ankawa

المنتدى الثقافي => أدب => الموضوع حرر بواسطة: هاتـف بشبـوش في 09:05 05/08/2018

العنوان: اليومَ تسكرُ سيسيليا
أرسل بواسطة: هاتـف بشبـوش في 09:05 05/08/2018
  هاتف بشبوش، شاعر و ناقد (عراق/ دنمارك)

اليومَ تسكرُ سيسيليا


(بمناسبة تحريم سُكر الشوارعِ في بغداد قبل يومين)

حين ألقى البارُ موسيقاه
وتغلغلَ في القلوبِ عَذلُّ وهوىً ومراميا
وبانَت في العيون ، كلُّ طاقاتِ الحميميّةِ و الإشتهاء
أخبرتهُ جنيةُ النبيذِ الأحمرِ ، بُعيدَ إحتسائها عديدَ الكؤوس :
أنا لستُ من جيلٍ يستاكُ بمسواك
أنا من جيلِ الفرشاه ، والتاتو ، وأقلامِ شفا
أنا من جيلِ سيكارتي في فمي  ، وزجاجتي في يدي
أنا من جيل العناقِ في الهواءِ الطلق
وأردافي بناعمِ أملسها عند السواحلِ، يقيها شرُّ حاسدٍ إذا حسَدْ
أنا الميّاسةُ ، الكيّاسةُ ، المطواحةُ في الليلِ ، على أنغامِ الليدي وسيلين
وجسمي ، أمنحهُ كهبةٍ أو عطايا  ، لعابرِ عشقٍ  أو حبيبٍ شريكِ ، لافرقْ
..................
....................
والحقُ يُقال :
من المّعيبِ هنا في كوبنهاكن ، أنْ تستفردَ بإمرأةٍ سَكرى
لكنهُ البدويّ اللص ، فتجاوزَ حدودَ لياقتهِ ، عند كناري الزيق
وما امتدتْ يداهُ باحثتينِ عن المشتهى ... وما إنتهى
حتى أعلنتْ إحداهنّ حذارَها ، في أنْ لايقربَ ساحةَ سيسيليا**
لأنها اليومَ لم تنويَ الحبّ ، ولا الغزلَ الثقيلَ ولا الخفيف
بل جاءتْ هنا....
بقرارةِ النفسِ الطليقةِ ، البهيجةِ ، كي تغني.... وكي تسكرْ ..وتسكرْ
26/5/2018