ankawa

المنتدى الثقافي => أدب => الموضوع حرر بواسطة: د. بهنام عطااالله في 23:10 09/03/2019

العنوان: الخارج عن أسوار الوقت
أرسل بواسطة: د. بهنام عطااالله في 23:10 09/03/2019
 
    الخارج عن أسوار الوقت

 بهنام عطاالله

هو لا يملك غير أسئلة ثكلى
تتناحر عند باب الدار
تتمايل مع الريح وبراءة النهار
غير شهادة ميلاد عاطله
مرت عليها سنوات بليدة
مهرت بأختام منوعة
خارجة عن أسوار الوقت
مدن تعيش أزمة المغول
تفتح للريح نوافذها
ولرذاذ البارود المنتشر ارتعاشاتها
رايات تنمو كالرعب
على جدران المدن المسبية
إنه الجحيم نهض مسرعا ً
يبحث عن طريق النزوح
وأنت تحلم بخاصرة تستعين بها
لإيقاف ظلام مرَ بسرعة البرق
فهل كان حظك واسعا ً بوسع الأرض ؟
وتهجيرك القسري كان مطلبا ً
كي تكتمل ديموغرافية الأشياء
وتتسع خارطة الشر
بجغرافية مسكونة بالحروب
من أجلها تنسدل أوراق التاريخ
ورقة ورقة
ترتقي كل العيون حول السراب
يهذب ضوء العيون محاجره
لتنهل منها دموع اليتامى
تلك التي عجنت بأنفاس العذارى
هي قوة خلاقة تدحرجت فوق الأقاصي
أرخت بعد المسافات
مغلفة بالعتمة والدموع
تتجه نحو المدن الآمنة
مثل جراد أسود
يقضم أسنانه
يحمل وسع الزمن السالف
الآتي على أسرة القوم وخيمة القبيلة
ورمال تستحوذ كل سنيني
عصور جنكزخان وإخوانه
نعم – أبنائي –
سترحلون حتما ً
فـ (كل واحد صار بديره)
تتركون ورد الكلام في الحدائق
يغوي ما تبقى من الذكريات
سأراكم يوما ًمن ثقب بابنا
الذي ما زال يحمل تجاعيد الدهشة
أجداث الضحايا الأبرياء
وهي تحاور أمواج دجلة والفرات
تجرف رعبنا الآيل للنهوض
وتعلقه على حبال المساعدات
هي مثل التجاعيد ترفع السكون عن النفايات
في إحتفال خاشع أمام الحواس واليقظة
هناك حيث الإلهه تسقط على مساطب الترويض
تصادق صخب الموج وهو يلوذ بالسواحل
مثل نوايا متشابكة
تئن من عقول زائغة
ذاب مفعولها كالصدأ
وسال الدم من ضميرها المهرول
في شوارع التيه

               بيروت
         18 آب 2015