Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
06:00 24/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1]
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الانتماء إلى الوطن في روايات اليهود العراقيين في: الأمس في 17:34
الانتماء إلى الوطن في روايات اليهود العراقيين

بطرس نباتي

تتسم روايات الكتاب اليهود العراقيين بالشعور العميق بالانتماء الوطني وبتعلقهم المستميت بما اكتنزت ذاكرتهم من رموز وأحداث  استمدوها  من خلال عيشهم في المدن والقرى التي كانوا جزءً منها  لحين فراقهم لها وعلى مضض ، وهذا إن دل على شيء فأنه يدل على بقائهم مخلصين لهذا الوطن الذي لم يقدم أبناءه للأسف ما كان يجب أن يلاقيه هؤلاء الموطنين الأصلاء  .
التاجر شليمو الكتاني الكردي بطل رواية( شلومو الكردي ،انا والزمن) للروائي سمير النقاش ، شلومو بطل الرواية  من خلال  ما يرويه عن نفسه ، لا يتذكر لا هو ولا اجداده القدامى متى سكنوا في موطنهم هذا .
 ويقول  على لسان بطل الرواية " لربما نحن هنا قبل ان تخلق هذه الجبال" ويقول ايضا في موضع اخر " بيد اني كردي وعنيد ،ان جسمي الفارع الهائل سروة منتصبة نشأت على ارض كردستان بلوطة لن تقصمها اعتى زوابع الكون وجناني قد من صخر بلد نشأت في احضانه فهو ليس برعديد  انه لا يخفق خوفا بل حنقا على هذا الظالم المعتوه الجالس على عرشه يتلاعب برقاب رعيته ويطوح بها بغير حق"
ألا يكفي بعد هذا الاعتراف الضمني بالانتماء إلى الوطن والتعلق به أن نفكر ولو قليلا بإنصاف من نعتهم بعض السياسيين والمؤرخين المؤدلجين بأنهم كانوا خونة للوطن وجواسيس وغيرها من التهم . 
 يعمد النقاش إلى أسلوب  تقديم ما يحيط  بشخوص روايته  بأسلوب الكشف التدريجي سواء عن طريق الحوار أو المنلوج الداخلي ، ليكتشف المتلقي  بنفسه ما يحيط  بحياة  اليهود ومدى تفاعلهم مع المحيط الاجتماعي والبيئي لهذه الشخوص .
فعن  حياة  بطل روايته  التاجر شليمو الكتاني فهو  شخص يهودي  يشتغل بالتجارة  بين أيران والعراق والهند  مشاركا أحد التجار الكورد  الأيرانيين بكافة أعمال التجارة وما تقتضيه من السفر والترحال سواء عبر البر أو البحر ، شليمو كتاني بطل الرواية  يدعوه الراوي ب شليمو كتاني  الكردي يتقاسم في وطنه  العيش  و السكن مع أخيه الكردي المسلم في صابلاخ(ايران)إلى حين تركها لها و تهجيره منها قسرا بعد سلسلة من المعارك الشرسة بين روسيا القيصرية والجيش التركي أبان الحرب العالمية الاولى ، لوقوع هذه المناطق في سلسلة حلقات التآمر الدولي وعندما نزوحه عنها  مرغما  مع أفراد عائلته  يتجه صوب بغداد ليتخذ منها ملاذا امنا له ولعائلته الى حين يضطر الى هجرها هو وأقرباؤه ،بفعل المذابح التي نصبها بعض سكان الريف عندما استباحوا بغداد للتنكيل باليهود.
يتناول الرائي  في رواية شليمو الكردي  تلك الأحداث  التي وقعت في شهر  ايار عام 1941 وما اطلق عليه ايام الفرهود ، والتي دفعت بأبناء هذا المكون العراقي  ، تحت وطأة الاضطهادات  تارة وبالأغراء بالهجرة  إلى الوطن قومي الموعود تارة  أخرى  إلى الهجرة وترك وطنها.
 أحداث ما دعي ب  الفرهود يتناولها روائي آخر هو  اليهودي العراقي نعيم قطان  في روايته   (وداعا بابل)  حيث يقدم وبأسهاب تفاصيل وحيثيات هذا الحدث.
 يقول على لسان بطل روايته نسيم " سمع البدو النداء وكانوا على اتم الاستعداد وهكذا اخلى القانون المكان للغريزة كل شيء مسموح به الان وهاهم يعودون الى طقوسهم القديمة" ويذكر في ذات الحادث "زحفوا على المدينة المباحة المسلمة الى رغباتهم الدفينة " ومن الضحية ياترى يقول" سيكون اليهود ضحية الجوع المكبوت وهذا الظمأ المدمر من بعيد كنا نسمع طلقات النار تقترب وكان الحريق يحتل مساحات جديدة " وعن تقدمهم لأستباحة بغداد بدأ من حي ابو سيفين  الاكثر الاحياء فقرا ثم سوق حنون والشورجة  وعقد النصارى حيث تم عبوره بسرعة، وشارع الرشيد  وحي السنك  والبتاوين والباب الشرقي وغيرها من محلات بغداد التي يصف ما يحدث فيه من مجازر وحشية بحق هؤلاء والذنب الذي يعاقبون عليه فقط لكونهم يهوداً، وفي هذا الفرهود أستثني  المسيحيين منها تلك المرة ،لأسباب لم يتناولها في الرواية.                   
هل فكرنا يوما ،من هم السكان الاصليون لهذا الوطن ، المؤرخون يقولون حسب التسلسل التاريخي ، أنهم السومريون  ، ثم البابليون ثم الاشوريون ،ولكن المخفي من التاريخ والذي يخشى معظم المؤرخين، من البوح به حتى مع أنفسهم وهو القول أن اليهود الذين جلبهم ملوك بابل في السبي الاول والثاني ، هم السكان الاصلاء لهذا البلد هؤلاء اليهود يرجع تاريخهم الى اكثر من 4000 سنة قبل الميلاد ومن هؤلاء انبثق بعض الانبياء كنبي يونس ونبي ناحوم ، الا يستحقون اذن التفاخرفي كتاباتهم ورواياتهم بأنهم على الأقل ، من سكان العراق القدامى وان أمتدادهم التاريخي يعود الى بابل واشور؟ فأيام السبي الاول يعود الى تلك الفترات التاريخية ، وأن المؤامرات الدولية هي التي فصلتهم عن وطنهم الأصلي العراق ، رغما عنهم، ليسكنوا في وطن بديل ، وهذا الوطن البديل لم يقدم لهم سوى تفجير مشاكل دولية وإقليمية ، كانت نتائجها حروب عديدة مدمرة للمنطقة بأسرها ولكن ما يحير الانسان المتابع الذي يستقريء الحالة العراقية ، وقوع هذه الجرائم أي جرائم تهجير وتقتيل المسيحيين والصابئة واليزيدين وغيرهم (ممن يطلق عليهم الاقليات)، نسبة الى تناقص عددهم نتيجة عدم تقبل القوميات والقوى المحيطة بهم لمبدأ التعايش السلمي والتعدد القومي والمذهبي وغيرها من مباديء الديموقراطية ، أذن من حدة الاحداث التي نشهدها ومن تراكم التجارب التي مرت ، يظهر باننا سنشهد تهجيراً جماعياً اخر أكثر قسوة مما حدث في الماضي ،ولكن مع ذلك يمكن ايقافه أو الحد من اثاره لو أستطاعت القوى العلمانية وبعض القوى القومية والاسلامية غير السياسية سواء من الشيعة او من السنة، في توحيد جهودها للحد من الاثار السيئة التي خلفها التيار الاسلامي السياسي المتشدد داخل المجتمع العراقي.
2  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / القانون الجعفري في مناظرة تحليلية بأربيل في: 21:28 14/04/2014
القانون الجعفري في مناظرة تحليلية بأربيل
                                               
بطرس نباتي
كنت من بين الحضور ضمن فعاليات معرض اربيل الدولي للكتاب في دورته التاسعة أقيمت اليوم الخميس10/4/2014م مناظرة تحليلية حول (مشروع القانون الجعفري بين مؤيد ومعارض) بين الدكتور عمار طعمة رئيس كتلة الفضيلة النيابية والقاضي رحيم العكيلي وأستاذ علم الاجتماع الدكتور فارس كمال نظمي وقدمها الأستاذ الإعلامي عماد الخفاجي وبحضور نائب الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق السيد جورجي بوستن ومنظمات الدفاع عن حقوق المرأة وشخصيات ثقافية واجتماعية مهمة وأعضاء من بعثة الأمم المتحدة في العراق وعدد من ممثلي المنظمات النسوية العاملة في إقليم كردستان ، ويبدوا أن هذه المحاضرة كانت الثانية حول نفس المشروع ، ومنذ سن مسودة المشروع الجعفري جرت نقاشات عديدة من هذا النوع حوله بين مؤيديه ومعارضيه .
وقد جرت نقاشات حادة بين كتابنا أيضا  على صفحات  المواقع  الالكترونية حول موقف الأخ سركون لازار صليوا وزير البيئة  من  حيث تأيده للمشروع،  ثم تبين بعد ذلك وحسب تصريحاته بأنه لم يوافق عليه مبدئيا وإنما من حيث الشكل ، وهذا الشكل ومضمون المشروع ربما نختلف عليه أيضا وهذا ما حدث خلال  المناظرة هذه .
فمن ناحية الشكل القانون يخص الشيعة وفق مبدأ الجعفرية  ، ولكن من حيث المضمون أي بمواده (253) وأبوابه (الستة ) هناك مساس مباشر بالأحوال الشخصية لجميع العراقيين ، وحسب تصوري أن من يوافق على المشروع من غير المسلمين الشيعة فهو يوافق بدون أن يدخل بقراءة مضامينه ومواده التي جاء بها المشرع .
كانت لي مداخلة مطولة  قاطع مقدم  المناظرة  الجزء الأخير منها متعللا  بضيق الوقت ،  وخاصة فيما يتعلق  بمعارضتنا لنصوص بعض المواد  التي لها علاقة  بالشيعة أنفسهم  للأسف ، وسأحاول طرح  ما أوردته  ضمن مداخلتي  للنقاش  لتكون الفائدة أعم وأشمل  وأن لا تفوت الفرصة على من سيمثلنا في الدورة القادمة حينما  تعرض مسودة القانون للنقاش والتصويت .
من المواد التي يتشبث بها من سن هذا القانون المادة 246 والتي تؤكد بدورها  على المادة  248  والتي تنص على لا تسري على العراقيين المنصوص عليهم في المادة 246 من هذا القانون أي نصوص قانونية أخرى تتعارض مع أحكام هذا القانون ، والمادة 246  تنص على تسري نصوص القانون على العراقيين بناءً على طلب كلا الطرفين ( المدعي والمدعي عليه )أو وكيلهما ما لم قد ابرم زواجهما ابتداء وفقا لأحكام هذا القانون فانه في هذه الحالة يسري بناء على طلب المدعي أو وكيله .
هاتان المادتان أصلا يلغيان ما جاء في تبرير سن هذا القانون على انه خاص بالشيعة وعلى مبدأ الجعفري  وهذا ما أكده أيضا المدافع عن القانون  وهو الأستاذ عمار طعمة  خلال المناظرة  وبموجب هذه المادة (246) باستطاعة أي مدعي أو وكيله  أن يلجأ غلى نصوص هذا القانون في ادعائه، وهذا ما يلغي أصلا المادة الدستورية (41) التي كفلت للعراقيين حرية الالتزام بأحوالهم الشخصية ، وكان الدكتور عمار غالبا ما يتشبث بها  خلال المناظرة ، ولكن ما أعرضه هنا وما طرحتُه خلال المناظرة سيظهر مدى الأثر البالغ الذي سيتركه هذا القانون إذا ما سُن على أبناء الديانات الغير المسلمة ، ووعد الدكتور خيراً  على هامش المناظرة  حين التقيت به بعد المناظرة   ،  بأن يتم إعادة نظر في المواد التي سأذكرها هنا ، وفي الدورة القادمة للمجلس الوطني العراقي .
المواد التي تمس مباشرة الأحوال الشخصية لغير المسلمين هي ثمانية ( 63،116،،117،118، 121، 123، 179، 180.
 جميع هذه المواد تتعارض أصلا مع ما جاء في المادة 41 والمادة الثانية (ج) حيث تنص على عدم جواز سن قانون يتعارض مع الحريات الأساسية الواردة في الدستور وإحدى هذه الحريات الخيار في سن قوانين تنضم الأحوال الشخصية للعراقيين .
المواد هذه التي تعارض هذه المواد الدستورية والتي ينص عليها القانون الجعفري هي ( ثمانية ) مواد لها علاقة بغير المسلمين وقد أوردها القانون الجعفري لو تم تطبيقها لشكلت خرقا للمواد الدستورية إضافة لما يتضمنه من خروقات أخرى بحق أبناء الطائفة الجعفرية وخاصة فيما يتعلق بحرية المرأة والتي تطرقتُ لها خلال  مداخلتي في هذه المناظرة .
المادة 63 لا يصح نكاح المسلمة من غير المسلم مطلقا ولا يصح نكاح المسلم نكاحا دائميا من غير المسلمة مطلقا والمرتدة عن الدين الإسلامي ، من المعلوم أن المادة هذه سنت لتنسجم مع الشريعة الإسلامية وهي أصلا نافذة في القانون 188 لسنة 1959 ولكن تم تغيرها بإضافة عبارة ( بشكل دائم) أي يجوز للمسلم أن ينكح الغير المسلمات بشكل مؤقت (أي زواج متعة) لحين أسلامهن أو تطليقهن أن لم يرغبن بالإسلام ، كان بالأحرى  لمن سن هذا القانون أن يمنع زواج المسلم من غير المسلمة أيضا وفق مبدأ المعاملة بالمثل ، واحتراما  لغير المسلمين الذين يتطلعون لسن قوانين تنظم حياتهم الشخصية أيضا.
من اخطر ما جاء في هذا القانون على الأسر وخاصة الأطفال ولم يتم معالجته في القانون السابق أيضا،  مشكلة افتراق الوالدين وحضانة الأطفال   المادة 116 حضانة الولد وتربيته وما يتعلق بها من مصلحة حفظه ورعايته منذ ولادته وحتى بلوغه 7 سنين ذكرا أم أنثى ما داما مجتمعين من حق كلا الوالدين .
ويشترط بالحضانة لكليهما  أن يكونا مجتمعين معا ،وهذا من الأمور الجيدة التي نسجلها لصالح القانون  ولكن قد جاء بعبارة أن يكونا مجتمعين معا ليبرر ما جاء فيما جاء بالمواد 117 اذا افترق الأبوان أو فسخ عقدهما لا يسقط حق الام بالحضانة وعلى الابوين ان يتوافقا على ممارسة حقهما والمادة 121 يشترط فيمن يستحق في الحضانة ان يكون عاقلا  مامونا على سلامة الولد وان يكون مسلما  والمادة 123  على الوجه الآزم شرعا أي ان يتربى الولد المحضون تربية إسلامية  على وجه الشرع ، هذه المواد التي جاءت ضمن القانون تنص صراحة على أن الوالد أو الوالدة التي تعلن إسلامها  من أجل أن تطلق من زوجها الغير المسلم يحق له أو للوالد المسلم  أن يحتفظ بالأولاد ، لكونه يتمكن من تربيتهم تربية إسلامية   بموجب الشرع ، وكأن الغير المسلم لا يتمكن من ذلك لذلك يعطي القانون الأحقية  للمسلم في تربية الأولاد  لحين بلوغهم سن الرشد ، أني أتساءل هنا ، كيف يضمن القانون أن يكون لولد أو لبنت أن تحتفظ بدينها الغير الإسلامي في وسط أسرة مسلمة  لحين البلوغ ، وأين النزاهة والعدالة في هذا التشريع الذي يمس الغير المسلمين في تنظيمه لأحوالهم الشخصية ويجبرهم على تبنيه والحكم بموجبه .
المادة 179 المسلم يرث غير المسلم المسلمون يتوارثون فيما بينهم وغير المسلين يتوارثون فيما بينهم وان اختلفوا في الملل والأديان ، وفي هذه المادة هناك تنظيم قسري لأحوال الشخصية لغير المسلمين بعبارة  المسلم يرث الغير المسلم بينما الغير المسلم لا يرث المسلم إطلاقا وبموجب الشريعة الإسلامية ، وقد علقت خلال المناظرة بقولي ، لو فرضا أن الغير المسلم قد جمع ثروته من بيع المشروبات الروحية وهي محرمة على المسلم فكيف للمسلم أن يرث من تلك الثروة ، فأجاب الدكتور أن المال الذي يرثه المسلم يجب أن يكون مالا حلالا بموجب الشريعة الإسلامية ، والمسلم الذي يرث الغير المسلم كيف له أن يعلم بأنه من حلال أو غير ذلك والأمر الآخر أن الزوجة التي ترضى بالزواج من المسلم فأنها لا ترثه حتى وإن أشهرت إسلامها خوفا من أن يرثها شقيقها أو قريبها عندما تموت ، فأين الأنصاف والعدالة التي حققها هذا القانون يا ترى.
حتى بالوصية هناك مادة تطرق إلى عدم جواز الوصية لغير المسلم ويجوز لغير المسلم ان يوصي من ماله لمسلم ن هذا القانون بهذه المواد التي تضمنها وهي (10) مادة قانونية يتدخل بشكل سافر بالأحوال الشخصية لغير المسلمين رغم التأكيدات التي صدرت سواء من الأستاذ المدافع عن القانون أو من المراجع الشيعية التي جميعها تنصب بتقديم   تطمينات   لأتباع المذاهب الأخرى في العراق بأن هذا القانون لو تمت المصادقة عليه سيكون خاصا بالشيعة فقط  ولن يمس الأحوال الشخصية للمذاهب والأديان الأخرى في العراق ، ولكن ما دام قد تطرق بمواده التي ذكرناها إلى ما يمس الأحوال الشخصية لغير المسلمين فأنه سوف لن يحقق العدالة التي ننشدها في سن وتشريع القوانين في العراق
أما من حيث أثره على المسلمين والشيعة بالذات فقد تطرق  القاضي رحيم العكيلي والأستاذ فارس كمال نظمي إلى العديد من الأضرار التي يلحقها بحرية المرأة وتعارضه مع قوانين ومواثيق لأمم  المتحدة والتي صادق العراق على جميعها بدون تحفظ .
ومنها ما يتعلق بإجازته للزواج بأعمار الطفولة (9) سنوات بالنسبة للأنثى والذكر (15) سنة أو حتى اقل بإجازة الولي ، والتوكيل في الزواج ولكن ما أثار انتباهي فعلا ، هو مسألة جدا مهمة وهي المادة 84 والتي يحق بموجبها للمرأة أن تطلب الطلاق من رجلها إذا ما أصيب بالعنة  يقول المشرع يمهل الرجل مدة سنة ن فإذا ما تمكن خلالها من وطأ زوجته أو غيرها  فان طلبها يرفض أما إذا لم يتمكن خلال السنة فلها الحق في التفريق عنه نهائيا .
أما المادة في اقسام الطلاق والتي جاء ذكرها وفق المادة 147 ثانيا واسماه الطلاق البائن  فقد نص على طلاق الصغيرة التي لم تبلغ (9) سنوات إذا دخل بها عمدا أو اشتباها ، أليس هذا الفعل  اغتصاب طفلة لا تتجاوز التاسعة  ؟  والذي  يجب أن يحاسب عليه القانون ويجَّرم مرتكبه ، والذي سماه المشرع الطلاق البائن  ، والطلاق البائن  هو الذي لا يحق للزوج أن يرتجع المطلقة بعده إلا برضاها وبعقد جديد وهو على أنواع ، أي بدل أن محاسبة مثل هذا الرجل قانونيا بتهمة الاغتصاب يعطى له الحرية بأن يعقد عليها بعد أن يتمم فعلته الشنيعة ، وهناك بينونة صغرى وبينونة كبرى والتي لا تحل عليه إلا بعقدها على رجل أخر غيره وتطليقه منه وبعد ذلك يحل له الزواج منها .
  لا ادري بأي عقلية تعامل المشرع وفق هذه المادة ، فلم يذكر بعرض الزوج على الطبيب المختص لبيان مدى صلاحيته كزوج إنما عمد إلى أن يعمد الزوج إلى الممارسة الجنسية مع غيرها ، وهنا جاء رد واعتراض الدكتور الفاضل بقوله ، يجب أن يكون ممارسته مع امرأة أخرى شرعا أي بزواجه من ثانية أجبته يا أستاذ ، هو متهم من قبل زوجته الأولى  بعدم تمكنه من مزاولة حقوقه كزوج  من الناحية الجنسية ، كيف ترضى فتاة أخرى  بالزواج منه؟  ، هنا ضجت القاعة بالضحك والتصفيق .

ادعوا بشكل جاد أن يصدر قانون موحد لأحوال الشخصية على أن يراعى فيه حقوق جميع الأديان والمذاهب  كل حسب خصوصيته ، وبتصوري أن العقل العراقي قادر على إنجاز مثل هذه المهمة  التي نتصورها صعبة التحقيق ، بشرط أن  يتخطى  المشرعون  عقلية الشرائع الجاهزة والتي سنت في غير هذا الزمن ، وأن يتماشى  ما يشرعونه مع قوانين الدولية التي صادق العراق عليها ، عندها ستكون مهمة تشريع مثل هذا القانون وغيره سهلة في سنها وتطبيقها في العراق المتعدد القومي والديني.
 




3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انتخبوني رجاءً.. برنامج انتخابي مثير في: 18:12 07/04/2014
انتخبوني رجاءً..   
برنامج انتخابي مثير
                                                                                                                                بطرس نباتي
أيام معدودة تفصلنا عن الانتخابات صور ودعايات الانتخابات تملأ كل أحياء المدن والقصبات تتوزع على أعمدة الكهرباء والهاتف وحتى علامات المرور تغطت بها إضافة إلى الجدران ، نجدها مبثوثة في كل مكان، صور المرشحين تحتل الركن الأكبر والأوسع من الفضاءات والشوارع  صور فوتوغرافية لمرشحين يرتدون أجمل ما عندهم من ملابس، جميعهم يتمتعون بوسامة وشباب وحيوية .
ما شاء الله ، أبناء القوائم المتنافسة على ما يسمى كوتا شعبنا أو كوتا المسيحيين من أكثر القوائم وسامة وجمالاً ، خطاباتهم مليئة بالوعود كما في السابق ، برامجهم الانتخابية تتكون من وعود لو استطاعوا تحقيقها ، لأصبحنا في بحبوحة العيش ولتحولت حياتنا إلى بهجة وفرح على مدى أيام السنة ، ثلاثة عشرة قائمة لأبناء شعبنا يتنافسون على خمسة مقاعد فقط ، وجل أهداف هذه القوائم وبرامجهم الانتخابية تنحصر في إعادة الأراضي ومحاربة التغيير الديموغرافي .
الكل يصرخ بأعلى صوته انتخبوني فانا سأحقق لكم المعجزات تلو المعجزات ، وهناك من قَدم إلينا من وراء المحيطات قاطعا المسكين نصف الكرة الأرضية لينافس على الكوتا وطبعا ليحقق لشعبه الفردوس المفقود ، فهل نحن عندما سنتوجه إلى صناديق الاقتراع؟ سنحترم مشقتهم وسفرهم المضني من اجل أن يحققوا لنا ما عجزنا نحن أبناء الداخل من تحقيقه لأنفسنا ولمصلحتنا ، والله هؤلاء المساكين كانوا في أوطان المهجر مرتاحي البال يجنون أموال طائلة نتيجة عملهم في مهنهم المرموقة جدا والتي تدر عليهم مبالغ طائلة ، في ليلة وضحاها قطعوا وعدا على أنفسهم أن يتخلوا عن كل هذه النعم  ليأتوا إلينا كي يعدلوا من وضعنا ، فهم لا شك أصحاب الكفاءات المتميزة فمنهم من سيأتينا بعشرات المشاريع وينجزها من أجل إنارة شوارعنا المظلمة فيزودنا بالكهرباء الوطنية ليل نهار بدون انقطاع ، ومنهم من سيعمل على إنعاش الزراعة ، أليس من الكفر بأن يهجر فلاحينا قرانا وأريافنا فلا بد من  مجيء خبراء في الزراعة كي يعلموننا زراعة الحنطة والشعير والتمور والبستنة وغيرها ، والله نحن بحاجة ماسة إلى جهودهم .
الكل يقول بانه جاء ليخدمنا ويقدم مهاراته في سبيل تطورنا ، فمن نصدق يا ترى ،
أنا وأعوذ بالله من  هذه اللفظة التي تدل على الأنانية وحب الذات ، من خلال تطلعي في صورهم الفوتوغرافية وبرامجهم الانتخابية الرائعة المعلنة ، لا أصدق وعودهم لأنني قد جربت غيرهم ، وسأنتخب من يقول صراحة بأنه يسعى نحو تحقيق مصالحه الذاتية ، وبأنه كان عاطلا عن العمل أو لم يحصل على ما سيحلم به حين جلوسه تحت قبة البرلمان من مكاسب وهي على التوالي :
1-   سيارة مصفحة امريكي مضادة للرصاص.
2-   20 الف دولار امريكي  كراتب شهري مع المخصصات .
3-   راتب تقاعدي مدى الحياة وبعد الممات أيضا  يتجاوز 10 مليون دينار عراقي
يتمتع به الورثة بعد موته لا سمح الله بعد عمر طويل .
4-   سائق وحماية تدفع لهم الدولة العراقية البائسة ، مقطوعة رواتبهم من بؤس هذا الشعب المنكوب.
5-   جواز سفر دبلوماسي غلاف أحمر بالباكيت
6-   مخصصات سفر وإيفادات حول الكرة الأرضية على حساب ميزانية الدولة العراقية المنهوبة .
7-   دفع قيمة الفحوصات والعلاجات من قبل الدولة البائسة إذا ما أصيب ( العضو) البرلماني بوعكة بواسير ولغاية الأمراض الخطرة ومعالجته في أية مشفى ومهما تكن أسعارها عالية ، فنحن ليس لدينا أغلى من ( العضو) في البرلمان .
8-   قطعة ارض له ولأبناءه ولذويه في أية بقعة يرغب فيها ، ومنذ الآن أنصحه بأن يأخذها في عنكاوا لكون أراضيها تعادل او تفوق قيمة الذهب .
9-   سكرتيرة جميلة ورائعة ترافقه في سفراته وزياراته المكوكية ، ليتباحث في أمور تهمنا نحن المساكين ليجد لمشاكلنا حلولا وعلاج فوري .
10-   سيجد عشرات المتملقين من حوله ، هذا يدعوه على الغداء والآخر إلى العشاء وغيرهم يكسب وده ويمسح المقعد الجالس عليه توددا  ،ويوما بعد آخر سيزداد وسامة وجمالا فوق جمال .
من سيكتب هذه النقاط العشرة أو يزيد عليها ويعلنها كمشروعه الانتخابي سأنتخبه لكونه يقول الصدق وكل الحقيقة ، ومن يقول انه رشح نفسه من اجل كذا وكذا وكذا وأنه كان في بحبوحة العيش وترك تلك البحبوحة  وجاء كي يقدم خدماته  مجانا لصالح الوطن والأمة والقومية وغيرها من الفاض الدجل والرياء فلن ألوث سبابتي بالحبر الخاص بهذه العملية أبدا....
 
4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأب بيوس قاشا ..نحن وجدناهم أخوة لنا .. ولكن في: 18:20 02/04/2014
الأب بيوس قاشا  ..نحن وجدناهم أخوة لنا .. ولكن
                                                                                                                                        بطرس نباتي
رغم حذري الشديد من الدخول طرفا في مناقشة لغة الوعظ لبعض أبائنا الكنسيين ، وهذا امتثال آخر لفروض أمي الراحلة التي كانت تنصحني، بأن أصغي للواعظ دون أن يحق لي مناقشته حتى مع نفسي سواء في السر أو العلن ، ولكني أراني أتجاوز هذا الفرض السادس كما أسميه بين فروض طاعتها ، لأكتب بعض ما يمليه اليوم عقلي وضميري تجاه شخص أعزه وله منزلة خاصة في نفسي ألا وهو الاب الكاتب القدير بيوس قاشا .
شيء مما مضى
أبتي الجليل .. رغم كرهي للبحث في الصفحات العفنة للماضي ، إلا أننا لا بد لنا من الرجوع بين فينة وأخرى للتاريخ ، فهناك من يقول بان الانسان ما لم يستفد من تاريخه لا يتمكن من اتخاذ القرارات الصعبة في حاضره ولا و لا التخطيط السليم لمستقبله، سأعود بك قليلا لنقرأ في ذلك الماضي القريب في قراءتنا والبعيد بأيامه والحزين والمؤلم بأحداثه وأنت سيد العرفين بمحتواه وتفسير محتواه .
تُحَدِثُنا المصادر عن ما أسموه الاضطهاد الأربعيني يقولون كانت خيول الفرس (المجوس آنذاك) وليس اليوم كما أسماهم (قائد الضرورة والأوحد) ،  تنغمس حتى ركبها بدماء الشهداء ، وجثثهم تملأ الساحات حتى أن الجند عجزوا من القتل وسفح الدماء ، ألا يحق لنا أن نفكر بذلك الجيش الذي قطع مسافات شاسعة بين الجبال والوديان وكيف كانت حالته؟ لا بد أن أنه كان منهك القوى نتيجة قطعه كل تلك المسافات الشاسعة بين الوديان وقمم الجبال العالية بتضاريسها المعقدة ومناخاتها االقاسية ، وما أن وصل حتى دخل  مباشرة في القتل والطعن وإحراق القرى الآمنة ، لو فرضنا أن أجدادنا الشهداء كان باستطاعة كل منهم أن يمسك بعصا أو حتى بمناجل  حقولهم  أو بسكين  ألم يكن باستطاعتهم ؟وتعدادهم يتفوق على الجيش الغازي بإضعاف مضاعفة وهم في ديارهم وتحت سقوف بيوتهم ، من القضاء على هذا العسكر المنهك القوى ،  ولكن ماذا حصل تشبث أباؤنا بعبارة لا غير (لا تقاوموا الشرير... )، وصور لهم أن هناك سلما مربوطا بين السماء والأرض يتسلق على درجاته الناس لكونهم يضحون بأنفسهم من أجل عقيدتهم وإيمانهم بالمسيح ليتنعموا بالشهادة.  
وقبل أن انتقل إلى صلب ما أود طرحه أبتي الجليل ، في زمن العثمانيين عندما قتل وشرد الملايين من الأرمن ومن أبناء شعبنا وخربت مئات القرى والقصبات ونهبت كنائس وأديرة ،  يقال بأن الآباء والرؤساء  في القسطنطينية مركز المسيحية المشرقية الاسطنبول الحالية،  كانوا  مجتمعين يتباحثون ، ليس في النكبات التي حلت فوق رؤوس رعاياهم كما يحلوا لنا ولكم أن ندعو أنفسنا هكذا، على يد السلطان العثماني محمد الفاتح وهو يدك بمدافعه ويسقط المدن والقرى ويسفك المزيد من الدماء .
يا أبتي العزيز .. آنذاك كانوا يتناقشون في مسألة فضيعة تفوق ما يقترف ضد العباد و من صد العدوان وإنقاذ (رعيتهم)  من الفناء ، كانوا يتناقشون  ويتخاصمون لحد الاقتتال بينهم  حول مسائل لاهوتية  ومنها جنس الملائكة أي السؤال المحير و المربك،  ألا وهو ،هل أن الملائكة هم ذكور أم إناث ؟ وظلوا يناقشونه حتى أدركهم  الجند والعشائر المنفلتة إلى داخل كنيسة آيا صوفيا ، فلم يتمكن أحدا منهم من أن ينقذ حتى نفسه ، فاستشهدوا  على يد الذين لم يجدوا فيهم غير أخوة لهم ، لذلك من ذهب شهيداً منهم للعبارة ذاتها    ( لا تقاومو الشرير ....)  وذلك الجدال العقيم لا يزال يدعى الجدل البيزنطي ..
الرحيل وترك الديار
لم يبق  لنا سوى الرحيل يا أبتي .نعم أنا معك الكل يتمنى أن يحضر بعض حقائبه أو حتى من دونها وأن يرحل الكل يتوق أن يقضي الأيام والليالي على أبواب السفارات كي يمضي إلى المدن والجنات الموعودة ، وسيستمر هذا النزيف الذي طالما تحدث عنه الأدباء والمفكرين ووجدنا أن بعض الذين كانوا يحاضرون في الندوات والأمسيات الثقافية عن مخاطر الهجرة على مستقبل شعبنا ، ومن الشعراء من تغنوا بحب الوطن والتجذر في ترابه ، كانوا هم بعد انتهاء مهرجاناتهم ، السباقين  في الوقوف على بوابات السفارات الأجنبية في استجداء فيزا والرحيل النهائي عن الوطن .
يقال والعتب على القائل طبعا بأن هناك  حتى من  بين الآباء الكهنة من يتجرأ ويتمرد على رؤسائه حينما يحصل على فيزا شنغن أو غيرها يبقى في الدولة التي يسافر إليها طالبا الهجرة عن الوطن .
إذن إن لم يبقى لنا سوى الرحيل ، فإلى أين يا ترى ؟. أتصور يا أبتي العزيز أنك قد سمعت عن شيخ من المشايخ يريد اليوم أن يفرض الجزية ليس على مسيحي سوريا بل حتى على مسيحي المانيا وفرنسا ، وآخر يدعوا ويلح  بفرض الجزية حتى على الشيعة  أيضا ، غير مكتفي بفرضها على من يدعونهم ( أهل الذمة)  ، حتى الدول الاوربية التي نتمنى أن تصبح ملاذا لنا هي الأخرى  قد وصلتها حمى الجزية ، وهذه الحكومة الألمانية مثلا تفرض  ضريبة على الكنيسة تجبيها الدولة من المسيحيين الذين يمارسون شعائرهم الدينية وعددهم بنحو 55مليون كاثوليكي وبروتستنتي، وهناك نقاشات حادة اليوم بين أقطاب السياسيين الألمان حول السماح بارتداء الحجاب في المدارس، أسوة بمن يحمل من الطلاب صليب صغير على صدره .  
خلال زياراتنا لأبنائنا في المهجر لمست عن كثب ما يعانوه في تلك البلدان وخاصة من العمل والكد المتواصل كي يتمكنوا من تهيئة سبل المعيشة لعوائلهم ، ووجدت معظمهم يتمنون العودة إلى الوطن ، لو أمن لهم هذا الوطن العيش بأمان .
ولكن هل يتحقق الأمان في هذه الأوطان والعيش المشترك بين أغلبية متعندة ترفض أن تشاركها  أقلية  بل تضطهد هذه الأقلية وتفرض عليها الأتاوات والجزية وتدعوها أهل الذمة وغيرها من الألفاظ الموجعة، وسط سكون وصمت رهيب من عالم نسميه متحضر في شرعة حقوق الإنسان وحقه في العيش كريما عزيزا تحترم عقائده وأرائه ومبادئه ، هذا العالم الذي نجده يطبق شرائع حقوق الإنسان في محيط حدوده الدولية فقط ، بينما يمد الجماعات السلفية والمجرمة بالمدد والسلاح وحتى بالمقاتلين ليخطفوا المطارنة والقسس والراهبات ويضحي بجميع المسيحيين ومعهم جميع المكونات الأخرى بثمن برميل بترول بسعر الأوبك يتسلمه من إحدى دول الخليج.
التنوع والتحدي
تنوعنا تحد من نتحدى أولا تقول التاريخ شاهد لحضارة المسيحيين في عيشهم مع أخوتهم الإسلام ، بماذا يشهد التاريخ بالجزية المفروضة على المزارعين والكسبة وهم يكدون في أراضيهم التاريخية ، بفتح الأمصار وتقتيل الناس الأبرياء بالغزوات المنفلتة من عمق الصحارى  لغزو أراضي الغير ، حتى عندما رضي أجدادنا وتقبلوا أو تفاعلوا مع الأوضاع الجديدة مقدمين بكل سخاء علومهم وثقافاتهم لدعم وترسيخ مقومات وجود الغازي ، ظهر من دعاهم بالجواسيس وعملاء للغرب المسيحي والكفار وغيرها من ألفاض الاحتقار ، فأي علاقات أخوية هذه التي تبنى بين طرف صاغر مهان مستضعف وطرف جبار لا يعترف حتى بالحسنات المقدمة إليه مجانا وفي طرفي هذه المعادلة يجب أن نتذكر مرة  أخرى تشبث الطرف المستضعف لحد العظم  بالعبارة القدسية (لا تقاومو  الشرير ...)

مواقف لابد أن تذكر
يحضرني هنا موقفاً رائعاً  لأحد الآباء الكهنة في عنكاوا ، كان يذكره والدي لنا   ، وقد ذكره أيضا بعض من كتب عن تاريخ بلدتي الرائعة ،  إبان الاستعمار الانكليزي للعراق توقع  أهلنا  هجوماً محتملاً من إحدى العشائر لاستباحة عنكاوا وقتل أبنائها ، جمع الكاهن  بعض الناس من حوله ليستشيرهم بالأمر أولا ، فقالوا له ، هناك حامية أنكليزية في اربيل  لنذهب نطلب حمايتهم ، ذهب الكاهن ومعه بعض الوجهاء لطلب النجدة من قوات الانكليز، قال له الضابط  لماذا يقتلونكم وانتم أبرياء ، أجابه الكاهن لكوننا نختلف عنهم دينا فقال الضابط  وهذه بسيطة جدا ، سأحلها لكم ،غيروا دينكم واعتنقوا ديانتهم ، لتنقذوا أنفسكم من الموت ، خرج القوم من لدن الضابط غاضبين ساخطين ينزلون اللعنات عليه وعلى جميع الانكليز ، قام الكاهن وصلى في الكنيسة قائلا أغفر لي يا رب لأني اليوم قررت أن (أقاوم الشرير) والذي جاء يريد أن يصفعني سأصفعه مرات ومرات، وأمر أن يتسلح أبناء البلدة من صغيرهم إلى كبيرهم ليكون منهم جيشا يتصدى بهم الأعداء ، وعندما سمع مفتي اربيل رحمه الله أرسل قوة مساندة من الكورد من  أطراف عنكاوا لمساعدتهم ولما شاهد الأعداء القوة المدافعة عن البلدة تجنبوا الهجوم عليها، شكر الأب الكاهن المفتي على مساعدته للبلدة ولكن المفتي أجابه لا تشكرني فإن كنتَ قد تخاذلتَ ولم تظهر قوتكم،  ما كنا نساعدكم بهذا الشكل ، قد ساعدناكم لأننا وجدنا باستطاعتكم مساعدتنا في الضيق  في أي وقت ندعوكم أو نحتاج إليكم وإلى رجالكم ، وفق هذا المنطق نكسب الصداقة والأخوة الحقيقية وليس بأمور أخرى أأنف عن ذكرها .
 في جميع البلدان الناس بحاجة إلى الحماية بقوة القانون ولكن عند غياب القانون وتسلط قوى وشريعة الغاب ماذا عليهم فعله إما الهرب وإنقاذ أنفسهم أو البقاء والدفاع عن وجودهم والبقاء يلزمه ما فعله هذا الكاهن الشهم . أما البقاء السلبي بدون مقاومة فهذا بحد ذاته انتحار واضمحلال .      
أعجبتني عبارتك  هذه فعلا (مهما سالت دماؤنا ودموعنا وطالت أيامنا واسودت ليالينا فالحقيقة واحدة نحن لسنا إلا شهود وما وجودنا إلا طعم الشهادة والدم  وسيبقى وسنبقى للبلد علامات وئام وليس خصام ) فهي تدل على تشبثك بالوطن بالأرض، فقط لدي ملاحظة صغيرة فوجودنا أن كان له طعم الشهادة والدم يجب أن يستثمر هذا الوجود بالدفاع عنه والتجذر فيه فالتضحيات تذهب هباء وسدى ما لم نستفيد من الدم المراق يوميا في بلداننا..

شيء مما نحن عليه اليوم  
نعم سنبقى للبلد علامات وئام ولكن يا أبتي مهما خدمنا هذه البلدان وتجانسنا معها بسلام كما قلت، فإننا  نبقى متجانسين وبوئام مع الغير ،  إلا أن الخصام المزروع فينا وبيننا نحن، أصبح علامة تدل على ضعفنا وهزالتنا أمام الآخرين ، نحن متفرقين في كل شيء في السياسة مثلا،  لحد الآن لم نعرف كيف نمارسها باتت مع الأيام وعلى أيادي ممارسيها باتت عالة وثقلا عليهم   وخير وسيلة  في تفرقتنا.. أصبحنا نتناطح من أجل لا شيء ، أقوياء أشداء على بعضنا خراف ونعاج أمام الأجنبي، مهما بلغ الإنسان فينا من علم وذكاء أو يحتل منصبا رفيعا نحاول أن ندوسه نوقع به بينما نحترم ونبجل الغريب الذي يدخل بيننا مهما يكن من الضحالة والجهل ،  تطابقا مع قول المسيح  له المجد (لا كرامة لنبي بين قومه) أو مع قول الشعر أبو الفرج الجوزي
عذيري من فتية بالعراق           قلوبهم بالجفا قلب
يرون العجيب كلام الغريب       وقول القريب فلا يعجب
وهؤلاء الفتية هم نحن ولابد أن الجوزي قد التقى بعضنا يومها فكتب هذه الأبيات
 
 من يعتبر نفسه سياسيا لابد له أولا أن يمارس الطعن بأخيه الآخر من أجل حفنة مصالح تتحقق له على حساب هذا الشعب المسكين المبتلى بهم ، كنائسنا تفرقت منذ قرون مع قدوم الغزاة ، قسم من رؤسائنا كان يلوذ بالغازي والقسم الأخر يلوذ بالذي يقابله من الجانب الآخر والإشكال الذي بينهم لا يتعدى إشكالا لاهوتيا يتعلق بمكانة مريم العذراء أو بطبيعة المسيح والجهات المتخاصمة جميعها من هذا الشعب الذي لم يكن الناس البسطاء فيه ليدركوا  أسباب تفرقهم على شيع ومذاهب متصارعة حد القتال وسفك الدماء ، المسيح يولد بيننا لمرات عديدة ونصلبه ونحييه لمرات عديدة ، وعندما يدعوا بعضنا إلى الوحدة كما أمرنا ربنا يكشر العديد منا أنيابه ليقطعنا إلى قطع أصغر فأصغر ،  حتى لم يتبق  منا ما يذكر في تلك البلدان التي وجودنا فيها علامة رجاء رغم عمق الألم على حد قولك أبتي .

وجودنا على المحك.. ما العمل؟
 وجودنا في هذه البلدان أصبح على كف عفريت ما لم ننظم بيتنا ونوحد طاقاتنا وننبذ عنا الأنانية والغرور والاعتزاز بقوانا  لحد عبادة الذات ،  فقد بدأنا بالعد التنازلي والعد هذا أصبح على أشده بعد ما يسمى بالربيع العربي وسيؤول وجودنا نحو  التلاشي والاضمحلال وسط هذا التشرذم والانقسامات التي نشهدها تنحر فينا ونحن نستلذها ونفرح بها أيما فرح.
هذا ليس تشاؤما كما ستتصوره أيها الأب الجليل، البذرة المزروعة فينا تدفعنا نحو المزيد من التفرقة والخصام وهناك جهات اكبر من حجمنا لا تريد لنا التوحد تعمل في السر والعلن من اجل أن نكون ضعفاء هزيلين منخوري القوى من اجل أن نعتمد على غيرنا أن نتخذ منهم سندا لنا ليفرض مشيئته وهواه حسب مصالحه وليس من اجل وجودنا.
مسك الختام
قداسة البابا فرنسيس أطلق صرخته القوية( لا يمكن أن نجد شرقا أوسطيا بلا مسيحيين) قول جميل ورائع ونبوة يا ليتها تتحقق على يديه المباركتين،  وهم يقولون لنا اخرجوا من ديارنا أو ادفعوا الجزية ولا تعمروا لكم كنائس وأديرة ويأمروننا أن لا نحمل السلاح ، وأن نقابل تهديداتهم وكل أوامرهم بالمحبة والفرح ، وستتم زيارة البابا وحجه للأراضي المقدسة وسيلتقي بالرؤساء وقادة البلدان التي ستشملها زيارته وسيؤكدون له بان وضع المسيحيين في بلدانهم بألف خير.
ولكوننا متيقنين من أن كل الويلات التي تلاحقنا وستلاحقنا مستقبلا ليست محلية وبأن ما يصيبنا هنا في دول الشرق الأوسطية ،  يحضر لها في مختبرات ومعاهد غربية اوربية وامريكية وبإرادة  مستوردة  بماركات عالمية معروفة .
 لنا رجاء خاص جدا منك  يا أبتي .
 إذا ما التقيت بقداسته ، أنقل له هذه الأمنية  ليمارس قداسته القليل من الضغط( إذا كان ذلك باستطاعته) على زعماء العالم الغربي ، بان يقطعوا مساعداتهم في مد الجماعات السلفية  والإرهابية المتطرفة  بوسائل القتل والتدمير وأن يكفوا بالتلاعب بمصائر ومقدرات شعوب المنطقة ، وينهوا مؤامراتهم ودسائسهم في إثارة الفتن ونشر ثقافة القتل والإبادة فيما يدعى بالربيع العربي  وأن يدعوا شعوب الشرق الأوسط أن ينعموا بالسلام  والأمان .









 

5  المنتدى الثقافي / أدب / فوق رمال البلطيق في: 17:37 18/03/2014
                          


فوق رمال البلطيق


بطرس نباتي

تلك عارية الصدر
تطفو كسعفة هائجة فوق البلطيق
تلك الباسقة الساقين
 كأغصان النخيل في بلادي
تتحدى أعتى الأمواج
شعرها الأصفر يتموج
عاكسا  ألف شعاع
تغمر ذاتي بفرح طفولي
*****
حورية البحر على بحر البلطيق
تمرح الصبايا من حولها
يتعانق العشاق من حولها
والكل يطفو فوق المياه الأزلية
يفرشون الرمل الأزلي  
وسيقانهم  العارية تتحدى السماء
*****
عندما يجتاحني الألم أتطلع نحو نوارس البحر
تطير حولي تبحث عن لقمة أو غذاء
وتلك الجالسة على الحجر الأسود
حورية البحر تتعرى من ثيابها
تفرر الرحيل نحو دهاليز الماضي البعيد
حورية البحر تسافر
عبر المياه  البعيدة
ترافق السفن
في أعالي البحار
لتلتقي حبيبها دموزي
على ضفاف دجلة الخير
*****
دموزي ينتظر في العالم السفلي
عشتار تنوح على الساكنين في مدن الموتى
تُعزف على قيثارة بابل
مراثي اوروك
بمزاميرها الحزينة
 تتذكر خراب اوروك  
وحورية البحر ترقص بذيلها الطويل
فوق مياه دجلة
عند شاطيء دجلة
يفرش الموت ألف جناح
في كل منعطف طريق
يكمن لص أو قاتل أو سفاح
****
قيثارة بابل تحطمت على ضفاف دجلة
سكتت مزامير السماء
جنات بابل واسوار  اوروك
تسلقها الغرباء
******
حورية البحر تغادر ضفاف دجلة
حملت معها أختها عشتار
رحلت لأنها تخشى قذيفة مدفع
أو سيارة يفخخها قاتل غدّار
******
حطت  عشتار على ضفاف البلطيق
لن تعود عشتار مرة أخرى
ستظل بصحبة حورية البحر
فوق شواطيء البلطيق
****
هجرت عشتار ضفاف دجلة
حطت رحالها فوق ضفاف البلطيق
بالقرب من تلك الصخرة السوداء
تتنعم بدفيء الرمال الذهبية
على ضفاف البلطيق
نسيت عشتار مراثي الحزن الأبدية
بعيدا عن مدن الموتى  
بدأت  عشتار تعزف للصبايا
المفترشات رمال البلطيق
مزامير الفرح والرجاء


                        * كوبنهاكن 16/7/2013




6  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / همسة رقيقة في آذان المنظمات النسوية في: 18:35 13/03/2014
همسة رقيقة في آذان المنظمات النسوية
بطرس نباتي
تبنت الفلسفة الماركسية ما تدعى بالنظرية النسوية والتي ارتكزت على تفكيك الرأسمالية كوسيلة لتحرير المرأة ، حيث أثبتت هذه النظرية أن قمع المرأة بدأ مع ظهور الملكية الخاصة التي عملت بدورها  إلى عدم المساواة الاقتصادية وبالتالي إلى الارتباك السياسي والإخلال  بمجمل العلاقات الاجتماعية بين الرجل والمرأة ،وتبنت الماركسية في هذا المضمار تيارين      ( تيار النسوية الشعبية) وثانيهما مذهب  ( الأجر مقابل العمل المنزلي ) التيار الأول أي النسوية الشعبية ربطته الماركسية بنضال المرأة العاملة من اجل المساواة والتحرر .
 نضال المرأة من اجل نيل حقوقها ومساواتها مع الرجل تبنته معظم المنظمات النسوية في العالم ، فظهرت هذه المنظمات على المستوى الدولي والإقليمي ، وكانت للمرأة العراقية  دورها الريادي في تأسيس مثل هذه التنظيمات النسوية ففي 10آذار عام 1952 تأسست رابطة المرأة العراقية  واتحاد نساء كوردستان في 11/12/1952  وعقد مؤتمره الأول قي عام    1962 إتحاد نساء العراق في 1969 واتحاد نساء الاشوري في 3 ايار 1992 واتحاد المراة المسلمة في 2003 ثم توالت المنظمات المجتمع المدني وخاصة بعد  2003.
رغم  قدم تشكيل هذه المنضمات النسائية  وتعددها نجد أن أغلب نشاطاتها في الوسط النسوي لا يتعدى النشاط الحزبي أو السياسي المنظم ، ولم يتجاوز دورها في توعية النساء وخاصة نساء الريف العراقي بحقوق المرأة ، فلا زالت  نشاطاتها منحصرة في بعض المدن العراقية الكبيرة ، واستقراءً لما أنجزته هذه المنظمات نجدها لم تعمل من أجل توعية المرأة والرقي بقضيتها في التحرر من القيود السياسية والاقتصادية ومن التقاليد البالية المهيمنة على مجتمعاتنا ،  ولم يتم تفهم وتقييم دور ومكانة المرأة في عملية تطوير مجتمعاتنا ، فالمرأة في مجتمعنا العراقي لا زالت تتعرض للقتل لما يسمى غسلا للعار  والضرب وإلى مختلف أشكال الاضطهاد ، لا زال الرجل هو الذي يتحكم في جميع مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والتشريعية ، والانكى من ذلك ، نجد من بين النساء من تدعي تمثيلها للمرأة العراقية داخل البرلمان العراقي بينما تصرح بأن عمل المرأة يجب أن يكون داخل بيتها وتحرم عليها التحرر الاقتصادي من سلطة الرجل.
 ومن اجل إظهار مدى العجز في عمل المنظمات النسوية لابد من الوقوف على بعض الأنشطة لمنظمات التي تخص المرأة سأستعرض على سبيل المثال نشاطات اتحاد نساء كوردستان لشهر كانون الثاني 2014  ففي هذا الشهر تم عقد (جيد سيمنارات لم يكن أي منها حول وضع المرأة في كوردستان وجميعها أنجزت في مدن مثل خانقين دبس سعدية واربيل وجلها ندوات حول الانتخابات ومسائل حزبية لا تدخل ضمن الدفاع عن حقوق النساء ، والنشاط الوحيد الذي جلب انتباهنا كان إقامة دورة لتعليم السياقة للنساء ويا ليت كانت الدورة في إحدى قرى اربيل لكانت الفائدة أعم واشمل ، ولكنها جرت للأسف في اربيل ، وفي هذه المدينة تتمكن عشرات النساء من تعلم السياقة بدون مساعدة الاتحاد أو غيره.
 أما الاحتفالات في عيد المرأة وما تتسم بالبذخ فهي الأخرى  شأنها شأن النشاطات الأخرى تجرى في المدن وداخل المدارس والجامعات ، و تُمارَس غالبا من قبل نساء متحررات إجتماعيا واقتصاديا ، بينما المرأة القروية الفلاحة التي تسكن الريف العراقي وهي أصلا تعاني من سلطة تقاليد مجتمعها البالية هذه  المرأة المكافحة ، بحاجة إلى أن يحتفى بها سنويا .
 المرأة الريفية رغم أنها امرأة منزل إلا أنها إضافة إلى خدمة أسرتها والتي تمتد منذ الصباح الباكر جدا وحتى الساعات المتأخرة من الليل ، فهي تكافح من أجل كسب رزقها عن طريق مزاولتها العمل خارج الدار سواء بالتقاط النباتات الطبيعية من الطبيعة أو بتربية المواشي وإمداد المدن الكبيرة بالحليب ومشتقاته .
 نساء الريف بحاجة إلى نشاط هذه المنظمات النسوية أولا بالتقرب منهن لمعرفة طبيعة الحياة في الريف والمعايشة معهن، ثم بمعاونتهن اقتصاديا ، كالعمل على فتح ورش صغيرة للخياطة أو الحياكة أو في صناعة السجاجيد اليدوية وغيرها ، مهما بلغت المرأة في المدينة من التحرر وأختها تعاني الاضطهاد في الريف ، والنساء العاملات في المنضمات النسوية مهما احتفلوا فيما بينهم بعيدهن الآذاري  عبر  هذه نشاطات وغيرها  تبقى جلها  أنشطة  إعلامية  لا غير،  لكونها تتكرر كل عام ووضع المرأة  وخاصة في الريف يسير من سوء إلى أسوء.




7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لنتق الله ونكف عن هذه المهاترات في: 20:17 27/02/2014
لنتق الله ونكف عن هذه المهاترات
بطرس نباتي
ألا يكفي ما  حدث ويحدث في الوطن للمسيحيين من قتل وتهجير لمئات  من العوائل و سلب الأراضي التاريخية والتغيير  الجغرافي ، كي تمنعنا من الرقص فوق جراحات شعبنا في الداخل ، ألا تكفي  ما نعانيه من بعض الكتاب الغرباء  الذين يحاولون تهميش شعبنا وسلب كل رموزه وتجريده من هويته القومية، والأنكى والأمر أن هؤلاء الأغراب  يستخدمون  ما يتفضل به كتابنا من فتات لكتابات  عفا عليها الزمن ، يستقون منها معلوماتهم متخذين منها مصادر رغم الشك بنزاهتها  وبذمة كتابها كأحمد سوسا الصهيوني وغيره ، ألا يكفي بربكم هذا التقاتل على إعلاء شأن هذا الحزب أو هذه الجماعة على حساب الأخرى ، وجل ما تكتبونه يقع تحت يافطة الدعاية الانتخابية لهذه الجهة أو تلك .
شعبنا يوما بعد آخر يخسر مقومات وجوده على ارض أجداده تُسلب أراضيه يُجرد من أبسط حقوقه ، بماذا ينفعنا المقعد البرلماني ؟ لو تولاه زيد أو غيره ما لم نجد من يصغي لأصحاب الكوتة لكون من تمثله تلك الكوتة  شعب ممزق الأوصال ، عديم الاسم والطعم والرائحة ، نصفه يقاتل أو يتناطح مع نصفه الآخر والنصفين يعانيان من الذل والهوان وعدم الأنصاف ،  وكتابه ومثقفوه  يتناطحون على صفحات الانترنيت ،والله لا استبعد من خلال ما وصلت أليه كتابات البعض ، لو امتلكوا بعض الأسلحة والأعتدة  لكنا شاهدناهم وهم يتقاتلون ، أفظع مما يجري في شوارع وأزقة حمص وحلب وفلوجة.
كل يريد أن ينال من صاحبه هذا يتهم زوعا والآخر المجلس الشعبي والكلداني يتهم المتأشور والمتأشور يتهم  المتكلدن ،بتنا وكأننا ثيران هائجة في حلبة الانترنيت .
لعن  الله هذه الوسائل العصرية إذا ما كانت سببا  لنشوب مثل هذه المهاترات الإعلامية بين الأخوة والأشقاء ،رجاؤنا من أصحاب مواقعنا أن لا يكونوا سببا لكل ما يحدث من مهاترات بين الأحباب والأصدقاء ، أبناء شعب واحد وقرية واحدة .
تصوروا لو كتب أحدنا بحثا حول المسرح أو القصة أو اللغة السريانية ، أو نصا أدبيا باذلا جل طاقاته للإرتقاء  به  نحو الإبداع،  أو حتى لوعرض مشكلة تعاني منها قرية أو قصبة من قصبات شعبنا نجد قراءه لا يتجاوز عددهم رؤوس الأصابع بينما يأتي آخر ليكتب عن الباطريرك متدخلا حاشرا أنفه المزعج  في الشأن الديني  أو يفبرك بعض الافتراءات عن هذا الشخص أو عن مسئول ما لحزب ما وهو قابع في بلدان الراحة والأمان ، بينما الآخر  يسكن وسط النار ،  وجل ما يكتبه لا يرتقي لمستوى ما يجري اليوم على الساحة السياسية   ينبري متبخترا متفاخرا بعدد من يقرأ له لكونه قد يتجاوز الألف ،وانه بهذا العدد سيشتهر وسيحتل قمم  الجبل الأزرق في سدني أو جبال روكي   والردود على ما يكتبه ( الأفندي ) تصل إلى العشرات وجلها إما الطعن به وبما قاله وكتبه أوكيل المسبات والشتائم  المتبادلة  فيما بين المتداخلين أو محاولة فرض الرأي بأية وسيلة كانت . 
قبل أن تستفحل مشكلة الأراضي في عنكاوا كتبتُ أكثر من مقال بعنوان ( هل نحن أصحاب الأرض أم ماذا ؟ ) نشرُته في موقع عنكاوا كوم حصرا ، التعقيب الوحيد على مشاكل أراضي عنكاوا كان مذيلا باسم الأستاذ المحترم يعقوب ابونا  ولم يتجاوز عدد قراء هذا الموضوع الحيوي والجاد نصف ربع (أي قدح بعرف الأقداح )ما كتبه احدهم حول  أصلنا اليهودي الضائع وما رد عليه كتاب الردود لاحقا ، وكذلك الحال مع ما كتبته الزميلة جنان بولص  حول ما تعانيه عنكاوا من مشاكل  وما عرضته عن حالة الفساد المستشري آنذاك  في توزيع الأراضي وإهدائها لكل من هب ودب ، ونشرته في جريدة بيث عنكاوا أو في موقع عنكاوا هو الآخر لم يتعدى عدد قراءه 02% من قراء ما كتب عن الشيخ الكلداني مثلا في كونه شيخ أم لا ، وكذلك الحال بالنسبة إلى المقالات التي ينشرها الأخ المشاور القانوني ماهر سعيد متي .
مع اعتذاري للكتاب المبدعين سواء من أبناء شعبنا أو من خارجه اخص منهم ( عبدالحسين شعبان ، كاظم حبيب ، عبد الغني علي يحي، عدنان حسين، عبدالمحسن الاعسم، شمال عادل سليم، جاسم الحلفي ، ابراهيم الخياط وآخرون غيرهم ..) حتى هؤلاء المبدعون نجد قلة في عدد من يقرأ لهم للأسف ، مع ذلك نكن لهم كل الاحترام والتقدير متمنين لهم طول العمر والاستمرار برفد مواقعنا بنتاجاتهم الفكرية والثقافية، يكفي أن أسمائهم ألامعة تزين بوابات هذه المواقع إضافة إلى ما يطرحونه من أفكار نيرة وأراء يجب أن تسود مجتمعاتنا. 
تذكرني الحالة التي وصلت إليها كتابات البعض من كتاب شعبنا ، إلى مقولة للكاتب الساخر التركي عزيز نسين في أحدى قصصه يقول  على لسان  بطل القصة، (منذ صغري لم يكن لي قدمان قويتان ، لأمتهن لعب كرة القدم ولم تكن لي ساعدان قويان لألاكم الأقوياء ، لذلك وجدت  أن أسهل المهن في هذا الزمن السيء  هي الكتابة فامتهنتها) .
هذا هو حال بعض من يكتب في صحافتنا وخاصة ما نجده مما تسمى بالمقالات أو مما يدعوها بالبحوث جزافا على صفحات المواقع الانترنيتية  لشعبنا ووفق هذه الحالة وما وصلنا إليه، أنا أتحدى هؤلاء أن يرسلوا مقالاتهم لصحيفة محترمة، ولنجد كم منها سيأخذ طريقه إلى النشر .
لقد قمت بإحصاء بسيط  لبعض المقالات والكتابات التي أراها إيجابية في منحاها ، مثلا كتابات الناقد المسرحي صباح هرمز وما نشره حول بعض الروايات أو نصوص بعض المسرحيات إذا ما حسبنا عدد قراء تلك المقالات والبحوث فإن مجموعها لا يصل إلى 1% مما كتب من ما تدعى جزافا( مقالات) حول مسألة قبول وعدم قبول سيادة مطران من قبل هذه الكنيسة أو تلك أو عما ورد عن الآشوريين في العهد القديم أو غيرها مما تسببه من مهاترات إعلامية بين الكتاب نحن في غنى عنها.
وهناك أمثلة عديدة مثلا  الدكتور صباح المالح  الذي نقل لنا مشكورا  دراسة وعن مشاهدات شخصية تجربة فريدة في الرقي في دولة سنغافورة ، نحن بأمس الحاجة إلى مثل هذه التجربة  وتطبيقاتها العملية وقد قدمها خلال ستة حلقات. 
والكاتب الآخر الذي يجول العالم ليكشف لنا بلدانها وجبالها وسحر الطبيعة فيها الأستاذ بنيامين يوخنا دانيال ، هذا السفير السياحي المتجول في عالم الطبيعة وسحرها، قبل سنتين أو ثلاثاً، تمت دعوته من قبل جامعة القاهرة ليلقي محاضرة حول أثر الإرهاب على واقع السياحة في مصر وفي عموم الوطن العربي، وهو ينقل مشاهداته في موقع عنكاوا كوم حصرا، مجموع قراءه ومعه دكتور صباح المالح والأستاذ حكمت حسين في حلقاته المتسلسلة عن التجربة الدانيماركية  لا يصل معدل قرائهم  لحد 003% من  مجموع القراء لما يكتبه غيرهم في توجيه الاتهامات والسباب والشتائم  لرابي يونادم كنا أو لرابي سركيس اغاجان أو لغيرهما مثلا.
كنت أتجول في أروقة مكتبة من المكتبات لشراء بعض الكتب  صادف أن التقيت شاباً ينوي هو أيضا شراء بعضها ،حمل بيده رواية عمكا لسعدي المالح قال لي أستاذ هذه الرواية فيها حب وعشق وغرام أجبته هذه الرواية قدمت عنكاوا مدينتك بكل صدق هي ورموزها ، وقد كتب عنها خيرة الكتاب والنقاد في العراق وستنشر وهي مترجمة إلى الفرنسية قال ما دام ليس فيها حب وعشق لذلك لن اشتريها ، ضحكت وأنا أقول له اشتريها، لأنها مليئة  بمواقف الحب والعشق وحتى الجنس ولكن ليس من وقتكم وإنما هي مستمدة من الماضي  فأخذها ، ودفع ثمنها وهو يردد، لنقتنيها لنكتشف كيف كانوا أجدادنا يعشقون .
الانترنيت وما يكتب في مواقع شعبنا له أهميته لكون المتصفحين لهذه المواقع يزداد عددهم يوما بعد آخر وقد وصل عدد المتصفحين لموقع عنكاوا العشرات الالوف من القراء إضافة إلى زيادة ملحوظة في عدد الكتاب المبدعين في هذا الموقع وغيره ، فلنكن بمستوى الكتابة الراقية الشفافة ولنكف عن إلصاق التهم جزافا وإيذاء الآخر، لنكف عن نشر غسيلنا القذر أمام الغرباء ، هناك مثل سرياني يقول ( من معليلوح ناشا دهيِنوخ من مخةيلوخ ناشا دهيِانوح) ( من يرفعونك هم ناسك ومن ينزلونك هم ناسك أيضا )

 
8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لما هذا التجني يا أخ نعمت شريف ؟ في: 10:28 23/02/2014
لما هذا التجني يا أخ نعمت شريف  ؟
بطرس نباتي
 حقا كنت أود أن يترفع الأخ  وليد حنا تاركا السيد نعمت شريف أن يقول ما يشاء  وعدم الرد عليه ،لكون  ما جاء به  الأخير من عبارات في مقدمة رده إنما استمدها  تارة من تلك المقولة المتهرئة لغوبلز ، وتارة أخرى بالرد على ما سماه الأخ وليد كهوة عزاوي ، لأن  توصيف لما يحدث  في البرلمان العراقي  من قبل معظم كتاب الداخل  يذهب إلى أكثر مما ذهب إليه الأخ ( وليد) في تشبيه جلسات البرلمان ( بكهوة ) ، و ما ذهب إليه كون المسيحيين مدعومين من الغرب وغيرها من التهم ، ما هو إلا ترديد ببغائي لما كان الأنظمة السابقة وكتابها المأجورين تروجه عن المسيحيين فيما مضى .
وكان بالأحرى بالسيد نعمت أن يتجنب تلك العبارات نظرا لما عاناه شخصيا من اضطهاد من قبل أزلام ذلك النظام البائد  ، فعلا كنت أتمنى في  رده  على الأستاذ خالص ايشوع  والمنشور في موقع  الحوار المتمدن ، أن يكون أكثر نزاهة وموضوعية .
الأخ وليد  لم يقصد في مقاله الموسوم ( سايكولوجية  الشبك ..)  توجيه أية اهانة شخصية  للكاتب  كما أنه لم يوجه أية شتيمة أو إساءة إلى الأستاذ حنين قدو وكل ما ذكره أستمده من واقع سهل نينوى قبل وبعد 2003  ، حيث نستشف من مقالته  بأنه  جاء نتيجة حرصه على أن لا يحدث لقرى وقصبات سهل نينوى من تغير ديموغرافي  ما حدث في غيرها من الإخلال بالتوازن السكاني،  وقد قام بتحليل  موقف الأستاذ  حنين قدو  في تصريحه الأخير  بالنسبة إلى التغير الديموغرافي في قرى وقصبات  شرق الموصل والذي يعارضه المسيحيين على ضوء بعض الوقائع على الأرض حسب مشاهداته لطبيعة ما كان في الماضي أي قبل 2003 وما يحدث الآن ،  وما يحدث اليوم في هذا السهل تقع على عاتق أبناء القصبات والمدن  المسيحية   مسئولية معارضته  وعدم السماح بالتجاوز على حقوقهم وأراضيهم ، وحسب تصوري إن ما ذهب إليه الأخ وليد ,وقبله الأخ خالص يقع ضمن  هذا التوجه ، ولا يمكن تفسير موقفهما على توجيه أية اهانة أو انتقاص من شخص المقصود بالمقال ( ألا وهو الأستاذ حنين قدو) والمفروض حسب معطيات  العمل الصحفي أن يتصدى الدكتور  حنين  بنفسه لأنه هو المسئول المباشر عما يصدر عنه  ولكونه رئيس كتلة وخالص ايشوع عضو برلمان وينتمي إلى المجلس الشعبي ،  ولا يفوض الآخرين   النيابة   عنه  بالرد والدفاع عن تصريحاته.
 سأحاول قدر الإمكان في هذا المقام أن  أتجنب الرد بصورة مباشرة على ما  كتبه  الأخ نعمت ، مكتفيا بملاحظتين  أو ثلاثة تجدر مناقشاتها والتوقف عندها:
1- الشبك قلقون على عودة المسيحيين، ولم اقل ان الشبك ضد مشروع اقليم سهل نينوى. ان موقفكم هذا يبعث على الشك والريبة، فقد بدأتم الصراع، منذ الوهلة الاولى، فكيف اذا كنتم في سلطة المحافظة؟
هنا يخاطب الأخ  بصيغة الجمع  وكأنه يمثل الشبك بينما في مكان آخر  يصرح بأنه  غير مرتبط بأية جهة ولا يمثل أي تيار شبكي ، وكأن المقابل أي الأخ وليد يمثل كل المسيحيين في سهل نينوى ( وهذا لم يدع به الأخ وليد مطلقا)  ولكن ما لم نفهمه في رده هو ( الشبك قلقون على عودة المسيحيين ) المسيحيين كما يعلم الجميع هم في مناطقهم التاريخية ،  وإن كان المقصود  عودة المسيحيين المهجرين إلى الوطن  ، فهم إن عادوا ( إنشاء الله)  فهم لا يعودون إلى  مناطق الشبك  بل يعودون  حتما إلى مناطقهم  في قراهم وقصباتهم وإلى أراضيهم التاريخية ، نعم  سيعودون أراضي اشور وسريان وكلدان .
في تصوري أن ما يسعى إليه الأستاذ خالص ايشوع ومحلس بغديدا   ومعهم جميع المجالس الأخرى  هو نتيجة  حرصهم على أن لا تقع  أراضيهم وممتلكاتهم ضمن طموحات الغير مهما كانوا كردا كانوا أم عربا، فهم يرفضون هذا التغيير وسيقاومونه سواء استحدثت محافظة في سهل نينوى أم لم تُستحدث ، ومن قال بأن استحداث محافظة في هذا السهل هو ترخيص للمسيحيين بمنع البيع والتأجير لغير المسيحيين؟
فالمسيحيين ليسوا بحاجة إلى مثل هذا التصريح ولا يمكن أن يفرطوا بأراضيهم وممتلكاتهم  للغير وخاصة إذا كان لدى هذا الغير نية في الإخلال بالتوازن السكاني في هذه المناطق التاريخية .
ثم في أية محافظة عراقية تم تهجير أهلها لإسكان المسيحيين  محلهم وفي أية بقعة جرى تغير ديموغرافي لصالح المسيحيين ، فيا عجبي من هذا الافتراء على المسيحيين حينما يذكر الأخ ,بان الشبك يخشون أن يعمل المسيحيين على تهميشهم وغيرها من التهم بالاستعانة بالنفوذ الغربي ، ألا يتذكر الأخ كيف أن الغرب في الماضي القريب  وحتى يومنا هذا  يعتبر جميع مسيحي المشرق كبش فداء يقدمهم قربانا لمصالحه  من على مذابح دولهم وحكوماتهم، فعن أية نفوذ للمسيحيين تتحدث يا أخي الكريم؟ المسيحيين يخشون اليوم على مناطقهم على أراضيهم أن لا يتم ابتلاعها كما يحدث لمعظم مناطق تواجدهم ، فما هي مبرراتك بأن المسيحيين يضطهدون الشبك ؟ وأين يا ترى تم مثل هذا الاضطهاد  ؟أهو قد مورس في برطلة أو في أماكن الشبك الأصلية  ، أم أن تشبثكم بهذه الأقوال  ، اسمح لي بالقول  بأنها لا يراد بها  سوى تعكير صفو العلاقات بين أبناء هذه المكونات، وكنت اتمنى أن لا تصدر من شخص مثلك وأنت معروف بتصديك للنظام السابق وقد شاركت مع ألأخوة لك من المسيحيين في القتال جنبا الى جنب، أثناء الكفاح المسلح وخدمت في التعليم في منطقة تمتاز بكثافة مسيحية في كوردستان.


2-  لا اعتقد انه هناك شبكي واحد يريد تهجير مسيحي واحد، او اي كائن اخر، ولكنهم سيرفضون حكم الاقلية او حصرهم قانون حظر البيع والتأجير ليس قانون استحداث المحافظة. التطلع الى مستقبل ملؤه السلام والوئام، يختلف تمام الاختلاف عن التطلع الى استعادة امجاد الماضي من اشور وكدان وسريان ووووو
ولكنهم سيرفضون حكم الاقلية او حصرهم في مناطق محددة يضطرون معها الى ترك مناطقهم. واستحداث محافظة نينوى خير مثال على ذلك. لآ بد ان تكون المحافظة للجميع. المسؤولون يأتون عن طريق انتخابات حرة ونزيهة. يجب ان لا يفسر اخواننا قيادات وساسة المسيحيين ان استحداث سهل نينوى هو ترخيص لهم لتنفيذ قانون منع البيع والتأجير لغير المسيحيين والعمل على استملاك اراضي الغير لتمليكها للعائدين.

أما في الملاحظة الثانية والتي جاءت في الرد فأني أرى فيها عدم انسجام بين ما يؤمن به الأخ طلعت وبما يقوله فهو يقول بان الشبك لا يريدون تهجير المسيحيين وهذا من الأمور الجيدة والتي نتمناها للشعبين أن لا يحاول أحدهم تهجير الآخر ولا يحاول أن يخترق خصوصية الآخر بالتملك داخل أراضيه التاريخية ، وأن يقتنع كل منهما بما أغدقه عليه رب العالمين من أملاك وممتلكات ،  ولكنه لم يوضح، من هؤلاء الأقلية التي تريد فرض حكمها على الشبك( الأغلبية)؟ ومن أين جاء بالإحصاءات  ليحدد  الأقلية والأغلبية هذه ،  فلنفرض ما أورده صحيحا أي مسالة أقلية مسيحية  وأكثرية شبكية فأي حكم يتم فرضه  من  قبل المسيحيين هذا ، فإن كان قصده  محصورا  حسب رأي الأخ  بامتناع المسيحيين من بيع وتأجير أراضيهم للغرباء ، فنعم  الحكم هذا، وبتصوري  يتوجب على المسيحيين والشبك القاطنين داخل المدن والقصبات المسيحية ( وأقصد بهم أبناء الشبك الذين استوطنوا هذه المدن والقصبات قبل 2003) عدم السماح للآخرين أن يأتوا من خارج قصباتهم ومدنهم  ويشتروا الأملاك والأراضي  بأموال لا يدري بمصدرها سوى رب العالمين وأولئك الممولين  لمشاريع التغير الديموغرافي في برطلة وبغديدا وكرمليس وغيرها  .
أما قوله عن حظر البيع والتاجير
ان قانون حظر البيع والتأجير ليس قانون استحداث المحافظة. التطلع الى مستقبل ملؤه السلام والوئام، يختلف تمام الاختلاف عن التطلع الى استعادة امجاد الماضي من اشور وكدان وسريان ووووو

العبارة أعلاه وردت  ضمن  رد الأخ   وهي الأخرى تفتقد لأي رابط   بما قبلها ، وهذا ما أدى أن تفقد قيمتها ليس فقط  لغويا فحسب ، بل حتى في دلالتها أو مضمونها ، فأي رابط يا ترى بين حظر بيع الأراضي والممتلكات لغير المسيحيين ، بقانون استحداث المحافظة ،  أما التطلع إلى الماضي واستعادة أمجاد اشور وكلدان وسريان ، فهذا حق لكل قومية أن تفتخر بماضيها وبعمقها الحضاري ، فمن يا ترى يمنع  الأخوة الشبك بالافتخار بماضيهم وحضارتهم ؟ لكل قومية لديها رموز وتاريخ  يحاول الأبناء استذكار وإظهار منجزاتها  الحضارية  للأجيال القادمة ، وبتصوري استعادة  أمجاد الماضي لا يضر بالتطلع إلى مستقبل ملؤه سلام ووئام ،  ولا يمكن تفسيره بأنه السعي إلى تهميش الآخر إنما شراء الممتلكات ولأراضي  والسعي إلى التغير بالبنية السكانية للمناطق المسيحية  هي التي تعكر الأجواء التي تذكرها أيها الأخ  ضمن عبارتك وتسعى من اجلها.
 أما ( ووووو) فإن أردت بها إضافات جديدة على مسمياتنا فنحن  نفتخر بها جميعها  ونعتبرها (حتى لو أوصلتها إلى أكثر من ثمانية) ،  تعبر عن  قومية واحدة وشعب واحد  ونشكرك على ذلك،  وإن كان قصدك أمرا آخر فهو لا يقع  ضمن تربيتنا ونشأتنا  ، ولا نسمح  لأنفسنا بالرد  عليك بالمثل، وحقا لا نود لك أن ينحدر الأخ نعمت إلى مستوى بعض الكتاب الذين نقرأ لهم في المنديات والمواقع وهم يكيلون التهم جزافا للمسيحيين أو يقومون بتحليل بعض الأمور التي تخص شعبنا وفق عقليتهم المصابة بآفة التعصب .
وهنا لا بد أن أسجل اتفاقي مع الملاحظة الأخيرة  التي أوردها الأخ نعمت  في رده هذا ألا وهي اقتراحه  الوجيه بعقد مؤتمر عام يظم جميع مكونات سهل نينوى  ليتدارسوا  وضع قصباتهم ومدنهم  قبل إقرار استحداث محافظة سهل نينوى، إنه فعلا بدعوته هذه قد أصاب الحقيقة وما يجب ، وتوجهه هذا  يجب أن يسود  في مثل هذا المجتمع المتعدد ، وأن تبنى العلاقات بين أبناء هذه المكونات على أسس الأخوة وتقبل الآخر ، وأنا اتفق معه كليا ، وليته قد أورد مقترحه  هذا في مقدمة رده على تصريح الأخ خالص ايشوع ، لأن يتحتم  على  قادة وممثلي الأحزاب السياسية لهذه المكونات بضمنهم  الأستاذ حنين قدو وخالص ايشوع  وممثلين عن الأخوة الازديين وغيرهم الجلوس معا و عقد مثل هذا المؤتمر الذي يقترحه الأخ نعمت ،  وأن يترفعوا عن مصالحهم الشخصية ويكونوا بمستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم من اجل أن تسود بين مكوناتهم القومية تلك الروح الأخوية التي كانت سائدة في الماضي .
  كما أتفق مع الأخ نعمت بأن كلا  المكونين المسيحي والشبكي  يعانيان من عدو مشترك ألا وهو الإرهاب  الذي طالت يديه  المكونين معا وأصبح يعمل على إثارة الفتن بينهما  وهذا يقع في مصلحته ومصلحة الجماعات  التي  تمارسه .
 وهذا الأمر لن يتم إلا من خلال اللقاءات الودية فيما بينهم بدون تدخل جهات لا تريد لهذا السهل لأبنائه  الراحة والاستقرار والسلام .


 





 

9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مناشداتنا الى الهيئات الادارية للأندية والمراكز في عنكاوا أنقذوا أجواء منتدياتكم من التلوث ب في: 10:43 16/02/2014
مناشداتنا الى الهيئات الادارية للأندية والمراكز في عنكاوا
أنقذوا أجواء منتدياتكم من التلوث بدخان السكاير

بطرس نباتي
معظم الاندية المتواجدة في عنكاوا تزاول النشاط الاجتماعي ، بما فيها تلك التي أُسست من اجل تفعيل الانشطة الثقافية ، وهذا لا يتنافى أصلا مع أنظمتها الداخلية ، لكون عوائل هيئاتها العامة تحتاج إلى مكان ترفه  فيها عن نفسها ، ومن حق الادارات القائمة عليها ، استخدام هذه الاندية ، كمركز جذب لمختلف الشرائح التي تتواجد من أجل خدمتها ، إضافة إلى قيامها بواجباتها تجاه  المشهد الثقافي والفني في أماكن تواجدها .
رغم ما تمارسه من انشطة اجتماعية ، يبقى  هدفها الاساسي  هو مدى اسهامها في المشهد الثقافي وتطويره  وخاصة تلك التي تحمل مسميات ثقافية ، أما أقتصار عملها وهدفها على الترفيه ، وإقامة الحفلات الصاخبة والمناسبات الاجتماعية ، فإنها تكون قد أخلت بنظامها الداخلي وبالقانون التي تأسست بموجبه ، فلا ضير أو من الطبيعي أن تمارس النشاطين معا ، وهناك أمثلة عديدة في هذا المجال فأتحاد أدباء العراق إضافة إلى كونه مركزا ثقافيا خدم المشهد الثقافي العراقي منذ تأسيسه ، فأنه يمارس الانشطة الاجتماعية عبر نادٍ ملحق به وحديقة رائعة تحمل كل شجرة فيها أسم شاعر أو أديب كان يفضل أن يجلس تحتها مع رفاقه الادباء يقضون بضع سويعات من الليل في جلسات سمر وادب واحاديث شيقة في الثقافة  .
وكذلك الحال في أتحاد ادباء الكورد فرع اربيل او في السليمانية ودهوك ، فهناك قاعات وأماكن مخصصة لرواد هذه المراكز يتجمع فيها المهتمين بالمشهد الثقافي والفني لقضاء بعض أوقاتهم في التحدث بما يؤرقهم ويطرحون فيها همومهم على طاولة تجمعهم .
الملاحظ عندنا أن هذه الاماكن أي الاندية والمراكز بما فيها تلك التي تحمل يافطات ثقافية ، تحولت قاعاتها إلى مداخن للسكائر ، بعض روادها لا يكتفون بتدخين السكائر،  وهم جالسون في مقاعدهم ، وإنما يقومون بتدخين الناركيلة وهذه العادة السيئة جدا دخلت الينا لتغزوا قاعاتنا وحياتنا مؤخرا ، الانكى من ذلك وجود أطفال وعوائل لا يعجبها أو لا تتقبل صحتها الدخان الكثيف الذي يطلقه البعض بدون أن يشعر بأنه يؤثر سلبا على راحة وصحة من يجاوره بالجلوس على طاولة أخرى قريبة أو حتى لصيقة بطاولته.
لقد أكدت معظم التقارير الصحية  الصادرة  من مؤسسات  عالمية ، على ان المدخن للسكائر يؤثر على الغير المدخن القريب منه،  في استنشاقه للدخان بأضعاف  ما يؤثر سلبا على صحته ، إضافة إلى أن الذي يدخن وهو جالس في مقعده فإنه بهذا الفعل في رأي لا يحترم المقابل ويسبب في تلويث جو وهواء القاعة التي وجدت أصلا لراحة رواد ذلك المنتدى الاجتماعي والثقافي .
أن تعليل أعطاء فرصة  للتدخين داخل قاعات هذه الاندية وذلك بالقول - بأن رواد الاندية والمنتديات سوف يقل  عددهم أو يمتنعون عن التردد - عندما يفرض عليهم عدم التدخين داخل قاعات وردهات المنتدى،  له أفتراء وكذب تتعلل به بعض الادارات القائمة على هذه المنديات ، وتتشبث بمثل هذه الاقاويل من أجل أن تحقق أرباحا وإيرادات تتمتع بها إضافة إلى ما يخصص لها من منح شهرية من حكومة الاقليم ، ويتم هذا   بتأجيرقاعاتها إلى من يزايد ويدفع أكثر على حساب راحة وصحة الاخرين.
فالاصل وبموجب القوانين النافذة والتي بموجبها  تجاز مثل هذه المراكز والاندية بأنها مراكز ومؤسسات المجتمع المدني غير ربحية وغير نفعية ، تخدم شريحة معينة أجتماعيا أو ثقافيا ، وتستطيع هذه الادارات أن تفرض على روادها المدخنين بأن يدخنوا خارج القاعة أو تخصص للمدخنين قاعات خاصة بهم كما هو الحال في جميع البلدان المتحضرة .
وقد أصدر برلمان كوردستان قرارا منذ عام 2007 بمنع التدخين في الاماكن العامة بعد ورود تقارير حول  تزايد إقبال الشباب والمراهقين على التدخين وخاصة تدخين النركيلة ، وكانت وزارة الصحة في أقليم كوردستان قد اصدرت بيانا في 23/2/2012 ذكرت  فيه تعليماتها( بمنع تدخين السكائر والنركيلة في الأماكن العامة، داعيا أصحاب الفنادق والمطاعم والنوادي والأسواق العامة إلى الالتزام بالتعليمات (
وأكد البيان أن الوزارة ستفرض غرامات مالية قدرها 500 ألف دينار عراقي على المخالفين، لافتا إلى أن الوزارة تدرس حالياً الآليات المناسبة لتطبيق القرار خلال الأيام المقبلة.
 
أن ظاهرة تدخين النركيلة انتشرت بشكل ملحوظ بعد العام2003 في إقليم كوردستان وبحسب مصادر غير رسمية فإن الإقليم يستورد النركيلة وملحقاتها من دول إقليمية مثل سوريا ومصر والإمارات وإيران، وتشير تلك المصادر إلى أن عدد المقاهي والأماكن التي تقدم النركيلة وتتاجر بها تتجاوز خمسة آلاف مقهى ومحل في عموم الإقليم.
ولكن للأسف إلى حد اليوم لم يجرِ  تطبيق هذه التعليمات شأنها شأن العديد من القرارات التي تصدر لتنظيم المجتمع في الاقليم ولكن سرعان ما يتم إهمالها وعدم متابعة تطبيقها ثم الاجهاز عليها .
عنكاوا كانت منذ أمد بعيد نموذجا لتطبيقات عديدة لمشاريع كانت الحكومات تجربها أولا في عنكاوا ،  والمثال على ذلك إتخاذها كنموذج  حيث جرى فيها إحصاء نموذجي قبل الاحصاء العام للسكان في العراق في 1977 ، وكذلك مشاريع عديدة أرادت الحكومة إنجازها لمدن العراق .
 فهل يا ترى ستبادر الهيئات الادارية للأندية والمراكز بمنع التدخين داخل قاعاتها المغلقة ؟
انه امل يراودنا نحن غير المدخنين لأنقاذنا من نسبة قليلة من المدخنين الذين يلوثون بدخانهم أجواء قاعاتنا ومنتدياتنا ويسببون كل ما هو سيء للأطفال أولآ، فرفقا بهم وبطفولتهم البريئة ، ندعوكم أن  تعملوا بجد على تطبيق تعليمات وزارة الصحة حفاظا على الصحة والسلامة العامة ، وكونوا نموذجا  خيرا وجيدا للمدن الكبيرة لعلها تحتذي بكم ، أنه نداء مخلص أوجهه لكم أيها الاخوة لعلني أجد من يؤيدني من بينكم  فتطبيقه عمليا لا يحتاج إلا متابعة قصيرة وقطعة معلقة على الحيطان تحذر من التدخين ومخاطره

 
 
10  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قانون التقاعد الجديد سرقة مشرعنة أخرى لأموال العراق في: 16:51 06/02/2014
قانون التقاعد الجديد سرقة مشرعنة أخرى لأموال العراق
بطرس نباتي
 
هناك بنود وفقرات جاء بها هذا القانون تثبت بأن النواب في المجلس الوطني العراقي صادقوا على لصوصية مشرعنة لأموال العراق ، وأنهم بصياغتهم لبعض المواد التي أوردها القانون  إنما أقروها  ليلتفوا بها  على قرار المحكمة الاتحادية 86  في 23/10/2013 والذي بموجبه  تم إلغاء الرواتب التقاعدية للنواب والرئاسات الثلاثة .
أن دعوات جميع الكتل  بدون استثناء  حول سعيهم لتطبيق قرار المحكمة الاتحادية وتخليهم عن مرتباتهم إنما كان محض افتراء ودجل على الشعب العراقي المبتلى بهم وهذا ما ظهر قبل أيام بعد  تصديقهم  على قانون التقاعد الجديد والذي ضمنوا فيه حصة الأسد من ثروات العراق لا فقط طيلة خدمتهم  القصيرة بل حتى بعد مماتهم أيضا .
هناك مادتين في هذا القانون أحدهما تتناول من  بلغ سن التقاعد  في الدرجات الوظيفية  لغاية أن يبلغ عمره 63 سنة  وهي المادة 21 ونصها
 يحتسب الراتب التقاعدي  كما يلي : حاصل ضرب معدل الراتب مضروبا في عدد سنوات الخدمة التقاعدية مضروبا  في النسبة التراكمية 2,5 % .
بموجب هذه العملية الحسابية يحتسب معدل الراتب للموظف المتقاعد ومعدل الراتب هو كما يشرحه في مقدمة القانون معدل الراتب الوظيفي للموظف خلال (36) ستة وثلاثين شهرا من خدمته التقاعدية الأخيرة ولا تحتسب لأغراض هذا المعدل رواتب الخدمة التي تقل عن شهر.
أما العملية الحسابية التي يحتسب فيها ما يسميها بالدرجات الخاصة ( المادة(37)  فهي تحتسب على أساس آخر الراتب الكلي مع المخصصات ،  فالموظف العادي الغير المخصخص يحتسب راتبه بدون أية مخصصات على أساس معدل الراتب الاسمي  لمدة ثلاثة سنوات سابقة على تقاعده ، فأي عدالة يا ترى تمخضت عن هذا القانون وعن أي إنصاف يتشدقون به هؤلاء (167) عضوا الذين جلسوا في قبة المجلس الوطني ليتقاسموا بينهم الكعكة الكبيرة وفي ما تبقى لهم من الزمن القصير من عمر مقعدهم المتهالك.
أي أن الذي يقضي (40) سنة خدمة فعلية سيتقاضى لا أكثر من مليون دينار ، بينما طيلة خدمته البالغة (40) سنة لم يتقاض  في جميعها ما يتقاضاه أحد أفراد الدرجات الخاصة  والتي عددها المشرع في المادة 137 ولمدة ( 5) سنوات فقط من خدمة هذا الموظف الخاص ، فأي عدالة يحققها هذا القانون وأية  أيادي خبيثة سمحت لنفسها بأن  تأتي بمواد  تلتف بها على  قرار المحكمة الاتحادية حول إلغاء الرواتب التقاعدية للنواب  وللدرجات الخاصة وهذه المادة أي 137 والتي تنص :
أولا ـ استثناء من أحكام الماده (21) من هذا القانون  يحتسب الراتب التقاعدي لـ ( رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ونوابهم وأعضاء مجلس النواب والوزراء ومن هم بدرجتهم وأعضاء مجلس الحكم ومناوبيهم وأعضاء المجلس الوطني المؤقت  ورئيس وأعضاء الجمعية الوطنية ووكلاء الوزارات ومن بدرجتهم ومن يتقاضى راتب وكيل وزارة والمستشارين وأصحاب الدرجات الخاصة ومن بدرجة مدير عام ومن يتقاضى راتب مدير عام  ) في حالات التقاعد والوفاة والاستقالة بموافقة الجهات المختصة كما ياتي:
1.(25%) خمسة وعشرون من المائة من آخر (راتب أو مكافأة أو اجر) والمخصصات التي تقاضاها في الخدمة
2.تضاف نسبة(2,5%) اثنين ونصف من المائة من أخر(راتب أو مكافأة أو اجر) والمخصصات عن كل سنة من سنوات الخدمة على أن لا يزيد عن(80%) ثمانين من المائة منه.
ثانيا – تسري أحكام البند (أولا) من هذه المادة على قضاة وأعضاء الادعاء العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا المحالين على التقاعد.
ثالثا – للمشمولين بأحكام البندين (أولا وثانيا)من هذه المادة ممن كانوا موظفين في الدولة العودة إلى وظائفهم الأصلية وتعتبر الاستقالة ملغية، وتحتسب مدة خدمتهم المذكورة أعلاه لأغراض العلاوة والترفيع والترقية والتقاعد وتلتزم الجهات المختصة بتوفير الدرجة المطلوبة ولهم الخيار بين الحصول على الرواتب التقاعدية المحددة في البند ( أولا ) أو راتب الوظيفة المعاد إليها .
رابعا - تسري أحكام البندين (أولا وثانيا) من هذه المادة على المحالين إلى التقاعد  قبل نفاذ هذا القانون والذين شغلوا مناصبهم بعد 9/4/2003.
أي أن الراتب التقاعدي لهذه الدرجات  سوف لن يقل مطلقا عن الراتب الذي سيتقاضونه وهم في خدمتهم الخاصة ، لكون  نسبة 25% محسوبة ليس على الراتب الاسمي  أو معدل رواتبهم كما جاء في المادة 21 بل أنها تشمل مخصصاتهم أيضا  وتضاف 2.5% من آخر راتب وأيضا معه المخصصات  على أن لا تزيد على 80%  وهذا التفاف واضح  وصريح  لما جاء في قرار المحكمة الاتحادية أولا  وهو يتعارض مع ما كانوا يصرحون ويهللون له نوابنا بأنهم سيتخلون عن رواتبهم ومخصصاتهم من أجل عيون الفقراء والكادحين من أبناء العراق .
المشمولين بالمادة 37 هؤلاء لا يمكن إحالتهم على التقاعد إلا  بموافقة الجهة التي عينتهم وهذا ما نصت عليه المادة ـ 14 ـ  أولا - يحال إلى التقاعد الموظف المعين بمرسوم جمهوري أو بأمر من مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الوزراء أو هيئة رئاسة مجلس النواب بالكيفية التي تم تعيينه فيها.
وهذا امتياز آخر سمح لنفسهم النواب وأصحاب الدرجات الخاصة بإضافته إلى هذا القانون المجحف بحق الموظفين الاعتياديين ، الأمر الآخر والذي لا أجد فيه أي إنصاف  لشريحة الموظفين هو ما جاء  في المادة ـ 17 ـ
أولاً ـ تستقطع شهريا توقيفات تقاعدية تبلغ (25%) خمس وعشرين من المائة من الراتب الوظيفي للموظف على النحو الآتي:
أـ (10%) عشرة من المائة يتحملها الموظف .
ب ـ(15%) خمسة عشر من المائة تتحملها الخزينة العامة
فالموظف الذي خدمته 40 سنة وأكثر يستقطع من راتبه كتوقيفات تقاعدية بنسبة 10% أي لمدة 40 سنة يتعرض راتبه للقطع بنسبة 10% بينما النائب الذي سيتقاضى أضعاف راتب الموظف العادي لا يستقطع من راتبه سوى لمدة خمسة سنوات وبنفس النسبة فأي عدالة اجتماعية يحققها هكذا قانون مجحف للموظف يا ترى؟!! ..
من المعروف عن الموظفين من ذوي الدرجات الخاصة تقاضيهم لرواتب ومعاشات تفوق بأضعاف مضاعفة عن مرتبات الموظفين الاعتياديين ، وأنهم يتمتعون بمخصصات وامتيازات في الإيفادات  والمعالجة على حساب الدولة طيلة مدة خدمتهم هذا إذا ما فرضنا  نزاهتهم وعدم تلويث ذممهم ، إما من هم  على غير ذلك أي ممن تلوثوا  بسرقة أموال العراق،  فقد فعلوا هذا نتيجة توليهم مناصب سمحت لهم بهذا التطاول على المال العام   ، فليس من المعقول أبدا مكافئة هؤلاء على حساب شريحة واسعة من الموظفين العاديين الذين يفنون حياتهم في خدمة المواطن .
قانون التقاعد الموحد الجديد والذي انتظرته شريحة الموظفين الصغار كي يحقق العدالة ويعطي حقهم في ما أفنوه من سني حياتهم في خدمة الدولة ، نجده اليوم إجحاف آخر بحق هؤلاء وتحايل ظاهر والتفاف على قرار المحكمة الاتحادية . 
ومن أجل إرضاء الحكام خشية صدور قرار آخر من المحكمة  الاتحادية العليا  يعرقل هذا التحايل على القانون السابق ، سنوا في هذا القانون  البند الثاني من  المادة (37)  والتي تخص القضاة وأعضاء الادعاء العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا  المحالين على التقاعد ،  حيث ساوهم مع الدرجات الخاصة   ثانيا – تسري أحكام البند (اولا)  ا] من المادة 37  الخاصة بالدرجات الوضيفية الخاصة على قضاة وأعضاء الادعاء العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا المحالين على التقاعد.
بينما زملائهم  في باقي  المحاكم العراقية الأخرى يُطبق عليهم القانون ذاته وتكون رواتبهم التقاعدية بنسبة 80% من آخر راتب تقاضوه خلال خدمتهم الفعلية.
لقد أنتظر الشعب العراقي باجمعه وليس شريحة الموظفين والمتقاعدين هذا القانون ، لعله يكون منصفا لهم ويحقق لهم عدالة اجتماعية  في توزيع ثروات العراق ، وينقذ بالأخص شريحة  المتقاعدين  وفق القوانين الجائرة  السابقة والتي لم تحقق لهم العيش الملائم لمن أفنى معظم سنوات عمره في وضيفة لم تحقق حينما كان فيها أي قدر من العيش الكريم ، وبعدما غادرها متقاعدا  عملت تلك القوانين على تعميق الذل وشظف العيش له ولعائلته ، لقد قيل وكتب عن  القانون الجديد بأنه  سيساوى بين جميع شرائح الشعب العراقي ويحقق تلك العدالة المفقودة في هذا الوطن المبتلى بقادته ونوابه،  ولكنه وبمادته (37) وبعض الفقرات التي أوردناها أوجد طبقة أخرى من القادة والنواب والرئاسات يفوق دخلها اليومي أضعاف مضاعفة على الشرائح الأخرى من الموظفين فأي أنصاف  يا ترى قد حققه القانون الجديد للمتقاعدين والموظفين بشكل عام.
 



11  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحلقة الثانية في فضح الداعين إلى الإرهاب في: 17:44 03/02/2014
الحلقة الثانية في فضح الداعين إلى الإرهاب

بطرس نباتي
في حلقة ثانية من برنامج الثامنة،  ناقش الاعلامي السعودي داود الشريان مسألة  مهمة  ألا وهي دفع الشباب السعودي من قبل بعض دعاة الإرهاب لما يسمى الجهاد في سوريا والعراق  ، بعد  ان تلقى سيل من  الاتهامات  والتهجم بشكل شخصي لما قدمه في الحلقة الماضية ،من قبل بعض الشيوخ  المحرضين وخاصة  من قبل الداعية السعودي   محمد العريفي متهما  داود الشريان بأنه ضد الجهاد في سبيل الله ، وان ما عرضه من لقاء مع أم  سعودية بأنه محض دجل وافتراء   ولكن مقدم البرنامج باتصاله  مرة أخرى بالمرأة السعودية والتي دعاها بام محمد  قالت  : (شكر لله ثم لأمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد على عونه مساعدته لي وأمره بتوظيف أبنائي وإعطائي منزل، وهذا ليس بمستغرب من ولاة أمرنا أيدهم الله بنصره وتوفيقه وأدام عزه).
وفي اتصال أخر أجراه  الشريان :  ذكر المتحدث الرسمي باسم إمارة منطقة عسير أن أمير المنطقة شاهد حلقة (الثامنة)  التي تحدثت عبرها (أم محمد)  وذكرت معاناتها،  حيث وجه أمير المنطقة رئيس الشؤون الخاصة بمكتبه بالبحث عن معاناة أم محمد ورفع تقرير مفصل عن الحالة الاجتماعية لأم محمد وأسرتها وتقصي احتياجاتهم، بعدما اطلع سموه على ما ورد في التقرير وتأكد من معاناتهم أمر بشراء منزل لها ولأسرتها، بالإضافة إلي صرف راتب شهري لأم محمد من حسابه الشخصي، وكذلك توظيف ابنها في إمارة المنطقة".
لقد تمكن خلال هذه الحلقة الأستاذ داود الشريان  بحنكته  ودرايته  أن يفضح  كذب  وافتراءات  هؤلاء الشيوخ ،  المحرضين أمثال سلمان العودة ومحمد العريفي و سعد البريك  وعدنان العرعور رغم  علمهم بأن ما يقترفونه    ( مجاهديهم) بحق أبناء وبنات سوريا أو في العراق وافغانستان من جرائم يندى لها جبين أي إنسان  ، ولا يتقبلها أي حيوان  مهما كانت صفاته  ،  باستثناء شيوخ الموت هؤلاء وأدواتهم  من الشباب المغرر بهم.
والصور أدناه  تظهر  ما نوع الجهاد الذي يمارسه شبابهم في سوريا .

عناصر من (داعش) يلعبون كرة القدم بالرؤوس المقطوعة وهم يضحكون

  هؤلاء الشيوخ عندما يمرضون تنقلهم طائرات خاصة إلى مشافي أمريكا والمانيا أو أية دولة أوربية  أخرى وعندما تتم معالجتهم يبقون هناك لبعض الوقت كي يتمتعوا بالأجواء الصحية لتلك البلدان  ولأمور أخرى لا  يسعني ذكرها هنا ، وعند عودتهم يعتلون  منابرهم   لتوجيه الشتائم والإهانات   إلى تلك   الدولة التي عالجتهم ويقولون بأنها دولة الكفر والجهاد ضدها وقتل أبنائها هو فرض عين على كل مسلم..
أحد هؤلاء الشيوخ وربما يأتي في طليعتهم  من حيث كمية الفتاوى التي يصّدرها ألا وهو القرضاوي في كل مناسبة يخرج على الملأ عبر شاشات الفضائيات يدعوا الشباب داعيا لهم على ما يسميه ( الجهاد في سبيل الله)، هذا الرجل يعتبر من ضمن عشرة أغنياء العالم العربي ، يملك ثروة تقدر بثلاثة مليارات من الدولار الامريكي  وهذا ما قالته طليقته (أسماء)  والتى أقامت ضده دعوى قضائية أمام المحاكم القطرية، تطالب فيها بـ100 مليون جنيه كنفقة لها، وهو المبلغ الذى اعتبرته أسماء ضئيلاً بالنسبة لحجم ثروة القرضاوى التي قالت بأنها تفوق ثلاثة مليارات دولار.
هل سمع أحدنا أو قرأ  انه قام  بتبرع فلسا واحدا  من هذه الأموال  الطائلة للمنكوبين في العالم الإسلامي ؟
إذا كانت سلطة القضاء السعودي عاجزة عن محاسبة هؤلاء القتلة، أو أنها  تتغاضى عن نهجهم الخطير هذا  ، يتوجب على المجتمع الدولي عبر محاكمه الدولية أن تصدر قرارا يعتبر به هؤلاء الشيوخ إرهابيين دوليين والسعي لإلقاء القبض عليهم وملاحقتهم من قبل البوليس الدولي لأنهم يقعون تحت طائلة العقوبات الدولية  الخاصة بمعاقبة من يحرض على  الإرهاب الدولي.
تحية للإعلامي الفذ داود الشريان  ، وكان حري  به أن يسال هؤلاء الشيوخ أليس للذين يقتلون اليوم من أبناء سوريا والعراق  على أيادي هؤلاء  القتلة   ( المجاهدين) أمهات وآباء ينتظرون عودتهم سالمين إلى بيوتهم ،  عن أي جهاد يتحدثون هؤلاء شيوخ الموت .
ينتظر من حكومة سعودية ومن شيوخها أن تعمل على إخراس أصوات هؤلاء الدعاة ، لأنهم أولا يحرضون  أبناء وبنات الآخرين  على الذهاب إلى ( ما يدعونه بالجهاد ) والذي هو عبارة عن الترويج  للألتحاق بفصائل  الإرهاب  والموت في سوريا والعراق بينما يحافظون على أولادهم  ويمنعون عنهم (الجهاد) هذا  خشية عليهم من أن يُقتلوا  هناك ، فإذا ما كان تحريضهم  هذا مقتنعين به لما  لا يذهبون بأنفسهم إلى سوريا وإلى أماكن أخرى لعلهم يفوزون بالحواري والجواري في جنتهم الموعودة  .

12  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من أبكى داود الشريان في برنامج الثامنة ؟ (شباب يساقون للموت بحجة الجهاد) في: 17:36 22/01/2014
من أبكى داود الشريان في برنامج الثامنة ؟
(شباب يساقون للموت بحجة الجهاد)
                                                                                                                                  بطرس نباتي

داود الشريان هو مقدم برنامج الثامنة من قناة ام بي سي ، هذا الرجل هو مواطن سعودي غيور على بلده ،  حريص على وطنيته وإخلاصه لشعبه، لقد أثار مسائل عديدة ومهمة من خلال هذه الفضائية تهم المجتمع السعودي برمته ، منها ما يتعلق بمعيشة الفرد ومنها ما يتعلق بالمهاجرين وأيادي العاملة في السعودية ودول الخليج ومعاناتهم ، ومنها ما يتعلق بذوي الحاجات الخاصة ، وقد عمد في حلقات عدة حتى على معالجة قضايا خاصة  ومتعلقة بالحياة الشخصية، وقد تابعت  برنامجه هذا بشغف منذ مدة طويلة ،  هذا المواطن الحريص على أبناء السعودية قدم في ليلة 20 / كانون الثاني الجاري  حلقة حول الشباب الذين يدفع بهم بعض ملالي وشيوخ  السعودية لما يدعى الجهاد في سوريا والعراق .
أنطلق أستاذ داود   في بداية عرضه  لهذه  الظاهرة من مقابلة أجراها الإعلامي نواف العضياني مع شاب دفعه والده  ليقتل ويفجر نفسه في سوريا ،  وهو أب لطفلين وبرر ذهابه بأنه كان بحاجة إلى أموال يصرفها على ( عياله) ،  استضاف مقدم البرنامج شيخ من السعودية، واحد  الآباء المعانين  من هذا الأمر  خلال حديث الشيخ وضيفه الآخر  أكدا  على أن الدعوات  التي  يطلقها  بعض الشيوخ والتي تدعوا الشباب للذهاب إلى سوريا والعراق للجهاد ، إنما هي حرام ولا تتفق مع المنهج الاسلامي ، وأنها تعطي صورة مشوهة للأسلام  الحقيقي  ، وقالا خلال المقابلة أن قتل المسلم لأخيه المسلم يعتبر من المحرمات ولا يجوز شرعا وانتقدا بشدة الدعوات التي يوجهها شيوخ الموت للذهاب لما يسمى الجهاد في سوريا والعراق .
 داود الشريان ، اتصل هاتفيا بأم مفجوعة دفع  بولدها  الذي لم يتجاوز الثامنة عشر من عمره إلى الموت لما يدعى بالجهاد في سوريا ، وقالت أن ابني مخطوف وأنا أناشد خادم الحرميين الشريفيين ونائبه و وزير الداخلية بالتدخل لإنهاء مآىساتها  بفك أسره ( حسب قولها) ،  ختمت هذه الأم السعودية قولها بعد ان سألها مقدم البرنامج 0( ايش بديك تقولين بالذي حرض ابنك ) قالت اتقوا الله فينا نحن الأمهات ادعوا عليكم ليل الصيام أن ينتقم الله منكم لأنكم تدفعون بولدنا للموت ، هذه الأم المفجوعة  بعد أن دعت بهذه الدعوات قالت (  لا أذوق طعم النوم ولا لذة الطعام وابني مسفر بعيد عني، في آخر مكالمة بيني وبينه سمعت صوته تعذبت، وفقد شعرت أنه يعذب، أنا لا أعرف هل لازال حيًا أم مات، ابني طفل صغير لم يتجاوز الثامنة عشر وأعرف أنه لا يحمل أي أفكار غير دروسه ولعبه، أنا إنسانه مهدده ولن أتحدث حتى ألتقي بوزير الداخلية، وأرجو أن يؤخذ كلامي على محمل الجد". وقالت أم محمد:" أنا أم فلذت كبدي طفل صغير أريد أن يعود إلى أحضاني، أريد الولاية على أولادي لأنه ليس هناك أب يرسل ابنه إلى الموت"، وكانت كلمات أم محمد قد أدمعت الإعلامي "داود الشريان" وضيوفه في الحلقة التي ناقشت "معاناة أهالي الشباب السعوديين في سوريا)
أثناء حديثها كان الشيخ الجليل داود الشريان يذرف الدموع ويمسحها بمنديله  متحسرا  على هذا الشاب وغيره وهو يردد مع هذه الأم وغيرها ، اتقوا الله بشبابنا أيها الشيوخ ، واذا بدك جهاد  أذهب أنت أيها الشيخ المحرض ودع شبابنا يعيشون حياتهم بسلام أذهب أنت وعيالك للموت وللسماء ودعنا نعيش هنا على الأرض ،  حقا إنها كلمات رائعة  ودموع  رقراقة  تسيل من لتعبر بصدق  عن شعور مرهف وطيب تجاه  الشباب  المدفوعين للموت من قبل أيادي خبيثة وأفواه عفنة تسخر الله والرسل وكتبها المقدسة كي تروي ضمئها بالدماء التي تسال في سوريا والعراق وغيرها من البلدان  المبتلية بهم والدليل  ما يحدث على الساحة العربية والاسلامية الشيخ الذي شبع من الحياة يحرض الشباب على الموت وهو قاعد في منبره أو يسجل دعواته على التويتر والفيس بوك وغيرها الذي يعتبرها اختراعات الغرب الكافر ، أليس هذا منتهى الدنائة؟ ..
من أهداف النازية التي كانت سببا في قتل الملايين في اتون حرب عالمية طاحنة  والتي سجل بعضها هتلر في كتابه ( كفاحي) من إحدى أهداف هذا الحزب المحذور دوليا ( ليس المهم ان تموت   لكونك تسعى نحو هدفك على أن يكون موتك سببا لموت العديد من الاشخاص ) هذا المبدأ يطبقه بحذافيره اليوم شيوخ الظلام  والقتل الذين يدفعون الشباب السعودي على مدى أربعين عاما للموت  في افغانستان والعراق واليوم في سوريا ، كما ورد في أقوال الإعلامي الشهم داود الشريان .
في حلقة  يقدم  استاذ داود من خلال هذا البرنامج  مسائل مهمة منها ما يتعلق بطفلة وقعت في بير ارتوازي ، حيث اجبر السلطات في السعودية على إخراجها من البير حتى أن تكون ميتة حسب طلب ذويها ، ومنها ما يتعلق بترويج المخدرات في السعودية ومتابعة اطفال لا يعترف الاب السعودي ببنوتهم لكونهم من ام غير سعودية  وغيرها من القضايا المهمة والفاعلة في المجتمع السعودي  خاصة والعربي عموما ، ولا يكتفي مقدم البرنامج بعرض القضية إعلاميا بل يحاول الاتصال بالجهات المسئولة  ليجد الحل لها ، حتى أنه في بعض  الحلقات نجده يتصل بأصحاب القرار والحكام وغيرهم من أجل تحقيق العدل وأنصاف المغبونين ممن يستضيفهم ليعرضوا مشاكلهم ومعاناتهم .
 

http://www.mbc.net/ar/programs/althamena/articles/(شاهد-الفيديو-)-شاب-سعودي-لـ-الثامنة--أبي-دفعني-للذهاب-إلى-سوريا.html#com
13  المنتدى الثقافي / أدب / في صحتك صديقي .. في ذكرى الأربعين لصديقنا باسم دخوكا في: 18:43 20/01/2014
          
في صحتك صديقي ..


في ذكرى الأربعين لصديقنا  باسم دخوكا

                                          

 بطرس نباتي






ترجل وأرح ركابك  ها قد مر ت الأيام 
تتزاحم   بشدة  تنحدر نحو الهاوية 
 أربعين  يوما تفصلنا عن الخبر الحزين
أربعين يوما ننتظر مجيئك
مع كل نسمة شاردة لكل صباح
ننتظر لعلك   تقرر أن تأتي
حاملا بضعة صفحات بيضاء
لتؤجج في كل زاوية من تلك القرية
السارقة  لأكثر من نصف قلبك
ونصف تلافيف  رأسك
تعالَ  لنرفع الكؤوس
في صحتك صديقي..
*****
هل تذكر ...؟
 يوم جلسنا معا  نجتر خرائط الأرض
نمسح عنها الحدود نقيم أبراجا
نهدم أبراج
وكؤوس الخمر تتلاشى
كأنها أحلام 
لحد انبلاج  فجر شيكاغو
وانقشاع ظلام  لياليها المجنونة 
نتجرع مرارة  الذكرى
وألم فراق الأحبة
كنتُ على يقين  بأن الذكرى لوحدها
تلتهم  ذاتك المثخنة بالجراح
أربعين يوما قد مرت مسرعة
ولم تطل علينا
ولم  ارفع معك الكأس
في صحتك  صديقي...
*******
كل شبر من ارض الأجداد
تحتفظ منك بقطعة
تختزلك  ثناياها و أزقتها 
تنأى  بك نحو الأبدية
لتحتل ركنا في صدر عنكاوا كوم
أو في موقع آخر
ارفع الكأس صديقي 
في صحتك. صديقي ..
****
... ليل شيكاغو لم ينتصف 
والذكريات عن الأزقة  الضيقة
تراوح في تلافيف الذاكرة
تطرق مخيلتك بقوة البرق
وعنكاوا لا زالت تنتظر كالمرأة 
المتوشحة بالوشاح الرمادي
تنتظر المخاض في ولادة قيصرية
في صحتك  صديقي ..
****
الليل في شيكاغو ما زال مظلما ..
كواكبه  الخافتة   تجوب الكون حائرة
تبحث في درب التبانة
وكؤوسنا لازالت  فارغة ...تنتظر
أن يأتي زمن ذاك المخلص
فكما وعدنا ...
فأنه لابد أن يأتي ....
فالمخاض عسير
والولادة لا زالت بعيدة
بعد المجرات البعيدة
 التي لا تدور في فلك أرض الآباء
لنتجرع مرارة الكأس ..
 في صحتك صديقي
******
المرأة التي أجهضوا وليدها
زرعوا  في رحمها وليدا آخر
تنتظر منك الخلاص...,
لقد جاءنا  خبر حزين
فالمخلص الذي انتظرته
قد اجل مجيئه إلى حين
عند الفجر في شيكاغو
بزغت الشمس مع آخر الكؤوس
في صحتك صديقي.
إنها الكأس الأخيرة  فأمضي بسلام 

 




14  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أستاذنا عبد الكريم نصار فارس علم ترجل قبل أوانه في: 17:02 20/01/2014


أستاذنا عبد الكريم نصار فارس علم ترجل قبل أوانه 
       
                     
         
  بطرس نباتي
بعد  تخرجي من  قسم القانون والعلاقات  الدولية ، كنت انوي أن أدون بعض السطور عرفاننا بالجميل لأحبائنا  أساتذتنا الأجلاء في جامعة جيهان ، هؤلاء الذين لم يبخلوا علينا بما  لديهم من المعرفة  في القانون وفروعه ، حقا كانوا علماء في اختصاصهم وكرماء وإنسانيين في عطائهم وتفانيهم في العمل والإخلاص  فيه  لحد نكران الذات والتفرغ الكلي للجامعة  ولدراساتهم  وبحوثهم كل في مجال اختصاصه.
لم أكن أتوقع أن اسطر ما حتمه علينا الضمير تجاه هؤلاء الأفذاذ أن يأتي في  وقت فقدنا به  صديقا حميما وأستاذا فذا هو البروفيسور عبدالكريم نصار .
 قبل أيام  كنت أراجع جامعة  جيهان فلم أشأ أن أبارحها  قبل أن ألتقي  بأساتذتي  الكرام  ، فدلفت إلى الغرفة  التي يشغلها  أستاذي  العزيز عبد الكريم نصار  وجلسنا معا  قضينا ساعة نستذكر ما مضى من الأيام سألته عن صحته فوجدته مرهقا ولكنه بصحة جيدة لا يشكو من أي اعتلال  أو مرض ، وبعد أن وصلني خبر رحيله ، فجعت بهذا الخبر المفاجيء لي   والأليم على قلوبنا ، كيف لا أفاجيء ،  وقد التقيته وكان حتى الأمس القريب يتمتع بوافر الصحة والعافية .
 الأستاذ الراحل كان يتولى رئاسة قسم القانون ولمدة أربع  سنوات  تعلمنا منه الكثير ، لقد عودنا على طرق البحث العلمي متخذين  من البحث العلمي الأكاديمي طريقا للكشف عن الحقائق وبطرق ذكية وبشكل منطقي ، لقد كان مزودا بالمعرفة العلمية وبمحبة وتعلق بالقانون قدم له عصارة  فكره ، وظف له كل  أوقاته . لم يعتبرنا تلاميذه وإنما اتخذنا أصدقاء له ولعلمه الواسع.
كان مستعدا أن يسمع من طلابه كل همومهم ومشاكلهم ،  كان يستشيرنا  في المسائل التي تخصنا كتحديد مواعيد الامتحانات وجدولتها ومتابعة الغيابات والاستفسار عن أسباب التغيب، يبذل جل طاقته  أن يقدم يد العون والمساعدة   حتى لمن تتجاوز غياباته حد المسموح بها إذا  ما قدم له عذرا مقبولا  ومقنعا .
مؤلفه الكبير والذي يحوي عصارة فكره  الموسوم  البحث العلمي  المناهج والتطبيقات  ذات 414 صفحة لا زال يزين صدر مكتباتنا ، ولا زال مرجعا ومصدرا مهما يظم بين دفتيه خمسة عشر فصلا من فصول المعرفة والبحث العلمي الرصين ،  لقد قدم لنا في السنة الثالثة في دراستنا للقانون أشياء لا يمكن أن تنسى، تعاريف عديدة  في مفاهيم  الثقافة والسياسة ، والاسطورة، الدين ، التراث  ، مناهج البحث العلمي  ، طرق البحث في القانون ، كنا نعتبره مرجعنا ومصدرنا في كل ما يشغل تفكيرنا وفي كل مسالة فكرية  تحيرنا سواء في مجال دراستنا أو حتى خارجها . لم يبخل علينا بشيء من علمه الواسع الثر .
أستاذي العزيز ، أنت القادم من بلد سومر واكد ( من الناصرية)  في يوم لم تكن تتوقعه ولكنك   أحببت المكان الذي أحتضنك  فجعلته  مرفأك الآمن  ترفل بالسعادة  في  حضنه الدافيء ،  فلم تبخل عليه بشيء فأعطيته  كل ذاتك ، لقد أحببت اربيل  بناسها وساكنيها وتقاسمت معهم الحياة  بهمومها ومتاعبها ، بحلاوتها ومرها ، فأحبوك وأحببتهم حتى آخر أنفاسك، واخترت من عنكاوا لتكون آخر محل لحلك وترحالك ، فنم قرير العين يا أستاذنا العزيز  سنتذكر خصالك وتفانيك في خدمة طلبتك واحترامك لمهنة أستاذ جامعي، قدم ذاته على مذبح العلم والمعرفة ،لم يتوانى من العطاء وطلب العلم من المهد إلى اللحد .

 
من مؤلفات الراحل البروفيسور عبدالكريم نصار
البحث العلمي / المناهج والتطبيقات
من منشورات جامعة جيهان في اربيل  2012
 
                                             
 
15  المنتدى الثقافي / أدب / من أقوال أحيقار في زمن العشق في: 13:23 31/12/2013
                    

من أقوال أحيقار في زمن العشق


  

بطرس نباتي



عندما نزل أحيقار الحكيم  من الجبل
وجد جمع غفير
يتكوم على الحشائش البكر
النابت فوق ضفاف جدول
امتلأ المعلم بنشوة عارمة
اجتاحت كيانه
رعشة دافئة ....
مرت كنسمة صباح شاردة
تطلع المعلم مليا في زرقة عيناي
غاص في أعماقهما طويلا
فتح المعلم فاه ..
 سالت منه الكلمات
تدفقت كمياه الجدول الرقراق
قال المعلم بصوته الهامس
 لما أنت خائف من العشق؟
لما أنت تهرب ...؟ وإلى أين...؟
العشق يا ولدي كمياه هذا الجدول
عندما تشرب منه يحولك إلى شاعر
أو إلى نصف إله ...
إنه نسمة ناعمة كنسيج  ملائكة السماء
تلك التي تأتي مع الصباح
انه رعشة لذيذة  تجتاح
ذاتك لتفوح منك عطر الأزهار
لو لا العشق يا ولدي
لما نزلت عشتار إلى العالم السفلي
لما اجتاحت ذلك العالم الرهيب  
لتنقذ  حبيبها دموزي
 من براثن ايرش كيكال
ولما تقررت  المصائر والأقدار
أكثر علامات البذرة العميقة فيك
 هي العشق.
روعة مركز الرغبة فيك يا ولدي  
هو العشق
في طعم النبيذ المعتق في الدير القديم
يرتشفه ذلك الراهب المتعبد
 الرابض فوق قمة جبل شاهق
في طعم الخمر الطهور
شيء  من العشق .
في قدسيته و في لذة مرارته
شيء من العشق
العشق يا ولدي ..
  تجده قي ترنيمة البلبل
وفي نواح أرملة
فقدت حبيبها
العشق يا بني ينام تحت أجفان دامعة حزينة
ويرتسم في ضحكات الطفولة البريئة
يا بني من اجل العشق  
لا تمنع الأشياء الطيبة عن نفسك.
احضن الزوجة التي بين أحضانك
دلل طفلك ما يشاء
يا بني  ..خلوة العشق ليست سجنا
وسجانك الظريف ليس سياف حاد الطباع
أو جلاد يعيش مع السباع
ولا هي مقصلة عتيقة
فدع فكرة الخلود للألهة
واعشق ما استطعت
تلك هي نعمة الحياة
فإن فقدتها لن  تعود إليك
مهما بلغ منك الاشتياق

 




 

16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رواية عن تتويج الملك فيصل الثاني مواقف يجب أن تذكر في: 13:28 29/12/2013
رواية عن تتويج الملك فيصل الثاني
مواقف يجب أن تذكر



                                                                                                                            بطرس نباتي

أمتد عهد ملوك العراق منذ 1921 ولغاية ثورة 14تموز 1958 وقد تولى عرش العراق ثلاثة ملوك أولهما الملك غازي والملك فيصل الأول والفيصل الثاني  والمعروف عن هذه الفترة بأنها كانت من الفترات المظلمة في تاريخ العراق ، لكونها قد ربطت العراق بأحلاف دولية مع الدول الاستعمارية، ولم يتحرر العراق إلا بعد ثورة تموز الوطنية ،وما صاحب ذلك من استغلال لثروات العراق من قبل الشركات الأجنبية ، إضافة إلى  النزعة  الشوفينية التي كانت تغذيها بريطانيا في ذلك العهد وخاصة إبان حكم الملك غازي،  وكانت من إحدى الدوافع  في اندلاع  ثورة بارزان الثانية  عام 1930 والتي لم يتمكن الجيش العراقي  بقمعها إلا بمساعدة الجيش البريطاني حيث تم استخدم طائرته الحربية ومدفعيته، مما دفع بالجيش إلى أرتكاب جرائم  فضيعة  بحق المدافعين عن بارزان ولأهاليها ولعموم منطقة زيبار .
وهنا لا بد أن نذكر  مذبحة سميل  عام 1933 هذه الجريمة النكراء  التي راح ضحيتها المئات من أطفال وشيوخ ونساء وكان بطلها العسكري بكر صدقي وجيشه الذي لم يحقق أي انتصارات إلا على المدنيين العزل ، والأنكى من ذلك  قيام الملك فيصل الأول  بتعليق أوسمة الشجاعة  على صدور مقاتليه ، ولم يكونوا غير ثلة من مجرمين.
، ولا زلنا ولحد الآن  نتذكر الجريمة النكراء ألا وهي  إعدام قادة الحزب الشيوعي العراقي يوسف سلمان يوسف ( فهد) ورفيقيه زكي بسيم ( حازم) وحسين الشبيبي    ( صارم) حيث تم إعدامهم في 14/شباط/1948، حينها لم يكن فيصل الثاني قد توج ملكا على العراق، حيث كان خاله عبدالاله وصيا عليه، وجاء هذا الحكم الجائر بحق المناضلين الثلاثة بعد تولي نوري سعيد رئاسة وزراء العراق وقد عرف بمعاداته  للأفكار الشيوعية .
ولكن رغم ذلك ، نجد من بين الشعب العراقي من يشهد لهؤلاء الملوك ولدورهم  في الحفاظ على النسيج العراقي وعدم موافقتهم على إعدام خصومهم السياسيين، وخاصة إبان عهد الملك فيصل الثاني.
 يتفق معظم المؤرخين في الشأن العراقي  بأن في عهد فيصل الثاني بدأت البلاد عهدا جديدا حيث تولى حكم البلاد منذ 1953 إثر بلوغه السن القانوني وجلوسه على العرش.
  قال محدثي وهو من العسكريين المتقاعدين وقد تجاوز عمره عقد السبعين  متذكرا تلك الفترة أي فترة  اعتلاء فيصل الثاني عرش العراق، وبالضبط يوم تتويجه ملكا  قال :
كنت آنذاك في بغداد برتبة عريف في الجيش العراقي في وزارة الدفاع ، وجاء ضابط برتبة نقيب وأمرنا بالتجمع ثم بالمسير،إلى مكان قريب من وزارة الدفاع وهناك شاهدت حشدا كبيرا من الناس ومن أصحاب الرتب العالية ورجال الدين وغيرهم من كبار مسئولي الدولة ، وبقينا ننتظر لمدة ساعتين أو أكثر ، وقد أخذ التعب منا مأخذا كبيرا حيث كنا في حالة الاستعداد الدائم وبحضور الملك بذاته وهو جالس على منصة عالية تقابلنا ، سألت الضابط الذي استقدمنا أن يعطينا قليلا من الراحة وخاصة نحن لم نكن قد تناولنا فطورنا .
 قلت له سيدي ، كل شيء قد تهيأ لما هذا الانتظار ، أجابني ولا زلت أتذكر إجابته لأنها قد أحدثت في نفسي أثرا لا يمكن أن أنساه أبدا ، أتدري  يا فلان لما تأخر حفل التتويج ، أجبته:  لا والله أنا  لا اعلم أصلا لما نحن هنا قال لي هذه الجموع كلها تنتظر  رئيسكم  أسقف المسيحيين لأنه هو المرشح أن يضع التاج بيديه على رأس مولانا الملك ، وسوف لن تبدأ المراسيم ألا بحضوره ، أنا وأنت وجميع هؤلاء الناس سوف  ننتظر  قدومه، ولن نفطر إلا بعد الانتهاء من مراسيم التتويج  هذه ،  وهكذا بعد دقائق وجدنا عجلة تتوسط الساحة ترجل منها سيادة البطريرك ، ثم توجه نحو المنصة وعندها بدأت المراسيم، حيث شارك فيها سيادة البطريرك إلى جانب أحد علماء المسلمين .
هذا المشهد الواقعي والحقيقي  رواه لي هذا الرجل وقد بلغ من العمر ما ينزهه عن الكذب وليست له أية مصلحة أو تحيز ضد أو مع ما كنا ندعوه بالعهد البائد ، نحن الذين كان لنا مواقف مضادة  من ذلك العهد ومنحازة إلى حد التطرف للقادة الجدد للثورة المباركة.
   وهناك موقف آخر  تعبر عنه هذه الصورة الفوتوغرافية ، لاحتفال  ديني للمسيحيين  بأحد الشعانين  في شارع الرشيد ببغداد ، حيث يقف حراس من الجيش العراقي على صفي الشارع متنكبين  سلاحهم  و بخشوع  ليمر الموكب الاحتفالي ، وهذه الصورة تم ألتقاطها في عهد فيصل الثاني ، يا ترى هل تتمكن أن تمارس المكونات الدينية شعائرها مثل هذه حتى داخل كنائسها ودور عبادتها اليوم ؟
 

 الحق يقال بأن العراق كان يسير نحو الأفضل في العهد الملكي وخاصة بعد تتويج الملك الشاب فيصل الثاني ملكا على العراق ، فقد عمل هذا الملك في السنوات  الخمسة التي أمضاها على تطوير نواحي عديدة ، منها كثرة المشاريع التي أنجزتها الدولة العراقية في عهده حيث كان له الفضل في تأسيس مجلس الأعمار والذي وضع الخطط  لتطوير العاصمة بغداد وباقي المحافظات، إضافة إلى مشهد العراق في عهده من أمن نسبي ،  وهناك رواية أطلقت مؤخرا  على أن الملك الشاب لم يتم قتله على يد الثوار،  حيث خرج وبيده مصحف  وقماش ابيض دلالة على  استسلامه للثوار  إلا أن خاله عبد الالاه عندما رمى بضعة طلقات من الشباك الذي كان يقابل بابه  أرداه قتيلا ، ربما هذه الرواية  تكون صحيحة أو تكون إحدى شهادات تبرئة ذمة القتلة  من قتله ، ولكن وحسب اعتراف  قادة الثورة أنفسهم هم كانوا من قتل هذا الملك الشاب الذي لم يبلغ من العمر حينها خمسة وعشرون سنة .
 ويا ترى منذ رحيله لحد الآن ماذا حل بالعراق وشعب العراق ، كم شخصا تم إعدامهم لحد الآن؟  وكم هي الجرائم التي أقترفها الحكام الأنقلابيون  منذ رحيله؟  ماذا قدموا للعراق الذين تعاقبوا من بعده وأية سرقات ونهب يتم لثروات هذا البلد في ظل الحكومات المتعاقبة على العراق؟
على سبيل المثال عدد المسيحيين لوحدهم في العراق كان يربو على المليونين والنصف من تعداد سبعة ملايين عراقي ، بعد الثورات المباركة  تناقص إلى حوالي نصف المليون ،وكذلك حال باقي المكونات الدينية الأخرى  .
عمليات عسكرية  متتالية راح ضحيتها مئات   الألوف من أبناء كردستان  الأبرياء والتي كان من جرائها تدمير وترحيل وأنفلة  شعب بأسره واستمرت    منذ 1961 ولحد هذه الأيام وما حدث في كركوك قبل أيام خير شاهد .
هذه الشواهد وغيرها تثبت أن المجتمع العراقي قد تحول على يد الانقلابيين  بعد الإطاحة بالملكية ، إلى مجتمع آخر مجتمع عنيف تنعدم به القيم الوطنية وتقبل الآخر، وأصبحت روح العسكرتارية المقيتة وما تحمله من عنف وتقتيل والمجابهة بالسلاح  هي السائدة  فيه ، والتي جاءت  كوليدة  للفكر الانقلابي العقيم الذي ساد في العراق منذ مقتل فيصل الثاني رحمه الله والى يومنا هذا.
لست هنا بداع إلى العودة إلى الحكم الملكي ، لأنه هو الآخر لم يخلو من اقتراف جرائم  مخجلة بحق الشعب العراقي ، فمن المحال أن يحدث هذا ، ولكني ادعوا هنا إلى قراءة منصفة لهذا العهد بعد تصفية كل رموزه ورجالاته على يد الانقلابيين الذين توالوا على حكم هذا البلد  المبتلي بهم ، وهذه مهمة يتحمل وزرها  المؤرخين الحقيقيين النزيهين الغير المنحازين .
ولنا  أن نتساءل ما لحق بالبنية العراقية من تحطيم إبان العهود الماضية ، هل الذاكرة العراقية اليوم مستعدة أن تغفر  للعهد الملكي ما اقترفه من جرائم تجاه الشعب العراقي؟ والتي سببتها ذات العقلية الشوفينية و العسكرتارية المتعصبة التي استمرت طيلة العهود الماضية  بسحق هذا الشعب وخاصة أن الويلات التي مرت منذ إعلان الجمهورية ولحد الآن تفوق بأضعاف ما اقترفه رجال ذلك العهد البائد .




17  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / (الأتكيت ) للأستاذ صباح بويا سولاقا من عنكاوا ومدى الحاجة إليه في مجتمعاتنا الشرقية في: 14:38 21/12/2013
(الأتكيت ) للأستاذ صباح بويا سولاقا من عنكاوا ومدى الحاجة إليه في مجتمعاتنا الشرقية

بطرس نباتي 
أهداني قبل أيام مشكورا الأستاذ صباح بويا سولاقا  مؤلفه الجديد والذي يحمل عنوان ( الإتيكيت ودوره الأساسي في الأعمال  والعلاقات الاجتماعية) ومن المعروف عن الكاتب أنه من أحد المؤلفين في مجال الرياضيات  والكتاب يتكون  من 132 صفحة عدا لأبواب المخصصة للإهداء والتقديم فهو يتضمن خمسة أبواب مهمة جدا في تعاملنا الاجتماعي ومجمل حياتنا الاجتماعية ، والمؤَلف من مطبوعات شركة المطبوعات للتوزيع والنشر بيروت – لبنان)
 في البداية  لا بد أن أقدم  تعريفا لعبارة الاتيكيت حسب ما أوردها المؤلف فهي كلمة فرنسية يقابلها باللغة العربية آداب السلوك ، وتعني بلغتنا السريانية  (شفيروة عنينا) (شبيروث عنيانا) أي حسن المعاشرة ، وقد وردت كموضوع في القراءة السريانية  لأحدى المراحل.
  الباب الأول  من الكتاب يتركز حول ضبط السلوك الشخصي يتناول الكاتب فيه عشرة  أمور تتعلق بتصرف الإنسان المتحضر من حيث الكلام وطبيعة المتكلم والقواعد الخاصة بالكلام طارحا بعض ما يراه ان يكون المتحدث ملما بها ومنها عدم مقاطعة المتحدث و إعطائه الحرية في الكلام ، وأن نستمع إلى المتحدث ولا نقل له مباشرة ( أنت مخطيء في حديثك ) وأن يبدأ المقابل بالجواب بكلمة ( قد تكون أنت على الصواب ) ثم أذكر بكل هدوء رأيك المخالف ، وإذا كان محدثك يصر على كلامه ( دكتاتورا) فتجنب الصدام معه ، و حاول قدر الإمكان  تغير الموضوع أو ترك المكان وفي هذا الباب قدم المؤلف أرائه القيمة الأخرى الجديرة بالتعرف عليها  حقا.
 أما باب التعامل مع الآخرين فقد قسمه إلى عشرة أقسام  حيث قدم فيه كيفية التعامل مع المرأة ومع الطفل  ومع كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة ومع الجيران والأقارب والأصدقاء  وتقديم الاعتذار عند الإساءة وفي نظري القسم المخصص لتقديم الاعتذار  هو ما نفتقده نحن أبناء الشرق ، فكلمة آسف التي لا يخلو منها أي حديث بلغات الغرب ، فإن كان الشخص على خطأ أم لا  ، فانه يبادلك في الغرب بكلمة آسف (sory)  كمقدمة او كتمهيد لحديثه ،والقاموس الغربي مليء بهذه الكلمة ، وهي للأسف مفتقدة أو ضائعة في قاموسنا سواء في الحديث أو عند الإتيان بما يسيء إلى الآخر .
 والباب الثالث هو مجموعة من العادات والسلوكيات يتوخى من الإنسان السوي أن يتبعها في المناسبات أما الباب الرابع فهو عن التصرف في الأماكن العامة وهذا ما نفتقده  أيضا ، في أحدى الدول التي نتصور بان لهم الحرية المطلقة  في كل شيء أكثر مما عندنا طبعا ، رأيت مجموعة من الشباب يحتسون المشروبات الروحية في مكان عام ، وبعد مدة وجيزة ، أقبلت مفرزة من البوليس وقامت بمحاسبتهم حيث  حررت لهم مخالفة  ، وتم الاستيلاء على مواد رحلتهم ، الاتكيت عندنا (عفوا لأستاذي العزيز صباح مؤلف الكتاب )، نحن الاتكيت عندنا  يتلخص في أن يحتسي بعضهم المشروبات الروحية في الأماكن الغير المخصصة لها حتى وإن كانت أماكن عامة أو على حافات  الطرق . ثم القيام بتصرفات غير لائقة ، وفي أحيان كثيرة هذه التصرفات تقودهم إلى معارك أو ألإساءة   إلى المقابل.
أما الباب الأخير فهو عن  تصرف الإنسان في العمل ، وهذا الباب يظهر كيفية أن يكون الموظف المثالي  ذو أخلاق مهنية في التعامل الميداني والحضاري سواء مع الإدارة أو مع غيره من الموظفين والتعامل مع البنوك  وغيرها مما يجب أن تكون في نظري دروسا أساسية في دورات تأهيل  الموظفين لأنها نماذج لا يستغنى عنها أبدا في التعامل الوظيفي في عالمنا المعاصر .
المؤلف ليس جديرا بالمطالعة وحسب وإنما ، لهو مجموعة دروس في التعامل اليومي للإنسان في مجتمع  يسعى نحو التحضر ، نحن اليوم بحاجة إلى مثل هذه الدروس في التعامل مع الغير ، وهذه التصرفات التي من الممكن أن تسود في مجتمعنا يجب أولا أن نعمل من اجل  الاستفادة من كل عبارة فيها لتكون ضمن مناهجنا الدراسية ، فالأجيال القادمة يجب أن تلتزم بهذا التعامل العصري والحضاري لبناء مجتمع متطور سليم ومزدهر ، تقوم علاقات الأفراد فيه  على احترام الآخر وتقبل الآخر  رغم الاختلاف سواء في الآراء أو المعتقدات .
شكرا للمؤلف لأنه أتحف مكتبتنا بمؤلف نحن بحاجة إليه  حقا فمهما بلغ الإنسان من رقي في السلم الحضاري فهو بحاجة إلى من يدفعه نحو المزيد من حسن التعامل مع الآخرين وهذا ما يهدف إليه الكاتب وفي نظري أنه قد حققه  وبجدارة  في كتابه  الجديد..
ويا ليت الأخ صباح يقوم بتعليم  بعض فصول الاتكيت الذي قدمه في مؤلفه  لبعض المسؤولين في العراق ليتخلوا عن الفوقية واللغة النشاز والتعامل العسكري مع أبناء شعبهم ،وليتخلوا عن لغة السلاح والقوة في تعاملهم مع الآخرين .
ويحضرني هنا مرة التقيت بمسئول في أحد الأحزاب  وكان هذا عام 1997، قال لي لماذا في عنكاوا ينظرون لنا باستغراب وخاصة عندما نكون برفقة مسلحين، أجبته لأننا في عنكاوا نكره السلاح ونكره أيضا من يحمله ، فقال هل تعلم أننا في خارج عنكاوا لا يحترموننا إلا حسب عدد حماياتنا وتسليحهم ، قلت له أنهم لا يحترمونكم ولا يحبونكم إلا لكونهم يخشون سطوتكم ، يا ترى ماذا لو ذهبت هذه السطوة ،  وأنحسر حمل السلاح بقوى  الشرطة والجيش ، فهل ستجد من هم حولك ألآن من يقول لك أنا أحبك؟  حتى  لو كان من أقرب المقربين أليك ، قال  لا والله صدقت حتى زوجاتنا سيتخلين عنا إذا ما حدث ما تفضلت به .
شكرا للأخ صباح بويا على هديته وعلى مؤلفه القيم وإلى المزيد ...
18  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مقترحات أبناء النهرين بخصوص عنكاوا وتصريحات الأستاذ خالد البير في: 18:04 16/12/2013
مقترحات أبناء النهرين بخصوص عنكاوا
وتصريحات  الأستاذ خالد البير
                                                                                                                                بطرس نباتي
  قبل مدة حمل وفد من قائمة أبناء النهرين مذكرة  معنونة إلى السيد محافظ اربيل  عن طريق مدير ناحية عنكاوا تتضمن اقتراحا بتحويل الأندية والكازينوهات المخصصة للشرب وإقامة الحفلات الغنائية والتي تقع في مناطق مخصصة للسكن و متداخلة بالدور السكنية في عنكاوا إلى كنائس وأماكن عبادة أو إلى قاعات وأبنية تخدم المشهد الثقافي في عنكاوا ، وهذا المشروع يخدم لو تم إنجازه شرائح عديدة احتضنتها  عنكاوة من حيث توفير الكنائس لها ، والتي غادرت موطنها الأصلي نتيجة الاضطهادات التي طالت الوجود المسيحي في العراق ،  وبموجب ما جاء في مقابلة مع سيادة المطران  بشار وردا أجاز سيادته هذا الأمر مرحبا به إذا ما تحقق .
ولكن ما أثار استغرابنا الشديد وأضحى محل تساءلنا ما صدر عن الأخ خالد البير مدير عام شؤون المسيحيين  في وزارة الأوقاف  ، والذي كان حري به أن يكون في طليعة مؤيدي مثل هكذا مشروع ومن داعمي هذه المقترحات ولكنه للأسف نجده يصرح  بما يلي  : (بأعتقادي لا يتطلب اخذ مواقع المطاعم التي تقدم المشروبات و ان تستبدل بكنائس او مراكز ثقافية اخرى، لكون حكومة اقليم كوردستان كفيلة بتأمين الاراضي والمبالغ لبناء الكنائس في الاماكن المناسبة اما بالنسبة للنوادي والمطاعم متعلق امرها ببلدية وناحية عنكاوا هم على درايه بهذه الامور وذلك لانه هنالك عقود ومنح الاجازات الرسمية مرتبطة بقوانين هيئة السايحة في اربيل . نحن في المديرية العامة للشؤون المسيحيين في وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في حكومة اقليم كوردستان من واجباتنا توفير المواد اللوجتسية قدر المستطاع للكنائس والاديرة من اجهزة التكيف والتبريد وغير من المستلزمات الضرورية . واقول لمن يطالبون بمشاريع هكذا بتحويل المطاعم الى كنائس..فليعملوا ويطالبوا من اجل أسترجاع املاك الكنيسة، حيث العشرات من الدونمات والاراضي التي لحد الان هي معلقة.)
الأستاذ خالد البير صديق عزيز ، ويعمل بجد وإخلاص في مجال عمله من أجل توفير كل ما من شأنه خدمة كنائسنا ودور عبادتنا.
  وكنت أتمنى أن  لا تصدر منه  مثل هذه التصريحات  أي معارضته للمقترحات ، لكون  ما صرح به يتعارض مع إرادة معظم أهالي عنكاوا ،  فمن الطبيعي جدا أنه كجزء من وزارة الأوقاف أن يتبنى مثل هذه المشاريع ، لكون الوزارة التي ينتمي إليها  تعارض وبشدة  أمر تحويل قصبة مثل عنكاوا إلى منطقة شرب وعربدة ومعارك ليلية بالسكاكين والبنادق والمسدسات ، وأتصور في هذه الحالة ، ليس مدير ناحية عنكاوا أو قوى الأمن معنيين بمعالجة هذه الحالة  كما جاء بتصريح الأخ خالد ، وإنما جميع أهالي عنكاوا معنيين بتوفير الأمن والأمان في مجتمعهم وإبعاد مدينتهم من كل ما ينغص حياة ساكنيها ،  وإحدى أهم  المنغصات هذه هي  كثرة وجود أماكن ومحلات بيع وتعاطي المشروبات الروحية ، وأن يكون في طرف من يحاول ويبذل جهوده من أجل  تحويل أماكن تعاطي المشروبات الكحولية وخاصة تلك التي تترك آثارها السلبية على القصبة إلى مراكز ثقافية وقاعات للفن والثقافة ، أو حتى إلى كنائس أو قاعات وأبنية  للنشاط الثقافي.
فإن كان الأخ خالد البير وهو مدير عام في وزارة الأوقاف لا يهمه تحويل هذه الأماكن إلى كنائس ، لكونه يرى أن حكومة الاقليم معنية ببناء كنائس جديدة وإطفاء مزيد من الأراضي الزراعية في عنكاوا ، والتي نفذت أو تكاد أن تضمحل نتيجة التصرف بها بصورة عشوائية من قبل رئاسة بلدية عنكاوا ومجلسها البلدي .
 المثقفين في عنكاوا يهمهم جدا أن تتحول هذه الأماكن إلى منتديات ثقافية وقاعات مسارح ومكتبات عامة ،  ما يهم  الجميع هو أن  نعطي لعنكوتنا العزيزة على قلوبنا وجهها الثقافي المشرق  التي تستحقه، وليس وجها آخر لا ينسجم مع إرادة أهلها وساكنيها ، وبمجرد إيجاد مكان لنادي الثقافي الاثوري في عنكاوا( حسب تصريحه)، لا يدل مطلقا على أن جميع احتياجات عنكاوا من المرافق الثقافية  قد سدت ، فبنايات  الفارهة وذات المساحات الواسعة  التي تشغلها الأندية  والمراكز المفروض بها أن تزاول النشاط الثقافي والفني وغيرها هي الأخرى قد تحولت إلى أماكن لتناول المشروبات الروحية ، ولا تخدم مطلقا المشهد الثقافي والفني باستثناء قلة منها   ..   
فإن تعذر تحويل هذه الأماكن إلى كنائس بموجب تصريح أستاذ خالد ، فإننا   ندعوه وبقوة إلى مؤازرة اقتراح أبناء النهرين بتحويل جميع الأندية وأماكن الشرب واللهو وغيرها إلى مقرات وأبنية وقاعات ثقافية ، فمن المؤسف وجود هذا الكم الهائل من هذه الأماكن بينما تنعدم في عنكاوا قاعة للعروض المسرحية ، أو للنشاطات الثقافية  الأخرى .
أما  الجزء الخاص بمسألة إجازة النوادي والمطاعم وعلاقة ذلك بمدير الناحية ومدير البلدية ، فنحن على دراية ومعنا الأخ خالد أيضا ما بذله السيد جلال حبيب مدير ناحية عنكاوا من جهود من أجل غلق العديد من هذه المحال ، ولكن معظم هذه الأندية والأماكن للأسف مدعومة من أشخاص متنفذين لا يقوى مدير الناحية أو مدير البلدية على مجابهتهم ، وكلما اتخذ أمرا بعدم إجازة محال أو غلق محال ، انهالت على المسئوول الممتنع  المكالمات والرسائل وغيرها من جهات لا يقوى  على مخالفتها .   
 وفي العبارة الأخيرة من تصريحه (واقول لمن يطالبون بمشاريع هكذا بتحويل المطاعم الى كنائس..فليعملوا ويطالبوا من اجل أسترجاع املاك الكنيسة ) وكأنه  بهذه العبارات يتحدى كتلة أبناء النهرين وغيرهم  ممن يدعون إلى إنقاذ عنكاوا من ظاهرة الأندية وأماكن احتساء المشروبات الروحية وغيرها والتي لا أود ذكرها هنا لما تأتيه من مردود سلبي على سمعة عنكاوا وأهلها ، (ليعملوا ويطالبوا)  إلى استرجاع أملاك الكنيسة حيث العشرات من الدونمات والأراضي معلقة لحد الآن ، وأنا هنا أود أن أقف  عند كلمة (معلقة ) ،  كنت أود أن يوضح الأخ خالد  مسألة مهمة وهي ، هذه  الأراضي  (المعلقة)  بين من ومن ؟ ! يا ترى ، هل هي معلقة بين كتلة أبناء النهرين و الكنيسة الكلدانية في عنكاوا ؟  أم هي معلقة بين مجلس وزراء  حكومة كوردستان من جهة ومن جهة أخرى  وقف الكنيسة الكلدانية في عنكاوا  ومعه جميع  مالكي الأراضي في عنكاوا،  والمشكلة تتعلق بعدم اعتراف وزارة الزراعة وبالتحديد المديرية العامة للأراضي  بحقوق أهالي عنكاوا في التعويض عن أراضيهم ، وقف ابارشية اربيل الكلبدانية من الأراضي الزراعية في عنكاوا لوحدها يقدر بحوالي 1400دونم من الأراضي الزراعية هذه الأراضي وغيرها من الأملاك تبرع بها أجدادنا وآباؤنا  من أهالي عنكاوا،  وهبوها لكنيستهم  الكلدانية لتعلقهم واعتدادهم   بها  ، حرموا منها ورثتهم ووهبوها وقفا لكنيستنا بمقابل الصلاة والدعاء لهم بعد مماتهم،  القسم الأكبر من هذه الأراضي تقع داخل مطار اربيل الدولي ومسألة تعويض هذه الأراضي وغيرها من أراضي عنكاوا لا زالت نائمة في أدراج رئاسة وزراء اقليم كوردستان ، ورغم المحاولات العديدة من قبل سيادة المطران بشار وردا وقبله من قبل المطارنة الأجلاء ومعهم جميع أهالي عنكاوا  ممثلين  بجمعية مارعودا الزراعية  ، ولكن قضية  التعويض لا زالت بدون حل ، أما الأراضي الأخرى والتي كانت خارج حدود مطار اربيل ،   فقد جرى إطفائها من قبل رئاسة بلدية عنكاوا وقسم منها تم تعويضها بنسبة 12% والقسم الآخر لا زال ينتظر ، وكان بالأحرى على الأستاذ خالد أن يكون عونا لأهالي عنكاوا لاسترجاع أملاكهم أو تعويضهم تعويضا عادلا يتناسب مع ما خسروه من أراضي وممتلكات ،  وان لا يقف عثرة أمام هكذا مقترحات من شأنها لو نفذت لأبقت لعنكاوا  المزيد من الأراضي الزراعية .
وأتصور أنه لو تمت  الموافقة على المقترح المرفوع إلى محافظ اربيل من قبل كتلة أبناء  لحقق نتائج عديدة من أهمها :
1- الأماكن هذه تتوسط قصبة عنكاوة وتحيط بها الدور السكنية وهي تسبب إزعاجا  لجميع العوائل المحيطة بها ، وروادها من خارج عنكاوا  وغالبا ما تحدث مشدات كلامية وملاسنة داخلها سرعان ما تتحول إلى معارك بالأسلحة، يكون أطرافها بحالة سكر شديد ويكون أطرافها عادة من الغرباء من غير ساكني عنكاوا.
2- الإكثار من  الأندية وأماكن تناول المشروبات الروحية  (وغيرها ) في عنكاوا ،اثر بشكل سلبي ومسيء إلى  سمعة جميع ساكنيها .
3- لو تمت الموافقة على المقترح لكانت هذه الكنائس قريبة جدا من الدور وباستطاعة المؤمنين من وصولها سيرا على الأقدام .
4- المبالغ التي سوف تصرف على بناء الكنائس ستعود إلى خزينة كوردستان للأستفادة منها في مشاريع أخرى .
5- أغلب الأندية وأماكن شرب المشروبات الروحية في عنكاوا ، أعطيت لها الأراضي بمساحات واسعة كمساطحة بين البلدية  والقائم بالاستثمار ، وهذا خلاف  للقوانين الاستثمار لكون المشروع الذي يجاز بموجب قانون الاستثمار، يجب أن يكون ذو فائدة لعموم المنطقة ، وهذه الأماكن  لا تخدم إلا أصحابها من بعض المتنفذين.
6- الكنائس التي سيتم إشادتها بموجب تصريح الأخ البير  ستكون بعيدة عن مركز عنكاوا أي ستكون الحال كما يلي ، الكنائس تبعد عن المراكز السكنية،  ومحلات المشروبات تكون داخل عنكاوا بينما يدعوا مقترح أبناء النهرين ، إلى إخراج أماكن الشرب وحلات بيعها  من داخل عنكاوا إلى خارجها، وقد أشعرنا  أستاذ خالد من خلال تصريحه بأنه ضد مسألة إخراج محلات الشرب من عنكاوا بينما يؤيد بناء كنائس في عنكاوا تبعد عنها عشرات الكيلومترات .
أرجو من الأخ العزيز خالد البير أن يراجع موقفه هذا ويكون قي موقف مؤازر لكل مقترح  يقدم إلى المسئولين يقع في مصلحة عنكاوا وأهلها وخاصة وهو يسكن فيها على الأقل منذ تسنمه لمنصبه  في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ،  ونعتبره  من احد أبنائها البررة ...

19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نعي إعلامي لخطة خمسية وأخرى في طريقها.... في: 17:06 11/12/2013
نعي إعلامي لخطة خمسية وأخرى في طريقها....
                                                                                                                                   بطرس نباتي

   خبر وتحليل
   بتقرير مقتضب* أعلنت وزارة التخطيط العراقية البدء بخطة خمسية ثانية وإعلان فشل الأولى 2010- 2014، وهذا الإعلان جاء قبل انتهاء مدتها بستة أشهر،   وقد تجنب التقرير ذكر أسباب هذا الفشل أو ماذا كانت أهداف الخطة  القادمة وعلى أية مرتكزات اقتصادية وإحصائية تم بائها، ولما عجزت  الخطة السابقة عن تحقيق أهدافها التي أعلنت عنها في بداية إطلاقها ، بعدها في مقابلة خاصة لأحد البرلمانيين ** (جاء  بعيد إعلانهم  هذا الفشل) ، وضع هذا المسؤول اللوم على التقديرات الخاطئة من قبل واضعي الخطة الأولى وان اللجنة المكلفة بوضع الخطة الثانية بصدد توجيه كتاب إلى واضعي الخطة الأولى لمحاسبتهم ،  وخلال متابعتنا لتصريحه يبدوا أنهم قد وضعوا آليات جديدة معتمدة على أسعار البترول فقط من دون ثروات العراق  للبدأ بالخطة الجديدة 2013-2017 ، وبالتأكيد ومنذ الآن نستطيع أن نجزم  بأن الخطة الحالية سيكون مصيرها كمصير شقيقتها الأخرى وذلك لعدة أسباب منها :  
قبل البدء بوضع أية خطة اقتصادية للبلد يجب التفكير بإسنادها على معطيات استمارات الإحصاء السكاني ، ففي ظل غياب هذا الإحصاء لعشرات السنين يصبح وضع خطط اقتصادية وإنجاحها في طور المستحيل ، والأمر الآخر يجب قبل وضع الخطط  أن تتوضح المعالم الاقتصادية للبلد،  أي المنهج  الاقتصادي  للبلد ، على سبيل المثال ، هل  سيتم بناء هذه الخطط  على اقتصاد اشتراكي  أم اقتصاد  السوق؟ ، كل هذا لا نجده في الاقتصاد العراقي حيث نجد بعض المظاهر في الاقتصاد العراقي لا زال يسير وفق اقتصاد تدخل الدولة ومرافق أخرى في هذا الاقتصاد تدل على اقتصاد السوق وبعضها الآخر لا من هذا ولا من ذاك ، أي هناك عشوائية في العامل الاقتصادي، وبما أن هذا العامل هو (أي الاقتصادي) هو المحرك الرئيسي للمجتمعات البشرية في نشوئها وتطورها وصراعها وهو الذي يحدد أوضاعها الاجتماعية والسياسية والثقافية ( حسب ماركس)  ، وهذا ما لم يتحقق في العراق نتيجة التخلف الاقتصادي الذي يشهده العراق رغم ما يتمتع به من خيرات ،


تقارير عن الفساد المالي والإداري
واستقراء للحالة العراقية بعد 2003  يظهر لنا العوامل الخطيرة التي أدت إلى هذا التخلف وفي مقدمتها الفساد المالي والإداري الذي ينخر في جسد أبناء العراق. فقد بلغ مستوى الفساد المالي والإداري فيه مستويات قياسية مقارنة ببعض الدول الاكثر فسادا في العالم وجلها ماشاء الله من الدول العربية والاسلامية  حيث  أحتل العراق  المرتبة السابعة بين عشرة دول الأكثر فسادا في العالم   وفقا لمؤتمر الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2013.
تقدم التقارير التي تصدرها هيئة النزاهة في العراق أو تلك التي تعدها الوكالات العالمية أرقاما مهولة عن إهدار المال العام العراقي منذ 2003 ولحد الآن ، حيث تتفاقم هذه الأرقام سنة بعد أخرى ، كان بعض المسئولين  قد اقروا في العام الماضي 2012 عن اختفاء 6 مليارات دولار سرقت من صندوق أعمار العراق ولكن ما هو معترف به من قبل بعض الأوساط العراقية أن الرقم يفوق ما أعلنه هؤلاء حيث يصل إلى 17 مليار دولار ، ويتهم الجانب العراقي المؤسسات الأمريكية بسرقته ، أما تقارير النزاهة في العراق فهي تتحدث عن تحقيقها ب 2500 قضية فساد كان مجمل ما أهدر من جرائها 80 بليون دولار منذ 2003 وكانت الوزارات الأمنية ووزارة الدفاع تحتل المرتبة الأولى في هذا الفساد ، وما تأكد نتيجة التحقيقات توصل  لجان النزاهة أن المال المهدور من قبل أصحاب هذه الملفات فاق 80 مليار دولار ، أما بقية المبالغ التي  لم تتوصل لجان النزاهة إلى حسم قضاياها فهي تفوق بأضعاف ما هو معلن ، ويعزوا سبب عدم التحقق منها نتيجة عدم تعاون الوزراء وتسترهم على السراق ، والهروب المستمر لهؤلاء إلى خارج العراق.
معانات الشعب العراقي
ووسط هذا الإهدار لقدرات العراق الاقتصادية وموارده ، سنبحث في الأزمات والحالة المتردية للشعب العراقي أولا في مجال الخدمات كالماء والكهرباء والصرف الصحي ثم نتطرق إلى أوضاع التعليم بمراحله ، وحال السكن وما تشهده الزراعة وخاصة زراعة النخيل من أوضاع متردية  .
قطاع الخدمات
وسط غياب الإحصاء السكاني منذ السبعينيات يقدر مجموع سكان العراق ب 27 مليوناً اليوم حسب بعض الاحصاءات الغير الرسمية ،  85% من هذا العدد يتمتع بالطاقة الكهربائية بشكل متقطع وان 83 % ليس لهم مصدر موثوق للمياه النقية، 37 %فقط  من المساكن  ترتبط بشبكة الصرف الصحي (المجاري) …. في الوقت الذي بلغ به معدل دخل الأسرة 144 دولاراً عام 2004 قياساً ب 255 دولار لعام 2003 من مجموع 75% من الدور يسكنها مالكوها 25 % تعرضت للدمار في العامين الأخيرين ، لاسيما في المناطق الساخنة من البلاد . وبالنسبة لمعدل الوفيات الطبيعية يذكر أن من مجموع 100 ألف مواطن يتوفى يوميا  بحدود 193 وهذه النسبة مرتفعة  مقارنة مع بعض الدول التي تجاور العراق،  ويعاني نحو 25 % من أطفال العراق من حالة النقص الغذائي طويلة الأمد .
في بداية الشتاء ومع بدأ  الزخات القليلة من الأمطار وجدنا معظم مدن العراق الجنوبية والغربية  تغرق في هذه المياه القليلة ، نتيجة طفح المجاري وعدم الاستعداد لهذا الموسم من قبل المؤسسات الخدمية  العاملة  في هذه المدن ، فإن  تمكنت تلك الزخات القليلة من الأمطار بإغراق معظم مناطق العاصمة بغداد ماذا سيكون حالها وسط عواصف وأمطار أخرى قادمة وماذا  سيكون الحال إذا ما  تصدع سد من السدود ، وكل شيء متوقع في عراق .
التعليم
أما بالنسبة للتعليم  فلازالت نسبة الدوام الدراسي للطلبة المسجلين يبلغ 55 % حيث كان النظام الدراسي من أفضل الأنظمة التعليمية والأكاديمية في الشرق الأوسط في عقد الثمانينات ، وان 74 % فقط من الذين تتراوح أعمارهم بين 15- 24 قادرون على القراءة والكتابة،   84 % وحالة المدارس في جميع مراحلها تسير من سيء إلى أسوء في ظل غياب الأبنية المدرسية الائقة ، حيث لا زالت هناك مدارس تداوم في أبنية طينية  وفي أكواخ ، وكذلك ما تشهده من تردي المتطلبات الأخرى لاستمرار العملية التربوية.
وهنا لا بد من أن نورد تصريح  للمستشارة الاقتصادية في مجلس الوزراء  لصحيفة الحياة  التي أوردته في تعقيبها على فشل الخطة الخمسية الأولى  حيث تقول: «إننا قادرون على لمس مدى نجاح الخطط التنموية عبر نتائجها المحققة، وحتى الآن لم نشهد أي هدف تحقق، فمدارس الطين باقية ونسب الفقر في تزايد ومشكلة الطاقة باقية)
 وقد تعرضت مؤسسات التعليم العالي في العراق «للتدمير والتخريب والنهب» منذ بدء الاحتلال الاميركي عام 2003، إضافة إلى اغتيال حوالى 50 أستاذا جامعيا والتهديدات الموجهة إلى الآخرين في هذا القطاع. إضافة لما هجر من كفاءات علمية حيث تتواصل هجرة الأساتذة المتفوقين في مجالاتهم العلمية  إلى خارج العراق بحيث غادر حوالى 40 % منهم منذ عام  1990. و ملف الكفاءات العراقية التي اضطرت  إلى ترك البلاد فهناك تقرير يتحدث عن نسبة مخيفة من العقول العراقية المهاجرة ،  فقد جاء في نشرة لصحيفة "وورلد يونيفرستي نيوز" World University News البريطانية المختصة بأخبار الجامعات في أنحاء العالم إن عدد الأكاديميين والمهنيين وأصحاب الكفاءات العراقيين في المهجر يبلغ نحو ثلاثمائة وخمسين ألفا ويشكلون ما نسبته  17 في المائة من أصل مليوني عراقي غادروا وطنهم في السنوات الأخيرة.


أزمة السكن
أما ما يعانيه الشعب العراقي من أزمة مزمنة ومتفاقمة ألا وهي أزمة  السكن ،  حيث يقدر النمو السكاني في العراق بما معدله من 3% إلى 4% واليوم وسط هذا النمو يحتاج العراق إلى  حوالي بناء مليوني وحدة سكنية في حين أن مقدرة وزارة الاعمار والإسكان في العراق لا تتجاوز سوى بناء (200-300) وحدة سكنية ، ولحين التفكير بزيادة مقدرة هاتين الوزارتين إما عن تخصيص المزيد من واردات البترول أو الكف عن سرقة  الأموال المخصصة بهذا الاتجاه ، سو يبقى معظم الشعب العراقي يعيش في مساكن من الصفيح وأخرى غير لائقة بالسكن للبشر ، كما تنقل عن أحوالهم  المزرية معظم الفضائيات العراقية .
القطاع الزراعي
كان العراق حسب ما كنا نقرأ في العديد من المراجع بلد النخيل حيث جاء في كتاب البكري     ( كان البابليون يستفيدون من التمر ونخله فوائد جسيمة ، وفي القصيدة البابلية من العهد الفارسي تعداد لفوائد النخل إذ أحصيت فيها 365 فائدة ، وقد ذكر (سترابو) أهمية النخل للعراق القديم بقوله : تجهزهم النخلة بجميع حاجاتهم عدا الحبوب ) وقد جاء في نفس المصدر بأن ما صدره العراق من التمور في عام 1951 كان أكثر من (33 الف طن ) وكان معدل ما يصدره سنويا يبلغ 200 الف طن إلى 240 الف طن ، واليوم تتحدث مصادر وزارة الزراعة العراقية بأن العراق قد عاد إلى وضعه القديم في زراعة النخيل حيث يوجد فيه اليوم ما يقارب (22) الف نخلة بينما كان هذا العدد يقارب قبل الحرب العراقية الايرانية إلى 33 الف نخلة ، ولكن ما يتحدث به أصحاب بساتين النخيل يشير إلى غير ذلك حيث أتفق جميع  التي قابلتهم صحيفة ( الجريدة في إحدى تقاريرها ما ذهب إليه الفلاح ( ياسر عبدالله ) حيث يقول:
 (  أن التوقعات تنذر بالخطر بالنسبة لملايين النخيل في بغداد. فأشار إلى الصعوبات التي تواجه نخيل العراق ومنها ملوحة المياه المستعملة للري لان بساتين النخيل تحتاج إلى مياه عذبة وخالية من الملوحة وفي ما يخص الإنتاج فانه ضعيف ومحدود نوعا ما بالإضافة إلى استيراد أصناف منافسة من الخارج اقل جودة من أنتاجنا المحلي وبأسعار مرتفعة وهنا أحب أن أتوجه إلى المسئولين في الهيئة العامة للنخيل بالقول أن العراق هو بلد النخيل يعيش فيه من هذه الثروة نسبة كبيرة من الشعب ولهذا واجبنا جميعا العمل على تشجيع زراعة الفسائل ومساعدة العاملين في هذا القطاع على نقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة إليه وترغيب أصحاب بساتين النخيل بالعودة إلى عملهم بدلا من تشجيعهم على مغادرته)
فالتقرير الحكومي عن تحسن وضع زراعة النخيل في العراق، أكذوبة أخرى يبرر فيها السادة في العراق فشلهم في قيادة البلد ، فكما هم يكذبون على الشعب العراقي في مدى توفيرهم للكهرباء والصرف الصحي وبناء البنية التحتية للبلد، وتزويد  العاصمة بغداد بالكهرباء والماء العذب ،  كذلك هم يكذبون في تصريحهم عن تحسن حالة زراعة النخيل ، والزراعة بشكل عام في العراق ، فالواقع وما موجود على الساحة الاقتصادية العراقية يثبت كذبهم، اليوم المواطن العراقي يلاحظ غزو متفاقم للسلع والمواد الغذائية  ومنها  المنتجات الزراعية والمحاصيل وحتى الحنطة والشعير ومادة الرز كلها مستوردة من خارج البلد، ولم يتبقى في البلاد  غير العديد من المنافذ الحدودية لمزاولة التجارة فمادامت هذه المنافذ  تدر على المسئولين في العراق موارد هائلة،  وما داموا قد دخلوا  سوق التجارة من أوسع أبوابها وخاصة أن معظم هؤلاء المسئولين هم أصحابها الفعلين أو هم متسترون خلف أسماء أخرى في عمليات الاستيراد ، فستبقى الزراعة والمنتوج العراقي المحلي في الحضيض ، وسيبقى العراق معتمدا على شيئين لا ثالث لهما، أولهما التجارة عبر المنافذ الحدودية لجميع السلع والمنتجات ، لأنها تدر على المتنفذين أرباحا طائلة لكونها تزاول من قبلهم كما أسلفنا والأمر الآخر ما تدر عليهم هذه التجارة من أرباح نتيجة الكمارك التي يفرضونها عند المنافذ الحدودية على البضائع التي تمر عبرها ، والشيء الثاني والاهم ، الاعتماد الكلي في الإنفاق الحكومي على النفط فقط دون ما يتمتع به العراق من مواد وخيرات يمكن أن تكون مصادر أخرى للثروة العراقية ، وهذه العشوائية سواء في  العقود النفطية وكيفية تصديره ، سيكون له خطورته على مستقبل العراق وأجيال العراق، وهذا ما لا يحسب له أي حساب في حسابات هؤلاء السادة في العراق للأسف .
الخاتمة
 حدثني أحد الأصدقاء الكويتيين وكنا في دبي عام 2005 بان شيخ الكويت جابر رحمه الله أهتم بأمور البلد منذ منتصف السبعينيات ، حيث بعد عودته من مناسك فريضة الحج جمع آل بيته وشيوخ عشيرته ، وقال لهم ،  لحد ا لآن وكفى سرقة المال العام ، ولنهتم ونبذل كل جهدنا من أجل بناء دولة الكويت ، والمطلوب همتكم في هذه المسألة وركز على مسألتين مهمتين ، أولهما قام هو بوضع كل مقدراته المالية التي كسبها طيلة حياته في خدمة الأعمار والثانية طلب من الشيوخ أن يفعلوا مثله ، وهكذا استطاع بفترة قصيرة من بناء دولة عصرية وحول المجتمع الكويتي على مجتمع مرفه  يتفوق على كل المنطقة بما يملكه من دخل سنوي ، هذا الحديث لا أدري مدى صحته رغم شكي بعدم مقدرة رؤساء العرب على فعل هذا الامر ، رغم ذلك لنطبق هذه الرواية على مسئولينا فهم يحجون مرات عديدة وقد تعودوا على إكمال هذه الفريضة  منذ ذلك الزمان الذي أعتلى ظهور العراقيين فيه قائد الضرورة  والملهم الفذ  وقد نقل لنا حينذاك التلفزيون العراقي كيف كان يهرول بين صفوة ومروة وخلفه الوزراء والقادة ، وبعده أيضا وإلى اليوم ،  حيث نجد في موسم الحج الجميع في إجازة، البرلمانيين والوزراء وغيرهم لأداء فريضة الحج ، وبعد موسم الحج يحجون مرة أخرى للعمرة ،  وبعد الحج  والعمرة نراهم يسيرون في مقدمة المواكب الحسينية المباركة أو تبركهم بزيارة أولياء الله الصالحين ، وما أن يتصدرون مكاتبهم حتى تتداول أسمائهم ضمن قوائم النزاهة والمحاكم وغيرها لانغماسهم بالسرقة، أو هروبهم إلى خارج العراق ، واقتناء المال العام بالحرام ، فهل كان حج  أمير الكويت مقبولا يا ترى وحج هؤلاء ليس سوى ستارا ليحجب سيئاتهم.
ولكي نتعرف على مقدار الاستهتار بهذا الشعب المسكين المغلوب على أمره ، فلا بد أن نطلع على حكاية أخرى وهذه المرة من داخل من يمثل الشعب العراقي أي من تحت قبة  البرلمان العتيد، أحدهم تقاعد عن البرلمان براتب 8 ملايين دينار عراقي وفجأة أبلغ الرجل في بداية شهر مايس بأن راتبه قد زاد عن الراتب الذي أعتاد على قبضه أربعة ملايين أخرى ، تعجب الرجل وقال لماذا ( أخاف غلطانين بالجمع) قالوا له لا وإنما ستتقاضى هذه الأربعة ملايين كرواتب لحراسك ، فقال الرجل (وهو يصدق في كلامه) ولكني أنا متقاعد ولا أحتاج للحراس وليس عندي أي حارس ، قالوا ليكن كذلك ولكن هذه زيادة ويجب أن تأخذها ، واستلمها الرجل وهو غير مصدق ما جرى له ، بالله عليكم إذا كان هذا حال من يمثلنا في البرلمان فما سيكون عليه الوزراء والحزبيين والمؤسسات  والدولة ، هؤلاء يؤدون اليمين على أن يكونوا في خدمة العراق وشعب العراق ، وفي القانون العراقي الحنث و الشهادة الكاذبة  عقوبتها السجن لسنوات ، ألا يستحق جميع من أدى اليمين السجن وسط هذا الاستهتار بأموال العراق ؟ وهناك من بينهم من أدى اليمين لمرات عديدة كونه تبؤ منصبه لعدة مرات ، مرة كعضو برلمان ومرة أخرى وزير أو رئيس هيئة .. إنه مجرد سؤال لعلني أتلقى الجواب من أحدهم ...
نقلا عن طريق الشعب ليوم27/أيار/2013  متابعات
بعد فشل الخطة الخمسية السابقة الحكومة تعد لخطة جديدة
أعلنت وزارة التخطيط، أمس الأحد، ان خطة التنمية الوطنية 2013 ـ 2017 دخلت حيز التنفيذ عقب إقرارها من قبل مجلس الوزراء. فيما قال عضو مجلس النواب حميد بافي ان من حق الشعب العراقي ان يتساءل أين تذهب نسبة 83 في المئة، من الموازنة العامة – بعد السيادية- وهي حصة المحافظات غير المنتظمة في إقليم؟
نقلا  عن صحيفة (الطيف)
أعلنتْ وزارة التخطيط العراقية عن التمهيد للخطة التنموية الخمسية الثانية. وفي هذا الإطار أشارت عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية نورة البجاري إلى أن لجنتها بصدد توجيه كتاب إلى المعنيين بالخطة الخمسية الأولى، لاستدعائهم ومحاسبتهم على نتائج بنودها، وأسباب عدم تنفيذ الكثير منها،
20  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بمناسبة العاشوراء واقعة ألطف و استشهاد الإمام حسين (عليه السلام) موقف المسيحيين منها في: 17:11 04/12/2013
بمناسبة العاشوراء
 واقعة ألطف و استشهاد الإمام حسين (عليه السلام)
 موقف المسيحيين منها
                             
                                                                       
                                                                                                                           بطرس نباتي
 
ملاحظة:
   مسألة  مقتل الأمام حسين بن علي بن أبي طالب أثارت  جدلا واسعا في أوساط  مثقفينا، وبالأخص حول المسؤولية التاريخية التي يدعي البعض أنها دبرت   بمؤامرة  من قبل الدولة البيزنطية ، وكنت قد أعددت هذه الدراسة حينها عن مقتل الإمام وموقف المسيحيين من هذه الفاجعة ، وأرسلتها إلى إحدى الصحف المعتدلة  التي  تصدر في العراق ولكنها اعتذرت عن نشرها بدون أن تعلن عن السبب .
                                             المقدمة :

في نظري أن ما يروج له بعض علماء الدين المسلمين ،  بأن للنصارى ولدولة البيزنطة اليد الطولى في تدبير مقتل الإمام يرتقي إلى فكرة المؤامرة التي يعاني منها الفكر العربي خاصة والإسلامي بشكل عام ، ففكرة المؤامرة هذه  التي تغزوا الفكر العربي  ليست وليدة اللحظة أو كما  يؤرخ لها بعض المفكرين العرب ، أي أن ولادتها جاءت بعد وعد بلفور ووهب فلسطين من قبل بريطانيا ليقيم فيها اليهود وطنهم القومي، أو ولدت مع الوجود الاستعماري  وبالأخص الاستعمار البريطاني ،  لقد ولدت فكرة المؤامرة قبل ذلك ، حيث معظم الأحداث في تاريخ ما بعد الميلاد يقوم العرب بتفسيرها وفق منهج المؤامرة ، ومنها ما ذهب روج إليه البعض بأن المسيحيين كان لهم دور في  مقتل الحسين(ع) وكل التراجع والانحطاط الذي يشهده الفكر العربي القومي نستطيع ان نربطه بالأيمان المطلق لهذا الفكر بان هناك مؤامرات تحاك للقومية العربية في الخفاء وانه غير قادر أو محبط من التصدي لها
دور سرجون المزعوم في  ولاية الكوفة:
في عهد معاوية بن أبي سفيان المتوفي سنة 21 هجرية ،كان سرجون بن منصور من نصارى الشام ، استخدمه معاوية في مصالح الدولة ، وكان أبوه منصور على بيت المال ( أي مسئولا عن المال في الشام في عهد هرقل الروماني قبل الفتح الإسلامي1) ، عند وفاة معاوية بن أبي سفيان.، أصبح  (سرجون)  في زمن يزيد ،  (حسب نفس المصدر ) ( مولى)  ، والمولى من ولى في العربية أي  والاه أي ناصره ويطلق على العبد أي كان عبدا ليزيد أبن معاوية.
. ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن ما دخل سرجون بهذا الصراع؟ ،  يقال بأن مشورة سرجون ليزيد وإعطائه وصية المعاوية والتي كتب فيها بان يتولى ولاية الكوفة عبيدالله بن زياد ، والمصدر الذي يتناول الواقعة يصفها بالشكل الآتي : لما وصلت الكتب إلى يزيد ( أي كتب مبايعته كخليفة للمعاوية ، دعا سرجون مولى معاوية فقال له : ما رأيك أن حسينا قد وجه إلى الكوفة مسلم بن عقيل يبايع له ، وقد بلغني عن النعمان بن بشير ( والى السابق لولاية عبيدالله  بن زياد)  فمن ترى أن استعمل على الكوفة ؟ وكان يزيد عاتبا على عبيدالله بن زياد فقال له سرجون أرأيت معاوية لو نشر لك حيا ، أما كنت آخذا برأيه ؟ أجابه يزيد  نعم قال: فأخرج سرجون عهد عبيـد الله بن زياد على الكوفة وقال: هذا رأي معاوية، مات وقد أمر بهذا الكـتاب.(2)
استناد على هذه الواقعة أو الرواية يفسر بعض علماء الشيعة مقتل الحسين  , ولنأتي على تشريح الواقعة لبيان مدى  صحتها في نقل المعلومة:
1-   جاء في المصدر الانف الذكر ، ان سرجون هذا كان ( مولى) في بيت يزيد وقبله كان يصاحب معاوية  ووالده كان موضفا ماليا في الدولة البيزنطية ، لنحسب أن ما جاء في المصدر يتمتع بالمصداقية ، فهل يعقل أن خليفة كيزيد الذي عرف ببطشه وكونه أميرا للمؤمنين يأخذ بكلام عبد من عبيده  .
2-    متى  حفظ الخلفاء المسلمين وصاياهم لدى الخِدم ، والعبيد،  وخاصة إذا كان العبد هذا  ذميا، إلم يكن يوجد دار القضاء شخص اخر ؟، وقد أشتهر هذا الدار في زمن الخلافة الاموية في الشام ، ألم يكن هناك أمناء سر يحفظون هذه الاشياء التي تعتبر من المقدسات ؟  وخاصة إذا كانت صادرة ممن يدعوا نفسه ( امير المؤمنين) وبالذات معاوية الذي اشتهرتاريخيا بكونه عدوا لدودا لدولة بيزنطا .
3-   ألم يطلع علماء المسلمين على أحوال المتردية لللمسيحيين  إبان الفتوحات الاسلامية؟  وخاصة ما كان يفعله قواد وأمراء الدولة الاسلامية وبالذات ابن عمر بن خطاب في الامصار التي كان يفتتحها ، الم يسمعوا بعهد نجران؟  وكيف أخذ منهم وعدا بأن يعيشون اذلاء في الدولة الاسلامية لا يعمرون كنيسة  إذا تهدمت ولا معبدا ولا ديرا جديدا، ويفتحون بيوتهم وأموالهم أمام الجيوش الاسلامية وغيرها من الشروط المذلة ( 3) كي يعيشوا في ظل نظام الدولة الاسلامية . وما كانت عليه احوالهم في زمن حروب المعاوية مع البيزنطة.
4-   إذا كان حال المسيحيين ( النصارى ومعهم اليهود بهذه الحالة المزرية) هل يعقل أن يسمع خليفة المسلمين النصح من ذمي واي ذمي ( عبد عند العائلة المالكة )؟  ولنتصور كم مثل سرجون هذا كانوا عبيدا وجواري وجاريات  وغلمان في قصور الخلفاء وخاصة خلفاء بني أمية ، فهل يعقل أن يؤثر عبد من العبيد ، على حميع هؤلاء القادة الذين شاركوا في معركة الطف؟ ، وخاصة أنهم من الامراء ومعظمهم شهد المعارك إلى جانب على بن أبي طالب والد الحسين ، ولكنهم أرتدوا عنه قبل استشهاد الامام ، وسناتي على ذكرهم .
5-   يبدوا من خلال ما بين ايدينا من مصادر أن هذه الفاجعة كان لها اسباب سياسية وكانت تهدف إلى إبقاء الخلافة الاسلامية في الشام محصورة  في بيت معاوية تنتقل  بالوراثة بين ابنائه بينما هذا يتعارض مع اسلوب الحكم في الدولة الاسلامية، وقد فضل المرتدون او الذين تنكروا في وعودهم للأمام الشهيد نتيجة الطمع بالرئاسة والقيادة ولتحقيق مصالح شخصية ، وهذا لا زال ساريا لحد يومنا هذا في البلدان الاسلامية ، عندما يتنكر الناس للمباديء وللوطن من أجل تحقيق مصالح آنية ، هذه الدنائة لا زالت فاعلة  لحد الان.
6-   كانت الفتوحات الاسلامية في بداية عهدها وعلى اشدها في العهدين الراشدي والاموي 632-732 والحدث الذي يتكلم عنه المصدر(اي مسألة سرجون أبن منصور) واقع في نفس تلك التواريخ اي في سنة 641 فالمصادر التي تتحدث عن الفتح الاسلامي تؤكد فتح  عمورية وارمينية واذربيجان وصولا الى بحر القزوين كما فتحت مصر على يد عمرو بن عاص والاقاليم الساحلية الليبية     ( طرابلس وبرقة ) وصولا إلى حصار قسطنطينية المعقل الرئيسي لدولة البيزنطا في الشرق، فهل يعقل في ضل تلك العداوة المستحكمة وهذه الحروب والعداواة التي رافقت تلك الفتوحات ، أن يُقَّرب والي الامويين شخصا له علاقة ببيزنطة في هذه الفترة بالذات؟
شيء من التاريخ عن واقعة الطف المأساوية:
تولى أبن معاوية ( يزيد ) كخليفة  للمسلمين كوريث لأبيه ،ولكن تنصيبه جوبه بمعارضة من قبل بعض المسلمين وكانت خلافة يزيد التي دامت ثلاث سنوات عبارة عن حروب متواصلة، ففي عهده حدثت ثورة كربلاء ثم حدثت ثورة في المدينة انتهت بواقعة الحرة ونهبت المدينة. كما سار مسلم بن عقبة المري إلى مكة لقتال عبد الله بن الزبير وأصيبت الكعبة بالمنجنيقات. حاول يزيد بطريقة أو بأخرى إضفاء الشرعية على تنصيبه كخليفة فقام بإرسال رسالة إلى والي المدينة المنورة يطلب فيها أخذ البيعة من الحسين الذي كان من المعارضين لخلافة يزيد إلا أن الحسين رفض أن يبايع "يزيد"(4)
وصلت أنباء رفض الحسين مبايعة يزيد واعتصامه في مكة إلى الكوفة التي كانت أحد معاقل القوة لشيعة علي بن أبي طالب وبرزت تيارات في الكوفة تؤمن أن الفرصة قد حانت لأن يتولى الخلافة الحسين بن علي واتفقوا على أن يكتبوا للحسين يحثونه على القدوم إليهم،   ليسلموا له الأمر، ويبايعوه بالخلافة. بعد تلقيه العديد من الرسائل من أهل الكوفة قرر الحسين أن يستطلع الأمر فقام بإرسال ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب ليكشف له حقيقة الأمر. عندما وصل مسلم إلى الكوفة شعر بجو من التأييد لفكرة خلافة الحسين بن علي ومعارضة لخلافة يزيد بن معاوية وحسب بعض المصادر الشيعية فإن 18,000 شخص بايعوا الحسين ليكون الخليفة ( راسل أشراف الكوفة الإمام الحسين – عليه السلام- ما يلي على الحسين بن علي من شيعته المؤمنين والمسلمين اما بعد فجيء ،هلا فإن الناس ينتظرونك ، لا رأي لهم غيرك فالعجل..العجل.ثم العجل. العجل والسلام (5) ( العجل ثم العجل العجل والسلام) وهذا التكرار  في رسالتهم لا يفيد غير العزم والتصميم طبعا، ولا شيء آخر.             
ونتيجة هذه المبايعة وتزايد شعبية عقيل في الكوفة   (كتب بعض العملاء إلى يزيد ، ومن الكوفة أيضا، أن مسلم بن عقيل  قد قدم إلى الكوفة وبايعته الشيعة للحسين بن علي بن ابي طالب (عليهم السلام) فإن يكن لك في الكوفة فأبعث إليها رجلا قويا ينفذ أمرك فإن نعمان بن بشير رجل ضعيف ، كتب يزيد إلى ابن زياد واليه في البصرة يطلب منه أن يذهب على الكوفة  ليسيطر على الوضع ،واخذ يتهدد ويتوعد المعارضين والرافضين لحكومة يزيد6)                                                       
ومن الأمور التي تأخذ بالعجب أن الذين كتبوا للحسين طالبين منه  بالإسراع بالمجيء إلى الكوفة ومبايعته سرعان ما انقلبوا عليه وأصبحوا من أشد أعدائه.
 ولا تذكر المصادر سبب هذا التبدل سوى وصم التصرف بالخيانة والغدر، وخوفهم من بطش ابن زياد الوالي، ولكن استقراء لتاريخ وأحداث تلك الفترة ، كانت المصالح الشخصية  وراء هذا التبدل  ، بحيث دفعت بهؤلاء القادة حتى إلى قتل مسلم  بن عقيل على يد بعض أتباع أبن زياد في الكوفة ، وكان هذا من احد الأسباب المباشرة بقدوم الحسين إلى الكوفة للمبايعة ، ثم للأقتصاص من قتلة  عقيل ، وكان لأخوة عقيل دور في هذا الأمر،  فقد سار الحسين  إلى الكوفة  رغم التحذيرات التي تلقاها بتبدل الأوضاع في الكوفة بعد مقتل مسلم، إلا أن شهامته وعزة نفسه أبيا ذلك مقررا التضحية بكل شيء من أجل إنقاذ البلاد الإسلامية من طغيان يزيد أولا والثأر لدماء مبعوثه وأقرب الناس إلى قلبه عقيل،  هذه الأحداث التاريخية وغيرها التي مرت على العراق هي التي كانت من الاسباب المباشرة في تكوين  النعرات الطائفية والدينية .
الاحداث حسب تسلسلها التاريخي:
  ما نود ان نشير إليه بأن واقعة الطف حدثت  حسب التاريخ الميلادي في 12/10/680، لقد دامت الحروب بين الدولة الاسلامية وبيزنطة طيلة عهد الامويين ومنذ تولي معاوية الخلافة  ، حيث بدأ بإعداد الحملة الاولى في نفس عام توليه الحملة الأولى، وزودها بالعدد والعدة ،  وجعل على رأسها ابنه وولى عهده يزيد، ولم يتخلف صحابة رسول الله ( عن الجهاد فى سبيل الله، فانضموا إلى هذه الحملة متمثلين أمام أعينهم، قول الرسول (لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش)  آملين أن يتحقق فيهم قول الرسول (أول جيش يغزون مدينة قيصر مغفور لهم ) (7) واستمر القتال لحين محاصرة جيوش المسلمين للقسطنطينية عاصمة بيزنطة  منذ عام  674 م إلى عام 680 م أي لمدة سبع سنوات ، وانتهى القتال بينهما حيث لم تتمكن  جيوش المسلمين من السيطرة عليها في معارك شرسة اشترك فيها الأسطول الإسلامي وجيوش ومتطوعين(جيد ، فإذا كانت واقعة الطف في عام 680 م ،  فكيف ووسط هذا العداء المستحكم يسمع الوالي لنصيحة عبده سرجون؟ والذي يقال بأنه كان جاسوسا لبيزنطة)  يا ترى ، وقد أطلعت مؤخرا  (جيد  ( قبل نشر مقالي هذا على مقال او دراسة  جادة ومهمة للأخ الباحث أبرم شبيرا في رده على الشيخ ، الذي خلص ببرهان جدير بذكره ألا وهو ( على ان بيزنطة لو كانت  تتآمر على الدولة الأموية ،  لكان الأفضل لها أن تنحاز بكل قوتها وثقلها السياسي إلى جانب الحسين وليس ضده     ( حسب طبيعة المصلحة لدولة بيزنطا)
جيش يزيد :
حسب ما اوردناه في مقالنا عن أنشغال جيش يزيد بمحاربة العدو البيزنطي  وحصاره للقسطنطينية وإنهاك جيشه هناك في تلك الحرب الطويلة ، يتعذر علينا اليوم وضمن السياقات المتعارف عليها آنذاك أن نسلم بأن القوات التي كانت تحارب البيزنطة هي التي عادت وقضت على ثورة الحسين ، وذلك لأسباب تتعلق بطبيعة الاراضي والمسافات الشاسعة  الفاصلة بين القسطنطينية وكربلاء ، ثم تنقل الجيش لم يكن طبعا عبر الوسائل الحديثة كالطائرات وغيرها ، والتنقل على الفرس يحتاج من المقاتلين سنوات وشهور لكي يقطعوها ومعهم معداتهم  الحربية للوصول إلى أرض المعركة وبهذا الزخم.
من هم قادة جيش يزيد؟
في أستعراضنا للمصادر الاسلامية أطلعنا على اسماء بعض القادة الذين كانوا على رأس هذا الجيش والجموع التي استخدموها قتالهم مع الامام حسين وتنفيذهم لهذه الجريمة التاريخية. 

إن من قتل الحسين كما جاء في معظم المصادر الاسلامية هم:
 شمر بن ذي الجوشن هذا الشخص هو المتهم الأول في استشهاد الإمام ولا زال الشيعة في العاشوراء يلعنونه لأنه قطع رأس الحسين بالسيف هو وآخرون  ، حيث  نقرأ( 9): وأقدم عليه ــ الشمر ــ بالرجالة، منهم أبو الجندب ــ واسمه عبد الرحمن الجعفي ــ وسنان بن أنس النخعي، وخولي بن يزيد الاصبحي، فجعل شمر بن ذي الجوشن يحرِّضهم، فمرَّ بأبي الجندب وهو شاك في السلاح، فقال له: أقدم عليه، قال: وما يمنعك أن تقدم عليه أنت! فقال الشمر: إليَّ القول ذا؟ قال: وأنت تقول لي ذا! فاستبا، فقال له أبو الجندب ــ وكان شجاعاً : والله لهممت أن أُخضخض السنان في عينك والمصادر تقول عنه  أي (عن شمر) بأنه  شهد حرب صفين مع الامام علي وهو من كتب إلى الحسين يدعوه للكوفة شبث بن ربعي: من الأشراف المعروفين، وكان له دور متميِّز في القتال إلى جانب علي عزرة بن قيس الاحمسي: من الذين كاتبوا الحسين أو بالأحرى الذين كتبوا إلى الحسين (عليه السلام)، وكان قد كلّفه عمر بن سعد بمحادثة الحسين عن سبب مجيئه فرفض استحياء لأنه كان قد كتب إليه بالمجيئ عبد الرحمن بن أبي سبرة يزيد بن الحرث بن يزيد بن رويم: من الذين كتبوا إلى الحسين بالقدوم إلى الكوفة حجار بن أبجر: من الشخصيات المعروفة بالانتهازية السياسية، فقد تجسّس مرَّة على الخوارج بشكل شخصي وعمرو بن الحجاج الزبيدي)
 
ولو تعمقنا بالقراءة لعلمنا من هم هؤلاء الذين كانوا سببا في مقتل الامام الحسين  وهم يتحملون المسؤولية الكاملة عن استشهاده ، أنهم قادة وأشراف الكوفة وقد خاضوا حروبا وفتوحات مع علي بن أبي طالب وكان كل فرد منهم على رأس آلاف  المقاتلين في حربهم ضد ابن علي بن أبي طالب وهم يعلمون من هو.. 
يقول أبو الفرج في روضة الواعظين: إن حامل رأسه ( أي رأس الحسين ) سنان بن انس قال ، فأقبل سنان لعنه الله حتى أدخل رأس الحسين عليه السلام إلى أبن زياد وهو يقول :
أملأ ركابي  فضة أو ذهبا       إنا قتلنا الملك المحجبا
قتلت خير الناس أما وأبا     وخيرهم أن ينسبون  النسبا
فأجابه أبن زياد : ويحك إذا علمت إنه خير الناس أبا واما فلم قتلته ، فضرب عنقه وعجل الله بروحه إلى النار ..
 وحسب رواية أخرى بأن شمر ذي الجوشن من قبيلة بني كلاب وأسمه شرحبيل بن قرط الضبيبي الكلابي وكان قد بايع علي بن ابي طالب وشارك إلى جانبه في معركة صفين بعد ذلك تمرد عليه وشارك في قتل الحسين، وهو الذي قطع رأس الحسين 0 وقد قتل بعد واقعة الطف، على يد المختار بن ابي عبيد الثقفي.



أهمية ثورة الحسين في التاريخ
ثورة الحسين استمدت أهميتها التاريخية في كونها أول ثورة ضد الظلم والطغيان ثم لكونها حاربت مفهوم التوريث في الخلافة والذي لا يزال يمارس في بعض الدول الإسلامية ولكن تحت مسميات أخرى،أما تراجع أهل الكوفة عن دعم الحسين وتركه وحيدا مع آل بيته يسيمونهم شتى العذابات ،  وخيانتهم له هي الأخرى دخلت التاريخ تحت  يافطات الخيانة والجبن ونكث العهود ،  مهما حاول علمائهم تبرير تخاذلهم هذا تبقى خيانتهم كشاهد تاريخي  على هول الفاجعة ، هكذا ضمن هذه الأجواء الموبوءة  تم دحر ثورة الحسين وقتل من كان معهم في واقعة الطف.
موقف ( النصارى ) من  ثورة الحسين وفاجعة كربلاء:
وهناك روايات عديدة حول رأس الحسين عن تكلمه وهو مفصول عن الجسد مرفوع فوق الرمح أو وهو يقرأ سورة الكهف ، هناك رواية عن راهب  نقرأ عنها في  مجلد بحار الانوار(10)
فوضعنا الطعام وجلسنا لنأكل، فإذا بكف في حائط الدير تكتب:
أترجو أمة قتلت حسينا  شفاعة جده يوم الحساب قال: فجزعنا من ذلك جزعا شديدا وأهوى بعضنا إلى الكف ليأخذها فغابت، ثم عاد أصحابي إلى الطعام فإذا الكف قد عادت تكتب
فلا والله ليس لهم شفيع  وهم يوم القيامة في العذاب فقام أصحابنا إليها فغابت ثم عادوا إلى الطعام، فعادت تكتب:
وقد قتلوا الحسين بحكم جور  وخالف حكمهم حكم الكتاب فامتنعت وما هنأني أكله، ثم أشرف علينا راهب من الدير فرأى نورا ساطعا من فوق الرأس فأشرف فرأى عسكرا فقال الراهب للحراس: من أين جئتم؟
قالوا: من العراق، حاربنا الحسين فقال الراهب: ابن فاطمة بنت نبيكم وابن ابن عم نبيكم؟ قالوا: نعم، قال: تبا لكم، والله لو كان لعيسى بن مريم ابن لحملناه على أحداقنا، ولكن لي إليكم حاجة، قالوا: وما هي؟ قال: قولوا لرئيسكم:
عندي عشرة آلاف دراهم، ورثتها من آبائي يأخذها مني ويعطيني الرأس يكون عندي إلى وقت الرحيل فإذا رحل رددته إليه، فأخبروا عمر بن سعد بذلك  فقال:
خذوا منه الدنانير وأعطوه إلى وقت الرحيل فجاؤوا إلى الراهب فقالوا: هات المال حتى نعطيك الرأس فأدلى إليهم جرابين في كل جراب خمسة آلاف درهم فدعا عمر بالناقد والوزان فانتقدها ووزنها ودفعها إلى خازن له، وأمر أن يعطى الرأس.
فأخذ الراهب الرأس فغسله ونظفه وحشاه بمسك وكافور كان عنده، ثم جعله في حريرة ووضعه في حجره، ولم يزل ينوح ويبكي حتى نادوه وطلبوا منه الرأس، فقال: يا رأس والله لا أملك إلا نفسي، فإذا كان غدا فاشهد لي عند جدك.
وراهب آخر يدعى ( قراقولس) الذي رأى رأس الحسين أثناء مسيرة السبايا من كربلاء إلى الشام ، حيث طلب هذا الراهب إيداعه في دير الرأس ببعلبك  ولا زال الأثر حسب محفوظا  ضمن ممتلكات متحف موسكو بروسيا (*) وبرأي أن الفن الكربلائي لهذه الواقع المتكون من دماء ورموز ورؤوس مقطوعة إنما قد استمد أولوياته من هذه اللوحة ، لكون الدين الإسلامي يحرم رسم المقدسات والرموز الدينية وغيرها، والفضل في بقاء وتطور هذا النوع من الفن يعود لهذا الراهب ..
وهذا موقف آخر للمسيحيين تجاه الحسين ( عليه السلام) عثرة عليه في قراءات عديدة في فاجعة كربلاء ولا زال الأخوة الشيعة يرددونه  في العاشوراء(12) لحد الآن:
(فبعث عمر بن سعد لعنه الله في الجيش قائلا : فتشوا هل تجدون في الجيش كاتبا لا يعرف الحسين ولا يعرف محمد بن عبد الله و لا يعرف علي بن أبي طالب حتى يذبح الحسين؟
ففتشوا فوجدوا رجلا من النصارى فبعثه عمر بن سعد قائلا خذ هذا السيف و انطلق إلى ذلك الصريع وائتنا برأسه فأقبل ذلك الرجل حتى دنا من الحسين فعرف الحسين أنه من النصارى فقال له : أخا النصارى هل قرأت الإنجيل؟ قال : نعم , قال : أقرأت الاسم الفلاني و الفلاني قال : نعم , فقال الإمام الحسين : أتعرف من هم أصحاب هذه الأسماء؟ قال : لا ولكني اعلم أن النصارى يحترمونها ويقدسونها , فقال الإمام الحسين عليه السلام : أما الاسم الأول فهو اسم جدي محمد رسول الله صل الله عليه وسلم وأما الاسم الثاني فهو اسم أبي علي بن أبي طالب , فقال النصراني : أنت الحسين بن بنت محمد؟ قال الحسين : نعم , فقال النصراني : سيدي أنا اشهد أن لا اله إلا الله وان جدك محمد رسول الله ، وأنك عبده ووليه , فقال له الإمام الحسين عليه السلام : إذن خذ سيفك وذب عن حرم رسول الله. بينما هم كذلك، (13) وإذا بالشمر لعنة الله قد أقبل إلى الحسين عليه السلام, هذا والسيدة زينب عليها السلام منكبة عليه وتبكي وإذا بكعب الرمح بين كتفي السيدة زينب واللعين يقول لها : قومي عنه يا زينب , قالوا : وقعت السيدة زينب مغمى عليها فلما أفاقت وإذا برأس الامام الحسين على رأس الرمح , وإذا بشيبة الإمام الحسين مخظوبة بدمائه فصاحت : وآ  اخاه     وآ حسيناه)
بهذه الدلالات والرموز والذكريات الأليمة،  المترسبة في نفوس الشيعة من آل البيت  وخاصة في العراق نالوا احترام المسيحيين ، لكونهم أقرب الناس مودة إليهم وأنهم منذ البداية أولوا لهذه الفاجعة الاهتمام الأكبر في بحوثهم ومقالاتهم . لذلك يأخذنا العجب مما ذهب إليه بعض أأمتهم حول مسؤولية النصارى في مقتل الحسين ، والذي يندرج في باب التحريض رغم محاولة البعض إيجاد تبرير حول كون نوايا هؤلاء سليمة ، وخاصة عندما يجدوا رموز وعلماء الشيعة ينبرون للدفاع عن وجود المسيحي  في العراق  من خلال توثيق علاقاتهم بالمراجع الدينية للمسيحيين  أو من خلال الأحزاب  السياسية ، وأود هنا أن اختتم ما طرحتُه ، بعبارة  قالها المستشرق الانكليزي ( ادورد براون) في فاجعة الكربلاء ..
(وهل ثمة قلب لا يغشاه الحزن والألم حين يسمع حديثاً عن كربلاء؟ وحتّى غير المسلمين لا يسعهم إنكار طهارة الروح التي وقعت هذه المعركة في ظلِّها‎)

                  المصادر والمراجع
1-    محمد كرد علي / الاسلام والحضارة العربية/ ج2 ص185
2-   نفس الصدر الاول
3-   مبعوث الحسين (ع) ص 11 نقلا عن مقتل الحسين للخوارزمي
4-    محمد كرد علي المصدر الاول
5-   مبعوث الحسين  مصدر رقم (3)
6-   حافظ ابن عساكر / تاريخ دمشق ص 161
7-   هذا القول منسوب للنبي محمد ويقال بأنه موجود في البخاري ولكن الحقيقة ما هو موجود فعلا ليس كهذا القول وإنما جاء في صحيح البخاري في الجزء الثالث ( 1069)ما يلي:  (حدثني إسحاق بن يزيد الدمشقي حدثنا يحيى بن حمزة قال حدثني ثور بن يزيد عن خالد  بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت وهو نازل في ساحة حمص وهو في بناء له ومعه أم حرام قال عمير فحدثتنا أم حرام:
 أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا ) . قالت أم حرام قلت يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال ( أنت فيهم ) . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصرمغفور لهم ) . فقلت أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال :لا
8-    مقال للباحث ابرم شبيرا منشور في عنكاوا كوم من هو سرجون الذي قتل الأمام الحسين بن علي (سلام الله عليه)
حسب إدعاء السيد مقتدى الصدر؟؟
.9 - تاريخ الطبري / تاريخ الامم والملوك / الجزء الرابع ص292
10- بحار الانوار ج 44 ص 334
11- مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة، جمعها محمد حميد الله ـ دار النفائس ـ بيروت، الطبعة السادسة 1987.
       12- تاريخ الطبري الجزء (3)
13 نفس المصدر السابق (الطبري) ص405 والصفحات اللآحقة حول قادة جيش زياد
 
*البداية والنهاية - ابن كثير - الجزء الثامن -
   
      *– معلومة  من مقال للفنان التشكيلي والرسام حسين احمد سليم بعنوان ابتكار مدرسة   
               فن الرسم والتشكيل الحسيني.


21  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما أعظم قامتك أيها المطران الجليل…. صليبا شمعون في: 11:15 24/11/2013
            
ما أعظم قامتك أيها المطران الجليل….
                                                      صليبا شمعون
                                           
بطرس نباتي
حسب اعتقادي أن القامة  العظيمة  المؤثرة ليست تلك الطويلة العريضة المنكبين ، مفتولة العضلات أو الضخمة  ، فالقامة العملاقة هي التي تفرض ذاتها ، وتوصل بكل صدق وأمان كل ما يحدث من تأثير أو غبن على من تهتم لأمرهم وتنقل ما يحدث لهم من سوء  بكلمات واضحة  جلية  بدون خوف أو وجل، المطران الجليل غريغوريوس صليبا شمعون عندما أعتلى خشبة المسرح في قاعة الشهيد سعد عبدالله في اربيل ، تبادر إلى ذهني العديد من الكلمات والخطب التي نسمعها في مناسبات شتى ، وتصورت بأن كلمته ستكون  مجرد كلمة مناسباتية عابرة ، فيقوم بشكر هذا والطبطبة على ظهر المسؤولين لأنهم تجشموا أعباء السفر وتوجهوا بمركباتهم الرائعة إلى مكان اللقاء، بصراحة هذا ما عودنا البعض أن نسمعه بمثل هذه المناسبات .
كما يقال ( ضع النقاط على الحروف)  فقد قام هذا الجليل  صليبا شمعون بوضع جميع النقاط على جميع الحروف فلم يترك فراغا ليملأه غيره وأنا استمع إليه نقلا عبر فضائية عشتار .
 الأخوة من بعض بيوتات الشبك الذين كانوا يعيشون  في برطلة منذ القديم هؤلاء ليسوا طارئين أنهم من أبناء برطلة اختلطوا معنا تكلموا باللغة السريانية التي نتكلم بها نحن المسيحيين ، شاركونا بكل مناسباتنا شاركناهم بجميع مناسباتهم ، نحن لسنا متوجعين أو متألمين أبدا من ذلك التواجد البسيط التاريخي ، إنما الموجة الغازية بعد التغير الذي حصل في العراق هي أساس التغيير الديموغرافي ، هؤلاء الطارئين  على مجتمع برطلة  تركوا قراهم ومساكنهم وسكنوا عنوة في برطلة هم اساس المشكلة .
هؤلاء  الشبك القادمون بعد 2003 قدموا وسكنوا برطلة وغيرها من مدن وقصبات السريان  بشتى الإغراءات وبدفع من جهات داخلية  كانت أو خارجية والتي ساهمت في دفعهم لترك مناطقهم وقراهم والزحف نحو سهل نينوى وبالأخص نحو برطلة ، ليتخذوا منها عاصمة لهم كما يدعون ولكن هيهات أن يحدث هذا وبوجود مثل هذه القامات الشامخة في برطلة وسواها من قصبات ومدن سهل نينوى .
 بالله عليكم أيها السامعون، ويا أيها الحضور من يقبل اليوم وفي القرن الواحد والعشرين أن يحتل الأجنبي داره ومدينته ومرتع صباه عنوة أو تحت إغراءات مادية تدفع للمشتري من الغير فيقع البائع ضحية مؤامرة تحاك من خارج الحدود ، أتصور لا يوجد بلاغة أروع من ذلك ولا يوجد تعبير اصدق مما عبر عنه  المطران الجليل وهو يصف حالة برطلة الآن أو سواها من المدن والقصبات التاريخية لأبناء السريان ، إن ما سمعته من المطران الجليل لهو لسان حال جميع المسيحيين في العراق أينما كانوا ، فجميعهم مهددين في وجودهم نتيجة التعسف في استملاك وإطفاء أراضيهم بقرارات مجحفة صادرة من نوايا لرؤساء دوائر ومؤسسات لا تريد لهم الخير ، نوايا خبيثة تقف وراء ما يحدث لبرطلة وغيرها من أماكن تواجد المسيحيين في العراق ، ويعلم منفذيها أن الأرض هي سبب تواجد أي شعب لأنها تعطي له المبرر لبقاءه ولخصوصيته القومية ، وهم يعلمون جيدا ، أن اندثار وتشتت هذا الشعب لا يتم إلا بالاستيلاء على أراضيه وتجريده منها ، وهذا ما رمى إليه  مطراننا الجليل بكلمته الرائعة التي أعتبرها مؤتمرا بحد ذاتها أو ورقة عمل لجميع المؤسسات الدولية والوطنية وخاصة لمنظمة الأمم المتحدة التي كان لممثلها تفهما لما يجري في العراق من تهجير للمسيحيين وللمكونات الأخرى وما يحدث لأراضي برطلة وغيرها من تغيير ديموغرافي مبرمج ..
22  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / بولين بولص هرمز نباتي تنال درجة الماجستير في: 17:01 19/11/2013
 بولين  بولص هرمز نباتي تنال درجة الماجستير

ناقشت الطالبة  بولين بولص نباتي يوم السبت 9//201311  أطروحتها الموسومة   ( التحليل الجغرافي لمشكلة التلوث في مياه الأنهر نهر الزاب الكبير في أقليم كوردستان / العراق أنموذجا  )  بإشراف البروفيسور ازاد محمد امين النقشبندي على قاعة فرهادي في  كلية الاداب  جامعة صلاح الدين ، و كانت رسالتها تتركز حول كيفية تلوث مياه الأنهر بصورة عامة متخذة من التلوث الحاصل في نهر الزاب  الكبير كأنموذج لهذا التلوث، في مستهل مناقشتها للأطروحة قدمت شرحا وافيا من الناحية العلمية والطبيعة الجغرافية لهذا النهر منذ دخوله للأراضي العراقية  في محافظة دهوك وإلى التقائه بنهر دجلة بالقرب من بيجي   وكمية المياه التي فيه واهم العوامل التي تعمل  في تلوث مياه هذا النهر الحيوي، مع دراسة طبيعة هذا النهر من الناحية الفزيائية والكميائية والبايولوجية .
 بعد أن قدمت الطالبة عرضا موجزا لرسالتها مستعينة بالبحث الميداني والصور التوضيحية والخطوط البيانية للتلوث الحاصل في نهر الزاب مستعرضة عدد من العينات المأخوذة من مياه النهر من مختلف المناطق التي يمر بها وبعد مناقشتها مع اللجنة المخصصة لمناقشة الرسالة قررت اللجنة منحها درجة الماجستير بدرجة جيد جدا ، تقديرا للجهود المضنية التي بذلتها الباحثة في الكشف عن التلوث في هذا النهر مقدرة أهمية مثل هذه الدراسات  في خدمة المجتمع والوطن الكوردستاني  ، وقد حضر مناقشتها عدد كبير من الأهل والأصدقاء والأساتذة الأجلاء .  ألف مبروك للجهود الرائعة التي بذلتها هذه الابنة العزيزة نتمنى أن تنال درجة الدكتوراه وبامتياز أيضا في المستقبل القريب.
                                                                   بطرس نباتي







23  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المسرح الهابط لأبنائنا في المهجر بيث كالو وخماثا أنموذجا في: 18:38 13/11/2013
المسرح الهابط لأبنائنا في المهجر بيث كالو وخماثا أنموذجا  
                                                                                                                              بطرس نباتي
 لقد تعرفنا على المسرح الأمريكي من خلال التراجم  القليلة إلى العربية التي تصلنا لنصوص  لكتاب المسرح أمثال يوجين  أونيل وآرثر ميلر الذي توفي في 2005 و .بيرمان  وفيليب باري و ماكسويل أندريسون وأليوت وليليان هيلمان  وتينسي وليامس   وآخرون، إضافة إلى وجود عشرات كتاب المسرح الأمريكي الذين كتبوا عن معانات السود ،  والذي يدعى بالمسرح  الأسود أو المعروف حاليا بمسرح الآفرو أمريكي ، وقد جاء  في دراسة للدكتور أحمد صقر عن المسرح الأمريكي  / جامعة الأسكندرية  بأن:
(المسرحيات التى تقدم سنوياً  من قبل فرق الهواة فقط تبلغ حوالي  250000 مسرحية ، وإن كان متوسط عدد المشاهدين فى كل مرة مائة شخص ، أصبح عدد المشاهدين الذين يشاهدون مسارح الهواة حوالي  50000000 شخص) .
كنت  استعرض مع نفسي بعض أسماء نجوم المسرح الأمريكي شاحذا ذاكرتي الضعيفة لاستذكار نصوص لمسرحيات  لهؤلاء الكتاب الأمريكان ، نتمتع بقراءة ما قدمته من نصوص رائعة من على خشبة المسرح، وأنا مستغرق بقراءة  ما كتبه صديقي الناقد صباح هرمز  عن مسرحية كلهم أبنائي لآرثر ميلر ، والتي جاءت من ضمن كتابه الجديد قراءات في المسرح المعاصر والذي تضمن نصوص لسبعة مؤلفين.
وقبل أن أكمل ما كتبه عنها صديقنا العزيز ، عرضت فضائية عشتار مسرحية بلغة السورث بعنوان بيث كالو لخماثا من أخراج زهير كرمو ، فتخليت عن الكتاب الذي كنت أقرأ فيه،  علني أجد ما يدل على أن فنانينا قد استفادوا  من وجودهم في بلاد الشتات واستقوا مباديء قد تكون رائدة في تأسيس مسرح سرياني في الغربة ,  ورحت أراقب الشاشة الصغيرة لأني مولع بمشاهدة مسرحياتنا وما تقدمه فرقنا من نشاطات في المسرح السرياني ، وخاصة من قبل أبنائنا في المهجر وبالذات من أمريكا بلد التقنيات المسرحية في المسرح المعاصر ، والفرقة التي قدمت المسرحية يعيش فنانيها في مدينة ديترويت على ما اعتقد ان هذه المدينة  لا تبعد عن مدينة شيكاغو أو حتى نيويورك وهي من المراكز المهمة في المسرح الأمريكي  سوى عدد محدود من الأميال ، ورحت أتابع المسرحية بفصولها الطويلة.
 المسرحية عبارة عن طرح مشكلة تهرأت من كثرة تداولها إبان الخمسينيات والستينيات، وهي عن أسرة تجتاحها خلافات حادة وبسيطة بين حماة وكنتيها ، أحدى الكنات تركها زوجها لتعيش في بيت حماها لحين لحاقها بزوجها المهاجر ، وأخرى تقيم مع زوجها الذي لا يُحسَدُ عليه حاله بين أم تريد المحافظة عليه وزوجة تريده لها لوحدها ، وترغب بالاستقلال ببيت زوجي مستقل مع زوجها الممانع لأسباب مادية ، المسرحية هذه لو قدمت على خشبة المسرح إبان الستينيات أو قبلها لكنا قد وجدنا بعض العذر للمخرج على اختياره للنص المسرحي ، أما أن تقدم في  قرن الواحد والعشرين ومن قبل فرقة ومخرج يعيش برفقة أو داخل مدرسة مسرحية قائمة بذاتها منذ قرون ومرت بظروف عصيبة خلال الحربين العالميتين وما صاحب الحياة الامريكية من اضطهاد  للزنوج وثوراتهم السلمية منها أو العنيفة ضد الطغيان  ومن أجل نيل حقوقهم المدنية ، وما سطروه الكتاب في المسرح الامريكي سواء في المسرح الواقعي بشقيه الدرامي الجاد أو التجاري والمسرح الكوميدي  الذي تحدث عن تلك الإضطهادات وعرضها بشكل ساخر ، وليس الكوميدي الذي شاهدناه في هذه المسرحية طبعا والذي يعمد إلى السخرية من بعض الشخصيات البسيطة القروية .
  ما يتميز به المسرح الامريكي بالإضافة إلى ما ذكرناه من تقديمه لنصوص هادفة جريئة فقد تميز هذا المسرح  بتقنياته الحديثة المنقطعة النظير ، كل هذه الأمور وغيرها والبعيدة عنا نحن ، بحيث نحسها أو نتخيلها عن طريق من يكتب عنها وتصل ألينا عن طريق النقل أو الترجمة ، ولا شك بأنها قريبة وفي متناول يد الأستاذ زهير كرمو ورفاقه الفنانين من أبناء شعبنا في المدن والولايات الامريكية ،  ويمكنهم  طبعا  ببذل بعض المشقة واستقطاع  دقائق من أوقاتهم الثمينة ، الاستفادة من تلك العروض التي تقدم في مدينتهم على الأقل من قبل الهواة أو حتى طلاب المدارس بغية تقديم عروض في المسرح السرياني ،  أفضل مما شاهدناه من عروض تتسم بالسطحية والإسفاف ولكن للأسف تهدر طاقات جيدة ورائعة في التمثيل لهؤلاء الفنانين والفنانات سواء كانوا من الهواة أو من المحترفين  بمثل هكذا أعمال مسرحية هابطة.
والأنكى من ذلك مثل هذه المسرحيات الهزيلة ، أصبحت تعود للأسف الجمهور الذي يرتاد  المسرح على مشاهدة عروض لا تليق بالمسرح الجاد المعاصر ، وتتركه يعيش في عقلية الستينيات أو قبلها ولا تؤدي مطلقا إلى تطوير أذواق المشاهد بحيث يقوم بفرز الأعمال والعروض الجيدة والصالحة للمسرح الجاد والذي له هدف وتوق نحو بناء حياة أفضل وفكر نير بعيدا من الضحك والتفكه على آلام الآخرين، إضافة إلى ذلك لم نجد في هذا العرض الذي استهلك طاقات هؤلاء الفنانين أي جانب  وسائل كالموسيقى التصويرية أو الإنارة فقد كانت الإنارة فيضية سواء على المسرح أو داخل القاعة ، فقط ما تميز به العرض وجود طاقات فنية واعدة لممثلي المسرحية  يمكن أن توظيفها في عروض جيدة إذا ما توفر لها مخرج مطلع على التجارب المسرح العالمي  واختيار نص حديث يحمل معالجات أو يطرح معانات مما يعانيه أبناء شعبنا سواء في المهجر أو في الداخل .
إن ما يقدم في داخل الوطن من بعض العروض الجادة والرصينة وخاصة في بخديدا وعنكاوا والقوش وبغداد من عروض بلغة السورث وبالأخص ما قدم إبان السبعينيات من القرن المنصرم ، وبعض ما قدم بعد التسعينيات ، لهو أرقى بإضعاف مما نشاهده عبر الشاشة الصغيرة للعروض المسرحية لأبنائنا في المهجر ، رغم ما يتوفر هناك من قابليات وطاقات لفنانين من أبناء شعبنا كانوا قد تخرجوا من مدارس وكليات فنية وقدموا هنا أعمال رائعة  اختاروا الهجرة وهم يعيشون الآن في دول الشتات ، ولكن يبدوا بأنهم غير مطلعين على التجارب والعروض المسرح في تلك البلدان وهذه القطيعة  جعلت بعضهم للأسف لا زال يعيش في ذهنية تلك العروض التي كانت تقدم من على خشبات  المسرح لبعض فرق الهواة عن مشاكل بين الحماة  وكناتها أو مشاكل الزواج  وغير ذلك من العروض السطحية  وهذا ما ناسف له حقا لكون ما يقدمه هؤلاء يعتبر هدرا للطاقات الفنية وقابليات يمكن أن توظف في مسرح سرياني هادف نفتخر به جميعا لو أجهدوا نفسهم بالاطلاع على العروض الجيدة التي تقدم في البلدان التي يعيشون في كنفها ..
 
 
24  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قانون الأحوال الشخصية الجعفرية حسب وجهة نظر كاترين ميخائيل في: 14:19 10/11/2013
قانون الأحوال الشخصية الجعفرية  حسب وجهة نظر كاترين ميخائيل
 
                                                                                                                              بطرس نباتي
  عزيزتي كاترين ميخائيل ،  مقالك عن الأحوال الشخصية الجعفرية الصادر مؤخرا  مهم جدا وقد كتب حوله العديد من القانونيين وفي المنحى ذاته  الذي أتخذتيه كمحور أساسي  في المقال ألا وهو تفضيل  ما كان ساريا منذ 1959 أي قانون رقم  188 لسنة 1959 ، وأود هنا توضيح بعض الفقرات المهمة والتي تخص شرائح عديدة من المجتمع العراقي  و التي لها علاقة بالقانون رقم 188 :
1- هناك بعض الايجابيات يمكن تسجيلها لصالح قانون أحوال الشخصية السابق (188) لسنة 1959 ولكنه ليس الأمثل كما جاء في مقالك ، فإيجابياته  تتمثل في أن  المشرع أشترط جملة من الشروط فيما يتعلق بالطلاق والتفريق والزواج بالثانية ، ولكن للأسف العديد من القضايا المهمة التي جاء بها القانون السابق يمكن ببساطة الالتفاف عليها وخاصة ما يتعلق بأمور مهمة كالطلاق  وتعدد الزوجات  ، أتصور أن بيان المقدرة المالية التي جاء بها القانون لا تشكل مانعا أمام من يريد التعدد ، أو أية مشكلة مهما كانت صغيرة أو كبيرة وفكرة عدم العدل بين الزوجتين هذه  في تقديري ليس في مقدرة القاضي معرفة ذلك نهائيا لذلك تخضع هذه المواد كغيرها للتفسير والاجتهاد وليست حاسمة في منحاها القضائي ، والقانون مادام قد استند على الشريعة الإسلامية فالشريعة تجيز التعدد لغاية الزوجة الرابعة .أما أنه وحد العراقيين وغيرها من الأمور لكون المشرع قد اخذ بمبدأ التوافق بين المذاهب فهذا ما لم يحصل أبدا ولن يحصل  ( لا في السياسة ولا حتى في التشريع) ما دام المشرع لقوانين وخاصة فيما يتعلق بالأحوال الشخصية يستند على الشريعة الإسلامية لكون هذه الشريعة خضعت لتفاسير عديدة وفصلت بموجب مذاهب وعقائد تتباين وتتقاطع فيما بينها ، وفي نظري إن لم يتحرر أي قانون  من النطاق الشرائعي لدين معين  لا يلبي حاجات جميع شرائع مجتمع تعددي مثل العراق  ما لم تستند قوانينه  إلى مباديء الحرية والعدالة والمواثيق الدولية ولوائح حقوق الإنسان  الصادرة من المنظمات الدولية .
2- الزواج حسب الشريعة الإسلامية وبموجب قانون رقم 188 ليس سوى عقد كأي عقد آخر يستوجب الإيجاب والقبول ومجلس الانعقاد ومادامت هذه الشروط كاملة يحقق له الشرط الصحيح ، وهو كأي عقد آخر يمكن أن ينعقد بتوفر شروطه ، و يجوز أن ينحل بموافقة الطرفين أو عن طرف دون آخر،   فالعقد شريعة المتعاقدين ، أما في المسيحية  مثلا  يعتبر الزواج رابطة مقدسة لا يمكن أن تنفصم إلا بموت أحد أطراف الرباط ، وهناك العديد من الإشكاليات القضائية وفي قضايا لا تزال تحتل أدراج المحاكم في فسخ عقد زواج في المحكمة المدنية بينما لا تجيز ذلك الكنيسة المنتمي لها الزوجان ، وحتى في عدم المساواة الأنثى بالذكر  في الميراث هناك اختلاف بين  الشرائع إذا ما تم الاعتماد عليها كما يجري الآن  بموجب القانون الآنف الذكر .
3- ألحق قانون رقم 188 ضررا كبيرا عندما نص في مادته الأولى على  اعتماد الفقه الإسلامي والشريعة الإسلامية  في الأحوال الشخصية وخاصة لغير المسلمين ، فقد أجاز في المادة السابعة عشر منه زواج المسلم من كتابية وعدم جواز زواج مسلمة من كتابي وفي المادة (18)  أجاز مرة أخرى الاعتماد على الشريعة الإسلامية في إشهار  إسلام احد الزوجين دون الآخر أي إذا ما اسلم أحد الزوجين دون الآخر في بقاء الزوجية أو التفريق بينهما ، والشريعة الإسلامية حكمها واضح في هذا المنحى حيث تنص على التفرقة بينهما إذا لم يسلم الكتابي بعد إسلام  أحدهما يفرق بينهما ، ومن المحال الإبقاء على الزوجين في بيت زوجية واحدة إذا ما أشهر أحدهم إسلامه دون الآخر، لكون الاول يكون في دار الأيمان والآخر في دار الحرب هذا ما تنص عليه الشريعة الاسلامية.
4- من أبشع المظالم  التي ألحقها  قانون رقم 188  بأتباع الديانات الغير المسلمة  ، كان في إلحاق الأطفال بالزوج  الذي يشهر إسلامه أو الزوجة التي تشهر إسلامها ، وهذه الحالة لا تزال قائمة وقد جاءت ضمن المادة (33) حيث تنص على لا طاعة الزوج على زوجته في أحكام الشريعة وللقاضي أن يحكم لها بالنفقة ، إضافة إلى مادة أخرى التي تنص على أن حضانة الطفل لوالدته لحين بلوغه السابعة ما لم تتزوج من أجنبي، ولم يعتبر زواج الكتابية من مسلم ( الزواج من أجنبي) لذلك يعطي الحق لها لحين البلوغ وأتصور لو بقى الطفل في عهدة الأم التي أسلمت  وزوجها المسلم طيلة سبع سنوات ، يا ترى من يستطيع فصله عنهما ، ويلحقه بدين  أب لا يعرف أين هو ومن هو .ولو حدث العكس أي عندما يغير الأب دينه ويصبح مسلما فجميع أبناءه سواء البالغين سن الرشد أو دونه يلحقون بدين الأب الجديد بحكم الشريعة الإسلامية ،  ما هو الأنصاف يا ترى الذي جاء به قانون رقم 188 لسنة 1959 ؟وحتى القوانين والتعديلات اللآحقة التي أجريت عليه ، لم تنصف شرائح عديدة من الشعب العراقي سواء من المسلمين أو غيرهم ، فقد ألحق ضررا كبيرا حتى  بالمرأة  المسلمة وحقوقها وذلك لوجود ثغرات قانونية بإمكان الرجل النفاذ منها في حالة الطلاق وتعدد الزوجات وحتى النفقة وغيرها .
5-  هناك سلبيات عديدة في قانون رقم 188 وقد ألحق أضررا وغبنا في العديد من الأسر الغير المسلمة ، ولكن للأسف هناك العديد ممن يمجد هذا القانون بدون  أن يكون له إلمام بما تصدره المحاكم العراقية من أحكام بالتفريق والطلاق  بموجب نصوصه القانونية ،   ويعتبرونه ملائما للحالة العراقية وبأنه يوحد العراقيين ،  غافلين عن جملة من تلك المواد التي جاء بها  المشرع والذي الحق غبنا وضررا  في  الأمور الشخصية للغير المسلمين .
أما عن القانون الأحوال الشخصية الجعفري فاني أود أن أعود بك إلى الدستور العراقي  الدائم فقد جاء  في المادة الثانية  منه  ما يلي : المادة (الثانية) من الدستور:
 أولاً :ـ الإسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدرٌ أساس للتشريع:
أ ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام.
 ب ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع مبادئ الديمقراطية.
ج ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور.
ثانياً :ـ يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي، كما ويضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية، كالمسيحيين، والايزديين، والصابئة المندائيين
أما المادة  التي وردت حول قانون الأحوال الشخصية ، فالدستور قد أوردها ضمن المادة 39 حيث أشارت على ان العراقيون أحرار  في الالتزام بأحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم وينظم ذلك بقانون . أما المادة 40 فهي أ عن حرية الفكر والعقيدة والمادة 41 قد فصلها المشرع بثلاثة فقرات أ- عن حرية ممارسة  الشعائر الدينية  والحسينية وإدارة الأوقاف ج - تكفل الدولة حرية العبادة  وحماية أماكنها
 وباعتقادي وبالعودة إلى المادة (39) والتي هي أهم فقرة  تبيح لغير المسلمين ، والتي يجب أن ينطلق منها مشرعونا وخاصة أتباع الديانات الغير المسلمة في صياغة قوانين أحوال شخصية خاصة بأتباع دياناتهم لتنظيم أحوالهم الشخصية ، وقبل تشريع قانون 188 لسنة 1959 كان هناك قوانين خاصة ،  تعالج الأمور الشخصية للطائفة اليهودية و قانون خاص بالأمور الشخصية للمسيحيين .
وهناك على حد علمي مسودة جاهزة لقانون خاص  بالأحوال الشخصية للمسيحيين ، ولكن لوجود خلافات حولها  وخاصة بين الكنائس وبعض رجال القانون ، لم يتم مناقشتها لحد الآن في المجلس الوطني ،  وحبذا لو أجتمع رؤساء كنائسنا ووحدوا كلمتهم حول قانون خاص بالمسيحين ،  أو  إثراء  الورقة المطروحة  للمناقشة  بالدراسة وتعديل ما يوجد فيها من فقرات  بغية تقريب وجهات النظر وتذليل العقبات القانونية من أجل أقرارها .
أما عن قانون موحد للأحوال الشخصية يشمل الجميع بغية الحفاظ على النسيج العراقي ، والذي نأمل جميعنا بأن  يتحقق  ذلك والرقي  بالقوانين المدنية العراقية والوصول إلى تحررها من الهيمنة الدينية والشرائعية الشمولية  ، هذه الحالة  لا يمكن أن تتحقق على الاقل في الظرف الحالي  لكون الاختلافات الرئيسية  تدخل ضمنا في المنحى الشرائعي التي ينتمي إليه الشعب العراقي ، فما تسمح به أو تبيحه شريعة الاسلامية لا تقبل به الأخرى وما هو حلال في شريعة ما تحرمه أخرى ، وما دامت  الشريعة الاسلامية المصدر أساسي في التشريع ، فلا بد من وجود تشريعات أخرى لقوانين تحفظ لكل شريحة أو أتباع ديانة أخرى غير مسلمة  حقوقهم وبالأخص في الأحوال الشخصية لهم ،  هذا هو الواقع العراقي اليوم شئنا أو أبينا ، أما ما يحفظ وحدة العراق ونسيجه الاجتماعي ، فهذا ما سيظهر في المستقبل إما أن يتفكك هذا النسيج أو سيببني على أسس وقواعد رصينة وقوانين عصرية تأخذ بمباديء الديموقراطية والتعددية وحقوق الإنسان وشرائع لا تفرق بين أتباع الديانات كما هو معمول به في  قوانين العالم المتحضر وهذا ما نأمله طبعا  أن يتحقق للشعب العراقي .







 

25  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رجاء لا تردوا على مثل هذه المحاولات الخبيثة ( مندلاوي انموذجا) في: 12:29 31/10/2013
رجاء  لا تردوا على مثل هذه  المحاولات الخبيثة ( مندلاوي انموذجا)
                                                                                                                                  بطرس نباتي
نشر موقع كوردستان بوست وهو موقع لا يهمه  سوى نشر الاكاذيب والتلفيقات  ومستمر بسياسة الايقاع بين المكونات القومية والدينية في اقليم كردستان والنيل من المناضلين الحقيقيين بما ينشره من أكاذيب وتخرصات لا يتقبلها  سوى السفهاء والمجانين،   مقالا  بعنوان (سمكو شكاك، ثائر كوردستاني أرعب محتلي كوردستان وأذنابهم في حياته ومماته) للكاتب محمد المندلاوي وللكاتب أيضا مقالات أخرى  في المنحى الحقود ذاته  ، ولكون الكاتب والذي اعتقد انه إما  يعاني من مرض أسمه معاداة   ليس الاشورية  ورموزها  لوحدها وإنما يشمل جميع القوميات الأخرى ومنهم التركمان ، وهو مرض نفسي له أعراض عديدة منها  الهلوسة وتحريف التاريخ وقلب الجغرافية  أو هو يبرر جريمة وقعت فعلا ويجدها فعلا ثوريا وعقابا لزائر جاء يحمل مشروعا يهم الشعبين الاشوري والكوردي معا.
 لذلك  عندي رجاء خاص من جميع كتابنا سواء من خارج الوطن أو داخله عدم الرد على هذا الشخص نهائيا ، وبرأي عندما يردون عليه إنما يعطونه قدرا وحجما اكبر مما هو عليه ، ومهما بلغت كتاباته في  بث الأحقاد والضغائن والدس بين القوميات المتاخية في الاقليم فإنها لن تنال من التعايش السلمي والأخوي السائد هنا قي كردستان .
  قبل أعوام أثيرت عبر الاعلام بعض  قضايا ومشاكل في التاريخ ، ولكن السيد رئيس اقليم كردستان المناضل مسعود البرزاني أوقف تلك الكتابات ، بمقولته الشهيرة آنذاك حيث قال سيادته :
 تعرض تاريخ الشعبين الكوردي والاشوري  إلى التزوير كما تعرض الشعبان إلى العديد من المؤامرات والدسائس في الماضي، فوجه ندائه إلى الكتاب من كافة القوميات في اقليم كردستان أن يبحثوا في الصفحات الناصعة من التاريخ وترك أو تجاوز الصفحات القذرة التي جلبت الويلات على شعوب المنطقة ،  وطلب  من المتحاورين إيقاف ردودهم لكونها لا تخدم مصلحة الشعبين المتآخيين في أقليم كردستان،  لكوننا نريد بناء وطن ومجتمع عصري خالي من جميع نعرات و لتعصب .
 لذلك كلما أوغل المتحاورين بقلب الصفحات السوداء وخاصة السلبية منها في العلاقات بين الأخوة كلما زاد التباعد والهوة بين الشعبين ،  نحن هنا في الداخل نود أن نبني العلاقات الطيبة والترابط المصيري بين جميع القوميات في الاقليم ، ولا نريد أن يعكر صفو مثل هذه العلاقات بمقال يدبجها أشباه الكتاب من أي طرف كانوا، وليعرف هذا الكاتب  وغيره بأننا سوف لن  نفرط  بهذه العلاقات التي نبنيها بجهود كافة أبناء كافة  القوميات  والمكونات الدينية والاثنية ، متمسكين  بالصداقة والاخوة  مع الكورد والتركمان وغيرهم الذين نلتقيهم بشكل مستمرسواء في اتحاد ادباء والكتاب الكورد او في المنتديات والمحاضرات والامسيات الثقافية والفنية  تلك التي تقام في  الاقليم وفي كافة مدننا وقصباتنا .

26  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أبناء جالياتنا في المهجر بين العودة أو رفضها في: 18:05 23/10/2013
 أبناء جالياتنا في المهجر بين العودة أو رفضها  
                                                                                                                             بطرس نباتي
ليس لدي أي شك حول أهمية  ما يطرح ويناقشه كتابنا على صفحات الانترنيت وخاصة في مواقع شعبنا حول الهجرة والمهجرين ، وفي مقدمتها دعوة البطريرك لويس ساكو بندائه للمهجرين بالعودة إلى الوطن، ولست هنا في موضع من يهاجم هذا لأنه كتب بأسلوب أو بآخر ردا على دعوة البطريرك ، في نظري إن من يعتقد بأنه لا يجوز إعلاميا الرد على رئاسة كنيسة أو رئاسة حزب أو رئيس الجمهورية ، إنما ينطلق إعلاميا من مباديء  عفى عليها الزمن اليوم ففي المجالات التي  يتدخل فيها الإعلام الحر لا يوجد شيء اسمه مقدس ولا يعترف العاملين فيه بأدوات النهي والقمع ،  لعدم وجود ما يسمى بالرأي المطلق أو  الشمولي المنزه عن الخطأ في نظر الأعلام والنظرة العلمية للأشياء وتحليلها ، هذا الأمر أي ( الطابو المقدس) ليس فقط الطروحات والأراء والنظريات وإنما ينسحب حتى على ما جاءت به الأديان والأنبياء فكل نظرية فكرية كانت فاعلة  في زمن ما لابد أن  اليوم أن تناقش ويناظر من أجلها معتنقها  من اجل القبول بصحتها، فكم بالأحرى إذا كان رأي أو تصريح من رجل دين ، يعتقد بخطورة الهجرة على مستقبلنا نحن كمسيحي العراق إن كنا كلدانا أو سريانا أو اثوريين ، ولابد هنا أن أسجل ملاحظة جديرة ،لا يمكنني مطلقا القول على أن سيادة البطريرك يجهل ظروف العراق وبلدان المهجر وأحوال المهاجرين هناك ، عند إطلاقه مسألة العودة هذه، لكونه قد عايش هذه الظروف في شدتها وفي منطقة أو محافظة هي بذاتها  اللهيب المستعر دوما بأحداثها كما هي حال نيرانها الأزلية واليوم يعيش في وسط بلدة هي المقصودة دوما من  تطاول اليد القذرة للإرهاب  .
الهجرة وفق سياقاتها التاريخية :
هنا لا بد لنا قبل طرح ما يختمر من فكرة حول الهجرة مرورا بأدوارها التاريخية والى اليوم
1-  هجرة المسيحيين من الشرق إلى الغرب وخاصة في العراق بدأت منذ فترات سحيقة في القدم وربما تعود إلى الاضطهادات المسيحية الأولى حيث كانوا  يحافظون على وجودهم  هربا من مضطهديهم ، بانتقالهم المحدود داخل أراضي بلدهم ( ميسوبوتاميا) من الشمال إلى الجنوب وبالعكس .
2- الهجرة القسرية التي كانت تمارس عليهم عندما كانوا ينقلون بمجموعات سكانية من مكان إلى أخر أما للعمل في ظروف السخرة أو من اجل إطفاء نيران العصيان المدني أو الثورة ضد الحكم القائم.
3- هجرات حدثت في العصر الحديث ، كهجرة سكان الأطراف الشمالية والشرقية  من البلاد أو في جهته الغربية كما في طور عابدين وقرى وقصبات هكاري وتياري وغيرها من القرى والقصبات جنوب أنضول، أو من وسط تركيا الحديثة بعد الإضطهادات التي تعرض لها المسيحيين بعد سقوط القستنطينية والمذابح التي اقترفت ضد الوجود المسيحي في تلك الأصقاع الشمالية من بيث نهرين.
4- أحداث سميل ومجمل العمليات العسكرية التي كان يقوم بها الجيش العراقي ضد الحركة الكوردية وما أفرزته تلك العمليات من هجرات جماعية كان في طليعتها أحداث سميل ثم صوريا وبعدها جاءت عمليات الآنفال السيئة الصيت ، لتنال من الوجود المتبقي من مسيحي تلك القرى والقصبات إما بدفعهم للهجرة إلى خارج الوطن أو لمزاحمة سكان المدن في معيشتهم وبقاء معظم قرانا فارغة من أهلها مما دفع جيرانهم بالحل محلهم اما عنوة عن طريق مصادرة أراضيهم أو عن طريق  شراء الاراضي باثمان بخسة.
4- الهجرة الشبه الجماعية لمسيحي تلكيف من الكلدان ، واستقرار معظمهم في أمريكا والوجود الكثيف الحالي هناك دلالة على خطورة تلك الهجرة على الكثافة السكانية في الداخل ، والأخطر قيام المهاجرين في تلك المدينة بترك ممتلكاتهم ليحتلها الأغراب ، وحتى بعد استقرارهم هناك، لم نسمع إقامتهم الدعاوى القانونية على المتجاوزين على تلك الممتلكات .
5- الهجرة بعد 1991 أي هجرة إبان الحصار الظالم الذي فرضه مجلس الأمن على الشعب العراقي وما عاناه  كل العراقيين من جراءه ، وكانت نصيب المسيحيين عموما مضاعفة وذلك للنظر إليهم  كأقلية ، والأمر الآخر وجود سند لهم في تلك البلدان من احد الأقارب أو من نفس البلدة ، وكان هذا تشجيعا لهم بمغادرة البلاد إضافة إلى قدوم الشباب من بلدان المهجر للزواج من فتيات من بلداتهم الأصلية ، وحالة الهجرة هذه أي التي جاءت بعد 1991 هي الطاغية على المهاجرين العراقيين .
6- المعانات الحقيقية والقاسية للعوائل والأفراد الذين تركوا الوطن وهاجروا عبر منافذ حدودية خطرة وبقاء معظمهم في بلدان المجاورة لفترات طويلة لحين لجوئه إلى أحدى دول المهجر، وما صرفوه على هذه الهجرة من أموال طائلة في رحلة الانتظار ومخاطرها العديدة.
7- معظم المهاجرين في الفترات اللاحقة ضحوا بأموالهم وممتلكاتهم ، أما عن طريق بيعها بأثمان بخسة جدا أو قام آخرون بالإستلاء عليها عنوة ، وهذا ما حدث للمهجرين المسيحيين بعد 2003 في جنوب ووسط العراق وخاصة في بغداد وكركوك( أقرأ مقال الأخ نزار مالاخا في عنكاوا كوم ( المهاجرون وبلدان المهجر) وقس عليها غيره ممن سلبت منهم ممتلكاتهم) ، ورغم محاولاتهم باستردادها عن طريق المحاكم إلا أنهم لم يفلحوا لحد الآن لغياب السلطة القانونية في تلك المدن.

ملاحظات بشأن أبنائنا في المهجر
يسعدني جدا في زياراتي الخاصة و المتكررة لبلدان يتواجد فيها أبنائنا ، وخلال ما يطرحونه من أرتباط وثيق بالوطن وتلك الصلة الروحية بقراهم وقصباتهم، ففي ديترويت مثلا هناك نادي خاص بالجالية ، لم ينسى أحدهم يوما تلكيف ودرابينها وحتى جدران تلك النادي مزينة بصور من تلكيف من ذلك الزمن الذي تركوها وهاجروا ، وفي كل عبارة لا ينسوا أن يذكروا أسم تلكيف بمناسبة أو بدونها ، في مالبورن  وفي استكهولم نادي  باسم عنكاوا يجتمعون فيه  أهلها ليتغنوا باسم عنكاوا ،ويذكروا امجادها السابقة وحاضرها المقيت بالنسبة إلى العديد منهم ، فلكل مهاجر جمعية أو نادي أو فرقة مسرحية أو غنائية تمثل قصبته ، ولم ينسوا الاحتفال (بشيرا )  لقديس يخص تلك البلدة تزامنا مع سيرا بلداتهم، وإن أنعدم وسيلة من وسائل التجمع  في بلدة ما ، فإنهم يتخذون من إحدى القاعات في الكنيسة للتجمع والحديث معظمه يتركز حول الوطن وشجونه كما في الدانيمارك مثلا .
الأمر الآخر الايجابي جدا يجب أن نذكره لأبنائنا المهاجرين هؤلاء عندما هاجروا لم يتركوا  عوائلهم وأقاربهم  من بقى منهم في الداخل محتاجا أو معوزا وسط ذلك الحصار الظالم، فقد كانوا يعملون ويكدون ليل نهار ويقتطعون من أفواههم ليشاركوا بها أقاربهم و أبناء مدنهم وقصباتهم ، وفي المقابل عندما أتى الفرج ، وانتهى الكابوس الاقتصادي وحصاره الظالم،  وتحسنت الأمور وخاصة في اقليم كردستان ، ماذا قدمنا نحن لهؤلاء المهجرين لقد قابل البعض بإعطاء قطعة ارض بمساحة 250 م2 لأحد أبنائنا أو اثنين بالامتعاض واستنكار  بينما أراضي عنكاوا مثلا وهبت بالمجان لغير مستحقيها  من الغرباء بالمجان وبمساحات واسعة لأقامة مشاريع لا تفيد ولا تنفع غير أصحابها لكونها تدر عليهم مبالغ لم يكن  ليحلموا بها  ،  ومعظم قرانا مهددة أراضيها بالانقراض، لقد وجهنا مرارا للمسؤولين اعتراضنا على وهب أراضينا للأغراب وأبناؤنا سواء هنا في الداخل أوفي المهجر محتاجين لها وهم يتطلعون ليوم نكافئهم فيها على ما وهبوه لنا من مساعدة في كافة الأمور .
أنا لست هنا بمشجع للهجرة ،  ورغم وجود أكثر من نصف عائلتنا أو أكثر في بلدان المهجر ورغم تكرر زيارتنا لهم ، إلا أنني  ارفض الفكرة ولا أريد  مبادلة وطني بأي وطن آخر ، لا ادري ربما أنا أشبه ذلك الببغاء( في قصة قرأتها)  الذي أراد الملك أن يعيش في قصره الفخم وكان طيلة مدة أقامته حزينا بائسا وعندما أطلق سراحه أمر حراسه أن يتبعوه لعلهم يجدون ذلك القصر الأفضل من قصر الملك  يريد الببغاء العيش فيه ، فتعجبوا عندما وجدوه وهو يختار مزبلة يعيش فيها فرحا سعيدا مفضلا لها على القصر الملكي ) .
رغم شعوري هذا تجاه وطني ، ورغم تعلقي به إلا أنه يجب أن نعترف بأن وطننا يفتقد إلى الكثير من مقومات العيش الكريم  والأمن،   أين يا ترى المساواة الحقيقية في هذا الوطن؟ ،إذا لم نضمن مقومات العيش للشباب ومنها التعين في وظائف مشرفة والحصول على قطع أراضي للسكن المريح فهؤلاء الباقون هنا سيفكرون بتركنا والمغادرة إلى المجهول وحتى إن دفعوا من اجل الحصول على هذا المجهول حياتهم .
اين الحل يا ترى ؟
المهم هنا أولا التفكير بتثبيت من بقى في الوطن لأننا نشعر أن أكثرية من طردوا عنوة من بلداتهم في الوسط والجنوب ، أتخذوا من اقليم كردستان او من بلدان مجاورة للعراق ملجأ مؤقتا لعيشهم وغنهم إن لم تحل مشكلة العراق وتعاد لهم مساكنهم وممتلكاتهم سيغادرون الوطن إلى بلدان المهجر ، المسيحي هنا في العراق ليس له ميليشيات ولا يعيش كما يفعل آخرون في عائلته وهو متحزم بالعتاد وإلى جانبه بندقية وفي نطاقه مسدس ، المسيحي يريد أن يعيش في وطن يحكمه قانون يسري على الكل بدون استثناء وبأمان تحفظه الدولة وترعاه ، ووفق قيم مدنية حضارية لا يعتدي على احد ولا يعتدى عليه .
في نظري إذا أردنا  إن نتجنب نزوح آخر وهجرة أخرى  يجب حث العلماء المسلمين على دحض فتاوي القتل واحتلال الممتلكات والمنازل عنوة وإفراغ ديار المسلمين من النصارى .
إذا أردنا تجنب نزوح آخر يتوجب المطالبة بإعادة المهجرين من وسط وغرب وجنوب العراق إلى ديارهم وحفظ الأمن والأمان داخل المدن العراقية واستتباب الأمن والآمان احد أسباب بقاء الإنسان على أرضه وفي وطنه ، لأنه سيطمأن على نفسه وعلى حياته وعائلته.
إذا أردنا تجنب هجرة أخرى وخاصة في وسط شبابنا لنفكر بمستقبلهم والطلب بتوفير درجات وظيفية استثناء من  بعض الشروط  نتيجة القلة العددية بالنسبة للمسيحيين مقارنة بالآخرين  ولنوفر لكل منهم قطعة ارض ليسكن فيها وليفكر في المستقبل وبتكوين أسرة سعيدة آمنة.
أبناء جالياتنا أيضا أمام مهام تتعلق بالداخل ، فليس المطلوب من احد صرف جهوده هناك وترك عمله لتدبيج وكتابات مقالات هابطة ينتقد بها أو ينال من هذا الكاتب أو ذلك لمجرد أنه لا يستسيغ نظرته للأمور ، نحن في الداخل  لسنا بحاجة إلى هذه المهاترات الإعلامية التي لا جدوى فيها سوى توسيع الهوة بين الأخوة والأشقاء ،  نحن بحاجة  اليوم إلى أراء تخدم حقوقنا وتؤازر بقاء أبناء شعبنا في الداخل ، كنا ننتظر من أبناء جالياتنا تكوين لوبي ضاغط على حكوماتهم ومؤسساتهم مثل اتحاد الإعلاميين والصحفيين الدولي وصحفي بلا حدود والمنظمات الخاصة بالهجرة ، وجميع المنظمات الغير الحكومية والإنسانية التي تعمل هنا في العراق ليضغطوا على الحكومة العراقية من اجل تحقيق الأمن والأمان وفضح مقولة كون المسيحيين جزء من الشعب العراقي ومادامت العراق بهذه الأوضاع ، فلا بد ما يصيب غير المسيحيين يصيب المسيحيين أيضا ، هذه المقولة فارغة وسطحية جدا ، لكون هناك منهج واضح في محاربة المسيحيين وهناك منتفعين من داخل الأحزاب المتنفذة يؤيدون  خطط أفراغ الوطن من مسيحييه ليستولوا على الممتلكات والأراضي العائدة لهم .
إن دعوة سيادة الباطريرك للمهاجرين بالعودة دعوة صادقة نابعة من قلب يتأذى من الهجرة عندما يرى أبنائه يغادرون الوطن بلا رجعة ، وهو يعلم ان النظام السياسي العراقي اليوم مبني على المحاصصة وعلى عدد كل شريحة وكل طائفة وكل قومية ، نحن إن لم نرضى بالكوتة الممنوحة لنا في مجلس النواب جميع ما موجود من المسيحيين لو أصبحوا كتلة واحدة لما تمكنوا مع عددهم المتناقص في الداخل من تولي أحدهم لأي مسؤولية داخل العراق ، فالكم والعدد مطلوب في هذه البلاد، والوجود سواء كان قوميا كلدانيا او اشوريا او سريانيا أو صابئيا أو ارمنيا يمارس حقوقه بناء على عدد أفراده ، هذا هو حال وطننا إن شانا أو أبينا   ولسنا هنا نقارن حالنا مع البلدان التي تمارس بها الديموقراطية ويكون لتجمع عشرة أفراد نفس حقوق المجموع ، لكون الكل يخضع لسلطة القانون والكل سواسية في التعامل معهم كمواطنين أصليين لا فرق بين مواطن او مهاجر.
ولكون دعوته كانت بالأساس موجهة إلى إبنائنا في المهجر فهم أولى بالتعليق عليها  أما بقبولها أو رفضها ولكني متأكد بان رافضيها سيكونون الغالبية منهم لكونهم قد كونوا أنفسهم هناك ولن يتمكنون اليوم بالتضحية مرة أخرى بعيشهم الرغيد والتوجه إلى المجهول وسط ظروف يعيشها هذا المجهول، لهؤلاء دعوتنا أن لا يقطعوا الحبل السري الجميل والرائع الذي يربطهم بالوطن وان يعملوا واضعين أمام أعينهم مصلحة أخوانهم من بقى منهم في الداخل، مراعين شعورهم وخياراتهم  
تساؤلات مشروعة
وهذه الأمور لا تتحملها الكنيسة وحدها وإنما أرى جميع الأحزاب والجمعيات في الداخل والخارج معنية بهذه الأمور، وهناك وفود حزبية وأباء الكنائس وغيرهم من شخصيات داخل الوطن يقومون بزيارات رسمية إلى الدول التي يقيم فيها جالياتنا ، وهناك زيارات أخرى تقوم بها الوفود وممثلي الجمعيات من تلك البلدان إلى الوطن ، إضافة إلى المؤتمرات والتجمعات  فهل يتم مناقشة هذه الأمور؟ وهل توضع خطط ومشاريع لدراستها؟  لعلها تشكل أسسا  فاعلة ومؤثرة في عودة المهاجرين  الراغبين بالعودة إلى الوطن او تثبيت من بقى في الداخل إنها مجرد تساؤلات ليس إلا....

  

27  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ملاحظات في الشأن الانتخابي في: 10:04 09/10/2013
ملاحظات في الشأن الانتخابي
                                                                                                                                  بطرس نباتي

من الملاحظات التي أود تتناول في الشأن الانتخابي سواء على مستوى الإقليم أو في بغداد، ترشيح أشخاص للمجالس البرلمانية والتشريعية ، لم يكن لهم أي دور في العمل السياسي، أو أية معرفة بالتشريع لا من قريب أو بعيد ،  وهم إنما يرشحون أنفسهم أو ترشحهم أحزابهم  اليوم لتبوء أعلى سلطة تشريعية ورقابية دستورية  في البلاد  لمجرد توليهم لمناصب تدر عليهم المال والجاه.
 في رأي  وربما يشاطرني به  العديد من القراء ، على من يرشح نفسه لهذه العملية يتوجب أن يكون ملما بالتشريع الدستوري وبالقوانين المرعية في البلاد أو يكون ناشطا في مجال ما ،  كالشأن الثقافي أو السياسي أو بحقوق الإنسان أو بنواحي أخرى تناقش عادة تحت القبة البرلمانية ، العديد ممن يعلنون برامجهم الانتخابية  يطلقون شعارات براقة، منها  العمل على إصلاح الأحوال المعيشية للمواطنين وتوفير السكن لذوات الدخل المحدود ، بدون أن يذكر ما هي خطته في تطبيق شعاره أو برنامجه في محاربة الفقر، وهل سيكون له إذا ما فاز بالمقعد أي تأثير على أصوات زملائه وكيف يعمل مستقبلا يا ترى  ، حتى وصل بأحدهم بأن يقول في انتخابات برلمان الاقليم ،  إذا ما انتخبتموني فأني سوف اعمل على تزويج العوانس في اقليم كوردستان وأنه سوف يلغي الامتحان النهائي وسيعطي شهادة الماجستير للجميع، ورأف الله بحالنا وجعله من الخاسرين ، ولو كان قد فاز لا سمح الله لكان  قد قلب حياتنا رأسا على عقب..
هذه الشعارات المبكية المضحكة، تدفعنا إلى القول بل نجزم ، بأن أغلب من يرشح نفسه للعملية الانتخابية ليس بمستوى هذه العضوية للأسف ، فمطلوب في العضو البرلماني أن يكون مزودا بثقافة قانونية على الأقل بدرجة أكاديمية تؤهله لمناقشة القوانين والكشف عن مواطن الخلل أو يكون على دراية بالوضع السياسي والمباديء السياسية وتياراتها ،  ويكون له دراية وتماس مع الناخبين الذين يدلون بأصواتهم له .
الذين ترشحوا من أبناء شعبنا ( الكوتا) العديد منهم  لم نسمع بأنهم دخلوا المعترك السياسي في حياتهم ،  وليس لديهم أي شأن يذكر في مجال المعرفة القانونية والدستورية للبلاد ، حيث استذكرت موقفا طريفا ، عندما تم إعطاء منصب رفيع (نائب رئيس الحمهورية ) لطه محي الدين معروف ، كانت إذاعة صوت كوردستان تذيع أغنية (كلي يا حلو منين الله جابك) كلما كانت تردد اسم هذا الشخص ، وهذا المقطع الغنائي ينطبق على العديدين من هؤلاء الساعين للحصول على المنصب، بالله عليكم أيها الأخوة في الأحزاب المؤتلفة أو تلك التي طرحت قائمتها لوحدها ،  ألم تجدوا محاميا بارعا  مضى على تباريه في سوح القضاء سنوات عديدة  أو قاضيا أو سياسيا محنكا كي ترشحوه ضمن قوائمكم وتقولوا لنا تعالوا انتخبوه هذا سيتبارى داخل القبة البرلمانية كأسد هصور  مدافعا عن قضايا شعبنا الملحة ويلبي طلباتكم  ويعرض تطلعاتكم ، ويقوم بمساءلة  السلطة التنفيذية  عندما تسيء في أدائها ، حتى بعض السياسيين الجدد  ممن ترشح ، لا أضن أنه طيلة حياته قد قرأ كتابا عن المناهج السياسية أو الفكرية وهم جميعهم بعيدون كل البعد عن التشريعات الدستورية والحياة القانونية للبلد .
وإني على يقين لو تم توجيه بعض الأسئلة  البسيطة للمترشحين اليوم من أبناء شعبنا مثل كم عدد النواب في برلمان كوردستان أو كم مادة دستورية يحتوي دستور الدائم للعراق أو دستور كوردستان ، لما أجاب  معظمهم  بشكل صحيح  على هذه الأسئلة البسيطة أو  غيرها ، فكيف إذن سيمثلوننا في هذا المحفل الهام .
الأمر الآخر الأكثر عجبا ، أن القوائم المتبارية في العملية الانتخابية كانت بدون خطة عمل مستقبلية أو برامج محددة تسعى إلى تحقيقها ، فقط اكتفت \بأن المرشح الفلاني يصرخ بأعلى صوته بأنه  من  خلال وسيلة إعلامية أو في قاعة من القاعات بأنه  سيعمل كذا وكذا إذا ما حصل على أصوات الناخبين ، فمنهم من كان يقول بأنه سيعيد الأراضي إلى أصحابها ، و إذا ما انتخبتموني سأحارب التغير الديموغرافي  والطوبوغرافي وغيره من (الغرافيات) ، بينما يحجم عن قول أين هي هذه التغيرات و أين حصلت ومن أوجدها ، وما هي خططه في  إزالتها ، وربما لا يعني حتى مدلولها اللفظي ، أو بأنه  سيعالج أسباب الهجرة بين الشباب وغيرها من الوعود الفارغة التي وبهذه  السطحية  التي اعتدنا سماعها يستطيع أي إنسان أن يطلقها، دون  الشعور بضخامة  الشعارات التي يتبناها .
فالمترشح الجاد والعارف بما هو مقدم عليه يجب أن يقدم برنامج متكامل حول كيفية   وطبيعة عمله  وإيدائه  داخل البرلمان ، وجهوده وخططه  في كسب أعضاء آخرين من الكتل الأخرى حول مشروعه المستقبلي ، أو كيفية تعامله مع السلطة التنفيذية ، وما يستحضره من إمكانيات على الاقل في حدود المعقول والواقع لمواجهة كل مشكلة تواجه ناخبيه. مثل هذه البرامج والتخطيط للمستقبل كانت غائبة للأسف على طول الخط مع ما أعلنته القوائم من على منابر الاعلام . 
وأود هنا أن أقدم ثلاثة اقتراحات لا غير حول الترشح للأنتخابات القادمة سواء في أقليم كردستان  أو على مستوى العراق  لعضوية البرلمان ، رغم علمي بأنها غير قابلة للتنفيذ في الوضع السياسي الحالي و الطائفي للعراق وسيطرة عدد من الأحزاب على مقاليد الأمور وتجيير العملية الانتخابية  لمصلحتها الخاصة، رغم ذلك أقدم ما يلي عسى وعلى  يتواجد من يفكر بقبولها  :
1-     جعل الخدمة التي يقضيها العضو البرلماني خدمة طوعية بدون أجر، أو حتى  جعلها بأجور بسيطة ، تعادل راتب أي موظف في الدولة العراقية بدرجة خبير أقدم  أو مستشار  ، وأن يتساوى راتبه التقاعدي مع  ما يتقاضاه أقرانه  من الموظفين في الخدمة العامة ، وأن كان موظفا ، بعد انتهاء مدة  عضويته في البرلمان ليعاد إلى نفس وظيفته الني كان يشغلها أو يتقاعد شأنه شأن أقرانه في الدرجة الوظيفية وبموجب قوانين الخدمة العامة ، سنجد عندها كم سيتقلص عدد المترشحين لتولي  هذه المناصب.
2-   إجراء امتحان من قبل لجان قانونية أكاديمية لاختبار مقدرة المترشح على توليه لمثل هذا المنصب الهام قبل قبول ترشحه ويكون الامتحان بصورة شفهية و تحريرية. 
3-    أن يتكلف المرشح بنفسه ومن ماله الخاص، بكافة مصاريف بدا من تكلفة الترشيح وانتهاء بدعايته الانتخابية ، ولا يحمل ميزانية الدولة بهذه المصاريف وما يصاحبها من تبذير . 
28  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ملاحظات على العملية الانتخابية في اقليم كوردستان في: 14:07 21/09/2013
ملاحظات على العملية الانتخابية في اقليم كوردستان
                                                                                                                          بطرس نباتي
في البداية نقدم تبريكاتنا للقائمة الفائزة في انتخابات برلمان اقليم كوردستان ونتمنى منها العمل على المصادقة على القوانين التي  تخدم شعب الاقليم بدون استثناء او تهميش لشريحة او لقومية مهما يكون حجمها العددي، وكذلك نتمنى ان تكون خير رقيب على اعمال ومهام الحكومة المقبلة  لما فيه الصالح العام،  ونتمنى للقوائم الاخرى المتبارية والتي قد لا يساعدها الحض ، ان تساعد وتدعم القائمة الفائزة لتحقق ما يتوق اليه هذا الشعب المحروم منذ عهود والذي يستحق ان تبذل من اجل تطوره كل الجهود.
 ومن الملاحظات التي أود طرحها على عملية التصويت سواء في الانتخابات الحالية او السابقة ما يلي :
1- تحديث سجل الناخبين لم يجري بشكل جيد بحيث لوحظ من  العديد من البالغين الثامنة عشرة من العمر في هذه السنة لم يدخلوا ضمن عملية التصويت ، وهذا الامر يعود لأن المفوضية أعتمدت على سجلات سابقة وخاصة لسنة 2010.
2- شاهدت العديد من العوائل تتنقل من مركز ألى آخر للبحث عن اسمائها في مراكز الاقتراع ، وهذه تعتبر من العراقيل  التي كان يتوجب على المفوضية تلافيها.
3- تعرضت معظم القوائم التي ألصقت في المراكز الانتخابية الى التلف لكونها تركت على جدران هذه المراكز بدون حراسة مما اضطر العاملون في العديد من المراكز بتجديد هذه القوائم في ليلة سبقت التصويت ، وهذا لم يكن كافيا أمام الناخب للتعرف على مركزه الانتخابي .
4- يتوجب على المفوضية العليا للأنتخابات سواء في العراق أو في الاقليم أن تفكر وتعمل جاهدة من أجل إصدار بطاقة الناخب   ويكون اصدارها حصرا من دوائر الاحوال المدنية تدون فيه كافة المعلومات عن الناخب والمركز الانتخابي ورقمه واسمه ،ومواليده تسلم لكل من يبلغ السن القانوني الذي يسمح له بالتصويت،   وأن يكون فيه كارت الكتروني يمرره الناخب خلال جهاز معد لهذا الغرض ، فيم تسجيل  حضور الناخب الكترونيا ، والكف عن الوسائل القديمة البالية التي يسهل أختراقها والتحايل عليها ، اما الجهاز الذي كان يسجل البطاقات الانتخابية بواسطة إدخالها عبره بشق صغير ، فإذا ما وجدت تقنية بطاقة الناخب وجهاز استقبال البطاقات فلا داع لهذا الجهاز الذي كان سببا في عرقلة عملية التصويت في العديد من المراكز الانتخابية حسب تقارير وسائل الاعلام وبعض المسؤولين في المفوضية العليا.
5- من الممكن وضع صناديق الاقتراع في مكان مغلق لا ينفتح إلا بإمرار بطاقة الناخب وتسجيلها الكترونيا ، وفي حالة تكرار محاولة الناخب إمرار بطاقته ثانية  بغية التحايل على عملية التصويت ، ستصده البطاقة والاجهزة الالكترونية الملحقة بها ولا تنفتح امامه بوابة الاقتراع فينكشف وتتخذ الاجراءات القانونية بحقه.
6- الاحبار التي تسبب تلوث الاصابع يمكن إلغائها في حالة إجراء التصويت والاقتراع بشكل عصري وحديث ووفق المقاييس المعتمدة في الدول المتقدمة .
7- على المفوضية العليا ارسال كوادرها وموضفيها الى الدول التي سبقتنا في هذا المضمار واستقدام خبراء وفنيين لتحديث عملية التصويت في بلادنا وعدم اتخاذ دول من العالم الثالث كنماذج لنا لأن العملية الانتخابية في تلك الدول ليست مثالا جيدا ومعاصرا للأقتداء بها .
8-  من الضروري استخدام الكامرات داخل الممرات وقاعات الانتخابات لمراقبة العملية الانتخابية وان يكون مكان الكيانات السياسية داخل قاعة مراقبة الكامرات وليس كما هم الان مبعثرين بين الموظفين المنتدبين لأجراء عملية الافتراع .
ارجو ان تعمل المفوضية العليا للأنتخابات على الاخذ بهذه الاقتراحات وغيرها مما يطرحه كتابنا ومثقفينا، لعلها  ستحقق المزيد من التقدم  للعملية الانتخابية في العراق.
29  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / برلين واثارها / ابناؤنا في الغربة 3-3 في: 14:30 29/08/2013
برلين واثارها /   ابناؤنا في الغربة
3-3

                                                                                                                              بطرس نباتي

اشخاص ومواقف
ساخصص هذه الحلقة للكتابة عن بعض المواقف و الاشخاص، ابناؤنا واخواننا في الغربة هؤلاء الذين اجبروا على ترك الوطن وسط ظروف عصيبة مرت بهم أو من أجل التحصيل الدراسي او البحث عن عمل .
نوشيروان من اخواتنا الكورد من كركوك  التقيته في برلين بعد تعارفنا ، بذل هذا الشخص جهودا مشكورة هو وعائلته في سبيل اسعادنا بالبحث عن اطباء معالجين ومستشفى واصبح دليلنا في كل الامور،  ظل يرافقنا رغم مشاغله العديدة فقد كان في سنته الاخيرة في الكلية الطبية اضافة الى عمله لكون اكثر اللاجئين  من  ابناء وطننا  يجمعون الدراسة مع العمل  لقد بذل اقصى جهوده من اجل راحتنا ولا زال يتابع مع الاطباء تقاريرنا الطبية ويرسلها لنا تباعا بذل جهوده هذه بدون ان ينتظر منا حتى كلمة شكر لكونه ابى ان يتلقاها وكلما شكرناه كان  يعمد الى احد ابيات الشعر يحفظها من الشعر العربي القديم ، يلقيه على مسامعنا ليردعنا به  حتى على قول كلمة شكرا ، لقد عمل معنا هو وشقيقه ستار، ما عجز عنه حتى بعض الاقرباء لنا يتواجدون في المانيا، كان يستقل الترام لعشرات الكيلومترات  تاركا دراسته وعمله،  لياتي لزيارتنا للمستشفى (جاريتيه) وليترجم لنا ما  نحتاج اليه هذا ما افرحنا واسرنا كثيرا ان نجد مثل هذا الصديق الوفي الذي قل امثاله في هذا الزمن ..
كوبنهاكن/دانيمارك
 يظم المتحف الوطني في عاصمة دانيمارك  حاله حال كافة متاحف اوربا مجموعة لابأس بها من الاثار البيث النهرينية ، تم جلبها ووضعها  هنا في فترات ماضية متلاحقة ، ولكن تتميز متاحفها بما تعرضه من اثار خاصة بالبلد وبالفن التشكيلي ، واقتنائها مجاميع نادرة من الاثار الرومانية واليونانية وللحضارة الفرعونية، إضافة لما تتمتع به المدينة  او الدولة من كثرة  المساحات الخضراء والحدائق والمتنزهات ذات المساحات الواسعة  والمسطحات المائية، تتميز دانيمارك بالزراعة  التي تعتبر العمود الفقري  لأقتصادها ، مما لاحضته  في المدينة تميزها باستخدام اهاليها للدرجات الهوائية عوضا عن السيارة ، واغلب مستخدميها هم من الاناث حيث تتميز الانثى هنا  بنشاطها وانغماسها بالعمل حتى الذي يتطلب جهدا عضليا ، فابنة السبعين عاما تقود دراجتها كصبية بعمر السادسة عشر تتسوق على الدراجة تلتحق بعملها على الدراجة ولا تعترف بكبر السن او غيره .
 في  مدينة كوبنهاكن عاصمة دانيمارك  لنا جالية  متعاونة متكاتفة مع بعضها ما ان سمعوا بقدومنا حتى هرعوا  يتبارون بتقديم ما نحتاج اليه  في تعريف معالم  المدينة ومرافقها السياحية ، مما لاحظته فيهم حبهم  وتعلقهم حد النخاع بعنكاوا وبالوطن  يحفضون عنكاوا في فكرهم وقلوبهم ، رغم تألمهم من ان المسؤولين   لكونهم لم يلتفتوا اليهم يوما ، لقد غادرنا هؤلاء  في ايام  الشدة والحصار  اختاروا او اجبر بعظهم على ترك الوطن ولكن لم يبذل المتنفذون  والحكام  ، ما يتوجب لترغيبهم بالعودة اليه والعيش في كنفه ،  الذي لم يرى عنكاوا طيلة حياته حصل على الارض على مسكن فيها  وابناونا في الغربة  الذين يحفظون اسم عنكاوا في حدقات عيونهم لا زالوا محرومين من تربتها  ، أليس هؤلاء الابناء  أحق من غيرهم بأرض  ابائهم و أجدادهم؟ أنه سؤال يرتسم على شفاه من ألتقيناهم  فلا نجد له جواب  كي نروي به ضمأ هؤلاء المبعدين قسرا ، فهل حسبوا لمن ابعد من عنكاوا او عن الوطن إن فكر يوما بالعودة اليه ، ماذا سيقدموا له  يا ترى؟   وماذا  فعلوا  لأعادته إلى احضان الوطن؟  ، أم ان التفريط بقدرات أبناء جالياتنا اصبح ديدننا نحن الذين نعيش في الداخل .
هؤلاء المبعدون ساعدوا من في الداخل ايام المحن في زمن الحصار الظالم تحملوا التعب والعمل الشاق من اجل أن يقتطعوا اللقمة من أفواههم وأفواه أطفالهم ليشبعوا جائعا  او محتاجا سواء من اقاربهم او حتى من غير الاقارب ايضا، فألى متى سيستمر تجاهل هؤلاء وإلى متى ستبقى هذه الديون من غير وفاء .
بمناسبة او من غيرها كانت الجالية جميعها تتجمع في بيت من البيوت رغم صغر بيوتهم وشققهم  إلا ان قلوبهم الطيبة العامرة كانت  من الكبر  حتى انها  كانت تتسع  للجميع ، لتظمنا بجلسات عائلية حميمة ، نستحضر الذكريات نتحدث عن المآسي التي مرت بالوطن  نتحدث بحضور الدولمة  الشهية  وباقي  الاطعمة العراقية والعنكاوية الشهيرة، نستحضر الماضي  او نحاول الكشف عن المستقبل  المجهول ،وفي كل أحاديثهم كان الوطن  وعنكاوا لهما حضورا متميزا ومميزا يطغى على كل نقاش اخر..
إنها مواقف رائعة وصادقة نصادفها مرارا تصدر عن هؤلاء المهجرين قسرا عن الوطن ، لابد ان نقف عندها ماليا ونفرز لها أكثر من زاوية انهم جديرون بالبقاء في الذاكرة إلى الابد.... 


 كاك نوشيروان وزوجنه مع عائلتنا 


بعض الابناء في كوبنهاكن



متحف كوبنهاكن








كوبنهاكن

30  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / برلين وآثارها /وقفة في حضورماضينا 2-3 في: 13:04 24/08/2013
برلين وآثارها /وقفة في حضورماضينا
 2-3
بطرس نباتي
المتاحف في برلين تقع وسط نهر السبري ((spre river في منطقة تدعى  ميتتيه(  (Mitte وتدعى جزيرة المتاحف،  وتظم هذه الجزيرة خمسة متاحف مشهورة عالميا  وهي على التوالي          ( متحف بودة  ومتحف بيرغامون ، المتحف الحديث ، المتحف التراثي أو المعرض الوطني للتراث  والمتحف القديم ) الزائر  لهذه المتاحف يجب ان يضع في حسابه ان يقضي يوما كاملا للتجوال بين رحابها والاطلاع على مقتنياتها  لذلك عليه ان يخطط كي يكون في مدخل هذه المتحف قبل التاسعة صباحا ليتمكن للحصول على تذكرة الدخول.
 ما جذبنا طبعا كان ما حواه متحف بيرغامون، فهذا المتحف يأمه المئات من السواح يوميا ، في صف طويل من الزائرين تجاوز 400 متر منذ بدايته ولحد وقفتنا ، كل يدفع ما قيمته 40 يورو للتذكرة الواحدة لزيارة المتاحف بدأنا  ببيرغامون ، معظم مقتنياته تم جلبها من اراضينا من سومروبابل واشور نقلتها البعثات التنقيبية الالمانية التي عملت هناك يتوسط القاعة الكبرى وفي مدخلها  تمثال ضخم يبلغ ثلاثة امتار لكلكامش يحتضن شبلا تعرفت عليه من بعيد ، دنوت منه بحذر شديد ، همست في أذنه  لما انت هنا في ديار الغربة ، هل العراق قد طردك كما طرد الالاف من ابناءه وبعثرهم هنا وهناك،  قال العراق لم يحترمني سلمني إلى أحدهم فجلبني هنا عنوة وأقعدني وها كما ترى يتطلع بوجهي الالاف ، ولكن للأسف لا اقوى على محادثتهم لأكلمهم عن وضعي ووضع بلادي في زمن حكمي وما يحدث لها الان، أذهب فبجواري الملك سركون واسرحدون والملك السومري كوديا وفي الطرف الاخرلماسو قابع بهدوء يتطلع نحو الشرق وكأنه يتهيأ لوثبة عملاقة ليبلغ موطنه الاصلي،  جميعهم لاجئون كما ابناء وطني في هذا البلد الغريب ولكن تصور  هكذا خاطبني كلكامش ، ان هذا البلد يحترمنا اكثر مما يحترمنا سياسيونا في وطننا الاصل .
وقوانينه لا تفرق بين لاجيء مثلنا وبين مواطن الكل سواسية امام القانون ، وربما بعض الاجئين يتميزون بما يحصلون عليه من حقوق اضافية وخاصة ان كانوا تحت يافطة اللجوء السياسي ، اما انا فلي موقع ممتاز كما ترى فلا احد يدنوا مني لمسافة قصيرة حتى ياتي الحرس لينبهونه على خطأه تجاهنا.
 مما جذب نظرنا بحق بوابة عشتار فهناك حيطان كاملة ترتفع بعلو جدران المتحف تحيط بإحدى القاعات الفارهة نقشت عليها بايدي ماهرة صور لحيوانات خرافية ، بوابة عشتار لها مكان خاص في قلوب جميع العراقيين واين ما تذهب تجد قطع منها ولكن متحف بيرغامون يظم جدران متكاملة من هذا التراث التاريخي الرافديني ملحمة متكاملة موشومة على هذه الجدران كتابات مسمارية رسوم حيوانات اساطير ومدخل شاهق جميعها جلبه المنقبون الالمان ليستقر هنا في متاحفها العامرة  اقترت من أحد رسومها ذو الطابوق المزجج باللون الازرق الغامق  قلت أنتِ ايضا هنا يا بوابتنا العظيمة، لما لا تعودين إلى بلادك سومر وأكد ، قالت ماذا تظن لو كنت في بغداد ألم اكن اتعرض للسرقة او التحطيم على أيادي السذج ، أجابتني  بدلال ..أنا أحيط بجدران هذا المتحف الغريب ، أنا اميرة المتحف يأمنا الالاف من السياح، فلا اشعر بالغربة والملل، لقد وفرت هذه الدول لي وللملاين من ابناء الرافدين السلام والامن والعمل ماذا نعمل اذا ما عدنا اليكم ، وكانت لي وقفة مع كل تمثال او لوحة للكتابة المسمارية الاولى ، اخذ يلاحظني احد حراس المتحف ، فتابعني من تحفة إلى أخرى ، ثم اقترب مني ليسألني باللغة الالمانية وبعدها بالانكليزية عن أصلي وفصلي وعندما تعارفنا ظهر بأنه من الاخوة الازيدية وهو مقيم في برلين ، وأخذ يستحلفنا بأن نكون ضيوفه في بيته بعد انتهائه من عمله قلت له  باللغة الكوردية ، شكرا لك يا اخي العزيز أنت ايضا جزء من هذه الحضارة التي تحرسها هنا الفرق بينك وبين هذه المقتنيات إنك بعد ان اجبروك على ترك الوطن والمجيء إلى المانيا برغبتك ولكن كل هذه المعروضات جلبت نتيجة تفريط ملوكنا وامرائنا وسياسيونا بما حوته اراضينا من تراث تاريخي ثر وتم اهدائها الى ملوك اوروبا اما ترضية لهم او بيعهم لها بابخس الاثمان  ولكن عزائنا ان هذا التاريخ اصبح تراثا انسانيا تفتخر به بلادنا اينما كان وانه قد تم حفظه وبامانة ولم يفرطوا فيه كما فعلنا نحن قي 2003.ودعناه وذهبنا الى متحف اخر لنواصل جولتنا في برلين عاصمة الصخب والثقافة..

 








31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / برلين وآثار جدارها العازل 1-3 في: 19:24 22/08/2013
برلين  وآثار جدارها العازل
 1-3
                                                                                                                                      بطرس نباتي
رغم المرض وشعوري ببعض التعب إلا ان  ذلك لم يصدني من مواصلة تجوالي وتحرياتي  في ارجاء هذه المدينة الصاخبة ، برلين مدينة مجنونة هكذا وصفها احد اصدقائنا والذي كان بصحبتنا في زيارتنا لجدار برلين التاريخي ، هنا كانت قبل هدم هذا الجدار المذل السيطرة للجيش السوفيتي وهنا أيضا  في الطرف الاخر برلين الغربية امر اخر حرية يتوق لها الشرق من برلين العشرات تم رميهم  بالرصاص لأنهم حاولوا أن يتسلقوه رغم أستحكاماته القوية ، ولا زالت الذكريات المحفورة على الجدار تتحدث عن الذي حاول تسلق الجدار عنوة والذي كان هدفا لنيران قناصة يحرسون الجدار من الجهة الشرقية، تحدث لي احدهم وكان شاهدا على حادث خطير حسب قوله احدهم اخترق الجدار من احدى مداخله بسيارة ثبت سطحها بصورة مؤقتة حيث ضرب بها على حاجز السيطرة الرئيسية مما ادى الى تطاير سقفها وخلق حالة من الذعر حوله مما ادى الى انشغال الحراس مما اتيح له العبور الى الضفة الاخرى اوالجانب الغربي من برلين ،  عندما هدم الشعب الالماني  في طرفي الجدار الحائط المهين قام رسامون تشكيليون وفوتوغرافيون برسم الحائط المتبقي كأثر متحفي بصور تمثل الجدران  التي تفصل بين الدول او بين الشعوب ، منهم من رسم الجدار الذي يفصل الضفة الغربية في فلسطين ومنهم من رسم الجدار الفاصل بين الجانب التركي واليوناني في قبرص وجدار اخر كان فاصلا بين الارلنديين شمالا وجنوبا أو بين الكوريتين ، وجميع ما رسم من ذكريات وصور تمثل الفصل العنصري و تدل على المعانات التي سببتها هذه العوازل للشعوب .
ومما لفت نظرنا وجود صور للجدار العازل الذي اقامته القوات الامريكية في بغداد ،كانت الصورة قد التقطت للجدار في مدينة الصدر حيث كان هناك كتابة  على الجدار باللغة العربية  والكتابة عبارة على لوحة ارشادية  على  وجود روضة وحضانة الرحمن في  محلة البياع الاولى ،ضحكنا مليا امام جدارنا العازل وعلقنا بأن البعض  قد استفاد من الجدار على الاقل ليحوله إلى يافطات أو ليحول  زواياه إلى محلات لتبديل الدهن أو لتصليح الدراجات ،  فعلق احدهم قائلا  والله نحن العراقيين لا ينفع  معنا  اقامة عشرات الجدران مثل هذه  ، وسرعان ما تم رفعه والاستغناء عنه نهائيا من شوارع وازقة  بغداد،  بينما معظم  الجدران العنصرية العازلة لا زالت جاثمة  على صدور الشعوب ، تمنينا من كل قلوبنا ان يتم رفع جميع الجدران من عقول وقلوب ابناء العراق بمختلف شرائحهم وانتمائاتهم ، متمنين ان يبادر سياسيونا اولا بازاحة الجدران  المتحجرة في عقولهم علهم يفكرون بهذا الشعب المبتلى بهم  كما تم ازالة  الجدران المقيتة من المدن هكذا ان يتم ازالتها من الادمغة والعقول الساسة اولا  ومن العقول المتعفنة المنغلقة على ذاتها .. واستمرت برلين تمدنا بالمزيد من المواقف سنستعرضها تباعا..



 
 
 
 


32  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / ثلاث صباحات بيترما في: 12:34 03/08/2013



33  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثلاثة اشهر على خطف المطرانين وسط سكون مخجل في: 08:48 27/07/2013
ثلاثة اشهر على خطف المطرانين
وسط سكون مخجل
                                                                                                                           بطرس نباتي
تحت الشطر الاول من هذا العنوان  تناول الاخ اسعد صوما مسألة مهمة جدا ،لازالت تثير في نفوسنا ألما عميقا،  ألا وهي مسألة أختطاق نيافة المطرانين يوحنا ابراهيم واليازجي، ولكن للأسف مقاله ودعوته لم تلق تلك الردود والانفعالات ما تتلقاه بعض الكتابات السطحية والمهاترات الانترناتية حول مسألة التسمية المقرفة أو ما يتناولونه من امور وتجاذبات في السياسة أو في النقاشات العقيمة في بعض ما يتعلق بشؤون كنائسنا، ولهذا أكرر نداء الاخ مرة أخرى عسى أن يلفت أنتباه بعض كتابنا وأدبائنا ومثقفينا.
 لقد تعرفنا قبل سنوات على المطران الجليل يوحنا ابراهيم ، حيث حللنا ضيوفا عليه في مطرانية الحلب، عندما كان راعيا لمؤتمر الاعلام السرياني الاول، لقدغمرنا بمحبته وطيبة قلبه وطروحاته السديدة وثقافته الموسوعية الواسعة ،  قبل ذلك كان يتحفنا بزيارته المتكررة للمديرية العامة للثقافة والفنون السريانية حيث كان صديقا حميما لمديرها العام سعدي المالح ولي شخصيا، ولجميع العاملين فيها  كان نيافته يقدرعملنا الثقافي في خدمة لغتنا وتراث شعبنا .وقد صدمنا حقا عندما تلقينا نبأ أختطافه و ما تعرض له نيافته مع زميله اليازجي.
 وبعد العمل الغادر مباشرة أنطلقت دعوات عديدة من جهات دولية ورؤساء دول ومنظمات لأنهاء أسر المطرانين، ولكن للأسف يبدوا أنها لم تسفر عن شيء لحد الان ، وكان نداء الاخ سامي بمثابة أستنفار لقوى الاعلام والضغط الشعبي والمؤسساتي الذي يجب ان تكون بمستوى الحدث المؤلم.
نعم هناك تقصير من وسائل الاعلام وأنا اتفق مع الاخ اسعد  في كل ما ذهب اليه ، هذه الفاجعة تتطلب تحشيد اعلامي وشعبي وخاصة من لدن أبناء الجاليات العربية المسلمة والمسيحية في دول الغرب بالضغط على حكومات هذا الغرب العاهر لتنتفض حكوماته ومؤسساته التي تدعم ايادي الاثم في سوريا (وأقصد جميع القوى المتحاربة) من اجل انهاء هذه المهزلة وهذا الاثم الشنيع ضد المطرانين ، ولا بد ان نوجه ندائنا  ألى أقطاب الكنائس في العالم وبالاخص الكنيسة الكاثوليكية الممثلة بشخص قداسة البابا والى تجمع الشبيبة في البرازيل لكي يرفعوا اصواتهم بالمطالبة بفك اسر المطرانين الجليلين، قبل سنوات  تم اختطاف المطران الجليل فرج رحو في الموصل ليتم  اغتياله على الايادي الاثمة بعض المجرمين ، ومرت جريمتهم بدون الكشف عن مرتكبيها الجبناء ومعاقبتهم ، ونخشى السكوت عن الجريمة الاخرى أي اختطاف المطرانين سيواجه بنفس السكوت والصمت المطبق ، ونخشى لا سمح الله ان تتكرر الجريمة  ذاتها في سوريا كما في العراق فالسكوت والصمت ، ونسيان مثل هذه الجرائم ومحدثيها يدفع بهؤلاء القتلة إلى أقتراف المزيد من هذه الجرائم المغزية.
 أنه نداء موجه إلى جميع مؤسساتنا، اولا إلى أقطاب كنائسنا وإلى الوسائل الاعلامية بجميع اقسامها المرئية والمسموعة والصحف والمنظمات الانسانية ،  يتحتم على القائمين عليها  ممارسة  أقصى الضغوط على الحكومات الغربية ووضع  هذه الحكومات بمستوى المسؤلية تجاه الحدث الجلل هذا ، وأول ما يمكن أن تعمله هذه الحكومات أن  تربط اية مساعدات في سوريا او في اية دولة بمدى تحقيق حقوق الانسان وخاصة حقوق الاديان والاقليات ، من هذا المنطلق يجب ان تكون تعاملها وليس كما تعودنا سماعه بان   مساعداتها تكون حسب مصالحها ومصالح شركاتها ومؤسساتها النفعية، على جميع ابنائنا في الغرب ممارسة اقصى الضغوط على حكوماتها من اجل تحقيق ما دعا اليه الاخ صوما في ندائه وهم يعرفون جيدا كيف يتكمنون من إثارة الشارع الغربي ،  وأن يبتعد كتابنا عن المهاتارات الصحفية والتناطح بالمقالات ولو لبعض الوقت، وتركيز جميع أقلامهم حول  ما يتعرض له مسيحيو المشرق من تصفيات جسدية وخطف وتقتيل وغيرها من الاظطهادات.
 اليوم ووسط هذه الموجة العاتية التي تهدف تصفية المسيحيين في الشرق ينبغي على رؤساء كنائسنا الكلدانية والاشورية والسريانية وجميع الكنائس الاخرى سواء في الشرق والغرب أن يوحدوا الجهود من أجل إنهاء هذه المأساة  الانسانية وإنهاء أسر المطرانيين الموقرين  ورفع الضيم عما يحدث للمسيحيين المشرقين ..   
34  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / تحت ظل عنكاوا في: 18:41 20/07/2013
           تحت ظل عنكاوا
                                               بطرس نباتي
الى أستاذي العزيز خالد توما جرجيس ..وإلى كل عنكاوي حفظ عنكاوا بين جفونه رغم البعاد أهدي ترجمة القصيدة ، تلبية لرغباتكم اعزائي...

 أين أصبحت تلك التي كانت تسبح
 كل يوم بمياه الكهريز الصافية
وفي ضياء البدر
 كانت تغسل وجهها المقدس
بمياه المقدسة لأورزلتا*
أين اصبحت
تلك التي مع كل فجر
 كانت تصحو على عجل
على صياحات الديكة  
ودقات ناقوس
كنيسة مار كيوركيس العتيقة
عندما كان يقرع عليه العم سيدا الساعور
وهو يدعوا به المؤمنين لصلاة الفجر
بصوت وتراتيل العم شعو
عندما كان يتلوا رسالة بولس الرسول
ذلك الذي يشبه صوته
صوت البوق  النافخ فيه الملائكة والسرافيون
في ليل القيامة
******
أمي عندما كانت تصلي
ابانا الذي
وهي جالسة تحت ذلك العمود المجبول
بدموع ودماء الاباء
شهدائنا الأولون
كانت تمد ذراعيها
نحو السماء
تطلب من الرب
أن نظل كالحجر الثقيل
في مكاننا
لا نبرحه لئلا نضيع
تحت شمس الصيف المحرقة
*****
من الحكيم احيقر
أخذنا الحكمة
من ربان هورمزد ورهبان الجبال
أخذنا التواضع
من كنيستنا وأيماننا
تعلمنا العدالة والبرارة  
لكن لم نجد ذلك الشيء
الذي يجمعنا بعد الفراق والضياع
من بداية الزمن وحتى الان
ولم نجد الحب والامان
إلا تحت ظلال  أمنا عنكاوا
*  تفرع من كهريز عنكاوا
* من الصعوبة ترجمة الشعر كما مدون بلغته ولكنني جازفت  وكانت هذه النتيجة

هناك ترجمة باللغة العربية
35  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / تحت ظل عنكاوا في: 13:31 15/07/2013
ملاحطة: هناك ترجمة للنص الى العربية في اسفل الموضوع


36  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كم أنت طيبة ووديعة يا عنكاوتنا العزيزة في: 13:27 15/07/2013
كم أنت  طيبة ووديعة يا عنكاوتنا العزيزة
                                                                                                                                بطرس نباتي

منذ أن فتحنا أعيننا على الحياة وجدنا هذه المدينة الطيبة المسالمة عنكاوا ملجأ وحضنا دافئا لكل من أختارها لتكون ملاذه الآمن فقد سكنت في هذه البقعة الطيبة عوائل عديدة هَجرَتْ موطنها الأصلي في البداية  من قرى وقصبات كردستان،  ومن نينوى و المدن العراق الأخرى  مؤخرا .
 عوائل هربت من جحيم الاقتتال الطائفي وتركت موطنها الأصلي تحمل قصص مؤلمة لما تعرضت له من سوء المعاملة والاضطهاد وقدمت إلى عنكاوا لتتخذها مستقرا لها كي تعيش بسلام وأمان، ومنهم من اتخذ منها موطنا له ولأبنائه وأحفاده واستقر فيها منذ عشرات السنين إلا إنهم لا زالوا لحد الآن لا يعتبرون أنفسهم عنكاويين، ويستفز بعضهم إن قلت له انك ساكن في عنكاوا منذ زمن طويل فإنك أصبحت  (عنكاوايا)  فينتفض في وجهك ويقول بأني شقلاوي أو كوي لما تسميني باسم هذه القصبة التي اسكن فيها، يقول هذا رغم انه يتمتع بجميع حقوق أهالي عنكاوا سواء  في إعطاءه  الحق في تملك الأرض أو بالبناء أو في تسيير مصالحه الشخصية، وربما العديد من هؤلاء وخاصة القادمين الجدد منهم تفوقوا بما حصلوا عليه من امتيازات في أراضي وعقار عنكاوا وممتلكاتها بأضعاف على أبناء عنكاوا أنفسهم، واني هنا أعطيهم كل الحق في التمسك بالقصبة أو المدينة التي ينتمون إليها في الأصل ولكن بشرط أن يفكروا ويخططوا بالعودة إليها مستقبلا وعدم تركها نهائيا والتفريط بممتلكاتهم في قصاباتهم ومدنهم الأصلية.
  هؤلاء الذين هُجِروا قسراَ من مدنهم أو هجروا مناطقهم برغبتهم  ربما نفعوا عنكاوا بما سدوه من فراغ نتيجة هجرة أبنائها المتواصلة إلى خارج الوطن، عنكاوا منذ زمن بعيد فتحت أبوابها وقلوب أبنائها أمام الكل ، ولازالت كما قلنا ذلك الحضن الدافئ للكل، وقدم أهلها يد المساعدة  لمن  يجاورها بالسكن  وخاصة عند الشدائد.
أتذكر إبان حملات الأنفال السيئة الصيت، حين رحلت مئات العوائل الكوردية قسرا من قراها وقصاباتها وتم إسكانها في المخيمات  أو في العراء بعد جلبهم بالعربات العسكرية،  إلى مجمع قريب من عنكاوا في قرية (بحركة) وخاصة عوائل البرزانيين، كانوا أهالنا في عنكاوا يهرعون لمساعدتهم،  لقد خرج أبناء عنكاوا آنذاك لاستقبالهم، سواء عند مرورهم بالقصبة أو ما قدموه لهم لاحقا في داخل المجمع ، حاملين إليهم الطعام والماء والأغطية وحتى الملابس، كانوا يقدمون لهم يد العون والمساعدة بكل محبة و  بسخاء منقطع النظير ، رغم ما كانوا يتعرضون له من ملاحقة على أيدي جلاوزة البعث إلا أنهم لم يقصروا يوما تجاه إخوانهم الكورد، بينما كان يخشى اقرب الناس إليهم من القرى الكوردية المجاورة حتى من الاقتراب منهم أو الاختلاط معهم آنذاك خوفا وهلعا من العقاب.
 وهنا يحضرني موقف لا زلت أتذكره ، كنت مع العائلة برفقة أحد الأصدقاء ومعه أسرته بعد انتفاضة آذار/1991 في طريق العودة من دهوك إلى اربيل وسلكنا طريقا طويلا يمتد عبر الجبال والوديان يبدأ من زاويتة وينتهي بمصايف هه ولير،  بعد قطع مسافة طويلة ، وقفنا عند حافة الطريق لنشتري الفواكه وبعض الحاجات،  تحدثنا بلغة السورث فيما بيننا، سألنا البائع هل انتم مسيحيين ؟ أجبته نعم نحن كذلك ، ثم سألنا  مرة أخرى ، هل انتم من عنكاوا؟ قلت له ومن أين تعرف عنكاوا ؟ وأنت بعيد عنها، قال وبالحرف الواحد وبلغة كوردية ( خوديً ئيوة ميًرن) وتعني والله انتم رجال شجعان، ثم اخذ يحلف  بأنه  لن يستلم منا فلسا واحدا ونستطيع أن نأخذ معنا ما نشاء ،  ثم قال الرجل بتأثر : أنتم أهالي عنكاوا  لكم فضل علينا وما نفعله تجاهكم هو قليل بحقكم .
 ترددنا برهة لم نتجاسر أن نمد يدنا لأخذ حاجاتنا هكذا هبة من هذا العم الطيب، رغم إلحاحنا بأن يأخذ الثمن إلا أنه حلف اليمين بأن لا يأخذ مقابل ما نتسوق،  تحت إلحاحه الشديد عزفنا عن الشراء، عندما أكتشف ترددنا صاح على ولده وأعطاه سلتان مملوءتان بالفواكه مكسوة بأوراق شجر البلوط فقال هذه هدية مني أليكم يا أهل عنكاوا الطيبين وأحملك سلاما خاصا لهم جميعا، ثم دعانا إلى بيته لنحل عليه ضيوفا ليكرمنا، إلا أننا اعتذرنا لكون المسافة بعيدة ولا نود أن نبقى في الطريق في ساعة متأخرة من الليل.
 هذا الموقف لهذا الرجل المزارع الذي عبر عن وفائه لأهل عنكاوا من خلالنا رغم حاجته إلى المال آنذاك، وهناك العديد من المواقف الطيبة  يصادفها أهالي عنكاوا، يتسامرون بالحديث عنها في جلساتهم وقد سمعنا الكثير عنها، هذه المواقف كم تتعارض مع ما يصادف من افتتاح أو وضع حجر أساس لأي مشروع سكني أو دار للعبادة للطوائف المختلفة أختار أبناؤها العيش في عنكاوا  وعلى أراضيها، تخصص لهم آلاف الأمتار من أراضيها في سهلها الذي كان( أي فيما مضى من الزمن) سهلا زراعيا خصبا بينما أصبح ( أي ما نشهده اليوم) عدد من يستغل تلك الأرض لا يتجاوز الأصابع الخمسة أو لشخص واحد يقال عنه مستثمر،  ويتبارى أصحاب تلك المشاريع في إمطار المسؤولين والمتنفذين بالشكر والتقدير وبعرفان الجميل وكأن هذه الأرض الطيبة التي يشيد عليها مشروعهم ما هي إلا ملك شخصي لهؤلاء المسؤولين توارثوه عن أبائهم وأجدادهم متناسين كونها من أملاك  أهل عنكاوا الطيبين..   
المفروض في مثل هذه الحالات  أن يقدموا شكرهم لعنكاوا الطيبة  ولأهلها لأنهم فتحوا أحضانهم لكل من تعرض إلى الظلم والتهجير في منطقته فقصدها بينما يمتنع غيرنا من المدن والقصبات من إيواء حتى اقرب الناس، وقد خاض أهل عنكاوا تجربة مريرة عندما هاموا على وجوههم إبان انتفاضة آذار حينما كان يباع لهم رغيف خبز بعشرات الدنانير أو عندما ضلوا في العراء أيام عديدة بدون مؤوى،  فكم هي عظيمة هذه البلدة وكم هي عظمة أهلها وطيبتهم عندما  تقابل الإساءة بالطيبة والمودة  التي تعطي بسخاء وتفتح أبوابها مشرعة أمام كل ملتجأ إليها ..

37  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إلى متى سيتم تقسيم الشعب العراقي بموجب أوقاف دياناتهم؟ في: 16:47 08/07/2013
إلى متى سيتم تقسيم الشعب العراقي بموجب أوقاف دياناتهم؟

بطرس نباتي
   لقد كثر القيل والقال حول الوقف المسيحي واالأزدي والصابئي بعد إطلاق عدد من البرلمانيين من القائمة الكردستانية في المجلس الوطني،  اقتراحا حول مسألة ترأس الوقف المسيحي والديانات الأخرى من قبل شخص أزيدي، وذلك كون الأخوة الازديين أكثر عددا من المسيحيين ، وهذا طبعا تم بناءه  على الحدس الشخصي ولم يكن حسب الإحصائيات المعتمدة من قبل جهة رسمية، حيث أشارت  البرلمانية( فيان دخيل) على أن أعداد المسيحيين في تناقص تدريجي نتيجة هجرتهم إلى الخارج ، متناسية أن هذه الهجرة تشمل جميع الكيانات الأخرى وبضمنهم الازديين لأسباب ربما لا تخفى على من يتسلم منصب في برلمان العراق ، والأمر وكأن البرلمانية تريد أن تقول سنستلم هذا المنصب نتيجة ما سببته الهجرة وترك الوطن لكم من آلام، أي إنها تريد بناء منصب على آلام الآخرين ، وهذا ما لم نكن نتمناه أن  يصدر من شخصها الكريم،  وقبل ذلك  أثيرت مسألة الأحقية في اختيار من يتولى لهذا المنصب ، ويبدوا من لهجة المتخاطبين في هذا المجال أن هذا المنصب مهم جدا وقبل أن نخوض في مسألة الوقف وأهميته ومن  له الأحقية في هذا الوقف . نود أن نبين للقراء ما هي قصة هذه الأوقاف.
في ظل الحكومة السابقة للعراق أي قبل 2003 كانت هناك وزارة تعنى بالشؤون الدينية وأسمها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ،  تأسست بموجب قانون خاص في عام 1981 ، رغم أن اسمها كان يوحي بأنها لا تحمل تشخيصا معينا لدين أو طائفة إلا أن المادة الاولى من قانونها يدل على أن طابعها إسلامي وإنها تسعى من اجل (تنمية الوعي الاسلامي ونشر الثقافة الاسلامية وجوهر الرسالة السماوية )كما جاء في الفقرة (1) من المادة الأولى لقانونها ، وبعد هذا الهدف يسترسل المشرع بالتركيز على الأهداف الأخرى وكلها إسلامية محضة بدون ذكر أي هدف يتعلق بالديانات الغير الاسلامية  في العراق، هذا الأمر جعل من المؤسسات الدينية لهذه الديانات يتصرفون  بحذر عند تعاملهم مع هذه الوزارة ورفضوا أن يضعوا أوقافهم ومؤسساتهم تحت إشرافها المباشر ، والعديد من الكنائس وبالأخص رئاسة الكنيسة الكلدانية آنذاك كانت ترفض رفضا قاطعا أي تدخل بشؤونها سواء الدينية أو المالية ،  واعتمدت  في تسيير شؤونها المالية على ما كان يتبرع به أتباعها وخاصة في بناء الكنائس الجديدة وتعمير أماكن العبادة.
 وعلى نفس المنوال وبنفس النهج صدر قانون رقم (29) لسنة 2004 الخاص بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في إقليم كوردستان وبعد تغيير اسمها من إسلامية إلى الدينية ولكن حملت نفس أهداف التي نص عليها القانون الذي نوهنا إليه أعلاه أي قانون رقم (50) لسنة  (1981)  الصادر عن مجلس قيادة الثورة المنحل ، وكأنه نقل عن القانون السابق نقلا ميكانيكيا .
بعد 2003 وحسب التقسيم الطائفي في العراق تم تقسيم الشعب العراقي حسب طوائفهم الدينية والقومية ، فللسنة حصة وللشيعة حصة ،  وكانت النتيجة وقفا  للشيعة  ووقف للسنة  والوقف الآخر للديانات الأخرى، وغدا سيطالب كل من هذه الديانات ، بوقف خاص بها فما دام كل شيء يقسم  هكذا على مقاسات دينية وطائفية فيكون من حقها أن يكون لها أوقاف خاصة بها بل بكل طائفة من طوائفها.
 رغم استنكار العديد من السياسيين العراقيين سواء من داخل الأحزاب أو خارجها بالمناداة ضد هكذا تقسيم للمجتمع العراقي إلا أن الواقع لا يزال كما فصلته حكومة بريمر ولا زالت الهوة تتسع بين من يقود هذه الطوائف والمكونات .
كان لزاما على من يراعي بتصريحاته الرنانة حرصه على وحدة العراق أن يعمل جاهدا من أجل حل هذه الأوقاف  وفي مقدمتها الأوقاف الشيعية والسنية والوقف الآخر ، وترك شؤون  المؤمنين بين المؤمن وما يؤمن  به ، فالمؤمن من إحدى أتباع هذه الديانات في مقدمة  واجباته الشرعية ، أن يتبرع من أجل تشييد جامع أو كنيسة أو معبد أو القيام بإصلاحات  أو تجديد القديم منها ، وعلى الدولة في نظري البقاء بعيدا عن المساس بهذه الأمور وتركها للمؤمنين من أتباع هذه الديانات ، أما إذا أرادت المساعدة فهي تستطيع ذلك عبر أجهزتها المالية ، ولكن يجب أن تمر مساعداتها عبر قنوات تشرف عليها أجهزتها المالية ، وأن يكون تدخلها في إبداء المساعدة بناء على الحاجة الملحة ونتيجة انعدام القدرة الذاتية لأبناء طائفة معينة .
برأي المتواضع أيضا أن هذه المفاصل والهيئات والمؤسسات الوقفية مهما تعددت  يتعاظم دورها في تخريب العلاقات بين طوائف والأديان وأتباعها في العراق ، وسيحاول كل طرف فيها  بالإستقواء  بهذا الحزب أو هذه القائمة أو تلك  وهذا ما حصل مع البرلمانية  التي تستقوي بالقائمة الكوردستانية وربما في المقابل سيستقوى الطرف الآخر بإحدى الكتل الكبيرة ( وطبعا هذا ما لا نتمناه مطلقا) ونتيجة لهذا الأمر ستتصارع فيما بينها لكون كل منها يتصور بأنه الأجدر والأولى بما يخصص لها من تخصيصات مالية، إضافة إلى أنها ستشكل عبأ على الاقتصاد العراقي المنهك أصلا ، وهذا الأمر ليس مقتصرا فقط على ممثلي الازديين والمسيحيين في المجلس ، وإنما يشمل بقية الأوقاف كالوقف الشيعي والسني ، فمن أجل بناء أجهزتنا ومؤسساتنا في العراق على أسس معاصرة يجب التفكير بفصل الدين عن الدولة وأول خطوة بهذا الاتجاه هو إلغاء هذا التقسيم الطائفي في الأوقاف وإزالة آثاره التي خلفها في التباعد الحاصل بين مختلف الشرائح في المجتمع العراقي .   



38  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / انا والقوش في: 12:40 02/07/2013





39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رجاء لنترك بطريركنا الجديد ليفكر ويعمل بصمت، بعيدا عن الضجيج الإعلامي... في: 21:14 23/02/2013
رجاء لنترك بطريركنا الجديد ليفكر ويعمل بصمت، بعيدا عن الضجيج الإعلامي...
                                                                                                                                 بطرس نباتي
 المتابع لمواقع شعبنا وما يسطره اخواننا من الكتاب على واجهات او في منتديات هذه المواقع منذ تولي الاب لويس ساكو سدة البطريركية ولحد الان ، لابد وان يشعر بمزيج من عواطف تتراوح بين السخرية والالم،  وخاصة ما يسطره البعض حول رئاسة كنيستنا، البعض من هؤلاء ما ان سمع بخبر استقالة سيادة البطريرك السابق حتى راح يصول ويجول منظرا هنا وهناك، ناصحا سيادة البطريرك الجديد واضعا العديد من خرائط الطريق أمام  من تولى سدة الباطريركية حتى وصل الامر لحد ترشيح وتزكية هذا الاسقف او تنحية آخر متطفلين على قرار اساقفتنا الاجلاء ، مع قيامهم طبعا بنعداد جوانب الخلل في مسيرة كنيستنا،  جتعلين من انفسهم وكأنهم مخّلصٌ آخر بعد المسيح  لهذه الكنيسة ويهمهم أمرها أكثر من رؤساء أساقفتنا الأجلاء أو حتى من رأس الهرم الكنسي، وآخر يوجه رسائل تلو الرسائل وكأنه مار بولس الرسول عندما كان يكتب إلى كنيسة رومية أو إلى أهل غلاطية ، والانكى من كل ذلك عند مرورهم على البطريرك السابق وتعداد ما يخطر ببالهم من صفات وأوصاف وكأنهم قي توديع أبدي له         ( ليساعده الرب على تحمل ما يكتبون) ، وأني أخشى على هؤلاء أن ياتي عليهم يوما ، عندما يقدم البطريرك الجديد على عمل أو فعل جديد ينسبونه  لهم أوكأنه عمل بنصحهم  وبحسب مشيئتهم و توصياتهم له .
الكنيسة الكلدانية بما تملك من خبرات وكفاءات عالية، وما يتحلى بها رؤسائها وقادتها من حنكة ودراية بالامور الدينية والدنيوية معا لا تحتاج إلى نصحنا وإرشادنا، وليست في دور الطفولة أو الصبا والمراهقة لنخاطبها بهذه الخطابات الفارغة أو تلك النصائح التي ربما تليق بطفل يحبو وليس بكنيسة عريقة شيدت اساساتها على عظام الشهداء والقديسين ،  هذه الكتابات في وسائل الاعلام غالبا ما تؤدي إلى زيادة الضغط النفسي على من يقودها فتاتي بمردود سلبي ،  كنيستنا الكلدانية خلال رسالتها السامية لم تعمل بمعزل عن العلمانين ولم تستغني عن جهود  أبنائها، لأنها منذ القديم شاركت أبنائها همومهم  وعندما يرى القائمون عليها ما يستوجب أستشارة ذوي الاختصاصات من أبنائها ، لا تتوانى في إستشارتهم في العديد من الامور،  لقد سعت منذ بدايات  القرن الماضي لتأليف  لجان علمانية لتسيير شؤون الكنائس سواء المالية منها او لتقديم الخدمات الطقسية وتلبية الحاجات الروحية، وكانت مشاركاتهم فاعلة  ومثمرة  وأتت بفوائد جمة.
الامر الاخر المضحك المبكي سيادة البطريرك الجديد ما ان اعلن عن انتخابه حتى شحذت الاقلام لتصوره وكانه الرجل الخارق وانه صاحب المعجزات وانه رجل الصعاب وانه سينتشل شعبه المثقل بالالام والاوجاع،  وقد جاء لينقذ القطيع التائه المعذب ،  حيث بعض هذه الاقلام  كتبت وكأننا قطيع أغنام ولسنا بببشر، وهو راع  كما يطلق على المسيح له المجد بينما هذا الامر لايصح إلا مع المسيح الذي هو الراعي الصالح والوحيد ولا يوجد من يصل إلى هذه المرتبة العليا من الصلاح إلا هو وحده .
  عجبا أمر هذه الاقلام التي لم تترك الرجل منذ إختياره للسدة الباطريركية أن  يفكر بصمت وأن يعمل بصمت ، ويخطط  ما يراه في صالح هذه الامة ، نعم نحن بحاجة لا فقط إلى قيادة كنسية فاعلة ومقدامة ، نحن في هذا الزمن السيء بحاجة إلى قيادة سياسية مقدامة، وإلى من يجلس في سدة الحكم أو تحت قبة البرلمان وهو غير عاقد كلتا يديه حول صدره او يشغل نفسه بحديث جانبي اوماسكا بوريقة يتطلع فيها طوال الجلسة، وأنما نتمنى أن نراه وقد شمر سواعده  يصرخ يتكلم يحاجج ولكونه يمثلنا وقد حاز على ثقتنا  فيستوجب عليه ان يمثلنا بصدق  وإخلاص.
إذن لندع الرجل  الكبير هذا  يفكر ويعمل بصمت وعندما نجد أعماله لا نشكره على افعاله  بل  نقدم الشكر والثناء للذي ألهم أساقفتنا في أختياره .
40  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اللغات المهمشة في تقارير المنظمات الدولية اللغة السريانية أنموذجا في: 16:19 18/02/2013
اللغات المهمشة في تقارير المنظمات الدولية اللغة
السريانية أنموذجا
                                                                                                                            بطرس نباتي
دعما وتثمينا منا لما جاء بكتابات الأخوة د.ليون برخو وميخائيل ممو وآخرون حول اللغة السريانية واقتراحاتهم  الرائعة في سبيل تطويرها، انشر جانب من المحاضرة  التي ألقيتها في المؤتمر الخامس للغة السريانية الذي نظمته دار المشرق الثقافية في دير الفادي بالقوش ولمدة ثلاثة ايام  بتاريخ 14/ايلول /2012 وتم نشره في مجلة الصحفي  الصادرة عن نقابة صحفي كردستان


           أهمية التعدد اللغوي
          أكتسب التعدد  اللغوي أهميته في معظم التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية لما يترتب عليه من أثار جدية وخطيرة على الهوية والتواصل والاندماج الاجتماعي، ولما يكتسب التعليم بلغة الأم من أهمية في التأثير على التنمية من أهمية أستراتيجية لمن على هذا الكوكب من سكان. و هذا الأمر تتفق  حوله معظم  التقارير الصادرة عن هذه المنظمة وعن المهتمين بهذا الشأن وهذا ما أكده احد التقارير الصادرة عن  يونسكو في عام 2006حيث نص على ما يلي :
(ثمة إدراك متزايد بأن اللغات تضطلع بدور حيوي الأهمية في التنمية، وفي كفالة التنوع الثقافي والحوار الثقافي، وكذلك في بلوغ هدف التعليم الجيد للجميع وتعزيز التعاون، وفي بناء مجتمعات المعرفة الشاملة وحفظ التراث الثقافي، وفي تعبئة الإرادة السياسية لتسخير فوائد العلم والتكنولوجيا لأغراض التنمية المستدامة.
ولهذا فإن من الأهمية العاجلة اتخاذ إجراءات لتشجيع الالتزام الواسع والدولي بتعزيز التعدد اللغوي والتنوع اللغوي، بما في ذلك صون اللغات المهددة بالانقراض)
ومن اجل تفعيل الخطوات التي اتخذتها منظمة يونسكو بجعل الدول تلتزم بالتشريعات الدولية من أجل تقليص  عدد اللغات واللهجات المحلية جعلت يوم 21/ شباط من كل عام ميلادي يوما دوليا للغة الأم وهذا اليوم كما جاء في أسباب سنه، قد جاء نتيجة للتذكير بأحد الميادين الرئيسية لحقوق الإنسان الأصلية، فلكلّ إنسان حقّ استخدام لغته الأمّ، وحقّ اعتمادها في عطائه الأدبي والثقافي، وحقّ تعليمها لأطفاله وناشئته، وحقّ استخدامها وسيلة ارتباطٍ بتاريخ قومه الثقافي الحضاري
اللغات المهددة بالانقراض
 هناك تقارير  عديدة صدرت عن مؤسسات الأمم المتحدة ومنها اليونسكو تشير إلى          وجود
 ظاهرة تدعى ظاهرة انقراض اللغات الأم والتي تهدد 3500 لغة بالانقراض من أصل 6000 لغة ولهجة محلية متداولة في عالم اليوم  المنظمة الدولية للثقافة والعلوم والتربية
          أسباب الانقراض :
  انقراض اللغات أو اللهجات المحلية يعزى إلى أسباب عديدة حسبما أوردته  وثائق             اليونسكو  حيث لكل لهجة أو لغة أسباب عامة وأسباب خاصة بها ولكننا هنا سوف نسلط الضوء على الأسباب العامة ، وسوف نأتي على الأسباب الخاصة خلال حديثنا عن لغتنا الام السريانية:
    أسباب عامة :
      1-طغيان اللغة الرسمية( وغالبا ما تكون لغة الأكثرية) في العديد من البلدان على لغات الأقليات وتحول هذا الطغيان إلى سياسة رسمية مقترنة بأساليب ووسائل استبدادية كما حصل عندنا في العراق في جعل اللغة العربية لغة رسمية وفرضها في المناهج الدراسية في المدارس بحيث همشت جميع اللغات الأخرى
     2- منع الحكومات من قيام المراكز الثقافية والأدبية تستخدم فيها لغة الأقليات.
     3- عدم تمتع  أبناء الأقليات بمراكز قيادية في الدول وخاصة النامية فيها كي يعملوا على                     التأثير في السياسة العامة للدول للحفاظ على لغاتهم المحلية.  
     4- استعمال سياسة التميز العنصري في منع الأقليات من التعليم بلغتهم الأصلية.
    
     أسباب خاصة
     1- عدم مواكبة مفردات ومعاجم  اللغة مع متطلبات العصر .
     2- تناقص نسبة المتحدثين بها ، بصورة تدريجية  نتيجة الهجرة .
      3- افتقارها إلى المعاجم والقواعد والدراسات اللغوية.  
      4- عدم وجود مؤسسات بحثية وجهات أكاديمية داعمة لها.
      5- عدم الحاجة إليها نتيجة تعدد اللغوي الذي نشهده في العالم .

إحدى احتفاليات  التعليم السرياني لمدارس عنكاوا

اللغة السريانية

اللغة السريانية ( لشانا سورييا) لغة سامية مشتقة من اللغة الآرامية يعتبرها الباحثين تطورا طبيعيا للغة الآرامية القديمة وهناك من يوحد بين اللغتين ، نشأت اللغة الآرامية وهي أصل السريانية في الألف الأول قبل الميلاد كعائلة ثالثة ضمن اللغات السامية وأصبحت من القرن السادس لغة التخاطب الوحيدة في الهلال الخصيب إلى ما بعد الميلاد حيث اكتسبت اسمها الجديد ( اللغة السريانية) في القرن الرابع تزامنا مع انتشار المسيحية في بلاد الشام ، السريانية خلال عصرها الذهبي وبنتيجة عمل المبشرين السريان والعلاقات التجارية مع الصين ومنغوليا تأسس عدد كبير من الأبارشيات السريانية في التبت وبكين ومنشوريا  وما يدل على نشاط المبشرين السريان في تلك الأصقاع النائية وجود عدد من المكتشفات والمدونات السريانية في اليابان والفضل في هذا النشاط المتميز في نقل الديانة والثقافة السريانية إلى تلك المناطق يعود بالدرجة الأولى إلى تلاميذ القديس يعقوب الرهاوي ولم تنتهي هذه الأنشطة إلا خلال القرون الوسطى إبان حملات جنكيز خان وتيمورلنك وابتداء من القرن السادس عشر أسست الكنيسة المشرق الآشورية ووصل عدد ما أسسته كنيسة المشرق الآشورية في ايران وبلدان اسيا أربعون أسقفية ولا تزال مجموعات صغيرة سريانية باقية لحد الآن في كوريا الجنوبية واليابان .

 

هل اللغة السريانية مهددة بالانقراض:
ومن ضمن اللغات واللهجات المهددة بالانقراض لغتنا السريانية رغم تعدادها من اللغات المائة الحية، لأني اعتبر عدم الإشارة إليها بأنها لغة مهددة بالانقراض يعود للأسباب التالية:
1- وجود عدة دراسات على أنها قد انقرضت فعلا حيث وردت ملاحظات حول اللغات التي انقرضت ومثال ذلك اللغة الأكدية والآرامية والآشورية
2- ورد أن هذه اللغات انقرضت فعلا مع السنة الأولى للميلاد.
3- درجت اللغة المندائية الآرامية ضمن اللغات المهددة بالانقراض.
4- عدم وجود الكثير من المعلومات عن اللغات المهددة بالانقراض بالنسبة إلى قارة آسيا نتيجة تلكؤ الدول والمنظمات في تزويد منظمة يونسكو أو المسؤولين عن الأطلس الدولي  بالتقارير حول هذه اللغات واللهجات.
حيث يوجد دلائل على أن اللغة السريانية منذ القرون الوسطى ولحد اليوم تشهد انحدارا مخيفا و تهميشا مستمرا وهذا يعود إلى عوامل عديدة  نلخصها بهذه النقاط:
1- الهجرة المتزايدة للمتحدثين بها سواء هجرة أبنائها نحو دول الغرب أو ترك قراهم وقصباتهم واختيار العيش في المدن مما يؤدي إلى فقدانهم بالتدريج للغتهم  نتيجة اندماجهم مع أقوام  ومجتمعات أخرى وهذا من أحد  الأسباب الخاصة لانقراض اللغات.
2-كان تعليم هذه اللغة مقتصرا على الكنائس والأديرة في القرون الحديثة أخذت كنائسنا تتحول إلى لغات أخرى كالعربية مما افقد هذه اللغة ركائزها الأساسية في التعليم لكونها كانت لغة شعب ولغة طقوس كنسية في ذات الوقت .
3- لم تقم مراكز خاصة بتعليمها ألا مؤخرا ونتيجة التشكيك المستمر بمستقبل التعليم بهذه اللغة أصبح الإقبال على تعليمها ضعيف أو منعدم أحياناً .
4- عدم وجود مراكز أكاديمية تقوم بتخريج تدريسيين يضعون على عاتقهم مهمة تطوير وإنماء التعليم بهذه اللغة.
5- تعرضت اللغة السريانية إلى شتى الضغوطات من قبل الحكومات لئلا تكون لغة التعليم حتى بعد قرار منح الحقوق الثقافية للناطقين باللغة السريانية، حيث تم دفع أولياء الأمور في معظم مناطق تواجد شعبنا إبان الثمانينيات بتقديم طلبات إلى المديريات التربية في سهل نينوى يطلبون فيها عدم تدريسها لأولادهم في المرحلة الابتدائية كما كان مقررا ، ولم يتبقى مدرسة تعلم القراءة السريانية سوى في عنكاوا وشقلاوا حيث أصر الأهل على تعليمها ولم تنفع معهم تلك الوسائل القذرة ، وكان هذا بفضل الهيئات التعليمية في هاتين المدينتين وبفضل أولياء الأمور طبعا فاستمرت المدارس بتدريس اللغة السريانية بواقع حصتين في الأسبوع للقراءة السريانية لحين انتفاضة آذار وإقرار التدريس بهذه اللغة في كافة المراحل الدراسية وتشكيل المديرية العامة للدراسة السريانية في إقليم كردستان . أما في سوريا وتركيا وأيران فلم تنشأ أية تجربة لتعليم هذه اللغة وكانت الأديرة والكنائس وبعض المؤسسات الثقافية هي الراعية لتعليمها.
6- نتيجة عدم إدخالها في التدريس وخاصة في مراحله العليا ومنافستها من قبل العربية التي استندت الأخيرة على السلطة والديانة الإسلامية، هذه المنافسة الغير المتكافئة أدت   إلى تنامي القناعة عند بعض المتحدثين بها بعدم حاجتهم بها، والقسم الآخر وجد أن التحدث بغيرها من اللغات إنما هو تحضر ومدنية وخاصة عند الذين كانوا يطلقون عليها لغة الفليحي .

فوائد البرامج  المقدمة للغات المهددة بالانقراض

ولكون اللغة أو اللهجة المحلية التي تدخل ضمن برامج اليونسكو لأحيائها أو انتشالها من واقع التهديد تنال رعاية خاصة من قبل مؤسسات الامم المتحدة وخاصة منظمتها الدولية للتربية والعلم والثقافة ( يونسكو)وهناك دراسة حول ذلك حيث يذكر التقرير الصادر عنها :
( عملنا بشكل دائم على حماية التنوع الثقافي و تشجيع المساواة، وللتنمية والاندماج الاجتماعي. فقد أقيم عدد من المشاريع لمساعدة سكان جزيرة جيجو للحفاظ على لغتهم وبقائها، في جمهورية كوريا، بعدما جرى إدراج لغتهم، الجيجو، الى مجموعة اللغات المهددة بالانقراض، في أطلس اللغات المهددة عام 2010 لليونسكو. و تساعد اليونسكو، في جزر سليمان على وضع موسوعة حول التعليم باللغة المحلية، الماروفو، وبالتالي فإنها تساهم في الحفاظ على هذه اللغة الرئيسية التي ينطق بها السكان الأصليون لهذا الأرخبيل. وفي نيكاراغوا، تعمل نظم اليونسكو للمعارف المحلية ومعارف السكان الأصليين (لينكس) مع سكان الماينينا الأصليين الذين يعيشون في محمية المحيط الحيوي بوساواس، لتشجيع استخدام لغة، و معرفة و ثقافة الماينيا. فقد تشرت اليونسكو، بالدعم من النرويج،  مجلدين بلغة الماينينا اعتمادا على المعارف الطبيعية للسكان الأصليين لهذه المنطقة. اليوم، يعمل فريق من الماينينا مع وزارة التربية و التعليم لإصدار كتيبات بدائية للمعلمين و مصنفات للطالب التي يجري اختبارها في الفصول الدراسية في المناطق الريفية)
وهناك تقرير آخر يتحدث عن إحدى اللغات التي درجت ضمن اللغات المهددة في روسيا ولكن ظهر لليونسكو بأنها مجرد لغة نائمة تحتاج إلى المزيد من الرعاية لتخرج من هذا الوصف وتدخل ضمن اللغات الحية.

ما العمل
1- ضرورة الإسراع بتكوين مجمع علمي سرياني واقترح أن يكون مقره الرئيسي في أقليم كردستان لكون هذا الإقليم أصبح ملاذا آمنا للمكون السورايي.
2- ضرورة الاستفادة من جميع الطاقات التي يملكها بعض الاكاديمين والضليعين بلغتنا السريانية وقواعدها وآدابها ممن هم خارج الوطن وبذل أقصى الجهود من اجل قدومهم إلى الوطن ومساهمتهم الجادة في دفع عملية التعليم السرياني وخاصة في المراحل العليا.
3- ضرورة التفكير بفتح أقسام في جامعات اقليم كردستان أو فتح أقساما بتدريس هذه المادة في الجامعات الأهلية المتواجدة في الاقليم.
5- ضرورة قيام المديرية العامة للتعليم السرياني بحملة محو الأمية للكبار تخص اللغة السريانية .
6- فتح دورات تعليمية لتعليم هذه اللغة وضرورة مساهمة الكنائس بها وقد قامت المديرية العامة للثقافة السريانية مشكورة ، بتوفير جميع المستلزمات لفتح مثل هذه الدورات في العديد من مناطق تواجد شعبنا أرى من الضروري الاقتداء بها وتشجيعها على الاستمرار بمثل هذا النشاط.
هذا على الصعيد الداخلي أما على الصعيد الخارجي أرى:
1- السعي وراء إدخال لغتنا السريانية ضمن قاموس اللغات المهددة بالانقراض  ليس الحط من قيمتها اللغوية والحضارية ولكن هي خطوة من اجل التفكير بحاضر ومستقبل هذه اللغة وهناك اليوم دعوات لإدخال حتى اللغة العربية وخاصة في بلدان المغرب العربي في هذا القاموس
وخاصة أن مساعي اليونسكو تنصب في فترة مستقبلية تمتد إلى مائة عام قادمة.
2- العمل على إدخال مادة الدراسة بالسريانية في الجامعات العالمية وهذا الأمر يقع على عاتق التدريسيين والاكاديميين في دول المهجر وخاصة في امريكا واستراليا وقبول طلاب للدراسات العليا من خارج الوطن وداخله في هذه الجامعات لتكون هذه الخطوة من إحدى الأمور التي تدخل ضمن إيجاد حاجة لدى أبنائنا من دراستها بشكل جدي وأكاديمي .
3- الأمر الآخر أود طرحه هنا هو الاحتفاء  بيوم اللغة الأم العالمي الذي يصادف  21 شباط من كل عام ، والذي أطلقته منظمة يونسكو منذ 1999 ، ولا شك أن المديرية العامة للتعليم السرياني  في أقليم كردستان ومدارسها تحتفي به بشكل لا يرتقي إلى المستوى الذي ينشده جميع العاملين في سواء في الاقليم او في المركز ، أرى أن يتحول هذا الاحتفاء إلى احتفال عام وشامل تشارك به جميع مؤسساتنا التربوية والثقافية والقومية ويدعى إليه ممثلي المنظمات الدولية وخاصة  ممثلي منظمة اليونسكو وقناصل الدول الأجنبية  ويكون أهداف الاحتفاء:
اللغة الأم تساهم بفعالية  في إثبات هوية الطفل والشعور بذاته وبتكوينه الفكري
ـ اللغة الأم هي الأساس لتنمية  قدرات الأطفال على التعليم بلغات أخرى          
  ـ يتعلم الأطفال لغتهم الثانية والمواد الأخرى بشكل أسهل عند اتقانهم للغة الام
- اللغة الأم  تحقق فائدة كبيرة للمجتمع حينما يكون الناس متعددي اللغات.
كما يمكن ان يؤدي هذا المشروع إلى مواصلة دعم اللغة الام السورث بتخصيص سنة تمارس خلالها مختلف الفعاليات  التربوية من قبل المدارس والمنظمات والمختصين بهذه اللغة وذلك عن طريق نشر المؤلفات والنتاجات بهذه اللغة وعقد مؤتمرات وندوات وحلقات دراسية  ودورات تعليمية سواء في داخل الوطن او في خارجه ..
4- طلب الدعم المعنوي والمادي من المنظمات الدولية والمحلية التي تعنى بمثل هذه المشاريع وخاصة منظمة يونسكو وهناك مواقف عديدة لهذه المنظمة في دعم أنشطة لغوية وتربوية في العديد من الدول والشعوب التي طلبت مساعداتها.  

ومن اجل أن لا يبقى شك لدى البعض بأهمية المساعي التي تبذلها منظمة يونسكو من اجل إنقاذ اللغات واللهجات ضمن برامجها الخاصة باللغات المهددة بالانقراض  او باللغات واللهجات المهمشة.
أود ان أورد هنا ما صرح به كريستوفر موسلي رئيس تحرير أطلس اللغات المهددة بالانقراض   حيث يقول في إحدى مقابلاته:
أنا بوصفي رئيس التحرير، أشرف على إعداد النصوص. وأُنجز المشروع بكامله بحدود جدول زمني دقيق، في غضون سنة بالضبط من البداية إلى النهاية. وباعتقادي أن "كل لغة هي عالَم فكري فريد البنية ، لذلك كما لها بداية وولادة يكون لها انقراض أو اندثار . لذلك أؤكد على  أهمية صون اللغات واللهجات وبذل اقصى الجهود في سبيل تحقيق هذا الهدف)






المصادر

اللمعة الشهية في نحو اللغة االسريانية  المطران اقليمس يوسف داود  مطبعة الاباء الدومنيكان
مشروع القرار (30 C/DR.35)  المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من عام 1999.
الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها A/RES/61/26616 في أيار/مايو 2007،
أطلس اللغات المهددة بالانقراض المعتمد من قبل يونسكو والمعد من قبل لجنة خبراء منذ 1999
مجموعة وثائق من مكتب اربيل لمنظمة الامم المتحدة
مقابلة صحفية أجريت معه نشرتها صحيفة شرق الاوسط  في 20/2/2009




 




41  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مظفر نواب يرفض ( مكرمة القائد) في: 19:25 29/11/2012
مظفر نواب يرفض ( مكرمة القائد)

                                                                                                                        بطرس نباتي
 قبل أيام اتصل احد الأصدقاء قائلا: يرقد حاليا في أحدى مستشفيات بيروت الشاعر مظفر نواب وربما قد غادر تلك المستشفى الآن، لطول المدة بين مكالمته وما أدونه اليوم وقد أجبته حينها بعد أن تمنيت له الشفاء العاجل ،   ماذا في ذلك الرجل مسن ويمكن أن يمرض، رد علي قائلا: ليس أمرا غريبا، ولكن أتدري انه يرفض أن يستلم  أية مساعدة من أي مسؤول عراقي رغم أن حالته الصحية متدهورة وهذا الخبر تناقلته بعض المواقع كمركز الأدباء الإعلامي بتاريخ 27/ نوفمبر حيث أشار المصدر بأن الشاعر( رفض دعوة المالكي للعلاج في على نفقة الدولة العراقية رغم ضيق يده ، وانه يمكث في بيت صديقه الكاتب اللبناني هاني مندس) .
 ما أورده هذا المركز قصيدة أخرى للشاعر النواب نعم قصيدة أملتها طبيعته العفيفة الأبية الرافضة لمبدأ مكرمات القادة وهي  تدل على الترفع والكبرياء التي يتسم بها شاعرنا الذي يرفض ( مكرمة الرئيس)  هذه الكلمات التي قيلت بحق شاعرنا الفذ ما هي إلا قصيدة رائعة من روائعه الخالدة  يعطي فيها درسا قاسيا لكل من يدس في جيبه أو يقتات على ما يتكرم به أصحاب الشأن والسلاطين من فتات موائدهم الخاصة،  رفض الشاعر لكيس الدراهم هو شطب للعبارة المخجلة (أعطوه ألف درهم) من قاموس الشعر والأدب والثقافة كمكرمة أو هبة التي  تمنح للمطبلين والمداحين في حدائق السلاطين  والمسؤولين من وقت الخلفاء والامراء وإلى زماننا السيء هذا.
 ما فعله مظفر نواب إشعار جميل  لجميع المثقفين الذين لا يتوانون من قبول الهبة مهما كانت هزيلة أو تافهة، ومن اجلها ينسون كل القيم و المباديء.
  فيا درك أيها الشاعر العفيف حين ترفض ما تحتاجه وفي وقت عصيب وأنت على فراش المرض.
 نعم لقد كتبنا عن فؤاد سالم ورقوده وحيدا في إحدى مستشفيات دمشق وسركون بولص والجواهري  وبلند الحيدري  وعشرات الأدباء والمثقفين العراقيين المبثوثين على وجه الكرة الأرضية، لا ندري بأي ارض يمرضون أوفي أية بقعة تنتهي رحلتهم مع التعاسة والتشرد عن الوطن،  ولم نتمنى أبدا أن تأتيهم أية مكرمة أو هبة من السلاطين أو من الأمراء ،  هؤلاء المبدعون قدموا للوطن شرايين قلوبهم لم ينسوه يوما حفظت ذاكرتهم كل حرف من اسمه تغنوا بكل قرية من قراه بكل زقاق من أزقته حملوا معهم العراق بجباله بسهوله و أهواره في حلهم وترحالهم. إذا أراد أحدا أن يرد إليهم ديونهم المستحقة لهيأ الساحة العراقية لاستقبالهم أولا، ليمكنهم من العيش فيه بكرامة إنسان بسيط، ليلمهم من الشتات يفتح قلبه ليأويهم  تحت شغافه ، هذا ما يحتاجونه مبدعينا اما أسلوب ( مكرمات القائد) فهذا الأمر لا يقبله على نفسه من كان على شاكلة شاعرنا الفذ مظفر النواب .الذي يقول في إحدى روائعه:
  لعنتم على الركض خلف كروش الزعامات / فيما الزعامات باعت ذبيحا وحيا /وثم هناك صفقة ارض / فكونوا على حذر البندقية / فالديك سوف يصيح/ بحق السماوات حتى اذا الديك صاح على خطأ/ فهنالك نهار /
مظفر نواب نسمعه كشاعر  منذ كنا في ريعان الصبا يتغنى بالعراق يتغنى بسجونه بمعتقلاته، كنا من هواة قراءة شعره بالمناسبات نحفظ ما يقوله وخاصة تلك القصيدة  التي تغنى بها بالمرأة العراقية عندما تأتي لتزور ابنها في المعتقل، هذا الشاعر المناضل الذي كان مجرد قراءة مقطع من شعره يتعرض القاريء إلى السجن والملاحقة من قبل أجهزة السلطة الديكتاتورية.   
يا بني ضلعك من رجيت
لضلعي جبرته وبنيته
يا ابني خذني لعرض صدرك
واحسب الشيب اللي من عمرك جنيته
يا بني طش العمى بعيني
وجيتك بعين القلب أدبي على الدرب ألمشيته
شيلة العلاكة يا بني
تذكر جتوفي بلعب عمرك عليهن
سنة وكفوفك وردتين على رأسي
وبيك أناغي كل فرح عمري لنسيته
ومظفر نواب عرفناه مناضلا صلبا يفضح الديكتاتورية واساليبها الحمقاء في مطاردة الوطنيين وكان كل سجن يرتاده يحوله الى مدرسة لتعليم دروس التضحية وحب الوطن
بهكذا أبيات كان شاعرنا يطارد أشرس النظم الديكتاتورية قاطبة ولم تستطيع بكل وسائلها القذرة النيل منه ومن حبه وتعلقه بالإنسان العراقي الكادح لقد كان شعر مظفر النواب سواء ذلك المتميز بصوته وإيقاعه العالي شعره الشعبي صورة صادقة للوطن، نراه تارة يتغنى به بنخيله بمياهه بجباله ووديانه الطيبة وتارة أخرى يثور حيث يرى الوطن قد غادره ورفاقه بعيدين عنه ولم يتبقى له غير الظل وهذا يخشى عليه فراقه. 
يا وحشـةَ الطرقات
لا خبر يجيء من العراق
ولا نديم يُسكر الليل الطويل
مضـت السنين بدون معنى
يا ضياعي
تعصف الصحراء وقد ضل الدليل
لم يبق لي من صحب قافلتي سوى ظلي
وأخشى أن يفارقني
وإن بقي القليل 
في شعره باللغة العربية الفصيحة رغم جنوحه نحو الرزانة إلا عندما تأخذه سورة من الغضب على الحدث يكسر كل الموازين التقليدية للمفهوم التقليدي للقصيدة العربية مستخدما ما يوفره له المعجم العربي من ألفاض وشتائم ومن أوصاف مستعينا بالعامية إن لم يجدها في الفصحى، ليصب جام غضبه على رؤوس القادة والمسؤولين عن معانات الوطن وابنائه، يخاطبها وكأنها ليست أمامه سوى بعض الحثالة المارقين المتحكمين بهذا الشعب البائس.
قممْ
قممْ
قممْ...
معزى على غنمْ
جلالة الكبشِ
على سمو نعجةٍ
على حمارٍ
بالقِدم
*****
وتبدأ الجلسة
لا
ولن
ولم.
ونهي فدا خص....كم سيدي
والدفعُ كمْ؟!
ويفشخ البغل على الحضور
حافريهِ
لا. نعم
وينزل المولود
نصف عورة
ونصف فم.
لقد كان الرئيس جلال الطالباني صادقا  ومحقا بوصفه لهذا الشاعر عندما عاد من الاغتراب والذي دام أربعة عقود من الزمن عندما خاطبه قائلا:
لنا أن نفخر بك والشعب أن يعتز بك رمزا في الإبداع وفي النضال، أشعارك مدرسة نضالية  تربى على قيمها الثورية الفلاحون والعمال والطلبة وسائر فئات الشعب التي قاومت الديكتاتورية  ..
ولكن يبدوا أن اغتراب شاعرنا مظفر سوف يطول وستكون بيروت أو أية عاصمة أخرى وطنا له فالشاعر كالعصفور إذا ما نبذته شجرة تتلقفه العشرات من مثيلاتها إنها رحلة الاغتراب التي لا تنتهي فكما الجواهري اختار دمشق فشاعرنا سيختار أيضا بيروت أو سواها فكل العالم موطنه عدا العراق..



42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أستاذنا العزيز كاظم حبيب هل مؤتمركم سينقذ ما تبقى من (هؤلاء) أتباع الديانات الغير المسلمة؟ وتساؤلات في: 13:09 13/11/2012
أستاذنا العزيز  كاظم حبيب هل مؤتمركم سينقذ ما تبقى من (هؤلاء) أتباع الديانات الغير المسلمة؟ وتساؤلات أخرى
                                                                                                                          بطرس نباتي
نشر الأستاذ الموقر كاظم حبيب في  موقع عنكاوا مقال   حول المؤتمر الذي  ستعقده هيئة الدفاع عن (أتباع الديانات والمذاهب الدينية) والتي تأسست في 2004 في السليمانية، بمبادرة كما يسميها من بعض الناشطين في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني في الداخل والخارج ويشير في مقالته على أن المؤتمر سيكون له أهميته في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أبناء (هؤلاء) أتباع الديانات والمذاهب وذلك بالدفاع عنهم، ولا ندري هل جميع الأديان مشمولين بهذا الدفاع والإنقاذ أم أن المنظمة تدافع عن المتعرضين للاضطهاد من أبناء الديانات الغير المسلمة كما جاء في استعراضه لأهداف هذه المنظمة في السطور التي تلي المقدمة، ففي وقت كان أبناء الطائفة الشيعية مضطهدين في جزء من العراق بينما كان السنة مضطهدين أيضا في جزء آخر من العراق، لذلك كانت دائرة  المشمولين بالدفاع عنهم من قبل هذه المنظمة تتسع لتشمل جميع أتباع الديانات( وهذا بموجب تسميتها الرسمية) ولكن بتصوري وحسب معطيات المرحلة الراهنة وبعد أن تلافى الإخوة في الدين الفتنة الطائفية  كما كان يطلق عليها، وتوجهوا إلى أمور أخرى ومنها إفراغ ديار المسلمين من النصارى وغيرهم،  فأن هذه المنظمة أصبح معظم شغلها يتركز في الدفاع عن أتباع الديانات الغير المسلمة، فأتباع هذه الديانات وما تتبعها من مذاهب، هم وحدهم الذين يتعرضون للاضطهاد والتهميش في البنية العراقية الجديدة ،لذلك سوف احصر بعض ما أراه مهما في هذا السياق:
1- كنت أود أن يقدم  الأستاذ كاظم حبيب للقراء ما عملته وما قامت به هذه المنظمة من أعمال جليلة لإنقاذ أو للدفاع عن أتباع هذه الديانات، وما هي الإجراءات العملية التي اتخذتها بالنسبة للقوائم التي قمتُ بنشرها في العديد من المواقع الالكترونية وكل قائمة منها تتضمن عشرات الأسماء الذين تم اغتيالهم منذ 2004 ولغاية 2007 أي منذ تأسيس هذه المنظمة وجميعهم من أتباع الديانة المسيحية وسجلت التهم ضد مجهول ، هل حاولت هذه المنظمة مساعدة ذويهم بالتوصل إلى الكشف عن هذا المجهول يا ترى، وكنت أتمنى بأن لا يكتفي أستاذنا الفاضل بالعموميات حيث يذكر ( إذ سعت منذ تأسيسها حتى الآن إلى تأمين عدة مسائل جوهرية الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية كافة الذين يتعرضون للإرهاب والقتل والتشريد والتهجير والسيطرة على دورهم وما يملكون من خلال إصدار البيانات الاحتجاجية والإدانة ومطالبة الحكومة العراقية بتأمين الحماية اللازمة لهؤلاء المواطنات والمواطنين ولدور العبادة باعتبار ذلك واجب الحكومةالأول) .
 فلا ندري أين سعت وكيف وما هي نتائج سعيها المشكور هذا؟وهل مجرد إصدار بيان شجب واستنكار كاف لوقف ما يتعرض له (هؤلاء)بينما هناك مساع اكثر عملية من الشجب والاستنكار لابد ان أستاذنا العزيز يعرفها لكونه سياسيا قديرا خبر في حياته السياسية ونضاله الطويل الأساليب العملية في مثل هذه الحالات، وكنت أود بدل هذه الجمل الإنشائية أن تذكر للقراء ماذا عملت هذه المنظمة وكم من قنوات اتصال  فتحت مع اتباع هذه الديانات للتعرف على ما يهددهم وخططها المستقبلية لرفع المعانات عنهم.
2- لقد اغتيل غدرا الشهيد المطران فرج رحو ورفاقه في الموصل وقبل اغتياله أُعلن عن اختطافهم، فهل قام بعض الناشطين في هذه المنظمة المدافعة عن أبناء الديانات والمذاهب بالاتصال بالرئاسة الكنسية أو بأحد أفراد أسرته للإطلاع على مجريات هذا الحدث الأليم؟
 وبعد العثور على جثته الطاهرة ما هو موقف هذه المنظمة ؟ وماذا فعلت؟ لإثارة هذه القضية التي لا تقل أهمية عندنا من قضية الحريري المعروضة أمام المحكمة الدولية.
 والقضية الأخرى التي لم تقل عن الأولى وحشية ألا وهي تفجير باصات نقل الطلبة من بغديدا ( قرقوش) إلى الموصل وراح ضحيتها خيرة شبابنا وشاباتنا، والتي على أثرها انسحب معظم طلبتنا من جامعة ومعاهد الموصل أو تركوا الدراسة ، وأستاذنا الجليل يؤكد على إيصال صوت (هؤلاء) الناس إلى الجهات الإقليمية والدولية، فيا ترى أوصلت المنظمة ملف هذه الجريمتين إلى المحافل الدولية، أليس لدينا الحق في معرفة هل أن المنظمة قامت بعملها كما يجب ؟ حسب هذا المبدأ الذي يذكره صراحة أستاذنا العزيز أم أن مؤتمراتها وما تقرره هي كما هو حال غيرها من المؤتمرات ما أن يجف حبرها حتى ينتهي مفعولها.
حيث يذكر في تعداده لمآثرها بأنها عملت على
(إيصال صوت هؤلاء الناس إلى الجهات الإقليمية والدولية وخاصة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والكنائس العالمية وعلماء الدين المتنورين ولبنات وأبناء الشعب العراقي كافة للمشاركة في الدفاع عن كل من يتعرض للتمييز والاضطهاد والتعذيب والتشريد والتهجير والقتل في البلاد بغض النظر عن دينه ومذهبه أو عقيدت)  
فلا ندري ما هي الأصوات التي أوصلتها ؟ ولمن كانت هذه الأصوات ؟وكم من علماء الدين جمعتهم ليدافعوا علنا عن أتباع هذه الديانات وعندما اتصلت بالأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ماذا كان رد هذه المنظمات؟
الأستاذ الموقر كان مطالبا أن ينشر بعض المطالب الحقيقية لهذه المكونات ومنها مثلا المطالبة بإيقاف وعدم السماح بما يحدث من تغير ديموغرافي في قرى وقصبات تواجد المكون المسيحي أو بإيجاد منطقة آمنة لهذه المكونات أو تحويل سهل نينوى الذي يضم معظم أبناء هذه المكونات إلى محافظة حسب الاستحقاق الجغرافي أو حتى مطلبهم بالحكم الذاتي أو الإدارة الذاتية، المكونات هذه تطالب بهذه الأمور فهل المنظمة والمؤتمر على استعداد لتقبلها ودعم المطالبة بها حتى من باب اضعف الإيمان؟
3- مأساة  كنيسة سيدة النجاة عرفها القاصي والداني وقد حدثت إشكالات عديدة حينما كان الإرهابيون داخل مبنى الكنيسة يقتلون بدم بارد المؤمنون وقت الصلاة وجميع المطلعين على الواقعة أكدوا تهاون الأجهزة الأمنية في إنهاء الفاجعة بعدد قليل من الخسائر ، فهل هرع أعضاء هذه المنظمة إلى بغداد للأشراف أو للتعرف عن قرب على الواقعة؟ وما هو الدافع ورائها؟ ماذا عملوا يا ترى بعد مقتل الآباء الكهنة والشمامسة والناس المصلين ؟
أنا اشك إن كانوا قد تذكروا بإصدار بيان يشجب و يدين هذه الجريمة النكراء.
هناك فتاوى عديدة تصدر من بعض الأئمة سواء في العراق أو في دول أخرى تدعوا صراحة إلى إفراغ ديار المسلمين من النصارى، ما هو موقف المنظمة منها؟ هل قامت بتوثيقها وأرشفتها والعمل على دحضها؟ هل تتابع المنظمة ما يصدر عن الجماعات سواء من الإسلام السياسي أو من أطراف غير إسلامية ،  ما من شأنه إثارة الفتن والنعرات  بين أبناء الأديان والطوائف.
4- لقد تم تهميش المسيحيين في مسألة تخصيص مقعد يتيم في الهيئة العليا للانتخابات فهل نصح أعضاء هذه المنظمة أو قدموا  للحكومة أو لرئيس الجمهورية أو لمجلس النواب  مقترحاتهم على سبيل المثال زيادة مقعد واحد أو حتى مقعدين للمسيحيين وللصابئة المندائيين ماذا يفرق إذا كانت عدد الكراسي ( المقاعد) تسعة أو (11) أو (10) أن لم تكن الغاية من التسعة هي تهميش هذا المكون كما همشت مآسيه في ديباجة الدستور وغيره من القوانين التي لحد الآن  ولم يعترض عليها كائن من كان من خارج أبناء هذه المكونات .  
5- يبدوا أن المنظمة قد عقدت مؤتمرا آخر في السليمانية أيضا وتمخضت عنه قرارات وتوصيات، أليس جديرا بهذه المنظمة أن تعلن على الملأ ماذا فعلت وماذا قدمت لأبناء هذه الديانات والمذاهب قبل عقدها لمؤتمرها الآخر، فهل يا ترى؟ هذه المؤتمرات والندوات التي تعقد من اجل أتباع هذه الديانات وفي سبيل الدفاع عنهم لا تفرق عن سواها التي تعقد وغايتها تجمع عدد من الأشخاص( الأصدقاء والمعارف) من الداخل والخارج للتعارف وارتشاف القهوى والتمتع بالمناظر الخلابة لطبيعة السليمانية الجميلة ثم حمل الحقائب والعودة إلى أوطان المهجر وكأن ( يا بو زيد ما غزيت)
 كما هو الحال في المؤتمر الآخر الذي عقد لنصرة الشعب الكوردي والذي لم تجف أحبار مقرراته حتى أعلن رئيس وزراء العراق ووزير الدفاع والداخلية والماليه والبنك المركزي إضافة لوظيفته ، (حفظه الله ورعاه) عن تشكيل قوات شرق دجلة( لنصرة الشعب الكوردي أيضا) وسط صمت مطبق ممن كانوا في اربيل بالأمس ، هل أن هذا المؤتمر سيكون كمثيلاته وما أن تنتهي أعماله حتى يأمر( حفظه الله) بتشكيل قوات أخرى باسم شرق الموصل، أم أن القادمين إلينا  سوف( وهذه السوف والسين هي الرائجة في سوق أحلام وتطلعات العراقيين اليوم) يخرجون بأمور أكثر عملية وأكثر من خطابات رنانة، شبعنا منها حد التخمة،  ولكن كونهم يؤكدون كما جاء في مقال الأستاذ الفاضل حول المؤتمر الموعود رابعا : ( لقد كان دورنا ينحصر في ممارسة الأساليب السلمية والديمقراطية ومنها إصدار البيانات والنداءات ) فإذا كان هذا دوركم في السابق فنحن ننتظر لما سيكون عليه الآن، وخاصة أن المؤتمر مهما قيل عنه وكتب سوف ينعقد فهو باستضافة فخامة رئيس الجمهورية وسيادة ملا بختيار وبحضور شخصيات وطنية وفكرية من خارج الوطن وداخله ،فهل يا ترى سيقتصر على إصدار بيانات الإدانة والاستنكار والشجب والسين والسوف؟ أم أنكم (سَ)(رغم ألمنا  العميق من السين والسوف ) ، تحاولون أن تكونوا أكثر عمليين مما كنتم عليه لحد الآن، أتمنى ذلك رغم أن قائمتكم والحمد لله تخلوا من أي اسم من أسماء أبناء الديانات والمذاهب الغير المسلمة ويبدوا أن المفكرين  والناشطين في المجتمع المدني من أبناء (هؤلاء) (أبناء المكونات) قد انقرضوا أو انتقلوا إلى كوكب آخر يتعذر الاتصال بهم، لكونهم خارج التغطية، أو هم غير جديرين بالحضور إلى مؤتمركم الموقر هذا، لطرح معاناتهم ومشاكلهم ومحضراتهم لكون( أهل مكة أدرى بشعابها) ولكم ألف تحية  متمنيا من كل قلبي النجاح لمؤتمركم هذا ودمتم ..  
    
43  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رغم انشغاله بأمور عديدة ندعو الأستاذ نيجيرفان بارزاني للالتقاء بشباب عنكاوا في: 15:02 10/10/2012
رغم انشغاله بأمور عديدة 
ندعو الأستاذ نيجيرفان بارزاني للالتقاء بشباب عنكاوا
بطرس نباتي
   كثر الحديث قبل أشهر عن الأبراج الأربعة التي تبنى في عنكاوا رغما عن إرادة أهلها، وفي هذه الأيام أثيرت هذه القضية من قبل البعض ممن يهمهم  امر البلدة ومستقبلها،  وعند البدء بالمشروع من قبل الشركة المنجزة وهي شركة اشوربان جمعت تواقيع لرفض المشروع وصدرت دعوات إلى التظاهر ضده وسبب هذه المعارضة لم يكن نتيجة وجود أية مشاكل أو تعارض مع المستثمرين في هذا المشروع أي لم يكن  أمر شخصي بين أصحاب المشروع أو الشركة المنفذة له، ومعارضيه من أهالي البلدة، لأننا إلى هذا الحين لا نعرف صاحب المشروع الفعلي كما نجهل أصحاب العديد من المشاريع التي أنجزت في القصبة سابقا ولا مجال لذكرها هنا،  الأمر الذي يعارضه هنا أهلنا في عنكاوا يتمثل في أن الأبراج ومعها التجمعات السكنية في القرى العصرية في شمال شرق عنكاوا، عندما تسكن ستضيف ثقلا ومعاناة إضافيين على سكان البلدة هذا من جهة وما سيلحقها مستقبلا من التغير الديموغرافي  وما تسببه هذه المشاريع الاسكانية، من زحام لا مبرر له في بلدة لم يكن يتجاوز عدد سكانها قبل 2003 ثلاثة عشر ألف نسمة تصاعد بعد ذلك ليصل إلى حوالى 40 ألف نسمة يعيشون على ذات الخدمات من ماء وكهرباء وشوارع وأزقة،  منذ الثمانينيات ولحد الآن، عدا ما أضيف إليها من أحياء سكنية بدون تخطيط لما تتلقاه تلك الأحياء من خدمات ذاتها ومن ذات المصادر التي تواجدت منذ السبعينيات وربما قبلها. وبناء على ذلك  تم تأجيل المشروع ليرى النور مرة أخرى وبإصرار عجيب، ولا زال  بعض كتابنا  يحاول إثارة الموضوع مبينا الأضرار التي سيسببها مثل هذا المشروع.
ومن جهة أخرى بعد الحركة العمرانية والإقبال الشديد لعشرات الشركات الأجنبية والمحلية للاستثمار في الاقليم وإنشاء مطار اربيل الدولي على ارض عنكاو حيث لا يبعد عن دورها السكنية سوى أمتار قليلة ، تواجدت عشرات الفنادق والشقق الفندقية في عنكاوا كما استغل البعض الوضع وقام باستئجار شقق وعمارات داخل المناطق السكنية وبالقرب من أماكن العبادة ليحولها إلى بارات، بعد تغير بعض إدارات هذه البلدة تم غلق بعض من هذه المحال ولكن للأسف  يبدوا أن المساعي التي بذلها مشكورا من اجل غلقها  السيد جلال حبيب مدير ناحية عنكاوا لا زالت تتعثر بسبب لجوء بعض أصحاب هذه البارات إلى القضاء أو بإتباع طرق ملتوية من قبل أصحابها حيث يدعون بأنهم سيحولون تلك الأماكن إلى مطاعم و مقاه  ولكن هذا الأمر لم ينفذوه  في الواقع وكل ما فعلوه لم يتعدى سوى تغيير يافطة المحل  فقط ، أي (من برة خام ومن جوه يعلم الله ) حصول هذه الأمور وغيرها أدى إلى زيادة التذمر بين أهالي عنكاوا وبالأخص الشباب منهم لأنهم واجهوا واقعا لم يألفوه من قبل هذا الواقع أصبح يوما بعد يوم ضاغطا على حريتهم وخصوصيتهم الاجتماعية، لأن هذه البلدة لم تكن يوما من الأيام منتجعا سياحيا ، لذلك يعمد من يأتينا من خارج البلدة وهم بالمئات إلى مشاكسة أهاليها والتضييق على حرياتهم الشخصية وهذه ماثلة في ظاهرة التحرش بالأنثى التي غالبا ما تؤدي إلى التصادم مع شبابنا.
اليوم بعد أن أعطت الشركة المسؤولة عن بناء الأبراج الأربعة الوعود بأنها سوف لن تبيع شققها إلا لسكنة عنكاوا من المسيحيين وإنها ستحترم أرادة أهالي عنكاوا بالحفاظ على ديموغرافية البلدة ، وهذا ما حدثني به وأكده أحد الأشخاص الذين حجزوا شقة في هذا المشروع،  اليوم هذه الشركة مطالبة بالبرهان على مصداقيتها وذلك بالكشف عن الأسماء التي حازت على الشقق في هذا المشروع، وبإعلانها عن المقتنين سوف تحقق العديد من المكاسب ومنها أنها سوف تسترد ثقة أهالينا في عنكاوا بها وبمشاريعها، إذا ما كانت قد نفذت وعدها أمام السادة المسؤولين وعلى رأسهم السيد نوزاد هادي محافظ اربيل، وربما عندما يجد أهالينا في عنكاوا بان الشركة ماضية بتنفيذ هذا الوعد ستقدم عوائل أخرى من أهالي عنكاوا الأصليين في اقتناء هذه الشقق وارى أن تقدم الشركة عبر ممثليها وأصحاب هذا المشروع على فتح حوار إيجابي  مع أهالي عنكاوا وخاصة مع شبابها لتتعرف على مطالبهم ونواياهم ، وان تعتذر لهم لكونها قد آلمتهم كثيرا نتيجة  الإنذار الموجه إلى بعضهم والذي كان بصيغته البعيدة جدا عن التعامل القانوني والقضائي ولا ادري كيف يمكن للمحكمة التي أصدرته أن تعبر عن إرادتها بهذا الأسلوب ( وقد اعذر من انذر) هذه الصيغة   كانت ترد في التعامل مع القرى المرحلة إبان العهد الصدامي حيث كانت الدوائر الأمنية تسلم  ورقة  فيها مهلة الإخلاء إلى مختار القرية مشفوعة بعبارة(وقد اعذر من انذر) وقد أطلعت عليها في حينها عندما كنت في قرية خرابه دراو التابعة لقضاء خبات قبل ترحيلها وهدم منازلها إلى مجمع كوركوسك ،   وهذه العبارة كان يجب أن تخدش ذاكرة المواطن الكوردستاني الذي عانى منها الويلات والكوارث طيلة عقود ماضية، وكان يجب استبدالها بصيغ قضائية أخرى  منذ انتفاضة آذار المباركة أي بعبارة أخرى بعيدة عما استخدم آنذاك لإذلال المواطن الكوردستاني.
أما بالنسبة إلى البارات وما يدعى بالكافيتريات ، بعد أن وصلت في نظري الجهود المبذولة من قبل الحريصين على مكانة عنكاوا وسمعتها إلى طريق مسدود أرى أن يصار إلى اتخاذ إجراءات أخرى  تقع ضمن الردع الأخلاقي  والاجتماعي وكما سأبينه .
 مما يجب أن نعترف به أن  هذه  معظم البنايات التي تشغلها هذه المحال تعود إلى أهالي عنكاوا  وهم من قاموا سواء عن طريق أصحاب المكاتب أو بأنفسهم بتأجيرها ربما مستأجريها لم يصرحوا حينها عن نيتهم في جعلها بارات أو أماكن لإقامة الحفلات وغير ذلك مما يأنف قلمي بإطلاقه عليها لأنها في عنكاوتي العزيزة،  أرى بعد أن  لمسنا أثرها السيء على عنكاوا وسمعتها أن يصار إلى دعوة شخصيات لها وزنها الاجتماعي ومن كبار السن، من بعض الرموز في عنكاوا برئاسة الأباء الكهنة وبحضور مدير الناحية وبعض المسؤولين الأمنيين وبالاستعانة من بعض القانونيين الذين يهمهم هذه الحالة، وان يتم التحاور مع أصحاب هذه الأماكن أي أصحاب البنايات المؤجرة،  لإيجاد صيغة قانونية لإخلائها،  ومن النادر أن يوجد بينهم من يود أن تسوء سمعة بلدته وسمعته أيضا  نتيجة ما يحققه من ربح تافه من جراء تأجير بنايته لبار أو لغير ذلك، أما الدعوة إلى التظاهر والمسيرة وغيرها والتي يناظر فيه البعض ويرى فيها الخلاص، هذه الأمور قد جربناها سابقا في عنكاوا فمن العسير جدا إنجاحها الآن لأسباب معروفة منها ما صرح به  أكثر من مرة بعض إدارات منظمات المجتمع المدني في عنكاوا التي كانت تتحضر لمثل هذا الأمر قبل أشهر من الآن، والأمر الآخر ما نعيشه نحن المسيحيين في باقي مدن العراق من تهميش ومحاربة ودفع أبناؤنا إلى ترك البلد ولم يتبقى مكان في العراق امن للمسيحين سوى أقليم كوردستان وهذا الاقليم  أيضا لا يفترض بنا أن نقول بأنها تحول  إلى ديلمون أو جنة عدن ثانية لنا وأحداث زاخو ودهوك وغيرها  خير مثال،  حيث لولا تدخل القيادة الكوردستانية وبذلها لتلك الجهود الجبارة لكان قد حدث ما لم تكن تحمد عقباه أبدا، وحتى المسيرة برأي لو جرت لما أتت بنتائج فورية لأن قضية بارات والأبراج الأربعة وأراضي عنكاوا وتعويضاتها تحتاج إلى أوامر من مجلس الوزراء ولا احد باستطاعته تحريكها سوى الأستاذ نيجيرفان بارزاني الذي ادعوه وبإخلاص إلى الالتقاء بشباب عنكاوا في حوار حر مفتوح ، للاستماع  إليهم وحل هذه المشاكل  وغيرها التي تعاني منها هذه البلدة الطيبة والتي لا زالت مثالا رائعا لباقي مدن العراق في التعايش السلمي والأخوي والأستاذ نيجيرفان الذي شاهدناه يحاور في العديد من المحافل الشبابية  والطلابية يتمتع بطاقة شبابية عالية وبفكر متفتح يمكنه استيعاب مشاكلهم وحلها وارى أن تنظم إدارة نادي شباب عنكاوا وهي الجهة الأمثل مثل هذا اللقاء  .
44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من المستفيد من إطلاق اسم عنكاوا على بطل عرق ؟ في: 13:59 04/10/2012
من المستفيد من إطلاق اسم عنكاوا على بطل عرق ؟
                                                                                                                              بطرس نباتي
 تطلق التسميات على المناطق العامة والمتنزهات وحتى على السلع الغذائية لتعطي شهرة وسمعة لذلك  المنتج أو لذلك المكان ، فشارع سعدون أطلق هذا الاسم تيمنا بأول رئيس وزراء العراء محسن السعدون والرشيد تيمنا بالخليفة وقاعة بيشاوا تيمنا بالقاضي محمد مؤسس دولة مهاباد وملعب الشهيد فرنسوا الحريري وغيرها، هذه التسميات لا تطلق جزافا وإنما تستخدم بعد الدراسة والتمحيص، وهناك شركات تجارية أو صناعية تستخدم تسميات ولكنها تستخدمها ضمن إجراءات وقوانين خاصة بتأسيس الشركة ونوعها،  لأنها تطلقها  اجل نيل الشهرة وزيادة صرف منتجاتها وخاصة إذا ما تسمت بها منتجات غذائية تقع ضمن التبادل التجاري ، فأن ذلك الأمر لا يجاز إلا بعد نيل الأذن من أصحاب الاسم أو المسمى التجاري ذاته ، فمطاعم)  ( KF Cوماكدونالد وعرق توما،  لا يمكن لغير هذه الأسر والشركات الإنتاجية من إطلاقها ومن استخدمها بدون إذن منها، يقع تحت طائلة قوانين وعقوبات ذلك البلد ، ونحن هنا في اقليم كردستان السنا ملتزمين بعبارة ( ياسا سةروةرة) أي القانون فوق الكل ،  فما دام هناك قانون وهو فوق الجميع ويجب أن يطبق ، فالقانون ينص على استخدام اسم بدون رضا أصحاب أو من يحملون تلك التسمية وخاصة إذا ما استخدمت تلك التسمية من اجل الترويج التجاري وتحقيق الأرباح يعتبر ذلك مخالفة صريحة لقانون الشركات المرقم 21  سنة1997 والمعدل في 2004.
نزل إلى الأسواق (عرق) أي مشروب كحولي يسمى عنكاوا وكتب عليه بالعربية والسريانية ، هذا الأمر ارغب بمناقشته من زاويتين مختلفتين .
الأولى ربما يقول البعض وما الضرر بذلك وخاصة هؤلاء الذين لا يهمهم أي شيء لا سمعة هذه البلدة العريقة ولا المتاجرة باسمها المبارك. أما الأغلبية من أهالي عنكاوا الأصليين وحتى الساكنين فيها حديثا فأنهم يستنكرون مثل هذا الأمر، لأن في مجتمعنا ذات الأغلبية الرافضة للمشروبات الروحية تجد في هذه التسمية إهانة لها ولمدينتها لا يمكن السكوت عنها.
ومن اجل أن لا ننجرف وراء العاطفة كما ينصحني دوما أصحاب العقول الراجحة، وان لا ننفعل من كل كبيرة أو صغيرة سوف أمارس الهدوء والتعقل في تفسيري لهذه الظاهرة معتمدا على المنطق والواقع موجها بعض الأسئلة إلى القائمين على شؤون البلدة المختصين بهذه المسألة اي رئيس بلدية عنكاوا ومجلس البلدي المنتخب في عنكاوا، وسؤالي محدد وبسيط جدا .
هل أعطيتم أي ترخيص للشركة المنتجة ( شركة جلنار) لكي تطلق اسم بلدتكم على هذا المنتج ؟ وإن كانت الإجابة بنعم ما الفائدة أو الأرباح التي ستجنيها البلدة من جراء استخدام اسمها على هذا المنتج؟  فعلى سبيل المثال كم النسبة من الأرباح ستذهب إلى المشاريع الخيرية أو إلى بناء مستشفى أو تعمير مركز صحي أو تشييد دار عجزة؟ ،كم خصصت هذه الشركة من الأرباح لمساعدة المرضى بالأمراض المستعصية؟ ، فإن كانت الشركة فردية أي جرى تأسيسها من قبل فرد أو تكون مساهمة  بموجب قانون الشركات    ألأنف الذكر يجب أن تطلق على منتجاتها اسم الشركة أما إذا أطلقت على منتجها اسما آخر فمن شروطه أن لا يكون مظللا للمستهلكين كما يتوجب إستحصال  موافقة الطرف الذي يحمل الاسم، وأتصور مجلس البلدي في عنكاوا هو الطرف المسؤول عن هذه الإجازة لأن المجلس لا زال لحد الآن المجلس المنتخب وعليه تقع كل المسؤوليات لحين انتخاب مجلس آخر، لأن البلدة لا يمثلها أي مسؤول أو موظف  حكومي  لوجود مجلس بلدي ذهبنا إلى صناديق الاقتراع  وانتخبناه وأعطيناه مفاتيح بلدتنا وخولناه  بإدارة شؤونها فعليه تقع كل المسؤوليات وعليه تقع مسؤولية فضح كل الممارسات التي تقع ضد مصالح البلدة وساكنيها، فإن عزف عن ذلك فهو يخون إرادة البلدة وناخبيه .
و الحل في نظري يتمثل  في  ملاحقة هذه الشركة قضائيا وتقديم شكوى من قبل بلدية عنكاوا على صاحب الشركة ومن حق  أهالي عنكاوا التعرف على الشخص او الجهة التي أعطت الأذن لهذه الشركة.  
فالشركة حققت فائدة ربحية سواء لصاحبها أو للمساهمين بها إن كانت شركة مساهمة ،  من جراء هذا العمل وكسبت شهرة لكون غرضها تصريف المنتج محليا، والأمر الآخر إنها أساءت إلى عنكاوا وأهلها وتصرفت خارج إرادتهم وإذا ما ادعت أن عملها هذا يقع في مصلحة البلدة ، يا ترى  ماذا تجني البلدة من جراء هكذا تصرف؟  لقد دعونا مرارا إلى إعطاء عنكاوا صفة الثقافة والفن والابتعاد في هذا الزمن السيء وفي هذا الظرف عن وصمها بأنها محل للمشروبات الروحية كما يريد البعض لها أن تكون، وهذا الأمر لن يتم إلا بدفع المنظمات المجتمع المدني بالعمل من اجل المساهمة بالحركة الثقافية في عنكاوا وممارسة الأنشطة الثقافية المختلفة، فعنكاوا بكنائسها العامرة ومدارسها ومتعلميها ومثقفيها ترفض أن يكون اسمها على بطل عرق وليكن اسمها عاليا مرفرفا فوق سارية الثقافة والعلم .




45  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / محاولات زرع الفتن والأحقاد.. الفلم الأخير نموذجا في: 17:41 18/09/2012
محاولات زرع الفتن والأحقاد..
                              الفلم  الأخير نموذجا
                                                                                                                        بطرس نباتي

دأبت بعض الأوساط الإعلامية سواء في الغرب أو في الشرق على إثارة الفتن بين الأديان المختلفة مستغلة تعاطف الشعوب مع رموزها الدينية وإيمانها المغروس في الذات البشرية بان ما يؤمن  به  الإنسان منذ طفولته هو الصحيح وهو الذي يجب أن يحافظ عليه وان لا يسمح لأحد ما مهما كانت ذريعته من النيل منه والتجاوز عليه ، فلإسلام والمسيحية واليهودية والبوذية والزرادشتية والازدية وغيرها،  كلها عقائد واديان بعضها سماوي كما يتم وصفه وبعضها الآخر عقائد خاصة بشعب أو مكون ما،  يؤمن بها الفرد وينتقل الأيمان بها كموروثات داخل الأسر التي من أحدى واجباتها نقل ما تؤمن به إلى أفرادها منذ ولادتهم والمحافظة عليه  وتنميته، وكل طرف او جماعة  تعتقد أن ما آمنت  به وتقبلته هو الصحيح أو تعتقد بان جميعهم  أو بعضهم ديانات سماوية ، ولديهم أنبياء ورسل ولكن ما يعتقد هو أو ما يعتنقه هو الأصح وهو الجدير بان يدافع عنه حد الشهادة  أو هو الأصلح للمجتمع وللبشرية جمعاء ، هذا الأمر أصبح يُستغَل من قبل وسائل الإعلام سواء في العالم الإسلامي أو في بعض الدول الغرب التي لا تتبنى المسيحية في دساتيرها كدين رسمي للدولة،  كما تتبنى الديانة الإسلامية  في بعض دساتير  الدول في الشرق،  وسائل الإعلام هذه تدفع بالخلافات الموجودة أصلا في العقائد والأديان نحو الأسوأ، ولكن من الملاحظ وجود مثل وسيلة إعلامية واحدة لدى طائفة مسيحية مثلا توجد العشرات مثلها عند الطرف الآخر توجه خطاباتها ضد المسيحية وبتمويل بعض الدول الإسلامية، برأي إن الخطاب الإعلامي المسموم والمليء بالمتفجرات التي تحاول هذه الوسائل  الإعلامية زرعها وبثها بين معتنقي الديانات الثلاثة الإسلام والمسيحية واليهودية إضافة إلى وجود وسائل أخرى وجدت أصلا لزرع الفتن والضغائن بين المؤمنين بالإسلام أيضا وإظهار الخلافات التاريخية والعقائدية بين أهل السنة والشيعة هذا الإعلام البغيض والمغرض يدفع نتيجته أناس بسطاء وذلك بنشر الغضب والانتقام في الشارع سواء كانوا مسيحيين أو إسلاما أو يهود.
 في هذه الأيام  تعيش المنطقة الإسلامية على بركان متفجر نتيجة الفلم القبيح الفاقد لكل ميزة أو لمسة فنية،  وفحواه وربما يكون دوبلاجا  كما صرح به مخرجه وممثلته مؤخرا،  ولكن من الملاحظ  ولا بد الوقوف إزائه .
 أن الدوائر التي أثارت الناس حول هذا الفلم الضحل،  لما لم تذكر ما أنتجته قبل عدة أشهر أهم مؤسسة للإنتاج السينمائي في أمريكا وهي هوليود حول حياة ورسالة النبي محمد من أفلام جيدة ،   والتي كانت الغاية من إنتاجها تمجيد النبي  إظهارعظمته ودوره في نشر رسالة الإسلام وقدرت كلفه أحد هذه الأفلام ب200 مليون دولار وهو من إخراج باري اوس برن و يعمل فيه منذ 2010 وقد اشرف على نهايته والفلم الآخر أيضا في تمجيد الرسالة المحمدية والتي أثارت أوساط المجتمع الأمريكي وهو بعنوان خلود الرسالة ، هذه الأفلام وغيرها مما أنتجته المؤسسات المعترف بها  في الأوساط الفنية في السينما الأمريكية والفلم الأول لم يصرف على إنتاجه دولارا واحدا من أموال أغنياء المسلمين ،  كل هذه الأفلام ومعها الخطاب الإعلام الايجابي الداعي للتعايش السلمي والأخوي الذي تتبناه الكنائس المحلية في الشرق الاوسط كالكنيسة الكلدانية والاثورية والارمنية في العراق وكنائس لبنان ومصر  لا يتم ذكرها أو التطرق إليها من قبل مثيري الفتن الطائفية ، أما الفلم الفاقد لكل ما يمت للفن بصلة والذي بإمكان أي مستعمل لكاميرا  ديجيتال كاميرا شخصية أو بيتية من تصويره قد أثار ما أثار من نعرات  وهجمات على السفارات ووصل الأمر إلى تأزم العلاقات بين العالم الإسلامي وبعض الدول الأوروبية إضافة إلى ما يخشى منه في تطور الأمور لحد النيل من قبل بعض مثيري الفتن بين أوساط الناس البسطاء  مستغلا هذه الأحداث لإثارتهم ضد مسيحي الشرق الأوسط وهذه الأخيرة هي الغاية الأكيدة  والغير المعلنة أو الخفية التي يريدها أمثال هؤلاء المتصيدين في الماء العكر.
 إن ما يوجد في الإسلام وفي القرآن الكريم بالذات من آيات صريحة  تمجد المسيح والعذراء وأنبياء العهد القديم  وقصص من التوراة وما يوجد في الانجيل من تسامح وما يحمله من رسالة السلام والتعايش يحب أن يطغيا على كل الدعوات المسمومة والحاقدة سواء تلك التي تبثها قنوات الخراب والفتن  أو مثل هذه الافلام الهزيلة التافهة، يتوجب على علماء الديانات الثلاثة الإسلام المسيحية اليهودية ومعهم الديانات المشرقية الاخرى أن يجتمعوا ويوحدوا كلمتهم   وخاصة علماء حوض بحر الأبيض المتوسط وأفريقيا واسيا ويقوموا بتوجيه جماعاتهم وطوائفهم الدينية وتعريفهم بالمغزى الشرير وراء النيل من الأنبياء والرموز الدينية فكما يحاولون اليوم النيل من النبي محمد بالأمس القريب نالوا من المسيح وأساءوا إليه في فلم شفرة دافنشي،  وعندما أساءوا إلى النبي بالرسومات اللعينة كانوا قد أساءوا إلى المسيح برسم صورته وصورة العذراء على الأحذية ، إنها مؤامرة كبرى  والغرض منها النيل من العقائد الدينية وزرع الضغائن والنعرات الطائفية والمذهبية بين أتباع الديانات الثلاثة وهدفها زعزعة الاستقرار والأمان في الشرق الأوسط ..
46  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / برطلا بين رسالة الدكتور حنين قدو وبيان الأساقفة الأجلاء في: 15:00 10/07/2012
برطلا بين رسالة الدكتور حنين قدو
وبيان الأساقفة الأجلاء

                                                                                                                       بطرس نباتي

  قبل أن ابدأ بعرض محتوى رسالة الدكتور حنين قدو الموجهة إلى أساقفتنا الأجلاء الغيورين ليس على مصلحة بلدة برطلة وحدها وإنما جاء حاملا لألم كل مسيحي هُجٍِرَ قسرا  من محل سكناه أو اجبر على ترك ممتلكاته وتقبله العيش بعيدا عن منابت صباه ومناطق ذكريات طفولته وشبابه،  نعم لقد أثبت الأساقفة الأجلاء لنا بأن كنائسنا ما زالت بخير وإنها تستطيع مقارعة الظلم وتحمل الاضطهاد حد الاستشهاد دفاعا عن  مؤمنيها، وتتمكن أمام ما يتعرض له المسيحيين من حملات التهجير ،  من التوحد في الكلمة والفعل وتبرهن للمقامرين على تفرقة شعبنا حسب مذاهبه الكنسية على خيبتهم وبطلان مساعيهم ومزاعمهم إذا هم  بنو أوهامهم هذه  على ثمار الفرقة والتفرقة والدخول عبر الباب الضيق هذا، فأساقفة نينوى رغم ظروفهم الصعبة والمؤامرات والدسائس  التي تحاك ضد وجود شعبنا في هذا السهل التاريخي،  إلا أنهم برهنوا بأنهم جسد واحد وفكر واحد في مواجهة التحديات هذه فألف تحية لهؤلاء الآباء الأجلاء .
في رسالة السيد الدكتور قدو والذي أجهل اختصاصه الأكاديمي يصف بيان الأساقفة بأنه مليء بالمغالطات والأكاذيب، وإن كان هذا الشخص يحمل درجة علمية ، فكيف يسمح لنفسه أن يصف البيان من أوله بأنه كذب وافتراءات  وغيرها من العبارات  السوقية التي يأنف  حتى أبناء الشوارع من إطلاقها على من يقابلهم,
يقول قدو أن البيان يسيء إلى العلاقة بين الشبك والمسيحيين ، ولو طالعنا البيان لا نجد فيه ذكر أية قومية أو شريحة،  فمن أين استقى يا ترى الكاتب هذه المعلومة؟ ، الأساقفة  الأفاضل  ذكروا أن هناك محاولات تستهدف الوجود المسيحي في العراق ، فهل يعني ذلك أن قدو وجماعته يستهدفون الوجود المسيحي في العراق فإن لم يكونوا وراء هذا الاستهداف لما هذا التحامل على البيان من قبل السيد قدو؟ ولما إطلاق هذه الأوصاف السوقية والمتشنجة  ضد أساقفة الموصل وهذا التحريض ضدهم من قبله,.
ولكن يبدوا من خلال قراءتنا لبيان السيد ( الدكتور) أنه  يشعرنا فعلا هناك مؤامرة تحاك ضد الوجود المسيحي في هذه المناطق فهو يتحدث  عن هجرة الشبك واستقرارهم في الموصل ونحن نعلم أين كانوا يسكنون وهو يعلم أيضا ولا نود بتذكيره ،  ويعلم أن بلدات برطلة وبغديدا وكرمليس وتلسقيبا ماذا تعني أسمائها ومن هم سكانها الأصليين ومن هم الطارئين عليها ،  لأنه أن لم يعلم بأسماء ومدلولات هذه البلدات ومساحاتها وسكانها فإني اشكك بأنه حائز فعلا على درجة أكاديمية وبدرجة دكتور .
لنقرأ تاريخ هذه البلدات للدكتور قدو عله يستفيد شيئا مما سنذكره ويعزف عن إلصاق تهمة الكذب وغيرها بالآخرين. تقول المصادر التاريخية :
أن بلدة كرمليس  وقد تعرضت كنيستها للدمار على أيادي جلاوزة (نادر شاه) الفارسي عندما غزا كرمليس في 15 آب 1734م ثم جددت بعد ذلك عام 1797م وجرت ترميمات واسعة عليها قبل حوالي ثلاثين عاما،     
كما يذكر المؤرخون أن   اسم كرمليس  أقترن بأعظم المعارك والغزوات قبل الميلاد وبعدها كحملة داريوس دارا الأول (485 ق.م) والأسكندر الكبير (331 ق.م) وحملة الأمبراطور الروماني طرايانوس (114م) وغزوات المغول (1236م) وغزوة نادر شاه (1743م).
 أما عن أسمها فتذكر المصادر بأنها وقد حملت أسماء متعددة عبر التاريخ، كانت في البدء (إير-إيل-بانو) أي مدينة الإله بانو، ثم جاء أسم (كرمش) في حوليات الملك الآشوري (آشور بانيبال) و (كار ميليسي) منذ العهد الأكدي (سرجون الأكدي 2371-2316 ق.م)، ثم (كوكاميلا) أي ساحة الجمال، (كماليسك كاورقوي) في العهد العثماني، وعلى الأغلب إن الاسم الحالي كرمليس (كرملش) جاء من أسم (كرمش) الوارد في الحوليات الآشورية وهنا ندعوه لزيارة قصيرة لمزار القديسة بربارة للتعرف على تاريخه العتيد.
 أما عن برطلة وبغديدا فأننا نقرأ تاريخها وحسب المصادر كما يلي : برطلة من أولى قرى نينوى اعتنقت الدين المسيحي يشهد بذلك شهدائها الأربعون في القرن الرابع الميلادي وقد أنشأت فيها كنائس عديدة منها كنيسة احودامه المعروفة بالكنيسة الكبرى وكنيسة شموني وكنيسة السيدة العذراء علما أن الكنيسة الكبرى يعود تاريخها إلى مؤسسها المفريان اغناطيوس الثاني سنة 1164 ميلادية وإن كان السيد قدو يتهم اساقفتنا بالكذب فليأتي بشاهد تاريخي واحد حول تواجد حسينية ولطمية في هذه البلدة أو غيرها من البلدات  المسيحية في أي دور من أدوارها التاريخية ، وفي بغديدا يعرف قدو وغيره كيف فرض على أهلها تقبل فكرة بناء جامع عندما جائها عزة الدوري مهددا أهلها الرافضين لبناء المسجد إبان الثمانينيات.
 وهناك شواهد تاريخية لا تحصى عن  تاريخ بغديدا وهناك مصادر قديمة ومخطوطات ومصادر حديثة  تتحدث عن نشأتها، إذا ما رغب دكتورنا العزيز سوف نزوده بها لإثراء معلوماته حول هذه البلدات والقصبات العريقة لشعبنا .
  رغم ذلك لا ننكر ما ذهب إليه الدكتور على أن الشبك نزحوا تحت ظروف شتى إبان السبعينيات أو إبان الهجمة التي تعرضوا لها من قبل الإرهابيين بعد 2003 وسكنوا في أطراف هذه القرى باتجاه مدخل موصل الشرقي، وهذا جاء نتيجة تسامح المسيحيين واحترامهم للجيرة والتعايش المشترك مع الجميع بدون استثناء أو إقصاء أو تزاحم كما يحدث ومعهم الآن في العراق الجديد ( كما يدعى)  ولكن من المفروض والبديهي أن هذا النزوح هربا من الإرهاب أو غيره كان يجب عليه أن لا يعمل على زيادة الهوة بين الشعبين بإثارة الفتن والأحقاد كما يستشف من رسالة السيد الدكتور المحترم،  وإنما التحدث بلغة المنطق والعقل، متجاوبا مع بيان الأساقفة الأجلاء لأنهم دعوا إلى تحقيق مصالح شعبهم وكذلك جميع المتعايشين معهم لأن الإجراءات المتخذة بموجب القرارات والأوامر الصادرة من جهات رسمية والتي يطالبون بإلغائها ، إنما هي قنابل موقوتة يسعى البعض لزرعها بغية تخريب التعايش السلمي والأخوي بين مكونات سهل نينوى ، ويبدوا أن الدكتور قدو لايهمه أولا مصالح قومه في الاستقرار في قراهم سواء تلك التي نزحوا منها أو تلك التي نزحوا إليها واختاروا العيش فيها بأمان مع إخوانهم من المكونات الأخرى  كما لا تهمه مصلحة المسيحيين في هذه القرى والقصبات لأنهم هم المستهدفون بهذه الإجراءات ووجودهم بات على المحك كما عبر عن ذلك بصدق وإخلاص السادة الاساقفة المحترمين. 
لقد تحدثوا في بيانهم عن التغير السكاني وبناء المجمعات السكنية وبرهنوا على ما يقولون وما يصرحون به بأدلة وبكتب رسمية صادرة من جهات ودوائر حكومية وهم بهذا يريدون فقط إيقاف ما يحدث لبلداتهم وسكانها، أما السيد الدكتور فلا يكف عن وصمهم بالكذب وغيرها من الألفاظ القذرة التي لا تليق أن يطلقها شخص لو كان على درجة دنيا من الثقافة ، فكم بالأحرى   الذي يضع حرف الدال أمام اسمه،  فهذا الشخص أنه ليس مراهقا سياسيا ليغفر الناس طيشه  وغروره وإنما هو حامل لدرجة علمية بالإضافة إلى كونه رئيس حزب،   هذا إضافة على تهديده بالكف عن تصريحاتهم بوجود التغير الديموغرافي في البلدات والقصبات المسيحية، رغم أنهم عندما تحدثوا عن هذا التغير لم يقصدوا به الشبك أو أي مكون آخر ولكن الضغط عليهم هكذا بدون وجه حق  من قبل قدو أو غيره يظهر بجلاء نوايا هؤلاء في التغير الديموغرافي في هذه المناطق.
يقول قدو أن الشبك دفعوا   1288شهيد ،  والمسيحيين لم يدافعوا أو يشجبوا  ما تعرض له إخوانهم الشبك، المسيحيين في العراق منذ تشكيل الدولة العراقية ولحد الآن يتعرضون إلى مذابح وتشريد ومذبحة سميل شاهدة وأحداث صوريا  يا ترى من الذي تصدى للقتلة  والإرهابيين وقال كلمته سواء من رجال الحكم أو من الأحزاب العراقية من منهم  دافع عن الوجود المسيحي، منذ 2003 ولغاية 2008  حيث دفع المسيحيين أضعاف العدد الذي ذكره الدكتور قدو من الشهداء ( وقد قدمت في السنة الماضية عشرات القوائم  تضم كل واحد منها مئات الأسماء لشهداء مسيحيين تم تصفيتهم غدرا بيد الإرهابيين  لكونهم مسيحيين فقط) وهُجِر نسبة 80% من مسيحي العراق خلال الأعوام القليلة الماضية،  لم نشاهد ولم نسمع من الدكتور الفاضل أو حتى من غيره ينبس ببنت شفة حول هذه المذابح والقتل الذي تعرض له شعبنا ، لم نسمع منهم أية إدانة للفتاوي التي تبيح تهجير النصارى وإخلاء ديار المسلمون  منهم و حتى  التحريض على قتلهم  ولم يعاتبهم أحد من أبناء شعبنا على مواقفهم السلبية  هذه كما فعل هو في بيانه.
 الأمر الآخر أن لم يكن ما يحصل اليوم وما ينون فعله ببرطلة أو بالمناطق الأخرى في سهل نينوى وبتوجيه خارجي لما لم يستنكر كل ما يجري فيها من  تغيير ديموغرافي ولما يقف اليوم ليصدر بيانات شجب واستنكار مع إطلاق كلمات جارحة ومقيتة تستفز  كل عراقي شريف بسلامه المزيف  الذي مطلعه (سلام على من اتبع الهدى) وهو يعلم أن السادة الأساقفة يتبعون  أشرف وأعظم ديانة في العالم ألا وهي المسيحية التي بشر بها رسول السلام والمحبة والغد الأفضل للبشرية جمعاء يسوع المسيح ، الذي ذكره القرآن الكريم  بأفضل آياته.
كان يجب أن يقتدي الدكتور قدو بديوان الوقف السني  الذي أعلن تأيده لبيان أساقفتنا الأجلاء ، لنتأمل لماذا أيد الوقف السني بيان الأساقفة ، بينما قدو ومن لف لفهم يرفضون الإعلان لا بل يقفون مهددين متوعدين أساقفتنا ، هذا  الموقف يجب أن يتوقف عنده  أبناء شعبنا مليا ، السادة الأفاضل في الوقف السني ليس لهم مصلحة في ما يجري في سهل نينوى وهم يشجبون كل تغيير سكاني في هذه المنطقة والذي يشجب البيان والذي يهدد الأساقفة ويرد على مقررات تجمع تنظيمات شعبنا إنما له مصلحة في التغير الديموغرافي في برطلة وهو يسعى جاهدا من اجل إثارة الفتن لطرد المسيحيين من أراضيهم وممتلكاتهم التاريخية .
الأمر الآخر الذي يدعوا إلى الاستغراب هو موقف الدكتور الفاضل  من السيطرة المتواجدة في مدخل برطلة ،
 الدكتور يقول بان هذه السيطرة تنفذ سياسة الحزب الديموقراطي الكردستاني ويقف أفرادها  وهم من البيشمركة بالضد من الشبك ،  علما أن برطلة ومعها بعض القصبات الأخرى مستهدفة من قبل الإرهابيين ولولا هذه السيطرات  ذات الإمكانيات البسيطة لكانت مسرحا لعمليات كبيرة تنفذها هذه الجماعات ، وتجريد برطلا أو غيرها من حراسها لا يعني إلا شيء واحد  ألا وهو التآمر على ساكنيها والدفع في سبيل إثارة المشاكل والفتن في داخل هذه القصبة  بغية تهجير ساكنيها  .
ما نرجوه من الأخوة الشبك عدم الانجرار وراء زعمائهم هؤلاء لأنهم يسعون جاهدين لتنفيذ أجندات خارجية ومحلية لتخريب العلاقة التاريخية التي تربط عموم المسيحيين معهم وخاصة بين الشبك والمسيحيين الذين عاشوا معا ولم ينغص علاقاتهم لحين تشكيل مثل هذه الأحزاب والتجمعات التي تريد النيل من هذه العلاقات الطيبة ، ليعود الشبك إلى عشائرهم ورؤسائهم التقليديين ويتعلموا منهم حسن الجيرة والتعامل الأخوي بين  مختلف قوميات نينوى العظيمة وخاصة بينهم وبين المسيحيين الذين لم يجدوا منهم غير المودة والتقدير والاحترام...





47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عجبي ، سعادة النائب .. أنتم المطالبون بان توقفوا ما يحدث أم قائمقام (قرقوش)!!! في: 15:21 02/07/2012
 
عجبي ، سعادة النائب  .. أنتم المطالبون  بان توقفوا ما يحدث أم  قائمقام  (قرقوش)!!! 
                         
                                                                                                                                بطرس نباتي
طالعت في أحد الأيام القريبة وعلى صدر الصفحة الرئيسية وبعنوان بارز عن اتصال هاتفي بين السيد عماد يوخنا وموقع عنكاوا:

  ( قال النائب عماد يوخنا في اتصال هاتفي مع موقع "عنكاوا كوم" أن " على قائمقام الحمدانية أن يوقف جميع إجراءات التغيير الديموغرافي بنفسه وان لا ينتظر الموافقات".)
  هكذا وبهذه البساطة يتناول احد ممثلي شعبنا في البرلمان العراقي مسألة مهمة تمس وجود شعبنا في سهل نينوى، ليس عبر قنواتعلى قائمقام الحمدانية إيقاف إجراءات التغير الديموغرافي مثل هذه  الدعوات كانت توجه إلى رئيس بلدية عنكاوا  حيث  كان يطلب منه  مرارا وقف جميع إجراءات التفريط  بأراضي عنكاوا  ورغم ذلك تم توزيع أراضي عنكاوا على كل من هب ودب  ولم يتمكن من اتخاذ أية إجراءات  فكيف يتمكن رئيس شعبة بلدية قصبة  أو قائمقام من اتخاذ إجراء كهذا يمس التغير السكاني؟ والسيد القائمقام أو رئيس البلدية أو مدير الناحية ليسوا سوى منفذين للأمر أي ليسوا أصحاب قرار، رغم ذلك لست بمكان لأبرأ  ساحة أي كان  ومهما كان موقعه ،  مما حصل لأراضينا في عنكاوا فالكل يتحمل جزء من المسؤولية،  لأن ما حصل لها ربما كان من السهل إيقافه لو كان هناك رغبة من قبل المجلس البلدي المنتخب ،  فلو كان قد جرب مجلس البلدي  فقط في قول (لا) بوجه كل طامع في أراضينا لكانت عنكاوا اليوم محتفظة بأراضيها وممتلكاتها، ولكانت تبقى  تلك الأراضي خزينا للأجيال المتعاقبة ولكن هذه الكلمة المتوهجة (لا) لم تجد مكانا في قاموسنا نحن للأسف،  وقد أزلناها أو شطبناها نتيجة احد الأمرين أولهما الذي يقول نعم ويرضخ يستفاد من النعم التي تغدق عليه من الفتاة المتساقط ،  أو خوفا لئلا يصيبه مكروه، ولا زال الرضوخ لإرادة       ( النعم) هو الذي يعم تفكيرنا .والدليل الجديد على الرضوخ وعلى قول ( نعم)  هو ما  يجري اليوم لمسيحي العراق خاصة والشرق الأوسط بصورة عامة.
لنأتي إلى موضوعنا الأساسي،   الظاهر بعض من وكلناهم أمورنا لا زالوا يجهلون أو يتجاهلون عن قصد ،  بأن نزيف أراضينا التاريخية ( هكذا كانت تدعى إبان حملات انتخاباتهم) أو ما يجري فيها من التغيير الديموغرافي سواء المبرمج منه أو الذي يجري  بدون قصد، لا يتوقف بأمر أو بإجراء يتخذه  قائمقام أو رئيس البلدية، ربما يتمكن هؤلاء من عرقلة مشروع استيطاني أو بناء سكني لبعض الوقت،  ولكنهم عندما يواجهون الواقع أو يتواجهون  مع مصدر القرار في  هكذا أمور،  أو يتواجهون مع قانون لا يتمكنون من الاستمرار بعنادهم، ولو استمروا لأجبروا على ترك مقاعدهم والمجيء بآخرين غيرهم  ليحتلوا مكانهم وهؤلاء ( الآخرين) سيلعبون بشعبنا مثل ما يقول العراقي ( شه ش بيش).
 يا أخي عماد أنت ممثل شعبنا في البرلمان  وتتمتع  بحصانة برلمانية إضافة إلى امتيازات أخرى لا أود تقديم قوائم بأرقامها ومحتوياتها، وقد ذهبنا إلى حيث المحابر وغمسنا أصابعنا بالحبر الأزرق  لنعطيكم أصواتنا وبدل أن تدافع وتصرخ بأعلى صوتك وأنت اقرب الناس إلى المركز، ضد القرار الذي اتخذ بالتغير الديموغرافي كما تسميه ، وكما نفهمه من هامش مقابلتكم الهاتفية، في برطلة وبخديدا تأتي لتأمر (على قائمقام قرقوش ) وليس ((السيد قائمقام أو سعادة قائمقام فهذه السعادة للرئاسة أو للنيابة فقط  )) راتبه السنوي أو ما يجمعه طيلة أربعة سنوات من عمركم الانتخابي  لا يساوي مخصصات حراساتكم، وتريده أن يشمر عن ساعديه وأن يقف  ليمنع تطبيق  القرار التملك  الذي يحصل لبلدات سهل نينوى العزيزة ، وهو ضد إرادة شعبنا  ويتقاطع  مع كل الأطر الدستورية ،  وأية إجراءات هذه التي توصيه بها أن يتخذها لمنع التغير الديموغرافي ، وماذا تفعلون انتم إذا كان باستطاعة السيد قائمقام ( قرقوش)!!!  منع التغير الديموغرافي ،  هل أقتصر شغلكم وعملكم في البرلمان على الإصغاء إلى خطابات  أعضاء الكتل البرلمانية لتخرجوا من الدورة البرلمانية بامتياز  بفن الإصغاء نراكم قد  أدمنتم على السكوت داخل قاعة البرلمان واسود أمام الضجيج الاعلامي ، أو تمرستم برفع الأيادي وتنزيلها بالموافقة عند إقرار أو رفض ما يتلونه عليكم أثناء جلساتكم التاريخية أو عقد أذرعكم حول بعضها وكأنكم أمام قداس إلاهي. 
أخي العزيز ادعوك بإخلاص أن نطلع معا  على الدستور العراقي وخاصة المادة 23 /ب التي تنص:  يمنع التملك من أجل التغير السكاني... وقد جاءت هذه المادة  كرد ضمني على الفقرة 3 من نفس المادة والتي تنص على جواز تملك العراقيين في أي مكان يشاؤون .
 فهل من واجب السيد قائمقام بغديدا المطالبة بتطبيق الدستور أم حضرااتكم  أعضاء الكوتة المسيحية؟(!!!!!) ، لا ادري إن كنتم قد عجزتم من (الكعدة) ،  ونويتم أن تنصبوا السيد قائمقام بغديدا بدلا عنكم،  والله لو عملتموها ربما كان  هو الأجدر بالمطالبة في إصدار قرار بمنع التجاوز على أراضينا، ومن منع التغير الديموغرافي وإقامة الحسينيات والجوامع في هذه المناطق التاريخية و في عقر داركم.
 ولماذا مخاطبته عبر صفحة عنكاو (وعبرالهاتف ) ، وأنتم تستطيعون رؤيته والتحدث معه متى ما تشاؤون، ووضع خطة له ليتمكن من عدم التنفيذ، لكن ربما قد مللتم من الزيارات واللقاءات وغيرها و التجأتم  أخيرا إلى وسائل أكثر عصرية ألا وهي  صفحات المواقع والانترنيت والهواتف النقالة .
 القرارات بتوزيع الأراضي والتغير الديوغرافي والإسكان في مجمعات سكنية تتخذ من قبل إدارات أعلى سواء في المحافظة أو من قبل المركز وقائمقام ورئيس البلدية هم الجهة التنفيذية هذا ما تعلمناه من مسيرة الحياة الإدارية في العراق منذ تأسيس الدولة العراقية وحتى يومنا هذا.
الشخص أو الأشخاص الذين يتمكنون اليوم في العراق من وقف مثل هذه الأمور هم يسكنون بجواركم  في المنطقة الخضراء  أو تلتقون معهم تحت القبة البرلمانية، انتم وحدكم أعضاء البرلمان تستطيعون ذلك فلما ترمون مسؤولياتكم على عاتق  السيد قائمقام (قرقوش) !!!  متناسين شعاركم الانتخابي الكبير والجذاب( ليس ب ض) ( أراضينا التاريخية  خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها ) وتطالبون موظفا في الدولة العراقية تابعة إلى المركز ،  المحافظة على خطوطكم الحمراء هذه ،   بتعينه حارسا على أراضينا وهويتنا ووجودنا التاريخي فالسيد القائمقام لا يتمكن من الدخول إلى عتبة  قصور مصدري مثل هذه القرارات ولو حاول لأحتاج إلى عشرات الموافقات وبعد أن يتم حجزه وتفتيشه عشرات المرات، قبل أن يتمكن من الوصول إلى المنطقة الخضراء بينما مصدري القرار جيرانكم في الحي او في العمل تتمكنون من مقابلتهم والالتقاء بهم ونقل لهم الصورة الكاملة للوضع القائم في سهل نينوى وتعجزون عن ذلك طالبين من السيد القائمقام اتخاذ إجراءات  ، هذا الأمر يدفعنا على التفكير والتأمل مليا  قبل أن نمضي ونغمس سبابتنا في المحبرة الزرقاء مرة أخرى..

48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مسألة أراضي شقلاوا بين السيد قائمقام شقلاوا ومواقف السادة أعضاء البرلمان 1-2 في: 20:03 25/06/2012
مسألة أراضي شقلاوا بين السيد قائمقام شقلاوا ومواقف  السادة أعضاء البرلمان
 1-2
                                                                                                                          بطرس نباتي
   في مقابلة أجراها الاخ سبي خوراني مراسل عنكاوا كوم مع السيد قائمقام قضاء شقلاوا في العام الماضي 2011 ، طرح عليه مسألة حيوية ومهمة جدا تمس التواجد المسيحي في شقلاوا, ألا وهي مسألة أراضي شقلاوا المفوضة بالطابو، التي لا زالت العوائل سواء تلك المتبقية والصامدة فيها أو حتى التي نزحت عنها نتيجة الظروف الحياتية الصعبة او نتيجة الظروف التي كانت سائدة إبان العهود الماضية سببا في نزوحهم بشكل جماعي او فرادى ، في هذه المقابلة هناك اكثر من محطة واكثر من سؤال كان يستوجب طرحه فالأراضي المنوه عنها والتي صودر حق مالكيها من التصرف بها ، عدا معاملات البيع والشراء والتأجير أما تجديد البناء أو إقامة بناء جديد فقد منع عنها أو حبس عنها هذا الحق لكونها أراضي مفوضة بالطابو وليست ملكا صرفا علما ان بقية المقاطعات خارج اراضي مسيحي شقلاوا يجري البناء واشادة قصور وعمارات فيها أي أن  أملاك المسيحيين وحدها هي المفوضة بالطابو دون خلق الله ، علما ان تواجد المسيحيين في هذه البقعة يمتد ألى ما قبل تاسيس الدولة العراقية وربما ايضا قبل ان يوجد بلد باسم العراق كله ، فدير ربان بويا في سفح جبل سفين يعود تاريخه إلى القرن الرابع الميلادي وكنائسها التاريخية تشهد على عمق تاريخها وإلى أمتداد تاريخ التواجد لشعبنا فيها لما قبل الميلاد أيضا، حتى أسمها مستل من الكلمة الارامية السريانية (شقلا) أي بمعنى المكان المرتفع 0 حسب قاموس أوجين منا ص 813 (ܫܩܠܐ )  ارتفع، ويذكر بعض المعمرين الشقلاويين نقلا عن ابائهم  بان تاريخ تواجد الغير المسيحيين لا يمتد لأكثر من قرنين خلت،  رغم ذلك ورغم زيادة النسبة السكانية في شقلاوا عندما نزحوا اليها من اطرافها  إلا ان هؤلاء اليوم يتمتع  معظمهم بالملكية الكاملة على اراضيهم اما المسيحيين الشقلاويين الاصلاء  فهم محرومون منها رغم كونهم  من أوائل من سكنوا وعمروا وزرعوا فيها حافرين الجبال والصخور وكانت بساتينهم تمتد لمساحات واسعة تغطي معظم اراضي شقلاوا اليوم،  وهم من سكانها الاصليين  وباعتراف الجميع ، ولكن للأسف ما جرى في عام 1953 إبان ما كان يدعى بالتسوية حرم أهلها من نصف اراضيهم وسجلوا تحت مسمى اراضي اميرية مفوضة بالطابو، بينما كانت ملكا صرفا وهذا ما حدث لبعض الاراضي الزراعية في عنكاوا ايضا بينما اراضي المفوضة بالطابو لا تنطبق على مثل هذه الاراضي التي كان لها مالكها الاصلي ولكن الحقد الاعمى المسيطر على عقول منفذي هذه الجريمة وخاصة أن جلهم كانوا نتاج العقلية العثمانية آنذاك  دفعهم لمثل هكذا إجراء باطل ومجحف، وهذا الاجراء يعرفه  معظم الباحثين في مشاكل الاراضي والممتلكات، ونجد بأن السيد قائمقام شقلاوا يعترف بوجود غدر تاريخي يجب معالجته  حيث يقول (ان هذا الطلب (قاصدا بكلامه طلب تمليك اراضي المسيحيين ) هواحد مطاليبنا ايضا ولكن يحتاج الى قرار برلماني لتحويل هذه الاراضي من مفوضة بالطابو الى ملك صرف)  كلام جميل ومنطقي ومسؤول يصدر من شخص يحترم التواجد  المسيحي والتعايش المشترك وتقبل الاخر في شقلاوا ويسعى من اجل الحفاض على هذا المكون الاصيل وحل مشاكله عبر قوانين وإجراءات لأننا نقرأ في ذات المقابلة، بالسيد قائمقام شقلاوا، بحديثه الواقعي الرائع (الذي لم اقابله ولم اتشرف بمعرفتي به للأسف)،  إنه يحث لأهاليها في المطالبة بحقوقهم.
لنقف ونتامل قليلا في كلام السيد قائمقام شقلاوا وموقف البرلمانيين، هؤلاء السادة من صلب واجبهم التعرف عن كثب على مشاكل ناخبيهم ومن ضمن مهاماتهم التي كلفهم بها شعبهم حل مشاكله وخاصة ما يتعلق بالارض ،  رغم تقديري ومحبتي لجميع من تولوا عضوية برلماناتنا سواء في بغداد او في اقليم كوردستان،  المتابع لجلسات برلمان كوردستان أو في بغداد، يكتشف حقيقة مرة لابد من ذكرها لأنها تثير فينا المزيد من التساؤل والحيرة، عندما نشاهد برلماني شعبنا لا احد منهم يطرح او يناقش او يتصدى او يصرخ من اجل اراضينا وممتلكاتنا سواء في شقلاوا  أو عنكاوا او غيرها.
إن كان السيد قائمقام شقلاوا يعلم بهذه القضية وهو يطلب ويلح على اهلنا في شقلاوا بالمطالبة بحقوقهم عبر البرلمان الكوردستاني ، الا يعلم اعضاء الكوتا المسيحية بالمشكلة هذه وخاصة بينهم من هو من اهل شقلاوا اصلا وفصلا ،  ولنفرض انهم لم يكن يعلموا بانه يجب ان يصدر البرلمان قرارا من اجل حل مشكلة  مسيحي شقلاوا حصرا ،وبعد ان قالها السيد قائمقام شقلاوا مشكورا  وقد مضى على ما قاله سنة وأكثر ، الم يكن عليهم مقابلة السيد القائمقام للأطلاع على الاجراءات القانونية لتنفيذ هكذا اجراء؟ ثم السعي عبر اللجان البرلمانية والمطالبة بتنفيذ هذا المطلب الحيوي، إن كان السادة أعضاء البرلمان من كوتا المسيحية قد سعوا من أجل حل هذه القضية (رغم أني أشك بذلك )، يا ترى إلى أين وصلت؟ ولما لا يفصحوا لأهالي شقلاوا ليقفوا معهم و ليتم دعمهم جماهيريا بتحقيق ذلك.
في تلك المقابلة وضع السيد قائمقام شقلاوا منذ أكثر من سنة النقاط على الحروف وأثبت أخلاصه بقوله انا أؤيد هذا الحق وأنه من حقوقهم الطبيعية ويجب تمليك هذه الاراضي ولكن لابد من إجراءات قانونية والجهة المختصة بإصدار هكذا قوانين ليست بعيدة عنكم لديكم أبناؤكم البررة يحتلون بأصواتكم مقاعد البرلمان ليطالبوا بحقوقكم ونحن سنكون سندا لهم ، فيا ترى أليس من حقنا ان نتسائل: ماذا عمل برلمانيونا لأسترجاع حقوقنا المسلوبة وعبر النوافذ القانونية ؟ وهل حل مشكلة شقلاوا ستحل بهجرة اهلها غلى عنكاوا أو إلى مناطق اخرى ، أم التشبث باراضيهم وممتلكاتهم ومزارعهم وأشجارهم الوارفة الرائعة ، وهذا السيد القائمقام وهو موظف تنفيذي في حكومة الاقليم  يقول: (اني اؤكد واؤيد مطلبكم وهو في مكانه ومعقول جدا )   لأعزائنا أعضاء البرلمان وللسيد قائمقام شقلاوا الشكرالجزيل ...
49  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عزيزي شمعون كوسا .. لا نتمنى أن تكون عنكاوا سببا في تفريغ بلداتنا من ساكنيها مطلقاَ.. في: 15:09 18/06/2012
عزيزي شمعون كوسا .. لا نتمنى أن تكون عنكاوا سببا في تفريغ بلداتنا     من ساكنيها مطلقاَ..

                                                                                                                            بطرس نباتي

لقد هزني الشعور الطيب الذي عبر عنه الكاتب شمعون كوسا في مقالته حقا ، فرغم  كوني من عنكاوا التي قصدها بمقاله على أنها كانت بلدة صغيرة أو مجموعة أكواخ طينية  ولكنها لم تكن ولن تكون  ( الى الاراضي القاحلة والمقفرة )     ولكن نسى ان يتسأل الكاتب منذ متى تحول هذا الموقع إلى هذا الوصف الفج الذي يلحقه به ومن حوله يا ترى ألا يحتاج القادمون الجدد إلى هذا الموقع إلى بنايات ومشاريع أسوة بباقي مدن كردستان ولماذا لا يذكر الأخ ما آل اليه هذا الموقع جاء نتيجة النمو السكاني وحالة الأعمار التي تعم مدن كردستان وأن من أفضال هذا الموقع أنه أصبح الحضن الدافيء والام الحنون لأهل شقلاوا أولا وبعد ذلك لجميع المسيحيين العراقيين ، رغم ذلك أننا لا زلنا نتمنى أن تعود تلك الأيام وان تعود عنكاوا إلى قرية صغيرة نسمع فيها ثغاء الأغنام  وخوار الأبقار  وأن تعاد إليها آل ستون ألف دونم من أراضيها  الزراعية الخضراء المهدورة  لكل من هب ودب ، لا نريد أن تتحول إلى حجارة صماء ورمال كما عبر عن حالها اليوم كاتبنا الموقر، نعم نريد عنكاوا بخصوصيتها وعراقتها  بكنيسة مار كوركيس بتلة قصرة المجاور لها بحقولها الخضراء الزاهية في الربيع والصفراء الذهبية في الصيف، أريد أن تعود تلك الأزقة الضيقة التي كانت تحيط  بها البيوت الطينية، كم أتمنى أن استنشق رائحة ترابها المجبول بمياه الأمطار في الشتاء عندما كانت تنحدر من الجدران وسقوف منازلها الطينية البسيطة ، نعم أريد أن أقف وسط  زقاق ال عجمايا  وآل سياوش لأرى القس بهنام سياوش يخرج من داره  معتمرا قبعته المقدسة ،  وأن أرى العم حنا عريف يبيع قوالب الثلج للفلاحين والكادحين،  وزقاق العم ( إليا القصاب ) وهو يعج بالعنكاويين الأصلاء ، وأريد  أن يعود الخوري يوسف نباتي وهو متكأ على عصاه في زقاق ضيق المؤدي إلى كنيستنا القديمة، نعم أريد أن أرتوي من مياه كهريز الذي كان يمر في محلتنا القديمة  وببستان الخالة ( مينة كومتا) نريد أن يعتلي سطوح منازلنا أولئك القادمين من شقلاوا ومن مناطق جبلية نائية  ليبادلوا فاكهتهم بالحنطة والشعير والعدس الذي كانت تشتهر بزراعته عنكاوا عن سائر القصبات  والقرى المحيطة بها،   ولكن، هل كل ما يتمنى المرء يدركه يا أخي شمعون ؟
  نعم يا أخي ماذا نعمل وقد حجبت العمارات والفنادق وناطحات  السحاب والأبراج  التي تحجب نور الشمس عنا وهي تغزو قريتنا بحجة وجود حملة أعمار  تقتضي وجود  مثل هذه المشاريع حسب متطلبات الحياة العصرية المبنية على الخرسانة والرمال ، هذه التي غزتنا باسم المعاصرة والتجدد في ظاهرها وفي باطنها أمر آخر لا ندري حتى لمن تكون ومن ورائها ومن المستفيد منها يا ترى عزيزي شمعون هل نحن ( أهل عنكاوا) دفعنا  إخواننا المسيحيين إلى الهجرة والسكن بيننا كما يحدث اليوم  هل نرضى أن تتحول المدن المسيحية في العراق إلى خرائب خاوية من الناس و تصبح لهم عنكاوا بأراضيها وممتلكاتها الواسعة مجمع سكني يقطنها بدل عشرة آلاف نسمة (وهذا استيعابها  وإمكانيتها منذ القدم) لتصبح اكثر من ثلاثون الف نسمة بين ليلة وضحاها،  وأن تستوعب كل هذا الزخم بدون تخطيط وبرنامج محدد تسير عليه مدن العالم في تخطيطها للنمو السكاني.   
 وكي لا يتم تأويل كلامي اقول، لقد أحببت شقلاوا كما أحب عنكاوا ويشهد بذلك جميع أهلنا سواء من أهل شقلاوا الساكنين في عنكاوا أو الذين بقوا فيها ولم يغادروها ،  فمنذ صغري وأنا اعتز لكوني قد ولدت وبقيت حيا بشفاعة القديس ربان بويا ،  عندما طلبتني أمي وبإلحاح من هذا الشفيع الذي يعرف قدرته القاصي والداني ، عندما صعدت تطلب شفاعته بعد وفاة ثلاثة من أبنائها قبلي ، كانت تصعد كل سنة بصحبة  معارفها  من أهل شقلاوا العم المرحوم ميخو  والخالة شوني وميري و وأبنائه ووالد الأب الراحل يوحنا عبد الأحد شيروعوائل من عشيرة خوراني وغيرهم، وهناك طلبت و ترجت من القديس الذي لا يخيب رجاء الملتجئين إليه  ، وكانت أمي ولحين بلوغي الثالثة من عمري وفاء لنذرها ، تحملني على كتفيها وتصعد بي إلى مزار ربان بويا وهي حافية القدمين، هكذا كانت تحدثني والدتي وهذا ايضا ما يحدثونني به أهل شقلاوا وخاصة النساء صديقات والدتي،  لقد غرست في ذاتي منذ صغري حبي وتعلقي بشقلاوا ودعتني عند ولادتي ب ( بويا) تيمنا بالربان ولكنهم لسبب ما دعوني باسمي هذا بعد تغيره في سجل الأحوال المدنية لسبب ما لم تقتنع  والدتي به حتى وفاتها .
نعم نحن جميعا نتمنى أن يعود أهل شقلاوا  وأن تمتلأ بساتينها الخضراء الرائعة بناسها بأهلها وأن يحدث هذا الأمر  اليوم قبل غد، وأن تكون هجرة معاكسة ليس لأهالي شقلاوا فحسب بل لجميع مسيحي العراق سواء كانوا في عنكاوا او حتى في دول المهجر، ولو حدث ذلك لكنت أنا ضمن الراحلين إلى شقلاوا، وأن تتعمر بيوتها وان لا تكون عنكاوا سببا في هذه الهجرة المقيتة لأهالي شقلاوا ولغيرها، ولكن كنت أتمنى بدل أن يكتب بهذه العبارات متحاملا على عنكاوا  ( لقد تركتم جنتكم  وذهبتم الى بلد هو اشبه الان بموقع لمشروع لا يجيد غير تكديس الرمل والاسمنت ،  موقع يمكن تشبيهه بمنطقة صناعية ، او بورشة تصليح تقصدها الدراجة والسيارة ة والشاحنة والحفارة والرافعة الشوكية ، فترى الدواليب مرمية هنا والمحركات ملقاة هناك . حارة متواضعة تحولت الى مدينة مصطنعة تستحم بالاتربة والرمال . لا تجد فيها زقاقا إلا وتملأه مواد البناء، واذا صادفت زقاقا خاليا في طريق الذهاب فانك ستلقاه عامرا بالرمل والحديد عند العودة)
أن يكتب أخ شمعون  ما يظهر طيبة أهالي عنكاوا ومحبتهم للغريب  وعن الأمان الذي وفره لهم هذا المكان الطيب الأمين الذي لجأ إليه أهل شقلاوا عندما فتح قلبه وبابه لهم، ولم يعتبرهم غزاة كما يعبر عن ذلك الأخ شمعون ، بل أعتبرهم أهل الدار وبل أكثر من ذلك ،  كان يتوجب عليه وهو من هذه البلدة الجميلة   ( شقلاوا)  أن يكتب ويصرخ بأعلى صوته ضد ما يحصل لشقلاوا و خاصة مسيجييها.
  هل يعلم  الكاتب ( لا شك بأنه يعلم أو وصلت إلى مسامعه وهو في بلاد الغربة ) بان إدارة  بلدية شقلاوا لا تقبل بأن يعمر المسيحيين دورهم ؟ و يمنعونهم من  البناء الجديد والتوسع في أراضيهم بحجة أنها أملاك زراعية غير مسجلة بالطابو ، هل تعلم أخي العزيز،  من  يتجرأ أن يضع كمية من الرمل والحصى أو  كومة حجارة من جبل سفين أمام داره لتشييد غرفة  أو حتى مرافق  صحية أو حمام متهدم ينوي تعميره يأتي مراقب البلدية ويمنعونه من ذلك،   وقد أصبحت إجازة البناء في شقلاوا بالنسبة للمسيحيين من أصعب الأمور ومن المستحيلات الحصول عليها بينما في أطراف أخرى من المدينة تقام بنايات ضخمة ويتم تشيد  منازل ودور سكنية ومنتجعات سياحية حتى على المناطق التي تحيط بجبل  سفين .
  لقد هجرت شقلاوا ليس بسبب تفضيل الإقامة في عنكاوا أو في بلدات أخرى غيرها كما عبر عنها كاتبنا الفاضل،  لقد هجروها أهلها بعد اغتيال الشهيد القس يوحنا شير والشهداء الآخرين الذين سقطوا ولم يتم محاسبة القتلة، لقد هجروها لكون القسم الأعظم فيهم استطاع بطرق سهلة الحصول على الوظائف في عنكاوا أو اربيل القريبة منها، وعندما تفاتحهم  بجمال وروعة السكن في شقلاوا يردون  عليك، ماذا يفعلون بجمالها إذا كانوا محرمين من  التوظيف أو العمل.
أرى أن مستقبل هذه المدن واستمرار العيش فيها وعدم تركها واللجوء إلى عنكاوا وغيرها من المدن والقصبات مرتبط بصورة أو بأخرى بأبنائها المهاجرين.
 اليوم يسعى الأخوة الكورد من  اجل الاستثمار في شتى الميادين وخاصة في السياحة توظيف ما باستطاعتهم وهم مقيمين في خارج كردستان في مشاريع استثمارية سواء في  شقلاوا  أو رواندوز( شنكلبانة وغيره من المشاريع نموذجا) و حتى في أعالي وسفوح جبل سفين، إضافة إلى المدن الكبيرة ، ماذا فعل أبناء جالياتنا في الخارج تجاه أبناء الداخل؟ كم منهم استثمر في مشروع سياحي أو صناعي أو تجاري لحد الآن؟ ، لقد اطلعت من خلال زياراتي لبعض الدول على ما يمتلكونه بعض أبناء شعبنا من ثروات هائلة في ديترويت مثلا ، كم داراَ سكنياً أستطاع أغنياء ديترويت هؤلاء من شراء دورهم التي ضحوا بها في زمن ما والتي يعلقون صورها في ممرات وقاعات نواديهم ومحلاتهم من استرجاعها من الغرباء في بلدتهم ( تلكيف)، أي من هؤلاء الذي يستثمر الملايين في الخارج؟ عمل مثقال ذرة واحدة للاستثمار في بلدات شعبنا وخاصة في شقلاوا  أو تلكيف أو مانكيش أو في القوش او في بغديدا وبرطلة،   بل بالعكس القسم الأعظم منهم قاموا ببيع  ممتلكاتهم للغير عندما شدوا الرحال إلى بلدان الغربة ، وعندما تحدثهم  عن مسألة الاستثمارات وقانون الاستثمار في كردستان مثلا يردون عليك  للأسف، هل نهدر أمولنا هكذا بمشاريع بدون غطاء وبدون (Insurance)؟  وهم يعلمون جيدا أن مجرد الاستثمار لمدة سنة أو سنتين في شقلاوا او في غيرها  سيدر عليهم ما ينفقونه على هذه الاستثمارات وربما أكثر، وخاصة أن معظم هذه الاستثمارات هنا تتم خارج النطاق الضريبي بينما في بلدان المهجر الضريبة تكتسح معظم أرباحهم .
 هؤلاء عزيزي شمعون إضافة إلى امتناعهم عن مساعدة أهالينا في شقلاوا للبقاء في مدينتهم الرائعة، أو في مدن أخرى، يعملون على زيادة وتقيح جراحاتنا بما يدلون به من تصريحات وما يكتبونه على الصفحات الرئيسية للمواقع من تجريح  ، بينما يمتنعون من أقامة مطعم عصري أو منتجع صغير سياحي في شقلاوا مثلا، اليوم تقدر بملايين الدولارات ما يستثمر به الإخوة الكورد من أبناء جالياتهم في بلدان  المهجر، قد تعرفت على بعض الشباب الكورد هؤلاء استطاعوا من خلال علاقاتهم من جلب كبريات الشركات العاملة سواء في البترول أو في التجارة للاستثمار هنا في اقليم كوردستان أو حتى في  المدن  الأخرى في العراق، بينما نسبة من استثمر من أبناء شعبنا  هنا في العراق لا تتجاوز الصفر، رغم وجود قانون استثماري متطور والذي قد فتح الأبواب على مصراعيها على الأقل هنا في اقليم كوردستان أمام الاستثمار  المحلي والأجنبي ووجود قانون شركات يجيز لأي شخص غربيا كان أو عراقي الجنسية من تأليف شركة مهما يكن نوعها للعمل في العراق ، فإلى متى يعزف أبناء شعبنا من أصحاب رؤوس الأموال الضخمة  من استثمار رأس مالهم مهما كان مقداره في مشاريع  تكون سببا من وقف بعض نزيف هجرة أهالينا في شقلاوا وغيرها إلى عنكاوا التي ما باتت تتسع لمثل هذه الموجات البشرية القادمة من مختلف أنحاء العراق للعيش فيها  .....   
50  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / الجمعة القادمة في عنكاوا: مديرية الثقافة السريانية في اربيل تحتفي بالاديب و الكاتب ناصر يوسف في: 05:18 06/06/2012
51  المنتدى الثقافي / أدب / منذ 31 مارس 1934 وأوراقك لا زالت حمراء في: 10:29 25/03/2012


منذ 31 مارس 1934  .... وأوراقك لا زالت حمراء



  بطرس نباتي


 
عشرات الصلبان حملتها منذ سنين تشدك نحو الجلجلة، حاملا أوجاع المعدومين، ململماً جراحات الوطن، لتعمدها بمياه دجلة الخير لتعرضها في أديم الصحراء لتجف، كي تعود مرة أخرى حاملا ضياء الشمس  من جديد..
دمك كان مطلوبًا من أكثر ألحكومات وحشية في ألتاريخ .
جلاد ألامس لا زال واقفا إزاء ألمقصلة، مطالباً برأسك على طبق من ذهب  كما طالبت تلك ألعاهرة برأس المعمدان .
ألبلاد ألتي ينادي أمرائها في ألليل باغتيالك يعود شعبها في وضح ألنهار ليطالب لك بالثأر والانتقام .
عندما نصبوا لرفاقك آلاف المشانق ليفزعوا بها من يقف ببواباتك لينصرف عنك ألجميع ولتقف وحدك تنزف حد الموت، كانت الطوابير تقف صفوفا متراصة تذود عنك بدمائها التي سالت، في بيانهم ألذي حمل الرقم(101) المشئوم ، أو في ملحمة كاورباغي و في سجن نقرة السلمان وفي قطار الموت ومعسكر الديوانية وفي دهاليز وسراديب  الشعبة الرابعة..
مشانقهم تلك التي نصبوها للعشرات من رفاقك وجد من يمتطيها،
 كما يمتطي صهوة جواد مطيع..                                                                                                          
في تلك الأيام من الزمن المر، الذي أمر فيه  رئيس الطغاة  بإعدام ثلاثون فقط من رفاقك، استشاط ألجلاد غضبا، لأنه كان قد حضر قائمة تحوي أسماء الألوف..  
 في  زمن قصر ألنهاية وأحواض التيزاب، و بنايات أمنهم ألاحمر في ألسليمانية و زاخو ولحد الفاو، وكل أدواة وسبل ألجلادين ، لم تقف إلا لأيام معدودات أمام ألزحف ألمقدس في آذار انتفاضة ألغضب وثورة المعدومين..                                                                
خشيتهم كانت حد الموت من بيوتك المشيدة بحب و شوق الكادحين وعرق الأجساد المنهكة تلك ألمتخمة  بالشعارات ألسرية ألتي تحكي قصصا مريعة  عن الحرية ألمضرجة بدماء الأحرار، والأمل بتحقيق السعادة للجميع ..
  جدران تلك البيوت المصنوعة من الطين  أو من الصفيح أو تلك ألمشيدة  بالقصب والبردي كان  طينها وبرديها مجبولاً بمحبة وعشق الفقراء، أنت وحدك كنت تحيلها إلى مدارس يتعلم فيها أبناؤك وبناتك ألف باء الوطنية وأناشيد تتغزل بحب العراق..
 عندما كنا نرى بواباتك تختم بالشمع الأحمر؟ وتسطر فوقها عبارات  حاقدة، لازالت كالأسلاك ألشائكة تحفر في ذاكرة الأجيال..  
أي فكر ذلك الذي نخره السوس الذي لم يعد يصلح حتى أن يرمى في مزابل  التاريخ، والذي لازال يقتات على أحلام غادرها الزمان.. يتصور  لو مارست أياديهم دناءة من سبقوهم، لكفت ألحناجر  عن ألصراخ والهتاف..
  أما زال قاموس ذكرياتهم يحمل تلك  الكلمات البذيئة؟!!.. ألمقصلة، الجلاد ، السجون والمعتقلات..
مقصلتهم تلك التي تحمل أثار الرؤوس التي اجتزت من أجسادها لكونها كانت تحلم بوطن بلا ألم، صبغتها دماء رفاقك بألوان الطيف الشمسي لتتحول إلى مراجيح للأطفال...:
وقت امتثلوا لقول الشاعر*حزينأعطوا للجلاد أجازة ) ولكنه هيهات أن ندعه يعاود مهنته من جديد..
وجدران سجونهم التي رسمت بحمرة الدماء وحفرت باضافر أصابع المعتقلين، أصبحت معارضا تعرض فيها لوحات تروي قصصا عن البطولة والفداء..  

*الشاعر سركون بولص في إحدى قصائده
 
52  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / مزموا دورتا دبريتا في: 13:09 15/03/2012
53  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حسابات بسيطة حول كهرباء العراق في: 21:48 13/03/2012
حسابات بسيطة حول كهرباء العراق

بطرس نباتي
أعترف أولا بأني لست صاحب هذه الحسابات والمعادلات الدقيقة ، ومن المعروف عني، باني لا أتقن لغة الأرقام، هذه اللغة التي تؤرقني و لم تستوعبها مخيلتي،  ويعلم بذلك جميع أساتذتي الأوائل وعلى رأسهم أستاذي الأول بولص بيتون الذي كان يردد :  سوف لن يكون برأسك خير لأنك لا تحفظ جدول الضرب ولكونك لا تهوى درس الحساب، وكان كلامه صحيحا حيث غاب عني حفظها حتى مرحلة متأخرة من الدراسة، ونتيجة ضعفي في مادة الرياضيات أكملت الدراسة في القسم الأدبي،  وتركت العلوم ومشاكلها للذي يفقهها  ويبرع فيها، ولكوني لن اسمح لنفسي بأن اسرق جهود الآخرين لذلك سوف أقول: أن الحسابات أدناه تلقيتها من أحد الأصدقاء وهو بدوره تلقاها من محاسب مجهول يريد نشرها، فوجدتها تفضح حالة الكهرباء التي باتت من الأمراض المزمنة في عراقنا الجديد.
لذلك قمت بنشرها ليعرف القاريء مقدار الهدر السنوي في الدخل القومي في ظل بقاء هذه المعضلة بدون حل، وهذه الحسابات وردتني تحت عنوان ( حسبة مصلاوي) تظهر بجلاء،  بقاء هذه المعضلة الأزلية بدون حل يعود إلى أمرين لا ثالث لهما أولهما : قصد سياسي: لأن الإبقاء على هذه المشكلة معلقة  كما هو حالها  ستنحصر  معظم مطاليب الشعب وتظاهراته في المطالبة بأمرين الكهرباء والبطاقة التموينية،  كما هو حال جميع من خرجوا في تظاهرات ساحة التحرير في العام الماضي، وهذا بالطبع يصب في مصلحة الحكومة لأن معظم الناقمين  صرفوا نظرهم عن الشعار المرفوع في جميع البلدان المجاورة ( الشعب يريد إسقاط النظام ) واكتفوا فقط بالقليل.
 والأمر الآخر والمعروف جدا والشائع على الساحة العراقية،  هو نهب  وسرقة الأموال الطائلة التي تخصص في كل عام على حل هذا اللغز المحير ( الكهرباء) وكلما طال أمدها كلما خصص لها أموال وبالتالي السراق ولصوص المال العام سيستفيدون أكثر وباستمرار عدم حل مشكلة الكهرباء، سيكون ما يسرق من أموال البلد من قبل  السياسيين والمتنفذين مستمرا ودائما  ومتدفقا  ... واليكم معادلة أي
( حساب الأخ من الموصل ) كما وردتني مع الشكر الجزيل للذي أنجزها وأيضا للذي زودني بها.
عدد سكان محافظة نينوى هو 3.5 مليون نسمة
لو فرضنا أن معدل أفراد الأسرة الواحدة هو 5 أشخاص
عليه يكون لدينا 700,000 عائلة ومثلها من البيوت
ولو فرضنا أن 40 % من هذه العوائل لدى أربابها محلات
 يرتزقون منها
عليه سيكون هناك 300,000 محل تقريبا وهكذا سوف لدينا 1000,000 محل و دار
ومن هنا :
1000,000 جوزة مولدة عن المولدة و مثلها في البيت يعني 2000,000 جوزة
إذا كان معدل سعر الجوزة هو 5000 دينار ضرب 2,000,000 =
10 مليار دينار
معدل البعد عن المولدة هو 3 شدات من الوايرات و معدل سعر الشدة هو 30 الف دينار
يعني 90 ألف دينار ضرب 1000,000 مشترك =
90 مليار دينار
على فرض ان 25% من المشتركين لديهم مولدات صغيرة و ان معدل سعر المولدة هو 150,000 دينار
عليه سيكون 37,500,000,000 (37.5 مليار)دينار
سعر الجوزات + سعر الوايرات =
100,000,000,000(100 مليار) دينار
137.5 مليار مقسمة على 3.5 مليون نسمة (محولة للدولار)= 325$ للفرد الواحد
و باعتبار ان العراق 24 مليون نسمة مطروحا منه محافظات شمال العراق :
24مليون ضرب 325 =
7.8 مليار دولار
...........................................................................................
الان نحسب ما يخرج من جيوب هذه العوائل لكهرباء المولدات شهريا :
معدل اشتراك العائلة هو 5 امبير
x 7000 دينار ضرب  1000,000 مشترك = 35,000,000,000 (35 مليار) دينار
علما ان سعر التجاري 8000 دينار
10% من سعر الجوزات و الوايرات (ادامة قطع الوايرات و احتراق الجوزات) = 10,000,000,000 (10 مليار) دينار
وكما فرضنا ان 25% من المشتركين لديهم مولدات صغيرة لاوقات الاستراحة و ان كل مولدة تصرف 1 لتر في الساعة كمعدل و ان هنلك استراحتين في اغلب الاحوال و ان سعر اللتر التجاري هو 1000 دينار عليه يكون
500,000,000 (500 مليون) دينار
( عدا ما يصرف عليها من تصليحات)
و بعملية جمع بسيطة :
يكون ما يصرفه مواطنو هذه المحافظة التي اخذناها مثلا في الشهر الواحد هو 45.5 مليار دينار عراقي اي ما يعادل 39,000,000 (39 مليون ) دولار شهريا اي ما يقارب 500 مليون دولار سنويا
اي ان 500 مليون دولار تقسيم 3.5 مليون نسمة = 143 دولار للفرد سنويا
و باعتبار ان العراق 24 مليون نسمة مطروحا منه محافظات الشمال (ويقصد بها محافظات اقليم كوردستان)
24مليون ضرب143$ =
   3,432,000,000
اضف اليه 7,800,000,000 (عن الجوزات و الوايرات السابق ذكرها )دولار
= 11,232,000,000 $ دولار
احدى عشر مليار و مئتان و اثنين و ثلاثون مليون دولار
فكم محطة كهرباء يمكن ان يبنى بهذا المبلغ لو كانوا يريدون  ؟؟
 
انشرها ان اعجبتك

 
54  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في ظل إفلاس حكومتنا عوائل بغديدا تبلط شارعا( بالتيكالا) في: 13:33 11/03/2012
  في ظل إفلاس حكومتنا
   عوائل بغديدا تبلط شارعا( بالتيكالا)
                                                                                                                            بطرس نباتي


      قامت العوائل الساكنة في أحد شوارع حي راسن الواقع بالقرب من نادي نوفل السياحي، باكساء شارعهم بمادة "التيكلة" وعلى حسابها الخاص، وبمساحة  بلغ طولها أكثر من "175"متراً، بينما يبلغ طول هذا الشارع أكثر من "400" متراً) و بلدية الحمدانية  أرسلت بعض آلياتها للمساعدة ، .خبر قرأناه على الصفحة الرئيسية لعنكاوا كوم وهو كأي خبر آخر في العراق قد مر هو الآخر مرور الكرام ، لقد بلط أهلي بغديدا شارعهم بالتيكلا أي بالحصو والرمل والتراب،  وحكومتنا العتيدة في نينوى ومجلس المحافظة يبارك مثل هذه الخطوة الجبارة وهذا الشارع لأنهم لا يقون على تبليط مثل هذه الشوارع  كونهم قد أعلنوا إفلاسهم بعون الله ،  ربما يمر بهذا الشارع  قبل تبليطه ب (التيكلا ) أو بعد تبليطه قد مر به  أحد أعضاء من البرلمان العراقي ( الكوتا المسيحية المباركة )، ماذا سيقول  عن العوائل الفقيرة  التي تقطع من أفواه أبنائها لتقوم بإحدى وظائف الحكومة ، هل سينبري ليشرح لرفاقه ما فعلته هذه العوائل ؟أم سيصمت كما هو شاننا دائما في هذه المجالس حيث يتمسك نوابنا  ب( لسانك حصانك إن صنته صانك) ويكتفون بتبادل الزيارات، وتوزيع الهدايا في المناسبات، والاطلاع على الأوضاع فقط بدون معالجات ... وربما أيضا زار بغديدا أحد أعضاء مجلس محافظة نينوى وأطلع عن كثب على الحالة المزرية للشوارع والأزقة وأرصفة هذه المدينة الكبيرة بنفوسها ومساحتها وعظيمة بأبنائها وما يتواجد فيها من قابليات ثقافية وطاقات فنية هم فخر بغديدا،  ماذا يا ترى يكون شعورهم؟  تجاه هذه المدينة ،  وما تعانيه من شحة الخدمات والنظافة المفقودة  من شوارعها وأرصفتها الغير المبلطة وافتقارها لأبسط المناحي الخدمية شأنها شأن البلدات الأخرى التابعة لمحافظة نينوى إداريا والتي جميعها تعاني من الإهمال ذاته في العديد من المرافق الحيوية والخدمية ،  فلا تزال معظمها وكأنها تعيش في العهد العثماني أو حتى ما قبله فيما  يقدم لها من خدمات، على كل حال لنعود إلى شارعنا المكسو من قبل الاهالي ( بالتيكلا) لا أدري أين أصبحت فلوس الحكومة المخصصة لمحافظة نينوى والتي عجزت عن تبليط شارع بطول 400 متر، أليست مهزلة أخرى تضاف إلى المهازل التي ترتكب بحق هذا الشعب، مجموع ميزانية نينوى لتنمية الاقاليم  فقط عدا الميزانية التشغيلية وغيرها ، لمدة عامين 2011 و2012 بلغت  606 مليار دينار مضروبة في أثنين  وبلغ  ما خصص لمدن خارج مركز المحافظة،  وحسب اعتراف السيد محافظ نينوى لسنة 2012  ( 208) مليار دينار عراقي  فلو خصص منها مثلا     ( كم مليون) لبلدية حمدانية ألم يكن بوسعها تبليط شارع بطول 400 متر فقط؟!علما أن مجلس محافظة نينوى سبق وان أعاد في أعوام 2009، و2010 مبالغ كبيرة من ميزانية المحافظة بحجة عدم إمكانية صرفها ، بسبب الارهاب ألم تكن هذه المدن والقصبات  كبغديدا وبرطلة وكرمليس وألقوش وسنجار وشيخان وتلسقف وبطنايا وغيرها، هادئة من الناحية الأمنية وخالية تقريبا وبعضها كليا من الأعمال الإرهابية، تتمكن مجالسها البلدية من صرف تلك المبالغ ، والسؤال الآخر الذي نود توجيهه إلى مجلس محافظة نينوى ، في ظل الوضع المزري في الخدمات لهذه البلدات والقصبات أين تخصيصاتكم المالية لها  ؟ وهل أنكم تخليتم عنها فإذا كان الأمر هكذا؟   أحسموا أمرها ولما هذا الإذلال لساكنيها بحجة الحفاظ على وحدة العراق ؟  اتركوا أهل هذه المناطق يحسمون  أمرها أما أن يصوتوا على تكوين محافظة مستقلة أو منطقة حكم ذاتي،  أو أي إجراء آخر يخدم أهلها وساكنيها ،  والغريب أن المسؤولين في سهل نينوى من بينهم أعضاء البرلمان وغيرهم من مسؤولين حزبيين وحكوميين ساكتين لحد الآن  من  ممارسات حكومة نينوى ومحافظها تجاه بلداتهم وما تعانيه من شحة الخدمات وسوء التعامل معها إداريا ،  رغم ما قدموه من تضحيات جسام لحكومة المركز من شهداء سواء في القادسية المشؤومة أو في غيرها من الحروب،  لست هنا بصدد تقرير مصير هذه البقعة العزيزة ، ولست مخولا بطرح ما يهم مستقبلها،  لأن ما يقرره أهلها هو الذي سيقرر مصيرها  وأتصور أن إهمال محافظة نينوى لهذه المنطقة والذي ليس وليد اليوم أو نتيجة الظروف الحالية إنما يمتد منذ تأسيس الحكومة العراقي ولحد الآن هو الذي سيقرر مصيرها غدا في أي استفتاء يتم إجرائه وفقا للدستور لمعرفة مصير المناطق المتنازع عليها في المستقبل القريب. وهذا حق شرعي لهم كفلته المادة 140 من دستورنا الدائم ،
55  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مع سعد كاظم من مشغان نناشدكم من اجل فؤاد سالم في: 13:32 06/03/2012
مع سعد كاظم  من مشغان  نناشدكم من اجل فؤاد سالم





                                                                                                                                بطرس نباتي

   لقد هزتني كلمات الأخ سعد كاظم من الأعماق وأنا أتطلع إلى هذا الرجل الراقد على سرير المرض، ليس من حوله جمهور يصفق له  ولا معجبات يسعن للحصول على كلمة أو أشارة من أصبعه أو ابتسامة، هذا الرجل المقطوع من شجرة اسمها العراق، والعراق متعود أن تقطع أغصانه المثمرة، العراق قد تعود أن يهَجْر أبنائه البررة، هذا العراق الذي أصبحنا نختزله بحكومات دكتاتورية وسياسات رعناء متسلطة على رقاب أبناء العراق، طرد الجواهري وبلند الحيدري وسعدي يوسف وسركون بولص  وجان دمو والأب يوسف سعيد هذا الذي تجمدت أوصاله في صقيع السويد ومات  في المنفى ودفن فيها قبل إعلان  موته في الأسبوع الماضي  في مجاهل الغربة، كنت شابا يافعا عندما زارنا فؤاد سالم في عنكاوا، أتذكر حفاظا عليه ككنز ثمين اجتمعنا سرا في أحد البيوت القديمة وجعلناه يغني لنا همسا وحتى ساعات متأخرة من الليل، بعدها تركناه مستلقيا في فراشه وعلى الأرض حيث قال: أنا أحب أن أنام على هذه الأرض لا تزعجوا أنفسكم بي رجاء أتركوني أسعد بالنوم في عنكاوا الحبيبة، بعد انتفاضة آذار أطل علينا مرة أخرى،  دعوناه أن يحي حفلا فنيا استهله بإلقاء محاضرة حول الغناء العراقي وكانت الدعوة موجهة له من مركز حدياب الثقافي، حاورته الزميلة شيلان بولص عضوة الهيئة الإدارية آنذاك  ، تحدث فؤاد سالم عن الغناء العراقي والمقامات العراقية صعد بنا إلى الجبال العالية ثم هبط إلى الوديان والسهول والصحارى وكأنه يرسم في مخيلتنا جغرافية العراق، بتضاريسها بمكوناتها بأثنياتها المختلفة، كانت بحق أمسية لا تنسى، وظلت نكهتها لحد آلآن محفورة في ذاكرتنا جميعا،  مناشدة الأخ سعد كاظم التي طرقت أوتار أفئدتنا ذكرتني بموقف طريف حصل بين الاديب الكوردي الراحل بيربال محمود والأستاذ فلك الدين كاكائي وزير الثقافة السابق في حكومة إقليم كردستان، قال أستاذ فلك الدين للأديب متندرا : حقا أنك من الأدباء الكورد المرموقين والبارزين عندما تموت سوف أوصي أن يعملوا لك تمثالا في أربيل، سأله الأديب بكل هدوء ورزانة: يا سيادة الوزير، هل تعمل لي تمثالا كاملا أم نصف تمثال ؟ أجابه سيد الوزير: لا سأعمل لك تمثال كاملا، عندها قال الأديب الراحل وبكل هدوء أيضا : أرجو منك أمرا يا سيادة الوزير وهو أن تعطيني آلآن ثمن نصف التمثال  لأشتري حبوب الضغط وبعض العلاجات للأمراض المزمنة،   وعندما أموت سوف لا أعلم بمقدار خدمتكم لي عندها أعمل لي تمثال نصفي فقط وقل بأنه قد قبض ثمن نصفه الآخر وهو حي ، هذه الكلمات الرائعة  المعبرة التي تفوه بها الأديب المبدع الراحل بيربال محمود، هي حكمة بليغة وهي اليوم لسان حال كل فنان أو أديب مبدع في هذا الوطن الذي لا يتذكر مبدعيه إلا في وقت رحيلهم ، فلو صرفت على الرياضي الفذ عمو بابا نصف ما صرفوه على قبره وعلى نصبه المطل على ملعب الشعب في بغداد وعلى ما نصب له من مآتم لما كان قد فارقنا في وقت مبكر من حياته، واليوم وضعت كلمات سعد كاظم قادتنا جميعهم بدون استثناء أمام تجربة أخرى مع مبدع آخر، إما أن يتركوا الفنان المبدع فؤاد سالم ينتهي  ويموت في دمشق ليوارى الثرى هناك إلى جانب الجواهري أو يمدوا له يد المساعدة وأتصور ما يجعله يشفى ويسترد عافيته ويعود ليغني للبصرة وبغداد ولكردستان ولكل بقعة من العراق لا يتجاوز ثمن نصف عجلة مصفحة مما تعود قادتنا أن يحتموا بها وقت الشدة.
56  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من هو المرشح الأوفر حظا للحقيبة الوزارية في الكابينة السابعة في أقليم كردستان؟ في: 13:27 01/03/2012
من هو المرشح الأوفر حظا للحقيبة الوزارية في الكابينة
 السابعة في أقليم كردستان؟

                                                                                                                          بطرس نباتي          
منذ  فترة بدأت أقلام بعض الأشخاص في المهجر تكتب عن (الجنطة ) أو الحقيبة التي ستناط بأحد أبناء شعبنا في الوزارة الجديدة في الأقليم، ومما يزيدنا فخرا أن كتاب الداخل أي أبناء الإقليم هؤلاء الذين ظلوا مرابطين في الداخل سواء كانوا من الكلدان الأقحاح الغير الملوثين بفايروس الأشورية ( أي ليسوا متأشوريين)  أو من الأشوريين المتعصبين المتخندقين وراء الاله اشور أقولها بأسف تندرا عما يستخدمونه من الفاض كتبة المقالات التحريضية  والتي تشبه إلى حد بعيد بيانات الحرب والعداء أيام القادسية المشئومة،  فيما نجد مثقفي الداخل لم ينبس  لحد الآن أحدهم ببنت شفة كما يطلق على الحرف أو على الكلمة بلغة الضاد على من سيستوزر أو من سيحتل المركز كذا وكذا، و لم يقدم أحدا منهم مؤهلاته  من على منابر الإعلام على جعله وزيرا سواء بالعلن أو بالإمائة، وهذه علامة ايجابية نسجلها باعتزاز لكتاب ومثقفين لا تهمهم المناصب كما تهم لبعض الذين هجرونا عندما كنا في الضيق وكنا نتقاتل على ربع قالب ثلج لنروي به عطشنا في حر الصيف وأيامه الطويلة أو على قنينة غاز أو على لتر نفط ابيض للتدفئة،  أو كما كنا نغلق على أنفسنا الشبابيك ومنافذ التهوية خشية أن يمطرنا المقبور ببعض فيروساته أو عوامله الكيماوية أو معاناتنا من جراء اقتتال الأخوة الكورد،

  واليوم بعد تمتعنا بهامش من الحرية كان حتى الامس القريب العديد من هؤلاء النمتبارين على الحقائب،  إن لم يكن جميعهم يأبون من القدوم ألينا والعيش معنا ومشاركتنا في الأفراح والأتراح فقط القلة منهم يتفضلون بزيارتنا وخاصة عند توجيه الدعوات لهم وبعد دفع ثمن التذاكر والمبيت في الفنادق الفخمة أو عند تبليغهم بأنهم نالوا إحدى الحقائب الوزارية عن طريق الهاتف، مما يسجل   لكتابنا ومثقفينا  في الداخل باعتزاز وتقدير ومما ويزيدنا فخرا بهم أنهم بعيدين عن روح الاستئثار بالمناصب التي يتصارع كتاب المقالات التحريضية في المهجر حول اقتناصها، منذ تشكيل الكابينات السبعة وتوزيع المسؤوليات ولحد الآن سواء في الاقليم أو في الحكومة المركزية،  لم ينبري أحدا منهم بتقديم نفسه متملقا لهذا الرئيس أو ذلك كما يفعل هؤلاء الكتبة،  وما يؤلمهم فقط هؤلاء مثقفي الداخل عندما يستقدم شخص لا يتمتع بكفاءاتهم ولا يمتلك ما حققوه من شهادات عالية إضافة إلى تفانيهم وإخلاصهم في العمل والإدارة، من أقاصي الدنيا وجعله  ( وزير غفلة)  وتناط به   ( جنطة) لا يقوى على حملها ولسان حالنا يردد ( كلي يا حلو منين الله جابك) ما أريد أن انوه به هنا أن الوزارة التي ستناط قريبا بهذا الوزير أو ذاك الآخر سواء كان كلدانيا أو اشوريا ستكون مهمة إدارية محضة لا يستطيع بما تحمله من مسؤوليات أو مما تحققه له من أمتيازات من تحقيق أمنية كلدانية أو ميزة آشورية،  لأن هذه الامتيازات والتسميات  وما يقال ويكتب عن التهميش وغيرها من الألفاظ الكبيرة ،  تقر وتتخذ من قبل البرلمان الكوردستاني بعد مصادقة رئاسة الاقليم، كما سوف لا يكون باستطاعة وزيرنا المنتظر من إعادة حق ضاع أو أرض تم إطفائها من أراضينا التي ندعوها بالتاريخية خارج إرادة مالكها، سوف يجلس وراء طاولة كبيرة محاطا بالزهور الطبيعية ،  ويوقع على الأوامر يحيل قسما منها على مدرائه ويعالج ما يرفع إليه من الجهات الإدارية العليا، برأي وربما سوف يخالفني بها جماعة المتبارين على   ( الجنط) في بلدان المهجر،  الذي سيختار لهذه المهمة من أهم الصفات التي نود أن تتوفر فيه الكفاءة العلمية  ليخدم بواسطة علمه أبناء الإقليم جميعهم بدون استثناء، لأن من سيتعين لا يكون حكرا على خدمة الكلدان أو للأشوريين كما يروج هذا البعض، وهذه متوفرة عند خريجينا من حملة الماجستير والدكتوراه وغيرها من الشهادات العليا وليس لنا الحاجة من استقدام كفاءات أخرى إدارية من وراء الحدود، وليكفوا عن التدخل بشؤون هذا الشعب المبتلى بهم وبصراعاتهم، والأمر الأهم أن تتوفر فيه النزاهة في العمل لكي نكون معه مرفوعي الهامة والرأس عندما يسلم منصبه إلى غيره بعد إحالته على التقاعد، فلا يكتشفون بأنه كان بالتاريخ الفلاني قد سرق ونهب المال العام الذي تحت يده ثم غادر مهرولا إلى جهة لا يعلم بها إلا الله ، والأمر الأخر أن يكون ما يقبضه من مرتبات ومكافئات من مرتبه  وما يحققه له منصبه أن يبقى في داخل اقليم كردستان ليستفاد منه أبناء الإقليم حصرا، ليحقق لنا الأستاذ كاك نيجيرفان  هذه الأماني و هذه الأمور وليكن من يكون صاحب الحقيبة المقبلة ، مبروك له مسبقا ...              
57  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ماذا نأمل نحن المواطنين الكردستانيين من الكابينة السابعة لحكومة الإقليم في: 11:20 07/02/2012
ماذا نأمل نحن المواطنين الكردستانيين من الكابينة السابعة لحكومة الإقليم

                                                                                                                            بطرس نباتي
              
بعد أيام وحسب ما تناقلته الأخبار في إقليم كردستان سيسعى السيد نيجيرفان بارزاني من اجل تقديم حقائب الكابينة السابعة لحكومة إقليم كردستان، والسيد نيجيرفان بارزاني ليس جديدا على تولي هذا المنصب الهام جدا بالنسبة ألينا نحن أبناء الإقليم،  وليس محاباة أو تملقا منا إذا ما أقرينا بأن طيلة مدة ترأسه لحكومة إقليم كوردستان،  شهدت محافظات الإقليم حركة عمرانية وتنموية لم تشهد لها مثيلا، وأي زائر لمحافظة أربيل لوحدها سيشهد على صدق ما ذهبت إليه،  رغم كل ما تحقق إلا أن هذه المسيرة التنموية لم تخل من عيوب وأخطاء،  نأمل أن  تتجدد مسيرة الأعمار والتنمية تلك وأن تستمر وأن تبذل جهود أخرى مضاعفة، من أجل تقديم المزيد من الخدمات لأبناء كردستان بكافة انتماءاتهم بدون تمييز،  لأن ما عانته المنطقة من ويلات الحروب والإبادة الجماعية والمقابر الجماعية وكل أنواع التهميش منذ تأسيس الدولة العراقية تجعلنا نحث قادتنا أن يقدموا الأفضل لما هو خير أبناء الوطن الكردستاني العزيز،  وما نتمناه نحن يختلف عما يطرحه رجال السياسة في الأحزاب الكردستانية طبعا، لكون ما نطرحه بعيد عن السياسة والتحزب، وإنما هو طرح يحمل هموم المواطنين الكردستانيين عموما وما يمس حياتهم ويشغل تفكيرهم،  وسأحاول أن ألخص بعض ما أراه ضروريا  للسعي  من أجل تحقيقه في ظل حكم هذه الكابينة المنتظرة :
1- معظم أنشطة التنمية في الإقليم اقتصرت على الجانب العمراني في بناء المساكن والمجمعات السكنية من قبل القطاع الخاص،  حيث كان الهدف المعلن منها حل أزمة السكن، مما أدى ذلك إلى تقليص الأراضي الصالحة للزراعة في سهول إقليم كردستان وخاصة في أربيل،   وكذلك لم تحقق الهدف المعلن حيث معظم تلك المشاريع لم يستفد منها غير بعض الأغنياء والمتمكنين، نرى من الضروري أن تنصرف الجهود من أجل انتشال الزراعة من وضعها المأساوي الحالي وذلك بتشجيع المنتج الزراعي المحلي وهذا الدعم لا يتأتى إلا عن طريق أنجاز مشاريع أروائية وتوجيه العمران والبناء إلى المناطق الصخرية التي تتميز بها طبيعة كردستان فالمدن والتجمعات السكانية يمكن بنائها فوق المرتفعات وكذلك الأراضي المخصصة للجامعات والمعاهد وغيرها وأغلب دول العالم المتحضر تنتهج هذا السبيل لأجل إنقاذ سهولها من الزحف العمراني .
2- رعاية ذوي الدخل المحدود والطبقات الفقيرة والمسحوقة وخاصة في الريف الكردستاني وفي الأحياء الشعبية المنتشرة في المحافظات والعناية بالقرى الكردستانية ومد يد العون للفلاح الذي تحمل وزر وثقل الحروب والقتال إبان الكفاح المسلح، وما تعرض له من إبادة وتغيير ديموغرافي طيلة العهود الماضية وتشجيعه بالبقاء في الريف وعدم مغادرته وهجرته كما يحدث الآن نتيجة ما تعرض له الريف الكوردستاني من إهمال ولامبالاة.  
3- عدم التركيز في الاستثمارات سواء المحلية منها والأجنبية على بناء التجمعات السكانية والتجارة، والأخذ بنظر الاعتبار جوانب أخرى في الاستثمار وخاصة في الاستثمار الصناعي سواء الثقيلة منها أو الصناعات الخفيفة وتشجيع هذا القطاع بحيث يكون في المقدمة أو في طليعة ما يخطط له من مشاريع في سبيل تنميته ورفع من شأنه، وأراضي كردستان تعتبر من الخزائن الطبيعية لكافة المواد الأولية التي تساعد على قيام قاعدة صناعية إذا ما توجهت الجهود في الاستثمار في هذا الجانب الحيوي .
4- حل مشاكل تعويض الأراضي الزراعية المستملكة للمشاريع العمرانية سواء عن طريق المساطحات أو عن طريق الاستثمارات أو للمشاريع الأخرى السكنية لأن معظم تعويضات أصحاب هذه الأراضي لا زالت بدون حلول ولم يطبق أي من القرارات التي تنص على وجوب تعويض أصحابها من ذات الأراضي الزراعية المستملكة أو بما يعادلها وبنسبة 12%، والمثال على ذلك أراضي مطار أربيل الدولي والقرى والمجمعات التي تم تشييدها على أراضي مقاطعة (5) عنكاوا وباقي المساطحات  والمشاريع الاستثمارية، كما يحدونا الأمل أن تعمل حكومة الإقليم القادمة عن إزالة الغبن عن أصحاب      الأراضي في بهدينان وتعيد حقوق أصحابها الشرعيين وتعويض أبناء شعبنا هناك  
5- رغم ما تتمتع به كردستان من طبيعة ساحرة خلابة،  إلا أن ما موجود فيها في الجانب السياحي كونته الطبيعة البكر، ولم تمتد يد الأسان لحد الآن من اجل تطوير الجانب السياحي لهذه المنطقة، وهناك دول عديدة في العالم ليس لها أي مورد إلا ما تدر لها السياحة، ونحن لدينا كل مقومات السياحة ولكن للأسف لم نعمل إلا القليل من أجل استغلالها بشكل عصري ولم يخصص لها موارد مستمرة من اجل أن تنافس السياحة العالمية، ونحن ننتظر الكثير من هذه الكابينة أن تفعله في هذا الجانب الهام والحيوي ويمكن الاستعانة بتجارب الدول التي سبقتنا في هذا المضمار.  
6- التركيز على شريحة الشباب في القيادة والاستفادة من طاقاتهم في تولي المهمات الإدارية والمؤسساتية وغيرها، وإصدار قوانين جديدة تنظم الجانب الإداري والوظيفي، وتحديد سن التقاعد بحيث لا يكون عاما شاملا ساريا على كافة الوظائف والدرجات الوظيفية بمستوى واحد، وتكريم المتقاعدين والاهتمام برفع مستواهم الاقتصادي بما ينسجم مع ما قدموه من خدمات في مجالات عملهم طيلة حياتهم الوظيفية.
7- إعادة النظر في القوانين التي سنت في زمن النظام السابق، وتقديم مشاريع قوانين جديدة تكون ملائمة للتطور الحاصل في جميع مناحي الحياة من ناحية ولتطبيق العدالة في المجتمع الكردستاني والالتزام بالقانون بحيث يكون ساريا على جميع الفئات والأشخاص  بصورة متساوية .
8- رغم ما شهده الإقليم من تطور طيلة هذه السنين، نجد إهمالا في قطاعين هامين يمسان حياة شرائح كبيرة من مجتمعنا وهما قطاع التعليم والصحة، بنايات مدارسنا تحتاج إلى تجديد كامل وفق أسس عصرية ، لأن معظمها لا تصلح لمزاولة  العملية التربوية الصحيحة، ولا أقل هنا بأنها بحاجة إلى ترميم ، لأنه لن  يكون نافعا مع معظمها ومهما خصصت له من مبالغ فسيشكل هدرا للمال العام،  من الأجدر تكوين لجان خاصة لدراسة أحوال أبنية المدارس وعلى أن تعمل على بناء مدارس نموذجية  تتوفر فيها جميع الوسائل العصرية المناسبة للتعليم المعاصر. وكذلك المستشفيات ، ليس من المنطق والعقل  أن يكون لنا أسواق و(مولات) عصرية نظيفة تمتاز بجودة عالية بينما مستشفياتنا متهالكة قديمة بناياتها لا تصلح ليس للمريض المحتاج إلى النظافة والتعقيم بل وحتى لا تصلح بان تكون مخازن لحفظ المواد القديمة ( الانتيكة) وزيارة قصيرة إلى مستشفى الأطفال في أربيل ا و إلى مستشفى الجمهوري أو الأخرى التي يدعونها بمستشفى الطواريء  تؤكد صدق ما ذهبت إليه.
9- الاهتمام بالجانب الخدمي وخاصة الخدمات المقدمة من قبل المؤسسات البلدية كالمحافظة على نظافة الشوارع والأزقة والمجاري ومعالجة مسألة توفير الطاقة الكهربائية بشكل مستمر والاستغناء عن المولدات الأهلية نهائيا لأن ليس من المعقول بقاء هذه المشكلة المزمنة بدون حل طيلة عقدين أو أكثر.
10-  اختيار وزراء ومدراء عامين وخبراء ومستشارين على مستوى الكفاءة والنزاهة في جميع مؤسسات الدولة  التي لها تماس مباشر مع المواطن،  وتنظيم بعض المؤسسات المالية كمؤسسات الضريبية وجعلها منتظمة بحيث يعلم المواطن الكردستاني ما عليه وما يجب أن يدفعه من ضرائب للدولة وفي حالة مراجعته لها لا يجد الصعوبات والعراقيل التي تصادفه الآن عندما يراجعها نتيجة إكمال معاملة الانتقال أو التسجيل فقط، والاستعانة بالحاسوب من اجل ذلك ونشيد بتجربة مديرية  مرور اربيل لإعلانها الغرامات المفروضة على العجلات المختلفة عبر الانترنيت.
11- فتح أبواب مجلس الوزراء لمقابلة المواطنين و تخصيص يوم في الأسبوع يواجه فيه رئيس الوزراء أو من يخوله لمقابلة المراجعين وقد طبقها بالفعل السيد مدير عام المالية العامة ونجح فيها بجدارة كما نتمنى أن يبادر السيد نيجيرفان بارزاني إلى إجراء لقاءات مع أبناء مختلف أنحاء الأقليم ومن المناطق الأخرى المستقطعة للإطلاع عن كثب على مطالب وشكاوى المواطنين ولا يكتفي باستقبال ممثلي الأحزاب السياسية فقط .    
12- إبعاد إسناد المسؤوليات والإدارات قدر الإمكان على أساس الانتماء الحزبي  وغيرها من الولاءات،  واعتماد أسس الإخلاص والكفاءة في اختيار الأشخاص للمهمات الحساسة والتي لها تماس مع حياة المواطن. وعند تطبيق الأساس الحزبي في توسيع المشاركة في حكومة الإقليم العمل على تقديم العنصر المناسب لشغل منصب الوزير أو أي منصب آخر.
13- عدم انتظار إجراء عملية الإحصاء في أنحاء العراق والاستعجال بهذه العملية بإجرائها في إقليم كردستان حصرا كعملية تمهيدية تجريبية،  لمعرفة ما تحتاجه التنمية المستمرة في الإقليم وما يحتاجه المواطن من خدمات وغيرها، لأن جميع الخطط المستقبلية تكون عشوائية في التنفيذ ما لم يكن يسبقها التخطيط لها وهذا من الصعب حصوله إلا عن طريق عملية إحصاء سكاني.
14- الاهتمام بالجانب الثقافي وخاصة في الأقضية والنواحي والقصبات  والعمل على تشييد قاعات ومسارح  والمراكز الرياضية والمسابح والساحات الرياضية وغيرها لمزاولة الأنشطة الثقافية والرياضية .
15- التخلي عن الأنظمة القديمة في انجاز معاملات المواطنين في بعض الدوائر التي تشهد زحاما في المراجعة وإتباع أساليب عصرية كما هو الحال في الشعبة التي فتحها ديوان مجلس الوزراء لتنظيم هويات موظفي الدولة على سبيل المثال، وهناك العديد من الإجراءات يمكن اتخاذها تتطابق مع النماذج العالمية المعتمدة اليوم من اجل تقليص الروتين وإنقاذ المواطن من أهدار وقته في مراجعات عقيمة لا زالت كما هي منذ العهد العثماني وإلى الآن.
16- الاهتمام بطرق المواصلات ومد المزيد منها وخاصة في مراكز المحافظات والتخطيط لإنجاز مترو أربيل وفتح الأنفاق ومد الجسور لتقليل من الزحام الشديد التي تعاني منه العاصمة اربيل.  
يحدونا الأمل بأن تحقق هذه الكابينة المزيد من الانجازات وان يكون شعارها العدالة وتطبيق القانون والالتزام به  من قبل الجميع بدون استثناء، وان يكون غايتها الأساسية بناء الإنسان الكردستاني المعاصر المزود بالحصانة تجاه كل ما يدفعه نحو التعصب وعدم قبول الآخر، وخاصة نحن نعيش وسط محيط يعج بالتغيرات والمباديء والتي معظمها لا يخدم مسيرة البناء التي نأمل أن تتحقق في وطننا الكردستاني .
ولابد أن هناك مفاصل أخرى في حياتنا نحن أبناء إقليم كردستان تنتظر رعاية أكثر اتركها للقراء والمختصين لإثراء الموضوع بشكل يتلاءم والظرف الذي نمر به وما ننتظره جميعا من هذه الكابينة ولتكن نيتنا خدمة أبناء الإقليم،  وما نركز عليه نتمنى أن لا يخرج عن السياقات الصحفية الصحيحة وعن الهدف المعلن في عنوان المقال...

 





58  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / للمرة الثالثة .. إلى رئاسة صحة أربيل... إلى متى تبقى عنكاوا بدون خدمات صحية طارئة؟ في: 16:41 25/01/2012
للمرة الثالثة .. إلى رئاسة صحة أربيل...
إلى متى تبقى عنكاوا بدون خدمات صحية طارئة؟
بطرس نباتي

   قبل أيام  كان يناقشني احد الكوادر الصحية في عنكاوا عن محتوى منشداتي المتواصلة لوزير الصحة في حكومة أقليم كوردستان والتي طلبت من خلالها سيادته بالتدخل والإيعاز إلى رئاسة صحة أربيل، لفتح أقسام للحالات الطارئة والولادة وإنعاش القلب والإسعاف الفوري في عنكاوا، ويبدوا من خلال مناقشته أن بعض المسؤولين في رئاسة صحة اربيل، قد أفتوا بعدم أهلية عنكاوا  لمثل هذه الخدمات لكونها قريبة من أربيل، وما دامت قريبة  فأن هذه الخدمات يجب ان يطلبها سكان عنكاوا من اربيل  (وربما سيطالبون أهلها،  بوضع عجلات تحتها لأبعادها عن أربيل، ليتمكنوا من توفير هذه الخدمات لها) متناسين  الزحام وانسداد الطرق في أربيل حيث يتعذر  على عجلة الإسعاف  قطع أحد الطرق الداخلية فيها إلا بشق الأنفس ،  فكيف يمكنها الوصول إلى عنكاوا وسط ازدحام شوارعها هي أيضا،  لو بدرت هذه الفتوى من عالم ديني لقلنا بأنه غير ملم بأمور الصحة وبما يدعى بالحالات الطارئة أو لقلنا بأنه ( متطرف ) قد تأثر بالوضع الطائفي للعراق لذلك فهو ضد كل عمل جيد يجلب الخير لعنكاوا وأهلها لأنهم ؟؟؟، ولكن عجبي أن يكون هذا القول قد بدر من أحد المسؤولين في وزارة الصحة،  لكونها هي الراعي الحقيقي لصحة المواطن وهي التي يجب أن تتحمل المسؤولية لوفات أي مواطن كوردستاني  سواء في عنكاوا أو غيرها، نتيجة عدم إيصاله للمستشفى أو لمركز العناية الصحية في الوقت الملائم، نعم ربما قول الأخ الذي كان يناقشني ، وهو يؤكد بأنهم أي رئاسة صحة اربيل لا تستجيب لهذا النداء نتيجة أيمانهم بقرب عنكاوا من أربيل رغم تشككي بمصداقية ما كان يطرحه، إلا أن عدم استجابة الوزارة لحد الآن يدفعنا على الإقرار بصحة ما كان يقوله الأخ، والله المسألة محيرة جدا  فوزارة الصحة في أقليم كوردستان رغم تلقيها مناشداتنا المتكررة لم تكلف نفسها حتى بالرد على الطلب المقدم إليها،  وهو طلب ملح ومن الضروري تنفيذه وخاصة هناك مركز صحي يتوسط عنكاوا و باسم الطبيب الشهيد حبيب المالح مساحته تكفي إذا ما تم ترميمه لتقديم مثل هذه الخدمات، وارى أن يكف بعض المسؤولين عن شؤون الصحة في إقليم كوردستان من التشبث بحجة قرب اربيل ومستشفياتها من عنكاوا، مدينة عنكاوا اليوم ليست تلك القرية المهملة ذات البيوت الطينية المتناثرة هنا وهناك والأزقة الضيقة،  لقد توسعت هذه المدينة و أصبحت بحاجة إلى  الخدمات الصحية لأبنائها ، وإن كانت هذه القصبة تضم فنادق ومطاعم وأسواق وأصبحت أراضيها ملكا مشاعا لأقامة المشاريع الاستثمارية التي تدر أرباحا خيالية لبعض المستثمرين الأغنياء فليس من المعقول أن يسعى أهلها من أجل تحقيق بعض الخدمات الصحية، ويقابل طلبهم هكذا بازدراء أو إهمال ،  سكان هذه القصبة يناشدون وبإلحاح الدوائر الصحية في أربيل، إلى مراجعة حساباتهم والاهتمام بالجانب الصحي لهذه المدينة، برأي لو تقدم أحد الأثرياء بطلب أنشاء مستشفى خاص ليدر على القائمين به الأرباح والفوائد، ولا يرتاده غير الأغنياء  لوافقوا فورا بدون أن يقيسوا المسافات بين عنكاوا و أربيل بالسانتمترات كما يحدث معهم الآن، كما أتمنى أن يقوم المسؤولين سواء في وزارة الصحة أو في رئاسة الصحة المحافظة بالرد سواء بالقبول أو الرفض على مقترحنا هذا كما يحدث عادة عند المطالبة عبر الصحف بتوفير خدمة ما علما أن مقترحي هذا قد تم نشره سابقا في أكثر من موقع وصحيفة وأرسلته إلى موقع حكومة كردستان مباشرة arabic.articles@krg.org كما أن بعض العاملين في الحقل الصحي في عنكاوا أوصلوه مشكورين إلى مكتب الوزير ورئاسة صحة أربيل ولكن لحد الآن لم تتم الإجابة عليه ولم تتم مناقشته رسميا مع المسؤولين عن إدارة الناحية أو الكوادر الصحية في المركزين الصحيين في عنكاوا ولا ادري إلى متى سيستمر صمتهم هذا،  وإلى أن يستجيبوا لهذا المطلب الهام والضروري، ليكن الله في عون سكان هذه البلدة الطيبة ، مع توصيتنا لهم بأن يستخدموا عجلاتهم  الخاصة أو ليستعينوا بسيارات الأجرة ويبحثوا عن خدمات طارئة في مدينة اربيل عند إصابتهم لا سمح الله بعارض يستوجب مثل هذه الخدمات...   
59  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل الطائفية في العراق وليدة لما بعد 2003؟ في: 10:48 15/01/2012
هل الطائفية في العراق وليدة لما بعد 2003؟  
     
    
                                                                                                                        بطرس نباتي
  غالبا ما يتردد سواء في وسائل الإعلام أو عند عقد الندوات واللقاءات السياسية، موضوع الطائفية ودورها في إفساد السياسة في العراق بعد 2003 ولكون هذا الموضوع أصبح متهرئا وقديما لكثرة تداوله ، ولكونه قد أشبع حد التخمة  بالبحث والتحليل وما يتبادل حوله من الطروحات والنقاشات سواء خلال الندوات واللقاءات التلفزيونية أو ما يكتب عن هذه الآفة في الصحف والمواقع الالكترونية، أي أن الكاتب مهما حاول أن يأتي بشيء جديد حول هذا الموضوع يراه قد تم طرحه قبل ذلك من قبل غيره من الباحثين أو الكتاب ،  إلا ما نراه من خلال متابعاتنا لما ينشر وما يقال حول هذه الظاهرة  هو إغفال أو تغييب  السبب الحقيقي والتاريخي من هذا الأمر لأن ما يتم مناقشته فقط يدور حول تأثير  الطائفية في توزيع السلطات والمناصب في عراق اليوم والتركيز على هذا الجانب لكون المناصب هنا تحقق لأصحابها جاه وسلطان وأموال طائلة، وليست من أجل خدمة الشعب العراقي كما هي عليه في البلدان الأخرى التي سبقتنا في ،  الأمر الذي أود طرحه هنا يتمثل في عدم أن العنصرية والطائفية التي يكثر الحديث حولها برزت  وتجلت ببعض صورها مع تسنم التيارات الدينية  للسلطة في العراق بعد الضعف والوهن الذي أصاب التيار الوطني العلماني، وكذلك استفادة التيارات الدينية من حالة النقمة والضجر والمعانات التي كابدها الشعب العراقي طيلة قرون،  ولكن مهما كانت الأسباب إلا أن الأسباب الحقيقية للطائفية ليست ولن تكون كما يجزم بعض المتبارين على المنابر الإعلامية وليدة  اليوم أو البارحة أو نتيجة عوامل خلقها التغير الذي حصل في 2003 ، لنتمكن معالجتها هكذا بسطحية وبدون الغور في أعماق ما جرى في الماضي وما يحدث لنا الآن،  أن هذه الطائفية التي تمارس اليوم لم تكن غائبة طيلة قرون عديدة عن تاريخ ليس العراق لوحده إنما في المنطقة بأسرها،  إنها تمارس منذ ذلك العهد الذي أستثني المسيحي والصابئي والأزيدي من حق المواطنة وأصبحوا يدفعون الجزية  ( وهم صاغرون) أو ليتحولوا بحد السيف من سكان أصليين إلى أهل الذمة أو جاليات تقيم في ( الوطن العربي الكبير) أصبحت الطائفية والتفرقة على أساس الدين والمذهب والقومية، تنمو وتترعرع عندما شنت حملات الإبادة الجماعية بالسيف قبل البندقية،    الآف القرى والبلدات شمالا وجنوبا شرقا وغربا تم ذبح أبنائها وأجبروا على هجرتها، من أجل فتحها وتغيرها ديموغرافيا وعقائديا بحجة نشر الدعوات والديانات الجديدة في ظاهرها وفي باطنها أيجاد وسائل أفضل للتجارة وفتح الأسواق والأمصار ونهب الثروات والخيرات وتنامي الثروات، ليس لدى الشعوب وإنما عند الأمراء والسلاطين ليتمتعوا بالمزيد من الرقيق والعبيد والغلمان ،  الطائفية والتعصب القومي غزت هذه الديار عندما اعتبر جميع من يسكن غير العرب في هذه  الديار بالطورانيين أو بالشعوبيين،  بعدها لتنظم ضدهم حملات الإبادة الجماعية كحملات الأنفال، ومذبحة سميل وصوريا  ومحرقة حلبجة وغيرها من القرى والبلدات التي خربت وأحرقت ودفن الالاف  من أبناء كردستان في مقابر جماعية،  هل هؤلاء كلهم بما فيهم الجزء الأكبر من النساء والأطفال والرجال المسنين كانوا معارضين أو مقاتلين ضد الأنظمة الفاسدة التي حكمت العراق ؟ أم  كانت الطائفية والتميز العنصري هما المحركان وراء هذه الجرائم ،  هذه العقليات التي نخرتها الطائفية والتعصب الديني، نقلت للأسف طفيلياتها وسمومها  إلى عقول العديد من العراقيين سواء كانوا من الساسة أو من عامة الشعب بدأ باعتبار مجرد الطلب بإقامة محافظة في سهل نينوى بأنه  حرام وتستوجب الجهاد ضده وما تعرض له أبناء شعبنا في مناطق نواجده من قتل وتفجير دور العبادة وإيجبارهم على ترك دورهم وممتلكاتهم ، وانتهاء بأحداث زاخو ودهوك وما أفرزته من تأثيرات نفسية علاوة على الخسارة المادية،  ولولا تدخل القادة ورئيس أقليم كوردستان بالذات وما بذله من جهود مضنية من أجل  إيقافها لحدث ما لا يحمد عقباه في هذا الأقليم الآمن،  و مسألة الطائفية وكيفية تأجيجها و كون المكونات القومية ذات الأقلية في الكثافة السكانية بعيدين ومحصنين تجاه العديد من مظاهرها وعواملها،  تذكرني هذه بحكاية أحد الأساتذة الأجانب في أحدى المدارس الأهلية قبل عامين، عندما أستل بدون قصد قطعة من سفر التوراة بالانكليزية وكان  حول كيف أن الله خلق الأرض والسماء في سبعة أيام ، والنص موجود أيضا في القرآن، وراح  يشرح الكلمات ويطبقها على القطعة كدرس من دروس المحادثة باللغة الانكليزية هذا الأستاذ أقام الدنيا عليه ولم يقعدها عبر مكبرات صوت المساجد في خطب الجمعة،  ولولا اعتذار الأستاذ وإدارة المدرسة لكان قد حصل  جهاد آخر وغزوة أخرى تشبه العديد من مثيلاتها ،  مع العلم نحن جميعا سواء كنا مسيحيين أو أزديين أو صابئة، تعلمنا في مدارسنا حفظ عشرات الآيات القرآنية الكريمة عندما كنا ندرس ومنذ المرحلة الابتدائية اللغة العربية وقواعدها، الذي لا تخلوا صفحة من مناهجه من آية قرآنية أو أكثر.إضافة إلى ذلك فقد كان أبناء القوميات الأخرى في الوطن كالكورد والتركمان كنا  نتغنى بأناشيد عربية ونتعلمها سواء كانت ضمن المنهج الدراسي أو خارجه  ( أنا جندي عربي   بندقيتي في يدي احمي بها وطني) وغيرها من أناشيد الحروب والقتال ولا ادري أن كانت هذه الأناشيد باقية ضمن مناهجنا أم قد امتدت إليها أيادي السلام والخير لتشطبها نهائيا لكي لا تبقى عالقة في اذهان الاجيال القادمة كما بقيت عالقة في ذاكرتنا، واليوم أطفالنا يرددون أناشيد بالكردية  إلى جانب العربية بدون تميز أو تعصب ..
نعم عندما تتجه نيات الجميع  لشطب  الطائفية و التعصب الديني والعنصري  وغيرها من المفاهيم المتداولة اليوم من القاموس الذكرياتي العراقي، يتوجب أن تبادر ألأحزاب السياسية التي تتخذ من الأديان مبدأ لها إلى الدعوة المشهورة التي أطلقها النبي في حديث شريف عندما قال (الناس سواسية كأسنان المشط ) ولم يقل الناس منازل ودرجات وشيع، أو أن يطبقوا في عملهم مباديء الآية الكريمة التي تقول ( إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم) والتقي، معروف من هو وما صفاته في جميع الأديان السماوية لذلك حتى أن الله تعالى لم يقل أن أكرمكم عند الله هو المسلم أو غيره، إنما جعل التقوى هي الحد الفاصل،  ومن يحكم يا ترى على الإنسان كونه تقي أم لا  من غير الله، ولكون الناس سواسية كما يقول النبي يجب،  أن  ( يتعارفوا ) أي يتعرف أحدنا على الآخر وأن تزال نهائيا ترسبات الماضي وتتنور العقول بمباديء جديدة تقوم على أسس جديدة قوامها،  أنا اختلف عنك في العديد من الصفات والأشياء وأنت تختلف عني أيضا،  وكذلك نحن نختلف عن أبائنا وأجدادنا هم عاشوا حياتهم في ظروف غير هذه التي نعيشها اليوم،  ولكن  هذه هي الحياة دعنا نعيشها ( سواسية) معا بدون أن  اسبب لك الأذى وبدون أن تتجبر وتستكبر لأنك الأكثرية  وتؤذيني .,...

60  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / برحيلك سيدي فقدنا صديقا عزيزا لثقافتنا السريانية في: 11:57 02/01/2012
برحيلك سيدي فقدنا صديقا عزيزا لثقافتنا السريانية
                                                                                                                                 بطرس النباتي
  شاركنا في مراسيم توديع صديقنا العزيز المطران أسحق ساكا الذي انتقل إلى جوار ربه يوم 15/ 12،  كنا قبل يوم من رحيله قد زرناه وهو في الرمق الأخير راقدا في مستشفى بغديدا، قالوا له مرافقوه في الصباح قبل أن نلتقيه بساعات،  أصدقائك من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية قادمون لرؤيتك والاطمئنان على صحتك قال لنا مرافقوه رفع غطاء الاوكسجين من فاه وقال انه سعدي المالح و رفاقه حتما، عندما تشرفنا بزيارته قال أحدهم كان فرحا يبتسم لنا ويقول أهلا بهم هم أكثر من أصدقاء ولكن للأسف عندما حضرنا وجدناه مستغرقا في النوم، رغم إلحاح مرافقيه أن يوقظوه إلا أننا أبينا ذلك، تأملناه مليا تصفحنا وجهه الشاحب، انتابنا حزن عميق ودعناه وعرفنا أنه الوداع الأخير، لقد كان الراحل خير صديق لنا، ما كان يوما يأتي إلى أربيل إلا وزار مقر المديرية العامة ملتقيا بنا مستفسرا عن نشاطاتنا وخاصة في مجال اللغة والأدب، شاركنا في الحلقة الدراسية حول دور السريان في الثقافة العراقية، كان يناقش ويطرح أرائه وأفكاره لنكتشف فيها كل ما هو جديد في عالم الفكر والبحث، هذا الصديق ترك بعد رحيله أرثا نعتز ثقافيا ثرا نعتز به ، وما تركه من دواوين بالشعر السرياني والبحوث العديدة في المجالات الفكرية والدينية والطقوس الدينية  تثبت جدارته في عالم الفكر والمعرفة ، يعتبر الراحل اسحق ساكا من المؤرخين القلائل الذين عنوا بالبحث في تاريخ الكنيسة السريانية،  وخير شاهد على ذلك  مؤلفه الشهير السريان إيمان و جضارة بأجزائه الخمسة والذي يعتبر خير مرجع وموسوعة تاريخية تحكي قصة وحضارة هذا الشعب العريق،  وهوخير دليل على العطاء الثر لهذا الرجل وموسوعيته التي لم تنضب لحين رحيله،  وكذلك مؤلفه الآخر كنيستي السريانية، كما يشكل مؤلفه الآخر عن تاريخ دير مار متي  مرجعا تاريخيا عن هذا الدير العريق من ديار الشرق، عندما حضرنا مراسيم الدفن و العزاء حال سماعنا بخبر وفاته وجدناه جالسا في عرشه وكأنه مستغرق في تلاوة المزامير السريانية التي احبها مع زملائه الاساقفة والكهنة ،  قلنا له وداعا يا صديقنا العزيز فهذا مثواك الذي أحببته ودونت عنه وقلت بحقه ما كان يجب أن يقال وأن يدون .. وداعا أيها الأب  يا مطراننا الجليل ...   


61  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ملاحظات وعبر في كلمة لسيادة الرئيس مسعود البرزاني في: 22:19 25/12/2011
ملاحظات وعبر في كلمة لسيادة الرئيس مسعود البرزاني

                                                                                                                          بطرس النباتي

أصغيت بأنتباه شديد للكلمة التي القاها السيد مسعود البرزاني رئيس أقليم كردستان  بتاريخ 23/12 في مجموعة من المثقفين واساتذة الجامعة ووجهاء ورجال الدين في محافظة دهوك،  ومما شدني فعلا وجود منهامحطات مهمة وقف عندها سيادته منها محلية تخص تنظيم شؤون اقليم كردستان ومنها ما يتعلق بتنظيم البيت الداخلي العراقي الذي تعصف به الرياح والازمات التي يشهدها وخاصة بعد تفجير الخلفات الاخيرة بين القائمة العراقية وقائمة دولة القانون التي تقود العراق وكذلك ما تناوله في الشان العربي والعلاقة المستقبلية مع العالم الغربي، وما يتعلق بعلاقتنا مع الولايات المتحدة في مرحلة ما بعد الاستقلال،  من ملاحظاتنا الاولية سواء على هذه الكلمة او سواها،  نلاحظ عدم استعانة سيادته بخطبات جاهزة او تلك التي اعتدنا عليها،  والتي غالبا ما يجهزها لقادتنا ورؤسائنا مكاتبهم الاعلامية وما عليهم سوى تلاوتها، بل نجد ان الرجل يدون في وريقة صغيرة النقاط التي يتناولها في كلمته او انه يتجرد حتى من هذه الوريقة في بعض الاحيان عندما يريد ان يلتقي بابناء شعبه من الكادحين والناس البسطاء، الامر الاخر الملاحظ انه يقول كلمته بتلقائية وبدون تكلف و كانه يتكلم مع اهل بيته او اقربائه فهو يقول ما يجول بخاطره وما يمليه عليه ضميره وتربيته بدون الاستعانة بخطباء او مفكرين سواء كانوا من داخل الوطن او خارجه ، ما ساعرضه في هذه الكلمة يهمنا جميعا وخاصة العلاقة التاريخية بين المكونات الدينية والقومية في الوطن الكردستاني ، لقد تمكن السيد مسعود البرزاني من أعطاء تفسير ومعطيات داخلية نتلمسها في تعايشنا المشترك بكلمات معبرة وبتكثيف شديد ربما يعجز عنه العديد من المفكرين وخاصة عند تفسيرهم للعلاقة القائمة بين بعض المظاهر العصرية والتي تضخها لنا وسائل الاعلام الغربية وبين التقاليد والعادات التي تربينا عليها في مجتمعاتنا الشرق اوسطية واود هنا ان استخلص بعض الحقائق والعبر التي عبر عنها سيادته بكل وضوح وصراحة
1-   علاقة الدين بالمظاهر المعاصرة للحياة العصرية ومتطلباتها ،  هذه العلاقة على مر العصور حيث تم تفسيرها وتنظيرها بتصورات ذاتية ومفردات  تتراوح بين رفض هذه المظاهر رفضا قاطعا بحجة تقاطعها مع مباديء الاديان السماوية وبين تقبلها ولكن بحذر شديد،  السيد مسعود البرزاني وضع الامور في نصابها الصحيح عندما تطرق على احدى هذه المظاهر كمثال وهي مسألة بيع المشروبات الروحية وأماكن تناولها، لقد كان سيادته واضحا في هذا المجال، حيث أشار بأن (الحرية الشخصية يجب أن تحترم ولكن في  هذه الامور يتوجب على حكومة الاقليم تنظيم هذه المظاهر بقانون خاص)  فليس هناك في اي بلد من بلدان الغرب تسمح قوانينه بأن يبيع تاجر في محله مثلا قناني الوسكي والبيرة مع حليب الاطفال والرز والشكر وغيرها،  هذه المحلات كما شاهدناها في معظم دول العالم تختص  بسلعة معينة فالمحلات التي تبيع المشروبات الروحية لا تجد بجانبها سلع غذائية او غيرها هذا التخصص يجب ان ينظم بقانون عندنا ايضا، أما أماكن تعاطيها هي أيضا يتوجب ان تنظمها بقانون وتكون قي اماكن مخصصة لهذا الغرض، يغلب عليها الطابع السياحي وتكون محمية من قبل الامن الداخلي لكونها تتعامل مع مواد يمكن نتيجة تعاطيها ان تحدث خروقات امنية او حتى جرائم  كبرى ،  ولا اتصور هذه العشوائية في بيعها وتداولها و التي تجري عليه اليوم يخدم اصحابها او حتى روادها، وقد جاء سيادته بمثال مهم عندما اشار بأن (في جميع الدول الغربية لا يسمح للفتى الذي لم يبلغ عمره السن القانوني  بشراء المشروبات الروحية) ، حيث نجد ان ما يدلي به الرئيس صراحة هو تنظيم هذه الامور وغيرها بقانون، ولكون ليس هناك اية سلطة اخرى  في المجتمع المدني تفوق سلطة القانون لذلك لا يكون هناك أي مبررات أو مسوغات أخرى لمحاربة هذه المظاهر أذا ما نظمت وعولجت من الناحية القانونية
2-   النقطة الثانية التي اود ان اقف عندها، تطرقه في مسألة حساسة يجري الحديث عنها مرارا وتكرارا عبر وسائل الاعلام وغيرها الا وهي مسألة موقف الدين ورجال الدين من السياسة او من الثقافة وموقف المثقفين من الدين ورجاله ،  مرة أخرى نجده يعبر عن هذه الوشائج بعفوية وصراحة تحمل العديد من العبر، قال( لا يمكن لاحد ان يزايد علينا باسلاميته وكونه هو الذي يحترم الاسلام اكثر منا نحن نشئنا وتربينا وتلقينا العلوم والمعرفة وكل هذا كان نتاج المساجد المنتشرة في كردستان) ثم قال الكورد منذ أعتناقهم للدين الاسلامي عنوا بتشييد الجوامع ودور العبادة (عندما يراجعوننا أهالي القرى في مقدمة ما يطلبونه منا تشييد مسجد أو تعميره)،  نعم لقد قال الرئيس كل الحق لقد كانت المساجد والكنائس وجميع دور العبادة ولازالت خير الاماكن التي تعلم الفرد اضافة الى الايمان تلقي العلوم والاداب المختلفة،  دور العبادة كانت خير مدارس تخرج منها عشرات الادباء والمفكرين والقادة وكان لها الدور الريادي في اصلاح النفوس وتطهيرها من البغضاء والضغائن وكانت مرتعا صالحا تتربى فيها بذور الفضيلة وخدمة الانسان والاوطان،  ولا شيء يفسدها او يحرفها عن مزاولة دورها هذا سوى تدخل رجالها بالسياسة لأنهم سيضيفون على ما يؤمنون به من اراء وتوجهات سياسية مسحة قدسية لا يمكن ان تتقبل بسهولة اراء الغير المختلف عما تؤمن به كعقيدة ثابتة،   ولذلك سوف ترفض المناقشة أو الحوار على مدى صحة مبادئها، لكون كل قدسي يؤمنون به هو مطلق يتوجب الايمان به وإلا تحتم القصاص وهذا مخالف لمباديء السياسة وتنظيراتها التي يمكن خلال سنة واحدة تنقض ما هو قائم وواقعي وتثبت ما كان في خانة الغير الممكن ، لأن في السياسة ليس هناك شيء مطلق أو مجرد فكل شيء لا يتقبله الفكر يوضع على طاولة التشريح وتكثرمن حوله الفرضيات والاراء وهذا النهج مرفوض من قبل جميع الاديان، المساجد ومعها الكنائس  ومعهما جميع دور العبادة الاخرى يجب أن تتوجه نحو النصح والارشاد والدعوة إلى الفضيلة ، ولا يجوز لكائن من كان سواء كان أستاذا أو عالما دينيا أو اسقفا أو كاهنا مهما اوتي من علم في الشأن الديني ، أن يفسر ويعطي أراء سياسية أو يطلق فتاوى لكونه غير مجاز من الناحية الدينية أولا ثم عدم أهليته سياسيا لكي ينحوا هذا المنحى سوف يكون معرضا لأرتكاب أبشع الاخطاء في المجال السياسي أو يكون عاجزا عن تطبيق ما يقوله أمام جماعته لكونه ليس في مكانة تؤهله  لأصدار القرارات أو تنفيذها، بذلك يكون كل ما يطلقه اما للأستهلاك الاعلامي او للنيل من الاخر المختلف معه في الفكر والرأي،  والامر الاخرلو جاز لرجل دين أن يتدخل في الشأن السياسي فيكون حاله كحال أي رجل علماني  معرضا للنقد او حتى التجريح ي وهذا ما لا يتقبله رجل الدين لكونه يعتبر نفسه وما يعبر عنه جزء أو كل الحقيقة المجردة التي لا تقبل النقاش ولا تقبل التشكيك لكونها مغلفة بطابو الفداسة  لذا يعتبر نفسه منزه من كل عيب، وعندما يبلغ الامر هذه الحدود سوف ينكمش الفكر الانساني وينغلق على نفسه وهذا ما عبر عنه سيادته حين قال (نحن اليوم في كردستان لا نستطيع أن نحبس أنفسنا ونعزل أنفسنا عن العالم المحيط بنا )،  وكأنه يقول أن التكنولوجيا المعاصرة لم تدع بابنا هكذا موصدا إلى  ما لا نهاية أتها تطرق أبوابنا بقوة وإن لم نفتح لها هذه الابواب الموصدة اليوم سوف تفتحها غدا أو بعد غد، ولكنه يجد العلاج الشافي في ثلاثة امور أولها تربية الاجيال على التعلق بتراثهم ومبادئهم وقيمهم السامية عن طريق النصح والتوجيه والامر الاخر المساعدة في بناء دولة القانون حيث دعى الاساتذة  من الحضور وغيرهم ، للمساهمة الجادة في هذا المجال والامر الاخر الذي أكد عليه
3-    التعايش المشترك بين الاديان والقوميات والاثنيا في كردستان ، هذا الوطن الفتي ليس ملك أحد ما ليتصرف به كيفما يشاء يبعد هذا ويحرق ذلك، هذا الامر لا يدخل ولن يسمح بدخوله في القاموس الكردستاني الموزايك الكردستاني يجب المحافظة عليه  بكل قوة وباس وبرأي يوافقني سيادته على أنه من يحاول النيل من  هذا الموزايك الجميل الرائع  وكأنه يقف على غصن شجرة ضعيفة وبيده فأس غليضة يحفر بها مكان التحام الغصن بالشجرة وهو لايدري بان بيته قد شيده على هذا الغصن الضعيف ، وإذا ما اطاح بالغصن اطاح ببيته  أيضا ،  هذا المثل طرق مخيلتي وانا أستمع و أشاهد عبر التلفاز كلمة رئيس الاقليم، سيادته يريد بل يلح على أن يشيد البيت الكردستناني على  اربعة دعائم ثابتة   1-القانون 2- التعايش المشترك  3- الانفتاح  4- التجدد ونحن ابناء اقليم كوردستان أذ نستقبل العام الجديد ننتظر أن تطبق فعليا وعلى أرض الواقع جميع المباديء التي وردت في كلمة سيادته لأننا جميعا في حاجة ماسة إلى تطبيق هذه المباديء والمفاهيم.
الى هنا ساكتفي تاركا  للعبر الاخرى التي حملها الخطاب للقوى المشاركة في حكم العراق لعلها تجد ما بين السطور ما يسعفها للخروج من الازمة التي تطوقها املا ان يكف الساسة العراقيين من الصياح والزهيق من وراء المايكرفونات كما تحدث عنها سيادته وليكفوا في إذاء هذا الشعب المسكين ...
62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عزيزي جورج هسدو امتنا تستحي ولكن قادتها لا يستحون في: 22:26 07/10/2011
عزيزي جورج هسدو امتنا تستحي ولكن قادتها لا يستحون

                                                                                                                                    بطرس نباتي
تابعت ما كتبه الزميل جورج هسدو بحق قادتنا الأشاوس مقترحا عليهم الاستقالة حفاظا على ماء وجهوهم، لأن كل الأمور تسير من سوء إلى أسوء،  وأنا معه في كل حرف  سطره بحق هؤلاء، لأنهم فعلا لم يكونوا بالمستوى في  الإيداء الذي تمناه الشعب العراقي عندما ذهب ولوث أصابعه بالحبر ليختارهم لقيادته، ولكن ما استوقفني حقا، البارحة التي صادف الأربعاء5/10خلال متابعتي لجلسة المجلس  الوطني العراقي، وكانت تدور حول المزايدات على الوطنية والإخلاص للعراق وذلك  بطرد المحتل وقواته من البلد،  بعد أن جاءهم هذا المحتل كالمخلص لينقذهم من براثن أعتى وأعنف الديكتاتوريات ظلما وجورا، حسب اعترافاتهم إبان أو قبل 2003، أحد أعضاء هذا المجلس وبدون أي حياء، ذٌكر رفاقه بالآية التي تقول (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا)  النساء : 144  ) أو تلك  التي تقول يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم [ إن الله لا يهدي القوم الظالمين(  المائدة : 5   ..لأن  الآيتين تشيران بوضوح إلى ذات المغزى وذات الهدف الذي أراد النائب أن يكون المرمى أو الهدف الذي صوب نحوه سهامه المسمومة...
ولكنه لم يقرأ الآية هذه كما يستوجب على كل من له أيمان بالقرآن أو كما يقرئها أتباع الأحزاب الإسلامية من الشيعة أو من السنة حيث يقرئون الآيات من أولها إلى أخرها بعد أن يتلوا البسملة والحمدلله وصدق الله العظيم،  فقد قالها كالآتي( علينا جميعا تقع مسؤولية إخراج القوات الأمريكية، وعدم إبقاء على أي منها سواء للتدريب أو غير ذلك، ونحن جميعا هنا في هذه القاعة مسلمين وأحزاب أسلامية ونؤمن بأننا لن نتخذ من الكفار أولياء لنا) إخراج القوات الأمريكية شأن داخلي يتعلق باتفاقية عراقية أمريكية ولكن ترديد هذه الآية داخل قبة البرلمان تعني إنهم لا يريدون من الكفار والتي تقابل النصارى واليهود أولياء لهم، أذن ما السبب في قبولهم تولية السادة يونادم كنا وخالص ايشوع وبقية البرلمانيين من النصارى يا ترى،  ألم يولوا معالي الوزير سركون لازار على عشرات  الموظفين من المسلمين يدير شؤونهم ويتولاهم رغما انه نصراني، لا ادري أن كانوا يطبقون هذه الآيات في القرن الواحد والعشرين يتوجب على كل هؤلاء، قراءة الشهادة  وإعلان الأسلمة والطهور على يد  هؤلاء ممثلي الأحزاب السنية والشيعية،  لئلا يرموا خارجا كما يفعلون اليوم بالكافر الأمريكي،  فالذي فعله الكافر الأمريكي لهم وما وضعه في جيوبهم لم يكن أبدا ليحلموا به وهم عند الجارة إيران أو في دول المهجر،  ولا أتصور أن ( خمسة أو ستة من ( الكفار) الذين يتولون أمر المؤمنين اليوم  يعادل ما قدمه هذا الكافر الأمريكي  لذلك يتحتم علينا أن ننصح أخوتنا ( الكفار) قبل أن يرموا خارجا امتثالا لأقوال الله تعالى،  ليحافظوا على ماء وجوههم ويعلنوا  الاستقالة الجماعية ردا على ما أدلى به هذا الجاهل المتعجرف،  ولكن  من العجب أننا  لحد الآن لم نسمع منهم أي رد على هذا القول الخرف، وربما بعد المسافات بين  بروكسل و جلسة البرلمان العراقي حالت دون ذلك، أو انشغالهم بحمل حقوقنا من بروكسل إلى العراق في حقائب مليئة بالحقوق ، كما فعلوا الوفود الثلاثة بعد الحرب العالمية الثانية حيث كانت بروكسل أساس مصيبة هذا الشعب،  أتمنى بل أصلي متذرعا إلى أمنا سيدة النجاة أن تكون بروكسل هذه المرة سببا في طرد ( النصارى) من تولي أمور المسلمين،  لذلك اشد على يد ألأخ جورج هسدو راجيا منه أن يغير جملته ، نعم يا صديقي العزيز نحن (أمة)  تستحي ولكن قادتنا لا يستحون...   


63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لنبتعد جميعا عن الإساءة إلى أمنا عنكاوا سواء بقصد أو بدونه في: 14:05 28/09/2011
لنبتعد جميعا عن الإساءة إلى أمنا عنكاوا سواء بقصد أو بدونه
                                                                                                              بطرس نباتي
   عنكاوا هذه المدينة العامرة الطيبة بأهلها وناسها،  يحبها ويحترمون أهلها جميع ساكني المنطقة وخاصة سكان القرى من حولها، ارتبطنا منذ نعومة أظفارنا بعلاقات صداقة وأخوة معهم جميعا وخاصة مع أبناء أربيل، حيث أن معظم كتاب وشعراء أربيل الذين تربطنا معهم الصداقة الطويلة والعشرة الطيبة يدعون عنكاوا ب ( بوكي هه وليرأو حتى بوكي كوردستان ) أي عروسة أربيل  أو عروسة كوردستان،  كنا ندرس مع أبناء أربيل في مدارس المحافظة حينما لم يكن في عنكاوا متوسطة أو ثانوية، كنا دائما محط تقدير واحترام بين أقراننا لم يكن يفرقوننا عنهم في أي شيء  لم يدخل في قلب أحد منهم حسد أو بغض نحونا حتى عندما كنا نتفوق عليهم  في الدراسة أو غيرها،  كنا نساعد بعضنا داخل المدرسة وخارجها ، نذهب بعد الدوام إلى متنزهات هولير أو إلى المكتبات العامة ندرس نطالع معا وحتى عندما كنا نرتبط بتنظيم طلابي لا أحد كان باستطاعته  أن يميز بين الطالب المسيحي أو المسلم،  لذلك ولأمور عديدة لا مجال لذكرها نحن لا نود أن نخسر هذه العشرة الطيبة والعلاقات التاريخية والجيرة الحسنة بيننا وبين جارتنا العزيزة اربيل ، لمجرد تصرف طائش يصدر من أناس جهلة، باستطاعة القانون ردعهم والنيل منهم،  كانت عنكاوا قبل سنوات تضج برائحة وسمات القرية في معيشة سكانها، ولكن في ذات الوقت كانت تتشح برداء المدينة ولكن أية مدينة، نظيفة بأزقتها الترابية مرتبة في كل شيء ، كانت الحكومات المتعاقبة على العراق تتخذها كإحدى القصبات عند إجرائها عملية التدريب الأولية على أية خدمة تريد أن تقدمها للبلاد، وجدت فيها المدارس منذ العشرينيات أو حتى قبل ذلك،  وتميز موظفيها ومعلميها بالتفاني والإخلاص في العمل أينما خدموا، هذه المقدمة التي لا أود إطالتها لأنني ربما سأملأ مئات الصفحات لو كتبت مؤرخا عن عنكاوا متذكرا جميع مآثر أهلها وطيبتهم ووطنيتهم وإخلاصهم، وربما سيملأ هذا الفراغ صديقي العزيز سعدي المالح بنصوصه في ( الينابيع) الذي لا أتصور أنها سننضب لكونها تتدفق بالمزيد من الذكريات التي يسطرها عن هذه البلدة، قريتنا الحبيبة هكذا أدعوها لأني  فعلا أتمنى أن تعود إلى سابق عهدها تلك القرية المتواضعة  ببيوتها الطينية وبيادر القمح والجرجر والمواشي والأبقار، ولكن ماذا بيدنا فعله أمام احتياجات الحياة العصرية التي تطحن كل سابقاتها وتحيل كل شيء إلى مجرد ذكريات أو تاريخ منسي في الماضي،  العصرنة لم تبق  شيء على سابق عهده،  وكنا نتمنى أيضا أن تكون العصرنة هذه خاضعة للتخطيط والبرمجة ، ولم تكن قد تلقيناها أو فرضت علينا بهذا الشكل العشوائي والطائش، بما دخل علينا عنوة البارات وأماكن اللهو، وربما هذه ألاماكن تمكن بعض أصحابها من تحويلها إلى أماكن لهو ولكن من غير براءة، مستغلا انفتاح إقليم كردستان على الاستثمار في العديد من المجالات التي معها حتما ستجلب البريء مع غيره، والصالح مع الطالح، والأمر الأخر والذي تناولته فيما سبق،  توجه العديد من العوائل المسيحية والغير المسيحية النازحة من مناطقها الأصلية هربا من الإرهاب الذي طالت يده كل مدينة وقصبة عراقية عدا كردستان ، حيث وجدت هنا السلام والوئام والحضن الدافيء،  هذه العوائل جلبت معها تجارتها ومحالها التجارية وأعمالها وأشغالها ورأت في عنكاوا المكان الأنسب للعيش، والبعض منها زاحم أهلها بطريقة أو بأخرى بالحصول على الأراضي السكنية في عنكاوا،  الملاحظ وخاصة في هذه الأيام قيام البعض بالكتابة عن هذه المدينة بما لا يلاءم سمعتها وسمعة أهلها وساكنيها ، أن الأعلام له خطورته لأنه شديد الانتشار وخاصة بوجود تكنلوجيا حديثة فالتحدث عن طريق وسائل الأعلام بالشكل الذي يجري حاليا يسيء إلى أهلنا في عنكاوا ويضر بها أكثر مما ينفعها، ونجد أن معظم هذا ألأعلام الموجه يصدر عن شباب وكتاب تهمهم مصلحة البلدة، ولكنهم بالطريقة التي يعبرون بها عن سخطهم وغضبهم تجاه ما يحدث في عنكاوا يجلبون المزيد من السمعة السيئة لأهالي هذه البلدة وربما وبدفع وباستغلال السخط الجماعي عند الشباب إعلاميا، ستدخل عنكاوتنا العزيزة مع مرور الزمن ضمن البلدات والمناطق التي اتصفت بهذه الألفاظ  القذرة، المستخدمة اليوم والتي لا أود مطلقا مقارنتها بهذه المدينة العريقة، لا أقول ليس من حق أهلنا التعبير عن ما يجدونه تقصيرا وانتهاكا لحقوق بلدتهم، ولكن علينا التفكير بالوسائل الأكثر تأثيرا والتي لا تخدش سمعة هذه البلدة الطيبة وأهلها بالكلمات النابية، واليوم نجد أن المسؤولي والإداريين في البلدة يسعون بجد لحل الكثير من السلبيات التي رافقت تطور هذه البلدة حضاريا وبرأي لسنا أكثر حبا وتعلقا منهم بعنكاوتنا العزيزة فلنكف بالمزايدة عليهم، ولنفسح لهم المجال لإصلاح ما أفسده الزمن مراقبين أعمالهم وإيدائهم عن كثب،  وفي بلدة صغيرة بمساحتها ونفوسها لا يمكن أن تحتجب الشمس بالغربال.

   
64  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مفارقة مخجلة العراق سفينة تطفو على بحيرة من الخيرات وأهله فقراء في: 13:42 10/09/2011
مفارقة مخجلة
العراق سفينة تطفو على بحيرة من الخيرات وأهله فقراء
                                                                                                                 بطرس نباتي
   هناك مصطلح متعارف عليه عالميا يدعى خط الفقر يستخدم في وصف الدخل السنوي لشخص أو لعائلة لا تتمكن من تأمين متطلبات الحياة الأساسية. وبموجبه يحدد الدخل بأقل من دولار أميركي في اليوم الواحد للفرد،  وحسب هذا التعريف أصبحت دائرة الفقر تضم 2 بليون فرد من سكان العالم البالغ أو المقدر ب (6) بليون فرد،  غير أن خط الفقر في العراق يختلف عما هو متعارف عليه حيث حدد الجهاز المركزي وتكنولوجيا المعلومات في وزارة التخطيط هذا الخط بسبعة وسبعين ألف دينار أي ما يعادل خمسة وستون دولارا في الشهر، أي أن الفقر لا زال يمثل تحديا كبيرا رغم ارتفاع دخل الفرد العراقي منذ 2003 مقارنة بالأعوام السابقة،  وأهم ما يعاني منه الفرد العراقي هو البطالة وخاصة بين الشباب حيث وصلت البطالة في هذا الوسط إلى أكثر من 30% حسب التقارير الرسمية ولكن الخشية من أن تكون النسبة الحقيقية أعلى بكثير مما هو معلن، نتيجة افتقار العراق إلى أرقام إحصائية دورية، حيث أن آخر إحصاء سكاني جرى في العراق كان في عام 1997 وهناك انتقادات عديدة وجهة ولا زالت توجه لما جرى حينها، لكونه لم يقدم أرقام دقيقة وحقيقية عن العديد من البيانات الإحصائية  التي تتعلق بحياة الفرد العراقي ولم يكن شاملا لكافة مناطق البلاد،  وهناك تقارير صادرة عن منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة ،  تعمل في العراق تشير على أن  ربع سكان العراق لا زالوا يعيشون دون خط الفقر أي أن دخلهم اليومي لا يتجاوز الدولارين ونسبة الفقراء تقترب من 40% من مجموع سكان العراق، علما أن نسبة الفقراء في الريف العراقي تفوق هذا الحد ولا يوجد تقارير يمكن الاعتماد عليها لمعرفة نسبة الفقراء في المناطق الريفية لوحدها ليتم مقارنتها مع المناطق الأخرى،  المعانات التي تتفاقم  والتي يخشى منها ما بعد 2003 تتركز في الوفيات بين الأطفال حديثي الولادة حيث أن العراق لا زال يمثل ثاني دولة بدول المنطقة تتراوح نسبة الوفيات فيه بين هذه الشريحة بمعدل 45 حالة وفات لكل 1000ولادة،  لقد أوردتً هذه الإحصاءات مستعينا بتقرير الجهاز المركزي للإحصاء الصادر في 2010،  وتقرير آخر معد من قبل منظمة الأمم المتحدة بعنوان (الأهداف الإنمائية الألفية في العراق) وهذه المعانات تولدت  كنتيجة طبيعية لما تعانيه العائلة العراقية ، من سوء الخدمات وتفشي الأمراض والجهل والأمية التي أصبحت متفشية بشكل مخيف وخاصة في الريف العراقي، وغرضي من هذا العرض ليس سوى تقديم ملخص عن الحالة المزرية التي يعيش فيه شعب تحسده شعوب العالم على خيرات أرضه وهو المهد الأول لجميع الحضارات،  سواء تلك التي قامت على ارض أو تلك التي جاورته ، قد يتصور البعض أن ثروات العراق تقتصر على ما يستخرج منه من النفط  علما أن وارداته خلال سنة  فقط تكفي لتأمين جميع احتياجات دول الشرق الأوسط ، للمعلومات حسب التقارير الرسمية عن مقدار ما صدر العراق من النفط فقط خلال ستة أشهر المنصرمة بلغت464مليون ومائة ألف برميل، بواردات بلغت 48 مليار دولار أمريكي*)  إضافة إلى ما يتم تهريبه  بعد سرقته من الآبار فلكل رئيس جماعة أو حزب أو عشيرة حصة من النفط، ليس من النفط الأبيض الذي يوزع عن طريق الوكلاء،  وإنما من النفط الخام قبل تكريره وهذا الأمر أكده أكثر من مصدر، وتم التحدث عنه والكتابة حول عمليات النهب  التي تعرض لها النفط العراقي ( حسب تقرير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية،  في تقريرها المعد في 2007)وهذه الثروة رغم أهميتها لكنها تحتسب من الثروات الطبيعية الناضبة،  ولكن العراق قبل أن يعرف العالم أاستخراج النفط كان مخزنا للحبوب زود جيوش الفتوحات الإسلامية وجيوش الدولة العثمانية، كان ولا يزال نتيجة ما يتمتع به من ثروات وطاقات وأراضي خصبة مركزا تحوم حوله أطماع الدول الكبرى،  وشهدت أراضيه غزوات متفرقة من الشرق والغرب، ولولا تمتعه بهذه الصفات والخيرات لكان كإحدى البلدان المهملة على خارطة العالم، العراق إضافة إلى تمتعه بأراضٍ شاسعة سهلية خصبة ترويها المياه والأمطار فهو يمتلك أكبر ثروة من النخيل إضافة إلى ما موجود من ثروات طبيعية في باطن أرضه غير مستغلة لحد الآن،  كالحديد والفوسفات والكبريت والملح وحتى اليورانيوم  ، الأمر الأكثر أهمية التي يفتقر إليه العراق هو مجيء حكومات صالحة  تعمل من اجل شعبها هذا ما لم يجده هذا البلد طيلة تاريخه ولحد اليوم ، الحكومات القديمة والملوك والأمراء كانوا إما من الأجانب أو من المشبوهين المرتبطين بالأجنبي أما في العراق المعاصر من تولى على حكم العراق،  إما كانوا لصوصا جاءوا من أجل تحقيق ثروات، و سرعان ما أطيح بهم بانقلاب عسكري، وبإرادة أجنبية، أو أفقروا العراق وشعبه بحروبهم المجنونة وإشباع نزواتهم السلطوية بإذلال الشعب وإرهاقه، تحت يافطة الأحكام العرفية والظروف الطارئة،  في زمن الحرب والحروب الداخلية، وغيرها من التسميات اللعينة، أستبشر العراق بالتخلص من الديكتاتورية، ولكن قراءة بسيطة للتقارير الصادرة عن حالة الفقر في العراق تؤكد بأن الحكام لما يدعى ( بالعراق الجديد) لا يختلفون مطلقا عمن سبقوهم في الحكم، كانوا في السابق ينهبون ثروات العراق ويستبدلونها بآلات الحرب وكانوا يتشدقون بأن تلك الترسانات من الأسلحة التي كانت تكلف العراق مبالغ خيالية سوف تحفظ كرامة العراق وشعبه، واليوم بعد أن داسوا على هذه الكرامة وأذلوها وأصبحت ترساناتهم مجرد حديد خردة، جاء من يسرق أموال العراق ويحولها إلى المصارف والاستثمارات في دول الغرب، وعندما يفتضح أمر أحدهم يكون قد ولى هاربا لئلا يكشف أقرانه في العصابة، والغريب في الأمر أن هؤلاء الذين يحكمون العراق يتصارعون علنا على النهب والسرقة كل فئة تريد أن تستحوذ على الثروة والجاه والسلطة أكثر من أخرى و الجهة التي يكون نصيبها أقل تسمي نفسها بالمعارضة، لتعارض من كانت حصته أكثر،  إنهم يتصارعون ويتصالحون حسب مصالحهم ومقدار ما يسرقونه،  تاركين الشعب  يعيش  في الصرائف ويكسب قوته بجمع ما يرمى في المزابل ويبقى هكذا تحت خط الفقر لقرون أخرى قادمة،  بينما هو يعيش على أغنى بقعة في خيراتها في العالم ..   
http://aknews.com/ar/aknews/2/260273/?AKmobile=true

65  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المربي الراحل صباح يوسف كليانا .. كما عرفته في: 19:26 03/09/2011
 المربي الراحل صباح يوسف كليانا .. كما عرفته

                                                                                                                  بطرس نباتي
  قضى في الأسر زمنا،   متحملا العذابات الناجمة عن البقاء طويلا تحت رحمة سجانيه، مرت سنين طويلة وقاسية  لتلك الحرب المجنونة، وهو يتمنى مع أقرانه، أن يستنشق نسمة الحرية بين أهله وذويه ،  في الأسر كان أستاذ صباح صبورا يتحمل آلام البعد عن أسرته وذويه،  حمل  صلبانه رغم ثقلها ،  ليس لبضعة ساعات بل لأيام وسنين طويلة، كنت أطرح عليه سؤالا،  من أعطاكم القوة؟  لتتحملوا كل تلك السنين القاسية والعذابات الطويلة، كانت أجابته تنطلق من أيمانه العميق بآلام يسوع، كان يقول هل تعتقد بأن كل تلك السنين تعادل آلام مسمار واحد دق بعنف همجي في ساعده، كنت أستغرب  حقا من حديثه عن معاناته وتحمله للعذاب ،  في ألأسر منعوا عنهم كل شيء حتى الصلاة ،  أو حتى الدعاء في السر قبل العلن فمن أين اكتسب أسرانا كل هذا الإيمان؟ كان يجيب  أيمان الأكثرية منا نحن الأسرى كان كحبات تلك الحنطة التي تحدث عنها المخلص، فمنها ما كان واقعا على الحجر ومنها  بين الأشواك ولكن كانت فترة الأسر لنا كمَثلِ الأرض الصالحة،  مرة التقيت بأحد المناضلين الذي كان قد خضع للتعذيب،  طرحت عليه ذات السؤال الذي كان يقلقني، قلت له: ما هو السر الكامن ؟ في عدم التمكن عن طريق التعذيب من النيل من إرادة وتصميم المناضل، أجابني كلما يمعنون في التعذيب كلما يزداد الإنسان إصرارا على  أيمانه  بالمباديء التي يحملها، فقط يكون التعذيب صعبا في بدايته ،  فإذا تحملها الإنسان زاد  صلابة وقوة، وإذا لم يتحمل ينهار وتكون نهايته في انهياره من الوهلة الأولى ..
 في كل يوم كنا نكتشف في مربينا الجليل صفات رائعة مواهب جديدة،  كنت مستغرقا في تعليم طلاب الصف الرابع، كيفية كتابة إحدى الكلمات بالسريانية،  وجدته جالسا يصغي بانتباه إلى ما اعلمه لهم،  بعد أن غادرنا الحصة قال لي أستاذي العزيز أنت تجهد نفسك في حصص اللغة السريانية، حيث تدرس 32 حصة في الأسبوع، ماذا تقول لو حملت عنك بعض من هذا الجهد، قلت له هل تعرف السريانية قراءة وكتابة، لتعلمها لهؤلاء الصغار، لم يجب بنعم أو لا، أنما اكتفى بأن أشار إلي بامتحانه لمعرفة مقدرته على تدريسها ،  لم امضي معه سوى أسبوع أو أسبوعين حتى استطاع أن يساعدني في تدريسها فكانت ما يقارب عشرة حصص من نصيبه في باديء الأمر  بعد ذلك استطاع أن يتحمل  حوالي نصف حصص السريانية في مدرسة حمورابي،  و بعد ان غادرت التعليم أصبح من احد كوادرها الملمين بتعليمها حتى للصفوف المتقدمة، وظهر انه تعلمها وأجادها في الأسر أيضا،  أخبرني يوما  بأنه تعلم لغة الأم  مستفيدا من خبرة بعض الأسرى وإجادتهم  للسريانية  الذين كانوا معه في الأسر،  قلت له حينها مازحا ،  يجب أن اشكر ساجنيك يا زميلي العزيز ، لأنهم  جعلوك تتقن لغتنا السريانية ، لتأتي لتعلمها لأطفالنا، هذا المربي الذي فارقنا مبكرا غالبا ما كنت أشاهده، إما متأبطا كتبه ولوازم الصلوات والتراتيل بلغة السورث، وهو في طريقه إلى الكنيسة أو راكبا دراجته السوداء ليقضي بعض الحاجات اليومية لأسرته مواظبا على خدمة أهله و أقربائه،  كانت الطيبة والهدوء ودماثة الأخلاق من صفاته الرائعة التي تربى وأعتاد عليها،  لا شك أنه اليوم قد شمله قول الرب طوبى للمساكين بالروح،  لأن ما وجدت فيه وما أتذكره عنه خلال كل تلك السنين التي عشناها معا، أن أستاذنا الراحل يستحق وبجدارة أن ينال الحياة الأبدية، فالمعلم الذي يعلم جيدا يكون كبيرا في ملكوت السموات،  كما يقول مار أفرام  الملفان في أحدى ميامره

 والمربي الراحل صباح يوسف علم تلاميذه  كيف يعشقوا حروفنا الرائعة، غرس في قلوب تلاميذه وفي عقولهم المحبة الفائقة للغتنا لغة الأم السريانية المباركة، علمهم علومها وقواعدها فكان كبيرا بتفانيه بتعليمها،  كبيرا بصبره الطويل وتحمله للصعاب ، كبيرا في أيمانه الذي لم يتزعزع رغم  ما تعرض له من عذابات الأسر وفراق الأحبة، كبيرا في مسامحته للأخرين حتى من كان يعتدي عليه فقد كان يسامحه ويطلب من الرب أن يغفر له، لم يشتكي يوما لم يقف في باحات المحاكم وأمام السلطات ليقاضي أحدا في حياته، حتى انه كان مسامحا حتى لسجانيه  ولمعذبيه ، والذين كانوا يعاملونه بقسوة لأنه كان يقول ،  إنها مشيئة الرب ، فلا يمكن أن تسقط شعرة من رؤوسنا ألا بمشيئته،  فلا شك انه اليوم ينعم في الملكوت  مع الأبرار أمثاله، ولأهله وذويه الصبر والسلوان..      
66  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل تنفع صرخة أبو ذر الغفاري في هذا الزمن السيء؟ في: 15:00 01/08/2011
هل تنفع صرخة أبو ذر الغفاري في هذا الزمن السيء؟

                                                                                                                  بطرس نباتي
   بداية لا بد أن اشكر الأخ حميد الموسوي لأن عنوان مقالته في موقع عنكاوة دفعتني بالبحث عن سيرة هذا الصحابي الجليل والزاهد والتي رأيت فيها تقاربا إلى حد بعيد مع قصص الرهبان والنساك في المسيحية الذين غالبا ما دفعتهم شجاعتهم وجرأتهم في قول الحق إلى التضحية بأنفسهم والاستشهاد من اجل إيمانهم ومبادئهم. 
قصة أبو ذر الغفاري معروفة في التراث الإسلامي وخاصة كيفية إشهار إسلامه على يد الرسول في وقت مبكر من الدعوة الإسلامية وما تعرض له من أذى على يد المشركين، ولكن ما يهمنا فيها، صرخاته المستمرة ضد الظلم والفقر وتحديه المستميت لتعسف الحكام عندما كان في الشام،  لقد وقف هذا الصحابي الشجاع والزاهد أمام المعاوية، والي الشام متحديا سلطانه مستشهدا بالآية الكريمة من سورة التوبة 35:34 (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون )عندما قرأ على المعاوية هذه الآية  قال له : يا أبا ذر هذه الآية إنما قد أنزلت بأهل الكتاب، فصاح به أبو ذر قائلا  : لا بل أنزلت لنا نحن المسلمين ولهم( أي بأهل الكتاب) بعدها كتب معاوية إلى الخليفة عثمان بن عفان، بأن أبا ذر يفسد الناس في الشام ويتآمر على الدولة استدعاه الخليفة وبعد نقاشات طويلة يطلب من الخليفة أن يسمح له بالبقاء طيلة حياته في (الربذة1) قائلا للخليفة بعد أن ودعه قوله المشهور ( لا حاجة لي  بدنياكم2) أبا ذر هذا الصحابي الذي فضل الزهد والفقروحسب بعض المصادر بينما  كان على شفى الموت رأى زوجته تبكي سألها لها لما تبكين؟ أجابته لأن ليس لي ثوب يكفي لكفنك، هذا الزاهد أقلق بدعواته الحكام والمتسلطين، ولم يكن يأبه بتهديد وسخط الأمراء وأثرياء الدولة آنذاك،  لأن دعواته لإصلاح أحوال وأوضاع الناس وحثه المستمر للخليفة والحكام والولاة الالتفاف إلى جانب الخير وإصلاح أمور رعاياهم وخاصة الذين يعانون منهم من الفقر والفاقة، كانت صرخاته هذه بمثابة طعنات توجه إلى هؤلاء السائرين في غيهم والذين أغواهم الحكم والكراسي وراحوا يكنزون الذهب والفضة،  لو أراد أبا ذر الحكم والجاه لتمكن من جمع الفقراء والمعدومين في الدولة الإسلامية وقيادة ثورة لتطيح بخلافة عثمان ولكنه كان يأبى ويترفع عن مثل هذا الأمر،  حيث دعي هذا الصحابي أكثر من مرة ليقود ثورة ضد الخليفة ولكنه كان يقول (والله لو أن عثمان صلبني على أطول خشبة، أو جبل، لسمعت وأطعت، وصبرت واحتسبت، ورأيت ذلك خيرا لي) لم يكن يريد الحكم بل كان صوتا صارخا بوجه الظلم والظالمين يقال عنه أنه كان يمتطي ناقته ويصرخ صرخته المشهورة ( بشر الكانزين للذهب والفضة بمكاو من النار) ،  وعندما جال في الشام كان لا يستكين من القول: (عجبت لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه)، في هذا الزمن أيضا هناك العديد من الناس يريدون التشبه بأبي ذر الغفاري الصحابي الشهم،  فنجد من يجعل نفسه  )كواعظ للسلاطين( ( كما يطلق عليهم المفكر الراحل علي الوردي) ولكن ما أن ترمى إليهم بعض الفتات من موائد السلطان، حتى ينصرفو إلى تحقيق مصالحهم الخاصة متخلين عن مبادئهم وأرائهم، منزوين في ركن يختارونه من أركان هذه الحياة منشغلين  باكتناز الفضة والذهب بدون الخشية من إحراق جباههم بنار جهنم يوم القيامة غير آبهين بإنذار الصحابي ،  ومن بيننا أبا ذر من نوع آخر فهو عندما يشتم ويسب السلطان ينوي جلب انتباه ذلك السلطان أو أحد أفراد حاشيته لوضعه، وعندما يلفت نظره أخيرا ويأمر السلطان بإعطائه كيسين أو ثلاثة من الدراهم الخضراء حتى يتوارى خلف مصالحه وتحقيق غاياته،(أي مشاكسة من أجل الكسب) وهناك من ينتقد رؤساء الدولة وقادتها، ويحث بعض السذج لأتباعه جاعلا من نفسه المنقذ المنتظر وما أن تسنح له فرصة ليحكم حتى تجد فيه ما لم تجد فيما سبقه من سوء، وهناك أيضا اليوم من يضحك ويتندر على أمثال الغفاري وعقلياتهم الساذجة ويصفهم بأبشع وأشنع الصفات لكونهم يقفون بجانب الفقراء والمستضعفين، واصفين أبو ذر بأنه إنسان هامشي لم يكن له طموح أو أطماع بتوسيع ثرواته وممتلكاته، وهؤلاء يأبون التصديق بأن هذا الصحابي كان باستطاعته اقتناء أكثر من ناقة ،  ربما سيارة موديل 2012 مثلا ومشاريع وشركات وزوجات جميلات، فكيف يرضى بالعيش في الصحراء منفيا مفضلا ذلك على مسايرة أغنياء وأمراء عهده، أما خلفاء وسلاطين زماننا هذا فهم يختلفون في التقوى والورع عن الخليفة عثمان ولكن ربما يتشبهون بمعاوية ،  فلو طرق سمعهم ولو من بعيد أن أبا ذر هذا يجول ويصول في مملكتهم مؤلبا خلق الله عليهم، فأنهم لا يتوانون أما بوضعه في سجن إنفرادي وإبعاده عن الناس طوال حياته أو الحكم بإعدامه وهذا أسهل الأمور عليهم، فما عليهم سوى تلفيق بعض التهم ، كإدعائهم بأنه قد سب الخليفة و إنه شق عصا الطاعة، وأنه متآمر على سلامة الوطن وأمنه ومن السهل عليهم اليوم الإتيان بأحد القضاة وعدد من الشهود، لتنفيذ ما يرونه مناسبا بحق بكل مشاكس عنيد،  مرة وجدت أبا ذر يحمل حقيبة وبعض الأوراق وكاميرا صغيرة ومسجل كاسيت وكان جالسا على الأرض ليسجل مقابلة مع أحد الفقراء، بعد تلاوته لبعض الآيات  البينات على مسامع الرجل ليشجعه على قول الحق، أخرج آلة التسجيل ،  فما أن شاهدها الرجل حتى هرب مسرعا، وأبا ذر يصيح خلفه تكلم يا رجل، (الساكت عن قول الحق شيطان اخرس) استدار الرجل نحو أبا ذر قائلا شيطان اخرس!!! من أين أتيت لنا راكبا ناقتك العجيبة هذه؟يبدوا أنك غريب لا تعرف الأوضاع عندنا.. تعجب أبا ذر من كلام الرجل واخذ يهز رأسه وهو يردد  قائلا: الناس في زماننا رغم وجود المعاوية كانوا أشجع من الناس في هذا الزمن، و لما لم يجد أبا ذر من يتكلم معه أمتطى ناقته ورحل متمتما (لا حاجة لي بهذه الدنيا أيضا) ...
1- تقع في السعودية كانت تشتهر بواحاتها ومنطقة جيدة لرعي الإبل ويقال بأن أبا ذر أول من سكنها خربت وهجرها أهلها سنة 319 هجرية 
 2- صور من حياة الصحابى : تأليف عبد الرحمن رأفت باشا 1992.
 



67  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قراءة أخرى في( الينابيع )للقاص سعدي المالح في: 13:52 19/07/2011
قراءة أخرى في( الينابيع )للقاص سعدي المالح

                                                                                                                    بطرس نباتي
نحن نستمتع بالحكاية كشيء مختلف وغريب عن هذا الزمن، والحكاية قد يكون موضوعها أحداثا واقعية أو واقعية ممزوجة ببعض الخيال أو تكون كلها مغامرات خيالية ويمكننا دراسة الحكاية من جانبين جانب يهتم بالمادة السردية وجانب يهتم بطريقة عرض الأحداث والشخصيات وكيفية التعبير عنها، ما يدونه القاص سعدي المالح متواصلا في ينبوعه الذي لا ينضب، ليس مجرد حكاية أو أحداث ومذكرات مستلة من الذاكرة أو ما يطلق عليها بذاكرة الأحداث الشخصية (EPISODIC MEMORY  ( *لأن هذه الذاكرة تختص بالأحداث والذكريات والخبرات الراهنة والسابقة وهي تتصل بمختلف الأحداث التي وقعت في الحياة اليومية للكاتب، ولكننا نجد القاص يسرد أحداثا خارج هذه الذاكرة و ربما سابقة على عهده بسنين طويلة، فهو من خلال تواصله مع هذه الينابيع  لابد وانه يستعين  بعدد كبير من المصادر التي تنقل له تلك الأحداث التي وقعت في قريته والتي لم يكن شاهدا على حدوثها أو يكون بحاجة إلى تأكيدها، لكونها لم تقع ضمن حدود ذاكرته الشخصية، وإنما يستمدها خلال بحثه المضني عنها، وفي تقديمه لهذه الينابيع المتدفقة أبدا، يجنح إلى استخدام الذاكرة ليستمد منها فقط صور حياتية يستعين بها في سرديته الفنية،  إضافة إلى أستعانته بشخوص وحوادث وأحداث يستلها من الواقع تعينه في البناء القصصي، يوسب سورايا ومقتله  والعمة راحيل والراقصون في الظلمة والقاتل سولبك والطاحونة المسيرة بالمياه، والمرحومة والدته عندما أجبرته أن يقاد من قبل الأتان، لأنها تعرف طريق الطاحونة أفضل منه،  يجتر تلك الذكريات بتفاصيلها ويوظفها بخبرته في فن الرواية  والقصة القصيرة،  إضافة إلى تأثره بالبيئة التي نشأ وترعرع فيها، والتي لم تبارح مخيلته،  رغم فراقه لها لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن،  إلا أن هذه البيئة بشخوصها  المتسمة بالبساطة  والتي يتعامل معها، يحركها ضمن حدود قرية عراقية منسية، لتنبض مرة اخرى بالحياة التي تدفق بها من خلال ينابيعه هذه، وهنا لابد أن نقف عند محاولته ربط ينابيعه  بالأسطورة النهرينية من خلال تقديمه للنشيد السومري المعروف عن الآله اشنان اله الحنطة، فبلاد النهرين كانت مخزنا للحبوب، ومنذ العهد السومري نجد أكثر من أسطورة حول هذه المادة سواء تلك المتعلقة بالفلاح ومطارداته الشعرية مع الراعي أو ما جاء على لسان انانا حين مخاطبتها لدموزي، وكذلك استعانة الكاتب بآيات  من الانجيل لبيان مكانة سنبلة الحنطة في حياة سكان منطقة شرق المتوسط، وما تغنى به شعرائنا السريان رواد الشعر السرياني الكلاسيكي،  وعلى رأسهم يعقوب السروجي بالسنبلة ففي قصيدة له يشبهها بالعروس وعريسها الفلاح الذي يستقدمها ليدخلها إلى مخدعه وحتى أن هذا التشبيه يقترب جدا من أفعال حسية يصفها بمشاهد شعرية رائعة،  واستعارات  وتشابيه ودلالات تبعد ذهننا عن السنبلة والفلاح لتدخلنا وكأننا فعلا أمام ليلة عرس رائعة، عروسة هي السنبلة وعريسها هو الفلاح ومخدعهما البيدر،  من هذه الينابيع الصافية يستمد القاص سعدي المالح مادته القصصية متشبثا بتوظيف الأسطورة والتراث في تقديم مرتسم للماضي بواقعيته السحرية البعيدة عن التكلف بعد أن يرتب مادته القصية بعيدا عن تناول الحكاية كما هي أو كما جرت وإنما يقدم خلال سرديته  تفاصيل وأحداث يبررها أحيانا ويقف منتقدا لها في أحيان أخر، كما في ينبوعه عن كنيسة مار كوركيس، لذا عند قراءتنا لهذا الينبوع  يجب أن لا نقع في المطب الساذج بتصورنا أن الكاتب ينقل لنا مذكراته الشخصية عن التراث وعن الأحداث السابقة،  أو حينما نتصور الينبوع بمعناه المادي البسيط أو حكمنا المبتذل بأن لا يجوز أطلاقه للينبوع على الخبز أو على الكنيسة أو على غيرها من الدلالات التي سيستخدمها القاص لاحقا، لأنه باستخدامه للينبوع قاصدا به ما اختزنته الذاكرة سواء الشخصية أو الذاكرة الجمعية لأحداث يوظفها القاص في البناء الروائي، لأن ما يعمله الكاتب هنا يفوق  المنحى الحكائي أو السردي فقط أو حتى يخرج عن المنحى الذكرياتي، إضافة إلى إقحام ذاته في المتن القصصي،  هذا الإقحام الذي يعطي زخما لمادته القصصية، واستعانته بالموروث الأسطوري والتراثي النهريني القديم والحديث المتمثل بالطقوس الدينية والمزامير وغيرها، يجعلنا نعتقد بأن القاص سيقدم لنا رواية متكاملة يمكننا في نهاية المطاف من جمع  أحداثها في  ينبوع واحد وهذا الأسلوب قد اتبعه القاص أيضا ونجح فيه بجدارة حسب ما ذهب إليه العديد من النقاد والكتاب في تعرضهم لروايته في انتظار فرج الله القهار حيث بنى روايته على مجموعة من الحوادث والشخوص يمكن أن تصلح  أن نطلق على كل جزء منها قصة متكاملة ولكن الترابط  والتماسك بين أحداثها وحيثيات كل جزء منها والذي يقدمه القاص وبمهارة ودقة مستخدما تقنيات القص الحديثة  ليخرجها في النهاية رواية متكاملة مترابطة بكامل جزئياتها وأحداثها  ...
*سيكولوجية الذاكرة الدلالية والأحداث الشخصية فى ضوء نظرية معالجة المعلومات       
د. أمثال هادى الحويلة وأ.د / محمد نجيب الصبوة/2010

 

68  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / اعلان عن وظائف شاغرة في المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في: 22:02 10/07/2011

  اعلان عن وظائف شاغرة في المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية

 تدعوا المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية خريجي الجامعات والمعاهد من سكنة محافظة اربيل و من حاملي شهادات في الفنون كافة وخريجي الاثار والتراث والأعلام واللغات  مراجعة مقرها الكائن في عنكاوا قرب ملعب آكاد الرياضي لغرض ملأ الاستمارة الخاصة لغرض تعينهم على ملاك مديريتنا مستصحبين معهم صورة شخصية وهوية الأحوال المدنية ..
                                       
69  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رسالة مفتوحة إلى الأستاذ أثيل النجيفي محافظ نينوى في: 14:32 27/06/2011
رسالة مفتوحة إلى الأستاذ أثيل النجيفي محافظ نينوى 
                                                                                                                     بطرس نباتي
  تساؤل يقلقنا يطرح نفسه بإلحاح محاولا اختراق شغاف العقل كلما فقدنا مبدعا أو أنسانا عزيزا علينا، يا ترى ماذا تنفع المناحة وإطلاق القرائح في أشعار المآتم و قصائد التي تفوح منها رائحة الموت الحزين لترافق مبدعينا عندما يحين رحيلهم؟  أليسوا أحق بالتكريم وهم في الحياة؟ ربما الصلاة المقامة على أرواحهم  تشفعهم  عند الرب أو في انتقالهم بين المطهر والجنة كما نعتقد نحن المسيحيين، ولكن ما نفع إقامة المناحة والبكاء المر على الفقيد،  وقد عانى في حياته ما عاناه من جراء هذا الزمن السيء، إذن أليس كل ما نفعله من أجل المبدع بعد رحيله، لا يتجاوز حد إزالة أو إعطاء بعض العزاء والتخفيف عن كرب وأحزان ذويه وأحبائه وأصدقائه حينما يقوم اصدقائه وبعض محبيه بتذكر بعض من منجزاته الفكرية أو غيرها.  المبدعون أمثال لوثر أيشو وجواد سليم وسركون بولص وجرجيس فتح الله وجليل القيسي وعمو بابا وعشرات من الأسماء ألامعة سواء في المنحى الثقافي أو الفني أو الذين قدموا الخدمات الجليلة للوطن،  هؤلاء رحلوا بصمت وبعد رحيلهم نصبت لهم خيم العزاء وتغنى من تغنى بأمجادهم ومآثرهم ودورهم في الحياة، ولكن السؤال المهم الذي بقى يراودنا وينغص هذه المنسبات الحزينة ماذا يا ترى قدمنا لهؤلاء وهم أحياء؟  لوثر ايشو التشكيلي والإنسان الرائع هذا تنقل في أكثر من مدينة عراقية احتضنته موصل الحدباء وبغديدا مدينة الثقافة والمثقفين، علم أطفالكم استخدام الريشة ليرسموا جبال الوطن وسهوله زرع في قلوبهم حب الطبيعة الجميلة للعراق وللموصل بتنوعها الطبيعي والديموغرافي  الرائعين، لوحات لطبيعة الحياة الموصل بأسواقها وأزقتها الضيقة بناسها الطيبين المتربعين في المقاهي، أو عند مزاولتهم لأعمالهم اليومية العادية.                                                                 
 سيادة محافظ نينوى. هذا الرجل بعد مشوار التنقل هنا وهناك، وبعد أن أقام عشرات المعارض الفنية والذي بدأ مشواره الفني من نينوى وقاعاتها وبيروت واربيل والسليمانية وبغداد وعمان ودمشق ن كل هذه المدن احتضنت لمساته، أينما حل وأينما سكن يرحب به كأهل البيت والكل يشهد على ما قدمت ريشته من إبداع لا يضاهيه سوى قلة من مبدعينا،  هذا الذي كان يعتير كل المدن وجميع قصبات العراق مسكنه ،  لم يكن يملك في أية بقعة من العراق مكانا أو سقفا يستره من برد الشتاء أو من حر الصيف،  أينما حل كان يؤجر دارا لتحل به عائلته وأخيرا عندما استقر في قرقوش / بغديدا، ساعده بعض أصدقائه ومحبيه ليستأجر دارا متواضعة وكانت الأخيرة في رحلته الحياتية المضنية، يا سيادة المحافظ هذا الفنان الذي أحب مدينة أم الربعين وعشقها ألا يستحق التكريم؟ ونحن نرى ليس هناك شخصا أو مسؤولا أحق بتكريمه منكم شخصيا، لكونكم محافظ المدينة التي أحبها أو حتى عبدها، الإنسان هنا للأسف عندما يسعى لامتلاك العمارات والأموال والأطيان أو يتمتع بالسلطة والجاه لحد التخمة، عندما يقترب من نهايته، حتى أقرب المتمتعين بتركته لا يذكره اللهم بالمناسبات فقط أو بعد رحيله بأيام، ولكن ماذا يا ترى يترك هؤلاء العظام من بعدهم؟ لم يترك لوثر غير دارا مؤجرة تحوي عشرات اللوحات المحمولة بحب العراق  وبعض الألوان والأحبار بتناسقها وتشاكلها الفني التي ستبقى مفخرة للأجيال، هذا ما تركه لوثر من بعده، سيدي المحافظ اليوم نحن نطرح أمام سيادتكم قضية ليست شائكة ومطلبا لا يرتقي لمستوى إيجاد محافظة أخرى في سهل نينوى أو غيرها من الطلبات التي ربما ستعتبرها تعجيزية، بأسم الثقافة والفن الذي يوحدنا جميعا نطالبكم بإلحاح بأن تجعلوا روح لوثر لتستقر في المكان الذي أحبته وعشقته، وليس من المعقول والمنطق أن لا نجد لأرثه ( أي لتركته من أعماله الفنية ) ولعائلته الكريمة مسكن متواضع تأوي إليه بعد كل هذا الترحال الصعب، لقد أحب نينوى العظيمة حبا عظيما،  فلتكن نينوى مسكنه وملاذه الأول والأخير، ولنا بشخصكم وبمجلس محافظتكم الثقة والأمل لتحقيق رجاءنا ودمتم ....     
70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جميع خيرات وطننا، وكل سلطانكم أيها السادة... لا تعادل نهدا واحدا لهذه ال في: 16:19 20/06/2011
جميع خيرات وطننا، وكل سلطانكم أيها السادة...
                           لا تعادل نهدا واحدا لهذه العروسة العذراء

                                                                                                        بطرس نباتي


الاختلاف في الآراء والتوجهات باتت اليوم سمة عصرية وفي مختلف المناحي الحياتية،  وهذا الاختلاف ليس وليد اليوم أو هبط علينا مع برنامج الرأي والرأي الأخر لسامي حداد،  فجميع الأساطير والروايات سواء تلك المتعلقة بخلق الإنسان وتطوره  لا تخلو من الخلاف والصراع ،  فمنذ أن وجد الإنسان وجد معه الخلاف والصراع ،  منذ القديم كان هذا الصراع يتخذ أشكالا تتراوح بين العنف والتفاوض والنقاش تمهيدا للسلام ، وقبل قصة الخليقة التوراتية نجد الإنسان قبل الشريعة يتصارع، يختلف مع الأخر من اجل الكثير من الأشياء وحتى الآلهة كانت تتصارع وتختلف سواء في تقدير مصائر البشر أو في تقرير اصطفافها إلى جانب الخير أو الشر،  الصراع يولد مع ولادة الإنسان،  الشقيقان منذ بدأ وجود البشرية، تصارعا اختلفا حد الموت قتل قابيل أخوه هابيل من اجل اختلافه معه ولا ندري لما اختلفا على تقديم القربان أو على الزوجة أم على مهنة الزراعة والرعي، وآدم المسكين لو كان قد اختلف مع حواء لما طرد من الجنة فالفعل الذي اقترفه كان عدم اختلافه مع ما طرحته زوجته المصونة، وحتى حواء إن كانت قد خاصمت الحية،  واختلفت معها لكانت البشرية اليوم تعيش في غير ما هي عليه الآن،   على كل حال  لندع الجانب الأسطوري من قضية الاختلاف ونعود إلى واقعنا المؤلم في وطننا العراق،  فالساسة في العراق، من الطبيعي أن يختلفوا،  ومن الطبيعي جدا ،  حتى أن يتصارعوا أو أن يتناطحوا ،  ولكن المعروف عن الساسة في أي زمان ومكان أنهم إن اختلفوا أو تصارعوا ،  فأنهم يختلفون ويتصارعون عبر برامج وخطط يطرحونها لخدمة من يمثلونهم أي لخدمة شعوبهم،  هذه قاعدة عامة تنطبق على جميع الأحزاب ورموز السياسة في العالم ،  عدانا نحن العراقيين،  السؤال المهم الذي يجب أن يطرحه كل عراقي على نفسه اليوم ، ياترى لماذا يختلف سياسيونا؟  وعلى ماذا يتصارعون؟  المفروض يكون اختلافهم على المباديء الأساسية التي جاءت في برامجهم الانتخابية أو في برامج أحزابهم ، ولكن نحن عندنا جميع هذه البرامج حتى التي تصدر من جهات متصارعة متفقة على هدف واحد لا غيره، إنها تسعى بجد من اجل الشعب العراقي وإنها تنوي خدمة هذا الشعب وإنها تسعى عند استلامها السلطة أو عندما يرتقي بعض أعضائها ظهور هذا الشعب ليجلسوا تحت (سقيفة) البرلمان فأنهم سيشبعون هذا الشعب البار خبزا وتمرا وعسلا، بانجازاتهم الهائلة وان الشعب العراقي بدل أن يأكل خبز (رقاق) سيكل الكعك  المدمس  بأشهى أنواع العسل والمربى،  لذلك وما دام الأمر هكذا فجميعهم سواسية أمام خدمة شعبهم،  لكون همهم الأوحد والوحيد تقديم الخدمات أليه من كهرباء ومحروقات، ومرتبات تفوق مرتبات الأوربيين، وترميم المستشفيات وجعل الخدمات الصحية (عال العال)، من ناحية توفير مستشفيات (ببلاش)،  وأطباء من الخارج يعالجون المرضى العراقيين بكلف رمزية، والريف العراقي (ماشاء الله) نساء الريف جالسات في الجمعيات والأندية الاجتماعية يتحدثن عن آخر صيحات الموضى،أو في الشؤون الجنس وغيره،  بعد أن تخلصوا من أطفالهن ومشاكساتهم  بنقلهم بسيارات مريحة إلى حضانات ورياض الأطفال، وفلاحين وعمال لا يوجد بينهم من يحمل حتى المسحات لأن الالات العملاقة حلت محلها،  ولكي  لا يتصور القارئ، باني أود سحبه إلى داخل مسرحية فاوست ليوهان غوتة ، ومن أجل أن أركز أكثر على السؤال المطروح اليوم ما هو سبب الخلافات التي تنشأ بين سياسي عراق اليوم،  نعود إلى أصل الموضوع لنجيب بلا تردد وحسب المعطيات التي نستشفها من أوضاع الوطن ،  بأن جميع الخلافات التي حدثت ومازالت  تحدث ، لا ترتكز عل قاعدة مدى الخدمات التي يتمكن هذا السياسي أو هذه الجهة أو تلك المختلفة معها للشعب العراقي،  فجميع الساسة الذين يتحكمون بأوضاع العراق اليوم قد تمت تجربتهم على ما قدموه في الواقع لشعبهم، لنأتي إلى بيت القصيد هناك خلافات عميقة،بين السيد مالكي والسيد علاوي هذه الخلافات ليست وليدة الساعة إنها تمتد لأيام مجلس الحكم وربما قبل مجلس الحكم،  وجلها ترتكز على السلطة والاستئثار بها وعلى بقرة تدعى ثروة العراق والسياسي المنتصر في هذا المعترك هو الذي يستطيع الاقتراب من هذه البقرة وحلبها بصورة لا يدع  في ضرعها أية نقطة حليب يستفاد منها السياسي الآخر الذي سيتولى مكانه بعد إزاحة السياسي الأول ، ومن اجل التسوية اتفق الطرفان على الجلوس على مائدة عامرة واحدة في أربيل وحل خلافاتهما على يد السيد الرئيس مسعود البرزاني، حيث اقترح عليهما تقاسم السلطة بان يكون السيد المالكي رئيسا للوزراء والرئيس علاوي يخترع له سلطة أخرى يطلق عليها (مجلس السياسات العليا) والبنود الأخرى في الاتفاقية (لازالت في طي الكتمان، ولا يدري بها حتى  السيد محمود عثمان)،  وبما أن الصراع يدور حول السلطة على وزارتين، الداخلية والدفاع وهما يدلان أيضا على السلطة والقوة، لأن في تصوري هاتين الوزارتين لو أنيطتا بالعراقية أو بدولة القانون، فأنهما سوف لن يأتيان  بوزيرين من السحرة يستطيعان القضاء على الإرهاب والإرهابيين ويطهران ارض العراق من الجريمة ، لذلك الذي يريد أن تناط به هذه الوزارات، يسعى من ورائهما لامتلاك القوة ، كي يستند عليها للبقاء على رأس الحكم في العراق لفترة أطول،  والأمر الأخر كي يستنزف الحليب الكامل الدسم للبقرة،  وذلك عن طريق عقد الصفقاط لشراء الطائرات والسفن والغواصات الحربية وأسلحة وغيرها،  ومن اجل أن يتفق الطرفان على أن يسرقوننا في وضح النهار وينهبوا ما تبقى من ثروات  هذا الوطن، وما دامت صفقة أربيل لا زالت قائمة  لنا رجاء وطني نرجو من السيدين المحترمين، أن يتفقوا فيما بينهم،  وينبذوا خلافاتهم وأن يسرقوا ما شاءوا من خيرات العراق، ويتمتعوا بالسلطة والجاه ،فقط أن  يتجنبوا من إذلال هذا الشعب، وأن يتفقوا ويجلسوا معا، حتى لا تتكرر جرائم مثل جريمة سيدة النجاة وسيدة العرائس في الدجيل والجرائم الأخرى المروعة،  فجميع خيرات وطننا، وكل سلطانكم ووزاراتكم أيها السادة...  لا تعادل نهدا واحدا لهذه العروسة العذراء...
71  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هناء أدور .. وحكاية من استراليا في: 14:38 13/06/2011
هناء أدور  .. وحكاية من استراليا

                                                                                                                    بطرس نباتي
  لم أتعجب ولم يعتريني الذهول، كما حدث لسعادة رئيس وزرائنا المحترم نوري المالكي  عندما تقدمت منه الناشطة في مجال منظمات المجتمع المدني هناء أدور،  فذهوله وحرجه ظاهران في المشهد التي نقله موقع يوتيوب ومن بعده بعض الفضائيات،  فقد لمسنا وشاهدنا مواقف عديدة لهذه الناشطة العراقية عندما كانت تعمل على رأس منظمتها في أربيل،  لذلك ليس غريبا عليها أن تحمل صور الشبان الأربعة المعتقلين في مظاهرة ساحة التحرير مؤخرا،  وتطالب رئيس الوزراء بإطلاق سراحهم،  أومطالبتها باحترام منظمات المجتمع المدني وعدم تهميشهم ،  أن لم تكن هناء أدور قد فعلت ذلك،  لكنا نحن جميعا قد اتخذنا موقفا منها متهمين إياها،  بالتملق لرجال الحكم في العراق،  لتحقيق مصالحها الشخصية،  وخاصة أن هذه الحالة هي السائدة اليوم على الساحة السياسية العراقية،  ولكن يبدوا أن هذا المرض الذي يعاني منه  بعض أشباه الرجال اليوم، لم تنتقل عدواه إلى نساء العراق،  فالبركة كل البركة بنساء العراق،  وفي مقدمتهم هناء أدور ،  ومن أجل أن لا أجعل من هناء رمزا أو أسطورة،  وخاصة أن فعلتها لم تكن مفتعلة أو من أجل تسليط   الأضواء عليها،  كما حدث مع (فعلة زوج الحذاء) سأتطرق إلى مشهد آخر جسده بعض الرجال المحيطين برئيس الوزراء،  وعلى ما أظن لم يكونوا من حراسه ،  فهؤلاء المحيطين به وبهناء أدور ،  وكأنهم يريدون التضحية بأنفسهم لإنقاذ رئيس وزرائنا من الموت عندما تفجر هناء لا سمح الله نفسها وتفجره معها، لا أدري ممن خافوا هكذا؟  هناء وبجسمها النحيل والتي لا تقوى على حمل سوى رأسها الحامل لهموم العراق وبوستر يحمل صور أربعة  معتقلين،  وبعض الكلمات الجميلة الرائعة بصوتها الرقيق الأنثوي الذي يشبه الهمس،  كيف تستطيع حمل حزام ناسف أو سلاح،  لا شك إنهم تصوروا بأن الكلمات والموقف بذاته ، إن لم يكن حزاما ناسفا أو سلاحا كاتما للصوت، كان فعله أمضى من أي سلاح ،  ودهشة السيد المالكي كان ما يبررها والتصفيق الحاد الذي قوبلت به هناء كان ما يبرره حتى من الجالسين في الصفوف الأولى،  ولكن الموقف هؤلاء الذين طوقوا هناء ومنعوها من الاستمرار في تحدي السلطة هو ما لا نجد  له ما يبرره وخاصة أنهم لم يكونوا من حراس صاحب السيادة،  وربما كانوا شلة من المتملقين الطامعين بمنصب أو بترشيح رفيع أو حتى أي خير من خيرات الحكومة،  لإنقاذهم فخامة رئيس وزرائنا من براثن ( اللبوة ) العراقية هناء أدور،  واليوم مثل هذه الشلة شلة المتملقين رائجة في السوق العراقي ،  فمنهم من يتصور أن مقالة تمجيد بحق هذا الرئيس أو ذالك السياسي ، أو الحزب الفلاني،  ستجعله سفيرا للعراق،  ومنهم من يتصور أن مجرد أن يحي الرئيس عن قرب،  سيجعله نائبه أو مستشاره وهكذا،  فما بالك إذا ما أبعد خطر هناء أدور عن رئيس الوزراء، مشاهدتي لهذا المقطع من الفلم ،  ذكرتني بحادث رواه لي أحد الأخوة ،  قال:  كان هناك وفد عراقي برئاسة شهرستاني في عام 2005  يزور أستراليا،  ولكون الوفد كانت تفوح منه رائحة البترول المعطر،  أستقبل بحفاوة من قبل وزير خارجية أستراليا وعدد كبير من المسؤولين وعدد من أفراد الجالية العراقية،   وبينما كان السيد  الوزير يلقي كلمته،  نهض من بين الحاضرين رجل ،  صعدا إلى المنصة واقترب من وزير الخارجية،  ضن الوزير بأنه يرغب بمصافحته وإنه ضمن الوفد العراقي،  ولكنه أعتذر عن مصافحة الوزير،  حيث أخرج  من جيبه ورقة،  ووقف بمواجهة الوزير، وصاح به بصوت جهور وبلغة انكليزية و بلكنة أسترالية ،   نحن باسم الشعب الاسترالي قررنا توقيفكم ومعكم جميع حكومة أستراليا لأنكم قمتم بمساعدة أمريكا وتحطيم واحتلال بلد صغير ( مساحة) اسمه العراق وتسببتم بقتل الأبرياء ،  قابل  الوزير موقف الرجل  بابتسامة عريضة واخذ يهز رأسه موافقا،  على ما يصرح به الرجل ، وكان يصرخ بأعلى صوته،  هذا ما بدر من الوزير الاسترالي،  أما كيف أبعد عن المنصة،  فهذه حكاية أخرى وهنا بيت القصيد، لم يتدخل أي من حماية الوزير أو الشرطة وغيرهم وبأسلحتهم كما هو متبع عندنا،  لإزاحتهما،  التدخل فقط قد جاء من حراس قاعة الاجتماع أو ما يطلق عليهم     (SICURTY  ) وكانوا غير مسلحين  أحدهم وضع نفسه بين الرجل  والوزير ثم اخذ يتكلم معهما بهدوء ساحبا الرجل بالحديث الشيق والهمسات وبعد تلك المحادثة والهمسات وجد الرجل  نفسه  خارج القاعة ، وعندها  أغلقوا بوابات القاعة بوجهه،  وسط تذمره وكيل الشتائم والسباب ومن الوزن الثقيل لجناب الوزير وحراس القاعة لأنهم منعوه من إبداء رأيه بالحكومة بصراحة وبحرية،وقد اتصلت بصديقي قبل أن أكتب عن هذا الموقف فأكد لي هذه الرواية مع تصحيحه بأن الرجل لم يكن لوحده،  فكان بمعية شخص أخر،  وما يهمنا من هذه الحكاية،  مقارنتها لما حدث في إخراج هناء أدور من القاعة بأمر من سيادة  رئيس الوزراء وبإشارة من يده وكنه يقول أرموها خارجا،   وشتان بين الموقفين،  علما أن سن القوانين والدساتير، لم تدخل إلى استراليا إلا في القرون الحديثة أي بعد الميلاد، في عام 1850 بالتحديد،  رحم الله جدنا الكبير حمورابي  فلو لم يأمر بسن قوانينه في عام 1843 ق.م ،  لما كنا بحاجة إلى  توريط رؤسائنا بمثل هذه المواقف وغيرها.           
72  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأستاذ على النشمي.. للأسف برنامجك لم ينصف (حسيبة) لا من الجانب القانوني ولا الانساني.. في: 11:56 05/06/2011
  الأستاذ على النشمي..  للأسف برنامجك لم ينصف (حسيبة)
لا من الجانب القانوني ولا الانساني..

                                                                                                                بطرس نباتي

   كنت أتابع موضوع الحلقة التي قدمها الأستاذ الموسوعي علي النشمي من على شاشة أشور والتي كان جل محورها يدور حول مكالمة المدعوة ( حسيبة) طرحت فيها قضيتها التي كان لها جانب قانوني وجانب أنساني،  والجانب القانوني منها يتمثل في القضايا الخاصة بقانون أحوال الشخصية العراقي،  وتعديلاته  وخاصة إبان ما كان يدعى ب ( الحملة الإيمانية ) ومنها موضوع إشهار إسلام احد الزوجين، ولمن تؤول رعاية الأطفال، فكانت إجابة القاضي وائل عبدالطيف التي قال بأنه يستمدها من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1995، وحكم بموجب هذا القانون،  بوجوب إلحاق الأطفال بالأب إذا أعلن إسلامه،  حفاظا على النسب على حد قوله، ولكنه لم يتطرق،  إلى حالة الأم التي تشهر إسلامها،  وأنا واثق لو سأله الأستاذ النشمي،  ماذا بشان الأم المسلمة والأب الذي يحتفظ بدينه المسيحي،  لأجاب مستندا إلى نفس القانون بأن الأم في هذه الحالة يكون أحق برعاية أطفالها،  وفي كلتا الحالتين،  سيؤول حضانة الأطفال ومن وجهة نظر القاضي وائل عبد الطيف إلى أحد الوالدين أي المسلم بينهما، إذا كانت إجابة القاضي المحترم مستندة على قانون الأحوال الشخصية المنوه عنه أعلاه، وهو بصفته قاض ومن المفروض إذا ما حكم بين الناس يحكم بأنصاف وعدالة كان من المفروض به أن يطرح هذه الحالات حسب نصوصها القانونية ،  حيث هناك مادتين  من قانون الأحوال الشخصية يتطرق اليها القانون 188 سنة1959 تنص في حالة الاختلاف الديني ( الكتابي) بين الزوجين (المادة17) تنص على ما يلي (يصح للمسلم أن يتزوج كتابية ، ولا يصح زواج المسلمة من غير المسلم)

والمادة18 تنص على أن ( إسلام أحد الزوجين قبل الآخر تابع لأحكام الشريعة في بقاء الزوجية أو التفريق بين الزوجين ) هذا القانون يعتبر بحق منجزا قانونيا متقدما بالنسبة على الفترة التاريخية لصدوره، وقد عالج في العديد من مواده مسالة الطائفية في العراق ،  لأنه ابتعد في الحكم في مسائل الزواج والطلاق وغيرها انطلاقا من المذاهب الإسلامية،  وإنما أعطى لهذه المسائل الشخصية أبعادها الوسطية والشاملة لجميع المسلمين بغض النظر عن مذاهبهم بالنسبة للمسلمين والأجانب المسلمين المقيمين على أرض العراق طبقا للمادة (2) إلا من استثنى منهم بقانون خاص ،  ومن المعروف قانونيا هناك قوانين للأحوال الشخصية للمسيحيين ولليهود في العراق يعالجان جميع القضايا المتعلقة بأحوالهم الشخصية بموجب لوائحهم الخاصة ووفق دياناتهم، وتختص محاكم البداءة باعتبارها محاكم المواد الشخصية بالنظر بقضاياهم وهذه حسب علمي تستعين بالقرارات الصادرة من المحاكم الكنسية في القضايا المعروضة أمامها ورغم  ذلك نجد  أن القانون يلحق غبنا وإجحافا وتجاهلا لا يمكن السكوت عنه بشريحتين مهمتين من شعب العراق هما الصابئة المندائيين والأزيديين، لشمولهما بالقانون الذي هو خاص بالمسلمين، لعدم وجود لوائح شخصية تخصهم،  والأمر الأخر الأكثر خرقا للحرية الشخصية هو أعطائه للرجل المسلم أن يتزوج وينكح ما يشاء من نساء غير مسلمات ولكن عدم سماحه للمرأة المسلمة من الزواج بغير المسلم،  فلو هناك عدالة لسمح لهذه الزيجات أن تتم سواء كانت المرأة مسلمة أو غير مسلمة أو يعمل على عدم السماح لكلتا الحالتين،  القرار المجحف بحق (حسيبة) الذي اتخذته المحكمة إن كان بموجب وحسب قانون الأحوال الشخصية للمسألة المطروحة في البرنامج كان يجب أن يحال إلى محكمة البداءة لأنه من اختصاصها  أو يحكم به  حسب الشريعة الإسلامية،  وفي رأي في كلتا الحالتين تكون الحضانة للأم التي اتصلت بالبرنامج حتى بلوغ الأبناء سن الرشد، عندها يخيرون بين الدينين ،  أي تكون الحضانة للأم المتصلة،  إلا في حالة أن تكون قضيتها قد عالجها قاضٍ طائفي لم يحكم بموجب الشريعة التي أوضح موقفها في القضية سماحة الشيخ (عبد الرحمن)والذي كان ضيف البرنامج، ولم يحكم أيضا بموجب قانون رقم 188،  ولربما حكم بموجب تعديلاته التي جرت على يد القائد المؤمن إبان حملته الإيمانية،  وإن كانت هذه التعديلات، لازالت سارية،  فأني أنصح قادة عراق اليوم أن يطبقوا القانون الذي أتخذه أيضا بعدم تسمية الأبناء وبنات العراق بأسماء أجنبية ( عدا مريم ويوسف)  وكنا نأمل  من القاضي  وائل عبد الطيف أن يتطرق إلى هذه المسائل القانونية في معرض إجابته على تساؤلات الأستاذ مقدم البرنامج،  وأن ينتقد القوانين التي تلحق الأذى والضرر بغير المسلمين،  وأشك في أن تجاهله لها قد جاء نتيجة عدم درايته بهذا القانون وغيره،  ولكن للأسف عندما يتدخل حكامنا وقضاتنا في الشأن السياسي ،  فأنهم يلجئون إلى إخفاء الحقائق لترضية كتلهم الانتخابية أو خوفا من وصم موقفهم بالابتعاد عن الدين وغيرها،  وهذه الشماعة هي السائدة والشائعة اليوم على الساحة السياسية العراقية،  وكنت أرى أن يلجأ الأستاذ النشمي بتوجيه هذه الأسئلة وغيرها إلى الخبير القانوني الأستاذ طارق حرب  باعتباره أنسب شخصية قانونية اليوم،  في الإجابة على مثل هذه التساؤلات، التي أثارها مقدم البرنامج،  لما يتمتع به من دراية ومعرفة بالقوانين العراقية، واستقلالية  مواقفه سياسيا والتي لا يزال محافظا عليها، ولا يخشى من قول الحقيقة في جميع المحافل التي كانت محورها مواد قانونية ودستورية، ووجدنا في ذات المحور سماحة الشيخ عبدالرحمن المتحدث باسم الشريعة الإسلامية،  قد عالج المسألة ( أي قضية حضانة الأبناء) حيث أعطى الحضانة للأم حتى بلوغ سن الرشد عندها يخير الأبناء في انتمائهم الديني،  لقد عالج هذا الشيخ بحسه الوطني ورغبته في التعايش المشترك وانطلاقا من الشريعة الإسلامية، هذا الخلاف بموجب أحكام قانون الأحوال الشخصية 188 الذي لا يزال ساريا لحد الآن ، وبموجب نص المادة( 18) المذكورة أعلاه،  التي تحيل القضية إلى الشريعة،  وظهر من خلال نقاشاتهم مدى تسامح وانفتاح هذا الشيخ الجليل فكريا على الأخر،  أما الأمر الذي أود ذكره هنا  هو عدم فسح المجال من قبل الأستاذ علي النشمي وللأسف للأخ عماد يوخنا الذي كان يعبر عن قصور القانون المذكور رغم وعدم مطابقته مع الحالة العراقية التي نطمح أن تكون عليها التشريعات العراقية،  فلأخ كان  يرغب بمناقشة مقدم البرنامج حول بعض مواد الدستور التي يجب أن يسن حولها قوانين وتشريعات تضع حدا للتجاوزات التي تحصل ضد الغير المسلمين ، وإزالة كل الغبن الذي ألحقته بهم القوانين العراقية،  ولكن للأسف كانت التعليقات والردود البرقية القصيرة التي كان يلجأ أليها  مقدم البرنامج تحول دون أن يتمكن الأخ عماد من قول ما عنده من أراء،  وأستطاع الأستاذ علي النشمي أن يسحب مداخلة الأخ عماد إلى شؤون وشجون أخرى غير موضوع الحلقة ،  حيث تطرق إلى ما يعانيه المسيحيين من قتل وإرهاب وغيرها  متناسيا أن هذه الحملات وغيرها في الماضي كانت نتيجة لتهميش المسيحيين ومعهم جميع الغير المسلمين من قبل القوانين والتشريعات سواء تلك التي قادها النظام السابق بحجج الحملات الإيمانية، أو الفرمانات والفتاوى التي كانت تفوح منها رائحة الدماء والنتانة والتي دفعت بالمسيحيين وغيرهم إما بترك الوطن والالتجاء إلى الغربة والضياع أو بقائهم كمواطنين من الدرجة الثانية  في وطن لا يحترم فيه الأغلبية حق  الأم المفجوعة (حسيبة) وأمثالها في حضانة أبنائها وهو حق طبيعي منحها الله لها كحق الأمومة التي تكفله جميع الشرائع والأديان  وحتى الوثنية منها ، ولا تكفله المحاكم والتشريعات العراقية ، فعجبي من أستاذي الكبير علي النشمي لأنه إضافة إلى تجاهله لهذا الحق الطبيعي والقانوني لحسيبة من حضانة أبنائها،  فانه لم يعمل في طرح مشكلتها من الجانب الإنساني والأمر الأخر عدم فسحه المجال للأخ عماد في حرية تعبيره عن ألم (حسيبة ) وغيرها من النسوة، لأنه برأي ومن خلال متابعتي لمداخلته، كان يود من طرح ما يعانيه أبناء شعبنا من إجحاف من القوانين والدساتير العراقية،  ولكن مقدم الرنامج  قرر إنهاء الحلقة بافتعال مواقف أخرى لم يكن لها صلة بالمادة المطروحة للنقاش..

73  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بطرس نباتي يتآمر لقلب نظام إتحاد أدباء السريان في: 18:01 22/05/2011
بطرس نباتي يتآمر  لقلب نظام  إتحاد أدباء السريان

                                                                                                                        بطرس نباتي
   في إيضاح مقتضب  صادر باسم اتحاد أدباء السريان،  ورد ما يلي ( منذ فترة نلاحظ نشر بعض الكتابات الغير مسؤولة في عدد من  المواقع الالكترونية الخاصة بشعبنا، بهدف التشويش والتشهير على عمل الاتحاد وشرعية مؤتمراته و رموزه، والتي جميعها تصب في خانة فعل التآمر ضد هذه المؤسسة المدنية الثقافية، التي لها بصمة واضحة في المشهد الثقافي الوطني.)  بهذه العبارات المتشنجة  يصف الكتابات التي وردت عن الاتحاد بكونها  غير مسؤولة وعارية عن الصحة وإنها مؤامرة  تحاك ضد الاتحاد، وكأن هذا الاتحاد أصبح حكومة تخشى على نفسها من فعل التآمر  للإطاحة بها  ولا ادري أي الكتابات هذه التي يصفها بالمؤامرة،  وبرأي  كان الأجدر بكاتب الإعلان أن يفضح هؤلاء المسيئين أولا،  ثم أن يبتعد عن أطلاق كلمة التآمر،  لأنها أحدى أهم إفرازات الفكر الشمولي،  الديكتاتوري البغيض،  وقد أعاد كاتبها بي إلى الوراء .. إلى تلك السنوات التي كانت مؤسسات ذلك النظام البائد  تصف كل الكتابات والأفعال  التي لم تكن تساير نهج  النظام  بالتآمر لقلب نظام الحكم ، ويحكم على مروجيها بالإعدام أو بالسجن،  ونحمد الرب أن إتحادنا المفروض أن يكون مرتعا للثقافة والمثقفين،  لا يملك مثل تلك السلطة الغاشمة،  كي يزج بي وبأمثالي  المتآمرين  والمشاكسين في السجون والمعتقلات،  ويبدو أن المؤامرة التي أقودها اليوم لتحطيم الاتحاد،  كما يصفها الإيضاح تستحق  عقوبة،  تفوق  حتى الإعدام،  لأكون خير عبرة لكل من ( تسول له نفسه ) في العمل للإطاحة بإتحادنا الوطني والقومي ، والنيل من أهدافه في ( الوحدة ، والحرية والاشتراكية )، ألم يكن كاتب بيانات ) فعل التآمر( آنذاك يختتم إعلانات وبيانات التآمر بهذه العبارات الثورية ،  أتأسف فعلا لكون كاتب الإيضاح جاهل بأسلوب الكتابة،  أو يتعمد الهروب من التجاوب مع مقترحاتنا بشأن توحيد هذه الاتحادات،  والتي طرحتها في مبادرتنا، المنشورة على الرابط أدناه،   وهذا ما يدفعني  كي أرثي حال كاتبه ،  لأنه قد جعل من مقال منشور، من قبل كاتب لا يتمنى غير مصلحة المثقفين والعمل على توحيد كلمتهم، وبشهادتهم جميعا ومن ضمنهم أعضاء الهيئة  الإدارية الحالية والتي من المفروض أن يكون لها علم أو موافقة،  على مثل هذه الإيضاحات،  ولكن في مقدمة  من أبدى عدم درايته بها هما عضوي الهيئة الحالية شاكر سيفو ،  وزهير بردى، اللذين أبديا استغرابهما،  وأمتعاضهما  لما جاء  في   هذا الإعلان ، و أبديا جهلهما بصدوره  في مكالمة بيننا،  أية مؤامرة  يا ترى يرتكبها كاتب المقال للإطاحة بالاتحاد؟   لا  أدري متى تغتسل العقول من أدران ،  وتلك النفايات التي غرستها الديكتاتورية في عقول البعض ،  فلما هذا التصور لدى كاتب الإيضاح بأن كل الذين  من حوله  ليسوا سوى متآمرين،  آثمين إنما يريدون النيل منه ومن منصبه.   وموقفهم هذا أعاد بي سنين إلى الوراء ، كنا نعمل مع مجموعة من الشباب، في إخراج مسرحية بعنوان (الحضيض) لمكسيم غوكي ،  كانت من أعداد المرحوم ، جورج الشاني بالسريانية  تحت أسم ( برناشا) وبعد أن أمضينا قدما في التمارين،  جاءنا تبليغ من دائرة أمن عنكاوا للتحقيق معنا، وبعد تحقيق بسيط  منعنا من تقديمها،  لكونها مؤامرة على الحزب والثورة،  وبعد انتفاضة آذار،  وجدنا  نص المسرحية في دائرة أمن وقد كتب عليها بخط يد أحد السادة الذي لا أود ذكر أسمه أن المسرحية شيوعية لا تنسجم مع مباديء الثورة ،  أخشى على التاريخ أن يعيد نفسه وتفسر مقالاتنا وطروحاتنا وفق مباديء  نظرية المؤامرة  الرائجة في تفكير البعض . على كل حال لنعود إلى الإعلان ،  يقول (بخصوص شماعة تعدد الاتحادات والإشكالات المطروحة ، فهي عارية عن الصحة تماما، واتحادنا يعمل بروح التعاون والأخوة وبمنتهى المسؤولية مع كل التشكيلات الثقافية التي تخدم ثقافة وترات ولغة شعبنا.) أنا هنا أوجه سؤالا إلى كاتب الإعلان  ، هل تعدد اتحاداتنا  هي شماعة؟ ، وأية مسألة هي عارية عن الصحة؟ ، أليس هناك أربعة  اتحادات أدبية  تعمل اليوم على الساحة الأدبية فعلا ،  هل هذا الأمر صحي و طبيعي ؟ أم هو مهزلة  نرتكبها نحن باسم  هذه الاتحادات  ضد شعبنا وثقافته.  أما أن يتقبلوا  اقتراحاتنا  برحابة صدر ،  وأن  الهيأة الإدارية هذه  قد جاءت بالطرق الشرعية ( أي بالولادة الطبيعية ، من غير جراحة قيصرية) سبحان رب الأرباب !!!! ومصادق على وثائق الانتخابات ، أية انتخابات مثلها جرت في العراق وبقيت بدون مصادقة ؟؟،   لقد تطرقت  إلى هذا الأمر مليا في مقالي السابق ولا أود تكرار ما تناولته بحق هذه  الانتخابات،  لأني أشعر بالتقزز حينما أتذكر ما حدث فيها من خروقات ،  كان يجب علينا جميعا أن يندى لها جبيننا حين  مشاركتنا بها ونعلن رفضنا لها مسبقا  ،  لأن كنا نجد لها ما يبررها لو حدثت في وسط غير ثقافي ، ولم أوجه اللوم  في مقالي السابق  إلى الهيئة الجديدة ،  بل وجهته إلى الجهة التي وقفت خلف انتخاب هيئة،  كان من المفروض على الأقل أن يجيد أعضائها لغة أبائهم وأجدادهم ، إضافة إلى الطريقة  الديمقراطية جدا ومن النوع الممتاز والتي  يعجز حتى الفكر الليبرالي الغربي من استيعابها وممارستها ،  وباعتراف بعض من أعضاء الهيئة الحالية ....   


http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,505765.0.html *
74  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مقترحات من أجل توحيد اتحاداتنا الأدبية في: 08:30 17/05/2011
 مقترحات من أجل توحيد اتحاداتنا الأدبية  

                  
                                                                                                              بطرس نباتي
 لقد وعدت في حلقة سابقة من مقالي المنشور في موقع عنكاوا كوم   العمل القومي عند الاخ نزار الديراني الجزء الثاني *،  بتقديم  المقترحات الخاصة بتوحيد اتحاداتنا الأدبية،   ولدي ملاحظة  فقط على أعداد المنتمين أو المسجلين رسميا ضمن هذه الاتحادات،  فهي ليست مؤكدة،  وذلك بسبب عدم أعطاء قيادات هذه الاتحادات الأرقام الحقيقية لأعضائها،  وقد اتصلت ببعض الأخوة وتمكنت من الحصول على هذه الأعداد ،  والتي ربما تقل عما موجود لديها أصلا.  
 
تعمل اليوم على  الساحة الأدبية ألاتحادات التالية:
   1- إتحاد  أدباء السريان يضم (70) عضوا بينما كان المؤشر في أنتخابات 23/10/2010( 47) عضوا 2- إتحاد أدباء الكلدان والسريان يضم 40 عضوا  3- رابطة الكتاب الأشوريين(27) عضوا 4- اتحاد أدباء الكلدان العالمي (25) عضوا عند التأسيس،والآن ربما في تزايد،  وهناك أعداد أخرى من أدبائنا وكتابنا غير منتمين إلى أي من هذه الاتحادات،  فمن الملاحظ أن عدد أعضاء هذه الاتحادات لا يتجاوز على 200 أديب وكاتب وهذا العدد سيقل إلى اقل من الربع لو تم مطابقته مع شروط نيل العضوية  و شروط الانتماء الواردة في أنظمتها الداخلية، أو أذا ما قمنا بفرز أعضائها حسب نتاجاتهم الأدبية أو غيرها،  ولكن دعنا نغض الطرف عن شروط القبول والعضوية ونعتبر جميع المنتمين إلى هذه الاتحادات أعضاء أصليين،   فهل من المعقول يا ترى  أن تعمل أربعة اتحادات تحمل نفس التوجهات؟وبذات المنحى الأدبي،  وجميعها وبما فيها من أعضاء يعترفون بأننا سواء كنا كلدان  أو أشوريين أو سريان،  تجمعنا ثقافة واحدة،  وتراث ثقافي واحد، ولدينا جميعا ذات ذات التوجهات الفكرية والقومية،   ومهما اختلفنا أو بعدت بنا المسافات تجدنا نتبادل التهاني والقبل أثناء ذات الأعياد والمناسبات إضافة إلى كوننا  جميعا ننتمي إلى شعب واحد وأمة واحدة، ولكن لسوء حض هذه الأمة المسكينة إنها تعرضت إلى مؤامرات محلية ودولية، وتلاعبت بها  التسميات،  لتبعثرها شمالا ويمينا شرقا وغربا،  كما بعثرت أبناؤها على خارطة العالم الجغرافية،  لذلك الذي يعتبر وجود هذه الاتحادات الأربعة حالة صحية، أو يسعى للإبقاء عليها أو يجد مبررات ومسوغات لهذا التشرذم، إما هو يعمل ضد توحيد شعبنا أو هو يتعمد الجهالة ،  ولكي لا نطيل  أرى لزاما علينا اليوم طرح بعض المقترحات  الشخصية  التي أراها ضرورية  للسير قدما بهذا الاتجاه .
1- يتوجب أن يفعل دور اتحاد أدباء وكتاب العراق،  في مهمة توحيد اتحاداتنا الأدبية،  وذلك لكوننا ممثلين في هيئته القيادية، وهذا يتم من خلال توجيه دعوة رسمية من قبل الاتحاد إلى جميع رؤساء هذه الاتحادات لعقد اجتماع تشاوري،  من أجل وضع الخطوط الأساسية في مهمة التوحيد.
2- يتمكن الاتحاد الاستعانة بإمكانيات المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية،  بصفتها كانت المبادرة الأساسية في طرح مشروع  التوحيد هذه،  وبما إننا نعاني من حالة الانقسام والتشرذم في الوسط الثقافي في الوقت الحاضر،  فبتصوري وقناعتي بأنها ستبذل كل الجهود من أجل أنجاح مثل هذه المبادرة أن وجدت.
3- كانت عملية توحيد اتحاداتنا والتي تبنتها المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية،  قبل ألانتخابات الأخيرة لإتحاد الأدباء السريان،  قد وصلت إلى مرحلة متقدمة وبأعتراف الجميع،  ولكن للأسف ما حدث إبان الانتخابات هذه  عرقلت هذه المسيرة،  ولكون اتحاد أدباء السريان من الاتحادات الفاعلة على الساحة الثقافية لشعبنا ولا يمكن تجاوز دوره  في هذه المرحلة أو إهماله ، أرى من الضروري أن يعود هذا الاتحاد إلى مسيرة التوحيد مرة أخرى،  ولكون الانتخابات التي جرت في 29/5/2010  تفتقر إلى أبسط مقومات الديمقراطية التي ننادي بها نحن قبل غيرنا  ولا يمكن أن نقبل على أنفسنا  هكذا خروقات لذا أقترح ،  أعادة الوضع في هذا الاتحاد إلى ما كان عليه قبل هذا التاريخ،   وأن يقوم رابي نزار الديراني  بصفته لازال رئيسا شرعيا للاتحاد  ومعه أعضاء الهيئة الإدارية  بالسير قدما بتوحيد هذه الاتحادات، والعمل على تبني خطوات عملية  بهذا الشأن .
4- هناك إشكالية في إطلاق تسمية موحدة تمت إثارتها من قبل الأخوة في رابطة الكتاب والأدباء الآشوريين،  أكثر من مرة،  لذلك أرى أن يتم حسم هذه الإشكالية في مؤتمر عام يعقد لمثقفي شعبنا،  يتم التحضير له من  قبل إتحاد العام لأدباء وكتاب العراق بالتعاون مع المديرية العامة  للثقافة والفنون السريانية،  وتكون قرارات هذا المؤتمر ملزمة للجميع في تبني أية تسمية يراها تنسجم مع أهداف ومتطلعات أدبائنا وكتابنا.
5- أعطاء أهمية لمشاركة أدباء وكتاب من أبناء  شعبنا  من خارج الاتحادات أي ممن لم ينتسبوا إلى أي منها بالمشاركة في خطوات التوحيد .
أن السير في هذا المنحى لا يتطلب سوى بعض نكران الذات،  والعمل معا،  ونبذ تولي الرئاسات التي لا تغني ولا تفقر،  وتكوين تجمعات متعارضة ومتصارعة باسم الأدب والثقافة،  وسنتقبل برحابة صدر أي نقد ايجابي،  أو أية مقترحات أخرى  يكون الهدف منها  خدمة هذا النهج التوحيدي .
 http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=504429.0*
75  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العمل القومي عند ألأخ نزار الديراني في: 07:38 11/05/2011
العمل القومي عند ألأخ نزار الديراني

  الجزء الثاني                                                     

 بطرس نباتي

    قبل أن نخوض في كيفية تقسيم اتحاداتنا الأدبية العاملة تحت مسميات وتعددها بحسب توجيهات هذا الحزب أو ذاك أود أن أورد بعض الملاحظات التي أراها ضرورية هنا والمتعلقة بأهمية بروز أو وجود منظمات مستقلة في عملها المهني أو الثقافي  غير مرتبطة بتوجيهات هذا الحزب أو تلك الفئة السياسية ، لأن هذه المنظمات  لو لم تحافظ على استقلاليتها لأقتصر عملها فقط بين أعضاء و مؤيدي أو مؤازري تلك الفئة، وستحرم من نشاطاتها مجموعة واسعة لا تتفاعل بالضرورة مع هذه الفئة أو تلك ، هذا الطرح   يجب أن يكون من إحدى أولويات  المنظمات المهنية ، وكذلك يجب أن يكون أيضا من البديهيات للعمل  في المنحى الثقافي ، ولكن للأسف نجد أن  أكثرية أو حتى جميع الاتحادات التي تعمل اليوم على الساحة الثقافية لشعبنا ومنذ تأسيسها ولحد الآن لا زالت  مرتبطة بشكل أو بأخر بهذا ألحزب أو بآخر، ربما سيعترض الأخ نزار ويعتبر هذا القول وكأنه نقد شخصي له أو للاتحاد، لأنه من الداعين إلى  الاستقلال التام عن هذه الأحزاب،  لأن بحسب تصريحاته العديدة يؤكد أن بداية تأسيس الاتحاد كانت في السبعينيات ، ورغم قناعته هذه ألا أن إتحاد أدباء السريان يعتبر من أوائل الاتحادات هذه الذي فقد فيه نهائيا مصداقيته في عدم انحيازه وابتعاده عن التحزب والسياسة ، منذ بداية تأسيسه في بغداد في عام 2003 ولحد الآن ، وكنت أتمنى أن يبادر الأخ نزار في أثناء كتابته لمقالاته المتسلسلة إقراره  بأمر واحد فقط ، وهو كون إتحاد الأدباء السريان أقرب الاتحادات إلى زوعا ، قبل أن يدعوا باقي الاتحادات إلى المحافظة على عدم انحيازها وابتعادها عن السياسة ، ولم يكن ليبقى لدي أي نقد أو تعارض مع الأخ نزار لو كتب عن علاقة ألاتحاد ألمتميزة مع زوعا ، لإيماني بأن زوعا يشكل فصيلة هامة في نضال شعبنا، وليس من المعيب أن يكون له تواجد في تقديمه لأي دعم لإتحاد  أدباء السريان أو لغيره من ألمؤسسات شبه الرسمية، أو حتى أن يكون الإتحاد هذا أحد مؤسسات زوعا حاله حال اتحاد ألطلبة الكلدو اشوري أو إتحاد النساء الأشوري ، وسأكون عضوا فيه أيضا لو كانت تسميته اتحاد الأدباء والكتاب الكلدو أشوري التابع لزوعا ، لأني لا أخشى من تسمية زوعا، كما يخشاها بعض الأخوة من الكتاب والنقاد والشعراء من أبناء شعبنا فعندما ينأون بنفسهم بعيدا، ويتذمرون ويشتكون، وحتى في بعض الأحيان يكيلون الشتائم  والسباب للذين يقولون لهم بأنهم من زوعا، لإدعائهم بأنهم مستقلين ، وهم في الحقيقة والواقع منغمسون لحد أذانهم في السياسة والتحزب.
وقبل أن أكتب عن مواقف الأخ نزار وهيأته ألسابقة والحالية أيضا وكيفية تعاملهما بشكل مستقل أود هنا أن أشيد بالأخ نزار الديراني ، فهو طيلة ترأسه للإتحاد كان مواظبا جيدا على أقامة النشاطات ألثقافية ، فهو قد أنجز ألعديد من المؤتمرات للأدب ألسرياني ومهرجانات وأمسيات شعرية وغيرها ، وليس لي مطلقا أي مواقف شخصية متعارضة معه، ولكنه طيلة عمله كرئيس حاول بشتى السبل وصم غيره من العاملين في  المشهد ألثقافي السرياني بشتى التهم أما من خلال مقالاته أو من خلال المقابلات التي كانت تجرى معه ، وكانت جلها تتركز حول أمرين، أحدهما إظهار إتحاد الأدباء السريان وكأنه الاتحاد الوحيد البعيد عن الأحزاب والسياسة وليس له أي انتماء ألا للأدب والثقافة، وتصوير جميع التجمعات الأدبية الأخرى بأنها تجمعات غير شرعية جاءت نتيجة عمليات قيصرية أجراها سياسيون وأحزاب، وأن شرعية إتحادنا السرياني مستمدة من أمرين أولهما من ألله تعالى، وثانيها لكونه قد تأسس  في عام 1973 أي منذ أيام عدي وصدام، وهذان  الأمران  أختلف معه فيهما، وقد أظهرت خلافي  معه في الأمر الأول في الجزء الأول من مقالي هذا ولا زلت على موقفي رغم تأكيد الأخ نزار في رده على مقالي الأول ، حول كون إتحاد أدباء السريان قد تأسس قبل هذا التاريخ، وسأحاول إظهار موقفي بالنسبة إلى الأمر الآخر في هذا المقال.
كيف تم تسييس إتحاد الأدباء السريان ؟
يذكر الأخ نزار أكثر من مرة  عن بداية تأسيس الاتحاد، كان هناك هيأة تأسيسية متكونة من بعض الأخوة ذكرهم في ملخصه عن ألاتحاد منشور في موقع زهريرا نت ، وأشار إلى أن في البداية أتخذ  الاتحاد تسمية كلدواشورية ، هذه التسمية كانت شائعة وروجت لها الحركة الديموقراطية الاشورية وكانت جزءا من سياستها، كما وأطلقتها على اتحاد الطلبة الأشوري، وكانت مقترحة من قبل ألحركة آنذاك لتطلق أيضا على إتحاد أدباء السريان والذي من ألمفترض أن يثبت تسميته كاتحاد أدباء بعيدا عن السياسة والأحزاب في مؤتمر عام يضم كافة أدبائنا وكتابنا بدون تميز، فكيف يا ترى تقبل اتحاد للأدباء المعمودية بهذا ألاسم ومن كان وراء تسميته .
قبل أشهر من انعقاد المؤتمر الكلدوآشوري القومي في بغداد كان هناك مجموعة متكونة من بعض أدباء شعبنا تُعنى بتأسيس اتحاد للأدباء وكانوا من بغداد، وأبعد الأخ نزار من كان غير مواليا لزوعا من بينهم. وعلى الرغم من ذلك لست هنا بناكر أنه عند تأسيس الاتحاد وما رافقته من الدعوات التي وجهت لأدبائنا كانت بحضور أو حتى بقيادة الأخ نزار الديراني ، ولكن من الملاحظ  في عمله كثرة اتكاله في العمل الأدبي والثقافي على هذا الحزب أو ذاك أو هذا المسؤول أو ذاك ، فتارة زوعا في نشاطاته في بغداد  وتارة أخرى رابي سركيس أغاجان وطورا أخر بوساطة جورج منصور وزير الدولة السابق وبمناسبة أخرى في السليمانية بوساطة الأخ ملا بختيار،ورغم ذلك يكرر دائما إنكاره وإظهار نفسه ومعه الاتحاد وكأنهما منزهان نازلان لنا من السماء  في حين كان يتمكن من تجنب كل تلك المواقف التي وضع نفسه فيها لو أتخذ الريادة  كما في السابق في منحى توحيدي لهذه الاتحادات. هذه المواقف وأخرى تتعلق بحرصنا على توحيد أدبائنا وكتابنا في إتحاد واحد كانت دافعي الوحيد  في كتابة هذا الرد وما سبقه. هذا أولا والأمر الآخر أبعاده المستمر للأدباء والكتاب الذين يختلفون معه، وإيجاد عشرات الأعذار لهذا الاستبعاد والتهميش لجر رفاقه في الهيئة الإدارية للمصادقة على ما يراه هو مناسبا  وليس العاملين معه.
 نحن نعلم وهو يعلم خير منا جميعا أن جميع الكتاب والأدباء المؤيدين أو الأعضاء في الحركة الديمقراطية الآشورية هم أعضاء في هذا ألاتحاد ، ومن أجل أن لا تفسر هذه الجملة على نحو آخر أقول وليس بالضرورة أن كل أعضاء الاتحاد هم رفاق أو من مؤيدي زوعا، لكنهم على الأقل مسيرون بشكل أو بآخر من قبل زوعا. وجميع الأدباء الذين هم الآن خارج الاتحاد سبق وأن كانت لديهم عضوية أو على الأقل كانوا متفاعلين مع الاتحاد ، ولكنهم عندما وجدوا أن الاتحاد واقع تحت مظلة زوعا  وحدها عزفوا عنه مختارين لأنفسهم تكوين اتحادات أخرى أسسوها ليس لكونهم يريدون إضافة المزيد من النشاطات الأدبية والإبداعية على المشهد الثقافي السرياني وإنما لتعارضهم مع زوعا وخطها السياسي. والبعض الأخر منهم  لم ينتموا إلى أي من هذه الاتحادات ألتي تعمل على  ألساحة الأدبية اليوم ، كنتيجة وجود تعارض بين فصائلنا السياسية والقومية ، وقد أنسحب هذا التعارض والصراع  للأسف إلى باقي شرائحنا ألمثقفة ، وأقولها صراحة لو عملت زوعا سياسيا أو تنظيميا، ولو عمل المجلس الشعبي وباقي التنظيمات بعيداَ عن هذه الاتحادات الأدبية لكان لهذه ألاتحادات  شأن أخر اليوم في المشهد لثقافي لشعبنا ، لأنها كانت ستعمل بدون إملاءات سياسية أو حزبية تسيرها وفق المصالح الشخصية لقياداتها، ولكانت حتما أكثر حرصا في أيجاد السبل لتوحيد نفسها في اتحاد واحد يمثلنا جميعا .

ماذا جرى في الانتخابات الأخيرة   :
سؤال كرره علي لأكثر من مرة احد الاخوة الاعلاميين، ولكني لم أجب عليه لحد الآن ، ليس خشية من أحد ، ولا خشية أن أتهم بأني قد رشحت نفسي ولم أنل غير 10 أصوات في الانتخابات الأخيرة ، لأني لم أتأسف عليها يوما وإنما أسفي فقط ينصب على ما جرى في الانتخابات الأخيرة لإتحادنا المنزه من كل عيب من تجاوزات واختراقات للعملية التي يفترض أن تكون ديمقراطية وخاصة عندما تجري لشريحة من المفترض أن تكون واعية وتعرف أسلوب التعامل الديمقراطي، تفوق بأضعاف ما حصل في انتخابات المجلس البلدي، أو غيرها من المجالس أو الرئاسات سواء في العراق أو في البلدان العربية  من مخالفات لا يقبلها العقل والمنطق ، ولكن الذي يفوق العجب إنها صدرت من فئة أو فصيل سياسي يحمل اسم ألديمقراطية ، ولكم ما جرى في هذه الانتخابات: قبل ذهابي لحضور الجلسة الأخيرة للانتخابات التي جرت بتاريخ 29/5/2010 ،في قرية شيوز التابعة لقضاء سميل ، أتصل  بي الأخ يوسف زرا مقدما لي دعوة صادقة من كل قلبه  بغية حضوري ومشاركتي في مؤتمر دهوك ، وأبدى رغبته في ترشحي لعضوية الهيأة الإدارية ورأى في ذلك ضرورة لكي نمضي معا في خطواتنا اللاحقة في توحيد الاتحادات ، وخلال عقد المؤتمر صادف أن كانت لي أشغال خاصة منعتني من حضور اليومين الأولين واللذين كانا مقتصرين على القراءات الشعرية وحضرت في اليوم الأخير أي يوم بدء أعمال المؤتمر والانتخابات، ولمعرفتي الأكيدة بما يجري خلف الكواليس في مثل هذه الانتخابات اتصلت ببعض "الرفاق" الأعزاء وهم في تنظيم زوعا وابدوا رغبتهم في ترشحي لعضوية الهيأة الإدارية وأنهم سوف يقدمون لي الدعم في ترشحي لعضوية الاتحاد وستكون مهمتي ، السير قدما في توحيد الاتحادات وضم جميع الكتاب والأدباء في اتحاد واحد يولد بمساعي المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية ، والأمر الأخر هو أنهم طلبوا مني تقديم المساعدة في ترشيح الأخ العزيز نادر موشي لعضوية الهيأة الإدارية، وعقدت معهم هذا اللقاء في مقر الحركة، وقبلت بذلك علما سبق وفي انتخابات سبقتها في بخديدا أن طلب الأخ نزار الديراني مني وبإلحاح ومعه أكثرية أعضاء الاتحاد ترشحي لعضوية الهيأة الإدارية ، ولكني رفضت مُقترِحا حينها أن يرشحوا عوضا عني أحدى الزميلات ، فاخترت فيرجين حنا لتكون عضوة في الهيأة الإدارية وفعلا فازت في الانتخابات تلك ، أما موافقتي في الانتخابات الأخيرة فقد جاءت نتيجة قناعتي بأنني لو كنت في الهيأة الإدارية، لبذلنا جل جهودنا من أجل تفعيل مسيرة توحيد هذه الاتحادات أولا، والعمل على استقلاليتها ثانيا .
وخلال حضوري لمهزلة الانتخابات تلك ،لاحظت ما جرى هناك وأود تلخيصه هنا بما يلي: 
1)   أشخاص لم يكن لهم علاقة بالاتحاد سابقا ولكنهم كانوا متواجدون في قاعة الانتخابات، حيث قام رئيس الاتحاد الأخ نزار بأدراج أسمائهم في القائمة المعدة قبل وقت قصير من بدأ الانتخابات وأعتبرهم أعضاء أصليين وهذا خرق قانوني وأخلاقي مفضوح لقوانين الجمعيات والمراكز الثقافية أو غيرها.
2)   تم تبليغي من قبل زميل لي كان يجري الاتصالات حول ترشحي للهيأة الإدارية ، بما يلي وبالحرف الواحد إذ قال لي " رجاء لا ترشح نفسك لأن اليوم جاءت تعليمات أخرى حيث تم استبعادك من الفوز بالعضوية" والزميل من الأعضاء العاملين في الحركة الديمقراطية الأشورية، وأنا على ثقة أنه كان يعلم بما يحاك في الخفاء.
3)   كان هناك تواجد كثيف من قبل أعضاء فرع دهوك للحركة داخل قاعة الانتخابات ، ولا أقصد من أعضاء الاتحاد وإنما من المسؤولين الحزبيين البعيدين عن الأدب والثقافة.
4)عند البدء بتسلم  أسماء المرشحين ،تم ترشيح الأخ نادر موشي  مراد، وكان حينذاك ضمن وفد نقابة صحفي كردستان في خارج العراق ، وعند اعتراض ممثل القضاء على ذلك وعدم تقبله للأمر بموجب قانون الجمعيات ،قامت القيامة، إذ هب جميع من في القاعة من أعضاء فرع دهوك لزوعا للنجدة والصراخ تأيدا لترشحه ،وبعد ذلك رشحوا أيضا الزميل بشير الطوري للحفاظ  على ماء الوجه ولإظهار وكأن ترشيح  العضو الغائب نفسه في الانتخابات  مسألة عادية وطبيعية ولإظهار رغبتهم  وكأنهم لا يريدون التفريق ما بينهما رغم معرفتهم بأن بشير الطوري لن يحصل على الأصوات الكافية لتؤهله لتولي عضوية الهيأة الإدارية ، وحتى لو كان قد حاز على هذه العضوية ماذا يا ترى كان يفعل وهو كما نعرف عنه قد اختار الهجرة إلى الولايات المتحدة.
5- من المعتاد وحسب التعليمات الانتخابية  وبموجب قانون تأسيس الجمعيات، هناك فترة توقف عن الدعاية الانتخابية  تسبق  بدء أي عملية انتخابية بفترة ، هذه المدة يجب أن تحترم من قبل المرشحين أو من يمثلهم ولكن وللأسف هذه المدة القانونية لم تحترم واستمر البعض بالترويج للقائمة المعدة من قبل فرع دهوك لزوعا ختى عند بدء التصويت . فضلا عن ذلك حصلت في هذه الانتخابات خروقات كانت أعجب من جميع الخروقات التي تم تسجيلها لحد الآن في الانتخابات التي جرت وتجري سواء في العراق أو في أي بلد لا يحترم الديمقراطية، فقد كان أعضاء زوعا يعدون أوراق جاهزة بهذه الأسماء 1- نادر موشي مراد 2- شاكر سيفو 3- يوسف زرا 4-روند بولص 5- قصي يوسف، ويوزعونها خلال عملية الترشيح والتصويت وفي داخل قاعة الانتخابات لأختيارهم  أعضاء في الهيأة الإدارية  وقد دفع احدهم لي بوريقة صغيرة  مخططة كأنها كانت مستلة من الدفاتر المدرسية للتلاميذ ، وكانت هذه الأسماء مدرجة فيها ، ظن الرجل بان أسمي من ضمن الأسماء الواردة في القائمة لكونه كان يعرفني وقد توهم الأخ في ذلك ولم يعرف بأن اسمي قد تم حذفه في الدقائق الأخيرة أثناء تباحث الأخ نزار الديراني  مع  أعضاء فرع دهوك للحركة الديمقراطية الآشورية تحت سقيفة المركز الذي جرت فيه العملية الانتخابية النزيهة جدا، حول تنظيم قائمة متفق عليها سلفا لتكون هي الفائزة في تلك المهزلة التي دعيت  جزافا بالانتخابات .
6- من الملاحظ عند إجراء الانتخابات تلك حذفت أسماء لأعضاء أصليين وكانت عضويتهم تمتد لسنوات عدة في الاتحاد ومنهم من هو ممثلنا رسميا في إتحاد أدباء العراق الأديب القاص هيثم بردى، والشاعر وعد الله إيليا وغيرهم وقد قام رئيس الاتحاد بشطب أسمائهم من الجداول المعدة لغرض التصويت وعند اعتراضهم لدى ممثل القضاء أضاف ممثل القضاء أسمائهم إلى القائمة.
7- أما بالنسبة للأخ روند والذي أصبح هو الرئيس لاحقا فمن المعروف عنه  (على حد علمي) بأنه كان عضوا في  اتحاد الأدباء الكلدان والسريان المنافس لاتحاد الادباء السريان ، وهذا الكلام ليس لي وإنما هو نص ما أورده الأخ نزار في تصريحه لموقع بوابة نركال (الرابط أدناه) يقول فيه : " عقد اللقاء ضمن مهرجان برديصان الشعري الاول في القوش ووجهت الدعوة للجميع للاشتراك في المهرجان اولا وعقد لقاء مشترك بحضور رئيس الاتحاد او الامين العام ، اعتذر رئيس الاتحاد حضور المهرجان لارتباطه باجتماعات مهمة في بغداد وفي اللحظة الاخيرة اعتذر الامين العام بسبب صحته للمشاركة ( يقصد أمين عام ونائبه في اتحاد أدباء العراق)، الا ان الاخوة في اتحاد الادباء الكلدان والسريان و الرابطة (يقصد رابطة الادباء الآشوريين) حضروا المهرجان . وبعد المناقشة تم الاتفاق على عقد اجتماع مصغر لدراسة الموضوع فشكلت لجنة من (نزار حنا ـ رئيس اتحاد الادباء والكتاب السريان ، سمير خوراني ـ نائب رئيس اتحاد الادباء الكلدان والسريان ، ادمون لاسو ـ عضو الهيئة المؤسسة للرابطة ، بطرس نباتي ـ عضو اتحاد الادباء السريان ، روند بولص ـ عضو اتحاد ادباء الكلدان والسريان، وهو عضو أيضا في الهيئة الإدارية لجمعية الثقافة الكلدانية، وكان معنا في جلسة  توحيد الاتحادات في ألقوش حين أصدرنا إعلان  لتوحيد الاتحادات في جمعية القوش الثقافية ، وكان  عضوا في اتحاد الأدباء الكلدان والسريان آنذاك كما يصرح بذلك الأخ نزار للموقع أعلاه ، فلا ادري متى استقال السيد روند بولص من اتحاده المنافس وانتمى إلى الاتحاد الأدباء السريان وأصبح عضوا فيه ثم رئيسا له!!؟ ولحد الآن لم أتمكن من حل اللغز والتحول، وكيف حاز على  ثقة أعضاء فرع دهوك للحركة لكي يدرجوا أسمه في الدعاية الانتخابية ( الورقة المخططة) ؟ ولكن هناك أمر لابد لي من ذكره هنا ، قبل  الانتخابات جلس بجانبي أحد  أعضاء فرع دهوك وهو من أعضاء الاتحاد وسألني عن "صديقي روند"  ظنا منه بأني أيضا ضمن القائمة، لأنه عندما وجه لي هذا السؤال لم تكن قد بدأت الدعاية الانتخابية تلك (أي الورقة المخططة ) ، وربما تزكيتي له جعلتهم يدرجون أسمه في الدعاية الانتخابية،  أو حدث أمر آخر كما يقال من وراء الكواليس، لا زلت أجهله .
وهناك ملاحظات عديدة  أخرى سجلتها في حينها ،تدل جميعها على الممارسات السلبية التي جرت في هذه الانتخابات لا أود ذكرها جميعا.
      ما ألعمل  ؟ :
من حق قرائنا أن يتساءلوا ،مادامت  قد وصلت علاقات الأدباء والمثقفين إلى هذا المستوى المتدني ، ما العمل الآن؟ ومن حق جميع أبناء شعبنا توجيه النقد واللوم لنا جميعا بدون أستثناء، لأننا منشغلون بشكل أو بأخر بالكتابة ونيل أحدنا من الأخر  بدون أن نفعل شيئا لشعبنا وخاصة في هذه المرحلة الصعبة من حاضره. أنني لم أكتب ما كتبته خلال الحلقتين هذه والتي سبقتها، إلا لأصل بقارئنا العزيز للإجابة على هذا السؤال  الهام ، ما العمل؟ بعد إفشال جهودنا الأولى في توحيد مثقفينا ، هل نقف مكتوفي الأيدي أم نحاول مرة أخرى؟ ، وعندما نحاول مرة أخرى ، كيف لنا أن نتجاوز الذي حصل ونرميه خلف ظهورنا ، هل نرميه  انطلاقا من المقولة المتهرئة (عفا الله عما سلف)  أم نحاول معالجته بالمكاشفة الحقيقية ، كما فعلت في هذه المقالة والتي سبقتها  والقصد منهما كان فقط ينصب على  تصحيح المسيرة وتجاوز الأخطاء التي وقعت. لقد حاولت جاهدا عدم الكتابة في هذا الشأن ولكن حرصي على أن يكون لنا إتحاد واحد لجميع كتابنا وأدبائنا كباقي القوميات أو باقي خلق ألله هي التي دفعتني وبقوة على أشغال تفكيري لوضع كل جهودنا من أجل تحقيق ذلك ، رغم  قناعتنا بأن من الصعوبة توحيد كتابنا ومثقفينا في اتحاد أدبي واحد بما يفوق جمع أحزابنا السياسية تحت مظلة واحدة. وفي تصوري مهمة توحيد أدبائنا ومثقفينا اليوم لا تقل شأنا من وحدة كنائسنا، ويعتبر السكوت وعدم التحرك بهذا الاتجاه رغم  صعوبته  أثما يرتكبه كتابنا وأدبائنا تجاه أمتهم ، وأي تهاون منا اليوم لن يغتفر لنا مستقبلا ، لذلك ، هذه الجملة الرائعة (ما العمل؟) التي أطلقها ذات يوم أحد المفكرين تدفعني لأن أخصص لها مقالا  آخر..

http://www.nirgalgate.com/asp/v_articles.asp?id=908 *































        4- عند البدء بتسلم  أسماء المرشحين ،تم ترشيح اسم الأخ نادر موشي    مراد،وكان حينذاك ضمن وفد نقابة صحفي كردستان في خارج العراق ، وعند اعتراض ممثل القضاء على ذلك وعدم تقبله للأمر بموجب قانون الجمعيات ،قامت القيامة، جميع من في القاعة من أعضاء فرع دهزك لزوعا  هبوا للنجدة والصراخ تأيدا لترشحه ،وبعد ذلك رشحوا أيضا الزميل بشير الطوري للحفاظ  على ماء الوجه ولإظهار وكأن ترشيح  العضو الغائب نفسه في الانتخابات  مسألة عادية وطبيعية ولإظهار رغبتهم  وكأنهم لا يريدون التفريق ما بينهما رغم معرفتهم بأن بشير الطوري سوف لا يحصل على الأصوات الكافية لتؤهله لتولي عضوية الهيأة الإدارية  ، وحتى لو كان قد حاز على هذه العضوية ماذا يا ترى كان يفعل وهو كما نعرف عنه قد اختار الهجرة إلى ايطاليا.
5- من المعتاد وحسب التعليمات الانتخابية  وبموجب قانون تأسيس  الجمعيات ، يجب  عدم ممارسة الدعاية الانتخابية قبل مدة تصل إلى 24 ساعة قبل بدء أي عملية انتخابية ، هذه المدة يجب ان تحترم من قبل المرشحين أو من يمثلهم ولكن وللأسف   وربما  معظم  الذين  شاركوا فيها يوجهون   لاذعة ,وتهم جاهزة للأحزاب الكبيرة، وا سواء في العراق أو في إقليم كردستان ،عندما تحصل خروقا ت  في العملية الانتخابية ولكن الذي حصل في هذه الانتخابات كان أعجب من جميع الانتخابات التي شهدنها و لا يوازيها حتى انتخابات المجالس المحلية في العراق ولا المجالس البلدية في كردستان فقد كان أعضاء زوعا يعدون أوراق جاهزة بهذه الأسماء 1- نادر موشي مراد 2- شاكر سيفو 3- يوسف زرا 4-روند بولص  ويوزعونها على أعضاء الاتحاد  لاختيارهم كأعضاء في الهيأة الإدارية  وقد  دفع احدهم لي بوريقة صغيرة  مخططة كأنها كانت منتشلة من الدفاتر المدرسية للتلاميذ ،وكانت هذه الأسماء مدرجة فيها ، ضن الرجال بان أسمي من ضمن الأسماء الواردة في القائمة لكونه كان يعرفني وقد توهم الأخ في ذلك ولم يدري بأن اسمي قد تم حذفه في الدقائق الأخيرة ، حين تباحث الأخ نزار الديراني  مع  أعضاء فرع دهوك للحركة الديمقراطية الآشورية تحت سقيفة  المركز الذي جرت فيه العملية الانتخابية النزيهة جدا، حول تنظيم قائمة متفق عليها سلفا لتكون هي الفائزة في تلك المهزلة التي دعيت  جزافا بالانتخابات
  .
 
   








 في 2004 اجريت انتخابات اتحاد الادباء والكتاب العراقيين الذي فاز من بين اعضائه الاديب السرياني نزار الديراني ( بصفة نائب الامين العام) وهي تعمل جاهدة لصياغة نظام داخلي جديد.
نيسان 2003، سارع البعض من الادباء لتشكيل هيئة تحضيرية لاتحاد الادباء والكتاب العراقيين، لم يكن للكلدوآشوريين (ولا للاكراد او التركمان) ممثلا ضمن هذه التشكيلة، فحذاالكلدوآشوريين حذوهم لاختيار لجنة تحضيرية من السادة ( د. يوسف قوزي، بنيامين حداد، نزار الديراني، يوارش هيدو، عادل دنو، سعيد شامايا، روبن تيدي، عمانوئيل شكوانا، بولص شليطا ) مهمتها اعداد النضام الداخلي والتفاوض مع اتحاد الادباء العراقيين لايجاد صيغة مشتركة وتهيئة للانتخابات. واختير نزار الديراني ممثلا عن الادباء الكلدوآشوريين للتفاوض مع الاتحاد. تم تشكيل مجلس مركزي مصغر في الاتحاد لاعادة النظر في تشكيلة اتحاد الادباء والكتاب العراقيين واعادة النظر في النظام الداخلي . اختير الاديب نزار الديراني احد اعضائه. ـ
ميلاد جديدفي 5/8/2003 اجريت الانتخابات للادباء الكلدوآشوريين على قاعة اتحاد الادباء والكتاب في العراق وبحضور ممثلين عن الاتحاد المذكور وكانت النتيجة :نزار حنا الديراني رئيسا، عادل دنو نائبا، د.يوسف قوزي أمينا، بنيامين حداد أمينا للشؤون الثقافية، الياس متي أمينا للعلاقات الداخلية، فائز وديع أمينا للعلاقات الخارجية، روبن تيدي محاسبا لينبثق من جديد اتحاد الأدباء والكتاب السريان.في 2004 اجري تعديل على الهيئة حيث اصبحت التشكيلة :نزار حنا الديراني رئيسا، د. بشير الطوري نائبا، د.يوسف قوزي أمينا، و بنيامين حداد، مارلين اويشا، اشور ملهم  اعضاء. في 2004 اجريت انتخابات اتحاد الادباء والكتاب العراقيين الذي فاز من بين اعضائه الاديب السرياني نزار الديراني ( بصفة نائب الامين العام) بتاريخ 22 و 23/10/2003
 http://www.zahrira.net/?p=37
76  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تأملات خاصة جدا في ذكرى 31 /أذار في: 12:38 31/03/2011
                               تأملات خاصة جدا
                                          في  ذكرى 31 /أذار

                                                                                                                    بطرس نباتي
  صلبان حملتها منذ سنين تشدك نحو الجلجلة ،حملت أوجاع المعدومين ،ومضيت تلملم جراحات الوطن ،لتغسلها بمياه دجلة الخير ،وتعرضها في اديم الصحراء لتجف ، وتعاود المسير مرة أخرى  ..
دمك كان مطلوبًا من أكثر ألحكومات وحشية في ألتاريخ .
وجلاد ألامس لا زال واقفا أزاء ألمقصلة، مطالباً برأسك على طبق من ذهب  كما طالبت تلك ألعاهرة برأس ألمعمدان .
ألبلاد ألتي ينادي أمرائها بأغتيالك في ألليل ،يعود شعبها ، في وضح ألنهار ليطالب  لك بالثأ.
عندما نصبوا لك ألاف المشانق ليفزعوا بها من يقف ببواباتك ،ولينصرف عنك ألجميع  ويدعونك وحدك تنزف حد الموت ،كانت الطوابير تقف صفوفا متراصة تذود عنك بدمائها التي سالت ،ببيانهم الذي حمل الرقم ( ألثالث عشر) ألمشؤم، اوفي ملحمة كاورباغي و في سجن نقرة السلمان او في قطار الموت ومعسكر الديوانية وفي دهاليز الشعبة الرابعة.
مشانقهم تلك التي وجد من يمتطيها ،كما يمتطي صهوة جوادمطيع
في تلك الايام من الزمن المر، الذي أمر فيه  رئيس ألطغات بأعدام ثلاثون فقط من رفاقك ،أستشاط ألجلاد غضبا ،لأنه كان قد حضر قائمة تحوي أسماء الألوف
 في ذلك ألزمن زمن قصر ألنهاية وأحواض ألتيزاب، ,ودهاليز وسراديب بنايات الأمن الأحمر من ألسليمانية وزاخو ولحد الفاو،وكل أدواة وسبل ألجلادين ، لم تقف ألا لأيام معدودة أمام ألزحف ألمقدس في أذار أنتفاضة ألغضب وثورة ألمعدومين.
 بالأمس كانت خشيتهم حد الموت من بيوتك المشيدة بحب و شوق الكادحين وعرق الأجساد المنهكة  ،ألمتخمة  بالشعارات ألسرية ألتي تحكي قصص عن الحرية ألمضرجة بدماء الأحرار،والأمل بتحقيق السعادة للجميع .
  جدرانها ألطينية أو تلك ألمشيدة  بالقصب والبردي, أنت وحدك كنت تحيلها الى مدارس يتعلم فيها أبناؤك وبناتك ،ألف باء الوطنية ،وأناشيد تتغزل بحب العراق.
 كيف تجرأت أياديهم  لتختم  أبوابها بالشمع الأحمر؟ ليكتبوا عليها عبارات مستمدة من ذلك ألتاريخ الأسود ، تاريخ الممنوعات ألتي نصبوها ،كالأسلاك ألشائكة في ذاكرة الأجيال.. 
أليوم بعد بزوغ شمس الأمل ،بزوال أعتى أمبراطورية للعذاب ،جاءنا من يتجرأ مرة أخرى بأن يوصد بواباتك ،ويطمغها بذات الشمع ألسيء، لئلا يتخرج منها ،من يحمل بأمتياز شهادة عشقه للوطن .. بأية أفواه عقيمة؟ ،يريدون أطفاء وهج الحرية  التي تحملها منذ ولادتك ولحد الان.
 عقولهم المريضة ، التي نخرها السوس ، لا زالت تعيش على أحلام غادرها الزمان ، بتصورها لو مارست دناءة من سبقوهم  ،لكففت من ألصراخ والهتاف..
يبدوا أنهم لحد ألان لم يشطبوا من قاموس ذكرياتهم ، ثلاث كلمات بذيئة ، ألمقصلة .الجلاد ، المعتقلات..
وقد أعطوا للجلاد أجازة زمنية ليأخذ بعض ألراحة وليعاود مهنته ألقذرة من جديد ....
77  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العمل القومي عند (نزار الديراني) وملاحظات وآراء لا بد منها 1 من 2 في: 17:48 24/03/2011
العمل القومي عند (نزار الديراني)
وملاحظات وآراء لا بد منها
   1 من 2

بطرس نباتي

   قبل خوضي في مقالي هذا لا بد لي أن أقدم مفارقة قفزت إلى ذهني؛  لي صديق نعتز بمواقفه الوطنية، هذا الصديق العزيز، كان في زمن ألنظام قد أختار صف ألمعارضة الوطنية، ولفترة ما  حمل السلاح ضمن فصائل الأنصار في الكفاح المسلح، وللتذكير فقط  أقول، هو الذي قاد  مظاهرة في أربيل، مرتديا زي ضابط  في ألجيش ألعراقي، وفي مثل هذه الأيام بالتحديد يوم انتفاضة أربيل 11أذار1991. هذا الصديق فَقَدَ قدمه  في مطاردة  مسؤولي الأمن في عنكاوا، وعندما نود أن نحتفي معه بهذه المناسبة، أي مناسبة تصديه للنظام وإصابة قدمه، نطلب منه اجترار بعض ألذكريات ، هذا المناضل ألشجاع لا يود مطلقا التحدث بأي شكل من الأشكال عن بطولاته، ويقول لنا: رجاء لنتحدث بأمور أخرى فأنا لم أفعل في ذلك الوقت سوى ما كان  مطلوبا مني كإنسان وكأحد أفراد  هذا الشعب المعذب بيد الطغمة الفاسدة آنذاك.  هذا الذي أُدونه هنا  بحق هذا ألصديق ألعزيز، كم يختلف يا ترى عن مواقف أحد كتاب وأدباء شعبنا، والمعروف  أنه لم يقف يوما بالضد من ألنظام ألسابق، وإنما عُرِفَ بقربه من الحزب الدكتاتوري ألمنحل، ورغم تلك العلاقة المؤكدة، فأنه يأتي و يصرح اليوم بأن ألسلطة، آنذاك، ضايقته، وأنه كافح،   ولا أدري ماذا يقصد بالكفاح ألذي مارسه، وأي أعضاء يقصدهم بقوله (وجدت نفسي محاطا ببضع أعضاء ممن أصروا على البقاء والكفاح لأن تجربتنا في 1978 وكنتيجة لمضايقتنا من قبل السلطة بسبب تقرير لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة كان ذلك بمثابة عصا غليظة) هذا ما يذكره السيد نزار الديراني في مقاله ألموسوم (العمل القومي بين الواقع والطموح- ج1). ولا أدري السيد نزار الديراني  في مقاله هذا عن أية مضايقة يتحدث، وأيضا أجهل عن أي أعضاء هؤلاء الذين يصفهم  بالمكافحين، لأن أعضاء جمعية ألناطقين بالسريانية، بحسب علمي، إما كانوا محسوبين على حزب السلطة أو كانوا من المثقفين المستقلين الذين لا دخل لهم بالسياسة، وهو شخصيا معروف عنه لحد الآن، وبشهادة معظم الذين ذكرهم في متن مقاله هذا، أنه كان أحد عناصر النظام السابق، وكان وقتذاك- أي الوقت الذي يتحدث فيه عن (العصا الغليظة) - رفيقاً في حزب السلطة، ويعمل في التصنيع العسكري! وليس في الصف المعارضة، ليتعرض للمضايقة كما ذكر. والأمر الثاني الذي ذكره في مقاله الآنف الذكر أنه شارك في مهرجان (كلاويَز) لأنه أراد التعرف على كيفية مطالبة الأخوة المثقفين الكورد بحقوقهم القومية، ولا ادري أيضا هنا  كيف يتعلم الإنسان من الآخرين هذا الشعور أي الشعور القومي والوطني، حيث من الطبيعي أن يولد في ذات الفرد منذ وقت مبكر من حياته، أما تعلمه من الأخوة الكورد فهذا ما دفعني إلى الشك بالأمر، فالسلطة آنذاك كانت تدفع ببعض الكتاب والأدباء المحسوبين عليها والموالين لها للمشاركة في المهرجانات في المناطق الكردستانية لا لكي يتعلموا من المثقفين الكورد العمل والنضال القومي، وإنما بغية كتابة التقارير الأمنية عن المشاركين في مثل هذه التجمعات، ومهرجان (كلاويز) كان  يقع ضمن هذا الاهتمام الأمني والمخابراتي للسلطة المقبورة وأجهزتها القمعية آنذاك.
أما أن يكون لنا اتحاد واحد أو أربعة اتحادات تتحدث باسم الأدباء، أي بقدر عدد أحزابنا والتساؤل الذي أرق الأخ نزار وهو على المنصة إذ أورد ما يلي: 
(في احتفالية أُعدت من قبل أحزابنا القومية في نادي بابل الكلداني تكريما لممثلينا الاربعة الذين اختيروا إلى البرلمان وكنت مدعوا باسم اتحاد الأدباء والكتاب السريان وابرقتُ باسم الاتحاد برقية تهنئة بعدها أبرقت برقيات أخرى بأسماء اتحاد الأدباء فتساءلت في كلمتي لماذا للعرب والكرد والتركمان اتحاد أدباء واحد ينطق باسمهم ( حقا إنه لتساؤل مشروع هذا الذي طرحته، ومن أجل أن يكون جوابي مقنعا لك ولجميع ألقراء سأحاول أن لا اجعله مختصرا أو برقيا كأن أقول مثلا أن فلانا كان سببا في تعدد الاتحادات أو أن أقول مثلا كما قال البعض ممن لا يعجبهم وحدة لا فقط أدبائنا ومثقفينا، بل وحتى بقية شرائح وطوائف وكنائس شعبنا، ويرون في تعدد اتحادنا قوة مضافة إلى  قوتنا ويرون في وجود أكثر من اتحاد واحد، علامة مميزة على صحة واقعنا الثقافي، وكأننا  نختلف عن باقي خلق الله من القوميات الأخرى لأننا نجد في الفرقة قوة ونجد في لوحدة ضعفاً ومهانة، وهذا المنزلق الخطير للأسف هو ما ورط فيه الأخ ميخائيل بنيامين نفسه وكتب مقالا  في عنكاوا كوم بهذا ألمعنى داعيا إلى تبرير تعدد الاتحادات. على كل حال لنعد إلى أصل موضوعنا وهو كيف تعددت  اتحادات أدباء وكتاب شعبنا. قبل الخوض في هذه ألمسألة، أود أن أبيّن، إني لا زلت أحد أعضاء اتحاد الأدباء والكتاب السريان، وقد انتميت إلى هذا ألاتحاد مباشرة بعد تأسيسه أي بعد التغييرات في 2003. أما أن يُعيد البعض تأسيس هذا ألاتحاد إلى سنوات السبعينيات أو ألثمانينيات فهذا افتراء ودجل لا يقبله العقل مطلقا، فلو أعاده إلى زمن ألنظام السابق فهذا يعني أن النظام آنذاك كان يسمح بقيام الاتحادات للقوميات المختلفة، والمعروف عن النظام في تلك ألفترة أنه كان يعمل جاهدا لدمج المؤسسات الثقافية شبه الرسمية في مؤسسة واحدة للعمل وفق المكاتب المرتبطة به، وإذا كان قد سمح وقتها في تأسيس اتحاد الأدباء الأكراد (الكورد) في بداية السبعينات فكان أحد منجزات  بيان 11 آذار لإظهار النظام وكأنه جاد في تطبيق هذا البيان، أما منح ألحقوق ألثقافية للناطقين بالسريانية (وهذه كانت التسمية الرسمية لشعبنا) ،أو بالتركمانية للأخوة التركمان، فكما هو معلوم أنها جاءت كخطوة من لدن ألنظام للنيل من بيان ألحادي عشر من آذار الذي فشل في تطبيقه في عام 1974، والتقليل من أهميته، وليس من أجل عيون القوميتين  السريانية والتركمانية أي ألناطقين بالسريانية  والتركمانية ، لأن ألنظام كان يعتبر جميع (الناطقين بالسريانية) عرباٌ وهذا ما فعله أثناء  تعداد عام 1987.
ومن المعروف أن اتحاد الأدباء السريان الذي أعتز بعضويتي  فيه، قد  تأسس  في بغداد تحت اسم "اتحاد الأدباء الكلدوآشوريين" منذ  بداية تأسيسه، ثم تحول اسمه إلى "اتحاد الأدباء والكتاب الكلدوآشوريين السريان"، وفي اجتماع عُقد في بغداد في مبنى جمعية أشور بانيبال وبحضور الأخ نزار والأخوين إلياس متي وعادل دنو وباقي مؤسسي الاتحاد قررنا تحويل اسمه إلى "اتحاد الأدباء والكتاب السريان" وقد جاءت هذه التسمية نتيجة تبني ألمؤتمر ألقومي ألذي عقد في بغداد وأتفق بالإجماع على تسمية موحدة لشعبنا ولأول مرة في تاريخه على الكلدوآشورية وإطلاق تسمية ألسريانية على الثقافة واللغة وهذا ما وافق عليه جميع رجال كنائسنا إضافة إلى الأحزاب وبعض الناشطين في ألمجالين ألقومي والثقافي، وفي مقدمتهم ألكنيسة الكلدانية ممثلة بالأب شليمون وردوني الذي لا زلت أتذكر كلماته وهو يهتف" نحن موافقون على هذه النتائج 200 بالمائة" وكان يحرص أكثر من الجميع على  حضور جميع جلسات المؤتمر ومناقشاته. بعد تأسيس الاتحاد نقلنا رغبة الهيأة المؤسسة في تأسيس فرع في أربيل عن طريق مفاتحة الأدباء  للانتماء إلى الاتحاد الجديد، وهكذا عقدنا لقاءنا الأول في مبنى مديرية الثقافة الآشورية، ووافق جميع الحضور الانتماء إلى الاتحاد الجديد .  لكن البعض تراجع عند رفع العلم الآشوري في مؤتمر الأدب السرياني الثالث الذي عقده ألاتحاد في أربيل بتاريخ 14/10/2006 ، وبعدها سعىت مجموعة من أدباء عنكاوا مع أدباء سهل نينوى وبدعم من قيادة أحد الأحزاب، على تأسيس اتحاد آخر باسم "اتحاد الأدباء الكلدان والسريان" على أساس أن "اتحاد الأدباء السريان" و"رابطة الكتاب الآشوريين" كلاهما يمثلان الآشوريين وليس الكلدان والسريان،  انطلاقا من  رفع العلم الآشوري في المناسبة المذكورة، ونتيجة  مواقف زوعا المساندة والموجهة لاتحاد الأدباء السريان منذ  تأسيسه ولحد الآن. وبهذه المناسبة أود أن أقول أنه على الرغم من محاولاتنا إزالة هذا التصور عن اتحاد الأدباء لسريان لدى هؤلاء الأخوة ألا أنهم لم يقتنعوا وباءت كل  جهودنا الشخصية بالفشل أمام إصرارهم على تشكيل اتحاد خاص بهم.
أثناء انعقاد مهرجان برديصان الأول في ألقوش في 25 شباط 2007 ، والذي تميز بحضور مجموعة من الأدباء الأعضاء في رابطة الكتاب الآشوريين واتحاد الأدباء الكلدان والسريان طرحنا مجموعة من الاقتراحات لجمع الاتحادات الثلاثة في اتحاد واحد وكانت عملية جدا، ووافق عليها جميع ممثلي هذه الاتحادات ، إلا أن عملية تطبيق وتنفيذ هذه المقترحات تلكأت لإصرار رئيس اتحاد الأدباء السريان  على تبجحه بشرعية اتحاده، وإقباله على إقامة مهرجان آخر، والتهيأة لانتخابات الهيأة الإدارية، وتشككه المستمر بمصداقية الاتحادات الأخرى، وكون اتحاد الأدباء السريان هو أول الاتحادات المؤسَسَة وأنه يجب انضمام بقية الاتحادات إليه.
في عام 2008 وجه الدكتور سعدي ألمالح باسم المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية دعوة صادقة  لتوحيد هذه الاتحادات الثلاثة في اتحاد واحد مقترحا ثلاثة أسس تتم عليها الوحدة وذلك في كلمة  له في مهرجان برديصان الثاني في بغديدا. وبعد عودتنا من بغديدا دعى فورا، وعبر رسائل شخصية، جميع رؤساء هذه الاتحادات للاجتماع بشكل فردي أولا لمناقشة السبل الكفيلة بوحدة الاتحادات الثلاثة.  وكان أول من حضر في  حينها رئيس اتحاد الأدباء السريان السيد نزار الديراني وحده وتباحث مع ألدكتور سعدي ألمالح حول النقاط المطروحة في كلمته، وتم تحديد الخطوات ألعملية والرئيسية المقترحة لتوحيد جميع الاتحادات في اتحاد واحد يمثل جميع  ألأدباء والكتاب، وكانت ملاحظة نزار الديراني أن يتم حل الاتحادات الثلاثة في أثناء عقد المؤتر الموحد وليس قبله كما كان طرح الدكتور المالح. وقد طرحت النقاط ذاتها التي تمت صياغتها في اللقاء ألذي عُقد مع الأخ نزار على الأخوة في رابطة الأدباء والكتاب الآشوريين واتحاد الأدباء والكتاب الكلدان ألسريان ، ووافق الطرفان على الخطة المقترحة من المديرية العامة وتعديلات الديراني عليها مع أجراء تعديل بسيط جدا يتعلق  بإقرار تسمية موحدة للاتحاد الجديد أثناء المؤتمر العام  وبتصويت أعضائه وليس قبله على أن يبدأ تنفيذ الخطوات الأخرى كصياغة النظام الداخلي الجديد وقبول أعضاء جدد مع فحص استمارات العضوية لجميع المنتمين السابقين لهذه الاتحادات من خلال لجنة مشتركة تمهيدا لهذا المؤتمر. ومرة أخرى عرضت جميع المناقشات التي تمت ونتائجها على الأخ نزار فوافق عليها جميعها، وأبلغ بعد فترة من قبلي شخصيا بأنه سيكون هناك اجتماع تمهيدي مع الهيآت الإدارية للاتحادات ألثلاث فجاءنا رد الأخ نزار بأنه لن يخطو خطوة واحدة  في توحيد الاتحادات إلا بعد عقد مهرجان آخر في محافظة السليمانية. وكنت حينها مدعوا للمشاركة في مهرجان كلاويز السنوي، ولأجل أن يحصل الأخ نزار على التمويل اللآزم من أجل انعقاد ألمهرجان بسرعة رتبت له ولمجموعة من أعضاء الهيئة الإدارية زيارة قصيرة  للسيد مسؤول المنظمات الجماهيرية للإتحاد الوطني الكردستاني وفاتحناه بإقامة مهرجان في السليمانية فأبدى موافقته وتعاونه في هذا الأمر، وأمر بتخصيص مبلغ من المال لإقامة ألمهرجان، وأستلم المبلغ في حينها السيد يوسف زرا، أما أنا ولكوني ضمن خطة توحيد الاتحادات هذه، ورغم مشاركتي في توفير مستلزمات عقده وذلك لتسهيل مهمة الأخ نزار والإسراع في الخطوات الأخرى للتوحيد، لم أحضر للمشاركة في هذا المؤتمر، التزاما بما كنا اتفقنا عليه من عدم القيام بأي نشاطات في هذه الاتحادات ما لم تتوحد في اتحاد واحد يمثل الجميع. 
وبعد مهرجان السليمانية عاد الأخ نزار مطالبا بتوحيد الاتحادات طارحا مسألة عدم بقائه كرئيس لاتحاده إلا لفترة قصيرة، مشيرا إلى أنه من المستحسن اتخاذ قرار توحيد الاتحادات من قبل هيئة منتخبة أخرى لاتحاده ، محاولا ما باستطاعته تأجيل مشروع المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في توحيد الاتحادات. ومن اجل تذليل جميع العقوبات أمام هذا الهدف وجهت دعوة أخرى من قبل د. سعدي ألمالح ،عن طريق رسالة الكترونية موحدة لإدارات الاتحادات الثلاثة (الاتحاد الرابع أي الاتحاد العالمي للأدباء الكلدان لم يكن قد تشكل بعد)، تضمنت الرسالة  أن تعبر كل هيأة إدارية عن موقفها الواضح والنهائي من قضية توحيد ألاتحادات أولا وبعدها موقفها من الحضور والمشاركة في أللقاء المشترك المؤمل عقده في المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية ، وردّت إدارات هذه الاتحادات على اقتراح  المديرية العامة بالإيجاب  وبالموافقة على حضور الاجتماع، ألا أن  الأخ نزار قبل أيام من موعد الاجتماع أبدى اعتذاره عن المشاركة و عن الحضور متعللآ بأسباب غير مقنعة تماما طالبا من الأخ الشاعر شاكر سيفو ومني شخصيا تمثيل الاتحاد في هذا اللقاء. وجرى اللقاء فعلا في مبنى المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية وتم فيه التأكيد على النقاط المشتركة المتفق عليها مسبقا لتوحيد الاتحادات الثلاثة منها تكليف لجنة لصياغة نظام داخلي جديد مشترك، ولجنة أخرى لمراجعة عضوية الاتحادات الثلاثة والدعوة إلى قبول أعضاء جدد،  ولجنة أخرى للأعداد لمؤتمر عام  يحضره كافة أعضاء الاتحادات وجميع أدباء وكتاب شعبنا من غير المنتمين إلى هذه الاتحادات، على أن تتحمل المديرية العامة نفقات عقد هذا المؤتمر. وصدر بلاغ مشترك عن الاجتماع موقعا من جميع الحضور نشر في وسائل الإعلام. وعند تبليغ الأخ نزار بهذه المقررات  جن جنونه وعقد  اجتماعا لهيأته الإدارية، عن طريق ألهاتف النقال ليأخذ موافقتها على إصدار بيان يتضمن رفضها لهذه ألخطوات ألتوحيدية أولا وثانيا ليقول فيه إن كل من شاكر وبطرس ( هكذا على الحاف من دون الأسماء الثانية أو الألقاب تحقيرا) لا  يمثلان إلا نفسيهما في هذا الاجتماع  وقد أجبته حينها بتصريح صحفي ردا على ادعائه هذا موضحا كيفية تمثيلنا للإتحاد في هذا الاجتماع ، أما الأخ شاكر سيفو فقد قال لي أنه ردا على ما جاء في تصريح نزار الديراني بأنه سيقوم( بتفجير أشبه ما يكون بقنبلة في مؤتمر يوحنا دولباني في أربيل المنعقد في 30/9/2009 وبأنه سيقدم ردا عنيفا على هذا التصريح في الجلسة الافتتاحية وسيفضح ألعديد من الأمور) وكان قد ارسل رسالة عبر الهاتف بهذا المعنى لبعض الأصدقاء أيضا، لكنه عدل عن ذلك وشارك في المؤتمر ببحث لأسباب لا زلت أجهلها. وكان علي البحث عن سبب الهيجان هذا الذي أصاب الأخ نزار وهيأته الإدارية، وبعد جهد قليل عرفت السبب فبطل ألعجب، وسرعان ما وجدته في أدراج خزينة أربيل، فالأخ نزار كان مقدما على عقد "مؤتمر آخر" للأدب السرياني باسم الأديب يوحنا دولباني، والذي عقده فيما بعد بأربيل عام 2009 كما نوهت أعلاه ، وكان قد طلب من وزارة ألثقافة صرف مبلغ 32 مليون دينار أو أكثر لا أتذكر بالضبط، ووزارة الثقافة كانت قد وافقت على هذا الطلب شرط أن يُصرف من الميزانية الخاصة للمديرية ألعامة للثقافة ألسريانية ، فاعتذرت ألمديرية العامة عن ذلك لأسباب أوضحتها للوزارة منها:
1- إن صرف هذا المبلغ بالذات في أيلول من تلك السنة يفوق مقدرتها المالية المخصصة لها من قبل وزارة المالية في حكومة إقليم كردستان في فصل المؤتمرات.
2- أن ألمديرية لو قامت بصرف وتبني مشروع نشاطات هذا الاتحاد لديها اتحادات أخرى قدمت طلباتها بتفعيل نشاطها الأدبي السرياني وسوف تطالبها بصرف مماثل.
3- من الأفضل والأجدر بهذه الاتحادات أن توحد نفسها في اتحاد واحد ، وقد تبنت المديرية العامة خطوات عملية بهذا المنحى وهي تسير قدما لتحقيقها، وفي حال الموافقة على هكذا نشاط الآن فإنها حتما ستكون بالضد من مبادئها في عملية توحيد اتحادات أدبائنا وكتابنا.
وقد تم مفاتحة وزير الثقافة آنذاك الأستاذ فلك الدين كاكائي رسميا بهذه الأمور، وخلال زيارتنا خلال زيارتنا أنا والدكتور سعدي المالح له، وقال بالحرف الواحد ، أنا أعلم جيدا بجهود المديرية العامة ومديرها العام  وهي جيدة وممتازة جدا وتنصب جلها في مصلحة شعبكم ومثقفيكم، ولكن هل تعرفون أي ضغط يمارسونه هؤلاء لكي يحصلوا على هذا المبلغ وإقامة هذا النشاط ؟ وأني قد تلقيت مكالمات وزيارات للتوصية بالموافقة على إقامة هذا المؤتمر بالذات، وبعد نقاش حول الموضوع قرر إيقاف صرف المبلغ لمدة ثلاثة أشهر لإتمام جهودنا بتوحيد هذه الاتحادات، وان لم تفلح المديرية العامة بجهودها سيكون مضطرا إلى ألموافقة على صرفه وعقد المؤتمر، ولكن الذي حصل إنني بعد أيام سافرت لأسبوعين برفقة المدير العام للمشاركة في مؤتمر الإعلاميين السريان في حلب ومؤتمر مركزية مسيحيي الشرق في لبنان. والغريب انه أثناء غيابنا، على ما يبدو، ازدادت الضغوطات على السيد وزير الثقافة من وزير سابق يدعي الآن أنه ضد تشتت جهود مثقفينا وأدبائنا ومؤسساتنا وجمعياتنا الثقافية فقام بزيارة  لوزير الثقافة في مبنى الوزارة وقدم شكوى ضد المدير العام باعتباره معرقلا لعقد هذا المؤتمر، وعلى اثر ذلك وافقت الوزارة على عقد المؤتمر وصرف المبلغ من ميزانيتها وقامت بتشكيل لجنة برئاسة السيد نوزاد بولص وعقد المؤتمر في أربيل في نهاية شهر أيلول 2009 وعند عودتنا تفاجأنا بالخبر. وقد صرح السيد نزار الديراني في اليوم الأول لعقد المؤتمر لعنكاوا كوم قائلا ( "مع كل الأسف تصرفت المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية بعكس ما كان عليها فعله") وحاول دق إسفين بين الوزارة والمديرية العامة للثقافة والفنون السريانية وتحريض المسؤولين في الوزارة على المديرية العامة بقوله أيضا، "ليس من المنطق أن تقف المديرية بالضد من نشاط برعاية وزير الثقافة وهي جزء من هذه الوزارة، وتحمل اسم الثقافة السريانية، وتعمل من اجل ان لا يعقد مؤتمر كهذا الذي من اولى اهدافه دعم الادباء، واللغة السريانية، والثقافة والتراث" وهو يعلم لماذا تبنت المديرية العامة هذا الموقف منه وليس من اتحاده، وموقفها هذا في رأي الشخصي جاء نتيجة ما يلي:
1- تأجيل توحيد الاتحادات الثلاثة ولعدة مرات عندما كان الأخ نزار مقبلا على استلام مبالغ لإقامة المهرجانات البرديصانية أو المؤتمرات السريانية.
2- رغم موافقته على خطط عملية لتوحيد الاتحادات ومعظمها قد صاغها بنفسه وتمت الموافقة عليها بشكل مبدئي من قبل الهيئات القيادية في الاتحادات الأخرى إلا أنه دائما كان يصرح بأن الاتحاد الذي يترأسه هو الاتحاد الأصيل والمستقل وباقي الاتحادات ما هي إلا مصطنعة ولا تمثل أدباؤنا ومثقفينا، وقبل الإقبال على التنفيذ الفعلي لخطط التوحيد يأتي هو وينقضها جملة وتفصيلا.
3- لا يمكن مطالبة المديرية العامة تقديم الدعم بهذا المستوى لاتحاد واحد وتهميش بقية الاتحادات العاملة على ساحتنا الثقافية.
4- وقفت المديرية العامة منذ تأسيسها ولحد الآن على مسافة واحدة من جميع اتحاداتنا ومن ضمنها الاتحاد العالمي للأدباء الكلدان عندما أعلن عن تشكيله وموقفها واضح من هذه الاتحادات ألا وهو توحيدها جميعا في اتحاد واحد يضمها جميعا وجميع أدباؤنا وكتابنا من خارج هذه الاتحادات لكونها اتحادات مهنية أسوة ببقية الاتحادات المهنية في الإقليم والعراق التي هي موحدة باتحاد أو نقابة واحدة. وتتعامل المديرية العامة مع جميع أدبائنا وكتابنا دون تمييز كأفراد وليس كمنظمات أدبية إلى حين توحيدهم في اتحاد واحد.
5- إبعاد اتحاداتنا عن التحزب والانتماء الطائفي وذلك عن طريق وضع نظام داخلي موحد لاتحاد واحد توضع له ضوابط تعمل على تحصينه من أجل أن لا يكون منبرا لفرد معين أو لحزب أو مجموعة معينة.
6- بغية الحفاظ على استقلالية هذا الاتحاد الموحد من الناحية المالية وعدم اعتماده في تمويل نشاطاته على الأحزاب وغيرها، تعمل ألمديرية على إن يكون له تمويل ذاتي أو أن يعتمد في تمويله على الدعم المالي الذي يقدم سواء من حكومة إقليم كوردستان أو من الحكومة المركزية .
7- ليست للمديرية العامة أية مصلحة أو منافع مادية أو شخصية أو غيرها تريد تحقيقها من جمع هذه الاتحادات في اتحاد واحد سوى تفضيلها المصلحة العامة على المصلحة الشخصية لبعض الأفراد، ومصلحة أدباء وكتاب شعبنا ومسعاها لتقديم أفضل الخدمات لهم حينما يكون لهم اتحاد واحد يضم جميع كتابنا وأدبائنا. وأعلن المدير العام الدكتور سعدي المالح في اجتماعات التوحيد الجماعية والفردية وفي أكثر من مناسبة أخرى أنه لا يريد ترشيح نفسه لأي منصب في الاتحاد  الموحد المزمع تأسيسه ولا يزال على موقفه هذا على حد علمي. 

وبتصوري أن الأخ نزار الديراني في ترأسه اتحاد الأدباء والكتاب السريان سار في التيار ألمعاكس لخطة ألمديرية ألعامة في توحيد اتحاداتنا الأدبية في اتحاد واحد يكون مظلة لجميع أدباء وكتاب شعبنا لاختلافه المؤكد مع جميع هذه التوجهات والمبادئ ووقوفه ضدها لمصالحه الشخصية، وكان يفضل أن يكون رئيسا لاتحاد يحمله في حقيبته السوداء، ويتخذ قرارات عاجلة خلال اجتماع لهيأته الإدارية عن طريق الهاتف، والأمر الآخر هو أنه كان يوافق على مبادرة المديرية العامة في ظرف يكون فيها بحاجة إلى دعم نشاطه، وحالما يقدم على نشاط جديد ويحصل على الوعود بالحصول على المال يتراجع ويؤجل خطة المديرية العامة إلى حين. وهكذا ورغم كل هذه المراوغات للأخ نزار الديراني وتصريحاته الهزيلة المعادية ظلت المديرية العامة تسير وفق ذات النهج في توحيد الاتحادات، وقد اتصلت شخصيا بالعديد من الأصدقاء والمقربين منه لكي يتحدثوا معه  في مسعى لجعله يعدل عن هذا النهج غير المفيد وغير المجدي ، إلا أنه كان يتعلل بشتى الأعذار وفي الأخير كان يراوغ ويتهرب من اللقاء بهم ليحثوه على التفاعل الايجابي مع جهود المديرية ألعامة.
أما المسألة الأخرى التي تناولها الأخ نزار في الجزء الثالث من مقاله الموسوم (العمل القومي بين الواقع والطموح ) والذي يقول فيه ( فعلا كنا بحاجة الى مؤسسات المجتمع المدني لتكون بقوة احزابنا القومية وفي الوقت نفسه تكون مرآة تعكس تطلعات احزابنا بسلبياتها وايجابياتها ... كثيرا ما كنت اقول حين ارى البعض من اعضاء احزابنا او مؤسساتنا تريد مصادرة مؤسساتنا الثقافية او خلق ما يشبه ذلك لتكون إحدى عرباتها، كنت أقول ليس من مصلحتنا ذلك) سأتركها إلى الجزء الثاني من هذا المقال الذي سيكون لنا فيه وقفة أخرى مع الأخ الديراني.
 



 
78  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / محافظة في سهل نينوى ومنصب سيادي في: 17:16 22/03/2011
محافظة في سهل نينوى ومنصب سيادي
                                 
                                                                                                                         بطرس نباتي

(جددت تنظيمات سياسية مسيحية في العراق، الأحد، مطالبتها باستحداث محافظة لمكونات منطقة سهل نينوى، فيما دعت إلى منح المسيحيين منصبا سياديا في الحكومة.)
 
هذا الخبر اورده موقع عنكاوا كوم نقلا عن سومرية نيوز/ دهوك، ، بأن هذه المطالبة ليست أولى ،حيث يظهر من سياق الخبر أنه كان هناك مطالبة أخرى، وذلك عن طريق عدد من النواب ألذين طالبوا بتشكيل هذه ألمحافظة الا ان نوابا عرب قد رفضوه، من ألقراءة ألاولية له يبدو أن الخبر بصيغته ألحالية يبشر بالخير ، ،وأن ألجماعة متفقين جميعهم على أستحداث هذه ألمحافظة وفي سهل نينوى تحديدا لأنها تعاني من أهمال متعمد في ألعديد من مناحي ألخدمية وألادارية ،وهذا ما تناولناه قي مقال سابق ألمنشور في عنكاوة كوم ( طرة كتبة ج1) ولكن ما يدعونا الى ألاستغراب حقا ، عدم ورود اية اشارة تفيدنا بأن هذا ألطلب ألاخر قد تم تقديمه الى جهة ما ، وهنا  للتوضيح  لابد ان يكون لنا كل  ألحق ان نطرح بعض ألاسئلة على  ألجماعة  نرجو ان يتم ألاجابة عنها بدون ترك:  لمن قدم طلبكم هذا يا ترى؟ أهو يهدف ألى تحقيق مطلب عن طريق ألاعلام  ؟ أي أنه جاء  لأثارة ألمسألة أعلاميا ،هل اسعف هذا ألطلب بالاف التواقيع من قبل ابناء هذا ألسهل بمختلف اطيافهم ألقومية والدينية ؟ وهل ذهبتم لجمع تلك ألتواقيع من كل  بيت بيت حارة حارة زنكة زنكة.؟...  ( كما يصرخ  قذافي ) وعانيتم في جمعها ..وماذا ترتب على ألطلب ألاول ؟ ألمرفوض من قبل النواب ألعرب ، فحسب ما تناقلته ألاخبار ، بأنه كان هناك مظاهرة في بغديدا نظمت من قبل بعض ألشباب من أبنائها ، سبقت مظاهرات العراق أي مظاهرات ألجمع ألغاضبة  وغيرها ، ألا أن هناك قوى من شعبنا أستنكرت مشاركة بعض اعضائها في التظاهرة أليتيمة هذه ،رغم أن هذه المظاهرة كانت من أجل ألمطالبة بتحويل قضاء ألحمدانية الى محافظة ، أي ذات ألمطلب الذي أنتم تطالبون به ، ألامر ألذي نستشفه من هكذا خبر وما دامت ألقضية لم تتجاوز ألنطاق ألاعلامي ألمحض ، نستخلص منه ما يلي :
1- هذه ألاجتماعات التي تعقدها القوى السياسية لشعبنا جيدة وتبشر بامل يتنامى بان هذه القوى من الممكن لو سعت بجدية اكثر ان ترتفع بمستوى ايدائها ليصل الى تحقيق مستوى طموحات شعبنا .
2-الا ان ما نخشى عليه هو حال خروج ممثليها  من هذه الاجتماعات تسعى كل على حدى ووفق أجنداتها الخاصة وألمتاثرة اصلا بتحقيق مصالحها ألخاصة وخاصة لقياداتها على المصلحة ألعامة للشعب ، مما يؤدي ألى اتساع الهوة بينها وبين أفراد الشعب وألذين الى حد ألان يرون فيها بعض الامل .
3-أذا كان الهدف كما اسلفنا من نشر الخبر اعلاميا ، أي لغرض الاستهلاك الاعلامي ولا تعقبه خطوات اخرى عملية في هذا السياق أي تفعيله بمطالبات وجمع تواقيع ألتاييد واخراج ألمظاهرات والمسيرات ألمؤيدة له ، سيكون كالخبر  ألاخر ,الذي يشير أن نوابا سابقين قدموه وتم رفضه من ممثلي ألعرب ، ولا ندري أي  نواب يقصدهم ، وكيف جاء هذا ألرفض ؟، وكم كانت نسبة الرافضينن ومن هم هؤلاء ألعربان ( الروافض) ؟ وهل تمت مناقشته في ألبرلمان ألعراقي ؟ ولماذا كل الامور التي تناقش في هذا ((ألطرلمان) تنفلها ألفضائيات عدا مشروع ألطلب المقدم من هؤلاء الاشاوس، البرلمانيين الذين لم يتم تسميتهم ..
الآمر ألاخر الذي اود طرحه ،وارجو ان لا يسبب هذا ألامر زعلا او تعنيفا من قوانا السياسية ، فأذا كانت كل جهودهم في اجتماعاتهم هذه التي يعقدوها مجرد ادلاء بتصريحات صحفية ، لسومرية نيوز، (ولا ادري لما للسومرية، ونحن ماشاء ألله نملك عشتار نيوز واشور نيوز وسورييو نيوز ....والخ   ) فبأس ما يفعلون ، لأن هذه التصريحات لا تؤكل ألخبز في عراق أليوم  ، حيث في عراقنا ألجديد في اليوم الواحد وعلى مدار ألساعة يجتر فيه العشرات من ألاخبار ألملفقة وألكاذبة وتعقد في قنواته الفضائية ألعشرات من ألندوات ألعقيمة ، ومسؤوليه    يطلقون ألمئات أيضا ،من الوعود الكاذبة التي لو تحقق جزء صغير منها لكانت العراق اشبه ما تكون بجنة عدن التي كان يعيش فيها بسلام  ابانا ادم رحمه الله مع زوجته المصونة امنا حواء  ،أو كانت اشبه بديلمون التي جاء ذكرها في ألاساطير ألسومرية .
أما المنصب الذي يتهافت على توليه هؤلاء المجتمعين اوغيرهم ويعقدون مؤتمرات تكلف ملاين الدولارات من اجل حث حكومة العراق على تخصيصه لهذا الطرف او ذاك لا ادري، شعبنا الذي يعاني الكثير من الماسي والعذابات ماذا ينفعه لو تسنم هذا المركز القيادي حبيب تومي اوانطوان صنا او بطرس نباتي أو حتى سعد عليبك ، ماذا نفعل لهذا الشعب حتى لو استلمنا أربعة مناصب سيادية أو قيادية ، لكل واحد منا منصب هل نعمل اكثر مما عمله غيرنا في قبض الرواتب الباهضة   وامتلاك جوازات السفر الحمراء والسفر لعقد المؤتمرات والندوات العقيمة، وبناء ألعمارات وتشييد ألفنادق الفخمة من خمسة نجوم واكثر ...
بقى شيء واحد نود قوله  لكافة قيادات أحزابنا ،ورجالات كنائسنا (ونقصد فقط ألذين ينون ألتدخل بالسياسة) ومن  الكلدانية والسريانية والاشورية ،وقد أدخلت ألواوات ،لأجل عيون مؤتمر ساتياغو  رجاء اعقدوا ما تعقدونه من مؤتمرات ومن اجتماعات داخل ألعراق وخارجه ، وغردوا ما شاء لكم وطاب ، ولو كان لبعضكم أصواتا قبيحة ،نتقبل غنائه ولا نسد أذاننا  حتى وأن  كان خارج ألسرب ،  ولكن اياكم تضحكوا على ألام وتضحيات هذا الشعب او  تصرحوا بأنكم تمثلون ألكلدان أم الاشورين  أم ألسريان فألذي يمثل هذا ألشعب ألمسكين ،لم يولد بعد... وشعبنا  لازال ينتظر ... والى ألملتقى
ا       
79  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طره،كتبه .......!! محافظة أم حكم ذاتي أو من ألله ألت في: 16:13 10/03/2011
                     طره،كتبه .......!!
                محافظة أم حكم ذاتي
                              أو من ألله ألتوفيق
                                         2-2   
       
                                                                                                       بطرس نباتي

      في هذا الجزء من المقال أحاول أثارة  مسالة مهمة  حول أستحداث محافظة او تفعيل المادة 135 من الدستور الدائم للعراق ،والذي سبق أن ذكرت نص المادة في ألجزء ألاول من المقال ( ألرابط أدناه )  ، والسؤال  الذي لابد أن أطرحه هنا ،هل فعلا  أعضاء الذين يمثلون شعبنا في ألبرلمان وماذا فعلوا لحد الان من أجل تفعيل اية مادة دستورية قانونيا تتعلق بحقوق شعبنا التي ينص عليه الدستور العراقي صراحة ؟،هناك عدة أليات يمكن أعتمادها ولا أدري أن كان أعضاء البرلمان على علم بها وخاصة ،الذين ،أنتخبوا لأكثر من دورة ، فطرح أي قانون لابد من أمراره بأحد الطرق ألتالية :
1-  ان يرفع الى البرلمان من قبل  ألمؤسسات ألحكومية المعنية ، فأستحداث محافظة في سهل نينوى مثلا ، يجب أن يقدم كمشروع أما من قبل مجلس الوزراء / وزارة الداخلية أو من رئاسة ألجمهورية  ،وبعد اقتراحه يجب مناقشته والتصويت عليه في ألبرلمان .
2- أن يقدم من قبل ما لايقل عن عشرة اعضاء ألبرلمان ،وهذا ألتقديم برأي أسلم ألطرق وأسهلها لأن لنا (خمسة) أعضاء كوتا ، ويمكن عن طريق هؤلاء (الخمسة)  كسب  أعضاء أخرين من ألمكونات ألاخرى ألتي تعيش في سهل نينوى كالاخوة ألشبك والتركمان والكورد وحتى من ألعرب الذين يسكنون في هذه ألسهل .
3- كان من الممكن جعله كمطلب شعبي عام ومن أجل ذلك على أعضاء البرلمان حث المؤسسات ألغير الرسمية وألناشطين في الاحزاب ألعاملة في هذه ألمنطقة ألعمل على تفعيل ألفعاليات ألشعبية للمطالبة بهذا ألحق ألمشروع ،بدءً من حملات جمع التواقيع ورفعها الى أللجنة القانونية في ألبرلمان ، وأنتهاء بتنظيم ألمظاهرات ،والاعتصامات والمظاهر ألاخرى للنظال ألشعبي .ولكن الذي حدث برهن العكس ،حيث المظاهرة الوحيدة التي خرجت في بغديدا، نفت الكتلة الاكبر في الكوتا المسيحية مشلركتها فيها،وهذا ما يؤيد جزء من شكوكنا ،حول عدم جدية احزابنا السياسية في مسألة حقنا بالمحافظة او بالحكم الذاتي أو حتى بالادارة الذاتية والدعواة والمقابلات التلفزيونية والندوات والتحركات الدونكوشوتية ليست سوى أبراز ألعظلات ،وأظهار ألامكانات ألبهلاوانية على حساب هذا الشعب المسكين ،وعلى حساب جالياتنا في ألخارج التي تنظر الى هؤلاء القادة وكأنهم ألمخلص ألمنتظر ،عند سماعهم  بمواعظهم وكرازاتهم ،عن البطولات  التي لا يمكن لأحد ان يأتي بمثلها ألا من يكون له قوة وقدرة السوبارمان أو الرجل ألوطواط.
كل هذه ألامور ألتي ذكرتها تنصب في المعالجة ألحقيقية ألتي يجب اعتمادها من أجل تحقيق هذا المطلب الشرعي ،لسكان هذه المنطقة ،وبرأي أن سهل نينوى ،يعاني من ألاهمال ألمتعمد من قبل ألادارة الملحق بها ، كل ألقصبات والقرى التي تقع في هذا السهل تفتقر الى أبسط الخدمات ومنها عدم أنتظام  شوارعها وطرقها ألعامة والداخلية ، وأنعدام ألارصفة والمجاري ، و يعاني سكانها من أبسط مقومات ألحياة ألعصرية ، معظم دور السكن قديمة ومتهالكة ،تحتاج الى تجديد وبناء عصري تتوفر فيه مقومات العيش  ألكريم  ، أضافة ألى أفتقار هذه ألمنطقة الى أية مشاريع أقتصادية رغم أنها ستكون  أفضل مناطق ألعراق للأستثمار، أذا ما فتحت أمام رؤوس الاموال ألمحلية أو ألأجنبية للأستثمار فيها  ، سواء في  المشاريع ألسكنية أوالزراعية وحتى الصناعية ،لكونها تتمتع بكثافة بشرية عالية  ،مما يوفر أيدي عاملة رخيصة ،حيث يتجه معظم أبنائها للعمل في أربيل أو في دهوك ،أضافة الى أمتلاك قصباتها ومدنها الى أراضي زراعية سهلية خصبة ، وألحالة المزرية التي عليها أليوم جميع بلدات وقصبات هذا السهل ،ليست وليدة أليوم ،وأنما هي نتيجة  ،ألاهمال  ألمتراكم من قبل جميع ألحكومات ألمتعاقبة على ألحكم ألعراقي وخاصة ألنظام ألمقبور، ألذي أهمل هذه ألمنطقة أهمالا كليا رغم ألتضحياة التي قدمته أبان حروبه ألمجنونة،وأستمر هذا ألاهمال ألى أليوم، وقد عملت محافظة نينوى وهي ألمسؤولة ألمباشرة عن تقديم ألخدمات لأبناء هذا السهل ،على حجب ألاموال ألضرورية لأنعاش هذه ألمناطق وانتشالها من واقعها ألمزري ،وعلى ألاقل لو تم تحويل أحدى مدنه الكبيرة الى محافظة  وعندها على الاقل ستتمتع بميزانية خاصة ،أضافة الى امتيازات اخرى في استقلالها الاداري والخدماتي ،عن نينوى ،التي طال أهمالها لأبناء هذا ألسهل .
وبرأي  ولربما سيوافقني عليه أكثر القراء وأقولها  للأسف ، أن هؤلاء الذين يمثلوننا في البرلمان لم يسعوا لحد الان ولو بخطوة واحدة  من أجل تحقيق هذا ألهدف ألحيوي ، ولدي اكثر من قرأة لموقفهم هذا .
1- خشيتهم من بعض القوى ألمتنفذة في ألحكم العراقي بان يفسر موقفهم وكأنهم  مع ضم هذه ألمنطقة الى أقليم كردستان بعد ان تتكون فيها محافظة اوحكم ذاتي. وخشيتهم تكمن في ان يفقدوا وزارة او ادارة ما ،داخل حكومة ألمركز تحقق لهم مصالح شخصية ،ومن اجل تبديد هذه ألمخاوف  نقول ،ان المادة 140 التي ينص عليها الدستور ألعراقي تنص على ان ألمناطق المتنازع عليها وهي كركوك وأجزاء من مندلي وأجزاء من محافظة نينوى  هذه المناطق سوف يعمد الى ازالة اثار التعريب أولا ،أو ما يسمى بعملية   ( التطبيع) فيها وبعدها يتم أستفتاء سكانها ان ارادوا البقاء على حالهم او التحول للأرتباط باقليم كردستان وفي راي لو خيروا اليوم سكان هذه البلدات والقصبات في سهل نينوى ، بين البقاء فيما عليهم  الان وسط الاحوال السيئة نتيجة ارتباطهم بنينوى ،لفضلوا أي ربط اداري أخر على الربط الحالي أما لو تكونت محافظة مستقلة بذاتها ووارداتها وميزانيتها الخاصة بها ،لربما اختاروا  تكوين منطقة ادارية مستقلة بهم او منطقة ذات حكم ذاتي مرتبطة بالمركز أو بالاقليم الذي اقر لهم بمثل هذا الحق في مسودة دستوره ،بينما لم تقر لهم حكومة بغداد وموصل بابسط  الحقوق القانونية او الدستورية .
2- عدم فاعلية أعضاء ألبرلمان ألمنتخبين من قبل ابناء سهل نينوى، في تفعيل ألقرارات ألتي في صالحهم ،لأنهم يتحملون أكثر من سواهم تبعية قرار تحويل هذا السهل الى محافظة ويجب ان يكونوا في المقدمة في تقديم مثل هذا الطلب .
3- جميع اعضاء البرلمان سواء على المستوى العراقي او على مستوى برلمان الاقليم ن ليسوا بمستوى أقرانهم من ممثلي ألاحزاب والكتل السياسية والدينية او القومية الاخرى في العراق ،وهذا ما نلمسه من خلال النقاشات التي تجرى داخل البرلمان ،والذي غالبا ما تنقله لنا القنوات الفضائية ، فاعضاء البرلمان كلهم يتكلمون يتحدثون عن مشاكل وهموم المواطنين ينقلون صور حية عن معانات ناخبيهم، نعم كلهم يتحدثون ..المعارضون يتحدثون ويتحدون السلطة .والمدافعين عن الحكومة ايضا يتحدثون ويبررون سلوك الوزاراء والادارات الحكومية ،اما الساكتون الصامتون هم وحدهم ممثلي شعبنا في البرلمان ،لم نجد لحد الان احدهم ،ينبري  ليتحدث عن مشاكل شعبنا ،عن وجوده في ارض ألأباء وألأجداد   ( كما كانوا يسمونها في ألحملات ألانتخابية)عن هويته ،لم نجد احدهم يتحدث ليدافع عن اراضينا وقرانا(  كما كانوا يفعلون قبل الانتخابات الاخيرة ، في ألحملات ألدعائية ) ،عن ممتلكاتنا ،لقد اعطينا لأحد أعضاء برلمان في اقليم كردستان عشرات المطاليب سواء تلك التي تتعلق بمسالة تعويضات الاراضي او تلك المتعلقة بمشاكل عنكاوا، وتمت  مناقشتها ،أمام اللجنة  القانونية ،ولا زالت القضية ألتي تمت كماقشتها ، نائمة في أدراج ألبرلمان ،ولكن ما يغيضنا عدم تمكن ألعضومن تقديم أستفسار على ألاقل عن مصير ألمذكرة  ،ونجد جميع اعضاء البرلمان في الاقليم يتحدثون عن مشاكل ومعانات الشعب الكوردي ويرسمون لمستقبل اكثر اشراقا ،ولكن ممثلينا  قبل انتخابهم كانوا يصولون ويجولون بيننا ويقولون  فقط لو انتخبتونا ،لا زالت كلمات وخطابات أحدهم ترن في مسامعي  ،عندما كان يصرح ويقول ،سوف اعيد الاراضي ألتاريخية!!!!! سوف احقق لكم التعويض العادل، وسوف أستلم لكم ألتعويض من منبع ألدولارات ، أي من ألخزانة ألامريكية ،ولكن للأسف بعد انتخابه ،وجدناه وقد عقد ذراعيه على صدره ،ساكت صامت ،لا ينبس ببنت شفا لا هو ولا اقرانه ، داخل قاعة البرلمان بينما الكل من حوله يتحدث بجرأة وحرية ولا يوجد من يضع حدا لمناقشاتهم ,لا أحد  يرد حتى على تجاوزاتهم حدود  للمسموح بها من خروقات للياقة الادبية والاعراف التقليدية في الاحاديث والمناقشات من هذا النوع ، لا أدري هل ان من أنتخبناهم تنقصهم ألثقافة ألقانونية والدستورية لكي يعملوا، بجد من أجل أيصال صوتنا الى البرلمان ، ام تنقصهم ألشجاعة ألادبية ،أم كليهما معا،وأذا لم تكن  هذه أو تلك ،فلربما لأظهر  شعبنا وكأنه  لا توجد له أية مشاكل وهو كشعب ديلمون ( كما  في ألاساطير)أو كالملائكة يعيش في جنة ألنعيم ، حقا لقد وجدت صمتهم أعجب من كل ألعجاب ،وحتى من أعجب من عجائب الدنيا السبعة وخاصة في هذه ألايام والتي  تتطلب من ألكل السعي وراء ايصال صوت ألشعب الى ألمسؤولين لكي يتم ألانصاف واحقاق ألحق ولكن أي حق هذا ألذي سوف يؤخذ أن لم يكم من وراءه من يطالب بتحقيقه بمبدئية  وبأصرار.ولحد الان مما يبدوا من قرأتنا  للواقع  عدم تواجد هذه ألأدارة  ،واذا ما انتفت الارادة بفعل التراكض وراء تحقيق مصالح انية زائلة ، فما  على شعبنا الا الأتكال على الله ومن الله التوفيق.....     
    http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,488342.
80  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طره كتبه ...!!!! محافظة أم حكم ذاتي أو... من الله التوفيق 1-2 في: 15:28 02/03/2011
          
                             طره كتبه ...!!!!
                                محافظة أم حكم ذاتي
                                         أو...  من الله  التوفيق
                                           1-2

                                                          بطرس نباتي

    تحتدم ألمواجهات ومظاهرات (نفط ألشعب للشعب مو للحرامية) ،ضد ألفساد وسرقة ونهب ألاموال،ومنها ما كشف مؤخرا مسالة 40 مليار دولار،وأختفائها ،بواسطة عملاق ألفانوس ألسحري ،ألذي أستطاع ألاستحواذ عليها ، وتسليمها مرغما الى صاحب ألفانوس ،أو لربما           ( بواسطة أربعين  حرامي) الذين تمكنوا أخيرا من أغتيال علي بابا وألاستئثار بالثروة،وقد اوصى (البرلمان) بمتابعة هذه القضية لكي يعرف اين ذهب هذا المبلغ التافه؟ ولربما سيوصي المجلس بأن يدرس كتاب       ( الجريمة في ألعراق ) لمؤلفته أجاثا كريستي في ألجامعات ألعراقية لعل من يتخرج فيها بعد أربعة سنوات سيعثر على ألاموال المسروقة ، هذا من جانب ومن جانب أخر أي على ألحافة العائدة   لشعبنا وقضاياه ، تجري نقاشات وسجالات بين أبناء شعبنا وخاصة  الكتاب منهم ,على صفحات ألانترنيت حول ضرورة تكوين محافظة ،عسى وعلها  تجمع ما تبقى من شتاتنا ،وغالبا ما يساهم بها أبناء جالياتنا في ألخارج ، وكأن مثقفي وكتاب ألداخل غير معنيين بما يحدث لنا ،ولا أدري هل ألسبب يكمن في عقدة الخوف من السياسة ألتي أصبح ألخوض فيها هنا في ألداخل مجرد وجع رأس ،(والباب ألي تجيك منها ألريح سدها وأستريح ) أم أن كتابنا ومثقفينا ، أكتفوا بغمس أصابعهم بالحبر البنفسجي ، لأختيار بعض ألاشخاص ليلقوا على أكتافهم مسؤولية ألامة وقضاياها (كما يدعي ألبعض) و ألذين سيمثلوننا رغم أن أختيارهم جرى بطريقة ألترشيح من قبل أحزابهم ألسياسية دون تدخل ألاكثرية ألامنتمية أساسا الى هذه ألاحزاب أي  عن طريق ألاختيار بخلاف أرادة ألاغلبية ألاحزبية  ، هذه ألارادة ألمهملة والمهمشة أزلياً، كما نهمس به داخل جلساتنا ألخاصة ، أو في مراكزنا وجمعياتنا ألثقافية  ..   هؤلاء يتميزون عن غيرهم ( بالصمت ألرهيب) (كما تقول نجاة ألصغيرة في أغنيتها) ،وقت أكتشف  القاعدون داخل قبة البرلمان  ،أن   صمتهم  ألرهيب هذا بات علامة تجارية مربحة ،ويبدوا أنهم وجدوا في ألصمت ما وجد فيه ألأمام  ألشافعي قبل ألف وثلاثمائة سنة حين قال :
 وجدت سكوتي متجراً  فلزمته             أذا لم أجد ربحا فلست بخاسر
 وما ألصمت ألا في ألرجال متاجر        وتاجره يعلو على كل تاجر
   
على كل حال ،لندعهم في صمتهم ونعود ألى موضوع مقالتنا،  فألسجالات ألدائرة  هذه ألايام ، تتخطى مسألة التسمية ،ألتي تهرأت  من كثرت تداولها  ، بعد ألتطور ألسريع لقضايانا ألملحة ،بفعل وحدة كنائسنا وتماسك أرادةأحزابنا( حفظهم ألله ورعاهم)  ، أصبح طرحنا يتطور معنا فبألاول كانت ألدنيا كلها في طريقها ألى ألخراب بينما كان قادتنا يناقشون على جنس ألملائكة ،واليوم كاد ألعراق والمنطقة كلها تشتعل بنيران ألمظاهرات ألمطالبة بزوال ألحكام والقادة ألتقليدين  ،ونحن بعد أن كنا نطالب في نقاشاتنا سواء على صفحات الانترنيت او في مجالسنا، بالادارة الذاتية وبعدها ، بالحكم ألذاتي لشعبنا في مناطقه ألتاريخية ،أصبحنا نطالب بمحافظة في سهل نينوى،لا تضم فقط المكون ألمسيحي ،كما يطلق علينا ألان في الدوائر النقاشية وألرسمية في ألعراق (كما يحلو للبعض بتسميته)  ألجديد،أنما سيتمتع معنا بهذا ألحلم (ألمحافظاتي) ألجديد أيضا، جميع ألمكونات ألاخرى كالأزديين والشبك والعرب وألتركمان  ، لما لا ، هل أصبحنا من ألقوة يا ترى بحيث نستطيع ،أن نرمي بكل هذه ألمكونات في ألبحر ،كما فعلها قادة ألعرب ألاشاوس ، عندما رموا كم مليون يهودي في ألبحر أبان حرب ألايام الستة ،وتخلصوا منهم الى ألابد ،ولكن حاشى لشعبنا ولسيسيينا  من ألتفكير  بأرتكاب هكذا أثم  شنيع وألذي سوف لن تغتفره ألاجيال ، وأرى  الذي يتوجب علينا فعله حقا ، هو أن نرمي نحن أنفسنا في نهري دجلة أو ألفرات،لكن ليس من أجل أن نغرق أنفسنا،لأني اعلم أن تركيا قامت بحبس مياه ألرافدين منذ وقت طويل ،ولكن لعل ألمياه ألقليلة ألمتبقية بهما سوف تطهرنا من ألادران وألاوساخ ألعالقة فينا،لا أدري سبب كل هذا ألنقاش على أستحداث محافظة ، الم تستحدث محافظات عراقية  أخرى  من قبل ؟ ألا تستحدث أخرى في ألمستقبل ؟ أو أن السياسة قد جعلت ألعراقيين عاجزين عن ألتناسل والتكاثر،هل من أجل قضية أدارية محظة يستلزم عقد كل هذه ألندوات وأطلاق ألتصريحات وغيرها ،فأذا كانت عنكاوا على سبيل ألمثال، تستحق ويتوفر فيها ألشروط ألادارية لتحويلها الى محافظة أو الى قضاء،أو حتى الى منطقة تتمتع بالحكم الذاتي ، وهذا فعلا يجب أن يقع ضمن طموحنا نحن أهل عنكاوا مستقبلا ، أو أبقائها كما هي ألان مرتبطة مباشرة، أداريا بجميع خدماتها( كبلدية عنكاوا على سبيل ألمثال  )  بديوان مجلس وزراء في اقليم كردستان ،وأذا ما طالب سكانها بأحدى هذه ألاستحقاقات أو بجميعها ، تكون حكومة ألاقليم مقصرة بحقهم ،أذا لم تحقق لهم رغبتهم ،وأختيارهم  ،والتي جلها تنصب في مدى ومقدار ألخدمات ألادارية وغيرها ألتي يمكن أن تقدمها ألحكومة لمواطنيها، ولا يعني ذلك مطلقا عزل عنكاوا عن كردستان مثلا ، لأن كردستان اليوم تتمتع بفدرالية وحكومة منتخبة ، رغم ذلك لم تنعزل ولم تستقل عن ألعراق ، بل أنها ترتب أليوم حتى بعض ألمسائل ألعالقة بين ألقوى ألتي تحكم ألعراق،أذن ألمطالبة بهذه ألامور ليست سياسية بقدر ما هي أدارية ، واليوم نتيجة تصارع ألمصالح ألسياسية في ألبلاد ، يتم قولبتها سياسيا ، وأظهارها بمظهر  طائفي ديني وحتى مذهبي ،كما هو ألحال في جميع ألقضايا ألاخرى في البلد ،بدءً من الانتخابات ومرورا بتشكيل ألوزارات ، وأنتهاءً بحقوق ألمواطنين وتوزيعهم ،وفق تدرجات ألمواطنة ،التي كانت سائدة في ألعهد ألعثماني  .. حيث يتم التوزيع حسب ألنسبة ألعددية للمؤمنين بهذا ألمذهب أو ذالك أو حسب ألانتماء ألقومي ، وليس حسب ألكفاءة والمقدرة على الخدمة ألعامة والمواطنة ألحقة  ، ،وللأسف أقول أننا بتنا في ألمعادلة ألعراقية في ألتقسيم ألطائفي في ألمرتبة ألاخيرة وخاصة في ألمناطق ألتي نتواجد فيها والتي يكون من حقنا ليس ألمطالبة أداريا بتكوين محافظة وحسب وأنما ،ألمضي لأبعد من ذلك،بما فيها ،المطالبة بمنطقة أدارية ذاتية أو حتى حكم ذاتي ، وبأستناد على نصوص  ألدستور ألعراقي حيث تنص ألمادة 135 على  (يضمن هذا الدستور الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان، والكلدان والآشوريين،وسائر المكونات الأخرى،وينظم ذلك بقانون). هكذا وأنطلاقا من هذه ألمادة كان يتحتم  على من يمثلنا في ألبرلمان والمؤسسات ألاخرى ،اذا ما كان صادقا في نواياه أو في تحقيق مطالبته بمحافظة أو غيرها ، ألمطالبة بهذه ألحقوق وعلى رأسها (ألادارية والسياسية) وقد حصرت هذه ألكلمات بين قوسين لعلاقتهما بالموضوع المطروح للنقاش  ، وفي رأي أن كل فقرة مما ذكر في هذه ألمادة ،يجب أن يبنى عليها مجموعة من ألمؤسسات لتفعيلها،ومن أجل ان لا نترك البرلمانيين وحدهم أمام تقديم الطلبات بتحقيق ذلك كان يتوجب ان تسعف مطالبتهم بمئات التواقيع وحملات ألتاييد وغيرها من ابناء شعبنا سواء في سهل نينوى أو في ألمناطق ألاخرى ألتي نتواجد فيها ، مدعومة بالتفسيرات القضائية والدستورية ،وعلى جميع حقوقيينا ومعهم ألمهتمين بالشأن القانوني من  المكونات ألاخرى التي تعيش في هذه المنطقة ألعمل لتفسير هذه المادة ومؤازرة ألمطالبة بتطبيق هذه المادة الدستورية ،وخاصة ما يتعلق ،بجزءها ألاخير ألذي تختتم به اي (ينظم ذلك بقانون ) لأن ما تعودنا عليه في العراق ان لا يكون القانون المنظم لمثل هذه ألحالات في صالح ألاقليات ، أما ألاكتفاء بأطلاق ألتصريحات ألرنانة، بأن فلاناَ قد سعى منذ سن ألدستور، على تفعيل هذه ألمادة وأن الشخصية ألفلانية قام بزيارة رئيس البرلمان أوالسيد ألمالكي أو حث رئيس ألجمهورية على  تبني أستحداث محافظة أو ألاعتراف بالحكم ألذاتي أو غيره... هذه ألمحاولات ألفردية لا تتجاوز ألدعاية ألانتخابية لكي يحتل صاحبها  منصبا يحقق له مصالح ،لا يعلم بها الا سواه تعالى  ، وألا أن كان سعيه جادا وما عمله وحققه للأمة والشعب  صائبا ، يا ترى  كم توقيعا جمع من أجل مؤازرة طلبه من أبناء شعبنا سواء في سهل نينوى أو من عنكاوا أو غيرها  ، وهل أستطاع خلال دورات عديدة في البرلمان أن يجمع تواقيع ما لا يقل عن عشرة أعضاء فقط، من زملائه  ألبرلمانيين ، حيث تنص ألمادة 59 من ألدستور ألعراقي على ( يختص مجلس ألنواب بما يأتي أولا- تشريع ألقوانين ألاتحادية ثانيا - ألنظر في مقترحات ألقوانيين ألمقدمة من عشرة أعضاء للمجلس أو من قبل أحدى لجانه ألخاصة ) ،ونحن لدينا أليوم ماشاء الله (خمسة) أعضاء ، ولا شك بأن طلبنا لو تقدم به هؤلاء (الخمسة) سوف يجدون حتما  خمسة او ستة أعضاء لمؤازرته  في كل دورة ،أضافة أنه في كل دورة لدينا أشتراك في عضوية أو حتى ترأس لأحدى ألجان ،  فلما لم يتم ألعمل لحد ألان على تفعيل هذه ألمادة بقانون؟ كما نصت عليه خاتمتها أنه سؤال أوجهه الى ألبرلمانيين ألمخضرمين، هؤلاء ألذين أدمنوا على ألصمت ألمزمن ولدورات وأجتماعات عديدة ، ويودون أولا أيجاد حل لمشاكل كوسوفو ودارفور ،بعدها سيعرجون علينا لأيجاد محافظة لنا، ولا نقبل ألاجابة عنهم بالنيابة ،حتى ولو تم تكليف الذي سيجيب بدل المعني بموجب تسعيرة ولو كانت باهضة ألثمن، ألا أذا ما قام بمناصفتي بثمن اجابته .. أما ألمطالبة ألحقيقية سواء بأستحداث محافظة أو حتى ألحكم ألذاتي ،سوف نتطرق اليه في ألجزء ألثاني.. وموعدنا ( باجر) على (كولة) أبو ناصر في قناة فيحاء..   


81  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الى الاخ الشاعر نينوس نيراري مع التحية في: 13:33 30/12/2010
   الى الاخ الشاعر نينوس نيراري مع التحية

                                                                                                                  بطرس نباتي

       أخي العزيز تلقينا دعوتكم الكريمة من خلال نشرها في الصفحة الرئيسية لعنكاوا كوم ،  والتي مفادها، ان نفرح وننزع عنا الحزن في اعياد الميلاد ،وأكتشفنا ان هناك شرطا اساسيا ملزما للأنسان المسيحي  ، عندما تحل عليه هذه الاعياد يجب عليه، أن يهرول ويحتفي بها في  اقامة الاحتفالات الصاخبة والسهر لحد انبلاج الفجر، في اقرب قاعة ،للديسكو و(دك وركص للصبح ) ، لأن الرب يقول لنا ( وللناس المسرة) ولكن لا أدري هل قال الرب هكذا ام قال الرجاء الصالح لبني البشر ، هذا ما أدعه للأبائنا الروحانيين للبت فيه ،عسى وعلى ان لا يختلفوا في تفسيره، ويبدوا أن هذه المسرة وخاصة لأنسان هذا العصر تعني أن يطش البرة في الشوارع ،لكون جميع الاخوة ممن تناولوا هذا الموضوع سواء في مقال الاخ لطيف نعمان او فيما تناوله ونهى عنه  الاخ د. سمير خوراني والمطران الشهم لويس ساكو وغيرهم ،لم يتم النهي عن أقامة المراسيم الكنسية والتعبد في هذه الايام المجيدة، او أقامة القداديس في منتصف الليل ,اشعال نار الرعاة وغيرها من الطقوس الرائعة التي داب أباؤنا وأجدادنا على أقامتها منذ الميلاد الاول وتكرار ما حدث ولحد الان ،وأنما كان القصد من ورائها حث ابناؤنا من الشباب بالامتناع عن اقامة الاحتفالات الصاخبة ، وهذه           ( الاحتفالات الصاخبة )هي التي كانت دافعا لهؤلاء الاخوة للكتابة عن الابتعاد عنها وتحديدا في هذه السنة ، ويبدوا انك بموعظتك تحاول ان تقول لنا.. كلا يا عالم يا ناس ...افرحوا وتنعموا واقيموا الاحتفالات والافراح والليالي الملاح ولا تصلبوا المسيح في يوم مولده بأحزانكم وأشجانكم  ، أتقي الله يا أخي العزيز ،فالظرف الذي يمر به شعبنا يتطلب ان يكون أبنائنا بمستوى الاحداث الماساوية التي يمر بها شعبنا  ،كنت أتمنى ان تكون هنا  و أقصد لو كنت في زيارتنا (كتلك الزيارات القصيرة التي تكرموننا بها سواء انت او بعض الاخوة لأرض الاباء والاجداد كما تدعونها في أعياد أكيتو) على الاقل لأحدى المناطق الكردستانية الامنة مثلنا ، لتسمع قصصا عن التقتيل والتهجير القسري ، يقشعر منها البدن لما تعرضت له العوائل الهاربة من جحيم الارهاب سواء من بغداد أوباقي انحاء العراق  ، على الاقل كنت ستشاركهم بقصيدة من قصائدك الحماسية تذكر فيها الامهم وعذاباتهم، ولا ادري ان كان وحسب مفهومك بمجرد  اقامة حفلة ديسكو يعتبر تحدي لهؤلاء الارهابيين ،ام نحن سنخيفهم بهز البطون والارداف،فعندما يجدوننا على هذه الحال ،حسب منطقك، سوف نخيفهم ونردعهم من الايغال في جرائمهم ضدنا  ،لأننا أتبعنا أرشاداتك ، وكفنا عن صلب المسيح مرة اخرى ، ولا أدري ما علاقة ، الاحتفالات الديسكاوية  بمناسبة أعياد الميلاد بصلب المسيح، لو نسأل اي شخص عاقل هل أفراح أعياد الميلاد لا تتكامل ،الا بالسهروارتياد حفلة لا تقل سعر البطاقة فيها عن 120 الى 200دولارا للكبل (كما يدعى عندكم)،والله لكنت في مقدمة المؤيدين لهذا الصخب ،وفي مقدمة الراقصين  ، لو تبرع أحدهم بريعها للعوائل البغدادية او المصلاوية المنكوبة وخاصة العوائل الكادحة منها ، وهنا رجائي  منك ان تدعوا المطربين (محمود انور وقيس هشام واحمد سلطان وقاسم سلطان ) وعلى رأسهم المطرب المتألق الحزين  صاحب الصوت الرائع  هيثم يوسف ان يتكرمو ويتبرعوا بجزء مما سوف يجنوه من حفلاتهم  او من بعض ريع حفلاته كهدية متواضعة للعوائل المنكوبة، ولكون الاخيرمن ابناء شعبنا  وسيحل  ضيفا عزيزا علينا، لذا املنا ان يتفوق على غيره من المطربين والمطربات  بالكرم والجود ، نحن دعونا ابناء شعبنا هنا في الداخل ،وأذا اراد المحتفين به في الخارج، أن ينطلقوا في عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة في مسيرات صامتة ، حاملين الشموع والافتات متحدين الارهاب والارهابيين ، وتعريف العالم وهزضميره ان كان قد تبقى لديه ضمير ،بما يحدث هنا ، وليس التحدي للأرهاب بالرقص وسط دماء المراقة  في  كنيسة النجاة ببغداد، وللموافقة على اقتراحكم   اقيمت حفلات متواصلة ولمدة اسبوع بمناسبة أفتتاح مدرج بابل لأقامة الحفلات الغير الفنية ،ومن أجل أن لا يصلب المسيح من جديد ، ولأجل عيونك يا شاعرنا العظيم سوف ننسى كل أحزاننا وماسينا ، ستمتلأ قاعات الوطن ودول الغرب بنا جميعا  ،وكل قاعات العالم وسنفرح بعيد راس السنة الجديدة 2011 ، ولكن قبل أن نرقص سوف نركع خاشعين في هذه القاعات مصلين صلاة الوردية المقدسة لكي ، ينقض  ربنا بكل اسلحته  على الارهاب والارهابيين، اليس هو رب الجنود ؟ عسى ولعله يخصص لنا غرفة او قاعة نحتفظ بها كمحافظة للحكمنا الذاتي ، ولكن بعد أن نكون قد حاربنا الارهابيين ،بهز البطون والارداف وحتى الصباح ولتحيا امتي  وشاعرها الفذ ، وشكرا لدعوتكم الكريمة واعتذاري بعدم تلبيتها ...ودمتم                                 
82  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خبر عاجل : قرر مجلس بغداد ازالة نصب الحرية لجواد سليم !!!! في: 21:53 22/12/2010
         
خبر عاجل :  قرر مجلس بغداد ازالة
                                           نصب الحرية لجواد سليم !!!!


                                                                                                              بطرس نباتي

هذا الخبر ليس تلفيقا، او فبركة خبر كما عودتنا على تلقي العديد من أمثاله صحافة اليوم،  وليس القصد منه جذب المزيد من القراء لصفحة عنكاوا كوم ولكنه نبوءة مستقبلية  لما سيحدث في المستقبل  لهذا النصب العزيز،هذه البانوراما الرائعة التي  ظلت لعشرات السنين تحكي من ساحة الحرية بباب الشرقي  في بغداد قصة نظال الشعب العراقي ، ومقاومته للطغيان والطغات والمستعمر ،أضافة الى تعبيره عن النسيج العراقي وحضارة العراق ،هذا النصب عبارة عن دراما عراقية المولد والنشأة ،  من تنفيذ النحات العراقي الشهير  جواد سليم طوله 50 مترا وارتفاع المنحوتة 8 امتار للدلالة على سنة 1958 سنة الثورة
وهو عباره عن سجل مصور صاغته عبقرية الفنان الراحل الذي ضمنه مجموعة من  الرموز تمكن من توظيفها  في  سرد احداث رافقت تاريخ العراق سواء القديم منه او الحديث  ، بدأً من الفنون والنقوش البابليه والاشورية والسومرية القديمة ومرورا برواية احداث ثوره 1958 واثرها على الشعب العراقي والى الموضوعات العديدة  كالجندي الذي يكسر قضبان السجن الذي يتوسط النصب،. وصورة انسان يتقدم إلى الامام مع أرتفاع اللافتات والرايات في السماء. تحتها طفل صغير رمز البراءة  يشير إلى بداية الطريق. تتبعه امرأة ذات سحنة تدل على الغضب والحزن، و من ثم منظر مؤثر لأم تحتضن ابنها الشهيد تمثل صورة الامومه العراقية ، والجزء الاهم في النصب يتألف من ثلاثة تماثيل ،تمثال السجين المنقض  بكل قوة وعزم على زنزانته يريد تحطيمها و الزنزانه على وشك الانهيار تحت تأثير رجل مزقت ظهره السياط ، ولكن القضبان لاتنفصل في النهايه الا باصرار وقوة و الجندي الذي يظهر في الوسط وذلك اعترافا  باهمية دور الجيش في ثورة 14 تموز 
بعد ذلك رمز المرأة التي ترفع المشعل رمز الحرية الاغريقي وتحول القضبان الحديديه إلى اغصان، ولم يغيبا عن تفكير الفنان  نهرا دجلة والفرات رمز الحضارة الرافدينية  ،الذي يفسره البعض بان هذان النهران يمثلان الخصب والنماء وثمة فلاحان يرمزان إلى العرب والكورد ولكن احدهما في زي سومري والثاني برداء اشوري وهما يتطلعان نحو دجلة والفرات ويحملان مسحاة (مجرفة) واحدة فيما بينهما تعبيراعن وحدة البلد الذي يعيشان في كنفه وكذلك هنالك رمز عراقي اخر وهو الثور الذي يعد رمز للحضارة النهرينية بينما يظهر الجانب الصناعي في اقصى اليسار على هيأة عامل يرمز الى العمل والثقة بالمستقبل، والنصب كما كتب عنه ،وكما هو ظاهر للعيان مؤلف من 14 قطعه من المصبوبات البرونزيه وكتابات عربية من اليمين الى اليسار هذه التحفة التشكيلية الرائعة ،نخشى ان يصيبها  ما اصاب غيرها من تماثيل ونصب مستلة من تاريخ وحضارة العراق  ومن أبرزها تمثالي شهريار وشهرزاد( حولتا الى قطع خردة ، لأنهما كانا قد ارتكبا الفاحشة أذ شوهدا وهما متلبسان بجريمة تبادل الحب في الشارع العام) و تمثال الخليفة العباسي ابو جعفر المنصور ( لأنه شيد العاصمة بغداد)  و الواثق بالله، كما سرق تمثال رئيس الوزراء العراقي في العشرينات عبد المحسن السعدون، وتعرض تمثال كهرمانة ايضاً الى التفجير بسيارة ملغومة أدت الى تحطيمه  وهو عبارة عن جسم فتاة هي كهرمانة، الشخصية المشهورة في قصة علي بابا، احدى قصص «الف ليلة وليلة» واقفة وسط دائرة حاملة جرة كبيرة تصب منها الزيت على اربعين جرة تطل منها رؤوس أربعين لصاً صممه النحات محمد غني حكمت في سبعينات القرن الماضي          . ( وقد فجر لأن مفجريه أعتقدوا أن الذي يسيل من الجرة  هو البيرة ( الحرام  وليس الزيت ) ونصب لأبو نؤاس وقدحه التاريخي الطافح (باليوم خمر وغدا أمر) ، وكما جرى في بغداد فكذلك لم تسلم المحافظات الاخرى من عملية اعدام التماثيل والنصب  وازالتها كما اتخذت قرارات منها منع اقامة السيرك في البصرة  ومنعت الفقرات الموسيقية والغناء وتم رفعها في الساعات الاخيرة من برنامج مهرجان بابل ، وما حل بنصب وتماثيل التي كانت ،تحمي بوابة وممرات اكاديمية الفنون الجميلة في بغداد وما تتناقله اخبار العاصمة عن نية ،مجلس العاصمة بغلق مؤسسة المدى الثقافية  ، وهنا لتاكيد مخاوفنا في ان الاحزاب المهيمنة على مجالس المحافظات ماضية في مشروعها في التضييق على الحريات العامة والخاصة ، أنقل  نص تصريح رئيس مجلس العاصمة بغداد الذي نشرته جريدة الصباح في عددها 1878في 8/12 (وأشار الزيدي إلى انه كان يتمنى أن تساند المدى مجلس المحافظة  باعتبارها مؤسسة ثقافية تشترك مع مجلس المحافظة في ترميم المشروع الثقافي في العراق( لا ندري عن اي ترميم يتحدث هذا الرجل ، وهل يطلب من المدى أن تسانده في قمع الحريات ؟)   ، إلا أن ماحدث هو العكس "، ملوحا إلى أن مجلس المحافظة يدرس حالياً كيفية العمل على "غلق مؤسسة المدى "التي أصبحت مضرة في بغداد ". ) هذه التصرفات والقرارات الصادرة من مجالس المحافظات تدل على انها مؤدلجة دينياً وان معظم ما تتخذه من قرارات ،انما تملى عليها بطريقة او باخرى، وهذه الادلجة  ستجبرها حتما على المضي ،في تحطيم كل ما يربط العراق بالحضارة والتقدم ،وان لم تعمل الاحزاب العلمانية والقومية المشاركة في المجلس الوطني العراقي على ردع هذه المجالس ، وستتحقق ما اوردناه في الخبر العاجل ، يوم تطالب هذه المجالس برفع نصب الحرية من بغداد رغم كونه عنوانا  لبغداد وخير دليل على وحدة وتاريخ العراق ،وان تعذر عليها ذلك سوف تعمل على ازالته بتفخيخه كما حدث مع التماثيل والنصب الاخرى والتي كانت تعود الى خيرة المثاليين العراقيين أمثال جواد سليم ، خالد الرحال ، اسماعيل الترك، وغيرهم  او تسلط عليه بعض الرعاع للتظاهر في شوارع بغداد لأزالة هذا النصب او تلك القلة منها ان بقيت ، وليس بالغريب عليهم،الم يسيروا في شوارع بغداد تظاهرة مضادة لتظاهرة بعض المثقفيين والفنانيين  العراقيين والتي جرت احتجاجا على تضييق الخناق على الحريات الفردية ، وسيعملون نفس الشيء وسيدفعون الناس للتظاهر ضد مؤسسة المدى الثقافية ، التي تعرقل مشاريعهم (على حد زعمهم ) وبعد غد ضد الحزب الشيوعي العراقي، لأنه يحتضن الادباء والمثقفين التقدميين ويدافع عن الحريات وسيتهمون اعضائه وافكاره بالكفر والزندقة( وخاصة لديهم تجربة ثرة ، ما حدث مع حزب تودا  ) ، ويعملون على منع تواجده على الساحة العراقية ، واغلاق صحيفته طريق الشعب لأن هذه الملعونة تقلق راحتهم بطروحاتها وارائها ، فليس بالغريب دفع البعض  للتظاهر  مستقبلا ضد  الحزب الشيوعي وثورة تموز ونصب الحرية ،  لست متعجبا او مندهشا لما تتخذه هذه المجالس من قرارات لحجب الحريات الفردية ومحاربة كل ما هو تقدمي او حتى وطني في هذا البلد انما ،عجبي ودهشتي تكمن في السكوت المطبق الذي يقابل به هذه القرارات من القوى والاحزاب العلمانية والقومية سواء العربية منها او الكوردية وعدم اعتراضها على هذه القرارات التي ستسير بالعراق حتما لأستنساخ النموذج الايراني في حكم العراق ، او حتى الاقل منه، اذا ما استمر سكوت هذه القوى على هذه الاجراءات وصبوا كل اهتماماتهم وتطلعاتهم على من سيحتفظ بحقيبة وزارية ولمن ستكون الحصة الكبيرة ولمن الصغيرة،تاركين الحبل على الغارب لهذه المجالس لتطبق ما تشاء وترفض ماتشاء ....


83  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل أرزاق المسيحيين تقتصر على بيع المشروبات الروحية؟؟؟؟ في: 06:32 14/12/2010

هل أرزاق المسيحيين تقتصر على بيع المشروبات الروحية؟؟؟؟                                                         

بطرس نباتي

تتوالى قرارات منع بيع الخمور واقفال محلات بيعها،واماكن تعاطيها ،وقد اغلقت بموجب هذه الاوامر الاندية الاجتماعية ، ووصل الامر لحد غلق النادي العائد الى اتحاد الادباء والكتاب العراقيينن ،وعندما كنت في بغداد كان تواجد  هذا النادي وغيره يوحي الينا ،بأن بغداد لازالت بخير ،رغم الظروف الصعبة التي تمر بها  ، قبل مدة ، اغلق هذا النادي رغم تنديد الهيئة الادارية وأعضاء الهيئة العامة ،بهذا الاجراء التعسفي ،وقبلها رفعت كافة الفقرات الموسيقية  والغناء من برنامج مهرجان بابل ،رغما عن المثقفين والفنانيين العراقيين، بحجة ان الموسيقى ماهي الا مزمار للشيطان، والغناء ما هو ألا كفر وخلاعة ، ولربما غدا ستصبح التماثيل والنصب اصنام واوثان يتوجب ازالتها ، وبعدها سيقومون بتصفية القوى التقدمية لأنهم كفرة وزنادقة ، وهذه الاوامر برأي يدفع  بالمجالس سواء في بغداد او في المحافظات ، لتبنيها بدل أن تتبنى من قبل السلطة التنفيذية ، لتزكي هذه السلطة نفسها ،من مسألة محاربة الحريات للفرد العراقي وحقوقه المدنية، وتضع اللوم على أعضاء المجالس هذه ،لا اريد ان اناقش في هذه المسألة حيثيات هذه القرارات ولماذا صدرت ومن يقف معها او ضدها ، لمعرفتي الاكيدة بأن أعضاء مجالس المحافظات ومجلس بغداد، يريدون أن يبرهنو بواسطة هكذا قرارات (رغم ان الاوامر تصدر اليهم من جهات امرة ومتنفذة في الحكم، وما عليهم سوى الطاعة والتنفيذ) ، لأظهارمدى تعلقهم  واخلاصهم  لرجال الدين    الذين يقودون اليوم حكم العراق ، لينالوا رضاهم ويبقونهم  في مناصبهم لأطول فترة ، الأحزاب التي تقبض على الحكم في العراق، سواء من السنة او من الشيعة  ، من التيار الاسلامي السياسي والتي تتصدر اليوم واجهة الحكم في العراق ، أستطاعت أن تقوض تواجد الاحزاب العلمانية، على الساحة العراقية ، بأستنادها في الكسب الحزبي ، أولا على طبيعة تركيبها وخطابها الديني الموجه الى البسطاء والجهلة من ابناء شعبنا العراقي ،وثانيا لكونها كانت تمتلك القوة والسلاح والتنظيم ، وعندما دخل أعضائها وقياداتها الى العراق ،قاموا بشن حملات عنيفة ضد كافة العلمانيين والتقدميين بحجة محاربتها  للبعث والبعثيين،والخوف من وصم المعارضين لتوجهاتهم بالبعثية ،وبعدها تعرضهم للملاحقة والتصفية الجسدية، اي أن هؤلاء العلمانيين ، قاموا بتأيدهم او الانخراط في صفوفهم ،خوفا من البطش والتصفيات ، هذا الامرأدى الى ان تتوسع قاعدة هذه الاحزاب الدينية ، وأصبحوا يضمون في صفوفهم ، العلمانيين حتى من المؤمنين بماركس وانجلس ، أضافة الى البعثيين من المؤيدين والانصار ، وحتى بعض الرفاق من البعثيين السابقين ، بعد أعلانهم التوبة والعودة الى السراط  المستقيم ، وأعضاء مجالس المحافظات او في العاصمة خاصة العلمانيون منهم أن وجدوا ، فهم واقعون تحت نفس الضغوطات من زملائهم ، من أصحاب الجبة او العمامة ، وأن وقفوا ضد هكذا مشروع ، سيتهمونهم حتما بالانتماء السابق  أو يوصمون  بمضادين لتطبيق مباديء الشريعة الاسلام السياسي، لذلك  وان وافقوا على  مثل هذه الاوامر والفتاوى ،تراهم يحتفظون في بيوتهم بافضل انواع المشروبات الروحية ،على كل حال لست بصدد تفسير القرار الصادر بمنع الخمور والمظاهر الاخرى والتي سأتناولها بالتفصيل في مقال أخر،وانما اود ،فقط مناقشة بعض الاراء التي تطرح هنا وهناك عن  تأثيرات التي تتركها هذه القرارات على المسيحيين العراقيين ، وأنجرار بعض الكتاب وحتى بعض السياسيين ، من ابناء شعبنا ورائها ، وكأن هذه القرارات أنما تصدر لمصادرة حقوق المسيحيين، وقطع ارزاقهم ، حتى ان البعض تناسى ، قطع الاعناق التي يتعرضون لها ، وتقديم المسيحيين للعالم وكأن شغلهم الوحيد وأرزاقهم ليست على (أبانا الذي في السماوات) ( كما يرددون في صلاتهم يوميا) ، بقدر ما هي على بيع ( الويسكي) ( والاوزو7) حتى وصل الامر ببعض كتابنا للأسف على التصريح بأن الدين المسيحي لا يقف بالضد من الخمور والمشروبات الروحية وغيرها، ولا أدري هل هؤلاء عندما يفتون بمثل ذلك ،هل لديهم ألمام أو دراية بتعاليم الدين المسيحي ؟ وما هي المصادر او المسند المعرفي الذي يستندون عليه ؟، ولما نلوم الاخرين على فتواهم بينما نحن بكتاباتنا الغزيرة  وتصريحاتنا الرنانة  وأطلاقنا لعشرات الفتاوى والتي تفتقر الى المصداقية , أليس أغلبها بدون أي سند معرفي او دراية بالدين او حتى بالواقع العراقي او غيرها،وعند مناقشة والتصدي لبعض ما يطرحه كتابنا او بعض سياسينا الا يقابل بالسخط والشتائم والتذمر وغيرها،ما أود طرحه هو  رجائنا من الكتاب والساسة من ابناء شعبي المبتلى بهم ،الابتعاد عن التكرار الببغائي والارعن ، عن جملة قطع الاعناق ولا قطع الارزاق ،هذه الجملة التي أصبحت متهرئة من كثرة أستعمالها ، وخاصة بالنسبة الى ما يحدث اليوم في العراق ، فمنع المشروبات الروحية لا ولن يؤدي الى قطع ارزاق المسيحين وانما الوجود المسيحي اليوم مهدد سواء في العراق اوفي الشرق الاوسط وفي معظم اماكن تواجده ، بثقافة قطع الاعناق ،وليس بقطع الارزاق ،  ومحاربة الحريات الشخصية وحقوق الانسان،وتفشي ثقافة العنف وعدم تقبل الاخر المختلف ثقافيا او عقائديا ، فأرزاق المسيحيين ليست على بيع الخمور ، وانما المسيحيين منذ أن قيام الدولة العراقية ولحد اليوم ،قامت وترعرعت مؤسساتها على اكتافهم ولا زالوا أصحاب وضائف عامة ومهن بارعين متقنين لكل ما يرغبون بامتهانه ، فاالعملية التربوية في العراق قامت وترعرعت على أكتافهم ، كانوا من السباقيين في خدمة عراقهم في جميع مجالات الحياة في الطب في الهندسة ، وخاصة المعمارية ، أينماكانوا في الدراسة والتحصيل العلمي ، يثبتون تفوقهم  على زملائهم  سواء في العمل او الدراسة، وفي طلب العلم والمعرفة أو في أمتهان المهن الحرة كالصياغة والنجارة والسباكة ،ناهيك عن دورهم في الثقافة والفنون، في العام الماضي ومن خلال الحلقة الدراسية التي قدمتها المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية والتي شارك فيها عدد كبير من الباحثين قدمت عشرات البحوث عن دور أدباء ومثقفي شعبنا في الثقافة العراقية والانسانية ، وقد أشاد الجميع بهذا الدور من خلال عشرات البحوث التي طرحت هذه المسألة بقوة ، استنادا الى مصادر عديدة ، نحن مطالبين اليوم أن نكون بهذا المستوى ، وعلينا جميعا العمل على كشف دورنا في المجتمع،ولتكون مبادرة المديرية العامة فاتحة ، لبيان دور ابناء شعبنا في التقدم الطبي والصحي والهندسي والاكاديمي والتعليمي في العراق ،وكذلك الحال بالنسبة للمهن التي برع بها ابناء شعبنا وقاموا بتعليمها ،لأبناء الشعوب الاخرى التي نعيش معها ، هذه يجب ما نسعى اليه في كتاباتنا ، اما مسألة المشروبات وبيعها والاندية الاجتماعية ، فأن محاربتها وغلقها ، أنما يتعارض مع مباديء حقوق الانسان،فالحرية الشخصية ولوائح حقوق الانسان التي يتبجح قادة العراق بتطبيقها ،وهم قد وافقوا على درجها في المرتبة الثانية بعد الشريعة الاسلامية ،حسب المادة الثانية ب التي تنص على : لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية و نفس المادة (ج)  لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور                                                                   .
  ، لا أن يلجؤا الى الاسلوب الانتقائي لأختيار ما يناسبهم من هذه المواد  ليطبقوه ، وما يتعارض معهم ومع ارائهم ليرفضوه ..   
 


84  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / [من اجل هؤلاء الاكرمين لنمنع انفسنا عن افراح اعياد الميلاد في: 14:43 08/12/2010
من اجل هؤلاء الاكرمين
لنمنع انفسنا عن افراح اعياد الميلاد
                                                                                                                                          بطرس نباتي
كانت للدعوة الموجه من قبل البيرت ناصر والذي لم اتشرف بمعرفته ، بالامتناع عن الاحتفالات براس السنة واعياد الميلاد وانتقاده الاذع للتحضيرات التي تجري لها سواء في عنكاوا او في خارج الوطن ،وقعا متميزا في نفسي  ، وأتفق معه في كل ما ذهب اليه، ولكن فيما يتعلق بعنكاوا فالحمد لله ان الدعايات لهذه الحفلات تظهر باقامتها في خارج القصبةعدى واحدة منها ، والتي اعتقد ستقام في قاعة بابل  ، ولكون لم يوضع أي حذر على اقامة مثل هذه الاحتفالات لحد الان ، فلا ندري هل ستقام في هذه السنة ام لا ،ولكن في حالة التفكير باقامتها لدينا اكثر من تحفظ ، فشعبنا اليوم يطالب  بتوفير الحماية له، وتحقيق امانيه  بأيجاد منطقة امنة او حكم ذاتي او اداري اوغيرها وندفع بالمؤيدين لهذا الحق من ابناء القوميات الاخرى ،للعمل معنا من اجل انقاذ ما تبقى من ابنائنا من الاضطهاد والقتل ،فكيف نريد من العالم ان يصدقنا وابناء هذا الشعب المنسحق  وبناته يرقصون على جراحات أخوانهم وأخواتهم وهم يتعرضون لأبشع أضطهاد ؟ كيف نطلب من العالم ان يصدق رواياتنا عن القتل المنظم الذي نتعرض له؟ ونحن نرقص ونغني وسط البرك من الدماء المستباحة سواء في كنيسة سيدة النجاة ،او في الموصل أوغيرها ، ولآجل أن يقتنع شبابنا بأن اقامة مثل هذه الحفلات اليوم أنما هي أفشال للجهود المبذولة من قبل الفصائل السياسية ، ورؤساء كنائسنا في أيجاد مخرج للصعاب التي تواجهنا في داخل الوطن ، ودفع القلة المتبقية منه نحو الهجرة رغما عنها ،  سأعرض هنا  ملفا يحوي على قوائم باسماء شهدائنا البررة لعله  سيثني من الاشتراك في الحفلات ، الشاب الذي فقد بصيرته برؤية ما يحدث لنا اليوم مصرا على أستصحاب  صديقته أو غيرها الى قضاء ليل الفرح وسط سيل من دموع الامهات الثكالى والايتام والارامل  ،سأعرض له  قوائم لشباب وشابات قضوا نحبهم ، ذنبهم الوحيد انهم ولدوا مسيحين لعلني اوفق بثنيه عن المشاركة ، قوائم  تظم عشرات الاسماء  لرجال الدين والشباب وشابات من ابناء  شعبنا فقدتهم عوائلهم وهي فقط الجزء الاول من المأساة و منذ 2003 ولحد مطلع 2008  ، ولا زالت  العوائل المنكوبة باكثر من سبعمائة وثمانون  من ابنائنا البررة وما يعادلها او يزيد عنها، منذ 2008 ولحد اليوم والتي سنأتي على ذكرها     لاحقا ،  غارقة في احزانها ،على ابنائها  البررة شهداء المسيحية في قرن الواحد والعشرين ، كيف يتسنى لنا ان نفرح  بعيد ملأه الدموع ؟ كيف سنرقص ونغني ؟ واخوان لنا نشترك معهم في وحدة القومية  والدين والانسانية يعانون من الاضطهاد والتهجير القسري  ، ولا بد ضمن هذه القوائم سنعثر على أسم  صديق او جار لنا كان حتى الامس القريب، يرافقنا في المدرسة او كان في نفس جامعتنا ،او جمعتنا به صدفة عابرة ،او تعارف بسيط، اوكان معنا في مجال العمل او غيرها ،عجبي لهؤلاء سماسرة اقامة الحفلات ، فهم اذا كانت الارباح التي يجنونها من الرقص في برك الدماء واقامة الحفلات وأقامة الافراح في اوان الماتم والحداد قد قضت على احساسهم الانساني بالام واحزان الاخرين ، على الاقل هم مطالبون اليوم ان يشعروا بهول الفاجعة التي يمر بها شعبنا ،وهذه الافراح والحفلات التي يعلنون عن اقامتها من المؤكد انها ستظهر وستعطي  للعالم وللذين يشاركوننا مشاعرنا هذه من اخواننا المسلمين وقادتهم المعتدلين منهم والمتشددين ، صورة سيئة عنا ، وسنثبت لهم لا محال بان كل ما اظهرناه من حزن وغضب عقب المجزرة الدامية في كنيسة سيدة النجاة في بغداد او ما يحدث لنا من تهجير قسري في  الموصل او بقية انحاء العراق عدا كردستان ، لم يكن سوى  تمثيلية سخيفة قام بها بعض المسيحيين لتحقيق غرض ما ، سيقولون عنا حتما ان كانوا كما يدعون ، منسحقين ومتألمين لما يحدث لهم كيف يتسنى لهم الرقص واقامة الافراح والليالي الملاح؟ رجائنا من رؤساء طوائفنا وقيادات احزابنا السياسية العمل على استثمار العيد بتسيير مواكب الاحزان الصامتة ، ومسيرات الشموع في بلداتنا الامنة، وعلى منظمات المجتمع المدني حث منستسبيهم للأمتناع عن اقامة الحفلات، وعدم أظهار مظاهر الفرح والبهجة ، واقتصار أيام الاعياد على المراسيم الدينية فقط ، و حث  شبابنا بالاخص شاباتنا، على  مقاطعة هذه الحفلات ، وعدم تلبية  دعوات سماسرة اقامة الحفلات ، لما تنطلي عليه هذه الحفلات اذا ما اقيمت وخاصة في أعياد الميلاد ورأس السنة هذه من خطورة على قضيتنا كشعب أضافة الى ما تظهره من أستهتار  بدماء شهدائنا الاكرمين  رحمهم الله ، ولنمتثل جميعنا لقول بولس الرسول  ( نفرح مع الفرحين ونبكي مع الحزاني والمتباكين ) فما احوجنا للبكاء مع بولس الرسول  في هذا الزمن السيء الذي غادرتنا فيه الفرحة والمسرة والسلام  التي جاء بهما المسيح  ولم يتبقى فيه  لنا غير مشاعر الحزن والاسى ، على فقدان هؤلاء الاكرمين ،  وكما وكما وعدتكم اعزائي ، ساقدم لكم قوائم باسماء هؤلاء الاكرمين  ، لعل شبابنا وشاباتنا ان كانوا على نية  الذهاب الى الحفلة ان يعثروا على اسم قريب او رفيق لهم  قضى نحبه وهو يهم مثلهم  للأحتفال بعيد الميلاد وراس السنة  الجديدة .. متمنين للجميع السلامة ولشعبنا الامان والاستقرار بسلام على ارض ابائه واجداده  
  
  
 

85  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / على هامش مهرجان الجواهري السابع مشاهدات لا بد منها في: 10:04 21/11/2010
على هامش مهرجان الجواهري السابع
مشاهدات لا بد منها
                                                                                                             بطرس نباتي


المقال كتب قبل مجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد باسبوعين
 
 كان لنا شرف المشاركة في المهرجان السابع الذي اقامه الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق للفترة من 14-16 تشرين أول والذي شارك فيه ما يزيد على مائتين وخمسين أديباً جاءوا من مختلف محافظات العراق، فرغم التحذيرات من سوء الوضع الأمني وما تنقله الفضائيات عن المفخخات والخطف والقتل وغير ذلك، لم يمنعنا أنا وصديقي الشاعر د. سمير خوراني، على قطع مسافة 330 كم بين أربيل والعاصمة بغداد، وأن نجتاز اثنتين وثلاثين سيطرة عسكرية منتشرة على طول الطريق والذي أستغرق قطعه سبع  ساعات حيث وصلنا ليلاً، وحالما التقينا بأصدقائنا وبعشاق الشعر والادب لقضاء أفضل الأوقات في رحاب الجواهري الخالد بدءاً من مقر الاتحاد في ساحة الاندلس تركنا خلفنا كل مخاوفنا التي زرعتها في مخيلاتنا بعض الفضائيات واخبارها اللعينة، الاحتفاء بمثقفينا من المبدعين من قبل اتحاد الأدباء يشكل عرفاناً بالجميل، وكيف لا وان الجواهري كان من مؤسسيه الأوائل، وبفضل جهوده حصل الإتحاد على مقره في ساحة الاندلس الذي ترتسم على جدرانه المتهالكة وحدائقه الفاقدة نظارتها آثار وبصمات خيرة مثقفي العراق، حتى نخلاته تحمل أسماء أدبائنا، أساتذتنا الأوائل، وسرعان ما طرقت ذهني تساؤلات عدة حول المكان، كيف تطلق تسمية مقر الاتحاد على هذا المكان المتهالك؟، ألا يستحق أدباء وكتاب العراق مقراً يأويهم أفضل من هذا؟، لم لا يتم ترميم هذا المكان الذي يشبه (عفوا) حضيرة دجاج، ببعض من الأموال العراقية التي  تنهب وتسرق في وضح النهار؟ يبدو أن احتفائنا نحن برموزنا الثقافية يأتي بشكل متأخر دائماً، أي بعد رحيلهم، حيث لا نشعر بأهميتهم ومكانتهم الا بعد أن يفارقوننا، وتبقى منابرهم خالية شاغرة لا يكون بأستطاعة أحد أن يعوض خسارتنا لهم، والمستغرب في الأمر ان هؤلاء المبدعين عندما يكونون بيننا غالباً ما يتم اظطهادهم وتصفيتهم سواء من قبل السلطة الغاشمة المتنفذة، أو من قبل بعض المتطفليين على الثقافة، لكي يطغى الجهل  على ما يحملونه من رسالة انسانية الغرض منها خدمة الناس وتنوير المجتمع بواسطة ابداعاتهم الادبية او الفنية، فهنا في العراق لنا تاريخ وباع طويل في تجاهل واضطهاد مثقفينا، وللأسف فنحن هنا لم نتجاهل الجواهري فقط، بل تجاهلنا العديد من رموزنا الثقافية كجواد سليم وبدر شاكر السياب ونازك الملائكة وبلند الحيدري وسركون بولص و جليل القيسي وآخرين، اليوم ماذا ينفع عندما ننوح ونلطم الخدود ونطلق شياطين الشعر من عقالها متباكين على فراقهم الأبدي، في رأيي ولربما أكون مخطئاً، أننا نفعل كل هذا لكي نعوض ولو جزء صغيراً من الوفاء الأبدي الذي نشعر به بعد فراقهم لنا، وأحتفائنا بهم هو أقرار بأننا ملزمون تجاههم كتكفير للذنب الذي نشعره، وعند إصرارنا على تكرار احتفائنا بهم في كل عام وكأننا نريد انعاش ذاكرتنا  بالتقصير المتعمد الذي جابهناهم أو أشعرناهم به وهم على قيد الحياة، وهذا برأيي ينسحب على العديد من الطقوس الأخرى التي تخصنا، فنحن لا زلنا نبكي على الحسين وعلى معظم رموزنا الصالحين، كتكفير لما اقترفتاه من تجاهلنا لهذه الرموز وعدم وقوفنا معها ومساندتها عندما وقفت متحدية الظلم والظالمين ، ولا زلنا مصرين على عدم أتعاضنا  من دروس الماضي، فاليوم عندما يكرم ادباء العراق ومثقفيه شاعراً مثل الجواهري جاعلين من تكريمه تظاهرة ثقافية، وخاصة أجواء بغداد اليوم بحاجة ماسة الى تفعيل مثل هذه المناسبات، نجد للأسف ان مثل هذا التكريم لم يجرِ بالصورة التي يتمناها ويأملها جميع المحتفين به، فقد تحمل  الاتحاد العام لأدباء وكتاب العراق بأمكاناته المادية الضعيفة ،إنجاز هذه المهمة في غياب كامل للمؤسسات الرسمية الثقافية، وعلى رأسها وزارة الثقافة والتي أفصحت عن موقفها الغير المبرر، والذي تمثل في مقاطعة المهرجان وأيامه التي كانت مفعمة بالمحبة وتمتين أواصر المودة والصداقة  بين الحضور  إضافة إلى ما تخلله من الشعر والبحوث الجادة وتذكير الحضوربالرواد العراقيين من الادباء والنقاد والفنانين، لقد برهن مثقفو العراق بأنهم ليسوا بحاجة الى وزارة، وحتى إلى حضورالمسؤولين السياسيين والاداريين الذي بات يشكل ثقلاً وعبئاً  ثقيلاً على الحاضرين في مثل هذه المناسبات، وخاصة عندما يصرون على أدخال العشرات  من حراسهم وحماياتهم الشخصيين المدججين بالاسلحة للحفاظ على حياتهم الغالية، لقد نأت وزارة الثقافة بنفسها بعيدة عن الثقافة وهمومها وبرهنت للجميع بأنها، عندما تعمل تعمل كرقيب على نتاجاتهم وجاسوسة على حياتهم وحلهم وترحالهم وان لم تعمل تكون  كالوزارة الحالية، التي  تنقطع عن الحضور في تظاهرة ثقافية تعقد على بعد أمتار قليلة من مقرها، لقد استطاع إتحاد الأدباء أن يلم شمل مثقفي العراق في هذه التظاهرة الرائعة وان يملأ قاعات بغداد رغم الضروف الامنية التي يقال عنها صعبة بعشرات الأدباء والمثقفين القادمين من شمال العراق وحتى جنوبه للأحتفاء بالشاعر العظيم الجواهري الخالد..والأمر الذي أسعدني بحق هو إلقائي لقصيدة بهذه المناسبة حيث استعرت شطرا من قصيدة للجواهري معلقاً عليها بشطر آخر جعلته كمقدمة للقصيدة وكان مستمداً من الحالة المزرية  للعاصمة بغداد ....
الأمر الآخر الذي آلمنا كثيرا، هذا الاهمال المتعمد من جانب أمانة العاصمة والوزارات المعنية، بنظافة بغداد الأزل، لقد شاهدنا تكوم القاذورات في الشوارع حتى الرئيسية منها وأمام المستشفيات والمدارس وانسداد المجاري وانتشار المياه الآسنة وإغراقها للأزقة والشوارع، نعم لابد لنا ان نعترف بان الضربات الشديدة التي تلقتها بغداد دمرت معظم البنية التحتية ولكن مرور مدة سبعة أعوام وكل هذه المبالغ التي يتم صرفها على الخدمات وغيرها لم نشهد ما يدل على تطور ولو بسيط بهذه الناحية على الأقل، معظم المسؤولين يربطون ضعف الخدمات المقدمة، بالجانب الأمني ولكن ما شاهدته في بغداد خلال هذه الايام وفي غياب تام للحكومة التي لازالت في طي المجهول اولد عندنا قناعة تامة بان الشعب هنا يدير شؤونه بنفسه بدون الاعتماد على جهة تديره وتنظم شؤونه، ولو حدث ذلك في اي دولة متقدمة لأنهارت من اسسها خلال ايام معدودة، وحسب اعتقادي ان التردي الامني وفي الجانب الخدمي في بغداد سوف يتفاقم ويزداد سوءا ،في حال اصرار الكتل البرلمانية على صراعها الماراثوني في الاستحواذ على السلطة ،لتحقيق مكاسب لها ولرموزها ، وزرغم ذلك ألا ان ابواب المشرعة للمطاعم والفنادق واصوات الموسيقى والغناء المتصاعد من اماكن اللهو حتى الفجر هذا ما جعلنا نعتقد بأن ما يحدث فيها من تفجيرات وقتل وتقتيل ليس الا فقاعة سوف تزول وان بغداد سوف تتعافى قريباً وستكون أروع عاصمة في العالم بعدما جعلوها المدينة الثانية أو الأولى في القذارة وفقدان الامن والامان ،لو راعت الحكومة المقبلة تقديم الخدمات وتعيين جيوش الخريجين العاطلين عن العمل ، وتحسين المستوى المعيشي للطبقات المسحوقة من الشعب العراقي   







86  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ورب الكعبة لقد جن صديقي العزيزرابي ابريم شبيرا في: 09:59 09/11/2010
ورب الكعبة  لقد جن صديقي العزيزرابي ابريم شبيرا
     
                                                                                                                    بطرس نباتي

   لا ادري هل تستحق الكتابات التي تنشر هنا وهناك وخاصة على صفحات المواقع الاكترونية الضحك ام البكاء ، بأستثاء البعض منها طبعا لما يتخللها من الجدية في الطرح والمعالجة وخاصة لقضاينا الملحة ،وكان من بين هؤلاء الكتاب ما يطرحه رابي ابريم شبيرا،وبصراحة لم اكن اتوقع ان يطالعنا كاتبنا الكبير بطروحاته التي جاءت في مقال او اقتراح يتوسط الصفحة الرئيسية لعنكاوا كوم والذي يدعوا فيه الكوتا (المسيحية ) في مجلس النواب وسائر المجالس الاخرى بأعلان استقالتهم فورا، كرد فعل طبيعي للهجمة التي يتعرض لها شعبنا سواء في بغداد اوفي المناطق الاخرى ، دعوة رابي ابريم صادقة وتنبع من نفس متألمة ساخطة على ما يجري من احداث ، دعوة رابي تنبع من نية صادقة ومن دراسة عميقة  لما تتمتع به الحكومة من خلال الكوتا المسيحية من دعاية لها في الداخل والخارج على انها قد أعطت للمكونات او للطوائف ( القلة)  المختلفة مع (الاغلبية ) دينيا وقوميا ، حقوقها في أختيار ممثليها، ولكني عندما أطلعت عليها ،ساقني رابي أبريم جبراو مجبرا على أن أطلق عليه لفظة  لم اكن اود مطلقا ان استخدمها في كتاباتي وخاصة تجاهه وهو يعلم جيدا مودتي له، ومتابعتي لكل ما يدونه ويطرحه من الاراء ، فعذرا رابي ابريم ،لتجاوزي حدود اللياقة والادب ، عذرا لأني لم ألتزم بمعاير شرف المهنة ، وأقر منذ الان لقد أرتكبت في عنوان المقال جنحة أو جناية ، تتمكن من مقاضاتي عليها ، وسوف أغرم بموجب قانون العمل الصحفي في اقليم كردستان ما لا يقل عن مليون دينار عراقي كحد أدنى ، وعشرة ملايين كأعلى حد ، ولكن لما لا تسألني صديقي العزيز لما أعرض نفسي ،اولا أمامك ، فلربما العنوان سيخلق لديك رد فعل أستحقه ونخسر صداقتنا ،وثانيا تعريض نفسي للعقوبة المالية ، وأنا في غنى عنها اليوم ،وخاصة أن جيب صديقك لا زال يشكو ، كما تشكو جيوب جميع الادباء والكتاب والعاملين في الحقل الصحفي والثقافي عامة  في الوطن العزيز ، أذن ما دمت قد عرضت نفسي لهذه ، فلربما انا الذي سوف أوصم بالجنون وقلة التدبير وحتى السفه (لأن تعريف السفه في القانون العراقي ينطبق على حالي وهو الشخص الذي يبدد ماله بدون حرز ) وهذا انا طبعا ولا بد أن تسأل لما هذا يا نباتي ، لما فقدت عقلك وتوازنك في هذا الزمن السيء ، أخي العزيز ، أنا معك في كل ما ذهبت اليه ، والحالة والمرارة التي نتجرعها بشكل متواصل اوبشكل دوري ، يجب بل يتحتم على هؤلاء        ( الكوتا) ان يلبوا دعوتك بالاستقالة وعلى الفور ، ولكن بما أننا مجنونان ، سنحاول معا قراءة ما ذهبت اليه ، بمنطق العقلاء  وبعيدا عن الجنون ، لأن في رأي الشخصي ،في بعض الاحيان حالة الجنون او اغلادعاء بها أفضل  وأجدى للأنسان من حالة من يدعي العقل السوي الراجح  ،لأنه على الاقل لا يحاسب على فعل او قول يصدرعنه، أذن لنتعامل مع القضية منذ بدايتها، بموجب الدستور العراقي تم تخصيص كوتا وعددها اليوم ماشاء الله خمسة ، أعضاء ،يجلسون على المقاعد البرلمانية في العاصمة وخمسة اخرين في الاقليم ، وكل عضو يتمتع بحصانة برلمانية اي يستطيع ان يعمل ويقول ما يشاء بدون ان يحاسبه احد سواء من السلطة اوغيرها ، وبمايكرفون وكرسي وثير وطاولة يطرح منها هموم شعبه الذي صعد على ضهره وتبوأ المركز بعد ان صبغنا اصابعنا بالحبر، واتذكر ان اصابعنا لم تتنظف منه الا بعد اسبوع او أكثر،  رابي العزيز خمسة كوتا المركز، كانوا منذ بداية التحرير أو الاحتلال سميه ما شئت ، لأن التسميات ،عندنا نحن شعب التسميات العديدة لا تفرق ، كلها واحدة، ونرضى بها ما دامت تحقق لنا ما بعض المصالح،كانت هذه الكوتا ممثلة بشخص واحد هو رابي يونادم كنا،المتكررة عضويته الى الان، وسيحتفظ بها انشاء الله الى يوم القيامة  ، وعندما كتبت الوثيقة المؤقتة ، رفعها اجلالا وتقديرا وراء بريمر حاكم العراق رابي لكونه الاخ الاصغر في معادلة تمثيل  القوميات والمكونات والطوائف وغيرها والتي نعتبرها من المقدسات هنا في عراقنا الجديدولا يمكن المس بها لأن العراق سيفقد توازنه وينهار مبعثرا اشلائه في الكون، نعم رفعها ولكن لا ادري هل رفعها نيابة عنا جميعا ام من تلقاء نفسه او حسب التوصية  ، وبعد ان رفعها ، دخلنا انتخابات قالوا عنها مزورة وقيل عنها ، لا تمثل السنة وقيل عنها لا تحقق امال واحلام العراقيين ، وقيل عنها ايضا بأنها اول قدم صحيحة نحو بناء عراق جديد،وعلى كل حال رابي العزيز دخل شعبنا معترك الانتخابات لنقل في 2003 ونلغي كل التجارب السابقة ، وكما اسلفت،ذهبنا لنلوث اصابعنا بالاحباروصعد من صعد وخسر من خسر ، ولكن رابي العزيز ماذا ربح شعبنا ، بأية حسابات نحسبها وتحت اي بند نضع ما ربحناه وما خسرناه ، كشعب يلوث اصابعه ليصعد الموعودين بجنة البرلمان، وكانوا كما يلي رابي يونادم أحتفظ بمقعده ، ومعه اربعة أعضاء من التحالف الكردستاني وأحدى الاخوات عضوة من القائمة العراقية  وقد ربحنا نحن ، ما يلي راجيا ، أن تقيده في سجل الايرادات الخاصة ، ولمدة اربع سنوات عجاف يا اخي الكريم  حققنا لكل عضو،  سيارة خاصة له ومن أخر موديل وسيارات اخرى لحراساته وللحفاض على حياته الغالية ،ولحد 11 مليون دينار عراقي كراتب شهري أضافة الى مخصصات سكن وغيرها ، علما ان ملك السويد كارل الستاشر جوستاف  يقبض9 مليون كرون سويدي اي ما يعادل 1 مليار نصف دينار عراقي  بالسنة ومن ضمنها ما يصرفه على الخدم والحشم ومصاريف قصره ومصاريف زواج ابنته المحروسة التي جعلته يفكر ان يشتغل عندنا عضو برلمان او نائب للمالكي او وزير التجارة او للنفط او في الكهرباء اذا ما توفرت فيه الكفاءة وفي مقدمتها خفة يد والجري السريع عند الانكشاف  ،وقد نقل لي هذه المعلومة أحد الاخوة الاعزاء وهو مقيم في السويد ، و لأن أضافة الى هذا الراتب سيقبض الملك اذا وافق على اقتراحي مبلغ نصف مليون دينارلكل حارس شخصي شهريا ويحق لكل عضو ان يسجل 30 بودي كاردا يستلم راتبهم ، وهو وربه كم يؤجر اثنان او ثلاثة او لا احد ، أرجوأن تحسبها بالدولارالامريكي الصنع ،او ليحسبها اهل اوربا باليوراوبالكرون  على ان تحسب لكل 100 دولار حوالي120 الف دينار عراقي  ، مع العلم ان صاحب اعلى شهادة في هذا البلد يتقاضى 2 مليون وخمسمائة الف دينار فقط، هذا ما ربحه شعبنا في انتخاباته الاولى15كانون الاول 2005، أضافة الى باسبورت ذو غلاف احمر قاني من النوع الدبلوماسي يستطيع ان يصبح فيه (كريستوف كولومبس ) رقم أثنين، او يذهب الى البيت الله الحرام لأتمام فريضة الحج في كل عام ومعه من يختاره من اصدقائه واقربائه  ،وفي الانتخابات الثانية والتي جرت في اذار 2010 تنافست احزاب شعبنا على الكوتا تنافساً شديداً ، ودخلنا الانتخابات هذه بعدة قوائم تتنافس فيما بينها على خدمة شعبنا لحد التصارع والتطاحن والله لو كان لبعضها سلاحا غير القلم لأستعملت حتى الاسلحة المحذورة دوليا لأبادة بعضها البعض ، وذهبنا هذه المرة ملوثين سبباتنا ولحد الكف بالحبر البنفسجي، وهذه المرة تقاسمت الكوتا قائمة الرافدين وقائمة المجلس الشعبي ثلاثة من هذه واثنان من الاخرى ،ومرة اخرى انتخبنا رابي يونادم وأبقينا له المقعد الذي يشغله ،وبما ان الاعضاء او البرلمانيون لا زالوا في اخذ ورد في تشكيل حكومتنا التي ستكون رشيدة بأذنه تعالى، فان شعبنا وشعب العراق من شماله الى جنوبه  ما زال متمتعاً بالامتيازات ذاتها، الخدمات  ، الكهرباء حدث ولا حرج تأتي حتى حينما نقول لها ليس لنا بك حاجة يا أختنا العزيزة ، والنظافة ، فبغداد التي رأيتها تفوق باريس بنظافتها ما شاء الله ،ومنذ جلوس هؤلاء جميعم الذين تطالبهم يا رابي العزيز ابريم بالاستقالة ، وتلح عليهم باسم الشعب الكلداني وهلم جراً بتقديم استقالاتهم ، حتى بدون أن تسألهم ماذا حققوا لهذا الشعب من الامتيازات والمكاسب ، وتحثهم على التنازل عنها بسهولة ويسر كي تذهب كل جهودهم التي بذلوها في الجلوس على المقعد البرلماني سدى، والله حرام يا أخي العزيز ما تريد أن تفعله بحقهم  ، وخاصة لم يمض سوى اشهر على تحقيقهم المكتسبات العديدة والتي ذكرتها سابقا لشعبهم ، يا اخي على الاقل اتقي الله فيهم فكما يقال عندنا ( بعد شرمو ليا شخنتا ) وتطلب منهم الاستقالة ، ولكي  أجعلك تسحب اقتراحك بسرعة البرق ، سأذكرك فقط ببعض ما تحقق لهذ الشعب بجهود هؤلاء البرلمانيين  من مكاسب مهمة تعادل اضعاف ما كسبوه ، والمسجل عندك حسب ما طلبته منك في متن مقالي هذا وسأقوم بسردها لك علما انك لست غافلا عنها وانك خير من يتابع مايجري ويحدث هنا ...
- تشرين الاول 2004 قتلت طفلة مسيحية عقب اختطافها من قبل مسلحين وتم رمي جثتها على قارعة الطريق ( أذكرها مع حرقة في القلب أخص بها ورود العراق ، التي تداس من قبل الانذال
- اكتوبر 2006 تم اغتيال الطفل المسيحي اياد طارق في بعقوبة
- اغتيال الشاب المسيحي هاني سالم وديع (37عاما) في كركوك قتل بدم بارد بينما كان عائدا الى داره
-11/ت1/2008 عثرت شرطة الموصل على جثة كاهن من طائفة السريان الارثوذوكس هو الاب عامر اسكندر(55 عاما) بعد خطفه لمدة 3 اياتم فقط  
 -في عام 2004 ، تعرضت 12 كنيسة لهجوم واعتداء بمناطق متفرقة من البلاد ، من بينها كنيسة "سيدة النجاة" التي استهدفت بسيارة مفخخة خلفت خمسين جريحا.فيما تركزت تلك الهجمات حينها في الموصل والتي ماتزال اضعف منطقة امنيا في البلاد.
في 17 كانون الثاني /يناير 2005 ، اختطف مسلحون اسقف السريان الكاثوليك في الموصل جورج كاسموسى لمدة 24 ساعة ، ثم اطلقت سراحه بعدها.فيما لا زال مصير اسقفين بغداديين من الكنيسة الكلدانية مجهولا تم اختطافهما في 15 اب/اغسطس و19 تشرين الثاني/نوفمبر، وهما سعد سيروب ودوغلاس البزي.
في 3 حزيران/يونيو 2007 قتل الكاهن رغيد غني وثلاثة من مساعديه امام كنيسة في الموصل، وبعدها بثلاثة ايام خطف الكاهن هاني عبد
. في 13 تشرين الاول/اكتوبر /2007 اختطف كاهنين من السريان الكاثوليك في الموصل على ايدي مجموعة مسلحة مجهولة افرجت عنهما بعد ثمانية ايام.
اعنف استهداف تعرض له المسيحيون في العراق كان في عام 2008 ، ففي السادس من كانون الثاني/يناير ، تعرضت كنيستا القديس بولص الكلدانية و كنيسة اخرى في كركوك الى هجوم مدمر بسيارتين ملغمتين لم يسفر عن ضحايا.
وفي 29 من شباط/2008 قتل مسلحون ثلاثة من حراس رئيس اساقفة الكلدان في الموصل فرج رحو الذي اختطف و وجد مقتولا في ما بعد في 13 اذار/ مارس، وفي الخامس من نيسان/2008 ، اغتيل الكاهن يوسف عادل من كنيسة السريان الارثوذكس في بغداد، وخلال الفترة الممتدة من 28 ايلول/سبتمبر الى 11 تشرين الاول/اكتوبر اغتيل 11 مواطنا مسيحيا.وتسببت الاستهدافات المتتالية بهجرة ما يقارب 3000 عائلة مسيحية من الموصل الى خارج العراق او الى مناطق اخرى باقليم  كوردستان ،كما شهد عام 2009 ، 10 اعتداءات على مواطنين مسيحيين فضلا عن اماكن عبادة مسيحية ،وكما يلي
 ففي 12 تموز/2009 قتل اربعة اشخاص على الاقل واصيب 32 بجروح في ستة اعتداءات استهدفت كنائس مختلفة في بغداد.
في 26 تشرين الثاني/2009 استهدف انفجاران ديرا وكنيسة دون ان يوقعا ضحايا.فيما انفجرت سيارة ملغمة استهدفت كنيسة للسريان الارثوذكس ومدرسة مسيحية بالقرب منها في الموصل ما ادى الى مقتل رضيع واصابة 40 شخصا بجروح وذلك في 15 كانون الاول. 23 كانون الاول تم تسجيل أعتداء على أقدم كنيسة في الموصل   وهي كنيسة مسكينتة .
وفي شباط 2010 قتل 8 مسيحيين في الموصل وضواحيها
فيما سقط اكثر من 80 شخصا المسيحيين ما بين قتيل وجريح هجوم استهدف حافلة تقل طلابا وموظفين كانوا متوجهين من قضاء الحمدانية الى جامعة الموصل.بتاريخ 2/5/2010

هذا للتذكير بما حدث خلال السنوات السبعة الماضية وهي أقل مما حدث فعلا على ارض الواقع ، والتي كانت من مكتسبات شعبنا المتحققة بجهود وتفاني أعضاء البرلمان العراقي وخاصة   ( كوتا المسيحية ) وأنشاءالله يا أخي ابريم ، سوف تنهال علينا مكاسب أخرى خلال السنوات القادمة بهمتهم طبعا ،أذا ما تكرمت عليهم وسحبت أقتراحك المشؤوم هذا ، وجعلتهم ، مستقرين في مقاعدهم الوثيرة أما تفاصيل الجريمة المقززة التي حدثت  في كنيسة سيدة النجاة في بغداد مؤخرا فلا اود سردها هنا  لأن دمائها لا زالت حارة واثارها لا زالت قائمة ويقال بان دولة الرئيس سيأمر بالمباشرة بترميمها ، وحسب رأي الشخصي والذي سوف لا يؤخذ به حتما، فاذا ما وافقت رئاسة الكنيسة على ترميمها ستكون قد ارتكبت غلطة شنيعة ،لأنهم بواسطة هذه الترميمات يحاولون أزالة اثار الجريمة،  لأنهم يعلمون جيداان بقائها سيكون شاهدا حقيقيا على  التذكير بجرائم الفكر المتشدد والشمولي ، وهؤلاء المرممون يريدون ترميم هذا الفكر وامحاء ما يدل على اجراميته وخير شاهد على جرائم هذا الفكر وهذا النهج  أبقاء تلك  الدماء والفوضى وحتى جثامين الشهداء الممزقة برصاصات الغدر داخل بيت من بيوت الله، أتمنى ان يحتفظ بها( وأن تعذر ذلك يمكن الاستعانة بما يجسدها ) وهي  جالسة على كراسي  تزين  أركان هذه الكنيسة لتكون شواهد على ما حدث ولتبقى في ذاكرة الجيل الحالي الذي ينسى مأسيه بسرعة والاجيال القادمة ..

87  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / تلتا قيدمتا بيترمى في: 20:55 12/09/2010
الى مدينتنا العزيزة شقلاوا  النائمة بدلال في حضن جبل سفين
88  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / من أجل تمتين العلاقات الاخوية وأواصر المحبة بين المكونات القومية والدينية في أقليم كردستان ،أقام الس في: 10:18 08/09/2010
مأدبة أفطار في عنكاوا بمناسبة شهر رمضان المبارك

  من أجل تمتين العلاقات الاخوية وأواصر المحبة الموجودة اليوم بين المكونات القومية والدينية في أقليم كردستان ،أقام السيد فرهاد منصورنباتي رئيس بلدية عنكاوا والسيد زياد سلمان حسيني رئيس جمعية مارعودا الزراعية ، مأدبة أفطار رمضانية، على حدائق جمعية مارعودا الزراعية في عنكاوا مساء يوم السبت المصادف 4/9 حضرها  رجال الدين المسلمين والمسيحيين وجمع غفير من أهالي منطقة كوران والقرى الكردية المتاخمة لقصبة عنكاوا أضافة الى عدد من المسؤولين الحزبيين والاداريين ورؤساء منظمات المجتمع المدني من عنكاواواربيل  ،ومع بدأ موعد الافطار أدى الاخوة المسلمون صلاة جماعية ،على سجاجيد كانت معدة لهم على حدائق الجمعية ،وبعد الافطار شارك الجميع بالدعاء والابتهال الى الله تعالى أن يحفظ السلام والوئام وحالة التعايش السلمي التي نعيشها هنا في الاقليم ، وقد ثمن الجميع هذه المبادرة الرائعة التي تعزز الروابط التاريخية المتينة بين ابناء اقليم كردستان متمنين أن يعم السلام والامان في جميع ارجاءالوطن

89  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أن لم ننصف أنفسنا ... كيف نطالب مجلس الشيوخ بأنصافنا؟ دعوة مفتوحة لمصارعة حرة غير مقيدة في: 17:51 06/09/2010
أن لم ننصف أنفسنا ... كيف نطالب مجلس الشيوخ بأنصافنا؟
دعوة مفتوحة لمصارعة حرة غير مقيدة
                                                             
بطرس نباتي

    يبدوا ان قرار مجلس الشيوخ الامريكي حول الاقليات في العراق ، قد أثار لدى البعض شعورا بالاستياء لأنه (حسب تفسيرهم)  لم يكن منصفا وعادلا  تجاه ما يتعرض له شعبنا من الاضطهادات نتيجة تردي الوضع الامني في العراق، رغم ان قرار مجلس الشيوخ الامريكي ليس حصرا عن المسيحيين ،وانما يشمل جميع الاقليات التي تعرضت للأضطهاد ، منهم الصابئة المندائيين والازديين، وهذا نقطة أيجابية يجب أن تسجل للعقلاء الذين أصدروا القرار ، لأنه لو ذكر المسيحيين وحدهم ، لنزلت علينا اللعنات كما في السابق ، وأصبحنا موضع الشبهات والاتهامات ، مما يؤخذ على القرار ،انه اسمى هذه المكونات بالاقليات هذا اولا وثانيا ، انه لم يتناول ما يتعرض له شعبنا خاصة من اضطهادات وتهجير قسري وغيرها وثالثا انه لم يشكل عامل ضغط  على الحكومة العراقية ولم يلزمها بأنهاء الحالة التي يعيشها ابناء شعبنا سواء المتبقين منهم في الداخل اوفي دول الجوار العراقي، ولم يتناول مسألة امكانية تمتع شعبنا بالادارة الذاتية او الحكم الذاتي ، لست بمدافع عن امريكا ومجالسها وشيوخها ، ولكن سأحاول مناقشة هذه الامور بروية وبقليل من الدراية أنطلاقا من الوضع في منطقة الشرق الاوسط وبالوضع الداخلي للعراق، فالمطالبين ،بأن يطلق علينا ، لفظة القومية الاصيلة ، او شعب اشور وبابل  ، أليس الاجدر بهم اولا مطالبة حكامنا في الداخل بالاعتراف بنا كشعب ،في مقابلة لي قبل سنين مع احد الرموز الحاكمة في بغداد،طرحت بعض معانات شعبنا ، والمسؤول بدل ان يستجيب لما طلبته منه،راح يعلق على لفظة شعبنا وقال بالحرف الواحد هذا تضخيم للمفردة التي استخدمتها ، فعندما تقول نحن شعب، يجب ان يكون يكون لكم بقعة جغرافية ، لا أود طرح ما ناقشته به هنا والحجج التي أوردتها له ، ولكني اليوم على قناعة ، بأن الرجل عندما حدثني عن مقومات وجود شعب وعن الارض وغيرها ،كان على حق، فنحن كشعب فقدنا أهم مقومات وجودنا عندما فقدنا أرضنا التاريخية ودُفعنا قسرا لهجرة قرانا وقصباتنا ،فنحن للأسف  كل ما نملكه ( عدى الثروات الطبيعية طبعا) يقع  تحت هذه الارض من تاريخ وأثار وغيرها، ولكننا فقدنا عنصران مهمان فقدنا الكثير من تواجدنا فوقها، و مما يؤسف له حقا ، ان أبنائنا في المهجر وخاصة الذين وصلوا الى درجة عالية من الجاه والثروة ، وشاهدت ما لديهم من الممتلكات والاموال ، وأطلعت على أحوالهم عن كثب، ففي أمريكا مثلا وبالاخص في ديترويت ، يستطيع أحدهم لو قام بتخصيص جزء يسير مما يمتلكه من المال ( وعين الحسود بها عود)، أن يعيد أحياء بكاملها والتي بيعت للغرباء او تم مصادرتها ، من قصبة تلكيف العزيزة الى اصحابها ،والمعلقة صورناسهاو درابينها الضيقة القديمة على حيطان نادي شناندهوا في مشيغان، للتذكير بها ولمجرد أجترار ذكريات  الايام الخوالي،والبكاء على الاطلال ، وكذلك لويتم جمع بعض ما يصرف على ألاحتفالات والتجمعات ، ومجالس الشرب واللهو وبعض الواردات من مكائن القمار ،لأستطاعت جالياتنا من الاستثمار في قرانا وقصباتنا ، وخاصة عراق اليوم مفتوح على جميع الاستثمارات ،ويتمكن كل من يملك رأس مال ان يستثمره هنا في اي مشروع يخدم ابناء قومه ، كما يفعل ابناء القوميات الاخرى ، ممن قدموا من بلدان شتى من اجل الاستثمار هنا في البلد ، والامر الاخر الذي فقدناه للأسف الخطاب المشترك الذي نواجه  به الاخرين الذين يعيشون معنا في الوطن،سواء كان هذا الخطاب دينيا أو سياسيا أو حتى أجتماعيا ، نحن هنا في الوطن بات عددنا بقومياتنا الثلاثة او اكثر سواء، كنا كلدانا او أشوريين أو سريان ، بتنا لا نشكل بالمقارنة العددية مع القوميات الاخرى سوى بضعة أجزاء صغيرة من نسبة مئوية لا تتعدى عدة أصفار وبعدها ثلاثة او حتى أثنان  بالنسبة لعدد السكان الوطن ،ولكن لكوننا من الاقوام الاصيلة التي ننتمي الى هذه الارض متجذرين فيها منذ الازل، رغم ما عانيناه في الماضي البعيد او القريب ، أصبح لخطابنا السياسي ان وجد بعض الشأن والاهمية  في الداخل ويحسب له حساب ، ولكن اي خطاب هذا الذي تمزقه كل هذه النعرات والخصومات والمصالح الشخصية ، اي خطاب عفن هذا الذي نريد ان نسير به مجلس الشيوخ في امريكا وهذا الخطاب يتلاعب به اشباه الكتبة من وراء المحيطات بكتابات مسمومة  ،لا تريد سوى الحاق المزيد من الذل والماسي بابناء الوطن  المغلوبون على امرهم ،اي خطاب مقرف هذا، لهؤلاء ادعياء السياسة  القابعون في اوطان بديلة ، ويقومون ببعثرة الشتائم والمسبات ، بحجة أن فلانا يدعي بالاشورية  ولأن علانا قوميته كلدانية ويعتز بأصله وفصله الكلداني او السرياني، أتصور ان هؤلاء يعانون من مرض اسمه الفراغ القاتل ، ليس لهم شغل ولا مشغلة ، سوى أرسال ما تجود به اقلامهم التي لا تروج ألا لبضائع فاسدة  يريدون بها زرع الفتن والنعرات ووجدوا في المواقع الالكترونية خير مرتع لها يفرغون عن طريقها ما يعتمل في نفوسهم  والانكى من ذلك ،تعلموا أن يبعثوا بخطاباتهم وتوصياتهم هذه الى مكاتب المسؤلين في العراق ، ومقاصدهم لا تتجاوز ، بيان لهؤلاء المسؤلين بأن مسيحي العراق ليسوا سوى شراذم متفرقة وشيع متصارعة لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية والحزبية الضيقة ، كنا ولا زلنا نتمنى أن ينصرف هؤلاء الى أشغالهم ، ويجدوا لهم عملا شريفا ،  فالعمل وحده كفيل ان ينتشلهم من الادمان على المواقع الانترنيت ودردشات البالتوك وارسال المذكرات  وغيرها، هؤلاء الذين يدبجون الانشاءات والاملاءات الخطية من خارج الحدود ،وأنا على يقين ، بأنهم ،خلال سنوات الحصار الجائر ، لم يمدوا أياديهم ليسعفوا جائعا او عطشانا بلقمة خبز او بقطرة ماء ، بينما أخوانهم ابناء جالياتنا الاصلاء في الخارج ايضا ، المترفعين عن الكتابة التصارعية وتوجيه المذكرات ويهمهم الشأن الداخلي في الوطن بقدرما يستطيعونه من مساعدة من في الداخل،كانوا يكدون ليل نهار، ويقطعون من أفواههم ليرسلوا وبهدوء وبدون ضجيجح اعلامي ، ليس فقط الى ذويهم بل الى ابعد الاقارب ،بل حتى للغرباء ،ليساعدوهم للبقاء في الوطن وتحمل وزر العقوبات الدولية القاسية انذاك، رجائي من جميع المتناطحين والمتصارعين على من على منابر الالكترونية ... أرجوكم ،  لي  دعوة شخصية اوجهها لكم ، ادعوكم ان تستجيبوا لها ، بدل التصارع على التسميات والتحزب والمهاترات الكلامية والكتابية ، شدوا حقائبكم فورا واقطعوا كل ما يربطكم باوطانكم البديلة وأشتروا لكم جواز سفر عراقي من اي نوع كان ، لأن الجواز العراقي سيعفيكم من دوخة الرأس و أستحصال الاقامة وتجديدها ، واجلبوا معكم العيال بعد أعطائهم ،كم درس خصوصي باللغات الكلدانية و الاشورية و السريانية وامهات العيال شريطة ان يتجنبن  عندنا النطق  بكلمة ( اوكاي) أو بكلمة  ( سوري) لأن زوجاتنا المصونات لا يعرفن هذه اللكنة ، ونخشى أن يتصارعن!! بسبب عدم التفاهم ، تعالوا هنا الى الوطن اي تعالوا نهائيا كما فعلها غيركم، وليس كما تفعلون للزيارة او لعقد المؤتمرات والمؤامرات، وليكن في عيد نوروزاي في الربيع ،لأني أخشى ان أقول في أكيتو، لئلا يتم تفسيره بالتحيز ، لتشتركوا في دوري للمصارعة الحرة الغير المقيدة ، وسننصب لكم في احدى قصباتنا حلبة مصارعة ،للتصارعوا فيها الى ماشاء الله ، وسنختار لكم حكاما نزيهين  وعندما تتعبون،فكروا كيف ستبقون هنا في الداخل، وبما  تخدمون هذا الشعب المسكين ، وكفاكم الرقص فوق جراحات الوطن رجاء ... (فالي فينا مكفينا).....وعذرا لجميع أبناء جالياتنا الغيارى الغير الملوثين بفايروسات هذا الصراع المقيت  وهم كثر والحمدلله ،والى اللقاء     
90  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مهرجان ماركيوركيس الرياضي والثقافي الاول في ديانا في: 07:25 19/08/2010
  مهرجان ماركيوركيس الرياضي والثقافي الاول في ديانا

            ملاحظات لا بد من تسجيلها



  أطلعت عن كثب على الفعاليات التي قدمت في ايام مهرجان ماركيوركيس الرياضي والثقافي الاول في ديانا والمقام من الفترة 9اب ولغاية 13 منه ، وجاء اطلاعي نتيجة تكليفنا انا وصديقي الفنان لطيف نعمان من قبل المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية ، لمساعدة الشباب المكلفين ،بعرض المسرحية التي عرضت مساء 13/8 والتي كانت بعنوان             ( الصراع بين الخيروالشر ) من تأليف نينوس سياوش وأخراج البيرت حزقيال ،وقد عرضت بالتعاون بين المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية ومركز أشور الاجتماعي ، وكان لحضورنا ، ايام التمارين على المسرحية ، اثر كبير على رفع المستوى الايدائي ،للشباب المشاركين فيها وخاصة ماأنجزه المخرج لطيف نعمان ، حيث أستطاع و خلال فترة قصيرة ، ان يقدم عملا مسرحيا نال ، استحسان جميع الحضور، الذي غصت بهم قاعة مركز اشور الاجتماعي ، لقد كان مدير عام الثقافة والفنون السريانية على صواب عندما ،أقترح علينا  المساهمة في رفع أيداء هؤلاء الشباب لأدوارهم في المسرحية المذكورة ، وكذلك لولا هذا الايفاد ،لما أستطعت من الاطلاع عن كثب ،على الفعاليات  والتفاصيل لهذا اللقاء الشبابي الرائع والذي عقد تحت اسم مهرجان (ماركوركيس الرياضي والثقافي الاول في ديانا ) ، المهرجان بدأ يوم  9أب الجاري ، بأفتتاحية حضرها معظم المسؤولين الاداريين والحزبيين في قضاء سوران وديانا ، وبعض المسؤولين من أربيل، تخللت المهرجان فعاليات رياضية وثقافية ، حيث جرت اولى مبارات الدوري لكرة القدم ، والذي أقيم بين الفرق المشاركة ، حيث بلغ عددها  (عشرة)  فرق من ديانا وهاوديان وشقلاوا وعنكاواوتلكيف وكركوك وبرور، ورياضيين قدموا من أورمي شاركوا بمسابقات لعبة التنس ، أضافة الى شباب ساهموا، كفرق بمسابقات علمية وادبية ،كانوا يتبارون يوميا  بطرح أسئلة في مختلف المناحي الادبية والعلمية والتاريخية والجغرافية والدينية وغيرها ،معدة من قبل لجان مختصة ،وأيضا في مجال الرياضة كانت هناك مبارات بين رياضيين في التنس والشطرنج،ولكلا الجنسين ،أضافة الى المعرض التشكيلي ، ومعرض للأعمال اليدوية والنشاط المسرحي ،كنت أشاهد الشباب في لقائهم هذا مجتمعين في قاعة الكنيسة ، للتحدث عن مشاعرهم والافصاح عنها بحرية تامة ، او أطلاق النكات البريئة ، او الترنم بلغة الام ببعض الاغاني التراثية وغيرها، حقا لقد استطاعت اللجنة المشرفة على المهرجان وعلى رأسهم الاب يترون يونان  راعي كنيسة ديانا والذي يتمتع بروحية  شابة ، وهو بأستطاعته ، أن يأسر قلوب شبابنا ، حيث لمست مقدار تعلقهم به ، ومدى تقبلهم لما يبديه من ملاحظات،وأنهائه بوقت قصير جدا  لبعض الغصومات الصغيرة التي تحدث عادة بين الشباب، عند التنافس على هذا المركز او ذلك  ، وكان كل همه  أنجاح المهرجان وأسعاد شبابنا وأدخال البهجة والفرح الى قلوب الجميع  ، وهو لم يكن يكتفي ، بأصدار الاوامر والنواهي وغيرها ، وأنما كان يعمل بنفسه ، ساهرا على راحة الجميع ، كان يوضف كل اوقاته لخدمة شبابنا المتجمعين هناك ، يحرص على راحتهم ، لا ينام ولا يرتاح ألا حينما يخلد الكل الى النوم ، وكنت اراه منذ الصباح الباكر وهو مع الشباب في كل خطوة يخطونها وفي كل مسابقة يجرونها، وفي كل فعالية ينون القيام بها ، والامر الاخر بلغ عدد المشاركيين في فعاليات هذا المهرجان ، اكثر من 200 شاب وشابة ، أستطاعت اللجنة المشرفة توفير السكن للجميع، وكان مجرد ألتقاء كل هؤلاء الشباب ، وعيشهم المشترك وأختلاطهم بالبعض خطوة رائدة للتعارف ، وتبادل الاراء والخبرات والتجارب ، أضافة الى متعة هذا القاء الرائع  ، في أجواء ديانا الساحرة و لياليها الجميلة ، حيث كانت تصدح حناجرهم باللغناء والهتاف على أصوات الطبل والمزمار ، للفرق الفائزة وغيرها من الفعاليات الفنية الجميلة  ، ولكن ما اود الوقوف عنده هنا ، هو ما لاحظته من الجهود والتفاني من بعض النسوة من أهالي هذه القصبة الرائعة ديانا ، كنت أراهن ، منذ الصباح الباكريقمن ، بأعداد طعام الفطور ، لجميع الوفود والمدعويين ، وكذلك يفعلن ، مع جميع الوجبات الاخرى الغداء والعشاء طيلة أيام المهرجان ، انها مبادرة أكثر من رائعة ، نساء بأعمار يتجاوزن ، اعمار أمهات ،الشباب المتبارين  ، يقمن بخدمة أبنائهن بدون مقابل ، وتسعدهن كلمة شكراكثر من كل كنوز الارض ،ولربما ينسى البعض من أطلاقها لأنشغاله بأمور أخرى، لا أدري بماذا توصف تلك الجهود الجبارة خلال الايام الخمسة لهذا المهرجان الرائع،فمن المتبع ان تقوم المطاعم والفنادق باطعام وأيواء هذا الحشد المشارك في المهرجان،ولكن  ما رايته في ديانا وما لمسته من تعاون بين اهلها الطيبين ، جعلني اعود الى الوراء عشرات السنين ، الى ايام التي كانت مجتمعاتنا تعيش حياة مشتركة بين العوائل والاقارب كل يهرع لمساعدة الاخر ، ويبذل ما في طاقته من أجل راحة جاره أو قريب من أقربائه ، رحم الله تلك الايام التي لم يبق زمننا هذا الجائر ، شيئا منها، سوى ما وجدته في هذه القصبة الرائعة ( ديانا ) والتي لا يتجاوز عدد العوائل المسيحية فيها على 150 عائلة وأستطاع  الاب يترون يونان  والقائمين على المهرجان ، أستضافة ما يعادل  سكانها ، واتوا بأمر لا زالت تعجز عن الاتيان بمثله او حتى باقل منه قصبات  يتواجد فيها شعبنا بأضعاف أضعاف ما موجود في هذه القصبة الصغيرة بحجمها ، والكبيرة بقلبها الواسع الذي ضم بين جوانحه كل شبيبتنا ، ولكن الامر المؤسف حقا ، تجاهل وسائلنا الاعلامية ، وخاصة قناتي أشور وعشتار لهذا الحدث الهام بالنسبة لشبابنا على الاقل تقدير، وتجاهلتا هذا المهرجان وايامه الجميلة التي تمتع بها اهل ديانا وضيوفهم الكرام.. و تميزت  فضائية كوردستان مشكورة بنقل وقائع هذا المهرجان وجميع فعالياته ولطيلة ايامه، وكانت محل شكر وتقدير من قبل جميع المشاركين في ذلك الملتقى الجميل


91  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حفلة بالو ساهرة في فندق شط العرب _البصرة والدعوة عامة للجميع لرخص اسعارالتذاكر في: 11:10 11/08/2010
 
  حفلة بالو ساهرة في فندق شط العرب _البصرة
      والدعوة عامة للجميع لرخص اسعارالتذاكر
                                                                                                                          بطرس نباتي
   
عندما يُكتب او يتم الحديث عن مجتمعاتنا الشرق اوسطية  وما تسودها من علاقات اجتماعية او غيرها ،وما تشهده من تطور او تخلف ،تعود منظرونا من تكرار سبب واحد لا غيره ، فهم يرجعون في بيان أسباب التخلف الى الاستعمار الغربي ويتهمونه بأنه كان وراء جميع البلاء الذي اصابنا فهو الافة التي جمدت عقول علمائنا منذ الازل، وهو ألاساس في تقسيم الشعوب العربية، وهو سبب في عدم اعطاء الحقوق وتأسيس دول قومية للقوميات الصغيرة، وهو الذي جلب لنا مصائب في فلسطين والصحراء الكبرى ،ودار فور وجنوب السودان ، وهو الذي منع من دخول التكنولوجيا الى بلداننا ، وجعلنا نستخدم الجمال والحمير في تنقلنا ، بعدها أدخل القاطرات البخارية وبعدها بالديزل ، وهو اي الاستعمار اللعين،حاربنا في عدم ممارسة شعائرنا الدينية، ومنع عنا الصلاة والعبادة ، والاستعمار اللعين ذاته اليوم جائنا بدباباته ، ومنع علينا الخمر والميسر والفساد المالي  ، والبوك العلني ، وانقطاع الكهرباء ، والحر الشديد والغبار العاتي ، وجائنا ليفرض على نسائنا الحجابات السميكة ، والكفوف البيضاء الطويلة ،وأجبرهن على لبسها حتى عندما تبلغ درجات الحرارة في البصرة وبغداد اكثر من 50مئوية، والاستعمار يغمز لأسرائيل بضرب لبنان وأطرافها من العرب المساكين بالقنابل وتمطر عليهم النار والكبريت، وتجعل من حال هؤلاء المساكين أفضع من حال سادوم وعامورة رغم الخطايا المرتكبة من قبل أهل هاتين المدينتين، وبراءة ومسالمة العرب المساكين، وتمادى بعض كتابنا ،الى اكثر من ذلك لحد، اصبحوا يوعزون العجز الجنسي الى تدخل أستعماري سافر في شؤوننا الجنسية،من كثرة تكرار هذا المفهوم والبناء عليه أصبحت اجيالنا تعتقد ، بأن الاستعمار هذا هو ربها الذي يسير كل شيء في هذه الدنيا والويل للذي يحاول الخروج على أرادته ، سأعرض مع المقال بطاقة دعوة صادرة في 1954  ، ولنقيس عليهاأحوال مدينتنا الرائعة والجميلة مدينة الفيحاء ، اين كانت واين اصبحت، وبفضل من كل هذا التطور والسير الى الوراء التي تشهده ..رغم ما نقرأه في الملحق  ، وأني على يقين بأن عبد الباري عطوان ،وبعض الكتاب الذين يعيشون على فتات الغرب الاستعماري ، سيقولون بمثل هذه البطاقة ،كان المستعمرون الانكليز يعيثون الفساد في اراضينا المطهرة، وهم كانوا وراء أفساد أخلاق الشعوب العربية المقدسة ، واليوم يتم تحريرهذه الشعوب من هذا الدنس بواسطة ، محاربة التكنولوجيا والفن وخاصة الموسيقى لأعتبارها مزمارا للشياطين ، لنتريث قليلا ونقرأ( بدون تعليق )ما سيقدم في (حافلة بالو ساهرة)   

 

   
92  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من اجل محاكمة دولية لمرتكبي الجرائم ضد ابناء شعبنا في: 11:10 02/06/2010
من اجل محاكمة دولية لمرتكبي الجرائم ضد ابناء شعبنا
                   
                                                                                               بطرس النباتي
              

   أصوات أستنكار ومقالات شجب ،وغيرها رافقت ،الجريمة التي أقترفتها الايادي الاثمة ،ضد طلبة الجامعات في بلدة بخديدا ،وهذه الظاهرة أي ،الاستنكار والشجب،  اصبحت تتكررأثر كل عدوان او تفجير،أو اي فعل عدائي يكون نتيجته سقوط العديد من الضحايا ، فبعد الاعتداء الاثم على المسيحيين في بغداد وتفجير الكنائس، تفجرت موجة من الاستنكار و أستشهاد المطران فرج رحورافقته سيول من الادانة والاستنكار والانكى من ذلك ، ان الحكومة بكاملها من أعلى الرئاسات فيها وحتى الادنى تجنح هي الاخرى الى أرسال رسائل الاستنكار والشجب وكأن هذه الاحداث ترتكب في قارة اخرى وليس في المؤى الذي يضم كراسيهم وحكمهم ،ويبدوا ان الحكومة في العراق اصبحت محل التندر لكونها تكتفي بالاستنكار والشجب ولا تستعمل أدواتها في كشف الجناة ،والسؤال المتبادر الى الذهن ، يا ترى هذه السيول من برقيات الاستنكار وأنطلاق الحناجر بالهتاف ، والزعيق عبر الانترنيت وغيرها من وسائل الاعلام التي تهتف ليل نهار ب ( لا للأرهاب... ولا للقتل والاختطاف والمتفجرات وعقد الندوات لأبراز العظلات والضحك على ذقون السذج ، هل  تجدي نفعا في وقف نزيف الدماء الزكية للشعب الكلداني السرياني الاشوري في العراق؟ نستنكر ماذا ؟ ونصرخ بوجه من؟ لقد وصلت ايادي الاثم والجريمة الى حدود لا يمكن المزايدة عليها ،ولا يجوز لمن يعرف جزء صغير من حقيقة ماحدث، وخاصة ان كان من ممثلي شعبنا في البرلمان او سياسي يترأس حزبا او تجمعا سياسيا او غيره ، ويقوم بأخفاء المعلومات  او يخشى التصريح بها أوفضحها ، فمن يعرف ولو جزء مما يحدث  ولا يبوح بها فهو اما شيطان اخرس ،أو يريد لجراحات هذه الامة أن تتقيح بمزيداته الوقحة  بالشعارات البراقة التي لا تجدي نفعا ، واول من  يتحمل المسؤولية قبل السلطات الامنية في الحكومة العراقية هم بعض مسؤولي أحزابنا القومية الذين يدعون معرفتهم بحقيقة هذه الجرائم ومرتكبيها ، ويقوموا بطمس رؤوسهم في الرمال كالحيات حين مطالبتهم بالكشف عما يمتلكون من معلومات ، أما بالنسبة الى الحكومة العراقية وسلطاتها الامنية  فانها  بدل أن تعمل وتبذل الجهود من أجل حماية مواطنيها يقف مسؤوليها يستنكرون ويشجبون ، والمعروف منذ وجود الحكومات والانظمة أن السلطة التنفيذية من أحدى مهاماتها الرئيسة ، هي العمل على تطبيق القوانين والانظمة  وعدم وقوفها مشلولة  الايدي ، مكتفية بالشجب والاستنكار  ، ماذا يجني هذا الشعب من الادانة والاستنكار ، بأي حق يبدي  رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء أو محافظ  او عضو برلمان استنكاره وشجبه  ، فمن المعيب حتى للمسؤول الاصغر  في قوى الامن اوغيرها الاكتفاء بكلمات الادانة والاستنكار و أظهار السخط والغضب ، المرجو منهم هو العمل الجاد من اجل أنقاذ الوطن الغارق بمشاكللا تحصى، ولكن قبل تطرقنا لموضوع الرئيسي للمقال لنقف قليلا عند ،الرموزوالشخوص والئات التي تحكم عراق اليوم ،  هؤلاء الذين يحكمون اليوم هذا البلد ، لم يكن مجيئهم نتيجة ثورة شعبية أو حتى عن طريق أنقلاب عسكري كما تعودنا عليه خلال التاريخ السياسي الحديث للعراق ، كما لم يكن مجيئهم الى سدة الحكم ، عن طريق الانتخابات والترشيح ،لنفرض جزما ،هم كانوا في الماضي مناضلين يقارعون أعنف دكتاتورية في تاريخ العراق ، وهم فعلا قدموا القرابين والشهداء ، هم خسروا كل شيء ، هجروا من الوطن قسرا ، أعلنوا الحرب على النظام الفاسد ،منذ عشرات السنوات ، وكذلك النظام هو الاخر لم يقصر بحقهم فرض عليهم الاظطهاد والسجون والمعتقلات ، ورغم تضحياتهم الا انهم لم يسقطو  ذلك النظام الغاشم ، رغم أنه كان نظاما متهرئا ومنخورا من الداخل ،ومعزولا عن العالم ،الا انهم لم يتمكنو من اسقاطه ولولم تتحرك امريكا وبشفاعة ومباركة  الامم المتحدة ،لأستمر النظام  بحكمه التعسفي لعشرات السنوات القادمة ولشهد العراق حكم عدي واولاده، واحفاد حلى ايضا و لما استطاعو ان ينالو منه شعرة واحدة، ،أذن لنقر جميعا ان قوات التحالف ، هي التي أسقطت النظام وأن كان هناك أي فضل في أسقاط النظام على الشعب العراقي ، فهذا الفضل  لا يعود مطلقا الى الاحزاب الحاكمة اليوم ، وانما يعود الى القوات الامريكية فقط دون غيرها ، وبعد أسقاط النظام  دعت هذه الاحزاب والقوى المتنفذة والمتسلطة على الحكم حتى يومنا هذا، الى وليمة تقاسم االسلطة حسب التقسيم الطائفي في العراق اولا وحسب الرموز والشخصيات والقوى العراقية المعروفة بنظالها ضد النظام ،والتي لم تخل في بدايتها، من الافراح والليالي الملاح ، و ما صاحبها من فرهود وأعمال سلب ونهب كان يجب ان يندى له جباه المستلمين لزمام الامور انذاك ،
  ، من يقرأ كتاب بريمر حاكم العراق ، والذي صدر بعنوان سنة في العراق ، ولا أدري مدى صحة ما يرويه هذا الرجل ،وبرأي لو لم يكن صادقا ، لرافقته سيول من الاستنكاروالتكذيب لآقواله، من قبل معظم السياسيين الذين ذكرهم في كتابه، او في بعض تصريحاته للصحافة العالمية ، أذن سكوتهم يعني ان الرجل ليس كاذبا ولم ياتي بشيء يناقض الواقع المر الذي صاحب تغيير النظام واستمرت العديد من نتائج تداعياته لحد الان، فعندما نطلع على ما كتبه ،نلمس من خلال ألاتصالات التي كان يجريها بريمر ، ان اغلب القادة الذين يحكمون منذ تلك الفترة والى الان  قد جاءوا برغبة وارادة أمريكية وبأختيار امريكي ، وحتى انه اي بريمر كان في بعض الاحيان  يجبرهم على أستلام دفة الحكم ، وسط تردد البعض وممانعة البعض الاخر ،  ولكن بعد ان أستلموا الشرعية  من العراقيين  في الانتخابات الاولى ،رغم ما تخللها من نواقص وعيوب وتزوير وغيرها ، أصبح تنازل أحدهم للأخر أهانة ما بعدها اهانة لا يمكن أن تغتفر، وخاصة بعد الانتخابات الثانية التي جرت مؤخرا  ولكن هذا التنازل والاعتراف بالاخر أن كان نابعا من ، مدى مقدرة أحدهم على خدمة العراقيين أكثر من الاخر ، كنا نحن عباد الله المساكين ، ننتظر مهزلة الاعتلاء على الحكم الى يوم القيام ،ولكن في خلال الاعوام الماضية تم تجريب  قدرتهم وقابليتهم جميعا على من منهم قدم خدمة واحدة او تمكن من ترتيب البيت العراقي المنقسم على ذاته والمحتاج للألاف الاشياء بدأ من سكاكين وملاعق المطبخ الى سرير غرفة النوم ، من استطاع ان يوفر بعض مستلزمات واحتياجات هذا البيت بدأ من الامن والامان وانتهاء بتوفير الكهرباء والعيش الكريم الذي يستحقه كل عراقي ،ماذا فعلوا لجيش من الخريجيين الجامعيين ، العاطلين عن العمل ؟،ماذا قدموا لبناء اقتصاد قوي ؟ وتنمية قدرات العراق الاقتصادية كم مسكن اشادوا لحل ازمة السكن؟ كل هذا التدهور الاقتصادي في حين بلغت  ميزانية العراق لعام  (2010   ) 72.4مليار دولار وهي تعادل ميزانية أربع دول مجتمعة هي سوريا 16مليار والأردن 7.6 مليار ولبنان 6.2 مليار ومصر 36.5 مليار بدون العجز ,مصر التي يبلغ عدد سكانها ما يقارب 70 مليون نسمة . اضافة للفرق في نسبة السكان،فهذه الدول تقع في مواجهة اسرائيل وما يقتضيه صراعها المزمن والتاريخي مع هذه الدولة من استحضارات عسكرية وقتالية وصرف معظم ميزانياتها على اقتناء الاسلحة المتطورة ونواحي اخرى امنية ودفاعية ومشاريع أخرى لا يعلم بها الا رب العالمين  ، عن هذه التساؤلات وغيرها ،غالبا ما يتشبث قادة العراق الجديد كما يحلوا للبعض تسميته ، بأنعدام الامن والامان وسوء الحالة الامنية،ولكن من خلق ويخلق حالة الارتباك الامني في البلاد ؟ ، ثم الا تستطيع كل هذه الاموال ؟ أن صرفت بشكل معقول ان تحقق الامن والامان والرفاه للشعب العراقي ولماذا تتصارع هذه الاحزاب والقوى السياسية والدينية فيما بينها ؟ أترى أنها تتقاتل من اجل الحقائب وعلى مقدار أستحواذها على  الحصة الاكبر من الميزانية العراقية اعلاه  ، أم على ما يمكن ان تقدمه من خدمات وامان ورفاه لهذا الشعب المنكوب ،فهي بلا شك سببا في  معظم تداعيات الوضع الامني في العراق حيث يهمها ما تجنيه من مكاسب مادية  وليس ما تحققه للشعب العراقي المبتلى بها ..
وضع (الكلدان الاشوريين السريان) بعد التغيير
الوضع الذي بات عليه شعبنا  بعد أندحار النظام و بعد استشراء العنف والصراع الطائفي والقومي أصعب وضع يواجهه لأسباب
1-   البعد الديني في المنحى المد الديني الذي تشهده المنطقة وخاصة بعد الثورة الايرانية وتطبيق ولاية الفقيه في ايران ، وما يحمله تدخل الدين بالسياسة ولا اقصد الاسلام انما جميع الاديان بدون استثناء،  أصبح تقبل الاخر بما يحمل ذلك الاخر من أختلاف في العقائد والايمان من الصعوبة وخاصة لدى الشريحة الواسعة من الاميين ، الذين أستطاعوا التغلغل بين صفوف الاحزاب ( الدينية خاصة) التي تحكم العراق بعد التغيير
2-   خطورة ما تمارسه بعض الكنائس الغربية من حملات التبشير وسط المسلمين التقليديين ، وخاصة تسخيرها لوسائل الاعلام وشن الهجمات على المعتقدات وغيرها مما يولد الضغائن تجاه المسيحيين المشارقة ، لا شك بانه يولد ردود  فعل غالبا ما تتسم بالعنف تجاه السكان الاصليين ويكونوا ضحاياه ابرياء لمشاريع يغذيها غيرهم سواء بالخفاء او بالعلن  
3-   النسبة العددية لأبناء شعبنا مقارنة بالشعوب الاخرى حيث شهدت هذه النسبة تناقصا حادا وتدريجيا، يوما بعد اخر نتيجة الاضطهادات المتلاحقة التي تعرض لها شعبنا على مدى تاريخه ، أبان وبعد الحربين الكونيتين
4-   كنتيجة هذا التقلص في نسبة السكان  تقلصت ايضا الاراضي والقرى والقصبات العائدة لأبناء شعبنا ،وجاءت أحتلال هذه الاراضي من قبل الاخرين أما بالاستيلاء القسري أو بالاستيلاء حسب القوانين ، وبموجب فقرة غير محددة في التفسير القانوني وهي ( يتم وضع اليد او الاطفاء لما تقتضيه المصلحة العامة) وهذه المصلحة العامة غالبا ما يتم فرضها او تشخيصها من قبل أداريين ، لا يفقهون شيء عن طبيعة التكوينات القومية والاثنية في الوطن ، وأغلب قراراتها تصاغ في دهاليز السياسة بعيدا عن مقتضيات الادارة وغيرها
5-     يتعرض ابناء شعبنا للهجمات الشرسة طوال تاريخه منذ سقوط عاصمته نينوى وخلال تاريخه الحديث ايضا  فشعبنا على طول تاريخه كان معرضا للتامر الدولي والاقليمي  وللمزايدات السياسة والمصالح الدولية وكان احد ضحاياها ، فليس من المستبعد ان يتخذنا البعض كبش فداء ، لأتهام هذا الطرف او ذاك وألقاء المسؤولية الجنائية على هذه الجهة او تلك
6-     ألانقسام الحاد بين الكنائس ورجال الدين أولا ، وبعدهم رجال السياسة وما تدعى باحزاب    شعبنا ، وصولا الى رجال الفكر والثقافة ، وأنعدام الرغبة في الالتقاء مع بعظهم  ولو كان من باب اضعف الايمان  وخاصة حول بعض القضايا المهمة والملحة ، ففي حين ينادي البعض بالحكم الذاتي ، ينادي الاخر بالادارة الذاتية ، واخرون بتثبيت حصصهم قبل كل شيء في الوزارة والسلطة وغيرها


الحل او ما العمل :
•   بعد هذا الاستعراض ، سيطالبني العديد من القراء بالحل ،  لا اؤمن مطلقا بالدعوات التي تنادي بوحدة الكنائس والاحزاب والقوى السياسية ، لأننا في الظرف الراهن وما نشهده من أنقسام حاد في المصالح الشخصية ، والتنافس على المصالح الخاصة ، أستبعد هذا الامر ، ولكن ما يجب مطالبة هؤلاء فقط بوضع مسودة أتفاق فيما بينهم على ثلاثة أمور مهمة
1-   أن يعقدوا فيما بينهم أجتماعات دورية تشاورية في القضايا الاساسية والمستجدة التي تواجه شعبنا كالاضطهادات ومشاكل الاراضي والقرى، وأن تكون هذه الاجتماعات على مستويات الفروع واللجان المحلية في مناطق تواجد أبناء شعبنا ، وليس من الشرط أو من الضرورة الاتفاق  فيما بينهم على كل الامور
2-   أن يكونوا فيما بينهم مجلس أعلى أستشاري يظم رؤساء الاحزاب يجتمع عندالضرورة
3-   ايجاد الية لأيجاد مجلس خاص بالكنائس على مستوىالابرشيات في كل محافظة أو في كل قصبة ، ينعقد للتشاور والبحث في الامور والقضايا التي تهم ابناء شعبنا الغير الروحية ، مقتصرا على ما يتعرض له ابناء شعبنا للهجمات الشرسة ومدى مساهمة هذه الكنائس للتخفيف من حدة نتائج هذه الهجمات ، وحث المؤمنين ابناء هذه الكنائس على التوحد ونبذ الكراهية وغيرها من الاخلاق المسيحية الفاضلة وهم أدرى بها منا جميعا حسب تصوري
وجهة نظر مطروحة للمناقشة

في رأي ولا أدري مدى صحته او مصداقيته ، بما أنه هناك أستهداف لأبناء شعبنا سواء بأغتيال رؤسائه الدينيين أمثال مثلث الرحمة  المطران الشهيد فرج رحو ، والاب رغيد وما يتعرض له  رجال الدين من مضايقات في اقامة الطقوس والشعائر المسيحية  أدى الى أنحسار ممارسة شعبنا لطقوسه المسيحية في جميع أنحاء العراق بأستثناء أقليم كردستان، ونتيجة الارهاب المنظم الذي تتعرض اليه في هذه المناطق من القتل وتشريد وأفزاع العوائل ، وأجبارها تحت التهديد والوعيد بترك وتغير محل سكناها ، وأخيرا ما تعرض له طلاب بخديدا هذه كلها تدخل ضمن تعريف محدد يسمى ممارسة الاضطهاد ضد عرق أو جماعة من لون وأصل أثني أخر حيث نص  (إعلان الأمم المتحدة الصادر في 20 /11 /1963  للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ،أذ أكد الإعلان على (أن الجميع متساويين أمام القانون ، لهم دون تمييز حق متساو في حمايته وحق متساو في الحماية من أي تمييز ومن أي تحريض على مثل هذا التمييز)) ، وذكر الإعلان ((أن أي مذهب يقوم على التفرقة العنصرية أو التفوق العنصري مذهب خاطئ علميا ً ومشجوب أدبيا ً وظالم وخطر أجتماعيا ً، وأنه لايوجد مبرر نظري أو عملي للتمييز العنصري)). كما أبدى الإعلان القلق الشديد من ((التمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الإثني في بعض مناطق العالم)). ووضع الإعلان ضوابط لمنع التمييز بين البشر على أساس العرق أو اللون أو الأصل الذي يمثل إهانة للكرامة الإنسانية (المادة 1) ، وحظر على أية دولة تقوم، عن طريق التدابير الضبطية أو غيرها، بتشجيع أو تحبيذ أو تأييد أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الأثني يصدر عن أي جماعة أو مؤسسة أو فرد (المادة 2) ، وأعتبر جريمة ضد المجتمع ، ويعاقب عليه القانون، كل تحريض على العنف وكل عمل من أعمال العنف يأتيه أي من الأفراد والجماعات ضد أي عرق أو أي جماعة من لون او أصل إثني آخر (المادة9). وهناك العديد من الطرق والضوابط القانونية المنصوصة عليها في مواثيق الامم المتحدة في تقديم مثل هذه القضايا ،امام المحاكم الدولية أو المحاكم الخاصة ، وفي مثل حالة العراق، يتمكن من يتعرض لمثل هذه الجرائم التي تدعى بجرائم ضد الانسانية من تقديمها امام محكمة العدل الدولي ،والطريقة المثلى التي يجب سلوكها من اجل تحقيق هذا الهدف تتم وفق مايلي
•   على العوائل او الافراد الذين يتعرضون لمثل هذه التصفيات ان يتقدموا بشكاويهم الى المحكمة الدولية اما بشكل فرادى او بشكل جماعي
•   استحصال ما يثبت عجزالمحاكم المحلية المختصة  في مناطق وقوع هذه الجرائم عن متابعة مرتكبيها  وتقديمهم للعدالة ، وتقديم صور للقرارات الصادرة من هذه المحاكم وخاصة تلك التي تنص على تقييد هذه الجرائم ضد مجهول ، او أستحالة أحضار المتهمين أمامها، لأن هذه المحاكم الدولية لا تنظر في الدعاوى ألا عندما يتعذر الحكم فيها من قبل المحاكم المحلية
•   عدم الاعتماد على التصريحات والاقاويل التي يطلقها البعض من اجل الدعاية فقط ،لأن الجرائم المرتكبة التي سوف ترفع الى المحاكم الدولية يجب أن تأخذ العوائل المتضررة زمام المبادرة بنفسها،وذلك عن طريق توكيل وكلاء ومحاميين قانونيين دوليين ،ويمكن الاعتماد على أبناء شعبنا من القانونيين وخاصة ،من ابناء جالياتنا في هولندا اوبلجيكا أو غيرها ومن يرغب ان يساهم بحق برفع هذه الدعاوى من أحزاب ومنظمات شعبنا ، فقط عليه ان يقدم المساعدة وذلك عبر ما يلي :
•   أستلام التحقيقات النهائية والاحكام التي صدرت من المحاكم الجنائية العراقية حول هذه الجرائم بغية تقديمها الى المحاكم الدولية للأثبات بأن هذه المحاكم عاجزة عن التحقيق او الوصول الى كشف مرتكبيها .
•   ب - جمع المعلومات والشكاوى العوائل المتضررة لرفعها الى الجهات ذات العلاقة
•   ج-- بحكم تواجد ممثليهم وفروعهم  في الدول الاوروبية يمكن ان يشكلوا عامل ضغط على المحاكم الدولية لكي تنظر بهذه الدعاوى.

   ولو اني على يقين بأن هذه التي تسمى احزاب شعبنا (وخاصة الذين يقتصر نظالهم على اطلاق الكلام الفارغ والشعارات ، وليس لديهم افعال)  ، سوف يمتنع قادتها عن ابداء اية مساعدة تحتاج اليها هذه العوائل ،لأن معظمهم منهمكون في جمع المكاسب والغنائم والاكتفاء بالجلوس في الصفوف الامامية ، لأضهار مفاتنهم أمام العدسات ،أو خروجهم من على الفضائيات في مزايدات بائسة لدماء هذا الشعب المبتلى بهم ،  
ولربما هناك من يعترض على تقديم مثل هذه الشكاوى أمام المحاكم الدولية ، متعللا بأن المدة التي تستغرقه ربما تكون طويلة نوعا ما ، ولكن طول هذه المدة التي تستغرقها ، هي من أحدى المكاسب الرئيسية التي تحققها مثل هذه المحاكم لضحاياها ، فمن المتعذر جدا على المجرمين الذين أرتكبوا مثل هذه الجرائم أن يعودوا لتكرارها بوجود محققين دوليين مما يؤدي تامين بعض الامان خلال هذه المدة ، والامر الاخر ، ستكون هذه المحكمة اذا ما تم أقناع القائمين عليها من النظر في الدعاوى المرفوعة اليها ، وأنعقادها ، سابقة قضائية لا مثيل لها في تاريخ شعبنا المعاصر ، فهناك العشرات من الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبت بحق ابناء شعبنا ، ولكنها للأسف نتيجة عدة عوامل منها داخلية خاصة بالتناحرات والصراعات بين أبناء شعبنا ومنها خارجية ، تخص مصالح القوى الدولية الكبرى ، بقت هذه الجرائم والانتهاكات مجرد ملفات عتيقة محفوظة في المكتبات او في ذاكرة الاجداد،لذلك يتوجب بذل كل الجهود كي لا تمرهذه الجرائم التي ترتكب بحق ابناء شعبنا في جميع مناطق تواجده كما مرت تلك الجرائم الاخرى سواء في سميل او صوريا او غيرها ..

  
93  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السيد وزير الصحة في حكومة اقليم كردستان المحترم في: 20:47 25/04/2010
السيد وزير الصحة في حكومة اقليم كردستان المحترم
 

                                                                                      بطرس نباتي

لا يخفى عليكم مدى مساهمة الكوادر الصحية من الكوادر الوسطية في التمريض أوأطبائنا الموقرون من أهالي عنكاوا من تقديم خدماتهم لأبناء محافظة اربيل ، حيث كانوا من الطلائع الاولى التي عملت في السلك الصحي في المحافظة ،ولم يبخلوا في تقديم كل جهودهم وبأخلاص لتقدم هذه المهنة الانسانية ويشهد العاملين معهم مقدار اخلاصهم وتفانيهم في عملهم سواء في الماضي او الحاضر .
  وقد شهدت عنكاوا خلال السنوات القليلة الماضية تقدما في عدة نواحي ،منها النمو المطرد في الكثافة السكانية والعمرانية ، وخاصة بعد ان هاجر اليها العديد من العوائل المسيحية من مختلف مناطق العراق التي تشهد الاضطرابات،وعدم الامان  وبعد ما تعرض له المسيحيين من سوء المعاملة وصلت لحد التصفيات الجسدية والنيل من  وجودها  وذلك بدفعها للهجرة وترك  الوطن ، وعندما كانت عنكاوا قصبة صغيرة او ناحية ، كانت الخدمات الصحية تقدم من خلال مركز صحي صغير هو مركز الشهيد الدكتور حبيب المالح الصحي ، وقامت وزارة الصحة مشكورة بفتح مركز اخر جديد في العام المنصرم ،والذي يقدم خدماته الصحية أيضا للأحياء الجديدة التي تقع شمال القصبة ، ورغم ما يبذله الكوادر الصحية والادارية العاملة في هذه المراكز من جهود ، نجد ان الخدمات الصحية المقدمة ليست كافية ، ولا ترقى الى المستويات الدنيا من طموحات أهلنا في عنكاوا ،لذا نرجو من السيد وزير الصحة في حكومة اقليم كردستان ومن القائمين على الشؤون الصحية في المحافظة ،دراسة المقترحات التالية ومناقشتها مع الكوادر الصحية العاملة في عنكاوا لعلها تساهم في زيادة الخدمات المقدمة في هذا الجانب الانساني والمهم في حياة المجتمعات  
 1-  نشهد في الحالات المرضية الطارئة والتي تتطلب علاجا سريعا ، الالتجاء الى مستشفيات الطواريء في اربيل ، وهذا ما يؤدي الى صعوبة الوصول الحالة المرضية الطارئة الى مستشفيات المحافظة مما يؤدي الى الوفاة ،او تأخر العلاج ،نطالبكم وبالحاح  بوضع وحدة أسعاف فوري متكونة من عدة عجلات أسعاف ومسعفين وما تطلبه وجود هذه الوحدة، ويمكن أن تتواجد هذه الوحدة في أحدى المراكز الطبية العاملة في عنكاوا
2- المبادرة بفتح قسم خاص بالطواريء يعمل على مدار الساعة ، لأستقبال الحالات المرضية الطارئة ،بغية تقديم الخدمات العلاجية الفورية والعاجلة ثم تحويلها الى المستشفيات المتخصصة في اربيل ، ريثما يتم بناء مستشفى خاص بالطواريء او بالخدمات العاجلة في عنكاوا
3- تخصيص شعبة خاصة بالنوبات القلبية الطارئة وتزويدها بجميع المستلزمات والكوادروغيرها
4- الاهتمام بالمركزين الصحيين في القصبة وتزويدهما بالمستلزمات الصحية المتطورة، والاهتمام بالكوادر الصحية العاملة فيهما،لما يبذلوه من جهود استثنائية جبارة  لتقديم الخدمات الصحية لأهالينا في عنكاوا  
5- تأسيس مركز خاص للأمومة والطفولة ،ومستشفى  للتوليد والامراض النسائية، وشعب للأشعة والسونار وغيرها ..
كما أرجو من كوادرنا العاملة في المؤسسات الصحية في المحافظة تأييد مقترحاتي هذه. والتي الغرض منها خدمة عنكاوا وتطوير الجانب الصحي والخدمات الصحية لجميع ساكنيها.
  
94  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صليب العراق ينزف .. دروس وعبر في: 11:02 20/03/2010
    
  صليب العراق ينزف .. دروس وعبر
                                                                                                  بطرس نباتي  
حملة جليلة قادها رجال و أتباع الكنائس المارونية والسريانية وغيرها في لبنان للدفاع عن الوجود المسيحي في العراق تحت شعار ( صليب العراق ينزف فمتى القيامة)  هذه الحملة جاءت أثر تعرض  أبناء شعبنا في نينوى الى التهجير والتصفيات الجسدية  ،وكانت  للقناة الفضائية نورسات  دورا أعلاميا رائدا في أنطلاقتها ونقل حيثياتها وتفاصيلها  ، ما اود التوقف عنده من خطابات الشجب وأحاديث الاستنكار والادانة التي تناولت ما يتعرض له المسيحين في العراق عامة وفي الموصل بشكل خاص  ، حديث لأحد الاساقفة الاجلاء من على شاشة نورسات الذي جاء صريحا خاليا من التردد او خوف او تملق لأحد ، وهذا عهدنا بهؤلاء الاباء رؤساء الكنائس اللبنانية ، حيث قال : نحن هنا نلوم علماء  المسيلمين وشيوخهم  ، لأننا لم نسمع منهم لحد الان فتوى او حتى اسداء نصح  لأتباعهم  بالكف عن التعرض لأخوانهم المسيحيين العراقيين ، المطران الجليل أستطاع ان يضع أصبعه وبشجاعة على الجرح النازف أو على مقربة منه ،ولربما هناك من يعترض و يقول أن أضطهاد المسيحيين اليوم يخضع للعديد من الاجندة السياسية ولا دخل للدين او لعلماء المسلمين لما يحدث في العراق ، ولكن لو أستقرأنا الحالة العراقية نجد أن الاحزاب الدينية وأتباعها يسيطرون على معظم الساحة السياسية العراقية ، ان لم يكن كلها، وكان لعلماء المسلمين سواء من السنة او الشيعة الدور الهام  في أنقاذ العراق قبل سنتين من أندلاع حرب اهليه ، وبلقاء بسيط فيما بينهم وأصدار بضعة فتاوى من سادة الشيعة والسنة ،أستطاعوا أطفاء لهيبها أو تأجيلها،فأسقفنا الجليل بتصريحه هذا يعلم بهذه الحيثيات ويعلم جيدا أن هؤلاء العلماء والشيوخ بأمكانهم بأقل الجهود لو بذلوها بصدق من  أيقاف نزف الدم المسيحي لا فقط في مدينة نينوى وأنما في العراق كله ، ولكنهم بدل هذا المسعى الخير نجد بعظهم يطلق العنان لفتاوي تجبر على أخلاء ديار العرب (كما يسمونها) من غير المسلمين متجاهلين ،أن جميع هذه البلدان كانت لهؤلاء المسيحين قبل ، أنطلاقهم بغزواتهم  من شبه الجزيرة العربية ،لأستعمار هلال الخصيب وأطرافه بأسم نشر الديانة الاسلامية ،وهم يدرون جيدا ان مسيحية المشرق ليست طارئة او وليدة اليوم ، والمسيحين ليسوا كما يحلوا للبعض وصفهم طوائف أو جاليات تخدم  مصالح الغرب ، ،وفي هذا الصدد اود ان اعود الى التاريخ او الى الماضي القريب وبالذات فيما يخص ما يحدث في الموصل ليقارنه القاريء بما يحدث الان ، تذكر المصادر التاريخية  أن أهالي الموصل المسلمين والمسيحين  يوم تهديدهم بأحتلال مدينتهم ( الموصل) من قبل  نادر شاه الصفوي (1736_ 1747) تذرعوا جميعهم ،الى العذراء مريم معتصمين بكنيسة الطاهرة لتنقذ مدينتهم من أيادي هذا الشاه الطاغية ، والذي أستطاع أكتساح الهند وأحتلال عاصمتها دلهي ، وأفغانستان ومعظم البلدات الاسيوية التي لم تخلص من بطشه وأحتلاله ولكن  وبمعجزة سماوية أنقذت العذراء مدينة (الموصل)  من هذا الغاشم وفرقت شمل جيوشه ليعود خائبا  الى بلاده ، وعلى اثر ذلك  يأمر الباشا العثماني حسين باشا الجليلي بترميم هذه الكنيسة ولا زال هذا الترميم شاخصا للعيان الى هذه اللحظة، أضافة الى ما قدمه أبناء ضواحي الموصل (من المسيحيين)  أي أبناء بغديدا وكرمليس وبرطلة وغيرها من دعم للدفاع عن هذه المدينة ،حيث كانوا يضربون ويغيرون على خلفيات وأمدادات الجيش الفارسي وفي نفس الوقت يدافعون ببسالة عن بلداتهم ، وهناك تجاهل أو أخفاء متعمد لهكذا امور من قبل بعض المؤرخين ، ولكن تعمير الكنيسة الشاخص للعيان ، ، والقصص والحكايات عن الدفاع البطولي الذي يجري على شفاه كبار السن والامثلة والاهازيج المصلاوية خير دليل على ما حصل فعلا ،الامر الاخر الذي أود ان اقف عنده ،او أستوقفني بحق هو ما ادلى به استاذنا الفاضل حبيب افرام ، فهو اولا يلقي اللوم على نفسه ويقول أنا ( حبيب افرام) مسؤول  عن هذه الاحداث ولكن عندما نتأمل مليا كلماته نكتشف أن الكل معني بهذه ( الانا)  ، فالسكوت عن هذه الجرائم وغيرها  عبر التاريخ ، وبخنوعنا جميعا بدون أستثناء، نمهد عشرات الطرق لمظطهدينا لكي ينالوا منا ومن وجودنا الم يكونوا اجدادنا رحمهم الله ، يمدون رقابهم لمظطهديهم لكي ينالوا أكليل الشهادة وهناك قصص مريعة حول هذه الاضطهادات ، نقرأ في أحداها أن أحد قادة الجيش الساساني عندما وجد ان ارجل خيول جيشه تغوص في دماء المسيحيين ،روعه المنظر فأنسحب تاركا الناجين ،وهم ينتحبون متوسلين الى الجند لكي لا يحرموهم من نيل الشهادة ، والامر الاخر والذي له أمتداد تاريخي ،هو السلبية المفرطة لدى غيرنا من الشعوب وعدم أكتراثهم لما كان يتعرض شعبنا من أضطهادات ،أن لم يكن معظمهم مشتركين فيها  ،فمنذ ان بدأت أطماع الدول الكبرى والشعوب المجاورة تتجه لغزو هذه الاراضي وأستيطانها ،بحجة نشر أديان او المحافظة على الاديان ،ونحن كسكان أصليين ندفع ثمن هذه الغزوات والفتوحات، أما الامر الاخر الذي أورده حبيب أفرام والذي يعاني منه شعبنا، والذي وصفه بجملة مفيدة ورائعة يقول (شعبنا هناك يلتهي بخزعبلات تسميات وجبهات وسياسات، فلا وحدة كلمة وموقف بل تشقق مذهبي وقومي وقيادي مخيف. كلٌ يدافع عن جبهة ما وليس عن شعبه. نختلف كما في التاريخ دائماً على جنس الملائكة ونخسر مواقعنا) قول رائع ،يعبر بحق وبمصداقية عالية عما يحدث لنا ،أتصور ان قائله يريد ان يلخص مجمل ماضي وحاضر خصاماتنا وأنشقاقاتنا سواء تلك المتعلقة بالطوائف والكنائس والمذاهب الملتهين بجنس الملائكة الكرام وهل ان مريم العذراء هي ام الله ام هي ام المسيح او بالسادة قادة الدكاكين والحوانيت السياسية والحزبية المتخمين بالحقد والضغينة تجاه بعضهم ،فهم أن ادعوا بالاشورية فأنما فقط يريدوها كشعار لزيادة مدخراتهم ومشاريعهم الخاصة ومقاولاتهم ،وأن ادعوا بالكلدانية ،فأن ألتزامهم بها لا يتعدى حدود التعارض مع من يأمن بالاشورية وغيرها من التسميات ، اما السريانية وأدابها وعلومها فتبقى فقط من اجل التوازن بين التسميتين اي لكي لا يزعل المتعصب لهذه او تلك ، اما الذي يجمع بين هذه الثلاثة فطوبى له لأن له ملوكوت الله وخاصة اذا لم يأمن بهذه التسميات وأنما يتخذها لغاية في نفس يعقوب ، أما الذي يهمه بشكل مطلق عندنا  ولا يقبل مصلحة خاصة تفوق مصالح امته وشعبه فأنه  يحاول جاهدا أن يعمل في سوق الاستثمارات في مجالات البناء والتعمير  ، لأنه بواسطتها يكون بأستطاعته وقف نزيف الصليب العراقي وأحلال القيامة، لذا فهو لا يفكر سوى بأقامة المزيد من المشاريع الاستثمارية التي أصبحت من كثرتها وتعددها بحيث أصبح أحياء كاملة تحمل أسمائهم التراثية والتاريخية الرائعة لشعبنا .... وهل تعلم يا أخي حبيب بأن كل هذه المشاريع يوضف ريعها لأبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ويعمل فيها أكثر من ربع مليون من شبابنا المسيحي ومن الجنسين والبطران منهم فقط يفكر بالهجرة وترك الاوطان، عزيزي حبيب أفرام ،أعلم أنك تتألم للحالة التي وصلنا اليها، وقد قلت الحق كله بهذه المقولة المختصرة والمعبرة عن الامنا جميعا ، وليعذروني هؤلاء السادة ، فأننا عندما ذهبنا يوم 7 اذار وما قبل اذار، لصناديق الاقتراع وشاركنا بأنتخابهم كان بدافع الحب والتعلق بهم ، فالى متى  ستستعر خلافات وخصامات هؤلاء السادة لما لا يفكرون بالتوجه الى شعبهم فهو بامس الحاجة اليوم اليهم ، فقط رجائنا الوحيد أن لا يتوجهو اليه بخطابات ملؤها التباهي والتفاخر والاباطيل ، كما توج اليه بخطاب من حقق حلم جامعة سهل نينوى قبل تحقيقه على ارض الواقع ، كما حدث وتوجهوا قبل ايام من الانتخابات الاخيرة، شعبنا يريدهم مجتمعين معا متازرين اقوياء فلا أحد ينقذه من محنه ومن هذه الهجمات الشرسة التي ستاتي على الاخضر قبل اليابس غير وحدتكم وتفانيكم ونكران مصالحكم الخاصة  ، وقبل ذلك نرجو ان يقدموا جميعهم اعتذارهم لهذا الشعب البار ،ركعين بخشوع امام تضحياته الجسام ،مقرين باخطائهم الكبيرة والصغيرة و بما اقترفوه من الخطايا المميتة أوتلك التي تغتفر بتناول قطرة الماء المقدس، كاشفين حساباتهم ومكنوناتهم امامه و طالبين منه الصفح والغفران ،ثم تحقيق رغبة أقترحها أحد أصدقائي ألا وهي الاجتماع  في دير ربان هرمز في القوش ،لأن هذا الدير ساهم في أنشقاق أمتنا في الماضي ، لعله يكون اليوم سبب وحدتها ،وأتمنى أن يقوم رئيس الدير ورهبانه بتوجيه الدعوات اليكم ، لأني أعلم جيدا بأن لو قام أحدكم بدعوة الاخرين لفسرت دعوته بعشرات التفاسير  ،وأن تفتحوا جيوبكم ليصرف كل على نفسه ،وكل يخدم نفسه بنفسه  بدون اللجوء الى خدمات الغير صدقوني ان فعلتم هذا سوف لن يكلفكم كثيرا ، لأنه لو تحمل أحدكم المصاريف (وأقول هذا نتيجة التجارب السابقة معكم) ولو كانت قليلة وغير مكلفة ، الا انها ستكون مثارا للفرقة والخصام ، وهنا أدعوكم أن تسجنوا نفسكم فيه تحت الحراسة المشددة ومن المؤمل أن يقيمها بعض الفلاحين الاشاوس ومعهم بعض شبابنا الواعي من ابناء الموصل ، وبعض مثقفينا المؤمنين بوحدة هذا الشعب والبعيدين عن التناطح الحزبي الضيق  ،ليقوموا بحراسة ابواب الدير وسوف لا تخرجون حتى لقضاء حاجاتكم الى ان تتفقوا على خطاب وحدوي توحدون قواكم وكنائسكم وتحلوا كل اشكالاتكم بما فيها اشكالية التسمية وأنشاء الله سوف يتم حجزكم الى يوم القيامة، فالمهم لدى ابناء شعبنا ان لا تخرجو وانتم متفرقين هكذا أحزابا اوطوائف اوكنائس ضعيفة ، لعلنا نجتاز هذه المرحلة الصعبة والعسيرة علينا جميعا وبالمناسبة ان هذه الفكرة الاخيرة حول توحد كنائسنا واحزابنا ورؤسائنا الروحانيبين والدنيوين ليست من بنات افكاري ولا دخل لي بها ،وصاحبها هو احد الاصدقاءكما ذكرت ، ورغم اني اكن له ولأرائه الاحترام والتقدير ولكني رغم اتفاقي معه على ضرورة وحدة هؤلاء ولكني أتعارض معه في شيء مهم بالنسبة الى هذا المقترح فبرأي سوف تطول مدة اقامتهم أكثر من المدة التي بقى أهل الكهف محبوسين  في كهفهم والتي وردت قصتهم بالكامل في سورة أهل الكهف في الكتاب المقدس والقران الكريم ، وأن خرجوا من (كهفهم) عفوا من الدير المقدس سوف يخرجون ليتراشقوا بالحجارة وأتمنى أن أكون على خطأ وان يتم تكذيب ما ذهبت اليه ولو من أحدهم ....  

95  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نبضات حرة لشارع مقبل على الانتخابات في: 22:47 02/03/2010
نبضات حرة لشارع مقبل على الانتخابات

                                                               



                                                                                                بطرس نباتي

في عملية جس لنبض الشارع الخاص بانتخابات (كوتا شعبنا) أحاول نشر ما وصلني من اراء بدون اي تصرف سواء بصياغة الاراء او تشكيلها من حيث اللغة أوالمضمون ، وسأنشر ما يصلني تباعا، والافصاح عن اسماء مرسليها يكون حسب رغبة وقناعة المرسل مع شكري للمتجاوبين معي واعتذاري لأصحاب القوائم المتنافسة
   
 النبض الاول
(الحقيقة عدم التصويت  للقوائم افضل بكثير من هذه المهاترات ,حيث اذا اخذت كل قائمة على حدى سيظهر بأنه ليس لها الآ عدد محدود من المؤيدين  اما الأغلبية الصامتة فهي الأكثرية التي تتفرج على خيبات أنتخاباتنا السابقة ، لا أدري ماذا حقق لشعبنا السابقون الذين أنتخبناهم ، أين يقفون اليوم لما يحصل لشعبنا من تقتيل يومي وتهجير وسلب للأراضي  ، أماألامر أو المنغص الاكبر الذي يشغل بالنا ،هؤلاء يتنازعون على ملأ جيوبهم وشعبنا في نينوى وغيرها يدفع ثمن خيباتهم وصراعاتهم  ، فلا احد من هؤلاء يستحق ان يمثل شعبنا، فهو يمثل نفسه بنفسه كفى و اذهبوا الى محلاتكم و اتركوا الشعب بعيداَ عن افكاركم المريضة)

النبض الثاني
( يعقدون ندوات واجتماعات ، يدعون الناس أن يصدقوا وعودهم ماذا قدموا في الماضي ؟غير التهجير والقتل واذاما سيتمكن هؤلاء الخمسة الموعودين بجنة البرلمان العراقي من الصعود على اكتافنا وتولي مهامهم في هذا البرلمان ، ماذا سيقدمون أو سيضيفون الى سابقيهم ؟، هذه الأسئلة اود الاجابة عليها بجملة او بعبارة واحدة ( سيستلمون حفنة من الدولارات الخضراء الامريكية مقابل صمتهم الابدي عن الجرائم الاخرى التي ستقترف بحق ابناء شعبنا المبتلى بهم )
 
النبض الثالث
كوتا المسيحية خمسة اشخاص  سنجعلهم يعتلون  ظهورنا والصعود الى حيث الراتب المغري والسيارات الفارهة والخدم والحشم والحراس وقصور  هؤلاء  ممثلوا شعبنا المحروسين بصلاواتنا وأدعيتنا وتعاويذنا ،سيجلسون على طاولة واحدة ولكن لا أحد يتكلم مع الاخر  السادة (الخمسة) من الان هم خرس فيما بينهم ، متخاصمين متشنجين  لا يتفقون على شيء حتى يختلفوا على عشرات الاشياء أحدهم يريد الحكم الذاتي لشعبنا في نينوى واشور والاخر يريد الادارة الذاتية واخر سيعيد القرى والاراضي المستولى عليها الى اصحابها الشرعيين ولكن بشرط ان يهاجر هؤلاء الاصحاب الشرعيين الى امريكا واوروبا  ، والاخر يريد تطوير السياحة في أفغانستان ، كلهم يريدون اشياء وامور يتبجحون بتحقيقها ولكن بشرط ان يبقوا متفرقين متخاصمين ، خرسان فيما بينهم صامتون عن الام شعبهم ولكن مطيعين للغير وهنا لا بد ان انصحههم نصيحة اخوية ، أستلمتها من شقيق لهم كان برلمانيا سابقا ، يقول في نصيحته ، أنصحهم كأخ صغير لدي تجارب مع البرلمان ، (لا تشاركوا في المناقشات ولا في الطروحات ما عليكم سوى ان أنتظار ممثلي الكتل الكبيرة فعندما يرفع أصبعه رئيس قائمتهم أرفعوا أيديكم ، ولكن أيضا أنصحهم ان لا يرفعوا أياديهم  عندما يهم رئيس احدى القوائم الكبرى بحك رأسه ، لأنهم لو فعلوا ذلك لتعرضوا لأنتقاد ولوم ذلك الرئيس)أذن نصيحته القيمة  لهم أن يفرقوا منذ  الان بين رفع يده او حك رأسه

النبض الرابع 
ماذا يستطيع خمسة اشخاص جاءوا بكوتا ضعيفة ،العمل ضمن 300 عضو برلماني ، كيف يكون بأستطاعتهم ؟ ياترى التصويت بالاغلبية لمشروع يخدم شعبنا أو يعرقلوا مشروعا اخر( بالاغلبية أيضا) يكون بالضد من مصالح شعبنا ،لذلك ارى منذ الان ان  يقوموا بزيارة امريكاوكندا والسويد وان يركزوا على زيارة استراليا والطلب اليها بتنظيم جسر جوي واقامات فورية وفيز لكافة المسيحيين في العراق لنقلهم الى الاراضي الاسترالية ،اذا ما عجزوا عن اقناع الاوربيين والامريكان بهذا الامر ، وعندما يطالبون بذلك ان لا ينسوا بالاتصال بأبناء شعبنا وخاصة من الذين يبكون على ابناء الداخل على الصفحة الرئيسية لعنكاوا كوم  ليساعدوهم  في  الالتقاء بفخامة جون ستانهوب رئيس وزراء استراليا وفي طريقهم  الى هناك ننصحهم ان يحملوا معهم بعض الرشاوي بالمفهوم العراقي  ( عفوا ) هدايا  كالتمر ولبن اربيل  والجوز وبعض الجرزات ،لأن زوجته المصونة لا تهوى سوى الجرزات العراقية وخاصة عباد الشمس  ، وليكن على حساب ابناء شعبنا في الداخل                                                                               

النبض الخامس
راح  انطي صوتي المن عنده شجاعة وصاعده عنده الغيره من اللي رشح نفسه للأنتخابات  ،بشرط يروح ياخذ كلاشنكوف ويوكف يدافع عن اخوانه مسيحي المواصلة الابرياء الدينقتلون وديهجرون بيوتهم ، واذا ما يكدر على هاي  خلي بس يزورهم ويتمشى  بالموصل لو مايكدر خلي يزورها بسيارة ويمشي بشوارعها ....
(هذه الاضافة أخص بها النبض الخامس : والله حسب معرفتي بالجماعة هذا مطلب تعجيزي بالنسبة الى الاغلبية منهم ان لم يكن جميعهم)

النبض السادس من بغداد 

    

زين شلون نعرف هاي أم محمد ؟ مو يمكن تطلع أبو محمد ؟
شلون تمثلنا واحدة ما نعرف شكلها ؟ شلون نحاسبها بعدين ؟ وليش حاطين صورتها اذا مادانعرف راسها من ساسها
وبعدين يبين أن حيثيات  ترشيحها هي انها أم محمد  الأميري
اعذروا جهلي ولكن هل الأميري هذا هو (الانجاز) الوحيد للحجية ؟!
وهل دولة القانون تعني أن نرشح الأمهات والجدات والخالات والعمات للبرلمان لمجرد أنهن أنجبن فلانا وعلانا ؟! ألم يكن من الممكن مكافأتهن بمعاش محترم ونتركهن معززات مكرمات في بيوتهن ؟ 
96  الاخبار و الاحداث / الاعلان عن مواضيع ومواعيد النشاطات (ندوات،محاضرات،تجمعات و..الخ) / محاضرة للفنان ماهر حربي في: 11:55 22/11/2009
محاضرة للفنان ماهر حربي

 تستضيف مديرية الثقافة والفنون السريانية / أربيل الفنان المعروف ماهر حربي
 لألقاء محاضرة حول تجربته في الفن التشكيلي ، يستعرض خلالها بعض أعماله الفنية ،وذلك بعرضها على الشاشة على قاعة نادي الشباب الاجتماعي في عنكاوا يوم الثلاثاء المصادف 25/11/2009 في الساعة الخامسة والنصف مساء
                                          والدعوة عامة للجميع
97  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / رد: توضيح من اتحاد الادباء والكتاب السريان في العراق في: 17:54 26/09/2009
توضيح على توضيح: أجهضت المؤتمر قبل انعقاده يا نزار

نأسف أن يحتل المدعو نزار الهيئة الإدارية لإتحاد الأدباء والكتاب السريان ويتخذ القرارات باسمها ويصدر التوضيحات التي ينشرها هنا وهناك. وناسف أيضا لأن أعضاء الهيئة الإدارية يسمحون لرئيسهم أن يصدر مثل هذه التوضيحات الملفقة دون الاجتماع بهم.  أقول هذا لكوني أحد أعضاء الاتحاد المذكور الذي انتميت إليه منذ تأسيسه.
وبما أنني أحد الموقعين على المذكرة المرفوعة إلى السيد وزير الثقافة في إقليم كردستان أود أن أشهد بأن جميع الموقعين على المذكرة في عنكاوا وقعوها بحضوري ما عدا الزميل كوركيس نباتي الذي اتصل به الزميل نوري بطرس وقرأ عليه نص المذكرة ووافق عليها. فضلا عن ذلك كان هناك عدد آخر من الموقعين والمؤيدين لمضمون المذكرة لكن لم يتسن لهم الوقت لاستلام المذكرة والتوقيع عليها.
كما كنت أود أيضا أن يرفق أسماء الذين يدعي أنه اتصل بهم واستنكروا هذه الحالة ورفضوها وقالوا أنهم لم يوقعوا المذكرة حتى تتضح الحقيقة.
وكنت دائما مع الاتحاد وعقد مؤتمراته ونشاطاته وقد ساهمت بجد في جميع المؤتمرات والمهرجانات التي عقدها الاتحاد، ورافقت الهيئة الإدارية في مراجعتها لعقد المؤتمر الأخير في السليمانية ولكن موقف نزار المتعند والرافض  لتوحيد الاتحادات هو ما جعلني وجعل غيري من الأدباء والكتاب يوقعون على مثل هذه المذكرة لأن ما يفعله نزار في مؤتمره هذا هو تشتيت الجهود في لم شمل أدبائنا في اتحاد واحد يكون ممثلا رسميا وشرعيا لكتابنا وليس كما يدعي تشويش على المؤتمر لأن، في اعتقادي، المؤتمر قد أجهض من قِبِل نزار قبل انعقاده.
                                                                                                بطرس نباتي   
98  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / على هامش اللقاء الإعلامي بحلب طوبى لشماسنا أفرام الوسيم في: 10:09 10/09/2009
على هامش اللقاء الإعلامي بحلب
طوبى لشماسنا أفرام الوسيم
                                                      بطرس نباتي



وطأت أقدامنا ارض الشام، قادمين من بلاد الأرز بلاد الشحرور وفيروز والبحر المترامي الأطراف الذي لا تعكس مياهه زرقة عيون الصبايا المفترشين الرمال الخالدة،و طيبة وعراقة اهل لبنان المبتلين مثلنا بالحروب والاقتتال ، بلاد صديقنا الحميم حبيب أفرام ورابطته السريانية المتخمة بالمشاريع ..  والذي لايهدأ ابدأ .. ينقلك معه الى حيث مايريد .. فقط عليك ان لاتسأله عن الوجهة التي سيأخذك على حين غرة اليها .. دعه يتسلل كمياه عيون جبال لبنان .. فهو يعادلها بالصفاء والطيبة .. فقط همه اسعاد من حوله.. عندما قابلناه .. قرر ان يؤجل كل مشاغله ليرافقنا الى حلب .. وبعد قطع المسافات والعبور عبر النقاط الحدودية التي باستطاعتها منع أمثالي من العراقيين المبتلين بالعديد من علامات المنع والرفض ، ولكوني  لا أملك جوازا اوروبيا او جنسية اخرى كما يملكها ويتفاخربها معظم وزرائنا ومسؤولينا أضافة لجوازهم الدبلوماسي الاحمر  .. والعراقي الوحيد من بين مخلوقات الله لا يحق له التنقل بين هذه الدول (العربية) الشقيقة ، إلا بعد أن يستحصل على تأشيرات وموافقات عديدة .. وما ان تبرز جوازك العراقي  حتى تنهال عليك عشرات الاسئلة والاعتراضات  .. عفوا ليس لك الحق .. عليك ان تنال موافقة الطرف العربي الاخر والا.. سنعيدك أو نتركك .. كبطل فلم (عبد الودود على الحدود) .. على كل حال بعد اخذ ورد واقناع هذا الاخ العربي وذلك الشقيق الاخر .. عبرنا الحدود الى حلب الشهباء .. يفتح المطران الجليل يوحنا ابراهيم ذراعيه يطوقنا بها .. يضمنا يقبلنا الواحد تلو الاخر، كأب حنون سُر بعودة ابنه المفقود .. الكل يهرع إلينا ليقدم لنا  ولجميع القادمين  ما يخفف عنا اعباء الطريق .. الشماس جميل  الذي رتب لنا الزيارة بمناسبة تذكار مار سمعان العمودي الذي يقال بأنه قضى حياته على عمود، ليبتعد عن العالم ومغرياته، كان بأنتظارنا امام الباب الرئيسي للمطرانية ،ليساعدنا بالوصول  الى الاماكن المخصصة لنا .. و الاخر الشاب الذي حاز على اعجاب الجميع اخونا الشماس (افرام) الوسيم الساهر ابداً على راحة ضيوفه ،لانراه الا مسرعاً لتأدية خدمة او انجاز عمل من شأنه إراحة ضيوفه .. خلته كاهناًَ رغم صغر سنه قلت له من أنت يا أبتي؟ أيها المتشح بالسواد، أ أنت ملاك هبط من السماء ليستقبل ببشاشه وشفافية أهل الجنة كل ضيف او مستطرق، بربك حدثني قليلا، ضحك الشاب واخذ يحدثني بعدما استغفر ربه لأني وصفته هكذا.. انا لست كاهنا .. إنما شماسا .. أنهيت دراسة الماجستير في اللاهوت، وطموحي يكمن في نيل شهادة الدكتورة قبل ان اصبح كاهنا .. اذا هو طريق الرب المذكور في الاسفار ، الذي يسلكه مار افرام المستقبل هذا هو الدافع الحقيقي الذي بموجبه يسعى هذا الشاب الوسيم ليختار خدمة اخوانه من بني البشر .. الم يقل من اراد منكم ان يكون كبيرا، ليكون لكم خادماً .. ماكدت انهي عبارتي حتى رأيته يتسلل خلسة كالظل ليقدم طعاماً او كأس ماء لمن يحتاجها .. عجبي من هذا العالم .. لربما نجد بين شبابنا المعاصر  من يأبي ان يقدم ولو خدمة بسيطة للغير، كقطرة ماء لعطشان او لقمة هنيئة لجائع حتى ولو كان هذا المحتاج ابوه، الذي رباه او امه التي حملت به وارضعته ..
وافرام شماسنا الوسيم يضحي براحته من اجل راحة ضيوف المطرانية الجليلة (افرام ودانيال) وكل الذين التقيناهم في التجمع الاعلامي والذين يزينون بأخلاقهم الحميدة ، دار المطرانية العامرة بطيبة اهلها يسعون الى الكمال بواسطة تقديم الخدمة وتحقيق أسمى النعم  الا وهي المحبة، التي تحدث عنها بولس الرسول لا كتلك التي يخدعون بها البعض بالتحدث والتشدق بها .من على المنابر وقلوبهم خالية من كل ما يمت لها بصلة حتى لأقرب الناس اليهم ..
افرام الوسيم وجميل الرائع وشباب المطرانية كلهم بدون استثناء يتسللون الى قلبك بخط مستقيم ، انهم زرع جديد لامة معطاء.. هذا الزرع هو كبذرة طيبة، التي تحدث عنها المسيح والتي سقطت في الارض الطيبة والتي ستثمر بالعشرات، طوبى لكم يا أخوتي فان ما رايته منكم جعلني اؤمن بأن امتنا لازالت بخير، لان ما تقومون به لايقوى عليه الا المختارين من الرب، وهذا من اصعب الاشياء وسط هذا العالم السيئ وطرقه الملتوية
99  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هم ونحن في: 16:26 19/08/2009
هم ونحن
                                                                                بطرس نباتي
   عندأطلاعي على ما دونه الاب يوحنا عيسى عن (هم) تمنيت بحق ان انتقل من صف( نحن) الى صف (هم) لكونه حَمّلَ عين الميزان (هم) بخصال وصفات ، تفتقر اليها العين الاخرى أولا، ولكونه الحق ب(هم ) صفات ومزايا ، أتمناها لذاتي وأسعى لتحقيقها،بالاضافة الى تمنيها لأن تسود في في وطني ولأبناء شعبي ،منها الالتزام بالقوانين ،وحب الطبيعة والوطنية  وحبهم للحرية والخ ، ومقاله عن (هم ونحن ) ذكّرَني بكتاب قرأته في مطلع السبعينيات ، وكان يحمل عنوان المقال ذاته (اي هم ونحن) وكان عبارة عن دراسة مقارنة بين المسيحية والاسلام ،وقد فقد من مكتبتي المتواضعة أبان الثمانينيات،نتيجة الضروف القاهرة التي كانت تمر بها عنكاوا، ومعها مدن وقصبات العراق من حجب لحرية الفكر، وغيرها من المنغصات التي كانت تتعلق بالحريات الفردية والعامة ، وهذه (الهم) و(نحن )التي اوردها الاب الفاضل ،برأي جاءت ضمن مقارنات يجريها البعض من المفكرين الغربيين، بين مشرقنا المتخلف ومغربهم المتقدم ، بين شعوب توصف تارة بالمتخلفة وتارة اخرى بالنامية أو الفقيرة ،وبين شعوب اخرى في الغرب توصف بالمتطورة أو المتحضرة ،كما وصفهم الاب يوحنا وساناقشه بحسب مشاهداتي لهؤلاء ال(هم) ، فهم في رايه حضاريون ومتحضرون،ويعشقون للحرية ووطنيون والخ من الخصال الحميدة ... عندما نسأل أحد تلاميذ المتوسطة او حتى الابتدائية  في فئة  (نحن) أين شلالات نياغرا؟ فأنه سيجيبك فورا بمكانها وسيذكر مساحتها وارتفاعها وكل الخفايا عنها ولحد ادق التفاصيل ، والسبب بان المدارس عندنا قد حشت دماغ تلامذتنا ما شاء الله من  معلومات عن بلدان (هم) هؤلاء، عن جبال روكي وحوض نهر امزون ونهر مسيسبي وتاريخ هنود الحمر وغيرها،وذات المدارس تجاهلت حق طلابها بالتعرف على حصاروست وبيخال وجنديان وخنس، ونينوى وبابل  ، وكربلاء المقدسة وواقعة الطف،لذلك تجدنا ننحاز الى جانب (هم) حتى بدون ان نشاهد وعن كثب أحوال هؤلاء ال(هم) اما لو سالناأحد ما من فئة (هم ) المتحضرون جدا عن مايوجد ليس فقط في بلداننا وأنما حتى في بلدانهم فانه ،براي يقف حائرا أزاء كل استفسار ، لا يقع ضمن اختصاصه الاكاديمي والعلمي ،أما عن الحضارة ، فما عدا بعض الدول الاوروبية مثل فرنسا او ايطاليا التي تتمتع بحضارة وتاريخ وماض عريق ولا نريد هنا طرح ذلك التاريخ وتلك الحضارة على طاولة النقاش ،او المقارنة ،بحضارات الشرق  كالرافدينية او الفرعونية او الشرق اسيوية أو الاوسطية ،فأننا يجب ان لا ننسى ان تقدمهم الحضاري جاء نتيجة عوامل عديدة منها تمكن القادة السياسين من فئة (هم)من عزل الدين عن السياسة ،ووضع سلطات الكهنة والسلك الكنسي في مكانهم الطبيعي اي داخل معابدهم وكنائسهم ،وتحجيم دورهم وتدخلاتهم في رسم سياسة الدولة وتمكنوا من هذا الامر احياناَ بموجب دساتير واخرى بممارسة القوة، هؤلاء المتسلطين قبل ذلك بموجب التفويض الالهي   كانوا يقودون الحكم  ومحاكم التفتيش في روما ويحاكمون غاليلو وأمثاله من العلماء ، على ارائهم العلمية ويامرون باحراق كتبهم وتكفير نظرياتهم ويرفضون كل قوانين التطورللمجتمعات ،هذا ما كان يحدث في خانة (هم) اما في خانة ( نحن) فالذي حدث أن دولة اوتقراطية متعفنة ، حكمت الشرق بأسم الخلافة الاسلامية ،وفرضت قوانينها الجائرة مستمدة شريعتها من الله، ليفرض سلاطينها حكمهم اللعين بأرادة ربانية وب(تابو) رباني ، لا يستطيع اي شعب من الشعوب  معارضته او التنصل من أحكامه ، هذه الدولة التي فرضت الاتوات وعلمت هذه الشعوب التي رزحت تحت نيرها البغيض ،الوساطة والمحسوبية والروتين القاتل ، وتضييع الوقت الثمين بالجلوس في المقاهي، واللعب بخرزات السبح، وتقبيل ايادي الرؤساء واصحاب النعم ، وأدخلت الرشوة والادارة الفاسدة وكل ما هو سيء ومسيء ، وجعلت كل هذا بمثابة عرف اجتماعي وسياسي يتوارثوه ابناء مشرقنا ولم تسلم منه حتى شعوب بعض المناطق في شمال اوروبا واينما بسطت تلك الدولة ظلالها، ويتغذون عليه مع حليب امهاتهم ،ولا زالت هذه الدول والاوطان التي رزحت تحت نير وسلطة هذه الدولة والخلافة تعاني من اثار حكمها المدمر ،بعد حكمها هذا شهدت هذه البلدان التي يسكنها شعوب من فئة ( نحن) موجات استعمارية عديدة بدا من البحث عن صليب المسيح الواقع بيد الكفار ظاهريا وباطنها نهب وسلب ثرواتنا،وايجاد اسواق لبضائعهم وغيرها  ،فرضت سلطانها بقوة السلاح وبجيوش جرارة قادمة عبرة البحار ، ناسفة كل ما من شانه تقدم هذه الاوطان، ولا زالت هذه الهجمة وهذا الغزو فاعلا ونشطا وان كان تحت ذرائع اخرى ، أما عن الوطنية وغيرها التي يتمتع بها فئة (هم) فانني هنا اود ان اروي مشاهدة قصيرة عن هذه الوطنية والاخلاص،في عام 2007 كنت في في زيارة لكندا ،وحدث ان كان فريق المدينة التي كنت مقيما فيها يلعب الهوكي الجليدي مع فريق اخر من احدى المدن الامريكية واستطاع الفريق الضيف ان يحقق فوزاً ساحقاً على الفريق الكندي ،خرج الجمهور وعبر عن سخطه بطريقة وطنية جدا، وحضارية جدا ، فلم يبق في وسط المدينة محل تجاري الا وناله الخراب والدمار ، الشوارع امتلأت بالقاذورات، الملعب أصبح يعج بالصراخ والشتائم ، الناس في هياج وكانه الطوفان،كان السخط منصبا على راس الفريق الامريكي ومؤازريه ، وكنت هناك أرقب الحال،متمنيا قبل المبارات أن يحقق الضيف الامريكي الفوز، ليس لكون الامريكان ابناء عمومتنا او هم قريبين منا اليوم ، وانما نكاية  ببعض المضاهر الغير المبررة من قبل مؤازري فريق المدينة قبل وابان المبارات، نصحني صهري بأن لا ابتسم ولا أضهر فرحي بهذا الفوزالامريكي خشية ان أنال بعض ما يستحقه مؤازري الفريق الضيف من اللكمات والكدمات والضرب المبرح وغيرها ، ولولا نزول اعداد كبيرة من القوى الامنية وتطويقهم للموقف ، لأنقلبت هذه المظاهرالعنفية الى كارثة حقيقية ،واني اسأل الاب يوحنا ،هل أطلع عن كثب على وطنية وحضارة الجمهور الانكليزي والايطالي المشجعين لفرق كرة القدم ؟، وكم دام تحريم الفرق الانكليزية من قبل فيفا للفرق الانكليزية ؟  جزاء لما يتمتع به جمهورهم من الوطنية وحضارة وثقافة ، ثم لا أدري فمن المفروض أن الاب يوحنا وهو قس منتمي الى الكنيسة الكاثوليكية ، ان يبدا اولا بأنتقاد ورفض الظواهر والعادات الشاذة التي أصبحت رائجة في مجتمعات فئة    ( هم) رغم اعلان الحرب عليها من قبل الكنيسة الكاثوليكية اولا وبعدها سائر الكنائس ، منها المثلية الجنسية وأباحة الزواج بين المثليين ،وترويج المخدرات ، وتأسيس المنظمات التي تنتهج العنف  بدأَ من منظمة كوكسكلان وعمليات جيش الجمهوري الايرلندي السري   وبادماينرهوف في ألمانيا والالويه الحمراء في ايطاليا وإلباسك في اسبانيا وأنتهاء بمنظمات اصدقاء الشيطان أو عبدة الشيطان، كل هذا الارهاب وغيره في خانة (هم ) أما في خانة (نحن) لا ادري كيف ومن نصب لنا هذا (أبن لادن) كي يصبح الارهاب الدولي عنوانا لنا نحن المساكين في خانة (نحن) والله لو سألناه يوما كيف أستطاع ان يصل الى برج التجارة العالمي؟ ونسفه هكذا لعجز هو وربعه عن أعطاء  الاجابة الصحيحة رغم أدعائه بانه هو البطل لهذه الواقعة الكبرى  ،لا ادري كيف عبر الحواجز الامنية كيف اخترق شمشمة الكلاب البوليسية ،والتفتيش الالكتروني واليدوي وملأ عشرات الاستمارات التي لابد ان تملأ بمعلومات عن كل شيءقبل السماح للعابر الى الفردوس الامريكي وكل الويل للذي يرتكب هفوة في تقديم تلك المعلومات، فلا بد لأبن لادن هذا قد عمل السحر لأتباعه الارهابيين أو ألبسهم ( طأية لختة ) كما في الافلام المصرية او ووضعهم في فانوس علاء الدين السحري لكي يخفيهم عن تكنولوجيا الشيطان الاكبر ودسهم في الطائرات العملاقة !!!!! ،لا أدري أن كان الاب يوحنا قد اطلع على الات القمار و(الكزينو) كما يلفظها هكذا وبأشتياق بعض ابناء جالياتنا الذين يعيشون في كنف خانة (هم) الرائجة  في هذه الدول وتشجيع ممارستها باسم الحرية الشخصية التي ذكرها الاب الفاضل، وهل يدري كم بيتا ال الى الخراب نتيجة هذه الالات اللعينة ، وكم زوجة طلبت الطلاق من خلال المحاكم المدنية رغم ايمانها الكاثوليكي وانتمائها الى الكنيسة الكلدانية ، وفضلت تدمير اسرتها وتشتيت اطفالها، على استمرار عشرتها مع زوج مقامر يفضل الة القمار على زوجته ،وقد روى لي بعض من التقيتهم من الاصدقاء خلال زياراتي المتكررة الى بلدان(هم) عشرات القصص المؤلمة عن الحالات الاجتماعية الشاذة هذه، والتي وان لا تخلو بلدان(نحن) من بعضها فالحمد لله نجدها قليلة وغير ذي اثر، بالمقارنة مع ما يحدث في بلدان (هم) وخاصة بين ابناء جالياتنا هناك وختاما ورغم كل ذلك، لا بد ان أهمس لأبتي يوحنا ، من الرياء أن اقول بأني لا اتمنى في بعض الاحيان وخاصة عندما نغوص حتى أنوفنا بمستنقع الطائفية والتناحرالداخلي وعندما تداس حقوقنا كسكان هذا البلد الاصلاء بجزم العسكر او بأقدام ال....، من العيش ولو لحين ....في خانة(؟) مع كل احترامي وتقديري لأبتي العزيز وحسب معلوماتي بأنه كان يتحمل وبصبر كل مأسات وتضحيات ومعه ابناء شعبنا في نينوى العظيمة ، ولا ادري أين هو الان في خانة (هم) ام في خانة المغلوبين على امرهم(نحن)   
100  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شكرا لمجلس البلدي في حمدانية ( بغديدا) في: 10:06 02/07/2009
شكرا لمجلس البلدي في حمدانية ( بغديدا)
                                                                                            بطرس نباتي


 الصورة من موقع بغديدا

   أستوقفني خبر مقتضب وصغير بكلماته وألفاظه نشر قبل ايام في موقع عنكاوا، ولكنه يحمل في طياته معان وعبر عديدة ،لا بد من ان يقف المرء عندها ملياً، هذا المجلس يرفض اطفاء( 1000) قطعة ارض زراعية من اراضي الاباء والاجداد ، لأنه يعلم بأنها سوف توهب وتهدى الى الاغراب ، ما اروع الاشخاص الذين يفكرون بأن من احدى وأهم مقومات وجود شعب او قومية هي التمسك  بالارض وعدم التفريط بها، فمهما أكثرنا من الواوات امام تسمياتنا ومهما أزدنا من الفوارز والاقواس بين الكلدان والاشوريين والسريان ومهما اطلقت علينا من تسميات توحدنا او تفرقنا، فان فرطنا بأرض أبائنا وأجدادنا، ولو بشبر منها فأننا لا نستحق برأيي أن يكون لنا أي ذكر في أي دستور أو قانون، فالارض هي التي تثبت وجودنا كشعب، وهي التي تحفظ لنا اصالتنا وهويتنا القومية ومجمل ارثنا الحضاري والتاريخي، وليس المهاترات والتطاحن على صفحات الانترنيت وبعث البرقيات العاجلة ،.فلتعاد أراضي شعبنا في جميع مناطق تواجده التاريخية ،و لنعمل بأعادة المهجرين والمهاجرين من أبناء شعبنا وخاصة الذين يسطرون اليوم عشرات المقالات وتباكيهم ونحيبهم، على شعبنا ووحدته او تقطيعه وتقسيمه على الكنائس والاديرة، ان هم رضوا بالعيش بيننا،  الى هذه المناطق لتمتلأ بهم السهول والجبال كما كنا نملأها قبل ان تنال منا الاضطهادات لتجعل نسبتنا في ارض بيث نهرين اقل من 3% كما يقال الان، عندها لو وضعوا بين تسمياتنا العشرات من هذه الفواصل لن يغير من كوننا شعب اصيل واحد  يكون له كامل الحقوق كما للأخرين الذين نشاركهم العيش والمصير.
الخطوة الجسورة  للمجلس البلدي في الحمدانية (بغديدا) في رفضه للأنصياع لأمر اطفاء هذه القطع الزراعية، لا شك بأن  مساحتها تقدر بعشرات الدونمات، جاءت عن تجربة سابقة لا زال اهلنا في هذا القضاء العزيز يجترون تفاصيلها بمرارة والم، حيث تم توزيع العشرات من القطع السكنية فيها للغرباء بدون أي استحقاق في ما كان يطلق عليه بالحي العسكري ابان عهد النظام السابق  مما دفع بعزت دوري يومذاك بالمجيء الى بغديدا لأقناع اهلها تحت التهديد والوعيد بالقبول والرضوخ لبناء جامع في وسطها معللاً رفض اهلها بانه عصيان وتجاوز على المقدسات الاسلامية، ويستحق معارضوه الاعدام والسجن، اليوم مجلس بغديدا برفضه هذا أعطى مثالاً حياً لكل المجالس في مدننا وقصباتنا ليكونوا في مستوى خطوته التي يستحق عليها الشكر والثناء، وبرأيي لو توفرت الميزانية والسيولة النقدية لهذا المجلس ولغيره  لما كانت القرى والقصبات في سهل نينوى بهذه الحالة المزرية التي نشاهدها اليوم، فقد عانت هذه القرى والقصبات من اهمال وأجحاف من قبل المسؤولين في الموصل في زمن النظام المدحور السابق رغم ما قدمته هذه المناطق من شهداء ابرياء راحوا ضحية نزوات قائد مغرور وارعن، تلك الدماء الغزيرة التي سفكها ابناء بغديدا وكرمليس وبرطلة وتلسقف والقوش وغيرها، لم تثن اصحاب الضمائر الميتة في الدوائر المسؤولة في نينوى في ذلك الزمن النتن، من اهمال هذه القصبات والمدن وحرمانها من ابسط الخدمات والحقوق، واليوم أيضا تعاني هذه المدن والقصبات من الاهمال والحرمان ذاته، عشرات الطرق غير مبلطة، والمبلطة فيها إما تكسرت او تتخللها حفر وشقوق، المناطق هذه محرومة من المجاري الصحية، حيث لا زالت درابينها الضيقة ممتلئة بالقاذورات والمياه الاسنة، المساحات المتروكة داخل هذه القصبات والمدن تحولت الى اكوام من المزابل والقاذورات، ومن المحزن ان تكون هذه المزابل الاماكن الوحيدة للعب ومرح الاطفال، قلة او أنعدام وسائط النقل التي تنجز الخدمات المقدمة من دوائر بلدياتها والموجودة منها، اما هي قديمة ومستهلكة او لا تصلح لمثل هذه الخدمات، الخدمات الصحية في هذه القصبات ضعيفة أو تعاني الشلل بسبب عدم الصرف عليها من قبل المركز، هكذا حال الكهرباء والماء وغيرها من اساسيات البنية التحتية للمدن كلها تعاني من التقصيرو الاهمال المتعمد من قبل الجهة التي ترتبط بها هذه المدن اداريا، ولا ادري لربما يكون السبب في بقاء مصير هذه القصبات معلقاً بالمادة 140 من الدستور العراقي، حيث لم يتقرر لحد الان ارتباطها باقليم كوردستان او المركز، ولكن برأيي، لو كانت حكومة المركز او حكومة أقليم كوردستان ترغبان في ضم هذه المناطق اليها لتسابقتا في تقديم الخدمات لساكنيها، بغية كسبهم للطرف الذي يقدم لهم الافضل، وعدم تركهم معلقين متأرجحين هكذا بين الاهمال المتعمد للمركز المتمثل بالمسؤولين في الموصل وعدم تمكن حكومة الاقليم من تقديم شيء بحجة عدم ارتباط هذه المناطق اداريا بالاقليم، وهذا يذكرني بحكاية كان يرويها لي والدي رحمه الله ، عن يهودي اسلم ولكن قبل ان يؤدي الشهادة توفي، فكانوا يقولون عنه، بأن هناك في يوم الحساب، موسى لا يدافع عنه لأنه أنكره، والنبي محمد لا يعترف به والمسيح يجهله، هكذا حال هذه المناطق، الموصل ليس اليوم، بل منذ الازل تهملها وتهمشها، وكردستان لم تعرفها فلم يبق لها غير ارادة  اهلها ومجالسها البلدية الجسورة التي يتوجب على ابناء شعبنا في كل مكان تقديم العون والمساندة لها لتستمر في عملها في خدمة بغديدا وجميع مناطق تواجد ابناء شعبنا.
الف شكر لكم يا اهل بغديدا على قراركم الجريء هذاومحبتنا لكم ستتواصل مادام فيكم مثل هؤلاء الرجال.نأمل من العاملين بالصحافة والكتابة من مبدعي ومثقفي  بغديدا  دعم مجلسهم الرائع هذا والكتابة حول انجازاته ومشاريعه الخدمية وغيرها..           



101  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خنس موقع هجرته الالهة ليخربه البشر... في: 13:54 17/06/2009
خنس موقع هجرته الالهة ليخربه البشر...




                                                                                                  بطرس نباتي
 لا شك أن طبيعة الارض من حيث تنوعها ، بين أرض سهلية واهوار الجنوب الى  صحارى المنطقة الغربية ثم الى مرتفعات حمرين والجبال والتي ترتفع رويدا رويدا كلما تقدما نحو الشمال او الشرق من بلادنا ، وأوديتها الساحقة والتي غالبا ما تتخللها الانهر بمياهها الرقراقة كل هذه التضاريس وغيرها والمتنوعة من حيث الشكل والمناخ  أضفت على بلدنا تميزا خاصا ،وخاصة ان معظم ما نشاهده من روعة وجمال لهذه الطبيعة لا زال لحد الان بمنأى عن تدخل الانسان وما تجلبه اليوم الحضارة المعاصرة من عوامل تخريب الطبيعة ،فأرض بلادنا لازالت محافظة على بكارتها وعلى نشاتها الاولى ،وهنا تحضرني ما كان يدلي به العديد من حكماء الهنود الحمر وقادتهم ،والتي تنقله لنا الافلام الامريكية ،ولا أدري مقدار مصداقيتها ، في أحد هذه الافلام ،يقول احد زعماء افراد قبيلة هؤلاء ،وهو يواجه قائدا للمحاربين البيض ،أنتم لا فقط جئتم لأبادت جنسنا نحن الهنود وانما ، منذ ان نشرتم ، حيواناتكم الشريرة ( ويقصد بها قاطرات الديزل والالة الحديثة) التي تنفذ الدخان الاسود ،لم تبقوا لنا شيء الطيور ، كلها هاجرت وتركتنا وحتى النسور لم تتركوها تهنأ في اعشاشها ، هذه المقولة تعبر بحق عن ما كان يحدث في امريكا من تدمير للطبيعة ومكوناتها وما كان يلحقه المهاجرين البيض بالسكان الاصليين لهذا البلد ،لست هنا لأناقش التضاريس الجغرافية او الطوبوغرافية  لبلدنا ، ولست في مقام ، لأدون بعض صفحات الانشاء عن الطبيعة وجمالها ليستفد منها طلبتنا الاعزاء في الامتحانات الوزارية وغيرها ،وكذلك لن اناقش ، مسألة الاصالة ومن هم السكان الاصليين ؟ لأنني اعتبر من يتواجد في هذا البلد اليوم هو حتما له امتداد تاريخي وحضاري ، لأن بلدنا بالذات كان موطنا للعديد من الاقوام بدء بالسومريين والميتانيين والاكديين ومرورا بالاشوريين والكلدانيين والفرس والاتراك واقوينلو وقرةقوينلو ،هؤلاء الاقوام منهم شيدوا حضارات لا زالت اثارها شاخصة للعيان والقسم الاخر مر مرور الكرام والبعض الاخر كان مروره عاصفة هوجاء احرقت الاخضر قبل اليابس ، تلك الاقوام خلفت على ارض الرافدين ، شعوب وامم وعلى حد معرفتي بالتاريخ وعلم الاجناس هم خمسة او اكثر ،ولكي لا ندخل في متاهات التاريخ والتعصب لهذه الحضارة او تلك او لهذه المجموعة او لغيرها ، يجب علينا التفكير بأن ما خلفه تلك الحضارات من اثار وما تميزوا به من حضارة اندثرت وتركت شواخصها حية كأرث جماعي لا فقط للشعوب الوارثة لهذه الحضارات ، وانما شكلت هذه البقايا ارثا عالميا،تفتخر به جميع المتاحف ودور العلم والمعرفة عند أقتنائها لقطعة مهما تكن من الصغر او من أية حقبة تاريخية ، ونتيجة التنقيبات التي جرت في بلادنا من قبل مراكز متعددة للأثار في الغرب عبر التاريخ وخاصة الحديث منه ، أضافة الى سرقة العديد منها والتي كانت تتواجد في متاحفنا،على العكس مما يحدث عندنا ،عندما نلمس مدى حرص دول الغرب ومراكزها على اثارنا ، في مدينة شيكاغو الامريكية هناك متحف خاص وواسع جدا يحتوي على العديد من الاثار التي تعود الى حقبات تاريخية لبلاد ما بين النهرين  ، فهناك تماثيل للماسو وللملوك الاشوريين وبوابات كاملة لبعض قصور الملوك وغيرها من التحف الاثرية النادرة ، في زيارة لي لهذا المتحف ، دنوت من أحدى نصب لماسو ،لأتطلع عن كثب على الكتابات المسمارية التي تزين الجانب الايسر من الثور ، ويبدو انني قد تجاوزت الخط الاحمر المسموح للزوار بتخطيه ، فألتهبت القاعة كلها بنواقيس واجراس التنبيه والاضوية الحمراء وغيرها ، ولكني لم أتوقع أن اكون أنا بالذات وأقترابي المتجاوز من النصب الذي شعرت بأنه ينتمي لي قلبا وقالبا سببا لهذه الضجة الامنية ، ألا حين شعرت بأن أحدهم يربت  على كتفي منبها بأني قد تخطيت الحدود المسموح للزوار ، فرحت أتأسف خجلا ومتمتما ببعض الكلمات ،بأني اسف لأنني لم أتمالك نفسي وأنا أشاهد هذه النصب التي تعود لنا نحن ابناء الرافدين ، فضحك أحدهم معلقا ، وقال اليوم هذه الحضارة واثارها ليست ملككم وحدكم أنها ملك البشرية كلها ،أين يا ترى  هذا الذي رويته عن حرص هؤلاء الغربيين على هذا الارث الحضاري ؟ عن تصرفاتنا نحن ابناء هذه الحضارة ووارثيها والاقرب اليها .. ومقدار الحماقات والاهدار الذي ارتكبناه أي قي ما مضى ، ولا زلنا مستمرين عليه ،بحق ارثنا الحضاري والتاريخي ،ليس فقط نهب مقتنيات المتحف الوطني العراقي في بغداد ومتاحف المحافظات وليس في بناء المقابر ودور العبادة فوق اثار الاقدمين لطمس ما تحتها من مقتنيات تاريخية،وليس فقط في نهب لايارد وبعثاته لأثارنا ، لأننا اليوم نعلم جيدا بأن لولا هؤلاء الذين سرقوا اثارنا وحرصوا عليها في متاحفهم لكنا قد حطمناها او احرقناها ،لأنها كانت شاهدا على عصر الكفر والزندقة  وتعدد الالهة ، ولكي لا نطيل الموضوع اود ان اعرض شاهدا اخر على ما تتعرض له اثارنا من اهمال وتحطيم ، وهو موقع خنس ، وادرج في هامش المقال* نص تصريح الخبير الاثري  بمديرية اثار دهوك منقولا عن موقع العراق الان ، ما تفضلت به اثار دهوك عن اهمية الموقع، وعن نيتها بصيانته ،لا بد ان يستوقفنا لنسجل لهم  شكرنا وتقديرنا ، لكل جهد ولو كان متواضعا لصيانة هذا الموقع التاريخي والسياحي الهام ولمواقع اخرى ، ولكن ما شاهدناه من الحالة المزرية التي ال اليها الموقع ،  خلال سفرة جماعية نضمتها المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية للموقع ،وبعد مضي أكثر من سبعة أشهر على هذا التصريح الصحفي، تقول غير ذلك ، نعم هناك قصرأو مبنى فخم، قد شيد فوق قمة خنس ولكن كل ما حوله يوحي بأنه بناء خاص مقفل الابواب ينتضر ان يشغله ساكنيه ، أما عن صيانة الاثار فحدث ولا حرج ، تمثال لماسو منكب على وجهه لا أحد يدري زمن سقوطه في قاع النهر يشكو الى الاله اشور حاله ، وتماثيل الجنود والحراس والملوك الاشوريين اما مفطوسي الانوف او ممسوحي الوجوه، والسياج الذي احاطت به مديرية اثار دهوك الموقع، والذي هو عبارة عن سيم يتيم من الاشواك ، منتهك من عدة جوانب ، لم نشاهد حرس واحد،يؤدي واجبه في منع المتسللين لحدود قريبة من تماثيل خنس المنصوبة في اعالى الموقع ، يعج الموقع بالاوساخ والقاذورات ، ليس هناك اي أرشاد او اماكن خاصة لزوار الموقع ، او تلك البراويز التي تشرح تاريخ الموقع ، كل ما في الموقع يدل بشكل قاطع على الاهمال والتقصير في صرف المبلغ المخصص له من قبل حكومة اقليم كوردستان ،عندما كنا ننظر تمثال لماسو المنكب على وجهه داخل النهر ، كنت اتمنى بأن يتم صرف جزء من المبلغ المخصص (150)مليون دينار عراقي لصيانة الموقع ، على رفع هذا التمثال من اسفل النهرووضعه في مكان خاص يمكن للزوار والباحثين من رؤيته عن كثب .أما عن أهمية الموقع السياحية ، بأعتباره منتجعا سياحيا ،في راي  ولربما تتفق معنا أراء الاثريين في مديرية اثار دهوك ،لو أنيطت مسؤولية هذه المواقع الى مديرية الاثار لوحدها يكون من الافضل ، لأن اي منشأة سياحية او حتى فتح طريق مبلط او غيره وما تتطلبه هذه العمليات العمرانية من استخدام للأليات الثقيلة وحتى الديناميت في تفجير الصخور وغيرها ، يؤثر سلبا على الاهمية التاريخية للموقع ، وتستطيع وزارة السياحة  ودوائرها فتح منتجعات سياحية قريبة من المواقع التاريخية لهذه المحافظة التي يتواجد فيها 650 موقع اثري مسجل في دائرة اثار دهوك ،وتوفير وسائل نقل الزوار ، تحت اشراف مرشدين سياحين واثريين لتكون هذه الزيارات مبرمجة ومفيدة وتحت اشراف ورقابة حراسات مشددة لمنع اي تجاوز او تخريب أو غيره وان تقتصر مهمة ترميم هذا الموقع او غيره على  الناحية   الاثرية دون غيرها ، لأن الاثري وحده يعرف التعامل بحرص على مقتنيات مثل هذه المواقع .وفي راي ان الاعمال الجارية لتحويل اثار خنس الى موقع سياحي للأصطياف هي التي اثرت على أثارها لتكون في الحالة المزرية التي شاهدناها ...





*( أعلنت مديرية آثار دهوك عن بدء مشروع ترميم وصيانة وتطوير موقع، خنس الأثري، 50 كم شرق دهوك، بتكلفة إجمالية تبلغ 150 مليون دينار عراقي، بهدف إعادته إلى سابق عهده وتهيئته لزيارة الأفواج السياحية التي تتوافد عليه كأحد أبرز المواقع السياحية في العراق.
ويقول الخبير الأثري بمديرية آثار دهوك، تحسين عبد الوهاب آكريي، في حديث لـ"نيوزماتيك"، إن "مديرية الآثار بدأت أعمال الترميم والتطوير في منطقة خنس والتي تتضمن إنشاء أسوار حول الموقع وبناء أماكن خاصة بإدارته وأخرى لإقامة استراحات للزوار والسائحين".

ويضيف آكريي أن "أعمال التطوير بالموقع تتضمن عمل براويز خاصة تتضمن شرحا لتاريخ كل قطعة أثرية ومكان اكتشافها، إضافة إلى إنشاء إدارة لإنتاج المستنسخات الأثرية لعمل مجسمات طبق الأصل لأهم القطع الأثرية في إقليم كردستان العراق لبيعها للسائحين بأسعار رمزية".
ويوضح آكريي أن "عملية الترميم والتطوير تهدف إلى حماية الموقع الأثري من التجاوزات"، موضحاً أن "منطقة آثار خنس تعد من أهم المواقع الأثرية في إقليم كردستان العراق، إذ تعود لفترة الإمبراطورية الآشورية في عهد الملك سنحاريب".
ويشير آكريي إلى أن "الموقع الأثري يقع بمحاذاة منبع نهر، كومل، وتوجد به آثار ومنحوتات تمثل الآلهة الآشورية القديمة ،والملك سنحاريب، والثيران المجنحة وبعض الكتابات المسمارية"، مضيفا أنه "من المعروف تاريخيا قيام الملك الآشوري سنحاريب بشق قناة لإيصال المياه إلى نينوى عاصمة إمبراطوريته في هذه الحقبة التاريخية".

وأعرب آكريي عن أمله في أن "تلقى مقترحاته التي قدمها إلى الجهات المسؤولة في حكومة إقليم كردستان العراق الاهتمام، وذلك لتشمل مشروعات الترميم والتطوير العديد من المواقع الأثرية الأخرى في مناطق مختلفة من محافظة دهوك"، واصفا "الآثار بالثروة المهمة التي يمكن أن تدر أرباحاً إذا أحسن استثمارها".
واعتبر آكريي أن "دائرة آثار دهوك نجحت خلال السنوات العشر الماضية في الكشف عن 15موقعاً أثرياً في مختلف مناطق محافظة دهوك، تتألف من كهوف ومنحوتات جبلية وقلاع وأديرة ومساجد وقناطر وجسور".
 
102  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طوبى لكم والويل لنا..... في: 15:37 11/06/2009
طوبى لكم والويل لنا.....
                                                                                              بطرس نباتي

  أغفر لي سيدي .. لقد تجرأت ..مستخدما مصطلحك الذي لا يزال وسوف يبقى الى ابد الدهر متجاوزا بمضامينه الانسانية ، الزمان والمكان ،ومهما حاول سواء القدماء من الحكماء والمفكرين او المعاصرين منهم ان يأتوا بمثل ما نطقت به في موعظة الجبل، او جاءوا من عندهم ما لا يمت الى تطويباتك بصلة، وهذه النتف  بعض منها ......
طوبى لمثقفي شعبنا الحقيقيين، من الذين يأبون ان يكونوا العوبة في في كتاباتهم بيد السياسة والسياسيين ،طوبى لمن لم يتناول في كتاباته التفرقة بين ابناء شعبنا على اساس التسميات او على  اسس دينية او مذهبية ، طوبى لمن يحترم قلمه ويابى ان يكون للعرض وعند الطلب ، طوبى لمن يكتب بموضوعية ويقدم مادته وهو مرتاح الضمير والبال، طوبى لمن يشعر بان كتاباته عن المسيئين والفاسدين ستسبب له مشاكل ومعوقات، لا غنى عنه بها في الحياة  ،طوبى للذي يسأل أغنياء ،زمن انفلاونزا الطيور والخنازير ، من أين لك هذا ؟ بدلا عن الجواب يأتيه منهم التهديد والوعيد والشتم وانزال اللعنات، طوبى للذي يقول كلمة الحق بجرأة، رغم السماء الملبدة بغيوم العنف ، ويمضى ليزيد من سعة الارض ،غير ابه  بالقيل والقال او حتى الاستشهاد، طوبى لكل قلم مشاكس ومتمرد يأبى ان يكون sell   ،في سوق النخاسة الكتابية الضحلة، طوبى لكل من يسعى لبناء قاعة او بناية تخدم العمل الثقافي او يجمع فيها تراث شعبه ليحافظ عليه من التشتت و الضياع  ، طوبى لكل الذين يقدمون دراساتهم  وبحوثهم القيمة عن الادب والتراث والموسيقى والمسرح ويودون ان يظهروا للعالم ما دور مثقفينا في هذه المناحي الثقافية والادبية ، طوبى لكل من يضحي بوقته من اجل أن تبقى لغتنا متداولة ومعترف بها كلغة حية وفاعلة، ويرسل أبناؤه وبناته ليدرسوا هذه اللغة و(يدمر مستقبلهم العلمي!!!) على حد قول بعض ألادعياء الجدد المتبنين  للفكر القومي والفكرهذا عنهم براء ، طوبى لمن يوضف الحب والجمال في اشعاره ،و يعمل من اجل أن تستحوذ الهة الحب و الخصب والنماء والحياة لا فقط على الجنس والسرير أوكمادة للألهام الشعري وأنما ان تكون عنوانا لكل هذا ولكل تفاصيل الحياة  ، طوبى لمن يصر على ان لا تكون كلمات وتعابير الشعر بلغتنا المقدسة ، مقدسة أومحنطة داخل رفوف واروقة المعابد ،طوبى لمن يطرز  بحروف لغتنا الجميلة ،الصدور الناهدة والقوام الممشوقة والعيون المتخمة لحد  الارتواء بجنون النشوة وذروتها ، طوبى لمن  يصور الارض والحبيبة شيئان متلازمان لا يفصلهما حتى الموت ، طوبى لمن يتخذ من الموت عشقاَ سرمديا بين الاحبة والارض البكر ، فالارض البكر يخصبها الالهة بمنيهم النازل من السماء (الاساطير السومرية)،لتورق وتزهر وتثمر كما الاحبة والعشاق.
الويل لنا لأننا نولد يسوع  اكثر من مرة ونميته لنقيمه مرات ، الويل لنا لأننا تنكرنا لكل المثل والقيم وأصبح همنا الوحيد ما نكدسه من اموال، الويل لنا لأننا نحتقر بشدة اخوتنا الصغار ولا نكرم غير السلاطين والتجار، الويل لنا لما فرطنا به من تراب، ارض الاباء والاجداد من اجل جاه اومال، الويل لنا ،لأننا نلوي الحقائق ونقلب الموازين ، نزدري ونرفض الرجل الصائب والناطق بالحقيقة ونمجد الكاذب والدجال، الويل لنا لأننا نسير خلف عشرات أنبياء الدجل والنفاق تاركين الحقيقة يكتنفها الظلام ، الويل لنا نكرز باسم البشارة والسلام ، وتحت ابطنا خناجر مسمومة وتحت جلبابنا سيوفا للحقد والانتقام،الويل لنا لو كرهنا احدا لتمنينا ان نعلق في رقبته حجر الرحى ونغرقه ولو كلفنا ذلك ان نغرق معه في ذات المياه والبحار، الويل لنا أذا سعينا لفتح دور اللهو الغير البريء وعزفنا عن بناء المسارح ودور الثقافة وتداول الافكار .   
103  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عمو بابا عندما كان في الحياة كان يجب ان يكون في القلب في: 10:26 06/06/2009
عمو بابا عندما كان في الحياة كان يجب ان يكون في القلب

                                   
                                                                                  بطرس نباتي

باسلوب جميل وشيق صيغ خبر رحيل الكابتن عموبابا تحت عنوان(عنكاوا تبكي عموبابا) والذي قرأته في موقع عنكاوا قبل ايام  ، ولكن مما يؤسف له حقا ان جميع مبديعينا  ، لا نعرف حق قدرهم ، وهم على قيد الحياة ، لأننا تعودنا البكاء والعويل، لاطمين خدودنا، معددين  ماثرهم عندما يتركوننا، أو عندما يوارون الثرى ،اي نبكيهم عندما يصبحوا اطلالاَ، بالامس حط بيننا في رحلته العلاجية عمو بابا ، وكان يتمنى  ان يلتقي بمؤسساتنا الرياضية ، وبجميع محبي كرة القدم ، نعم حل بيننا ،واستقبل هنا في أفليم كوردستان  من قبل السادة المسؤولين والرياضين والبعض من المؤسسات الرياضية في اربيل ، ماذا ياترى قدمنا لعمو بابا ؟حتى نتبارى اليوم في عقد مجالس العزاء ونقيم الدنيا صياحا وعويلا على خسارته ، ما الرعاية التي تلقاها من بغداد؟ التي احبها وتعلق بها وبملاعبها ولم يغادرها رغم هجرة جميع افراد عائته  ، متشبثا بتراب هذا الوطن كما كان يردد دوما، ماذا قدمت بغداد لهذا الرياضي الاسطورة كما يطلق عليه بعد وفاته، في  حين كان دائم التشكي من معاملة السادة القائمين على شؤون الرياضة في بغداد، لما كان يقابل به من اهمال واجحاف وسوء المعاملة  عندما زارنا الراحل عمو بابا كنا نأمل أن يبادر رياضيونا، بدعوته لألقاء ولو محاضرة رياضية عن أحوال الرياضة العراقية على الاقل، وعن تجربته الخاصة في فتح ورعاية مدرسته الكروية للصغار  ، أقتداء بما فعلته جمعية الثقافة الكلدانية وهيأتها الادارية حينما دعته لألقاء محاضرة رياضية في قاعتها والالتقاء فيها بالرياضيين والمثقفين (رغم ان الرياضة وشؤنها ليست من اختصاصهم) أوحينما دعي من قبل اصدقائه ومحبيه وفي مقدمتهم(جوزيف جاجيلا)، لزيارة عنكاوا والاقامة فيها والتعرف على اهلها وخاصة الرياضيين وغيرهم ، لقد مكث في عنكاوا واستقبله اهلها أستقبالا لائقا لم يكن يتصوره هو بالذات لأنه كان غائبا عنها منشغلا  بملاعب بغداد وغيرها من الملاعب يقدم لهم كل طاقته وتجاربه الرياضية، وكان الشخص الذي رافقه طيلة مكوثه في اربيل هو جوزيف جاجيلا( ابو جوني) واما بعد مماته ، رغم أنتقاد البعض ، بادر أبو جوني بما يلزم وما يمليه عليه واجب حب الرياضة، وكرة القدم ،في اقامة  مراسيم العزاء وغيرها ، بمفاتحة الاباء الكنسيبين في كنيسة عنكاوا لأقامة القداس والصلاة على روح المرحوم ثم قام بباقي مراسيم العزاء لوحده وبمبادرة شخصية منه ، والتي جاءت بشكل عفوي، وكنتيجة لتعلق هذا الكروي القديم  بكروي رفيق اخر له ، يكن له كل الحب والتقدير .. انها حقا لمبادرة رائعة ووفاء جميل لأبا جوني يستحق عليه كل شكر وتقدير و الذي بمسعاه هذا أعطى أكثر من مثالا حيا لكل من يريد أحترام رموزنا سواء كانوا في مجال الرياضة او غيرها ، أن يبادر من تلقاء نفسه بتقديم ما يتمكن من تقديمه لهم سواء في حياتهم أو بعدها،  بعيدا عن الاضواء أوسعيا في تحقيق مارب ومصالح خاصة ، كما هي دعوة مخلصة لمؤسساتنا الرياضية ان تكون على الاقل  بمستوى ما فعله ( أبو جوني) ، في تكريمه  للرياضيين وخاصة الذين نذروا ذواتهم  في خدمة الرياضة والوطن ، أما التشبث بقلة الامكانيات المادية وغيرها لهو تهرب من المسؤولية واجحاف بحق الرياضة والرياضيين .أذن فلنتعلم أن نحترم ونكرم رموزنا وهم في الحياة  قبل ان نفقدهم ، ليكون بكائنا وحزننا لفراقهم أو حين وفاتهم  صادقا نابعا من القلب والوجدان ....   
104  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / الاف السنين في: 13:31 27/05/2009
105  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل نحن أصحاب أرض أم ماذا........؟ 3-3 في: 14:19 04/04/2009
هل نحن أصحاب أرض أم ماذا........؟
  3-3
                                                                                       
بطرس نباتي
في مقالتين سابقتين تناولت موضوع الارض وأهميتها كركن أساسي في تعريفنا كشعب ولم أقصد بالارض تلك الامتار المربعة ، التي نبني عليها مساكننا وممتلكاتنا الخاصة وأنما قصدت بها الارض التاريخية التي ننتمي اليها وتنتمي الينا ، التي تشعرنا وتؤكد وجودنا كشعب اصيل ، ،ولكوننا قد توارثناها أبا عن جد منتقلة َملكيتها عبر ألاباء والاجداد  ، يتوجب على أحفاد اليوم المحافظة عليها وعدم التفريط بها   فكما تحولت ملكيتها الينا ،كذلك سوف تتحول الى أجيالنا القادمة ،  وأي تفريط بهذا الحق من قبل اي كان  ، يعني أستلاب حقوق الاجيال وبالتالي دفعهم نحو الهجرة و الضياع كما يحدث اليوم  ،أدون هذه الاسطر ،كنتيجة لما شعرت به من اسى حين مقابلتي لمجموعة كبيرة من شبابنا في العام الماضي ، في أستنبول حيث كانوا قد حزموا أمرهم على الهجرة وترك الوطن من الاراضي التركية عبر اليونان تحت رحمة المهربين (القجقجية) قلت لهم: لما كل هذه المشقة والترحال في دروب خطرة؟ ، لما هذه  المجازفة؟أنتم شباب خريجي الجامعات والمعاهد العالية، وكان من بينهم أطباء جدد وصيدلي ، أجابني أحدهم والمرارة تملأ قلبه ، لما البقاء في الوطن؟ لايوجد تعين  ولا عمل ، والاخر قال ، حتى الاراضي لم يبقو منها شيئا لبناء مسكن صغير لعوائلنا أذا ما نوينا الزواج  ، واخرون أدلوا بما يفيد  الكثير من التشكي والتظلم لا أجد مجالا لذكرها، القصد مما رويته يكمن في مدى اهمية ألاحتفاض بالارض التي يضحي الابطال حياتهم من أجلها ،ألا تقارن الارض بالأم وبالاخت في معظم النصوص الادبية والفنية ، وهذه الارض عندما تتعرض للأستلاب والتفريط بها  هكذا من دون وجه حق أوتخطيط وتقطع أوصالها من أجل مصالح ذاتية أو البقاء في المناصب الرفيعة والاستثراء من ورائها ،    أتذكر في المرحلة المتوسطة والاعدادية،كنا ندرس في مدارس أربيل ، و غالبا ما كنا نسير عبر اراضي قصبتنا مشيا على الاقدام وكانت حدود بلدية عنكاوا حينها تمتد الى ما كانت تدعى بقرية ضباط الصف اي تقريبا بمحاذات  الشارع الستيني في اربيل ،ويوما بعد اخر تقلصت هذه المساحة  جراء أقتطاع  أجزاء منها لأنشاء   المطار العسكري ومعسكر أربيل أبان عهد النظام السابق وللمطار المدني أبان العهد الجديد ،الذي أرتأى القائمين عليه بجعله ملتصقا بعنكاوا مشيدا على أهم وأعز جزء من  أراضيها ،ولنسلم جميعا بأن من الضروري تواجد مثل هذه المعالم الحضارية والمهمة  في أقليمنا العزيز، أليس من الظلم أن يبقى أصحاب هذه الاراضي بدون تعويض عما فقدوه من أراضيهم وهذا ما تناولناه بالتفصيل في مقالتينا السابقتين ، وفي أعوام الثمانينيات ، أقتطع النظام السابق (470 )دونم أيضا من أراضي عنكاوا ، وتم تخصيصها للبحوث الزراعية وجلب شركة أسترالية لتعمل على تطوير الابحاث الزراعية ،ولنفس الغرض ، تم أطفاء (1000 ) دونم من أراضي قرية بحركة و(750) دونم من أراضي (كرده ره شه   ) بعد أنتفاضة أذار وبالتحديد في عام 1992 عاد مالكي هذه الاراضي الى زراعتها  شأنهم شأن جميع المناطق الاخرى التي أستخدمت لغرض البحوث الزراعية  ، ولم تمض  سنة أو سنتان على زراعتها حتى تم تبليغ أصحاب هذه الاراضي  العائدة الى عنكاوا فقط من دون المنطقتين الاخريتين بتركها للبحوث الزراعية ، وتم تسيجيها وحرمان أصحابها من حق زراعتها ، رغم أن هذه المساحة اليوم تقع في وسط القصبة ولا تصلح للبحوث الزراعية ، وذلك لما تقتضيه البحوث الزراعية من مستلزمات لربما تكون خطرة على الصحة العامة ، كالأسمدة والكيمياويات والسموم وغيرها ، ولكن الغريب في الامر لو طبقت العدالة ،لكان لزاما أن تعامل الارض المستغلة للبحوث في المقاطعات الثلاثة بالتساوي ، فلما يحرم أصحاب أراضي البحوث في عنكاوا من أراضيهم فيما يستمر أصحاب الاراضي في هاتين القريتين في زراعتها ؟ أين العدالة في الزمن الذي يدعي الكل بأنه يسعى من اجل تحقيق العدالة والديمقراطية وغيرها من الشعارات الرنانة؟... ،لنعود الى  الاراضي الاخرى أي التي أستملكت لمشاريع البناء السكني والتي أستغلت  بعجالة وبدون مراعات للقواعد المتبعة ،حيث تم توزيعها ، بدون تخطيط مسبق  على غير مستحقيها وتمتع بها وبأثمانها الباهضة بعد بيع معظمها للغرباء ،وأن سارت الامور هكذا ،سوف لن يتبقى من الارض شبرا واحدا للاجيال القادمة ، أما الامر الاخر الذي يحز في نفوسنا جميعا ، قبل سنة او اكثر ،تم تبليغ أصحاب الاراضي عن طريق الصحف بقيام بلدية اربيل بالاستيلاء على جميع الاراضي الزراعية العائدة الى عنكاوا والواقعة الى جنوب مطار أربيل الدولي ، وتمليكها عن طريق المساطحات و لغرض أقامة المنشاءات السياحية عليها كالفنادق والمطاعم ،وتبلغ عشرات الدونمات ،ضمن هذه الاراضي كانت تقع قرية ما تسمى بالدركاوا ،متكونة من عدة دور مشيدة بشكل عشوائي وبتجاوز على اراضي عنكاوا ، في سنة 2008تم أزالة هذه الدور ولكن الطريف في الامر أن اصحابها المتجاوزين قسرا على أراضي القصبة تم تعويضهم بقطعة ارض سكنية مع مبلغ من المال تعويضا عما فقدوه في حين خرج اصحاب الاراضي الحقيقيين من أهلينا في عنكاوا من المولد بلا حمص ، كما يقال، وهنا تحضرني حكاية رواها صديق لي في عمان قال ، الملك الراحل  حسين رحمه الله أراد أن يضم أرض مجاورة لداره ، فقدم لصاحبها عدة حلول مغرية ، أولها أراد ان يشتريها منه بسعر يعادل أضعاف سعرها أو أن يعطيه مقابلها ارض تعادل ضعفها واكثر، من حيث المساحة والجودة ، ولكن صاحب الارض رفض جميع عروض الملك ، معللآ بأن الارض عزيزة على قلبه وأنها تحمل ذكرى أبائه وأجداده ،أحترم الملك رغبة الرجل وتعامل معه كجار عزيز لحين وفاته ،هكذا تتعامل بمثل هذه المثل الرائعة  حكومة ألاردن وملكها مع أراضي وممتلكات مواطنيها حيث تعتبر جميع الاراضي الزراعية ملكا خاصا لا يمكن المساس بها مطقا،بينما عندنا ونحن الجار الاقرب للأردن للأسف بهذه السهولة  تهدر أملاكنا وممتلاكاتنا وتفرط بالارض العزيزة وتحت مسميات شتى ، بالمساطحات تارة والتبرع بها لكل من هب ودب (حسب مقولة الزميلة جنان بولص في مقالاتها)  تارة اخرى، فمن يا ترى سينبري ليوقف مثل هذا التفريط في الارض والممتلكات ، أهي أحزاب شعبنا؟والتي أشك بوجود معضمها  أصلا وأن وجدت فأنها غارقة لحد التخمة بتحقيق مصالح شخصية  لقيادييها ،وترويج الخصام والتفرقة على الاساس الطائفي والمذهبي بترويج لهذه التسمية او تلك ، أو حينما تتناطح وتتصارع فيما بينها من أجل ألاستحواذ على فتات من مقاعد الكوتا ( المكرمة) التي تخصص لشعبنا وعلى مضض ،أم كتابنا المبتلين بصراع ابدي على صفحات ومنتديات الانترنيت ،لا يتداولون فيما بينهم غير أطنان من الشتائم والاتهامات الزائفة والصاق التهم وغيرها ، وكنت أتمنى أن يحاول أحدهم التعقيب او الكتابة في موضوع الارض الذي يهمنا جميعا ،ولكن للأسف لم اشاهد احدهم ينبري ويعقب على أو حتى ينتقد ما تناولته سابقا حول ذات الموضوع سوى القانوني الشهم يعكوب ابونا له كل شكري وتفديري  ، في رأي ولربما سنختلف عليه أيضا كما نختلف على تسمية شعبنا وعلى هل نحن قومية او شعب أوشرذمة  ناطقة بلغة شواخص القبور؟ قبل مطالبتنا بالحكم الذاتي او الفدرالي او حتى  الادارة الذاتية وغيرها من المصطلحات الكبيرة والامعة ،علينا حث المسؤولين في الاقليم والمناطق الاخرى التي تضم أبناء شعبنا ،بأحترام خصوصيتنا القومية ، وعدم فسح المجال للتفريط بالارض المتبقية والاحتفاض بها للأجيال القادمة  لأن من أهم شروط الوجود القومي هو وجود ارض عائدة الى شعب يسكنها ويستغلها بصورة عقلانية ، ومطالبتنا للاخرين المتعايشين معنا بأحترام وجودنا والاقرار بأصالتنا  وأحترامها من قبل جميع الذين تربطنا معهم روابط  الجيرة والعيش المشترك وأحترام هذه الجيرة يتاتى أولا وقبل كل شيء بووضع ضوابط وقوانين تنظم أستغلال الارض بشكل عقلاني ومبرمج  ، وأعتبارنا من السكان الاصليين وتضمين الدساتير والقوانين العراقية مواد تحترم هذه الاصالة..
                       
   







106  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ألأخ العزيز المحامي يعكوب ابونا المحترم أراضي عنكاوا الزراعية في: 22:13 02/03/2009
ألأخ العزيز المحامي يعكوب ابونا المحترم
                                        أراضي عنكاوا الزراعية



                                                                                                                                     بطرس نباتي
                                                 

   اولا لا بد ان اسجل شكري وتقديري للمحامي يعكوب ابونا ، لما تفضل به ، في رد على مقالي الموسوم هل نحن اصحاب ارض ام ماذا ؟ وخاصة انه قد عالج الموضوع من الناحية القانونية ، منطلقا من المادة 23 من الدستور  حيث تنص على الملكية الخاصة مصونة  ولا يجوز نزعها (الا) لأغراض المنفعة العامة ، وأود هنا ان ابين أن هذه (ألا) قد تسببت بهذه المعضلة المزمنة وكل هذا الا شكال  السياسي أصلا وبعد ذلك القانوني، الذي لم نعثر لحد الان أي منفذ لا عن طريق القانون ولا في الدستور العراقي يضمن حقوق أصحاب 30  الف دونم من الاراضي ، أقول الاشكال السياسي ، لأ ن أبتلاع هذه  المساحة الواسعة من أراضي عنكاوا جاء في زمن النظام السابق ، وكان الغرض منه سياسيا  ولم يكن للمصلحة العامة كما يدرج عادة في حيثيات القضايا التي تخص بأنتزاع الملكيات الخاصة عندنا، فالمطار العسكري والمعسكرات الاخرى،تم أنشاءها والقصد كان من ورائها ضرب الحركة الوطنية العراقية والكوردستانية ،ولما كانت هذه المساحة أي 30 الف دونم مستولى عليها لأجل أغراض عسكرية أنذاك  لذلك ،تم تحديد 1750 ( دينار وسبعمائة وخمسون فلسا) ثمنا للدونم الواحد ، رفض أصحاب الاراضي هذا التعويض لكونه زهيدا ، حينها التجأت دوائر الدفاع الى حيلة قانونية في ظاهرها وسياسية في جوهرها ، فأوعزت الى دوائر الزراعة في المحافظة على ، أستبدال أراضي عنكاوا هذه بأراضي الاخوة الكورد المرحلين في بعض قرى قوشتبة ، قسم من أصحاب الاراضي ،أرتضوا بأستبدال أراضيهم والقسم الاخر وهم الاغلبية رفضوا هذا الاستبدال ، لكون تلك الاراضي ملكا  لأخوانهم الكورد( أي أن هؤلاء الذين رفضوا حينها كانوا مخلصين في مواقفهم مع أباء المسؤولين الكرد الحاليين ، الذين يرفضون اليوم  تعويضهم عما فقدوه من هذه الاراضي... تصور) ،وبعد أنتفاضة اّذار 1991 عاد أصحاب هذه الاراضي اليها بموجب قرارات من قيادة الجبهة الكوردستانية ، صارفين مبالغ طائلة على أصلاحها ، لحين دخول القوات الامريكية في عملية تحرير العراق عام 2003 ، منذ ذلك الحين عملت حكومة الاقليم على أنشاء مطار أربيل الدولي ، على ذات المساحة،وهنا لا بد أن أسجل بعض النفاط البارزة  والخاصة بهذه الفترة أي منذ انشاء  مطار اربيل الدولي ولحد الان.
نتيجة المراجعات العديد للدوائر المعنية وخاصة الدوائر القانونية ،تم دفع مسألة التعويضات لهذه الاراضي ، الى محكمة حل المنازعات الملكية العقارية، وهي محكمة مشكلة بموجب قانون خاص اتخذ في زمن بريمر                                                                                 ويطلق عليه( قانون حل المنازعات العقارية)بموجبه يتم حل  القضايا المتعلقة بنزع الملكية الخاصة من قبل النظام السابق ، ولدى المحكمة في اربيل  ، ملفات عديدة مكتملة الشروط القانونية ، ولم تستطيع هذه المحكمة من حل القضايا هذه رغم مرور سنتين واكثر على تقديم الشكاوى الى هذه المحكمة ،وفي الاونة الاخيرة أي قبل ايام من هذا التعقيب قررت هذه المحكمة غلق أحدى هذه القضايا ، بحجة ان الدعوى لا تخص المنازعات الملكية ،رغم مرور سنتين واكثر على تقديمها امام  هذه المحكمة وعند اعتراض صاحب الارض على القرار  أفهم من قبل الحاكم بأن  حل هذه القضية من اختصاص دوائر الاقليم  ، لأن هذه الاراضي  قد أستغلت الان لمشروع اخر. 
1-   قبل لجوء أهل عنكاوا الى المراجعات لدى دوائر الزراعة او المسؤولين ، تم مفاتحة محاميين وقانونيين في محافظة أربيل..  وجميع من تمت مراجعتهم ، رفضوا التوكيل في هذه القضية،مدعين بأن المحاكم في المحافظة ترفض مثل هذه الدعاوى ، لكونها من أختصاص المحكمة المذكورة في (1) علما أن أهل عنكاوا غالبا ما يلحؤن الى محاميين يوكلونهم للدفاع عن حقوقهم في قضايا أخرى  تخص الملكية ،وأطفاء الاراضي وغيرها من الامور.
2-   بعد سلسلة طويلة من المراجعات الاخيرة تم تشكيل لجنة خاصة من قبل مجلس وزراء اقليم كوردستان برئاسة أحد الحكام وعضوية المدير العام للشؤون القانونية في المجلس وممثلي عن وزارتي  الزراعة والبلديات ومديرية التسجيل العقاري ، وقررت اللجنة بأغلبية الاصوات بضرورة تعويض أصحاب هذه الاراضي وتم تصنيفها كما يلي ، أولا :الاراضي التي أستبدلت في زمن النظام السابق ثانيا: الاراضي التي لم يتم أطفاء ملكيتها منذ ذلك الحين ولم تعوض لا نقدا ولا عن طريق الاستبدال ، ثالثا:الاراضي التي تم تعويض اصحابها بمبالغ زهيدة ولا يوجد ما يؤكد بأن اصحابها أستلموا فعلا مبالغ التعويض تلك ، وقررت اللجنة بوجوب تعويض الاقسام الثلاثة ، على أن يكون هناك فرق بسيط في مبالغ التعويض بينها حسب ، أستفادة أصحابها سابقا.
3-    تنفيذا لهذا المقترح ، صدر أمر من رئاسة وزراء أقليم كوردستان ، بتخصيص أراضي سكنية حسب قانون رقم 3 لسنة 1997وبموجبه سيتم تعويض فقط الاراضي التي استبدلت في زمن النظام السابق من دون الحالات الاخرى،ويكون    تعويضهم بقطع سكنية بمقدار 8% من اراضيهم  ،في حينها حضرنا بصفتنا ممثلين عن اصحاب الاراضي وسجلنا رفضنا لهذا القرار ،وسجلنا أيضا أصرارنا على وجوب تعويض أصحاب جميع الاراضي هذه بصورة متساوية وعادلة .
4-   في معرض رد الاخ يعكوب يذكر بأن الجهة التي تنزع الملكية ليست الجهة التي تعوض أصحاب الملكية ، نعم هذا أكيد وحقيقة قانونية معمول بها في جميع دول العالم وفي العراق ايضا،لأن للمحاكم الحق في تعويض المتضرر من نزع الملكية الخاصة، ومادام قد نصحنا بسلوك طريق المحاكم وهو لربما أدرى  بأحوال المحاكم والسلطة القضائية العراقية ، أطرح عليه أن كان بأمكانه ، التوكيل عن أصحاب هذه الاراضي ، وأن تعذر عليه التوكيل هنا في الوطن ،لكثرة مشاغله او لأي سبب اخر فنحن على أستعداد تام لتلقي اية مساعدة قانونية أن اراد هو او غيره من ابناء شعبنا وخاصة الغيورين من أمثاله أبدائها لحل هذه الاشكالية.
5-   كنت أتمنى أن يبادر كتابنا الذين يسودون يوميا صفحات مواقع الأنترنيت بالكتابة عن التسميات والمهاترات الكلامية وترويج التهم والشتائم وغيرها من الانشاءات التافهة، وأن يسجلو ولو موقفا واحدا سواء بالرفض أو القبول لما جاء بالمقالتين وأن يكونوا بمستوى هذا القانوني الشهم (يعكوب ابونا) الذي  ابدى لنا نصائح لا تقدر بثمن ، ولربما، وهذا اكيد ، بأن نصائحه ستفتح لنا افاقا أخرى في مراجعاتنا الاحقة  من خلال القانون والمحاكم ، الف شكر لك أخي، ومادامت امتنا تنجب امثالكم من القانونيين المدافعين عن حقوقنا فلا خوف على حقوقنا من الضياع..
6-    سأتواصل مع الموضوع في قسمه الثالث والاخير  ( هل نحن أصحاب ارض أم ماذا؟ ) والذي أكتبه لجريدة بيث عنكاوا الصادرة عن جمعية الثقافة الكلدانية وبعدها انشره تباعا عن طريق عنكاوا كوم، حيث أطرح خلال هذا المقال سلسلة من التساؤلات المشروعة ،ولا أقصد فيها البحث فقط عن المخرج او ايجاد حلول لهذه القضايا الملحة ، انما القصد من ورائها أيضا بيان الحال التي اصبحنا عليها نتيجة الانقسامات التي نشهدها،وتاثيرها على وجودنا كشعب منفي ومستبعد ليس في المنافي وحدها وأنما في داخل وطنه على ارضه.
.             
107  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل نحن أصحاب ارض أم ماذا؟ 2-3 في: 23:03 15/02/2009
هل نحن أصحاب ارض أم ماذا؟
2-3
                                                                                          بطرس نباتي

    من خلال متابعة وأستقراء لوضعنا نحن الكلدان الاشوريين السريان وخاصة  بعد الحرب العالمية الاولى ، نجد أن هناك عدة عوامل جعلتنا نفقد اهم عنصر في تعريف مصطلح الشعب ، ألا وهي الارض ،التي تعرضت ولا زالت تتعرض ألى  الانقراض والتلاشي نتيجة عوامل عديدة ،واولهاأشتثاثنا من قرانا وقصباتنا والهجرة الى داخل المدن وبعدها  التشتت في اصقاع العالم ، طلبا لأشياء أفتقدناها في الوطن ، وفي مقدمتها الاحساس بالامن والامان ، الشيء الاخر والمؤلم حقا ، رغم قلة عددنا اليوم في الوطن ، الا أننا نشكومن انقسامات حادة تنخر في أجسامنا وأجسام مؤسساتنا ، فعلى الصعيد الديني ، لا زلنا رغم دعوات الوحدة والتوحد منقسمين الى كنائس وملل وطوائف وكل كنيسة تحاول من خلال استغلالها للسلطة الروحية ان تكون ممثلة سياسيا  لمجموعة من المؤمنين عن طريق اختيارها لتسمية قومية تشاكس او حتى تعارض بها الكنيسة الاخرى التي تختار أو اختارت تسمية تخالفها ، والمثال على ذلك الكنيسة الاشورية والكنيسة الكلدانية وغيرها من الكنائس التي تشبثت بالاسم القومي لغرض ترسيخ العقيدة الدينية في المجاميع المنتمية اليها .. متجاهلة بهذا نهج المسيحية الاممي ،و بعد دخول التسميات القوميه لشعبنا ، على المسميات الكنسية ، فأصبح من العسير جدا، أن لم يكن من ضمن المستحيل، حصرنا في تسمية قومية واحدة ، اما بالنسبة الى الاحزاب السياسية والرموز والشخصيات التي تشغل مواقع حساسة ومؤثرة سواء داخل مؤسسات الحكومة العراقية أو في اقليم كوردستان ، هؤلاء بأستطاعتهم العمل بشكل أفضل مستغلين تلك المناصب لصالح أبناء شعبنا ، لو عملوا  بشكل جماعي متجاوزين خلافاتهم الشخصية والحزبية ، متجردين من مصالحهم  الذاتية الضيقة، ولكنهم للأسف وحسب ما نلمسه في أعمالهم ومشاريعهم ، تفضيلهم   لمصالحهم الشخصية ومصالح بعض المنتفعين والوصوليين  المحيطين بهم ، على المصلحة العامة متناسين ، أن لولا وجودنا كشعب ، لما تم تكليف معظمهم وحسب الاستحقاق وما يحملونه من مؤهلات ، بأن يحتلوا ولو بأحلامهم  المراكز الحساسة والفاخرة التي يتربعون ألأن في قممها.
ومن أجل أن لا يكون مقالي هذا مجرد طعن وأنتقاد الحال التي صرنا اليها ،سأتجنب عن ذكر الاسماء ، مكتفيا ببعض التفاصيل التي لا بد من التطرق اليها ،خلال أستعراضي للمشكلة المزمنة ، ألا وهي مشكلة 30ألف دونم من أراضي قصبة عنكاوا ، هذه المعظلة ليست وليدة اليوم كما يتصور البعض ، فأنها تمتد الى زمن النظام المتهريء السابق ،ذلك النظام الغاشم ، كان من سياسته الرعناء ،نشر معسكراته وسجونه وقواعده الجوية في كل بقعة من العراق وخاصة في كوردستان ، لضرب الحركة الوطنية العراقية والكوردستانية ، وكانت أحدى هذه القواعد من نصيب قصبة عنكاوا ، حيث أستولى عنوة على 20 الف دونم من الاراضي الصالحة جدا للزراعة ،لقاء تعويض زهيد لا يتجاوز 1750دينار وسبعمائة وخمسون فلسا للدونم الواحد ، في حينها رفض أصحاب هذه الاراضي ،أستيلام تلك التعويضات ، عندها لجأ الى حيلة اخرى الغرض منها تأجيج الصراع بين أهالي عنكاوا والاخوة الكورد الذين أستولى النظام على أراضيهم ، في قوشتبة وسينالة ، حيث عمد على ، استبدالها ،بألأراضي المستولى عليها في عنكاوا ، بعض مالكي الارض قبلوا بهذا الاستبدال والبعض الاخر، وهم الاكثرية ،رفضوا ان تستبدل اراضيهم بالاراضي الزراعية العائدة الى أخوانهم الكورد، بعد ترحيلهم منها عنوة ، فبقوا بدون أي تعويض ، رغم وجود مسؤولين حزبين أو حتى وزراء او في قيادة الثورة  المنحل أنذاك من أبناء شعبنا ، الا أنهم رفضوا في حينها ،تقديم أية مساندة لمطاليب أهالي قصبتنا ،ولم يوصلو حينها شكاوى أهلنا الى الجهات المسؤولة سواء في وزارة الزراعة أو في وزارة الدفاع وغيرها ، هكذا حرم أباؤنا وأجدادنا من اعز ما يملكه الانسان ألا وهي الارض، بينما تم تعويض غيرهم أبان السبعينيات عن اشجار البساتين ،وحتى عن اشجار البلوط البري ، بعد أنتفاضة أذارالمجيدة ،وأنهيار سلطة البعث ومؤسساتها ومعسكراتها ، عاد أصحاب هذه الاراضي اليها بفرح غامر وبقرار من الجبهة الكوردستانية ، وصرفوا مبالغ طائلة على أصلاحها وأزالة مخلفات تلك المعسكرات والقواعد العسكرية ، ولم تمض سوى سنوات قليلة على تمتعهم بزراعتها ،حتى حرموا مرة أخرى منها ،هذه المرة ، اختلفت عن سابقتها ، على ذات المساحة تم أنشاء مطار أربيل الدولي  ، ما لا يستيع أحد أنكاره كون هذا المشروع حيوي ومفيد جدا لأنعاش ألاقليم من كافة النواحي  ، ولا أحد باستطاعته التشكيك أو التقليل من أهميته وأستراتيجيته ، هذا المشروع الرائع، لا بد وأن يؤثر أيجابا على مجمل المنحى الاقتصادي والاجتماعي للأقليم كله،ولكن للأسف المساحة المسشتغلة من قبل المطار الدولي وما تبعها من  مساطحات  التي تمت على الاراضي المحيطة به وحتى مشارف عنكاوا ، لم تبقِ من أراضي هذه القصبة شيئا يذكر، وكل هذه المساحة يتم أستملاكها وأطفائها بموجب قرارات مجحفة ومن دون تعويض أصحابها لحد الان ، ومرة أخرى بدأت سلسلة من المراجعات والمخاطبات وهذه المرة تبنت جمعية مار عودا الزراعية مشكورة عبأ تكوين لجان للدفاع عن أراضي عنكاوا والتي تشكلت من ممثلي الاحزاب السياسية وبعض الشخصيات المستقلة لمفاتحة الجهات ذات العلاقة لرفع الغبن ، وكل الجهات والمؤسسات التي تمت مراجعتها ، يتفقون على أن هناك أجحاف  بحق أهل عنكاوا وهم متفقون  على ضرورة تلبية كافة حقوقهم  ، وأتذكر في بداية هذه المشكلة ،كيف كان أحد اعضاء برلمان كوردستان وهو الاخ( شمائيل ننو) ينبري مدافعا في معظم جلسات برلمان كردستان،  لا فقط عن اراضي القصبة، وانما عن كافة الاراضي التي يملكها شعبنا ويعتبرها خطوط حمراء ، ويستنكر حتى في أستغلالها من اجل اقامة المشاريع ذات النفع العام ،معلالا نظرته هذه بأن لولا الارض لما أعترف بنا كشعب له خصوصياته القومية والتاريخية ،أما بالنسبة الى اراضي القصبة  أحد المسؤولين من أبناء شعبنا كان يصرح بأنه يتمكن  لوحده من حل جميع الاشكالات وتعويض أصحاب الاراضي ،وأن عجزت حكومة الاقليم عن ذلك ، فأنه سوف يستلمها من المنبع ، ولا أدري ماذا كان يقصد بالمنبع هل هو خزينة العراق أم من الخزينة الامريكية التي لا يزال فلاحونا ومزارعونا يطلبونها مبالغ المزاروعات التالفة تحت عجلات الياتها في عملها لتحرير العراق أو غزوه، ولكن وعوده تلك لم يتمكن من تحقيقها ، وسأورد اسباب عدم مقدرته وتهاون غيره في خاتمة مقالي هذا، بعدها ألتجأت اللجنة الى مراجعة بعض كبار رجال الدين الذين بدورهم ألتجأوا الى مخاطبة مسؤول اخر من ابناء شعبنا يحتل مركزا مرموقا في حكومة اقليم كوردستان وبعد سلسلة من المخاطبات والترجي ، تم تشكيل لجنة خاصة لمعالجة المشكلة وقد سعت لجنة جمعية مارعودا الزراعية على ضرورة ان تضم اللجنة المشكلة لمناقشة مشكلة اراضي مطار اربيل شخصان يمثلان اصحاب الاراضي ، ألا أن اللجنة المذكورة اتمت عملها بدون أن تسمح لهما بأبداء الرأي او مناقشة القرارات التي توصلت اليها ، والتي لم تقدم اية حلول جذرية وشاملة لهذه المشكلة ، بينما ظل التوسع العشوائي يبتلع معظم الاراضي والممتلكات العائدة الى عنكاوامن جميع اطرافها ،ورغم سعي لجنة متابعة مشاكل الاراضي وجمعية مارعودا الزراعية ،للحصول على مقابلة قصيرة مع المسؤول الكبير والذي لا تتخذ أية قرارات ولا تنفذ اية مشاريع في قصبتنا العزيزة ألا بعد الحصول على أذنه وموافقته ودعمه ، ورغم ان هذه المشاكل تخص شريحة واسعة من اهالينا في القصبة ،للأسف أقول أن الحواجز التي تحيطه حالت دون اللقاء به وطرح ما يستجد من هذه المشكلة وغيرها امامه لغرض ايجاد الحلول المعقولة لها  ،في المقال السابق تناولت بالتفصيل سقوط المادة الرابعة من قانون رقم 20 وعدم درجها ضمن مسودة القانون الجديد،وكيف أن أحد أعضاء برلمان كوردستان أنبرى ليناقش رئاسة البرلمان والتي لم تسمح له بمتابعة نقاشه ،مرة اخرى ورغم أعتزازنا بمبادرة صديقنا العزيز ولشخصه ، ألا أنه كان من المفروض ان لا ينبري مدافعا عن هذه المادة لوحده حيث لنا (أربعة ) أعضاء أخرون أضافة الى أعضاء من الكتل الاخرى متعاطفين ومؤيدين لمسألة وجوب طرح مسألة التعويضات ،كان الاولى أن يتم طرح هذه المشكلة بشكل جماعي ليكون لها مردودا أكبر ، ونأمل من الاعضاء الاربعة الذين لم يؤازرو طرح زميلهم ، أيضاح مواقفهم في رد او أيضاح على مقالي هذا ونأمل من الاعضاء الخمسة الذين يمثلون شعبنا في برلمان أقليم كوردستان وكذلك الاعضاء الاخرين في المجلس  الوطني العراقي، أن يكونوا  أكثر تماسكا ، لأن في وحدتهم قوة لنا جميعا ، وأذا كان خطابهم مشتت هكذا، وكل يريد أن يحقق لنفسه بعض التقدم على زملائه لعله يحرز على ثقة بعض ناخبيه ، هذه الحال لا تنطبق على الاشخاص أو الرموز التي تعاملت بشكل أو بأخر مع المشاكل الخاصة باراضي قصبة عنكاوا لوحدها فقط ،أنما تشتتنا وحالة أنعدام الثقة  فيما بين رموزنا وأحزابنا ورجالات كنائسنا  والتفرقة التي نحن عليها اليوم ، أثرت وستؤثر في عدم أيجاد حلول لما نعانيه من مشاكل وما يهدد شأننا القومي ووجودنا كشعب له كل هذا الامتداد الحضاري على هذه الارض المعطاء ، والفرقة التي نعاني منها واتساع الهوة بين رموزنا ومن يمثلنا في المؤسسات الحكومية وغيرها جعلت ،كل شخص يدعي بأنه يتحرك  بمفرده وبمعزل عن الاخرين وأنه يبذل ما في وسعه من أجل خدمة شعبه لكي يقال أن فلانا يسعى أكثر من الاخرين ،وأن  تكون كافة الامور والتدابير متعلقة به وحده لا يشاركه فيه أحدا ، فأذا ما حقق مكسبا متواضعا  في حل مشكلة صغيرة تواجه البعض ، صار في نظرهم بطلا وعظيما يستحق أن يسجد له الجميع ، وأن أنتكس ولم يحقق شيئا أوعز ذلك الى عدم تجاوب الاخرين معه ، هذه حالة مرضية ، نخرت فينا منذ عدة عقود من الزمن  نتيجة التشرذم وألأنقسام  التي يعيشها أبناء شعبنا اليوم ،ولو أستمرت سوف نشهد مزيدا من التردي  ومزيدا من الاوضاع السيئة لشعبنا في حاضره ومستقبله.       
108  الاخبار و الاحداث / اخبار فنية ثقافية اجتماعية / بريد اربيل في: 01:50 15/02/2009
109  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل نحن أصحاب ارض أم ماذا....؟ في: 00:44 11/01/2009
هل نحن أصحاب ارض أم ماذا....؟
                                                                                                           بطرس نباتي
    كثيرا ما نستفز حينما نسمع من بعض المسؤولين في العراق، تشكيكهم او محاججتهم بكوننا شعب ، لأننا في تصورهم، نفتقد الى أهم ركن في تعريف (الشعب) ألا وهي ألارض الخاصة به والذي يعيش عليها ، لست هنا بصدد مناقشة هذه الاراء والطروحات لتثبيت صحتها او دحضها ،لأن قراءة ولو سطحية ، لأي مصدر تاريخي سيدحض هذه المقولة ويثبت زيفها وبطلانها ، ولكن فعلا لو قمنا بقراءة أخرى لهذه المقولة اليوم ، نجد عذرا اومبررا لمطلقيها للأسف ، احدى القصبات التي سأطرحها هنا نموذجا ،لتأكل وأندثار اراضي شعبنا هي  ناحية عنكاوا التي يطلق عليها مقاطعة /5، هذه المقاطعة كانت من اوسع المقاطعات التابعة لمحافظة اربيل حيث تتجاوز مساحتها 30 الف دونم ، من الاراضي الزراعية الخصبة جدا ،وكانت جميعها ملكية خاصة لأهلها ، اليوم تقلصت مساحة هذه المقاطعة ولم يتبق منها سوى مساحات تقدر بالامتار مبعثرة هنا وهناك،  ولربما هناك من يسأل ، أية كارثة أودت بكل هذه المساحة ؟ ولكي نكون دقيقين في طرحنا نقول، مطار اربيل الدولي ، تم أنشاءه بكامله على اراضي عنكاوا دون غيرها ، بدون أن تعوض حكومة كردستان لأصحابها  ، وهناك نية ظهرت مؤخرا،سبق وأن رفضت من قبل جميع أصحاب هذه الاراضي،  بتعويض بعض الاشخاص ،الذين  تمكنوا من استبدال أراضيهم بأراضي ألأخوةألكورد في قوشتبة وسينالة وغيرها  في زمن النظام السابق، وهم قلة قليلة وكانوا حينها اما من ذوي النفوذ او أستطاعوا توكيل محامين  ، بالمقارنة مع عشرات العوائل الفلاحية الكادحة التي لم تتمكن في زمن النظام من اسبدال اراضيها، وليس هناك أي دليل بأنها سبق وأن استلمت اية تعويضات مادية او عينية ،هذا بالنسبة للمطار الذي تراوحت مساحة الاراضي المستقطعة له من عنكاوا حوالي 10 الاف دونم ، أما المساحة الاخرى فقد استغلت من قبل شركات البناء الخاص لأقامة الشقق والفلل والعمارات والقرى العصرية والنموذجية ، التي يتم بيعها بالاف الدولارات ، بينما يحرم اصحاب هذه الاراضي حتى من التقرب من سياجاتها المنيعة ، ولربما  سيطرح البعض ، لما أهل عنكاوا وأصحاب هذه الاراضي الشاسعة ساكتون عما يحصل لهم من هدر حقوقهم وهذا الاجحاف بحقهم؟  ، على حد علمي لم يبق  باب مسؤول لم يطرقه هؤلاء للمطالبة بحقهم ، وصلوا في مراجعاتهم الى اعلى المستويات في  حكومة الاقليم ، وكل الذين تمت مراجعتهم وطرح هذه المشاكل أمامهم يصرحون ، بان لأصحاب هذه الاراضي كامل الحقوق ويجب على حكومة الاقليم أيجاد الحلول لهذه المشكلة وتعويضهم عما فقدوه من ممتلكات و السادة مسؤولي احزابنا القومية والادارية والمراجع الدينية ،على علم تام بهذه المراجعات وما تؤول اليه عادة   .. بتاريخ    3/ 12  / 2008 أراد أحد الاخوة الاعزاء من أعضاء برلمان كردستان وهو (ألاستاذ جمال شمعون ) طرح هذه المشكلة  في أحدى الجلسات المخصصة  لمناقشة  قانون مطار أربيل الدولي ، ولكن السيد ،  نائب رئيس البرلمان الكردستاني المترأس للجلسة ، تغاضى عن طلبه بطريقة غريبة  ، واستبعد طرح مقترحه بتضمين القانون الخاص بالمطارات المقامة في أقليم كودستان  مادة سبق وان تضمنها قانون رقم  20لسنة 2003وهي المادة الرابعة والتي كانت تنص (على مطالبة وزارة الزراعة بتسوبة كافة المشاكل الخاصة بالاراضي المملوكة الى مطار اربيل الدولي، من طلبات التعويض غيرها خالية من جميع الشوائب) للمناقشة ولم يسمح له بمواصلة طلبه و مناقشة  ما يريد طرحه  معللآ هذا الرفض ،بأن الجلسة مخصصة لمناقشة قانون المطار وليست لتعويض  أصحاب الاراضي، مما حدى به الى ترك قاعة البرلمان احتجاجا على هذا الموقف ، وهنا أود أن أطرح ، على الاستاذ الموقر،  رئيس الجلسة ، هناك مادة في قانون رقم 20 كما اسلفنا، تدعو لمعالجة مسألة دفع التعويضات وغيرها ، ويبدو انها تعرضت للسقوط اما سهوا او لغرض ما ، لما لا يجوز لعضو برلماني التساؤل عن هذا الامر؟ ومناقشة ما يراه مناسبا لمن يمثلهم ، فأن كان هذا العضو البرلماني والذي يمثلنا كشعب ،تقرون له بكامل الحقوق وبضمنها حقه في الحكم الذاتي يعامل هكذا؟  ، فكيف يكون التعامل مع الانسان البسيط الذي يود طرح مشاكله وهمومه أمام مجلسكم الموقر؟ ،هذه المباديء ما هي الا دروس صغيرة جدا في ما يدعونه اليوم بالمباديء الديموقراطية وتقبل الاخر وغيرها من الشعارات الرنانة ،وهنا لا بد ان أقف قليلا مع أقلام بعض من أبناء شعبنا الذين ،نراهم ينشغلون تارة بالتراشق  بالمسميات والتسميات أو  بتوجيه التهم والشتائم ،وتأليب أبناء القوميات الكبيرة وأحزابها ومؤسساتها على أحزاب شعبنا عبر مقالات وعبارات كلها دس ونميمة ، اليس حري بهؤلاء وغيرهم؟ أن يعبروا عن مواقفهم وبشجاعة ويتخلوا عن هذه المهاترات ، لأنه أن سارت الامور هكذا ، أحلف بالله العظيم سوف لن يبق  من أرض الاباء والاجداد، التي نسميها هكذا  سنتمترا واحدا لنقيم عليه ليس حكمنا الذاتي المنشود، بل وحتى سقفاَ خشبياَ يقينا من برد الشتاء، أنني هنا أناشد و بأخلاص رئاسة اقليم كوردستان الممثلة بشخص الرئيس مسعود البرزاني ان يبادر وكما عودنا على عدم المصادقة على القانون الجديد الخاص بالمطارات الا بعد تضمينه على وجوب تعويض اصحاب الاراضي التي تقام عليها المطارات وازالة كل المشاكل بين اصحاب الاراضي ودوائر الدولة. أنها دعوة مخلصة لعلها  تكون بادرة طيبة لحل هذه المعظلة المزمنة. 
110  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قصة الموصل ..حلقة في مسلسل سنشهد احداثه قريبا أنتظروا رجاء في: 11:04 12/11/2008
قصة الموصل ..حلقة في مسلسل سنشهد احداثه قريبا
أنتظروا رجاء
                                                                                                              بطرس نباتي

       عندما تسلمت الاحزاب الاسلامية مقاليد الحكم في العراق ،تزايدت المخاوف والهواجس لدى شريحة واسعة من العراقيين وخاصة أبناء القوميات القليلة العدد ، وكانت نابعة من عدم تقبل هذه الاحزاب لمباديء الديمقراطية وتقبل الاخر؛ لكون معظم هذه الاحزاب، تعتمد في سياستها على النهج الطائفي وتعمل جاهدة على  أظهار نفسها وكانها وريثة للخلافة الاسلامية ،رغم أن الاتجاهات الدينية لم تحقق اي نجاح او تقدم  في قيادة العملية السياسية سواء في الشرق او في الغرب ، فقبل أن تنشر مبادئها في الحكم في الشرق كانت المسيحية قد فشلت كفكر سياسي ونهج  في قيادة المجتمعات في اوربا، ولم تحرز تلك الشعوب أي تقدم ، الا بعد أن فصلت الدين المسيحي عن السياسة ،وبعد قرنين من فشل الحكم الاوتوقراطي في الغرب ،تسعى هذه الاحزاب لاستلام السلطة وادارة المجتمع بموجب الشريعة الاسلامية ،بأتخاذها مصدرا رئيسيا للتشريع وسن القوانين كما نص عليه الدستور العراقي ،ففي ظل حكم هذه الاحزاب في العراق أختلت معظم المقاييس المعتمدة في تحديد هوية المواطن منذ اليوم الاول لقيادتها للعملية السياسية ، فأعتمدت على المذهب والطائفة في تحديد المواطنة وليس على مقاييس الاصالة وخدمة الوطن والنزاهة  والكفاءة بالعمل ، وفي خطوة لا تخلو من الخطورة، قامت بتسويق  معظم مفاهيمها  السلفية والطائفية في الدستور الدائم للعراق ، وبتأيد وجل من القوى السياسية القومية والعلمانية ،لأن هذه الاخيرة كان لها ايضا جزء من بعض الكعكة العراقية، أو حتى من فتاتها المتساقط .
أبان عمليات ما سمي بتحرير العراق وما صاحبها من ضجيج اعلامي، بان الوطن للجميع وللكل حقوقه،وأن الفدرالية عند تطبيقها ستكون عامل قوة ووحدة للعراق ، وسستتمتع أصغر مكونات الشعب العراقي ،وأقلها عددا بكامل حقوقها،ولكن ما إن إنجلت سحب دخان الحرب وهدأ هدير الدبابات ،وأستلم منظرو وسياسيو دولة ولاية الفقيه الطائفية قيادة العراق حتى بدأت الوعود تتلاشى وتصبح في مهب الريح،فكما بدات عملية تحرير العراق من البصرة ،كذلك بدأت حملة تطهير العراق من العناصر والمكونات (المفسدة في الارض)فرض الحجاب على الجامعيات وطالبات المدارس ،الكل يتحجب وكأن البصرة الفيحاء ام التمدن والعصرنة تنقلب لتصبح ( أم القرى)  الخالية ابداَ من غير المسلمين،ولتصبح بحق مقدسة يجب اولا ،تفجير دكاكين بيع المشروبات ،والغاء الحفلات والبدء بتهجير العوائل المسيحية ،بعد اغتيال بعضهم وخطف البعض الاخر،ولكون تلك العوائل  تشكل قلة عددية ومعظم ابنائها من الكسبة أو موظفين ،لم تكن قادرة حتما على مقاومة أرادة التهجير القسري وخاصة ان التهجير هذا كان بمباركة الاجهزة الامنية الحكومية لأن ما كان يحدث هناك او في اية بقعة اخرى في العراق أنما يحدث على مرأى ومقرب من  السيطرات والقوى الامنية  وبعدها قاموا بأدخال الرعب والخوف بقلوب عشرات العوائل المسيحية المسالمة لدفعها للهجرة لتحتل دورها  شراذم من ميليشيات الاحزاب الدينية، وأهداء بعضها الاخر الى المسؤولين في تلك الاجهزة تعبيرا عن تقديرهم  لسكوت هؤلاء المسؤولين او لمشاركتهم في هذه الجريمة ، بعد أن أستنكر شعبنا المغلوب على امره تلك الجريمة وتم تقديم مذكرات الاحتجاج والرفض والاستنكار وانبرى السياسيون عبر الندوات والمؤتمرات لأستنكار ذلك ، استطاعت القوى الظلامية الفاسدة التي تحكم العراق ، أمتصاص النقمة بالوعود  بحماية  (الطائفةالمسيحية)وأنها سوف تعيد العوائل المهجرة وستعمل على حماية هذه الطائفة لكي لا تنقرض( كما انقرضت الطائفة اليهودية قبلها وقبلها بزمن طويل طوائف الداينوصورات والماموت) وبعد راحة قصيرة راحت هذه القوى الظلامية ،تفجر الكنائس والاديرة في بغداد والموصل بعد تلغيمها في وسط النهار وعلى مقربة من القوات الامنية ، هذه التفجيرات عزاه البعض من منظري السياسة العراقية أو الناطقين بأسم الحكومة الرسميين ،كما درجت العادة على تسميتهم ، وكأنه رد فعل على الرسوم الدانيماركية وكأن هؤلاء القتلة بتفجيرهم للكنائس أنما ينتقمون من الرسام الدانيماركي ولكن أي رسام واية رسوم( دانمارك وين دورة وبتاوين وين)كانت هذه بداية اخرى لأعنف حملة تتعرض لها العوائل المسالمة المسيحية في بغداد اولا، فقد تم تهجير عوائل الدورة والبتاوين وبغداد الجديدة ،بذات الاسلوب الذي اتبع في البصرة ، القتل على الهوية او بحجة العمل مع القوات الامريكية (الكافرة ) فأغتيل عدد من المسيحين من الرجال والنساء ولم يسلم حتى رجال الدين من هذه الاغتيالات، وتحت ضغط التهديدات وبث الدعايات والذعر ،نزحت معظم العوائل المسيحية تاركة ديارها متجهة نحو محافظات كردستان ، او بعض قرى وقصبات نينوى،محملة بقصص مؤلمة عن المعاملة السيئة وما تعرضوا له من اضطهاد وتصفيات جسدية ،و لكي تكتمل حلقات هذا المسلسل الدرامي الحزين والمخزي ،تم أطلاق دعوات وأصدار فتاوى عل أعتبار المسيحيين نصارى ومن اهل الذمة فلذلك وجب معاملتهم وفق تلك الشريعة  ، أما أن يدخلوا دين الله (الاسلام) او يدفعوا الجزية وهم صاغرون ، وقد بدأت هذه الدعوات في الموصل وبعض مناطق غرب العراق ، لتؤجج مشاعر المسلمين وتدفعهم لمعاملة غير المسلمين وفق شريعة الاسلام وكما جاءت في دستور العراق الجديد( دين الدولة الرسمي والمصدر الرئيسي في التشريع) ، وهكذا مهدت كل الطرق ليكون أستهداف المسيحين في الموصل اعنف واشمل وبدأت خطواته الاولى بتصفية الشهيد فرج رحو ورفاقه الابرياء،وأكتفى العالم المتفرج على هذه الاضطهادات  للأسف بأصدار الاستنكارات والمناشدات ، ولم ترتق هذه الى اي رد فعل اخر كما حصل مع كافة الاضطهادات الاخرى التي تعرض لها ابناء شعبنا، سواء تلك التي حدثت في الماضي او في الحاضر ، ففي الماضي وللأسف  اقولها، عندما كان شعبنا يقتل وتحرق مدنه كان رجال كنائسنا يجلسون في محافلهم الدينية ليناقشوا ويتقاتلوا على جنس الملائكة هل هم ذكور ام اناث ، وعندما كان ابناء شعبنا يقتلون ويذبحون في مجزرة سميل كان البعض من هؤلاء يبرقون الى جلالة الملك او الى رئيس الوزراء لتهنئتهم بالقضاء على حفنة من العصاة المارقين ، ولكن ما زاد يقيني بأن كل هذه الجرائم نتيجتها دفع المسيحيين الى هجر وطنهم وتشتيتهم ، وخاصة  لدى  مقارنة أحداث اليوم لما حدث في الماضي لليهود العراقين ،كما ورد في روايات الكتاب اليهود العراقيين ،فالتاجر شليمو الكتاني الكردي بطل الرواية ( هكذا يسمي نفسه) في  رواية( شلومو الكردي وانا والزمن) للروائي سمير نقاش الذي لا يتذكر لا هو ولا اجداده القدامى متى سكنوا في موطنهم هذا ، ويقول: " لربما نحن هنا قبل ان تخلق هذه الجبال" ويقول ايضا في موضع اخر " بيد اني كردي وعنيد ،ان جسمي الفارع الهائل سروة منتصبة نشأت على ارض كردستان بلوطة لن تقصمها اعتى زوابع الكون وجناني قد من صخر بلد نشأت في احضانه فهو ليس برعديد  انه لا يخفق خوفا بل حنقا على هذا الظالم المعتوه الجالس على عرشه يتلاعب برقاب رعيته ويطوح بها بغير حق"  شليمو كتاني الكردي كان يتقاسم فيه السكن مع أخيه الكردي المسلم في صابلاخ(ايران) الى حين تركها ،بعد تهجيره منها قسرا بعد سلسلة من المعارك بين روسيا القيصرية والجيش التركي أبان الحرب العالمية الاولى ، لوقوع هذه المناطق في سلسلة حلقات التامر الدولي وعندما نزح مرغما نحو بغداد ليتخذ منها ملاذا امنا له ولعائلته الى حين يضطر الى هجرها هو وأقرباؤه ،بفعل المذابح التي نصبها بعض سكان الريف عندما أستباحوا بغداد للتنكيل باليهود،في ايار عام 1941 وما اطلق عليه ايام الفرهود ، مما دفع هذه الطائفة، تحت وطأة الاضطهادات والاغراء بتجميع اليهود في وطن قومي الى الهجرة وترك وطنها، وأحداث هذا الفرهود يتناولها روائي آخر هو  اليهودي العراقي نعيم قطان  في روايته   (وداعا بابل)حيث يقدم وبأسهاب تفاصيل وحيثيات هذا الحدث يقول على لسان بطل روايته نسيم " سمع البدو النداء وكانوا على اتم الاستعداد وهكذا اخلى القانون المكان للغريزة كل شيء مسموح به الان وهاهم يعودون الى طقوسهم القديمة" ويذكر في ذات الحادث "زحفوا على المدينة المباحة المسلمة الى رغباتهم الدفينة " ومن الضحية ياترى يقول" سيكون اليهود ضحية الجوع المكبوت وهذا الظمأ المدمر من بعيد كنا نسمع طلقات النار تقترب وكان الحريق يحتل مساحات جديدة " وعن تقدمهم لأستباحة بغداد بدأ من حي ابو سيفين  الاكثر الاحياء فقرا ثم سوق حنون والشورجة  وعقد النصارى حيث تم عبوره بسرعة، وشارع الرشيد  وحي السنك  والبتاوين والباب الشرقي وغيرها من محلات بغداد التي يصف ما يحدث فيها من مجازر وحشية بحق ساكنيها  والذنب الذي يعاقبون عليه فقط لكونهم يهوداً، وفي هذا الفرهود أستثني  المسيحيين منها تلك المرة ،لأسباب لم يتناولها في الرواية.                   
هل فكرنا يوما ،من هم السكان الاصليون لهذا الوطن ، المؤرخون يقولون حسب التسلسل التاريخي ، أنهم السومريون  ثم البابليون ثم الاشوريون ،ولكن المخفي من التاريخ والذي يخشى معظم المؤرخين، من البوح به حتى مع أنفسهم وهو القول أن اليهود الذين جلبهم ملوك بابل في السبي الاول والثاني ، هم السكان الاصلاء لهذا البلد هؤلاء اليهود يرجع تاريخهم الى اكثر من 4000 سنة قبل الميلاد ومن هؤلاء انبثق بعض الانبياء كنبي يونس ونبي ناحوم ونبي شيت ، الا يستحقون اذن التفاخرفي كتاباتهم ورواياتهم بأنهم على الاقل ، من تسميتهم بأنهم من سكان العراق القدامى وان أمتدادهم التاريخي يعود الى بابل واشور؟  وأن المؤامرات الدولية هي التي فصلتهم عن وطنهم الاصلي، رغما عنهم، ليسكنوا في وطن بديل ، وهذا الوطن البديل لم يقدم لهم سوى تفجير مشاكل دولية واقليمية ولكن ما يحير الانسان المتابع الذي يستقريء الحالة العراقية ، وقوع هذه الجرائم أي جرائم تهجير وتقتيل المسيحيين والصابئة واليزيدين وغيرهم (ممن يطلق عليهم الاقليات)، نسبة الى تناقص عددهم نتيجة عدم تقبل القوميات والقوى المحيطة بهم لمبدأ التعايش السلمي والتعدد القومي والمذهبي وغيرها من مباديء الديموقراطية ، أذن من حدة الاحداث التي نشهدها ومن تراكم التجارب التي مرت ، يظهر باننا سنشهد تهجيراً جماعياً اخر أكثر قسوة مما حدث في الماضي ،ولكن مع ذلك يمكن ايقافه أو الحد من اثاره لو أستطاعت القوى العلمانية وبعض القوى القومية والاسلامية غير السياسية سواء من الشيعة او من السنة، في توحيد جهودها للحد من الاثار السيئة التي خلفها التيار الاسلامي السياسي المتشدد داخل المجتمع العراقي.
111  المنتدى الثقافي / نتاجات بالسريانية / تحت اسوار ايا صوفيا في: 20:48 07/09/2008







112  اجتماعيات / شكر و تهاني / زفاف ايوان بطرس نباتي على الانسة نانسي اديب يوم الثلاثاء المصادف 12/8 في: 13:42 18/08/2008
 زفاف ايوان بطرس نباتي على الانسة نانسي اديب يوم الثلاثاء المصادف 12/8


في حفل بهيج شارك فيه الاهل والاصدقاء وعلى حدائق بابل في عنكاوا يوم الثلاثاء المصادف 12/8 بمناسبة زفاف ايوان بطرس نباتي على الانسة نانسي اديب وكانت المراسيم الكنسية قد تمت في كنيسة مار يوسف /عنكاوامن نفس اليوم في الساعة السابعة مساء بحضور مجموعة من الاباء الكهنة والشمامسة الاجلاء ..

 
الف تهنئة للعزيزين ايوان و نانسي  ولوالد العريس الاخ بطرس هرمز نباتي الذي يتحف الموقع بمقالاته و نتاجاته الادبية

عنكاوا كوم

113  اجتماعيات / شكر و تهاني / خطوبة أيوان بطرس نباتي للأنسة نانسي أديب كاكونا في: 21:31 06/08/2008

بمناسبة خطوبة ولدنا أيوان بطرس نباتي للأنسة نانسي أديب كاكونا
في حفل بهيج ضم الاهل والاحباب وعلى أنغام أعذب الالحان وعلى قاعة حدياب في عنكاوا تمت يوم امس الثلاثاء 5/8/2008خطوبة ولدنا العزيز أيوان للأنسة نانسي ..نتمنى لهما السعادة والهناء ، وأن يتوجا حبهما قريبا بدخولهما العش الذهبي ، وبهذه المناسبة السعيدة نقدم لهما بأسم العائلتين أحر التهاني القلبية كما نشكر كل الذين شاركونا مسراتنا ..
بطرس نباتي


114  المنتدى الثقافي / أدب / Herpes zoster او امرأة من البعد الماضي في: 06:30 23/06/2008
قصة قصيرة

Herpes  zoster
او امرأة من البعد الماضي


بطرس نباتي


عبارات متقطعة الاوصال، وكلمات تكاد تكون غير مفهومة تنساب من بين شفتيها بلين وهدوء، تخرجها كهمهمة وكأنها تصوغ مسابقة الكلمات المتقاطعة التي أعتدنا على مطالعتها والاستغراق في حلها، والتي تنشرها بعض المجلات والجرائد على صفحاتها الاخيرة، لم تكن هكذا مطلقا.. كانت قوية ونشطة،تزاول عملها سواء في البيت او خارجه بأتقان ومهارة، كنت أقول عنها دوماً، كم هي قوية، وأن تقدمت في السن بعض الشيء الا انها لا زالت جميلة وناعمة ، أنه المرض الذي الم بها مؤخرا... الاطباء دعوه بـ (Herpes  zoster) الحزام الناري أو الحزام اليوناني القديم، لا أدري من أين يأتون بهذه التسميات ولكن علينا الاعتراف رغم غرابتها أو مطابقتها مع الحالة المرضية، الا ان المنطقة المصابة من الجلد في حالتها هذه تشبه الحزام ببثورها الحمراء المتقيحة وقد نصحوا الاطباء ان تتناول المزيد من المسكنات لتهدئة اوجاعها.. قالت وكأنها استفاقت للتو من سكرة جلسة خمر طويلة.. أنت.. تكتب عن كل شيء.. ما عداي.. ثم تمتمت بشيء من الدلال.. لما لا تكتب عني؟.. لما أنت جاحد هكذا؟.. ألم أحتمل طلية ثلاثون عاماً ونيف، كل حماقاتك وجنونك.. ألم أمسح بدموعي كل خطاياك وآثامك، ليالٍ طوال  كنت أسهر لوحدي، أنتظر قدومك بعد أنتصاف الليل ، لأضعك كرضيع صغير في فراشنا وأحتضنك بين ذراعيّ، ولا أسأل أين ولماذا.. فقط أحمد الله لأنه أعادك لي بسلام، وذلك العم...(جارنا الطيب) كان يصرخ من فوق سطح داره في الليالي الصيفية، بأعلى صوته وهو يقهقه، يا أبنتي ألى متى تنتظرينه؟ أين ياتري مات حماره؟، أتدري كم كنت أخجل عندما كنت أجيبه.. لا ادري ياعماه، صدقني لم أكن أفهم ماذا يقصد بعباراته تلك، عندما أنهت حديثها، تناولت كتاباً ورحت أقرأ لها بهمس، لعلني أعيدها أعواماً الى الوراء.
(اهلا بزوجتي اهلا، تعبة أنت؟ فكيف أفعل؟ لو أردت غسل قدميك، فلا ماء عندي ولا طست من ذهب، وغرفتي مثل وطني، أسيرة وفقيرة، منذ وطئت قدماك غرفتي، أورق البيطون وصار أخضر...)
عندما أنهيت الشطر الاخير، قالت وكأنها تريد ان تتحدي مشاعري أو تمتحن مقدرتي، ما قرأته من أبيات ليست لك طبعاً، والشاعر الذي كتب هذه القصيدة، أن كان حيا سوف لايستطيع كتابتها مرة أخرى.. لأنه كتبها في وقتها لأمرأة واحدة.. واحدة فقط.. ثم أردفت بتقطيع مؤلم.. أريد منك أن تكتب لي.. لي وحدي.. اجبتها، نعم صدقت، هو كذلك، لقد قالها الشاعر ناظم حكمت في زوجته (منور) عندما كان سجينا، أمتحان عسير وضعتني هذه المرأة المعبودة أمامه، والتي من حقها ان تطالبني بما تشاء.. وأن رفضت قد تلجأ الى صفعات أخرى أثقل وأمر من تلك الاولى التي أطلقتها، ولكن أن تطلب أن أكتب عنها بالذات وفي هذه اللحظة.. ياترى من أوحى لها بأن تلح على هكذا؟ هو خيالها أم حاجتها لأن تمدح ، وأن تقال فيها الاشعار وتكتب عنها القصائد، ولكني أقر مرة اخرى، بأن من حقها أن تطلب ما تشاء، وسرحت بخيالي بعيداً وتخيلتها، كانت قبل مرضها قوية وفاتنة،  الشعراء والكتاب يحيطون بها من كل جانب، وكانت كلما ترغب تمد جدائلها لتكتسح المدن والاسوار، أو ترأف بهذا أو ذلك، فتمد يدها لتعطف على الضعيف والمهين، وتهد عروش الاقوياء والمتسلطين، لازلت أتذكر تلك الليلة المفزعة، عندما أرسلتني، لأتقصى لها، عمن يحاول زعزعة أركان بيتها الامن، أو يسبي أو يؤذي أبناءها، تسللت خشية الانكشاف، وبهدوء وقبل أن أصل، وجدتها قد خرجت قبلي، تحمل صواعق آنو، وزوابع مردوخ وقوة وبأس أنكيدو، وجمال وأغراء عشتار، عدت خائبا، أردد مع نفسي أنها لوحدها عندما تقاتل، وكأنها تجيش كل جيوش العالم وتقودها الى النصر، لقد حسدوها وقالوا وكتبوا عن سيئاتها، وصفوها بالالحاد والشرك وأنها تعبد الهة متعددة، تأمروا عليها، شتتوا أبناءها. تبعثروا في أرجاء الكرة الارضية، وأصبحت كقوقة أنتزعوا عنها فراخها، ورغم ذلك لم تفقد قوتها وبأسها، الشعراء من حولها تبددوا، ولأنها لاتقوى اليوم حتى على أعالة أبنائها هؤلاء ايضاً، تمردوا عليها، أصبحو يبخلون عليها بزيارة حتى في الاعياد والمناسبات ولم تعد تتلقى التهاني والقبل كما في الزمن الماضي، ورحت أبحث عن قلمي وبعض الاوراق التي كانت مبعثرة على طاولة قريبة، وبينما أهم بكتابة ما طلبته معبودتي الناعمة، تسلل شبح  أمرأة الى غرفة المكتب وقفت قبالتي وأخذت تهمهم بكلمات لم أفهمها، ثم بعد ان أقتربت أكثر أتضحت معالمها، أصبحت كلماتها تصل مسامعي بشكل أوضح اومأت بأصبعها بأن ، لا أصرخ من شدة فزعي ثم قالت بصوت خافت : لقد جئت لأساعدك في كتابة نص مناسب لزوجتك ،ألم تطلبه منك بألحاح ن وأنا أعلم مقدار حبك لها وخوفك عليها وخاصة أنها ... قاطعتها قائلا :بربك ،هات ما عندك أغيثيني .. تناولت يدي وقالت وكأنها تأمرني  ،أكتب  فتاة بعمر الورود احبت فتى ، أهل قريتها أجتمعوا ورجموا الفتاة بالحجارة حد الموت ،فغرت فاهي مستغربا ..  لماذا..لماذا؟ غاصت الاسئلة في ذاتي عميقا ،ولكن  هي  لم تبدي اي استغراب او حتى لم تبدو مهتمة بالامر ..بعدها راحت تقص على مسامعي حكاية ام مسكينة تعرفت عليها أثناء مسيرة طويلة عندما كانوا يهجرون قريتهم الصغيرة بحثا عن الامان المفقود، فهذه المرأة اصبحت من اعز صديقاتها بل انهما متشابهتان في كل شيء ،كان لها ثلاثة ابناء او اكثر رأتهم بأم عيناها يبعون  والدتهم  في سوق النخاسة ، تاوهت من شدة حزني والمي ، فأومأت علي بالسكوت، قلت هامسا :لماذا فعلوا هكذا بامهم المسكينة . أجابتني بكلمات قليلة تشبه تلك الطلاسم والرموز السحرية المحفورة على جدران المعابد والهياكل القديمة . لم تعطني مجالا للأفصاح عما يختلج في داخلي ولكني سمعتها تردد : هذا ماكان يحدث في عهد سومر واليوم عندكم في بابل واشور ..وراحت تكرر قولها بنغمة حزينة ولعدة مرات ، لم أفهم ماذا تعني تمتمتها السحرية تلك ،وظننت بان العمر الطويل وهذه الجدائل الطويلة البيضاء جعلتها على شافة الخرف والعته ،فلم أرغب  ازعاجها بالمزيد من علامات الاستفهام والتعجب ن فسكت على مضض ، ثم قالت مقاطعة تسلسل افكاري ، هل  ا سمعت بخط اقاموه ليفصل تلك الام  عن ابنها الصغير ؟ قلت لا والله لم ... قاطعتني لتروي لي قصتها العجيبة قالت: ( وهي غارقة في الم دفين) ،بينما كنت نائمة بجانب مهد ابني الوحيد صغيري الحبيب فجأة ظهرت طغمة من رجال غلاظ القلوب لا يعرفون الرحمة، واخذوا يرسمون خطوطا وهمية او سحرية اوحقيقية وفجأة فصلو بخط ما ،ابني الوحيد عني وقالوا : أبنك اصبح اجنبيا وهو الان في بلد اخر غير بلدك ، صرخت ،بكيت ، تألمت ، توسلت اليهم ان يعيدوا لي ابني الصغير ن الا أن الرحمة غادرت قلوبهم ، هززتها من اكتافها ورحت اكرر ، لما فعلوا هكذا معك  يا اماه، ولكنها ابت ان تجيبني وظلت تردد ذات العبارة : الرحمة لم ..... وسارت من امامي تجر ورائها خصلات شعرها البيضاء الستة الف خصلة ،وعندما كانت على وشك الخروج من غرفتي تعرفت على ملامح تشبه الى حد بعيد ملامح تلك المراة القوية والناعمة ، أمرأة من البعد الماضي، وكدت امسك بتلابيب ملابسها القديمة الرثة او اتشبث ببعض خصلات شعرها البيضاء الناصعة ، ألا أن استفاقة زوجتي  ، حال دون ذلك ، اقبلت الي وقد عادت جميلة وقوية كما كانت قبل أن تمرض ،شاهدت مرة أخرى تلك الابتسامة السحرية على شفتيها، وهي تشاهدني جالسا في مكتبي مذهولاوماسكا القلم، همست في اذني بصوتها الدافيء : هل كتبت شيئا عني ، تلعثمت وانا أقول لها نعم كتبت، وعندما تطلعت في الورقة ، أبتسمت وزا لت  عنها الاوجاع ورجعت سنين عديدة الى أيام شبابها الاول ، ورايتها وكأنها في ليلة زفافنا  عانقتها ، فأخذتني الى مخدعنا ، كما كانت تفعل في الزمن الماضي ...

* نشرتها جريدة الاديب البغدادية في عددها 147في11/7/2007
115  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وطن حر وشعب سعيد !! في: 11:24 18/05/2008
وطن  حر وشعب سعيد !!
بطرس نباتي


     شعار جميل ورائع  هتفنا وتغنينا به عقوداً سبعة ، لكم رددناه في المدارس والشوارع والأزقة والنزهات والزنازين والمنافي والمهاجر، بل وضحى من اجل تحقيقه الآلاف بأرواحهم الغالية ومئات الألوف بالغالي والنفيس...كان ( وطن حر وشعب سعيد) بمثابة لطمة قوية كلما إنطلق من حنجرة بوجه الطغاة والمستعمرين. حقّاً أثمة أجمل من وطن يكون حراً ويحتضن شعباً سعيداً؟ لاسيما شعب كان ومازال يئن طوال  قرون تحت وطأة الفقر والجهل والمرض وظلم الطغاة...في وطن إستباحته عشرات الغزوات والاحتلالات: الفارسية واليونانية والرومانية والعربية(باسم الإسلام) والبويهية والسلجوقية والمغولية والتترية والصفوية والعثمانية والإنكَليزية...وآخرها مكرمات سيدنا القائد المؤمن الضرورة،الذي أراد ان يحول العراق من دولة مستباحة بالاحتلالات الى دولة تحتل دولة الكويت، بحجة انها كانت قضاءً تابعاً للبصرة؛ فأصبحت فعلته الرعناء حجة وذريعة لإستقدام جيوش العالم بقيادة امريكا، لتطرد جيشنا المقدام( حارس البوابة الشرقية للوطن العربي والعروبة) من الكويت مدحوراً مذلولاً، ثم لتتوالى انتصارات القائد عبدالله المؤمن على أبناء شعبه المستضعفين؛ بحيث أضطرت قوى المعارضة العراقية إلى الترجي والاستجداء  من دول التحالف لتحتل العراق  وتخلصه  من النظام الظالم. ولكن من أجل ديمومة مصالح الغرب؛ سرعان أصدرت الأمم المتحدة وفقاً لمصالح القادمين(ليس لأجل سواد عيوننا) قراراً سمي هذا الخلاص من الدكتاتورية احتلالا وسمي العراق دولة محتلة، وهكذا جاءت امريكا وانكلترا لإحتلال هذا(الوطن الحر) مرة أخرى؛ فبوجه من نرفع هذا الشعار التاريخي المزمن؟ وممن نحرر العراق هذه المرة ؟ أمن الذين استجديناهم  بالامس القريب لإنقاذنا من سلطة نظام غاشم؟  من أمريكا الصديقة الحميمة؟ ،التي تجاهد ليل نهار من اجل تعليمنا وتثقيفنا لنصبح ديموقراطيين ،وأن نجري أنتخابات نزيهة غير مغشوشة ، هل نحرره من الجيش الامريكي؟ الذي سقط منه لحد الآن ما تجاوز 4000 فرد من قواته  في عملية تحريرنا من السلطة التي كانت بالاصل وحسب اعتراف معظم رموزها  قد جاءت تحكم العراق بقطار انكلوامريكي ، وحاربت هذه السلطة ايران بمشورة ورعاية من رموز ذات  القطار وكان رامسفيلد و(ربعه)  هم الاخوة الكبارالذين  يزوروننا( حسب أغنية فيروز زوروني كل سنة مرة) وقت الشدة ليشدوا من أزرنا وليضعوا  خدمات الفضاء والبنتاغون وجميع الوكالات الاستخبارتية الامريكية  في خدمتنا وتصرفنا من اجل دحر بعبع الخمينية القادمة بزلزالها من الحدود الشرقية، والتي كان بعبعها هذا المفزع غافيا في شانزاليزيه أو يتنزه في شوارع باريس ليتم اعداده على افضل وجه لإستلام السلطة من شاه إيران المدحور،ولتكون تضحيات الشعب العراقي وأموال الخليج وخبرات الغرب، درعا او سدا للبوابة الشرقية للوطن العربي الكبير، بربكم ، ألا تستحق هذه الاحداث أن تكون فلما تراجيدكوميدياً ، يستعرض احداث هذا المسلسل المبكي المضحك؟(ومن المؤكد مثل هذا الفلم  سيكون رائعا ويحتل الدرجة الاولى في عروض الهوليود لو قام بتمثيله، مستر بين، وانطوني هوبكينز لكونه امريكياً ويكره امريكا، وداستين هوفمان لكونها تكره اسرائيل، ولكي لا يقتصر ستاف الفلم على الاصدقاء الامريكان فقط ،أقترح أن يناط أخراجه بالمخرج المصري المعروف توفيق صالح ،لأنه سبق له وأن أخرج الفلم العراقي، ألأيام الطويلة) ، أما الجزء المبكي والمحزن منه،فهو يشمل  المآسي والالام التي يتجرعها هذا (الشعب السعيد) نتيجة مرارة هذه الاحداث والثيمات التي سيضمها هذا الفلم، ففي كل إحتلال تقع ضحايا بالالاف ،كانت قديما بحد السيف ، قطع الرقاب الطعن بخناجر مسمومة، بالرماح ،وبعدها ببنادق العوسملى والبرنو والبنادق الانكليزية ... من يقرأ عن عدد سكان العراق في فترات مختلفة من تاريخه يصاب  بالدهشة ويأخذه العجب ، هناك إحصاءات في سنة من السنين لسكان مدينة ، يسجل عدد سكانها بالالاف ، وبعد سنة او سنتين في وثائق أخرى نكتشف أن سكان تلك المدينة لا يتجاوز عددهم العشرات ، ومن العجيب أيضا أن معظم ملوك العراق وقادتها  عبر التاريخ أما تم اغتيالهم أو قتلهم  ، لأنهم ، أباة وشجعان يأبون الموت على الفراش الناعم ، وفي التاريخ المعاصر من يعتلي كرسي الحكم يجب أن يصفي ما قبله ،فالاستئثار بالسلطة والجاه والمال ، لا يتم ألا بعد أن يقدم في سبيله التضحيات ، والأحق أن تكون التضحية برموز العهد البائد، لأن بقاءهم في الحياة قد يهدد الطمأنينة والامان لمن جاء من بعدهم وهكذا دواليك..
إن شعارنا الجميل الرائع هذا مازال ساريا ونافذا وخاصة بشطره الاخر الأكثر غرابة من شطره الاول ( شعب سعيد) والله إن هذا الشعب قد شبع سعادة وهناء منذ كلكامش ولحد اليوم فنحن نقرأ في ملحمة كلكامش ، قائدنا العزيز كان يضطهد الرعية على أصوات قرع الطبول وأنه لم يترك زوجة تنام في مخدع بعلها، ولا عذراء لعاشق ، ياله من بطل عزيز، ولكنه بعد اعلانه التوبة والانصياع لمجلس مدينته أوروك، بعد التعرف على صديقه انكيدو، حتى النبتة التي كانت ستجلب له الخلود لوحده لم يشأ أن يستأثر بها، وإنما أراد أن يشاركه في الخلود شعب اوروك لولا الحية اللعينة التي سرقتها. المهم  أن كلكامش قد تاب وخدم اوروك وسوّرها وبنى فيها قصور له ولشعبه، أما الحكام الذين جاءوا من بعده ،فهل تابوا من  تقتيل شعبهم ؟وهل تابوا من زجّه في حروب جائرة أو عبثية تافهة؟ هل تابوا من سرقة ثروات العراق ؟وتسخير اقتصاده من اجل رفاههم الشخصي ،ونقل ما يقع تحت أياديهم الى بنوك ومصارف الدول الاخرى؟ لقد تاب كلكامش وبنى اوروك، بنى السور والبيوت ، أما هم فقد بنوا صرائف واكواخاً من الطين ومن الصفيح ليسكن فيها أبناء العراق، ولأنفسهم بنوا أعظم القصور.أما حمورابي فقد سن شريعة وقوانين لتنظيم البلاد وحكم العباد، أما حكامنا المعاصرون الذين جاءوا بعده بستة الاف سنة ونيف ، فقد سنوا أيضاً قوانينهم، ولكن كيف؟بالامس كان هناك قانون كل شيخ عشيرة  باستطاعته فرض الضرائب وجمع الاتاوات من المسافرين والتجار كل حسب منطقته وبعد ان تطور العراق ،أصبحت القوانين لا تخدم الا مصالح حفنة من الحكام الطامعين ، وبعد أن تطورنا ، أصبحت قوانينا تحرم الاجتماعات وتكوين تنظيمات المعارضة ، وتعمل على خنق الحريات وبعد أن تطورنا أكثر صارت هناك قوانين عادلة تنص على قطع الآذان والشفاه وتعليق الجثث المعدومة على اعمدة الكهرباء وتمييع الاجساد بالتيزاب وغيره من المواد المذيبة وإطلاق الغازات السامة فوق حلبجة وباقي مدن وقصبات كردستان ،وبعد المزيد من التطور،أصبح لحكامنا حق التمتع بملكية كل شيء ،الاراضي لهم يهبونها لمن يشائون، هبة أو منحة بعد أن يتم الاتفاق على حصصهم  أولا ،ومن المشاريع العملاقة لهم النصف ومن الشركات وحقول الاستثمار،وكل شيء ، يبدوا بأن الله أضافة الى أنه منحهم حق أستعباد الشعب ،منحهم أيضا حق أن يتصرفوا بعباده كيفما شاءوا واللويل كل الويل  للداعين الى  النزاهة والاخلاص للوطن ،ومن مكارمهم أيضا بعد تطورهم الاخير ... جاءت عملية دفع الشعب نحو السعادة والهناء، تحقيقا للشعار الجميل الرائع( وطن حر وشعب سعيد) بتحويله الى شعب مهاجر مطرود من وطنه مبعثر في جميع ارجاء الكرة الارضية ، وحسب الضرورة الشعرية ، وضبط اواخر الكلمات في الشعار؛ فقد قام حكامنا الاشاوس بتحويره ولوي رقبته (وعذرا من الشهداء الابرار الذين سقطوا وهم يرددون الشعار الاصيل وطن حر وشعب سعيد ) ليصبح  (وطن حر وشعب في السويد) على حد تحوير صديقنا الشاعر جلال زنكَابادي، الذي مابرح يردده ساخراً متهكماً منذ مابعد إنتفاضة1991 .
لقد حدثني عن الهجرة وترك الوطن صديق يعمل طبيبا في أستراليا، قال في أحد الايام إتصلوا بنا من أحد المراكز البحثية في القارة القطبية الجنوبية والقريب من المدينة التي كنت أخدم فيها كطبيب حول حاجة أحد المهندسين الى أسعاف فوري ،وعندما وصلنا الى المركز وجدنا عدد العاملين فيه لا يتجاوز(خمسة عشر) خبيرا، وكانت دهشتنا عظيمة عندما أكتشفنا ان الخبير المريض هو من العراق، ومعه أربعة أخرون أيضا من العراق ، فقلت لصاحبي لا تتعجب يا أخي فنحن في بلدنا بمكارم وأفضال  رؤسائنا وحكامنا الاشاوس؛ أصبحت أرض العراق وتربتها لا تتحملنا، ففكروا مليا بالامر، ولكي تنزلق  جميع الثروات والاموال العراقية  بسهولة في جيوبهم وفي حساباتهم المصرفية في الخارج ، ومن أجل أن لا يزاحمهم في جمع الاموال ونهبها أمثال هؤلاء المهندسين والخبراء العاملين في القطب الجنوبي؛ لذلك قرروا ضخ المزيد من الطاقات العراقية نحو بلدان القارات الخمس وعندما فاضت هذه القارات بالعراقيين ، والضخ مستمر؛ فلا بد من ضخ البقية وتوزيعهم على القطبين من أجل أن يتوازن الثقل ويتوزع على جميع أجزاء الكرة الارضية،حفاظا عليها من فقدان التوازن، ولكي لا يحدث لها، لا سامح الله ،ما حدث لتايتنيك،فقاطعني صاحبي ضاحكا: حسناً وإذا إمتلأ القطبان؟ أجبته: أتصور سيضخون العراقيين نحو القمر و المريخ والكواكب الاخرى!
 
 
116  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الى عادل كوركيس..... كلمة رثاء لا تكفي يا ابا المراثي ...* في: 14:23 12/05/2008
  الى عادل كوركيس.....


  كلمة رثاء لا تكفي يا ابا المراثي ...*



بطرس نباتي

قبل أيام محدودة ،كنا نحيطك أنا وصباح الشاني ، بجلسة أو خلوة أقتنصناها، حينما كنت تزور صديقك الفنان المسرحي لطيف نعمان  ،قبلها التقيتك في بغداد ، عندما علمت بأنني قادم من لدن لطيف ، يا للوفاء الجميل الذي كنت تحمله أنه نادر جدا في هذا الزمن السيء ، هرعت الي ولم تبالي باخطار الطريق ، ومكثت معي طوال النهاروفي المساء عندما أرغمتك  شوارع وأزقة بغداد الملغمة بالخوف  ومنع التجوال وغيرها من المنغصات على وداعنا ،اكتشفتُ بأن تعلق صديقنا لطيف، وما يكنه لك من محبة صادقة لا تشوبها اية مصلحة انية كما لدى البعض ،لا تقل عن تفسيرك وتحميلك للصادقة بتلك المعاني الجميلة الرائعة التي كنت تصف بها حميميتك لصديقنا العزيز،قلت مع ذاتي، هنيئا للطيف لأن أختياره لهذه الصداقة كان صائبا ، و كانت فرحتي لا توصف عندما وجدت من يشاركني محبتي لهذا الصديق ،فلا بد أذن أن يذرف لك الدمع بسخاء  لطيف ومحي الدين زنكنة وسوسن وكل من يعرفك في بغداد وغيرها،وكل من التقاك أو صاحبك ،ولتحزن لفراقك فرقة مسرح اليوم وشيرا وجميع مسارح بغداد، ولتغلف بالسواد لوحات التشكيليين ومعارضهم ..
 عندما ألتقيتك قلتُ: ما دمت تحمل كل هذه المعاني العميقة للصداقة  هل تقبل بصداقتي ياعادل ، فأذن أسمح لي أناأيضا  أن أدعوك ياصديقي ...
هل كنت تشعر بقرب الرحيل عندما دونت مراثيك هذه التي بين يدي ، انك ترثي نفسك قبل ان ترثي والدك و موفق الخطيب وجعفر علي ونعمان داود وفاروق محمد علي وحسين الحسيني واخرين،والا، ماذا يعني ان تكتب في مقدمة المرثية عن ابيك؟ (في عصر لم يبق فيه غير الالم والحزن والمعاناة للغالبية العظمى ،لا يبقى لدينا غير المراثي ،كما كان الحال في ازمنة سابقة .,ليس هذا تشاؤما  انما لكل مرحلة ظروفها وافرازاتها  وهذه سنة الطبيعة عبر تاريخها الطويل ذلك اننا من ناحية اخرى تعلمنا ان نضحك ملءالشدقين ساخرين من عصر يخون فيه الانسان الانسان باسم الانسانية )  او حينما تكتب (انما خوفي عليكم حين  ينهار السلام..  وانا اترككم دون معين ..حينما اوغل في درب المنام .. فانا ما بت ادري  اي صقر  ينقر  العالم الحسان ... اي نسر سوف ينهش  نجمنا  الموغل في درب التبانة..  فاحملوا الصلبان حتى اخر الشوط... امانة لرعيل القادمين ..)او عندما تكتب  مرثية الى الفنان التشكيلي  موفق الخطيب، تبدوءها بهذه الاسطر ،وكانك ترثي نفسك برثائك لصديقك ( الى روح كل فنان احب الحياة، واغتالت حياته صدفة مرة قبل اوان اوانه) هل كانت الصدفة بأنتظارك في بغداد لتغتالك قبل الاوان ؟ وكأن بموتك بهذا الشكل الذي تم أردت أن يتشكل منه مشهدا مسرحيا أخر يضاف لأعمالك المسرحية ،تراجيديا أخرى تضاف الى الام وأحزان الوطن المثقل حتى الثمالة بمنغصات الحياة ،انت الذي احببت الحياة رغم الاف المنغصات التي كانت كالعلقم في فمك ،ولكنك عندما كنت غارقا في مرافيء الاحزان ،كنت تضحك من عصر أصبحت الخيانة فيه سمة يتباهى بها ألانسان ، أي نفاق وأي زيف هذا الذي نثقل أكتافنا به ،أنت وحدك كنت  الرافض لكل ما يصيب انسان اليوم بألف لوثة ولوثة ،ما يسجل لك الكثير يا صديقي،فرغم تمكنك من مغادرة الوطن في اي زمن كنت تختاره،ألا أنك أبيت أن تغادر وتترك جذورك الممتدة في مسارح بغداد يعتريها الجفاف ،أبيت أن تصنع لك حاضراً، قد يوفر لك الأمان وقليل من الدفىء في أصقاع المهاجر لتتنكرلتاريخ تفتخر بالانتماء اليه والممتد من سومر وبابل وأشور ، ،كنا نتوقع ان تكون في طليعة الهاربين من اتون العاصمة المتقد وشظاياه التي طالت الاخضر واليابس،ولكننا كنا على خطأ، أعذرنا ياصديقي، لم نكن نعرف معدنك الصلب الذي ظل راسخا لاتزعزعه أدخنة المتفجرات وقرقعة السلاح،كنت قانعا بما تملك من الكتب وكراسات الرسم وبعض نصوص المسرحيات ونصوص اشعار جل مادتها حزن ابدي دفين،هذه جل ثروتك ، هنيئا لك بما تملك ، فأي عصابة أوميليشيا  ستطمع بالسطوعلى مثل هذه الاشياء التي أصبحت تافهة في قاموس هذا الزمن السيء ، وأي طامع يمد يده لمكتبتك العامرة ليقتنص ما تقتنيه، لأنه لو فعل لأعتبر نفسه غبيا،لأن الخزائن والاموال هي التي يسعى للوصول اليها الشطار وعقلاء اليوم،أنه زمن عاهر يا صديقي ،لفظتًهَ منذ زمن بعيد، أنصرفت الى القراءة والبحث والتقصي بين ثنايا المسارح وفي منتديات الثقافة والفن،منزويا بين رفوف مكتبتك،يقال كنت تتوق الى نيل شهادة سعيت بجد للحصول عليها،وهل أنت تحتاج الى هذه حقا؟ أم كنت تريد أن تشغل فراغك بتقديم البحوث والدراسات ،فانت قد نلت حب وأحترام كل من ألتقاك أو صادقك،بنزاهتك، بالقناعة التي كانت أحدى سمات حياتك، بما ،يجب أن يجتمع اليوم كل فنانينا ومثقفينا ليهدونك كل واحد منهم شهادة تقديرو بأمتياز،أذن أسمح لي أن أقول كلمتي...
طوبى لك لأنك رذلت كل ما يمت الى مغريات وزيف هذا العالم بصلة.
طوبى لزهدك وترفعك عن التزلف والنفاق الذي اصبح سمة لدى البعض للحصول على الجاه والمناصب الرفيعة.
طوبى لك، لأنك كنت وفيا، صادقا مع نفسك ومع الاخرين، في حين فقد الوفاء جل اهله واصبح معاقا يمشي بعكازتين.
طوبى لرسوخ جذورك بهذه الارض،وتحملك لعبأ الحياة،لتخزي الهاربين من تحمل بعض الالم ...
هكذا يا صديقي طويت مكرها هذا المشهد من نص مسرحي كنت أنت الممثل الرئيسي فيه  ،وبهذه السهولة فقد المسرح في العراق مرة أخرى أحد دراويشه الذي عشقه الى حد ،أستطاع أن يصنع من رحيله مشهدا مسرحيا .......
 
* نسبة الى كراس بعنوان(مراثي المرافىء الصغيرة) أصدره الراحل في بغداد عام2002
                     

117  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السفر والترحال ولعنة الآلهة في: 11:46 09/03/2008
السفر والترحال ولعنة الآلهة
                                                بطرس نباتي


 نقرأ في معظم كتب التاريخ عن اللعنات، التي تلحقها الآلهة سواء بالملوك الذين لايطيعون أرادتها، أو بالانسان الذي يحاول المسّ بالمقدسات والمحرمات، ومن هذه اللعنات لعنة الفراعنة الشهيرة،و الآلهة النهرينية هي الاخرى ، قد قامت أيضاً منذ عهود سومر وبابل وآشور بصب لعناتها ومن الوزن الثقيل فوق رؤوسنا، ولا ندري ما السبب، وما الذنب الذي ارتكبناه سواء في الماضي أو في الحاضر.. ويبدو أن  هذه اللعنات تنص على أن أهل العراق ومنذ الأزل يتوجب أن  يتسلط على رقابهم حكام جائرون وسلاطين يذيقونهم المرارة والعذاب والسجون، وأن يكون جل همهم نهب ثروات البلاد وحرمان العباد من أبسط الحقوق والخدمات،ولعنة أخرى بأن يكونوا محرومين طيلة حياتهم من الكهرباء والماء والوقود، ولعنات لاتنتهي في أن يتصارعوا ويتقاتلوا فيما بينهم ،وأن يدخلهم حكامهم الأشاوس  في معارك وحروب تستنزف دماءهم وثرواتهم وتهدر طاقاتهم ، ولعنات أخرى حول تشتتهم وبعثرتهم على سطح الكرة الارضية، وان أمكن ارسال بعضهم الى خارج مجرتنا ،والعجيب في أمر اللعنة الاخيرة ،أي لعنة التهجير القسري للعراقيين،فالهجرة لو كانت تتم بسلاسة وبدون مشاكل وعراقيل لكانت اللعنة هذه بمثابة بركة للتخلص من الحكام الجائرين والهروب من اللعنات الأخرى التي ستنزلها الآلهة تباعاً ،ولكن بمجرد أن تفكر حتى  بالسفر وليس الهجرة وترك الاوطان، فإن جملة من اللعنات سوف تلاحقك ، فقطع التذاكر سهل جداً ؛ لأنك تدفع النقود، ولدينا من يستلم وهم كثيرون والحمد لله، وبعد أن تتوكل على الله، يصادفك أولا تأجيل أو حتى الغاء الرحلة، ثم  ما إن تحط في أحد المطارات الشقيقة أو المجاورة حتى ينزلوك في ساحة المطار و ينقلوك تحت حراسة الى قاعة ضيقة للتفتيش والبحث ولا تسلم حتى أشياؤك الداخلية من التحري! لأنهم لا يثقون بالاجهزة الكاشفة عندنا مع جزمنا بأن ما نملك اليوم من هذه الاجهزة هي أكثر تطوراً من جميع أجهزتهم ، أما الأكثر قهراً وألماً هو هذا الجواز الذي نحمله، فما أن تبرزه حتى تشعر بأنك أبرزت معه العوامل البايولوجية والكمياوية السامة ، أما أن تصرح وتقول بأنك عراقي حتى تقوم القيامة  فيحجزون جوازك المسكين ويقول لك الموظف المختص:
-   أجلس أوقف هناك بعيدا وعليك الانتظار..
 ثم يبدأ إنتظارك لغودو، حيث يغمرونك بفيض من الريبة والشك والظنون متمعّنين في جميع مستمسكات وتنهال عليك شتى الأسئلة:- لماذا وأين وكيف وغيرها من أدواة الاستفهام!
 في بلد شقيق جدا زرته في سبعينات القرن الماضي ،كان مطاره آنذاك عبارة عن بضع خيم متراصة، أما اليوم ،فلم أصدق عينيّ لما رأيت من صالات حديثة وأجهزة ومستلزمات السفر وطائرات عملاقة تصول وتجول في ممرات ساحته ،وقد حطت طائرتنا القادمة من بلد أجنبي بجانب أحد الخراطيم ، والله لو عرفوا بأن هناك عراقياً مع الركاب؛ لأنزلوا جميع ركابها في إحدى الساحات البعيدة لخاطر عينيّ العراقي طبعاً!،ولم يسمحوا هكذا ان تفرغنا في الخراطيم . وكانت تفصلني 24 ساعة عن موعد الرحلة المقبلة إلى بلدي؛ لذا فقد سلمت جوازي لأحصل على تأشيرة مؤقتة؛ لعلني أطلع على معالم البلد ونهضته وأرتاح من عناء سفر مضني ،وقد إستلم رجل باكستاني جوازاتنا لأننا من أصول شرقأوسطية أما القادم من بلدان الغرب فما عليه الا أن يسير الى أقرب شباك ليختموا له جوازه وليحصل على ما يشاء ، لقد إنتظرت 7 ساعات وتمت تلاوة الاسماء التي حصلت على السماح بالدخول من ايران ومن الدول العربية كلها وبسرعة ..وظللت أراقب عن كثب أولئك المسافرين ، كنت الوحيد الذي أتمتع بالشياكة والاناقة ،ولا أحمل غير جوازي وحقيبة صغيرة فيها أشيائي الخاصة ورواية أتمتع بقراءتها أثناء السفر ، وأني لأحلف هنا بدلاً عن جميع أشقائي العراقيين الذين ألتقيتهم في العديد من المطارات في العالم ،على أنهم كانوا على شاكلتي ،لا يحملون سوى ما ندر وما مرخص به قانوناً وأنهم ملتزمون بالتعليمات ويراعون الأصول ، لقد شاهدت أناسا في هذا المطار ينون الذهاب الى مناطق تجاور وطني والله لو كنت أتمتع هناك ببعض السلطة لما منحتهم الإذن بالصعود الى أيّ طائرة في العالم ! ورغم ذلك ، كلما كنت أستفسر عن المصير الذي آل اليه جوازي يسألني الباكستاني بلكنته الغريبة وفي وطن عربي شقيق :- ما نوع جوازك ؟ أجيبه:- عراقي ..
فما أن يسمع مني هذه العبارة؛ حتى يبتعد ويتمتم :- بابا أنت لازم ينتظر طويل .. هاي إجراءات طويلة ..
وبعد أن مللت الإنتظار دنوت من فتاة كانت جالسة تعمل على الحاسوب ؟ سألتها بالعربية عن الاجراءات التي تنتظرني أجابتني بالعربية فعرفت من لكنتها بأنها من اهل البلد فقلت : -أنجديني الله يستر عليك يا سمراء بنت اليعرب ، هيا أنقذيني من هذا الباكستاني ..
 وشرحت لها القصة بألم ، فقالت وهي تبتسم لي : -إتبعني .. ذهبت معها  الى العم  جامع الجوازات ،فأخرجت جوازي المشؤوم ، ثم قادتني ألى غرفة أحد الضباط ، وأشارت الي بالوقوف بعيداً عن الضابط لمسافة 20 ياردة أو اكثر ورأيتها تتحدث الى الضابط وتشير بأصبعها نحوي . وبعد وقت قصير شاهدتها تقبل نحوي وهي تبتسم ؛ حيث حصلت لي على إذن بالدخول الى البلدة لمدة 48 ساعة فقط .وبعدها لأواصل رحلتي. فشكرتها على معروفها ورحت أتغنى مع نفسي  بالنشيد الخالد:
بلاد العرب أوطاني من الشام الى الخليج  لبغدان !  وعذرا لقائلها..
118  اجتماعيات / شكر و تهاني / تهنئة الى الاعزاءفابيولا ووريا وحنان ورونان بمناسبة المولود الجديد في: 17:55 04/03/2008
تهنئة الى الاعزاءفابيولا ووريا وحنان ورونان بمناسبة المولود الجديد
بمنسبة قدوم طفلكم الجميل والرائعع(يوهان) أتقدم بأسمى التحايا وأجمل وأرق التهاني لكم أيها الاحبة ، كانت فرحتنا كبيرة أذ تزامنت ولادته مع وصول والتكم العزيزة فابيولا الى مالبورن لزيارتكم نتمنى لكم من كل قلوبنا الصحة والسعادة وأن يكون يوهان كشقيقه رونان العزيز ذكيا وجميلا ، تقبلو تحياتنا ودمتم
والدكم بطرس نباتي وأيوان وريان
119  اجتماعيات / شكر و تهاني / بمناسبة وصول زوجتي العزيزة فابيولا الى أستراليا مالبورن في: 17:28 27/02/2008
بمناسبة وصول زوجتي العزيزة فابيولا الى أستراليا مالبورن ، بدعوة من أعزائنا وريا وأبنتنا العزيزة حنان ورونان الورد ، نود ان نقدم خالص شكرنا وأمتناننا لشقيقاي العزيزين بيوس ولويس نباتي والى عائلتيهما الكريمتين ولصغارهما الاعزاء على قلوبنا .والى جميع الاهل والاصدقاء من ال كوندا وبالاخص أخي غريب وصديقي الحميم كامل كوندا وعوائلهم وكافة أفراد جاليتنا في مالبورن ، لاستقبالهم الرائع في مطار مالبورن وفي ساعةمتأخرة من الليل ،وكافة الذين اتصلوا عبر الهاتف مهنأين بسلامة وصولها ، وشكرا لوريا وحنان و وريا ورونان أتمنى لهم من كل قلبي  مولودا جميلا ورائعا كأخيه المحبوب  ، ما يسعدني حقا رغم فراق أم بان العزيزةأنها بينكم يا اشقائي الاعزاء لويس وبيوس ، ووريا وحنان ولتكن زيارتها وسفرتها هذه كلها سعادة وأفراح ودمتم ....
بطرس نباتي





120  الاخبار و الاحداث / اصدارات / صدور عدد جديد من مجلة بانيبال الثقافية في: 12:34 06/06/2007
               
صدور عدد جديد من مجلة بانيبال الثقافية


   صدر العدد32 من مجلة بانيبال الثقافية الفصلية و التي تصدرها وزارة الثقافة في حكومة كوردستان / العراق
باللغات السريانية والعربية والكردية
 ومن مواضيع القسم السرياني
 دور الاشوريين  في حل عقدة الموصل             مترجم من قبل فريد يعقوب
 الصحافة السريانية في السبعينيات مجلة الصوت السرياني نموذجا          أكد  مراد
 اخبار وتقارير ثقافية                                                    اعداد  هيئة التحرير
 زهريري دبهرا ( اشعة النور ) وذكرى 157لولادتها              دينا شمعون
 أثارنا هذه الثروة الاصيلة                                               وليم ثيادور
 باعوثا د نينوايي ( صوم نينوى ) بين التاريخ والايمان              أديسا فيدور
 ديوان بانيبال شارك فيه الشعراء
 !- يوحنا قشيشا
 2 - الدكتور  يوسف قوزي
3 - يوخنا دانيال بنيامين
 4 - لطيف بولا
  5- كوركيس نباتي
6 - يوسف زرا
7 – نزار الديراني تراجم من اشعار سعاد الصباح
8 قرياقوس يوحنا بالسريانية الغربية
عادة تربية الطيور لدى ابناء شعبنا                                     البيرت عوديشو
  موسيقى بين النهرين                                            أعداد / سوزان يوحنا يوسف
  المؤتمر الثالث للأدب السرياني في عنكاوا                        يوحنا عنكوايا
 أما القسم العربي فقد تضمن المقالات والدراسات التالية
  بعد التحية    بقلم رئيس التحرير بالسريانية والعربية
 المسلات العراقية فن وتاريخ وحضارة قسم الاول من دراسة مطولة بقلم الباحث والاديب       عوديشو ملكو اشيثا
 وهيلين عوديشو ملكو طالبة دكتوراه جامعة ستوني بروك نيويورك
 حملة طهماسب على القرى المسيحية في سهل نينوى والمناطق المجاورة سنة 1743م
            بقلم أدمون لاسو
  لقاء العدد مع القاص والمؤرخ سلمان التكريتي    حاوره ملكو خوشابا

 سيوه  النغم الاصيل والمطرب الخالد                            الاستاذ الفنان أندريوس باكوري

  شعرية الميتافيزيقيا في مجموعة عشر قطرات من دمع الشمس  مجموعة قصائد للشاعر     زهير  بهنام بردى    قراءة شاكر مجيد سيفو  شاعر  وكاتب من العراق 

  القسم الكوردي ضم المواضيع التالية
  الاشوريين وحلقات مهمة من تاريخهم                   ازاد عبيد
  الاشوريين في التاريخ                                    بهنام مارتاني
وقد ضم العدد في صفحته الاخيرة من رموز ثقافتنا الاب بول بيجان (1838-1920) والى أن نلتقي بقلم أكد مراد
أما بعد التحية والتي هي بمثابة المقال الافتتاحي بقلم  بطرس هرمز نباتي رئيس تحرير المجلة
تناول فيها اهم معوقات العمل الصحفي واحصائيات حول ما يعانيه الصحفييون من اضطهادات وما يتعرضون اليه من اعتقال او تصفيات جسدية نتيجة عملهم الصحفي و الاعلامي بالاستناد الى التقارير الصادرة عن المنظمات المعنية بشؤون سلامة العمل الصحفي (حيث بات من الضروري سن قوانين وتشريعات من قبل الامم المتاحدة وهيئاتها العاملة في مجالات حقوق الانسان تجيز للمحاكمة الدولية بمتابعة ومعاقبة مرتكبي الجرائم بحق العمل الصحفي كما هو الحال مع المحكمة الدولية المشكلة في اغتيال رفيق الحريري وان يناط بهذه المحاكم مسؤولية متابعة شؤون الصحفيين المعتقلين او الذين يتعرضون للقتل او للاضطهد جراء ممارستهم لمهنهم).....
وعنوان المجلة اربيل – عنكاوا مديرية الثقافة الاشورية مجلة بانيبال ـت 2251081
Banipal_1998@yahoo.com 



121  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الجزية وحق المواطنة في القرن الواحد والعشرين في: 10:54 06/06/2007
 
الجزية وحق المواطنة في القرن الواحد والعشرين

   بطرس هرمز نباتي

   القادمون من بغداد العاصمة ومن بعض المناطق الاخرى من جنوب وغرب العراق يحدثوننا بغرائب وعجائب الامور بحيث يصعب على أي عاقل تصديق ما يحصل هناك ،وبتنا لا ندري هل أن هذه الاخبار تنقل عن بلدله تاريخ وحضارةأسمه العراق، أم عن أفغانستان في زمن  القاعدة والطالبان أم أننا في زمن التخلف والعودة الى الوراء بقرون، أحدهم  وهو من فناني وأدباء الحدباء تحدث كثيرا عن العصابات والتكفيريين اللذين يمنعون سواق المركبات من حمل عجلة أضافية أي ( سبير) في سياراتهم لأن ذلك يدل على ان من يحملهاعندما يهم بالخروج بسيارته لآ يتوكل على الله سبحانه ، لأنه لو توكل و قرأ البسملة عند تشغيله لمحرك السيارة فمن المحال أن تصاب سيارته بأي عطل ، وعلق زميل أخرقائلا تصور يا أخي في بعض أطراف الموصل الجنوبية وفي بعض مناطق ما يطلق عليه بعد الأحتلال (بالمثلث السني) يمنعون الناس من وضع الطماطم والخيار في كيس واحدة ،لما يحملان من رموز تدل على الجنس حيث يمنع جمعهما لكي لا يكون الشيطان ثالثهما واخر قال بعض هؤلاء التكفيريين تصور يأمرون الرعاة وأصحاب الماشية ألباس الماعز سراويل لئلا تظهر عوراتهن للملأ ،ولربما في الربيع سيوصون بأن ترتدي الحميرأيضا سراويل طويلة لئلآ يدلدل بين سيقانها ...!!ويمنعون الحلاقة الحديثة لشعر الرأس وصالونات الزينة للنساء وغيرها، لأنها حسب فتاويهم بدع غربية  كما حدثنا زميل  أخرمن بغداد ،بأن بعض الزمر المسلحة أجبرت أحد المسيحيين على تغيير دينه والتحول الى الدين الاسلامي وبعد التهديد والوعيد ، أمتثل المسكين للأمر الواقع وقام بتغيير دينه وأصبح مسلما ، وبعد فترة جاءته مفرزة مسلحة أخرى و طلبت منه تغيير دينه وأشهار أسلامه فما كان منه ألا ان اخرج وثيقة تثبت بأنه مسلم حقا و قد أشهر الاسلام على أيدي العالم الفلاني ، ولكن أفراد المفرزة المسلحة لم يرضيهم هذا قال أحدهم : أنت الان قد أشهرت أسلامك وأصبحت شيعيا وكان الاحرى بك أن تكون سنياويقال عندما يلقى القبض على أحدهم ويتهم بأنه متعاون مع قوات الاحتلال ، يحلف الشخص بالمقدسات وبأغلض الايمان بأنه بريء من التهمة ، ولكنهم بدل أن يقتنعوا بذلك يقترحون عليه، بأنهم سيقومون بقطع رأسه أو قتله تنفيذا لشرع الله تعالى ، فأذا كان بريئا فأنه سيفوز بالجنة والجنة أفضل له من هذه الحياة الفانية وأن كان مذنبا فأنه قد نال جزائه العادل..   وحدثونا عن طبيب أجبر بالتهديد والوعيد بأعتناق الاسلام وأبلغ من قبل عصابة من هؤلاء التكفيريين، بأن سيتم تزويج بناته الثلاثة من شبان مسلمين هم  من حراس الامير المخلصين وأن أميرهم قد أفتى بذلك فما كان من الطبيب المفجوع ألا أن يؤجر سيارة ويهرب نافذا بجلده وبعائلته بعيدا  .. وهناك العشرات من الحكايات والقصص كلها تدل على ان الحالة العراقية حالة مريضة بمرض عظال وبحاجة الى علاج حقيقي والى أن يصلنا هذا العلاج ولربما يكون سحريا أومستوردا لأننا تعودنا بأن كل هومحلي هو مزيف .. فخلال عملية أنتظار المخلص سنكون نحن المسيحيين في خبر كان أو أحدى أخواتها ، وأخر صرعة من الفتاوى والتي تبررها بعض وسائل الاعلام ، هي تلك التي تدعوا المسيحيين جهارا لأختيار أحد ألأمرين، أما أشهار الاسلام أو دفع الجزية ،والان في بعض المحافظات وعلى رأسها العاصمة المنكوبة بغداد قد نشرت عدة مقالات حول ذلك وأود هنا مشكورا الاشارة الى (تصريح الاستاذ عبد الاحد افرام عضو المجلس الوطني العراقي  لوكالة الانباء الالمانية نشرته جريدة الشرق الاوسط في عددها10381في1مايو) بدأت الجماعات المسلحة في ما تعرف بدولة العراق الاسلامية بتطبيق هذه الفتاوى ،ولكن الانكى من كل ذلك أعلان أحدى القنوات التلفازية العراقية الفضائية والتي تدعى بقناة (السلام) تأييدها لمثل هذه الدعوات وايجاد التبريرات لها  ، مقارنة بين ما يجبى من ضرائب في الدول الاوروبية من المسلمين بالجزية التي كانت كنظام ضريبي معمول به أبان الفتوحات الاسلامية ، فالضريبة نظام أقتصادي تعمد اليه الدول وذلك بأقتطاع جزء من دخل الفرد لقاء الخدمات التي تقدمها الحكومات لمواطنيها ، ليشعر الفرد بأن الممتلكات العامة وجميع الخدمات الاخرى التي تقدمها الدولة أنما هي من حقه الطبيعي لأنه يساهم بها بأقتطاع جزء من مدخولاته ،ولقاء هذه الضريبة يتمتع الفرد بحقوق وأمتيازات عديدة وعلى رأسها مراقبة شؤون الدولة والاطلاع على حساباتها وخططها ،وكذلك له الحق في أختيار ممثليه الحقيقين عبر أنتخابات نزيهة ، ليكون مؤتمنا على ان الجزء المقططع من دخله سيسلم الى أياد  امينة تعمل لمصلحته ومن اجل زيادة مدخولاته ورفاهته والنظام الضريبي حق وواجب على كل مواطن دون أستثناء ، ولا يعفى منه أي كان لونه ودينه ، وهو أحد سمات المواطنة ليس في الدول الاوربية وحدها كما يدعون ، وانما في جميع دول العالم ،أما نظام الجزية والجزية كتعريف تعني جزاء بقائهم على كفرهم والحادهم او على دينهم ومعتقدهم السابق ، وهو مصطلح فقهي اسلامي يقصدبه كلا من اليهود والمسيحيين او حسب الوصف الاسلامي اجمالا اهل الكتاب الذين يعيشون تحت الحكم الاسلامي او في البلاد الاغلبيةالمسلمة السماح لأهالي البلاد المنهزمة عسكريا بالاحتفاظ بدينهم مقابل دفعهم للجزية وقد تم فرضه بموجب الاية القرانية(قاتلوا الذين لايؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولما يحرمون ماحرم الله ورسوله ولما يدينون بدين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) وقد أجتهد علماء المسلميين وأأمتهم في تفسير العبارة الاخيرة وهم صاغرون وفسروها اي ب و (هم ذليلون حقيرون مهانون)وكان الولاة وجبات الجزية يتفنون بكيفية جبايتها فمنهم من كان يجلس بينما يقف دافعها ذليلا منكسرا لا يقوي على النظر الى مستلمها ومنهم من كان يستلمها من  الذ مي  وهو ممسك بالمال وسط كفه بينما اصابع المستلم تأتيه من الاعلى وهوبحال من الذل والمهانة ولربما في هذا العصر عصرما بعد العولمة والانترنيت وغزو الفضاء ستكون طرق أكثر عصرنة في جبايتها وهناك أشكال عديدة للجزية منها نولكن للاسف صدور مثل هذه الدعوات وتبنيها من قبل وسائل الاعلام ضد مسيحي العراق ن فالمسيحيين في العراق ليسوا أغراب تواجدوا أو أحتلو وطنا يدعى العراق حتى يدعون عليهم بالجزية ، فهذا العراق هو وطنهم وطن بابل واشور وهم من سكانه الاصلاء وكان الاجدر ان يفكرمن يسن دساتير وقوانين هذا البلد أن يكافيء المسيحيين بحقوق أضافية مقابل أصالتهم وما سلب منهم من الاراضي التاريخية من قبل الموجات المتعاقبة التي اتت غازية لهذا الوطن النهريني ،لا أن تفرض عليهم الجزية أو تغير دينهم  فالجزية حتى في وقت الخلفاء عدا في بعض الفترات التي كان الولاة وقادة الامصار بغية زيادة مدخولاتهم الشخصية او للصرف على فتوحاتهم كانوا يطلبونها من المسيحيين كأقباط مصر  واليهود وغيرهم من السكان المحليين ،كانت مفروضة على الغرباء والمحتليين ،  فعندما طلب الامام عمر الجزية وفرضها فقد فرضها على الروم المحتلين لمصر نقرا في التاريخ بأن ( أرسل عمر الى الروم المحتلين لمصر قائلا ليس بيني وبينكم الا ثلاث خصال اما دخلتم في الاسلام فكنتم اخواننا وكان لكم ما لنا وان ابيتم فأعطيتم الجزية عن يد وأنتم صاغرون وأما جاهدناكم بالصبر والقتال حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين ) لذلك على هؤلاء الفقهاء والمتبحريين بالشريعة وتفاسيرها مطالبة جورج بوش وقواته المتواجدة اليوم في جميع ارجاء العالم الاسلامي بدفع الجزية  ، واين هؤلاء الذين يتشدقون بالاسلام عن خصال وأقوال النبي محمد ورسالته نقرا في أحد الاحاديث كتب رسول الله لأسقف بني الحارث بن كعب وأساقفة نجران وكهنتهم ورهبانهم ومن تبعهم (أن لهم ماتحت ايديهم من قليل وكثير من بيعهم (أي كنائسهم) )وصلواتهم ورهبانهم وهم بذمة الله ورسوله الى يوم القيامة، لا يغير اسقف عن اسقفيته ولا راهب عن رهبنته ولا كاهن عن كهانته ولا ينتزع حقا من حقوقهم ولا سلطانهم ولا شيء مما كانوا عليه ،ما نصحوا واصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين ) هذه هي وصايا النبي محمد لأتباعه بشأن من كان يدعونبأهل الذمة ، فهل يعقل أن يطالب المسيحيين االكلدو اشوريين بأن يعودوا الى الوراء مئات الاعوام ليتحولوا من سكان اصلاء الى مجرد دافعي الجزية او أن يطلق عليهم أهل الذمة  هذا يحدث في القرن الواحد والعشرين وليس في عصر فجر الاسلام وأين ؟ في عراق الثقافات وموطن الحضارة ومهدها
122  اجتماعيات / شكر و تهاني / رد: تهاني قلبة بمناسبة وصول الاعزاء وريا وحنان ورونان الى كوبنهاكن في: 19:05 17/02/2007
تهاني قلبية بسلامة وصول شقيقتنا حنان وزوجها العزيز وريا و رونان الغالي

على أرض مطار كوبنهاكن (دانيمارك) كنا مع أحلى وأجمل موعد لقاء حيث حملت الينا طائرة قادمة من مالبورن أستراليا أحبائنا الاعزاء( حنان وزوجها وريا ورونان) ووسط دموع الفرح والعناق والقبل رحنا نجدد ذكريات الطفولة والصبا ،لتكتحل نوظرنا مرة أخرى برؤية وجوه الاحبة ،وأصطحبنا أعز الناس ليحلوا علينا لا كظيوف وأنما كأهل وأحباب دارنا التي أستقبلتهم بالهلاهل والترحاب ومعنا كل الاصدقاء والاقرباء ،ولا يسعنا هنا الا أن نقدم شكرنا العميق للذين شاركونا فرحة اللقاء هذه ، التي أتت كمحطة أولى لمواصلة رحلتهم  نحو الوطن أرض عنكاوا الحبيبة ، نتمنى من كل قلوبنا أن تنعم حنان ووريا ورونان العزيز بأقامة هانئة وجميلة في ربوع اوربا الرائعة

أخوكم ثابت عسكر وسوزان ولوكاس
123  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الكهرباء والنفط بين الواقع وأكاذيب المسؤوليين في: 16:08 30/01/2007
ا                                 
    الكهرباء والنفط بين الواقع وأكاذيب المسؤوليين
[/color]
 

  بطرس هرمز نباتي

كنت أشاهد ندوة حول الكهرباء والمشتقات النفطية ليلة الاثنين 22_1 من على شاشة قناة الديار الفضائية وكان من بين المدعويين السيد عزيز مدير  أعلام وزارة الكهرباء و مديرعام المنتوجات النفطية ، يقابلهم صحفي ومسؤول آخر في أتحاد النقل  وقد حفظت أسم  مندوب وزارة الكهرباء لأنه كان من بين الحاضرين  أكثرتألقا من غيره في أطلاقه للوعود الكاذبة والتلفيقات الرنانة  وخاصة فيما يتعلق الامر بنا وبمعاناتنا نحن أبناء منطقة كردستان ،وكان موضوع الحديث عن الازمات التي تعصف بحياة العراقيين وخاصة أزمة الكهرباء المزمنة وأزمة المحروقات ، في فصلنا الشتائي هذا ، حيث تزداد حاجة وطلب العراقيين لمزيد من النفط الابيض للتدفئة المنزلية ،  و غاز الطبخ والمشتقات الاخرى، وصل سعر برميل  النفط الابيض للتدفئة الى 300ألف دينار أي ما يعادل 230 دولاروقنينة الغاز بعد التلاعب بها وأفراغها الى النصف عندوصولهاالى أيدي الباعة المتجولين ب 35الف ديناروجليكان البنزين الذي يتم تفريغ حوالي خمسة ليترات منه من قبل باعة الارصفة ب18 الى 25الف دينار ، أما عن الطاقة العزيزةالكهرباء ، الضيف الغالي والتي غادرت دورنا  منذ أن وافتها المنية بأجلها المحتوم و منذ زمن بعيد ورحلت من غير كلمة الوداع أو كتابة وصية ما ، ولا زلنا نلطم خدودنا ونولول على فقدانها ، هذه الطاقة التي هي عماد أقتصاديات البلد ويحتاجها المواطن كما يحتاج الى الضروريات الحياتية الاخرى، أصبحت في خبر كان وقدعدنا اليوم بعد أعلان وفاة  هذه الطاقة، الى العصر السومري أوحتى عصور ما قبل الطوفان وأصبحنا نستعيض عنها بالمشاعل والفوانيس ولربما ستحتاج هذه الطاقة المدللة الى أحدى معجزات يسوع المسيح  لأعادتها الى الحياة ،  الاخوة  ممثلي وزارة النفط والعزيزة الغالية (الا)كهرباء في ندوة قناة الديارالتي نحن بصددها ، كانوا يردون على تعقيبات الاعلامي ضيف الجلسة ، بأكاذيب لايقوون حتى على فبركتها بشكل منتظم بحيث تبدو وكأنها حقيقة ، مدير الاعلام في وزارة (الا)كهرباء كان يردد ( هذه الايام كهرباء زينة في الشمال) وكان يستشهد بأن في الشمال( أصبحنا نزود كهرباء لهم أي لأبناء شمالنا العزيز ثلاث  ساعات كهرباء ثلاث ساعات قطع) ولم يكن يخشى  من التصريح بهذه الاكاذيب ظنا منه في تصوري  بأن قناة الديار لا يمكن لبثها من الوصول الى أربيل أو السليمانية أو الى دهوك أو كركوك أي الى المحافظات والقصبات الكردستانية لبعدها عن قناة الديار ، في تلك الليلة( أي ليلة أنعقاد الندوة) والتي قبلها ولمدة أشهرخلت ونحن في أربيل مثلا لم تصل الى دورنا الكهرباء الذي يتحدث عنها هذا المدير الاعلامي سوى ساعتين أو ثلاث  باليوم وهذه الكهرباء التي تزودنا بها وزارة (الا)كهرباء لانراها لأنها تزور بيوتنا في الساعة الثانية بعد منتصف الليل وتغادرنا على عجل في الساعة الرابعة أو الخامسة فجراومن تبريرات  ضيفي قناة الديارلأزمات الوقود و الكهرباء والمشاكل والعقد   كافة  تعود الى  الارهاب والارهابيين الذين يفجرون الاعمدة ا لطاقة الكهربائية وأنابيب الناقلة للمشتقات النفطية ،ويستولون على مخزونات الوقود في مصفى بيجي وغيره من المخازن ، ولكني أعود فأتسائل ، هل يوجد مثل هذه الاعمال الارهابية في محافظات كردستان ؟ هل يوجد من يستولى على مخازن الوقودأو يدمر الاعمدة والمحولات؟  فهذه  الاكاذيب التي يروج لها العاملون في خلق الازمات  في عراقنا الجديد (كما يسمونه) ،أصبحت مفظوحة ولا يمكنهم بأي شكل من الاشكال  من أقناع المواطن البسيط الذي يرى حالة الوطن تدهور من سيء الى اسوء ، الا يخجل من يطالعنا من على الشاشة الصغيرة أمثال هؤلاء المسؤولين ويصرحون بأنهم حلوا مشكلة الكهرباء وعالجوا أزمة الوقود في ذات الحين تنقل لهم ذات الفضائيات مشاهدعن  الامهات والاخوات العراقيات وهن في تزاحم صفوف (سرة) تمتد لعشرات الكيلو مترات في هذا الشتاء وبرده القارص لأجل الحصول على (دبة) من النفط الابيض أو على قنينة غاز وبسعرها المحدد  ، ألا يرون العراقيين وقد أصيبوا بالتقرحات والعديد من الامراض الجلدية نتيجة عدم الاستحمام ، لو حدث ما يحدث لنا في بلد ى اخر غير العراق لكنا قد صدقنا أكاذيب مفجري الازمات مسؤولي وزارة (الا)كهرباء  وقبلنا بأعذارهم ولكننا في العراق في هذا البلد النفطي الذي يوصف بأنه سفينة عائمة على البترول والذي يحسدنا على ثرواته عباد الله في ارجاء المعمورة ،وهؤلاء الاشاوس ضيوف حلقة الديار الفضائي وغيرهم من أبطال التصربحات الكاذبة الرنانة  يصرون على أدعائهم و بلا خجل بأنهم سيصلحون أو قاموا بأصلاح الكهرباء أوسيتم حلحلة هذه الاشكالية المزمنة بالتدريج حتى عام 2010 تصوروا مقدار أستهتارهم بعقول المشاهدين ، نعم فالسيد وزير الاكهرباء على حد زعمهم بعد أن حل أزمة الكهرباء بعلاج سحري وبعجزة ( في الشمال) وأصبحنا نتمتع بالكهرباء( ثلاث  ساعات قطع ثلاث  كهرباء) والواقع هو 22ساعة قطع ساعتين كهرباء( وكنشرة المصابيح طبعا)    قد وضع حلولا ناجحة وهو أي سيد الوزير( حفظه الله ورعاه) من جهابذة علماء الكهرباء على حد زعمهم ، وحلوله قد بناها اولا على وضع مولدات في كل حي من أحياء بغداد  ثم العمل على نصب مولدات ضخمة تعمل على الغاز والديزل في بغداد أيضا وكأن العراق قد أختزل ولم يتبقى منه غير بغداد هارون الرشيد ( مع اعتزازنا العميق بعاصمتنا وأهلها متمنين لهم كل خير ورفاه وأن يجتازوا محنهم وأزماتهم المستمرةرغم علمنا بان هؤلاء المسؤولين سوف لن يحلوا لهم اية من هذه المعظلات ) وبعدها لايعلم الا الله أن كانت هذه سوف تشتغل أم لا ،لأن السيد ممثل وزارة النفط كان يردد في ذات الحلقة ، وهل وزارة النفط قادرة على توفير هذه المشتقات النفطية لوزارة الكهرباء ، وكان يقول : يا  أخي الكهربائي ، لماذا لا تنصبون مولدات تعمل بالنفط الاسود ، لآن لدينا فائظ هائل بهذه المادة وكأن المشكلة هذه قد بدأت لحظة أنعقاد الحلقة وهي بحاجة الى تشغيل مولدات الكهربائية بأي أنواع من الوقود  ، ووسط النفط الابيض والغاز والنفط الاسود ، كنت أرى غيمة سوداء تغلف مستقبل العراق وتحيله الى ظلام أسود داكن كليالي وطننا الحالكة الظلمة وخاصة أذا ما أستمر هؤلاء وأمثالهم وبهذا الشكل المقرف من الاستئثار بالسلطة وخيرات العراق....  [/b] [/font] [/size]
124  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العائدون الى الوطن كيف ولماذا ....؟ في: 10:49 10/01/2007
العائدون الى الوطن كيف ولماذا ....؟
[/color]
 
بطرس   هرمز نباتي
بعد  سقوط الطاغية في بغداد ، أستبشرنا خيرا ، وتجددت امالنا بحياة افضل وعيش أرغد، وخاصة بعد ألغاء العقوبات الاقتصادية المجحفة التي فرضت على الشعب العراقي بحجة معاقبة النظام الصدامي على أحتلاله لدولة الكويت ، ولكن ما افرزته عملية التغيير وما تفرزه من احداث يومية جسام ،ومارافقها من سلبيات تسبب  الكثير من المعاناة للمواطن ، وخاصة تلك المتمثلة بأنعدام الامن والامان والتبشير  بتفجير الحروب والصراعات الطائفية والعنصرية ، وغياب أو تردي العديد من الخدمات الضرورية كالكهرباء ومياه الشرب  والمجاري وأنعدام النظافة أضافة الى الازمات المتلاحقة التي نشهدها كأزمة البانزين والمشتقات النفطية الاخرى ،وأختناقات المرور وغيرها، كما ظلت مظاهر الفقر والتردي بالمستوى المعاشي على حالها ولربما فاقت في بعض حيثياتها ما كان موجودا  ابان حكم النظام ، و لازال القادة والمسؤولون الحكوميون عاجزين عن تقديم أية حلول لابسط المعضلات الاقتصادية التي تواجهنا ، معلقين اسباب أخفاقاتهم  والتردي في تقديم الخدمات وتوفير الامن والامان على شماعة الارهاب .   
فكما كانت ايام الحصار الاقتصادي طويلة ومضنية ،جاثمة على صدورالعراقيين لسنين عجاف استمرالحال كما كان عليه ، و لم نشهد اي تطور في حياة المواطنين واوضاعهم المعاشية و هذا ما يؤرق المواطن ويسلب كل احلامه وامانيه التي بناها على التغيير والتخلص من الحالة المزرية التي كان يعيشها..  حالة الوطن الذي ظل يحكمه الطاغية بأسلوب عجيب وفريد من نوعه  ، فأنه كما يدعي المنظرون السياسيون بالشأن العراقي، بأن عراق اليوم  مقسم  على الاساس الطائفي والعرقي أو المذهبي ، وكذلك النظام السابق الذي  كان المجتمع العراقي  حسب (أسس الولاء للثورة والحزب ) وكما يلي :
ــ القسم الاول/ عراقيون دفعهم النظام للتوجه الى الخارج وترك الوطن والاستيطان في بلاد الغربة وهؤلاء اضطروا لاتخاذ هذا الموقف نتيجة عوامل عديدة فمنهم من كان منخرطاً في احزاب وطنية تعرض لاضطهاد السلطة او وجد نفسه يوماً وهو متعارض مع حزب البعث وأجهزته القمعية ففضل الهروب الى خارج الوطن ، على البقاء اسيراً او معتقلاًلدى المؤسسات القمعية او  نتيجة عدم تحمله لسياسة النظام وخاصة خوضه الحروب المستمرة سواء مع الجارة ايران او دولة الكويت او تلك التي خاضها في شمال و جنوب العراق اما البقية الباقية من المهاجرين والمغتربين وهم الاكثرية فقد آثروا الهجرة نتيجة سوء الاحوال المعيشية والاقتصادية للبلد وخاصة أبان ا لسنوات العشرة الاخيرة من عمر الطاغية وسلطته البغيضة .
ـ القسم الثاني/ هم الصابرون الذين فضلوا البقاء في الوطن  متحملين شظف العيش ووطأة التعسف وحروب الطاغية ا واهانات مؤسساته الامنية القمعية و كانوا فريسة للفقر  والفاقة ابان سنوات الحصار وهؤلاء يشكلون معظم الشعب العراقي .
ــ القسم الثالث/ المنخرطون  في المشروع السياسي والقمعي للسلطة او المتالفين مع هذا المشروع لتحقيق ماربهم و مصالحهم الذاتية ولم يتوانوا من ارتكاب اشنع الجرائم من اجل تثبيت سلطة البعث والسير بموجب برنامجه القمعي المقيت والايغال بجرائم ضد الشعب العراقي هؤلاء لا يشكلون سوى نسبة ضئيلة قياساً الى القسمين الاوليين .
 ان ما يهمنا في هذا المقال هم القسم الاول اي الذين اقدموا على الهجرة وترك الوطن فهؤلاء اليوم لازال القسم الاعظم منهم يصر على عدم العودة الى الوطن ويؤثر البقاء في دول المهجر لما توفره هذه الدول من حرية التعامل والعيش الرغيد. ولعدم استقرار اوضاع البلد حالياً.
و البعض الاخر الذين فضلو العودة،هؤلاء بعد ان غرفوا من ملذات العيش هناك واصبح القسم الاكبر منهم لايقوى على العمل والانتاج. ولصعوبة حصولهم على  فرص العمل وخاصة للمتقدمين بالسن ، قرروا العودة ولكن اية عودة ياترى؟ فبدلاً من ان ينحنوا ويقبلوا تربة الوطن اولاً  ويستسمحوا اهلم وذويهم لانهم تخلوا عنهم ايام الشدة والحصار. راح العديد منهم يتفنن في كيفية سرقة اموال الوطن المثخن بالجراح ،ونهب كل ما تطاله أياديهم مستفدين من سنين الغربة ودراية متواضعة باللغة الانكَليزية اكتسبوها من العمل في المطاعم والبارات او في محطات تعبئة البنزين، مما جعلهم مؤهلون للتعامل مع الحالة العراقية المستجدة والتي من أحدى سماتها تواجد القوات المتعددة الجنسيات على أراضيه، فهم قد انخرطوا معها او اصبحوا يتعاملون مع بعض حيثيات  هذه الحالة. في رأي ولربما قد يشاركني فيه العديد من المواطنين، كان الاجدر بهؤلاء عند عودتهم ان يعتذروا للعراق وشعبه اولاً لانهم تركوه ووضعوه في خانة النسيان ردحاً من الزمن وهو في امس الحاجة الى خدماتهم ونضالاتهم وخاصة أنهم كانوا خارج ارادة الاضطهاد  البعثي ولكنهم وللاسف فعندما كان يتم تذكيرهم بالوطن واهله ،كانوا لايترددون من الصاق شتى المسميات بهذا الوطن الجريح وتسمية شعبه بالجبان والمتخاذل. نعم لقد آثروا الهروب والالتجاء الى بلدان الغربة. ولنسلم جميعنا بانهم اتخذوا هذا القرار كرد فعل لاضطهاد السلطة لهم أو فضلوا الهروب  لاسباب أخرى .و عند عودتهم اليوم ،خير ما يخطر علىبالهم التشبث بالابقاء على عوائلهم وحسباتهم المصرفية هناك . متخذين من العراق واهله. بقرة حلوب لهم ولمشاريعهم ،يحسبون كل الخدمات التي يمكن أن يقدموها لبلدهم وفق قوانين العرض والطلب والربح والخسارة ، وبمقادير الاموال التي سيجنونها من وطنهم المبتلى بشتى النكبات ،ليضيفوها على حساباتهم المصرفية في تلك البلدان ، أو ليصرفوها على ملاذاتهم الشخصية ، تصوروا أحدهم عند عودته القصيرة الى بلد  غربته دفع 19الف دولار ثمنا لبعض الفحوص الطبية والمختبرية ، رغم كونه يتمتع بصحة جيدة وممتازة  ، هكذا يلعب  هؤلاء دور المتطفل على اقتصادنا المنهار. الذين يودون العمل معنا وخدمة وطننا كمايّدعون  عليهم اولا وقبل كل شي تنمية المشيمة التي تربطهم بالوطن ، عن طريق أعلانهم العودة النهائية والاكيدة الى حضن الوطن ، واعادة عوائلهم وممتلكاتهم واستثماراتهم اليه ولكن للاسف تشهد احوا لهم  واوضاعهم عكس ذلك فأنهم يرفضون بشدة قطع أواصرهم بالدول التي اوتهم ووفرت لهم اسباب المعيشة .. وبعد ان غرفوا من هناك قرروا العودة ،بشهية مفتوحة على ثروات العراق وأمواله ، فمنهم من توظف لدى قوات التحالف وبعد التحرير اصبح المتنفذ و الامر  والناهي في عقد صفقات واستلام الاموال ا لطائلة، وفيهم من جاء ببعض الكفاءات التي اكتسبها جزافاً ويتفاخر بها ، والتي لوتم تمحيصها لما وصلت الى الحدود الدنيا لما يمتلكه عراقيوالداخل.وبواسطتها وما يمتلكه من صفات في الوصولية والتملق والتزلف أستطاع تولي مسؤوليات وتسنم مناصب رفيعة ليتكبر ويتبختر على أهله واقرانه، ويحيط نفسه بحجابات وسكرتارية وحراسة، ولا ينسى أن يوصي أو يأمر هؤلاء الحاشية أن لا يدخلوا عليه أي أنسان أو صديق أو رفيق تربطه معه ذكرى أو رابطة تذكره بحاله قبل مغادرته الوطن !!!،   فعودتهم الينا اليوم وحسب ما يصرحون به علنا ومن خلال سلوكياتهم ، يقيسونها بمقدار الربح والخسارة وليست مطلقاً من اجل عيون العراق واهل العراق ، فهؤلاء يغرفون اليوم عشرات الالوف من العملة الصعبة ومن خزائن الدولة ، حسب شروط تعاقداتهم ليقوموا بتهريبها الى عوائلهم في الدول التي لايزالون يعيشون في كنفها. و بالتالي سوف لايتوانون من شدالرحال والحقائب والعودة بادراجهم من حيث اتوا .أذا ما أستبعدوا من مناصبهم أو تم الاضرار بمصالحهم الشخصية ،
وهنااقترح على الدولة ومؤسساتها ان تعادل رواتبهم ومخصصاتهم مع ما يتقاضى اقرانهم وبنفس السلم الوظيفي المتبع في دوائرنا، ولتسد أمامهم جميع المنافذ والابواب التي تهرب من خلالها  اموالنا الى جهات مالية ومصارف الغرب ،  لنرى عند ذلك ما سيحصل لهم وكيف انهم سيتبخرون بين ليلة وضحاها. اورد هذا والالم يعصرني عندما نرى اموالنا تهدر بهذا الشكل المقرف على ايدي هؤلاء، ويومياً نطالع اصدار اوامر بملاحقة من يكشف الستار عن سرقاته وتجاوزاته .على المال العام ولكن للاسف بعد ان يكون قد غادر وابتعد عن الوطن ، هذا حال هؤلاء الذين قبلوا العودة من المهاجر ليمعنوا في ايذاء العراق واهله المساكين. وحسب معلوماتي المتواضعة سبق وان زار الوطن جمعا منهم عبر حدود كوردستان المحررة بعد انتفاضة اذار 1991 ، وظل فترة يصول ويجول في محافظاتها ودوائرها ولكن عندما لم ترضيه الحالة التي كنا نعيشها في الاقليم وقتذاك فضل لملمة حقائبه والعودة الى الغربة بعد ان كان يقارن بين ما يحصل عليه هناك من مكاسب ونعيم وراحة البال بعيداً عن الازمات والمشاكل وبين احتمال ما يجنيه من مكاسب ضئيلة  مؤسسات الاقليم الفتية . ان عودة هؤلاء واحتلالهم عنوة قيادة الساحات الاعلامية او السياسية او الادارية وبالشروط والالتزامات التي يفرضوها على الدولة انما هي جريمة كبرى ترتكب بحق ثروتنا، وتفتح نزيفا هائلا لثرواتنا ،  نحن بامس الحاجة اليها اليوم، انهم يسرقون اموال العراق جهاراً وأبناء العراق لازال معظمهم يعيشون في الصرائف وفي العراء او في منازل من الصفيح.لاتتوافر فيها ابسط مقومات العيش ....   [/b] [/font] [/size]
125  الاخبار و الاحداث / اصدارات / صدور عدد جديد من مجلة بانيبال في: 16:10 06/11/2006
صدور عدد جديد من مجلة بانيبال
[/color]



صدر العدد 31 من مجلة بانيبال والتي تصدرها مديرية الثقافة الاشورية التابعة لوزارة الثقافة في حكومة أقليم كوردستان باللغات السريانية والكردية والعربية ، وبصدور هذا العدد تكون المجلة قد دخلت عامها التاسع و قد

وردت في موضوع ( بعد التحية ) والذي يعتبر بمثابة المقال الافتتاحي للمجلة (بصدور هذا العدد من بانيبال تدخل مجلتنا عامها التاسع فمنذ الخامس والعشرين من شهر تموز 1998 وهو تاريخ صدور عددها الاول والمجلة  تعنى بنشر المواضيع والبحوث باللغات السريانية والكردية والعربية ووضعت في اولياتها العناية المتزايدة بالقسم السرياني ) ثم يستعرض المقال مسيرة المجلة وطموحات هيئة تحريرها ، بقلم رئيس ا لتحرير / بطرس هرمز نباتي

و تضمن العدد العديد من المقالات والدراسات منها

باللغة السريانية :

الاشوريون : اسرار مخفية في حل مشكلة الموصل    فريد يعقوب مترجم عن مقال للكاتب ابرم شبيرا

حقوق الانسان بموجب القانون الدولي                 بقلم المحامي ملكو خوشابا

الصحافة السريانية خلال السبعينيا                       بقلم  اكد مراد

سفر الحكمة في بلاد ما بين النهرين                      سنحاريب بنيامين

حوار هاديء مع قاموس بهرا                             يوحنا دانيال

الايمان والحرب والسلام                                  ترجمة كلادس حكمت عن مقال للأب صبري مقدسي من 

                                                                من عنكاوة المصدر الدين بين الاسطورة واتعليم والايمان

كنيسة مريم العذراء ( كنيسة الطاهرة)                  سوزان يوحنا

أسوار نينوى                                                 ترجمة نوئيل جميل  عن دراسة عبد السلام سمعان الخديدي

وقصة قصيرة لمشائيل لعازر عيسى بعنوان  ينبوع الخصام

اما  (ديوان بانيبال ) فيتضمن القصائد باللغة السريانية للشعراء

يوسف قوزي،عادل دنو،شاكر سيفو،لطيف بولا،يعقوب عيسى القوشي،أبراهيم خضر ،نزار حنا الديراني ،

وهناك اخبار ونشاطات متنوعة تضمنها هذا القسم

اما القسم العربي فيتضمن المواضيع التالية

بعد التحية      رئيس التحرير

مكتبة اشور بانيبال                                حكمت بشير الاسود

نقش سرياني من مقبرة الكنيسة الخضراء في تكريت (قراْة وتحليل وتعليق )    بنيامين حداد

الاشوري المهاجر                                  نوري بطرس  من عنكاوا

الحلي والزينة في قرانا تاريخ ناطق             جاندارك هوزايا

المرسلة الشعرية بين صيغ البوح والافصاح وتاصيل المعنى في مجموعة صباحات   قراءة شاكر سيفو

جليل القيسي في ذمة الخلود                      المجلة

رحيل الكاتب الكبير جرجيس فتح الله          المجلة

وقد احتوى القسم الكوردي

مجلة ( الجامعة السريانية ) تاريخ  زاهر        ترجمة ازاد عبيد

الاشوريون في التاريخ                            بهنام مارتاني

ونجم الثقافة لهذا العدد هو ايشوع شمعون شليمون

وغلاف الاخير يحمل الى الملتقى   اكد مراد   سكرتير التحرير

  وصورة الغلاف الاول للفنان الاشوري هانيبال الخص _ طهران

عنوان المجلة  أربيل / عنكاوا مديرية الثقافة الاشورية رقم الهاتف 2251081

 العنوان الالكتروني لرئيس التحرير      pettar_nabati@yahoo.com[/b]




126  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العلم العراقي... لما هذه الضجةوهذا الصخب كله ؟ في: 07:15 11/09/2006
العلم العراقي... لما هذه الضجةوهذا الصخب كله ؟

     على هامش الحوار بين عنكاوا كوم وموقع بيامنير


                                                 
بطرس هرمز نباتي


لربما  سأتهم من قبل بعض القراء بأن ما سأورده في هذا المقال أنما يصب في باب المواربة والتملق للاخوة الكورد أو دفاعا ، عن مواقف قاداتهم المعلنة ،حول العلم العراقي ومسألة ، التعامل مع قرار رفعه أو أنزاله عن أسطح ا لبنايات الرسمية في أقليم كردستان  ،ولربما هذا الاتهام بحقي سيكون أقرب الى الحقيقة ، لو جاء دفاعي عن علم أو رمزاخر للعراق غير هذا العلم ، الذي أتخذ بحقه أجراء كان يجب أن يتخذ منذ زمن بعيد ،يا ترى هؤلاء المدافعون عن علم العراق ،بأعتباره رمز سيادة العراق ووحدته ، عن أي علم يتحدثون ؟ علم الرمز ،كما في اعلام معظم دول العالم أم  علم من نوع اخر ،فلنبحث في رموز هذا العلم ودلالاته ..
ألوان العلم ودلالاتها :
الاحمر : يدل على الدم المسفوح على ربى الوطن كما يدعي المدافعون عن المعاني السامية لهذا العلم ، ومنذ نعومة أظفارنا ، سمعنا بانه يرمز الى دماء الشهداء ،وللشهداء دوما مكانتهم المقدسة داخل ذواتنا ،وهذا الامر أنغرس  عميقا في ذاكرتنا من كثرة تذكيرنا به ، ولكن لآي شهيد يرمز هذا اللون الدامي ؟  ،لضحايا نزوات القائد في قادسيته اللعينة ، أم للذين نسفتهم أو دفنتهم أحياء ، المؤسسات القمعية المؤتمرة بأمر قائد الضرورة وحزبه الالعن ،وسط  كل هذه الدماء المراقة لابناء الشعب العراقي ، ألايوجد من يفكر؟ ،بأيقاف النزيف المستمر هذا وبأن تأخذ عيوننا فرصة واحدة فقط وهي ، بأن لاتنظر ولو لبعض الوقت الى هذا اللون الدامي ولتجرب الوانا  أخرى غيره .
الاسود : لون قاتم يدل على قتامة وظلامية ماضينا وحاضرنا وأذا ما أصر هؤلاء المنادين بالتسلط القومي للقوميات الكبيرة ،على نهجهم الظلامي هذا سيستمر هذا الاسوداد ليلطخ مستقبلنا أيضا .
الابيض : لون جميل ، وناصع يدل على السلام والوئام ، ولكن في علمنا من كثرة ، رفعه وتركه مهملا يتلطخ غالبا ، بالغبار والاتربة ، لعدم نظافة أجواء مدننا ،لذا لايظهر منه للناظر غير خرقة ملوثة تميل الى الاصفرار او الى لون اخر ، ونقترح على من يصمم علمنا المستقبلي أن يوصي بصنعه من مادة غير قابلة للاتساخ والتلوث ، وخاصة أذا ما أراد تظمينه هذا اللون السلامي( أي الابيض) الرائع.
النجوم الثلاث : بلونها الاخضر، والخضرة هي من سمات العراق الزراعي ،سهول في شماله الخصب والجميل،والاشجار الباسقة المثمرة في الوسط  وأهواره ، وجمال طبيعتها الخلابة الساحرة الرائعة ،ولكن كل هذه تبقى أناشيد جوفاء وتغني بشي ْ وهمي للناظر الى طبيعة العراق من الاعالي أو من نافذة طائرة الخطوط الجوية العراقية ، فلآ يرى ( الجمال والبهاء في رباك في رباك )وهذه الخضرة والجمال المنشودين تحتاج الى ترميم اخر ،فالاهوار تم تجفيفها وتحويل مسطحاتها المائية، بأمر قائد الضرورة، الى مستحاط رملية ، كلما تهب عليها نسائم الشمال تحمل معها أطنان من الغباروالقاذورات  لتنثره في أجواء بلاد النهرين ، و(الشمال ) تم تغطيته هو وأهله الطيبين ، ببعض ا لعوامل الكيمياوية ، لاجراء التجارب لمعرفة مدى أثر هذه العوامل ،على البشر ، أما النجوم ،فأنها بلا شك تشير ، بان عراقنا هذا ،كان في قديم الزمان ،مهدا عريقا للحضارات القديمة سومر ،وبابل واكد واشور ، وبلا شك كان من بلدان ذو خمسة نجوم تسكنه أقوام متحضرة ، بهناء وسعادة ،كما هو حال الفنادق السياحية الكبرى ،ذات النجوم الخمسة ، وفجأة وبعد التفكيربالوحدة العربية الكبرى من المحيط الى الخليج ، وأن تبدأهذه الوحدة مشوارها من ثلاثة أقطار ،مصر سوريا عراق، وبغية تحقيق هذه الوحدة توجب تصفية جميع القوميات الاخرى غير العرب طبعا ، وأجبارهم من قبل أنظمتهم التقدمية جدا بالانصهار في بودقة العروبة ،عندها ، تحول عراقنا العظيم الى مجرد فندق من ثلاثة نجوم فقط .
وحدة حرية أشتراكية : دونت على هذا العلم المنكود لبعض الوقت وعلى بعض الاعلام ، منذأستلام البعث العفلقي السلطة في بلدنا هذا الشعار البعثي المقيت وغالبا ما كنا نقرأه ( وحدة حرمة أشترى كبة)نكاية، ولكن البعث أستعان بمصباح علاء الدين السحري وقام بتحقيقها ،فور تدوينه لها ، فمن أجل تحقيق الوحدة ، حشد جيوشه وأحتل دولة الكويت العربية ، وحارب وتآمر على سوريا حافظ أسد رحمه الله ،وعمل على عزل شعب مصر الشقيقة وتجويعه أيضا عقابا على مافعله سادات رحمه الله في كامب ديفد ، ودفع شراذمته ومخابراته لتسعير الحرب الاهلية في لبنان ولم ينسى القضية المركزية الفلسطينية ، حيث أكتسح تل أبيب واعاد القدس العربية الى أهلها وحتى المغرب العربي وحده وضمه الى وحدته العربية الكبرى وأصبح كل (العرب)ينشدون خلفه وبيدهم علمنا لانه علم الوحدة الكبرى وعلم العروبة طبعا  (بلاد العرب كلها  أوطاني من شام الى تطوان) .
حرية : هذا الحلم البشري الكبير  ،لم يتحقق لا بالشرق ولا في الغرب أكثر مما تحقق للانسان العراقي والعربي كما يقال ،فالانسان حر ،يفعل مايشاء ،لاسجون ولا معتقلات ، الشاة ترعى مع الذئاب كما في أسطورة دلمون السومرية ، والصحافة حرة  وجريئة تبحث عن المسيئين ، وتكتب ما تشاء ، والحكام رحماء فضلاء ، يرعون شعوبهم ، كما يرعى الذئب الخراف ، لذا من المقترح أن تدرج هذه الكلمة العظيمة مرة أخرى في علمنا المقترح ،لئلا ينسى أو يتناسى الشعب العراقي ما تمتع به  من حريات تفوق حريات جميع شعوب الكون .
الاشتراكية : الحمدلله ، تم تطبيقها منذ زمن بعيد منذ الاطاحة بالملكية واعلان الجمهورية العراقية ثم جمهورية العراق ، وكان من ثمارها ، الغاء الطبقة العاملة ، وتحويل الشعب العراقي الى شعب مستهلك نصفه جيش ونصفه الاخر اما مهاجر أو مقاوم أو معتقل والقلة منه في المؤسسات القمعية ، وهكذا فلتقر عيون ماركس ولينين ، وكذلك ميشيل عفلق الذي أخترع هذه الاشتراكية المتميزة والخاصة جدا ....
وبعد أن طبقت ،رموز علمنا هذه بحذافيرها ، وبعد أن أنتصر( القائد الضرورة) وأستعاد مدينة فاو من القوات الايرانية ( وقف مليا يتطلع الى علم العراق ، وأخذ يفكر ، وذهب به الخيال بعيدا ،الى أيام حرب بدر  والخندق والقادسية الاولى  ورايات  سعد بن أبي وقاص التي ترفرف عليها كتابات قدسية ) وقرر أن يكتب بخط يده عبارة (الله أكبر)
هذا ما  قاله لرفاقه بالقيادة ، وظلت هذه العبارة تتكرر وبالخط ذاته على جميع الاعلام المطبوعة والموزعة في الوطن وخارجه بناء على قراره الشخصي ،الذي لايمكن للمجالس الوطنية والمحلية والقومية أن تتبنى قرارات اخرى غير ما ينطق به قائد الضرورة .فللقادة في وطني أمتيازات خاصة تطغى عادة على صلاحيات المجالس والمؤسسات ، وما يخطر ببال القادة يتحول الى قرار أو حتى الى دستور..
نقول لهؤلاء المتباكين على العلم العراقي ،أ بكائكم هذا؟ على العلم ،أم على عبارة كتبها صدام حسين رئيس العراق كما تسمونه الى اليوم .. فنحن كلنا نؤمن كمسيحين ومسلمين وصابئة ويزيديين ،بان الله أكبر وأنه عظيم وخالق ، ولكن هذه العبارة لا تمثلنا ولسنا معنين  بها ،وأن تعلق الامر بذكر العبارات الدينية وغيرها من الرموز لتدون عبارة ( بسم الاب والابن والروح القدس) وليدون غيرنا ما يخصهم ، ولنصنع علما عليه جمل وعبارات و رموز دينية اومذهبية ويتحول الى مجرد تظاهرة للرموز ويتجرد من معناه الاصلي ،لقد أتخذت بعض الدول زهرة أو شجرة، وجعلت منها علمها أو ورقة نبتة مشهورة أو حيوان، كالكنغر ، وأصبحت الدول العصرية تبتعد عن الرموز الدينية والمذهبية ،لما لها من أثر سيء في خلق نعرات طائفية مقيتة ، لذا يتوجب على كتابنا ومثقفينادعم وأسناد   القرار  الكردستاني بالغاء هكذا علم ،ألا تستحق كردستان بما قدمته من تضحياة جسام شملت كل ابنائها من جميع انتمائاتهم القومية والدينية أن ننظر بأنصاف وتعقل  لقرار حكومتنا بالغاء العلم الذي كان تحت ساريته يعدم مناضلينا وتهجر قرانا وتسمم أبارنا وينابيعنا ،وتؤنفل المئات من العوائل الكلدو اشورية ،وتباد، شأنها شأن أخواتها القرى والقصبات الكردية،  ألم يحمله العقيد خليل اسماعيل ،عندما قام بأستباحة قرية صوريا في دهوك ،ماذا كان يرفرف فوق المعتقل الذي أعدم فيه الشهداء يوسف ويوبرت ويوخنا وغيرهم من قادة ومناضلي الحركة الديمقراطية الاشورية  ألم ينصب في الميدان الرئيسي في عنكاوا عندما أحتلتها شراذم وأرتال( عقيد أسماعيل ) نفس العقيد (سفاح صوريا) وراح يوسع رجال عنكاوا من المسنين والشباب ضربا مبرحا بالعصي والهراوات لحد أستشهاد ( الفلاح المسكين )رحمه الله العم أسحق سهدا (أي الشهيد ) هكذا يسمى في الاوساط الشعبية في عنكاوا الى اليوم ، وهو شقيق حبيب اوستا وخال الاستاذ يحي بويا وغيره من الشهداء،الذين أعدمهم النظام ،وهم بالعشرات سواء منهم من لم ينتمي في حياته الى أي حزب سياسي أو المنتمين الى الحزب الشيوعي العراقي.أو الديموقراطي الكردستاني ، ألم تعدم تحت رموز هذا العلم ورفرفته ، عائلة بكاملها والمؤلفة من أب وأم عجوزين وثلاث فتياة بعمر الورود وطفلة وزوجة الشهيد عبد المسيح بولص (سوران) بتهمة أن أبنهم منتمي الى الاتحاد الوطني الكردستاني ،علما أن هذه الجريمة أقترفت بحق هذه العائلة بعد أغتيال أبنهم ، ولربما يقول البعض بأن هذه وغيرها من جرائم النظام البعثي أرتكبها النظام فما علاقتها بالعلم العراقي ردا على هذا الدفاع الذي يبدو بالظاهر منطقيا ، أصبح لهذا العلم سمعة سيئة، محفوظة في الذاكرة الجماعية للشعب العراقي عامة والكردستاني بصورة خاصة ،ومن المحال أن تنسى هذه الذاكرة ما طبع فيها من ماسي وأضطهادات وما قاسته من الام وأوجاع و عندما ترفض هذه الذاكرة هذا النظام المتعسف يجب أن ترفض معه كل رموزه وشخوصه ومحتواه ، والبحث عن البديل عن رموز أخرى تكون أكثرأنسانية وأشراقا وهذا الامر  يجب أن يجرى وبأسرع وقت وبموجب دستورنا الدائم ..وكذلك بالنسبة الى العلم الموجود اليوم في الاقليم هو الاخر لا يلبى في ما يحمله من رموز ودلالات ،طموحنا وياليت أن يفكر أعضاء  المجلس الوطني  الكوردستاني بجدية في أختيارعلم اخر يمثل جميع أطياف الاقليم الكوردستاني ، وليبقى العلم الحالي بألوانه الاحمر والابيض والاخضر ، وشمسه الصفراء، ذات أحد ى وعشرون  شعاعا والتي تمثل عيد نوروز،ممثلا  للنظال  الكوردي ، في سبيل  تحقيق الكوردستان الكبرى ...
Pettar_nabati@yahoo.com                  [/b]
127  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العمالقة يرحلون بصمت في: 09:11 03/09/2006
العمالقة  يرحلون بصمت



بطرس هرمز النباتي

بالامس رحل عنا الجواهري الكبير ، بعد أن التهمته سنوات الغربة والمنافي النائية والقريبة .. ظل يتنقل حاملا أسفار العراق عبر بوابات العالم .. من منفى الى منفى .. تتلقفه عاصمة لتلفظه أخرى .. وكذلك رحل البياتي وحسين مردان ويوسف الصائغ وناصر يوسف ورابي جرجيس فتح الله ..جميعهم أعتادوا العيش بصمت  .  . وعندما رحلوا ، رحلواهكذا بصمت مريب .. لآ أدري ..لربما هذا الزمن الرديْ الذي لفظوه وتمردوا عليه .. أملى عليهم التعجيل بالسفر والرحيل.. ألم تحكم أبنة أنو المدللة عشتار على أنكيدو بالموت ، عندما رفض كلكامش مضاجعتها ..وهذه المرة ووسط لهيب دموزي وبذات الصمت المريب .. يصعد اله العالم السفلي ليتجه صوب أرنجا (1).. ليجبر عملاقا آ خر للهبوط معه الى عالمه المخيف ... جليل القيسي ..الرجل المنفي والمبعد،أبدا داخل أسوار القصة العراقية .. والذي أتخذ من ثيماتها ورموزها وشخوصها ملجا  آمنا لنفسه ... منذ أن فارقوه أصدقائه(2) السيئيين جدا، أختار لنفسه عنوة، أقامة  جبرية وأختار مدينته أرنجا سجنا طوعيا له ..ظل طيلة حياته عاشقا ومتصوفا  يتعبد في محراب قلعتها العتيقة .. ومن سطوح منازلها وبدفىء نيرانها الازلية كان ينطلق بعد الكأ س الثالثة أو الرابعة بعيدا ليحلق  فوق أسوار بابل واراك .. أو كان يصوغ من جديد أحتفالات أكيتو بصحبة مردوخ وعذارى ا وبغايا هياكل عشتار وحبيبها دموزي ،كل ليلة كان جليل يتسكع في شوارع وازقة ارنجا، بصحبة حراس ملوك بابل او اشور ،يقتادوه تحت حراسة مشددة ليمتثل امام عروش اباطرة التاريخ ،أتذكر عند ما حدثنا عنلقائه بالاميرة السومرية مي _ سي (3)وكيف طارحهاالغرام ، وكيف بادلته الحب، كان يقول حتى لو أصبحت من الماضي ،تذكروا  شيئا واحدا ، أنما سأرضى بهذا الماضي لو أمكنني لقاء أميرتي السومرية العاشقة ولو للحضات عابرة ، اه ...ياجليل لازال صوتك الرخيم  ، يملأ مسامعي .. يا حبيب البي ، هكذا كان يحلو لك أن تنادينا ، لا زلت لم انتهي من رحلتي بين طيات الاساطير والحكايات  القديمة .. لا زلت أود الولوج الى عالم . لم يطرقه سواي من البشر .. ياصديقي لما تعجلت بالرحيل أذن ؟...مرة جائني صوته عبر اسلاك الهاتف ، كان متألما شاكيا ، يا عزيزي ..لدي الام لاتطاق ولربما في اربيل أخصائي يستطيع مساعدتي .. ورحت اطرق أبواب عيادات الاطباء ،لاحجز لك موعدا ، وجاء الموعد بعيدا وانتظرنا ، ومع الايام كانت مسالكه يعتريها  الصدأ والقيح ..ياويلنا نحن أبناء العراق كم نرذل  عمالقتنا، ونرميهم هكذافي المنافي، اوفي خانات النسيان، وعند وداعهم، نجتر الذكرى ونولول كالثكالى...و اليوم اود انا ايضا ان اجتر بعض الذكرى .. ساحاول ارسم طاولتنا المستديرة .. وقهقهات صباح هرمز  التي تشبه ايقاع الماء المنساب بقوة من الكواويز الفخارية ،بهذا كنت تشبهها دوما ، ولطيف نعمان ،  وتحرشاته التي لم يكن يستثني منها أحد ..أتذكر عندما جئتنا بقصتك (الموتى يتلون القصص ايضا)(4) ، كنت حينذاك في وضع لم نألفك فيه .. لقد تحدثت عن ثور مجنح في نينوى وعن محاولات هنري لايارد السير البريطاني الذي جاء من خلف بحار العالم يريد سرقته .. والثور يرفض ان يغادر مكانه ( بعناد ملك اشوري حقيقي أبى الثور ان يغادر مكانه .. الذي خلق من اجله اساسا ) جليل القيسي هذا المارد من ارنجا يعترض على هنري لايارد ويامر بايقافه ومنعه من سرقة تماثيل ونصب كالح ونمرود واريدو وشورباك وكيش واشنونا وماري ، القيسي يصرخ في وجه سراق التاريخ ،يدخل معهم في معارك لا تنتهي ثم يتضرع،لتحل فوق رؤوس من يقلق رموز أجدادنا ، لعنات الالهة أيمو وأنليل ونابو شمش ونركال، عليه وعلى أجداده.. امين ))أعتقدنا حينها أن جليل لربما قد مسه ملاك أو شيطان  أو جنون أو شييْ من هذا القبيل وضحكنا مليا عندما قال أحدنا ( يبدو قد مسك جنون ولكن من النوع الخفيف ...تحارب الموتى ، وتعاشر اميرات وتصاحب ملوك وامراء مضت عليهم مئات الاعوام ) أجاب باصرار عجيب .. نعم هو كذلك .. قالها بأيجاز شديد ثم قرأنا رده وكأنه يخاطبنا نحن ،    في المقابلة التي أجرتها معه جريدة أديب البغدادية (5) يقول جليل القيسي ( صدقني الذين التقيت بهم لم يكونوا اشباحا مثل أشباح الكسندر دوما في روايته (الف شبح وشبح) ولا أطيافا كطيف والد هملت ، بل كانوا هم أنفسهم ، أنا دائما في صعود أورفيوسي ، وسعيد بهلوساتي .. ما العمل والاله الاغريقي ( اتيه) اله الجنون قد مسني بعصاه مسا خفيفا ) في حوار اخر في مساء اخر ، اصر صديقنا على جملة يتيمة واحدة ( الرجال دائما يعودون )(6) فعندما كانت المشاكل والازمات تزحف نحونا ، وكنا نلوك ونجتر مرارا، معبرين عن حنقنا لمدى ما يعانيه جليل وأمثاله العمالقة من الاهمال والابعاد بينما الاميون والجهلةواللصوص وسراق الكلمات، يحتلون المقاعدالامامية والرفيعة ورحنا نشتم من حولنا وحتى ذواتنا . ونعلق خيباتنا وفشلنا على الزمن الرديء او على الالهة المتحكمة بمصائر  وقدر البشر كان جليل يردد عبارة واحدة الرجال دائما يعودون ، لم نكن نفقه قصده والى ماذا يرمي ، الا حينما جائنا صباح هرمز بقصته الاخيرة  وكانت تحمل ذات العبارة ... أنه وعد أو ما شابه ذلك يقطعه جليل على نفسه .. أذن اتمم  وعدك، عد يا عزيزي عد، ولا تجعل من رحيلك ابديا هكذا .. قم حطم الصخرة التي فوق قبرك ..وأترك عصائبك    وجراحاتك جانبا  ولا تدع العالم السفلي  والهته تنبشى جسدك ، كما نبشك عالمنا . .ولكني أعلم جيدا بانهم لو وفروا لك فقط كسرة خبز يابس مع بضعة  أوراق وأقلام ومتكأ تسند عليه رأسك  المثقل بالهموم والقصص ، وتركوك تكتب لهم، لفظلت البقاء في العالم السفلي لتعانق عشتار  وحبيبها دموزي ، ورفضت عالمنا الذي لم تنل  منه غير الحرمان والالم ....... [/size]

1- أرنجا مدينة كركوك وتسمى ايضا اربخا ولكنه كان يفضل هذه التسمية
2-(أصدقاء السوء)بهذه الكناية تدعى جماعة ادباء كركوك ،ولكني قمت بالتلاعب بالتسمية قليلا
3-صباح مشرق مع الاميرة مي- سي (قصة قصيرة) نشرها في مجلة بانيبال العدد24شهر اب 2004
4- الموتى يتلون القصص ايضا( قصة قصيرة)منشورة في مجلة بانيبال العدد16 اذار 2002
5-طالع المقابلة المنشورة اه في جريدة (الاديب) البغدادية العدد(70)4 ايار 2005 ص13 ملف الاديب الابداعي جليل القيسي
6- العبارة وردت ضمن (ثلاثون قصة قصيرة جدا في الحب) نشرتها له مجلة بانيبال العدد28 ت1 2005
[/b] [/font]
128  الاخبار و الاحداث / اصدارات / صدر العدد 30 من مجلة بانيبال في: 11:58 30/07/2006
صدر العدد 30 من مجلة بانيبال وهي مجلة فصلية ثقافية تصدرها مديرية الثقافة الاشورية في وزارة الثقافة لاقليم كوردستان العراق.. وقد تضمن هذا العدد مواضيع ثقافية باللغة (السريانية والعربية والكردية )حيث تضمن القسم السرياني المواضيع التالية:
بعد التحية                  بقلم رئيس التحريربطرس هرمز
اضواء على الحقوق       ملكو خوشابا
ذكريات قاسية               شاكر سيفو
الصحافة السريانية         اكد مراد
ادب الحكمة                  سنحاريب بنيامين
اسوار نينوى                 نوئيل جميل
المشنقة                        بقلم لطيف بولا
 تاريخ الازياء وتطورها   ترجمة كلادس حكمت
قصة جائزةاوسكار          ترجمة سوزان يوخنا
و تضمن العدد قصائد لشعراء معروفين باللغة السريانية :   لطيف بولا ، بشير متي، كوركيس نباتي، يعقوب عيسى ،ملكوم امريخص، ابراهيم خدر).
والابن الضال      بقلم هديل صباح
حوار هادىء مع قاموس بهرا      بقلم يوخنا دانيال
نبذة عن مسيرة التعليم السرياني     بقلم شمعون يلدا
كما تضمن القسم السرياني اخبار ثقافية وقصائد  مترجمة للشاعر ياسين طه حافظ         ترجمة نزار حنا الديراني .

و القسم العربي تضمن المواضيع التالية:
بعد التحية                                          بقلم /رئيس التحرير بطرس هرمز
اكيتو عيد رأس السنة في العراق القديم       عبد السلام الخديدي
الاشوريون والعقدة البابلية                       عوديشو ملكو
مشاهدات من زيارة قصيرة                      بطرس هرمز نباتي

اماالقسم الكردي فقد تضمن المواضيع التالية:
رأس السنة البابلية الاشورية(اكيتو)       بقلم ادمون لاسو ،ترجمة ابرائيل اويشالم
الرياضة صحة                               يعقوب القصاب ،ترجمةجلال زنكابادي
جريمة مذبحة صوريا                        بطرس نباتي
الاشوريون في التاريخ                       بهنام مارتاني 


129  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الموهوبة سارا في: 22:46 17/07/2006
                                                                                                                           
الموهوبة سارا



تعرفت على مواهبها العديدة خلال زيارتنا لمدينة تورنتو حيث تسكن مع عائلتها .طفلة رائعة ذات أثنى عشر ربيعا .ورغم صغرها الا أنها تتميز بما تملكه من مواهب عديدة صوتها الرخيم الهادىء جعلها منشدة مدرستها والكل يجزم بأن يكون لها شوط رائع في الغناء وتؤدي أغانيها وأناشيدها باللغة الانكليزية . كما تتمتع الطفلة  العنكاوية سارا نجيب نوري حنا بمواهب أخرى، فكما يظهر من الواحها ورسومها وتوزيعها للالوان واستخدامها . وهي تستمد مواضيع لوحاتها أو من خلال ما ترسمه عفويا لما  يرتسم أمامها من مشاهد للطبيعة  ، مما دفع معظم أساتذتها بالتوقع لها بشأن رفيع في مجال الفن التشكيلي .ولكن كل هذه المواهب والقابليات التي تتمتع بها سارا ما كنت أقنع نفسي بها من أجل الكتابة حولها .أما ما لفت أنتباهي وشدني أكثر .وجعلني أمسك القلم لاكتب عنها هي موهبتها الفذة في كتابة الشعر باللغة الانكليزية .قالت لي والدتها أنها تكتب الشعر .عندما لاحظت سارا أهتمامي بهذا الجانب صعدت الآ غرفتها وبعد دقائق أهدتني أحدى قصائدهاوالتي كانت حول الالوان والصدق ونزع الحجاب لرؤية كل شيء غلى حقيقته، وقالت بأنها قد كتبتها قبل  وصولنا الى تورنتو بأيام ..قرأت الابيات بأهتمام وشوق ترجمتها الى العربية ثم الى السورث فوجدتها تنبع بحق من ذات سارة الطفلة الرقيقة الرائعة .ولكننا نحن وكعادتنا .لانقتنع بسهولة .ونود أن نخلق الشكوك نلوث بها كل ما هو جميل وعذب .أبديت ملاحظة قصيرة ولكن بعيدة نوعا ما عن أسماع الطفلة سارا. قلت والعياذ بالله لقد كثر في هذه الازمنة العرجاء .من يسطوعلى نتاجات الاخرين .وصفحات منشوراتنا تعج بالسرقات الادبية .وأخشى على موهوبتنا سارة من هذا. فما كان من والدها ألا أن دعاها أن تكتب قصيدة أخرى غير التي قرأتها عندم واجهناها بهذا التحدي ..أبدت أهتاما متزايدا . ورحنا نراقب عن كثب موهبتنا وماذا تفعل بأدواتها البسيطة .قلم جاف وأوراق بيضاء تسطر عليها  مشاعرها وهمومها البسيطة جدا . والبعيدة كل البعد عن مشاكلنا وعالمنا.راحت سارة تسبح في خيال لا نعرفه ولم نتعرف به لافي طفولتنا ولا في شبابنا ومشيبنا   . وبعدها جائتني بأبياتها وشعرها الجميل والمعبر (قصيدة رقم 2)وعندما قرأنا الابيات تأسفت  جدا على ما بدر مني من شكوك حول قدرتها على كتابة الشعر باللغة الانكليزية وشجعتها جدا على مواصلة مشوارها الشعري .هذه  قصيدتها الرقم(1)التي كتبتها

Paint brush
I keep my paint brush with me,
Every where I go,
So that when I need to cover up,
The real me won’t show.
 
I’d like to remove my paint coats,
To show you the true blue me,
But I want you to understand,
And except what you see.
 
 
I’ll start to remove my paint coats,
To show you the true and honest me.
But I feel scared, bare, and cold,
And if you still love me with all that you see,
You are my friend pure as gold.
 
Sarah Hanna, Age 12

هذه الابيات .يظهر من خلال حديثها معي .بأنها عندما كتبتها أعطها الى معلمها فأبدى  تعجبه ولكنه أيضا مثلي أبى أن يصدق بالموهبة الشعرية للطفلة سارا ،الابعد أن عرض الابيات على جهاز الكزمبيوتر ليتأكد من مصدرها ..وبعد هذا التمحيص والتأكد أعلن بأن لسارا موهبة فذة في كتابة الشعر.أما القصيدة الاخرى التي  كتبتها وهى تحت مراقبتي  ،ولكن عن كثب فهي القصيدة  رقم(2)التي سادونها هنا نتمنى أن تستمرسارا الموهوبة في تنمية مواهبها وتطوير قابلياتها المتعددة وخاصة قابليتها على كتابة الشعر الانكليزي


     
    MUSIC
                  Music is for the soul,
                  It’s what makes me whole.
     
                 Music is a privilege,
                 Music is a right,
                 Listen to the music,
                 You need to see the light.
 
                 Music’s for the soul,
                 It’s what makes me whole.
     
                 I dance and sing to music,
                 All day and all night,
                 I take higher risks without a fright.
 
                Music’s for the soul
                It’s what makes me whole.
 
Sarah Hanna, age 12
  بطرس  هرمز
نباتي
 [/b]
130  اجتماعيات / شكر و تهاني / كلمة شكر لابنتي العزيزة بان وزوجها بسام في: 21:25 17/07/2006

كلمة شكر لابنتي العزيزة بان وزوجها بسام


بعد أنتهاء زيارتنا لكندا أود أن أتقدم بشكري وتقديري لابنتي العزيزة بان وزوجها بسام  لما بذلوه من جهود من أجل حصولنا على الموافقات الاصولية من سفارة كندا في عمان أ ومن الجهات الرسمية لغرض تحقيق أمنياتنا بلقائهم في مكان سكناهم أدمنتن / البيرتا وما قاموا به من جولات سياحية من أجل تعريفنا بمعظم معالم هذا البلد نتمنى لهم حيا’ سعيدة  ولعزيزتنا وحفيدتنا الغالية روزالينا العمر المديد
 الوالدوالوالدة بطرس النباتي وفابيولا[/b]
131  اجتماعيات / شكر و تهاني / شكر الى جاليتنا في كندا في: 22:55 30/05/2006
شكر الى جاليتنا في كندا


بمناسبة زيارتنا الى كندا .. نقدم أنا و العائلة الشكر والامتنا ن الى كافة ابناء جالية عنكاوا الاعزاءفي مدينة تورنتو، وأخص بينهم الاخ والصديق العزيز نجيب نوري حنا وعقيلته العزيزة نازدار ..لما قامو به من الاستظافة والاستقبال نتمنى للجميع الموفقية والنجاح

بطرس  نباتي وعائلته[/b]
132  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أشباه المثقين .. منشغلون بماذا ؟ في: 14:24 11/05/2006
أشباه المثقين .. منشغلون  بماذا ؟   

بطرس هرمز نباتي

كلما أطالع  الصحف أو في بعض  مواقع الانترنيت وخاصة تلك التي تخص  شعبنا الكلداني الاشوري السرياني  ، يتبادر الى ذهني  مقطع  لقصة قصيرة للكاتب التركي الساخر عزيز نسيين ، يقول فيها على لسان أحد شخوص  أحدى قصصه، كلما أفكر ماذا أعمل وأية مهنة أمتهن ، اقف حائرا  ، فليس عندي قدم قوية حتى أمارس كرة القدم  ،وليس لى جسدا قويا  لكي أحمل الاثقال ، ولا اتمتع بحنكة ودراية بالكلام المعسول والمنمق لاصبح متسولا ، لذلك أرى أن اسهل وابسط الاشياء التي أستطيع أمتهانها، أن أتحول الى كاتب ،هذا القول ينطبق على أشباه مثقفينا الذين نسمع يوميا بتحول العشرات منهم الى الكتابة حتى أصبح عدد هؤلاء الكتاب يفوق عدد كتاب العرائض في باحات المحاكم ودوائر الطابو ،فأحدهم ما أن يفكر بهذه الاستحالة حتى يبدأ الكتابة    عن الثقافة وشجونها، باعطائها بضعة تعريفات يستقيها من هنا وهناك وحتى بدون الاشارة الى المصدر ،ظنا منه أن الناس من حوله اميون لايفقهون القراءة والكتابة ، بعدها يعرج مباشرة على التسييس الثقافي في الوطن وعن المثقفين الذين يعرضون للبيع  اقلامهم وافكارهم   وفق قوانين العرض والطلب ، ولمن يدفع المزيد ، ولا ينسى في المتن او في الخاتمة ذم وشتم والصاق التهم وبعثرتها يمينا وشمالا ، فهذا وصولي ،  وذلك مارق كاذب وهؤلاء مرتشون ،ولصوص أثروا علىحساب المال العام،  نعوت وشتائم وسباب ولعنات من النوع الثقيل تصب على رؤوس العباد جزافا، وألصاق  مختلف التهم والجرم وبدون تقديم أي دليل أو مستند بالادانة أو حتى قيامهم بتشخيص الجهة أو الشخص المعني بالمقال   ، المهم أن الاستاذ الكاتب ...!! لايعجبه البعض ويريد النيل منهم  وباستطاعته  مسك القلم و تمكنه من فتح كوة أو نافذة صغيرة في احدى الصحف او المجلات او صحافة المواقع الاكترونية بسبب  قلة الخيل أو لسبب ما ...فنجده يطل علينا بافتتاحيات  ومقالات واعمدة صحفية جل مادتها كيل الشتائم ومن الوزن الثقيل للاخرين ، متهما الجميع بالسرقة والغش وعدم النزاهة في العمل و تسييس الثقافة ، وبانه فقط لوحده المخلص و والنزيه ، الغير المسيس والاخرين ماهم غير دجالين افاقين وصوليين .والانكى من ذلك فعند المطالبة بتقديم أي دليل يثبت ما يدعونه يتشبثون بان ما يكتبونه ما هو ألا حديث الناس في المقاهي والمجالس العامة. والبعض الاخر من هؤلاء .. مثقفوا !! هذا الزمن الرديء ... والذين استسهلوا مهنة القلم والكتابة ،ما ان يبدؤا بتدبيج شيء ما  ،حتى يتحولوا الى وعاظ ومصلحين . فيكيلون النصائح والارشادات  ومن الوزن الثقيل للاخرين ، يعظون الناس بالابتعاد عن المعاصي والرذائل ،وحب المال والجاه   ،  والكتاب والادباء والفنانيين بالنأ ي عن التسييس والتحزب  وغيرها ، معتبرين ذلك من الرذائل التي لا تغتفر حتى بالاعتراف واعلان التوبة أو الندامة، ،فالتعميم الذي يمارسونه  في كتاباتهم يصعب معه الفرز بمن يطعنون ومن هو الهدف لغاراتهم وصولاتهم الدونكيشوتية ،   ولكي نتعرف على حقيقة هؤلاء ما علينا سوى  ان تتصفح  صفحات  من حياتهم  لنكتشف وبقراءة سطحية ، بانهم  يقولون ويكتبون ما يفعلونه هم ،أو مايتمنون أن يفعلوه  ،وكأنهم  يدونون سيرة حياتهم وافعالهم، فهم ينصحون الكتاب و الادباء بتجنب بيع أقلامهم ، فتراهم  يتمنون  أن تشترى اقلامهم و حتى ذواتهم بابخس الاثمان ، ولكن لعدم وجود الشاري ، يعمدون الى كيل التهم والشتائم للاخرين ،وعندما يردعون بكتاباتهم وخطبهم الساسة والمتنفذين عن الفساد الاداري والمالي . ويدعون النزاهة في العمل ، تجدهم ما أن يستلموا مسؤولية ما او منصب ، حتى يفكروا بسبل الوصول السريع الى الثروة والجاه ،  وعندما يذمون الغيرويصمونهم بالتسيس والتحزب ، نجدهم قد تسيسوا وتحزبوا حد النخاع  ، ولكن بدون أن يكون لديهم الجرأة  والشجاعة  بأعلان أنتمائهم الى حزب ما ، لتخوفهم من العمل السياسي ، ولكونهم يريدون من الاخرين أن يعملوا ويقفو هم موقف المتفرج المحرض ...وان انتموا لمصلحة ذاتية أو لتحقيق بعض الرغبات فما أن  يتعرض حزبهم الى ضائقة أو انتكاسة ما نراهم  يتنكرون له ولرفاقهم مهرولين الى الخارج تاركين الساحة ،أو يقبعون في زاوية الذل صائحين نائحين بأنهم محايدون ولم ينتموا  بحياتهم الى جماعة سياسية او حزب ،  اما في المجالس واللقاءات الخاصة والعامة ، فما أن تبدأ بالتحدث في الشأن الثقافي عن رواية او قصة قرأتها او لوحة فنان اثرت فيك وتمني النفس بأن تقتنص ولو جملة تضيفها الى معلوماتك في الفن التشكيلي أو المسرحي ،أو في المناحي الثقافية الاخرى، حتى يعرج بك هؤلاء الوعاض الناهون عن التسيس والتحزب ، ويسحبوك الى الشأن السياسي والاحزاب والتنافس الانتخابي ويظلون  ينظرون ويتخبطون هنا وهناك حتى تنهض وانت محمل بكل الهموم وارهاصات السياسة والاحزاب حد التخمة . ،  أود هنا ، ان اقول لهؤلاء وغيرهم من المنشغلين بذم وتحقيرالاخرين ،بان للمشتغليين في حقول الثقافة تميزا عن اقرانهم ، وانهم بالضرورة يجب ان يتساموا بوعيهم على الاستغراق في هكذا تقولات والتخبط في  مشاغل يومية يمكن لاي كان الاستغراق فيها . والمطلوب ان يكونوا ذوي رسالة انسانية اولا ثم أ ن يكونوا بوابات مشرعة تدخل عبرها رياح التجدد الى مجتمعاتهم .
 
*petter_nabati@yahoo.com
                                               
133  الاخبار و الاحداث / أخبار شعبنا / مجلة بانيبال عدد جديد في: 11:58 15/04/2006
مجلة بانيبال عدد جديد

بطرس هرمز نباتي
                                                                                 
صدر عدد (29) من مجلة بانيبال وهي مجلة فصلية ثقافية تصدرها مديرية الثقافة الاشورية  التابعة لوزارة الثقافة في حكومة أقليم كوردستان ، باللغات  السريانية والعربية والكوردية
وقد تضمن القسم السرياني المواضيع التالية :
دماء واحدة مشتركة                                                  لطيف  بولا
نجم جديد                                                               شاكر سيفو
صون  الحقوق والحريات في ظل القانون                        ملكو خوشابا
الصحافة السريانية                                                    بدران عومران
تكريم الصحفي ميخائيل ممو                                        اكد مراد
طريق الخلاص                                                        عيسى بنيامين
سفر الحكمة في بيث نهرين                                         ت / ٍْْْسنحاريب بنيامين
اسوار نينوى                                                          عبد السلام سمعان                                                     
                                                                         ت/ نوئيل جميل
تلكيف                                                                   سوزان يوسف
تاريخ الازياء الاشورية                                             كلادس حكمت
ديوان بانيبال وتضمن (7) قصائد سريا نية للشعراء..... نوئيل جميل / بخديدا ..بهاء البيرت / بغداد.. متي اسماعيل / كرمليش.. شموئيل بيث كوليا / طهران ..  يوسف زرا / القوش .. نزار اليراني / بغداد .. ومن الموضيع السريانية الاخرى قصة لميشائيل لعازر عيسى ونقاش هاديء مع قاموس بهرا للشماس يوحنا دانيال ومقابلة مع الفنان الموسيقي جان  توماس
أما القسم العربي فقد تضمن دراسات وبحوث مهمة نذكر منها مايلي
بعد التحية  لرئيس التحرير
أربيل اخر عاصمة اشورية / بحث جاد ورزين حول مقاطعة حدياب ومدينة اربيل عبر التاريخ  للكاتب والاديب المعروف  عوديشو  ملكو اشيثا
جدارية عماذ المسيح في كنيسة مار كوركيس في بغديدا / بحث قييم ورائع يقدم به الاب الدكتور  بهنام سوني من بغديدا  أرائه بتحفة جدارية أكتشفت في هذه الكنيسة
عيسى عند الصوفية  بحث مترجم من قبل الاديب والكاتب جلال زنكبادي عن الفكر التصوفي والمسيح من الفارسية
الصحافة السريانية تاريخيا وحاضرا    ليوسف زرا من القوش
المنطقة الساخنة لاشتغال الشعرية العراقية / للاديب شاكر سيفو
لقاء مع الفنانة اخلاص متي من  قرقوش ومسرحية للاطفال الثعلب العجوز من تأليف طلال حسن من الموصل ومشاهدات من زيارة قصيرة / بطرس هرمز
صرخة النساء المكبوتة / جاندارك هوزايا وقصص قصيرة / ابراهيم كولان وهيثم بهنام بردى ومواضيع أخرى .....  [/b] [/size] [/font]
134  الحوار والراي الحر / المنبر السياسي / الدستور العراقي الجديد عودة اخرى .. وتباً لهذا التشتت في: 01:00 09/08/2005
الدستور العراقي الجديد

عودة اخرى .. وتباً لهذا التشتت



                                                       بطرس هرمز نباتي

في خضم النقاشات التي تجريها اللجان الدستورية حول ما انجز لحد الان من المواد الاساسية والفقرات الملحقة . لفتت نظري مناقشاتهم مع المواطنين حول الحريات العامة والشخصية من على الفضائية العراقية وما تم تثبيته لحد الان في مسودة الدستور المرتقب اعلانه قريباً وقد لاحظت مقدار الفكر الديني الشمولي والتقليدي المتخلف الذي يغلف عقول بعض السادة المتحاورين. في مفارقة سمعتها بإنذهال طرحت احدى النساء على حد علمي هي عضوة في المجلس الوطني ولجنة كتابة الدستور وقد غلفت جسدها بعباءة خشنة سوداء وكفوف وقد خلت لأول وهلة بأنها قد تكون من نساء افغانستان إبان حكم الطالبان ولم ادر بأنها تعيش وسط هذا الصيف الجهنمي لبغداد، عاصمة الثقافة والعلم، حيث لم اشاهد منها غير بؤبؤتين تصولان وتجولان في محجريهما السوداوين.. قالت بانفعال وعصبية ظاهرة . انها لا ترى اي مبرر او اساس لدعوة المرأة بمساواتها بالرجل واعطت الرجل كل سلطان وكل تمييز وادعت ان الشريعة الاسلامية تفرض لهذه التفرقة سواء في الحياة الاقتصادية او الاجتماعية او السياسية يبدو ان مقدم البرنامج قد اسعدته الملاحظة وانطلاقاً اما من تفسيره الرجولي قال انه سعيد بان توجد بين بنات حواء مثل هذه المرأة التي تعطى حقوق النساء للرجال او اعطى ملاحظته هذه نكاية بالمرأة المتحاورة..
وعودة الى ما انجز وما اعلن عنه في الصحف وخاصة ما يتعلف بالحريات العامة والشخصية وحرية التعبير ربطت جلها بمادة عدم تعارضها مع ثوابت الدين الاسلامي الحنيف . وفي الشريعة لكونه دين الدولة الرسمى اولاً وثانياً لكونه المصدر الاساس للتشريع اما بقية مواد ودساتير حقوق الإنسان التي وقعت عليها العراق فيما مضى، فهي الاخرى ستكون بعض فقراتها سارية اذا لم تتعارض مع الشريعة الاسلامية . فيما يخص بالملكية الخاصة وحق التملك التي تعتبر مصونه في جميع الدول وتكفلها جميع الشرائع . فقد ورد ملحق لفقرة يستطيع اي موظف يعمل في البلدية او الزراعة او الدفاع او دوائر الطابو انتهاك هذه الملكية ببساطة بمجرد تقديمه مذكرة لؤسائه بتخصيص الملك الخاص لصالح المنفعة العامة وهذا ما شهدناه ابان حكم البعث حيث كانت هذه الملكية مستباحة لمجرد صدور كتاب من اية جهة تنفيذية ينص على خضوع الملكية لصالح اي مشروع مقترح يوضع تحت مسمى (الصالح العام) حتى وان كان بناء قصور للرئيس واتباعه اضافة الى ما تم تشيده من مطارات ومعسكرات استغلها النظام لتثبيت سلطته وجبروته ضد مصلحة الشعب العراقي، واستفراءً لما مضى فأن معظم ممتلكات واراض القرى والقصيبات المسيحية تتحول بقدرة قادر ومن غيرقصد الى (المنعفة العامة)ولا ادري بان هذه القاعدة سوف تطبق وتنفذ على الاملاك المتبقية في هذه البقع ام ستنتقل العدوى (النفع العام) لتشمل اقليات اخرى غيرنا في المستقبل وكما اسلفنا في مقالنا السابق فأن ورود مثل هذه العبارا والفقرات المطاطية والتي يمكن تأويلها بالشكل الذي سيتناسب مع رغبة وسلوكية منفذيها .. لا يمكن باي شكل من الاشكال ان تخدم الانسان العراقي حاضراً او مستقبلاً.
اما عن كون الاسلام دين الدولة الرسمي والمصدر الاساسي في التشريع .والتى يصر بعض على جعله الاطراف الجمعية العامة ،  كانت المسيحية في بعض البلدان الغربية دين الدولة، وتدخل رجال الكهنوت في ادارة دفة الحكم وكذلك الاسلام الذي اعتمد في ايران وافغانستان كدين الدولة والمصدر الاساسي والرئيسي للتشريع وسن القوانين، كما يسعون لتحقيقه في العراق اليوم.. سؤالنا هل حققت هذه النظريات والتوجهات نجاحهافي بناء مجتمعات عصرية بعيدة عن كبت الحريات الشخصية والعامة؟.. فمن اظلم الفترات التي مرت على شعوب الغرب عموماًكانت عندما حكمت هذه الشعوب وفق الاسلوب الاوتوقراطي. الشمولي ووفق عقائد كانت فاعلة قبل مئات السنين ولم تتقدم دول الغرب وشعوبها الا حينما فصلت الدين عن الدولة . واتجهت نحو العصرنة والتقدم . وحصرت الدين وشرائعة في الكنائس والصوامع وكبح الساسة الغربيون جماح رجال الدين في السيطرة على مقاليد السلطة وتسخيرها حسب مزاجاتهم الخاصة، عندها ستطاعت هذه الشعوب ترسيخ اسس بناء مجتمعاتها وفق نظريات علمية واقتصادية معاصره يتم تجديدهاواثرائها مع تغيير الظروف الموضوعية لهذه الشعوب واتجهوا نحو علمنة الدولة والمجتمع وفق اسس علمية .ووضع العقائد والدين في مكاناتها الصحيحة ومن اراد سلوكها واتباع طرقها ومنهاجها نعمل على مساعدته بشتى السبل ومن اراد العكس يحترم وتصن حقوقه. في المسودة المطروحة للنقاش واذا لم يسعف الوقت لحد الآن مثقفينا ومراجعنا من الاطلاع على بعض نصوصها. ساقوم بتلخيص وتقديم ما ورد فيها وما نصت عليه صراحة. كمثال على ذلك (الحرية الدينية لغير المسلمين وممارسة شرائعهم وفق القانون ولا تخل بالنظام العام والاداب) والاعتراف بالاعراف الدينية وحتى بأعراف العشائر يشترط كتاب مسودة الدستور ان (لا تتنافى مع مبادئ الدين الاسلامي الحنيف) (وحصر اعتراف بجميع القوانيين والدساتير الدولية التى لا تتعارض مع احكام الاسلام) وليتفضوا السادة رجال الدين المبجلون. فما دام غيرهم قد تدخل في السياسة واصبحت العراق دولة تقاد بواسطة الاحزاب الدينية ،اوتوقراطية الدستور والنهج اذن لندعوا جميع رؤساءنا الدينيين ومعهم ساساتنا الافاضل سواء الذين ارتقوا على اكتافنا الى سدة الحكم والمجلس الوطني او الذين تبوؤا مكاناتهم بجدارة واصبح اقل راتب يتقاضوه يحسب (بالدفاتر والكراريس) كما تحسب الدولارات في عراق اليوم ندعوهم بالتفضل بقراءة متأنية في المواد والفقرات التالية المادة 2 ، الفقرة 12م، 8و، 16م،  18م،  والمادتان 15 و16 .
واكثر غرابة ما تنص عليه المادة الاولى الشطر الأخير اي فيما يتعلق بتعليم لغتنا القومية (السريانية) تتفضل لجنة كتابة الدستور باشتراط ما يلي:
اللغة العربية هي اللغة الرسمية في الدولة العراقية وتكون اللغة الكردية الى جانبها لغة رسمية في اقليم كردستان ولأقاليم او المحافظات اتخاذ اي لغة رسمية إضافية إذا اقرت غالبية سكانها باستفتاء عام، فهل يعقل هذا المنطق الغريب فيما يتعلق بلغة لها تاريخ وأمجاد كاللغة السريانية؟ واين اصبحت الفقرة التي كانت واضحة وجلية في تعليم لغتنا في قانون إدارة الدولة.
 ولكن بعد هذه القراءة المتأنية ادعوا هؤلاء اللذين ذكرتهم فيما مضى ان يعملوا موحدين من اجل اعطاء تفسيرات ومبررات لهذه الفقرات وسواها ولربما غيرها ايضاً ستضاف في غفلة منهم الى المسودات الاخرىالتى ستنجز لاحقاً .. لقد سألت احدى مقدمات البرامج لفضائية الشرقية أحد الرؤساء الدينيين المسيحيين، ماذا ستفعلون إذا ما طبقت المادة الثانية؟ أجاب سوف لن نرضى. وعندما سألته وماذا ستفعلون يا ترى؟ .. لم يجاوب على سؤالها رغم الحاحها الشديد، هذه الملاحظة اوردتها وقلبي يتمزق حزنا وألماً لما وصلنا اليه من حالة الضعف والتشرذم والانجرار نحو كتابة اسمائنا مسبوقة بالواو او محاطة بالواو والفوارز .. فتباً لهذه الواو،فنحن نسطيع ان نعيش بها او من دونها . ولكن هل سيمكننا حقاً من التمتع بكامل حقوقنا والعيش وفق هذا الدستور ونمارس شعائرنا وديانتنا وتوجهاتنا وتطلعاتنا القومية  ضمن هذه الفقرات الدستورية المتخلفة التى تطرح لنا دستوراً مدونا بروحية وعقلية القرون الوسطى.. انها تساؤلات وحسب اود ان اطرحها علىممثلينا الاشاوس !! فيا ترى إلى متى يستمرون بصمتهم القاتل ؟ والى متى سيستمرون بفرض الواو او رميها بينما غيرهم يسعى ان يثبت عشرات الفقرات والمواد الدستورية من اجل فرض هويته ومعتقده . 
صفحات: [1]





 

 

 

Online now

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.19 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.984 ثانية مستخدما 20 استفسار.