ارسالية مار بهنام السريانية الانطاكية الكاثوليكية في المملكة المتحدة
استنكار
بينما كان المومنين مجتمعين عصر نهار الاحد في كنيسة سيدة النجاة ببغداد للاحتفال بالقداس الالهي والصلاة من اجل السلام في بلدهم العزيز العراق وحيث كانت حناجرهم تنشد المجد لرب السماوات والارض وقلوبهم بيضاء انصع من الثلج مليئة بالحب والغفران، اقتحم الكنيسة زمرة من الحاقدين الانذال، زمرة من المجرمين اللانسانين، زمرة ممن رضعوا حليب الذل والمهانة، زمرة ترعرعت وتربت على الكراهية، زمرت من اصحاب القلوب السوداء، اصحاب الافكار العفنة، اصحاب الايادي القذرة واصحاب الالسنة الكافرة، فدنسوا المكان المقدس باقدامهم النجسة واطلقوا نيران الحقد واسالوا دماء بريئة. انها بحق لجريمة دنيئة تدل على جبن ونذاله مرتكبيها. مصير هولاء نار جهنم ودينونة ابدية.
الاباء الكهنة، الاخوة والاخوات في الايمان المجتمعين للصلاة، معا نالوا شرف الشهادة، وتكللوا باكليل المجد، وها جوق القديسين والطوباوين يخرج للقائهم، والملائكة تعزف لهم لحن الانتصار. الاب السماوي يفتح ذراعية محتضنا اياهم بفرح غامر قائلا: تعالوا ايها المباركين، تعالوا يا من بدمائكم باركتم كنيسة سيدة النجاة لتبقى صرحا شامخا وعنوان ظفر وشوكة في اعين الكافرين.
نتوجه بنداء ملح الى اصحاب الضمير الحي، الى الدول والاحزاب التي تومن بحقوق الانسان، الى كل المنظمات الاجتماعية والانسانية والثقافية بغية ايجاد السبل الكفيلة من اجل حماية مسيحيي العراق. اتوجه بكلمة الى روساء الطوائف الاسلامية الشيعية والسنية واناشدهم لا عن ضعف ولكن عن ايمان بقيمة العيش المشترك كي يصدروا الفتاوى التي تحرم سفك دماء المسيحيين وتدنيس اماكن العبادة.
الى الحكومة العراقية، الى المتصارعين على السلطة والمتجاهلين مصير الشعب والباحثين عن مصالحهم ومكاسبهم الشخصية اقول: اخجلوا ولا ترفعوا روسكم، اعلنوا الحداد على هذه الجريمة، وان كنتم غير قادرين على حماية الشعب فالافضل بكم التنحي. لكم كل الخزي والعار وكل قطرة دم عراقية تسال هي في اعناقكم وستودون عنها الحساب يوم الدين.
باسمي وباسم ابناء الارسالية اتقدم بالتعازي القلبية من سيادة المطران متي شابا متوكا ومن كل ابناء ابرشية سيدة النجاة. كما اتقدم بالتعازي من اهل، اقارب واصدقاء الشهداء عموما والمتواجدين في المملكة المتحدة بشكل خاص. الراحة الدائمة لشهدائنا والشفاء العاجل للجرحى. الاب نزار سمعان