Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
23:02 24/05/2013

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1] 2
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نحو إشراك المكونات الاجتماعية العراقية كافة في صياغة القرارات المصيرية. في: اليوم في 10:03
نحو إشراك المكونات الاجتماعية العراقية كافة في صياغة القرارات المصيرية.

عبدالغني علي يحيي
يعد التفاوض الذي جرى بين الكرد والشيعة وتوج باتفاق من (7)نقاط ناقصاً بسبب غياب المكون السني الكبير و المكونات الاخرى، كالتركمان والمسيحيين والكرد الايزيديين والصابئة المندائيين وكأن في العراق مشكلة واحدة فقط تنحصر بين الشيعة والكرد، ما يعني أن اتفاقية اربيل 2010 تقدمت على الاخيرة كثيراَ، اذ حضرتها المكونات الرئيسية العراقية والملاحظ انه في كلتا الاتفاقيتين يوجد ما يشبه اقصاءً للاقليات تلك والتي تشكوا بدروها من معاناة كثيرة وظلم كبير جراء السياسات الخاطئة للحكومة المركزية والتصرفات الشاذة الممارسة بحق المكونات المغييبة عن صياغة القرار العراقي على صعيدي الحكومة والمجتمع، ولنا من الادلة على ذلك الكثير منها الهجرة المتواصلة للمسيحيين الى كردستان وخارج العراق، يقول الدكتور اياد علاوي:( لوكانت هناك اجراءات حكومية رصينة لما وجدنا هذه الهجرة الكبيرة للمسيحيين)  وعند بطريرك الكلدان رفائيل ساكو: (ان هناك حاجة ملحة للأمن لوقف المد المستمر لفرار المسيحين من البلاد) فتذمر التركمان اللافت من تجاهل حقوقهم القومية وحملات الابادة ضدهم في بيان للجبهة التركمانية صدر في 12-4-2013 ورد: ( ان التركمان يتعرضون الى حملة ابادة جماعية على مرأى من الاجهزة الامنية) ويرى ارشد الصالحي زعيم الجبهة االتركمانية ان: (استهداف التركمان مخطط دولي لأخراجهم من العراق) ولقد فعل التركمان حسنا في الاونة الاخيرة عندما شكلوا( المجلس التركماني الموسع في العراق ) نأمل ان يحذوا المسيحيون حذو التركمان ويشكلوا مجلسا قوميا خاصا بهم يقضي على تشرذمهم   اضف الى ذلك، أن وضع الكرد الايزيديين لايبعث على الأرتياح لبقاء المادة 140 معلقة كل هذه السنوات ولهم مصلحة حيوية في تنفيذها كون الاكثرية منهم تقيم في المناطق الكردستانية المستقطعة والمشمولة بتلك المادة، ناهيكم من استمرار الاضطهادات بحقهم، فقبل اكثر من اسبوعين قتل (5)منهم غدراً وغيلة، تلاه مقتل 9 آخرين وذلك في بغداد قبل ايام، مايفيد انهم مازالوا مشروعاً للقتل والأبادة على يد القوى الظلامية يقول خيري بوزاني مدير عام شؤون الايزيدية في وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في كردستان:( ان حياة افراد المكونات الدينية والقومية الصغيرة في العراق في خطر دائم منذ العام 2003) فيما استنكر الاستاذ عيدو بابه شيخ مستشار رئيس الجمهورية العراقية للشؤون الايزيدية الاستهدافات الاخيرة التي طالت الايزيديين في بغداد. يذكر ان المئات من العمال الايزيديين غادروا العاصمة العراقية بعد تلك الاستهدافات. ان حياة الايزيديين اصبحت صعبة للغاية.   
عليه من الخطأ الكبير، حرمان الأقليات من حضور المؤتمرات والمفاوضات مع الحكومة المركزية بغية حل مشكلاتها ايضا والتي تفوق اي مشكلاتها بكثير المشكلات القائمة بين المكونات الاجتماعية العراقية الثلاثة الشيعة والكرد والعرب السنة كما ان المظالم النازلة بحقها تفوق تلك التي يتشكى منها المكونان الكردي والسني، وهذه الأقليات في معظمها اقرب الى الكرد من قربها الى المكونين الشيعي والسني بأستثناء الصابئة المندائيين، فهم مواطنون كردستانيون اصلا، الأمر الذي يملي على حكومة كردستان تبني فكرة مشاركتها في صياغة القرار العراقي وحتى الكردستاني ايضا، وستظل انظارها (الاقليات) متجهة الى الكرد اولا لحمايتها وتحقيق مطالبها، وفي حال مساهمتها في المؤتمرات واللقاءات على غرار الاتفاقية من الـ(7) نقاط تلك، فانها ستكون حتماً عوناً للكرد وسنداً، في حين ان حصر الحوار بين ممثلي المكونات الكبيرة من كرد وشيعة وسنة، قد يزين للحكومة المركزية التنصل عن توقيعها، وكما حدث في السابق وتحديدا بعد التوقيع على اتفاقية اربيل عام 2010. واذا كان المسيحيون ( مهمون للمساعدة في توفير التماسك في منطقة غير مستقرة) كما يقول البطريرك رفائيل ساكو فأن الاقليات الاخرى لها تتمتع بالأهمية نفسها
عدا الأقليات، ثمة قوى دولية مؤثرة لايمكن الاستغناء عنها وفي اجواء شيوع العمل بالمبدأ الميتراني (واجب التدخل) الذي حل محل (عدم التدخل)، لا مناص من اشراكها في اية مفاوضات مقبلة بين الاطراف العراقية ثنائية ام ثلاثية ام اكثر، مثل الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مع توثيق الاتفاقيات لديها، ولا ننسئ ان القوى الدولية هي التي رسمت صورة العراق لما بعد عام 2003 بل وصور العديد من البلدان على غراره، والحق يقال ان هذه القوى تراقب الوضع العراقي وتتفاعل معه وتميل لنصرة المكونات المقهورة  قولا وليس فعلا، ومن الضروري ايضاَ مشاركة المنظمات مثل: هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية والتعاون الاسلامي والجامعة العربية..الخ من المنظمات الفعالة لحل الصراع الدائر في العراق وانصاف الاقليات خشية من زوالها واندثارها .
   ان زج الاقليات والقوى الدولية والمنظمات الفاعلة لا يعني انتقاصاً للسيادة العراقية، بل ضماناً لنجاح المفاوضات والتغلب على المصاعب، لما فيه خير العراقيين.
Al_botani2008@yahoo.com 

 

 


2  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 20:34 21/05/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   جواسيس بالجملة !
أوردت فضائية من أن حكومة كردستان رحلت (40) ايرانياً بتهمة التجسس إلى ايران. واوقفت السعودية 27 شخصا بالتهمة نفسها. وفي البوسنة طرد عدد من الدبلوماسيين الأيرانيين بتهمة التجسس أيضاً، محظوظون هؤلاء الجواسيس، اذ بالتزامن مع الاخبارهذه اعلن عن اعتزام ايران اعدام شخصين بتهمة التجسس لامريكا واسرائيل.!
•   بيان متحدون.
عقب تفجيرات في عدد من المدن العراقية، اصدرت كتلة متحدون في أئتلاف العراقية، بياناً جاء فيه: (لو حدث جزء بسيط من تفجيرات كالتي حصلت يوم 16-5-2013 في العراق، في دولة اخرى لاستقالت الحكومة فوراً). ترى لماذا لا تستقيل كتلة الحدباء التي يرأسها اسامة النجيفي الذي يترأس متحدون أيضاً، والتي تقود الحكومة المحلية في الموصل والتي تشهد تفجيرات وقتل واختطافات شبه يومية؟.
•   متانة الوحدة الوطنية في كركوك !
في كركوك اكد رجال دين من الطوائف كافة على (متانة الوحدة الوطنية في كركوك) لكنهم في الوقت عينه طالبوا الحكومة بحماية الجوامع والحسينيات والاحياء السكنية. يذكرنا تاكيدهم ذاك بالقول الشهير:(شمر بخير ما يعوزها غير الخام والطعام) فاذا كانت في كركوك وحدة وطنية متينة فكيف تحصل كل هذه الاعمال المصنفة على الأرهاب فيها؟
•   الحقد الأرهابي.
بلغ الحقد بالأرهابيين على الناس مرتبة لا يتوقفون عندها عن أغتيال ضحية لهم، بل يلاحقون موكب جنازته لتفجيره أو إطلاق النار عليه، واذا تعذر ذلك، فانهم يفجرون الذين يوارونه الثرى في المقبرة، واخيراً يسعون الى تفجير مجلس الفاتحة المقام على روحه!!
•   الخطر في بغداد أكثر أم في كركوك؟
كمن يرمي حصوة في الظلام قال النائب عمر الجبوري عن عرب كركوك: (ان التحديات التي يواجهها عرب كركوك (خطرة) ومن الافضل الارتباط ببغداد)!! يبدو ان السيد النائب يجهل معاناة السكان المرة في بغداد التي تفوق معاناة الكركوكيين بعشرات المرات، دع جانباً من ان الذين ارتكبوا مجزرة الحويجة لم يكونوا من البيشمركه التي يلحون على اجلائها من كركوك، ناهيكم عن مطالبات للعرب السنة بنظام الاقليم بعيداً عن بغداد وبسحب جيش الاخيرة من مدنهم ومناطقهم.
•   مبدأ شهيد المحراب.
قال سماحة عمار الحكيم، ان عمه الشهيد محمد باقر الحكيم، كان من دعاة العمل بمبدأ الشراكة ليس في موضوعة اسقاط النظام البائد فقط وإنما في مجال بناء العراق أيضاً، ترى كيف يقرأ عمار المساعي لتشكيل حكومة الأغلبية والغاء مبدأ الشراكة والتوافق الذي ينادي به أئتلاف دولة القانون؟.
•   دعوة صدرية مباركة.
في خطوة جريئة من مقتدى الصدر نصت على تبرئة السنة ويزيد من دم الحسين (ع) قالأعتراف بخلافة الخلفاء الأربعة، أستقبلها المتنورون من الشيعة والسنة بترحاب بالغ، سيما من لدن كاتب هذه السطور الذي ينادي منذ أعوام بتبرئة السنة ويزيد من دم الحسين (ع). إلا ان مما يؤسف له ان خطوته جوبهت من بعض الجهلة والمتزمتين بالشتائم والسباب، ونعتوا الصدر بالأحمق والغبي والكافر..الخ من النعوت التي تليق بهم أصلاً، والذي يؤسف له ان المرجعيات الشيعية لزمت جانب الصمت حيال دعوته.. سدد الله خطوة الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.
•   رواتب الرؤساء والملوك.
حين قالوا , ان المالكي يتلقى أعلى راتب في العالم، فأن المتلقين للخبر في بلدان كثيرة، سرعان ما قاموا بملاحقة رواتب رؤسائهم وملوكهم، وخرجوا بمعلومات فضحت بعضاً منهم، ومن هؤلاء الملك السعودي الذي تبين بان راتبه هو الاعلى في العالم، وان أدنى راتب لرئيس دولة في العالم، هو ذلك الراتب الذي يتقاضاه الرئيس المصري محمد مرسي، والأغرب من هذا، ان الرؤساء المتدنية رواتبهم غالباً ما كانوا ديكتاتوريين طغاة ذو عمر قصير من أمثال عبدالناصر وعبدالكريم قاسم، ويقال ان راتب محمود احمد نجاد قليل أيضاً.
•   إفراغ العراق.
ذكر مصدر سني عراقي، ان هناك مخططاً مأجوراً لافراغ العراق من القيادات المعتدلة للمكون السني ولا سيما اصحاب الخطاب الوطني المعتدل، ومنذ شهور يتردد، ان مخططات أخرى تنفذ لأفراغ العراق من المسيحيين، وقال أرشد الصالحي رئيس الجبهة التركمانية ان هناك مخطط دولي لأستهداف التركمان لاخراجهم من العراق، ويبدو ان اخلاء العراق من الكرد في المناطق المتنازع عليها، ما زال يجري منذ عام 2003 في الموصل ومناطق بديالى، اما عدد الصابئة فقد بدأ بالتراجع، عليه لمن يكون العراق في نهاية المطاف؟.
•    لماذا 10% من الشباب في بريطانيا مسلمون؟
قد يغتبط الاسلاميون لاحصائية قالت: ان 10% من الشباب في بريطانيا مسلمون، وقد يذهب بهم الاعتقاد ان هناك اقبالاً للشباب المسيحي على الدين الأسلامي، والحقيقة ان النسبة تلك لشباب مسلمين هربوا من جحيم النظم والحكومات الأسلامية الى بريطانيا ودول اوروبية اخرى، لذا لا غرابة ان تزداد اعداد المسلمين في الغرب بمرور الأيام.
•   الأبارتهايد حياً في افغانستان!
في عام 1962 عندما عرضت لائحة حقوق الانسان على المندوبين في الأمم المتحدة لغرض المصادقة عليها، كان مندوب النظام العنصري في جنوب افريقيا الوحيد الذي رفض التوقيع على اللائحة، وغادر اجتماع الجمعية العمومية منكس الرأس تلاحقة اللعنات، أو تعلمون ان البرلماني الافغاني في اجتماع له قبل أيام اخفق في إقرار قانون يحظر العنف ضد المرأة ؟!
•    رجل اسرائيل في سوريا.
صرح أفرام هاليفي الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) : (ان بشار الأسد سيبقى رجل اسرائيل الأول في سوريا) !! ومن بين الدول التي ابدت قلقها من سقوط الأسد اسرائيل ، مساكين الشعب السوري الذي هلل قبل اكثر من (40) عاماً لأعدام الجاسوس الاسرائيلي ايليا كوهين في سوريا ولم يدري ان هناك اكثر من كوهين في بلاده ومنهم متنفذون على رأس السلطة.
•   جيش جماهيري!
دعا النائب عن دولة القانون عبدالمهدي الخفاجي إلى تشكيل جيش جماهيري لتحرير مختطفين في الأنبار في حال عجز القوات الامنية العراقية عن تحريرهم ! السيد الخفاجي كفانا جيوشاً وميليشيات وكتائب وجماعات مسلحة في العراق والتي يربوا عددها على العشرين، وبتأسيس جيشك الجماهيري وإضافته الى ارقام الجيوش والميليشيات في العراق فلا تعتقد ان تغيراً يطرأ على المشهد الأمني.
Al_botani2008@yahoo.com


3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الثالوث القائد للحراك السني في العراق في: 20:18 19/05/2013
الثالوث القائد للحراك السني في العراق

عبدالغني علي يحيي
   ثلاث قيادات يتفاوت نفوذها بين الجماهير السنية تقود الأعتصام العربي السني في العراق، أبرزها رجال الدين يليهم رؤساء العشائر فالمسلحون المصنفون على الأرهاب، من منتسبي جيش الطريقة النقشبندية ودولة العراق الاسلامية ..الخ. ولقد ترك هذا الثالوث بصماته على المعتصمين بحيث ازاح عن طريقه القيادات التقليدية للحركات السياسية على اختلافها، وتتميز مكونات هذا الثالوث بالتخلف والتعصب والتزمت بعد ان توارى المثقفون والسياسيون عن الانظار في ساحات الاعتصام ، فرجال الدين مثلاً، خلعوا القدسية نفسها للدين الاسلامي على خطبهم وفتاواهم من قبيل رفضهم التفاوض مع الحكومة ، بل ودعوتهم الى اسقاطها، وان قبلوا به (التفاوض)، فان القبول يتقدم بشروط تعجيزية يصعب على المقابل الاستجابة لهامنها، الغاء الدستور والفيدرالية وقانون المساءلة والعدالة والمادة 4 إرهاب، فأطلاق سراح المعتقلين و معظمهم من الارهابيين وعناصر البعث المنحل فلا غرابة ان ينهار اول تفاوض قاده رجل الدين عبدالملك السعدي مع الحكومة مؤخرا، وابسط قراءة لخطاب رجال الدين، برينا البؤس الثقافي والوعي بالامور لديهم، ففي مناداتهم باسقاط الحكومة ينسون أو يتناسون شروط الشرع الاسلامي الصارمة في موضوعة اسقاط الحكومة.
 وردفي (مجموعة فتاوى ابن باز): لايجوز الخروج على السلطان الا بشرطين: (احدهما وجود كفر بواح عند الله فيه برهان)، والشرط الثاني ( القدرة على ازالة الحاكم ازالة لايترتب عليها شر اكبر منه) وكم كان الشيخ علي قرداغي امين عام اتحاد علماء الدين الاسلامي العالمي مصيباً يوم رد على رجل دين في السليمانية كان فذ دعا الى الثورة على حكومة كردستان، بنص ابن باز واخرين من فقهاء الاسلام، عدا هذا فان كبار علمائهم، كانوا على الطول الخط يردون الى وقت قريب اي تفاوض او لقاء مع الحكومة وكأنهم لم يسمعوا بالاية الكريمة (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) دع جانباً اطلاقهم لتصريحات نارية مثل (اشعلوا الارض تحت اقدامهم) و(يامعتصمي الحويجة اصبروا فان المجاهدين في طريقهم اليكم) .الخ.
يوم كان العلماء الكرد السنة الفطاحل يفتون في العراق من امثال المرحومين : الملا عبدالكريم المدرس وعبدالحميد الاتروشي وقبلهم امجد الزهاوي. ويوم كان معظم علماء الدين الاسلامي في المثلث السني من الكرد، فان الاعتدال والهدوء كان السمة البارزة في خطابهم الديني والذي حال دون ظهور التطرف والفهم السني الرديء لقادة الاعتصامات للاسلام في المثلث المذكور يذكر وهذا على سبيل المثال ان نحو94% من علماء الدين الاسلامي في الموصل ولعقود من السنين كانوا من الكرد.
 رؤساء العشائر بدورهم غير مؤهلين لقيادة الجماهير ولم تسجل الحركة الوطنية في العراق مآثر لهم من مقاومة المحتل او الغزوات الاجنبية والدكتاتوريات، بل انهم في معظمهم كانوا متعاونين مع الحكومات الديكتاتورية العراقية وبالاخص حكومة البعث 1968-2003 وفوق هذا كانت العشائر وما تزال من اسباب التخلف والتعصب، اما الملثمون فانهم مدانون سلفا ومن العار تصدرهم للمشهد الاعتصامي.
خلاصة الكلام، لن تخرج الحرية والديمقراطية والعصرنة من عباءة رئيس العشيرة ولا من جبة الامام، ولن تتحقق على يد الملثم القابض على السكين او الرشاشة، وهذا هو سر اخفاق السنة في تحقيق امانيهم لأنهم اختاروا الشخص اللامناسب للمكان المناسب، وفي الختام اذكرهم بحديث الرسول الاعظم (ص): (اذا وسد الأمر الى غير اهله فآنتظر الساعة)ان المكان الحقيقي لرجل الدين هو الجامع وياله من مكان سامٍ وشيخ العشيرة المضيف ام الملثم فز نزانة الاعدام وبئس المصير.
Al_botani2008@yahoo,com
4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 18:09 14/05/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   العصر الطيني في العراق.
أهاب مدير الدفاع المدني العام في العراق من خلال (الحرة TV) ي بسكنة البيوت الطينية في المناطق التي تعرضت للسيول والأمطار للتأكد منها (البيوت) تحسباً من إنهيارها !!. لقد شهد العالم، عصوراً منها الحجري والجليدي، وما زال العراق يحيا في (العصر الطيني) ومرحى لبلد يعوم فوق بحر من النفط وسكانه جياع تهددهم الأمطار والسيول.
•   تذبح مقدساته بالجملة ويبكي على ذبح مقدسات سوريا بالمفرد !!
برر نائب شيعي قتال شيعه عراقيين في سوريا، بأنه لأجل حماية المراقد لا الأسد ! ووصل جثمان قتيل من سوريا إلى البصرة ذكر أنه أستشهد دفاعاً عن مرقد السيدة زينب ! كل هذا ودور العبادة في العراق تتعرض الى التدمير والتخريب ورجال الدين فيه يقتلون بشكل شبه يومي، ومع ذلك تراهم يقاتلون في سوريا التي لم تشهد الا حالات نادرة في أستهداف المقدسات منها نبش ضريح حجر بن عدي ومقام السيدة زينب. حري بشيعة العراق حماية مساجدهم وحسينياتهم ورجال دينهم قبل كل شيء. ان قتالهم في سوريا لأجل حماية الاسد ونظامه وليس لأجل المقدسات، اليس كذلك؟
•   تشكيل اللجان، تسويف للحقائق !
قال نائب كردي في البرلمان العراقي، من أن ظاهرة الفساد مستشرية وان تشكيل اللجان لأنهائها تسويف للحقائق كما قال لكن عليه ان لا يستثنى اللجان التي ستشكل لغرض تطبيق الأتفاقية التي وقعت بين أربيل وبغداد أيضاً، والتي لن تطبق طالما دخلت في ذمة اللجان.
•   القسيس والحاخام  !
القى رجل دين سني خطبة نارية رصعها بابيات قصيدة ذات قافية ميمية ساوت بين القسيس والحاخام مع نفي كليهما، من غير أن يأخذ بباله ان الالاف من المسيحيين في العراق وخارجه لا بد وان يستقبلوا خطبته باستنكار. وهكذا يجلد رجال الدين العباد في ساحات الاعتصام كل يوم بأفكار سادت ثم بادت وجاءوا يقيظون من جديد بعد ان كانت في سبات.
•   الأسوأ الأسوأ بعد الأسوأ !
أشار صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي، إلى ان أنتخابات مجالس المحافظات في العراق والتي جرت مؤخراً، أفرزت أسوأ الاعضاء في تأريخها، لأنهم منذ اللحظات الأولى لفوزهم راحوا يفكرون بالمكاسب التي سيجنونها، يقيناً ان أعضاء المجالس وحتى البرلمان في الأنتخابات المقبلة سيكون دبل أسوأ أو الأسواء الأسواء من الأسواء..
•   بعيداً عن الحل الصحيح !!
نوهت صحيفة (نيويورك تايمز) إلى أن (العراق يمر بأزمة خطيرة، والحل يكمن بأزاحة المالكي وتعيين آخر محله)! والصحيح أصلاً يكمن في تقسيم العراق الى ثلاث دول وبعكسه فأن الاقتتال بين أبنائه سيمتد إلى ان يدمر الوطن والأنسان، وكل من ينادي بازاحة المالكي عليه ان يعلم ان هنالك اكثر من المالكي ليحل محله وهكذا تتواصل المعاناة العراقية وهذا ما يبتغيه أعداء الشعوب العراقية والأنسان العراقي.
•   يالسذاجة المعتصمين.
أعلن المعتصمون في العراق، انهم يتجهون الى خيار إستبدال المالكي، وكأنهم نسوا اخفاق الاساليب القانونية في استبداله يوم اخفق التيار الصدري والعراقية والكرد في ازاحته. فياترى بأية طريقة سيزيحون بها المالكي الذي يتفوق عليهم برلمانيا ودستورياً وعسكرياً في أن؟
•   سلاح غير  المشارك في الحرب، حاد!
على اثر تعرض جمرايا وقوات عسكرية سورية الى هجوم اسرائيلي قبل فترة وجيزة من الان، حرض مقتدى الصدر على القتال ضد اسرائيل، ويوم هاجمت اسرائيل المواقع نفسها  قبل شهور من الان، طالب داود اوغلو القيادة السورية بالرد على اسرائيل في حين ان بلاده لم ترد على اسرائيل يوم هاجمت سفينة مرمرة وقتلت (9) من الاتراك وجرحت أخرين. صدق المثل الكردي (البعيد عن القتال سلاحه حاد).
•   الى متى اختبار الصبر التركي؟.
بعد تعرض قرية الريحانية التركية الى عمليتين ارهابيتين اسفرتا عن مقتل 46 مواطناً تركيا وجرح العشرات، حذرت تركيا من مغبة ( اختبار الصبر التركي) وقبل شهور عندما اسقطت المضادات الجوية السورية، طائرة تركية، قالت تركيا العبارة نفسها، وفي عام 2010 عندما اعتدت اسرائيل على سفينة مرمرة، حذر قادة انقرة اسرائيل من اختبارها للصبر التركي!! يخيل للمرء ان ليس للصبر التركي حدود ازاء الاعتداءات التي تطال الاتراك بين حين وحين، ولكن له حدود في مقاتلة الكرد العزل فقط.
•   عقل البشير الصغير!
صرح عمر البشير، من أن توحيد شطري السودان أمر ممكن في ضوء التعاون المشترك بينهما. ترى هل يعقل ان يعود جنوب السودان بعد كفاح دام نحو النصف من القرن وقتل مئات الالوف من السودانيين الجنوبيين من اجل الحرية والاستقلال الى الوحدة مع شمال السودان؟ وهل عاد شعب تحرر من المحتل الى سطوته مرة اخرى، ان ما صرح به البشير استخفاف بوعي شعب جنوب السودان، ودليل على وجود عقل صغير في رأسه.
•   لماذا حجر بن عدي فقط؟
بأمر من وزير التعليم العالي العراقي، تم تعطيل الدوام الرسمي في جميع الجامعات والمعاهد العراقية لمدة (1) ساعة احتجاجاً على هدم مزار الصحابي (حجربن عدي) علماً انه قبل اكثر من شهرين من هذا الحادث قتل العلامة الكردي ( محمد سعيد رمضان البوطي) صاحب العديد من المؤلفات الاسلامية وقبله رجل الدين الكردي (معشوق الخزنوي) ولم تنطق الوزارة المذكورة بكلمة حيال مقتل البوطي، رغم ان الأخير كان مناصراً للأسد.
•   صواريخه جاهزة وخده يلتقى الصفعات!
كشفت فضائية سورية عن جهوزية دمشق لاطلاق الصواريخ على اسرائيل في حال حصول اي هجوم جديد للأخيرة على سوريا، علما ان الاعتداء الاسرائيلي على سوريا كان الثالث من نوعه من حيث الضخامة خلال الفترة الماضية، فالى متى تظل صواريخ دمشق جاهزة للاطلاق وخدها يتلقى الصفعات من اسرائيل؟
Al_botani2008@yahoo.com
5  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تحليل إعتصامات أهل السنة والجماعة في العراق في: 16:41 11/05/2013
تحليل إعتصامات أهل السنة والجماعة في العراق

عبدالغني علي يحيى
يقول المثل الصيني :
(أعرف نفسك، وآعرف عدوك، وخض غمار مئة معركة)
لقد كان ماوتسي تونك قائد الثورة الشيوعية في الصين يؤكد على ذلك المثل في كتاباته ويلتزم به. والأن  لنرى إلى أي مدى عرف السنة العراقيون أنفسهم وحجمهم، وعرفوا الشيعة وحجمهم، بعد ان دخلوا معهم في صراع لا رجعة فيه عن التصادم؟
على الضد لما يدعيه السنة، بتظاهرات المحافظات العراقية ضد حكومة المالكي، فأن من مجموع (18) محافظة عراقية، تقوم المظاهرات في أجزاء من (5) منها هي: الأنبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك وديالى، أما الـ (13) الأخرى فلا تتفاعل معها وكأن بينهما واد سحيق، وهو كذلك، فيوم أندلعت التظاهرات في الأنبار كانت المحافظات الشيعية منشغلة بعاشوراء والمحافظات الثلاث الخاضعة لحكومة كردستان منهمكة بأعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية. ويجرنا القول الخطأ لهم، إلى تخطئة (المحافظات الخمس المنتفضة) والصحيح أن اجزاءً جد ضيقة منها منتفضة لا كلها، ففي نينوى، نجد ان من مجموع (9) اقضية فيها (6) منها لا تشارك في التظاهرات وهي: تلعفر وسنجار والشيخان وتلكيف والحمدانية ومخمور، ان لم نقل تعاديها، أما الاقضية: البعاج والحضر والموصل، يكفي ان نعلم ان البعاج قضاء مصطنع مثل محافظة صلاح الدين، حين ضمت إليه نواحي وقرى كردية ايزيدية في العهد السابق، ومنذ سنوات تلاحقه المادة (140) الدستورية لاسترداد ما ضم إليه قسراً. ويعد الحضر من أصغر أقضية نينوى والأقل سكاناً. كما انه ليس من الصائب إعتبار كل قضاء الموصل مشاركاً في التظاهرات، فعلى بعد كيلومترات الى الشرق من الموصل نرى التجمعات السكانية الضخمة في بعشيقة وبحزاني مثلاً غير مساهمة فيها لكون سكانها من غير العنصر العربي بل من الكرد الشبك والايزيدية ومن المسيحيين والتركمان والكرد الكاكائية، عليه وتأسيساً على هذه الحقائق يتبين ان أقلية سنية تحضر ساحة الأعتصامات، والأمثلة على ضيق مشاركة اهل نينوى فيها، انه في يوم 15-3-2013 حددت الجوامع التالية لاقامة الصلاة الموحدة في الموصل، حسب فضائية بغداد TV: جامعا المأمون والخضر في الجانب الأيمن من المدينة، وفي الأيسر منها، الجوامع: الرحمة والرقيب والأيمان بالله. ويرينا تعيين الجوامع للصلاة الموحدة في الأقضية والنواحي، صواب ما ذهبنا اليه بخصوص ضيق المشاركة، اذ تم تعيين (3) جوامع فقط وهما الجامعان الكبيران في البعاج والنمرود والزاوية في القيارة وجميعها في الجنوب والجنوب الغربي من المحافظة وفوق هذا فقد ارغمت مجاميع مسلحة الموظفين للأشتراك في الاعتصام وهذه الحقيقة لاتخفى على اهالي الموصل ناهيكم عن اغراء بعضهم بوجبة طعام في احد مطاعم حي الدواسة. ونجد في كركوك رقعة الاعتصامات اضيق إذ لا تتعدى قضاءً واحداً (الحويجة) وعدداً من الاحياء العربية في جنوب المدينة كركوك، ولم يُسجل القضاءان الآخران: دبس وداقوق واكثرية النواحي وأحياء كركوك اية أسهامة في الأعتصامات علماً ان الاعتصام داخل كركوك بدأ يخف بشكل ملحوظ وعلى اثر احداث الحويجة فقد اغلقت ساحة الاعتصامات من قبل المعتصمين من دون اي ضغط من السلطات الحكومية، بقي ان نعلم ان الكرد الذين يشكلون 52% من السكان  في كركوك حسب التعداد السكاني لعام 1957 مقابل 48% للتركمان والعرب والمسيحيين، لا يشاركون ومعهم التركمان والمسيحيون في التظاهرات.
    ولننتقل الى صلاح الدين المحافظة المصطنعة بحق، ونقول، ان احد اكبر الاقضية فيها طوزخورماتو والذي يتكون من الكرد والتركمان، بعيد عن التظاهارات باستثناء بلدة سليمان بيك والتي طراجعت بدورها بالمرة بعد احداث الحويجة، وفي الجنوب من صلاح الدين، فان الدجيل الشيعية لها موقف مغاير لموقف السنة منها. وتقتصر المشاركة في ديالى على العرب السنة وحدهم فقضاء كردياً كبيرا كخانقين وقضاء أخر كمندلي اضف اليهما العشرات من القرى والنواحي، تأبى النزول الى ميادين الاعتصامات بشدة. وتقوم التظاهرات في الانبار بمعزل عن مشاركة الناحيتين: النخيب والرحالية اللتان اقتطعتا في العهد البعثي من كربلاء الشيعية وضمت عنوة الى الأنبار السنية. والذي يقلل من حجم السنة ويضيق من منطقتهم، ان المادة (140) والتصحيح الادارى  يلاحقانها (المنطقة)من كل الجهات باستثناء غربها الصحراوي. ويجانب الحقيقة، من يضيف بغداد الى التظاهرات، فهي اكثرية شيعية، وان ماحصل من اعتصام في الاعظمية  فيها، فأنه اشبه ما يكون  بلسعة بعوض للحكومة ولن تغير من الهوية الشيعية لبغداد شيئاً.
   ان التهويل من مساحة الاعتصامات امتد الى حجم المشاركين فيها أيضاً، كقولهم ب(التظاهرات المليونية) وكأن الفلوجه والحويجة وسامراء. بحجم القاهرة وطهران اللتان عرفتا بالتظاهرات المليونية، في وقت لم تتعدى اعداد المتظاهرين في أفضل الأحوال بضعة مئات أو الوف، فالتظاهرات المليونية لاتخرج الا من المدن المليونية، ولقد كان ومايزال للأعلام الذي اشبه مايكون بسلاح ذي حدين دور في التهويل وطمس الحقائق والذي أضر ويضر بالنسبة وبقضيتهم العادلة قبل كل شيء.
   عدا المبالغة في سعة رقعة الأعتصامات، فأن الذي يشوه  من عدالة قضية السنة، ان مطالب الأخيرة، تكاد تختزل لنصرة البعث المحظور والأرهابيين، كدعوتهم الى الغاء المادة (4) إرهاب وقانون المساءلة والعدالة واجتثاث البعث، واطلاق سراح منفذي جرائم الأنفال وقتل  الكرد و الشيعة بالجملة والمفرد، انهم بهذه المطالب اثاروا حفيظة الأكثرية  الساحقة من العراقيين ضدهم . ومن عوامل ضعفهم، تعددية قياداتهم: القاعدة، البعث،  الضاري، الأخوان المسلمون.. الخ والتي لايشكل اي منها حتى (أهون الشرين).
ويضيف ركوب شيوخ العشائر ورجال الدين، والملثمين القابضين على الرشاشة والسكين، موجة الأعتصامات خطأ أخر الى أخطاء السنة القاتلة، فالديمقراطية والحريات وحقوق الانسان والحداثة والعصرنة لايمكن ان تخرج من عباءة شيخ العشيرة ولا من  جبة رجل الدين، ولن تتحقق على يد الملثم الأرهابي، وإذا أراد  السنة لقضيتهم العادلة النصر فما  عليهم إلا أن يعيد وا بشيخ العشيرة الى مضيفه ورجل الدين الى مسجده ويزجوا بالملثم في السجن. ويؤخذ على الحراك السني العراقي تحويلهم لمنطقتهم منذ صيف عام2003 الى ميدان حرب، وراحت رصاصاتهم تحصد أرواح ألالاف من السنة جنبا الى جنب اعدائهم بجريرة بقائهم في الحكومة و بالأخص في تشكيلاتها الأمنية وبذلك فقد تسببوا في حصول نقص مريع في ثروتهم البشرية زادت منه هجرة عشرات الألوف منهم الى مصر وسوريا والأردن  وكردستان، ولقد استغلت المخابرات الايرانية والاسرائيلية وغيرها ذلك الفعل الشنيع لتفتك بارواح النخبة من السنة الذين كانوا بمثابة البنية التحتية للمكون السني ان جاز القول ولتضاف الى افعال المقاومة السنية رغم براءتها منها. ومن اخطائهم ايضاً ويا لكثرتها، وضع الكرد في تناقضهم الرئيسي الى جانب الشيعة والذي تمثل في رفض متواصل للمادة (140) و الفيدرالية واصرارهم على رفض اي تصحيح لخروفات نظام البعث الادارية.
   على السنة، مقاومة التطهير العرقي بحقهم ويمضوا قدما في المطالبة بابعاد الجيش والشرطة الأتحادية من مناطقهم على ان يتوج ذلك باقليم أو دولة مستقلة لهم، وتجنب خوض المعارك الجانبية أوتحميل حراكهم بما لايطاق من المطالب الا العادل منها انذاك يكون لهم النصر على قاب قوسين او ادنى مع تأكيدنا من انهم اي السنة العرب يشكلون احد المكونات الاجتماعية الرئيسية في العراق الى جانب الشيعة والكرد واذا ارادوا لقضيتهم النصر فما عليهم الا ان يأخذوا بالحقائق اعلاه.
Al_botani2008@yahoo.com

6  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 13:47 07/05/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى

•   أساس مباحثات أربيل وبغداد
فيما تشدد الحكومة العراقية على احلال حكومة الاكثرية ونبذ حكومة الشراكة والتوافق والتوازن وإتهامها لهذه الصيغ بالفشل، قال رئيس حكومة كردستان (ان الشراكة والتوافق والتوازن كانت أساس مباحثاتنا في بغداد) عليه هل يتوقع القاريء الكريم نجاحاً لهذه المباحثات؟

•   أتفاقية بلا ضمانات !
قال مؤيد طيب الناطق بأسم التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي، ان ليس هناك ضمانات لتطبيق الاتفاقية التي وقعت بين الوفد الكردي والحكومة العراقية والتي تضمنت 7 نقاط. (صورة منه إلى المتفائلين باتفاقية بلا ضمانات).

•   سلاماً على المادة 140.
تشكل المادة 140 المطلب الاهم للكرد في الأتفاقية الموقعة بين حكومتي المركز والاقليم في العراق والتي طال أمد تنفيذها كثيراً مما تسبب في ظهور ازمات بين الجانبين لاتحصى. وذلك طوال الاعوام الماضية. الطريف أنه بعد صدور تلك الاتفاقية قال سعد المطلبي. القيادي في دولة القانون: (ان المادة 140 لن تنفذ هذا العام ولا في العام الذي يليه)! ونضيف ولا في الاعوام التي تلي (العام الذي يليه).

•   الجيوش الشيعية.
ورد في تصريحات جريئة لمقتدى الصدر. ان الجيش الشيعي يضطهد السنة الآن مثلما كان الجيش السني يضطهد الشيعة في الماضي. وقال (هناك من يحشد الجيوش الشيعية لقمع المناطق السنية) ويظل قوله ناقصاً لعدم اشارته إلى المناطق الكردية، فبعد تدمير قيادة عمليات دجله لجسر الخناجر في جنوب غرب كركوك وأعتدت على المواطنين هناك، توعدت البيشمركه أيضاً، وحسب تقارير موثوقة أنها باتت تنتظر الأوامر للأشتباك مع البيشمركة!

•   خيارات السنة.. مرآة تخبطهم.
في تهديدهم للحكومة العراقية، اشار القادة السنة إلى خيارات عدة لهم في مواجهتها وهي، أسقاط حكومة المالكي، او أقامة أقليم السني، أو تقسيم العراق، أو إعلان الحرب. سياسي من السنة وصف هذه الخيارات بالتخبط وهذا صحيح فألى يتخبط العرب السنة في حراكهم العقيم ضد حكومة المالكي؟.

•   حدود جمهورية ايران الاسلامية !
اشار مصدر تابع للحرس الثوري الأيراني الى حدود جمهورية ايران الاسلامية الامنية، الى ان هذه الحدود باتت على السواحل الشرقية للبحر الأبيض المتوسط، ما يعني وكأن العراق وسوريا ولايتان إيرانيتان، وقد تمتد تلك الحدود جنوباً إلى سواحل بحرب العرب في المستقبل..

•   من عاشر قوماً تكلم مثلهم !
في وصفه للرئيس الأمريكي باراك أوباما بكبير الشياطين، يذكرنا هذا الوصف الذي أطلقه بحقه الرئيس الفنزويلي الجديد (مادورو) خليفة تشافيز باوصاف سبق وان خلعها الأمام الخميني على أمريكا من قبيل أنها (الشيطان الأكبر) صح القول من عاشر قوماً أربعين يوماً صار مثلهم وفي الحالة الفنزويلية (تكلم مثلهم).

•    ايران تدرب ولا تشارك!!
ابدت الحكومة الأيرانية استعدادها لتدريب الجيش السوري ولكن من دون مشاركته في حربه الدائرة في سوريا ، هذا في وقت تم فيه اسر العديد من الجنود الايرانيين من قبل الجيش السوري الحر خلال الشهور الماضية، وجرى رصد تحركات لفيلق القدس الايراني من جانب اكثر من طرف، بالقرب من الجولان السوري المحتل وغيره، الستم معي اذا قلت ان مشاركة ايران في الحرب السورية سابقة لاستعداد ايران لتدريب جيش الأسد؟

•    خرافة احتفاظ العرب بحق الرد على اسرائيل!!
عندما قصفت اسرائيل قبل نحو عامين مجمعات حربية سودانية جنوب العاصمة الخرطوم قالت الحكومة السودانية انها تحتفظ بحق الرد على اسرائيل في الزمان المناسب، وبعد قيام اسرائيل بقصف مركز ابحاث في جمرايا بسوريا وقتلها لاكثر من 300 جندي سوري وجرح العشرات منهم قبل ايام قالت القيادة السورية (انها تدرس احتمالات الرد على اسرائيل وكل الخيارات مفتوحة) !!
وماذا تنتظر سوريا الآن ولمن الأولوية في توجيه الضربة لاسرائيل امام شعبها الاعزل الذي يتعرض يومياً على يد الاسد إلى الدمار والخراب والاعدامات بالجملة؟
•   منتهى الظلامية والعنصرية والجهل.
صدرت فتاوى من علماء دين مسلمين في مصر حرمت على المسلمين هناك تهنئة المسيحيين الأقباط بعيد القيامة، وفي السعودية صدر أمر منع بموجبه بناء دور العبادة في المملكة لأتباع الديانات غير الاسلامية، يذكر ان السعودية كانت قد بنت جامعاً في واشنطن قبل نحو (50) عاماً ولم تعترض الحكومة الامريكية المسيحية على ذلك، وقبل اكثر من عام افتتح المسؤولون الكنديون في جو احتفالي مهيب مسجداً في اقصى الشمال الكندي، ومن اخبار المتشددين الظلاميين الاسلاميين ليس ضد المسيحيين بل وحتى ضد المسلمين، نسف منزل في الأردن نتيجة اعتقاد بأنه تحول إلى حسينية!!
•    ولد خطأ في هذا الزمان!
الغريب والعجيب في أمر المجلس السياسي العربي في كركوك، انه ينتمي الى السنة ويأتمر بأوامر الشيعية، ويدعو في عصر المدنية والتقدم الى العمل بعرف العشيرة والالتزام بقرارات الاخيرة، ويطالب باخراج البيشمركة والاساييش الكردية، في حين ينكل الجيش العراقي بالعرب السنة (واقعة الحويجة) ولم تقدم البيشمركة على اي اعتداء على العرب السنة وتدعي الهوية العربية في وقت توارت فيه هذه الهوية وحلت محلها الهويات الطائفية ليس في العراق فحسب بل في معظم الدول العربية..الخ من الأمور العجيبة الغريبة في هذا المجلس.
Al_botani2008@yahoo.com



7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ليبرتي... أشرف... المأساة التي هزت الضمير البشري الحي أخيراً. في: 14:08 03/05/2013
ليبرتي... أشرف... المأساة التي هزت الضمير البشري الحي أخيراً.

عبدالغني علي يحيى
    بعد تعرض مخيم ليبرتي للاجئين الأيرانين الموالون لمنظمة مجاهدي خلق الأيرانية المعارضة، كبرى القوى السياسية المناهضة لنظام الجمهورية الاسلامية ومن قبله للنظام الشاهنشاهي، الى هجوم صاروخي يوم (9) شباط الماضي من هذا العام، أدى الى مقتل وجرح ما يقارب الـ 100 شخص من سكان المخيم العزل، الأمر الذي خلف وراءه تداعيات كثيرة وما يزال من حيث اثارة الأنتباه لدى العالم الى ما يتعرض له اولئك اللاجئون من ظلم وهوان، وبتنا نقف امام نقطة تحول هامة، حصلت في المواقف الدولية التي اتسمت بالدعم المباشر وغير مباشر لمعذبي ليبرتي، والتي تجسدت في عقد مؤتمر في الأمم المتحدة يوم 28-2-2013 بحضور زعيمة المعارضة الأيرانية السيدة مريم رجوي، والذي، أي المؤتمر، خصص في معظمه للمطالبة بأعادة اولئك المعذبين من لبيرتي الى أشرف. علماً أنه سبق لأولئك اللاجئين وأن تعرضوا إلى مجزرة أبشع بحقهم في أشرف من قبل أن ينقلوا إلى ليبرتي. وقبل ذلك المؤتمر كان وفد من مجلس النواب الأمريكي قد التقى رجوي بباريس وأعلن انتصاره ليس لقضية سكان ليبرتي فحسب انما لمجاهدي خلق ايضاً الى حد اعتبارها حكومة بديلة للحكومة الأيرانية الحالية. وبهذا فقدا امتزج الانساني (سكان ليبرتي) بالسياسي (مجاهدي خلق) ما يعني ان وراء هذا التغيير في سياسة مركز القرار العالمي حيال الصراع الدائر منذ عقود بين الحكومة الأيرانية ومجاهدي خلق ما وراءه، وكيف تصبح قضية لاجئي المخيم نقطة انطلاق لقلب النظام الحاكم في ايران. وفيما بعد سجلت مواقف اخرى تصب في الأتجاه نفسه، منها اقدام جمعية المحامين المصريين للدفاع عن مظلومي ليبرتي على دعوة الحكومة العراقية الى تسليم جثامين شهداء المخيم المذكور الى الاخير مع مناشدة منظمة الأمم المتدحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والبرلمان العراقي و المنظمات الحقوقية الدولية نحو تحقيق دعوتها. كما ادان مجلس النواب الأمريكي الهجوم على ليبرتي، دع جانبا مطالبة مؤتمر دولي في جنيف باعادة مجاهدي خلق الى اشرف فورا، وزارة الخارجية الفرنسية ايضاً أكدت تأييدها لأخراج مجاهدي خلق من العراق، وهذا مطلب رجوي أيضاً.
وهكذا، يبدو أن أي تغيير في ايران، تقوم به القوى الدولية من خلال جرد حملة عسكرية عليها، مثلما جرى في العراق عام 2003 وقبله في افغانستان و بعده في ليبيا لن يتم إلا عبر مد اليد إلى مجاهدي خلق، ويتبين أنه منذ الآن أو منذ شهور يجري الأعداد لذلك، ومن الأدلة على ذلك، وعقب الهجوم على ليبرتي، شرع قانون امريكي اعتبر الحرس الثوري الأيراني تنظيماً إرهابياً، وبذلك ازيلت صفة الأرهاب عن مجاهدي خلق. إن هذا الاتقلاب الجريء في سياسة واشنطن تجاه الوضع الأيراني يذكرنا بالموقف الانقلابي المفاجيء في المبدأ الذي صاغهُ (فرنسوا ميتران) يوم حل (واجب التدخل) محل (عدم التدخل) عندما قام التحالف الدولي عام 1991 بالتدخل لحماية الشعب الكردي في كردستان العراق ضمن خط العرض الـ36. و المراقب للموقفين، الأمريكي من مجاهدي خلق والفرنسي من الشعب الكردي، يرى الحالة الأنسانية مصدراً لكليهما، الهجرة المليونية للكرد في نيسان 1991 التي هزت الضمير البشري العام، والاعتداء الوحشي الذي طال مخيم ليبرتي وكان قد سبقته مجازر اخرى كالمجزرة التي فتكت بسكنة المخيم يوم كانوا في مخيم أشرف. ولما كان الأنساني في الحالة الكردية قد مهد إلى السياسي وبسرعة، اي اقامة نظام حكم ديمقراطي في كردستان، فان الأنساني في الحالة الايرانية (مخيم ليبرتي) لا بد وان يقود الى النتيجة نفسها.
ان التبدل الذي طرأ على السياسات الغربية والأمريكية منها بالذات، راح بمرور الزمن، ولكن بشكل سريع، يحدث تبدلات اخرى في نظرة شعوب المنطقة التي اخذت تتسم بالود والعطف على قضية سكان مخيم ليبرتي العادلة فالشعب الكردي الذي قدمت له صورة مشوهة عن مجاهدي خلق، اخذ بالتحرك لصالح تلك القضية، ولدينا من الأمثلة الكثير منها مطالبة النائب لطيف مصطفى عن قائمة التغيير الكردستانية في البرلمان العراقي بحماية سكان ليبرتي من العدوان. عدا ذلك وهذا على سبيل المثال لا الحصر، ايضاً فان لفيفاً من الكتاب والصحفيين بينهم طارق كاريزي وشاهو كوران أصدروا بياناً طالبوا الأمم المتحدة فيه بأعادة سكان ليبرتي إلى مخيم أشرف مع التأكيد على موقعهم كلاجئين، لقد استحسنت الأوساط الثقافية بيان قادة الرأي الكرد، ايما استحسان، ولدينا من الامثلة على أرتفاع اصوات في الوسط السياسي والثقافي العربي العراقي كذلك تندد بمذبحة ليبرتي وتطالب بانصاف لاجئيه. الكثير، منها ان 259 شخصية سياسية وثقافية ومنظمات مجتمع مدني في العراق طالبت باعادة سكان ليبرتي الى أشرف وقبل أيام تقدم 100 قاض عراقي بالطلب نفسه.
   عليه ولما تقدم، نلقى التقاءً في المواقف الدولية والشعوبية الاقليمية ان جاز القول، وتناغماً بينها فيما يخص قضية سكان المخيم هذا، فتطابقاً في الموقفين، الأمر الذي يسهل من نصرة القضية موضوع البحث ويكسب لها تعاطفاً أشد لا مناص من أنها ستفضي، الى تغييرات جذرية في المشهد الأيراني، تعمل على إحداثها قوى كانت الى الأمس القريب تناصب مجاهدي خلق العداء خطأً وجاءت مأساة ليبرتي ومن قبلها مأساة أشرف فمسلسل مآسي اخرى سابقة لهما لتوحد الرؤى والبرامج والسياسات.
   شئنا أم أبينا، فأن القضية المأساة للاجئين الأيرانيين في العراق بالأخص، قضية مخيم ليبرتي المأساوية، واحدة من القضايا العالمية والدولية، إلى جانب قضايا اخرى دولية، مثل قضية اللاجئين الفلسطينيين ومسلمي ميانمار ومشكلات: كشمير وقبرص..الخ من المشاكل المزمنة، لذا فأنها تستدعي من الاسرة الدولية ايلاء أهتمام لافت بها، كونها احدى بؤر التوتر في منطقة الشرق الأوسط، ولما كانت القضايا الانسانية، أوفر حظاً من القضايا الاخرى للبحث عن حلول لها، فلا ننسى والحالة هذه، ان الاوضاع الايرانية اذا مضت على حالها وبالشكل الذي نراه اليوم، فان نقطة الانطلاق لحل القضية الايرانية، يجب ان تنطلق من ليبرتي أو أشرف في حال تقل سكان ليبرتي الى الأخير، وحتى إذا نقلوا، فلا تعتقدوا ان في ذلك الحل كله. وأرى ان نقطة الانطلاق هذه أفضل بكثير من شن الحرب على ايران على خلفية تمسكها ببرنامجها النووي المثير للجدل. ان المثال الانساني ساعد في كثير من الأحيان على التتقدم بالقضايا العادلة لبني البشر، ولنا من الأمثلة على ذلك الكثير، منها، ان رواية (كوخ العم توم) لمؤلفتها (هربرت بيتشر ستاو) التي جسدت معاناة العبيد من الملونين الامريكان، كانت من اسباب لجوء الرئيس الامريكي الاسبق (ابراهام لنكولن) الى سن تشريعات لتحرير اولئك العبيد بعد أن وقف على هول ما كانوا يعانون منه من ظلم وأضطهاد واستغلال ومهدت تلك التشريعات الى أصدار تشريعات لاحقة فيما بعد، والتي افلحت مجتمعة في أنصاف الزنوج الامريكان، الى درجة ان افراداً منهم وصلوا إلى أرفع المناصب في الجمهورية الامريكية، أوباما، كونداليزا رايس، كولن باول..الخ.
وفي الحرب العالمية الثانية ونتيجة لحملات الأبادة التي نفذتها المانيا الهتلرية بحق اليهود، فان القوى العظمى التي انتصرت في تلك الحرب، سارعت إلى ايجاد وطن لليهود لاجل انقاذهم من القهر والأستبداد وذلك تحت ضغط من تلك الحملات، صحيح ان وعد بلفور كان قد سبق تلك الحملات، إلا انه بقي لعهود معلقاً إلى ان حركته تلك الحملات. والذي يؤسف له أن انصاف اليهود جاء على حساب الشعب الفلسطيني.
عدا هذين المثالين على قدرة وتأثير المشهد الانساني فلدينا امثلة أخرى، منها، في مطلع السبعينات من القرن الماضي، كان الظلم البشع الذي مارسته باكستان الغربية (باكستان الحالية) ضد شعب (باكستان الشرقية) الحالية، والذي أزهق أرواح (3) ملايين بنغلادشي ناهيكم عن هتك أعراضهم من قبل الجنود الباكستانيين الغربيين أضافة الى أفانين اخرى من الظلم، كان سبباً مباشراً لتقوم الهند بالتدخل العسكري في ذلك البلد وتحريره من الطغاة الباكستانيين وتنصيب الشيخ مجيب الرحمن رئيساً لبنغلاديش بعد أن كان لاجئاً مع الالاف من أبناء وطنه لسنين طويلة في الهند. والكل يعلم ان الشعب الكردي في كردستان العراق، نالَ حريته عام 1991 أثناء المسيرة المليونية الكردية التي اجتازت وديان وجبال كردستان نحو دولتي ايران وتركيا هرباً من نظام صدام حسين، جدير ذكره ان مؤخرة المسيرة كانت داخل العراق ومقدمتها في الأراضي الايرانية والتركية، لقد ايقظت تلك المسيرة المليونية التي رافقها موت المئات من الاطفال والشيوخ في أجواء البرد الممطرة، العالم المتمدن من سباته واخرجته من صمته، ليتقدم بحل للمأساة الكردية حين اقام منطقة حظر جوي في حدود خط العرض الـ36 وبفضله يتمتع الكرد في المحافظات الثلاث: اربيل والسليمانية ودهوك بالحرية والامان والديمقراطية وجراء ذلك تقدمت كردستان بشكل مدهش. ومن الأمثلة ايضاً على فاعلية المثال الانساني، قيام فيتنام في عقد الثمانينات من القرن الماضي بتحرير شعب كمبوديا من دكتاتورية (بول بوت) الذي قضى على مليوني كمبودي خلال فترة قصيرة من حكمه والذي، بول بوت، كان على درجة من الاجرام، انه كان يزين رفوف مكتبه بجماجم البشر بدل الكتب.
   أن مأساة ليبرتي تذكرنا ببيت من قصيدة للخنساء رثت فيها اخاها صخر قائلة:
فيا ويحي عليه وويح أمي
أيصبح في القبر وفيه يمسي منذ نحو 3 عقود، يصبح سكان مخيم ليبرتي – أشرف في مستعمرة للعقاب وفيه يمسون، يولد فيه أطفال ثم يشبون عن الطوق، ومن الأرجح ان كثيراً منهم ماتوا فيه ومنهم من ينتظر، ما أفظع وأمر أن يولد الأنسان في معسكر رعب وعقاب ويظل حبيساً فيه لا يغادره يحيط به الموت والدمار إن سكان مخيم ليبرتي كطائر في قفص ويخيم الرعب عليهم ليل نهار من غزوة تشنها عليهم هذه الزمرة أو تلك، نعم لم يعد مقبولاً ميلاد جيل من المظلومين في ليبرتي، قلوبهم في راحة أكفهم يتوقعون الموت الزؤام بين لحظة واخرى، وكل منهم حكاية مأساوية لاشك بانها ستكون في المستقبل مادة للأفلام السينمائية وافلام الرعب والخوف منها على وجه الخصوص، ومما لاريب فيه ان مجلدات لا تكفي لتوثق ما جرى من عذاب والام ومحن للساكنين في معسكر العقاب. ويوماً بعد آخر، تصبح قضية ليبرتي، عالمية بأمتياز لترسم خارطة طريق لأنهاء المعاناة الايرانية، وما أشبه اليوم بالأمس، لقد لاذ الامام الخميني بالعراق هرباً من نظام الشاه في الستينات من القرن الماضي، وتحت ضغط من حكومة البعث 1968-2003 غادر العراق الى فرنسا فيما بعد، و أنتقلت السيدة مريم رجوي والاف من مقاتلي مجاهدي خلق الى العراق ايضاً هرباً من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وذلك في الثمانينات من القرن الماضي ايضاً، ومن العراق غادرت رجوي إلى فرنسا تحت ضغط من الحكومة العراقية. ومثلما أتخذ الخميني من فرنسا مركزاً لنشاطه وبث فتواه ضد نظام الشاه، ها هي السيدة رجوي تتخذ منها مركزاً لنشاطها ضد نظام الجمهورية الأيرانية الأسلامية الحالي، وعندما أقترب نظام الشاه من نهايته، نقل الأمام الخميني من باريس إلى طهران بواسطة طائرة فرنسية ليضع اللمسات الأخيرة على أنهيار وسقوط النظام الشاهنشاهي، فهل يا ترى نقف على مشهد مماثل لنقل رجوي وبواسطة طائرة فرنسية ايضاً الى طهران لتضع اللمسات الأخيرة على سقوط نظام الجمهورية الاسلامية في ايران؟
يبدو أن التاريخ يعيد نفسه في القضية الأيرانية وأحتمال حصول الفصل الاخير فيه جد وارد وما بين المغرب والعشاء يفعل الله ما يشاء، ان ليل إيران طال كثيراً ولم يعد يطاق اكثر، وستشرق الشمس لا محالة على الشعوب الأيرانية حتماً إن عاجلاً أو آجلاً.
Al_botani2008@yahoo.com
8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 21:12 30/04/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   العقاب الجماعي لمنابر الرأي !
استغرب العراقيون من صدور قرار حكومي يقضي بمنع (10) فضائياًت تلفزيونية بزعم ترويجها للطائفية، من مزاولة نشاطاتها في العراق بينها فضائية الجزيرة، علماً ان جميع تلك الفضائيات من المعنية بحرية الرأي وحقوق الأنسان، والآتي أعظم.
•   العراق من محتل الى محتل !
في الفلوجة قال الشيخ عماد الشافعي، ان العراق دخل من احتلال امريكي الى آخر ايراني، يبدو ان الشافعي لم يقرأ تأريخ العراق جيداً، فهذا البلد حسب د.رشيد الخيون خضع منذ الفتح الأسلامي له الى عام 2003 تعرض لاكثر من (12) احتلالاً، وباضافة الانقلابات العسكرية فيه، والتي وصفها الخيون بالغزوات الداخلية، يكون قد خضع لما معدله كل 57 سنة لمحتل، دع جانباً احتلال الارهاب له منذ عام 2003.
•   المجلس الأسلامي الأعلى والانتخابات.
قال حميد معلة الناطق باسم المجلس الاسلامي الأعلى، قبل أجراء أنتخابات المحافظات بتأريخ 20-4-2013، ان الوضع الحالي للعراق والمليء بالقتل والأغتيالات لن يؤدي الى أنتخابات نزيهة، مضيفاً(الاجواء تبعث على القلق)! إلا ان نتيجة الأنتخابات وضعت المجلس المذكور في موقع جد متقدم، فماذا يقول معلة الآن؟
•   كيف أصبح الصرخي عراقيا وعربياً؟
عندما اعلن المرجع الديني الشيعي محمود حسن الصرخي نصرته لحويجة والحداد على أرواح شهدائها، راح الأعلام السني يصفه بالمرجع الديني العربي العراقي ! وقبل ذلك بفترة وجيزة كان قد حمل على هذا المرجع بشدة على خلفية أتهام أتباعه بالأعتداء على مكاتب صحف بغدادية!!
•   فتاوى وعلماء حرب.
اعلن خطيبا جمعة الرمادي والفلوجة عن تشكيل جيش (العزة والكرامة) لمواجهة الجيش العراقي، فيما نادى رافع الرفاعي، مفتي الديار العراقية الى تشكيل قوات دفاعية وبسرعة للغرض نفسه، اما عبدالملك السعدي فقد دع الى (حرق الأرض تحت اقدام القوات العراقية) ...الخ من فتاوى وعلماء دين سنة والذين كان الأولى بهم الأبتعاد عن اطلاق دعوات للحرب وبث الفتنة !
•   افلاس ساحة
بعد مداهمة ساحتي الأعتصام في الحويجة وسليمان بيك من قبل الجيش العراقي،  خلت ساحة (الأحرار) في الموصل تلقائياً من المعتصمين الذين كانوا قد عاهدوا على مواصلة الأعتصام حتى النصر!
•   يهدد باجتياح العاصمة ويعجز عن حماية ناحية !
عاد علي حاتم السليمان الملقب بالأمير الى توجيه التهديدات بالقتل ضد الموظفين العزل من غير أهالي الرمادي أن لم يغادروا الأخيرة، كما هدد بالزحف على بغداد وذلك تزامناً مع أستسلام سليمان بيك الى  قوات الحكومة العراقية وأخلاء ساحة الأعتصام بالموصل. عليه، هل يعقل أن يستولي (الامير) على بغداد، بعد أن عجز عن الثبات في سليمان بيك والموصل؟
•    الوساطة الكردية!
طالبت وزيرة كردية سابقة في الحكومة الاتحادية، الكرد للتوسط بين الحكومة العراقية والمعتصمين السنة لأجل تطبيع الوضع بينهما، هذا في وقت نجد فيه الأزمة أشد بين الكرد وتلك الحكومة ، فمن يتوسط بينهما؟.
•   يجوز للجيش العراقي!
ارتكب الجيش العراقي مجزرة في الحويجة جرح وقتل جراءها العشرات الطريف انه عندما تقدمت قوات البشمركة لملء الفراغ الذي احدثته تحركات الجيش لقمع الاعتصامات، فان  القادة العراقيين قالوا في تقدم البيشمركة بأنه يبعث على الخطر، وهكذا فان القمع الوحشي لمعتصمي الحويجه ليس بالخطير في حين يعد ملء الفراغ الامني من قبل البيشمركة وحمايتها لأرواح الناس بمثابه أمر خطير!!
•   القاعدة تصاغ من تكرار الحالة ، ولكن!
لم تؤدي زيارات الوفود الكردية من حكومية وحزبية وعسكرية الى بغداد لغرض حل المشاكل العالقة مع بغداد حتى الى انصاف الحلول، كما ان اجتماعات الدول 5+1 حول الملف النووي الايراني رغم كثرتها لم تفلح في حل ازمة هذا الملف، وفوق هذا تبدي ايران استعدادها لدخول اجتماعات اخرى مع تلك الدول، ويهرع الكرد دوما الى بغداد. فألى متى تبقى هذه الدول والكرد عاجزة عن استيعاب الدرس؟
•   المحنة احياناً لا توحد بل تفرق!
ألأحداث الدامية في الحويجة بدلا من ان توحد القائمة العراقية فانها فرقتها ولم تسفر اجتماعاتها حول تلك الاحداث حتى عن بيان مشترك فالقائمة العراقية العربية قدمت مقترحا للانسحاب الكامل من الحكومة والبرلمان، الا ان رئيس البرلمان والعضو في العراقية رفض المقترح..
•   مهازل!
أعلن معتصمو ( المحافظات الست) تشكيل جيش باسم (جيش العشائر) وفي الرمادي اعلن عن تشكيل جيش ( العزة و الكرامة) وقبل اكثر من عام توعد احد قادة الارهاب الحكومة العراقية بتأسيس جيش يحمل اسم ( فيلق عمر).. الخ من اسماء  وعناوين للجيوش لم تألفها الحركات التحررية للشعوب.
•   صبر تركيا بلا حدود
ذكرنا عدم قبول الرئيس التركي ( عبدالله كويل) استخدام السلاح الكيميائي في سوريا باحداث سابقة على وزن عدم القبول هذافعندما قتلت اسرائيل (9) من ركاب سفينة مرمرة التركية حذر المسؤولون الاتراك اسرائيل من مغبة اختبار صبر تركيا ولما اسقطت سوريا طائرة تركية قبل نحو عام جدد الاتراك التحذير عينه لها. ويظل الصبر التركي بلا حدود.
Al_botani2008@yahoo.com

9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الجديد في أوضاع الصحفيين والصحافة في الدول العربية في: 20:30 28/04/2013
الجديد في أوضاع الصحفيين والصحافة في الدول العربية

عبدالغني علي يحيى

   بعد أن كان الصحفيون في الماضي وما زالوا يواجهون أثناء تأدية واجبهم المهني، الأجهزة البوليسية القمعية التابعة للحكومات وأحيانا خلايا المنظمات السرية الإرهابية. فإن حدثين جديدين تصدرا المشهد الصحفي سيما في العراق ومصر، وتونس كذلك، حين أصبح الصحفيون وجها لوجه مع جماعات وزمر مدنية مدججة بأشكال من الأسلحة وعلى وجه الخصوص بالسكاكين، موالية لأحزاب السلطة أو المتنفذة في الشارع.
ففي العراق مثلا تعرضت الصحف: الدستور والبرلمان والمستقبل والناس يوم 1/4/2013 الى هجمات نسبت الى (البعثي الضال المضل) محمود الصرخي حسب وصف بعضهم له والذي شوهد وهو يقود مجموعة تتألف من (50) شخصا يحملون أدوات جارحة وهاجم في ساعات متقاربة مقرات تلك الصحف واعتدوا على العاملين فيها وعبثوا بمحتوياتها فتحطيمها، وتم نقل الجرحى الى المستشفيات ولقد حمل مدير مرصد الحريات الصحفية زياد العجيلي الأجهزة الأمنية العراقية مسؤولية ذلك، وحجته في ذلك قرب مقر إحدى تلك الصحف من مقر أمني وعدم تحرك الأجهزة الأمنية لمعاقبة المعتدين. مؤيداللامي نقيب الصحفيين العراقيين شجب الحادث ونادى بإجراء تحقيق فوري فيه وهذا ما دعا إليه أيضا الاتحاد الدولي للصحفيين.
أما في مصر فقد فضح صحفيون مصريون اعتقال زملاء لهم على يد ما سموه بشباب الإخوان يوم 17/3/2013، وبعد (جيد أيام على حادث الاعتقال المشار إليه، هاجم عشرات من الإسلاميين من الموالين للإخوان المسلمين والسلفيين محطات تلفزيونية في مدينة الإنتاج الإعلامي بالقاهرة يوم 25/3/2013 وقاموا بالاعتداء على الإعلاميين والصحفيين فيها، دع جانبا ما أثارته قضية الصحفي والإعلامي الساخر باسم يوسف جراء اعتقاله يوم 31/3/2013 بأمر من النائب المصري العام الذي قضى بـ (ضبط الإعلامي الساخر باسم يوسف) وتحت ضغط داخلي ودولي أفرج عنه. بقي أن نعلم ان الصحفي باسم يواجه عددا من التهم وهي: (إهانة الرئيس محمد مرسي وازدراء الإسلام والخيانة العظمى!!).
إن ما جرى لباسم يوسف إضافة للهجمات التي طالت الصحفيين المصريين، كانت له تداعيات مدوية على المستويين الداخلي والخارجي. جبهة الإنقاذ المصرية أدانت ما سمتها بهجمة الإخوان على الصحافيين والإعلاميين، يذكر ان إحدى الهجمات نفذت أمام مقر نقابة الصحفيين المصريين في القاهرة. وكان (البيت الأبيض) في واشنطن سباقا ومن خلال الناطقة باسمه (فيكتوريا نولاند) الى إدانة اعتقال باسم يوسف، واتهمت نولاند الحكومة المصرية بالعمل على (خنق حرية التعبير).
من خلال قراءتي للمشهد الصحفي في كل من بغداد والقاهرة في الأسابيع الماضية استنتجت الآتي:
1- ان الجماعات المدنية الموالية للنظام القائم في البلدين العراق ومصر دخلت على خط محاربة الأسرة الصحفية وبمباركة من الحكام، وفي كلتا الحالتين العراقية والمصرية، يتبين مدى تراجع حكم القانون في هذين البلدين.
2- ان الصحفيين والإعلاميين الآن في مقدمة المقاومين للأحزاب الإسلامية الحاكمة سواء أكانت سنية أو شيعية ويأتي التصدي بحكم العمل المهني للصحفي الذي يحتم عليه الدخول في المواجهات، ولأن طبيعة العمل الصحفي والإعلامي في الكشف عن الحقائق الضارة بالأنظمة، تضع الصحفي في الخط الأمامي للمواجهة، وليس نزعة الحرية المتأصلة في الصحفي كما يعتقد بعضهم خطأ.
3- لم يعد الصحفي والإعلامي وحده يتعرض الى ممارسات قمعية تقليدية كالسجن والاعتقال والاختطاف والقتل بل ان صحفهم ومؤسساتهم بدورها معرضة الى التخريب والاعتداءات.
4- إن ازدراء الدين الإسلامي وإهانة الرؤساء وممارسة المنكرات، صارت من التهم الجاهزة لملاحقة الصحفيين والإعلاميين، فباسم يوسف اتهم بازدراء الإسلام، وفي تونس، اقتحمت الشرطة التونسية نادي الصحافة وحجزت محتوياته بحجة ان النادي (حانة)! لتعاطي الخمور، وانه غير مرخص، كل ذلك بهدف النيل من سمعة الصحفيين وإثارة المشاعر الدينية ضدهم، علما ان مؤسسات صحفية كانت قد واجهت اعتداءات من قبل جماعات مدنية موالية للنظام القائم هناك.
وتتسع دائرة تهمة إهانة الرؤساء لتطال إهانة الأجهزة الأمنية أيضا، ففي السودان، استدعت السلطات الأمنية مدير مكتب الجزيرة في العاصمة الخرطوم (المسلمين الكباشي) وأجرت معه تحقيقا لمدة (5) ساعات وذلك بتهمة الإساءة الى رجال الأمن وذلك في يوم 3/4/2013 وأسفر التحقيق معه عن صدور أمر بوليسي غريب من نوعه، نص على مطالبة الكباشيبعدم السفر داخل السودان وخارجها إلا بعد الحصول على إذن وعلى أن يترك عمله الصحفي (لأنه أهان رجال الأمن)!، وعلى ذكر ما تعرض له مدير مكتب قناة الجزيرة في العاصمة السودانية من مضايقات، لا يغيب عن البال بأن (الجزيرة TV) تليها العربية TV، ما زالتا الأكثر استهدافا من قبل السلطات في الدول العربية، وثمة أخبار عن احتمال منع (الجزيرة TV مباشر مصر) من العمل في مصر.
ونعود الى السودان لنقول ان ليس مدير مكتب الجزيرة TV وحده كان المستهدف في الأيام الماضية، بل ان الاستهداف طال صحفيا سودانيا آخر ومن الصحفيين المعروفين وهو النور أحمد النور رئيس تحرير صحيفة (الصحافة) السودانية الواسع الانتشار.
فضلا عن الجديد في اضطهاد الصحفيين والصحافة في الدول العربية والذي أشرنا إليه، فإن الاضطهادات التقليدية ما برحت سارية، فعلى سبيل المثال، قتل في شهر آذار الماضي وحده (15) صحفيا في سوريا ليصل العدد الى (153) قتيلا منذ بداية الأزمة في هذا البلد يوم 15/3/2011 وفي المواجهات التي وقعت بين المسلمين والأقباط في الاسبوع الأول من نيسان 2013 ذكر أنه كان من بين قتلى تلك المواجهات صحفي لم يتم تحديد جنسيته. وفي الصومال قتل مجهولون صحفية صومالية وذلك في يوم 25/3/2013.
أما الحالات التقليدية الأخرى كالاعتداء على الصحفيين وما شابه، فقد سجلت حوادث عديدة منها، وهذا على سبيل المثال أيضا، اعتقال الأجهزة الأمنية في اليمن الصحفي اليمني عبدالإله حيدر الذي تعرض الى اعتداء شنيع داخل زنزانته الانفرادية في سجن الأمن السياسي يوم 23/3/2013 في العاصمة اليمنية وفي حينه استنكرت نقابة الصحفيين اليمنية حادث الاعتداء عليه. وفي العراق استنكرت نقابة الصحفيين العراقيين بدورها إلقاء السلطات العراقية القبض على الصحفي أياد التميمي يوم 23/3/2013.
إن نقابات الصحفيين في الدول العربية حريصة على مصالح الصحفيين، كما يبدو من الأمثلة التي أوردتها، ولم يسجل أي انحياز لها للسلطات.
اختطاف الصحفيين أيضا يحصل بين حين وحين، ففي 6/4/2013 أكدت الحكومة الإيطالية اختطاف (4) صحفيين إيطاليين في شمال سوريا. ان وضع الصحفيين في سوريا كما تبين لنا، هو الأكثر سوءا الى درجة ان رجل أعمال سوري في الكويت خصص مكافأة مالية يوم 13/3/2013 لكل من يعتقل صحفيا أو إعلاميا من مراسلي: الجزيرة TV والعربية TV في سوريا، عقب ذلك مباشرة سارع وزير الإعلام الكويتي وأدان استهداف الإعلاميين، فيما طالبت نقابة الصحفيين الكويتية الحكومة الكويتية باعتقال رجل الأعمال السوري، وفي العراق ما زالت العراقيل توضع أمام الصحفيين للحيلولة دون أداء واجبهم المهني في تغطية وقائع الاعتصامات والتظاهرات السنية المناوئة للحكومة العراقية. ففي مدينة الموصل مثلا تم منع كادر (بغداد TV) الإعلامي من تغطية وقائع تظاهرات ساحة الأحرار في الموصل واعتقال صحفيين يحملان آلات تصوير وذلك في يوم 23/3/2013.
•   مسؤول نقابي صحفي سابق

Al_botani2008@yahoo.com


10  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 22:04 23/04/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   (رجال الدين والفاسدين)!!
نصح المفكر الشيعي العراقي والاكثر اثارة للجدل في الاوساط الثقافية منذ زمن أحمد القبانجي، بعدم انتخاب رجال الدين و ذلك في الانتخابات التي جرت يوم 20-4-2013 في العراق قائلا لأنهم لا يصلحون لأدارة البلد. الطريف انه الحق من سماهم بالفاسدين باؤلئك الرجال الذين يتصدرون المشهد السياسي السني بدرجة اولى والشيعي كذلك.
•   الوجه الاخر لأنتخابات 20 نيسان.
قال مصدر ان الاقبال على انتخابات مجالس المحافظات كان بنسبة 54% وليس 50% ففي بغداد مثلا لم يتجاوز عدد المشاركين فيها 33% وفي البصرة 44% دع جانبا التزوير والترهيب واشكالا من الضغط والعنف التي سبقت وتخللت الانتخابات، كل هذا كان متوقعاً، والذي لم يكن متوقعاًـ ان لا يأبه المواطنون بفتاوى علماء الدين السنة والشيعة وفي اعلى المستويات بضرورة المشاركة فيها، كما لم يأبهوا كذلك بنداءات القادة السياسيين من سنة وشيعة وعلمانيين أيضاً.
•   نحو حكومة الغالبية أم المالكية؟
حسب النتائج الاولية لانتخابات 20 نيسان، ان ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه المالكي تقدم على القوائم الانتخابية كافة عليه وتأسيساً على ذلك، فأن الحكومة المقبلة لن تكون حكومة الاكثرية فحسب، انما حكومة دولة القانون حصراً، وسلاماً على حكومة الشراكة والتوافق التي ستتوارى ويحل محلها خطأ اكبر.
•   مع تزايد..
في الاسبوع الماضي قرأت وشاهدت وسمعت، انه مع تزايد طاولات الحوار والبحث عن الحلول، تتسع دائرة الصراعات المسلحة، ومع تزايد اعداد المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة سيما في كردستان تتزايد الانتهاكات لحقوقهن! ويرى كاتب هذه السطور، انه منذ تزايد الدعوات الى العمل بالشريعة الاسلامية وابراز الصحوة الاسلامية في الاعوام الاخيرة، ان دائرة اهانة الدين الاسلامي فقتل رجال الدين وتدمير المساجد راحت تتسع بدورها وبشكل لافت. جدير ذكره، انه يوم لم يكن فيه ذكر لمصطلحات الحوار وفهم الاخر ..  الخ، كانت الصراعات في القرن الماضي تحل بمعزل عن شيوع تلك المصطلحات فلقد حصلت عشرات من الشعوب على حريتها وتقدم السلام على الحروب بعيدا عن تلك المصطلحات!
•   الانفلات الأعلامي بعد الانفلات الأمني.
ذكر ان عدد قتلى زلزال ايران فاق ال 50 شخصاً والجرحى يالمئات، إلا ان ايران نفت مقتل اي من افرادها، وبعد ساعات من وقوع مجزرة بوسطن قالت الاخبار ان نحو 70 شخصياً قد قتلوا، ولكن بعد مرور يوم على الحادث قالت الحكومة الامريكية ان 12 شخصاً فقط قتلوا في الحادث. واعتقد الكثيرون وذلك استناداً الى اقوال برلمانيين كرد وغيرهم، ان بغداد اذا لم تلبي المطاليب الكردية، فان الكرد يتوجهون الى الاستفتاء والانفصال، واذا بالدكتور فؤاد معصوم يعلق على تلك الاقوال من أنها تمثل رأي اصحابها وليس الكتل التي ينضمون اليها! وقالت مجلة ( لفين الكردية) ان د.برهم  صالح سيحل محل الطالباني في رئاسة الجمهورية وكوسرت رسول في رئاسة الحزب.. الخ وفيما بعد كذب الناطق باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني تلك المجلة جملة وتفضيلا.. الخ.
•   أيهما اخطر على الكويت؟
مع سعي البلدبن العراق والكويت لتطبيع علاقاتهما، وهو الصحيح نجد قادة من السنة العراقيين على خطى صدام حسين وقبله عبدالكريم قاسم من موضوعة الكويت. فعلى شاشة (tvي الشعب) لمشعان الجبوري قرأت : ان الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الكويتي الى العراق غير مرحب بها!! اذاً والحالة هذه ايهما اخطر على الكويت والكويتيين القادة السنة أم الشيعة؟
•   الطائفية في لبنان ثم في كل مكان؟
قال نبيه بري: ( لطالما كنا نطالب بألغاء الطائفية في لبنان اصبحنا نطالب بألغائها في كل الوطني العربي). ونضيف أنها امتدت الى دول اسلامية غير عربية مثل باكستان وافغانستان ايضا وليس من الممكن الغاءها  بالقرارات والفتاوى والدعوات، بل باعطاء كل ذي حق حقه، بما في هذا الحق حق انفصال الطائفة او القومية المطضهده في تأسيس دولتها المستقلة.
•   أغرب حركة تحرير في العالم.
أمر اوجلان وهو في السجن، مقاتلي حزبه بمغادرة تركيا، في حين كان الأولى بقوات الاحتلال التركي مغادرة كردستان، فالحروب التحررية تتوج بمغادرة المحتل وليس العكس، اضف الى ذلك ان تركيا لم تعترف الى الان باي حق للكرد وتعتبر حزب العمال الكردستاني ارهابيا وتصر على ابقاء اوجلان في السجن، والذي اختير كشخصية جد مؤثرة مع 100 شخصية اخرى لهذا العالم. ترى او لستم معي اذا قلت ان ما يحصل بين  تركيا والعمال الكردستاني بالمقلوب ان جاز القول؟ اذ متى واين انسحب جيش الثوار من وطنه ويبقى جيش المحتل كالكابوس على صدور ابنائه وليعلم قادة pkk انهم لو سحبوا قواتهم الى المريخ وطمروا اسلحتهم في المشتري وزحل فأن حكومة اردوغان لن تلبي اي مطلب قومي للكرد؟.
•   الزلزال في إيران والخسائر في باكستان!!
ورد في الأخبار ان الزلزل الذي وقع في ايران قبل اسبوع اويزيد، لم يلحق اضرارا وخسائرتذكر بأيران، في وقت سمي الزلزال باسمها، الغريب في الامر، ان اقليم بلوجستان الباكستاني تضرر بشدة منه اذ قتل فيه جراء زلزال ايران 34 شخصيا وجرح 80 !!
Al_botani2008@yahoo.com
11  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لمصلحة من اثارة واقعة الطف وما الهدف من ورائها؟ في: 20:58 19/04/2013
لمصلحة من اثارة واقعة الطف وما الهدف من ورائها؟

عبدالغني علي يحيى
    في أجواء الأحتقان الطائفي بين الشيعة والسنة، ليس في العراق فقط بل في بقاع أخرى من العالم الاسلامي كذلك، تسعى الامانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة في العراق الحصول على قرار دولي لأعتبار واقعة الطف عام61 هجرية جريمة بحق الانسانية. ولأجله اعدت طلباً وقعه مايزيد عن المليون وربع المليون شيعي ومن (35) دولة اثناء زيارتهم لكربلاء المقدسة قبل اسابيع. وحسب رئيس قسم الأعلام بالعتبة تلك، فأن الاخيرة منهمكة الان لتوقيع اتفاق مع عدد من المحامين المختصين بالقانون الدولي لرفع الطلب الى الجهات الدولية المعنية وبالتعاون مع الحكومة المحلية في كربلاء بغية (إدراج واقعة الطف كجريمة ضد الانسانية مثل جرائم النازية والبوسنة والهرسك وغيرها، عاداً هذه الجرائم اقل بشاعة من جريمة واقعة الطف)! على حد قوله وعلى حد قوله ايضاً ان الهدف من وراء ذلك هو: (نشر اهمية الثورة الحسينية والاهداف التي خرج بها الأمام الحسين كونها اهدافا انسانية وليست اسلامية أو مذهبية خاصة). واضاف: (ان ادراج الواقعة ضمن الجرائم ضد الانسانية ، سيمكن محبي الحسين من ممارسة طقوسهم الدينية دون  ان يعترضهم أحد في كل بقاع الارض).
ويأمل المحركون لهذه المسألة، ان تقوم الامم المتحدة بزيارة اربعينية الحسين المقبلة سيما بعد ان (عدت موسوعة غينيس للأرقام القياسية زيارة أربعينية الأمام الماضية ضمن التجمعات السلمية الاكثر عدداً على مر التأريخ بعد أن وفد مدينة كربلاء المقدسة اكثر من 17 مليون زائر).
وفي خضم ما يرومون تحقيقه لم يرد، ضد من تسجل واقعة الطف، اذا علمنا ان  الجرائم بحق الانسانية غالبا ما تسند الى دول، ومع هذا فان الجواب، ان السنة وحدهم المستهدفون في نهاية المطاف، الأمر الذي سيقوي من الصراع الطائفي و المذهبي بين السنة والشيعة والذي يتخذ يوماً بعد أخر اشكالا دموية، في وقت احوج مايكونان فيه الى الوئام والمحبة ونسيان الماضي. وقبل هذا الحراك غير المحمود، اجريت في مدينة الكوفة المحاكمات المهزلة لرموز من الدولة الاموية اتهمت بقتل الحسين، وقبلهما ايضاً هدد رجل دين شيعي معروف الكرد بالمهدي المنتظر، دع جانبا العشرات من الممارسات الطائفية الدالة على استفحال العنعنات الطائفية، وبعد دخول مؤسسات مذهبية على الخط، كالأمانة والحكومة المحلية المشار اليهما، فأن الامور لابد وان تسوء اكثر وباصدار الحكومة العراقية طابعا ماليا من فئة الالف دينار يحمل صورة واقعة  الطف فان ذلك يعني ان الحكومة المركزية العراقية الى جانب الحكومة المحلية تلك ضالعة في إثارة العنعنات الطائفية التي بلغت هذه الايام وبالاخص اواخر شهر شباط واذارالماضيين مرتبة شن حملة اغتيالات طالت المواطنين السنة في اكثر من خمسة احياء بغدادية. ويبدو ان اثارة واقعة الطف لن تتوقف عند الفعاليات الطائفية اعلاه بل امتدت الى الاوساط الفنية ايضاً فعلى سبيل المثال شهدت كربلاء رفع الستار عن ما سمي بأفضل عرض مسرحي لواقعة الطف وبعنوان ( في ظلال الطف) ولقد اشترك في تمثيله 85 ممثلاً.
   بعد مرور 1375 عاماً على واقعة الطف، ذكرني مسعى الامانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة لصب المزيد من الزيت على النار وفعاليات طائفية اخرى غير سليمة لا شك لتعميق الخصومة بين معتنقي الدين الواحد، بحكاية طريفة فحواها أن صداقة حميمة جمعت بين مسلم ويهودي دامت عقوداً، الى ان حل يوم سمع فيه المسلم من خطيب الجمعة يحمل على اليهود تأمرهم لقتل السيد المسيح (ع) فما كان منه إلا ان ينتظر بفارغ الصبر انتهاء الصلاة لكي يأخذ صديقه اليهودي بجريمة  أجداده، ولما انتهى المصلون من صلاتهم واذا به يحث الخطى نحو دار اليهودي، وفي الطريق التقى بقس واراد ان يتأكد منه اكثر، وذهب القس ابعد ما ذهب اليه الخطيب اذ قال: ( ان اليهود قتلوا المسيح وصلبوه) انذاك بلغ الغضب لديه أشده، وعندما وصل الى دار اليهودي راح يدق عليه الباب بقوة،  ولم تمضي ثوان واذا باليهودي يفتح الباب مذعوراً وجلاً مستفسراً عن السبب في التحول المفاجئي في طبع صديقه المسلم الذي صرخ بوجهه: ألا تعلم السبب؟ لماذا قتلتم المسيح(ع) انذاك رد عليه اليهودي بهدوء قائلا: (ياصديقي، لقد وقع هذا الحادث قبل نحو ألفي سنة من الان). لحظتذاك اخذ الغضب يفارق المسلم وهو يقول: (المعذرة، لقد سمعت بهذا الحادث قبل دقائق)!! فيا ايتها الامانة والحكومة المحلية الكربلائيتان، هل من العقل والحكمة اثارة حادث وقع قبل 1375 عاماً؟ وعلى مر هذا التأريخ لا بد وأن اضيف اليه (الحادث) الكثير وبولغ فيه حتماً، والناس كما نعلم ميالون الى المبالغة والتضخيم والاضافات، وفي زمن يترفع فيه المتخاصمون على احداث وقعت بالأمس القريب فتجدمهم يحتكمون الى العقل والمنطق والعفو والتسامح و (عفالله عما سلف) أولم تسمعا بتبرئه الفاتيكان عام 1964 لليهود من دم السيد المسيح (ع)؟.
   على الامانة تلك والمراجع الشيعية كافة الانتباه الى التصرفات اللاعقلانية والمستهجنة المفعمة بالكراهية والبغضاء التي تقدم عليها مؤسسات مذهبية شيعية وكذلك رموز دينية شيعية في محاولة منها الى تأليب معتنقي الأسلام الحنيف ضد بعضهم بعضاً،  والتي قد تجعل من الأمم الاسلامية أضحوكة في نظر العالم المتمدن المنشغل بالابتكارات العلمية والوان من الاختراعات في مختلف المجالات والتخطيط لغزو الفضاء الخارجي وانتاج اجيال من التكنولوجيات.. الخ لمافيه خير و مستقبل الانسانية جمعاء..
   ان الطائفية المدمرة في العراق تجاوزت الاقوال الى الافعال وباتت الثانية تفوق الأولى كما ونوعاً وتنذر بأوخم العواقب، ما يستدعي من الجميع العمل على تغليب منطق العقل والحكمة والتسامح على منطق الفتنة والكراهية وكل ما من شأنه ان يلحق الأذى بالبلاد والعباد ولا تجعلوا من واقعة الطف كلمة حق اريد بها باطل. ثم هل من العقل والحكمة ايقاظ فتنة مضت على سباتها قرون؟ ثم الا يعني ذلك اخذ سنة اليوم بذنب سنة الامس؟
•   Al_botani2008@yahoo.com
12  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 16:06 16/04/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   المستثنى بئلا
تدعي الحكومة العراقية، بأنها نفذت مطالب المعتصمين السنة كافة، فيما زعم التيار الصدري، ان عودة وزرائه إلى اجتماعات مجلس الوزراء جاءت بعد تلبية الحكومة لمطالبه، ويظل الكرد وحدهم يشكون من تجاهل الاخيرة لمطالبهم ألـ: 19 رغم الموافقة عليها حين أدرجت ضمن اتفاقية أربيل عام 2010 ألا يعني ذلك عداء عنصرياً بحق الكرد ؟.

•   الوقف السني والسياسة
هاجم علي حاتم السليمان، أحد قادة تظاهرات الأنبار، الوقف السني لتقاطع موقفه مع مواقف المتظاهرين السنة، وطالبه بعدم التدخل في السياسة والأنصراف الى الشؤون الدينية، كل هذا من غير ان يأخذ بعين الاعتبار ان رجال الدين الذين يعتلون المنصات ويجلدون المتظاهرين بالخطابات النارية يومياً، يتبعون الأوقاف، واذا كانت السياسة حراماً على الوقف السني، فهل من الصحيح ان تكون حلالاً لمنتسبيه؟

•   تسييس بأمتياز
لم يعد دفع التخريب والتسييس ممكناً عن أعتصامات السنة وهذا ما أتضح بجلاء في خطبة يوم الجمعة 12-4-2013 ففي الموصل قال الشيخ ابراهيم حسن: (ان التدخل الأيراني في الشأن العراقي بات واضحاً) ودعا السفير الأيراني إلى (عدم التدخل في الشؤون العراقية). اما في سامراء فان خطيب جمعتها ندد بالتدخلات الايرانية قائلاً من ان العراقيين قادرون على أخراج المحتل الايراني مثلما أخرجوا المحتل الأمريكي. وفي الفلوجة طالعتنا لافتات المتظاهرين (لا للتدخل الصفوي). وحذا د.لؤي السلماني في الفلوجه حذوهم بتهجمه على ايران. وقال قصي الجنابي في الرمادي: (الفرس الفرس)..الخ . فهل هذا توارد خواطر أم عمل تنظيم؟ ثم هل كان يوم الجمعة تلك جمعة (لن نستسلم.. حقوقنا أو الشهادة) ام جمعة مقاومة ايران، بعد أن أصبح العداء لاسرائيل في خبر كان؟.

•   بلاد الخنادق والحواجز العملاقة !
ورد في الأخبار، ان السعودية تبني حاجزاً عملاقاً على طول حدودها مع اليمن، وان العراق سوف يحفر خندقاً بينه وبين سوريا لمنع المتسللين من العبور إلى جانبي الحدود، حاجز السعودية الذي وصف بالعملاق والخندق العراقي لابد وان يدخلا في موسوعة غينيس، علماً ان العرب واليهود لم يفكرا في بناء حاجز او حفر خندق بينهما، فهل بلغت العلاقات بين العرب حداً أصبحوا لا يطيقون بعضهم بعضاً ؟ وفي العراق تتردد بين حين وحين فكرة بناء خنادق كبيرة حول العديد من المدن.
•   (وفد كردي) لايمثل أحداً.
لأول مرة في العراق شهدت ساحتا الاعتصام في الموصل وكركوك. ماسموه بوفد كردي للتضامن مع المعتصمين دون ذكر الجهة التي من المفترض ان يمثلها الوفد، وتبين ان بعضاً من اعضائه في الموصل لم يكونوا كرداً حتى ان احدهم كان يخفي عينية بعوينة سوداء كبيرة، كما ان يشماغه فوق رأسه لم يكن شدها يشبه شد رجال اية عشيرة كردية!. ياحبذا لوتخلى خصوم الكرد عن استخدام (الضد النوعي) ضدهم، وادركوا ان الحاضر يختلف عن الماضي، ولم تعد الاساليب الساذجة قادرة على حجب الحقائق.
•   كرم مشعان الحاتمي.
في جولته لكسب الاصوات بمحافظة صلاح الدين خطب مشعان الجبوري في الناس من انه اذا منحوه اصواتهم، فأنه سيضمن لكل عائلة بلامعيل راتباً وسكنا لكل من لايملك داراً، فالدواء لكل مريض، ولن تنام عائلة بدون عشاء.. الخ في اكبر عملية ضحك على الذقون، في وقت تعجز فيه اغنى الدول في العالم ان تطلق وعوداً لفقرائها كالتي اطلقها مشعان.
•   شيوخ بلا عشائر!
بين حين وحين نسمع عن محاولات اغتيال لمسؤولين عراقيين غالباً ما يكون ضحاياها مرافقو المسؤول بين قتيل وجريح، الغريب ان المحاولات نفسها غالباً ما تنجح بحق من يسمونهم (شيوخ العشائر) ومن دون ان يصاب مرافق لهم بجرح، وهم الذين يزعمون دوماً ان الالاف من ابناء عشائرهم يحيطون بهم، بلا شك، ان الاكثرية منهم، عباءته وعصاه فقط ولا من عشيرة تدافع عنه او تلتف حوله.
•   هؤلاء عقلاؤهم.
نصح الشيخ عبدالملك السعدي الملقب لدى السنة بالعلامة، المتظاهرين السنة بالأبتعاد عن الفيدرالية، ودعا علماء دين أخرون من السنة ايضا الى قطع يد كل من ينادي بالفيدرالية والأقليم، والكل يعلم ان الفيدرالية خير علاج لعراق تمزقة التناحرات الطائفية. وعن تطرف الشيخ الدكتور لؤي السلماني فحدث ولاجرح، فهو الذي قال:  سنزحف على بغداد ونهاجم المنطقة الخضراء ونعطل الدستور وو.. الخ من التهديدات الضارة بالسنة قبل كل شيء.
•    العاصفة تسبق الهدوء!
على الضد من  (هدوء يسبق العاصمة) فلقد حصل العكس يوم 1-4-2013 عندما هاجم نحو (50) شخصاً بقيادة محمود الصرخي الذي وصف بالبعثي الضال المضل، مقرات اربع صحف عراقية وجرحوا عاملين فيها وحطموا اثالثها، وتوقع الجميع بعد ان اهتزت بغداد من هولها، ان تكون للعملية هذه تداعيات احتجاجية كبيرة، الا انها مرت مرور الكرام وكأن شيئاً لم يحدث.
•   المقاطعة العراقية ل(اسرائيل الثانية)!
لما استجابت حكومة كردستان لاسباب انسانية ووطنية لطلب الموصل تزويدها بالبنزين، اعترضت اوساط عراقية  بحجة ان ذلك يتنافي مع القوانين، الامر الذي ذكرنا بالمقاطعة العربية لاسرائيل برغم تراجع تلك المقاطعة منذ زمن. صديق لي على الاعتراضات تلك قائلاً: انهم يعترضون على ضخ كردستان لنفطها الى تركيا ومنها الى العالم وهاهم يعترضون على ضخها الى الداخل العراقي، في وقت يقومون بضخ نفط الجنوب في الخفاء الى هذه وذاك.
Al_botani2008@yahoo.com

13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 22:24 09/04/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   أيهما يسيء الى الأسلام، المسلمون أم المسيحيون؟
قلما يسيء المسيحيون في عصرنا الى المسلمين، ويكتنف الغموض ما نسب الى القس جونز والرسام الدانماركي من اساءة للاسلام، اذ قال الأول، انه اراد لفت انظار العالم الى تعصب المسلمين ولم يحرق القران، وقال الثاني انه لم يقصد الاساءة الى الرسول (ص) برسوماته، وفي حينه اقام العرب والمسلمون الدنيا عليهما ولم يقعدوها، علماً ان اساءة المسلمين لدينهم يكاد يكون لها حضور يومي. قال سفير العراق لدى (أثينا) عندما دعي الى حفل افتتاح جامع اغلق عام 1923: ( .. أنا لا أؤمن بالمسجد ولا حتى بالأسلام، واعتبر صوت الأذان الذي اسمعه في مبكرات صوت الجوامع نباح كلاب)! وللمرة الثالثة تضبط السلطات الكردية في اربيل شاحنة محملة بالتفاح المغلق باوراق من القران الكريم كانت قادمة من ايران، وفي بغداد دعت النائب (مها الدوري) من البرلمان العراقي ( وزير التعليم العالي (علي الأديب) الى تقديم استقالته بعد استهانته بالقران الكريم)! ويكاد لايمر اسبوع في العراق دون ان يفجر جامع او حسينية او يقتل رجل دين مسلم وعلى يد المسلمين طبعاً.. الخ من عشرات ومئات الأمثلة على اهانة الاسلام على يد المسلمين.
•   الأقليات قبل الأنتخابات.
والعراق مقبل بعد أيام على انتخابات مجالس المحافظات، وكالعادة تسخوا الكتل النتخابية بوعود معسولة للحصول على أصوات الناخبين، واستمالة هذه الشريحة السكانية أو تلك، ففي بغداد عقد مؤتمر الكرد الفيليين برعاية السيد عمار الحكيم، وفيه بدا، وكأنه يكشف لأول مرة عن المظالم التي حلت بالكرد الفيليين، فضرورة اسعاف طلباتهم فوراً، وبالنسبة الى التركمان، فقد اعلن عن تشكيل لجنة لتعويضهم والسعي لاعادة اراضيهم التي اغتصبت في الماضي اليهم رغم مرور (10) سنوات على سقوط نظام البعث الذي اغتصبها منهم. ترى كيف تكون صورة الاقليات بعد الانتخابات، وقد عرفناها قبل الأنتخابات؟.
•   خذ الحكمة احياناً من (الطغاة).
في تطور غريب من نوعه، اطلق عمر البشير سراح السجناء السياسيين في السودان وعلى حين غرة دون مقدمات، وقبله وعد الجنوبيين بالاستقلال ووفى بوعده، وقبله كان صدام حسين الذي عرف كأشبع طاغية في هذا العصر قد أقر بالحكم الذاتي للكرد وبحقوق واسعة اخرى عام1970 ويقال ان كمال اتاتورك كان قد دعا الى الحكم الذاتي للكرد. وبعد الحرب العالمية الثانية سعى ستالين الى ادخال الجمهوريات السوفيتية كافة في الامم المتحدة فأين الحكام العرب والمسلمون الان الذين يوصفون بالاعتدال واحيانا بالديمقراطية من الاستجابة للمكونات المقهورة في بلدانهم؟ او الاقرار بحقوقها مثلما فعل اولئك الطغاة.
•   سذاجه 59 شخصية ديمقراطية سورية.
طالب 59 شخصية ديمقراطية سورية بتوسيع الأئتلاف الوطني السوري مع منع الأخوان المسلمين من الهيمنة عليه!! يقيناً ان هؤلاء في واد والحقائق في واد أخر، ففي مناطق محررة فاز الاخوان بمقاعد للمجالس المحلية في سوريا، ومن الواضح انهم يشكلون القوة الرئيسية في بلدهم، وسواءً اكانوا على خطأ اؤصواب، فأنهم سينتزعون السلطة من الأسد، مثلما انتزعها إخوان مصر وتونس قبلهم.
•   في جامعة الموصل (غير المسحجبات عاهرات)!!
يقوم طلبة محسوبون على الاسلام السياسي في جامعة الموصل بالتحرش (بالاقلية السافرة) من الطالبات ويسمعونهن كلمات نابية معيبة، كما يعدون غير الحجبات عاهرات. قبل هذا شنت حملة في الموصل على الموسيقى والغناء راح على أثرها تلامذه الموسيقي الموصلي الراحل اسحق الموصلي، وقبل اعوام عقب بعضهم من باعة الخضروات لخلطهم الخياربالطماطة.. الخ فهل تعيش الموصل في القرن ال 21 أم في ماقبل القرون الوسطى؟.
•   اكتشاف منظمة إرهابية.
حسب مصادر نسبت الى الخارجية التركية ان تنظيماً باسم (اركنكون) معادياً للحكومة التركية ينشط في المناطق المتنازع عليها في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين وكركوك لضرب المصالح التركية، يبدو ان الحكومة العراقية تفضل ان تكون تلك المناطق ساحة للعصابات الاجرامية بدل اعادتها الى حكومة كردستان، وهذه السياسة من هذه الحكومة أدت الى ان تتحول الحدود العراقية – السورية الى قواعد لأرهابيي جبهة النصرة السورية ودولة العراق الاسلامية وفي المناطق الخاضعة للحكومة العراقية، الطريف ان هذه الحكومة في الوقت الذي تعجز فيه عن حماية الحدود في المناطق الخاضعة وجدناها كيف سعت الى الانتشار في المناطق الحدودية الخاضعة لحكومة كردستان مع سوريا!!
•   الرسالة الأخيرة، ويبقى باب الحوار مفتوحاً!
للأسف مازال الموقف الكردي من بغداد زاخراً بالمتناقضات، ففي الوقت الذي قال فيه الكرد، انهم بعثوا برسالة الى الحكومة العراقية وصفوها بالاخيرة مع تهديد ضمني بالاستقلال عبر الاستفتاء، لكنهم تزامنا مع الرسالة يقولون ان الحوار يظل مستمرا وليس من يديل عنه لحل المشاكل!!!
•   الأسد وأردوغان.
فاجأ الرئيس بشار الاسد الكرد خاصة والعالم عامة حين قال عن الكرد في الاسبوع الماضي: ( انهم ليسوا ضيوفا انما سكنة هذه البلاد (سوريا) منذ مئات السنين) وعقب ذلك مباشرة قصفت  مقاتلاته قرى كردية في سوريا! الشيء نفسه فعله اردوغان الذي يدعوا الى السلام مع حزب العمال الكردستاني الا انه في ذات الوقت يطارد اعضاءه ومقاتليه ويقوم بقصف اراضي في كردستان العراق! فهل يمكن التمييز بينهما؟.
•   تجربة الجرب حماقة).
استغرب من تلويح بعض من القادة الكرد بالذهاب الى الاستفتاء لتقرير المصير في حال عدم استجابة بغداد للمطالب الكردية، وقد سبق وأن أجري استفتاء عام 2005 بشأن الاستقلال وكانت النتيجة 99% صوتوا لصالح الاستقلال. ثم هل يشذ الكرد عن شعوب العالم ليرفضوا الحرية و الاستقلال؟ والانكى من ذلك ان مواقف صدرت من القادة الكرد ترفض الاستقلال والأنفصال!!
Al_botani2008@yahoo.com
14  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إنسحابات التيار الصدري ساعة الحسم في: 14:42 06/04/2013
إنسحابات التيار الصدري ساعة الحسم.

عبدالغني علي يحيى
    خلافاً لما كان متوقعاً، سيما لغير المتتبعين لتعاطي التيار الصدري أحد التنظيمات السياسية الكبيرة للشيعة العراقيين والمؤثر في الأحداث العراقية، مع الأزمة العراقية، أعلن التيار يوم 11-2-2013 عدم مشاركته في تظاهرات يوم الجمعة 15-2-2013 التي كان مقرراً ان تنتقل من المحافظات السنية إلى بغداد. ويوحي الوجه الآخر لعدم المشاركة، أنه كان قد وعد بها، تصريحاً أو تلميحاً أو ضمناً، والأغرب من ذلك والذي من شأنه ان يعمق اليأس في المتظاهرين السنة، وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره للتظاهر في اليوم عينه لنصره الحراك الشيعي في البحرين، وبتراجعه عن المشاركة تلك فقد بعث بالأحباط والخيبة في نفوس السنة الذين كانوا يراهنون على الموقف الصدري الداعم لهم في الظاهر، لجعل حراكهم عراقياً وليس محصوراً في السنة، واغلب الظن أن التحول الصدري المفاجيء كان السبب في تحول مفاجيء لدى قيادات سنية مثل هيئة علماء المسلمين ومفتي الديار العراقية وجمهرة من علماء الدين ورؤساء العشائرالسنة، نحو الغاء فكرة الزحف على بغداد، خشية من ان ينحرف الحراك عن مساره السلمي الى مسار عنفي على يد حكومة المالكي حسب المبررين للألغاء.
ان هذه ليست المرة الأولى ينسحب فيها التيارالصدري في اللحظات الاخيرة عن ما هو متفق عليه ضمناً، ، مع المكون السني، فقد سبق له قبل أسابيع تبنيه لموقف متقاطع مع موقف كل من أئتلاف (العراقية) السني والتحالف الكردستاني عندما قرر الأخيران مقاطعة وزرائهما لأجتماعات مجلس الوزراء العراقي ظانين و معتقدين ان التيار الصدري سوف يحذو حذوهما، إلا انه عكس ما كان يتوقعانه فقد خذلهما في اللحظات الأخيرة حين حضر الاجتماع. وربما كان ذلك الحضور من الأسباب التي دفعت بالتحالف الكردستاني للعودة الى الاجتماعات اللاحقة لمجلس الوزراء، بعد وقوفه على لعبة الصدريين.
يذكر ان مشروع سحب الثقة من المالكي في وقت سابق من العام الماضي، كان مطلباً للتيار الصدري على حد قول رئيس الحزب الاسلامي العراقي الدكتور اياد السامرائي، وليس العراقية والتحالف الكردستاني ولكن ما أن حلت فرصة طرحه في البرلمان العراقي، وإذا بالتيار الصدري دون الأئتلافين الآخرين يعلن عن انسحابه من المشروع، تاركاً الأخيرين يذوقان مرارة الفشل والهزيمة.
لقد زين للتيار الصدري المضي في أسلوبه هذا، لما رأى من تقبل السنة للدغ من جحر مرتين والى حد ما الكرد ايضاً ففي الاونة الاخيرة تكرر من جديد موضوع الانسحاب من الحكومة وانسحب التحالف الكردستاني والعراقية منها الا ان جميع فوجؤا بتصريح لبهاء الاعرجي المسؤول عن كتلة الاحرار الصدرية في البرلمان العراقي يوم 1-4-2013 نص على حضور وزراء التيار الصدري اجتماعات مجلس الوزراء ليوم 2-4-2013 وقد يعاود التيار الصدري الاسلوب نفسه كرة خامسة اذا رأى في السنة والكرد مشروعاً ثابتاً للاستجابة إليه علما ان الكرد وحدهم وجدوا انفسهم في النهاية المقاطعين لجلسات مجلس الوزراء وعندي ان في ذلك مغامرة غير محسوبة النتائج. ولما كانت القاعدة تصاغ من تكرار الحالة كما يقال. عليه ما على السنة بدرجة أولى والكرد بدرجة ثانية، إلا ان يمارسوا الحيطة والحذر من التضامن اللفظي الوهم للتيار الصدري معهما، والذي لا يتعدى الأقوال. والآن آن الأوان للبحث في الدواعي التي وقفت وتقف وراء هكذا سياسة من التيار الصدري، منها أولاً: بث الأحباط والخيبة في نفوس المكونين السني والكردي واضعافهما، ولقد عودتنا الاحباطات والنكسات في تأريخ الأمم على تنامي أزمة الثقة وهبوط المعنويات فتدني القيم والاخلاق والاعراف فانتقال شرائح من المكون المظلوم الى الذوبان في بوتقة المكون السائد ، ولقد حصل هذا الشيء وان كان بشكل ضيق في صفوف السنة على امتداد الاعوام الماضية عندما انتقلت رموز معروفة منه الى جانب الحكومة العراقية، لا حاجة بنا الى تسميتها، ومن الأدلة على ذلك ويا لكثرتها التصدع الذي وقع في الائتلاف السني (العراقية) وجعله في حكم الانهيار ان عاجلا او اجلا.
ثانياً: سعي المكون الحاكم للابقاء على ما يشبه شعرة معاوية بينه وبين السنة واحياناً مع الكرد وباشكال اخرى، ومن خلال العلاقة بين التيار الصدري وهذين المكونين، والتي لا اعتقد بأنها تستمر اكثر بعد تكرار انسحابات التيار الصدري المشار اليها اعلاه وفي ذلك فوائد جمة له من حيث كسبه للوقت وتثبيت دعائمه، وللحيلولة دون توجه السنة نحو نظام الأقليم أو الفيدرالية والتقسيم، وهنا لا بد وأن نقر بنجاحه في مسعاه،
ثالثاً: والعلاقة بين التيار الصدري والسنة بالشكل الذي رأيناه، هي بمثابة شعرة معاوية التي تكفل لقادة واحزاب المكون الحاكم معرفة مواقف السنة وكذلك الكرد ونقاط ضعفهم وقوتهم ، والذي يساعد على تحقيق النظام القائم في العراق لأهدافه، وهم السنة في انهم يمثلون العراق كله من غير ان يضعوا ببالهم الاصطفاف المذهبي والاثني الحاد في البلاد، فالكل ربط مصيره بمصير المكون الذي ينتمي إليه. وهنالك نقطة هامة يجب التوقف عندها ومناقشتها بعمق ومن الجوانب كافة، ألا وهي، ان التيار الصدري وكما يعرف عنه يكاد يكون من اشد التيارات في (الشيعي السياسي) ان جاز الوصف عداءً للبعث الذي يعد وما يزال احد اكبر المعبرين عن العرب السنة العراقيين ولم يخف التيار الصدري هذه الحقيقة وكان الاكثر تحمساً لأعدام صدام حسين وأركان البعث المنحل، اذا والحالة هذه لماذا نجده دون الفصائل الشيعية الأخرى الاكثر إستجابة وذلك قولاً لمطالب السنة والكرد لكنه عند حلول ساعة الحسم نجده منسحباً وينضم الى الحكومة؟
للأجابة على هذا السؤال، اشير الى رواية (المتمردون) لمؤلفه الروائي السوفيتي ( بوريس جوربا توف) التي تدور احداثها في ايام الاحتلال النازي لأراضي ومدن للاتحاد السوفيتي السابق، وفيها، يجند السوفيت جواسيس للعمل في صفوف الألمان ويختارون العناصر الاشد حقداً وكرها للألمان من الذين يصعب على الألمان شراءهم للنهوض بالمهام التجسسية! ان رواية جورباتوف تنسحب بحذا فيرها على التيار الصدري .
وفوق هذا وذاك، على الجميع من سنة وكرد، ان لاينسوا ان التيار الصدري محكوم بتوجهات وسياسات التحالف الوطني الشيعي لا يحيد عنها قيد شعرة وتجلت هذه الحقيقة بوضوح في هذه الايام والتي ترينا تضامن التيار مع حكومة المالكي حيال قضايا هامة مثل التوافق معها في معظم الامور ان لم نقول جميعها.
 Al_botani2008@yahoo.com

15  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 20:38 02/04/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   من الذي يقرر مصير العراق؟
احتج بعضهم على دعوة النائب خالد شواني عن التحالف الكردستاني لتطبيق مشروع بايدن الذي نص على تقسيم العراق الى (3) فيدراليات، وراح بعض السذج ينادي (بالحلول العراقية) للمشاكل العراقية من غير ان يعلموا ان الحلول لم تكن يوما بيد العراقيين فالانكليز أسسوا الدولة العراقية، ثم جاء انقلابيو البعث الى الحكم مرة بقطار انكليزي واخر بامريكي، وفي 2003 شرع الأمريكان بتأسيس العراق من جديد وسلموا الحكم الى الشيعة ومازال لهم نفوذ قوي في العراق، اما العراق الموحد أو المقسم فرهن ارادتهم، وعلى السذج قراءة التأريخ بامعان فمصير العراق بيد الغرب وليس شعوبه.
•   كبيرهم علمهم (الفساد).
حسب التقرير السنوي لهيئة النزاهة بلغت أقيام الفساد والسرقات في العراق عام2012 (133) مليار دولار ومن بين المتهمين بالفساد والسرقة (24) وزيراً أو بدرجة وزير وحكم على (16) منهم الى الان، بقى ان نعلم ان كبار موظفي الدولة يقفون وراء السرقة والنهب، عليه فتش عن كبار المسؤولين.
•   فرقة المسؤولين العسكرية.
ذكر مصدر، ان تعداد حمايات المسؤولين العراقيين اكثر من تعداد فرقة عسكرية، لاغرابة ان نجد المسؤول ينجو في معظم المرات ويكون القتل والجراح نصيب حمايته، وفرقة المسؤولين العسكرية لاتحمل رقما مثل الفرق العسكرية!
•   قطع الطرق ليس التركمان.
ما كان على محمد البياني عضو التحالف الوطني عن التركمان ان يحذر ويهدد من أن التركمان سيقطعون الطرق بين بغداد والمحافظات الشمالية مالم تخصص قوة لحمايتهم، فلوحصل شيء من هذا القبيل نكون امام معالجة خطأ بخطأ، ناهيكم  من انه يعكس صورة مشوهة عن الشعب التركماني المسالم وقضيته العادلة، لأن قطع الطرق إضرار بالحق العام، دع جانباً صعوبة انجازة على يد اقلية جريحة.
•   ملاحقة موتي الصابئة المندائيين.
 في الديوانية، خصصت قطعة ارض، لتكون مقبرة خاصة بالصابئة المندائيين وذلك على اثر قيام بعضهم بنبش مقبرة لهم في أبو غريب، وقبل هذا الحادث وقعت سلسلة اعتداءات ضدهم، عليه، فان الأولى حماية الأحياء قبل الأموات منهم، ومن يضمن عدم نبش المقبرة الخاصة تلك؟ ترى هل تطل شمس الحرية والأمان على الصابئة والمسيحيين والأيزيديين يوماً ما ؟.
•   الجحيم الذي يقترحة العراق للبرلمان العربي.
في القمة العربية التي انعقدت في قطر، فوجئنا باقتراح الوفد العراق اليها بنقل مقر البرلمان العربي من سوريا الى العراق، وكان العراق يعيش في جنات عدن، في حين ان وضعه ليس بأقل سوءاً من سوريا، ولقد كان حرياً بالعراق المطالبة بنقله الى اربيل. فقبل اكثر من عام عقد ذلك البرلمان مؤتمره باربيل في جو من الأمن و الاستقرار.
•   على خطى صدام.
احبطت مبادرة للمالكي قضت باستقدام عمال مصريين الى العراق، وهو ما فعله صدام اثناء حربه على ايران التي استدعت فتح ابواب العراق للعمالة المصرية، عدا هذا فان الحكومة الحالية كما حكومة صدام، نجدها برمكية بأموال العراقيين وتحديداً للأردن ومصر، فقبل فترة منحة الأردن 100 الف برميل من النفط، ثم باعت الأخير النفط باسعار تفضيلية، ومن المقرر ان تزود مصر بالملايين من براميل النفط بهدف مساعدة نظام مرسي على البقاء ومنعه من الانهيار، وهذا مافعله صدام ابان حكمه للحيلوله دون سقوط نظام السادات وفشل التطبيع مع اسرائيل.
•   مايسمى بالأنفال!!!
لما مات فرحان مطلك الجبوري بطل مذابح الانفال في العهد البعثي، قبل ايام في السجن، وفي معرض تغطية tv ( الشعب) لصاحبه مشعان الجبوري، للحادث، ورد (بأنه سجن على خلفية ما يسمى بقضية الأنفال !! (وما يسمى)  يعني نفياً للأنفال وتكذيباً لها! يقيناً ان حزب البعث والمتعاطفون معه مازالوا يفتخرون بارتكابهم لابشع الجرائم بحق العراقيين.
•   حل أردوغان للقضية الكردية.
يعتزم اردوغان تشكيل هيئة (حكماء) للأشراف على عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني، جاء ذلك تزامناً مع اعتزامه توجيه طائرات بدون طيار لمراقبة تحركات مقاتلي الحزب، علما ان هذا النوع من الطائرات، استخدم في القتال ضد الأرهابيين في افغانستان، والطريف ان الحكومات العلمانية التركية كافة لم تفكر باللجوء الى هذا السلاح طوال حربها مع pkk. أو هكذا تحل القضية الكردية يا أردوغان؟
•   لمن الأسلحة التركية في اليمن؟.
للمرة الرابعة تضبط السلطات اليمنية شحنة من الأسلحة التركية بمحافظة عمران بينها 1729 مسدساً من صنع تركي. كل هذا من غير ان تلقي وسائل الاعلان بالأضواء عليها في حين نجدها تتبارى في متابعة ضبط الأسلحة الايرانية في اليمن، واذا كانت الأسلحة الأيرانية ترسل الى الحوثيين هناك، فالى اي طرف يماني ترسل الأسلحة التركية؟.
•   ماذا انتج تشافيز في فنزويلا؟.
قيل ان السلطة تنتج معارضيها، ولقد اكد هذه الحقيقة خلف الرئيس الراحل هوغو تشافيز، عندما هاجم المعارضة الفنزويلية قبل ايام قائلا: ( المعارضة وريثة هتلر)! ووفقاً لما تقدم فان تشافيز بسياساته الرعناء هو الذي انتج هذه المعارضة (الهتلرية).
•   مكان مواثيق الشرف في العراق.
تم التوقيع على ( وثيقة شرف) من قبل عدد من الكيانات السياسية المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات العراقية ودعا النائب عزيز المياحي الكتل السايسية الى توقيع ميثاق شرف لضمان نزاهة الانتخابات. منذ (10) سنوات والحديث لاينقطع عن (مواثيق شرف) وتوقيعها، ولكن من غير ان يلتزم بها أحد، اولستم معي اذا قلت ان المكان الحقيقي كان وما يزال لمثل هكذا مواثيق هو الرفوف العالية؟.
•   مجلس الحوار بين الأديان!!
في الوقت الذي فشلت فيه، دعوات للحوار بين الأطراف السياسية العراقية وصار البلد على حافة الحرب الأهلية (اعلن في بغداد عن تأسيس المجلس العراقي لحوار الاديان) وعندي انه كان الأولى اطلاق حوار بين معتنقي المذهبين الشيعي والسني، فالخلاف بين انصار المذهبين هو الذي يهدد بنشوب الحرب، وليتركوا الأقليات الدينية من مسيحيين وايزيديين وصابئة.. الخ الذين صاروا ضحية الصراع المذهبي للشيعة والسنة. لتعيش بسلام
Al_botani2008@yahoo.com
16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أين يقع جحيم الصحفيين في العالم؟ في: 17:22 31/03/2013
أين يقع جحيم الصحفيين في العالم؟

عبدالغني علي يحيى

   من باب التهكم، قبل نحو عام تساءل صحفي كوردي لا يحضرني اسمه عن موقع مزبلة التاريخ! ومن وحي تساؤله ارتأيت تثبيت العنوان أعلاه. وإذا كان الصحفي الكوردي قد أخفق عن تعيين موقع مزبلة التاريخ، يخيل لي إني على النقيض منه قد أفلحت قدر المستطاع في الكشف عن موقع جحيم الصحفيين في العالم، من خلال إيراد الوقائع التي مر بها الصحفيون بدءا من1/1/2013 والى 15/3/2013 علما ان الوقائع المذكورة في متن هذا المقال على سبيل المثال لا الحصر.
   ولنبدأ بالعراق، فلقد نجا الصحفي علي المطلبي من محاولة اغتيال عن طريق دهسه بسيارة لا تحمل رقما، وحسب شقيقه ان عليا سبق وان تلقى تهديدات بالقتل من قبل مجهولين، وذكرني اسلوب الدهس بسيارة بأعمال قتل كان الشيوعيون يتعرضون لها في السبعينات من القرن الماضي على يد النظام السابق. وتعرض صحفيان آخران هما: عبدالزهرة زكي وقاسم محمد عباس الى محاولة اغتيال أيضا استنكرتها نقابة الصحفيين العراقيين في حينه.
   عدا محاولات الاغتيال بحق الصحفيين في العراق، فإن حوادث اعتقالات حصلت بحقهم وكانت كثيرة، في جلولاء مثلا، اعتقلت السلطات العراقية صحفيا تابعا لإعلام الاتحاد الوطني الكوردستاني كان يقوم بتصوير التظاهرات الاحتجاجية ضد الحكومة العراقية. ولكي لا يطلع العالم الخارجي على حقيقة الأوضاع في العراق، فان الصحفيين الأجانب لم يسلموا من الاعتقالات، مثال ذلك اعتقال الصحفي الفرنسي (نادر دندون) الذي مكث في المعتقل نحو (3) أسابيع، الى أن اطلق سراحه بعد تدخل من وزارة الخارجية العراقية ومؤسسات معنية بالصحافة وحقوق الإنسان.
   وإذا كانت الحكومة في العراق تخشى من تسرب الحقائق داخل البلاد الى العالم الخارجي، فان المعارضين لها على النقيض منها، ففي سامراء شجب المتظاهرون في (ساحة الحق) استهداف الصحفيين بغض النظر عن جنسياتهم ممن سموهم بالموتورين، وفي محافظة الأنبار صدر أمر من قائد القوات العسكرية هناك بمنع الصحفيين الأجانب دخول المحافظة.
وليس الصحفيون العراقيون مستهدفون من قبل القوات الأمنية فقط، فلقد سجلت حالات كانت من عمل المنظمة السرية أو هكذا أوحت، ففي مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، اختطف مسلحون ملثمون مراسل فضائية الشرقية (كرار علاء التميمي) بعد خروجه من منزله الكائن في حي الإمام علي في شرق المدينة. وفي أكثر من ساحة للتظاهرات فان التجاوزات على الصحفيين اتخذت أشكالا غير التي ذكرناها مثل قيام القوات الأمنية في مدينة الموصل بالاعتداء بالضرب على الصحفي وضاح حسن.
   وفي أحايين كثيرة تقوم القوات الأمنية المنتشرة حول ساحات التظاهرات والاعتصامات بانتزاع آلات التصوير من الصحفيين وكسرها وتحطيمها في حالات كثيرة، وبلغ اضطهاد الصحفيين حدا منعهم للوصول الى المعلومات، بل ومنعهم من دخول مؤتمرات، كما حصل عندما منع الجيش الصحفيين من حضور مؤتمر في وزارة الخارجية العراقية وحذرهم من أنه سيطلق النار عليهم ان لم يمتثلوا لأوامر المنع.
وفي التضييق على الصحافة والصحفيين ثمة مساعي تقضي بغلق المركز الصحفي في البرلمان العراقي وكان ائتلاف العراقية سباقا الى إدانة تلك المساعي، واصفا ذلك المركز بالحضاري.. الخ من الأوصاف. وتتبع أساليب أخرى لإسكات صوت الصحفيين العراقيين منها (استخدام السلطات للمال العام لخنق الصوت الصحفي) والذي جاء في سياق خبر عن تظاهرات أهل سامراء في (ساحة الحق).
وتلي العراق كل من سوريا وإيران في اضطهاد الصحفيين والأسرة الصحفية، ففي سوريا المكان الأسوأ للصحفيين من بعد العراق، اعتقلت السلطات السورية الصحفي التركي (بشار فهمي) مراسل فضائية الحرة الأمريكية وأوقفته لشهور ما أدى الى تنيم الصحفيين الاتراك لتظاهرة احتجاجية أمام القنصلية السورية في اسطنبول مطالبين بإطلاق سراحه.
   وبعد أيام على ذلك الحادث، اعتقلت تلك السلطات صحفيا ألمانيا بحجة دخوله سوريا بطريقة لا قانونية وفيما بعد ونتيجة للاحتجاجات تم تسليمه الى السفارة الروسية. علما انه على امتداد سنتين من عمر الثورة السورية، فإن صحفيين سوريين وأجانب واجهوا القتل والاحتجاز والتعذيب على يد الحكومة السورية، ومن الأدلة على الوضع الصعب للصحفيين والصحافة في سوريا يكفي أن نعلم ان الإرهاب المسلط على الصحفيين والصحافة في هذا البلد، إنه راح يطول حتى المؤسسات الصحفية الخاضعة للنظام القائم، حين اغلقت السلطات الصحف: الجماهير والفرات والعروبة بذريعة صعوبة الإنفاق عليها في وقت نجد فيه الحكومة السورية تنفق الملايين من الدولارات على شراء الأسلحة ووسائل القمع ضد شعبها الثائر.
   وفي إيران يكفي أن نعلم، ان لا حرية للصحافة فيها وان صوت الصحفي المعارض يقمع بقوة، فقبل أسابيع من الآن اعتلقت السلطات الأمنية (10) من الصحفيين الموالين للتيار الإصلاحي المعارض، وفي مدينة سنه الكوردستانية الإيرانية اختطف صحفي كوردي كان يعمل رئيسا لتحرير مجلة (ديدكاه).
   إن وضع الصحافة والصحفيين، سيما الصحافة الكوردية، رديء فما زال يقبع في السجون التركية العشرات من الصحفيين الكورد والأتراك أيضا، وسبق لكاتب هذا المقال وان عزز من هذه الحقيقة بالشواهد والأرقام في مقالات سابقة له.
وفي الجارة الجنوبية للعراق أي الكويت فقد نفذ حكم بسجن الصحفي (زيد الزايد) لمدة شهر بسبب نشره مقالا عن الفساد في الكويت، ومع ذلك لا يمكن مقارنة وضع الصحفيين في العراق وسوريا وإيران.
   في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تم تسجيل أكثر من حالة اضطهاد مارستها السلطات الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين، ما دفع بأولئك الصحفيين الى تنظيم اعتصام أمام سجن عوفر الإسرائيلي الذي يقبع فيه العديد من الصحفيين الفلسطينيين وطالب المعتصمون الحكومة الإسرائيلية بإطلاق سراح زملائهم الصحفيين فورا، إلا أن الحكومة الإسرائيلية بدل من أن تنزل عند مطلبهم العادل، قامت باعتقال الصحفي الفلسطيني (عامر أبو عرقة) والرسام الكاريكاتيري (محمد سباعنة).
   وفي البحرين ونتيجة للانتفاضة الشيعية المتواصلة فيها فإن قمعا منظما للصحافة والصحفيين يجري على يد السلطات الأميرية فمناسبة الذكرى الثانية للانتفاضة الشيعية في البحرين، قامت السلطات باعتقال العديد من الصحفيين الذين قاموا بتغطية مناسبة الذكرى الثانية للانتفاضة.
   في ليبيا يعيش الصحفيون في محنة ولأجل خلاصهم منها فإن المعركة سجال بينهم وبين أعداء الكلمة الحرة والصحافة الحرة وليس أدل على ذلك احتجاب الصحف اليوم عن الصدور يوم 12/3/2013 احتجاجا على الممارسات القمعية ضد الصحفيين والصحف.
في الختام، آمل أن أكون موفقا في الإجابة على السؤال: أين يقع جحيم الصحفيين في العالم؟

Al_botani2008@yahoo.com
17  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 12:55 26/03/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   اذا كان (عزت الدوري) دليل قوم.
عن بيان أوجلان القاضي بنزع سلاح p.k.k  ومغادرة مقاتليه لكردستان تركيا.. الخ في سابقة لم تشهدها الحركات التحررية للشعوب قال عزت الدوري امين عام حزب البعث العراقي، ان البيان كان (ضربة موجعة للانفصاليين في (شمال العراق) الداعمين لقيام الدولة الكردية وتفكيك الأمة العربية والأسلامية، وللصهانية أيضاً). ولقد فاته ان استئناف تركيا لعلاقاتها مع اسرائيل تزامن وصدور ذلك البيان، دع جانبا القول ان القيادة الكردية العراقية لم تطالب الى الان بالانفصال او الاستقلال وهو حق مشروع، في حين ان دعوات الانفصال العربية- العربية تصدر عن العرب وحدهم، فها هم (عرب الصحراء الغربية) نياضلون منذ اكثر من عقدين لغرض الاستقلال عن المغرب، وقل الشيء نفسه عن حراك الجنوب اليمني لغرض الانفصال عن اليمن ومثلهم يعمل حوثيو شماله، وقبل نحو عامين انفصل جنوب السودان عن السودان وفي عام1961 انفصلت سوريا عن مصر، والان نقف على دعوات انفصالية في  ليبيا وحتى في مصر عن الدولتين العربيتين، فالى متى الدوري غارقا في حقده على الكرد و جهله بما يجري في البلدان العربية وجهله ايضا بحقيقة السياسات التركية المعادية للعرب؟.
•   (الشياطين ومصاصي الدماء) في بغداد!
في تصريح يبعث على التهكم والغضب في أن برر سعدون الدليمي الوزير في الحكومة العراقية، تفتيش الضيوف من المفكرين والمثقفين العرب من المدعويين الى فعاليات (بغداد عاصمة للثقافة العربية) بانه جاء خشية عليهم من (الشياطين و مصاصي الدماء). لاحظوا اسلوبه الواطئ في الحديث ومدى تدنيه واذا كانت بغداد قد اصبحت ساحة (للشياطين ومصاصي الدماء) فلماذا دعوة اولئك الضيوف الى بغداد وحتى جعل الاخيرة عاصمة للثقافة العربية؟. يذكر ان اربيل تشهد بين حين حين انعقاد مؤتمرات عربية فيها اخرها مؤتمر الجامعات العربية، ولكن من غير تفتيش اي ضيف.
•   (اهانة) الضيف واجب!
خلافا للمقولة:(اكرام الضيف واجب) يتصرف محمد مرسي في موضوع تسليم (احمد قذاف الدم) وسياسيين ليبيين سابقين، وفي العراق رأينا كيف اهين ضيوف فعاليات(بغداد عاصمة للثقافة العربية) ترى هل يجيز الاسلام تسليم اللاجيء او هل التقاليد العربية باهانة وتفتيش الضيوف؟
•   توبة الفن في الموصل!
من بركات هيمنة الاسلاميين على تظاهرات ساحة الأحرار في الموصل شنت (الجماعات والاحزاب الاسلامية في نينوى حملة (تطهيرعرقي) ضد الغناء والموسيقى الموصليين وابناء اسحق الموصلي يعلنون التوبة في الجوامع) هذا ما نقلته فضائيات عدة، ترى اليس من حق المصريين وغيرهم مقاومة الاسلاميين، والحالة هذه، فاذا كان اسلاميو الموصل يقومون باعدام الفن الموصلي اليوم، فكيف يكون مصير كل الفنون فيما لو سيطروا على الموصل وعلى العراق في المستقبل؟
•   تكساس رعاة البقر تبعث في مصر!
ذكرني اقدام سكان قرية مصرية بشنق لص دون الرجوع الى السلطات، بقيام افراد في افلام الكاوبوي الأمريكية بشنق لصوص ومجرمين خلافا لادارة رجل الشرطة (الشريف) حين القبض عليهم، ما يدل على تراجع حكم القانون في الارياف المصرية في ظل حكم الاخوان المسلمين ويتردد الحديث عن اندلاع حرب اهلية في مصر ايضاً.
•   العلم التركي.
 انتقد اردوغان وكول تظاهرات الكرد في (أمد) لعدم رفعها العلم التركي، علما ان هذا العلم مثل العلم العراقي السابق، مكروه لدى كرد تركيا وكل الكرد، لأن في ظل هذا العلم تم استباحة الدم الكردي لعقود من السنين، طيب لنفرض ان الكرد راجعوا موقفهم ورفعوا العلم التركي في مظاهراتهم، ترى هل يرفع الاتراك العلم الكردي في مناسبتهم؟. واذكر القادة الترك، ان الكرد فعلوا حسنا حين لم يرفعوه، بعد أن تعرض الى الحرق والدوس بالاقدام على يد العرب في تكريت العراقية قبل أيام ..
•   مشرف على خطى بوتو.
وصل برويز مشرف الى كراتشي بعد(4) سنوات في منفاه، زاعما انه عاد الى بلاده لمقاتلة طاليبان، بيد انه لما وصل مطاركراتشي أبا مغادرته لضعف الحماية المخصصة له، بعد أن هددت طاليبان باكستان بقتله حال وصوله الى البلاد، فهل ياترى يتكرر مشهد مقتل بنازير بوتو التي اخطأت التقديرات بعد اعوام قضتها في السعودية، ولما عادت الى بلادها قتلت. ان قراءة مشرف للوضع الباكستاني رديء واختار الوقت غير المناسب للعودة الى بلده.
•   هل تكون زيارة البابا للعراق لصالح المسيحيين؟
اعلن عن رغبة لبابا الفاتيكان الجديد لزيارة العراق، لدعم المسيحيين (الذين يواجهون ظروفا صعبة) كما جاء في الاخبار. ان جل مانخشاه ان تؤدي زيارته الى النتيجة نفسها لزيارة اوغلو الى كركوك والتي على أثرها، اشتدت حملات القمع ضد التركمان. بلاشك ان زيارة البابا ان نفذت فان القوى الظلامية لن تتوانى عن دفع المسيحيين الى ظروف أصعب، ولقد أعذر من أنذر.
•   تصحيح لا بد منه.
بعد اعلان اوجلان طفت على السطح افكار انهزامية من قبيل ان زمن الثورة المسلحة والاحتكام الى السلاح قد ولى، وكان الاصح القول، ان زمن الدكتاتوريات قد مضى وليس العكس فالثورة رد فعل والدكتاتورية فعل. وكان  الاصح مطالبة الجيش التركي بالانسحاب من شمال وجنوب كردستان، لأنه اصل البلاء الذي حل بتركيا، وليس المطالبة بالقاءp.k.k لسلاحه ومغادرة مقاتليه لأرضهم وارض ابائهم واجدادهم.
•   من المستفيد من الانسحاب من الحكومة؟.
الجواب، ان حكومة المالكي هي المستفيدة منه فقط إذاعلمنا، ان المالكي يسعى منذ شهور الى (حكومة الاكثرية) فعلى العراقية والتحالف الكردستاني توخي الحذر وعدم الانسحاب فبأنسحابهما، ينفذان مشروع (حكومة الاكثرية) من حيث لا يشعران.
Al_botani2008@yahoo.com
18  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل تتوصل الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني الى اتفاق سلام؟ في: 20:04 21/03/2013
هل تتوصل الحكومة التركية وحزب العمال  الكردستاني الى اتفاق سلام؟

عبدالغني علي يحيى
    كما كان مقرراً، وجه زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان رسالة سلام الى الامة الكردية وشعوب تركيا بمناسبة عيد نوروز يوم 21-3-2013، والتي كانت مفعمة بمعان سامية تزيح الشك في مصداقيتها، الرسالة، ومع ذلك، مازال أمام انقرة والعمال الكردستاني p.k.k الكثير للتوصل الى اتفاق سلام يقوم على الاعتراف بالحقوق القومية للكرد في شمال كردستان وجعل الكرد على قدم المساواة مع الترك، إذ أنه ومنذ اسابيع إن لم نقل شهور يجري الحديث عن تغيير في الموقف التركي نحو الانفتاح على القضية الكردية، وعن اتصالات بين الطرفين لتحقيق السلام، في حين غالبا ما نجد أن المساعي في حالات مماثلة وفي الحياة الدولية تنتهي خلال ايام أو اسابيع من البدء بها الى ايجاد الحلول. وفوق هذا ليس في الأفق مايشير الى قرب صياغة حل لأنهاء الأزمة بين أنقرة والعمال الكردستاني، ويكمن السبب في النفوذ القوي للقوى الضاغطه في تركيا للحيلولة دون التوصل الى اتفاق، وما نسمعه من تصريحات تنسب الى اردوغان  وقلة من اقطاب حزبه وحكومته بشأن الحل المنشود لا يتعدى الأقوال ووعود أشبه ما تكون بالأنتخابية التي تدير الظهر للناخب بعد انتهاء الأنتخابات، ولا يغيب عن البال ان تركيا مقبلة على الأنتخابات، ناهيكم من أن المزاعم بخصوص الحل لا تشير الى صيغة الحل، كأن تكون حكم ذاتي، أو فيدرالية، أو نوع من اللامركزية.. الخ من الصيغ التي قد يرضى بها الكرد، رغم ان احداث العالم في السنوات الأخيرة اثبتت لا جدوى هذه  الصيغ وكيف انها لا تشكل البديل عن الاستقلال. ليس هذا فحسب، بل أن هنالك اشارات أقل ما يقال عتها، انها استفزازية للكرد، تصدر من مراكز القرار التركية المتباينة، والتي تقول بالقاء حزب العمال الكردستاني لسلاحه دون قيد أوشرط، وبلغت تلك الاستفزازات درجة من الوقاحة ان لم نقل اللااخلاقية في مطالبتها لمقاتليp.k.k بمغادرة وطنهم الكردستاني!! ففي 19-3-2013 قال (عصمت يلماز) وزير الدفاع التركي:( ان المفاوضات مع العمال الكردستاني لم تتضمن وقفاً لاطلاق النار بشكل متبادل) وأضاف حزين ان لابديل عن مكافحة الحزب المذكور) أيp.k.k ومن يوم ازدياد الأقوال عن امكانية التوصل الى اتفاق بين الجانبين التركي والتركي، نجد غلاة المتعصبين والعنصريين الأتراك يندفعون الى  مسرح الأحداث مثل فتح الله كويلان المتشدد والمتستر بالدين الاسلامي الحنيف والذي كثرت لقاءاته في الاونة الأخيرة مع وسائل الأعلام على اختلافها، فضلاً عن انه صاحب نفوذ في الشارع  التركي، اضف الى ذلك، فأن دعوات شبه يومية معادية للكرد مهينة لهم تطفوا على سطح الاحداث في تركيا، مثال ذلك، استخفاف (سرهات كونار) رئيس جمعية المترجمين الأتراك باللغة الكردية وتحقيره لها، بانها غير حضارية ولا تتجاوز مفرداته ال 4000 مفردة والتي قالها على خلفية اقرار الحكومة التركية بحق الكردي في الدفاع عن نفسه باللغة الكردية في المحاكم.
   وفي كلمة ألقتها السيدة أمينة اردوغان عقيلة الرئيس اردوغان في مدينة سرت الكردية امام حشد من الكرد ضم رجالا ونساء منهم، ورد فيها ان حل الازمة التركية (وليس الكردية) ونجاح المفاوضات بين انقرة وp.k.k سيكون بفضل المرأة التركية، كل هذا من دون اية اشارة منها الى دور المرأة الكردية في الحرب  والسلم لأجل السلم والأستقرار في تركيا، فهي التي حملت السلاح على نطاق واسع ضد الحكومات الدكتاتورية العسكرية التركية وهي التي أسست منظمة (أمهات السلام) للغرض نفسه، واذا بالسيدة أمينة اردوغان كمن ترمي حصوة في الظلام في تجاهها لأسهامات المرأة الكردية من اجل السلام والحرية و الديمقراطية تنفي اي دور لها.
   ان على الوطنيين الكرد في تركيا وفي مقدمتهم حزب العمال الكردستاني وحزب الحرية والديمقراطية إتخاذ منتهى اليقظة والحذر حيال الالاعيب التركية، ويكفوا عن ممارسة (الحب من طرف واحد) فالدولة التركية التي رددت على امتداد السنوات الماضية تهديدات من قبيل (سنمحي اية دولة كردية حتى لو قامت في الأرجنتين) و(لن نسمح بقيام كيان كردي في سوريا).. الخ من التهديدات. ان هذه الدولة كيف تسمح أو توافق على قيام كيان كردي ديمقراطي داخل حدودها السياسية؟
   ما أوردته من مواقف عنصرية تركية، على سبيل المثال لا الحصر، ومع ذلك يبقى التوصل الى اتفاق سلام قائم على الاعتراف بالحقوق القومية للكرد في مصلحة الشعبين التركي والكردي، والذي من شأنه اذا تم ان يقبل تركيا في الاتحاد الاوروبي وهذا حلم يراود الاتراك منذ عقود، وان يحقق نجاحات عظيمة للكرد والتركي واقوام اخرى  في تركيا وللدولة التركية، وبعكس ذلك فأن تركيا ستغوص بشكل اشد من ذي قبل في بحار من الدم والدموع اذا ماطلت ومارست الحيل وذرت الرماد في العيون. على الحكام الاتراك ان يحولوا كلامهم الى افعال ويكونوا واضحين اكثر، لأن في ذلك خير شعبهم ووطنهم.
   ان المباحثات الحالية بين انقرة وp.k.k  في ضوء عدم وضوح الموقف التركي وضبابيته لن تقود الى الحل المرجو للقضية الكردية و لحقن دماء الابرياء من الترك والكرد وهيهات ان يلقي p.k.k سلاحه بعد نحو 29 عاما من النضال واستشهاد الالاف من خيرة أبناء وبنات الشعب الكردي من اجل الحرية لكردستان. والان فان جوابنا على السؤال العنوان (هل تتوصل الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني الى اتفاق سلام) كلا لأن الحكومة التركية والعناصر العنصرية فيها لن ترغب في السلام وحقن الدماء وان غداً لناظره قريب .
Al_botani2008@yahoo.com 
19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 20:54 18/03/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   (دويلة الباوية)
في أجواء الانتماء للقبيلة لا الشعب وارض القبيلة لا الوطن العراقي، ورد في صحيفة (الشرق) العراقية: ان قبيلة الباوية تسكن ديالى في مقاطعتها( دويلة الباوية) والتي تبلغ مساحتها 12878 دونم ويمر فيها نهر باسمهم هو (نهر ديولة الباوية) وتحتوي (هذه الدويلة على 22 فخذاً، ومقر رئاستها في بيت سبع الخميس ويبلغ عدد رجالها اكثر من 3000 رجل).. الخ يقيناً ان لها علمها ايضاً!. ونتساءل من يمزق العراق الكرد والسنة أم القبيلة التي لم تترك للعراق سوى التخلف والعنعنات؟
•   تناقضات أهل السنة والجماعة.
في جمعة (نصرة الامام الاعظم )  قررت رابطة ائمة وخطباء الكرخ السنية ببغداد، غلق جميع المساجد فالتوجه لأداء الصلاة الموحدة في جامع الامام الاعظم، بالمقابل افتى مفتي اهل السنة والجماعة مهدي الصميدعي بتحريم غلق الجوامع والمساجد (داعياً الى اقامة الجمعة في مساجدهم)!! . ويفتي علماء الدين من السنة في المنصات بالثورة على المالكي. في حين حرم فقهاء المسلمين الثورة على الحكام المسلمين الا في حال خروج الحاكم على الدين!
•   المطلب الوحيد المقبول للعراقية.
في برنامج (وراء الحدث) بالجزيرة tvقال عدنان الدنبوس رداً على مطالبة الكرد بالاحصاء السكاني، ان ارجاء تنفيذه حصل بناء على طلب من العراقية! نتساءل: لماذا ترفض الحكومة مطاليب العراقية وتطارد قادتها، وتوافق على مطلب وحيد لها وهو رفض التعداد السكاني؟
•   من اقوال المالكي اللامسؤولة.
وإذ يحزن الجميع لماتردد عن  إنسحاب الكرد من الحكومة، طالعنا المالكي بقول لامسؤول، لما قال ان انسحاب الكرد غير مؤثر، وكان حرياً به وهو رئيس الحكومة، أن لايهدأ له قرار إلا بعودة الكرد إليها بالرغم من انهم لم ينسحبوا بعد، وذلك حرصاً على الوحدة العراقية التي ينادي بها اكثر من غيره.
•   الكرد.. خيار أم خيارات؟
هدد المسؤولون الكرد رداً على إقرار الميزانية بمعزل عن موافقتهم، بان هناك خيارات امام الكرد، اوحت بالانفصال والاستقلال، وهذه ليست المرة الاولى يلوح فيها القادة الكرد (بالخيارات الموحية بالاستقلال) ولكن مع وقف التنفيذ، الأمر الذي ينال من مصداقيتهم ويعمق من الاحباط في نفوس الكرد. سيعود الكرد في النهاية الى الحكومة والبرلمان العراقيين وهذا خيارهم الوحيد في هذه المرحلة.
•    شتان بين (الفرصة الاخيرة) و( نصرة الأمام الاعظم).
حبس العراقيون انفاسهم لايام وسط قلق عظيم ازاء تسمية جمعة 8-3-2013 بالفرصة الاخيرة التي اوحت بالثورة المسلحة واسقاط حكومة المالكي، الطريف، ان الجميع فوجئوا بتسمية الجمعة التالية يوم 15-3-2013 بجمعة نصرة الامام الاعظم!!
•   وفي العجلة الندامة.
بتأريخ 4-3-2013 قال نائب كردي مستقل في مجلس النواب العراقي ان (هذا الاسبوع سيشهد اجتماع رئيس الأقليم مع الفرقاء العراقيين) وها نحن نقترب من نيسان وليس في الافق مايشير الى انعقاده عليه انبذوا التسرع وتوخوا التأني.
•   مخترقة وطائفية.
قال خطيب جمعة سامراء، ان تظاهرات المناطق الغربية مخترقة داعياً الى (توحيد الطائفة السنية)! وطالب كامل الديمي عضو العراقية بطرد المندسين من تظاهرات الأنبار. اضافة الى عيوب كبيرة اخرى في هذه التظاهرات من شأنها ان تنفي الحق والعدالة عنها.
•   مصلون غير مرحب بهم!
قبل يومين من جمعة ( نصرة الأمام الاعظم) دعا أسامة النجيفي النواب من سنة وشيعة وكرد لأداء الصلاة الموحدة في جامع الامام الاعظم ولما حضروا الصلاة، ذكرت الأنباء بانهم لم يكونوا موضوع ترحيب المصلين بهم، وبدوا في اعينهم مصلون ثقلاء!
•   تحريم الاستعانة بالأستعمار!
حرم زعيم شيعي عراقي بارز في إطار المزايدة على الوطنية طبعاً الاستعانة بالدول (الاستعمارية) لاسقاط النظم الوطنية، وذلك يوم تردد بعزم لندن وباريس على تسليح المعارضة السورية، مسكين هذا الزعيم وقد نسي اوتناسى، انه لولا الاستعانة بالامريكان لما كان الشيعة اليوم يحكمون العراق، ولولا البريطانبون لما حكم السنة قبلهم العراق مدة (80) عاماً، ولولا المشاركة العسكرية الفرنسية والايطالية لبقي القذافي والحقت الهزيمة بمعارضية ولولا الاستعماران البريطاني والفرنسي لما تحررت الشعوب العربية من الدولة العثمانية.. الخ
•   عنتريات شعارات التظاهرات.
من شعارات المتظاهرين السنة في يوم الجمعة الماضي: ( نقطع يد كل من يطالب بالاقليم والتقسيم والفيدرالية) لقد غاب عنهم تصويت اكثر من 98% من الكرد في انتخابات عام2005 على الاستقلال فهل يقطعون ايادي شعب برمتها؟ ان معظم شعارات المتظاهرين السنة منفلتة غير حضارية معادية لابسط الحريات للأسف.
•   الصحفيون والملثمون والطائفيون!
في إحدى ساحات الاعتصام صدر قرار غريب من نوعه ساوى بين الصحفيين والارهابيين الملمثين والطائفيين حين دعا الى منع (الصحفيين والملمثين والطائفية) من دخول ساحة الاعتصامات، فهل الصحفيون ياترى كما الارهابيين والطائفيين؟
•   من الذي باع الوطن، السنة ام الشيعة أم الكرد؟
نددت هيئة علماء المسلمين السنية بترسيم الحدود بين العراق والكويت قائلة انه اتخذ خلل مرور العراق بظروف صعبة، ووجهت التنديد الى حكومة المالكي، والحال ان الذي فرط بالأرض العراقية هو نظام البعث السني، الذي اقتطع اجزاءً من العراق وسلمها الى ايران والكويت والسعودية والأردن وسوريا، وبالنسبة الى الكرد يكفي ان نعلم ان اي جزء ضمن مناطق نفوذ البيشمركة لم يقتطع اويلحق باي من الدول المجاورة لكردستان، الذي باع الوطن هو النظام السني السابق الذي يسعى الضاري الى اعادته الى العراق ولاجل بيع مزيد من الارض العراقية الى هذه وتلك.
•   الضاحكون على الذقون.
قال وزير الخارجية الامريكية، (ان بلاده لاتدعم أيا من الاحزاب  المصرية) لكنها تكاد تكون الداعمة الوحيدة للاخوان المسلمين، وادعى اردوغان انه يقف على مسافة واحدة من الكرد والعرب وغيرهم، وهو المنحاز حتى النخاع للاتراك، وزعم النائب عدنان المياحي (ان اغلاق المنافذ الحدودية العراقية مع سوريا يأتي لمنع تسلل الارهابيين من اجل تهريب الاسلحة الى العراق وان الجيش العراقي لم يتدخل الى جانب النظام السوري، ترى هل ينطلي زعمه البائس على احد بعد تحول العراق الى ممر للسلاح الايراني الى سوريا؟.. الخ.
•   حقدا على مبادرات البارزاني.
قبل اكثر من عامين يوم اعلن البارزاني عن مبادرته لحل الازمة في العراق وقبل ان ينعقد اجتماع اربيل، اعلنت المراجع الدينية في النجف عن مبادرة لها في الاتجاه نفسه وفشلت، واليوم اذ تتجه الانظار الى البارزاني للبدء بمبادرة جديدة يدعو التيار الصدري الى مبادرة لحل الازمة!!
•   الانفتاح التركي على الكرد!
ليس هناك من خطوة جادة للأنفتاح على الكرد من جانب تركيا، وقصف الاخيرة لكردستان العراق واعتبارp.k.k منظمة إرهابية مع عدم صدور عفو عن اوجلان، ومطالبةp.k.k بالقاء السلاح ومغادرة البلاد!!.. الخ يعد اصدق انباء من انفتاحها الكذب، ومن عنصريتهم ماقاله (سرهات كونار) رئيس جمعية المترجمين الاتراك، ان اللغة الكردية غير حضارية وهي ضعيفة لاتتجاوز مفرداتها ال4000 كلمة .. الخ من تحقير للغة الكردية.
•   فضل المرأة التركية!!
فيما يشبه رمي حصوة في الظلام، قالت أمينة اردوغان عقيلة اردوغان في مدينة سرت الكردية ان حل الازمة التركية ونجاح المفاوضات غير المباشرة بين انقرة وp.k.k المحظور سيكون بفضل المرأة التركية!! في وقت وقف فيه العالم على امتداد السنوات الماضية على نضال النسوة الكرديات ومنظمتهن (امهات السلام) لحقن الدماء في تركيا ولم تصدر اية مبادرة لحل الأزمة ليس من النسوة التركيات فحسب بل ومن الرجال الترك من الحكام أيضاً.
•   وما يدري قادة القاعدة بأي أرض يقتلون؟
قتل مختار بلموختار وكان من قادة القاعدة ومن اصل جزائري في (مالي) وقبله قتل بن لادن في باكستان والزرقاوي في العراق .. الخ يقينا ان القتل سيكون مصير بقية قادتها ولكن أين؟
•   موت تشافيز.
قبل موت تشافيز بايام قليلة وصف مقربوه التنبؤات بموته بالشائعات السخيفة وقالوا: نحن واثقون من انتصاره على المرض ومات تشافيز ولم تكن الشائعات سخيفة وانتصر عليه المرض ولم ينتصر عليه ولم يبعث مع المهدي المنتظر كمى ادعى احمد نجاد.
Al_botani2008@yahoo.com

 
20  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المالكي يضع اكراد العراق أمام خيارات صعبة في: 17:58 15/03/2013
المالكي يضع اكراد العراق أمام خيارات صعبة

عبدالغني علي يحيى   
    تحت عنوان المالكي يضع اكراد العراق أمام خيارات صعبة .
(maliki puts kurds on spot over oil payments)
أجرت وكالة المونيتير الامريكية المختصة باسطلاع  الاراء حول الاحداث الساخنة في العالم، ومن ثم عرضها (الاراء) على الشعب الامريكي، مقابلة مع عدد السياسيين الكرد والمختصين في قضايا مثل الموزانة، تضمنت عدداً من الاسئلة حول الميزانية العراقية لعام 2013 والمصادقة عليها من قبل البرلمان العراقي رغم مقاطعة الكتلة الكردستانية لها ومصير التحالف الشيعي – الكردي وحول ما ستتخذه حكومة اقليم كردستان من اجراءات قانونية رداً على إمرار الموازنة.
    المقابلة نشرت باللغتين العربية والانكليزية، واليكم النص الكامل لأجوبة الكاتب السياسي عبدالغني علي يحيى على اسئلة المونيتير: 
س: كيف تنظرون الى المصادقة على الميزانية العراقية لعام 2013 من قبل مجلس النواب العراقي رغم مقاطعة الكتلة الكردستانية لها؟
ج:
عمل مخالف لمبدأ التوافق الذي ساد الحياة السياسية لفترة في العراق بعد عام 2003ولو على نطاق ضيق، وستمهد المصادقة حتماً الى تشكيل حكومة الاغلبية التي نادي بها أئتلاف دولة القانون بالاخص والتحالف الوطني الشيعي بشكل عام. والتي يعارضها الكرد والسنة وربما اطراف اخرى كذلك. في الوقت نفسه وبتجاهل مطالب الكتلة الكردستانية في الميزانية دون سائر مطالب الكتل الاخرى، فان الصراع الاثني في العراق سيتعمق اكثر فأكثر، وسيتم تجاهل رغبات اخرى للكرد في المستقبل ما يدفعهم الى الشعور بالغبن والتمييز.
س: هل تعتقدون ان ماجرى نهاية للتحالف الشيعي الكردي؟
ج:
كان هذا التحالف قولا بلا فعل ان جاز التعبير منذ انبثاقه قبل سنوات، حيث لم يترك بصمات تذكر في الاحداث العراقية، وعندي انه سيكون التحالف الاخير بين المكونات الاجتماعية العراقية المتباينة اثنياً وطائفياً، فالاصطفاف الاثني والقومي الحاد لن يدع قيام هكذا تحالفات في المستقبل، من الظهور ناهيكم من ان الجبهات الشمولية ان جاز القول في تأريخ العراق كانت ذات عمر قصير ومن دون ان تتمكن من تحقيق اهدافها كما أنها غالبا ما كانت تنتهي بالاحتراب بين اعضائها.
س: اعلنت حكومة أقليم كردستان في بيان لها انها سوف تتخذ اجراءات قانونية وسياسية ضد تصديق الميزانية بمعزل عن اخذ رأيها  وموافقتها، ماهي طبيعة الاجراءات التي ستنتخذها؟.
ج:
بعد إقرار الميزانية، نسب الى حكومة الاقليم عزمها على الاستقلال اقتصاديا في مجال  النفط عن الحكومة المركزية وبود القول اني لست ناطقا باسم الحكومة الاقليمية، واذا علمنا ان اقليم كردستان في حدود  خط العرض ال36 شبه مستقل منذ عام 1992، فان ما يقدم عليه في رأي هو استقلال اقتصادي شبه مستقل ايضا ويتوقف نجاح  حكومة الاقليم في انجاز استقلال اقتصادي على مدى تجاوب المجتمع  الدولي وبالأخص تركيا والغرب معها، وأرى، أن اي حل للصراع الدائر بين الحكومتين المركزية العراقية والاقليمية الكردستانية، والمكونات الاجتماعية العراقية كذلك لن يتم من دون تقسيم العراق وقيام ثلاث دول فيها: شيعية وكردية وسنية.   
21  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حول فكرة تقسيم العراق المثيرة للجدل في: 17:54 13/03/2013
حول فكرة تقسيم العراق المثيرة للجدل

عبدالغني علي يحيى
(ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وضع الكتل السياسية بين خيارين يتمثلان بتقسيم البلاد أو الحرب الطائفية).
   هذا ما قاله نائب عن التحالف الكردستاني لوكالة السومرية نيوز والذي اتهم المالكي ايضاً ب(حمل أجندة تقسيم العراق) عداه فان ممثلي ائتلاف (العراقية) السني وممثلي اطراف سياسية اخرى يوجهون التهمة نفسها وباشكال مختلفة الى رئيس الوزراء العراقي، الذي بدوره يواجه السنة والكرد بالتهمة نفسها وهكذا راحت المفردة التقسيم تطغى بشكل لافت على دونها من المفردات هذه الأيام على المشهد السياسي العراقي خلل تصعيد بالأزمة العراقية التي إرتقت إلى مستوى الأزمات الدولية المزمنة التي تهدد السلم الاقليمي والعالمي بالخطر، بعد ان جعلت من السلم الاهلي في خبر كان. وراحت تجثم ككابوس على صدور العراقيين، ما يستدعي أيجاد حل يحول دون نشوب حرب اهلية، يشارك فيها الجميع ويحترق فيها الجميع. والراصد لصراع المكونات: الشيعة والسنة والكرد، هو توجهها للبحث عن حلول سبق وان تكللت بالفشل، مع نفيها الدائم لحل صائب ووحيد كفيل بوضع حد للمعاناة العراقية والذي نأتي على ذكره لاحقاً. فالشيعة لاجل أحكام قبضتهم على مقاليد الأمور يعزفون على وتر العراق الموحد ورد التقسيم، وهذا عين ما كان يفعله الحكام العراقيون السابقون بوجه المطالب القومية للكرد. فيما يرفض السنة نظام الاقاليم والفيدرالية، نزولاً عند حلم يزين لهم استرداد السلطة التي الت إلى الشيعة منذ عام 2003 وبدعم مزدوج أمريكي وايراني، وافصحوا عن الحلم بدعوات الى اسقاط حكومة المالكي من غير ان يضعوا ببالهم، ان أسقاطها، يستلزم توفر شرطين، الأول، ان يقوم فصيل في العسكر الشيعي بانجاز اسقاط الحكومة الشيعية، لأن اسقاط الحكومة يتم على يد العسكر التابع للمكون الحاكم، وتأريخ حكم السنة في العراق زاخر بالأمثلة على ذلك، فالنظام السني الملكي أزيح عام 1958 على يد انقلاب عسكري سني، واسقطت الحكومات العراقية السنية في أعوام: 1963 و 1963 أيضاً و1968 من قبل الجيش السني التابع للمكون السني.
   وهكذا فأن قلب الحكومات العراقية في الماضي كان هماً وصناعة سنيتين، ولقد ادرك الكرد في وقت مبكر هذه الحقيقة، عندما لم ينادوا بأسقاط الحكومات العراقية وفضلوا المطالبة بحقوقهم القومية لا غير، وحسناً فعلوا ذلك، فالحركات القومية لا ترفع شعار اسقاط السلطة سواء اكانت سلطة احتلال أو سلطة وطنية، وتركز فقط على انتزاع حقوقها الوطنية من المقابل الحاكم، ولا ننسى ان سنة العراق صاروا في موضع الكرد منذ عام 2003.
   اما الشرط الثاني لأسقاطها، فهو التدخل الخارجي، فلو لا الاحتلال البريطاني للعراق في الحرب العالمية الأولى، لما كان بوسع العراقيين الاستقلال عن العثمانيين، ولولا الولايات المتحدة، لما كان متوقعاً انهيار حكومة ونظام السنة عام2003 ويقوم محلهما نظام وحكومة شيعيان بدعم مزدوج امريكي وإيراني كما اسلفنا، ولن يغير من وضع السنة والكرد شيئا استبدال حكم المالكي باخرى غيرها، وهذه الأخرى ستكون شيعية حتما مثلما لم يغير من وضع الكرد والشيعة، استبدال حكومات سنية باخرى سنية في الماضي، وعلى السنة والكرد ان لايراهنوا على الخلافات الشيعية- الشيعية، فالفصائل الشيعية مهما استفحل الخلاف بينها فأنها تبقى متفقة وموحدة بوجه السنة والكرد.
  عبثاً يحاول الكرد حمل الحكومة العراقية لتطبيق المادة (140) الدستورية بالاساليب القانونية، والاكثر عبثية، ان يحقق السنة حلمهم المستحيل في استرداد الحكم الذي فقدوه عبر الرهان على تظاهراتهم، بعد أن صاروا في الموقع نفسه الذي كان عليه الكرد والشيعة في السابق، وسوف تتراجع قضية السنة العادلة ما لم يتخلصوا من وهم استرداد السلطة، ويطلبوا بدلاً من ذلك دولة عربية سنية في وطنهم الذي اصطلح على تسميته بالمثلث السني- وفي حال اصرارهم على حلمهم فسيفقدون انذاك كامل مثلثهم ويلجون نفقاً مظلماً الى اجل غير منظور. وسيكون حالهم حال السنة كردا وبلوشاً وغيرهما في إيران وبئس الحال.
   لم يكن التقسيم أبداً، مطلبا استعمارياً أو اسرائيليا واضيف ولا ايرانيا أو تركيا كما يدعي بعضهم عن جهل وخطأ، والاصح ان نقيضه كان وما يزال، اي الوحدة، المطلب الذي لايحيدون عنه وصار شعارهم(وحد تسد) وليس (فرق تسد) ولو ارادت تلك الاطراف تقسيم العراق لكانت قد نجحت في ذلك أيما نجاح وقبل عقود. ويقدم المتشبثون بالوحدة العراقية من شيعة وسنة خدمة لاتقدر بثمن الى تلك الاطراف. لقد اسس الانكليز الدولة المصطنعة العراق وفرضوا الوحدة القسرية على شعوبها، وبسببها نشبث الحروب والمنازعات ودامت فيما بينها والى يومنا هذا، وحال الامريكان يوم احتلالهم للعراق عام2003 دون تفكيك تلك الوحدة، حتى الفيدرالية للعراق عندهم بمثابة ابغض الحلال، وطالما بقي العراقيون من شيعة وسنة، والكرد بشيء من الاستحياء وعن غيري قناعة، رافضين للتقسيم، فأنهم وبالأخص الشيعة والسنة بذلك ينفذن مطلب تلك الاطراف الدولية والاقليمية من حيث لا يشعرون.
   ان الشيعة والسنة وعراقيون أخرون اذ يلتقون في الموقف من التقسيم، فانهم يفضلون تلقائيا الحرب الأهلية عليه حتى إذا طالت عقوداً اخرى من السنين وتسبب في جعل الدماء تسيل جداولا وانهارا، من غير ان يلتفتوا الى التجارب الانفصالية الأستقلالية على صعيد العالم التي لاتحصى مثل تقسيم: الاتحاد السوفيتي وجيكوسلوفاكيا  ويوغسلافيا، فانفصال تيمور الشرقية عن اندنوسيا وجنوب السودان عن شماله وقبلهما ناميبيا عن جنوب أفريقيا واريتريا عن اثيوبيا-وهناك حراك انفصالي في قلب اوروبا وكندا.. الخ لذا على العراقيين أن يختاروا أحد الاثنين، اما التقسيم ومن ثم السير على خطى التجارب الانفصالية اعلاه والتي وضعت حدا للحروب في بعض من تلك الاقطار او فوتت الفرصة على اندلاعها في اقطار اخرى،  واما الحرب الاهلية. وهيهات ان يطيق العراقيون بعضاً بعضاً بعد كل الذي جرى ويجري، وهيهات ان يحل يوم  يكونوا فيه متساوون امام القانون وكأسنان المشط او (لافضل لعربي على اعجمي إلا بالتقوى) لذا عليهم، العراقييون، اتخاذ موقف عقلاني وشجاع من قبل ان يأتي يوم يعضون فيه اصبع الندم، مثلما عضه العرب والفلسطينيون حين رفضوا تقسيم فلسطين. ان العراقيين في الوقت الذي يردون فيه التقسيم، عليهم ان يعلموا أن كلا من ايران وتركيا قد قطعتا شوطاً كبيرا باتجاه تقسيم العراق فيما بينهما وحققتا الى الان نجاحاً لايستهان به، وبالنتيجة سيكون المتضرر الأول والاخير الشعوب العراقية من وراء تنامي نفوذ القوتين الاقليميتين على العراق فتقسيمه بشكل مباشر أو غير مباشر عليهما، ولقد اعذر من أنذر.
•   كاتب سياسي- العراق
     (الشرق الاوسط)

22  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 16:37 12/03/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   أخزاهم، المقاتلون بالأحذية !
لما رمت النائبة عالية نصيف النائب سلمان الجميلي بحذائها وصف بعضهم تهكماً الحادث بواقعة الحذاء، ومن يوم رمي بوش بالحذاء من قبل صحفي عراقي، فان القتال بالأحذية صار ظاهرة، فقبل أسابيع رمى شاب عراقي ببريطانيا (بول بريمر) بحذائه وهو يقول أنه (رسالة من الشعب العراقي) والشعب أرفع من ان يقاتل بالأحذية، وفي الذكرى الـ34 للثورة الاسلامية في ايران قذف العشرات في قم علي لاريجاني بالأحذية، واثناء انعقاد الدورة (12) لمنظمة التعاون الاسلامي في القاهرة رشق سوري نجاد بحذائه. ويقول التأريخ ان صلاح الدين الايوبي عندما اقترب من سور الموصل لاقتحام الأخيرة بعث باحد مقاتليه ليبارز مقاتلاً في الطرف الاخر، إلا ان أحدهم قذف بقوة حذاء اصاب رأسه وأدماه واعادوا به الى صلاح الدين غارقاً في دمه، ولما علم صلاح الدين بالحادث، امر جنده بالأنسحاب قائلاً: ان قوماً يقاتلون بالحذاء لا يستحقون المنازلة.
•   الجيل الخامس للقاعدة !
ذكر مصدر أمني العراقي ان الجيل الخامس من خلايا القاعدة النائمة في العراق يستعد لضرب مراقد الكاظمية والنجف وكربلاء وسامراء، مضيفاً ان الجيل تشكيل عراقي وعربي ذو قدرات امنية عالية يصعب على الاجهزة الامنية العراقية الكشف عنها!
يذكر أنه على إمتداد الشهور الماضية كان القادة العراقيون يزعمون بافول القاعدة ومغادرتها للبلاد، والآن يقدمون وصفاً لها يوحي بأنها قوية لا تقهر !
•   فتى الشرق والغرب المدلل !
كشف سامي العسكري عن (إستحسان امريكا للطريقة التي يدير بها المالكي العراق، وفي الوقت عينه تطالعنا ايران بين حين وآخر بتمسكها بالمالكي، ومثلما كان صدام حسين مدعوماً من امريكا والاتحاد السوفيتي السابق ضد إيران فان الاخيرة وامريكا الآن تدعمان المالكي، ولكن ضد من، ضد الشعب طبعاً. على المعارضين للمالكي ان يأخذوا هذه الحقيقة المرة بنظر الاعتبار.
•   نهج الكويت.
شبه النائب عبدالسلام المالكي نهج الكويت في ترحيل العراقيين من أم قصر واحلال الكويتيين محلهم بنهج اسرائيل في ترحيلها للفلسطينيين واسكان اليهود محلهم، نسي المالكي ان صدام فعل الشيء نفسه مع الكرد، فيما يقوم النظام الحالي بالأبقاء على نهج صدام سواء في ابقاء العرب الوافدين في كركوك أو ترحيل السنة من بغداد وصدق المتنبي حين قال: لا تنه عن خلق وتأتي مثله... عار عليك اذا فعلت عظيم.
•   وزير الشعب !
بعد استقالته كوزير للمالية، أطلق متظاهرو صلاح الدين لقب وزير الشعب على رافع العيساوي الذي يواجه تهمتي الفساد المالي والأرهاب. لقد مضى زمن الالقاب (أمير الشعراء) و( شاعرالعرب الاكبر) و(عميد الدب العربي) و( شاعر الشعب) وحلت محلها القاب تطلق على المتهمين باللصوصية والأرهاب، وليس كل ما يقوله النظام العراقي بحق خصومه باطل.
•   ما لا يحبه لنفسه يحبه للأخرين!
ينصح النجيفي والمطلك وزراء العراقية بالأنسحاب من الحكومة في حين تجدهما متشبثين بمنصبيهما وهما من قادة العراقية وكان الاولى بهما ان ينسحبا من الحكومة قبل انسحاب وزراء العراقية منها.
•   لا تصدقوا (الصدريين) وإن صدقوا!
إتهم التيار الصدري المالكي باغراء نوابه بأموال وسيارات مصفحة لاستمالتهم، في وقت دعا زعيم التيار السنة الى اسداء الشكر لحكومة المالكي لاطلاقها سراح بعض السجناء السنة ووقف الى جانب دولة القانون يوم التصويت على الميزانية وو .. الخ من الاحداث التي تواجه عدم مصداقية التيار بالحقائق.
•    استخدام المال العام لنصرة الحرام.
ندد متظاهرون في سامراء الحكومة العراقية باستخدامها للمال العام لخنق اصوات الصحفيين. ونقول لأولئك المتظاهرين، ان هذا المال يستخدم في شراء اصوات الناخبين والاسلحة الثقيلة لمواجهة الشعب بها في المستقبل، باختصار ان المال العام  في العراق يستخدم لنصرة الحرام.
•   (التقسيم) يعلو ولا يعلى عليه!
والتقسيم على كل لسان.. اتفقت فرنسا وروسيا على عدم تقسيم سوريا، وفي حادث منفصل اكد (بوغدانوف) على ذلك. وقال معاذ الخطيب: (ان وحدة سوريا خط احمر وسنقاتل دون تقسيمها) وسوريا انفصلت عن مصر في وقت سابق. ورفض حسن نصرالله (تقسيم سوريا) وفي اليمن يشتد حراك الجنوبيين من اجل الانفصال وبلغ الأمر بعلي  عبدالله صالح الى نبذ الانفصال، اما في العراق فقد حذر مقتدى الصدر من تقسيم العراق. بالمقابل تتزايد الدعوات الى الانفصال تصريحاً وتلميحاً، الحزب الاسلامي في الفلوجة قال: (ان خيارنا التقسيم في حال عدم تلبية مطاليبنا) .. الخ فهل ينتصر التقسيم في النهاية بعد ان فشلت الوحدات القسرية؟
•   لا فضل (لتركي) على (كردي) إلا بالتقوى!
في خطاب غريب من نوعه لافت زعم اردوغان أن لا فرق بين الكردي والتركي، وان القوميات في تركيا متساوية بشكل اوحى وكأن في تركيا: لافضل لتركي على كردي إلا بالتقوى وان الناس هناك سواسية كأسنان المشط، والحال، انه لم يتم الى الان حل القضية الكردية هناك، وكل ما في الامر وعود وتسويف مع استمرار الحرب على الكرد سواء على كرد الشمال أو الجنوب من كردستان، فعن اية مساواة يتحدث اردوغان الغارقة حكومته في العنصرية حتى أذنيها!
•    كل الابواب في العراق مفتوحة على الحرب.
في  1شباط 2013 قال صدرالدين القبانجي إمام جمعة النجف ان العراق على ابواب الحرب الاهلية، وبعده باكثر من شهر قال المالكي ان العراق على أبواب الحرب الطائفية. على وزن (كل الطرق تؤدي الى روما) فان كل الابواب في العراق تؤدي الى الحرب.
Al_botani2008@yahoo.com



23  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر و تعقيب في: 18:44 05/03/2013
كل ثلاثاء: خبر و تعقيب
       
 
                                                                                                                         عبدالغني علي يحيى.
•   جيران السوء.
تواصل تركيا قصفها لكردستان العراق وتعمل على تقليل حصة العراق من مياه دجلة والفرات، فبما تواصل ايران حسب اياد علاوي ضخ الأسلحة والمتفجرات الى العراق. ونجم عن هذا حرق متظاهرين في السليمانية للعلم التركي، وفي تكريت اشعل النار في العلم الايراني، فو الله لو كان الوطن حقيبة لحمل العراقيون بلدهم بعيداً عن هذين الجارين .
•   رحيله لن يوقف العنف!
أفاد الأسد (ان رحيله لن يوقف العنف في سوريا، وأن تجارب مصر واليمن وليبيا تشهد على ذلك) قد يكون في قوله شيء من الصحة مرده فشل الاسلاميين وغيرهم على ادارة تلك البلدان، لكن لولا ظلم الاسد وعنفه لما انلعت الحرب الاهلية في سوريا ولما كان هناك عنف.
•   مخصصات خطورة ولكن لكل العراقيين!
تظاهر عمال ادوية نينوى مطالبين بمخصصات (خطورة) لهم ونظام مخصصات الخطورة معمول به في المشاريع الخطرة ، في حين ان الخطورة تهدد العراقيين كلهم في : الدور والجوامع والمقاهي والشوارع والاسواق ..الخ فماذا لو طالب العراقيون بتلك المخصصات لكل فرد وعائلة ؟
•   كل العراق مخيم ليبرتي .
طالب النائب لطيف مصطفى الحكومة العراقية بحماية سكان مخيم ليبرتي بعد الهجمات التي تعرضوا لها، ولقد كان حريا به، المطالبة  بحماية( 5 ) احياء للسنة في بغداد تواجه حملة اغتيالات وتهجيراً عرقياً ، وان يطالب بحماية التركمان الذين تتسع دائرة قتلهم و اضطهادهم وبحماية الكرد من غارات الطائرات التركية، والصابئة من الفتك بهم في الجنوب ...الخ.
•   العراقية قلقة.
ابدت (العراقية) القلق ازاء ما سمته بالتقارب بين الشيعة والكرد ورأت فيه اضعافاً للسنة. ترى اين كانت العراقية يوم دخل الشيعة والكرد في تحالف رباعي مازال قائماً؟ الم يكن الاولى بها ان تسبق الشيعة الى التحالف مع الكرد سيما وانهما يعيشان وضعاً مماثلاً؟
•   هل جميع السنة صدام حسين؟.
قالت العراقية: (ان الشيعة والكرد ينظران إلى السنة  وكأنهم جميعاً صدام حسين). أو ليس محقان في نظرتهما امام رفع المتظاهرين لاعلام نظام صدام وصورته ومطالبتهم باطلاق سراح رجاله و الغاء المادة (4) وقانون المساءلة والعدالة..الخ من المطاليب البعثية الصدامية؟
•   ما يشبه الظواهر الفلكية.
وصفت فضائية التغيير العراقية وصول وزيري الخارجية والنقل العراقيين الى الكويت بعد 22 عاماً من القطيعة بين العراق والكويت وعبر الجو (بالحدث النادر) ماذكرنا بظواهر فلكية عن مرور اجرام سماوية بالقرب من الأرض كل مئة او الف سنة مرة!
•   أسف علماء دين كرد
اعرب اتحاد علماء الدين في كردستان عن أسفه لعدم تلبية الحكومة العراقية لمطالب المتظاهرين السنة، وكان حرياً به ان يأسف لعدم تلبية الحكومة لمطالب الكرد بخصوص قوات دجله واستفزازاتها للكرد في المناطق المتنازع عليها..الخ والانكى من كل هذا، ان جزءاً كبيراً من مطاليب المتظاهرين يناهض المادة (140) والفدرالية و حقوق قومية للكرد.
•   أول الغيث (قنابل مسيلة للدموع) !
حسب (الغارديان البريطانية) ان الحكومة المصرية انفقت اكثر من مليوني دولار على شراء القنابل المسيلة للدموع لمواجهة التظاهرات الاحتجاجية ضدها، بلا شك ان شراء الدبابات والاسلحة الثقيلة لمجابهتها ستليه. هذه هي ديمقراطية الاخوان في مصر.
•   في العراق التطهير شيعي وسني وآخر.
يمارس الشيعة تطهيراً عرقياً في (5) احياء بغدادية بحق السنة لحملهم على مغادرة العاصمة، وفي (طوز خورماتو) هددت رسائل التركمان بمغادرة الأخيرة، ومنذ شهر يتعرض الصابئة المندائيون الى العنف والاضطهاد في (ذي قار) للغرض نفسه.
•    من يزرع الطائفية يحصد الطائفية
هدد المالكي بأحالة كل من يتحدث بالطائفية أو يروج لها إلى القضاء، ناسياً ان النظام مبني على المحاصصة الطائفية التي راحت تجذر الطائفية بمرور الأيام، ومتى ما تم القضاء على المحاصصة آنذاك يحق له مقاضاة الطائفيين، ومن يزرع الطائفية يحصد الطائفية.
•   سلاماً على الحكومة والبرلمان والاحزاب والعملية السياسية.
صرح النائب علي الصجري، من ان مطالب المتظاهرين تنفذ من خلال لقاء بين المرجعيات الدينية، ما يعني ان ليس هناك برلمان وحكومة وتوافق..الخ وإلا ما معنى وسط كل هذا، ان تقوم المرجعيات الدينية بحسم الامور، وفوق هذا لماذا لا تنفذها؟
•   مطالب عديمي الاحساس والشعور.
نادى متظاهرو الموصل باطلاق سراح العسكريين الموالين للنظام السابق ورد الاعتبار اليهم واعتبارهم (أبطالاً) غير آبهين بمشاعر الكرد والشيعة الذين تعرضوا الى الابادة الجماعية والانفال وضرب حلبجة بالسلاح الكيمياوي وتجفيف الاهوار..الخ من الجرائم التي يستحق عليها مرتكبوها الشنق مثنى وثلاثاً ورباع.
•   من غريب المطالب في العراق.
تزداد مطالب العراقيين باستمرار وبينها مطالب غريبة ويا لكثرتها، من هذه المطالب، ما طالب به مواطنون في ديالى بترحيل المسؤولين عن محلاتهم لقطع دابر الطريق على التفجيرات التي تطالهم بسبب اولئك المسؤولين !!
•   اشتداد محنة التركمان.
يتعرض تركمان طوز خورماتو منذ فترة الى عمليات قتل وتدمير اذ ادت عمليتان ارهابيتان الى قتل وجرح العديد منهم، وقبل أيام تسلموا رسائل تهديد بقتلهم ان لم يغادروا المدينة، وفي كركوك وتلعفر فان حالهم اسوأ. وفي ليلة ½/3/2013 أطلق مجهولون النار على منزل حسن توران رئيس مجلس محافظة كركوك.. والمحنة تتواصل.
•   (فوائد) قوم لقوم (مصائب) !
نوه المالكي إلى ان (انتصار المعارضة السورية سيؤدي الى نشوب حرب اهلية في العراق) وطائفية في لبنان وتمزيق للأردن حسب بعضهم، ولم يأخذ المالكي بباله ان الحرب في العراق سبقت العنف في سوريا بسنوات وان عدد قتلاها يفوق باضعاف قتلى الحرب السورية.
•   كل الحكام ملاعين الاماندر!
وصف المرجع الديني النجفي، الحاكم بالملعون اذا لم يقيم العدل، واقول انه على مر التأريخ قلما وجد حاكم عادل، وكان حريا بسيدنا المسيح القول: (من السهل ان يدخل الجمل ثقب ابرة من ان يدخل (الحاكم) ملكوت السموات) بدل دخول (الغني) فيها.
•   اردوغان ... هل هو عاقل؟
من غريب ما سمعناه عن اردوغان رفضه منح مقاتلى حزب العمال الكردستاني عفواًَ عاما في الوقت الذي يتفاوض مع اوجلان قائد اولئك المقاتلين لحل المسألة الكردية في تركيا، ومن غريب ما صدر عن الحكومة التركية مطالبتها بمغادرة مقاتلي الحزب المذكور للبلاد علما ان الكرد هم السكان الاصليون في تركيا!!
•   تخبط السنة في العراق:
اشار عبدالملك السعدي الى صراع سني- سني على قيادة المظاهرات. وطالب خطباء في الرمادي بتنحية علاوي من رئاسة العراقية وبرز شعاران للجمعة الماضية (العراق خيارنا) و( زيفكم لن يدوم) ويتنافس على قيادة السنة (الاخوان المسلمون) و( البعث) و(القاعدة) وجاء في الاخبار ان استقالة العيساوي تستلزم قانونيأ موافقة مجلس الوزراء. وقال رجل دين ان نقل صلاة الجمعة يخالف الشريعة وافتى السعدي بعدم جواز تعددية اقامة الجمعة في المدينة الواحدة. وفي المظاهرات من يطالب بالتقسيم والفدرالية والوحدة العراقية...الخ
•   الرضوخ لتركيا في كل العهود:
طالب برلمانيون كرد حكومتا اربيل و بغداد باتخاذ موقف من الاعتدءات التركية على كردستان العراق. ونقول لهؤلاء ولغيرهم من الذين يستسهلون مقاومة تركيا، انه مكتوب على العراق الرضوخ لمشينة انقرة منذ قيام الدولة العراقية ، وهيات التخلص منا بسهولة و بسبب من هذا الرضوح يظل استقلال العراق ناقصَاَ.
Al_botani2008@yahoo.com

24  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كلمة حق في مجاهدي خلق في: 19:49 02/03/2013
كلمة حق في مجاهدي خلق.

عبدالغني علي يحيى
    في تطور لافت، حث وفد من مجلس النواب الأمريكي عقب لقائه بزعيمة المعارضة الأيرانية مريم رجوي في باريس، الرئيس الامريكي باراك أوباما على اعتبار منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة بديلاً عن الحكومة الأيرانية. وفي اللقاء أعرب الوفد عن دعمه للمنظمة هذه. ويعد هذا التطور الثاني من نوعه بعد الغاء صفة الأرهاب عنها في وقت سابق، من حيث الانفتاح الأمريكي بشكل خاص والغربي بشكل عام على مجاهدي خلق.
    وقد يكون لحادث الاعتداء المروع على سكان مخيم ليبرتي الخاص بأنصار المنظمة في العراق والذي اودى بحياة (6) اشخاص بينهم امرأة وجرح اكثر من (50) شخصاً واحداً من الأسباب التي ايقظت الضمير العالمي الحي تجاه ما تتعرض له المنظمة من ظلم وغبن منذ عقود. علماً ان أعتداءً آخر كان قد طال الأخيرة عندما كان انصارها في مخيم أشرف والذي خلف ضحايا كثيرة بين قتيل وجريح زادت من تعاطف العالم المتمدن وعشاق الحرية مع مجاهدي خلق احدى اقوى وانشط المنظمات السياسية الايرانية المقاومة للنظام الأيراني، دع جانباً عمليات الأغتيال التي لا تحصى والتي شملت أعضاء هذه المنظمة على يد الحكومة الايرانية، واذا علمنا ان الأعتداء على ليبرتي كان من عمل واثق البطاط رئيس حزب الله العراقي والمقرب جداً من ايران والذي اعلن مسؤوليته عنه، الاعتداء، عليه فأن الاعتدائين من عمل إيران ويصنفان على أرهاب الدولة (ايران) في الوقت عينه، وهاتان العمليتان لا تعدان الوحيدة، تصدر من الحكومة الايرانية، فقد سبق للأخيرة وان أرتكبت عمليات عدة مصنفة على الأرهاب، ليس بحق هذه المنظمة فقط وإنما بحق المعارضين الأيرانيين كافة، ومن مختلف الاحزاب والقوميات والأديان والطوائف بل وامتدت لتغطي بلداناً في أنحاء العالم.
   بالمقابل وعلى إمتداد عقود لم تقم مجاهدي خلق لا في ايران ولا خارجها بأية عمليات إرهابية، ولم يتردد أسمها في قائمة المنظمات التي مارست العمليات الأرهابية مثل منظمة القاعدة والجهاد وحزب الله اللبناني وانصار الأسلام و يوكوحرام وغيرها من المنظمات الأرهابية التقليدية، وفوق هذا فأن الغرب لم يكن يميز بينها (مجاهدي خلق) وبين الحكومة الايرانية، في وقت كان حرياً به أن يشطب مجاهدي خلق من قائمة المنظمات المصنفة على الأرهاب منذ زمن. ان ضرب المركز التجاري العالمي في نيويورك وعمليات الأرهاب التي وقعت في مدريد وموسكو ولندن وباريس وفي السفارتين الامريكيتين في أفريقيا..الخ من العمليات، لم يكن من صنع مجاهدي خلق كما لا يقبع في غوانتانامو والسجون السرية الأمريكية حول العالم أي فرد من (مجاهدي خلق) فمن أين جئتم بهذه التهمة الظالمة والباطلة لتلصقوها دون وازع من ضمير بها؟ وبالمقابل ايضاً، نجد ان سجل الحكومة الايرانية على مدى الأعوام الماضية حافل باشكال الأرهاب.
   ان عدم التمييز بين مجاهدي خلق والحكومة الايرانية من جانب الغرب حالة مثيرة للأهتمام تستدعي  من المرء التوقف عندها والتفكير ملياً فيها، بالرغم من ان هنالك حالة اخرى وربما اكثر تفيد باجتماع المتناقضات على دعمها، منها وهذا على سبيل المثال، ان الحكومة العراقية الحالية مدعومة من الحكومتين الامريكية والايرانية في ان معاً، ما يدفع بالمرء الى الشك في مصداقية التعاطي الامريكي الغربي مع إيران والمتسم بالعداء ضد الاخيرة، وبالعكس، اي المواقف الايرانية حيال الغرب. وبخصوص الموقف من مجاهدي خلق، فان السياسة الامريكية والغربية تجاه الصراع الدائر بين المنظمة الايرانية والحكومة الايرانية لم تتوقف عند عدم التمييز بينهما، بل انها انتصرت للحكومة الايرانية ضد خصمها، وإلا ما معنى، ان تكافح الحكومتان الامريكية والايرانية مجاهدي خلق؟ ومع  هذا، فان التحول في الموقف الامريكي في الاونة الاخيرة من مجاهدي خلق رغم بطئه الشديد يثير فينا والعالم أجمع افكاراً ومطالبات تنصب على إنصاف مجاهدي خلق وتقديم اشكال من الدعم والمساندة إليها وفي ذلك خلاص للشعوب الايرانية من المحن التي تعاني منها منذ عقود على يد حكامها. واذا كان المجتمع الدولي قد شهد في الاعوام الماضية تغييراً في مواقفه من المنظمات التي صنفته على الارهاب مثل منظمة فتح ورئيسها المرحوم ياسر عرفات حينما ازال عنهما صفة الارهاب وبفضله حقق الفلسطينيون والاسرائيليون مكاسب جمة. رغم عدم حصول تغيير جذري يتكلل بحل الدولتين.
    لا شك، ان عدم تسجيل نقطة سوداء ( الارهاب) على مجاهدي خلق طوال الاعوام الماضية يرينا مدى الظلم الذي الحقه اكثر من طرف دولي واقليمي وداخلي ايراني بهذه المنظمة، هذا الظلم الذي أدى الى استفحال التطرف الديني والطائفي والعنصري في ايران ومنها الى اكثرية الدول الاسلامية، الامر الذي هدد ويهدد السلم العالمي بالخطر. وقد ينبري احدهم معترضاً كأن يقول، ان المنظمة هذه ارتكبت اعمالاً إرهابية. هنا نتساءل: هل هناك دولة أو حزب مؤثر في الحياة السياسية لم يرتكبا الارهاب سواء على نطاق جد ضيق لا يستحق الذكر أو على نطاق واسع، وبدرجات متفاوتة؟ حتى الولايات المتحدة نفسها الدولة الاكثر مناداة بمكافحة الارهاب تلاحقها تهمة الارهاب باستمرار في باكستان وافغانستان مثلاً وفي بقاع اخرى من العالم. ثم متى كانت الخصومة والصداقة دائمة في السياسة  لكي ينتهج موقف عدائي ضد مجاهدي خلق الى الابد؟
    لقد حان الوقت لرفع المظلومية عن مجاهدي خلق لدى اكثر من طرف داخلي ايراني  وخارجي كذلك، والخطوة الولى بهذا الاتجاه يجب ان تبدأ من إيران قبل كل شيء والتي تبدو وكأنها تعيش في عزلة من التحولات الجذرية في العالم نحو الديمقراطية ونشر الحريات وتثبيت حقوق الأنسان، واذا كانت هنالك دول مطالبة بالديمقراطية، يقيناً ان إيران تقف في مقدمتها، ان عليها أن لا تتخلف عن ركب المدنية والديمقراطية، فالديمقراطية قدرها مثلما كانت وماتزال قدر جميع الدول والبلدان، وأن اي انعطافة منها صوب الديمقراطية فأنها ستكون ناقصة من دون رد الاعتبار الى مجاهدي خلق ومد يد التعاون اليها للحيلولة دون سقوط ايران في الهاوية، ولاننسى ان مجاهدي خلق قوة كبيرة وكان لها اليد الطولي في حشد الجماهير الايرانية لأسقاط حكومة الشاه، والذي يؤسف له ان جزاء مجاهدي خلق كان القتل والاغتيال والمطاردة وجرد حملات الاعتداءات المسلحة والتصفيات الجسدية عليها وبين حين واخر.
    ليس بمقدور حكام إيران أن يبرروا قمعهم الوحشي لمحاهدي خلق بحجة انها مصنفة على الارهاب، ما يبيح لهم الفتك باعضائها وابادتهم، والذي يضعف من حجتهم الان، ان تهمة الارهاب رفعت عن مجاهدي خلق، والأمرٌ ان حظ القوى الايرانية السياسية المعارضة الاخرى من غير المصنفة على الارهاب، كالأحزاب والقوى الكردية والبلوشية والعربية وغيرها، من الارهاب لا يختلف في شيء عن حظ مجاهدي خلق، فحملات الاعتقالات الكيفية بحق افرادها ونصب المشانق لهم في الساحات مستمرة. لذا فان الحكومة الايرانية في تضييق الخناق على معارضيها. لاتميز بين هذه المعارضة أو تلك، والأنكى من هذا ان الولايات المتحدة على مر العقود المنصرمة في الوقت الذي كانت تناصب فيه العداء لمجاهدي خلق إلا أنها في الوقت عينه، كانت وما تزال تهمش المعارضين الايرانيين الاخرين ولا تمد المساعدة إليهم، ما يعني انها كانت تنظر بمنظار واحد الى مجاهدي خلق بدعوى انها كانت (إرهابية) والى بقية اطراف المعارضة الايرانية التي لم تكن مصنفة على الارهاب. لقد كان هذا و ما يزال من العيوب التي تؤخذ على السياسة الامريكية المتسمة بالأزدواجية والانتقائية.
   وفي سعي إيران منذ اعوام الى أن تصبح دولة نووية ودولة عظمى، نراها لا تضع ببالها، ان جميع الدول النووية العظمى في العالم باستثناء الصين، ولكل قاعدة استثناء، دول ديمقراطية تعددية حرة، لهذا إذا أرادت ايران أن تصبح دولة عظمى فما عليها إلا أن تكون ديمقراطية تقوم باشاعة الحرية والديمقراطية وتطلق الحرية للشعوب غير الفارسية لتتمتع بحريتها وبحقوقها المشروعة. ان محبي الشعوب الايرانية اذ يتمنون التقدم والازدهار والرخاء لها، فأنهم يتطلعون الى ايران ديمقراطية حرة، ومثل هذا الامر لن يتحقق بمعزل عن الانفتاح على مجاهدي خلق وبقية القوى الايرانية المعارضة. وفي معظم الدول المحيطة بأيران مساع من اجل الديمقراطية واشراك القوى السياسية في ادارة الحكم واجراء المصالحة واصلاح ذات البين، باستثناء إيران التي تغيب من قاموسها السياسي مثل هذه المصطلحات. والذي يتفق بشأنه الجميع، ان ايران بدورها لا بد وان تنتهج في النهاية، نهج الدول المكافحة من اجل الديمقراطية والتعددية.
   اكرر، بأنه وقع وعلى امتداد السنوات التي تلت سقوط النظام الشاهنشاهي ظلم كبير على مجاهدي خلق وكل القوى الديمقراطية الايرانية، ولولا ذلك لكان قميناً بالمجتمع الايراني ان يحقق نجاحات عظيمة وان تتحسن صورة حكومته امام الأمم ودول العالم أجمع. فألى متى تمارس حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية سياساتها اللاواقعية ازاء شعوبها و قواها السياسية وعلى وجه الخصوص حيال منظمة مجاهدي خلق. واذا اصرت القيادة الايرانية الحاكمة على نهجها المدمر فلا مناص أن تتجه الانظار والحالة هذه الى المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وكل القوى المحبة للديمقراطية والتقدم والسلام. لأيجاد حل لقضية الحرية والديمقراطية في ايران. وازاء تعنت ايران، فما على المجتمع الدولي إلا التحرك لأنهاء الازمة الايرانية، وان ينتقل من الاقوال الى الافعال أي عدم الاكتفاء بدعم مجاهدي خلق قولاً أو القول انها ستكون البديل للحكومة الايرانية الحالية. ان الانفتاح الجزئي والخجول للغرب على مجاهدي خلق والذي مازال في اطاره النظري والذي تجسد في لقاء وفد مجلس النواب الامريكي بزعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، يجب أن يترجم الى ممارسة وفعل يتمثل في دعم مجاهدي خلق وكل القوى الايرانية المعارضة ، مادياً ومعنوياً وتسليحياً وكل ما من شأنه ان يدفع بعجلة الحرية في إيران الى الامام.
   ومن عيوب السياسية الامريكية والغربية حيال الحكومة الايرانية  ومجاهدي خلق معاُ، انها تعمل الان على تدريب وتسليح المعارضة السورية ضد نظام  بشار الاسد الموالى لأيران والذيل لها وهذا شيء حسن، في حين ما تزال هذه السياسة تمارس الصمت تجاه كفاح مجاهدي خلق وبقية القوى  الايرانية  المعارضة، في وقت كان  الأولى بالسياسة الأمريكية ان تتجه لتقديم العون   للمعارضة الايرانية أولاً.
    وعلى ذكر القائدة مريم رجوي، فانها وكما مجاهدي خلق والقوى الايرانية المعارضة والشعوب الايرانية، لم تحظى بالعناية اللازمة والمرجوة ولم تأخذ استحقاقها، إذا أخذنا بنظر الاعتبار ان الوجه الاخر لنضالها  المستميت ضد الدكتاتورية والتخلف في بلادها يعني انها  كافحت وجاهدت من أجل السلم والحرية والعدالة الاجتماعية، وتحملت الغربة واشكال العذاب لعقود من السنين خارج بلدها . من هذا المنظور على المجتمع الدولي مراعاة هذه الناشطة والزعيمة القديرة، مثلما راعى زعيمة المعارضة البورمية ومنحها جائزة نوبل، ان كفاح مريم رجوي من اجل حرية شعبها يفوق بكثير كفاح اية أمرأة  اخرى نالت (نوبل) في الاعوام الاخيرة. مع تقديرنا لكل من نال ونالت هذه الجائزة المرموقة. ان منح جائزة نوبل لمريم رجوي قائدة المعارضة الايرانية والأبنة المخاصة لأيران كفيل بان يدفع بقضية الحرية والديمقراطية للشعوب الايرانية نحو النصر المؤزر.. ان رجوي كما منظمتها بحاجة الى تقييم منصف ورد الاعتبار اليها لما في ذلك خير الشعوب الايرانية وقواها المكافحة من اجل غد أفضل.
ختاماً، لسنين وعقود عديدة شوهت الدعاية الايرانية و دعايات اخرى غيرها دون وجه حق صورة مجاهدي خلق، وانطلى التشويه على قطاعات واسعة من الناس في انحاء العالم، وما زال مفعول هذه الدعايات سارياً، بدليل انه بالرغم من اخراج مجاهدي خلق من قائمة الارهاب، إلا ان الكتاب والمحللين ما زالوا اسرى لتلك الدعايات الظالمة، وقلما يرفعون اصوات الاحتجاج ضد الانتهاكات الفظيعة التي تنفذ ضد هذه المنظمة وبقية القوى الايرانية المعارضة. والان، ان الاوان في ان يراجع اكثر من طرف داخلي ايراني واقليمي ودولي موقفه لاجل رفع الظلم والحيف عن مجاهدي خلق والسيدة مريم رجوي وكل النشطاء الايرانيين من اجل غد افضل للشعوب الايرانية والوطن الايراني.
Al_botani2008@yahoo.com     
25  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 16:44 28/02/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب.

عبدالغني علي يحيى
•   مصائب (حليف) عند (حليف) فوائد!
قالوا، أن الأزمة السورية انعشت الموانيء العراقية ورفعت ايراداتها الى الضعف، صدق القول (مصائب قوم عند قوم فوائد) والطريف، ان تتحول مصائب سوريا الحليفة لبغداد الى فوائد للأخيرة.
•   عقل بشار الصغير.
صرح بشار الأسد، انه لن يغادر الحكم بل يخوض انتخابات عام2014 وإلا فانه يفتح عيادة طبية في دمشق. مسكين بشار الذي يعتقد بانه يستطيع ممارسة حياة طبيعية بعد ان قتل عشرات الالوف من مواطنيه، في  وقت ان قتل انسان واحد ينغص العيش على القاتل فكيف اذا كان القتلى بعشرات الألوف؟.
•   دولة علوية.
تجري في اللاذقية والساحل السوري حملة تطهير عرقي ضد السنة تقوم بها ايران بدعم من روسيا، ما يعني ان اجراءً مبكراً لتقسيم سوريا لسد الطريق امام الصراعات العراقية والطائفية قد بدأ، وان ما حصل في العراق لن يحصل في سوريا. عليه فأن الأجراء خطوة على الطريق الصحيح.
•   وا اردوغاناه بعد وامعتصماه.
مايشبه (وامعتصماه) استنجد خطيب جمعة الرمادي بأردوغان وكأني بلسان حاله يقول ( واردوغاناه): (لاتنسى جدك الذي انتصر على الصفويين وكيف انه صار سلطان الدنيا)! كل هذا لكي يكون عوناً للسنة في صراعهم مع الشيعة، ومن غير ان يأخذ بباله، ان جد اردوغان اضطهد العرب بدرجة اولى وسامهم الوان العذاب لقرون الى حد استنجاد العرب بالانكليزوالفرنسيين لتحريرهم من جد أردوغان.
•   انتصار اللحية في مصر!
قضت محكمة مصرية بالسماح لضباط الشرطة بأطلاق لحاهم! يذكر ان القيصر الروسي بطرس الاكبر كان قد فرض ضريبة على اصحاب اللحى والشيء نفسه كانت الملكة فكتوريا ببريطانيا قد اقدمت عليه يبدو ان العرب والمسلمين يتصرفون على النقيض من الاقوام الاخرى فتراهم منشغلين بامور تافهة وسط سعي الامم للوصول الى الفضاء الخارجي والتقدم في مختلف المجالات و.. الخ.
•   القتل  لمن يخرج على مرسي.
قرأت على شاشة MESAT .TV  المصرية القبطية، ان الشيخ أبو اسلام افتى بقتل كل من يخرج على مرسي وذلك وفق الشريعة الاسلامية كون الاخير قد انتخب من قبل الشعب، بقي أن نعلم ان هذا الشيخ يخضع الى التحقيق لسبه النساء والأقباط وعلى شاشة فضائية ( الأمة) المصرية!!
•   محنة الفن والأدب في مصر.
فوجئ المصريون بقطع راس تمثال عميد الأدب العربي المرحوم طه حسين فتحطيم تمثال كوكب الشرق السيدة أم كلثوم، ويخشى العالم من ان يستيقظ ذات صباح على هدم الاهرامات والاثار الفرعونية وتمزيق جثمان رامسيس، كل ذلك ليس بمستعبد في اجواء تنامي الصراعات في هذا البلد وتنامي بأس الاسلام السياسي.
•   مناورات (النبي الأعظم 8 ) !
نفذ الحرس الثوري الأيراني مناوارات بأسم (النبي الأعظم جيد علماً ان الرسول لم يطلق تسميات دينية لا على معاركه ولا على تشكيلاته العسكرية ولا على اسلحته، فلماذا زج أسمه في عناوين توحي بالحرب والدمار؟.
•   فتش عن الرشوة !
خلافاً لنهج أئتلاف (العراقية) فان نوابها: ازهار الشيخلي ووحدة الجميلي والنائب التركماني حسن اوزمان ونواب العراقية الحرة بقيادة قتيبة الجبوري، صوتوا لمقترح اعادة قانون الموازنةالى البرلمان الى جانب ائتلاف دولة القانون، وهذه ليست المرة الأولى يتوافق فيها برلمانيون من العراقية مع الائتلاف الأخير !
•   دستور الشعب العراقي الكافر !
دعا الشيخ عبدالعزيز النعيمي أمام جمعة نينوى الى الغاء الدستور الذي وصفه بالكافر، وهو الدستور الوحيد في التأريخ العراقي، الذي خرج من أستفتاء حظي بموافقة اكثر من 70% من العراقيين ويرد بعضهم حالة اللاأستقرار والفوضى في العراق الى عدم الالتزام بالدستور فكيف إذا الغي؟. يقيناً ان دعوة الشيخ تلك غير مسؤولة.
•   سكوت الشعب من الرضى !
يوم اغلقت مكاتب فضائية البغدادية، فان الأستنكارات أقامت الدنيا ولم تقعدها للمكانة التي تتمتع بها هذه الفضائية في قلوب العراقيين. وعندما اغلقت فضائية الشعب لصاحبها مشعان الجبوري فان احداً لم ينبس ببنت شفة !
•   فلتسقط الحكومة لصعوبة اسئلتها!
طالب طلاب مدرسة الأفلاذ في الصالحية ببغداد بأسقاط السلطة بسبب من صعوبة الاسئلة الامتحانية واستخدام الضرب في المدرسة، يذكر انه عند حدوث ابسط حادث في العراق، فأن الناس يسارعون الى رفع شعار إسقاط الحكومة!
•   علم البعث.. علم السنة.
هدد الوكيل الأقدم في وزارة الداخلية العراقية رافعي اعلام البعث والقاعدة في تظاهراتهم بالاعتقال، الا ان المتظاهرون لم يأبهوا بتهديده ومازالوا يرفعونها، السيد الوكيل، ان علم البعث علم السنة وان وجد علم الحكومة العراقية في التظاهرات فاعلم ان ذلك بمثابة ابغض الحلال اليهم.
•   دولة القبيلة!
علم ان قبيلة العبيد ستقيم مؤتمرها العشائري ببغداد وفي ديالى تشكل المجلس الاعلى العشائري لفض المنازعات  العشائرية، فدعوة لعقد مؤتمر قمة لشيوخ عشائر العراق، وبين حين واخر تعقد مؤتمرات لهذه القبيلة أوتلك، كما ان الفضائيات العراقية وغيرها تتبارى في نشر اقوال رؤساء العشائر، وفوق كل هذا يعارضون تقسيم العراق الى ثلاثة بعد ان قسموه على عشرات من القبائل والعشائر والافخاذ، وسلاماً على الديمقراطية وحكم القانون والحريات.
Al_botani2008@yahoo.com
   

26  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تجدد حاجة الجميع إلى البارزاني، ولكن لمهمة صعبة في: 10:41 24/02/2013
تجدد حاجة الجميع إلى البارزاني، ولكن لمهمة صعبة .

عبدالغني علي يحيى
   قبل ما يقارب العقد ونصف العقد من السنين، على قول لسعد البزاز بحاجة الجميع الى الرئيس مسعود البارزاني، يبدو أن الحاجة اشتدت اليه الان اكثر في اجواء تنامي الأزمات العراقية كما ونوعاً، واتسعت دائرة المحتاجين اليه لتشمل قوى عظمى امريكية واوروبية قال عنها الدكتور محمود عثمان (انها تمارس ضغوطاً على البارزاني) لاطلاق مبادرة لحل الأزمات شبه المستعصية على الحل والتي راحت تعصف بالعراق. وتأتي الحاجة الدولية والأقليمية أيضاً إليه من حاجة القوى الداخلية العراقية من سنية وشيعية وغيرها، والتي تجسدت في زيارات متكررة لها إلى مقره بمنتجع صلاح الدين، وتوحي زيارة البارزاني الى موسكو والتي تزامنت مع تلك الزيارات والضغوط، ان روسيا بدورها قد أنضمت الى قائمة المحتاجين.
   جدير ذكره، ان الحاجة موضوع البحث ظلت قائمة منذ نحو 15 عاماً والى يومنا هذا، ولنا من الأمثلة على ذلك الكثير، سيما عند نجاح البارزاني في نهاية عام 2010 في التقريب بين السنة والشيعة الذي توج باتفاقية اربيل والتي ما زالت تحتفظ بحيويتها وصلاحيتها رغم تملص الحكومة العراقية من تطبيقها، ولقد أستحق البارزاني عليها وساماً رفيعاً للناتو ناله وسط  مراسيم مهيبة جرت في العاصمة الأيطالية روما، وقبل هذه الاتفاقية أيضاً، سبق للبارزاني وان انهمك طوال السنوات التي اعقبت سقوط النظام السابق لاجل تحقيق المصالحة الوطنية بين العراقيين من سنة وشيعة بالاخص. ولسنوات تمكن البارزاني من إظهار الكرد كجزء من الحل لا الخصام، ورغم تراجع نظرية (الكرد جزء من الحل) جراء أستفحال التناقض بين بغداد وأربيل، إلا أن الحاجة إليه راحت تدق وبقوة بشكل لم يسبق له مثيل بابه لكي يجد حلاً للأزمات ويحول دون وقوع ما لا تحمد عقباه.
   وفقاً لما تقدم، فأن أي إتفاق بين العراقيين أو حراك من اجله لن ينجح أو يستقيم ما لم يتم على يد البارزاني، وان أصدقاء البارزاني وخصومه على حد سواء يرون فيه سفينة النجاة لانقاذهم من غرق مؤكد. وان هذه الميزة التي يتمتع بها هذا الرجل في مجال حل المعضلات ليست وليدة الـ15 سنة الماضية، بل لها جذور تأريخية في القادة من الأسرة البارزانية التي تقود الحركة القومية الكردية في جنوب كردستان منذ نحو قرن. ففي عام 1970 وبعد صدور بيان 11 آذار 1970 كان الشغل الشاغل للبارزاني الأب هو إعادة الوحدة الى حزبه الديمقراطي الكردستاني بعد الانشقاق الذي تعرض له عام 1966، وأول ما أقدم عليه، ايفاده لنجله المرحوم إدريس الى الأستاذ المرحوم إبراهيم أحمد وجلال الطالباني في لندن، ولقد نجح في ذلك أيما نجاح وقضى على الأنشقاق في صفوف الحزب، ولقد فوجيء حكام العراق يومذاك بالأنجاز الوحدوي الكبير للبارزاني، علماً أن فترة الستينات من  القرن الماضي شهدت انشقاقاً في صفوف الحزبين العراقيين الكبيرين: البعث والشيوعي وكذلك في صفوف معظم الأحزاب وعلى وجه الخصوص في العالم الثالث، يكفي ان نعلم ان الانشقاق في الحزبين العراقيين المذكورين ظل متواصلاً من غير ان يتكلل بالوحدة بين المنشقين والمنشقين عنهم، الى ان انتهى باندحار المنشقين في كلا الحزبين. ان قدرة ومهارة قادة بارزان في تحقيق المصالحة والتضامن تعود الى ذلك التأريخ وربما الى ابعد منه اذا اخذنا بقدرة البارزاني الاب على جمع كلمة الكرد لعقود من السنين قبل ثورة ايلول 1961 واثنائها.
    وبعد الاقتتال الذي نشب بين الحزبين الكرديين، البارتي والاتحاد عام1983، فان الحركة الكردية تضررت من وراء ذلك ايما ضرر ولسنوات، الى ان قام المرحوم ادريس البارزاني بجهود جبارة لتجاوز الانشقاق الكردي – الكردي، وتمكن من انهاء ذلك الاقتتال وزاد عليه تأسيسه للجبهة الكردستانية التي عد (ادريس) بمثابة مهندس لها باعتراف معظم اطراف الجبهة وبسببه حظي ادريس البارزاني بتقدير واحترام الجميع، مع عدم اغفال اونكران جهود الاطراف المؤتلفة في تلك الجبهة في نصرة مهتمه وعلى راسهم الرئيس جلال الطالباني.
   في الفترة بين 1994 و1998 شهدت كردستان من جديد حرباً داخلية بين الحزبين المذكورين والذي أدى الى شق حكومة كردستان الى نصفين، وهنا ايضاً كان الهم الاكبر للرئيس مسعود البارزاني وقتذاك منصبا على انهاء الحرب وتوحيد الحكومة، واذكر كيف انه كلف الشخصية السياسية عزيز محمد السكرتير العام السابق للحزب الشيوعي العراقي وفي احتفال مهيب بمناسبة الذكرى ال 50 لتأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني جرى يوم 16-8-1996 بمصيف صلاح الدين، لاجل بذل محاولات لانهاء الخلافات بين الحزبين. بلا شك انه كانت لتلك الجهود وجهود المقابل (الاتحاد الوطني الكردستاني)، دور في انجاح وساطة مادلين اولبرايت لعقد الصلح بين الحزبين يوم 17-9-1998 ومثلما اثمرت مساعي المرحوم ادريس البارزاني في ازالة العداء بين الحزبين عام 1987 فتشكيل الجبهة الكردستانية، فان الصلح الذي تم على يد اولبرايت ارسى دعائم تعاون وثيق بين الحزبين كانت ثمرته التحالف الكردستاني الذي حقق نجاحات باهرة للشعب الكردي ومايزال وعلى مختلف الصعد.
   لقد حاز الرئيس مسعود البارزاني على خبرات وتجارب ثمنية بعد طي صفحات الاقتتال المنوه عنه، فضلاً عن ما يوصف به من اعتدال وبعد نظر وتمسكه بالديمقراطية وبالقوانين و الدستور، وحرصه على الوحدتين الكردستانية والعراقية.. الخ من شروط القيادة الناجحة والتي ساهمت مجتمعة في صياغة اتفاقية اربيل 2010. كما يعود الفضل اليه في توحيد رؤى ومواقف الاحزاب السورية الكردية عندما استطاع في وقت سابق من العام الماضي من توحيد مواقف تلك الاحزاب التي جاءت بوضع متميز في كردستان سوريا لا بد وأن يمهد الطريق الى كردستان حرة هناك. وبخصوص الصراع  بين الكرد والحكومة التركية، فأنه لم يألو حهداً لحل القضية الكردية في شمال كردستان وابدى وما يزال الاستعداد لانجاح اي اتفاق بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني. صحيح ان أي تحول في تركيا لصالح الشعب الكردي لن يكون الا على يد حزب العمال الكردستاني الذي يعتبر الممثل الحقيقي والوحيد  للشعب الكردي في شمال كردستان في هذه المرحلة، الا ان الانفتاح الجزئي والذي مازال ضيقا للأسف من جانب الحكومة التركية، في الاعوام الاخيرة، على القضية الكردية، فان الفضل في بعض من جوانبه يعود الى تنامي العلاقات بين البارزاني والحكومة التركية، فقيل هذه العلاقات لم تكن هنالك اية اشارة حكومية تركية الى القضية الكردية، هذا ومن المقرر ان تنقل محادثات امرالي الى اربيل. من هذا نستنتج، انه وفق الشروط والاوضاع الحالية للحركة القومية الكردية، فان البارزاني يبقى عاملا مؤثرا في التقدم بهذه الحركات نحو الامام وفي ما يخص الحركة القومية الكردية في شرق كردستان يكفي ان نعلم انه عقدت اجتماعات ومؤتمرات على طريق توحيد الصف الكردي هناك في اربيل واخر مؤتمر عقد فيها هو مؤتمر حزب الحرية الكردستاني.
   عود الى مستهل المقال، وحاجة الجميع الى البارزاني، لحل الأزمات العراقية وسد الطريق امام نشوب الحرب الأهلية في العراق، إلا أنه من الصعب جداً ان لم نقل من المستحيل ان يوفق البارزاني هذه المرة في تذليل الصعاب، بعد ان بلغت الأوضاع في العراق درجة من التفاقم والسوء، بحيث يصعب على البارزاني حتى وان كان مسنوداً بقوى اقليمية و دولية و داخلية من تكرارتجربة اتفاقية أربيل. فلقد بلغ الصراع ذروته بين المكونات الاجتماعية الكبيرة الثلاثة: الشيعة والكرد والسنة نتيجة عدم التزام الحكومة العراقية بمبادرة البارزاني او اتفاقية اربيل، وبعد ان استنفدت كل المساعي والتجارب لوأد الصراع المخيف المتفاقم، واذا كانت اتفاقية اربيل قد جاءت بدرجة اولى لاصلاح ذات البين بين الشيعة والسنة، فان الكرد بدورهم لم يعودوا جزءاً من الحل جراء الوضع المتدهور بينهم وبين الحكومة العراقية في المناطق المتنازع عليها، وسيدخل البارزاني عملية حل الازمات هذه المرة كحكم وخصم في ان معاً. خصوصاً بعد أن صار التناقض ثلاثياً بعد ان كان ثنائياً ان جاز القول، وان السنة في منطقتهم المسماة بالمثلث السني في حالة ثورة على الحكومة العراقية منذ اكثر من شهرين، وفي المناطق المتنازع عليها يتخندق الجيش العراقي والبيشمركة ضد بعضهما بعضاً وهكذا بعد ان سبق السيف العذل كما يقول العرب وبعد خراب البصرة  كما يقولون ايضا. عليه فان تقسيم العراق بين تلك المكونات هو الحل الاول والاخير والوحيد لانقاذ العراقيين من النزاع الدموي الذي يعانون منه، وعلى القوى الدولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية، وكل العقلاء في العراق التحرك باتجاه التقسيم ووضع حد نهائي والى الابد للمأساة العراقية. وتبقى الحاجة الى البارزاني قائمة كونه سيد العارفين بالحلول وان تقسيم العراق سيد الحلول.
Al_botani2008@yahoo.com   
   
27  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 13:48 19/02/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى

•   إتهام تركي باطل
اتهم (غول) طارق الهاشمي بالوقوف وراء الخلافات بين أنقرة وبغداد، متجاهلاً ان ما تخطط له بلاده من حرمان العراق من حقوقه المائية، فأعتدائها شبه الاسبوعي على كردستان العراق فسعيها لاسترداد ولاية الموصل..الخ من تصرفات عدوانية، هو الذي يقف وراء تنامي الخلافات بين العاصمتين، وما دخل الهاشمي بالضجة التي اثارتها زيارة (أوغلو) إلى كركوك مثلاً؟ اغلب الظن ان تركيا تعمل على أصلاح ذات البين مع العراق وان الهاشمي كبش فداء.

•   اوقفوا هذا الوحش المنفلت من عقاله.
قبل نحو أسبوعين دمرت المقاتلات التركية مركزاً ثقافياً بناحية ورتي في جنوب كردستان وتسببت أيضاً في قطع الكهرباء عن (5) قرى، وقبل أيام دمرت مشروعاً اروائياً بمنطقة شرانش بمحافظة دهوك، وفي وقت سابق من العام الماضي دمرت حقلاً للدواجن عند جبال قنديل وقتلت (7) افراد من عائلة واحدة، فألى متى يبقى هذا الوحش يعيث في الأرض فساداً ؟.

•   موقفان والقضية واحدة !
قبل فترة ضبطت في السواحل اليمنية سفينة ايرانية محملة بالأسلحة وأقامت اطراف في المجتمع الدولي الدنيا ولم تقعدها الى الآن ضد ايران، في حين وخلال الفترة نفسها ضبطت شحنتان من الاسلحة التركية احدهما في مدينة (آب) وسط اليمن، ومع ذلك لاذ العالم بصمت مهين لم يكلف نفسه حتى مشقة السؤال: الى من ارسلت تلك الاسلحة ولماذا تقدم تركيا على هكذا مغامرات..الخ؟

•   البعث والقاعدة وجهان لعملة واحدة !
لأجل درأ الفتنة عن سكان الأعظمية والحفاظ على الوحدة الوطنية ومعاني سامية اخرى تراجع متظاهرو الانبار عن الزحف على بغداد واقامة الصلاة في جامع ابي حنيفة النعمان، على النقيض من تلك المعاني السامية، هاجم عزة الدوري الفتاوى التي حرمت الزحف فيما دعت (القاعدة) متظاهري الأنبار إلى الثورة المسلحة !

•   هل أهالي الأنبار ظهير للجيش ؟
قال أحمد ابو ريشة رئيس صحوة العراق، أن اهالي الأنبار هم الظهير الساند للجيش العراقي، وفي اليوم عينه طالب على حاتم السليمان العسكريين من خارج الأنبار بمغادرة الأخيرة وإلا فانهم سيقتلون، عدا المطالبات المتكررة للأهالي هناك باجلاء الجيش والشرطة الاتحادية من محافظتهم..الخ

•   لكل مكون اجتماعي كبير جيشه في العراق.
نظمت مجاميع مسلحة في الأنبار تجاوزت أعدادها الألفين، أستعراضاً عسكرياً بحضور أعلام السنة هناك، وبهذا يكون لكل مكون أجتماعي من المكونات الثلاثة: الشيعة والكرد والسنة جيشه النظامي، وفي اكثر من مرة طالب التركمان ايضاً بجيش من مكونهم يقوم على حمايتهم..الخ ومرحى للوحدة العراقية  !

•   .. وعندنا اجيال من المتطرفين!
سمعنا باجيال جديدة من الكومبيوترات وغيرها من التكنولوجيات تظهر بين حين وحين في العالم المتمدن، وها هو (وليم هيغ) وزير الخارجية البريطاني يشير الى ظهور جيل جديد من المتطرفين في سوريا، وفي العراق يطالعنا المشهد الأمني بين فترة واخرى بظهور تشكيلات جديدة من المجاميع المسلحة والميليشيات الارهابية، نعم العالم ينتج اجيالا من التكنولوجيات والعالم العربي والاسلامي اجيالا من القتلة والمتطرفين..

•   جيل جديد من العقاب الجماعي.
ندد مسؤولون موصليون بما سموه العقاب الجماعي جراء تقليل حصة محافظتهم من الوقود بسبب من مواقف المحافظة الرافضة لسياسات المالكي، في الوقت ذاته يعلن الكرد عن تذمرهم من تهديدات بغداد بخفض حصة اقليم كردستان من الميزانية العامة والذي بدوره بمثابة عقاب جماعي، في الماضي البعيد كان للعقاب الجماعي بحق العراقيين اشكال اخرى كتدمير القرى الكردية وتجفيف الاهوار.. ا لخ وها هم الان امام جيل جديد من العقوبات الجماعية.

•   زمن هجرة المفسدين الى أمريكا!
بعد انكشاف أمره كمتورط في الفساد وجرائم ضد الانسانية فر مدحت المحمود رئيس المجلس الاعلى للقضاء في العراق الى امريكا وقبله فر وزير الدفاع العراقي عبدالقادر العبيدي الى الدولة نفسها لظلوعه في الفساد، وسبقهما في الهجرة الى البلد نفسه ايهم السامرائى للسبب عينه.. الخ من مسؤولين اخرين، يذكر انه بعد سقوط نظام البعث عام 1963 فان مسؤولين بعثيين غالبا ما كانوا  يلجؤون الى اسبانيا الفرانكوية.
•   حول سرقة 1000 نخلة محسنة.
قالت وزارة العلوم والتكنولوجيا العراقية ان القوات الامريكية سرقت 1000 نخلة محسنة من اجودانواع النخيل بالتعاون مع دولة مجاورة بعد 2003 ولم تذكر اسم الاخيرة، الطريف، ان السرقات التي مارسها كبار المسؤولين في العراق تتجاوز الملايين والمليارات من الدولارات وهناك نهب منظم للمال العراقي في حين نجد تلك الوزارة تتباكي على سرقة 1000 نخلة محسنة والتي يشبه امرها امر استفسار امرأة كردية في الحكايات الشعبية الكردية عن فقدان (حولي) لها ضمن نهب قطيع من الأبقار .. الخ يذكر ان 150 صنفاً من تمور النخيل على امتداد الاعوام ال30 الاخيرة فقدت في العراق.
•   في العراق.. تطهير مذهبي متبادل!
هدد علي حاتم السليمان الموظفين والعسكريين من خارج الانبار بالقتل ان لم يغادروا الاخيرة خلال اسبوع، وفي بغداد تجري حملة قتل للسنة في السيدية ومناطق اخرى لحملهم على مغادرة بغداد، وفي كربلاء ردد انصار المالكي شعارات مثل: ( بغداد لنا وندافع عنها ضد اهالي الانبار) وفي محافظات سنية هتفوا : (بغداد لنا وما ننطيها) و(بغداد حرة حرة، ايران تطلع بره)
Al_botani2008@yahoo.com
28  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اوقفوا قتل الصحفيين stop killing journalists في: 15:55 14/02/2013
اوقفوا قتل الصحفيين stop killing journalists

عبدالغني علي يحيى
العنوان اعلاه ترجمة حرفية ل stop killing journalists وجدته مكتوبا على ظهر احد النشطاء الصحفيين ما يعني ان اخرين سبقوني الى الكشف عن ما يتعرض له الصحفيون على نطاق عالمي من ظلم وقتل واختطاف.. الخ

     وما مر عام دون أن يقتل فيه العشرات من الصحفيين.
في نهاية عام 2012 بل وفي نهاية كل عام، تنشر إحصائيات في معظم بلدان العالم عن مقتل الصحفيين سواء في ساحات القتال أو تحت التعذيب في السجون والمعتقلات أو على يد مختطفيهم، ويبدو وذلك منذ أعوام، ان الصحفيين وحدهم  او بدرجة اولى من بين حملة الأقلام مشروع دائم للقتل والتغييب، ما يعني ان الصحفيين والإعلاميين وحدهم يحتكون بثورات الشعوب العادلة ويعبرون عن الحرية والعدالة، وفي مقدمة الذين يقارعون الطغيان والدكتاتورية والفاشية، وهذا شرف عظيم لجنود السلطة الرابعة.
ونعود الى عام 2012 الذي فارقناه قبل فترة ليست بطويلة، تقول لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها وذلك في تقرير نشرته يوم 18/12/2012، أن 67 صحفيا قتلوا في العالم عام 2012 بينهم 28 صحفيا في سوريا فقط، أي بزيادة 42% عن العام الماضي، في حين ورد في التقرير السنوي للأتحاد الدولي للصحفيين ان عدد القتلى بلغ 121 . وعد العام الماضي أسوأ عام للصحفيين بعد عام 2009 الذي قتل فيه ما يقارب 73 صحفيا. وفي العراق وحده حسب نقابة الصحفيين العراقيين فقد قتل (5) من الصحفيين ما يعني أن وضع الصحفيين في هذا البلد بقي على حاله لم يتغير ولولا الوضع المزري للصحفيين في سوريا لكان العراق وكما كان من أسوأ البلدان على الصحفيين علما ان الصحفيين العراقيين فضلا عن مقتل (5) منهم إلا أنهم تعرضوا الى مضايقات شتى في العام المنصرم، نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر، استنكار نقابة الصحفيين العراقيين لاعتداء غاشم طال أسرة الصحفي صلاح البصيص في منطقة الحرية شمال بغداد، وفي محافظة صلاح الدين فقد احتج صحفيوها على الوضع الصعب الذي يمرون به وطالبوا بتحقيق حقوقهم، أما في محافظة ذي قار فقد تظاهر جمع من الصحفيين يشكون من تسلط عناصر طارئة على الصحافة هناك وبلغ اضطهاد الصحفيين درجة أخذ أموال طائلة منهم لقاء منحهم هوية النقابة. وعلم ان مضطهدي الصحفيين داخل الأسرة الصحفية هم من المحسوبين على النظام القائم الذين ادخلوا الفساد على مهنة المتاعب الشريفة، وعدا سوريا، فلقد سجل في السودان أكثر من انتهاك لحقوق الصحفيين، آخره غلق صحيفة «القرار» السودانية الذي قال رئيس تحريرها فيه: (ان غلق الصحيفة انتهاك لحرية التعبير).
ولقد طرأ تحسن كبير على أوضاع صحفيي كوردستان مقارنة بالأوضاع التي شهدوها في الأعوام الماضية، إذ لم تسجل حوادث قتل أو اختطاف يذكر بحقهم، ومع ذلك فإن الوضع يظل دون طموحهم، اذ سجلت نحو 100 حالة انتهاك بحقهم. إذا كانت حالة صحفيي كوردستان بين بين، فإن وضع الصحفيين الكورد في الجارة تركيا التي تدعي الديمقراطية وتلمح ولكن كذبا بين فترة وأخرى الى حل القضية الكوردية في شمال كوردستان رديء للغاية فهنالك العشرات من الصحفيين الكورد يقبعون وراء قضبان السجون وتسلط عليهم معاملات وسلوكيات قاسية، ولم تكن الأوساط الصحفية العالمية مخطئة عندما وصفت تركيا وذلك في نهاية عام 2012 بأنها أكبر سجن للصحفيين الكورد. وحسب التقارير الدولية واتحادات الصحفيين فان فنلندا هي الدولة الاولى من حيث توفير الحرية والكرامة للصحفيين واسؤها دولة اريتريا.
ويبقى الصحفيون في المقدمة، في مقارعة الظلم والجور ويبقى الطغاة أعداء الحرية والديمقراطية عينا لمراقبتهم وملاحقتهم للحد  من نشاطاتهم، فعندما اندلعت التظاهرات والاعتصامات العادلة في الرمادي والأنبار في العراق، فقد حصلت حالات منعت السلطات فيها الصحفيين من الوصول الى ميادين المظاهرات والاعتصامات، وفي الأيام الأخيرة من العام الماضي، تعرضت مكاتب فضائية البغدادية نيوز في المحافظات الخاضعة لنفوذ الحكومة العراقية الى غلق مؤقت ثم توج بتوجيه إنذار شديد إليها وإلى فضائية السومرية أيضا.
يقينا ان الصحفيين سيكونون في العام الجديد 2013 وكما كانوا في الأعوام الماضية في طليعة المدافعين عن حقوق الإنسان وإيصال صوت المعذبين في الأرض الى العالم الخارجي، غير آبهين بحوادث القتل التي ستطالهم. وتشير الحوادث من الان ان هذا العام 2013 سيكون عاما دمويا صعبا على الصحفيين اذا اخذنا بأزدياد الازمات والأضطرابات واتساع رقعة الحروب والمصادمات .
وألف ألف تحية الى أرواح الشهداء الصحفيين الذين فارقونا في العام الفائت والأعوام التي سبقته، والنصر للكلمة الحرة الشريفة والصادقة النصر للصحفيين المدافعين عن الحق والانسان والقضايا العادلة أينما كانوا ووجدوا.
Al_botani2008@yahoo.com
29  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل الثلاثاء: خبر وتعقيب في: 20:59 11/02/2013
كل الثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى

•   ركع أمام اسرائيل وطالب سوريا بالرد عليها!
اشار أوغلو على سوريا بالرد على أسرائيل على خلفية قيام الاخيرة بقصف مركز الابحاث السوري، ناسياً عدم رد تركيا على الاعتداء الاسرائيلي على سفينة مرمرة ومقتل 11 تركياً كانوا على متنها اضف الى ذلك أهانات اسرائيلية اخرى لتركيا.

•   تصنيف الاعتداءات التركية على كردستان.
وصف اردوغان ضرب اسرائيل لمركز الابحاث السوري (بأرهاب الدولة) عليه اذا كان الفعل الاسرائيلي يندرج ضمن ارهاب الدولة فماذا يقول اردوغان عن قيام طائراته الحربية بقصف مناطق (ورتي) في كردستان العراق يوم 8-2-2013 والذي أدى الى قطع الكهرباء عن (5) قرى وتدمير مركز ثقافي واضرار اخرى كثيرة، علماً ان تركيا تعتدي على كردستان بشكل شبه اسبوعي ان لم نقل يومي.

•   من ايقظ (المساءلة والعدالة) بعد ان كان شبه نائم؟
قبل تظاهرات الانبار كان معظمهم يلوم المالكي ويتهمه بالتواطؤ مع البعثيين..الخ إلا ان تلك التظاهرات التي طالبت بالغاء قانون المساءلة والعدالة والمادة (4) إرهاب، دفعت إلى تفعيل القانون وراح الحديث يجري عن 3000 موظف في وزارة الداخلية أضافة الى 58 مديراً عاماً فيها مشمولون بذلك القانون وعن أعداد في وزارات اخرى، فحملة أهابت بالمتضررين من النظام السابق كالفيليين لتقديم شكاواهم على الظلم الذي سلط عليهم في السابق..الخ من امور اثارتها تلك التظاهرات.
•   استقرار سوريا!
اتهمت سوريا اسرائيل بالعمل على ضرب( الاستقرارفي سوريا) بعد اعتداء المقاتلات الاسرائيلية على مركز الابحاث السوري، والذي اوحى وكان سوريا بلد يعمه الأمن والاستقرار بدل الدمار والتقل والخراب، حتى تأتي اسرائيل لتفسد على السوريين امنهم واستقرارهم!!.
•   (رحنالهم عون طلعوا علينا فرعون)
زار وفد عشائري شيعي من جنوب العراق الانبار لأظهار التضامن مع المتظاهرين السنة هناك، إلا انه تلقى اهانات وضرباً ولاحقته شتائم بذيئة من المتظاهرين السنة، فما كان منه إلا ان يطلق ساقيه للريح ويعود الى من حيث أتا.
•   من اشكال التنسيق بين العراق وإيران.
لوحظ في لقاء جمع الحكيم مع مسؤول ايراني، استخدام الاول لمصطلحات عرف حكام طهران باستخدامها مثل( الاستكبار)! وعلى هامش الدورة ال12 لمنظمة التعاون الاسلامي في القاهرة، اقترحت ايران على مصر رفع تأشيره الدخول للتجار وفئات اخرى من المصريين، الى ايران بعد ذلك اعلن العراق عن الغاء تأشيرة الدخول بين العراق و مصر.. الخ من اوجه التنسيق والتكامل بينهما!
•   هدد البعث وانقلب على مجاهدي خلق!
هدد (البطاط) أمين عام حزب الله العراقي البعثيين بالويل والثبور والأبادة الجماعية، لكنه فجأة قام يوم 8-2-2013 بتوجيه (50) صاروخاً على مخيم (الحرية) التابع لمنظمة مجاهدي الايرانية وقتل (7) منهم بينهم أمرأة كما جرح نحو (100) أخرين ما أثار نقمة العالم على عدوانه المستهجن، واين البعث من مجاهدين خلق؟.
•   .. كان الله في عون الكرد.
على اثر مقتل واعتقال عدد من المحتجين في تظاهرات الأنبار والموصل على يد الجيش العراقي، تصاعدات المطالبات من المحافظتين ومحافظات سنية اخرى بابعاد الجيش والشرطة الاتحادية من الموصل والأنبار ومدن اخرى ، وكان الله في عون الكرد، يوم صبروا لعقود من السنين  على ظلم الجيش العراقي التابع للسنة الذي دمر 4500 قرية كرديةواباد في عمليات الانفال اكثر من 182،000 كردي ودفن الالاف في المقابر الجماعية. . الخ من جرائم هذا الجيش المنكرة، وفوق كل هذا يصر الجيش العراقي على التقدم نحو المناطق المتنازع عليها!!.
•   الموصل هل تهدى لتركيا؟
ذكرت مصادر ان عزة الدوري وعد انقرة بمنحها الموصل في المستقبل لقاء دعم الاتراك للسنة، واتهم مشعان الجبوري رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي بالسعي الى تحقيق الغرض نفسه. اقتطاع الموصل عن العراق وضمها الى تركيا وارد، اذا اخذنا قيام النظام العراقي السابق باقتطاع اراض عراقية واعطائها لجميع الدول المجاورة للعراق باستثناء تركيا وعلى امتداء الاعوام السابقة صرحت والمحت تركيا عن اطماعها بضم ولاية الموصل اليها..
•   من الذي يرفض تقسيم العراق؟
قال السفير الامريكي انقرة، ان الخلاف بين انقرة وبغداد يعزز فرص تقسيم العراق، فيما اتهم محمود احمدي نجاد ماسماها بقوى الاستكبار بالسعي لتقسيم العراق، واظهر القادة االتراك الخشية من تقسيم العراق اكثر من مرة، وينصح الغرب والامريكان القادة الكرد دوماً بعدم الانفصال عن العراق.. الخ عليه لماذا اتهام الغرب ومن يصفونهم باعداء العراق بتمزيق الوحدة العراقية؟ ان الوحدة القسرية هي لصالح القوى الخارجية الطامعة في خيرات العراق وطالما كانت لمصلحتهم وفي خدمتهم، فان التقسيم لن يحصل واللبيب تكفيه الاشارة.
 Al_botani2008@yahoo.com
30  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 18:26 04/02/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   هل يعود المسيحيون الى النفق المظلم؟
نظمت منظمة (وطن) العراقية حملة لتشجيع المسيحيين المهاجرين للعودة الى العرق، وقال رئيسها: ( ان قوات الأمن تفرض حالياً سيطرتها على الاوضاع ولا مجال لهيمنة جديدة للقاعدة على العراق) !!! والكل يعلم ان نشاط القاعدة بلغ الذروة هذه الايام، حتى ان المسؤولين العراقيين اتهموا التظاهرات السنية بانها من صنع القاعدة والبعث المنحل، اضف الى ذلك تأكيدات رسمية اخرى على نشاطها. نشر دعوة المنظمة المذكورة في الصفحة الأولى من صحيفة (بيت نهرين) المسيحية الاشورية وفي الصفحة الاخيرة منها كتب رئيس تحريرها: (تشير كل الدلائل والوقائع على الارض الى ان العراق يتجه نحو الدخول الى النفق المظلم ومقبل على احداث لايحمد عقباها أحد) فهل ينخدع المسيحيون بدعوة  (وطن)؟
•   دولة مانديلا.. أم دولة الملوك والزعماء؟
كتبت صحيفة بجنوب افريقيا، ان الملوك والزعماء يكلفون خزينة البلاد 55 مليون يورو سنويا، ففيها 10 ملوك و6000 زعيم يكلفون 66 مليون دولار منهم 929 زعيماً كبيراً و5311 زعيماً صغيراً تعترف بهم السلطات وتدفع لهم المكافات. وان ملك الزولو تبلغ مكافأته السنوية (6) ملايين دولار اضافة الى راتبه وقد شيد لزوجته السادسة قصراً بمليوني دولار!! مسكين نلسون مانديلا الذي قضى 27 عاماً في السجن لينعم لا الشعب الكادح بل الملوك والزعماء بمثرة نضاله، مثلما لا يتمتع الشعب العراقي الكادح بثمرة نضال ابنائه فرواتب ومخصصات قادة الرئسات  الثلاث تفوق مئات المرات  مكافأت ورواتب ملوك وزعماء جنوب افريقيا .
•   من بركات الربيع العربي .
قالت هيومن رايتس ووتش:(ان الانظمة المنبعثة عن الربيع العربي لاتحترم حقوق الانسان) اما ها يغل مرشح اوباما لوزارة الدفاع فقد قال: ( ان الربيع العربي ادى الى تنشيط القاعدة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا) وفي احدث خبر ان (تبعات الربيع العربي تضر بالسياحة في الشرق الاوسط). ولاننسى ان واشنطن لعبت الدور الرئيس في مساعدة صناع (الربيع) هذا. ومن بركات هذا (الربيع)، ان الدولة على وشك الانهيار في مصر فيما تعيش تونس وليبيا واليمن نزاعات واضطرابات دموية متواصلة. وهناك عدم ارتياح مسبق من ( الربيع) الذي ينتظر سوريا على يد الجيش السوري الحر.
•   زيارة المبارك والبند السابع.
تفاءل البرلمان العراقي بزيارة جابر المبارك المرتقبة لبغداد من أنها ستثمر عن (تخفيض الديون الكويتية على العرق) في حين وجهت الكويت صفعة قوية الى العراق تزامناً مع ذلك التفاؤل عندما اوصت بابقاء العراق تحت البند السابع.
•   إمكانية اعتقال القرضاوي!
المحت الحكومة العراقية الى امكانية اعتقال القرضاوي في حال دخوله العراق بشكل غير شرعي) في وقت وكما نعلم، فان القرضاوي ليس مطلوباً من الجنائية الدولية، وهو رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ورغم الملاحظات الانتقادية ضده، فانه عالم كبير ويؤدي دورا مشرفاً في تعرية النظم الاستبدادية، كما ان سلاحه الفكر والعقيدة وليس المفخخات والمسدسات الصامتة، فلماذا كل هذا الخوف منه ؟ هل هو السبب فيما حل ويحل بالعراق؟ 
•   لا تنه عن (قانون) وتعود اليه.
طالب خطيب جمعة الرمادي يوم 1 شباط 2013 بمحاكمة قتلة متظاهري الفلوجه وفق المادة (4) إرهاب، هذا في وقت يطالب متظاهرو السنة بالغائها!

•   براءة بعد (10) سنوات سجن !!
أطلقت الحكومة العراقية سراح الدكتور سيف الدين المشهداني عضو القيادة القطرية لحزب البعث المنحل لاثبات براءته بعد (10) سنوات قضاها في السجن، ولولا التظاهرات السنية الكبيرة لبقي في السجن إلى ان يموت فيه، مثلما توفي فيه رجل الدين حسن ملا علي القرغولي وعدد من رؤساء العشائر أيضاً.

•   تراجع الحس الوطني لدى الشباب.
عاتب مدير فرقة البصرة للفنون الشعبية الفنانين الشباب قائلاً: (ان معظمهم لا يمتلكون الحس الوطني ولم يتبنوا موقفاً فنياً لما يحصل في البلاد) ونقول لمدير الفرقة هذه، بان الحس الوطني تراجع بشكل مريع لدى العراقيين كافة ولأسباب معلومة.
•   عودة الأرهابي الطائفي !!
عاد ابو درع الذي كان يقود فصيلاً شيعياً مسلحاً والذي نفذ تعد مجازر طائفية بشعة عامي 2006 و 2007 بحق السنة، الى بغداد، ويقيم الآن في مقر قيس الخزاعي بمدينة الصدر، حسب صحيفة (هه وال) الكردية، ان عودته نذير شؤم وعلامة على حرب طائفية متوقعة.
•   ربيع المسؤول العراقي .
طالبت النائبة ناهده الدايني بتقليص التخصيصات المرصودة للايفادات خارج العراق، المخصصة لمجلس الوزراء أو البرلمان أو الوزارات ....الخ وأضافت حزينانه في بعض الحالات يكون بقاء المسؤول خارج العراق اكثر من تواجده داخل العراق ). صدقت الدايني فالمسؤول العراقي يعيش في بحبوحه ونعيم بفضل التخصيصات الخيالية له، لذا قلما يتواجد في العراق .
•   كيف تحولت آلة الموت الى رسالة سلام؟!
كشفت الحكومة الايرانية عن احدث ابتكاراتها الحربية حين اعلنت عن صنعها لطائرة حربية باسم (قاهر 313) وقالت انها المقاتلة الاكثر تطوراً في العالم ! الطريف ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قال عنها (انها رسالة سلام الى العالم)!!
•   الحرب الأهلية ولا التقسيم!
قال صدرالدين القبانجي امام جمعة النجف، ان العراق على أبواب الحرب الاهلية، وثمن موقف رجال الدين السنة لرفضهم التقسيم واثنى الكربولي على الشيخ عبدالملك السعدي لرفضه التقسيم، وهكذا فان كل المذابح والصراعات مقبولة ضمن الوحدة العراقية القسرية وتفضل على التقسيم الذي لابد وان يجلب بالسلام الى اهل العراق ان حصل.
Al_botani2008@yahoo.com



31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الجيش العراقي والبيشمركة في تحقيق لوكالة المونتير الامريكية للأنباء. في: 21:58 30/01/2013
مقابلات:
الجيش العراقي والبيشمركة في تحقيق
لوكالة المونتير الامريكية للأنباء.

عبدالغني علي يحيى
أجرت وكالة المونتير almontir الامريكية للأنباء والمختصة بنقل أراء ووجهات النظر في الشرق الادنى الى الشعب الامريكي تحقيقاً مع المحلل السياسي عبدالغني علي يحيى وامين عام قوات البيشمركة جبار ياور والنائب في البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه، حول اسباب تخوف الكرد من تسليح الجيش العراقي وحول ما اذا كان تسليح البيشمركة يشكل استفزافا للميزانية العراقية، وجاء رد عبدالغني علي يحيى في تحقيق الوكالة المذكورة كالأتي:
س1: لماذا يتخوف الكرد من تسليح الجيش العراقي؟
ج1 : ليس الكرد وحدهم يتخوفون من تسليح الجيش العراقي، بل هناك امم اخرى تشاطرهم التخوف، سيما التي اكتوت بناره في حربي الخليج الاولى  والثانية كشعوب ايران والكويت وكذلك السعودية والامارات، إضافة الى الكرد، وفي داخل العراق تتخذ المخاوف من الجيش العراقي شكل المطالبة بابعاده من المحافظات السنية، كما حصل قبل ايام في الموصل على خلفية اغتصاب فتاة قاصر من قبل احد ضباطه، وقبله في الأنبار والفلوجه حيث تكررت المطالبه بابعاده من مدنهم وقراهم. لقد كان بالامكان ازالة التخوف منه ومن تسليحه عبر قيام المجتمع الدولي بوضع حظر على الجيش العراقي عدداً وعدة على غرار ما اتخذه حيال المانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية. ولما كانت القاعدة تصاغ من تكرار الحالة، فان الجيش العراقي الذي فاق عدد حروبه عدد حروب الالمان واليابانيين، فأنه لن يتردد عن خوض حروب جديدة في المستقبل مالم يقدم العالم على تقليم اظافره ولن يعم السلام العراق والخليج مالم يعامل العراق معاملة المانيا واليابان.
س2: القيادة الكردية تقوم بتسليح البيشمركة الا يشكل ذلك استنزافاً للميزانية العراقية؟
ج2: ان الذي يستنزف موارد العراق هو الفساد والسرقة والفوضى والصرف على المؤتمرات والهبات الممنوحة لبعض الدول ورواتب كبار موظفي الدولة والبرلمان وعسكرة المجتمع...الخ من ابواب الصرف الجنوني، وفوق هذا لا خوف من تسليح البيشمركه، وسط اعتداءات تركية وايرانية بين حين وآخر على كردستان، وتهديدات عراقية بغزوها، ثم ان العقيدة العسكرية للبيشمركة كانت وماتزال دفاعية، وان الشعوب الصغيرة يجب ان تكون اسلحتها حادة كما يقول مؤلف كتاب (داغستان بلدي) الكاتب رسول همزاتوف .
س3: هناك من يقول ان الكرد يبالغون من التخوف من تسليح الجيش العراقي، فماذا تقول؟
ج3: بموازاة سعي العراق للحصول على اسلحة استراتيجية من واشنطن وموسكو وكييف..الخ والذي لم يحصل عليه بعد نراه يتنمر ضد الكرد بحشده للقوات في مناطق زمار جنوب غرب كردستان وفي مناطق السعدية وجلولاء جنوب شرقها، دع (عمليات دجلة ) وحشدها العسكري في كركوك وخرقها للهدنة بتحليقات طائراتها الحربية المتوصلة فوق قواعد البيشمركه لتصويرها، ان المخاوف الكردية في محلها ولا مبالغة لهم فيها.
32  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 21:33 28/01/2013

كل ثلاثاء: خبر وتعقيب 
   
 
                                                                                                                     عبدالغني علي يحيى.
•   عزلة (شعب الله المختار) !
قالت صحيفة معاريف الأسرائيلية: (أن نتنياهو لم يتلق أية تهنئة من زعماء العالم بالرغم من مرور أربعة أيام على فوز حزبه في الانتخابات التشريعية)!
•   عشائرية !
على أثر مقتل عدد من المتظاهرين في الفلوجة يوم 25-1-2013 قتل مسلحون جنديين عراقيين غرب بغداد انتقاماً لقتلى الفلوجة ! ذكرني الحادث المبكي المضحك، برئيس عشيرة كردي أهين في بغداد على يد شرطي مرور، ولما عاد الى بلدته نزل من السيارة واوسع شرطياً للمرور ضرباً !
•   عقلاء وحكماء الأنبار !
ناشد المالكي من سماهم بعقلاء وحكماء الأنبار بالسعي لتهدئة الأوضاع ولما فيه خير الشعب والوطن، من غير ان يأخذ بباله، ان ما صدر ويصدر عن اولئك العقلاء والحكماء يتقاطع مع العقل والحكمة فالشيخ عبدالملك السعدي رفض اقامة اقليم سني فيدرالي من محافظات: الموصل وصلاح الدين والأنبار وديالى، فيما دعا احد اشهر رؤساء عشائر الانبار الى اسقاط الحكومة والغاء الدستور...الخ.
•   منافسة طائفية !
بعد مقتل عدد من الشيعة التركمان في طوز خورماتو ارسلت إيران طائرة على جناح السرعة لنقل الجرحى الى طهران لغرض معالجتهم ! يذكر ان تركيا كانت السباقة في الماضي لنجدة التركمان ومعالجتهم في مستشفياتها لكن ايران قطعت الطريق عليها كما يبدو، ومن مظاهر الطائفية حول الحادث نفسه دعا رجل دين شيعي كبير في كربلاء إلى ايقاف التجاوزات بحق التركمان، في حين ان كافة الاقوام والطوائف العراقية تتعرض بشكل شبه يومي دون ان تبدي دولة أو جهة استعدادها لتداوي الجرحى ......ال
•   كانديدات الجامعات العربية!
أحتج العشرات من حملة الشهادات العالية من خريجي الجامعات العربية غير العراقية لعدم اعتراف الحكومة العراقية بتلك الشهادات. ذكرني الحادث وذلك يوم كان العداء على اشده للشيوعية في العراق، كيف أن الحكومات  العراقية لم تكن تعترف بشهادات العراقيين من خريجي الجامعات السوفيتية من حملة شهادة الكانديدات، فاذا كان العداء للشيوعية في الماضي بالمرصاد للكانديدات، فأي سبب يكمن وراء عدم أعتراف الحكومة العراقية الحالية بتلك الشهادات؟ الجواب ربما يكون ان تلك الشهادات جاءت من جامعات الدول العربية السنية!
•   جزيرة الحرية أم جزيرة العبودية!
لعقود من السنين كنا اسرى أعتقاد خاطيء بان (كوبا) جزيرة الحرية ولقد اشتهرت بهذا الوصف، واذا بخبر قرأته قبل ايام يفند ذلك الوصف ويقول أنه أعتباراً من 14-1-2013 يحق للكوبيين السفر الى الخارج لأول مرة منذ (50) سنة شريطة ان يكون عمره قد تجاوز الـ 18 عاماً، يذكر ان الحكومة التركية أيضا والتي تقدم نفسها للعالم انها ديمقراطية أطلقت اعتباراً من 5-1-2013 سراح المؤلفات الشيوعية و 23 الف كتاب..!
•   مؤامرة خطيرة !
بتأريخ 14-1-2013 توجه عشرات الالاف إلى العاصمة الباكستانية قادمين من مختلف المدن يتقدمهم رجل الدين طاهر القادري، الذي كان مقيماً في كندا لسنوات، ويتهم القادري حكومة بلاده بالفساد والعجز..الخ من التهم، في حين اتهمته الاخيرة من أنه (جزء من مؤامرة خطيرة) لمجرد تنديده بالفساد !!
•   (العشائر كسرت شوكة الأرهاب)!!
تحت شعار (العشائر التي كسرت شوكة الأرهاب قادرة على إطفاء الفتنة) عقدت وزارة الداخلية مؤتمراً لرؤساء العشائر في العراق من الوسط والجنوب، هنا نتساءل احقاً استطاعت العشائر والحكومة ايضاً كسر شوكة الأرهاب حتى تستطيعا (أطفاء الفتنة الآخذة بالأتساع؟ ام أن ان حكومة المالكي على خطى حكومة صدام التي استعانت بالعشيرة في سنواتها الاخيرة وظهرت العناوين: شيخ عام العشيرة وشاعر العشيرة وحامل البيرق فيها..الخ
•   أسعار الأصوات في الأنتخابات الأردنية !!
حول الانتخابات التشريعية في الاردن مؤخرا ورد في (الشرق الأوسط اللندنية) ليوم 20-1-2013 : (ان شراء اصوات الناخبين تتم بسرية تامة، وان بعض السماسرة يستغلون حاجة الناخبين خاصة الفقراء. اذ تراوحت الأسعار ما بين 10 دنانير الى 50 ديناراً حسب المرشح والمنطقة التي يعيش فيها، كما ان البعض يقدم مساعدات عينية كالمدافيء والحرامات وغيرها) و (ان الاتفاق يكون بدفع نصف المبلغ والقسم على القرآن الكريم أو الكتاب المقدس (الأنجيل) ثم يتم الدفع لبقية المبلغ بعد التصويت) و (ان بعض المرشحين رصدوا مليون دينار للحملة الانتخابية للأنفاق على الناخبين)!
•   الأستراتيجية العسكرية الأمريكية الجديدة.
بعد أن توجت الاستراتيجيات السياسية والعسكرية الأمريكية بالفشل الذريع في أفغانستان وباكستان والعراق، وفي السبعينات في أقطار الهند الصينية، ها هو مصدر عسكري أمريكي يعلن، عن استراتيجية عسكرية جديدة هي (نقل أفغانستان الى افريقيا وحرب الجبال الى حرب الصحراء) ترى هل يحل يوم يريح الامريكيون انفسهم والعالم من أستراتيجياتهم الفاشلة؟
•   فيتو مذهبي !
كشف بايزيد حسن النائب في البرلمان العراقي، ان (دولة القانون) تريد منح رجال الدين في المحكمة الفيدرالية حق الفيتو (النقض)!
•   الهدف من وراء أغلاق المعابر الحدودية !
قدمت تفسيرات شتى لاغلاق الحكومة العراقية للمعابر الحدودية مع سوريا والأردن لحين من الوقت، ويعد تفسير شيخ عشائر الدليم هو الأقوى اذ قال، ان المالكي سعى من وراء ذلك الى ترويج البضائع الايرانية الرديئة في الاسواق العراقية.
•   ميل السنة العراقيين الى العزلة.
تضرر السنة العراقيون ايما ضرر يوم قاطعوا العملية السياسية لأعوام واليوم تجد وزراءهم يقاطعون جلسات مجلس الوزراء والبرلمان، وفي حينه تردد أن الكرد يسحبون وزراءهم من حكومة الجعفري، لكنهم احتكموا الى العقل وتراجعوا، على وزراء العراقية ان يستخدموا جلسات مجلس الوزراء والبرلمان منبراً لطرح مطالبهم لا أن ينسحبوا منها.

Al_botani2008@yahoo.com

33  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العراق مقسم على ثلاثة وإن لم يعلن. في: 13:21 26/01/2013
العراق مقسم على ثلاثة وإن لم يعلن.

عبدالغني علي يحيى
   (وقلبي ملأن أسى، أنه في اعتقادي لا يوجد في العراق "شعب عراقي" بعد).
هذا ما قاله  الملك فيصل الأول بحق العراقيين في مذكرة رفعها إلى لجنة التحقيق الدولية حول مشكلة الموصل عام1925.
وأضاف:
(بل توجد كتلات بشرية خالية من أي فكرة وطنية...، لا تجمع بينها جامعة، ان البلاد العراقية هي من جملة البلدان التي ينقصها أهم عنصر من عناصر الحياة الاجتماعية، ذلك هو الوحدة الفكرية والملية والدينية، فهي والحالة هذه مبعثرة القوى مقسمة على بعضها.. )
صدق الملك فيصل الأول، فالدولة العراقية منذ تأسيسها عام 1921 لم تقم في الصدور، فلقد قاومها الكرد في ثورات وانتفاضات عدة، وحذا الشيعة حذوهم اذ تعرضت انتفاضة لعشائرهم في الفرات الأوسط الى القمع عام 1935، وفي العهد البعثي الثاني دخلوا في مواجهات دموية مع البعث، ولم تقتصر منا هضة الدولة الفتية على الكرد والشيعة فقط. بل طالت حتى المكونات الاجتماعية الصغيرة، ففي عام 1933 تم قمع ثورة الاشوريين بمحافظة دهوك بقسوة وفي عام 1936 جرى سحق ثورة للأيزيديين بقيادة داود الداود في سنجار.
وبهذا ظلت الدولة العراقية متزعزعة الاركان، مبعثرة القوى مقسمة على بعضها، ومهددة على الأرض، ومع ذلك لم ترتفع الاصوات بتفكيكها، لكن تواصل الاضطهادات ضد مكوناتها المقهورة سيما الكرد، جعل تقسيم العراق على أثنين كردي وعربي ممكناً نتيجة المذابح الجماعية التي سلطت على الكرد وبالأخص في الخمس الاخير من القرن الماضي، وتحت ضغط من المسيرة المليونية الكردية الشهيرة التي هزت العالم عام 1991 اقيمت منطقة الحظر الجوي في خط العرض ال36 على يد التحالف الدولي، والذي اسفر عن قيام كيان كردي ديمقراطي شبه مستقل. وبفضله تقدمت كردستان من النواحي كافة ، وبمرور الأيام لم يعد مقنعاً ولا ممكنا بقاء الكرد ضمن نفوذ الحكومة المركزية، وبذلك تحقق اول تقسيم للعراق على اثنين. اما الخطوة التالية باتجاه تحقيق تقسيم للعراق على ثلاثة فجاءت عام 2003 بعد إسقاط النظام السني وحلول نظام شيعي محله وظهور مصطلح المثلث السني الذي شهد ويشهد منذ ذلك العام تطهيراً عرقياً ودينياً ومذهبياً للكرد والمسيحيين والشيعة والايزيديين، مارسته قوى الأرهاب وفئات دينية سنية وقومية متشددة. بالمقابل مارس النظام الشيعي بدوره التطهير بحق السنة في بغداد والمحافظات الجنوبية ومن جرائه هجرة الالوف من السنة إلى سوريا والأردن ومصر وكردستان وبلدان اخرى، وادى التطهير المتبادل بين الطرفين الشيعي والسني الى بروز منطقة سنية شبه خالية من الاعراق والمذاهب غير السنية، دع جانبا رفع علم النظام البعثي السابق وصور صدام حسين وعلى وجه الخصوص في المناسبات السياسية فيها. وخلال ال 10 السنوات الماضية، راحت فكرة التقسيم في العراق تنتشر وتتداول بشكل صارخ وبلغت ذروتها عام 2007 في مشروع جوبايدن الذي نص على تقسيم العراق الى ثلاثة اجزاء شيعي وكردي وسني، وعادت الفكرة لتشق طريقها بقوة في تظاهرات واعتصامات السنة في المثلث السني حصراً دون سائر العراق. والتي طغت عليها مطالب سياسية تنتصر لحزب البعث الذي مازال بمثابة طليعة قومية للسنة العرب العراقيين وممثلاً اكبر لهم دون منازع، المطالب مثل: الغاء اجتثاث البعث والمادة 4 ارهاب، واصدار قانون العفو العام .. الخ. وكما تتراجع المطالب الخدمية في الثورات التحررية الاستقلالية، فأنها (المطالب الخدمية) كادت أن تختفي من شعارات المتظاهرين والمعتصمين السنة، ومثلما كانت الحكومات العراقية السابقة والحالية تتعامل مع الكرد، تعاملها مع الاجنبي وتحاربهم اقتصادياً، فان ابرز خطوة اقدمت عليها بغداد لمجابهة اعتصامات محافظة الانبار هي غلقها لمعبر طريبيل الحدودي مع الاردن، الذي يترتب عليه تضييق الخناق اقتصاديا على تلك المحافظة المعقل الرئيس للاعتصامات السنية، وارغامها على الركوع، وبتركيعها ستنهار الاعتصامات في بقية المحافظات السنية تلقائياً، لأسباب منها ضعف وضيق الاعتصامات فيها مقارنة بالأنبار أضافة الى تواجد مكونات اجتماعية غير سنية في تلك المحافظات لا تشاطر السنة الرأي. ويعمق من فكرة التقسيم اكثر، اندلاع مظاهرات شيعية في المحافظات الشيعية تأييداً للحكومة الشيعية بوجه الحراك السني، ما يعني نزولاً للخلافات الطائفية الى الشارع وما ينجم عنه من تباعد اوسع بين الشيعة والسنة وقيام جدار سميك وعال بين الجنوب الشيعي والمثلث السني بشكل اقوى من ذي قبل. كما وتعمقها اكثر تحركات اخرى تقوي من الفصل المذهبي، مخيبة لأمال انصار الوحدة العراقية من الجانبين، مثل انسحاب وزراء العراقية والتحالف الكردستاني من اجتماع لمجلس الوزراء العراقي عقد يوم 8-1-2013 تضامنا مع اعتصامات السنة  دون انسحاب وزراء أي فصيل شيعي بما فيهم التيار الصدري الذي اعتقد فيه مناصراً لاعتصامات السنة، تلاه اتفاق مكونات التحالف الوطني الشيعي يوم 9-1-2013 لرد المطالب السياسية السنية كافة والتي تتناقض مع الدستور العراقي.
واذا كانت كردستان العراق شبه مستقلة وصار المثلث السني مقفلاً للسنة يوحد بين حكوماته المحلية والجماهير السنية فأن التقسيم في الصدور انتقل الى الارض ايضاً، ولم يبق  إلا الاقرار رسمياً بهذا التطور الذي اصبح في حكم الأمر الواقع، ويبقى العراق بانتظار، إما غوربا تشوف العراقي لينفذ التقسيم بالتي هي أحسن، وإما الدخول في الفوضى الخلاقة لتقول قولها الفصل، الامر الذي لا يسر أحداً، لما تتضمنه، الفوضى الخلاقة، من نكبات وقتل واراقة للدماء.
لقد اخفق فيصل الأول في أن يشكل من تلك الكتل شعباً (مهذباً مدرباً متعلماً) كما ورد في مذكرته، في وقت كانت التناقضات بين المجتمعات العراقية ضيقة بسيطة للغاية في زمانه مقارنة بالتناقضات الحادة الحالية بينها، عليه فان الابقاء على الوحدة العراقية الهشة أبداً، والذي يؤكد عليها القادة السنة والشيعة في أقوالهم ويعملون على تفتيتها بممارساتهم صار ضربا من المستحيل. وهيهات ان يحقق القادة العراقيون الحاليون ما عجز عنه الملك فيصل الاول.
كاتب سياسي – العراق 
(الشرق الاوسط اللندنية)

34  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 20:48 21/01/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   ماذا لو برأت المرجعية اليزيد من دم الحسين؟.
في عام 1964 برأت الفاتيكان في خطوة شجاعة اليهود من دم المسيح (ع) فطوت بذلك صفحة من العداء المزمن بين المسيحيين واليهود الى الابد. حبذا لو اقدمت المرجعية الشيعية على خطوة مماثلة وتقدم على تبرئة اليزيد من دم الحسين(ع)، لدفن الخصومة المزمنة بين الشيعة والسنة من معتنقي الدين الواحد، والتي راحت تستفحل بشكل لم يسبق له مثيل. السؤال اعلاه موجه الى المرجعية والكتاب ورجال السياسة من أنصار المذهبين.
•   بعيداً عن الشهامة والرجولة والأنسانية.
اختطف قبليون يمنيون (3) اوروبيين، نمساوي وفنلنديان ثم قاموا ببيعهم الى منظمة (القاعدة) لقاء نقود، فأين هذا السلوك الشائن من الشهامة والكرامة يا رجال القبائل؟.
•   إعيدوا هؤلاء الى مكانهم المناسب.
طالب متظاهرو الانبار والموصل بأبعاد الجيش والشرطة الاتحادية من مدنهم، واضيف انه كان حرياً بهم مطالبة رجال الدين بالعودة الى جوامعهم وحسينياتهم، وشيوخ العشائر الى مضايفهم والاطفال الى مدارسهم، ومن ثم ينصرف المتظاهرون انفسهم الى اعمالهم المنتجة، اذ من المستحيل تحقيق الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان على يد تلك الشرائح التي ذكرناها، ويحضرني موضوع قرأته وهو ان الفونس دوديه عندما كان يتأمل متظاهري كومونة باريس، يفكر بالمصانع والمعامل والمدارس التي تركوها مغلقة! عليه فان المتظاهرين من سنة وشيعة عمقوا من الطائفية في تظاهراتهم، وليتركوا الساحة للمثقفين واساتذه الجامعات والقادة الوطنيين والدستور لحل الازمة في العراق.
•   اتفقوا فقط على (الاجتماع القادم)!
ما يشبه (اتفقوا على ألا يتفقوا) يختتم كل اجتماع بين الجيشين العراقي والبيشمركة بالاتفاق على (عقد اجتماع قادم) وهكذا فان الاتفاق على (اجتماع قادم) هو النقطة الوحيدة التي يتفقان بشأنها.
•   الصدر نسي أنه سياسي أيضاً.
قال مقتدى الصدر: (وأقول للسياسيين أن لا تتدخلوا في مطالب المتظاهرين، ولانريد تسييسها ولا جعلها لطارق أو رافع او غيرهما، فنحن ذوو مطالب وطنية لا سياسية ولا فئوية ولا حزبية ولاطائفية)!! عجيب أمره وهو القائد لتيار سياسي ضخم (التيار الصدري) وله (40) معقداً في مجلس النواب، وقبل فترة تراجع عن سحب الثقة من المالكي.. الخ ومع هذا ينأى بنفسه عن السياسيين وفي الوقت ذاته فأنه يعد الاكثر تدخلاً في الشؤون السياسية!
•   البرلمان العراقي يوقع على (الابيض)!
كشف عبدالحسين عبطان النائب عن التحالف الوطني عن وجود اتفاق للتصويت على قانون التقاعد حال وصوله للبرلمان من مجلس الوزراء، من غير ان يأخذ بالحسبان احتمال ادخال تغييرات عليه من المجلس المذكور قد لا ترضي البرلمان.
•   خنازير.. جربوع ..مهرجون.. كذابون!
تهجم احمد العلواني النائب عن ائتلاف العراقية على الشيعة ووصفهم بالخنازير وأولاد المتعة.. الخ فيما نصح المرجع الديني محمد تقي المدرسي (المتظاهرين من اهالي الانبار بعدم الأستماع  الى (المهرجين) واتهم مؤيد طيب الناطق باسم التحالف الكردستاني نواب عرب كركوك بانهم (كذابون) ووصف حاتم سليمان رئيس عشائر الدليم المالكي بالجربوع.. الخ.
في العهد الملكي نسب قائمقام الى احد الاقضية وتوجه بعض من الوجهاء للترحيب به وكانوا يحملون الالقاب: النمر والأسد والثعلب والذئب.. الخ فما كان من الرجل الا القول: ( هل انا في حديقة للحيوانات)؟ ويبدو ان العراقيين مولعون بالقاب تحمل اسماء الضواري مثل (اشبال صدام) سابقاً! و(أسود الرافدين) و(صقور ال..) حالياً.
•   توصيات المرجعية أم..؟
دعا النائب عادل برواري الى الالتزام بتوصيات المرجعية الدينية العليا كحل (أمثل) للحزوج من الازمة التي تشهدها البلاد العراقية، كان الأولى به ان يدعوا الى الالتزام باتفاقية اربيل التي اثبتت قدرتها وفاعليتها، ثم ماذا لو اتفق الفرقاء على توصيات المرجعية، وتنصلوا منها فيما بعد؟ أبعدوا المرجعية عن السياسة رجاء.
•   قدرة افغانستان على حماية نفسها.
 صرح وزير الدفاع الامريكي والرئيس الافغاني بان افغانستان قادرة على حماية نفسها من طاليبان بعد انسحاب القوات الاجنبية منها عام 2014. القول نفسه ورد على لسان مسؤولين امريكيين وعراقيين قبل انسحاب القوات الامريكية من العراق عام 2011 من ان الجيش العراقي قادر على الحفاظ على الامن والاستقرار بعد انسحاب تلك القوات، لكن الوضع الامني ازداد سوءاً!
•   اعلان مجاني أم مدفوع الثمن؟.
فند مدير عام الشركة العامة لتجارة السيارات في العدد 2721 من صحيفة (الصباح) البغدادية انتقاص بعضهم من السيارات الايرانية. ومما قاله: ( ان السيارات الايرانية من نوع سمند و سايبا، محركاتها مصنوعة بتكنولوجيا من شركتي بيجو وكيا.. و استوردت العراق على وفق دراسة للسوق العراقي من حيث ملاء متها ونسبة البطالة البالغة 13% وحاجة البلد الى  هكذا انواع من السيارات بتوفير فرص عمل .. الخ) جدير ذكر ان اعلانه غطى النصف من الصفحة الاولى للصباح، وتضمن صورتين للسيارات الايرانية.
•   إعتذار بلا تعويض.
اعتذر الشهرستاني ل: 335 من المطلق سراحهم قائلاً: (اعتذر باسم الدولة العراقية لأي واحد منكم تم اعتقاله و الاحتفاظ به هذه الفترة وثبت بعد ذلك براءته) ! كل هذا من غير ان يشير الى تعويض لهم. ذكرني اعتذاره بحادثة وقعت عام 1963 على يد الحرس القومي الذين كسروا اسنان معتقل وفقأوا عين أخر، ولما ثبت براءتهم بعد شهور، اكتفوا بالاعتدار لهم فقط!!
Al_botani2008@yahoo.com
 



35  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تحليل حرب الشائعات ضد الكرد قادة وحكومة في: 08:15 19/01/2013
تحليل حرب الشائعات ضد الكرد قادة وحكومة

عبدالغني علي يحيى

قال الله تعالى في متن كتابه الكريم:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).
صدق الله العظيم
   عود إلى العنوان، ان الشائعات في أكثريتها الساحقة مغرضة تصدر عن أناس أو مؤسسات سياسية، يستسهلون ترويج الاكاذيب والتهم الكيدية الباطلة وتنطبق عليهم مقولة مكيافيلي الشهيرة (الغاية تبرر الوسيلة) بحذافيرها. وفي أغلب الاحوال فأن الشائعات تؤدي دور الفتنة، (والفتنة أشد من القتل). وترقى الشائعات أيضاً إلى مرتبة الكذب و (كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع) كما قال النبي محمد (ص). وفي أحايين يصعب التمييز بين الشائعات وبين الحرب النفسية، وللشائعات وظائف أخرى مثل التشهير وتشوية السمعه..الخ
   يعرف الدكتور عبدالمنعم شحاتة الأستاذ في علم النفس بكلية الأداب بجامعة المنوفية بمصر الشائعة كالآتي: (الشائعة هي ترويج لأخبار ملفقة لا أساس لها من الصحة من دون أدلة مادية تؤكد حقيقة حدوثها ولان ادلتها باهتة ضعيفة فهي تختلف عن الخبر الذي يأتي دائماً موثقاً بأدلة مادية تثبت وقوعه).
   ان الذي يغري باستخدام الشائعة، أنها غير مكلفة مادياً، ناهيكم من انتشارها السريع، والشائعة في اللغة كما يقول طه هندي في مقال له بعنوان (الشائعات وخطرها على المجتمع) هي (الانتشار والتكاثر).
   لقد كان عام 2012 عام حرب شائعات على عدد من البلدان بينها كردستان العراق والصين، حيث لم يخلو فيه اسبوع أو شهر من سريان الشائعات وبالأخص ضد أقليم كردستان العراق وقادتها وحكومتها، فلأجل رد الطعن بالموقف الصلب للرئيس مسعود البارزاني الذي رمى إلى سحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قال التحالف الكردستاني بتأريخ 18/6/2012: (ان لقاء بارزاني والمالكي شائعات مفبركة وموقفنا ثابت من سحب الثقة). عليه فان الشائعات هذه لم تبث إلا لأجل شق صف الأطراف التي سعت لسحب الثقة وإرباكها، ولقد افشل التيار الصدري عملية سحب الثقة فيما بعد.
    ولغرض اضعاف الرئيس جلال طالباني أو الرغبة في انهاء دوره،سرت شائعات يوم 4-8-2008  عندما غادر إلى الولايات المتحدة لأجراء فحوصات طبية وعلاج ركبته اليسرى، قالت (انه تعرض للأغماء)!
   اليوم وكما كان في السابق فان القادة هم الاشد استهدافا من جانب منظمي الشائعات، ففي الماضي لم يسلم حتى الأنبياء منها فلقد( أشيع عن النبي هود اصابته بالجنون فيما حارب فرعون النبي موسى بالشائعات التي روجها عنه كساحر) وفي معركة أحد نادت شائعة بمتقل النبي محمد (ص). لمزيد من التفاصيل بهذا الخصوص راجع المقال (الشائعات حاربت الأنبياء واسقطت الشعوب) لكاتبه نهى حسين (مجلة نصف الدنيا).
   وظلت الشائعات تلاحق طالباني، نذكر منها على سبيل المثال،ماذكر زورا عن توسطه لتسهيل لقاء بين قياديين من حزب العمال الكردستاني (بكك) ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، والتي ظهرت اثر الوقوف على موقف مؤيد وصارخ للأتحاد الوطني الكردستاني لحزب العمال الكردستاني، وتحديدا بعد الخطاب الذي القاه ملا بختيار عضو المكت السياسي للأتحاد الوطني الكردستاني في المؤتمر الثاني لحزب السلام والديمقراطية الكردي في أنقرة يوم 14-10-2012علما ان كاتب هذا المقال كان مدعوا بدوره لحضور ذلك الؤتمر، لكنه لم يتمكن من حضوره لأسباب قاهرة. وواضح ان الشائعات المشار إليها  اتت بهدف اثارة الحكومة التركية على طالباني وربما لأهداف أخرى ايضا كما طالت الشائعات مؤسسات سياسية كردية نيابية واخرى حكومية كذلك، فخلال الحراك من أجل سحب الثقة من المالكي، نشرت جهات حكومية عراقية شائعة قالت ب:(وجود صفقة سرية بين ائتلاف (العراقية) و (التحالف الكردستاني برعاية (تركية) لضم مناطق من محافظة نينوى إلى اقليم كردستان). وفي حينه كذب النائب عن العراقية حميد كسار الزوبعي الشائعة تلك والتي توخت النيل اصلا من المطالبة الكردية الحقة بتلك المناطق أولا واحلال شقاق بين قادة العراقية انفسهم من الذين يختلفون في الرأي بشأن تلك المناطق.. وفي حدود الفترة ذاتها أشيع بأن الاسايش= الأمن الكردية تستعين بجواسيس النظام العراقي السابق في المناطق المتنازع عليها بغية امرار مخططاتها (الاساييش).
   ويحتل إتهام حكومة اقليم كردستان العراق بالتعاون أو التواطؤ مع حزب البعث وقادة من العرب السنة من المتهمين بالأرهاب مساحة واسعة من الشائعات المناوئة للكرد وحكومتهم، فعلى أثر تصريح لسامي العسكري احد اقطاب الحكم في العراق في نهاية الصيف الماضي من أن عزت الدوري امين عام حزب البعث المحظور غادر كردستان من مطار أربيل، راحت الشائعات تتوالى عن علاقات بين حكومة الاقليم والنشاط العربي السني، ففي 25-9-2012 أشاعوا من أن ما يسمى بجيش العراق الحر سيعقد مؤتمره في أقليم كردستان بحضور كل من عدنان الدليمي والدكتور حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين، علاوة على رموز من السنة العراقيين غير الدليمي والضاري ، ولكي تكسب الشائعة مصداقيتها،فأنها سرعان ما تحولت الى تهمة عندما طلب محمدالهنداوي أحد رموز الحكومة العراقية من حكومة أقليم كردستان ان لا تسمح بعقد المؤتمر في كردستان. كل ذلك من غير ان يأخذ اصحاب الشائعة، بنظر الأعتابر، كيف ان مصادر في وزارة الداخلية العراقية ومعها ثلاثة من النواب عدوا بتأريخ 3-9-2012 (الجيش العراقي الحر) بانه مجرد (شائعة هدفها إفزاع المواطنين.
   في 25-9-2012 كذلك زعم أن كلا من طارق الهاشمي النائب السابق لرئيس الجمهورية العراقية والدكتور حارث الضاري يسعيان إلى عقد مؤتمر في اربيل تحت عنوان (مؤتمر التضامن مع أهل السنة)!! لا شك أن منظمي الشائعات هذه رموا من ورائها الى تمهيد الطريق لاجل ملاحقة القادة الكرد على غرار ملاحقة القادة السنة من امثال الهاشمي والعيساوي وغيرهما.
   والأغرب والأطرف من كل ماذكرناه، ان إحدى الوزارات في الحكومة العراقية، اتهمت حكومة كردستان بجلب حيوانات ضارية مفترسة ومتوحشة ومن ثم نشرها في المناطق الخاضعة للحكومة المركزية بغية الحاق الأذى والأضرار بأهلها، والذي يوحي بقيام حكومة كردستان بشن حرب بايولوجية ضد الحكومة العراقية والجماهير العربية في وسط العراق وجنوبه والذي يوحي ايضا وكأن حكومة كردستان قوة دولية عظمى على غرار الولايات المتحدة والصين وروسيا الاتحادية بحيث تقدر على ممارسة الحرب البايولوجية!!
   المتتبع للشائعات المضادة لحكومة اقليم كردستان يجدها قد نمت وتكاثرت وتوسعت سيما في الشهور الأخيرة من عام 2012 ومرد ذلك هو تدهور العلاقات بين الحكومتين المركزية والكردستانية المتجهة نحو القطيعة والتصادم. ولدى الباحثين في الشائعات انها تزداد وتنتشر بالأخص في اوقات الأزمات والرجات السياسية والحروب والاضطرابات على أشكالها، وكما هو معلوم فان التأزم في المشهد العراقي بلغ ذروته في الشهور الأخيرة من العام الفائت 2012 كما أسلفنا، ففي 8-10-2012، اتهم بعض من الموالين للحكومة العراقية،وزارة شؤون البيشمركه بشراء الأسلحة من اسرائيل، فما كان من الوزارة المذكورة إلا أن تسارع لتفنيذ الأتهام أو الخبر.علما ان الخبر لم يتقدم بأي دليل لاثبات الاتهام، فالاسلحة سيما الثقيلة والاستراتيجية من الصعب إدخالها الى اقليم كردستان المحاط من جهاتها الأربع بدول لا تقيم علاقات دبلوماسة مع اسرائيل، فضلا عن ادعائها معاداة اسؤائيل. وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها خصوم الكرد باتهام الكرد بالعلاقات مع اسرائيل. ويبدو ان هذه التهمة جاهزة وتبقى قائمة حتى لو أقدمت جميع الدول العربية والاسلامية على الاعتراف باسرائيل واقامة اشكال العلاقات معها. وهناك فعلا علاقات بينها وبين اسرائيل منها دبلوماسية واخرى تجارية فقبل نحو اسبوعين من الان،ورد في تقرير لمعهد التصدير الاسرائيلي، ان الصادرات الاسرائيلية الى دول الاتحاد الاوروبي انخفضت مقابل ارتفاعها في الدول العربية! ولقد لزمت الدول العربية وماتزال الصمت حيال ذلك التقرير. لقد كانت الغاية من وراء إتهام القيادة الكردية الان وفي السابق، بالتعاون مع اسرائيل او إقامة العلاقات معها، هي لتاليب الرأي العام العربي على الشعب الكردي وحركته التحررية القومية، ومن ثم الحيلولة دون ظهور قوى ضاغطة في المجتمعات العربية لأرغام حكوماتها على حل القضية الكردية حلا عادلا يتضمن الاعتراف بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي. وفي الوقت الذي باءت فيه المقاطعة العربية لاسرائيل بالفشل، فأن الشائعات الرامية الى اضعاف الكرد والقائلة باقامتهم للعلاقات مع اسرائيل،وان كردستان اسرائيل ثانية، نجحت أيما نجاح في تحقيق اهدافها حين افلحت بتبليد اذهان الجماهير العربية وجعلها متخلفة على مر العقود وزجها وعلى وجه الخصوص في العراق، في حروب ومعارك ضد الكرد. ان اكثرية الجماهير العربية العراقية ما برحت تحت سطوة تلك الشائعات، لذا امتدت حروبها ضد الكرد وقبلهم ضد مسيحي جنوب السودان وشعب الصحراء الغربية عقودا من السنين وما تزال، بالمقابل وجدنا الشعوب المثقفة في فرنسا وامريكا وبريطانيا كيف قامت بوضع حد وبسرعة لحروب حكوماتها في الجزائر وفيتنام..الخ، ان الشائعات لا تنطلي على الأمم المتقدمة المثقفة.
   وعلى ذكرالشائعات بشأن العلاقات بين كردستان واسرائيل. بتاريخ 11-10-2012 انتشرت شائعة مفادها ان مسؤولين كرد في كردستان العراق عقدوا إجتماعاً مع مسؤولين في الحكومتين التركية والاسرائيلية حول سوريا ما بعد سقوط نظام الرئيس بشار الاسد. فما كان من قادة جنوب وغرب كردستان إلا ان يكذبوا الخبر الذي قالوا عنه بانه عار عن الصحة تماماً، والهدف من وراء هذه الشائعة، وضع الكرد العراقيين في محور ثلاثي تركي، اسرائيلي، كردي وجعلهم في الخندق المناهض لمحور: طهران، بغداد، دمشق، رغم ان القادة السوريين والأيرانيين ايضاً واحياناً بعض من القادة العراقيين، غالبا ما يتهمون تركيا وقطر والسعودية بالتدخل في الشأن السوري دون ذكر لتدخل كردي فيه.
ولخلع المصداقية على الشائعات تلك طالب عضو في أئتلاف دولة القانون بتأريخ 16-10-2012 حكومة اقليم كردستان بقطع (علاقاتها) مع اسرائيل!!
   في 16-10-2012 ايضا نشرت صحيفة (السياسة) الكويتية خبراً اسندته إلى مصدر في التحالف الكردستاني على حد قولها، من ان الرئيس مسعود بارزاني والحزب الديمقراطي الكردستاني طالبا بنقل معسكر أشرف التابع لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية الى اقليم كردستان، غير ان المتحدث الرسمي باسم رئاسة أقليم كردستان الدكتور اميد صباح نفى الخبر وقال حزينأن لا اساس له من الصحة). ولم يكن الهدف من وراء نشر الخبر سوى بث العداء للكرد بين صفوف الشيعة والحكومة الأيرانية كون هذين الطرفين يعاديان المنظمة المذكورة بشدة بسبب من ضلوع الاخيرة في اضطهاد العراقيين في انتفاضة عام 1991 وسعيها الى اسقاط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ونسي منظمو الشائعة من ان الكرد بدورهم لا يودون المنظمة المذكورة.
   حتى الجزء الخاضع من اقليم كردستان الى الحكومة الكردستانية طالته الشائعات المغرضة، ففي 15-11-2012 مثلاً ذكر مصدر في قضاء خانقين بمحافظة ديالى من أن 90%  من عتاة الأرهابيين في القضاء يتواجدون في اقليم كردستان ويتسللون منه الى القضاء لتنفيذ العمليات الارهابية فيه، وكأن الاقليم قد تحول الى قاعدة ووكر للأرهابيين ضد المناطق الخاضعة للحكومة العراقيية، والكل يعلم انه بفضل السياسة الصارمة والموقف الحازم لحكومة الاقليم وعدم مهادنتها للارهاب، تراجع الاخير في كردستان  وتوارى. ونتيجة ذلك فقد تحقق الأمن والاستقرار والسلام في كردستان. وبعد يوم من ذلك التأريخ أي في 16-11-2012 أطلت شائعة اخرى برأسها زعمت ان وزارة البيشمركة الكردية تنسق مع قيادة عمليات دجلة في المناطق المتنازع عليها، متجاهلة الرفض القاطع لتلك القيادة من قبل وزارة شؤون البيشمركة بل ومن قبل الحكومة الكردستانية وكل الاحزاب الكردستانية وجماهيرالشعب الكردي ، دع جانباً انه منذ اسابيع فان قوات البيشمركة تقف وجهاً لوجه وبالمرصاد لقيادة قوات عمليات دجلة. وكلما توسع التناقض بين بغداد واربيل واستفحلت المشاكل بينهما، عليه يجب توقع سيل من الشائعات في العام الجديد 2013 يكفي ان اشير على سبيل المثال لا الحصر، ان العام الجديد استهل بعدد من الشائعات، منها اتهام المجلس السياسي العربي في كركوك لحكومة اقليم كردستان وذلك في يوم 13-1-2013 لقيامها بتنفيذ اعتقالات عشوائية للعرب العراقيين القاطنين في اقليم كردستان، ما دفع بالتحالف الكردستاني الى توجيه انتقاد لاذع الى المجلس المذكور وتكذيب النبأ الذي أورده.
    قبل فترة وفي معرض تناوله للشائعات، اطلق كاتب سياسي عربي تسمية (فاكهة الفاشلين) على مدبري الشائعات والمروجين لها، غير انه مع هذا تظل الشائعات خطراً على المفكرين والقادة والشعوب والاوطان.. الخ، واذا كانت الصين وهي دولة جبارة عظمى، قد قامت في نهاية عام 2012 بجرد حملة واسعة لمكافحة الشائعات والتي اسفرت عن اعتقال نحو 600 شخص من دعاة نهاية العالم وحلول يوم القيامة في شهر كانون الأول من العام الماضي، وكذلك الشائعات حول إصابة رئيسها بالمرض وغيرها من الشائعات، والتي لا بد وان يكون منظموها جهاتاً كونية لا ترتاح من التقدم المدهش للصين وهو كذلك، فكيف يكون الحال بالنسبة لحكومة وشعب كردستان العراق الجد صغير مقارنة بحكومة وشعب الصين، عليه وتأسيساً على ذلك، ما على حكومة وشعب كردستان إلا ان تحسب للشائعات الف حساب، لأنها تعمل لاجل القضاء على المكاسب التي تحققت للشعب الكردستاني على مدى السنوات ال 21 الماضية، وما عليها والحالة هذه إلا أن تأخذ على محمل من الجد الشائعات على اختلافها، فتقوم بتحليلها وتعيين لجان متأهبة لمتابعتها ورصدها ومن ثم تفنيدها فالسعي نحو التوصل الى تشخيص ومعاقبة ومقاضاة القائمين بها ومطلقيها. إن حرب الشائعات لاتقل عن الحروب الأخرى خطورة وهي بمثابة (الطابور الخامس) في الحاق الاذى بالشعب الكردي وكيانه الديمقراطي.
Al_botani2008@yahoo.com

   
36  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 12:05 15/01/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب .

عبدالغني علي يحيى.
•   الطائفية عنواناً للمشهد العراقي .                           
لأجل مواجهة تظاهرات السنة ودعوات العلواني الطائفية وغيرها من الدعوات، شهدت ساحة التحرير منتصف نهار السبت الماضي، تظاهرة شيعية مليونية، سموها بالمليونية الحسينية وقال عريف التظاهرة ان جاز التشبيه، ان (بأسنا من بأس علي والعباس) و(يا أحفاد على والحسين) و(يا أبناء محمد وعلي والحسين) و(نحن ابناء محمد وعلي والحسين  لانهادن.. لا نساوم)!!..الخ.
•   لدغ (السنة) من (الصدريين) مرتين!
يبدو ان السنة العراقيين لم يتعظوا من إنسحاب التيار الصدري من عملية سحب الثقة من المالكي التي كانت مقترحاً لهم اصلاً، مخيبين بذلك امال السنة والكرد، وها هم السنة الآن يسدون الشكر الى زعيم التيار ذاك لمواقفه اللفظية المؤيدة لتظاهرات السنة لا غير في حين وجدناه يرفض مقاطعة جلسة مجلس الوزراء التي قاطعها السنة والكرد، كما أنه ضم صوته إلى التحالف الوطني الشيعي لرفض مطالب السنة الرئيسية!
•   طائفية (سياسي بارز).
رداً على سؤال لصحيفة (الشرق) البغدادية: (ماهو رأيك في من يرفع شعار الربيع العربي يبدأ من الأنبار ؟) اجاب محمد السعيري الذي وصفته الصحيفة بالسياسي البارز: (..ماذا اصاب اهل الأنبار وكم هو نصيبهم مما لحق بمحافظات العراق الاخرى من شر الأرهاب، ان من قتل في كل العمليات الأرهابية انما هم الشيعة وليس السنة ومع ذلك ما زلنا نردد شعار ..اخوان سنة وشيعة.. هذا الوطن ما نبيعه.. في الوقت الذي لم أجد فيه من يردده من أهل السنة)!
استغرب كيف لقبته (الشرق) بالسياسي البارز وهو الجاهل باوضاع السنة وما لحق بهم من دمار وخراب على يد الأرهاب ، والكل يعلم ان معظم العمليات الأرهابية تكاد تكون محصورة بالمنطقة السنية في العراق.
•   السنة والشيعة.. بعد السماء عن الأرض.
يوم السبت الماضي فندت تظاهرة شيعية مليونية في ساحة التحرير ببغداد مطاليب تظاهرات السنة جملة وتفصيلاً، حين اصرت على الابقاء على مادة 4 إرهاب وقانون المساءلة والعدالة، فرفض قانون العفو العام مع المطالبة بانزال اقسى العقوبات بالبعثيين..الخ ومن دون العثور على نقطة التقاء بينهما، ما يعني استحالة التوصل الى مشتركات بين الجانبين. وقديماً قيل (الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا) ولكنهما رغم ذلك التقيا، ترى هل حل محله (الشيعة شيعة والسنة سنة ولن يلتقيا) وكلاها في الشرق ويدينان بالاسلام؟
•   شر البلبة ما يضحك.
احتج اهل الانبار السنة على قيام الحكومة العراقية بغلق معبر  طريبيل لما يلحقه من اضرار اقتصادية ومعيشية بهم، إلا ان الداخلية العراقية بررت الغلق بدعوى انه يهدف الى حماية متظاهري الانبار من الارهابيين.! والاطراف من ذلك قول مصدر، ان الاجراء أتخذ في اطار البحث عن عزة  الدوري في وقت قالوا فيه، ان الاخير يختفي في دار لأحد اعضاء مجلس النواب، أو أنه في قطر .. الخ واخيراً قال عزة الشابندر، ان الغلق جاء لأسباب فنية!!
•   خرافة  التظاهرة غير المسيسة.
يتهم طرفا الصراع الشيعة والسنة في العراق كلا منهما الاخر، بان تظاهرة الاخر حزبية ومسيية في مسعى ساذج لخداع الرأي العام الذي يستهينون بقدرته على الفهم، والحال ان تظاهرة كليهما مسيسة منظمة من قبل الاحزاب، وهنالك العشرات من الدلائل على ذلك. وفي كل الاحوال فان التظاهرة المدبرة من قبل جهة سياسية افضل بكثير من تظاهرة تدعي كذباً العفوية أو الاستقلالية.
•   الرموز الدكتاتورية لا الوطنية شعاراً للتظاهرات.
رفعت تظاهرات السنة صوراً لصدام حسين ورايات البعث .. الخ من الرموز التي تذكرنا بالفاشية، وفي تظاهرة ضخمة للشيعة شاهدت صوت للدكتاتور عبدالكريم قاسم، عجبي من ضعف وهزال الاحساس الوطني لدى العراقيين الذين نسوا رموزهم الوطنية العظيمة: سلام عادل ومحمد باقر الحكيم و الصدر والجادرجي وأبو التمن وليلى قاسم.. الخ ولم يجعلوهم عنوانا لتظاهراتهم.
•   صمامات أمان!
قال الخزاعي للسفير السويدي لدى العراق: (ان العراق لديه صمامات أمان من شأنها ان تمنع أي انهيار للعملية السياسية أو عودة الطائفية من جديد)! والواقع عكس ذلك، اذ لا وجود للعملية السياسية الا اسماً ولقد كانت دوماً على صفيح ساخن، فيما عادت الطائفية بقوة وها هم السنة والشيعة وجهاً لوجه والاتي أعظم، وقد يدعي الخزاعي لاحقاً في مناسبة اخرى ان لدى العراق مصباح علاء الدين.
•   عمق العلاقات بين المكونات العراقية!
لدى استقباله لعضو في البرلمان الالماني ذهب د. همام حمودي مذهب الخزاعي في الابتعاد عن الحقائق عندما قال : (ان العمق في العلاقات بين مكونات الشعب العراقي كفيل بحل ما يطفو بين الحين والاخر على السطح من مشاكل وازمات). عن اي عمق للعلاقات يتحدث، وقد تحول العراقيون هذه الايام الى التخذق ضد بعضهم بعضاً، السنة في مواجهة الشيعة والكرد في مواجهة العرب وو.. الخ؟ والعلاقات ماضية نحو مزيد من التدهور والتوتر.
•   مدن على خط (الزلازل الارهابية)!
 اذا كانت هنالك في العالم مدن على خط الزلازل الارضية ففي العراق ومنذ اعوام مدن على خط  الزلازل الارهابية ان جاز القول، ففي الخالص شكلت لجنة للدفاع عن ضحايا الارهاب بعد شهدت المدينة خلال الاعوام الماضية 2000 حادث قتل فنكبات اخرى لاتحصى، وفي تلعفر قتل ما يقارب ال4000 انسان، عدا هاتين المدينتين ثمة مدناً اخرى تقع بدرجات متفاوتة على ذلك الخط كالموصل والفلوجة وبعقوبة واحياء من بغداد.. الخ
•   مقبرة القوانين بعد مقبرة النجوم .
إنتقد أحدهم البرلمان العراقي واصفاً أياه بمقبرة للقوانين الهامة، واذكر قبل اعوام وصف علماء فلك لمكان تختفي فيه النجوم الى الابد، بمقبرة النجوم، والحديث عن المقابر لايخيف العراقيين بعد أن وقفوا على مقابر جماعية ضمت احداها اكثر من 15 الف هيكل عظمي.
•   الشرطي الهارب.
كان الشائع في الماضي هروب الجنود المكلفين بأداء الخدمة الالزامية سيما في اوقات الحروب، لكني فوجئت باخبار عن هروب رجال من الشرطة هذه الايام وفي ظل (العراق الديمقراطي الجديد) و تزامناً مع الاحتفال بعيد الشرطة. ففي (الصباح الرياضي) تم تخصيص 4 صفحات في عددها ليوم 10-1-2013 لأعلانات (محكمة قوى الامن الداخلي السادسة) تبدأ بالعبارة التالية: (الى المحكوم المجرم الشرطي الهارب.. ) مع تبليغة بحجز أمواله المنقولة وغير المنقولة.. فعقوبات اخرى.. يقينا ان هناك هروبا جماعياً للشرطة الذين وصفوا في عيدهم بالأبطال وبملحقي الهزيمة بالأرهاب.. الخ
•   سلاما على المقاطعة العربية لأسرائيل.
في تقرير لمعهد التصدير الأسرائيلي، نشر قبل ايام، ورد فيه (انخفاض الصادرات الاسرائيلية الى الدول الاوروبية وارتفاعها الى الدول العربية!!
•   تركيا.. الحرية لماركس، ولكن بعد ماذا؟
في الخامس من كانون الثاني الجاري رفع الحظر في تركيا عن ( البيان الشيوعي) لماركس وانجلز ومؤلفات للينين وستاين وناظم حكمت وعن 23 الف كتاب معظمها ماركسية، المفارقة هنا ان الحكومات العلمانية التركية سجنت الفكر الشيوعي وجاء الاسلام السياسي الحاكم ليحرره، ولكي لاتنطلي الخدعة التركية على أحد. نود القول، ان هذه الخطوة منها جاءت بعد تراجع الخطر الشيوعي على الرأسمالية بما فيها تركيا، ولما كان الانسان اهم من الفكر، واذا كانت تركيا صادقة، فما عليها إلا ان تطلق الحرية ل25 مليون كردي لديها، فذلك افضل من اطلاق الحرية ل23 الف كتاب.
•   الربيع العربي صناعة امريكية بعد ان كانت ايرانية وعراقية!
في حديث الى (الشرق) العراقية قال السياسي الشيعي محمد السعيري : (الربيع العربي جزء من مخطط أمريكي لاعادة رسم خارطة المنطقة سياسياً)! لسناندري كيف نسي السعيري، ان إيران  كانت تتبجح من ان الربيع العربي كان نتاجا للثورة الاسلامية الايرانية، فيما قال حكام عراقيون بان ذلك الربيع بدأ من العراق. سواء اكان هذا الربيع امريكياً او ايرانيا او عراقيا فقد تحول الى شتاء للعرب ووبالاً عليهم.
Al_botani2008@yahoo.com   
 
37  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء : خبر وتعقيب في: 17:05 08/01/2013
كل ثلاثاء : خبر وتعقيب .

علي عبدالغني يحيى
•   المالكي نصفان!
استغربت من وصف رئيس ( عصائب اهل الحق ) للمالكي، من أن نصفه دكتاتوري ونصفه الآخر ديمقراطي، لكن استغرابي سرعان ما تبدد امام دعم نقيضين: امريكي وايراني له، بحيث يحق القول فيه :ان المالكي نصفان: امريكي وايراني، وقد يكون علماني واسلامي أيضاً..
•   مصير نقيضين مشترك!
قال حامد كرزاي، ان افغانستان وايران يجمعها مصير واحد فهل يا ترى انه بدوره كالمالكي مدعوم من امريكا وايران في آن معاَ علماً ان امريكا تقاتل من اجل حكم كرزاي بوجه طاليبان وتسعى في الوقت عينه الى اسقاط ايران، عجيب أمور غريب قضية!
•   مناطق متنازع عليها، هنا هناك!
ليس العراق وحده يعاني من مشكلة ( المناطق المتنازع عليها ) فها هي الصين واليابان تتنازعان على مناطق في بحر الصين ايضاً، فيما صرح ديفد كاميرون من أن بريطانيا مستعدة لخوض حرب مع الارجنتين لمنعها من السيطرة على الفوكلاند، واتفقت الخرطوم وجوباً على حل مؤقت للنزاع على مناطق متنازعة بينهما بانسحابهما منها، ومازال النزاع بين اليابان وروسيا على جزر الكوريل قائماً.
•   تتدخل وترفض التدخل!
جددت ايران رفضها لأي تدخل اجنبي في سوريا متناسية انها تكاد تكون الدولة الأكثر تدخلاً فيها، ولولا تدخلها لما امتدت الحرب فيها الى الآن.
•   حروب العصر الطائفية.
وقعت اشتباكات متقطعة بين السنة والعلويين في منطقتي التبانة وجبل محسن في طرابلس ، وفي البحرين، الحرب سجال بين الشيعة والسنة، دع ما يجري في العراق من صراع طائفي وكذلك في باكستان واليمن وافغانستان...الخ.
•   60% تسليح العرب!
تتضمن خطة بغداد العسكرية في المناطق المتنازع عليها مع اقليم كردستان، ان يكون تسليح السكان فيها كالآتي: 60% للعرب و30% للكرد و10% للتركمان والمسيحيين، ما يعني ان بغداد عدت تلك المناطق مسبقاً عربية، الأمر الذي يرفضه الكرد عبر تلويحهم بالاحصاء السكاني لعام 1957 في كركوك، وبموجبه كان الكرد فيها 52% والعرب  والتركمان والمسيحيون 48%، بلا شك ان الـ60% من شأنه ان يزيد الموقف بين بغداد وأربيل تأزماً.
•   مفاتيح العراق.
قال رئيس حكومة كردستان، ان (امريكا سلمت مفاتيح العراق الى ايران أمام اعيننا) صدق ما قاله، عليه لماذا تتهم واشنطن طهران بالتدخل في شؤون العراق فاتهام الأخير بفتح مجاله الجوي امام طهران لا يصال المعونات الى نظام الاسد؟
•   تلاحم الجيش والشعب !
لمناسبة يوم الجيش العراقي، قال المالكي، ان العراق طوال تأريخه لم يشهد تلاحماً بين الشعب والجيش مثلما يشهده اليوم! وكأنه نسي أن جيشه الآن وجهاً لوجه مع الشعب الكردي ويصوب فوهات بنادقه الى صدور السنة وقبل أعوام قمع التيار الصدري بشدة..الخ
•   المعالي والفخامة والسعادة.
اثر سقوط الملكية منعت الألقاب اعلاه، غير أنه بعد سقوط البعث عام 2003 وفي ظل (العراق الجديد الديمقراطي) عادت تلك الالقاب بقوة لتشمل أشخاصاً في مواقع وظيفية دنيا ايضاً، ففي تهنئة للمسيحيين بمناسبة عيدالميلاد لقب رئيس ديوان الوقف السني بالمعالي.
•   المضحك المبكي !
في الوقت الذي يأبى فيه السنة المشاركة في أربعينية الحسين (ع) طلعت علينا الاخبار باقامة المسيحيين والصائبة لمواكب عزاء بالمناسبة، فيا ترى هل أن مشاركتهم فيها عن قناعة؟ يقيناً انها عن خوف.
•   الما يصفق (خائن) !
اتهم النائب حسين الشريفي عن كتلة الاحرار المتغيبين من البرلمانيين عن جلسات البرلمان بخيانة الشعب!! الامر الذي ذكرنا بهتافات صبيانيه في الشهور الاولى للعهد الجمهوري الاول مثل: الما يصفق عفلقي..الخ.
•   لن يلتقيا.
اعلن سعدون الدليمي وزير الدفاع وكالة بتأريخ 26/12/2012 ان بغداد وأربيل توصلتا الى حل شامل لخلافاتهما. وفي 1/1/2013 قال البرلماني مؤيد طيب عن التحالف الكردستاني: (لا أمل في التوصل إلى اتفاق مع دولة القانون)!
•   العكس هو صحيح.
بمناسبة الذكرى الاولى للأنسحاب الأمريكي من العراق، قال برلمانيون: (أن االجيش العراقي أمسك الأرض، وملأ الفراغات وأثبت انه قادر ان يحافظ على تأريخه المجيد الحافل بالبطولات التأريخية..الخ) والحال ان الاوضاع ساءت اكثر بعد الانسحاب وتراجعت العملية السياسية ثم ان البلاد مقبلة على حرب اهلية في رأي معظم المراقبين، ولم يتمكن الجيش من تحقيق الأمن والاستقرار، ولن يتمكن.
•   امنيات أردوغان وأمنيات العالم.
أعرب أردوغان عن رغبته في أن ينتهي التوتر بين بغداد وأربيل، وان تنبثق عن الانتخابات المقبلة في العراق (حكومة اكثر سليمة) في حين يأمل العالم ان تنتهي الحرب بين تركيا والكرد، وان تنبثق عن الانتخابات التركية المقبلة حكومة سلمية تعتذر للأرمن عن مذابح العثمانيين ضدهم، وان تحل المشكلة القبرصية، وتخلي انقرة عن سياساتها العنصرية.. الخ.
•   ادارة الوزارات العراقية بالريموند كونترول!
ذكر ان (6) وزراء عراقيين يقومون بادارة وزاراتهم من منازلهم، رغم مطالبة رئيس الوزراء لهم باداراتها من مقار وزاراتهم، جدير ذكره ان موظفين من مواقع ادنى جدا قلما يتواجدون في دوائرهم، وتطغى ظاهرة التسبب على الدوائر الدنيا بشكل صارخ.
•   تفاؤل العراقيين!
قالت (الصباح) البغدادية، ان العراقيين (ينظرون بعين الأمل والتفاؤل لعامهم الجديد) وكأنهم لم يسمعوا باندلاع وتوسع الاعتصامات السنية ضد النظام القائم، فيما ينذر الموقف بين بغداد واربيل بأوخم العواقب، دع جانبا تدهورالعلاقات مع تركيا ودول الخليج العربية.. الخ.
Al_botani2008@yahoo.com



38  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المهام الملقاة على الصحفيين الكورد في المرحلة الراهنة في: 21:23 06/01/2013
المهام الملقاة على الصحفيين
الكورد في المرحلة الراهنة

عبدالغني علي يحيى

    يفترض أن يدفع مصطلح (السلطة الرابعة=الصحافة) بالصحفيين والإعلاميين للعمل بتفان لأجل ترجمة المصطلح الى الواقع العملي ويجعلوا من هذه السلطة ندا للسلطات الأخرى: التشريعية والتنفيذية والقضائية، سواء من خلال تحقيقاتهم وكتاباتهم وآرائهم الانقلابية أو تقوية النقابات والاتحادات الصحفية لكي تقوم بعملها المؤثر بشكل تحسب السلطات الثلاث تلك والرأي العام حسابا جديا للصحافة والصحفيين وتنظر إليهم نظرة ملؤها الاحترام والتقدير لا النظرة الى شخوص أو مؤسسات، لا تهمهم سوى فضح المساوئ، وافتعال المواجهات وإثارة الضجيج، فالانتصار للصحفي سواء أكان ظالما أو مظلوما دون مراعاة للأنظمة والقوانين وأحكام السلطة القضائية، وبودي القول، دون تحفظ، ان الصغائر من الأمور غالبا ما نجدها تستحوذ على اهتمامات الصحفيين بشكل نسوا معها الحقائق الكبيرة، بحيث جعلوا من القضاء خصما لهم ومن التناقض الرئيسي ضده، بدلا من أن يقوموا، الصحفيين، بتعبئة الرأي العام مثلا لمقارعة الأخطار التي تهدد مصالح وكيان شعبهم بالفناء، مثال ذلك التحشدات العسكرية العراقية في المناطق الموسومة بالمتنازع عليها، أو جنوح الحكومة المركزية التدريجي نحو الدكتاتورية وعسكرة المجتمع، ويكاد يكون العمل النقابي الصحفي في واد والحقائق الكبيرة في واد آخر ينفرد بمعالجتها السياسيون والأحزاب، وسط انشغال الصحفي بقضايا وأمور جانبية متمثلة في الانغماس في الصراع مع السلطة القضائية أو التنفيذية من غير التسلح بثقافة قانونية أو الإطلاع على قانون النقابة أو النظام الداخلي لها.
ولدي أمثلة لا تحصى على انهماك الصحفيين الكورد بالأخص بأمور تهدر من وقتهم، ولا تغني أو تسمن من جوع إن جاز القول، ما زجهم في معارك جانبية مع تلكم السلطتين وكانوا في غنى عنها، في وقت كان حريا بهم الترفع عنها، ويتركوا للقضاء البت فيها وإصدار الأحكام بشأنها. فهنالك معضلات جسيمة، قومية وسياسية واجتماعية وحتى مهنية صحفية، تستدعي من الصحفيين أن يكونوا في الصفوف الأمامية أو المقدمة لمعالجتها.
فعلى امتداد الشهور الماضية لم نلمس موقفا ملموسا وفعالا للصحفيين الكوردستانيين حيال قضية الشعب الكوردي في سوريا، كان يتوجهوا الى المناطق الكوردية هناك للوقوف على معاناة سكانها، بل وحتى زيارة مخيمات اللاجئين السوريين بمحافظة دهوك، أو السعي لأجل اللقاء بالصحفيين الكورد السوريين ومساعدتهم على تشكيل نقابة لهم مثلا، دع جانبا القول، عن غياب دورهم في الأحداث الكوردية في تركيا وإيران وكذلك في (المناطق المتنازع عليها) أي المناطق الكوردستانية السليبة، علما ان للنشاطات النقابية والتقارير الصحفية فعلها المؤثر والمدوي، وخير مثال على ذلك أنشطة وتقارير (مراسلون بلا حدود) وتقارير منظمة هيومن رايتس وتش المعنية بحقوق الإنسان..الخ من المنظمات، عليه يستغرب المرء من عدم ارتقاء العمل النقابي الصحفي في كردستان الى مستوى العدد الكبير للصحفيين الكوردستانيين والذي يزيد عن 7000 صحفي!!! فتعدد مقراتهم التي تكاد تغطي معظم مناطق ومحافظات كوردستان، بل ان عدد الصحفيين الكورد أكبر بكثير من عدد أعضاء بعض الأحزاب كما يفوق عدد مقراتهم عدد مقراتها. لذا فان على الصحفيين الكرد ان يتخلصوا باسرع وقت من الرقم المهزلة اعلاه. وعندي ان احد اسباب التصادم بين النقابة وبعض المؤسسات الحكومة هو مزاولة الدخلاء على الصحافة مهنة الصحافة، وبتقليص  عدد الاعضاء والمقرات يتم التحكم بهدر المال العام الذي تتحمله حكومة الاقليم اذ لا يعقل ان تفوق ميزانية نقابة ضيقة كنقابة الصحفيين ميزانية نقابات ضخمة كالمعلمين والمحاميين والمهندسين والاطباء اني لعلى ثقة ان ميزانية نقابة صحفيي كردستان تفوق ميزانية النقابات المذكورة مجتمعة.
   ان ما نتوخاه، هو أن يهتدي الصحفي الى موقعه الصحيح ويؤدي دورا فاعلاً في الأحداث الداخلية الكوردستانية والعراقية وفي العلاقات بين حكومتي الإقليم والمركز وينتصروا للأولى في مقاومة التوجهات الدكتاتورية للثانية، فالكف نهائيا عن تضخيم صغائر الأمور في معارضة الإجراءات البوليسية أو القضائية التقليدية المعمول بها في كافة أنحاء العالم.
   إن قراءة موضوعية لحالات من المواجهات بين الصحفيين والسلطة التنفيذية في كوردستان، ترينا تقاطعها مع مضمون العمل المهني والصحفي، فالتدخل بشكل صارخ في شؤون القضاء، الأمر الذي قدم الصحفي للرأي العام الكوردستاني، وكأنه عنصر متعب ومشاكس ليس إلا، اختلط لدى الصحفي المهني بالجنائي، ما وفر للقضاء فرصة لكسب معظم الدعاوى ضدهم. ان الذي لا يختلف فيه إثنان، ان نقابة صحفيي كوردستان تضم في صفوفها جيشا من «الصحفيين» ووضعي للصحفيين بين قوسين، يعني ان الأكثرية الساحقة منهم غير صحفيين البتة والدليل على ذلك ضم النقابة الصحفية الكردستانية 7000 (صحفي) ولو قمنا بتدقيق للرقم هذا لوجدنا ان الاكثرية الساحقة من اعضائها ليسوا صحفيين ولا يستحقن حيازة هوية العضوالعامل ولا هوية الاتحاد الدولي للصحفيين ان على الهيئة الادارية الجديدة لنقابة ان تعيد النظر في الرقم اعلاه انذاك لن تجد سيوى بضعة عشرات من الصحفيين الحقيقيين من جانب اخر سوف تقف انذاك على حقيقة مرة الا وهي إن معظم اعضائها يمارسون مهنا رئيسية غير مهنة الصحافة والذي أدى ويؤدي الى خلق إشكالات كثيرة بوجه العمل النقابي والصحفي ومن المشاكل أن تزداد. وفوق هذا من الممكن تلافي التورط في أمور لا تتصل بالصحافة، وأمام الصحفيين الكورد مهمة آنية كبيرة في المرحلة الراهنة التي يمر بها الشعب الكوردستاني ووطنه، فمؤامرات ومكائد الدول التي تتقاسم كوردستان الكبرى فيما بينها وتحتلها تتواصل وتشتد وتتزامن مع تحركات عسكرية مريبة في (المناطق المتنازع عليها) ثم ان نضال الكورد في أجزاء كوردستان الكبرى يتنامى ويتسع، في سوريا مثلا طرأ تطور هام على وضع الكورد، وفي تركيا يتقدم الكفاح السلمي والمسلح للكورد بوتائر سريعة، أما في كوردستان إيران فإن توحيد جناحي الحركة القومية الكوردية (الحزبان الكورديان الرئيسيان) يعد بحد ذاته تطورا هاما يبعث على التفاؤل، ان توحيد كلمة الصحفيين في تلك الأجزاء من كوردستان، واجب صحفيي كوردستان العراق بدرجة أولى، وعلى نقابة صحفيي كوردستان التي تقود نحو 7000 (صحفي)، العمل باتجاه ترسيخ العمل النقابي والمهني، ونصرة الحق العادل للكورد أينما كانوا ووجدوا، وبشكل يلفت أنظار العالم إليه.
   هل قام الصحفيون الكورد بتفقد المشردين من مناطق السعدية وجلولاء، أو اللاجئون الكورد السوريون، وكذلك اللاجئون الكورد في مخيم مخمور؟ إننا نسمع بشكل يومي أنباء عن اعتقال وتعذيب وقتل صحفيين أجانب وغير أجانب في جبهات القتال والمناطق المضطربة في العالم، في وقت تكاد تكون جميع أجزاء كوردستان مضطربة، ولا من تحرك صحفي كوردي فيها.
Al_botani2008@yahoo.com
39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نوع جديد من الكتابة الصحفية قبل أن تسقط في التاريخ.. مانشيتات سريعة للحظة عابرة في: 10:55 04/01/2013
مقابلات:

 

نوع جديد من الكتابة الصحفية
قبل أن تسقط في التاريخ.. مانشيتات سريعة للحظة عابرة
لقاء سريع مع الزميل عبد الغني علي يحيى

هل هي ومضة، ضربة، فكرة، خبر..؟ إنها تحتمل كل ذلك.. يمكن عدها خبرا فهي لجهة راهنيتها تصلح لأداء وظيفة الخبر، في الوسع النظر إليها كضربة فهي تختار المكان الموجع وتسدد إليه، ويمكن أن تكون ومضة فهي تبرق بسرعة الضوء. يمكن القول أنها فكرة لأنها تعتمد على وضع الحدث في سياق محدد من الرؤى والأفكار والاستنتاجات..؟ ويمكن في بعض الحالات التعامل معها كمزحة فهي تتوفر على روح الدعابة والهزء. هذا النوع من الكتابة لا ينبع من ردة فعل مباشرة على الحدث، إنه مزود بذاكرة  وخبرات وتجارب تضفي عليها قدرا من العمق الضروري إلى جانب الإختزال.
في حوار مع الزميل عبد الغني علي يحيى سألته عن أسباب تمسكه بهذه الطريقة في الكتابة، رغم النقد الذي وجه إليه من لدن بعض الزملاء. أجابني أن التجربة برهنت أن هذه الكتابة هي الأنسب والأكثر مقروئية في هذا الوقت بالذات.
الصحفي: أنت تقرر ذلك بكيفك..؟
عبد الغني: لا ليس بكيفي، لكنني أستقريء ردود الفعل بالأرقام، في أول محاولة قمت بنشرها في النت، تلقفها في حدود علمي عدد (5) مواقع، وبعض الصحف المحلية، منها صحيفة النبأ، الآن تجاوز عدد الجهات الناشرة لهذه الكتابة التي أمكن رصدها الـ40 جهة. بينها صحف ومجلات ومواقع وصحف الكترونية. تجربة هذه الكتابة مشجعة جدا. والأصوات المطالبة بالاستمرار بهذه الكتابة أعلى بكثير من الأصوات الناقدة. وأنا بطبيعتي لا أقف مطولا عند الذين لا يفهمونني بل أمضي إلى الاستمتاع والاستمرار بعملي. أتذكر تشيخوف لما وجهوا اللوم له بسبب كتابته للقصة القصيرة، أجاب لو أستطيع لكتبت القصة بعشرة أسطر. 
الصحفي: كيف بدأت هذا النوع من الكتابة..؟
عبد الغني: البداية تعود إلى تسعينات القرن الماضي، وقتها كنت أعمل في جريدة الاتحاد، وكان عندي عمود يومي، وكنت أيام الجمع بسبب الاستعجال أكتب عمودي بهذه الطريقة، أختزل أكثر من موضوع بأقل عدد ممكن من الكلمات، ويومها كان بعض الزملاء يعبر عن ارتياحه، ويطلب مني الاستمرار يوميا بهذا النوع من الكتابة.
الصحفي: ولماذا الآن بالذات عدت إلى تجربة هذه الكتابة بكيفية متواترة أسبوعيا..؟
عبد الغني: في الماضي كانت هذه الكتابة بسبب ضيق الوقت لدي وكثرة مشاغلي، أما هذه الأيام فأنا أخطط لتكريس هذا النوع من الكتابة الصحفية بوصفها لونا جديدا من ألوان الكتابة، أو منتج إعلامي جديد، يتناسب مع هذه اللحظة التي تعيش آنيتها المثقلة بالمشاغل حد التوتر، وإذا كانت ارتبطت أولى محاولاتي بضيق الوقت لدي، فإن مروق الزمن المتسارع هو أبرز ملامح هذه اللحظة، فلم تعد الساعات الـ 24 كافية، والوقت ضاق على الناس. أتذكر كانت إذاعة صوت أميركا تبث تعليقا يتناول أهم الأحداث بعد نشرة الأخبار في دقيقة واحد.
الصحفي: ألاحظ أن تجربتك في الكتابة المختزلة تكتسب شيئا فشيئا طابعا محددا، وهي تتبلور مرة بعد أخرى بطريقة واضحة..؟
عبد الغني: في العموم لم تتغير فكرة الكتابة كثيرا، لكن الممارسة اليومية جعلتني أبلور أفكارا كثيرة، وأضيف إليها الخبرات المتوالدة عن الممارسات، وأغنيها بما تردني من ملاحظات الأصدقاء والزملاء. إنها كتابة تنتمي إلى لحظتنا التقنية التي صار الزمن فيها صفرا.
الصحفي: بعض النماذج التي كتبتها أتخيلها بحاجة إلى رسم كاريكاتير فهي تشبه تعليقا على رسم كاريكاتوري، أو أنها فكرة لرسم كاريكاتوري، وهي بحاجة إلى قوة تركيز واختزال غير عادية  لبلورتها في نص قصير ومحدد..؟
عبد الغني: هذا الوصف يقترب إلى حد بعيد من فكرة الكتابة المختزلة التي أمارسها، وأود أن أضيف إنها ليست دائما من نوع الكاريكاتور الساخر، لكنها على الدوام كتابة ناقدة، كاريكاتور تعبيري مرسوم بالكلمات، لو كنت أمتلك أدوات الرسم ربما كنت فضلت التعبير بالرسم على التعبير بالكلمات، أو كنت سأرسم شيئا إلى جانب الكلمات.
الصحفي: أود أن نتفق على تسمية لمخلوقك الصحافي الجديد، ماذا تقترح أن نسميه..؟
عبد الغني: إنها كتابة في شكل برقي، نوع من الخدمة الصحافية التي لا تستهلك من القارئ طويل وقت، ربما هي مانشيت يختزل سرد الحدث في بضع كلمات، مانشيتات مبرقة، عناوين أو بوابات للحظة قبل انفصالها وسقوطها في التاريخ. ألم يقولوا أن الصحافة هي النسخة الأولى للتاريخ، هذا النوع من الكتابة هو مانشيت سريع لنسخة التاريخ قبل أن تصبح تاريخا. هذا هو التوصيف لهذا النوع من الكتابة، أما عن التسمية فأنا لا أميل إلى إبتكار اسم محدد وجديد لها. إنها كتابة مختزلة، سرد مكثف، مانشيت للحظة قبل أن تسقط في التاريخ. وأنا غالبا ما أكتب تحت عنوان بسيط: خبر ورأي. رغم شعوري أن هذا العنوان غير دقيق. ولا يفي هذه الكتابة حقها من الفهم.
•   الصحفي الصحيفة المركزية لنقابة صحفيي كردستان
40  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 16:44 01/01/2013
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى

•   أعزلوا (الجيش) عن طريق (السنة والكرد) !
أصبحت المفارز العسكرية في الموصل عقبة اما مواطنيها لتأدية أعمالهم، دع جانبا الظلم الذي تسلطه عليهم، ما دفع بهم إلى المطالبة بابعادها والشرطة الأتحادية من مدينتهم، الشعور نفسه يراود الكرد من تواجد الجيش العراقي في كركوك وزمار وشرق ديالى، الذي يعانون الأمرين منه.

•   احباط مؤامرة مسيحية كبرى !
اعلنت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية عن إحباطها لمحاولة (41) مسيحياً للأحتفال بعيد الميلاد، وكلمة (الأحباط) غالباً ما تستخدم لافشال عملية أنقلاب أو وضع اليد على سيارة مفخخة وما الى ذلك، ولقد فوجئنا باستخدامها لمنع 41 مسيحياً للأحتفال بميلاد سيدنا المسيح (ع) !

•   المسيحيون بين ظلم الماضي والحاضر.
ورد في الصباح البغدادية، ان المسيحيين عاشوا فترات مزدهرة في الماضي البعيد، ما عدا فترات مظلمة في ظل الملوك والامبراطوريات، واقول ان جميع الفترات في الشرق كانت مظلمة بالنسبة لهم، فاذا كانت المذابح تطالهم والتفجيرات كنائسهم اليوم وذلك في عصر الانترنيت والتقدم الحضاري وحقوق الأنسان، فتصوروا أحوالهم قبل عشرات ومئات السنين يوم كان الجهل والتخلف سائداً، وكيف انهم تحولوا إلى أقلية ضئيلة في العراق بعد أن كانوا من سكانه الاصليين؟

•   ملحمة شعب الله المختار.
ومن ملاحم بني أسرائيل قيام مستوطنين يهود باقتلاع (40) شجرة زيتون في جنوب مدينة نابلس، جرى ذلك بعد يوم من الاحتفال بميلاد سيدنا المسيح (ع) والزيتون رمز للسلام وتكاد تكون شجرة مباركة.

•   خياران أمام PKK أم أردوغان ؟
خير أردوغان حزب العمال الكردستاني أما بالأندماج بالمجتمع المدني أو البحث عن وطن آخر! لاغيا مطاليب كرد تركيا، وكيف أن كردستان موطن الكرد و PKK وليس الاحتلال التركي، ترى أما كان الاحرى باردوغان أن يكون أمام خيارين، أما الأعتراف بحقوق الكرد وما يترتب عليه من دخول لتركيا في الأتحاد الأوروبي، واما مغادرة الاحتلال التركي لكردستان؟. على حزب العدالة والتنمية ان يختار أحد الطريقين.

•   التضامن العربي – الكردي في خبر كان.
ما زال الكرد بأستثناء الاتحاد الأسلامي الكردستاني وبعض من رجال الدين، يمارسون الصمت والتفرج حيال تظاهرات المظلومين العرب السنة. علماً انهم سبق وأن هبوا عام 1956 لنصرة المصريين على العدوان الثلاثي ضدهم، فمن المسؤول عن الحالة الأولى؟ يقيناً انهم الحكام العرب الشوفينيون الذين ساموا الكرد الوان العذاب.

•   حكم منحاز وخصم في آن معاً!
سررنا لتأييد حكومة كردستان لتظاهرات الرمادي والفلوجة رغم انه كان لفظياً، لكننا فوجئنا وقد انحاز لتلك التظاهرات بأبداء استعداده للتوسط بين المتظاهرين والحكومة، اذا ان وساطة المنحاز غير مقبولة، وفوق هذا يلح سؤال على الاجابة: ومن يتوسط بينك وبين حكومة المركز يا حكومة كردستان؟

•   منع إستيراد.
أقر مجلس النواب العراقي مقترحاً يقضي بمنع استيراد الألعاب المحرضة على العنف، وكأنها السبب فيما يحل بالبلد من خراب و دمار، اما كان الاولى به ان يمنع استيراد الأسلحة الثقيلة التي لابد وان تصوب فوهاتها الى صدور العراقيين ان اجلاً أو عاجلاً؟

•   ماجستير فيزياء، راعٍ للغنم!
 الى سعد البزاز..مع التحية.
وأنت نصير كبير للفقراء والمظلومين وهذا شرف عظيم لك، ولو حذا حذوك المسؤولون العراقيون الذين يملكون اموال قارون لمابقي في العراق جائع أو فقير، أسف على الاحراج والازعاج، احيطك علما ان المواطن (حامد كاظم هبول الخرسان) يحمل شهادة ماجستير فيزياء ويعمل راعيا للاغنام في احدى قرى الصويرة ويعيش في بيت أيل للسقوط.لتفاصيل اكثر : العدد 2713 في 25-12-2012 صحيفة الصباح البغدادية. وشكرا.

•   أرضية مناسبة وحل شامل!!!
أكد الناطق الرسمي للتحالف الكردستاني بمجلس النواب العراقي ان (هناك أرضية مناسبة لعقد اجتماعات بين بغداد واربيل لحل الأزمة بينهما) وذهبت وزارة البيشمركه الى حد (التوصل الى حل شامل) لتلك الأزمة. وعلى الارض صورة مغايرة تقول (النبأ) الكركوكية ان دولة القانون (يشكل كتائب سرية من الشباب العاطلين عن العمل في كركوك) و (عمليات دجلة تطلب 11 الف متطوع) و (المالكي يستغل انشغال المحافظ بالرئيس طالباني ويقوم بأعتقال عدد من الضباط الكرد في كركوك) وتقول صحيفة (هه ولير): (بغداد لم تسلم البيشمركه اكثر من 6 ترليون دينار) ! وفي (الصباح) البغدادية: (المقترح الذي تقدمت به الحكومة الاتحادية يقضي باخراج جميع قوات البيشمركه من مراكز المحافظات الثلاث: ديالي وكركوك ونينوى الى خارج الحدود الادارية)!
ويا لسذاجة بعض من السؤولين الكرد.

•    (خارطتا طريق) المطلك !
بتأريخ 26-12-2012 علقت العراقية والمجلس الاسلامي الاعلى والتيار الصدري واطراف من التحالف الكردستاني وحتى دولة القانون الامال على مبادرة لصالح المطلك وصفتها بخارطة طريق لحل ازمة العيساوي، ولما وصل  المطلك يوم 30-12-2012 الى الانبار لطرح خارطته واذا بالزجاجات الفارغة والحجارة والاحذية تنهال عليه، مادفع به الى اتباع خارطة طريق ثانية للهرب والنجاة بنفسه والعودة الى بغداد، فيا لقصر نظره.
Al_botani2008@yahoo.com
41  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل طالباني أول وأخر رئيس كردي للعراق؟ في: 20:36 30/12/2012
هل طالباني أول وأخر رئيس كردي للعراق؟

عبدالغني علي يحيى
    لما دخل طالباني في غيبوبة إثر جلطة دماغية أعادته إلى المانيا لتلقي العلاج،سرت اقاويل وشائعات عنه،بلغت حد القول بوفاته ومن ثم استقرار وضعه الصحي، واخرى رشحت شخصيات عربية لخلافته في حال وفاته أو عجزه عن اداء مهامه،وخلل ذلك تمسك الكرد بمنصبه الرئاسي  وتردد إسما د.برهم صالح وهو سياسي محنك، وسيدة العراق الاولى هيرو ابراهيم احمد والتي بدورها ناشطة قومية كردية كبيرة، أما عالميا فقد دعا باحثان امريكيان واشنطن للدفع باتجاه اختيار رئيس كردي للعراق. وكأن ايران غائبة عن ما يجري وهي اللاعب الرئيس في الساحة العراقية. كل هذا من غير ان يحسب احد حسابا للمفاجات والاحتمالات التي من شأنها ان تقلب التوقعات رأسا على عقب، فقلة وضعت ببالها إحتمال رفض بغداد لأي كردي رئيسا للجمهورية وهو وارد إذا أخذ بأجواء التوتر المتفاقم بين بغداد وأربيل الذي ينذر بنشوب حرب بينهما جراء مواجهة الجيش العراقي والبيشمركه الكردية لبعضهما بعضا على امتداد جبهة عريضة،ثم  ان لتراجع حكومة المالكي عن اتفاقيات وقعتها مع الأطراف العراقية لحل الأزمة التي تعصف بالعراق منذ سنوات، كأتفاقية اربيل مثلا التي قضت باناطة وزارة الدفاع الى ائتلاف العراقية والمجلس الوطني للسياسات الاسترايتجية الى رئيسه د. أياد علاوي، اكثر من امثال. واذا كانت حكومة المالكي قد نجحت في حجب المنصبين عن الأئتلاف ذاك والذي حاز في حينه على 91 مقعدا مقابل 89 مقعدا لأئتلأف دولة القانون الحاكم، إضف الى ذلك مايتمتع به ائتلاف العراقية من عمق سني عربي وغيرعربي وشروط اخرى قوية لصالحه، لذا فما الذي يمنع الحكومة العراقية من الالتفاف على الحق الرئاسي الجمهوري للكرد؟ ومع توفر عوامل مشجعة تزين للألتفاف، منها رفض العرب السنة في البدء ليس تسنم طالباني منصب رئاسة الجمهورية بل وحتى تسلم هوشيار زيباري لوزارة الخارجية، لقد استكثروا على الكرد المنصبين و رأوا في اسنادها اليهم انتقاصا (لعروبة) العراق. فلقد كان المكون العربي السني الأشد رفضا لتولي طالباني وزيباري للمنصبين. عليه فأن ما أوردناه من شأنه أن يسهل حرمان الكرد من المنصبين وفي الظروف الحالية التي يمر بها العراق، فضلا عن هذا، يجب ان لاننسى، ان اسناد المنصبين الى الكرد جاء بمثابة استثناء عن القاعدة أو حالة طارئة في عالم عربي لا يجيز تبوء غير العرب وغير المسلمين للمنصبين، والاستثناء والحالة الطارئة غالبا ما يزولان بزوال الاسباب.
لقد لاحت في الاونة الاخيرة بوارد عدم الاعتراف بالدور الرئاسي الكردي في علاقات متدهورة بين المالكي وطالباني وبين الأول وقادة أخرين من الكرد كالبارزاني، بل وبين الحكومتين المركزية والاقليمية كما أن زيباري تعرض ومايزال الى اكثر من حملة لأقصائه، ولاحت البوادر ايضا في توجه نائب طالباني، خضير الخزاني لحضور أخر اجتماع للأمم المتحدة على مستوى رؤساء الدول وكان طالباني انذاك في المانيا قد شفي من المرض وقادرا على حضور ذلك الأجتماع وكذلك حضور مؤتمر دول عدم الانحياز الذي عقد في طهران، إلا ان المالكي حضره بدلا عنه، وبعد عودته (طالباني) من المانيا الى العراق فأنه قصد السليمانية، ومن هناك راح يستقبل المهنئين بعودته وسلامته، واثناء ذلك ساد اعتقاد، أنه لن يعود الى بغداد، وقد يعترض بعضهم قائلا: ولكنه عاد. نعم عاد بتكليف من البارزاني لأجل حل الازمة الراهنة ليس إلا. وطوال الأيام السابقة على غيبوبته التي كرسها لاجل حل الأزمة سياسية، طغت احاديث عن برود وجفاء بينه وبين المالكي وصلت حد سريان خبر عن حراك سياسي للجمع بينهما!! ومما يجدر الاشارة إليه، الى أن مساعي طالباني الحميدة للجمع بين الفرقاء العراقيين، كانت تصطدم بعد كل مسعى بتحركات على الأرض من جانب حكومة المالكي من قبيل تشكيل قيادة عمليات دجلة لأفشالها مثلاً.
قد يطول العمر بطالباني، وهذا ما ينشده الجميع باستثناء الذين يدفعون بالأوضاع نحو المزيد من التأزم. إلا ان اداءه الوظيفي قد لايكون مقبولا نتيجة مضاعفات لا بد أن تنجم عن مرصنه أو من وصنعه الصحي القلق إضافة الى التدهور السائد في العلاقات بين بغداد واربيل، لذا فان انتزاع المناصب: رئاسة الجمهورية وزارة الخارجية ورئاسة أركان الجيشه،واخرى غيرها عن الكرد، إحتمال جد قوي. اللهم الا اذا حصلت معجزة تحول دون ذلك.
 كاتب سياسي - العراق .
42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ليس دفاعاً عن الكرد بل عن الحقيقة في: 17:49 29/12/2012
ليس دفاعاً عن الكرد بل عن الحقيقة.
 
عبدالغني علي يحيى
   ونحن على ابواب 2013 لو سألتني عن اغرب مقال قرأته عام 2012من حيث افتقاره الي الدقة والموضوعية.لاجبت(غلطة كبرى) للاستاذ خالد القشطيني في العدد 12441 اليوم20-12-2012من(الشرق الاوسط الندنية) الغراء.
بدايه يسجل على الكرد(كرههم استعمال اللغة العربية) زاعماً انهم ردوا عليه بالا نجليزية حين خاطبهم  بالعربية ناسياً كيف ان التخا طب في متمر الدفاع عن اتباع الديانات..الخ وا الذي عقد في يومي 21 و22-11-2012 بمدينة السليما نية والذي حضره وكاتب هذا المقا اضياً كان باللغة العربية بداء من جلسة الافتتاح له حتي كلمتي الا تحاد الو طني الكردستاني وحكومة الا قليم كانت بالعربية. رغم الحضور الافت للكرد فيه. عدا هذا ففي اقليم كردستان الان ما بقارب200 الف عربي منحوا حق  العمل والسكن وفي معظمهم من الفارين من الفقر والارهاب واشكال الصراع في العراق. ولو كان الكرد قد اتخذوا موقفاً عنصرياً من العربية. فهل يعقل ان يتدفق مثل هذا الكم الهائل من العرب الى كردستان ؟
   با المقا بل فان الكرد واجهوا شتى المضايقات في المنا طق الخاضعة للحكومة العراقية الى حد اطلاق الرصاص في المو صل على اية سيارة تحمل لوحات اربيل والسليما نية ودهوك فارغام اكثر من 150 الف كردي عل مغادرة الموصل وقتل اكثر من3000. شخص منهم على يد الارهابييىن فيها. علماً ان هذه المظالم بحقهم لم تدفع بحكومة وشعب كردستان الى معاداة العرب وتحمل الان الاف الحوانيت والمحال التجارية والفنادق والمطاعم..الخ اسماء عربية وغير عربية الى جانب الكردية، ويصدر الكرد العديد من الصحف والمجلات بالعربية كالتاخي ولاتحاد ..الخ ناهيكم عن برامج اذاعية بالعربية ايضاً. ويضيف:(انه قلما تجد شاباً الان يفهم العربية التي اصبحت لغة اجنبية مثل الانجليزية وبنفس حصصها في الدراسة)!!
  كلا فمازال هناك عشرات الالوف من الكرد يجيدون العربية ومع ذلك كان من الطبيعي ان يتقدم استعمال اللغه الكردية على العربية .فا للغة القومية في اي بلد يتقدم استعمالها حين ينعم الناطقون بها بالحرية والاستقلال. وكردستان تكاد تكون شبه مستقلة. واذا كان من تراجع في استعمال العربية فمرد ذلك. القطيعة او ما يشابهها والتي حصلت بين كردستان وبقية مناطق العراق جراء اتباع اساليب عنصرية دموية من قبل الارهابيين والمعاملة القاسية التي كانت تسلط علي الكرد في نقاط السيطرة والتفتيش الحكومية بين عام 1991 و 2003 الامر الذي دفع بالكرد الى العزوف عن التردد على المدن الخاضعة لتلك الحكومة، وكما نعلم فأن تعلم اية لغة غالبا ما يكون عن طريق الاختلاط والاحتكاك وليس الدراسة، فالملايين من العراقيين والعراقيات تلقوا التعلم بالانجليزية ومع هذا فان قلة تجيد النطق بها. ويرى الكاتب بان ما يعده اهمالا للعربية (خطأ استراتيجي كبير) و( سيصبح الكردي العراقي محصوراً بحدود كردستان السليمانية واربيل)!! ترى كيف غابت دهوك والمناطق الكردستانية في محافظات: نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى عن باله؟ ان اختزال كردستان في السليمانية واربيل ظلم أخر بحق الشعب الكردي وكم كنا نتمنى ان  لايحصل على يد كاتب كبير كالقشطيني الذي ذهب به الاعتقاد الخاطىء الى أن (عزلة) الكرد:(ستسد عليه الرزق والعمل والنشاط الفكري والاقتصادي لهذا العالم العربي الواسع من المحيط الى الخليج، فلا مكانة للكردي في هذا العالم الواسع من دون اللغة العربية، وسيصبح مثل الهندي أو الباكستاني أو أي أسيوي أو افريقي غريب)!!!
   ان ما يشبه الاستقلال لكردستان عن العراق منذ عام 1991 جعل الشعب الكردي في وضع افضل بكثير عما كان عليه في السابق، وذلك باعتراف الجميع، وتقدم النشاط الفكري وا لأقتصاري بشكل لم يسبق له مثيل، ولم يكن (العالم العربي الواسع) ليس مصدر عيش للكرد فحسب بل حتى للعرب ايضا ولو كان العكس صحيحا، لما وجدت الملايين العربية تخاطر بحياتها في ركوب البحار وصولا الى الغرب، ولم يفكر الكرد في احلك ايامهم بالتوجه الى الدول العربية طلبا للرزق والأمان بل الى الغرب فقط والى دول كأستراليا مثلا. ولقد تراجعت ظاهرة الهجرة الكردية كثيراً بعد قيام الحكم الوطني الديمقراطي الكردي.
  ان من يقرأ مقال القشطيني، سيما اذا كان غير مطلع على احوال العالم العربي، قد يذهب به الظن، الى أن هذا العالم جنة الله على الأرض يضاهي العالم الغربي ان لم نقل يفوقه. ومن طرائف ماورد في مقاله قوله: لامكانة للكردي في هذا العالم العربي الواسع من دون اللغة العربية، وسيصبح غريبا فيه كما الهنود والباكستانيين والأفارقة..الخ)!!
   لم يفكر الكرد في أي يوم من الأيام بملاذ لهم في العالم العربي مثل بعض الاسيويين الذين يعملون في  بلدان خليجية غنية بالنفط تحديدا، بعيدا عن هذه البلدان قلما تجد اسيويا يعمل في بلدان عربية اخرى . ثم متى كانت اللغة عائقا امام الباحثين عن العمل أو ارباب العمل، ففي كردستان الان اضافة الى عشرات الالوف من العرب، الاف من البنغاليين والفليبينيين والاندنوسيين والأثيوبين والنيباليين..الخ يعملون في البيوت والمخازن والمعامل والفنادق وفي نظاقة الشوارع والساحات من غير ان تكون لهم معرفة باللغة الكردية. ويمضي القشطيني في طرج افكارة العجيبة الغريبة في قوله:( وسيفضل صاحبا العمل العربي الأعتماد على الافرو أسيوي فهو أرخص وأسلس)!! واقول للقشطيني، اذا كان جهل الكردي بالعربية  سببا لتفضيل صاحب العمل العربي للأفروا سيوي عليه، طيب، هل يجيد الاسيويون والأفارقة اللغة العربية لكي يفضلهم على الكردي؟ ثم متى ادرج الكردي ضمن الاقوام الاسيوية والافريقية في قائمة الباحثين عن العمل في العالم العربي؟
  ومن ارائه التي تبعث في المرء الدهشة والاستغراب: (الجهل بالعربية سيقضي ايضاً على حلم كردستان بالتحول الى مصيف او مصح لسائر العرب  الذين سيفضلون الذهاب الى لبنان ومصر حيث يسطتيعون التكلم مع السكان)!!
  لامصايف كردستان ولا لبنان أو أية مصايف اخرى في الشرق، تجذب السياح مثلما تجذبهم البلدان الغربية والامريكية وبلدان كماليزيا وتايلند.. الخ والسواح العرب الذين يتجهون غرباً في معظمهم لايجيدون لغات شعوبه ولا الاخيرة لغتهم، ويزور الملايين من الاوروبيين اهرامات مصر و مصايف اسطنبول من غير ان تكون لهم معرفة بالعربية والتركية، ما يعني ان عدم الألمام باللغة لايشكل عائقاً امام السواح والسياحة، والسياحة في كردستان تزدهر عاماً بعد عام، وان كانت هناك ثمة مشكلة امامها، فهي عدم قدرة الفنادق والمطاعم والمدن السياحية على استيعاب السياح بالشكل المطلوب وقلة خبرة الكرد بها، دع جانباً القول، ان  هذه المشكلة في طريقيها الى الحل من خلال حركة بناء واسعة للفنادق والمدن السياحية، واكثرية السياح هم من العرب العراقيين والخليجيين وغيرهم، وباستثناء القشطيني فلا يعد احد عدم المعرفة باللغة الكردية عائقاً امامه. وفي اشارته الى ان السكان الكرد سيواجهون مشكلة ازدواجية اللغة، من حيث ان اهالي السليمانية يستخدمون الصورانية ودهوك البهدينانية، من غير ان يعلم ان الصورانية والبهدينانية لهجتان كرديتان في اللغة الكردية وليستا لغتين منفصلتين، أضف الى ذلك ان معظم لغات العالم تتألف من لهجات، ثم ان تعدد اللهجات لدى الكرد لم يمنع قيام الكيان الكردي الديمقراطي الموحد في كردستان، في وقت لم تستطع اللغة العربية الفحصى من توحيد العالم العربي. ويصر القشطيني على المضي قدماً في ارتكاب الأخطاء تلو الاخطاء انظر الى قوله: (كردستان منطقة فقيرة اساساً وليس من الحكمة تبديد ما لديها من واردات في الجري وراء العواطف)!
  ان كردستان تعوم منذ عقود فوق بحار من النفط ولها وفرة من الثروة المائية بشكل لاتؤثر حتى السدود التركية على ثروته هذه مثلما تؤثر على بقية المناطق العراقية، كما ان اراضيها صالحة للزراعة ولا توجد فيها صحارى مثلما توجد في اكثرية البلدان العربية، وعدا النفط والماء والزراعة، فلديها ثروات اخرى كالحيوانية ناهيكم عن السياحة... الخ ولو كانت كردستان فقيرة كما يقول، لما وقفنا على الصراع الاقليمي الكبير عليها، واذا كانت فقيرة فعلاً، فلماذا لايتخلص العرب والفرس والتراك من شعبها ويتركوه يعيش مع فقره ويتخلصوا منه ومن عبئه الناتج من  هذا (الفقر) - لكي يريحوا انفسهم والشعب الكردي في ان المعا؟.
Al_botani2008@yahoo.com


43  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر و تعقيب في: 14:11 25/12/2012
كل ثلاثاء: خبر و تعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   خندق كركوك العظيم.
تروم محافظة كركوك حفر خندق حوالي مدينة كركوك بطول 150 كم و عمق (4) أمتار وعرض (3) أمتار مع انشاء أبراج مراقبة عليه لمنع الأرهابيين من التسلل اليها و تنفيذ الأعمال الاجرامية. ما يعني ان ثروات بشرية ومالية ضخمة سترصد لانجازه ناهيكم عن تخصيص عجلات وقطع اسلحة..الخ بلا شك ان الحكومات المحلية في العراق صورة طبق في التخلف والقصور الفكري عن الحكومة المركزية بتعليقها الامال على الخنادق لمواجهة الأرهاب، فهل ياترى يأتي يوم تكون فيه خنادق العراق بمثابة اعجوبة الثامنة بعد سور الصين العظم.
•   فوج الوزير !
لا يخامر المرء الشك،من أن استهداف وزير المالية العراقي رافع العيساوي طائفي بامتياز مثلما كان استهداف الهاشمي طائفي ايضا،لكن اللافت في الأمر،هو تعيين فوج لحمايته اعتقل في البدء من افراده العشرات، فهل من الصحيح تجريد فوج عسكري كامل لحماية فرد واحد مهما كانت مكانته الوظيفية؟.
•   يوم السنة!
قال النلئب احمد العلواني عن (العراقية)، ان الاعتصام الذي نفذ الاحد الماضي في الانبار لم يكن تضامنا مع العيساوي بقدر ماكان يوما لرفع الظلم عن إهل السنة في العراق، صدق العلواني، والقادم سيكون أمر واعظم.
•   براءة الأعلام العراقي!
اتجهت صحيفة عراقية حكومية يوم 18-12-2012 بعض وسائل  الاعلام باثارة ضجة مفتعلة حول(اغتصاب سجينات عراقيات) على يد السجانين،في وقت يعلم الجميع، ان احزابا ومؤسسات قضائية ومنظمات مدافعة عن حقوق الانسان..الخ هي التي فضحت وشجبت عمليات الاغتصاب تلك أما الأعلام فأنه ادى دور الناقل للأخبار و هذا من صلب واجبه، الملاحظ ان وسائل الاعلام العراقية الرسمية أو شبه الرسمية تتحاشى التطرق الى الفضائح على اختلافها.
•   روح الدستور بعد روح النصر !
عندما اخفق صدام حسين في حربه على ايران، فأمه بدلا من ان يقر بالهزيمه،كان يردد بين أن وأن القول بالحفاظ على(روح النصر) وفي لقاء بين الطالباني والمالكي، قبل ان يداهم المرض الأول، ورد اتفاقهما على العمل(بروح الدستور) علما ان الدستور لم يعد من احد يلتزم به و بالتالي لم تبق روحه لكي يتم عمل بها.
•   الموصليون بين الجيشين العراقي والامريكي والبيشمركة !
على أثر اغتصاب قتاة قاصر من قبل أحد ضباط الجيش العراقي في الموصل ندد اهالي المدينة بالحادث وطالبوا بأبعاد الجيش العراقي عن الموصل وانزال القصاص بمغتصب الفتاة، وترجموا تنديدهم الى أفعال، فهم يفتكون بافراد من ذلك الجيش منذ ذلك الحادث والذي نجم عنه وما يزال فرار العشرات من الجنود من الخدمة، هنا نسأل اهالي الموصل، بالله عليكم هل فعل افراد الجيش الامريكي والبيشمركة فعلاً مشيناً بحق اهالي المدينة كالذي فعله ذلك الضابط وجنود عراقيون أخرون بهم؟.
•   مصير الموصليين!
في سورة غضب صب المالكي جام غضبه على الموصليين، وعدهم اعداءً وضرورة الحاق محافظتهم نينوى بأقليم كردستان هذا في وقت لا يقبل فيه تنفيذ المادة 140 التي تقرر مصير كركوك في حين نجده متذمراً من مدينة الموصل غير المشمولة بتلك المادة، الطريف ان العرب الموصليين أو بعضهم احتجوا على الفقرة(ضم الموصل الى كردستان) بعد ان انتقل الالاف منهم للعيش في كردستان هرباً من الظلم المسلط عليهم من الجيش العراقي، وبعد ان سدت ابواب الرزق والحرية والأمان في وجوههم، الايعاني هؤلاء الرافضون من قصر نظر مركب؟
•   قطار (فرص) فات الكرد.
يوم تظاهرت الجماهير العربية السنية منددة باغتصاب سجينات عراقيات من قبل سجانين عراقيين، كان حرياً بالكرد ان يتضامنوا معها، لكنهم فضلوا موقف المتفرح، وتكرر المشهد بعد اغتصاب فتاة موصلية قاصرة، وبعد اعتقال حراس للعيساوي أيضاً.. الخ من المظالم التي لحقت وتلحق بالسنة، كل هذا وسط تهديدات عراقية باستئصال شأفة الكرد وتضييق الخناق عليهم ان الاحتجاج السلمي لايتقاطع مع الدستور ناهيكم من انه عمل انساني نبيل في حالات كالتي عرضنا لها، فلماذا السكوت عنها ايها الكرد؟
•   عدوى الاستضافات تطال وزيراً روسياً!
بين حين وحين وبشكل يكاد يكون مستمراً، يتم استضافة وزراء عراقيين من قبل البرلمان العراقي لغرض استجوابهم عن قضايا فساد وغيرها، وقبل ايام كشفت لجنة النزاهة عن مطالبتها باستضافة وزير روسي على خلفية فضيحة صفقة الاسلحة الروسية. وهكذا يبدو ان كل من يتعامل مع العراق الغارق في الفساد سيطاله رذاذ الاخير، وليس ببعيد أن يستدعى وزراء اخرون ومن بلدان لخرى الى البرلمان العراقي للتحقيق معهم بشأن الفساد.
•   من غرائب الدعاوى في القضاء العراقي!
جرمت محكمة جنايات بابل المتهم(ج.م.ظ) وفق المادة 275 عقوبات(لحيازته على 104 اختام مقلدة تعود لعدد من الجهات الحكومية، فالحكم عليه بالسجن لمدد مختلفة) إلا ان محكمة التمييز الاتحادية(نقضت كافة القرارات الصادرة بالدعوى واعادتها لمحكمتها بغية اجراء المحاكمة مجدداً لأن فعل المجرم يشكل نشاطاً اجرامياً واحداً) و(اصرت محكمة جنايات بابل على حكمها مبررة ان افعال المجرم(ج.م.ظ) لاتنضوي تحت نشاط اجرامي واحد..)الخ هل تعلم موسوعة غينيس شيئاً عن هذا الحادث، مزور يحمل 104 اختام تعود لدوائر بمحافظات عدة ؟ هل هنالك سابقة لهكذا عمل في العالم؟
•   نهاية العالم.. تجارة رابحة!
دعت ادارة مخبأ ستالين في روسيا(الراغبين من النجاة من (نهاية العالم) ليلجأوا الى المخبأ الذي يبعد 65 مترأ عن سطح الارض و 3 كم عن الكرملين. ووعدت الادارة بتأمين النجاة من نهاية العالم في مقابل مبلغ 1,5 مليون روبل(48847) دولاراً للشخصيات الهامة و500 الف روبل 16282 دولار للمواطنين العاديين) و(ان ثمن تذكرة الملاذ من نهاية العالم سير تفع مع اقتراب النهاية) و(ووعدت ادارة مطعم المخبأ باعادة نصف المبلغ المدفوع اذا لم يقض العالم نحبه) !!!
يذكر ان شركات سينمائية حصلت على ارباح خيالية عن افلام انتجتها حول نهاية العالم، وفي الوقت الذي كان الخوف يهيمن على العالم، كانت تلك الشركات قد اعلنت عن تحقيقها لأرباح خيالية!!
•   تركيا لن تتوسل..!!
بعد أن باءت محاولات تركيا المتكررة بالفشل للانضمام، الى الاتحاد الاوروبي، طلع علينا أوغلو في الاسبوع الماضي ليقول: بان بلاده لن تتوسل لنيل العضوية في ذلك الاتحاد، وصدق المثل العراقي: (الماينوش العنب بيده.. يكول حامض ما أريده)
•   ليس في سوريا فقط!
قيم مراقبون، بان الصراع في سوريا طائفي ويتدفق إليها مقاتلون سنة من الشمال الافريقي، ومن حزب الله مقاتلون شيعة، لقد نسوا ان الصراع الطائفي يغطي بلدناً اخرى مثل العراق والبحرين ولبنان وباكستان واليمن وو.. الخ من بلدان اخرى
•   أردوغانيات.
وعد اردوغان بأن يبحث خلال زيارته لواشنطن مخاوف تركيا من تفتيت العراق، متجاهلاً النكهنات القائلة بتفتيت تركيا الى 4 أجزاء في المستقبل المنظور، واتهم المالكي باتباع نهج طائفي ناسيا انه بدوره ينتهج حيال الكرد نهجا عنصرياً، فعلى سبيل لمثال حسب (مراسلون بلا حدود) ان ( تركيا اكبر سجن للصحفيين الكرد)! وحال الارمن والعرب في تركيا ليس بافضل من حال الكرد.
•   يحذر من انهيار العراق ويعمل لأنهيار سوريا!
حذر بوتين من انهيار العراق جراء السياسات الغربية والامريكية بالذات، لكنه تجاهل تمزق سوريا وانهيارها نتيجة لسياسة روسيا المساندة لبشار الاسد.
Al_botani2008@yahoo.com
44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / النظام العقائدي بين مسؤولية القائد والعقيدة في: 10:13 24/12/2012
النظام العقائدي بين مسؤولية القائد والعقيدة.

عبدالغني علي يحيى
   يجمعون الباحثون من الميالين الى الديمقراطية وبعد طول تجارب الى أن ضعف الدولة (العقائدية) وانهيارها ناجم عن دمج العقيدة أو الدين بها، ويعدونه سبباً رئيساً، لأنهيارها سواء أكانت دنيوية كالماركسية أو سماوية كالأسلام، لأن للدولة علم خاص بها (علم الأدارة) والذي لايقبل بأي علم يشاركه في تسيير أمورها، ومتى ما أوجدوا شريكاً له فأن انهيار الدولة حتمي، وليس أدل على ذلك سقوط الدول الشيوعية كافة باستثناء التي اتبعت اسلوب الانتاج الرأسمالي كالصين، أما الاخرى ككوريا الشمالية وفيتنام وكوبا فتنتظر السقوط، ان لم يتدارك قادتها ذلك وينزعوا العقيدة عنها.
الحالة عينها نراها شاخصة في النظم العربية والاسلامية الساعية الى جعل الاسلام دستورا لها، ولقد أثبتت مسيرة بعضها، كيف أنها اسوأ بكثير من النظم الشيوعية البائدة، فالنظم الشيوعية على النقيض من النظم الاسلامية تميزت بلون من الاستقرار والمتانة، إلا نادراً، وكذلك ببعض من التقدم في بعض من المجالات، ولولا نفيها للحريات ونظام اقتصاد السوق وأمور اخرى غيرها لكانت تتمتع بحياة اطول لربما امتدت الى ايامنا هذه، في حين نجد البلدان الاسلامية سواء التي تحكمها نظم اسلامية أو للاسلام السياسي فيها باع طويل، كأيران والسودان والعراق وافغانستان تزخر بالحروب والاضطرابات، واذا اعتقد بعضهم، ان الوضع في كل من مصر وتونس وسوريا المستقبل سيتحسن بمرور الوقت ويهداً فانهم واهمون، وكلما طال به العمر كلما اقترب نحو المزيد من الافغنة والصوملة.
ويأتي دمج الدين بالدولة تلقائياً جراء دمجه بالحزب أولاً وفي مرحلتي السرية والعلنية، فالأحزاب الشيوعية، مثلاً، كانت الأكثر عرضة للانشقاقات والصراعات فيما بينها، منها ما كانت دموية كالتي جرت في اليمن الجنوبي واثيوبيا، أو على صعيد خارجي كالصراع السوفيتي – الصيني وبينهما وبين بقية الأحزاب الشيوعية في اوروبا الشرقية واختلاف الاخيرة مع بعضها بعضاً ومع (الاوروشيوعية) في اوروبا الغربية فالاتجاهات الشيوعية المتطرفة كالتروتسكية والماوية والجيفارية، في حين وبصورة عامة كادت الخلافات والانشقاقات سيما الدموية منها ان تغيب عن الاحزاب التي لم تجعل من العقيدة أو الدين مرجعاً لها، وكان ذلك من اسباب نجاحها وديمومتها. وهكذا فأن  العقيدة الدنيوية أو السماوية كانت وستظل عند دمجها بالسياسة والدولة من عوامل الفرقة والتشرذم، ليس على مستوى الدول والاحزاب فقط انما على مستوى المجتمعات ايضاً التي غالباً ما نجدها تنتظم ضمن وحدات جغرافية معينة أو أحياء داخل المدينة الواحدة.
اضافة الى ما ذكرنا، يستحيل تصور قيام نظام ديمقراطي في بلد يشكل فيه الحزب العقائدي أحد طرفي الثنائية التقليديين في التداول السلمي للسلطة، فالحياة الديمقراطية من الصعب قيامها بوجود قوتين متنافرتين علمانية أو دينية، لأن الديمقراطية لاتتحقق إلا بتنافس حزبين منسجمين في الرؤى والأهداف، بحيث يصعب التمييز بينهما كما هو الحال في الاحزاب: الديمقراطي والجمهوري في أمريكا  والمحافظون والعمال في بريطانيا والمؤتمر الوطني الهندي وجاناتا في الهند.. الخ من الديمقراطيات، اما توقع ديمقراطية في الأرضي الفلسطينية مثلاً بين قوتين متنافرتين:  فتح وحماس أو بين الأخوان المسلمين ومنافسيهم العلمانيين في مصر وتونس مثلاً، فهو ضرب من الخيال وذلك مالم تنتهج الاحزاب الاسلامية الحاكمة، نهج الأحزاب المسيحية الديمقراطية في بعض من البلدان المتقدمة والتي يصعب التفريق بينها وبين الاحزاب العلمانية و بالاخص الاشتراكية للتطابق الشديد بين ادائهما وأهدافهما، ورغم ذلك فان المرء يشهد تراجعاً بيناً للاحزاب المسيحية الديمقراطية في تلك البلدان.
ازاء فشل الأحزاب العقائدية وانهيار نظمها وتقلص قواعدها، وعلى وجه الخصوص الاحزاب والنظم الشيوعية، انقسم الرأي وتضارب حول السبب في ذلك، اذ حمل بعضهم القادة مسؤولية ماحصل، وقلة من حملوا العقيدة تلك المسؤولية. لكن العكس هو الصحيح، فالخلل كان في زج العقيدة بالدولة اصلاً، فالقادة الشيوعيون قبل وصولهم الى السلطة، كانوا مناضلين شرفاء بحق يضرب بهم المثل في التضحية لأجل نصرة الانسانية المعذبة والفقراء، بيد انهم ما أن تسلموا السلطة وراحوا يخضعونها للنصوص الماركسية واذا بهم وبنظمهم جميعاً يتحولون الى دكتاتوريين على غرار ستالين وماو وكاسترو...الخ والقول نفسه يسري على قادة الاسلام السياسي من سنة وشيعة، فلقد عرفوا بالنزاهة والاخلاص لقضايا شعوبهم والتضحية من اجلها لكنهم ما أن جعلوا من الحكومة أو الدولة مختبراً لنصوص الشريعة واذا بهم وبنظمهم (مصر وتونس) وقبلهما ايران يتحولون الى ديكتاتورية سافرة، ولو قدر للبنا وسيد قطب والصدر والصواف الوصول الى السلطة لكانوا غير ذلك المصلحين العظام الذين كرسوا حياتهم لاجل بناء نظام اسلامي عادل. والسبب في ذلك دمج الدين بالدولة ليس إلا، لذا فان انحراف النظم العقائدية عن رسالاتها السامية لايتحمل وزره القادة بقدر ما تتحمله العقيدة المدمجة بالسياسة والحزب والدولة.
وثمة اسبابا اخرى للوهن المبكر في الاسلام السياسي، منها الغاء الحرية للمكونات غير الاسلامية والتي يربو عددها على الملايين في بعض من البلدان الاسلامية. اذ ان مجرد القول بجعل الدين الاسلامي مرجعا للدستور، يعني انتقاصاً من مواطنة غير المسلم، ما يدفع بتلك المكونات الى التذمر فالمقاومة، ومما يضعف من الاسلام السياسي انه في معظمه اسقط حكوماته بالعنف (الربيع العربي) فيما  برهنت التجارب خطأ انتزاع السلطة بالقوة، ناهيكم عن رفض الاسلام نفسه أي مسعى لتغيير الحكام بالقوة فوضعه لشروط تعجيزية لأسقاطهم.
أول الغيث مطر.
ان الانتفاضات والثورات ذات الطابع الديني الاسلامي في تونس ومصر مثلاً، خلافاً للانتفاضات والثورات القومية أو الطبقية الشيوعية أو الانقلابات العسكرية التي تكون بداياتها قوية ولسنين، فان الانتفاضات والثورات الاسلامية سرعان ما دب الضعف فيها وهي في اول الطريق، فها هي الاعتصامات والاعتقالات والمصادمات والفلتان الامني.. الخ من العيوب الكبيرة تلازمها ملازمة الظل لصاحبه ما يعني ان الدولة العقائدية المسلمة دخلت النفق المظلم بسرعة قياسية، ولا اغالي ان قلت ان مصير الاسلام عقيدة وفكراً على يدها سيكون المصير نفسه الذي آلت إليه الماركسية.
لقد أدرك الغرب بتجاربه التي استخلصها من دمج الماركسية بالدولة والذي قاد الى انهيار الاتحاد السوفيتي وحليفاته، ان دمج العقيدة بالدولة يساعد في إمرار سياساته، لذا عدل عن محاربة الاحزاب الدينية بل وساعدها وما يزال للوصول الى السلطة.
كاتب سياسي – العراق .
(الشرق الاوسط)
45  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / التحالف الشيعي الكردي .. الجيش والبيشمركه وجهاً لوجه في: 17:36 21/12/2012
التحالف الشيعي الكردي .. الجيش والبيشمركه وجهاً لوجه.

عبدالغني علي يحيى.
   لم تعرف المعاجم السياسية تحالفاً بين شعبين أو اكثر، فالشائع قيامه بين الحكومات والاحزاب وغالباً مايكون محكوماً بسقف زمني، والذي زين لي الخوض في هذا الموضوع، ماتردد عن تحالف شيعي كردي على اكثر من لسان في معظمه كردي وفي مسعى لدرء نشوب صراع مسلح بين الجيش العراقي والبيشمركه الكردية مقابل نفي رموز شيعيه له (التحالف). واغلب الظن انهم يقصدون بالتحالف الشيعي الكردي، التحالف الرباعي بين الحزبين الشيعيين: الدعوة والمجلس الاسلامي الأعلى، والحزبين الكرديين: الديمقراطي والوطني الكردستانيين، والذي اي التحالف يقيناً تعبير يفتقر الى الدقة وناقص في آن معاً، فثمة اطرافاً كبيرة من الجانبين لم تنضوي تحت لوائه، كالتيار الصدري الذي يحوزعلى 40 مقعداً في مجلس النواب العراقي، وحزب الفضيلة ....الخ من الجانب الشيعي، وحركة التغيير الكردية التي تتمتع بـ(25) مقعداً في البرلمان الكردستاني والحزبين الاسلاميين الكرديين الاتحاد الاسلامي والجماعة الأسلامية. ما يعني ان ليس هناك تحالف بين الشيعة والكرد بل بين اربعة احزاب لاغير من كلا للمكونين، وبالرغم من القاعدة الجماهيرية لأحزاب هذا التحالف، ولكن ليس من الصحيح إعتباره ممثلاً شرعياً ووحيداً لمكونين المذكورين، والانكى من هذا ان الوجه الآخر لهذا التحالف قد يفيد بالعداء للعرب السنة، وبتراجع مصطلح التآخي العربي الكردي، والذي لا يقل وهماً عن التحالف الشيعي الكردي والذي ساد الأدب السياسي سيما الكردي لعقود من السنين. دع جانباً القول ان التحالف الرباعي موضوع البحث، يعد من أشد التحالفات والجبهات السياسية هشاشة وهزالاً في تأريخ التحالفات والجبهات السياسية والحزبية العراقية، كون الخلاف قد دب فيه وهو مازال قائماً، اضف الى ذلك غيابه عن التطورات الكبيرة والمتسارعة في الحياة السياسية العراقية وعلى امتداد الاعوام الماضية وإلى يومنا هذا ولقد كان حصول ذلك متوقعاً، وذلك بمراجعة عابرة لهشاشة وعقم الجبهات السياسية التي سبقته (التحالف الشيعي الكردي) فعلى سبيل المثال، تأسست في عام (1957) جبهة الاتحاد الوطني في العراق من الاحزاب: الشيوعي والبعث والوطني الديمقراطي والاستقلال بهدف اسقاط الملكية، التي اسقطت على يد مجموعة من الضباط وليس على يد تلك الجبهة، ما يدل ان الجبهة تلك كانت عاجزة عن تحقيق هدفها في اسقاط الملكية،وعلى أثر انقلاب 14 تموز 1958 الذي اسقط الملكية، فقد انفرط عقد الجبهة بعد مرور أقل من عام على تأسيسها، وتحول طرفاها الرئيسيان الشيوعي والبعث الى التخندق ضد بعضهما بعضا وقتل من الجابنين خلق كثير، ومما يجدر ذكره، ان الشيوعي والديمقراطي الكردستاني كانا قد دخلا في تحالف ثنائي نتيجة رفض اطراف من تلك الجبهة قبول الكردستاني عضوا فيها، غيرأنهما الشيوعي والكردستاني كانا مختلفين بشدة فيما بينهما على مر اعوام العهد الجمهوري الأول 1958-1963.
في عام 1959 تشكلت (الجهة القومية) لأسقاط حكومة العهد الجمهوري الأول ومقاومة المد الشيوعي والطموحات القومية الكردية ، وذلك من الاحزاب:( البعث وحركة القوميين العرب والرابطة القومية وحزب الاستقلال) وتعاون: (الاخزان المسلمون )معها، بيد ان اطرافها دخلت في مواجهات دموية مع حزب البعث الذي كان يشكل قوة رئيسة في الجبهة واخذ بمطاردة حلفائه بعد استيلائه على السلطة عام 1963.وهكذا فان عمر هذه الجبهة كعمر سا بقتها كان قصيرا.
وبين عامي 1970و1974 تردد مصطلح (الحزبين الحليفين)= البعث والديمقراطي الكردستاني وذلك بعد صدور بيان 11 أذار عام 1970 الذي أقر بحقوق واسعة للكرد واشرك الديمقراطي الكردستاني في الحكم، وفوق هذا فان (تحالفهما) كان زاخرا باشكال من التامر نفذها البعث ضد حليفه بلغ حد السعي ألى تصفية قائد الثورة الكردية مصطفى البارزاني ونجله ادريس جسديا، اضافة الى مواقف عدائية اخرى لاتحص سادت العلاقات بينهما والتي توجت عام 1974 بحرب رهيبة بين الجانبين جلبت باضرار جسمية عليهما في أن معا. والى جانب ذلك التحالف الهش والمزيف عقد البعث والشيوعي تحالفا بينهما سمي بالجبهة الوطنية والديمقراطية..الخ ووقع على ميثاقه كا من رئيس الجمهورية العراقية أنذاك أحمد حسن البكر عن البعث وعزيز محمد عن الشيوعي، ولاحت بوادر فشلها سريعا، ففي ظلها تعرض العديد من الشيوعيين الى تصفيات جسدية واضطهادات جمة تكللت بلجوء الحزب الشيوعي الى جبال كردستان لخوض الكفاح المسلح ضد حليفه بالأمس أي البعث.
وفي اثناء الكفاح المسلح للمعارضين الكرد والعراقيين ضد حكومة البعث،فقد تشكلت عدة جبهات سياسية حملت اسماء (جود) 1979و(جوقد)و(الجبهة الكردستانية) 1987ولقد وانتهت الجبهتان (جود)و(جوقد) الى الانهيا والاحتراب بين اطرافها، ومن دون ان تحقق ولو نصرا ضئيلا باتجاه ليس اسقاط حكومة صدام حسين بل اضعافها أيضا.
ولعل اطول الجبهات عمرا في كردستان كانت الجبهة الكردستانية 1987-1992 ومع هذا لولا هزيمة العراق في حرب الخليج الثانية لما تمكنت تلك الجبهة من التحول الى المدن وتأسيس حكومة اقليم كردستان عام 1992. بفضل تلك الحرب والاندفاع العفوي للجماهير التي انتفضت ضد حكومة صدام حسين ولا ينكر دور الجبهة الكردستانية ولقد كان مصير هذه الجبهة كمصير تلك التي سبقتها فبعد مرور اقل من سنتين على حلها فقد دخل الحزبان الكرديان الرئيسيان الحاكمان: الديمقراطي والوطني الكردستانيين في قتال دموي عام 1994 ودام (4) سنوات الى انتهى عام 1998 بتدخل امريكي فرض الصلح عليهما.
   مما تقدم، نخلص الى القول، ان الجبهات العراقية كانت ذات عمر قصير، وانتهت جميعها بمصادمات دموية بين اطرافها الرئيسية، كما انها كانت مرصعة بخروقات ومؤامرات ضدبعضها بعضا حتى قبل إنفراطها، فعجزها البين في غرس روح التعاون والتضامن بين اعضائها، واخفاقها عن اسقاط اي من الحكومات العراقية بغض النظر عن ضعفها وهزالها (الحكومات)، فاسقاط الحكومات كان من مهام العسكر أو التحالف الدولي الذي ازاح حكومة البعث عام 2003.
    أعود إلى التحالف الشيعي الكردي الذي يمارسه الكرد بدرجة  رئيسة من  طرف واحد على غرار ممارستهم لاعوام طويلة ومن طرف واحد للأخوة العربية الكردية، لأقول اذا كانت الجبهات السابقة على (التحالف الشيعي الكردي) الوهم تنتهي بصراع مرير بين اطرافها الحزبية، فليس ببعيد ان ينتهي التحالف الشيعي الكردي.. الى مصيرأسوأ من مصيريها، ألا وهو وقوع حرب مدمرة بين الشيعة والكرد في نهاية المطاف، وكل الدلائل تكاد تجمع على ذلك، فعلى امتداد خط التماس، نجد الاصبع على الزناد سواء في الجيش العراقي أو البيشمركة وفوهات البنادق موجهة الى صدور بعضهما بعضاً، وان حادث اطلاق البيشمركه للنار يوم الثلاثاء: 18-12-2012 على طائرة من نوع هيلكوبترعراقية لمنعها من تصوير مواقع البيشمركة، لا بد وان يتكرر كما ونوعاً في القادم من الأيام ويؤدي الى ما لا يحمد عقباه، ومرحى للتحالف الشيعي الكردي.
Al_botani2008@yahoo.com
46  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 18:49 18/12/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب
عبدالغني علي يحيى
•   شهر الأعتقالات!
مع حلول شهر (صفر) هذا العام، ذكرت الأنباء ان العشرات من العوائل فرت من منطقة اللطيفية والقرى المجاورة لها ومناطق بجنوب بغداد هرباً من الاعتقالات التي تنشط في (صفر) من كل عام على حد قول تلك الأنباء!
•   أكتشاف خزينة لـ (قارون) مصر!
كشفت السلطات الأسبانية عن أموال وممتلكات مسجلة باسم الرئيس المخلوع حسني مبارك تقدر بـ 18 مليون يورو. ترى هل يكشف المستقبل عن خزائن اخرى له وفي الأزمنة المقبلة؟
•   مسيحيو العراق بين الفناء والهجرة.
بمناسبة افتتاح كنيسة سيدة النجاة ببغداد، طالب المالكي الاتحاد الاوروبي بعدم تشجيع المسيحيين على الهجرة من العراق. تزامناً مع افتتاحها، اعرب نهاد القاضي أمين عام هيئة الدفاع عن اتباع الديانات في العراق عن قلقه ازاء اولئك الأتباع في وسط العراق وجنوبه، واضاف انه في ظل حكومة المالكي هناك مخاطر تهدد بفناء الأقليات وبالأخص المسيحيين والصائبة.
•   البغدادية ثم أخواتها !
للمرة الثانية تقدم الحكومة العراقية على غلق مكاتب فضائية البغدادية في المحافظات العراقية، يذكر ان فضائيات عراقية وغير عراقية مثل: الجزيرة والشرقية والعربية تعرضت الى ملاحقات الحكومة تلك لها على مر الأعوام الماضية، يقيناً ان فضائيات ووسائل اعلام اخرى سيأتي دورها في الغلق، اذ لا دكتاتورية بدون التضييق على الحريات، وتبدو بغداد وكانها لا تسمع بالاحتجاجات على غلق البغدادية! أرفعوا أياديكم عن البغدادية.
•   أخطاء الكرد.
قال عارف طيفور نائب رئيس مجلس نواب العراقي عن الكرد: (ان القيادة الكردستانية والتحالف الكردستاني كانا في طليعة من وافق على اتفاقية سحب القوات الأجنبية من العراق) ! وهو مالم يتوقعه الكرد، وقبله بأيام قال طالباني: (أن الكرد هم أول من بادر لأتمام صفقة السلاح الروسي) وأضاف: (أنا كرئيس للجمهورية بذلت جهدي وتحدثت مع الأمريكان وطلبت منهم تزويد العراق بالأسلحة)!
وفوق كل هذا فان الكرد اول المتضررين من وراء الانسحاب الاجنبي من العراق لأنه مهد لنفوذ ايراني قوي، ثم ان الكرد اكثر من كل الاطراف العراقية الأخرى يتذمرون من تزويد العراق بالأسلحة الاستراتيجية!
•   الشيعة التركمان إلى ايران در !
بحسب صحيفة (النبأ) الصادرة في كركوك، أن تركيا أظهرت قلقها من اختراق ايران للجبهة التركمانية العراقية! لقد كان عليها (تركيا) أن تدرك مسبقاً ان الشيعة التركمان أيضاً ككل الشيعة الأخرين ولاؤهم للمذهب لا القومية، عليه انها بدلاً من ذلك عليها ان تحسب حساباً لعلويها الذين يعدون بالملايين في تركيا والذين لابد وان تخترقهم ايران عاجلاً أو آجلاً أو ينجذبون هم تلقائياً إليها.
•   أهل الديوانية بين الأرهاب والأخطاء العسكرية !
تم توزيع 653 مليون دينار على ضحايا الأرهاب وما سموها بـ (الاخطاء العسكرية) ! في محافظة الديوانية التي لم تشر الى حجم الخسائر التي الحقها الارهاب أو (الأخطاء العسكرية) بمواطنيها، ومن الصعب جداً التمييز بين جرائم الارهاب و (الاخطاء العسكرية) بحق مواطني العراق.
•   تحركات سياسية !
اقترن مصطلح (تحركات سياسية) في العراق بالمساعي التي بذلها ويبذلها الأفراد والجماعات لغرض التقريب بين بغداد وأربيل أو لانقاذ العملية السياسية او تحقيق المصالحة الوطنية..الخ غير اننا فوجئنا فبل أيام بـ (تحركات سياسية لعقد إجتماع بين رئيسي الجمهورية والوزراء)!! وبهذا الخصوص قال رئيس ديوان رئاسة الجمهورية: (الخلافات لا تخدم جميع الاطراف).
•   عمليات دجلة حرب على السنة.
وفي (النبأ) الكركوكية أيضاً ورد ان وزارة الدفاع العراقية وجهت برقيات الى قيادة عمليات دجلة لأعتقال عرب في الحويجة جنوب غرب كركوك لتواطئهم مع الأرهاب وانتقادهم للمالكي وان (احكام الطواريء أعلنت في تلك المنطقة ومنع وصول مراسلي وسائل الأعلام اليها).
•   يتهجم على الكرد ويجتمع مع البارزاني.
فوجئنا بلقاء ضم حسن العلوي مع الرئيس البارزاني وتباحثهما في (آخر المستجدات السياسية وتداعيات الازمة الحالية في العراق، كون العلوي كان قد شن هجوماً شديداً على القيادة الكردية وحكومة اقليم كردستان والشعب الكردي بصورة غير مسبوقة، على حد قول احد كتاب (التآخي) الصحيفة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني، وورد في التهجمات التي اطلقها العلوي من على شاشة احدى الفضائيات ما مفاده ان العراق حيوان لبون والكرد يشربون من ضرعه ويأخذون من خيره، فتنديده بـ(الأجراءات) التي تتخذها قوى الأمن الكردي للتأكد من هويات الداخلين الى أربيل)..الخ.
•   إلى متى يعشق العرب والمسلمون، طغاتهم؟
بعد سقوط الاتحاد السوفيتي أزيل تمثال لماركس ونصب محله تمثال لسفاح الشعوب تيمورلنك، وفي بغداد كان قد أقيم تمثال لأبو جعفر المنصور الذي لم يكن اقل طغياناً من تيمورلنك الى درجة انه كان قد اوصى قبل مماته بحفر 100 قبر له، لكي يصعب على خصومه الاهتداء اليه بعد مماته، الطريف ان بعضهم احتج على إزالة تمثاله قبل أيام ببغداد، ومن الطغاة الذين نصب تمثال لهم ببغداد أيضاً عبدالكريم القاسم، الذي مارس البطش بكل القوى الوطنية العراقية. ترى لماذا يتعلق العرب والمسلمون بطغاتهم وليس بمفكريهم وقادتهم الأحرار النزيهين؟

al_botani2008@yahoo.com
47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 15:23 11/12/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى

•   طالباني يفند المالكي!
إتهم المالكي اقليم كردستان (بأثارة ضجة بشأن صفقة الأسلحة الروسية لعرقلة تسليح الجيش العراقي) ! وبعد يوم على اتهامه له قال طالباني: (ان الكرد هم أول من بادر لأتمام صفقة السلاح الروسي) ونافيا (رغبة الكرد في عراق ضعيف) واضاف: (أنا كرئيس للجمهورية بذلت جهدي وتحدثت مع الامريكان وطلبت منهم تزويد العراق بالأسلحة)!!

•   تهديدات الشابندر الفتاوية!
هدد عزت الشابندر النائب في البرلمان العراقي عن دولة القانون الكرد بفتاوى من الشيعة والسنة، (إذا حاول قادته أن يحولوا الكرد الى عنوان للظلم)! لكن المراجع الدينية الشيعية خيبت أمله حين نادت بتحريم قتال الكرد وعدم اعتبارالذين يقتلون ضدهم شهيداً، وحذا حذوهم رئيس هيئة علماء المسلمين السنية، يذكر ان رجلاً دينياً شيعياً آخر كان قد هدد بالقضاء على الكرد العراقيين على يد المهدي المنتظر!

•   يؤكد دستوريتها ويطالب بتعديلها!
اكد التحالف الوطني الشيعي على دستورية المادة (140) ولكن مع مطالبته بتعديلها، وهو ما يرفضه الكرد خشية من إفراغها من محتواها. وبهذا الشأن رفض سيروان آحمد أمين النائب عن التحالف الكردستاني اي تعديل عليها وبعدم موافقة التحالف الكردستاني على أي تعديل لها من شأنه التفريط بالمناطق التي يطالب بها الكرد..الخ.

•   من يستغل وضع من؟
نسبت دعوة الى (الخبير الاقتصادي) عبدالمحسن الشمري نصت على (ضرورة أستغلال أوضاع المنطقة المحيطة بالعراق التي تعاني من مشاكل سياسية واقتصادية كبيرة في النهوض بالصناعات المحلية العراقية) عل حد قوله. يبدو ان هذا (الخبير) نسي ان أوضاع العراق اسوأ بكثير من أوضاع جيرانه الى حد ان جيرانه يستغلون أوضاعه لصالحهم.

•   المالكي يكسب دعوى قضائية ضد الشعب !
كسب المالكي دعوى قضائية (لألغاء مادة في موازنة العام 2012 لتوزيع فائض واردات النفط بين المواطنين ومنح زيادات على رواتب المتقاعدين) ! واعرب النائب بهاء الأعرجي عن اسفه لكسبه الدعوى بعد موافقة المحكمة الاتحادية عليها والغائها الفقرة المتعلقة بالأموال من الموازنة !!

•   التشرد في هولندا ولا جحيم العراق !
ناشد لاجئون عراقيون في هولندا المالكي لانقاذهم من ما سموه التشرد في بلد تسيطر عليه الاحزاب اليمينية العنصرية على حد قولهم، ما يعني الوجه الاخر لمناشدتهم ان الحياة في العراق افضل من مثيلتها في هولندا، عليه لماذا لايتخلى هؤلاء عن (التشرد) ويعودوا الى العراق ليتمتعوا بجناته ان كانوا صادقين؟
•   الديمقراطي لأريجاني!
شدد لاريجاني على(ضرورة ان تصبح سوريا اكثر ديمقراطية) ما يفيد ان قلة الديمقراطية في الاخيرة اوصلتها الى الحالة المزرية التي تعيشها منذ شهور، واذا كانت قلة الديمقراطية قد اوصلت بسوريا الى تلك الحالة، ترى ماذا سيكون مصير ايران التي تنعدم فيها تلك القلة بالمرة؟
•   مشاركة السنة والمسيحيين والصابئة في موكب عزاء الحسين (ع) هل هي عن قناعة؟.
(نظم في محافظة الانبار العراقية السنية موكب عزاء في ذكرى مقتل الامام الحسين (ع) وذلك للمرة الاولى في تأريخ المحافظة)!! وفي خبر اخر ان المسيحيين والصابئة ايضاً شاركوا فيه! فيا ترى هل المشاركة هذه عن قتاعة أم عن خوف من السلطات، مثلما كان الكرد والشيعة في الماضي يشاركون رغما عنهم في مسيرات كان حزب البعث ينظمها؟. وليس ببعيد ان نسمع قريبا عن تشيع بعض من السنة.
•   (إنتصار) غزة بحاجة الى مشروع مارشال!
لأعادة إعمار غزة، ناشد اسماعيل هنية الدول العربية ومن سماهم بأصدقاء الفلسطينيين بتقديم المساعدة وتحمل تكاليف العدوان الاسرائيلي، علماً ان حماس كانت تشمت باسرائيل من انها كانت تصرف 400 مليون دولار يومياً في حرب الأيام الثمانية. ترى هل يمد العرب يد المساعدة اليها وهي التي لم تستشر احداً في حربها مع اسرائيل، ثم اي نصر جنته حماس في الحرب تلك.
•   لماذا؟
لأجل حل النزاع على (أبيي) تقترح (جوبا) الاحتكام الىun  في حين تحبذ الخرطوم اللجوء الى الاتحاد الافريقي ! لماذا؟ فهل un منحازة الى (جوبا) والاتحاد الافريقي الى الخرطوم؟.
•   بالحديد والدم يحقق الغرب الديمقراطية، وروسيا الدكتاتورية!!
قال لافروف (ان الغرب يسعى الى نشر مبادئ الديمقراطية في العالم بالحديد والدم) ناسيا ان وقوف بلاده الى جانب بشار الاسد يعني فرض الدكتاتورية بالحديد والدم، وناسياً ايضاً ان الشعوب لجأت الى السلاح لتحقيق الديمقراطية لبلدانها، ويا لمنطق لافروف المفلوج.
•   في سلوفينيا.. الحكومة درع للفساد!!
القت الشرطة في مدينة ماريبو السلوفينية القبض على 40 شخصاً من مجموع 6000 متظاهر احتجاجاً على الفساد والمطالبة باقالة رئيس بلديتها المتهم ومسؤولون أخرون بالفساد. في كل دولة مبتلاة بالفساد فتش عن الحكومة.
•   تهمة جديدة قديمة!
في الماضي اتهمت الحكومات العراقية القيادة الكردية مرة بالعمالة للسوفيت ومرة للغرب، وما اشبه اليوم بالبارحة فقبل نحو اسبوع اتهموهم بعقد صفقة لشراء الاسلحة من روسيا بمبلغ 87 مليون دولار، وعندما تم تكذيب الخبر من جانب القيادة الكردية، فانهم راحوا يتهمونهم وعلى عجل بعقد صفقة لشراء اسلحة من اسرائيل بمبلغ 4,6 مليار دولار!!!
•   العلاقات المغربية – الاسرائيلية فوق الميول والاتجاهات!!
حسب الأخبار، ارتفعت ارقام التبادل التجاري بين المغرب واسرائيل في ظل الحكومة الاسلامية الحالية في المغرب. يذكر ان الملك حسن الثاني كان قد اهان العقل العربي حين نادى الى اتحاد المال العربي بالعقل اليهودي، وفي ظل حكم الملك محمد الخامس كانت المؤتمرات الصهيونية غالبا ما تعقد في المغرب، كل هذا من غير ان يحتج العرب الذين ما ينفكون باتهام الكرد بين حين وحين بالعلاقات مع اسرائيل.. الخ.
•   رؤية عادل إمام للعالم العربي.
قال عادل إمام في مؤتمر صحفي عقد له بأربيل: (حاليا لا ارى الحب في العالم العربي واشاهد فقط القتل والدم)! صدق امام الذي غادر مصر على دوي انفجار قنابل مولوتوف ومقتل وجرح مئات الاشخاص امام قصر الاتحادية .. الخ
•   هكذا يترأس العراق الجامعة العربية!
انتقد عزت الشابندر حكومة اقليم كردستان لتعاملها مع دول عربية لها مواقف معادية للعراق حسب تعبيره، وفوق هذا تترأس حكومته الامعة العربية والتي من المفروض فيها ان تعزز علاقاتها مع جميع الدول العربية، يقينا ان علاقات حكومة كردستان بتلك الدول افضل بكثير من علاقات العراق بها.
•   النسوة بالموبايل يفككن الأسرة!!!
منع مجلس أمناء قرية هندية النساء من استخدام الموبايل (خشية من تفكك الاسرة)! وماذا عن الرجال الذين يستخدمونه في ايصال تهديداتهم الى الاخرين ولاجل انجاز اشكال من القبائح لا تفكر بها النساء أصلاً. وهكذا بدلاً من ان يجلب التكنولوجيا النعمة الى النساء يجلب النقمة عليهن. أين حقوق المرأة ؟
•   اطلب (الخضار) ولو بالصين.
يعتزم رواد الفضاء الصينيون زراعة الخضار على سطح القمر والمريخ في المستقبل. ولقد صدق الرسول الاعظم (ص) حين قال (اطلب العلم ولوبالصين) والنصر لكل مسعى حميد، علما ان الامريكان في مطلع غزوهم للفضاء كانوا يلوحون بحرب النجوم واقامة معسكرات في الفضاء لتخويف السوفيت. وشتان بين الصين الاسطورة وبين الولايات المتحدة.
•   اليمن من المشاعية البدائية الى الرق!!
اعلنت منظمة مدافعة عن حقوق الأنسان عن وجود 190 حالة عبودية في مدينة واحدة بجنوب اليمن الذي كان يخضع لسنوات لحكم الشيوعيين الذي بدا وكأنه كان نظاماَ مشاعياً  بدائياً ليليه الرق ثم الاقطاع والرأسمالية حسب نظرية ماركس عن النظم الاجتماعية المتعاقبة. ومرحى لفكرين اسلامي وماركسي لم يتمكنا الى يوم هذا القضاء على العبودية في كثيرمن البلدان العربية بالاخص.
•   نهاية نظام.
قال امين عام منظمة التعاون الاسلامي، ان (الازمة السورية تقترب من تطورات مفصلية) وقبله بساعات اشار نائب مدير الاستخبارات الالمانية الى ان (سوريا على وشك الانهيار) وسبقهما نبيل العربي في قوله: ( النظام السوري يعيش ايامه الاخيرة) وقبل نحو اكثر من شهر قال. د. اياد علاوي: ( لم يبق من عمر النظام السوري سوى شهران) وامس في بروكسل بحث الاتحاد الاوروبي تخفيف الحظر على ارسال الاسلحة الى المعارضة السورية، فيما تتقدم الاخيرة ميدانيا. لقد اقترب فجر الجرية من سوريا كثيرا.
 والى الثلاثاء القادم.
al_botani2008@yahoo.com

48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المناطق المتنازع عليها في العراق بين الحلين: الدستوري والعسكري. في: 22:35 08/12/2012
المناطق المتنازع عليها في العراق
بين الحلين: الدستوري والعسكري.

عبدالغني علي يحيى
    أصبح الحل الدستوري للمناطق المتنازع عليها بين حكومتي بغداد وأربيل والمتمثل بالمادة (140) في حكم التراجع، ان لم نقل الملغي، أمام الحلول العسكرية التي تأخذ أشكالاً شتى منها، إناطة مسؤولية الحفاظ على الأمن والأستقرار فيها إلى الشرطة المحلية التي تكاد ان تكون من أضعف التشكيلات الامنية العراقية، نظراً لأختراقها باعتراف الجميع، واخفاقها حتى في حماية مقراتها وأفرادها. أو إلى مواطني تلك المناطق بعد أنتظامهم في تشكيلات أمنية أو عسكرية على غرار قوات الصحوة التي نجمت عنها مشاكل جمة وما تزال، دع جانباً القول عن فشلها الذريع في مواجهة الأرهاب، أو إقامة سيطرات مشتركة للجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية وما يترتب عليها من أحتكاك في ظل الاحتقان السائد بين الجانبين والذي قد يتحول إلى سبب مباشر للحرب بعد أن توفرت اسبابها غير المباشرة منذ زمن، ومن بين الحلول المطروحة أيضاً ولكن بشكل جد ضيق وبكثير من التحفظ، أستدعاء قوات حفظ سلام دولية إلى تلك المناطق للفصل بين القوتين المسلحتين والتي سنأتي على ذكرمحاسنها ومساوئها لاحقاً.
   ويتبين، ان الحلول العسكرية هذه، بآستثناء حل الاستعانة بالقوات الدولية، لم تأخذ التبعات المترتبة عليها، من تسليحية وأقتصادية ومالية واثنية ودينية ومذهبية، سيما في مجال ترك مهمة الحفاظ على الأمن لمواطني تلك المناطق، التي، أي المهمة لابد وان تعمق من عسكرة المجتمع واذا علمنا ان هذه المناطق تتميز بالتعددية القومية والدينية والمذهبية: كرد وتركمان وعرب ومسيحيون اضافة الى الكرد الايزيدية والشبك والكاكائية عليه والحالة هذه يجب توقع أن يوجه أبناء هذه الشرائح فوهات بنادقهم نحو بعضهم بعضاً بدل توجيهها الى الأرهاب، فهي، اي هذه الشرائح ليست على وفاق مع بعضها بعضاً احيانا. وعند وصول السلاح الى كل يد وفي ظل أحتدام الصراعات الأثنية والطائفية فيجب توقع ما لا يحمد عقباه.
   وقد يصيب قوات حفظ السلام الدولية شيئاً من النجاح لا يستهان به، وتجربة حماية الشعب الكردي من قبل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لما يقارب اكثر من 13 عاماً ماثلة أمامنا، وبفضلها تمتعت كردستان بالسلم والأمان وتحقيق تقدم مدهش في المجالات كافة، ولكن ثمة مآخذ على هذا الحل ايضاً، فهو يؤجل الحل النهائي ويبقي الوضع في حالة اللا سلم واللا حرب وفوق هذا فأنه بمثابة افضل الحلول للمرحلة الراهنة التي تمر بها المناطق المتنازع عليها، ويبقى تنفيذ هذا الحل صعباً، اذ تعارضه بقوة الاكثرية الشيعية وكذلك فصائل المقاومة العراقية السنية ، ناهيكم من ان الانسحاب الامريكي من العراق نهايه عام 2011 تم برغبة امريكية.
  ان كل الدلائل تجمع على أن الحل الدستوري ومادته الـ 140 قد تراجع امام الحلول العسكرية كما اسلفنا، وبهدف الغائها بالمرة فان الذين نادوا بانتهاء مفعولها راحوا يبحثون عن تسميات ومصطلحات بديلة (للمناطق المتنازع عليها) مثل (المناطق المختلطة) و(المناطق المشتركة) وجاء رد الفعل الكردي باطلاق تسمية (المناطق المقتطعة) أو (المستقطعة) عليها ) وربما تطالعنا الأيام القادمة بتسميات ومصطلحات جديدة لها، وفي جميع الاحوال نجد ان لا مناص من تثبيت الاستنتاج التالي وهو: ان الجانب العراقي يعد تلك المناطق ،مناطق عراقية، وان الجانب الكردي يصر على انتمائها الكردستاني والحاقها إداريا بحكومة أقليم كردستان.
   ومن شأن تجاهل الحل الدستوري والقفزعليه أن يزيح كل الافكار ذات المضمون السلمي والحضاري لحل مشكلة تلك المناطق، كالحوار والجلوس على طاولة المفاوضات وفهم الآخر وتبديد أزمة الثقة، والاساليب السلمية ...الخ أمام الحل العسكري للنزاع بين بغداد وأربيل وبمضي الاحداث نحو التخندق وتحريك القطعات العسكرية من كلا الجانبين، يبدو أن العودة الى الدستور والاساليب الحضارية العصرية لنزع فتيل الحرب، غدت صعبة للغاية، وقد يتأجل نزعه أو يتأخر بعض الوقت، إلا أن الاصطدام يظل قائماً انه لم نقل أنه حتمي ونجد بغداد أكثر تحمساً لأنجاز ذلك، في حين نرى الكرد عند القبول بأي شيء يكون تحت مستوى إراقة الدماء لحين حسم الموقف في سوريا الذي يكون لصالح المعارضة السورية بدون شك، ويقود تلقائياً الى الحاق الوهن والضعف بالحكومة العراقية التي تساند نظام الرئيس بشار الاسد وان ادعت الحياد. لذا فان العامل الخارجي أو الاقليمي سيكون لصالح الكرد وكذلك القوى العربية السنية، وقد يؤدي سقوط نظام الرئيس الأسد إلى انهيار تلقائي للحكومة العراقية وسط (فوضى خلاقة) تسعى فيها الأطراف المتصارعة : الشيعة والكرد والعرب السنة الى تحقيق اهدافها، وستكون المناطق المتنازع عليها ساحة صراعها والذي يعقد من المشكلة اكثر ان ليس الحكومتان المركزية والاقليمية تتصارعان على المناطق المتنازع عليها بل ان هنا لك طرفا ثالثا الا وهم العرب السنة يتنازعون عليها ايضاً. ما يعني الوجه الاخر للمسألة ان الوحدة العراقية تعيش وضعاً هشاً ولا مناص من تقسيم هذا البلد ان لم تتساوى مكوناتها الاجتماعية الرئيسية بالأخص في الحقوق وعلى قدم المساواة.
AL_botani2008@yahoo.com
49  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الدين شعارا للحروب والفتوى إعلاناً لها في: 20:18 06/12/2012
الدين شعارا للحروب والفتوى إعلاناً لها.

عبدالغني علي يحيى
   ليس المسلمون وحدهم من نادوا وما زالوا بدمج الدين بالدولة واستخدامه سلاحاً في حروبهم، إنما اتباع ديانات اخرى كذلك، ولكن بشكل جد ضيق مقارنة بالمسلمين، ومن بينهم المسيحيون الذين جعلوا، وعلى سبيل المثال، من الصليب اسماً لاطول حرب خاضوها ضد المسلمين ألا وهي الحروب الصليبية.
   وفي الحرب العالمية الثانية، كان الصليب المعقوف شعاراً للجيش الألماني، غير أنه بفضل فصل الدين عن الدولة في البلدان المسيحية، فأن الغربيين في حروبهم في اقطار الهند الصينية وحرب الخليج الثانية وحروب افغانستان والبلقان.. الخ عزفوا عن استخدامه واطلقوا اسماءً عليها لا توحي بمعان دينية مثل: (عاصفة الصحراء) و( النجم الساطع) .. الخ.
   ولم تقتصر الحروب المسيحية على رفع الصليب بوجه اعدائها الخارجيين، بل على اعدائها الداخليين ومن المسيحيين أيضاً، فالحكام الروس في حربهم مع البلاشفة أطلقوا تسميات دينية على تشكيلاتهم العسكرية، سيما غيرالنظامية مثل (فرسان القديس جورج) لكن العرب والمسلمون بزوا كل الأمم في إستخدامه ضد الاقوام غير المسلمة والمسلمة أيضاً، ففي الحرب على الكرد العراقيين كان البعثيون اول من استعمله في عام 1963، حين سموا تشكيلاتهم العسكرية غير النظامية باسماء رموز دينية مثل (فرسان الوليد) نسبة الى خالد بن الوليد والذي ضم افراداً من قبائل عربية حصراً و(فرسان صلاح الدين) نسبة الى صلاح الدين الايوبي الذي كان خاصاُ بالأفراد من العشائر الكردية. ولما كان استخدام الضد النوعي في الحرب على الكرد اجدى للحكومات العراقية وانفع، فانها الغت (فرسان الوليد) وسعت الى توسيع مشاركة الكرد في حروبها على الكرد.
   وتوسعت دائرة استخدام الدين شعارا وسلاحا في الحروب. ففي العهد البعثي الثاني 1968-2003 أطلقت تسمية(الانفال) وهي من سور القران الكريم على عمليات ابادة ضد الكرد وذلك في عقد الثمانينات من القرن الماضي والتي أدت الى مقتل000،182 كردي. وفي حرب الخليج الأولى 1980-1988 فأن طرفي الحرب، العراق وايران خاضا المعارك ضد بعضهما بعضاً تحت شعارات ومسميات دينية مثل (الله اكبر) و(محمد رسول الله) و(قادسية صدام) تيمناً بمعركة القادسية التي انتصر فيها المسلمون بقيادة سعد بن ابي وقاص على الفرس الذين كانوا يدينون بالمجوسية، كما حاربت حماس اسرائيل مرة تحت شعار (الفرقان) وثانية (حجارة السجيل) التي ترددت في اعلامها اثناء حرب الايام الثمانية! وطالت التسميات الدينية الاسلحة المستخدمة في الحرب العراقية – الايرانية، فسمى العراق صواريخه باسم الحسين والعباس (ع) ولم تكن ايران باقل استخداما له منه، وراح يستخدمه الى ايامنا هذه، انظر أسلحة (سجيل) و( ابابيل).. الخ.
   ومع تراجع العلمانية والحركات القومية  التقليدية العربية فان جهات سياسية راحت توظف لفظ الجلالة في تسمية منظماتها واحزابها وقواتها المسلحة، فظهرات أحزاب (الله) في ايران ولبنان والعراق ولفترة جد قصيرة وبدوافع تكتيكية في كردستان والان في تركيا. كما وسميت الميليشيات باسم (جيش المهدي) و(منظمة بدر) و(عصائب الحق) و(فيلق القدس) و(جيش القدس) لاحظ استخدام اسماء المدن المقدسة في التشكيلات المسلحة سيما في العراق وإيران. علما ان النبي محمد (ص) كانت حروبه مع المشركين لا تحمل اسماء دينية انما اسماء مثل (أحد) و (الخندق) و(بدر) و(تبوك) و(خيبر) و(مؤته) و( حنين).. الخ . كما لم تحمل سراياه اسماء دينية ومن اسماء سراياه: ( القرطاء) و(نخلة) و(سيف البحر) و(رابغ) و(الخرار).. الخ وفي اجواء نقهقر العلمانية امام الاسلام السياسي بجميع اجنحته المعتدلة أو المتطرفة يتزايد استخدام الدين ورموزه سلاحا في الصراعات السياسية وبالاخص لدى المنظمات السرية (انصار – الاسلام) و(انصار السنة) و( جند الله) و(جيش محمد) . الخ وقبل فترة من الان هدد رجل دين شيعي الكرد بالمهدي المنتظر، وقبله هدد الزرقاوي الشيعة العراقيين بفيلق سماه فيلق عمر نسبة الى الخليفة عمر بن الخطاب (رض) اما الفتاوى الدينية وعلى وجه الخصوص لدى العثمانيين فقد تحولت الى مايشبه النفير العام و الاعلان عن الحرب، ففي اواسط القرن ال16 أفتى أبو سعود العمادي مفتي الامبراطورية العثمانية بأبادة الايزيدية، وحذا حذوه فيما بعد العالم الديني الكردي ملا يحيى المزوري في اصدار فتوى مماثلة، على خلفية مقتل عمه علي بالطه على يد الأيزيديين. وعلى ذكر الايزيديين، كان العثمانيون يتهمون المسلمين من الخارجين عليهم باعتناق الأيزيدية، في وقت تعد الأيزيدية من الديانات المغلقة التي لاتقبل احداً في صفوفها، فعندما تمرد أمير بدليس الكردي عبدال خان على العثمانيين، جرى تكفيره بفتاوى من علماء دين موالين لهم واتهم بالايزيدية.
   ان تأريخ الاسلام وبالاخص في العصور الحديثة زاخر بالفتاوى المشجعة على شن الحروب والتي غالبا ماتوجه ضد المسلمين انفسهم، ففي عام 1965 افتى نجم الدين الواغط وهو عالم ديني معروف بالقتال ضد قائد الثورة الكردية مصطفى البارزاني.
   واستغلت المناسبات الدينية بدورها سلاحا في المعركة فالهجوم العثماني على بدليس تم توقيته مع اليوم الاول لشهر رمضان المبارك، اما تفجير مقري الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني فقد وقع في اليوم الأول لعيد الاضحى المبارك في 1-2-2004 واطلقت على العمليتين غزوة (1)و(2) وسموا المغدورين بالمنافقين!!
   وفي الحروب تلقى العصبية الدينية والمذهبية تطفواعلى سطح الاحداث بشكل صارخ الى حد الخروج عن الدين والطعن بالمقدسات الدينية، ففي حرب الخليج الأولى مثلا بلغ الأمر باحد غلاة القوميين خيرالله طلفاح خال صدام حسين الى تخطئة الله في كتابه (كنتم خير أمة اخرجت للناس) حين قال، ان الله اخطأ في خلقه للذباب واليهود والفرس!! والراصد لمستخدمي الدين سلاحاً لتحقيق اغراضهم، انهم غالبا ما يستهدفون اشد الدول حرصا على الاسلام والدين الاسلامي كالسعودية وكاتب هذا المقال غير منحاز لها، التي ترعى المدارس الدينية في الخارج وتبني الجوامع والمساجد في العالم غير الاسلامي وتنشر ملايين النسخ من القران الكريم، كل عام. وكذلك يستهدفون أشد الشعوب تمسكا بالددين الاسلامي كالكرد مثلا والذين وصفهم الشيخ احمد الياسين مؤسس حماس باسرائيل ثانية وتوعد بالقضاء على حكومة كردستان بعد قضائه على اسرائيل!! علما ان الثورة الكردية لم تستخدم الدين سلاحا أو شعارا ضد مضطهدي الشعب الكردي، حتى ان اية من معاركه لم تحمل اسماء دينية، انما اسماء المناطق والجبال كمعارك (هندرين) و(كوري) و (زوزك)..الخ وحملت تشكيلاته المسلحة اسماء الجبال والمناطق الكردية مثل: (هيز)قوة سفين وكاروخ وقره داغ وسهل اربيل والفوج السادس (بمو).. الخ
   للأسف الشديد يستخدم المسلمون الدين شعارا وسلاحا وكذلك الرموز الدينية الاسلامية في معاركهم الاسلامية – الاسلامية حتى يوم هذا في حين ان الرسول الاعظم (ص) لم يستخدمه حتى ضد المشركين من اعدائه .
  ان وضع حد لاستخدام الدين سلاحا ضد الأمم سواء كانت اسلامية أو غير اسلامية، من واجب منظمة التعاون الاسلامي والجامع الأزهر والمراجع الدينية في النجف وكربلاء وكل المؤسسات وعلماءالدين الاسلامي، ومنظمة الامم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والبدء قبل كل شيء بفضل الدين عن الدولة .. الخ
Al_botani2008@yahoo.com
50  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 13:39 04/12/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   أسف زعيمة(العالم الحر)!
أعربت واشنطن دون خجل واستحياء عن أسفها الشديد لنيل فلسطين صفة دولة مراقب في un، وقبل ذلك حذرت كلينتون الفلسطينيين اكثر من مرة، من مغبة المضي قدماً للحصول على تلك الصفة، الى هذا الدرك بلغ الأمر بواشنطن التنكر لحق الفلسطينيين في تقرير المصير، وهي التي تستقبل في نيويورك زوارها بتمثال الحرية!
•   تهديد العراقيين باللجوء إلى un!
يبدو ان العراقيين فقدوا الثقة بحكومتهم، فتراهم يلوحون باللجوء الي un لتبت في شكاواهم فالقائمة العراقيية مثلاً طالبت بتعيين مقرر دولي لحقوق الانسان في العراق على خلفية، اتهاك حقوق السجينات العراقيات من قبل السجانين. ولوح لطيف مصطفى النائب عن التغيير بلجوء الكرد الى  un في حال عدم التوصل الى حل مع بغداد بشأن القضايا العالقة بين الأخيرة واربيل، وقبل هذا هدد العديدون ومن بينهم طارق الهاشمي بعرض شكاواهم على un..
•   صراحة طالباني فضيلة.
من باب الشماتة نسبت فضائية عراقية الى طالباني عدم نفيه وجود علاقات سابقة مع اسرائيل، فأنكار وجودها في الحاضر وفي المستقبل(لا أعلم). الفضائية تلك تناست ان معظم الزعماء والمسؤولين العرب يرتبطون بعلاقات مع تل ابيب وقبل نحو العامين اقيم معرض في الاخيرة بهدايا زعماء و مسؤولين عرب الى القادة الاسرائيليين، فهل يتجرأ هؤلاء من الجهر بعلاقاتهم مع إسرائيل؟
•   هبوط عملات ايران وحليفاتها.
ذكر اقتصاديون وخبراء مال، ان الجنبيه السوداني هبط الى(مستوى تأريخي) وتوقعوا ان يشهد مزيداً من التدهور يذكر ان سوريا والعراق ايضاً يعانيان من انحقاص سعر نقودهما، اما ايران فحدث ولاحرج.
•   ايران تجرح العراق وتداويه!
اكد لاريجاني اثناء زيارته الأخيرة الى بغداد على متانة العلاقات بين بلاده والعراق وضرورة توحيد الرؤى بينهما، ومع ذلك حذر خبراء عراقيون من حلول كارثة في نهر الوند جراء السياسات المائية الأيرانية المناوئة للعراق!
•   اسرائيل ايضاً، تجرح وتداوي!
تفاءل بعض من السذج اثر انتهاء حرب الأيام الثمانية بسماح اسرائيل لصيادي غزة بالصيد لمسافة (6) اميال في بحر غزة وتزامناً مع هذا الخبر، اعتقلت قواتها (جيد صياديين فلسطينيين وفجرت مركبة صيد لهم وصادرت مراكب اخرى لهم ايضا!!
•   هور، متنازع عليه!
منعت قوات امنية عراقية تابعة لمحافظة الديوانية، قوات امنية تابعة الى محافظة واسط، من اختراق حدود الأولى لاسترداد هور متنازع عليه بين المحافظتين، محافظتا كربلاء والأنبار تتنازعان بدورهما على (النخيب والرحالية) !كل العراق متنازع عليه.
•   تنازع العناوين وبقاء المادة معلقة!
في البدء اطلقت تسمية(المناطق المتنازع عليها) المشمولة بالمادة (140) وبعد تهرب بغداد عن تطبيق المادة اطلق الكرد تسمية (المناطق المستقطعة) عليها وقد تظهر تسميات جديدة لها، الا أن المادة(140) تبقى معلقة.
•   شروط المحكوم الطليق!
اشترط مشعان الجبوري على الراغبين ترشيح انفسهم الى مجالس المحافظات بغداد والأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى بأن يكونوا من المؤمنين بالعراق الموحد وان يعملوا لخدمة الشعب وصوتاً مدوياً للدفاع عنه وعن المظلومين والمجتثين والعاطلين والمنهوبة حقوقهم والمرضى المسروقة أدويتهم.. الخ وكأنه لم يسمع بالحكم الذي قضى بسجنه 15 عاماً لاسباب تتعلق بضلوعه في الأرهاب والفساد!
•   جزاء الشيعة العراقيين في الأردن.
اهدت الحكومة العراقية 100 الف برميل من النفط الى الاردن متجاهلة صيحات العراقيين على الهبة التي تزامنت مع استهداف الشيعة العراقيين من قبل الأردنيين، ما دفع بمنظمة الهجرة العالمية عن إظهار قلقها حيال ذلك.
•   على العراقيين عدم توقع:
1-   اجراء الاحصاء السكاني في العراق، من خشية الحكومة على ظهور الحجم الحقيقي للكراد والسنة وغيرهما. 2- تطبيق المادة 140 لأنه سيكون لصالح الكرد. 3- صدور قانون الأحزاب، لأن التجربة الايرانية التي يحاول حكام العراق استنساخها لن تسمح بظهورالاحزاب وعليهم ايضاً عدم توقع القضاء على الأرهاب والفساد.. الخ من الامراض التي ابتلي العراق بها.

•   تحذير سفير أمريكي سابق.
حذر سفير امريكي سابق لدى سوريا من وقوع عملية إبادة ضد العلويين السوريين، ما دفع بتنظيم (السوريون العلويون الاحرار) الى اخذ تحذيره بجد وقالوا عنه بان التحذير يخفي مخططاً دوليا ضد سوريا!
•   (الاسلاميون سيهيمنون على العالم العربي)!
قال الغنوشي ان الاسلاميين سيهيمنون على العالم العربي في وقت يقف حزبه الحاكم في تونس والحزب المماثل له في مصر على صفيح ساخن يتمثل في اضطرابات مخيفة يعاني البلدان منها وكم كنا نتمنى ان يطوي الاسلاميون صفحة الدكتاتوريات العلمانية، إلا أن تمنياتنا لم تكن في محلها، وخيب الاسلاميون أمال الجماهير في البلدان التي هيمنوا عليها، ومع ذلك نأمل ان يعالجوا الأوضاع وألا فأن هيمنتم مرفوضة.
•   هل الوزراء الصدريون وحدهم فاسدون؟.
طالب سامي العسكري عضو دولة القانون التيار الصدري بتنظيف نفسه من وزرائه الذين يعيثون فساداً في وزاراتهم على حد قوله! ترى هل الوزراء الصدريون وحدهم فاسدون؟ ام ان الفساد يسري على معظم الوزرات ان لم نقل جميعها؟
•   (سامي العسكري نقطة سوداء)!
وصف بهاء الاعرجي رئيس كتلة الاحرار في البرلمان العراقي، سامي العسكري ب(النقطة السوداء في العملية السياسية)! وبأنه كان بعثياً وانه السبب في الخلافات بين الاطراف العراقية بما فيها الكردية، بقي ان نعلم ان ساميا يكاد يكون الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية.
•   لطخة سوداء.
قبل شهور شمت اسلاميون سياسيون بحادث اغتصاب اطفال على يد قسيس في احدى الكنائس الاوروبية وكأن الخلل في صلب الدين المسيحي وهو ليس كذلك، وها هو خبر عن اغتصاب فقيه في احد جوامع المغرب لأربعة اطفال، فماذا يقول اولئك الشامتون، وهناك ما هو أقبح.
Al_botani2008@yahoo.com
51  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / فلسطين دولة بصفة مراقب.. المعاني والدلالات في: 19:42 01/12/2012
فلسطين دولة بصفة مراقب.. المعاني والدلالات.

عبدالغني علي يحيى
   من مجموع (191) دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة صوتت يوم 29-11-2012 (138) دولة على قرارلصالح قبول فلسطين بصفة مراقب غير عضو في un مقابل رفض(9) دول له وامتناع(41) دولة عن التصويت عليه. ومن النتائج هذه، يتبين، انه لو عرضت قضايا كل الشعوب المحرومة من الاستقلال والدولة على un للتصويت عليها لكانت النتيجة عينها تتمخض عن التصويت، ولنا تجربة سابقة مع un بهذا الخصوص، وهي تشكيلها للجنة باسم (لجنة تصفية الاستعمار) وذلك في مطلع الستينات من القرن الماضي، وبفضلها حصلت العشرات من الشعوب على حريتها واستقلالها دون المرور بمرحلة الثورة وإراقة الدماء.
لقد تحقق المكسب الكبير للشعب الفلسطيني في اليوم المذكور بعيداً عن التفاوض والحوار مع اسرائيل بل وعلى الضد من إدارة الاخيرة، ما يعني ان الحق الفلسطيني انتصر دون استحصال موافقة (تل أبيب) والذي كان يعد بمثابة شرط لحصول الفلسطينيين على الحرية والاستقلال، وكان بمقدور اسرائيل ان تسلم بالأمر ولم تقف ضده، لتسجل بذلك مأثرة تنقذها من بقايا عزلة مزمنة تعاني منها منذ ظهورها كدولة عام 1948،  بيد انها أبت إلا أن تتجرعها (العزلة) وتنزل من هيبتها، ان كانت لها هيبة. ولنا تجربة اخرى في مجال نيل الشعوب  لحقوقها دون مرضاة المحتل المتعنت، ففي عام 1991 تم فرض منطقة الخطر الجوي على  يقارب الاكثر من نصف كردستان العراق من قبل التحالف الدولي المنتصر في حرب الخليج الثانية، وبذلك نسفت النظرية الفائلة باستحالة نيل الشعب الكردي لحقوقة دون التفاوض مع بغداد أو نيل موافقتها بدعوى أن مفتاح حل القضية الكردية بيد بغداد، وكان بوسع بغداد أيضاً ان تبادر بحل القضية الكردية دون ان يفرض الحل عليها، ومايتبعه من هوان ومذلة واللتان لحقتا باسرائيل في ال 29 من تشرين الثاني الغائب. وقبله بالعراق.
ان ما تحقق للشعب الفلسطيني في اليوم المشاراليه يعود الفضل فيه الى الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية التي تعد بحق بمثابة قائد تأريخي للشعب الفلسطيني، علماً أن أبو مازن عندما تحرك باتجاه جعل فلسطين دولة بصفة مراقب، فان الكثيرين في حينه قيموا سعيه كمغامرة أو خطوة غير صائبة، ناهيكم عن تهديدات اسرائيل المتواصلة ومحاذير الولايات المتحدة، لكن الرجل لم يأبه بكل ذلك، ومضى قدماً في الاتجاه الذي رسمه الى أن تحقق لشعبه ما أراد.
ان ماجرى في ال 29 من تشرين الثاني الماضي، بعث التفاؤل في نفوس كل الشعوب المضطهدة و المحرومة من الاستقلال والدولة، وهو ان من الممكن للشعوب نيل حريتها في غياب الاسانيد التقليدية السابقة لحق الشعوب ونعني بها الاتحاد السوفيتي ومعسكره الشرقي السابقين، اضافة الى مؤسسات وعوالم كانت تصب في الأتجاه نفسه، وانه ليست كل المفاتيح بيد الولايات المتحدة وحليفاتها، بل انها فضلاً عن ذلك فأنها واجهت هزيمة نكراء لاتقل عن هزائم اخرى في الساحة الدولية، مثل هزيمتها في عام 1975 في أقطار الهند الصينية، ومع كل هذا، فان  موقفها الرافض لحق الشعب الفلسطيني كما تبين ليس من الصحيح سحبه على مجمل سياساتها الخارجية التي تحظى في معظمها برضى وتأييد الشعوب مثل وضعها حداً لظلم الصرب للبوسنين المسلمين، وانتصارها للشعب الكردي وما يزال، فدعمها لنضال الشعوب العربية وربيعها العربي.. الخ من مواقف مشرفة، حرمت الدول العربية والاسلامية نفسها شرف تبنيها. ومع هذا فما زال أمام واشنطن الوقت لتعدل عن موقفها الخطاء من حرية الشعب الفلسطيني وتنتقل الى موقع الداعم لها بدلاً من أن تكون في موقف من العزلة في المحافل الدولية، فمن مجموع (191) دولة لم تؤيدها سوى (جيد دول، فهل هنالك عزلة خانقة كهذه؟ وماذا ستكون النتيجة لو استمرت واشنطن على  موقفها الرافض لحق الشعب الفلسطيني.
لا يؤخذ على (واشنطن) التزامها بأمن اسرائيل سيما وان العرب بدورهم لا يدعون الى ازالة الاخيرة ومحوها وكل ما يدعون اليه هو إقامة دولة فلسطين في حدود عام 1967، ودلت الاحداث على التزام واشنطن بدول وشعوب اخرى، مثل التزامها بأ من وسيادة الكويت وشعبها في عامي 1990 و1991 عندما قامت باستعادة الاستقلال لدولة الكويت وطرد قوات  الاحتلال العراقي منها. ولكن الذي بؤخذ عليها معاداة الحق الفلسطيني المشروع وما يترتب عليها من عزلة للولايات المتحدة تجعلها منبوذة في أعين الجميع.
ويبقى قبول فلسطين بصفة مراقب في un وما يترتب على ذلك من مكاسب لهذا الشعب المظلوم الذي يستحق اكثر من ذلك، ناقصاً ما لم تسحب un التطور الهام للقضية الفلسطينية يوم 29 تشرين الثاني 2012 على شعوب تحيا اوضاعاً مماثلة للشعب الفلسطيني، فالعدالة يجب ان تشمل الجميع، وهي تقضي بقبول جميع الأمم التي تعاني من اوضاع قلقة في الأمم المتحدة ليس بصفة مراقب فحسب، بل بصفة دولة مستقلة، ومن هذه الشعوب الشعب الكردي المهدد كيانه الديمقراطي بحرب محتملة من قبل الحكومة العراقية الحالية قد تقضي على التقدم المدهش الذي حققه الشعب الكردي في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان والاعمار والبناء، وبالمناسبة هذه وبعد مرور نحو (50) عاما على تشكيل لجنة تصفية الاستعمار، فان الأمم المتحدة مدعوة الى انهاء اشكال اضطهاد واحتلال الشعوب كافة سيما التي تتعرض الى القهر والاستعباد من لدن حكومات العالم الثالث بدرجة رئيسة والتي تتمسى ظلما بالوطنية، فما زالت هناك شعوب كثيرة في العالم تتطلع الى الحرية والاستقلال مثل البلوش والاذريين وعرب الاحواز والكرد في ايران، وشعوب: الصحراء الغربية وجنوب اليمن و دارفور والامازيغيين والتبت وتركمانستان الشرقية والشيشان. ليس هذا فحسب، بل أن هناك شعوب تتطلع الى الشيء نفسه في اعرق الديمقراطيات، مثل الاسكتلندنيين في بريطانيا والكتالونيين في اسبانيا والكيبكيون في كندا.. الخ ان على الأمم المتحدة ان لا تتردد في تلبية مطاليب هذه الشعوب، وليكن (لكن شعب دولة ووطن مستقل) شعارا لمرحلة، وفي العالم اليوم العشرات من الشعوب المضطهدة التي تحلم بتأسيس دولها المستقلة، وعلى مدى العقود الماضية ضحى الملايين من بين البشربارواحهم واموالهم لكي تنعم شعوبهم بالحرية والاستقلال وتأسيس دول خاصة بها. ولم يعد مقبولا ابداً الالتفاف على الشعوب والتحايل عليها من خلال شعارات وكلمات براقة من قبيل، الاخوة في الدين، او الناس سواسية كأسنان المشط، ولافضل لعربي على اعجمي إلا بالتقوى.. الخ من الافكار التي يراد بها قهر الأمم واذ لالها. ان على un وجميع المنظمات التي تليها من حيث الاهمية التحرك باتجاه تصفية كل اشكال الاستعمار الحديثة، وإلا فان الحروب بين الأمم تبقى سجالا.
والف الف تحية وتهنئة الى الشعب الفلسطيني للنصر الذي حققته قيادته التأريخية له يوم 29 تشرين الثاني 2012.
Al_botani2008@yahoo.com
52  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من المنتصر في حرب الأيام الثمانية؟ في: 19:42 29/11/2012
من المنتصر في حرب الأيام الثمانية؟

                                                                                                              عبدالغني علي يحيى
   قال الراحل قباني،ان العرب خاضوا حرب حزيران (بمنطق الطبلة و الربابة والعنتريات التي ما قتلت ذبابة) وما أشبه حرب الأيام ال8 بتلك الحرب. فقول الشقيري (القاء اسرائيل في البحر) بعث حيا في توعد حماس (بحرق المناطق الاسرائيلية كافة) و(تجربتنا مع اسرائيل أثبتت نحن الأقدر على الصمود) و(رد المقاومة سيكون ثقيلا وبوزن جريمة الأحتلال) و (وقف الحرب بشروط المقاومة)..الخ
  ورافقت العنتريات الجديدة القديمة، خطابات نارية، لمشعل وهنية، لو شاركت في اي مهرجان خطابي لفازت بالمرتبة الأولى، وتأتي الوقائع الميدانية لتكشف دخول حماس الحرب من غير عدة، مثل افتقارها الى المعلومات الاستخبارية التي تشكل شرطا لاحراز النصر هاما، والدليل قصفها العشوائي للبلدات الاسرائيلية بمئات الصواريخ. و(مخض  الجبل فولد فأرا) اذ كانت الحصيلة مقتل (4) اسرائيليين لا غير، ما أظهر حماس كرام ماهر للحصو في الظلام. بالمقابل فأن المقابل امتلك ذلك الشرط بجدارة تجلى بقتله لقادة عسكريين بارزين لحماس، امثال: الجعبري والعطار وأبوصلاح وأبو جلال وحرب..الخ اضف الى ذلك، تدميرها للعشرات من منصات إطلاق الصواريخ ومقري الحكومة والشرطة ومصنع لأنتاج طائرات من دون طيار وبروج الشروق للاعلام.. ومن سخرية حماس وشماتتها بنتياهو ومليوني اسرائيلي لأحتمائهم بالملاجي فأستخفافها بالقبة الحديدية، نقف على لامسؤولية صارخة لحماس حيال أرواح مواطنيها، عندما لم توفر لهم يماثلها، ما أدى الى فرار 40% من سكان غزة من منازلهم ويعد هذا دخولا في الحرب من دون عدة أيضا. عدا ذلك، كان على حماس ان تراعي جقيقة كبيرة: تفوق اسرائيل العسكري على العرب كلهم، وأن تعمل بالمثل الصيني (اعرف نفسك واعرف عدوك، وخض غمار مئة معركة).
  ومثلما كان صدام حسين يعاني من الجهل بالعلوم العسكرية والذي كان أحد أسباب هزائمه، فأن قادة حماس لاحوا بدورهم يعانون من جهل مركب به.
  ومن شماتتها ايضا، ان الحرب الأخيرة كلفت اسرائيل(400) مليون دولار يوميا، وكأن الحرب بالنسبة لها كانت نزهة ربيعية، وهل بمقدور حماس ان تتقدم بأرقام عن خسائرها اليومية؟ يكفي ان نعلم انه بعد (3) ايام على الحرب، ظهرت افكار تشاؤمية، منها ان كارثة انسانية ستلحق بغزة من حيث شحة الغذاء والدواء وغيرهما من الضرورات.
ومن تقديراتها الخاطئة،ان الأوضاع تغيرت لصالحها بظهور حكومات منتخبة في المنطقة جاء بها الربيع  العربي ، من غير أن تضع ببالها ان شعارات الربيع العربي لم تكن قومية قط ، لكي تنتصر لحماس، ثم ان الأوضاع التي تلت الحكومات المنتخبة، زخرت وماتزال بالفوضى والاضطرابات ما جعل من بلدان (الربيع) اعجز من أن تداوي جروحها. ولسان حال شعوبها أقرب الى الترحم على مبارك وبن علي .. فهل من المنطقي ان تلتفت الى حرب حماس ولديها ما تكفيها من المشاكل.
ولقد اخطأت حماس في اعتقادها بجر العرب الى الحرب، لينا صروها ظالمة أم مظلومة، فمثلما لم ينجر العرب الى حرب الايام الستة 1967عسكريا. كان من الطبيغي أن لاينجروا الى الحرب الاخيرة، ويكتفي معظم زعمائهم بالحرب بالكلمات، فرئيس البرلمان العراق قال (ان العراق لن يقف مكتوف اليدين) في وقت تستعد فيه حكومته لشن الحرب على كردستان، وقال رئيس الوزراء المصري بعدم إمكان السكوت عن ما تتعرض له غزة من ماسي. وحذا قادة عرب حذوهما حين لم يبخلو بالكلمات والاقوال، وادركت حماس ذلك قائلة و(يتطلع الفلسطينيون إلى ان تكون افعال العرب اكثر من أقوالهم) ويظل العرب، كلمات وزيارات وفود، مثلما كانوا في حرب الأيام السنة، وهم محقون في عدم انجرارهم وراء مغامرات حماس وطيشها.
  وفي أجواء الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني، والاضطرابات في معظم الدول العربية فلا يتوقع أحد ان ترتقي الافعال الى مستوى الاقوال، أما الدول والجهات التي شجعت حماس بشكل غير مباشر او مباشر على الحرب، يكفي أن نعلم ان حزب الله مثلا، لن يتعدى فعله، اطلاقه لطائرة بدون طيار فوق اسرائيل قبل الحرب ويبقى البشير لايتخطى قوله ب(الرد على اسرائيل في الزمان والمكان المناسبين)، على خلفية مهاجمة الاخيرة لمجمع حربي سوداني، وتواصل ايران تهديداتها التي اعتاد الجميع على سماعها ولكن مع وقف التفيذ.
  وخاضت حماس الحرب عاطلة عن مستلزمات النصر والتفهم لروح العصر كما سنرى، فاستطلاعات الرأي في اسرائيل بدت وكانها جزء من المجهود الحربي الاسرائيلي، فاثناء الحرب وبعدها ذكرت ان 84% من الاسرائيليين أيدوا الحرب و 30% اجتياح غزة فأرتفاع شعبية نتنياهو و باراك بين الاسرائليين مع اعتراض اكثر من 70% منهم على ايقافها، فاين حماس من هذه الاساليب الحضارية وهل استطلعت راي شعبها والدول العربية اثناء الحرب وبعدها؟
  وتتميز الحروب الاسرائيلية- الفلسطنية العربية بنفس قصير وايام معدودات لاتتجاوز في معظمها اصابع اليدين، ما يعني ان الثورة الفلسطينية استشناء عن ثورات الشعوب ذات النفس الطويل، وتتميز ايضا باعداد من القتلى والجرحى كبيرة لدى الفلسطينيين، يقابلها عدد جد قليل لا يستحق الذكر من الاسرائليين- ففي الحرب الاخيرة قتل اكثر من 358 فلسطينيا وجرح اكثر من 1100 منهم مقابل (4) قتلى من الاسرائليين و جرح بضعة عشرات، في حين تكون خسائر الثوار في الحروب قليلة تقابلها خسائر جسيمة في صفوف أعدائهم.
ولتلافي الأستشناء ولكي لا يعيد التاريخ نفسه، على حماس ان تأخذ امورا على محمل من الجد، مثل، ان الفلسطينيين منشقون على انفسهم منذ اعوام في حين ظلت اسرائيل موحدة، وان العالم العربي بدوره منشق على نفسه بين معترف باسرائيل علنا وبين من دخل سرا في أشكال من العلاقات معها، وعلى الصعيد الدولي لم بيق المعسكر الشرقي الحليف القوي للعرب بل واعتراف جميع دوله باسرائيل، وفوق هذا لم يحرز الفلسطينيون زمن ذاك نصرا على اسرائيل فكيف تقدر حماس احرازه، في ظل المتغيرات أنف الذكر، والتي ليست لصالحها.؟ ان حماس مدعوة الى التفكير بعمق وفهم المثل الصييني المذكور، وبخلاف ذلك ستكون حروبها المقبلة كحربي الايام ال6 وال8 وما قبلهما وبينهما وسيجد الفلسطينيون انفسهم ابداً في (الصفحة الاولى) أو العودة الى المربع الأول.
خلاصة الكلام، ان الاداء الخاطيء لحماس في الصراع مع اسرائيل، من شأنه ان يفقد القضية الفلسطينية العادلة، الكثيرة من عدالتها.
Al_botani2008@yahoo.com
53  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 13:22 26/11/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   الأفتحاز بالطائفية!
اعلنت طاليبان باكستان دون خجل أو وازع من ضمير، مسؤوليتها عن مقتل وجرح عدد من الشيعة في عاشوراء هذا العام بمدينة بيشاور وغيرها. وهكذا بعد أن كان في الماضي اعلان المسؤولية عن بعض الاحداث سيما اذا كانت عادلة شرفا للقائمين بها، فأن الاخلاق والقيم تدنت الان الى حد الأفتخار بالطائفية.
•   فرض الديمقراطية بالقوة!
احتج رئيس مجلس الشورى الأيراني على ماسماها ب: (محاولات لفرض الديمقراطي بقوة السلاح على سوريا)! مايعني الوجه الخر لأحتجاجه، ان شعوبا ترفضها، ثم من سعى الى فرض الديمقراطية بقوة السلاح ياترى فالشائع ان الديكتاتورية تفرض بالقوة لا الديمقراطية، ومع هذا، مرحى للديمقراطية حتى لو فرضت بقوة السلاح.
•   مريض، فاسد الاخلاق والعقيدة!
دأب مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز أل الشيخ على اطلاق فتاوى تثير السخرية، فبعد تحريمه للديمقراطية والمجتمع المدني في اليوم الأول لعيد الاضحى المبارك، طلع علينا في الاسبوع الماضي، بعدم جواز نقد الحكام في المنابر والمواقع الألكترونية فالفضائيات، وقال مانصه ان ( نقد ولا ة الأمر علنا لا يصدر إلا من مريض فاسد الاخلاق والعقيدة)!! ناسيا بان امراء بلده السعودية كانوا في طليعة من انتقدوا واسقطوا ولاة الامر: القذافي ومبارك وصدام، والأن بشار الاسد!!
•   إيقاظ حقد من سباته!
هددت تركيا العراق بألغاء اتفاقية عام 1926 معه، والتي تنص على اعتبار ولاية الموصل جزءاً من العراق، شريطة منع إقامة دولة كردية فيها! فيا ترى هل في العالم دولة عنصرية حاقدة على حقوق الشعوب كالجمهوريات التركية، بما فيها جمهورية اردوغان التي تدعي الأسلام، بل أن احداها توعدت بالقضاء على دولة للكرد حتى لواقيمت في الارجنتين.
•   فرعون مصر الجديد!
نعت بعضهم محمد مرسي جراء تضييقه التدريجي على الحريات والديمقراطية بالفرعون الجديد، وفي مطلع الثمانينات من القرن الماضي وصف الخميني انور السادات بفرعون مصر! وعسى أن يكون مرسي أخر فراعنتها، إذ ان الاحتجاجات تشتد على ممارساته التي تفيد بأنهيار مبكر لحكم الاخوان المسلمين.
•   وفقاً للشيرعة الأسلامية!!
لما ارتفعت الصيحات المستنكرة لتصرفات يندى لها الجبين يمارسها السجانون بحق السجينات الشابات في السجون العراقية كاغتصابهن. نفى مدير أحد السجون قائلاً: ان التعامل مع السجينات والسجناء في تلك السجون يجري وفق الشريعة الأسلامية!! وشتان بين ما يحصل في تلك السجون وبين الشريعة الأسلامية.
•   نقيضان نطقا بالحق!
قال اردوغان ان تصرفات المالكي ستدفع بالعراق نحو حرب اهلية في العراق، بالمقال رد عليه المالكي مشيراً الى وجود اتجاه نحو حرب أهلية في تركيا، وصدق كلاهما فالعراق يشهد مصادمات دموية وتحزيبة يومية منذ اعوام، كما ان تركيا مبتلية بحرب داخلية منذ عام 1984 ضد الشعب الكردي بقيادة اوجلان.
•   مالي على خطا الصومال.
تعتزم مجموعة دول غرب افريقيا التدخل في شمال مالي بجيش قوامه 3000 جندي للقضاء على المسلحين الاسلاميين من غير ان تأخذ ببالها كيف ان جيشاَ افريقياً من 12000 جندي اخفق في القضاء على (حركة الشباب المجاهدين) في الصومال، فهل تنتقل الأقعنة الى مالي بعد نجاحها في الصومال؟
•   عن أي نصر لحماس يتحدث؟
قال مسؤول إيراني، ان اسرائيل منيت بهزيمة نكراء على يد حماس، وستنتظرها أيام عصيبة!! جدير ذكره ان اسرائيل طوال الايام الثمانية لحربها مع حماس لم تفقد سوى (4) اشخاص فاصابة بضعة عشرات، في حين كان عدد القتلى الفلسطينيين 158 شخصا واصابة 1100 اخرين مع تدمير مقار الحكومة المقالة والشرطة والاعلام.. الخ  فهل كان ذلك نصراً لحماس أم لاسرائيل؟.
•   نصرالله يهدد بعد خراب (غزة)!
بعد مرور (5) أيام على انتهاء حرب الأيام الثمانية وما لحق بدمار هائل بغزة، القى حسن نصرالله في عاشوراء، خطاباً هدد باشعال الحرائق في طول اسرائيل وعرضها اذا اعتدت الأخيرة على المقاومة. واين كان نصرالله اثناء تلك الحرب، ولماذا لم يطلق ولو صاروخاً واحداً على اسرائيل؟.
•    عجيب أمر حكام العراق.
في المؤتمر الأول لهيئة الدفاع اتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق الذي عقد في السليمانية يومى 21و22/11/2012 ودعيت لحضوره، افترح احدهم على حكومة كردستان رد الجنسية العراقية الى اليهود وذلك خلال عرضه لدور الاقليات الدينية العراقية ومن بينهما اليهود في خدمة العراق، وذكرني اقتراحه بمنع الحكومات العراقية السابقة وربما الحالية ايضاً من مغادرة اليهود العراقيين الى اسرائيل لعقود من السنين، ولما سقط النظام العراقي السابق عام 2003 سرت اشاعة احتجاجية مفادها ان حكومة كردستان تنوي اسكان اليهود الراغبين في العودة الى العراق في مناطق من الموصل وغيرها، هل رأيت اعجب من هذا، منع اليهود من مغادرة العراق وعودتهم اليه في أن؟.
•   إرهاب الحكومة والمنظمة السرية.
ورد في الأخبار ان سيطرة لعمليات دجلة نزولاً عند أمر للمالكي منعت دخول السيارات التي تحمل لوحات: اربيل والسليمانية ودهوك من دخول المحافظات العراقية الاخرى، وذكر ان افراداً في تلك السيطرة كسروا زجاج عدد من السيارات ووجهوا شتائم الى القادة الكرد. يذكر ان دولة العراق الاسلامية في الموصل منعت لسنوات دخول سيارات الى الموصل تحمل تلك اللوحات. والان تمارس حكومة المالكي اسلوب تلك (الدولة)
Al_botani2008@yahoo.com
54  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأمراض المزمنة للجمهورية التركية في: 18:14 23/11/2012
الأمراض المزمنة للجمهورية التركية.

عبدالغني علي يحيى
   نسبت صحيفة توركيش ديلي نبوز التركية التي تصدر باللغة الانكليزية قبل فترة تصريحاً الى رجب طيب اردوغان تضمن تحذيراً إلى مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق من مغبة السعي لأقامة منطقة حكم ذاتي لكرد سوريا الذين يقارب عددهم الثلاثة ملايين نسمة، وهكذا تصريح ليس الأول من نوعه يصدر عن مسؤول تركي رفيع المستوى سواء في حكومة حزب العدالة والتنمية ذو(التوجه الاسلامي) أو الحكومات العلمانية العسكرية التي سبقتها، فقبل شهور من الان كرر المسؤولون الاتراك اكثر من مرة رفضهم لأقامة كيان كردي سوري على غرار الكيان الديمقراطي  الكردي في كردستان العراق. وفي ظل الحكومات التركية العسكرية السابقة فان قادة تلك الحكومات وفي مختلف العهود، كانوا يؤكدون على الرفض نفسه بين حين حين، حتى بلغ الرفض على ايديهم حد القول، ان تركيا ستقضي على أية دولة كردية حتى لو قامت في الارجنتين!!
   بلا شك، ان افكاراً همجية كهذه تقطر العنصرية والحقد الدفين، تتقاطع مع قيم الحرية والديمقراطية ومبادئ حقوق الأنسان، سيما في هذا القرن والذي سبقه كذلك، راحت (الافكار) تتجذر بقوة في الخطاب التركي والعقلية التركية وبهذه الأفكار التي قلما نجد نظيراً لها، تجاهد الجمهورية التركية لنيل العضوية في الاتحاد الاوروبي الذي يضم في صفوفه أرقى الديمقراطيات في العالم والتي تتعامل بمنتهى الانفتاح على حقوق شعوبها بما في ذلك الانفتاح على الدعوات االانفصالية لبعض منها، كدعوات اسكتلندا للانفصال عن بريطانيا وكتالونيا عن اسبانيا وفينيسيا عن ايطاليا و في  امريكا الشمالية كيبك عن كندا.. الخ وبرفض تركيا الدائم لحق الكرد في تقرير المصير، فان الحكام الاتراك يوجهون بذلك طعنة نجلاء الى هيبة وسمعة بلدهم ويقدمون صورة بشعة عنه ليس امام الملايين الكردية فحسب بل العالم المتحضر برمته، بشكل يصعب التمييز بين الجمهورية التركية في سياستها حيال الكرد عن السياسات العنصرية لدولتي جنوب افريقيا وروديسيا (زمبابوي حاليا) ازاء السود. وفي اقامة تركيا لكيان مستقل للقبارصة الاتراك عام 1974 الذين لم يكن يتجاوز عددهم ال50 الف نسمة وتحذيرها وتهديدها لأقامة دولة للشعب الكردي الذين بربو عدد أفراده على ال 45 مليون نسمة، منتهى العنصرية والعداء لحقوق الأنسان.
   وتكاد تركيا، جراء مواقف حكامها القدامى والجدد، ان تكون المعقل الاخير للأفكار العنصرية السوداوية في عصرنا، مما جعلها تسقط من اعين امم الدينا كافة، ولا  يغيب عن البال ان المشكلة القبرصية التي اختلقها الحكام الاتراك عام 1974 من الاسباب التي تحول دون قبولها في النادي الأوروبي، ويبدو ان من الصعب على تركيا أن  تتخلص من تلك المشكلة التي تدخل عامها ال 39 بحلول عام 2013 أما عداءها للكرد فهو مزمن، كأي مرض مزمن، ولا بارقة أمل في الافق لأزالة ذلك العداء.
   ان الحكام الاتراك لا يتوقفون عند الحد الذي ذكرناه في الاساءة الى سمعة بلدهم وشعبهم وتقديم صورة مشوهة عنهما للأسرة الدولية، بل انهم ماضون في ترسيخ تلك الاساءة والصورة، فها هم يخططون منذ اعوام لحبس المياه عن العراق والحاق الأذى بشعوبه عن طريق سدود على وشك الانجاز وتحقيق مقولة شهيرة للراحل سليمان ديميرل وهي: (سيكون كل برميل ماء لنا مقابل برميل نفط للعراق)! والذي يخالف القانون الدولي الذي هو لصالح العراق ولاريب ان هذا المخطط الذي لا تتراجع تركيا عن تنفيذه سيثير سخطاً هائلا من جانب الشعوب العراقية عليها، ومثلما نجد عدم استعداد لديها للتراجع في القضيتين الكردية والقبرصية فانها لن تتراجع عن تنفيذ مخططها ذاك رغم صرخات العراقيين والسوريين ايضاً الاحتجاجية عليها.
   ومن الأسباب التي تجعل من الاحتجاج المشروع قائماً ضدها، رفضها المتواصل للاعتراف بالمذابح الجماعية التي نفذتها الامبراطورية العثمانية ضد الأرمن والتي راح ضحيتها اكثر من مليون ونصف المليون أرمني، من دون وجه حق . ان القضية الارمنية بدورها ستلاحق الجمهورية التركية، وتجثم على صدرها كالكابوس، فالشعب الأرمني وكل الأمم المتحضرة خصوصاً أمم اوروبا لن تصمت على تلك المذابح.
   ويرتكب خطأً من يذهب به الاعتقاد الى ان حكومة أردوغان من أفضل وأحسن الحكومات التي حكمت تركيا منذ قيام الجمهورية التركية عام 1923 ، فهذه الحكومة كما الحكومات السابقة لم تتخلص من الامراض المزمنة التي تفتك بها جراء سياساتها مثلما فتكت بسابقاتها، الامر الذي يزيد من عجز تركيا في المستقبل المنظور، وهذا ما لا نريده لشعوبها. ويتلخص عجزها وضعفها في الكثير من الوقائع التي مرت بها في الشهور والسنوات الاخيرة فهي اخفقت في القضاء على الثورة الكردية في شمال كردستان (كردستان تركيا) والطريف ان اخفاقها دفع بها الى توسيعها لدائرة المصادمة ضد الشعب الكردي اذ انها منذ اكثر من (20) سنة تقوم باعتداءات متواصلة على اقليم كردستان العراق دفعت في النهاية بالشعب الكردي ان يتظاهر في مدن اربيل والسليمانية ودهوك ومعظم المدن الكردستانية الاخرى ضد تركيا والتضامن مع الشعب الكردي سيما السجناء المضربين عن الطعام في تركيا، كما أن السياسة التركية المتسمة بالعنجهية قاربت بين الاطراف السياسية في كردستان العراق لاجل التغلب على خلافاتها فالتوحد ضد حكومة أردوغان، ويتلخص عجزها في أمور اخرى كذلك، مثل، انه عند قيام البحرية الاسرائيلية بالتصدي لسفينة مرمرة التركية بالقرب من سواحل غزة وقتلها ل11 بحارا وعاملا تركيا على متنها وحمل السفينة الى التراجع فضلا عن الأهانة الكبيرة التي وجهتها اسرائيل الى السفير التركي لديها فتحديات اسرائيلية اخرى لتركيا. ازاء كل هذه الاهانات، اكتفت حكومة أردوغان بتحذير اسرائيل من مغبة التمادي في اختبار الصبر التركي. وفيما بعد عندما اسقطت المضادات الجوية السورية طائرة تركية قبل شهور، فان  تركيا وجهت تحذيرا الى الحكومة السورية تضمن الكلمات عينها التي وردث في التحذير الذي وجهته الى اسرائيل، والان وكما بينا في مستهل هذا المقال، جاء دور كردستان العراق لتتلقى تحذيرا تركيا بل وهجمات عسكرية لافتة، يكفي ان نعلم ان نشاط الثوار الكرد في شمال كردستان، اصبح اقوى من ذي قبل وبما لا يقاس في ظل حكومة أردوغان ويوماً بعد اخر يزداد ذلك النشاط على مختلف الصعد.
   ويوماً بعد يوم تتخذ الهزائم التركية اشكالا شتى احداها طلب انقرة من حلف الناتو نشر الصواريخ من نوع (باتريوت) على طول حدودها مع سوريا لكي تحميها (تركيا) ممن، من سوريا طبعاً!! وهي أي تركيا بالأمس القريب حذرت سوريا بالكف عن (إختبار الصبر التركي)، وها هي تعود لمطالبة الناتو بحمايتها منها!! واذا مضى الحال على هذا المنوال، ودخلت تركيا من ضعف الى ضعف، فليس ببعيد ذلك اليوم الذي لا بد وان تطلب تركيا من الناتو حمايتها من ضربات الثوار الكرد.
   ويعلم الحكام الاتراك، ان المخاطر تحيط بهم من كل جانب اكثر من علم غيرهم بها، وتجلى ذلك في دعوة لأردوغان للاتراك الى الوحدة ورص الصف للرد على من سماهم ب(مدبري المخططات السوداء) !! التي تستهدف البلاد التركية على حد مانسب اليه، واستخدام اردوغان في دعوته الخطاب نفسه لحكام عرب اسقطهم الربيع العربي او الذين بانتظار السقوط.
   ليس من الصعب على اردوغان انقاذ تركيا من الازمات المزمنة التي تعانبها وتضيق الخناق عليها،  والحكومة التركية شاءت أم ابت، فانها تحولت منذ إندلاع الثورة الكردية فيها الى بؤرة للتوتر تهدد السلم الاقليمي وتجر بالضرر عليها قبل غيرها، ولن يتم الانقاذ إلا عبر الاقرار بحق كرد تركيا في تقرير المصير، وحل المشكلة القبرصية والاعتذار للأرمن عن مذابح الامبراطورية العثمانية بحقهم ومراعاة الحقوق المائية لجارتيها العراق وسوريا .. الخ.
  ان تركيا كأي من دول العالم الثالث التي في معظمها ضعيفة، اعتمدت في بقائها منذ العام الأول لتأسيسها كجمهورية على الصراع الغربي – السوفيتي السابق، واعتمدت لعقود من السنين على المساعدات الامريكية السنوية لها، اما الان فان الفضل في بقائها موحدة يعود الى الصراعات المريرة في الدول المجاورة لها : ايران والعراق وسوريا على وجه الخصوص، مع عدم زوال الصراع الامريكي – الروسي الاتحادي. والذي لا يختلف فيه اثنان ان اسباب البقاء التركي معرضة الى الزوال، عليه فأن على الحكومة التركية ان تراجع حساباتها وتنسجم او تتأقلم مع روح العصر وتضع مصلحة شعبها فوق كل، اعتبار وتتخلص من الازمات التي ولدتها سياساتها، وإلا فأنها لن تكون بمنأى عن العواصف الهابة على المنطقة.
Al_botani2008@yahoo.com 
55  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 22:30 20/11/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب .

عبدالغني علي يحيى
•   (الجيش التركي) ممنوع من الصرف!
قال ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني لدى انقرة أن (الجيش التركي اذا وضع بساطيله فوق أية ارض فأنه لن يغادرها ) ! جاء على خلفية ما تردد بان الكرد العراقيين طالبوا الحكومة العراقية مفاتحة UN  لأجل اجلاء الجيش التركي من كردستان العراق. ويبدو ان الشاعر قباني لم يكن مصيباً يوم قال عن الجيش الاسرائيلي من أنه (ممنوع من الصرف) فلقد انسحب ذلك الجيش من معظم الأراضي العربية وقبله انسحب الجيش العثماني من العديد من البلدان, فهل الجيش التركي اسوأ منهما؟
•   أردوغان ..خطوة إلى الوراء.
نتيجة لتنامي الاعتراضات على اداء الحكومة التركية وتوسع نطاق المقاومة الكردية ضدها نوه اردوغان إلى اعادة العمل بقانون عقوبة الاعدام, الذي عد الغاؤه في وقت سابق دليل على تحضر الحكومات, وهذا الموقف منه يوحي بالعودة الى الماضي والاصطفاف مع اشد الدول ممارسة في تطبيق تلك العقوبة وهما ايران والعراق بدرجة أولى.
•   محنة السنة الأيرانيين.
في خبر لافت ورد بان السنة الايرانيين يطالبون بحريات اوسع!. يذكر انه لايوجد في العاصمة الايرانية حتى مسجد واحد للسنة, فيضطر السنة الى اداء صلاة الجمعة في السفارتين السعودية والباكستانية, وتظل الحقيقة أعزب من الخيال, مسلمون يطالبون من دولة تدعي الاسلام, مزيداً من الحرية لأداء فرائضهم الدينية!
•   90% من الأرهابيين في كردستان!!
في تصريح لا مسؤول طبعاً, نسب الى مسؤولين في قضاء الخالص, بأن 90% من الأرهابيين (العتاة) في الخالص يتواجدون في أقليم كردستان! في وقت يعلم فيه الجميع, مدى الجهود التي بذلتها وتبذلها حكومة كردستان في مجال القضاء على الأرهاب, وبفضلها يحيا الكردستانيون بأمان, ترى من أين جاء اولئك المسؤولون بهذا الكلام؟.
•   عمليات الشمال بعد عمليات دجلة!!
وفي تصريح آخر أشد لا مسؤولية ما قاله النائب عبدالسلام المالكي من دولة القانون، من( ان قوات البشمركه, لا تستطيع حماية اقليم كردستان, وعلينا تشكيل عمليات الشمال للدفاع عنه) مضيفاً (وعلى ان يكون مقرها اربيل)!!! وهكذا تتوالى استفزازات حكومة المالكي للأقليم, والآتي أخطر في وقت وفرت فيه البيشمركه الأمان لكردستان, وتعجز القوات العراقية حتى عن توفيرالامان للأحياء بغداد.
•   ورطة.
ذكر مصدر ان إلغاء صفقة السلاح الروسية تكلف العراق ملايين الدولارات, فيما ان العمل بالصفقة فيه اضرار اكبر, كل هذا وسط المطالبة بالكشف عن المفسدين والسماسرة واحالتهم الى المحاكم.
•   (الحرب) بالكلمات!
عن الهجمات الحاليه لاسرائيل على غزة, قال رئيس الوزراء المصري (ما تتعرض له غزة مأساة لايمكن السكوت عنها)! وقال اسامة النجيفي رئيس مجلس النواب العراقي : ( ان العراق لن يقف مكتوف اليدين ازاء العدوان الاسرائيلي) فيما قال وزير الخارجية السعودي (لايمكن أن يمر العدوان الاسرائيلي على غزة دون عقاب ) وما أسهل الحرب بالخطب والشعارات.
•   هل تكتفي اسرائيل باجتياح غزة؟.
قالت صحيفة (ذي تايم) البريطانية, ان اسرائيل ستهاجم براً غزة خلال الـ48 ساعة القادمة، قول الصحيفة هذه يعززه استدعاء (75) الف جندي اسرائيلي احتياط إلى الخدمة, ولكن يا ترى هل تتراجع اسرائيل بعد مهاجمتها لغزة ام انها تحتلها الى الأبد, على غرار ما فعلته في حرب حزيران 1967؟
•   حماية اسرائيل من الجيش العراقي !!!
اتهم رئيس كتلة برلمانية عراقية (البدر) واشنطن بفبركة قضية السلاح الروسي بهدف حماية اسرائيل من الجيش العراقي!! جدير ذكره ان الدول العربية التي ليست على تماس مع اسرائيل, غالباً ما تبدي تطرفاً فوق العادة ضد اسرائيل, فيما تمارس الدول الاخرى المجاورة لها الاعتدال في سياساتها, والجيش العراقي طوال تأريخه عرف بمهاجمة الكرد والاشوريون والشيعة وجيران العراق, وليس إسرائيل.
•   ليت الفنانون كانوا حكاماً للعالم.
اوصى الفنان الصيني (جاكي شان) بنقل ثروته التي تقدر بـ130 مليون دولار الى المنظمات الخيرية مع حرمان ابنه منها, عداه فان فنانين وفنانات عالميين مثل : ابراهيم تاتليسس وسلمى حايك وانجلينا جولي وبريجيت باردو ...الخ تبرعوا بالملايين من اموالهم وما زالوا للفقراء أو في بناء المدارس والمستشفيات, في حين قلما نجد السياسيين من الحكام يتبرعون ولو بجزء قليل من خزائنهم واموالهم القارونية للمحتاجين أو في أعمال خيرية.
•   من الطبيعي ان يدعوا الى الغاء البطاقة التموينية.
أشار النائب كمال الساعدي الى (وجود وثيقة تحمل تواقيع 66 نائباً لألغاء البطاقة التموينية ,إلى جانب مصادقة مجلس الوزراء بكافة وزرائه عليه, ان من الطبيعي ان يتقدم امثال هؤلاء بمقترح الغاء تلك البطاقة, كونهم يتمتعون برواتب خيالية, ثم انه غالباً ما تتردد اسماؤهم في قائمة المتلاعبين بقوة الشعب ومقدراته وقد يكون الطمع, وليس للطمع حدود, في الأموال المصروفة على البطاقة التموينية, دافعاً رئيساً لمطالبتهم بألغائها.
•   من غرائب العراق.
يمنع خريج الأعدادية الحاصل على معدل 55% من القبول في الكليات الصباحية الحكومية, غير أنه يسمح له بالتقديم إلى الكليات المسائية الحكومية.
•   الفتيات الخادمات.
طالبت (هيومن رايتس ووتش) الحكومة المغربية بالتوقف عن استخدام الفتيات كخادمات في البيوت, بالمناسبة نلغت عناية المنظمة المذكورة الى استخدام مئات الفتيات الاثيوبيات والاندنوسيات والفليبينيات.....الخ في البيوت العراقية والكردستانية على حد سواء, ومثلما يلعن الراشي والمرتشي في الحكم, فهل تلعن الحكومات المصدرة لفتياتها والحكومات التي تستوردهن أيضاً؟
•   في مجلس النواب ماء ملوث!
نجت النائبة (بريزاد شعبان) من موت محقق اثر شربها لماء ملوث في مجلس النواب العراقي, وكتبت (التآخي) الكردية: (يشار إلى ان حوادث استهدفت النواب و العمليات التخريبية في مجلس النواب تكررت في أوقات متفرقة, فيما يلمح بعض السياسيين, إلى أن كثيراً من تلك الحوادث اتهم فيها نواب ومسؤولون حكوميون وادى بعض منها الى سقوط ضحايا وخسائر مادية)! وصح القول اذا عرف السبب بطل العجب!
Al_botani2008@yahoo.com
56  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العالم الخامس في: 18:03 19/11/2012
العالم الخامس

عبدالغني علي يحيى

   في آذار عام 1974 عندما كان الموقف بين الحكومة العراقية والقيادة الكردية يحث الخطى نحو الحرب، أثار زميل لي شفاهاً فكرة أخذتها على محمل من الجد تتلخص في اطلاق تسمية العالم الرابع على شعوب كبيرة غير ممثلة في الأمم المتحدة مثل: الكرد والفلسطينيين والأمازيغيين والبلوش والطوارق وعرب الأحواز..الخ من الشعوب التي يربو عدد نفوسها على الملايين، ولست أدري أكان زميلي اول من توصل إلى التسمية الاكتشاف، أم أن بعضهم سبقوه الى ذلك، غير اني سابقى مديناً له لكثرة أستخدامي لتلك التسمية في مقالاتي، في حين لم أسمع عنه استخدامه لها في كتاباته، ومع هذا يعود الفضل له في اهتماماتي بقضايا الشعوب التي تنسحب عليها التسمية هذه.
وحول الشعوب الكبيرة المحرومة من عضوية UN وتتمتع في الوقت نفسه بشروط القومية من ارض ولغه مشتركة..الخ مازالت ذاكرتي تحتفظ بمعلومات عنها، مثل ان عددها يفوق عدد الشعوب الممثلة في UN، وان هنالك ما يزيد على 16 أقلية قومية ودينية ومذهبية تقطن دولاً بين أفغانستان وموريتانيا، وإذا كان مصطلح (العالم الثالث) قد أستقر في المعاجم والكتابات السياسية، ولكي تعمق شعوبه من أستقلالها عن العالمين: الرأسمالي والشيوعي، فأنها أنتظمت في منظمة حركة عدم الانحياز كدول، بيد أن مصطلح (العالم الرابع) لم يحظى بالعناية كون مضمونه كان وما يزال موجهاً أصلاً ضد الأمم المهيمنة في العالم الثالث وجراء ذلك فان شعوبه خاضت وما تزال حراكاً وحروباً مسلحة طال عمر بعضها عقوداً من السنين، ولم يحصل الا القليل منها على الاستقلال مثل الشعوب: ناميبيا واريتريا وتيمور الشرقية وجنوب السودان، وهذا على سبيل المثال وما زالت ثورات الكرد والبلوش والحراك السياسي لعرب الاحواز في ايران قائمة، وكذلك ثورة الكرد في تركيا وشعب دارفور في السودان..الخ. واستدرك بأن من الأجحاف بحق شعوب العالم الرابع تسميتها بالأقليات، إذا علمنا أن شعوباً فيه يتجاوز عدد افرادها بعشرات المرات عدد افراد الشعوب المنضمة الى UN. ولأسباب عدة مازالت مطاليب شعوب العالم الرابع تعترضها الصعوبات والعقبات، بسبب عدم أكتراث الأمم المتحدة بها والتي كان جديراً بها أن تشكل لجنة لتصفية هيمنة الأمم الحاكمة في دول العالم الثالث على امم العالم الرابع وتعين سقفاً زمنياً لتحريرها، اسوة بتشكيلها للجنة (تصفية الأستعمار) في مطلع الستينات من القرن الماضي. وبفضل  تلك الخطوة نالت العشرات من الشعوب استقلالها.
في النصف الأول من العقد التاسع للقرن الماضي دعي إلى عقد مؤتمر للأقليات في الدول العربية بمدينة القاهرة بغية الوقوف على تطلعاتها ومعاناتها، إلا ان رموزاً مصرية معروفة حالت دون عقده في العاصمة المصرية وكان من بين المعترضين: محمد حسنين هيكل وابراهيم نافع والبابا شنوده، ما أدى إلى عقده في قبرص. وان لم تخني الذاكرة فقد انتقد الكاتب السياسي المعروف حازم صاغية منع انعقاده في القاهرة.
كاتب هذه السطور بدوره، كان قد دعا في مقال نشرته العشرات من الصحف الاكترونية، الى عقد مؤتمر للأقليات الكردستانية العراقية حصراً، وبين أهميته ومردوده الأيجابي لاقليم كردستان، لكن دعوتي لم تلق اذانا صاغية من لدن المتنفذين. وفوجئت قبل أسابيع بتنظيم لقاء أو تجمع لممثلي الاقليات العراقية والكردستانية بمدينة السليمانية للتباحث في اوضاع الاقليات العراقية والكردستانية، وحضره ممثلون عن المسيحيين والايزيديين والتركمان والصابئة والكاكائية..الخ واسفر اللقاء عن إدانة للحكومة العراقية لسوء أوضاع الاقليات في مناطق نفوذها وبالذات في الجنوب من العراق. واذا كان ذلك اللقاء قد استثنى الكرد الذين لا يشكلون اقلية في العراق لذا ارى انه آن الأوان لاضافة مصطلح آخر إلى المصطلحات المذكورة، الا وهو (العالم الخامس) عالم الاقليات التي لا يزيد عدد افرادها عن النصف مليون ونادراً ما يتجاوز المليون، ولا تتمتع بشروط القومية التقليدية، أو صيغة حكم كالحكم الذاتي مثلا. رغم ان عدداً منها قد يفوق عدد افرادها عدد افراد الكثير من الدول المنضمة الى UN. ومما لاشك فيه ان شعوب هذا العالم مضطهدة بدورها، وتتناقص اعداد افرادها باستمرار، فالمسيحيون العراقيون الذين كان عددهم في العقود السابقة قد بلغ المليون ونصف المليون نسمة، فان عددهم الآن دون النصف المليون، وفي الجنوب العراقي يتقلص حجم الصائبة بشكل لاقت، حتى ان المئات منهم هاجروا الى كردستان والاقطار الغربية. ان قضية الاقليات التي ينسحب عليها مصطلح العالم الخامس باتت تلح على الحل عراقياً واقليمياً وعالمياً، وبالأخص في العراق، فعلاوة على اللقاء او التجمع المذكور، وفي احدث تطور فيها، (القضية) الدعوة إلى عقد (المؤتمر الأول لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق) والمنوي عقده في السليمانية ايضاً وفي اليومين الـ21 والـ22 من تشرين الثاني الحالي، ومن المؤمل ان تحضره جمهرة غفيرة من الكتاب والباحثين ونشطاء منظمات المجتمع المدني، ولا اخال ان يكون هذا المؤتمر الأخير من نوعه، طالما تقوم منظمات المجتمع المدني وشخصيات سياسية وبرلمانية بدعم حقوق هذه الاقليات ومع ذلك يظل تأثيره محدوداً ان لم تقم UN أو الدول من اصحاب القرار بتبنيه عبر تشكيل لجان أو هيئات دولية وأممية تنهض بتصفية هيمنة أمم العالم الثالث ليس على شعوب (العالم الخامس) فحسب بل شعوب العالم الرابع أيضاً. ولي الفخر في أن اكون اول من صاغ مصطلح العالم الخامس.

كاتب سياسي – العراق
(الشرق الاوسط)
57  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العالم العربي والاسلامي، السجن الاكبر والاخير للشعوب في: 13:50 18/11/2012
العالم العربي والاسلامي، السجن الاكبر والاخير للشعوب

                                                                                                                    عبدالغني علي يحيى
    من يوم أقدمت فيه (لجنة تصفية الاستعمار) التي شكلتها الامم المتحدة UN في مطلع الستينيات من القرن الماضي على تصفية النظام الاستعماري في المستعمرات، فأن الحروب بين المستعمرين وشعوب المستعمرات والتي كانت تغطي مساحة واسعة من الكرة الارضية، تراجعت الى حد كبير، وفي عام 1975 انتهت بالمرة، وحلت محلها حروب الامم المهيمنة في العالم الثالث على الشعوب والاقليات المغلوبة على أمرها. والتي ما برحت تتواصل الى الان وبالاخص في الدول العربية والاسلامية بسبب رفضها لارادة الاقليات في السيادة والاستقلال. ولقد تبين ان حروب العالم الثالث مع شعوبها المقهورة أشد هولاً وكارثية من حروب الدول الاستعمارية ضد شعوب المستعمرات في السابق، فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز الحروب الاستعمارية في الجزائر والهند واقطار الهند الصينية اصابع اليدين، في حين نجد ان حروب العالم الثالث تكاد تكون مزمنة حتى أن عمر بعضها يمتد الى 30 – 40 عاماً كالحرب الدائرة بين الكرد والترك في تركيا منذ 28 عاماً وبين الكرد والحكومات الايرانية والتي تجاوزت ال 40 عاماً. وقبل ان تنتهي الحرب الاهلية في السودان عام 2005 فان الحرب هناك امتدت نحو 50 عاماً، ومنذ اكثر من 30 عاماً فان المصادمات تتواصل بين شعب الصحراء الغربية وبين الحكومة المغربية، وكما تحكمت امم صغيرة بأمم كبيرة، كتحكم بريطانيا بالهند والبرتغال بانغولا وبلجيكا بالكونغو، فإن امما صغيرة في العالم الثالث ايضاً تحكمت باخرى اكبر منها، مثل حكم الاقلية السنية في العراق للمكونين الاجتماعيين الكبيرين، الشيعة والكرد، وفي ايران يحكم الفرس اقواماً تفوقهم عدداً، وهم الاذريون والكرد والبلوش والعرب...الخ ومثلها السودان، فالاقوام المضطهدة فيه مجتمعة تفوق العرب الحاكمين.
تقول احصائية بتواجد نحو 16 أقلية قومية ودينية ومذهبية مقهورة من افغانستان شرقاً والى المغرب وموريتانيا غرباً، وهي منطقة تقوم عليها دول عربية واسلامية حصراً، وبعض من الامم المقهورة ليست اقلية كالكرد مثلاً، هنا نعلم مدى الاضطهاد الذي تلاقيه الامم المظلومة وعلى يد تلك الدول، فمنذ عقود تتواصل الحروب والمصادمات المسلحة في تركيا وايران والسودان والعراق واليمن...الخ. ودلت ثورات (الربيع العربي) على معاناة هذه البلدان من الانقسامات القومية والطائفية الحادة بدليل ارتفاع اصوات طالبت بالفيدرالية في ليبيا وسوريا وفي العراق كذلك، وبالانفصال في اليمن الجنوبي. والدعوة الى إنصاف الامازيغ والطوارق في دول الشمال الافريقي والاقباط في مصر وشعب دارفور في السودان ...الخ. وتحتل النزاعات القومية والدينية والمذهبية في الحالتين الافغانية والباكستانية مكاناً واسعاً في الاحداث هناك، ففي افغانستان يجري التنكيل باستمرار بالاقلية الشيعية في منطقة المزار الشريف، ومثله في باكستان. وعلى مدى عقود ترى العالم منشغلاً بالحروب العربية – العربية والاسلامية – الاسلامية، ويبعث بقوات حفظ السلام الى العرب والمسلمين أو يسير الجيوش لاخمادها، كما حصل في العراق وليبيا وافغانستان والصومال، وجاء الان دور البلد المسلم مالي. وقبل نحو 32 عاماً من الان فإن اكبر حربين شهدها العالم بعد الحربين العالميتين كانت ساحتها بلدان اسلاميان  العراق والايران ونجد كيف ان الحرب الدائرة في افغانستان انتقلت الى جارتها الجنوبية باكستان.
والذى لا يختلف فيه اثنان، ان هذه الحروب كلفت وتكلف العالم العربي والاسلامي ثمناً باهضاً وتلحق بها خسائر فادحة بالارواح والممتلكات وما ينتج عنها من فقر وبؤس وجهل وتخلف وامراض، بحيث يمكن وضعه (العالم الاسلامي و العربي) في قائمة أشد الدول تخلفاً في جميع المجالات. كما أن هذه الحروب تحول دون بلوغ العرب والمسلمين الديموقراطية والتقدم الاجتماعي وان كانت ثمة ديموقراطية في بعض منها، فهي ناقصة أو مزيفة في اكثر الاحوال. وازاء ذلك لايمكننا إلا صياغة الرأي التالي: انه بدون تحرير الشعوب المقهورة في الدول العربية والاسلامية وتمتعها بحق تقرير المصير والاستقلال يستحيل تصور قيام انظمة ديموقراطية حقيقية وعدالة اجتماعية فيها. وستظل الدول هذه مسرحاً للحروب والقلاقل وعنواناً للتخلف والجهل وامراض اخرى ما لم تعدل عن تمسكها بالوحدة القسرية وتكف عن مواصلة الضم القسري للامم والشعوب الرافضة لها.
ويساعد على تعلق العرب والمسلمين بالوحدة القسرية مع الشعوب الرازحة لنيرها ثقافة الافتخار بالماضي الاحتلالي والاستعماري لدولها وامبراطورياتها في الماضي البعيد، الامبراطوريات الاموية والعباسية والعثمانية والصفوية، فالعرب والمسلمون مازالوا يبكون على خروج اسبانيا عن سيطرتهم، ومازالوا يفتخرون باحتلالهم لاراض تمتد من غرب الصين الى جنوب فرنسا أو وصول جيوشهم الى أبواب فيينا، واذكر ان معلماً في مدرستي كان يفتخر عندما طالب قائد اسلامي الصينيين بارسال حفنة من ترابهم ليدوسها بقدميه وطفل يضع سيفه على عنقه لقاء عدم اجتياح الصين واحتلالها. ان ثقافة الافتخار باحتلال بلدان الغير والامبراطوريات البائدة يجب ان تقتلع من جذورها، من اذهان الاجيال العربية والاسلامية، فهذه الثقافة احد اسباب مواصلة احتلال الدول العربية والاسلامية لاوطان الشعوب غير المسلمة أو غير العربية والفارسية والتركية.
وتجد العرب والمسلمين الى اليوم يخلعون المشروعية على اجتياح بلدان الغير واحتلالها في الماضي البعيد، من غير أن يضعوا ببالهم ان الاجتياح والاحتلال ادى الى اراقة انهار من الدماء في تلك البلدان والى ظلم شعوبها، بالمقابل تلقاهم ينددون بالحروب الصليبية وبقادة الحملات الاحتلالية الاستعمارية من امثال تيمور لنط و هولاكو وريكاردوس قلب الاسد، وموسولوني و تشرشل..الخ وفى الوقت ذاته يقيمون تماثيل لطغاتهم الذين ساموا الشعوب اشكالاً من القهر والعذاب ويطلقون اسماءهم على المدارس والجامعات والشوارع والساحات فأبو جعفر المنصور الذي عرف باستخدامه لمنتهى القسوة بحق معارضيه والشعوب الى درجة انه أوصى قبل مماته بحفر (100) قبر له كي لا يهتدى اليه معارضوه ويخرجوه من القبر جزاء ما اقترفه من اثام بحقهم. لقد اقاموا نصباً تذكارياً له ببغداد قبل اعوام، وبعد سقوط نظام البعث في 9-3-2003 اقيم تمثال للزعيم عبدالكريم قاسم في تحد ظاهر للشعب الكردي وكل العناصر الديموقراطية والقومية في العراق من الذين ظلم الزعيم بحقهم ، وإذا بقيت اوضاع العراق على حالها فليس ببعيد حلول يوم نرى فيه نصباً تذكارياً لصدام حسين.
ان على العرب والمسلمين ان ارادوا التقدم ببلدانهم، ان ينبذوا ماضي امبراطورياتهم واجتياحات جيوشهم لبلدان الغير ويثقفوا أولادهم واحفادهم بهذا الاتجاه، وكما يدينون ويشجبون ظلم المحتلين الاوروبيين والاسيويين بحقهم.
وعلى امتداد القرن الماضي وفي فترات منه، انهارت امبراطوريات وانهارت معها سجونها وتحررت شعوب كانت تخضع لها، ولقد كان اسقاط الامبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الاولى لصالح المعذبين الذين احتلت تلك الامبراطورية بلدانهم. وتحررت عشرات البلدان والشعوب منها. وفي نهاية الحرب العالمية الثانية ايضاً، تم تحرير العديد من الشعوب من الاحتلال النازي والفاشي، أما في مطلع الستينيات من القرن الماضي كما ذكرنا، فلقد نزل المستعمرون الغربيون عند قرار UN ولجنتها المذكورة، وغادروا المستعمرات بعد أن تركوها لشعوبها. وفي مطلع العقد التاسع من القرن نفسه، أقدم غورباتشوف على إطلاق الحرية لشعوب جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، ومن غير أن يجبره احد على ذلك، وفي جيكوسلوفاكيا انفصل السلوفاك عن الضيك بطريقة سلمية ديموقراطية، وارغم العالم الصرب في يوغسلافيا السابقة عن التخلي عن اوطان وشعوب  ادخلت قسراً في الاتحاد اليوغسلافي. ليس هذا فحسب بل احيل مرتكبو الجرائم بحق المسلمين هناك الى المحاكم الدولية في لاهاي. كما وحصل شعب ناميبيا على استقلاله من جنوب افريقيا واريتيريا من اثيوبيا. ولما كان في كل قاعدة شواذ فان اندنوسيا المسلمة اقرت باستقلال تيمور الشرقية المسيحية والسودان باستقلال جنوبه المسيحي، غير أن الحرية في البلدين المسلمين تبقى ناقصة مصلوبة ما لم تقر اندنوسيا بحرية شعب اتشي المسيحي والسودان بحرية شعب دارفور وطردظان.
وحدهم العرب والمسلمون يهابون افكار الحرية والانفصال والاستقلال كما يبدو، في وقت يتعامل اخرون باعصاب هادئة مع الدعوات الانفصالية والاستقلالية، فالكنديون مثلاً لم يقفوا حائلاً دون دعوة الكيبكيين الى الانفصال، ويواجه البريطانيون تطلعات الاسكتلنديين الانفصالية باعصاب باردة ايضاً، ودون التفكير باستخدام الجيش للحيلولة دون ما يصبوا اليه الاسكتلنديون وقل الشيء ذاته عن دعوات كاتلونيا للأنفصال عن اسبانيا.
وتكاد تكون الدول العربية والاسلامية ذات التعددية القومية والدينية والمذهبية، مبتلاة بالحروب والمعارك وقهر الكرد والبلوش والامازيغيين والطوارق والاقباط والمسيحيين والشيعة ..الخ، ما يعني ان الدول العربية والاسلامية وحدها بقيت سجناً للشعوب والامم المضطهدة، وبتحطيم هذا السجن وتحرير الشعوب القابعة فيه، فان اكبر واخر معتقل رهيب للشعوب سيزال. انذاك ستتقدم البلدان العربية والاسلامية وتلحق بركب الامم المتمدنة. وكم يكون رائعاً لو تكرر مثال غورباتشوف في القادة العرب والمسلمين ويجتمعوا ويصدروا بيان الحرية والسيادة والاستقلال للشعوب والاقوام التي تعيش في دولهم، بل واجبار هذه الشعوب والاقوام على الاستقلال والانفصال. ان ما يحصل في العالم العربي والاسلامي من حروب ومنازعات وسحق تطلعات الاقليات، بات يؤرق ويتعب العالم المتحضر، ويهدد السلم العالمي بالخطر، وكما رأينا فإن سبب كل الحروب في ذلك العالم يكمن في استعباد الامم والاقوام الساعية الى الاستقلال والسيادة، وبانهاء هيمنة الدول العربية والاسلامية على الشعوب المستضعفة، فان الحرية ستسود العرب والمسلمين، وتتراجع مخاطر نشوب الحروب.
فألى بيان الحرية والديموقراطية والسلم والتقدم الاجتماعي من جانب الدول العربية والاسلامية لكل الشعوب المقهورة فيها، نوجه دعوتنا هذه.
Al_botani2008@yahoo.com

58  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / برمكة حكام العراق بالمال العام ونهبه قديماً وحديثاً في: 13:52 16/11/2012
برمكة حكام العراق بالمال العام ونهبه قديماً وحديثاً

عبدالغني علي يحيى.
   أثار قرار للحكومة العراقية بتقديم مساعدات وصفت بالأغاثية الى سوريا والسودان واليمن بمبلغ قدره (25) مليون دولار، التهكم والغضب في أن معاً لدى العراقيين، والذي يعمق من غضبهم، التراجع الصارخ للخدمات في البلاد وتفشي الفقر والبطاله واشكال من الازمات، واخيراً وليس اخرا السعي لألغاء البطاقة التموينية، وخلل هذا وبمعزل عن القرار ذاك ذكر ان (نسبة الفقر في العراق وصلت الى 37%)! وصدق السياب:
(وفي كل عام حين يعشب الثرى نجوع...... ما مر عام والعراق ليس فيه جوع).
ان الكرم الحاتمي هذا، ليس الاول من نوعه في سيرة حكومة المالكي ولن يكون الاخير، وهو أقرب ما يكون الى البرمكة بالمال العام والتصرف اللامسؤول به، منه الى الكرم التقليدي المتفق عليه أو اغاثة المنكوب، كون الاغاثة تلك مقدمة الى حكومتين ديكتاتوريتين ترتبطان باوثق العلاقات مع ايران الاوهما سوريا والسودان. ولقد تزامنت الاغاثة للسودان مع تواجد سفن حربية ايرانية في سواحله، اما قوة العلاقات بين ايران وسوريا فأمر لايحتاج الى دليل، وهكذا تأتي المساعدات العراقية بمثابة دعم للحكومتين الدكتاتوريتين وتنفيذاً للمخططات الايرانية ليس الا، وكلتا الحكومتين ضالعتان فيها.
   لقد سبق للحكومة العراقية وأن صرفت أموالا خيالية على القمة العربية ال 23 ببغداد، وفي حينه جرى التنديد بها على اوسع نطاق، وبعد ايام على  ذلك استضافت  الدول 5+1 المعنية بالملف النووي الايراني، فدعوتها الى استضافة الحكومة والمعارضة السوريتين، وها هي الان تنادي بعقد مؤتمر لقادة الجيوش العربية ببغداد، ومؤتمر اخر ل(مكافحة الارهاب) وعلى نهج النظام العراقي السابق، دأبت يغداد على تنظيم مهرجانات المربد والتي كان النظام السابق ينظمها بدافع من تجميل وجهه عربياً لاحباً بالشعر والأدب. والملاحظ ان كلا النظامين الايراني والعراقي يسعيان الى لعب دور لافت في العالمين العربي والاسلامي فلقد اصبحت ايران قائده لمنظمة حركة عدم الانحياز، واصبح العراق قبلها رئيساً للدورة ال23 للجامعة العربية.
وكما نعلم فان الاغاثة غالبا ماتقدم الى بلدان، تضربها الزلازل والفيضانات، والمجاعات التي تفتك بالصومال بين حين وحين، فلماذا اذا والحالة هذه، لم تشمل الاغاثة العراقية الصوماليين والفلسطينيين وهما الاولى من اي شعب اخر بالاغاثة؟.
   فضلاً عن ما ذكرنا، فان المعاناة العراقية تفوق بكثير معاناة الدول الثلاث المستفيدة من الاغاثة العراقية، فالعراق اضافة الى ابتلائه بثالوث الفقر والجهل والمرض، يخوض حرباً داخلية منذ اعوام ويصحو شعبه وينام على وقع دوي القنابل والانفجارات.. الخ. عليه والحالة هذه فأن لسان حال العراقيين منذ اعوام( العراقيون اولى بالمعروف).
   ويتخذ تبذير المال العام في العراق يميناً وشمالاً، أشكالا عدة وعلى صعيدي الداخل والخارج، فبين الصرف على مؤتمر القمة العربية والمساعدات الاغاثية تلك، كان العراق بائعاً لنفطه الى الاردن باسعار تفاضلية بعثت بالنقمة في نفوس العراقيين، لأن الاردن حسب المعترضين على تلك الاسعار كان سنداً للنظام السابق وحاضناً للمعارضين العراقيين، علماً ان العراق يعامل سوريا بمثل ما يعامل الاردن، وهي التي (سوريا) كانت الى الامس القريب من أشد الدول تصديراً للارهاب الى العراق.
   وعلى مر الازمان، فان لتبذير المال العام أو نهبه على يد الغزاة والمحتلين والحكومات (الوطنية) التي حكمت الدولة العراقية الحديثة، تأريخ وتقاليد، ومن أشهره ما حصل على يد البرامكة في العصر العباسي، اذ ضرب بهم المثل في التصرف اللا مسؤول بخزينة الدولة، وكان ذلك أحد اسباب النكبة التي حلت بهم وسميت بنكة البرامكة الشهيرة. بالرغم من الخلفاء العباسيين الذين جعلوا من العراق مقراً لهم. كانوا الاكثر تبذيراً وتصرفاً كيفياً بالمال العام مقارنة بخلفاء الدولة الاموية ودولة الخلفاء الراشدين. ولقد انتقلت البرمكية الى الحكام العراقيين فيما بعد، وصارت من الثوابت لديهم. ففي العهد البعثي 1968 -2003 بنى حكام العراق عشرات من الدور لصحفيين عرب  من غير العراقيين خارج العراق وتحملت بغداد نفقة تأسيس محطة تلفزيونية لموريتانيا، ناهيكم عن اغداقه المال على الاردن. وبنائها لحي كامل لمنكوبين من الاتراك جراء زلزال، وسط ازمة سكن حادة مازال العراق يعاني منها.. الخ من السلوكيات المصنفة على البرمكة، ففي مطلع الستينات من القرن المنصرم، اهدى عبدالكريم قاسم (5) طائرات للمغرب بمناسبة استقلاله ولو كان العراق منتجا للطائرات لكان الامر هينا.
   وفي الداخل العراقي الان نلقى زمراً طفيلية تتصرف بالمال العام على هواها. امام وخطيب جامع الناصرية، وهذا على سبيل المثال، قال  في خطبة الجمعة ليوم2-11-2012:(ان المسؤولين العراقيين يتنافسون على نهب اموال العراق). وبالقدر الذي ينهب قادة الحكومة المال العام، فان معارضيهم يتعاطون الشيء عينه . خطيب وامام جامع  ابي حنيفة النعمان ببغداد اتهم من جانبه في خطبة الجمعة 26-10-2012 النواب من القائمة العراقية بتخليهم عن المحتاجين والمظلومين والركض بدلاً من ذلك وراء مصالحهم الشخصية، وبعد يومين على خطبته، نسب بيان الى انصار القائمة تلك ورد فيه، ان قادتها حولوا اموال العراقيين الى اقطاعيات لأسرهم واقربائهم ونسبائهم. ولعل من أهم اسباب الهبات العراقية للخارج والنهب المنظم للمال العراقي في الداخل، هو خضوع العراق على امتداد تأريخه لهذا المحتل او ذلك، ومنذ الفتح الاسلامي للعراق فان الاخير كان ينتقل كل (57) سنة من محتل الى اخر، وذلك باضافة الأنقلابات العسكرية العراقية التي وصفها الباحث القديرالدكتور رشيد الخيون بالغزوات الداخلية. وجل ما يصبو اليه المحتل كما نعلم هو نهب الاموال، فلا عجب أن يكون الحكام العراقيون الحاليون على خطى المحتلين الاجانب وفرسان الغزوات الداخلية في نهب أموال العباد، وهم بدورهم جاؤوا الى الحكم على ظهر دبابات الاحتلال عام 2003 ولقد انسحبت تقاليد النهب والسلب حتى على الافراد البسطاء من الشعب، والا مامعنى نهب الدوائر و المؤسسات الحكومية سواء في انتفاضة عام 1991 أو إسقاط النظام العراقي في 9-4-2003. وعسى أن يكون حكام العراق الحاليون، اخر النهابين والبرمكيين بالمال العام.

59  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 21:14 12/11/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب.

عبدالغني علي يحيى
•   هل دخل الهاشمي موسوعة غينيس؟
بعد صدور رابع حكم بالأعدام على طارق الهاشمي فهل يدخل موسوعة غينيس أم ان الاخيرة بانتظار احكام أخرى بحقه لكي تحتضنه؟
•   عنتريات غربية.
لا غرابة ان يهدد المالكي بقطع يده إذا خصصت ميزانية للبيشمركة من الميزانية العامة، وهو واركان حكمه كانوا يحتمون بها بالأمس القريب، ولاعجب ايضا ان يطلع علينا نجاد بين فينة واخرى بتهديدات لافناء اسرائيل والغرب، لكن الغريب في الامر دعوة الملياردير الامريكي (دونالد ترامب) الى ثورة شعبية والقتال حتى الموت، رداً على فوز اوباما بولاية رئاسية ثانية أو ان يهدد (ديفيد اكسيلورد) كبير مستشاري أوباما بحلق شاربه اذا فاز ميت رومني في ولايات ( بنسلفانيا) و( مثيغان) و(منيوسوتا)!
•   عرب كردستان!
قال مصدر موال لبغداد، ان عرباً(مستكردين) يصطفون مع محافظ كركوك ضد(عمليات دجلة) الامر الذي يذكرنا باقوال شبه صبيانية شاعت في الماضي مثل(عرب امريكا)، ولقد غاب عن المصدران محافظتي صلاح الدين وديالى وقفا بدورهما ضد تلك العمليات، فيما دعا محافظ نينوى وهو عربي ايضا الى  التظاهر ضد الغاء البطاقة التموينية.
•   أإصلاح أم هدم؟
ذكر مسؤول حكومي عراقي بأن ما حصل للبطاقة التموينية ليس الغاء بل إصلاح!. أين وجه الاصلاح في محاربة الفقراء في رزقهم، ومتى كان انتزاع اللقمة من فم المواطن اصلاح.
•   وماذا عن الفساد في وزارات اخرى؟
افاد (خبير) اقتصادي من ان الغاء البطاقة التموينية في العراق سيقضي على الفساد في وزارة التجارة!! وماذا عن الفساد المستشري في جميع الوزارات العراقية وهل تلغي هذه المؤسسات كافة؟
•   سعر المرتزق.
كشف عضو في المجلس الوطني السوري، ان عراقيين وايرانيين يقاتلون الى جانب الاسد لقاء راتب شهري قدره (900) دولار. يذكر انه في السبعينات من القرن الماضي كان راتب المرتزقة الاجانب في اقطار افريقية هو 1000 دولار شهريا، فهل جاء رخص ثمن المرتزق في عصرنا من كثرتهم؟
•   لا أسباب خارجية!.
وصف محافظ ولاية الخرطوم بالسودان، حادث المجمع العسكري السوداني، بنشوب حريق فيه مضيفا (لاشيئ يشير الى أسباب خارجية) ! ولما زارت قطع حربية ايرانية السواحل السودانية. استقوى بها البشير وتوعد اسرائيل برد قوى وذلك في الزمان والمكان المناسبين حسب  تعبيره!
•   الديمقراطية ليست بديلاً عن الاستقلال.
يخطيء من يعتقد ان الديمقراطية تحل القضية القومية، إذ بالرغم من الديمقراطية الواسعة في الغرب، فهاهم الاسكتلنديون يطالبون بالأنفصال عن بريطانيا العريقة بالديمقراطية وقل الشيء عينه عن الكتلونيين في دعوتهم الى الانفصال عن اسبانيا وكذلك فينيسيا عن ايطاليا وكيبك عن كندا... الخ.
•   صفعة اوروبية جديدة على خد تركيا.
اتهم احدث تقرير للاتحاد الاوروبي تركيا بعدم تنفيذها للوعود التي اعطتها للأتحاد الاوروبي لقاء قبولها عضوا فيه، ودل على ذلك عودة ارودغان الى بلاده من المانيا بخفي حنين تلاحقه تظاهرات احتجاجية صاحبة ضمت الالاف من الكرد  وغيرهم في المانيا.
•   أمريكا توحد.
طالبت واشنطن المعارضة السورية بتوحيد صفوفها. وقبل 14 عاما وعلى يد أولبرايت انتهى الاقتتال الكردي – الكردي في كردستان العراق، والأمثلة تترى على مساعي واشنطن هذه، علما انه لم يسجل للدول العربية والاسلامية مثل هكذا سعي لأجل حل الخلافات العربية – العربية أوالاسلامية – الاسلامية ويؤخذ على بعض منها محاولاتها لتفريق الصف الوطني لكي تسد.
•   ( الاصدقاء) الاعداء!
انتقد عبدالباسط سيدا مجموعة (أصدقاء سوريا) قائلاً انها وعدت بالكثير ولم تفعل سوى القليل، ومشيرا الى أن ( اصدقاء النظام يدعمونه بكل الوسائل، بالسلاح والمال والرجال... الخ) لكن ( اصدقاءنا على كثرتهم لم يتمكنوا حتى الان من استصدار مجرد قرار ملزم يدين جرائم النظام السوري مجرد ادانة)!!
•   كذبوا وإن صدقوا!
لا يمر يوم أو أسبوع دون ان تتعرض بغداد ومدن عراقية اخرى الى تفجيرات واغتيالات تتخذ احيانا شكل موجات. الطريف، ان المالكي عد مشاركة (20) دولة في معرض بغداد الدولي، دليلا على استقرار امني وسياسي! فيما قال الخزاعي نائب رئيس الجمهورية (ان الاوضاع السياسية في البلاد تتجة نحو الحل) ! والحكم متروك للقاريء.
•   مستقبل العراقية.
صرح أحد قادة ائتلاف (العراقية) السني، ان إئتلافه سيواجه نكسة كبيرة في الانتخابات العراقية المقبلة، في حين تفاءل د. اياد علاوي زعيم الائتلاف، بانتخابات مجالس المحافظات!! والكل يعلم ان ائتلافه تعرض وما يزال الى انشقاقات وانسحابات لاتحصى، وصح القول، ان نكسة رهيبة بانتظار –(العراقية) والغد لناظره قريب.
•   صورة ذي قار.
في ( الصباح) البغدادية وصف رئيس لجنة الامن والدفاع في مجلس محافظة ذي قار الاوضاع هناك حزين انتشار الجريمة المنظمة والسرقة والخطف وبيع المخدرات والمشروبات الكحولية وتزايد عمليات خطف الاطفال والطالبات الجامعيات .. الخ) منوها في الوقت ذاته الى قيام ضباط برتب عالية  في شرطة المحافظة ببيع المناصب الامنية لقاء مبالغ مالية با هضة.. الخ).
Al_botani2008@yahoo.com

60  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 19:23 06/11/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب.

عبدالغني علي يحيى
•   خواكورك.
بثت فضائية موالية لبغداد، من باب الطعن بحكومة كردستان، (احتجاجا) لسكان منطقة خواكورك على (صمت) تلك الحكومة ازاء القصف التركي الذي الحق اضرارا بهم قبل أيام! هذا في وقت تدعي فيه الحكومة العراقية  ان السيطرة على المناطق الحدودية  من صلب واجباتها وصلاحياتها، غير أنها لم تتخذ اي موقف من التجاوزات التركية حتى الان.
•   كركوك.
قال النائب ياسين العبيدي ان (كركوك عراقية ولن نساوم عليها حتى لو أعطونا كل المناصب الحكومية) ترى اين كان هذا النائب يوم تنازلت الحكومة العراقية السابقة عن النصف من شط العرب  واراضي عراقية لأيران فتنازلها عن اراضي اخرى لدول الجوار كافة باستثناء تركيا؟ وكفى مزايده على الوطنية .
•    لدغ الكرد.
خلافا ل(لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) لدغ الكرد العراقيون من جحراكثر من مرتين فثلاث ورباع، وما زالوا يلدغون، ففي كل تفاوض مع الحكومة العراقية (يرجعون بخفي حنين) الطريف انهم الان يستعدون لأرسال وفد ثان الى بغداد لأجراء المحادثات معها!
•   لا للديمقراطية والمدنية!
هاجم مفتي السعودية امام الاف الحجاج، المطالبين بالديمقراطية والدولة المدينة، فيما افتى شيخ خليجي بتحريم المظاهرات وو (بدون تعليق).
•   المساعدات العراقية!
قرر العراق تقديم(25) مليون دولاركمساعدات وصفت بالأغاثية الى سوريا والسودان ودولة عربية اخرى، ولم يسبق قط وان قدم مساعدات لدول (الربيع العربي الاخرى) واستثنى منها سوريا الاسد والسبب معلوم. وتزامنت خطوته هذه مع تواجد سفن حربية ايرانية في سواحل السودان وما تردد من تصريحات حول متانة العلاقات بين ايران والسودان! هذا في وقت نجد ان هناك شعوب عربية اخرى اولى بالمساعدات كالشعبين الصومالي والفلسطيني ناهيكم من ان العراقيين اولى بالمساعدات بعد ان بلغت نسبة الفقر 37% في العراق. عليه من المستفيد من المساعدات الاغانية العراقية؟. الجزاب : ايران طبعا.
•   معركة البشير مفتوحة ضد من ؟
قال البشير: ( أن معركتنا مع اسرائيل مفتوحة) و ان معركة اسرائيل ضد السودان مفتوحة، والحقيقة ان معركة اسرائيل ضد السودان مفتوحة، وان كانت هناك معركة مفتوحة للبشير، فأنها معركة ضد (دارفور) و مناطق سودانية اخرى، ولنحو اكثر من (40) سنة كانت ضد جنوب السودان!
•   جهاد السلفيين!
في العاصمة الليبية طرابلس، هاجم السلفيون مقراً لحركة التوحيد بالقذائف والصواريخ، وبلغ عداء هم للاخوان المسلمين في مصر حد القول : ( ان حزب الاخوان المسلمين اكثر قبحاً من مبارك)! فهل ستكون المعارك المقبلة في العالم العربي  سلفية – اخوانية؟.
•   الشقيري حيا !
هدد(علي سلامي) نائب قائد حرس الثورة الاسلامية بايران، باطلاق مئات من الطائرات بدون طيار فوق اسرائيل، وسبقه نجاد الى تهديد الاخيرة اكثر من مرة بالقناء، واذا كان الاحتلال الاسرائيل لأراضي دول عربية عام 1967 قد توج تصريحات للشقيري من قبيل (القاء اسرائيل في البحر) واخرى لعبدالناصر، فان اخشى مانخشاه ان تقدم اسرائيل على حرب تلتهم المزيد من الاراضي العربية، ولا ينطق حزب اسرائيلي عن الهوى لما دشن حملته الانتخابية بشعار (الاردن هي فلسطين)! والشقيري حيا في كل تطرف وتهديد ايرانيين.
•   حقل تجارب.
قال النائب عبدالاسلام المالكي، ان (معارضة حكومة الاغلبية، محاولة لأبقاء العراق على وضعه الحالي). ولكن من الذي يضمن نجاح مشروع حكومة الاغلبية؟ ارحموا الشعوب العراقية فهي ليست حقل تجارب.
•   تنازع (التصريحات) وبقاء( الفوضى).
قال كريم عليوي من كتلة البدر البرلمانية: ( أن نتائج زيارة الوفد الكردستاني الى بغداد كانت ايجابية) وبحسب النائب قاسم الاعرجي (ان تلك الزيارة لم تسفر عن أي انفراج ولم تتجاوز العموميات). ولدى النائب لقاء وردي: ( ان حوارات الوفد الكردي مع بغداد غير مجدية وورقة الاصلاح سراب والحوارات كسب للوقت) وذكرنائب رئيس الوزراء د. روزنوري شاويس (ان نتائج الزيارة كانت إيجابية)! فيما قال عماد احمد نائب رئيس حكومة كردستان (ان لقاءات بغداد لم تكن بمستوى التوقعات).
وذكرت الانباء(ان قوة اقتحمت سجن بادوش واعتدت على السجناء ثم نقلتهم الى زنزانات انفرادية) لكن وزارة العدل نفت الخبر جملة وتفصيلا. وفي داقوق ذكر (ان الشرطة الكردية منعت (عمليات دجلة) من اقامة ثكنة لها هناك) بيد أن مصدرا في الجيش العراقي افاد بعكس ذلك (ان شرطة داقوق تنسق معه ومتعاونة)! . وجاء في الاخبار: ( ان التحالف الوطني سيشكل وفداً لزيارة اربيل بعد العيد) في حين نفى النائب أمير الكناني ذلك وو.. وعلى وزن نظرية داروين (تنازع البقاء وبقاء الانسب) فأن (تنازع (التصريحات) وبقاء (الفوضى) ظاهرة في اقوال المسؤولين العراقيين.
Al_botani2008@yahoo.com
61  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حقوق الشعوب بين الحكومات القوية والضعيفة. في: 18:11 05/11/2012
حقوق الشعوب بين الحكومات القوية والضعيفة.

                                                                                                                            عبدالغني علي يحيى  
     قبل نحو (4) أعوام، أجرى معهد بحثي تركي مقابلة معي للوقوف على أرائي في قضايا عراقية منها العلاقات بين حكومتي بغداد و اربيل، واسترعى اهتمامه، قول لي مفاده،ان الحكومات القوية تنزل عند مطاليب الأمم بخلاف الحكومات الضعيفة وأوردت امثلة منها، ان النظام العراقي الحالي في الشهور الأولى لسقوط النظام العراقي السابق،وفي ظل حكم السفير (برايمر) كان اكثر انفتاحا على القوميات والديانات والأحزاب العراقية،مما هو عليه الأن،فلقد اسندت رئاسة الجمهورية  مرة الى العربي السني غازي الياور، واخرى الى الكردي جلال طالباني وما يزال اما رئيس الحكومة فلقد كان د.اياد علاوي  رئيس ائتلاف العراقية  المعبر عن المكون السني لاحقا، ودخل حزبا الدعوة والمجلس الاسلامي الاعلى الشيعيان في تحالف رباعي مع الحزبين الكرديين الديمقراطي والوطني الكردستانيين وكان لسلطة برايمر تأثير في ذلك .ولتبديد شكوك المعهد ذاك،ذكرته بنظام الزعيم عبدالكريم قاسم الذي مال الى الكرد والحزب الشيوعي العراقي الذي كان وقتذاك من اقوى الاحزاب العراقية وكذلك الى الحزب الوطني الديمقراطي .كل هذا وسط التفاف جماهيري لافت حوله افشل كل المحاولات للنيل منه، لكنه ما أن خطا باتجاه الدكتاتورية والتراجع عن مبادئه التي كانت من اسباب قوته،سيما بعد حوادث كركوك في 14-7-1959 و إذا به يصادر الحقوق التي اقرها للعراقيين ، وانزلق بالتدريج الى دكتاتورية سافرة زادته عزلة وهزالا بمرور الأيام، إلى أن إنهار في 8-2-1963 على يد حزب البعث. ثم تحولت الى مثال ثان، وهو نظام حزب البعث 1968- 2003 ففي السنوات الأولى الحكمه كان قويا مرهوب الجانب بفضل اصداره لقانون الحكم الذاتي 1970 فد خوله في جبهة مع الحزب الشيوعي فتأميمه للنفط..الخ من انجازات اخرى.وفي المحافل الدولية رشح لرئاسة حركة عدم الأنحياز، إلا انه سار بعد ذلك على خطا نظامي  قاسم و انقلابيي شباط 1963 فحكومتي الاخوين عارف، وبلغ به الضعف  حدا انه لم يجد من يدافع عنه يوم اسقاطه من قبل التحالف الدولي يوم 9-4-2003.
    ما ذكرته، ينسحب  على النظام القائم الان في العراق فمن يوم قيامه باستفزاز العرب السنة أولا ثم الكرد، نلقاه يمضي سراعا صوب الضعف والعزلة. بداية  لا يتحمل المكون الشيعي وزر ما تقوم به  حكومته التي وصلت الى درجة كبيرة من الضعف ، بل ان اطرافا شيعية ايضا شرعت بتوجيه النقد إليها . وعن عجزها البين،  نستشهد بقول لمسرور البارزاني، ما معناه ان الحكومة العراقية بدل التوجه بجيوشها الى كردستان عليها حماية المنطقة الخضراء داخل بغداد وبعد ايام على قوله ، قرأت من على شاشة  فضائية عراقية، كيف ان شارع محمد القاسم ببغداد،سمي بشارع الكواتم نظرا لاغتيال مئات العراقيين فيه باسلحة كاتمة للصوت، من دون ان تتمكن الحكومة العراقية من بسط  الامن فيه والذي يطلقون عليه تسمية اخرى (شارع الاغتيالات) ووصل الأمر بأحد وجهاء بغداد الى القول: (لاخير في حكومة تعجز عن تحقيق الاستقرار حتى في شارع واحد)!
   إن إجراء مقارنة بين الحكومة العراقية الحالية وبين الحكومات العراقية التي سبقتها،يرينا كيف ان هذه الحكومة تعد من أشد الحكومات العراقية ضعفا وهزالا، فالحكومات العراقية السابقة التي كان بعض منها في أوج ضعفها،لم تكن تعاني من الاضطرابات الداخلية ولا من عمليات تفجير واختطاف وقتل يومي أو فساد مالي واداري او..أو..الخ من المساوئ،ومع ذلك فان الحكومات تلك لم تقدرعلى الثبات بوجه خصومها،وانهارت واحدة تلو الأخرى ، عليه هل يعقل توقع النصر في المعارك لحكومة ينوء كاهلها بثقل كم من الأزمات والفضائح والاعتراضات؟
   وتدل الوقائع على الأرض او توحي من ان الحكومة العراقيه الحالية تستعد للحرب على الكرد وتصفية العنصر السني وكذلك المكونات غير الشيعية او غير المسلمة، وهذه الحرب ستندلع لا محالة اذا سارت الأوضاع بالشكل الذي نراه الأن. ومثلما نرى الحكومة الايرانية تدق طبول الحرب منذ زمن، كذلك نرى الحكومة العراقية في الأتجاه عينه،في سعيها المحموم لعسكرة المجتمع وشرائها للا سلحة بمليارات الدولارات،فتحريك الجيش في المناطق المتنازع عليها وتأسيس تشكيلات قتالية جديدة (عمليات دجلة) وعدم اعتبار البيشمركه قوة ضمن منظومة الدفاع العراقية،علما انها سبق وان توسلت قبل اعوام بحكومة كردستان لكي ترسل (البيشمركه)الى بغداد للحفاظ على الأمن فيها، دع جانبا شكاوى العرب السنة من حملات تطويق مدنهم واعتقال مشطائهم من جانب الحكومة العراقية.
    مما تقدم نخلص الى القول،ان الحكومات القوية في العصراالحديث القوية في مختلف المجالات العسكرية والاقتصادية والمالية والعلمية والتكنولوجية هي الاكثر تفهما لمطاليب الأمم،فالحكومات البريطانية والفرنسية والهولندية والبلجيكية الاستعمارية،اقرت بحقوق شعوب مستعمراتها التي غادرتها فيما بعد،وفي مطلع التسعينات من القرن الماضي اقر الاتحاد السوفيتي السابق  باستقلال نحو (15) جمهورية عنه،علما ان هذه الحكومات لم تكن ضعيفة في اي وقت من الاوقات،بل ان بعضها كانت عظمى وما زالت عظمى. بالمقابل نجد حكومات عربية واسلامية على ضعفها وفقرها تأبى الاعتراف بحقوق الشعوب التي تهيمن عليها هتى اذا طالت المعارك ضدها عقودا من السنين واستنزفت موراد البلاد واهكلت العباد. ان هذه الدول تقيس قوتها بمقدار عدد جنودها وفرقها العسكرية ونوعية اسلحتها التي لم تحمي اية دكتاتورية من السقوط، في حين نجد حكومات ذات قدرات عسكرية وتسليحية شبه محدودة او رمزية كألمانيا و اليابان ،وفوق هذا تعد بمثابة دول قوية لها مكانتها في المجتمع الدولي. بفضل قوتها الاقتصادية والمالية والعلمية والتكنولوجية ومن الأمور التي تؤخذ على الحكومة العراقية الحالية وكذلك التي سبقتها رصدها الجزء الاكبر من ميزانياتها للاغراض العسكرية والحربية، ولقد خرجت من جميع معاركها سواء ضد شعبها أو جيرانها خاسرة.في الختام اجدد التكرار،ان الحكومات القوية والمتحضرة اكثر تفهما لقضايا الشعوب من الحكومات الضعيفة والمتخلفة.
كاتب سياسي – العراق.
(الشرق الاوسط)
62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر و تعقيب في: 21:16 30/10/2012
كل ثلاثاء: خبر و تعقيب.

عبدالغني علي يحيى
•   العلم الثالث.
إحتج نائب سابق على رفع علم النظام العراقي السابق في بطولة خليجي 21 أثناء إجراء قرعة البطولة ، داعيا إلى الأنسحاب منها، ناسيا ان هذا العلم معترف به من المكون السني،مثلما ان العلم الكردستاني، علم الكرد. ويظل العلم الرسمي خاصا بالشيعة .
 
•   على وزن أفعل .
ذكر مصدر أن (العراق أسوأ مستنقع للفساد في العالم ) و قال أخر أن (بغداد أوسخ مدن العالم ) وثالث ان (العراق، المكان الأخطر على الصحفيين) و عن معبر ربيعة الحدودى في محافظة نينوى ورد بان اعلى مؤشر لتعاطي الرشوة يوجد فيه، ناهيكم من ان الوزارة الفلانية الأسوأ من بين الوزارات..الخ؟

•   (العراقية) أشد كفرا ونفاقا .
اتهم خطيب جامع ابي حنيفة النواب من القائمة العراقية، بالتخلي عن المحتاجين والمظلومين فالركض وراء المصالح الشخصية، وذلك في خطبة الجمعة ليوم
26-10-2012 . وبعد يومين اتهم انصار للعراقية، القائمة العراقية بالضعف والتحزب المناطقي والعائلي والعشائري وبالمواقف الهزيلة وعدم الدفاع عن المظلومين والمعتقلين، وسرقتهم للمال العام، ومراعاة الأقارب والنسباء..الخ
•   إعتراف متأخر.
استبعد التحالف الكردستاني نجاح المحاولات الجديدة لسحب الثقة من المالكي، وهو اقرار متأخر، وكان الأولى به ان يدرك ذلك منذ الأيام الأولى لطرح مشروع سحب الثقة منه.
•   حال تركيا والعراق وغيرهما..!
دعا أردوغان الأتراك الى الرد على من سماهم ب(مدبري المخططات السوداوية)! ما يعني أن تركيا ككل اقطار المنطقة غير مرتاحة مما يجري من احداث فيها، في تركيا وعن الوضع في العراق قال د.صالح المطلك ان (البلاد تمر بأزمة خطيرة والقادم أخطر)! وتكاد التقارير كافة تجمع على ان بلدان (الربيع العربي) على حافة الأنفجار، فهل القادم سيكون أخطر؟ الجواب: نعم.

•   نزاجعان مهينان للعراق.
قبل اسابيع هدد العراق تركيا بمراجعة الاتفاقية العسكرية المبرمة بينهما منذ عام 1983 والغائها، واشار قانونيون بامكان ذلك ومن جانب واحد ، جاء ذلك على خلفية الاستفزازات المتواصلة ضد العراق من جانب تركيا، لكنه تراجع عن تهديده ولاذ بالصمت، رغم مضي تركيا على سياساتها  المناوئة له، وعلى حرب المياه ضده فقصفها المتواصل لأراضي كردستان العراق، اما تراجعه الثاني فهو السماح للحجاج الاتراك باستخدام الأراضي العراقية وصولا الى مكة الأداء فريضة الحج، بعد ان كان قد منعهم. وحصل ذلك تحت ضغط من العالم الاسلامي وليس عملا بمبدا (التراجع عن الخطاء فضيلة). ترى اما كان اشرف وانبل للعراق ان يتراجع امام مطاليب شعبه وينفذها؟.
•   حدود تحركات البيشمركه!
صرح النائب سليمان الموسوي بان تحركات قوات البيشمركه في المناطق المتنازع عليها مخالفة قانونية ودستورية ويجب ان لا تتعدى حدود الاقليم. قال ذلك عفب إعلان المالكي عدم اعترافه بالبيشمركه قوة عراقية، ردى عليها اين كانا يوم الحت الحكومة العراقية قبل نحو (4) سنوات على حكومة اقليم كردستان لارسال قوات البيشمركه لحماية الأمن والأهالي في بغداد ويوم كانت تلك القوات تحمي تلعفر واجزاء واسعة خارج الأقليم، لماذا كانت تحركاتها أنذاك قانونية؟.

•   متئ يتوفر الزمان والمكان المناسبان؟
هددت الحكومة السودانية بأنها سترد في الزمان والمكان المناسبين على الاعتداء الاسرائيلي الذي دمر مجمعا عسكريا حربيا سودانيا بالقرب من(الخرطوم) ولكن من غير أن تحدد سقفا زمنيا للرد على اسرائيل التي تنفذ اعتداءاتها على العرب في كل زمان ومكان. يذكر انه على أثر كل إعتداء اسرائيلي، فان الرد عليها كلامي وغالبا ما يتضمن (الزمان والمكان المناسبين)!
•   مؤتمر قادة الجيوش العربية!
يبدو ان العراق لم يأخذ درسا على الأقل، ماليا من استضافته للمؤتمر ال 23 للقمة العربية وما انفقه عليه من ملايين الدولارات التي احتج العراقيون الجياع عليها، وهاهو الان يقترح عقد مؤتمر لقادة الجيوش العربية ببغداد والكل يعلم، ان جيش العراق ليس في خدمة العراق بقدر ما هو في حذمة مخططات دولة غير عربية، ناهيكم عن تهديده للكرد و شنه حملات اعتقال و ضرب ضد العرب السنة.
•   طائفية أم تصحيح؟
عد نواب عراقيون قانون ترسيم الحدود الأدارية للمحاقطات العراقية بمثابة قنابل موقوتة،ويؤدي الى اشعال حروب اهلية وطائفية وو.. ترى لماذا لم يكن ترسيم تلك الحدود يوم الحق صدام حسين: النخيب والرحالية وعين تمر الشيعية التي كانت تتبع كربلاء منذ يوم تأسيس الدولة العراقية، والحقها بمحافظة الأنبار السنية، ويوم الحق قضاء مخمور الكردي بالموصل السنية و طوز خورماتو الكردية التركمانية بتكريت، هل غاب عن المعترصنين على القانون بانه اي القانون يتوافق والمادة 140. ويا لذاكرة بعضهم الضعيفة الذين يتجاهلون ان الاجراء الصدامي كان واحدا من الماسي التي حلت بالعراق والعراقية! عدا هذا لماذا لم يحكم على تلاعبات صدام بالحدود الادارية بالطائفية والعنصرية؟
في حين يحكم على تصحيح اخطائه بالطائفية؟.
•   لماذا السودان؟
في ضرب اسرائيل مجمعا حربيا سودانيا بالقرب من العاصمة الحزطوم اكثر من مخزى، اسرائيل تضرب مجمعا عسكريا لدولة عربية من غير دول الطوق أو المواجهة وتغض النظر عن السلاح الكيمياوي لسوريا الجارة لها، الا يعد استهداف السودان بمثابة (بروفة) لأستهداف ايران، أو اضعافا للسودان في صراعها مع (دارفور)ومناطق اخرى..الخ
Al_botani2008@yahoo.com


63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تسليح الجيش العراقي كلمة حق أريد بها باطل في: 21:11 29/10/2012
تسليح الجيش العراقي كلمة حق أريد بها باطل

عبدالغني علي يحيى

    يبقى العنوان أعلاه ناقصاً رغم طوله، ما إضطرني إلى ملء الفراغ بعد (و) بالقول: ولهم فيه (التسليح) مآرب أخرى سنكشف عنها لاحقاً. والى استدراك وهو ان الكلمات بين القوسين في الاعلان تعني (باطل) ولنبدأ بالشق الأول منه، وهو أن تسليح الجيش العراقي حق، وكذلك إستحداث صنوف جديدة فيه كعمليات دجلة حق أيضاً والمرفوضة لدى الكرد والسنة واطراف اخرى بينها التركمان وحتى بعض من الشيعة، كما أن تحريك هذا الجيش شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً داخل الحدود الدولية للعراق حق بدوره، ضمنه الدستور العراقي في مادتيه 78 و 110. لكن وكما قيل في قميص عثمان، (كلمة حق أريد بها باطل) والتي تنسحب على تسليح هذا الجيش وتحركاته وتشكيلاته الجديدة، فلقد نسب الى المالكي، أثناء زيارته الى روسيا وشرائه للأسلحة منها بقيمة (4) مليارات دولار، القول، أنه طلب من الروس تزويده بأسلحة تستخدم في المعارك الجبلية والصحراوية، ما يعني أستعمالها ضد الكرد الجبليين، والعرب السنة الذين يقطنون في مناطق شبه صحراوية، عليه لا غرابة من أن يظهر ممثلو الكرد الذين في غالبيتهم سنة ايضاً، والعرب السنة مخاوف جدية من صفقات الأسلحة التي ابرمها  المالكي في روسيا ثم في التشيك التي بلغت ملياراً واحداً وقبل ذلك، الصفقة التي اتفق بشأنها مع الأمريكان والبالغة (12) مليار دولار فصفقة جديدة معهم لشراء 18 طائرة من نوع16f. ما حدا بممثلي الكرد والعرب السنة إلى الاعتراض عليها بشدة، فمما قاله مؤيد طيب عن التحالف الكردستاني: (ان الكرد قلقون من تسليح الجيش العراقي) دع جانباً اشكال الاعتراض الكردي الاخرى رسمياً وشعبياً. أما البرلمانية العربية السنية عتاب الدوري فقد طالبت (باستضافة المالكي الى البرلمان لمعرفة طبيعة العقود التي وقعها مع روسيا) وحذا الحزب الاسلامي العراقي حذوهما. والذي يفاقم من قلق الكرد، ان السعي المحموم لتسليح الجيش العراقي، سبقته تحركات للأخير في طول المناطق المتنازع عليها، في (زمار) و (ربيعة) بمحافظة نينوى، وفي محافظة كركوك، يكفي أن نعلم انه تم حشد (30) دبابه و(4) مدرعات وكميات ضخمة من القذائف في (الحويجة) جنوب المحافظة اضافة الى مرابطة الفرقة 12 فيها. وفي ديالى خصصت قاعدة لقيادة عمليات دجلة.. الخ. وإذا كانت عسكرة المجتمع العراقي وحروب بغداد الداخلية والاقليمية قد اقترنت في الماضي بالعلاقات مع الأتحاد السوفيتي السابق، فأن القلق يتنامى من ان تؤدي العلاقات الجديدة واللافتة مع خليفته روسيا الاتحادية إلى (إحياء التحالف الستراتيجي بين العراق والأتحاد السوفيتي السابق) كأن يبعث من جديد بمعاهدة الصداقة العراقية – السوفيتية، وأن يعيد التأريخ نفسه، إذ أن العلاقات السابقة بين البلدين تذكر العراقيين بالسلاح ووسائل التدمير الروسية الأخرى، خلافاً للعلاقات مع الدول الاخرى التي تقترن بالمنافع المتبادلة تجارية كانت أم أقتصادية.
    ان التحركات الميدانية للجيش العراقي، سواء في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل أو في المحافظات ذات الغالبية السنية العربية، والتي شهدت من بين ما شهدت في الآونة (عمليات الجزيرة) في المنطقة السنية، تقطع الشك باليقين من ان الحرب ، على الكرد والعرب السنة في آن معاً ستتوج التسليح.
   عدا ما أوردناه فأن أمثلة أخرى تقوي من التكهنات تلك، مثل اعادة الضباط السابقين الى الخدمة للغرض نفسه، ويحتج الكرد على ذلك بشده وعلى وجه الخصوص على إعادة الطيارين منهم، ويخطيء من يعتقد، ان الطموحات العسكرية العراقية ستتوقف عند شن حروب داخلية، فللتسليح أهداف أوسع تطال لا شك اقطاراً خليجية تتقاطع مع إيران والعراق مثل: الكويت والسعودية والأمارات ويساعد على ذلك التوتر المتزايد بين الدولتين ايران والعراق والدول تلك، فضلاً عن تحول منطقة الخليج الى بؤرة توتر من نوع جديد ومدمر منذ عام 1980 عندما بدأت حرب الخليج الاولى 1980-1988 والثانية في عامي 1990-1991 ما يفيد بأن بؤرة دائمة للتوتر ولدت في المنطقة وتتميز عن غيرها من البؤر في العالم بالحروب، وذلك على الضد من بؤر التوتر في شبه الجزيرة الكورية وفي فلسطين و كشمير بين الهند وباكستان وجزر متنازع عليها بين الصين واليابان وبين  روسيا واليابان، وقبرص بين تركيا و اليونان و( نوكورنوكرباخ) بين أرمينيا واذربيجان والتي غالياً ما تتميز بالحرب الكلامية والتهديدات مع وقف التنفيذ، لهذا تظل بؤرة التوتر في الخليج الاكثر خطورة على أمن شعوب الشرق الاوسط والسلم العالي، من أية بؤرة أخرى، ولاريب، أن هنالك مستفيدون من الشرق والغرب من بؤرة التوتر الخليجية والتي دخلت عقدها الرابع من غير ان تلوح في الافق بوادر لأنهائها أو جعلها لاتتخطى حدود الحرب البادرة والتهديدات مع وقف التنفيذ كما ذكرنا. ولما كانت ألمانيا في النصف الأول من القرن العشرين، قد أشعلت نيران حربين عالميتين، فلا ننسى ان العراق بدوره اشعل نيران حربين كبيرتين، ولولا فرض عقوبات على المانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية ومرابطة قوات التحالف الذي انتصر عليهما في أراضيهما، لكان إشعال نار حرب عالمية ثالثة متوقعاً بل حتمياً، ما يدفعنا الى التنبؤ بوقوع حرب خليجية ثالثة، وسيكون العراق وإيران وسوريا ان كتب لنظام الاسد البقاء، وكذلك حزب الله اللبناني بمثابة (دول المحور) التي اعلنت الحرب على الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، واقوى دليل على ذلك سباق التسلح الذي بز العراق وايران فيه الجميع. ويعد ركض العراق وراء التسلح، وكذلك ايران، تحضيرا واستعدادا للحرب، فلا عجب من أن يتعدى تعداد جيش الأول المليون ونحو 700000 مقاتل، وان يقدم على تنويع مصادر تسليحه لتشمل الغرب بعد أن كانت مقتصرة على الشرق، ثم أن خلافاته مع الدول التي كان يناصبها العداء كالكويت والسعودية و الامارات، ما برحت قائمة، ومن المتوقع ان تشتد اكثر في اجواء الاصطفاف الطائفي الحاد وسط تزايد لأسباب الحرب غير المباشرة. ويبقى الوضع في المانيا الشرق الاوسط والخليج (العراق) ان جاز التشبه على أهبة الاشتعال فالحرب التي تنتظر على عجل من أمرها حلول السبب المباشر لأندلاعها. وبالتسليح التام للجيش العراقي فأن نتائج وخيمة سوف تترتب عليه. وفوق كل هذا وذاك فأن، فشل الحكومة العراقية في تحقيق الاستقرار والخدمات وحل الازمة السياسية والقضاء على الفساد والوان من الاضطرابات، سيرغم بغداد على التوجه نحو الحرب  هربا من الاخفاقات، وتحت وطأة توفر أسباب الحرب.
كاتب سياسي – العراق
(الشرق الاوسط)
64  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / دفاعا عن الصحفيين الكرد في تركيا وسوريا في: 09:34 28/10/2012
دفاعا عن الصحفيين الكرد في تركيا وسوريا

عبدالغني علي يحيى
(إن الحملة على الصحافة الكردية والصحفيين الكرد في تركيا،تثير مخاوف مهمة وجدية بشأن معاملة الأقليات وحرية الأقلية في التعبير عن الرأي)
هذا ما قالته ايما سنكلير الناشطة في منظمة هيومن رايتس ووج.
(نؤكد بأن استهداف الصحفيين الذين يخاطرون بحياتهم من اجل اظهار وتبيان حقيقة ما يجري على ارض الواقع وايصالها للراءي العام، يهدف الى طمس حقيقة مايعيشه "الشعب السوري عامة والكردي على وجه الخصوص من ارهاب وارتكاب مجازر بحقهم")
هذا ما جاء في بيان اتحاد الاعلام الحر  في غرب كردستان.

لا تعد ملاحقة الصحفيين الكرد في تركيا واعتقالهم فإحالتهم الى المحاكم وسجنهم لفترات تتجاوز أحيانا العقدين من السنين، حالة نادرة أو شاذة في الحياة السياسية في تركيا. واللافت ان تضييق الخناق عليهم غالبا ما يأخذ شكل العقاب الجماعي، الأمر الذي لم يحصل في أي بلد في العالم ، ففي دول العالم، باستثناء تركيا، لا نجد مقاضاة عشرات الصحفيين دفعة واحدة . فقبل فترة بدأت محاكمة (44) صحفيا كرديا بتهمة الارتباط بحزب العمال الكردستاني pkk وهي تهمة جاهزة دوما.فقبل شهور من الان واجه عشرات من الصحفيين الكرد وبينهم قلة من الصحفيين الأتراك أيضا أحكاما بالسجن لمدد مختلفة.
والذي يؤسف له ان نقابات الصحفيين في العالم والاتحاد الدولي للصحفيين لم تتحرك بالشكل المطلوب للتضامن معهم، إن لم نقل لم تتحرك قط /إذ لم تصدر أية بيانات أو احتجاجات على اعتقالهم وسجنهم، وهم في الوقت ذاته سجناء ضمير. وهنا نرى (منظمة هيومن رايتس ووج) ومنظمات  دولية أخرى تعنى بحقوق الإنسان تتقدم على نقابات الصحفيين، فعند بدء محاكمة ال 44 صحفيا  المشار إليهم قالت (ايما سنكلير ويب) الباحثة المختصة بشؤون تركيا وهي من الناشاطات في (هيومن رايتس ووج) والمختصة  بالدفاع عن حقوق الإنسان في تركيا:
 (إن الحملة على الصحافة الكردية والصحفيين الكرد في تركيا،تثير مخاوف مهمة وجدية بشأن معاملة الأقليات وحرية الأقلية في التعبير عن الرأي) وأضافت: ( حتى لو كانت تلك الاراء جارحة يجب حمايتها).
وورد في بيان لها،ان هنالك 17 صحفيا كرديا  يواجهون أحكاما بالسجن لمدة (20) عاما وان 36 صحفيا منهم في السجون منذ عام 2011 من دون أن يحالوا الى القضاء، في حين ينتظر 46 منهم إحالتهم الى القضاء بعد أولئك ال36.
وإذ نصحح معلومة للباحثة في الشؤون التركية، بشأن حجم الكرد في تركيا والذي يقدر بنحو25 مليون نسمة، ما يعني أنهم لا يشكلون أقلية وفي هذه الحالة فإن الحكومة التركية تضطهد شعبا كبيرا تعداده الملايين. عليه وجب التصحيح وعدم ذكر الكرد  أقلية، ليس في تركيا فحسب، بل في الدول الاخرى: أيران والعراق وسوريا.
ومع ذلك لا يسعنا إلا أن نسدي جزيل الشكر الى الباحثة (ايما سنكلير) المحترمة ومنظمتها المدافعة عن حقوق الإنسان،على موقفها المساند والمنتصر للصحفيين الكرد في تركيا، والرافض في أن لاجراءات الحكومة التركية التعسفية بحق الصحفيين الكرد.
لاشك،ان موقف (هيومن رايتس ووج) لا بد وان يشجع نقابات الصحفيين وفي مقدمتها نقابة صحفيي كردستان على التحرك والتدخل لصالح الصحفيين  الكرد في تركيا، الذين يعيشون محنة كبيرة، وعلى الاتحاد الدولي للصحفيين أن يقوم بدوره ويفضح الانتهاكات والاعتداءات ضد الأسرة الصحفية الكردية في شمال كردستان،وكذلك ضد الصحفيين الأتراك أيضا .
أن العقاب الجماعي للصحفيين الكرد في تركيا، يدل على ممارسة عقاب جماعي ضد الملايين الكردية في هذا البلد، الامر الذي لم يعد معه الصمت ممكنا. والانكى من هذا ان المعتقلين لا يعاملون كسجناء راي وضمير، إنما تلصق بهم تهمة الارهاب التي هم بعيدا عنها جدا والتي تلصق بكل كردي يتجرا على المطالبة بحقوق شعبه القومية والديمقراطية العادلة, ويشجع على ذلك تصنيف حزب العمال الكردستاني ظلما على الارهاب من جانب الولايات المتحدة الامريكية .
وبالرغم من اختلاف النظامين التركي والسوري فيما بينهما وتوتر العلاقات بينهما الى اقصى الحدود، لكنهما يلتقيان في معاداة الشعب الكردي والصحفيين والاعلاميين الكرد. اتحاد الاعلام الحر لغرب كردستان استنكر في بيان له وجهه الى الرأي العام في داخل سوريا وخارجها شجب فيه المذبحة الرهيبة للجيش السوري في حي الاشرفية وجاء في البيان : ( ارتكبت القوات السورية اليوم الخميس 25-10-2012 مجزرة في حي الاشرفية راح ضحيتها 15 مواطناً مدنياً معظمهم من الكرد المقيمين في الحي، كما جرح في ذلك القصف مراسل قناة روناهي كندال ولات ومراسل وكالة فرات للانباء  جود روناهي) وقال البيان: ( إننا في اتحاد الاعلام الحر في غرب كردستان ندين ونستنكر هذه المجزرة والمجازر التي يرتكبها النظام الاستبدادي السوري والتي حصدت ارواح الاف الضحايا من المدنيين حتى الان، وازهقت ارواح العشرات من الصحفيين الذي قاموا بتغطية تلك المجازر، التي ارتكبتها القوات السورية)
وأضاف: (إننا في اتحاد الاعلام  الحر لغرب كردستان نحمل النظام السوري مسؤولية " الحفاظ على أمن وسلامة كل العاملين في الحقل الاعلامي) وناشد البيان الاتحاد الدولي للصحفيين "بضرورة تبني كافة العاملين في وسائل "الاعلام السوري"
فالى متى وفي عصر الحرية والديمقراطية يعاقب الصحفيون الكرد والاتراك في تركيا عقابا جماعيا، والصحفيون الكرد والعرب في سوريا يضطهدون ويهانون على يد الجيش والشبيحة السوريين.
Al_botani2008@yahoo.com
65  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 20:29 22/10/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   (مستهترون) بلا حدود.
هدد أمين عام حزب الله العراقي، أنه في حال إعتقاله بسبب من مطالبته باعتقال قاتل والده، فأنه سيقلب الوضع في العراق ويعيده الى المربع الأول!. ناسياً ان المربع الأول يضيق بالعراق منذ سنوات!
•   موسم الهجرة من (الجنوب)
اغلقت (لندن) قنصليتها بالبصرة، لاسباب غبر مقنعة طبعاً ثم انسحبت شركة(اكسون موبيل) من حقل القرنه 1 النفطى زاعمة لأسباب ربحية!. ومن الارجح ان يشهد الجنوب اكثر من (غلق) و(انسحاب) والاسباب معلومة.
•   تنحية الأسد.
وافقت ايران على تنحية الأسد، ولكن من خلال الانتخابات، ونسألها، هل نحي الشاه في ايران من خلال الانتخابات؟
•   (ازمة البلاد سببها الاكراد)!
قال المستشار الاعلامي للمالكي:( ان الأزمة التي تمر بها البلاد سببها الاكراد)!  عليه وماجزاء البارزاني والطالباني إلا جزاء سنمار، فلولاهما لكانت العملية السياسية قد ماتت منذ اعوام ولغرق البلاد والعباد في بحر من الدماء والدموع، فبأستثائهما لم يعرف العراقيون لا من الشيعة ولا السنة رسول سلام وداعية اصلاح ومصالحة، احقاً ان الكرد سبب الازمات؟
•   كالعادة، القاتل سوري والقتيل لبناني.
سارعت دمشق قبل غيرها الى ادانة مقتل وسام الحسن، لكن الحريري وجنبلاط وغيرها اتهماها بقتله وتدبير عملية تفجير الاشرفية، وحزب الله الوحيد الذي اعترض على احالة القضية الى المحاكم الدولية، فالى متى تسير دمشق وراء جنازة ضحاياها؟


•   عجز السياسيين الكرد!
قال النائب عمر الجبوري (بعدم قدرة السياسيين الكرد على حل الأزمة العراقية). لذا والحالة هذه فلماذا لا ياخذ القادة الشيعة والسنة زمام المبادرة لحل الأزمة، ويتشبثون بالطالباني لحلها؟ يقيناً ان الكرد اذا كانوا غير قادرين على ذلك، وهم قادرون لولا حكام بغداد فان الاخرين لن يقدروا اطلاقاً على حلها!
•   البارزاني مخرباً!!
حذر النائب عبدالسلام المالكي من أن (زيارة البارزاني الى روسيا محاولة لتخريب صفقات الاسلحة)! في حين ان مشروع الزيارة كان مطروحاً قبل ان يتوجه المالكي الى موسكو لشراء الاسلحة، ثم ان الزيارة تأتي  بطلب من (بوتين) وفوق كل هذا، فان اكثرية العراقيين يعارضون ذلك، فلماذا توجيه الاتهام الى البارزاني وحده؟.
•   استغراب انتقائي.
استغربت النائبة عالية نصيف من اعتراض البارزاني على صفقات الاسلحة التي ابرمتها بغداد مع موسكو، وكأن البارزاني وحده المعترض، فلقد اغفلت من بين  المعترضين: العراقية والتيار الصدري وكتل برلمانية كثيرة فدعوات من غير الكرد الى مساءلة المالكي في البرلمان.. الخ سيدتي: الجميع يعترضون على  الصفقات تلك باستثناء (الفؤية) التي اشار إليها الصدر.
•   أسماء بلا دلالات.
قبل اعوام سميت المنطقة السنية من العراق، لكثرة حوادث القتل فيها ب( مثلث الموت) ويطلق البغداديون الان على شارع محمد القاسم تسمية ( شارع الكواتم) بسبب من  مقتل المئات فيه بأسلحة كاتمة للصوت وعلى أخر (شارع الاغتيالات) وهاهي فرق تسمى وتتسمى ب( فرق الموت) على غرار فرقة في البرازيل ايام حكم الجنرال (جزيل) حملت اسم (كتائب الموت). في الثمانينات من القرن الماضي كان اهالي خانقين يطلقون من باب النكته اسم (حافات المياه) على نهر الوند الذي كان الهاربون والمتخلفون من الخدمة العسكرية يختفون بين الاشجار حواليه والاسم كان لمسلسل تلفزيوني باسم (حافات المياه) اصلا.
•   السلاح لا الخدمات!
الأولوية لدى النائب محمد الصيهود لشراء الاسلحة لا الخدمات كما صرح، وكان حريا به كنائب ان يقدم قوت الشعب أو العلم على  اسباب التهلكة والدمار، اذكرفي نهاية عام 2010 عد الشعب الدانماركي من  اسعد شعوب العالم، لأنه نبذ التسلح بعد الحرب العالمية الثانية، وانصرف الى  البناء والعمران والخدمات، على الصيهود ان يعي هذه الحقيقة.
•   .. والأتي أعظم!
بعد أن خرجت الخلافات من السيطرة عليها كما قالت صحيفة المستقبل العراقي، توقع نائب في مجلس النواب العراقي، ان  (تسود حرب عصابات وتصفيات جسدية).
•   ضيوف الرحمن.. ارهابيون!
نسب قول الى حاج تركي ردته الحكومة العراقية على اعقابه مع 1200 حاج أخر، من ان الاخيرة عاملتهم  كأرهابيين، وعلى حد اقوال شهود عيان انهم تعرضوا الى شتى الاهانات والاعتداءات.
•   مناورات!
يجري الجيش التركي الان مناورات عسكرية على  الحدود التركية السورية، ومثله الجيش الاردني على الحدود الاردنية السورية، وها هي المناورات العسكرية الامريكية – الاسرائيلية قد بدأت. ترى هل هي بداية لتدخل عسكري في سوريا؟
•   هل تتكرر تجربة الانتخابات الجزائرية في فلسطين؟
 اعلن محمود عباس عن فوز ساحق لقوائم فتح في الانتخابات البلدية بالضفة الغربية والذي لم يكن متوقعاً مثلما  الفوز شبه الساحق للعلمانيين في الجزائر وفي ليبيا ايضا على الاسلاميين، فهل يعني كل هذا هزيمة للاسلاميين وفي وقت جد مبكر؟.
•   خلاف قوم مع قوم لقوم فوائد!
كشف مصدر من ان الخلاف بين  العراق والكويت حول حقول النفط بينهما، لن يحل إلا بتولي شركات نفط عالمية، أمر تلك الحقول. الامر الذين يذكرنا بحكاية الثعلب الذي حكم بين ارنبين على قطعة من الجبن، وبقية الحكاية تعرفونها.
•   ثروة سلطان الزمان.
قيل والعهدة على الراوي، ان  رئيس مالي من أغني اغنياء العالم اذ تبلغ ثروته 350 مليار دولار، وانه حج 12 مرة وينثر الذهب والفضة بسفاهة، ومن الطبيعي ان يطلب هذا الرئيس مساعدة عسكرية عاجلة لانقاذ ثروته وليس شعبه من الاسلاميين المتشددين!
•   في ديالى.. اخذ الاخ بذنب اخيه!
سمعنا منادياً في ديالى يدعو الى حرمان أقرباء الملتحقين ب( القاعدة) من الوظائف، عملا بمبدأ اخذ الاخ بجريمة أخيه والذي يحذر منه الجميع .
•   التركمان بانتظار وعد الطالباني.
وعد طالباني التركمان بدراسة مشروع تحويل تلعفر وطوز خورماتو الى محافظتين، وهذا ما يسعى اليه التركمان منذ اعوام، وهو سعي مشكور، وما على التركمان إلا التحرك وسيكون الله معهم والمؤمنون، بأستثناء الحكومة العراقية التي ستصلب وعد الطالباني حتماً.
•   افغنة على مراحل
على خطى طاليبان في تدمير تماثيل بوذا في افغانستان، دمر السلفيون نقوشاً عمرها 8000 سنة في المغرب، وذكرنا مصدر لندني، ان حجم الضرر الذي الحقة السلفيون السوريون بالتراث لن يعوض، وفي بغداد حذرت أوساط ثقافية وفنية من ازالة نصب وثقت احداثاً تأريخية، دع جانبا غلق السلطات للنوادي الاجتماعية، اما في مالي فان المتشددين الاسلاميين يهدمون اضرحة الاولياء الصالحين باستمرار .. الخ.
•   خطوة مباركة.
زوجت مؤسسة شهيد المحراب 526 شاباً وشابة ببغداد وفي احتفال عظيم، وفي عيد الغدير ستزوج (500)  منهم، وتقول المؤسسة (زوجنا الى الان 11،326 شاباً وشابة). سدد الله خطاك يا مؤسسة الخير والبركة، وليت المؤسسات والاحزاب والمنظات  كلها على خطاك.
Al_botani2008@yahoo.com
66  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مستقبل العلاقة بين العراق وسوريا.. وقضايا ذات صلة في: 19:51 20/10/2012
مستقبل العلاقة بين العراق وسوريا.. وقضايا ذات صلة.


عبدالغني علي يحيى

حمل إلى بريدي الالكتروني (3) أسئلة وجيهة من الصحفي المعروف (عدنان ابو زيد) تستطلع رؤيتي لمستقبل العلاقة بين العراق وسوريا، في حال سقوط نظام بشار الاسد ، وفيما اذا كانت مخاوف العراق جدية من احتمال استيلاء عناصر معادية للعراق على مقاليد السلطة في سوريا، وعن رأي بعضهم من أن يناصب النظام السني المقبل في سوريا، النظام الشيعي في العراق، العداء، أدناه ردي عليها:

س: رؤيتك لمستقبل العلاقة بين العراق وسوريا إذا سقط نظام بشار الاسد.
ج: للوقوف على مستقبل العلاقة بين العراق وسوريا في حال سقوط نظام بشار الاسد، لا مناص لنا من التفاتة الى ماضي العلاقات بين الدولتين والثوابت المتحكمة بها (العلاقات) بدءاً من العهد الملكي وأنتهاءً بالعهد الحالي، والذي لايخفى على أحد ان العلاقات بينهما تميزت على طول الخط بالتوتر والجفاء والخصومة، تخللتها فترات ضيقة سادها تطبيع أقرب ما يكون الى الهدنة منه الى التطبيع بالمعنى الحقيقي للكلمة، ففي العهد الملكي في العراق ثمة أكثر من دليل على علاقة غير ودية بين الدولتين كادت ان ترتقي في السنوات الاخيرة للنظام الملكي، سيما بعد دخول سوريا في وحدة اندماجية مع مصر، الى مرتبة التآمر والاحتكام الى القوة للأطاحة ببعضهما بعضاً، ومن علامات الخصومة الشديدة وقتذاك بين الجانبين اعلان الدولتين العراق والأردن لأتحاد شبه فيدرالي بينهما، وبعد إسقاط الملكية في 14-7-1958 وقيام النظام الجمهوري في العراق، فان التوتر والتأزم عادا ليتحكما بالعلاقات بين الطرفين، بعد أن خيل لكثيرين، انها (العلاقات) ستدخل في التحسن إلى حد التحاق العراق بتلك الوحدة الاندماجية. ولم يفلح انفصال سوريا عن مصر عام 1961 في تحسين العلاقات بين البلدين وظلت سوريا حاضنة للعناصر القومية والبعثية العراقية وضد نظام عبدالكريم قاسم.
   بعد انقلاب حزب البعث في العراق وسوريا عام 1963 فأن العلاقة بين البعثين تحسنت لفترة قصيرة والتي بلغت مرتبة أرسال البعث السوري قوات عسكرية له بقيادة فهد الشاعر للمشاركة في قتال الكرد في العراق، لكن انقلاب عبدالسلام عارف على البعث، حال دون ظهور الجفاء بين الحزبين والذي كان متوقعاً، ونتيجة للأنقلاب ذاك، فأن الخصام استفحل بين الدولتين ودام نحو (5) سنوات الى أن أنهاه انقلاب البعث العراقي على حكومة عبدالرحمن عارف في 17-7-1968 ومع ذلك فان الجفاء لم ينته بسقوط نظام عارف واستمر بين الحكومتين البعثيتين ولسنين طويلة ساند خلالها نظام البعث السوري المعارضين للنظام العراقي على اختلاف توجهاتهم. وبعد يوم 9-4-2003 يوم سقوط البعث في العراق، فأن الصراع بين النظام البعثي العلوي في سوريا والحكومة الشيعية في العراق أشتد بشكل ملحوظ تميز بأرسال سوريا للأرهابيين إلى العراق للقيام بأعمال إرهاب وتخريب. والملاحظ ان الحكم البعثي للبلدين في السابق، وحكم (الشيعة والعلويين) المتجانسين في المذهب بعد سقوط نظام صدام حسين، لم ينجح في التقريب بين الجانبين وإزالة الخلافات بينهما. أما ما نجده اليوم من علاقة تضامنية بين النظامين، فلا ننسى انها أمليت عليهما من قبل أيران، وستزول بزوال السبب. عليه ووفقاً لهذه الخلفية والثوابت في العلاقات بين العراق وسوريا، فأن تحسنها (العلاقات) بعد سقوط نظام بشار الأسد، يبدو ضرباً من المستحيل وهو كذلك، سيما بعد أن تورط العراقي في دعم الأسد ضد الثورة السورية، والذي من شأنه أن يؤزم العلاقة بين عراق اليوم و سوريا المستقبل، ويؤزم العلاقة أكثر في حال وصول السنة الى الحكم في سوريا.

س: هل أن مخاوف العراق جدية من إحتمال سيطرة عناصر راديكالية معادية للنظام في العراق على زمام الأمور في سوريا؟.
ج: بوسعي القول، ان العلاقة الحالية والطارئة المفروضة على الحكومتين العراقية والسورية من جانب ايران هي بمثابة (ابغض الحلال) لكلتا الحكومتين وتجعل المخاوف العراقية جدية من احتمال سيطرة عناصر راديكالية معادية للنظام في العراق على زمام الأمور في سوريا. وهنا لا يسعنا إلا تحميل النظام العراقي مسؤولية التوتر المرتقب بينه وبين النظام الذي سيحل محل نظام بشار الأسد في المستقبل، بعد ان وضع العراق نفسه، خلافاً لجميع الدول العربية في خندق الدفاع عن النظام السوري وضد ارادة الاكثرية الساحقة من الشعب السوري، لقد كان اي العراق، في غنى من النزول الى موقع المدافع عن نظام مرفوض داخلياً وأقليمياً وعالمياً، ولقد كان حرياً به عدم الخروج عن الأجماع العربي أو يلتزم جانب الحياد وهو (أضعف الأيمان) هنا لا يمكنني إلا القول، ان الثوابت التي أشرت اليها والمتحكمة بالعلاقات بين البلدين، العراق وسوريا، ستترك بصماتها على مستقبل العلاقات بينهما.

س: ثمة من يرى نظاماً (سنياً) قادماً يقف موقف الند لنفوذ (شيعي) في العراق..
ج: هذه الرؤية صحيحية، وأرى أن الخصومة بين البلدين ستقوى وتشتد في المستقبل، وذلك في أجواء الصراعات الطائفية بين السنة والشيعة أينما كانوا ووجدوا، واحيطكم علماً أنه في ظل تلك الأجواء، وتحكم القوى الأقليمية الطائفية ويدها الطولي في توجيه سياسة البلدين وادارة الصراعات، حتى لو أسقط النظام القائم في العراق ايضاً، فأن العلاقات لن تتحسن بين البلدين الجارين للأسباب التي ذكرتها.
ونحن نتحدث عن مستقبل العلاقات بين الدولتين: العراق وسوريا، علينا أن لا نغفل نظرية الاحتمالات وما تستجد من أحدث، فكلتا الدولتين معرضتان للتقسيم والتفتت في المستقبل، بل أن شروط التقسيم تبدوا واضحة في الدولتين، فالعراق مقسم على ارض الواقع منذ عام 2003 بين الشيعة والكرد والسنة، ويجري الحديث الآن عن ظهور حالة مماثلة في سوريا، كأن تقوم فيها كيانات عدة: علوية وسنية وكردية وربما اكثر، وعندي أن الثوابت تظل ذات فعالية، ولن ينهيها سوى التقسيم سواء في العراق أو سوريا.


رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق
Al_botani2008@yahoo.com
67  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 16:29 16/10/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب.

عبدالغني علي يحيى
•   (اعلامان) في جسد .
ما أن شرع علي خامنئي بألقاء خطاب له بمحافظة خراسان الأيرانية في العاشر من الشهر الحالي، حول الأحداث الراهنة في الشرق الاوسط، واذا بوسائل الاعلام الشيعية العراقية سيما المرئية تبث وقائع الخطاب جنباً الى جنب الفضائيات الايرانية بشكل مباشر، ومن هذه الفضائيات : المسار، وأفاق، وبلادي، والفرات، والاتجاه. الخ بشكل لم يعد فيه ممكناً التمييز بين الاعلامين العراقي والأيراني!

•   إما العلمانية القومية الدكتاتورية وإما الاسلام السياسي المتشدد.
في الذكرى ال42 لرحيل الدكتاتور جمال عبدالناصر، تم تأسيس فضائية باسم (العروبة) لمواصلة انهج الذي سار عليه عبدالناصر، فضلاً عن توحيد الفصائل التاصرية. وفي سوريا شكل الثوار السوريون كتيبة تحمل اسم الدكتاتور الفاشي صدام حسين، وبعد انهيار نظام الاخير في العراق، جرى تمجيد الدكتاتور عبدالكريم قاسم ومايزال بشكل لافت، وهكذا يبدو أن لا خيار ثالث للعرب، اما الاسلام السياسي المتشدد او العلمانية القومية العنصرية المتطرفة!!
•   المكونات الاساسية!
دعا السيد عمار الحكيم الى تشكيل حكومة اغلبية تمثل  المكونات الاساسية للشعب العراقي على حد قوله، ويفهم من كلامه، ان المكونات هذه، هم: الشيعة والكرد والعرب السنة وغير الاساسية هم التركمان والمسيحيون.. الخ من المكونات الصغيرة، مايعني حرمانها من المشاركة في الحكم!
•   سلاح للمعارك الجبلية والصحراوية أم..؟
نسب قول الى المالكي، انه طالب الروس بسلاح صالح للأستعمال في الجبال والصحارى، الامر الذي اثار الخوف و الفلق لدى الكرد الجبليين والعرب السنة الصحراويين من انهما سيكونان الهدف للسلاح المطلوب. وهو كذلك.
•   بورصة المناصب!
تم إحالة (6) من الضباط العراقيين الى الاستجواب و المساء لة على خلفية قيامهم ببيع وشراء المناصب ومنحهم إجازات طويلة الاماد لبعض من الافراد لقاء رشاوى. هذه ليست المرة الاولى يجري فيها الحديث عن بيع وشراء المناصب، فلمثل هكذا سوق تأريخ يعود الى ايام النظام  السابق عندما كان بعض من قادة الاحواج الخفيفة يؤجرون خنادق لبعض من الافراد العاطلين عن العمل!
•   الامن للشركات!
جاء في تصريح للمالكي، من أن حكومته قادرة على توفير الامن للشركات العاملة في العراق. هنا يلح سؤال على الاجابة: لماذا تقدر الحكومة على حماية الشركات، وتعجز في الوقت عينه عن حماية الافراد من الشعب؟.
•   الطائرة أيوب.
ذكرت وسائل الاعلام الشيعية، أن طائرة (أيوب) من دون طيار والتي حلقت سافة فوق الاجواء الاسرائيلية، اظهرت عجز القوة الجوية الاسرائيلية الحادث ذكرنا بحكاية شاب كان قد اجتاز سماء الاتحاد السوفيتي السابق بطائرة حطت في الساحة الحمراء بموسكو، لكن الاتحاد السوفيتي وخليفته روسيا الاتحادية بقيا قوتين عظميين مازال الغرب يحسب للأخيرة اكثر من حساب، لذا على العرب توخي الحذر من ادعاءات حزب الله، فمثال الطائرة ايوب لايدل على أن اسرائيل فقدت القدرة على المواجهة ولن يجني العرب من وراء المغامرات الصبيانية لحزب الله سوى الخذلان.
•   مشكلة العراقيين كبيرة!
تشكى عراقيون مقيمون في الاردن من ظاهرة السرقة والسطو على منازلهم، من غير ان يكون هنالك من رادع لها. ولقد اعترف مسؤول امني اردني بذلك ومما قاله لوكالة (شفق نيوز) العراقية : (ان مشكلة العراقيين كبيرة في الاردن)!!
•   شركات التسول!
أفاد مواطنون عراقيون بخبر غريب وطريف من نوعه ألا وهو انتشار شركات للمتسولين في المناطق السكنية بمختلف المدن العراقية، جدير ذكره ان المتسولين يتبادلون مواقع اتشارهم واحيانا يبيعونها. هذا في بلد تستورد حكومته اسلحة ب(12) مليار دولار من امريكا وب(5) مليارات دولار من روسيا والتشيك.
•   25% من العراقيين تحت خط الفقر!
وفق تقرير لوزارة التخطيط العراقية أن 25% من العراقيين يعيشون تحت خط الفقر، وهي نسبة عالية في بلد تستورد حكومته اسلحة بمليارات الدولارات، وتصرف المليارات بين حين وحين على المناسبات واقامه المؤتمرات..  الخ
•   كش (للأخوان) في أول اللعبة.
في 13-10-2012 شهد ميدان التحرير بالقاهرة مصادمات  عنيفة بين مؤيدى مرسي ومعارضيه اسفرت عن جرح نحو 121 شخصاً اضافة الى اضرار مادية، فيما وصف بعضهم سيناء بأنها وزيرستان مصر. وفي تونس هدد سكان (تاله) في ولاية القصرين بالأنفصال ناهيكم عن فضيحة  نسبت للغنوشي دلت على تأمره على الدولة المدنية، وفي ليبيا التي للاسلام السياسي فيها باع طويل دارت معارك في بني وليد، إضافة الى اضطرابات اخرى.. ألا يدل كل هذا وغيره على فشل مبكر للاسلام السياسي في ادارة الدولة؟.
•   سيدركهم الموت وإن كانوا في بروج مشيدة!
طالب النائب عبدالسلام المالكي بتزويد القضاة بالأسلحة والسيارات المصفحة، وقبل ذلك بشهور طلبوا ما يماثلهما لاعضاء البرلمان، في حين ان الذين يقتلون يوميا معظمهم من المدنيين العزل أو منتسبي الدولة البسطاء من افراد في الجيش والشرطة ولا من مطالب بسيارات مصفحة لهم.
•   هل هذه دول وحكومات؟
ذكر ان الاخضر الابراهيمي ينوي نشر قوات حفظ للسلام في سوريا قوامها 3000 عنصر دون مشاركة واشنطن ولندن، بالمقابل اشارت مصادر، ان القوة التي اقترحها، ستكون عرضة لهجمات الاسلاميين المتشددين والنظام السوري في أن معاً! ولمساعدة الحكومة اليمنية على الثبات بوجه القاعدة ارسلت واشنطن 106 مدرعة الى اليمن علاوة على قوة عسكرية، وفي الوقت عينه بعثت بريطانيا بقوات خاصة الى الاردن لحماية النظام الماكي، وحسب الاخبار ان 4000 جندي امريكي وصلوا العراق من مجموع 16000 جندي، ويكاد لا يخلو بلد عربي من القوات الاجنبية ! ترى اما كان الافضل لهذه الدول والحالة هذه البقاء ضمن الامبراطورية العثمانية او الدول  الغربية التي احتلتها فيما بعد، والتي ، اي الدول العربية، تكاد تفقد مقومات الدولة والاستقلال الحقيقي؟
•   نكبة المصرفيين!
بين حين وحين يتعرض اصناف من الموظفين بشكل لافت الى الاغتيال والقتل، ففي حينه تعرض اطباء ورجال دين وو.. الخ الى القتل والاختطاف واليوم جاء دور المصرفيين للتضييق على خناقهم ليس من قبل الارهاب بل الحكومة، فلقد اصدرت هيئة النزاهة في مذكرات بألقاء القبض على محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي ومساعديه مع 16 موظفا في البنك على خلفية اتهامهم بالفساد والتصرف بالمال العام، وقبل ذلك اعتقل مدير مصرف اخر مع موظفة اردنية، ما يجري بحق المصرفيين يذكرنا بنكبة البرامكة.
•   السلام مقابل الجولان!
نشرت صحيفة (بديعوت احرونوت) الاسرائيلية خبراً مفاده ان اسرائيل اجرت مفاوضات مع سوريا لقاء السلام مقابل اعادة الجولان الى سوريا، ترى الم يكن السلام قائما بينهما منذ عام 1967 والى الان، ومن دون إعادة الجولان التي تعيش هدوءا منذ ذلك العام؟.
Al_botani2008@yahoo.com
68  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صورة الاقليات الدينية في العراق في: 21:26 15/10/2012
صورة الاقليات  الدينية في العراق .

عبدالغني علي يحيى
(يجب أن لايخلو الشرق من المسيحيين ولا الغرب من المسلمين).
    هذا ما قاله المالكي عقب الاعتداء الدموي الذي طال كنيسة سيدة النجاة ببغداد عام 2010، بيد ان الاعتداءات المتفرقة على المسيحيين فيما بعد أرغمت 12000 منهم للهجرة الى كردستان، فألافا أخرى الى الغرب ، وما زال نزوحهم الى كلتا الجهتين يتواصل. وفي البدء كانوا هدفا للجماعات الارهابية سيما (دولة العراق الاسلامية)، أما الان ومنذ زمن فأن اقصاء المسيحيين وممارسة التمييز بحقهم من جانب الحكومة العراقية، دخل على الخط، فبعد ان كان للمسيحيين سابقا مقعد في المفوضية العليا للانتخابات، فأن التشكيلة الجديدة لها حرمتهم من ذلك المقعد والذي سمي بالتاسع حين أسند الى التركمانية كلشان كمال، رغم مطالبات المسيحيين المتكررة به، ولكن دون جدوى، ما دفعهم الى الاحتجاج، ولقد خضع حرمانهم منه الى تفسيرات، منها انه حصل، بعد مغادرة الجيش الامريكي للعراق في نهاية عام 2011، ما يعني ان ذلك الجيش كان صمام الامان للديمقراطية في العراق . وعند البرلمانية المسيحية باسمه بطرس ان :( حيادية قائمة الرافدين البرلمانية المسيحية كانت سببا في حرمان المسيحيين من المقعد التاسع).. الخ من تفسيرات اخرى توحي ببدء التنكر رسمياً للمسيحيين.
   لقد كان متوقعاً منح المقعد المذكور للتركمان، لما سبق ذلك عدهم رسمياً قومية ثالثة في العراق، ويعزى هذا التطور المفاجيء الى تفاقهم الصراع بين العراق وتركيا مؤخرا على كسب المكون التركماني كل منهما الى جانبه، وفي زمن الاصطفاف المذهبي الحاد في العراق بالأخص، فأن النصر كتب للعراق، لكون الاكثرية من التركمان من أتباع  المذهب الشيعي. ويتجلى هول الغبن النازل بالمسيحيين، ان عددهم لايقل عن عدد التركمان وقد يزيد، ثم أنهم ينتشرون في معظم انحاء العراق خلافا للتركمان الذين يقيمون في خط فاصل متقطع يتوسط الكرد والعرب السنة. اضف اليه، معلومات تفيد انهم، المسيحيون، القومية الثالثة في العراق. سيما اذا اخذنا بالأعتبار، انهم  يشكلون جالية ضخمة في الخارج. وللأحجاف بحق المسيحيين جذور في تأريخ الدولة العراقية ، اذ تعرضوا الى مصائب مروعة في معظم العقود التي مربها العراق، ابتداء من مذبحة (سميل) عام1933 ومرورا بمذبحت  صوريا عام 1969وقبلها حملة الاغتيالات في الموصل 1960 -1963 ، لهذا ولأسباب عدة تتجنب الحكومة العراقية الحالية ترقيم مرتبتهم الى سكان العراق ، مهما كانت المرتبة ضئيلة. ويأتي الاقصاء ضدهم أوضح، فيوم زار اسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي مدينة كركوك وعد التركمان بذلك المقعد من قبل ان يقر البرلمان العراقي بذلك وعلى الضد من انتصار المحكمة العليا الفيدرالية لشكوى تقدم بها المسيحيون لاجل الفوز بالمقعد.
   ويكاد يكون كل ظلم مقبولا لدى المسيحيين بشرط أن يكون تحت مستوى إراقة الدماء، لذا فان إحتجاجهم على حجب المقعد عنهم بدا كصرخة مخنوقة خجلة لم تجد أذانا صياغية، ناهيكم عن وجود مايشبه التعتيم الاعلامي على مطالباتهم بحقوقهم المشروعة. وقد يتحمل المسيحيون بدورهم جزءا من التجاوز عليهم، طالما بقوا على تلك الحيادية التي اشارت اليها البرلمانية المسيحية، حتى حكومة كردستان لم تنتصر لهم عندما طالبوا بالمقعد المذكور، هذه الحكومة، بمناسبة أو غير مناسبة تصرح بان المسيحيين كردستانيون اصلاء. ومع هذا لاوجه للمقارنة بين موقفي بغداد وأربيل حيال حقوق المسيحيين، يكفي أن نعلم ان حكومة كردستان احتضنت الالاف من المسيحيين الفارين من وسط العراق وجنوبه ووفرت العيش الكريم لهم، وفوق هذا فأن صمتها ازاء المقعد المنوه عنه يؤخذ عليها.
    ان الذي يمهد اكثر للأمعان في اضطهاد المسيحيين والاقليات الدينية الاخرى، هو، اجواء التوتر بين المسلمين والمسيحيين في العالمين العربي والاسلامي، وليس ببعيد حلول يوم يتحول فيه المسيحيون كافة اما الى اقليم كردستان أو الى خارج العراق. ان مرت الاحوال على المنوال هذا.
   لقد كان فوز التركمان بالمقعد التاسع استحقاقا لهم ولكن على حساب نفي الاستحقاق المسيحي، وكان من الممكن تلافي ذلك من خلال إستحداث مقعد عاشر للمسيحيين فهؤلاء ان لم يكونوا المكون الثالث في العراق، يقينا انهم ( الثالث المكرر) انجاز القول. ويلي الايزيديون المسيحيين  في مجال التهميش والتجاهل فهم يشكلون ما يقارب ال 90% من سكان المناطق المتنازع عليها في محافظة نينوى، وان من مجموع(12) عضوا في قائمة نينوى المتاخية الكردستانية بمجلس محافظة نينوى فأن (9) منهم ايزيديون. ولكن مع كل هذا ، فأن المرشح لمنصب نائب محافظ نينوى هو عنصر شبكي من الشيعة، ويقل عدد الشبك في المحافظة كثيرا ليس عن عدد الايزيديين فقط، انما عن عدد المسيحيين كذلك. وسبق للأيزيديين  وان طالبوا بذلك المنصب. وامعانا في حرمان الاقليتين الدينيتين، المسيحيون والايزيديون في المحافظة، صدور أمر بتشكيل قوة بوليسية مسلحة من الشبك بحجة الدفاع عن انفسهم، فمساع لاختراق ديموغرافي لأراضي المسيحيين في شرق وشمال الموصل. وهكذا ففي ظل الحكومة المذهبية الشيعية تعمل الممارسات على التقليل من حجم الاقليات الدينية ومضايقتها بغية حملها على الهجرة وتفريغ البلاد منها، وذلك على النقيض من الحكومات الجمهورية العلمانية السابقة التي كانت تخطط باستمرار للتقليل من حجمهم الاثني القومي، ففي العهد البعثي السابق تم تطبيق ( تصحيح القومية) الذي طال عشرات الالوف من الكرد والمسلمين والتركمان، على الرغم من ان الكرد ليسوا اقلية.
    ان المشهد الحالي للأقليات الدينية في العراق، بدأ يسترعي الانتباه بقوة، ويتجسد ذلك في اكبر تجمع نوعي اقامته الاقليات العراقية قبل فترة وجيزة بمدينة السليمانية وحضره ممثلون عن البرلمانين العراقي والكردستاني وحكومة اقليم كردستان ومنظمة الدفاع عن حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة، وفيه حملت على المضايقات الجارية ضدها، ومما قالته " الاقليات الدينية" :( ان التغييرات التي يشهدها المجتمع العراقي وخاصة في جنوب العراق بتوجهه نحو مجتمع ديني مغلق تثير مخاوف كبيرة لدى الاقليات)! و اشارت الى تغيير في الخارطة الجغرافية خاصة بالنسبة للمسيحيين والصابئة، فأهمال الديانتين: البهائية و الكاكائية في الوثائق الرسمية. كما اعلن المجتمعون عن خوفهم من (هيمنة الاحزاب الدينية على السلطة، و الهجرة المتزايدة للأقليات الدينية بنسب كبيرة. وأثنى المجتمعون على  اوضاع الاقليات الدينية في كردستان العراق وشجبوا نظيرتها في وسط العراق وجنوبه.
كاتب سياسي –العراق
(الشرق الاوسط)
69  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 14:21 09/10/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب.

عبدالغني علي يحيى
•   الاقرباء أولى ب( المناصب)!
في بغداد، حذر بعضهم، من قيام وزراء بتعيين مفتشين عامين من أقاربهم والمحسوبين عليهم من قليلي الخبرة. التحذير جاء في وقت متأخر، فالمناصب منذ اعوام تكاد تكون حكرا على اقرباء المسؤولين.
•   قم للمعلم ووسعه (الأهانة) كاد المعلم ان يكون (منبوذا)!.
إحتج العشرات من افراد االاسرة التعليمية في تلعفر على قيام افراد من الفرقة العسكرية الثالثة باهانتهم في نقطة للسيطرة والتفتيش، وقالوا:  انهم يهينونهم، واحيانا يوقفونهم ساعات ثم يأذنون لهم بالأنصراف. مضى الزمان الذي كان فيه المعلم:
(قم للمعلم وفه التبجيلا... كاد المعلم ان يكون رسولا).
•   من مصدر للخبرة الى مستورد لها.
قبل أسابيع، قال النائب عدنان المياحي: ان العراق أصبح خبيراً في مجال مكافحة الأرهاب، وان تجربته في هذا المجال، تدرس في بعض من البلدان، من دون ان يذكرها. إلا أن المالكي قبيل سفره بيوم الى روسيا، بحث امكانية توظيف الخبرة الروسية في مكافحة الارهاب في العراق وشراء اجهزة متطورة لمكافحته!!
•   تخويف الحكومة العراقية بالحيوانات المفترسة!
اتهمت وزارة البيئة العراقية، حكومة كردستان بالسماح بأدخال حيوانات مفترسة الى البلاد، بطرق غير قانونية ما جعل الاوساط الكردية تستقبل الاتهام بتهكم، فيما سارعت سلطات كردستان ونفت الاتهام.
•   الحدود العراقية – الايرانية.
لما التقى وزير الدفاع العراقي نظيره الايراني، قال له: ان الحدود بين البلدين كانت اهدأ طوال اعوام الفوضى والتوتر الأمني، وكأن العراق الان، هاديء ينعم بالأمن والاستقرار، ناسياً الاحد الدامي وفضيحة سجن تكريت.. الخ
•   وفضلنا (الاردن) على دول ب( النفط).
قال وزير الطاقة الاردنية: (ان اتفاقا قد تم مع العراق على زيادة كميات النفط الموردة من 10000 برميل يوميا الى 15000 برميل يومياً وبأسعار تفضيلية وبخصم 18 دولارا للبرميل الواحد) نافيا( وجود أسعار تفضيلية للنفط المستورد من مصادر اخرى) ! الامر الذي اثار السخط لدى العديد من العراقيين الذين اشاروا الى دور الاردن في اسناد النظام السابق ضد الشعب العراقي فأيوائه لمنشقين عراقيين.. ا لخ!
•   منبوذ طهران، محبوب بغداد!
تزامنا مع اندلاع التظاهرات ضد قادة ايران في طهران، على خلفية تذهور قيمة العملة الايرانية، طالعتنا اخبار بغداد ومدن الجنوب العراقي بنشر صور اولئك القادة في بغداد وغيرها من المدن الشيعية العراقية ، نعم المكروه في طهران اصبخ محبوبا في بغداد!
•   ( العراق المسيحي) السابق!
بعد حرمان المسيحيين من مقعد في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، ولتهدئة خواطرهم كثر الحديث عنهم على أنهم من سكان العراق الاصلاء وان العراق كان موطنا للمسيحيين.. الخ  والذي يذكرنا بمصطلح (الاتحاد السوفيتي السابق)!
•   دور الكرد.
قال الرئيس طالباني في اجتماع له مع تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في بغداد ( ان دور الكرد في هذه المرحلة هو التنسيق لتقريب وجهات نظر الاطراف العراقية المختلفة).. لقد كان دور الكرد في المراحل السابقة للغرض نفسه، ولكن من غير ان يكتب له النجاح ولن يكتب له النجاح.
•   مم تخاف الاقليات في العراق؟.
اعلن ممثلون عن الاقليات العراقية في اجتماع لهم عقد في السليمانية عن عدم ارتياحهم من : 1- تأثير الشريعة الاسلامية على القرارات والقوانين 2- إنتشار التطرف الديني خاصة في جنوب العراق بتوجهه نحو مجتمع ديني مغلق يثير المخاوف 3- تغيير القوانين 4- عدم تطبيق التشريعات التي وردت في الدستور بالشكل الصحيح 5- الاستهداف المستمر للأقليات، وما تركته الهجرة من اثار سلبية على حياتهم.. الخ.
•   الحرباء.
تطالعنا فضائية عراقية في مرحلة تجريب بهتافات نشازة لجوقة قديمة جديدة تتلون بلون المحيط، ولها حضور في كل زمان ومكان، لتهتف:( اخوان سنة وشيعة.. هذا الوطن ما نبيعه) ففي الامس كانت ضد الشيعة واليوم ضد السنة.. و( بالروح بالدم نفديك ياعراق) الهتاف نفسه كانت تردده لصدام سابقا، ويوم زحفت جيوش التحالف، ولت الادبار وتخلت عن صدام و( العن أبو اسرائيل لأبوأمريكا) وهي اول من استقبلت الامريكان إبان غز والعراق.. 
Al_botani2008@yahoo.com
70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كردستان العراق بانتظار وحدة (الاتحاد) و(التغيير) في: 21:33 07/10/2012
كردستان العراق بانتظار وحدة (الاتحاد) و(التغيير).

عبدالغني علي يحيى

    بعد (4) سنوات (2008-2012) من القطيعة بين جلال طالباني أمين عام الأتحاد الوطني الكردستاني (الاتحاد) ونوشيروان مصطفى رئيس حركة التغيير التي انشقت  عن (الاتحاد) ثم تو سعت بسرعة قياسية دلت على أن مايقارب النصف من (الاتحاد) التحقوابها بدليل تساوي المقاعد الى حد ما والتي نالها الطرفان في أخر انتخابات تشريعية جرت في اقليم كردستان. حصل قبل أيام تطور لافت، أثر عودة طالباني من المانيا التي زارها لتلقي العلاج، في العلاقة بين الرجلين وبين التنظيمين في ان معا بأتجاه التطبيع الذي كان متوقعا لأسباب سنذكرها لا حقا.
   يذكر أنه بعد (4) سنوات أيضا (1994-1998) من الاقتتال بين (الاتحاد) والحزب الديمقراطي الكردستاني (حدك) حصل التطبيع بينهما وبين ادراتيهما الحكوميتين بوساطة امريكية أشرفت عليها مادلين اولبرايت يوم كانت وزيرة للخارجية الأمريكية . ويعد توحيد  الأدارتين الكرديتين من اهم مكاسب ذلك التطبيع إضافة الى قيام الحزبين بتوحيد مواقفهما وتحالفهما المتمثل في (التحالف الكردستاني) .
   ويذكر أيضا أنه بعد (4) سنوات (1983-1987) من اقتتال أخر بين (الاتحاد) و(حدك) في العقد الثامن من القرن الماضي.فأن الاحتراب بين الحزبين توقف. ويشاد بجهود المرحوم ادريس بارزاني في ايقاف القتال بينهما ، وكان
من ثمار ذلك تأسيس الجبهة الكردستانية التي انضمت اليها (5) احزاب كردستانية اخرى كذلك لمقاومة حكومة صدام حسين ، ومن المنجزات الهامة لتلك الجبهة، الأعداد للانتخابات البرلمانية الكردستانية في 19-5-1992 فقيام الديمقراطية في كردستان .

    ويذكر كذلك أنه بعد (4) سنوات أيضا (1966-1970) بين (حدك) بقيادة المرحوم مصطفى البارزاني وبين التنظيم الذي انشقق عن (حدك) بقيادة طالباني والمرحوم ابراهيم احمد والذي سمي اي التنظيم بالحزب الثوري الكردستاني ، فأن الوحدة  عادت الى (حدك) بعد أن أوفد المرحوم البارزاني نجله المرحوم ادريس الى لندن للتفاوض مع طالباني وابراهيم أحمد لأجل طي صفحة الخصومة الدموية بينهما، وتحقق ذلك بفضل جنوح الجانبين للسلم سواءً بسواء. وبذلك سد الطريق امام حكومة البكر – صدام انذاك من استغلالها للفرقة بينهما لصالح بغداد وعلى الضد من الحركة الكردية.

   مما تقدم، نخلص الى أن عمر الخصومات الكردية – الكردية كان قصيرا لا تتجاوز فترته الزمنية ال (4) سنوات على وجه التقريب، وان الصلح والوئام كانا خاتمة لكل جفاء بين المتحاربين الكرد فيما بينهم . عليه وتأسيسا على ذلك، يبدو ان دخول حزبا طالباني ونوشيروان مصطفى في وحدة اندما جية سيتم تلقائيا دون عوائق، اذا تم تغليب العقل والحكمة وبعد النظر والمصلحة القومية  الكردية على اية مصلحة اخرى مثل الحزبية الضيقة، والجميع الان بانتظار وحدة بينهما تتوج التطبيع الذي اسفر عن زيارة نوشيروان مصطفى الى الرئيس جلال طالباني للترحيب به والتهنئة على سلامته، ويسرع من التطبيق فيما لو اقدم طالباني على رد الزيارة  الى نوشيروان مصطفى. ويشجع على ذلك، ان عصر الانشقاقات في الاحزاب والحركات الوطنية، قد أفل منذ عقود، وبمقدوري القول ان عقد الستينات من القرن الماضي بالأخص، كان عقد انشقاقات في معظم الاحزاب والحركات الوطنية سيما في العالم الثالث، ففي ذلك العقد دبت الانشقاقات في الاحزاب العراقية الرئيسية الثلاثة: حزب البعث والحزب الديمقراطي الكردستاني  والحزب الشيوعي العراقي، وفي الخارج والعالم المشار اليه فأن الانشقاقات طالت اكثرية الاحزاب والحركات وعلى وجه الخصوص الاحزاب الشيوعية كتحصيل حاصل للخلاف الصيني – السوفيتي. والذي يمييز الحالة الكردية، ان المتخاصمين الكرد في العراق اعادوا الوحدة الى صفوفهم، في حين بقي الانشقاق على حاله في الحزبين العراقيين الاخرين، الى أن انتهي بزوال المنشقين في كليهما.
   ويلاحظ، ان الانشقاقات وقعت اصلا في مجتمعات متخلفة انسحب تخلفها على احزابها وسياسيها، فعلى سبيل المثال شهدت معظم الاحزاب الشيوعية في العالم الثالث انشقاقات في صفوفها، بين موالية للسوفيت وبين موالية للصين، في وقت لم يشهد الحزبان الشيوعيان في الصين والاتحاد السوفيتي السابق اي انشقاق، كون البلدين، حضاريان ومتقدمان، والقول ذاته يسري على الاحزاب البرجوازية القومية  في العالم نفسه ( الثالث)، ففي الوقت الذي انشقت في معظمها على نفسها فان الاحزاب الحاكمة في امريكا وبريطانيا .. الخ لم تشهد اي انشقاق.  لقد ولى زمن الانشقاقات وكذلك الانقلابات العسكرية وظواهر سلبية اخرى. لذا نستطيع القول، ان الانشقاق الذي وقع في (الاتحاد) ولد في زمان غير زمانه، وجاءت حالة شاذة محسوبة على زمن مضى، غريبة على الحاضر المعاش.
والذي يمهد بسهولة الى تحقيق الوحدة بين الحزبين (الاتحاد) والتغييرويشجع على ذلك، ان الانشقاق الذي حصل في (الاتحاد) لم تصاحبه معارك أو مصادمات دموية بين الاصل والفرع ان جاز التشبية وذلك على النقيض من الانشقاقات والخلافات الكردية – الكردية الاخرى التي ادت الى نزاع دموي بين اطرافها.
ومن العوامل المساعدة على ترتيب الوحدة الاندماجية بينهما، توحيد الاحزاب الكردية السورية ضمن المجلس الوطني الكردي السوري قبل اسابيع لأجل نيل الحقوق القومية للكرد في سوريا، وفي كردستان ايران توحد جناحا الحركة القومية  الكردية: الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني وحزب ( كومه له) لمقاومة النظام الايراني، ما يعني انه لم يبق سوى الاتحاد والتغيير لم تهب عليهما رياح الوحدة والاندماج.

    ان الذي يقوي من احتمال توحيد هذين الحزبين هو غياب وسيط بينهما، رغم ان الوسيط مقبول طالما يسعى الى تحقيق هدف بنيل، كالوساطة الامريكية التي اتينا على ذكرها، مايفيد ان الخلاف بينهما بسيط قابل للحل بسهولة.  ان وحدة ( الاتحاد) و(التغيير) التي تنتظرها الملايين الكردية بفارغ من الصبر لابد أن تحدث نقلة نوعية في الحياة السياسية الكردستانية شبه الراكدة منذ سنوات تفضي الى انجاز مكاسب هامة للكرد على غرار منجزات الاعمال التوحيدية السابقة، وعلى الحزبين ان لايكتفيا بالتطبيع، اذ ان العلاقات بينهما حتى قبل  الزيارة التي اشرنا اليها، كانت طبيعية الى حد كبير لم تتخللها مصادمات اومعارك، وما عليهما الا ان يخطوا الخطوة التالية  والاخيرة ألا وهي الوحدة، ويأتي الان دور طالباني لرد تلك الزيارة. وليعلم طالباني، ان مايبذله من جهد ومسعى لحل الازمة السياسية في العراق، عمل نبيل بحق، رغم ان الفشل سيكلل جهوده حتماً، فأن الاولى به والحالة هذه ان ينصرف الى اعادة الوحدة الى حزبه والى ترتيب البيت الكردي كذلك، علما ان من السهل تحقيق الأثنين .

    ويرتكب خطأ من يتقدم بتفسيرات مغايره للتفسير الذي قدمناه، كان يقول، ان توحيد الحزبين يجر بالضررعلى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي الى جانب (الاتحاد) يشكل احد طرفي الثنائية التقليدية في تداول السلطة في كردستان لذا يجب تجنب التفكير باضعافه أو إقصائه الذي من شأنه ان يقود الى نظام الحزب الواحد المرفوض سلفا. واذا كان (حدك) قد حقق فوزا على (الاتحاد) في انتخابات عام) 1992 الكردستانية بمقعدين، في وقت لم يكن الاخير منقسما على نفسه، لهذا فأن وحدة (الاتحاد) و( التغيير) لن تضره بقدر ما تنفعه، اذا اخذنا بالاعتبار ان  رذاذ الانشقاق في (الاتحاد) اصابه في اكثر من موقع ومايزال يعاني منه  . والذي يضعف كلا الحزبين (حدك) و(الاتحاد) وكذلك ( التغيير) وحتى في حال تمت وحدة الاخيرين، هو الأبتعاد عن الجماهير، والتوجه بدلاً من ذلك الى كسب تأييد الاحزاب الثانوية أو تشكيل احزاب كارتونية بوجه بعضهما بعضاً. وممارسات اخرى على غرارها، اضرت  بالحزبين( حدك) و(الاتحاد) وجعل الفساد على اشكاله ينتشر في مفاصل الحكومة التي يقودانها. لقد ان الاوان لأستخلاص الدروس والعبر، وتحقيق الوحدة بين الاتحاد والتغيير وترتيب البيت الكردي وتقوية كل الحركة الوطنية الكردية. ان قوة الاحزاب تكمن في توجهها الى الجماهير الشعبية التي تعد بمثابة حليف ثابت ومخلص، في حين نجد ان التحالفات الحزبية سواء كانت بين حزبين او عدة احزاب غالبا ما تكون وقتية وعرضة للأنهيار. رغم اهمية التحالفات في مراحل تأريخية معينة غير انها لن تكون بديلة عن الجماهير الشعبية.
Al_botani2008@yahoo.com


71  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل يأتي طالباني اليوم بما لم يستطعه بالأمس؟ في: 17:02 04/10/2012
هل يأتي طالباني اليوم بما لم يستطعه بالأمس؟

عبدالغني علي يحيى

    من تعليق الآمال على خطة أو مبادرة لحلحلة الأزمة السياسية في العراق، نسبت الى الرئيس طالباني، يكون الأعتقاد بجدوى (ورقة الاصلاح) للتحالف الوطني في حكم التراجع، فكما ان مقترح عقد اجتماع وطني في حينه وللغرض نفسه، توارى أمام تلك الورقة، فأن الأخيرة بدورها مرشحة للأختفاء امام الخطة موضوع البحث، ويساعد على أختفائها عد العديد من السياسيين (للورقة) وهماً أو ضرباً من الخيال. وليست مشاريع الحكومة التي تدعي الأصلاح وحدها انتهت الى الاخفاق والتلاشي، بل ومشاريع المعارضين لها أيضاً، والتي من ابرزها (سحب الثقة) من المالكي وقبله أتفاقية اربيل التي كانت لصالح أئتلاف (العراقية) السني، ومن ثم لصالح الكرد بعد ادراج مطاليبهم الـ19 ضمن تلك الاتفاقية.
ولنعد الى طالباني، الذي طال الانتظار لعودته من المانيا كثيراً، وفي خضم الانتظار الرجاء لم يأخذ المنتظرون بعجزه يوم كان في صحة وعافية، في حمل الفرقاء للتوصل الى تفاهم يكفل بتخطي الأزمة. اذ سبق لطالباني وأن أستضاف بمنزله أولئك الفرقاء اكثر من مرة، فمحاولات اخرى له ذهبت أدراج الرياح، ولم يأخذوا ايضاً بمبدأ صياغة القاعدة من تكرار الحالة، وكيف ان الخذلان كان خاتمة لمساعيه وغيره كذلك. وبدلاً من استخلاص الدروس منها ويقلعوا عنها، فأنهم سرعان ما كانوا يعودون اليها. ولما كان الغموض يحيط (بورقة الاصلاح) الى حد نفيها. فأن خطة طالباني لا تخلو ايضاً من الغموض، عليه فأن مصيرها لن يكون بافضل من المشاريع والخطط التي سبقتها ومن مصير أفكار ومشاريع المعارضين.. سحب الثقة.. اتفاقية اربيل..الخ وهنا يكون القول (تجربة المجرب حماقة) قد أنسحب بحذافيره على المتشبثين بتكرار الحالات أو تجربة المجرب، تشبث الغريق بالقشة.
ووسط تعلق المعارضين للمالكي، بالصيغ القديمة الجديدة العقيمة والمستهلكة، يبقى الوقت لصالح المالكي وكما كان، تعززه المحاولات لثنيه عن سياساته غير المرغوبة لديهم، وما يترتب عليه من تصدع في الصفين السني والكردي كحصيلة لكل اخفاق، والتي تجلت في امثلة عدة منها الانشقاقات والانسحابات من (العراقية) السنية، وفي الجانب الكردي حلت الخصومة بين حزبي السلطة والثلاثي المعارض لهما، وبقيت مستعصية على الحل الى الآن، في حين ظل التحالف الوطني الشيعي على ثباته في المواقف وتماسكه اللافت، وهو مالم نعثر عليه لدى معارضيه و (يدالله مع الجماعة) والاكثر استفادة كان وما يزال هو حزب المالكي الذي بدأ رحلته السياسية من ما يشبه نقطة الصفر، ليصبح بمرور الأيام القوة الأعظم من بين الكتل جمعاء، مقابل احباطات وانكسارات في صفوف ممثلي المكونين الاجتماعيين: السني والكردي رغم ان مسيرة المالكي لم تخلو وما يزال من العقبات التي بدت كمحطات وقوف مؤقته يتم تجاوزها فيما بعد بفضل الاداء الرديء لمعارضيه.
     لما تقدم، فأن الصيغ الجديدة القديمة لحل الازمة العراقية لم تقدم بالاخيرة ولو خطوة واحدة الى الامام. بأستثناء كسب مزيد من الوقت للمالكي كما اسلفنا والذي سيدوم لحين حلول الانتخابات التشريعية المقبلة، والتي سيخرج منها المالكي بمكاسب جمة تتيح له الانفراد بالسلطة بشكل اشد من الان، ناهيكم من ان الصيغ بما فيها خطة طالباني، ستكون لها فعل المخدر لكل الذين يناصبون المالكي العداء.
    عودة الى طالباني كرة اخرى، نرى المتفائلين بخطته، يراهنون على حل الخلافات في اطار الصيغ نفسها التي اشرنا اليها. ولسنا ندري على ما يستندون في تفاؤلهم؟. هنا ربما ينبري بعضهم لمواجهتنا باتفاق بغداد أربيل على الحل ( المؤقت) لمشكلة النفط والغاز، فأمكان حل بقية المشكلات أو الازمات الاخرى على خلفية ذلك، ومن غير ان يأخذوا بالحسبان، ان الاتفاق ذاك حصل بفضل مقاومة الشركات النفطية العملاقة والعاملة في كردستان لضغوط بغداد. ولكي لايفسر هذا الحدث كهزيمة نكراء لحكومة المالكي أمام حكومة كردستان، فأن الاولى عدت الاتفاق نتاجا لأرادتها وتوخت من ورائه إظهار نفسها بمظهر المنتصر، واستخدامه كحسن نية يشجع على اقبال الجميع على المشاريع الاصلاحية الوهمية للحكومة. دع جانبا القول، ان من السهل التغلب على الخلافات في المجالات الاقتصادية والمالية، اذ رغم الخصومة المستفحلة بين بغداد وانقرة، فان المئات من الشركات التركية ما زالت تواصل اعمالها في العراق. وعلى خصوم المالكي الذين يطمحون الى تنحيه بشتى الوسائل من بينها المطالبة بأقرار قانون وبأثر رجعي يحول دون ترشحه لولاية ثالثة، ويأملون في  ان تساعد خطة طالباني على ذلك، ان يعيدوا الى الذاكرة مقولة طالباني الشهيرة حزين لا بديل للمالكي الا المالكي) والتي ترجمت الى ممارسة، حين انسحب (طالباني) من مشروع سحب الثقة، فامثلة اخرى. وفوق هذا فان حزب طالباني صرح في بيان له من انه لن يقدم على الخطوة دون التنسيق مع حليفه الحزب الديمقراط الكردستاني مايعني ان ازاحة المالكي أو جعله يعدل عن مواقفه، اضغاث احلام. لذا حري بمعارضي المالكي، ان يلتفتوا الى الاحداث على الارض، وليس الانجذاب الى الاوراق أو الخطط واللقاءات والاجتماعات، فالوقائع على الارض بدلا من ان تشهد، بناء للثقة أو حسن نية لدى الحكومة التي بيدها الحل لاصلاح ذات البين، شهدت النقيض: اصدار حكم الاعدام غيابيا على القائد السني البارزطارق الهاشمي، فعمليات تطويق للمدن السنية واعتقال الكثيرمن سكانها.. الخ وبالنسبة للكرد، فها هي تشهر سلاح عمليات دجلة وحشد العسكر في كركوك و زمار.. الخ مع ارتفاع اصوات لأستجواب البارزاني في البرلمان. وعلى وزن (السيف اصدق انباء من الكتب) لأبي تمام نقول لمن يعولون على الخطط والاوراق وو.. ان الوقائع على الارض اصدق ابناء من الاجتماعات والخطط والاوراق.. الخ. فهل بمقدورالطالباني الذي يحملونه اكثر مما بوسعه، ان يأتي بخطة جديدة بعد ان استنفدت كل الخطط؟ ويحضرني قول المعري ازاء السؤال ذاك: (وأني وان كنت الاخير زمانه لأت بما لم تستطعه الاوائل) ورد صبي عليه، من ان الاوائل اتؤا ب 28 حرفا فزد عليها ولو حرفا واحداً.
   قطعا لن يتمكن احد من ابتكار اية خطة، وقد استنفدت كل الخطط لمعالجة الوضع العراقي الميؤوس منه.
كاتب سياسي - العراق.
(الشرق الاوسط)


72  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خطاب البارزاني في المؤتمر العالمي للأحزاب والاطراف الديمقراطية . في: 16:31 27/09/2012
خطاب البارزاني في المؤتمر العالمي
للأحزاب والاطراف الديمقراطية .


عبدالغني علي يحيى

    يوم 21-9-2012 حضر مسعود البارزاني رئيس أقليم كردستان العراق والحزب الديمقراطي الكردستاني معاً، مؤتمر الأحزاب والأطراف الديمقراطية العالمي الذي عقد في العاصمة الايطالية روما. وذلك تلبية منه لدعوة وجهها المؤتمر إليه، وفيه القى كلمة استوقفتني وغيري فأوساط عراقية مختلفة.
عهدي به وكعادته، بدا مقلاً في الكلام، ملتزماً بـ: (خير الكلام ما قل ودل) حين ذكر باقتضاب دور حزبه في الحركة الوطنية وانجازاته للشعب والوطن الكردستانيين، ولكي لا يتهم بالحزبية الضيفة فأنه لم يغفل الأشارة إلى دور الأحزاب الوطنية الاخرى في تلك الحركة، لأجل تحقيق الديمقراطية للعراق التي قال، ان غيابها (الديمقراطية) كان سبباً كبيراً للويلات التي توالت على البلاد العراقية. ويقترن أسم حزبه بالأنجازات العظيمة التي تحققت للكرد، سواء قبل ظهور التعددية الحزبية في كردستان العراق أو بعدها، ففي الفترة 1961- 1975 كان حزبه، الحزب الكردي الوحيد في الساحة السياسية، قد ارغم حكومة انقلابي شباط 1963 على اطلاق سراح السجناء السياسيين الكرد، وتحت ضغط منه اصدرت تلك الحكومة قانون اللامركزية لمعالجة القضية الكردية، وفي 10 شباط من عام 1964 اجبر حكومة عبدالسلام عارف على اذاعة ونشر بيان لمعالجة القضية الكردية، والشيء نفسه تكرر مع حكومة عبدالرحمن عارف وعبدالرحمن البزاز في 29 حزيران من عام 1967. وبعد اكثر من عام على ذلك التطور، اضطرت حكومة البكر في 11 آذار عام 1970 إلى اصدار بيان أقر الحكم الذاتي لكردستان العراق.
على المنصفين، بمن فيهم المختلفون مع البارزاني، أن لا يديروا ظهورهم لتلك الحقائق ولكفاح البارزاني مصطفى الذي استغرق ما يقارب النصف من القرن، لأجل الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان. وكان من الطبيعي ان يكون حزبه المبادر بعد انتفاضة عام 1991 للدعوة الى انتخابات ديمقراطية ادت الى ظهور برلمان كردستان، ويكاد يكون الحزب الديمقراطي الكردستاني من بين الأحزاب الكردستانية والعراقية كافة الاكثر تمسكا بالديقراطية في حياته الحزبية الداخلية، اذ عقد وبشكل منتظم مؤتمراته التي بلغت منذ تأسيسه عام 1946 (13) مؤتمراً. ولقد انعكست الحياة الديمقراطية الداخلية للحزب على سياساته الكردستانية والخارجية كذلك في دعوته الى الديمقراطية ابداً ورفضه للدكتاتورية. ولم ينطق البارزاني إلا بالحق حين اشار في مؤتمر روما الى تثبيت الحقوق للأقليات القومية والدينية في كردستان، فهذه الأقليات تتمتع بحقوق جد واسعة لها وذلك خلافاً للأقليات المغلوبة على امرها في الدول المجاورة لكردستان مثل ايران وتركيا وسوريا المحرومة من ابسط الحقوق.
وتتجلى عظمة الشعب الكردستاني ووعيه الرفيع في السرعة التي أظهرها في مجال اعمار القرى الكردية، فلقد تمكن خلال الأعوام الماضية من بناء وإعمار 4000 قرية من مجموع 4500 قرية دمرت على يد النظام العراقي السابق. والذي يثير في المرء الأعجاب، أنه بعد أن كانت بيوت القرى المدمرة مبنية من الطين، فأن أعمارها تم بالجص والحجر والطابوق والكونكريت المسلح، وبذلك اصبحت القرى الكردستانية عصرية بمعنى الكلمة. في وقت نجد فيه، ان هنالك الآلاف من القرى العراقية في وسط العرق وجنوبه والخاضعة للحكومة المركزية، مازالت طينية على حالها، واذكر انه كانت في محافظة نينوى قبل سقوط النظام العراقي السابق ما يقارب الـ 800 مدرسة مبنية من الطين.
لقد أنجز الشعب الكردي إعمار بلاده التي خربتها الحروب ودمرتها في فترة جد قياسية من دون دخول ما يشبه (مشروع مارشال) على خط البناء والأعمار ويساهم في اعادة اعمار وبناء كردستان، كما حصل بعد الحرب العالمية الثانية في أوروبا التي نهضت بلدانها من جديد بفضل مشروع مارشال. كل هذا وقد عجزت الجكومة المركزية العراقية من النهوض بوسط العراق وجنوبه كالنهوض الذي شهده ويشهده أقليم كردستان ولا نغالي اذا قلنا ان الجنوب والوسط من العراق سيظلان على حالهما، مالم تسلك الحكومة المركزية طريق البناء والأعمار، بدل سلوك طريق عسكرة المجتمع وتخصيص ميزانية ضخمة لوزارتي الدفاع والداخلية.
اننا نتمنى ان تكون الحكومة العراقية، حكومة خدمات لكي تتحسن احوال الناس في المحافظات الخاضعة لها.
واذكر قبل سنوات كيف شبه زوار اجانب لكردستان، ومن بينهم الصحفي التركي ايلينور جيفيك، شبهوا اقليم كردستان بانه سيكون سويسرا الشرق في المستقبل وللصحفية التركية سعادت اوروج اقوال مماثلة حول مستقبل كردستان ناهيكم عن صحفيين  وسياسيين عرب وأجانب.
وفي كلمته التي القاها في روما، صورة رائعة للتعايش والتسامح والعفو في كردستان، وذلك في معرض تذكيره بالمذابح التي تعرض لها شعب كردستان على يد الحكومة العراقية السابقة 1968 – 2003 التي افقرت البلاد واهانت العباد واتت على الأخضر واليابس، وسلطت الانفال والكيمياء على الكرد وغيبت نحو 182 الف انسان كردي عن الأنظار، ومع هذا، فان الكرد لم يمارسوا الانتقام ضد المسيئين الى شعبهم ووطنهم، اذ فضلوا اللين على الشدة، فجاء(عفا الله عما سلف) ليكون شعاراً للكرد ومبدءاً وبفضله نالوا اعجاب العالم المتمدن، علماً ان قلة من الأمم والحكومات الانقلابية والثورية انتهجت ذلك السلوك قبلهم ونبذت الانتقام عندما حررت اوطانها أو انتزعت السلطة من اعدائها، فالحكومات الانقلابية العراقية السابقة، كان انتقامها لخصومها بلا حدود، فبعد سيطرة انقلابيي 14 تموز عام 1958 على الحكم في العراق، فان أول ما أقدموا عليه في الساعات الأولى لأستيلائهم على السلطة هو إبادة العائلة المالكة بطريقة جد وحشية، وبعد ذلك راحوا ينتقمون من رجال العهد الملكي، فأعدموا من أعدم وسجنوا من سجن. فيما أصدر انقلابيو 18 شباط 1963 البيان رقم 13 لأبادة الحزب الشيوعي العراقي، وكان بحق بياناً مشؤوناً على حد وصف بعضهم له، والذي من جرائه اعدم وقتل المئات من الشيوعيين والديمقراطيين، وكانت قترة الـ 35 عاماً الثانية من حكم البعث، فترة أنتقام من الخصوم وتصفية لأجساد معارضيه. وحتى بعد سقوط ذلك النظام، فان منظمات حقوق الأنسان في العراق وخارجه سجلت على حكومة بغداد الحالية ممارسات ترقى الى عقاب جماعي ضد الخصوم في الوسط والجنوب من العراق. الأمر الذي لم تشهده كردستان التي تحولت إلى واحة للديمقراطية يسودها الاستقرار والأمان واشكال الحريات، بحيث اغرت العراقيين سيما العرب السنة بالهجرة والنزوح إليها طلباً للأمان والرزق في آن معاً. وفي كلمته موضوع المقال، أورد البارزاني حقائق كبيرة حين قال بتوجيه عشرات الالاف من العوائل العربية العراقية الى اقليم كردستان، اضافة الى توجه 12000 عائلة مسيحية اليه، وما زالت موجة النزوح الى كردستان تتواصل. وعلى ذكر المسيحيين يجب الأشارة إلى أنهم يعيشون في حرية وأمان وكرامة في كردستان، ولا يتعرضون إلى أي شكل من أشكال الاضطهاد فيها، ولم تتعرض اية كنيسة لهم إلى التدمير والخراب على يد أحد، وكما حصل في المدن الخاضعة للحكومة العراقية، حيث تعرض العديد من الأديرة و الكنائس الى التدمير والتفجير وذبح المئات من المسيحيين ومن بينهم رجال دين، ذبح الشاة. وتكاد مدينة عينكاوا المسيحية القريبة من اربيل ان تكون احدى اجمل المدن في الشرق الاوسط، بعد ان كانت شبه قرية كبيرة في ظل الحكومات السابقة. وليس المسيحيون في المدن العراقية وحدها يعيشون في رعب وخوف ومحنة انما مسيحيو مصر وسوريا وباكستان ونيجيريا..الخ من اقطار اسلامية. وتبقى كردستان استثناءً. لذا على العالم المسيحي الاوروبي و الأمريكي بالأخص ان يأخذ هذا الواقع بنظر الاعتبار ويكونوا عوناً لشعب كردستان بمسلميه ومسيحيه، وغيرهما. ان كلمة البارزاني دعوة لهم بهذا الاتجاه. وفي روما كما في أربيل، فأن البارزاني، يبقى على موقفه الثابت في رفض التفرد بالسلطة والدكتاتورية في العراق، اكثر من مرة قبل سفره الى اوروبا وحضوره مؤتمر روما، وكرر ان لا جدوى من اللقاء بالمالكي والجلوس معه على طاولة واحده، الذي عده مضيعة للوقت، ومعلناً عن يأسه من التفاهم معه ومع حكومته. وفي روما جدد موقفه الرافض للدكتاتورية مشيراً إلى خيارات للكرد في حال توجه النظام إلى الدكتاتورية وبأن الشعب الكردي لن يقبل العيش في ظل نظام دكتاتوري بل ويقاومه.
واحتلت الأحداث الشرق – أوسطية المأساوية الراهنة، حيزاً واسعاً من إهتماماته، حين قال أن منطقة الشرق الاوسط تعيش مرحلة حساسة مليئة بالمتغيرات السريعة، مؤكداً بصورة غير مباشرة على عدم وقوفه على الحياد بين الحكومات الجائرة والجماهير المظلومة، حين أعلن عن دعمه التام والكامل للشعوب السورية في سعيها لنيل الحرية والديمقراطية وحق تقرير المصير. لقد سجل البارزاني هذا الموقف بعد الأيام الأولى لأندلاع الثورة السورية، ساعياً في الوقت عينه الى توحيد الصف الكردي في سوريا واستقباله لقادة المجلس الوطني السوري الانتقالي اضف الى ذلك فتحه لأبواب اقليم كردستان على مصاريعها أمام تدفق اللاجئين السوريين الذين وجدوا كل الرعاية من لدن الحكومة الكردستانية. وعندما زارت الممثلة السينمائية العالمية (أنجلينا جولي)  مخيماتهم، أبدت أرتياحها من وضعهم، في حين ذرفت الدموع على اوضاعهم في الأردن، ويأتي دعم البارزاني للثورة السورية من قوله (ان سوريا تمثل لنا أهمية خاصة).
ان تأييد ومساندةالكرد لحركات الشعوب العربية الثورية سيما في مرحلة الاستعمار  لا يحتاج الى دليل، فلقد ساند نضال الشعب الجزائري في حينه وقبله وبعده نضال الشعب الفلسطيني، اما تأييد البارزاني لحق الكرد في الأجزاء الاخرى من كردستان، فهو نهج لا يتزعزع بل ومن الثوابت في سياساته ومواقفه، سواء للكرد في الدول التي تشده اليه علاقات حسنة كتركيا مثلا أو خلاف ذلك، وفي كلمته في مؤتمر روما دعا إلى ايجاد حل عادل للقضية الكردية في جميع اجزاء كردستان وبأسلوب سلمي ديمقراطي بعيد عن العنف أو استخدام القوة الغاشمة. وما زالت زيارة البارزاني الحالية الى اوروبا، تثير تساؤلات كثيرة وتفسيرات متناقضة، فعند بعضهم انها تزامنت مع عودة الرئيس طالباني الى العراق من المانيا، وما يترتب عليه من لقاء مع اقطاب الحكم العراقي لدى استقبال الطالباني، وعند الدكتور محمود عثمان النائب المستقل المحسوب على التحالف الكردستاني، انها كانت مفاجئة وهذا القول منه يثير اكثر من تساؤل، في حين ذكر مصدر، ان زيارته لأوروبا لا علاقة لها بعودة الطالباني واخيراً وضع الشيخ أدهم البارزاني النقاط على الحروف لما قال، ان البارزاني لم يكن يريد اللقاء بأقطاب الحكم في العراق، وهو الأرجح، وعند كاتب هذه السطور، ان زيارة البارزاني الى اوروبا والعاصمة الايطالية روما فيها مكاسب عظيمة للكرد العراقيين والشعوب العراقية عامة، ولقد فعل البارزاني حسناً حين آثر طرح القضية الكردية والعراقية في مؤتمر ضم الاحزاب الديمقراطية الكبيرة في العالم على حضور اجتماعات عقيمة لفرقاء عراقيين، لم تثمر عن شيء، ولن تثمر عن شيء في حين ان جولته الأوروبية اعطت ثمارها لما فيه خير اهل العراق بكرده وعربه واقلياته.

Al_botani2008@yahoo.com

73  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء خبر وتعقيب في: 21:14 24/09/2012
كل ثلاثاء خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   المقعد المشكلة!
قال النائب شاكر الدراجي،( ان منح المقعد التاسع في المفوضية المستقلة للأنتخابات الى التركمان سيخلق خللا في توازن المجتمع). صح ما قاله، فلقد تقدم المسيحيون بطلب لأشغال المقعد، وبرلمانيات بطلب مماثل، دع ماسببه من خلاف عميق بين مكونات  القائمة العراقية، ويبقى المقعد و الحال هذه كقصة ذات نهاية مفتوحة قد تتوج بالانفجار.
•   إرهاب الدولة أم المنظمة السرية؟
تعتزم واشنطن شطب مجاهدي خلق من قائمة الارهاب. بوركت الخطوة رغم تأخرها، وحبذا لوضمت القائمة الحكومات الممارسة للأرهاب أو الراعية له، بدل الاحزاب والمنظمات، لأن ارهاب الاخيرة رد فعل على إرهاب الحكومات، والى شطب حزب العمال الكردستاني وكل الاحزاب المناضلة من اجل الحرية، من تلك القائمة، ندعو الحكومة الامريكية.
•   وزير مغفل ورديء!
في حديث لعمران الزعبي وزير الاعلام السوري الى فضائية الاتجاه العراقية، ورد بأن الوضع في سوريا الان افضل مما كان عليه في الماضي، وفي اسفل شاشة تلك الفضائية وفضائيات اخرى وفي اليوم نفسه طالعتنا عناوين الاخبار ب: (انفجار ضخم في حماه ..الابراهيمي: الازمة السورية تتحول الى ازمة عالمية.. و.. مقتل 180 شخصاً اليوم في سوريا.. والمعارضة تنقل قيادتها من تركيا الى سوريا.. وتسقط طائرة حربية سورية اثناء تحليقها فوق بلدة الأتارب.. الخ
•   الازدواجية في تطبيق المواد!
اعتقل بشار مصطفى النائب الأول لرئيس اللجنة الاولمبية العراقية وفق المادة (4) إرهاب، لكن سرعان ما أطلق سراحه بعد تدخل من طالباني، ترى لماذا لم يعفى الهاشمي واخرون وفق المادة عينها رغم التدخلات الكثيرة؟.
•   الخطر الثاني.. بعد القاعدة.
ذكر الغنوشي بأن السلفيين يشكلون خطرا في تونس، ويجب التعامل معهم بحزم، وفي بنغاري بليبيا، حصلت صدامات بين السلفيين من(انصارالشريعة) وخصومهم، نجم عنها مقتل (4) وإصابة (70) . فيما اعتقل حرس الحدود الاردني مجموعة من السلفيين على الحدود مع سوريا وفي شمال اليمن دارت معارك بين السلفيين والحوثيين.. الخ. ترى من يكون الخطر الثالث على العرب والمسلمين في المستقبل؟.
•   شيء مقابل شيء.. ولكن!
باعت سويسرا اسلحة للأمارات شريطة اطلاق الاخيرة للحريات. جيد، فيما اشترطت الجماعات الاسلامية المسلحة في مالي على الحكومة المالية الدخول في مفاوضات معها، لقاء تطبيق الشريعة الاسلامية، ما يعني تطبيق الطاليبانية وليس الاسلام الحنيف.
•   ازدواجية
رفض د. اياد علاوي حضور (الاجتماع الوطني) المنوي عقده ببغداد، غير انه في الوقت نفسه اعرب عن ثقته بنجاح الطالباني في معالجة الازمة العراقية.
•   حافات (الانهيار)!
هاجم الهاشمي (العراقية) لعدم دفاعها عنه، وتشهد ديالى بعد صلاح الدين ثاني انقسام في العراقية، واتهم محمد طه الهدلوش، المطلك بالعمل على تهميش العراقية في ديالى، وعبر مجلس عشائر(4) محافظات سنية عن استهجانه لتصرفات قادة العراقية، ودعا قيادي في العراقية الى تدارك مايحدث في الاخيرة خشية من تفتتها. فهل تكون المعركة (العراقية – العراقية) وهي على حافة الانهيار؟.
•   من بركات احتجاجات دموية.
اتخذت الاحتجاجات على الفلم المسيء للنبي محمد(ص) منحى خطيرا في العديد من الدول العربية والاسلامية، ففي ليبيا قتلوا السفير الامريكي و3 من مساعديه، وفي اليمن قتل (4) وجرح العديد من المحتجين. وشهدت افغانستان مقتل 12 شخصاً بينهم(9) روس، علما ان روسيا وقفت بشدة ضد ذلك الفلم. اما في باكستان فالحصيلة الاولية للقتلى هي (21) شخصاً واصابة (200) والحبل على الجرار، والعالم يتفرج بشماته على المحتجين والاحتجاجات، وهذا ماتوخاه منتجو الفلم.
•   اذا استثني هؤلاء فمن يبقى؟
اكد النائب كمال الساعدي( ان ائتلاف دولة القانون سيصوت على قانون العفو العام اذا استثنى سراق المال العام وكبار المزورين والارهابيين) ترى اذا استثني هؤلاء، فمن هم الذين سيشملهم القانون بالعفو؟.
•   علاقات العراق مع جيرانه.
كتبت (الشرق) البغدادية: ( أن العراق يعتزم قطع العلاقات مع تركيا، وان علاقته بالسعودية مضطربة ومتذبذبة مع الكويت) .. وحتى مع الاردن فهي بين بين، ولم تبق سوى سوريا وايران يرتبط معهما بعلاقات مصيرية، وكلتا! الدولتين على صفيح ساخن.
•   هل العراق دولة فاشلة؟.
استاء العراق من تصنيفه كتاسع دولة من بين اكثر الدول  فشلاً في العالم، في حين يرى النائب محمد اقبال ان ( العراق منذ 2003 لم تؤسس فيه دولة، وان مايحصل هو إعتماد سياسات ارتجالية، وتسند الوزارات الى اشخاص جاءت بهم المحاصصة، وان البلد يعتمد خططاً عفا عليها الزمن، والبطالة تستفحل.. الخ) فيما نفي مثال الالوسي صفة الدوله عن العراق.
•   خذ الحكمة من أفواه (البرلمانيين).
خلل تعليق الاماني على مبادرة الطالباني لحل الازمة السياسية في العراق، قال نائب كردي ان : (ليس هناك وجود لأية ورقة اصلاح، ولن يكون هناك حل لأية مشكلة في العراق لحين اجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة) صح ما قاله، عليه والحالة هذه فان المبادرات وورقة الاصلاح والاجتماع الوطني ما هي الا هدر للوقت والطاقة وضحك على الذقون.
•   نصر كردي.
قال (ملا بختيار) القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ان مؤتمر الاشتراكية الدولية بحث قضايا الكرد والفلسطينيين والبوليساريو حصرا، وثبت لأول مرة فيه حق تقرير المصر للأمة الكردية، ناهيكم من ان اعادة انتخاب طالباني نائبا لرئيس الاشتراكية الدولية مكسب كبير للكرد بحد ذاته.
•   ماذا يخبيء القدر للموصل؟.
افاد خبراء السدود، ان سد الموصل ايل الى الانهيار وفي حال حصول ذلك فان المياه ستعلو الموصل (20) متراً، وان مئذنة الحدباء الاثرية ايضاً على وشك السقوط وان المدينة تعاني الامرين من اعمال الميليشيات الطائفية التي حولت حياة السكان الى جحيم..
•   ايهما اكثر تحضرا أربيل  أم  بغداد؟
في منطقة كرميان احيل 260 شخصا على القضاء بتهمة قيامهم بالصيد، وفي بارزان يحرم صيد الحيوانات البرية منذ عقود، في هذا الوقت بالذات نجد العراق يبيح الصيد في بادية العراق ويزين للخلجيين التوجه اليها. لأغراض الصيد.
•   العالم يحارب في سوريا.
يرتكب خطأً من يحصر الحرب في سوريا بين المعارضة والحكومة، كما ان قول ايران من ان الحرب في سوريا حربها يظل ناقصاً، اذا علمنا ان الغرب وحلفاؤه وروسيا وحلفاؤها يقاتلون ضد بعضهم بعضاً في سوريا عليه فان الهزيمة فيها، هزيمة عالم، وعلى حلفاء المعارضة السورية ان يعوا هذا الدرس ويجعلوا الهزيمة حليف المقابل لأنه على باطل.
•   كردستان العراق وسوريا وتركيا وايران!
احتج بعضهم من اطلاق مصطلح (غرب الاقليم) اي المناطق الكردية في سوريا، من قبل حكومة كردستان، ترى اما كان الاولى بذلك ( البعض) ان يخجل من مصطلحات: كردستان العراق، كردستان تركيا.. الخ والتي تذكرنا بالصومال الفرنسي والبريطاني وبغينيا الهولندية أ, الاسبانية..  الخ في حقبة الاستعمار، وليعلموا ان مجرد بقاء مصطلح: كردستان ال .. الخ  وصمة عار في حيين اعداء الامة الكردية.
•   تمثال للزمن الجميل.
دعا الخبير القانوني طارق حرب الى اعادة النظر في قائمة اعلام الثقافة الذين ستتم إقامة نصب لهم في ساحات بغداد، ومن بين الذين اختارهم المرحوم نوري السعيد منشيء الدولة العراقية الجديدة والذي ترأس 14 وزارة عراقية، ونعم الدعوة الى انصاف السعيد وعهده والماضي الجميل.
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل- العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com     
74  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سنة العراق، من القراءات الخاطئة الى الانشقاق الكبير فالأنهيار. في: 17:30 23/09/2012
سنة العراق، من القراءات الخاطئة الى الانشقاق الكبير فالأنهيار.

عبدالغني علي يحيى
(.. إن الوضع في العراق، أساسه طائفي، والشيعة والكرد متحالفون، فيما السنة وحدهم مظلومون).
   هكذا تكلم أياد السامرائي رئيس الحزب الاسلامي العراقي ذو التوجه السني المذهبي، عندما زار القاهرة والتقى بالرئيس المصري محمد مرسي. واذ نوافقه الرأي بالأساس الطائفي للوضع العراقي الحالي، رغم انه جاء ناقصا في تشخيصه، إذا أخذنا بالحسبان، تقدم الصراع الأثني على الصراع الطائفي في العراق في مراحل تأريخية ما سيما في القرن العشرين، والذين مازال شاخصا في سعي الكرد لأجل نيل حقوقهم القومية، غير ان الاساس الطائفي في الوضع العراقي حل محل الاساس الأثني منذ أعوام. وعلى وجه الخصوص بعد سقوط النظام العراقي السابق في 9-4-2003 والذي كان بدوره نظاما سنيا طائفيا بامتياز ومتسترا بالقومية العربية في أن.
   غير اننا نختلف مع كلام السامرائي، في شقه الثاني الذي نص على تحالف الشيعة والكرد الذي يفيد ظاهره وكأنه موجه لأذلال السنة. فالتحالف الشيعي – الكردي المسمى بالرباعي الذي نهض على اتفاق حزبي: الدعوه والمجلس الاسلامي الاعلى الشيعيين مع الحزبين الكرديين الرئيسيين الديمقراطي والوطني الكردستانيين، صار في خبر كان منذ سنوات وهو الان على قاب قوسين او ادنى من الانهيار ان لم نقل انه اصبح في حكم الانهيار، فلقد ولد ككل التحالفات والجبهات الوطنية العراقية، هشا مشلولا، ذو عمر قصير، عاجزا عن فعل اي شيء. كما الجبهات والتحالفات الوطنية العراقية التي كانت سرعان ماتنفرط وتسقط وتتحول اطرافها الى معاداة بعضها بعضا.
   ولنعد الى كلام السامرائي الذي يوحي من حيث المضمون وكأن (الحليفين) المذكورين يقفان على الضد من تطلعات العرب السنة في الحرية والديمقراطية، والحال ان ذلك ليس بصحيح، اذا علمنا ان اقليم كردستان العراق تحول منذ اعوام الى ملجأوملاذ لنحو 150 الف عربي سني هربوا اليه من وسط العراق وجنوبه، وتعاملت معهم حكومة كردستان وشعبها ومايزال بالحسنى، بدليل ان الالاف من اللاجئين العراقيين من العرب السنة في البلاد العربية وغيرها، اضطروا لاكثر من سبب للعودة الى العراق، في حين لم تسجل ولو حالة واحدة على عودة سني من كردستان الا المناطق الخاضعة للحكومة العراقية. ليس هذا فحسب بل ان نزوح السنة الى الاقليم الكردي مازال متواصلاً. اضف الى ذلك أنه بعد صدور حكم الأعدام غيابيا بحق الزعيم السني طارق الهاشمي، من طرف القضاء العراقي، فأن الكرد وعلى صعيد الحزبين الكرديين الرئيسيين والزعيمين: الطالباني والبارزاني، كانوا السباقين للتصدي لقرار الحكم بالاعدام ذاك بل وتقدموا على القائمة العراقية السنية وحكومة الولايات المتحدة في مقاومته، وقبل ذلك ايضا فأن الكرد اول من احتضن الهاشمي يوم هرب من بغداد والتجأ الى كردستان، متحدين، اي الكرد للحكومة العراقية التي الحت عليهم دون جدوى تسليمه اليها، ولقد احتضن الكرد الهاشمي الى أن غادر كردستان الى تركيا بمحض إرادته. لذا فان قول السامرائي بتحالف الشيعة والكرد، لم يأخذ بالتغييرات التي طرأت على العلاقات بين المكونين الشيعي والسني والتي امتازت بالجودة والمتانة على مدى عقود. واللافت انه وسط العد التنازلي للوضع السني في العراق باتجاه التدهور والتمزق والانشقاق، سجل تخبط في الصف السني فلقد اقدمت رموز سنية معروفة بل وهامة على التعاون مع نظام الحكم القائم في العراق، فصالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي، وهو من أقطاب السنة، عاد الى مايشبه بيت الطاعة ودخل في تحالف قوي مع دولة القانون وحزب السلطة بعد جفاء دام طويلاً، متمنياً كما أفصح، ان لا يعود الخلاف كرة اخرى بينه وبين المالكي في المستقبل، وهذا التحول منه كان وما يزال محل استغراب ودهشة الكثيرين ومن بينهم قطاع عريض من السنة. وفي أجواء تردي العلاقة بين الشيعة والسنة وبشكل أشد من ذي قبل.
   عدا المطلك فأن مشعان الجبوري الذي بقي لسنوات خارج العراق لاجئا بعد سقوط النظام البعثي، وقبله كان لسنوات ضيفا مكرما لدى حكومة كردستان، لقد عاد بدوره الى بيت الطاعة ذاك، فجاة وعلى حين غرة ايضا، وهوالان على اتم التفاهم مع حكومة المالكي. ولكي يكون اندماجه أشد فأنه لاينفك بين فترة واخرى يقوم بمهاجمة الكرد بعنف وشدة.
   ومن الرموز العربية السنية الاخرى التي راحت تغرد خارج السرب السني وتقوم بصب جام غضبها على الكرد نشير على سبيل المثال لا الحصر، الى المجلس السياسي العربي في كركوك الذي بلغ عداءه للكرد حد اتهام القائمة  العراقية السنية بالخيانة والمساومة مع الكرد، وفي محافظة نينوى فان رمزا سنيا قبليا واحد شيوخ شمركبرى القبائل العربية في العراق، المح قبل ايام الى (ساعة الصفر) ضد الكرد، فدعوته لأبناء المحافظة بأن يكونوا قبضة واحدة لمواجهة المشاريع النفطية للكرد في المحافظة، علما ان النفط في نينوى يوجد حصرا في المناطق الكردية ومن الجدير ذكره ان العرب السنة المتواجدين عند خط التماس مع الكرد الاشد عداء للكرد ما يعني ان العرب السنة منقسمون على انفسهم حيال الكرد واذا علمنا ان هؤلاء في عدائهم للكرد التقوا تلقائيا مع الحكومة العراقية ما جعل من التنافر بينهم اشد.
   بهذا الشكل يتعامل بعض من العرب السنة العراقيين مع المشهد السياسي العراقي، فهم بدلا من أن يشخصوا التناقض الرئيسي لمكونهم الاجتماعي مع الحكومة العراقية، راحوا يقدمون التناقض الثانوي مع الكرد على التناقض الرئيسي  فكان ذلك من اسباب ضعفهم  ونتيجة لفهمهم الخاطئ للواقع العراقي الحالي فقد تعرض ائتلافهم (العراقية) على مدى الشهور والاعوام الماضية الى الانشقاقات والانسحابات والتي بلغت ذروتها هذه الايام واقوى دليل على ذلك الخلاف الذي حصل بينهم بخصوص المفوضية المستقلة للانتخابات الامر الذي يهدد كياناتهم بالتفتت والانهيار ان لم يتداركوا الموقف .
  ان العرب السنة في العراق مدعوون الى تبني موقف واضح وصريح، بشكل يميزون فيه بين التناقضين: الرئيسي والثانوي، بين من يلتقون معهم أو يختلفون معهم، بين حكومتي المركز والاقليم فالتخبط يضرهم وينال من وحدتهم، كما يضرهم اكثر الاختلاف في الروية والانجذاب الى هذا وذاك، مع احذ التطورات التي طرأت على المشهد السياسي العراقي بنظرالاعتبار وان يتوصلوا الى معرفة حجمهم الحقيقي، والتجنب من أن تكون مواقفهم بمثابة أداة طيعة بيد اعدائهم يحركونها ضد وذاك بمعزل عن ارادة ومصالح السنة ومطاليبهم المشروعة ومن الممكن تحقيق الارادة دون معاداة اي من المكونات الاجتماعية العراقية.
Al_botani2008@yahoo.com
75  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب. في: 14:19 18/09/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب.

عبدالغني علي يحيى
•   بترولستان.
اعلنت شركة (دي.أي.أو) النفطية النرويجية عن اكتشاف حقل نفطي جديد وكبير في كردستان العراق، يذكر انه يتم الاعلان بين حين وحين عن مثل هكذا اكتشافات بشكل نستطيع معه القول، ان كردستان تعوم فوق بحر من  النفط، ولكن ياترى هل يدع خصوم الكرد ان يعيشوا بسلام أم ان النفط سيظل كما كان نقمة على الشعب لا نعمة عليه؟  كردستان بترولستان.
•   الفساد بالأطنان.!
اتهم النائب محمد رضا الخفاجي الشركة العامة للمواد الغذائية التابعة لوزارة التجارة بشراء الاف الاطنان من المواد الغذائية الفاسدة. وورد في بيان لمكتبه انه(كشف عن  صفقات جديدة لقتل المواطن العراق وأبادته بشراء الاف الاطنان من المواد الغذائية الفاسدة) واشار الى (أن مخازن جميلة تحتوي على 382 طنا ومخازن المشتل على 6000 طن) فالقيام باستيراد 4000 طن من مادة حليب الاطفال: ديالاك 1 او ديالاك 2. جميعها فاسدة.
•   تاجر مفلس!
قال عبد ذياب العجيلي عضو القائمة العراقية أن (العراق مقبل على الانضمام الى منظمة التجارة العالمية) لكنه اضاف (غير أنه لايملك أي منتج يحظى با لقبول في الاسواق العالمية)!!.
•   خبير في مكافحة الارهاب !
صرح النائب عدنان المياحي بأن العراق (اصبح الان خبيرا في مجال مكافحة الارهاب، وقد بدأت التجربة العراقية في هذا المجال تدرس في بعض البلدان) فيما افاد برلمانيون اخرون:( ان العراق اصبح خبيرا في هذا المجال وعلى مدى السنوات التسع الماضية). ونذكر هؤلاء باخر موجة ارهابية  ضربت العراق قبل ايام وكان ضحيتها نحو 444 قتيلا وجريحا، فأين الخبرة العراقية لمكافحة الارهاب؟
•   حياة العراقي مهددة في الخارج اكثر مما في الداخل!!!
على اثر مقتل عائلة الحلي العراقية في فرنسا، في حادث نادر طبعا يقع للعراقيين في الخارج، نسبت صحيفة( الصباح) البغدادية الى النائبة اشواق الجاف القول: ( ان لجنة حقوق الانسان البرلمانية ستطالب وزارة الخارجية البريطانية والفرنسية بحقوق الضحايا) .. الخ هنا تبدو المسألة طبيعية، لكن اللافت في قولها هو : ( ان تكررت حوادث القتل ضد العراقيين المقيمين في دول العالم فأن حياتهم ستكون مهددة بالخطر اكثر مما في الداخل) من يسمع هذا القول منها قد يعتقد بان الحياة في العراق افضل من الحياة في جميع دول العالم)!
•    التشبت بالقشة الايرانية!
تفاءل بعض من السذج في العراق بزيارة لقائمقام قصر شيرين الى (خانقين) ولقائه بقائمقامها في حل مشكلة نهر الوند الذي يجري تجفيفه من قبل ايران وادى الى الحاق الجفاف باكثر من (40) الف كيلومتر مربع من الاراضي، ولم يأخذوا ببالهم ان حل هكذا مشكلات  يتم البحث فيه في اعلى المستويات بين البلدين وليس من موقع ادنى الذي هو بمثابة القشة التي يتشبث بها الغريق!
•   الافتخار بوسام نحاسي قبل 52 عاماً!
قال الامين المالي للجنة الاولمبية العراقية سميرالموسوي ( ان الرياضة العراقية لم تتمكن من تحقيق اي انجاز في الاولمبياد العالمي باستثناء الوسام النحاسي من قبل الرباع عبدالواحد عزيز في اولمبياد روما عام 1960) مضيفاً: (على الرغم من توفر الدعم المالي الحكومي للشرائح الرياضية) وما بالمال وحده تتقدم الرياضة ياسمير، وفتش عن السبب.
•   العراقيون بين سدود اتاتورك وميناء مبارك.
لم تبق سوى 4 اعوام لكي يبادل الاتراك العراقيين برميل ماء مقابل برميل نفط، هذا بالنسبة الى جارتنا الشمالية تركية، اما بالنسبة الى الجارة الكويت، فقد طلع علينا وكيل وزارة النقل العراقية بتصريح قال فيه: ( ان الممر المائي في حال اكمال بناء ميناء مبارك سيكون ضيقا جدا ويتطلب درجة عالية من  الحذر، وسيقيد الحركة ويخلق زحاما عند دخول وخروج البواخر، وان حصول اي حادث بحري من شأنه ان يغلق الممر بالكامل،وانه يقلل من اهمية الموانيء العراقية ومن تدفق المياه الى خور عبدالله وخور الزببر، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة)!
•   عبدالكريم قاسم .
لسنا ندري من اين يأتي الاعجاب بالزعيم عبدالكريم قاسم، فحسب د. سعاد محمد خضر، انه لم يكن يجيد لعبة السياسة،واخر من انه لم يكن سياسيا،كما انه لم يكن رجل دولة وكان طوباويا اكثر مما هو رجل دولة على حد قول حامد مقصود عبدالكريم وشكك رابع في ثقافته ومهارته العسكرية لأنه وضع نفسه في كماشة وزارة الدفاع ويقول اخرون بفشل خطته النفطية والاصلاح الزراعي هذا ما ورد في صحيفة الصباح البغدادية. الطريف ان احدهم قال، انه كان عسكريا ناجحا وفق المواصفات العسكرية فعندما يوضع في معركة عسكرية يمكنه ان يكسب المعركة !! غير انه لم يذكر المعارك التي كسبها الزعيم، بقي ان نعلم انه كان عسكريا فاشلا بدليل حربه الخاسرة ضد الكرد وانكشاف خطته في احتلال الكويت، فالى متى الاعجاب به؟.
•   ساعة الصفر!
هاجم الشيخ عبدالله الياور وهو احد شيوخ شمر الكرد قائلا:ان نفط نينوى لأبنائها وليس لأقليم كردستان وان ابناء نينوى يد واحدة اذا حانت ساعة الصفر  مايعني ان حملة عسكرية على الكرد متوقعة،وساعة الصفر، لم يقلها  احد حتى ضد اسرائيل.
•   الختان يوحد المسلمين واليهود!
رغم العداء المستحكم بين المسلمين واليهود، لكننا وجدناهم يتظاهرون جنبا الى جانب وبالمئات في المانيا احتجاجا على منع الحكومة الالمانية للختان!
•   من مرشح للرئاسة الى مرشح للسجن!
لم يكن امام السياسي المصري احمد شفيق الا القليل للفوز بالرئاسة المصرية اذ كان الفارق ضئيلا بينه وبين مرسي في الانتخابات المصرية، والان فان النيابة العامة المصرية احالته الى المحاكمة مع نجلي مبارك. ولقد ذكرنا هذا التطور بكتاب نهرو ( من السجن الى الرئاسة) وشفيق من مرشح للرئاسة الى مرشح للسجن!
•   (امه كرمها الله)!
يبدو ان الموجة الدينية في طريقها الى الغرب، بعد نجاحها  في معظم العالم الاسلامي فها هو ميت رومني المرشح للرئاسة الامريكية عن الحزب الجمهورية يقول بصوت عال: ( لن أشطب الله من برنامجنا، لن أزيل الله من قلبي، نحن أمة كرمها الله)، وهكذا من  بعد( شعب الله المختار) و(خير  امة اخرجت للناس) فان الامريكان (امه كرمها الله)!
•   الجيش العراقي بين مطاليب ( الفلوجة) وكردستان!
بعد قيام نقطة تفتيش عسكرية في الفلوجة باطلاق النارعلى موكب عرس وجرح العروس، اقام اهالي الفلوجة الدنيا ولم يقعدوها الا بعد ان تحقق لهم ما ارادوه الا وهو انسحاب الجيش من مدينتهم، مقابل ذلك نجد القيادة الكردية تطالب باستمرار بانسحاب الجيش العراقي من زممار وتندد بتحشده في كركوك في حين نجد الجيش وكأنه اذن صماء.
•   عودة الطالباني بين نائبين
يعلق كثير من العراقيين الامال على عودة الطالباني لحل الازمة السياسية الراهنة في العراق، بل ان النائبة اشواق الجاف، خلعت مايشبه العصا السحرية على عودته حين وصفتها بانها شتكشف الجهات المعرقلة لحل الخلافات). غير ان النائب عزيز العكيلي عن التحالف الوطني صدق حين قال: ( ان عودته الى البلاد لاتحل المشاكل السياسية)! ولا تكلفوا الطالباني الا وسعه.
•   واجب مرشح العراقية لوزارة الدفاع.
عجبي من تشبث قائمة العراقية بمنصب وزير الدفاع الذي تعده استحقاقا لها، دون  ان تضع ببالها، ان وزير دفاعها المرتقب،سيكون عاطلا عن اية صلاحية، وسيكون حاله كحال الطالباني وهوشيار زيباري وبابكر زيباري الذي لاحول لهم ولاقوة فهم في خدمة حكومة المالكي لا الكرد، وسيكون وزير دفاع العراقية ان استوزر في خدمة الحكومة لا العراقية!
رئيس تحرير صحيفة راية الموصل- العراق 
Al_botani2008@yahoo.com

76  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لماذا تحول الكرد الى الخندق السني المذهبي؟ في: 14:54 17/09/2012
لماذا تحول الكرد الى الخندق السني المذهبي؟

عبدالغني علي يحيى
  (.. لا يوجد حتى مسجد واحد للسنة في طهران، الامر الذي يضطر معه السنة للتوجه الى السفارتين السعودية والباكستانية لأداء فريضة الصلاة).
   هذا ما قاله القيادي الكردي الايراني اليساري عبدالله المهتدي عقب توقيع الحزبين الكرديين: الديمقراطي والثوري الكردستانيين على إتفاق تمخض عن تشكيل جبهة لمقاومة الحكومة الايرانية، وذلك في اجتماع عقداه في كردستان العراق. وإذا علمنا أن طهران تضم الملايين من السنة الكرد والبلوش وغيرهما، انذاك ندرك مدى انغماس طهران في العنصرية والمذهبية ضد السنة بل واتباع الديانات غير الاسلامية كالبهائيين والزرادشتيين.. الخ. ويوحي قول المهتدي في تقديمه للشأن السني المضطهد على دونه من الشؤون الاخرى كالقومية والديمقراطية، بتحول واضح للحركة القومية الكردية الايرانية من الخندق القومي التقليدي الى الخندق السني الطائفي، الذي كان الكرد سيما في العراق يتحاشون الوقوع فيه، مفضلين التمسك بالهوية القومية عليه. ويوم كنت لاجئاً في ايران عام1974 وقفت على عداء مكشوف ودفين على الصعيد المجتمعي بين الكرد السنة والايرانيين الشيعة، واذكر ذات مرة سألني فيها كردي ايراني:( كيف يضطهدكم صدام حسين وهو سني مثلكم؟) وعلمت ان الصراع المذهبي بين السنة والشيعة في ايران يتفوق على بقية الصراعات الاخرى. وفي عام 1991 اضطررت الى اللجوء الى ايران كرة اخرى واذا بالسؤال عينه يطرح علي، وبشكل اشد من ذي قبل، وادركت ان الصراع المذهبي قد استفحل اكثر بين المكونين الاجتماعيين المذكورين، حتى ان الكرد في تخطئتهم للنظام الايراني، لم يكونوا يميزون بين المحافظين والاصلاحيين، وايقنت من ان السخط الكردي على نظام الجمهورية الاسلامية فاق بكثير سخطهم على النظام الشاهنشاي البائد. وكان نمو سخطهم ناجماً عن اسباب كثيرة منها قيام صادق خلخالي بحملات اعدام واسعة للكرد في مدن مهاباد ومريوان وبانه، وفي (سنة) وحدها مثلا نفذحكم الاعدام ب(80) كرديا في يوم واحد. وهناك شهادات مصورة للاعدامات بحق الوطنيين الكرد في ايران، وهم مقيدون، معصوبي الاعين، ولقد فازت احدى الصور بجائزة عالمية. ولم يكن خلخالي المتهم الوحيد بايذاء الكرد. ففي عام 1980 افتى الخميني بقتل زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني عبدالرحمن قاسملو والذي قتل فيما بعد باوروبا تنفيذا لتلك الفتوى. ولقد وصف الخميني اعضاء حزب قاسملو بالشياطين وعناصر تعيث في الارض فسادا، يجب القضاء عليها. وعلى نهجه وخلخالي سار الخامنئي المتهم بقتل قادة  من الكرد، ويقال انه يخشى من مغادرة ايران خوفا من ان يعتقل من قبل الانتربول.
ولقد طال العداء الايراني كرد العراق أيضاً، فعلى أثر تعيين خط العرض ال36 لحماية كرد العراق عام1991 من النظام البعثي، ندد هاشمي رفسنجاني وكان انذاك رئيسا للجمهورية في ايران بالتطور المذكور قائلاً: ( لن ندع بأي شكل من الاشكال قيام اسرائيل ثانية في شمال العراق). وفيما بعد ترجمت اقوال رفسنجاني وغيره من القادة الايرانيين الى ممارسات تجلت في اقدام ايران على تجفيف نهر الوند ومن ثم نهر سيروان وشروعها في بناء سد على منابع نهر الزاب الصغير في منطقة سردشت الايرانية، ناهيكم عن سرقة منظمة للنفط في المناطق الكردية بشرق محافظة ديالى العراقية وبالأخص ابار النفط في (نفطخانة) بقضاء خانقين، وسبق لمسؤولين كرد ببغداد وان اشاروا مؤخرا الى ذلك وسط صمت الحكومة العراقية . كل ذلك لغرض اضعاف  الكرد العراقيين في صراعهم مع حكومة المالكي.
   واليوم فان الكرد العراقيين على خطى كرد ايران باتجاه الخندق المذهبي السني، والذين لم يكن يدور بخلدهم في السابق، لكنهم وجدوا انفسهم يحثون الخطى تلقائيا نحوه، فها هو التناقض يتسع باستمرار بينهم وبين الحكومة الشيعية ببغداد والذي يتجسد في صور عدة: الخلاف حول ميزانية كردستان والمناطق المتنازع عليها وملف النفط والغاز.. الخ من الخلافات الاخذه بالأزدياد، وجاءت خطبة رجل الدين الشيعي جلال الدين الصغير في جامع براثا، بمثابة ايذان لحرب مذهبية على الكرد العراقيين حين قال:( ان اول حرب سيخوضها المهدي ستكون مع الكرد، وانه لن يقتل كرد سوريا أو تركيا وايران، بل سيقاتل كرد العراق حصراً)!!
ولم يكن الكرد العراقيون يتوقعون، ان يأتي يوم تتعرض فيه العلاقات الحسنة التي شدتهم الى الشيعة طوال عقود الى الانهيار، رغم الاتفاق الرباعي الهش بين الحزبين الكرديين الرئيسيين: الديمقراطي والوطني الكردستانين مع الحزبين الشيعيين: الدعوة والمجلس الاسلامي الاعلى الذي اي الاتفاق مازال باقيا ولكن عاجزا في الوقت عينه عن اصلاح ذات البين بين حكومتي المركز والأقليم في العراق وان يجدوا، (الكرد العراقيون) انفسهم ينجذبون رويدا رويدا الى المعسكر السني الكبير لمواجهة الحكومات: الايرانية والعراقية والسورية، ولقد قطع هذا الانجذاب على الصعيد الاقليمي شوطا كبيرا في تقارب الكرد مع الدول السنية المعادية لمحور: طهران، بغداد، دمشق، واللافت ان الانجذاب بدأ على الصعيد الداخلي العراق ايضا، والمتمثل في اكثر من تطور، مثل، اطلاق سراح السجناء العرب وجلهم من السنة من سجون اقليم كردستان العراق بأمر من رئيس الاقليم، في وقت لم يحسم فيه اقرار قانون العفو العام في العراق من قبل البرلمان العراقي لأسباب كثيرة منها اعتراض الشيعة على اطلاق سراح المتهمين بالأرهاب ومعظمهم ايضا من العرب السنة. فاعلان الحزب الاسلامي العراق السني في ديالى عن مشاركة الكرد في ادارة شؤون محافظة ديالى، دع جانبا القول عن التقارب الذي حصل بين القائمتين: العربية السنية والكردية في محافظة نينوى.. الخ من الخطوات الدالة على ظهور اصطفاف سني يجمع بين الكرد والعرب السنة في العراق. وبدخول كرد سوريا على خط المواجهة مع نظام بشارالاسد العلوي، يكون غالبية الكرد وجها لوجه مع النظم القائمة في ايران والعراق وسوريا.
   عليه وتأسيساً لما مر، اذا كانت الهوية القومية الكردية قد اخفقت في الماضي من جمع الكرد تحت مظلة واحدة ذات هوية قومية، يبدو ان الهوية المذهبية السنية قد افلحت في جمعهم وتوحيد كلمتهم، ولاخوف من تبني الكود لها، كونها السلاح الوحيد لمجابهة خصومهم في ظروف احتدام النزاع السني الشيعي بشكل لم يسبق له مثيل. وكما يقول (هيغل) ان كل ما هو واقعي هو عقلاني، وفي اجواء الصراع الطائفي الحاد في معظم البلدان الاسلامية التي تضم انصار المذهبين السني والشيعي، فلا مناص للكرد الا التخندق في الخندق السني، ولولا السياسة الشوفينية التركية ازاء الكرد في تركيا، لكان اقبال الكرد على هذا الخندق أوسع.
   وتظل كل الحروب العنصرية المفروضة من الامم المهيمنة على الامم المستعضفة خطأوجريمة، سواء أكانت قومية أو دينية أو مذهبية أو على اساس اللون والبشرة، لكنها عندما تصبح امراً واقعا فلا مناص من ممارسةالحرب المضادة والتي هي عادلة ضدها، ولا ضير من أية هوية تقود الى تحرير الانسان والامم.
كاتب سياسي- العراق.
(الشرق الاوسط)

77  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الاسلام بين اساءتي: الفلم الامريكي والعرب والمسلمون اليه. في: 14:43 14/09/2012
الاسلام بين اساءتي:  الفلم الامريكي والعرب والمسلمون اليه.

عبدالغني علي يحيى
    ذكرنا الهجوم على مقر السفارة الأمريكية في القاهرة وإنزال العلم الأمريكي منه ورفع علم القاعدة مكانه، أحتجاجاً على الفلم المسيء للأسلام الذي عرض قبل أيام في ولاية امريكية، بقيام نفر من التتار في أحدى مدن جمهوريات أسيا الوسطى بعد أنهيار الاتحاد السوفيتي بتحطيم تمثال لكارل ماركس واقامة تمثال لسفاح الشعوب تيمور لنك محله. ففي القاهرة عالج المتشددون الأسلاميون خطأً بخطأً، أما بالنسبة الى اولئك التتار، فلقد قاموا بخطوة كبيرة الى الوراء.
   ويوم هدد القس (تيري جونز) بحرق نسخ من القرآن الكريم، قلت في مقال لي، أن احدى نتائجه ستكون أنضمام فئات من الشباب المسلم إلى القاعدة، ففي خضم التصعيد بالتعصب الديني فأن أشد الجهات تطرفاً ستجني ثماره، وها هم المتشددون الاسلاميون في مصر يهينون علم شعب الولايات المتحدة الذي هو علم الملايين من المسلمين الامريكيين أيضاً، ويرفعون مكانه علم القاعدة، ما يفيد كم استفادت الاخيرة من التهجمات على الفلم المذكور ومدى تغلغل القاعدة ليس في المجتمع المصري فحسب أنما في اسلامه السياسي كذلك. ولما كانت القاعدة في اليمن الاكثر نفوذا مقارنة بنفوذها في بلدان عربية واسلامية اخرى، فان الهجوم على السفارة الامريكية في صنعاء تلا من حيث الشدة نظيره في القاهرة أن لم نقل فاقه، وهنا أيضاً فان الرابح الاكبر القاعدة.
   لما تقدم نستنتج ان الاستنكارات والاحتجاجات العنيفة على الفلم، بالمقارنة مع الاحتجاجات على (تيري جونز) وقبله الرسام الكاريكياتيري الدنماركي، حصلت في بلدان ما يسمى بـ(الربيع العربي) بدرجة رئيسة: (مصر، اليمن، ليبيا، تونس) والتي بلغ العنف فيها حد مقتل السفير الامريكي بليبيا اضافة الى 3 من موظفين امريكيين آخرين، وفي اليمن اضطرت الشرطة الى اطلاق النار على المتظاهرين ما أسفر عنه، حسب الاخبار، مقتل وجرح بعضهم.
   وهكذا فأن من ثمار وبركات (الربيع العربي) تفشي ظاهرة العنف في البلدان التي شهدته، واذكر انه بعد نشر سلمان رشدي لكتابه (ايات شيطانية) الذي تزامن مع كتاب للكاتبة البنغلادشية (تسليمة نسرين)، اللذان تعرضا الى الاسلام بالسوء، ومن بعدهما الرسام الدنماركي فالقس جونز، كانت الاحتجاجات في البلدان الاسلامية غير العربية، على الاساءات بحق الاسلام، تتقدم على الاحتجاجات العربية بكثير.
   والذي يثير الاستغراب في احتجاج العرب والمسلمين، على الانتهاكات بحق دينهم ورموزهم الدينية، انهم يغضون الطرف عن الاساءات التي يلحقها الملحدون العرب والمسلمون بشكل شبه يومي وجد صارخ بالدين الاسلامي والقرآن الكريم والنبي محمد(ص)، وبوسع المرء الاطلاع على العشرات من المقالات وباقلام كتاب عرب ومسلمين وبالأخص في الانترنيت يهاجمون فيها الله ورسوله والقرآن الكريم والدين الأسلامي، ليس هذا فقط بل أن للملحدين العرب مواقعهم في الانترنيت، ومع ذلك لا تنظم التظاهرات والاحتجاجات ضدهم، في وقت تعد فيه الأساءات للاسلام لدى الغربيين تكاد تكون نادرة، ويخضع قسم منها للتأويل والتفسيرات المتناقضة، فعلى سبيل المثال نفى الرسام الدانماركي في حينه انه بفعله قصد النيل من النبي محمد (ص) أما (جونز) فلقد صرح بأنه لم يكن ينوي حرق القرآن، انما لفت انظار العالم الى التعصب الديني المهيمن على المسلمين، وكيف انهم يفقدون توازنهم والسيطرة على اعصابهم امام اقل هزة يعتقد انها تستهدف الدين الاسلامي، وكان واضحا منذ الاعلان عن اعتزامه حرق القران الكريم، انه لن يقدم على فعلته، بدليل عدم تدخل السلطات الامريكية لأيقافه وكأنها كانت تعلم مسبقاً بعدم اقدامه على الفعل المنكر.
   ومع هذا،من الصعب نفي ايادي خفية في ترتيب الاساءات إلى الأسلام، والملاحظ، ان الايديولوجيا واداوتها غالباأ ما تكون منطلقاً لتلك الاساءات: (رسم كاريكاتيري، حرق القرآن، فلم سينمائي، آيات شيطانية، كتابات تسليمة نسرين...)الخ. في حين نجد رد فعل المسلمين، نسف الكنائس، قتل المسيحيين، تحطيم تماثيل بوذا كما حصل في افغانستان،  مهاجمة السفارات...الخ. لقد كان الأولى بالمسلمين مجابهة الاساءات الى دينهم باساليب حضارية لا تتعدى الندوات والمناقشات والمقالات، لا اللجوء إلى القنابل والسكاكين والتفجيرات. واذا توخينا الانصاف، فا الدعوات الى الشدة والعنف جاءت من المسلمين، لا ضد الغرب فحسب بل ضد المسلمين ايضا فقبل ايام من الاعلان عن الفلم المسيء، كانت مساجد للسنة وحسينيات للشيعة ومصلوهما قد تعرضوا إلى الهجمات الأرهابية في بغداد وكركوك وقبلهما في الموصل، وعلى يد مسلمين طبعاً.
   ومن الاهداف التي تتوخى الجهات الراعية لاستفزاز مشاعر المسلمين المتوترة أصلاً، أبقاء العالمين العربي والاسلامي في حالة من الأظطرابات والقلاقل والحروب والأجواء المشحونة بالتوتر والتأزم والهيجان بشكل يصرفهما عن التفكير  بالبناء والعمران والتقدم، لذا نجدها، أي الجهات، تقوم بين آن وآن بتفجير أزمة وافتعال خصومة، لكي يظل الاضطراب والهيجان قائماً لا يتوقف، ونجد المسلمين يستجيبون لها بغباء، فهم بدلاً من لن يتقبلوا التجاوزات عليهم باعصاب باردة ومواقف حضارية تكفل احراج المتجاوز وفضحه وبالتالي كسب الرأي العام العالمي الى جانب المسلمين تراهم يمعنون في الأخطاء اكثر.
   لقد أستفز الرسام الكاريكاتيري الدنماركي للنبي محمد (ص) الكثيرين، بيد ان المسلمين نسوا، كيف ان رسامين مسلمين قبل أكثر من (40) عاماً كانوا قد أساؤا الى شخص المسيح (ع) فعند قيام الفاتيكان بتبرئة اليهود من دم المسيح ثارت ثائرة المسلمين. حتى أن صحيفة (الثورة العربية) البغدادية التي كانت تنطق باسم الاتحاد الاشتراكي العربي قامت بنشر رسم كاريكاتيري للمسيح وبيده مسدس وقد صوب فوهته الى جبينه، وكتب تحته: (اذا لم يقتله اليهود فمعنى انه أنتحر)! علماً ان الدين الاسلامي نفسه ينفي صلب المسيح، بعد ذلك نشرت الصحيفة نفسها رسماً كاريكاتيرياً لقداسة البابا وقد بدت عليه الحيرة بين كيس للنقود والصليب! لقد انزعج المسلمون والعرب منهم بالأخص في منتصف الستينات من القرن الماضي من تبرئة الفاتيكان لليهود من دم المسيح، في حين كان الأولى بهم ( المسلمين) وما يزال ان يبرؤا الامويين وبالتالي السنة من دم الحسين (ع) لاجل طي الخلاف الدموي بين السنة والشيعة والذي راح يحتدم اكثر في ايامنا هذه. نعم لقد كان اولى بالمسلمين وما يزال ان يحذوا حذو الفاتيكان في أظهار التسامح والعفو وازالة الخصومات والبغضاء بينهم أو نسيتم في حينه عناوين كتب في واجهات المكتبات مثل: (الله في قفص الأتهام) و (أرني الله) وو..الخ من الكتب التي تم الترويج لها على يد الكتاب العرب والمسلمين؟ ولكن من غير ان تثير التعصب والكراهية لدى الناس.
   لقد كان على العالم الاسلامي، والذي كان بادئاً بالظلم وما يزال، ان يحصد نتائج تعصبه وتطرفه الديني، ولقد قيل (من يزرع الريح يحصد العاصفة). فها هي العاصفة تهب على المسلمين في كل مكان، في ميانمار التي فر منها الالاف من المسلمين الابرياء، من  ضحايا افعال القاعدة والتطرف الديني، وفي ولاية اسام الهندية التي انتشرت فيها خيام اللاجئين المسلمين قبل ايام، وقبل ايام تشكى مسلمو بغاريا من ممارسات تمييزية ضدهم، وفي نيجيريا تعيث (يوكو حرام) فسادا والتي تقتل المسيحيين وتسيء الى المسلمين في ان. وهاهي طلائع الاضطهادات للمسلمين تطل برأسها في كينيا واثيوبيا، اما في البلدان الاسلامية فان انتهاكات المسلمين ضد بعضهم بعضهم تفوق تلك التي يعتقدون ان غربيين يمارسونها ضدهم، ففي مالى لم تسلم حتى قبور اولياء الله الصالحين من شر المتطرفين الاسلاميين، وفي العراق تتعرض المساجد والكنائس والحسينيات الى اعتداءات من قبل المسلمين.. الخ. ختاما على العرب والمسلمين ان يترفعوا عن الصغائر التي تستخدم ضدهم.
رئيس تحرير صحيفة راية الموصل - العراق
Al_botani2008@yahoo.com
78  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حركة عدم الانحياز بين الثابت والمتغير في: 22:06 12/09/2012
حركة عدم الانحياز بين الثابت والمتغير

عبدالغني علي يحيى.
   بعد مايقارب ال 12عاما على ميلاد منظمة الأمم المتحدة  unوفي أجواء الحرب الباردة بين الغرب والشرق، تأسست في عام 1961 حركة عدم الانحيازعلى يد قادة بارزين: نهرو وتيتو وعبدالناصر وسوكارنو وبمشاركة(20) دولة. ويبلغ عدد اعضائها الان 120 دولة، مايعني ان اكثر من (60) دولة عضو في un غير ممثلة فيها، بل ولا تسعى للأنضمام اليها. ومع ذلك مازالت تليun من حيث عدد الاعضاء. وفي الاعوام التي تلت تأسيسها كانت تنافس الاخيرة وكادت أن تكون مرجعاً للدول بدلا عنها،  وبلغ الهزال بun مرتبة فكر معها شوان لاي وسوكارنو بتأسيسun بديل عن un الحالية. والذي اكسبها تلكم القوة والجاذبية عند ظهورها ولمدة اكثر من العقدين، هو انحيازها للمعسكر الشرقي فتجاوب الاخير معها، ثم اصبح الانضمام اليها مقياسا للوطنية والاستقلال، وفي فترات ما كان من الصعب التمييز بين مواقف الحركة ودول حلف وارشو، بالرغم من أن تنظيرات الماركسيين فندت الحياد، لكنها غضت النظر عن ذلك حين لمست تطابقاً بين الحركة والمعسكر الشرقي في الكثير من المور ان لم نقل جميعها. ولقد دلت وقائع المؤتمر ال16 للحركة والذي عقد بطهران قبل فترة على بقاء الثوابت التي قامت عليها الحركة وخضعت لها طوال عقود. والتي تمثلت بأنجذاب تلقائي الى بقايا المعسكر الشرقي و الدوران في فلك الحرب الباردة الجديدة بدليل انتخاب ايران رئيسا لها، فعدم الارتياح الامريكي من حضور بان كي مون الى المؤتمر، فيما حمل البيان الختامي للمؤتمر بصمات زمن الحرب الباردة التي تتقاطع مع التحولات الجذرية التي طرأت على العالم بعد زوال نظام القطبين، وتخدم مصالح ايران واركان المعسكر الشرقي السابق، لذا لاعجب من عدم نصرة المؤتمر لثورة الشعب السوري، وتمسكه بكليشهات سابقة  من  قبيل اخلاء منطقة الشرق الاوسط من السلاح النووي واختزال مشكلات العالم في الصراع الاسرائيلي- الفلسطيني مع حق الدول في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.. الخ من القرارات التي صفقت لها ايران ووزير خارجيتها الذي قال: (ان المؤتمر كان انجازا كبيرا لأيران).
   ولقد كانت هذه النتيجة متوقعة، اذا علمنا ان الدول الاسلامية تكاد تشكل النصف من اعضاء الحركة والتي في معظمها معادية للغرب والولايات المتحدة، فيها للصين تأثير كبير على النصف الثاني من اعضائها من خلال شبكة من العلاقات الاقتصادية الواسعة معها، تليها روسيا الاتحادية. لهذا السبب واسباب اخرى بقيت حركة عدم الانحياز اسيرة للثوابت التي قدمنا لها ،  والتي شلتها عن مسايرة العصر  والتحولات الجذرية في العالم. وهنا يكمن سر ضعفها. والمتتبع لمسيرتها يراها وكأنها تحيا في سبات لاتفيق منه الا في المؤتمرات وذلك خلافا لمنظمات اصغر منها حجما ولكن اكثر منها تأثيرا مثل منظمة التعاون الاسلامي والجامعة العربية والاتحاد الافريقي.. الخ من المنظمات التي ادت دوراً لا يستهان به في احداث الربيع العربي وغيرها، وما تزال. بل ان قوى نعتت بالاستعمار، تقدمت عليها في نصرة الشعوب على الدكتاتوريات، ودعمها لكفاح الشعوب العربية وشعوب البوسنة والهرسك وشعب كردستانالعراق 1991 فانقاذ شعب افغانستان من همجية طاليبان، ناهيكم عن دورها في تحرير الكويت من الاحتلال العراق.. الخ.
    عدا مامر، فأن سلبيات كثيرة رافقت المنظمة، منها، انه لولا حربي الخليج، لكان عراق صدام حسين الدكتاتوري سيترأس المنظمة. والطريف ان ايران تترأسها الان. والتي تعد احدى بؤر التوتر الرئيسة في العالم، كما أن جل تصرفاتها في غير صالح الشعوب وبالأخص العربية. وفي اثناء المؤتمر ال16 لها، سجلت عليها ظواهر لافتة، منها مانسب الى وزير خارجية البحرين من تفاؤل لتسلم ايران رئاسة الحركة:( انا متفائل جداً برئاسة الجمهورية الاسلامية الايرانية للحركة) واكد على ( المكانة الطيبة جدا التي تتمتع بها ايران) !! في حين كان الاولى به مقاطعة المؤتمر كون ايران التهديد المباشر للدول العربية الخليجية و بالأخص للبحرين، وأخذ على وسائل الاعلام الايرانية اثناء المؤتمر تحريفها لأقوال مرسي، وعلى موافقة ايران لبعض من الدول المشاركة في المؤتمر حسبما تردد بزيارة منشأتها النووية وحرمانها لدول اخرى منها، ما يدل على هشاشة العلاقات بين المنضوين تحت لواء الحركة، والغريب ان  تكون الصين الشيوعية عضواً فيها، وتظل روسيا الاتحادية خارجة عنها وقد تخلت عن الشيوعية وحلت حلف وارشو منذ اكثر من 20 عاما.
   واذا كانت حركة عدم الانحياز قد اسست اصلاً لحماية استقلال اعضائها من المعسكرين الشرقي السابق، والغربي الحالي واختيار نهج يتسم بالتوازن ولصالح السلم العالمي، فأنه بزوال المعسكر الشرقي تكون الحركة قد فقدت المبررات لبقائها، ثم ان الحركة هذه بدلا من ان تأخذ بالمتغيرات على الساحة الدولية، فأنها راحت تبحث عن رموز من مخلفات الحرب الباردة فكرا وممارسة لكي تبقى مشدودة الى الثوابت التي نهضت عليها، ولقد دل على ذلك بيان ووقائع المؤتمر ال16 للمنظمة.
ان دول عدم الانحياز لم تتمكن من التحول الى النظام الدولي الجديد الذي توج زوال نظام القطبين فحسب، بل أنها حصرت اهتماماتها في قضايا ضيقة املتها عليها المصالح السوفيتية والشرقية السابقة، ولم تنصرف في يوم من الايام لحل الصرعات بين اعضائها، والملاحظ ان الصراعات تكاد تنحصر في دول عدم الانحياز، بشكل يبدو فيه الحلف الغربي وكانه المحايد بين الدول المتصارعة (اللامنحازة) كما حصل في انهاء الاحتلال العراقي للكويت واسقاط نظام القذافي وتحرير الشعب المسلم في كوسوفو... الخ ومع ذلك لم تتم اضاقة مصطلح (الايجابي) على سياسة الحركة لانصاف الغرب. كما اضيف الى سياستها حيال المعسكر الشرقي السابق في وقته. ومنذ افول النظام الاستعماري فان الحروب سجال بين دول العالم الثالث (دول عدم الانحياز). كما ان الخلافات بين هذه الدول تفوق تلك التي بينها وبين الدول المنحازة الى المعسكر الغربي، ثم ان العديد من تلك الدول في مواقفها المشحونة بالعداء سواء ضد المعسكر الشرقي السابق أوالغربي الحالي، مارست الانحياز وبشدة الى جانب هذا ضد ذاك. ويظل المؤتمر ال 16 لحركة عدم الانحياز الاسوأ من بين مؤتمراتها كافة.
كاتب سياسي- العراق.
79  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 20:51 10/09/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   ملاحم أردوغان في كردستان!
اسفرت غارة للسلاح الجوي التركي على جبل قنديل في كردستان العراق عن تدمير مشروع للدواجن واضرار اخرى جسمية الحقت بالمدنيين العزل. وقالت وكالة(نينا) الاخبارية ان قرى كثيرة تضررت وان الهلع والخوف خيما على اهالي المنطقة. يذكر ان عائلة تتألف من(7) اشخاص قتلت على يد ذلك السلاح في منطقة رانية العام الماضي، وقبل اسابيع دمر جسر للأغراض المدنية بمنطقة العمادية.
•   رواتب تركمان ديالى.
صرح مصدر في الجبهة التركمانية بمحافظة ديالى، ان المنظمات الخيرية التركية خصصت رواتب شهرية لنحو(1000) عائلة  تركمانية هناك، تتسلمها من مقر الجبهة، وذكر ان هذه العوائل يئست من الحكومة العراقية في مساعدتها، لهذا اضطرت للقبول بالراتب التركي، لكنها دفعت الثمن غالياً، اذ قتل موظفان تركمانيان في طوزخورماتو وطالت تفجيرات حسينيات لهم في كركوك، ووقع انفجار في تلعفر التركمانية ادى الى وقوع قتلى وجرحى.. الخ من حوادث الاعتداء على التركمان.
•   العنصرية في المجال التربوي.
من مجموع 99 درجة وظيفية منحتها وزارة التربية العراقية لكركوك، كانت حصة الكرد منها درجتان فقط، وخصصت البقية لعرب قضاء الحويجة، مادفع بتربوى كردي في كركوك الى ادخال فعل الوزارة تلك في باب العنصرية والمناطقية!
•   أم المعارك في الجزيرة!
اعلن العقيد ضياء الوكيل المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، ان قوات وزارة الدفاع(شرعت بشن حملة عسكرية تعرضية واسعة النطاق شملت منطقة الجزيرة الغربية من العراق بمشاركة 3 قيادات للعمليات وفرقة عسكرية، مضيفاً(ان العملية التي تشارك فيها قيادات عمليات الانبار ونينوى وسامراء اضافة الى قوات الفرقة الرابعة ستستمر لحين تحقيق اهدافها) واستطرد (ان العملية تأتي في اطار النهج الجديد للقوات المسلحة.. الخ) ويتحدث حكام بغداد عن الاستقرار في العراق وتراجع العنف!
•   المتهم، صندق النقد الدولي!
قال كاتب عراقي، انه عند ذكر زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين، فان الحاكمين في العراق يرجعون ذلك الى معارضة صندوق النقد الدولي للزيادة، ويتساءل الكاتب: هل كان صندوق النقد الدولي نائما يوم صرفت ملايين الدولارات على مؤتمر القمة مثلاً، ولماذا لايعترض على رواتب ومخصصات اعضاء البرلمان واين كان لما صوت البرلمان على شراء السيارات المدرعة؟
•   لاخير في (حزب) يأكل اكثر مما ينتج.
اقامت لجنة محلية لحزب كردي كبير/ بمناسبة تأسيسه(مأدبة افطار كبرى في فندق فاخر بمدينة(...) حضره قياديون من الحزب وجمع كبير من الوجهاء وشيوخ العشائر فمسؤلين كبار.. الخ جدير ذكره، ان المحلية تلك فشلت فشلاً ذريعا في تحقيق اي مكسب في انتخابات يوم7-3-2010، ومع ذلك صرفت الملايين من الدنانير على تلك المأدبة.!
•   حكومة كردستان تنهى عن خلق وتأتي مثله!
انتقدت حكومة كردستان بشدة قرار الحكومة العراقية بتخفيض ميزانية الاقليم من 17 مليار دولار الى (14) مليار دولار، والحكاية معلومة، الطريف ان حكومة كردستان بدورها، حسب صحيفة(هه ولير) قطعت ملياري دينارعراقي عن المديرية العامة لشؤون المسيحيين والايزيديين، ما أثار استغراب وسخط الشريحتين المذكورتين!
•   ورقة الاصلاح العراقية الى الكرد!
لم تكتفي الحكومة العراقية بغلق ممثلية حكومة كردستان ببغداد ولا باصدار قرار، خصم(3) مليارات دولار من ميزانية حكومة كردستان. أو حشد قوات لها في زممار، إنما اعلنت عن تشكيل قيادة عمليات دجلة رغم اعتراض الكرد. الغريب العجيب، انها الان في سبيل السيطرة على منابع مياه الاقليم في وقت كان الاولى بها حل مشكلة الماء مع ايران وتركيا. واخر (حسن نية) لها ازاء الكرد يتردد انها حذفت6681 درجة وظيفية من مجموع 17 درجة وظيفية خصصت لأقليم كردستان!!
•   .. إلا اسرائيل!
سجلت على الحكومة السورية حوادث انتهاكات لحرمة أراضي جيرانيها، فلقد اسقطت قبل شهورطائرة تركية، وقامت اكثر من مرة بقصف منطقة القائم العراقية، وفي (الطرة) بالأردن، سقطت 3  قذائف سورية أدى الى جرح طفلة اما انتهاكاتها لحرمة الاراضي اللبنانية فحدث ولا حرج، اللافت ان اسرائيل الجارة لسوريا وحدها لم تتعرض الى انتهاك سوري لا عن عمد ولا عن غير عمد!!
•   مخض الجبل فولد فأراً!
اثارت زيارة أوغلو الى كركوك عاصفة اعلامية عراقية واسعة، فتشكيل لجنة لتقييم الزيارة، ومن ثم اصدار حكم بشأنها، وجاء الحكم لايتعدى توجيه لوم وعتاب الى تركيا والامر بتغيير القنصل التركي في الموصل في حين ان الذي رافق اوغلو في زيارته كان القنصل التركي في اربيل وليس الموصل!!
•   لكل منطقة قوانينها!
منع مجلس عشائري في قرية الحواف على الجنوب الشرق من مدينة القاسم العراقية المقدسة دخول الموبايل الى القرية بحجة تسببه في نشوب نزاعات عشائرية، وفي الكاظمية ببغداد تم منع المحجبات دخول الاخيرة، وقبل فترة في الموصل، كانت النيران تطلق على اية سيارة تحمل لوحات اربيل ودهوك بهدف منعها من دخول الموصل!!
•   لا يعلم بمكان العبيدي الا الله والراسخون في العلم!
حسب الانباء ان المالكي اتصل بوزيرخارجيته لأجل التنسيق مع الحكومة الامريكية للبحث عن عبدالقادرالعبيدي وزير الدفاع السابق الذي عينه المالكي وكمستشار عسكري له ايضاً، فيما تحدثت لجنة النزاهة عن تورط العبيدي في الفساد، ترى اين يكون العبيدي الان؟ وهل تفلح بغداد في القبض عليه وجلبه الى بغداد لمحاكمته، مثلما اعتقلت اسرائيل قبل نحو اربعيين عاما الضابط الالماني ايخمان وهو مختف في الارجنتين، والذي حوكم بصدورحكم الاعدام فيه واعدامه.
Al_botani2008@yahoo.com
80  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 20:37 04/09/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   (الاستقرار في العراق)!!
قال الناطق بأسم الحكومة العراقية، (ان موافقة حكومته على عقد مؤتمر الأتحاد الدولي للحكومات المحلية في العراق، تأتي لأجل اعطاء انطباع ايجابي عن الاستقرار في العراق)! وكأنه نسي عمليات الجيش العراقي شبه الحربية في منطقة الجزيرة، والعشرات من حوادث التفجيرات والاغتيالات والاختطافات اليومية، وكيف استغرب الناس من تصريح للمالكي قبل فترة بانتهاء الأرهاب في العراق.

•   (تجريب المجرب حماقة)
صرح الأبراهيمي بأن مهمته في سوريا (شبه مستحيلة) ولقد توقع معظمهم ذلك سيما بعد تجربة عنان مع الشأن السوري، ولقد قيل قديماً (تجريب المجرب حماقة)، وليس الابراهيمي وحده من يرتكب هذه الحماقة، فها هو العراق وقد اعد مبادرة لحل الأزمة السورية غير آبه بالمبادرات الفاشلة السابقة لحلها، وتطال الحماقة آخرين ايضاً مثل: روسيا والصين وايران، التي تهلل للمبادرة العراقية ومساعي الابراهيمي في آن !

•   التعاون الخليجي، لا الوحدة الخليجية.
ذكر بان مشروع الوحدة الخليجية بحاجة الى مزيد من الدراسة، والتي نأمل ان تكتفي بالتعاون السائد بين الدول العربية الخليجية، لأن التوجه الى أي شكل للوحدة بينها سيتوج بالفشل، وتجربة الوحدة السورية المصرية الفاشلة لها في حضور في الأذهان، دع جانباً محاولات اليمنيين الجنوبيين للأنفصال عن شمال اليمن. عليه حبذا لو طورت الدول الخليجية العربية دائرة التعاون بينها بدل الاقدام على مشروع فاشل (الوحدة).
•   اين الرهبان البوذيون من بوذا؟
شهدت ميانمار تظاهرة لرهبان بوذيين طالبت بطرد الأقلية المسلمة من ميانمار، وهم من السكان الاصليين هناك، ترى هل نسي هؤلاء قول (بوذا): (احب عدوك)، رغم ان المسلمين في ميانمار ليسوا اعداءً للبوذيين!

•   أضخم سفارة في العالم بلا سفير!
قيل من عاشر قوماً (40) يوماً صار منهم، فواشنطن التي تعاملت عن قرب مع العراق لاعوام، ما زالت عاجزة عن تعيين سفير لها ببغداد، بعد مضي أسابيع على انتهاء مهمة سفيرها السابق، الأمر الذي يذكرنا باخفاق بغداد عن تسمية وزراء للدفاع والداخلية منذ أكثر من سنتين. علماً ان السفارة الامريكية ببغداد تعد من اكبر سفاراتها في الخارج.

•   بغداد بين الاصلاح ونقيضه.
على مدار اليوم والساعة تجد حكام بغداد يلوحون بالورقة الوهم (الاصلاح) مدعين بانها كفيلة بحل الأزمة السياسية في العراق، إلا ان تحركاتهم على الارض توحي عكس ما يدعون إليه. فهاهم الكرد يشكون من قلة الكرد في التشكيلة الجديدة للجنة المادة (140) فيما شكلت بغداد (قيادة عمليات دجلة) التي يرفضونها..الخ من استفزازت اخرى للكرد، وحال المكون السني ليس بافضل من حال المكون الكردي، فها هي حكومة بغداد تقوم باجتثاث نحو (30) قاضياً سنياً في الموصل، وتهدد باعدام (300) شخص معظمهم من السنة أيضاً، أضافة إلى حملات الاعتقالات والملاحقات الجارية بحقهم على يد السلطات العراقية. قطعاً ان حكام العراق ليسوا مع الاصلاح بل على الضد منه.

•   حركة عدم الانحياز.. مرتزق تحت الطب.
عد وزير الخارجية الايراني القمة الـ16 لحركة عدم الانحياز بمثابة أنجاز كبير لأيران، صح ما قاله، اذ جاءت قرارت القمة تلك لصالح ايران وحكومتي سوريا والعراق المتحالفتان معها، ولم تشر البتة الى عدالة ثورات الشعوب العربية أو المخاطر التي يشكلها الملف النووي الايراني على العالم، جدير ذكره، ان الحركة هذه لم تتورع في الماضي عن ترشيح عراق صدام حسين لرئاستها. يبدو ان ايران قد دفعت بسخاء لجعلها تتحول الى سند لها!

•   محاكمة مسيحية قاصرة.
الرأي العام الباكستاني منشغل هذه الأيام بقضية فتاة مسيحية ذكر أنها احرقت صفحات من القرآن الكريم، ولم يأبه بقول محاميها الذي قال: ان الفتاة قاصرة. كل هذا وعلى مدار العام تتعرض كنائس في مصر والعراق وو..الخ الى الحرق والتدمير ويقتل بين حين وحين مسيحيون دون ذنب اقترفوه. دع جانباً قيام الشيعة والسنة باستمرار بالاساءة الى الجوامع والحسينيات. وسط كل هذا تحاكم باكستان فتاة مسيحية قاصرة بتهمة الاساءة الى القرآن!

•   هل تؤيد الغاء عقوبة الاعدام في العراق؟
طالب الكثيرون ومن بينهم UN العراق بألغائها والتوقف عن تنفيذها بحق العشرات من السجناء، في حين رفض الخبير القانوني طارق حرب الغاءها بدعوى ان من شأنه تشجيع الأرهاب والجريمة على أختلافها، ولا يغيب عن البال ان معظم المدانين في السجون العراقية، قتلة ومن ذباحي البشر، ولقد ساعد العفو الذي صدر في عهد (بريمر) على ظهور الأرهاب في العراق ولا ننسى أيضاً، ان الحكومة العراقية قد تلجأ في المستقبل الى تنفيذ الاعدام بعيداً عن قاعات المحاكم..الخ، فهل انت ايها القاريء العزيز مع سريان العقوبة هذه أم الغائها؟ حبذا لو طرحت أحدى الصحف الاكترونية هذه القضية في أستفتاء.

•   احصاء 1957 أم (إحصاء) التعريب؟
رفض المجلس السياسي العربي في كركوك احصاء عام 1957 الذي قال ان الكرد يشكلون 52% من سكانها، اما التركمان والعرب والمسيحيون فهم 48% منهم، وطالب المجلس المذكور حكومة بغداد بعدم جعل الاحصاء المذكور أساساً للتعيينات التي ستكون لصالح الكرد، ويبدو ان المجلس هذا يفضل ما احدثه التعريب من تغيير في الخارطة السكانية، التي أغضب حتى العرب المنصفين.

•   عبود ومعجبيه!
تظاهر مسلمون في كينيا أحتجاجاً على مقتل رجل الدين المسلم (عبود زوغو محمد) المتهم من قبل UN واوساط دولية كثيرة بدعم الأرهاب في الصومال وبجرائم قتل كثيرة، ناهيكم عن تزعمه لـ(مجموعة الهجرة الكينية) المشبوهة.. وكأن المتظاهرون نسخة منه، عندما قاموا اثناء التظاهرة بنهب محلات تجارية واضرام النار في منشأت فاعتداءات أخرى!.

Al_botani2008@yahoo.com
81  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 20:25 28/08/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب
 
عبدالغني علي يحيى

•   مسؤولون مزورون!
اعتدنا سماع (هويات مزورة) و( نقود مزورة) و (شهادات مزورة) و(جوازات مزورة).. الخ وها هي هيئة النزاهة في العراق تعتزم الكشف عن أسماء مسؤولين مزورين وذلك في مؤتمرها المقبل!

•   اطلب (السلاح) ولو بالصين!
لجنة الدفاع النيابية طلبت من الحكومة العراقية التوجه الى بلدان من بينها الصين لشراء السلاح. وحبذا لوتم العمل بالحديث النبوي الشريف (اطلب العلم ولو بالصين) والصين كما نعلم دولة صناعية متقدمة، وما أحوج العراق الى علومها وخبراتها، وليس الى سلاحها الذي يتوفر في اكثر من بلد ومصدر.

•   رجب طيب أردوغان.
اطلق لاجئان سوريان اسم (رجب طيب أردوغان) على مولودهما، بعد أن كان شائعاً في الماضي اطلاق اسماء كبار الثوريين اليساريين وغيرهم على المواليد، اسماء مثل غاندي ونهرو وجيفارا وكاسترو وتانيا الروسية.. الخ أواه، كم تغير العالم، واذكر كيف ان احدهم تأسف على مزاحمة (جميس بوند) ل( طرزان) قبل اعوام، ولم يأخذ بباله كيف ان المستقبل سيحل غبر الثوار مكان المصلحين والثوار!

•   دعوات للعودة الى حلول عقمية!
دعاد. محمود عثمان، الذي اكن له احتراما شديدا، الى اعتماد الحوار لحل الازمات قائلاً، ان الجميع بات مقتنعاً بجدواه، هذا في وقت عجز فيه الحوار ومؤتمرات المصالحة عن التقدم ولو شبرا بالاصلاحات والعملية السياسية بل وتفاقم الوضع اكثر، وفي الماضي البعيد، كانت اكبر المشكلات تحل بعيدا عن ذكر(الحوار) و(التفاوض) و(فهم الاخر) و(بناء الثقة)، وعلى وزن (السيف اصدق انباء من الكتب) فأن الاحداث والوقائع على الارض اصدق انباء من الحوار.. الخ وهي التي توجه الأوضاع وترسم صورة المستقبل المنظور للبلد.

•   وعند (ميلليت) الخبر اليقين.
لخصت صحيفة (ميلليت) التركية اسباب تصاعد العنف في تركيا كالأتي: (اختيار pkk للحرب) من غير ان تذكر ان هذا الاختيار حصل نتيجة رفض انقرة لكل المبادرات السلمية لpkk. و( وصول الروابط الأجتماعية بين صفوف المجتمع التركي الى درجة الانهيار) و( عدم ايجاد حل ملموس للمسألة الكردية) واختتمت الصحيفة اقوالها) حزين لقد دخلت تركيا مرحلة مظلمة بعد تصاعد حدة الأرهاب في مدن جنوب وجنوب شرق تركيا) ! ومن غير ان تذكر ايضا، ان pkkسبق وان اطلق سراح جنود اتراك ونائب من البرلمان التركي.. الخ من الامثلة الدالة على نبذ pkk للأرهاب.

•   أخذ دولة بذنب حزب!
 هددت اسرائيل مرات لبنان بتوجيه ضربة قاضية اليها في حال تحرك حزب الله اللبناني للتحرش باسرائيل عند المواجهة مع ايران! فهل يعرض حزب الله لبنان وشعبها الى الخطر، في حال وقوع مجابهة بين طهران وتل أبيب، ثم ماذنب لبنان وشعبها اذا تصرف حزب الله خلافا لأرادتهما؟

•   كرد نينوى بين حزام وساعة صفر!
 وجهت دعوة الى ابناء نينوى للأنخراط في سلك الشرطة الاتحادية لتحقيق ماسمي بحزام نينوى الذي كان قد دعا اليه المالكي في اخر زيارة له الى الموصل وواضح ضد من هذا الحزام. فيما دعا الشيخ عبدالله الياور ابناء نينوى ايضا للتهيؤ لساعة الصفر ومنع اقليم كردستان من الاستحواذ على الثروة النفطية، وكانه نسي ان ابار النفط في نينوى تقع في المناطق التي يسكنها الكرد حصرا. وكيف كانت كردستان لسنوات مرعى لاغنام الطريف انه وسط هذه التحركات المعادية للكرد، يدعون الكرد للقبول بورقة الاصلاح.. الخ من الافكار التي تكذبها تصرفاتهم على ارض نينوى واراض اخرى.

•   محنة السنة في طهران!
 قال المعارض الكردي الايراني عبدالله المهتدي( انه لايوجد حتى مسجد واحد للسنة في طهران، ما اضطر معه المصلون للتوجه الى السفارتين السعودية والباكستانية لأداء فريضة الصلاة). علما ان هنالك ملايين من السنة الكرد واليلوش وغيرهم في طهران، فتصوروا مدى الطائفية المتحكمة بعقول القادة الايرانيين.

•   زيباري بين نارين!
 يكاد يكون هوشيار زيباري واحدا من وزراء الخارجية القلائل في العالم من الذين يشاد بهم وبقداراتهم ومهاراتهم، ومع ذلك يقول النائب الشيعي في البرلمان العراق محمد الصيهود، فيه، ان منصبه كلف العراق غاليا كونه، حسب قوله، يكيل بمكيالين ويعمل للأنفصال.. الخ في حين يرى معظم الكرد ان لاجدوى من بقاء زيباري في منصبه، وان الكرد لايجنون فائده من وراء ذلك!!

•   يحتج على.. ولايحتج على !.
احتج العراق على منع تركيا للطائرات العراقية من الهبوط في مطار كمال اتاتورك، لأسباب يطول شرحها، وكاد ان يقيم الدنيا ولا يقعدها، لكنه وكالعادة، اكتفى بلزوم جانب الصمت حيال قيام الطيران الحربي التركي بقصف مناطق مأهولة بالمزارعين والرعاة في كردستان العراق، وذلك اكثر من مرة، خلال الاسبوع الماضي تزامنا مع منع هبوط الطائرات العراقية في المطار المذكور ولقد اشار مدير ناحية سيدكان بمحافظة اربيل الى الاضرار الجسمية التي الحقها القصف التركي بالسكان الكرد!
82  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل كانت زيارة أوغلو إلى كركوك نعمة على التركمان أم نقمة؟ في: 18:12 26/08/2012
هل كانت زيارة أوغلو إلى كركوك نعمة على التركمان أم نقمة؟

عبدالغني علي يحيى

   من المسلم به، أن منتمي القومية أو الديانة الواحدة، مهما تعددت أوطانهم أو تباعدت، تجدهم ميالين إلى بعضهم بعضا، تخفق قلوبهم بحب بعضهم بعضا، وتعد تركيا أنموذجا جيدا على التعلق بالتركمان خارج حدودها، فيما ينظر الأخيرون إليها النظرة إلى الوطن الأم. ولولا الاختلاف بين المتحدرين من الأصول التركية في المذهب، لكان التعلق أشد. فعلى امتداد العقود الماضية وقفنا على دعم لافت لشعب البوسنة المسلم في قلب أوروبا من جانب تركيا، وقبلها تدخلها العسكري لصالح أتراك قبرص غير آبهة باحتجاج الغرب عليها، ناهيكم من أنها كانت السباقة في دعم شعب تركمانستان الشرقية في الصين.
من هذه الخلفية، يتبين كم يحظى التركمان العراقيون بالعناية والرعاية التركيتين لهم، والتي كانت أحد أسباب زيارة أوغلو إلى كركوك قبل فترة وجيزة والتي أثارت ضجة كبيرة وما زالت تداعياتها قائمة بدليل قيام بغداد بتشكيل لجنة لتقييمها، فرفع تقرير عنها إلى مجلس الوزراء العراقي، دع جانبا أشكالا من ردود الفعل العراقية عليها والتي بلغت حد المطالبة بقطع العلاقات مع أنقرة، الأمر الذي نستبعده طالما بقيت علاقات طهران بأنقرة على حالها، ثم إن العراق سكت عن أمور أعظم والمتمثلة في بناء تركيا لسدود على نهري دجلة والفرات واعتدائها شبه الأسبوعي على كردستان العراق. ومع ذلك فإن الزيارة لم تمر بسلام، فبعد ساعات على انتهائها، توالت أحداث كلفت التركمان العراقيين غاليا، منها قتل أفراد عائلة تركمانية في كركوك والذي لم ينل الاهتمام المنشود وسط تساؤلات: هل كان العمل إرهابيا أم مجرد جريمة اعتيادية. مثلما لم يحظ مقتل 8 من الشبان التركمان في ناحية «أمرلي» التابعة لقضاء طوزخورماتو عندما كانوا يسبحون في بركة من الماء وعلى يد إرهابيين، بالعناية المرجوة، فلقد اكتفى مجلس محافظة صلاح الدين بإدانة الحادث، ما يعني أن بغداد تفضل ما يشبه التراشق بالماء بدلا من التصعيد بالموقف مع أنقرة. وتعليقا منه على حادث «أمرلي» قال أرشد الصالحي رئيس الجبهة التركمانية إن «دواعي سياسية وراء استهداف التركمان»، مشيرا في الوقت عينه إلى اختطافات بحق التركمان في كركوك. ولم تتوقف تداعيات الزيارة عند الوقائع التي ذكرتها على سبيل المثال إنما تعدتها إلى محاولات للحكومة العراقية لإرسال القوات العسكرية المسماة بـ«لواء الذئب» إلى قضاء تلعفر ذات الأكثرية التركمانية، والذي اصطدم برفض محافظ نينوى له، وذلك خوفا من أن يؤدي ذلك إلى إخلال بالتوازن بالمشهد الطائفي هناك ولصالح بغداد، وقبله قاوم المسؤولون الموصليون فكرة فتح قنصلية إيرانية في الموصل لما فيها من إثارة للحساسية من جانب أهاليها السنة الذين ينظرون بمقت إلى إيران، على حد قولهم.
وقد ينبري أحدهم معترضا، من أن الحكومة العراقية كانت قد اعتبرت، قبل أيام من تلك الزيارة، الأقلية التركمانية قومية ثالثة في العراق، ما يعني حسب المعترض بطلان القول بتسليط العنصرية على التركمان، وهذه نقطة تسجل لصالح بغداد وفق اعتراضه، إلا أن ذلك الاعتبار لن يشكل مكسبا للتركمان، إذ وفقا لإحصاء عام 1957 السكاني فإن التركمان احتلوا المرتبة الثالثة بعد العرب والكرد من حيث عدد النفوس في العراق وتظل دعوة بارزاني التي أطلقها قبل أكثر من عقد إلى نفي صفة الأقلية عن التركمان والآشوريين، الأكثر إنصافا للأقليتين على مر تاريخ الدولة العراقية. وأعود إلى صلب الموضوع، ويخيل لي أن الحكومة العراقية في أجواء احتدام صراعها مع تركيا، كانت عازمة على تحجيم التركمان العراقيين حتى من قبل أن يقدم أوغلو على زيارته تلك، إذا أخذنا بالاعتبار أن انفتاحات الحكومات العراقية على المكونات الاجتماعية والأحزاب، غالبا ما كان يصاحبها اضطهاد على المنفتح عليه وإليكم أمثلة على ذلك:
في مقابلة له مع صحيفة «الصباح» العراقية العدد 2605 ليوم 6-8-2012 ذكر حامد مصطفى مقصود، أحد المشاركين في انقلاب 14 يوليو (تموز) عام 1958، أنه على أثر إقرار الزعيم عبد الكريم قاسم بشرعية الأحزاب السياسية وتعيينه للدكتورة نزيهة الدليمي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وزيرة للبلديات فإنه نظم «حملة شرسة على قوى اليسار العراقي واعتقل مئات من الشيوعيين العراقيين فأغلق فروع منظماتهم مثل اتحاد الشبيبة الديمقراطية واتحاد نقابات العمال وتسريح 1700 ضابط من الدورة 13 بسبب نفوذ الحزب الشيوعي الكبير في تلك الدورة»... إلخ من اضطهادات أخرى نفذت من طرف حكومة قاسم. وفي عام 1979 زار صدام حسين العاصمة الكوبية هافانا، وفي سيارة مكشوفة ضمته مع كاسترو راح يحيي الجماهير الكوبية، لجلب نظر العالم الشيوعي على «انفتاحه» على الشيوعية، فيما كانت أجهزته الأمنية تنكل بالشيوعيين في أنحاء العراق. وفي حينه سجل على نظام صدام حسين سبق تصريحات معسولة مفعمة بالود حيال الكرد، شن حملات شرسة على الكرد تجسدت في محو قراهم وتسليط الأنفال عليهم... إلخ من المظالم الرهيبة. ثم إن معظم جرائم الإبادة الجماعية ضد الكرد حصلت في ظل «الحكم الذاتي» للكرد الذي أعلن عام 1974 والذي كان فارغا من أي محتوى، وأذكر كيف تزامن، تنظيم سيمينار بعنوان «الحكم الذاتي في فكر صدام حسين» في قاعة المجلس التشريعي بأربيل في مارس (آذار) 1988 مع قصف حلبجة بالقنابل الغازية السامة.
وعليه لا يغيب عن البال أن اعتبار التركمان القومية الثالثة في العراق لن يترتب عليه أي استحقاقات قومية لهم، مثلما لم تترتب استحقاقات قومية للكرد في المادة (5) من الدستور المؤقت للجمهورية العراقية الأولى والتي نصت على شراكة الكرد للعرب في الوطن العراقي وقل الشيء ذاته عن اعتبار العرب والكرد قوميتين رئيسيتين في العراق في دستور العهد البعثي الثاني 1968 - 2003 وكان من الأجدر بالحكومة العراقية الحالية أن تحول قضائي تلعفر وطورخورماتو إلى محافظتين وقرية «قرة قوين» التركمانية بالقرب من الموصل إلى قضاء وتحقيق مطالب عادلة أخرى للتركمان بدل وضعهم في المرتبة الثالثة في تسلسل القوميات العراقية والتي لم تكن ببال وخاطر التركمان.
لما تقدم، بمقدورنا القول: إن زيارة أوغلو إلى كركوك بالشكل الذي رأيناه وفيما بعد اعتزام دولت باهيجلي رئيس حزب الحركة القومية التركية القيام بزيارة إليها والتي اصطدمت بحجب تأشيرة الدخول إلى كركوك عنه من قبل الحكومة العراقية، فقرار من الحكومة التركية فتح قنصلية لها في كركوك أيضا.. كل هذا جعل بغداد تنظر إلى التركمان وكأنهم طابور خامس وقاعدة اجتماعية لتركيا في العراق ما يعطي العذر لـبغداد في السير قدما في اضطهاد التركمان أكثر. لذا وتأسيسا على ما مر نعود إلى السؤال العنوان: هل كانت زيارة أوغلو إلى كركوك نعمة على التركمان أم نقمة عليهم؟
(كاتب سياسي – العراق)
(الشرق الاوسط اللندنية)
 

83  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في كردستان..كأنك بالعسكريين حمائم بالسياسيين صقور.. في: 10:13 25/08/2012
في كردستان..كأنك بالعسكريين
حمائم بالسياسيين صقور..

عبدالغني علي يحيى
   نسبت معلومة في شريط اخباري اسفل شاشة فضائية الشرقية، إلى رئيس اركان الجيش العراقي المحسوب على الكرد، القول من أن الكرد لايخافون من تسليح الجيش العراقي، كونه جيشا للعراقيين كافة!.. من غير أن يأخذ بباله القلق الكبيرليس من قبل القادة الكرد بل ومن جماهير الشعب الكردي، من الحشد العسكري العراقي في مناطق خانقين والسعديةوجلولاء بمحافظة ديالى والذي أدى إلى نزوح اكثر  للسكان الكرد منها باتجاه المناطق الخاضعة لنفوذ البيشمركه الكردية والى محافظة السليمانية بدرجة رئيسة. وقبل ذلك في مناطق (زمار) و (ربيعة) إلى الشمال الغربي من محافظة نينوى، لأجل إقتحامها و الوصول الى معبر فيشخابور الحدودي مع سوريا ونقاط حدودية أخرى تخضع منذ اكثر من عقدين من السنين، لحكومة اقليم كردستان العراق .
بالمقابل فان قوات البيشمركة راحت بدورها تتخندق بوجه القوات العراقية المستقدمة من الناصرية ومناطق جنوبية اخرى من العراق، ما أوصل بالموقف العسكري هناك الى حافة الانفجار ونقطة اللارجعة عن التصادم المسلح الذي من شأن لهيبه مد الحرائق الى المناطق المتنازع عليها بين الحكومتين الأتحادية والأقليمية الكردستانية. وربما أبعد من ذلك، كل هذا وسط غضب وسخط  الحكومة الكردستانية على ذلك التحشد للجيش العراقي سواء في شرق ديالى أو غرب نينوى، ما دفع بالولايات المتحدة الى التوسط الذي افضى الى مايشبه هدنة مؤقتة اقل ما يقال عنها انها هشة بين طرفي المواجهة، وبخصوص انسحاب الجيشين الى مواقعهما السابقة ووفق اتفاق قيل انه وقع بينهما في بغداد، فأن الموقف يبقى غامضا. فحسب وزارة البيشمركة ان القائدين العامين للقوات المسلحة العراقية(المالكي) والكردستانية(البارزاني) لم يوقعا على الاتفاق واكتفيا بأبداء موافقة شفهية عليه وان اية فقرة لم تنفذ حتى الان باستثناء انسحاب البيشمركة وعلى ان ينسحب الجيش العراقي فيما بعد. وتظل المخاوف الكردية قائمة من عدم انسحابه فعلى ماذا استند رئيس اركان الجيش العراقي في تصريحه ذاك والمبدد لمخاوف الكرد. وكما نعلم، أنه قبل هذا التطور الميداني، سبق للكرد وأن أظهروا مخاوفهم  من تسليح الجيش العراقي بطائرات حربية امريكية من نوع ايف 16 ودبابات واسلحة اخرى متقدمة، وطالبوا بحصة من الاسلحة هذه للبيشمركة. وذكر ان الكرد هددوا باللجوء الى التسليح وشراء الأسلحة من مصادر ذكرت بعض منها بالأسم، وهنا لا يملك المرء إلا أن يتساءل: ترى على ماذا استند رئيس اركان الجيش العراقي في تصريحه ذاك من عدم تخوف الكرد من تسليح الجيش العراقي باسلحة متطورة في وقت ذكر ان الولايات المتحدة تفهمت مخاوف الكرد من هذا التسليح؟.
والشق الثاني في تصريحه بدوره محل استغراب مشوب بالسخط والتكهم في أن معا في قوله، ان الجيش العراقي، جيش لكل العراقيين، في وقت فر فيه المئات والالاف من العسكريين الكرد ومن مختلف المراتب بحيث ان الكرد لا يشكلون منه الان سوى أقل من 2% حسب أحدث الاحصائيات، ولقد بدأت مضايقة الجيش العراقي لعسكريه الكرد قبل نحو(4) أعوام، عندما صدرت أوامر من بغداد قضت بنقل الضباط الكرد من قضاء تلعفر في الغرب من الموصل الى المناطق الوسطى والجنوبية من العراق. وفي حينه رفض اولئك الضباط الأنصياع لتلك الاوامر وفضلوا العودة الى صفوف البيشمركة، يذكر انه لم يسبق قط ومنذ تأسيس الجيش العراقي في مطلع العشرينات من القرن الماضي وان تدنى عدد العسكريين الكرد ضباطا و جنودا في الجيش العراقي مثلما نجده اليوم، ولقد كان للعسكريين الكرد حضور مكثف في الجيش العراقي في مختلف العهود، ومع ذلك لم يعد الكرد الجيش العراقي، جيشا لهم بقدر ما اعتبروه الة قمعية بيد الحكومات العراقية، ليس ضدالكرد فقط انما الاكثرية من العراقيين، ومنذ انتصار انتفاضة عام 1991 لم يعد الأحتفال بيوم تاسيس الجيش العراقي في ال6 من كانون الثاني من كل عام مقبولا.
 وليس التصريح المذكوروحده يفتقر الى الدقة بل ان تصريحات اخرى لم تقل عنه خطورة، سبق وأن  صدرت من قادة عسكريين كرد ادنى درجة ومرتبة من رتبة رئيس اركان الجيش العراقي، فقبل اسابيع جد قليلة، قال قائد اللواء السادس  للبيشمركة، ان لواء واحدا للبشمركة مقابل(10) الوية للجيش العراقي، وان ماتملكة البيشمركه من سلاح، لا يملك الجيش العراقي مثله!!
نا هيكم من اشارات خاطئة اخرى صدرت عن كبار العسكريين الكرد والتي تقاطعت بشكل صارخ مع ما صدر و يصدر من القادة الحكوميين والحزبيين الكرد من مواقف تتسم بالتشدد وعدم المساومة. كونها اي الاشارات دأبت على التقليل من مخاطر التحرك العسكري العراقي في المناطق المتنازع عليها.
    بعيدا عن العواطف، فأن الجيش والقوات الامنية كافة في النظم المشابهة للنظام العراقي الحالي والنظم العراقية قبله، ليس ملكا للشعب كله سيما المكونات الاجتماعية المقهورة من الشعب، بل انه ملك للحاكم والى حدما للمكون الاجتماعي السائد، وكما قال ماركس ان(الوطن للحاكم) فان الجيش ايضا للحاكم لا المحكوم. وباستشناء المكون الاجتماعي الحاكم في العراق، فان المكونات الاجتماعية   العراقية الاخرى، لا تعتبر الجيش العراقي جيشا لها، فلو كان حقا جيشا لها، لما وجدت  مكونات الجتماعية كالتركمان مثلا تطالب بتاسيس قوات دفاعية خاصة بها، والقول نفسه ينسحب على الكرد الشبك في مطالبتهم، اخضاع مناطقهم لنفوذ البشمركة لا الجيش العراقي الى جانب مطالبة قلة منهم بتأسيس قوة مسلحة خاصة بهم. حتى المكون العربي السني، يتشكى بشكل شبه يومي من اعتدائات الجيش العراقي الحالي على ابنائه ومدنه ومناطقه وقراه، ومنددا بما يسميه(العقاب الجماعي) المسلط من الجيش على ابنائه، ولو كان الجيش العراقي، لكل العراقيين لما كانت(المقاومة) العراقية السنية تتعارك معه باستمرار وتفتك به، ووصل الأمر ببعض من العرب السنة، وهذاما ماحصل في قرية في (داقوق) بجنوب كركوك ان يستنجدوا بالبارزاني لانقاذهم من الجيش العراقي.
ان التصريحات الصادرة من بعض من العسكريين الكرد سواء في الجيش العراقي أو البيشمركه. بين حين وحين والتي اتينا على ذكر بعض منها، تخدم اهداف الحكومة العراقية والجيش العراقي وعلى الضد من مصالح الشعب الكردي و حكومته الاقليمية بل ومصالح كل المكونات المظلومة في العراق، فهي تزين تسلح الجيش العراقي بامضى الاسلحة وتزين له ايضا الوصول الى ابعد المناطق الحدودية العراقية السورية وغيرها ما يوحي وكأن السياسيون الكرد صقور وعسكريوهم حمائم.
واخيرا، هل من مبرر لاشغال عسكري كردي منصب رئيس اركان الجيش العراقي ، ولم يبق في هذا الجيش سوى 2% من العسكريين الكرد؟.

Al_botani20082yahoo.cpm
84  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حروب جمهورية (العراق الجديد). في: 08:49 25/08/2012
حروب جمهورية (العراق الجديد).

عبدالغني علي يحيى

   في حينه قال الأمام الخميني: (إن الفرس والعرب، قبل دخولهما الأسلام كانا قد خاضا معركتين ضد بعضهما بعضاً، وبعد دخولهما فيه خاضا 25 معركة خلال 400 عام)، ولما كان عرب العراق الأقرب الى بلاد الفرس، فذلك يعني أن العراق كان ميداناً لتلك المعارك. ومنذ الفتح الأسلامي للعراق والى الأحتلال الأمريكي له يحدثنا التاريخ ان العراق في كل (57) عاماً مرة كان يحتل أو ينتقل من محتل إلى آخر، ما يعني أنه كان مسرحاً للحروب كل 57 عاماً مرة. وفاقت حروب فيه من حيث عدد السنوات الحربين العالميتين: الأولى والثانية، فحربي الخليج أستغرقتا (9) سنوات، دع جانباً الحروب الداخلية بين الحكومات العراقية والكرد والتي أمتدت (30) عاماً 1961 – 1991 تخللتها فترات ضيقة من الهدنة ووقف القتال، ووصف بعضهم، وكانوا على حق، النظام البعثي 1968 – 2003 بنظام الحرب والفاشية. وبعد سقوط ذلك النظام، تفاءل الكثيرون بطي صفحة الحروب والمعارك في العراق(الجديد)، إلا أن تفاؤلهم كان ساذجاً. ففي الأسابيع الأولى على انهيار نظام البعث، نشبت معارك أو مصادمات دموية بين(العراق الجديد) مدعوماً بجهد عسكري أمريكي كبير، منذ صيف عام 2003 وما زالت تتواصل الى يومنا هذا، وحسب أحصائية نشرت قبل أيام، أن(70000) انسان عراقي كانوا ضحية لها أضافة إلى 250،000 جريح، هذا في وقت لم يبلغ عدد القتلى في الحرب التركية – الكردية منذعام 1984 والى الآن الـ40000 قتيل وما زالت الحرب في العراق تتواصل وستدخل في العام المقبل 2013 الـ(10) أعوام. ومن غير أن تسجل الحكومة العراقية نصراً فيها، وككل الحروب الحديثة التي غالباً ما يشترك فيها اكثر من طرف دولي، فان الحرب بين عراق ما بعد 2003 وبين الأرهاب، لم تكن حصراً بين العراق والأرهاب الذي تديره منظمة القاعدة، فحسب ويكيليكس ان اسرائيل، كان لها حضور ومشاركة وما يزال، في هذه الحرب، فهي التي أغتالت نحو(250) عالماً نووياً عراقياً وما يقارب الـ(300) استاذ جامعي عراقي، وبالأمس القريب سبق وان اتهمت الحكومة العراقية اكثر من مرة، الحكومة السورية بأرسالها للأرهابيين والمخربين للعبث بمقدرات العراقيين، أما الدور الأيراني في هذه الحرب، فأمر لا يحتاج إلى دليل، ولاشك ان اطرفاً داخلية عراقية تورطت بهذه  الدرجة أو تلك في المصادمات الدموية الداخلية وتصفية خصومها.
والمعركة مع الأرهاب مستمرة، وهي حرب حقيقية، اذا أخذنا بأرقام الضحايا، وزج الجيش فيها على أوسع نطاق، رغم تصريح للمالكي والذي قوبل بالدهشة والتهكم، والذي قال فيه، ان الأرهاب في العراق انتهى، ولقد تدا خلت هذه الحرب مع حرب اخرى، وذلك بين المكون السني وحكومة العراق(الجديد ). ولعل اشهر معاركها تلك التي شهدتها الفوجة في ظل حكومة رئيس الوزراء العراقي الاسبق د.أياد علاوي، والتي مابرح سكانها يعانون من اثارها وتداعياتها معاناة اهل هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين من قصفهما  بالقنبلة الذرية الأمريكية أب عام 1945.ثم ان المعارك ما فتئت جارية بين ذلك المكون وبين الجيش العراقي في معاقل السنة: الأنبار وديالى وصلاح الدين والاقسام العربية من الموصل وكركوك، ويمارس الجيش العراقي اشكالا من العمليات ضد السنة العرب ارتقت الى حد انزال العقوبات الجماعية بهم. ناهيكم عن انتشار مكثف لنقاط السيطرة والتفتيش ليس في بوابات المدن السنية فحسب انما في شوارعها وساحاتها واحيائها أيضا . ولتداخل وتزامن حربي الارهاب والمكون العربي السني، فلقد غدا من الصعب التمييز بينهما مما أضر وما يزال بهذا المكون كثيرا. وفي جميع الاحوال فأن العراقيين يدفعون ثمن الحرب وجلهم من المذيين. ففي شهر رمضان الفائت وحده قتل نحو 409 شخصا وجرح 975 كما ورد في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية .وغالبا مانجد الحكومة العراقية تتحاشئ ذكر الخسائر البشرية والمادية لهذه الحرب بصورة صحيحة، ما يدفع بالعراقيين الى اللجوء الى مصادر خارجية لمعرفة مايجري في بلدهم من دمار وخراب ، وخشية من هذه المصادر، من أن لا تقع في المبالغة فانها في معظم الأحيان تذكر الحد الأدنى  من القتول والمجاريح.
   والأنكى من هذا، ان الحكومة العراقية التي لم تحرز تقدما يذكر في حربها على جبهتي الأرهاب والسنة مع الفارق بينها. نراها تسعى الى فتح جبهة قتالية جديدة لتضيف حربا ثالثة على حربيها المزمنتين، ولكن مع من هذه المرة؟.
مع  الكرد طبعا، فها هي تحشد قواتها في مناطق (زمار) و (ربيعة) الى الشمال الغربي من محافظة نينوى، وتهدد باختراق الخطوط الدفاعية لقوات البيشمركة الكردية. وبهذا الصدد سبق وان أعلن علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء العراقي للأعلام من ان (قوات الجيش العراقي المتجهة الى زمار لن تتراجع عن هدفها)!!
بالمقابل نجد قوات البيشمركة بالمرصاد للجيش العراقي في تلك المناطق وتصر على عدم السماح له للوصول الى معبر فيشخابور الحدودي مع سوريا واماكن اخري، ما يدل على ان الموقف بين الطرفين بلغ نقطة اللارجعة عن الحرب. وليست المناطق المشار إليها وحدها المهددة بالأنفجار اذ ثمة تحشد أخر للجيش العراقي وذلك في مناطق خانقين والسعدية وجلولاء في محافظة ديالي الحدودية مع إيران. وترافق هذه التطورات،تحركات عراقية تجابه بعدم ارتياح لدى حكومة أقليم كردستان مثل دعوة المالكي لدى زيارته الى الموصل قبل اسابيع الى انشاء (حزام نينوى ) او تشكيل قوات (دجلة) ..الخ.
أن اندلاع الحرب الشاملة بين حكومتي المركز والأقليم في العراق مسألة وقت, اذا بقيت الأوضاع على حالها والتي أشبه ما تكون بحالة اللاسلم واللاحرب، ولقد علمتنا التجارب،ان الحرب مع الكرد سرعان ما تتكلل بالأنقلابات العسكرية وسقوط حكومة الحرب. صحيح ان الحرب بالمعنى الحقيقي لكلمة الحرب لم تعلن بعد على الكرد بيد أنها على ارض الواقع قائمة, فلقد سبق للأطراف الكردية وان اتهمت وذلك قبل شهور القوات الحكومية العرقية باسناد عصابات الارهاب في شرق ديالى في قتل وتهجير الكرد. ويرافق التحرك للحرب على الكرد من جانب أخر دخول العراق الى جانب ايران في الحرب على المعارضة السورية المسلحة الامر الذي لم يكن خافيا على الجيش السوري الحر الذي اتهم الحكومة العراقية بأرسال الاف المقاتلين ومن سماهم بالمرتزقة الى سوريا ووصف التحرك العراقي ب(اعلان حرب). علما أن التدخل العسكري العراقي المكثف في سوريا والذي تنفيه بغداد باستمرار، جاء متزامنا مع التحشدات العسكرية العراقية في شمال غرب نينوى وشرق ديالى، وذلك بغية صرف الأنظار عن المشاركة العراقية في الحرب السورية، مايفيد بان الحكومة العراقية من وراء تلك التحشدات توخت تحقيق اكثر من غرض.
وهكذا، فأن الحكومةالعراقية  تقاتل في اكثر من جبهة وتخوض اكثر من حرب داخلية واقليمية في أن معا، مايجعل من المؤكد. الحاق الهزيمة بها في نهاية المطاف مثلما الحقت بحكومات الحرب السابقة في العراق، ولما كانت الحروب الأربع الحالية ستكلف اموالا باهضة وجندا  كثيرين.فلا غرابة من قيام الحكومة العراقية بتخصيص 40% من ميزانية العراق لهذا العام للأغراض العسكرية ولوزارتي الدفاع والداخلية على وجه الخصوص ومليار و 300 مليون دولار لشراء الاسلحة من روسيا الأتحادية . ومليارات اخرى لشرائها من الولايات المتحدة، فسعيها البين لحشد مئات الألوف من العراقيين في جيش تجاوز عدد جنوده اكثر من مليون. للأدامة بحروبها الحالية وربما لخوض حروب جديدة.
 Al_botani2008@yahoo.com

85  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء : خبر وتعقيب. في: 21:32 20/08/2012
كل ثلاثاء : خبر وتعقيب.
 
عبدالغني علي يحيى

•   د.برهم صالح.
ذكرتنا الزيارة التي قام بها د. برهم صالح الرئيس السابق لحكومة اقليم كردستان الى بغداد مؤخراً لاجل اعادة المياه الى مجاريها بين بغداد واربيل، فزيارات اخرى له في أغراض اخرى، برؤساء امريكيين سابقين امثال: كارتر وبوش الاب وكلينتون من الذين وضعوا خبراتهم في خدمة الرؤساء الامريكيين الجدد، وكأنهم ، اي الرؤساء القدامي، ما زالوا في الحكم. ان د. برهم صالح في نشاطه وهو خارج الحكم لأجل خدمة حكومته وشعبه لايختلف عما كان عليه وهو في الحكم، وكلنا أمل ان يحذو الزعماء الكرد العراقيون حذوه عندما يتركون الكرسي لغيرهم، ان برهم رجل حضاري بمعنى الكلمة، مع تمنياتنا له بالنجاح والموفقية.

•   ملف (المهدي المنتظر)!!
يبدو ان القناعة باتت تترسخ لدى الرموز الشيعية الدينية بقرب ظهور المهدى المنتظر، فقبل فترة لام الصدر انصاره لعدم التهيؤ لاستقباله، فيما يبتهل اخرون منهم الى الله ان يعجل من فرجه. ولسوء حظ الكرد، ان طلوعه عليهم لايقل خطراً عن الانفال والغازات السامة والمقابر الجماعية، التي سلطت عليهم في الماضي، اذا اخذنا بقول جلال الدين الصغيرالذي تنبأ بمقاتلته للكرد ومحوهم. وهكذا يتبين ان ملف المهدي المنتظر ذو الدمار الشامل للكرد يلي من حيث الخطورة الملف النووي الايراني الذي قد يطال سنة العالم كافة، كما يوحي به قوله. 

•   الأعادة الفخ!
 حسب صحيفة( هه وال) الكردية، أنه على أثر تلبية المئات من الضباط العراقيين السابقين لدعوة بغداد لاعادتهم الى الخدمة، فأنهم ما أن سجلوا اسماءهم لدى قيادة الفرقة العسكرية الخامسة في ديالى، اذا بهم  بهم يعتقلون ويودعون مصيراً مجهولاً، ومن بين الذين غيبوا عن الانظار ضباط من رتب عالية مثل اللواء (ف.ز)!

•   البعث يستعد لخوض انتخابات مجالس المحافظات!
بعد عودة الالاف من العراقيين من سوريا، والذين كانوا في معظمهم بعثيون سابقون، فان حزب البعث بدأ بالتحرك عليهم لغرض استيعابهم عن طريق توزيع استمارات عليهم باسم (استمارة اعادة ارتباط). وبحسب (هه وال) ايضاً التي نشرت صورة للأستمارة، ان الغاية من اعادة ربطهم بالحزب هو لغرض المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات. وفي المشهد السياسي العراقي المضطرب واللامعقول ليس ببعيد ان يحرز البعث اذا سمح له الاشتراك في الانتخابات النجاح وقد يئس الناس من الحكم الحالي في العراق.
 
•   مئات من الشباب المسلم اعتنقوا المسيحية.
في معرض انتقاده لتقرير الامين العام السابق للاتحاد الاسلامي الكردستاني، ورد في كلمة القاها ملا بختيار القيادي في الأتحاد الوطني الكردستاني، انه نتيجة اخطاء قاتلة للقوى الاسلامية، فان المئات من الشباب المسلم تخلوا عن الاسلام واعتنقوا المسيحية.

•   الشيعة على حق والسنة على باطل!!
عد المالكي في مأدبة عشاء قمة مكة، على أنها مؤامرة على العراق وسوريا ولبنان، وبان العالم الأسلامي منقسم الى شيعة وهم على حق وسنة على باطل، متنبأ في الوقت عينه بسقوط السعودية وقطر في عام 2013 فتغييرات تطرأعلى دول الربيع العربي من بينها ليبيا.. الخ و(بدون تعليق)!

•   ذم للسنة تحت ستار المدح.
نسب كاتب شيعي في صحيفة (.....) الى صديق سني له من الانبار، القول (عندما دخلت قوات الاحتلال الامريكي الى العراق اغلقنا علينا دورنا لأنناكنا نتوقع بان الشيعة سيكون لهم رد فعل عنيف اتجاهنا وانهم سيهجمون علينا  ويقتلوننا ويستبيحون أعراضنا لأننا ساندنا صدام ونظامه في قمعهم عدة مرات..) وتزامن مانسب الى صديقه السني، مع ورود اخبار من الرمادي عن قيام الجيش العراقي بشن اوسع حملة قمع على اهاليها بلغت حد اعتداءات جنسية بحق العديد من شبانها وحسب ماجاء في الشرقية tv.

•   ورقة الاصلاح مازالت في (الصفحة الأولى).
اشارت صحيفة (التأخي) الكردية الى ان( ورقة الاصلاح) ( لم تكتمل حتى الان ولم يتيم الاتفاق بشأنها حتى داخل التحالف الوطني) فيما ذكر هاني عاشور مستشار أئتلاف (العراقية): ( ان الورقة لم تخرج بعد من اطار التحالف الوطني وهناك خلاف عليها داخل التحالف) وقال ضياء الأسدي امين عام كتلة الاحرار المنضوية في التحالف الوطني ( ان ورقة الاصلاحات ليست بالمستوى المطلوب وتم اعدادها بعجالة.. الخ). عليه اذا كان البحث في مواد الورقة قد يستغرق عقودا من السنين كما قال د. ايادعلاوي، فان اعدادها قد يستغرق بدوره أعواماً!!

•   سياسة وزارة الصحة، غير صحية!!
اماطت جهات طبية في وزارة الصحة العراقية اللثام عن (وجود  عقد غير قانوني في اتفاقية لها، ينص على شراء مواد مختبرية لاتحتاجها الوزارة، تبلغ 11 مليون قطعة زجاجية مختبرية في حين ان الوزارة لاتصرف سوى 600 الف قطعة في السنة ! فيما بينت الحاجة الى الادوية التي قالت فيها، ان التخصيصات المالية للوزارة لشراء الادوية لا تكفي لسد حاجة جيمع المستشفيات)!

•   سنجار بخير مايعوزها غبر (الماء و... الخ)
في حينه ذهب القول (شمر بخير ما يعوزها غير الخام والطعام) مثلاً، ولقد كشف تحقيق لصحيفة كردية ان 70%  من اهالي سنجار محرومون من الماء، ويتمتعون ب 6 ساعات من الكهرباء في اليوم الواحد فقط، وان (400) الف مواطن محرمون من المشاريع الخدمية لحكومتي المركز والأقليم، اما الدوام في المدارس فهو ثلالثي!!

•   رئيس الوقف السني على دين ملكه!
بمناسبة عيدالفطر المبارك، نشرت (الشرق ) البغدادية صورة كبيرة للدكتور احمد عبدالغفورالسامرائي رئيس ديوان الوقف السني مرفقة بتهنئة غطت ما يقارب الربع من الصفحة الاولى للصحيفة، الأمر الذي ذكرنا بالرئيس العراقي السابق صدام حسين، وكيف ان صورته كانت تحتل برقيات التهنئة المرسلة اليه، وورد في تهنئة السامرائي: (ان بلادنا قد قطعت اشواطا مهمة على صعيد تحقيق الاستقرار ووضع وتعزيز اسس المصالحة الوطنية). جاء ذلك وسط موجات من العنف والدمار ضربت امدنا عراقية عدة، فرفض فصائل للمقاومة العراقية الدخول في المصالحة،مع تصاعد التوتر بين بغداد والكرد والسنة يذكر ان المالكي كان قد ذكر بأن الارهاب انتهى وذلك قبل ايام من التهنية تلك.

•    الروس أهانوا الفرنسيين!
توجه خيالة روس من على الاحصنة وهم يرتدون الزي العسكري القديم من موسكو الى باريس، واستغرقت رحلتهم، اياما اليها. ولما استفسروا منهم عن هذا النشاط قالوا  انه تخليد لذكرى انتصارهم على نابليون!!.

•   أثرياء الشيوعية.
اشترى ملياردير صيني كلبا من نوع نادر ب (450) الف دولار، وارسل _20) عجلة من انواع مختلفة مزينة بوشاح أحمر لنقل الكلب الى المطار، وقام بفرش سجاد احمر ليسير الكلب عليه، و في روسيا التي كانت الى الامس تقود العالم الشيوعيي النفق ملياردير روسي 1,5 مليون يورو للاحتفال بعيد ميلاده ، وحجز شاطئاً كاملا لتنظيم مأدبة عشاء مستقدما مغنيا بريطانيا يكلف لوحده (400) الف يورو..الخ .جديد ذكره،ان مليارديري العالم الراسمالي غالبا ما يتبرعون لاعمال خيرية، في حين يهنم مليارديريو العالم الشيوعي بانفسهم فقط ؟

•   وسيط غير محايد.
أبدت ايران الاستعداد للتوسط بين العراق وتركيا لحل خلافاتهما. بالمقابل نددت وزارة الخارجية التركية بمواقف ايران حيال تركيا وقالت: ( من غير اللائق ان يواصل سؤولون ايرانيون في مناصب مختلفة استهداف بلدنا بتصريحاتهم) عليه ان ايران وسيط مرفوض ناهيكم من انه غير محايد.

•   (أحم) نفسك بنفسك !
دعا النائب حاكم الزاملي الحكومة العراقية الى تشكيل قوة عسكرية لشبك والتركمان للدفاع عن مناطقهم ! وعلى وزن (اخدم نفسك بنفسك) وهنا لا يملك المرء إلا ان يتساءل:
وماهو شغل الحكومة والحالة هذه وقد تجاوز عدد جتدها المليون، اليس من واجبها الدفاع عن الشبك والتركمان؟
رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق
Al_botani2008@yahoo.com



86  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبروتعقيب في: 07:09 14/08/2012
كل ثلاثاء: خبروتعقيب



•   بين المغرب والعشاء يفعل الله مايشاء.

ذكرت مسؤولة في الموساد بأن (اقليم كردستان تنتظر الاشارة من انقرة لأعلان الدولة) الامر الذي يتنافى مع تصميم سابق للقيادة التركية بالقضاء على الدولة الكردية حتى لوأقيمت في الارجنتين. دع جانباً اضطهادها لمواطنيها الكرد والهاجس الذي اظهرته امام احتمال قيام كيان كردي في سوريا. ومع هذا وكما يقول: تشرشل، في السياسة لاصداقات ولا عداوات دائمة ، إنما مصالح دائمة وصح القول: (بين المغرب والعشاء يفعل الله مايشاء).

•   (احتجاجاً على لاعدالة الحكومة التركية).
تحت العنوان اعلاه عرضت صحيفة (باس) الكردية رحلة مواطن كردي تقطع 3000 كم سيراً على الاقدام من المانيا الى تركيا، لاجل جلب انظار العالم الى القضية الكردية في تركيا، ولقد نجح فعلاً في ذلك، اذ تناولت كبريات الصحف الالمانية رحلته بالقول بانها (مسيرة ضد اللاعدالة) وتقول باس ان ماتقدم عليها الدولة التركية من ممارسات جائرة ضد الكرد في كردستان تركيا والظلم والقهر الموجود هناك. أدى باسماعيل أتاي وهو اسم المواطن الكردي الى التفكير بتنفيذ هكذا نشاط متفرد.
وصول الاخوان الى الحكم (فتنة)!
قال محمد حسنين هيكل لصحيفة (الاهرام) ان الاعتراف الامريكي الغربي بالاخوان المسلمين لم يأت قبولا بحق لهم ولا اعجاباً ولاحكمة، لكنه جاء قبولا بنصيحة عدد من المستشرقين لتوظيف ذلك في تأجيج فتنة في الاسلام ولصالح الاخرين).
في قوله الكثير من الحقائق، ففي اي بلد ساده الاسلام السياسي كان الاضطراب والفتنة عنوانه، افغانستان، السودان العراق والى حد ما ايران... والان اطلت (الفتنة) في سيناء والى حد ما في تونس، وهي مشتعلة في الصومال ومالي... الخ.

•   اكاذيب العراق تكشفها حقائق إيران.
اكد المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط العراقية : (أن وزارته وبعد إحالة (3) من اكبر الحقول الغازية لشركات عالمية، سيتحول من البلد الاكبر هدراً للغاز ومستورد كذلك إلى بلد مصدر بحلول نهاية العام 2013) في الوقت عينه اعلن وزير النفط الايراني رستم قاسمي عن (بد تنفيذ مشروع  تصدير الغاز الى العراق حيث شرعت شركات مختصة ببناء خط انابيب الغاز بين البلدين ستنتهي عام 2014) !

•   ورقة الاصلاح بين الحقيقة والخيال.
نفت مصادرفي التيار الصدري ( وجود  ورقة للأصلاح السياسي) وقال الكاتب علي الجاف في (طريق الشعب) الشيوعية (ورقة الاصلاح نسمع بها ولا نراها). غير انها عند النائب جواد الحسناوي موجودة لكنها (انحرفت عن مسارها والهدف منها كسب الوقت) ولدى النائب رضوان الكلدار: (انها ولدت ميتة، ولتهدئة الاوضاع وليس العملية السياسية). وللنائب الكردي د. محمود عثمان رأي سلبي فيها.

•   حرب على السنة في العراق .
اتهم إئتلاف (العراقية) السني أمر اللواء 24 للجيش العراقي بالتخطيط لاغتيال مسؤول كتلته البرلمانية سلمان الجميلي، وذكر المجلس المحلي في ابوغريب، ان  ابوغريب التي غالبيتها من السنة تتعرض الى عقاب جماعي من قبل قوات المثنى وحسب اوساط سنية فان قوات الامن تفرض حصاراً واسعا على الغزالية غربي بغداد، وفي ديالى احتج صيادو الاسماك على قيام القوات العراقية بحرق زوارق لهم من دون سبب، فيما رفض محافظ نينوى، دخول قوات الذئب الى قضاء تلعفر وتسليمه اليها. وقبل هذه الحوادث بأيام تعرضت الضلوعية في محافظة صلاح الدين الى اعتداءات من قوات (سوات) وفي داقوق ناشدت عوائل عربية سنية البارزاني لحمايتها من الجيش العراقي، فيما انزلت قوة عسكرية استقدمت من بغداد عقاباً جماعياً با هالي قرية العزيزية في قضاء الحويجة بكركوك .. الخ .

•   جهادي مسيحي.!
لما قتل شاب نرويجي نحو (70) شخصا في ابشع مجزرة شهدتها النرويج حبس العالم الاسلامي انفاسه خشية من ان تكون الجريمة من ترتيب منظمة ارهابية اسلامية، لكنه سرعان ما تنفس الصعداء عندما ذكر ان الفاعل مسيحي نرويجي. وقبل ايام اعتقلت الحكومة اللبنانية ميشال سماحة وزير الاعلام اللبناني الاسبق وبحوزته (24) عبوة معدة للتفجير، وفي الولايات المتحدة سجل حادث مصنف على الارهاب ضد الهندوس لم يكن للمسلمين ظلع فيه. ما نتمناه ان لا تنتقل عدوى الارهاب الى المسيحيين أو أوي قوم أخر.

•   تصحيح القومية.. لا على يد الحكومة.
زعم مسؤول تنظيم شبكي  ضيق، ان الكرد يعملون على تكريد ( الشبك) المسؤول نفسه في ندوة ثقافية عقدت له قبل 8 سنوات، اعلن تمسكه بقوميته الكردية فسعيه لنيل الدعم من الحكومة الكردية.. وعلى أثر حادث تفجير حسينية قرية ( الموفقية) شرق الموصل والذي ادى الى مقتل وجرح العديد من الشبك، اقرت وزارة الداخلية العراقية بكردية  الشبك في بيانها، من ان كل المصابين (مواطنون من الكرد الشبك).

•   اتفاق الجيش والبيشمركة (كتابة على رمل الطريق)!
كشف مصدر في البيشمركة عن اتفاق مع بغداد لوضع الية وصفها بالمناسبة لنشر القوات في المناطق المتنازع عليها، وحسب الاخبار فان ايا من القائدين العامين للجيشين، المالكي والبارزاني، لم يوقعا الى الان على الاتفاق، ولن يوقعا. عقب ذلك ذكر ان الكرد ينظرون بعدم ارتياح الى تحركات الجيش العراقي في السعدية وجلولاء بالرغم من انهما لا تحاذيان سورية وليستا منطقة حدودية.

•   لايمكن وصفه بالتدهور الأمني!!
قال متحدث باسم قيادة عمليات بغداد بأن القيادة أعدت خططاً محكمة لمواجهة اي عمليات مسلحة قد تستهدف امن العراقيين وان ما يحدث لايمكن وصفه بالتدهور الامني!! جدير ذكره ان الانفلات الامني في هذا الشهر بلغ ذروته وتصاعدت العمليات المسلحة، ومع هذا، وفيما يشبه ذر الرماد في العيون، يدعي السؤولون العراقيون بان الارهاب انتهئ كما قال المالكي وما يحصل الان ليس بتدهور امني!!

•   محنة مسلمي (الروهينغا)
تظاهر المئات من اقلية (الروهينغا) البورمية المسلمة أمام سفارة بلادهم في جاكارتا احتجاجاً على حملة الابادة التي يسلطها عليهم بوذيون متطرفون، عدا اندنوسيا وبنغلاديش تبدو الدول الاسلامية الاخرى في موقف المتفرج على مأساة مسلمي البورما، يذكر ان مواقف الدول الاسلامية حيال مذابح البوسنة والهرسك في حينه تميزت بالتفرج مقارنة بمواقف الغرب المسيحي منها!

•   سلاح حزب العمال الكردستاني.
اتهم (أوغلو) بشار الاسد بتسليح حزب العمال الكردستاني p.k.k من غير ان يأخذ بباله، ان هذا الحزب مسلح منذ بدء ثورته عام 1984، ولم يؤثر على سلاحه طرد أوجلان من سوريا ايام حكم حافظ الأسد، وان بوسع اية حركة ثورية الحصول على السلاح، وغالباً ما تنتزعه من جيش عدوها. على تركيا ان تجنح للسلم وتكف عن تصرفها النعامي ازاء الكرد في شمال كردستان.

•   حرية الصحافة في مصر، أمس واليوم.
كثيراً ما نسمع عن تعيين الحكومة المصرية لرؤساء تحرير الصحف هناك، وذلك بين حين وحين، مايعني وكأن( السطة الرابعة) في مصر تعين من قبل السلطة التنفيذية وبوصول الاخوان المسلمين الى الحكم، لم يتغير المشهد فحسب بل ارتفعت اصوات من صحفيين مستقلين تندد بمحاولات إلاخوان للسيطرة على الصحف، ومرحى لحرية الصحافة في أم الدنيا .

•   بدون تعليق.
قال السياسي الكردي رئيس المجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا (ان مطلب الفيدرالية لن يحظى بالقبول في هذه المرحلة، وان الشعب السوري غير مستعد لقبول الفيدرالية) في حين قال رياض الاسعد قائد الجيش السوري الحر: ( نحن لسنا ضد الفيدرالية للكرد)!

•   الجن في خدمة الشيطان المتواجد في مثلث برمودا!!!
ذكر رجل الدين (ملا  علي) الذي يدير مستشفى خاصا به ، ويقيم الى الغرب من اربيل لصحيفة كردية: ان في العالم الان 63 ملياراً من الجن، وانهم يخرجون ليلاً ويمكثون نهاراً، وأنهم جميعاً يشكلون جيشا في خدمة الشيطان، وفي حديث سابق له لصحيفة كردية قال، من انه توصل الى سر مثلث برمودا وان الشيطان يفيم هناك!.
وقال رجل اخر من على شاشة احدى محطات التلفزة في كردستان، ان البنات يستغلن صلاة التراويح لحضور مواعيد مع الشباب، وان هناك (22) دولة عربية انحرفت عن القران. وتتجاوز على حقوق العباد، وبسببه سلط الله عليها الاعداء، وان المالكي كان يبيع الخواتم في سوريا والان يحكم العراق، وبدلاً من ان ينصف الكرد فأنه (كلمة معيبة لن نذكرها) من صدام، ومما قاله، اذا انتشر الزنا تزداد الوفيات، وان الله غير راض عن ارتداء البنات للكاوبوي!!
مثل هكذا افكار غريبة واخرى على غرارها بدات تنتشر في معظم البلدان الاسلامية وليس كردستان فحسب بل ان رجلا مسلما في روسيا ادعى النبوه قبل ايام والقي القبض عليه.

•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق.
•   Al_botani2008@yahoo.com
87  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بعد مسرح اللامعقول، اللامعقول في السياسة. في: 15:35 11/08/2012
بعد مسرح اللامعقول، اللامعقول في السياسة.

عبدالغني علي يحيى
    قد يذكر عنوان المقال بعضا من القراء بأدب اللامعقول وتحديدا في فن المسرح وبكتاب مسرح اللامعقول: يوجين يونسكو واداموف وبيكيت أبرز كتاب اللامعقول وبأبرز الأعمال المسرحية المصنفة على اللامعقول (الكراسي) و( المغنية الصلعاء) و(في انتظار غودو). وفي العربية كان للمرحوم توفيق الحكيم، مساهمات رائدة في هذا اللون من الفن، واذكر مسرحيتين له(الطعام لكل فم) و(ياطالع الشجرة). ولم يكن يدور ببالي حلول يوم نقف فيه على اللامعقول في عالم السياسة بعد إنحسار موجة اللامعقول.
   قبل أيام فأجأنا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بقول يتقاطع مع الوقائع على الارض العراقية من أن (المعركة مع الأرهاب إنتهت) ! قال ذلك بعد أن استفحل الأرهاب في الشهر الفضيل الذي نعيشه الان، بصورة صارخة، طال حتى المؤسسات المعنية بمكافحة الأرهاب، وأجمع الكل على هذا التصعيد الخطير في المشهد الأمني ومن بينهم الحزب الاسلامي العراقي الذي وصف المشهد الامني الحالي ب( الانحدار الامني مرعب)  وعند المالكي وحده المعركة مع الارهاب منتهية.
   العلاقات العراقية – الايرانية المتميزة بالصلابة والمتأنة الى صعوبة التمييز بين سياسة البلدين، فتحول العراق الى ما يشبه حديقة خلفية لأيران، ومع ذلك تقوم ايران بتجفيف الجداول والانهار التي تصب في العراق من ايران، من خلال تحويل مجاريها الى الداخل الايراني واحيانا قذفها للمبازل والنفايات الى المياه العراقية. ويبقى الصمت العراقي حيال  ذلك مثار تساؤل، وتنديده باسرائيل ايضا محل ذهول واستغراب فما تقدمت عليه ايران من الحاق للأضرار بالعراق لم تقدم عليه اسرائيل ابداً. فهل ينبري احدهم متصديا لي ويبرر العلاقة اللامنطقية بين العرق وايران خلل مايجري من تلاعب ايراني بمقدارات العراق والعراقيين، وهل العلاقة المنوه عنها بينهما سليمة وعقلانية؟.
   القول في العلاقات العراقية الايرانية، ينسحب أيضاً على العلاقات بين الحكومتين الكردستانية والتركية والاخذة بالمتانة والتجذر مع مرور اليام، وكأن لا وجود لقصف واعتداء شبه اسبوعي أو نصف اسبوعي لتركيا على المدنيين والأراضي الكردستانية العراقية، وماينجم عنه من ضرر في الارواح والممتلكات، دع جانباً مواقفها المعادية لكرد سوريا ومجابهتها لكرد تركيا بالحديد والنار. ترى الم يحن الوقت للقول بلاعقلانية العلاقة السائدة بين الطرفين الكردي والتركي؟
   ومن غريب ما قرأت وسمعت وسجلت، خبر عن ( توجيه طاقة صناعية عبر مركز "الابحاث في مجال الترددات العليا للشفق القطبي الشمالي" HAARP) التابع للولايات المتحدة لتسليط درجات حرارة عالية على العراق حسب خبراء في الأنواء والرصد الزلزلي من العراقيين والذين أضافوا من ان درجات الحرارة في العراق خلال السنوات الثلاث القادمة تصل الى 70 درجة. هذا في وقت تعتبر فيه الدولتان حليفتين لبعضهما بعضاً، ولسنا ندري لماذا لا تتوجه واشنطن بالفعل هذا الى عدوتها ايران أو خصومها الدوليين الكبار كالصين وروسيا؟. الخبر ذكرني بتنبؤات نسبت في حينه الى علماء امريكيين ويابانيين وغيرهم من ان نهاية العالم ستكون في هذا العام 2012. ولقد وظفت شركة سينمائية ( التنبؤ) الخبر لأنتاج فلم سينمائي (2012) والذي در بأرباح مذهلة على منتجيه. وقد يحول مخرجون سينمائيون الارتفاع (المصطنع) حسب قولهم للحرارة في العراق الى فلم سينمائي، وأرباحه مضمونة سلفاً، ولا من معقب على الخبر، أو مساءلة للذين نشروه.
   بقاء منظمة مجاهدين خلق الأيرانية في العراق بعد سقوط النظام العر اقي السابق عام 2003، وبعد ان تحول العراق وايران الى ما يشبه ( التوأمين الساميين). وتوجه الالاف من اللاجئين السوريين الى العراق هرباً من نظام الاسد. كلتا الحالتين: البقاء بالنسبة لمجاهدين خلق والتوجه بالنسبة للاجئين السوريين، يندرجان في اللامعقول في السياسة. ولقد كان حرياً بالأولى ان تبحث عن مخرج لها من العراق (الجديد) في الأيام الاولى من سقوط ذلك النظام، فأستحالة العيش في ظل نظام حليف لايران وبدرجة اقل لامريكا وكلاهما يصنفان المنظمة الايرانية على الأرهاب، ولقد تلقت ( مجاهدين خلق) على امتداد الاعوام الماضية ومايزال، ضربات موجعة على يد النظام العراقي الحالي، بمعسكرها في أشرف. كذلك القول بالنسبة للمهاجرين السوريين الذي غادروا نظاماً ليد خلوا في نظام مشابه له بل ومتحالف.
   ومن بين المثير واللامعقول في السياسة، وعلى مستوى شبه عالمي، إنعقاد مؤتمر لفوضويي العالم، تلامذه باكونين وبرودون في مدينة (سانت ايميه) السويسرية، والذي دام (4) أيام، وحضره من الف الى اكثر من (3) الاف فوضي بينهم فوضويون عرب مغاربة ومن بلدان متقدمة كالولايات المتحدة والمانيا وفرنسا، بعد ان كان الاعتقاد سائداً بالقضاء على الفوضوية منذ نحو قرن، سيما بعد انتصار الثورة الشيوعية في روسيا التي اضعفتها والحقت بها هزيمة نكراء. والفوضوية على علاتها، مرفوضة مدانة. لقد فوجئنا بمؤتمر الفوضويين، مفاجأتنا بين حين وحين بأنشطة للنازيين الجدد ليس في المانيا فقط، بل في دول اكتوت شعوبها بنار النازية. وسلاماً على الفكر الذي اخفق في التأثيرعلى عقول البشر باتجاه محو الافكار والاتجاهات الضارة التي لا تقل  خطورتها عن خطورة الايدز والسرطان على حياة بني البشر.
    ومن طريف ما سمعت وشاهدت، سعي عبدالباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري في زيارته الى اربيل للتقريب بين مجلسه والمجلس الوطني الكردي وضم الثاني اليه، علماً ان المجلس الوطني الكردي يتألف من طرفين جد متناقضين ومتنافرين، حزب العمال الكردستاني p.k.k المعروف بتشدده حيال تركيا وهو على حق ومجموعة الاحزاب الكردية السورية التي هي على عداء ضد النظام السوري وهي على حق ايضاً. سيدا لايفشل في مهتمه فحسب، بل سيتفكك التحالف بين الطرفين المذكورين (المجلس الوطني الكردي) نظراً لتنافرهما الحاد وارتباطاتهما الاقليمية المتنافرة كذلك وان غداً لناظره قريب.
    ومن غرائب السياسة وعجائبها ولا منطقيتها، تباكي بعضهم في العراق ومصرعلى وجه التحديد على انقلابي 23 تموز في مصر و14 تموز في العراق وعلى قائدهما عبدالناصر وقاسم، بعد ان كانوا (المتباكين) مطاردين من قبل الاجهزة الامنية للرجلين ويصفانها والرجلين بالدكتاتورية والدكتاتورين.. الخ . وفي ظل نظاميهما تعرض العرب الى نكسات واحباطات لا تحصى فيا ترى كيف يفسر التباكي اللاعقلاني على الانقلابين المذكورين، ثم أوليس متوقعاً ان يترحم ضحايا نظم صدام والقذافي ومبارك وبن علي في يوم ما عليهم؟
   وجاء في الاخبار قبل ايام، ان روسيا الاتحادية تتحرك على الدولتين الشيوعيتين: كوبا وفيتنام لأجل اعادة فتح قواعدها العسكرية فيهما. وقد يوافق البلدان على طلبها، واللذان كانا الى الامس القريب ينددان بحل غوربا تشوف للاتحاد السوفيتي، ويرى كاتب هذه السطور او لا يستعبد عودة الاحزاب الشيوعية التي كانت سائرة في ركاب الاتحاد السوفيتي للاتفاق مع الكرملين، فالمصالح دائمة وما عداها، الصداقة والخصومة، كما يقول تشرشل غير دائمة.
ختاماً، بات تراجع مسرح اللامعقول في حكم المؤكد، رغم انه لم يجلب بالضرر على أحد إنما اثرى الفكر الانساني، والادب منه بشكل خاص وكان فناً ممتعاً، فهل يأتي يوم يتراجع فيه اللامعقول في السياسة والذي يضر بالشعوب قاطبة؟
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق.
•   Al_botani2008@yahoo.com
88  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 09:00 07/08/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب
   
عبدالغني علي يحيى
•   مجاهدي خلق (السورية)!

بعد سقوط النظام العراقي السابق، اصبحت منظمة مجاهدي خلق الأيرانية في ظل العراق (الجديد) المتهم بالولاء لأيران، وكأنها  لاجئة في الاخيرة. وتلقت وما تزال في معسكرها باشرف اضطهادات. الشيء نفسه حصل للاجئين السوريين وكلهم من السنة الذين فروا من طائفية نظام الاسد الى نظام طائفي مشابه له . ولقد نشرت عشائر (٤) محافظات سنية عراقية بيانا ادان اضطهاد الحكومة العراقية لهم. وعبر لاجؤون منهم في خبر (للتأخي) البغدادية عن صدمتهم من طريقة استقبالهم في العراق.
•   اضطهاد تحت ستار (العناية والحرص)!
في اطار التضييق على حرية اللاجئين السوريين في العراق تشكلت لجنة من وزارتي الداخلية والهجرة، لتحديد الاشخاص المسموح لهم بمغادرة مخيم اللاجئين السوريين من الذين تربطهم صلات قربي من الدرجة الاولى بالعراقيين، وهؤلاء قليلون جدا.
   لسنوات كان الالاف من العراقيين لاجئين في ايران وبدرجة اقل في تركيا وحتى في سوريا، ولم تصدرهذه الحكومات قرارات للتضييق عليهم.
•   (فوائد) قوم لقوم ( مصائب).
تنفيذاً للوعد الذي قطعه الحزب الاشتراكي الفرنسي قبل الانتخابات الفرنسية لتحسين اوضاع الفقراء. اعلنت حكومة هولاند عن اجراءات لرفع الضرائب وملاحقة حسابات الاغنياء الذين بات قلق شديد يساورهم ويتساءلون : هل نذهب الى لندن أم بروكسل أم زيوريخ؟. وهكذا فان فوائد اليسار الفرنسي والفقراء الفرنسيين صارت مصائب لأغنياء فرنسا.
•   مسؤولو نينوى و(بعبع) تلعفر!
لسنا ندري لماذا لم يكن جعل اقضية دهوك وتكريت والنجف والسماوه في حينه محافظات تحركا طائفياً، ليأتي جعل تلعفر محافظة تحركا طائفيا على حد قول مجلس محافظة نينوى، علما ان تلعفر مازالت اكبر من (4) محافظات عراقية كل على حدة، فالى متى يتبنى حكام نينوى موقفاً عنصرياً ازاء تلعفر وأهليها؟.
•   المغرب واسرائيل قلبان في جسد!
استنكر بعضهم في المغرب حضور مسؤولين اسرائيليين مؤتمر حزب العدالة والتنمية الاسلامي الحاكم في المغرب، في وقت، نجد فيه العلاقات بين المغرب واسرائيل لها جذور راسخة، ففي الستينات من القرن الماضي، دعا الملك الحسن الثاني الى دمج العقل اليهودي بالمال العربي، وكأن للعرب مال وفير، ولاعقل. دع جانباً انعقاد مؤتمرات صهيونية في المغرب وفي الماضي من الايام.
•   بأي وجه يزور أغلو كردستان؟
قبل يومين من زيارة اوغلو الاخيرة الى اربيل و كركوك، قصف الطيران الحربي التركي مواقع كثيرة في كردستان العراق، فيما صرح اردوغان بعدم السماح لقيام كيان كردي في سوريا علماً ان تركيا الوحيدة من بين دول المنطقة تعارض ذلك، ناهيكم عن تيكلها المستمر بالكرد في تركيا، اضف الى ذلك مطالبتهم بين حين وحين بولاية الموصل واخيراً حتى بسوريا! أوغلو، كان ضيفاً ثقيلاً غير مرغوب فيه على المستوى الشعبي الكردي ومرفوضاً عراقيا على المستويين الشعبي والرسمي.
•   فتنة (التعريبيين) أشد من القتل.
كشفت صحيفة (التأخي) البغدادية عن محاولات لعرب التعريب من الذين طردوا من زمار في وقت سابق ونزحوا الى (ربيعة) لاشعال الفتنة بين الجيش العراقي والبيشمركة ومن ثم بين العرب والكرد، وورد في تلك الصحيفة ان المدعو (.....) ابدى استعداده لتوجيه صواريخ أربيجي في وقت متأخر من الليل نحو الجيشين بهدف اثارة قتال بينهما!
•   في الهند يضطهد الهندوس المسلمين، وفي مصر يضطهد المسلمون المسيحيين!
يعيش مسلمو ولاية اسام الهندية في محنة حقيقية على يد قبائل يودو الهندوسية التي قتلت العشرات من المسلمين واجبرت (10) الاف منهم على ترك دورهم، مع تدمير (500) قرية لهم، وبحسب السياسي الهندي اوركهام جورابراهما) لرويترز: ( وقفت قوات الامن ترقب في صمت إحراق قرية تلو الاخرى)! . وفي مصر أقدم متطرفون اسلاميون على حرق منازل للاقباط جنوب مصر، تم حصلت مصادمة بالزجاجات الحارقة. وفي سهل نينوى قلق مسيحي من تغيير ديموغراقي بهدف اسكان المسلمين في أراضيهم.
•   معالجة إرهاب بأرهاب!
على وزن معالجة خطأ بخطأ. انه على اثر انفجار في سوق شعبي بمنطقة الحسينية ببغداد والذي أدى الى مقتل وجرح (40) مواطناً، هاجم مواطنون غاضبون مركزا للشرطة في تلك المنطقة واعتدوا عليه كما واحرقوا سيارتين!!
•   (طبيبة) الحي لا تطرب.
يفضل معظم المسؤولين والميسورين، ومن يحسب على المسؤولين، المعالجة على يد اطباء اردنيين وايرانيين واتراك والذين يقبضون اثماناً باهضة من مرضاهم، وهم دون مهارة وذكاء الاطباء العراقيين بكثير، لولا الاجهزة المتقدمة التي يملكونها ولاتتوفر للأطباء العراقيين الذين لوتوفرت لهم لما توجه مريض الى الاطباء الوافدين او المعالجة في الخارج. والانكى من هذا الدعاية التي تبثها وسائل الاعلام العراقية للاطباء الوافدين في اساءة غير مباشرة للأطباء العراقيين. في حوزتي شهادات لاطباء بريطانيين يثنون فيها على مهارة الاطباء العراقيين،ويستغربون من توجه المرضى العراقيين اليهم (الى بريطانيا). على وزارتي الصحة في بغداد وأربيل تدارك مايحصل من هدر للمال والالتفات الى الطب الوطني.
•   كل المآدب تقرب بين الفرقاء!
ذكرت مصادر سياسية ان (مادب افطار جمعت بعض الساسة واسهمت في تقريب وجهات النظر). ونسيت تلك المصادر ان التقريب يحصل اثناء المأدبة ثم يتلاشى فيما بعد. وذكر احدهم قبل شهور، كيف ان الفرقاء العراقيين على موائد الطعام وفي الولائم، يتفقون بشدة، لكنهم ما ان يخرجوا واذا بهم يعودون الى خلافاتهم ومشاحناتهم، واذ يفشل الحوار في جمعهم تحت سقف واحد، تجد المادب تنجح في جمعهم وتحت سقف واحد.
•   محنة الصائمين العراقيين في رمضان!
في رمضان هذا العام توسعت دائرة العمليات الارهابية بشكل لم يسبق له مثيل، شرطة ديالى فرضت اجراءات امنية لحماية المواطنين والمساجد، وفي الديوانية باشرت الاجهزة الامنية بتنفيذ خطة امنية، وتساءل كتاب عن أسباب استهداف الجوامع والمصلين في الشهر الفضيل.
   في الماضي من الايام كان جزء من تفكير المصلي عند حذائه وراء جدران قاعة الصلاة، اما الان فان معظم تفكيره اثناء الصلاة عند إحتمال حدوث تفجير تنهار بسببه قباب وسطوح الجوامع على رأسه. وفي ضوء معلوماتي، ان عمليات سرقة واسعة حصلت لاحذية المصلين في بعض من الجوامع في هذا الشهر!
•   هل أتاك حديث الكسالى والتنابلة؟.
توصلت مجلة (لانسنب) الطبية البريطانية، الى ان في العالم (20) شعباً يمتازون بالكسل من حيث الحركة والنشاط الجسديين، يشكل العرب اكثر من ربعهم ويتوزعون على : السعودية والكويت والامارات والعراق والبحرين. وقالت ان النسبة تقل في ليبيا، وتقدر ب 8, 45%  وفي لبنان 8, 64% وفي العراق 4, 58% وتأتي الكويت بعد الولايات المتحدة من حيث عدد البدناء فيها، والشعب الاشد كسلاً حسب المجلة هو الشعب المالطي اذ بلغت نسبة التنابلة فيه 72% !!
•   500 رئيس عشيرة في كربلاء!!
في المؤتمر العشائري الذي عقدته دائرة شؤون العشائر بوزارة الداخلية االعراقية لشيوخ ووجهاء كربلاء، ذكر ان 500 رئيس عشيرة ووجيه حضرته، يبدو ان رؤساء العشائر بدورهم في تكاثر ونمو ملحوظين، اذكر في النظام السابق. كيف ان وزارة داخليته سمت 67 رئيس عشيرة في نينوى ومع هذا كان تشكيك في الرقم من انه مبالغ فيه، علما ان سكان الاخيرة يقدر عددهم ربما بثلاثة اضعاف سكان كربلاء. فمن اين جاء ذلك المؤتمر بهذا العدد من رؤساء  العشائر في كربلاء. اولستم معي اذا قلت ان النظام الحالي اكثر تمسكا بالعشائرية من النظام السابق، وفيه استبدل عنوان رئيس العشيرة بعنوان اخر هو ( أمير العشيرة)؟!
•   اين منظمات (انصار السلام)؟.
في العهد الجمهوري الاول، كان صوت منظمة (أنصار السلام) يعلو فوق كل الاصوات، من غير ان تكون هنالك حروب، ولا عمليات ارهابية التي هي في مستوى الحروب في العراق منذ اعوام. الطريف ان هنالك اليوم مئات من منظمات المجتمع المدني في البلاد ليست بينها منظمة تهتم بالسلام، ويوم كادت ان تقع مجابهة بين الجيش العراقي والبيشمركة في (زمار) لم نسمع او نرى حركة لمنظمة تعنى بالسلام!
•   تناقضات كردية!
في بادرة لبناء الثقة اعلنت حكومة كردستان تصدير النفط بمعدل 10000 برميل يومياً، ولكن بعد مضي فترة قصيرة على الاعلان، هدد وزير النفط في الحكومة تلك، بايقاف تصديره مالم تسدد الحكومة الاتحادية مستحقات حكومة الاقليم من الايرادات  النفطية. وعندما طالب لفيف من البرلمانيين العراقيين استجواب البارزاني،سارع برلمانيون كرد لرفض الطلب بدعوى ان لكردستان برلمانها ولايحق لبرلمان اخر استجواب البارزاني، الا ان البارزاني وفي موقف مشرف منه، ابدى الاستعداد لحضور البرلمان العراقي، في وقت يتملص وزير التعليم العالي وحتى المالكي من الاستجواب في البرلمان العراقي.
•   من دون ان يعلم!
قالت حكومة كردستان ان الحكومة الاتحادية سيرت جيشها الى (زمار) دون ان تعلم حكومة كردستان بذلك، ويوم زار داود اوغلو كردستان قالت الحكومة العراقية ان زيارته جاءت من دون علمها !( من دون أن يعلم) يتكرر في المشهد السياسي العراقي باستمرار.
رئيس تحرير صحيفة راية الموصل- العراق
Al_botani2008@yahoo.com
89  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مقاييس الوطنية للعالم الثالث في القرن العشرين "العراق نموذجا" في: 14:56 06/08/2012
مقاييس الوطنية للعالم الثالث في القرن العشرين
"العراق نموذجا"
ً
عبدالغني علي يحيى
    لعقود خلت، كانت وطنية الافراد والجماعات والأحزاب والحكومات في بلدان العالم الثالث وعلى وجه الخصوص في البلدان العربية تقاس بمواقف مؤيده للأتحاد السوفيتي السابق ورافضة للغرب الرأسمالي والولايات المتحدة، داعمة وداعية الى مشاريع التأميم على اختلافها ورافضة للرأسمالية والملكية الفردية  لوسائل الأنتاج، مؤيدة للأصلاح الزراعي  ومناوئة للأقطاع، مؤيدة للنظم الجمهورية وناقمة على النظم الملكية، متحمسة للوحدة مع جمال عبدالناصر ومعادية لكل النظم العربية التي وقفت منها موقف الرفض والعداء.. الخ من الافكار التي صاغت الوطنية في القرن العشرين وفي ظل نظام القطبين والحرب الباردة، بحيث بدت الرأسمالية سيما الراسمالية الأمريكية، وكأنها محاصرة ومنبوذة في المجتمع الدولي ومن قبل منظمات دولية كحركة عدم الانحيار والجامعة العربية ومنظمة التضامن الافرو- اسيوي، وحتى داخل منظمة الامم المتحدة.
    هذه واخرى كانت شروط الوطنية المطلوب توافرها في الأفراد والجماعات والحكومات سواء بسواء، وبخلاف ذلك، فان تهم الرجعية وضيق الافق القومي.. الخ كانت تلاحق من يفكر على العكس من تلك الشروط. وساد اعتقاد لدى الاكثرية، بان الرأسمالية الى زوال وانتصار الاشتراكية السوفيتية حتمي. غير ان الشروط بقيت في الكثير من الحالات ناقصة مالم تكن تتوج بعلاقة قوية مع الاتحاد السوفيتي السابق والسير في ركابه، وان كل الخطوات التي عدت مقياساً للوطنية كانت تظل  باطلة اذا جرت وقامت بمعزل عن التحالف مع السوفيت، فعلى سبيل المثال، اقدم شاه ايران على تأميم النفط، والقيام بخطوات اسفرت عن (ثورة الشاه والشعب) على الاقطاع وقطاعات اخرى، وفي منافسة له مع النظام العراقي البعثي، وقع شاه ايران اتفاقيات مع الاتحاد السوفيتي السابق فاقت بما  لايقاس تلك التي وقعت عليها حكومة البعث مع السوفيت، ومع ذلك لاحقت تهمة العمالة الشاه، وتعرضت وطنيته للطعن والتشهير، بسبب عدم ادارة ظهره للغرب والانصهار في بوتقة  سياسة الاتحاد السوفيتي مثلما فعلت نظم عربية!
    في عام 1964 أقدم عبدالسلام عارف على تأميم البنوك والمصارف ومرافق حيوية اخرى، تجسيداً منه للمفاهيم الوطنية السائدة في زمانه، ومجاراة منه (للوطنية) عينها التي كانت معمولة في مصر وسوريا، وفي حينه قيم الحزب الشيوعي العراقي عالياً، نهج التأميم لحكومة عارف، والذي كلفه غالياً فيما بعد، كون عارف كان يحتفظ في سجونه ومعتقلاته بالالاف من الشيوعيين وغيرهم، وتحت ضغط  واستنكار من اعضائه وجماهيره الغفيرة تراجع الحزب عن موقفه ذاك. ومن غير أن يحيد عارف عن (وطنية) التأميمات أو يلغي(وطنية) سلفه عبدالكريم قاسم، وفوق هذا ظلت (الوطنية) حصراً في خطوات قاسم وحجبت عن خطوات عارف!
     وإذا كانت المباديء التي أشرنا اليها مقياساً لوطنية الحكام العراقيين والحكومات والاحزاب العراقية، فلا مناص الا القول، وذلك وفقاً لمعظم الشروط الوطنية تلك، ان النظام الفاشي في العهد البعثي الثاني 1968-2003 كان الاكثر وطنية من بين كل النظم الجمهورية التي سبقته، وان اجراء مقارنة موجزة وسريعة بين هذا النظام وحكومة عبدالكريم قاسم، في مجال الخطوات (الوطنية) ترينا كم تقدم عليه قادة البعث وعلى الأخوين عارف من بعده.
    وباديء ذي بدء استثني الاقرار بالحقوق القومية للرد والسياسة النفطية من تلك الخطوات، على الرغم من تنكر جميع الحكام الجمهوريين لتلك الحقوق ووضعهم للنفط في خدمة العسكرتاريا، واقول، ان الدستور المؤقت لحكومة قاسم في مادته الخامسة أقر بشراكة الكرد للعرب في الوطن العراقي، الا أن تلك المادة بقيت ذات مضمون إنشائي ان جاز التعبير، ولم تترتب عليها استحقاقات للكرد، وبدت بمثابة (حبرعلى ورق) طوال السنوات التي تلت سن ذلك الدستور، ولم تحول دون شن حرب ضروس على الكرد بعد اقل من 3 سنوات على سنه!
    بالمقابل أقدمت حكومة البعث في 1970-3-11 على اصدار قانون الحكم الذاتي على ان يدخل حيز التنفيذ بعد 3 سنوات (1974) من صدوره. وشتان بين هذا القانون والمادة (5) تلك في دستورالعهد الجمهوري الأول.
    وانفتح قاسم وحكومته لأول مرة في تأريخ الدولة العراقية على الاتحاد السوفيتي السابق ودول المنظومة( الاشتراكية) وعقد اتفاقيات معهم سيما في مجال التسليح وبهذا ووفق مفهوم (الوطنية) عهدذاك، تكون حكومة قاسم بالغة الذروة في وطنيتها( الانفتاح على المعسكر الشرقي).
    بالمقابل ايضاً، وبعد مرور سنوات على حكم البعث في العراق، لم تنفتح حكومة البعث، انفتاحاً تقليدياً على  الاتحاد السوفيتي فقط، بل مضت ابعد مما ذهب اليه قاسم، عندما وقعت معه معاهدة للصداقة، الامر الذي لم تقدم عليه لا حكومة قاسم ولا حكومة الاخوين عارف قبلها، كل هذا من غير أن يتخلى البعث عن اضطهاده للقوى والاحزاب العراقية كافة، وشتان بين ما اقدم عليه قاسم والحكام الجمهوريين بعده بخصوص التقارب مع الاتحاد السوفيتي وبين ما اقدم عليه حزب البعث.
     ولنأتي الى قانون لأصلاح الزراعي، الذي اصدرته الجمهورية الاولى والذي قيم كنصر للفلاحين، لكن ذلك القانون، حرم نصف الفلاحين في العراق من الأرض. في حين تجاوزت حكومة البعث حكومة قاسم باصدارها القانون رقم (90) الذي جاء لصالح الفلاحين وقضى على النواقص التي تخللت قانون الاصلاح الزراعي في العهد القاسمي، وشتان بين القانونين.
    ولننتقل الى التأميم الذي يمهد في اعتقاد البعض الطريق امام الاشتراكية، فأن اوسع عملسة تاميم هي تلك التي حصلت  في عهد البعث وامتدت حتى الى التجارة الخارجية والطب. وهو ما لم يقدم عليه الحكام السابقون مثلما أقدم عليه العهد البعثي الثاني.
    هنا يلح سؤال على الاجابة: لماذا قيمت خطوات قاسم المشار اليها مقياساً للوطنية الحقة في حين غض النظر عن خطوات مماثلة لعارف ومن بعده البكر وصدام؟
    الجواب، ان خطوات قاسم جاءت عقب اسقاط الملكية التي اتهمت على طول الخط بالعمالة للغرب ظلماً، واعتبرت مقياسا للوطنية فيما بعد، علماً ان خطواته والذين من بعده لم تصل  بالعراقيين الى شاطيء الامان، ثم ان تلك الخطوات لا تشكل محكا ولا مقياسا للوطنية، بل أنها اثبتت فشلها وهي غي اول الطريق، عدا هذا فأنها لا تتصل بالوطنية في شيء. واتهم الحكام العراقيون، بمن فبهم قاسم بالأرتداد عنها وسلوك طريق مغاير لها ، اما رمز (الوطنية) ومعاداة الغرب والرأسمالية الكبير الاتحاد السوفيتي ومعه المنظومة( الاشتراكية) فلقد انهار شرإنهيار، وبأنهياره شقت وطنيات اخرى طريقا لها مثل: الديمقراطية والتعددية والحريات على اختلافها، وحقوق الانسان، ومنظمات المجتمع المدني وكيفية التقدم بالاوطان، عبر إعمارها واستقدام الاستثمارات الاجنبية اليها، ومن بين المفاهيم الجديدة لهذه الوطنيات التي ترفض الشعارات والهتافات، يظل الاخذ بالعلم والمعرفة وتخصيص الجزء الاكبر من الميزانية لهما محك ومقياس الوطنية الحقة.
*رئيس تحرير صحيفة راية الموصل العراق
Al_botani2008@yahoo.com
90  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 22:23 30/07/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   العودة الى الجحيم
ما أشبه عودة اللاجئين العراقيين من سوريا الى العراق بعد ان فروا من عذاب الاخير سابقا وعادوا اليه وقد ازدادت اوضاعه سوءاً بعودة اللاجئين الكرد من ايران الى العراق عام 1975 بعد اغتيال ثورتهم علي يد اتفاقية الجزائر ، ليكن الله في عون العراقيين في انتقالهم من جحيم الى جحيم.
•   الاكثر فشلاً والأسوأ نشيداً!
 ذكر ان العراق من بين الدول الاكثر فشلاً في العالم، وفي اولمبياد لندن عد النشيد الوطني العراقي سابع أسوأ نشيد فألى متى تكون عيوب العراق على وزن أفعل؟
•   الهروب من رمضان!
يوحي تحقيق في ملحق الاسرة والمجتمع ل(الصباح) البغدادية، ان السياحة الرمضانية ازدهرت في العراق، لكن ما أن تسترسل في قراءته، واذا بك تقف على ازدهارها في تركيا وايران ولبنان، والتحقيق بحد ذاته دعاية للسياحة في تلك الدول: ( الطقوس الرمضانية في الدول المجاورة لها طعم خاص يختلف عن طقوسنا التي أخذت تتلاشى في السنوات الاخيرة بسبب عدم الاستقرار الامني.. الخ) ونسي التحقيق ان يذكر ان معظم السواح العراقيين في رمضان الذين يسافرون الى الخارج هم من المسؤولين والميسورين الذين يهربون من الصيام، ويتركون اداء فريضة الصيام للعراقيين الفقراء.
•   (عراقي) تعلق بقلعة حلب.
قالت النائبة لقاء وردي أن (هناك 1200 عراقي ما زالوا عالقين في مطار حلب..) . كلمة (تعلق) سبق وان اطلقت على عراقيين تعلقوا في المعابر الحدودية واماكن شتى، مثل تعلق مئات العراقيين فبل فترة في جدة بعد ادائهم للعمرة. حتى في العراق يكاد ان يكونوا عالقين و( ولقد جدد الطالباني ثقته بحل القضايا العالقة في العراق)!
•   المصالحة الوطنية مع من؟
عند ذكر المصالحة الوطنية في العراق تتجه الأنظار الى المجاميع المسلحة الثائرة على الحكومة، الا أن عامر الخزاعي فاجأنا بتصريح قال فيه: ( ان المصالحة الوطنية بدأت بالتحرك على الفنانين والمثقفين)!!
•   المناطقية، بعد المحاصصة!
طالب المجلس السياسي العربي في كركوك المالكي والجعفري و (العراقية) باسناد منصب وزير الدفاع الى عربي في كركوك، وليس ببعيد ان تنافس المناطقية المحاصصة في المستقبل في المناصب الوزارية كان تطالب محافظة ما بوزارة الداخلية واخرى بالزراعة... الخ!!
•   قائد ذكي لا قوي!
من الحلول المطروحة تشخيص رجل ذكي لرئاسة العراق وليس قوي وكأن الذكي بالضرورة ضعيف! ويخيل للعارفين ببواطن الأمور، ان العثور على ذكي لرئاسة العراق صعب، بعد أن قضي على الاذكياء وهمشوا نتيجة تفضيل اهل الثقة على أهل المعرفة.
•   بئس (جزء من الحل)!
لسنوات اعتقد الكرد العراقيون انهم ليسوا طرفاً في المشكلات العراقية انما جزء من حلها، غير انهم تحولوا فيما بعد الى جزء من المشكلة، وفي الاونة الاخيرة قرأت تصريحاً لمسؤول كردي ان اقليم كردستان لن يكون جزءا من الازمة السورية. انما يشكل جزءا من الحل!! وعند الحدود السورية البيشمركة والجيش العراقي وجهاً لوجه. ولاحياد في العراق والمنطقة.
•   إرهاب الرئيس ام المرؤوس؟
قال مستشار للمالكي بملاحقة حكومته للسفير السوري المنشق نواف الفارس لتستره على تسهيل عملية دخول الارهابيين الى العراق في السابق، الغريب في الامر تحاشي حكومته ذكر بشار الاسد الذي لا بد وأن امر السفير بادخال الارهاب في العراق، فلماذا اهمال الرأس وملاحقة المرؤس؟
•   أحبط الازمات!
في تصريح لافت قال المالكي: ( لقد احبطنا الازمات لكن عيوننا يجب ان تبقى مفتوحة امام كل أزمة) قال ذلك وسط بلوغ العلاقة بين البيشمركة والجيش حافة التصادم واستفحال العمليات الارهابيةً  في مناطق عراقية عدة كما ونوعاً، فيما الازمة تشتد بين الفرقاء كافة. نعم أحبط الازمات.
•   فيتو اخر ضد السوريين!
ليس الفيتو الروسي وحده في مجلس الامن الدولي يحبط امال السوريين، بل هنالك (فيتو) اخر بالمرصاد لها. الا وهو (الفيتو) العراقي. فالعراق الدولة العربية الوحيدة التي تتقاطع مواقفها ازاء الشأن السوري مع مواقف دول الجامعة العربية مثلما يتقاطع الموقف الروسي مع الدول الاعضاء في مجلس الامن.
•   أعذر بعد أن أنذر.
نصح محمود عثمان كرد العراق وتركيا، بأن لاينخدعوا بحيل اردوغان، لأن حكومته ليست صديقة للكرد كونها تبحث عن تحقيق مصالح غير مشروعة لها، على حد قوله، ويأتي القصف شبه الاسبوعي لأراضي كردستان العراق من قبل تركيا فمعارضتها لقيام كيان كردي في سوريا ليضفي الصدق على تلك النصيحة، ولكن ياترى من يوجه نصيحة مماثلة الى كرد عراقيين منخدعين بايران التي تعادي الكرد بدورها؟.
•   إغلاق هرمز، ومن المستفيد؟
بين حين وحين تهدد ايران بغلق مضيق هرمز، وأخيراً وافق البرلمان الايراني على مشروع قانون باغلاقه عند الضرورة، وبين التهديد والمشروع، ضخ الامريكان قواتاً اضافية الى  الخليج وهرمز للحيلولة دون اغلاقه(الكذب) . بلا شك ان اغلاقه مصنف على الاجراءات المباغتة في العلوم العسكرية التي غالبا ماتبقى سراً وتنفذ للفور، وهكذا وجدنا ايران بتهديداتها الجوفاء وزعيقها، استقدمت الامريكان الى الخليج، مايعني استحالة غلق هرمز. هكذا تخدم ايران المخططات الامريكية في الخليج، والعاقل تكفيه الاشارة.
•   علاقة العبد بالسيد.
يشكو الجنوب الشيعي في العراق، من انخفاض مناسيب هور الحويزة بنسبة %50 بسبب بناء ايران لسد على نهر الكرخة، وفي مناطق خانقين قلق كبير من تحويل ايران لمجاري انهارعدة الى الداخل الايراني، وقال النائب عبدخضر الطاهر، ان العراق سيكون المتضررالاكبر في حال غلق هرمز من قبل ايران وذكرت مصادر بسحب ايران مامقداره (10) الاف برميل من نفط ديالى يوميا من داخل الاراضي العراقية وسط صمت وزارة النفط، او هكذا تكون الاخوة في الدين والمذهب ياحكام طهران؟ وانتم ياحكام العراق الى متى تمارسون دور العبد الذليل لأيران؟
•   دموع القنصل وفعل يديه!
ذرف القنصل التركي في البصرة دموع التماسيح على تدهور محصول التمر في البصرة، وابدى اسفه لعدم تصديره الى الخارج، ولم تعلق اية صحيفة عراقية على دموعه واسفه، باستثناء صحيفة (الشرق) العراقية، التي حملت تركيا مسؤولية التدهور ذاك، بعد ان ( خنقت سدودها) الزراعة العراقية وزادت من الملوحة وشح المياه. القنصل التركي بدا كالصياد الذي كان يذبح الطيور ويبكي عليها.
•   تبرعات لأيتام العراق!
وكان العراق كالصومال و دول افريقية اخرى تعاني من المجاعة، ولا يعوم فوق بحرمن النفط، ذكر ان العراقي (فريد لفتة) منهمك في تنفيذ (اطول رحلة طيران بالمنطاد) لأجل (جمع التبرعات لأيتام العراق)، اضف الى ذلك، نسمع بين فترة واخرى اخبار عن محسنين يتصدقون على فقراء العراق.
•   ثبات المالكي وتقلبات خصومه.
نفى د. اياد علاوي مطالبته باستجواب المالكي أو وجود أزمة سياسية في العراق!  وكانت عالية نصيف محقة عندما وصفت تصريحاته بالتسفيه السياسي، مضيفة من ان العراق مليء بالأزمات السياسية، وقبل علاوي تخلى التيار الصدري عن مشروع سحب الثقة من المالكي، علماً انه كان وراء ذلك المشروع حسب د. اياد السامرائي رئيس الحزب الاسلامي، ويلاحظ وجود تذبذب بل ونفي من جانب القادة الكرد من مسألة سحب الثقة و الاستجواب.. الخ وهكذا غدا من الصعب التميز بين الحكام و المعارضيين في العراق في تصرفاتهم القلقة المتقلبة. وصدق رسول الله (ص) حين قال حزينكما تكونوا يولى عليكم).
•   الشيوعيون والانقلابات العسكرية في العراق.
اوحت لي قرءاتي للحلقة ال 7 من ( استكشاف ذاكرة عراقية) في( الصباح) البغدادية، ان الانقلابات العسكرية كانت العدو رقم 1 للشيوعيين العراقيين، ففي ظل انقلاب 14 تموز عام 1958 اغتيل مئات من الشيوعيين في الموصل وحدها ومقتل اخرين منهم كذلك في المدن الاخرى. وبعد احباط محاولة انقلابية بقيادة رشيد عالي الكيلاني في كانون الاول من العام نفسه تبين ان وثائقها نصت على ( القيام بمذبحة للشيوعيين للحد من نشاطهم) وقتلت المحاولة الانقلابية الفاشلة للشواف في الموصل في الساعات الاولى لها 63 شيوعياً، فيما أصدر إنقلاب العسكر في 8 شياط 1963 بياناً  دعا الى إبادة الشيوعيين.
وفي ظل الحكومة الانقلابية لعبد السلام عارف وصل عدد المعتقلين من الشيوعيين الى نحو 22 الف شيوعي. ويوم زار المشير عبدالحكيم عامر الموصل عام 1964 اعدمت الحكومة 4 من الشيوعيين قرباناً على مقدمه الى الموصل، ولو كان قد قدر النجاح للانقلابات الفاشلة للشواف في 1958 وقبلها لضباط حركة مايس لكان ضرب الشيوعيين على رأس جدول اعمالهم.
•   انفلات (تأريخي)!
على وزن (الانفلات الامني) تطالعنا الصحف العراقية يومياً باشكال من الانفلاتات تحصل على يد كتاب عراقيين في اجواء انعدام القانون وغياب المساءلة فها هو احدهم على سبيل المثال، يقول انالعرب اول من وضع علم الطب النفسي، مستشهداً بابن سينا الذي لم بكن عربياً، واذا مضى الحال على هذا المنوال ، ربما يضع بعضهم علماء عرب في خانة العلماء الأعاجم!
•   اضطهاد المسلمين عالمياً!
ما ان وقف العالم على التطهير العرقي لمسلمي ميانمار، وإذا بولاية اسام الهندية تشهد حالة مماثلة طالت ملايين المسلمين هناك، وتكرر المشهد في اثيوبيا التي اضطر فيها الالاف من المسلمين للهرب الى كينيا من اضطهاد اعدائهم لهم. يجب الوقوف على ظاهرة اضطهاد المسلمين في البلدان غير المسلمة والاخذة بالانتشار والتحرك لأجل إيقافها وهذا من صلب واجبات الدول الاسلامية.
•   سرقفلية.. في مهنة التسول أيضاً!
المضحك المبكي في المشهد الاجتماعي العراقي انخراط الالاف في مهنة التسول، ان جاز عدها مهنة، ويوماً بعد يوم تتوالى المقالات والصحفية منها، والتي تجمع على تواجدهم بشكل لافت في ايام الجمعة وشهر رمضان والمناسبات الدينية  وفي تقاطع الشوارع وامام ابواب الجوامع، وفي تحقيق ل( الصباح) البغدادية في عددها ليوم 2012-7-24 قيام متسولين بتبديل مواقعهم، في حين يعرض متسولون اخرون اما كنهم للأيجارلمتسولين اخرين مع سرقفلية طبعاً!!!!
Al_botani2008@yahoo.com   
91  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عودة الى موضوع إنقلاب 14 تموز 1958 وحكم التأريخ في زعيمه عبدالكريم قاسم. في: 10:39 28/07/2012
عودة الى موضوع إنقلاب 14 تموز 1958
وحكم التأريخ في زعيمه عبدالكريم قاسم.

عبدالغني علي يحيى
   لقد كان بودي أن لا أعود الى الموضوع(ما هي حقيقة ثورة 14 تموز وهل يقف التأريخ اليوم ليمجد عبدالكريم قاسم أو يجرمه؟) الذي وجهته صحيفة(انسانيون) في (10) اسئلة إلي والى أخرين كذلك للرد عليها، لولا سيل الاعتراض علي والتأييد لي في أن معاً والمنشور في صحف ومواقع الكترونية أو الذي وصلني بواسطة بريدي الألكتروني، ولما كان بعض من المعترضين قد طالبني بردود على اسئلتهم واستفساراتهم، لذا ارتأيت النزول عند طلبهم وذلك إتماماً للفائده ليس إلا.
   ان الأخ المحترم صاحب التعليق المرسل بواسطة عمر خطاب والمنشورفي (مجالس حمدان الثقافية) إذ أحيه وأشد على يده، بودي القول انه لم يرد لا في الاسئلة التي وجهت إلي ولا في اجوبتي عليها معلومة عن مثول الرئيس العراقي السابق صدام حسين امام محكمة المهداوي، فما اوردتهم (انسانيون) هو مثوله امام محكمة الجنايات العليا ببغداد بعد اعتقاله عام 2004 يبدو ان الاخ المعلق لم يقرأ الموضوع بامعان. غير انه من حقه مطالبتي باثبات ان الرئيس عبدالسلام عارف نادى بمحو الاكراد والشيعة..الخ وإليه اسوق الامثلة التالية وعلى  سبيل المثال لا الحصر على طائفية وعنصرية عارف.
يقول الكاتب المعروف حسن العلوي في كتابه(الشيعة والدولة القومية في العراق 1914-1990 ص 225) عن عبدالاسلام عارف ما يلي:
(كان يستخف بالشيعة)و( يطلق اسم الروافض عليهم وهو الأسم الذي يطلقه عليهم المتطرفون الغلاة من الطائفة السنية).
وينقل الباحث ليث عبدالحسن الزيدي في كتابه (ثورة 14 تموز 1958 في العراق) بغداد 1981 ص 344 هامش رقم 68 عن هديب الحاج حمود وزير الزراعة في عهد عبدالكريم قاسم قوله عن عارف:
(ان عبدالسلام عارف ذكر لأحد الضباط الاحرار الموجودين معه في الفوج ليلة 14 تموز 1958 بأنهم سينفذون الثورة، وهناك جماعات ثلاث يجب استئصالها وهم: الاكراد والمسيحيون والشيعة).
وفي كتابه( العراق الجمهوري) ص 299 يقول الدكتور مجيد خدوري وهو باحث مسيحي معروف ان عبدالسلام عارف اثار بتصريحه ذاك قلق الطائفة الشيعية والديانات الاخرى .
وورد في كتاب حامد مصطفى مقصود (ثورة 14 تموز مدارات الاخوة الاعداء) ط اربيل 2001 ص 72:
(قبل ثورة 14 تموز 1958 كان عبدالسلام عارف يمنع انضمام الضباط الاكراد الى حركة الضباط الاحرار).
اما الاستاذ الدكتور عبدالفتاح علي البوتاني فأنه يقول عن عبدالسلام عارف في كتابه (وثائق عن الحركة القومية الكردية التحررية) اربيل 2001 ص 352 أنه: (كان يمنع حتى اطفاله من اللعب مع أولاد جيرانه من الضباط الكرد).
  وان ما كتبه الشاعر المبدع فاضل العزاوي عن عارف واقواله العجيبة  الغريبة اللامنضبطة التي تضعه في صف زعماء مثل القذافي وعيدي أمين وبوكاسا، فحدث ولاحرج.
  اكتفي بهذا القدر من الامثلة، لأن تكرارها أو إضافة اخرى عليها، من شأنه ان يوحي بالاستهانة  بقدرة القاريء علي التلقي والاستيعاب .
  يؤسفني القول ان معظم منتقدي على المقال موضوع البحث، افتقروا الى الالمام بتأريخ العراق الحديث، فجاءت ملاحظاتهم الانتقادية بمثابة رمي حصوة في الظلام وانه لجرأة ان يدلي المرء بدلوه في موضوع يجهل الكثير عنه.
   وانتقل الى تعليق الاخ صباح الجنابي، وليسمح لي قبل مناقشته أن أحيه اجمل تحية وان اشد على يده، ولقد سرتني ملاحظة احد القراء، بانه من عائلة عرفت بوطنيتها. واقول له بادئ ذي بدء، من اني لم احاول ان اجد مكانة بين الكتاب كما نوه كما لم اخترع احداثاً لأناقشها مع نفسي كما قال. وعندي ان هذا القول منه وقول اخر له (أن كاتبنا الكبير جداً) كما وصفني مستهزئاً فيه الكثير من التجريح والطعن لي، الامر الذي لم اكن أتمناه ان يصدر من شخص مثله ينتمي الى عائلة عرفت بوطنيتها، وليس ذنبي أنا اذا لم يكن الاخ الجنابي مطلعاً على مقالاتي المنشورة في كبريات الصحف اللندنية كالشرق االوسط والزمان وغيرها والمقابلات التلفزيونية التي تجريها معي فضائيات تلفزيونية شهيرة، وفوق هذا فأني اكتب منذ عام 1964.. الخ. عليه لست بحاجة للبحث عن ( مكانة بين الكتاب) وقبل سقوط نظام صدام عملت لمدة نحو (10) سنوات في اذاعة اوروبا الحرة- اذاعة العراق الحر باسم مستعار(احمد سعيد) ولي مقالات في صحف و مجلات لبنانية وسورية.. الخ
   اخي الكريم، لم اقل بان الملكية كانت خالية من السلبيات والمساويء، بل ليس هنا لك نظام في العالم يخلو منهاغير اني قلت بأن النظام الملكي العراقي كان افضل من النظم الجمهورية العراقية كافة، وما زلت وسأبقى مصراًعلى قولي هذا. ولو كانت الملكية باقية الى الان لكنا تتقدم على الكثير من دول العالم: ولما كنت قد اقدمت على تخطئة انقلاب 14 تموز من خلال تناولي لنتائجه المأساوية، والمرء يحكم على النتائج وليس الاسباب، والعبرة كما ذكرت في النتيجة. ولما كان ذلك الانقلاب خطأ فان معظم خطواتها التي عدها بعضهم مكاسب للعراقيين، كانت خاطئة ايضاً، وما يبنى على الخطأ، خطأ كما يقال، ولناخذ قانون الاصلاح الزراعي على سبيل المثال، فكلنا نعلم ان العراق كان يصدر الحبوب في العهد الملكي وكانت المحاصيل الزراعية الاخرى من فواكه وخضراوات وبقوليات.. الخ تسد حاجة السوق العراقية وتفيض عنها، فيوم كنت صغيراً واجوب اسواق الموصل كان ( الموز) فقط يستورد من الخارج، وبعد انقلاب 14 تموز وصدورذلك القانون راح العراق وبالتدريج ليستورد المحاصيل الزراعية من الخارج، واذكر انه كان في العراق يومذاك 32 مليون نخلة في حين هبط العدد الان الى اقل من ذلك العدد بكثير الى (7) ملايين نخلة حسب بعض الدراسات. اخي صباح، اني كثير التردد على القرى والارياف لزيارة الاقارب والاصدقاء وحضور مجالس الفاتحة ومناسبات اجتماعية اخرى، وكلما ازورهم يحزنني مشهد تحول الاراضي التي حصل عليها الفلاحون بواسطة ذلك القانون الى دور سكنية، فالقرى بفضل ذلك القانون تتوسع عشوائيا وبشكل افقي على حساب الارض الزراعية، واخشى ما اخشاه ان يحل يوم يكون فيه العراق دائره سكنية واحدة ان جاز التشبيه وعلى غرار  (دائرة انتخابية واحدة) ولو وقفت على قمة جبل مقلوب المطل على السهول القريبة من الموصل او وقفت على الجبل الذي تقوم فوقة مدينة صلاح الدين القريبة من اربيل والقيت نظرة على سهل اربيل،  لرأيت كيف ان الاراضي الزراعية تختفي باستمرار وتتصل المدينتان الموصل واربيل احداهما بالاخرى جراء بناء الفلاحين للدور فوق الاراضي التي حصلوا عليها بواسطة ذلك القانون. لقد نجم عن تطبيق قانون الاصلاح الزراعي بروز ملكيات صغيرة لم تقدر على تلبية حاجات السوق المحلية وبعد اسابيع وشهور من تطبيقه فان الفلاحين في مناطق عدة في العراق كانواريبيعون اراضيهم ويفرون الى المدن هرباً من ظلم الاقطاع الذي كان مدعوماًمن جانب سالطات قاسم التي مالت اليه، وعزا بعضهم في حينه عزوف الفلاحين عن استغلال الارض الى ان اصدار قانون الاصلاح الزراعي لم يكن كافياً لانصافهم، انما كان على السلطات ان توفر لهم البذورالمحسنة والجرارات، والحاصدات والاسواق.. الخ الامر الذي كان صعبا جداً توفيره، ولا يغيب عن البال ان الفلاح العراقي ومنذ عقود لا تشكل المحاصيل الزراعية مصدر العيش الرئيس له، بل ان مصدرعيشه يكمن في ممارسته  للتجارة والمشاريع الصناعية وما يحصل عليه ابناؤهم من رواتب. ان الاصلاح الزراعي في رأي هو في توفير البذور المحسنة والالات الزراعية المتقدمة والجرارات وتحسين الري.. الخ وليس انتزاع الارض  من هذا واعطائه الى ذاك. مع اعتراضي على اعتبار بعضهم النظام الاقطاعي جزءاً متمماً او على ارتباط وثيق بالنظام الاستعماري العالي (انظر الى شعارالعامل اخ الفلاح عدوهما الاستعماروالاقطاع) الذي كان سائدا في منتصف القرن الماضي في العراق، فالأقطاع ليس صنيعة هذا او ذاك انما مرحلة من مراحل التطورالاجتماعي، متقدما على الرق  والمشاعية البدائية حسب ماركس وغيره من منظري الشيوعية.
   واختتم هذه الفقرة من ردي عليك واقول، حبذا لو قمت بمراجعة للكتب التي تتناول المسألة الزراعية في العراق، فالعديد من المتحمسين لقانون الاصلاح الزراعي ليس لهم المام بالزراعة وشكل الملكية للأرض الذي يتغير بين فترة واخرى، وعند بعضهم انه يتغير كل 100 عام مرة، ولو لم تقوم  حكومة قاسم بتطبيق ذلك القانون، لكانت اراضي الملاكين اليوم لاتلبي حاجة ابنائهم واحفادهم واحفاد أبنائهم.
   والان انتقل الى اتهامك للنظام الملكي بنسيانه على حد قولك ( تدنيس ارض العراق من قبل القواعد الجوية البريطانية). ان من يسمع هذا القول منك يخيل اليه ان ارض العراق(دنست) لأول مرة في التأريخ وعلى يد البريطانيين وبمباركة من النظام الملكي. ولوكنت مطلعاً على تأريخ الاحتلالات للعراق لما وجهت ذلك الاتهام الى الملكية، فالعراق يا اخي ومنذ الفتح الاسلامي  والى الاحتلال الامريكي عام2003 له احتل نحو 12 مرة ويصف الدكتور رشيد الخيون كما بينت في مقالي السابق الانقلابات العسكرية الداخلية في العراق بغزوات داخلية، وفي قوله ليس من استثناء لانقلاب 14 تموز. وبعد قيامي انا كاتب هذه السطور بعملية حسابية ظهر وذلك بعد تقسيمي للاعوام بين الفتح الاسلامي والاحتلال الامريكي على عدد الاحتلالات والغزوات الداخلية تبين ان العراق احتل بما معدله كل 57 سنة مرة على وجه التقريب، اي كان ينتقل من محتل الى اخر كل 57 سنة مرة، مايعني ان سنابك خيول وبساطيل جنود العديد من الامم (دنست) العراق، واذا كنت ترى في القواعد الجوية البريطانية في العراق ايام العهد الملكي تدنيساً للعراق، فأني اقول لولا الاحتلال البريطاني للعراق لما كانت هنالك دولة اليوم باسم العراق. علينا ان نكون واقعيين وعقلانيين ونبتعد عن الشعارات والهتافات اونختزل الوطنية فيهما واحيلك الى التأريخ القديم والحديث للعراق لترى، كيف ان العرب استعانوا بقوات اجنبية ليس للتحرر من  اجنبي انما حتى ضد ابناء جلدتهم، فقبل ظهور الاسلام كان (سيف بن ذي يزن) قد استعان بالقوات الفارسية لحماية امارته من قبائل عربية، وقبل اكثر من (40) عاماً استعان السلطان قابوس بن سعيد بالقوات الشاهنشاهية الايرانية لمواجهة الثوار الشيوعيين في بلاده.. الخ من الامثلة، علاوة على هذا وذاك فأننا لسنا وطنيين اكثر من اليابانيين والألمان ففي هاتين الدولتين المتقدمتين قواعد امريكية منذ 67 عاماً وفي الدول العربية الخليجية وهي المتقدمة على كل الدول العربية قواعد امريكية ايضا، انا لست مع الاحتلال ايا كان، الا ان للضرورة احكامها، فعلى امتداد التأريخ احتلت  امم اوطاناً للعرب بالمقابل احتل العرب اوطان أمم.
   للأسف لقد تجاوز انتقاصك مني في قولك، بمحاولتي لأيجاد مكانة لي بين الكتاب أو اختلاقي للاحداث لاناقشها مع نفسي فقولك (كاتينا الكبير جداً) الى القاء الشكوك حولي، في قولك، ان المقال يتضمن نقاطاً مشبوهة! أخي الكريم انا لم اكن في كمين للذكرى ال 54 لانقلاب تموز. بل ان صحيفة (انسانيون) اجرت مقابلة معي، والزمن كما تعلم يختلف عن الخمسينات والستينات في القرن الماضي، فالزمن هو زمن الرأي والرأي الاخر والاتجاه المعاكس والحوار وما الى ذلك، وعليك ان تتقبل الافكار وتناقشها وتفندها برحابة صدر وليس الانتقاص والاستهزاء بالذي يخالفك في الرأي أو تقوم بالقاء الشكوك عليه، لقد كتبت ملاحظاتك حولي بنفس الستينات ان جاز القول.
   أخي صباح، ما كان عليك ان تتبنىْ موقفاً عنصرياً من عائلة الملك فيصل الاول الحجازية التي قلت فيها ان الانكليز استوردوها لتحكم العراق. وكم كان احد المعلقين على قولك مصيباً حين ذكر بان العرب العراقيين في معظمهم نزحوا من الحجاز الى العراق، وهذا صحيح، بل والى سوريا ومصر..الخ ايضاً. ووفق رؤيتك ما كان على العراقيين القبول بالأمام علي بن ابي طالب (رض) ولا الشاميين بقبول الخليفة معاوية بن ابي سفيان ولا المصريين بعمرو بن العاص فلقد كانوا جميعاً حجازيين واضيف امثلة اخرى، منها ان الأمريكان قبلوا بالملون الافريقي ذو الجذر الاسلامي باراك أوباما رئيساً لهم، وقبلهم رضي الارجنتينيون بحكم العربي اللبناني كارلوس منعم رئيساً لبلادهم، وقبلهم قبل المصريون بمحمد على باشا الكبير قائداً لهم وهو الذي لم يكن عربياً وما زال الكتاب يختلفون في أصله ونسبه. وتم تنصيب نابليون امبراطوراً على فرنسا وهو الكورسيكي الاصل وحكم ستالين الجورجي الاصل الاتحاد السوفيتي السابق، فيما حكم صلاح الدين الايوبي الكردي الاصل العرب لسنين وحرر فلسطين من الصليبيين، وبعد انتصار الثورة الكوبية عام 1959 صار الارجنتيني جيفارا وزيراً للصناعة في حكومة الثورة، اضف الى ما ذكرت ان الملك فيصل الاول الذي كان رمزاً لاستقلال العراق، تم القبول به من قبل الشيعة والسنة والكرد ،ولقد كان الانكليز اذكياءً جداً يوم جاؤا به من الحجاز ليحكم العراق، كونه عربياً يرضى به الشيعه و السنة ومسلماً رضي به الكرد ايضاً، اني لأستغرب للمنادين بالعروبة والوحدة العربية يستكثرون على عربي حجازي مسلم ومن اسرة مرموقة حكم العراق وتنصيبه ملكاً عليه، ولولاه لما استقر النظام في العراق ويشهد معظم المؤرخين بحكمته وذكائه وتفانيه في خدمة العراق والعراقيين. صحيح ان سلبيات ومساويْ رافقت العهد الملكي في العراق، بيد أنها مع هذا لا ترتقي الى مساويء وسلبيات النظم الجمهورية الدكتاتورية، وكأني الوحيد الذي انتقد وينتقد قاسم وانقلابه، لذا لامناص لي الا القول، ان الانتقادات وجهت اليه (قاسم) والى حكومته بعد اسابيع قليله من توليه  الحكم في العراق، فلقد اتهم بالدكتاتورية وبالانحراف  عن مباديء (ثورة) تموز وفيما بعد توجت الانتقادات التي وجهت اليه نعوت رهيبة مثل الارعن وقاسم العراق والمجنون، وفي ذكرى انقلابه لهذا العام والاعوام التي سبقته، فقد ظهرت مقالات ودراسات من قبل الكثيرين من الباحثين وكتاب مقالات الرأي لتهاجمه ولست ادري لماذا تركز الهجوم علي، ففي العام الماضي دعا سياسي عراقي مرموق من على صفحات الشرق الاوسط اللندنية بالغاء الاحتفال بذكرى الانقلاب أواعتبار يوم 14 تموز عيداً وعطلة رسمية.. الخ.
معلق اخر باسم راستي في صحيفة (صوت كوردستان) الالكترونية قال لي لو ان الاسئله ال 10 تلك وجهت الى في اعوام 58و60و 63و 68 (لكان لي في كل منها موقف)!
يبدو ان الاخ راستي لم يقرأ مقالي بشكل جيد، ففي عام 1958 لم يكن  سني يتجاوز ال 15 عاماً وفي 1960 كان 17 عاماً، ثم متى كانت هنالك حريات في تلك الاعوام والى عام 2003  لكي يعبر المرء عن ارائه وافكاره بحرية مثلما نعبر عنها اليوم ومنذ سقوط النظام العراقي السابق 2003. ويمضي راستي في توجيه اتهامات الي في قوله انني(بعد سقوط الشيوعية) قمت بهذا التحليل، وردي عليه، ان اليمين واليسار قديمان قدم التأريخ ويبقيان، وفي كل عصر هناك من يمثل اليسار واليمين، فمواقف عمار بن يسار وابوذر الغفاري في صدر الاسلام تقيم اليوم كمواقف يسارية، وفي العصور الحديثة، لا تمثل الشيوعية وحدها  اليسارانما قوى اخرى كذلك كالاحزاب الاشتراكية والعمالية وشخصيات منها شيوعية واخرى غيرشيوعية، والقول بسقوط الشيوعية واليسارخطأ، وكلما في الامر انهما واجها نكسة كبيرة بعد انهيارالاتحاد السوفيتي، والنكسات واردة في كل الحركات السياسية، لكن اليسار باق وستبقى الشيوعية ايضاً، وجل ما نتمناه ان يستفيد اليسار من اخطائه ويعود جنباً الى جنب اليمين لأعمار البلدان والتقدم بالشعوب، وهذا لايعني ان اليمين لم يرتكب اخطاء.
وفي الختام اكرر، ان  اسقاط الملكية والفتك بالعائلة المالكة العراقية يوم 14 تموز 1958 كان عملا اجراميا، ووحشيا في ان، على الساسة العارقيين اليوم ان يردوا الاعتبار للملكية.
Al_botani2008@yahoo.com
92  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلا ثاء: خبروتعقيب في: 10:28 24/07/2012
كل ثلا ثاء: خبروتعقيب

 
عبدالغني علي يحيى
                                         
السجن افضل من الحرية!
ذكرني قول لوزير العدل العراقي. من ان وضع الذين يقيمون في السجون افضل من الذين يعيشون خارج اسوارها. ببطل قصة ل(سارويان) يرتكب خروقات لكي يدخل السجن لينعم بالدفء في الشتاء. ويوحي ماذهب اليه الوزير. ان الوضع خارج السجون اسوا منه داخلها. وهومحق. واخشى ما نخشاه ان يكون كثير من العراقيين قد تصرفوا مثل بطل القصه تلك فالسجون ملأى بالا لوف من المواطنين.
اتق(انقلاب)من احسنت اليه!
قال حامد مقصود,في حديثه الي (الصباح) العراقية.ان نوري السعيد اصيب با الصدمة عندما ذكر اسم الزعيم عبدلكريم قاسم في بيانات الثورة(انقلاب14تموز) لفضله على الاخير, في حمايته ونقله الى امراللواء19 بعد ان كان ضابطا في مديرية التجهيزات العسكرية وهي دائرة مهملة. فضلا عن ذلك تم تعينه امر لواء وبرتبة عقيد وكانت هذه سابقة خطيرة في الجيش العراق.وعند ها قل السعيد(خدعنا كريم)! وكاني بلسان حاله قول بوليوس قيصرالشهير(حتي انت يابروتس).
المتهم مدان حتي تثبت براءته!
تكاد المقولة (المتهم مدان حتي تثبت براءته) تحل محل المقولة (المتهم بريء حتي تثبت ادانته)في العراق, وذلك بعد تصريحات لكبار المسؤولين عن وجود الكثير من الابرياء في السجون العراقية، مادفع بعبد ذياب العجيلي الى اعلام المالكي بوجود الكثيرين من الابر ياء في السجون في العراق!
هذه  هي حرية الفكر في العراق!
بسبب من البيت الشعري (اين الكهرباء يادولة القانون) اعتقلت السلطات العراقية الشاعر(حسام البيضاني) الذي سبق وان وجه انتقادات كتيرة الحكومة,واقتيد بسبب البيت الشعري ذاك الي مصير مجهول حسب شفيقه, والانكي من ذلك ان عشبرته تهدد بالقصاص من الحكومة، فيما يلزم اتماد الادباء والكتاب العراقيين جانبا الصمت حسب وكالات الانباء!
حكاية معتمرين مختفين.
حملت لجنة الأوقاف والشؤون الدينية في مجلس النواب الحكومة السعودية مسؤولية الحفاظ على ارواح 55 معتمرا عراقيا اختفوا فوق اراضيها، وفيما بعد علم انهم في سبيل الحصول على الجنسية السعودية، ويرفضنون العودة الى العراق الى درجة انهم تركوا وراءهم جوازاتهم لدى هيئة الحج العراقية!
ملف المخدرات!
ليس الملف الأمني و ملفات تقليدية اخرى. وحده المتداول والمؤرق للعراقيين، فها هو ملف أخر ليس اقل خطورة من الملفات الأخرى، يشغل بالهم، وهو ملف المخدرات، ولقد حذر نائب من ديالى من تحول محافظته الى مستورد للمخدرات من ايران وافغانستان و نقلها الى داخل العراق و تصديرها الى دول مجاورة ايضا.
تصريحات لاتخدم الكرد.
في الوقت الذي اظهرت فيه حكومة كردستان وماتزال قلقها من سعي حكومة المالكي للحصول على الاسلحة الاستراتيجية و عسكرة المجتمع العراقي، فاجأنا مصدر في وزارة البيشمركه من أن(تسليح الجيش العراقي لايشكل خطرا علينا)!! وقال قائد اللواء السادس في البيشمركه،ان (لواءا واحدا للبيشمركه بامكانه مجابهة (10) الوية للجيش العراقي) واضاف:( ان السلاح الموجود لدينا، لايوجد عندهم، ويوم كان الامريكان في العراق ام يكن للجيش العراقي الحق في استخدام (الاربيجي) إلا أننا نملك اسلحة ثقيلة وبمقدورنا استعمالها)!!! يقينا ان هذا القائد يبرر للمالكي سعبه للحصول على الاستراتيجية، وتضر بالمقابل بالكرد وو..الخ
عساهم أن يكونوا أخر المسيئين الى العرب .
في مطلع السبعينات من القرن الماضي وجه بعضهم طعنة نجلاء الى(فتح) باقدامهم على قتل رياضيين اسرائيليين في المانيا، واليوم  تتكرر الاساءة من جديد وعلى نطاق أوسع، ولكن على يد الايرانيين وحزب الله، تمثلت في قتل(6) من السياح الاسرائيليين في بلغاريا واعتقال عربي من اصل لبناني في قبرص متلبسا بجمع معلومات عن سياح اسرائيليين، وقبل هذين الحادثين استهدفت هيئات دبلوماسية اسرائيلية في عدد من الدول. هنا لايسعنا الا القول عساكم ايها الايرانيون و حزب الله أخر المسيئين  الى العرب.
تصرفات تركية مشينة .
على أثر التظاهرة المليونية لأهالي (أمد ) ضد السياسات العنصرية التركية وجرح عدد من المتظاهرين والشرطة التركية في ان، فان الحكومة التركية ساوت بين الاحتجاجات السلمية للكرد وعمليات حزب العمال الكردستاني عندما قصفت بمدفعيتها وسلاحها الجوي، مناطق: الزاب افي شين. هيرتى، مرتفعات سيدكان .خواكورك، ما لا ملايان في كردستان العراق، اضف الى ذلك هجومها البري  عليها والذي اسفر عن مقتل (6) من الجنود الأتراك، وكأن التظاهرة المليونية تلك تسلت الى تركيا من داخل كردستان العراق!!
اكبر مستورد ومصدر للحرام والمضرات!
في منطقة (بشت اشان) الحدودية بين العراق وايران، افتتحت سوق باسم (كوركي تيسوي) لتصدير الكحوليات والسكاير الى ايران، وتستورد من الاخيرة الأدوية الفاسدة وتوزعها داخل كردستان وانحاء العراق، علما ان هناك 400 صيدلية غير مرخصة في كردستان يشك في متاجرتها بالأدوية الفاسدة. وفي تحقيق لصحيفة (جاودير) الكردية  ورد بان قائمقام قلعة دزة على علم بتلك السوق، وان تجارا كبارا من ايرانيين و عراقيين وراء تلك التجارة.
Al_botani2008@yahoo.com



93  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما هي حقيقة ثورة 14 تموز وهل يقف التأريخ اليوم ليمجد عبدالكريم قاسم أو يجرمه؟ في: 11:25 21/07/2012
ما هي حقيقة ثورة 14 تموز وهل يقف التأريخ اليوم ليمجد عبدالكريم قاسم أو يجرمه؟

عبدالغني علي يحيى
  تحت العنوان اعلاه استطلعت صحيفة (إنسانيون) الالكترونية الغراء في (10) اسئلة أراء بعض من كتاب المقالات السياسية، من بينهم كاتب هذا المقال حول إنقلاب 14 تموز عام 1958 وشخص قائده المرحوم عبدالكريم قاسم. وبالنظر لأهمية الموضوع الذي طرحته، فلقد ارتأيت الاجابة علي اسئلتها بشئ من التفصيل وكالاتي:
س1: هل اخطأ عبدالكريم قاسم يوم قرر الثورة على الدولة الملكية؟.
ج1: قبل سنوات من الان وعلى اثرالتراجع التدريجي للانقلابات العسكرية في دول العالم الثالث تحديداً، توصل علم السياسة الى تخطئة الانقلابات العسكرية و ذلك بعد استخلاصه لنتائجها وتداعياتها، ليس هذا فحسب بل ان نظريات ذهبت الى حد تخطئة الثورات الشعبية كالثورتين الشهيرتين الفرنسية والروسية وغيرهما من الثورات الشعبية كذلك، ومما لاريب فيه ان تخطئة الانقلابات العسكرية تنسحب على الانقلاب العسكري الذي قاده الزعيم عبدالكريم قاسم على الملكية، كونه انتزع السلطة بالقوة الغاشمة، وفي غفله من الشعب، وليس عبر الانتخابات وصناديق الاقتراع، وأزيد القاريء علماً، ان كاتباً كبيراً كالدكتور رشيد الخيون الذي قلما تفوتني كتاباته، شبه الانقلابات العسكرية في العراق بالغزوات الداخلية التي تساوت في رأيه وهو محق مع الغزوات والاحتلالات الاجنبية للعراق وبخصوص ما اقدم عليه قاسم،فأن من الاصح ادراج مانفذه في خانة الانقلابات لا الثورة الشعبية، فكما افاق العراقيون في 8 شباط 1963 و17 -7-1968 وبينهما انقلاب المرحوم عبدالسلام عارف على البعثيين خريف عام 1963 على سماع البيان ألاول للانقلابيين، كذلك افاقوا قبل ذلك على البيان الاول لانقلابيي14 تموز 1958 وكما يقال فان العبرة بالنتيجة، ولنقف الان على نتائج  وتداعيات انقلاب قاسم.
   في الدقائق الأولى للأنقلاب، حصلت ابادة جماعية لأفراد العائلة المالكة، بشكل لم يسلم منه حتى الطباخون والخدم، وبحسب مصادر موثوقة ان قاسم بارك عملية الابادة، فيما توعد الرجل الثاني في الانقلاب عبدالسلام عارف وفي تلك الدقائق ايضاً، الكرد والشيعة والاشوريين بمحوهم في المستقبل، اما البقية ممن سموهم بالضباط الاحرار من الملتفين حول الانقلابيين المذكورين، فلم يكونوا اشخاصاً متنورين، ولقد تحولوا فيما بعد الى محرك لدكتاتورية قاسم العسكرية والدكتاتوريات العسكرية التي تلتها، ولا أغالي اذا قلت، انه بابادة العائلة المالكية فان انقلاب 14 تموز 1958 وضع حجرالاساس أو اللبنات الاولى ان جاز التشبيه لثقافة اوعمليات الأبادة الجماعية التي طالت مكونات اجتماعية عراقية سيما في العهدا البعثي  وبعد الاسابيع الأولى للأنقلاب وفي ظله إشتدت الخصومة بين الحزب الشيوعي العراقي الذي كان من اضخم الاحزاب العراقية واقواها يومذاك وبين الاحزاب القومية من بعثية وناصرية وبلغت تلك الخصومة مرتبة الاحتكام الى العنف والسلاح وارتكبت مجازربشيعة فلأول مرة في تأريخ العراق، ان لم اقل العالم، جرى سحل بشر في الشوارع والتمثيل بجثثهم وسط فوضى عارمة وذلك في الموصل اذار1959 وكركوك تموز العام نفسه.
وبعد مرور شهور على عمليات السحل، وفي مطلع عام 1960 جرت في الموصل حملة اغتيالات واسعة امتدت اعواماً قتل خلالها العشرات والمئات من الشيوعيين و المستقلين وذلك امام بصر وسمع سلطات قاسم، ولم تقتصر الاغتيالات على النشطاء الشيوعيين في الموصل، انما بلغت مدناً اخرى ولكن بشكل ضيق، علماً ان الذين اعدمهم النظام الملكي من الشيوعيين لم يتجاوز عددهم اصابع اليدين. وهنالك أدلة لاتحصى على ان شخص الزعيم عبدالكريم قاسم كان وراء مخطط ضرب البعثيين بالشيوعيين وبالعكس.
اما التطلع أو النزوع الى افتعال الحروب الداخلية و الخارجية واحتلال اوطان الغير، فلقد وضع انقلاب14 تموز حجر اساسه، ومن الادلة على ذلك اعتزام قاسم احتلال الكويت عام 1961 وعد الاخيرة قضاءاً عراقياً، ولو كان النجاح يحالفه في احتلال الكويت لكانت المنطقة برمتها تدخل في ازمة رهيبة وحرب طاحنة كالتي نجمت عن احتلال صدام للكويت، وحين اخفق في احتلاله للكويت، عاد ليهاجم كردستان في11-9-1961 فكانت الثورة الكردية وحرب ضروس دامت سنوات، نعم لقد اعلنت الحرب على الكرد على يد قاسم، وبلغ به التعنت، انه رفض كل اشكال التفاوض مع قيادة الثورة الكردية وذلك على النقيض من القادة العراقيين الذين خلفوه في حكم العراق اذا تفاوضوا جميعهم مع الكرد بل ان بعضهم منح حقوق قومية واسعة للكرد، ما يعني ان جميع القادة العراقيين الدكتاتوريين تقدموا على عبدالكريم قاسم في التعاطي مع الشأن الكردي. مرة واحدة وفي منطقة سرسنك بشمال الموصل كلف قاسم امر موقع الموصل المرحوم العقيد حسن عبود بالتفاوض مع قائد الثورة الكردية المرحوم مصطفى البارزاني، فما هي الا دقائق واذا بالسلاح الجوي لقاسم يشن غارة على المكان الذي حدد للأجتماع اول الامر، لقتل الاثنين معاً البارزاني وحسن عبود!! الا ان البارزاني كان اذكا منه عندما غيرمكان الاجتماع وككل الحكام الدكتاتوريين، فلقد انقلب قاسم على جميع الاحزاب الوطنية التي قارعت النظام الملكي والاحتلال البريطاني غير المباشر للعراق، ففي البدء طارد البعثيين والناصريين، ثم ضايق الحزب الوطني الديمقراطي، وزج بالاف الشيوعيين في السجون، دع جانباً اغتيال وقتل مئات الشيوعيين في ظل نظامه، ولم يكتفي قاسم بحجب الاجازة عن الحزب الشيوعي العراقي، إنما اسس تنظيماً كارتونيا (حزب داود الصائع) ليكون بديلاً عن الحزب الشيوعي واجاز له اصدار صحيفة باسم (المبدأ) وقام بغلق صحيفة (اتحاد الشعب) الناطقة باسم الحزب الشيوعي العراقي. واخيراً اغلق مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني وسجن الالاف من أعضائه ثم شن الحرب عليه وعلى الشعب الكردي.
ومن تداعيات انقلاب 14 تموز 1958 ونتائجه أنه أدار ظهره للتكنولوجيا الغربية وتطلع الى الصداقة السوفيتية والدول التي كانت تسمى بالمنظومة الاشتراكية تلك الدول التي نفذ التأريخ حكمه باسقاطها لاسباب لاتحصى، ومن اخطاء الانقلاب ايضاً الانسحاب من كتلة الاسترليني وفي رأي خبراء المال والاقتصاد ان العراق اخطأ في الانسحاب منها، لأنه قاد الى الحاق الضعف بالنقد العراقي، حتى خروجه من حلف بغداد كان خطأً وجسد مطلباً اسرائيليا قبل كل شيء، فاسرائيل لم تكن مرتاحة من عضوية العراق في الحلف ذاك، وعبر كل من بن كوريون وكولدا مائيرفي حينه عن عدم الارتياح ذاك. لقد انسحب العراق من الحلف، ولكن فيما بعد انتزع حزب البعث مرتين السلطة مرة بواسطة قطار امريكي واخر بواسطة قطار انكليزي، واليوم نجد حكومة المالكي ترتبط باتفاقية ستراتيجية مع الحكومة الامريكية، فما الفرق بين حلف بغداد والتطورات التي تلته؟. هذا في وقت هبت الماسي على العراق بعد خروجه من ذلك الحلف، بالمقابل ازدهرت تركيا ببقائها في ذلك الحلف وفيما بعد ومايزال بقاءها بحلف الاطلسي.
   بعد أن كانت الاحزاب السياسية العراقية في العهد الملكي متعاونة ومنسجمة فيما بينها تخوض التظاهرات مشتركة وارتقى انسجامها الى مستوى تأسيس جبهة عريضة فيما بينها (جبهة الاتحاد الوطني) التي ضمت الاحزاب: الشيوعي والبعث والاستقلال والوطني الديمقراطي، وانضم الديمقراطي الكردستاني بشكل غير مباشر اليها من خلال اتفاقه مع الحزب الشيوعي.
    ومن أخطاء ذلك الانقلاب على صعيد الداخل تشريعه لقانون الاصلاح الزراعي الذي شق المجتمع الريفي واحل الخلاف بين طبقتيه الرئيسيتين: الفلاحون والملاكون، مع العلم ان القانون ذاك حرم نصف الفلاحين في العراق من تملك الاراضي اضف الى ذلك، ان هذه الخطوة بدل ان تؤدي الى  التقدم بالزراعة، فانه جعل العراق يضطر الى استيراد الحبوب بعد ان كان يصدرها في العهد الملكي،بعد ذلك وبالتدريج، فانه صار مستورداً لمعظم المنتوجات الزراعية وما يزال، جدير ذكره وعلى قدر علمي ان اوسع هجرة للفلاحين من الريف الى المدينة بدات في عهد قاسم، فعلى اثر صدورذلك القانون، فان السلطات في الارياف كانت تلزم جانب الاقطاعيين ضد الفلاحين، واذكر اقطاعيين امتنع عن ذكر اسمائهم واسماء قراهم قاموا بطرد فلاحي قراهم كافة للحيلولة دون امتلاكهم للأرض، ثم باي وجه حق تنتزع الاراضي من مالكيها وتوزع على الفلاحين وشكل الملكية كما يقال عرضة للتغيير كل مئة عام، وماذا يقول انصار الاصلاح الزراعي القدامى، وهم يرون الارض وقد تحولت الى مزارع غير انتاجية لكباربل ولصغارالمسؤولين ايضا، هل فعل اقطاعيو الماضي ما يفعله كبار المسؤولين الان الجواب كلا والف كلا ؟ استدرك انا مع حقوق الفلاحين وضمان حياة كريمة لهم ولكن ليس بالاسلوب الذي انتهجه انقلاب تموز لاصلاح حالهم.
   ومن نتائج انقلاب تموز، الضعف الذي لحق بحكم القانون الذي كان سارياً وبقوة في العهد الملكي، فبعد اسابيع من نجاح الانقلاب اعتبر عام الانقلاب سنة عدم رسوب للطلبة، ووجهوا بذلك طعنة نجلاء الى العملية التربوية، وجاء الانقلاب ليقطع على المجتمع العراقي الطريق نحو بناء عراق عقلاني سليم بعيدا عن الاصطرابات والرجات، اذ وقع بعد أن كادت مشاريع الاعماران تضع العراق على طريق البناء والتقدم واللحاق بركب الامم المتمدنة، وبعد السحل والاغتيالات وملاحقة القوى الوطنية والحرب على الشعب الكردي فان الناس الواعين راحوا يترحمون على الملكية، ومن نتائج الانقلاب احلاله البغضاء والعداء بين الفلاحين و والاقطاعيين في الارياف وبين العمال واصحاب العمل في المدن، وبين العرب والكرد والمسلمين والمسيحيين، وقبل نحو3 اعوام لام القيادي الكردي السابق (على السنجاري) الحفاوة التي استقبل بها بعضهم ذكرى انقلاب 14 تموز وتمجيد قاسم، وطالب ذلك القيادي بمراعاة مشاعر الشعب الكردي الذي عانى الويلات من دكتاتورية قاسم.
   لم يكن المرحوم عبدالكريم قاسم حكيماً وعقلانباً ابداً. فهو اضافة الى تفرده بالسلطة ساوى بين اصدقائه واعدائه، بل ان قسوته بحق اصدقائه ومناصريه فاقت قسوته بحق اصدقائه، اذكر لكم حادثة جرت لي مع نظامه في صيف عام 1960 عندما توسعت دائره الاغتيالات بالموصل تم توجيه النصح الى قاسم من جانب الشيوعيين والكرد وعناصر ديمقراطية ومستقلة بان يتخذ جانب الحذر والحيطة من القوى القومية البعثية والناصرية، واذكر كيف ان 5000 توقيع جمعت في الموصل لتقدم على شكل مذكره الى قاسم لكي يوقف الاغتيالات في المدينة وكلفني الحزب الشيوعي بان اتقدم بالمذكره باسمي انا الى قاسم ولم يكن سني يتجاوز عامذاك ال 17 سنة، واخذت المذكرة وذهبت الى دائرة البريد في حي النبي شيت، وبعد يومين نشرت المذكرة باسمي وبايجازشديد في صحيفة اتحاد الشعب بعد ان حذف صفرين منها عن طريق الخطأ اثناء الطبع. وماهي الا ايام واذا بزملائي من الطلبة القوميين والبعثيين يعتدون علي داخل متوسطة الكفاح وذلك بسبب المذكرة، والانكى من ذلك ان الشرطة القاسمية اعتقلتني مباشرة وبعد ضرب واعتداء واهانة اوقفت ليلة واحدة واطلق سراحي لصغرسني، واذكر كيف ان مأمور مركز شرطة الذي اوقفني وكان يعرفني قال: ان السبب في اعتقالك تلك المذكرة التي وجهتها الى الزعيم!!!
س2: هل كانت الثورة انعكاسا لحالة الهزيمة النفسية التي عاشتها الجيوش العربية في نضالها العربي؟.
ج2: انقلاب 14 تموز 1958لم يكن سوى حلقة في سلسلة من الانقلابات وقعت في بلدان من قارات اسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية سيما تلك التي عرفت شعوبها بالجهل والتخلف، اذ لم يشهد العالم الاوروربي والامريكي الشمالي المتمدن انقلابات عسكرية، ولاننسى ان بعضاً من الانقلابات في العالم العربي وقعت قبل قيام اسرائيل مثل انقلاب المرحوم بكر صدقي. لقد كان ذلك العصر عصر الانقلابات في البلدان المتخلفة التي ليست لها اية علاقة بالنكسة التي المت بالفلسطينيين والعرب جراء قيام اسرائيل ولقد كانت للناصرية وقبلها وبعدها الشيوعية دور في اثارة الشارع العربي يومذاك، وخيل للناس انه بازالة النظم الملكية والنظم الجمهورية التي لم تكن على  وفاق مع الناصرية، فان الوحدة العربية ستتحقق وستكون هنالك دولة واحدة من المحيط الى الخليج، لقد تحمس الشباب العراقي والعربي في تلك الفترة لعبداناصر و دعواته الوحدوية وللوحودة التي قامت بين مصر وسوريا الا ان ايا من الحكومات العربية الانقلابية لم تتحد مع عبدالناصر، بل ان انقلابيي العراق تحولوا الى اعداء الداء لعبدالناصر، علاوة على هذا، فان عبدالناصر نفسه صار موضع شجب وتذمر الجماهير العربية وفي عصره والانقلابات العربية، توالت النكسات على العرب امام اسرائيل. وبهذا الشكل احبطت الانقلابات امال العرب والديمقراطيين وعلى راسها انقلابا تموز في مصر والعراق. قبل ظاهرة الانقلابات، ادت الصحف والمجلات والافلام السينمائية المصرية دوراً في تقريب المستويات الثقافية العربية وكانت المجلات المصرية تصل الى الاقطارالعربية كافة وكذلك افلامها ولكن بعد توجيه الثقافة خدمة لعبدالناصر وعلى الضد من الحكومات العربية، فقد منعت الدوريات المصرية وانقطع التواصل بين العرب بالتدريج الى ان حل اليوم الذي تم نبذ الوحدة العربية فيه. كل هذا بسبب تلك الانقلابات التي اضرت بالشعوب العربية. وشعوب اخرى تشارك العرب اوطانهم.
س3: هل كان العهد الملكي سيئاً الى حد أن يقتل اغلب افراد العائلة المالكة بالطريقة الدموية التي يرويها التأريخ؟
ج3: أبداً لم يكن العهد الملكي سيئاً مقارنة بالنظم الدكتاتورية العسكرية شبه الفاشية التي حكمت العراق من بعد الملكية بل ان الملكية كانت افضل من جميع النظم الجمهورية العراقية ولا وجه للمقارنة بين الملكية وتلك النظم، لقد كانت الملكية نظاماً مستقراً يسودها حكم القانون والعدالة الاجتماعية وكانت تخطو خطوات وبشكل تدريجي نحو التمدن والرقي، لقد الحق ظلم شنيع بالعائلة المالكة، لن ينساه التأريخ والضمير الحي.
س4: ماهي حقيقة الزهد والتواضع الذي كانت تحويه نفسية الزعيم، هل كان صوفياً في لباس عسكري؟.
ج4: لم يكن الزعيم عبدالكريم قاسم وحده من بين زعماء العالم الثالث يتفرد بالزهد والتواضع وصفات حميدة اخرى، بل ان معظم زعماء العالم الثالث كانوا يشاركونه تلك الصفات حتى المرحومان: عبدالسلام وشقيقه عبدالرحمن عارف ومن بعدهما المرحوم احمد حسن البكر وقبلهما المرحوم  نوري السعيد وافراد العائلة المالكة، متواضعين ونزيهين جداً، عاشوا فقراء وماتوا فقراء، هذه كانت طبيعة الحياة في ذلك الزمان، وذهب بعضهم حد اطلاق مصطلح (الزمن الجميل) على الماضي السابق على الانقلابات. ولكن علينا ان لاننسى ان الزهد والتواضع يجب ان لايغطي على سلوك الحكام الدكتاتوريين.
فمحمود أحمدي نجاد مثلاً، يضرب به المثل في الزهد والتواضع والقناعة فهو يعيش في بيت قديم آيل على السقوط ورثه عن والده، ومع ذلك فأنه دكتاتور، اما عبدالناصر فأنه بعد موته لم يخلف لأسرته سوى راتبه التقاعدي، وقبل هؤلاء لم نسمع، عن دكتاتوريين مثل هتلر وستالين وفرانكو وموسوليني، انهم خلفوا ثروة وراءهم.
س5: كيف فرض عبدالكريم حبه في نفوس الجميع بما فيهم صدام حسين شخصياً حينما اعترف في قاعة المحكمة انه ضربه ولم يكن يبغضه، وترحم عليه في قاعة المحكمة؟
ج5: لما كان العراق يتكون من مكونات إجتماعية متباينة في القومية والدين والمذهب، فلا تتصور بروز قائد يحظى بحب الجميع، بل ان لكل قائد مكانته لدى القومية أو الدين أو المذهب، التي ينتسب اليها، وبالنسبة لعبدالكريم قاسم فلقد كان محبوباً لدى القسم الاكبر من الشعوب العراقية، اثناء الايام والاسابيع الاولى للأنقلاب، بعد ذلك راحت علاقته تتدهور مع المكونات العراقية، في البدء أصطدم مع البعثيين والقوميين الذين لقبوه بالأرعن وقاسم العراق والمجنون..الخ وحذا المكون العربي السني حذو مكوناته السياسية في الموقف من قاسم، ولما شن قاسم الحرب على الكرد فأن الكرد بدورهم اطلقوا بعضاً من تلك النعوت عليه وثار الشعب الكردي عليه في ثورة أمتدت من زاخو الى خانقين، ولم يكن المكون الشيعي متضامناً معه قط لكنه لم يعرف بحراك ضده، حتى الحزب الشيوعي لم يعد معظم اعضائه متحمسون له يومذاك. وكان ينتقد في بياناته حكومة قاسم ويصفها بالدكتاتورية، واذكر نشرة للحزب الشيوعي من عدة صفحات كانت تحت عنوان (اوقفوا هذا الارهاب) وذلك في عام 1961، اوردت عشرات الامثلة على قمع نظام قاسم للشيوعيين والديمقراطيين، ومن فقراتها اذكر، كيف ان الخسة بلغت بالاجهزة الأمنية عامذاك، فراحت ندق الاوتاد في مخارج المعتقلين، واذكر أيضاً اسم شخص كان يدعى (جوهر) مورست العملية ضده في النشرة.
   وعن الاحترام الزائف لصدام حسين له، يكفي القول انه قاد عملية أغتيال عبدالكريم قاسم الفاشلة في رأس القرية ببغداد عام 1960، وان البعثيين قتلوه في 8 شباط ولم يراعوا جوانب تميزت بالرأفه أزاءهم في سياسة قاسم التي أشتهرت بـ(عفى الله عما سلف)!.
   ان سؤالكم هذا مستوحاة بلا شك من الحماس المنقطع النظير الذي اظهره الحزب الشيوعي العراقي في ذكرى الاحتفال بانقلاب 14 تموز هذا العام ازاء الانقلاب وقاسم معاً، فدفع بكم الاعتقاد الى فرضه، قاسم، حبه على الشعب، مع احترامي الشديد للحزب الشيوعي العراقي الذي قدم خدمات جليلة وما يزال الى الحركة الوطنية العراقية.
س6: لماذا سادت الطبقة الشعبية مشاعر متناقضة ابان عبدالكريم قاسم حيث اتجهت الطائفة السنية للشعور القومي بينما اتجهت المناطق الشيعية نحو الشيوعية، هل ان النظام الاقطاعي السائد في الجنوب غيره في المناطق الغربية؟.
ج6: ما زال الطابع القومي العربي غالباً على العرب السنة، فيما يغلب الطابع القومي الكردي على الكرد، أما توجه أهل الجنوب الشيعي الى الشيوعية في فترة ضيقة طبعاً، فله عدة اسباب، منها عدم تبلور الاسلام السياسي المذهبي لديهم، ثم ان الصراع المذهبي آنذاك لم يكن بالحدة التي نشهدها اليوم، وليس الشيعة وحدهم تآخروا في تأسيس طلائع مذهبية خاصة بهم، انما الاشوريون والتركمان كذلك الذين أسسوا احزابهم في وقت متأخر ايضاً مقارنة بالكرد والعرب السنة، ومن الاسباب ايضاً ان (الاقطاع في الجنوب غيره في المناطق الغربية) واضيف وحتى في كردستان، فالأراضي السهلية في الجنوب وسهولة استغلالها كانت السبب في قيام اقطاعيات واسعة، وفي كتابه القيم (مسائل في الاصلاح الزراعي) أورد المرحوم زكي خيري معلومات وامثلة ثمينة، منها ان ملكية بعض ملاكي الجنوب كانت بقدر مساحة لبنان أو ربع مساحة هولندا، وحسب خيري انه كان في العراق 7732 إقطاعياً في العهد الملكي، وبعد دخول المكننة في الزراعة (التركتورات والدراسات) فان احوال الفلاحين ساءت كثيراً في الجنوب، اما في كردستان فان الظلم الطبقي كان دون الظلم الطبقي في الجنوب، وذلك بسبب صعوبة استغلال الأرض لذا فان الملكيات الصغيرة انتشرت، في حين لم يكن احوال الفلاحين في الاراضي المنبسطة في المناطق السهلية من كردستان بافضل من احوال فلاحي الجنوب، فكانت انتفاضة فلاحين سهل اربيل عام 1953.
للأسباب اعلاه مال فلاحو الجنوب الى الشيوعية.
س7: ما هو حقيقة موقف علماء الدين ومراجع التقليد من ثورة 14 تموز؟ ألم تحضر المرجعية العائلة المالكة للعراق، لماذا باركت الثورة؟
ج7: كمعظم شرائح وفئات المجتمع العراقي، فان موقف رجال الدين لم يختلف في شيء عن مواقف احزاب مكوناتهم، ففي بغداد والجنوب كانت مواقف العديد من رجال الدين محل رضى الحزب الشيوعي، اذكر منهم المرحوم العلامة الشيخ عبدالكريم الماشطة، في حين اختلفت مواقف المرحومين: محمد مهدي الخالصي ومحسن الحكيم عن موقفه، وفي الموصل قتل رجل الدين العربي السني هاشم عبدالسلام لأنضمامه الى المحاولة الانقلابية الفاشلة للمرحوم عبدالوهاب الشواف ضد حكومة قاسم، اما في كردستان فان رجال الدين في معظمهم انضموا الى الثورة الكردية وكان لهم دورايجابي مؤثر فيها، ولا اخفى عنكم ان رجال الدين الكرد كانوا قادة لمعظم الثورات الكردية. وفي العهد البعثي، فان القتل طال العديد من رجال الدين اذكر منهم الأئمة والخطباء: عبدالعزيز البدري السامرائي الذي اعدم في الأمن العامة ومحمود حسن عكلة إمام وخطيب جامع الصدريين في مدينة الصدر (الثورة سابقاً) وفي دهوك غيب عن الانظار رجل الدين الملا أمين والى يومنا هذا لأنه انتقد نظام صدام وفي الموصل قتل من رجال الدين الامام صالح الحاج احمد المتيوتي وعبدالمجيد ثابت.. والقائمة تطول، وفي العهد الأرهابي الذي بدأ منذ عام 2003 فان العشرات من رجال الدين من سنة وشيعة ومسيحيين قتلوا.
س8: افتى السيد محسن الحكيم بكفر الشيوعية، فهل كان موقفه صحيحاً.؟
ج8: ليس الحكبم وحده من بين رجال الدين العراقيين كفر بالشيوعية، بل أن معظم رجال الدين وفي الأديان كافة تصدوا للشيوعية، وما اقدم عليه الحكيم يدرج في حرية الفكر والعقيدة، وحتى في الشيوعية، فان العديد من الشيوعيين قاموا بتخطئة بعضهم بعضاً، ولجؤا الى السلاح ضد بعضهم بعضاً احيانا كما حصل في اليمن. ويبقى السيد محسن الحكيم رجلاً عظيماً وشجاعاً قلما يجود التأريخ بامثاله، فلقد انتقد الشيوعية في أوج قوتها، ثم أنتقد الدكتاتورية العسكرية في اوج قوتها ايضا عندما افتى بتحريم مقاتلة الثورة الكردية، ومع الفارق بين الشيوعية العراقية المناضلة وبين الدكتاتورية العسكرية.
س9: ألم يكن الدين الذي يمسح على رؤوس الاقطاعيين ويبارك لهم ظلم الفقراء، كان أفيوناً حقيقياً للشعوب؟
ج9: لم يمسح الدين على رؤوس الاقطاعيين ولم يبارك لهم ظلم الفقراء، ولا يسعنى ازاء هذا السؤال إلا القول: أنه يشبه رمي حصوة في الظلام، وليس أمامي من بد الا احالتك الى الجواب رقم (7). وان اعمام قول ماركس (الدين أفيون الشعوب) تمت تخطئته في الأعوام الأخيرة، حين كشف ان تعامل بعض المغرضين مع قوله كان كتعامل مغرضين مع الآية الكريمة (لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى) حين أكتفوا بلا تقربوا.. واهملوا ما بعده، لقد أحترم ماركس التراث الفكري للأنسانية جمعاء ولم يكن العالم مخطئاً لما انتخبه رجلاً للألفية الثانية. لقد أنصف الدين الفقراء، مثلما انصفتهم الماركسية فيما بعد، وثم نقاط مشتركة لا تحصى تجمع بينهما.. ان العقائد الدينية والدنياوية انتصرت للفقراء دوما.
س10: ما هي حقيقة الموقف المرتبك للحوزة العملية في النجف الاشرف تجاه العائلة المالكة واتجاه ثورة عبدالكريم قاسم، هل كرر نفس الغدر الذي حصل للحسين بن علي(ع) مع العائلة المالكة، وبالتالي تنطبق على العراقيين المقولة الشهيرة انهم لا امان لهم؟.
ج10: ان المتغييرات في المشهد السياسي ترغم الاحزاب والمؤسسات والشخصيات، ان تغير من مواقفها تبعاً لذلك، وغالبا مانقف على موقفين متناقضين للقوى السياسية من حكومة او حزب ما، التأييد لها في البدء ثم التراجع عن التأييد فيما بعد. عليه والحالة هذه ليس من الصحيح سحب الارتباك على الحوزة العملية.
Al_botani2008@yahoo.com

94  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب. في: 21:52 16/07/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب.

عبدالغني علي يحيى
•   بيروسترويكا (التحالف الوطني)
من الفقرات الاكثر من (70)  لورقة (الاصلاح) التي ينوي (التحالف الوطني) عرضها على القوى السياسية لحل الازمة الراهنة في العراق، يتبين مدى الحجم الهائل لتلك الأزمة التي تكاد تكون بحجم الأزمة التي اطاحت بالأتحاد السوفيتي، ولما كان بيروسترويكا غورباتشوف قد جاء متأخراً لاصلاح النظام السوفيتي بعد نحو 70 عاماً من الحكم الشيوعي. يقيناً ان الورقة المنوه عنها لن تنجح في حل الازمة العراقية كونها جاءت متأخرة وبعد أن سبق السيف العذل.
•   اي من الجريمتين افظع؟
طالبت الجزائر فرنسا الاعتراف بالجرائم التي ارتكبتها بحق الجزائريين في فترة استعمارها لهم. وقبلها ارغمت ليبيا ايطاليا على الاعتراف بجرائمها ضد الليبيين .. الخ . هنا يلح سؤال على الاجابة: اي من الجرائم كانت اكبر واهول بحق الشعوب جرائم الاستعمار أم النظم الوطنية؟
•   شهر عبادة أم مهرجان مسلسلات؟
في رمضان تتبارى الفضائيات في الاعلان عن أفلام ومسلسلات بالمناسبة التي في معظمها لا تتصل بالشهرالفضيل والقيم الاسلامية في شيئ، وتصرف الانظار عن ارتفاع لااسعار وسوء الخدمات وا شكال من المحن الاخرى.
•   روسيا لاتستحي فتقول ماتشاء!
دعت روسيا السعودية الى احترام حقوق الانسان وتحقيق الاستقرار في المناطق الشرقية من بلادها، وكانها نسيت كيف انها تدعم نظام دمشق الذي يدوس بقدميه على حقوق الانسان ويرتكب المجازر بالسلاح والفيتو الروسيين.
•   وطنية وزير التربية.
بعض من الكتاب العراقيين تحولوا الى وعاظ للوزراء، للتسابق في تزيين أدائهم، حتى ان احد الكتاب نادى بالقيام لوزيرالتربية وتبجيله (وفه التبجيلا) ! بعد أن كان القيام والتبجيل للعلم فقط، ومن دواعي التبجيل لهذا الوزير ما قاله الكاتب:( قراره الاخير في تجنيد اسطول سيارات وزارته لنقل زائري الشعبانية من كربلاء، ليثبت انه وطني)!!!
•   مسلموميانمار في ظل صاحبة نوبل.
خبيت رئيسه ميانمار الحائزة على جائزة نوبل لما دعت حكومتها بعدم الاعتراف بأقلية (الروهنغيا) المسلمة التي تقتطن ولاية (اراكان) جنوب شرق ميانمار فمطالبة un بايوائهم واقامة مخيمات لهم، بحجة انهم يشكلون خطراً على الأمن القومي الميانماري، كما خيرت ( الحكومة) المسلمين بين شرب الخمر ولحم الخنزير او الموت، وقد قتلت منهم اكثر من 1000 مسلم وجرحت 5000 واختطفت 3000 مسلم ودمرت 20 قرية و 2000 منزل وشردت 3000000 الى بنغلاديش .. الخ من الاظطهادات التي لاتقل بشاعة عن المظالم التي طالت مسلمي سربنستيا. فالى متى يسكت العالم عن جرائم صاحبة نوبل؟
•   (الحكومة) أخر من تعلم !
نفى علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية من أن يكون للمالكي علم بدعوة المغنيات والراقصات الى الاحتفال بعيد الصحافة العراقية، وهذه ليست المرة الأولى ينفي المسؤولون العراقيون علمهم بما يجري من وقائع مدانة في العراق، فبعده بايام كشف النقاب عن تواجد 121 سيارة من نوع باص تابعة للقاعدة في احدى المزارع  و200 بحيرة للأسماك لها ايضاً، كانت والحكومة اخر من علمت بذلك!
•   اهل الفن تساووا مع اهل الفسق والفجور!
أمر المالكي باغلاق محلات بيع المشروبات الكحولية وممارسة النشاطات الفنية في شهر رمضان، فيما وصف مقتدى الصدر الفنانين العرب من الذين شاركوا في احتفال عيد الصحافة العراقية لهذا العام باهل الفسق والفجور، ومن بين الفنانين: الممثل المصري سامح السريطي والممثلة شيرين والفنانة مي كساب ومادلين مطر!!
•   العراق، قبل القمة وبعدها!
قال علي الدباغ ان للعراق الحق الأول عند حدوث الازمات في استخدام خط الانابيب العراقي الذي يمر في السعودية في حال اغلاق مضيق هرمز، فيما اعلنت السعودية انها (لن تسمح للعراق بتصدير النفط عبراراضيها) وعن العلاقة بين العراق والكويت قال:( ان العراق قدم تقارير فنية عن ميناء مبارك لكن الكويت الشقيقة رفضتها) أوتعلمون انه منذ تولي العراق لرئاسة القمة العربية ال 23 فان علاقاته ساءت اكثر بالدول العربية؟.
•   علاوي يستجوب المالكي!!
ورد ان علاوي يستجوب المالكي في البرلمان، علماً ان علاوي نفسه لم يعد حسب الخبار مقبولاً داخل ائتلافه ويرجح ان يخلفه النجيفي او المطلك في قيادة (العراقية) ناهيكم عن عدم حضوره لجلسات متتالية للبرلمان.
•   وجهان لديوان الوقف السني.
تم كيل مديح فوق العادة لديوان الوقف السني لدعوته الى نبذ العنف في رمضان وتزويجه ل 600 شاب وشابة. من جانبها هددت فضائية الشعب بفتح (ملفات الفساد والأفساد والانحرافات الاخلاقية في ديوان الوقف السني قريباً، معززة بالوثائق)!!
•   العراقيون بين علي (ع) والحجاج.
مع الفارق بين العظيم علي بن ابي طالب(ع) والسفاح الحجاج. لقرون حملوا على الحجاج عداءه للعراقيين لقوله: (ياأهل العراق، يا أهل الشقاق والنفاق) .. الخ وقبل ايام قرأت للأمام علي(ع) قوله في اهل الكوفة مبتسميا اهل الكوفة .. منيت منكم بثلاث واثنين.. صم ذوو اسماع، وبكم ذوو كلام، وعمي ذوو أبصار.. لا احرار صدق عند اللقاء، ولا اخوان ثقة عند البلاء، يا أشباه الأبل غاب عنها رعاتها، كلما جمعت من جانب تفرقت من جانب)!!
•   مراتب الفساد.
فوجنئا باستفتاء حقق بموجبه وزير الصناعة والمعادن المرتبة الأولى كأفضل اداء، تلاه وزراء: التعليم العالي والبلديات والاشغال والتربية والخارجية، هذا في وقت تشتد  الصيحات  المدانة لتلك الوزارات وكل الوزارات العراقية من حيث انغماسها في الفساد ونهب المال العام والفشل في الداء... الخ.
•   الفصل السابع لصالح القمع!
قال الدباغ، ان الفصل السابع لم يمنع العراق من شراء الطائرات والدبابات والمدرعات، مضيفاً، ان بقاء العراق تحت طائلة الفصل السابع لم يجعله ضعيفاً! وهكذا بدلاً من ان يؤمن العراق الحاجيات لشعبه الذي يتضور جوعاً يتوجه الى تأمين اسلحة الدمار والفناء، وصح القول، ان الشعوب تتضرر من العقوبات لا الحكومات.
•   الفساد على الحدود بلا حدود.
انتقد ممثل المرجعية الدينية ما وصفه ب : ( فساد كبير) في المنافذ الحدودية،، ولسنا ندري لماذا قفز على الفساد الهائل في الداخل لينتقد الفساد على الحدود، وكلا الفسادين بلا حدود؟
•   بين حج مكة والزيارة الشعبانية!
انتقد السيد أحمد الصافي وكيل المرجعية الدينية الحكومة العراقية لعدم توفيرها وسائط نقل مريحة لزوار الشعبانية، واثير بامتعاض نقلهم بحاويات البلدية، هذا في حين نجد حجاج بيت الله الحرام، يقومون على نفقتهم، الشخصية باداء مناسك الحج والعمرة، ترى ايهما اولى بالالتفاتة، حج البيت الذي هوفريضة أم الزيارة الشعبانية التي ليست لافريضة ولاسنة، ثم اي اجر يصيب الزائر اذا تحملت الحكومة نفقات زيارته؟.
•   أنصر أعضاء مجلس واسط ظلاماً أم مظلومين!
على اثر قيام (5) اعضاء في مجلس محافظة واسط بزيارة الى حقل الاحدب النفطي واعتدائهم على العاملين فيه، هدد  رئيس المجلس بالأعتصام في حال صدور احكام قضائية ضد اولئك الخمسة، وقال: ان زيارتهم حصلت في عام 2010 وأن المجلس فوجيئ باثارة (موضوع قديم)!
•   حكومة مرسي على كف عفريت.
تعالت النداءات ليس برحيل مرسي فقط بل بحل جماعة الاخوان المسلمين كذلك،  مايجعل الثقة باستمرار حكومته تضعف، سيما اذا اخذنا  بالحسبان ان فارق الاصوات بينه وبين شفيق كان قليلاً جداً، وان المجلس العسكري ذو النفوذ القوي لا يستهان به ، ووسط كل هذا يجري الحديث عن فلتان امني ويأس لدى الاقباط وانتشار للأرهاب في غرب مصر فاستشراء الفساد.. الخ التي من شانها ان تقصر من عمر حكومة مرسي، فهل يقضى على التجربة الاخوانية وهي في المهد؟ إحتمال وارد.
•   ( بدون تعليق)
 وصف فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني العلاقة بين حزبه والاتحاد الاسلامي الكردستاني كغصنين في شحرة واحدة، غير ان القيادي ابوبكر علي في الاتحاد المذكور سرعان ما نفى ذلك!!
•   كلام ساذج!
اعلن علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي، ان الحكومة العراقية ليست مع المعارضة السورية ضد الحكومة السورية ولامع الحكومة السورية ضد المعارضة السورية، أنما مع الشعب السوري!!
Al_botani2008@yahoo.com
95  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / البيان الأيزيدي اقامة إمارة للأيزيديين حل منصف لقضيتهم العادلة في: 22:50 13/07/2012
البيان الأيزيدي
اقامة إمارة للأيزيديين حل منصف لقضيتهم العادلة

عبدالغني علي يحيى
   في عصر الدعوات الى حماية شعوب ومجموعات بشرية من الانقراض والفناء والموت الابدي، تتوارد أنباء بين حين وحين عن لغات سادت ثم بادت وشعوب عاشت ثم ماتت، منها أمم وشعوب عريقة بقيت قروناً أو آلافاً من السنين على كوكبنا، واذا بها تختفي وتضمحل، اما بفعل الحروب او الانصهار القسري، القومي أو الديني، في بوتقة قومية أو ديانه ما، او نتيجة للهجرة والانتشار في الشتات.
   وليست الدعوة الى حماية أمم وجماعات من الزوال وحدها الجالبة للأهتمام منذ عقود في العالم، بل أن هناك ما يماثلها من دعوات للحيلولة دون تهلكة أنواع من الحيوانات البرية والطيور، واخرها تلك التي دعت الى حماية الغوريلا من الفناء، قبل اسابيع اضافة الى دعوات اخرى للحفاظ على أصناف من الاشجار والنباتات.
    عليه فان هاجس انقراض الايزيديين، جعل من فكرة طرح القضية الايزيدية والايزيديين تراودني منذ فترة، كونهم يشكلون احدى اقدم واعرق المجموعات الانسانية على الارض، ان لم اقل اقدمها واعرقها والتي اهتدت في وقت مبكر الى الله وذلك من قبل ان تهتدي اليه المجموعات البشرية الاخرى، سيما تلك التي اهتدت اليه بواسطة اليهودية والمسيحية والاسلام.
    والذي يبعث على التهكم، انهم بدلاً من يكرموا على ذلك الاكتشاف الهام، فلقد اتهموا فيما بعد من قبل المستجدين في الاهتداء الى الخالق بالكفر، ولم يكتفوا بهذا القدر انما افتوا بهدر دمهم، ولعل من اشهر الفتاوى التي نادت بمحوهم، الفتوى التي اصدرها أبو سعود العمادي والتي إباحت قتلهم وإفناءهم عن بكرة ابيهم. وقد ينبري أحدهم ويتقدم بسؤال إعتراضي، ان ما حصل بحق الايزيديين كان قبل قرون، أو أصبح في خبر كان، أذاً ما الفائدة من إثارة ذلك الآن؟.
   وردي عليه، كلا فان النزعات والدعوات الى ذبحهم ما زالت قائمة، ولم تضمحل كما يذهب الأعتقاد خطأً بغير المطلع على أوضاعهم. مثال ذلك، أنه قبل اعوام قلائل وعلى أثر مقتل فتاة ايزيدية في بعشيقة وبحزاني، زعم انها أعتنقت الأسلام قبل مقتلها، وإذا بدولة العراق الاسلامية في الموصل تنذر الايزيديين بالويل والثبور وبوجوب مغادرة دورهم ومناطقهم بحجة انهم دخلاء يقيمون فوق أرضٍ اسلامية، ثم توجت انذارها بمذبحة بشرية في الموصل اسفرت عن مقتل 24 عاملاً ايزيدياً. وفي سنجار بمنطقتي تل عزير وسيبا شيخ خدري قتل المئات منهم في عملية تفجيرية ضخمة نفذتها تلك (الدولة) والتي اسفرت ايضاً عن اصابة (800) مواطن بجروح فتدمير اكثر من 400 دار سكني ومحال تجارية لهم، تلتها حوادث مماثلة اصغرحجماً داخل سنجار وناحية سنوني، وقبل هذه الحوادث بأعوام كادت ان تزهق ارواح الالاف من الايزيديين جراء حادث اجتماعي تافه وذلك في قضاء الشيخان شمال الموصل.
    الأمثلة المذكورة أعلاه وغيرها من أعمال قتل فردية وجماعية تمت بحق الايزيديين لا لذنب اقترفوه باستثناء كونهم ايزيدية، إن دلت على شيء، فأنما تدل عبى ان العقليات لم تتغير في المشرق، وأن الاقليات القومية والدينية مشروع دائم للأستهداف والظلم، بما في هذه الاقليات، الاقلية الايزيدية، القومية كردياً والدينية ايزيدياً. لذا وتأسيساً على ذلك، يجب توقع وقوع مجازر وحملات إبادة ضدهم في المستقبل ايضاً بالرغم من حرص حكومة أقليم كردستان وكذلك الاحزاب الكردية القومية عليهم وتوفيرهم للأمن والعيش الكريم لهم، غير ان هذا لن يمنع من أن يعيد التأريخ نفسه، وترتكب المذابح من جديد بحقهم، فالحروب في عالمنا لم تنته وما زالت هناك بلدان كثيرة مبتلية بها، ناهيكم عن تنامي النزعات العنصرية والطائفية وبالأخص في أيامنا هذه. والقول بتقهقر التأريخ مؤقتاً إلى الوراء وارد والذي لا يختلف فيه إثنان ان جميع حملات الأبادة والقتل الجماعي التي طالت الايزيديين، نفذت على يد انظمة وجيوش اسلامية، اشهرها تلك التي جردتها الامبراطورية العثمانية عليهم، ونخص بالذكر منها حملة السلطان سليمان القانوني، وقتل تيمورلنك في حربه عليهم اكثر من35 الف ايزيدي في سنجار. وفي عام 1832 قام الأمير محمد أمير سوران بحملة دموية ضدهم نجم عنها مقتل (135) الف إنسان ايزيدي صاحبها تدمير امارتي حرير والشيخان الأيزيديتين وأجبر الالاف من الأحياء منهم على إعتناق الاسلام كما واسر منهم ما يقارب الـ10 آلاف شخص اقتيدوا في وقته الى مصير مجهول، وطالت آلة القتل أحد ابرز امراء الايزيديين على مر التأريخ، ألا وهو الأمير على بك. ويروي التأريخ واجيال الايزيديين بل والكرد المسلمين أيضاً، فظائع ارتكبها جنود الأمير محمد منها، قتلهم لـ(400) فتاة وامرأة وطفل من الأيزيديين حين كشف اولئك الجنود مخبأهم في أحد الكهوف. وتقول الاحصائيات ولغة الأرقام ان الأيزيديين تعرضوا الى 72 حملة ابادة جماعية بين عامي 1500 و1918 أي بمعدل حملة إبادة في كل أقل من 6 سنوات مرة، وقبل العامين المذكورين سبق وان واجهوا حملات تصفيات جسدية ايضا قد ترقى اعدادها العشرات. في حين انهم لم يتعرضوا على يد الغربيين سوى الى حملة واحدة عندما احتلت بريطانيا العراق في الحرب العالمية الأولى.
    بلا شك، ان الابدان تقشعر من هول المجازر التي قضت على الاف الايزيديين عبر التاريخ القديم والحديث على حد سواء، من بقر لبطون الحوامل وقطع لأثدائهن فذبح لاطفالهن، حتى الرضع لم يسلموا من تلك الحملات، ولو كانت الحملات ضدهم تنتهي عند آخر حملة جرت بحقهم عام 1918 لكان الصمت يلف أيام الرعب والدماء والدموع والالام التي عاشوها في ظل انظمة جائرة مستبدة وحروب ظالمة، وفي مطلع هذا القرن الـ21 كذلك. وما يميز وضعهم الآن عن الأوضاع التي عاشوها في الماضي، هو نزوحهم من بلدهم كردستان الى الاقطار الأوروبية والأمريكية طلباً للجوء أو الرزق بعد ان ضاقت سبل العيش امامه جراء تسلط الاسلام السياسي المتشدد (دولة العراق الاسلامية) على العديد من المدن العربية السنية، وحمل الكسبة والعمال والموظفين الايزيديين على الهجرة منها، وهو ما حصل في الموصل، ولقد كان الغرب مشكوراً باحتضانهم وتوفير الملاذ الآمن لهم ورعايتهم. وبسبب من هيمنة هاجس الخوف الذي يلازمهم دوماً من ما يخبئه القدر لهم، فأن نزوحهم الى الغرب لم ينقطع، وفي هذا منتهى الخطورة عليهم، من ان ينقرضوا ويتلاشوا ويذوبوا بالمرة في مجتمعاتهم الجديدة، بالرغم من ان حكومة كردستان، لم تتواتى والحق يقال عن مراعاتهم وايجاد فرص العمل لهم وتقديم اشكال من المساعدات اليهم، ومع هذا لوكانت الهجرة تتم بسهولة ولا تكلف أموالاً باهضة، فكونوا على يقين، ان اي ايزيدي لن يبقى في الشرق. ففي مؤتمر لهم عقد قبل ايام في مدينة ميليفيلد الالمانية وحضره ممثلون عنهم في العديد من بلدان العالم، ذكر ان (7000) ايزيدي مهاجر يقطن في تلك المدينة وحدها، وهذا بالتأكيد رقم كبير ومخيف في آن معاً. اذا أخذ بالحسبان، التواجد الكثيف لهم في مدن اوروبية اخرى كمدن السويد والنمسا..الخ. واذا مضى الحال على هذا المنوال، فسيحل يوم لن يبقى للأيزيديين من أثر في وطنهم الأم كردستان وسيفقدون لغتهم بل ودينهم أيضاً.
   والانكى من ما ذكرت، ان مسالة حمايتهم من الأنصهار والأندثار لم تطرح في الاجتماعات والمؤتمرات الخاصة بوقاية الاقليات القومية والدينية من الانقراض، ففي مطلع التسعينات من القرن الماضي عقد في الجانب اليوناني من جزيرة قبرص مؤتمر للأقليات في الدول العربية، بعد ان كان مقرراً عقده في القاهرة لولا رفض رموز مصرية لانعقاده فيها، يذكر أن ذلك المؤتمر لم يتطرق لا من قريب أو بعيد إلى الأيزيديين بالرغم من وجود عشرات ومئات الألوف منهم في العراق وسوريا وربما في دول عربية اخرى. وفي 25-6-2012 لغاية 6-7-2012 نظم معهد حقوق الاقليات التابع للأكاديمية الأوروبية: EURAC بمدينة بولسانو الايطالية برنامجاً تحت عنوان (حقوق الانسان – الأقليات وادارة التنوع – أوروبا وكندا قضايا للمقارنة) وشارك فيه (35) باحثاً قانونياً وسياسياً وصحفياً وناشطون من منظمات المجتمع المدني، اقبلوا لحضوره من دول مختلفة وعلى قدرعلمي ان ذلك النشاط لم يتطرق إلى المعاناة الايزيدية في أوروبا، بل بحث في أوضاع اقليات اوروبية وكندية تعيش في وضع جيد يضاهي جنات النعيم مقارنة بوضع الأيزيديين في الشرق. ولا أغالي اذا قلت ان ليس من وجه للمقارنة بينهما وعلى قدر علمي أيضاً، أن أي ايزيدي لم يحضر تلك الفعالية بسبب من عدم توجيه الدعوة اليهم لحضورها ولما كان الايزيديون يتكلمون اللغة الكردية وهي لغتهم الأم ويفتخرون بانتسابهم القومي الكردي، ويحيون في ظل حكومة كردستان بحرية جد واسعة الى حد كبير، بعد أن تركوا المناطق الخاضعة للحكومة المركزية العراقية هرباً من الأرهاب والظلم، غير أنه مع ذلك، فان ما حصل عليه الأيزيديون وما يتمتعون به من حقوق ومكاسب لن يشكل حلاً جذرياً أو نهائياً لمشكلتهم، ولن يكون بديلاً عن تأسيس إمارة لهم أو منطقة حكم ذاتي على غرار امارات أوروبية في غرب القارة الاوروبية مثل إمارات: موناكو التي مساحتها كيلومتران وعدد نفوسها 35,000 نسمة. واندورا على الحدود الفرنسية الاسبانية وعدد سكانها 549, 70 نسمة وامارة ليشتنشتاين .. الخ. من الامارات التي تزيد من اوروبا الحضارية رونقاً وجمالاً وعظمة.
   قبل اعوام تنبأ صحفي تركي عندما زار كردستان، في ان تكون الاخيرة (سويسرا) الشرق في المستقبل، ويطمح البارزاني، في ان تتجاوز كردستان (دبي) واضيف بأن من الممكن أن تصبح كردستان عروس الشرق، مثلما تلقب النمسا بعروس اوروبا، الا ان الحلم الكردي المشروع سيتحقق بسرعة اكثر اذا اقدم القادة الكرد على تأسيس إمارة للكرد الايزيديين، وبذلك فأنهم سوف يكسبون عطف ومساندة العالم المتمدن، فيما لو رصعوا جيد وصدر كردستان بدرة ثمينة الا وهي الامارة الايزيدية، على ان تكون الامارة هذه واميرها مقيدين بدستور. واذ يحبذ شكل الصيغة المقترحة (الامارة) لتمتع الأيزيديين بحكم انفسهم بأنفسهم، فذلك لأنه كان للأيزيديين اماراتهم في القرون الماضية، وان تفعيلها اليوم واحياءها حق طبيعي لهم من الواجب اعادته اليهم، اذا أريد انصافهم. وهذ الحق المشروع والحلم الوردي لن يتحقق الا بتعاون اشقائهم من الكرد المسلمين معهم، وبأن يكون الحق هذا مسنوداً من قبل حكومة كردستان ومن الحزبين الكرديين الرئيسيين والاحزاب الكردستانية الاخرى كذلك، كما يجب ان تتمتع الامارة التي ادعو لها بادارة شؤونها بحرية وتصحيح الخروقات التي طالت اراضيهم في ظل النظام العراقي السابق، فقرية (كيس قلعة) قرب ناوران القريبة من الموصل وكذلك (بدريكي) مازالتا مغتصبتين الى الان، كماوجرى التجاوز على اراضيهم في مناطق اخرى بقضاء الشيخان مثل قرية دوشيوان واراض تعود للاش أيضاً. هذا على سبيل المثال، وعلى ان يتم ترسيم حدود الامارة ومنح الاخيرة صلاحية بسط نفوذها على المناطق الايزيدية كافة في اقضيةالشيخان وسنجار والموصل، وان يكون للامارة برلمانها ومجلس وزرائها وسلطتها القضائية، وتكون الدراسة فيها بلغتهم القومية الكردية، مع استحداث علم وشعار للأمارة الى جانب علم وشعار اقليم كردستان، وتشكيل القوات الامنية من شرطة واساييش من الأيزيديين حصراً لحفظ النظام وتطبيق القانون.
    صحيح أن الأيزيديين كرد أصلاء، لكن تجاهل طموحاتهم المشروعة والعادلة في نيل حقوقهم كاملة غير منقوصة، قد يدفعهم في نهاية المطاف الى تعميق التمايز بينهم وبين اشقائهم الكرد المسلمين، الامر الذي يجلب  بالضررعلى كليمها سواء بسواء،ويأتي تعميق التمايز من فهم ناقص وسطحي ساذج لمشاعرهم وخصوصيتهم الدينية التي لا تتقاطع ابدا مع الوطنية الكردستانية. و يؤسفني القول، ان التمايز بينهما في اوروبا قد تعمق كثيراً بصورة تتقدم فيها الايزيدياتي على الكوردايه تي لدى الايزيديين، مثلما تتقدم المذ هبية الشيعية على القومية لدى الشيعة، ويعود السبب الى عدم تفهم المجتمع الكردي ذو الغالبية المسلمة لمشاعر واحاسيس الايزيديين، مثال: ان مؤتمر (ميليفلد) لم يحظى بأية عناية أو تغطية اعلامية من جانب وسائل الاعلام الرسمية والحزبية في اقليم كردستان، كما ان حظ بقية التجمعات واللقاءات والكونفرانسات الايزيدية التي عقدت وتعقد في الخارج من التغطية من قبل وسائل الاعلام الكردستانية ضعيف جداً ان لم نقل معدوم، في حين  نجد هذه الوسائل سباقة الى نقل وقائع أبسط اجتماع او لقاء للكرد المسلمين يعقد في أي مكان !! 
    ليس من الصعب تأسيس إمارة للأيزيديين، بل ممكن ويدفع بالقضية القومية الكردية اشواطاً الى الامام، ولاننسى ان عدد سكان الامارة المقترحة يتجاوز بكثيرعدد سكان الامارات الاوروبية، وحتى امارات دولة الامارات العربية المتحدة، كلا على حرة. دع جانباً القول من ان المساحة التي يقطنون فوقها بدورها واسعة ومشجعة على تأسيس إمارة فوقها، على أن يترك  للجماهيرالأيزيدية الرغبة في اختيار عاصمة الامارة والأمارة نفسها ووفق استفتاء أو عملية انتخابية. ولا اعتقد ان هنا لك ايزيدي يرفض مثل هكذا حق.
   ولايكفي وجود برلمانيين للأيزيديين في حكومة كردستان والحكومة المركزية ايضاً او وزراء وسؤولون اداريين، لهم، وحتى انشاء وزارة تهتم بشؤونهم أو فضائية أو اذاعة خاصة بهم فمثل هكذا حقوق ومكاسب لم تمنع الحكومات العراقية السابقة من اضطهاد الكرد وشن حملات الإبادة عليهم . وفي الوقت الذي يقيم فيه عالياً موقف حكومة اقليم كردستان من الحقوق و المطاليب الايزيدية، غير ان هذه الخطوات الجريئة والشجاعة تظل ناقصة مالم تفضي أو تمهد الى اقامة امارة لهم وفق ما ذكرناه، وفي الوقت ذاته يجب ان لا يغيب عن البال، ان التجارب الشرق الاوسطية والكردية خاصة غنية بالتراجعات و الأرتدادات من جانب الحكومات عن المكاسب التي تمنحها للشعوب المغلوبة على امرها واحياناً لشعوبها كذلك، فكم من مرة تراجعت فيها الحكومات العراقية بما فيها الحكومة الحالية عن  وعود قطعتها على الشعب الكردي وتم تضمينها في الدساتير المؤقتة والدائمة. والأمر الذي يبعث على الاسى ان الحكومة الكردستانية الحالية خلت في تشكيلتها السابعة من أي وزير إيزيدي، بعد ان كانت التشكيلات الوزارية السابقة لاتخلو منهم، واقولها صراحة، أنه لولا الاحتجاجات على الخلو ذاك، لما كانت القيادة الكردية تستدرك الخطأ وتعود سريعاً الى قطع وعد باستحداث وزارة باسم وزارة شؤون الايزيدية، وفوق كل هذا يبقى وصول قوى الى الحكم في كردستان لاتؤمن بحقوق الاقليات، وارداً ومحتملاً. عليه لسد الطريق امام اي تطور سلبي محتمل، لا مناص من البحث عن صيغة حكم ترضي الايزيديين وتحفظ حقوقهم من المصادرة والضياع، والصيغة المنشودة هي الامارة ولاشيء غير الامارة.
      ولأجل نصرة المسعى النبيل، (الامارة الايزيدية) لايسعنا الا مناشدة اصحاب القرار المحليين والدوليين والمنظمات الدولية وغيرها، التالية اسماؤهم لغرض دعم واسناد المسعى اعلاه، بكل ما اوتيت لهم من قدرة وقوة وهم:
1.   الرئيس مسعود البارزاني، رئيس كردستان العراق الذي عرف بتأكيده اللافت على اصالة الكرد الايزيديين ونصرته لحقوقهم المشروعة.
2.   الرئيس جلال الطالباني، رئيس جمهورية العراق الذي بدورة يهتم بالشأن الايزيدي، حتى أنه ولأول مرة في التأريخ اتخذ له مستشاراً ايزيدياً.
3.   منظمة الأمم المتحدة.
4.   قداسة البابا بنديكتس السادس عشر، بابا الفاتيكان.
5.   الرئيس باراك اوباما رئيس الولايات المتحدة الامريكية.
6.   السيد ديفد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا.
7.   السيدة انجيلا ميركل، مستشارة المانيا البلد الاكثر احتضاناً للأيزيديين.
8.   الرئيس فلاديمر بوتين، رئيس وزراء، روسيا الاتحادية.
9.   الرئيس فرانسوا هولاند- فرنسا.
10.   الأتحاد الاوروبي.
11.   البرلمان الاوروبي
12.   منظمة حلف شمال الاطلسي.
13.   منظمة دول عدم الانحياز.
14.   الاتحاد الافريقي.
15.   منظمة التعاون الاسلامي.
16.   جامعة الدول العربية.
17.   منظمة هيومن رايتس ووج.
18.   منظمة العفو الدولية.
19.   منظمة الدفاع عن حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة.
20.   منظمة الدفاع عن الشعوب المهددة بالأنقراض.
21.   احزاب الاشتراكية الدولية.
22.   مجلس السلم العالمي.
23.   مجلس الكنائس العالمي.
24.   منظمة التضامن الأفرو – اسيوي.
25.   الاتحاد الدولي للصحفيين.
26.   الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
27.   الجامع الازهر.
28.   المراجع الشيعية.
29.   مؤتمر التضامن لنصرة الشعب الكردي.
30.   الأحزاب الشيوعية والماركسية كافة.
31.   الشخصيات: نلسون مانديلا- الدالاي لاما-عبدالله اوجلان- ليلى زانا-  توكل كرمان.

•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق.
•   Al_botani2008@yahoo.com


96  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب. في: 09:20 10/07/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب.

عبدالغني علي يحيى

•   مصير الاسد.
في قوله:( أنه لولا دعم الشعب السوري لي لكان مصيري مثل مصير شاه إيران) بدا بشار الاسد كذلك الرجل الذي سألوه أين اذنك، فمد يده اليمنى من فوق رأسه الى أذنه اليسرى، حين اغفل مصائرالقذافي ومبارك وبن علي التي وقفنا عليها بالأمس القريب جداً، واشار الى مصير شاه ايران الذي شاهدناه قبل نحو 30 عاماً. بقيناً ان مصيره سيكون اسوأ من مصير الشاه، وأن غداً لناظره قريب.
•   عين علي العسكر والدكتاتورية.
قال علي الدباغ، انه لحاجة فورية الى الوظائف، أعلن عن (40) الف درجة وظيفية، منها (24) الفاً لوزارتي الدفاع والداخلية. وقد تجاوز عدد افراد القوات المسلحة في العراق المليون مسلح. بلاشك انه ستكون للوزارتين المذكورتين حصة الاسد في الوظائف الاجله ايضاً، اذا علمنا ان الحكومة العراقية في سعي محموم لاحداث تشكيلات عسكرية جديدة.
•   جماعة الاخوان المسيحيين!
أعلن في مصر، ان الاقباط ينوون تأسيس حزب بأسم جماعة الاخوان المسيحيين في موازاة جماعة الاخوان المسلمين. الخبر من حيث المظهر يوحي باستفزاز وتحد لحزب الاخوان الحاكم، في وقت ليس هناك قحط في الاسماء، ولو اختاروا الاسم(الحزب الديمقراطي المسيحي) لكان ذلك افضل لهم، سيما ان الديمقراطيين المسيحيين مرغوبون في الاقطار التي يتواجدون فيها وسبق لهم وان فازوا في اكثر من عملية انتخابية، دع جانبا القول ان للأخوان المسلمين جبهة عريضة من الخصوم، لو توفرت (الجبهة) للأخوان المسيحيين نسفت الاخيرة بالمرة.
•   توازن بين إستيراد الارهاب وتصديره!
اكد هوشيار زيباري علي تسلل عناصر من القاعدة الى سوريا من العراق، وقبله حذر المالكي دولاً لم يسميها بالأسم من ان تتحول الى حضائن للأرهاب بعد مغادرة القاعدة العراق اليها حسب قوله. علما انه قبل اكثر من عامين كان العراق يتهم سوريا بارسال الارهابيين الى العراق. وعلى حين عزة اتهم مصدر عراقي تركيا بتدريب جماعات على السلاح ثم ارسالها الى العراق عبرأربيل للقيام بعمليات مسلحة ضد الحكومة العراقية وبالتنسيق مع قطر. فيما يشير بعضهم الى قيام ايران باعمال ارهابية داخل العراق وبشكل متواصل .. الخ.
•   .. بعد خراب (سوريا).
نسب القول الى (لجنة المصالحة) في العراق، الى ان العديد من السياسيين العراقيين اللاجئين في سوريا يرغبون في العودة الى العراق والمشاركة في العملية السياسية. قطعاً ان رغبتهم غير نابعة عن قناعة أو حسن نية، بل من سوء الاوضاع في سوريا، وكيف ان الارض تلتهب تحت أقدامهم، وخشية من ان يوضعوا في صف (الاسد) بعد الانهيار الوشيك لنظامه .
•   مقتدى الصدر والتراشق بالماء.
بعد إنسحابه من عمليات سحب الثقة وتوجيهه بذلك طعنة نجلاء الى العراقية والتحالف الكردستاني وتوريطهما فوجئنا بدعوة لمقتدى الصدر نصت على وجوب اخراج الوزارات الامنية للفور من تحت يد المالكي !.. الخ من مواقف متقبلة منه. لقد ضاق العراقيون ذرعاً بمواقفه الغريبة.
•   واكثرهم ل(مشروع الاصلاح) كارهون.
يعتقد معظم السياسيين في العراق بلا جدوى (مشروع الاصلاح) الذي طرحه التحالف الوطني الشيعي. فعند د. محمود عثمان من التحالف الكردستاني، ان حل الازمة السياسية الحالية سيكون مؤقتاً وأن المشاكل تستمر. وعند( زالة نفطجي) في القائمة العراقية، ان خيار الحوار للتحالف الوطني يعمل على تهدئة االوضاع السياسية فقط. اما رافع الجبوري من التيارالصدري فيرى ان دولة القانون ابتعد عن ورقة الاصلاح... الخ
•   الاصلاح الحقيقي.
يرى التحالف الكردستاني، ان الاصلاح الحقيقي في العراق يكمن باستجواب المالكي و يشاركه ائتلاف (العراقية) في الرؤية، ويذهبان ابعد من ذلك، الى سحب الثقة منه، اي اسقاطه من غير ان يكون هنالك برنامج متفق عليه بين الساعين الى اسقاطه. هنا يكون لتجارب اسقاط الحكومات العراقية في السابق حضور في الاذهان. فلقد اسقط قاسم الملكية لكنه جاء بنظام اسواء ودكتاتورية عسكرية سافرة، واسقط انقلابيو 8 شباط 1963 قاسما وحلوا محل نظامه، نظامه فاشياً بمعنى الكلمة، وقل الشيء ذاته عن انقلاب عارف على البعثيين 1963 وانقلاب البكر- صدام عليه فيما بعد فانقلاب صدام على البكر 1979. على معارضين العراقيين التعامل بمنتهى الحذرمع مشروع اسقاط المالكي!..
•   هل بقي مكان لتصدير الثورة اليه؟.
صرح د. محمد مرسي، بان بلاده لاتفكر بتصديرالثورة الى الخارج، وذلك على النقيض من (الناصرية) و(الخمينية) ولكن، ترى هل بقي بلد عربي بمناى عن الثورات التي نجحت في بعضها وفي بعضها الاخر في طريقها الى النجاح. نعم لم يبق سوق لثورة، ان جاز التعبير لكي تتجه مصر اليه.
•   انتصار الشيخوخة على الشبيبة في ايسلندا.
فاز(أولافور راجفار كريسموني) 69 عاما للمرة الخامسة في الانتخابات الايسلندية ب78 و52 من الاصوات، في حين لم تتجاوز الاصوات التي نالها منافسه الشاب(ناوي سورا ارنوسد نييروى) 37 عاماً ال 16،33% ، بالرغم من معاناة اسلندا لأزمة مالية حادة منذ سنوات.  
•   إيران وخارطة كردستان.
اغلقت الحكومة الايرانية معبر(زلي) الحدودي في قضاء قلعة دزه على الحدود العراقية الايرانية بحجة وجود خارطة لكردستان الكبرى فيه، وانه(المعبر) يحتضن شبكات تجسسية ضد ايران.. الخ، الخطوة الايرانية هذه تأتي في اطار توتر العلاقات بين كردستان العراق وايران، وتلي التهمة هذه اتهامات اخرى ايرانية للحكومة الكردية بأستخدام مطاراربيل لنقل الاسلحة الى المعارضة السورية، واحتضان الاقليم الكردي لجواسيس اسرائيليين.. الخ من الاتهامات، والاتي اعظم مالم تتخلى حكومة كردستان عن مخاصمة حكومة المالكي.

•   الانبار.. الصحفيون والسلطة وجها لوجه.

بعد ايام على دعوة المالكي الى التعامل بالحسنى مع الصحفيين وعدم اعتقالهم بسبب مقال او كلمة وذلك اثناء الاحتفال باذكرى 143 لصدور صحيفة الزوراء، اعتقلت شرطة ملعب الرمادي مراسلا لوكالة رويترز، واوسعته ضرباً وشتماً بسبب محاولة منه لتصوير حادث تفجير، فما كان من صحفيي واعلاميي الانبار الا الاعلان عن اعتصام احتجاجا على الحادث. والانكى من ذلك منع قائد ششرطة الانبار القنوات الاعلامية من تغطية  الاحداث في المحافظة!!
•   إحتجاز اوجلان.
طالبت الناشطة الكردية ليلى زانا بنقل أوجلان من سجنه في امرالي الى منزله واحتجازه فيه!. الطلب ليس في محله، اذ الى متى احتجاز الرجل الذي مضى على سجنه13 عاماً، ومتى كان صحيحاً سجن انسان في منزله، الا يذكرنا الاحتجاز المزمن من نوع احتجاز اوجلان بالاساليب القمعية في العقود الماضية من السنين ونحن في القرن ال 21 قرن الحرية والديمقراطية؟ على ليلى زانا المطالبة باطلاق سراح اوجلان دون قيد او شرط.
•   اهل الفسق!!
وصف مقتدى الصدر الفنانين والفنانات، العرب والعراقيين من الذين شاركوا بفنهم في عيد الصحافة العراقية لهذا العام ب( اهل الفسق) قائلاً ان ذلك يخالف الشريعة الأسلامية ووعد بالتحقيق في ذلك. وقبله ساوى مقال عرضنا له في الحلقة السابقة من (كل ثلاثاء..) بين العاهرات والمغنيات، نشر في صحف عراقية،. وسيكون الفنانون امام مضايقات اوسع لاشك في المستقبل.
•   العراقيون بين معارضة جاهلة وحكومة جائرة.
احتجت العراقية والتحالف الكردستاني ومعها عشائر كردية وعربية في كركوك على مشروع (قيادات عمليات دجلة) للمالكي ورأت فيه تكريساً للمالكية والدكتاتورية، من غير ان تأخذ بالحساب ان المادتين 78و110 من الدستور العراقي الذي تم التصويت عليه بارتجالية ودون دراسة معمقة تعطيان هكذا صلاحية للمالكي على حد قول الخبير القانوني طارق حرب.
بالمقابل فان (عمليات دجلة) بمثابة (كلمة حق أريد بها باطل) كون المشروع يستهدف الكرد والعرب السنة في المناطق المتنازع عليها، اذ كان الاولى بالحكومة العراقية ان توجه مثل هكذا مشروع الى مناطق الوسط والجنوب الزاخرة بالاضطرابات واعمال الارهاب، في حين تتمتع المناطق المتنازع عليها بالاستقرار والهدوء مقارنة بتلك المناطق ولا حاجة لها بمشروع من قبيل عمليات دجلة.
•   وللأوروبيين ايضاً معاناتهم من بعضهم بعضاً.
يتردد إقدام دول أوروبية على اعادة الالاف من المهاجرين الاسيويين والافارقة الى بلدانهم، بشكل رسخ من الاعتقاد ان أولئك المهاجرين يشكلون المشكلة الوحيدة للأوروبيين، وبالتالي فان الاوروبيين يكرهون بقية الاجناس.. وهذا غير صحيح، ونحيل، وذلك على سبيل المثال، القاري الى تصريح للسياسية السويسرية المعروفة (ناتالي ريكلي) التي ابدت اكثر من مرة انزعاجها من العدد الكبير للألمان في بلادها. اضف الى هذا، ان الافاً من شباب دول اوروبية غيرراضين عن اوضاع بلادهم، لذاتجدهم يهاجرون الى بلدان اكثر تقدماً كالولايات المتحدة واستراليا.. الخ .
•   العلاقات التجارية السرية العراقية الاسرائيلية.
شدد المالكي بمد اليد الى جميع الدول باستثناء اسرائيل. من جانبها نسبت صحيفة (باس) الكردية وثائق الى ويكيليكس عن وجود علاقات تجارية بين العراق واسرائيل لم تنقطع الى هذه اللحظة، وبموجبها تستخدم اسرائيل ميناء حيفا للتصدير والاستيراد مع العراق، وان نتنياهو بحث ذلك مع بنجامين كاردين ممثل الرئيس الامريكي في عام 2009 وصرح (اسرائيل كاتسي) وزير النقل الاسرائيلي، بأن  اسرائيل تبعث بالسيارات وشاحنات من نوع (التريلا) ومن النوع القديم الى العراق، ويوم كان نتنياهو وزيرا للمالية فأنه سمح لرجال الاعمال والمصدرين الاسرائيليين ان يتعاملوا بصورة مباشرة مع العراق، مع عدم اعتبار العراق عدواً، وبموافقة اوروبية – امريكية تعمل شركات اسرائيلية في مجال اعمار العراق وتنميته (تفاصيل اكثر في (باس) ووثائق ويكيليكس).
•   رئيس يضرب عن العمل ومستشاروه يستقيلون!
العادة، ان تضرب الرعية عن العمل، لكن ماحصل في تونس يخالف هذه القاعدة، فلقد اضرب الرئيس التونسي المنصف المرزوقي عن العمل وامتنع عن توقيع الكتب الرسمية واصدار القرارات.. الخ معللاً ذلك الى الانتقاص من صلاحياته، فيما استقال عدد من نوابه من بينهم: عبدالله الكحلاوي ود. محمد شوقي، وليكن الله في عون التونسيين.
•   التطور اللغز!
قالت صحيفة (هه وال) الكردية، ان ايران تحتضن الان البعثيين القدامى واسست لهم كتلا سياسية، واضافت الصحيفة، ان العديد من السياسيين العراقيين يتجهون الى البعث، وجاءت زيارة عزت الدوري الى بغداد لتقوي من الشكوك والألغاز، دع جانباً عودة رموزكردية محسوبة على البعث الى الموصل وكردستان.. الخ ناهيكم عن اعادة الالاف من الضباط السابقين الى الخدمة وكلهم بعثيون سابقون فأطلاق سراح وزير الداخلية في النظام السابق.. الخ من التطورات.

•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل –العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com
97  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يذبح الصحفيين ويذرف دموع التماسيح عليهم في: 07:39 07/07/2012
يذبح الصحفيين ويذرف دموع التماسيح عليهم
 
عبدالغني علي يحيى

   من منا لا يتذكر حكاية الصياد الذي كان يذبح الطيور التي يصطادها وفي الوقت ذاته يبكي ويذرف الدموع عليها إلى أن ضرب به المثل على الكذب والنفاق لما قالوا بحقه: (لا تصدق دموعه بل أنظر إلى ما تفعله يداه)! كذلك الصياد، كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في يوم الأحتفال بعيد الصحافة العراقية الـ43 بعد الـ100 ففيه دعا الى عدم اعتقال الصحفي أو الأعلامي لمقال اعتراضي ينشره أو كلمة حق يقولها، ومحذراً في اليوم نفسه من مغبة إعتقال أو توقيف الصحفيين و الأعلاميين.
  هكذا تكلم المالكي ونادى به في ذلك اليوم وراحت وسائل اعلامه على اختلافها ترحب بما قاله وتشيد به وكأنه الزعيم الاكثر انفتاحاً على الأسرة الصحفية في العالم وحرصاً على حريتهم، بل وكأن العراق في مجال حرية الصحافة وإبداء الآراء وطرحها بجرأة يفوق ان لم نقل يتجاوز الدول الاسكندنافية: الدانمارك، فنلندا، السويد، النرويج، التي يشار اليها بالبنان في مجال حرية الصحافة والصحفيين: ولكن يا ترى هل الصحفيون في العراق على درجة من السذاجة، لكي يصدقوا تلك الأقوال التي نطق بها. وينسوا ما قامت وتقوم به أجهزته البوليسية من إضطهاد لافت للصحفيين ومطاردتها لحرية الفكر والعقيدة؟ إذ ماذا يعني توقيع مدير هيئة الأتصالات والأعلام بالوكالة في حكومته على أوامر بحظر عمل 44 مؤسسة إعلامية عراقية واجنبية بضمنها وسائل اعلام كردية، بينها مؤسسات عالمية مرموقة مثل هيئة الأذاعة البريطانية BBC واذاعتا سوا الأمريكية ومونتي كارلو الفرنسية؟ وطالت الأوامر حتى عمل مصوري ومندوبي فضائية الديار والبابلية وإذاعة نوا الكردية، وتضمنت قائمة الحظر(4) محطات فضائية كردية وهي فضائية KNN لحركة التغيير الكردية المعارضة وكركوك التابعة للأتحاد الوطني الكردستاني و(بيام) للجماعة الأسلامية الكردستانية، وفضائية المتحدة التي يديرها القطاع الخاص، وكشفت الوثائق ان عدنان الأسدي وكيل وزارة الداخلية، وافق على هكذا عملية اعدام بالجملة وليس بالمفرد للمؤسسات الاعلامية العراقية وغيره الامرالذي لم يحصل في اي بلد اخرفي العالم. علما ان مضايقات مورست ضد مؤسسات اعلامية ضخمة في الماضي فلقد حظر عمل فضائيات: الجزيرة والبغدادية، وتعرضت الشرقية مرات الى الاضطهادات.
   أو لم يدري رئيس الوزارء العراقي بأن شنقه بالجملة لتلك المؤسسات والقنوات، مع وقف التنفيذ الذي نجم عن ضغوط اوساط كثيرة عليه. على ان يتم العمل بأوامر الغلق، في أقرب فرصة، يعني ضم المئات من الصحفيين والاعلاميين العراقيين الى جيش العاطلين عن العمل في العراق ومن مختلف الأصناف والطبقات والفئات الاجتماعية في البلاد،وكيف ان حرية الصحافة تتقلص وتتراجع تلقائياً جراء الممارسات القمعية التي تحصل بجرة قلم من هذا المسؤول الحكومي أو ذاك، وكيف ان العملية تجر بالتالي الى خروقات ومضايقات اخرى ضد الاسرة الصحفية العراقية في المستقبل ليس البعيد أنما المنظور، اذ أن الحكومة العراقية تبدو في عجلة من أمرها لمصادرة الحريات كافة وليس حرية الصحافة وحدها.
   قطعاً لن تنطلي أقوال المالكي تلك على الصحفيين والاعلاميين العراقيين الواعين، وما اوردته ليس النقطة السلبية الوحيدة التي تسجل عليه وعلى أجهزته القمعية التي يحفل سجلها بالعشرات من اعمال العنف والأعتداء بدون وجه حق على الصحفيين والأعلاميين العراقيين.
   فعلى سبيل المثال لا الحصر، وخشية من الأطالة، أشير الى الحادثة التي تعرضت لها الصحفية والاعلامية التفات حسن التي تم توقيفها واحتجازها من قبل الجهات الامنية العراقية ووجهت اليها الاهانات، وبعد تفتيش دقيق لحقيبتها، وهل يعقل ان تحمل الصحفية أو الصحفي غير القلم والورق أو آلة التصوير؟، أطلق سراحها، كل ذلك من دون ذكر لسبب الاعتقال والاحتجاز على حد بيان احتجاج من جهة صحفية.
   تزامناً مع الحادث هذا، وعلى مشارف مدينة النجف الاشرف اهين صحفيون نجفيون على يد افراد نقطة سيطرة وتفتيش، والمرء قلما يخرج من السيطرات الحكومية الامنية دون أن يتعرض الى اهانات من سب وشتم وضرب. وعلى أثر ذلك طالب الصحفيون في مذكرة احتجاج لهم، بضرورة توعية الافراد في تلك النقاط لكي يتعاملوا مع الصحفيين بشكل حضاري يليق بمكانة ومنزلة الصحفي في المجتمع. ولدينا من الامثلة الكثير، نذكر منها، قيام أحمد المالكي نجل الرئيس نوري المالكي بالأعتداء على الصحفية والاعلامية زهراء الموسوي في قلب العاصمة العراقية بغداد يوم 21-12-2011 وكانت معها ابنتها علماً ان الصحفية زهراء من العاملات في فضائية العراقية الحكومية! وبتأريخ 22-1-2012 اعتقلت السلطات الامنية في محافظة واسط العراقية مراسل صحيفة الزمان اللندنية علي الفياض وذلك لمدة (5) أيام ورمت عملية الاعتقال الى وضع العراقيل امام نشاطه الصحفي.
   اضيف الى ماذكرت، انه تحت سمع وبصر سلطات حكومة المالكي، فأن كثيرين من الصحفيين قتلوا في ظروف غامضة ومنهم من تعرض الى محاولات اغتيال فاشلة، فقبل شهور استهدفت محاولة قتل الصحفية نضال حسين وابنتها، وهي من اعلاميات فضائية العراقية، عن طريق لصق عبوة ناسفة بسيارتها، ولقد جرحت على اثر ذلك ونقلت الى المستشفى ويعد العراق أحد اشد البلدان في العالم خطورة على الصحفيين ففي العام الماضي (2011) وحده وبحسب بيان لنقابة الصحفيين العراقيين صادرفي 28-12-2012، قتل (9) من الصحفيين، وبين العامين 2003 و2011 قتل 368 صحفياً واعلامياً في العراق، وفي تهنئة له للصحفيين العراقيين بمناسبة عيدهم لهذا العام، اشار الدكتور صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي الى مقتل ما يقارب ال400 صحفي عراقي منذ سقوط النظام العراقي عام 2003 وإذا علمنا ان حكم المالكي للعراق يغطي المساحة الاكبر من السنوات بين 2003 و2012، فلا يسعنا الا القول، ان قترة حكمه للعراق وما يزال  تعد بمثابة فترة مظلمة في تأريخ الصحافة العراقية والصحفيين العراقيين.
   هذه هي حرية الصحفي والصحافة في العراق، وعند  صحفيي الوسط والجنوب من البلاد العراقية اكثر من دليل ومستمسك على محاربة السلطات العراقية لهم وتنغيص العيش عليهم. والانكى من كل هذا، ان  الفساد بدأ بالأمتداد حتى الى المؤسسات الصحفية العراقية، يكفي القول ان الحكومة العراقية خصصت (5) ملايين دولار للاحتفال بعيد الصحافة ال 143 واستقدمت المغنين والراقصات من بلدان عربية لأحياء ذكرى صدور صحيفة الزوراء العراقية، والأدلة على استشراء الفساد في الوسط الصحفي، لاتحصى، يكفي ان نعلم انه بتأريخ 16-1-2012  حذرت الحكومة العراقية الكويت من مغبة شراء ضمائر بعض من الصحفيين العراقيين.
   نعم منذ نحو (10) اعوام والصحفيون العراقيون بين نارين، نار الارهاب ونار الحكومة، فان لم يحترق بنار الارهاب احترق بنار الحكومة، ومرحى لحرية الصحفي والصحافة في العراق.
*رئيس تحرير صحيفة راية الموصل –العراق
*مؤسس وسكرتير سابق لفرع نقابة الصحفيين في محافظة نينوى
Al_botani2008@yahoo.com*   
98  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء:خبر و تعقيب في: 23:07 02/07/2012
كل ثلاثاء:خبر و تعقيب
 
عبدالغني علي يحيى
•   رئيس مصرمحمد كا لعادة.!
وكأن من شروط الفوز بالرئاسة المصرية ان يكون اسم الرئيس محمدا فجميع رؤساء مصر الجمهوريين تبدأ اسماؤهم ب(محمد) بأستثناء جمال عبدالناصر(محمد نجيب ومحمد أنورالسادات ومحمد حسني مبارك واخيرا محمد محمد مرسي. وقد تردد في حينه انه في حال اخفاق مرسي، فان محمد حسين الطنطاوي يحل محله. قبل اعوام من الان أشاراحد الكتاب الى تشكيلة وزارية كانت اسماء معظم وزرائها تبدا بمحمد،واستغل الكاتب ذلك للطعن بالعائلة المالكة السعودية لعدم بدء اسماء افرادها ب(محمد) على حد قوله. في سعي منه الى التشكيك بجدية ايمان العائلة المالكة بألاسلام. بقي أن نعلم ان جميع الرؤساء المصريين من الذين تبدا اسماؤهم ب(محمد) كانت نهاياتهم مأساوية باستثناء جمال عبدالناصر. وتأسيسا على ذلك، ومن باب الطرفة طبعا على مرسي ان يكون في منتهى الحذرفاسمه كما يقال يبدا بمحمدين، دع جانبا القول، ان النظم الاسلامية بدأ من الخلفاء الراشدين، وانتهاء باخرالخلفاء كانت نهاية حياة خلفائها وقادتها دموية!
•   حوارالطرشان في العراق .
يطالب الثنائيان: التحالف الكردستاني والعراقية بسحب الثقة من المالكي أو استجوابه في البرلمان، ويطالب المالكي والتحالف الوطني بوجوب التوجه الى الاجتماع أو الانتخابات المبكرة، ويتكرر المشهد كل يوم وتتعمق نقطة اللارجعة عن الخلاف، ما يشبه حوارالطرشان بين الطرفين!
•   جمعة السودان بدأ ب (لحس الكوع).
اختارت المعارضة السودانية في مقاومتها لأجراءات البشيرالتقشفية عنوان (لحس الكوع) لتظاهراتها الاحتجاجية في يوم الجمعة الفائت، والمطالبة بأسقاط البشير، ويوحي العنوان بتواصل التظاهرات، وهذا ما يقرره شعاريوم الجمعة المقبل.
•   المعركة الشعبانية لعام 2012.
في حلفة سابقة من(كل ثلاثاء،..) عرضنا لأحداث أحياء ذكرى الأمام الكاظم(ع) الدموية وذلك تحت عنوان(معركة الكاظمية..الخ) والتي راح ضحيتها العشرات بين قتيل و جريح وما ان انتهت المراسيم، واذا بذكرى أخرى تبدأ، فلقد اعلن عثمان الغانمي قائد عمليات الفرات الاوسط عن حشد(38) الف جندي لحماية مراسيم الزيارة الشعبانية, فيما قال احمد زويني مديرشرطة كربلاء انه تم تخصيص 800 منتسبة 1200 متطوعة للتفتيش. وعينت الهلال الاحمر العراقية(15) فرقة طبية،والقائمة تطول، والكل بانتظار النتائج..الخ
•   أهذه دولة أمام عالة ؟
دعا الرئيس الصومالي المجتمع الدولي الى انشاء قوة دولية لمواجهة القراصنة في سواحل بلاده وقبله الى الاسراع بتقديم المساعدات العسكرية لحكومته لتمكينها من التصدي ل(الشباب المجاهدين) وقبله ايضا ولاكثر من مرة، الى انقاذ  شعبه من المجاعة، عليه او لستم معي اذا قلت ، اما كان من الافضل للصومال وكل الدول الفاشلة على غرارها البقاء تحت الانتداب الاستعماري بدلا من المطالبة بالاستقلال؟. و يحدثنا التأريخ المعاصر، كيف ان ظلم النظم(الوطنية) لشعوبها فاق ظلم الاستعمارلها ..الخ.
•   يذبح الصحفيين و يبكي عليهم.
كما الصياد الذي يذبح الطيورويذرف الدموع عليها،في كلمته بمناسبة العيد ال 143 للصحافة العراقية قال المالكي حزين نفتخر بعدم وجود أي صحفي معتقل بسبب مقال كتبه أو كلمة قالها) ووجه بعدم اعتقال الصحفيين.تزامنا مع العيد ذاك،صدر قرار من حكومته قضى بغلق (40) قناة صحفية واعلامية في العراق، من دون ان يضع بباله ان القراريتقاطع وحرية الفكرويؤدي الى قطع ارزاق المئات من الصحفيين والأعلاميين الذي دونه قطع الأعناق.ناهيكم من انه في ظل حكومته فقد قتل نحو 400 صحفي عراقي.
•   براءة (كراديتش) من دم البوسنيين!
فوجئ مسلمو البوسنة والعالم اجمع بالحكم الصادر عن محكمة لاهاي بتبرئة مجرم الحرب السفاح رادوفان كراديتش من تهمة الابادة الجماعية التي نفذها ومجرمو حرب أخرين، قبل اكثر من عقد بحق مسلمي هذا البلد وقبل ذلك فوجئ المصريون بالاحكام التي اصدرتها محكمة جنايات القاهرة بحق مبارك و نجليه واخرين أيضا من أقطاب النظام السابق من الذين قالواعنهم ان الأعدام بحقهم قليل. عليه والحالة هذه لماذا لا يسلم البشيرنفسه الى (لاهاي) فجرائمه بحق الشعوب السودانية لاترقى اطلاقا الى جرائم كراديتش؟.
•   احتقار الأمة في زمن الصحوة الاسلامية !
وزع مقال مذهبي شيعي النزعة لا يحمل توقيعا نشرته صحف عراقية بمناسبة احياء ذكرى استشهاد الامام الكاظم (ع). يقطراساءة واحتقارا للأمة العربية قبل الأسلام وبعده، فلقد و صف المقال هذه الامة ب(أمة العهر والحيوانية) التي سعى البني محمد (ص) لانقاذها على حد قول المقال، و(ان بيوت الدعارة والحيوانية تضافرت لقتل الامام علي(ع) و(فالنبي يحيى(ع) زف رأسه لبغي أشترطت لأطفاء شهوة الحاكم المستبد أن يكون رأس النبي عند سرير المضاجعة )! و: (صالح (ع) تظاهرت عليه بيوت الدعارة التي شكلت علامة بارزة في تأريخنا حيث كان لها الاثر في بنية سفيان تزعمت الحراك الاعلامي لكتائب الجيوش المحملين بدوانق الخمرة والعاهرات لمحاربة الرسول)! و (هارون الرشيد اقل مايقال كان له ثلاثة قصور احدها للعاهرات والمغنيات) و (أن الامام الكاظم يلعن امة تركته اسير السجون وجثة على الجسر مسموما)!! لا حظ عزيزي القادري كيف ان المقال ساوي بين العاهرات والمغنيات وجعل من الدعرة (علامة بارزة في تأريخنا). ان هكذا افكار متخلفة تكاد تكون ظاهرة في العراق في تصويرها ضخمة و نحن نعيش في القرن ال 21.
•   الظلم بلا أسباب  من كثرة الأرهاب.
احتجزت السلطان العراقية في(الحلة)  الأعلامية التفات حسن لفترة من الوقت، وقامت بتفقيش حوائجها وسط اهانات لها،ثم اطلقت سراحها دون ان تعلن عن الاسباب في احتجاز ها أو اخلاء سبيلها حسب مصدر صحفي.جوير ذكره ان هكذا شاهد حضور شبه يومي في العراق، حتى ان بعضهم يقضي سنوات في السجون من دون سبب.وعلى وزن (الضمك بلا سبب من قلة الأدب) نقول :الظلم بلا أسباب من كثرة الأرهاب    
•   إذا كان للتحالف الكردستاني صديق مثل (العراقية) فلا يحتاج إلى عدو.
بعد خروج الصدريين من الثلاثي المناهض للمالكي، لم يبق للتحالف الكردستاني سوى صديق واحد وهو (العراقية). الطريف انها في خضم الدعوة الى سحب الثقة عن المالكي،يطالب قادة من العراقية وبقوة بانحساب البشمركة من المناطق المتنازع عليها ويعارضون تنقيب حكومة كردستان عن النفط في المناطق المتنازع عليها فالدعوة الى ابطال العمل بالمادة (140) في حين ان المالكي في عدائه لجوانب من القضية الكردية اهون بكثير من العراقية !
•   القاعدة غادرت العراق!!!
حذر المالكي دولاً لم يسميها بالأسم من مغبة تحولها الى حضائن للقاعدة من بعد أن غادرت العراق على حد قوله الذي يفهم منه، ان العراق خلا من القاعدة. وفي اليوم  ذاته ولأيام متتالية لتحذيره، شهدت بغداد ومحافظات عراقية عدة تفجيرات بالسيارات والعبوات الناسفة والاغتيالات راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح، وفي اليوم عينه كذلك اعلىن اللواء ناصرالغنام عن اعتقال 19 عضوا من القاعدة ... وغادرت القاعدة العراق!!.
•   برأءة الحكومة من تعذيب السجناء!
أقرت وزارة حقوق الانسان العراقية بوجود حالات من التعذيب للسجناء في السجون العراقية، لكنها برأت الحكومة من ذلك، ( من ان التعذيب ليس منهجاً للحكومة)! يذكر ان وفدا صحفيا مصريا زار ليبيا في ايام حكم السادات، وقابل  القذافي للتحري عن سبب مواقفه المعادية للسادات، وما كان من القذافي الا أن يقول، انه يحب السادات وان لا سلطان له على مذيعيه الذين يهاجمونه! فهل يعقل تبرئة الحكومة من التعذيب الممنهج في السجون  العراقية، ام ان حكومة المالكي بدورها لاسلطان لها على السجانين؟.
•   خطوة على الطريق الصحيح.
امتنعت الحكومة العراقية عن صرف رواتب الموظفين النازحين الى اقليم كردستان هرباً من الارهاب والقتل ومعظمهم من المسيحيين، وهي التي تدعي بمساواة المواطنين امام القانون وأنهم كأسنان المشط. على الضد من ذلك، قررمجلس الوزراء في حكومة كردستان صرف رواتبهم وتنسيبهم الى دوائر الحكومة والاستفادة من خبراتهم. تزامنا مع هذه الخطوة الانسانية من حكومة كردستان، كشف البابا انديكتس بابا الفاتيكان عن اضطهادات طالت المسيحيين السوريين على يد حكومتهم، غيران كشفه يبقى ناقصاً حين اغفل اهمال المسيحيين من قبل الحكومة العراقية واضطهادهم على مرأى ومسمع منها.
•   العراق بانتظار (القوة الثالثة)!
في تصريح لافت قال النائب المنشق عن العراقية عبدالخضر طاهر ان (لاشيء سيتغير في العملية السياسية حتى نهاية الحكومة الحالية) و(ان الوضع السياسي سيبقى كما هو الى ان تتبلور قوة ثالثة اخرى من بين جميع المتنازعين  تسعى ان تشكيل الانسجام .. الخ . ترى كيف يكون شكل ومحتوى (القوة الثالثة) وهل من المعقول ظهورها؟.. تخيلات ام احلام يقظة؟
•   المهور بين الايزيديين والمسلمين.
تنفيذا لقرار المجلس الروحاني للأيزديين بتقليل المهور، والتزام المجتمع الايزيدي به، نشطت حفلات العرس بينهم، وان تكلفة زواج بعضهم لم تتجاوز المليوني دينار عراقي فقط، فهل يقدر العلماء المسلمون من شيعة وسنة على اصدار قرار مماثل؟ كلا، وحتى اذا صدر فلن يلتزم به احد، عليه حق القول ان الايزيديين هم الاكثر استعدادا للتطور والتحضر. وتحية الى المجلس الروحاني الايزيدي، ومبروك على الشباب الايزيدي القرار.
•   أخطاء الراشد.
كاتب هذه الزاوية من متابعي اراء الاستاذ عبدالرحمن الراشد ولا يخفي اعجابه بمعظمها، الان ان له وقفه ازاء افكارطرحها الراشد في(الشرق الاوسط) حين استعرض (مخاوف تركيا من مهاجمة سورياخشية من عودة (انفصاليين الاكراد الاتراك) ضدها بعد ان تمكنت من سحقهم)! قال ذلك في اجواء تشديد الخناق من قبل اولئك (الانفصاليين) على تركيا وليس العكس فأنباء عن مفاوضات بينهم وبين الاخيرة، ان قوله بسحقهم يشبه اقوال بعض من الحكام المهزومين من الذين يدعون النصر وهم في اوج الهزيمة، ومن اخطائه توقعه، قيام تركيا بالانتقام من سوريا لاسقاطها طائرة لها. واقول ان الرد التركي على سوريا سيكون كردها على اسرائيل حين قتلت الاخيرة تسعة من مواطنيها (الاتراك عندما تصدت لسفينة (مرمرة) واخيرا هل من الصحيح مطالبة دولة غير عربية بانقاذ شعب عربي من طاغية مستبد، وللعرب اكثر من (20) دولة بعضها قوية ومارست التدخلات العسكرية كالسعودية التي شاركت في تحرير الكويت من العراق 1991 وقاتلت قواتها في اليمن ولها قوات في البحرين لحماية النظام البحريني، والمغرب التي شاركت مرتين لحماية نظام موبوتو من ضربات ثوار شابا؟.
•   العرب من (الربيع العربي) الى (الربيع الاخواني) الى (ربيع القاعدة).
لشهور اطلق بعضهم مصطلح (الربيع العربي) على ثورات تونس وليبيا ومصر واليمن، ولما ظهر ان شعارات الربيع هذه تتنافي والشعارات القومية العربية التقليدية، فقد حل مصطلح (ربيع الاخوان) محله، وعلى اثر فوز الاسلاميين بالسلطة في تلك البلدان، وبعد تفشي علميات القاعدة الواسعة فيها وعجز الاخوان عن تحقيق الاستقرار وادارة الحكم، الا يحق لنا القول ب(ربيع القاعدة) واذا كان قد سبقني اخرون على اطلاق هذا المصطلح، فشكرا لهم، والا فأني اول من استخدمه، والى حلقة قادمة من (كل ثلاثاء: خبر وتعقيب) وانتم بالف خير.
•   سياستان والقضية واحدة!
قال الاتحاد الوطني الكردستاني في بيان له انه في حال فشل الاجتماع الوطني فنحن مع التوجه الى الانتخابات المبكرة ، تعليقا على هذا الموقف رد فرهاد الاتروشي النائب في البرلمان العراقي على قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني، مامعناه ان البيان يعكس رأي الاتحاد والمواقف يقررها التحالف الكردستاني، عليه هل يعقل ان يكون للاتحاد رأيان، خارج التحالف وداخله؟.
•   الليل ات يامصر.
طالب سلفيو مصر من حكومة مرسي، تدمير ومحو الاهرامات وعزل كل من صوت لأحمد شفيق والغاء القوانين الوضعية ففرض الحجاب على الاناث وتأسيس هيئة االمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقطع العلاقات مع اسرائيل، وطرد الشيعة والبهائيين من مصر.. الخ واول الغيث مطر، ولقد كن النسوة العلمانيات محقات عندما قمن بلطم خدودهن ونتف شعورهن عندما فاز مرسي بالرئاسه، ولما تناهى الخبرالى مبارك اغمي عليه.
•   مم يستمد سلفيو مصر سياساتهم؟
ذكر قيادي سلفي مصري من حزب النور انه (عند ما تعين امريكا نائبا مسلما للرئيس الامريكي باراك اوباما ، نتحدث نحن عن تعيين نائب مسيحي)! عليه وكما يتبين، فان سلفيي مصر لا يستمدون احكامهم السياسية من الشريعة الاسلامية انما من فعل الحكومة الامريكية! فيما عارضه قيادي سلفي اخر في قوله برفض حزبه تعيين نائب مسيحي او امرأة عملا بالشرع الذي يتبناه الحزب!!.
 رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق
Al_botani2008@yahoo.com

99  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تطورات الصراع المسلح بين الثوار الكرد والحكومة التركية في شمال كردستان في: 17:47 29/06/2012
تطورات الصراع المسلح بين الثوار الكرد
والحكومة التركية في شمال كردستان

عبدالغني علي يحيى
    رصعت قوات الدفاع الشعبي الكردستاني (الكريلا) التابعة لحزب العمال الكردستاني PKK شهري أيار وحزيران من هذا العام بعمليات عسكرية نوعية ضد الجيش التركي، ففي ايار الماضي وحده قتلت (الكريلا) 105 جندي تركي وجرحت 63 آخرين، اضافة الى تدمير 13عجلة حربية وحفارتين وجرافة واحدة. كما اعتقلت 6 أشخاص ممن أسمتهم بالمرتزقة، إضافة إلى اعتقال رئيس بلدية (قولب) العضو في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.
   على ذكر المرتزقة، تبدو القوات النظامية التركية (الجيش) عاجزة عن مواجهة الثوار الكرد، لذا استعانت بالمرتزقة على غراراستعانة الحكومات العراقية السابقة والأيرانية بهم في مواجهاتها مع الكرد، ولا ننسى ان الأستعانة بالمرتزقة بحد ذاتها إدانة لمن يستعين بها. وثمة أدلة اخرى على ذلك العجز منها أنضمام ضباط وجنود أتراك بالثياب المدني إلى الجيش التركي ما يعني فشل الأساليب التقليدية والجيوش النظامية في القتال ضد الثوار الكرد، ونفذ الاتراك هذا التكتيك في أيالة (كرديا Gerdiya) و (أمانوس) ما يدل على لجوء الحكومة التركية إلى حرب العصابات الى جانب زجها للجيش النظامي في المعارك. واضافت اسلحة اخرى إلى الأسلحة غيرالتقليدية في معاركها الحالية مثل استخدامها لسلاح وصف بالخطير والرهيب، مصنف على الأسلحة المخطورة في الحروب، ففي مساء يوم 25-6-2012 نسبت وسائل الاعلام تصريحاً إلى PKK حول ذلك السلاح الذي من شأن استخدامه ان يقضي على كل الأحياء في المحيط الذي يستخدم فيه، حسب التصريح نفسه، ويكسب هذا التصريح مصداقيته، إذا أخذنا بالأعتبار كيف ان صحيفة Zaman Today التركية كانت قد تساءلت باستغراب قبل نحو اسبوع في تقرير لها حول سعي الحكومة التركية الى شراء (4) طائرات حربية من نوع (بريداتور) وطائرتان بدور طيار وذلك قبل (4) أعوام من الان، ولما باء سعيها بالفشل نتيجة عدم تلبية طلبها من قبل الحكومة الأمريكية، فأنها عادت لتلح بعد هجمات PKK الاخيرة على بيعها لتلك الطائرات، وتضمن تقرير تلك الصحيفة سؤالاً ذكياً ومحرجاً في آن وهو: (في مرحلة الانفتاح الديمقراطي ما حاجة تركيا إلى السلاح المخطور؟).
وفي أجواء اتساع دائرة القتال بين مقاتلي PKK و حكومة حزب العدالة والتنمية التركي، نرى الأخيرة في تعاطيها مع الشأن الكردي ماضية بشكل محموم إلى ابتكار احدث الوسائل لأجل التصدي للعاصفة الهابة بوجهها، فهي لا تتوقف عند السعي للحصول على الأسلحة الفعالة والمحظورة ووضع الخطط التآمرية، إنما تفتش عن أشخاص لهم سجل حافل بالعداء للقضية الكردية من أمثال (فتح الله غولان) رئيس جماعة النور الأسلامية الذي يقيم منذ 13 عاماً في الولايات المتحدة والمعروف بسياساته العنصرية  ضد الكرد وله نفوذ في تركيا. لقد إشتدت الحاجة إليه في اجواء التصعيد الحالية بين الجيش التركي و مقاتلي p.k.k ففي اواسط حزيران الجاري طلب (رجب طيب اوردوغان )من (غولان) اكثر من  مرة للعودة الى تركيا،و مع الهزائم التركية المتكررة واللافتة فأن الحاجة قد تدفع بأردوغان للتودد الى غلاة العسكريين المتطرفين الا تراك سيما المتقاعدين منهم للغرض نفسه.
   واعود الى احداث شهري ايار وحزيران التي تستدعي الوقوف عندها بقوة وفيها قامت(الكريلا) بتفجير خط انا بيب الغازالطبيعي(باكو- جيهان) في قضاء شوبان القريب من ولا ية قارص الكردية فمها جمة شركة انشاء الطرق في منطقة(بستا) التي الحقت اضرارا جسيمة بالشركة تلك اسفرت عن حرق وتدمير(3) بلدوزرات وحفارة لها. وهذا التطور في الحرب بين المتصارعين يفيد بجعل المنشات الا قتصادية هدفاَ للثوارالكرد بشكل اشد من ذي قبل، علماَ ان الثوار الكرد سبق وان حذروا تلك الشركة اكثر من مرة، وهذا التحذير منهم يعكس  الوجه الحضاري والانساني للثورة الكردية في تركيا. على النقيضي من ذلك نجد الحكومة التركية تشن غارات جوية وقصفا مدفعيا شبه يومي على سكان القري الحدودية الكردستانية العراقية دون سابق انذار، ان توسع العلميات الحربية للطرفين المتحاربين انعكس على اقوال لقادة ترك وكرد في وقت واحد فلقد قال (عبدالله كيول) رئيس الجمهورية التركيه(ان القضية الكردية في تركبا قضية كبيرة) فيما قال (صلاح الدين دميرتاش)رئيس حزب السلام والديمقراطية الكردي (ان زيادة العمليات القتالية ل p.k.k تؤكد بانه مازال صامدا وقويا).
   ومن الجدير با لذكر.ان العمليات القتا لية للكريلا تقع داخل تركيا وبعض منها في عمقها.مثل مهاجمة مديرية الامن التركية في قضاء(بنار باشي) بولايية(قيصري) التركيه ومقتل عدد من ضباط الامن والجنود واصابة اخرين جراءها فهجوم با لمتفجرات استهدف مقرالقيادة العامة لقوات الدرك في منطقة (دوذو كوي) با لقرب من مدينة(طرابزون) على البحرالاسود. الامرالذي يفند ادعاء الحكومة التركية با نطلاق الثوارالكرد من جبل (قنديل) بكردستان العراق لمهاجمة الجيش التركي  وبهذا  الخصوص وعلى أثر مقتل 109 من العسكريين الترك يوم 19-6-2012 في منطقة جوله ميرك قال (نجدت أوزال) رئيس هيئة أركان الجيش التركي أن (لدى الجيش التركي القدرة على السيطرة على قنديل). وذلك لأيهام الرأي العام التركي والخارجي بأن (قنديل) هو السبب لما حصل في ذلك اليوم ويحصل، ناهيكم من انه رمى من وراء ذلك الى اختزال وحصر ميدان المعركة في (قنديل) في حين يغطي القتال الدائر بين الجانبين مسافات جد شاسعة من الارض التركية، ويوما بعد أخر تترسخ القناعة لدى الترك انفسهم حول بؤس ذلك الادعاء. حتى أن خبيرا عسكريا تركيا بارزا من المتقاعدين نسف في تصريح له الادعاء بتسلل (الكريلا) من قنديل الى داخل تركيا، بوم تنفيذ عملية قتل الجنود ال 109 حين حين قال حزينانه ليس مع القول بتسلل (الكريلا) عبر الحدود والهجوم من ثلاثة محاور على المنطقة التي قتل فيها أولئك الجنود ومما قاله حزينان تلك المنطقة مليئة بالكهوف والمغاور التي تستخدم من قبل الكريلا) واضاف ايضاً حزينان في تلك المنطقة مجموعات متأهبة، فلو كانوا قد جاؤا من وراء الحدود لما استطاعوا تنفيذ عمليتهم في الساعة (4) صاباحا ولما تمكنوا من الهروب والاختفاء مع شرق الشمس، الى اين يهربوا، بلا شك الى مكان قريب).
   وعلى جبهة الحكومة التركية، يلمس المرء تحولا كمياً ونوعياُ في الحرب الدائرة بشمال كردستان (كردستان تركيا) ففي ايار فقط وعلى سبيل المثال، جردت القيادة العسكرية التركية حملات تمشيطية بلغت31 حملة وشنت طائراتها الحربية من نوع( اف 16) و(كوبرا) 13غارة جويه فيما بلغ القصف المدفعي التركي لمواقع الثوار والقرى الكردية نحو (25) عملية قصف ووصل مجموع اشتباكاتها مع قوات(الكريلا) الى 16 اشتباكا، أي بمعدل اشباك واحد لكل يومين. هذا ولقد كثفت الحكومة التركية من عملياتها العسكرية في شهر حزيران بشكل فاق معه عملياتها العسكرية في شهر ايار. ورغم ذلك فأنها لم تحرز نصراً يذكر، ولم تكن النتائج في مستوى ضخامة العمليات، فعلى سبيل المثال ايضا، بتأريخ 24-6-2012 قال مصدر تركي، ان الطيران الحربي التركي اصاب (9) مواقع ل(p.k.k) في شمال اقليم كردستان العراق (هذا في وقت تدور المعارك داخل تركيا) من دون ذكر الحصيلة التي غالبا ما تكون (صفر) باليد. عليه يحق القول (مخض الجبل فولد فأراً) بحقها. فعلى اثر القصف ذاك، اعلن مصدر مقرب من (p.k.k) ان كل ذلك القصف ادى الى اصابة شخص من المدنيين بجروح وذلك في منطقة جبل قنديل.
  هذه هي حالة الغارات الجوية او القصف بالمدفعية على اية مجموعة تتحصن بالجبال وتمارس حرب العصابات الثورية، فعلى امتداد الاعوام بين 1961 و 1991 من الثورة الكردية في كردستان العراق، لم يشهد للسلاح الجوي العراقي بفعالية تذكر في المواجهة مع الثوار الكرد، لكنها كانت توقع اصابات في صفوف المدنيين وتلحق اضراراً بالقرى والممتلكات. وقد يأخذ الظن ببعضهم من اننا اعتمدنا بلاغات (الكريلا) فقط، كلا، بل اعتمدنا ايضاً وجهة النظرالتركية ايضا، لكن بلاغات (الكريلا) تحوز على مصداقية اكثر، كونها تشيرالى مالها وما عليها. ورد في بيان (مركز الاتصال والاعلام التابع لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني (الكريلا)) ان 24 مقاتلاً للكريلا قتلوا في شهر ايار الماضي مقابل مقتل 105 من الجنود الاتراك، في وقت قلما تذكر الاطراف المتحاربة خسائرها في الحروب كي لاتؤثر سلبا على معنويات المقاتلين والشعب، علماً ان خسائر الجيوش النظامية في الحروب تفوق بكثير خسائر جنود حرب العصابات الثورية. والذي يجعل من مصداقية اعلام ثوار الكريلا اصدق، ان الكريلا كانت قد تعهدت قبل شهور، بتوسيع دائرة عملياتها ونقلها الى عمق الاراضي التركية، وصدقت ماعاهدت عليه، اذ  نفذت عمليات جريئة على السواحل التركية في البحر الابيض المتوسط والبحر الاسود ايضاً فضلاً عن عملياتها الاخيرة في شهري ايار وحزيران  التي وقعت في معظمها في العمق التركي.
   ان أحداث الشهرين الماضيين في ميادين القتال بين الجيش التركي والكريلا تدل على ان صيفا ساخنا بأنتظار الحكومة التركية :وأن اهتمامات هذه الحكومة ومن مختلف المستويات بالصراع المتنامي دليل على مدى خطورة الموقف بين الطرفين المتحاربين، فعقب عملية(جوله ميرك) التي قتل فيها 109 من الجنود الاتراك، هرع الى ساحة المعركة وزيران تركيان هما: (بشير اتالاي) و(ادريس نايم اهين). وفي 28-6-2012 كان من المقرر(ان يبحث مجلس الامن القومي التركي التطورات الاخيرة في ساحات القتال). ويبدو ان الاحداث الراهنة ظلت تستحوذ على ذهن اردوغان حتى يوم كان في ( لوس كابوس) بالمكسيك  لحضورقمة مجموعة العشرين، ففيها قال:(سنواصل هذه المعركة حتى النهاية). وبعد عودته الى تركيا ظهر بأن الاحداث لم تفارقه، اذ قال متخبطاً ان جازالقول،. (اقول بكل صراحة ان بلدنا عضو في حلف الناتو، ونحن لسنا ملزمين بطلب الاذن من اي طرف في حالة قررنا القيام بحملة عسكرية اينما كان) في اشارة منه الى قنديل وأضاف:( ان من حقنا الرد على اي هجوم يستهدف بلدنا)!! لقد ثبت على ما يبدو، ان ضربات (الكريلا)  أوجعت حكومة اردوغان، فها هو نائبه (بولند ارينج) يعيش بدوره تخبطا واضحاً عندما اختزل المسألة في زاوية ضيقة، بطلبه من (p.k.k) القاء السلاح وانهاء نشاطاته المسلحة لقاء نقل (اوجلان) من (امرالي) الى منزله!!
وفي اجواء تواصل المعارك وامتدادها  وتوسعها والتخبط الذي يلازم تصرفات القادة الاتراك، نجدهم يراهنون على احلال الفتنة بين كرد تركيا وبين كرد العراق وربما سوريا ايضاً، فلقد طالب (احمد داود اوغلو) وزير الخارجية التركية اعضاء البرلمان التركي من حزب السلام والديمقراطية الكردي بأتخاذ موقف من هجمات (p.k.k) الاخيرة ..الخ. 
   في الختام والمعارك تشتد والصراع الدموي يتفاقم، والحرب الضروس التي وقودها الشباب من الكرد والترك، تحرق الأخضر واليابس، يحضرني قول لليلى زانا مؤخراً نص على قدرة اردوغان على حل القضية الكردية في تركيا، والوجه الاخر لقولها يحمل الحكومة التركية مسؤولية ما يجري من خراب ودمار ومأسي في تركيا. والذي يؤسف له ان الحكومة التركية التي تستقوي بالناتو والتي تعتقد أنها في سبيل ان تكون قوة عظمى، وهو اعتقاد خاطيء، تنسى أو تتناسى ان المقابل p.k.k قوة عملاقة لا يستهان بها، غير تقليدية، ويصنف في خانة المعجزات  والظاهرة التأريخية الضخمة، من حيث انتشارها في اجزاء كردستان الاربعة وفي روسيا الاتحادية ودول اسيا الوسطى والاقطار الاوروبية، فحيث وجد الكرد وجدp.k.k  ويسيرالتظاهرات والفعاليات فوق اكثر من الارض مثلما يسيرها في تركيا وتضم قواته المئات من الكرد ومن أجزاء كردستان كافة وخارجها كذلك، الامر الذي لم يقدر عليه أي حزب كردي، وهذا لاينتقص من اهمية وعظمة الاحزاب الكردية المكافحة  من اجل الحرية للكرد. لذا على تركيا ان تعلم ان الثورة الكردية لن تنتهي بالسيطرة على قنديل أو بحبس أوجلان، فهي لاتقارع كردها فحسب انما الملايين الكردية في العالم أجمع.
رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق *
Al_botani2008@yahoo.com*
100  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 21:47 25/06/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   قلاع، ام قواعد احتلال؟
    قال مختار قرية (ويلزة) القريبة من(جومان) لصحيفة (خه بات) الناطقة بأسم الحزب الديموقراطي الكردستاني ، ان القوات الايرانية خلال العامين الماضيين شيدت(7) قلاع، اثنتان منها على الحدود العراقية – الايرانية ، و(5) منها في عمق الاراضي الكردستانية العراقية في مناطق)كانيارش)و(بتك) و(وارشيخان) و(ميركة) و(دلباليس) و استقدمت الجنود اليها! يذكر ان لتركيا ايضاَ(3)  قواعد عسكرية الى الغرب من تلك (المناطق) داخل أراضي كردستان العراق ايضا، علماَ ان الحكمومة العراقية عمي صم بكم وكأن احتلال كردستان مباح، وهي التي أعترضت قبل اكثر من عامين على توغل ايراني مؤقت لمسافة اقل من 100 متر في منطقة العمارة.
•   اكسون اخطر من الملف النووي الايراني!!
   ذكر نوري المالكي في كلمه له:( ان عقود شركة اكسون النفطية ألامريكية مع اقليم كردستان تمثل بادرة خطيرة قد تؤدي الى اشعال  الحروب)! تزامنت اقوال المالكي مع قيام  تركيا بسلسلة من الغارات بالطائرات وقذائف المدفعية على كردستان العراق أدت احداها الى تدمير جسر حيوي، فيما انجزت ايران بناء (5) قلاع عسكرية داخل الاراضي العراقية منتهكة ومعها تركيا لسيادة العراق، اضف الى ذلك تشكي العراقيين من كوارث تلحق بهم جراء سد ألسو التركي على دجلة وتجفيف ايران لروافد عدة تصب مياهها في العراق، كل هذا ليس بالخطير ولا يفضي الى اشعال الحروب، بل أن مشروعاَ اقتصادياَ يدر بالربح على العراقيين كافة يشعل حروبا لا تبقي ولا تذر !!
•   في نينوى الشعب يتحمل مسؤولية عودة الأرهاب!
   حين يتفاقم الأرهاب بين حين وحين في العراق، غالباَ ما يتهم الناس والعديد من السياسيين وحتى مسؤولين حكوميين الاحهزة الأمنية والحكومة بالتهاون والنقصير في التصدي للارهاب وحماية ارواح الناس منه ، لكن الطريف في الأمر، ان الاية انعكست، فها هي قيادة الفرقة العسكرية الثانية للجيش العراقي في الموصل تحمل اهالي الموصل مسؤولية العمليات الارهابية المتواصلة هناك وتتهمهم بعدم التعاون مع الاجهزة الاستخباراتية،مسكينة هذه القيادة  التي تجاهلت كيف انها تحولت الى سلطة احتلال وقمع لسكان الموصل منذ سنوات وفوق هذا تريد من الاهالي التعاون معها.
•   السياسة، طريقاَ الى الثراء الفاحش!
   في ضوء قائمة أعدتها الأوساط المصرفية والتجاية الاردنية، تبين ان معظم الاثرياء في العراق هم من السياسيين العراقيين، الجدد، فهم مليارديريو اعوام ما بعد سقوط النظام العراقي السابق، من الذين استغلوا منا صبهم الحكومية والحزبية الرفيعة لنهب المال العام، فمرحباَ بالسياسيين الجدد الطارئين في معظمهم على الحركة الوطنية العراقية، وفي ظل سرقتهم لقوت الشعب، يترحم العراقي على الأقطاع والبرجوازية والراسمالية والمسؤولين في كل الحكومات العراقية السابقة...
•   الصدر: الكرد لم يطالبوا بكركوك بل..
  في اغرب تصريح ادلى به مقتدى الصدر، ان الكرد لم يطالبوا بكركوك بل أقروا بوجود خلافات على نفطها، ما يعني الوجه الأخر لقوله ان الكرد يطمعون في مالها ولا يهمهم مصير شعبها، في وقت تستمر فيه المطالبة الكردية بكركوك وليس بنفطها، ما يفيد ان الصدر يجهل ما يدورحول كركوك وان القادة الكرد لم يبحثوا مع حليفيهم الجديدين: التيارالصدري والعراقية القضايا الكردية كما قال د.محمودعثمان الذي رأى في موقف المالكي من كركوك اهون من موقف الصدرمنها. مبارك للتحالف الكردستاني، الحليف الجديد(التيارالصدري) العجيب والغريب.


•   كارثة رهيبة متوقعة والحكومة غير مبالية.
   حذرخبراء من انهيار وشيك لسد الموصل واستغربوا من تقليل مسؤولين عراقيين للخطر الذي يتعرض له السد، حين نفت وزارة الموارد المائية ذلك، بقي أن نعلم ان سكان المدن المطلة على دجلة يعيشون في قلق دائم جراء التحذير، وليس ببعيد ان تكون الكارثة المتوقعة على غرار الكارثة اليابانية التي وقعت عام 2011 أوكارثة (تشرنوبل) في العهد السوفيتي، وتزامناَ مع هذا التحذير، حذرأخرون من احتمال سقوط مئذنة الحدباء الاثرية في الموصل أيضاَ....الخ من التحذيرات التي تقابلها الحكومة بعدم اكثرات!
•   لماذا اعلنت الجامعة العربية انها بصدد غلق مكتبها ببغداد؟
  في اعلان لها، قالت الجامعة العربية انها بصدد غلق مكتبها ببغداد لأعتبارات مالية، الأمرالذي جاء بمثابة صفعة على خد رئاسة العراق للقمة العربية ال 23 للجامعة العربية، التي لم تدرك ان سخاء ها الحاتمي على القمة المذكورة ستكون له تداعياته التي تجعل منه (العراق) بقرة حلوب للمسؤولين في الجامعة، ويطالبونه باكثر، اذ بعد أيام على ذلك الاعلان واذا بوزيرالخارجية العراقي يعلن بأن المكتب يواصل اعماله ببغداد ولم يغلق، ونضيف ولن يغلق، طالما الخزينة العراقية مفتوحة، وليس لكرمها الحاتمي حدود وحكام البلد برامكة القرن ال21.
•   العرب في ظلام..والعالم في نور.
  ذكرت احصائيات موثوقة، ان المواطن الأمريكي يقرأ في السنة الواحدة ما معدله (11) كتابا، والأوروبي(7) في حين ما يقرأه المواطن العربي لا يتعدى ربع صفحة، وقدرعدد الأميين في البلدان العربية ب120 مليون نسمة، أي ان 3/1 العرب لا يجيدون القراءة والكتابة، وان ما ترصده الدول العربية للبحث العلمي سنويا هو(7 و1) ملياردولار. وما تصرفه المرأة العربية على مستحضرات التجميل في السنة الواحدة هو(2) مليار دولار منها1،5 مليار حصة النسوة الخليجيات. وتقول الاحصائيات تلك ان تكلفة انتاج الفيديو كليب الخاصة بالأغاني في العالم العربي تقدرب (16) مليار دولار سنويا،وأن الدخل السنوي للخادمات في الدول العربية يقارب ال 35 مليار دولار..الخ(قارئي الكريم، ما أوردته جزء من احصائيات مطولة تشمل جوانب اخرى كثيرة في الحياة العربية.).
•   العراق لا يطاق.
  ذكرت وزارة البيئة العراقية، أن عدد العواصف الترابية في العراق سيصل إلى 300 عاصفة ترابية في السنة الواحدة بعد (10) سنوات من الان، و في الجنوب بدأت حملة لجمع التواقيع احتجاجا على جفاف نهردجله بعد اقل من(15) عاما من الان جراء السدود التركية على نهري دجله والفرات، فيما التصحر شرع بالزحف على الأراضي الصالحة للزراعة، وبسبب العطش هاجر اكثر من 650 عائلة من منطقة (سيد دخيل) بجنوب العراق.
  على العراقيين، ان يتخلوا عن صراعا تهم السياسية والمذهبية ويتفرغوا للصراع مع الطبيعة، الذي اي الصراع سيسحب البساط من تحت اقدام الجميع.
•   اتهامات إيران لكردستان العراق .
  اتهمت اطراف ايرانية قبل فترة حكومة كردستان العراق، بتحويلها كردستان إلى حاضنة للأوكار التجبسسية الاسرائيلية ونفت حكومة كردستان الاتهام بشدة،ويبدو وبأمرمن الحكومة الايرانية طبعا،ان مسلسل الاتهامات سيتواصل، فها هو وليد الحلي العضو في دولة القانون التي يرأسها المالكي يتهم حكومة كردستان يتخصيص مطاراربيل لنقل الأسلحة الى المعارضة السورية، ترى كيف يكون محتوى الاتهامات الايرانية المقبلة لكردستان العراق التي لا بد وأن تتواصل في خط مواز للصراع الدائر بين حكومتي بغداد وأربيل ؟.
•   الكرد من (الموالي) الى(اهل الذمة) !
  وضع الجناح العسكري للأخوان المسلمين في جلولاء بمحافظة ديالئ، المواطنين الكرد امام خيارين لقاء بقائهم في جلولاء وهما: اما الجزية أوالقتل، أومغادرة محلات سكنا هم في مدة اقصاها (30) يوما، وتلقت العوائل الكردية رسائل تحوي على بيان بالتهديد ورصاصة، يذكران عوائل مسيحية في العديد من المدن العراقية تدفع الجزية لدولة العراق الاسلامية

•   المحطة الثالثة لمكتب الصدر.
   نقل السيد مقتدى الصدرزعيم التيارالصدري مكتبه من مدينة قم الايرانية المقدسة الى النجف الاشرف نتيجة خلافات بينه و بين الحكومة الايرانية و ذلك على خلفية دعم الصدر لمشروع سحب الثقة عن المالكي.
  على الصدر أن يعلم، انه لن يمر طويل وقت على اقامته في النجف اذا بقي على سياسته الحالية، و ربما تكون محطته الثالثة جنوب لبنان عند قريبه حسن نصرالله
•   مصر..إنتصرت الديمقراطية.
   كان الفارق بين الأصوات لكل من محمد مرسي واحمد شفيق ضئيلا على غرارالفوارق بين المتنافسين في الديمقراطيات المتقدمة 51,73% لمرسي و 48,24% لشفيق، ولوكان أي منها يحوز على 99% من الاصوات لحكم على انتخابات الرئاسة المصرية بالتزوير وبالدكتاتورية، وعندي  ان حزبي الرجلين سيشكلان ثنائيا يتناوب طرفاه على الحكم مثل تناوب الجمهوري والديمقراطي في امريكا والعمال والمحافظين في بريطانيا..الخ من الأمثلة. واعتراف احمد شفيق بالهزيمة فضيلة.
•   استهتار أردوغاني!
   في أجواء المعارك بين الجيش التركي وقوات حزب العمال الكردستاني p.k.k ، يدور الحديث عن عزم الجيش التركي لمها جمة معاقل p.k.k  في قنديل بكردستان العراق، وبهذا الصدد قال اردوغان:( أقول بصراصة ان بلدنا عضو في حلف الناتو،ونحن لسنا ملزمين بطلب الأذن من أي طرف  في حال قررنا القيام بجملة عسكرية ..الخ) ان هكذا استهتار بسيادة وحرمة أراضي الغير يليق بالحكام الاتراك بدرجة اولى (في حال قيامه بمهاجمة قنديل لى يطلب الأذن من أحد )!!
•   طائرات بدون طيار للقاعدة في بغداد.
  جنبا الى جنب استحواذ المالكي على القوات المسلحة العراقية كافة، يلاحظ المراقب تطورا مذهلا في صناعة الاسلحة لدى القاعدة والتي بلغت مرتبة صنع طائرات بدون طيارداخل بغداد واختبارها في سمائها، خبيرفي شؤون القاعدة في حديث له الى صحيفة في كركوك توقع تنفيذ القاعدة هجمات نوعية كبيرة على خلفية صنع تلك الطائرة. يذكر ان معظم اسلحة القاعدة تصنع داخل العراق. والمالكي قائد عام للقوات المسلحة العراقية.
•   بعد خراب (كركوك).
   ينهمك قوميون عرب في كركوك في تأسيس كتلة لمناهضة التدخلات الايرانية والتركية في شؤون كركوك التي اضعفت من موقع المكون العربي فيها، هذه الخطوة من اولئك القوميين تأتي عقب تسلل الضعف الى المكون الكردي هناك جراء تلك التدخلات ايضا والذي يشكو من مواصلة حكام بغداد لتعريب كركوك بل و تشيعها كذلك. ولا تقتصر تدخلات الدولتين المذكورتين في شؤون كركوك وحدها انما تشمل كل العراق، فألى متى يقف الكرد والعرب موقف المتفرج على تدخلاتهما؟.
•   هل يغير اليسار أوروبا وينقذها من ازماتها؟
  ليس العالم العربي وحده بحاجة الى الاصلاح والتغيير، بل اوروبا كذلك، في العالم العربي تقدم الاسلام السياسي لتولي مقاليد الاموروينتظرمنه التحديث والتغير، فيما تعقد الامال على اليساريين من اشتراكين وماركسيين للا صلاح والتحول، ففي فرنسا فازاليسار باغلبية مطلقة في الانتخابات، واحتل اليساراليوناني مرتبة متقدمة جدا في الانتخابات، فيما تضيق البطالة والفقرالخناق على شعوب اسبانيا و ايطاليا والبرتغال..الخ من دول اوروبية اخرى، اللافت ان اليسار ينشط في معاقله السابقة، اي الدول التي ذكرنا ها، اغلب الظن انهم سيحققون انتصارات انتخابية في دول اوروبية اخرى، فهل يغير اليساروجه أوروبا؟
•   مو لود أفنذ..تخلف و قصر نظر.
تجمع اوساط عدة، على ان المخابرات الايرانية اختطفت مولود أفنذ رئيس تحرير مجلة كورد اسرائيل في السليمانية، كان على أفنذ توقع ذلك كون ان اغلب الذين قتلوا من افراد المعارضة الكردية الايرانية، قتلوا في السليمانية، وان المخا برات الايرانية تلاحق منتقديها من حملة الجنسية الايرانية بدرجة رئيسة سواء اكانوا كردا ام فرسا اوعرب، دع جانبا ان مجلته لم تخدم القضية الكردية في شئ.

•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل –العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com


101  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في العراق.. الكرد والسنة والشيعة بأنتظار الفوضى الخلاقة في: 10:51 22/06/2012
في العراق.. الكرد والسنة والشيعة بأنتظار الفوضى الخلاقة.

عبدالغني علي يحيى
    قد يبدو العنوان للوهلة الأولى، من حيث مضمونه، غريباً غير مألوف وسط طرح افكار تقليدية لمعالجة الأزمة العراقية الراهنة، سيما للذين ينطلقون منها، اي الافكارالتقليدية، لتفسير الاحداث، والذين غالباً ما يذهب بهم الأعتقاد، على أن الكرد والسنة والشيعة يسعون الى اسقاط المالكي بهدف محو تطلعاته الفردية أو نزوعه التدريجي نحو الدكتاتورية. ولكن إذا علمنا انهما، الكرد والسنة، يعلمان مسبقاً ان خليفة المالكي سيكون من التحالف الوطني الشيعي، فذلك يعني انه سيكون نسخة طبق الأصل عن المالكي، مثلما كان المالكي نسخة طبق الأصل أيضاً عن الجعفري. ومتى ما علم المكونان الاجتماعييان المعارضان هذه الحقيقة المرة بالنسبة لكليهما وقد علما، آنذاك يلح سؤال وجيه على الاجابة: إذاً لماذا يسعيان الى الاطاحة بالمالكي وسحب الثقة منه، بعد ان علما علم اليقين، أن الخلف يكون كالسلف؟
   ان الرد على هذا السؤال، في متناول اليد، فالكرد العراقيون وتجارب الحركات التحررية القومية، الكردية وغيرها، أدركا ويدركان، ان شعار إسقاط السلطة، سواء باللجوء الى السلاح او الثورة المسلحة، أو بالأساليب الدستورية والقانونية في الأوضاع الديمقراطية المستقرة، بعيد، الشعار، عن محتوى الحركات التحررية الوطنية التي تروم تحقيق صيغة حكم قومية ولا تعنيها طبيعة الحكومة أو المكون المقابل أو السائد. عليه فأن سعي الكرد لسحب الثقة من المالكي الذي يعني إسقاطه واسقاط حكومته يتقاطع والمبدأ اعلاه، دع جانباً القول، من أن شعار إسقاط السلطة ليس شعار القوميات المضطهدة بصرف النظر عن حجم هذه القوميات، بل ان نيل الاستقلال أو أية صيغة قومية ترتضيها، شعارها ومطلبها. ولقداثبتت التجارب الكردية، ان من الصعب على الكرد ان يحققوا أهدافهم القومية، بمعزل عن نشوب حروب مع الدول التي تتقاسم كردستان فيما بينها، بشرط ان تقود الحروب دول غير محتلة لكردستان فجمهورية كردستان الأيرانية لم تقم إلا في أجواء الحرب العالمية الثانية واحتلال إيران من قبل الاتحاد السوفيتي السابق وبريطانيا العظمى. وقبل ذلك قامت مملكة الشيخ محمود على اثر الحرب العالمية الأولى وهزيمة العثمانيين فيها، ولولا حرب التحالف الدولي على العراق عام 1991 لما كان بوسع الكرد أن يؤسسوا كيانهم شبه المستقل. وبعد أستئناف الحرب على العراق عام 2003 فأن الكرد حققوا تقدماً ملحوظاً باتجاه تثبيت كيانهم القومي وتعزيزه اكثر، اي انهم استفادوا من تلك الحرب أيضا، هنا كانت الحروب بمثابة الفوضى الخلاقة التي استفاد منها الكرد، وليس الكرد وحدهم في التأريخ المعاصر، استفادوا من الفوضى الخلاقة، بل ان امماً اخرى سبقتهم الى ذلك، فلولا الحرب العالمية الاولى لما تمكن الشيوعيون الروس من انتزاع السلطة من حكومة كيرنسكي ولما تمكن الأخير من انتزاعها من القياصرة، والأمثلة تترى، اذ بفضل تلك الحرب ايضاً فان العديد من الشعوب تحررت من الأمبراطورية العثمانية، كما ان الحرب العالمية الثانية عجلت من انتصار الثورة الشيوعية في الصين على حكومة شان كاي شيك..الخ من الأمثلة. غير ان الذي فات على الكرد استغلاله لضم المناطق المتنازع عليها مع الحكومة المركزية في العراق، الى الأقليم الكردي، هو عدم استغلالهم للحربين اللتين شنتا على العراق في عام 1991 و2003 لضم المناطق المتنازع عليها الى الأقليم الكردي شبه المستقل، وذلك عبر ازالة ادوات وركائز التعريب التي كانت تتمثل وما تزال بمجمعات سكنية اقامها النظام العراقي السابق في كردستان للعرب الوافدين، وبالأفراد الذين جلبهم ذلك النظام إليها من الوسط والجنوب من العراق، ان هؤلاء الافراد رغم تلقيهم تعويضات مجزية بعد عام 2002 لقاء الرحيل من المناطق المتنازع عليها والعودة الى مناطق سكناهم السابقة، إلا انهم لم يغادروا، وعلى امتداد الأعوام بين 2003 و 2012 فان حكومة المالكي والاوساط الشيعية راحت تواصل التعريب في كركوك والسعدية وجلولاء ومناطق أخرى في ظل موقف مائع للكرد شبه متفرج ومساوم، مع عضهم لاصبع الندم لعدم سحبهم تجربة إجلاء أدوات التعريب وركائزه من خانقين على بقية المناطق المتنازع عليها في حرب عام 2003.
    ان الكرد بانتظار الفوضى الخلاقة لتصحيح الخطأ الذي ارتكبوه والفرصة التي قفزوا فوقها.
عدا الكرد، فان العرب السنة الذين حكموا العراق من عام 1921 والى عام 2003 ينتظرون بدورهم الفوضى الخلاقة من وراء اسقاط المالكي واسترداد السلطة التي فقدوها، لذا تجدهم ليل نهار يعملون لأجل احداثها وانجازها ويشارك في العمل والتهيؤ للفوضى موضوع البحث، المشاركون في العملية السياسية أو الحاملين للسلاح ضدها من امثال الدكتورحارث الضاري وعزت الدوري الذي قام بتخوين نواب من العراقية لسحب تواقيعهم من قائمة التواقيع التي تستهدف اسقاط المالكي وسحب الثقة منه. نعم ان جناحي السنة، الثائر المسلح والمنضوي تحت راية العملية السياسية يلتقيان ليس عند نقطة اسقاط المالكي بل في نقاط كثيرة ان لم نقل جميعها، أيضاً. ولا ننسى ان العرب السنة ادرى من الكرد بأهميه الفوضى الخلاقة للوصول الى الاهداف. فلقد كانوا السباقين الى استثمار الفوضى الخلاقة منذ العهد العثماني، فبفضل الخلاف الكردي – العثماني، تمكن العرب السنة من انتزاع ولاية الموصل من ولاتها الكرد الذين حكموا تلك الولاية مدة قرن، كما انهم (السنة) تعاملوا بذكاء مع تداعيات الحرب (الحرب العالمية الاولى) عقب انتهائها وهزيمة العثمانيين فيهاعندما توددوا الى الانكليز وفازوا بالسلطة في العراق في حين اخفق الكرد والشيعة في ذلك، وهم الذين قاوموا العثمانيين والانكليز على حد سواء. وفيما بعد وفي العهد الجمهوري في العراق 1958 -2003  فأنهم سعوا الى انتزاع السلطة من عبدالكريم قاسم واخفقوا اكثر من مرة ولكن عندما نشبت الحرب بين قاسم والكرد 1961-1963 وبعد مرور اقل من سنة واربعة اشهر و27 يوماً عليها وانشغال جيش قاسم في الحرب فانهم اخذوا السلطة منه في 8-2-1963. ونتيجة للاقتتال الكردي- حكومة البعث والذي بدأ في 10-6-1963 وبلغ ذروته في خريف ذلك العام فقد تمكن عبدالسلام عارف من تنفيذ انقلابه وطرد البعثيين من السلطة، وبعد مرور اعوام عاود البعثيون الكرة واستعادوا سلطتهم بعد توتر العلاقة بين الثورة الكردية وحكومة عارف –البزاز والتي تكللت بانهيار قوات الاخيرة في معركة جبل هندرين في اذار عام 1967 اي بعد مرورعام على اكبر هزيمة الحقت بجيش عبدالرحمن عارف على يد الانصار الشيوعيين بدرجة اولى ومقاتلين تابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني في معركة هندرين.
    عاد البعثيون الى السلطة في 17-7-1967 بعد مرور اقل من 14 شهراً على تلك المعركة. ان كلا من الكرد والعرب السنة يأملون ان تتجه الاحداث منذ شهور باتجاه الفوضى الخلاقة، الكرد لاجل ضم المناطق المتنازع عليها الى المناطق الخاضعة لحكومتهم، والعرب السنة لغرض استرداد السلطة من الشيعة. من غير ان يأخذوا، العرب السنة، بالبال، انهم صاروا في الموقع الذي كان عليه الكرد في السابق ومثل هكذا حالة تملي عليهم الكفاح نحو تحرير منطقتهم التي اصطلح على تسميتها بالمثلث السني بدل التعلق بوهم العودة الى حكم العراق، وأرى ان من السهل عليهم العمل من اجل تحقيق مطلب واقعي ومشروع الا وهو الفيدرالية لمنطقتهم وحتى استقلالها من العمل على قلب حكومة المالكي والاستيلاء على السلطة.
   بالعودة الى عنوان المقال، قد ينبري احدهم معترضاً. وما حاجة الشيعة الى الفوضى الخلاقة طالما كانوا حكاماً للعراق وحققوا أما نيهم التي طال تحقيقها لعقود إن لم نقل لقرون؟.
   ان المالكي الذي يقود السلطة ويواجه مخطط سحب الثقة عنه، لا بد بدوره أن يعلق الامال في أن تؤول الفوضى الخلافة لصالح مكونه الاجتماعي الشيعي، لكي يعلن حالة الطوارئ والاحكام العرفية في البلاد أو يلجأ الى حكومة الاغلبية التي تقود تلقائيا الى الغاء الديمقراطية والفدرالية واشكال الحريات في العراق ومن ثم التمهيد لنظام أشبه ما يكون بنظام ولاية الفقيه، اي النظام الايراني الحالي الذي الغى الحريات في ايران ومارس البطش والارهاب بحق معارضيه من جميع القوميات والاطياف والكيانات السياسية، وفي سعيه لتهيئة وتعبيد الطريق امام الفوضى الخلاقة فأنه يقف على أرضية جد صلبة فالجيش والاجهزة القمعية كافة ملك يديه، أضف الى هذا ان المكونين الاجتماعيين الاخرين السنة والكرد يعانيان من الانقسامات، وبالاخص المكون السني الذي يعاني الامرين من الضعف والهزال والتمزق الشديد، يتجلى ذلك في انقسامات متتالية في صفوف العراقية ونجاح المالكي في استمالة الكثيرين من انصارها وعلى وجه الخصوص في محافظات كركوك ونينوى وديالى وحتى في صلاح الدين. وان معركة سحب الثقة الخاسرة من المالكي ستجعل من المالكي وحكومته أشد تنمراً وتأسداً  امام خصومهما من المكونين المذكورين الكردي والسني، وعندي ان الاعمال الارهابية في يوم الاربعاء 13-7-2012 والتي طالت المناطق المتنازع عليها بشكل لافت وذلك في (ختاري) و ( شاقولي) ومقرات الحزبين الكرديين في الموصل ودك الاحياء الكردية في السعدية باكثر من (20) قذيفة، ناهيكم عن اعمال العنف في كركوك وفي اليوم نفسه، وقبل ذلك بايام سحبت الفرقة العسكرية 11 من كركوك لتطويق الاعظمية السنية داخل بغداد والبطش بسكانها. لايخامر المرء أدنى شك ان تلك الاحداث خدمت سلطة المالكي وبأتجاه الفوضى الخلاقة.
   مما تقدم، ان الجميع يعمل ويتهئ للفوضى الخلافة التي قد تحصل على يد العامل الخارجي ايضا، فالعامل الخارجي كان وما يزال كما العامل الداخلي لعب دورا كبيرا في ألاحداث العراقية، لهذا فأن المكونين الكردي والسني عين على حرب ضد ايران وماتليها من رجات عنيفة محتملة في المنطقة، والحرب هي لب الفوضى الخلاقة تليها اشكال اخرى من حيث التأثير مثل الانقلابات العسكرية والمظاهرات والاضرابات.. الخ من الاساليب التي يطلق عليها بعضهم تسمية النضال وتبقى الفوضى الخلاقة التي نادى بها باكونين الروسي وبرودون الفرنسي سبباً لا كل الاسباب للاطاحة بالحكومات او الطبقات الاجتماعية اوسلطة الاحتلال والامم المهيمنة، وليس من الحكمة بمكان نفي نظريتهما او فلسفتهما بالمرة أو شطبها بجرة قلم نزولاً عند معتقدات سادت لعقود، وعلى رأسها العقيدة الماركسية.
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com   
102  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر و تعقيب. في: 11:53 21/06/2012
كل ثلاثاء: خبر و تعقيب. 



عبدالغني علي يحيى
•   معركة الكاظيمة للسنة 2012
لغرض حماية مراسيم إحياء ذكرى استشهاد الأمام موسى الكاظم (ع) ذكر مصدر في وزارة الداخلية العراقية، أنه تم تخصيص اكثر من (33000) جندي و (12) طائرة حربية و (60) خلية اسخباراتية والعشرات من نقاط السيطرة والتفتيش و مثلها من الفرق الصحية، فيما و ضعت وزارة المواصلات 900 سيارة لنقل الزوار والبلديات 100..الخ  وكانت الحصيلة قتل و جرح المئات من الزوار.الطريف ان مصدرا حكوميا طلع على الناس بقول يشبه العلامة (7): ( ان احياء المناسبة تم بنجاح )!
يقينا، لو بعث الامام الكاظم حيا لغضب بشدة و دعا الى الكف عن الاحياء الدامي لمناسبة ذكرى وفاته التي تذكرني بمهرجان ثقافي اقيم قبل نحو العقدين لشاعر ورجل دين كبير،وتوج بعد انتهائة بدعوة الحضور والضيوف الى ناد لشرب الخمر، واذكر كيف ان احدهم همس في اذن احدهم مازحا، ترى لو بعث رجل الدين الجليل وعرف كيف تم احياء ذكراه بشرب الخمر،ماذا يقول؟ والى معركة الكاظمية السنوية المقبلة في 2013.
•   الأوائل في إنتاج الحشيش، دولتان إسلاميتان!
ورد في تقرير لمنظمة دولية، ان كلا من افغانستان و المغرب العربي يحتلان المرتبة الأولى والثانية في إنتاج الحشيش في العالم، فمرحى للصحوة الاسلامية في البلدين المسلمين والعالم الاسلامي أجمع، في وقت نرى فيه الأمم غير الاسلامية، تتبارى في غزو الفضاء الخارجي والعلوم واشكال التكنولوجيا.
•   إذا كنتم أنزه من المالكي فأرموه بالف جحرة!
ما زالت حملة سحب الثقة من المالكي تتواصل من قبل ما يقارب النصف من البرلمانيين العراقيين بدعم من رؤساء احزابهم، متهمين اياه بالفساد والتفرد بالسلطة، علما ان مجرد مواجهة هؤلاء بالرواتب الضخمة التي ينالونها دون وجه حق والميزانيات الأضخم منها للرئاسات الثلاث والتي يتحول الجزء الاكبر الى جيوب قادتها، تكفي لوضعهم في صف المالكي. هنا تحضرني حكاية (مريم المجدلية) يوم لاحقها الناس بالحجارة بتهمة الزنا ، وخرج عليهم المسيح (ع) قائلا: (من لم يرتكب منكم خطيئة فليرمها بألف حجرة) مع الفارق بين الحكايتين ولا فرق بين المالكي والساعين الى اسقاطه، فا لكل في الفساد سواء.

•   وحدك ملكت (الدولة) يا ابن العشيرة.. عاملها بالمعروف عندك أسيرة.

مع الاعتذار للفنانة سميرة توفيق..فلقد اشارالكاتب عبدالجبار العتابي في(الصباح) العدد 1365، الى طغيان الكتب التي تعنى بتأريخ العشائر والانساب على دونها من الكتب في شارع المتنبي،وان الظاهرة العشائرية منتشرة تدعو الى اللجوء الى العشيرة لأنها اقوى من الدولة،حسب قوله، ان الترويج للظاهرة (بات اقوى من الترويج لها في التسعينات في القرن الماضي) واضاف:( ان كبار رجال الدولة يلجؤون الى العشائرية في الكثير من الأحيان) و قالت د.رغد السهيل و هي استاذة جامعية : ( ان  الثقافة اصبحت عشائرية وا صبحت النعرة طائفية ، وخلص العتابي الى القول : ( ان الانسان العراقي وجد اللجوء الى العشيرة أفضل من اللجوء الى الدولة التي لم تعد تحميه) ومرحبا ب( دولة القانون)!

•   الكرد من (أتراك الجبال ) الى طورانيين!
قال محمد شاندر نائب رئيس كتلة حزب MHP البرلمانية التركية، ان الترك والكرد طورانيون، ولا  توجد في تركيا قضية كردية، وانهم من وراء إثارتهم للغة الأم (الكردية) يعملون لأجل خلق شعب جديد! وان الانكليز والقوى العالمية يثيرون القضية الكردية!..الخ وليكن الله في عون الوطنيين الكرد امام هكذا جهل مركب. 

•   أمريكا ..بين كرد تركيا وإيران .
جاء في تصريح لمصدرين تركيين، ان أمريكا نصحت حزب العمال الكردستاني بعدم القاء السلاح، في وقت تعد تركيا حليفة لأمريكا، بالمقابل فأنها (امريكا ) لا تستجيب لكرد إيران ولا تدعمهم بالمال كما قال عبدالله مهتدي سكرتير المنظة الثورية الكردستانية الكادحة في ايران لصحيفة (روداو) الاربيلية, العدد 215. وامريكا تدعي العداء لأيران  على طول الخط!!


•   كتاتيب سوزان هيوارد!
وافقت وزارة اوقاف كردستان على برامج أعدتها الأمريكية سوزان هيوارد من معهد السلام الامريكي لفتح ورشتي عمل لرجل الدين الاسلامي في كردستان وذلك لأجل (عصرنة الخطاب الديني الاسلامي والاستفادة من التجربة الامريكية ورفع مستوى رجال الدين الكرد)! ولقد حضر الورشة الأولى (30)  رجل دين . الخبر غريب من نوعه، امريكية تهيئ رجال دين مسلمين، لكن الغرابة تتبدد اذا علمنا ان السلاسل التي تستخدم في الضرب واللطم في عاشورا تم استيرادها من ايطاليا وسجاجيد الصلاة من الصين!!

•   (رجاء) غارودي.
في تغطيتها لوفاة روجيه غارودي ورد في بعض وسائل الاعلام العربية اسم روجيه (رجاء) وكأن الاسم الفرنسي عيب وكفر، هذا ماتتخوف منه الشعوب الاسلامية غير العربية، من ان يدوس الاسلام السياسي على مشاعرها القومية فيستبدل اسماء ابنائها وبناتها باسماء عربية، والاسم سابق على الاديان، اي قومي. وفي القرن الماضي وبعد اعتناقه للاسلام اصبح الملاكم الامريكي الشهير (محمد علي كلاي) وماذا لوبقي غارودي وكلاي على اسمهما القومي؟.
•   الخطر الاكبر على التشيع!
لدى مقتدى الصدر ان ( الخطر الاكبر على التشيع هو ان يكون الدكتاتور من التشيع) في اشارة منه الى المالكي الذي يعد الاقل دكتاتورية وبما لايقاس مقارنة بحكام طهران والعلوي الدموي بشار الاسد. يا مقتدى ان كل من يدمج الدين بالدولة دكتاتور، شيعياً كان أم سنياً أم مسيحياً .. الخ وانت من دعاة دمج الدين بالدولة. أليس كذلك؟
•   رمضان.. ومسلسلات الدولة التركية المسلمة!
حذرت اوساط الاسلام السياسي المصري من عرض المسلسلات التركية في شهر رمضان المبارك بمصر لتقاطعها مع مبادئ الاسلام وقيمه على حد قولها، هنا نتساءل الا يعني الوجه الاخر لتحذيرهم، ان عرضها في الشهور الاخرى من السنة، حلال؟ ارى ان الرجوع الى المسلسلات الكورية والمكسيكية افضل كونها محتشمة اكثر من مسلسلات الدول الاسلامية!
•   قصة مقتل عراقي في جوها نسبرغ.
قبل نحوالشهرين قتل عراقي في جوهانسبرغ بجنوب افريقيا  يدعى (ابراهيم عبدالمهدي مثنى) وتطالب اسرته باستمرار وزارة الخارجية العراقية بالمساعدة على نقل جثمانه الى العراق، لكن الغريب في الامر حسب (الصباح) العراقية العدد 2555 (ان تلك الجهات لم تسع لجهة التعرف على مصير الجثة في بلاد الغربة) ! مضيفة ( الجثة محتجزة هناك ويحال دون عودتها الى العراق) ! من عندنا نتساءل هل من اهتمام بالجثث داخل العراق وقد شوهدت الكلاب تألكها في بعض المدن، كي يهتم بامرها خارج العراق؟.
•   في العراق.. الامن مستتب والاغتيالات تتصاعد!
قبل يوم من احداث الاربعاء الدامي قال الشيخ حسن شنبه التميمي لصحيفة الشرق البغدادية ع:1368 ( ان حكومة المالكي قطعت اشواطاً كبيرة في استتباب الامن) و(أن المالكي هو الانسب والأجدر لقيادة حكومة العراق)! وفي اليوم نفسه قال حامد المطلك عضو لجنة الامن والدفاع النيابية لصحيفة (التأخي) ع :6342 بارتفاع وتيرة الاغتيالات بالأسلحة الكاتمة للصوت في البلاد، والأنكى من هذا اشارته الى عدم قدرة لجنته البرلمانية تحديد الجهة المنفذة للأغتيالات. وبعد ساعات توجت احداث الاربعاء الدامي كلا القولين .
•   أوقفوا مهازل التطرف الديني.
منعت الحكومة الايرانية النسوة الايرانيات من مشاهدة مباريات اليورو لعام 2012 وذلك في صالات السينما و المحلات العامة بذريعة خدمة النسوة  واحترامهن، وفي السعودية مازال اضطهاد النسوة قائماً والجدل لم يتوقف فيها بخصوص السماح لها بقيادة السيارات، وفي حينه حرمت طالبان البنات في افغانستان من الدراسة، وبلغ التطرف الديني اشده في شمال مالي، حيث تم جلد بعضهم من المدخنين وحرق علب سكائرهم. يذكر ان الاعدام كان عقاباً للمدخنين في الدولة العثمانية، الا ان حرمه احد سلاطينها بعد أن وجد لذه في التدخين.
•   تصرف هولندي ولكن صدامي بأمتياز!
صدر قرار من الحكومة الهولندية يقضي بترحيل سيدة عراقية تدعى ليلى محمود احمد دون زوجها واطفالها، الامر الذي ذكرنا بتصرفات النظام العراقي السابق يوم اجبر المئات من الازواج العراقيين تطليق زوجاتهم من جنسيات غير عراقية وبالأخص الايرانية فطردهن من البلاد، عجيب ان تمارس هولندا الفعل الصدامي نفسه، وهي بلد الحرية والديمقراطية.
•   حسم خلاف بين دولتي بغداد وديالى!
استعادت بغداد مناطق (الشاعورة وام جدر وركه الطابور) والتي ضمت بمرسوم جمهوري عام 1987 الى  ديالى في اطار التغيرات التي اقدم عليها النظام السابق ضمن توجهاته الطائفية لصالح السنة، ومن المؤمل استعادة المناطق (السعادة والكرامة والحسينية الشمالية) منها وضمها الى بغداد ايضاً، بمثل هذه السهولة تستعيد حكومة بغداد المناطق الشيعية في حين تضع العراقيل امام المادة (140) لابقاء الخلاف مع الكرد قائماً حول المناطق المتنازع عليها.
•   ملفات المالكي العشرة للأبادة الجماعية!
على غرار تهديدات احمدي نجاد الجوفاء وقبله احمد الشقيري. وحسب مصدر مقرب من احد قياديي حزب الدعوة، ان المالكي هدد في حال استجوابه بالكشف عن (عشرة ملفات كارثية تنهي الاطراف المعادية له : التحالف الكردستاني والعراقية والتيار الصدري سياسياً وقانونياً وشعبياً!!       ياسلام .. اشويه على كيفك.
•    يدخرها ليوم معلوم!
 اشار ناطق باسم الاتحاد الوطني الكردستاني الى أن (لدى الطالباني معلومات تمس الاطراف المجتمعة على سحب الثقة من المالكي، لكنه يدخرها ليوم معلوم) ! ترى متى يحل ذلك اليوم، تم الاتدخل الاشارة هذه والتهديدات اعلاه في خانة مدانة وجوفاء ان جازالتعبير في ان معاً.
•   هل تنتقم جورجيا من روسيا؟
اتهمت موسكو واشنطن بحثها جورجيا على الانتقام من روسيا لأحداث عام 2008. ولكن، ياترى اينطلي مثل هكذا امر على العقل السليم، ان تهاجم جورجيا الصغيرة عملاقاً كروسيا. وقصة هتلر ونابليون ماثلة للعيان؟
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com
103  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حل القضية الكردية في تركيا .. حقيقة ام مؤامرة ؟ في: 21:59 14/06/2012
حل القضية الكردية في تركيا .. حقيقة ام مؤامرة  ؟

عبدالغني علي يحيى
   يتبارئ القادة الأتراك من اسلاميين وعلمانيين هذه الأيام، وتحديداً منذ الزيارة الاخيرة التي نفذها نيجيرفان البارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان العراق الى تركيا والتي توجت بحزمة من الاتفاقيات والمشاريع الاستراتيجية التجارية والاقتصادية بالأخص والتي سال لها لعاب  أولئك القادة كونها تدر بالربح عليهم  اكثر مما تدرعلى الكرد، وهذا ما سنأتي على ذكره في سياق هذا المقال. يتبارون في اطلاق الوعود والتصريحات المفعمة بالتفاؤل توحي بحل قريب للقضية الكردية في شمال كردستان، أي كردستان تركيا. فعلى سبيل المثال لا الحصر. قال احمد داود أوغلو وزير الخارجية التركية:( ان المفاوضات بين حكومته وحزب العمال الكردستاني p.k.k  بدأت منذ فترة طويلة لحل القضية الكردية في تركيا) واشار الى تنسيق بين الولايات المتحدة وتركيا والعراق للغرض نفسه. فيما قال (بشير أتالاي) نائب رئيس الوزراء التركي لفضائية c.n.n التركية: (ان المفاوضات حول تخلي حزب العمال الكردستاني عن الكفاح المسلح مستمرة) مضيفاً :(هناك قرار مشترك مع القيادة السياسية في اقليم كردستان – اي كردستان العراق).
العلمانيون الاتراك بدورهم سارعوا للأشتراك في المباراة، فلقد دخل حزب الشعب الجمهوري على الخط في قول زعيمه (كمال كليجدار أوغلو) :( لن أتوانى عن بذل الجهود الرامية الى تسوية المشكلة الكردية).
.. الخ من الاقوال والتصريحات التركية الدالة على تعاظم الحركة القومية الكردية في تركيا وضرورة ايجاد حل لها يجني فؤائده الاتراك والكرد على حد سواء.
   إن هذه، ليست المرة الاولى، تطلق أفكار لافتة عن عزم القادة الاتراك على حل القضية الكردية في تركيا أو إدعاء حلها ومنذ تسلم حزب التنمية والعدالة ذو التوجه الاسلامي لمقاليد الحكم في تركيا لدورتين انتخابيتين متتاليتين، فأن هذه الافكار تطرح بين حين وحين، والمتتبع لها بدقة يتوصل الى تثبيت عدد من الاراء والاستنتاجات منها:
1-   ان الاقوال التركية لأجل تسوية المشكلة الكردية في تركيا. غالباً ما تدلى عند قيام الطرفين التركي والكردي العراقي بتوقيع اتفاقيات تجارية واقتصادية غير متكافئة ولصالح الطرف التركي بدرجة اولى، مثلما كانت الاتفاقيات التي وقعها الاتراك في وقت سابق مع كل من سوريا و العراق لصالح تركيا وبأمتياز.
2-   والملاحظ في الصفقات التجارية الكبيرة بين تركيا وبين جيرانها، كردستان، سوريا، العراق، انها تبرم في الاوقات التي تستفحل الخلافات بين الجيران الثلاثة لتركيا، فقبل اعوام وقع الاتراك اتفاقيات تجارية ضخمة مع كل من سوريا والعراق في فترة اشتدت الخلافات والازمات بين الاخيرين، وتكررت الحالة بين تركيا وحكومة كردستان حيث تشهد العلاقات بين حكومة كردستان والحكومة العراقية توتراً وتدهوراً شديدين أديا الى جعل زيارة رئيس حكومة كردستان الاخيرة الى انقرة زاخرة بالاتفاقيات التجارية والمشاريع الاستراتيجية تمثلت بالدعوة الى فتح معبرين حدوديين بين تركيا و كردستان العراق، حيث كان هناك وما يزال معبر واحد الا وهو معبر (ابراهيم الخليل) الذي ظل المعبر الوحيد بين البلدين لعقود من السنين، فالأتفاق بمد انبوبين للنفط والغاز الكردستانيين عبر الاراضي التركية الى اوروبا مع تصفية النفط الكردي في المصافي التركية واعادة مشتقاته فيما بعد الى كردستان، ان هذه التطورات في العلاقة بين أربيل وانقرة ان دلت على شيئ، فانما تدل على الحجم الكبير الذي بلغته التعاملات التجارية والاقتصادية بين البلدين وحجم الاستثمارات التركية في جنوب كردستان (كردستان العراق).
3-   وفي تطرقهم الى الافكار بشأن حل المسألة الكردية في تركيا، نجد الاتراك يبرزون الدور الكردي لكرد جنوب كردستان لغرض حل هذه المسألة، وكأن الكرد العراقيون طرف رئيس فيها، واحياناً توحي تصريحاتهم وكان حكومة كردستان ضالعة في المخطط التركي للقضاء على p.k.k أو تحميلها في أن مسؤولية اتخاذ p.k.k  من أراضي جنوب كردستان قواعد انطلاق لقواته ضد تركيا ، وواضع كم من مرة وعلى امتداد الاعوام الماضية دعت فيها تركيا حكومة كردستان للضغط على p.k.k  لكي ينهي تواجده في قواعد عسكرية له على الشريط الحدودي بين كردستان العراق وتركيا. واللافت ان حجم الوعود والتصريحات التركية لحل القضية الكردية في تركيا مواز لحجم الصفقات التجارية والاقتصادية بين البلدين تركيا وجنوب كردستان والتي تعد تركيا بمثابة المستفيد الاكبر من ورائها كما قلنا. ولما كانت الزيارة الاخيرة للبارزاني الى تركيا قد توجت بصفقات نوعية كما بينا، فان سيل الدعوات والوعود التركيا بحل القضية الكردية لم ينقطع لأيام عدة.
4-   ولا يغيب عن البال، أن تركيا في كل انفتاح مزعوم لها على القضية الكردية في شمال كردستان، كردستان تركيا، فأنها تجعل من موضوعة تخلي حزب العمال الكردستاني عن الكفاح المسلح وبالتالي القائه للسلاح كشرط لحل تلك القضية ، مطلباً رئيسياً لها. ولا شك ان هكذا مطلب منها سيجابه برفض قوي من لدن الوطنيين الكرد أينما كانوا ووجدوا. هنا نجد كيف ان الحكومات العراقية الحالية والسابقة تقدمت على الحكومة التركية في التعامل مع الحركات الكردية المسلحة والسلاح الكردي، ففي الماضي دخل الكرد عام 1963  مع انقلابيي 8 شباط وفي مطلع عام 1964 مع حكومة عبدالسلام عارف وفي 1967 مع حكومة عارف البزاز وفي 1970 مع حكومة البكرفي اتفاقيات بهدف حل القضية الكردية في العراق، إلا أن أي بند في تلك الاتفاقيات لم ينص على إلقاء الكرد لسلاحهم. ليس هذا فحسب، بل ان اتفاقية اذار لعام 1970 بين الثورة الكردية والحكومة العراقية اجازت لقيادة  الثورة الكردية الاحتفاظ ب 20000 مسلح. وبعد سقوط النظام العراقي عام 2003 اصبحت قوات البيشمركه الكردية جيشاً رسمياً مكملا للجيش العراقي ويتمتع بميزانية من قبل الحكومة الاتحادية.
  لما تقدم، يتبين ان التصريحات التركية لحل القضية الكردية شكل من اشكال مواصلة القتال ولكن بشكل اخر يرمي الى تجريد الحركة التحررية الكردية في تركيا من سلاحها ومن ثم القضاء عليها، وبدلاً من ذلك، نرى ان على تركيا ان تقدم بصدق نحو حل جذري للقضية الكردية يتضمن الابقاء على السلاح الكردي فالتعامل مع قوات (الكريلا) الكردية هناك، كجيش رسمي يتمتع بميزانية على غرار تمتع قوات البيشمركه الكردية بها في العراق، وان ينظر اليها، الكريلا، النظرة الى الجيش التركي من حيث الامتيازات وعلى قدم المساوات وفي حال اقرار الحكومة التركية بهذا المبدأ فان مكانتها تتعزز وتقوى في حلف شمال الاطلسي ويسهل امر دخولها في الاتحاد الاوروبي الذي تحلم به ليل نهار. وإذا امعنا الفكر اكثر، لوجدنا بأن على الحكومة التركية ازالة مظاهر التسلح في بلادها  وان تقدم على الغاء قواعدها العسكرية في شمال كردستان العراق وتوقف للفور قصفها شبه اليومي لقرى واراضي كردستان العراق، وتكف عن مواجهة التظاهرات الكردية السلمية بقوة السلاح، ان الذي يعيق التوصل الى اتفاق بين الحكومة التركية والثوار الكرد، ليس (الكريلا) او القوات الدفاعية الكردية في كردستان تركيابل الممارسات والمواقف التركية حيال المطاليب القومية الكردية، اذ ما برحت تركيا تتصرف تصرفا نعاميا ان جازالتشبيه تجاه القضية الكردية وتنطلق من العنجهية والتعالي في التعامل معها، وبات مؤكداً لدى الجميع ان حل القضية الكردية في شمال كردستان لن تتعدى الاقوال المعسولة والمخدرة والدعوة الفارغة لحلها لدى القادة الاتراك.
5-    تختزل الحكومة التركية الى هذه الساعة المطاليب القومية الكردية في حقوق ثقافية واعلامية ضيقة مثل تأسيس اذاعة أو فضائية تلفزيونية كردية أو السماح بتدريس اللغة الكردية في المناطق التي يطالب الكرد بتدريسها.. الخ. من غير ان يعلموا ان جهاتاً اخرى سبقت الاتراك باشواط في مجال تأسيس الاذاعات والفضائيات باللغة الكردية. علماً ان تجارب الماضي علمتنا كيف ان من السهل جداً التراجع عن تلك الحقوق حين تسنح الفرصة للحكومات للانقلاب عليها، الحقوق، ومصادرتها. وليعلم القادة الاتراك، ان الحل الجذري للقضية الكردية في شمال كردستان يكمن في الاقرار بصيغة للحكم ترضي الكرد، كأن تكون فيدرالية أو كونفيدرالية وحتى الدولة المستقلة، وان تأجيل هذا الحل سيدفع بالاتراك والكرد معاً الى الغرق في بحار من الدماء والدموع. وان السبب هم القادة والحكام الاتراك بدرجة رئيسة بل اولى وأخيرة.
6-   ومما تتوخاه الحكومة التركية من التنسيق مع الحكومات: الامريكية والعراقية والكردستانية لحل القضية الكردية هو إظهار هذه الحكومات بأنها معها وعلى p.k.k على الرغم من ان مجرد القول (التنسيق مع هذه الحكومات) يعني تدويلاً للقضية الكردية في شمال كردستان.
7-    ولا شك ان الاستعانة بجهود تلك الحكومات وغيرها لحل تلك القضية، ستكون جد مقبولة ، في حال كرست للتقريب بين الاتراك والكرد على اساس الاعتراف بالحقوق القومية العادلة للشعب الكردي في شمال كردستان، واعتبار تلك الدول شهوداً ومراقبين على اية اتفاقية توقع بين الترك والكرد، وهنا لا مناص من القول ان تركيا في اشراكها دولاً اخرى لحل القضية الكردية تتقدم على الحكومات العراقية والسورية والايرانية الرافضة سيما بالنسبة للأخيرتين التفاوض مع الكرد أو الاستعانة بالجهود الدولية. وفي كل الاحوال ما على تركيا إلا ان تعلم ان حل القضية الكردية في تركيا يأتي عبر الاتفاق مع ممثلي الشعب الكردي هناك وبالاستناد الى مبادي حق تقرير المصير وحقوق النسان بدل العزف على الوتر الخارجي واظهار الاطراف الخارجية المعنية بالأمر وكأنها حليفة للحكومة التركية ومؤيدة لها في صراعها ضد الكرد.
  من جانب اخر على القوميين الكرد وعلى الاخص الكرد في العراق، ان لا يثقوا بالاستثمارات التركية الهائلة في كردستان العراق ولا بكثرة الاتفاقيات التجارية والاقتصادية الموقعة معهم في ان تفضي الى احداث تغيير ايجابي في الموقف التركي من القضية الكردية في كردستان تركيا خاصة وفي الاجزاء الاخرى من كردستان الكبرى عامة، وليضعوا نصب أعينهم كيف ان الاتفاقيات التجارية والاقتصادية الضخمة التي وقعت بين تركيا وبين كل من سوريا والعراق، لم تمنع الاتراك من الانقلاب عليها بسرعة، وأثروا مخاصمة الاخيرتين: سوريا والعراق لأجل الحصول على ربح اكبر في المدى المنظور أو البعيد بعد سقوط نظاميهما، عليه و استناداً على هذه الحقيقة فان الاتراك لن يترددوا على الانقلاب على الكرد ايضاً في حال اذا رأوا في ذلك منفعة لهم وربحاً، وليضعوا نصب  اعينهم ايضاً، ان ما يقارب ال 8 سنوات من تولي حزب التنمية والعدالة للحكم في تركيا، فان الحكومة التركية لم تخطو ولوخطوة واحدة باتجاه حل القضية الكردية في تركيا، وكل ما أقدمت عليها لم يتعدى الاقوال والوعود، في وقت تفيد التجارب في حل القضايا القومية ان اياماً وبضعة اسابيع قد لا تتجاوز اصابع اليدين، كافية لايقاف القتال وحقن الدماء والاعتراف بحقوق الغير.
   ان مايجري على الارض من قتل يومي للكرد في تركيا و اعتقالات بالجملة لنشطائهم والتي طالت قبل ايام مسؤولي بلديات كردية ومواصلة قصف السلاح التركي لأراضي كردستان العراق فتصميم تركيا على انجاز السدود على نهري دجله والفرات، دليل قاطع على عدم حصول اي تحول نوعي في السياسات التركية العنصرية ازاء الكرد وشعوب المنطقة كافة.
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل- العراق.
•   Al_botani2008@yahoo.com
 

104  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر و تعقيب في: 20:49 11/06/2012
كل ثلاثاء: خبر و تعقيب   
                                             
 
عبدالغني علي يحيي
* المالكي.. أين ومتى يكون عروبياً.. وشيعياً؟
وعد المالكي اثناء زيارته الى الموصل السنية ذات النزعة العروبية باعادة ضباط الجيش العراقي السابق للخدمة في الجيش، ثم جاء اعلان عن تشكيل قوة باسم (حزام الموصل) من رجال الشرطة السابقين، ويبدو انه عزف على وتر العروبة لتأليب عرب الموصل على الكرد، كما فعل في  كركوك السنية عندما نادى بعراقيتها، فكسب  ود عربها، وفي بغداد تجده عيناً على التحالف الوطني الشيعي والمرجعيات وشرقاً على  إيران.
* المثلث الجنوبي ببعد المثلث السني!
 قبل اعوام كان النشطاء السنة بنزعجون من ذكر مصطلح المثلث السني بدعوى انه يضعف من عراقيتهم،ولم يكن يدور ببالهم حلول يوم يثبت فيه الشيعة بانهم اشد جرأة وصراحة منهم، لما نادوا بــ (المثلث الجنوبي) فلقد دعا مجلس محافظة البصرة ثلاث محافظات جنوبية نفطية للاتفاق على امكانية اعلان اقليم المثلث الجنوبي،وقد يظهر مثلث ثالث في المستقبل.
* الغش قاعدة والنزاهة استثناء!
يشكو العراقيون من  الغش في كل شيء، د. ايمان محمد مديرة شعبة  الرقابة الصحية في الرصافة قالت: (توجد الاف من حالات الغش الغذائي ونعتمد على المواطن في الاخبار عنها)! وفي تحقيق عن الغش في (الصباح) العراقية، قال طالب (انني اعشق الغش ولولاه لما تمكنت من اجتياز مراحل الكلية) وفي محافظة واسط قال مدير الاشراف التربوي: (ان الغش في الامتحانات اصبح ظاهرة شائعة)، واكتشف مدير مركز امتحاني: (ان جميع الطلبة الممتحنين قد مارسوا الغش..).
* بلد البطالة المقنعة
ذكرت اللجنة المالية في البرلمان العراقي، ان البطالة المقنعة في العراق تجاوزت الـ (40% واشار النائب عبدالحسين الياسري الى (وجود اكثر من مليونين و 650 الف موظف) مقنع ان جاز القول، علماً ان هنالك مئات الالوف من  الخريجين بانتظار التعيين، فتصور حجم البطالة المقنعة في القادم من الأيام!.
*.. وكم يخيب الظن بالمقبل!
في مقابلة له مع صحيفة (هةوليَر) الكردية طالب اياد علاوي من التحالف الوطني باعطائه (ضمانات، بان لاينتج الذي يخلف المالكي نهج الاخير) ونقول لعلاوي، هل ضمن اسقاط المالكي حتى يطلب ضمانات لما بعد سقوطه، بدون شك مطالبته هذه تعجيزية اضافة الى سذاجتها، ونذكره برباعية الخيام (غد بظهر الغيب واليوم.. وكم يخيب الظن بالمقبل) وعليه ان يعي أن  خليفة المالكي سيكون صورة طبق الاصل عنه.


* الديوانية: عودة الأبن الضال!
تقرر في الديوانية توزيع قطع اراضي سكنية على من سمتهم الحكومة المحلية هناك (بالوافدين من المناطق المتنازع عليها في كركوك وخانقين) على حد قولها،واضافت: (أنهم غادروا الديوانية في ثمانينات القرن الماضي) وتحاشت ذكر انهم كانوا ادوات التعريب للنظام السابق.
* اسرار... فضائح.. صفقات
من الظواهر الشائعة في العراق كثرة التهديدات بكشف ملفات الخصوم،ولكن مع وقف التنفيذ.. الهاشمي مثلاً هدد المطلب بكشف ملفاته في حال عودته الى الحكومة. من جانبها هددت رئاسة اقليم كردستان بكشف رسائل سرية.
عن المالكي وصفتها بالخطيرة. وفي مشادة  كلامية له مع اياد علاوي. هدد خميس الخنجر الاخير بــ ( كشف المستور)..!.. الخ من الأرجح ان يتوج كل تهديد من قبيل الذي ذكرناه، بصفقات تؤدي الى سكوت متبادل.
* العراق مصدراً للتجربة الديقمراطية!
كما نعلم ان العراق صار بلداً مستورداً بامتياز ولم يعرف بمصدر لاي شيء باستثناء (التجربة الديمقراطية)! ففي لقائه بالسفير الافغاني ببغداد ابدى وزير الخارجية العراقية، استعداد العراق لنقل (تجربته الديمقراطية) الى افغانستان، هذا في وقت تعجز فيه هذه (التجربة) عن تدارك التمزق والتأزم القائمين في العراق. ثم اذا كانت افغانستان راغبة في الاخذ بالدمقراطية، اليس الأجدى بها الاستفادة من ديمقراطية الدول المتقدمة التي تخوض الحرب الى جانبها ضد طاليبان؟
*التطرف الديني المذهبي الشيعي بدأ يكشر عن انيابه..
عد كاتب عمود بجريدة (الشرق) البغدادية ان كلا من طه حسين في كتابة(حديث الاربعاء)ونجيب محفوظ في (اولاد حارتنا)وقبل الاثنين ابو العلاء المعري في (سقط الزند) سبقوا سلمان رشدي في الاساءة الى الاسلام. واضاف، (ان حركات صهيونية- امريكية تعمل على تحريك مثل هذه الافعال لانها تعلم ان نهايتها سوف تكون على يد الامام المهدي المنتظر)!!! اوقفوا هذا التطرف قبل ان يدخل العراق في ظلام دامس.
* الشارع الشيعي!
اعتدنا على سماع المصطحات او الكلمات (الشارع الايراني) أو المصري او الاسباني، وهاهو ديوان  الوقف الشيعي في العراق يواجهنا بشارع غير مالوف في قوله: ( أن الشارع الشيعي ملتزم بتوصيات المرجعية الدينية في النجف الاشرف ولن ينجر للفتنة) ومرحى للسلطات العراقية الثلاث، التشريعية والتنفيذية  والقضائية التي تبدو وكأن احدا لايتلزم بها!.
* الصدر يجرح ويداوي!
دعا مقتدي الصدر للتهدئة ووصف سحب الثقة من المالكي بالحرب السياسية مع تجنب زج الشعب فيها، في حين وكما يعلم الجميع انه الوحيد الذي نادى باجراء استفتاء شعبي في عموم العراق، فاذا لم يكن  هذا زجاً للشعب في معركته السياسية فكيف يكون الزج؟
*  ايهما الاكثر اعتماداً على الميليشيات؟
استشاط مقتدى الصبر غضباً يوم حضر ممثلون عن دولة القانون التي يقودها المالكي، استعراضاً لميلشيا عصائب الحق ،التي يعدها الصدر عدواً له والتي كانت الى الأمس القريب تابعة له،وشمت بدولة القانون اعتمادها على الميليشيات حسب قوله.علماً ان الصدر، يكاد يكون الوحيد من بين القادة العراقيين يعتمد على الميليشيات مثل (جيش المهدي).

* هروب الى سوريا، ام نقل خدمات؟

صرح قائد الفرقة الثالثة في الشرطة الاتحادية: (أن ابرز قادة القاعدة في الموصل ،هربوا الى سوريا بعد تضييق الخناق عليهم من قبل الاجهزة الامنية)، لقد غاب عن القائد ان الذين (فروا) الى سوريا هم انفسهم الذي كانت الحكومة العراقية في السابق تتهم الحكومة السورية بارسالهم الى العراق للقيام بالاعمال الارهابية،ولكن عندما صار (النظام السوري في خطر، رجعوا للدفاع عنه هذه  هي  الحقيقة.
* الحياة اغلى من الاجر المادي
استغرب خبر في  صحيفة (الشرق) البغدادية من  (رفض الفنان بهجت الجبوري عرضا مادياً مغرياً تجسيده لشخصية صدام حسين في احد الاعمال التلفزيونية،رغم الاجر المادي الكبير الذي يحلم به كل فنان عراقي)! على حد قول الخبر الذي لم يأخذ في الاعتبار ان القتل سيكون خاتمة لحياة الفنان الجبوري،وأي فنان إذ مازالت الصدامية قوية في العراق تترك بصماتها بشكل يومي في شكل انفجارات واغتيالات و  اختطافات وكل مايدخل في خانة الارهاب.
* بايدن.. آتٍ ياعراق
كلما زار  نائب الرئيس الأمريكي (جوزيف بايدن) العراق أو اعتزم على ذلك ارتفعت الصيحات المحذرة منه، كونه صاحب مشروع تقسيم العراق. وكان  العراق في  الوقت الراهن غير مقسم، ويعيش شعبه في بحبوحة ويسر ونعيم وجنات عدن تجري من تحتها الانهار،ويأتي بايدن ليفسد على العراقيين رخاء هم ورفاهيتهم،أو كأن العراق البلد الوحيد في العالم يخشى من أن يقسم ان الذي يقسم العراق ياسادتى ليس مشروع بايدن،انما  الأداء السيء للساسة العراقيين.
- رئيس تحرير صحيفة راية الموصل- العراق
- AL-botani2008@yahoo.com
105  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في بلادي... يولد المسيحي مصلوباً ويعيش مصلوباً ويموت مصلوباً. في: 13:10 08/06/2012
في بلادي... يولد المسيحي مصلوباً
ويعيش مصلوباً ويموت مصلوباً.
                                                               
عبدالغني علي يحيى.
أخي الحبيب الأحب حبيب تومي المحترم.
  تحية وبعد، فقد قرأت ببالغ السرور والمحبة تعقيبكم القيم الزاحز بالمعلومات والمعاني على مقال لي بضرورة عقد مؤتمر للأقليات في كردستان العراق، وفي عنوان تعقيبكم أو مقالكم وردكم إشارة الى تهميش متعمد للكلدان في كردستان، وفرحت جداً لنشركم الرد في اكثر من صحيفة الكترونية وكم أتمنى ان يمتد النشرالى الصحف الورقية لأجل أن تكون الفائدة أعم، ولا أخفي عليك انه حظي بعناية لافتة من لدن القراء بدليل سيل المكالمات التي تلقيتها منهم بشأنه.
  عتابك لي ولومك بخصوص استخدامي التسمية (المسيحيون) لشعبكم الذي اعده شعبي ايضاً طالما يشاركني في الوطن، اضف الى ذلك مشاركات اخرى، وتبقى وطنية المرء ناقصة مالم ينظر الى جميع مكونات وطنه نظرة واحدة ومالم يقف منها مسافة واحدة، ولكن ألا تراني معذوراً اذا علمنا أن بديلها اي التسمية ( الكلدان ، الاشوريين، السريان) وبعضهم يضع (الواو) بين التسميات تلك، تحرجني وغيري من الكتاب ايضاً سيما المتعاطفون مع شعبك والذي هو شعبي كما قلت، فأضطررت الى تفضيل التسمية (المسيحيون) على الاخرى مع الواو أو بدونها، ثم ان التسمية ( المسيحيون) التي اضطررت الى اعتمادها بدل الاخرى، لن تقلل من عظمة واصالة الكلدان الذي كشعب أسدى عبر القرون خدمات جليلة لأهل العراق والانسانية جمعاء، ولكي لا يوحي الظن، بأن عدم ذكري للكلدان في مقالي المشار اليه، اقصاء وتهميش لهم أحيلكم الى نص بحث قدمته ضمن حلقة دراسية استغرقت نحو (3) ايام في  عينكاوا والتي اقامتها المديرية العامة للثقافة السريانية حول دور الثقافة السريانية في الثقافة العراقية، والذي، اي البحث تضمن معلومات عن دور الكلدان في التقدم بالثقافتين العراقية والكردستانية كذلك. علاوة على عشرات الكتابات لي عن الكلدان، ومساهماتهم في الحركة الوطنية في العراق، و بالقدر الذي نجد فيه الكلدان شعباً عظيماً ويشكلون الاكثرية في القوميات التي تدين بالمسيحية في العراق، فلا ننسى ان الاشوريين يتقاسمون معهم العظمة، كونهم احفاد احدى اقدم الامبراطوريات (الامبراطورية الاشورية) والحضارات. وليت العظيمان يتحدان، فهما مكون واحد لايزرع الفصل والتمايز بينهما سوى خلافات قادتهما الممجوجة، تلك الخلافات التي كانت وما تزال من اسباب ضعفهم وتشرذمهم وقيام الة الارهاب، ارهاب الدولة والمنظمة السرية بحصد ارواح الالاف منهم الان وفي الماضي كذلك.
   عزيزي حبيب: محظوظ كان سيدنا النبي عيسى بن مريم(ع) حين صلب مرة واحدة كما يقول التأريخ والروايات المسيحية وطويت صفحة عذابه، مقارنة بمسيحيي العراق الذين ومنذ قرون يولدون مصلوبين ويعيشون مصلوبين ويموتون مصلوبين.
   قبل اعوام التقيت بقس من المسيحيين الكرد يدعى يوسف كان مسيحياً مخلصا ومعتزا بقوميته الكردية اشد الاعتزار، وكمعظم المسيحيين في العراق ضاقت بوجهه سبل العيش وسدت امامه دروب الحرية في بلده العراق، ما دفع به الى الهجرة الى باريس ليمارس طقوسه الدينية في احدى كنائسها قال لي، انه عندما كان طفلاً صغيراً ويخرج من بيته واذا باطفال الحي من المسلمين يتحرشون به قائلين: كافر... كافر، ثم يطاردونه ويمطرونه بالحجارة، ويهرع مذعوراً الى بيته ليحتمي بوالدته. وفي الموصل التي نشأت فيها وترعرت فأني وقفت منذ الصغرعلى المعاناة المسيحية، ولن انسى ما حييت الاهانات والشتائم التي كانت تلاحقهم في الاسواق والازقة من قبيل:( شكر وحليب خره بالصليب) و( جوزيف كي يناضل تحت الساعة) و( تلكيف استقلالوخ دين محمد بطالوخ) والذي لم يقله المسيحيون بل لفقه و ردده مسلمون متعصبون بغية الحاق الأذى بالمسيحيين، واقولها للحقيقة والتأريخ، ان المسيحيين كانوا ومازالوا من خيرة ابناء الموصل ويضرب بوطنيتهم المثل، ومن الأمثلة: عندما أراد نادر شاه احتلال الموصل، فان مسيحيي القصبات والبلدات شرق وشمال الموصل، توجهوا الى الموصل للدفاع عنها ومقاومة الغزاة الصفويين، بالمقابل يحدثنا التأريخ المعاصر، كيف ان وجهاء المسلمين في الموصل بعد الحرب العالمية الأولى انقسموا على انفسهم، وقد غابت عنهم كل معاني الوطنية، فلقد تمسك قسم منهم بالمحتلين العثمانيين فيما استقبل القسم الاخرالمحتلين الانكليز استقبال الابطال وبخطب حماسية عد تهم منقذين لامحتلين، ولم يسجل التأريخ المعاصر للعراق وكردستان، اي موقف مطعون في وطنيتة للمسيحيين العراقيين والكردستانيين اذ ظلوا ومازالوا مخلصين لتربة وطنهم وضد كل محتل.وفى سياق ردي عليك، أود القول ، أن بعضـا من المسيحيين يذهبون خطأ عندما يزين لهم الاعتقاد من ان الحكومة في العراق تقدمت على المجتمعات العراقية في الانفتاح علىالمسيحيين والرأفاة بهم ومعاملتهم بعدل وانصاف ، واقول ان العكس هوالصحيح, فلولا الحقد الاعمى للحكام والحكومات العراقية على المسيحيين, لماتجرأ فرد على جبهة المجتمع لأضطهاد المسيحيين .ان مذبحة (سميل) التى راح ضحيتها الالاف من المسيحيين وادت الى تشريد عشرات الاف منهم من الذين لجؤا الى سوريا والأقطارالأوروبية والآمريكية , لم تكن من فعل المجتمع بل الحكومة الملكية, والمتتبع  لتداعيات تلك المذبحة ، يستنتج ان الاهانات والمظالم التى طالت   المسيحيين على يد المجتمع الموصلي ظهرت وتوسعت على اثرمذبحة (سميل) التى ارتكبتها الحكومة تلك. وفى عام 1963 نصبت مشانق لعدد من النشطاء الشيوعيين المسيحيين في بلدة (تلكيف) من قبل السلطات البعثية التى اخذت اهاليها المسيحيين بجريرة المشنوقين عندما ارغمتهم على الخروج من دورهم واجبرتهم على التصفيق للحادث , وفي الستينات من القرن الماضي , بني جامع في تلكيف كاستفزاز للمسيحيين واذكر ان السلطات والمجتمع الموصلي كانو ينقلون المصلين ايام الجمعة بواسطة  الباصات لأداء الصلاة فيه ، لآن تلكيف كانت خالية من المسلمين . وفي عام 1969 اقدمت الحكومة العراقية على عبادة سكان قرية داكان المسيحيية . والأمثلة على اضطهاد الحكومات العراقية للمسيحيين لاتحصى. فعلى سبيل المثال لاالحصر اجبرت حكومة البكر – صدام عام 1977 اثناء الاحصاءالسكاني جميع الكلدان والاشوريين والسريان على تصحيح قوميتهم واستبدالها بالقومية العربية خلافاً لأرادتهم، ان تلك العلمية ايضاً كانت من تدبير الحكومة لا المجتمع، ولم تتوقف تلك الحكومة عند ذلك الحد بل حرمت المسيحيين في الموصل من تسجيل الدور والعقارات والمحال التجارية باسمائهم، ليس هذا فحسب بل انها هجرت الاف المسيحيين من المناطق الجبلية في كردستان وبالأخص في وادي نهله بالقرب من (عقرة) واسكنتهم في مجمع سكني قسري بعد ان صادرت قراهم واراضيهم واهدتها فيما بعد للمرتزقة المتعاونين معها. وعلى قدر علمي ان ذلك التجاوز بحق المسيحيين لم يسوى وبقيت قراهم واراضيهم مصادرةالى اليوم.
   أخي حبيب: اذا قمنا بتدوين حوادث القهر للمسيحيين وانتهاك حقوقهم في العراق فان مجلدات قد لا تكفي على استيعابها، وقد يكون دونها بكثير حوادث التميز العنصري التي حلت بالزنوج في امريكا وفي الماضي من الايام، أوالتي حلت باليهود في العراق، وعلى ذكر اليهود وما حل بهم، هو دون ما حل بالمسيحيين بكثير فالمظالم الوحشية التي نفذت بحق المسيحيين سواء من جانب الحكومات والمجتمعات العراقيتين فاقت بكثير تلك التي سلطت على اليهود في الماضي، فاليهود العراقيون لم يمروا بمذابح كالتي حلت بالمسيحيين في (سميل) و (داكان) ولم يمروا باعمال قتل وابادة وتهجير كالتي حصلت ضد المسيحيين وما تزال منذ عام 2003 والى الان، ولم يضطروا، اليهود، الى الهجرة الى الغرب مثلما اضطر المسيحيون إليها، لقد نقل اليهود الى اسرائيل برغبة منهم ومن الحكومة الملكية في أن. نعم ليس من وجه للمقارنة بين ما حل بالمسيحيين وبين ما حل باليهود من عذاب وهوان.
   أعود لأقول، ان استغلال الاقليات وتعذيبها تتحملها الحكومات في العراق بدرجة اولى. فقبل سقوط حكومة البعث كانت مدرسة الراهبات في منطقة الموصل الجديدة بالموصل تتعرض بين حين وحين الى هجمات بالحصو والحجارة من قبل الغوغاء والمراهقين الذين لم يتوقفوا عند ذلك الحت، انما كانوا يسمعن الراهبات البريئات الطاهرات كلمات بذيئة سيئة امتنع عن ذكرها. ثق واعتقد ان تلك التطاولات لو لم تكن تلقى استجابة من المسؤولين الحكوميين لما كانت تقع، اولم تقم تلك الحكومة بقتل الدكتور يوسف حبي وتقطيع اوصال راهبة مسنة في بغداد في الفترة ذاتها؟
   والقول السديد ( الناس على دين ملوكهم) ينسحب بقوة على العلاقة بين  الحكومة والمجتمعات العراقية وبين المسيحيين من جهة أخرى. فلو كان الحكام رحماء بين الاقليات لوجدت المجتمع السائد وقد حذا حذوهم. في الماضي، يوم كان الصراع على اشده بين الدول العربية المسلمة وبين اسرائيل كانت الاية القرانية (يابني اسرائيل اذكروا نعمتي عليكم واني فضلتكم على العالمين) محظورة تلاوتها في البرامج الدينية في اذاعات الدول العربية الا انه في الوقت ذاته كان يسمح وما يزال للأئمة ورجال الدين المسليمين ذكر (اليهود والنصاري) بشماتة في خطب الجمعة لأن الحكومة تسمح بذلك وسكوتها عن تلك الشماتة، بمثابة ضوء أخضر لأولئك الخطباء.
   على خطى حكومة البعث والحكومات التي سبقتها تسير حكومات ما بعد يوم 9-4-2003 في العراق في مجال التعامل مع المسيحيين ومكونات اجتماعية اخرى مغلوبة على أمرها، فمنذ ذلك التأريخ قتل وذبح وجرح ما لا يقل عن 1000 مسيحي في العراق، ونزح الالوف منهم الى كردستان او اخناروا المهاجر منافي لهم كما دمرت كنائس لهم في مدنً عراقية عدة. ترى هل سمعتهم يوماً بقيام الحكومة العراقية الحالية بالتحري عن المصير الذي انتهي اليه المسيحيون الذين قتلوا وهاجروا، كأن تعمل على اعادة اسكانهم في المناطق التي رحلوا منها أو تخصيص مبالغ من المال تعينهم على العيش بحرية وكرامة؟
   أمل من أخي حبيب ان لا يؤاخذني، من مخاطبتي للشعب الكلداني والاشوري والسرياني، من منظور هويتهم الدينية لا القومية، ناهيكم من ان هذه المخاطبة لا تلغي قوميتكم ولا تنفيها، فأنتم تواجهون منذ عقود اضطهادا مزدوجاً، ديني وقومي، ثم ان غيري ايضاً يتعامل مع هويتكم مثلي، راقب نشرات الاخبار التي تقول، ان مسيحياً اغتيل واخر اختطف أوذبح أوهجر، حتى حاضرة الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي.. الخ تخاطبكم من خلال هويتكم الدينية، وقلما نسمع، ان لم اقل لا نسمع قط، القول ان كلدانيا أو اشورياً في العراق قتل واضطهد، ولا ننسى ان تقديم الهوية الدينية للمسيحيين على الهوية القومية، لا يدمغ المسيحية السياسية ان جاز القول، بالتعصب الديني أو الارهاب ليس في العراق فقط وانما في العالم اجمع، مع الاخذ بالاعتبار ان في اوروبا وقارات مسيحية اخرى احزاب مسيحية منها جماهيرية وتفوز بالحكم احياناً عبر صناديق الاقتراع، وفوق هذا فالمسيحيون والحمد لله بعيدون عن التعصب  الديني والارهاب. وبودي القول ان الهوية الدينية ليست عنوانا للمسيحيين العراقيين وحدهم، بل انها شملت المسلمين كذلك وبالشقين المذهبيين الشيعي والسني في العراق والعديد من البلدان المبتلية بالصراعات المذهبية، لقد توارت الهويتان العربية والعراقية في هذا البلدوحلت محلهما هويتان مذهبيتان.
   عندي ان على المسيحيين العراقيين الكف عن الخلاف على التسميات التي ذكرناها، لأننا نخشى ان يشبه حالهم حال (المختلفين على كتابة الهمزة الى يوم القيامة) كما قال قباني الراحل أو المختلفون العرب والفرس حول اسم الخليج، وما عليهم الا أن يحتكموا، اي المسيحيين الى علمائهم الأفذاذ من اللغويين منهم بالأخص على اختيار الاسم، والى أن يحل الاسم المتفق عليه، فمن الاجدى بهم تطبيق الدراسة بلغتهم واطلاق اسماء قومية وشخصية مسيحية على مدارسهم وقراهم ومحالهم، والتكاتف لغرض القضاء على التجاوزات على مناطقهم الجغرافية سواء في العهد السابق أو الحالي، ففي قضاء الحمدانية ثمة محاولات مستميته لاختراق اراضي المسيحيين لكي تقام فوقها دور سكنية لغير المسيحيين، وفي برطلة مثلاً اخترقت ديموغرافيتها من جانب اقوام في الجوار، وليس من ذكر لذلك، ان العدالة تقضي باجلاءالغرباء عنها، وفي تلكيف، فان الخناق على التواجد التأريخي المسيحي يتواصل، وليس ببعيد حلول يوم يجد فيه المسيحيون انفسهم اقلية فيها، لذا على الاحزاب الكلدانية والاشورية والجماهير المسيحية وكذلك على حكومتي كردستان، والحكومة المحلية في الموصل، العمل بهدف وضع لتلك الانتهاكات، واعادة النازحين اليها بغض النظرعن قومياتهم واديانهم الى مناطق سكناهم السابقة.
    ختاما، ارى أن إزالة الحيف والغبن عن المكون المسيحي، ولكي لايشقى المسيحي طوال حياته، يجر صليبه من بلد الى اخر ومن مهجر الى مهجر، ومنفى الى منفى كسير الفؤاد حزينا متألما، ولكن لايحمل اولادهم واحفادهم العذابات من بعدهم، ويصيروا عبيدا ومظلومين كما ابائهم واجدادهم، ويوضع حد لرحلاتهم المفروضة عليهم نحو المجهول، يجب على القوى السياسية المسيحية وعلى حكومتي كردستان والعراق مع الفارق بينهما ومعهما اصحاب القرارفي ماوراء المحيط التدخل لايقاف المعاناة المسيحية في العراق وايجاد صيغة تنقذهم الى الابد من الظام و الاهانة والاستغلال.
وتقبل تحياتي الاخوية.
رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق
Al_botani2008@yahoo.com
106  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 06:53 05/06/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب


عبدالغني علي يحيى

•   الحكومة والمعارضة.. بعيدا عن الدستور
يتهم معارضو المالكي بخروجه عن الدستور، وهم على حق، إلا أن مطالبتهم بسحب الثقة عنه غير دستورية. النائب عبدالخالق زنكنه وصف تلك المطالبة باللادستورية كون المالكي منتخب من قبل الكتلة الاكبر في البرلمان. واكد النائبان محمود عثمان ومحمد الصيهود بان المطالبة بتنحيه تتقاطع مع الدستور، ومن الأمثلة على التنكر للدستور، دعوة مقتدى الصدر الى(استفتاء شعبي) لاسقاط المالكي، وتنكر المالكي للفيدرالية!

•   موقفان متناقضان لمرسي.
قبل نطق جنايات القاهرة بالحكم على مبارك بالسجن المؤبد كان محمد مرسي قد وعد ناخبيه، انه اذا فاز بالرئاسة فانه يبقي على مبارك في السجن مدى الحياة، وبعد صدور الحكم على مبارك والذي جاء مطابقاً لوعد مرسي، احتج الاخير ووصف الحكم بالمهزلة واطلق وعداً أخر بانه سيعيد التحقيق في قضايا قتل الثوار اذا فاز بالرئاسة!

•   حبل اكاذيب (بوتين) قصير.
ما أن نفى (بوتين) دعم بلاده لأي من طرفي الصراع في سوريا، واذا بمنظمة العفو الدولية تطالبه بوقف تصدير السلاح الى سوريا، فيما اعربت هيلاري كلنتون عن قلق واشنطن من الدعم التسليحي الروسي لسوريا. من جانبه قال برهان غليون: (ان استمرار روسيا على دعم النظام السوري من شأنه وضعها في خانة اعداء الشعب السوري. اوقفوا بوتين من الضحك على الذقون اكثر.

•   قصر نظر مستشار.
صرح عامر الخزاعي مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون المصالحة، أن لاوجود لأي مسلح أوجماعات مسلحة داخل العراق، وبعد اقل من (3) أيام على تصريحه. شهدت بغداد لأيام متتالية سلسلة انفجارات وحوادث قتل عنيفة كما مرت محافظات عراقية عدة بحوادث مماثلة، ترى ان لم يكن ما حصل ويحصل من فعل مسلحين داخل العراق، فمن فعل من اذاً؟.

•   من المستهدف؟
تقوم واشنطن بنشر لافت لسفنها الحربية في المحيط الهادي ونفى بانيتا من ان يكون الأجراء موجهاً ضد الصين، وفي اوروبا نفي (الناتو) من ان يكون المستهدف من وراء اقامة الدرع الصاروخية في اوروبا ضد روسيا. عليه اذا كان الاجراءان لايستهدفان الصين وروسيا فمن يكون المستهدف ياترى؟.

•   مسؤولون محليون.. قادة مظاهرات!
قاد عدي الخيزران قائمقام قضاء الخالص تظاهرة تنتصر لبقاء المالكي في الحكم. وقبل شهور تقدم محافظ نينوى تظاهرة منددة بحكومة المالكي، وامثلة اخرى. وما نخشاه ان يأتي يوم لايميز فيه المرء بين المعارض والحكومي أو أن يتحول الكل الى معارضين أو الاثنين معاً.


•   الخطر الحالي على الكويت!
صرح نواب في مجلس الأمة الكويتي، ان الخطر المحدق بالكويت اكبر بكثير من الخطر الذي واجهته عام 1990 وذلك بسبب المتغيرات السياسية في العراق الان على حد قوله. ومرحى لتحسين العلاقات الكويتية- العراقية الذي روجت له بغداد بعد ترؤس العراق للقمة العربي ال23.

•   بعد المانيا (العراق فوق الجميع)!
حور الدكتور سلمان محسن الموسوي الشعار الهتلري الاستعلائي (المنايا فوق الجميع) واحل العراق محل المانيا وذلك في مؤتمر نظمه في مضيف السادة المكاصيص الموسوية تحت شعار (العراق فوق الجميع) لمؤزارة المالكي وافشال سحب الثقة عنه. فهل بقيت المانيا فوق الجميع؟.

•   العراق مركزاً لأشد الافكار جهنمية.
وصفت صحيفة (النهار) العراقية الشعب الأردني بقوم لوط. وحرم المرجع الديني كاظم الحسيني الحائري التصويت لصالح العلمانيين المشاركين في العملية السياسية في العراق، والحائري يعتبر مرجعاً لأكثرية المنتمين للتيار الصدري، والملاحظ ان اشد التوجهات سوداوية تأتي من الصدر واتباعه، واذا مضى الحال على هذا المنوال، فلن يبقى امام العراقي الا ان يترحم على (محاكم التفيش) و( العنصرية النازية) و(المكارثية) .. الخ : ترى ماذا يخبئ القدر للعراقيين في الليل الحالك السواد الذي بدأ يخيم على البلاد؟

•   (ربيعان).. ضد إيران!
احتج قائد بارز في الحرس الثوري بايران على التسمية(الربيع العربي) مطالباً باحلال تسمية (الصحوة الاسلامية) محلها. بئس السياسة الايرانية التي لا تعلم ان(الربيع الاسلامي) في معظمه سني يعارض يقوة ايران وسياستها الطائفية بشكل يفوق معارضة العروبيين لها.

•   خبر ونفي بدل خبر وتعليق!
غدا نفي المسؤولين العراقيين لتصريحات يدلون بها، ظاهرة في الحياة السياسية العراقية الراهنة، فقبل نحو يومين من زيارة المالكي الى محافظة  نينوى  قال محافظها:( ان المالكي انتهى كرئيس للوزراء) واثناء زيارة المالكي للمحافظة، نفى المحافظ  تصريحه. المراقب للتصريح ونفي التصريح يجد ان النفي غالباً ما يعقب التصريح. حبذا لو استحدثت زاوية في الصحف باسم( خبر ونفي) لكي يقف القاريء على سيل الاخبار التي تتوج سريعاً بالنفي.

•   شر حكومات اخرجت للناس.
اتهم مجلس الأمن الدولي الامن السوري بممارسة العنف الجنسي ضد الأطفال والنساء، وفي الحرب الاهلية الليبية، امثلة على قيام قوات القذافي باعتداءات جنسية على  ابناء و بنات شعبها، ولما غزا العراق  الكويت، فان الجنود العراقيين اغتصبوا مايقارب الالف فتاة وامرأة عربية كويتية. وفي دارفور المسلمة اغتصب(الجنجويد) التابع للجكومة السودانية(المسلحة)  باعمال اغتصاب واسعة للنسوة في دار فورد، اذاً، اولستم معي اذا قلت: ان الحكومات العربية اسوأ من كل حكومات العالم، كونها فاقدة لابسط معاني الشرف والاستقامة.

•   مؤتمر الاسبوع!
ما أن انتهى اجتماع 5+1 في بغداد التي صرفت نحو ملياري دولار  عليه وقبله صرفت مبلغاً مماثلاً على مؤتمر القمة العربية ال 23 وبين المؤتمرين اظهر العراق استعداده لاستضافة مؤتمر للمعارضة والحكومة السوريتين في بغداد .. الخ . وهاهي الاخبار اليوم تقول بان العراق سيضيف مؤتمرا لكتابة الدساتير لدول الربيع العربي برعاية الجامعة العربية و(5) دول عربية!! فالى متى تلعب بغداد دور المقاول الفاشل في احتضان المؤتمرات و الاجتماعات، وتبدد ثروات العراقيين جراء ذلك؟.

•   غرائب كردية.
ذكرت صخيفة (أوينه) الكردية، ان صورة صدام حسين تجارة مربحة في السليمانية التي كانت في طليعة المدن المقاومة لنظام صدام والأشد تضرراً منه في الوقت عينه، حيث ارتكبت  جريمة حلبجة بالقرب منها. وفي كردستان تركيا أظهر استفتاء ان 19% فقط من الكرد يرغبون في الاستقلال، في حين ان الثوار الكرد هناك دون غيرهم من الثوار الكرد طالبوا بالاستقلال، مقابل  مطالبة الكرد بصيغ وحدوية مع العراق، إلا ان استفتاء  نظم عام 2005 بينهم افاد بأن 98% منهم يطالبون بالاستقلال.

•   نقطة التقاء بين مبارك وخصومه!
 مازال خصوم مبارك في مصر غير مقتنعين بالحكم الذي  اصدرته جنايات القاهرة بحقه والذي نص على حبسه مدى الحياة. اذ يطالبون باعدامه. من جانبه ووفق صحيفة التايمز اللندنية فان مبارك طالب اطباءه باعطائه ادوية تساعده على الموت بسرعة!

•   الصدر لايستهدف المالكي!!
قال مقتدى الصدر، أنه لايستهدف المالكي في السعي الى سحب الثقة عنه انما عنوان رئاسة الوزراء ! علماً ان الصدر هو المحرك الرئيس في عملية عزل المالكي واستبداله باخر.

•   قطع الطرق في العراق.. ظاهرة.
هدد عشرات من المتظاهرين بقطع طريق بغداد- اربيل احتجاجا على محاولات سحب الثقة من المالكي، وفي (ميسان) هدد اخرون بقطع طريق بغداد – ميسان، ولا من احد هدد بقطع طريق النجف – بغداد. جدير ذكره ان قطع الطرق يشكل ظاهرة في العراق منذ سنوات، فهنالك طرق مسدودة من قبل الحكومة على مدار العام.

•   السوريون بين صبرين.
شكى كوفي أنان من أن صبره بدأ ينفذ ازاء مايجري في سوريا من فظائع غير أن بوتين على الضد منه دعا الى المزيد من التحلي بالصبر قائلاً: أن الحل السياسي ممكن. وبين الصبرين تنزف سوريا دما.

رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق
Al_botani2008@yahoo.com

107  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحركة الشيوعية في العراق.. الماضي والحاضر والمستقبل. في: 10:58 02/06/2012
الحركة الشيوعية في العراق.. الماضي والحاضر والمستقبل.

عبدالغني علي يحيى.
   منذ نحو الشهرين، وبشكل لافت يحمل بريدي الالكتروني الي مقالات واسئلة ذات مضامين شيوعية ويسارية، اخصى بالذكر عدداً منها، كالأسئلة التي وجهتها صحيفة (الحوار المتمدن) الغراء بمناسبة الأول من أيار هذا العام، الي والى اخرين أيضاً وكانت حول المتغيرات التي طرأت على تركيبة الطبقة العاملة واخرى ذات صلة، وبودي ان اعتذر للصحيفة الموقرة انه بسبب ضيق الوقت ولأسباب قاهرة لم تسنح لي فرصة الرد على اسئلتها. ووصلني قبل فترة مقال لكاتبه الاستاذ رزكار عقراوي كان عبارة عن رسالة الى الناشط الشيوعي الكبير حميد مجيد موسى سكرتير عام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، والتي تضمنت ملاحظات جد قيمة، ثم موضوع للرفيق نزار عبدالله سكرتير اللجنة المركزية لأتحاد الشيوعيين العراقيين كان قد قدمه ضمن (الحوار المفتوح) على (البالتوك) في غرفة (ينابيع العراق) تلاه اخر ومن ضمن انشطة (ينابيع العراق) ايضا على ان يقدم في 1-6-2012 للرفيق عصام الشكرجي سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي، والقائمة تطول.
   لقد أوحى الي، بان ماحمله بريدي الألكتروني، إهابة بي للمساهمة برأي حول القضايا الشيوعية واليسارية المطروحة بقوة هذه الأيام في الوسط الماركسي العراقي والحركتين الشيوعيتين العراقية والعالمية كذلك، ومن خلال قراءة لما ورد الي والذي تزامن مع احتفالات عمالية بمناسبة الأول من أيار، والعراقيل التي وضعتها الحكومة العراقية في بغداد امام الحزب الشيوعي العراقي للحيلولة دون تسيير تظاهرة بالمناسبة، توصلت الى حقيقتين كبيرتين، الأولى، انه بالرغم من النكسة التي اصابت الحركة الشيوعية العالمية جراء سقوط الاتحاد السوفيتي و الدول التي كانت تسمى ب(المنظومة الاشتراكية) وما ترتب عليه من ضعف طال الاحزاب الشيوعية والعمالية كافة في العالم، ولا ننسى ان عدداً من الاحزاب الشيوعية الكبيرة في العالم، كالحزب الشيوعي العراقي والاندنوسي والسوداني والتشيلي، المت بها نكسات سابقة على التي المت بالحركة الشيوعية العالمية نتيجة انهيار الأتحاد السوفيتي والدول الشيوعية التي كانت تسير في ركابه. انه بالرغم من كل ماجرى، الا أنه مازال هنالك الملايين تخفق قلوبها لليسار والشيوعية، وان هنالك الملايين تنتصر للشيوعية التي لم تفقد جاذبيتها كما يظهر رغم النكسات الهائلة التي واجهتها، اضف الى هذا الاحتفال المهيب بعيد الأول من ايار هذا العام و على مختلف المستويات والذي تمثل في تجمعات وتظاهرات حاشدة لليساريين وغيرهم، بمن فيهم خصوم تقليديون لليسار. ومما توصلت اليه أيضاً، ان الشيوعيين في العالم وفي العراق على وجه الخصوص يسعون لأستخلاص الدروس من تجاربهم وتجارب الحركة الشيوعية العالمية السابقة بغية الأهتداء الى طريق جديد من شأنه ان يقود الحركة الشيوعية في الداخل والخارج الا ان تصبح قوة فاعلة ومؤثرة على المستوبين العراقي والعالمي أيضا وعلى غرار ما كانت عليه في الماضي.
بلاشك، ان الأحزاب الشيوعية عرفت على مر التأريخ بالدفاع عن حقوق العمال والفلاحين والفئات المسحوقة المتفرعة عنهما، وهذا شرف عظيم لهذه الاحزاب، الالتزام بمصالح واهداف الكادحين، ولكن يجب ان لا يغيب عن بال هذه الاحزاب، ان تغييرات نوعية عميقة قد حصلت في الاعوام والعقود الاخيرة وبالذات في العراق، في اوضاع العمال والفلاحين، فالطبقة العاملة العراقية لم تعد الطبقة الاكثر فقراً وكذلك ما كانوا يسمونهم بحلفائها، اي الفلاحين، فمنذ التنمية الأنفجارية في العراق في أواسط السبعينات من القرن الماضي فان الشرائح والفئات الاشد فقراً ومظلومية هم ملايين الموظفين من مدنيين وعسكريين واصحاب الشهادات وخريجي الكليات والمعاهد فيما تحسنت احوال العمال والفلاحين، وصار الفلاح العراقي في مصاف اغنياء الفلاحين في العالم واصبح العمال مرفهين الى درجة كبيرة، وذابت الى حد كبير الفوارق بين المدينة والريف، ومن يزور الارياف سيما الكردية فانه يجد التقدم والثراء طاغياً عليها، وتقدم العامل على الموظف بأشواط في المدن وكاد الثاني ان يكون محل شفقة لدى الأول. عليه، اذا كانت الحركة الشيوعية في العراق تفخر في الماضي كونها المعبر عن ارادة ومصالح واهداف العمال والفلاحين وكل المعوزين والمستضعفين، فان البلاد العراقية الان ومنذ سنين غاصة بملايين الفقراء والمحرومين المظلومين، ولكن من نوع اخر يتمثل بملايين الارامل والأيتام وضحايا دكتاتورية البعث وحروبها، دع جانبا مشكلة عشرات الالوف من الخريجين والخريجات والالاف من السجناء السياسيين السابقين، اضافة الى مشكلات: الحذمات، ازمة السكن، البطالة، الصراعات الطائفية، ضحايا التعريب، والفساد المالي الذي يعتبر الفقراء المتضرر الأول منه، لانه يقوم على نهب قوتهم، والصراع الطائفي.. الخ والى الان فان هذه الشرائح والأوضاع المأساوية بمثابة أرض بور ولم تنتظم في حزب معين، مشتتة لا من برنامج أو مناهج تولي العناية بصورة ممنهجة بها، وهذه الشرائح كالسفينة التائهة في عرض البحر تتقاذفها الأمواج، ولا من ربان يقودها، وان كانت هنالك من حلول تتقدم بها السلطة،  فهي غالباً ما تكون حلولا ناقصة ودون حتى انصاف الحلول، فيما التذمر الشعبي على اشده من السرقة المنظمة لأموال الشعب، لذا و تأسيساً على مامر فأن الاحزاب الشيوعية العراقية ان لم تقم الان باستغلال هذه الغرصة الثمينة والحيلولة دون اضاعتها وفقدانها، فان الحركة الشيوعية في العراق ستدخل في نكسات جديدة بحيث يصعب عليها النهوض منها وتجاوزها، الامر الذي يتمناه، ليس الأقطاع والبرجوازية والاعداء التقليديون السابقون للشيوعية، انما قوى الاسلام  السياسي ويا لكثرتها في المجتمعات العراقية وسعة نفوذها. جدير بالأشارة اليه، ان احزاب الاسلام السياسي تنافس الحركة الشيوعية ليس في العراق فقط انما في معظم الدول الاسلامية الاخرى من حيث العناية بالطبقات المسحوقة من الشعب اذ تلتفت الى الارامل واليتامى..الخ  بشكل ملحوظ. وعلى الحركة الشيوعية في العراق ان تقيم هذه الالتفاتة الاسلامية حيال الفقراء من منظور المنافسة الشريفة، فالغاية الاخذ بيد تلك الشرائح وتوفير العيش الكريم لها.
   قبل اكثر من قرن يوم كان (لينين) في بريطانيا، نسب اليه تقييم للمجتمع البريطاني في قوله ( طبقتان) اي ان الطبقة العاملة كما البرجوازية كانت غنية ومرفهة. وفي العراق اليوم ومنذ سنوات هناك ايضاً (طبقتان) ففي الارياف والقرى زال الفارق بين الفلاحين والاقطاعيين، وفي المدن فقد تحسن وضع العمال واصبح الالاف منهم برجوازيين ينافسون البرجوازيين القدامى، وبرز من صفوف العمال، المئات من الشيوعيين السابقين اغنياء ومليارديرية لاحاجة بنا الى ذكر اسمائهم، بعض منهم كانوا من اعلام الشيوعية.
   ان توجه الشيوعيين، الى المظلومين الجدد، ناهيكم عن عشرات أو مئات الالوف من المثقفين الماركسيين من غير المنتظمين في احزاب ومنظمات الحركة  الشيوعية العراقية، يتطلب ايجاد اشكال تنظيمية جديدة من غير المبنية على اساس: المعمل أو محل العمل الواحد او المناطقية والاحياء أو المهنية.. الخ من اشكال التنظيم التي لم تعد تتلاءم مع المتغيرات في المجتمع العراقي، لهذا لا مناص من ان تقوم اشكال تنظيمية جديدة على اساس الشرائح الاجتماعية  المظلومة المسحوقة التي اشرنا، وفي اجواء تنامي الصراع الطائفي والاثني والمذهبي، يجب استحداث اشكال تنظيمية تستوعيب الاصطفاف الطائفي والاثني والديني الحالي.. الخ
وازاء المتغيرات في المجتمع العراقي والتحرك في ضوئها، أشير الى مسألة في غاية الاهمية الا وهي وجوب توجيه النضال ضد السلطات الحكومية حصرا، والاهابة بمنظمات المجتمع المدني لأجل الأنحياز الى المحرومين المظلومين ونبذ الخصومة مع الطبقات الاجتماعية التقليدية الثرية كالبرجوازية والاقطاع. لقد كان خطأ فادحاً في الماضي قيام الشيوعيين بمقارعة الحكومات العراقية وطبقتي البرجوازية والأقطاع في ان معاً. فهذه السياسة من الشيوعيين ادخلتهم في اكثر من صراع وجبهة، حتى ان ردود افعال الطبقتين الثريتين ضد الشيوعيين كانت اعنف من ردودفعل الحكومات ضدهم وبسبب من تلك السياسة، فان تحالفاً قوياً غير معلن حصل بين هذا الثالوث، لمقاومة الشيوعية.
   لم يتوقف خطأ الحركة الشيوعية في العراق في إتباع سياسة خاطئة بحق الطبقتين الأجتماعيتين المذكورتين بل تعداه الى انتهاج سياسات خاطئة تجاه التيارات الشيوعية المنشقة عن الحزب الشيوعي العراقي أو المستقلة عنه، فالأحزاب الشيوعية ومن بينها الاحزاب الشيوعية في العراق، عملاً بقول لينين بانتهازية  احد الحزبين الشيوعيين في بلد ما، في حين كان جديراً بالاحزاب الشيوعية في العالم ان تقوم بتخطئة المقولة اللينينيه تلك، سيما وان الاحداث اثبتت ان اللينينية كنظرية ليست معصومة عن الخطأ. فلا يشترط ان يكون احد الحزبين الشيوعيين في بلد ما انتهازياً. واليوم، فأنه بالاضافة الى الحزب الشيوعي العراقي، هناك عدد من الاحزاب والمنظمات الشيوعية الماركسية اليسارية المخلصة لقضية الشيوعية بدون ادنى شك، ويظل الحزب الشيوعي العراقي في موقع الأم لها فالمدرسة التي تخرجت منها. وسيكون مضحكا القول او بائساً، ان يكون نصف احزاب الحركة الشيوعية في العراق انتهازياً، علماً ان تأريخ الحزب الشيوعي العراقي والعديد من الاحزاب الشيوعية في العالم مرصع بالانشقاقات والتكتلات.
يجب النظر الى الاحزاب والمنظمات الشيوعية العراقية بأنها الاقرب الى الحزب الشيوعي العراقي،  وعلى الحزب الشيوعي في مسعاه للدخول في الجبهات او تشكيلها، ان يتحالف قبل كل شيء في جبهة مع الاحزاب والمنظمات الشيوعية العراقية ثم تفكر بالدخول في الجبهات مع الاحزاب غير الشيوعية في العراق أو توقيع اتفاقيات وتحالفات معها.
إن الخطأ أعلاه ارتكب على نطاق عالمي ايضاً، فالسوفيت مثلا في خلافهم مع الشيوعيين الصينيين اتهموا الاخيرين بالتحريفية المعاصرة وفيما بعد عدها خطراً رئيساً على الحركة الشيوعية العالمية، ما يعني انهم قدموا الخلاف مع الصين على الخلاف مع الرأسمالية العالمية، اي انهم جعلوا من التناقض مع الشيوعية الصينية تناقضاً رئيسياً وما عداه ثانوياً، وكان للشيوعيين السوفيت موقف مماثل من عصبة الشيوعيين اليوغسلاف واتهموا تيتو باضفاء الشيخوخة على الماركسية، كما هاجموا الشيوعيين الألبان، ثم الأورو شيوعية (الشيوعية الأوروبية) التي نادت بها الاحزاب الشيوعية: الفرنسية والايطالية والاسبانية، كما ناوؤا التيارات التروتسكية والماوية و الجيفارية..الخ. وقيموا منذ البدء أحزاب الاشتراكية الدولية التي حققت مكاسب جمة للشعوب والطبقات العاملة الأوروبية، بانها فصائل رأسمالية ليس إلا، في وقت لا يقل اخلاص احزاب الاشتراكية الدولية للطبقات العاملة عن اخلاص الشيوعيين لها، بل أن وضع العامل في ظل حكومات الاشتراكية الدولية كان و ما يزال افضل بكثير من وضع العامل في الاتحاد السوفيتي السابق و(المنظومة الاشتراكية). يكفي ان نعلم ان الاشتراكية الدولية صمدت في اوروبا وكذلك الشيوعي الصيني، بالمقابل رأينا كيف أنهار خصومهم في الاتحاد السوفيتي والدول الشيوعية الاوروبية الشرقية.
اما حيال الافكار والفلسفات، فان الحركة الشيوعية العالمية لجأت الى التهميش والاقصاء ضدها، ورأت في جميع الفلسفات الاوروبية غير الماركسية، فلسفات مثالية، واستنكرت الدعوة الى تباري المدارس الفكرية التي نادى بها ماوتسي تونك.
   وفي التطبيق والممارسة حولت الحركة الشيوعية بقيادة التيار السوفيتي الماركسية الى عقيدة جامدة ومارست الانتقائية ازاء العمل بنصوصها ومبادئها، ما ادى الى بروز تفسيرات متباينة لها ادت الى شق الصف الشيوعي على نطاق عالمي. وهذا هو حال جميع الاحزاب والحركات السياسية في العالم التي تجعل من العقيدة، سماوية كانت أم دنيوية كالماركسية، دستوراً ومرجعاً لها، فالملاحظ ان الانشقاقات والتكتلات الحزبية طاغية على الاحزاب الشيوعية والاسلامية معاً. فاذا كانت هنالك في العراق اليوم نحو 10 أحزاب ومنظمات شيوعية، فان هناك ما يماثلها من الاحزاب الاسلامية من شيعية وسنية. وتبقى الاحزاب العقائدية ماركسية كانت أم أسلامية مشروعاً دائماً للانشقاقات والتكتلات، وليس الاسلام السياسي وحده على خطأ في دمجه للدين بالحزب والدولة أو جعل القرآن الكريم مصدراً للقانون، بل ان الماركسيين على خطأ كذلك في دمجهم للماركسية بالحزب والدولة. وعلى الطرفين المتناقضين ان يأخذا بالحسبان ان لكل من الحزب والدولة نظامهما وعلومهما التنظيمية والأدارية الخاصة بهما وليس من الصحيح تطعيمهما بالعقيدة دنيوية كانت أم سماوية.
   ومن الأخطاء التي صرفت أهتمام الحزب الشيوعي العراقي ورغبته في انتزاع السلطة هي رمي الحزب بمعظم ثقله على الأقليات القومية والدينية، وعلى القومية الثانية الكبيرة اي الكردية، والتعامل معها وكأنها القاعدة الاجتماعية للحزب، وهي غير راغبة اصلاً في انتزاع السلطة بل ان جل مطاليبها، لا يتجاوز حريات متواضعة وقوانين تقيها من الأبادة، وهذه الاقليات: المسيحيون والصابئة والأيزيديون وبعض من التركمان الى جانب الكرد الذين يعتبرون القومية الثانية في البلاد وهي ليست اقلية، وفي الوقت ذاته فان أسقاط السلطة لا يشكل شعاراً لها بقدر ما تطمح اليه من تحقيق مطاليب قومية، وعلى الضد من الحزب الشيوعي، فان حزب البعث توجه الى القومية الكبيرة السائدة، اي العربية، وبفضل هذا التوجه فقد استولى على السلطة مرتين. ان من يروم الفوز بالسلطة عليه أن يتوجه الى الأمة المهيمنة الكبيرة قبل كل شيء. ولا يخامرني الشك، في أن التحولات الجذرية التي شهدها العصر والتجارب الغنية التي لابد وأن يكون الشيوعيون قد أستفادوا منها ستنجيهم من الاعتقاد الخطأ من ان الصراع الطبقي محرك للتأريخ. وليجعلوا من الاصلاح شعاراً وليس الانقلاب على الطبقات، وبالأصلاح وحده سيكسبون أوسع الجماهير إلى جانبهم بما في الجماهير الطبقات التي يصفونها بالمستغلة (بكسر الغين). وعندي ان اكثرية الانسانية بصرف النظر عن أنتماءاتها القومية والطبقية والدينية ميالة الى الخير والعدل والانصاف، وهذه هي طبيعتها، عليه فان أيقاف الحرب الطبقية من جانب الشيوعية على الطبقات الثرية من شأنه ان يقرب الانسانية من السعادة (..وشعب سعيد) ويعجل من تحقيق احلام الفقراء والكادحين.
لقد ضحى الشيوعيون بقوافل من الشهداء على أمتداد التأريخ الحديث للعراق ولم يقدم اي حزب من التضحيات مثلهم، وكان حزبهم بحق مدرسة للوطنية والتفاني من اجل الأنسانية والتآخي بين القوميات والأديان ونشرا للديمقراطية وسلام، وان نهوض حزبهم ضروري لاجل أعادة التوازن الى ميزان اختل ان جاز القول جراء النكسات التي واجهته، ومن حقه ان يتمتع باستحقاق نضالي يضمنه الدستور والقانون.

رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق
Al_botani2008@yahoo.com

108  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب. في: 21:02 28/05/2012
  كل ثلاثاء: خبر وتعقيب.

عبدالغني علي يحيى

خبرة العراق!
في لقائه مع السفيراليمني ببغداد، أبدى عدنان الاسدي الوكيل الأقدم لوزراة الداخلية العراقية، استعداد وزارته للتعاون مع اليمن على مكافحة الارهاب، مشيراً الى ماسماها: بـ (التجربة الكبرى للأمن العراقي وتحقيقه للأنتصارات المتتالية عليهم) ! هذا في وقت يجمع فيه الكل على ضعف الاجهزة الامنية العراقية واختراقها، وفي وقت احوج ما يكون فيه العراق الى خبرات الاخرين، وهو الاشد ابتلا ءً بالارهاب وحتى من اليمن نفسه.

ارتفاع شعبية المالكي!
اشار استطلاع للرأي أجراه المعهد الديمقراطي الوطني الامريكي للشؤون الدولية الى (ارتفاع شعبية المالكي) مقابل تراجع لشعبية علاوي، مايعني الوجه الاخر للاستطلاع، تراجعاً لشعبية جميع معارضي المالكي، ونسي المعهد رفض الكرد و العرب السنة والاقليات الدينية، وكذلك تيارات شيعية للمالكي سيما في هذه الايام.

(النجيفي) من الاشارة (لايفهم)
لم يأت جمع 163 توقيعاً لعزل اسامة النجيفي من منصبه كرئيس للبرلمان العراقي على خلفية تعاطفه مع الدعوات الى سحب الثقة من المالكي، كما فهم، فقبل اكثر من اسبوعين على جمع التواقيع حمل النائب عبدالسلام المالكي من دولة القانون على النجيفي من خلال اتهام البرلمان بالفشل وكونه عرقلة امام نجاحات الحكومة الحالية على حد تعبيره، ونذكر النجيفي بقول لعلي الشلاه حزينالنجيفي اصبح خطراً على الوحدة الوطنية في تصريحاته وتصرفاته) وكان حرياً بالنجيفي ان يضع مصير عدنان الدليمي وابنته والهاشمي وقادة سنة اخرون، نصب عينيه.

محنة الوقف السني.
احتج ديوان الوقف السني في ديالى على (تجاوزات ديوان الوقف الشيعي على ممتلكات الوقف السني) وفي سامراء تشكى السنة من التلاعب بسجل العقارات لصالح الوقف الشيعي. اما في كركوك فقد استولى الوقف الشيعي على عشرات الالوف من الامتار من اراضي الوقف السني، حيال هذا التطور الغريب من نوعه اتهم مجلس عشائر صلاح الدين حزب الفضيلة الشيعي بالتحريض لحرب طائفية ضد السنة وذلك في 3 محافظات.

زحف الطائفية على القاعات الأمتحانية!

ذكر مصدر من أنه تم تعيين المراكز الامتحانية لامتحانات السنة الدراسية 2011-2012 في العراق على اساس طائفي، يذكر ان اكثرمن الف طالب مسائي شيعي في تلعفر قبل اعوام رفضوا اداء امتحانات البكالوريا في الموصل ذات الاكثرية السنية خشية من استهدافهم من قبل السنة.

اخبار شعب الله المختار.
دعا وزير الداخلية الاسرائيلي الى وضع جميع المهاجرين من اليهود الافارقة خلف القضبان، فيما رددت تظاهرات حاشدة في تل ابيب هتافات وصفت بالعنصرية ضد اولئك اليهود السود. هذه هي ديمقراطية اسرائيل، ولاننسى ان حال اليهود الشرقيين ليس بافضل من حال اليهود الافارقة، ما يعني ان اليهود من اصل اوروبي وحدهم (شعب الله المختار) هناك.

وزارة وفيلق عسكري للمناسبات!.
بأمر من المالكي عين (15) الف جندي وفرقة من (الصحوات) و (15) مروحية لحماية اجتماع 5+1 وقبله تم تخصيص قوة عسكرية اكبر لحماية مؤتمر القمة العربية ببغداد وفي عاشوراء كل عام يجري وضع عشرات الالوف من المسلحين ووسائط النقل في خدمة زوار كربلاء والنجف، أولستم معي اذا تقدمت باقتراح ينص على استحداث وزارة وجيش خاص للمناسبات الدينية وغيرها، ويالكثرة المناسبات في العراق.
 



(حرق علم) جريمة لاتغتفر.. وقتل (الكرد) مسألة فيها نظر!
ادانت وزارة الخارجية العراقية وبشدة قيام متظاهرين في البصرة بحرق العلم التركي واصفة اياه باللاحضاري وكيف انه يسئ الى العلاقات بين البلدين . من جانبها اعتبرته تركيا عملاً قبيحاً. وتقوم تركيا بشكل شبه يومي بحرق الاخضر والباس من اراضي كردستان العراق وبازهاق الارواح فيها، كما وتخطط لحرب مياه ضد العراق، وفوق هذا لاينعت احد افعال تركيا باللاحضاري أو بالقبح.

بالأمس كانوا سنة واليوم قد تشيعوا.
مازال السنة العراقيون من عرب وكرد يمارسون خداعاً للنفس في تشبثهم بحكومة الشراكة الوطنية، فالوقائع على الارض تفيد بتضييق الخناق عليهم لتركهم مناطقهم وربما حملهم على اعتناق المذهب الشيعي، والادلة لاتحصى، ويقوم ديوان الوقف الشيعي كمابينا بمصادرة اراضي الوقف السني، فمهاجمة جوامع السنة في الجنوب من قبل اخرين.. الخ من المضايقات.

سأرحل عن بلاد (شفيق) فيها !
هدد معارض لأحمد شفيق المرشح لرئاسة الجمهورية المصرية من أنه سيغادر مصر في حال فوزه بالرئاسه، الأمر الذي ذكرني باختبار اعرابي لحلم معن بن زائدة حزينسأرحل عن بلاد أنت فيها..الخ) ونوه مصدر في الاخوان المسلمين الى ان فوز شفبق (سيضع الأمةفي خطر) فيما اثبت شفيق تحضراً وسعة للصدر في قوله، أن لا غضاضة في تشكيل حكومة برئاسة الأخوان.

لعنة كركوك.
قالت النائبة حنان الفتلاوي (أن الجعفري ذهب ضحية تمسكه بكركوك، وحان الآن دور المالكي لكي يكون ضحية للسبب نفسه) واضيف ان النزاع على كركوك بين الكرد وصدام حسين قاد الأخير الى التورط في حروب ومنازعات قادته الى حبل المشنقة.. انها لعنة كركوك فحذارى من تاجيل تطبيق المادة 140 اكثر.

الشيعة والكرد.. شعرة معاوية
نصح هادي العامري قائد منظمة بدر الكرد بعدم التفريط بالعلاقة التي تربطهم مع الشيعة وبالحفاظ على التحالف الشيعي – الكردي. اخ هادي، التحالف بينهما في خبر كان، والتأكيد على مواصلته مع المجلس الأعلى شعرة معاوية، والسبب معلوم طبعاً.

الشيعة والسنة أخوان، عدوهما السعودية وإيران
مؤسسات الفتاوى الطائفية في السعودية والحكومة الايرانية وكذلك تركيا وفتاوى من مصر تتبارى في أظهار العداء للشيعة وتكفيرهم، بحيث بلغ العداء في مصر مرتبة الدعوة إلى تدمير حسينية بنيت لأول مرة في مصر، فيما تقوم ايران باذكاء الحقد الطائفي على السنة، ولولاهم فان المواطن الشيعي والسني في افضل حال مع بعضهم بعضاً واذا كان الشعار الطبقي العامل اخ الفلاح عدوهما الاستعمار والاقطاع سائداً في الخمسينات والستينات من القرن المنصرم، فان شعار الشيعي اخ السني عدوهما السعودية وايران يجب ان يحل محل ذلك الشعار.

العراق من بعد العثماني، الرجل المريض !
طالب علي الدباغ من تركيا الكف عن التعامل مع العراق كمريض مبيناً أنه (دولة هامة في المنطقة) على حد قوله، نقول للدباغ، لو لم يكن العراق مريضاّ بشكل لم يعد شفاؤه ممكناً، لما توسع التدخل الخارجي في شأنه وتمزق داخلياً. والمصير نفسه للدولة العثمانية بانتظاره.

نزاع نفطي بين محافظتين شيعيتين
ما ان سمع المسؤولون في محافظة ذي قار العراقية باكتشاف حقول نفطية في أحدى نواحي المحافظة الجارة المثنى، واذا بهم يصرحون بعائدية تلك الناحية لمحافظتهم. قيل قديماً ان (النفط بدلاً من ان يكون نعمة للعراقيين صار نقمة عليهم) ونضيف انه اصبح سبباً للنزاعات بين العراقيين، وقبل عقود من السنين قال سياسي عراقي، لولا وجود النفط في كركوك لكان العراق قد اعترف منذ زمن باستقلال كردستان.

مصاريف إجتماع 5+1
قدر مصدر المبالغ التي رصدتها الحكومة العراقية لأجتماع 5+1 بملياري دولار، وقبله صرف العراق على مؤتمر القمة العربية الذي عقد ببغداد ملياري دولار أيضاً، ما أثار سخط العراقيين الذين يعانون من الجوع الأمرين، حتى أن مقتدى الصدر دعا الحكومة العراقية الى الأهتمام بشعبها قبل الأهتمام بجيرانها (ايران) طبعاً، لأن المستفيد من عقد الاجتماع إيران دون غيرها.

حكومة أم متعهد اجتماعات ومؤتمرات؟
وكأن العراق قد حل جميع مشاكله وتجاوز ازماته، فها هو يعرض استعداده لحل الأزمة السورية من خلال الدعوة الى اجتماع ببغداد يضم طرفي النزاع، المعارضة والحكومة، ولاشك، انه سيرصد نحو ملياري دولار لتغطية نفقاته ومن دون احراز اي تقدم.
 
درس في التواضع والاخلاق
مساء الجمعة الماضي دعا مقتدى الصدر رئيس الوزراء العراقي الى مراجعته في النجف مقر اقامة الصدر، وفي اليوم عينه رد مبادرة الطالباني ذات النقاط الثمان لمعالجة الازمة السياسية في العراق قائلاً بما معناه (انها لا تعنيني) بالمناسبة احيل الصدر الى الحادث التالي: لما استسلمت الجيوش النازية للجيش الاحمر السوفيتي، تقدم ضابط سوفيتي شاب برتبه ملازم لتجريد جنرال الماني من سلاحه، الا ان الضابط الشاب ما أن وقع بصره على الرتبة العالية للجنرال، لم يعدل عن تجريده من السلاح فحسب انما حياه (التحية العسكرية) قائلاً له: من غيراللائق ان اجردك من سلاحك وانت ارفع مني رتبه، سأخذك الى أمري الذي هو في رتبتك لينزع  منك السلاح.
كان قميناً بالصدر ان لايخاطب القادة الكبار في الدولة العراقية من موقع التعالي، بعيداً عن التقاليد  الرفيعة بل ان يظهر لهم الاحترام بغض النظر عن خلافه معهم.

على الضد من أماني البغداديين.
خيب محافظ بغداد امال البغداديين المتذمرين من كثرة السيطرات العسكرية،لما كشف عن مخطط لأنشاء 18 نقطة تفتيش عسكرية جديدة وصفها بالنموذجية! وذلك في مداخل بغداد ولا بد أن تنتقل هذه التجربة (النموذجية) الى المدن الاخرى كذلك!

•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل –العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com


109  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ضرورة عقد مؤتمرللأقليات في كردستان العراق. في: 21:56 24/05/2012
ضرورة عقد مؤتمرللأقليات في كردستان العراق.

عبدالغني علي يحيى
   يبدو لي، ان عنوان المقال في مستهله يتطلب منا شيئاً من التوضيح، إذ ان المقصود بالاقليات، الأقليات العرقية والدينية والمذهبية التي تقطن كردستان العراق حصراً، وأن يكون المؤتمر المقترح خاصاً بها دون غيرها مع جواز حضور ممثلين عن الأقليات في العالم العربي ودولتي ايران وتركيا فيه بصفة ضيوف أو مراقبين .. الخ من التسميات وهذه الأقليات هي:                                                                                               
  1- الأيزيدية (دينية) 2- المسيحيون (دينية وقومية) 3- التركمان (قومية ومذهبية 4- الشيعة (مذهبية) 5- الكاكائية (دينية) 6- الشبك (لهجوية ومذهبية) 7- الأرمن (قومية ودينية) 8- العرب (قومية). عداها، فأن كردستان العراق، استقبلت بعد إسقاط النظام السابق في 9-4-2003 موجات نزوح للصابئة، وما زالت البقية من الصابئة في وسط العراق وجنوبه تظهر الرغبة العارمة للأنتقال الى كردستان هرباً من جحيم الأضطهاد الذي مارسته وتمارسه التيارات الاسلامية المتشددة من سنية وشيعية بحقها، الى حد تدمبر احد معابدها وربما اكثر في الجنوب.
ولكي لايولد المقال انطباعاً خاطئاً لدى القارئ من أن الدعوة الى عقد مؤتمر للأقليات في كردستان توحي بأضطهاد للأقليات، بودي القول، ان الديمقراطية الكردستانية رغم  نواقصها ومثالبها تظل الاقرب الى الديمقراطيات الغربية والامريكية والهندية والاسترالية.. الخ من الديمقراطيات المتقدمة، كما انها تتقدم على الديمقراطيات في بلدان الشرق الاوسط، في مجال الانفتاح على الاقليات، فعلى سبيل المثال نجد تمثيلاً ملموسا وواسعاً للأيزيديين والمسيحيين والتركمان في حكومة كردستان وتمتعاً واسعاً في الحقوق كذلك، الامر الذي لا نجده في تركيا التي تضم مايقارب ال25 مليون كردي ومئات الالوف  من العرب والارمن والاشوريين وغيرهم والمحرومين من أبسط الحقوق، وقل الشئ ذاته عن الأقليات القومية والدينية في ايران وسوريا وكل الاقطار الشرق راوسطية التي تتميز بالتعددية القومية والدينية والمذهبية. ويتفاوت التمتع بالحقوق للأقليات من منطقة الى اخرى في العراق، فالتي تعيش في منطقة خط العرض ال 36 اي المحافظات الثلاث الخاضعة لحكومة أقليم كردستان تمارس حقوقها على نطاق جد واسع، فيما الواقعة في المناطق المتنازع عليها وغيرها، تمارسها بدرجات متفاوته ولاننسى ان الاقليات العراقية تتمركز بدرجة رئيسة في كردستان والمناطق المتنازع عليها وفي الاخيرة (المتنازع عليها) مازالت الدراسة باللغة  التركمانية لاتتجاوز في المدارس التركمانية وفي قضاء تلعفر والبلدات التركمانية القربية  من الموصل مادة اللغة التركمانية بل ان المدارس في بعض منها لاتدرس فيها حتى اللغة التركمانية، وفي مناطق الشبك الواقعة شرق وشمال شرق الموصل فأن الدراسة في معظم قرى تلك المناطق مازالت باللغة العربية وليس باللهجة الشبكية الكردية، وفي داخل مدينة الموصل، فهنالك مدرسة واحدة فيها الدراسة باللغة الارمنية اما بقية المواد فهي باللغة العربية، ان هذه الحالة تسود وباشكال مختلفة اكثرية المناطق المتنازع عليها. وهنالك اكثر من طرف يعمل على قمع الأقليات في هذه المناطق من نيل حقوقها كاملة غير منقوصة، وفي مقدمة الاطراف، النظام القائم في العراق والاطراف العربية السنية المتشددة كذلك فعلى سبيل المثال، يتفق النظام القائم الشيعي مع الحكومة المحلية السنية في محافظة نينوى للحيلولة دون جعل تلعفر محافظة والقول نفسه ينسحب  على قضاء طوز خورماتو حيث يعترض النظام والحكومة المحلية السنية في محافظة صلاح الدين على تحويله الى محافظة، وذلك الكون التركمان ذو كثافة سكانية في مركز كلا القضاءين. ان خوف الاقليات من الانصهار أو التلاشي يجعلها تفقد الثقة بالمستقبل وتتطلع لمغادرة البلاد، وهو أمر يؤسف له، وحتى في كردستان التي تتمتع الاقليات في ظل نظامها بحقوق واسعة لم توفرلها النظم العراقية في السابق، فأن اكثر من هاجس يتقاذفها، سيما بالنسبة للأقليات الدينية التي تخشى من تنامي قوى الاسلام السياسي، فقبل اعوام قرأت في نشرة موالية لأحدى قوى الاسلام السياسي الكردي، كيف أن افراداً من الكاكائية في قرية قريبة من مقرلتلك القوة، أشهروا اسلامهم، ما يعني ان الاضطهاد الديني متربص بالاقليات الدينية، وعلى وجه الخصوص بالايزيديين والمسيحيين، صحيح ان الايزيديين الذين يعد دينهم، الدين الثاني في كردستان بعد الاسلام، وكذلك المسيحيون، قد نالوا حقوقاً كثيرة ، بيد انهم ما برحوا يظهرون المخاوف من التهميش والاقصاء ومن تقدم الاسلام السياسي، فالايزيديون الاكثر اسجاماً مع النظام الديمقراطي في كردستان، والذين لايعانون من اي اضطهاد قومي، كونهم كرداً ويتلقون الدراسة في مدارسهم بلغتهم الكردية، إلا انهم في الوقت عينه قلقون على مستقبلهم وعلى مكاسب نالوها من الضياع والمصادرة، ومن الامثلة على ذلك اعتراضهم القوي قبل فترة على خلو الكابينة السابعة لحكومة كردستان من اية حقيبة وزارية لهم، على النقيض من الكابينات الحكومية السابقة، ولقد استدركت الكابينة هذه خطأها سريعاً واعلنت انها ماضية نحو احداث وزارة باسم وزارة شؤون الايزيديين وتأسيس فضائية خاصة بالأيزيديين.. الخ. ولا شك ان ما اعلنته حكومة كردستان عن مزيد من الحقوق للأيزيديين، كان محل رضى واستحسان الايزيديين، ومع هذا تظل المخاوف قائمة من المجهول ومن بقاء الديمقراطية الكردستانية، تتخللها الثغراث والنواقص فغياب ملموس لحكم القانون وتفشي الفساد بمختلف اشكاله ومن شأن هذين النقصين ونواقص اخرى التضييق على الحريات وحقوق الاقليات.
 على ذكر غياب القانون. اشير الى تظاهرة يوم 8-5-2012 أمام برلمان كردستان باربيل والتي اشاعت التخريب والاعتداء امام الباب الرئيسي له كما اعتدت على فنادق ونوادي اجتماعية ومحال لبيع المشروبات الروحية، وكانت هنالك فقرة ضمن البرنامج الفوضوي للمتظاهرين وهي التوجه الى بلدة عينكاوا المسيحية لألحاق الأذى بها. وقبل اعوام كادت منطقة قضاء الشيخان ذات الاكثرية الايزيدية ان تغرق في بحر من الدم على خلفية حادثة اجتماعية بسيطة لاتستحق الذكر. عليه فان حقوق الاقليات في كردستان ستظل عرضة للانتهاكات مالم يتم تثبيت حكم القانون والقضاء على الفساد، وتحقيق مزيد من الحقوق للأقليات بشكل يصعب الغاءها أو مصادرتها، اذ لايغيب عن البال ان قوى ظلامية عند المنعطف تكمن للأقليات، بغية النيل منها. ما يستدعي اطلاق منتهى الحقوق لها وتوثيقها في الدستور.
   لقد واتتني فكرة عقد مؤتمر للأقليات في كردستان العراق لجملة من الأمور والأحداث اضافة الى ما ذكرنا، منها دولية واخرى عراقية محلية، ففي مطلع عقد التسعينات من القرن الماضي تراجعت الحكومة المصرية عن عقد مؤتمر للأقليات في الدول العربية بمدينة القاهرة وذلك جراء ضغوط من اطراف داخلية مصرية اتت من كتاب وشخصيات معروفة مثل: محمد حسنين هيكل وابراهيم نافع وحتى البابا شنودة، ما دفع بالاقليات الى عقد مؤتمرها في الجانب اليوناني من (قبرص) ولايخامرني أدنى شك في ان الدول العربية كافة كان لها ظلع في الحيلولة دون انعقاده في القاهرة، كونها تعاني باشكال متبانية من التعددية القومية والدينية والمذهبية. وفي حينه لام كتاب متنورون من العرب موقف الحكومة المصرية ذاك، بقي ان نعلم ان التنكرلحقوق الاقليات كان من اسباب سقوط انظمة: تونس وليبيا ومصر واليمن وسيليها نظام الاسد في سوريا وانظمة اخرى حتماً.
  لقد تفاقمت قضية الأقليات في انحاء العالم بصورة لافتة في السنوات الاخيرة وتحديدا في الدول التي تعاني من التعددية القومية والدينية، وطرحت افكارعدة، لمعالجتها، لم يخلو كثير منها من استغلالها والتنكر لها، ففي العراق، ادرك حكامها ذلك، لكن من دون التقدم بحلول صائبة ومنصفة لقضية الأقليات. فبعد سقوط النظام العراقي السابق، تشكلت مؤسسة معنية بملف الاقليات العراقية برئاسة استاذ جامعي من الاقلية اللهجوية الكردية الشبكية ومن اتباع المذهب الشيعي، الا ان هذه المؤسسة لم تؤدي دوراً يذكر لصالح الاقليات، خذ ابسط مثال على ذلك وهو ما اشرنا اليه، ان الشبك مازا لوا محرومين من الدراسة بلهجتهم الشبكية، وفي قضاء تلعفر ذو الاكثرية التركمانية، فان التعليم بقي على حاله باستثناء مادة واحدة الا وهي درس اللغة التركمانية، وفي الموصل في مدرس الارمن درس واحد باللغة الارمنية فيما بقية الدروس باللغة العربية، ومنذ العهد الملكي فان للأرمن مدرسة واحدة في الموصل!
لما تقدم، يتبين، ان حقوق الأقليات صارت قضية عالمية، اذ وفق احصائيات عدة، فان عدد الأمم المحرومة من مقاعد الأمم المتحدة يفوق عدد التي تمتتع بها، وان قيام اي بلد متعدد الاقليات، بحل قضايا الاقليات بشكل عادل، فان الاستقرار والرفاه سيتوطدان فيه، اذا اخذنا بالاعتبار، ان معظم النزاعات والحروب، هي نزاعات وحروب بين الاقليات والأمم المهيمنة عليها، من هذا الفهم تكمن اهمية انعقاد مؤتمرللأقليات في كردستان العراق، لأجل ترسيخ الديمقراطية والسلم الاجتماعي فيها اكثر فأكثر.
ختماماً، ان اظهار وجه مشرق وحضاري لأي نظام أو حكومة في بلدان العالم الثالث بما فيها الحكومة الكردستانية والنظام القائم في كردستان، وفي بلد متعدد القوميات والطوائف لا يمكن تحقيق الديمقراطية والتقدم الحضاري  إلاعبرالاعتراف بالحقوق المشروعة لها، للأقليات، وسيكون لعقد مؤتمر لأقليات كردستان مردود ايجابي على اكثرمن صعيد، على ان تكون توصياته ملزمة، وان يكون دورياً في أن معاً.

•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل - العراق

•   Al_botani2008@yahoo.com
   
110  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء :خبر وتعقيب في: 20:49 21/05/2012
كل ثلاثاء :خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   كردستان.. بين الصدر وايران.
قال مسؤولون إيرانيون بوجود جواسيس ومراكز تجسس اسرائيلية في كردستان العراق، فيما نفت حكومة كردستان ذلك وقبل ذلك بايام كان مقتدى الصدر الاقرب الى ايران من الزعماء الشيعة العراقيين كافة، قد نفى اي تواجد اسرائيلي فيها.
•   كركوك عراقية بهوية ايرانية.
يدعو الكرد الى (كركوك عراقية بهوية كردستانية) فيما دعا مسؤول تركماني الى (كركوك عراقية بهوية تركمانية) وفي زيارته الى كركوك خلع عليها المالكي هوية عراقية. ومن بعده قال مقتدى الصدر (ان كركوك لا كردية ولا تركمانية ولا عربية انما عراقية) وكأن لا وجود للمادة (140) ولا شك ان الحال اذا مضى على هذا المنوال، وفي إطار النفوذ المتنامي لأيران في العراق، فسيأتي اليوم الذي تكون فيه كركوك وكل العراق بهوية ايرانية.
•   المرجعية.. وليس البرلمان والديمقراطية..
في رأي النائب جمال البطيخ أن (رأي المرجعية الشيعية سيحسم الأمور في نهاية المطاف وينقذ البلاد والعباد من صراع السياسيين) اذاً والحالة هذه فان الحاجة تنتفي الى البرلمان والأحزاب والنقابات والديمقراطية، ورأس المراجعية السيستاني فعل حسناً عندما رفض استقبال الوفود التي حضرت اجتماع النجف يوم 19- 5- 2012.
•   القذافي حياً في دعوات الصدر.
ذكرنا طلب مقتدى الصدر من الحكومة الفرنسية الجديدة بأن تتبنى عقائد المسلمين بطلبات للقذافي مثل دعوته لرجال دين مسيحيين حضروا مؤتمراً لحوار الأديان في ليبيا عام 1976 بأعتناق الأسلام لأنهاء الخلافات بين الأديان وفي أخر زيارة له الى ايطاليا دعا اوروبا الى الأسلام ولم يتوقف الصدر عند مطلبه ذاك إنما دعا حكومة هولاند الى ( عدم تأطأة راسها للعولمة الامريكية) ناسياً، كيف ان هولاند شدد على التمسك بالعولمة بعد ساعات من فوزه برئاسة الحكومة.
•    يمهلون.. ثم يهملون.
أمهل مقتدى الصدر المالكي (15) يوماً للنزول عند المطاليب ال19 لاجتماع اربيل، إلا أنه والذين معه في اجتماع النجف، مددوا المهلة الى (6) اشهر كما خفف من لهجته حين احل المطالبة (باصلاحات ساسية) محل سحب الثقة من المالكي. وشهدت البصرة يوم 19- 5- 2012 تظاهرة احرقت العلم التركي وطالبت تركيا بتسليم طارق الهاشمي الى العراق خلال (15) يوماً ايضاً. والمتابع لأنذارات العراقيين ضد بعضهم بعضاً يقف على مدد مختلفة للمهل التي سرعان ما تتوج بالأهمال.



•   تهديدات .. مع وقف التنفيذ.
بعد عودة المطلك لممارسه مهامه كنائب للمالكي، هدد طارق الهاشمي بكشف ملفاته في حال عودته الى العراق، ولم يكشف الهاشمي عن محتوى تلك الملفات. وقبله هددت رئاسة اقليم كردستان بكشف اسرار للمالكي، لكنها لم تكشفها بدورها، التهديدات كما المهل صارت ظاهرة في الحياة السياسية العراقية .
•   ذاكرة كردية ضعيفة.
في الدعوة لسحب الثقة من المالكي، يتردد ان ابراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني مقبول لدى الكرد فيما اذا حل محل المالكي، ترى كيف نسي الكرد تذمرهم من الجعفري يوم كان رئيساً للحكومة، الى حد التلويح بالانسحاب من حكومته؟
•   حمى الركض وراء التسلح في العراق.
يبدو أن وجود اكثر من مليون جندي ل( العراق الجديد) جداً دون مستوى طموح النظام القائم بأتجاه عسكرة المجتمع اذ يتردد مقترح بأعادة العمل بالتجنيد الالزامي، والذي سبقه اجراء قضى بحيازة كل اسرة عراقية لقطعة سلاح، واذا اخذنا بالاعتبار عدد سكان العراق الذي يقدرب33 مليون نسمة فتصوروا اي جيش يكون لدى العراق أنذاك، وشعبه يتضور جوعاً ويعاني من نقص الخدمات.
•   السلاح بين بغداد وأربيل .
كما بينا، فلقد اجازات بغداد قطعة سلاح لكل اسرة عراقية وذلك بعد ان عجزت حكومة المالكي عن الدفاع عن العراقيين. ولما سمعت حكومة كردستان باجراء بغداد، واذا بها تأمر بغلق محال بيع الاسلحة ومنع حملها، حبذا لو استفادات حكومة كردستان من اخطاء اخرى لحكومة المالكي ويا لكثرتها.
•   من أين لك هذا الراتب الضخم؟
خفضت الحكومة الاردنية راتب رئيس وزرائها ووزرائه ايضاً بنسبة %20 للتخفيف من العجز في الميزانية، وفي فرنسا خفض راتب فرانسوا هولاند بنسبة % 30 وشمل التخفيض رواتب وزرائها كافة. علماً ان رواتب المسؤولين العراقيين هي الأولى بالتخفيض بعد أن بلغت أرقاماً فلكية.
•   بئس القتال بالأحذية.
جرت في مصر اشتباكات بالأحذية بين أنصار أحمد شفيق المرشح لرئاسة الجمهورية ومناوئين له اثناء مؤتمر صحفي ما اعاد الى الاذهان رمي صحفي عراقي الرئيس ( بوش) بالحذاء وفي مؤتمر صحفي ايضاً، الطريف ان الصحفي نفسه تعرض فيما بعد الى هجوم بالأحذية عليه، فحوادث مماثلة على ضيقها. يذكر ان من اسباب اقصاء( خروشوف) عن  منصبه ضربه منضدة في الأمم المتحدة بحذائه. ويذكر ايضاً ان صلاح الدين الأيوبي تراجع عن اقتحام الموصل لأن مدافعاً عنها بدلاً من أن يواجه مبارزا في جيش صلاح الدين بالسيف كما كانت العادة تقضي، فقد ضربه بحذاء وجرحه، ولما تناهى الخبر الى صلاح الدين الايوبي ترفع عن قتال المدافعين عن الموصل وقال ان قوما يحاربون بالأحذية لايستحقون المنازلة.
•   اليزابيث اليوم ليست اليزابيث الامس.
شهدت لندن تظاهرة ضد دعوة الملكة اليزابيث لحكام متهمين بانتهاك حقوق الانسان للاحتفال بيوم تنصيبها ومن بين الذين حضروا الاحتفال ملك البحرين، يذكر انها في السبعينات من القرن الماضي، رفضت استقبال دكتاتور البرازيل ( جيزيل) وابدت امتعاضاً لزيارته الى بريطانيا..

•   انتهاك لحقوق الانسان تحت ظلال نوبل.
انتقد لاجئون عراقيون رحلوا قسراً من النرويج ما سموها باساليب تعسفية بحقهم تمثلت بالضرب والاهانات والحرب النفسية مارستها الشرطة انرويجية لأرغامهم على مغادرة النرويج، الامر الذي يتقاطع مع ما عرف من تسامح واحترام لحقوق الانسان لدى النرويج التي تجري فيها مراسيم منح جائزة نوبل للنشطاء من اجل الحرية وحقوق الانسان كل عام.
•   الوقاية من التعذيب!
 تنهمك وزارة حقوق الانسان التونسية الان في إيجاد الية للوقاية من التعذيب الذي يشكل ظاهرة في معظم البلدان العربية، ففي مصر تشكى مواطنون من تعذيب المجلس العسكري لهم، وفي سوريا للتعذيب حضورفي المراكز الامنية كافة، ليت الوزارة تلك تكشف عن الالية التي هي بصددها علها تقي سجناء الضمير من التعذيب أينما كانوا.

•   إجتماعات الدور.
وكأن القاعات على اشكالها من حيث السعة في دوائر الدولة العراقية لم تعد تتسع للاجتماعات، فان عقد الاجتماعات في دور القادة تحولت الى ظاهرة، في البدء كانت في دار الطالباني، ثم اتقلت الى دار نائبه الخزاعي، وقبل ايام الى دار مقتدى الصدر، والله اعلم في اي دار تعقد غداً. وكأن العاصمة على سعتها عجزت بدورها عن احتضان الاجتماعات، فاذا بها، الاجتماعات، تنتقل الى المحافظات، في البدء كانت باربيل، ثم في كركوك، وقبل ايام في النجف، ويطالب موصليون المالكي بتنفيذ زيارة لحكومته الى مدينتهم على غرار تلك التي قام بها الى كركوك.
•   اتفاقات على كف عفريت.
اتهم مسؤول عراقي، الكويت بتجاهل مطاليب العراق في موضوعة ميناء مبارك الكبير، في وقت سبق وان اشاد المسؤولون العراقيون بتطبيع العلاقات بين البلدين والذي عدوه نصراً، الشئ نفسه تكرر في الموصل، فبعد الاعلان عن اتفاق قائمتي الحدباء الوطنية ونينوى المتأخية حول تقاسم المسؤوليات نسبت وكالات القول الى محافظ نينوى بضرورة قيام حكومة المالكي بعمل فوري لاخراج البيشمركة من المحافظة.
•   يد المالكي بين القطع والتقبيل.
عاد المسؤول السني صالح المطلك صاغراً الى بيت الطاعة ان جاز القول بعد وصفه للمالكي بالمهني والوفي للعراق ووحدته، بعد ان وصفه بالدكتاتور في وقت  سابق، وفي  اجتماع النجف لم يتطرق المجتمعون الى سحب الثقة من المالكي، وقال النائب الصيهود عن دولة القانون، ان ( العراقية) اخفقت في جمع الاصوات لسحب الثقة منه ، وعند الدكتورمحمود عثمان ان من الصعب سحب الثقة منه، اما المهلة ال 15 التي منحها الصدر للمالكي لكي يتراجع عن مواقفة فقد تحطمت على صخرة  تمديدها ، واخشى ما نخشاه ، ان ينتهج الجميع في النهاية نهج المطلك ويصح المثل القائل:( اليد التي لاتقدر على قطعها، قبلها) بحقهم.
•   اتحاد السعودية والبحرين ممكن بشرط.
يكسب اتحاد السعودية والبحرين شرعيته اذا تم عبر استفتاء شعبي في كلا البلدين وبحضور مراقبين دوليين وعلى غرار ما حصل في البلدان التي انضمت الى الاتحاد الاوروبي، وبعكسه سيكون مصير الاتحاد موضوع  البحث كمصير الوحدة المصرية السورية ولا نستبق الاحداث اذا قلنا باستحالته، كون الاكثرية الشيعية في البحرين رافضة له .
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com

111  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الى ماذا يؤدي التسلح وعسكرة المجتمع في العراق؟ في: 20:53 18/05/2012
الى ماذا يؤدي التسلح وعسكرة المجتمع في العراق؟

عبدالغني علي يحيى
   منذ فترة يسجل المراقب لأوضاع العراق، توجهاً محموماً لحكومة المالكي نحو التسلح وعسكرة المجتمع العراقي، بحيث لم يعد ممكناً التمييز بينها وبين الحكومات العراقية السابقة في امجال الركض وراء التسلح. وثمة كيانات اجتماعية واخرى سياسية راحت تظهر قلقها وعدم ارتياحها من استمرار هذا التوجه، فالحكومة المالكية لم تتوقف عن تشكيل جيش عرمرم قوامه اكثر من مليون جندي والذي كان يؤخذ على نظام صدام حسين في حينه، بل ان الحكومة العراقية ماضية إلى نشر للسلاح بشكل يكون في متناول كل فرد واسرة، فهي لا تكتفي بجيش مليوني فأزيد، أنما تسعى الى الحصول على اسلحة استراتيجية اثارت حفيظة الكرد قبل غيرهم، كونهم سبق وان اكتووا بنار العسكرية العراقية اكثر من الآخرين، وهذه الأسلحة هي الطائرات الحربية من نوع أف 16 الأمريكية والتي من المقرر ان تتسلمها في عام 2014 ودبابات من نوع متطور، وليس من المستبعد أن تعمل للحصول على المدافع من نوع (نمساوي) أو الصواريخ بعيدة المدى كصواريخ (الحسين) التي كانت حكومة صدام حسين تقصف بها طهران في حرب الخليج الأولى والسعودية والأمارات في حرب الخليج الثانية.
وتكمن المخاوف من تنامي القدرات العسكرية للعراق، من احداث التاريخ القريب، فالحكومات الجمهورية العراقية السابقة مثل حكومة عبدالكريم قاسم لم تقدم على الحروب أو التخطيط لها إلا بعد اقتنائها لاسلحة حديثة فعالة سوفيتية الصنع مثل طائرات (الميك) و (السيخوي) الحربية، علاوة على توسيع فرقها العسكرية، والتي ما أن تم لها ذلك واذا بمخطط لها لغزو واحتلال الكويت يحبط وذلك في عام 1961 ولما لم يتم لها ذلك، فأنها قامت بشن الحرب على الكرد في 11-9-1961.
وعلى خطئ قاسم سارت حكومة صدام فيما بعد، فما ان حصلت على اسلحة تدميرية على صعيد الكم والنوع ومن الاتحاد السوفيتي السابق ايضاً ودول اخرى كذلك، وزادت من عديد قواتها وصنوف اسلحتها واذا بها تهاجم ايران في عام 1980 والكويت في عام 1990، علماً ان منطقة كردستان العراق بعد انهيار الثورة الكردية عام 1975 على اثر اتفاق الشاه – صدام في الجزائر، اصبحت منطقة عمليات حربية الى عام 1991، كل ذلك بفضل ما توفر لصدام من جند واسلحة وذخيرة حربية.
وها هو التأريخ يعيد نفسه في تدابير وتوجهات عسكرية تتخذها حكومة المالكي، ففي الوقت الذي نجد فيه عشرات الالوف من الخريجين العاطلين عن العمل وقد سدت في وجوههم ابواب التعيين والرزق، والملايين من العراقيين الذين يتضورون جوعاً ويعانون من نقص الخدمات، نجد الحكومة العراقية وقد عينت بحبرة قلم وقبل ايام اكثر من (4000) شرطي في محافظة ديالى وحدها، وقبل هذا بأعوام عينت الالاف من رجال العشائر في (الصحوات) الأمر الذي أفاد، بان الباب للتعيين والصرف على السلاح والعسكر مفتوح دوماً في المجالات العسكرية و البوليسية.
ان حكومة المالكي ووفق كل المؤشرات ماضية نحو عسكرة المجتمع العراقي وجعل السلاح في متناول الجميع كما بينا، ففي الآونة الأخيرة اجازت حيازة قطعة سلاح لكل اسرة عراقية، عدت بمثابة خطوة لا مسؤولة، وبالرغم من انتقادات أوسع فئات المجتمع العراقي لهذا التوجه منها، إلا ان هذه الحكومة لم تعطي اذناً صاغية لتلك الانتقادات.
علاوة على ما ذكرنا، فأن أعتبار لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي بأعادة العمل بنظام التجنيد الألزامي بذريعة انه (خطوة نحو القضاء على المحاصصة والتمييز الطائفي، اضافة الى معالجة البطالة) يعني ان طموح الحكومة العراقية صوب عسكرة المجتمع والتسلح يتجاوز ما أشرنا إليه، إذ ان من شأن التجنيد الألزامي ان يوسع من الجيش العراقي ليصل تعداد أفراده الى عدد من الملايين وذلك أذا اخذنا بالتقديرات التي تقول ببلوغ عدد سكان العراق الى نحو الـ33 مليوناً نسمة. عليه فأن حجم الجيش العراقي في المدى المنظور قد يضاهي حجم جيوش الدول العظمى مثل الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية والصين، والذي يتقاطع مع مصالح العراقيين وقضية السلم والاستقرار في داخل العراق والمنطقة، سيما اذا وضعنا في الأعتبار ان هذا الجيش استخدم طوال تأريخه لقمع حرية العراقيين واذلالهم وشن الحروب على الكرد وايران والكويت، ولولا اسقاط النظام السابق لكانت قائمة الحروب العراقية تطول لتطال تركيا ايظاً حسب قول منسوب إلى وزير الدفاع السابق في عهد صدام، ولا يغيب عن البال ان المقومات والأسباب التي دفعت بالحكام الجمهوريين العراقيين الى اشعال حروب في داخل العراق وضد دول أقليمية، في طريقها إلى الظهور في ظل النظام الحالي في العراق أيضاً.
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com
112  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 14:07 15/05/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   الجهة التي تغذي العنف في سوريا.
قال حسن نصر الله: ان الجهات التي تغذي العنف في سوريا هي عينها التي كانت ترسل الأنتحاريين الى العراق. صدق نصرالله، اذ ان الأرهابيين الذين اعتقلوا في العراق اعترفوا من على شاشة التلفزيون انهم كانوا مرسلين من قبل نظام الأسد. واتهم العراق سوريا مرارأ بذلك، عليه فأن الذي يقف وراء التفجيرات في سوريا هو النظام السوري نفسه ولا أحد غيره.
•   عذر عادل إمام أقبح من فعله.
في حديث له الى صحفي قال عادل امام، ان السبب الحقيقي لسجنه لم يكن التهكم على الدين، بل بسبب دعمه ووقوفه الى جانب بشار الأسد، اذاً والحالة هذه هل يستحق امام التعاطف مع قضيته وهو المتعاطف دون خجل مع أبشع نظام ديكتاتوري عربي؟.
•   نبيل العربي.. المشكوك في نزاهته.
كشف رئيس الوزراء القطري، من أن نبيل العربي رئيس الجامعة العربية طلب منه (50) مليون دولار لقاء اسناد الجامعة العربية لقطر ضد النظام السوري! يبدو ان كيل المديح فوق العادة للنظام العراقي من قبل العربي اثناء وبعد انعقاد القمة العربية ببغداد لابد وانه كان لقاء ثمن! فهل انتقل جزء من الملياري دولار الذي صرف على القمة من جانب بغداد الى جيب العربي؟
•    العراق – سوريا.. الفرصة الأخيرة!
عند علماء السياسة، ان خطة عنان هي الفرصة الأخيرة امام النظام السوري لأنقاذ نفسه، وبالنسبة للعراق ان (الأجتماع الوطني) المرتقب يشكل فرصة اخيرة لأنقاذ العملية السياسية فيه من الأنهيار .. يقيناً انهما سيضيعان الفرصة الاخيرة وسيكونان في وضع لايحسد عليه ان اضاعاها.
•   النجف.. من مرجعية للمسيحيين الى مرجعية للشيعة!
في العدد 1344 من (الشرق) البغدادية ورد بأن النجف كانت مدينة الكنائس والأديرة للمسيحيين قبل 1400 عام ومرجعية عليا للمسيحيين القدامى. ترى كم من مدينة في الجنوب كانت كما النجف مسيحية، واليوم فان العراق وكأنه صفيحة ساخنة تحت اقدام المسيحيين الذين يتراجع عددهم باستمرار، وسيكون لسان حال الغد بشأنهم :( بالأمس كانوا هنا واليوم قد رحلوا).
•   دعوة الى حوار اسلامي – اسلامي، قبل كل شئ.
 بين حين وحين ترتفع دعوات الى حوار الأديان لغرض التقريب بين معتنقيها، بعد ان بلغ الصراع اشده بين السنة والشيعة الى حد ان الشيخ محمد بن عبدالملك الزوغبي السني في مصر ادان زيارة لرجل الدين الشيعي علي الكوراني لمصر فافتتاح حسينية هناك، وطالب سنة مصر بهدم الحسينية والوقوف ضدها، كماناشد الأزهر بموقف مماثل علما ان الأزهر بدوره مهدد من قبل السلفيين، لذا حبذا لواستبد لت الدعوة الى حوار اسلامي - اسلامي لا اسلامي – مسيحي – يهودي .. الخ.
•   ماذا يخبئ القدر لكرد بغداد؟.
في معرض هجومه على البارزاني، هدد كاتب شيعي بغرق كردستان بالكرد الساكنين ببغداد والذين قد يربو تعدادهم على المليون نسمة، وقبله هدد (بدر 9) الكرد ببغداد والوسط من العراق بالقتل ان لم برحلوا الى (اقليم مسعودالبارزاني) حسب تسميته ، اهكذا تكون الاخوة في الدين والى متى يكون الكرد مشاريع ترحيل، فالنظام السابق رحل مئات الالوف منهم الى المجمعات القسرية والجنوب، واليوم تلوح فكرة هجرة معاكسة قسرية بحقهم!.
•   كركوك بين اقوال المالكي وأفعاله.
قال المالكي ان حل مشكلة كركوك لايتحقق بالقوة و الاملاءات، ما يعني الوجه الأخر لقوله، ان الحوار والحل السلمي هما الحل، في وقت جاءت زيارته لكركوك، وكأنها استعراض للعضلات والقوة، عندما ثبت اضافة للقوة التي كانت ترافقة كتبية مدفعية مع نشر 1600 جندي من اتباع المذهب الشيعي فيها، وفي النية ارسال 475 جندياً اخر، كل ذلك لاجل بث الرهبة في نفوس الكرد، الا يتنافى ما جرى ويجري في كركوك مع الحوار والحل السلمي لحل مشكلتها؟.
•   ارتفاع مؤشر الفساد في الأنبار، والانتهاكات ضد الصحفيين العراقيين.
افاد رئيس لجنة النزاهة في مجلس محافظة الأنبار العراقية ان نسب الفساد الأداري والمالي قد ارتفعت في عموم مدن المحافظة. فيما نشر(مرصد الحريات الصحفية) بياناً تضمن 272 انتهاكا حكومياً عراقياً لحرية الصحافة بين ايار 2011 وايار 2012 اضافة الى صور مدانة اخرى عن وضع الأسرة الصحفية العراقية.
•   يتطلعان الى دور اكبر أم منصب أكبر؟
ورد ان كلا من خضير الخزاعي نائب رئيس الجمهورية وحسين الشهرستاني مستشارالمالكي لشؤون الطاقة يتطلعان الى اداء دوراكبرفي المرحلة المقبلة، وهكذا دورلن يتحقق دون اسناد منصب اعلى اليهما، والأعلى منصب رئيس الجمهورية ورئاسة الوزراء! ثم ماذا قدما للعراقيين حتى يتطلعا الى دور اكبر؟.
•   مايجوز لهم، لايجوز للبارزاني!
ورد في صحيفة امريكية، ان البارزاني في زيارته الاخيرة الى واشنطن رفض اللقاء بأوساط يهودية مراعاة منه لمشاعر وسياسة جيران العراق!. ونقول لتلك الصحيفة، انه بين حين وحين تجرى لقاءات بين قادة فلسطينيين واسرائيليين، واسرائيليين واردنيين، فعلاقات بين تل ابيب وانقرة، اضف الى ذلك وجود مكاتب تجارية اسرائيلية في عدد من الدول العربية الخليجية وقبل وفاته باعوام اهان الملك حسن الثاني العقل العربي حين دعا الى الدمج بين المال العربي والعقل اليهودي، وفي العام الماضي افتتح معرض في اسرائيل بهدايا قدمها قادة  عرب الى قادة الموساد، بل ان معظم الدول العربية والاسلامية ترتبط بعلاقات مع اسرائيل، منها سرية ومنها علنية، ومهما رفض البارزاني اللقاء باليهود فان كردستان في عين معظم العرب اسرائيل ثانية!.
•   حرب الطبيعة على العراقيين!
 ليس الارهاب أو الصراعات السياسية، التحدي الاكبر للعراقيين فلقد انضمت اليها الطبيعة بشكل لافت، فالى جانب الزلازل يجري الحديث عن الجفاف الذي سببه تركيا. عدا الزلازل والجفاف فان العواصف الرملية بدورها افسدت العيش على العراقيين. احد رجال الدين عزا الزلازل، الى (انتهاكات و معاصي بحق دور العبادة والمواطنين) من غيران يأخذ بباله ان اليابانيين لم يردوا الكارثة الرهيبة التي حلت بهم في العام الماضي الى اي طرف.
•   الهاشمي يقاضي بغداد والاخيرة تقاضي البارزاني!.
عندما احالت الحكومة العراقية الهاشمي الى القضاء بتهمة ممارسته للأرهاب وقتل الكثيرين، الطريف ان الهاشمي اعلى بدوره، انه (سيقاضي حكومة المالكي لممارستها التعذيب حتى القتل لافراد من حمايته (الهاشمي) . حالة مماثلة ظهرت، وهي انه عندما اتهم الرئيس مسعود البارزاني حكومة المالكي بالدكتاتورية علما انه ليس الوحيد في اتهامها لها، فان عناصر من دولة القانون راحت تتهم البارزاني بالدكتاتورية!
•   النهج الفاشل لحل المشاكل.
ينادي العراقيون على كل المستويات باعتماد لغة الحوار لأجل حل المشاكل العالقة بين العراقية ودولة القانون وبين بغداد واربيل، من غير ان ياخذوا بالحسبان، ان الحوار من اكثر الاسلحة استخداماً على مرالاعوام الماضية لغرض تجاوز المشكلات، ومع ذلك لم يحقق هذا السلاح ولو تقدماً ضئيلاً ولن تحققه في المستقبل، اذاً اولستم معي اذا قلت (ان تجربة المجرب حماقة) كما يقول المثل، وهل من الحكمة اللجوء الى الحوار والذي جرب واثبتت التجربة فشله، فألى متى ممارسة الحماقة؟.
•   مصائب العرب فوائد للفلسطينيين!
في مؤتمر صحفي له بتونس قال الزعيم الفلسطيني محمود عباس : (ان ما ستسفر عنه الثورات التي يشهدها عدد من البلدان العربية ستكون حتماً في صالح القضية الفلسطينية)! بالمقابل فان النخب العربية المثقفة شرعت منذ شهور في نقد (الربيع العربي) وتبيان اضراره وفواجعه على الشعوب العربية..الخ.
•   يخشى لا يخشى!
اعرب متحدث باسم رئاسة اقليم كردستان العراق عن عدم خشية الأقليم من تسليح الجيش بايف 16. والصحيح ان الخشية في محلها وسبق لدول كثيرة وان اظهرت مخاوفها من تسليح دول معادية لها. من هذا الفهم فان القلق الكردي على تسليح الجيش العراقي مشروع. وقبل هذا بايام كان البارزاني قد حمل بشدة على تزويد العراق بايف 16.
•   رمي حصوة في الظلام!
قال مسؤول الروسي بوغدانوف، ان سوريا نضجت لأجراء الاصلاحات، هذا في وقت لم يعد فيه بمقدور احد ان يميز الوضع الحالي في سوريا في ظل خطة عنان عن الذي كان سائداً فيها قبلها، ان جهل القيادة الروسية حيال الاحداث السورية لاشك انه مركب.
•   موجة العنف الجديدة ضد مقدسات المسلمين.
وهي كمعظم الموجات السابقة تتم على ايدي المسلمين طبعاً، ففي (تمبكتو) بمالي جرى هدم مقام سيدي محمود بن عمار ، مع التوعد بهدم مقامات اخرى، وفي موريتانيا تم حرق كتب مذهب الامام مالك بن أنس اما في العراق فان الاعتداءات على ممثلي المرجعيات متواصلة وفي احدث تصريح للقرضاوي ورد ان محمد(ص) لو بعث حيا لوضع يده في يد حلف الناتو فيما شهدت طرابلس معارك دموية بين السنة والشيعة.. الخ.
•   أزمة اسم!
يختلف العرب والفرس على اسم الخليج ويسعيان الى تثبيت اسم قوميي خاص بهما في وقت لا تختلف الدول الواقعة على المحيط الهندي في تسميته باسم الهند، ولا تعترض باكستان وايران اللتان يقع جزء منهما على بحرالعرب، على تسميته ببحر العرب، ولا اسبانيا على تسمية المضيق الذي يفصلها عن افريقيا (جبل طارق).. ما نرجوه من العرب والفرس ان يترفعوا عن الصغائرويحتكموا الى التأريخ لحسم تسميته، والعرب والكرد الى المادة 140 لحسم هوية كركوك وان تعذر فالعودة الى الاحصاء السكاني لعام 1957 أحمد، وعلى الاخوة المسيحيين تجاوز الاسم الثلاثي لشعبهم الاشوري – الكلداني – السرياني ويتفقوا على اسم واحد والذي ليس بالأمر الصعب.
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com
113  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في ذكرى استشهاد 24 عاملاً إيزيدياً يوم 22 نيسان 2007 في الموصل. في: 12:38 10/05/2012
في ذكرى استشهاد 24 عاملاً إيزيدياً يوم 22 نيسان 2007 في الموصل.

عبدالغني علي يحيى.
   في الثاني والعشرين من نيسان هذا العام 2012 مرت الذكرى الخامسة لأستشهاد(24) عاملاً ايزيدياً من عمال معمل النسيج في الموصل، ففي مثل ذلك اليوم من عام 2007 حصدت نيران الأرهاب الأسود أرواح العمال الايزيديين التالية اسماؤهم:
1-   لاوين بركات حسين 2- بركات حسين يوسف 3- خدر حسين يوسف 4- خليل الياس يوسف 5- عمر جمعه يوسف 6- جمعه خدر جمعه 7- فالح خدر جمعه 8- جمعه يوسف جمعه 9- محسن خليل جمعه 10- حاجي خدر حمو 11-  حمو خدرحمو 12- سعدالله عيدو خدر 13- سليم عيدو خدر 14- سالم حجي اسود 15- كمال حيران جمعه 16- الياس جمعه الياس 17- خيري يوسف جمعه 18- سعدالله خدر عمر 19- عيدو خدر جمعه 20- راكان سليمان اربيع 21- ممتاز الياس نوفل 22- جمعه رشيد جمعه 23- عمار بركات حيران 24- دخيل مادو عيدو.
ونجا من المذبحة بأعجوبة العاملان: زبير سليمان حسو وباسم رشيد جمعه بعد أن اصيبا بجروح بليغة ليكونا شاهدين من موقع الحدث على احدى الجرائم البشعة التي حلت بالأيزيديين ويا لكثرة جرائم الأبادة التي نزلت بهم على امتداد التأريخ.
   كان الوقت عصراً عندما تصدت مجموعة لادين لها ولا ضمير ولا ذرة من الاخلاق والشرف لسيارة من نوع باص كانت تقل اولئك العمال الأبرياء المغدورين الذين كانوايكسبون خبزهم بعرق جبينهم، من المعمل المذكور الى بلدتي بعشيقة وبحزاني المتلاصقتين والقريبتين من الموصل، واثناء مرور السيارة تلك في شوارع الموصل لم يدرك اولئك العمال، ان سيارات لتلك المجموعة  تتعقبهم، وهي تابعة الى دولة العراق الاسلامية التي كانت قد انذرت السكان الايزيديين في بيان لها بوجوب مغادرة البلدتين بذريعة ان الارض التي يعيشون فوقها أرض اسلامية في وقت يعلم فيه الجميع، ان الأيزيديين هم من سكان المنطقة الاصليين وقبل ان تصل اليها الفتوحات الاسلامية أو أية فتوحات اخرى. ولما وصلت السيارة التي كانت تقلهم الى  حي النور، اوقفتها المجموعة التي كانت تتعقبها. وبعد تدقيقها لهوياتهم قامت بعزلهم عن بقية العمال من غير الايزيديين ولما تم لها ذلك فتحت نيران بنادقها الأوتوماتيكية عليهم، وهكذا في ثوان معدودة أزهقت دون وجه حق أرواح اولئك العمال العزل الابرياء والفقراء، وغادرت الموقع وهي تنادي (الله اكبر)! في ذلك المساء الدامي اهتزت الضمائر الحية لهول ما حصل ووقع، فلقد ترملت نسوة وتيتم اطفال وثكلت امهات، وخيم حزن عميق على اهالي بعشيقة وبحزاني وكل الكرد من مسلمين وايزيديين وعلى العرب من اصحاب الضمائر الحية في الموصل، وملأ الكباء و النواح احياء وشوارع البلدتين، وسالت الدموع من اعين اقارب واصدقاء الفتلى، علماً انه لم يكن للمغدور بهم من ذنب باستثناء كونهم ايزيدية والأيزيدية في نظرالطغاة والمقدودة قلوبهم من حجر تهمة خطيرة دفع الأيزيديون عبر قرون خلت وما زالوا اثماناً باهضة لها، ففي الماضي كان رأس ديانتهم التي توصلت قبل معظم الأديان الى وحدانية الله مطلوبا لدى التعصب الديني والعنصري، اما اليوم فان الارهاب راح يطالب به (الرأس).
   ان الذي يدمي القلوب اكثر ويبعث بالاسى اكثر ويعمق من الجرح اكثر، ان ذكرى استشهادهم مرت من غير أن تحظى بالتفاتة أو عناية من أحد، لا على صعيد رسمي حكومي كردستاني ولا على صعيد شعبي أو طبقي عمالي، فلا إتحاد نقابات العمال في كردستان اولاها اهتماماً ولا اتحاد نقابات العمال في العراق كما لم تتطرق اليها وسائل الأعلام لا من بعيد أو قريب، والانكى من كل هذا انه حتى الأعلام الأيزيدي لم يذكر شيئا عنها!
  لو كانت جريمة مقتل اولئك العمال والتي توحي باكثرمن معنى ومغزى ودلالة، قد ارتكبت في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، يوم كانت الحركة الشيوعية والعمالية الداخلية والعالمية في أوج قوتها، فأن الامر كان يختلف بلاشك، ولكانت الذكرى تخلد وتحيا وتصبح وصمة عار في جبين القتلة الى أبد الابدين. ويتم الاحتفال بها على غرار الاحتفال بالأول من ايار، عيد العمال العالمي بالرغم من أن عدد العمال الايزيديين الذين قتلوا في حي النور يفوق عدد العمال الذين قتلوا برصاص الشرطة في شيكاغوا اضعافاً، ناهيكم من ان الجريمة التي اودت بحياة العمال الايزيديين كانت ابشع بكثيرمن تلك التي جرت في شيكاغو. يذكر ان القتلة افتخروا بفعلهم الشنيع الذي سجلوه على شريط فيديو امعاناً منهم في بث الرهبة والخوف في النفوس وبالأخص في نفوس الأيزيديين. وقبل هذا الحادث وبعده، فان القتلة صوروا على اشرطة الفيديو عمليات ذبح لضحاياهم وراحوا يوزعونها على اوساط واسعة من الناس.
واستدراكاً للخطأ الذي يتحمله اكثر من جهة والمتمثل في إهمال للذكرى غير متعمد أو متقصد، ولكي نعطي المناسبة الحق الذي تستحقة وننصف عوائل هؤلاء الشهداء وننتصر للطبقة العاملة الأيزيدية، أتقدم بالمقترحات التالية الى حكومة اقليم كردستان التي ازدهرت في ظلها الخصوصية الايزيدية ونالت من الرعاية الكثير:
1-   اعتبار يوم 22 نيسان من كل عام يوماً للعامل الكردستاني، ويجري الاحتفال به وسط مراسيم مهيبة تليق بمقام المغدورين ال 24. وفي حال عدم أخذ حكومة كردستان بهذا المقترح، أنذاك يحق للأيزيديين ادراج المناسبة ضمن خصوصيتهم والاحتفال بها واعتبارها يوماً او عيداً للطبقة العاملة الايزيدية مع منحهم حق تأسيس نقابات عمالية خاصة بهم.
2-   اقامة نصب تذكاري معبر عن الحادث في مكان تلتقي فيه البلدتان: بعشيقة وبحزاني، وتدون في النصب أسماء العمال الشهداء.
3-   توثيق الحادث في كتاب يضم اسماء وصور الشهداء والمقالات والتعليقات والقصائد التي الفت ونشرت عن شهداء الحادث وأقرار الحادث كمادة تدرس في احدى المراحل الدراسية لكي تبقى ذكرى مقتلهم حية لدى الاجيال كافة.
4-   تنظيم حفل خطابي في الثاني والعشرين من نيسان كل عام، تلقى فيه الكلمات والقصائد والاناشيد الحماسية وفقرات ذات صلة بالحادث مع تكريم اسر الضحايا.
5-   تنفيذ زيارات من قبل المسؤولين الحكوميين والحزبيين ومنظمات المجتمع المدني الى اسر الشهداء كافة والى قبور الضحايا التي من المفروض فيها ان تحمل علامة دالة على استشهادهم في اليوم المذكور، والذي يسهل من الاخذ بهذا المقترح (5) هو ان اسر الضحايا كافة تقطن بعشيقة وبحزاني. مع الوقوف على معاناتها و احتياجاتها.
6-   تحسين الوضع المعيشي لأسر الشهداء ال24 وهي في معظمها فقيرة للغاية وبموت معيليها، فان وضعها لابد وأن يكون الان أسوأ من ذي قبل. فالأهتمام بابنائهم وبناتهم واعطاء الأولوية في التعيين والتوظيف لهم.
7-   تعيين رواتب تقاعدية لاسرهم واعتبار المغدورين بهم شهداء من الدرجة الأولى.
8-   فتح وانشاء مشاريع ومعامل في قرى ومناطق الايزيديين، كون فرص العمل امام عمالهم صارت ضيقة، بسبب تفاقم النزعات التعصبية الدينية والقومية بوجههم،  فعلى اثر مقتل اولئك العمال فر من الموصل ومدن اخرى في العراق نحو (5000) عامل وموظف وطالب ايزيدي والتجؤا الى القرى والمناطق الايزيدية الخاضعة لنفوذ قوات البيشمركة الكردية والحكومة والاحزاب الكردستانية. مايعني ان المئات من العمال الايزيديين فقدوا اعمالهم ووظائفهم وبالتالي لقمة العيش لعوائلهم.
9-   القيام بحملة اعلامية لتعريف العالم الخارجي بالمجزرة موضوع المقال لأجل كسب ود وتعاطف الرأي العام العالمي، الى جانب توسيع حملة الأدانة والشجب ضد القوى العنصرية والشوفينية والتعصبية الظلامية المعادية لحقوق العمال وبالأخص في المجتمعات الشرقية .
10-   تكملة مشروع ري الجزيرة بشكل يستفيد منه الايزيديون الذين حرمهم النظام السابق من فوائده جراء التعريب والذي جعل من العمال الايزيديين اجراء لدى المستفيدين من التعريب، في وقت ان الايزيديين وغيرهم من الكرد المسلمين الأولى بالاستفادة من المشروع كون نهر دجلة الذي بني فوقة المشروع يمر عبر أراضيهم.
ان من واجب المجلس الروحاني الأيزيدي واللجنة الاستشارية الايزيدية ومركز لالش ومديرية اوقاف الايزيديين ووزارة شؤون الايزيديين المنوي تشكيلها التحرك من اجل تحقيق المقترحات اعلاه والتي فيها انصاف للعمال الايزيديين، وعلى حكومة كردستان ان تكون دعماً وسنداً للكرد الايزيديين ممثلما كانت وما تزال دعماً وسنداً لهم ونخصى بالذكر العمال والفقراء منهم والذين يشكلون الاكثرية من المجتمع الأيزيدي ولا ننسى ان مقتل اولئك العمال تتوفر فيه الشروط التي تجعل منه قضية.
مجداً لشهداء الطبقة العاملة الايزيدية الذين سقطوا صرعى برصاص الأرهاب الاسود يوم 22- 4 -2007 ،
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل- العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com
114  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل الثلاثاء: خبر وتعقيب في: 20:10 07/05/2012
كل الثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى

•   طرفة الأسبوع.
من أطرف ما سمعت إدعاء وليد الحلي القيادي في دولة القانون من أن (حرية التعبير في العراق افضل من بريطانيا)!!! إلا أن مركز (ميترو) في اليوم نفسه لأدعائه قال: (أن حرية الصحافة والأعلام في العراق تتعرض الى هجمة شرسة). من جانبها أفادت (اليونسكو): (ان العراق مازال الأخطر على حرية الصحفيين). فيما وصف التقرير الصحفي لرابطة الصحفيين العراقيين وضع الصحفيين العراقيين بـ(المؤسف).

•   الجعفري .. المالكي .. الجعفري!
نسب قول الى مسؤول كردي، أثناء اجتماع اربيل الذي عقد مؤخراً وحضره مسؤولون عراقيون، بان الجعفري هو البديل المحتمل للمالكي، فهل يعقل أن يوافق الكرد على ذلك، وهم الذين ذاقوا الأمرين على يده ايام حكمه، واذا صح القول فسيكون لسان حال الكرد: (شر خلف لشر سلف).

•   العشائر العراقية.. أمس واليوم.
قال محمد مجيد الشيخ سفير العراق لدى طهران: (.. على الرغم من ان العشائر العراقية تكبلت في زمن المقبور إلا أنهم نهضوا واعادوا دورهم ومجدهم)! والحال ان النظام (المقبور) خلافاً لارادة المتنورين العراقيين احيا العشائرية وخلع عناوين عليها مثل: الشيخ العام للعشيرة، ونائبه، وشاعر العشيرة، وحامل بيرقها..الخ

•   نواب يبتزون ناخبيهم!
وعدت هيئة أمانة بغداد (بالكشف عن ابتزازات تعرض لها موظفون لديها على يد أعضاء في مجلس النواب بهدف تحقيق منافع شخصية) فمرحى (لممثلي) الشعب الذي جعلوا الاخير في خدمتهم وليس العكس و(الشعب في خدمة النواب) بعد أن كانوا في خدمة الشرطة في الماضي كما كانت العامة تقوله متهكمة.

•   جمعه رفض الحكومات العربية.
في الجمعة 4-5-2012 هددت المعارضة الموريتانية بأسقاط الرئيس ولد عبدالعزيز، وشهد الأردن تظاهرات رفض لحكومة الطراونة، ورفض الحكومة في البحرين لا يحتاج الى تعليق. أما في السعودية، فان الجماهير طالبت في عدة مدن فيها بـ(حقوقها المسلوبة)! وفي العراق اشتدت المطالبة بسحب الثقة عن حكومة المالكي. فيما رفع السوريون شعار (إخلاصنا خلاصنا) وبلغ رفض الشعب المصري للمجلس العسكري الحاكم في مصر حد التصادم معه وامام عقر داره (وزارة الدفاع) وذكر ان البشير في السودان يسعى للفرار من مشاكل بلاده الداخلية الى الحدود مع جوبا لافتعال القتال معها..الخ.

•   تخبطات الهاشمي.
مع قرب موعد محاكمة طارق الهاشمي غيابياً، تزداد التصرفات اللاعقلانية له، مثل مناشدته للطالباني بالتدخل لحمايته، ناسياً انه لايحق للسلطة التنفيذية التدخل في شؤون القضاء، ومطالبته باجراء محاكمته في كردستان والتي عدها الخبير القانوني طارق حرب مخالفة للقانون، وخلل تلك التصرفات رفض تسمية الصحافة له بالهارب، وهو فعلاً هارب، ويخشى في الوقت عينه انزال عقوبة الأعدام به، وهذا وارد أيضاً فهو اعرف بافعاله من الآخرين.


•   العراق.. مستودعاً للأسلحة !
بعد تفاقم العمليات الأرهابية في آذار الماضي جراء أنفجار (20) سيارة مفخخة في أحد ايامه، أجازت الحكومة العراقية لكل عائلة حيازة مسدس أو بندقية، بعد ان عجزت عن حماية مواطنيها رغم تجاوز جيشها المليون جندي، وسيؤزم وصول السلاح الى كل عائلة من الوضع الأمني اكثر، وهذا ما لا شك فيه، ولا تكتفي الحكومة بهذا بل تحاول الحصول على أف16 ودبابات متطورة، علماً ان القتل في معظمه ناجم عن السيارات المفخخة والعبوات الناسفة ونادراً ما يكون بالاسلحة الخفيفة.

•   المرجعيات الشيعية بين عهدين.
في خطبة له أشار المالكي الى ما كان (يتعرض له الفكر الاسلامي والمرجعيات الدينية من تصفيات من قبل النظام الدكتاتوري المقبور). وفي اليوم ذاته، دعت سوزان السعد من حزب الفضيلة المسؤولين إلى (اتخاذ ما يلزم للحيلولة دون تعرض المرجعيات الدينية الى الاستهدافات)! مضيفة: (ان ضعف الحس الاستخباري لدى الأجهزة الأمنية سبب للهجمات الأرهابية المتكررة على المؤسسات الدينية).. جدير ذكره، انه يكاد لا يمر يوم دون ان يتعرض فيه رجل دين شيعي الى أعتداء، ففي أي من العهدين كان وضعهم افضل؟.

•   خوف سابق لأوانه.
ترتعش قلوب المسؤولين الجزائريين من دنو موعد اجراء الانتخابات التشريعية في الجزائر والتي سيفوز بها الأسلاميون حتماً، ان لم تزور، وبهذا الصدد سارع رئيس الوزراء الجزائري ووصف الربيع العربي بالطوفان على العرب قائلاً انه كان السبب لاحتلال العراق وتدمير ليبيا وتقسيم السودان و تكسير مصر..الخ.

•   الدرع الصاروخية ضد من؟
على أثر توعد روسيا بتوجيه ضربة أستباقية إلى قواعد الدرع الصاروخية للناتو في أوروبا، وذلك في حال شعورها بالخطر، قال راسموسن امين عام (الناتو) : (ان الدرع الصاروخية في اوروبا ليست موجهة ضد روسيا). عليه اذا لم تكن موجهة ضدها، فضد من، ولماذا نصبها في الدول المجاورة لروسيا؟

•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل- العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com
115  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من الذي يسئ الى المسلمين ومقدساتهم ..الغرب أم المسلمون؟ في: 20:13 04/05/2012
من الذي يسئ الى المسلمين ومقدساتهم ..الغرب أم المسلمون؟

عبدالغني علي يحيى
    قبل أيام نقلت الوكالات خبراً عن قيام القس تيري جونز بولاية فلوريدا الامريكية بحرق نسخ من القران الكريم لأجل حمل طهران على اطلاق سراح قس مسجون لديها، اللافت ان الحرق (المزعوم) للمصحف الشريف هذه المرة لم يثر احتجاجاً لدى العالم الاسلامي كالذي أثاره التهديد بحرقه قبل نحو عامين وتراجع جونز عن تهديده فيما بعد، ولما سئل يومذاك عن السبب في عدوله عن حرق الكتاب الكريم، كان رده  محل دهشة واستغراب حين قال :( لم اكن أنوي ابدا حرق القران، كل ما أردته هو جعل العالم يقف على مدى التعصب في نفوس المسلمين). وفي عملية اخرى تلت تراجع جونز أنذاك عن عزمه، ذكر ان بعضهم اقدم على اضرام النار في القران الكريم، الطريف ان ردود الفعل عليهم لم تكن في مستوى ردود الفعل على تهديد جونز بحرقه، فلقد جاءت ردود الفعل على القول  اقوى منه على الفعل! ويبدو من خلال العد التنازلي للاحتجاجات تراجع تدريجي عنها، فاخر خبر عن ادعاء جونز بحرق القران، لم تكن له أصداء تذكر، وقوبل الخبر بعدم اكتراث العالم الاسلامي، وهو الصحيح. ويخيل لي ان جونز رغم ادعائه لم يقدم على حرق القران هذه المرة ايضاً بل اشعل النار في كتب عادية لأيهام المسلمين بانه احرق القران على امل ان يثير بعضاً منهم لا اكثر. وقبل جونز باعوام، كان الرسام الدانيماركي الذي اساءت رسوم كاريكاتيرية له الى النبي محمد(ص) قد قال بدوره انه (لم يتطاول على النبي (ص) والعتب على الذين فسروا عمله خطاً). عليه وازاء تجاهل المسلمين لفعل جونز المزعوم، لايسع المرء الا ان يقيم عاليا ضبط النفس الذي أظهروه، فلو كانوا قد تصرفوا وفق ما أراده جونز لكانوا قد عملوا مايشبه صب  الزيت على النار وزادوا التعصب تعصباً والفجوة بين المسلمين والمسيحيين الذين غالبا ما اخذوا بذنب الافراد منهم (جونز) أو الرسام الدانيماركي على سبيل المثال. علماً ان التطاول والاعتداء على الدين الاسلامي ومقدسات المسلمين يأتي بدرجة أولى من المسلمين وليس المسيحيين أو الغربيين، فتزامناً مع الحملة التي نددت بتهديد جونز في وقته جرى اففتاح مسجد في منطقة كندية محاذية للقطب الشمالي وذلك وسط مراسيم مهيبة لم يتخلف المسيحيون من المشاركة فيها على الصعيدين الرسمي والشعبي، وفي الثلث الاخير من القرن الماضي كان الكاتب الهندي المسلم سلمان رشدي في كتابه ايات شيطانية من اشد المهاجمين للدين الاسلامي يومذاك، حتى انه جلب على نفسه عاصفة من الاحتجاجات في العالم الاسلامي، ما دفع بالأمام الخميني الى ان يفتي بهدر دمه، وفيما بعد خطت الكاتبة البنغلاديشية المسلمة تسليمه نسرين خطوة مماثلة لتلك التي خطاها رشدي في اصدارها كتاباً استفز مشاعر المسلمين في بلدها بالاخص الذي شهد تظاهرات استنكار وحرق لكتابها. ومنذ رشدي ونسرين وقبلهما ايضاً، فان الاساءة الى الدين الاسلامي اتخذت وتتخذ اشكالاً شتى وعلى يد المسلمين انفسهم، ففي اكثرمن مرة، تم الكشف في معبر باشماغ الحدودي بين العراق وايران، استخدام تجار ايرانيين لأوراق الذكر الحكيم في تغليف التفاح الايراني المصدر الى العراق، ولم يحتج احد على جانبي الحدود على ذلك، واثبت الكرد وعياً رفيعاً بتجاهلهم لذلك السلوك المستفز. وكان حرياً بوسائل الأعلام الترفع عن الخوض فيه، فهكذا عمل اولى بأن يقبر من أن ينشر.
وتوالت الاعتداءات والاساءات الى الدين الأسلامي ودور العبادة الاسلامية وشخص النبي محمد(ص). وعلى يد المتشددين الأسلاميين طبعاً، فعلى سبيل المثال اعتقلت السلطات الماليزية الصحفي السعودي (حمزه كاشفري) الذي تهجم على النبي (ص) في يوم ميلاده وعده انساناًعادياً وليس نبياً، بعد ذلك سلم الى الحكومة السعودية لتبت في أمره. وفي تونس حصلت حوادث قيمت على انها مساس بالدين الاسلامي، اما في الكويت فأن تجاوز احدهم على النبي (ص) حدا بالحكومة الكويتية الى اصدار قانون يقضي باعدام كل من يسيى الى النبي (ص) وزوجاته والى الذات الالهية ايضاً، بالكلام البنذئ.
وبدرجات متفاوته شهدت بلدان في العالم الاسلامي وماتزال، وفي مقدمتها العراق خروقات بحق الدين الاسلامي وطعوناً ضد المقدسات الاسلامية وكان القائمون بها وما يزال المسلمون أنفسهم، وعلى ذكر العراق قتل العديد من رجال الدين المسلمين من سنة وشيعة، ومن رجال الدين المسيحيين ايضاً، بحيث لم تسلم منها حتى المرجعيات الدينية الشيعية، اذ يكاد لايمر يوم دون أن تمتد اشكال من الاعتداءات الى رموز دينية شيعية من وكلاء المراجع الدينية الشيعية وغيرهم، دع جانباً التخريب والتدمير الذي الحقه ويلحقه بعضهم بالمساجد ودورالعبادة الشيعية والسنية على حد سواء وعلى ايدي المتشددين المسلمين. أما حال رجال الدين المسيحيين والكنائس والاديرة ومنذ اعوام فيرثى له، ففي الاعوام الماضية دمرت كنائس وأديرة في بغداد والموصل وكركوك وذبح ذبح الشاة العديد من القساوسة ورجال الدين المسيحيين وعلى يد منظمات ارهابية تدعي الاسلام، وأدت هذه الاعتداءات الى هجرة وفرار الالاف من المسيحيين من العراق الى كردستان والغرب طلباً للحماية والأمان، وليس المسيحيون أو الايزيديون وحدهم الذين يفرون من المتشددين الاسلاميين بل ان المسلمين انفسهم يهربون منهم، اذ يوجد حالياً في بلدان العالم المسيحي في الغرب الملايين من المسلمين الشرقيين الذين يعيشون فيها معززين مكرمين في حين لم يسجل لجوء أي غربي مسيحي الى الدول العربية والأسلامية طلباً للأمن والرزق والاستقرار.
عدا ذلك، هنالك بؤر توتر دائمة في الدول الاسلامية تسئ الى الاسلام والمقدسات الاسلامية، ففي نجيريا مثلاً تعيث عصابة (يوكوحرام) فساداً وتعتدي بشكل شبه يومي على المسيحيين وكنائسهم، ولا تقل خطورة فتاوى بعض من رجال الدين السعوديين على الاسلام عن خطورة  (يوكوحرام) على الاسلام سيما الفتاوى التي تنتقص من الشيعة، وفي احداها ورد تحريض على هدم الكنائس. واعود الى العراق الذي بلغت فيه الفتنة الطائفية ذروتها والتي يمارسها متشددون سنة ضد الشيعة اذ على مدى السنوات المنصرمة احرقوا ودمروا العديد من الحسينيات وفجروا مصلين اثناء ادائهم صلاة الجمعة، بالمقابل فان المتشددين الشيعة لم يتوانوا عن اتباع النجح الطائفي الدموي نفسه ضد السنة، وانجرت حكومة المالكي في الاونة الاخيرة الى الطائفية في تصرفاتها ضد السنة والكرد كذلك وابلغ دليل على ذلك استيلاءها على (5000) كيلومتر مربع من اراضي الوقف السني في محافظة كركوك وضمها الى الوقف الشعبي ما أثار سخطاً واسعا من لدن اوسع قطاعات الشعب العراقي من الكرد والعرب السنة في ان معاً.
في الماضي غالباً ما كان الامريكان والاسرائيلون يتهمون باذكاء نار الفرقة والطائفية والعنصرية بين العراقيين، وطوال الاعوام السابقة، كانت اصابع الاتهام تشير الى الامريكان، ولكن بعد شهور من انسحاب الامريكان من العراق وبألحاح من السنة والشيعة فان المصادمات الطائفية ازدادت واتخذت اشكالا عدة تهدد العملية السياسية بالفناء. وفي زيارته الى أربيل برأ الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ساحة اليهود ممايجري في العراق وبشكل غير مباشر حين قال بخلو كردستان من اليهود وعدم تواجدهم في العراق. عليه فان اتهام الصهيونية بتأجيج الصراع الطائفي أو العرقي في العراق لا يغدو سوى رمياً للحصو في الظلام ولاينطلي الا على السذج من الناس فكل الدلائل تشير الى ان المتشددين الاسلاميين هم الذين يسيؤن الى الاسلام والى غير المسلمين ايضاً وليس الغرب او العالم المسيحي.
   لما تقدم على منظمة التعاون الاسلامي والأتحاد العالمي لعلماء المسلمين والأزهر الشريف وجميع رجا الدين الاسلامي اينما كانوا ووجدوا التصدي للافعال المسيئة للأسلام والمقدسات الاسلامية التي ترتكيبها القوى الاسلامية المتشددة وايقافها عندحدها والا فان العالم الاسلامي في حال ترك الحبل على الغارب لتلك القوى، سيواجه مصيراً مظلماً لا يحسد عليه.
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل - العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com
116  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب. في: 21:23 30/04/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب.

عبدالغني علي يحيى
•   براءة (القاعدة) من دم (المراجع الدينية).
ورد بان التفجيرات والأعتداءات التي استهدفت المراجع الدينية الشيعية تقف وراءها احزاب سياسية فشلت في تحقيق أهدافها ولم يوجه الاهتمام كما هو متبع الى (القاعدة) التي قد تكون بريئة عن معظم العمليات الأرهابية التي غالباً ما ترتكبها الاطراف السياسية لكنها تقيد ضد القاعدة.
•   صحوة في وقت متأخر.
في تبريره لمقاطعة اجتماع اللجنة التحضيرية ل(الأجتماع الوطني) قال د. اياد علاوي: ان حضوره (مضيعة للوقت) فيما قال مصدر أخر في (العراقية)): لن نكرر تجربة فاشلة لعشرات المرات) وعن (الشراكة الوطنية) قال النائب محمد إقبال عن (العراقية) أيضاً( الشراكة الوطنية وهم كبير نحاول اقناع انفسنا به !.. الخ فليكن ل: ( تجربة المجرب حماقة) و(لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) من الان فصاعداً حضور في الأذهان.
•   تركيا .. تقود التغيير أم التدمير؟
قال داود اوغلو: ( ان تركيا عراب المنطقة ومن الان ستدير التغيير فيها) .. وتخطط حكومته لأحلال جفاف كارثي في العراق بانشائها لسد (ألسو) على دجلة، وتقوم بقصف مدمر شبه يومي لكردستان العراق وتمارس اشكال التدخل في الشأن العراقي، وشقت المعارضة السورية عندما ارغمتها على تجاهل حقوق الكرد، وفوق كل هذا فان تركيا مرفوضة من قبل الملايين الكردية فيها، ومن الارمن وكل الدول والشعوب  المجاورة لها، فعن اي ادارة  للتغيير تتحدث؟
•   أسف بايدن
أبدى بايدن أسفه لقيام الاتحاد الاوروبي (بقفل الباب في وجه تركيا) للحيلولة دون دخولها الاتحاد الاوروبي وهذه ليست المرة الاولى تظهر فيها أمريكا هذاالاسف، وهي التي كانت تعارض لسنوات تبؤ الصين لمقعدها في مجلس الامن. حبذا لو توقفت واشنطن عن ابداء ذلك الاسف، فتركيا ليست أوروبية ولا هي مرغوبة اوروبياً حتى تدخل في ناديها.
•   طبيب يداوي الناس وهو عليل.
في الاجتماع الوزاري للجامعة العربية إقترح العراق تشكيل لجنة برئاسته لحل الخلاف بين شطري السودان، وقبله أظهر أستعداده للتوسط بين إيران والامارات لانهاء خلافهماحول الجزر الثلاث المتنازع عليها، وقبل هذا ايضاً وبعد تكليفة استضافة الدول 5+1 المعنية بالملف النووي الأيراني، نادى بالتوسط لحل الخلاف بين ايران والغرب بشأنه، وهو العاجز بالمرة عن حل ابسط خلاف عراقي-عراقي!

•   ديمقراطية امريكا واسرائيل.
سرح ضابط امريكي من الخدمة لمجرد انتقاده الرئيس أوباما على الفيسبوك، فيما منعت اسرائيل الشاعر الالماني (غونتر غراس) الحائز على جائزة نوبل من دخول اراضيها بسبب هجوه الدولة العبرية في احدى قصائده. هذه هي ديمقراطية امريكا واسرائيل وتفتحهما على الحرية.
•   محافظة(خليج فارس)
اثناء زيارته لأربيل وصف مقتدى الصدر اسرائيل باليكان الفاصب، لذلك لن يكون له وجود في العراق. وذلك في تهديد للكرد وفق( اياك اعني واسمعي ياجاره) من مغبة التعاون مع اسرائيل، هنا لاندري كيف غاب عنه حديث الساعة، احتلال ايران للجزر الاماراتية وعزمها على  اطلاق اسم محافظة (خليج فارس) عليها دع جانبا التواجد القوي لها في العراق الذي صار بمثابة حديقة خلفية لها.
•   أنواع الهروب والتهريب في العراق.
قبل فترة والى الان، شكل هروب السجناء في سجونهم بين حين وحين في العراق ظاهرة، واضيفت اليها في الاونة الاخيرة ظاهرة اخرى. هروب المسؤولين المتهمين بقضايا فساد الى خارج العراق. ومن هرب، يهرب، هروب.. الخ هنالك ظاهرة تهريب الاثار والعملة الصعبة ومختلف الثروات أيضاً.
•   العنصرية في بلد المليون شهيد.
رفض (تكتل الجزائر الخضراء) الاعتراف باللغة الامازيغية وتثبيتها في الدستور المقبل كلغة رسمية في الجزائر، علما أن الاماز يغيين تعدادهم الملايين ويقيمون في نحو 17 محافظة جزائرية، كل هذا في وقت يتردد فيه الرجوع الى اللغة الفرنسية. فهل تصبح الجزائر تركيا الشمال الافريقي في نفيها لحقوق الأمازيغ المشروعة مثلما تنفي تركية حقوق كردها؟
•   .. والعبودية في ليبيا!
حكمت محكمة فرنسية على (كفكا شوربشير) زوحة المدير السابق لمكتب الرئيس الليبي معمر القذافي بغرامة باهضة لأذلالها عبيداً تنزانيين يعملون لديها. للأسف ان العبودية مازالت قائمة في العديد من الدول العربية حصراً.
•   نصير الثورة.. لكن طلبه مرفوض!.
اشاد مصطفى عبدالجليل بدور (لويس مورينو أوكامبو) مدعي عام الجنائيةالدوليةلتقديم ثلاثة من رجال النظام الليبي السابق الى الجنائية الدولية وبأدلة قاطعة، ووصفه بنصير الثورة الليبية. لكن أوكامبو عندما طلب من ليبيا تسليمه سيف الاسلام القذافي، فان طلبه رد بشدة.
•   العمر المديد للتزوير في روسيا!
  اكد مديفيديف بقاءه وبوتين لفترة طويلة في السلطة بروسيا، غير أبه لا بالانتخابات ولا بتداول السلطة والديمقراطية وصدق الذين اتهموهمابالتزوير في الانتخابات الروسية الاخيرة.
•   المقلق والمفرح للغرب في سباق الصواريخ باسيا.
نجحت باكستان في اطلاق صاروخ بالستي سمته (شاهين1) قادرعلى حمل رؤوس نووية، من غير ان يبدي  الغرب اعتراضاً كونه موجه اصلاً الى الهند، كما لم يبد اعتراضاً على اطلاق صاروخ قادر على حمل رؤوس نووية بوسعه ضرب الصين كما قيل، لكنه قلق من التجارب الصاروخية الكورية الشمالية التي قيل ان بوسعها ضرب المدن الساحلية الامريكية شرق الهادي، ومن التجارب الايرانية التي يفترض فيها استهداف اسرائيل!
•   يدعو الى سحب الثقة ويحذر منه!
دعا نائب كردي في البرلمان  العراقي الاخرين الى (سحب الثقة من حكومة المالكي، ان استطاعوا غير أنه في الوقت عينه قال: ( ان القوى السياسية لا تستطيع سحب الثقة منها، كون جميع مكونات (التحالف الوطني) تؤيدها وان الاصوات المطالبة بسحب الثقة منها أقل من اصوات التحالف الوطني). عليه على خصوم المالكي ان ياخذوا قوله "النائب الكردي" بنظر الاعتبار ثم يعملوا بالمثل الصيني القائل:( اعرف نفسك واعرف عدوك وخض غمار مئة معركة).
•   انجازات افضل رئيس وزراء في تأريخ العراق!
قال الدكتور عبدالكريم العنزي امين عام حزب الدعوة،: ان المالكي افضل رئيس وزراء في تاريخ الوزارات العراقية من خلال ماوصفه بالأنجازات التالية له:.. اعدام صدام حسين.. رفض اعطاء حصانة للقوات الامريكية، موقفه من قضية الهاشمي، ومن التصرف بالثروة النفطية.. في اشارة منه الى الكرد.. أحقاً ان الذي ذكره انجازات؟
•   من علامات الدكتاتورية في العراق.
من الظواهر الملازمة للدكتاتورية وبأخص في العراق، كثرة السجون ونقاط التفتيش، وها هو المالكي يدعو الى (مراجعة الترتيبات الامنية الجارية في بغداد، والعمل على اعتماد تركيز نقاط التفتيش وزيادة كفاءتها واسلوب توزيعها .. الخ) علماً ان هذه الاجراءات لم تفلح في وضع حد للأرهاب، بل زادت من معاناة الشعب منها.
•   ملك الشعب العراقي.
  لما أهدى الطالباني بندقية لصدام حسين الى الامير الكويتي الشيخ ناصر صباح الاحمد، اعترض النائب عن دولة القانون عبدالعباس شياع قائلا ( ان ممتلكات النظام السابق هو ملك للشعب العراقي ولايحق للحكومة أو رئاسة الجمهورية التصرف بها)!!
اهكذا يكون الحرص على اموال العراقيين الذين يرون بأم اعينهم كيف تسرق ثرواته المقدرة بملايين ومليارات الدولارات وسط فساد لايوصف، والذين يعيشون جراء ذلك في فقر مدفع، ويتباكي بعضهم على بندقية أهديث  لشيخ كويتي ؟.
•   على خطى نظام صدام.
دعت وزارة الثقافة العراقية (250) شاعراً واديباً للمشاركة في مهرجان المربد الشعري التاسع وواضح التكلفة المالية الهائلة لاقامته، ترى اما كان الاولى بالوزارة تأجيل المهرجان الى يوم ينعم فيه العراقيون بالاستقرار والرفاه و الامان والكهرباء؟ والكل يعلم ان النظام السابق لم يكن مدفوعاً يجب الشعر والثقافة من وراء اقامته لذلك المهرجان، بل لاظهار منظره القبيح بمظهر أخر لم يكن يستحقه.
•   زمن الكلمات والمصطلحات المطروقة.
تتردد هذه الايام وبكثرةوعلى لسان المسؤولين العراقيين على اختلافهم، العبارات الجاهزة والافكار المطروقة من قبيل: تغليب المصالح العليا على المصالح الحزبية والفئوية والطائفية، والمصلحة العامة على الخاصة والتي يزخر بها مقترح الصدر ذو ال18 نقطة لمعالة الأزمة التي تعصف بالعراق الان. انه عصر المصطلحات والافكار المطروقة
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل –العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com
117  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المرحلة العليا والأخيرة للصراع الدائر في العراق. في: 18:21 27/04/2012
المرحلة العليا والأخيرة للصراع الدائر في العراق.

عبدالغني علي يحيى
  على الرغم من اختلاف معظم الأطراف السياسية العراقية مع حكومة المالكي حول العديد من القضايا، وتراجع المشتركات التدريجي بينهما، الا أن ما يجمع المتصارعين، هو التشبث بالحوار أو التفاوض، فالجلوس على طاولة واحدة.. الخ من الكلمات والمصطلحات التي تكاد تعبر عن معنى واحد طبعاً لمعالجة الازمات الداخلية والتي ترجمت في الممارسة والتطبيق الى الأشكال التالية: مؤتمرات المصالحة الوطنية في الداخل والخارج، اتفاقية اربيل، افكار ومشاريع تقدمت وماتزال تتقدم بها هذه الجهة أو تلك من شيعية وكردية وسنية، اضف الى ذلك اشكال من الممارسات التي اتسمت بالسذاجة مثل الصلاة المشتركة للشيعة والسنة.. فطقوس دينية جمعت المسلمين مع المسيحيين والتي لم تثمرعن نتيجة مشجعة على امتداد الاعوام السابقة لرأب الصداع بين المتخاصمين، واذكر ان الخصومة كانت حصراً بين الجهات التي اسقطت النظام السابق وبين حزب البعث المنحل سيما في العام  الأول لأسقاط ذلك النظام،  وكان مصطلح (المصالحة الوطنية) عامذاك وفيما بعد لاعوام تلته يعني تحقيق المصالحة مع البعث وجمهوره. وعندما تكللت االجهود في تحقيق تلك المصالحة بالأخفاق، فأن افكار اخرى انبثقت بهدف حل الاشكالات، ليس مع البعث، بل بين اطراف العملية السياسية نفسها وبالأخص بين (دولة القانون) و(العراقية) وبرزت دعوات الى سحب الثقة من المالكي وايجاد بديل عنه، أو الى اجراء انتخابات مبكرة والتي لا بد أن تنتهي الى الفشل ايضاً، وهكذا اتسعت دائره الخلاف لتمشل المكونين الكبيرين الشيعي والسني، بعد ان كانت محصورة بين اطراف النظام الجديد في العراق وبين حزب البعث فقط، ثم اتسعت اكثر وبشدة حين تفاقم الخلاف بين حكومة المالكي وحكومة اقليم كردستان، وبعد ان كان الكرد يوصفون ببيضة القبان وبجزء من الحل، فلقد جاء اليوم الذي تحولوا فيه الى جزء من الخلاف وقد دفعتهم سياسات المالكي والشهرستاني إليه.
هنالك اكثر من مشروع لدى الجهات السياسية العراقية حالياً لتجاوز الأزمة السياسية، ويكاد ان يكون لكل طرف مشروعه ومقترحاته، وهذه المشاريع من حيث المضمون والمحتوى ليست بجديد، فقد سبق وان قدمت في السابق من غيران تفلح في معالجة أية أزمة، ليس هذا فقط بل ان الأزمات كثرت و اشتدت بصورة جد خطيرة، ووصف بعضهم العراق في المشهد الحالي بأنه على كف عفريت وهو الصحيح، وفوق كل هذا نجد القادة العراقيين يلجؤون الى الخطط السابقة لأجل تصحيح ما آلت اليه الأوضاع، وكم ينطبق بحقهم، القول المأثور(تجربة المجرب حماقه)! إذ ان معظمهم على يقين، من أن خططهم ومشاريعهم الجديدة القديمة مثل خططهم ومشاريعهم السابقة ستتوج بالأندحار.
بالمقابل نجد ان حكومة المالكي وحزبه وسط التخبط الذي يعيشه خصومه، تتقوى باستمرار على مختلف الصعد بما فيها الدولية، فهي مباركة من الأمريكان وحلفائهم من جانب ايران في الوقت نفسه ووفق مفهوم (صديق صديقك صديفك) فان كلا من روسيا الاتحادية والصين وقوى شبه غطمى كذلك كالهند مثلاً، والتي في معظمها تساند المثلث: الأيراني، السوري، الكوري الشمالي. بشكل مباشر أو غير مباشر لذا والحالة هذه، فان القوى الدولية تلك كتحصيل حاصل ستكون حتماً مع حكومة المالكي. ولا يشكل اتفاق المتناقضات على دعم واسناد المالكي حالة نادرة في تأريخ الدولة العراقية أو الحياة الدولية، ففي عقد الثمانينات من القرن الماضي، التقت مصالح القوتين العظميين: الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق على دعم واسناد حكومة صدام حسين في حربها 1980-1988 مع ايران، ولولاهما لما كان بمقدور العراق الثبات بوجه ايران. علماً ان حالة اخرى مشابهة كانت قد سبقت تضامن النقيضين الكبيرين المنوه عنهما مع العراق ففي عام 1975، استطاعت المؤامرة التي التي نفذتها اتفاقية الجزائر ضد ثورة ايلول الكردية 1961- 1975 ان تقضي على تلك الثورة، والذي حصل يومذاك كان برضى القوتين العظميين.. الخ من الأمثلة.
ان على القوى المناهضة لحكومة المالكي استيعاب ليس الدرس أو الدروس اعلاه، انما دروس اخرى كذلك منها، ان الصراع الراهن في العراق، اثني وطائفي مذهبي بامتياز، وان المكون الشيعي الكبير سيبقى حاكماً للعراق، حتى لو اجريت انتخابات مبكرة وازيح شخص المالكي عن الحكم، ان المنادين بالانتخابات المبكرة لا يفكرون بالنتائج كما يبدو والتي ستكون لصالح المكون الشيعي، كما يجب ان يضعوا ببالهم ان المالكي المعبرعن طموح وارادة مكونه الاجتماعي الشيعي سيظل بدوره في الحكم لفترات مقبلة، اذا لم تعترضه موانع او عوائق طارئة، ويساعده على البقاء في السلطةجيش مليوني ينمو حجمه باستمرار، وهو في كل صنوفه و واسلحته موال له وفي خدمته، والجيوش العملاقه المليونية في بلدان العالم الثالث من الظواهر الملازمة للدكتاتورية، والجيش العراقي  المليوني المالكي الحالي سيمد من عمر النظام القائم في العراق وسلطة المالكي حتماً. وهكذا فان الاسباب المار ذكرها واسباب اخرى غيرها ستجعل من المالكي في موقع قوة واقتدار في المستقبل المنظور على الأقل، ولايغيب عن البال، ان المالكي كسياسي يحظى بطاقات وامكانيات شخصية فذة، قد لا تتوفر لدى خصومه من الساسة العراقيين، دع جانباً القول عن تمتعه بخبرات جيدة اكتسبها خلال السنوات المنصرمة، وعلاوة على كل هذا فانه يقود حزباً متما سكاً وينتمي الى اوسع تحالف سياسي في العراق ألا وهو التحالف الوطني الذي يبدو متماسكاً بقوة مقارنة مع(العراقية) التي تتعرض بين حين وحين الى انقسامات وانشقاقات في صفوفه والتي اضعفتها (العراقية) ونالت من هيبتها، حتى التحالف الكردستاني فان الانسحابات نالت منه، وصار في الداخل الكردستاني امام معارضة قوية، الأمرالذي لا نجد مثله في التحالف الوطني الشيعي.
 بفضل من الانكليز قامت الدولة السنية العراقية عام 1921 ورغم رفض المكونين الشيعي والكردي لحكم السنة والانكليز معاً، إلا ان السنة حكموا العراق لعقود من السنين. وفي عام 2003 حل الامريكان محل الانكليز في لعب دور في الحياة السياسية العراقية فتوجهوا الى الشيعة بدلاً من السنة، واذا كان العراقيون قد ارغموا الانكليزعام 1921 على التراجع عن احتلالهم المباشر للعراق، فان العراقيين أرغموا قبل فترة الامريكان على انهاء احتلالهم المباشر للعراق، ومع هذا، فان ذلك لم يمنع لا الانكليز ولا الامريكان عن مواصلة دعمهم للحكام العراقيين، الأول (الانكليز) للسنة والثاني (الامريكان) للشيعة، ان العلاقة الحالية التضامنية بين الولايات المتحدة والعراق والتي تقوم على دعم الاخير ستطول. ما يعني ان المالكي سيبقى، اما التفكير بازاحته فأنه يعد ضرباً من الخيال الأن وفي المدى المنظور كذلك، وكل من يفكر بازاحته، فعليه ان يعلم انه يسعى الى ازاحة المكون الشيعي الكبيربرمته عن الحكم، وهذا بدوره خيال، وغير ممكن. ان الجميع وبضمنه المكونين الرئيسيين الكرد والسنة بات على قناعة، بان من الصعب ان لم نقل من المستحيل التواصل مع حكومة المالكي. فالعراقية السنية التي قاطعت اجتماع اللجنة التحضيرية للاجتماع الوطني بينت السبب على لسان قائدها د. ايادعلاوي، الذي قال بان حضوره (مضيعة للوقت). وقبله بايام كان البارزاني قد صرح بانه لو عقد (100) إجتماع مع المالكي، فأن ذلك لن يغير من الأمر شيئاً. وقبل ان اختتم هذا المقال اضيف سببا اخر الى الاسباب التي تمد من عمرحكومة المالكي الا وهو النهج الذي ينتهيجه خصومها ضدها والمتمثل في (الحوار والتفاوض والاجتماعات والمؤتمرات)التي قوت وتقوي هذه الحكومة. بالرغم من ان الصراع الراهن في العراق يحث الخطى نحومرحلته النهائية مرحلة انهيارالدولة العراقية والتي ادت اليها سياسات حكومة المالكي وسياسات اخرى لحكومات سبقتها. وهيهات ان تنقذ المحاولات والمشاريع والاعداد للاجتماع الوطني العملية السياسية من السقوط وبالتالي سقوط الدولة العراقية.
على العراقيين ان يختاروا أحد الأمرين، اما الاطالة من عمر حكومة المالكي عبر تعليق الامال على النهج السراب والعقيم والمشارإليه، أوتقسيم العراق الى ثلاث دول شيعية وكردية وسنية، فلقد اثبتت الوقائع صعوبة واستحالة العيش للمكونات الثلاثة العراقية الكبرى معا وتحت قبة واحدة أو وحدة قسرية، وكفى خداعاً للنفس وللاخرين وللمكونات العراقية وللمجتمع الدولي.
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل- العراق
•   al_botani2008@yahoo.com

118  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 21:45 23/04/2012
كل  ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى

•   سبب العنف في العراق.
قيم النائب الثاني لرئيس الوزراء العراقي، الافراج عن بعثيين سابقين على أنه يساعد على عودة العنف الى البلاد! مطالباً باعادة النظر في قضيتهم. لقد كان حرياً به القول، ان اطلاق سراحهم قد يؤدي الى مزيد من العنف، فالعنف جار منذ أعوام ويمارس من جانب اكثر من طرف ومورس باشكال مختلفة في ظل كل الانظمة العراقية، ان المركزية المفرطة وتوجهات الانظمة هي السبب في استمرار العنف.
•   الجبهات، التحالفات..الخ سلاح عقيم
قال المالكي: (ان من حق البارزاني التحالف مع العراقية كما يحق لنا التحالف مع اية جهة في أقليم كردستان) ناسياً ان الجبهات و..الخ كسلاح أثبتت الوقائع فشله وقصر عمره بل ومضاره، فجبهة الاتحاد الوطني عام 1957 لم تدم سوى عام، ثم انفرطت وتحول اطرافها الى أعداء لبعضهم بعضاً، اما جبهة البعثيين والشيوعيين في السبعينات فانها كانت وبالا على الشيوعيين وادت وظيفة مغايرة لما توقع العراقيون منها. جبهة (جود) و(جوقد) في الثمانينات فشلتا كذلك، وفشل فيما بعد الاتفاق الرباعي بين حزبين كرديين كبيرين وبين حزبين شيعيين كبيرين الذي كان قد أعلن قبل أعوام، اضف الى ما ذكرنا، ان عمر الجبهات هذه، كانت دائماً قصيرة، غير مجدية تكلل بالتصادم بين المنخرطين فيها. عليه افتضى اخذ العبرة من تكرار الحالة.
•   (مؤتمر حوار الاقليات) هدر مرتقب للمال العام
تستعد محافظة نينوى لعقد (مؤتمر حوار الاقليات) قريباً وعلى مستوى العراق، ليتها اكتفت باصلاح ذات البين بين حكومتها المحلية والقوميات في المحافظة التي تعد الاشد تعددية من الناحية الأثنية والدينية من بين المحافظات العراقية الأخرى، بدل اللجوء الى سلاح (المؤتمرات) الرديء سيما بعد ان برهنت الاحداث ان لا جدوى من المؤتمرات، ناهيكم من انها هدر للمال العام وسرقة منظمة له.
•   ليس البارزاني وحده ينادي باستقلال كردستان
هوجم البارزاني بشده لدعوته المشروطة الى استقلال كردستان في وقت يتردد فيه مشروع تقسيم العراق من قبل أكثر من جهة، الذي يعني أستقلال كردستان، فلقد دعا حسن العلوي إلى أستقلال كردستان قبل شهور وقبله بسنوات وما يزال يكرر مشعان الجبوري الدعوة نفسها، وقبل أيام قال المجلس الاعلى ان العراق يتجه الى التقسيم بشكل سريع ..الخ من عشرات الامثلة ثم ان مجرد الدعوة الى اقلمة المحافظات يعني رفضاً للمركزية ولأداء حكومة المالكي، فلماذا أنتقاد البارزاني وحده؟.
•   كذبة نيسان تأخرت عن موعدها!
زعمت وسائل أعلام عراقية ان قطر تعرضت الى محاولة انقلابية تصدى لها الحرس الأميري والقوات الأمريكية وان اللواء حمد بن علي العطية قاد (التمرد الفاشل). عدا تلك الوسائل واخرى ايرانية استندت الى اشاعة من مصادر غير موثوقة فان احداً لم يأخذ الخبر على محمل من الجد والذي كان أشبه ما يكون بـ (زوبعة في فنجان) أو (فقاعة صابون) وحبل الكذب جد قصير في زمن الانترنت.


•   حكاية صاروخين!
لما اقدمت كوريا الشمالية على أطلاق صاروخها الفاشل، القادر على حمل رؤوس نووية قامت الدنيا مستنكرة ولم تقعد، من غير ان يصحب الاطلاق تهديد لأحد. ويوم أختبرت الهند صاروخاً مماثلاً وادعت أن من الممكن (ضرب اي هدف على الأراضي الصينية)، فان الجميع لزم جانب الصمت في حين كانت التجربة الهندية، الاولى بالشجب لأنها تضمنت تهديداً لاكبر دولة في العالم.
•    (عاقب السوداني) ظالما او مظلوماً!
أثناء أزمة (هيجليج) بحث مجلس الأمن الدولي في فرض عقوبات على الدولتين السودانيتين على حد سواء، من غير ان يكلف نفسه مشقة تحديد الجاني والمجنى عليه!
•   يحرق الدوحة وما فيها!
نسبت مصادر الى (الاسد) من أنه يستطيع حرق الدوحة وما فيها، ومن بعده هدد (البشير) بتحرير جنوب السودان، ممن؟ من شعبه طبعاً، تهديد الاسد بحرق الدوحة يذكرنا بحرق نيرون لروما، ترى كيف لم يفكر بحرق (تل ابيب) ومن فيها والتي تحتل (الجولان) منذ (45)عاماً، والى متى يبقى البشير طليقاً لا تطاله يد الجنائية الدولية؟.
•   العشرة (المستبعدة)!
حجب حق الترشيح لرئاسة الجمهورية المصرية عن (10) اشخاص، وهو ما يتنافىْ مع الديمقراطية وحق الشعب في اختيار ممثليه، ومنتهى التخلف في (الحجب) هو استبعاد (حازم ابو اسماعيل) بجريرة حمل امه للجنسية الامريكية، وفي الامريكيتين حكم رجال من جنسيات عربية (كارلوس منعم) في الارجنتيين، و(اوباما) الكيني الأصل الذي يحكم الولايات المتحدة الان. او تعلمون السبب في الحجب؟ الجواب ان الشعب لم يعد يميز بين انصار نظامين ليس إلا.
•   الجيش العراقي في حاله إنذار...ضد من؟
على خلفية الأزمة بين بغداد واربيل، وضعت بغداد قواتها في حالة استعداد على طول خط التماس مع البيشمركه، ما أثار الاستغراب لدى العراقيين، ان بغداد لم تضع قواتها في حالة إنذار حين قامت ايران في وقت سابق باحتلال بئر نفطية عراقية مع توغل جيشها مسافة داخل الأراضي العراقية، والموقف العراقي نفسه ازاء اعلان الكويت عن انشاء ميناء مبارك الكبير، فضلاً عن سكوتها عن الاعتداءات التركية المتكررة على اقليم كردستان العراق.
•   وعند (كننا) الرأي السديد.
قال (يونادم يوسف كننا) رئيس كتلة الرافدين في مجلس النواب العراقي، ان الاطراف العراقية تستعين بالديمقراطية لغرض الوصول الى المناصب فقط، وأن أي ضابط مشكوك في ولائه للمالكي، او منتمياً الى حزب غير حليف لحزب السلطة، فانه يبعد من مصبه، وان قوانين السلطة التنفيذية هي القوانين نفسها التي كان معمولاً بها في العهد البعثي والتي تقوي من قبضة المركزية وانها بعيدة عن الديمقراطية.. الخ وان المالكي ليس سوبرمان حتى يقدر على التمسك بكل شئ، وان الاطراف كافة تكاد تكون غير مهتمة لما يجري.. الخ والتي ادلى بها لصحيفة كردية.
•   على النقيض من الاخلاق والمباديء السامية.
تزامناً مع تواجد البارزاني في تركيا تلبية لدعوة منها، قذف الطيران الحربي التركي قنابل على شكل (الموبايل) و علب ( السيكاير) فوق مناطق سيده كان وبازه كري و خنيره بمحافظة اربيل وزاكروس وحفتنين في محافظة دهوك، ولم تراعي اداب الزيارات الدبلوماسية، كل ذلك لاحداث شرخ في الصف الكردي وجعل البارزاني في موقف محرج، يذكر ان صدام حسين في اواخر السبصينات عندما طارد الشيوعيين  بقسوة، طار في الوقت عينة الى (هافانا) الشيوعية ليتجول في شوارعها  داخل سيارة مكشوفة مع كاسترو وذلك لاجل تكريس الاحباط في نفوس الشيوعيين العراقيين.

•   العراق يحارب تركيا بالتواقيع!

تقوم بغداد بحملة لجمع (30) الف توقيع لحث (اليونسكو) على ارغام تركيا للتوقف عن انشاء سد (السو) على نهر دجله والذي على وشك الأنجاز، والحملة تحت شعار (انقذوا دجلة أم الخير) . وعن السد قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي همام حمودي(انه، السد، يعني جفافا كارثياً في العراق )! اذاً المطلوب موقف مبدئ حازم وليس جمع التواقيع.
•   الحكومة العراقية تتعامل مع الفيليين ككرد لا كشيعه!
(مازال الكردالفيليون يعانون من تعسف الشوفينيين وضعف القرارات) هذا ما قاله نشطاء فيليون لصحيفة (التأخي) البغدادية واقوال اخرى مثل): هيئة نزاعات الملكية لا تتعامل مع الكرد الفيليين بالحس الانساني) و( كفانا نظل جسوراً للأخرين، لأننا مازلنا مستهدفين) ..الخ علماً ان غالبية الكرد الفيليين من اتباع المذهب الشيعي. الا ان  بغداد تتعامل معهم من منطلق عنصري وفقاً لهويتهم الكردية كما يبدو.
•   في سوريا من الصعب التمييز بين الهدنة والقتال!
دعا كوفي انان الى ادامة الهدنة في سوريا قائلاً: ان سوريا تعيش بفضلها حالة استقرار نادرة ! ترى كيف غابت عنه حوادث القتل اليومية التي يكاد حجمها يضاهي حجم الحوادث ايام الاقتتال ، الايتابع عنان والمجتمع الدولي الاخبار؟
•   عجز الأنتربول.
كشف عن تحركات عراقية لمطالبة الأنتربول بالقاء القبض على الهاشمي لاجل محاكمته بتهمة الأرهاب!. سذاجة دونها أية سذاجة، فالانتربول مازال عاجزاً عن القاء القبض على مجرم الحرب (البشير) او اقناع ليبيا بتسليم سيف الاسلام القذافي الى الجنائية الدولية. فهل يعقل ان يعتقل الانتربول الهاشمي؟
•   حظر البعث مع اطلاق سراح قادته!
اطلقت الحكومة العراقية سراح مايقارب ال70 قيادياً بعثياً بعضهم متهمون بارتكاب جرائم الابادة الجماعية، تزامناً مع هذا التطور الذي استنكره العراقيون سيما الكرد، صرحت مصادر نيابية عراقية بان قانون حظر البعث الصدامي يرى النور قريباً؟؟
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل- العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com

119  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الأولوية لأي من الحلين.. القومي أم الديمقراطي؟ في: 17:36 21/04/2012
الأولوية لأي من الحلين.. القومي أم الديمقراطي؟

                                                                                                                             عبدالغني علي يحيى
   لعقود خلت، قدمت القوى السياسية العراقية، حل قضية الديمقراطية على القضية القومية الذي عبر عنه شعار (الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان). إلا ان افراغ العهد البعثي للحكم الذاتي لكردستان من محتواه، أرغم الكرد على تصعيد مطاليبهم القومية الى الفيدرالية التي اقرها برلمان كردستان عام 1992. وفيما بعد تبين ان الحكومات الشيعية لم تتعدى رؤيتها للقضية القومية الكردية رؤية البعث لها، في تهربها من تطبيق المادة 140 والاحصاء السكاني وامور غيرهما مثل ابقاء نفوذ الحكومة الكردية الأقليمية في الحدود الأدارية للمحافظات اربيل والسليمانية ودهوك وحرمانها من بسط نفوذها على المناطق الكردستانية الأخرى المشمولة بالمادة تلك، مادفع بالكرد الى تكثيف المساعي لأجل الاستقلال عن العراق الذي صار حديث الساعة في هذه الايام، وشجع من تكثيفها عجز الحكومة المركزية عن تحقيق الديمقراطية والاستقرار وتوفير الخدمات .. الخ.
لما تقدم، نفهم أن لا حل لقضية الديمقراطية من غير أن يسبقها حل للقضية القومية، اثنية كانت أم دينية أم مذهبية واحياناً مناطقية. وكما  نعلم انه من افغانستان شرقاً والى المغرب غرباً هنا لك (16) قومية وطائفة دينية ومذهبية ومناطقية مغلوبة على امرها لم تحظى الى الأن بعناية الحكام العرب والمسلمين. ليس هذا فحسب انما نجدهم يتنكرون لها، ومن  بينهم حكام البلدان التي  شهدت وتشهد(الربيع العربي) ما يعني فشل هذا (الربيع) في تحقيق اماني شعوبها وتجاهله للقضايا الملتهبة ذات الهويات المتباينة. ففي ليبيا مثلاً، يشكل الأمازيغ ال :22% من السكان وليس 5% كما يروج لها الحكام الليبيون.  عدا الأمازيغ الذين يقطنون غرب ليبيا، هناك مكون اجتماعي اخر هو (التبو) الذي اتهم الحكومة الليبية بالوقوف الى جانب القبائل العربية ضده وترددت في حينه اشارات الى رغبة (التبو) بتقديم شكوى الى الأمم المتحدة. وفي شرق ليبيا فان  صراعاً ذوهوية مناطقية يدور فيه بدليل مطالبة سكانه بالفيدرالية. لقد احتج الامازيغ على النظام (الربيعي العربي) الحالي في ليبيا عندما شعروا بخية امل لما وجدوا حكومته خالية من وزير يمثلهم. وهكذا تبقي ليبيا على صفيح ساخن مالم تقدم حل القضايا القومية .. الخ على الحل الديمقراطي الذي لن يتحقق ايضاً بسببه.
القول نفسه ينسحب على اليمن، ففي جنوبه حراك انفصالي مناطقي، وفي شماله شيعي حوثي مذهبي، ويظل وسطه الحاكم بين نارين وليس في الأفق ما ينبئ عن حل يفضي الى الاستقرار في اليمن. وهكذا فان إسقاط نظم القذافي وبن علي ومبارك وصالح لا يعني حلاً جذرياً منشوداً، فالحل يكمن في الغاء الاقصاء وتهميش الهويات المقهورة أولا ثم الشروع في الديمقراطية. ومن الان يبدو ان حكام سوريا المستقبل، يسيرون على النهج عينه للذي يسير عليه رافضو الحل الاثني و الديني والمذهبي والمناطقي، فبرهان غليون مثلاً، احرق الامال العريضة ل(3) ملايين كردي سوري يوم قال: لا فيدرالية أو حكم ذاتي لكرد سوريا، ولا من كردستان سورية.. الخ من اللاءات، ولا شك ان اخرين من المكونات يتقاسمون مع الكرد تلك الخيبة، وهي : الاشوريون و التركمان والمسيحيون، وسينضم العلويون اليهم بعد ازاحتهم عن الحكم.
وفي العراق الذي يفخر حكامه بأن بلدهم كان سباقاً الى ( الربيع العربي) ولكن من غير ان يستوعبوا الدرس ويعطوا الاولوية للحل القومي.. الخ، فأنه على يدهم راح مشروع تقسيم العراق يقوى ويتجذرباتجاه تأسيس (3) دول شيعية وكردية وسنية عربية، علما ان هنا لك تقسيماً على الأرض لم يعلن عنه الى الأن، وبسبب من تعنت حكومة المالكي، فان العراق بشهادة الجميع مقبل بوتائر سريعة على التقسيم وكما افاد به المجلس الأسلامي الأعلى قبل أيام.
وتعاني الدول العربية كالجزائر والمغرب والسودان و السعودية والبحرين وموريتانيا والدول الاسلامية مثل مالي وايران وتركيا وباكستان وافغانستان المشاكل نفسها لدول (الربيع العربي) فهنالك الأمازيغ في تونس وليبيا والجزائر والمغرب..الخ اضافة الى الطوارق، وفي السودان ثمة حركات تحررية مثل حركة تحرير دارفور تلح على حقوقها وعلى الاستقلال وفي البحرين لم يعد ممكناً تعايش الشيعة والسنة تحت قبة واحدة. كما ان ايران لن تستقر داخلياً وخارجياً مالم تنفكك وتنهض فيها دول بلوشية وكردية وعربية واذرية.. الخ والشيء نفسه بالنسبة الى تركيا التي تواجه حرباً مع كردها لأكثر من عقدين ونصف العقد.
لقد توصل الغرب الديمقراطي المتحضر الى الحقيقة موضوع البحث وتوصل قبل عقود الى ضرورة الاقرار بحق شعوب مستعمراته في تقرير المصير. ففي اوائل الستينات من القرن الماضي تشكلت في الأمم المتحدة (لجنة تصفية الاستعمار) وتحررت بواسطتها عشرات الشعوب وانشأت دولها، وبهذا تم قطع الطريق امام حروب كثيرة، واستطاع (المتروبول) ان يحتفظ بافضل العلاقات مع مستعمراتها السابقة. وتكررت التجربة بنجاح بعد اطلاق روسيا الاتحادية الحرية لشعوب (15) جمهورية سوفيتية سابقة اي مجموعة الدول المستقلة حالياً. وفعلت جيكوسلوفاكيا حسناً حين وافقت على انفصال السلوفاك عن الجيك، وفي يوغسلافيا حصل الشيء نفسه وظهرت فيها جمهوريات عدة.
لو القينا نظرة على البلدان المبتلية بالحروب منذ سنوات لوجدنا هذه الحروب بين الأمم المهيمنة في العالم الثالث وبين شعوب مقهورة اصطلح على تسميتها ولو بشكل ضيق الى الان (العالم الرابع). لقد اختفت الحروب الطبقية  الشيوعية واخرى من اجل التحرر من الاستعمار التقليدي وحلت محلها حروب لاجل التخلص من ظلم حكومات العالم الثالث. لذا نجد لزاماً على المجتمع الدولي انهاء هذه الحروب بأي ثمن كان وتشكيل هيئة لتصفية هيمنة دول في العالم الثالث على العالم الرابع. جدير ذكره ان عدد الشعوب التي لم تحصل على  مقاعد لها في الأمم المتحدة يفوق عدد التي حصلت عليها، واذا امعنا النظر في الحروب الحديثة لتوصلنا الى قناعة وهي، ان الحكومات والشعوب المتحضرة هي الاكثر استجابة لمطاليب الشعوب المقهورة ، اي الحكومات الأوروبية والغربية، مايعني الوجه الأخر لهذا التوصل ان حكام شعوب العالم الثالث غير متحضرين. لذلك فان جزءاً كبيراً من السبب يكمن في جهل اولئك الحكام و حكوماتهم وحتى شعوبهما ويحضرني هنا قول الرسول (ص): (كما تكونوا يولى عليكم).
والانكئ من كل ذلك، ان حكام العالمين العربي والاسلامي على وجه  الخصوص في الوقت الذي يدعون فيه  الوطنية ومقارعة الاستعمار واسرائيل، نراهم يطبقون عن وعي أو لاوعي سياسة الاستعمار واسرائيل ازاء حركات الشعوب التحررية التي ترسخ من( الوحدة القسرية) في  بلدان العالم الثالث، وبفضل هذه الوحدة القسرية يصون الغرب واسرائيل مصالحهما. فمنذ نحو نصف قرن أو يزيد يواجه الغرب واسرائيل اتهامات من جانب الدول العربية مفادها انهما يسعيان الى تقسيم البلدان العربية، الا ان الحقيقة عكس ذلك، فما يحققه(وحد تسد) للغرب واسرائيل لا يحققه (فرق تسد) لهما. ولم يتم الى الان تقسيم ولو بلد عربي واحد باستثناء السودان الذي حصل فيه التقسيم برغبة من حكومته، كما ان الخرائط السياسية للدول العربية لم يطرا عليها تغيير، واذا اراد الغرب، تغيير وتعديل هذه الخرائط. لاستطاع بسهولة، لكنه لن يقدم على ذلك طالما كان(وحد تسد) أنفع له واجدى، ولا ننسى انه يرمي من وراء تلك الخرائط دفع الحكومات العربية والاسلامية الى المزيد من قمع شعوبها للحيلولة دون تنفيذ الخرائط (الوهم). عدا ذلك، لاتخلو السياسة الغربية المشار اليها من المضامين العنصرية، فهي تنتصر للحركات الاستقلالية المسيحية في الدول الاسلامية (علما ان لا ذنب لهذه الحركات في تلك السياسة)، مثال ذلك انفصال(تيمور الشرقية) المسيحية عن اندنوسيا المسلمة، ثم استقلال جنوب السودان المسيحي عن شماله المسلم، في حين نجدها بالمرصاد للحركات الاستقلالية الانفصالية للأقليات المسلمة المضطهدة من الدول الاسلامية. وهنا بودي طرح السؤال: لماذا انتصرت امريكا وحليفاتها الغربيات واسرائيل لأستقلال جنوب السودان المسيحي ولزمت الصمت وما تزال حيال سعي شعب دارفور المسلم عن السودان المسلم؟ وفي أوج صراعها (امريكا، اسرائيل، اوروبا) مع إيران، نلقى سكوتاً منها تجاه الطموحات القومية للكرد والبلوش والعرب و الأذريين للاستقلال عن ايران، ويعلم الكل ان مجرد دعم تلك الطموحات من جانب ذلك الثالوث من شأنه اسقاط النظام الايراني وافشال برنامجه النووي، وقد ينبري احدهم مفنداً لما قلته معترضاً على  بمثالي كوسوفو وكردستان العراق اللتان بفضل الغرب، نالت الاولى استقلالها والثانية حصلت على حقوق واسعة. الجواب، ان المشكلة الكوسوفية الحقت اضراراً بأوروبا المسيحية، الأمر الذي لم يقبل به الغرب، ثم ان حلها اضعف من النفوذ الروسي هناك.. الخ من اسباب اخرى ، أما بخصوص كردستان العراق، فأن حل الغرب للقضية الكردية جاء ناقصاً عندما ابقت على (مناطق متنازع عليها) بين بغداد واربيل، قابلة للأنفجار والمواجهة المسلحة في أية لحظة.
على الحكومات في العالمين العربي والاسلامي التوقف عن التمسك ب(وحد تسد) وتنفيذ المخططات الاستعمارية الغربية والاسرائيلية عن قصد أو دون قصد، والكف عن تقديس الجغرافيا، ولا تنسى ان عظمة الشعوب والأوطان لاتقاس بالعدد والمساحة وحتى الثروات. ان حكومات العالمين العربي والاسلامي اعجز من ان تستطيع تلبية حتى مطاليب الامم المهيمنة والتي تمثلها، ومع هذا لاتكتفي بالتوقف عند هذا العجز وتمد سلطتها لاحتلال اوطان شعوب اخرى. ولتعلم هذه الحكومات والدول، انها تظل الاكثر ابتلاء بالتخلف والفقر والمحن اذا واصلت احتلالها للشعوب المظلومة المقهورة، ويوماً بعد يوم تتشكل جبهات عريضة لشعوب العالم الرابع (الكونكرس الامازيغي العالمي) و(الاتحاد الكلداني العالمي) وحراك الملايين من الاقباط والكرد والطوارق .. الخ لأنهاء استعمار العالم الثالث للعالم الرابع، وهيهات ان تتحقق الديمقراطية في العالمين العربي والاسلامي ما لم يقدم حكامهما الحل القومي على الحل الديمقراطي.  
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق
•   al_botani 2008@yahoo.com
120  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 22:22 16/04/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب
                                                                                                                   عبدالغني علي يحيى
•   المالكي في واد والعراقيون في واد آخر.
في مؤتمر اقامه شيوخ عشائر ووجهاء قال المالكي: ( لا يوجد تهميش لأية جهة، وان العراق يحكمه الدستور ولا تمييز أو تفرقة بين مواطن وأخر..) الخ. وفي اليوم نفسه قال النائب السابق عبداللطيف الوائلي: ( ان العملية السياسية تراجعت بشكل كبير بسبب من تغليب الأتفاقات على نصوص الدستور وبالتالي بدأت العملية السياسية تتأزم يوماً بعد أخر..) الخ وفي اليوم نفسه ايضاً قالت النائبة وحدة الجميلي ( ان مايدور الأن على الساحة السياسية يجعل الجميع يشعرون باستياء كبير وخيبة امل لفقدان الثقة بين الاطراف الرئيسية) الخ. دع جانبا الموقف الرافض للبارزاني لمجمل سياسات المالكي.
•   موقفان مختلفان لبغداد من الهاشمي.
يرى عزة الشابندر بان العلاقات التركية – العراقية شرعت بالتحرك في الأتجاه السليم ، رغم تأكيده على عدم تسليم تركيا للهاشمي الى العراق! علماً ان حكام بغداد صرحوا مراراً، بأن عدم تسليم حكومة كردستان للهاشمي اليهم يفضي الى عواقب وخيمة ومخاطر جمة!!
•   لا (تأ مر) بخلق و(تنفي) مثله..
اطلقت الحكومة العراقية سراح حامد يوسف حمادي وزير الثقافة في العهد البعثي بعد (9) سنوات من اعتقاله، واستقبل الكرد هذا التطور بغضب، لكون الموما اليه متهماً بأنفلة البارزانيين. يذكر ان الحكومة تلك اصدرت في الوقت عينه قوائم باسماء من اتهمتهم بالاشتراك في الانفال وطالبت باعتقالهم، ومع الاعتذار للشاعر في تحويري لبيته: لا (تأمر) بخلق و(تنفي)مثله.. عار عليك إذا فعلت عظيم.
•   القصف التركي لكردستان ليس موضع خلاف!
ذكر ان زيارة(فالح الفياض) مستشار الأمن الوطني للمالكي الى انقرة، رمت الى (اصلاح العلاقات السياسية) بين بغداد وانقرة، وذروة الخلاف بينهما، اتهام اردوغان للمالكي بالسعي الى اثارة(نزاع طائفي) في العراق، وقول المالكي  ان تصريحات اردوغان استفزاز للعراقيين! وكأن الاعتداءات التركية شبه الاسبوعية على شعب وارض كردستان العراق ليست (خلافات) ولا تستحق الذكر.

•   أخر اخبار حرب(الفيزا) بين ايران وتركيا!
صرح القنصل الايراني العام في النجف الأشرف. بتخفيض إيران لاسعار الفيزا للزوار العراقيين من 25 دولاراً الى 15 دولاراً للعادية ومن 35 دولاراً الى 22 دولاراً للفورية،  مضيفاً ان سياسة بلاده تتجه نحو الغاء(الفيزا* في المستقبل، تركيا من جانبها كانت قد خطت خطوات مماثلة في السابق، والأن ينتظر الجميع  ردود فعلها على القرار الايراني.
•   من مخلفات القمة العربية ال 23.
قررت لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي الشروع بفتح ملفات الفساد المتعلقة بالقمة العربية ال 23 التي عقدت ببغداد ولاريب ان نتائج التحقيق في تلك الملفات ستعمق من الخلافات بين الاطراف العراقية اكثر، وتثبت نفقات خيالية صرفت على تلك القمة بشكل يثير السخط لدى العراقيين.
•   اختناقات( سجونية)
مصطلح( اختناقات) غالباً مايكون خاصاً بالمرور في العراق (الاختناقات المرورية). إلا أنه تم الكشف عن اختناق من نوع أخر ولكن في السجون. فبحسب رئيس مجلس محافظة ديالى ان (جميع السجون والمواقف في المراكز الامنية تعاني اختناقات في اعداد السجون والسجناء) وطالب وزارة العدل بتبني مشروع السجن المركزي لأنهاء الاختناقات. والطريف انه لطلق منذ الان اسم (سجن ابوغريب الصغير) على ذلك المشروع. وعزا سبب الاختناقات الى (الدعاوي الكيدية وتشابه الأسماء).
•   القوة التي (ساندت) عمر سليمان والقوة التي خذلته!
قال عمر سليمان: ان قوة الهية وارادة ربانية دفعتني الى الترشح لرئاسة الجمهورية المصرية، وما ان انتهى من قوله، واذا بتعديل في الدستور ينص على حرمان رجال نظام مبارك من الترشح  لمدة (10) سنوات . فهل يعقل والحالة هذه ان تكون ارادة الافراد اقوى من الارداة الربانية؟ مسكين سليمان الذي لم يعلم ان كلتا  الارادتين ضده.
•   ايام الفنانين العصيبة في مصر.
قضى قرار لمحكمة الهرم في مصر بسجن الفنان عادل امام لمدة(3) اشهر بتهمة ازدرائه للأديان، وترددت اخبار بمنع اغاني  الراحل عبدالحليم حافظ وافلام رشدي اباظة، فيما اعلن الفنان عمرودياب اعتزاله للغناء وقال: ان مستقبل مصر مجهول بسبب سيطرة الاسلاميين على البلاد.. والقائمة تطول.
•   (وشهدت شاهدة) من أهلها.
وصفت الأميرة بسمة أل سعود نظام اسرتها الحاكمة في السعودية بالفاسد وافتقاده الى الشفافية. يجد ذكره انه بين حين وحين تصدر احتجاجات لافتة من افراد الاسرة الحاكمة في السعودية تندد باداء النظام السعودي. فقبلها بشهور ذهب احد الامراء السعوديين المذهب نفسه لبسمة.
•   من راقب(الأسد) يعود محبطاً.
بعد بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية الى سوريا في وقت سابق من الان والتي اقرت بفشلها في تأدية مهامها وبمرارة، جرب مجلس الامن الدولي خطة في الاتجاه نفسه وقام بارسال دفعة من المراقبين الى سوريا، يقيناً ان الفشل سيكلل مهمته، وتعود بعثتة بخفي  حنين.
•   سكتوا عن الاحتلال(40) عاماً واحتجوا على زيارة(ساعات) للمحتل!
 استنكرت اوساط عربية من بينها الجامعة العربية على زيارة لمحمود احمدي  نجاد الى جزيرة ابو موسى استغرقت ساعات في حين مارسوا مايشبه  الصمت على احتلالها  منذ اكثر من(40) عاماً.
•   تركيا تحتمي بالناتو من سوريا!
على اثر تعرض منطقة تركية لقصف سوري قبل فترة، استنجدت انقرة بالناتو لحمايتها من سوريا! وهي التي(تركيا) كانت تالمح بين فترة واخرى بمعاقبة ليس سوريا فحسب بل اسرائيل ايضاً وكانت تكرر العبارات: ( ان صبرنا يكاد ينفد) و( لن نقف مكتوفي اليدين..) الخ.
•   عين على التدخل الخارجي!
اتهم النائب عن دولة القانون احسان العوادي اطرافاً في القائمة العراقية ب(المراهنة على التدخل الخارجي لحل الملفات العالقة في المشهد السياسي)! نعم من حق المظلومين المراهنة على التدخل الخارجي، لأن الحراك الداخلي اعجز من ان يحل ابسط خلاف، ولولا التدخل الخارجي، لما كانت هنالك دولة باسم (العراق) ولما كان يقوم نظام ديمقراطي في كردستان، ولما كان العراق يتحرر من دكتاتورية صدام حسين، واثبتت التجارب، كيف ان اوضاع العراق تسؤ اذا غادرها التدخل الخارجي!

•   توحيد كلمة العراقيين.. مستحيل!
توقع النائب اسكندر وتوت حصول انشقاقات في القوائم الانتخابية كافة وذلك في الانتخابات المحلية المقبلة. صح ما توقع، فالعراقيون منقسمون على انفسهم، والاخبار عن الانشقاقات  تتوالى، والاتي أمر، فالى متى تستمر المأساة العراقية؟.
•   ليبيا تقاضي ارهاب الدولة وتنتصر لأرهاب المنظمة السرية !
رفضت الحكومة العراقية اطلاق سراح ليبيين محكومون بالأعدام لقاء اطلاق سراح عراقيين في ليبيا متهمون بارتكاب جرائم بسيطة، هذا وفي وقت تصرفيه الحكومة الليبية على محاكمة سيف الاسلام القذافي في اراضيها وعدم تسليمه الى الجنائية الدولية!
•   محاربة حكومة كردستان، خارجياً!
نوه المالكي في حديث له الى صحيفة كردية، من ان حكومته ماضية الى صياغة سياسة خارجية واحدة، مايعني التضييق على سياسة حكومة كردستان الخارجية التي تتقاطع باستمرار مع سياسة بغداد الخارجية، فحكومة كردستان تؤيد المعارضة السورية وتؤيد بغداد الحكومة السورية مثلاً، كما ان حكومة كردستان الاقرب في سياستها الخارجية الى الغرب في حين نجد بغداد تنتصر لأيران ضد الغرب.. الخ.
•   لقاء المالكي –البارزاني .. عصا سحرية!!
عد النائب جمال البطيخ اللقاء الذي يعد له الطالباني بين المالكي والبارزاني كحل أمثل لأنهاء ازمة الأقليم والحكومة المركزية، المسألة هذه وكل القضايا الخلافية العراقية الاخرى ليست بمثل هذه البساطة كما يعتقد بعضهم، واقول للاخ الكريم ان لا اللقاءات ولا المؤتمرات ولا الاجتماعات.. الخ لقادرة على حل تلك القضايا.
•   فندق الحيوانات!
افتتحت وزارة الزراعة المصرية فندقاً هو الأول من نوعه في العالم للعناية بالحيوانات، ويوحي ظاهر الخبر بمدى الرفق بالحيوان في مصر. ترى أما كان الأولى بالحكومة المصرية ايجاد سكن لائق للملايين من المصريين الفقراء من الذين جعلوا من المقابر مأوى وسكناً لهم؟.. لارفق بالحيوان في بلد لارفق فيه بالأنسان.
•   تمثال الحمار وحزب الحمير في السليمانية.
 وسط دهشة العراقيين، أزيح الستار عن تمثال للحمار في مدينة السليمانية، واعلن في اليوم نفسه عن تأسيس( حزب الحمير) وطلبات من كتاب وشعراء ورسامين على  وجه الخصوص من العرب والكرد للأنضمام اليه، وجاء في معرض التغليق على الخبر، ان المواطنين مستاؤون من الاحزاب التقليدية العراقية ، كل ذلك في مسعى من بعضهم الى  تمييع الحياة الحزبية والديمقراطية والحط من شأن الاحزاب التي استبسلت في الماضي لأجل حرية الشعب وسعادته، وكذلك الاستخفاف بتماثيل الزعماءوالمفكرين الكرد المقامة في عدد من شوارع وساحات السليمانية ومعارضتها بتمثال الحمار، ومن ثم الاستهزاء بالنخبة العراقية المثقفة المشار اليها والتي قيل انها ابدت الاسعداد للانضمام اليه. الى الحزب!. يوم انقلب عبدالسلام عارف عام 1963 على حزب البعث وحارب الاحزاب كافة، تردد قيام حزب باسم حزب الديك في العديد من المدن العراقية بهدف تحقير الاحزاب العراقية المناوئة لنظامه. ان ما حصل في السليمانية سواء اكان عن قصد او عن غيرقصد عمل يضر بالديمقراطية والقيم السامية.
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل- العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com
121  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خلو الحكومة الكردستانية من الايزيديين لماذا؟ في: 22:03 13/04/2012
خلو الحكومة الكردستانية من الايزيديين لماذا؟

عبدالغني علي يحيى
  للمتتبع لمسار حكومات العالم الثالث، الانقلابية أو الثورية الشعبية، التي تتحكم  فيها ثوابت، مثل الأنقتاح على الشعب ي البدء، ومن ثم التنكر له فيما بعد، لم يشكل خلو الكابينة السابعة لحكومة اقليم كردستان، من وزير ايزيدي، مفاجأة له (المتتبع)، ويتبين أن حكومة كردستان بدورها لم تشذعن القاعدة هذه، وجاء حرمانها الأيزيديين من حقيبة وزارية ليعمق من الثوابت المشار اليها ومن خيبة الأمل لدى الايزيديين ولدى كل كردي حريص على نجاح التجربة الديمقراطية الكردستانية، في وقت كان للأيزيديين ممثلون بدرجة وزير في الحكومات الكردستانية الاولى، ومن وزرائهم اذكر الدكتور جاسم الياس ونمر كجو وجميل سليمان والذين عملوا باخلاص واثبتوا القدرة والكفاءة في عملهم. وكان طبيعياً، ان يستقبل حرمان الايزيديين من حقيبة وزارية في الحكومة الكردستانية الجديدة التي تحمل الرقم(7) في مسلسل الحكومات الكردستاينة باحتجاجات وانتقادات من جانب النخبة المثقفة من الأيزيديين، ومن غير ان يشاركهم فيها النخبة المثقفة الكردية المسلمة. اشير على سبيل المثال لا الحصر، الى كتاب منهم عبروا عن رفضهم لذلك (الخلو) في مقالاتهم:
1-الايزيدية خارج الكابينة السابعة لحكومة الاقليم – ألياس نعمو ختاري.
2- الايزيدية.. ما زالوا صغاراً في أعينهم- طلال الهسكاني.
3- نحن لانملك عصا موسى و بساط سندباد- خالد تعلو القائدي.
4- حكومة جدیدە للأقلیم وایزیدية خارج نطاق التغطية - هزار الخورزانی
5- ليس للأيزيديين إلا (مؤخرة) كردستان- هوشنك بروكا.
6- نرفض بشدة ان نعامل كأننا (خوارج) ياسيادة الرئيس- سندس سالم النجار.
7-الحكومة السابعة والأمال الضائعة- حاجي علو.
8- التشكيلة الوزارية الجديدة لأقليم كردستان- رزكار عمر مصطو.
9- أتعس أمة أخرجت للناس- سردار حجي مغسو..
..الخ.. واكتفي بايراد هذا القدر من الانتقادات اللاذعة والمشروعة للنخبة الايزيدية المثقفة على الخطأ الكبير للكابينة السابعة، أما ما تجيش به صدور العامة من الأيزيديين حيال الخطأ نفسه، فحدث ولا حرج. واخشى مانخشاه، ان ينخفض تمثيل الايزيديين في القادم من الأيام الى درجات وظيفية أدنى من درجة وزير، كان يحرموا من وظائف بدرجة وكيل وزير أو مديرعام، واخرى أدنى. علماً ان الخطأ انسحب على الحزبين المؤتلفين في الحكومة الديمقراطي الكردستاني والوطني الكردستاني.
الحالة نفسها انسحبت على الشريحة المسيحية ولكن بدرجة اقل، فبعد أن كان المسيحيون يتمتعون ليس بحقيبة وزارية واحدة، بل بعدد من الحقائب احياناً، فبالاضافة الى الحقيبة التي تشغلها الحركة الديمقراطية الاشورية، كان للمسيحيين في بعض من الكابينات اكثر من حقيبة، وشغلوا لفترة منصب نائب رئيس الحكومة الذي انيط بالسيد سركيس أغا جان، فانهم في الحكومة السابعة لم يظفروا إلا بحقيبة وزارية واحدة، والكرد الفيليون، كما الكرد الايزيدية، اذ خلت  الحكومة الجديدة منهم بالمرة !!
لقد كان حرياً بالحكومة الكردستانية الجديدة، أن لا يغفل عنها، ضرورة مشاركة الايزيديين والفيليين فيها، سيما إذا علمنا، ان عدم مشاركة احزاب المعارضة الثلاثة في الحكومة، وهو أمر يؤسف له أيضاً، كان من شأنه ان يفتح المجال واسعاً امام تلك الشرائح الاجتماعية للمساهة فيها، اي الحكومة، وإذا علمنا أيضاً ان معركة استرداد المناطق المقتطعة من كردستان أو (المتنازع عليها) في محافظة نينوى بالأخص،  تكاد تكون هما وشأنا ايزيدياً، فهم الذي تمكنوا من إيصال (6) اشخاص  منهم الى مجلس النواب العراقي وفي اطار التحالف الكردستاني، كما ان الصراع بين قائمتي نينوى المتأخية الكردستانية وقائمة الحدباء الوطنية العربية في المحافظة عينها، يكاد يكون بدوره شأنا وهماً ايزيدياً بامتياز، فلو لاهم لما فاز الكرد بنحو 12 مقعداً في مجلس المحافظة، كما ان الناطقون باسم الكرد في المحافظة سواء على صعيد مجلس النواب العراقي أو على صعيد مجلس محافظة نينوى، هم من الايزيديين بدرجة رئيسة. ان انصاف الايزيديين واشراكهم في ادارة الأقليم يحتم على القيادة الكردية ايلاء قدر من الأهتمام اكبر بهم، وهذا ما يتطلبه الاهتمام بخصوصيتهم اصلاً، و الاهتمام بهذه الخصوصية لا يفضي الى تعميق التمايز بينهم وبين اخوتهم في الأمة الكردية الكبيرة التي تدين في معظمها بالدين الأسلامي، بل ان حرمانهم من الوظائف القيادية هو الذي من شأنه ان يعمق من التمايز بينهم وبين بقية افراد الأمة، ولا ننسى ان ما ينشده الايزيديون والمسيحيون وكل الاقليات الدينية والقومية الاخرى في كردستان، هو مراعاة واثراء خصوصيتهم بشكل يؤدي الى تمتع تام لهم بالحقوق المشروعة. وأرى أنه  لايكفي التأكيد بين فينة واخرى على ان الايزيديين كرد أصلاء كونهم ينطقون باللغة الكردية، فاللغة شرط من شروط القومية وليس كلها. ولا يشترط فيها ان توحد الأمة، فعرب الصحراء الغربية مثلا يناضلون منذ اعوام لأجل الانفصال عن المغرب العربي، وفي اليمن، هناك حراك جنوبي  يهدف الى استقلال جنوب اليمن عن شماله، وكما نعلم فان  سكان الصحراء الغربية واليمن الجنوبي هم من العرب مثلما ان سكان المغرب العربي، علاوة على وجود مكون اما زيغي ضخم بينهم، فهم ايضاً عرب، وان سكان اليمن الشمالي عرب كذلك. وفي البحرين والعراق ثمة مواجهات دموية  عنيفة بين الشيعة والسنة  الذين ينطقون بلغة واحدة هي اللغة العربية، دع جانباً كونهما يدينان بدين واحد ألا وهو الاسلام، وان ايا منها لا يتنكر لا للغته ولا لدينه. ومن خلال إطلاع المرء على الأدبيات الايزيدية من صحف ومجلات، او قراءة لعناوين منظمات المجتمع المدني الأيزيدية، لا بد وأن يقف على تعلق شديد لهم بخصوصيتهم الاجتماعية والدينية، ولكن بعيداعن التعصب الديني بالمرة إذا قورنوا بالمسلمين وكذلك العديد من معتنقي الديانات الاخرى ولما كانت المجتمعات الأوروبية والامريكية الاكثر سماحاً للحريات وانفتاحاً على المعتقدات، فأننا نجد الايزيديين في تلك المجتمعات الاكثر جرأة في التعبير عن حريتهم والتمسك بخصوصيتهم، وذلك من خلال اسماء وعناوين منظماتهم الاجتماعية وصحفهم وفعالياتهم، مثل رابطة النسوة الايزيديات، ما يعني انهم مازالوا على قناعة، من أن مساحة الحرية الممنوحة لهم في كردستان، رغم سعتها، إلا انها دون طموحهم وانها لاترقى الى مستوى الحرية التي يتمتعون بها في المانيا والسويد مثلاً. عليه، انطلاقاً من هذا الفهم أو هذه الحقيقة، انه اضافة الى الوظائف المسندة اليهم في حكومة كردستان، فأن من الضروري جعلهم يتمتعون بمنتهى الحرية، والسماح لهم بتشكيل منظمات مجتمع مدني خاصة بهم مثل: اتحاد اللنساء الايزيديات، ونقابة الصحفيين الايزيديين، واتحاد الأدباء الايزيديين واتحاد الشباب والطلبة..الخ، ولاشك ان للأيزيديين  رغبة قوية في ممارسة خصوصيتهم، إلا أنهم ولأسباب عدة لا يفصحون عن هذه الرغبة المشروعة، لهذا اذا أراد الكرد مجتمعاً متما سكاً ووحدة متينة بين المكونات الدينية والقومية التي تعيش فب كردستان ان يجسدوا تلك الرغبة – لأجل ان يشعر الجميع بالمساواة امام القانون وهم فعلاً كأسنان المشط. مع النظر الى جميع الخصوصيات  بمنظار واحد، وعدها مقدسة يجب احترامها.
ان التنافر الحاد بين الشيعة والسنة، مرده اقصاء السنة للشيعة في البلدان التي يشكل فيها السنة الغالبية واقصاء الشيعة للسنة كما نلاحظ في ايران ذات الاكثرية الشيعية. صحيح ان الايزيديين متعلقون بخصوصتهم الايزيدية، بيد انهم في الوقت عينه متعلقون  بخصوصيتهم القومية الكردية بدليل مشاركتهم في الثورة الكردية، اذكر انه في الايام التي المت فيها النكسة بثورة أيلول، فان القلائل من الكرد لم يكن  يتجاوزعددهم عدد اصابع اليد الواحدة بعد انهيار تلك الثورة، بقوا يقاومون ديكتاتورية صدام حسين، وكان من بين القلة المقاومة مقاتل ايزيدي يدعى محمود الايزيدي الذي لم يستسلم وظل يقاوم، الى أن أستشهد.
على الكابينة السابعة لحكومة الأقليم، الرجوع عن الخطأ الذي ارتكبته عملاً بالقول (الرجوع الى الحق فضيلة والاصرار على الباطل رذيلة) وان تعيد اليهم حقيبتهم الوزارية، وتمنحهم منصب نائب رئيسي الاقليم والحكومة والسعي الى اسناد حقيبة وزارية اليهم في الحكومة المركزية أيضاً. كما ويجب الأخذ بنظر الاعتبار، ان العالم الخارجي المتمدن متعاطف مع الاقليات مؤيد لها ومن هذه الاقليات معتنقي الديانة الايزيدية، اضف الى ذلك ان عدد الايزيديين في اقليم كردستان يربو على ال (600) الف مواطن وهناك عشرات الالوف منهم ينتشرون في ارمينيا وروسيا الاتحادية وسوريا، والعديد من البلدان الاوروبية، وانهم أينما كانوا ووجدوا فانهم عين على كردستان العراق التي تضم الاكثرية من الايزيدية في العالم وعين على مستقبلهم فيها. ووفقاً لما تقدم، فأن التباري  في تحقيق الخصوصية الايزيدية  وطموحات الايزيديين  المشروعة بين الحزبين الكرديين الرئيسيين والحاكمين في كردستان،  يدخل في المنافسة الشريفة الخلاقة التي ستقوي لاشك بين المكونات الكردستانية كافة وترسخ مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان، وان احتضان الاقليات دينية او قومية بحد ذاته يكسب القضية الكردية اصدقاءً  كثيرين ودعما اكثر لدى العالم المتمدن.
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل –العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com
   
122  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب. في: 21:48 09/04/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب.

عبدالغني علي يحيى
•   خارطة طريق عراقية لحل الأزمة الأيرانية!
كشف النائب حسين المرعبي عن خارطة طريق عراقية لتسوية الأزمة النووية الأيرانية، وتقديمها الى المجتمع الدولي، عجيب غريب أما كان الأولى بالحكومة العراقية ان تبحث عن خارطة طريق لتسوية أزماتها المستعصية، وهل ينجح طبيب عليل،والعراق كله علل في معالجة الأخرين؟.
•   اراد البارزاني ان يكون لهم عوناً، فطلعوا عليه فرعوناً!
دعا النائب عمر الجبوري، البارزاني الى الكف عن اعتقال و اغتيال واختطاف الشباب العربي من السنة في كركوك وديالى و نينوى وصلاح اليدن، حسب زعمه وذلك على خلفية إحتجاج البارزاني على  اضطهاد العرب السنة. الجبوري تحدث بالمقلوب، ففي نينوى اغتيل نحو(3000) كردي والعشرات من المسيحيين ، وفي جلولاء والسعدية ما يقارب ال600 كردي ..الخ وهكذا بدلاً من ان يشكر البارزاي على موقفه، راحوا يفترون عليه، وصدقت العامة حين قالت:( رحنا له عون طلع علينا فرعون)!
•   كلهم سواسية، ووجهان لعملة واحدة!
يدفع الجهل ببعضهم الى المطالبة بعزل المالكي واحلال أحد الثلاثة محله: الجعفري، الجلبي، عبدالمهدي. وفي هذا تبديل وجه بوجه، فيوم كان الجعفري في الحكم بلغ التذمر الكردي منه حد التفكير بالأنسحاب من حكومته. ومن الحلول، اجراء انتخابات مبكرة تفضي حتماً الى فوز واحد من الوجوه نفسه، العلة ليس في الأفراد ياسادتي بل في منظومة مصالح لمكون اجتماعي حاكم. فإبحثوا عن حلول أخرى.
•   من ينشق عن الصدر.. خائن، عدو لله!
وصف مقتدى الصدر المنشقون عنه: ابو درع واخويه وشخص ثالث بأنهم( مجموعة ناقصة العقول) واذا بقوا خارج العراق ولم يعودوا فأنهم (خونة.. أعداء الله) ذكرني ذلك ببرنامج طفولي انجازالتشبيه لاذاعة صوت العرب المصرية في الخمسينات من القرن بعنوان (اعداء الله) وكان يشمل جميع الحكام العرب  باستثناء عبدالناصر!
•   من هم الأشد انتقاماً من العراق؟
اتهم سياسي كردي مخضرم، اكن له احتراماً عميقاً، السعودية وقطر وتركيا بمحاولة(الانتقام من العراق)! في وقت تفوق احتجاجات الكرد والسنة وحتى اطراف شيعية على الحكومة العراقية ( المحاولات الانتقامية) لتلك الدول، ناهيكم عن انتقام حكام بغداد من معظم الأطياف العراقية.

•   كردستان مع ايران، والعراق مع اسرائيل!
اتهمت بغداد اربيل بتهريب النفط الى ايران التي هي من اشد حلفاء بغداد، فيما اتهمت  اربيل بغداد بتهريب النفط الى اسرائيل، وهي المتهمة (أربيل) بالعمالة لأسرائيل أو (اسرائيل ثانية) وهي تهمة رخيصة امام اتهام العرب بعضهم لبعض بالتعاون في الخفاء وبعضهم علانية، مع اسرائيل .
•   الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية.
افاد مسؤول كردي كبير ببغداد، ان ماصرح به الشهرستاني ضد أقليم كردستان لايعبر عن رأي الحكومة العراقية ، غير ان ماقاله الرئيس البارزاني عن ديكتاتورية المالكي يجعلنا نقول، ان الناطق الرسمي الحقيقي باسم الحكومة العراقية هو الشهرستاني، ومن الدلائل على ذلك ملاحقته للهاشمي التي هي من امور وزارات اخرى غير وزارته!
•   ورطة اللاجئين العراقيين في سوريا.
وضع النظام السوري اللاجئين العراقيين لديه أمام خيارين أحدهما أمر من الأخر: اما العودة الى العراق الذي هربوا منه واما القتال الى جانب حكومة الاسد الدكتلتورية ضد الجيش السوري الحر.
•   عقاب من ينتقد المالكي
 هدد( امين عام ائتلاف ابناء العراق الغياري)الكرد في المناطق العربية بالقتل مالم يغادروا تلك المناطق! تهديده جاء عقب الانتقادات التي وجهها الرئيس البارزاني الى المالكي ووصفه  لممارساته بالدكتاتورية، وفي حينه اقصي المطلك لتوجيهه التهمة عينها الى المالكي.
لم يطلق الكرد هكذا تهديدات بحق العرب حتى في اكثر الايام عتمة ضد العرب: ايام الانفال والتعريب والتهجير ودفنهم في مقابر جماعية، ويوم تحريرهم لكركوك والمناطق المتنازع  عليها في انتفاضة عام 1991 واسقاط النظام العراقي في 2003-4-9 ويعيش الان في كردستان الالاف من العرب الهاربين من جحيم الارهاب أوطلباً للرزق معززين مكرمين.
•   بطل رواية الغريب في المحمودية.
قتل (ميرسول) بطل رواية الغريب لكامو، جزائرياً من دون سبب، ولم يكن يدور يخلد أحد، ان يأتي يوم يقتل فيه ضابط عراقي جنديين عراقيين في قضاء المحمودية، ومن دون سبب ايضاً. في العراق بلد(اللامعقول) غرائب اخرى حتماً لو كان كاتبا ادب اللا معقول يوجين يونسكو وبيكيت احياءً لأستفادا ايما استفادة من احداث العراق .
•   (العشق) أم الأختراع.
 صنع شاب كردي يدعى نريمان طائرة بدافع من عشقه لفتاة في مدينته. ومن العشق ماصنع، والعشق بعد الحاجة أم الأختراع، فيا ليت كل عشق كعشقه المبدع .
•   قبل الأحتلال وبعده.
الغت الحكومة العراقية، عطلة الاحتفال بيوم سقوط ديكتاتورية صدام في 9-4-2003 وعزا بعضهم ذلك الى ان الاحتفال به، يعني تمجيداً للاحتلال، وقبل الانسحاب الامريكي كان ذلك اليوم عطلة رسمية، دع القول من ان أقطاب الحكم القائم في العراق الان، هم الذين زينوا للأمريكان احتلال العراق ولولا ذلك لما كان بمقدورهم اسقاط تلك الدكتاتورية. عليه فان مصادرة الحريات والديمقراطية وتعطيل الدستور والبرلمان واحدة تلو الاخرى امر مفروغ منه، لأنها جاءت مع الاحتلال، وان غداً لناظره قريب.
•   العدو رقم (1) للربيع العربي!
قالت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية، ان قاسم سليماني قائد فيلق القدس الايراني العدو رقم (1) للربيع العربي وانه يتأمر على الدول العربية وغيرها، ناسية ان العرب في معظمهم الان يشككون في هذا (الربيع) وشرعوا منذ زمن في انتقاده، ثم ان ايران انتصرت لذلك الربيع باستثناء الذي يحصل في سوريا، بالمقابل لم ينتصر العرب لربيع البحرين، واخيراً هل ان ايران وحدها تتآمر على العرب؟
•   تزايد التطاول على الرسول (ص).
قبل نحو الشهرين هاجم صحفي سعودي في ماليزيا النبي محمد(ص) فاعتقل ورحل الى السعودية، وفي تونس سجن شابان لنشرهما رسوماً مسيئة الى الرسول على الفيسبوك، اما في الكويت فقد اعتقل شاب لكتابته عبارات وصفت بالمسيئة الى الرسول (ص) على (تويتر). ان الاساءات الى الرسول على يد مسلمين والى دور العبادة الاسلامية تفوق بكثير تلك التي وجهها الرسام الدانماركي الي النبي محمد(ص)، ومع ذلك نأى العرب بانفسهم عن إثارة اية ضجة على غرار التي اثيرت ضد الرسام الدانماركي!!
•   محنة المسجد والكنيسة فس مصر!
اكد ممثلو الجامع الأزهر والكنيسة القبطية الأرثذوكسية في مصر تمسكهم بالأنسحاب من لجنة صياغة دستور جديد لمصر جراء تعرضهم الى التهميش. في الماضي كان الاقباط ومازالوا وحدهم ضحايا التعصب الديني، فهل يكون المسلمون الضحية التالية في اجواء تقدم الاسلام السياسي والصحوة الأسلامية؟
•   أخذ الشعب ب(ذنب) الحزب!
 على أثر مقتل (5) ضابط و(13) جندياً تركيا قبل اكثر من اسبوعين على يد ثوار حزب العمال الكردستاني داخل الاراضي التركية، قام الطيران التركي بقصف مناطق في كردستان العراق انتقاما لمقتلهم، ومع تزايد العمليات الثورية للحزب، تعتزم تركيا شن حملة عسكرية ضخمة على سكان المناطق الحدودية العراقية- التركية. على تركيا الرضوخ لمطاليب الثوار الكرد العادلة وإلا، فان اياماً  عصبية تنتظرها والكف عن معاداة الشعب الكردي.

•   وكل(مفاوضات) بعد(حرب) زائدة!
اعلن عن تعليق المفاوضات بين الخرطوم وجوبا في اديس ابابا لعدم احرازاي تقدم، الشئ نفسه ينسحب على المفاوضات الاسرائيلية والفلسطينية واخرى بين حين بين المغرب والصحراء الغربية، وعلى امتداد نحو قرن تجرى بين حين وحين ايضا مفاوضات بين الكردوالحكومات العراقية غالباً ما تنتهي الى الفشل، لذا وعلى وزن وكل ما بعد اذا زائدة) في الفية ابن مالك، فأن كل مفاوضات بعد(حرب) زائدة في هذا العصر.
•   بمنع التدخين يتقدم اقتصاد البلدان.
ذكرت دراسة ان زيادة الضرائب على السكاير في لبنان ادت الى انخفاض عدد المدخنين الى جانب تحسن في اقتصاد الدولة. لذا حبذا لوحذت بقية الدول حذوها فتنقذ شعوبها من الرباعي الخطر(الفقر والجهل والمرض) واضيف التدخين ايضاً، ان بامكانها ذلك سيما غير المصدرة  للسكاير!


•   لم يبق الا الزعم بقدرتهم على احياء الموتى!!
دعاية جالبة للانتباه عن قدرة تكاد تكون خارقة لمن يسمونهم ب(العلماء الروحانيين) والموصوفون( بقاهر الجن والشياطين والمشعوذين والدجالين) وقدرتهم على (جلب الحبيب خلال اسبوع ومهماكان عنيداُ)! ولرجال الاعمال (خاتم سليمان ) وحل كافة المشاكل العاطفية و( علاج جميع الامراض بما فيها السرطانية عدا سرطان الكبد) و( تجميل كافة انحاء الجسم)، والتلف الدماغي، والحبل الشوكي، وفك العنوسة، وضغط الدم..الخ صدقوني لم يبق الا ان يدعوا القدرة على احياء الموتى!! من المسؤول عن هذه الظاهرة المدانة، وكيف برزت؟.
•   هل العراق قوة ضاربة في المنطقة؟
نسب الى اردوغان القول:( ان العراق اصبح الان  القوة الضاربة في المنطقة) وهو الذي اي العراق يعاني يومياً من ضربات ارهابية موجعة لا قدرة له على ردها، ومن قصف شبه اسبوعي للطيران والمدفعية التركية لاراض كردستان العراق. اعتقد ان قوله هو من بان الاستهزاء والسخرية بالحكومة العراقية ليس إلا.سيما اذا علمنا ان الكل يجمع على أنه (العراق) بلد جريح ما زال تحت طائلة البندالسابع..الخ
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل- العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com


123  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الثابت في الموقف التركي من القضية الكردية في: 21:33 06/04/2012
الثابت في الموقف التركي من القضية الكردية

عبدالغني علي يحيى
    تزامناً مع استفحال الخلافات بين حكومة اقليم كردستان العراق والحكومة العراقية حول الملف النفطي بالأخص، وتأزم العلاقة بين المجلسين الوطنيين: الكردستاني والسوري قبل اكثر من اسبوعين في اجتماع للمجلس الوطني السوري باسطنبول التركية بسبب خلو بيان الاجتماع من اية اشارة الى الحقوق القومية للكرد السوريين الذي اضطروا الى الأنسحاب من ذلك المجلس، فأن الحكومة التركية استغلتها فرصة لممارسة مزيد من الضغط على القيادات الكردية وفي كردستان الكبرى كافة اذ اعلنت قبل ايام، حسب معلومات نسبت الى مصادر تركية، بأن حكومة(أردوغان) تخطط أو تعد لعملية عسكرية ضخمة غير مسبوقة ضد حزب العمال الكردستاني المعروف اختصاراً ب: p.k.k   على أن تمتد ككل العمليات السابقة الى المناطق الحدودية داخل كردستان العراق، وهذا بيت القصيد. والذي زاد من الموقف التركي تهوراً، قيام مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق بزيارة الى الولايات المتحدة للتباحث مع مسؤوليها حول قضايا عراقية وكردستانية شتى من بينها، سعي البارزاني الى حشد التأييد لمشروع تأسيس دولة كردية واستقلال كردستان على حد قول بعض الاوساط.
والذي لايختلف فيه اثنان ان الضربة التي من المتوقع ان توجهها الى الكرد في شمال وجنوب كردستان في القادم من الأيام، ستكون محل رضى الحكومة العراقية سيما في الأجواء الحالية المهيمنة على علاقتها مع الحكومة الكردستانية، علماً ان موقف الحكومة العراقية وعلى امتداد السنوات الماضية ازاء الاجتياحات العسكرية التركية شمال كردستان العراق، وقيام طيرانها الحربي ومدفعيتها بشكل شبه اسبوعي بقصف القرى والاراضي الكردستانية، كان دون المستوى المطلوب ان لم نقل شبه غائب.
ان المواقف التركية المار ذكرها من القضية الكردية ليس في كردستان تركيا فحسب، بل في كردستاني العراق وسوريا كذلك تنطلق من سياسات اتبعت وصيغت منذ أيام الامبراطورية العثمانية ومروراَ بالحكومات الجمهورية العلمانية التركية وانتهاءً بحكومة حزب العدالة والتنمية ذوالتوجه (الاسلامي)  والحاكم في تركيا، والمتتبع لها يجد انها لاتتخذ حيال كرد تركيا واحزابهم القومية فحسب، انما ضد الكرد في الأجزاء الاخرى من كردستان الكبرى أيضاً وأينما كانوا ووجدوا، ويجسد هذه الحقيقة تصريح ادلى به الجنرال (تانسور كيلتيش) امين عام مجلس الامن القومي التركي لصحيفة النهارالبيروتية بتأريخ 12-6-2002 قال فيه بصراحة زاخرة بالوقاحة والعنجهية: ( ان الشيء الأخطر بالنسبة للاتراك احتمال قيام دولة كردية، حتى في أي مكان في العالم، وسنقاتلها إذا أعلنت ولو في الأرجنتين)! ولقد تبين فيما بعد، وفي هذه الايام بدرجة اولى حيث الاضطرابات تعم سوريا فيما العراق على صفيح ساخن، التأكيد على النهج ذاك، ففي 31-3-2012 كتب الصحفي  التركي(جنكيز) مقالاً في صحيفة (راديكال) اتركية ورد فيه أن(تركيا لن تسمح بظهور كيان للكرد في سوريا على غرار الكيان الكردي القائم في كردستان العراق)! وفي اليوم ذاته قال (مرادارجليك) نائب وزير الخارجية التركية( إننا لن ندع ان تتكرر تجربة اقليم كردستان العراق، في سوريا وبالنمط نفسه)!!
لما تقدم، لا نغالي إذا قلنا، انه عندما انبثق الكيان الكردي الديمقراطي شبه المستقل عام 1992 فأن تركيا كانت العضو الأهم في اجتماعات العواصم الثلاث: أنقره، دمشق، طهران، لمجابهة تطورات القضية الكردية في كردستان العراق، وافشال التجربة القومية الديمقراطية الكردية الفتية وهي في بداياتها، أوفي المهد ان جازالقول. الا أن تركيا عندما تأكدت فيما بعد، ونتيجة لتمسك الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة بحماية  الكيان  الكردي ضمن خط العرض ال36، فأنها تراجعت ولجأت الى أساليب جديدة لألحاق الأذى بالكرد العراقيين تمثلت بتدفق  شركاتها الى جنوب كردستان وانشاء عدد من القواعد العسكرية غير المرغوبة بل المرفوضة في مناطق منه، وفوق كل هذا وعلى امتداد ال21 عاماً من عمر الكيان الكردي في جنوب كردستان، نراها بين حين وحين نقصف بسلاحها الجوي وسلاح المدفعية والدبابات المزارع والقرويين العزل في شمال كردستان العراق. ان الاتراك لا يكتفون باحتلال مواقع في كردستان العراق، بل  يوجهون فوهات بنادقهم ومدافعهم الى تلك المزارع واولئك القرويين بشكل شبه اسبوعي كما  اسلفنا.
ان (الأرباتهايد) وممارسات عصابات( الكوكلاكس كلاند) قائمة في السياسة والنهج التركيين تجاه الأمة الكردية، وفي حينه قامت الدنيا ولم تقعد استنكاراً لعنصرية  حكومة جنوب افريقيا البيضاء في وقت كانت العنصرية التركية وما تزال تفوق اية عنصرية اخرى في العالم، ويبقى تصميمهم على القضاء على الدولة الكردية(حتى اذا قامت في الأرجنتين) وصمة عار في جبين أنقره ناهيكم من أنها عنصرية جد بشعة دونها اية عنصرية اخرى في العالم وان مقاومة نهجهم العنصري، ليست مهمة وواجب كرد شمال وجنوب وغرب وشرق كردستان فقد، وبعد ان اثبتت الوقائع ان الحكومة التركية ينظر اليها كعدو رقم(1) للكرد. اذ يلي الكرد، العرب العراقيون  والسوريون، للنهوض بواجبهم للتصدي للسياسات التركية الرامية الى خنقهم ومحوهم، فسد (أليسو) التركي سوف يؤدي  الى (إنخفاض كميات مياه نهر دجله من (20) مليار متر مكعب الى (9)  مليار متر مكعب ويلحق  الضرر ب(5) مراكز محافظات عراقية و(13) قضاء و(21) ناحية جميعها واقعة على حوض نهر دجله وروافده في العراق، كما ان حوالي (696) الف هكتار من الأراضي الزراعية ستحرم من المياه ما يؤدي الى هجرة الفلاحين والمزارعين من القرى والأرياف الى المدن) عزيز القارئ النص بين القوسين نشر قبل ايام في العشرات من الصحف وستلحق السدود التركية الاخرى اضرارا مماثلة بسورية. اضف الى ما ذكرنا ان الغرب وخصوصاً الولايات المتحدة، يتحملون قسطاً هاماً ان لم اقل الأكبر من المسؤولية من وراء تركهم الحبل على الغارب للحكومة التركية لتفعل ماتشاء، وتمر افكارها العنصرية و حروبها الدموية مر الكرام، انها في مجمل  تصرفاتها وكما يعلم الجميع تستقوي بالناتو وواشنطن والى حد ما باسرائيل.
رئيس تحرير صحيفة راية الموصل- العراق
Al_botani2008@yahoo.com
124  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء : خبر وتعقيب في: 22:06 02/04/2012
كل ثلاثاء : خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى
•   مخضت (القمة..) فولدت فأراً!
لم تحظى أية قمة عربية بتغطية اعلامية ونفقات خيالية و اجراءات امنية مثل القمة العربية الـ 23 ببغداد، وإذا بها تنتهي على جناح السرعة مخلفة وراءها بياناً هزيلاً باعتراف الجميع، لاحقتهما انتقادات لاذعة ، نورد منها ما قاله نواب في لجنتي النزاهة وحقوق الأنسان في مجلس النواب العراقي: (قمة بغداد من اضعف القمم العربية اطلاقاً وكلفت مليار ونصف المليار دولار و5000 معتقل و(100) الف جندي..الخ!
•   ملابس (القمة..) الجديدة!
تشبه القمة العربية الـ23 قصة (ملابس الامبراطور الجديدة) لمؤلفها (هانس اندرسن) فالخياط الذي عرض الامبراطور في القصة عارياً وسط هالة اعلامية ابهرت الجميع وهي: ان الامبراطور يرتدي ثياباً لم يسبق وان ارتداها أحد، كذلك فان المديح الذي مارسه برلمانيون وسياسيون واجهزة اعلام تابعة للحكومة العراقية ودول مثل ايران بخصوص القمة يذكرنا بدعاية ذلك الخياط للثوب الخداع و الوهم الذي (خاطه) للأمبراطور.
•   الكارثة العراقية بعد الكارثة اليابانية!
في العام الماضي ادت كارثة بحرية الى مقتل (20) الف ياباني وجرف الالاف من البواخر والسيارات والدور، وكانت الفضائيات تغطي ذلك الحادث تحت عنوان (الكارثة اليابانية) وفي هذا العام ألمت بالعراق كارثة لافته، عندما تم صرف اكثر من مليار ونصف المليار دولار على (القمة العربية ) على شراء 2000 بدلة و2000 ربطة عنق و600 سيارة ومليون دولار على شراء الزهور ....الخ فاعتقال الالاف، وتحولت بغداد إلى معسكر اعتقال ...الخ. ان الاجيال سوف لن تنسى الكارثة العراقية وتتذكرها بمرارة.                                                                                                                                                                                         
•   10 أيام هزت (بغداد)!
بعد مرور اقل من 12 ساعة على انتهاء القمة العربية ببغداد تظاهر الشعب السوري في يوم الجمعة 30-03-2012 تحت شعار (جمعة خذلنا المسلمون والعرب ) احتجاجاً على موقفهما من الأزمة السورية، فهل حقاً كانت القمة تلك ناجحة كما قال المالكي بنجاحها : (ولتكون – اي القمة – بداية لعودة العراق الى محيطه العربي وعودة العرب إلى العراق؟!
•   القمة، أبغض الحلال الى (العراقيين) !
تقدم المالكي بالشكر إلى اهالي بغداد لتحملهم ايام القمة على حد قوله، في حين عانى البغداديون امر العذاب، وبلغ سخطهم على المالكي وحكومته أشده، وكم يشبه قوله، قول صدام يوم كان يسوق العراقيين بالقوة الى ساحات القتال زاعماً انهم يتدافعون للمشاركة في قادسيته!
•   القمة، وبرامكة بغداد الجدد!
ذكرتنا النفقات الباهضة على القمة العربية الـ23 والتصرف اللامسؤول باموال العراقيين الجياع، بما كان يفعله البرامكة في العهد العباسي عندما كانوا يصرفون بسخاء أموال خزينة الدولة العباسية. فكان ذلك من اسباب النكبة التي حلت بهم وفيما بعد سميت بـ(نكبة البرامكة). فهل يحل اليوم الذي تحل فيه النكبة ببرامكة بغداد الجدد الذين فاقوا برامكة العصر العباسي في تبذير اموال العباد؟.



•   الضيافة المرة!
رغم الاجراءات الأمنية غير المسبوقة فان ضيوف القمة العربية الـ23 لم يغمض لهم جفن على امتداد الساعات القليلة لمكوثهم ببغداد، خصوصأ عندما سمعوا دوي انفجارات بالقرب من قاعة المؤتمر، لهذا وجدناهم بعد انتهائه مباشرة يتدافعون لمغادرة العراق بأقصى سرعة، ذكرني الحادث بحكاية عن رجل قتل ضيفاً لجار له، فما كان من جاره إلا ان يقسم بان يقتل ضيفاً لجاره القاتل، وذات يوم أخطأ احدهم الطريق فدخل بيت القاتل، كضيف وسرعان ما علم جاره بذلك وراح يطلق الرصاص على البيت، ولما وقف الضيف على السبب نال منه الخوف ولم يتناول الطعام وفضل ان ينقذ روحه على تناوله للطعام.

•   يا (أوغلو) إرحم العراقيين، يرحمك الله!
اعرب احمد داود أوغلوا وزير الخارجية التركي، عن أمله في أن يستضيف العراق مؤتمراً لمنظمة (التعاون الاسلامي) مماثلاً لمؤتمر القمة العربية الـ23، من غير ان ياخذ بباله النفقات التي صرفت من جيوب العراقيين وكيف انها احدثت جروحاً عميقة لديهم، ترى لماذا لا تقوم تركيا بعقد للمؤتمر المذكور وهي المتعطشة الى زعامة العالم الأسلامي وتقود تلك المنظمة ايضاً؟
•   على العرب ان يحذو حذو العراق!
قال المالكي، ان العراق قطع شوطاً هاماً في المصالحة الوطنية وعلى الدول العربية ان تحذو حذوه! هذا في وقت يعلم الكل ان الحكومة العراقية اخفقت في تحقيق المصالحة حتى مع خصومها التقليديين من حاملي السلاح،كما ان اطرافاً اخرى في العملية السياسية مثل (العراقية) و (التحالف الكردستاني) على وشك الخروج من العملية السياسية والانتقال الى صف الخصوم فعن اية مصالحة يتحدث؟
•   ... وهل العراقيون راضون؟
في الخطاب الذي القاه المالكي في القمة العربية جاء: ان الشعوب العربية غير راضية عن اداء حكوماتها!. لسنا ندري كيف غاب عنه، ان الشعوب اعراقية بدورها غير راضية اصلاً عن حكومته، وعدم الرضى يتفاقم بآستمرار.
•   القوى الكردية غير متفائلة!
نسب بعضهم القول، الى ان الاطراف الكردية ترى بأن الخلافات بين العراقية ودولة القانون (عسيرة لا أفق لحلها).
على هذا البعض ان يعلم ان الخلافات بين الكرد ودولة القانون في طريقها إلى ان تكون أعسر بينهما!
•   واجهة للاخوان المسلمين أم لتركيا؟
اتهمت فصائل سورية معارضة المجلس الوطني السوري بأنه واجهة للأخوان المسلمين، الأصح أنه واجهة لتركيا، عليه اقتضى التصحيح، ففي اتهامها نصف الحقيقة لا كلها.
•   كان الله في عون العلما نيين المصريين!
انسحب ممثلوا الجامع الأزهر من لجنة صياغة الدستور وذلك احتجاجا على تهميش دور الأزهر! اذا كان هذا حال أكبر مؤسسة دينية اسلامية في العالمين العربي والاسلامي وفي ظل تقدم الاسلام السياسي في مصر، فكيف يكون حال علمانييها؟.
•   ربيع (الاخوان) .. شتاء الأقليات!
طالبت قبيلة (التبو) غير العربية في سبها الليبية الأمم المتحدة التدخل لانقاذها مماوصفته بالتطهير العرقي، وفي جنوب تونس ارتفعت شكاوى مماثلة. اما في اسطنبول فان المؤتمر الوطني السوري تجاهل حقوق الكرد الذي يشكلون ثاني قومية كبيرة في سوريا والذين اضطروا الى الانسحاب من المؤتمر، وفي مصر هدد النوبيون بتدويل قضيتهم إذا استمر التهميش بحقهم فما انسحب ممثلوالاقباط الارثذوكس من لجنة صياغة الدستور!
•   ما أشبه البشير بصدام.
قصف الطيران الحربي السوداني اباراً نفطية في جنوب السودان بهدف الحاق الضرر بالدولة الفتية. قبله بنحو 21 عاماً أشعل طيران صدام حسين النار في ابار النفط الكويتية، وما أشبههما بنيرون الذي أحرق روما.

•   محنة الثقافة في العراق.
قال أدونيس حزين بكت المئذنة.. حين جاءها الغريب، إشتراها وبنى فوقها مدخنة) ذكرني قوله بتشكي رئيس اتحاد ادباء ذي قار من قيام مجهول باحتلال مقر اتحاد الادباء هناك وتحويله الى مقهى!. الثقافة محاصرة في كل العراق، ففي الموصل، كان الشارع النجفي، شارع كتب ومجلات وتجمع للمثقفين في الماضي، لكنه تحول الان في معظمه الى محال لبيع الاحذية  ومواد لاتمت بصلة الى العلم والمعرفة.. بكت الثقافة ..الخ
•   أردوغان، يساعد السوريين ويحارب الكرد منهم!
دعا أردوغان المجتمع الدولي الى وضع اليات صريحة لمساعدة الشعب السوري، لكن دعوته رافقها عداء صارخ لحق الشعب الكردي  في سوريا، يقينا ان من يعادي جزءاً من شعب لن يخلص للكل منه.
•   هل للطغاة قبور؟
لم نفاجاً بنقل قبر صدام الى مكان مجهول خارج مسقط رأسه قرية(العوجة) ومن الأرجح انه سيغيب الى الأبد. يذكر أنه بعد ادانة ستالين من قبل خروشوف في الستينات من القرن الماضي، نقلت رفاته من الساحة الحمراء الى مكان اخر، فأصبح قبره نسيأ منسياً. وقيل ان ابو جعفر المنصور كان قد أوصى قبل وفاته بحفر(100) قبر له ، لكي يصعب على خصومه الاهتداء اليه بعد موته. وبعده كان تيمور لنك قد حذر من ان اية يد تمتد الى قبره بعد وفاته، فان كارثة ماحقة تحل به، وعد الشيوعيون الروس تحذيره مجرد خرافة وقاموابنبش قبره، ثم اهالوا عليه التراب. ومن غرائب الصدف، ان الأتحاد السوفيتي بعد فترة دخل الحرب العالمية الثانية وقتل 14 مليونا من مواطنيه. وعد المتأثرون بتحذيره ذاك، ان ما حصل للروس كان بسبب نبشهم لقبر تيمور لنك.. بقي ان نعلم ان الطغاة نادراً ما يحظون بقبر.
•   مرحباً بدولة الطوارق.
وسط تعتيم إعلامي ظالم، وتهديدات انقلابي مالي لهم، فقد اعلن ثوار الطوارق تحريرهم لكامل تراب وطنهم في شمال مالي وحسب الاخبار انهم اعلنوا دولة خاصة بهم، ومع ذلك مازال العالم الحر وكل انصار الحرية والديمقراطية يمارسون صمتاً مخجلاً ازاء القضية العادلة لهذا الشعب، فألى متى؟
•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل- العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com




125  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 12:22 27/03/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي یحیى
•   لا للتدخل في شؤون المالكي!
دعا نوري المالكي السياسيين العراقيين الى عدم التدخل في شؤون الاجهزة الأمنية، دعوته هذه جاءت عقب الانتقادات التي وجهها اليه البارزاني متهماً اياه بالأستحواذ على وزارتي الدفاع والداخلية وكل الأجهزة الأمنية، وبعد ضمه للبنك المركزي اليه، ليس ببعيد ان يدعوالسياسيين و غيرهم الى عدم التدخل في الأمور المالية!
•   هل كان دور العراق طبيعياً؟
شدد عمار الحكيم على إنجاح القمة العربية ببغداد لكي يستطيع العراق  تأدية دوره الطبيعي على حد قوله. هنا بودنا ان نتساءل: هل كان للعراق دور طبيعي أو ايجابي سواء في الداخل أم في الخارج؟ منذ تأسيس الدولة العراقية، فان سجله حفل بالحروب والانقلابات والأنفالات ومختاف الاساليب الفاشستية الشريرة،لهذا لايملك المرء إلا ان يستغرب من قوله واقوال اخرى على غراره مثل: ان يعود العراق الى سابق عهده.. الخ هل نسيتم سابق عهده؟.
•   (فتى الغرب و(الشرق) المدلل)!
اعربت واشنطن عن تأييدها التام لأنجاح القمة العربية المقرر عقدها ببغداد، ومن طهران ورد تأييد مماثل، فهل بوسع أحد حل هذ اللغز دعم النقيضين وبأخلاص للمالكي؟.
•   المطلوب عقد(القمة) وليس نجاحها!
كان من المقرر ان تبحث القمة العربية المنوي عقدها ببغداد(20) نقطة، وفيما بعد تقرر البحث في(5) منها فقط، كما وخفضت الاجتماعات الى (3) لا اكثر، كل هذا من غير ان تحتج بغداد، لأن الهم الأكبر لها هو عقد القمة في بغداد حتى اذا فشلت.
•   مرحبا  بشرط البزوني لقيام الدولة الكردية!

قال النائب جواد البزوني،ان اعلان الدولة الكردية مرهون بتأزم الأوضاع في العراق،عليه ووفق هذا الرهن،الستم معي اذا قلت،ان اعلان هذه الدولة لن يجد فرصة اثمن من الظرف الذي يمر به العراق الأن ومنذ اعوام، اذا علمنا ان اشكالا من الأزمات تطحنه و تمزقه،ومن يسمع هذا القول من البزوني،سيما اذا لم يكن ملما باوضاع العراق،يعتقد بانه خال بالمرة من الأزمات!

•   حول الاستقلال..هل يشذ الكرد عن شعوب العالم
؟

ادعى النائب الحسناوي،ان قوى سياسية واجتماعية كردية كثيرة لاتتفق مع البارزاني بشأن اسقلال كردستان،وان الحكومة العراقية تلقت رسائل من كرد ترفضه(الاستقلال)!. يبدو ان الحسناوي  لم يطلع على نتيجة الاستفتاء الذي اجري عام 2005 والتي افادت بتصويت نحو 99% من الكرد على الاستقلال،و اذا كان هناك خلاف كردي-كردي وهذا شيء طبيعي،فعلى الحسناوي ان يعلم ان الكرد كلهم متفقون على الاستقلال كما ان كل الشعوب تواقة الي الاستقلال ، فلماذا الكرد حصرا يرفضونه ؟
•   سياسة اوباما الانتقائية ازاء الكرد.
بمناسبة حلول عيد نوروز، هنأ (أوباما) كرد ايران بالمناسبة و اعلى تفهمه لمطالبيهم والاستعداد للأصغاء إليهم.هذا في وقت نجد فيه القضية الكردية في تركيا جد ملتهبة ،وفي  نوروز جردت حكومة اردوغان  حملة شرسة،من قتل واعتقال واعتداء ضندهم،بشكل لم تسلم منها حتى المناطق الحدودية لكردستان العراق. على أوباما ان يتفهم مطاليب الكرد كافة وان يكون صادقا اكثر.
•   نوروز.. حلال، حرام؟!
نفى علي بابير امير الجماعة الاسلامية في كردستان، تحريم الشريعة الاسلامية لاشعال النار ابتهاجاً بنوروز، إلا ان احد انصاره، شبه اشعال النار في نوروز بعبادة الأصنام في الجاهلية!!
•   القمة العربية.. تفرق ولا توحد.
جراء تأجيل عقد( الاجتماع الوطني) الى ما بعد انعقاد القمة، هددت (العراقية) بمقاطعة الاجتماع المذكور، وقبل ذلك طالب التحالف الكردستاني بتقديم (الاجتماع) على (القمة)، وبحسب مصدر ان (قائمة نيابية كبيرة تخطط لتفجير مفاجأة في القمة العربية من خلال طرح ملفات ساخنة) يقيناً ان تداعيات (القمة) ستشق الصف العراقي وتمزقه، ويتحمل المدعوون اليها قسطاً كبيراً من المسؤولية، وحبذا لو أجلت.
•   الخارجية العراقية تلحق الهزيمة بالأرهاب!
اكدت وزارة الخارجية العراقية على دحرالأرهاب والحاق الهزيمة به، تأكيدها ورد بعد مرور ساعات على تفجير سيارة مفخخة امام مقرها، وقبل اكثر من عام الحق انفجارأضرار جسيمة بذلك المقر،فهل تلحق الهزيمة بالأرهاب؟.
•   تدمير اسرائيل!
نوهت اسرائيل الى ان ايران تملك(4) صواريخ تكفي لتدمير  اسرائيل ومحوها، لذا والحالة هذه، على اسرائيل ان لا تفكر بمهاجمة ايران وتتخلى عن لغة التهديد والوعيد، وتحافظ  على وجودها بدلاً من ان تعرض نفسها للدمار!
•   العقائد السرطانية النووية!
طالب وزير الداخلية الفرنسي بمنع العقائد التي تشجع على الجريمة ، وذلك على خلفية مقتل عدد من الاطفال اليهود في مدرسة بتولوزالفرنسية، لقد نسي الوزير الفرنسي، ان جميع العقائد عندما تدمج بالسياسة والدولة سيكون لها فعل سرطاني وخطورة لاتقل عن خطورة القنبلة النووية،ثم   ان معظم الحروب في العالم قديماً وحديثاً نفذت تحت شعارات دينية أو مذهبية كالحروب الصلبية والحروب  العراقية الايرانية.. الخ على الأمم المتحدة ان تلتفت الى هذا الجانب.
•   اذا لم يستهدف الاشقاء والجيران فمن يستهدف؟
في مسعى منه لتبديد المخاوف من تنامي التسلح العراقي، قال نوري المالكي، ان التسلح العراقي لايعني استهداف اشقائه (العرب) او جيرانه(ايران). قد يكون في قوله هذا الكثير من الصحة، ويبقى المستهدف الكرد فقط . فالسلاح العراقي من تقليدي ومحظور استخدم  دوماً ضدهم وبدرجة رئيسة.
•   البشير بين جوبا وبغداد.
رهن الحزب الحاكم في السودان زيارة عمر البشير رئيس الجمهورية السودانية والمطلوب من الجنائية الدولية، الى جوبا بتوفير ضمانات تحميه من تلك الجنائية، غير ان الحزب المذكور لم يتقدم بطلب مماثل الى بغداد في حال حضور البشير للقمة العربية !
•   وقلنا يا (مياه) كوني برداً وسلاماً على (مقلدي الصخري)!
اتهم مقلدو المرجع الديني الصرخي، الافراد من القوى الأمنية العراقية، بارتدائهم للزي المدني في محافظة ذي قارفقيامهم بصب الماء الحار والمغلي على رؤوسهم اثناء ادائهم لصلاة الجمعة يوم: 23-3-2012 . حقاً صح القول: ( شر البلية ما يضحك)، ومع ذلك فانهم محظوظون، كونهم لم يتعرضوا الى سيارة مفخخة أوحزام ناسف.
•   عجزت عن تطبيقه أم خرقته؟
اتهمت دوائر غربية حكومة العراق بالعجز عن تطبيق القرار1747 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، فيما كانت واشنطن اكثر صراحة فاتهامها لها أوحى بتواطؤ بغداد في المساعدة على نقل السلاح الايراني الى سوريا والذي يتقاطع مع القرار المذكور، في وقت يعلم الكل كيف ان هذه الحكومة غارقة حتى اذنيها في المخططات الأيرانية.
•   القمة العربية نعمة للعراقيين أم نقمة؟
ما يقارب الاكثر من مليار دينار صرف في الاعداد للقمة العربية من قبل  بغداد، بحيث ان ارتفاع الاسعار كان احد أسبابها (القمة) ناهيكم عن توسع الخلاف واشتداده بين الحكومة ومعظم التيارات  السياسية، دع جانباً تنامي النشاط الأرهابي، فحملة  حكومية، يتوقع ان تقود الى اعتقال مليوني عراقي، و(القمة) فاشلة لاشك فهل من محاسب لهدر المال العام؟.
•   العراق والتجربة الألمانية.
نادى ابراهيم الجعفري بضرورة الاخذ بالتجربة الالمانية لأعادة بناء العراق، ناسياً أو متناسياً، ان سباق العراق نحو التسلح يتقاطع مع تلك التجربة، فالمانيا بعد الحرب ارغمت على نبذ التسلح وبفضله استعادت قوتها الاقتصادية وتقدمها الصناعي، خلاف ذلك، تجاوز الجيش العراقي المليون فرد مع السعي الى شراء افتك الأسلحة، على العراق ان يلغي الجيش المليوني كي يستفيد من التجربتين الألمانية واليابانيةويطبق نظاما ديمقراطيا حقيقيا .
•   عدوى التمزق تطال الخطاب الكردي أيضاً.
انتقد النائب فرهاد الأتروشي وبشدة لافتة غير مسبوقة شخص المالكي وحكومته داعياً في الوقت عينه الى تشكيل حكومة جديدة تحل محل حكومة المالكي، إلا ان النائب مؤيد طيب الناطق باسم التحالف الكردستاني شدد على بقاء الكرد في الحكومة العراقية الحالية وعدم الانسحاب منها، مضيفاً ان ( بغداد عاصمتنا)!!
•   مختبر ل(النيات السليمة)!
قال نجيب ميقاتي رئيس الحكومة اللبنانية ان: لدينا حل لمشكلة الكهرباء شرط ان تكون النيات سليمة. ترى هل تخترع الدول المتقدمة يوما ما جهازاً للفصل بين النيات السليمة عن السيئة. في القرون الغابرة استقبل الأمويون دخول بعض  الاعاجم الاسلام افواجاً بعدم ارتياح لأنه حرمهم من الجزية، فكان من شروطهم اختبار صدق المعتنق للأسلام من عدمه، الأمر الذي  يصعب التحقق منه.
•   رئيس تحرير صحيفة (راية الموصل) –العراق.
•   Al|_botani2008@yahoo.com
126  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أردوغان،عساه أخر سلاطين ال عثمان. في: 21:27 22/03/2012
أردوغان،عساه أخر سلاطين ال عثمان.
                                                         
                                                                                                                    عبدالغني علي يحيى
رصدت وزارة الداخلية التركية (5) ملايين دولار امريكي كجائزة لمن  يقتل كلا من: مراد قريلان و جميل بايك مع (50) عضوا من اعضاء حزب العمال الكردستاني،أو يسلمهم أحياء إليها،ولا شك ان هكذا نهج في التعامل مع الخصوم السياسيين أيا كانوا، لا بد وان يجابه بالمقت والأزدراء لدى الأنسان المتنور، كونه، أي النهج من مخلفات الأنظمة البائدة المدانة في القرن العشرين والقرون التي سبقته، ولا يليق اطلاقا بنظام سياسي يدعي الديمقراطية واحترام حقوق الأنسان سيما في القرن ال 21 إلا ان نظام أردوغان يبدو وكأنه ولد خطا في مطلح هذا القرن،أو أنه امتداد من حيث العقلية والسلوك للدولة العثمانية،التي عرفت بمثل هذه التصرفات مع معارضيها سيما مع الكرد، والأمثلة على تورط العثمانيين في مثل هذه الأمور كثيرة ، نورد منها على سبيل المثال، واقعتين.
في عام 1914 بلغ نشاط الشيخ عبدالسلام البارزاني أوجه ضد السلطات العثمانية و من أجل نيل الحرية والاستقلال للشعب الكردي،فما كان من الدولة العثمانية إلا ان تخصص جائزة مالية لمن يأتي برأسه حيا أو ميتا، و في طريقه الى منطقة (و رمي) في شرق كردستان وذلك في اطار حشد الدعم والأسناد لدعوته الأستقلالية ، التقى برجل يدعى (صوفي عبدالله) و كان قد سمع  بتلك الجائزة وراح  يزين للشيخ عبدالسلام ضرورة  استضافته، ونزل الشيخ عند إالحاحه ،ولما دخل بيته، اعتقله المذكور وسلمه الى سليمان نظيف باشا والي الموصل  و فيها نفذ حكم الأعدام  بالبارزاني . وبعد انهيار الدولة العثمانية، سار حكام تركيا الجمهوريين على نهجها في التعاطي  مع مناوئيهم،فعندما اندلعت ثورة درسيم الكردية في عامي 1937-1938 بقيادة( سيد رضا) ضد نظام اتا تورك  والحكومة التي كان يترأسها عصمت إينونو فما كان من الاخيرة إلا أن تخصص جوائز مغرية لمن يقطف رؤوس قادتها،ومن بين او لئك القادة،قائد قوات الثورة (علي شير) ، فكان أن تقدم المدعو (ريبر)  إبن اخ (سيد رضا ) فقتل (علي شير) وقطع راسه ليقدمه هدية  فيما بعد إلى الجنرال التركي (عبدالله الب دوغان ) لكن الجنرال نكث بوعده وأمر جنوده بقتل (ريبر) فقتلوه امام الجنرال ، ثم حشو فمه بكمية من النقود، بعد ذلك هتف الجنرال عبدالله في جنده قائلا:( ان الذي يخون شعبه لابد وأن ينخونني ايضا).
 لقد كانت الاساليب المستهجنة التي يلجأ إليها الحكام الطغاة للنيل من خصومهم السياسيين عن طريق تعيين جوائز مالية للظفر بهم أو دس السم في طعامهم شائعة في الماضي و مازالت باقية الى يومنا هذا ولكن بصورة اقل. في حزيران عام 1963 أعلن حكام البعث الذين استولوا على السلطة في انقلاب 8 شباط من العام نفسه  في العراق جائزة مالية مقدارها(100) الف دينار =(250) الف دولار أمريكي،لكل من يسلمهم رأس قائد الثورة الكردية( مصطفى البارزاني)، حيا أو ميتا.و في حينه قال (علي صالح السعدي) القيادي في حزب البعث الحاكم عامذاك. ان الحكومة تشعر ان كل من يسلم رأس  البارزاني إليها، يستحق المبلغ الذي اعلن عنه واضاف، انه بالقاء القبض على البارزاني فان كل شيء سينتهي أنذاك (أي الثورة الكردية) لأن البارزاني كما قال رأس الثورة. انظر كتاب  (الحركة الكردية في العصر الحديث) الذي الفه (5) من الكتاب الكرد والروس.في الاتحاد السوفيتي السابق.
وفي حوادث الأنفال التي جرت  في العقد الثامن من القرن العشرين والتي نفذتها ديكتاتورية صدام حسين ضد اهالي كردستان وراح ضحيتها ما يقارب ال (182) الف انسان كردي ، كان مسؤولو  النظام  العراقي اثناء  تو جيه قطعاتهم العسكرية للفتك  بأرواح القرويين . يبثون الأطماع في جنودهم  و يشجعونهم على ارتكاب الجرائم في قولهم لهم: (الأموال  لكم (للجنود) والرؤوس لنا (للحكومة))!
أما الأمثلة على وضع السم في طعام وشراب الخصوم،فهي بدورها كثيرة وعلى مر التاريخ ولا ننسى ان سجل الحكام المعادين للكرد حافل بتلك الامثلة،فلقد وضع  السم في طعام الراحل (مصطفى البارزاني) يوم كان منفيا في الموصل في  فترة من النصف الأول في القرن العشرين، والذي وضعه له متصرف الموصل (محافظ) انذاك، غير انه ، البارزاني، نجى بأعجوبة من تلك المؤامرة.
ونعود الى العقد الثامن من القرن نفسه.عندما حاول النظام العراقي السابق قتل عدد من قادة الحزب الاشتراكي الكردستاني  كان من بينهم الدكتور( محمود عثمان) عضو مجلس النواب العراقي الحالي و (عدنان المفتي)الرئيس الأسبق لبرلمان كردستان و و وزير الثقافة الأسبق في حكومة كردستان ( سامي شورش )و اخرون ، فلقد قام مأجورون بتسميمهم و بايعاز من النظام العراقي السابق ونقلوا على  اثر ذلك الى المستشفيات  في خارج  كردستان والعراق. لقد كانت الجوائز المالية، ودس السم في طعام  المعارضين السياسيين محل شجب و فضح لدى النفوس الابية الحرة و هي ان دلت على شيء ، فانما تدل على عجز الحكام الطغاة  من إخماد معارضيهم بالقوة العسكرية.لذا تجدهم يلوذون باحط الوسائل للابقاء على انفسهم ونظمهم،ننصح اردوغان   بالاقلاع عن مثل هكذا سلوك  مدان ومناف للقيم  السماوية  والأرضية السامية،سلوك السلاطين من ال عثمان والطغاة من أمثال صدام حسين.و ان يواجه خصومه وجها لوجه كاي جندي شريف .

•   رئيس تحرير صحيفة (راية الموصل) العراق.
•   Al_botani2008@yahoo.com.
127  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلا ثاء: خبر و تعقيب . في: 22:42 19/03/2012
كل ثلا ثاء: خبر و تعقيب .
       
                                                                                                                عبدالغني علي يحيى
•   من كل قطر(مذبحة)!
نفذ جندي امريكي مذبحة في افغانستان راح ضحيتها 16مواطن افغاني وفي حمص بسوريا نفذت اخرى يوم 12-3-2012ممظم ضحياها من النساء و الاطفال والذين بلغ عددهم 52 شخصاً وقبل هاتين المجزرتين كانت قوات البشير في كردفان بالسودان فذ حصدت ارواح العشرات دفعة واحدة.وفي بورسعيد بمصر قتل نحو 75 شخصا قبل فترة.اما في العراق وفيه (في معظم مدنه مذبحه) فقد قتل 14شاباً من  الأيمو رجماً با لحجا رة. لقد فات زمان كنا نسمع من المذياع(من كل قطراغنية)
•   عاصفة تسبق الهدوء!
الشائع هو(هدوء يسبق العاصفة)الا ان التهدئة الني حصلت بين الا سرائيليين والفلسطينيين بعد سلسلة الغارات التي شنتها اسرائيل علي غزة لحين يوم 13-3-2012 راح ضحيتها اكثر من 25 فلسطينياً.وحوادث اخرى مماثلة على تقدم العاصفة على الهدوء.جعلتنا نقدم العاصفة على الهدوء.اذ غالباً ما تحل تهدئة محل العنف في المنا طق السا خنة في العالم.
•   دولة الرتب العالية.
ذكر ان الجيش العراقي يضم 80 فريقاً و200 لواء تزيد رواتبهم عن 8 مليارات دينار شهرياً ! واذا مضي الحال على هذا المنوال قان الجيش العراق يتحول الي طبقة تضاف الى الطبقات الا جثما عيه التي عرفت باستغلال الفقراء من العمال والفلاحين !وقيل ان راتب عضو البرلمان العراقي يفوق راتب عضو الكونكرس الامريكي اضعا فاً مضاعفة.
•    وكل حزب بما لديهم فرحون.
توصلت احصا ئية الى وجود 504 حزب في العراق عليه اذا كانت اقطار ما تشتهر بهذه الصناعة او تلك او هذا المنتوج الزراعي او ذاك فان العراق يشتهر با لا حزاب  وقد  يد خل موسوع  (غينيس). بعد وفاة (فرانكو)هالنا  تواجد  184 حزباً في اسبا نيا  عام 1976 ولم نكن ندري ان العراق سيحطم رقما قياسيا في عدد الاحزاب في يوم ما .
•    سحق انقلاب اعلامي!
اطلق سراح 4 من الصحفيين في تركيا اتهموا بتشكيل جناح اعلامي لا سقاط حكومة اردوغان وورد في خبر ان السجون التركية تحوي اكبر عدد من الصحفيين في العالم من بعد الصين وايران. فهل حقاً خطط الصحفيون الاتراك لا سقاط حكومة اردوغان وهو مهنة العسكر . ولوقدر للا علاميين الا تراك النجاح  .فهل كانت حكومتهم المفتر ضة  تحمل اسم الحكومة الاعلامية على غرار التسميات الاشترا كية والشيوعية وا لا سلا مية....الخ؟
•    لو نظر النا س الى عيوبهم .
قالت القائمة العراقية ان حزب الدعوة الذي يقوده المالكي الا كثر تصدعاً من بين  الا حزاب العراقية . علماً ان القائمة العراقسة كانت الا كثر  عرضة الى الا نشقاقات والدصدع .صح القول لو نظر الناس الى عيوبهم لما وجد احداً منهم يعيب على احد .فهل نسيت العراقية عيوبها؟
•    موقفان
سلمت الحكومة المحلية في الموصل التي  تقودها قائمة رئيس البرلمان العراقي جنوداً سوريين فارين الى الحكومة السورية وسط احتاج الموصليين واستنكارهم. با لمقابل احتضنت حكومة كردستان جنوداً سوريين وا علنت بأباء عدم  تسليمهم الى سوريا. فا نظروا الي موقفي عرب  الموصل والكرد  من قضيية واحدة .
•   صفعة على خد البرلمان العراقي.
في اخر اجتماع   لهم عقد في الكويت ادان البرلمانيون العرب الحكو مة السورية على ممارساتها  القمعية، بيد انهم غضوا النظر عن اعتراض البرلمانيين العراقيين  من عدم تبني الاجتماع لموقف مماثل من النظام البحريني، فجاء ذلك بمثابة صب سطل ماء بارد على روؤس افراد الوفد العراقي الى الاجتماع ذاك.
•   مقتدى يجرح ويداوي.

قلل مقتدى الصدر من شأن مؤتمر (القمة العربية)  المنوي انعقاده ببغداد قريبا، قائلا (ان لا جدوى من انعقاده) فأفكارا اعتراضية اخرى.و مع  ذلك فانه  دعا الى استقبال الزعماء العرب باخلاص  وحب ، وحرم التظاهر في يوم وصولهم!

•   في العراق... صراع البقاء و (زوال) الانسب!
خلافا لنظرية داروين (تنازع البقاء وبقاء الأنسب) فان ما جرى ويجري في العراق بحق المسيحيين العراقيين من قتل لهم و انخفاض لعددهم الى دون النصف، وهم السكان الاصليون للعراق والاكثر خبرة وثقافة،دع جانبا الحديث عن صفات نبيلة لهم،و فوق هذا  فهم معرضون للفناء  وحلول (اللامناسب)  محلهم!

•   ظاهرة الرجوع بخفي حنين!
يبدو ان مشاكل العالم على درجة  من الصعوبة، بحيث يتكلل الفشل المساعي لمعالجتها، فمراقبوالجامعة العربية الى سوريا ، اخفقوا في مهمتهم، ولم يتخذ (عنان) من اخفافهم عبرة ، ولا  شك انه سينتهى الى المصير نفسه،فيما لم تؤدي مباحثاث المغرب مع البو ليساريو الى حل مشكلة الصحراء الغربية التي جرت في نيويورك، يقينا ان زيارة المالكي الى الكويت بهدف إنهاء الخلافات بين العراق والكويت لن تمثر عن شئ و..الخ من المحاولات الدبلوماسية الفاشلة!

•   اضغاث أحلام.
توقع النائب حسن  السنيد ان تتكلل زيارة المالكي الى الكويت بحل للمشاكل العالقة بين البلدين العراق والكويت، وتوقع مؤيد طيب الناطق باسم التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي ان يكون تولي نيجيرفان البارزاني (فرصة ذهبية) لحل المشاكل بين بغداد و اربيل . توقعات ليست في محلها.

•   من حرامي الى النيابة..الى رئاسة الجمهورية!

لما فتح باب الترشيح الى رئاسة الجمهورية في مصر تقدم  200 شخص بطلبات لاشغالها.وحسب وسائل الاعلام المصرية،ان من بين المرشحيين الحرامي الذائع الصيت   الحاج محمد راشد النقاب الذي اعلنا لفضائية (الحياة) نيته في الترشيح. في كل بلدان (الربيع العربي) و اكثر من ربيع سبقه يشكو  الناس من تفشي ظاهرة الرجل اللامناسب في المكان المناسب، واخشى ماتحشاه ان يكون المرشحون ال 200  على شاكلة النقاب.

•   الكويت  والعراق في حالة حرب !
نسبت صحيفة (الوطن) الكويتية الى مسؤولين كويتيين القول حزينالكويت والعراق مازالا في حالة حرب مالم تسوى القضايا العالقة كافة بينهما)! ما يكذب التفاؤل الذي احاطته و  سائل اعلام المالكي بزيارة الاخير الى الكويت. و في العراق عززت اقوال ما جاء في (الوطن) فكتلة الاحرار النيابية الكبيرة  رفضت  ترسيم الحدود (ان لا مساومة على الارض العراقية)و عند النائب محمود عثمان، ان تلك الزيارة جاءت في وقت غير مناسب.  وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي للمالكي : (لا اتفاق مع الكويت على إطفاء الديون) و يبدو ان الكويت لا تثق بالعراق  اذ  ورد في (الوطن ): (البلدان بحاجة الى قرار في مجلس الامن لانهاء الخلافات) فاين النصر الذي احرزه المالكي؟.

•   اربيل تحمي (إرهابيا) وبغداد تستضيف مجرم حرب مطلوب .!
تطالب حكومة المالكي باستمرار حكومة كردستان بتسليمها طارق الهاشمي المتهم بالارهاب، فيما  تستعد في الوقت ذاته لأستضافة الرئيس السوداني عمر البشير المطلوب من قبل المحكمة الدولية لا رتكابه جرائم بحق الانسانية و هكذا اذا كانت حكومة كردستان تتحدى حكومة  واحدة، فان حكومة العراق تتحدى العالم برمته .

•   إزرع لغما تقتل انسانا.!

قالت (هيومن رايتس ووج) ان الحكومة السورية تزرع  الالغام على طول حد ودها مع تركيا و لبنان . وقبلها زرعت حكومة صدام حسين ملايين الالغالم ليس على  حدودها مع ايران فحسب انما داخل كردستان العراق ايضا، والتي تسببت في مقتل و بتر ارجل الالاف من  المدنيين، المخطط نفسه ينفذه الأسد ، والنتيجة معلومة.

•   يحرم الديمقراطية  من شعبه ويطالب بها للاخرين .!
جدد رئيس الوزراء الصيني مطالبته الحكومة السورية بمنح الديمقراطية للسوريين، الطريف ان مايربو على المليار نسمة في الصين محرومون منها، و فوق هذا ينصع الحكومة  السورية بالانفتاح على شعبها.

•   ( الاجتماع الوطني) قبل الأكل أم بعده؟.
  يشبه الحاح بعضهم على عقد (الاجتماع الوطني) في  العراق قبل انعقاد القمة العربية وتصرف أخرين عكس ذلك ،  تناول الدواء للمريض قبل الأكل أو بعده، ولم يحسم بعد الاخذ باي من  المطلبين،ثم ان العمل باي منها يهمدد بعواقب وخيمة على المريض الذي هو الشعب العراقي الذي سيتضرر في الحالتين و وكذلك  ان لم يتم العمل باي منهما أيضا.العراقيون في ورطة.
•   هدية أنقرة الى الكرد في نوروز!
في أجواء استعدادات كرد تركيا للأحتفال بنوروز،قامت السلطات التركية بتفريق تظاهراتهم الاحتفالية السلمية بالغازات السامة، وفي اسطنبول قتلت سياسيا كرديا و جرحت العشرات في ديار بكر، اضافة الى قصفها للمناطق الحدودية لكردستان العراق هذه هي رسالة حكومة اردوغان الى مواطنيها  الكرد في مناسبة احتفالهم باعظم عيد قومي لهم!

•   خيرات الجنوب والفرات الأوسط!
قالت النائبة عالية نصيف،ان اهالي الفرات الأوسط و الجنوب يرفضون ارسال خيراتهم الى كردستان لتسترها على طارق الهاشمي. هذا في وقت تتقدم فيه كردستان من حيث الثروات المتنوعة على الوسط والجنوب من العراق، فهي تعوم فوق بحر من النفط، وسياحية بامتياز، ويتوجه اليها اهل الجنوب والوسط باستمرار هربا من الأرهاب ونشدانا للأمن والاستقرار، ولو  كانت كردستان فقيرة لكانت الحكومات العراقية تقر باستقلالها من يوم قيام الدولة العراقية.

•   رئيس تحرير صحيفة (راية الموصل) العراق

•   Al_botani2008@yahoo.com
128  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المكون الأيزيدي في محافظة نينوى الأكثر إستجابة للتغيير والتحضر في: 23:10 16/03/2012
المكون الأيزيدي في محافظة نينوى
الأكثر إستجابة للتغيير والتحضر

عبدالغني علي يحيى

يقيم المكون الكردي الأيزيدي في جنوب كردستان (كردستان العراق) وبدرجة رئيسة في المناطق الكردستانية المشمولة بتطبيق المادة (140) وينتشرون في قضائي سنجار والشيخان وقصبتي بعشيقة وبحزاني بشكل ملحوظ، وهم بحق من سكان كردستان الأصليين، مثلما المسيحيين من سكان العراق الأصليين، وكانوا في طليعة الأقوام التي اهتدت الى وحدانية الله، ولا يخفى على احد اشكال الاضطهادات الوحشية وحملات الأبادة التي سلطت عليهم على امتداد القرون وحتى في مطلع القرن الحادي والعشرين، انظر إلى مجزرتي تلعزير وسيبا شيخ خدرى بقضاء سنجار وحي النور بمدينة الموصل قبل أعوام قلائل، ولدى المؤرخين الخبر اليقين، واعود الى هذا المكون في عصرنا الحالي.
الملاحظ، أنه بعد سقوط النظام العراقي السابق في عام 2003 وقبله فرض الحظر الجوي على جنوب كردستان ضمن خط العرض الـ36 وعلى اثر ظهور جملة من الأنشطة والفعاليات السياسية والثقافية والأجتماعية في القسم الكردستاني من محافظة نينوى وقف المتتبعون لشأنهم، على شغفهم بالثقافة والعلم والمعرفة والمدنية بصورة لافتة سيما في المجالات الثقافية، إذ صرنا امام كومة من الصحف الورقية والاكترونية مثل: شبكة لالش، دوغاتا كوم، لالش المانيا، خوشابا، بحزاني نت، بحزاني كوم، بعشيقة ـ بحزاني للأبد، كانيا سبي، أنا حرة، زهرة نيسان، شارستانيه ت، ديتنادن كوندي مه....الخ من الصحف والمجلات الورقية والالكترونية والتي يربو عددها على نحو (50) صحيفة ومجلة وباللغات: الكردية والعربية والانكليزية، يتم تحرير بعضها في كردستان واخرى في المهجر.
ولقد برزت جمهرة من الصحفيين الأيزيديين نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: غسان سالم وهادي دوباني وخدر خلات ومصطو الدنايي والياس نعمو ختاري وكاوا عيدو ختاري وخضر دوملي. كما وظهر من بينهم كتاب مرموقون في مختلف الاغراض نذكر منهم: شمدين باراني وخدر شنكالي وعلي سيدو رشو وحسو امريكو.. وآخرون غيرهم. ومن بين الأقلام النسائية ويالكثرتهن أشير الى: سناء طباني و الأميرتين: عالية وعروبة بايزيد اسماعيل بك، ونسيمه شلال وسندس النجار..الخ من الاسماء الثقافية النسائية اللامعة. علاوة ما ذكرت فان مدنهم وقصباتهم وعدد من قراهم نجدها مرصعة بباقة من المراكز الثقافية والفنية، مثل: مراكز لالش، والمركز الثقافي الكردي في الموصل، ورابطة المثقفين الايزيديين وفرقة الفنون الشعبية في بعشيقة..الخ وللمثقفين الأيزيديين كل الفضل في احتضانهم لنقابة صحفي كردستان ـ فرع نينوى والمركز الثقافي الكردي في الموصل وذلك في بلدة بعشيقة، بعد ان تبين للمشرفين عليهما صعوبة مزاولتهما لانشطتهما داخل مدينة الموصل بسبب من الأرهاب. ويكاد المرء يعجز في الاحاطة باعداد الصحف والمجلات والمؤسسات الثقافية والاجتماعية في المناطق الايزيدية بدءاً من بعشيقة وانتهاء بسنجار، الأمر الذي لا نعثر على مثله لدى المكونين الأجتماعيين المسلمين الكبيرين العربي والكردي في محافظة نينوى بالرغم من تفوق حجمهما على أحجام بقية المكونات الاجتماعية، يكفي أن نعلم ان قضائين عربيين في جنوب الموصل والجنوب الغربي منها، وهما: الحضر والبعاج وكذلك النواحي والقرى التابعة لهما، خاليان من الصحف والمراكز الثقافية والنوادي الاجتماعية بالمرة، وبمقدوري القول انهما لم يشهدا طوال تأريخهما، إنعقاد ندوة أو مهرجان ثقافي أو اجتماعي أو افتتاح معرض تشكيلي فيهما، علماً انهما وعلى النقيض من كثير من المناطق العربية في العراق يتمتعان بقسط من الأمن والأستقرار مقارنة ببقية المناطق العربية العراقية، والأمر من كل هذا، ان عقوداً من حكم العرب السنة للعراق لم تفلح في احداث تغيير في الاقسام العربية بمحافظة نينوى باستثناء مدينة الموصل التي تسكنها قوميات واديان ومذاهب مختلفة جنباً الى جنب العرب ويعود الفضل في نهضتها الثقافية الى المكون المسيحي والآباء الدومنيكان منهم بالذات.
أعود الى المكون الايزيدي لأقول من ان النشاط المتعدد الأوجه والاشكال والمضامين لا يقتصر على الألوان التي أوردناها بل يتعداها الى عقد ندوات سياسية وثقافية واجتماعية اسبوعية وشهرية وفصلية، فقرية (ختاري) تشهد في نحو كل اسبوع فعاليات ثقافية متنوعة رغم امكانياتها المحدودة، ولا أغالي إذا قلت انه لو أخذ، بالنسبة والتناسب ان جاز القول، لنرى كيف ان (ختاري) بزت حتى مدينة الموصل في مجال الفعاليات الثقافية والتربوية والسياسية. وعلى ذكر السياسية، فأن الايزيديين برهنوا على وعي سياسي رفيع سواء بعد انتفاضة عام 1991 أو سقوط النظام العراقي عام 2003 حين خاضوا المعارك السياسية السلمية بحماس منقطع النظير، فلقد تمكنوا من إحراز نتائج باهرة في الانتخابات التشريعية العراقية والكردستانية كذلك، ولولاهم لما تمكن التحالف الكردستاني في محافظة نينوى من الحصول على مقاعد تذكر في مجلس النواب العراقي والتي بلغت (6) مقاعد، لقد تقدموا على الكرد المسلمين في هذا المجال مثلما تقدموا عليهم في المجالات الاخرى في نينوى، في وقت لا يستهان فيه بالحجم الكبير للكرد
 المسلمين في محافظة نينوى، ولا أجانب الحقيقة اذا قلت، ان عدد الكرد المسلمين داخل مدينة الموصل وحدها يفوق عدد إيزيديى كل المحافظة.
ان التقدم السريع للمكون الأيزيدي في فترة جد قياسية، ان دل على شيء فأنما يدل على أنه المكون الأشد إستجابة للتطور والآخذ بأسباب المدنية والرقي في نينوى، ويضاهي المكون المسيحي في مجال الاستعداد للتغيير والتقدم الذي كان اي المكون المسيحي، الى الأمس القريب ومنذ أيام العثماني المكون الاجتماعي الاكثر تحضرا و ثقافة في المجالات الثقافية والاجتماعية  والعمرانية، فالنهضة الفكرية ونشر الثقافة في الموصل تما على يد مثقفي ومفكري هذا المكون وللأباء الدومنيكان منهم دور مشهود، يكفي ان نعلم انهم كانوا، السباقين الى فتح المدارس في الموصل وفي القرى والبلدات المسيحية في شرق الموصل وشمالها وكانوا السباقين في بناء الدور بالجص والحجر وليس الطين وعلى الضد من القرى العربية والكردية التي كانت والى الأمس القريب وما زال بعضها مبنية بالطين.
ان تطور الأيزيديين السريع والمدهش للغاية، مرده قبل أي شيء، أجواء الحرية التي وفرتها لهم الديمقراطية الكردستانية، فلأول مرة وفي ظل النظام الديمقراطي في كردستان، تبوأ الأيزيديون مراكز مرموقة في الحكومة الكردستانية وبدرجة وزير واعضاء برلمان ومسؤولي أقضية ونواحي، الأمر الذي لم يحصل مثله طوال اعوام الدولة العراقية، ومع كل ما حصلوا عليه، إلا ان العدالة تقضي بأقرار مزيد من الحقوق المشروعة لهم ليس في حكومة كردستان فقط إنما في الحكومة المركزية العراقية أيضاً. اضف إلى هذا السبب أنه لما كانت الديانة الأيزيدية من الديانات الكردية القديمة جداً، ولا ننسى ان الأديان القديمة غالباً ما تتسم أو تتميز بالبساطة والابتعاد عن البدع والطقوس الصارمة التي تحد من حرية وانطلاقة الأنسان، والدين الأيزيدي انموذج جيد للأديان المتحررة من البدع و..الخ. عليه، فأن ذلك كان من اسباب التقدم لدى الأيزيديين الذي، أي التقدم، جاء بمثابة طفرة، وفي فترة جد قياسية. فضلاً عن هذين السببين أو العاملين، فأن القمع المفرط غير المسبوق بحقهم والذي تقشعر له الأبدان ناهيكم عن افانين التمييز ضدهم، جعلتهم لا يفكرون بتسنم مراكز في الدولة بل وجهتهم الى التحرك في مجالات: الثقافة والفن والتي توفرت لهم في وقت متأخر للغاية، وبشكل مازالت النواقص تتخلله.
ليست الأسباب اعلاه وحدها التي دفعت بالأيزيديين الى ان يكونوا في مقدمة الاخذ بالتطور والحداثة في محافظة نينوى، فهنالك اسباب اخرى غيرها بعض منها و كانها متجذرة او متاصلة فيهم، فهم قلما ينزعون الى العنف والانتقام او الاخذ بالثار، وغيرها من التقاليد الاجتماعية غير الحميدة التي تعاني منها المجتمعات العراقية والكردستانية باستثناء المسيحية ، فالايزيديون على العموم اناس متسامحون على درجة من الوداعة الى حد اقترابهم من المبادئ التسامحية التي نادى بها المسيح و بوذا، وهكذا صفات تنسحب على معظم الاقليات في العالم ان لم نقل جميعها، ولكل قاعدة شواذ كما يقال.
يلي المسيحيين والايزيدية، الكرد المسلمون في تقبل العصرنة والتحضر والديمقراطية، فهم يتفوقون على القوميات الكبيرة في المنطقة من تركية وعربية وفارسية في التقبل ذاك، فالذي تحقق في ظل الحكم الوطني في كردستان على مدى(21) عاما من حكم الكرد لجزء من بلادهم في جزء من جنوب كردستان (كردستان العراق) مدهش بحق، ويمضي التغيير و اللحاق بركب الامم المتمدنة بوتائر سريعة، حتى ان بعضهم يتنبأ لكردستان بمستقبل سويسري ان جاز التعبير، فيما يتوقع اخرون ان تتجاوز اربيل او كردستان دبي او الامارات، وكل من زارها(اربيل) لا يستطيع اخفاء انبهاره بها . الشبيبة الكردية ميالة الى الاخذ  بالحياة والتقاليد الغربية المتطورة في حياتها بشكل عام.وليس من وجه للمقارنة بين ما تحقق من منجزات لكردستان و بين ما تحقق منها في ظل نحو 83 عاما من حكم الحكومات العراقية للعراق، ويوما بعد اخر تتجه انظار العالم الى ما يجري من قفزات وطفرات في كردستان باتجاه مزيد من الرقي، ولو فتح باب الهجرة امام شعوب الشرق اليها، لغدا اهلها بين عشية وضحاها اقلية.ومع هذا فان الكرد الايزيديين ووفق (النسبة و التناسب) يتقدمون على اخوتهم في القومية،3 الكرد المسلمين، فامام الكم الهائل واللافت من الفعاليات التي ذكرناها للايزيديين، فان الامر يختلف لدى اخواتهم الكرد المسلمين المحيطين بهم، بالايزيدية، فلو غادرت بعشيقة اليزيدية الى الشمال الشرقي منها  مرورا بقضاءي (بردرش) و (عقرة) تصا دفك مجلتان ثقافيتيان و سيا سيتان فقط (خازر) في بردرش و هي فصلية و تصدر بد عم من حكومة كردستان او الحزب الديمقراطي الكردستاني و (سيبه) في عقرة و تصدر بدورها من احدى الجهتين المذكورتين اعلاه و بينهما والى الحدود التركية فلا من صحيفة ورقية او الكترونية.جدير بالذكر ان الاصدارات الايزيدية في معظمها تقع على عاتق الافراد وقلة منها بدعم حكومي او حزبي ، و في جنوب و غرب بعشيقة حيث التجمع السكاني الكردي الشبكي الكثيف فان الوصنع الذي يسوده يشابه الوصنع السائد في الشمال الشرقي لبعشيقة.
و في قضاء سنجار الذي يغلب عليه طابع ايزيدي و يزخر في ذات الوقت با نشطة و فعاليات ثقافية واجتماعية وسياسية واعدة، فان الوضع نفسه في جواره، اي تلعفر و هو اضخم قضاء في العراق ويقطنه التركمان ، مختلف والا نشطة الثقافية فيه  دون مستوى الانشطة الثقافية لعرب الموصل، ولا يتواجد التركمان في تلعفر فقط انما يتوا جدون في عدد من القرى القريبة من الموصل ايضا، يكفي القول ان تركمان تلعفر يتقدمون عليهم على تركمان الموصل باشواط و في المجالات كافة و ليس من وجه للمقارنة بينهما اطلاقا.
ختاما، تستدعي الاستجابة الايزيدية للتطور و التغيير، منا ان نتوقف اكثر عندها، و حسبنا انا اكتفيا بايراد هذا القدر المتواضع عنها. وثمة متسع امام الاخرين ليدلو بدلوهم فيها و ذلك اتماما للفائدة.


رئيس تحرير صحيفة راية الموصل-العراق.
Al_botani2008@yahoo.com

129  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كل ثلاثاء: خبر وتعقيب في: 08:04 13/03/2012
كل ثلاثاء: خبر وتعقيب
 
 عبدالغني علي یحیی
•   .. ومن يحمي العالم من إسرائيل؟
قال ليبرمان( ان فشل المجتمع الدولي في وقف العنف بسوريا يظهر أنه لا يستطيع حماية اسرائيل)! علماً أن اسرائيل من يوم ظهورها، تشن الحروب وتحتل البلدان وتشرد الفلسطينیین، وهي التي دمرت المنشأت النووية العراقية، وتهدد بفعل مماثل ضد إيران. فمن يحمي العالم من اسرائيل.!
•   .. ومن ينقذ العراق؟
ذكر ان الوفد العراقي قدم مشروعاً الى إجتماع وزارء الخارجية العرب لأنقاذ سوريا! في وقت كانت(حديثة) قد تعرضت لأبشع مجزرة وفي الجنوب طلائع حرب شيعية-شيعية وقتل للأيمو ببغداد، ولا يكاد يمر يوم دون ان يضرب الأرهاب فيه مدناًً عراقية، لذا على العراق انقاذ نفسه أولاً، ثم يفكر بالأخرين.
•   مصيرالقذافي بانتظار من؟
يتوقع  معظم المراقبين، ان ينتقل(الربيع العربي) الى السودان من بعد سوريا، نظر لتوفر شروط للأنتقال، الطريف ان البشير حذر قادة جنوب السودان من ان مصيرهم سيكون كمصير القذافي ! تزامناً مع تحذيره- هدد بسحق تمرد (كردفان) و(النيل الأزرق) وبقطع أي يد تمتد الى السودان، وبالويل والثبور لشعب دارفور، كما سخر من المحكمة الدولية التي تطالبه ووزير دفاعه بالمثول امامها!
•   ذى قار..un . تركيا..!
اثناء زيارة الجعفري الى ذي قار- طالب المسؤولون في الاخيرة un بالضغط على تركيا لتزيد من الاطلاقات المائية، ما يعني ان الحكومة العراقية لاتعير هذه المسألة الاهمية، وإلا هل من المعقول ان تتخطى حكومة محلية، حكومة مركزية، ولقد تكرر هذا التخطي على اكثر من صعيد.
•   طرق على حديد بارد
بين أن وان يهيب سياسيون عرب، بعرب الاحواز الشيعة للتحرك ضد ايران، وكأنهم لم يسمعوا بالاصطفاف الطائفي الحاد الذي شق الصف العربي، يذكر ان صدام حسين اثار قبلهم ذلك، لكن جيشه عندما دخل الاحواز، فان الاحوازيين فروا الى العمق الايراني للاحتماء به من الغازي السني! فكفى طرقاً على حديد بارد.


•   قائمة العراقية(الشمولية)!
صرحت نائبة من (العراقية) ان قائمتها ستتحول لتضم جميع شرائح المجتمع العراقي، من غير ان تأخذ ببالها ان زمن (الممثل الوحيد للشعب) قد ولى، بحيث لا وجود له حتى عند اصغر الشرائح الاجتماعية العراقية حجماً، ناهيكم من ان قائمتها كانت الاكثرعرضة للانشقاقات على مدى الشهور الماضية!
•   البيشمركة (فتنة)!
حذر النائب حاكم الزاملي، من ان استقدام البيشمركة الى خانقين وجلولاء اثارة للفتنة!. ناسياً انه سبق للقوات الامريكية وان رابطت في مئات المواقع في العراق، وقبلها كانت لبريطانيا قواعد عسكريه في اكثر من موقع، ولم يقل احد بحقهما كلمة(فتنة)ناهيكم من ان استقدام البيشمركة الى تلك المدينتين ترجمة لاتفاق بين بغداد واربيل اضف الى ذلك، انه سبق وان استقدم البيشمركة الى بغداد نفسها ويتردد الان اشراكه في حماية القمة العربية.
•   اطماع المالكي!
اعلن المالكي من أنه سيرشح نفسه لانتخابات ثالثة في رد ضمني على مايقال، ان قانوناً سيسن وباثر رجعي يحرم الترشيح لاكثر من دورتين انتخابيتين، ويبدو ان الفرحة لدى المالكي لن تتم الا ببقاء(الاسد) في الحكم ، اذ تنبأ ببقائه، اما تركيا فانها تعمل بطائفية كما قال، وحكومته غارقة في الطائفية.
•   ناشط في مجال مكافحة النساء!
جدد( حامد كرزاي) تأييده للمباديء التي تحد من حرية النساء. تأييده جاء بعد اخفاق النسوة الكويتيات من الفوز باي مقعد في البرلمان الكويتي، والنكسة التي المت بهن في تونس ومصر. والاتي أفظع.
•   ايران الثالثة بعد هيروشيما وحلبجة!
من أشد الاقوال جهنمية ولا اخلاقية، ماقاله الجيش الأمريكي من انه طور قنبلة نووية تزن اكثر من(13) طناً لألقائها على ايران عند الضرورة!. في حينه ورد بان اسرائيل ستطور سلاحاً للفتك بالعرب فقط، وليس ببعيد ان يلقي الامريكان بتلك القنبلة على الشعوب الايرانية- فسجلهم حافل بأبشع الجرائم.
•   اكتشاف تمردات!
حشدت(مالي)4000 جندي لمواجهة المتمردين الطوارق، في وقت لم نكن نعلم فيه تمرداً بهذا الحجم. وفي (ميانمار) اخبار عن تمرد عرقي باسم(الكارين). وبوجود جيش تحرير في بلوجستان الباكستانية، ترى كم من حركة تمرد أو ثورة في العالم، مازلنا لا نعلم شيئاً عنها؟
•   مسلة (مقتدى)
دعا (مقتدى الصدر) الى التعامل (بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) مع الجنس الثالث المعروف شعبياً  ب(الجراوي) ! وقبله بيوم اجاز العمل في السفارة الامريكية ببغداد شرط (عدم الزلل والتشطط) ودعا الى استقبال الزعماء العرب( القمة العربية) باخلاق وحب، وحرم التظاهر يوم وصولهم. ووصف (الأيمو) بالأفة، ممهداً بذلك الطريق للفتك بهم، وقبل نحو 3 اسابيع دعا اتباعه لاستقبال المهدي المنتظر بشكل لائق، حبذا لوكف الصدر عن هذا النهج الذي من شأنه ان يضعه في صف الزعماء الاكثر إثارة للتهكم مثل جير و نفسكي وقبله القذافي وعيدي أمين وبوكاسا. ويجعل من صاحب الأداء الراقي والمتزن (عمار الحكيم) قدوة له.
•   حال السكان الاصليين في العراق!
كذب تصريح لوزارة حقوق الانسان العراقية لما يدعيه مسؤولون عراقيون، من تحسن لاوضاع المسيحيين العراقيين بشكل يوحي وكأنهم في بحبوحة ونعيم،جاء في التصريح، ان المسيحيين يعيشون في اسوأ حالاتهم والعديد من اسرهم لم تعد قادرة على تحمل نفقات معيشتها وفي الظروف الأمنية الصعبة. على المجتمع الدولي التدخل لوقاية هذا المكون من الفناء وعلى البابا الغاء زيارته المرتقبة الى العراق، تضامناً مع المسيحيين المضطهدين والمعرضين الى الابادة.
•   ... ودور ايران!
حذرت ايران تركيا من التمادي في مناهضة سوريا، من انها ستواجه المصير عينه لسوريا فيما لوسقطت، واضافت بان الدائرة ستدور عليها ايضاً (تركيا)! ترى كيف غاب عن حكام ايران من انهم مستهفون اكثر من تركيا وسيأتي دورهما حتما.
•   شباب الأيمو.
ينشغل المجتمع العراقي اضافة الى مشاكله الجمة بتمرد شباب الأيمو على تقاليد اجتماعية وممارسة الحرية دون الحاق الأذى بأحد. وعلى اثره واجهوا حملة بربرية مشينة اودت بحياة العشرات منهم، ففي شرق بغداد فقط رجم(14) منهم حتى الموت بالحجارة وساعد على الحملة وصف وزارة الداخلية لثقافتهم ب(عبادة الشيطان)، ان شباب الايمو يستخرصون الضمائر الحيه. فيااحرار العالم انتصروا للأيمو واوقفوا سحق رؤوسهم بالقواب الكونكريتية من قبل المتوحشين الهمجبيين.
•   حتى أنت يا (رجل الدين)!
كشف سامي العسكري من بين ماكشف من عورات، النقاب عن خطباء من أئمة الجوامع الى جانب مسؤولين كبار يستخدمون السيارات المصفحة في غدوهم ورواحهم،ما اثار احتجاج أحد المتعصبين عليه بدعوته الى عدم زج علماء الدين في مثل هكذا أمور،لولم يكن اصحاب السيارات المصفحة من هؤلاء العلماء وعاظ احزاب  و نظام ديكتاتوري وحكام طغاة،لما كانوا يلوذون بالسيارات المدرعة المرفوضة.
•   وفاء لكرد سوريا و نكرانا لهم أيضا!
تظاهرعشرات الالوف من السوريين في جمعة (9-3-2012) تحت شعار (جمعة الوفاء للانتفاضة الكردية)، غير انه في الوقت ذاته فان سياسيين سوريين و في اليوم نفسه على شاشات تلفزيونية عدة استكثروا الحقوق القومية على الكرد وحقهم في تقريرالمصيركاي شعب .نعم بعد كل التضحيات الكردية السورية،فما زال التنكر لحقوقهم يمارس من جانب معظم رموز المجلس الوطني السوري الحديثي العهد بالنضال مقارنة بالكرد السوريين.
•   الورطة الكردية!
اقر الطالباني اخيرا بتورط الكرد في ايوائهم للهاشمي،فيما قال التحالف الكردستاني من انهم اصبحوا جزءا من قضية الهاشمي بشكل لا ارادي . سبق للكثيرين و من.بينهم كاتب هذه السطور وان حذروا من احتضان الهاشمي ولا اعتقد ان الاوان قد فات،وما على الكرد الا تشكيل خلية لادارة الازمة هذه وتفعيل مقترح البارزاني بشكل يؤدي الى مثول الهاشمي امام القضاء قبل كل شىء.
•   ..ارهابيون،بدرجات متفاوته!
اتهم نائبان سابقان في الكونكرس الامريكي،السعودية بالضلوع في احداث سبتمبر الشهيررة،و قبل ذلك اتهمت جهات أمريكية باكستان بالتوا طؤ مع ارهابيي طاليبان،وفوق هذا فأن الشبهات تحوم حول امريكا نفسها وتتهمها باسناد و دعم الارهاب و القاعدة.كلهم ارهابيون ولكن بدرجات متفاوتة
•   الحكومة العراقية محظوظة!
الراصد لوضع الحكومة العراقية،انها تحظى على الدوام بدعم و اسناد الامريكان، واحدث دليل على ذلك ما تردد من انهم ضغطوا على السعودية لحضور (القمة العربية) المقرر عقدها ببغداد. من جانب اخر ، يكاد الكل يجمع بان هذه الحكومة تعمل بوحي من ايران وتسير في ركابها، فمن يقدر على حل هذا اللغز؟...

•   رئيس تحرير صحيفة راية الموصل- العراق
•   Al_botani2008@yahoo.com
130  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صورة البارزاني وذكرى رحيله الـ33 في: 11:29 09/03/2012
صورة البارزاني وذكرى رحيله الـ33


                                                                                                                          عبدالغني علي يحيى
  عندما نقل رئيس البرلمان الكردستاني الحالي صورة الراحل مصطفى البارزاني من مكان في مقر البرلمان الى مكان اخر فيه أقل شأناً ووضع مكانها صورة تجمع بين الرئيسين: جلال الطالباني ومسعود البارزاني، ليس بقصد الاساءة طبعاً، تحول الفيسبوك الى ساحة سجال ونزال بين بعض من انصارالحزبين الكرديين الرئيسيين: الحزب الديمقراطي الكردستاني والأتحاد الوطني الكردستاني، وكعادتهم سارع المتصيدون في الماء العكر الى تضخيم الحادث باتجاه تأجيج الخلاف بين جمهورالحزبين، عسى ولعل أن يصل الخلاف الى قيادة الحزبين، لكن شيئاًمن ذلك لم يحصل بفضل وعي رفيع للحزبين، سيما الحزب الديمقراطي الكردستاني، ونتيجة لذلك فقد مرالحادث بسلام، وفيما بعد ذكر أن شخصاً أقدم على تصرف معاكس للذي نفذه رئيس البرلمان، غيرأن تصرفه لم يؤخذ على محمل من الجد، ولم يستحق اي التفاتة اللهم، الا من الذين في قلوبهم مرض. وهكذا جاءت المساعي لتفعيل التداعيات بمثابة طرق على حديد بارد. ومع ذلك فأن الحادث أثار لدي جملة أمور وافكار منها. أنه بات ملحاً إقرار صورة القائد أو الرمز الوطني في الدوائر الرسمية من جانب برلمان كردستان، وبعكسه فأن الحادث موضوع المقال والمدخل للخوض في قضايا ذات صلة من شأنه أن يتكرر في المستقبل، وقد تؤدي تداعياته الى ما لا يحمد عقباه. وحبذا لو وضع العلم الكردستاني أو أي رمز وطني اخر يكون مقبولاً لدى الجميع، محل صور القادة التي يصعب الأتفاق بشأنها في الظروف الحالية بكردستان التي شهدت في الماضي حرب الألوان والأعلام الحزبية فضلاً عن الشعارات الحزبية الضيقة المتنافسة، أما استبدل صورة البارزاني مصطفى بصورة تجمع بين الطالباني والبارزاني، فبدوره يعمق من ظاهرة غير صحية دالة على بقاء الأنقسام في الحكومة الكردستانية يتمثل في وجود حكومتين وقائدين في آن معاً، ما يبعث على القلق، فالظاهرة المشار اليها، سبق وان مرت بها بلدان وأمم اخرى والتي غالباً ماكانت تتوج بصراع مريريتكلل يتوج بأزاحة احد الأثنين. وهذا ماحصل في العراق عام 1985 حين كان ينظر الى قائدي انقلاب 14 تموز عبدالكريم قاسم وعبدالسلام عارف بقدر متساو من الأهتمام وفي الشارع كذلك، الى أن تلاشت الظاهرة بأزاحة قاسم لعارف، وبعد سنوات على مقتل قاسم على يد انقلاب 8 شباط 1963 نصب عارف رئيساً للجمهورية، وثمة امثلة اخرى على مضار (الثنائية القيادية) أو الرئاسية، ان جاز التعبير، ففي ثورة شعب زيمبابوي كان
 ( جوشوانكومو) و (روبرت موغابي) يتصدران الأهتمامات بشكل متساو، الى أن توارى الأول وبقى الثاني، والشئ نفسه حصل بالنسبة لأحمد حسن البكر ونائبه صدام حسين، اذ كان التمييز ولاعوام صعباً بين نفوذهما الى ان اطاح صدام بالبكر.. الخ من الأمثلة، واللافت ان الأزاحات في مثل هكذا حالات غالباُ ما كانت تفضي الى اقامة انظمة حكم ديكتاتورية والى اراقة مزيد من الدماء. وفي الحالة الكردية، فان (الثنائية) ان لم تعالج، فلا شك ان مصيراً مماثلاً لتجارب سبقتها، تنتظرها.
في عام 1963 كان عمري (20) عاماً يوم التحقت بالثورة الكردية، وأول ما رأيته لدى وصولي الى المناطق المحررة، هو الحب العظيم الذي كان الشعب الكردستاني يكنه لشخص البارزاني، حتى أن بعضم وكانوا جد صادقين يحلفون أو يقسمون اليمين بالبارزاني أو تربة بارزان، والشئ نفسه كان سائدا لدى كل كردي باستثناء قلة من المعترضين اثروا الانتقال الى صف الحكومات الديكتاتورية العراقية، وكاد حب وتأييد الكرد والكردستانيين للبارزاني يرقى الى مرتبة العبادة، لقد كان البارزاني مصطفى معبود الجماهير الكردية لنحو نصف قرن من كفاحه من أجل الكرد وكان الشعب الكردي كتلة صلبة ومتراصة حوله، وبقيت الحالة متواصلة الى العام الذي اغتالت مؤمراة دولية ثورة ايلول عام 1975. وعلى الرغم من الحملة الاعلامية الشعواء لنظام الحكم العراقي انذاك ضد البارزاني، إلا ان الكرد بقوا على حبهم لقائدهم واذكر كيف ان عشرات الالوف من الكرد وفي ظل سلطة البعث القمعية بكوا من شدة الحزن لما توفي البارزاني في الغربة بالولايات المتحدة، وبعد اعادة جمثانه ونجله إدريس الى جنوب كردستلن بعد انتفاضة عام 1991 فان الجثمانين استقبلا بالدموع وعظيم الاحترام من قبل الملايين الكردية. وفيما بعد صار ضريحه المتواضع في بارزان مكاناً يستقبل مئات الزوار على مدار الاعوام غير ان الزيارات راحت تخف بمرور الأيام وراحت تقتصر بدرجة رئيسة على الاجانب.
ان السجل النضالي للبارزاني الأب يبقى نقياً وناصعاً الى الأبد ولن يتغير، إلا ان الذي تبدل وهذا ما يؤسف له، هو موقف الكثير من الناس حياله، وتقلص حجم المحبة والتأييد له، مايستدعي التوقف ومراجعة ما يشبه الأنقلاب التدريجي في المواقف لاجل تعيين الاسباب الواقفة وراء هذا الانقلاب الذي لا بد وأن يكون مؤقتاً.
لنكن منصفين، ولا نحيد عن الحق، ونتحكم الى العقل والحكمة والضمير الحي لنقول ان دائرة المحبة للبارزاني قد تقلصت وقد تضيق وتتقلص اكثر في المنظور القريب، بسبب من الأداء غير المقبول لحزبه والفساد المستشري في حكومة الاقليم، علماً ان ما أداه البارزاني لأمته الكردية في القرن الماضي يفوق اضعافاً مضاعفة ما اداه الزعماء الكرد كافة، وكلي امل ان لايفهم من قولي هذا، حطاً من السيرة النضالية لعظماء الكرد الشيوخ: محمود الحفيد وعبد السلام البارزاني واحمد البارزاني والشيخ محمد والد البارزاني، والأجلاء من الاسرة البدرخانية والقاضي محمد والشيخ سعيد