ankawa

الحوار والراي الحر => المنبر الحر => الموضوع حرر بواسطة: Abdullah Hirmiz JAJO في 08:59 19/08/2007

العنوان: أهمية المجلس الشعبي ... لأمة السورايي
أرسل بواسطة: Abdullah Hirmiz JAJO في 08:59 19/08/2007
أهمية المجلس الشعبي
الكلداني السرياني الآشوري
لأمة السورايي
أنبثق لأمتنا مجلسا شعبيا كان الخطوة الأولى الأكثر أهمية التي تم اتخاذها خلال العصر الحديث لأمتنا، خصوصا وأن في أمتنا أحزابا وتنظيمات متعددة؛ منها الثقافية والديمقراطية والمدنية حال أمتنا حال باقي أمم وشعوب العراق الأخرى، حيث لدينا فقط من الأحزاب ما يقارب العشرة، ومثلها أو أكثر من تنظيمات ومجالس قومية، أي أن تيارا ديمقراطيا متطلعا إلى مستقبل زاهر أخذ بالتنامي فيما بين أبناء أمتنا وألوانها الزاهية التي تحمل أرث الكلدان .. السريان .. الآشوريين، وكنا قد طالبنا ومنذ سنوات بإيجاد صيغة تشبه البرلمان لكي تجتمع كافة أطياف أمتنا فيه أو تحت سقفه الواحد بغية استثمار كافة الطاقات والإمكانيات باتجاه بناء مستقبل زاهر لشعبنا يليق بما كان أجدادنا قد بنوه وتركوه لنا لاستثماره وأعلاء شأنه.
من هنا نقول: أن مؤتمر عينكاوا 12-13/3/2007 سيبقى خالدا وسيذكره التاريخ لأنه قرر انبثاق مثل هذا المجلس وحدد سقفا للمطالب التي يتطلع إليها شعبنا في أرض آبائه وأجداده، قلنا أن هذا المؤتمر سيقى خالدا لأنه لأول مرة يلتمس شعبنا أول الطريق ويتعرف على الملامح التي ستكون عليها وشكل وطبيعة مستقبله، وليس الأمر مرهونا بالأشخاص، فأين أشور؟ وأين نبوخذنصر ؟ وأين حمورابي؟ وغيرهم من الأشخاص ... لأن الأسماء تأتي وتذهب ليظهر غيرها وهكذا نجد منذ مؤتمر عينكاوا أن الأسماء التي بدأته وتركت بصماتها عليه سيأتي اليوم الذي نجد آخرين يقودون المسيرة، وكل ذلك لتجديد وتطوير المسيرة ورفدها بالدماء الجديدة والأفكار المتطورة ومثلما نحن موجودون اليوم سيكون غيرنا غدا ونأمل بهمة المخلصين أن تستمر المسيرة وبقوة أكبر لكي يعيش السورايي مرفوعي الرأس بكرامة وعزة وأمل كبير بحياة أفضل.
وسيعرف الذين وقفوا بالضد من المؤتمر أن موقفهم لم يكن على صواب لأن أمتنا بحاجة لجمع الكلمة، وأن أيام الحزب الأوحد قد ولت وأن تكميم الأفواه ذهب دون رجعة، وفرض فهم معين وآيديولوجية دون أخرى على شعبنا لا يأتي سوى بالنتائج العكسية التي تؤخر مسيرة الشعب ولا تقدمها، ولابد أن نتحاور جميعا بغية وصولنا لقناعات مشتركة رغم أن الكل له رأيه الخاص لكن لتكن كافة الآراء باتجاه البناء وأعلاء كلمة الأمة بين مثيلاتها من الأمم.
إن المجلس قد فتح ذراعيه للجميع ولم يبخل أو يهمل أيا من مكونات شعبنا بل ترك الباب مفتوحا وما نراه في مقره الذي تحتضنه المدينة التاريخية لشعبنا (نوهذرا) دهوك العزيزة، ليس سوى البداية التي كلنا أمل أن تزداد قوة ونشاط لجمع كلمة شعبنا؛ في الحوار والرأي والبحث عن مسارات تخدم أبناء الأمة وتأوي المشرد من الظلم وتقيت الفقير وتثبت جذور الجميع في أرضهم ووطنهم لكي يلتفتوا إلى البناء فيه، لكي تتعزز شخصيتنا ونتحاور مع أخوتنا في العراق الحر .. الديمقراطي .. الفيدرالي، لكي نكون مع العرب والأكراد يدا واحدة ومصدرا إلى لم الشمل، إلى البناء والعمل الجاد والمخلص.
إن المجلس ضروري ومهم جدا لكي تتفاعل داخله الأفكار بغية أن نظهر ونحن خارجه للآخرين أمة موحدة ولا نذهب فرادى لهذا المسؤول أو ذاك وكل منا يطرح الأمور بصيغة مغايرة للآخر بل نتكلم بلسان واحد، ويجدنا الآخرون أمة موحدة وقلبها واحد وبأفكار بناءة. عندها سننال الاحترام وسيعمل الآخرون لكي يكسبوا ودنا ويكون كلامنا مسموعا، فيجب أن لا نحصر عملنا بمسميات أشخاص الأمس أو اليوم، فقد تفاعل العزيز سامي المالح ورفاقه وأخرجوا لنا مؤتمرا سيخلده التاريخ بمقرراته العظيمة، هكذا يواصل اليوم عزيزا آخر هو جميل زيتو ومن معه وأعضاء مجلسه الانتقالي الذي نأمل وخلال الفترة الانتقالية أن يتوصلوا إلى أرضية مشتركة نصل بها إلى عقد مؤتمر جديد أكثر شمولية من مؤتمر عينكاوا وأن يكون فيه الانطلاقة العظيمة بعد أن نخرج بمؤتمر لا يكون شعبيا فقط بل تشترك فيه كافة الأحزاب والتنظيمات ونضع أقدامنا على سلّم المجد، ومن أجل ذلك نتطلع ونتضرع ونأمل أن يبارك الله هذه المسيرة، وأن يبارك كل مجهول وقف إلى جانب كل هذا العمل بمد يد العون والمشورة لكي تقف أمة السورايي على قدميها، والله سيكافيء المجتهدين يوما.
عبدالله النوفلي
14 آب 2007 دهوك