عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - الخوري عمانوئيل يوخنا

صفحات: [1]
1
الاخ اخيقار
يمكنكم حذف المقالة بانفسكم كونها منشورة من حسابكم على الموقع. تحياتي

2
ايضاح: الرجاء لا تقولوا قداسته ما لم يقله ولا تنسبوا الينا ما لم ننسبه

الاخوة كتاب موقع عنكاوة والمتحاورين فيه وقراءه:
سبق لي، واكرر هنا ايضا، اني انقطعت عن النشر على الموقع العزيز والاغر، موقع عنكاوة، بسبب عدم وضعه الية تحمي فضاء الحوار من الملثمين واساءاتهم وتسقيطاتهم التي ينشروها دون تحمل مسؤوليتها القانونية والاخلاقية، حيث اكتفي حاليا بقراءة مختارات مما ينشر على الموقع.
واطلقت موقعا خاصا لما اكتب او انشر او اعيد نشره وهو موقع: www.etota.net
بالاضافة الى صفحتي على الفيسبوك.
ولكني وجدت نفسي الان مضطرا لكتابة هذا الايضاح بسبب ما وجدته من نشر خاطئ يقوم بتقويل قداسة الحبر الاعظم البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني، بطريرك الكنيسة السريانية الارثوذكسية، ما لم يقله، وتقويلي اني نقلت عن قداسته ما لم يقله.
فاقول:
الاقتباس الذي نقله عدد من الاخوة، الاخ اخيقار في المنبر الحر على سبيل المثال، هو جزء من مقال كتبته انا من وحي كلمة قداسته كما رايتها انا.
 هي كلماتي وليست كلمات قداسته.
ارجو من جميع الاحبة مراعاة الدقة في النقل والاقتباس.
واقترح على ادارة الموقع والاخ اخيقار الغاء موضوعه والتعقيبات عليه من المنبر الحر لانه اساسا ينطلق ومبني على نقل خاطئ. تحياتي
الرابط الى مقالي الواضح جدا هو:
http://etota.net/articles-books/articles/%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D8%A7-%D9%83%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D8%A7-%D8%A2%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D8%A7/?fbclid=IwAR2Av9wdXbh1XMuCAPIEA07Ftssb3l-nuTygusCa-lZom3uxHkprG2jmkWU

3
قمت بمسح الايضاح لزوال اسبابه، خاصة مع الغاء الاخ اخيقار لمقاله. وخاصة لان الايضاح منشورايضا في صفحة اخبار شعبنا حيث لا مجال للتعقيبات التي دائما تسير نحو الحرب الاهلية للاسف. تحياتي

4
واضيف واكرر رأيي من طرفي:

نداء حرص ومحبة الى ادارة موقع عنكاوة وكتابه الافاضل

تحية تقدير ومحبة،
لست اقول جديدا او اكتشف مجهولا اذا قلت ان موقع عنكاوة ليس فقط الموقع الرائد بين المواقع الاخبارية والحوارية لشعبنا، بل هو اكثر من ذلك بكثير.
موقع عنكاوة هو فضاء جامع لشعبنا بمختلف انتماءاته الجغرافية والمناطقية واللهجوية والمذهبية، وبالتاكيد السياسية والثقافية.
موقع عنكاوا هو المنبر الوحيد للاخذ والعطاء والتفاعل بين المخالف والمختلف من الاراء والمواقف.
انه يوفر ما يفتقر اليه شعبنا ومؤسساته.
انه نجح فيما اخفق فيه الجميع.
انه نجح بارادة واصرار فيما اخفق فيه الاخرون، ايضا بارادة واصرار.

ولكن..

برأيي المتواضع كاحد متابعي وكتاب موقع عنكاوة الموقر، اجد ان الموقع، وبخاصة في الفترة الاخيرة، باتت مساحة كبيرة من منبره الحواري توظف من قبل الكثير من الملثمين والاسماء المستعارة للاساءة الى جهات ومرجعيات ومؤسسات واشخاص.
يتم ذلك عن طريق الاستفادة من ما اعتبره ثغرة في سياقات وشروط النشر.
موقع عنكاوة يتيح النشر للاسماء المستعارة والملثمة لعرض بضاعتهم الفاسدة وتسويقها دون ان يتحملوا مسؤوليتها الاخلاقية والقانونية كونهم ملثمون.
بدات اميل للاستنتاج ان هذا الفعل يكاد يكون استهداف مخطط ومبرمج من الملثمين ومن وراءهم كوسيلة للضغط النفسي والمعنوي على الكتاب، وجميعهم افاضل يحترمون ذاتهم وعوائلهم وشعبهم، للتوقف عن النشر والكتابة والتفاعل تفاديا لاساءات الملثمين.
بمعنى اخر انه مخطط لتكميم الافواه من قبل الملثمين ومن وراءهم بسبب فشلهم في مقارعة الحجة بالحجة في حوار متحضر فيسعون الى قتل هذا الفضاء الحواري الرائد الذي اسمه موقع عنكاوة.
لاحظوا ان الكثير الكثير من الملثمين يسجلون عضويتهم وينشرون بذاءاتهم وفبركاتهم بعد دقائق من تسجيلهم ويغادرون بعدها، ليعودوا، ربما انفسهم، باسماء اخرى وتسجيل جديد اخر. وهكذا..
اني اجد هذا، بالاضافة الى ما اوردته اعلاه من غاية تكميم الافواه وفبركة الاساءات، فانه يسيء الى موقع عنكاوة.
وهذا بالتدريج، لا سمح الله، سيؤثر على سمعة الموقع.

المعالجة المقترحة:
من طرفي وبحسب رايي الشخصي، وربما هناك اخرون لهم اراء اخرى، اعتقد ان لا يسمح الموقع باي تسجيل او نشر لاي شخص ما لم يكون اسما وشخصا حقيقيا ينشر صورته الشخصية ومحل اقامته وبريده الالكتروني.
ما معنى الحوار مع مجهول؟
ما معنى راي قادم من مجهول؟
من لا يمتلك الثقة بنفسه ليكون صريحا ومعلوما لقراءه وشعبه والحوار معهم كيف يمكن ان يثق الاخرون به ويحاوروه؟
ويحاوروه عن ماذا؟ عن اساءات وبذاءات!!
طبعا، هناك من اسماء مستعارة من ينشر رزينا وسيكون ضحية.
ولكنه يمكن له تفادي ذلك ايضا بالنشر باسمه الصريح. ما المانع من ذلك؟
لا تقولوا لي اسباب امنية!!!
وطبعا انا لا اقول منع الكتاب المسيئين ولكنهم اشخاص حقيقيين معروفي الاسماء والصورة والمحل وغيرها.
هؤلاء باساءاتهم انما يسيئون الى نفسهم والى من ينتمون.
واذا كانت كتابتهم ليست رايا حواريا وانما اساءات شخصية او لا تليق باداب الحوار فعندها يمكن ازالة منشورهم او ربما تحذيرهم، ولكنهم يبقون اشخاص معروفين واساءاتهم ترتد اليهم وليسوا ملثمين ينشرون الاساءات والفبركات التي بتراكمها وتكرارها تنتشر بين القراء لتتحول الفبركات في البداية الى شكوك بانها ربما صحيحة!!، وبعدها تنتقل الفبركات من كثرة تكرارها من الـ ربما الى حقيقة يصدقها القراء!!!

شخصيا، واعتبارا من بعد نشري هذا النداء، ساتوقف عن نشر اي شيء (اخبار او مقالات) على موقع عنكاوة ما لم تمنع الاسماء المستعارة والملثمة من النشر، وما لم يكون الكاتب معروفا بالاسم والصورة ومحل الاقامة والايميل.
بمعنى اخر سوف اكمم فمي على موقع عنكاوة الذي بعدم معالجته موضوع الملثمين سيقدم هذه الهدية اليهم ويساعدهم على تحقيق غايتهم.

ملاحظة:
اتمنى على الموقع عدم فتح خيار الردود على هذا المنشور لانه سيتكرر ذات الشيء من ملثمين.
كما اتمنى على احبتي وزملائي من الكتاب، بغض النظر عن التقاءنا او اختلافنا في الاراء، ان يشاركوني هذا الاقتراح من اجل شعبنا وموقعنا: موقع عنكاوة الأغر.
تحية محبة الى الاخ الحبيب والفاضل امير المالح على مبادرته بانشاء ومتابعة هذا الموقع وعلى حرصه وجهده والتزامه تطوير الموقع.


والرب يبارك الجميع.

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا دهوك 14 حزيران 2018

5
نداء حرص ومحبة الى ادارة موقع عنكاوة وكتابه الافاضل

تحية تقدير ومحبة،
لست اقول جديدا او اكتشف مجهولا اذا قلت ان موقع عنكاوة ليس فقط الموقع الرائد بين المواقع الاخبارية والحوارية لشعبنا، بل هو اكثر من ذلك بكثير.
موقع عنكاوة هو فضاء جامع لشعبنا بمختلف انتماءاته الجغرافية والمناطقية واللهجوية والمذهبية، وبالتاكيد السياسية والثقافية.
موقع عنكاوا هو المنبر الوحيد للاخذ والعطاء والتفاعل بين المخالف والمختلف من الاراء والمواقف.
انه يوفر ما يفتقر اليه شعبنا ومؤسساته.
انه نجح فيما اخفق فيه الجميع.
انه نجح بارادة واصرار فيما اخفق فيه الاخرون، ايضا بارادة واصرار.

ولكن..

برأيي المتواضع كاحد متابعي وكتاب موقع عنكاوة الموقر، اجد ان الموقع، وبخاصة في الفترة الاخيرة، باتت مساحة كبيرة من منبره الحواري توظف من قبل الكثير من الملثمين والاسماء المستعارة للاساءة الى جهات ومرجعيات ومؤسسات واشخاص.
يتم ذلك عن طريق الاستفادة من ما اعتبره ثغرة في سياقات وشروط النشر.
موقع عنكاوة يتيح النشر للاسماء المستعارة والملثمة لعرض بضاعتهم الفاسدة وتسويقها دون ان يتحملوا مسؤوليتها الاخلاقية والقانونية كونهم ملثمون.
بدات اميل للاستنتاج ان هذا الفعل يكاد يكون استهداف مخطط ومبرمج من الملثمين ومن وراءهم كوسيلة للضغط النفسي والمعنوي على الكتاب، وجميعهم افاضل يحترمون ذاتهم وعوائلهم وشعبهم، للتوقف عن النشر والكتابة والتفاعل تفاديا لاساءات الملثمين.
بمعنى اخر انه مخطط لتكميم الافواه من قبل الملثمين ومن وراءهم بسبب فشلهم في مقارعة الحجة بالحجة في حوار متحضر فيسعون الى قتل هذا الفضاء الحواري الرائد الذي اسمه موقع عنكاوة.
لاحظوا ان الكثير الكثير من الملثمين يسجلون عضويتهم وينشرون بذاءاتهم وفبركاتهم بعد دقائق من تسجيلهم ويغادرون بعدها، ليعودوا، ربما انفسهم، باسماء اخرى وتسجيل جديد اخر. وهكذا..
اني اجد هذا، بالاضافة الى ما اوردته اعلاه من غاية تكميم الافواه وفبركة الاساءات، فانه يسيء الى موقع عنكاوة.
وهذا بالتدريج، لا سمح الله، سيؤثر على سمعة الموقع.

المعالجة المقترحة:
من طرفي وبحسب رايي الشخصي، وربما هناك اخرون لهم اراء اخرى، اعتقد ان لا يسمح الموقع باي تسجيل او نشر لاي شخص ما لم يكون اسما وشخصا حقيقيا ينشر صورته الشخصية ومحل اقامته وبريده الالكتروني.
ما معنى الحوار مع مجهول؟
ما معنى راي قادم من مجهول؟
من لا يمتلك الثقة بنفسه ليكون صريحا ومعلوما لقراءه وشعبه والحوار معهم كيف يمكن ان يثق الاخرون به ويحاوروه؟
ويحاوروه عن ماذا؟ عن اساءات وبذاءات!!
طبعا، هناك من اسماء مستعارة من ينشر رزينا وسيكون ضحية.
ولكنه يمكن له تفادي ذلك ايضا بالنشر باسمه الصريح. ما المانع من ذلك؟
لا تقولوا لي اسباب امنية!!!
وطبعا انا لا اقول منع الكتاب المسيئين ولكنهم اشخاص حقيقيين معروفي الاسماء والصورة والمحل وغيرها.
هؤلاء باساءاتهم انما يسيئون الى نفسهم والى من ينتمون.
واذا كانت كتابتهم ليست رايا حواريا وانما اساءات شخصية او لا تليق باداب الحوار فعندها يمكن ازالة منشورهم او ربما تحذيرهم، ولكنهم يبقون اشخاص معروفين واساءاتهم ترتد اليهم وليسوا ملثمين ينشرون الاساءات والفبركات التي بتراكمها وتكرارها تنتشر بين القراء لتتحول الفبركات في البداية الى شكوك بانها ربما صحيحة!!، وبعدها تنتقل الفبركات من كثرة تكرارها من الـ ربما الى حقيقة يصدقها القراء!!!

شخصيا، واعتبارا من بعد نشري هذا النداء، ساتوقف عن نشر اي شيء (اخبار او مقالات) على موقع عنكاوة ما لم تمنع الاسماء المستعارة والملثمة من النشر، وما لم يكون الكاتب معروفا بالاسم والصورة ومحل الاقامة والايميل.
بمعنى اخر سوف اكمم فمي على موقع عنكاوة الذي بعدم معالجته موضوع الملثمين سيقدم هذه الهدية اليهم ويساعدهم على تحقيق غايتهم.

ملاحظة:
اتمنى على الموقع عدم فتح خيار الردود على هذا المنشور لانه سيتكرر ذات الشيء من ملثمين.
كما اتمنى على احبتي وزملائي من الكتاب، بغض النظر عن التقاءنا او اختلافنا في الاراء، ان يشاركوني هذا الاقتراح من اجل شعبنا وموقعنا: موقع عنكاوة الأغر.
تحية محبة الى الاخ الحبيب والفاضل امير المالح على مبادرته بانشاء ومتابعة هذا الموقع وعلى حرصه وجهده والتزامه تطوير الموقع.


والرب يبارك الجميع.

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا دهوك 14 حزيران 2018


6
السيد ابو نيسان مع المحبة
ارجو ان تكون بخير
انا لا اعرفك ولست مضطرا ان تعرفني بنفسك، كما اني ملتزم بعدم الكتابة او التعقيب لمن ينشر او يعقب باسماء مستعارة.
ولكني هذه المرة ساكسر القاعدة واقدم نصيحتي المتواضعة لكم وهي:
اتمنى عدم الرد والسجال مع السيد احمد سعيد لانك بذلك تجعل من النكرة معرفة ومن تحت الصفر صفرا.
طبعا انت حر للاخذ بنصيحتي او لا.
ولكن بالتاكيد انا لن اعقب او اناقش لان النصيحة واضحة، بل واتمنى على ادارة الصفحة ان تغلق خيار الردود على هذا المنشور.
تحياتي

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 9 حزيران 2018

7
خالو..
اذا كان احمد سعيد ناطقا بأسم الحركة، فكيف يمكن ان تحل على شعبنا البركة.
ولكن، والحق يقال، يتوجب عليك شكر السيد احمد سعيد من كندا لانه اتاح لك الحصول على براءة اختراع تستحقها.
ونتمنى ان تسمح لنا استخدام هذا الاختراع مع احتفاظك بحق براءة الاختراع.
تحياتي

8
ليس دفاعا عن ابناء النهرين، فانا بالاساس مختلف معهم في العديد من الامور ولكني بالتاكيد احترم ما يتسمون به من اخلاق واحترام للرأي والرأي الاخر، ولكن للشعب المبتلي بهكذا اشخاص يصرون على البقاء وصمة عار في تاريخه.
 يقول السيد كيوركيس رشو (نينوس بتيو) السكرتير السابق للزوعا في رده اعلاه على رسالة ابناء النهرين المنشورة على موقع عنكاوة:
((لا بل عند البعض منهم الاسباب تعود الى تراكمات متخلفة متوارثة من زمن حكاري وتفاعلت في احداث سميل عام 1933 ويبدو ان البعض لا يزال يحتفظ بها رغم سنوات قضوها في مدرسة زوعا ولكن يبدو انهم لم يستوعبوا درسا أوليا من فكر ومبادئ زوعا.)) انتهى الاقتباس
(انشر صورة المقطع المنشور قبل حذفه او تعديله)
 بالتاكيد ان الجملة تعبر عن مكنونات السيد رشو الداخلية، ولكن لا ادري ان كان اعاد قراءة الجملة قبل نشرها كما يفترض ان يفعل من يمتلك الحد الادنى من الحكمة والمسؤولية عما يكتب. اشك في ذلك.
 السيد رشو يستذكر الخلافات بين عشيرتي تياري السفلى (وتحديدا القصراني (ܒܢܝ̈ ܡܬܐ)) ممثلة بالمرحوم مالك خوشابا (والتي ينتمي اليها السيد توما خوشابا القيادي في ابناء النهرين ورفاق اخرين له) وبين عشيرة تياري العليا ممثلة بالمرحوم مالك ياقو (التي ينتمي اليها السيد يوناذم كنا). ولينسب اليها ويعتبرها خلفية لمواقف قيادات ابناء النهرين عند خروجهم من الزوعا والى رسالتهم الاخيرة.
كم انت مريض يا رجل.
السكوت اولى بك لانه على الاقل يخفي المرض والحقد المعشعش في قلبك وعقلك.
 اكتفي بسؤال واحد فقط واترك البقية لانها فعلا مضيعة للوقت ان تناقش مريضا جاهلا وحاقدا في ذات الوقت، فاقول:
 اذا افترضنا صحة قولك واتهامك لقياديي ابناء النهرين من تياري السفلى (وهم قياديون سابقون في الزوعا)، فاذن عن اية مدرسة زوعاوية تتحدث، يا سيادة السكرتير السابق، اذا كانت فشلت في تربية قيادييها وتحريرهم من هذه الاشكالية الخلافية التي مضي عليها ما يقارب 100 عام وباتت من الماضي؟
واي نوع سكرتير كنت يا سيد رشو في قيادتك لهذه المدرسة؟
كان الله في عون هذا الشعب.
 تحياتي

9
هل اشخصن الامور والمواقف؟

كثيرا ما اقرا الردود الاتهامية على ما اكتب من اراء او مواقف مدعومة بالحقائق والارقام والوقائع، ان مواقفي هي مواقف شخصية من هذا او ذاك!!!
انه الاسلوب العروبي في الحوار حيث عندما يعجز شخص ما او جهة ما من محاججة الامور بمنطقية فانه يلجأ الى الاساءات والتهجم على الناشر وليس مناقشة المنشور، الاساءة الى الكاتب وليس المحاورة في المكتوب. ومن بين ذلك اتهامه بانه يشخصن الامور.
فاقول ليس دفاعا عن تهمة هي بالاساس باطلة ولكن من اجل التنوير:
•   عندما رفضت ونددت بمحاولة التصفية الجسدية في المنصورية 1994 فانه كان بسبب رفضي المبدئي والمطلق لمحاولات الاغتيال.
•   عندما رفضت وانتقدت الاغتيال السياسي والتسقيط والتخوين فانه لم يكن موقفا شخصيا مع هذا مقابل ذاك بل هو موقف مبدئي من الممارسة ايا كان القائم بها وايا كان المستهدف منها.
•   عندما انتقدت ورفضت وفضحت الخطاب الديماغوجي والتضليلي فانه لم يكن بسبب شخصي بل بموقف اخلاقي ومبدئي. وما انهيار مصداقية الاحزاب ومرجعياتها الا نتيجة طبيعية لهذا التضليل الذي حذرنا منه. فاين الشخصنة؟
•   عندما انتقدت ورفضت تسييس وتحزيب المؤسسات القومية فذلك كان من موقف مبدئي لا شخصي. وما انتهت اليه هذه المؤسسات من فشل شبه تام يؤكد صحة موقفي.
•   وعندما انتقدت ورفضت اساءة استخدام التبرعات المهجرية فانه لم يكن موقف شخصي بل لضمان الاستمرارية والديمومة في دعم المهجر للتمنية الاقتصادية وفرص العمل وغيرها والتي تساهم جميعها في تثبيت وتعزيز وجودنا في الوطن. ولعل نضب حليب البقرة المهجرية بعد عقدين من سوء الاستخدام هو دليل اثبات على ما انتقدت ورفضت.
•   وكذا الامر مع بقية الانشطة والفعاليات الحكومية منها والقومية والمجتمعية فانها كانت من موقف مبدئي لا شخصي.
•   وعندما انتقدت ورفضت وانتقد وارفض الممارسات والخطابات الفوبيوية والشعبوية فانها ليست بسبب موقف شخصي تجاه مطلقيها ومروجيها بل بسبب حرصي على مصلحة ووجود ومستقبل شعبي في الوطن. ولعل حصاد الفوبيا والانحدار السريع نحو هاوية الانتحار الجماعي دليل مادي لمن يمتلك جراة الصراحة مع النفس على الاقل.
•   وعندما وقفت مع كنيستي وهي تتعرض لاقذر واشرس هجمة مخططة بلون سياسي وحزبي معروف ومفضوح لتسقيطها وتسقيط مرجعياتها لم يكن بسبب موقف شخصي بل التزام اخلاقي وعادل تجاه الكنيسة.
•   وعندما رفضت وارفض الهرطقات التسموية واعتبار اجيال شعبي جهلة لسبعة الاف سنة لم يعرفوا اسمهم وليعتبر البعض شعبي لقيطا يعمذوه باسم لم يرد يوما على لسانه وفي تاريخه وموروثه فانه ليس موقفا شخصيا بل موقف قومي بتقديس مقدسات شعبي وعدم السماح برميها تحت اقدام العابثين.

طبعا انا اعرف واعترف بان هناك مشكلة كبيرة في ان الاجيال الحالية، وعموما اجيال بعد 2003، التي انخرطت وتابعت العمل القومي لا تعرف سوابق الامور، كما ان اجيال ما قبل التواصل بين الوطن والمهجر الذي تحقق في السنوات لاخيرة، لا تعرف هذه الخلفيات والممارسات التي عاصرها وعاشها جيلنا وكان شاهدا عليها، فتراها تقبل تبسيط الامور على انها مواقف شخصية!!!
ولعل ما نتلمسه في واقع حالنا الديموغرافي والسياسي والمؤسساتي والاعلامي والحياتي (الفردي والعائلي والمجتمعي) شواهد على صحة ما انتقدته ورفضته واعلنته ودعوت لمعالجته قبل فوات الاوان.
ولكني اعترف انه لا حياة فيمن تنادي (على الاقل لحد الان).
مثلما اعرف واعترف ان وضعي الشخصي منذ اواسط التسعينيات من حيث حرية الحركة في جغرافيا واسعة، والقدرة على النشاط والحضور في مختلف المنابر، والخدمات الانسانية والتنموية التي كنت وراء تحقيقها لشعبنا، والاستقلالية الفكرية والمادية ساهمت جميعها في ان اكون حرا ومستقلا في اراءي ومواقفي وجريئا صريحا في قولها ومرصودا فيما اكتب او اقول.
مثلما اعرف واعترف ان اسلوب طرحي للامور والمواقف بشكل يحرج الاخر وربما يستفزه هو عامل اخر، رغم اني اتعمد هذا الاسلوب بغاية خلق حالة الصدمة والضغط على المعنيين لمراجعة الاداء.
تحياتي

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 27 ايار 2018

10
سيدي نيافة الاسقف مار عوديشو: ان كنت تعلم فتلك مصيبة، وان كنت لا تعلم فالمصيبة اعظم

بالمبدأ لا اتفق او اؤيد انتقال الاكليروس بمختلف الدرجات (شماس، قس، اسقف) من كنيسة رسولية مشرقية الى اخرى مهما كانت الاسباب وسواء كان موقوفا عن خدمته الاكليروسية ام لا، لان هذا الانتقال يؤدي عادة الى المزيد من التباعد والجدالات والصراعات بين الكنائس، كما يؤدي الى خلافات وربما انقسامات داخل العائلة الكبيرة او المجتمع، ناهيك عن التاثير السلبي على التقارب الوحدوي بين الكنائس (بخاصة في حالة كنيسة المشرق الاشورية والكنيسة الشرقية القديمة كونهما لا تختلفان عقائديا او طقسيا).
برايي اذا وجد الاكليروس صعوبة او استحالة في الاستمرار بخدمته في الكنيسة او الابرشية او الرعية التي ارتسم لها اويخدم فيها فالافضل الاستقالة من الخدمة وليس الانتقال الى كنيسة رسولية شقيقة اخرى.
شخصيا هذا ما قمت به عندما قدمت استقالتي من الخدمة الكهنوتية في المانيا وضمن ابرشية اوربا عام 1998 بعد الاختلاف مع نيافة اسقف الابرشية مار عوديشو اوراهام الجزيل الاحترام.
ولكن يمكن لي ان افهم واتفهم واحترم انه، ولاسباب تختلف من اكليروس لاخر، قد يضطر او يختار الاكليروس من كنيسة رسولية (سواء كان موقوفا في كنيسته او غير موقوف) للانتقال الى كنيسة رسولية شقيقة. اتمنى لكل من اختار ذلك بركات الرب بالموفقية.
ولكن ما لا يمكن لي فهمه او تفهمه او قبوله او احترامه هو ان يقوم الاسقف او المرجعية الكنسية في الكنيسة التي ينتقل اليها باعادة رسامته او اي شيء من هذا القبيل (مثلا: الروشما في الجبين) لقبوله.
تقديم الولاء للمرجعية الكنسية الجديدة (ܫܠܡܘܬܐ) وقبولها (ܫܘܡܠܝܐ) مفهوم ومطلوب.
اما اعادة الرسامة او الـ(ܪܫܡܬܐ) فامر مرفوض بالمطلق وغير مقبول ايمانيا وعقائديا وقانونيا تماما.

انها بالحقيقة اساءة الى الرسامة الكهنوتية التي تقبلها الاكليروس في كنيسته الرسولية، واساءة الى رسولية الكنيسة التي قرر الانتقال اليها، ولا يمكن القبول بها او تبريرها.
الاسقف الذي يقوم بذلك اما جاهل بالايمان الكنسي الرسولي (ولا اعتقد بوجود اسقف بهذه الجهالة) او مكابر ومسيء بعمد الى الروح المسيحانية بين الكنائس الشقيقة.
ادناه صورتين لاعادة رسامة القس مرقص مروكى، المرسوم كاهنا في الكنيسة الكلدانية الشقيقة، ولاسباب ليست موضوعنا قرر الانتقال الى كنيسة المشرق الاشورية وهو قراره الخاص ونحترمه، وتم قبوله من قبل نيافة مار عوديشو اسقف ابرشية اوربا لكنيسة المشرق الاشورية وهذا من حقه وضمن صلاحياته.
لكن ان يقوم نيافة الاسقف مار عوديشو باعادة رسامة القس مرقص فذلك سابقة ايمانية وعقائدية خطيرة.
فهل الكنيسة الكلدانية غير رسولية؟ ورساماتها الكهنوتية غير رسولية ولا تقبل بها كنيسة المشرق لذلك يتوجب اعادة رسامته!!!
ماذا عن العماذات والزيجات التي تتم في الكنيسة الكلدانية؟ الا تعترف بها بقية الكنائس؟
وادناه ايضا فديو قبول الاب عدنان خامس (اخذ بعد انتقاله من الكنيسة الشرقية القديمة الى كنيسة المشرق الاشورية اسم الاب شمعون خامس) والذي نصلي ليباركه الرب ويمنحه الصحة والموفقية في خدمة الكنيسة. وفي الفديو يقوم الاسقف مار عوديشو برسم الصليب على جبين الكاهن عدنان لانجاز قبوله وهو ما يعني في الموروث الكنسي انه كان غير قويم الايمان واهتدى الى الايمان القويم!!!
كيف ذلك وكنيسة المشرق الاشورية تشارك ذات العقيدة واللاهوت والاسرار والطقوس للكنيسة الشرقية القديمة!!
بل وكان هناك اجتماعات وبرنامج توحيد الكنيستين وهو ما نتمناه ويتمناه كل ابناء الكنيستين.
كيف ذلك وكنيسة المشرق الاشورية كانت سباقة وبقرار مجمعها السنهاديقي تحت رئاسة البطريرك الراحل مار دنخا الرابع قد ازالت من صلواتها الطقسية الموروثة كل ما يسيء الى الكنائس التي كانت وما زال منها من يعتبر كنيسة المشرق هرطوقية. ان المجمع السنهاديقي انما قرر ذلك بوحي وهداية من الروح القدس الذي اثمر هذا القرار المسيحاني.
من هنا فان افتقار احدهم الى الحكمة والدراية الكنسية واساءته الى كنيسته ورسولية الكنائس الشقيقة ومسيحانيتها لا يجب ان يحسب على كل الكنيسة التي ينتمي اليها مهما كانت درجته الكنسية او مسؤوليته.
قد اتعرض للتهجم والاساءات والتعقيبات من هنا وهناك، وخاصة من المتملقين، او من المختلفين معي في امور ومواقف اخرى، ولكني اكرر هنا ما سبق لي قوله في مواقف وكتابات اخرى باني لا يمكن ان كون الا صريحا مع نفسي وكنيستي وشعبي.
وما يهمني هو هيبة واحترام جميع الكنائس الرسولية الشقيقة ولا تهمني اساءات المسيئين.
لنصلي جميعا من اجل كنيسة الرب ليمنح بروحه القدوس الحكمة لاباءها.
لنصلي من اجل الشعب المؤمن ليعيش كما يعيش الان بروح الاخوة والمحبة بين مختلف انتماءاته الكنسية ومرجعياته البطريركية، وليكون بذلك مثالا يهتدي به بعض الاكليروس!!
الرب يبارك.


الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 24 ايار 2018

ملاحظة: حيث اني لا اعلم كيفية تحميل الفديو في المواضيع على موقع عنكاوة، فانه يمكن مشاهدة مقطع الفديو على هذا المقال حيث نشرته على صفحتي في الفيسبوك: Emanuel Youkhana

11
مشاركة الخوري عمانوئيل يوخنا في مؤتمر بالبرلمان الالماني عن مستقبل للمسيحيين واليزيبدية في العراق

بدعوة من الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الاجتماعي المسيحي في البرلمان الالماني شارك الخوري عمانوئيل يوخنا، المدير التنفيذي لمنظمة كابني، في الاجتماع الذي استضافته الكتلة في بناية البرلمان الالماني في برلين يوم 16 ايار 2018 والمخصص لعرض ومناقشة واقع المسيحيين والايزيدية في العراق والتحديات التي تواجههم وسبل مساعدتهم في بناء مستقبلهم في الوطن، حيث كان عنوان الاجتماع (مستقبل للمسيحيين والايزيدية في العراق).
تضمن برنامج الاجتماع الذي شارك فيه الدكتور هانس بيتر فريدرش نائب رئيس البرلمان، السيد فولكر كاودر المتحدث باسم الكتلة، الدكتور جيرد موللر (وزير التنمية والمساعدات الخارجية)، البروفسور هيريبرت هيرته والسيد ميشيل براند عضوي البرلمان الالماني وسياسيون اخرون، وحضره اكثر من 300 شخص من ممثلي مختلف المنظمات الانسانية وحقوق الانسان والمهتمين والمتابعين ما يلي:
1- كلمة السيد كاودر، وهو الذي عمل على تنظيم المؤتمر، عن وجوب حماية وضمان الحرية الدينية للافراد والمجتمعات وبانه لا استقرار حقيقي ومستديم للمجتمعات المتنوعة الانتماءات الدينية دون ضمان واحترام الهوية والحرية الدينية. كما تحدث عن معاناة الاقليات الدينية في العراق ووجوب حمايتها ودعمها، مشيرا الى زياراته السابقة للعراق والتقاءه بمختلف المرجعيات وممثلي المؤسسات والمنظمات المدنية ومن بينها منظمة (كابني).
2- عرض فيلم وثائقي من انتاج الدكتور شتيفان مايننغ من القناة التلفزيونية البافارية عن زيارات ميدانية للبلدات المسيحية في سهل نينوى بعد اعادة السيطرة عليها من داعش والتقاء عدد من العائدين اليها.
3- عرض بعنوان (أمل في اربيل) عن الوضع الراهن للمسيحيين في العراق من قبل الخوري عمانوئيل يوخنا، حيث قدم بداية بالارقام من الاحصاءات الرسمية العراقية تعريفا باعداد مسيحيي العراق وانحسارهم التدريجي، بخاصة في العقود الاخيرة، مما يشكل خطرا على وجودهم في العراق. كما قدم وبالسلايدات والخرائط تعريفا يمناطق تمركز الديموغرافيا المسيحية في العراق في منطقة سهل نينوى ومحافظة دهوك وبعض المناطق في اربيل في كردستان وعدم وجود هذه الديموغرافيا المسيحية، بمعى البشر والارض، في بقية المحافظات العراقية حيث هي بشكل وجود بشري في عدد من المدن المليونية كبغداد والبصرة وكركوك والسليمانية.
ومضيفا ان اخذ هذه الديموغرافيا وتمركزها الجغرافي وما تعرض له سهل نينوى من كارثة داعش يحتم علينا جميعا العمل على مساعدة المسيحيين للعودة وبناء الحياة والمستقبل في مدنهم وبلداتهم التي تعرضت للتدمير في سهل نينوى.
كما اوضح التحديات المختلفة التي تواجه هذه العملية التي لا تقتصر على التحديات المادية لاعادة اعمار وتاهيل البنى التحتية والمرافق الخدمية والممتلكات الخاصة والعامة واعادة تنشيط السوق الاقتصادية وتوفير فرص العمل، بل تتجاوزها الى تحديات سياسية وامنية تؤدي الى الشكوك وانعدام الثقة بالمستقبل، خاصة مع فشل الحكومة العراقية في طمئنة ضحايا الكارثة والتجاوب مع احتياجاتهم. ومع تعرض بلدات مسيحية في سهل نينوى، برطلة مثالا، الى عمليات تغيير ديموغرافي ممنهجة فان التحديات تكون اصعب.
وفي الوقت الذي اكد فيه الخوري عمانوئيل الى ان مسيحيي العراق يعيشون الامل ويشاركونه مع شركاءهم في الوطن، فانهم بحاجة الى ترجمة هذا الامل الى برامج عمل يتلمسوها على الارض في المستوى المادي الاعماري او السياسي او التشريعي.
العراق ورغم ما تعرض له ورغم اربع سنوات الا انه لحد الان ليس هناك حوار وطني يتناول جذور الماساة، لامذا حدثت؟ كيف حدثت؟ كيف منع تكرارها من الحدوث؟

وختم عرضه بالشكر والامتنان الى الحكومة الالمانية، وكذلك الحكومة الهنغارية، والمؤسسات الكنسية والمنظمات الانسانية الالمانية على تقديمها الدعم للمتضررين في فترة النزوح والان في مرحلة العودة، داعيا اياهم الى الاستمرار وتقديم المزيد، بالاضافة الى استثمار دور المانيا القيادي في اوربا وحث الدول الاوربية لدعم المسيحيين واليزيديين في اعادة بناء مناطقهم ومستقبلهم.
مركزا في ذات الوقت ان هذه البرامج ما زالت محصورة في التعامل مع النتائج الانسانية للكارثة فانه من المطلوب التعامل مع جذور المشكلة وبخاصة الكامنة في الدستور والتشريعات ومناهج التربية والتعليم وغيرها من التمييز بين ابناء الوطن على اساس الهوية الدينية والقومية، داعيا المانيا والدول الاوربية الى اعتماد حقوق الانسان والاقليات معيارا للتعامل والدعم الاقتصادي والسياسي للعراق.
4- عرضا بعنوان (مشروع سهل نينوى) من السيد يوهانس هيرمان من منظمة الدعم للكنيسة المحتاجة، عن برامج اعادة الاعمار التي قامت وتقوم بها في سهل نينوى بالتنسيق مع الكنائس المحلية.
5- كلمة للوزير جيرد موللر اكد فيها التزام المانيا بدعم المسيحيين والايزيدية في اعمار مناطقهم وتامين مستلزمات العيش الكريم لهم، وان برلين قد خصصت لهاذا العام ميزانية مقدارها 350 مليون يورو لهذا الغرض.
كما اشار الى زياراته السابقة الى العراق وكردستان ولقاءاته فيها، ومن بينها لقاء الخوري عمانوئيل يوخنا في زيارة الوزير الاخيرة الى معبد لالش للتعبير عن التضامن والدعم لليزيدية والمسيحيين، كما اثنى على دور المنظمات الانسانية المحلية، وبينها كابني، في ما تقوم به من برامج.

بعدها انتقل البرنامج الى حوار ادارته المحاورة القديرة تانيا سامروتسكي شارك فيه:
السيدة الناشطة الايزيدية دوتزن تيكال التي قدمت عرضا لاوضاع الناجيات الايزيديات وبرامج اعادة تاهيلهم. وقد اضطرت للمغادرة بعد عرضها بسبب ارتباطات اخرى.
البروفسور هيريبرت هيرته والسيد ميشيل براند عضوي البرلمان الالماني
السيد يوهانس هيرمان مدير منظمة الدعم للكنيسة المحتاجة
الخوري عمانوئيل يوخنا

توسع الحوار في مضامين الكلمات والاستعراضات المقدمة سابقا وتركز على اسباب المعاناة والاحتياجات المادية الحالية ودور المانيا والمجتمع الدولي في ذلك، ووسائل وبرامج تعزيز الامل والثقة بالمستقبل.
ركز الخوري يوخنا على الخلل في المنظومة التشريعية والتربوية في العراق التي تخلق بيئة للتمييز والاضطهاد على اساس الهوية الدينية داعيا الى مراجعة هذه المنظومة.
بالاضافة الى معالجة الخلل في الافتقار الى اطار عمل وطني جامع لمختلف الانتماءات الدينية، بل وحاجة المسيححين والكنائس العراقية الى هكذا اطار عمل.
كما اكد على ان الايزيدية والمسيحيين يشاركون ذات الواقع والتحديات والاحتياجات، ومشيرا الى برامج منظمة كابني التي تتوجه وتشمل الجميع.
واكد على اهمية توجيه الدعم في برامج الاعمار وفرص العمل امن خلال المنظمات المحلية كونها جزء من المجتمع المحلي وتبقى ناشطة معه حتى بعد الوضع الراهن، مما يتطلب تطوير قدراتها واشراكها في تنفيذ البرامج بفعالية.
في نهاية المؤتمر القى الدكتور هانس بيتر فريدرش نائب رئيس البرلمان كلمة شكر لمنظمي المؤتمر والمشاركين فيه ومكررا ومؤكدا التزام المانيا المبدئي والثابت بمبدأ الحريات الدينية، واكد التزام المانيا تقديم الدعم للاقليات الدينية في العراق، واشار بالتقدير الى منظمة (كابني) ومقتبسا في كلمته شعارها (ليبقى الامل حيا).

12
اقتباس: (حاقد حاقد حاقد هي أكثر الكلمات المتداوله في مملكتك تجاه كل من ينتقدك وينتقد زوعتك قولًا او فعلاً أو شعوراً، من يقم بجرد شامل لمرتزقة زوعا في مقالاتهم او ردودهم او في أحاديثم ، نادر ما تخلو من كلمة حاقد وقد تتكرر مرات، هذه الكلمه (حاقد ) هي محور التثقيف الحزبي الزوعاوي)انتهى الاقتباس
لا فض فمك ملفونو.. كفيت ووفيت.
ولكن كنت اتمنى ان يتضمن امورا واحداثا لم تعاصرها او تعيشها اجيالنا الشابة والناشئة الجديدة، والكثير ممن عاشها ذاكرته قصيرة. مثل:
1- محاولة الاغتيال الجسدي في شباط 1994 للسيد روميل شمشون عضو قيادة الاترانايى (الوطني) في مجمع المنصورية وكان ما زال لم يعلن عمله العلني.
2- فبركة وثائق وتهم ضد الاترانايى لدى الاساييش في دهوك بتهمة التعاون مع PKK وتفتيش مقرهم واغلاقه لعدة ايام عام 1998.
3- قيادة اقذر واشنع حملة ضد كنيسة المشرق الاشورية وبطريركها واباءها واكليروسها بعد ايقاف المجمع للاسقف مار باوي سورو عام 2006. الاسقف مار باوي كان حينها زوعاويا بكل معنى الكلمة.
4- الدعم والتعليم اللاخلاقي لاعضاء وقواعد الزوعا وادواتهم الاعلامية للاساءة باقذر الاساءات لكل من ليس زوعاوي. ويكفي ان ننشر هنا الصورة ادناه والتي يرد فيها: (العقارب تلدغ كل بيت رحم اشورية اولادها ما يحبون الزوعا).
تحياتي

13
الاخ والصديق العزيز سامي مع المحبة. ارجو ان تكون والعائلة بخير.
وهل قضية اسم شعب حي وعمره 7000 سنة هي قضية راي؟
استمحيك عذرا ولكني لا افرض رايا بسبب اصراري على تسمية شعبي بالـ (اثورايا) ورفضي واستهجاني لهرطقة (اشورايا).
فانا اقول ما قاله هذا الشعب عن نفسه لسبعة الاف عام.
ان الذي يفرض رايه هو من يحاول استبدال التسمية الاصيلة لهذا الشعب بتسمية لقيطة مبتدعة بالامس.
بالله عليكم سامي من من اباءك واجدادك في سرسنك اطلق على شعبه اسم (اشورايا)؟
قل لي بالله عليك تسجيلا فديويا  او صوتيا (منذ ابتداء هذه التكنولوجيا) او كتاب مطبوع (منذ بدء عصر الطباعة) او مخطوطة مكتوبة بخط اليد فيها اسم هذا الشعب بلغته هو (اشورايا)؟

من هنا سابقى اعتز باسم (اثورايا) الاصيل ارفض اسم (اشورايا) اللقيط.
ولا يهمني في ذلك فشل الفاشلين الذين يهربون من فشلهم القومي باختلاق قضايا يلهون انفسهم وشعبهم بها، كما لا تهمني اساءات المسيئين فالذي يهمني هو قدسية مقدسات شعبي.
وانا لم اتهم او اسيء الى اي انسان بهذه المفردة (حاشا وانت تعرف اخلاقيتي جيدا) بل اطلقتها على تسمية وشعب غير موجود.
ان المسيئين الى مقدسات هذا الشعب بتسميته بالـ (اشورايا) مدينون بالاعتذار الى هذا الشعب وتاريخ 7000 سنة من وجوده كشعب (اثورايا)، الا اذا قرروا اعتبار نفسهم شعبا اخر عثروا عليه بالامس مرميا على الارصفة ليس له اسم وتاريخ وجذور فاطلقوا عليه اسم (اشورايا) وعلى انفسهم اسم (اشورايى). فعندها لا شأن لي بهذا الشعب الجديد (اشورايا) واتمنى له ولمناضلية كل التوفيق.
اعتقد النقطة باتت واضحة لمن له منطق العقل ويحترم اباءه وشعبه. ولن ارجع لمناقشتها.
تحياتي الى صديقي سامي اثورايا ابن المرحوم عوديشو اثورايا من سرسنك ناحية الاثورايي.

14
عادة لا اعقب على المعقبين، ولكني هذه المرة ساعقب على الماشي على تعقيب الاخ ماجد لاني اريد من التعقيب ان اقول له بمحبة:
اقرأ هادئا، استوعب جيدا، وبعدها انتقد وصحح واعط رايك على الرحب والسعة، واشكرك مقدما لاني ساتعلم منك.
1- تصحح لي بالقول: (هي ليست قائمة اتحاد بيث نهرين، هي قائمة ائتلاف  ابناء النهرين)
ارجو الاطلاع على صورة ورقة التصويت الرسمية وفيها اسم القائمة ورقمها.
2- تقول ( لم يعجبك الاسم الاشوري و فضّلت الآثوري) ولتستنتج منها اني اشارك في تمزيق الممزق.
عفوا سيدي، انا لم ولا ولن اعترض على اسم (اشوري) ولا (اثوري) بالعربية (رغم ان االمصادر والنصوص العربية كانت الى الامس القريب تستخدم الاثوري، ولكني لا ارى ضيرا في الاشوري).
ان المعيار والحق هو ماذا يسمي الشعب نفسه بلغته. ونحن نسمي انفسنا بلغتنا (اثورايا).
اعتراضي وتنديدي واستنكاري واستهجاني  كان وسيبقى على هرطقة (اشورايا) والاسم المستحدث (اشورايا) وشعب (اشورايا) اللقيط. وذلك لاني اقاتل (واعتقد انك ايضا تقاتل) لمنع تمزيق الممزق.
والان، هل تعرف من روج لهذه الهرطقة وهذا التمزيق؟ ولم يصححوا او يعتذروا بمعنى انهم مقتنعون ومصرون.
انهم صديقي العزيز الدكتور سرود مقدسي (لاحظ تهنئة اكيتو التي نشرها على صفحته) وعزيزتنا الدكتورة منى ياقو بترحيبها وترويجها لمنشور سماها منى اشوريتا (لاحظ الصورة ادناه). وكانت السيدة وحيدة ياقو (عضو برلمان كردستان عن كتلة المجلس الشعبي) قد سبقتهما في هذه الاساءة.
اتمنى عليكم توجيه الملاحظة الى احبتنا سرود ومنى لترويجهم لهذه البدعة ودعمهم لهذا التمزيق وليس لي الذي اقاتل لمنعه وتفاديه.
في حال وجود القناعة بالحاجة والوقت للكتابة ربما ساعقب على بقية الملاحظات.
تحياتي

15
لماذا انتخبت اتحاد بيث نهرين الوطني؟

سألوني لماذا انتخبت قائمة اتحاد بيث نهرين الوطني دون سواها؟
اجبت انه من حيث المبدأ فان خيار الانتخاب هو قرار شخصي ولست ملزما بالافصاح عن خياري اساسا، ولكني فعلت برغبتي وتلبية لطلب بعض الاصدقاء.
كما لست ملزما بالاجابة على السؤال ولكني سافعل بغية تفعيل الحوار في الرؤية  والاداء السياسي لمؤسساتنا واحزابنا القومية فيما بعد الانتخابات، وتحديدا في امور تكاد تكون وجودية على شعبنا الذي اكرر القول انه ينتحر نتيجة اداء مرجعياته السياسية والدينية، وبخاصة المرجعيات السياسية وخطابها واداءها الشعبوي والفوبيوي.
فاكرر بداية ما عنونت به مقالي الانتخابي باني بدأت خياري بسؤال من لا انتخب؟ وصولا الى من انتخب.
فاقول:
•   لاني احترم شعبي واحترم كنيستي وارفض الفساد بكل انواعه وارفض الاحتكار وارفض كل سلوك مشين في النشاط القومي والسياسي فاني لم اصوت لقائمة الرافدين.
•   ولاني اعتز بشعبي وهويتي وانتمائي الى شعب (اثورايا) الاصيل وليس الى شعب (اشورايا) اللقيط فاني لم اصوت للمجلس الشعبي ولا لابناء النهرين.
•   ولاني ارفض الخطاب الشعبوي الفوبيوي وجعل الوطن اسيرا للمهجر فاني لم اصوت لا للرافدين ولا لابناء النهرين.
•   ولاني ارفض ان تكون المؤسسة روبوتات ملقنة ومبرمجة ومنزوعة العقل والقرار وتنفذ مشيئة شخص واحد، ايا كان، فاني لم اصوت للرافدين ولا للمجلس الشعبي.
•   ولاني لا اتسامح مع افتقار التنظيمات للجراة والصراحة وتحمل مسؤولية الاخطاء التي شاركت في ارتكابها واصرارها على عدم الاعتذار عنها فاني لم اصوت لابناء النهرين.
•   ولاني اعتمد الحقائق الديموغرافية والجيوسياسية التي على الارض وارفض سايكس بيكو جديد نركض وراءه ونصنعه بايدينا، وادعو بدلا عنه الى تقوية ديموغرافيا شعبنا الهشة في سهل نينوى وكردستان عبر توحيدهما تحت مظلة دستورية وتشريعية واحدة فاني لم اصوت للرافدين ولا لابناء النهرين.
•   ولاني ارفض الطائفية وتقسيم شعبنا الذي اؤمن بوحدته التاريخية والمصيرية بغض النظر عن تعددية اسماءه التي افتخر بها جميعا واشعر بالانتماء اليها جميعا، ولاني ارفض المرجعية الدينية للتنظيمات السياسية فاني لم اصوت لائتلاف الكلدان.
•   ولاني ارفض المليشيات بالمطلق ودورها في القرار السياسي بشكل خاص، ورفضت التهليل لها وهي تضع يدها على سهل نينوى وتفتته، في حين ما زال البعض يمني نفسه بان تتوسع وتسيطر على تللسقف والقوش فاني لم اصوت للرافدين ولابناء النهرين.
•   ولاني لا اصوت لمن اجهله واجهل مرجعيته السياسية فاني لم اصوت لقائمة بابليون.

تهانينا مقدما للاحزاب القومية على مقاعدها الدينية.
تحياتي

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا دهوك
13 ايار 2018

16
من سيفوز بمقاعد الكوتا؟ ولماذا؟ وما هي الية توزيعها؟

اولا:  العوامل التي تؤثر في كسب القوائم للاصوات
بالتاكيد فان كل انتخابات هي مهمة. وبالتاكيد فان صوت كل ناخب هو مهم. وكما يقال بالانكليزية فان (Every vote counts) اي ان لكل صوت حسابه (تاثيره). واضيف بالعموم، وبخاصة للبرلمان القادم، فان (Every seat counts) اي ان لكل مقعد حسابه (او تاثيره).
لماذا: (Every seat counts) اي ان لكل مقعد حسابه (او تاثيره) وبخاصة في البرلمان القادم؟
العراق ما بعد داعش وما بعد الاستفتاء وفي المخاض التي تمر به المنطقة عموما، وبخاصة احتمالات المواجهة بين المحور الشيعي متمثلا بايران والمحور السني متمثلا بالسعودية وحلفاءهما الاقليميين والدوليين، صار امام استحقاقات كبيرة وجدية في توجهاته وتمحوره بل وفي هيكلته البنيوية والسياسية التي تنعكس جميعها في المشهد الانتخابي القائم والبرلمان والحكومة القادمة.
فعلى سبيل المثال هناك صعود في حضور وتاثير المليشيات الشيعية (المطعمة باكسسوارات سنية او مسيحية او يزيدية) في القرار السياسي العراقي، وتحول المليشيات التدريجي الى جيش مواز كما حال الحرس الثوري في ايران وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
وهناك دخول العراق ضمن الجغرافيا السياسية لتامين الممر الشيعي الامن من ايران الى سوريا مرورا بسهل نينوى.
وهناك دعوات لاستعادة النظام الشمولي عبر ما يسمونه بحكم الاغلبية (المطعمة بوجوه سنية تابعة للشيعية السياسية، وكردية كطه ياسين رمضان جديد، ومسيحية كطارق عزيز) التي ستقود لكارثة جديدة بسبب عمق الانقسام العمودي القومي والديني والمذهبي. العراق لن يكون له استقرار من دون حكومة توافقية تضمن مشاركة الجميع في صنع القرار.
وهناك خطة عمل واضحة للشيعية السياسية لزعزعة الاقليم وافراغ النظام الفدرالي من مضمونه، فالعقوبات الاقتصادية على الاقليم، ومغازلة السليمانية للانسلاخ (على الاقل سياسيا) عن القرار الكردستاني وصولا الى تعديلات دستورية لقضم حقوق الاقليم واقليات سهل نينوى (مثل الغاء المادة 140) وضمان تمرير الدستور من خلال تحييد السليمانية من الاعتراض عليه وبذلك لن يكون هناك ثلاث محافظات رافضة تستطيع اسقاط التعديلات.
والى اخره من القضايا والمواقف والمحطات والمخططات التي يحتاج ملتزميها الى مقاعد برلمانية تؤمن لهم فرص تمرير التشريعات المطلوبة.
من هنا فان خمسة مقاعد الكوتا المسيحية لها تاثيرها ووزنها، ومن الطبيعي ان تطمح الاطراف ان يكون شاغلي هذه المقاعد من حلفاءها السياسيين، وهذا حق مشروع في كل الانتخابات البرلمانية عبر العالم.
وكما هي السياقات والتكتيكات الانتخابية في انتخابات كل البرلمانات فهناك تحالفات ما قبل الانتخابات (قد تصل حد تشكيل قائمة ائتلافية او تبقى قوائم منفصلة ولكنها متحالفة في التوجه السياسي وتحت قبة البرلمان في حال الوصول اليه)، وهناك تحالفات ما بعد الانتخابات اي تنطلق بعد ان تعرف القوائم احجامها ومطالب كل منها من التحالف البرلماني الذي تشكله.
نحن الان في مرحلة التحالفات ما قبل الانتخابات بين القوائم او الاحزاب بعد ان تم تشكيل التحالفات بين الاحزاب التي اتفقت على الائتلافات.
بالاضافة الى الاصوات التي تمتلكها كل قائمة من قوائم الكوتا المسيحية، فان العديد منها يمكن له كسب المزيد من الاصوات من خلال تحالفاته السياسية القائمة على وحدة التوجه والبرنامج السياسي. وهذا حق مشروع تماما.
هذا من حيث حق قوائم الكوتا. وفي المقابل فان من حق القوائم الاخرى ان تستثمر في اصواتها المهدورة او الفائضة في دعم حلفاءها في الكوتا او القوائم الاخرى.
فعلى سبيل المثال لا الحصر بالنسبة للاصوات المهدورة، فان الحزب الشيوعي الكردستاني لن يخوض الانتخابات في قوائم خاصة به. فهل نتوقع منه ان يهدر اصواته (وهي عدة الاف او اكثر)، ام يمارس حقه الطبيعي في دعم قائمة في الكوتا تضم شيوعيين سواء من الشيوعي الكردستاني او الشيوعي العراقي؟ وتشمل الاصوات المهدورة ايضا القوائم التي لا حظوظ لها للفوز بمقعد عام فمن الطبيعي والمشروع ان تفكر باستثمار هذه الاصوات لقائمة من الكوتا.
وعلى سبيل المثال للاصوات الفائضة، فان القوائم الشيعية في بغداد او بقية المحافظات تحتاج عشرات الالاف من الاصوات لنيل مقعد عام فيما تقدر الحصول على مقعد بالكوتا باصوات عدة الاف، او تحصل على اكثر من مقعد في الكوتا باقل من اصوات مقعد عام واحد.
فلماذا لا تفعلها وهو حق قانوني وتكتيك مشروع؟ بل وفعلتها واخرون في الانتخابات السابقة.

هل يحق للناخبين غير المسيحيين التصويت في الكوتا؟
سؤال لا يستحق العناء للاجابة عليه (هذا اذا استحق اثارته كسؤال اساسا).
ما لا افهمه هذا التناقض بين شعارات الوحدة الوطنية والتشارك والتضامن الاجتماعي بين الموزائيك العراقي ورفض ما يسميه البعض الغيتو وبين الدعوة الى منع الناخبين غير المسيحيين من التصويت في الكوتا المسيحية.
دعونا نناقشها تصاعديا، فنسال هل نطلب منع الجار المسلم او الايزيدي ان يصوت لجاره المسيحي الذي يعرفه تماما انه انسان مؤهل للبرلمان؟
وهل نطلب منع زملاء المهنة او المؤسسة من غير المسيحيين التصويت لزميلهم المسيحي؟ مثلا، هل نمنع الاساتذة من زملاء الدكتورة منى ياقو وتلامذتها في الجامعة ان يصوتوا لها اذا ما ارتاوها بقدر مسؤولية البرلمان؟
وهل نطلب منع الشيوعيين الكرد والتركمان والشيعة من التصويت لرفيقهم الشيوعي المسيحي المترشح ضمن الكوتا؟
بالله عليكم اي مشروع وطني هذا؟ واية نتائج ايجابية تكون علينا؟ انها لن تجلب سوى المزيد من التهميش والانحسار.
الكوتا هي للمرشحين وليس للناخبين.

كيف نحصن الكوتا من تاثيرات القوى الكبيرة؟
يقلق المتنافسون على الكوتا بان المقاعد بهذا الوضع ليست محصنة لشعبنا وانه سيتم "السطو" عليها من القوائم الكبيرة بالطرق اعلاه.
اقول ان التحصين لا يكون بمنع الناخبين من ممارسة حقهم الاخلاقي والقانوني في التعبير عن خياراتهم، ولا يكون عبر الانغلاق والتهميش.
بل عبر ترشيح شخصيات ومرشحين اقوياء اوفياء مخلصين لشعبهم.

وعندها فليصوت لهم من يشاء من الشيعة والكرد والتركمان.
ليست المشكلة في الناخبين بل في المرشحين.
لترشح الرافدين مرشح غير فاسد وغير مساهم في شق الشعب والاساءة اليه والى الكنيسة وغير مضلل وغير عميل استخباراتي وووو وعندها لتصوت كل الشيعة له. اين المشكلة؟
وليرشح المجلس الشعبي او ائتلاف الكلدان مثلا اشخاص كفوئين وحريصين على مصالح شعبهم ولتصوت كل كردستان لهم. اين المشكلة؟
ليصوت كل الشيوعيين، كردا وعربا، للنائب جوزيف صليوا الذي اثبت كفاءته. اين المشكلة؟
الخلل ايها الاحبة هو في الترشيح وليس في التصويت. الخلل هو فينا وليس في المقابل.
بالمناسبة لبنان الذي فيه الطائفية مشرعنة وفي كل المستويات البنيوية للدولة، التشريعية منها والتنفيذية، ولكنه رفض ما سمي في حينه بالقانون الارثوذكسي الذي كان يقترح حصر التصويت لكل طائفة بابناءها فقط.

ثانيا:  الية تحديد المقاعد وتوزيعها بين القوائم الفائزة
تنص الفقرة الثالثة من القسم الرابع (مقاعد المكونات) من النظام الانتخابي المصادق عليه من قبل مجلس المفوضين بتاريخ 22 اذار 2018 على:

(تمنح القوائم المتنافسة على مقاعد المكون المسيحي مقاعدا وفقا لاحكام القسم الثالث الخطوة الاولى من هذا النظام (توزيع المقاعد على القوائم)).
انتهى الاقتباس.
وتقول الخطوة الاولى من القسم الثالث ما يلي:
(أ- يتم احتساب عدد الاصوات الصحيحة المدلى بها لكل قائمة مشاركة في التنافس على مقاعد الدائرة.
ب- يتم ترتيب القوائم المتنافسة في الدائرة الانتخابية حسب عدد الاصوات الصحيحة التي حصلت عليها من الاعلى الى الادنى.
ت- يتم تقسيم الاصوات الصحيحة التي حصلت عليها القوائم على الرقم (1.7) ومن ثم الارقام الفردية (3، 5، 7، 9، 11 الخ...) حتى نحصل على نتائج قسمة تعادل عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية بعد ترتيب هذه النتائج من الاعلى الى الادنى.
ث- يتم تخصيص مقعد للقائمة التي حصلت على اعلى ناتج قسمة ويخصص المقعد الثاني للقائمة التي حصلت على ثاني اعلى ناتج قسمة وهكذا دواليك حتى يتم استنفاذ جميع المقاعد المخصصة للدائرة.
ج- اذا حصلت قائمتان او اكثر نتيجة القسمة على اصوات صحيحة متساوية تؤهلها للحصول على مقعد وكان ترتيبها الاخير ضمن الدائرة الانتخابية تقوم المفوضية باجراء القرعة بينها بحضور ممثليها المخولين وتعد فائزة القائمة التي تحددها القرعة.) انتهى الاقتباس

رغم ان النظام في فقراته اعلاه (والفقرات ادناه في القسم الرابع الخاص بالمكونات) لا يشير الى ان الكوتا المسيحية هي دائرة واحدة لاغراض التصويت وتوزيع المقاعد بين القوائم، فان التطبيق العملي المتبع (برايي دون سند في النظام) هو احتساب المحافظات المشمولة بالكوتا دائرة واحدة في احتساب عدد الاصوات وتوزيع المقاعد. لا علم لي ان كان هناك نص قانوني وملزم اخر ينص على اعتبارها دائرة واحدة.

الان، كيفية توزيع المقاعد بين مرشحي القوائم الفائزة وبحسب المقاعد التي فازت بها ومحافظاتها:
يتم ذلك بحسب الالية الواردة في الفقرات ادناه في القسم الرابع (مقاعد المكونات):
(1- يتم ترتيب جميع مرشحي القوائم المتنافسة الفائزة على مقاعد المكون المسيحي حسب عدد الاصوات التي حصل عليها كل مرشح ومن الاعلى الى الادنى، وحسب الدوائر الانتخابية التي ينتمون اليها (بغداد، نينوى، كركوك، دهوك، اربيل) بغض النظر عن القوائم، ومن ثم يعطى مقعد الدائرة للمرشح الحاصل على اعلى اصوات المرشحين المتنافسين ضمن هذه الدائرة، ويعطى المقعد الاخر للمرشح الحاصل على اعلى اصوات المرشحين المتنافسين على دائرة اخرى، وهكذا الى ان يتم توزيع جميع مقاعد المكون المسيحي على المرشحين وقوائمهم التي ينتمون اليها.
2- اذا حصلت قائمة منفردة على مقعد فان مرشح هذه القائمة ستكون له الاولوية في الحصول على مقعد الدائرة الانتخابية.
3- اذا حصلت قائمتان منفردتان او اكثر على مقعد وكان مرشحوها من نفس المحافظة فيتم تخصيص المقعد للقائمة الحاصلة على اعلى ناتج قسمة وعند تساوي نواتج القسمة يتم اللجوء الى القرعة بحضور مرشحي القوائم المنفردة او ممثليهم المخولين.) انتهى الاقتباس

يبدو لي ان في الاليات اعلاه لتوزيع مقاعد الكوتا المسيحية ثغرات وتناقضات:
اولا: ففي حين ان االتصويت هو دائرة واحدة لكل العراق عمليا، اي ان كل ناخب (بغض النظر عن محافظته) يحق له انتخاب اي مرشح بغض النظر عن محافظته، فان توزيع المقاعد بين المرشحين يذكر اكثر من مرة ان المقاعد المسيحية مقسمة لدوائر (كما وضعناها بالخط العميق اعلاه). لاحظ ان النص يقول (الدوائر الانتخابية التي ينتمون اليها وليس المحافظات التي ترشحوا عنها).
ثانيا: وهذا (تعددية الدوائر وليس دائرة واحدة) يتكرر ويتاكد في الفقرتين 2 و3 اعلاه للقوائم الفردية، بل واكثر من ذلك، فان القائمة الفردية يمكن ان تخسر مقعدها بسبب التعادل والقرعة ولا ينتقل مقعدها لتمثيل محافظة اخرى لسبب واضح هو ان كل محافظة بحسب النظام اعلاه هي دائرة.
ثالثا: اعتبار التصويت في الكوتا المسيحية دائرة واحدة يتناقض مع النظام الانتخابي للمقاعد البرلمانية العراقية التي تقوم على اساس تمثيل المحافظات.
على اية حال فان الالية المتبعة عمليا في تحديد المقاعد الفائزة وتوزيعها في انتخابات 2014 (ويبدو انها نفسها في 2018) هي مخالفة (برايي الشخصي) لما نقراه من نصوص تشير الى خمسة دوائر انتخابية كل منها لمحافظة.
اكرر القول هذه قراءتي للنص ولكني بالتاكيد لست خبير قانون ولا افتي فيما لا افقه، ولكنها ملاحظة اضعها امام المستشارين القانونيين للقوائم المتنافسة لملاحظتها وربما اعتمادها في الطعون اذا ثبت عندهم مخالفة الالية العملية مع نص النظام.

رابعا: من جهة اخرى، فان توزيع المقاعد بين الفائزين قد يؤدي (كما في الانتخابات السابقة) الى ان يمثل القائمة احد المرشحين ممن له اصوات اقل بكثير من زميل له في نفس القائمة، وربما يمثل المحافظة مرشح له اصوات اقل بين المرشحين المتنافسين على مقعد المحافظة.
اضافة الى انه وفي العملية المتبعة حاليا (المخالفة للنظام برايي) هناك احتمالية مناقلة في القائمة الفائزة من محافظة لاخرى لضمان المقعد لها، بينما المرشح الفردي لا يحق له ذلك حيث يمكن ان يخسر حقه بسبب القرعة.

معالجات مقترحة:
1- برايي انه يتوجب تصحيح الالية العملية لتوزيع المقاعد في هذه الانتخابات لتتوافق مع نص النظام من جهة. وهو مطلب يكاد يكون مستحيل التحقيق لاسباب تقنية (من بينها ان الناخب ربما لم يصوت لمرشح محدد)، او لاسباب سياسية للتحكم باختيار الفائزين ضمن توجه معين هنا او هناك.
2- كما اعتقد انه يفترض ولضمان العدالة في تمثيل المحافظة ولضمان حق المحافظة في تمثيل حقيقي لها ان يعدل نظام الانتخابات لاحقا بحيث ان الفائز باعلى الاصوات في كل محافظة هو من يمثلها.
عندها يكون السؤال: ماذا بشان الناخبين الذين ليسوا في المحافظات المشمولة بالكوتا؟ احدى المعالجات يمكن ان تكون منحهم حرية اختيار ان يكون صوتهم الى المحافظة التي يختارونها.

ملاحظة:
1- في نهاية المقال جدول افتراضي لتوضيح الالية المعتمدة عمليا في توزيع مقاعد الكوتا المسيحية.
2- لا يتضمن نظام توزيع مقاعد الكوتا المسيحية شرط كوتا نسوية، رغم ان رئيس البرلمان، الدكتور سليم الجبوري، دعا الى ذلك ولكن لا يبدو ان الدعوة تم تبنيها او اعتمادها في الية التوزيع، على الاقل بحسب متابعاتي.

ثالثا: من القوائم ستفوز وبكم مقعد؟
بناء على ما اوردناه اعلاه ومن معرفتنا بواقع شعبنا ومتابعتنا لمشهده السياسي والانتخابي، اعرض ادناه قراءتي الشخصية للنتائج المتوقعة على مستوى القوائم ولن ادخل في فرص المرشحين ضمن القائمة التي اتوقع فوزها.
اؤكد انها قراءة تحليلية شخصية لا تقصد او تعني الاساءة الى اي احد، ونسبة الخطأ واردة تماما. واعتذر سلفا ان كان احد يرى فيها اساءة او انتقاص.
كما اقدم سلفا تهاني للفائزين من الاحزاب القومية بالمقاعد الدينية!!! واتمنى لهم النجاح والتوفيق.

اضع القوائم بحسب تسلسل ارقامها:

قائمة المجلس الشعبي (113): المجلس ومقبوليته وجماهيره اعتمدت بالاساس على برنامج الاعمار والمؤسسات المختلفة الذي اشرف عليه السيد سركيس اغاجان الذي كان وما زال الامر والناهي في كل شاردة وواردة في المجلس واداءه ومؤسساته ومواقفه، وبهذا البرنامج الاعماري الكبير (ورغم الفساد المالي الذي رافقه) استطاع المجلس تحقيق نتائج انتخابية كبيرة على مستوى برلمان الاقليم والعراق. ليس عدلا تسميته بالمال السياسي ولكن المال كان له دوره في النتائج الانتخابية السابقة للمجلس.
ومع انحسار الامكانات المادية التي تحت تصرف السيد اغاجان ومؤسساته وبرامجه (ومن بينها المجلس الشعبي)، وغيابه شبه التام في التدخل الانساني اثناء ازمة النزوح، فان القاعدة الانتخابية انحسرت طرديا ايضا، ويضاف اليها انحسار الرقعة الجغرافية لوجود المجلس في مرحلة ما بعد الاستفتاء، التي انحسرت ايضا.
ومع ذلك فان المجلس وتحالفاته تضمن مقعدا واحدا على الاقل للمجلس، مع احتمال مقعدين اعتمادا على حجم الدعم والتحالف.

اتحاد بيث نهرين الوطني (115): رغم محدودية حضوره السياسي والجماهيري في الخزانات الانتخابية الكبيرة لشعبنا في الوطن او المهجر مما يقلل اصواته الانتخابية، فانه من الطبيعي ان يتلقى دعم من الاصوات المهدورة للاحزاب التي تشاركه التوجه، خاصة من حيث تضمين قائمته كوادر ونخب شيوعية. لو كنت شخصيا من يصنع قرار المكتب السياسي للشيوعي الكردستاني لكنت مارست حقي الطبيعي واوعزت الى كوادر وقواعد وجماهير الشيوعي الكردستاني للتصويت الى قائمة اتحاد بيث نهرين. لا غبار على ذلك، بل واجدها فشلا وكبوة وخطا في التقدير في حال لم يقرر الشيوعي الكردستاني ذلك.
بذلك فان قائمة اتحاد بيث نهرين الوطني ضمنت لها مقعدا برلمانيا.

تجمع السريان (131): مع جل احترامي وتقديري لهم فقد ظننت انهم انسحبوا من السباق الانتخابي ولذلك لم اشر اليهم في مقالاتي السابقة. ارجو منهم قبول اعتذاري.
التجمع بحصره نفسه بين السريان فقط (وهم مشتتون اساسا بين القوائم)، وبافتقاره الى حليف داعم، فانه لا يمتلك اية فرصة للفوز. في الحقيقة انه فقط يخدم القوائم المنافسة للمجلس الشعبي بسحبه الاصوات من قاعدة المجلس.

ائتلاف الكلدان (139): رغم دعم المرجعية الكنسية الكلدانية له، ورغم التعبئة بهذا الاتجاه، فان هذا الدعم لن يؤمن له الاصوات الكافية للفوز بمقعد برلماني، لان اصوات الكلدان مشتتة، ناهيك عن ان النسبة الاعظم من الكلدان يؤمنون، بخلاف الائتلاف، اننا شعب واحد ويرفضون النفس والتوجه الطائفي التشرذمي. كما ان النسبة الكبيرة من الكلدان، كما الاشوريين والسريان، لا يلتزمون الخيارات الانتخابية للبطريركية حتى لو اعلنت البطريركيات خياراتها جهارا، بل ويرفضون ان تحشر المرجعيات البطريركية نفسها في زاوية وخيار انتخابي محدد.
ولكن بمعرفة احتمالية دعم الحلفاء فان الائتلاف يبقى له حظ لا باس به في مقعد واحد.

ائتلاف الرافدين (144): رغم الانحدار المستمر منذ دورات انتخابية متلاحقة في الاصوات الانتخابية للزوعا، ورغم افتقار محتكري قيادته للمناصب والترشيح رغم الفشل في تقديم المكاسب لشعبنا، فانه يبقى اكبر احزاب شعبنا حضورا وتنظيما ومؤسسات وماكنة انتخابية، لا يهمها تقييم التجارب والاداء فكل ما يهمها هو الولاء الحزبي والشخصي، ستؤمن له مع دعم الحلفاء الشيعة مقعد انتخابي واحد على الاقل، مع احتمال ضئيل بمقعدين، وهو احتمال مشروط بالتزام الدعم وضخ الاصوات له من حلفاءه الشيعة.

ابناء النهرين (154): رغم الصعود الجماهيري لهم على حساب الزوعا، ورغم الذكاء الذي اعتمدوه في اختيار طيف من المرشحين لكسب الاصوات من البيت او من الاصدقاء (مثلا عن طريق المرشح باسل كوركيس)، ورغم كسبهم لقاعدة واسعة من المهجر من خلال خطاب فوبيوي شعبوي، ورغم تفاؤل القائمة ومسانديها بامكانية الحصول على مقعد نيابي، فاني لا ارى فرصة لذلك. صحيح انها ستكسب اصواتا كثيرة وتسجل تقدما كبيرا على حساب الزوعا، ولكن ذلك لن يكفيها للحصول على مقعد نيابي، خاصة بمعرفة ان الصناديق الانتخابية ستشهد، كما اوردنا اعلاه، ضخا للاصوات سيصعب على القائمة بلوغ الاصوات المطلوبة للفوز.

بابليون (166): لا قاعدة انتخابية لها في شعبنا على الاطلاق.
ولكن!!!
اذا كان قرار خوضها الانتخابات متخذا من قبل مرجعيتها السياسية الشيعية، فانه من المنطق ان نتوقع ان القرار يعني التزام الحلفاء الشيعة بضخ الاصوات اللازمة لمقعد انتخابي او اكثر.

اكرر انها قراءة شخصية تتحمل الخطا بنسبة كبيرة، واعتذر من الجميع ممن يخالفني الراي والتقييم، واشكر سلفا كل من يغني الحوار.
تحياتي.

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا – دهوك
10 ايار 2018

مثال افتراضي على توزيع مقاعد الكوتا المسيحية (5 مقاعد) بين القوائم الستة المتنافسة
ت   القائمة   مجموع اصواتها   تقسيم 1.7   تقسيم 3   تقسيم 5   تقسيم 7
1   القائمة أ   25000   14705.88   8333.333   5000   3571.429
2   القائمة ب   21000   12352.94   7000   4200   3000
3   القائمة ج   15000   8823.529   5000   3000   2142.857
4   القائمة د   12000   7058.824   4000   2400   1714.286
5   القائمة هـ   8000   4705.882   2666.667   1600   1142.857
6   القائمة و   5000   2941.176   1666.667   1000   714.2857

ملاحظة: دائما مجموع الاصوات يقسم على 1.7، 3، 5 وهكذا

17
لماذا لن انتخب هذه القوائم؟


انهيت الجزء الاول من هذا المقال (الرابط في نهاية الصفحة) بوعد ان اسعى لمناقشة القوائم القومية المتنافسة على الكوتا المسيحية تسلسليا وبمنهجية المفاضلة بين ما هو مع او لصالح القائمة (Pro) او ضدها (Contra).
ولكني اجد ان كثرة مشاغلي وضيق الوقت وضغطه قبل الصمت الانتخابي لن تسمح لي بانجاز ذلك في الوقت المناسب. وحيث انه ليس عدلا نشر المفاضلة لبعض القوائم دون الاخرى، ارتايت ان انشر مقالا عاما يغطي المعايير التي اراها تستحق الاعتماد في قرار: من لا انتخب؟

بداية اود التاكيد هنا مرة اخرى ان ما انشره او اكتبه او اعلنه لا يمثل راي اية جهة اخرى ولا يلزم اية جهة او شخص اخر غير شخصي.
وحيث اني لاحظت في متابعات ما نشرته مؤخرا محاولات ليست بالجديدة للهروب من المحاججة الى التسقيط تارة او التسطيح تارة اخرى باتهامي انها مواقف شخصية نتاج خصومة مع هذا او ذاك. فاني اود التاكيد هنا ان مواقفي لم ولا ولن تعتمد او تنساق وراء الشخصنة كما يحاول البعض التعامل معها بغاية حرف البوصلة بعيدا عن اخطاءه وممارساته التي الحقت الضرر وما زالت بشعبنا وقضيته واستحقاقاته، وهي الاخطاء والممارسات التي دفعتني الى انتقادها، ومنذ تسعينيات القرن الماضي، نقدا مدعوما بالوثائق والوقائع والارقام والشواهد مما يجعل المقابل عاجزا عن الرد والمحاججة فيقرر الهروب منها اما باعتماد اساليب باتت معروفة في الرد، او تسويق اكذوبة انها مواقف عداء او خصومة شخصية بيني وبين الجهة السياسية الفلانية!!! وفي الحالتين لا اتلقى جوابا ونقاشا موضوعيا بل هجمة مشخصنة تتوجه الى الناشر وليس الى المنشور.
ان مواقفي هي نتاج قناعاتي التي لا اجامل بها احدا. كيف لانسان ان يعيش سلاما داخليا مع نفسه ان كانت مواقفه لا تنسجم مع قناعاته. وكيف لي ان لا اعبر عن قناعاتي ومواقفي من امور تهم وتؤثر على كتلة بشرية انتمي اليها وهي جزء اساسي من كينونتي.
هناك فرق بين ان يعطي رجل الدين رايه في امور وقضايا سياسية تؤثر عليه وعلى عائلته وقريته ومجتمعه وشعبه وبين ان يحترف السياسة. من حقي الثابت والطبيعي ان اعطي رايي بكل صراحة وجراة عن قضايا تخص الشعب الذي انا جزء منه، ولم ولن اتنازل عن هذا الحق. تذكروا اني لا اكتب لشخص محدد او للحظة آنية بل اكتب للشعب والتاريخ.


في الوقت الذي لكل قائمة انتخابية خصوصياتها، من عوامل لصالحها واخرى ضدها، وفي الوقت الذي تشترك فيه، قائمتين او اكثر، في بعض من الامور، مثلا اشتراك المجلس الشعبي وابناء النهرين دون سواهما في الاساءة الى مقدسات شعبنا حين روجوا لتسمية هرطوقية هي (اشورايا)، او اشتراك الرافدين وابناء النهرين في الخطاب الشعبوي والفوبيوي،
فان هناك موقفا واحدا مشتركا بين الجميع وهو حالة التناقض والشيزوفرينيا التي يمارسونها كاحزاب قومية علمانية ترفض الدولة الدينية وترفض التعامل معنا على اساس الهوية الدينية ولكنها تركض لاهثة وتتنافس بشراسة على كوتا ومقاعد بهوية دينية مسيحية.
اعتماد موقف قومي مشترك للاحزاب بعدم خوض الانتخابات ما لم يتم معالجة الامر واحترام الهوية القومية كان سيخلق ضغطا لتصحيح الوضع. وفي حال عدم الاتفاق على موقف مشترك، فان اي حزب كان يعلن مقاطعته للعملية الانتخابية بسبب الكوتا الدينية وضرورة تصحيحها الى كوتا قومية كان سيكون منسجما مع نفسه ويكتسب احتراما ومصداقية.
في الواقع الحالي اسمحوا لي بالقول ايها الاحبة في جميع القوائم انكم تعيشون تناقضا مع الذات حيث تدعون التزام هوية وخصوصية قومية ولكنكم تتنافسون على مقاعد بهوية دينية.
مثلما انتم جميعا تعيشون تناقضا بين ما تدعون في تصريحاتكم وبرامجكم من دعوة للدولة المدنية ورفض اعتماد مرجعيات دينية للمؤسسات السياسية ولكنكم بقبول الكوتا الدينية تسيرون في مسار مناقض لما تدعون.
من هنا فان هذه النقطة هي (Contra) لجميع القوائم دون استثناء.

التناقض الاخر، الذي اجده لدى جميع القوائم (باستثناء ائتلاف الكلدان) هي انها في الوقت الذي ولسنوات طويلة تقول، وانا اتفق معها، ان الازدواجية الادارية والامنية في سهل نينوى، حيث توجد ديموغرافيا مهمة وحيوية لشعبنا، اثرت كثيرا على وضع شعبنا وبقية مكونات السهل،
وفي الوقت الذي بقيت تدعو الى اعتماد الاليات الدستورية (رغم تحفظي الشخصي على وجود اليات دستورية سليمة في العراق ومن بينها المحكمة الدستورية التي هي غير موجودة في العراق)،
فان ايا من القوائم (باستثناء ائتلاف الكلدان) لم تلتزم في برنامجها تطبيق المادة 140 لاغلاق ملف المناطق المتنازع عليها، وهذا يشمل بقدر تعلق الامر بشعبنا منطقة سهل نينوى.
برايي هذا التناقض يثير الكثير من التساؤلات المريبة. احدها انهم ليسوا مؤمنين او مقتنعين بما يقولون عن الازدواجية فلذلك لم يتضمنها برنامجهم الانتخابي، او ربما لانهم لا يريدون اساسا انهاء الازدواجية ليبقى الموضوع مادة دسمة للترويج للخطابات الشعبوية والفوبيوية او لجني المكاسب المالية.
برايي ان السبب الثاني هو الاكثر احتمالا اعتمادا على التجربة مع بعض هذه القوائم في اقليم كوردستان حيث في الوقت الذي تعج فيه تصريحاتهم وندواتهم واعلامهم الفوبيوي بالتذمر والشكاوى (بينها ما هو صحيح) من امور في الاقليم ولكننا لم نجد يوما مشروع قرار او مناقشة في البرلمان لتصحيح الامر. نستثني من ذلك ابناء النهرين بشخص الدكتور سرود مقدسي.
مثلا، لسنوات نتحدث عن المناهج التعليمية، وتحديدا التاريخ وبشكل اكثر تحديدا موضوعة سمكو اغا، ولكن هل تقدم برلمانيو شعبنا في الاقليم بمذكرة طلب استجواب وزير التربية؟

ادناه بصورة عامة العوامل التي لصالح او لضد اختيار هذه القائمة او تلك، مع امثلة (للمثال لا الحصر) لتوضيح بعضها.
ومقدما ادرك حجم التجييش والشخصنة التي ساتعرض لها بعد هذا المقال بغية تكميم الافواه، ولكن ذلك لم يمنعني في السابق ولن يمنعني الان من قول ما اقتنع به بجراة وصراحة وشفافية وبنشره كلما رايت ذلك ضروريا. وادرك مقدما اتهامي بان المقال يتضمن تسقيط هذا او ذاك.
عفوا ايها السيدات والسادة، فانا اخر من يتبع التسقيط الذي انا احد ضحاياه. ان ما اورده من امثلة ووقائع (وليس استنتاجات او اجتهادات) هي التسقيط الذي مارسه ويمارسه البعض واني اوردها لاثبات ما اقول احيانا وكشهادة على السلوك التسقيطي للبعض احيانا اخرى، وفي الحالتين فان غايتي هي الضغط للتوقف عنه. ومع ذلك اعتذر مقدما ممن قد يعتبر ما اورده من امثلة اساءة لا اريدها ولم اقصدها لاي احد.

ما هي العوامل التي تؤثر ايجابا لصالح القوائم:
•   عابرة للانتماءات التسموية او المذهبية او المناطقية وتؤمن بوحدة شعبنا بتعددية تسمياته وتلتزم العمل على هذه الوحدة وتعديل الدستور والتشريعات بما يعكسها.
للتاريخ نقول ان جميع القوائم باستثناء ائتلاف الكلدان تعكس هذه النقطة في اسمها وتشكيلتها.
•   تلتزم احترام مقدساتنا القومية من تسميات ولغة وتاريخ وترفض بالمبدا والممارسة المساس بها.
•   تلتزم مبدا الحوار واحترام الراي والراي الاخر.
تحية وتقدير اكرر تقديمها الى قائمتي اتحاد بيث نهرين الوطني وابناء النهرين بشخص رئيسيهما السيدين صباح برخو وميخائيل بنيامين لقبولهم مبدأ المناظرة السياسية بما تعنيه من حوار متمدن وشفاف مع المنافس ومع الناخبين.
•   امتلاكها لجراءة وثقافة الاعتذار عن الممارسات الخاطئة التي ارتكبتها في مسيرتها السياسية كحزب او قيادات حزبية.
كيف لي مثلا ان اصوت لابناء النهرين وهم لم يمتلكوا جراة الاعتذار عن مشاركتهم فترة قيادتهم في الزوعا عن ما شاركوا في ارتكابه من اخطاء وممارسات بحق شعبنا وقضيته ومؤسساته واحزابه وناشطيه؟ اليس عدم الاعتذار اصرار واستعداد للتكرار؟
راجع مقالي في حينه: (رسالة مفتوحة الى الاخوة في زوعا2) ورابطه في نهاية هذا المقال.
•   التزام توحيد ديموغرافيا شعبنا تحت مظلة ادارية ودستورية واحدة ورفض سايكس بيكو جديد على شعبنا.
كيف لي ان اصوت لمن يرفض تواصل الديموغرافيتان الوحيدتان المتبقيتان لشعبنا في العراق (سهل نينوى وكردستان) تحت مظلة دستورية وادارية واحدة دون اي سبب سوى الفوبيا. طبعا مع التزام الاليات الدستورية ومن ضمنها قرار ابناء سهل نينوى.
•   ترفض وصاية المرجعيات الدينية والكنسية وهذا لا يعني عدم احترامها او تشاركيتها وتفاهمها معها.
كيف لي ان اصوت لقائمة هي خطوة اخرى في برنامج عمل واضح ومتعدد الخطوات انطلق قبل سنوات لوضع الهوية والشان القومي والسياسي تحت الجبة الكهنوتية الكنسية في استنتاخ للشيعية او السنية السياسية.
•   تتميز بالدماء والطاقات الجديدة وتلتزم ديمومة التواصل والتفاعل مع ابناء شعبها وعدم اقتصاره على المواسم الانتخابية او الاحتفاليات او المناسبات.
من منكم يتذكر شخص اسمه لويس كارو؟ هل تعرفون انه مثلكم لثمانية سنوات وانه كان "صوتكم" في البرلمان؟ متى كانت اخر مرة سمعتم به او التقيتموه؟
قام المرشحون وما زالوا بزيارات وندوات لجميع مناطق شعبنا في الحملة الانتخابية الحالية ولكنهم لم يفكروا بهذه الزيارات، الا نادرا واستثنائيا، على مدى دورتهم البرلمانية السابقة. نتمنى ان لا ينسوا ناخبيهم بعد الانتخابات.
السيد النائب عماد يوخنا بالامس (6 ايار) تذكر  فقط ان هناك قرية اشورية اسمها باختمة وهي من القرى الكبيرة في دهوك. صح النوم.
•   تؤمن وتلتزم بالعمل المؤسساتي في الحزب او المجتمع او الوطن. العمل المؤسساتي هو وحده صمام الامان من التخبط والارتجالية وهو وحده الضمان لتحقيق النتائج.
كيف لي ان انتخب من عمل منهجيا على تدمير وشلل ما كان موجودا من مؤسسات، ولو بحدها الادنى، عوض تطويرها.
•   يكون الوطن هو رصيدها وقبلتها وهدفها في مواقفها وسياساتها ويبقى المهجر داعما للوطن وليس موجها له او يقوده.
هل لاحظتم ان الخطاب السياسي لاحزابنا هو موجه الى المهجر بل وخاضع له اكثر من التزامه الوطن وتحدياته وواقعه؟
•   تلتزم اخلاقيات العمل السياسي النظيف.
كيف لي ان اصوت لقائمة مارست قيادتها السياسية محاولة التصفية الجسدية او قامت بفبركة التهم للوشاية الامنية لدى الاساييش لاغلاق مقر الحزب الوطني في نهاية التسعينيات.
•   ترفض المبالغة في الاستفادة من الامتيازات المالية.

اما العوامل التي ليست لصالح اختيار قائمة دون غيرها، فهي بالتاكيد عكس العوامل اعلاه ولذلك قد تبدو تكرارا في المضمون واختلاف في الصياغة عن النقاط السابقة:
•   تبنيها تسمية ضيقة دون اخرى في اسمها وتشكيلتها وبرنامجها.
قائمة ائتلاف الكلدان باسمها وتشكيلتها ومنذ تسجيلها انتخابيا في المفوضية قالت للسريان والاشوريين انا لست معنية بكم ولا باصواتكم ولا بهمومكم ولا بقضاياكم. فكيف يمكن للسرياني او الاشوري، وانا احدهم، ان ينتخبها؟
•   ترويجها لهرطقات تسموية تسيء لمقدسات وتاريخ شعبنا.
المجلس الشعبي ومن على منبر برلمان كردستان اساء وشوه تسمية شعبنا التاريخية واطلق عليه اسم (اشورايي) ولم يعتذر ويصحح الامر. وابناء النهرين من على مواقع التواصل الاجتماعي قاموا بذات الامر طمعا باصوات هراطقة اشورايى.
فمن لا يحترم مقدساتي وتاريخي كيف يتوقع ان ائتمنه على مستقبلي؟
•   انحصار وجودها الجغرافي على الارض في منطقة دون اخرى من ديموغرافية شعبنا.
الى حد ما اتحاد بيث نهرين الوطني مثالا.
•   تبنيها لاجندات سياسية لا تراعي اولوية مصلحة شعبنا. طبعا هناك فرق بين هذا الموقف وبين التحالف فهو امر لا بد منه في السياسة.
هل نستذكر القانون الجعفري مثلا؟ او التصويت لصالح عدم المساس بحدود محافظة نينوى وهو يعني حتما التصويت ضد استحداث محافظة سهل نينوى. او تغطية تشييع برطلة وتامين الممر الاستراتيجي لربط ايران بسوريا.
•   فشل ممارستها ومواقفها في تجاربها السابقة في التعامل مع قضايا شعبنا واستحقاقاته.
هل نستذكر التخبط في مواقف البعض بشان محافظة سهل نينوى؟ وهل نستذكر الامس القريب في التصويت لصالح ممثل مسيحي في المفوضية دون ان يمتلك حق التصويت؟
•   التناقض بين الادعاءات والافعال والخطاب التضليلي المحشو بالاكاذيب والتناقضات.
•   وكذلك الخطاب الشعبوي الفوبيوي الذي يهدر فرص المستقبل لشعبنا في وطنه وديموغرافيته المعروفة.
راجعوا مقالي: (رسالة محبة مفتوحة الى الزوعا وابناء النهرين والوطني) على الرابط في نهاية المقال.
•   الانتقائية في اختيار الامثلة للتسويق لمواقف سياسية مسبقة.
هل لاحظتم الانتقائية وانكار حقائق الواقع وعمى الالوان السياسي في المقاربة بين اوضاع شعبنا في الاقليم واوضاعه في مناطق الحكومة المركزية.
•   الفساد المالي والمحسوبية.
هل نستذكر حجم الفساد المالي في برنامج حكومة اقليم كردستان لاعمار قرى شعبنا تحت اشراف مباشر من السيد سركيس اغاجان (الاب الروحي للمجلس الشعبي وقوائمه الانتخابية)، وكم كان سيكون البرنامج، رغم الكثير الذي حققه، اكثر انتاجا وجدوى لولا الفساد المالي الذي صاحبه.
وهل نستذكر ان السيد جيفارا زيا عضو المكتب السياسي للزوعا (قبل استقالته الاخيرة) محكوم لاختلاسه المال العام (وهي بحسب معرفتي المتواضعة جنحة مخلة بالشرف) وقضى عاما في السجن بسببها.
•   ضبابية وجودها وتوجهاتها وارتباطاتها.
قائمة بابليون مثالا. والى حد ما المجلس الشعبي وحصره برغبة وارادة شخص واحد يمتلك حق الفيتو على كل شيء.

من هنا وبالمفاضلة بين الـ (Pro) والـ (Contra) للقوائم المتنافسة، وبمعرفة انه من غير الممكن ان تكون قائمة تمتلك كل عوامل الـ (Pro) وتفتقر الى كل عوامل الـ (Contra)، واعتمادا على الواقعية السياسة فاني شخصيا لن انتخب:
ائتلاف الكلدان، ابناء النهرين، المجلس الشعبي، الرافدين، بابليون
ومن حقي الطبيعي ان اتمنى على اصدقائي ومن يشاركونني الهم القومي والرؤية المستقبلية ان يفعلوا الشيء ذاته.
تحياتي

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا دهوك 6 ايار 2018
في مقال لاحق قبل الانتخابات ساحاول استقراء التوزيع المحتمل لمقاعد الكوتا على القوائم المتنافسة.

الرابط الى الجزء الاول من هذا المقال (من لا انتخب):
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,874145.0.html
الرابط الى مقالي (رسالة مفتوحة الى الاخوة في زوعا2):
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,702436.0.html
الرابط الى مقالي (رسالة محبة مفتوحة الى الزوعا وابناء النهرين والوطني):
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,864324.0.html

18
المنبر الحر / من لا انتخب؟
« في: 11:46 05/05/2018  »
من لا انتخب؟

مع اقتراب يوم الاقتراع لانتخابات مجلس النواب العراقي في 12 من الشهر الجاري، لا اجد حوارا ونقاشا بين ابناء شعبي للاجابة على السؤال: من انتخب؟
اجابة تعتمد مناقشة استحقاقات شعبنا وبقية الشعوب العراقية واقليم كردستان وسهل نينوى حيث وجودنا الديموغرافي واستحقاقات عموم العراق شعبا ووطنا.
اجابة تعتمد المقاربة والمقارنة بين هذه الاستحقاقات وفرص واليات تحقيقها ابتداء من المرشحين والقوائم وتحالفات ما قبل الانتخابات مرورا بالبرامج الانتخابية وانتهاء باليات العمل في البرلمان وتحالفات ما بعد الانتخابات مع القوائم الاخرى لان الكوتا وحدها (حتى بافتراض وحدة موقفها لن تستطيع تمرير اي مشروع قرار في البرلمان)، تحالفات تهدف تحقيق مصالح شعبنا اولا مع الاخذ بنظر الاعتبار مناطق تمركز ديموغرافيته وظروفه الذاتية والموضوعية وتاثيراتها على وجوده وتحكمها بخياراته المستقبليه، بالاضافة الى انه في عالم السياسة هناك دائما مصالح مشتركة وليس اخذ دون مقابل.
اجابة تعتمد تقييم المرحلة السابقة (منذ 1992 حيث اول انتخابات يشارك فيها شعبنا بقوائم انتخابية لاحزابه السياسية) وما تحقق فيها وما لم يتحقق، وتحديد الاخفاقات واسبابها، واداء الاحزاب والبرلمانيين من شعبنا بممثليه القوميين في برلمان كردستان (حيث الكوتا قومية) او ممثليه المسيحيين في برلمان العراق (حيث الكوتا دينية).
وغيرها من الامور والمواضيع التي تتطلب حوارا شفافا ومسؤولا وموضوعيا ليقوم كل وبحسب استنتاجه وتقييمه لهذه الامور بتحديد خياره الانتخابي سواء على مستوى القائمة او المرشحين ضمنها.

ما اراه هو ان الجميع (بالمعنى العام) حدد خياراته حتى قبل اعلان القوائم والمرشحين والبرامج الانتخابية.
وهذا يعكس مدى التخندق والانقسام العمودي والتصارع لحد الغاء الاخر بين احزاب شعبنا التي باتت الانتخابات عندها يوم سباق رياضي (مع الافتقار الى اخلاقيات الروح الرياضية) يكون المهم فيه تحقيق الانتصار الرقمي على المنافس.

فالمهم هو من كسب اصواتا اكثر وليس المهم ما حقق سابقا او ما سيسعى لتحقيقه لاحقا، وكيف.
اليوم الانتخابي لشعبنا حاله حال يوم اكيتو حيث ترفرف الاعلام القومية والحزبية وتصدح الاغاني وتعلو الاصوات ويشتد التصفيق وترتفع نبرة الخطاب القومي ويصل الحضور الاعلامي مدياته الاقصى وليخبو ذلك في اليوم التالي لينام الشعب 364 يوما ليصحو في اكيتو اللاحق.
وكذا الامر مع يوم الشهيد.

هكذا ايضا هو يومنا الانتخابي حيث الفترة الانتخابية تكون مكتضة بالندوات والاعلانات وادعاءات الانجازات والمفاخر النضالية (معظمها وهمية او تضليلية) والخطابات الفوبيوية والشعبوية والوعود وقطع عهود الشرف والدم بين المرشحين والناخبين وووووو
وفي اليوم الثاني لنتائج الانتخابات يباشر عضو البرلمان باستلام امتيازاته بكل اشكالها، ويذهب الناخب ليواجه تحديات حياته اليومية الفردية والعائلية والمجتمعية والقومية سواء في مجال الاجابة واسشراق المستقبل الغامض او متطلبات اللحظة الانية.
فكلام الحملة الانتخابية تمحوه الامتيازات البرلمانية.
وليتكرر الامر بعد اربع سنوات من النوم والسبات حيث يستيقظ في موسم انتخابي لاحق المرشحون بشعارات وسقف اكثر ارتفاعا وبصوت ونبرة اعلى، لتستيقظ على وقعها الجماهير المتناقصة في الوطن والمتزايدة في المهجر لتطلب على صفحات الكمبيوتر ومواقع التواصل الاجتماعي ولتخرج في شوارع الاوطان البديلة في مشارق الارض ومغاربها مطالبة بحقوقها ووجودها ومستقبلها في الوطن المهجور الذي يسمونه "محتلا"!!!


خيار حدده الناخبون بناء على ولاء حزبي في مدرسة حزبية من محرماتها ان تاتي باسئلة مثل: ماذا؟ لماذا؟ كيف؟
خيار يستنتخ تجربة القائد الاوحد الذي باتت الامة بعده عاقرا لا تنجب. قائد اوحد تحرم مناقشته في زمن بات الناخبون انفسهم يناقشون في الذات الالهية ولكنهم ممنوعون من نقاش الذات القائدية. وان تجرا احد وفعل فالويل والثبور من الجيوش الاكترونية الجرارة الى قاموس يفوق بقذارته قواميس السياسات والاعلام العروبي، ومفردات يعجز طه حسين عن استنباطها مثل المنبطحون والمستكردون والمتاشورون والمتكلدنون ووو
خيار انتخابي ينعكس في اداء انتخابي رخيص لا يتوقف عند حدود الولاء للحزب او القائد بل يتعداه الى تسقيط الاخر بكل الطرق والاساليب المتاحة واللاشرعية في الحياة الواقعية او الافتراضية على الانترنت. كيف لا وشعبنا هو من اكثر الشعوب استخداما لمواقع التواصل الاجتماعي (اذا ما قورن مستخدميه بعدده).
كما لا يتوقف عند العامة بل اعضاء برلمان حاليين ورؤساء قوائم واحزاب و"نخب" ايضا.
خيار انتخابي باتت الحملة الدعائية من صور وملصقات وندوات وزيارات غير ذات معنى من حيث انها لا تؤثر شيئا في خيارات الناخبين لانها محسومة سلفا.

اني اعلنها جهارا وللتاريخ اذا كانت ما نراه من حملات واداء اعلامي وانتخابي لقوائم شعبنا ومناصريهم تمثل اخلاقيات وصورة شعبنا فاني براء براء براء من هذا الشعب.

بالتاكيد هناك استثناءات (للاسف قليلة وغير مؤثرة) سواء على مستوى القوائم او المرشحين او الناخبين.
وفي المقابل هناك من كان وما زال له الدور الاكبر في هذه الممارسة التي تراكمت اساليبها وقذاراتها منذ اطلقها عام 1992 عندما منح لنفسه حق منح او سحب ليس فقط صفة النضال القومي او الوطني من الاخرين عبر تخوينهم وتسقيطهم سياسيا وصولا الى محاولة اغتيالهم جسديا (في المنصورية في شباط 1994)، بل وسحب الهوية والانتماء القومي من المقابل المختلف معه سياسيا.
وما زال التسقيط والتخوين مستمرا واتسع عموديا وافقيا واصابت عدواه اخرون.
(وحيث ان الشيء بالشيء يذكر، فانه تعود بي الذاكرة الى المركز الثقافي الاشوري في دهوك بعد انتخابات 1992 حيث حددت الكوتا خمسة اعضاء برلمانيين ولكن البعض كان يصر ان لنا فقط اربعة اعضاء في البرلمان هم قائمة الزوعا حيث اسقطوا الهوية القومية الاشورية من السيد اغاجان. في المقابل كنت اقول ان لنا ستة اعضاء هم خمسة في الكوتا والشهيد فرنسو حريري رئيس الكتلة الصفراء الذي جاء الى الحياة اشوريا فكيف اسحب منه هويته القومية بسبب انتماءه السياسي، علما ان لا احد يزايدن على وفاءه واخلاصه ونضاله القومي فهو خدم وقدم اكثر من الاخرين ممن سمحوا لانفسهم سحب والغاء هويته وانتماءه القومي.)

لاجل هذا وذاك جاء عنوان مقالي: من لا انتخب؟ وليس: من انتخب؟
عنوان تعمدت اختياره من اجل محاولة (اظنها يائسة) لتحريك العقل الراكد الذي وهبه الله لنا للاسترشاد به ولكن الكثير منا قرر الغاء وجوده والتحول الى روبوت يتلقى وينفذ دون ان يناقش ويستفسر.
محاولة (متيقن من كونها يائسة) لياخذ الشعب المبادرة ويمارس حقه في مسائلة من يدعون تمثيله عن طريق عدم انتخاب من خان الامانة وفشل في المهمة او لا يبدو قادرا على الايفاء بها في حال انتخابه.

في المانيا حيث اضطررت مع عائلتي اللجوء اليها بعد محاولة الاغتيال التي تعرضت لها عام 1994 التحق ابنائي بالدراسة واكمل ثلاثة منهم، بنعمة الرب، دراستهم الاكاديمية بدرجة ماجستير، اثنان منهم في العلوم السياسية.
تعلمت منهم الكثير.
واحد اهم ما تعلمته هو انه قبل اتخاذ القرار والخيار في موضوع ما، فاني اضع جدولا بعمودين متقابلين: احدهما (Pro) اي (مع او لصالح) والاخر (Contra) اي (بالضد) وبالموازنة بينهما يتم الاختيار.
اي ليس هناك موقف مسبق او ايهام وتضليل للذات باخفاء ما قد يكون (مع) او (بالضد) بغاية الوصول الى خيار حددته مسبقا او اوجه الامور للوصول اليه.
بهذه المنهجية والمفاضلة بين (Pro) و(Contra) قمت بتحديد الكثير من الخيارات في الكثير من المواقف التي مررت بها، وبهذه المنهجية ساقوم بتحديد خياري الانتخابي بين القوائم المتنافسة، ولكن على اساس (من لا انتخب؟) لان سؤال (من انتخب؟) ليس على طاولة حوار شعبنا، الحوار المفقود اساسا.
ساشارككم هذه المفاضلة التي اتمنى ان يسمح لي ضغط الوقت من جهة واشغالي والتزاماتي من جهة اخرى ان انجزها في الايام القادمة قبل يوم السباق الرقمي بين القوائم المسيحية لاحزابنا القومية.
لن اخوض او اقع في فخ الاسماء بل ساكتفي بالـ (Pro) و(Contra) للقوائم. فانا متيقن ان في كل القوائم اشخاص كفوئين يستحقون التقدير والاحترام.
وساقوم بالمفاضلة ومشاركتها تصاعديا بحسب تسلسل ارقام القوائم:
المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري 113، اتحاد بيث نهرين الوطني 115، ائتلاف الكلدان 139، ائتلاف الرافدين  144، ابناء النهرين 154، بابليون 166
اتمنى ان اقوم بذلك ابتداء من مساء هذا اليوم، فالى اللقاء.
تحياتي

ملاحظة: لا ادري ان كان من حقي ان احلم بحوار حضاري متمدن بعيدا عن التسقيط والشخصنة والشتائم. فحتى احلامنا باتت رهينة البعض.

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا دهوك
5 ايار 2018

19
استفسارات انتخابية: من يمسك الملف الامني لبلداتنا في سهل نينوى؟ وهل حقوقنا منقوصة؟

من البديهي ان ينشر المرشحون اعلانات انتخابية تتضمن فقرات من برامجهم الانتخابية التي يسعون لتحقيقها، او فقرات مما "انجزوه" في نشاطهم السياسي السابق كاعضاء في البرلمان او الحكومة او الاحزاب او المؤسسات وغيرها.
من هنا فان نشر السيد يوناذم كنا لهكذا منشورات او بوسترات هو حق مشروع لا يجادلن احد فيه.
ومن متابعتي للمنشورات المختلفة لمختلف المرشحين وجدت المنشورين ادناه على احدى الصفحات المروجة للسيد كنا.
اود التعقيب وفتح النقاش عنهما والذي اتمناه موضوعيا، فاقول:
اولا: في احد المنشورات (انشره ادناه) يفتخر السيد كنا بمسك الملف الامني في بلداتنا بسهل نينوى، في اشارة واضحة الى وحدات سهل نينوى. جيد جدا وعاشت ايدك.
ولكن ادناه الحقائق على الارض بمن يمسك الملف الامني في كل بلدة من بلداتنا في سهل نينوى:
بغديدة وكرمليس: وحدات حماية سهل نينوى
منطقة برطلة: الحشد الشعبي الشبكي
(وهو يمارس ويغطي ويحمي التجاوزات وفرض التغيير الديموغرافي على برطلة السريانية التي بات الساسة الشبك يسمونها بعاصمة الشبك، وحيث الاعلام الطائفية الشيعية وصور الامام الخميني وخامنئي ترفرف في مداخلها وعلى احياءها ومؤسساتها. احدى الصور نشرتها سابقا واعيد نشرها ادناه)
منطقة بعشيقة وبحزاني: الحشد الشعبي.
تلكيف: كتائب بابليون
باطنايا: كتائب بابليون
باقوفا: الاساييش
تللسقف: الاساييش
القوش: الاساييش

طبعا بالاضافة الى تواجد الجيش العراقي في مناطق الحكومة المركزية والبيشمركة في مناطق سيطرة الاقليم.
وحيث ان السيد كنا لم ولا ولن يكذب ابدا، لذلك فانا اصدق قوله بان شعبنا (من خلال وحدات حماية سهل نينوى) بات يمسك بالملف الامني في بلداتنا،
عليه يحق لي ان استنتج وفق تصريح السيد كنا ان برطلة، بعشيقة، بحزاني، تلكيف، باطنايا، تللسقف، القوش ليست بلداتنا او ليست في سهل نينوى. وان بغديدة وكرملس هي فقط بلداتنا وهي فقط في سهل نينوى. (بالمناسبة ان السيد جوني يعقوب، عضو برلمان كردستان عن الزوعا سبق وان نشر في 19 اذار على صفحته الصورة والتعليق المنشور ادناه قائلا: (بخديدا بيت الأمة، وحدات حماية سهل نينوى حماة بيت الأمة. تذكار مار قرياقوس – بخديدا) وحينها استفسرت: وهل برطلة وبعشيقة وبحزاني وتلكيف وباطنايا ليست بيوت الامة؟ ولكني وكالعادة لم اتلق الجواب بل الاساءات والشتائم!!!)
انا اصدق يوناذم الذي لم ولا ولن يكذب.
وانا اكذب الجغرافيا والحقائق على الارض التي لا ولم ولن تصدق.

ثانيا: في منشور اخر يقول السيد كنا اننا (يعني شخصه والزوعا) لا يقبلون بحقوق ناقصة لشعبنا.
قائمة الحقوق المنقوصة التي مررها البرلمان بوجود السيد كنا طويلة وعريضة ولا يتسع المجال لذكرها.
ساكتفي باحداها كونها متعلقة بالانتخابات، وهي ان العضو المسيحي في مفوضية الانتخابات لا يمتلك حق التصويت.
وهنا ايضا، حيث ان السيد كنا لم ولا ولن يكذب ابدا او يدعي ما هو غير موجود او غير متحقق، فاني اصدقه واصدق ان عدم امتلاك العضو المسيحي حق التصويت ليس انتقاصا لحقوقنا.
واستنتج مع السيد كنا ان سقف حقوقنا في المفوضية هو ان لا نمتلك حق التصويت وهذا متحقق بالجهود الحثيثة والمشكورة للسيد كنا.
تحياتي

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا – دهوك
3 ايار 2018


20
لماذا يخفي السيد يوناذم كنا محطات في سيرة حياته السياسية؟

ان ينشر المرشح سيرة حياته هو حق، بل وشخصيا اعتبره واجب اخلاقي تجاه الناخبين.
من هنا فان نشر السيد يوناذم كنا لسيرته الشخصية (كما الكثير من المرشحين) هو حق مشروع لا غبار عليه.
ولكن ان ينشر السيد كنا سيرته مبتورة وناقصة فان ذلك هو تضليل للناخبين واساءة وعدم احترام لهم.
وبذلك يصبح الامر مريبا ومثيرا للاسئلة وعلامات الاستفهام التي يعرف اجاباتها الجيل الذي بعمر السيد كنا وعاصر الاحداث وتابعها، ولكن لا تعرفها الاجيال الناشئة والذين هم الخزان الانتخابي الكبير الذي يسعى السيد كنا الى كسب اصواته عبر تضليله بشتى الطرق ومنها حجب مراحل ومحطات واحداث من سيرته الشخصية.
وهذه تسيئ وتنتقص من ما تبقى للسيد كنا من مصداقية، مثلما هي اساءة سلوك من المرشح الذي يفترض ان يحترم شعبه ويكون شفافا معه.
السيد كنا لم يذكر في سيرته الشخصية التي نشرها انه كان في بداية السبعينات من الاعضاء الناشطين في الحزب الديمقراطي الكردستاني وناشطا في اتحاد طلبة الحزب في جامعة السليمانية.
ولم يذكر انه كان من مرافقي وحماية المرحوم كيو مالك جكو رئيس اللجنة العليا لشؤون المسيحيين التي شكلها حينها الحزب الديمقراطي الكردستاني.
ولم يذكر انه بعد انهيار الثورة الكردستانية بعد اتفاقية الجزائر 1975 طلب الاستفادة من "العفو" الذي اصدره حينها النظام، وليكون السيد كنا واحدا من الكثيرين الذين اطلق عليهم النظام تسمية "العائدون الى الصف الوطني".
ولمن لا يعلم فان "العائدين الى الصف الوطني" كان النظام يعاملهم بالسوء والعقاب وظيفيا ومهنيا ودراسيا وان الكثيرين منهم تم نفيهم الى المحافظات الجنوبية.
استثنى النظام من هذه العقوبات من قبلوا الالتحاق بالنظام واجهزته الحزبية والامنية، واحدهم كان السيد يوناذم كنا حيث منح بعد تخرجه من كلية الهندسة رتبة ملازم احتياط في الجيش الصدامي، وهي رتبة لم تمنح حينها او بعدها الى خريجي كليات الهندسة الا ممن كانوا بعثيين.

كاتب هذا المنشور هو مهندس خريج كلية الهندسة جامعة بغداد ولكني لم امنح رتبة ملازم احتياط لسبب بسيط هو اني لم اكن بعثيا.
هذه وغيرها معروفة لمن عاصر الاحداث حينها ولكنها غائبة عن الاجيال اللاحقة والحالية.
وهذه وغيرها تؤكد لنا المؤكد الذي نشرته العديد من الجرائد (الحوزة، البينة، هاولاتي، الخ..) التي اتهمت السيد كنا بعلاقات استخبارية مع النظام السابق.
ولكن السيد كنا تعمد اخفاء هذه المحطات لعدم اثارة الاسئلة لدى الاجيال التي تجهلها وهو يسعى لكسب اصواتها.
بالتاكيد فان الانتماء الى الديمقراطي الكردستاني ليس عيبا او انتقاصا. فالديمقراطي الكردستاني ضم وما يزال يضم قياديين وكوادر واعضاء ومناصرين من ابناء شعبنا.
وبين قيادييه من عمل وناضل واستشهد خادما لشعبه كالشهيد المرحوم فرنسو حريري الذي لا يزايدن احد على تفانيه القومي وما انجزه من تشريعات في البرلمان الكردستاني حين كان رئيسا لكتلة البارتي في الدورة الانتخابية الاولى.
وبين قيادييه وكوادره الحاليين من هم ملتزمون ومستمرون في خدمة شعبنا وقضيته بما في استطاعتهم.
ولكن العيب كل العيب ان يقوم المرشح السيد كنا باخفاء هذه المحطات بشكل يثير الريبة والتساؤلات.
بالعودة الى الموضوع، فانه وحتى بعد تسريح السيد كنا من الخدمة العسكرية الى الحياة "المدنية" فانه بقي يتمتع بامتيازات استثنائية مثل اجازة حمل السلاح، وكاتب المقال شاهد على ذلك حيث كنت شماسا اثناء افتتاح كنيسة مارت شموني في كورى كافانا التي "تبرع" ببناءها السيد كنا الذي كان يرتاد القرية لمتابعة الاعمال وشارك في مراسيم الافتتاح والمسدس على خاصرته.
ومن الامتيازات الاخرى التي يقال عنها ان داره في كركوك لم يتم حجزها من قبل النظام بعد "التحاقه" بالكفاح المسلح عام 1985 في حين تم حجز املاك عائلة الشهيد يوسف توما زيباري في كركوك.
ناهيك عن حريته في التحرك بعد اعتقال الشهداء يوبرت ويوسف ويوخنا الى حين التحاقه بالمناطق المحررة من النظام وكما هو وارد في التقرير الخطي الذي كتبه السيد فردريك متي المقيم حاليا في استراليا. (بالمناسبة فان البارتي كان الحزب الذي قاد الثورة الكردستانية التي حررت هذه المناطق ووفرت الفضاء والجغرافيا للمعارضة العراقية من مختلف القوى والتوجهات والهاربين من النظام وبينهم السيد كنا ايا كانت اسباب وغايات التحاقه).
تحياتي

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا – دهوك
2 ايار 2018

21
متابعة انتخابية: اتحاد بيت نهرين الوطني وابناء النهرين يوافقان على المشاركة في المناظرة الانتخابية

بتاريخ 16 نيسان دعوت قوائم شعبنا المتنافسة على الكوتا الى اجراء مناظرة انتخابية اقوم بادارتها في دهوك (وربما تلحقها اربيل وسهل نينوى) ويحضرها الراغبين من ابناء شعبنا وتغطيها الوسائط الاعلامية المتابعة والمتاحة.
اشترطت في الدعوة ان يكون المشارك اما رئيس القائمة او مرشح مخول بالمشاركة والتحدث باسم القائمة.
واشترطت ايضا ان تبدأ المناظرة بمصافحة الجميع للجميع وتنتهي كذلك.
اثنتان فقط من القوائم ابدتا الاستعداد للمشاركة وبكل رحابة صدر، وهما: قائمة اتحاد بيث نهرين الوطني (رقمها 115)، وقائمة ابناء النهرين (رقمها 154).
حيث وافقت القائمتين بشخص رئيسيهما السيد صباح ميخائيل برخو والسيد ميخائيل بنيامين داود على المشاركة، ورفضت قائمة المجلس الشعبي المشاركة دون ابداء الاسباب، في حين لم تعلن ايا من القوائم الاخرى رفضها او قبولها.

وحيث اني كنت قد قررت ان المناظرة سنعقدها بمشاركة ثلاثة قوائم على الاقل، فاني اعتذر عن ادارة مناظرة بين قائمة اتحاد بيث نهرين الوطني وابناء النهرين، الا اذا اتفقت ورغبت القائمتين بعقدها بمشاركتهما الثنائية فقط بالتاريخ الذي يتفقان عليه، فحينها اكون بالتاكيد تحت تصرفهما لادارة المناظرة بكل محبة ورحابة صدر.
طبعا الباب مفتوح لعقد مناظرة بثلاثة قوائم على الاقل في حال موافقة قائمة اخرى في اليومين القادمين على المشاركة.
ملاحظة لا بد منها:
جاء ترحيب وتاييد وموافقة اتحاد بيث النهرين الوطني وابناء النهرين على المناظرة والمشاركة فيها اعتمادا على:
•   ان المناظرات هي احترام للشعب والناخبين وحقهم في الحوار والمناقشة مع القوائم المتنافسة.
•   ان المناظرات هي اغناء للحوار السياسي بين مختلف توجهات شعبنا وبينها وبين ابناء شعبنا، خاصة وان قضيته واستحقاقاته وتحدياته لا يمكن لاية جهة تحملها لوحدها.
•   ان المناظرات تخلق حالة من التقارب المبني على الاحترام المتبادل بين مختلف القوائم والتوجهات وهو امر مطلوب لاي جهد جماعي في البرلمان وخارجه.
•   ان المناظرات ستساهم في استعادة الاداء السياسي لشعبنا لنضوجه وترفعه عن المهاترات والتسقيط الذي بات ظاهرة تطبع الاداء السياسي والاعلامي لشعبنا بما يشوه صورته الموروثة والتقليدية من النزاهة والمصداقية والاخلاقية.
•   ان المناظرات بين قوائم شعبنا سترفع الاداء السياسي له واحترامه امام القوى والتوجهات والشعوب الاخرى التي نتقاسم معها الوطن من خلال كونها سابقة وقدوة للاخرين.
•   ان القوائم المشاركة في المناظرة تمتلك الثقة بالنفس وببرامجها وامكاناتها على التعبير عنه ومناقشته، فمن يخاف او يتردد او يفتقر الى الامكانية في مناقشة برنامجه مع شعبه وناخبيه ومع زملاءه من ابناء شعبه كيف نتوقع منه ان يفعل ذلك في البرلمان وبين الحيتان.

اشكر قائمتي اتحاد بيث نهرين الوطني ورئيسها االسيد ميخائيل برخو، واشكر قائمة ابناء النهرين ورئيسها السيد ميخائيل بنيامين واتمنى لقائمتيهما ولشخصيهما الكريمين التوفيق في خدمة شعبنا.
والى فرص اخرى حين يبلغ احترام السياسيين لشعبهم ويبلغ نضوجهم وشعورهم بالمسؤولية واحترامهم المتبادل فيما بينهم مستوى يمكن معه اجراء المناظرات في محطات انتخابية اخرى.

تحياتي

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 29 نيسان 2018

22
دعوة الى مناظرة انتخابية لقوائم شعبنا

يتوجه العراقيون، وبينهم ابناء شعبنا، الى الانتخابات في 12 ايار القادم لانتخاب اعضاء البرلمان في دورته الجديدة.
•   وحيث ان البرلمان هو اعلى سلطة تشريعية في العراق،
•   وحيث ان شعبنا شعب اصيل في الوطن فانه متوقع منه وله ان يشارك في بناء مستقبل وطنه كما شارك في بناء تاريخه،
•   وحيث ان شعبنا يعاني من الافتقار الى المساواة والعدالة في التشريعات العراقية، مثلما في بقية المجالات الحياتية التي يتطلب التعامل معها تشريعيا،
•   وحيث ان العملية الانتخابية هي عملية لا تنحصر بيوم الانتخابات فقط، بل تنطلق مع اقرار القانون الانتخابي واعلان المشاركين، افرادا واحزابا وتحالفات، وتبنيها لبرامجها الانتخابية واطلاقها لحملاتها الانتخابية،
•   وحيث ان الناخبين لهم الحق في التحاور والنقاش مع المرشحين،
•   وحيث ان القوائم المتنافسة ملزمة باعتماد الصراحة والوضوح مع نفسها ومع شعبها،
•   وحيث ان الجميع، كيانات وقوائم ومرشحين، متعهدون اعتماد الاسلوب الحضاري المتمدن الذي يليق بشعبنا من جهة، وبالسلطة التشريعية التي يسعون للمشاركة فيها من جهة اخرى،
•   وحيث ان شعبنا يسعى الى تعزيز حضوره واداءه النوعي والمتمدن في الحياة السياسية والثقافية وغيرها على مستوى الوطن ايضا، مثلما في البيت الداخلي،
•   وحيث ان اداءنا السياسي والاعلامي يحتاج الى الارتقاء به لما يخدم شعبنا وقضيته التي يتشارك الجميع المسؤولية تجاهها،
•   وحيث ان المناظرات المفتوحة بين المتنافسين تتيح اجواء وفرص متكافئة لتبادل الرؤى والاراء عبر احترام الراي والراي الاخر،
•   وحيث ان المناظرات هي من اكثر الاساليب المعتمدة في الدول الديمقراطية في المنافسات والانتخابات الرئاسية او البرلمانية او البلدية،

فاني ادعو الاحبة في القوائم المتنافسة من ابناء شعبنا الى مناظرة مفتوحة اقوم بادارتها في احدى القاعات في دهوك (وربما تلحقها اخرى في اربيل وسهل نينوى) وتكون مفتوحة للحضور من ابناء شعبنا ووسائله الاعلامية الراغبة.

ملاحظات:
1- لا شروط مسبقة للتهيئة للمناظرة او لمسارها، فيما عدا شرطان:
الاول: ان القائمة المشاركة تتمثل برئيس القائمة او احد المرشحين المخولين رسميا للمشاركة باسم القائمة.
ثانيا: تبتدأ المناظرة بالمصافحة المتبادلة بين كل المشاركين، وتنتهي بمصافحة متبادلة بينهم.
2- التفاصيل التقنية من حيث الموعد والمكان وفترة المناظرة يتم الاتفاق عليها لاحقا بين المشاركين بعد اعلان مشاركتهم
3- نرجو من القوائم الراغبة بالمشاركة ارسال رسالة الكترونية على ايميلي الشخصي: youkhana@web.de
4- اخر موعد لاعلان المشاركة من عدمها هو منتصف ليلة الاحد \ الاثنين 22 \ 23 نيسان 2018

تحياتي ومجبتي

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 15 نيسان 2018

23
دعوة الى مناظرة انتخابية لقوائم شعبنا

يتوجه العراقيون، وبينهم ابناء شعبنا، الى الانتخابات في 12 ايار القادم لانتخاب اعضاء البرلمان في دورته الجديدة.
•   وحيث ان البرلمان هو اعلى سلطة تشريعية في العراق،
•   وحيث ان شعبنا شعب اصيل في الوطن فانه متوقع منه وله ان يشارك في بناء مستقبل وطنه كما شارك في بناء تاريخه،
•   وحيث ان شعبنا يعاني من الافتقار الى المساواة والعدالة في التشريعات العراقية، مثلما في بقية المجالات الحياتية التي يتطلب التعامل معها تشريعيا،
•   وحيث ان العملية الانتخابية هي عملية لا تنحصر بيوم الانتخابات فقط، بل تنطلق مع اقرار القانون الانتخابي واعلان المشاركين، افرادا واحزابا وتحالفات، وتبنيها لبرامجها الانتخابية واطلاقها لحملاتها الانتخابية،
•   وحيث ان الناخبين لهم الحق في التحاور والنقاش مع المرشحين،
•   وحيث ان القوائم المتنافسة ملزمة باعتماد الصراحة والوضوح مع نفسها ومع شعبها،
•   وحيث ان الجميع، كيانات وقوائم ومرشحين، متعهدون اعتماد الاسلوب الحضاري المتمدن الذي يليق بشعبنا من جهة، وبالسلطة التشريعية التي يسعون للمشاركة فيها من جهة اخرى،
•   وحيث ان شعبنا يسعى الى تعزيز حضوره واداءه النوعي والمتمدن في الحياة السياسية والثقافية وغيرها على مستوى الوطن ايضا، مثلما في البيت الداخلي،
•   وحيث ان اداءنا السياسي والاعلامي يحتاج الى الارتقاء به لما يخدم شعبنا وقضيته التي يتشارك الجميع المسؤولية تجاهها،
•   وحيث ان المناظرات المفتوحة بين المتنافسين تتيح اجواء وفرص متكافئة لتبادل الرؤى والاراء عبر احترام الراي والراي الاخر،
•   وحيث ان المناظرات هي من اكثر الاساليب المعتمدة في الدول الديمقراطية في المنافسات والانتخابات الرئاسية او البرلمانية او البلدية،

فاني ادعو الاحبة في القوائم المتنافسة من ابناء شعبنا الى مناظرة مفتوحة اقوم بادارتها في احدى القاعات في دهوك (وربما تلحقها اخرى في اربيل وسهل نينوى) وتكون مفتوحة للحضور من ابناء شعبنا ووسائله الاعلامية الراغبة.

ملاحظات:
1- لا شروط مسبقة للتهيئة للمناظرة او لمسارها، فيما عدا شرطان:
الاول: ان القائمة المشاركة تتمثل برئيس القائمة او احد المرشحين المخولين رسميا للمشاركة باسم القائمة.
ثانيا: تبتدأ المناظرة بالمصافحة المتبادلة بين كل المشاركين، وتنتهي بمصافحة متبادلة بينهم.
2- التفاصيل التقنية من حيث الموعد والمكان وفترة المناظرة يتم الاتفاق عليها لاحقا بين المشاركين بعد اعلان مشاركتهم
3- نرجو من القوائم الراغبة بالمشاركة ارسال رسالة الكترونية على ايميلي الشخصي: youkhana@web.de
4- اخر موعد لاعلان المشاركة من عدمها هو منتصف ليلة الاحد \ الاثنين 22 \ 23 نيسان 2018

تحياتي ومجبتي

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 15 نيسان 2018

24
كما لكل فارس كبوة ولكل كاتب هفوة، كذلك للخال الكاتب والمحلل تيري بطرس كبوته وهفوته
نعم خالو العزيز.
مقالك القيم، كما كل مقالاتك وكتاباتك، ناقش موضوعا، او بالاحرى سلوكا، سائدا في "الحوارات" السياسية لشعبنا وقضاياه المهمة والمصيرية حيث عندما نضع الاسئلة الحيوية عنها للحوار وتبادل الاراء والرؤى فان الكثيرين، بل معظم، المحاورين يغيرون دفة النقاش الى الشخصنة وتسقيط الكاتب والاساءة والشتيمة اليه وغيرها من الاساليب السوقية العروبية عوض نقاش الموضوع وتقديم الاجابات ومقارعة الحجة بالحجة والارتقاء بمضمون الحوار وتطويره.
مثلما تفتح افواه اكياس القمامة للاساءة الجمعية الى شعوب باكملها صبيانا ونساء ورجالا وشيوخا.
شخصيا وعلى مدى العقدين الاخيرين واكثر من الكتابة الحوارية في الشان القومي، سواء في امور البيت الداخلي، او المتعلق بالمحيط الذي نعيش فيه وظرفنا الذاتي والموضوعي، هذه الكتابات التي كنت وما ازال ادعمها بالارقام والوقائع وغيرها دون ان ادعي يوما امتلاك الحقيقة او احتكارها او السعي لفرضها قسريا او لوي عنقها، كنت ادعو دوما الى نقاش الموضوعات وتقديم الاجابات وتطوير الافكار، ولكن، وا اسفاه، لم اجد غير المسبة والشتيمة والتخوين وتهم علب السردين المعلبة الجاهزة. طبعا مع بعض الاستثناءات من كتاب وناشطين لهم مني كل المحبة والاحترام.
وقد اشرتم في مقالكم الى امثلة للتساؤلات والاسئلة المهمة التي تنتظر الاجابة وليس الشتيمة، مثلما اشرتم الى بعض اسباب ذلك.
الى هنا لا تحفظ او اختلاف لي مع مقالكم الاخير مضمونا وشكلا.
ولكن ما اجده شخصيا كبوة في مقالك هو تخصيصك مساحة كبيرة منه للاشارة والحديث عن "ناشطين او كتاب قوميين" تحت صفريين او صفريين من الفوبويين ممن لا ارتباط لهم بالوطن ولا هم واهتمام لهم بمصير شعبهم في الوطن. فالشعب والوطن عندهم هو تجارة مربحة" للحضورالاعلامي" والسياحة السياسية عبر القارات. وهم من دون وازع ضمير او شعور بالمسؤولية دفعوا شعبنا للانتحار الجماعي باغلاق اي باب للمستقبل في الوطن وبالمحرقة الثقافية وانصهار وفقدان الهوية في المهجر.
لقد قلت سابقا واكرر نفسي الان، اني شخصيا لم ولن اشير او اتحاور مع مؤسسات او احزاب او اشخاص تحت صفريين او صفريين لاني بذلك اعطيهم قيمة موجبة غير صفرية.
اتمنى ان لا تعطي قيمة موجبة للتحت صفريين والصفريين من خلال اشارتك اليهم او مناقشتك نفاياتهم من افرازات ونتائج داء الفوبيا. ولكني احترم رايك اذا لم تتفق معي.
تحياتي لشخصكم ولقلمكم.

25
اراء انتخابية (1): رسالة محبة مفتوحة الى الزوعا وابناء النهرين والوطني
(اسميت الموضوع اراء انتخابية (1) لانه ربما تلحقه مواضيع اخرى متعلقة بالانتخابات.)

الاخوة الاحبة في التحالفات والكيانات المتنافسة ضمن الكوتا المسيحية
•   مع اقرار يوم 12 ايار القادم موعدا لاجراء انتخابات مجلس النواب العراقي لدورته الجديدة،
•   ومع انتهاء فترة تسجيل الكيانات والتحالفات السياسية التي ستخوض الانتخابات والتي نتمنى لها النجاح في خدمة المواطن والوطن،
•   دخلت هذه الكيانات مرحلة اختيار المرشحين الذين نامل ان تتم تسميتهم على اسس الكفاءة والمؤهلات والشعور والالتزام بمصلحة شعبنا، ونتمنى عدم تكرار اخطاء الترشيحات السابقة (غالبيتها بوعي) حيث الولاءات والمصالح الشخصية والحزبية كانت المتحكمة، وحيث بات مثلا النادل في البارات المفتقر لاية خبرة ودراية سياسية (لا انتقص من قيمة اي عمل او مهنة ولكن لكل منها مجالها) متحدثا باسم الشعب بلغة تتسم بالسفاهة ولا تليق بعضو برلمان يمثل شعب متحضر، او كان "ممثل" الشعب غائبا عن حياة وواقع بل وذاكرة الشعب (مثلا، شخصيا رغم متابعاتي كنت قد نسيت ان الدكتور لويس كارو هو عضو برلمان و"ممثل" لشعبنا، ولم اتذكره الا بعد ان وجدت اسمه وتوقيعه في الايام السابقة على طلب مقعد للارمن)، وغيرها مما يمكن توصيفه (بالشخص غير المناسب في المكان غير المناسب) وهو الامر الذي ادى الى اخفاق تام في تحقيق تشريعات لصالح شعبنا، باستثناء بعض محاولات تستحق التقدير من قائمة الوركاء،
•   ودخلت هذه الكيانات مرحلة اعداد واعلان برنامجها الانتخابي الذي نتمناه ان لا يكون مجرد ورقة روتينية او حشو وتكرار انشائي او نسخ لصق (copy paste) فيكفينا الفشل التام الى اليوم، حيث نكتفي بمثال مطلب محافظة سهل نينوى التي ملا بها الزوعا والمجلس الشعبي الدنيا زعيقا وضجيجا ولكن لم يتحركوا وعلى مدى 8 سنوات (دورتين برلمانيتين) اي شيء تحت قبة البرلمان من اجلها. نتمنى ان تكون البرامج الانتخاببية برامج واقعية نابعة من فهم المرحلة وتحدياتها ومتطلباتها من جهة، وامكانية تحقيقها من جهة اخرى، وبالتاكيد ايمان وقناعة المرشحين بها ليلتزموها،

وبعد الترشيحات والبرنامج الانتخابي ستدخل هذه الكيانات مرحلة الحملة الانتخابية التي نتمناها نظيفة نزيهة بعيدة عن التسقيط والتخوين خاصة بعد ان تم منذ الانتخابات السابقة انجاز صفقة غلق ملف المشمول باجتثاث البعث وشراء براءته بثمن سياسي دفع شعبنا ثمنه، فنتمنى ان تكون الحملة القادمة نزيهة شفافة راقية بقدر ما نصور انفسنا شعبا راقيا،
ليلحقها يوم الانتخابات الذي نتمنى ان يشارك شعبنا في الوطن والمهجر فيه ليس من منطلق الالتزام الشخصي او العشائري او الكنسي او الحزبي بل من منطلق المسؤولية القومية والوطنية،
لتليها مرحلة اعلان الفائزين والتي نتمنى ان تكون نزيهة شفافة لا مؤامرات فيها كما حصل في المؤامرة المفضوحة على السيد خالص يشوع في الانتخابات السابقة،
ولنتمنى بعدها ان يتم احترام النتائج والالتزام بها والتعاون بين الجميع ودعم الفائزين لتحقيق ما يمكنهم من برامج وتشريعات لشعبنا،

فأقول بعد هذا الى الاخوة والاحبة تحديدا في احزاب الزوعا وابناء النهرين والوطني:
لست اشك في اخلاص الكثيرين من اعضاء قياداتكم وكوادركم وقواعدكم للمصلحة القومية والوطنية لشعبنا.
ولست اشك في ادراككم الوضع المزري الذي يعيشه شعبنا ومدى الحاجة الى العمل والجهد الجماعي.
ولكني اشك تماما في فهمكم للواقع الجيوالسياسي والديموغرافي لشعبنا الذي يشكل قاعدة هذا العمل اذا ما اردناه ان يكون مثمرا وايجابيا.
كما اشك تماما في شعوركم بالمسؤولية القومية بعيدا عن الشعاراتية الشعبوية والفوبيوية والغرائزية واللامسؤولية التي اتسمت بها معظم مواقفكم وتصريحاتكم منذ اكثر من عقدين والى اليوم.

ولاني لا اريد البقاء في دائرة الشك، بل واتمنى ان اكون خاطئا في حكمي، ولن اشعر بالحرج مطلقا في الاعتذار عنه اذا ما ثبت خطأي.
فاني اسعى من خلال هذا المقال الى قطع الشك باليقين، ولاجل ذلك ساتناول موضوعة متعلقة بالبرامج الانتخابية، وربما ساعود لاحقا باراء انتخابية سواء بشكل مقالات او منشورات (ومضات) على الفيسبوك الشخصي.

اعلنتم بملء الفم وفي اكثر من مناسبة وموقع انكم ترفضون اسم كردستان.
بل وان احدهم الذي بات لاحقا عضو قيادي بينكم اعتبر اسم كردستان جينوسايد.
هذا رايكم ومن حقكم واحترمه ولست اناقشكم فيه.
وانا لي رايي وهو ايضا من حقي واتوقع منكم احترامه.
ولكني اريد ان اتاكد هل انتم ساسة ملتزمين مواقف وبرامج ام رادود (الذي يردد في المواكب الحسينية) ومهيجي غرائز ومؤججي مشاعر في بازار فوبيوي يدفع الشعب ثمنه.

ترفضون اسم كردستان. حسنا.
ولكن اسم اقليم كردستان اسم دستوري بحسب دستور العراق الذي تلتزمونه وتدعون الجميع لالتزامه.
والبرلمان الاتحادي هو الوحيد الذي يحق له اقتراح تعديلات على الدستور.
وانتم تخوضون الانتخابات بهدف وطموح مشروع ان تكونوا اعضاء في هذا البرلمان.
وانتم تدعون شعبنا للتصويت لكم وانتخابكم على اساس برنامجكم الانتخابي.
ومن حق هذا الشعب ان يطالبكم ان تكونوا صادقين معه.
ومن حقنا في هذه الحال وهذا الشأن ان نطلب منكم ان يتضمن برنامجكم التزاما بالعمل على تعديل دستوري بتغيير اسم كردستان.
وبعكسه فعليكم التراجع بطريقة او باخرى عن هذا الموقف المعلن منكم.
وبخلاف ذلك من حقي ان اعتبر شكي يقينا بانكم مهيجي غرائز ومؤججي مشاعر وتفتقرون الى المسؤولية القومية في مواقفكم التي يدفع الشعب ووجوده ومستقبله ضريبتها.
انكم مخيرون ايها الاحبة بين النخبوية والشعبوية.

والى الان فقد اخترتم ومارستم الشعبوية التي لم تقدم اية ثمار واقعية ملموسة لشعبنا.
فهل تراجعون اداءكم وتختارون النخبوية التي يجب ان يتحلى بها من يدعي ويلتزم قيادة شعبه.
كثيرة هي متطلبات النخبوية وفي مقدمتها الصراحة مع الذات ومع المؤسسة ومع الشعب، والتعامل مع الواقع وحقائقه مهما كانت، فكيف تغير او تطور واقع ما اذا كنت مفصوما عنه اساسا!!

معذرة ولكني اتحدث معكم بالمنطق وبروح الصراحة والمحبة، وصدقوني بروح الحرص على مصداقيتكم التي هي بالتاكيد مهمة لشعبنا.
صدقوني ان احد اسباب تراجع قضيتنا، حيث اصبحنا شعب يحتضر وينتحر، هو عدم وجود رقابة ومتابعة ومسائلة جماهيرية وشعبية لتصريحات ومواقف القيادات السياسية القومية وكذلك الكنسية.
لقد اجتررتم تجربة البعث الصدامي، حيث جذور ونشئة العديد منكم، وحولتم كوادركم وقواعدكم ومناصريكم الى مصفقين ومهللين يقدمون الطاعة والسجود للقائد الاوحد الذي بات إلهاً وباتت الأمة عاقرا بعد ولادته.
لقد الغيتم هبة العقل فيهم والغيتم اسئلة: ماذا؟ لماذا؟ كيف؟ متى؟ من قواميسهم وحواراتهم.
ويح لمن يسأل. واذا تجرأ احد وسأل فهو خائن ومستكرد ومستعرب ومنبطح ووووو من مفردات القاموس السياسي المقزز الذي انتجتموه لهذه الامة.
شخصيا ولشدة المي وانا ارى شعبي ينتحر، وانتم حد اسباب الانتحار، فقد قررت ان اتابعكم واحاسبكم واسائلكم على مواقفكم، وهذا، صدقوني، لصالحكم.
لن اكترث بتهم علب السردين الجاهزة التي تطلقوها على من يتجرأ على نقدكم، فقد تعودنا عليها منذ اكثر من عقدين وانتهى تاريخ نفاذ صلاحيتها.
لا يزايدن علي احد في العمل والعطاء لشعبي، واذا كان هناك من مزايد (فردا ام مؤسسة) فليتفضل في مناظرة اعلامية مفتوحة امام الناس وفي الاعلام.

صدقوني ان ما نشرته وانشره وسانشره من متابعات ومواقف وتساؤلات ومساءلات، وبينها هذا المقال، هي لصالحكم، وبالتالي لصالح مستقبل الشعب الذي تنتمون اليه وتلتزمون (او تدعون التزام) العمل لمستقبله.
فالزوعا ورغم كل الضرر والاذى الذي الحقه بشعبنا، ورغم كل الجهد والفرص التي اهدرها بدراية ووعي، ورغم كل المواقف والارتباطات المصلحية والنفعية لقيادته (او قائده) على حساب مصلحة شعبنا، حتى يكاد البعض يقول (والذمة على القائل) ان اثنان اجهضا مستقبل هذا الشعب: البعث والزوعا (بالاحرى صدام ويوناذم). شخصيا اعتقد رغم محورية عامل الزوعا في اخفاق وتردي قضية شعبنا السياسية فان هناك عوامل اخرى لذلك. اقول انه رغم كل ذلك فان الزوعا له ثقله وتاثيره على واقع ومستقبل شعبنا السياسي وله قواعد جماهيرية بينها نسبة كبيرة من الشبيبة القومية التي لا نشك في حرصها واخلاصها وايمانها القومي ولكنها ضحية قياداتها ونتوقع منها ان تمارس حقها (بل واجبها) في تقييم وانتقاد ومسائلة قياداتها، وهذا المقال وغيره هي بهذا الاتجاه.
والاترانايى هو المدرسة القومية التي تربيت فيها وكان اكثر المدارس القومية السياسية نخبوية وامكانات ورؤى سياسية ناضجة وواعية واداء وممارسة اخلاقية قومية، وهي المدرسة القومية التي اضافت فكريا وسياسيا الكثير، ناهيك عن قدرة النشاط القومي التوعوي من خلال مؤسسات وواجهات مهنية في فترة نضاله السلبي ايام النظام المقبور. ورغم حالة العلاقة معه مؤخرا وحاليا التي لم ولن اعلق عليها احتراما ووفاء لعقود من الانتماء والعلاقة التشاركية اللصيقة بالاترانايى الذي اتمنى له خالصا ان يستعيد نخبويته ولا اقول جماهيريته، فالاترانايى لم يكن في مسيرته شعبويا بل نخبويا وهذا يحسب له وليس عليه.
وابناء النهرين ورغم اني ما ازال اجدهم سياسيا انهم الزوعا2 (هامش 1) ولا اتفق في الرؤى السياسية معهم، الا انهم يمثلون النخبة الناضجة في السلوك والاخلاقية السياسية في قيادات وكوادر الزوعا، فهم اشخاص ذو عقول وقلوب واياد نظيفة يستحقون كل التقدير من حيث سلوكهم السياسي في الحوار وقبول الاخر وابتعادهم عن سياسة التسقيط والتخوين مما يؤهلهم لدور تصحيحي في المسار السياسي لشعبنا اذا ما راجعوا اداءهم وامتلكوا جرأة الاعتذار الصريح عن اخطاء سنين مشاركتهم في قيادة الزوعا1 عوض تغطيتها وتبريرها وتكرارها بصيغة او باخرى. ابناء النهرين بخروجهم من الزوعا يكون الاخير (على مستوى القيادة) خلا من شخوص الاداء والاخلاقية السياسية المتمدنة.
لاجل هذا كله فاني اتوقع منكم ايها الاحبة في الزوعا والوطني وابناء النهرين ان تتعاملوا مع هذا المقال وغيره، مما اكتبه او يكتبه اخرون، بروح منفتحة ومناقشة هادئة ومراجعة نقدية لاداءكم وخطابكم السياسي. واعتذر سلفا اذا اعتقد احدكم ان الموضوع ليس بذاك الهدف والمنحى.
انا اعرف ان الاسطر اعلاه ليست متعلقة بالمباشر مع موضوع المقال، ولكني ادرجتها لطمانتكم ان المقال هو نتاج حرص ومحبة لكم.

بالاضافة الى فقرة اسم اقليم كردستان، اتمنى ان يتضمن برنامجكم الانتخابي تعديلات دستورية اخرى مثل العلم والنشيد الوطني العراقي اللذان هما غير دستوريان من حيث ان الدستور يلزم ان يعبرا عن المكونات العراقية. ولا اعتقد ان ساذجا يصدق ان العلم والنشيد الحاليان هما كذلك بل العكس تماما.
مثلما اتمنى ان تتضمن برامجكم التزام العمل على تطبيق المادة 140 من حيث اهميتها ومحوريتها على وجود ومستقبل ديموغرافيا شعبنا وبالتالي حقوقه وامكانات تحقيقها وممارستها.

وغيرها من التعديلات الدستورية التي تهم شعبنا.
ولكنها امنية ارى انها كبيرة لاطلبها منكم، فما تعيشوه وتروجوه من فوبيا احادية الاتجاه وما تمارسوه من انتقائية وعمى الوان سياسي، وما آل اليه بعضكم من تبعية لاولياء امور نعمته، لا تسمح لكم بالتجرؤ لاعلان والتزام هكذا مواقف. اكرر امنيتي ان اكون على خطأ.
وطبعا انتم وتنظيمات اخرى اقترحتم ايضا مراجعة وتعديل لامور اخرى، وشخصيا اؤيدكم في العديد منها، مثل علم اقليم كردستان ونشيده الوطني وغيرها مما يخص الاقليم، وهذه ساذكركم واذكر الاخرين بها (المجلس الشعبي، بيت نهرين، وغيرهما) مع انتخابات برلمان اقليم كردستان لانها ضمن صلاحياته.

شكرا لهدوء وبرودة اعصابكم وانتم تقرأون المقال.
واطلب مقدما الى الرب ان يسامح ويهدي من توعزون له من اتباعكم بالكتابة مستخدما قاموسكم اعلاه، او يبادر ذاتيا بالكتابة بذات القاموس على سبيل اثبات الولاء والالتزام والطاعة ولكنه الغى عقله ولا يجهد نفسه في السؤال مع نفسه ومعكم اسئلة: ماذا؟ لماذا؟ كيف؟ الى اين؟
تحياتي

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 27 كانون الثاني 2018
هامش 1: للراغبين يمكن مراجعة مقالي: (رسالة مفتوحة الى الاخوة في زوعا2) على الرابط:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,702436.0.html

26
هل من جدوى في التذكير؟ الزوعا ومطلب محافظة سهل نينوى مثالا

منذ سنوات والقوى السياسية لشعبنا ومرجعياته الكنسية تدعو الى استحداث محافظة سهل نينوى بما يطمئن ابناء السهل من الموزائيك القومي والديني والمذهبي والثقافي الى وجودهم ومستقبلهم بعد ما تعرضوا وما زالوا يتعرضون له من تهميش واضطهاد فاق التهميش الدستوري والسياسي والاقتصادي وغيرها ليصل الى جرائم ابادة جماعية تهدف اجتثاث الوجود ومحوه.
مطلب تشكيل محافظة سهل نينوى هو من المطالب النادرة الذي جمع واجمعت عليه هذه القوى التي اثبتت على مدى اكثر من عقدين كفاءتها واستعداداتها "الاخلاقية" في توظيف ما متاح لها من امكانات ذاتية او جماهيرية او من دعم الحلفاء السياسيين لتسقيط احدها للاخر ومحاولات اغتيال وتصفية جسدية وتخوينه واستنزاف قدرات الشعب وهدر الفرص اكثر من استعدادها لاية مبادرة ولو متواضعة لخدمة الشعب المنكوب والمبتلي بهذه "القوى".
كما انه مطلب اتفقت عليه بشكل او باخر المرجعيات الكنسية التي هي الاخرى لم تدخر جهدا في استنزاف الشعب وهدر طاقاته في صراعات تسموية تارة وهدم رصيد التاريخ السياسي لقضية هذا الشعب تارة اخرى عبر تقزيم هويته ووجوده الى هوية دينية بغاية وضع اليد عليها سياسيا ووضعها تحت الجبة الكهنوتية التي يتم توسيعها لتكون سلطة سياسية في استنساخ للمرجعيات الدينية للاسلام السياسي. غريب امرنا حيث نحن ضحايا الدولة الدينية وننادي بالمدنية ولكن نمارس الدينية السياسية.
مثلما هو مطلب تم تسويقه اعلاميا في المهجر الشعبي والمؤسساتي، وهو امر جيد رغم رفضنا لحالة التضليل التي تتم ممارستها منذ 1991 بتغييب الحقائق والوقائع عن المهجر، ففي هذا السياق بات تسويق سهل نينوى للمهجر كما لو ان شعبنا مصيره ووجوده محصور حصرا بسهل نينوى الذي بات يسوق على انه مسالة حياة شعبنا او موته في وطنه، متناسين عن عمد وغايات فوبيوية معروفة وجوده الديموغرافي في اقليم كردستان الذي هو عمق لوجوده في سهل نينوى وتواصل له معه ومع امتداداتنا التاريخية والديموغرافية في طور عبدين والجزيرة السورية.
كما يتم تضليل المهجر بشان سهل نينوى عبر تصوير شعبنا كما لو انه القوة الاكبر هناك واننا نمتلك مفتاحه السياسي والديموغرافي في حين اننا احد المفاتيح وربما اضعفها بسبب طبيعة وجودنا الديموغرافي في السهل حيث نحن بشكل جزر منعزلة اكثر من كوننا امتداد ديموغرافي كما هو حال الاخوة اليزيدية والشبك، بالاضافة الى ضعفنا السياسي بسبب عدم حسم خياراتنا وتحالفاتنا السياسية مع القوى السياسية الثلاثة المهيمنة في القرار العراقي (الشيعة، السنة، الكرد) ناهيك عن اصرار بعضنا ومن دون تقديم تبرير او تفسير على ربط السهل بالمركز وعزله دستوريا ومؤسساتيا واقتصاديا عن ديموغرافيتنا في الاقليم في تكرار ارادي لسايكس بيكو ثانية من صنع يدنا.

على اية حال وبالعودة لموضوع او مطلب تشكيل محافظة سهل نينوى، نكرر انه المطلب الذي اتفق الجميع عليه.
ولكن ماذا عن التحرك لتشريعه وتحقيقه؟
الكتل البرلمانية لشعبنا (الرافدين، المجلس الشعبي، الوركاء) ورغم ادعاءها بتاييد المطلب الا انها لم تتحرك تشريعيا تحت قبة البرلمان لتشريعه ونقله من الاعلام والتصريحات والبازار السياسي الشعبوي الى الحراك السياسي التشريعي ومن ثم التنفيذي، بما يتطلبه من كسب حلفاء ولوبي برلماني لتقديم التشريع وتمريره.
بالعكس من ذلك نرى ان "ممثلينا" في البرلمان باركوا قرار البرلمان بتقديس حدود محافظة نينوى وعدم المساس بها في جلسة الاثنين 26 ايلول 2016 التي اصدرت قرار عدم المس بحدود المحافظة الحالية الذي يعني بالضرورة اجهاض مطلب محافظة سهل نينوى.

بل، وامعانا في رفض واسقاط مطلب تشكيل محافظة سهل نينوى، نرى رئيس كتلة الرافدين، السيد يوناذم كنا، في جلسة النقاش في البرلمان الاوربي بمعية السيد رئيس مجلس النواب العراقي الدكتور سليم الجبوري في الصيف المنصرم لا يقدم اية مداخلة او اشارة لهذا المطلب بل بالعكس من ذلك.
من هنا كانت اشارة ايجابية ان يتضمن بيان المكتب السياسي للزوعا في 27 تشرين الاول 2017 دعوة لتفعيل مطلب تشكيل محافظة سهل نينوى.
وهي دعوة تختلف عن دعوات الاخرين ممن ليس لهم تمثيل برلماني في بغداد، فالرافدين لها تمثيل بنائبين، يضاف اليهما شراكتها (لكي لا يزعل علينا البعض اذا قلنا تبعيتها) مع الكتل الشيعية السياسية بما يؤهلها لتقديم مشروع قرار الى البرلمان بهذا المطلب.
فما جدوى ان نزعق ونصرخ ونملأ الفيسبوك دعوات بتشكيل المحافظة اذا كنا لا نتقدم بطلب تشريعه؟
لذلك كانت دعوتي الى الاخوة في الزوعا لنقل المطلب من التصريح الى الخطوات العملية للتشريع.

رغم قناعتي التامة وبحكم درايتي بالسيد يوناذم كنا الذي هو الامر والناهي في الزوعا (من السذاجة الاعتقاد بوجود تنظيم والية صناعة قرار في الزوعا) بانه لم ولن يقوم يوما بخطوة لصالح شعبه ما لم تتضمن اولا مصلحته الشخصية والحزبية (سياسية او معنوية او مادية)، وبكلمات اخرى فان السيد كنا لم ولن يتقدم بخطوة او مطلب لصالح شعبه اذا ترتب عليه خسارة شخصية او حزبية (سياسية او معنوية او مادية)، ولذلك لست ساذجا لاصدق او اتوقع ان السيد كنا سينقل مطلب تشكيل المحافظة الى اروقة البرلمان وقنوات التشريع لان ذلك يعني خسائر شخصية وحزبية له عند شركاءه واولياء نعمته السياسية والمعنوية والمادية.
ورغم درايتي ان السيد كنا ليس ساذجا ليفعل ذلك ما دام يعرف ان شعبه قنوع بتصريحات اعلامية وفيسبوكية ولا يتابع او يتساءل عن مصير هذه التصريحات ومتابعاتها التي يطويها النسيان. السيد كنا يعرف تماما ان شعبنا يمتلك ذاكرة قصيرة من ناحية، وانه يعيش فوبيا (غذاها السيد كنا) تسهل ببساطة تحويل الفشل على الاخرين. هل تتذكرون حقيبة السيد كنا التي كانت معه في السويد بعد الهجمات الارهابية على شعبنا عام 2008 والتي قال حينها انه يمتلك فيها ملفات ووثائق تثبت القائمين بهذه الافعال؟ وهل تتذكرون قوله ان شعبنا الهارب من العراق الى سوريا ليس بغاية الهجرة والهروب بل للسياحة والاستجمام؟ وهل تتذكرون رفضه المستميت لمطلب المحافظة هذه عينها؟ وهل تتذكرون دوره الشخصي والتنظيمي في الاساءات الى كنيسة المشرق ومرجعياتها ليعود بعدها مؤثرا، واحيانا متحكما، بقرار الكنيسة او بعض مفاصلها ومراكزها؟ وغيرها الكثير الكثير التي قيلت وتقال ويطويها النسيان.
اقول رغم ذلك فاني مصر على تكرار الدعوة. فلماذا؟

الاسباب ليست كثيرة ولكنها، برايي، مهمة، خاصة وان مجمل الاسباب لا تخص الزوعا حصرا بل عموم القوى السياسية لشعبنا:
اولا:
رغم كل اعلاه فانه لربما اكون على خطأ (بل واتمنى ان اكون على خطأ) وان السيد كنا سيلتزم ما ورد في بيان المكتب السياسي اعلاه ويتحرك في البرلمان بغاية تشريع تشكيل المحافظة.
ثانيا: لتشجيع مبادرات المتابعة والمحاسبة من كوادر واعضاء التنظيمات السياسية لشعبنا لما تخرج به قياداتهم من مواقف ومطالبات ودعوات، والتحرر من عبادة وتاليه الاشخاص واعتبارهم معصومين.
ثالثا: للضغط على هذه القيادات للتفكير مليا بما يعلنوه من مواقف وتصريحات من حيث ان هناك من يتابعهم ويطالبهم بالعمل وليس الادعاء والتصريح فحسب. فعلى قاعدة (من افواهكم ندينكم) اني متاكد تماما ان الحاحي (واتمنى الحاح الاخرين) على الزوعا (والاخرين) للانتقال الى الاعمال وعدم الاكتفاء بالتصريحات سيجعلهم يتريثون ويعيدون صياغة بياناتهم الانشائية وتضمينها مطالب تتحول الى خطط وبرامج عمل وليس فقط شعارات فيسبوكية وبطولات دونكيشوتية.
رابعا: لتشجيع المتابعة الشعبية والجماهيرية وتنمية الفكر النقدي لابناء شعبنا لمرجعياته السياسية والكنسية وغيرها، خاصة ونحن على ابواب انتخابات. الانتخابات تفرض سؤالا منطقيا وملحا: هل هناك اساسا ومنذ 2003 اية مسودات ومشاريع قوانين ومقررات تم تقديمها لمجلس النواب لتشريع حقوق شعبنا؟ شخصيا لم اجد واشكر سلفا من يثبت لي خطأي.
لهذه الاسباب كلها سابقى انشر تذكيري الاسبوعي كل يوم سبت بشان دعوة الزوعا للانتقال من الفيسبوك الى البرلمان بشان ما ورد في بيان مكتبهم السياسي في 27 تشرين الاول لتفعيل مطلب تشكيل محافظة سهل نينوى، الى حين الوصول الى احدى ثلاث نتائج:
النتيجة الاولى وهي المثالية وهي اطلاق الخطوات العملية في البرلمان نحو تشريع هذا المطلب واعلام ابناء شعبنا بمستجدات ومتابعات الطلب.
او النتيجة الثانية وهي في اصدار المكتب السياسي للزوعا بيانا يتراجع فيه عن مطلبه.
او النتيجة الثالثة البقاء كما هو الحال الان من استمرار الضحك على الذقون.
ننتظر لنرى


ملاحظة: مطلب تشكيل محافظة سهل نينوى وبيان المكتب السياسي للزوعا لن يكون المادة الوحيدة التي سنلتزم التذكير بها.
فلنفس الاسباب اعلاه سنلتزم التذكير بمواقف وتصريحات اخرى اطلقتها جهات وقوى مختلفة.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، من المعروف ان الزوعا وابناء النهرين والوطني الاشوري اعلنوا صراحة وبملء الفم رفضهم تسمية اقليم كردستان، وحيث ان التسمية هي دستورية عراقية، وحيث ان العراق متوجه الى انتخاب مجلسه النيابي الجديد، وحيث ان مجلس النواب هو الجهة التشريعية الوحيدة المخولة اقتراح تعديلات دستورية، وحيث ان هذه الاحزاب ستخوض الانتخابات البرلمانية هذه، فانه من المنطق والالتزام السياسي لها بمواقفها والالتزام الاخلاقي تجاه شعبها فانه يتوجب عليها تضمين برنامجها الانتخابي انها ستعمل على تبديل اسم كردستان في الدستور العراقي لتكون بذلك منسجمة مع ذاتها ومواقفها المعلنة. وبعكسه فان عليها اعلان تراجعها عن موقفها، او انها تكون منافقة ومتناقضة مع نفسها من جهة، وانها تتبنى وتروج للخطاب الفوبيوي الشعبوي من جهة اخرى وانها تتحمل كل ما الحقه ويلحقه هذا الخطاب من خسائر سياسية لشعبنا.

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا في 20 كانون الثاني 2018

27
في مساهمة البيشمركة بهزيمة داعش

في تعقيب للاخ اشور قرياقوس على منشور لي على الفيسبوك شكك بدور البيشمركة في هزيمة داعش، واستغرب اني اصدق ان للبيشمركة دور في هزيمة داعش.
طبعا حيث ان ما اورده الاخ اشور سبق وان قراناه في العديد من المواقع الاعلامية والتواصل الاجتماعي لشعبنا، فاني وان كنت انشر الرد ادناه ردا على تعقيبه ولكنه بالتاكيد ليس موجها لشخصه الكريم بقدر ما هو يتعامل مع احدى اكبر تجليات الفوبيا والحقد القومي الذي بات يتحكم باداء ومواقف الكثيرين من ابناء شعبنا، بل ومعظمه اذا ما اخذنا المواقع الاعلامية والتواصل الاجتماعي معيارا.
بداية دعوني اكرر باختصار شديد: نحن متجهون لانتحار جماعي ما دامت الفوبيا تتحكم فينا.
والى المهاجر الاشوري (وانا احدهم) اقول: لقد قررت الهجرة. حسنا ولا احد يحاسبك او يعاتبك على قرارك فهو قرار شخصي. مارس حياتك في مهجرك كما تحب فهذا حق لك. ولكن احترم قرار الشعب الباقي في الوطن وادعمه ليس بفرض رؤيتك من وراء البحار والكمبيوترات، وليس بتسويق الفوبيا لتبرير قرارك.

وبالعودة الى الموضوع اقول:
لا طبعا اخ اشور. انا لا اصدق ان قوات البيشمركة كان لها اي دور بالمطلق في هزيمة داعش.
فانا الاشوري سليل قوة وحكمة بابل واشور والمتشبث بارضه وقراه ووطنه كيف لي ان اكون ساذجا لاصدق ان للاكراد والبيشمركة المحتلين لارض آشور يقاتلوا ويهزموا داعش. (بصراحة ضاعت علينا جغرافيا بلاد اشور.. هل هو مصطلح تاريخي ام جيوسياسي معاصر؟ وهل نينوى والشرقاط وبابل ضمنها ام ان السليمانية وحلبجة وبنجوين هي ضمنها؟ وهل نينوى كانت عاصمة بلاد اشور الرئيسية وماذا حل بها واين هي؟ والخ... وضاع علينا مفهوم الاحتلال ومعاييره وتطبيقاتها على حال الدول والشعوب المعاصرة).
ألست آشوريا لاعرف واصدق ان داعش صنيعة كردية فكيف تحاربها البيشمركة.
معقولة اصدق ان البيشمركة شاركت في هزيمة داعش. طبعا لا.
فالمقاتلين الاشاوس من اشوريي استراليا واميركا وغيرهما في قوات الياس يلدا المجهزة دوليا والمدعومة والمدربة يابانيا هم من اوقفوا تقدم داعش باتجاه اربيل ودهوك وكركوك بعد انهيار وهروب الجيش العراقي في آب 2014 ، وحرروا المناطق المحتلة من داعش في سنجار وسهل نينوى وفتحوا الطريق للجيش العراقي لتحرير الموصل، وليست البيشمركة بمساعدة قوات التحالف. (اكيد يتذكر القراء ويفهمون المقصود، وان كان هناك من لا يعرف فليبحث في اليوتيوب عن الياس يلدا (elias yalda) او (ashur sat) وقواته الاشورية).
وطبعا انا لا اصدق ايا من المجتمع الدولي ومراجعه المؤسساتية والسياسية والعسكرية التي اشادت بدور البيشمركة في هزيمة داعش.
وطبعا انا لا اصدق ان الـ 1700 شهيد من البيشمركة استشهدوا في جبهة القتال مع داعش الممتدة لاكثر من الف كيلومتر طولا واكثر من سنتين زمنا وهم يقومون بواجبهم في حماية الاقليم وشعبه وبينهم ابناء شعبنا.
وطبعا انا لا اصدق ان البيشمركة حموا او يحمون الاقليم ليستطيع ابناءه ومن بينهم شعبنا ان يعيش حياته اليومية ويمارس احتفالاته بامان.
فليسوا البيشمركة والاساييش من حموا وضمنوا امان القادمين عبر البحار للاحتفالات القومية والدينية من الاشوريين او الايزيدية او الجميع.
فانا اعرف ومتاكد تماما ان حماية شعبنا وحياته في الاقليم ونشاطاته واحتفالاته القومية والدينية يقوم بها الاشوريون الغيارى اللذين استجابوا لنداء التنظيمات الاشورية المهجرية التحت صفرية وضحوا وتخلوا عن الغرب و"رفاهيته" وجاءوا متطوعين يقضون الليل والنهار عيونا ساهرة في خطوط المواجهة مع داعش او في حماية الحياة اليومية.
احترامي وتقديري الكبيرين للمؤسسات والنشاطات القومية والكنسية المهجرية التي تعمل بمنهجية وبصمت من اجل الجاليات والوطن.

يا معودين كفاية فوبيا ومزايدات عبر البحار. الم تبداوا تشعرون بالغثيان من هذه المزايدات. افهموا انكم اصبحتم عالة على شعبكم في الوطن.
بالله عليكم كم بيتا في سهل نينوى اعدتم تاهيلها للسكن؟ وكم مدرسة اعدتم تاهيلها للدراسة؟ وكم فرصة عمل خلقتم؟ وووووو... وذات الاسئلة عن فشلكم في اعمار وتنمية قرانا في اقليم كردستان.
اذا كان القسم الاكبر من شعبنا قرر الهجرة (وانا احدهم) فليس اخلاقا وعدلا ان يبرر بعضنا قراره ويمارس الفوبيا ومتدرجاتها بالانتحار الجماعي عبر قتل امل الشعب الذي ما زال قراره البقاء في الوطن وبناء المستقبل المشترك.
كما ليس عدلا واخلاقا ان يريح بعضنا ضميره من الشعور بالذنب على الهجرة والتقصير تجاه الوطن عبر الاساءة والانكار لتضحيات المضحين من كل الانتماءات سواء من ابناء شعبنا او شركاءنا في الوطن وفي كل المجالات.


انتقاد الاداء والتقصير هنا او هناك شيء والتشكيك والتخوين والاستخفاف والانكار شيء اخر.
كما ان الانتقاد لظاهرة هنا او تقصير هناك لا يعفينا من قول الحق والشكر حتى لو كان شكرا على واجب.
كم هي الفوبيا المتفاقمة في شعبنا بحيث يتسامح ويبرر خيانة الجيش العراقي وهروبه دون اطلاق طلقة رغم عدده الهائل وتدريبه وتجهيزه المحترف والمتطور، ولكنه ينسج ويصدق كل ما استطاع في تحليله ونظرته المنقادة بالحقد والفوبيا لانهيار البيشمركة بعددها وعتادها وتدريبها المتواضع مقابل زحف داعش الذي تجهز بسلاح الجيش العراقي الهارب. السنا كاشوريين نستخدم مصطلح (أخ أسكر تويرتا. أي: كالعسكر المكسور) للدلالة على الفوضى التي ترافق انهيار اية جبهة.
وكم هي الفوبيا والحقد القومي بين شعبنا بحيث يتسامح ويبرر للحكومة العراقية في بغداد التي لم يرجف لها جفن وهي ترى الهروب الذليل لجيشها والماساة الانسانية لمواطنيها، ولكنه يبقى ينسج افكارا ويبني ابراجا من التهم لكل ما هو مرتبط بالاقليم.
لا احد ينكر وجود العديد من الاخطاء التي رافقت انهيار البيشمركة، او الاداء السياسي في الاقليم او غيرها من المواضيع التي تخص عموم الاقليم او شعبنا والتي تتطلب جميعها الحوار النقدي المسؤول. ولكن يجب ان نكون عادلين في تقييم الامور. وبقدر تعلق الامر بالموضوع هناك فرق بين الانهيار والخيانة.
هل نسينا ام ترانا نريد للفوبيا ان تنسينا ان اعادة البيشمركة لتنظيم صفوفها ودعم طيران التحالف هو من اوقف تقدم داعش نحو دهوك واربيل وكركوك.
يبدو لي من حجم الفوبيا وتجلياتها ان الكثيرين من مهجرنا يشعر بالحسرة لعدم تمكن داعش من ذلك، فحاملي الفوبيا يؤكدون لنا يوم بعد اخر انه لا يهمهم تهجير وموت شعبهم، كل شعبهم، ما دام ذلك يلحق ولو قليلا من الاذى بالاكراد عسكريا او سياسيا او بشريا.
ادعوكم الى القليل من العدل والانصاف لكي لا نقول قليلا من الضمير.

اتمنى على المعقبين ان لا يجتزؤا الموضوع فهو وحدة متكاملة، والاقتباس الجزئي سيشوه روح الموضوع ومضمونه.
انا اعرف علب التخوين المعبئة كالسردين التي لا اقول ستبدا لانها ابتدات منذ عقود، بل اقول ستستمر وتتفاقم، ولكن قول الحق هو واجب ضميري. مثلما انكاره وتشويهه هو ظلم وجبن.
وما يهمني هو ضميري وانا شجاع بما يكفي لان اقول ما يريح ضميري.
تحياتي للجميع.

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 16 كانون الاول 2017

28
اشكر جميع من شارك باراءه على صفحتي في الفيسبوك على هذا المنشور، حيث التقت جميعا، وانا متفق تماما، في ان الجريمة هي تصرف فردي لا يجوز باي حال من الاحوال تعميمها على عائلة القاتل او انتماءه العشائري او القومي او الديني او المناطقي.
اتمنى ان تكون اثارة الموضوع والاسئلة مساهمة متواضعة وصغيرة في اعادة تقييم منهجية وذهنية التفكير القومي والجمعي لشعبنا والتحرر من تعميم اخطاء او سلبيات او جرائم الافراد على مجتمعاتهم واقوامهم، والتحرر من المعايير المزدوجة في تقديس الذات وشيطنة الاخر ففي كل الشعوب هناك مصادر خير ومحبة، وللاسف سلوكيات شر وحقد، وشعبنا (كما العرب والاكراد والفرس وغيرهم) ليس استثناء.
شخصيا انا مقتنع تماما انه اذا كان هناك اية فرصة (ولو ضئيلة) في منع انتحارنا الجماعي فان نقطة البداية فيها هي مراجعة منهجية تفكيرنا القومي وطريقة نظرتنا الى الاخرين والبحث عن مشتركات للعيش المستقبلي الذي لا يمكن ان يكون بمعزل، بل بشراكة تامة مع الاخر.
العالم كله اصبح قرية صغيرة فكم بالاحرى الوطن او الاقليم او المنطقة الواحدة.
تحياتي

29
في مثل هذا اليوم 6 تشرين الثاني 1975 في سان فرانسسكو باميركا استشهد غدرا البطريرك مار ايشاي شمعون على يد المجرم داود مالك ياقو مالك اسماعيل من عشيرة تياري العليا الاشورية، ليكون بذلك، وبحسب معرفتي المتواضعة بالتاريخ الكنسي، اول بطريرك يستشهد على يد "مؤمن" من كنيسته. (ارجو تصحيح المعلومة ان كانت خطأ).
وقد حكم على القاتل بموجب القضاء الامريكي واطلق سراحه بعد قضاء فترة محكوميته.
الاسئلة التي تفرض نفسها بسبب نمط وذهنية التفكير الاشورية هي:
هل نعتبر كل عائلة القاتل مجرمة؟
وهل نعتبر كل عشيرة تياري العليا مجرمة؟
وهل نعتبر كل الشعب الاشوري مجرما؟
لان القاتل ينتمي الى هذا الشعب وهذه العشيرة وهذه العائلة.
وان كان كذلك، فالى اي مدى زمني وجغرافي سيمتد اعتبارنا اياهم مجرمين؟
رغم كون الاسئلة بسيطة ولكنها تصبح صعبة بسبب حساسيتها، وبسبب ما تترب على الاجابة من مراجعة للذاكرة القومية الاشورية وطريقة وذهنية تفكيرنا وتعاملنا مع الاحداث التاريخية لشعبنا.
رحم الله الشهيد في جنانه، وليغفر الرب برحمته كل الخطاة.

30
سيدي اخيقر.. اذا كنت قرات المقال ولم تلحظ فيه غير الشكاوى، فهناك مشكلة في قراءتك، وانصحك قراءته ثانية اذا رغبت.
والقراءة يا سيدي هي خيارا وليست فرضا. شخصيا لا اقرا كل ما ينشر، إما بسبب الوقت او الموضوع او الكاتب.
تحياتي

31
أبهذا السقوط نرفع قضيتنا؟

1- في مقالي الاخير (وللكتابة جدولها) الزمت نفسي ووعدت القراء بان اكتب عددا من المقالات عن عدد من القضايا، واختمها بمقال يتضمن ردودا وتعقيبات على ما يرد من ملاحظات واسئلة وتعقيبات من القراء الاحبة.
الا ان التغيرات الدراماتيكية على الارض خلال الاسبوعين المنصرمين وما نتج عنها من معاناة انسانية اخذت وقتي وجهدي والتزاماتي ومنعتني من الكتابة، او بالاحرى اخرتني عنها.
ومع الاستقرار النسبي على الارض، والذي نتمناه ان يكون دائما ومستديما وشاملا، ومع انحسار التحرك الانساني الطارئ، اجد لنفسي فسحة من الوقت للايفاء بالتزامي، وهذا هو اول مقالاتي التي وعدت القراء بها وهو بعنوان: أبهذا السقوط نرفع قضيتنا؟

2- في الحقيقة لم يكن هكذا مقال على جدولي لاني اكرر قناعتي بعدم الرد على الاساءات الموجهة الي، فانا اساسا لا اتصفح هذه المنابر المسيئة، مثلما لا اشخصن الامور فانا لا انتقد او اتفق مع الاشخاص لشخصهم بل اتفق او انتقد اراء وسلوكيات، ناهيك اني لا اريد اعطاء هكذا منابر او اشخاص قيمة الرد ليتحولوا من النكرة الى المعرفة ومن تحت الصفرية الى الصفرية.
ولكن احد الاصدقاء الذي احترمه كثيرا ارسل لي عدد من صوري وهي مفبركة بالفوتوشوب ومنشورة، بحسب هذا الصديق، على عدد من المواقع الاعلامية "النضالية القومية الاشورية" مع تعليقات بغاية التسقيط السياسي او غيرها. وطلب مني الصديق الرد عليها.
رغم ترددي في الاجابة للاسباب اعلاه، ولكني قررت الرد لمرة واحدة على هؤلاء احتراما لرغبة الصديق، وليعلم من ربما لا يعلم.

3- ابتدء المقال بالقول ان الغاية من الاساءات واضحة تماما وهي تكميم الافواه، فمع العجز عن النقاش الحضاري واحترام الراي والراي الاخر ومقارعة الحجة بالحجة، كان اللجوء الى الترهيب الفكري بلغة التسقيط الاخلاقي للضغط علينا للسكوت وترك ساحة ابداء الراي للخطاب الفوبيوي والشعبوي الجارف الذي يقود شعبنا نحو الانتحار الجماعي وبسرعة جنونية بات يستحيل ايقافها.
هذا الاسلوب ليس جديدا بل عايشته وشاهدته منذ التسعينيات عندما تولى قرار شعبنا ومؤسساته خريجو المدارس الاستخبارية للنظام البعثي ومارسوا النظام الشمولي على شعبنا ومؤسساته وتسقيط كل من لا يدين بالولاء لشخصهم.
الجديد (الى حد ما) هو التحاق من يحمل اللقب الاكاديمي او من "الناشطين" بممارسي الارهاب الفكري وتكميم الافواه، ولانه اكاديمي او "ناشط" فيحاول تغطية غايته بقناع "فكري" بتقديم تفسير سطحي للاية الكتابية (اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله) لاخراس رجال الدين من ابداء الراي في الشان العام رغم كونهم يمتلكون حقا مضاعفا في ذلك، اولا هم اشخاص يحق لهم، كما الكل، ابداء رايهم في شؤون حياتهم وحياة عائلتهم ومحيطهم. وثانيا فان رجال الدين هم اكثر المتعاملين بالشان العام والحياة اليومية لشعبهم.
قلتها بملء الفم واكررها انه مهما بلغ الارهاب الفكري مداه، ومهما انحدرت بذاءاته فاني شخصيا لن اتوقف عن الكتابة وابداء رأيي، فهذا وببساطة حق اساسي من حقوقي كأنسان. ومن لا يدافع ويمارس حقه كيف يمكن له المطالبة بحقوق الاخرين. بل ومع زيادة محاولات التكميم ساطلق صوتي اعلى واعلى.
كتبت في السنين السابقة بغاية الامل في التغيير. ورجعت الان للكتابة (بعد سنوات طويلة من الانقطاع) بعد ان يئست من امكانية التغيير وبعد ان ترسخت القناعة الملموسة لمس اليد بان شعبي يمارس الانتحار الجماعي،  رجعت لاكتب بغاية التوثيق بان ليس كل الشعب يريد الانتحار.
اكرر قولي لهذا البعض: نشرت وانشر اراءي، اجبتم بالشتائم فعرفنا أخلاقكم وليس فيها ما يفيد. فهل تجيبوا باراءكم لنعرف حكمتكم فربما منها نستزيد.

4- الصورة المقطعة الاولى كانت التي تجمعني بقداسة الحبر الاعظم البابا بيندكت، وقد وضعتها قبل ايام (تمهيدا لهذا المقال) صورة البروفايل على صفحتي الشخصية في الفيسبوك.
قام النشطاء "القوميون" ومنابرهم "النضالية" بتقطيعها والتعليق عليها بعدد من التعليقات، انشر في نهاية المقال صورة احدها. وكان هناك بحسب ما علمت تعليقات اخرى بالتخوين والتسقيط، وباني اقدم ولاء الطاعة وصك الخيانة الى مرجعيات سياسية كردية ووووو.
لن اعلق اكثر على هذه الصورة، ليس فقط لما تعكسه من غباء مفبركيها، وسخافة تلفيقها، بل لان الصورة منشورة على بروفايل صفحتي ولا تحتاج الى اي تعليق او توضيح. تعليقي الوحيد عليها هو شعوري بالاسف على الانحدار الذي وصل البعض اليه، او دُفِعوا للوصول اليه. اشعر بالاسى على القائمين بالعمل وعلى مرجعياتهم.

5- الصورة الثانية كانت تقطيع لصورة لي في زيارة لاحد البرامج الصحية التي تساهم فيها منظمة (كابني) لمساعدة اهلنا الايزيدية في قمة جبل سنجار والهاربين من ارهاب داعش. الصورة التي انا نشرتها اساسا على صفحتي بتاريخ 6 ايلول وانشرها ادناه (وانشر تقطيعها الذي قام به "مناضل" اشوري معروف الولاء والتبعية الحزبية) وتجمعني مع السيدة الكردية خنساء والتي تستحق بكل احترام لقب المناضلة والمضحية من اجل شعبها، فهي شابة كردية مسلمة من سوريا دفعها قلبها وضميرها الحي لترك اهلها ومحل عيشها في سوريا مع اول ايام دخول داعش الى سنجار ونزوح الايزيدية الى جبل سنجار لتاتي متطوعة (دون مقابل ودون كلل او ملل) لخدمتهم في جبل سنجار منذ ذلك اليوم والى اليوم.
الا خجلتم وخجلت عقولكم الفاسدة وضمائركم النتنة في مقابل هذه المرأة. كم انتم يا "مناضلي" اشور الفيسبوكيين ذرات رمل مقابل شموخ هذه المرأة وهو بشموخ جبل سنجار الذي اتخذته مسكنا للخدمة. كما هم شامخون معها المقاتلات في حراسات الخابور وغيرهن ممن يخدمن شعبهن وقد افترشن ارض الوطن فراشا وسماءه غطاء بدل صفحات الفيسبوك والسيارات الفارهة والشفاه المنفوخة. وفديوات البذاءات الاخلاقية الميمية العوديشوية.
اني اعتز بهذه السيدة وبسيدات حراسات الخابور والمقاتلات في سوريا اكثر من كل صفحات نضالكم الفيسبوكي يا "مناضلي" الامة الاشورية. فاكبركم (ان كان اساسا من يستحق بينكم ان يسمى كبيرا) لا يستحق ان يحل شريط حذاء ايا ممن ذكرتهن.
والشخص الاخر الذي معي في الصورة فهو السيد ميشيل قسطنطين مدير مكتب البعثة البابوية في لبنان الذي ليس له، على المستوى الشخصي، ما يجعله يتحمل عناء ومخاطر ومجازفات السفر والزيارة الى جبل سنجار سوى محبته وخلقه والتزامه الانساني والمسيحي الكبير ليكون شاهدا على المحبة الانسانية. وهي الشهادة التي فشلتم وتفشلون في اعطاءها بل انتم شهودا على الحقد الاسود الذي يعشعش في قلوبكم واعمى عقولكم وقتل ضمائركم (ان كانت حية يوما ما).
ومعي كان شخص اخر لم تتضمنه الصورة هو الدكتور مارتن بروكلمان الالماني ومدير منظمة مسيريور. نعم الماني مدير منظمة مسيريور جاء مخاطرا ومجازفا ليعطي شهادة المحبة والمشاركة لاهلنا الايزيدية.
بالله عليكم من منكم فكر يوما (مجرد التفكير) بزيارة ايزيدية جبل سنجار الذين يعيشون النزوح ومصاعب وقسوة حياة الجبل منذ اب 2014؟
هل فكر برلمانييكم وكوادركم وجمعياتكم في زيارتهم ولو من قبيل اخذ الصور "التذكارية"؟
هل فكر نفرا منكم من المئات القادمين من المهجر للاحتفال والرقص في اكيتو ان تزوروا هؤلاء المعذبون؟
بل وهل فكر الشخص نفسه من قام بتقطيع الصورة ان يزور هؤلاء الايزيدية في محنتهم عند زيارته للوطن في اكيتو؟
وهل فكرت مؤسساتكم المهجرية ان تقدم "حفنة" دولارات مما يصرفه الكثير منكم في محلات القمار او البارات في عطلة نهاية الاسبوع لاشباع بطن او ارواء عطش طفل ايزيدي في جبل سنجار؟

 (كابني) ومنذ ايام حصار الجبل كانت ترسل المساعدات اليهم مع شحنات المساعدات بالهليكوبتر، وحاولت شخصيا ان ازورهم بالهليكوبتر حينها.
ومع تحرير المنطقة قمنا بتاهيل وتشغيل مستشفى ناحية سنوني وباشرنا بتاهيل وتشغيل مستشفى سنجار، وهذه الزيارة كانت ضمن هذا السياق.
الا تخجلون من قيامكم بهكذا فعل مقزز وسخيف وشنيع بان تقطعوا صورة جمعت كل هذه التضحيات للسيدة خنساء والسيد ميشيل والسيد بروكلمان ومعهم شخصي الضعيف.
رباه.. هل هناك من انحدار وسقوط اخلاقي اكثر من ذلك. ان القيم الاشورية والاخلاقية المسيحية يشعران بالعار منكم.

6- اما العلم الذي وراءنا فلا تعليق عليه.
هل كنتم تتوقعون ان تضع السيدة خنساء علم (الله اكبر) ام العلم الاشوري ام ماذا؟

انه العلم الدستوري للاقليم الذي يرفرف في مطار اربيل عند وصولكم من المهجر للاحتفال باكيتو، وهو العلم الذي استشهد تحته 1700 من البيشمركة لتشعروا بالامن والامان وانتم تزورون الاقليم في زيارات سياحية في اكيتو وتذكارات القديسين او لاجراء معاملة التقاعد (هذه حقوقكم لا غبار عليها ولا شماتة فيها)، وهو العلم الذي كان يتقدم مسيرة اكيتو وهو العلم الذي كان على سيارات الاساييش وهي تحمي المسيرة. وهذه كلها واجب على الاقليم ولا منية فيها، ولكن في المقابل يجب ان لا تقابل بالنكران والاساءة والاستخفاف.
طبعا هو العلم الذي يؤدي تحته ممثليكم في البرلمان الكردستاني اليمين الدستورية ويضعونه في مكاتبهم السياسية وووووو.

7- الصورة الثالثة كانت صورتي التي التقطتها ونشرتها في يوم الاستفتاء..

للمقال تتمة (ربما الثلاثاء) لاتاحة الفرصة للقراء خاصة مع وجود الصور العديدة.

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 5 تشرين الثاني 2017

32
المنبر الحر / وللكتابة جدولها
« في: 11:15 15/10/2017  »
وللكتابة جدولها
الاصدقاء والقراء الاحبة
يسعدني ان اشارككم جدولا بالمقالات التي ساقوم بنشرها تباعا وبحسب النافذة المتاحة للكتابة والنشر، خاصة واني مغادر الى اوربا لعدة أيام للمشاركة في مراسيم اطلاق برنامج انساني في سهل نينوى، بالاضافة الى المتابعات والاشغال اليومية لمنظمة (كابني) وهي تتهيأ لاطلاق استرتيجيتها للاعوام الخمسة القادمة وعقد اول اجتماع طاولة مستديرة لها مع الشركاء في المانيا.
فمعذرة ان تاخرت في النشر الدوري المنتظم.
ادناه المقالات المدرجة على جدول النشر، واذ اشارك عناوينها ومختصر فحواها فاني ارحب مقدما باية ملاحظة او سؤال تتوقعون او تريدون مني الاشارة اليه عند كتابة المقال وقبل نشره، مع المحبة:

اولا: هذه بعض من خياناتي.
لست اذيع سرا يجهله متابعي موقع عنكاوة (منذ سنوات) ومواقع التواصل الاجتماعي حجم التهم والتسقيط الذي تعرضت واتعرض له بسبب ممارستي لحقي في تقديم رايي والتعبير عن ما اعتقده لصالح شعبي بلغة وحوار هادئ وسليم ومحاججات عادة ما ادعمها بوثائق وارقام وادلة مادية هي للمناقشة.
غاية ذلك واضحة وهي تكميم الافواه من خلال الترهيب اللفظي كبديل لانعدام الحجج المقابلة لنقاش الراي او ضعف المتوفر منها. وهو تكميم لم ولن يجدي معي بل يزيدني اصرارا على ممارسة حقي في التعبير.
في هذا المقال ساعترف واستعرض "خيانتي" وكيف انها ابتدات منذ عقود طويلة، تحديدا منذ انتمائي الى لجنة شباب كنيسة مار كوركيس في الموصل في سبعينيات القرن الماضي، وهي "خيانة" مستمرة الى اليوم واني مصر للاستمرار بها طوال العمر الذي يمنحني اياه الرب.
و"خيانتي" ليست فقط طويلة زمنيا بل واسعة افقيا وعميقة عموديا ايضا، ولذلك سانشر بعضا من "خياناتي" في مجالات:
1.   الحفاظ على الهوية القومية وتعلم وتعليم اللغة ونشر الكتب
2.   الاعلام بشعبنا ومناصرة قضيته في المحافل المختلفة
3.   العمل الانساني والتنموي لشعبنا في الوطن من خلال 25 عاما من عمر منظمة (كابني)
4.   خدمتي الكهنوتية والمهام التي طلبتها مني كنيستي: كنيسة المشرق
وغيرها من "الخيانات" التي اعترف بها واضعها امام القراء راجيا ان اطلع بالمقابل على التضحيات والعطاءات القومية والانسانية لمن قام ويقوم بالتخوين والتسقيط.
اريد ان اصحح "خيانتي" واقتدي بنماذج من عطاءهم وتضحياتهم.. فليساعدوني!!!!

ثانيا: أبهذا السقوط نرفع قضيتنا؟
في الحقيقة لم يكن هكذا مقال على جدولي لاني اكرر قناعتي بعدم الرد على الاساءات الموجهة الي، فانا اساسا لا اتصفح هذه المنابر المسيئة، مثلما لا اشخصن الامور فانا لا انتقد او اتفق مع الاشخاص لشخصهم بل اتفق او انتقد اراء وسلوكيات، ناهيك اني لا اريد اعطاء هكذا منابر او اشخاص قيمة الرد ليتحولوا من النكرة الى المعرفة ومن تحت الصفرية الى الصفرية.

ولكن احد الاصدقاء الذي احترمه كثيرا ارسل لي عدد من صوري وهي مفبركة بالفوتوشوب ومنشورة، بحسب هذا الصديق، على عدد من المواقع الاعلامية "النضالية القومية الاشورية" مع تعليقات بغاية التسقيط السياسي او غيرها. وطلب مني الصديق الرد عليها.
من بينها صورة لي مع قداسة البابا بينيدكت واخرى لزيارة الى برنامج صحي لمنظمة (كابني) لخدمة النازحين والمهجرين من ابناء شعبنا اليزيدية، وغيرها.
رغم ترددي في الاجابة للاسباب اعلاه، ولكني قررت الرد لمرة واحدة على هؤلاء احتراما لرغبة الصديق، وليعلم من ربما لا يعلم.

ثالثا: الفوبيا القومية وعمى الالوان السياسي... الاشوريون مثالا.
ويستعرض بالتحليل والامثلة ظاهرة بل مرض الفوبيا القاتل الذي يعيشه الكثير من ابناء شعبنا (تنظيمات سياسية، فعاليات وناشطون قوميون، قواعد شعبية) تجاه الشعوب التي نعيش بينها ومعها في التاريخ والجغرافيا، والاهم في الحاضر والمستقبل، وبخاصة الشعب الكردي حيث ديموغرافيتنا وحاضرنا ومستقبلنا معه في الوطن.
وكيف ان الفوبيا وصلت حد ان اية دعوة للعمل المشترك لمستقبل مشترك يتم اتهام مطلقيها باكبر التهم من قبيل الخيانة والعمالة والانبطاح وغيرها من قذارات القاموس السياسي العروبي.
وكيف ان الفوبيا وصلت حد التهليل للعقوبات الجماعية ولتركيا الفاشية وايران الاسلامية والمليشيات الطائفية والدواعش السياسية.
تصاعد الفوبيا مؤخرا ليس فقط استمرارا لانعكاسات الذاكرة الجمعية التاريخية واشباعا للحقد القومي، بل هي ايضا سعيا خائبا لتبريرالفشل المؤسساتي والسياسي لشعبنا منذ ربع قرن والهروب من الاعتراف بالفشل، وتحريف بوصلة المسؤول عنه والقاءه على الاخر.
من هنا اللجوء بدراية الى التصعيد المتعمد لهذه الفوبيا في مسعى سقيم للتغطية على الاحباط من امتلاك اي افق نظر سياسي مستقبلي بعد فشل "القيادات" السياسية على مدى ربع قرن، والتجاءهم اليوم الى فشل اخر بوضع بيضهم في سلة الشيعة السياسية.
مثلما هي لدى البعض فيما وراء سياج المنطقة الخضراء للتغطية وصرف الانتباه عن مشاريع الشيعة السياسية والتغيير الديموغرافي والاستحواذ السياسي والاداري والاقتصادي على سهل نينوى الجنوبي وعزله عن التواصل مع بقية ديموغرافيا شعبنا.

كما يشير المقال، كممارسة تعبر عن هذه الفوبيا الى ظاهرة عمى الالوان السياسي التي يعيشها الكثيرون من شعبنا بحيث لا يستطيعوا تحسس وتلمس الفوارق الشاسعة بين الاقليم وبغداد تشريعيا وثقافيا واجتماعيا وووو ليس فقط في مجال الحقوق والممارسات القومية بل وبمدياتها الاوسع مثل حقوق المراة وغيرها.
نشر هذا المقال سيكون له سياق خاص حيث بعد نشر المقال ساقوم يوميا بنشر مثال او مثالين مختصرين لهذه الفوبيا وعمى الالوان.

رابعا: الاستفتاء آشوريا: دروس معه.. واستحقاقات بعده.
الاستفتاء حصل.. والاقليم والعراق والجوار بدأ بالتعامل (كل من موقعه ورؤيته ومصلحته) مع ما بعد الاستفتاء.
ماذا يعني الاستفتاء آشوريا؟ من حيث ما رافقه من مواقف اسقطت الاقنعة وكشفت الولاءات لمن كان يجهلها او يتجاهلها وشخصت قصر النظر هنا او هناك، ومن حيث الاستحقاقات التي يفرضها على شعبنا ومرجعياته سواء على الارض او في المواقف السياسية او المؤسسات الدستورية والتشريعات وغيرها.
ساقدم وجهة نظري التي بالتاكيد لا يمكنني ادعاء كمالها، بل اني متاكد من حاجتها للاغناء والتطوير من خلال الحوار والنقاش الموضوعي الذي ادعوكم له سلفا.

خامسا: من البالتوك الى الفيسبوك يستمر الانحدار والانتحار.
كشعب مشتت في زوايا المعمورة فان تقنيات التواصل الحديثة هي نعمة ما فوقها نعمة. انها من نعم الرب على شعبه الذي احبه.
ولكن كيف يتعامل شعبنا مع هذه النعمة؟ المؤلم حد البكاء اننا جعلناها نقمة.
المقال سيستعرض فشل شعبنا في توظيف وسائل التواصل هذه (ابتداء من الاسريان لنك مرورا بالبالتوك وصولا الى الفيسبوك) للتقارب والتغلب على البعد الجغرافي.
الفاعلون على هذه المنابر بسبب ترهيبهم اللفظي وتسقيطهم (بالاحرى سقوطهم فالاناء ينضح بما فيه) استطاعوا اسكات الكثير من الاكثرية وتحويلها الى اكثرية صامتة انسحبت من الشان القومي والوطني، وليستمر البعض منهم في الاداء "الاعلامي" بشكل مسيء الى شعبنا واخلاقياته وحضارته، وبالتاكيد مستقبله.
الكم والنوع الهائل للاساءات السابقة والحالية (لا نتمنى لاحقة) والموجهة الى مسيحيتنا وكنائسنا ومرجعياتها واكليروسها من قبل هذا البعض من "المناضلين والمجاهدين والمفكرين والمنظرين والفاعلين الاشوريين" ومن قبل القواعد الشعبية للاحزاب والتوجهات القومية "الاشورية" يكشف الازمة الكبيرة التي تعيشها هذه الاحزاب ويعيشها الفكر القومي الاشوري الذي يعاني الفقر والاقفرار والتراجع والانهيار الاخلاقي خلال ربع قرن. ازمة اخلاقية مثلما هي ازمة فكر ورؤية. هل نمتلك الجرأة لنشخص ونحاسب المسؤول؟ ام ترانا نستمر بالانحدار لبلوغ الانتحار عن سابق ترصد واصرار.

سادسا: ردود وتعقيبات وتوضيحات
وهو واضح من عنوانه وسيضم ردودي للملاحظات والتعقيبات التي قد ترد على ما انشره، بالاضافة الى ما سبق وروده لمقالات سبق نشرها. واكرر هنا بعض النقاط عن الردود:
1- لم ولن اعقب على اسماء مستعارة او وهمية بغض النظر عن الالتقاء او الاختلاف معها. فانا احاور فقط اسماء واشخاص حقيقيين معروفين اسما وشخصا وصورة.
2- ليس كل تعقيب على المقال يتطلب مني التعقيب عليه. لم ولن اعقب على التعقيبات التي هي خارج الموضوع او تريد تحريف مسار الموضوع.
3- لم ولن ادخل في مماحكات وسجالات. حيث ساكتفي بتعقيب واحد على التعقيبات التي تتطلب التعقيب ولن اقوم بلعب المنضدة (بينغ بونغ) بين الرد والرد على الرد والرد على رد الرد. احترم اراء الجميع واحترم عدم اتفاقهم مع ما انشر ومع ما اعقب.
(هناك بعض الاحبة ينتظرون ردي على تعقيباتهم، الاخوة كوركيس اوراها منصور وعبدالاحد سليمان بولص، اتمنى عليهم الصبر مع التقدير)
تحياتي
الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 15 تشرين الاول 2017

ملاحظات:
1.   في جميع هذه المقالات سالتزم ما ورد في مقالي (لماذا اكتب؟ ولمن لا اكتب؟). وادناه رابطه للراغبين بقراءته.
2.   ربما تطورات الامور تفرض كتابات اخرى.
3.   التسلسل اعلاه لا يعني بالضرورة تسلسل نشر المقالات بل مجرد يريد القول انها موجودة على طاولة الكتابة والنشر.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,853745.msg7546357.html

34
اذا كان الموضوع بهذا الشكل فمعذرة واسمحوا لي ان اقول لكم:
السيد ثوكش شوتا (= شوكت توسا) (لا تزعل مني سيدي. فانت بنفسك قلت ان الشين والتاء والسين تتبدل وهي ظاهرة صوتية. فمثلما تسمح لنفسك تبديلها في اتورايا (الذي هو اسم افتخر به لشعبي وامتي لالاف السنين) لتقراها اشورايا اسمح لي ان ابدلها في اسمك الشخصي وهو ربما الستين سنة عمرا. الله يعطيك طول العمر).
ان تبديل لفظ هذه الحروف هو في النطق وليس في الكتابة.
كتيتا تكتب بالتاء ܟܬܝܬܐ ويلفظها البعض كتييا واخرون كثيشا واخرون كسيسا وووو
اتورايا تكتب بالتاء ܐܬܘܪܝܐ وليس بالشين واذا كان البعض يريد اليوم ان يباشر بلفظها اشورايا فسيكون اضحوكة، لانه ابا عن جد لم يلفظها احد اشورايا.
اعتذر عن أية متابعة وتعقيب اخر في هذا الموضوع فمن لم يقتنع بما نشرته مرات ومرات وبتفصيل اكثر، ولا يريد ان يقتنع بهذا التطبيق العملي المختصر لما نشره هو بقلمه، فانه لن يجدي معه اي تعقيب اخر.
مع المحبة

35
تحية محبة الى الاخوة المعقبين
حيث هناك ما يمكن اعتباره تكرارا لمضامين التعقيبات او الاسئلة في التعقيبات على مختلف المقالات التي نشرتها مؤخرا، ولضمان عدم تشتت الاجابات في الردود بين مختلف هذه المقالات فاني ساقوم بتجميعها (او تجميع مضامينها) في مقال مستقل بعد ان يكون اخذ المقال اعلاه (بعض الاسئلة الصعبة) والمقالات القادمة مداها الزمني للقراءة وتعقيبات القراء الاحبة.
وارجو ان اتمكن من ذلك قريبا وبحسب الوقت المتاح لي وبحسب الاولويات التي وضعتها للمواد التي اريد نشرها، حيث لي عدد من المقالات التي سانشرها تباعا، وعلى الاغلب ساؤجل المقال التعقيبي الى الانتهاء من نشر اهم المقالات التي في قائمة اولويات النشر.
ملاحظات بشان التعقيبات وتعقيبي عليها:
1- انا لم ولن اعقب على اسماء مستعارة او وهمية بغض النظر عن الالتقاء او الاختلاف معها. فانا احاور فقط اسماء واشخاص حقيقيين معروفين اسما وشخصا وصورة.
2- ليس كل تعقيب على المقال يتطلب مني التعقيب عليه. انا لم ولن اعقب على التعقيبات التي هي خارج الموضوع او تريد تحريف مسار الموضوع.
3- لم ولن ادخل في مماحكات وسجالات. حيث ساكتفي بتعقيب واحد على التعقيبات التي تتطلب التعقيب ولن اقوم بلعب المنضدة (بينغ بونغ) بين الرد والرد على الرد والرد على رد الرد. احترم اراء الجميع واحترم عدم اتفاقهم مع ما انشر ومع ما اعقب.
تحياتي

36
خبر وتعليق: قائمة الرافدين هي وحدة لو ثنتين

نشر موقع الحركة الديمقراطية الاشورية (زوعا اورغ) خبرا بعنوان:
(بدء جلسة برلمان الاقليم للرد على قرارات مجلس النواب العراقي بشأن الاستفتاء بمقاطعة اغلب برلمانيي شعبنا). الرابط في نهاية التعليق.
من بين ما جاء فيه حرفيا: (وجاءت الجلسة للرد على القرارات التي اتخذتها الحكومة المركزية بشأن استفتاء كردستان الذي اجري في 25 من أيلول الجاري)
واضاف: (وقال يعقوب كيوركيس رئيس كتلة الرافدين في برلمان إقليم كردستان العراق، قاطعنا الجلسة لاننا لسنا جزءا من السياسات التي قادت الى خلق هذه الازمة وكذلك لن نكون مع التصعيد سواء كان ذلك فعلا او رد فعل، وتابع كيوركيس بل ندعو الى الحوار لكون ذلك الطريق الوحيد الذي يقود الى إنهاء الأزمات وإيجاد الحلول للخلافات).
كلام حلو: لن نكون مع التصعيد سواء كان ذلك فعلا او رد فعل. وندعو للحوار.. حلو.
ولكن دقيقة سيادة النائب. كيف يستقيم الامر والكلام وكتلة الرافدين في بغداد رفعت اياديها وفرضت العقوبات الجماعية والحصار على الاقليم وشعبه كرد فعل على الاستفتاء.
للتذكير فقط: العقوبات تنال وتستهدف شعبنا وبينه انت وعائلتك وكوادرك واعضاءك وقريتك من الساكنين في الاقليم او النازحين اليه.
بل ولم تلتحق الرافدين - بغداد بمبادرة النائب جوزيف صليوا والعرب السنة والواعين انسانيا من الشيعة من اعضاء البرلمان. (اتمنى ان تلتحق).
الم يكن الافرض ولانسجام موقف الرافدين - بغداد واربيل ان كانت لا تشارك او على الاقل لا تؤيد الرافدين - بغداد هذه العقوبات ورد الفعل.
فهل الرافدين – اربيل هي غير الرافدين – بغداد.
كفى ضحكا على الذقون والتلون بحسب المواسم والاموال.
عودوا الى شعبكم.. فليس من حضن ادفأ وملاذ أأمن منه..
الشيعية السياسية ليست خيارا..
توفير وتغطية الممر الامن من ايران الى سوريا عبر سهل نينوى ليس لصالح شعبنا. (اقرا مقال السناتور فرانك وولف).
برطلة وكرمليس وبغديدة مهددة شيعيا بالديموغرافيا والاقتصاد والسياسة.
لا تكونوا شركاء وغطاء.
اللهم اشهد اني بلغت.


ملاحظة: بالمطلق فانه فيما عدا كون عدم المشاركة يهدف تعطيل اكتمال نصاب الجلسة او عدم اضفاء شرعية لها فان مشاركة النائب في الجلسات وقول وتثبيت ما يريد قوله، اعتراضا او اتفاقا او تحفظا، تحت سقف البرلمان وفي توثيقه الصوري والصوتي والارشيفي والقانوني، هو واجب اخلاقي. وعدم القيام به والتهرب منه هو استعراض اعلامي وفيسبوكي لا يرتقي الى الامانة الممنوحة للنائب وتمثيله لناخبيه. اخلاقيات الاداء اصبحت ازمة عامة وصلت عدواها لمن يقول بتمثيلنا في البرلمان.

الخوري عمانوئي يوخنا
نوهدرا 7 تشرين الاول 2017

الرابط الى الخبر:
https://www.zowaa.org/%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7/

37
المنبر الحر / بعض الاسئلة الصعبة
« في: 08:10 07/10/2017  »
بعض الاسئلة الصعبة

ونحن نتحاور في قضايا وهموم وامور سياسية قومية ووطنية واقليمية في واقع يتصف بالتعقيد والديناميكية والتغيرات شبه اليومية،
ونحن نمارس انتحارا جماعيا مصدره الفوبيا القومية، ومظاهره الانفصام عن الواقع وعدم التفاعل معه في الوطن، ونتائجه الدعوة العلنية المباشرة وغير المباشرة لترك الوطن والاغتراب،

ونحن قد وضعنا كل طاقاتنا ومصادرنا وجهدنا البشري والاعلامي من اجل عداء الاخر وسعي فاشل لاعاقته وليس من اجل شعبنا ومستقبله،
ونحن نشارك في جرائم عقوبات جماعية ضد شعبنا ونهلل لتركيا الفاشية وايران الاسلامية وبغداد الكارثية ودواعشها السياسية،
ونحن قد وضعنا (ProAssyrian) بعد قائمة طويلة من الـ(AntiKurdish).
فانه لا بد من مواجهة بعض الاسئلة الصعبة وتجاوز السطحية في الامور، ومناقشة تابو ما نراه "مسلمات" محسومة لتغطية فشلنا في التحليل وقراءة الامور والنظر للمستقبل الذي ندعي اننا نناضل ونضحي من اجله.
 
لنسأل ونتساءل ونتحاور باحترام وموضوعية ومسؤولية تجاه غدنا المشترك مع الاخر.
فاذا كنا نريد مستقبلا وغدا في الوطن فلا بد ان نبحث عن المشتركات مع من شاركنا ويشاركنا الوطن والمستقبل. والمشتركات كثيرة واكثر بكثير من المفترقات والشوائب، وهي قوية واقوى من مواطن الضعف، وهي متينة وامتن من مواقع الخلل. المشتركات لا تبنى على الحقد بل على الاحترام والمحبة.
هذه الاسئلة ليست دفاعا عن اي شخص او مجموعة او شعب. وليست تبريرا لاية جريمة فردية او جماعية. وليست انتهاكا لحق اية ضحية فردية او جماعية. بل هي اسئلة علينا مناقشتها بموضوعية ومسؤولية للخروج برؤية مستقبلية لشعبنا بعيدا عن هوس الفوبيا وحمى الحقد القومي الذي يغذيه بعضنا بدراية او غيرها، وينقاد وراءه كثيرنا دون دراية.

اسئلة للانتقائيين الفوبيويين ممن ينبشون الامس وخاصة السيفو بغاية تاجيج الاحقاد اليوم لقتل الغد واجهاض العيش المشترك وتبرير الهجرة والانتحار. الفرق شاسع بين نبش الماضي بدافع الحقد وبين دراسته بدافع تحصين المستقبل.
لا يجوز لشعب يريد الحياة ان يبقى اسيرا للذاكرة، ولكن بالتاكيد من حقه ان يعمل ويطلب معالجة الذاكرة.
اسئلة لمن يريد البقاء وابقاء شعبنا رهينا للذاكرة وليس مشاركا في علاجها مع الجميع ولمصلحة الجميع ولمصلحة مستقبل اجيالنا في الوطن وليس في المزايدين المهجريين.

اقتباس من مقال الاخ يوخنا عوديشو دبرزانا المعنون (آشور المحتلة والعقول المختلة) يقول: (مناضلة أخرى منفوخة الشفاه تطل علينا وهي تقود سيارتها الفارهة عبر أحد شوارع دولة غربية تدعونا للنزول الى الشارع والتظاهر ضد الأستفتاء. أني على ثقة أن ما انفقته على نفخ شفاهها كان يكفي لتموين جعبة مقاتل من مقاتلي قوات حماية سهل نينوى او من مقاتلي دويخي نوشا وحبذا لو قارنت هي وأخريات أمثالها نفسها بالفتاة الكردية على خطوط التماس المباشر مع داعش أو على ألأقل بشقيقاتها في قوات حرس الخابور). انتهى الاقتباس.

واقتباس من السيد نينوس جوزيف عودة: (من قتل مار بنيامين شمعون هو سمكو الشيكاك الكردي وجماعته وليس الشعب الكردي بكامله، تماما كما ان الذي قتل مار ايشاي شمعون هو داود مالك اسماعيل وليس الشعب الآشوري بكامله.) انتهى الاقتباس.
سمكو قام بجريمته عام 1918 في شمال ايران من جهاد ديني متعصب ونستنكر جريمته قطعا.
داود قام بجريمته عام 1975 في كاليفورنيا من جهاد قومي متعصب ونستنكر جريمته قطعا.
واضيف من طرفي: ويقال ان الاتحاد الاشوري العالمي حينها كان وراء اغتيال مار ايشاي شمعون..
ويقال ان قاتله داود مالك اسماعيل بعد خروجه من السجن كان عضوا في هيئات ادارية كنسية. شخصيا لا معلومات مؤكدة عندي بذلك.

لا احد ينكر مشاركة عدد من الاغاوات والعشائر الكردية (خاصة في حكاري وطورعبدين وشمال ايران) في الجهاد الذي اعلنه اردوغان الامس ضد "الكفار".
ولكن هناك اسئلة للمصفقين لاردوغان اليوم ومن يشبهه:
•   هل ارتكب البرواريون الاكراد مذابح سيفو ضد البرواريون الاشوريين؟
•   هل ارتكب الريكانيون والنيرويون الاكراد مذابح سيفو ضد الريكانيون والنيرويون الاشوريين؟
(معلومة لمن يجهلها او يتجاهلها: اشوريو نيروة وريكان كانوا وما زالوا في الامور العشائرية تحت مرجعية عشائرية كردية لعشائر نروا وريكان، وعلاقاتهم جيدة وايجابية لا شوائب او خلل فيها رغم سعي البعض من "مناضلينا القوميين" الى عكس ذلك.)
•   هل ارتكب العماديون والبامرنيون الاكراد (نسبة للعمادية وبامرنى) مذابح سيفو ضد قرى العمادية وصبنا من الاشوريين او الكلدان؟
•   هل ارتكب الدوسكيون الاكراد مذابح سيفو ضد الكلدان في دهوك ومحيطها؟
•   هل ارتكب المزوريون الاكراد مذابح سيفو ضد قرانا في منطقة مزوري؟
•   هل ارتكب اكراد اربيل وكركوك الى السليمانية وشهرزور وبنجوين وحلبجة مذابح السيفو او 1933 ضد شعبنا؟
•   هل ارتكب البارزانيون واكراد راوندوز وسوران مذابح ضد القرى الاشورية هناك في 1933؟ ام حموهم ودافعوا عنهم في حرير وبارزان وغيرها؟ اسألوا اباءكم واجدادكم.
•   بل اساسا هل حصلت السيفو 1915 في جغرافيا اقليم اليوم بحدوده الجيوسياسية الحالية؟
•   ام في هذه الجغرافيا السياسية سكن الناجون من السيفو؟ ومن بينهم اباء واجداد بعض برلمانيونا اليوم في بغداد واربيل ممن تاسست قراهم في اقليم اليوم بعد عشرينيات القرن الماضي.
•   وغيرها من "الهلات"؟

في جميع الاسئلة والمناطق اعلاه انا لا اسال عن حوادث منفصلة ربما حصلت هنا او هناك، ولكني اسال عن مذابح.
وهذه الاسئلة ليست لتجنب نقاش الواقع القائم والطموح السياسي المشترك لشعبنا مع الشعب الكردي. بل على العكس تماما، فهذه الاسئلة تقود الى الايمان بهذه الشراكة والاستفادة من دروس الماضي لبناء الغد.
ربما سناتي لاحقا باسئلة صعبة اخرى تتطلب مواجهتها الجراة والصراحة والتحرر من تابو ما اعتبرناه "مسلمات تاريخية" والتزام المسؤولية تجاه اجيالنا وغدنا الذي حددته الجغرافيا والتاريخ ان يكون مشتركا مع الاكراد والاخرين..

الرب يبارككم

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 7 تشرين الاول 2017

الرابط الى مقال الاخ يوخنا دبرزانا:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,855341.0.html


38
قام موقع الزوعا اورغ بالغاء الخبر (لاحظ الصورة) بعد انفضاح غاياته، ولكن صور البوست عند نشره موجودة كما ادناه وننشرها ليمكن مشاهدتها.

39
كفى انحدارا وسقوطا.. ارحموا شعبكم.
نشر موقع الحركة الديمقراطية الاشورية، زوعا.اورغ وعلى الرابط ادناه، خبرا عنونه: (ازمة اقتصادية حادة تحاصر كردستان بعد يومين على اجراء الاستفتاء) ونسبه الى مجلس محافظة بغداد عن (وجود ازمة حادة وغير مسبوقة في الغذاء والوقود) في الاقليم!!!
الزوعا الذي له مقرات في دهوك واربيل وزاخو وسميل وسرسنك وديرلوك والقوش والشيخان والخ.. لا يسال كوادره وعوائلهم عن الوضع بل ينقل عن عضو في مجلس محافظة بغداد!!!
لماذا يكون سعد المطلبي من دولة القانون التي يراسها المالكي وعضو مجلس محافظة بغداد والساكن في بغداد (ابحثوا عنه في الغوغل وتعرفوا على المزيد عنه) مصدرا لمعلومة الزوعا عن الغذاء والوقود في اربيل ودهوك وغيرها، ولا يكون الاخوات والاخوة من برلمانيي وقيادة وكوادر الزوعا المقيمين وعوائلهم في الاقليم؟ هل تراه لا يثق بكوادره واعضاءه؟ ام هناك مخفيا معلوما وراء الامر؟
 الزوعا عوض ان يكذب ما يقوله عضو مجلس محافظة بغداد فانه ينقل الكذب وينشره في مديات اوسع لترويع شعبه وتهييجه وتاجيجه!!!
 الى حد كتابة هذه الاسطر لا ازمة مما يدعيه الزوعا ويروج له مهللا. ونتمنى ان لا تحصل لا في الاقليم ولا خارجه، لا في العراق ولا خارجه، ولا في اية بقعة، لان الانسان طفلا ام امراة، شابا ام شيخا، لا يجب ان يعاني فهو صورة الله الذي هو محبة.
الفرق شاسع بين ان ينشر شخص او مجموعة غير مؤسسة بوست على صفحتهم وبين ان ينشر الموقع الرسمي لمؤسسة سياسية هكذا منشور.
 فهل من انحدار وسقوط اكثر من ذلك. انه ممارسة الجريمة بعد السكوت (وربما المشاركة) في اقرار خطة تجويع مواطني الاقليم وبينهم الشعب الذي يدعي الزوعا تمثيله.
 بعد كل هذا وذاك وما سبق من مواقف لمدى سنوات ياتيك من يقول ان الزوعا هو الحزب المستقل الذي ليس له اجندات غير مسيحية!!!
 من المعيب والمخجل ان ورثة دماء الشهداء يويرت ويوسف ويوخنا يتحولوا الى منبرا للفتنة والتحريض وخنجرا مسموما في الخاصرة.

الرابط الى الخبر على موقع الزوعا:
http://www.zowaa.org/%D8%A7%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%8A/#.Wc3g1dJEmpp



40
انا انادي بدولة اشور.. فهل من معارض؟

رغم اني في مقالي المنشور على موقع عنكاوة بعنوان (الاستفتاء.. بعد قرن من سايكس بيكو التغييب، شعبنا يعطي رايه في اعادة الترتيب) تطرقت لنقطة محاججة بعض احزابنا (الزوعا وابناء النهرين والوطني الاشوري) باسم الدولة التي تترتب على الاستفتاء بانه كوردستان وهو اسم قومي ويتوجب تبديله كاحدى المطالب والضمانات التي تطلبها هذه الاحزاب للقبول بالاستفتاء، حيث اشرت انه برايي ليس الا مطلبا يراد به رفع السقف الى حد تعجيزي لتغطية رفض الاستفتاء، وبذلك يحققون الامرين: تغطية الرفض (لاسبابهم المختلفة التي اوردنا بعضا منها في منشورات سابقة ونعود اليها مستقبلا) من جهة، ومسايرة الحمى والفوبيا التي تتحكم بمعظم مهجرنا من جهة اخرى، خاصة وان بعضهم على مدى اكثر من عقدين غذى، وما زال، هذه الفوبيا وبات اسيرا لها حتى فيما لو اراد (واشك في ذلك) التحرر منها.
يعني: عصفورين بحجر.
واضفت الاستنتاج باختصار ان هذا المطلب ليس مطلبا جديا موجها بالفعل من هذه الاحزاب الى القيادة السياسية الكردستانية لمناقشته بقدر ما هو موجه منهم الى المهجر الاشوري لتهييج عواطفه واشباع غرائزه وتامين اصواته في حملة انتخابية بدات مبكرة اشوريا.
ورغم ان صراحتي مع نفسي وشعبي لا تسمح لي بتضليله ودفعه نحو الاوهام والمزايدات، ولكني لمرة واحدة سادخل سوق المزايدات واقول للاحبة في هذه الاحزاب انكم، ومع احترامي لكم، تفرطون بقضيتنا وضحايانا وشهداءنا. فيجب على القيادة الكردستانية ومنذ اللحظة وقبل الاستفتاء ان تعلن ان اسم الدولة يجب ان يكون اشور ورؤساءها يجب ان يحملوا القاب سركون الرابع واسرحدون الثالث، وقصرها الرئاسي يجب ان يكون بمعمارية نينوى وبابل ومحروسا بالثيران المجنحة. وبعكسه دوننا الموت ولا الاستفتاء.
يقول الاشوريون: ليس هناك شوكة تحت لسان المرء وبذلك يستطيع ان يقول كل شيء.
ولكني وبعد هذا العرض في هذا المزاد (لا اعتقد احدا ياتي بسقف اكثر منه) وكسبي المزاد، اورد بعض الملاحظات والوثائق للقراء الاحبة والاحزاب المناضلة ايضا.

لن استعرض الوثائق الدستورية والسياسية العراقية والدولية التي تتبنى اسم كردستان، كما لن استشهد بالمرجعيات السياسية والدينية لشعبنا التي استخدمت اسم كردستان، ويكفي ان نشير هنا الى الوفد الاشوري المفاوض مع حكومة بغداد عام 1973 والذي كان برئاسة المرحوم مالك ياقو عندما عنون ورقته ومشروعه المقترح بـ (مشروع الحكم الذاتي لمنطقة كردستان والمنطقة الاشورية).
لن اقدم عرضا ووثائق من المصادر اعلاه اختصارا لمساحة الموضوع فهذه وتلك يمكن العثور عليها بسهولة في تقنية غوغل للبحث.
ساكتفي بمقولة (من افواهكم ندينكم) لمحاججة جدية المطلب الذي ظهر فجأة بعد 25 سنة من عملكم في الاقليم بهذا الاسم وتحته ومن خلاله.

فاقول ان من يريد تحقيق مطلب ما فانه بالتاكيد يورده في برنامجه ومواقفه وخطط عمله ويبشر به ويحشد له ويحققه تدريجيا وتصاعديا، وهذا لم نعثر عليه عندكم.

اولا: ان النظام الداخلي لجميعكم يعتمد ويستخدم هذا الاسم ولا يتضمن برنامج ايا منكم انه يطالب ويناضل لتبديل التسمية.

بل على العكس تماما يعتمد التسمية بكل رحابة صدر وسلاسة. وانا اتفق معه في ذلك.
الزوعا، على سبيل المثال لا الحصر، في المادة السادسة من برنامجه السياسي المعتمد في مؤتمره الثالث في شقلاوة 2001 يقول نصا:
(المادة السادسة: نساند الحركة التحررية الكردية وندعم نضال الشعب الكردي في كردستان العراق وحقه في تقرير المصير ضمن الوحدة الوطنية ونساند التطلعات المشروعة للتركمان وانهاء مظلومية الشيعة وبما يعزز التاخي بين جميع مكونات المجتمع العراقي).
(انشر ادناه الصفحات الاربع لهذا البرنامج السياسي).
وذات المضمون في جميع وثائق الحركة منذ تاسيسها حيث اسم كردستان يرد فيها بكل سلاسة وبساطة، لسبب بسيط لان الزوعا وجميع احزابنا وجميع شعبنا في الوطن، وانا احدهم، نعترف ونتعامل مع هذا الاسم وحقيقته الجيوسياسية.
الوطني الاشوري في البيان الختامي لمؤتمره العام الثالث المنعقد في تموز 2006 خصص محورا خاصا اسماه:
على الصعيد الكردستاني، ويرد فيه نصا: (فان المؤتمر ثمن عاليا الخطوات المهمة التي خطاها الاقليم على الصعيد السياسي من انتخابات المجلس الوطني الكردستاني بدورته الثانية وتفعيل دور البرلمان وتوحيد الإدارتين . كما ثمن عاليا حرص القيادات الكردستانية على ضمان توسيع مشاركة المكونات القومية والدينية لابناء الاقليم وقواهم السياسية في المؤسسات التشريعية والتنفيذية.)
كيان ابناء النهرين في لقاء موقع عنكاوة مع رئيس قائمته الانتخابية في انتخابات برلمان الاقليم 2013 وممثله الحالي في برلمان الاقليم الدكتور سرود مقدسي يرد السؤال:
س: هنالك مناقشات حول تعديل دستور اقليم كردستان. هل هنالك ما تريدون تغييره، خاصة ما يتعلق منها بشعبنا؟
لياتي الجواب واضحا وبالنص التالي:
(بالتأكيد هناك دائما ما يجب تغييره أو اضافته على الدستورين المركزي والاقليمي، ونحن لدينا العديد من الملاحظات العامة كمواطنين والخاصة كأبناء مكون أصيل له خصوصيته والتي نرى من الضروري مناقشتها بخصوص دستور اقليم كردستان، وهي تبدأ من الديباجة حيث غفل المشرع عن التطرق للمظالم والاضطهادات التي تعرض لها شعبنا في الوقت الذي ركز فيه على ذكر جرائم "حلبجة الشهيدة وباليسان وبهدينان" وغيرها.. كما لدينا رأي بخصوص الفقرات المتعلقة بالعلم والنشيد الوطني واللغة الرسمية والتي نرى من الانصاف ان يكون لشعبنا نصيب منها باعتباره المكون الثاني في الاقليم، كما أن هناك مواد تحتاج الى تعديل في الصياغة لتكون ملزمة بدلا من تركها تحت بند (يؤخذ بنظر الاعتبار أو يراعى) وفي مقدمتها تأتي مسألة معالجة التغيير الديمغرافي والمشاركة السياسية والتمثيل الاداري.) انتهى
لا اشارة الى اي دعوة او برنامج لتبديل الاسم وانما فقط العلم والنشيد وغيرها من المطالب المعقولة.

ثانيا: اعضاء البرلمان و\او حكومة الاقليم من كوادركم جميعهم ادوا اليمين الدستورية كما نص عليها قانون برلمان اقليم كردستان ودستوره.
فقانون برلمان الاقليم عند اقراره في 1992 نص في المادة 83 على اداء اعضاءه اليمين ادناه:
يؤدي عضو البرلمان قبل المباشرة بمهامه اليمين الآتية:  (أقسم بالله العظيم أن أحافظ على مصلحة شعب اقليم كوردستان ووحدته وكرامته وحقوق وحريات مواطنيه وأن أقوم بمهام العضوية بصدق وإخلاص).
وتعدلت في 2009 ويصبح تسلسلها المادة 47 ونصها ما يلي:
يعقد المجلس جلسته الاولى برئاسة اكبر الاعضاء سنا ويؤدي اعضاؤه اليمين التالية: "اقسم بالله العظيم ان احافظ على وحدة شعب وارض كوردستان العراق ومصالحه العليا".
كما لم يتقدم ايا منكم لا في البرلمان ولا في الحكومة بتشريع او مقترح تشريع لتبديل اسم كردستان.

ثالثا: جميعكم وافقتم على مسودة دستور اقليم كردستان.
الدستور المقترح ليس فقط يعتمد الاسم الكردستاني بل ايضا الحدود الجغرافية للاقليم بانها تشمل سهل نينوى وكركوك. منكم من كان له اعضاء في البرلمان شاركوا وناقشوا ووافقوا على مسودة الدستور، ومنكم من لم يكن له عضو بالبرلمان ولكنه وافق عليها عندما عرضت للنقاش وابدى ملاحظات رصينة ولكنها لم تتضمن اقتراحا لا بتبديل التسمية ولا الحدود.
وحتى في المناقشات اللاحقة لمراجعة الدستور فان ممثلة شعبنا السيدة منى ياقو التي تقدمت بملاحظات قيمة ولكنها لم تتقدم، بحسب علمي، باقتراح تبديل الاسم ولا الحدود.

رابعا: جميعكم استلمتم مخصصات ومنح مالية وامتيازات مؤسساتية وفردية بناء على تشريعات برلمان كردستان ومن ميزانية كردستان ودوائرها التنفيذية. ولم تعترضوا على الاسم. ما استلمتوه جميعا، واكبركم هو اكثركم استلاما، هو حق لكم لا اناقشكم فيه.

خامسا: بينكم من كان عضوا في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهذا ايضا حق وخيار سياسي لا اناقش احدا فيه. فهوية الانسان القومية واداءه وعطاءه وخدمته لشعبه ليست مرتبطة مطلقا بانتماءه السياسي. رحم الله الشهيد فرنسو حريري وتوما توماس.
السيد يونادم كنا كان عضوا في البارتي في بداية السبعينيات ومع انهيار الثورة في 1975 عاد الى منطقة السلطة كغيره من العائدين الذين اطلق عليهم اسم (العائدون الى الصف الوطني). فرقه عن غيره كان ان (العائدون الى الصف الوطني) نفيوا وحرموا من حقوقهم، فيما هو منح رتبة ملازم مجند في الجيش العراقي بعد تخرجه من كلية الهندسة، وهي رتبة لم تمنح الا للمهندسين البعثيين. (انا شخصيا وغيري كثيرون مهندسون ولم تمنح لنا هذه الرتبة).
ومن 1991 كانت الحركة حزبا كردستانيا وشارك في كتابة قانون البرلمان 1992 وصياغة القسم الذي اوردناه اعلاه.
لنقرأ القرار 1 للجبهة الكردستانية:
بناء على مقتضيات مصلحة شعب كوردستان العراق، أصدرت القيادة السياسية لجبهة كوردستان العراق القانون الآتي:ـ
رقم (1) لسنة 1992 قانون المجلس الوطني لكوردستان العراق
وهو مذيل باسماء رؤساء احزاب الجبهة الكردستانية كما يلي:
المادة الحادية والستون: يعتبر هذا القانون نافذا من تاريخ نشره في جريدة الجبهة الكوردستانية.
صدر في يوم الأربعاء المصادف 8 نيسان 1992 الميلادي الموافق 19 نوروز 2692 الكردي
 القيادة السياسية للجبهة الكردستانية
جلال الطالباني الاتحاد الوطني الكردستاني
مسعود البارزاني الحزب الديمقراطي الكردستاني
عبد الله ئاكرين حزب الاستقلال الديمقراطي الكردستاني (باسوك)
رسول مامند الحزب الاشتراكي لكردستان العراق
عزيز محمد الحزب الشيوعي العراقي
سامي عبد الرحمن حزب الشعب الديمقراطي الكردستاني
قادر عزيز حزب كادحي كردستان
يعقوب يوسف الحركة الديمقراطية الآشورية

سادسا: ليس هذا فحسب، بل ان السيد كنا هو السياسي الاشوري العراقي الوحيد الذي استخدم مصطلح كردستان الجنوبية في الاشارة الى اقليم كردستان العراق، وذلك في مقابلة صحافية مع جريدة (Rhein Main Presse) في فيزبادن بتاريخ 19.12.1996 وذكر فيها ان هناك نصف مليون اشوري في كردستان الجنوبية.

سابعا: وبهذا الموقف والمطلب منكم تكونوا قد الزمتم انفسكم تجاه اعضاءكم ومناصريكم وشعبكم بان تعيدوا صياغة برنامجكم السياسي والانتخابي وتضمينه التزامكم العمل لتبديل اسم (كردستان). وبعكسه تناقضون انفسكم. خاصة انكم قلتم (وانا اتفق معكم) ان المطالب لا يجب ان يرتبط اقرارها اساسا بالاستفتاء فهي مطالب في الاقليم الحالي كما الدولة المرتقبة. ومنعا للتناقض المحرج وحرصا منا على انسجامكم مع موقفكم سنذكركم بذلك بروح المحبة في حال انستكم الالتزامات والمشاغل.
بل ويترتب على هذا المطلب من الزوعا وضمن السياق المنطقي للامور ان تتقدم قائمة الرافدين في برلمان المركز بمقترح مشروع لتبديل اسم كردستان. وضمن لعبة التوقيتات الذكية للسياسيين لاختيار الوقت المناسب لتحقيق مطالبهم فان الان هو الوقت المناسب لذلك مع تحامل برلمان المركز على الاقليم. وان لم تفعلها قائمة الرافدين فان مزايدتهم على تبديل اسم كردستان تكون مفضوحة. أليس كذلك؟

ابعد هذا كيف يمكنني وبمنطق وموضوعية ان اصدق ان مطلبكم هو جدي وكل منكم مقتنع به داخليا في بواطن ذاته ومع نفسه؟
ام انه كما ذكرت في بداية المقال لتغطية الرفض المبطن وتلبية متطلبات الفوبيا وديناصورها؟

يا ناس، ارحموا هذا الشعب وارحمونا. اطلبوا ما هو المنطق والمنسجم مع ما في داخلكم وبعيدا عن الشعاراتية والشعبوية حتى نصدقكم وندعمكم بكل ما يمكن لنا من دعم.

واخيرا، ولكي لا يزايد احد علي، اكرر اني رفعت سقف المزاد الى:
ان يكون اسم الدولة اشور
ان يتكنى رؤساءها باسم سركون الرابع واسرحدون الثالث
ان يكون قصرها الرئاسي محروسا بثيران مجنحة وتكون معماريته كقصور نينوى وبابل.
فهل من معارض؟

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 26 ايلول 1992

ملاحظة: اتمنى ان تكون هناك مناقشات رصينة ومعلومات اضافية نتشارك جميعا في نقاشها باحترام متبادل للاراء واشكر مقدما المشاركين في هكذا حوار.
شخصيا اتوقع، كما جرت العادة، هجمات واساءات بذيئة لشخصي (خاصة على صفحات النضال الاشوري في الفيسبوك) عوض مناقشة الموضوع!! واعلم جيدا غايتها الترهيب اللفظي ومنعي من ابداءي الراي. اقول باختصار اني لم ولن ارضخ للترهيب الجسدي ولا اللفظي، ولن اتوقف عن ممارسة حقي الطبيعي والمشروع في ابداء رايي بما اراه مهما ابداءه. قد يكون رأيي صائبا او خاطئا، جزئيا او كليا، ولكنه رأي يمكن نقاشه واغناءه. بصراحة هذه الاساءات تؤكد وتؤيد صحة ما اطرح، اي انها تاييد ضمني. تحياتي.

41
رسالة محبة الى الاحبة ابناء شعبي الكلداني السرياني الاشوري

ܫܠܡܐ ܡܪܢܝܐ ܘܚܘܒܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܥܡ ܟܠܘܟ݂ܘܢ شلاما مارانيا وخوبا اومتانيا عم كلوخون

سيداتي وسادتي
اباءي وامهاتي
اخواتي واخوتي
بناتي وابنائي من الشعب الكلداني السرياني الاشوري ورثة حضارة بين النهرين من ابناء ومواطني كوردستان.
لم يتبق الا اقل من اربع وعشرين ساعة لانطلاق الاستفتاء في الاقليم، استفتاء تاريخي ليس بمعنى انه سابقة تاريخية فحسب، بل وتاريخي بمعنى انه محطة مفصلية في صنع مستقبل الاقليم والمنطقة.
تاريخي ليس بمعنى اننا الجيل الكلداني السرياني الاشوري الاول الذي يمارس حقه، بل واجبه، في اعطاء صوته في مستقبله ومستقبل اجياله في العراق وكوردستان فحسب، بل وفي كل جغرافيا شعبنا في سوريا وتركيا وايران حيث لم يحصل ان شاركت اجيالنا السابقة ولا الحالية في قرار واستفتاء كهذا.
في سايكس بيكو تم الغاءنا وتغييبنا وكان علينا أن نقبل ما رسمته مصالح الدول الكبرى.
وجميعنا قرا او تذكر او عايش نتائجها: مذابح سميل، صوريا، الانفال والكيمياوي، تدمير القرى، الهجرة والتهجير القسري داخل الوطن ودول الاغتراب، تعريب الهوية، شهداء بعشرات الالاف في حروب الدكتاتوريات، واخرون في معتقلاتها، وغيرها مما اعطته لنا سايكس بيكو التي جعلت منا اليوم شعبا صغيرا مهدد في وجوده ومصيره.
اليوم، كما قبل قرن من الزمان، يعاد التشكيل والترسيم التدريجي للمنطقة. تشكيل نريده ونتمناه تصحيحا للواقع المشوه حيث الدول القومية والدينية التي عانينا ونعاني وسنبقى نعاني منها كوننا مختلفون قوميا ودينيا عن الاخر.
ان تحقيق الاماني لا يكون فقط بالكلام عنها بل المشاركة الايجابية فيها على مستوى الافراد والمؤسسات والجماعات والشعب ككل.
من هنا اننا مدعوون امام ارواح اباءنا واجدادنا ممن كانوا ضحايا سايكس بيكو الاولى، وامام انفسنا واجيالنا، وامام التاريخ ان نتفاعل مع الحدث ونشارك في صنع المستقبل المشترك مع الشعوب الشريكة، وتحديدا الشعب الكردي وكذا العرب والتركمان في الاقليم، التي نتقاسم معها التاريخ والجغرافيا بالامس واليوم وغدا.
لنشارك ونتشارك مع الجميع في بناء مستقبل لدولة مدنية ديمقراطية تكون من الجميع وللجميع ومن خلال الجميع.
لم يقل احدا ان الاقليم باوضاعه السياسية والاقتصادية والادارية القائمة منذ 1991 هو الجنة والفردوس فهناك الكثير من المشاكل والنواقص التي نعاني منها جميعا، والاقليات بشكل خاص، سواء ما موروث منها من عقود الانظمة السابقة او ما مختلق منها من قبل الحكومة المركزية منذ 2003 او ما متعلق منها باداء ادارة الاقليم السياسية والتشريعية والتنفيذية.
ولكننا نتحدث عن جزيرة الامل وسط محيط من الانظمة والدول الفاشية والدينية والدكتاتورية، فهل نختار نموذج الامل ونسقيه وندعمه ونتفاعل معه ام نقتله وننتحر بالتهليل للانظمة الفاشية والدينية المحيطة.
لقد قلتها في منابر وطنية واوربية ودولية متعددة واكررها هنا: النور دائما جميل ودائما مفيد، ولكن اكثر الانوار جمالا واكثرها فائدة هو الذي يشع في الظلام. وفي كردستان هناك شمعة امل تضيء. دعونا نستثمر فيها لاجل اجيالنا.
في كوردستان ولاول مرة في كل تاريخ شعبنا في وطنه النهريني الواسع يعود شعبنا الى قراه ويعمرها ويستعيد الحياة فيها.. تركنا حكاري وطورعبدين واورمية والخابور ولم نعد اليها.
في كوردستان ولاول مرة في كل تاريخ شعبنا في وطنه النهريني الواسع لدينا مدارس حكومية بلغتنا السريانية الحبيبة.
كم كنيسة دمرت او اهملت واندثرت في وسط وجنوب العراق وفي سوريا وتركيا وايران.. وكم كنيسة عمرت في كوردستان.
هل من عوائل لشعبنا هربت من الاقليم الى وسط وجنوب العراق منذ 1991 طلبا للامن والامان، وان كان فكم؟ وكم من عشرات الالاف منهم من كل العراق التجئوا الى الاقليم.
والى غيره من القائمة الطويلة التي لا يمكن انكارها الا لمن كان مصابا بعمى الالوان.

احبتي،
دعونا نحتكم الى ضميرنا ونقرر لاجيالنا ومستقبلنا.
دعونا لا ننجرف وراء بازارات ومزايدات الشوارع المهجرية المحمومة بالحقد والكراهية القومية التي لا يهمها امرنا في الوطن بقدر ما يهمها لافتات وتجمعات فيسوكية لاراحة الضمير الداخلي الذي يشعر بالذنب من فشل المهجر الجمعي (لا الفردي) في واجبه نحو الوطن.
بالله عليكم كم قرية وكم مدرسة وكم كنيسة وكم مركز صحي وكم معمل وكم فرصة عمل في الوطن قدم المتظاهرون والمؤسسات "القومية" المروجة للفوبيا؟
ودعونا لا ننجرف وراء "الساسة" ممن يتحصنون في المنطقة الخضراء ويضاعفوا ارصدتهم المصرفية وشركاتهم الاعمارية والاستثمارية في الامارات وغيرها من العقود والصفقات السياسية في سايكس بيكو جديدة على حساب شعبنا واجياله.
دعونا نفكر باطفالنا واجيالنا في قرانا وفي احياء دهوك وسميل والعمادية والقوش والشيخان واربيل وعنكاوة وشقلاوة وكركوك والسليمانية وهم سيعيشون جنبا الى جنب في الشارع والمدرسة والجامعة والعمل والسوق مع اطفال واجيال الكرد في كردستان.
دعونا لا نفصم انفسنا ونفصل ذاتنا ونعادي محيطنا في حرب وهمية.
دعونا نسهل لاجيالنا العيش ولا نحملهم نتائج فوبيا وكراهية المهجر وبازارات وصفقات المنطقة الخضراء.

اني اتوجه اليكم ليس من صفة وشخصية معنوية فانا لا امثل الا نفسي. وانا لست الا الاخ الاصغر والخادم الاصغر لصغيركم.
اني اتوجه اليكم لاني احبكم فانتم شعبي، انتم اهلي، انتم اباءي وامهاتي، اخوتي واخواتي، اولادي وبناتي.
والله والرب يسوع المسيح شاهد على مقدار محبتي لكم.
ليبارككم الرب
الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 24 ايلول 2017

42
بعد زيارته الى سهل نينوى مؤخرا، السناتور الامريكي الجمهوري السابق فرانك وولف وفي مقال تحليلي له على الواشنطن بوست بتاريخ 23 اب 2017 يحذر من مخططات ايرانية وعراقية شيعية لافراغ سهل نينوى من مسيحييه وضمان الممر الاستراتيجي لايران الى حزب الله في لبنان عبر سوريا.
ادناه اقتباس من المقال الذي يمكن الاطلاع عليه كاملا على الرابط في نهاية الخبر.
يقول السناتور وولف:
 In order to achieve their goals, the Iranian regime is currently sponsoring the purchase of Christian land by Shia Shabaks – a minority group of Shiite Turkmen – in the Nineveh plains. Christians are agreeing to sell their land to Iranian funded Shabaks because they fear their land will be taken from them anyway. However, this is an insidious plot devised by the Shiite clerics in Iran to cleanse the Nineveh plains of Christians and establish a Shiite – dominated region of Iranian influence stretching from Iran in the east to Hezbollah in Lebanon in the west.
هل كانت مدرسة الامام الخميني في برطلة رسالة وخطوة بهذا الاتجاه؟
 اترك المقال لاطلاعكم والتعليق متروك لكم، والفعل متروك لممثلي المسيحيين في البرلمان العراقي ومليشياتهم المسيحية تحت الحشد الشعبي.
 لقراءة المقال الكامل:
https://www.washingtonpost.com/blogs/right-turn/wp/2017/08/23/frank-wolf-a-short-window-to-save-christians-in-iraq/?utm_term=.554b46aa99b8

43
الاستفتاء.. بعد قرن من سايكس بيكو التغييب، شعبنا يعطي رايه في اعادة الترتيب

منذ الاسبوعين الزمت نفسي ووعدت القراء بكتابة رأيي وملاحظاتي الشخصية بشأن الاستفتاء المخطط اجراءه يوم 25 ايلول الجاري، ولكن بسبب ضغط العمل والمتابعات اليومية لم يتاح لي الوقت الكافي للكتابة التي اردتها مسهبة وتفصيلية بقدر الامكان.
وفي المقابل فان موعد الاستفتاء يداهمنا وبات لا يفصلنا عنه سوى 72 ساعة مما يعني ضغط كتابة المقال خلالها.
وبين هذا وذاك وجدت المخرج المتوازن بكتابة مقال مختصر وبملاحظات ونقاط ومبادئ ربما نعود اليها لاحقا لتفصيلها اذا تتطلب الامر. فاستمحيكم عذرا على التاخير من جهة، وعلى الايجاز في الكتابة (بخلاف العادة) من جهة اخرى.. اعتقد الكثير من القراء يبتسمون الان بالقول: هم زين ابونا هالمرة ما تطولها.

اولا: قبل قرن من الزمان انتهت الحرب الاولى وتوفي الرجل المريض وتمت عملية توزيع الارث التي مرت بمحطات ومؤتمرات ومفاوضات هنا وهناك، بين هذا وذاك، ولكنها حسمت بما يسمى اتفاقية سايكس بيكو التي كانت صالة ولادة ما نعرفه اليوم من "دول" و"سيادات" و"حدود" اجبر اباءنانا على قبولها واجبرنا على الولادة والعيش في اطارها.
بمراجعة الخطاب والموروث والادب السياسي لما بعد سايكس بيكو والى اللحظة نجد ان هناك اجماعا بين الشعوب المضطهدة المحرومة من التعبير عن ذاتها (الكرد، الاشوريين، الارمن، وغيرهم) على رفض سايكس بيكو لانها فتتت ديموغرافيتهم وباعدت اجيالهم ووضعتهم تحت مظلات دستورية مختلفة بل ومتصارعة، وفرضت عليهم الولادة والنمو في بيئات ثقافية وقانونية واقتصادية متناقضة وحرمتهم من الاتصال والتواصل، بل وفي العديد من الحالات (الاشوريون نموذجا) دفعت نحو تهميش وانهاء وجودهم الحالي والمستقبلي. سايكس بيكو لم تعكس ولم تراع ارادتهم وحقوقهم.
وحتى الشعوب التي تمت مكافأتها في سايكس بيكو (العرب مثالا) تراهم في انتقائية وازدواجية معايير يقبلونها حينا ويرفضونها حينا. فهم يقبلونها ويعتبرون الحدود السياسية للدول الوليدة منها حدودا مقدسة غير  قابلة للمس عندما تمنحهم هذه الحدود هيمنة على غير العرب، ولكنهم يرفضونها عندما يرفعون الشعارات العروبية. فمثلا ذات حدود سايكس بيكو بين العراق وتركيا يعتبرها العروبيون مقدسة لانها قسمت الكرد والاشوريين ومنحت للعرب سلطة وجغرافيا سياسية عليهم، ولكن ذات حدود سايكس بيكو بين العراق والاردن او سوريا هي مصطنعة لانها قسمت ما يقولونه الكيان والشعب العربي الواحد!!
فحلال هو تقسيم وتشتيت الكرد والاشوريين لدرجة ان لا يكون وطن قومي لهم، وجريمة ان تقسم العرب ليكون عندهم اكثر من دولة جميعها تقول انها عربية وتعكس ذلك في هويتها ودستورها وعلمها وسياساتها!!!!
فهل هناك دجل وتناقض ونفاق اكثر من هذا.

ثانيا: العراق الذي نعرفه بحدوده القائمة هو احد اولاد (ايتام) سايكس بيكو. العراق، وكما قلتها منذ سنوات واكررها الان، هو زواج قسري بين مكوناته القومية (عرب، كرد، اشوريين، تركمان، ارمن) وبين مكوناته الدينية (مسلمون، مسيحيون، يزيدية، صابئة، يهود) وبين مكوناته اللغوية والثقافية وغيرها.
الزواج القسري هذا فشل في تكوين عائلة.
ربما يكون قد نجح الى حد ما في تكوين دولة (شخصيا اعتبرها ولاسباب كثيرة ليست موضوع المقال انها دولة فاشلة) ولكنه بالتاكيد فشل في تكوين شعب يشارك ويشترك في الانتماء والهوية الوطنية.
الذاكرة الجمعية لمكونات هذا الزواج القسري لا تحمل مشتركات بقدر ما تحمل صراعات ومآس وكوارث وجرائم ابادة.
عراقيتنا الموحدة هي فقط في وثائق الهوية والجنسية والعملة وليست في قيم الحياة والمواطنة.
موحدون في الاوراق الثبوتية ومضطهدون ونعاني من التمييز في الدستور والوقائع والممارسات على الارض.

شخصيا عندي مشتركات ما يجعلني اشعر بالانتماء الى زالين (القامشلي) في سوريا، وماردين (في تركيا) واورمية (في ايران) اكثر من حويجة وتكريت والناصرية. انا اتحدث بلغة صريحة وشفافة بعيدا عن الدبلوماسية والكلام المنمق المنافق.
وشخصيا اؤمن، وكما قلتها في اكثر من منبر واكثر من مرة، انه مع فشل هذا الزواج القسري في تكوين عائلة سعيدة فاني لا ادعو ان يكون زواجا كاثوليكيا.
يقول الكتاب المقدس: (السبت (اي الشريعة) هي من اجل الانسان وليس الانسان من اجل الشريعة).
وبذلك يكون الوطن من اجل الشعب وليس الشعب من اجل الوطن.
بعيدا عن مزايدات بالروح بالدم وكلنا للعراق. انا لست مستعدا ان اضحي بروح اي اشوري من اجل ما لم اجد فيه سوى المذابح والتمييز والاضطهاد والاهانة.
في مقابلة لي على برنامج في تلفزيون الشرقية انهيت كلامي بالقول: (كلنا للعراق اذا كان العراق لكلنا).

ثالثا: في هذا السياق انظر شخصيا الى الاستفتاء على انه يمنحنا فرصة التعبير عن ذاتنا الفردية والجمعية وهو ما حرم منه اباءنا.
شخصيا لا انظر الى الاستفتاء من جوانب اجرائية مثل: قانون الاستفتاء، انعقاد البرلمان من عدمه قبل الاستفتاء، مدى توافق الاجراءات مع "دستور" العراق المؤقت، والى اخره من الملاحظات التي ربما تكون وجيهة ومعقولة وتستوجب المعالجة او النقاش. ولكني، انا المواطن الاشوري في اقليم كوردستان، لست من يفتي بها فذلك متروك للقيادات والمرجعيات السياسية والدستورية المختصة والمخولة.
وبهذا السياق ايضا فانا لا اناقش او اتعامل مع مبدأ الاستفتاء من حيث هل سيجرى في 25 ايلول 2017 ام في 25 ايلول 2027!!!
بالنسبة لي انا اتعامل مع الاستفتاء كمبدأ ومحطة مفصلية في تاريخ المنطقة ورسم (او بالاحرى تصحيح) صورتها المشوهة الحالية.
التوقيت، على اهميته، هو جزء من الامور الاجرائية والتي كما قلت لا تؤثر او تغير من مبدأ الاستفتاء وموقفي منه الذي اورده في هذا المقال.
التوقيت برايي المتواضع قرار يخضع للعديد من العوامل المعقدة والمتشابكة وفي مقدمتها ميزان القوى بين المعنيين المباشرين وغير المباشرين بالاستفتاء.
وفي هذا السياق فان رؤيتي الشخصية المبنية على ما ارى ضمن هذه العوامل (وبالتاكيد فانا لا ارى الا القليل منها) اجد ان احد العوامل التي تجعل توقيت الاستفتاء مناسبا هو ضعف الاطراف المعارضة له. فالجميع (بغداد، طهران، انقرة، دمشق) لها ما يكفي من مشاكل بحيث تجعل ممارسة رفضها للاستفتاء في حال اجراءه الان اضعف من موقفها في حال كان اجري قبل سنوات او ربما بعد سنوات. وطبعا في المقابل هناك عوامل ربما ترجح كفة كون التوقيت غير مناسب.
القيادات والمرجعيات السياسية التي تعرف مجمل العوامل التي لصالح او ضد التوقيت الحالي هي من يستطيع الموازنة بين هذا وذاك واتخاذ القرار.
لذلك اؤكد القول انه بالنسبة لي امر اجرائي لا يغير من موقفي ورؤيتي المبدئية الى الاستفتاء.

رابعا: الاستفتاءات في امور مهمة كهذه لا تحصل كل يوم ولا كل سنة ولا كل عقد بل وربما ليس كل قرن.
كتابة الدساتير كذلك لا تحصل كل يوم، ومثلها رسم الحدود بين الدول او داخلها، ورسم بنية الدولة ومؤسساتها ايضا.
ومن جهة اخرى فان الاستفتاء ليس محصورا، لا بقراره ولا باجراءاته ولا بمترتباته، على الكرد. فالاستفتاء وبغض النظر عن المصطلحات والتسميات التي ترد في الاعلام ليس استفتاء كرديا بل هو استفتاء لجغرافيا سياسية يشكل الكرد الغالبية المطلقة لمواطنيها ولكن هناك ايضا الاشوريون والعرب والتركمان والارمن وغيرهم.
صحيح ان الاعلام يتداول مصطلح الاستفتاء الكردي ولكنه يقوم بذلك كما يتداول القول بمصطلحات غير دقيقة او دستورية كالقول: المحافظات الشيعية، المحافظات السنية، وغيرها من المصطلحات التي يتداولها الاعلام بمعنى الغالبية السائدة فيها وليس بمعناها الدستوري والدقيق.
من هنا فانه من المهم جدا برايي ان يشارك شعبنا في الاستفتاء ليس بمعناه الاجرائي (بمعنى الادلاء بالصوت) فحسب، بل وبالتفاعل مع العملية السياسية للاستفتاء بمراحلها المتعاقبة: متطلبات ومواقف ما قبله ومترتبات ونتائج ما بعده.
واحيي هنا احزاب شعبنا التي تفاعلت وقدمت ورقة المطالب والملاحظات الى القيادة الكوردستانية بغض النظر عن ملاحظاتي الشخصية اتفاقا او اختلافا معها، واحيي الموقف الايجابي والمسؤول للقيادة الكوردستانية في حثها احزابنا لتقديم ورقتها وملاحظاتها والتزام هذه القيادة بقبول ونقاش الورقة واقرارها واعلانها.
من اكثر ما شاهدت من التبسيط السياسي للامور الوجودية والمحطات المفصلية في تاريخ الشعوب الدعوات السطحية لبعض مؤسسات وابناء شعبنا بانه استفتاء كردي ولا علاقة لشعبنا به!!!
من المؤلم حتى بات يهدد وجودنا ومستقبلنا ان نكون هكذا سطحيين في تناول الامور.
بل والمؤلم ان نجد دعوات، ليس في المهجر فقط بل وفي الوطن ايضا، الى رفض الاستفتاء من حيث المبدأ وليس من حيث اعطاء ملاحظات اجرائية او مطالب واستحقاقات في الدولة المترتبة على الاستفتاء (سواء جرى حاليا ام لاحقا، وسواء تشكلت الدولة قريبا ام بعيدا فنحن نتحدث عن وجود ومستقبل شعب حيث السنوات والعقود هي لحظات).
بل ويصل الامر بالبعض الى تقديس حدود سايكس بيكو وكانها الانجيل، وهم ضحايا هذه الحدود.
شخصيا المسالة واضحة تماما عندي، انها نتاج الفوبيا التي زرعها وغذاها ورباها بعضنا وباتت تتحكم به وينقاد وراءها.
انه الانتحار الذي قرر شعبنا القيام به، ولا يبدو انه يراجع قراره.
اكرر القول انها برايي نتاج اولويات خاطئة حيث الاولوية الاولى لهؤلاء هي (AntiKurdish First) والثانية هي (AntiKurdish Second) وربما الثالثة تكون (ProAssyrian Third).
شخصيا اولوياتي هي: (ProAssyrian First) و(ProAssyrian Second) و(ProAssyrian till the end).
وهنا، وبالعكس تماما من الاحزاب التي تفاعلت ايجابيا ومن موقع المسؤولية القومية مع العملية السياسية للاستفتاء، فانه من المؤسف ان بعض احزاب شعبنا تبنت الخطاب الشعبوي الفوبيوي من الاستفتاء والتحريض ضده ومعارضته من حيث المبدأ تارة، وتارة اخرى من حيث المزايدات ورفع السقف الى حد التعجيز كتعبير والتزام بالرفض المبطن من جهة ولرفع الرصيد الشعبوي المحموم بالغرائز والاحقاد القومية على صفحات الانترنت وشوراع المهجر.
بعض الاباء الروحيين للفوبيا والكراهية في رفضه وتحريضه وتهليله لتقويض الاستفتاء بات يهلل لتركيا الفاشية وايران الشريعة الاسلامية والمالكي والمليشيات الطائفية وداعش السياسية.
اتمنى ان الدولة القادمة تحمل اسم اشور!! واتمنى المدخل الى قصرها الرئاسي يكون محاطا بالثور المجنح، واتمنى ان تكون معماريته كقصور بابل ونينوى، واتمنى واتمنى واتمنى...
ولكن مهلا. هل هذه الواقعية السياسية والمطلبية المنطقية؟ وماذا عن الملايين الاخرى وتضحياتها ونضالها؟
فمثلا، اذا كنتم يا سادة يا كرام ترفضون اسم كردستان للدولة القادمة (عاجلا ام اجلا) فلماذا لم تطالبوا بتبديل اسم الاقليم من كردستان الى ما تريدون، وانتم كنتم لدورات ودورات كتلة برلمانية كوردستانية وحزب كوردستاني ووزراء في حكومة كوردستان؟ اين مشاريع القوانين التي قدمتموها لتبديل اسم اقليم كوردستان منذ 1991؟ السنا محقين بالقول ان اثارة المطلب فجاة مع الاستفتاء هو بغاية البطولات الدونكيشوتية والمزايدات والتعجيز؟ وانها في حقيقتها ليست جدية وموجهة الى القيادة السياسية الكوردستانية بل الى الصفحات الفيسبوكية والشوارع المهجرية.
اكرر اتمنى ان يكون اسم الدولة اشور بل وان يتكنى رؤساءها باسم سركون الرابع، واسرحدون الثالث. ولكن يجب ان اعترف انها تمنيات وليس مطالب واقعية. واتمنى من القيادة الكوردستانية ان تناقش وتاخذ تمنياتي بالاعتبار.

خامسا: لضيق الوقت والمساحة لن اناقش او اكرر الملاحظات والمطالب (العلم، النشيد الوطني، مدنية الدولة، حقوق المواطنة المتساوية، الخ..) التي قدمتها احزاب شعبنا المتفاعلة سياسيا مع الموضوع والحريصة على ان يكون لشعبنا صوتا في مستقبله المشترك، بل سامضي في تقديم بعض الملاحظات التي اراها مهمة والتي آمل ان تغني نقاش احزابنا والقيادة السياسية في موضوع حقوق شعبنا. فاقول:
1- من اكثر نتائج سايكس بيكو كارثية على الشعوب المستضعفة والمضطهدة (وبينها شعبنا) انها فتتت ديموغرافيتها بالنتائج الماساوية التي اوردناها سابقا.
من حق شعبنا ان يتوقع ويطالب بالتزام القيادة السياسية منع تكرار ذلك ومنع تقسيم المقسم وتفتيت المفتت.
ديموغرافيتنا في عراق اليوم، وكما سبق ان نشرناها بالارقام والخرائط اكثر من مرة وكما نعرفها جميعا (فحتى الدافعين نحو سايكس بيكو جديدة يعرفون ذلك)، هي في سهل نينوى واقليم كوردستان.
من هذا المنطلق فاني ادعو احزاب شعبنا والقيادة السياسية الالتزام والعمل بكل السبل المتاحة بان تكون ديموغرافيا شعبنا في سهل نينوى جزءا من الاقليم الحالي والدولة اللاحقة. فناقوس الخطر والتقسيم يدق بصوت عال. بغديدة وكرمليس وبرطلة هي تحت حكم المركز وضمن المخطط الاستراتيجي الشيعي لتامين الممر بين ايران وسوريا، وهيمنة المليشيات الطائفية الشيعية لا يمكن انكارها.
برايي ورؤيتي الى مستقبل شعبنا فانه من المشروع والمنطقي والضروري والحيوي ان تكون هذه البلدات ايضا مع سهل نينوى الشمالي ضمن المظلة الدستورية للاقليم الحالي والدولة القادمة لضمان عدم تكرار كارثة سايكس بيكو. وبالتاكيد وضعها في وحدة ادارية كمحافظة او غيرها مما يتم الاتفاق عليه من قبل ابناء المنطقة وبما يعزز مكاسبهم ودورهم.
2- تلتزم القيادة السياسية ان يسهل الاقليم الحالي والدولة القادمة عودة كل النازحين والمهجرين من بقية اقسام العراق ودول الاغتراب في مختلف مراحل التهجير من تاسيس الدولة العراقية بعد الحرب الاولى.
ويشمل ذلك ايضا معالجة التجاوزات الفردية والجمعية على قرى واراضي شعبنا المتراكمة من الانظمة السابقة او الحاصلة بعد 1991 مع مراعاة ان لا يكون حل مشكلة بخلق مشكلة اخرى بل بحلول عادلة تضمن حقوق الجميع.
3- تلتزم القيادة السياسية بمطالبة الدولة العراقية بالتعويض المعنوي والمادي لكل الكوارث والجرائم التي ارتكبتها الحكومات العراقية على شعبنا منذ تاسيس الدولة العراقية (سميل، الثورة الكوردستانية، صوريا، الانفال، تهجير وتدمير القرى، التغيير الديموغرافي، الشهداء في معتقلات الانظمة العراقية، الخ....)
4- التعبير عن الدور التاريخي الحضاري لشعبنا من خلال المناهج الدراسية والمؤسسات الاكاديمية والتعليمية والاعلامية.
ومن بين ذلك، وبشكل خاص، الاهتمام باللغة السريانية من قبيل انشاء مجمع لغوي لها يتطور، من خلال الدعم المادي والحكومي والاكاديمي له، لان يكون مرجعية لغوية عالمية للسريانية.
بالاضافة الى مراعاة تسمية المؤسسات والمدارس والاحياء السكنية والشوارع وغيرها من المواقع العامة باسماء تعكس التعددية القومية والثقافية لابناء الاقليم الحالي والدولة القادمة.
وكذلك في اقرار الاعياد الوطنية والقومية، كان يكون عيد الميلاد وعيد راس السنة الاشورية وغيرها عطلا رسمية للدولة.
5- التمثيل العادل في مؤسسات الدولة المختلفة: السياسية السيادية، التشريعية، التنفيذية، العسكرية، الامنية، السلك الدبلوماسي، وغيرها..
6- رغم مدنية الدولة وعلمانيتها وتحييد الدين عن الشان السياسي فانه من المهم وعلى المستوى المعنوي والبروتوكولي منح خصوصية وامتيازات بروتوكولية ومعنوية للمرجعيات البطريركية الكنسية في الاحتفالات والمناسبات البروتوكولية الوطنية والرئاسية.


ختاما، هناك العديد من الامور لايرادها والاستفاضة فيها ولكن ضغط الوقت يجعلني اؤجلها الى مناقشات ومقالات لاحقة.
فالى اللقاء.
والرب يبارككم.

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 22 ايلول 2017

ملاحظة: لا حاجة للتكرار الممل باني عند استخدامي التسمية الاشورية فاني اقصد بها جميع شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، واني استخدمها لاني تربيت ونشأت عليها، وادعو لابناء شعبي الكلدان او السريان ان يستخدموا التسمية التي تربوا ونشأوا عليها في الاشارة الى شعبنا الواحد الكلداني السرياني الاشوري. افتخر بالكلداني عندما يتحدث عن شعبنا بالاسم الكلداني وهو يقصد ويشمل السريان والاشوريين ايضا. وكذلك السرياني فليتحدث باسم سرياني ولكن ليقصد ويشمل به الكلدان والاشوريين ايضا.
اتمنى على القراء عدم تشتيت نقاش الموضوع في حرب اهلية وهمية هي حرب التسمية. مع المحبة.

44
بعد نشري لمقالي (لماذا اكتب؟ ولمن لا اكتب؟) ارسل لي بعض القراء الاحبة استفسارات وملاحظات على بريدي الاكتروني، وحيث ان ما استفسروه ليس شخصيا فاني اورده اغناء لمعلومات ومعرفة جميع القراء مع تحفظي بعدم الاشارة الى اسماء المرسلين احتراما لخصوصية التواصل.

الملاحظة الاولى: عن كيفية التوافق بين ما انشره من اراء ومواقف وملاحظات سياسية وانا اكليروس في كنيسة.
جوابي: انا لست رجل يحترف السياسة ولكني، وبالتاكيد كما كل ابناء الشعب والوطن، لي اراءي في الامور السياسية القومية والوطنية. وانا انشر ارائي التي ليس بالضرورة تتفق او تختلف مع المواقف الرسمية للكنيسة في حال اعلانها لمواقفها.
الكنيسة هي مرجعيتي التي التزمها واحترمها في الامور الكنسية، اما في الامور الاخرى فالامر مختلف حيث بالتاكيد احترم مرجعيتي وبقية المرجعيات الكنسية، ولكني لست ملزما براي سياسي محدد، بل وان المرجعيات الكنسية عموما لم تعلن موقفا محددا من الامور القومية والوطنية التي اناقشها واعطي رايي فيها.

الملاحظة الثانية: وكانت التباسا بالاسماء نتيجة تشابهها.
جوابي: انا لست سكرتير الحزب الوطني الاشوري. انه السيد عمانوئيل خوشابا يوخنا، والامر ليس سوى تشابه بالاسماء.

الملاحظة الثالثة: حيث اتهامي بافتقار المقال للمصداقية المعلوماتية لاني اختلقت ادعاء لقب رئيس اركان الجيش الاشوري وهو ما لم يدعيه احد.
جوابي: انا وبالمطلق لا اشير او اورد في كتاباتي ادعاءات او افتراضات بل وقائع واحداث وتوثيقات. كما اني لا اشخصن الامور بل اعرض وقائع وتوثيقات بغض النظر عن الاشخاص، فانا احترم الجميع واعتذر من الجميع اذا ما بدر مني عن غير قصد ما قد يعتبرونه اساءة.
انا لم اختلق من الفراغ ان هناك من يدعي هذا اللقب. السيد عمانوئيل خوشابا ومن على عدد من المنابر الاعلامية ادعى هذا اللقب، والجيش الاشوري المقصود هو (الدويخ نوشا) التي لها مني وعندي كل الاحترام.
اما حجم قوات الـ(دويخ نوشا) وهيكلتها العسكرية ليكون لها رئيس اركان، ووجودها ومصيرها فاني لست المخول بالتحدث بذلك، وليس عندي المعلومات بشانها.
ادناه رابط على اليوتيوب لمقابلة تلفزيونية مع السيد خوشابا في احد البرامج على احدى القنوات حيث يتم تقديمه ودون اعتراض او تصحيح منه على انه رئيس اركان الجيش الاشوري:
https://www.youtube.com/watch?v=M_aNxKNQHq0
وادناه رابط لجريدة امريكية تنشر مقالا يتضمن ذات الامر ويتضمن صور زيارته الى مقبرة ارلنغتون لتقديم ما اعتبره السيد خوشابا واجب الاحترام لضحايا الجيش الامريكي في حربه في العراق.
وهناك الكثير من هذه التوثيقات التي يمكن العثور على روابطها بسهولة على غوغل.
http://www.breitbart.com/national-security/2016/01/11/christian-assyrian-army-chief-visits-arlington-national-cemetery-to-honor-u-s-troops-who-sacrificed-their-souls-for-iraqi-freedom/
مع المحبة والتقدير.

45
لماذا اكتب؟ ولمن لا اكتب؟

قبل عدة سنوات، حين قررت التوقف عن الكتابة، سالني بعض الاصدقاء عن السبب. اجبتهم اني التزمت ولاكثر من عقد من الكتابة في المنابر الاعلامية المفتوحة ان اكون صريحا صادقا مع نفسي ومع القراء ومع شعبي، وان ما دفعني للكتابة كان دائما مصلحة شعبي اولا واخيرا حيث لا طموحات شخصية سياسية او غيرها لي، لاني وفي عموم مجالات حياتي (العائلية، الكنسية، المهنية وغيرها) قد حققت وبلغت ما يجعلني في سلام مع نفسي ومقتنعا وبكل تواضع باني قد اعطيت ما يمكنني اعطاءه.
وفي مجمل كتاباتي كان يمكن للقارئ المحايد ان يستنتج اني ابشر وادعو للامل والمستقبل الذي يمكن بناءه على حقائق الواقع القومي والوطني وامكاناتنا وفرصنا، مواطن ضعفنا وقوتنا، وغيرها دون ان انجرف يوما الى بازار ومزايدات الاوهام، بل على العكس تماما كنت، وسابقى، مقاتلا شرسا ضد الاوهام والمروجين لها على حساب شعبي ومستقبله.
وقد دفعت الكثير من الاثمان وتعرضت لاشرس واقذر الهجمات ضد شخصي وعائلتي، بل وحياتي حيث كنت هدفا لمحاولة اغتيال ما زالت الاسئلة عمن يقف وراءها مفتوحة، بسبب صراحتي ومكاشفتي مع شعبي ورفضي المزايدات والاوهام.
وكنت اكمل الاجابة بالقول باني قررت التوقف عن الكتابة لاني اذا كتبت فاول مقالاتي سيكون: (شعبي يحتضر) وهذا ما لا اريده لاني كنت دائما مبشرا بالامل.
بعدها بسنوات كرر الاصدقاء السؤال بالقول: اما زلت مصرا على عدم الكتابة؟ فاجبت نعم وهذه المرة لو قررت الكتابة فان اول مقالاتي سيكون: (شعبي ينتحر) وهذا بناء على ما بدات اتلمسه من حينها من وقائع وحقائق على الارض في الوطن من جهة وسوق المزايدات القومية المهجرية من جهة اخرى.
فتوقفت كليا.

والان وقد بلغ الانتحار الجماعي مداه فاني منذ عدة اشهر قررت العودة للكتابة بذات المبدا: الصراحة والشفافية ورفض بيع الاوهام.
ولكن مع فارق كبير عن ذي قبل.
فحينها وقبل حوالي العقدين كنت، كما اخرون غيري، نكتب ونحاور ونناقش على اساس استثمار الفرص لبناء المستقبل. كنا نكتب بغاية اننا من موقع السلطة الرابعة (اذا جاز لنا اعتبارها ذلك) يمكن ان نساهم في تقويم الاداء السياسي والمؤسساتي لشعبنا وتعزيز فرص المستقبل.
اما اليوم وقد اتخذ شعبنا قراره الجمعي بالانتحار الجماعي ونال هذا القرار مباركة مؤسساتنا القومية والتي في الحقيقة هي من دفعت شعبنا بالاساس الى هذا القرار، فانني اعود للكتابة لا من اجل التغيير (فهذا يأست منه) بل من اجل التوثيق وللتاريخ ليس إلا.
بمعنى انه عندما يصدر الشعب شهادة وفاته ويصبح شعبا من الماضي فان من يقرأ تاريخه وتفاصيل عقوده الاخيرة ما قبل الانتحار سيجد ان كل الشعب لم يكن راغبا في الانتحار الجماعي بل كان هناك من انتبه ونبه الى ذلك.
لذلك عدت واعود للكتابة للتاريخ وتثبيت المواقف وليس للتغيير.
لا ادري ان كان بقية الزملاء من الكتاب ما زالوا مقتنعين بامكانية ان تساهم كتاباتهم في التغيير. فان كانوا ما زالوا، فاني اتمنى ان يكونوا هم الصائبين وانا المخطئ.

منذ بداية التسعينيات ربت وغذت قيادات شعبنا السياسية الفوبيا وروجت للاوهام والمزايدات والبطولات الدونكيشوتية والامكانات الخيالية (في واقعها صفرية) من اجل منافع شخصية وحزبية انية وقصيرة المدى.
ولكنها لم تنتبه ان جرو الفوبيا والاوهام الذي ربته واطعمته بات ديناصورا لا يشبع الا بالتهام وجودنا ومستقبلنا.
ما رباه بعضنا جروا ينقاد وراءهم ويسيطرون عليه بات اليوم وحشا لا يمكن السيطرة عليه فهو من يقود وهم من ينقاد.
ما روج له بعضنا من خطاب فوبيوي للكسب المعنوي والمادي والسياسي بات اليوم خطابا عارما خارج عن السيطرة ولا مفر امام من روج له سوى الانقياد والخضوع.
وبذات المسار والغايات روج بعضنا لخطابات التخوين فامتلا قاموسنا القومي بمصطلحات اقل ما يقال عنها انها من فضلات وزبالة الخطاب العروبي، مصطلحات مثل الخونة، المنبطحين، العملاء، المتسولين، بائعي الذات، الممثل الوحيد، القائد الشريف، بالروح بالدم، التسمية القطارية، والى اخره من مصطلحات اقل ما يقال عنها انها لا تؤسس للحوار والتفاعل.
وذات الامر في الخطاب السياسي الموجه للاخر فباتت شعاراتنا المهجرية المغذاة بالاساس من الوطن تنكر الواقع والوقائع والحقائق وتعيش الاوهام وعالم السايبر حتى نستحق وبامتياز ان نضيف اسما اخر لنا، ربما هو الاكثر تطابقا مع حالنا، باننا Cyber Nation
في عالم السايبر بدانا نزايد في الشعارات مثل: اشور المحتلة، دولة اشور الكبرى. وتفننا في رسم الخرائط لاشور الجديدة ولم نكد نطلع على المعروض منها بمقاييسه (Small Assyria وMedium Assyria وLarge Assyria) حتى ظهر لنا مؤخرا XXL Assyria  التي تضم كل العراق وسوريا وجنوب تركيا وشمال ايران (لاحظ الخريطة ادناه). وتوزيع الالقاب الكبرى مثل رئيس اركان الجيش الاشوري Assyrian army commander in chief.
وبات "قادتنا" في الوطن يتنافسون ويلهثون في كسب رضا ودعم شعب السايبر وشوارع واذاعات المهجر في مقابلات ومزايدات تذكرني باهازيج لقاءات الدكتاتوريات العربية في المهرجانات الخطابية والاذاعات الهتافية كاذاعة صوت العرب ومذيعها احمد سعيد. وباتوا يزيدون من الفوبيا والعداء للاخر وبازدواجية وانتقائية مفضوحة ودون خجل.
وفي عالم السايبر بدأ بعضنا يفضح رخصه وانحداره الاخلاقي من خلال حجم الاساءات والاهانات للاخر من قيادات وشعوب واوطان. فكوردستان التي ساهم احد "قياديينا" في وضع دستورها واقرار علمها وصياغة اليمين الدستورية لاعضاء برلمانها ووزراءها (وكان من اوائلهم) باتت اليوم لدى مناصريه المهجريين وبعد الفوبيا التي اطعمها على مدى ربع قرن باتت: كرستان، قردستان، وغيرها من "الابداعات" المقززة للخطاب السياسي المهجري الاشوري في كرنفالات الانتحار الجماعي.
شعبنا يحصد اليوم ما زرعه بالامس بعضنا.
انها الشعبوية باكثر اشكالها تدميرا لوجود ومستقبل وفرص الشعب في الحياة.

المهجر، هذه الجغرافيا العالمية التي التجانا اليها اضطرارا ام اختيارا، فالنتيجة سيان، تحول الى مركز ثقل وجودنا وقضيتنا.
المهجر الذي فشل فشلا تاما وبالكامل في تعزيز اية فرصة حياة فردية او جمعية لشعبنا في الوطن سواء سياسيا ام اقتصاديا ام مؤسساتيا ام اكاديميا ام خدماتيا، بات هو قبلة سياسيينا في الوطن.
المهجر الذي يمارس المغناطيس لهجرة شعبنا من الوطن بات الخزان الشعبي والانتخابي لاحزابنا في الوطن.
المهجر الذي غذينا الفوبيا الموجودة فيه اصلا جعلناه هو من يحدد اطار وسقف خطابنا السياسي القومي والوطني.
المهجر حيث ذابت فيه الفواصل بين القومي والوطني بات المطبخ السياسي لرسم خرائط الشرق الاوسط واعادة تسميتها وترسيمها على الفيسبوك الاشوري والتجمعات التي غالبا ما تنتهي على موائد العرق والويسكي ومنتديات القمار.
اشوريو ايران وطورعبدين المهاجرين الى اميركا واستراليا واسكندنافيا واوربا نصبوا انفسهم اوصياء على القوش وبرور وعنكاوة وتللسقف وغيرها ويقرروا عنها وهم لا يعرفوا حتى جغرافيتها، ناهيك عن ديموغرافيتها.
كاتب هذا المقال هو احد من اضطرته ظروفه للهجرة الى المانيا.
نحترم ونفهم ونتفهم كل من دعته ظروفه الى قرار الهجرة والاغتراب. ونحترم اكثر المتميزين اشخاصا ومؤسسات في مهجرنا.
ولكن بذات المقدار واكثر يجب ان نحترم شعبنا الذي قرر البقاء والعيش في الوطن.
بل ويجب علينا جميعا ترجمة هذا الاحترام الى دعم عملي على الارض وليس بالمزايدات والوصاية والشعاراتية.
اذا كانت السيفو وسميل والانفال والبعث وداعش فتكوا بنا فان اكثر من يفتك بنا اليوم هو مهجرنا وبشراكة وارشاد من بعض "قادتنا" في الوطن. كل ذلك هروبا من الفشل وتغطية له وهروبا من تانيب الضمير واراحة له.
المهجر هو داعش الذي خلقناه وربيناه لينهش جسدنا ويفتك بنا.

لا ينكر اي عاقل او عادل او حكيم ان ظروف معيشتنا في الوطن ليست كما نريد.
ان كانت الاكثرية التي نتشارك معها تعترف بان معيشتها وواقعها ليست كما تريد، فكم بالاحرى نحن وبقية الاقليات.
لم يقل احد اننا في فردوس، بل هل هناك اساسا فردوس في الشرق الاوسط وشمال افريقيا قاطبة.
ولكننا ايضا لسنا في جحيم كما يصور ديناصور الفوبيا.
وبين الجحيم والفردوس هناك الوقائع والحقائق على الارض التي يجب ان نتعامل معها بحكمة وصراحة ومسؤولية وموضوعية لنبني عليها.
الرفض من اجل الرفض.. والرفض دون البديل.. والرفض نكاية او كرها للاخر.. كلها جزء من الانتحار الجماعي.

لمن لا اكتب؟
كما قلت فاني اكتب للتاريخ ولتكون شهادة ان كل الشعب الاشوري لم يكن راغبا بالانتحار الجماعي، بل وكان هناك بينه من انتبه ونبه وحذر من هذا الانتحار.
ولكن هناك ايضا مجموعة لا اكتب لها، ليس بمعنى انه ممنوع عليها قراءة ما اكتب.
كلا، فما اكتبه انشره على المنابر المفتوحة لقراءة كل من يرغب.
ولكني لا اكتب لهم بمعنى اني لا احاورهم.
وهم فئات قد تختلف في مواقفها ولكنها تلتقي جميعها في انها جزء من قرار الانتحار الجماعي والياته.
من بين هؤلاء الذين لا اكتب لهم:
•   الغير المؤمنين بوحدة شعبنا بتعددية اسماءه. ليس عندي مساحة مشتركة للحوار مع من لا يدرك او يؤمن او يقر بان الكلدان والاشوريين والسريان هم شعب واحد باية تسمية يريد استعمالها او تربى عليها. فكل تسمياتنا التاريخية الموروثة والدارجة هي لنا ونفتخر بها.
•   المصابين بالفوبيا والعداء للاخر ممن وضعوا اولوياتهم: (Anti Kurdish First) و(Anti Kurdish Second) وربما (Pro Assyrian Third) لا مشترك لي معهم، فانا اولوياتي هي (Pro Assyrian First) و(Pro Assyrian Second) و(Pro Assyrian to the end).
•   المستسهلين الاساءات الى شعبي وهويته واسمه من مروجي ودعاة هرطقة آشورايا. فمن يستسهل تشويه هوية واسم شعبه لا حوار لي معه ايضا. طبعا انا ادرك ان هناك بين هؤلاء من ياخذ الامور ببساطة وبانها مسالة صغيرة وثانوية وووو. عفوا احبتي، انها ليست كذلك. يقول الكتاب المقدس: (من يكون امينا على القليل يكون امينا على الكثير). وبذات السياق نقول: من يشوه القليل سيشوه الكثير. اتمنى على هؤلاء المستسهلين الامر ان ينتبهوا الى خطورة ما هم متسامحون ومتساهلون معه.
•   العائشون اوهام السايبر من ابناء الـ Cyber Nation وغير المدركين او المعترفين بحقائق الواقع الديموغرافي والسياسي القومي والوطني لشعبنا ولبقية الشعوب التي نعيش معها. فانا بدراستي الاكاديمية مهندس كهرباء، ومهندسي الكهرباء معروفين بالتزامهم المنطق والحقائق فلا مجال للاوهام والخيال في معادلات الهندسة الكهربائية.

وهكذا ومن وحي ومضمون هذا المقال ساباشر وبحسب توافر الوقت عندي بنشر مقالات متتالية لتدخل في تاريخ وارشيف شعب قرر الانتحار. وبالتاكيد سابدأ بقضايا الساعة، واتمنى ان اجد الوقت للكتابة في شان الاستفتاء كونه قضية الساعة ولكنه قضية تخص المستقبل ايضا.
طبعا لست بحاجة ان اكون نبيا لاتوقع حجم الاساءات التي ساتلقاها.
والترهيب له وسائله من ترهيب اعلامي وتخوين وغيرها مما اشرنا اليه، مرورا بالتسقيط العائلي والمؤسساتي الى الترهيب الجسدي ايضا.
وله غايته النهائية وهي الاسكات سواء اسكات الجسد او القلم.
وقد مررت وعاينت جميع هذه الاساليب منذ التسعينيات الى الامس القريب ولن يكون جديدا تكرارها.
الى اللقاء

الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 17 ايلول 2017

46
الاخ هنري..
شكرا لتعقيبكم. انه فعلا امر يثير الشفقة ان عضو برلمان يجهل او لا يحترم اسم وهوية الشعب الذي يدعي تمثيله، بل ويجهل ولا يلتزم النظام الداخلي للمؤسسة التي من خلالها حصل على هذا التمثيل. ان سكوت المؤسسة على تصرف واساءة ممثلها هو تاييد للاساءة وتحصين للقائم بها وتشجيع للمزيد من الاساءات والتشويهات والتجاوزات.

الاخ بيت نهرينايا..
شكرا لمداخلتكم ولكني استمحيكم عذرا باني وبالمطلق وبالمبدأ لا اتحاور مع اسماء مستعارة بغض النظر عن الالتقاء او الاختلاف مع طروحاتها.

الاخ اخيقر..
برايي المتواضع انه مضيعة واستنزاف للجهد والوقت ان تحاور او ترد على من يتحرك بحقد يجعله يفقد مصداقيته (بافتراض وجودها اساسا) ويجعله حقده مستعدا للتمادي في التزوير والكذب.
شخصيا يعجبني والتزم قول الشافعي: ما ناقشت جاهلاً إلا غلبني, وما ناقشت عالماً إلا غلبته
ولئلك لا اناقش الجهلاء وادعو شخصكم لذات الامر وتفادي الرد والحوار مع الجهلة والمزورين كالذي ينسب في رده الي اني في الصفحة 18 من كتابي (حربنا الاهلية.. حرب التسمية)قلت: (أعطوني كتاباً واحداً، مصدراً واحداً، مخطوط واحد، وريقة واحدة، بل جملة واحدة تُسمِّي هذا الشعب آشوري، أعطوني قاموساً واحداً أو كتاباً قواعدياً واحداً يتضمن هذا التنسيب الذي تبدعونه، أعطوني إنساناً واحداً عبر آلاف السنين لقب نفسه بآشوري.) انتهى الاقتباس.
في حين ان الذي قلته في الصفحة 18 من كتابي هو غير ذلك تماما. لاحظ صورة الصفحة وقد اشرت المقطع بالاصفر.
فاذا كان انسان يزور عن اناس احياء وكتب مطبوعة ومتاحة فكيف لا يزور عن اسلاف انتقلوا الى الاخرة.
الحقد هو مصدر كل الشرور، فكيف اذا تعتشعش مع الجهل عند ذات الانسان.
بالمناسبة فان كتابي متاح ويمكن لي ارسال نسخته الالكترونية بالايميل للراغبين بذلك.

لجميع الاخوة
هذا هو تعقيبي الاول والاخير على هذا الموضوع.
تحياتي

47
شعبي ليس لقيطا

السيدات والسادة في المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري المحترمون
الموضوع: تنديد واستنكار

تحية وتقدير،
اتوجه اليكم بهذه الرسالة الخطية الخاصة للتعبير عن شديد رفضي وبالغ استنكاري لما اقدمت عليه رئيسة كتلة المجلس في برلمان اقليم كوردستان، السيدة وحيدة ياقو، في حديثها في جلسة البرلمان ليوم الجمعة 15 ايلول 2017 من اساءة وتشويه لهوية شعبي الاشوري الذي يعرف نفسه وبلغته الام ومنذ الاف السنين بانه (اثورايا)، حيث قامت ولاكثر من مرة (بما يوحي بانه اساءة وتشويه مع سبق الاصرار) بتسميته بتسمية (اشورايا) المشوهة والدخيلة والتي تقطعه عن جذوره وتضع له ولادة جديدة باسم جديد وبعمر جديد لا يتجاوز بضع سنوات.
شعبي ليس لقيطا لتقوم السيدة ياقو باطلاق تسمية له لم تعرفها اجياله لا شفاها ولا كتابة منذ وجد على ارض النهرين قبل عدة الاف سنة.
ان خطورة ما قامت به ممثتكم في البرلمان هي انها جاءت على منبر رسمي وفي مؤسسة دستورية، وبذلك تختلف اختلافا كبيرا عن ما يقوم البعض هنا او هناك عن دراية وتخطيط خبيث الغايات او عن جهل وتبسيط واستسهال للامور.
واذا كنا رفضنا ونرفض ما يقوم به هؤلاء فكيف يمكن السكوت عن استسهال واسترخاص السيدة ياقو لهوية واسم شعبنا.

ايها الاخوات والاخوة،
اذا كانت السيدة ياقو بدراية او بغيرها لا تحترم الحقيقة التاريخية لهوية شعبنا واسمه بلغته الام،
واذا كانت السيدة ياقو بدراية او بغيرها لا تلتزم النظام الداخلي للمجلس الذي يذكر اسم شعبنا بلغته بانه (اثورايا)،
فكيف يمكن لي او لغيري ان يتوقع انها ستحترم وتلتزم حقوق وطموحات شعبنا في مهامها البرلمانية، خاصة في هذه المرحلة التي تتطلب وحدة الرؤية والموقف وتجنب الاستفزازات وتحاشي الاساءات كالتي قامت بها السيدة ياقو.

ان الاسئلة التي تفرض نفسها هي:
هل ان السيدة وحيدة ياقو اقدمت على اساءتها عن دراية ام بعفوية وبساطة؟
في الحالتين لا يمكن التسامح مع الاساءة، وعليها الاعتذار العلني، وتوجيه مذكرة الى البرلمان لتصحيح توثيق مداخلتها.
وهل ان المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري موافق على ما اقدمت عليه رئيسة كتلته في البرلمان؟
فان لم يكن فان عليه الاعتذار والتعهد بعدم تكرار الاساءة.

وبعكسه، فاني كاحد ابناء هذا الشعب، لن انظر او اتعامل مع المجلس الشعبي على انه احدى مؤسسات شعبنا.
ولن انظر او اتعامل مع كتلته البرلمانية على انها تمثل شعبنا.
مع المحبة والتقدير

الخوري عمانوئيل بيتو يوخنا
نوهدرا 16 ايلول 2017

48
ليس دفاعا عن السيدة سويتلن بل رفضا للديماغوجية

لو كنت محل السيدة الكريمة سويتلن اسطيفان في جلسة تصويت مجلس محافظة كركوك لكنت اكتفيت بقول التالي:
(الاخوات والاخوة الكرام.. كوني الممثلة الوحيدة للشعب الكلداني السرياني الاشوري المشاركة في هذا الاجتماع والتصويت على هذا القرار المهم بشان مشاركة كركوك في الاستفتاء فاني التزم قرار شعبي ولن اخرج عن اجماع ممثليه المنتخبين في برلمان اقليم كوردستان من اعضاء الزوعا (السيدة غاليتا شابا والسيد اندريوس يوخنا) وحزب بيت نهرين الديمقراطي (السيد روميو هكاري) والحزب الديمقراطي الكلداني (السيد جمال شمعون) حيث اقروا في جلسة برلمان الاقليم المنعقدة بتاريخ 24 حزيران 2009 على ان كركوك وسهل نينوى وسنجار هي ضمن جغرافيا وتاريخ كوردستان العراق.
حيث نصت المادة الثانية، اولا على ما يلي: كردستان العراق كيان جغرافي تاريخي يتكون من محافظة دهوك بحدودها الإدارية الحالية، ومحافظات كركوك والسليمانية وأربيل، وأقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلكيف وقرقوش، ونواحي زمار وبعشيقة واسكي كلك من محافظة نينوى، وقضاءي خانقين ومندلي من محافظة ديالى، وذلك بحدودها الإدارية قبل عام ١٩٦٨.)

واذا كان هناك الوقت والرغبة في الاستزادة كنت ساقول:
(وبذات الالتزام بوحدة القرار مع ممثلي شعبي من قائمة الزوعا والمجلس الشعبي المنتخبين في برلمان الاقليم في دورته الحالية حيث وقع السيد يعقوب (جوني) كيوركيس والسيدة وحيدة ياقو بالتسلسلين 45 و48 على مذكرة الدعوة لاعلان دولة كوردستان اعلن تاييدي الموافقة على استفتاء كركوك والتحاقها بالاقليم الحالي والدولة اللاحقة التي في الوقت الذي نعمل جميعا لان تكون مدنية ديمقراطية فاننا نريدها ايضا منتعشة اقتصاديا حيث لكركوك امكانية المساهمة بذلك ورفع المستوى الاقتصادي والحياتي للجميع وبينهم الكلدان السريان الاشوريين الذين امثلهم في هذا الاجتماع، والاخوة الكرد والعرب والتركمان.. مع الشكر والتقدير.)
وكنت سارفع يدي بالموافقة ولا اكتفي بعدم الرفض والامتناع عن التصويت.
بذلك كنت يا سيدتي الكريمة وفرت على نفسك وعلينا وعلى الجميع هذه المزايدات والمماحكات والمهاترات الفيسبوكية.
انا لست انشر هذا دفاعا عن السيدة سويتلن، فانا بالمبدأ لا ادافع كما لا اعترض على اشخاص بل ادافع او اعترض على مواقف وسلوكيات بغض النظر عن الاشخاص والجهات.
كما انه وبمعرفتي الشخصية بالسيدة سويتلن ومحبتها لشعبها وقدراتها وامكاناتها فهي ليست بحاجة لشخص بضعفي ان يدافع عنها.
انا انشر هذه المساهمة ليس دفاعا عن السيدة سويتلن بل رفضا للديماغوجية.

ملاحظة:
ضمن المحاولات المؤسفة للاساءة الى السيدة سويتلن مررت على نشر بائس لا اتذكر لمن هو يريد نزع هوية السيدة سويتلن والتزامها القومي لانها ضمن قائمة كركوك المتاخية.
اسال هل هذا ينطبق ايضا على العرب والتركمان الاعضاء في هذه القائمة التي هي قائمة تحالف انتخابي مع البارتي واليكتي؟
وهل ينطبق الامر ايضا على السيدة غاليتا شابا والسيد اندريوس يوخنا من الزوعا في قائمة تحالف انتخابي مع البارتي واليكتي في انتخابات برلمان الاقليم 2005؟
ام ان ما يحل للبعض هو حرام للاخر.
مع فائق المحبة والتقدير.

49
دعونا نوسع افاق الحوار
منذ سنوات والعديد منا، وانا احدهم، نثير سؤالا وندعو الى اجابة منطقية له. السؤال كان وما زال: ما مصلحة شعبنا في عدم وضعه تحت مظلة دستورية واحدة؟ او بتحديد اوضح: ما مصلحة شعبنا في عدم التحاق ديموغرافيتنا في سهل نينوى وتواصلها مع ديموغرافيتنا في اقليم كوردستان؟
ومع مسالة الاستفتاء والمترتبات عليه اعدنا السؤال في اكثر من منشور وباكثر من صيغة وقدمنا احصائيات وارقام وخرائط وانتظرنا اية اجابة منطقية ولكننا لم نحصل. حيث لاحظنا فقط تغيير دفة النقاش وتوجيه التهم المعلبة والاساءات وغيرها، وبقي جوهر السؤال بدون اجابة.
شخصيا اعتقد ان عدم الاجابة ليس بسبب عدم وجودها بل بسبب عدم الرغبة والجراة في قولها.
دعوني اقدمها موضوعا للتحاور الذي نتمناه حوارا موضوعيا ومحترما.
معارضة توحيد ديموغرافيتنا تحت مظلة اقليم كوردستان، ومعارضة الاستفتاء في سهل نينوى، هي معارضات تصب في غايتها على طريق المعارضة الاساسية في تشكيل دولة كوردستانية (او اي اسم اخر) في اي مدى زمني لاحق قريبا كان ام متوسطا ام بعيدا.
ان وضع شعبنا تحت مظلة دستورية واحدة يعني ان شعبنا بالجزء الاكبر الكبير منه سيكون لاحقا تحت دولة ستتشكل عاجلا ام اجلا.
واذا كان لصالح شعبنا ان يكون جميعه (او معظمه الاكبر) في كيان سياسي واحد وتحت مؤسسات دستورية واحدة، فان ذلك ليس لصالح المعارضين او بشكل ادق المعارض المعروف. (بالعربية العامية: ما يصرف). لانه حينها عليه ان يختار ان يكون حزبا عراقيا او حزبا كوردستانيا (او اي اسم اخر للدولة القادمة يوما ما). طبعا هذا سبب رئيسي مع اسباب اخرى مرتبطة بمرجعية ولاءه السياسي والدور المطلوب منه ان يقوم به.
وعليه الاختيار بين مصالحه الحزبية السياسية والمادية في الدولة العراقية التي ليس فيها الا النسبة الصغيرة من شعبنا، وبين ان يتخلى عن هذه المصالح ويكون حزبا في الدولة اللاحقة (عاجلا ام اجلا) حيث تعيش الغالبية المطلقة من شعبنا.
انه اختيار سهل لمن يضع مصلحة شعبه اولوية مطلقة ووحيدة، ولكنه خيار صعب جدا لمن يتخذ من قضية شعبه غطاء لمصلحته.
من هنا فانه سيقاتل الى الرمق الاخير لابقاء ديموغرافيا شعبنا مقسمة بحيث حتى لو تشكلت الدولة الجارة للعراق فانه على الاقل يضمن بقاء ديموغرافيا سهل نينوى تحت الحكومة العراقية وبذلك يضمن المصلحة السياسية والمادية مع بغداد وفي نفس الوقت ديموغرافيا موزونة لشعبنا في العراق.
اما ان يكون الشعب جميعه موجودا في كيان سياسي ومظلة دستورية واحدة وتنشأ اجيالنا المستقبلية دون حدود سياسية ومناطقية وتشريعية بينها فذلك ليس مهما له.
يقول الكتاب المقدس: (حيث تكون ذخائركم هناك تكون قلوبكم).
فكروا فيها..

لابداء الراي والحوار يمكنكم نشر ملاحظاتكم على صفحتي في الفيسبوك حيث نشرت الموضوع ايضا.
Emanuel Youkhana

50
شعبنا وعلمي العراق وكوردستان

بداية اود تاكيد تاييدي لمطلب احزاب شعبنا بمراجعة تصميم العلم الكوردستاني وبما يعكس التنوع القومي والثقافي لابناء الاقليم ومن بينهم شعبنا.

مثلما اؤيد الكثير مما اتفقوا عليه في ورقة المطالب والمقترحات التي قدموها الى القيادة الكوردستانية، وربما ساعود في الفترة القادمة اذا ما تيسر لي الوقت لنشر رايي الشخصي في الاستفتاء.
واني اذ اشد على ايديهم في مبادرتهم لتقديم ورقة المطالب المشتركة بما يعنيه ذلك من تعبير عن الانتماء الى الاقليم والمشاركة الايجابية والشعور بالمسؤولية تجاه وجود وتاريخ شعبنا وجغرافيا مستقبله السياسي، وبما ينقلنا (ربما للمرة الاولى) الى موقع الفعل والتفاعل الايجابي بدل موقع رد الفعل والتذمر السلبي فقط، فاني استمحيهم عذر المحبة بان اعاتبهم من حيث الانتظار الطويل لتقديم هذه الملاحظات كالمتعلقة منها بالعلم والنشيد ونقاط اخرى.
برايي ان تصميم العلم ومراجعة النشيد الوطني بما يعكس التنوع في الاقليم لا يجب ان يكون مرتبطا بالاستفتاء والدولة المقترحة، بل كان يتوجب على من مثل شعبنا في برلمان الاقليم منذ 1992 والدورات اللاحقة ان يبادر وفق الاليات التشريعية الى تقديم هذه المقترحات.
ربما اكون لا اتذكر هكذا مبادرات (وارجو التسامح معي في ذلك فالعتب على العمر والاشغال) ولكني اعتقد ان الاخ روميو هكاري كان قد اشار اليها في سنوات سابقة (ارجو ان يصحح لي الاخ روميو).

والان لنقارن بين علمي كوردستان والعراق والموقف منهما من احزاب وابناء شعبنا:
اولا:
العلم الكوردستاني في حقيقة الامر لا يحمل رموزا قومية كردية فالوانه ليست نتاج ايديولوجيا او موروث قومي كردي بحت (قارنوا الوانه مع الوان اعلام الدول الافريقية والاوربية وغيرها)، والشمس التي فيه ليس لها مدلول او رمزية كردية بحتة بل مشرقية (شعار كنيسة المشرق يتضمن اشعة الشمس كرمز لمشرقية الكنيسة)، وعلم ماليزيا ودول اخرى تتضمن شمسا مشرقية ايضا.
ولكن واقع حال العلم الحالي وكيفية النظر اليه تقول انه علم كردي، وهذا جاء بسبب كونه علم جمهورية مهاباد.
بمعنى ان كردية العلم الحالي هي ليست بسبب رموزه وتصميمه بل بسبب بدايته واعتماده.
من هنا فان المكونات غير الكردية في الاقليم يحق لها الطلب بتعديل العلم ومراعاة تضمينه ما يعكس وجودها. واكرر القول اني شخصيا اؤيد هذا الطلب.

ثانيا: ولكن ماذا عن العلم العراقي؟
العلم العراقي هو علم عروبي واسلامي بامتياز تام.
الوانه مستوحاة من قصيدة الفخر العربي لصفي الدين الحلي التي يقول فيها:
بيض صنائعنا، سود وقائعنا، خضر مرابعنا، حمر مواضينا
وكتابة (الله اكبر) التي عليه هي اسلامية كما يعرفها الجميع.
وتاريخ المجازر التي مرت على شعبنا كانت عروبية واسلامية واستهدفت هويتنا القومية والدينية.
وهنا استذكر باحترام النائب فيان دخيل عندما قالت في البرلمان العراقي وبوجه حق اننا ذبحنا تحت راية الله اكبر. وهو ما عجز ان يقول الاقل القليل منه في البرلمان او الاعلام ايا من نواب شعبنا في بغداد.

ثالثا: ولكن لم نسمع ولا نسمع ولا يبدو اننا سنسمع اية مطالبات بتعديل العلم العراقي بما يعكس التنوع القومي والديني للعراق.
بل وفي الوقت الذي يتفادى الكثيرون، وبينهم من هو في الوطن، رفع او استعمال علم كوردستان في سياقات الاستخدام المعروفة، بل ويرفضونه بالمطلق، فاننا نرى انهم يتفاخرون بالعلم العراقي العروبي الاسلامي ويضعونه على ياقات جاكيتاتهم وعلى مناضدهم ويضعونه جنبا الى جنب مع العلم القومي لشعبنا في المناسبات والاحتفالات والنشاطات في الوطن والمهجر. الصور في نهاية المقال هي للمثال لا للحصر.
الا تتفقون معي اننا وعلى التوازي وبنفس الحق الذي ندعو فيه من خلال احزابنا واعضاء البرلمان الى تعديل علم كوردستان بما يعكس التنوع في الاقليم فاننا ومن خلال نفس احزابنا واعضاء البرلمان في بغداد يجب ان ندعو الى تعديل العلم العراقي بما يعكس التنوع ايضا.
فهل نتوقع ذلك. ننتظر لنرى.
مع فائق محبتي وتقديري.

51
Please advise me understanding this “logic” for Kurdistan and Assyria State:
Scroll for English.
ارجو مساعدتي لفهم هذا "المنطق" بشان كوردستان ودولة اشور:
اولا:
تم تداول اسم كوردستان في الخطاب السياسي والرسمي العراقي والدولي منذ عقود طويلة، وتم تثبيته رسميا في الدستور العراقي منذ عقود، ولشعبنا احزاب ومؤسسات تحت دستور كوردستان الذي شاركت في اعداده وصوتت لصالحه في برلمان اقليم كوردستان، ولاقليم كوردستان هيكليته السياسية والادارية التي شعبنا ومؤسساته جزء منها. الزوعا هو احد الاحزاب الكوردستانية (راجع جريدة بهرا في التسعينيات)، واحزاب شعبنا في الاقليم تستلم منحها المالية الشهرية (توقفت منذ فترة للبعض) من مالية الاقليم وهذا من حقها. كما ان شعبنا يمارس حقه الطبيعي في حياته اليومية في القطاعين العام (دوائر رسمية، مدارس، خدمات عامة) والخاص في اقليم كوردستان ، وغيرها من التفاصيل والشواهد.
ومع الاستفتاء المطروح يمارس ابناء شعبنا المهجري ومؤسساته وفعالياته المهجرية تحت الصفرية، ومعها بعض الاحزاب الرقمية والصفرية في الوطن، حقهم في التعبير عن رايهم وموقفهم في رفض الاستفتاء وما قد يليه من دولة كوردستانية التي يؤكدون على عدم شرعيتها وعدم مقبوليتها وافتقارها الى الاسس التاريخية والديموغرافية والقانونية وغيرها لاعلانها دولة مستقلة عن عراق اليوم.
لا بأس، فمن حق كل انسان ان يعطي رأيه. وشخصيا لي رايي في هذا الموضوع والذي ربما ساكتبه في منشور ما.

ثانيا: نفس هؤلاء رافضي مقبولية وشرعية وقانونية وامكانية وجود دولة كوردستان يطلبون من شعبنا، وانا احد ابناء هذا الشعب، ان يصدق ترويجهم لدولة اشور سواء بحدودها الصغرى بالتنازل عن عاصمتها نينوى (الموصل) لصالح العرب السنة، وبابل لصالح العرب الشيعة، او بحجمها الوسط بتضمين نيننوى لدى البعض الاخر او بحجمها الاكبر كدولة اشور الحديثة الكبرى كما يدعو احد الاحزاب التحت الصفرية. (لاحظ الخارطة).
رغم انه وللان فان تسمية اشور لم تدخل في الخطاب السياسي العراقي والدولي، كما لم تدخل في الدساتير والتشريعات والمؤسسات وغيرها.
ناهيك عن الديموغرافيا والوجود البشري الذي سبق لنا التحدث عنه في منشور سابق.
ارجو منكم بمحبة اجابتي بموضوعية اخذين بالاعتبار اني لا احب النقاش من قعر كؤؤس وقناني الويسكي والعرق.
الرب يبارككم.

اكرر ما اقوله دائما: دعنا نضع ارجلنا على الارض ونبني بقدر مستطاعنا شيئا فشيئا، فليس مجديا ان نطير في السماء ونبني ابراجا لا نحصد منها غير الهواء. وما ارخصه.
نرحب بملاحظاتم ونقاشكم الموضوع على صفحتي في الفيسبوك حيث نشرت رابط الموضوع: Emanuel Youkhana
First: The name of Kurdistan is been used since long decades in the Iraqi and International political and official speech. It is been officially adopted by the Iraqi constitution since decades. Our people had parties and entities under Kurdistan constitution. Indeed, they participated in writing the constitution and our people members of Kurdistan parliament had voted to adopt this constitution. Kurdistan region has political and administrative structure in which our people and our entities are part of it. ADM (Zowaa) is a Kurdistani party (Go to Bahra (ADM newspaper) issues of 90th). Our political parties receive, as a fair and justified right, their monthly grants (stopped for couple of them since a while) from Kurdistan government. Our people practice his natural right in daily life in public sector (governmental offices, schools, public services) and private sector as well, and too other many details and evidences.
With the proposed referendum, our Diaspora community, and under-zero entities and activities along with couple of digit and zero parties in homeland, are practicing their natural freedom of expression to reject the referendum and the possibility to form an independent state of Kurdistan which they consider it as illegal, unacceptable, and lacks the historical, demo-graphical, legal requirements to form a state.
No problem. Every person or entity has the full right to express his opinion. Myself, I have my opinion on this issue which I may post..

 Second: However, the same who are opposing and rejecting the legality, possibility and acceptability of forming a Kurdistani state are expecting our people (I am a member of this people) to believe their marketing for State of Assyria, whether in its minimum borders (giving Nineveh (Mosul) to Arab Sunni and Babylon to Arab Shiite), or medium size by including Nineveh (Mosul) or Full Size of New State of Assyria as introduced by one of the under-zero parties. (See the map).
This despite that the term Assyria is not yet in Iraqi and International political speech and it is not yet in the constitutional, legislative and institutional terms, etc.
Not to speak about the demography and population existence which I wrote about it in earlier posts.

Please be kind to advise me logically keeping in mind I don’t like discussion coming from the bottom of Whisky and Arak bottles and glasses.
God bless you.

I repeat myself: Let us have our feet firmly on the ground and build our future gradually, rather than flying in the sky and building towers made of air where we will not harvest anything rather than illusions and cheap air.
Your comments and discussions are welcomed on my Facebook where the link to the article is posted: Emanuel Youkhana

52
الاحزاب في شعبنا بين الرقمية والعشرية والصفرية
في اللقاء الحواري المفتوح الذي اقمته بتنظيم من (الجمعية الاشورية الاسترالية) في سدني بتاريخ 13 اب 2017 والذي كان تحت عنوان (شعبنا ما بعد داعش: تحديات واسئلة مفتوحة) صنفت في اشارة عابرة الاحزاب السياسية العاملة في شعبنا الى ثلاثة: الاحزاب الرقمية، الاحزاب العشرية (او الكسرية)، والاحزاب الصفرية.
بعد اللقاء جاءني احد الاخوة الحضور مستفسرا او طالبا المزيد من التوضيح عن هذا التقسيم. فاجبته:
اولا: التقسيم هو بناء على حجم القاعدة التنظيمية الملتزمة او المتعاطفة مع الاحزاب وليس بناء على موقفي او رؤيتي من البرنامج والمواقف السياسية التقاء او اختلافا مع هذه الاحزاب، فذلك موضوع اخر.
ثانيا: الاحزاب الرقمية هي التي تمتلك بالفعل قاعدة تنظيمية وجماهيرية بين ابناء شعبنا، وبرايي هي الزوعا والبارتي والمجلس الشعبي.
ثالثا: الاحزاب العشرية او الكسرية (بين رقمي الصفر والواحد) هي من يمتلك حدا مقبولا من المقومات المؤسساتية والقاعدة التنظيمية والجماهيرية مثل الحزب الشيوعي وابناء النهرين وربما حزب اخر.
رابعا: الاحزاب الصفرية وهي التي تفتقر الى كل شيء ما عدا اجازة التاسيس وموقع الفيسبوك وقدرة لغوية عربية تكفي لاصدار البيانات والقنابل الصوتية وبمصطلحات وتعابير تعودناها في خطابات الانظمة العروبية، من بين هذه الاحزاب المنبر الديمقراطي الكلداني والوطني الاشوري والاتحاد الديمقراطي الكلداني وبالتاكيد اخرون.
خامسا: الاحزاب المهجرية التي ليس لها اي وجود (ولو صفري) في الوطن هي بالمطلق سالبة وتحت الصفرية، والحديث عنها قد ينقلها من تحت الصفرية الى صفرية وهو ما لا تستحقه، لذلك لم اشر اليها ولن اشير.
سادسا: الاحزاب العشرية واعتمادا على مواقفها من مستجدات المرحلة واستحقاقاتها في الوطن قد تنمو لتصبح رقمية او تتلاشى لتصبح صفرية كما تلاشى من كان الى الامس القريب عشريا ليكون اليوم صفريا.
سابعا: الاحزاب الصفرية تستطيع ان تتقدم وتسبق الجميع في قلوب وعقول شعبنا وتكسب احترامه اذا ما اعترفت بصفريتها وحلت نفسها وغابت عن الجعجعة الاعلامية والصور البروتوكولية وانتظار اطلاق المنح المالية الحكومية للاحزاب. فكلما خف الضجيج والجعجعة والغبار يكون الاهتداء الى الطريق اسهل واقصر.
ملاحظة: من التعقيبات التي سترد على هذا النشر والكيل الهائل من الشتائم والتهم المعلبة التي ستتضمنها يمكن للقارئ الحكيم ان يتاكد من هذا التقسيم الرقمي والعشري والصفري والسالب.
تحياتي

53
دعوة مفتوحة
الاحبة جميعا
تسعدني دعوتكم للعرض المعنون (شعبنا بعد داعش: تحديات واسئلة مفتوحة)، والذي ساقوم بتقديمه بتنظيم مشكور من (الجمعية الاشورية الاسترالية) وكما ادناه:
التاريخ: الاحد 13 اب 2017
التوقيت: الخامسة والنصف عصرا
المكان: قاعة مار دنخا (مدرسة الربان هرمز) خلف قاعة اديسا

سيتضمن التقديم عرضا بالسلايدات، احصائيات ومعلومات عن الديموغرافيا والاوضاع الانسانية والتحديات الحالية التي تواجه شعبنا، وفرصه وامكاناته المستقبلية ودور المهجر في دعمها.
ويلي ذلك حوارا تفاعليا مفتوحا مع الحضور.
حضوركم يشرفنا ويغني معلوماتنا.


54
رسالة دعوة مفتوحة

الاحبة الشبيبة الامريكية الاشورية الاعزاء
تحية في الرب واملي انكم في احسن حال.

التمس عطفكم لتتسامحوا مع انكليزيتي غير الحرفية فالانكليزية هي ثالث لغة لي بعد اللغة الام واللغة العربية التي هي لغة سنين دراستي.
انا الاب عمانوئيل يوخنا، الاركذياقون في كنيسة المشرق الاشورية واحد مؤسسي منظمة برنامج المساعدة المسيحية – نوهدرا – العراق (كابني) عام 1992 ومديرها التنفيذي الحالي.

اتوجه اليكم من خلال هذه الرسالة المفتوحة لانني اؤمن وبقوة بـ:
1- قدرة الشبيبة في بناء مستقبل شعبنا. وهذا مبني على تجربتي الشخصية كوني واحد من عشرات الشبيبة الكنسية الناشطة في العراق في عقد السبعينيات. والكثير منهم باتوا قادة ومسؤولين في العديد من المؤسسات والمنظمات القومية، وبالتاكيد الكنسية ايضا.
2- حكمة ومهنية الشبيبة الاكاديمية والمتخرجة. وهذا بمقدوره ان يكون اضافة نوعية مهمة جدا الى جهدنا القومي. في الحقيقة فان تعلم الدروس التراكمية من خبرات وتاريخ الاخرين هو الطريق المختصر الذي يساعدنا على توفير الجهود والوقت. وهنا ايضا فاني استنتج من تجربتي وتجربة عائلتي الشخصية.
3- التزامكم العميق والراسخ تجاه شعبنا في الوطن. فعلى الرغم ان العديد منكم هو مولود في المهجر او مهاجر في سنوات طفولته الاولى، الا انكم ما زلتم تمتلكون وتعكسون هذا الالتزام. انا فخور بكم. ليبارككم الرب.
4- الدور الكبير الذي يمكن ان يؤديه المهجر في بناء مستقبلنا في الوطن: ماديا، معنويا، سياسيا، الخ. هذا الدور الذي، ولسوء الحظ، لم يتحقق الى الان.
احد زملائي الالمان الذي هو قريب جدا من شعبنا ومساند كبير لشعبنا وكنائسنا قال: المهجر يكون مهجرا فقط عندما يكون هناك وطن.

على اية حال، بمشاهدتي لمجموعة منكم في نشاط العاصمة واشنطن في الاول من اب، وقراءتي للشعارات واللافتات التي سافرتم الى هناك لرفعها، توصلت لاستنتاج اولي بانكم (كما ارى) لستم على دراية كاملة (او كافية) بالحقائق على الارض في اقليم كوردستان العراق بصورة عامة، وبالامور التي تخص شعبنا بصورة خاصة.

ولذلك، وبناء على ايماني بالشبيبة، وحيث اني اشارككم ذات الالتزام ببناء مستقبلنا في الوطن فاني اتوجه اليكم (وخاصة للحاضرين منكم في نشاط واشنطن) بدعوة مفتوحة لزيارة اقليم كوردستان العراق. (انا استخدم التسمية الرسمية الدستورية المعترف بها من قبل الكيانات المحلية والدولية، وبضمنها بالطبع الاحزاب السياسية الاشورية التي ربما تعرفونها او تنتمون اليها في الولايات المتحدة الامريكية).
انه يسعدني ويشرفني ان استقبلكم واستضيفكم وارتب لكم برنامج زيارة واسع ومفتوح للقاء الناس، المنظمات، الكنائس، القرى، السياسيين من مخنلف الاحزاب، الحكوميين، المسؤولين، الخ.. باختصار: لزيارة ولقاء اي شخص واي مكان يساعدكم ان تطلعون على المعلومات مباشرة (first-hand information).
اهلا بكم في الوطن.
بريدي الالكتروني لاغراض التواصل: youkhana@web.de

(ملاحظة: نشرت هذه الدعوة بالانكليزية على صفحتي في الفيسبوك، وانشر ترجمتها بالعربية تلبية لاقتراح الاصدقاء لتعميم الفائدة)

55
بداية اود التاكيد ان الغاية من هذا النشر وما سبقه هو المساهمة في بلوغ الحرفية والاداء المؤسساتي لمختلف مؤسساتنا الدينية والقومية، ومن بينها (بل وبقدر تعلق الامر بي في مقدمتها) المؤسسة البطريركية لكنيسة المشرق الاشورية.
وهذا الاداء المؤسساتي الذي نسعى اليه ونساهم فيه وكل من موقعه هو لصالح الجميع وبخاصة المرجعية الكنيسة، كونه سيعكس صورة ايجابية عصرية من حيث اليات صنع القرار والاعلان عنه والشفافية في التعامل مع الاكليروس والمؤمنين وتجنيب الكنيسة المساحات الرمادية التي يصطادها البعض لحشر الكنيسة (عن عمد او بدونه) في مواقف لا تحسد عليها (كما حصل حاليا).

بالعودة الى الموضوع، فانه مع بلوغ الاستعدادات العملية لمؤتمر بروكسل واعداد مسودة برنامجه ودعوات المشاركة فيه فانه من الملاحظ ان كنيسة المشرق ابدت استعدادا واتخذت قرارا بمشاركة فعلية وفاعلة، وانعكس ذلك في رفع مستوى تمثيلها من الخوراسقف اسطفانوس يلدا (كما في المسودة الاولى للبرنامج) الى نيافة الاسقف مار عوديشو اوراهام (كما في النسخة اللاحقة)، الذي اعلن في خدمة القداس في السويد يوم الاحد قبل المؤتمر انه وبناء على تكليف من البطريركية سيمثل الكنيسة في المؤتمر وانه متوجه الى بروكسل لهذا الغرض.
ولكن في الايام اللاحقة وبعد قرار الاحزاب، الزوعا تحديدا، بمقاطعة المؤتمر بدأ الاعلام الاشوري، وتحديدا Assyria TV وغيره من المنابر المعروفة التوجه، يتداول خبر عدم مشاركة الكنيسة.
انه امر مثير للتساؤل والريبة تزامن تبدل القرار من ناحية، ومنافذ تسريبه او تداول خبر قرار التراجع عن المشاركة من ناحية اخرى. حيث التزمت الكنيسة الصمت في اعلان سبب التراجع وتركت الامر لتفسير من هنا وتاويل من هناك والتي صبت جميعها في انه موقف سياسي تماهت الكنيسة فيه وتوافقت مع الاسباب السياسية المعلنة للاحزاب المقاطعة، وكان وما زال هذا التاويل متداولا بين اوساط شعبنا ومنابره الاعلامية على انه السبب الحقيقي لقرار التراجع عن المشاركة اعتمادا على مجيئه مباشرة عقب مقاطعة الاحزاب من ناحية ولعدم صدور اي تصريح رسمي من البطريركية عن سبب تبدل قرارها.
بل وان التصريح الاخير للبطريركية جاء ليزيد الامر ارباكا لانه (ورغم كل المنسوب الى مصادر البطريركية عن سبب عدم المشاركة) لم يعلن سبب التراجع عن المشاركة بل راح فقط لتوضيح ان Assyria TV لم تنقل هكذا سبب من مصادر البطريركية!! وكأن الموضوع هو هل ان Assyria TV قالت ام لم تقل، وليس الموضوع هو حق الكنيسة وابناءها ان يتوقعوا من البطريركية اعلان سبب التراجع عن المشاركة بعد ان كانت اعلنت مشاركتها. اعتقد ان توضيح الامور بات امرا ملحا ومطلوبا بعد قيام المنابر الاعلامية بحشر الكنيسة في زاوية تخندق وموقف سياسي.
ان هذا الارباك في تناول الامر دفع بالبعض الى حد التساؤل عن هل ناقشت الكنيسة قرارها مع ذاتها ام انها سايرت مرجعيات سياسية محددة، وليصل البعض للتساؤل عن من يصنع قرار الكنيسة السياسي.
بالتاكيد فان لا احد يجادل حق الكنيسة في اتخاذ قرار المشاركة من عدمه فهذا ليس موضوع النقاش، ولكن من حق ابناء الكنيسة ان يطلعوا من بطريركيتهم ومن على المنابر الكنسية الرسمية على اعلان موقفها بوضوح خاصة وانها لم تتردد في اعلان مطلب سياسي محدد في مناسبة رسامة كنسية ولكنها تعود لتبدل قرار مشاركتها في مؤتمر ومنبر هو احد المنابر لاعلان ذات الطلب.
(بالمناسبة فان المؤتمر كان متعدد المحاور من سياسي الى امني الى اعادة الاعمار الى المصالحة الى رؤى بشان مستقبل المسيحية في الشرق وغيرها مما اعطى مرونة للمتحدثين في المشاركة دون ان تتحدد مشاركتهم بشان او موقف سياسي محدد)
في الوقت الذي نتمنى على مرجعيتنا البطريركية توضيح الامور وعدم تركها للتاويل والاجتهاد الذي بات باتجاه واحد في هذا الموضوع فاننا نامل ونتمنى عليها تطوير الاداء المؤسساتي البطريركي، وهنا فاني حقيقة لا افهم ولا اتفهم شخصيا (ربما اكون على خطأ) ان يكون امين سر البطريركية الذي اصدر توضيح البطريركية شخص علماني، هو السيد شدراخ ممو الذي احبه واحترمه كثيرا، ولكننا نتحدث عن اداء مؤسساتي وليس علاقات وصداقات شخصية. المفروض ان يكون رجل دين ولاءه للبطريركية التي يحفظ امانة سرها، او في اضعف الاحوال (وفي حال تعذر وجود اكليروس لهذه المهمة) ان يكون رجل علماني مستقل حزبيا ولا ينتمي الى اي من الاحزاب السياسية.
اؤكد القول ان الاداء المؤسساتي هو ما نطمح اليه وهو المطلوب لمرجعيتنا الكنسية وهو يحصنها من المطبات ويمنحها المصداقية والحرفية في مختلف المستويات الكنسية والقومية والوطنية والدولية.
معذرة ان كان هذا النشر يبدو مؤلما ولكنه نابع من الحرص على كنيسة يفتخر المشرق بانها كنيسته.

صلوا لاجلي

ملاحظة: لم انشر الموضوع في المنبر الحر لتفادي الردود الملثمة والاسماء المستعارة التي تعيق الحوار الحضاري والمتمدن. ويمكن للاحبة الراغبين في حوار الموضوع ابداء ملاحظاتهم بكل محبة على صفحتي في الفيسبوك حيث سانشر الرابط للمقال. واشكر سلفا كل المشاركين في ابداء الملاحظات في اغناء الموضوع والحوار.

57
انتهت "واقعة" بروكسل.. فهل يراجع "المقاطعون" موقفهم

1- توقفت عن الكتابة في الشان القومي والسياسي منذ عدة سنوات، وسالني حينها اصدقائي عن السبب، فقلت لاني اذا قررت ان اكتب مجددا فساستهل بمقال اعنونه: شعبي يحتضر.
ولاني كنت دائما مؤمنا بالامل وابشر به فلا اريد ان اكون جزءا من الاحباط ونشره، فالافضل ان اتوقف.
بعدها بسنين سالني الاصدقاء مرة اخرى اذا كنت ساعود للكتابة فاجبت كلا. والسبب هذه المرة لاني اذا رجعت فساستهل بمقال: شعبي ينتحر.
وهكذا استمر صومي وانقطاعي عن الكتابة لسنوات طوال بحيث ان الكثيرين ممن يقراون لي هذا المقال من الاجيال اليافعة والشابة ربما لا يتذكرون كاتبا بهذا الاسم وربما لم يقراوا له سوى بعض التاملات او التقارير المعلوماتية والنشاطات بخاصة في مجال عمل منظمة (كابني).

2- ولكن مع التطورات الميدانية والسياسية المتلاحقة بعد تحرير سهل نينوى، ومع بلوغ استحقاق مناقشة واجابة وتحديد المواقف من العديد من القضايا التي كنا قد اشرنا اليها منذ سنوات سابقة، فاني وجدت لا مفر من العودة للكتابة بهذه الامور والقضايا رغم قناعتي شبه التامة ان لا حياة فيمن تنادي، وان الهروب من مواجهة الحقائق والواقع عبر خلق فضاء من الاوهام والاحلام والفوبيا هو ما زال سائدا ومتحكما بنقاشات شعبنا السياسية، وما زال الاسلوب السوقي في تسويق التهم المعلبة والتخوين والتسقيط يتحكم بحوارات شعبنا وسياسييه ومريديهم.
والسبب في العودة للكتابة رغم هذه القناعة هو ان نكتب للتاريخ على الاقل، بحيث انه في يوم ما وبعد ان تحقق مرجعياتنا السياسية والدينية عملها في استعداء الجميع وهدر الفرص والصداقات وكسب الرهانات في سوق المزايدات والشعارات، وبعد ان يكون هذا الشعب قد بات جزءا من التاريخ فانه على الاقل يكون هناك من يقول انه كانت هناك اصوات وكانت هناك نداءات ولم يكن كل الشعب ساعيا للانتحار الفردي او الجماعي.

3- هناك الكثير الكثير للكتابة.. ولا ادري ان كان جدول التزاماتي المضغوط سيسمح لي بتناولها في وقتها، وبخاصة ما يخص منها استحقاقات داهمة، ولكني آمل ان اجد الحد الادنى للوقت لذلك، على امل ان تتسع فسحته مع منتصف اب القادم. وفي جميع ما كتبت سابقا واكتب الان واكتب لاحقا فاني لا اعبر الا عن رايي وموقفي وليس بالضرورة ان يكون متفقا او مختلفا مع اية مرجعية كنسية او منظماتية اعمل ضمنها.
على اية حال ساحاول ان تتوافق الكتابات مع الاحداث بمعنى الكتابة في الوقت المناسب عن الاحداث والمواضيع. ولذلك فان البداية ستكون في هذا المقال بمؤتمر بروكسل.

4- بالامس انتهى مؤتمر بروكسل الذي ملا به شعبنا الدنيا ضجيجا وقرقعة وتسقيطات واساءات (ولذلك اسميته واقعة) رغم كونه مؤتمرا اخر ضمن العديد العديد من المؤتمرات السابقة منها واللاحقة: هنا او هناك، داخل الوطن او خارجه، برعاية هذه الدولة او المؤسسة الدولية او تلك، وفي هذا الموضوع او ذاك، وبحضور هؤلاء او اولئك، وهكذا..
وهذا سياق طبيعي مع هكذا قضايا وشؤون في الساحة الدولية. الممر من المناصرة (Advocacy) الى الاعمال هو ممر طويل وصعب.
مؤتمر بروكسل كغيره هو مؤتمر للحوار وتبادل الرؤى وصولا الى توصيات ترفعها الجهة الداعية له الى مرجعياتها المؤسساتية التي تصنع القرار (في هذه الحالة البرلمان الاوربي والمفوضية الاوربية) وليس بالضرورة ان توصيات كل مؤتمر ستقود اوتوماتيكيا الى قرارات. وحتى القرارات ليس بالضرورة ان تتحول الى خطط عمل ملزمة وممكنة التنفيذ. فالعملية معقدة ومتشابكة تتداخل فيها مواقف الدول المعنية ومصالحها وغيرها مما يضيق به المجال هنا.
باختصار ان مؤتمر بروكسل كما غيره هو مؤتمر للحوار وليس للقرار.. مؤتمر للتوصيات وليس للالتزامات.

5- ساترك موضوع وتحليل ما سبق ورافق مؤتمر بروكسل من اداء سياسي واعلامي لمقال او مقالات قادمة، واكتفي في هذا المقال بدعوة مقاطعيه لمراجعة مواقفهم. ولن اتوقف على تفاصيل وتحليلات والخلفيات الحقيقية للمقاطعة الا بمقدار الحد الادنى الذي يتطلبه المقال.
حزبيا: قاطع المؤتمر الزوعا وكيان ابناء النهرين  بذريعة واضحة في بيانات المقاطعة وحملات الميديا التي قادوها وروجوا لها ان المؤتمر واجندته المخفية والمعلنة هي مؤامرة ضد شعبنا وترويج لمشروع كردي، وتحديدا البارتي، والاكراد والبارتي والبارزاني هم كما صورتهم ميديا المقاطعين بانهم العدو التاريخي لشعبنا، فكيف يمكن لهما ان يشاركا في هكذا مؤتمر للخونة والعملاء وتجار القضية. كيف يشاركا وهما على اعتاب انتخابات برلمانية (بدات مبكرة اشوريا) تلعب الفوبيا والخطاب الشعبوي غير المسؤول دورها الحاسم في التصويت. (في الحقيقة ان حملة التجييش ضد المؤتمر اعطته زخما وحجما يتوجب برايي ان يشكرهم القائمون على المؤتمر عليه).
وفي حوارات يومي المؤتمر وجلساته وصولا الى مقرراته تاكد بالصوت والصورة والتوثيق والتوقيع ان لا اجندة مخفية ولا اجندة كردية ولا اجندة عربية، بل اجندة كلدانية سريانية اشورية فقط لا غير تمثلت بتبني المطلب العادل والدستوري لمحافظة سهل نينوى.
كما قاطعه حزبيا ايضا الحزب الوطني الاشوري الذي طرح بشفافية ووضوح سبب مقاطعته بمقال نشره امينه العام على موقعه في الفيسبوك بان المؤتمر هو مؤامرة واجندة لحزب (PYD)!!!
نورونا يا اخوان فانتم خميرة الامة وقادتها!!! بحسب معلوماتي ومشاهداتي على الواقع وفي الاعلام والمنابر والمواقف السياسية فان البارتي والـ(PYD) هم اكثر من مجرد مختلفين. فكيف التقى الاثنان في مؤامرة مشتركة على شعبنا في مؤتمر واحد في بروكسل.
انها فضيحة سياسية من المعيار الثقيل ان ثلاثة احزاب يقاطعون نفس المؤتمر بهكذا سببين متناقضين تماما.
وهذا يثير الاسئلة عن الاسباب الحقيقية وراء المقاطعة، وهذا كما ذكرنا لن نتناوله في هذا المقال
.

6- كنسيا: قاطعته الكنيسة الكلدانية بتصريح رسمي صريح ومنشور على العامة. فشكرا لها على شفافيتها وصراحتها مع شعبنا.
شخصيا لا اتفق مع السبب الوارد في بيان البطريركية، ولكني هنا ايضا لن اناقش الامر في هذا المقال.
ولكن كل الذي اتمناه واصلي من اجله خالصا وقلبا وعقلا ان لا تكرر البطريركية الكلدانية الحالية ما قامت به كما تقول (والعهدة على القائل) القوى السياسية المختلفة والناشطين القوميين قبل عقد واكثر ابان بطريركية المثلث الرحمات الراحل مار عمانوئيل دلي انها مع الزوعا رفضتا قرار حماية كان البيت الابيض بصدد اقراره، ولو كان تم ذلك الاقرار حينها لكانت الامور مختلفة اليوم.
وكنسيا ايضا لم تشارك كنيسة المشرق الاشورية. ومشهد عدم مشاركتها\مقاطعتها\تعليق مشاركتها هو المشهد الاكثر تخبطا بين المقاطعين!! ففي المسودة الاولى للبرنامج كان ورد اسم الخوراسقف اسطافنوس يلدا مع ملاحظة وضعت بين قوسين (To be confirmed) اي سيتم التاكيد. لتلحقها المسودة قبل النهائية وتتضمن اسم نيافة الاسقف مار عوديشو اوراهام الذي اعلن على المؤمنين في قداس الاحد السابق انه سيشارك ممثلا للكنيسة وبتكليف من قداسة البطريرك. ولتظهر لاحقا انباء في الميديا ان الكنيسة قاطعت. وليصدر بعدها في 29 حزيران تصريح باسم ابرشية اوربا بانها وبناء على كتاب رسمي من البطريرك قد (علقت) مشاركتها.
شخصيا لا استوعب مدى دقة وصواب مصطلح (تعليق المشاركة) في مؤتمر ليومين.
الكنيسة الاشورية لم تعلن لحد الان اية اسباب لعدم مشاركتها او مقاطعتها او تعليق مشاركتها وهذا اثار ويثير الاسئلة والتاويلات والشكوك عن الامر، وصولا الى اسئلة بين ابناء الكنيسة وربما اكليروسها (كاتب المقال احدهم) عن القرار وخلفياته والياته؟ وهل ان الكنيسة وقعت في فخ نصبه لها بعضهم بدليل الترويج الاعلامي لعدم مشاركتها وتجييره لصالح اجندة سياسية معلومة وحشر الكنيسة في زاوية وخانة سياسية محددة.
المشهد المربك للكنيسة الاشورية يزداد ارباكا والتساؤلات تتوسع اذا ما علمنا انه قبل اقل من شهرين اعلن قداسة البطريرك وفي مناسبة دينية روحانية بحتة هي رسامة الاسقف مار ابرس ومن على منبر ديني (لا سياسي او مؤسساتي) هو مذبح كنيسة مار يوحنا في اربيل وبحضور العديد من المطارنة والاساقفة اعضاء المجمع السنهاديقي اعلن موقف الكنيسة الواضح ومطلبها السياسي الصريح بتشكيل محافظة سهل نينوى. ولكنها لا تشارك في مؤتمر ومنبر كانت احدى محاوره مناقشة اقتراحات لمستقبل سهل نينوى!!!

7- اما وقد تبنى المؤتمر المطلب الذي طالبت به الاحزاب المقاطعة الثلاثة فانها باتت امام لحظة تاريخية ومفترق طرق وامتحان صعب اختارته لنفسها وحشرت نفسها فيه.
فهل ستفرض نتائج المؤتمر نفسها عليهم (بافتراض توافر حسن النية والالتزام بالمسؤولية) لمراجعة وتقييم قرار المقاطعة والعودة عنه وضم صوتهم الى الصوت الموحد لشعبهم؟
فاذا ما علمنا ان مختلف المؤسسات والمرجعيات الوطنية منها والدولية التي تقوم مرجعيات شعبنا بالتواصل معها بشان دعمه في حقوقه وبناء مستقبله تطلب وحدة الموقف والرؤية (في مؤتمر بروكسل ولدى حواري الجانبي مع مسؤول احدى المؤسسات الامريكية المشاركة قال لي ان المؤتمر وتوحيد الرؤية والموقف الذي خرج به سيساعد كثيرا في نيل دعم الادارة) فان السؤال الاخلاقي والعملياتي الذي يفرض نفسه على الاحزاب المقاطعة هو:
هل سيصدرون (منفردين ام مجتمعين) تصريحا بدعم نتائج مؤتمر بروكسل لما في ذلك من تحقيق لوحدة الصف ودعم للمطلب الذي يطالبونه هم ايضا وهو محافظة سهل نينوى وبالسياقات الدستورية العراقية؟
ام تراهم من موقع الكبرياء غير المسؤول يهربون الى امام ويستمرون في رفض المؤتمر وتخوين المشاركين فيه وخلخلة الدعم الذي توافر فيه قوميا وعراقيا وكردستانيا ودوليا بما يعنيه من فرص الانتقال الى خطوات لاحقة لنقل التوصيات الى قرارات ومن ثم الى برامج عمل.
وهل ستبارك الكنيستين الكلدانية والاشورية مطالبات مؤتمر بروكسل؟ (بالتاكيد ليس بموقف مشترك، فللاسف ان آخر ما نحلم به ان كنائسنا في العراق تعمل بروح واطر مسكونية قائمة على ان مرجعياتها الابوية جميعا اخوة وبينهم اخ كبير.. هناك فرق بين ان تكون الاخ الاكبر وان تكون الاخ الاوحد).
بالمناسبة وللتذكير فان السفير العراقي شارك في المؤتمر بناء على تواصل وتوصية من رئيس مجلس الوزراء.. فلا نكون ملكيين اكثر من الملك.

8- وللاحزاب المقاطعة اقول انه في عالم السياسة وحل الاختلافات وفن المفاوضات ومراجعة المواقف هناك ما يسمى بحفظ ماء الوجه.
وادرك حاجتكم لذلك.. ويمكنكم تحقيقه بان يتضمن تصريح التراجع عن المقاطعة والانتقال الى التاييد الادعاء بان مقاطعتكم وهاشتاكاتكم وفورة غضب مريديكم من الروبوتات هي التي اجبرت المؤتمر وتحكمت في مسار توصياته. او حتى يمكن لكم الادعاء ان منظمي المؤتمر سهروا الليل في كونفرنسات فيديوية معكم معتذرين منكم وطالبين حكمتكم وتوصياتكم او اية اسباب وادعاءات اخرى تضمن لكم الانتقال الامين والسليم من المقاطعة الى التاييد. فشعبنا تعود على هكذا ادعاءات، وفي هذه الحال على الاقل سيكون هناك نقلة عملية من وراء الادعاءات وهي الانتقال من تشتت الموقف الى توحيده.
شخصيا سافهم كل ما تكتبون وتدعون وسابتسم عند قراءته واشكركم عليه ما دام يفتح لكم العودة الى الموقف الضميري المسؤول مع شعبكم ولاجل شعبكم.

بارك الرب كل جهد لخدمة شعبنا المتالم

1 تموز 2017

58
(انه ليس هنا) متي 6:28 انه مع شعبه المضطهد وكنيسته المتألمة

تتوجه قلوب وانظار المسيحيين المشارقة في العراق وسوريا الى القيامة ليس كمحطة احتفالية او طقسية فحسب بل لتجديد الامل والثقة بالانتصار على الام الكنيسة المتالمة كما انتصر سيد الكنيسة بقيامته على الام الجلجثة.
أحد القيامة ليس مجرد احد من احاد السنة، او يوم من أيامها.
انه للكنيسة المتالمة انتصار متجدد على المعاناة.. انه تجديد للقوة التي منحها الرب لكنيسته وابناءها بان لا تخافوا فقد انتصرت على الموت.
كبشر نتالم ونعاني ونشعر بالاحباط، ولكننا لسنا بشرا فحسب بل بشرا مؤمنين بالرب القائم من الاموات.
من هنا فاننا نحتفي بالقيامة لنعيشها وننتصر بها على ما يحيطنا من احباطات ومصاعب.
الكنيسة المشرقية في سوريا والعراق تعيش اسبوع الام مستمر من دهور. حملت وتحمل صليبها في درب الجلجثة.
ولكن متى كانت الجلجثة المحطة الاخيرة في حياة رب الكنيسة لتكون المحطة الاخيرة في حياة ابناءها!.
ان الجلجثة هي محطة عبور من الالم الى الامل.. من الحزن الى الفرح.. من الموت الى الحياة..
القيامة هي الشمعة المنيرة التي تبدد ظلام الالم.
في الشرق حيث ظلام الشر والارهاب يكاد ينتشر في كل مكان، ما احوجنا الى نور القيامة.
وفي الشرق حيث الكنيسة مضطهدة ومتالمة، ما احوجنا ان نستلهم ونعيش عصر الكنيسة الاولى.
(وتكونون لي شهودا) هذا ما طلبه منا ربنا وسيدنا، وهذا ما اراده اباء كنائسنا المشرقية لهم ولنا.
ان نكون شهودا للمسيح يعني ان لا نهرب من التالم مع الامه ولنقوم بقيامته.
لا توجد قيامة حقيقية ما لم تسبقها الام ومعاناة حقيقية.
وهذا هو كمال مسيحيتنا المشرقية بانها لا تنتهي بالالام ولا تبتدئ بالقيامة بل انها تسير مع المسيح في الامه وموته وقيامته.
هللويا.. المسيح قام حقا قام..
وهكذا كنيسته في سوريا والعراق تقوم من تحت الغبار والحروب والتهجير والاضطهاد..
تقوم مكللة بتاج النصر..
ومثلما ان الجلجثة ليست جغرافيا محصورة باورشليم حيث صلب المسيح، بل هي في كل مكان او قرية تتالم فيها الكنيسة: في الموصل، في سهل نينوى، في حلب، في الخابور وغيرها
فان القيامة ايضا ليست محصورة بجغرافيتها بل هي فعل يتحقق في كل مؤمن وفي كل رعية وفي كل كنيسة.
هكذا احتفلنا بقيامة المسيح في مخيمات النزوح في العام السابق وهكذا سنحتفل بها في هذا العام.
ومثلما صلينا في قيامة العام السابق من اجل السلام فاننا في هذا العام ايضا نصلي الى ملك السلام الذي منح السلام بقيامته للبشر الخطاة ان يمنح ويرشد بحكمته صناع القرار لان يصنعوا قرار السلام..
نصلي من اجل النازحين والمشردين والمهجرين ان يعودوا الى بيوتهم ومدنهم..
نصلي من اجل الماسورين والمفقودين ان يعودوا بسلام الى اهلهم..
نصلي من اجل الاطفال ان يعيشوا براءة طفولتهم..
نصلي من اجل الشبيبة ان تثمر حياتهم بركات لشعوبهم واوطانهم..
نصلي من اجل الشيوخ ان يعيشوا شيخوخة مباركة..
نصلي في قيامة المسيح مع الجميع وللجميع من اجل ان ينتصر الجميع على الامه.

الارشمندريت عمانوئيل يوخنا
نوهدرا – 24.03.2016

59
البطريركية قبل البطريرك..
نقاش لا يخلو من صراحة مؤلمة
القسم الثالث وهو الاخير

الرابط الى القسم الثاني:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,782371.0.html
الرابط الى القسم الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,779753.0.html

(ملاحظة: اعتذر للقراء لكون هذا القسم كتب على عجالة ربما انعكست في بنية المقال.. ذلك اني تحت ضغط الوقت لانجاز عدد من المشاركات في حزيران من يوم الكنيسة الالمانية في شتوتغارت الى مؤتمر في زيورخ الى جلسة نقاش في البرلمان الاوربي في بروكسل.. فمعذرة.)

اما وقد غطينا في القسمين السابقين للمقال، ووفق راينا المتواضع، القضايا التي على البطريركية القادمة التعامل معها والتي تراوحت بين الكنسية الداخلية والمسيحية المشرقية والقومية والوطنية، وبالتالي العوامل المختلفة التي يجدر اخذها بعين الاعتبار في اختيار البطريرك القادم لكنيسة المشرق الاشورية لتجعل ارادته وادارته البطريركية بمستوى تحديات المرحلة وبمستوى طموحات ابناء الكنيسة فاننا نعود الى حيث بدانا به المقال، ونقتبس حرفيا:
(المقصود بعنوان المقال (البطريركية قبل البطريرك) ليس التعريف التقليدي الشائع للبطريركية بمعنى مقر او بناء او مكان اقامة البطريرك والدوائر التابعة له، بل المهام والمسؤوليات المناطة بالسلطة البطريركية وبرامج عملها وتوقعات وامال الشعب المؤمن من مرجعيته البطريركية، وهذه جميعها نراها مهمة للنقاش وتبادل الراي ومنها تاتي المعايير التي ترشد وتحدد من يختاره اباء المجمع المقدس لنيل الدرجة البطريركية.) لنسال عن المعايير او "المحددات" التي ترشد عملية الاختيار فنقول وبكلمات تتحدث عن نفسها:
•   الروحية المسيحانية المقترنة بالرؤية الواضحة كنسيا ومسكونيا وقوميا ووطنيا
•   الايمان التام والالتزام المطلق بمساعي توحيد الكنيسة الواحدة والشراكة مع الكنائس الشقيقة
•   منهجية العمل المؤسساتي بتفاصيله ومتطلباته من الهيكلة والشفافية والمحاسبة
•   الكاريزما والموهبة القيادية المترافقة مع روح العمل الجماعي
•   الخبرة والرصيد التراكمي التصاعدي من المبادرات والانجازات في سنين الخدمة الكنسية
•   المقبولية الاكليروسية والشعبية بين ابناء الكنيسة والكنائس الشقيقة
•   الحضور الفاعل والمؤثر في المشهد الكنسي والمشهد المسيحي المشرقي والساحة القومية
•   قبول الاخر المختلف والتواصل والتحاور معه بحثا عن مساحات الالتقاء والبناء عليها
•   الدراية باوضاع وتحديات واساليب العمل في الوطن والمهجر
•   عيش روح العصر والتفاعل الايجابي معها وتوظيفها في الرسالة الكنسية واداء مؤسساتها
•   الطاقة الذهنية والمعنوية والجسدية (البايولوجية) القائمة على روح وقدرات الشبيبة وخبرة وحكمة الشيوخ
•   التحرر من شرنقة الذاكرة المخدشة كنسيا ومذهبيا
•   اعتماد (كونوا ودعاء كالحمام وحكماء كالافاعي) بديلا عن نظرية المؤامرة التي هي ملجأ الضعفاء لتبرير قصورهم وفشلهم

أفضل ما نتمناه ونستحقه
ان بطريركا بهذه المواصفات والمعايير هو المبارك الاتي باسم الرب الذي سيجعل ابناء الكنيسة يهتفون تهليلا وبنشوة فرح روحي عارم لحظة اعلان تسميته بطريركا منتخبا ومناداة اسمه في (الكاروزوثا) لانهم يثقون انه سيطلق الطاقات الكامنة الموجودة فيهم ويجدون في شخصه الامل والثقة بالمستقبل في هذا الزمن الصعب.
ان بطريركا بهذه المواصفات وحده من يقدر ان يعيد اطلاق الكنيسة عنفوانا بل وثورة كالتي اطلقها البطريرك الراحل مار دنخا الرابع يوم انتخابه لقيادة الكنيسة. الكنيسة اليوم بحاجة الى راع يرعاها ومرشد يرشدها وقائد يقودها نحو الامام ويحررها من الجمود والانغلاق. الكنيسة ليست متحفا وتاريخا بل حياة ومستقبل، وانها ليست مجرد ارشيف وصور بل وجود وتصور.
ان بطريركا بهذه المواصفات فقط يمكن ان تكون ساعات يومه مثمرة وممتلئة نشاطا وحضورا في جميع الاصعدة وفي كل جغرافيا الكنيسة وشعبها وقضاياها من اربيل الى نوهدرا الى بروكسل ونيويورك، من الندوات الاختصاصية وورش العمل والمؤتمرات الى المنابر والفضاء الاعلامي من تلفزة وانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
ان بطريركا بهذه المواصفات يجعل الكنيسة اكليروسا ومؤمنين يشعرون بانهم في ريعان شبابهم وبان الكنيسة تتجدد دماءها وحيويتها لتعيش العنصرة كل يوم. وستطمئن اليه لجان الكنيسة بان لهم حضور ودور في  نظام عمل ومؤسسات وبرامج، وسيطمئن الشبيبة بانهم اجيال ومستقبل الكنيسة التي هي امانة باعناقهم.
ان بطريركا بهذه المواصفات سيجعل اكليروس الكنيسة يطمئنون بان لهم صوتا مسموعا في ادارة الكنيسة ومؤسساتها ومجامعها وليسوا مجرد موظفين مدفوعي الاجر. وسيبث في الاباء المطارنة والاساقفة روح العمل الممنهج والمؤطر لتتكامل جهودهم وجهود ابرشياتهم.
ان بطريركا بهذه المواصفات سيجعل المرجعيات الكنسية الشقيقة تتلمس فيه شريكا في التعامل مع الهم الكنسي المشرقي حيث سيكون بطريرك المرحلة ليلاقي اخوته بطاركة المرحلة وبخاصة بطاركة الكنائس المشرقية ذات التراث والهوية القومية المشتركة: مار لويس ساكو، مار اغناطيوس افرام، مار اغناطيوس يونان.
ان بطريركا بهذه المواصفات سيطمئن الشعب ان له حماية يتضلل بها في زمن القرف والانحراف والانهيار، وبان له من يؤمن بوحدته ويسهر عليها ويلتزمها في زمن بات التشطير والتقسيم "ثقافة" و"انتصار".

هل هناك هكذا خيار متاح ام انا واهم وحالم؟
نحن نؤمن يقينا ان الكمال لله وحده.
ولكن وضمن الانسان الذي مهما بلغ وارتقى يبقى ناقصا، فان هناك دائما من هو خيار ورجل المرحلة.
وبذلك انا لست حالما او واهما بل شاهدا ومتلمسا حيث ارى المشهد الانتخابي لانتخاب قداسة البطريرك الراحل يتكرر نصفه الان من حيث وجود خيار واضح يدركه ابناء الكنيسة واكليروسها.
السؤال ليس في وجود الخيار من عدمه بل في قبول الخيار ان يصبح قرارا.. فالرسامات الكنسية ليست قسرية بل ارادية.

اخشى ما اخشاه..
كانسان يعيش ويدرك ضعف الطبيعة البشرية اسمحوا لي ان اعبر عن خشيتي في هذه اللحظة التاريخية ليس لعدم ثقتي باباء المجمع المقدس، حاشا، بل كابن بار لهذه الام المقدسة، كنيسة المشرق، وحريص عليها من اية لحظة ضعف بشري تعيش في اعماق كل انسان فينا. انها الخشية التي تولد من رحم الحرص والمحبة.

حيث ارى ايضا ان المشهد الانتخابي اعلاه يختلف في نصفه الثاني من حيث عدم الاستعداد لتحمل الاعباء والهروب من الاستحقاق التاريخي في لحظة مصيرية للكنيسة وشعبها واللجوء الى بدائل مهما تمكنت ومهما توفر لها فانها تبقى بدائل عن الخيار وليست الخيار، بل وربما اللجوء للانتقال من البديل الى ملء الفراغ الذي لا يتوقف عند بقاء الستاتيكو والجمود القائم بل يعني المزيد من الاحباط بين المؤمنين والاكليروس، والمزيد من الهشاشة في الاداء المؤسساتي والتكامل والانسجام بين الابرشيات ورعاتها. ان ملء الفراغ هو بحد ذاته قفز في الفراغ.

ليس موضوعنا محاججة تبريرات الهروب ومحاججة الانتقال من الخيار الى ملء الفراغ فتلك نتركها للقادمات من الايام، ولكن نكتفي بالقول بانه مهما كانت فانها لا تبرر عدم قبول الاستحقاق البطريركي في لحظة ومرحلة تاريخية حرجة تكاد تكون مفترق الطرق بين ان نكون او لا نكون. 
نصلي الى الرب الذي منح البطريرك الراحل الثقة لتقبل الدرجة البطريركية الثقيلة فلم يهرب منها بل وتحملها وكان خير من فعل، ان يمنحها اليوم لمن هو خيار الكنيسة وشعبها ليقتدي بذات الفعل.

للممارسة الانانية تعبيران فاما السعي لنيل مرتبة يدرك الشخص في اعماقه انه ليس اهلا لها وليس بمستوى مهامها.. او التهرب من تحمل مسؤولية يدرك الشخص في اعماقه انه الاجدر بها ولكنه يتفاداها تهربا منها او حفاظا على وضع يعيشه.. اخشى ما اخشاه ان يتلاقى التعبيران في الاختيار البطريركي.

اخشى ما اخشاه انه وبعد عقود وسنوات من الجهد المبني على رؤية مسيحية وقومية لجلب الكنيسة من هامش المشهد الكنسي المسكوني الى وسطه نتجه اليوم الى التخلي عن هذه الرؤية بل ومناقضتها.

اخشى ما اخشاه انه وبعد العمل الدؤوب والمثمر لتقريب وتوحيد ابناء شعبنا وتحريره من الحرب الاهلية، حرب التسمية، لا نمانع اليوم في اللحظة التاريخية والمفصلية ان تتحول الكنيسة الى كتيبة قتالية في حرب التسمية الضروس.

قد تكون خشيتي مبالغ فيها في مرحلة الانتخاب وما بعده.. ولكني ومن منطلق ثقتي باباء الكنيسة وابناءها اريد ان اكون شديد الصراحة والتي قلنا عنها في عنوان المقال بانها مؤلمة.. واني اعتذر سلفا عنها واتمنى واصلي وادعوكم لمشاركتي الصلاة بان اكون مخطئا فيها.

اصلي انا العبد الخاطئ من اجل الكنيسة وشعبها.. واتضرع واتوسل الى حكمة اباءها..

الخوري عمانوئيل يوخنا
1 حزيران 2015

ملاحظة: كم كنت ارغب ان يكون الموضوع مفتوحا للنقاش وتبادل الاراء واغناء الافكار، ولكن من واقع مسار النقاشات المفتوحة نجد ان السائد هو شخصنة النقاش وتحريفه عن موضوعه وهيمنة النكرات من الملثمين عليه، لذا طلبت من ادارة الموقع غلق باب التعقيبات. واذ اعتذر لاساتذتي واخوتي واحبتي من النخب المثقفة فاني اشكر كل الراغبين بنقاش الموضوع وارحب بملاحظاتهم واراءهم التي يرسلوها على بريدي الالكتروني واعدا اياهم بتجميعها ونشرها مع تعقيباتي عليها في مقال منفصل بعد انتهاء نشري المقال باجزاءه. مع المحبة والتقدير
بريدي الالكتروني: Youkhana-at-web.de

60
البطريركية قبل البطريرك..
نقاش لا يخلو من صراحة مؤلمة
القسم الثاني

الرابط الى القسم الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,779753.0.html

1- انقضت فترة على نشري القسم الاول من المقال لاعود اليوم لنشر قسمه الثاني. وهي فترة غير مالوفة بين قسمين لمقال واحد، خاصة وانه متعلق باستحقاق بات قريبا جدا لانتخاب تاريخي لبطريرك مشرقي.
ولكني تعمدت التاخير لعلمي بالاجتماع المشترك بين شطري كنيسة المشرق في شيكاغو، ولكوني اكليريكي في كنيسة المشرق فقد تفاديت نشر اي شيئ قد يجده هذا او ذاك، هنا او هناك، مرتبط، سلبا ام ايجابا، دعما او رفضا، للاجتماع.
باختصار لم انشر المقال لقناعتي ان الاجتماعات المهمة تحتاج فضاء شعبيا حواريا هادئا.
اما وقد انتهى الاجتماع الذي ربما نناقش تفاصيله يوما ما اذا اتيحت لنا فرصة معرفة مجرياته، فاننا نعود الى القسم الثاني من مقالنا: (البطريركية قبل البطريرك). فمعذرة على التاخير.

2- في القسم السابق تناولنا الوضع الداخلي لكنيسة المشرق الاشورية والتحديات التي تواجهها، ويواجهها تحديدا البطريرك القادم، والتي، براينا المتواضع، تستحق اخذها بنظر الاعتبار في انتخاب البطريرك.
في هذا القسم سنتناول الاوضاع والتحديات التي تستحق هي الاخرى اخذها بنظر الاعتبار وهي في مستويات او مساحات ثلاث:
•   المستوى القومي
•   المستوى المسيحي المشرقي
•   المستوى الوطني
ذلك ان بطريرك اية كنيسة مشرقية لابناءها خصوصية قومية وثقافية وتعيش هذا الوضع القائم وتحدياته الوجودية على المسيحية المشرقية لا بد وان تقوم مهامه وارادته وادارته البطريركية على رؤية ودراية واضحة بالاوضاع والتحديات التي يواجهها شعبه وباقي مسيحيي المشرق وكنائسهم واوطانهم، وبعكس ذلك سيكون بطريركا وادارة بطريركية لا تنتمي الى الواقع، ولا تكون لارادته البطريركية اية فرص تحقق.

على المستوى القومي

1- حالة التشتت التي يعيشها شعبنا بين الوطن والمهجر. فالشعب كما كنيسته مشتت في المعمورة، وكما هو مهدد وجوديا في الوطن فانه مهدد وجوديا في المهجر ايضا.
المهجر مهما بلغ وامتلك من امكانات ومصادر ومؤسسات وطاقات لا يمكن ان يكون وطنا بديلا.. فالمهجر هو مهجر فقط عندما يكون هناك وطن، وبعكسه فانه لا يعني شيئا. والمهجر هذا الحلم الوردي هو في حقيقته مقبرة لكل عناصر الهوية القومية والثقافية.. مقبرة لتاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا.
قد يكون لنا قائمة طويلة من التبريرات والذرائع لهجرتنا وفي مقدمتها انها تهجير وليس هجرة.. وقد ننام في سلام مع انفسنا بان قرار هجرتنا هو ضمانة لمستقبلنا..
ولكن يجب ان نعترف ان الـ(نا) في مستقبلـ(نا) لا تتعدى حدود الأنا ولتصل في اوسع مدياتها عائلتنا الفردية، ولا يمكن ان تكون مطلقا هذه الـ(نا) شاملة لوجود قومي وحضاري استمر سبعة الاف سنة.
الهجرة قد تكون حلا فرديا ولكنها لم ولن تكون حلا جمعيا. والكنيسة وبطريركيتها عليها التعامل مع الحلول الجمعية وليس الفردية.
المؤلم ان الكنيسة وبطريركيتها الى هذه اللحظة كانت سلبية بمواقفها العملية (لا اقول الخطابات والوعظات التي تبقى مجرد كلام ما دامت لم تقترن بممارسات عملية) من هذه القضية الوجودية عندما "شرعنت" عمليا الهجرة ووهم الوطن البديل.
واذا كان قرار اعادة الكرسي البطريركي الى الوطن نقطة تحول فان ما نتمناه ان يكون ذلك التزاما مبدئيا ينعكس في الاختيار البطريركي ايضا ولا تكون عودة الكرسي سببا غير معلن لتحديد خيارات الانتخاب او الهروب من تقبل السدة البطريركية.
ان البطريركية القادمة ولتتمكن من ادارة شؤون الكنيسة المشتتة بين الوطن والمهجر لا بد ان يكون لها الدراية الوافية باوضاع وتحديات وامكانات وفرص الوطن والمهجر معا. فلا نعتقد ان بطريركا تنحصر درايته بالوطن يمكن ان يقود الكنيسة، مثلما لا نعتقد ان بطريركا تنحصر درايته بالمهجر يمكن ان يقودها ايضا.

2- تشتت شعبنا ليس جغرافيا فحسب بل هو تشرذم وصراع وتناحر، سياسي ومؤسساتي، مثلما هو تشرذم يصل الى التقاطع ايضا في الرؤية المطلبية لمستقبل شعبنا في الوطن.
فتشويه المطالب والاستحقاقات السياسية والادارية لشعبنا في الوطن وبما يجعلها ضمانة لوجوده ومستقبله كانت هدفا لتشويه متعمد ومبرمج شاركت فيه العديد من المرجعيات الكنسية من هذه الكنيسة او تلك، بوعي ودراية ام بدونه، بهذه الصيغة او غيرها، حتى اصبحنا نبحث ونسعى للاختلاف مع بعضنا حتى على الحدود الدنيا من الاساسيات والمطالب.
الكنيسة ومرجعياتها الابوية والبطريركية يمكن لها ان تساعد في تاطير العمل والرؤية المشتركة وادارة الخلافات القائمة. وهذا يتطلب امتلاك الكنيسة، وبخاصة في شخص بطريركها، الرؤية الواضحة المنحازة الى مصالح شعبنا وتترافق مع الممارسة الايجابية القائمة على الحيادية الموضوعية بعيدا عن التموضعات والتجاذبات الحزبية والسياسية.
الكنيسة، وبشخص بطريركها، يمكن لها ان تكون جزءا من الحل ولا يجدر ان تكون جزءا من المشكلة في تبني البطريرك مواقف خلافية تسموية او مطلبية او سياسية.

لسنا نذيع سرا ان اذرع الاخطبوط الحزبي بلغت الى مراكز صنع قرار كنيسة المشرق بمختلف اقسامها وفي مختلف المستويات الهرمية لصنع القرار او مواضيعه. ولسنا نستبعد ان يمارس هذا الاخطبوط مساعيه وصولا الى التاثير في اداء وادارة البطريركية القادمة لتكون بطريركية بلا اسرار وليكون مكتبها تحت ادارة ومعرفة مكتب سياسي محدد.. كما هو الحال مع العديد من المكاتب الكنسية في مختلف اقسام كنيسة المشرق.

3- لسنا نكتشف او نعلن سرا ان شعبنا يعيش حالة فوبيا تجاه الاخر من شركاءه في الوطن.
واذا كان جزء من هذه الفوبيا نتاج تراكمات وذاكرة جمعية تاريخية، فان القسم الفاعل فيها والذي يغذيها ويديمها ويؤججها هو المصالح الحزبية والشخصية الضيقة وتحالفات (تبعيات) من هم في مركز صنع القرار لشعبنا بما يمتلكوه من مؤسسات تابعة ومؤثرة في صناعة وتوجه الراي العام لشعبنا.
فعوض معالجة الذاكرة ومعالجتها بشراكات وبرامج عمل فان هناك من يؤجج الفوبيا بمناسبة او غيرها، بذريعة او بغيرها.
من نتائج الفوبيا انها افقدتنا فرص الشراكة السياسية.
ولكي لا نجلد ذاتنا، فان الشراكة تتطلب ارادة مشتركة لاطرافها. وبالتاكيد ما زلنا لم نلتمس هذه الارادة لدى العديد من الشركاء.
ولكن الفوبيا بالتاكيد ليست لصالحنا، ونحن المتضرر الاكبر منها.. فنحن شعب لا يمتلك قدراته الذاتية لتحقيق طموحاته بمعزل عن الاخرين، ونحن شعب لا نشكل تهديدا استراتيجيا لطموحات الاخرين من شركاء الوطن.
لذلك فاننا نحن من يجب ن يصر ويسعى للشراكة، وزرعنا وتاجيجنا للفوبيا هو انتحار نمارسه اراديا بحق امال ومساعي الشراكة.
مثلما افقدتنا الفوبيا امكانية توظيف المهجر لخدمة الوطن.. فنحن عندما اصرينا على زرع وتاجيج الفوبيا في مهجرنا، فانه لا يمكن لنا ان نتوقع من المهجر ان يقوم بتوظيف واستثمار طاقاته الاقتصادية والمؤسساتية والاكاديمية في الوطن.
الفوبيا كانت وما زالت احد محفزات الهجرة والتهجير (التهجير لا يتم فقط من قبل الاخرين من التنظيمات الاصولية والسياسات التمييزية بل هو ايضا تهجير للوطن من قبل شعبنا في المهجر).
والفوبيا كانت وما زالت اهم اسباب عدم توظيف راسمالنا المهجري لخلق فرص عمل ومؤسسات في الوطن.
الكنيسة بحكم رسالتها وبحكم تجذرها في المجتمع وبحكم مقبوليتها بين الشعب ومحيطه وشركاءه يجدر بها ان تكون جسرا ليس فقط للاتصال والتواصل والتفاعل بين ابناء الشعب الواحد بمختلف انتماءاته الكنسية والمناطقية فحسب، بل وايضا جسرا للشراكة بين شعبها وشركاءه في الوطن.
 الكنيسة يمكن لها ان تكون صمام الامان والبوصلة الراشدة والمرشدة في هذه المشكلة من خلال تهدئة الخطاب السياسي المتشنج والفوبيا تجاه الاخر والتوقف عن كسب الاعداء. وبالتاكيد فان فاقد الشيئ لا يعطيه، بما يعني ان البطريركية نفسها يجب ان تكون متحررة من الفوبيا تجاه الاخر المختلف مذهبيا او تسمويا ضمن شعبنا او مختلف دينيا او قوميا ضمن اوطاننا. فنحن كنيسة مشرقية رسولية وشخص واداء البطريرك امر مؤثر جدا ليس بحكم موقعه كراس للكنيسة بل وايضا بحكم نظر المقابل الى الكنيسة واداءها ومواقفها من خلال شخصه.

4- منذ بداية التسعينيات من القرن المنصرم فان القيم والسلوك الجمعي لابناء الكنيسة تتعرض للتراجع والانهيار حيث هيمنت اساليب البعثفاشية على الخطاب والاداء السياسي والمؤسساتي والاجتماعي (تخوين، تسقيط، ارهاب جسدي، ارهاب لفظي، وغيرها) مما افقد شعبنا قيمة توارثها لقرون تمثلت في رفضه الجمعي للسلوك غير المسيحاني. كلنا نتذكر الى الامس القريب، في السبعينيات مثلا، كيف كان المجتمع الاشوري ينظر الى ناشطيه القوميين، حيث كان ينظر اليهم على انهم المثال والانموذج في وعيهم وتضحيتهم واخلاقيتهم واخلاصهم، ليتحول بدءا من التسعينيات انحدارا ليكون "الناشط القومي" سلوكا من الفساد السياسي والمالي والاخلاقي والمتاجرة بالام ومعاناة شعبه.
وفي سياق هذا الانهيار نلحظ تراجع هيبة الكنيسة واختراق الخطوط الحمراء في التعامل معها ومع مرجعياتها.
واذا كان هذا بحد ذاته اشكالية اخلاقية كبرى لمجتمع توارث احترام كنيسته فان الوجه الاخر للمشكلة هو تماهي وقبول هذه التجاوزات شعبيا ومؤسساتيا وللاسف حتى كنسيا.
فقادة الهجمة اللاخلاقية البشعة ضد الكنيسة تقدم لهم الكنيسة ذاتها بان يتصدروا الصفوف الامامية للاحداث والمناسبات القومية والكنسية، بل وهناك مرجعيات كنسية تشاركهم في الحضور في منتديات ولقاءات تتناول قضايا سياسية ووجودية لشعبنا.
ان الكنيسة المؤتمنة على تربية وارشاد ابناءها على القيم المسيحية النبيلة من المحبة واحترام كرامة الانسان لها مسؤولية مضاعفة امام حالة التردي والانهيار الاخلاقي الحالي من حيث اعادة الاعتبار للقيم الجمعية وخلق الرقابة الشعبية للاخلاقيات الفردية والمجتمعية والمؤسساتية.

5- الامور اعلاه ومعها عوامل اخرى يضيق بها مجالنا جعلت وضع شعبنا هشا من حيث عدم التزام الحد الادنى من الثوابت سواء ما كان منها مطلبيا سياسيا وتشريعيا او تعبيريا عن هوية ووحدة شعبنا. بكلمات اخرى فاننا نفتقر الى التزام الحد الادنى من الاتفاق في الشكل والجوهر.
الكنيسة وللاسف وبمختلف اقسامها ومرجعياتها لم تكن عموما محصنة من هذا الامر، ليس من حيث فشلها او عدم رغبتها في تصحيحه فحسب، بل والمشاركة (التي لا يمكن في هذه الحال الا ان تكون مقصودة) في تعميق الخلاف والاختلاف، بخاصة في موضوعة حربنا الاهلية، حرب التسمية، حيث تم توظيف البطريركيات وما زال لاجندات تسموية لم ولن تثمر سوى الارهاق والنزيف والتشتت.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، وعلى تعلق الامر بكنيسة المشرق الاشورية، بلغ التطرف القومي حد التضاد ومخالفة الكنيسة لدستورها وحجر زاوية ايمانها، الكتاب المقدس، الذي يشير الى شعبنا بلغتنا السريانية بانه (اثورايا) الا ان عدد من مرجعياتها تبنوا وروجوا لبدعة (اشورايا) وهي تسمية لا وجود لها تاريخيا بل وان تبنيها يعني الخروج على الكتاب المقدس والتشكيك بصحته.
المثير للشفقة ان هناك من يحاول الموازنة بين (اثورايا) و(اشورايا) باعتبار (اثورايا) تدل على ابناء كنيسة المشرق، و(اشورايا) تدل على الاشوريين بكل انتماءاتهم المذهبية!!! (لاحظ الصور ادناه من التقويم الرسمي لابرشية كنيسة المشرق في العراق) فهل كان الرب في كتابه المقدس يخاطب ابناء كنيسة المشرق عندما يورد تسمية (اثورايا) في العهد القديم الذي يسبق ولادة كنيسة المشرق بقرون!!! وكيف التمييز بين التسميتين عند الترجمة للعربية او الانكليزية او غيرها من اللغات!!!
الدرجة او الموقع الكنسي لا يمكنه تحصين وتبريروتمرير البدع الخاطئة والمضللة، واي مسعى بهذا الاتجاه هو سوء ادارة يفتقر القائمون به الى الحكمة.

6- وفي شان المهجر-المقبرة فان ما يتميز به مهجرنا (وللاسف سلبيا) عن مهجر بقية الشعوب هو الفشل شبه التام في توظيف ما فيه من "نعمة" لخدمة قضية الوطن سواء في المستوى السياسي او الاعلامي او الاقتصادي (الاستثماري) او حتى الانساني.
لا ننكر العديد من النجاحات هنا او هناك ولكنها لم تستمر او تؤثر او ترتقي بحجم المهجر وطاقاته وفرصه من جهة وبحجم المطلوب في الوطن ومن اجل الوطن من جهة اخرى.
ولعل السبب الرئيسي في ذلك هو الاداء السلبي لمؤسساتنا القومية وبخاصة السياسية منها ودخولها في حروب داخلية وصراعات وهمية يضيق المجال عليها هنا.
ولعل الفشل التام في توظيف امكانات مهجرنا الاقتصادية والمؤسساتية لخدمة الوطن حيث فشلنا تماما في خلق فرص عمل وتنفيذ برامج تنموية واقتصادية لديموغرافيتنا في الوطن يعكس الاداء الكارثي لمهجرنا.
بل والانكى من ذلك ان معاناة شعبنا واحتياجاته الانسانية باتت الممر الامن لغسل الاموال من المؤسسات المهجرية لصالح اشخاص ومؤسسات "انسانية" وسياسية محددة.
يمكن للكنيسة برايي ان تلعب دورا مهما في تصحيح الامور من خلال مأسسة العمل الانساني بحرفية وشفافية وتشجيع توظيف راس المال المهجري لخدمة الوطن.
وكذلك في الجانب السياسي فان الكنيسة يمكن ان تكون رافعة للعمل والاداء السياسي لشعبنا من خلال اداء دور ايجابي لترتيب البيت السياسي الداخلي لشعبنا وتبني رؤية مشتركة.

وبالتاكيد فان فاقد الشيئ لا يعطيه، بمعنى ان الكنيسة لتكون كذلك عليها هي نفسها، وتحديدا في شخص بطريركها ومجمعها، ان تمتلك هذه الرؤية من حيث الاهداف والوسائل.

على المستوى المسيحي المشرقي
نعتقد ان كنيسة المشرق بسبب الوهن والهشاشة التي تعيشها في بنيتها المؤسساتية والادارية (كما مررنا في القسم السابق) وبسبب هشاشة اوضاع ابناءها (كما في الفقرات السابقة) فانها اليوم تحتاج اكثر من اي وقت مضى للعمل بارادة جادة مترافقة مع رؤية واضحة للعمل المسكوني المسيحاني الذي تتراوح مدياته من اعادة توحيد شطري الكنيسة المشرقية المنقسمة حديثا، الى شراكة تكون غايتها المنشودة في مراحل واجيال قادمة توحيد كنيسة المشرق التاريخية، الى شراكة مسكونية مع الكنائس الشقيقة الارثوذكسية والكاثوليكية والبروتستانتية.

1- الامل-الحلم-التحدي الذي يتمناه-يحلمه-يسعى اليه عموم ابناء كنيسة المشرق هو توحيد كنيسة المشرق الاشورية وكنيسة المشرق القديمة.
واذا كانت جماهيرية المطلب تجعله امرا ضاغطا على اباء الكنيسة من جهة، ومقبولا ومفهوم الفاتورة المطلوبة لاجله من جهة اخرى، فانه بذات الوقت ليس بالسهل الهين كما يسعى البعض لتصويره او تبسيطه او تسويقه.
التوحيد هو غير الترقيع.
الدعوات للتوحيد الفوري على قاعدة ان هناك بطريركا انتقل الى الملكوت السماوي، وهناك بطريرك اخر موجود ويكفي للتوحيد ان تناط به السدة البطريركية للكنيسة الموحدة، هي دعوات تبسيطية تصل حد السذاجة بسبب جهلها او تجاهلها لمتطلبات التوحيد الذي اكرر انه غير الترقيع.
توحيد المنقسمين عادة يكون تتويجا لمراحل من التطبيع.
عملية التوحيد بين الكنيستين ستكون سابقة وخارج سياقات التوحيد الاعتيادية من حيث ان التطبيع سيلي التوحيد ولا يسبقه كما هو منطق الامور. من هنا فانه يجب الانتباه الى ان التوحيد والتطبيع يكون حزمة كاملة وواضحة المبادئ والتفاصيل (على الاقل بمحطاتها الاساسية).
برايي المتواضع ان توحيد الكنيسة ليكون قابلا للتحقيق والاستمرار يجب ان يقوم على مبدا انتخاب بطريرك جديد لكنيسة موحدة يشارك في انتخابه اباء الكنيسة الموحدة. وان "حزمة" التوحيد لا بد وان تتضمن حلولا متفق عليها بين اباء الكنيسة الموحدة في شان العديد من اشكالات ومشاكل الوضع القائم:
•   توحيد اسم الكنيسة على المستوى الرسمي في جميع اوطان تواجدها
•   توحيد تقويم الكنيسة ولو بحده الانى بمعنى على مستوى الابرشيات
•   تسوية الوضع القانوني للاباء المطارنة والاساقفة والكهنة والمؤمنين من كنيسة المشرق القديمة الذين هم حاليا خارج الادارة البطريركية للبطريرك مار ادي الثاني.
•   التسوية النهائية للوضع القانوني للممتلكات الكنسية والمحاكمات القائمة بين اطراف النزاع في كنيسة المشرق القديمة.   
•   اعادة توزيع الابرشيات المطرافوليطية والاسقفية

والى بقية المواضيع والنقاط التي ليست موضوع هذا المقال، وحتى ما ذكرناه فانما ذكرناه بايجاز لتوضيح ان التوحيد ليس الترقيع وان له تحدياته ومصاعبه التي لا يمكن معالجتها بمجرد العاطفة والتمني.

2- الشراكة التي تكون غايتها للمديات والاجيال القادمة الوحدة مع الكنيسة الكلدانية.
واذا كانت الغاية النهائية تجسيد لكلمة ووصية الرب فان برنامج تحقيقها يجدر ان يتصف بالحكمة الربانية وارشاد وهداية الروح القدس.
الرسالة الكنسية هي غير العمل السياسي حيث غالبا ما يتقاطع ويتناقض الشكل مع الجوهر.
الكنيسة عندما تؤدي رسالتها فان اسلوب عملها وشكله والياته لا يجب ان تتقاطع وتتناقض مع جوهره.
من هنا فان توحيد كنيسة المشرق مع الكنيسة الكلدانية يجب ان يكون مسيحانيا في الشكل والمضمون.

انه توحيد لا يمكن ان يكون على الطريقة اليوناسرباوية (نسبة الى زوايا مثلث الانقلاب الكنسي الفاشل: السيد يوناذم كنا، الاسقف سرهد جمو، الاسقف باوي سورو) التي قام اسلوبها على العنف والتسقيط وتكسير العظام وايذاء المؤسسات، ومضمونها قائم على عودة الكنيسة الضالة (كنيسة المشرق) تائبة الى الايمان الكاثوليكي (راجع وثيقة ايمان الاسقف باوي سورو).
من السذاجة ان نضع سيناريوهات توحيد الكنيستين بين سيناريو المتشددين المشرقيين بان الوحدة ممكنة وسهلة وما على البطريرك الكلداني لتحقيقها سوى ان يقطع ارتباطه مع الكرسي الروماني ويعود الى كنيسته الام، وسوف نثمن خطوته ونقيمه بطريركا على كل الكنيسة المشرقية الموحدة!!!!
او سيناريو المتشددين الكاثوليك (كما عبرت عنه وثيقة ايمان الاسقف باوي سورو) بان تعود الكنيسة المشرقية من ضلالها تائبة وتقدم الولاء والخضوع الى الكرسي الروماني متجاوزة الفي عام من وجودها وخصوصيتها العقائدية والبنيوية!!!!

3- المسيحية المشرقية هذا الفضاء الواسع وهذا الحضور الكبير في المنطقة المشرقية والعالم وهذا المخزون الغني بكل مصادره وموارده البشرية والاقتصادية والمؤسساتية وغيرها يكاد يكون بالكاد حاضرا في برامج عمل ورؤى اباء الكنيسة المشرقية (مع وجود استثناءات نادرة).
يضيق مجال المقال لهذا المحور المهم الذي نضعه امام البطريركية المشرقية بل ونضعه، كما بقية المحاور في اقسام المقال، امام اباء المجمع السنهاديقي الانتخابي وهم يتوجهون لانتخاب البطريرك.
وهنا ايضا فان شخص البطريرك وقناعاته تحدد توجهات الكنيسة وتحسم خياراتها.
فمن كان اكليروسا منغلقا على ذاته او عائشا في صراعات باتت جزءا من الماضي ولا يراها الا بمنظاره، ومن كان الى الامس غير مؤمن بالعمل الوحدوي او متجاوب مع العمل المسكوني بكل مستوياته لا يمكن له ان يكون غدا بطريركا مسكونيا يفتح لكنيسة المشرق ابواب وافاق الفضاء المسيحي.

على المستوى الوطني

العراق الحالي هو زواج قسري بين مكوناته القومية والدينية والطائفية. وهو زواج فاشل لم ينتج عنه سوى المآسي والاضطهادات والمذابح. العراق الحالي ليس الا وهم الا اذا اعتبرنا خطابات ساسته وادعاءاتهم حقائق!!! العراق الحالي فشل في بناء ذاكرة وطنية جمعية مثلما فشل في خلق طموحات وطنية مشتركة.
وهذا لسبب بسيط لانه لم يكن يوما دولة مواطنة قائمة على العدالة والكرامة والاحترام والمساواة بين الجميع ومن اجل الجميع.
ليس هذا فحسب، فالعراق الحالي لا يتوجه لمعالجة الخلل في بنيته الكيانية والدستورية والتشريعية بل على العكس تماما هو يسير نحو الانشطار الذي هو برايي نتيجة طبيعية ومعقولة لمسار غير عقلاني لدولة اسموها العراق.
العراق الحالي وهم لا يراهن عليه سوى الواهمون، وبينهم للاسف بعض الساسة والمرجعيات الدينية المسيحية العراقية والشرق اوسطية.
انا افهم السياقات البروتوكولية والمتطلبات الدبلوماسية في الخطاب والتخاطب، ولذلك لا انظر الى دعوات المواطنة ووحدة العراق وغيرها باكثر من كونها حروف وكلمات وتعابير تنتحر وتؤول الى الفراغ، حيث مكانها الطبيعي، بمجرد انتهاء ترديدها.
التعويل على دور مسيحي لتجسير الهوات الانقسامات هو وهم اخر يصر بعضنا، نحن مسيحيو العراق، على العيش فيه. التعويل والرهان على حكومة مركزية في بغداد هو من تجليات هذا الوهم ايضا.
رهان البعض على حكومة مركزية يعيش الجميع في ظلها بكرامة ومساواة، ورهان بعض ساسة ومرجعيات مسيحيي العراق على اعادة عقارب الساعة الى الوراء من حيث الوجود المسيحي في مناطق الحكومة المركزية او ارتباط ديموغرافية سهل نينوى بحكومة بغداد  رهانات واهمة.
ان الاوان لمسيحيي العراق، كنائسا وساسة وافراد، التحرر من هذا الوهم واعتماد برامج وخيارات تاخذ بعين الاعتبار حقائق الجغرافيا السياسية القائمة ونتائجها التي باتت ملامحها بالتشكل ولا يصعب على من يمتلك نعمة العقل ان لا يتلمسها ويراها.

ويقينا فان البطريركية القادمة انتخابا ورسامة واداء مطالبة اكثر من غيرها التمعن بهذه الامور وعدم اعطاء اية رسالة خاطئة في المضمون اوالشكل.
وكما نقول بالسريانية (ܚܟܝܡ ܪ̈ܡܙܐ ܣܦܩܝܢ ܠܗ)

خاتمة هذا القسم
لهذه الامور وللامور التي اوردناها في القسم الاول من المقال فان الاختيار هو استثنائي ومفصلي وتاريخي.
فهل سيكون المجمع السنهاديقي الانتخابي القادم بمسؤولية هذه اللحظة التاريخية؟ وكيف سيتعامل مع مروحة الخيارات بين اختيار الخيار، ام اختيار البديل للخيار، ام ملء الفراغ؟
سنعود الى السؤال في القسم القادم الذي نسعى لنشره غدا او بعده.

الخوري عمانوئيل يوخنا
31 ايار 2015

ملاحظة:  كم كنت ارغب ان يكون الموضوع مفتوحا للنقاش وتبادل الاراء واغناء الافكار، ولكن من واقع مسار النقاشات المفتوحة نجد ان السائد هو شخصنة النقاش وتحريفه عن موضوعه وهيمنة النكرات من الملثمين عليه، لذا طلبت من ادارة الموقع غلق باب التعقيبات. واذ اعتذر لاساتذتي واخوتي واحبتي من النخب المثقفة فاني اشكر كل الراغبين بنقاش الموضوع وارحب بملاحظاتهم واراءهم التي يرسلوها على بريدي الالكتروني واعدا اياهم بتجميعها ونشرها مع تعقيباتي عليها في مقال منفصل بعد انتهاء نشري المقال باجزاءه. مع المحبة والتقدير
بريدي الالكتروني: Youkhana-at-web.de

61
البطريركية قبل البطريرك
نقاش لا يخلو من صراحة مؤلمة
الجزء الاول
المدخل
المقصود بعنوان المقال (البطريركية قبل البطريرك) ليس التعريف التقليدي الشائع للبطريركية بمعنى مقر او بناء او مكان اقامة البطريرك والدوائر التابعة له، بل المهام والمسؤوليات المناطة بالسلطة البطريركية وبرامج عملها وتوقعات وامال الشعب المؤمن من مرجعيته البطريركية، وهذه جميعها نراها مهمة للنقاش وتبادل الراي ومنها تاتي المعايير التي ترشد وتحدد من يختاره اباء المجمع المقدس لنيل الدرجة البطريركية.
من هنا جاءت تسمية المقال (البطريركية قبل البطريرك).

منذ شغور الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق الاشورية بانتقال قداسة البطريرك مار دنخا الرابع الى الاخدار السماوية في اذار المنصرم فانه من الطبيعي ان السؤال والتساؤل المشروع عن البطريرك القادم يفرض نفسه على مساحات النقاش وحلقات الحوار لكل منا مع نفسه وعائلته ومحيطه، بل ويتطلب نقل الحوار الى فضاء النقاش العام لانه ببساطة موضوع يخص عموم ابناء شعبنا، بمختلف انتماءاته الكنسية والمناطقية والوطنية، رغم خصوصيته "المهنية" من حيث كونه يخص كنيسة المشرق الاشورية، ورغم حصرية "الية" اختياره باعضاء المجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية.

في الحقيقة انا لم اكن لاستغرب من هكذا حوار بغض النظر عن الالتقاء او الاختلاف مع ما يرد فيه من اراء وملاحظات وتمنيات وغيرها.
جميعنا يتذكر كيف ان ايقاف اسقف متمرد كان موضوع الحوار اليومي لسنوات، وشاركت فيه جحافل من المؤسسات "القومية" وقادته "شخصيات" سياسية مشاركة في الانقلاب والمؤامرة الفاشلة التي اباحت لنفسها ليس فقط سلطة الحكم على مقررات المجمع المقدس بل وممارسة ابشع الممارسات من التسقيط والاساءات والفبركات ونفث السموم وهدر الوقت والجهد والمال وتمزيق النسيج الاجتماعي لابناء الكنيسة.
فكيف لا يكون موضوع البطريرك القادم موضوعا نقاشيا وحواريا نتمنى ان يتعظ المشاركون فيه من دروس الماضي ويلتزموا معايير اخلاقية لنقاش موضوعي ايجابي.

على العكس من ذلك فاني استغرب ان نقاش الموضوع وتداوله في وسائط النشر والحوار المتاحة لشعبنا، وجلها الكترونية، هو لحد الان نقاش عابر لم يرتق الى مستوى الحدث واهميته ونتائجه.
فاضافة لطرح الاخ تيري بطرس الذي رغم نيته وسعيه لتحريك مياه مبادرات وحوارات راكدة الا ان طرحه مضمونا وشكلا وتوقيتا كان كبوة فارس، فان الطرحين الوحيدين اللذين ارتقيا لمستوى الحدث كان مقالي الاخوة اشور سمسون وليون برخو.
اتمنى على النخب المثقفة لشعبنا اغناء النقاش، فذلك ليس تدخلا في شأن كنسي بل اغناء معارف ومدارك اباء الكنيسة على مختلف ابعاد الموضوع والمسؤولية التاريخية للقرار في لحظة مفصلية من وجود ومستقبل شعبنا وكنائسه، خاصة وان بطاركة كنائس المشرق لا ينحصر دورهم في ادارة الكنيسة وارشادها الروحي والعقائدي، بل لهم دور كبير ومؤثر في المواقف والقرارات المتعلقة بالوجود والمطالب والاستحقاقات المختلفة ومن بينها، بل وفي مقدمتها، السياسية. فكما قال احدهم ان الكنيسة هي اكبر احزاب شعبنا.
المهم ان يلتزم النقاش المعايير الادبية في احترام الراي والراي الاخر.

رغم كون الكاتب من اكليروس كنيسة المشرق الا ان المقال لا يمثل باي حال من الاحول بمضمونه، كليا او جزئيا، وجهة نظر او موقف كنيسة المشرق الاشورية ومرجعيتها السنهاديقية. انه مقال يعبر عن رؤية الكاتب فقط، وبكل امانة وصراحة اقول اني اتوقع الكثير من الاختلاف او عدم الاتفاق بين الرؤية الواردة فيه ورؤية اباء الكنيسة منفردين ام مجتمعين.

كنيسة المشرق الاشورية في بطريركية مار دنخا الرابع
لا يمكن تقديم رؤية موضوعية واطلاق حوار او نقاش بناء لموضوع المقال دون عرض مختصر لواقع كنيسة المشرق في العقود السابقة وواقعها الحالي، او لنقل دون عرض مختصر لواقع كنيسة المشرق في فترة بطريركية الراحل مار دنخا الرابع بما ورثه عن سلفه وما قام به في سدته البطريركية وما اورثه للبطريرك القادم.

ماذا ورث البطريرك مار دنخا الرابع عن سلفه؟
1- اول ما يتوجب ايراده عن الارث الثقيل الذي ورثه البطريرك مار دنخا الرابع هو ان كنيسة المشرق ومنذ خمسة قرون لم تنتخب بطريركها بالية انتخاب في مجمعها المقدس، ذلك انه ومنذ القرن السادس عشر كانت البطريركية وراثية، ولسنا هنا بصدد تقييم الالية تلك والظروف التي حتمتها وغيرها، مثلما لسنا بصدد مناقشة اتخاذ التوريث حينها ذريعة لتقسيم الكنيسة ذلك ان الكنائس المشرقية الرسولية جميعها انقسمت الى قسم اتحد مع الكنيسة الرومانية والقسم الاخر بقي على هويته اللاهوتية والطقسية كما ورثها من الرسل والاباء. كما لسنا بصدد الاجابة على اي من الكرسيين الحاليين (المشرقي الكلداني ام المشرقي الاشوري) هو من سلسلة البطاركة المتحدين واي هو من سلسلة البطاركة "النساطرة" فهذه جميعها تستحق الدراسة الاكاديمية والموضوعية ولكنها ليست ضمن مقالنا هذا.
اول بطريرك منتخب لكنيسة المشرق كان البطريرك الراحل مار دنخا الرابع الذي تولى السدة البطريركية في وقت حرج، وجاء انتخابه سلسا من حيث كونه الخيار الاوحد والوحيد حينها بحكم اداءه وحضوره ورؤيته وفعاليته التي تجاوزت حدود ابرشيته الاسقفية على ايران لتشمل الكنيسة بابرشياتها القائمة حينها من جهة، ومن حيث شجاعته وشعوره بالمسؤولية التاريخية وعدم تهربه من اعباءها وهو الذي كان يدرك كم هي ثقيلة الا انه تولاها معتمدا على ثقته بوعود الرب وارشاد الروح القدس.
المشهد يتكرر نصفه الان من حيث وجود خيار واضح يدركه ابناء الكنيسة واكليروسها مع بقاء النصف الثاني مفتوح الاحتمالات من حيث اختيار الخيار ام اختيار بديل للخيار ام ملء الفراغ.

2- كنيسة المشرق الاشورية التي ورثها مار دنخا كانت تفتقر الى الحد الادنى من الهيكلية، وبخاصة على مستوى البطريركية التي كانت منفية ولا تعيش مع رعاياها المؤمنين ولا تتواصل بروح الشراكة مع اباء المجمع المقدس، بل لم يكن هناك اي التئام دوري ومنتظم للمجمع المقدس ناهيك عن مقررات وبرامج عمل لا يمكن ان تاتي بدون انتظام المجمع وروح الشراكة بين البطريرك واخوته اعضاء المجمع.

3- في عهد البطريرك الراحل مار شمعون، وبمسؤولية غير قليلة له عن ذلك، انقسمت الكنيسة المشرقية الى كنيستين. فكان على البطريرك مار دنخا وراثة الانقسام الذي كان ما زال حديثا ومؤثرا وحاضرا في حياة الكنيسة وابناءها.
بالتاكيد فان كل اباء الكنيسة يتحملون "نظريا"، بسبب موقعهم في هرم الكنيسة، المسؤولية الجزئية عن الانقسام من حيث فشلهم في راب الصدع بين البطريرك مار شمعون والمطروفوليط مار توما درمو لمدة اكثر من خمسة اعوام هي الفترة التي عاشها المطروفوليط موقوفا (بمعنى الكنيسة لم تكن انقسمت بعد) لحين رسامته البطريركية في 1968 ببغداد وهي الرسامة التي قسمت الكنيسة الى كنيستين.
ولكن ما يشفع لهم هو ان البطريرك مار شمعون لم يكن ابا شريكا يحاور ويستمع مما يعفيهم "عمليا" من المسؤولية في الانقسام الذي فرض عليهم ليعيشوه ويتعاملوا معه.

4- الوضع السياسي والقومي الذي كانت تعيشه الكنيسة في الوطن والمهجر..
ففي المهجر كان هناك شبه استحواذ مطلق للاتحاد الاشوري العالمي وحضوره وفعاليته بحيث لم يكن من الممكن لاي بطريرك ان يتجاهله او يتجاوزه.
وفي الوطن كان هناك على المستوى السياسي للدولة النظام البعثفاشي في اوج طغيانه وسياساته العروبية والتعريبية وسياسة الارض المحروقة وتدميره لقرى ومواطن بغاية اجتثاث الوجود القومي لشعبنا من جهة، ونمو واتساع مساحة العمل القومي بين الشبيبة الاشورية التي تصاعدت مع زيارات الاتحاد الاشوري العالمي الى العراق وشخص مالك ياقو وانطلاق العمل السياسي المؤطر، ولو بشكل سري، المتمثل بالحزب الوطني الاشوري ومجالات نشاطه (في الكثير من الاحيان كانت واجهاته غير المعلنة) من لجان الشبيبة الكنسية والطلبة الجامعيين والاندية الثقافية وغيرها.
لقد كان على البطريرك الفتي مار دنخا الرابع التعامل مع هذا الواقع المعقد والمتشابك مع البقاء امينا على كنيسته وحضورها ووفيا لشعبه ووجوده.
لا يتفق الكثيرون مع اطلاق التسمية الاشورية على اسم الكنيسة. ولكن بمعرفة وقائع الامور حينها، وبخاصة سياسات التعريب وتماهي الكنائس الشقيقة معها، كان لاعتماد التسمية الاشورية اثاره الايجابية من حيث تحصين الوجود وحمايته من قبل الكنيسة التي كانت اخر معقل وحصن في وجه البعثفاشية العروبية.
الا اني اعتقد انه ومع اداء الاضافة لمهمتها ومع قيامها بمهمتها كجزء من الحل فانه ومع زوال النظام العروبي فان الاصرار على ابقاءها جزءا من اسم الكنيسة جعلها جزءا من المشكلة. ولا اعتقد ان اي متابع حيادي وموضوعي ينكر ان "اشورية" الكنيسة و"الالحاح" عليها في العقدين الاخيرين باتت جزءا من المشكلة وانه كان على المرجعيات الكنسية الانتباه اليه وتداركه من البداية.
شخصيا ومعي الكثيرين، وفي قراءة استشراقية للمستقبل، دعونا لرفع التسمية الاشورية من الكنيسة منذ التسعينيات والاكتفاء بالاسم التاريخي لها (كنيسة المشرق الرسولية) الا انه، وللاسف، فان دعواتنا لم تلق الصدى حيث كان ضجيج جيوش حربنا الاهلية، حرب التسمية، اقوى واعلى، وبخاصة مع وجود جنرالات لهذه الحرب في هرم الكنيسة ذاتها.
وشخصيا ايضا فاني لم استخدم التسمية الاشورية للكنيسة الا عندما تحتم علي الموضوع او المناسبة ذلك من حيث كوني اكليركي في الكنيسة.

5- انحسار وانكماش الحضور الكنسي في حياة المؤمنين حيث كانت الكنيسة متحفا او مسرحا لممارسة الطقوس دون ان يكون لها اي حضور او فاعلية في حياة المؤمنين اليومية.
وانعكس ذلك على الدعوات الكهنوتية التي كانت فقيرة العدد والمؤهلات باستثناء الدعوات التي تزامنت مع زيارة البطريرك مار شمعون الى العراق بعد عقود من النفي حيث تقدم وتقبل العشرات من الشبيبة للدعوات الكهنوتية المختلفة. بطبيعة الحال فان ذلك كان اندفاعا عاطفيا ما لبث ان خبا لانه لم يكن نتاج برامج راعوية وتربوية كنسية.
نشير بالبنان والتقدير للعديد من ثمار هذه الدعوات ممن هم الان في مواقع المسؤولية الكنسية من مطارنة واساقفة وكهنة.

6- الافتقار الى البوصلة الحكيمة في اولويات الكنيسة، حيث ورغم الواقع الكنسي الضعيف والوجود القومي المهدد فان بطريركية مار ايشاي شمعون، بحكم انفصالها عن واقع شعبها في الوطن وبحكم شخصنتها للامور وبقاءها اسيرة مسار شعبنا المؤلم في عقود توليها للسدة البطريركية، فانها لم ترتق الى مسؤولية المرحلة. ويكفي ان نستذكر انه في اوج التفاف شعبنا حول البطريرك مار شمعون اثناء عودته الى العراق بعد عقود من النفي، وهو الالتفاف الذي تجاوز حدود كنيسته ليشمل ابناء بقية الكنائس ايضا، والذي انعكس مشهدا لن يتكرر في الطوفان البشري في شوارع بغداد فان خطابه البطريركي في زيارته ولقاءه بشعبه بعد عقود النفي والاغتراب القسري كان مركزا على البطريرك مار توما درمو في استثمار غير سليم لهذا الالتفاف عوض استثماره في توجيه ابناء كنيسته وشعبه نحو امور واستحقاقات اكثر اهمية بكثير.

ماذا حقق البطريرك مار دنخا الرابع في بطريركيته؟
سؤال لا يحتاج مني الكثير من الاستفاضة ذلك ان المتابعين للجناز وتابين البطريرك الراحل والتغطية الاعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة قدمت الاجابة الوافية للسؤال، ولكني وباختصار اكرر هنا الانجازات الكبيرة للبطريرك الراحل بشكل نقاط مختصرة وكما يلي:
•   نهضة في الدعوات الاكليروسية
•   تنمية المؤهلات الاكاديمية للاكليروس
•   نهضة في البرامج والانشطة الشبابية الكنسية
•   تنظيم دورية انعقاد المجامع السنهاديقية
•   تشييد الكنائس في الوطن والمهجر

الا ان اهم ما يميز بطريركية مار دنخا هي:
•   الحضور في المشهد المسكوني وطنيا (كل ابرشية في وطن وجودها) واقليميا (شرق اوسط) وعالميا. حيث بعد قرون من الغياب عن المشهد الكنسي والانعزال في خارج (وفي افضل الاحوال التواجد في هامش) المشهد الكنسي المسكوني فان قداسته نقل الكنيسة المشرقية الى الحضور في قلب ومركز المشهد. واذا كان توقيع الاعلان المسيحاني المشترك مع الكنيسة الرومانية اهم محطات وثمار هذا الجهد، فانه لا يمكن اغفال العلاقات مع الكنائس الشقيقة الارثوذكسية.
•   التواصل مع ابناء الكنيسة في دول الاتحاد السوفياتي السابق وتلبية احتياجاتهم، بقدر الامكان، من الاكليروس وغيرها. بالاضافة الى زياراتهم دوريا مما اعاد لهم الشعور بالانتماء والهوية الكنسية.
•   توحيد شطري كنيسة الهند بعد عقود من الانشقاق.

ماذا اورث البطريرك مار دنخا الرابع لمن يخلفه؟
رغم الرصيد الكبير للبطريرك مار دنخا الرابع، ورغم القائمة الطويلة من الانجازات التي تحققت في خلال ابويته البطريركية، ورغم الطاقات الكامنة الكبيرة في الكنيسة التي اورثها البطريرك الراحل، الا انه، وما دمنا نستشرق الافاق المستقبلية للكنيسة ودراسة واقعها ومتطلباتها، فانه لا يمكن لنا ان نغفل ما في واقع كنيستنا من هشاشة وسلبيات، فليس من العدل والحكمة تصوير الامور على انها لوحة وردية متكاملة الاوصاف.
على العكس من ذلك تماما، حيث يجب ان نكون موضوعيين وصريحين مع انفسنا وضمائرنا وابناء شعبنا في تحديد مواطن الضعف والهشاشة دون ان يعني ذلك ابدا انتقاصا من ما حققته الابوية البطريركية لمار دنخا الرابع. بل وحتى لو اردنا ان "نشخصن" الامور فاننا نقول انه وفاء للبطريرك الراحل وضمانا لديمومة ثمار البيدر الذي زرعه فانه يتوجب علينا ليس التوقف فقط عند الارث الغني الذي اورثه (كما في النقاط اعلاه) بل ايضا تشخيص الارث الذي اورثه لخلفه القادم.
فنقول بعضا من النقاط تاركين غيرها بسبب ضيق المجال:

1- كنيسة المشرق ورغم سعة انتشارها في الوطن والمهجر، ورغم تعاملها مع العصر ومتطلباته، ورغم امتلاك الكثير من اكليروسها وابناءها للقدرات والمؤهلات، الا انها ما زالت كنيسة غير مؤسساتية، ابتداء بالبطريركية حيث لا وجود للحد الادنى من المؤسسة البطريركية ومكاتبها ودوائرها، مرورا بالافتقار الى الهيئات واللجان الاختصاصية (اللاهوتية، الطقسية، القانونية، التعليمية، الخ) على مستوى الكنيسة او الابرشيات.

2- من نتائج ذلك ان كنيسة المشرق باتت الى حد كبير بين ابناءها كنيسة مشخصنة ومختزلة في شخص البطريرك الذي بات يسمو على الكنيسة. ان الخطأ في هذا الامر ليست في ابداء الاحترام اللائق لشخص البطريرك فذلك حق وواجب، ولكن في اعتباره مرجعية معصومة في كل امور الحياة الدينية والدنيوية، الكنسية والسياسية، وغيرها.. واتساع مساحة الخطأ كانت وما زالت متمثلة في استنساخ المطارنة والاساقفة لهذا النموذج في ابرشياتهم بحيث اصبحت كل ابرشية (مع بعض الاستثناءات) مختزلة في شخص اسقفها الذي هو الآمر والناهي والمدرك ببواطن الامور وظواهرها سواء كانت كنسية او دنيوية حتى الهندسية والادارية والمالية منها.

3- ومن نتائج الافتقار الى المؤسساتية والهيئات الاختصاصية واختزالها بشخص البطريرك او الاسقف فان الكنيسة افتقرت الى الرؤية الواضحة لوجودها الكنسي ووجود شعبها القومي. التذبذب والتناقض بين الرسائل التي اعطتها الكنيسة ومرجعياتها في الامور المختلفة (العلاقات مع الكنائس الشقيقة، حرب التسمية، التشبث بالوطن وهجرة وتهجير اكليروس الكنيسة، الحقوق والمطالبات السياسية، الخ) كانت سمة سلبية اتسمت بها كنيسة المشرق على مستوى المرجعية البطريركية او المرجعيات الابرشية.
واكثر التناقضات تجليا كان الدعوة للتشبث بالوطن مع ابقاء (لا اقول بقاء) الكرسي البطريركي في المهجر، خاصة مع انتفاء المسببات وسقوط الاعذار التي لم يعد احد يصدقها سوانا نحن معشر مطلقيها.

4- ومن نتائج ذلك ايضا ان الكنيسة باتت هشة ومستعدة لمسايرة الظواهر الصوتية والعاطفية الموسمية لشعبنا.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، مسايرة للمتطرفين التسمويين من ابناءها فان الكنيسة المشرقية، التي هي كنيسة رسولية جامعة بايمانها ولاهوتها وتاريخها وواقع ابناءها، باتت كنيسة متطرفة قوميا حتى ان الولاء والهوية القومية باتت اولوية تسمو على ايمانها وهويتها المسيحية والكنسية. وان "الوحدة" القومية باتت تسمو على الوحدة الكنسية.

5- وضمن نتائج الافتقار الى العمل المؤسساتي والاختصاصي، بالاضافة الى كلاسيكية مرجعيتها البطريركية فان الحياة الكنسية بقيت محافظة غير منعشة ومنتعشة، سواء في الليتورجيا او القوانين او التنشئة الكنسية. الحياة الروحية في الكنيسة تعيش خريفا. والكنيسة غائبة عن الحياة اليومية لابناءها.
بالتاكيد هناك مبادرات وبرامج في العديد من الابرشيات والكثير من الرعيات ولكنها نتاج مبادرات رئيس الابرشية او كاهن الرعية وليست نتاج برنامج وخطة عمل كنسية شاملة.

كلمة حق في البطريرك الراحل
ان نقاط الضعف والهشاشة في هذا الارث لا يعني مطلقا انتقاصا من انجازات البطريرك مار دنخا الرابع، مثلما لا يمكن تحميله وحده مسببات هذا الارث دون بقية الاباء والاكليروس والمؤمنين، بالاضافة الى الظرف الموضوعي المحيط بالكنيسة.
فالبطريرك مار دنخا تولى قيادة الكنيسة في اكثر الظروف صعوبة وباقل امكانات وعناصر قوة ذاتية لها، ولكنه بحكمته وطول اناته، والاهم من كل ذلك بغيرته وتفانيه من اجل كنيسته وشعبه استطاع ان يقودها الى بر الامان حيث توافرت لها اليوم عناصر قوة وطاقات كامنة تمكنها من الانطلاق نحو مستقبل افضل وانعش اذا ما قرر اباءها اختيارهم وخيارهم بتجرد من الذات الشخصية.
البطريرك الراحل اعطى للكنيسة المشرقية كل ما كان في وسعه، وانتشلها من واقعها ورفعها ودفعها نحو المستقبل.
ومن البديهي ان الاجيال التي فتح لها قداسته الباب ليعملوا وينتجوا ويثمروا ويقودوا الكنيسة ستتقدم عليه في الرؤية والطاقة والابداع وامكانات العطاء. فهذا قدر الحياة.
السنا نتفوق على اباءنا الذين فتحوا لنا ابواب التعلم والتقدم والعطاء، وهذا ليس انتقاصا منهم بل هو اعتراف بافضالهم. واباءنا فخورين بذلك.
والا يتفوق علينا ابناءنا بعد ان فتحنا لهم الباب لذلك ايضا حتى بتنا غير قادرين على مواكبتهم، وهذا ليس انتقاصا من ابوتنا لابناءنا بل نحن نزداد فخرا بهم كلما تقدموا علينا.
الامر كذلك مع اباء الكنيسة..
ابونا الراحل مار دنخا الرابع كان فخورا بابناءه الاساقفة والاكليروس والمؤمنين لانهم لبوا دعوته لهم بالتعلم والاندفاع والعطاء وعيش عصرهم.
البطريرك مار دنخا علم من اعلام الكنيسة المشرقية وسيبقى اسمه مرصعا بالذهب في تاريخها ومستقبلها.
الكنيسة المشرقية مدينة لابيها الراحل بكل ما لديها اليوم من اباء واكليروس ومؤمنين وطاقات ورؤى نحو المستقبل.
نم قرير العين ابينا البطريرك مار دنخا الرابع.

- للمقال تتمة -
الخوري عمانوئيل يوخنا
نوهدرا 2 ايار 2015

ملاحظة: كم كنت ارغب ان يكون الموضوع مفتوحا للنقاش وتبادل الاراء واغناء الافكار، ولكن من واقع مسار النقاشات المفتوحة نجد ان السائد هو شخصنة النقاش وتحريفه عن موضوعه وهيمنة النكرات من الملثمين عليه، لذا طلبت من ادارة الموقع غلق باب التعقيبات. واذ اعتذر لاساتذتي واخوتي واحبتي من النخب المثقفة فاني اشكر كل الراغبين بنقاش الموضوع وارحب بملاحظاتهم واراءهم التي يرسلوها على بريدي الالكتروني واعدا اياهم بتجميعها ونشرها مع تعقيباتي عليها في مقال منفصل بعد انتهاء نشري المقال باجزاءه. مع المحبة والتقدير.
بريدي الالكتروني:   Youkhana-at-web.de

62
الكوتا الدينية: قتل للهوية القومية واجهاض للرؤية الوطنية
ج3: نحو تطوير نوعي للكوتا ترشيحا وانتخابا
رابط الجزء الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=736125.0
رابط الجزء الثاني:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,736518.0.html

ملاحظة: هذا الجزء الاخير من المقال كان جاهزا للنشر منذ الاحد الماضي، ورغم اني، وكما اوردت في الجزء الاول لا اعتقد ان المقالات المنشورة من كتابنا بمختلف توجهاتهم تؤثر على قرارات القراء الانتخابية لاني اعتقد ان الغالبية المطلقة من القراء هم ممن حسموا قرارهم وتصويتهم حتى قبل اطلاق الدعاية الانتخابية، الا انني ارتايت عدم نشره قبل الانتخابات لكي لا يتم تفسيره او تحميله او تاويله انتخابيا لصالح هذا او ذاك، كما ارتايت عدم تاجيله الى ما بعد الانتخابات لكي لا يفسر انه مصمم على ضوء النتائج المعلنة، فكان قرار نشره عشية الانتخابات (لا قبلها ولا بعدها).

شخصيا لست معنيا او مهتما بنتائج الكوتا "المسيحية" لاني ارفضها بالمبدأ، ولاني لن اشارك في انتخاباتها وتمنيت على ابناء شعبي ممن ما زالوا يلتزمون هويتهم ووجودهم القومي ان لا يشاركوا في ترسيخ الغاء الهوية القومية ولا يشاركوا في ترسيخ الدولة الدينية والحالة الذمية.
ولكن انتخابات الكوتا "المسيحية" حاصلة بمن قبل بالتنكر لهويته القومية وبمن سيشارك في التصويت من الناخبين "المسيحيين".
واهنئ سلفا الفائزين بالمقاعد متمنيا لهم النجاح.
قلت لاحد المرشحين مازحا: هذه الانتخابات ستمنح لشعبنا "المسيحي" خمسة اشخاص جدد من اصحاب الملايين اتمنى ان يوفروا بعض فرص عمل جديدة من سواق وطباخين وحمايات وغيرها من امتيازات البرلمان. فمشروعنا القومي فشل في خلق فرص عمل لشبيبتنا فعلى الاقل اعضاء البرلمان الجدد ربما يوفرون بعضا من الفرص.

الكل بات يعرف ويعترف ويعمل بحسب قدرته وبشتى الادعاءات والاعلانات على اتهام المنافس "المسيحي" باستجذاب القوى السياسية العراقية الكبيرة واصوات ناخبيها في كوتا شعبنا "المسيحي"، ولكن وفي ذات الوقت وفي ازدواجية واضحة يعمل من تحت الطاولة ويرحب بهذا الاستجذاب اذا كان لصالحه.
ومن متابعة المشهد الانتخابي العراقي، ومن متابعة تجارب انتخابية سابقة فانه من السذاجة التفكير بان مقاعد الكوتا مستبعدة من حسابات القوى السياسية العراقية المختلفة. وهناك اكثر من عامل يدفع ويتيح التخطيط والعمل بهذا الاتجاه.
سنكتفي بهذه العوامل الاساسية ادناه:
العامل السياسي:
انشطار وتشتت القوائم الكبيرة للانتخابات السابقة الى قوائم اصغر في هذه الانتخابات مما يزيد من اهمية كل مقعد.
ومقاعد الكوتا تصبح هدفا سهلا لهذه القوائم بسبب رخص ثمن مقعدها من ناحية، وبسبب انه لا يترتب عليها اي التزام سياسي مع قائمة الكوتا المدعومة، لان الدعم اساسا ليس على اساس تحالف او برنامج انتخابي بل على اساس ضخ اصوات. وهو ضخ ترحب به وعملت باتجاهه قوائم الكوتا (بغض النظر عن المعلن في ادعاءاتها)، خاصة وانها دخلت في معركة انتخابية اجتثاثية فيما بينها، وهي حرب وصلت عند البعض محاكاة دعوات داعش لنحر الرقاب، كما اوردنا في مقالنا السابق. فاذا كانت مزبلة التاريخ، بتوصيف احد القادة، هي المحطة التي يتوقعها ويريدها لرفاق الامس، فما المانع من قيامه ومن تحت الطاولة بصفقة انتخابية قانونية تضمن ارسال "الرفاق المتساقطين" الى هذه "المزبلة".

العامل القانوني:
1- تختلف انتخابات هذا العام عن سابقتها بانه لا يوجد فيها مقاعد تعويضية وطنية توزع على القوائم التي لها افضل باقي بعد توزيع المقاعد الصحيحة. حيث وضمن صفقات البرلمان الحالي تم توزيع المقاعد التعويضية على المحافظات الكردية والسنية والشيعية. بمعنى اخر وبغطاء قانوني تم محاصصتها في البرلمان القادم بين القوائم الكبيرة في البرلمان الحالي. وبذلك فان اصوات القائمة التي تفشل في الحصول على مقعد عام في اية محافظة تحترق.
ومن ناحية اخرى فان الية انتخاب كوتا شعبنا "المسيحي" والمقعد الصابئي من حيث كون العراق كله دائرة واحدة تغري القوائم التي لا حظوظ لها للفوز بمقعد عام في احدى المحافظات لتقوم وعوض ان تحترق اصواتها بضخ اصواتها في تلك المحافظة الى المقاعد "المسيحية" او المقعد الصابئي. على سبيل المثال لا الحصر: اذا كان المالكي يدرك ان ائتلافه لا يمكن ان يكسب مقعدا عاما في اي من محافظات الاقليم او في محافظة صلاح الدين فلماذا لا يجير اصواته في قائمة "مسيحية".
كما ان تنافس القوائم الشيعية ضد بعضها يجعل كل منها مرشحة لدعم قائمة "مسيحية" ليكون هناك اكثر من قائمة شيعية تدعم كلا منها قائمة من قوائم شعبنا "المسيحي".
والاحزاب الكردستانية ذات الشيئ لاصواتها في صلاح الدين او بغداد او المحافظات الجنوبية.
والحزب الشيوعي العراقي كذلك في المحافظات التي ليس له فرصة المقعد العام. واستغرب قيام الحزب الشيوعي الكردستاني بالترشح منافسا على المقاعد العامة في محافظات الاقليم ولا اجد له فرصة للفوز في اي منها، في حين ان ضخه لاصواته في عملية مشروعة قانونيا وانتخابيا ومفهومة ايديولوجيا وسياسيا كان سيضمن لقائمة الوركاء الفوز باكثر من مقعد في كوتا شعبنا "المسيحي" عوض حرق اصواته.

اعلاه هو تكتيك انتخابي قانوني ومشروع ولا غبار عليه. اما الرافضين له فعليهم معالجة قانون الكوتا ترشيحا وتصويتا وهذا سنورده لاحقا في هذا المقال.

2- الية توزيع المقاعد على القوائم في الانتخابات الحالية تعتمد قانون سانت لييغو المعدل، وتعديله تم بموافقة الكبار في البرلمان الحالي ليخدم فرصهم في الانتخابات الحالية، حيث تنص الالية المعدلة على تقسيم اصوات القوائم على 1.6 ثم 3 ثم 5 وهكذا.
وهذا يخدم القوائم الكبيرة ويضر بفرص القوائم الصغيرة التي على الواحدة منها ان تجمع كحد ادنى اصواتا = 1.6\3 +1 (اي 53% +1) من اصوات القائمة الكبيرة لتفوز بالمقعد الثاني، وباقل من ذلك فان المقعد الثاني سيذهب الى القائمة الكبيرة.
(مثال: بافتراض ان القائمة أ حصلت على 25 الف صوت فان القائمة ب يجب ان تحصل على 13334 صوت لتحصل على المقعد الثاني).
وهذا يغري القوائم من خارج الكوتا لدعم القوائم "الكبيرة" داخل الكوتا لضخ الاصوات لها لنيل اكثر من مقعد بحيث ان مقعدين في الكوتا يتم ضمانهما باصوات اقل بكثير من المقعد العام الواحد.

كيف نتوقع المشهد الانتخابي "المسيحي":
اتصل بي اكثر من صديق محاورا في توقعات المشهد الانتخابي مما اضطرني واحتراما لهم لاتاحة بعض الوقت لنفسي في اليومين السابقين لقراءة في المشهد الانتخابي "المسيحي" وهي قراءة ليست بالمعمقة بسبب عدم اهمية الكوتا الحالية لي وبسبب الوقت ايضا. ولكن ربما القراءة توضح خطوط عامة يمكن للقارئ الراغب بالتعمق فيها او تصحيح فرضياتها.
اقول برايي انه باخذ العوامل اعلاه بنظر الاعتبار فان هناك قوائما لا اتوقع لها اية فرصة للفوز وكما يلي وبحسب تسلسل ارقامها:
قائمة (ابناء النهرين) (القائمة 298) التي ورغم الاصوات التي ستمتصها من رصيد الرافدين الا انها لن تصل الى حد الفوز بمقعد. وهذا الامتصاص يصب لصالح القوائم الاخرى المنافسة للرافدين والمرشحة برايي للفوز والتي سنوردها بعد حين.
شخصيا، ومن الحرص الواعي والمحبة بروح المسؤولية تجاههم، لا اتمنى لهم الفوز، لانهم، برايي، بحاجة الى صدمة ايجابية لمراجعة الذات وتقييم اداءهم في الزوعا1 وامتلاك الحكمة والجراة لاقرار الاخطاء والاعتراف بها والاعتذار عنها عوض الرهان على فقدان الشعب للذاكرة.
الفشل في الانتخابات ربما سيكون هذه الصدمة، في حين ان الفوز سيرشحهم للسير في خطى الزوعا1 من الغرور والتعنت على الاداء والمواقف الخاطئة وانكارها او تبريرها، خاصة وان ما نشاهده في الاداء الاعلامي للزوعا2 واداء وكتابات الكوادر والمناصرين هو استنساخ واجترار لاداء الزوعا1 منذ انتخابات 1992.
الفشل في هذه الانتخابات ومراجعة الذات وتحديد المسار سيضمن النجاح على المدى الطويل وهو ما يتمناه لهم كل الحريصين على مصلحة شعبنا، بينما الفوز في الانتخابات سيكون فوزا للمدى القريب وخسارة على المدى البعيد، ومن غير المستبعد حينها ان يتكرر معهم ما حصل للزوعا1 وهو ما لا يتمناه لهم اي احد.
قائمة (بلاد النهرين وطني) (القائمة 301) فرغم وجود السيدة فادية الياس المدعومة من الاتحاد الوطني الكردستاني (بحسب احد اللقاءات التلفزيونية التي شاهدناها على تلفزيون (ANB)) فشخصيا لا اعتقد ان وضع الاتحاد الوطني الحالي يتيح له وضع هذا الدعم (بمعنى ضخ الاصوات) في اولوياته وجهده. واعتقد ان الدعم لن يتجاوز حدود الدعم المالي والاعلامي.
قائمة (سورايى) (القائمة 304) التي لا ارى لها اصوات انتخابية لفوزها، مع احتمال حصول "مفاجئة" لا نعتقد بفرص تحققها باصوات الناخبين "المسيحيين" بل، في حال حصولها، فانها ستكون من خلال دعم انصار النظام السابق من البعثيين والعروبيين من "المسيحيين" او العرب السنة في نينوى.
قائمة اور الوطنية (القائمة 305) حيث لا نتوقع لها دعما من الناخبين، ناهيك الى ان بعض الداعمين السابقين من المرجعيات الكنسية يراهنون الان على قائمة (بابليون). نقلة سليمة ومشروعة كانت من القائمة بترشيح سيدة ارمنية ولكني لا اعتقد ان ذلك كفيل بضمان تصويت الارمن او بتحقيق ارقام تصويت للفوز بالمقعد "المسيحي".
قائمة (كيان شلاما) (القائمة 306) المدعومة (بحسب اللقاء التلفزيوني اعلاه) من الحزب الديمقراطي الكردستاني، او على الاقل من شخصيات اشورية في الحزب. شخصيا لا اعتقد ان هذا الدعم يصل الى حد ضخ الاصوات، بقدر ما هو توظيف القاعدة العشائرية ومحدودية منطقة النفوذ لامتصاص اصوات من قائمة المجلس الشعبي، وهذا بالنتيجة هو لصالح قائمة الرافدين. وهناك من يعتقد ان هذا التكتيك حصل بالتوافق بين داعمي كيان شلاما وقيادة الرافدين بسبب التقاءهما في التعارض مع المجلس ومرجعيته، فمن المعروف لمتابعي الشان الاشوري حتى قبل تاسيس المجلس بوجود هذه المنافسات بين هذه الشخصيات الاشورية.
طبعا، هذا الافتراض يمكن ان ينقلب بمفاجاة ان كان هناك قرار سياسي، لا شخصي، بدعم كيان شلاما.

وبذلك تكون برايي القوائم الفائزة بالكوتا المسيحية وبمقعد واحد لكل منها كما يلي (بحسب تسلسل الارقام):
قائمة الوركاء الوطنية (القائمة 299) التي افترض من النقاط اعلاه ومن الخبرة السياسية والانتخابية المتراكمة للحزب الشيوعي العراقي ان تلقى الدعم المشروع والقانوني والمنطقي من اعضاء ومناصري الحزب الشيوعي العراقي في المحافظات التي ليس له فرصة الفوز بمقعد عام فيها من خلال تحالفه (التحالف المدني). شخصيا، ساستغرب كثيرا لو ان الحزب الشيوعي العراقي لن يصوت لقائمة الوركاء وتحديدا للسيدة شميرام مروكل.
قائمة الرافدين (القائمة 300) التي ورغم انحسار اصواتها في الوطن والمهجر فانها تبقى تمتلك خزانات من الاصوات تكفي لفوزها بمقعد برلماني مع احتمال جيد للمقعد الثاني بضخ الاصوات الشيعية من التصويت الخاص تحديدا، ردا لجميل تصويت الوزير لصالح القانون الجعفري.
قائمة المجلس الشعبي (القائمة 302) وهي ايضا رغم انحسار اصواتها (وخاصة مع وجود منافس هو كيان شلاما يستنزف او يمتص اصواتها) فانها تبقى تمتلك خزانات من الاصوات تكفي لفوزها بمقعد برلماني.
قائمة بابليون (القائمة 303) والتي بحسب ما يقال عنها من المتابعين فانها قائمة مدعومة بالمال والاعلام، والاهم من هذا وذاك مدعومة بضخ الاصوات من قبل قوائم شيعية بما يجعلها تفوز بمقعد واحد على الاقل.
لمن سيؤول المقعد الخامس؟
من الصعب برايي التخمين لان الامر يعتمد على حجم الالتزام بضخ الاصوات من الداعمين للقوائم في الكوتا. فجميع الاربعة اعلاه مرشحين ان يفوز احدهم بمقعد ثان، اضافة الى الاحتمال الضعيف بان قائمة (سورايى) او (شلاما) تحقق المفاجاة وتفوز بهذا المقعد الخامس.
طبعا هذه مجرد توقعات قائمة على افتراضات وبذلك ربما ستكون مختلفة مع سقوط او تغير هذه الافتراضات.

كيف يتم احتساب المقاعد للقوائم الفائزة؟
للاطلاع على النصوص المعتمدة من مفوضية الانتخابات راجع هذا الرابط:
http://www.ihec.iq/ihecftp/2014/sys-2014/sys14re.pdf

كما قلنا ان الالية في تحديد القوائم الفائزة واعداد مقاعدها هي بحسب سان ليغو المعدل بقسمة اصوات القائمة على 1.6 ثم 3 ثم 5 وهكذا واختيار اعلى خمسة حواصل قسمة. اي في هذه الخظوة لا تختلف الكوتا "المسيحية" عن المقاعد العامة.
مثال افتراضي: دعنا نسمي القوائم "المسيحية" التسعة بالقوائم ق1، ق2، الى ق9. ودعنا نفترض ان نتائجها هي: ق1 26 الف صوت، ق2 24 الف، ق3 19 الف، ق4 12 الف، ق5 10 الف، ق6 6 الف، ق7 5 الف، ق8 4 الاف، ق9 3 الاف. سنحصل على الجدول التالي:

القائمة   الاصوات الكلية   القسمة على 1.6   القسمة على 3   القسمة على 5
ق1   26000               16250   8666   5200
ق2   24000               15000   8000   4800
ق3   19000           11875   6333   3800
ق4   12000            7500   4000   2400
ق5   10000            6250   3333   2000
ق6   6000            3750   2000   1200
ق7   5000            3125   1666   1000
ق8   4000            2500   1333   800
ق9   3000            1875   1000   600
المقاعد الفائزة تكون بحسب ما وضعناه بالعميق (مقعدين لـ ق1 ومثلها لـ ق2 ومقعد لـ ق3).
لاحظ ان ق4 لن تحصل على مقعد رغم ان لها 12 الف صوت اي نصف اصوات ق2، ولكن ق2 ستحصل على المقعد الخامس بسبب قانون ليغو المعدل وتقسيم الاصوات على 1.6 اولا. وكذلك ق4 رغم حصولها على 10 الاف صوت.

كيف يتم توزيع المقاعد على مرشحي القوائم الفائزة لشعبنا "المسيحي"؟
بسبب كون اصوات الكوتا "المسيحية" دائرة واحدة لكل العراق، ولكن المرشحين ترشحوا بحسب المحافظات الخمسة التي لها مقعد "مسيحي"، فان الية توزيع المقاعد على مرشحي القوائم الفائزة بالكوتا "المسيحية" تختلف عن الية توزيع المقاعد العامة على مرشحي القوائم الفائزة في كل محافظة. وهي الية تبدو معقدة كما ان لها نتائج سلبية على فرص المرشحين الشخصية في القوائم الفائزة.
تنص الية توزيع المقاعد على مرشحي القوائم "المسيحية" الفائزة بحسب المصدر المشار اليه اعلاه على ما يلي:
(يتم ترتيب جميع مرشحي القوائم المتنافسة الفائزة على مقاعد المكون المسيحي حسب عدد الاصوات التي حصل عليها كل مرشح ومن الاعلى الى الادنى، وحسب الدوائر الانتخابية التي ينتمون اليها (بغداد، نينوى، كركوك، اربيل، دهوك)، بغض النظر عن الكيانات السياسية، ومن ثم يعطى مقد الدائرة للمرشح الحاصل على اعلى اصوات المرشحين المتنافسين ضمن هذه الدائرة، ويعطى المقعد الاخر للمرشح الحاصل على اعلى اصوات المرشحين المتنافسين على دائرة اخرى، وهكذا الى ان يتم توزيع جميع مقاعد المكون المسيحي على المرشحين وكياناتهم التي ينتمون اليها).
عمليا هذا يعني احتمال خروج المرشح الحاصل على اكبر عدد من الاصوات في احدى القوائم الفائزة لصالح مرشح من نفس القائمة في محافظة اخرى وله اصوات اقل بل وربما يكون اقل الاصوات بين مرشحي قائمته الفائزة. كيف ذلك؟
لان الية التوزيع لا تسمح بانتقال المرشح لقائمة فائزة من المحافظة التي ترشح عليها الى محافظة اخرى.
فعلى سبيل المثال ان قوائم (ق1، ق2، ق3، ق4) فازت كل منها بمقعد فانه في حال ان المرشح للقائمة ق1 و ق2 عن بغداد هما الاكثر اصواتا في قائمتيهما فان ايا منهما له اصوات اكثر (نفترض ق1) سيفوز بمقعد بغداد ويخرج مرشح ق2 عن بغداد من الفائزين، وينتقل مقعد ق2 من بغداد الى محافظة اخرى يكون مرشحها فيها حاز على اصوات اكثر من القوائم الفائزة الاخرى (ق3 و ق4) وبغض النظر عن عدد اصواته بالمقارنة مع زملاءه من اعضاء قائمته.
اتوقع انه ما زال غامضا للكثيرين ولذلك دعونا نسير بتسميات حقيقية ولكن بنتائج افتراصية بحسب توقعاتنا اعلاه:
لنفترض ان القوائم: الوركاء، الرافدين، المجلس، بابليون فازت كلا منها بمقعد (ونترك المقعد الخامس لصعوبة التكهن به ولكن سينطبق عليه ما نشرحه من الية توزيع المقاعد على الفائزين).
سيتم ترتيب اسماء الاربعين مرشحا لهذه القوائم تنازليا بحسب عدد اصوات كل منهم، من الاعلى الى الاقل، وسيتم وضع مقابل كل مرشح اسم المحافظة التي ترشح عنها. وتبدا تسمية المرشحين الفائزين.
فلنفترض، حتى لا يزعلون علينا الرافدين، ان السيد كنا هو المرشح "المسيحي" الحائز على اكبر عدد من الاصوات بين كل مرشحي القوائم الفائزة الاربعة (الوركاء، الرافدين، المجلس، بابليون). فعندها يفوز وقائمته بمقعد بغداد "المسيحي" لانه مرشح على بغداد، وبذلك يخرج مرشحي القوائم الثلاث الاخرى عن بغداد من سباق الترشيح (بغض النظر عن اصوات كل منهم ضمن قائمته) ويضمن لقوائمهم مقعد اخر في محافظة اخرى وبحسب عدد اصوات المرشحين لكل قائمة عن كل محافظة.
وتخرج قائمة الرافدين لانها استوفت مقعدها بافتراض انه مقعد "مسيحي" واحد، وتستمر في حال الفوز بمقعدين "مسيحيين".
وبعده يسمى الفائز الاخر ومحافظته بنفس الالية وهكذا يتم التوزيع واسقاط النتائج وخروج مرشحي وتسمية فائزي شعبنا "المسيحي" الخمسة.
ولنستمر بخطوة اخرى لتوضيح المثال وباخذ الكوتا النسوية بعين الاعتبار:
ففي حال صدق التوقع بفوز السيدة شميرام مروكي بمقعد برلماني "مسيحي" هو مقعد قائمة الوركاء، فحيث انها مرشحة عن كركوك فان مقعد كركوك سيذهب اليها وبذلك يخرج جميع مرشحي القائمتين الفائزتين المتبقيتين (المجلس وبابليون).
وهكذا تقارن اصوات مرشحي القائمتين (المجلس وبابليون) والقائمة الفائزة بالمقعد الخامس (يصعب التكهن من ستكون) في المحافظات المتبقية ويفوز الحاصل من المرشحين على اكبر عدد من الاصوات على مقعد المحافظة التي ترشح فيها.
يعني يمكن ان لا يفوز مرشح لقائمة فائزة بمقعد برلماني رغم له عدة الاف من الاصوات في محافظة ما ولكن يذهب مقعده الى زميل له في قائمته له عدة مئات او اقل من الاصوات في محافظة اخرى.

نحو تطوير نوعي للكوتا ترشيحا وانتخابا:
شخصيا لست برجل القانون الذي تتيح له اكاديميته وخبرته وضع مسودة قانون للكوتا يطورها نوعيا لتكون اقرب الى تحقيق غايتها في التمييز الايجابي المتمثل بضمان وصول نواب للمكونات "الصغيرة" التي لا تستطيع الوصول من خلال المقاعد العامة.
ولكني وبحسب امكاناتي والتزاماتي المتواضعة تجاه شعبي وجودا ومستقبلا فاني اتقدم بهذا التصور للكيانات والمرجعيات السياسية القومية للنظر فيه وتطويره.
بداية نسال: ما هو خلل الكوتا الحالية الذي يحتاج الى معالجة وتطوير؟
برايي ان الخلل يكمن في:
اولا: خصوصيتها الدينية وهذا اوردناه في الاجزاء السابقة من المقال.
ثانيا: الية الترشيح حيث الكوتا الحالية تقوم على الترشيح بقوائم منفصلة عن القوائم العامة.
ثالثا: الية التصويت حيث العراق كله دائرة واحدة لها.

المعالجات المقترحة:
اولا: تصحيح هوية الكوتا من دينية الى قومية كما في كوتا انتخابات برلمان اقليم كردستان. واقترح المطالبة بمقاعد قومية لشعبنا باكثر من خمسة مقاعد، ودعم مطلب تخصيص مقعد للارمن بهويتهم وخصوصيتهم القومية.
اكرر ما قلته في الجزء الاول انه لو ان الاحزاب السياسية لشعبنا كانت قاطعت الانتخابات وطالبت بتصحيح الكوتا لتكون قومية لا دينية لكان تحقق مطلبهم لان مقاطعتهم كانت ستخلق ضغطا كبيرا يجبر الساسة العراقيين والمؤسسات والاطراف الدولية المهتمة لدعم المطلب.
هذا كان اقصر الطرق للمعالجة عوض الادعاء بالتزام الهوية القومية ورفض الدولة الدينية ورفض الحالة الذمية من جهة، واللهاث وراء الكوتا الدينية من جهة اخرى.

ثانيا: الزام القوائم المتنافسة في المحافظات التي يكون لشعبنا مقعد او اكثر فيها بان تضم هذه القوائم مرشحين من ابناء شعبنا. ويكون الفائز بالمقعد في تلك المحافظة هو المرشح الذي فاز باعلى الاصوات في اية قائمة كانت.
من نتائج ذلك انه كما في الكوتا النسوية حيث حتى الاحزاب التي لا تؤمن بتولية المراة وحقوقها فانها ملزمة قانونا ان ترشح نسوة للبرلمان، ومع الوقت يكون دور المراة وحقوقها امرا واقعا ومقبولا. فانه كذلك مع الكوتا القومية فانه يصبح الزاما والتزاما من مختلف القوائم والكيانات والمرجعيات السياسية العراقية بالاعتراف بوجود شعبنا وحقه في المشاركة والشراكة السياسية.
ربما يعترض قارئ بالقول: ان هذا سيعني حرمان احزابنا من فوز مرشحيها لصالح فوز اعضاء من شعبنا في القوائم او الاحزاب الكبيرة.
قد يبدو الاعتراض من اول قراءة واردا، ولكن مع التعمق فيه فان احتمال تحقق هذه المخاوف ستكون اقل مما هو متحقق وموجود حاليا.
فالقوائم المتنافسة في المحافظة التي لشعبنا مقعد فيها وبسبب تعددية هذه القوائم وبسبب الزامها ان يكون لكل منها مرشح من شعبنا ستضطر للبحث عن مرشحين مقبولين من ابناء شعبنا، وهذا سيضطرها للتفاوض والتحالف مع احزابنا وكياناتنا السياسية وعندها تكون هذه القوائم ملتزمة ببرنامج لهذا التحالف يضمن مراعاتها ودعمها لحقوق شعبنا، بينما الواقع الحالي هو ان هذه القوائم تضخ اصواتها في الكوتا لصالح هذه القائمة او تلك من قوائم شعبنا دون ان يكون لها اي التزام بمراعاة مطالب وطموحات وحقوق شعبنا في برنامجها.
بمعنى اخر ان هناك تطوير سياسي للواقع الحالي ولحقيقة ان اصوات تضخها قوائم كبيرة في الكوتا.
اما القوائم العراقية العامة التي لا تتنافس حاليا على المقاعد العامة في المحافظات التي لشعبنا كوتا فيها فلن تستطيع مد اصابعها في ساحة الكوتا. خاصة مع اخذ المعالجة المقترحة لالية التصويت (كما ستاتي لاحقا).
علما ان هذه الالية لا تحرم كيانات شعبنا التي لا تريد الدخول في تحالف مع القوائم العامة من خوض الانتخابات منفردة وامتلاك ذات الفرصة المتاحة لها حاليا لان تحديد الفائز من ابناء شعبنا هو للمرشح الذي فاز باعلى الاصوات.

ثالثا: من حيث التصويت، فان جعل العراق دائرة واحدة للكوتا فتح الباب الاوسع للقوائم الاخرى لتوظيف اصواتها المحترقة في المقاعد العامة في دعم هذا المرشح او ذاك في مقاعد الكوتا. في حين ان جعل دوائر مقاعد الكوتا، سواء بصيغتها الحالية او بالصيغة المقترحة اعلاه، على اساس دائرة المحافظة سيحصن ويمنع هذا التوظيف.
فعلى سبيل المثال فانه لو كانت مقاعد الكوتا والانتخابات الحالية على اساس المحافظة وليس دائرة واحدة، فانه كان سيكون غير متاح للقوائم العراقية في المحافظات التي لا حظوظ لها فيها من توظيف اصواتها في الكوتا. وبسبب التنافس الكبير بين القوائم العامة في المحافظة الواحدة فان الكثير من هذه القوائم لن تستسهل التضحية باصواتها وفرصها برمي اصواتها في الكوتا.
طبعا الامر كان مختلفا في الانتخابات السابقة (وكما اوضحناها سابقا) بسبب وجود المقاعد التعويضية. وعندما عمل البعض على اعتبار العراق دائرة واحدة في حينه فانه كان يدرك انه مستفيد من ذلك لان اصوات القوائم العراقية لم تكن تحترق وبذلك لم تكن توظف في الكوتا، ولكن في هذه الانتخابات ومع عدم وجود المقاعد التعويضية فقد انقلب السحر على الساحر وان القوائم ستوظف اصواتها المحترقة في الكوتا.

هذه، برايي، خطوط اساسية عامة لتطوير الكوتا وتحقيق غاياتها في المشاركة الوطنية وتطوير اليات المنافسة عليها وتحصينها بشكل افضل من الحالي (ولا اقول تحصينها بالشكل المثالي).
واكرر قولي اني لست رجل قانون ولكني اتمنى على اصحاب الخبرة والكفاءة والمسؤولية السياسية تجاه شعبنا ووجوده ومستقبله ودوره في العملية السياسية على مبدا الشراكة الايجابية ان يدرسوا هذه التصورات ويقوموا بتطويرها عوض الدعوات التي لا فرصة قانونية او سياسية او واقعية لها بالقول ان التصويت للكوتا يجب ان يكون محصورا بابناء الكوتا.
فهذه دعوة مرفوضة سياسيا ومستحيلة قانونيا ولها مترتبات سلبية على شعبنا ودوره السياسي.
وللاسف فاننا سمعنا هذه الدعوة من العديد من الكيانات والمرجعيات السياسية لشعبنا حتى ان احدهم يكرر قول الاخر دون التعمق فيه وتمعن مدلولاته ونتائجه.
ادناه بعض الملاحظات على هذه الدعوة التي ربما ستكون موضوع نقاش، اتمناه ايجابيا، بين كتابنا ضمن مناقشة مجمل الموضوع، واقصد تطوير الكوتا:
لماذا يحق للاشوري ان يصوت لقائمة وطنية عراقية؟ ولكن ليس للعربي او التركماني او الكردي العراقي ان يصوت لقائمة اشورية لها برنامج وطني؟ اين المبدا الدستوري بالمساواة بين المواطنين؟
لماذا يحق للشيوعي الاشوري ان يصوت لقائمة الحزب الشيوعي العراقي في المقاعد العامة ولكن لا يحق للشيوعي العربي او الكردي او التركماني ان يصوت لقائمة الشيوعيين الاشوريين؟
لماذا لا يحق للعراقيين ان يصوتوا لانسان اشوري اكاديمي او رجل اعمال او مثقف او او او رشح للانتخابات العراقية في قوائم الكوتا؟
لماذا لا يحق لجاري ان يصوت لي؟ بينما يحق لي ان اصوت له؟
هذه بعض الاسئلة المنطقية البسيطة..
ولنذهب الى المزيد:
اذا كان بعضنا رفض واعاق (بل وحارب) المطالب القومية لشعبنا ضمن سقف الدستور العراقي بحجة القول اننا لكل العراق وكل العراق لنا، وان المحافظة الادارية لسهل نينوى هي غيتو، وغيرها من التشويهات التي طالت وتنكرت لحقوق شعبنا بذرائع وشعارات وطنية، فكيف يمكن المطالبة اذن بغيتو التصويت.
فحتى لبنان الذي هو اكثر الدول طائفية، حيث طائفيته مشرعنة في الدستور والتشريعات التي قسمت البرلمان اللبناني الى كوتات طائفية فانه لم يمنع التصويت المختلط بين الطوائف. وعندما طرح في العام السابق ما سمي بالقانون الارثوذكسي الذي يحصر التصويت بمرشحي كل طائفة بابناءها، ورغم انه كان واضحا ان طرحه هو لمزايدات سياسية بين الاطراف المسيحية اللبنانية، الا ان اصحابه لم يتجرأوا على تقديمه للبرلمان بسبب حالة الرفض الواسع له على المستويين الشعبي والرسمي، حتى ذهب البعض بالقول انه تقسيم للحياة اليومية اللبنانية الى كانتونات طائفية. ويقطع التواصل والعيش المشترك للجار مع جاره في ذات البناية او المحلة او القرية او المدينة.
ثم عن اية شراكة نتحدث وعن اي دور نسعى اذا كنا نعزل انفسنا كليا، ترشيحا وتصويتا، ونتشرنق على ذاتنا؟
وكيف سنفرض انفسنا في اللعبة السياسية واستحقاقاتها وتحالفاتها اذا كنا نهمش نفسنا بنفسنا؟

انها دعوة لمناقشة الموضوع والتحاور فيه لبلوغ كوتا متطورة للانتخابات القادمة بعد اربع سنوات.
واعتقد ان نتائج الكوتا والانتخابات الحالية ستتيح لنا فرصة العودة لاغناء الموضوع واعطاءه حقه من الاهمية.
والرب يبارككم



الخوري عمانوئيل يوخنا
دهوك 29 نيسان 2014

63
الكوتا الدينية: قتل للهوية القومية واجهاض للرؤية الوطنية
ج2: منافسة "مسيحية" باساليب غير مسيحية

تعرضنا في الجزء الاول الى الكوتا الدينية ودواعي رفضها قوميا لانها تجعل شعبنا دون هوية او جذور. وتجعله، وهو الذي قدم الشهداء من اجل هويته وشخصيته القومية، تجعله اليوم وبرضى ومباركة "قياداته" شعبا مرميا على الرصيف لا اسم او انتماء له.
كما اوردنا دواعي رفضها مسيحيا ووطنيا لانها ترسخ الدولة الدينية عراقيا والحالة الذمية مسيحيا.
ومن مترتبات الرفض عدم المشاركة في الانتخابات على اساس الكوتا الدينية من خلال عدم المشاركة كليا في الانتخابات او المشاركة وتسقيط الورقة باختيار اكثر من قائمة من الكوتا او خارجها مما يجعل الورقة ملغاة (رمي الورقة البيضاء قد تغري لجان الفرز بتزويرها وتاشير من يريدون). للاطلاع على المقال بجزءه الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,736125.0.html

المفارقة الكبرى ان انكار الهوية القومية والتنازل عنها طمعا بمكاسب المقاعد "الدينية" جاءت من على المنبر القومي لاكيتو الذي يرمز اليوم الى وجود مستمر منذ 6764 عاما حيث من على منبره وامام الرايات القومية وعلى انغام مطربي البلاط القومي اعلن "قادة" الامة و"رموزها" انطلاق سباق المقاعد "الدينية" لشعب ارادوه دون هوية... انها من سخريات قدر هذه الامة..

مسيحانية صراع الكوتا المسيحية
اما وقد تنكر "القادة" لهوية شعبهم وتنكروا لدماء شهداءه في السيفو وسميل وصوريا والانفال وزنزانات النظام طمعا ولهاثا وراء مقاعد "دينية" بامتيازات مليونيرية، فانه كان يفترض بهم على الاقل، ما داموا يتنافسون على مقاعد مسيحية، ان يلتزموا باخلاقيات مسيحية تقوم على الاحترام المتبادل والمنافسة النزيهة ومصارحة جمهور الناخبين. فهل تمكنوا من ذلك؟
من المؤسف والمؤلم ان الصراع الانتخابي بين القوائم "المسيحية" ترافق وما يزال مع حملات شرسة لتسقيط الاخر اخلاقيا واجتماعيا وسياسيا، وترافقت وما تزال مع حملة تضليل للناخب.
ادناه البعض اليسير من هذه الممارسات والمظاهر نذكرها كشواهد وامثلة. واذا كان ايرادها تطلب ذكر اسماء لقوائم او قيادات او مرشحين فان ذلك لا يعني البتة حصر الممارسات بمن يرد ذكرهم بل هي ظاهرة عامة (مع بعض الاستثناءات)، وان ايراد الاسماء تطلبه اثبات الادعاء، خاصة مع ما نلاحظه من انكار وتبرير للاخطاء والممارسات مما يتطلب تقديم الدليل والشهادة الدامغة في الامثلة والشواهد.
قد يقول قارئ لماذا انحصرت الامثلة بالزوعا1 والزوعا2؟ فاقول لضيق مساحة المقال اولا، ولان من يعتبر نفسه "الاكبر" فانه يرد في الامثلة اكثر ونتائج اخطاءه تكون اسوأ.

اولا: التضليل المعلوماتي
من الطبيعي ان يقدم المرشحون لموقع سياسي (كما هي الكوتا المسيحية) نبذا عن حياتهم وبخاصة تاريخهم ومشاركاتهم السياسية بالاضافة الى برنامجهم السياسي الذي يفترض ان يكون معيار تقييم اداءهم من قبل الناخبين (وهذا التقييم مفقود في الحالة العراقية (وبينها "المسيحية") بسبب ما اوردناه في الجزء الاول من ذهنية وتنئشة تحزبية وتعنت وولاء شخصي وعشائري وغيرها).
وحسنا فعل المرشحون وبينهم السيد يوناذم كنا بنشره سيرة حياته السياسية، ولكنه امر يثير الشكوك في دوافعه لبتر سيرته وعدم ايراد مراحل ومحطات مهمة فيها.
فالرجل لم يورد انتماءه الى الحزب الديمقراطي الكردستاني في السبعينيات والتحاقه مع الثورة الكردية ضمن لجنة شؤون المسيحيين التي كان يتراسها المرحوم كيوركيس مالك جكو. كما لم يات على ذكر انه وبعد انهيار الثورة الكردية مع اتفاقية الجزائر بين النظام المقبور وشاه ايران، واصدار النظام لما سماه "عفوا" عن "العصاة" وسمى العائدين منهم بـ"العائدين الى الصف الوطني" وكان احدهم السيد يوناذم الذي قرر الاستفادة من "العفو" وهذا قراره ورؤيته وهذا حق له.
الا انه لم يذكر انه ورغم كونه من "العائدين الى الصف الوطني" فانه وبخلاف كل العائدين مثله الذين حرموا من حقوق اساسية لهم وجرت ملاحقتهم ونفيهم الى مواقع عمل بعيدة وغيرها من الاجراءات، فان السيد يوناذم "العائد الى الصف الوطني" بعد تخرجه من كلية الهندسة منح رتبة ملازم احتياط في جيش النظام. وهي رتبة لا تمنح الا للبعثيين (وفي حالة "العائدين" تمنح فقط للبعثيين ممن لهم مواصفات خاصة!!).
كاتب هذا المقال هو مهندس خريج كلية الهندسة من جامعة بغداد ومعه الكثير من المهندسين الذين لم يمنحوا رتبة ملازم احتياط في جيش النظام بسبب عدم انتماءهم الى حزب البعث.
انا لا اناقش الخيارات السياسية للسيد كنا، فهو حر فيها وحريته جزء من حقه. ولكن من حق الناخبين "المسيحيين" ان يكون السيد يوناذم شفافا معهم في انتماءه السياسي الى البارتي اولا والبعث لاحقا والجيش والاستخبارات الصدامية فيما بعد. ان اخفاءها المتعمد يعني الكثير من التساؤلات عن تلك الارتباطات خاصة انها كانت في مرحلة شهدت مضايقات وملاحقات واعتقالات واعدامات وسجون للنشاط والناشطين القوميين الاشوريين. وهذا التضليل ليس من الشفافية بشيئ، والشفافية هي اساس الثقة بين الناخب والنائب.

ثانيا: التضليل السياسي
ساورد مثالين فقط يكفيان لتوضيح المغزى.
1- لم يعد مخفيا ان الوزير "المسيحي" السيد سركون لازار وافق على القانون الجعفري بكل ما فيه من بشاعات وانتهاكات لكرامة المراة وبراءة الطفل، وبكل ما يقره من ذمية للمسيحية.
ولكن وعوض التراجع والاعتذار وتقديم الاستقالة فانه يدافع عن قراره ويضلل الناس بتبريره بانه وافق على الشكل وليس المضمون!!. وهذه هرطقة سياسية لا يوجد لها سابقة بان توافق على الشكل وليس المضمون!!
ويتهم منتقديه متسائلا لماذا يثيرون الموضوع الان!!
فالشعب اصبح المتهم وليس الوزير!! علما ان الشعب المسكين علم من مصادر عراقية شيعية بتصويت الوزير عندما عيرت احدى الشخصيات الدينية الشيعية بعض الوزراء الشيعة بانهم لم يوافقوا على القانون في حين ان الوزير "المسيحي" وافق!!
بل ويتقدم السيد الوزير للترشيح للبرلمان وفي رصيده التصويت للقانون الجعفري.
وتستمر الماكنة في التضليل بان السيد الوزير لم يوافق على القانون وان موافقته كانت فقط على الشكل..
لن نستغرب ان جاء يوما بموافقة على قانون تعسفي ويبرره بانه وافق على نوع الخط او الورق المستخدم في كتابة وطباعة القانون.
وعلى الشعب "المسيحي" ان يصدق ويصادق على انتخابه نائبا وممثلا لهم!!
لعمري ان اي وزير يحترم زوجته واخته واطفاله وايا كان انتماءه الديني او القومي او السياسي لما كان وافق على ما وافق عليه الوزير لازار.

بين الشيخ اياد الاشوري والوزير سركون لازار
الشيخ اياد الاشوري لم يعد يحتاج الى تعريف حيث بات وبسرعة قياسية معروف للجميع، ومدان ومرفوض من الجميع لانه اختار ترك مسيحيته لاسباب منفعية واضحة هي المقعد البرلماني.
اصوب ما نقوله عنه وله ما يقوله الكتاب المقدس: (ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه).
ونضيف من الموروث العربي: (ما زاد حنون في الاسلام خردلة ولا بكت النصارى باسلام حنون).
الا ان ما يستحق الذكر هنا هو حالة الرفض والسخرية بما قام به اياد الاشوري واتفاق الجميع (وبينهم المعلقون المسلمون كما تابعناها في مواقع ايلاف والعربية وغيرها) على انه اساء لنفسه وشخصه فحسب.
بينما ما اقدم عليه الوزير لازار كان اساءة منه للمسيحية والانسانية. اساءة للانسان والمراة والطفل.
ومن هذه الزاوية فان فعلة الوزير اسوا من فعلة الشيخ.

2- لقد صمت اذان الناخبين "المسيحيين" من ادعاءات هذه القائمة او هذا المرشح او ذاك بانه وحده يمثل قرار الشعب وانه وحده المستقل بقراره وان البقية ليسوا الا اتباع وغيرها من تهم التخوين الجاهزة.
حسنا.. قدموا لنا شهادة او موقفا واحدا كانت قائمة الرافدين (سواء في برلمان الاقليم او بغداد) وحدها الرافضة لقانون تراه ليس لصالح شعبنا.
في برلمان الاقليم ومنذ 1992 كان كل نواب شعبنا بمختلف انتماءاتهم الحزبية متفقين غير مختلفين مع بعض وكذلك مع عموم البرلمان.
موقف واحد فقط خرج فيه نواب شعبنا عن قرار الاغلبية البرلمانية وكان في قانون مجالس المحافظات عام 2011.
https://www.youtube.com/watch?v=TwdAvOTQHKk

حيث رفضت الكتلتين، اكرر الكتلتين، (المجلس الشعبي والرافدين) القانون وحسنا فعلوا. وخرجوا من القاعة حيث خرج نواب قائمة المجلس اولا وتلاهم نواب الرافدين (تسلسل الخروج ليس مهما بل المهم انهما كانا بموقف واحد).
اعطوا لنا مثالا واحدا في كل الدورة البرلمانية السابقة كان فيه موقف السيد سالم كاكو او السيدة جيهان اسماعيل مختلفا عن موقف السيد امير كوكا او السيدة سوزان قصراني.
ولنعود اكثر الى الدورة البرلمانية التي قبلها ونسال ايضا: اعطوا لنا مثالا واحدا كان فيه موقف السيدة كاليتا شابا (حينها كانت في الزوعا1) مختلفا عن موقف السيد روميو هكاري... وهكذا الى اول دورة برلمانية في الاقليم عام 1992.
وكذا الامر في برلمان بغداد، حيث كان النواب "المسيحيين" متفقين مع بعض، وانا اشير هنا الى القرارات والتشريعات التي لها مساس بشعبنا "المسيحي". فمثلا حين رفض النواب "المسيحيين" اتفاق الاغلبية البرلمانية بشان المادة 50 حينها، كان السيدان يوناذم كنا وابلحد افرام في نفس الخانة والموقف الذي يستحق التقدير.
https://www.youtube.com/watch?v=StzdwId7jS4

وفيما عدا ذلك هل يتكرم المنادين بتخوين الاخرين وتقديس الذات بايراد موقف واحد اختلفوا فيه مع قرار البرلمان الكردستاني او العراقي بينما وافق عليه بقية النواب "المستكردين" و"التابعين" وغيرها من التهم المعبئة.
وبالعكس ايضا، هل تتكرموا وتوردوا مثالا واحدا وافق فيه النواب "المستكردين" و"التابعين" على تشريع ضد مصلحة شعبنا ورفضته الرافدين. ونضيف، هل يمكن لكم يا سادة يا كرام ان توردوا لنا مسودة مشروع قانون واحد فقط تقدمتم به ورفضه زملاءكم "المستكردين" و"التابعين".
اذن كفى تضليلا.

ثالثا: التخوين ودعوات القتل
اقتباس: (رابي نينوس الاغر، ..... باختصار شديد الخيانة في الكثير من الدول والاحزاب المتقدمة جزائها الاعدام او النفي ليومنا هذا، وللمتابع القريب يقين بان ماقام به المنتفعين المتقاعدين في الاقليم الكردستاني اكبر خيانة في تاريخ الامة الاشورية الحديثة من خلال اعلانهم تشكيل كيان ابناء النهرين (المجاريين) وهم لازالوا في صفوف الحركة، ولو كان في حركتنا رجال كما يستوجب، لاستوجب نحر رقابهم دون هوادة ... خيي زوعا). انتهى الاقتباس.
للاطلاع على كل النص راجع هذا الرابط لمقال السيد هرمز طيرو واحد تعقيبات السيد رعد ايشايا عليه:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,734170.msg6236205.html

الاقتباس اعلاه ليس نداء داعشيا للاقتصاص من "الكفار". انه نداء زوعاوي في حملة الانتخابات للمقاعد "المسيحية" للاقتصاص من الزوعا2.
وهو صادر على مواقع التواصل الاجتماعي من سيدة "مسيحية" هي (Shami Israel) (يبدو لي شميرام اسرائيل).
شكرا للسيد رعد ايشايا لجلبه هذا النداء لاطلاع قراء موقع عنكاوة.
واتمنى ان يكون حافزا للضغط الشعبي والمؤسساتي على المرجعيات السياسية لايقاف هذا الانهيار في الاداء والخطاب السياسي "المسيحي".

هذه الثمار هي من تلكم البذار
ولكني اود تنشيط ذاكرة السيد رعد ايشايا بالعودة الى اول محاولة تصفية جسدية بدوافع سياسية في التاريخ الاشوري المعاصر.
اعود به الى المنصورية قبل 20 عاما عندما قام الزوعا بتنفيذ محاولة الاغتيال الفاشلة بحق السيد روميل شمشون، عضو قيادة الاترانايى.
واعتقد ان ذاكرتي تعينني بان السيد رعد ايشايا كان رئيس لجنة التحقيق وعضوية السيدين بينخس خوشابا وكيوركيس شيبا. وكانت نتيجة التحقيق تثبيت حصول محاولة الاغتيال بقرار زوعاوي. ولكن السيد ايشايا (ومعه قيادات الزوعا2 الحاليين) فضل التعايش مع محاولة الاغتيال الى هذا اليوم حيث لم يصدر منه استنكارا للجريمة.
وليسمح لي السيد ايشايا ان انشط ذاكرته اكثر بدعوته للاستماع الى هذا اليوتيوب الذي يضم مقطعا صوتيا له يدعم فيه احدى غرف البالتاك وادارتها، ويضم مقطعا صوتيا اخر لمدير الغرفة (نينوس يونان) وهو يتوجه بدعوة القتل بالجملة. (الغرفة ودعوات القتل وغيرها هي ضمن الحملة الزوعاوية لدعم تمرد الاسقف اشور سورو حينها).
http://youtu.be/LcXz-ssd2bM

فاقول له ان هذه الثمار هي من تلكم البذار.. فلو كنتم حينها (ومعك رفاقك في الزوعا2 المستهدفين بالقتل والنحر اليوم) رفضتم واستنكرتم بذور العنف والتخوين والترهيب والتصفية لما كانت شميرام اسرائيل تجرات باطلاق النداء الداعشي الزوعاوي هذا، لسبب بسيط لانها كانت ستفتقر الى البيئة الحاضنة والتربية المشجعة لهكذا نداء.
واليوم ايضا، لا يكفي منكم استنكار دعوة القتل هذه وتوظيفها انتخابيا بل يتوجب عليكم الاقرار والاعتذار عن افعال ودعوات القتل التي شاركتم في تغطيتها وترويجها. وبخلاف ذلك تكونون تمارسون الازدواجية.

رابعا: التسقيط الاخلاقي والاجتماعي
استذكر بالالم والاسى والحنين الى جيل السبعينيات الذي عشناه (والاجيال القومية الاولى التي قرانا عنها) حيث كان (الاومتانايا) يعني الحالة المثالية في الاخلاق والسلوك والثقافة. الاومتانايا كما عشناه وعايشناه وقرانا عنه كان يعني الانسان المثقف المؤدب ذو الاخلاق النبيلة النزيه المضحي المتواضع المعطاء وغيرها من الصفات المثلى.
اقول اتحسر ويعتصر قلبي الما وانا اعيش شاهد عيان على المدرسة "القومية" الجديدة التي ابتدات مع 1992 حيث الاومتانايا (على الاقل القائد والكادر الاومتانايا وليس عموم القواعد القومية التي تعيش انتماءها القومي وتلتزمه بعاطفة وصفاء وحسن نية يتم استغلالها من قبل القيادات المهيمنة) بات فاسدا ومفسدا لا يتورع عن ممارسة افعال التسقيط السياسي والاجتماعي والاخلاقي لتحقيق غاياته الشخصية.
يقول لي البعض ماذا تتوقع من مدرسة يديرها خريجو استخبارات النظام. فاقول كان الله في عون شعبنا.
احتراما للقارئ الكريم فاني لن انشر نصوصا من ما نشهده ونسمعه من ممارسات غير لائقة.
وساكتفي بهذا اليوتيوب لكلمة احد "قادة" الامة و"رمزها" في مناسبة قومية جليلة هي الاكيتو.
لنستمع الى ما في الخطاب في هذا اليوم الخاص ومن على هذا المنبر القومي وما يتضمنه من كلمات وتوصيفات غير لائقة.
تقول العرب: اذا كان صاحب البيت بالدف ناقرا فشيمة اهل البيت كلهم الرقص.
https://www.youtube.com/watch?v=Pzdve81g84Y

ان استنكار ورفض هذه الاساءات والتسقيطات مطلوب من الجميع ونحو الجميع، بغض النظر عن من يقوم بالاساءة وبغض النظر عمن تتوجه اليه الاساءة. فهذه مسالة مبدئية واخلاقية لا اجتهاد فيها.
ولذلك فاني، وعلى المستوى الشخصي، ارفض باقوى عبارات الرفض ما تتعرض له قيادات وقواعد الزوعا2 من اساءات واتضامن معهم كل التضامن. ولكني في ذات الوقت وبكل صراحة اكرر ما قلته اعلاه بان هذه الثمار هي من تلكم البذار.
الاساءات الموجهة الى الزوعا2 هي من ثمار البذار الذي شارك في بذرها وارواءها الزوعا2 عندما كان تنظيميا جزءا من الزوعا1 في الاساءات والتسقيط بحق الشخصيات والمؤسسات والاحزاب والكنائس.
استنكر ما تتعرضون له كضحايا لهذه الاساءات بذات القدر الذي استنكرت فيه ما شاركتكم فيه كجناة وقمتم وغطيتم بانفسكم من اساءات ما زلتم لم تمتلكوا الحكمة والجراة للاعتراف بها والاعتذار عنها.


الخوري عمانوئيل يوخنا
المانيا 25 نيسان 2014

ملاحظة:
كنت توقعت ان انجز كامل الموضوع في هذا الجزء، الا انه مع ملاحظة ان الموضوع بات طويلا الى حد ما فاني اضطررت الى اضافة الجزء الثالث والذي سيغطي قراءة لنتائج الانتخابات الحالية ورؤية ومعالجة تصحيحية نوعية للكوتا ترشيحا وانتخابا. واتوقع نشره يوم الاحد القادم انشاء الله. فمعذرة.

64
الكوتا الدينية.. قتل للهوية القومية واجهاض للرؤية الوطنية

لاني احترم وافتخر بهويتي القومية..
ولاني التزم الوفاء للشهداء الذين سقطوا من اجل حماية وجودي القومي..
ولاني رفضت وارفض التعريب والتكريد والتتريك وكل سياسات الصهر والالغاء القومي بحق اي شعب ومن اي مصدر..
ولاني ارفض ان يكون شعبي لقيطا دون اسم او هوية..
ولاني رفضت وارفض الدولة الدينية..
ولاني رفضت وارفض الذمية..
فاني لن اشارك في الانتخابات على اساس الكوتا الدينية..
واتمنى على شعبي اذا كان ما يزال يؤمن بهويته ووجوده القومي ان لا يشارك في انتخابات الكوتا الدينية..


1- رغم ان كل كاتب عندما ينشر اراءه، وبخاصة عندما تتعلق بموقف عملي محدد (كما هو هذا المقال)، فانه يتمنى ان يؤثر مقاله في قرار وتوجه القراء.. هذا حق طبيعي ولولاه لما كان هناك نشر وحوار.. ولكني اقول بصراحة اني لا اوهم نفسي بان المقال سيؤثر في قرار قراءه من حيث عدم التوجه للانتخابات او رفض التصويت للكوتا الدينية.. وهذا ليس بسبب افتقار المقال الى قوة الحجة بل الى انطباع ترسخ عندي (واعتقد عند معظم الكتاب) ان حواراتنا هي لاغناء المعلومات وللاطلاع على الاراء لا اكثر..
فتاريخ سنوات من الحوارات المفتوحة لم تستطع ان تبدل او تطور قناعات الاكثرية المطلقة من الكتاب والقراء، باستثناء نسبة محدودة وحالات محدودة ومواضيع محدودة. ولكي لا يساء فهمي فان المقصود ان الجهد المبذول في الكتابة هو اكثر بكثير مقابل ثماره في اغناء الحوار وتطوير اداءه وتحريره من الشخصنة والتعنت والاساءات.  
هذا الانطباع لا يخص مقالات كاتب معين او موضوع معين بل هو انطباع عن عموم المقالات وعموم الكتاب الاساتذة الذين لهم عندنا كل الاحترام والتقدير.
ولعل السبب الرئيس هو الذهنية التحزبية (ليس بالضرورة حزبية سياسية) وثقافة التعنت التي تربينا عليها في بيوتنا وكنائسنا ومدارسنا ومحيطنا وتحت استعباد حكوماتنا الشمولية.
في الانتخابات يتوجه المرشحون الى الناخبين المترددين اي الذين لم يحسموا قرارهم. ويسعى المرشحون كسب هؤلاء للتصويت لهم.
ولكن برايي، فان النسبة التي تكاد تكون المطلقة لكتاب وقراء ومتابعي مواقعنا الاخبارية هي ممن حسموا قرارهم الانتخابي حتى قبل اعلان المرشحين.. ربما هناك البعض النادر من القراء ممن لم يحسم قراره الانتخابي قبل اطلاق حملة الانتخابات.
ولكن واجب النخب الفكرية والكتاب والمثقفين يبقى الاستمرار في الكتابة وتقديم الرؤى المدعومة بالحجج الموضوعية فالثمار ستكون غنية على المدى البعيد وليس على المدى المباشر وبخاصة مع المواقف العملية (كالانتخابات الحالية).

 2- اكرر دعوتي للقراء بعدم تحريف وجهة المقال نحو امور ليست من صميمه، وبخاصة موضوع التسمية.
فموقفي واضح منها تماما ويقوم على مبدا بسيط لو اراد المقابل فهمه:
اننا شعب واحد..
وشخصيا اعرف هذا الشعب منذ طفولتي وتربيتي ومطالعتي بانه الشعب الاشوري، ولذلك استخدم الاسم الاشوري لهذا الشعب واعتبر من يستخدمون الاسم الكلداني او السرياني ضمن هذا الشعب..
واذا كان بين ابناء شعبي من تربى منذ طفولته وفي مطالعاته على الاسم الكلداني، ويؤمن باننا شعب واحد فليستخدم الاسم الكلداني ويعتبرني ويعتبر السريان من ابناء هذا الشعب الكلداني..
واذا كان بين ابناء شعبي من تربى على الاسم السرياني ويؤمن باننا شعب واحد فليستخدم الاسم السرياني ويعتبر الاشوريون والكلدان ضمن هذا الاسم السرياني..
وللراغبين بقراءة تفصيلية عن موقفي من الموضوع، يمكنهم قراءة كتابي (حربنا الاهلية: حرب التسمية).

3- الكوتا الدينية.. قتل للهوية القومية:
استخدامي لفعل (القتل) في هذا العنوان ليس دون مغزى او خلفية..
فالقتل هو انهاء للحياة.. اي ان ما يُقتل هو ما كان حيا الى حين وقوع القتل..
وهويتنا القومية هي هوية حية لشعب حي وتمتلك كل مقومات الحياة كما هي هويات كل الشعوب الحية..
هويتنا القومية تتوافر فيها كل عناصر الوجود القومي الحي من لغة وثقافة وتاريخ وحضارة وتراث ووجود بشري وعطاء انساني وطموح مستقبلي.
فالاشورية ليست مجرد اثار تزين متاحف العالم..
والاشورية ليست مجرد روايات (كان يا ما كان.. كان في قديم الزمان.. كان هناك بشر ومكان.. يعرف نفسه ويعرفه الاخر بانه اشور..)
الاشورية انتماء حي وفاعل ومؤثر في حياة ابناءه..
الاشورية قيمة لها من القدسية ما دفع ابناءها للتضحية والاستشهاد من اجلها..
واحتراما مني لهذه الهوية القومية.. فاني ارفض الكوتا الدينية..

واحتراما مني لوجود متواصل لاكثر من ستة الاف عام.. فاني ارفض اختزاله الى الفي عام رغم كل افتخاري واعتزازي بالفي عام من مسيحيتي المشرقية..
واحتراما مني لتراثي، لالفبائي، لعاداتي، للشواهد الناطقة في ارض العراق ومتاحف العالم..
ارفض الكوتا الدينية..


انساننا وشعبنا في تاريخه الحديث والمعاصر لم يناضل تحت شعار ديني..
انساننا وشعبنا ومؤسساتنا واحزابنا لم تناضل وتضحي وتستشهد وتعاني من اجل مجرد مطالب دينية..
لذلك..
فاحتراما مني للشهيد مار بنيامين شمعون وشهداء السيفو..
واحتراما مني لشهداء سميل وصوريا والانفال..
واحتراما مني للشهداء يوبرت ويوسب ويوخنا، والشهيد المنسي فرنسيس شابو ورفاقه السابقون واللاحقون..
واحتراما مني للـ (خيث خيث الب، المنظمة الاثورية الديمقراطية، الحزب الوطني الاشوري، حزب بيت نهرين الديمقراطي، الحركة الديمقراطية الاشورية، حزب الاتحاد السرياني، المجلس القومي الكلداني، وجميع تنظيمات شعبي) التي لا احد، اكرر لا احد، منها يحمل اسما دينيا ولا برنامجا دينيا فاني ارفض الكوتا الدينية..


4- الكوتا الدينية.. اجهاض للرؤية الوطنية:
هنا ايضا لم استخدم كلمة الاجهاض مصادفة بل تعبيرا عن الحالة القائمة للعراق حيث ما زال لم يلتزم رؤية او يسير في مسار مستقبلي واضح.. فالرؤية الوطنية لعراق مدني يقوم على اساس المواطنة ويفصل الدين عن الدولة ويساوي الجميع امام القانون هي ما زالت رؤية لم تتبلور، ليس في الدستور والتشريعات فحسب بل وفي رؤية الساسة والاحزاب العراقية عموما (باستثناء البعض).
وللاسف الشديد فان احزابنا ليست ضمن هذا البعض بل على العكس تماما فانها تناقض هذه الرؤية بشرعنتها ولهاثها وراء الكوتا الدينية المسيحية بعكس كل برامجها وتنظيراتها وادعاءاتها.
من هنا جاء استخدامي عن قناعة راسخة بان الكوتا الدينية هي اجهاض للرؤية الوطنية.

مسيحيتي اكبر واعظم من ان تقزم بمقاعد يلهث وراءها المنتفعون..
مسيحيتي اكبر واعظم من ان تهمش الى كوتا في بازار البيع والشراء..
ومسيحيتي اسمى من حملة انتخابية تمارس التضليل والتسقيط وكل ما لا يتوافق مع المسيحية وقيمها.
الكوتا الدينية شرعنة للذمية..
والتزاما مني للرؤية الوطنية لوطن لا يفاضل بين ابناءه على اساس الدين..
واحتراما مني لمسيحيتي.. فاني ارفض الذمية.. وارفض الكوتا الدينية..


5- قد يقول البعض (وتحديدا قادة ومرشحي ومساندي القوائم المتنافسة) بانهم مضطرون للترشيح لانهم ان لم يترشحوا فانه سيكون هناك اخرون من كذا وكذا وكذا من الصفات السيئة سيترشحون ويفوزون وبالتالي سيسيئون الى شعبنا وحقوقه باداءهم في البرلمان!!!
كذا!!! يعني على اساس ان اداء البرلمانيين "المسيحيين" السابقين والحاليين واللاحقين كان قمة في الاداء..
وكاننا شعب لا يمتلك الذاكرة ولا يدرك ان البرلمانيين "المسيحيين" لم يحققوا حتى مشاريع قوانين وليس قوانين تخدم شعبنا..
ناهيك عن الاستحقاقات الكبرى لشعبنا بهويته وحقوقه القومية او حتى في مجال خصوصيته وهويته الدينية..
ويكفي لاي منا ان يستطلع محيطه العائلي والاجتماعي واصدقاءه وزملاءه عن اداء البرلمانيين "االمسيحيين" ليجد ان الغالبية المطلقة تقول انه جيدون لانفسهم فقد حصدوا الملايين بينما الشعب يقتل ويهجر وهم يتجولون ويجولون العالم ولا يخجل احدهم بالقول ان في حقيبته الدبلوماسية ملف تهجير مسيحيي الموصل والمسؤولين عن هذه الجريمة!!
اقول حتى بافتراض هذا الافتراض (يقول المثل العراقي: اذهب مع الكذاب الى عتبة داره) فان الية الترشيح والتصويت الحالية للكوتا "المسيحية" لا تحصنها من استحواذ الاخر. الم يكن هروب احد المرشحين من المعيار الثقيل من الترشح على بغداد والالتجاء الى الحاضنة العشائرية نتيجة لهذا الاستحواذ.
(ملاحظة مهمة: سنعود الى مسالة الية الكوتا (ترشيحا وتصويتا) في الجزء القادم من المقال ليس بالسطحية التي يعرضها البعض ويتعامل معها بل من زاوية ورؤية تهدف الى تطوير الكوتا نوعيا).
ونضيف القول:
ان هذا التبرير هو تبرير العاجزين وهو الغطاء التسويقي للرغبة الجامحة للحصول على الامتيازات السياسية والمالية الشخصية حتى على حساب الهوية القومية ودماء الشهداء الذين سقطوا من اجل (الاعتراف بالوجود القومي الاشوري) او (تعزيز الوجود القومي الاشوري).
فهذا التبرير اعتراف صريح بالعجز والخنوع والخضوع وبعدم القدرة على التاثير وصنع القرار..
اقول:
لو كانت القوائم المشاركة انسحبت او قاطعت الانتخابات وطالبت بتعديل خصوصية الكوتا من دينية الى قومية لكان لها صدى اكثر ايجابي وكان لها تاثيرا تحقق معه مطلب التعديل.
ان مقاطعة الانتخابات من قبل التنظيمات القومية والاعلان عن ذلك والمطالبة بتعديل الكوتا الى قومية كما هي في اقليم كردستان كانت ستحقق صدمة ايجابية لدى القيادات السياسية العراقية والمرجعيات الدولية ذات العلاقة والتاثير.
ايدرك الغافلون ان هذه المقاطعة ولهذا السبب الواضح والمطلب المشروع كانت الطريق الاقصر لتعديل الكوتا وتصحيح الخطا.. وكانت الطريق الاقصر للخروج من هذا الانفصام في الشخصية في الاحزاب القومية لشعبنا (جميعها دون استثناء) فهي احزاب قومية مدنية علمانية ترفض الدولة الدينية ولكنها جميعا تلهث وراء الكوتا الدينية وتشرعن الذمية والدولة الدينية.
ان نيل الامتيازات المادية والمنفعة الشخصية هي اكثر اهمية لديها من نيل الشعب لحقوقه وابسطها واولها الاعتراف بوجوده وهويته القومية.

6- شهادات على داء انفصام الشخصية
من السهولة جدا مع الارشيف الالكتروني الموجود على الانترنت العثور على عشرات ومئات التصريحات المقروءة والمسموعة من "القادة السياسيين" الاشوريين برفض الذمية ورفض التعامل معنا على اساس الانتماء الديني.
لن نعود بالذاكرة الى التسعينيات وارشيف جريدة (بهرا) بل نكتفي بشهادة ناطقة هي مقابلة اذاعة (SBS) مع السيد يوناذم كنا في عام 2003:
استمعوا الى صوت النائب "الاشوري" وهو يستبشر بانتهاء عهد الذمية:
https://www.youtube.com/watch?v=mk_B6q70yKI
هل هو يوناذم نفسه اللاهث عام 2009 و2014 ولاحقا 2018 و2022 وراء الكوتا المسيحية؟
لا... لا... اكيد هناك شيئ خطأ.. ربما التسجيل الاذاعي؟ ربما اللغة؟
ام ان هناك الامتيازات؟
يقال: كلام الليل يمحوه النهار..
يضيف البعض: وكلام المبادئ يمحوه الدولار.

ولكي نكون عادلين، فداء انفصام الشخصية ليس محصورا بالسيد كنا وقائمته.. بل يشمل جميع المتنافسين الاخرين..
ومنهم الزوعا2. (طبعا انا ادرك تماما الاسم الرسمي للكيان بانه (كيان ابناء النهرين) ولكني ككاتب امتلك الحق في اختيار تعابير مختصرة توفر الكثير من الشرح. ومصطلح (الزوعا2) هو بين هذه المختصرات. اما لماذا تعبير (زوعا2) فيمكن العودة الى مقالي (رسالة مفتوحة الى الاخوة في زوعا2)
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=702436.0
لنقرا مثلا، لا حصرا، رد السيد رعد ايشايا (القيادي السابق في الزوعا1 والقيادي الحالي في الزوعا2) على مقال السيد هرمز طيرو (مرحبا بالذكرى 35 لتاسيس زوعا) حيث يقول السيد ايشايا ما نصه حرفيا:
(2- وهدة الهدف
اي هدف تتمنطق به  سيدي الفاضل
(عراق ديمقرطي حر) كان الجزء الاول لشعار زوعا منذ تاسيسه
 وانت تكتب بقلمك من دولة اقرت واعترفت انه عراق محتل  وضعته في محك التقسيم الطائفي والاثني
(الاقرار  بالوجود القومي الاشوري) اذا تسعفك ذاكرتك وتتذكر كان الجزء المكمل لشعار زوعا قبل ان تنظم الى صفوفه ولتصبح مسؤول قاطع الينوي ......
بجهود وجهي العمله اعلاه تحول نضال زوعا من اجل كوتا مسيحيه في برلمان الاقليم والبرلمان العراقي
 هل ضحى الشهداء الاوائل لزوعا بحياتهم من اجل الصلات في الكنائس  سيد طيرو؟؟؟؟؟) انتهى الاقتباس الحرفي.
رابط المقال والرد:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,734170.msg6236205.html
ولكن الزوعا2 ينافس بغيرة وحمية كبيرة للفوز بالمقعد "المسيحي".

للمقال تتمة في جزءه الثاني (سانشره يوم الجمعة القادم) وفيه:
صراع على الكوتا المسيحية باخلاقية غير مسيحية: تضليل وانكار وتسقيط
نحو تطوير الكوتا: ترشيحا وانتخابا

الخوري عمانوئيل يوخنا

ملاحظة: كما في المقالات السابقة فاني اعتذر مقدما عن الرد على اي تعقيب ولكن يسعدني التواصل مع الراغبين بالمراسلة والحوار.
بريدي الالكتروني: youkhana(at)web.de

65
عيد القيامة وليس عيد الفصح

في الوقت الذي اتوجه فيه الى ابناء الشعب الاشوري وعموم المسيحيين بالتهنئة الصادقة لمناسبة عيد قيامة سيدنا وربنا ومخلصنا يسوع المسيح، له المجد، متمنيا ومتضرعا اليه ان يمنح البشرية جمعاء، وبشكل خاص شعوبنا واوطاننا المتالمة في الشرق نعمة سلامه الرباني,
فاني اتوجه مرة اخرى، كما في مرات سابقة، الى الاخوة الكتاب والمؤسسات والجميع بالانتباه الى استخدام اسم (عيد القيامة) وليس (عيد الفصح).
صحيح نحن نحتفل بخميس الفصح، ولكنه محطة باتجاه الاحتفال الاكبر: عيد القيامة والانتصار على الموت والخطيئة.
فنحن شعب القيامة
ونحن نؤمن بالقيامة
وفصحنا الكامل هو القيامة

ولكن بسبب المحيط والبيئة الثقافية الاسلامية التي عشناها لقرون فقد تبنينا في خطابنا اليومي مصطلحات وتعابير اسلامية ومنها تعبير (عيد الفصح) بدل (عيد القيامة) كون المسلمين لا يعترفون بقيامة المسيح، وكون الذهنية الاسلامية ترفض قبول الاخر واحترامه كما هو بل تسعى لفرض قيمها ومعتقداتها (القانون الجعفري مثال قائم)، وهناك بيننا، وللاسف وبدوافع مصلحية او بسبب الجهل او الخنوع، من قبل الذمية في العديد من المواقف والتشريعات.
وحتى القيادات السياسية للاوطان التي عشنا ونعيش فيها فانها وبخلاف مسؤوليتها تجاه مواطنيها بان تحترم معتقداتهم وتخاطبهم بما يؤمنون به، فقد اصرت على فرض الذمية علينا حتى في المناسبات والرسائل والتهاني البروتوكولية، يستثنى من ذلك الرئيسين جلال طالباني ومسعود بارزاني اللذان وفي رسائل تهانيهما كما اطلعنا عليها في السنين الاخيرة استخدما اسم (عيد القيامة) وهو الاسم الصحيح، ونتمنى ان يستمر هذا الالتزام، بل ونتمنى ان تصحح بقية القيادات العراقية هذا الخطأ الشائع الذي له مغزاه ومعانيه.
قيامة مجيدة وسعيدة
وكل عام وشعبنا ووطننا والبشرية في سلام

ملاحظة: كما في كل مساهماتي على الموقع فاني لن ارد على اي تعقيب، ولكن يسعدني التواصل مع من يريد المتابعة على البريد الالكتروني:
youkhana@web.de

66
الى سيادة الاسقف باواي سورو: أنا لست ضالا

اطلعت على الموقع الرسمي للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، كما اطلع الكثيرون، على صورة الايمان التي قدمتموها ضمن سياقات قبولكم اسقفا كاثوليكيا بعد ترككم (ضلال) كنيسة المشرق الرسولية و(رجوعكم تائبا) الى كمال التعليم الكاثوليكي.
ملاحظة: العبارات بين الاقواس اعلاه ليست من عندي، فحاشا والف حاشا. فايماني المسيحي وتعليمي الكنسي وتربيتي العائلية واخلاقيتي الشخصية لا تسمح لي استخدام هكذا تعابير بحق اي انسان، فكيف بحق الكنيسة والاكليروس، ولكنها مقتبسة حرفيا ومن وحي صورة الايمان المشار اليها. ولانها لا تتوافق مع ايماني واخلاقيتي فقد وضعتها اينما وردت في هذا المقال بين قوسين.
الرابط ادناه هو لصورة الايمان اعلاه على موقع البطريركية الكلدانية:
http://www.saint-adday.com/index.php/permalink/5532.html
كما انشر صورتها في نهاية هذا المقال.

1- هذا المقال لا يتناول مناقشة قراركم وخياركم العقائدي الكاثوليكي. فحرية المعتقد حق اصيل وهبه الخالق لخليقته، وليس من حق اي انسان التدخل في خيارات الاخرين العقائدية او اصدار الاحكام عنها وعليها.
الكنيسة الكاثوليكية كنيسة رسولية تقوم على اسس الايمان المسيحي القويم، كما هي الكنائس الرسولية الاخرى (ومن بينها كنيسة المشرق الرسولية). فالتباينات العقائدية او القانونية او الطقسية وغيرها هي مفهومة وطبيعية وتعبر عن غنى المسيحية وكنائسها، ولم ولن تكون علة للانتقاص من صواب الايمان الرسولي لاي منها.
ثم من انا الانسان الخاطئ الذي يمنح لنفسه حق محاكمة معتقد المقابل.
صحيح انكم منحتم لشخصكم هذا الحق عندما اتهمتم ابناء الكنائس غير الكاثوليكية بانهم (ضالين)، ولكني، يا سيدي، اعترف بجهالتي وضعف ايماني باني لا امتلك هذا الحق.

2- وهذا المقال لا يناقش قرار الكنيسة الرومانية بتنسيبكم اسقفا كلدانيا، فهذه نقطة ربما سنعود لابداء الراي فيها في مقال لاحق، ليس من زاوية التدخل في قرارات الكنيسة الرومانية الأم او الكنيسة الكلدانية التابعة لها. حاشا. بل من زاوية مدى خدمة او اعاقة هذا التنسيب للتقارب بين الكنيسة الكلدانية والمشرقية وتعزيزه استشراقا لامكانية الوصول الى صيغة من الوحدة بين الكنيستين.
وبالتاكيد سيكون رايي قائما على الحرص الكامل والشديد على الكنيستين على حد سواء. فاحترامي وحرصي على الكنيسة الكلدانية لا يقل عن احترامي وحرصي على كنيستي وهو حرص نابع من المشترك المسيحي والقومي بين الكنيستين تاريخا وحاضرا ومستقبلا.
بالاضافة الى علاقة محبة خاصة تجاه الكنيسة الكلدانية تعيش في قلبي منذ طفولتي حيث تتلمذت في مدرسة الطاهرة الاهلية (تابعة للكنيسة الكلدانية في دهوك) التي كان الخوراسقف الراحل فرنسيس اليشوران مسؤولا عنها، وتوسعت علاقة المحبة وتوطدت مع جميع اكليروس ومؤمني الكنيسة الكلدانية الذين تشرفت بالتعامل معهم ومن بينهم، وفي مقدمتهم، غبطة ابينا البطريرك مار لويس ساكو والاساقفة الاجلاء والاباء الافاضل.

3- كما ان المقال لا يناقش مجمل صورة الايمان التي تقدمتم بها، فهذا سياق كنسي تعتمده جميع الكنائس التي لكل منها صورة الايمان التي على من يتقبل الدرجة الكهنوتية فيها او ينتمي اليها اكليروسا متحولا من كنيسة اخرى ان يقدمها الى مرجعيته الكنسية التي سيعمل تحت سلطتها. وكل كنيسة تعتمد نصها لصورة الايمان وعادة ما تتضمن المبادئ العقائدية الاساسية والتعهد بطاعة المرجعيات الكنسية ومقررات المجامع السنهاديقية وغيرها.
فعلى سبيل المثال قدمت شخصيا صورة الايمان عندما تقبلت الرسامة كشماس ومن ثم ككاهن ولاحقا كخوري.
مثلما سبق ان قدمتم صورة ايمانكم الى مرجعيات كنيسة المشرق عند تقبلكم الرتب الكنسية تصاعديا، واخرها كانت صورة ايمانكم الرسولي وتعهد خضوعكم وطاعتكم لقداسة ابينا البطريرك مار دنخا الرابع والمجامع السنهاديقية الكنسية لكنيسة المشرق عندما تقبلتم الرسامة الاسقفية فيها في 21 تشرين الاول 1984
https://www.youtube.com/watch?v=lhpAbcWEX0g
مثلما قدمتم صورة ايمانكم اعلاه لقبولكم اسقفا كاثوليكيا (ليس موجودا عليها تاريخ تقديمها).

4- ولكني بالتاكيد ساناقش ما ورد في صورة الايمان من اساءة الى الكنائس غير الكاثوليكية (بقدر تعلق الامر بي كنيسة المشرق) فهذا حق لي وواجب علي. حيث كتبتم وبتوقيعكم الشخصي:
(أقبل اخويا الضالين عن الايمان واعمل بجميع الوسائل ان يرجعوا تائبين الى كمال التعليم الكاثوليكي). انتهى الاقتباس.
الم تلحظ سيدي ان صورة ايمانك لرسامتك الاسقفية في الكنيسة المشرقية (الضالة) في 1984 لم تتهم ايا من الكنائس الاخرى بالضلال. ولكنكم في عام 2014 وضمن (رجوعكم تائبا) تتهمون كنائس بالجملة بتهمة (الضلال)!!
فهذا الحكم العقائدي الذي صدر عنكم بحق الكنائس غير الكاثوليكية واتهامها بالضلال لم يات من انسان عادي غير مسؤول او في حديث هامشي عابر، بل انه صدر في وثيقة رسمية واساسية وبتوقيعكم الاسقفي وباتت وثيقة من وثائق المجامع السنهاديقية الكلدانية.
اذن هي وثيقة غير عادية او هامشية، بل هي وثيقة كنسية تاريخية ومرجعية.
وبذلك تكون مناقشتها حق لكل من توجهتم اليه بالاساءة. ويمكن ممارسة هذا الحق الطبيعي بشكل فردي (كما هو حال مقالي وما يمكن ان يلحقه من متابعات فردية) او بشكل جماعي او مؤسساتي كنسي.
مثلما هو واجب علي. واقل ما يقال عنه انه واجب اخلاقي للدفاع والحفاظ على كرامة كنيستي واباءها وابناءها الراقدين منهم والاحياء.
ولانه كذلك، فهو ليس بحاجة للاستئذان بشانه من اي احد، فهو ليس اجراء يتطلب مني العودة الى مرجعيتي الكنسية وطلب موافقتها للدفاع عن عقيدة كنيستي وكرامتها وكرامتي الشخصية.
ان يقبل سيادتكم على نفسه بالتوجه بالاساءة الى اباءه الروحانيين والجسديين فهو امر يعنيكم.
وان تقبل عائلتكم واصدقاءكم ومعارفكم ان تسيئوا الى ايمانهم وايمان اباءهم فهو امر يعنيهم.
ولكني بالتاكيد لست ملزما بالسكوت او المسايرة او غض النظر عن الاساءة.
وبالتاكيد فان دفاعي عن كرامة كنيستي هو دفاع بالضرورة عن كرامة الكنيسة الكلدانية ليس لانهما كنيستان رسوليتان شقيقتان فحسب، بل ولاني ان تهاونت في حماية كرامة كنيستي وكرامتي فبالتاكيد لن اكون مؤهلا للدفاع عن كرامة الكنيسة الكلدانية في حال، لا سمح الله، تعرضت لاساءة مماثلة كالتي اساتم بها الى كنيستي وبقية الكنائس غير الكاثوليكية.

5- سيدي الجليل.. ان اي مسعى لتبرير الاساءة بصيغة او باخرى او بتحريف المعنى الواضح والصريح لها وتوجيهه بان المقصود به ليسوا الكنائس غير الكاثوليكية هو مسعى غير مقبول تماما، وانصحكم وانصح المدافعين عنكم بعدم الاتيان به، لان المضمون والسياق واضح للجميع (وليس للاكليروس فقط)، ولان هكذا تبرير او تفسير سيعني الاصرار على الاساءة اولا والاستخفاف بعقل المقابل ثانيا وهو اساءة مضاعفة.
الاساءة واضحة وصريحة.. والمطلوب هو اعتذار واضح وصريح. ونقطة على السطر.
وكان يمكن لكم القيام بذلك بعد ارسالي الايميل الشخصي الاول لكم بتاريخ 11 اذار 2014، ومن بعده الايميل الثاني بتاريخ 15 اذار 2014، ومن بعده نشر رسالتي اليكم على موقع عنكاوة بتاريخ 21 اذار 2014.
ولكنكم بعدم تقديمكم الاعتذار فان لسان حالكم يقول انكم مصرون على الاساءة.
وبالتاكيد فان ذلك يعني، عندي شخصيا، الاصرار على مطالبتكم بالاعتذار عن الاساءة.
وبين هذين الاصرارين فاني لا اتحمل اية مسؤولية في تطور المسالة من مراسلة شخصية (كما اردت لها ان تكون في ارسالي ايميلين شخصيين لكم) الى شان عام من الاقوال والافعال وردود الافعال.
اتمنى قلبيا عليكم واصلي من اجلكم بان تمتلكوا الحكمة والجراة لتقديم الاعتذار الواضح والصريح.
واتمنى على حكماء الكنيسة الكلدانية وهم الاكثرية من الاكليروس والمؤمنين التي تشعر بالمسؤولية ان تنصحكم بالاعتذار.
واتمنى ان تقبلوا نصيحة الحكمة هذه المرة بعد ان لم تسمعوها عندما دعمتم وغطيتم العنف الاجتماعي والتسقيط والبشاعات يوم تحالفتم مع رؤوس الفتنة الاشورية من "ساسة" و"اعلاميين" و"ناشطين قوميين" وغيرهم.

6- اقول يا سيدي
انا لست ضالا.. فانا اؤمن ايمانا ثابتا بسر الثالوث المقدس: الاب والابن والروح القدس، إله واحد.
وانا لست ضالا.. فانا اؤمن بسر التجسد بان يسوع المسيح ابن الله تجسد من اجلنا ومن اجل خلاصنا.
وانا لست ضالا.. فانا اؤمن بسر الفداء بصلب وموت وقيامة الرب يسوع المسيح.
وانا لست ضالا.. فاني اؤمن بالكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد وبالتقليد الرسولي..
وانا لست ضالا.. فانا قد تقبلت سر العماذ المقدس في كنيسة رسولية مقدسة ومن كاهن تقبل الرسامة الكهنوتية المقدسة.
وانا لست ضالا.. فانا اتناول القربان المقدس، جسد ودم ربي والهي يسوع المسيح.

وكنيستي ليست ضالة.. فهي كنيسة رسولية تقبلت الايمان نقيا صافيا من تلاميذ رب الكنيسة.
وكنيستي ليست ضالة.. فهي كنيسة الرسل والشهداء والملافنة الكبار.
وكنيستي ليست ضالة.. فهي كنيسة الاسرار البيعية المقدسة.
وكنيستي ليست ضالة.. فهي كنيسة تؤمن وتلتزم وتبشر الايمان النيقاوي الذي الهمه الرب بروحه القدوس على اباء الكنيسة.
وكنيستي ليست ضالة.. فهي كنيسة الشهادة والاستشهاد.. شهادة على المسيح الحي.. والاستشهاد من اجله.
وكنيستي ليست ضالة.. فهي كنيسة جامعة ومسكونية.


7- واضيف يا سيدي..
وبسبب كل ذلك فبافتراض اني في يوم ما قررت الاختيار العقائدي الكاثوليكي بعد (الضلال) الرسولي المشرقي فاني لن (ارجع تائبا) بل ساكون صادقا امام ربي وخالقي، ومنسجما مع نفسي وضميري، وصريحا مع الكنيسة الكاثوليكية باني لم اكن (ضالا) ولست (ارجع تائبا).

8- واسالكم يا سيدي..
هل لكم ان تفسروا هذا التناقض في موقفكم باتهامكم لكنيستي (كنيستك الأم) بالضلال لمجرد عدم كاثوليكيتها، وبين موقف المرجعية الكنسية الكاثوليكية الرومانية التي انتم الان تحت مرجعيتها العقائدية والقانونية والتي بادلت الاعتراف والاحترام المتبادل للايمان المسيحي الرسولي بينها وبين الكنيسة المشرقية والذي تم توقيعه في روما في 11 تشرين الثاني 1994.
دعني انعش ذاكرتكم بهذه الصورة:

من الصادق: قداسة الحبر الروماني بتوقيعه واعترافه واحترامه لايمان الكنيسة الرسولية المشرقية وترحيبه الاخوي بالحبر المشرقي؟
ام انتم بتوزيعكم تهمة (الضلالة) بالجملة؟

9- واضيف متسائلا:
ماذا تقصدون بتهديدكم (واعمل بجميع الوسائل). فان كانت الصوم والصلاة والارشاد لما كنتم احتجتم لهذه الصياغة التهديدية التي تعودت اذاننا على سماعها كل يوم جمعة.
بالتاكيد فان (الحملة الايمانية) التي ترافقت مع ترككم (الضلال) قبل ثماني سنوات، وحملات العنف الاجتماعي والتسقيط والتضليل التي مارسها حلفاءكم من الساسة والتنظيمات والمؤسسات "القومية" هي تجسيد لـ(اعمل بجميع الوسائل)، مثلما كانت سرقة ممتلكات الكنيسة عبر وضع اليد عليها (شكرا للمحاكم المدنية العلمانية الامريكية التي اعادت الحق لاصحابه) هي ضمن (اعمل بجميع الوسائل).
سنتطرق لهذه الامور وتفصيلاتها ووثائقها في مقالات لاحقة لانها جزء من تاريخ هذا الشعب الذي ربما تراهنون باعتقاده او تريدونه (واخرين ممن التزموا وشاركوا حملتكم الايمانية) شعبا فاقد الذاكرة.
كلا يا سيدي.. انه رهان خاسر فالشعوب لا تفقد ذاكرتها بل تحتفظ بها حية لاجيالها لتتعظ وتتعلم منها.

10- سيناريو لحوار وارد الاحتمال:
ضمن السياقات المفهومة والطبيعية، بل والواجبة برايي، ان يلتقي قداسة البابا مع بطاركة واساقفة الكنائس الكاثوليكية المتحدة مع كرسي روما، ومن بين هذه الكنائس الكنيسة الكلدانية.
ومن متابعتنا لشخصية البابا فرنسيس وما يتسم به من تواضع وروح محبة وعفوية مسيحية فاننا لا نستبعد ان يبادر في لقاءه مع الاساقفة الكلدان ان يسال سيادتكم عن اسم (باواي او باباي) ومعناه او جذوره، خاصة وانه اسم غير مالوف بين اسماء الاساقفة الكاثوليك.
يا ترى: هل ستقول له بانك اتخذت الاسم تيمنا باسم (الضال) الاكبر مار باواي!! المولود في النصف الثاني من القرن السادس والذي هو من اكبر لاهوتيي وملافنة الكنيسة المشرقية.
ام تراك ستسعى الى (تضليل) البابا بالادعاء بانه اسم اشوري او كلداني شائع!!! (لا اعتقد انك ستحاول ذلك فالتضليل ليس من خصالك ولم تمارسه مطلقا في سيرة حياتك!!!! وهذا ما سنعود اليه في مقالات قادمة بعد الانتخابات العراقية).

11-  اما لماذا تاجيل بقية المقالات لما بعد الانتخابات. فلسبب بسيط وواضح باني لا اريد ان يتم توظيف موضوعنا في الصراع الانتخابي، خاصة وان مسيرة (رجوعك تائبا عن ضلال) كنيسة المشرق وما رافقها من عنف اجتماعي وممارسات تقشعر لها الابدان كانت بمشاركة كاملة من جهة حزبية اشورية معروفة تخوض قياداتها الباقية في التنظيم ذاته او الخارجة عنه بدوافع تنظيمية وشخصية (لا تخص الشان القومي او الوطني مضمونا او سلوكا) صراعا انتخابيا لا يخلو من محاولات التسقيط (من شب على شيئ شاب عليه).
بالاضافة الى ان موقفي الشخصي من الانتخابات واضح وساوضحه في مقال لاحق في الاسبوع القادم بعنوان:
(الكوتا الدينية: قتل للهوية القومية واجهاض للرؤية الوطنية).

والرب يبارك الجميع.

(الضال) عمانوئيل يوخنا
الخوري في كنيسة المشرق الرسولية (الضالة)
المانيا في 10 نيسان 2014


ملاحظة: اعتذر سلفا عن عدم الرد على اي تعقيب.
للراغبين بالتواصل بشان الموضوع، يمكنهم مراسلتي على الايميل الشخصي:
Youkhana-at-web.de
مع المحبة والتقدير


67
سيادة اشور سورو المحترم
اسقف فورنتينا شرفا والاسقف المنسب الى ابرشية مار بطرس الكلدانية

تحية في الرب
سبق وان ارسلت الرسالة الشخصية ادناه الى ايميلكم الشخصي بتاريخ 11 اذار 2014 واعدت ارسالها في 15 اذار دون ان اتلقى اية اجابة عليها، مما جعلني اعتقد بوجود خلل تقني في الايميل، وحيث اني حريص على ان تصلكم الرسالة بمقدار حرصي على تلقي الاجابة عليها، فاني, ورغم كونها رسالة شخصية، انشرها على موقع عنكاوة كونه الموقع الذي يضمن وصول ما ينشر فيه من مواد الى الاشخاص والجهات ذات العلاقة بموضوع النشر.
اؤكد ما موجود في الرسالة بانها شخصية لا رسمية.
ايميلي الشخصي هو: youkhana@web.de

68
اعلان: توفر نسخ محدودة واخيرة من مجموعة كتب الاعياد المارانية


تحية المحبة في الرب يسوع المسيح،
نتوجه بهذا الاعلان الى ابناء شعبنا عموما واكليروس ومؤمني كنائس المشرق وجميع المهتمين باللغة والتراث الطقسي والادبي لكنائس المشرق الرسولية من الذين يرغبون باقتناء المجموعة الكاملة للصلوات الطقسية للاعياد المارانية السبعة لاعلامهم بان اعدادأ محدودة فقط بقيت منها.
الجدير بالذكر ان كل كتاب من مجموعة الكتب الطقسية هذه والتي تنشر لاول مرة هو لاحد الاعياد المارنية السبعة: اليلدا (الميلاد)، الدنخا (الغطاس)، القيامة، السولاقا (الصعود)، الفنطيقوسطي (العنصرة)، الكليانا (التجلي)، الصليوا (الصليب).
وكل كتاب منها يتالف من قسمين:
يضم الاول المجموعة الكاملة لنصوص الصلوات الطقسية للعيد (الرمشا، الليا، الصبرا، القداس وقراءاته الكتابية وتراتيله)، فيما يضم القسم الثاني النصوص الكاملة للصلوات غير المنشورة سابقا والتي تم تنضيدها بالعودة الى عدد من المخطوطات القديمة مع مقارنتها مع بعضها.
اضافة الى مصادقة رؤساء الكنيسة ومقدمة المتروفوليت مار ميلس زيا، ومقدمة اخرى تتضمن الكثير من الملاحظات التعريفية والتحليلية للاركذياقون عمانوئيل يوخنا.
فيما ضم ملحق كل كتاب جداول مقارنة بين التراتيل والعونياثا المختلفة بالاضافة الى ترجمة انكليزية لعدد منها.

وادناه جدول باعداد صفحات كل كتاب من كتب المجموعة
•   اليلدا (الميلاد): 388 بينها 132 صفحة للقسم الاول و173 للقسم الثاني بالاضافة للمقدمات والملحق
•   الدنخا (الغطاس): 274 بينها 125 صفحة للقسم الاول و127 للقسم الثاني بالاضافة للمقدمات والملحق
•   القيامة: 404 صفحة بينها 187 للقسم الاول و161 للقسم الثاني والبقية للمقدمات والملاحق
•   السولاقا (الصعود): 231 صفحة بينها 130 للقسم الاول و 70 للقسم الثاني والبقية للمقدمات والملاحق
•   الفنطيقوسطى (العنصرة): 272 صفحة بينها 200 للقسم الاول و42 للقسم الثاني والبقية للمقدمات والملاحق
•   الكليانا (التجلي): 194 صفحة بينها 136 للقسم الاول 40 للقسم الثاني والبقية للمقدمات والملاحق
•   الصليوا (الصليب): 268 صفحة بينها 184 للقسم الاول و59 للقسم الثاني والبقية للمقدمات والملاحق

اهمية مجموعة الكتب ليست فقط في الاستخدامات الطقسية حيث تتيح انسيابية وسلاسة وبالتالي جمالية الاداء الجماعي للصلوات حيث ليس هناك انتقال بين صفحات الخوذرا والمزمورا وغيرها، بل تشمل اهميتها في انها تلقي الضوء وتنشر ولاول مرة نصوص طقسية فيها الكثير من الروعة الادبية والتعليم اللاهوتي والعقائدي بالاضافة الى معلومات تاريخية تعود الى زمن كتابة وتاليف هذه النصوص، وبذلك هي مرجع للدارسين والمهتمين ايضا مثلما هي غذاء روحي للمتعبدين والمصلين.
يذكر ان ابرشية لبنان لكنيسة المشرق انجزت هذا العمل الكبير في فترة زمنية لا تتجاوز 15 شهرا.
مجموعة الكتب متاحة للراغبين باقتناءها وبسعر 150 دولار للمجموعة متضمنا سعر البريد. علما ان بيعها هو بشكل مجموعة كاملة وليس كتبا مفردة.
المجموعة متوفرة وبكميات محدودة في:
شيكاغو: الاتصال بالاب انطوان لاجين. الايميل: FatherAZL@aol.com
سدني – استراليا: الاتصال بالاب نرساي يوخنا. الايميل: revnarsai@icloud.com
مودستو – كاليفورنيا: الاتصال بالسيد سورو سورو. الايميل: sorotsoro@yahoo.com
اوربا الاتصال معي على الايميل: Youkhana@web.de

ملاحظات:
نظرا لمحدودية الكميات المتبقية للمجموعة الكاملة للكتب فان الاولوية ستمنح لمن يطلبها اولا.
قامت الابرشية بطبع صندوق خاص ليضم مجموعة الكتب. الصندوق كان باعداد محدودة للكتب التي تم تقديمها هدايا الى المرجعيات الكنسية والمؤسسات العلمية والاساتذة الجامعيين المهتمين. وهو ليس ضمن التسعيرة اعلاه.

وليبارك الرب الجميع

الاركذياقون عمانوئيل يوخنا

69
دعوة لدعم حملة (انقذوا سوريا)
اطلقت منظمة (الابواب المفتوحة العالمية) حملة تواقيع بعنوان (انقذوا سوريا) ويتضمن نصها:
((لقد تسببت الأزمة في سوريا بأن يعاني الشعب معاناة رهيبة وأن يواجه تحديات فظيعة. وعلى الأخص المجتمع المسيحي الذي يشكل حوالي 8% من السكان وهو المتجذر أصلاَ في ما لا يقل عن ألفي عام من التاريخ في هذه البلاد، وهو يدفع الآن ثمنَا باهظَا للحياة في منطقة الحرب الدائرة هناك، بينما هو مهدد بالدمار الكامل.
ولذا فإننا باسم المسيحيين في سوريا نرجو أصحاب النفوذ والسلطة لعمل كل ما هو ممكن من أجل:
•   حماية حياة وأسباب الرزق والعيش الكريم والحريات لكل الناس في سوريا.
•   صون ووقاية وجود المجتمع المسيحي وعلى الأخص إيقاف وخطف وتعذيب وقتل المسيحيين من قبل الجماعات المتطرفة والإجرامية.
•   ضمان سلامة وعدالة وصحة وصول المساعدات الإنسانية داخل وخارج سوريا على حد سواء.
•   تمكين المسيحيين من البقاء في ديارهم و/أ و العودة إليها بأمان ودونما خوف أو تهديد بالعنف.
•   صون ووقاية حقوق المسيحيين في العبادة بسلام وأمان وإفساح المجال أمامهم لتقديم العون والمساهمة في صنع السلام.
•   التأكيد على إقامة سوريا جديدة ذات مجتمع ودستور يضمن بالقول والفعل احترام حقوق وحريات الأديان والمعتقدات للجميع.))

ويمكن زيارة موقع الحملة على الرابط التالي:
https://www.savesyriacampaign.org/?lang=ar
حاليا هناك حوالي ربع مليون توقيع تاييد للحملة.
علما ان منظمة (الابواب المفتوحة) هي منظمة عالمية ناشطة في مجال حقوق الانسان وبخاصة المجتمعات المسيحية، وهي عضو المنتدى الاوربي للتسامح الديني.
 
علما ان الخطوات اللاحقة للحملة هي تقديم الالتماس الى اعضاء مجلس الامن في 10 كانون الاول الحالي لمناسبة يوم الاعلان العالمي لحقوق الانسان.
ولذلك فان توقيعكم للحملة قبل هذا التاريخ هو دعم كبير لها وللمجتمع والوجود المسيحي في سوريا.
ادعموا الحملة وشجعوا الاخرين على دعمها من خلال نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي لكم.

مع التقدير

70
الاخ تيري مع المحبة
رغم ان عادتي هي بعدم التعقيب على اي مقال، وعدم التعقيب ايضا على ما يرد من تعقيبات على المقالات التي انشرها ايضا، حيث اكتفي بقراءتها والاستفادة من المعلومات او الاراء الواردة فيها، او الشعور بالشفقة على البعض الاخر.
الا انه هذه المرة وخلافا للعادة اود التعقيب على مقالكم بالقول اني اجدك اهدرت وقتا وجهدا في قراءة مقال السيد مندلاوي، واهدرت وقتا وجهدا اكثر في الرد عليه.
بل وبردك عليه اجدك قد منحته شرفا وقيمة لا يستحقها.
برايي المتواضع ان التعامل الحكيم والسليم مع الحالة المندلاوية والتي تقوم على الحقد القومي تجاه الاخر هي بعدم هدر الوقت بقراءة ما ينشرون، وعدم هدر الجهد بالرد عليهم، وعدم تكريمهم بالردود. سواء كان كاتبها "كرديا" او "اشوريا" او "كلدانيا".
المندلاوي اسم اخر يضاف الى قائمة "كتاب" (جمع كاتب) الاحقاد القومية الذي يضم "كتابا" من مختلف القوميات.
مع التقدير

71
تحية محبة وتقدير
في الوقت الذي اؤيد فيه مطلب رفض تسمية الشارع في دهوك باسم سمكو شكاكي
وفي الوقت الذي كنت داعما ومشاركا من البداية لمبادرة السيد كامل زومايا ونخبة المثقفين في طلب الغاء تسمية الشارع في اربيل
وفي الوقت الذي كنت مساهما اساسيا مع الاخ كامل زومايا في وضع نص المبادرة كما نشره موقع الحوار المتمدن
وفي الوقت الذي اقدر مبادرة الاخ انطوان صنا واحترم نواياها واهدافها النبيلة
فاني ارجو رفع اسمي من الصيغة الحالية للمبادرة بشان شارع دهوك للاسباب التالية:
1- ان ناشر المبادرة لم يطلب مني ادراج اسمي من عدمه فيها بل كان هناك ايميلات متبادلة مع السيد كامل زومايا وكانت ملاحظاتي واضحة فيها بشان الموضوع ولا اجد داع لايراد التفاصيل هنا (مع عدم ممانعتي في ايرادها ان كان ذلك ضروريا).
2- اني في الوقت الذي اثمن عاليا جهود وادوار كل المشاركين في تحقيق نتيجة الغاء تسمية الشارع في اربيل فاني اتحفظ على صيغة المفاضلة المطروحة لجهد محدد من بين مجموعة جهود، فذلك ليس عدلا. مع تكرار وتاكيد شكري وتقديري لكل الجهود.
3- ارفض بالمطلق ادراج اسمي مع اسم من كان له ولسنين متواصلة برنامج تلفزيوني مخصص للسب والشتم والاساءة لكنيسة المشرق واباءها الاحياء والاموات ومن بينهم البطريرك الشهيد مار بنيامين شمعون.

مع المحبة والتقدير

الارشمندريت عمانوئيل يوخنا


72
بارخمار سيدنا
لا اخفي غبطتي وسعادتي بهذ الرسالة بما تضمنته من كلمات تشجيع من لدنكم الكريم تجاه شخصي الضعيف.
مرة اخرى تؤكدون امتلاكم والتزامكم روح المحبة والاحترام والشراكة مع الاكليروس تحت ادارتكم الابوية.
ومرة اخرى اتمنى ان تسود هذه الروح كل الابرشيات والرعيات لتؤتي ثمارها اعمالا وبرامجا.
من طرفي فاني لم اقم في ابرشية لبنان الا بالقليل من الواجب والمسؤولية التي كانت تفوق امكاناتي الشخصية، وحتى هذا القليل فانه لم يكن ليتحقق لولا نعمة الرب وارشادكم الابوي وروح المحبة مع الاخوة الكهنة واللجان والشبيبة وعموم ابناء الابرشية.
اذا كان وضعي الصحي حدد قدرتي على متابعة المسؤولية فاني اكرر امام رب الكنيسة التزامي العمل في اللجنة الادبية لكنيسة المشرق تحت رئاستكم من اجل اعداد وطبع ونشر مختلف الكتب والمنشورات التي هي لمجد الرب وصالح كنيسته المقدسة.
صلوا لاجلي
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=701589.0

73
محافظة اربيل تسمي شوارعها باسم قتلة رموز شعبنا الاشوري
تيري بطرس
bebedematy@web.de

المقال منقول من موقع (صوت كردستان) من الرابط:
http://www.sotkurdistan.net/index.php?option=com_k2&view=item&id=31147

في 3 اذار 1918 كان قداسة مار بنيامين شمعون العشرون مدعوا لدى اسماعيل اغا الشكاكي والمعروف باسم سمكو الشكاكي، وكانت الدعوة للتباحث حول اقامة حلف اشوري كوردي لاقامة الدولة الاشورية الكوردية، وبعد المباحثات، خرج قداسته ومعه حراسة وعند انطلاق عربته اطلق سمكو الشكاكي الطلقة الاشارة لمن كان قد هيأهم فوق اسطح  المحيطة بمكان الاجتماع في قرية كوهين شهر، وهكذا انهمر الرصاص على الجميع وقتل قائد الاشوريين وبطريركهم الشاب في مكيدة غادرة ذهب ضحيتها هو وحوالي مائة وخمسون من مرافقيه.
تعتبر الاعوام من 1914الى 1918 من اصعب الاعوام التي مرت على الاشوريين، فقد تعرضوا لمذابح بشعة خسروا فيها حوالي 750 الف نسمة منهم، وهذه المذابح حدثت بامر من الحكومة التركية وبيد الخيالة الحميدية التي كان الكثير منها مؤلف من العشائر الكوردية. وحادثة القتل هذه وان حدثت في الاراضي التابعة للسلطة الفارسية الا انها تعتبر امتدادا لهذه المذابح البشعة والتي حولت شعبنا من لا عب فاعل ومؤثر في المنطقة الى اقلية ضعيفة ومضظهدة. هنالك اسماء يحاول الكورد منحها صفة المناضلين القوميين، تثير لدينا اسئلة كثيرة ومنهم بالاظافة الى سمكو الشكاكي ، بدرخان بك الذي قتل اكثر من عشرةالاف اشوري ودمر العشرات من القرى دون ان يقدم خدمة للقضية الكوردية الا هم، ان اعتبر افراغ قرانا من سكانها وتحويل السكان عن دينهم خوفا ورعبا يعتبر جزء من هذه الخدمة؟ والثالث هو محمد كور الراوندوزي الذي بز بدرخان في قتله وتدميره. اننا لا نستنكر ان يقوم الاخوة الكورد بالاحتفاء برجالاتهم ونسائهم ممن قدم خدمة للكورد وخصوصا لكورد العراق، لان اربيل جزء من العراق، فهذا يسعدنا، ولكن ان يكون الاحتفاء برجال لم يكن لهم من انجاز الا قتل وتدمير شعبنا وتدمير بنيته التحتية واراضيه وممتلكاته، فهذا امر يثير التساؤل عن معنى الشراكة التاريخية التي يتغنى بها البعض. وان يترافق ذلك مع الدعاوي لدى البعض للانتقاص من حضور شعبنا في المشهد السياسي والتشريعي بحجة او بسبب انحناء البعض للتوسل من هذا الطرف او ذلك، في لعبة الصراعات الكوردية الداخلية، فعندها تثير اسئلة كثيرة.
هل وصل الامر بادارة هذه المحافظة لهذا الصلف والاستقواء لحد، عدم مراعاة شعورنا واحساسنا بالغثيان والانكسار من مثل هذا العمل الشنيع والذي لا يمكن تبريره باي شكل من الاشكال، ام انها رسالة تقول ما تشعرون به لا يهمنا فنحن اصحاب البلد والاكثرية ومن حقنا فعل اي شئ، في تكرار فج لما فعله البعث بهم وبنا؟ انها رسالة غبية تقول بعدم التعلم من اي درس، لان المظلوم سيمد يده لاي طرف يساعده ويسانده، فهل بهذه الرسالة يمكن بناء امن داخلي متين وتسامح يجعل المجتمع يعيش استقرارا وسلاما؟
ان كون شعبنا اقلية او جعل اقلية بفعل المذابح الكبرى التي لحقت به خلال القرن ونصف القرن الماضي، لا يعنى ان يتم اهانته هكذا بتكريم قتلته وقتله احد اهم رموزه المكني بامير شهداء الشعب الاشوري، والقديس الشهيد، لان الامر لا يمكن ان يخرج عن اعتباره اهانة باي شكل من الاشكال. ان عدم اعادة النظر بالامر وبكل المناهج الدراسية التي تكرم هذا القاتل وبقية القتلة التي تم ذكرهم، لا يعني فقط الاهانة ولكنه يعني رسالة موجهة الى الاجيال القادمة وهي رسالة دموية مرعبة تقول ان من يقتل الاشوريين سيكرم بذكره بطلا من ابطال الكورد؟ اليس مرعبا هذا الامر وهل بهذه العقلية ندخل القرن الواحد والعشرو ن، ام انه استسلام للقوى الاسلامية وعلى حساب الحق والعدالة، وليذهب الاخرين الى الجحيم؟
ان اخوة الشعبين الاشوري والكوردي يجب ان تبني على التفاهم والتشارك كشعبين في الكثير من الامور وليس النظر الى شعبنا بمنظار الاقلية، ان شعبنا ورغم المحن الاخيرة فان قواه الغالبة ايدت التعاون مع الكورد، وكان تواجد شعبنا ومؤسساته وحماسهم للمشاركة في العمل السياسي والثقافي والاجتماعي في الاقليم، واجهة او مراءة جميلة يشاهد من خلالها العالم الاقليم باجمل صوره، واذا اعتقد الشعب الكوردي او قيادات او ادارات فيه انه لم يعد يحاجة لشعبنا فهو واهم. فالشعوب تبقى بحاجة احداها للاخر ان عرفنا كيف نقراء التاريخ وكيف نتعلم من العالم.

74
رسالة مفتوحة الى الاخوة في زوعا2
ملاحظات:
1- الرسالة ادناه لا تمثل بالضرورة راي اية جهة كنسية او مؤسسة انتمي اليها. بل تمثل رايي كابن هذا الشعب ومن حقي ابداء الراي بمختلف الامور التي ارى انها تستحق ذلك. ارجو عدم تحميل المقال ما لا يتحمله من مواقف كنسية او مؤسساتية.. مع ترحيبي وتقديري لكل الاراء التي ترد اتفاقا او اختلافا او تطويرا..
2- تريثت في نشر الرسالة كي لا تتزامن مع الحملة الانتخابية الاخيرة، ولكني استعجلت نشرها قبل اعلان النتائج كي لا تفسر ايضا على انها مبنية على هذه النتائج. فالرسالة لا ترتبط باي موقف انتخابي هنا او هناك.

المدخل:
اسميت المقالة بالرسالة لانها موجهة الى جهة محددة، وان كان موضوعها يخص الشان العام.
ووصفتها بالمفتوحة لاني انشرها في مواقع الانترنت، وتحديدا موقع (عنكاوة) الموقر.
ووصفت الذين اوجه الرسالة اليهم بـ(الاخوة) لانهم فعلا كذلك. كيف لا وهم اخوتي في الانتماء الانساني والديني والقومي والوطني، بل وكان لي علاقات صداقة وعمل قومي مؤسساتي مع الكثير منهم. في كل كتاباتي ونشاطاتي التزمت المحبة مع الجميع وبخاصة ابناء شعبي، ومن خصوصيات محبتي لمن هم في موقع القرار اني اعطي رايي في نشاطهم صريحا مجردا من اي تملق او مواربة، ودعمت ارائي بالنقاش الموضوعي والوثائق والحجج والبراهين. ولانني التزمت اقصى صراحة فان البعض اعتبروا (الاقصى) بانه (الاقسى). شخصيا من اشد المعجبين واكثر الملتزمين حكمة اباءنا الموروثة عندما قالوا: (ܚܒ݂ܪܘܟ݂ ܡܒܟܹܐ ܠܘܟ݂ ܘܣܢܝܢܘܟ݂ ܡܓܚܟܠܘܟ݂) اي: (صديقك يبكيك وخصمك يضحكك).
وسميت الاخوة الموجهة اليهم الرسالة بـ(الزوعا2) لانهم:
1- مجموعة يجمعها راي سياسي.
2- ليسوا منتظمين الى اليوم بحزب سياسي يحمل اسما معينا لمخاطبتهم به.
3- ليسوا فقط قائمة انتخابية بل يعلنون ان الانتخابات الحالية مجرد محطة وان عملهم مستمر قبلها وبعدها.
4- لانهم يصرون انهم ملتزمون اسم الحركة ونهجها. وبوجود الزوعا1 الذي يديره بالامس واليوم وغدا السيد يوناذم كنا فانه بالنتيجة وللتمييز بينهم وبين زوعا1 اسميتهم زوعا2 .
فاليهم اتوجه بهذه الرسالة داعيا في مستهلها الرب ان يمنحنا جميعا بركاته ويحفظكم ويحفظنا بنعمته اللامتناهية.

وبعد،
اتابع كما يتابع العديدون، خروجكم الفردي والجماعي من الحركة الديمقراطية الاشورية. واذا كانت الظاهرة ليست بالجديدة على الحركة وعموم التنظيمات السياسية، فان هناك من العوامل ما يجعلها مثيرة للاهتمام، واهم عاملين برايي هما الشكل والتوقيت:
1- فمن حيث الشكل فانكم في هذه الموجة اخترتم عدم الخروج بصمت بل باعلان الخروج واسبابه، وهذا ومن حيث المبدأ تستحقون عليه التقدير لانكم احترمتم شعبنا الذي من حقه معرفة خلفيات ودوافع الخروج من مستويات قيادية في اي من تنظيماته. بخلاف الموجات السابقة من الخروج حيث لم تنشر علنا اسباب خروجهم وبقيت محصورة ضمن حلقات ضيقة. وبعضهم سرب نسخا منها والبعض الاخر لم يفعل.
ولكن من حيث المضمون، بمعنى اسباب الخروج، فاني ارى فارقا لصالح الموجات السابقة بالمقارنة مع الموجة الحالية وهذا سناتي اليه في سياق المقال.
وفي الشكل ايضا فان الخروج الحالي يتميز بانكم ملتزمون العمل مع بعض كمجموعة سياسية وبالتالي ملتزمون الاستمرار بالعمل القومي المنظم الذي نتمناه ايجابيا. بينما الموجة الاولى لم يجمعها بعد خروجها اطار للعمل المشترك فكل منهم وبحسب رؤيته اختار خياره فمنهم من استمر في العمل القومي بجهد فردي ومنهم من انتظم في مؤسسات وتنظيمات متفرقة ومنهم من اعتزل العمل السياسي. وهم جميعا موضع احترامنا وتقديرنا.
2- ان التوقيت جاء متزامنا، وفي بعضه مترابطا، مع محطات واستحقاقات تنظيمية داخلية بالزوعا (المؤتمر مثلا) وقومية (اليات العمل المشترك) ووطنية (انتخابات برلمان الاقليم والبرلمان الاتحادي قريبا والاستحقاقات المترتبة عليهما والمتوازية معهما من دستور وتشريعات وغيرها) واقليمية (الحراك في ما يسمى الدول العربية، وتحديدا سوريا ومشاركة وتفاعل شعبنا فيه ومعه).
ربما (اقول ربما) لم تكن حاضرة هذه التزامنات (بعضها او جميعها) لدى البعض او كل الزوعا2 عندما قررتم الخروج، ولكن بالتاكيد فان هذا الخروج بما انتجه من نقاشات ومواقف داخل شعبنا ومؤسساته ستؤثر وتتاثر بصيغة او باخرى بهذه الاستحقاقات والمحطات، وقد شهدنا بدايتها في انتخابات برلمان الاقليم.

من حيث المبدأ ومن قراءة حركة التاريخ فان الانقسامات وسجالاتها مسالة طبيعية في كل حين ومكان، بل هي من سنن الحياة. وعندما تكون بسبب اختلاف الرؤى فانها تشكل في نهاية المطاف اضافة نوعية.
ولكن بمراجعة المعلن الصريح او المفهوم من المعلن من اسباب خروجكم فانه، واسمحوا لي القول بصراحة المحبة، خليط بين المواقف الشخصية وتجاوز القيادة للسياقات التنظيمية الداخلية. ولا يوجد، على الاقل لحد الان، خروج على خلفية اختلاف الرؤية والمواقف بشان القضية القومية لشعبنا واستحقاقاتها والتزاماتها وغيرها مما هو صالح الشان العام. (باستثناء ما ورد في استقالة السيد سالم كاكو وسناتي عليها لاحقا).
وهذا بخلاف ما تميز به معظم الخارجين من الحركة في الفترات السابقة. سنكتفي على سبيل المثال لا الحصر باقتباس بعض فقرات من استقالات قياديين سابقين فيها من التي تم نشرها وباتت ملكا للراي العام.
فعلى سبيل المثال يورد السيد شمشون خوبيار عضو اللجنة المركزية للحركة في حينها بين اسباب استقالته عام 1996 ما يلي:
(- ممارسة فكر الهيمنة على الساحة الاشورية واستخدام كافة الاساليب لاحتواء الطموحات السياسية للتنظيمات الاخرى من اجل انفراد الحركة في الساحة القومية وان اهم ما يشغل بال بعض اعضاء قيادة الحركة هو غلق الساحة القومية امام الاحزاب الاخرى واعتبار الحركة هي المرجع الوحيد للانسان الاشوري بالنسبة للانتماء السياسي واعتبار الانتماء الى صفوف الحركة هو مقياس للانتماء القومي وعاملا من عوامل العمل في الساحة القومية.
- قيادة الحركة لم تبذل اي جهد حقيقي من اجل اقامة قوة سياسية اشورية او جهة متماسكة تضم مختلف الاحزاب والتكتلات ولم تبد اي حرص من اجل التوصل الى التفاهم مع هذه الاحزاب والتنظيمات من اجل التصدي للمحاولات التي تستهدف تمزيق شعبنا وزرع النعرات الطائفية والعشائرية بين ابنائه وبالرغم من عدم وجود اختلافات جوهرية حول القضية القومية وبالرغم من توصية المؤتمر الاول للحركة بذلك وان المحاولات الهزيلة التي اقدمت عليها من اجل ذلك كانت لغرض الاعلام وذر الرماد في العيون فقط.. بل العكس من ذلك عملت قيادة الحركة على تثقيف الاعضاء على محاربة الاصوات المعارضة وملاحقة اصحاب الافكار المختلفة والتشهير بهم وارهابهم وتصفيتهم احيانا وبذلك اصبحت وحدة الصف الاشوري التي كانت واضحة للعيان تتلاشى وان مظاهر التمزق بدأت تنمو وتتصاعد والجيوب المنافسة والمعادية للحركة في الساحة القومية والوطنية والاقليمية بدأت تتزايد وتتعاظم وان قيادة الحركة بدأت تفقد ثقة الذين راهنوا عليها ووضعوا امالهم فيها وفقدت الكثير من التعاطف الجماهيري.
- عدم المبالاة بالرأي العام الاشوري في الوطن وعدم مشاركة الجماهير او اخذ رأيها في القضايا المصيرية والتصرف كاوصياء والنظرالى ابناء شعبنا في المهجر كأداة للدعم المادي فقط.
- التدخل الغير المشروع في شؤون المؤسسات الاشورية غير السياسية من اجل الهيمنة عليها ومنعها من ممارسة اختصاصها بصورة مستقلة وعزل العناصر الغير الملتزمة باوامر قيادة الحركة  وخاصة المركز الثقافي الاشوري حيث تمادت قيادة الحركة في التجاوز عليه والتضييق على اعضاءه مما ادى الى ابتعاد الكثير من العناصر المثقفة والتي لم تقدم الولاء المطلق لقيادة الحركة ورفضت الخضوع لاوامر لا تخدم مصلحة الثقافة القومية ومن ضمنهم الهيئة المؤسسة للمركز والتي بذلت جهودا مضنية من اجل ايجاد هذا المنبر الثقافي واليوم اصبح المركز الثقافي الاشوري الذي عقدت عليه الامال من اجل احياء وتطوير الثقافة القومية اصبح مؤسسة مبتورة واشبه باحدى هيئات الحركة الديمقراطية الاشورية.
- لم تستطع قيادة الحركة من انتهاج سياسة واقعية في الساحة الوطنية والاقليمية تخدم المصلحة القومية وان سياسة المراوغة التي اتبعت من قبل البعض ووقوعهم تحت تاثير اطراف سياسية اخرى وكذلك موقف قيادة الحركة من الاحداث المؤسفة التي مرت على اقليم كوردستان خلال السنوات الاخيرة ادى الى الاضرار بالمصالح القومية والعلاقات بين ابناء شعبنا والشعوب التي تتعايش معه في الوطن الواحد.
- شئ واحد لم تقدم عليه القيادة هو مكافئة الرفيق يلده مرقس على سرقة الهويات ومحاولة بيعها في تركيا كما فعلت مع ميخائيل ججو عندما خطط وامر بتنفيذ جريمة اغتيال مواطن اشوري في مجمع المنصورية في شهر شباط 1995 بسبب اختلافات فكرية لا غير فكانت عقوبة الرفيق المذكور هو انقاذه من الملاحقات القانونية وراح ضحية ذلك الرفيق سردار يوسف من تنظيمات الحركة حيث تم الحكم عليه بالسجن لمدة خمسة سنوات واصابة مواطن اخر برئ بطعنات قاتلة بالسكين وفقدان البصر في احدى عينيه. نعم كانت عقوبة ميخائيل ججو في القيادة هي منحه اجازة مطولة ولربما دائمية ليقوم هو وعائلته بجولة في اوربا واميركا واخيرا استقر بهم المطاف في مدينة شيكاغو.)


اما السيد بينخس خوشابا عضو المكتب السياسي فيقول من بين اسباب استقالته عام 1996:
(- عدم المقدرة في اقامة تحالف مشترك او ورقة عمل مشتركة بين قيادة الحركة والاحزاب الاشورية سواء على ارض الوطن او في المهجر فدوما كانت هذه المجموعة سببا في احباط اي محاولة من اجل توحيد الصف الاشوري وابطال التحالفات القومية بين الاحزاب الاشورية ومن ثم طعنها لقيادات هذه الاحزاب.
- كما ان هذه المجموعة لم يكن لها موقف محدد تجاه قضايا شعبنا في المنطقة عموما ومن الاحداث والمستجدات اليومية، وما يؤول اليه مصير شعبنا والمنطقة عموما وكل ما يهمهم جمع التبرعات من الاحزاب والجاليات الاشورية في المهجر، ولا تمتلك الجرأة للمطالبة بحقوق ابناء شعبنا الاشوري في الوطن.
- ان اموال الحركة محصورة بيد شخصين فقط لهم حق التصرف بها وابواب الصرف مفتوحة لهم حسب اهوائهم وهم  القادرون على قطع النثرية والارزاق او منحها لمن يقف معهم.)

وعلى هذا المنوال بقية السادة الاخرين من المستقيلين من الحركة من مختلف المستويات التنظيمية.

كاتب هذا المقال هو واحد من اكثر ضحايا اساءات الحركة الشخصية والاجتماعية والمعنوية ضده (الذين فاتتهم فرصة التعرف على ذلك يمكن لهم الاطلاع على ما قد ياتي من تعليقات من ملثمين واسماء وهمية على هذا المقال)، ولكن قلبي يعتصر الما وحزنا على واقع الحركة اليوم. فالحركة التي اعرفها وعايشتها، حركة يوبرت ويوسف ويوخنا وفرنسيس، لا تستحق ما وصلت اليه اليوم. ولا اعتقد بوجود اي اشوري مسرور بما الت اليه الحركة اليوم. ولكن كل انسان او مؤسسة تحصد ما تزرع وعليها تحمل مسؤولية افعالها.
الشماتة ممارسة مرفوضة اخلاقيا ولا يمكن القبول بها او التسامح معها.
ولكنه ليس من الحكمة ايضا التعامل بسطحية مع الامور وترميمها على قاعدة تبويس اللحى وعفى الله عما سلف.
فلو كانت الحركة، وتحديدا الخارجين الجدد، قد توقفوا في حينها عند استقالات الجيل الاول وعالجوا الامور عوض تغطيتها وتسقيط وتخوين الخارجين الاوائل، ما كانت الحركة (ومعها وبسببها قضية شعبنا) وصلت ما وصلت اليه اليوم من تراجع واخفاقات.
من هنا يجدر التوقف عند ظاهرة الزوعا2 ومدى امكان ان تكون اضافة نوعية لقضية شعبنا ومستقبله وليست مجرد ظاهرة صوتية تنتهي بارضاء الكنة الزعلانة وعودتها الى بيت حماتها.
للاسف، الزوعا2 لحد الان لم يرفض ممارسات ومواقف الزوعا1 المسيئة منها للشان القومي والوطني، بل ولم يتقرب اليها حتى اعطى الانطباع بانه موافق عليها. وهذا بحد ذاته يثير الاسئلة اكثر من تقديمه الاجوبة.
الزوعا2 لحد الان كما يخاطبكم السيد تيري بطرس واقتبس من مقالته الاخيرة: (انكم تتشبهون بشخص يريد ان يعري لص ما ويتهمه بالسرقة، ولكنه مصر على الاستفادة من المسروقات، دون الاعتذار للضحايا واعادة المسروقات.)
اقول وبروح المحبة والصراحة انها ليست نهاية العالم ان يخطئ الانسان او المجموعة في خياراتهم وقراءتهم للامور. ولكنها بالتاكيد خطيئة قاتلة التشبث بها او تبريرها او تناسيها خاصة اذا كانت تخص شانا عاما (كما هي حالة الزوعا2).
ان ما ارتكبه الزوعا1 من اخطاء وتفريط واساءات بحق شعبنا وقضيته ووجوده ومستقبله ومؤسساته وكنائسه ومقدراته هو اكثر بكثير من ان يتناساه الزوعا2 اذا ما اراد ان يكون اضافة نوعية لشعبنا، ونحن جميعا نريدكم اضافة نوعية وواثقون بان لكم غيرة قومية وقدرات وخبرات تؤهلكم لذلك.
بالتاكيد فان المسؤولية المباشرة تتحملها القيادة التي ارتهنت قرارات الحركة ويتوجب ان نكون منصفين ونميز بين من يتحمل المسؤولية لارتكابه الاخطاء واصراره عليها، وبين الكوادر والقواعد التي التحقت ودعمت الحركة بدافع الغيرة والتعاطف القومي وباتت مع شعبنا ضحية هذه الاخطاء، فمسؤولية هؤلاء هي رفض الاخطاء وعدم تغطيتها.

اين البداية اذن؟
الاعتراف بالاخطاء والاعتذار للشعب عنها هو وحده الذي يمنح المصداقية والاحترام لهذا الحراك ويعزز ثقة شعبنا بفعالياته السياسية ويمنحها زخم الاندفاع نحو المستقبل.

ادناه رؤوس نقاط من البعض اليسير مما يتطلب الاعتذار عنه فتفصيلها يتطلب صفحات وصفحات معروفة لشعبنا، وبالتاكيد هي معروفة عندكم بالتفصيل والتوثيق:
•   العمل تحت قيادة اشخاص فشلوا في تبرئة انفسهم من تهم التعامل الاستخباري مع النظام السابق.
•   العنف الجسدي والفكري والاساءة الاخلاقية والسياسية للقوى والشخصيات والفعاليات القومية.
•   التهجم والاساءات للمرجعيات الدينية والكنسية والتدخل في الشان الكنسي ودعم الشقاق والصراع بكل ما انتجه من تسميم للاجواء وتفتيت للنسيج الاجتماعي وهدر للجهد والاموال والوقت والاساءة للشخصية والهيبة المعنوية للكنيسة وقدسيتها. (صحيح ان بعض من دفعتهم الحركة للمشاركة في هذه الحملة البشعة قدموا اعتذارهم العلني، ولكن هذا لا يعفي، بل يؤكد، ضرورة قيام من شجعهم على الاساءة للاعتذار).
•   تشويه وتقزيم قضية شعبنا وهويته ووجوده وحقوقه وتحريفها من هوية وقضية قومية وطنية الى هوية وقضية دينية ليس إلا. فرغم كل افتخارنا واعتزازنا بمسيحيتنا ولكن لنا هوية وقضية وحقوق قومية.
•    افتعال الازمات القومية والحروب الدونكيشوتية التي توسعت ساحاتها لتفتت نسيج شعبنا.
•   التضليل الاعلامي وبخاصة باتجاه المهجر الاشوري في مختلف المجالات السياسية منها والديموغرافية والانسانية وغيرها.
•   الفساد المالي سواء من حيث الهدر والسوء المتعمد في ادارة وتوظيف التبرعات والاعانات الكبيرة جدا التي قدمها المهجر واصدقاء الشعب الاشوري لشعبنا في الوطن (التعليم السرياني مثالا)، او من حيث سوء ادارة الواردات الحكومية والذاتية للحركة منذ سنوات الجبهة الكردستانية وصولا الى المنحة الشهرية المستمرة من حكومة الاقليم والتي يقال انها تصل 150 الف دولار شهريا.
•   تحزيب وتخريب المؤسسات القومية في الوطن والمهجر حتى بات بعضها مشلولا والبعض الاخر امام المحاكم الامريكية بسبب الفساد المالي.
•   فوبيا العداء للاخر من شركاء الوطن ومخاطبة الغرائز والتحريض وصولا الى زرع الياس من المستقبل في الوطن وشرعنة الهجرة والوطن المهجري البديل.
•   التحالفات من اجل المصالح الحزبية والشخصية على حساب الشراكات الوطنية والقومية وانتم ادرى بذلك.
وغيرها من الامور وصولا الى ممارسات صبيانية وخلط الشخصي بالعام والاجتماعي بالسياسي الخ..

وللسيد سالم كاكو اقول بمحبة واحترام: متى ادركت ان قيادة الحركة تعمل على قاعدة العداء مع الشركاء في الوطن؟ الم تدركها خلال 20 سنة من العمل شريكا في هذه القيادة و20 سنة من الاجتماعات واللقاءات في مختلف المستويات ومع مختلف الجهات، وتحديدا المهجر الاشوري حيث تم زرع وتغذية الفوبيا تجاه الاخر؟ اذا كنت انا وغيري ممن هم خارج الاطر التنظيمية للحركة تلمسنا لمس اليد هذا النهج وحذرنا منه وكتبنا عنه بوضوح في العديد من المقالات واكتفي برابط اثنين منهما (في نهاية المقال)، فكيف لم تتلمسه انت الا عندما اصبح مطلوبا ان تاتي في ثالث تسلسل القائمة الانتخابية؟
والاغرب، وكما جاء في نص استقالتكم، انكم تعتذرون ليس لمشاركتكم وتغطيتكم النهج بل لاستقالتكم من الحركة!!! بل وتعتزون بما قمتم به في السنوات السابقة والذي كان جزءا كبيرا منه الاساءات والاخطاء اعلاه ومن بينها الحقد والكراهية للاخر!!!
اذا كنت سيدي امتلكت الحكمة لتتلمس نهج معاداة الاخر في قيادة الزوعا1 فاني اتوقع ان تمتلك الشجاعة للاعتذار عن مشاركتك في هذا النهج بالممارسة او التغطية.

ان هذه الامور وغيرها التي تخص الشان العام والتي تبقى جزءا من تاريخ هذا الشعب وذاكرته تناولها الكثيرون، وانا احدهم، على مدى سنوات من الكتابة الموضوعية الصريحة والمسؤولة، وشخصيا اعمل الان على تجميع ونشر ما كتبته في كتابين (احدهما يخص تمرد السيد اشور سورو (مرفقا معه شهادات ومقابلات صوتية وفيديوية)، والاخر مجموع كتاباتي في الشان القومي والوطني مع الوثائق ذات العلاقة بها). واذا كان نقد هذه الممارسات وكشفها هو الحد الاقصى الممكن القيام به لمن هم خارج الحركة، فان الاعتذار عنها هو الحد الادنى للقيام به لمن كان داخل قيادة الحركة اثناء ممارستها.
وبالطبع فان الاخطاء التي مورست في العمل القومي لا تقتصر على الزوعا1، ولكن اخطاءه هي الاكثر تاثيرا لانه اكبر احزابنا القومية ولانه ارتكب افدح الاخطاء، ولان الخروج الجماعي الحالي منه هو موضوع مقالنا.
 ان حصر الخلاف على انه في اليات العمل التنظيمي ومندوبي المؤتمر والية اتخاذ القرارات واهمها التوزير يعني ان الزوعا2 مقتنع بالممارسات اعلاه وبانها لم تكن خطأ ولم تلحق الاذى بشعبنا.
كما ان الرهان على ان الشعب يفقد ذاكرته وينسى المستنزفين لطاقاته والهادرين لفرصه هو رهان غير صائب، فالشعوب لا تصاب بالزهايمر.

وختاما،
انها محطة مفصلية وموقف تاريخي وقرار صعب لا يقوى عليه سوى الحكماء والشجعان.
الحكمة وحدها لا تكفي، والشجاعة وحدها لا تكفي.
فالاعتذار يتطلب الحكمة والشجاعة.
اني لا اشك في حكمتكم ايها الاخوة في الزوعا2 من حيث خبرتكم الجماعية في العمل القومي، ومن حيث قدرتكم على تشخيص الاخطاء (بعضها اوردناه اعلاه) التي رافقت عمل المؤسسة التي انتميتم وعملتم فيها مدفوعين بغيرتكم القومية، وبالتالي من حيث امتلاك خارطة طريق لمعالجة هذه الاخطاء ابتداء باقرارها.
كما لا اشك للحظة ان من يلتزم مسيرة يوبرت ويوسف ويوخنا يمتلك هذه الشجاعة. ولعل الاصرار والارادة على مواصلة العمل القومي رغم ما بات يوجه اليكم من تهجم (نال الكثيرين قبلكم) هو مؤشر على هذه الشجاعة.
الاعتذار ليس ضعفا بل اقتدارا. وتقديم الاعتذار يرفع من شان مقدميه.
وليمنح الرب جميعنا الحكمة والشجاعة في كل اوان.

الخوري عمانوئيل يوخنا

البريد الالكتروني: youkhana(at)web.de

المقالين والروابط ادناه هي امثلة لاطلاع السيد سالم كاكو مع التقدير:
من ينفذ الاجندة الكردية: نحن ام يوناذم كنا؟
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=253626.0
آشوريو المهجر والفوبيا الكردية (باجزاءه الثلاثة)
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,34634.0.html
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=35013.0
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=37801.0

75
ماذا قال مسلحو المعارضة للراهبات في معلولا؟


"النهار"
فرج الله عبجي
11 أيلول 2013 الساعة 22:03

في وقت تتجه الأنظار الى معلولا لمعرفة من سيطر عليها النظام السوري أم المعارضة، فات العالم بأسره ان هناك صراعاً من نوع آخر يجري على ارض المعركة. صحيح ان الجيش السوري والمسلحين يخوضان اشرس المعارك في هذه البلدة للسيطرة عليها ولتسجيل نقاط اضافية، لكنهما في الوقت نفسه يخوضان معركة خفية لاظهارالاحترام والمحبة لمن تبقى في البلدة، وخصوصا راهبات دير مار تقلا.
رئيسة الدير الام بلاجيا سياف قالت لـ"النهار" ان "الوضع الآن تحت سيطرة الجيش السوري في معظم البلدة"، مؤكدة ان "معارك ضارية دارت بين الطرفين على اطرف البلدة بالقرب من اوتيل السفير الا انها انتهت مع هبوط الليل".
وعندما سألناها عن الوضع في البلدة لدى  دخول الجيش السوري مجددا، والى الدير تحديدا، قالت "كانوا فرحين اننا بخير وتصرفوا بكل محبة وعرضوا علينا المساعدة، ولم يغيروا تصرفاتهم معنا ".
هنا استوقفناها لنسألها، كم مرة دخل المسلحون الى داخل الدير وكيف تصرفوا مع ساكنيه، فقالت "امام الله اقول انه لم يصدر منهم اي تصرف سيء ابدا".
وأوضحت ان "المسلحين دخلوا الى الدير ثلاث مرات، المرة الاولى كانت منذ عشرة ايام، حين كانوا قرب المدخل واطلقت رصاصة عليهم فظنوا ان مطلق النار من الداخل فدخلوا ليفتشوا الدير، فخرجت راهبة وقالت له: "نحن لا نحمل السلاح ولن نسمح لاحد باستعماله في حرم الدير المقدس"، وعندما وجدتُ انه لم يقتنع منها، خرجنا انا واخواتي الراهبات وحين شاهدونا، تفاجأوا بجرأتنا وقالوا لنا: "لا نريد شيئاً منكم"، لكننا اصرينا ان يدخلوا ويفتشوا كي لا يبقى الشك في عقولهم، فدخلوا وفتشوا ولم يجدوا شيئاً، وهم في طريقهم الى الخارج، قال لنا المسؤول عنهم: " اذا احتجتم شيئاً، نحن على مدخل الدير".
واضافت سياف انه في المرة الثانية اي منذ اسبوع، "دخل المسلحون برفقة كاميرا فيديو ليصوروا، وسألونا كيف كانت معاملتهم لنا، فقلنا لهم اننا سنجاوب عن المعاملة داخل الدير لاننا لا نعلم بما جرى في الخارج، فأكدنا اننا لم نتعرض لأي مضايقة من قبلهم وهذه هي الحقيقة".
المرة الثالثة
وعن المرة الثالثة التي دخلوا فيها الى الدير، قالت "انهم ايضا جاؤوا بكاميرا نهار السبت ليصوروا الدير والتأكيد انه لم يتم التعرض  لساكنيه قبل ان ينسحبوا من محيط الدير". هنا سألناها، هل كان من بين المسلحين احد من ابناء البلدة؟، فأجابت "نعم كان هناك اثنان". وعن وجود مسلحين اجانب بينهم ؟، أوضحت أن "بعضهم كان يتحدث بلهجة غير سورية بالاضافة الى وجود آخرين من الاجانب".
وكما يتبيّن من شهادة الأم بلاجيا، فإن كل من  الجيش السوري ومقاتلي المعارضة يحرص من خلال تصرفاته مع من تبقى في البلدة على التأكيد انه هنا لحمايتهم والحفاظ عليهم، والسؤال-الواقع يبقى: اين اهالي معلولا اليوم ومتى يعودون الى بلدتهم في ظروف تسمح باستقرار العيش. سؤال يصح طبعا تعميمه على آلاف النازحين واللاجئين السوريين.

للاطلاع على الموضوع والصور المرفقة به في جريدة النهار:
http://jarayid.com/takes-you-to-annahar.com/w1

76
اعلان ودعوة

تنظم الاكاديمية البروتستانتية في هوفغايسمار – المانيا لقاء حواريا بعنوان (Der Sturz Saddam Husseins und die Folgen für die Kirchen im Irak) (سقوط صدام حسين وما تبعه على الكنائس في العراق) للايام 27 الى 29 ايلول 2013 يشارك فيه عدد من الاختصاصيين والمهتمين والاكاديميين من بينهم:
•   البروفسور مارتن تامكه عميد كلية اللاهوت في جامعة غوتنغن الالمانية والاستاذ الاختصاصي في الكنيسة المشرقية
•   البروفسور هيرمان تويله من جامعة نايميخن الهولندية واستاذ الدراسات الشرقية
•   الاب توماس بريتو بيرال مسؤول البرامج المسكونية للكنيسة اللوثرية في بافاريا
•   بيرغيت سفينسون الصحافية المختصة بالشؤون العراقية والمقيمة في بغداد
•   نعيم والي الروائي والكاتب العراقي
•   بالاضافة الى الارشمندريت عمانوئيل يوخنا
كما يتضمن البرنامج اقامة القداس الالهي بحسب طقوس كنيسة المشرق صباح الاحد
وفي الوقت الذي يسعدني الاعلان عن هذا اللقاء-المؤتمر وحيث ان مشاركتي ستكون بالاضافة الى اقامة القداس، وبحسب برنامج اللقاء، تقريرا تعريفيا عن الجالية المسيحية العراقية في المانيا بمختلف الامور القانونية والكنسية والاجتماعية والثقافية والتحديات والمصاعب التي تواجهها، بالاضافة الى التعريف بتمركزاتها في المقاطعات الالمانية وغيرها
فانه يسعدني تلقي مساهماتكم واقتراحاتكم ومعلوماتكم لاغناء التقرير والتي ارجو ارسالها بالبريد الالكتروني على بريدي الخاص:
Youkhana-at-youkhana.de
مع تقديري وشكري سلفا لكل المساهمين.

والرب يبارككم

الارشمندريت عمانوئيل يوخنا

77
سميل.. ذاكرة العراق المثقوبة

مع المخاض الذي تعيشه منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا والذي ابتدا قبل ما يسمى بالربيع العربي الذي يبدو ربيعا بنهاية مفتوحة من حيث الشكل والمضمون فلا احد يدري متى او كيف ينتهي، ومع النتائج التي افرزها او هو في طريقه لفرزها على بنية ومستقبل المنطقة حيث اعادة تشكيل الحدود (كما في السودان) او اعادة بناء بنية الدولة (العراق وربما سوريا) او اعادة بناء الهيكلية المؤسساتية لادارة الدولة، ومع حقيقة ان بناء الاوطان والمستقبل هو تحد ليس بالهين وانه ليس وليد جهد اني بل لا بد ان يعتمد على تراكم جهود وخلاصات ونتائج تجارب مرت على الوطن ذاته او على الاوطان والشعوب في مسيرة بناءها، فانه لا بد للذاكرة العراقية ان تعالج ثقوبها وتستذكر تاريخ واحداث  العراق القريبة والمعاصرة التي ساهمت بشكل او باخر في تشكيلته ومساره وطنا وشعبا ومؤسسات واداء.
اكثر ما يعيق الشعوب والاوطان في مسار بناء مستقبلها هو عندما تفقد ذاكرتها لانها بذلك تكون مرشحة لاعادة انتاج فشلها وتكرار احباطاتها عوض الاستفادة من ما مرت فيه من تجارب.

سميل التي هي اول جريمة ابادة جماعية في تاريخ الدولة العراقية المعاصرة هي احدى ثقوب الذاكرة العراقية، بل اكبر هذه الثقوب.
سميل بجريمتها البشعة حددت بوصلة اداء الحكومات العراقية المتعاقبة في التعامل مع ابناء الوطن.. فلولا ثقب الذاكرة العراقية ونسيانها لسميل ما كانت حصلت مذابح حلبجة وصوريا والانفال والاهوار وشعبان.
سميل بتكريم جنرالاتها ومنحهم نياشين البطولة لارتكابهم مجزرة ضد ابناء الوطن زادت من نهم ورغبة السلطة لدى العسكر ليقودوا اول انقلاب عسكري في الشرق الاوسط عام 1936 ولتبتلي من حينها المنطقة وشعوبها بالانقلابات العسكرية.
سميل بطريقة تعامل الدولة مع هواجس ابناء الوطن ومطالبهم للعيش الكريم هي الفشل الاول واساس كل الفشل اللاحق والمستمر للدولة العراقية.
الم يكن تعامل الانظمة المتعاقبة مع الثورة الكردستانية اعادة انتاج لسميل؟
والم يكن التعامل مع اهلنا في الاهوار والجنوب اجترار اخر لسميل؟
اوليس ما يتعرض له اليوم ابناء الوطن الاصلاء بسبب هويتهم القومية او الدينية هو استمرارية لسميل؟

ماذا ترانا فاعلين اليوم ونحن نسعى (او على الاقل هكذا يدعي ساستنا) لبناء عراق مدني جديد وزاهر؟
ماذا ترانا فاعلين ونحن نرى ان سميل مستمرة وتوسعت مجاميع ضحاياها ممن نزيد من اهانتهم بتسميتهم بالاقليات!!
وتنوعت اساليبها من العنف الدموي بغاية الاجتثاث والاستئصال الى الغاء واجتثاث من الذاكرة العراقية.
اليس تغييب مذبحة سميل من المناهج الدراسية العراقية اهانة مباشرة لضحاياها وتبجيل غير مباشر لجنرالاتها والقائمين بها؟
وذات الامر للاعلام العراقي الرسمي منه والخاص، المرئي منه والمسموع والمقروء..
الا يستحق ضحايا سميل اعتراف الدولة العراقية بالمذبحة التي ارتكبت بحقهم والاعتذار عنها وبما يمنحهم وغيرهم من "الاقليات" الاطمئنان على وجودهم ومستقبلهم، بل وبما يمنح الثقة للعراقيين، كل العراقيين، اننا عازمون على طي صفحات الدماء والعنف.
الاشوريون، هذا الانتماء العراقي الاصيل والمتجذر، الذي يحتفي بيوم الشهيد الاشوري في السابع من اب كل عام والتي هي ذكرى مذبحة سميل، يستحق من وطنه العراق ان يشاركه هذا الاحتفاء.
في العديد من دول الشتات حيث التجا العراقيون، ومن بينهم الاشوريون، هربا من الظلم والاضطهاد الذي عاشوه في وطنهم، اقاموا النصب واطلقوا التسميات على الشوارع والساحات تكريما لسميل وشهداءها.
من المؤلم حقا ان لا يكون في العراق ذلك.

وبمنظار ورؤية اوسع: اليس تغييب المكونات العراقية القومية والدينية ممن نسميهم بـ"الاقليات" من الاشوريين والصابئة واليزيديين عن مناهج التربية والتعليم هو اساءة الى العراق وتاريخه اولا قبل ان يكون اساءة لهؤلاء ممن يريد البعض محوهم من الذاكرة العراقية؟
اليست الديانات المسيحية واليهودية والصابئية واليزيدية موجودة في العراق قرون قبل دخول الاسلام؟ فلماذا يتم تغييبها عن الذاكرة العراقية؟
تلاميذ المدارس العراقية اليوم هم صناع القرار العراقي غدا، فكيف سيكون القرار حكيما اذا كان صانعه يجهل مكونات شعبه؟
الجميع يكاد يتفق (على الاقل في التصريحات الاعلامية) وجوب قبول الاخر واحترامه، ولكن اليست الخطوة الاولى لقبول الاخر هي معرفته؟ كيف يمكن لي ان اقبل من لا اعرف بوجوده؟
استذكار التجارب الدموية والمؤلمة هو ضمانة لعدم تكرارها، بينما نسيانها او تناسيها هو استعداد لاستنساخها.

التعبير الاكثر تاثيرا والاعمق وجدانية للشراكة بين ابناء الوطن هو الشراكة في احترام الضحايا والاحتفاء بذكراهم.
كم هو وجداني ومعبر ان يستذكر العراق الرسمي والشعبي حلبجة والانفال والاهوار؟
وكم سيكون وجدانيا ومعبرا ان يستذكر سميل وصوريا؟

في ذكرى سميل وكضحية مباشرة لها بحكم عراقيتي واشوريتي فاني استذكر المقولة الشهيرة لمارتن لوثر كنغ: لدي حلم.
وحلمي هو ان يقام في العراق مركزا كبيرا باسم (لكي لا تتكرر) (Never Again) يضم مكتبة ومركزا توثيقيا لجرائم الابادة الجماعية في العراق الحديث، مثلما يضم دور عبادة صغيرة لكل الاديان العراقية (الاسلام، المسيحية، اليهودية، الصابئة، الايزيدية) لتعبر ليس فقط عن هوية الضحايا بل وعن ارادة ابناءهم للعيش المشترك، ويقوم المركز ببرامج سنوية في مجال حقوق الانسان والعيش المشترك.
ان الذي حقق حلم لوثر كينغ لم يكن قرارا تشريعيا وسلطويا من الدولة.
ان الذي حقق حلمه هو انه كان حلم الملايين المستضعفة.. وفي عراقنا وشرقنا ملايين مستضعفة تريد ان تعيش بمحبة وعدالة وكرامة واحترام ودون تمييز او تمايز.. فهل يتحقق حلمها..

الخوري عمانوئيل يوخنا

ملاحظات:

- المقال ادناه هو واحد من عدة مقالات نشرتها جريدة (العالم) الصادرة في العراق هذا اليوم الخميس 29 اب ومخصصة لموضوع سميل ضمن مبادرة للسيد حيدر سعيد. شارك في كتابة المقالات كل من حيدر سعيد، الدكتور سعدي المالح، مؤيد الونداوي،  سعد سلوم، والخوري عمانوئيل يوخنا. يمكن قراءة المقالات على الرابط:
http://www.alaalem.com/index.php?aa=category&category2=%C7%E1%D1%C3%ED

- الحوار، والراي والراي الاخر هي من ديناميكيات الحياة ومن اهم قوانين التطور والنمو. وشخصيا اسعى الالتزام بهذا المبدا من حيث ابداءي رايي بكل صراحة وتقبل الراي الاخر ضمن نقاشات وحوارات تقوم على الاحترام والموضوعية، بل وارغب بالاطلاع اكثر على الراي المخالف لرايي لاني فيه اجد اغناء لمداركي، ويجعلني انتبه الى زوايا وملاحظات ربما كانت فاتتني.
وهذا ما التزمته في سنوات كتابتي على موقع عنكاوة في مجمل الامور حيث كنت فيها صريحا والتزمت بقدر معارفي وامكاناتي المنهجية والموضوعية وتسمية المسميات باسماءها وتقديم ما اعتقده مهما للتقديم بعيدا عن الشخصنة والاساءة.
ولكن من تجربتي في السنوات السابقة، ومع ملاحظتي ومتابعتي لزاوية المنبر الحر منذ فتح باب الردود فيه، وللاسف الكبير، فان نسبة كبيرة منها تفتقر، برايي، الى الموضوعية والرزانة سواء من حيث الابتعاد عن الموضوع، او شخصنة الحوار، او اطلاق الاساءات والتهم جزافا وغيرها، لذلك فقدد قررت انه كلما انشر موضوعا فاني ارجو من الراغبين بحواره مراعاة ذلك.
وحيث ان تحوير او تشويه الحوارات تاتي في معظمها من ملثمين او اسماء وهمية، وحيث اني اعتقد بان من لا ثقة له بنفسه ليحاور صريحا باسمه وصورته وحقيقته فانه لا يتوجب السماح له بتعكير الحوارات، ولذلك اتمنى على مدير المنبر الحر عدم السماح للردود ممن لا يكون صريحا باسمه وحقيقته ويضع صورته.
ربما يكون الامر صعبا على مدير الزاوية ما دامت مفتوحة للجميع، وربما يكون الحل بزاوية مستقلة يساهم فيها فقط من تتوفر شروط الصراحة والشخصية الحقيقية له.
ولكني وبقدر تعلق الامر بمساهماتي الحالية والمستقبلية فاني ساقوم بحذف ما انشره اذا جاءت عليه ردود من ملثمين او اسماء وهمية وبغض النظر اذا كان الرد متفقا او مختلفا مع موضوعي.
وفي المقابل فاني احترمت واحترم كل الاراء المتفقة والمخالفة ما دامت تاتي من اشخاص حقيقيون لهم الثقة بانفسهم والاحترام لمن مقابلهم لاجراء حوارات هي بالتاكيد فائدة وايجابية واغناء للجميع.

والرب يبارككم

78
نشرت جريدة اليوم السابع المصرية هذا اليوم الاحد 18 اب 2013 تقريرا اخباريا عن مذابح السيفو والنصب التذكاري الذي يحيي شهداءها في بلجيكا، جاء في مطلعه:
فى الوقت الذى تتخذ فيه تركيا موقفاً متشدداً من الحكومة المصرية من أجل جماعة الإخوان المسلمين وتعمل على التحرك دوليا بزعم ارتكاب جرائم بحق الإخوان وافقت بلجيكا التى يقع بها مقر الاتحاد الأوروبى، بداية الشهر الحالى على إقامة نصب تذكارى لإحياء ذكرى ضحايا العثمانيين من الآشوريين والسريان، والتى تعرف عالمياً بمذابح الأرمن، وذلك فى قرية بانو، جنوب البلاد، حيث يتواجد مزار للعذراء مريم.

وتأتى إقامة هذا النصب بمبادرة من الجالية الآشورية فى بلجيكا والتى تريد لفت النظر إلى من وقع من أفرادها ضحايا للمذابح التى ارتكبها العثمانيون عام 1915.

وفى هذا الإطار، وصف بيير جابرييل، ممثل المعهد الآشورى السريانى فى بلجيكا، هذه الخطوة بـ"الهام والأساسى"، حيث قال إن هذا النصب يلفت النظر إلى معاناة مجموعات عرقية تعرضت للتصفية العرقية والتهجير.

ويشير جابرييل إلى أن هذا النصب سيساهم فى إحياء ذكرى ضحايا 1915 على يد العثمانيين فى الأراضى التركية، لافتاً إلى تعرض المسيحيين من مختلف الطوائف، ممن تواجدوا على الأراضى التركية، إلى مختلف أنواع التطهير العرقى.

للاطلاع على النص الكامل اضغط على هذا الرابط:
http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=1210347&SecID=12

79
الى انظار المرجعيات الكنسية المشرقية: هل تشاركون في اجتثاث جذور كنائسكم؟

اصحاب القداسة والغبطة والنيافة بطاركة ومطارنة واساقفة الكنائس الرسولية المشرقية المقدسة
اتوجه اليكم من خلال المنبر الالكتروني المفتوح هذا، موقع عنكاوة الاغر، لاضع امام علمكم معلومة و"مبادرة" ربما لستم على علم بها رغم وجود ممثلين للكنائس المشرقية المقدسة فيها.
وحيث ان الامر لا يخص كنيسة محددة لوحدها، فلذلك وجدت انه من المناسب ان اضع الامر امامكم بصفتي الشخصية كابن لهذا الشعب ومؤمن مسيحي مشرقي وليس بصفتي الكهنوتية في كنيسة المشرق الرسولية المقدسة، ومن دون الرجوع الى مرجعيتي الكنسية لانها ليست مسالة محصورة بهيكلية المهام الكنسية بقدر ما هي مسالة تخص الجميع، كما ولذات السبب ولكون الموضوع عاما وليس خاصا فقد ارتايت نشره بهذه الصيغة العلنية، خاصة وان القائمين على "المبادرة" والبلبلة المسمومة هذه ينشروها ويروجوها بصورة علنية ايضا.

بارخمار،
الامر يتعلق ببرنامج تهجير شعبنا من سوريا تدعو اليه منظمة (Zentralrat Orientalischer Christen in Deutschland ZOCD) اي (المجلس المركزي للمسيحيين المشرقيين في المانيا). حيث اطلقت دعوة لتهجير العوائل المسيحية السورية الموجودة في سوريا ولبنان وتركيا الى المانيا.
انا اعلم ان المرجعيات الكنسية (على الاقل في المستوى الاعلامي والرسمي) ترفض هكذا معالجات لانها ليست حلا للمشكلة فهكذا برامج وفي احسن احوالها ليست الا حلولا فردية للاشخاص والعوائل التي تشملها، مقابل المزيد من النزيف والهجرة والتهجير لشعبنا.
وانا اعلم ان المرجعيات الكنسية المشرقية تدعو شعبنا للبقاء والتشبث بارضه ووطنه وهويته المشرقية (مع تمنياتي ان يتحول ذلك الى برامج عمل تجسد وتدعم هذه الدعوات).
ولذلك فاني اجد من الغريب حقا ان يكون للكنائس المشرقية ممثلين باسم كنائسهم في هذه المنظمة وفي هكذا دعوة رغم علم الجميع ان هكذا "برامج" بالاضافة الى كونها اوهام يتم بيعها لضحاياها من ابناء شعبنا الذين يعيشون ظروفا صعبة في اوقات صعبة، فانها وبسبب هشاشة اوضاع شعبنا وبسبب سهولة الوقوع في هذه الفخاخ فانها في الحقيقة تزيد معاناة النزيف والهجرة.
تضم هذه المؤسسة بين مجلس ادارتها كل من:
•   سيمون جاكوب، رئيسا، من كنيسة السريان الارثوذكس
•   جورج محاريب، نائبا للرئيس، من الكنيسة القبطية الارثوذكسية
•   سطيفو تورغاي، عضوا، من الكنيسة السريانية الارثوذكسية
•   اواقيم صليوا، عضوا، من الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية
•   نينا سركون، عضو، من كنيسة المشرق الاشورية
•   سيما و. من الكنيسة السريانية الارثوذكسية\الكنيسة الرومانية الكاثوليكية (لم افهم صراحة كيفية هذا التنسيب)
•   سارة كولين من الكنيسة السريانية الارثوذكسية\الكنيسة الرومانية الكاثوليكية (لم افهم صراحة كيفية هذا التنسيب)

 (اقرا الرابط: http://zocd.de/der-zentralrat/selbstdarstellung/)

السؤال الى المرجعيات الكنسية المشرقية التي لها ممثلين في هذه المنظمة:
هل انتم موافقون ومشاركون في هكذا دعوة تهجير؟

ملاحظات اضافية:

1- تلقيت وبسبب نشاطي واهتماماتي بشعبنا في الوطن دعوة للمشاركة في اعلان تاسيس هذه المنظمة في نهاية تموز 2013 بمدينة ميونيخ الالمانية ولكني وبسبب تواجدي في بيروت حينها فقد اعتذرت عن المشاركة.
2- انا لست معترضا على برامج واهداف اخرى يمكن للمنظمة القيام بها مثل الحوار بين الكنائس والاديان وبرامج وفعاليات مشتركة بينها او تقديم المساعدة المعنوية والمادية للكنائس وابناءها في الوطن وغيرها بل دعمت وادعم وساهمت واساهم وتمنيت واتمنى النجاح والتوفيق لهم ولجميع المهتمين بحماية ودعم الكنائس المشرقية على التجذر والبقاء وبناء المستقبل.
3- ولكني بالتاكيد ارفض ان تقوم هكذا منظمات بتهجير شعبنا من الوطن وببرامج يتم تغليفها وتسويقها باشكال جميلة وانسانية. يحذرنا الكتاب المقدس من الخرفان بلباس الذئاب ولذلك فاني ارفض السم المغلف بالحلوى كما هو حال هذه البرامج.
4- بعد عودتي الى المانيا استلمت ايميل من المنظمة بتاريخ 11 اب 2013 وفيه دعوة واضحة لتهجير شعبنا وادناه مقتطف منه:
Wer Verwandte im Libanon, in der Türkei oder in Syrien hat und diese nach Deutschland holen möchte, muss das Formular des Hohen Flüchtlingskommissars (UNHCR) ausfüllen.
بل وطلب التبرعات لعمل المنظمة وبضمنه برنامج التهجير!!!:
Unterstützen Sie unsere Arbeit durch eine Mitgliedschaft oder einer Spende.
5- قمت بالاجابة على الايميل بصراحة واضحة، وادناه مقتطفات منه:
Please remove me immediately from your email list.
I don’t want to support or participate in any means with any person/organization/program/etc who are supporting the exodus of Christians from Middle East.
In this way, you are plugging the roots of Oriental Christianity and you are doing exactly what the radical and jihadis groups intend.
You are giving the golden prize for the jihadi groups.

It is much better to offer moral and material support to Syrian Christian refugees in Lebanon, Iraq and other countries rather than supporting the evacuation of Christians from Middle East.
Open a kindergarten, a health centre, vocational training centers, etc is the real support.
وترجمته:
ارجو رفع اسمي فورا من قائمتكم البريدية.
انا لا اريد ان اساعد او اساهم باية طريقة من الطرق مع اي شخص\منظمة\برنامج\الخ من التي تدعم خروج المسيحيين من الشرق الاوسط.
بهذه الطريقة انكم تقتلعون جذور المسيحية المشرقية وانتم تنفذون بالضبط ما تريد المجموعات الراديكالية والجهادية القيام به.
انكم تقدمون الجائزة الذهبية للجماعات الجهادية.
انه من الافضل تقديم الدعم المعنوي والمادي لمساعدة السوريين المسيحيين اللاجئين في لبنان والعراق وبقية الدول بدل المساعدة في اخلاء مسيحيي الشرق الاوسط.
افتتاح روضة اطفال، مركز صحي، مركز تعليم مهني، الخ هي المساعدة الحقيقية.
6- حيث، وللمؤسف، ان معظم الردود في المنبر الحر تقوم على تحريف وجهة الحوار وشخصنته وتحويله الى اساءات واساءات مقابلة (فردية وجمعية) مما يفقد غالبية الحوارات قيمتها وجدواها من ناحية. وحيث ان الموضوع هو اساسا معلومة نريد وضعها امام علم المرجعيات الكنسية (اي ليس مقالا او رايا) فاني اتمنى على المشرف على المنبر اغلاق الحوار في هذه المساهمة.
مع تقديري واحترامي للجميع.

الارشمندريت عمانوئيل يوخنا

80
المنبر الحر / في كلمة: فه لا
« في: 15:17 06/08/2013  »
في كلمة فه لا
الارشمندريت عمانوئيل يوخنا

ملاحظات استهلالية:

1- قبل اسابيع اطلعت في موقع عنكاوة على تقرير اعلامي عن الاحترام بين الاديان وورد في التقرير كلمة وتسمية (فه لا) فاستذكرت مقالي الذي كتبته قبل 20 عاما  ونشرته في حينها في جريدة (الاتحاد) (جريدة الاتحاد الوطني الكردستاني) العدد 27 في 8- 5- 1993 واعيد نشره الان على الانترنت وبذات صيغته تعميما للفائدة والحوار.
2- للاخوة القراء الذين يرغبون بمحبة الاطلاع على وجهة نظري ورايي الشخصي في مسالة التسمية ، اقول يمكنكم ذلك من خلال الرابط التالي الذي يتضمن نسخة الكترونية من كتابي (حربنا الاهلية: حرب التسمية):
http://www.ankawa.com/Name_Civil_War.pdf
واعتذر منهم سلفا باني لن ادخل في اي نقاش تسموي، ففي هذا الكتاب ما يكفي لاعطاء رايي وتوضيح موقفي جليا.
3- اعتذر الى امراء الحرب الاهلية الذين لا يكلون جهدا ولا يضيعون فرصة عند نشر اي مقال فيه كلمة واحدة يتخذونها مدخلا لجولة جديدة في حرب البسوس هذه، اعتذر منهم باني لن اشارك في هذه الحرب، ولن انقاد الى اية جولة فيها.

المقال:
    
يتداول الاخوة الكرد في عموم منطقة بهدينان تسمية (فه لا) عندما يبغون الإشارة إلى الآشوريين أو المسيحيين (الآشوريون جميعهم مسيحيون) وكلمة (فه لاني) للدلالة على اللغة القومية للآشوريين...
وحيث أن كلمة (فه لا) لا ترد في أي من القواميس الكردية على أنها مفردة كردية (1) كما وليس لها أي اشتقاق أو تأويل لغوي بحسب قواعد اللغة الكردية, فقد ارتأينا أن ندلي برأينا في اصل هذه التسمية ومدلولاتها فنقول :
أن (فه لا) هي تكريد للمفردة العربية (فلاح) .. وقد دخلت ومنذ عدة قرون إلى اللغة الكردية كتسمية تشير إلى الآشوريين خصوصا والمسيحيين عموما..
ويعود ذلك إلى حقيقة أن الآشوريين المعاصرين ينتمون ويقطنون تاريخيا في منطقة نينوى وامتدادها شمالا إلى جنوب تركيا المعاصرة.. واستمر انتماءهم إلى هذه الأرض حتى بعد سقوط كيانهم السياسي حيث استمروا في العيش على أرضهم جيل بعد آخر يمارسون نشاطهم الاقتصادي الزراعي فيها فيفلحون الأرض ليرتزقوا منها...
وبعد دخول الإسلام إلى المنطقة بما رافقه من موجات سكانية عربية وبما افرزه من نتائج على لغة وثقافة السكان الأصليين حيث تعرب معظمهم فقد تقلص الوجود القومي الآشوري, إلا أن من بقي منهم محتفظا بلغته وخصائصه القومية فقد استمر في مزاولة نشاطه الاقتصادي الزراعي في الأرض التي ورثها عن أسلافه...
من هنا أطلق العرب القادمين إلى نينوى وضواحيها على الآشوريين ولغتهم تسمية (فلاحي) أو بالعربية الدارجة (فليحي) بحسب لهجة عرب الموصل, وهذا ما زال شائعا في الموصل إلى يومنا هذا, حيث إذا ما تكلم الآشوريون بلغتهم القومية فانه يقال لهم : (انهم يتكلمون بالفليحي), أي لغة الفلاحين.. بكل ما يعنيه ذلك من حقيقة تاريخية من أن هذه اللغة والشعب الذي يتحدث بها ينتمي إلى تلك الأرض أبا عن جد, ذلك انه وكما هو معروف وفي كل المواطن والأزمنة أن الفلاح هو الأقدم انتماء إلى الأرض...
من هنا وكنتيجة لتحادد بهدينان بالموصل وأطرافها وكنتيجة للاختلاط والتعامل بما يفرزه من تأثر وتأثير فقد دخلت التسمية إلى بهدينان ولتتكرد وحسب اللفظ الكردي فتصبح (فه لا) ولتشير إلى الآشوريين المسيحيين...
وإضافة إلى ما سبق فان اقتصار تداول المفردة العربية (فليحي) على الموصل وأطرافها واقتصار تداول المفردة الكردية (فه لا) على بهدينان من دون غيرها من المناطق الكردية هو دليل إضافي على اصل التسمية ومدلولها عند بداية تداولها....
أما القول بان التسمية (فه لا) تشير إلى المسيحية بغض النظر عن الانتماء القومي فهو قول مردود, من حيث انه لا وجه ربط أو تأويل لغوي أو تاريخي لذلك إضافة إلى أن تسمية (فه لاني) تشير قطعا إلى اللغة السريانية حصرا وكذا الحال بالنسبة لكلمة (فليحي) كإشارة إلى اللغة, وبذلك تصبح كلمة (فه لا) و (فليحي) إشارة إلى الآشوريين, أما اتساع مدلولها المعاصر لتعني (المسيحي) فهو راجع إلى انه والى تاريخ قريب جدا, مع بداية هذا القرن, فان الانتماءات في المنطقة كانت تفرز على أساس الانتماء الديني وليس القومي الأمر الذي أدى إلى إضفاء طابع ديني كون المسيحيين في بهدينان هم من الآشوريين جميعا ما عدا الأرمن الذين يشكلون تجمعا سكانيا صغيرا وإذا كان يشار إليهم أحيانا بـ (فه لا) فانه لا يشار إلى لغتهم قطعا بـ (فه لاني) بل (ارمني)..
إلا أن ما نريد أن نختم به رأينا هو رغم أن تسمية (فه لا) أكاديميا تعبر في حقيقتها واصلها التاريخي واشتقاقها اللغوي إلى حقيقة الوجود الآشوري وانتماءه التاريخي إلى ارض النهرين, إلا أنها في الواقع المعاصر تعطي انطباع (الأقلية المستضعفة), الأمر الذي يجعلها غير مستساغة السمع والتداول بين عموم الآشوريين, خاصة وان عهد الاستضعاف قد ولى مع شمس التحرر والوحدة والتقدم على أساس احترام حقوق كل القوميات وتسمية المسميات بأسمائها...
    
(1) المقصود هو أنها لا ترد كمفردة كردية الأصل, فالمعروف أن كل اللغات قد دخلت عليها مفردات من اللغات الأخرى وربما اشتقت منها كلمات وفق قواعد الصرف والاشتقاق للغة التي دخلت عليها هذه المفردات, إلا أن ذلك لا يلغي كونها دخيلة, وكلمة (فه لا) هي واحدة من هذه المفردات الدخيلة على الكردية مثلما هي كلمة كرسطينا (ܟܪܣܛܝܢܐ) وتصريفاتها دخيلة على السريانية وترد في جميع القواميس السريانية, ولكن كمفردة دخيلة فلا أحد يقول بسريانيتها..

81
حيث وردتني العديد من المراسلات الالكترونية من الاحبة مطالعي المقال طالبين النسخة الالكترونية لكتابي (حربنا الاهلية.. حرب التسمية) من جهة،
وحيث يبدو ان اشارتي الواضحة لموقفي من مسالة التسمية لم تكن كافية للبعض القليل الاخر،
ولضمان عدم تحوير دفة المقال الى مواضيع اخرى بعيدة عن جوهر الموضوع الذي هو التقارب والحوار بين كنائسنا،
فاني اشكر موقع عنكاوة على توفيره امكانية وضع الصيغة الالكترونية للكتاب في متناول جميع المتصفحين والمطالعين وهي على الرابط ادناه:
http://www.ankawa.com/Name_Civil_War.pdf

واكرر رجاء المحبة لابقاء الحوار في جوهر الموضوع وباحترام ومودة للجميع
والرب يبارككم

82
وَهَل لِكنائسَ بيث نهرين خِيارٌ آخَر؟
(مـَن لا يَجمعُ معي فهو يُفَرِق) لوقا 11 : 23

المقال مكتوب ومنشور في شباط 1997

المـدخــل..
منذ التوقيع على الإعلان المسيحاني المشترك بين كنيسة المشرق والكنيسة الكاثوليكية الرومانية في 11 تشرين الثاني 1994 وحديث التقارب والاتحاد بين كنيسة المشرق بشقيها (الاثوري) و(الكلداني)(1) يكاد يغطي المساحة والزمن الأكبر في اهتمامات ونقاشات أبناء شعبنا الآشوري من أبناء كلتا الكنيستين، وبخاصة شق كنيسة المشرق (الاثورية) منها، ويشارك في هذا الحوار والنقاش اليومي عموم أبناء شعبنا اكليروسا ومؤسسات ومثقفين وشخصيات..
هذا على صعيد الحوار والحياة والمعايشة اليومية، أما على صعيد المواقف المعلنة والمنشورة، فان الحوار والنقاش وإبداء الرأي حول هذه المسالة يغطي أيضا الرقعة والزمن الأهم في اهتمامات وأولويات أولي الأمر وتحديدا المراجع الكنسية البطريركية والأسقفية والكهنوتية لكلتا الكنيستين، ويتمثل ذلك عبر إعلانات وأحاديث وخطوات يقودها الآباء البطاركة ومن وراءهم الأغلبية الصامتة من الاكليروس والمؤمنين ومؤسساتهم الثقافية والاجتماعية والسياسية، هذه الأغلبية التي ترى في إعلانات ومواقف آباءهم البطاركة تعبيرا عن ما هو في بالها وذهنها ومخيلتها وأحلامها بتحقيق التقارب والاتحاد فتقدم له صلاتها وقرابينها وجهدها..
فالطموح والحلم الوحدوي القائم على الإيمان المسيحي والشعور بالمسؤولية تجاه الكنيسة ومستقبلها كان الذي أَلهَمَ كهنة كنيسة المشرق في محافظة دهوك ــ شمال العراق (حينها كنت واحدا منهم، وما أزال اشعر بالانتماء روحا وفكرا إلى تلك المَواطن) وقادهم إلى الدعوة إلى هذه الوحدة عندما بينوا رأيهم مجتمعين في مسالة التوقيع على الإعلان المشترك مع الفاتيكان، حيث سبقوا زمانهم في رسالتهم المؤرخة 14 نيسان 1993 إلى غبطة مار كيوركيس مطران كنيسة المشرق ووكيلها البطريركي في العراق لينقل موقفهم إلى المجمع السنهاديقي المقدس للكنيسة، معلنين ليس فقط موافقتهم وترحيبهم بالتوقيع على الإعلان المشترك (المقترح حينها) بل دعوا إلى جعله مرتكزا وخطوة أولى نحو تحقيق الوحدة الكاملة مع الكنيسة (الكلدانية) على أسس أو شروط ثلاثة:
أ - الاحتفاظ باسم الكنيسة وحمايته كما هو تاريخيا: (كنيسة المشرق الرسولية المقدسة) واختصارا (كنيسة المشرق)..
ب - المحافظة على اللغة السريانية كلغة للكنيسة وتوسيع الاهتمام والنشر بها.
ج ـ حماية الوحدة القومية لأبناء الكنيسة كشعب آشوري..

متجاوزين بذلك عقد الماضي ومعيقات الوحدة المختلفة.. فهل كان رأي كهنة دهوك رؤيا بدأت الآن بالتحقق؟.
مثلما يعبر عن هذا الاهتمام مواقف أقلية رافضة للاتحاد ما زالت أسيرة ماضي الفرقة ولم تتحرر ذهنيتها ونظرتها من سلبياته وتقوقعه الذي قد يتيح للبعض منها امتيازات وجاهة وسلطة..
عجبي من هذا البعض الذي ما كادت الكنيسة أن تخطو في طريق تحقيق الاتحاد الذي نتحدث جميعا ونكتب عنه ونتغنى ونحلم به، حتى تراه يرتد إلى الماضي ويشعر بالحنين إليه حتى قبل أن يفقده..
وضمن هذا الحوار أتقدم برأيي ووجهة نظري، ليس لان فيها جديد مخفي على آبائي الروحانيين واخوتي الكهنة، وليس لأني قادر على تغيير مواقف البعض الرافض، فأنا اعترف بضعفي البشري على ذلك متوجها بالصلاة للرب أن ينير القلوب والعقول.
بل، أتقدم برأيي لسبب بسيط ومتواضع هو أني انتمي إلى هذه الكنيسة وهذه الأمة، كانسان وكاهن، ومن حقي إبداء الرأي في أمور لها أثرها على واقع ومستقبل هذا الانتماء، وبذلك هو واجب وحق أن أقول قولي فيها، خاصة وأني لا أتداول سرا كنسيا، فحديث الوحدة هو حوار مفتوح في هذه الأيام.. وقبل القيام بذلك أود توكيد نقطتين أساسيتين:
1- لا أريد إبداء رأيي وتحديد موقفي من منطلق عاطفي، ذلك أن أمورا كهذه لا بد أن يتحكم فيها العقل وتحتكم إلى حقائق الواقع الملموسة وليس إلى العواطف، على أهميتها. إن إثارة العواطف وتأليب المشاعر لكسب التأييد أو الرفض في أي موقف هو، برأيي، ابتزاز لا يجدر بنا ممارسته في كنيسة المسيح..
2- قد يتخالف رأيي وربما يتقاطع مع آراء آباء واخوة لي في الكنيسة والأمة، ولكن ذلك لا يلغي أبداً مشاعر البنوة والاخوة هذه. فالاختلاف ليس حربا، والحوار ليس انتقاصا.. بل وأرى انه من المثمر جدا أن يجري نقاش مفتوح في الكنيسة، اكليروس وعلمانيين، حول أمور جوهرية ومهمة، مثل الوحدة، ما دام الحوار يجري بروحية مسيحية قائمة على الاحترام المتبادل للآراء والمواقف (ما يسمى بلغة اليوم بالديمقراطية) والثقة بان مصدرها وهدفها جميعا هو تمجيد اسم الرب وخدمة كنيسته وأبناءها.
وبالعودة إلى الموضوع، أقول أن كنيسة المشرق بإقرارها ضرورة الخروج من عزلتها ومباشرتها السير في الانفتاح والحوار مع الكنائس المسيحية عامة، والكاثوليكية خاصة، و(الكلدانية) بوجه أخص واكثر تحديدا، تكون قد أثبتت أنها، أي كنيسة المشرق، وبعد اكثر من سبعة قرون من الانعزال والتقوقع بحكم الظرف التاريخي الصعب الذي مرت فيه، إنها ما زالت كنيسة قرار وإرادة، إنها كنيسة تواجه بثقة واقعها بما يتضمنه من تحديات وتهديدات جدية قائمة ليس اقلها الفرقة والتشتت في المعمورة والتطرف الأصولي ومخططات إلغاء الوجود والهوية الدينية والقومية في الوطن الأم والعلمانية واللاانتماء في المهجر.. وتثبت إنها متجهة بهذه الثقة نحو مستقبلها بما يحمل من أمل بقهر هذه التهديدات والخروج من هذه التحديات وقد اكتسبت وشعبها قوة مضاعفة..
إن قرار الكنيسة لمواجهة واقعها والسير نحو مستقبلها والولوج إلى الألف الثالث بثبات وعزيمة هو قرار يستحق الدعم والمناصرة ويستحق أن نتوجه من اجله إلى الرب المسيح بصلاتنا وأدعيتنا..

ما الذي يدفعنا نحو الوحدة؟

- إن الرب يسوع المسيح، رأس الكنيسة وفاديها بدمه الثمين، يصلي من اجل هذه الوحدة..
(ليكونوا واحدا، كما نحن واحد) يوحنا 17 : 11، 21، 22.. أفلا يجدر بنا الإذعان لصلاة من وهب ذاته فداء لنا؟..
- لان الكنيسة تعلن في دستور إيمانها النيقاوي، ومنذ 1600 عام، ومن على فم أبناءها انها تؤمن (بكنيسة واحدة)..
- لان كنيسة المشرق وفي صلواتها تنشد الوحدة وتطلبها..
راجع للمثال لا للحصر، تسبيحة آحاد تقديس البيعة، الحذرا ج 3، الصفحة 568، حيث يتضرع أبناء الكنيسة للرب بقولهم:
(احلل فيها، في الكنيسة، أمنك، وابطل منها الشقاقات). وكذا في صلاة الكاهن لفجر الأحد الأول لتقديس البيعة ص 572 من ذات المجلد: (أيها اليم الغير المحسوس بأسراره.... نتضرع إلى رحمتك من اجل كنيستك المقدسة الجامعة هنا وفي كل مكان.... ابطل منها الجدالات والشقاقات والانقسامات....) وغيرها كثير..
فهل يا ترى لا نفقه ما نصليه؟ أم ترانا غير راغبين بما نتضرع من اجله؟..
- بمعرفة الحقيقة التاريخية أن أحد الأسباب المهمة في الانقسامات الكنسية في شتى أنحاء المعمورة كان الاختلاف في البيئة الاجتماعية والثقافية والموروث الحضاري والفكري بين المجتمعات المسيحية، يصبح جليا أمامنا أن الانتماء المشترك لأبناء الكنيستين (الاثورية) و(الكلدانية) إلى أصول وجذور قومية واحدة ويجمعهما التاريخ والتراث الواحد واللغة والثقافة الواحدة والمعاناة والطموح الواحد نحو التحرر من المظالم القومية والدينية، تشكل جميعا عوامل محفزة ودافعة للوحدة بين الكنيستين.
الكنيستان لهما منشأ واحد.. مكتبة حضارية واحدة.. ذبحا بسيف واحد.. يطمحان لمستقبل واحد..
إن ما يجمع أبناء الكنيستين هو أقدم وأعمق وأغنى وأقدس مما يفرقهم..
فعلام التردد من الوحدة يا ترى؟؟
- تعيش كلتا الكنيستين وشعبهما الواحد واقعا مشتركا بكل ما يحمله من آلام وآمال، من تهديدات وطموح، سواء في الوطن والمهجر.. ففي الوطن حيث المنبت والمصير، حيث الأمس والمستقبل، تعرضت وما زالت الكنيستين وشعبهما إلى مظالم تستهدف في نهاية المطاف إلى إلغاء الوجود وطمس الهوية والذات الدينية والقومية والثقافية لهما..
فمخططات تعريب الأرض والشعب استهدفت رعايا كلتا الكنيستين، وتدمير القرى وتهديم الكنائس بكل ما كانت ترمز إليه من هوية وانتماء تاريخي للأرض والإنسان شمل كلتا الكنيستين (حوالي 150 قرية، وسبعين كنيسة مدمرة)، وتأميم مدارس الكنيسة والرقابة على نشاطات الشبيبة الكنسية بل وإلغاءها في العديد من الأماكن والأوقات كان دون استثناء، ومحاولات التأثير والتحكم بالقرار الكنسي، بالترغيب تارة والترهيب تارة أخرى، لم تسلم منه أي من الكنيستين، والتأثير والضغط الاجتماعي والنفسي لخلق وتعميق الشعور بالاغتراب في الوطن كخطوة نحو هجرته إلى المجهول جلية للعيان، ويغذيها غموض الرؤيا المستقبلية (راجع نداء رؤساء الطوائف المسيحية في العراق في 18 تموز 1991 في أعقاب حرب الخليج)، حيث يرد نصا:
(وقد لاحظنا مؤخرا بقلق أبوي اتجاه بعض أبنائنا إلى طرق أبواب الهجرة لأسباب شتى خلقتها ظروف ما بعد الحرب، منها: ضياع الاستقرار، والحصار الاقتصادي وما نتج عنه من ضيق في المعيشة، وقلق بالنسبة إلى المستقبل الغامض، والخوف أحيانا من المتغيرات على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية)..
وفي المهجر تواجه جاليتي كلتا الكنيستين ذات التحديات والصعاب في المحافظة على الذات والهوية والثقافة والانتماء الكنسي والقومي في طوفان المجتمعات الغربية بما تحمله من مادية علمانية وانفرادية انعزالية تقود إلى فصم العلاقات الاجتماعية والقومية حيث بات انساننا في المهجر أسير ذاته وطموحاته الفردية ومتقاطعا في العديد من الأحيان مع انتماءه التاريخي الكنسي والقومي.
وأمام هذه التهديدات والتحديات التي تفرض علينا مواجهتها تضامنيا، هناك أيضا ما يجعلنا غير مترددين في السير نحو الوحدة، ذلك هو وعي وإدراك عموم أبناء شعبنا بان خلاصهم من هذه التحديات هو وحدتهم، وبذلك يشكلون عمقا جماهيريا ومؤسساتيا لآباء الكنيسة في قرارهم الوحدوي. وهذا عامل حاسم لإنجاز أي قرار، ذلك أنه عندما يتحقق التوافق بين قرارات قيادات الكنيسة وطموح مؤمنيها، يكون تجسيد هذه القرارات أمرا هينا يمكن معه امتصاص أية افرازات ثانوية أو نزعات فردية معارضة. وبالعكس عندما لا يتحقق هذا التوافق تتسع الفجوة والانفصام وينعدم تأثير وجدوى القيادات في حياة ومصير القواعد..

ما الذي يعيق الوحدة؟
بدءا نقول: ما اسهل أن نبقى مفترقين، وما أهون أن نستمر مشتتين، فذلك لا يتطلب أية تضحية وأية جهود..
ولكن مهلاً، أيها السادة، منذ متى كانت كنيسة المسيح تبحث عن الأسهل؟ ومتى ارتضى آباء الكنيسة، مار بطرس وبولص، مار توما ومارشمعون برصباعي، مار توما اودو ومار بنيامين شمعون بالأهون؟
فهل، يا ترى، نتوقع من ورثتهم أن يختاروا بخلاف آباءهم؟ لا، وألف لا، فكنيسة اختارت الصليب والجلجثة، الشهادة والاستشهاد، لن تقبل الرضوخ لأية صعاب ما دامت وضعت ثقتها وإيمانها برب الأرباب، يسوع المسيح الذي وعدها وعدا قاطعا أن: (قوات الجحيم لن تقوى عليها) متي 16 : 18..
إننا نقر بصراحة وجرأة إن قرار الوحدة ليس مجرد توقيع.. فهناك العديد من الاشكالات والعوائق، أهمها برأيي:
- التراكمات التاريخية لقرون متعاقبة والتي هي نتائج طبيعية لانقسام الكنيسة والقطيعة (لأسباب مختلفة بعضها جغرافي  طبيعي وبعضها كنسي مذهبي) بين أبناءها.
- الاختلافات الطقسية والقانونية والإدارية بين الكنيستين، وهي الأخرى نتاج طبيعي للانقسام الذي حصل في الكنيسة..
- ولاء البعض للرئاسات وسلطاتها وسعيه إليها اكثر من الولاء للمسيح راس الكنيسة الأوحد والسعي إليه، وهذه لا تقتصر على كنيسة المشرق بشقيها بل نجدها جلية في أي نقاش وحدوي بين أية كنيستين مسيحيتين..
إن هذه العوائق يمكن تجاوزها والتغلب عليها إذا ما وعينا مسؤولياتنا تجاه كنيستنا وشعبنا ومستقبله، وإذا ما امتلكنا روحية مسيحية في الحوار الذي هو وحده السبيل والأسلوب..
أما تجاوز معطيات التاريخ وحقائق الواقع القائم ودعوة البعض لوحدة الكنيسة عبر (عودة المنشق وتوبته) وتصوير ذلك على انه (السبيل الوحيد للوحدة الحقيقية)، وكذلك الادعاء بامتلاك الحقيقة المطلقة وكل ما سواها باطل، والطعن بمسيحانية الكنائس الأخرى، فنعتقد أنها دعوات تحرص على التشتت (بما يوفر للبعض من امتيازات ووجاهة) اكثر من كونها دعوات للوحدة المسيحية. وما ننصح به دعاتها هي العودة إلى الإنجيل الطاهر وقراءته والعيش مع الرب المسيح في تواضعه ومحبته وتضحيته..
أما التشبث بمقولة أن الاتحاد مع الكنيسة (الكلدانية) هو (هزيمة) لكنيسة المشرق و(خضوع) منها لكنيسة تمتلك الأكثرية البشرية (اكثر من نصف شعبنا هم من الكنيسة الكلدانية)، بينما ليس شرطا أن تكون الأكثرية هي صاحبة الحق والحقيقة دوما.
نقول أن ذلك يكون صحيحا تماما لو كانت الكنيستين في حال تقاطع وصراع، ولكن واقع الأمر ليس كذلك، فكلا الكنيستان تنتميان إلى المسيح إيمانا وعقيدة، وبذلك فكلتاهما تمتلكان الحقيقة، والتباين القائم بينهما لا يتعدى الأمور الثانوية في الإيمان، سواء ما كان منها طقسيا أو قانونيا أو إداريا، وبالتالي فلا مجال لتطبيق قوانين ومفاهيم الصراع والتحارب على العلاقة بين الكنيستين.
إن الحوار الوحدوي بين الكنيستين هو حوار محبة واحترام وثقة وتضامن في المسؤولية وشراكة في الانتماء..
انه باختصار حوار مسيحي بين كنائس مسيحية من اجل غد مسيحي لشعب مسيحي.

- الاتجاه التقليدي المحافظ (بين الاكليروس بمختلف درجاتهم الكهنوتية او بين العلمانيين) الذي يبرر وجوده ويغطي نقصه وقصر نظره وارتباطاته عبر الاختلاف والتقاطع والعداء مع الآخر المقابل.. فنراه يقوم بتوظيف التراكمات المشار إليها سابقا ليبتز من خلالها تعاطف الناس عبر التحذير من (الذئاب الذين يرتدون ثياب الحملان) أو التصوير لها بان الاتحاد بخلاف الأسلوب الذي يريده هو خيانة تاريخية وإلغاء لهوية الكنيسة بل ولمسيحيتها وإيمانها وانقطاع عن الجذور الثقافية والقومية لأبنائها. أو تراه يحذر من أن التوجهات الوحدوية هي مصيدة ووقوع في الفخ ذاته الذي نصبته الحملات التبشيرية، ناسيا أو متناسيا أن ذلك يمثل انتقاصا من الكنيسة وآباءها قبل أن يكون تغافلا عن التباين بين الأمس واليوم في النضوج والروح المسيحية لقادة كنائس اليوم. أو تراه يقوم بالتعتيم على الخطوات الوحدوية بغاية تحجيم تأييد المؤمنين لها وخلق فجوة بين ما وصلت إليه هذه الخطوات وبين ما يعرفه أبناء الكنيسة (وبضمنهم الاكليروس) عنها، وصولا إلى عزل المؤمنين عن مرجعياتهم البطريركية..
- الأنظمة الحاكمة في الوطن الأم، بيث نهرين، حيث ان هذه الأنظمة تدرك أيضا أن اتحاد الكنائس المشرقية يشكل عامل ديمومة وبقاء وقوة لهذه الكنائس وشعبها في وطنه التاريخي، فانه لا بد لنا وان نتوقع حتمية سعي الأنظمة القائمة إلى تعطيل أي مسعى للتقارب أو الاتحاد بين هذه الكنائس، وإذا كان دور هذه الأنظمة وازلامها ورجالاتها واضحا في الماضي القريب والمعاصر في زرع الشقاق وتعميقه في كنيسة المشرق، فانه كحكماء في الرب يحق لنا توقع استمرار هذا الدور، ولعل إشارة جريدة بابل وبصورة مشوهة ومتعمدة في عددها بتاريخ 12 تشرين الثاني 1994 إلى خبر توقيع الإعلان المشترك مع الفاتيكان مؤشرا على هذا الدور الذي يستفيد في تشويهه من التعتيم الذي تفرضه بعض القيادات الكنسية على وقائع الأحداث وحقائقها..

السبيل لتجاوز هذه العوائق..
أمام هذه العوائق هناك الكثير لنفعله، وكل من موقعه، لتجاوزها والتغلب عليها، وأدناه وسائلا أراها مهمة وفاعلة:
- يقول الرب المسيح:(وكل ما تطلبونه في الصلاة بإيمان، تنالونه) متي 21:22.
ويقول أيضا: (حتى الآن لم تطلبوا باسمي شيئا. اطلبوا تنالوا، فيكون فرحكم كاملا) يوحنا 16 : 24..
 فعلام التردد، هيا إلى الصوم والصلاة أيها المؤمنون، ولنرفع اليه وباسمه طلباتنا.. السنا نمتلك هذه الثقة به؟
وكما قال أحد المؤمنين: (نحن لا نصلي من اجل أحمال أخف، بل من اجل ظهر أقوى).
- أمام التراكمات التاريخية السابقة، يأتي دور الكرازة والوعظ والندوات الوحدوية لتبيان أهمية نتائج وثمار الوحدة المرتقبة القائمة على الاحترام والمحبة المتبادلة وتجاوز أخطاء الماضي، وان تطلب الأمر الاعتراف بها..
كما هناك أهمية في تشجيع المؤمنين للقيام بدورهم في إنجاز الوحدة، ففي كنيسة المسيح الكل له موقعه ودوره..
- من المهم أيضا القيام ببرامج راعوية مشتركة بين الكنيستين، بدءا بالتربية المسيحية للأطفال إلى برامج الشبيبة المشتركة بين الكنيستين وصولا إلى الخدمة الكهنوتية المشتركة.. ويضاف إليها أيضا أهمية إعطاء الخطوات الوحدوية أولوية قصوى في مجال الإعلام الكنسي في هذه المرحلة تحديدا..
- إن توسيع حلقات العمل الوحدوي ولجانه وتخصصاتها سيتيح فرصة اكبر لتذليل الصعاب والعقبات في طريق الوحدة..

الآفاق المستقبلية..
إننا نرى أن الاتحاد بين شقي كنيسة المشرق سيفتح أبواب المستقبل على مصراعيها نحو المزيد من الثمار الصالحة:ـ
1- الوحدة مع كنيسة المشرق - التقويم القديم، وذلك بعكس ما يريد البعض تصويره لغايات معروفة من أن التقارب والخطوات الوحدوية مع الكنيسة الكاثوليكية هي تعميق للخلاف مع كنيسة المشرق - التقويم القديم.. فالوحدة تمنحنا وبالممارسة العملية ثمارا تشجع على وحدة جميع كنائس المشرق، مثلما تكسر الحواجز النفسية القائمة، كما ستثبت الوحدة ان هناك استعدادات تضحوية لدى آباء الكنيسة، هذه الاستعدادات التي يمثل الافتقار إليها أهم عائق أمام الوحدة بين أية كنيستين..
2- مجمع للكنائس الآشورية التي تمثل السريانية لغة موروثها وطقوسها..
3- تحقيق التكامل الذي يعني القوة لأبناء الشعب الآشوري، فكل كنيسة تكمل الأخرى ولا تلغيها.. ولست ابتغي في هذا المقال - الرأي تبيان اوجه الضعف والحاجة القائمة في كل كنيسة من كنائسنا ويمكن للكنيسة الأخرى أن تغطيه، ويكفي أن أشير إلى البعض من اوجه التكامل التي سيحققها الاتحاد:
أ- المدارس الاكليريكية.. حيث تفتقر كنيسة المشرق (الاثورية) في الوطن الأم إلى مدرسة اكليريكية بمستوى المهام والمسؤولية، وتفتقر كلتا الكنيستين إلى مدرسة خاصة بهما في المهجر..
ب- الدعوات الكهنوتية. فهناك أزمة حقيقية في قدرة الكنيستين على تغطية احتياجاتها إلى كهنة لرعاياها في الوطن والمهجر.
ج- الطباعة والنشر بشقيها التربوي والإعلامي.. وبشتى الوسائل العصرية (كتب، مجلات، دوريات، موسيقى، أفلام، الخ..).
وغيرها من اوجه النقص والحاجة في الكنيستين، وبخاصة في الشق (الاثوري) منها.. واتحاد الكنيستين سيغطي تكامليا العديد من هذه الاحتياجات.. ناهيك عن ما ستحققه الوحدة من تكامل للمؤسسات الثقافية والاجتماعية والسياسية لشعبنا التي تأثرت وما تزال بهذه الفرقة وتشتت الجهود.. إن وحدة الكنيستين تعني قدرة اكبر لشعبنا في تحقيق ذاته ومستقبله في شتى المجالات..

الخاتمة..
وأنا اختتم مقالي في تبيان رأيي وإجلاء موقفي من المشروع - الحلم لوحدة الكنيسة المشرقية المقدسة، أتوجه بالصلاة والدعاء أولا إلى الرب يسوع المسيح ليلهمنا جميعا القوة والعزيمة والحكمة لإنجاز إرادته الربانية في وحدة جسده المقدس عبر توحيد كنيسته.. مثلما أتوجه بالدعاء الحار إليه ليمنح الآباء البطاركة والأساقفة الجرأة لإنجاز الوحدة وتحقيق الحلم الذي راود آباءنا ويراودنا نحن أيضا.. كما أتوجه بدعائي القلبي وبروح المحبة الإنجيلية إلى الرب لينير قلوب وأذهان رافضي الوحدة ليفقهوا أن مشيئة الرب في وحدة كنيسته آتية لا محال، وليلتحقوا كاخوة في الإيمان بمسيرة الوحدة ويتحملوا شرف انجازها.
 إنني وبضعفي أدعو الأب الأقدس مار دنخا الرابع (وغبطة البطريرك مار لويس روفائيل - تعديل من الكاتب) إلى عدم التراجع أمام قرار الوحدة وعدم التردد في تحمل أعباءها، فالمسيح قالها (حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي، فأنا هناك في وسطهم) متي 18 : 20..
لا تترددوا ايها الاباء.. (ما دام الله معنا، فمن يكون علينا) روميه 31:8..
صلوا من أجلنا والرب يبارك..

فيزبادن في 20 شباط 1997

(1) استعمالنا (الاثورية) و(الكلدانية) هو استعمال مجازي لهاتين التسميتين كما هي شائعة للتعبير عن فرعي او شقي كنيسة المشرق، حيث لم ارغب باستعمال تسمية (النسطورية)..

ملاحظات مهمة:
1. المقال اعلاه كتبته في شباط 1997 ونشرته في وسائل النشر المتاحة حينها والمقتصرة على المنشورات المطبوعة حيث تم نشره في مجلات (حويودو) و(شروغو) وغيرها حيث لم تكن حينها وسائل النشر الالكترونية متاحة.
وتعميما للفائدة ودعما لآمال التقارب والحوار الذي نامله ونتوخاه حاليا اعيد نشر النص الحرفي الكامل للمقال دون زيادة او نقصان او تعديل ما عدا التعديل بادراج اسم غبطة سيدنا البطريرك ساكو، ويستطيع القارئ اللبيب ان يلحظ اشارات في المقال لامور ومواقف تعود الى تاريخ كتابة المقال في 1997.

2. اتمنى ان يكون المقال مساهمة متواضعة في تعزيز التقارب بين كنائسنا وتجاوز سنين الصراع والقطيعة العجاف التي فرضها البعض بعصيانه وانشقاقه وتضليله، واتمنى واستبشر خيرا بتنقية الاجواء التي نشهدها مع اعتلاء سيدنا البطريرك مار لويس روفائيل الاول السدة البطريركية داعيا الرب ان يعين الجميع للاستمرار بها.
واتمنى على القراء الاحبة اغناء الحوار بعدم تحوير دفة المقال الى نقاش موضوع السيد اشور سورو. فاي انسان يمتلك الحكمة والمسؤولية تجاه شعبنا وكنائسنا يدرك ان السيد سورو قام بتسميم اجواء علاقة الاخوة والمحبة المسيحانية بين كنائسنا ليس بسبب اختياره الكنيسة والعقيدة الكاثوليكية، فحق اختيار المعتقد هو حق لا غبار عليه لكل انسان، بل بسبب الاساليب التي استخدمها في تضليل الشعب وتاجيج الاحقاد والعنف اللفظي لمناصريه وتمزيق النسيج الاجتماعي ومحاولة سرقة ممتلكات الكنيسة واستدعاءه لقداسة البطريرك الى المحاكم العلمانية وغيرها مما يفتقر الى الحد الادنى من الاخلاقية المسيحية، وان اعادة تاهيله وحشره مجددا داخل مشهد كنائس شعبنا حصرا، يعني مكافاة وتسويق المضلل (بكسر اللام) مرشدا والسارق امينا والجلاد ضحية ويهوذا بطرسا، وهو تبديد لامال استعادة اواصر المحبة والاخوة. ان تحقيق ارادة الرب وصالح الكنيسة وشعبها اهم من ارضاء اي شخص مهما كان.

3. كما اتمنى على القراء الاحبة ان لا يحوروا دفة موضوع المقال الى نقاش في مسالة التسمية القومية. فشخصيا موقفي واضح ومعروف منها وقد وضعت ونشرت كتابا بشانها عام 2005 ويحمل اسم (حربنا الاهلية.. حرب التسمية). يمكنني ارسال نسخة الكترونية منه للراغبين به. وموقفي باختصار هو ان كل منا عندما يتحدث او يكتب فليستعمل الاسم القومي الذي تربى عليه ولكن ليقصد ويشمل فيه كل شعبنا. شخصيا استخدم الاسم الاشوري.
انا احترم اراء واهتمامات واولويات الجميع في حواراتهم، ولكني اتمنى عليهم ايضا ان يحترموا اهتمامات واولويات الاخرين. فالاخوة المهتمين بالتسمية، مثلا، ومنحها الاولوية يمكن لهم كتابة رايهم في موضوع مستقل ونشره على الموقع عوض نشره كتعقيب على هذا الموضوع وتحوير دفته لان موضوعنا ليس بشان التسمية. ان الحوارات على مواقع الانترنت هي بمثابة اجتماعات طاولة مستديرة لتبادل الاراء، وكما ان الاجتماعات لها سياقاتها من حيث عدم خلط مواضيعها، كذلك اتمنى ان تكون حواراتنا.
والرب يبارك الجميع

الاركذياقون عمانوئيل يوخنا
البريد الالكتروني: youkhana-at-web.de

83
تحية المحبة
قبل اسبوع نشرت اعلانا عن انجاز كتاب (عندما تسقط الاقنعة: نقاش هادئ للحركة الانشقاقية للسيد (الاسقف السابق) اشور سورو) ودعوت الراغبين باغناءه قبل طبعه لارسال ملاحظاتهم ومساهماتهم من اجل توثيق الانشقاق بسبب تاثيراته وتداعياته السلبية على شعبنا وكنائسه وليبقى في الذاكرة لاستخلاص العبر والدروس منه.
ان فقدان الشعوب والمجتمعات والمؤسسات لذاكرتها يفقدها الحصانة من الوقوع في ذات التجارب والخسائر (ولشعبنا في تاريخه شواهد)، مثلما يقلب القيم والمعايير حد جعل المُضَلِل (بكسر اللام) مُرشدا، والسارق أمينا، والجلاد ضحية، ويهوذا بطرسا.

يسعدني ان اشكر الاحبة الذين بادروا للتجاوب مع الدعوة حيث تلقيت الكثير من:
•   الوثائق المتعلقة بالانشقاق بعضها مؤسساتي وبعضها شخصي
•   التوثيق الفديوي والصوتي للعديد من اللقاءات الاعلامية والتجمعات الخطابية لرموز الانشقاق في مختلف مراحله
•   المقالات المنشورة في حينها لكتاب عديدين رفضا للانشقاق وتفنيدا للتضليلات التي رافقته
•   الملاحظات والاستفسارات المتعلقة بالانشقاق لمحاولة الاجابة عليها وتحليلها مثل: تاثير الانشقاق على تقارب الكنائس المشرقية. التغطية الاعلامية للانشقاق. انقلاب السيد اشور سورو من رجل حوار ووفاق الى قائد تمرد وشقاق. ماذا كشف الانشقاق من عناصر القوة والضعف في كنائسنا؟ هل كان توقيته مصادفة ام اختيارا؟ وهل كانت اجندة الانشقاق كنسية فحسب ام اوسع؟ لماذا انحصر في اميركا والى حد ما في استراليا؟ وغيرها

واذ اشكر الاحبة الذين ارسلوا هذه المساهمات فاني اتوقع منهم ان يتفهموا ان الاطلاع عليها ودراستها بغاية ضمها الى الكتاب يتطلب جهدا ووقتا ضمن انشغالاتي العديدة، وبالضرورة يترتب عليه تاخيرا في اصدار الكتاب لعدة اشهر اخرى. فشكرا ومعذرة.

كما اشكر الاخوة الذين اختاروا الردود على الانترنت للاعلان والدعوة اعلاه، واعتذر منهم لعدم تعقيبي على ردودهم (اتفاقا ام اختلافا) لاني اساسا لم انشر موضوعا للحوار بل اعلان ودعوة (ما زالت مفتوحة لحين طبع الكتاب) لارسال المساهمات والملاحظات الى البريد الالكتروني الشخصي (youkhana-at-web.de).
والرب يبارك الجميع

84
يسعدني الاعلان لابناء شعبنا، وبخاصة ابناء كنيسة المشرق بمختلف مرجعياتها، عن انجاز كتاب (عندما تسقط الاقنعة: نقاش هادئ للحركة الانشقاقية للاسقف السابق السيد اشور سورو) وتهيئته للطبع في الاسابيع القادمة.
والكتاب هو مجموعة المقالات التي قمت بنشرها في حينها على موقع عنكاوة (للفترة من تشرين الثاني 2005 لغاية تشرين الثاني 2007) والتي غطت مختلف جوانب الحركة الانشقاقية: حيثياتها، غاياتها، الجهات الضالعة فيها، نتائجها، وغيرها..
بالاضافة لعدد من المقالات التي تم كتابتها لاحقا وضمها الى الكتاب.
كما يتضمن ملحقا بمجموعة من الوثائق ذات العلاقة.
بالاضافة الى مجموعة مختارة لمقالات منشورة في حينها من قبل عدد من الكتاب دعما او رفضا للانشقاق.

الكتاب يهدف الى توثيق الحركة الانشقاقية لما كان لها، وما زال، من تداعيات كنسية وقومية واجتماعية سلبية، وتسببت في هدر الكثير من الجهد والوقت والمال، ناهيك عن ما زرعته من احقاد وتناحرات على مختلف الاصعدة (وكل ذلك باسم المسيح!! وباسم محبته ووحدة كنيسته!!) يتطلب علاجها الكثير من الجهود والمبادرات والحكمة في التعامل واتخاذ القرارات وبخاصة الكنسية منها لترميم ما هدمته الحركة الانشقاقية وما قام به القائمين بها والمشاركين في دعمها وتغطيتها بمختلف الاساليب والممارسات.
كل ذلك يجعل من الاهمية توثيق الحركة الانشقاقية لتبقى ضمن الذاكرة الحية لشعبنا وفي متناول مرجعياته ومؤسساته واجياله لاستخلاص العبر منها.

ولاهمية هذا التوثيق فاني ادعو الاخوة الراغبين بالمساهمة في اغناء الكتاب من خلال تقديم الاقتراحات بشان المضمون والشكل، او بالمواد التوثيقية المختلفة ارسال ما لديهم من ملاحظات ومواد خلال اسبوع من الان على بريدي الالكتروني:
youkhana-at-web.de

ملاحظة: الكتاب يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس بالضرورة وجهة النظر الرسمية لكنيسة المشرق.
مع المحبة

الاركذياقون عمانوئيل يوخنا

85
يسعدني الاعلان لابناء شعبنا، وبخاصة ابناء كنيسة المشرق بمختلف مرجعياتها، عن انجاز كتاب (عندما تسقط الاقنعة: نقاش هادئ للحركة الانشقاقية للاسقف السابق السيد اشور سورو) وتهيئته للطبع في الاسابيع القادمة.
والكتاب هو مجموعة المقالات التي قمت بنشرها في حينها على موقع عنكاوة (للفترة من تشرين الثاني 2005 لغاية تشرين الثاني 2007) والتي غطت مختلف جوانب الحركة الانشقاقية: حيثياتها، غاياتها، الجهات الضالعة فيها، نتائجها، وغيرها..
بالاضافة لعدد من المقالات التي تم كتابتها لاحقا وضمها الى الكتاب.
كما يتضمن ملحقا بمجموعة من الوثائق ذات العلاقة.
بالاضافة الى مجموعة مختارة لمقالات منشورة في حينها من قبل عدد من الكتاب دعما او رفضا للانشقاق.

الكتاب يهدف الى توثيق الحركة الانشقاقية لما كان لها، وما زال، من تداعيات كنسية وقومية واجتماعية سلبية، وتسببت في هدر الكثير من الجهد والوقت والمال، ناهيك عن ما زرعته من احقاد وتناحرات على مختلف الاصعدة (وكل ذلك باسم المسيح!! وباسم محبته ووحدة كنيسته!!) يتطلب علاجها الكثير من الجهود والمبادرات والحكمة في التعامل واتخاذ القرارات وبخاصة الكنسية منها لترميم ما هدمته الحركة الانشقاقية وما قام به القائمين بها والمشاركين في دعمها وتغطيتها بمختلف الاساليب والممارسات.
كل ذلك يجعل من الاهمية توثيق الحركة الانشقاقية لتبقى ضمن الذاكرة الحية لشعبنا وفي متناول مرجعياته ومؤسساته واجياله لاستخلاص العبر منها.

ولاهمية هذا التوثيق فاني ادعو الاخوة الراغبين بالمساهمة في اغناء الكتاب من خلال تقديم الاقتراحات بشان المضمون والشكل، او بالمواد التوثيقية المختلفة ارسال ما لديهم من ملاحظات ومواد خلال اسبوع من الان على بريدي الالكتروني:
youkhana-at-web.de

ملاحظة: الكتاب يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس بالضرورة وجهة النظر الرسمية لكنيسة المشرق.
مع المحبة

الاركذياقون عمانوئيل يوخنا

86
قبل اسبوعين لقي الشاب عصام ابرم (34 سنة) حتفه في بغداد لدى سقوطه من محل مرتفع بينما كان يعمل في نصب اعلانات وهو العمل الذي يعمل فيه من سنين لكسب لقمة العيش له ولوالدته الارملة (ايلشوه) التي كانت مهتمة مع فقيدها للبحث عن بنت الحلال وعقد قرانه في الفترة القادمة، حيث كانت الام الثكلى يوم الحادث في قرية (دهى) للمشاركة في قداس مرور سنة على وفاة بنتها (سعاد ابرم) (47 سنة)، الا ان مصابها بولدها جعلها تعود الى بغداد للجناز.
هذه العائلة تعيش ومنذ عقدين مصائب والام لا ينقضي احدها حتى ياتي المصاب الاخر.
فايلشوة اقترنت بزوجها (ابرم عوديشو) وليتبارك زواجهما بعشرة ابناء (خمسة اولاد وخمسة بنات) وليتوفى زوجها في عام 1980 وهو ما زال في الثانية والخمسين من العمر.
في عام 1990 واثناء احتلال الكويت استشهد ابنها ميخائيل في عمر 23 سنة
وفي عام 1993 توفي ابنها الاخر (منير) وهو في عمر الـ 18 سنة
وفي عام 1995 توفيت ابنتها (خيرية) وهي في عمر الـ 40 سنة
وفي عام 2000 توفيت ابنتها (نجاة) وهي في الـ 26 من العمر
وفي عام 2009 توفيت ابنتها (سعاد) وهي في الـ 47 من العمر
وفي ايلول المنصرم توفي ابنها (عصام) وهو في الـ 36 سنة من العمر

نتوجه الى الرب القدير ان يمنح المرحومين ملكوته السماوي ويمنح الوالدة وافراد العائلة (داود، ليلى، روميل، سوزان) الصبر والسلوان
كما ندعو المؤمنين للصلاة من اجل العائلة ليمنحها الرب الشجاعة والمقدرة على تحمل هذه الالام
في قداس يوم الاحد المنصرم الذي اقمناه في فيزبادن تقدمنا الى الرب وامام مذبحه المقدس بالرجاء والتضرع من اجل هذه العائلة التي نعرف وعن كثب مقدار الامها ومصابها فالسيدة ايلشوه هي عمة قرينتي ولنا بحكم ذلك تعامل حياتي وانساني عن قرب معها
ونشكر المعزين ممن اتصلوا او تقدموا بالمواساة
الرب يبارك الجميع

الاركذياقون عمانوئيل يوخنا

87
ضمن فعاليات يوم الكنيسة المسكوني الذي تقيمه الكنيستين الكاثوليكية واللوثرية الالمانية على مدى اربعة ايام للفترة من 12 لغاية 16 ايار الجاري في مدينة ميونيخ الالمانية والذي يتوقع ان يشارك ويحضر في نشاطاته المختلفة ما لا يقل عن 150 الف شخص، سيكون هناك برنامج حواري خاص بمسيحيي الشرق الاوسط في الساعة الثانية من بعد ظهر الخميس 13 ايار ولمدة ساعة ونصف في كنيسة القديس مرقس في ميونيخ
يشارك في الحوار كل من:
•   الاسقف الدكتور يوهانس فريدريك، اسقف الكنيسة اللوثرية في بافاريا
•   البروفسورة سمية فرحات ناصر من جامعة بيرزيت
•   البروفسور اسعد الياس القطان من جامعة مونستر
•   الارشمندريت عمانوئيل يوخنا، كنيسة المشرق الاشورية وممثل منظمة كابني
سيدير الحوار الدكتور رونالد لوفنر مدير برنامج Trialogue of Culture ومركزه في باد هومبورغ - المانيا

88
وجهت الكنيسة اللوثرية الالمانية رسالة الى رئيس االوزراء العراقي، نوري المالكي، تشجب فيها الاعتداء الاخير على الطلبة المسيحيين الذي هو ضمن مسلسل العنف المتزايد ضد مسيحيي العراق داعية اياه والحكومة العراقية الى تحمل مسؤوليتهم وتنفيذ تعهداتهم بحماية الاقليات القومية والدينية.
كما اعربت الرسالة عن تضمامنها وتعاطفها مع عوائل الضحايا، مؤكدة مشاركتها لنيافة الاسقف القس موسى دعوته الى اجراءات ملموسة لحماية امن وسلامة مسيحيي العراق.
ادناه صورة الرسالة التي ارسلها الاسقف مارتن شيندهوته، رئيس قسم العلاقات المسكونية في الكنيسة الللوثرية الالمانية، مع ترجمة لها الى العربية.
يذكر ان الكنيسة اللوثرية الالمانية، وهي ثاني اكبر كنيسة في المانيا بعد الكنيسة الكاثوليكية، هي من اكثر الكنائس الاوربية تعاطفا وتضامنا مع الكنائس المشرقية عموما وشعبنا خصوصا من اجل حماية وجوده وهويته في بيت نهرين، حيث قدمت وتقدم هذه الكنيسة الدعم المعنوي والمادي المستمر لابناء شعبنا في طورعبدين والعراق وسوريا بشكل برامج راعوية واقتصادية وتنموية وثقافية.
كما تقوم وفود منها بزيارات دورية مستمرة الى طورعبدين والعراق لابداء التضامن والاطلاع على اوضاع شعبنا.
ليبارك الرب كل جهد من اجل خير الانسان والشعب والوطن.

الارشمندريت عمانوئيل يوخنا

ترجمة الرسالة:

الاسقف مارتن شيندهوته
مكتب الكنيسة اللوثرية الالمانية
هانوفر


نوري كامل المالكي
رئيس وزراء العراق
بواسطة سفارة جمهورية العراق
صاحب السعادة علاء حسين الهاشمي
شارع ريمايستر 20
14169 برلين

5 ايار 2010

الاعتداءات الاخيرة ضد الطلبة المسيحيين في شمال العراق يوم 2 ايار 2010

صاحب السعادة
لقد تلقت الكنيسة اللوثرية في المانيا بفزع انباء الاعتداءات الاخيرة على باصات نقل الطلبة المسيحيين في شمال العراق يوم الاحد المنصرم.
في الوقت الذي يتوجه فيه اسفنا وتضامننا نحو عوائل ضحايا هذا الهجوم الوحشي، فاننا غاضبون لهذا التصعيد الجديد للعنف ضد مسيحيي العراق.
نحن نشارك المطران القس موسى، مطران الموصل، قلقه بان هناك حاجة ملحة لقيام حكومتكم بعمل ملموس لتحقيق الامن والحماية للاقلية المسيحية في البلاد.
في المرات السابقة كررتم تاكيد حرصكم على تحقيق الامن والعمل لوطن افضل للجميع في العراق.
نحن تعاطفنا كثيرا مع هذه الاعلانات.
ولذلك فاني، وبالنيابة عن الكنيسة اللوثرية في المانيا، احثكم وجميع اعضاء الادارة العراقية لضمان ان مرتكبي الاعتداء ستتم معاقبتهم وتقديمهم للمحاكمة باسرع وقت ممكن.
نحن نامل ان حكومتكم ستتخذ كل الخطوات الممكنة لانهاء العنف المتزايد ضد الاقليات الدينية والقومية، وتحققوا الاجراءات الحاسمة لضمان سلامة جميع المجموعات في المجتمع العراقي.
نحن نصلي مع اخواتنا واخوتنا العراقيين وجميع من لهم الارادة الصالحة بان يتحقق اخيرا السلام والعدالة في البلاد.

المخلص لكم
الاسقف مارتن شيندهوته
رئيس قسم العلاقات المسكونية

89
بأسم الآب والابن والروح القدس، إله واحد، آميــــن
«تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ، وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللهِ مُخَلِّصِي»

رسالة شكر وعهد ايمان لمناسبة الرسامة

سجود وسبحان
مع هذه النعمة الربانية التي انعمها الرب على شخصنا الضعيف اذ اهلنا لخدمة كنيسته وجسده المقدس فانه يحق علينا واجب السجود له وتسبيح اسمه القدوس الذي تركع امامه عروش الملوك وترنم به الملائكة، فكم بالاحرى نحن عبيده الخطاة الذين لولا نعمه وبركاته علينا لما كنا مؤهلين للمناداة به والتقرب اليه.
سبحانك يا رب على عطاياك، ونستلهمك يا رب الحكمة والهداية.

شكر وعرفان
مع هذه النعمة والبركة الالهية للعمل في كنيسة المشرق الرسولية الاشورية المقدسة اتوجه بالشكر والعرفان الى الحبر الاعظم بطرس زماننا صاحب القداسة مار دنخا الرابع، جاثاليق كنيسة المشرق ووريث الكرسي الرسولي المشرقي، على ارشاده وبركاته الابوية التي منحنا اياها، ليس من خلال مباركة تاهيلنا لرتبة الاركذياقون فحسب، بل ومنذ عقود خلت، وتحديدا منذ تقبلنا لرتبة الشماس بوضع يده الطاهرة في رسامتنا يوم عيد الميلاد المجيد عام 1979 في كنيسة مريم العذراء ببغداد – بيت نهرين العراق.
قداسته كان دوما مثلا اعلى لعملنا في كنيسة المشرق ومن اجلها سواء من خلال الرتب الكنسية او من خلال انشطة لجان الشبيبة التي عملنا فيها في نينوى وبغداد وكركوك وكانت لنا مدرسة دينية وقومية.
فالى قداسته نقول: شكرا ابتاه على هدايتك وبركاتك وصلوا لاجلنا.

والى غبطة المطرافوليط مار نرساي دي باز، مطرافوليط لبنان وسوريا واوربا والوكيل البطريركي العام لكنيسة المشرق الاشورية، والذي اختارنا بحكمته لنكون اركذياقون وخادم قلايته المطرافوليطية نمد عبارات الامتنان على ما اولاه لنا من ثقة نسعى ان نكون جديرين بها من اجل  مجد اسم الرب وصالح كنيسته وشعبه.
واذا كان غبطته اليوم قد اهلنا لهذه الثقة فانه كان لنا ولجيلنا من الشبيبة الكنسية والقومية مثالا اعلى حيث كان رسولا مسيحيا ومعلما قوميا اينما حل واقام.

والى غبطة المطرافوليط مار ميلس زيا، مطرافوليط ابرشية استراليا ونيوزيلنده، نتوجه بالشكر والامتنان لقبوله لنا ولعائلتنا ضيوفا في ابرشيته وتجشمه مسؤولية الرسامة بوضع يده المباركة بالنيابة عن غبطة المطرافوليط مار نرساي.
غبطته كان لنا دوما، ومنذ ايام العمل الكنسي والقومي الشبابي في لجنة شبيبة كنيسة مار عوديشو ببغداد، صديقا عزيزا واخا حبيبا وشريكا امينا في كل ما فرضه علينا انتماءنا القومي الاشوري وايماننا المسيحي وكنيستنا المشرقية من مهام واعمال في تدريس اللغة والتعليم المسيحي وحماية الهوية القومية والثقافية لشعبنا وكنيستنا.
كما كان في السنوات الاخيرة مثالا وقدوة لنا بغيرته وعمله الدؤوب لحماية الكنيسة المشرقية الأم مما تعرضت له من تكالبات للنيل منها والاساءة الى اباءها ممن كان يفترض ان يكونوا ابناء بررة لها.
كل شجرة من ثمارها تعرف. وثمار المطرافوليط مار ميلس زيا وما انجزه وينجزه من برامج لشعبنا وكنيستنا في استراليا تشهد على طيبة شجرته المباركة.

والى اباء كنيسة المشرق بمختلف رتبهم الكهنوتية وابرشياتهم ورعياتهم وبخاصة ممن خدمت تحت ارشادهم الابوي، غبطة المطرافوليط مار كيوركيس صليوا ونيافة الاسقف مار عوديشو اوراهام، او من كانت ابرشياتهم محلا لعملنا الانساني، نيافة الاسقف مار اسحق يوسف ونيافة الاسقف مار ابرم اثنيئيل، وجميع الاخوة الكهنة والشمامسة ممن كانوا دوما خير عون لنا وناصحين ومعلمين وشركاء لنا في الخدمة الكنسية والقومية والانسانية اتوجه بالشكر والامتنان داعيا اليهم جميعا ان يبقوا لنا ملافنة واخوة.

والى جميع ابناء ومؤمني كنيسة المشرق الاشورية وعموم ابناء شعبنا الاشوري ممن عملت معهم ومن اجلهم خلال العقود المنصرمة وشاركتهم الالام والمسرات، الاحزان والافراح، المعاناة والامل، الاخفاقات والنجاح وممن كانوا دائما مركز اهتمامي وهدف اعمالي وقبلة توجهي اقدم اليهم جميعا الشكر على ما وهبوني من تعضيد وتشجيع للبقاء والاستمرار في ذات المسار.

عهد وايمان
اذا كان تاريخ كنيسة المشرق الاشورية يؤكد ان العمل في كرمة الرب والعطاء لكنيسته المقدسة ليس مرتبطا برتبة او موقع، فمار افرام كان شماسا ومار نرساي كان قسيسا وغيرهما من اعمدة الكنيسة، فان ايماننا والتزامنا بالتقليد والبنيان الرسولي لكنيسة المشرق يضع في اعناقنا مهام اكبر مع كل مرتبة تمنحها الكنيسة من خلال الرسامة الكهنوتية الممنوحة لنا من السلطة الاسقفية الرسولية.
اننا بضعفنا البشري نتعهد لرب الكنيسة يسوع المسيح ان نبقى على ايماننا بالخلاص الذي منحه للبشرية وافتداءه لها على الصليب المقدس، ونبقى على ايماننا بالعقيدة الرسولية والايمان القويم لكنيسة المشرق الرسولية الجامعة المقدسة التي حملت بشارة الخلاص الى اقاصي الشرق رغم كل ما تعرضت وتتعرض له من اضطهادات ومعاناة ومذابح.

كنيسة المشرق لم تكن ولن تكون فقط المرشد الايماني لابناءها بل كانت وستبقى لهم الام الحاضنة والحامية من كل ما يتعرضون له من مظالم ويعيشون من معاناة ويحتاجون من مستلزمات.
كنيسة المشرق كانت وستبقى حامية امينة لهذا الشعب ولغته وثقافته ووجوده وهويته، وكانت وستبقى امينة على مستقبله من الضياع والتشويه.
وهذه المهمة المقدسة لكنيسة المشرق انما يحملها اليوم جميع اكليروس ومؤمني الكنيسة مثلما حملها من قبلهم اباء الكنيسة وابناءها وقدموا انفسهم قربانا من اجل ايمان الكنيسة ووجود وهوية شعبها.
والتاريخ المعاصر والقريب منه مثلما تاريخ الكنيسة منذ تاسيسها زاخر بالامثلة والقدوات الصالحة لنا.
ومار اندراوس يوالاها ومار ايشاي شمعون واكليل الكنيسة والشعب الاشوري الشهيد مار بنيامين شمعون هم القدوة والمثال لنا نحن الخطاة لنسير في خطواتهم ونستلهم منهم العبر.

نتعهد بضعفنا البشري ان نسعى مثلما سعينا دوما الى خدمة ابناء شعبنا وكنيستنا والدفاع عنهم من محاولات النيل منهما والاساءة اليهما، ولن يثنينا في ذلك ملامة لائم او غضب جائر.
نشر المحبة والسلام والوئام في النفوس اولا ومن ثم بينها كان وسيبقى جوهر رسالة الكنيسة لشعبها وللانسانية.
وكان وسيبقى التزاما يوميا لاكليروسها بمختلف رتبهم ومواهبهم.

نتعهد ان نبقي سعينا، كما كان دوما، من اجل المحبة والسلام بين ابناء الكنيسة وبينها وبين الكنائس الشقيقة، وبخاصة التي ينتمي اليها شعبنا الاشوري وصولا الى استعادة الوحدة بينها على العقيدة والايمان الرسولي الذي تلقاه وامن به رسل الكنيسة الاوائل، مار بطرس ومار توما ومار ماري ومار ادي.
اننا ندرك ان نشر المحبة والسلام وعلى سموه ونبالته ليس سهلا علينا تحقيقه والتبشير به لانه ليس سهلا على من ندعوهم اليه. فالمحبة والسلام بين بني البشر لا يتحقق بالتغاضي عن الاخطاء والاساءات، العفوية منها والمقصودة. فارشادنا للمخطئ ونصحنا له ودعوتنا له لترك اخطاءه والاعتراف بها والتوقف عنها هو من اسس تحقيق السلام والمحبة بين العائلة والمجتمع والشعب الواحد. وهو ما سعينا وسنسعى اليه مع ابناء ومؤسسات شعبنا بروح المحبة ونصلي من اجله ليعيش شعبنا وتعيش كنائسنا وتنعم بنعم المحبة والسلام.

نتعهد امام الرب لروح المرحومين والدي ووالدتي ان نبقي على ذكر طيب لهما فقد كانت تربيتهما وتنشئتهما الدينية والقومية لي بركة ونعمة، وكانا مثالا صالحا للابوة والامومة.

تقدير وامتنان
اتوجه اصالة عن نفسي ونيابة عن عائلتي واخوتي بالتقدير العميق والامتنان الكبير لكل من شاركونا الاحتفاء بالرسامة في كاتدرائية الربان هرمز في مدينة سدني، وفي مقدمتهم الاباء الكهنة، الاركذياقون قرداغ الحكيم والخوراسقف اشور لازار (الذي استضافتنا رعيته بالمحبة) والاب موشي برخو، والاخوة الشمامسة والمؤمنين من ابناء كنيستنا وشعبنا.

كما اتوجه بذات التقدير والامتنان الى جميع من قدموا لنا التهاني والتمنيات بهذه الرسامة عن طريق الهاتف او البريد الالكتروني او النشر على مواقع الانترنت وفي مقدمتهم اصحاب الغبطة والنيافة مطارنة واساقفة الكنيسة والاباء الكهنة والمؤسسات القومية المختلفة (الاتحاد الاشوري العالمي، حزب بيت نهرين الديمقراطي، الحزب الوطني الاشوري، حزب شورايا، المنظمة الاثورية الديمقراطية، منظمة كابني، الجمعية الاشورية الاسترالية، تجمع ايتانا، المنظمة العراقية للدفاع عن حقوق الانسان - المانيا) وعموم ابناء شعبنا من مختلف الاوطان والبلدان.

كما اشكر مختلف المؤسسات والمنابر الاعلامية التي غطت احتفاء الرسامة: موقع عنكاوة، تلفزيون وموقع عشتار، اذاعة صدى نينوى (سدني)، اذاعة المثقف الاثوري (سدني)، جريدة العراقية (سدني) واخرون.

وادعو الجميع للصلاة من اجلي.
ولتكن نعمة وبركة الرب مع الجميع.


خادم الكنيسة
الاركذياقون عمانوئيل يوخنا
المانيا في 20 كانون الثاني 2010

90
ܕܪܲܓܼ ܟܵܗܢܘܼܬܵܐ ܡܸܠܚܵܐ ܕܐܲܪܥܵܐ ܘܢܘܿܗܪܵܐ ܕܥܵܠܡܵܐ
ܕܡܸܢܹܗ ܩܵܢܝܼ ܟܵܗܢܵܐ ܘܥܲܡܵܐ ܒܲܗܪܵܐ ܘܛܲܥܡܵܐ
ܗܵܕܟܼܵܐ ܟܠܲܢ ܚܵܕܲܚ ܘܦܵܨܚܲܚ ܒܝܵܘܡܵܐ ܗܵܢܵܐ
ܘܐܵܡܪܲܚ ܒܪܝܼܟܼܵܐ ܕܲܪܓܼܘܼܟܼ ܒܪܝܼܟܼܵܐ ܐܲܚܘܿܢ ܟܵܗܢܵܐ

ܥܸܠܬܵܐ ܕܚܲܕܘܼܬـܐ ܪܲܒܬـܐ ܝܠܵܗܿ ܩܵܐ ܥܹܕܬܲܢ ܘܐܘܼܡܬܲܢ ܐܵܬܘܿܪܵܝܬܐ ܣܝܵܡܐܝܼܕܵܘܟܼܘܿܢ ܒܪܝܼܟܼܵܐ ܠܐܵܗܵܐ ܕܲܪܓܼܵܐ ܩܲܕܝܼܫܵܐ ܕܗܵܘܝܼܬܘܼܢ، ܐܲܝܟܼ ܕܐܲܡܝܼܢܵܐܝܼܬ ܗܘܝܹܐ ܝܬܘܼܢ، ܦܵܠܚܵܐ ܟܲܫܝܼܪܵܐ ܓܵܘ ܚܲܩܠܵܐ ܩܲܕܝܼܫܵܐ ܕܡܵܪܲܢ
ܐܲܠܵܗܵܐ ܒܲܪܸܟܼܠܵܘܟܼܘܿܢ ܪܵܒܝܼ
ܡܨܲܠܝܼ ܒܘܼܕ ܕܝܲܢ

ܐܚܘܢܘܟܼ ܒܡܪܢ
ܩܫܝܫܐ ܥܡܢܘܐܝܠ ܝܘܚܢܢ
ܘܒܢܝ̈ ܒܝܬܐ

91
ܒܫܡ ܐܒܐ ܘܒܪܐ ܘܪܘܚܐ ܕܩܘܕܫܐ ܚܕ ܐܠܗܐ ܣܓ݂ܝܕܐ ܐܡܝܢ

ܐܡܪܗ ܦܘܡܐ ܡܚܝܢܐ: ܐܢܐ ܝܘܢ ܩܝܡܬܐ ܘܚ̈ܝܐ ܘܟܠܡܢ ܕܡܗܝܡܢ ܒܝ ܚܝܐ ܠܥܠܡ

ܒܟܪܝܘܬܐ ܪܒܬܐ ܫܡܥܠܢ ܠܛܒܐ ܡܚܫܢܐ ܕܥܘܢܕܢܗ ܘܫܘܢܝܗ ܕܡܠܦܢܐ ܘܓܠܝܘܢܪܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܛܪܩܐ ܓ̰ܡܝܠ ܪܦ̮ܐܝܠ ܠܚ̈ܝܐ ܥܠܡܝܢ̈ܝܐ
ܫܘܢܝܗ ܕܡܠܦܢܐ ܓ̰ܡܝܠ ܚܘܣܪܢܐ ܗܘ ܪܒܐ ܠܒܢܝ̈ ܐܘܡܬܢ ܘܐܬܪܢ ܒܗܝ ܕܝܗܘܐ ܚܕ ܟܪܘܙܐ ܡܗܝܡܢܐ ܒܚܘܝܕܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܘܦܠܚܐ ܟܫܝܪܐ ܡܛܠ ܙܕܩܐ ܘܕܥܬܝܕ ܐܘܡܬܢܝܐ

ܡܩܪܘܒܐ ܝܘܚ ܒܘܝܐܐ ܠܒܢܝܐ ܠܒܢܝ̈ ܝܩܪܬܐ ܕܡܠܦܢܐ ܓ̰ܡܝܠ ܘܠܟܠܗ ܥܡܐ ܐܬܘܪܝܐ

ܐܢܝܚ ܡܪܝ ܪܘܚܐ ܕܥܒ݂ܕܟ݂ ܒܐܬܪܐ ܕܟܐܢ̈ܐ ܡܕܝܪܝܢ ܒܗ ܘܐܫܘܗܿ ܠܓ݂ܢܘܢ ܡܠܟܘܬܟ ܢܦ̮ܫܐ ܕܡܢܢ ܐܬܦܪܫܬ

ܩܫܝܫܐ ܥܡܢܘܐܝܠ ܝܘܚܢܢ
ܘܒܢܝ̈ ܒܝܬܐ

92
الكوتا بلغة الارقام: دحض الافتراءات على نتائج الانتخابات
[/b]

اعلنت المفوضية العليا للانتخابات النتائج النهائية لانتخابات برلمان اقليم كردستان العراق.
وبالتاكيد فان ذلك يفرض على الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات وعلى متابعي الشان القومي والوطني مهمة تحليل النتائج والعبر والدروس الانتخابية والسياسية منها اضافة الى قراءة مشهد ما بعد الانتخابات واستحقاقات المرحلة القادمة.
شخصيا، وكما يتوقع مني القراء المشاركة في هذه المهمة من منطلق شخصي لا مؤسساتي نابع من الحرص المستمر على تنمية الوعي القومي وتحريره من ارتهان العاطفة والشعارات وتاثيرات تضليل وتشويه الوقائع لغايات شخصية وحزبية وفئوية ضيقة من بينها تحريف البعض لوجهة البوصلة لتغطية الاخفاقات والاحباطات عوض المصارحة مع الذات والشعب، مثلما اسعى الى اغناء الحوار والحراك السياسي على اسس موضوعية ومهنية وبراغماتية.

في هذه الانتخابات شاركت بصفة مراقب للانتخابات عن (جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة) ومقرها العام في المانيا وهذا اتاح لي فرصة متابعة وتوثيق العملية الانتخابية عن كثب وهذا ما ساقوم بتوثيقه في تقرير للمشاهدات والملاحظات على العملية الانتخابية.
الا ان ضيق الوقت وكثرة الالتزامات والتنقلات خلال الاسابيع المنصرمة منعتني من انجاز تقرير المراقبة الانتخابية (وهو قيد الاعداد حاليا) مثلما اعاقتني عن كتابة الرؤية والتحليل للمشهد الانتخابي بمختلف جوانبه، التقنية والسياسية (وهو الاخر قيد الاعداد).

في المقال ادناه ساتعرض لجزئية محددة من المشهد الانتخابي على امل ان تكون واضحة للقراء.
وعلة اختيار هذه الجزئية تحديدا هو هذا الضجيج الذي تبثه احدى القوائم المشاركة، وهي قائمة الرافدين، عن ما تدعيه من تحجيم لحقها وحجمها في الانتخابات من قبل الاحزاب الكردستانية (وتحديدا الحزب الديمقراطي الكردستاني) والمجلس الشعبي.
في هذا المقال ساتناول بلغة الارقام هذا الاتهام على ان اعود لاحقا (اذا ما اتيح لي الوقت) لتحليله من زوايا اخرى: تقنية، قانونية، سياسية وغيرها.

لا احد ينكر وجود خروقات انتخابية وهذا ما سنستعرضه في تقريرنا المشار اليه اعلاه عن العملية الانتخابية.
ولا احد ينكر احتمال تاثير هذه الخروقات على نتائج قوائم شعبنا بسبب التقارب الكبير بين اصوات هذه القوائم، وهذا ايضا سنستعرضه لاحقا.
ولكن المؤكد ان هذه الخروقات لم تحجم ولم تؤثر سلبيا على تمثيل الرافدين بل وعلى العكس من ذلك تماما، وكما سنرى معا في هذا التحليل وبالارقام، ان قائمة الرافدين ربما هي المستفيدة من هذه الخروقات المحتملة وان المقعد الخامس (ثاني افضل باقي) اصبح من حصتها بسبب تاثيرات او خروقات ضد قائمتي الكلدان والحكم الذاتي.


فبحسب النتائج الرسمية حصلت قائمة المجلس الشعبي على 10595 صوت، والرافدين على 5690 صوت، والكلدان 1700 صوت، والحكم الذاتي 1680 صوت.
دعونا نناقش هذه النتائج ونرى فيما اذا كان هناك من مصداقية لاتهامات الرافدين.
ودعونا نعتمد لغة الارقام التي لا تقبل التاويل والاجتهاد، فعندما تتحدث الارقام تسكت التاويلات.
دعونا ولو لبضعة دقائق نحتكم الى عقولنا لا الى قلوبنا.


فنقول انه بحسب هذه النتائج فان مجموع الاصوات لكوتا شعبنا بلغت 19665 صوتا
وبذلك تكون العتبة الانتخابية = 19665 \ 5 = 3933
وتتوزع المقاعد كما يلي:
المجلس الشعبي: 10595 \ 3933 = مقعدان صحيحان + باقي 2729 صوت
الرافدين: 5690 \ 3933 = مقعد صحيح + باقي 1757 صوت
الكلدان: باقي 1700 صوت
الحكم الذاتي: باقي 1680 صوت
اي ان افضل باقيين هما للمجلس والرافدين وبذلك يكون التوزيع النهائي للمقاعد: 3 للمجلس و2 للرافدين

اولا: دعونا للحظات نتغلب على الحكمة والمنطق وننساق وراء الشخصية النرجسية للسيد يوناذم وخيالاته اللاعقلانية ونفترض:
ان ستة الاف صوت من اصوات المجلس (اي 57%) هي كردية!!!!! (ارى بعض الوجوه المعروفة وهي تبتسم بنشوة النصر على هذا الافتراض واكاد اراها تصرخ مهللة: نعم هذا الذي حصل وحرم الرافدين من مقاعد اخرى كانت تستحقها. فاقول مهلا لبضعة ثوان وبضعة عمليات حسابية بسيطة ستثبت الوهم الذي تعيشونه وتسوقونه بين الاوساط الشعبية).
فرغم المبالغة الخيالية في هذا الافتراض فانه ورغم ذلك يكون مجموع اصوات الكوتا =
5690 (رافدين) + 4595 (مجلس) + 1700 (كلدان) + 1680 (حكم ذاتي) = 13665 صوتا
والعتبة الانتخابية = 2733
وتوزيع المقاعد سيكون:
الرافدين: 2 مقعد صحيح + باقي 224 صوت
المجلس: مقعد صحيح + باقي 1862 صوت
 الكلدان: 1700 صوت
الحكم الذاتي: 1680
والتوزيع النهائي كان سيكون: مقعدان للرافدين، مقعدان للمجلس، مقعد للكلدان

وكذا الحال لو افترضنا اي رقم اخر للاصوات الكردية التي يقول السيد يوناذم انها اعطيت لقائمة المجلس وحرمت الرافدين من مقاعد برلمانية. (يمكن للاخوة القراء اجراء الحساب بانفسهم ليتاكدوا، او ليذهبوا الى الجدول المنشور في نهاية هذا المقال).
في جميع الافتراضات سنجد ان قائمة الرافدين لا تتجاوز باي حال من الاحوال المقعدين.
والفارق هو في حصول المجلس على ثلاثة مقاعد ام اثنان والثالث للكلدان.

اما لو افترضنا خياليا ان سبعة الاف او اكثر من اصوات المجلس هي كردية!!! فان التوزيع النهائي سيبقي مع ذلك مقعدان للرافدين ومقعد واحد لكل من المجلس والكلدان والحكم الذاتي (يمكن للقراء اجراء الحساب بانفسهم او الذهاب الى الجدول ادناه)

اي انه بكل سيناريوهات خيال السيد يوناذم عن الاصوات الكردية الممنوحة للمجلس فان الرافدين لم تكن تاخذ الا مقعدان فقط، وان الاصوات الكردية التي يفترض السيد يوناذم ان البارتي ضخها لم تؤثر مطلقا على عدد مقاعد الرافدين التي لم يكن لها ان تتجاوز المقعدين بل وكان يمكن لها ان تكون مقعد واحد فقط كما سنرى لاحقا.

ثانيا: اما لو افترضنا ان المجلس استطاع سرقة اصوات الرافدين لصالحه (بمعنى انه اثر على الناخبين ليصوتوا له بدل الرافدين) فرغم عدم امكانية حصول الامر مع قائمة الرافدين مع امكانية حصوله مع قائمة الكلدان والحكم الذاتي لقلة امكاناتهما المادية والاعلامية مما يضعف فرصهما للتواصل مع جمهورهما وتحصينه، وبخاصة قائمة الحكم الذاتي حيث ان قاعدتها وبسبب تطابق برنامجها السياسي مع برنامج قائمة المجلس فان اصواتها كانت معرضة للتسرب الى قائمة المجلس وقد تسربت فعلا.
نقول دعونا نفترض ان قائمة المجلس سرقت 3 الاف من اصوات الرافدين.
فعندها ورغم خيالية هذا الافتراض يكون مجموع اصوات الكوتا كما يلي:
8690 (رافدين) + 7595 (مجلس) + 1700 (كلدان) + 1680 (حكم ذاتي) = 19665 صوتا
والعتبة الانتخابية = 3933
وتوزيع المقاعد سيكون:
الرافدين: 2 مقعد صحيح + باقي 824 صوت
المجلس: مقعد صحيح + باقي 3662 صوت
 الكلدان: 1700 صوت
الحكم الذاتي: 1680
والتوزيع النهائي كان سيكون: مقعدان للرافدين، مقعدان للمجلس، مقعد للكلدان

وكذا الامر لو ان المجلس سرق الفان من اصوات الرافدين
فالتوزيع النهائي كان سيكون: مقعدان للرافدين، مقعدان للمجلس، مقعد للكلدان

اما لو ان المجلس سرق الف من اصوات الرافدين
فعندها يكون مجموع اصوات الكوتا كما يلي:
6690 (رافدين) + 9595 (مجلس) + 1700 (كلدان) + 1680 (حكم ذاتي) = 19665 صوتا
والعتبة الانتخابية = 3933
وتوزيع المقاعد سيكون:
الرافدين: 1 مقعد صحيح + باقي 2757 صوت
المجلس: 2 مقعد صحيح + باقي 1729 صوت
 الكلدان: 1700 صوت
الحكم الذاتي: 1680
والتوزيع النهائي كان سيكون: مقعدان للرافدين، 3 مقاعد للمجلس

فمن الواضح هنا ايضا ان قائمة الرافدين حتى بافتراض هذا السيناريو الخيالي بان المجلس سرق الاف الاصوات منها فانها لم تخسر اي مقعد برلماني اضافي لا وجود له سوى في عقول من قرر ان لا يفكر بعقله.

ثالثا: والان نعود الى اكثر الاحتمالات واقعية في مسار الانتخابات ونتائجها ونتساءل:
ماذا يعني ان المجلس فاز بمقعده الثالث (افضل باقي) بفارق الف صوت عن افضل باقي قريب (وهو الرافدين)؟
وماذا يعني ان الرافدين فازت بمقعدها الثاني (وهو ايضا افضل باقي) بفارق 57 صوت عن الكلدان و77 صوت عن الحكم الذاتي؟
بالضرورة يعني ذلك ان الخروقات الانتخابية المحتملة اثرت في حظوظ الجهة التي تحصل على المقعد الاخير (ثاني افضل باقي) بان يكون من نصيب الرافدين او الكلدان او الحكم الذاتي.
وان الخروقات الانتخابية المحتملة ضد قائمة الكلدان او الحكم الذاتي افقدتهما المقعد لصالح الرافدين.
كيف؟
فمثلا: لو ان 57 او 77 صوت ممن صوتوا للمجلس كانوا صوتوا للكلدان او للحكم الذاتي على التوالي فانهما كانا سيفوزان بالمقعد الخامس وليس الرافدين.
او ان نصف هذين العددين (28 او 38) من الاصوات ممن صوتوا للرافدين كانوا صوتوا للكلدان او الحكم الذاتي فانهما كانا سيفوزان بالمقعد الخامس وليس الرافدين.
نكرر هنا حقيقة ان ضعف الامكانات المادية والاعلامية والمؤسساتية لقائمتي الكلدان والحكم الذاتي جعلت اصواتهما اكثر عرضة للتسرب بوسائل التاثير الشرعية او غير الشرعية.
ونضيف حقيقة اخرى بان تطابق البرنامج السياسي لقائمة الحكم الذاتي مع قائمة المجلس وامتلاك الاخيرة وسائل مادية واعلامية ومؤسساتية هائلة ساهمت في انتقال اصوات لقائمة الحكم الذاتي الى قائمة المجلس.
فانتقال 77 صوتا فقط من الحكم الذاتي الى المجلس افقد الحكم الذاتي مقعدها ومنحه الى الرافدين. وهو الاحتمال الاكثر ورودا اعتمادا على ما سبق اعلاه.
ان قائمة الرافدين عليها ان تقدم الشكر لقائمة المجلس لقيامها بالتاثير (لست اتحدث هنا عن شرعية او عدم شرعية هذا التاثير) وكسب اصوات من قائمة الحكم الذاتي مما منح للرافدين مقعدها الثاني.


ونضيف القول:
من طبيعة المهزومين في الانتخابات في مختلف الدول والشعوب، وبخاصة في الديمقراطيات الفتية، البحث عن اعذار وتهم وتبريرات للهزيمة، فهذا طبع المهزومين والسيد يوناذم ليس استثناء.
كنا وما زلنا نتمنى ان تلي كل عملية انتخابية اعادة تقييم للمواقف والاداء ونقد للذات عوض توزيع التهم يمينا وشمالا.
كنا وما زلنا نتمنى ان تكون المنافسات الانتخابية فرصة لجميع القوى السياسية لتنمية وتطوير الوعي القومي والوطني والادراك السياسي لجمهورها عوض تضليله وابقاءه اسيرا لادعاءات واتهامات وترويجات تسقط امام المنطق والوقائع.
كنا وما زلنا ندعو شعبنا الى تفعيل الهبة الربانية الممنوحة له والاحتكام الى العقل والمنطق ومناقشة ما يسمعه والابتعاد عن ترديد ما يتم تلقينه به ممن يستغلون العواطف وضمور الوعي القومي والادراك السياسي وسيلة لارتهان شعبنا وتاجيج الاحقاد القومية والتسلق عليه لتحقيق مصالح انانية وحزبية ضيقة.

نحن ندرك تماما ان لغة الارقام قادرة على اسكات لغة الشعارات والادعاءات.
وندرك تماما ان لغة الارقام ستثير حنق البعض علينا ليطلقوا العنان لالسنتهم واقلامهم، ولكن لا جديد في ذلك.
واني اذ اسامحهم سلفا فاني ادعوهم الى مناقشة الامور بالمنطق والحقائق والارقام وليس بالشعارات والصراخ والعويل والتخوين.

وختاما، واذ اسعى لامتلاك الفرصة للعودة الى الموضوع الانتخابي ومناقشة وتحليل العديد من الامور المتعلقة به والمترتبة عليه، تقنيا وسياسيا، فاني ادعو للقراء بالخير والمحبة.
والرب يبارككم

القس عمانوئيل يوخنا
المانيا في 13 اب 2009

93
المنبر السياسي / من ننتخب؟
« في: 07:22 21/07/2009  »
من ننتخب؟
[/b]
يتوجه ابناء اقليم كردستان العراق بعد عدة ايام الى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في برلمان الاقليم في دورته الثالثة.
والسؤال الذي يراود كل الناخبين هو من انتخب؟ واذا كانت اجابة السؤال ستتم يوم التصويت فانها بالتاكيد، لدى الكثيرين، اجابة يتم التفكير بها وتحديدها قبل ذلك.
المقال ادناه يتناول ومن وجهة نظر شخصية بحتة (غير مؤسساتية) بعض ملاحظات تحدد ملامح الاجابة، كما يتضمن ايضا بعض معلومات اساسية وتوثيقية على امل ان تتاح لنا الفرصة لاحقا لقراءة تحليلية في المشهد الانتخابي الكامل لشعبنا (قبل الانتخابات وبعد النتائج)، حيث لم تتيح لنا انشغالاتنا تقديم عرض تحليلي وتوثيقي لمشهد ما قبل الانتخابات.

حق التمثيل القومي (الكوتا) في برلمان الاقليم
اقر برلمان الاقليم تعديلا على قانونه الانتخابي ضمن فيه حق التمثيل القومي (الكوتا القومية) لشعبنا والتركمان بواقع 5 مقاعد وللارمن بواقع مقعد واحد. ما تميزت فيه هذه الكوتا هو:
اولا: انها اول مرة يتم فيها اقرار كوتا قومية في الانتخابات العراقية منذ تاسيس الدولة العراقية المعاصرة، وبذلك فهي سابقة تاريخية نامل اعتمادها في برلمان العراق الاتحادي. وهي تختلف تماما عن كوتا المحافظات التي جاءت بهوية دينية شوهت الوجود والهوية القومية للقوميات الصغيرة وانكرت عليهم حقهم في الوجود والتمثيل القومي.
ثانيا: انها اقرار واعتراف بالوجود القومي لهذه القوميات وبان لها حقوقا سياسية ومن بينها ان يكون لها ممثليها البرلمانيين.
ثالثا: انها لم تقزم التمثيل البرلماني لهذه القوميات، وهنا ايضا هي بعكس كوتا مجالس المحافظات التي بالاضافة لكونها دينية فانها قزمت التمثيل بمقعد واحد يتيم. فخمسة مقاعد برلمانية لشعبنا ومثلها للتركمان ومقعد للارمن هي اعداد تفوق حجم التواجد الحالي (اؤكد الحالي) لهذه القوميات في الاقليم.
رابعا: انها رسالة واضحة ونموذج ايجابي الى الاعضاء "المسيحيين" في مجلس النواب العراقي لتحسين اداءهم الذي اتسم بالتخبط وتوزيع التهم جزافا في قانون انتخابات المحافظات لتغطية فشلهم واختلافاتهم، وهذه مسالة مهمة، خاصة وان مجلس النواب باشر مناقشة قانون انتخاباته القادمة.

كلمات حق يجب ان تقال:
- كلمة حق يجب ان تقال بحق الاترانايى لانه ادرك اهمية حق التمثيل وبقي يطالب به منذ اول قانون للانتخابات في عام 1992.
- وكلمة حق اخرى يجب ان تقال بحق الاترانايى لانه كان الوحيد الذي رفض الكوتا الدينية في مجالس المحافظات بكل ما انتجته من تشويه لوجودنا القومي ما زالت اثاره قائمة وتتفاعل ووجدناها في الحوارات المستمرة بشان الحكم الذاتي وغيرها.
وبالتاكيد فان اصرار الاترانايى على رفض الكوتا الدينية كان احد الاسباب التي ساهمت في اقرار الكوتا الحالية بهوية قومية.
- كلمة شكر وتقدير يجب ان تقال بحق السيد روميو هكاري ورئاسته لكتلة شعبنا في البرلمان لتحقيقه في الدورة الحالية ما لم يسعى اعضاء البرلمان من ابناء شعبنا في الدورة السابقة تحقيقه.
- كلمة شكر وتقدير لبرلمان اقليم كردستان لاقراره الكوتا القومية وعددها بما يعبر عن حقيقة وجود وحقوق شعبنا في الاقليم.

الخارطة الانتخابية:
الائتلافات المشكلة بين الكيانات وقوائمها بحسب تسلسل ارقامها:
قائمة الكلدان الموحدة وتحمل الرقم 64:
وتضم الاتحاد الدينقراطي الكلداني والمجلس القومي الكلداني وتضم مرشحين من الحزبين المذكورين.
قائمة الحكم الذاتي للكلدان السريان الاشوريين وتحمل الرقم 65:
وتضم كل من الحزب الوطني الاشوري ومنظمة كلدواشور وتضم مرشحين من الحزبين المذكورين.
قائمة الرافدين وتحمل الرقم 67:
وتضم فقط الحركة الديمقراطية الاشورية وتضم مرشحين من الحركة.
قائمة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري وتحمل الرقم 68:
وتضم مرشحين من المجلس الشعبي والحزب الديمقراطي الكردستاني.

للاطلاع على البرامج الانتخابية واسماء مرشحي كل قائمة يمكن العودة الى موقع عنكاوة كونه نشر مشكورا اسماء مرشحي جميع القوائم وبرامجها الانتخابية.

قراءة في الخارطة: سؤالان يتداولهما المتابعين للخارطة الانتخابية لشعبنا:
اولهما، هل كان يجب التنافس باكثر من قائمة؟
حيث يطرح بعض الاخوة وببساطة لا تخلو من سوء فهم لقانون الانتخابات القول بانه لماذا هذا العدد من القوائم؟ ولماذا لم يتم الاتفاق على قائمة واحدة؟ ويستمرون في التهجم على مؤسساتنا السياسية لعدم توحيد القوائم!! وهم بذلك يعيدون طرح ما كان مطلوبا وملحا في الانتخابات العراقية السابقة بانعدام الكوتا.
فبعدم وجود الكوتا يكون مطلب توحيد القوائم، بافتراض امكانية تحقيقه، مقبولا لضمان عدم تشتيت الاصوات في انتخابات يتنافس فيها شعبنا على مقاعد عامة وتتطلب الحصول على عتبة انتخابية كبيرة مما يتطلب عدم تشتيت الاصوات.
وعلى عكس ذلك تماما في نظام الكوتا فلم يعد هناك قلق من تشتت الاصوات لان المقاعد الخاصة لشعبنا مضمونة.
خاصة وان الكوتا، وهو امر مهم، جاءت قومية وغير مقزمة.
وبذلك فان تعددية القوائم بتعددية البرامج والكيانات امر مطلوب بل وضروري يصبح من خلاله شعبنا مرجعية لاختيار ممثليه، مثلما هو ضروري لتفعيل مشاركة شعبنا السياسية بما يترافق معها من تطوير لاداءه ووعيه وحراكه السياسي.
ان الداعين لتوحيد القوائم بقائمة واحدة تفوز بالتزكية في انتخابات لنا فيها كوتا قومية من خمسة مقاعد انما، من حيث لا يقصدون او لا يدرون، يلغون دور شعبنا ويستبدلونه بشخص قيادات الكيانات. فالانتخابات بين قوائم متنافسة في الكوتا تجعل شعبنا هو من يختار ممثليه، ولكن الاتفاق على قائمة واحدة، بافتراض امكانية ذلك، يعني ان قيادات الكيانات تختار ممثلي شعبنا.
والفارق كبير جدا في الحالتين. اتمنى ان تكون الفكرة واضحة.

والسؤال الاخر هو: هل هناك اساس منطقي او موضوعي لتشكل الخارطة بشكلها القائم؟
نقول بالتاكيد كان هناك اساسا موضوعيا لوجود ثلاثة قوائم بسبب الافتراق السياسي للكيانات المشاركة في الانتخابات الى ثلاثة مواقف:
الاول هو موقف التقسيميين الذين يلتزمون تقسيمنا الى كلدان واشوريين وسريان. وبينهم من ليس له موقفا واضحا من مطلب الحكم الذاتي. ويمثل هذا الموقف الاتحاد الديمقراطي الكلداني والمجلس القومي الكلداني اللذان تحالفا في قائمة الكلدان الموحدة.
الثاني موقف الرافضين للحكم الذاتي والملتزمين تقزيم دور وتطلعات شعبنا وابقاءه في اسفل سلم مكونات الشعب العراقي وتشتيت ديموغرافيته بين الاقليم والمركز. وهو موقف الحركة الديمقراطية الاشورية وقائمتها الرافدين، وهي مع رفضها للحكم الذاتي فانها تلتزم وحدة شعبنا رغم تفريطها بذلك في مواقف ممثلها في مجلس النواب العراقي السيد يوناذم كنا، واخر مواقفه كان تصريحه المنشور على الانترنت منذ اسبوعين عن اتفاقه مع السيد ابلحد افرام على ابقاء تسمية شعبنا في دستور العراق مقسمة الى كلدان واشوريين.
http://nahrain.com/news.php?readmore=74813

الثالث موقف الملتزمين بوحدة شعبنا وطموحه المشروع في الحكم الذاتي. ويمثله الحزب الوطني الاشوري ومنظمة كلدواشور للحزب الشيوعي والمجلس الشعبي.
وبالتاكيد فانه ليس هناك من ارضية مشتركة بين اي اثنين من هذه المواقف الثلاثة.

السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا تفرق ملتزمي الموقف الثالث الى قائمتين هما قائمة الحكم الذاتي وقائمة المجلس الشعبي؟
سؤال ستكون رئاسة المجلس الحالية الجهة الوحيدة التي تقطع الشك باليقين عنه يوم تتحدث عن اسباب عدم تحالف المجلس مع الاحزاب المتحالفة معه من احزاب شعبنا.
 والى ذلك الحين سيبقى المتابعون يجتهدون في تحليل الامور وهذا ما لست بصدده وربما نعود اليه بعد الانتخابات.
وبخلاف الاراء والاجتهادات فان ما متاح من حقائق هو ان كلا الحزبين، بيت نهرين والاترانايى، نقلا وبشخص الامين العام قرار ورغبة الحزبين بتشكيل قائمة موحدة مع المجلس تقوم على برنامج الحكم الذاتي ووحدة شعبنا، وان كلا الحزبين اكدا انه لا مشكلة في الترشيحات والتسلسلات، وان كلا الحزبين اقترحا تضمين القائمة مرشحين لمؤسسات كلدانية مؤمنة بالوحدة، في المقابل جاء قرار المجلس الشعبي بخلاف المتوقع وبخلاف رغبة عموم ابناء شعبنا ومؤسساته حيث قررت هيئة رئاسته انه لن يشارك مع ايا من احزابنا في قائمة انتخابية موحدة، اي ان عدم تشكيل القائمة الموحدة كان بسبب رفض المجلس لمبدا التحالف مع احزاب شعبنا ولم يكن بسبب اية خلافات في الترشيحات او التسلسلات.
والى ذلك الحين ايضا نبقى في امل ان مرحلة ما بعد الانتخابات تكون مرحلة جديدة ومتطورة ايجابيا في العمل القومي المؤسساتي بين احزاب ومؤسسات شعبنا المؤمنة بوحدته وبحقه في الحكم الذاتي، وان هذه المؤسسات ستكون بمستوى المسؤولية والاستحقاقات التي تتطلبها المرحلة، فمتطلبات واستحقاقات مرحلة ما بعد الاقرار الدستوري لحقنا تختلف عن مرحلة المطالبات.

عوامل قوة وضعف كل من القوائم
باختصار شديد ومن رؤية شخصية للقوائم والمؤسسات والشخصيات التي شكلتها يمكن ملاحظة بعض عوامل القوة والضعف الانتخابي لهذه القوائم من حيث القدرة على كسب الاصوات، فليس كل ما يكون قويا من حيث كسب الاصوات يكون سليما سياسيا او متوافقا مع طموحات شعبنا، فالذهنية العشائرية مثلا قد تعين على كسب اصوات ولكن تغذيتها وتشجيعها ليس سليما، وهكذا.

القائمة 64 (قائمة الكلدان الموحدة) ونظرا لتبنيها والتزامها تمزيق وتقسيم شعبنا وهو ما يتعارض كليا مع الرغبة الجامحة والاصرار الشديد لعموم ابناء شعبنا في تعزيز وحدتهم، فان القائمة 64 لا اجد لديها اية مقومات او عوامل قوة.

القائمة 65 (قائمة الحكم الذاتي) التي بالاضافة الى وضوح برنامجها السياسي الذي يعبر عنه اسمها، فان قوتها السياسية تكمن في كونها مشكلة من احزاب مشهود لها بانها نخب فكرية وسياسية تلتزم مواقف ورؤى واضحة في اداءها السياسي مع شعبنا ومع شركاءنا في الوطن بعيدا عن التقلبات والمواقف الانتهازية وبعيدا عن شحن العواطف وتاجيج الخصومات والاحقاد.
اما نقاط ضعفها فهي بالاضافة الى افتقارها للامكانات المادية والاعلامية فهي اكثر الاحزاب والقوائم فقرا ماديا بين شعبنا، فان ضعفها يكمن ايضا في الوجه الاخر لقوتها، فكونها احزاب نخبوية فانها ليست جماهيرية، وكونها براغماتية فانها ليست شعاراتية، وكونها عقلانية فانها لا تجيد تضليل الشارع.

القائمة 67 (قائمة الرافدين) وقوتها التنظيمية تكمن في سنوات خبرتها المؤسساتية وامكاناتها المادية والاعلامية الضخمة، وجزء كبير من قوتها الجماهيرية يمكن في ضمور الوعي القومي والسياسي بين ابناء شعبنا وتحكم الولاءات الشخصية والذهنية العشائرية في الكثيرين منهم وانقيادهم وراء الشعاراتية. اما ضعفها الرئيسي فيكمن في انها واجهة لشخص السيد يوناذم كنا بكل ما في عموم شعبنا من حالة رفض لاداء السيد كنا في مسيرته التي اتسمت بالانانية الشخصية والحزبية وتقلباته السياسية، اضافة لكونه الاب الروحي وراعي خطط ومشاريع التناحر الداخلي والمؤسساتي سياسيا وكنسيا داخل شعبنا في الوطن والمهجر، وهو بامتياز بطل هدر الفرص والجهود. اضافة الى التوجه الطبيعي للمجتمعات نحو التغيير، فبعد 15 سنة من سنوات التمثيل الزوعاوي (بالاحرى اليوناذمي) هناك ميل طبيعي للتغيير بين ابناء شعبنا.

القائمة 68 (قائمة المجلس الشعبي) ولها ثلاثة عوامل قوة انتخابية، اولها انها مدعومة وتضم كوادر قيادية من اكبر الاحزاب العاملة بين ابناء شعبنا، وهو الحزب الديمقراطي الكردستاني. وثانيها انها وماكنتها الانتخابية تمتلك اكبر الامكانات المادية، بل وان الامكانات المادية الموجودة تحت تصرف بعض مرشحي القائمة يمكن لها ان تتحكم باحتياجات المعيشة اليومية لعوائل وقرى ابناء شعبنا. وثالثها انها تمتلك اكبر ماكنة اعلامية بين شعبنا وتحديدا قناة عشتار.
اما نقاط ضعفها فاهمها يكمن في الوجه الاخر لقوتها، فنقطة الضعف السياسية للقائمة 68 هي في رفض المجلس الدخول في قائمة ائتلافية مع احزاب شعبنا ورفضه تضمين قائمته لايا من مرشحي احزابنا القومية. اما نقطة الضعف الاخرى فتكمن في ارتباط القائمة وتعويلها على البرنامج الاعماري الذي تم تنفيذه في السنوات السابقة لقرى شعبنا وهو البرنامج الذي، ورغم الوحدات السكنية التي تم اعمارها فيه، فان هناك الكثير من الانتقادات والاقاويل عنه وعن نزاهة الكوادر الادارية التي شاركت ميدانيا في تنفيذه.

من ننتخب؟
بالتاكيد ان كلا منا حر في قراره وخياره الانتخابي، فهذا لا نقاش فيه.
شخصيا، وحيث ان لي حق التصويت، وحيث اني موجود في الاقليم يوم الانتخابات، وحيث ان الكثير استفسر عن رايي في الاختيار بين القوائم المتنافسة على مقاعد شعبنا، اقول:
لاني اؤمن بوحدة شعبنا
ولاني اؤمن بحقه في الحكم الذاتي
ولاني اؤمن ان مصلحة شعبنا هي في تطبيق المادة 140 وربط سهل نينوى بالاقليم لضمان عدم تشتيت ديموغرافية شعبنا
ولاني اؤمن ان هناك المزيد مما يتطلب تحقيقه لشعبنا في الاقليم تشريعيا وثقافيا واقتصاديا وغيرها بالاضافة لما تحقق
وان تحقيق ذلك يتطلب العمل المؤسساتي المشترك
ويتطلب التخصصية في العمل بما يعنيه وجوب دعم احزابنا المؤمنة بوحدتنا وحقوقنا
ولاني ادرك ان البرلمان مؤسسة سياسية ومن يدخل تحت قبته يجب ان يكون سياسيا حكيما او مرتبطا بحزب سياسي
ولاني اؤمن بوجود حاجة ملحة الى التغيير في تمثيل شعبنا السياسي في برلماني الاقليم والمركز
ولاني احترم حقوق الانسان.. واحترم المراة.. واحترم قيم العائلة
ولاني اجد اهمية قصوى للتنمية الاقتصادية وتطوير البنى التحتية والاحتياجات الحياتية اليومية
ولاني اعتقد بان لا اعمار متكامل ولا تنمية اقتصادية ممكنة في قرانا دون محاربة الفساد المالي
ولاني اعتقد بعدم حاجة كوادر الاحزاب الكردية الى صوتي

لذلك كله ساصوت للقائمة 65 قائمة الحكم الذاتي
ويسعدني ان ادعوكم للتصويت لها.. مع محبتي وتقديري لجميع المرشحين والناخبين ولجميع ابناء شعبي، ومع تهنئتي القلبية مقدما لكل الفائزين.

والرب يبارك الجميع

القس عمانوئيل يوخنا
دهوك 20 تموز 2009

94
ܫܵܘܬܵܦܘܼܬܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ

ܟܘܼܪ ܐܲܦܸܣܩܘܿܦܵܐ ܓܝܼܘܲܪܓܝܼܣ ܬܐܘܿܡܵܐ
ܡܲܪܥܝܼܬܵܐ ܕܡܵܪܝ ܐܲܢܕܪܵܐܘܿܣ
ܕܥܹܕܬܵܐ ܕܡܲܕܢܚܵܐ ܕܐܵܬܘܿܪ̈ܵܝܹܐ. ܫܝܼܟܵܓܘܿ

ܡܝܲܩܲܪܬܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܗܘܝܼܬܵܐ ܝَܠܵܗܿ ܚܕܵܐ ܕܝܼܠܵܝܬܵܐ ܕܛܲܟܼܣܵܐ ܕܣܓܼܵܕܬܵܐ ܕܥܹܕܬܵܐ ܕܡܫܝܼܚܵܐ ܗܵܐ ܡܼܢ ܫܘܼܪܵܝܵܐ ܕܫܲܬܐܵܣܬܘܼܗܿ. ܒܪܵܒܵܐ ܛܲܟܼܣܹ̈ܐ ܕܥܹܕܵܬܹ̈ܐ ܫܠܝܼܚܵܝܹ̈ܐ ܫܸܡܵܢܹ̈ܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܟܹܐ ܦܵܝܫܝܼ ܗَܘܵܘ ܩܸܪ̈ܝܹܐ ܒܥܕܵܢܵܐ ܕܩܘܼܕܵܫܵܐ ܕܐَܪ̈ܵܙܹܐ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ. ܒܛܲܟܼܣܵܐ ܕܡܵܪܝ ܐܲܕܵܝ ܘܡܵܪܝ ܡܵܐܪܝܼ ܫܸܡܵܢܹ̈ܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܟܹܐ ܦܵܝܫܝܼ ܩܸܪܝܵܐ ܡܼܢ ܓܵܘ ܟܬܵܒܼܵܐ ܕܝܘܼܦܲܛܟܝܼܢ. ܝܵܘܡܵܢܹ̈ܐ ܕܝܼܠܵܢܵܝܹ̈ܐ ܦܝܼܫܠܗَܘܿܢ ܪܫܝܼܡܹܐ ܠܸܕܟܼܵܪܵܐ ܕܣܵܗ̈ܕܹܐ ܘܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ. ܟܲܕ ܥܹܕܬܵܐ ܦܪܝܼܣܠܵܗܿ ܘܩܵܕَܡ ܗܵܘܹܐܠܵܗܿ ܚܲܕَ ܫܘܼܠܛܵܢܵܐ ܪܘܼܚܵܢܵܝܵܐ ܩܸܢܛܪܘܿܢܵܝܵܐ ܗܵܝܓܵܗܿ ܡܘܼܬܸܒܼܠܵܗܿ ܩܵܢܘܿܢܹ̈ܐ ܩܵܐ ܦܪܵܫܬܵܐ ܘܝܵܗَܒܼܵܠܬܵܐ ܕܪܘܼܫܡܵܝܘܼܬܵܐ ܩܵܐ ܩܲܕܝܼܫܘܼܬܵܐ ܕܚܲܕَ ܦܲܪܨܘܿܦܵܐ. ܗܲܕܟܼܵܐ ܕܟܼܵܪܵܐ ܕܐܵܢܝܼ ܩܲܕܝܼܫܵܐ ܕܪܘܼܫܡܵܐܝܼܬ ܦܝܼܫܹܐ ܝܗَܘܵܘ ܫܘܼܪܸܪܹܐ ܘܡܘܼܟܫ̈ܛܹܐ ܒܥܹܕܬܵܐ ܦܝܵܫܵܐ ܝܗَܘܵܐ ܡܘܼܥܒܼܸܪܵܐ ܓܵܘ ܛܲܟܼܣܵܐ ܕܣܓܼܵܕܬܵܐ ܕܥܹܬܵܐ ܘܡܙܘܼܝܸܚܹܐ ܫܹܢَܬܵܐܝܼܬ. ܐܲܢܹ̈ܐ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܦܝܵܫܵܐ ܝܗܵܘܵܘ ܝَܕܝܼܥܹܐ ܐܲܝܟܼ ܛܘܼܦ̮ܣܵܐ ܕܕܗܲܝܡܵܢܘܼܬܵܐ ܡܫܝܼܚܵܝܬܵܐ. ܪܵܒܵܐ ܐَܢܵܫܹ̈ܐ ܥܝܵܕܝܵܐ ܟܹܐ ܐܵܙܠَܝܼ ܗَܘܵܘ ܒܫܵܘܦܵܦܹ̈ܐ ܕܐܲܩ̈ܠܹܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ. ܐܝܼܢܵܐ ܥܲܡ ܟܠܵܗܿ ܕܐܵܗܵܐ ܢܝܼܚܵܐ ܒܢܝܼܚܵܐ ܚܲܕَ ܓܘܼܒܵܐ ܥܲܡܘܼܩܵܐ ܐَܬܹܐܠܹܗ ܠܐܝܼܬܘܼܬܵܐ ܒܲܝܢܲܬ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܘܐَܢܵܫܹ̈ܐ ܥܝܵܕܵܝܹ̈ܐ
ܒܗܿܝ ܕܐَܢܵܫܹ̈ܐ ܗܲܡܘܼܢܹܐ ܝܗَܘܵܘ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܩܸܢܝܹܐ ܝَܢܵܐ ܦܘܼܪܩܵܢܵܐ ܡܫܝܼܚܵܝܵܐ ܒܘܼܬ ܐܵܗܵܐ ܫܘܼܪܹܐܠܗَܘܿܢ ܒܸܣܢܵܕܵܐ ܥܲܠ ܡܸܨܥܵܝܘܼܬܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ، ܨܲܠܘܼܝܹܐ ܩܵܬܵܝܗܝ ܘܡܝܲܩܘܼܪܹܐ ܠܫܟܼܝܼܢܵܝܵܬܵܝܗ̈ܝ
ܒܕܵܪܵܐ ܕܐܲܪܒܥܵܐ ܒܡܲܥܸܪܒܼܵܐ ܦܝܼܫܠܹܗ ܪܫܝܼܡܵܐ ܚܲܕَ ܝܵܘܡܵܐ ܠܸܕܟܼܵܪܵܐ ܕܟܵܠܝܗܝ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܡܸܚܕܵܕܹ̈ܐ. ܐܵܗܵܐ ܦܝܼܫܠܵܗܿ ܥܒܼܝܼܕܬܵܐ ܩܵܐ ܕܕܟܼܪܵܐ ܕܟܠܵܝܗܝ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܦܵܐܹܫ ܕܒܼܝܼܩܵܐ ܘܐܘܼܦ ܚܲܕَ ܠܵܐ ܦܵܐܹܫ ܫܒܼܝܼܩܵܐ ܕܠܵܐ ܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܘܐܘܼܦ ܙܹܐ ܩܵܐ ܕܒܐܝܼܩܵܪܵܐ ܚܫܝܼܚܵܐ ܕܟܼܵܪܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܦܵܐܹܫ ܕܒܼܝܼܩܵܐ.
ܐܲܚܢܲܢ ܠܹܐ ܨܲܠܲܚ ܩܵܐ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ، ܐܝܼܢܵܐ ܟܹܐ ܫܲܩܠܲܚ ܚܲܝܠܵܐ ܘܣܢܲܕܬܵܐ ܪܘܼܚܵܢܵܝܬܵܐ ܡܼܢ ܕܐܲܢܹ̈ܐ ܓܲܢَܒܵܪܹ̈ܐ ܕܗܲܝܡܵܢܘܼܬܲܢ ܡܫܝܼܚܵܝܬܵܐ. ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܟܹܐ ܝܲܗَܒܼܝܼ ܠܸܒܵܐ ܩܵܐ ܡܫܝܼܚܵܝܹ̈ܐ ܡܗܘܼܡܢܹ̈ܐ ܟܠ ܐܝܼܡܲܢ ܕܟܹܐ ܢܲܦܠܝܼ ܓܵܘ ܐܘܼܠܨܵܢܵܐ ܒܡܸܬܚܵܐ ܕܚܲܝܘܼܬܵܝܗܝ ܐܲܪܥܵܢܵܝܬܵܐ. ܪܵܒܵܐ ܥܹܕܵܬܹ̈ܐ ܟܹܐ ܡܙܲܝܸܚܝܼ ܠܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܩܵܐ ܕܝܵܠܦܝܼ ܡܼܢ ܚܲܝܘܼܬܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܕܵܐܟܼܝܼ ܚܲܝܝܼ ܒܕܸܟܼܝܘܼܬܵܐ ܘܒܩܲܕܝܼܫܘܼܬܵܐ ܥܲܠ ܐܲܪܥܵܐ.
ܒܗܿܝ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܒܢܘܼܢܹ̈ܐ ܘܒܢܵܬܹ̈ܐ ܕܥܹܕܬܵܐ ܝَܢܵܐ ܒܲܣ ܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܚܲܕَ ܙܘܼܝܵܚܵܐ ܥܹܕܬܵܢܵܝܵܐ ܝَܠܹܗ ܘܘܵܠܹܐ ܕܦܵܐܹܫ ܕܡܙܘܼܝܸܚܵܐ ܒܥܹܕܬܵܐ ܘܓܵܘ ܥܘܼܡܪ̈ܵܢܹܐ ܕܥܹܕܬܵܐ ܒܲܫܗܪܵܐ ܘܒܨܵܘܡܵܐ ܘܒܨܠܘܼܬܵܐ ܘܒܩܲܕܲܫܬܵܐ ܕܐَܪ̈ܵܙܹܐ ܕܩܘܼܪܒܵܢܵܐ ܩܲܕܝܼܫܵܐ ܛܲܟܼܣܵܢܵܐܝܼܬ. ܒܘܼܬ ܐܵܗܵܐ ܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܘܵܠܹܐ  ܕܠܵܐ ܗܵܘܹܐ ܡܘܼܠܟ ܕܚܕܵܐ ܟܘܼܠܦܲܬ ܐܵܘ ܚܕܵܐ ܡܵܬܵܐ ܐܵܘ ܚܲܕَ ܫܵܘܛܵܐ ܘܦܵܐܹܫ ܕܒܼܝܼܩܵܐ ܓܵܘ ܒܲܝܬܵܐ ܐܵܘ ܒܚܲܕَ ܟܲܪܡܵܐ ܒܕܸܫܬܵܐ ܘܒܛܘܼܪ̈ܵܢܹܐ ܒܐَܟܼܵܠܬܵܐ ܘܫܬܵܝܬܵܐ ܘܒܪܸܩܕܵܐ ܘܫܘܵܪܵܐ ܘܒܩܵܠܐ ܕܙܘܼܪܢܵܐ ܘܕܵܘܘܿܠܵܐ. ܥܒܼܵܕܬܵܐ ܕܗܲܕܟܼܵܐ ܥܵܒܼܘܿܕܘܼܝܵܬܹ̈ܐ ܒܝܵܘܡ ܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܚܲܕَ ܩܲܕܝܼܫܵܐ ܒܸܬ ܡܲܒܸܨܸܪܝܼ ܡܼܢ ܐܝܼܩܵܪܵܐ ܕܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܗܿܘ ܩܲܕܝܼܫܵܐ.
ܡܗܘܼܡܢܹ̈ܐ ܗܵܐ ܡܼܢ ܕܵܪܵܐ ܩܲܕَܡܵܝܵܐ ܕܡܫܝܼܚܵܝܘܼܬܵܐ ܫܘܼܪܹܐܠܗَܘܿܢ ܒܸܚܙܵܝܵܐ ܕܦܲܓܼܪܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܒܸܥܒܼܵܕܵܐ ܝَܢܵܐ ܥܵܓ̰ܸܒܘܼܝܵܬܹ̈ܐ. ܩܵܐ ܛܘܼܦ̮ܣܵܐ ܪܵܒܵܐ ܦܲܓܼܪܹ̈ܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܡܼܢ ܚܲܝܠܵܐ ܕܐܲܠܵܗܵܐ ܠܵܐ ܩܝܼܕܠܗَܘܿܢ ܐܝܼܡܲܢ ܕܦܝܼܫܠܗَܘܿܢ ܪܘܼܦܹܐ ܒܐܵܬܘܿܢܵܐ ܕܢܘܼܪܵܐ ܒܝܲܕ ܕܸܫܡܸܢܹ̈ܐ ܕܡܫܝܼܚܵܝܘܼܬܵܐ. ܦܝܼܫܠܵܗܿ ܚܙܝܼܬܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܒܚܲܕܘܼܬܵܐ ܪܲܒܬܵܐ ܩܲܒܘܼܠܹܐ ܝܗَܘܵܘ ܓ̰ܘܼܢܓ̰ܵܪܹ̈ܐ ܡܫܲܚܸܠܦܹ̈ܐ ܡܼܢ ܟܲܡܪ̈ܵܢܹܐ ܕܬܵܘܕܝܼܬܵܐ ܡܫܝܼܚܵܝܬܵܐ.
ܒܕܵܪܵܐ ܬܠܝܼܬܵܝܵܐ ܡܗܘܼܡܢܹ̈ܐ ܫܘܼܪܹܐܠܗَܘܿܢ ܠܡܙܲܝܘܼܚܹܐ ܠܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܣܵܗ̈ܕܹܐ ܘܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ. ܗܲܕܟܼܵܐ ܟܸܢܫܵܐ ܓܘܼܪܵܐ ܕܡܗܘܼܡܢܹ̈ܐ ܟܹܐ ܟܲܦܫܝܼ ܗَܘܵܘ ܠܐܲܝܟܵܐ ܕܦܲܓܼܪܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܦܝܵܫܵܐ ܝܗَܘܵܘ ܡܘܼܬܒܼܹܐ. ܐܵܢܝܼ ܐَܢܵܫܹ̈ܐ ܕܟܹܐ ܟܲܦܫܝܼ ܗَܘܵܘ ܥܲܠ ܫܟܝܼܢܵܬܹ̈ܐ ܘܩܲܒܼܪ̈ܵܘܵܬܹܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܟܹܐ ܨܲܠܝܼ ܝܗَܘܵܘ ܕܒܲܣܡܝܼ ܡܼܢ ܡܲܪܥܵܝܗܝ، ܕܦܵܝܼܫܝܼ ܦܘܼܚܠܹܐ ܚܛܝܵܬܵܝܗܝ، ܦܵܝܫܝܼ ܢܛܝܼܪܹܐ ܡܼܢ ܕܸܫܡܸܢܵܝܗܝ. ܪܵܒܵܐ ܒܲܟܼܬܵܬܹ̈ܐ ܕܠܲܝܬ ܗَܘܵܘ ܠܗَܘܿܢ ܒܢܘܼܢܹ̈ܐ ܘܒܢܵܬܹ̈ܐ ܟܹܐ ܨܲܠܹܐ ܗَܘܵܘ ܘܟܹܐ ܛܲܠܒܝܼ ܝܗَܘܵܘ ܙܲܪܥܵܐ ܡܼܢ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ. ܫܟܼܝܼܢܵܬܹ̈ܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܗܘܹܐܠܗَܘܿܢ ܚܲܕَܟܡܵܐ ܕܘܼܟܵܢܹ̈ܐ ܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܥܲܠ ܐܲܪܥܵܐ ܘܦܠܝܼܚܠܗَܘܿ ܥܵܓ̰ܸܒܘܼܝܵܬܹ̈ܐ ܓܵܘ ܥܵܠܡܵܐ. ܗܲܕܟܼܵܐ ܢܝܼܚܵܐ ܒܢܝܼܚܵܐ ܣܲܚܒܲܪܬܵܐ ܕܐَܢܵܫܹ̈ܐ ܥܲܠ ܫܚܝܼܢܵܬܹ̈ܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܚܲܕَ ܗܵܕܟܼܵܐ ܙܝܼܕܠܵܐ ܕܥܹܕܬܵܐ ܬܘܼܚܡܸܢܵܗܿ ܒܡܲܩܝܵܡܬܵܐ ܕܡܲܕܒܚܹ̈ܐ ܘܒܢܵܝܬܵܐ ܕܥܘܼܡܪ̈ܵܢܹܐ ܥܲܠ ܫܟܝܼܢܵܬܹ̈ܐ ܘܩܲܒܼܪ̈ܵܘܵܬܹܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ. ܡܼܢ ܫܟܼܝܼܢܵܬܹ̈ܐ ܘܩܲܒܼܪ̈ܵܘܵܬܹܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܐܘܼܦ ܙܹܐ ܦܝܼܫܠܗَܘܿܢ ܫܩܝܼܠܹܐ ܚܲܕَܟܡܵܐ ܩܸܛܥܵܛܹ̈ܐ ܘܡܘܼܬܒܼܹܐ ܒܒܸܢܝܵܢܹ̈ܐ ܕܥܘܼܡܪ̈ܵܢܹܐ ܚܲܕܬܹ̈ܐ ܕܦܝܵܫܵܐ ܝܗَܘܵܘ ܒܸܢܝܹܐ ܒܡܕܝܼܢܵܬܹ̈ܐ ܘܒܡܵܬܘܵܬܹ̈ܐ. ܐܵܗܵܐ ܡܘܼܥܒܼܸܕܠܵܗܿ ܕܟܠ ܡܕܝܼܢَܬܵܐ ܘܟܠ ܡܵܬܵܐ ܗܵܘܹܐܠܵܗܿ ܩܲܕܝܼܫܵܐ ܕܝܼܠܵܢܵܝܵܐ ܕܓܵܢܘܼܗܿ.  ܟܠ ܡܵܬܵܐ ܘܡܕܝܼܢَܬܵܐ ܫܘܼܪܹܐܠܵܗܿ ܡܙܲܝܘܼܚܹܐ ܠܫܲܗܪܵܐ ܘܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܓܵܢܘܼܗܿ.
ܐܝܼܩܵܪܵܐ ܩܵܐ ܫܟܼܝܼܢܬܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܗܵܕܵܐ ܙܝܼܕܠܵܗܿ ܓܵܘ ܥܹܕܬܵܐ ܩܵܐ ܕܡܲܬܲܒܼܬܵܐ ܕܫܟܼܝܼܢܬܵܐ ܒܡܲܕܒܚܵܐ ܕܥܘܼܡܪ̈ܵܢܹܐ ܗܘܹܐܠܵܗܿ ܩܵܢܘܿܢ. ܥܹܕܬܵܐ ܒܝܵܘܡ ܕܘܼܟܼܪܵܢܵܐ ܕܩܲܕܝܼܫܹ̈ܐ ܡܙܲܝܘܼܚܹܐ ܝَܠܵܗܿ ܠܫܘܼܢܵܝܵܐ ܕܐܵܢܝܼ ܡܝܼܬܠܗَܘܿܢ ܒܩܲܕܝܼܫܘܼܬܵܐ ܒܗܲܝܡܵܢܘܼܬܵܐ ܫܲܪܝܼܪܬܵܐ ܒܡܵܪܲܢ ܝܼܫܘܿܥ ܡܫܝܼܚܵܐ. ܩܵܬܘܿܠܝܼܩܵܝܹ̈ܐ ܟܹܐ ܗܲܡܸܢܝܼ ܕܟܠܵܝܗܝ ܐܵܢܝܼ ܕܡܲܢܝܸܚܝܼ ܒܩܲܕܝܼܫܘܼܬܵܐ ܚܲܕَܪܹܫܵܐ ܟܹܐ ܫܲܢܝܼ ܡܼܢ ܡܵܘܬܵܐ ܠܚܲܝܹ̈ܐ ܐܵܒܵܕܝܼܢܵܝܹ̈ܐ ܘܟܹܐ ܚܲܝܝܼ ܥܲܡ ܡܵܪܲܢ ܝܼܫܘܿܥ ܡܫܝܼܚܵܐ ܒܡܲܠܟܘܼܬܵܐ ܕܫܡܲܝܵܐ. ܒܘܼܬ ܐܵܗܵܐ ܘܵܠܹܐ ܕܗܵܘܝܼ ܟܵܡܝܼܠ ܒܩܲܕܝܼܫܘܼܬܵܐ ܕܠܵܐ ܠܲܟܵܐ ܡܼܢ ܩܵܕَܡ ܕܟܵܠܝܼ ܩܵܕَܡ ܗܕܝܼܪܘܼܬܵܐ ܕܡܵܪܲܢ ܝܼܫܘܿܥ ܡܫܝܼܚܵܐ ܒܡܲܠܟܘܼܬܵܐ ܕܫܡܲܝܵܐ.
ܨܠܘܵܬܹ̈ܐ ܘܐَܪ̈ܵܙܹܐ ܕܟܹܐ ܦܵܝܫܝܼ ܡܘܼܩܪܸܒܼܹܐ ܡܼܢ ܓܹܒܵܐ ܕܐܵܢܝܼ ܕܟܹܐ ܫܵܢܝܼ ܡܼܢ ܕܐܲܢܹ̈ܐ ܚܲܝܹ̈ܐ ܠܚܲܝܹ̈ܐ ܐܵܒܵܕܝܼܢܵܝܹ̈ܐ ܟܹܐ ܗܲܝܸܪܝܼ ܪܵܒܵܐ ܩܵܐ ܐܵܢܝܼ ܕܒܸܣܦܵܪܵܐ ܝَܢܵܐ ܕܥܵܒܼܪܝܼ ܟܵܠܝܼ ܩܵܕَܡ ܬܪܘܿܢܘܿܣ ܕܡܵܪܲܢ ܝܼܫܘܿܥ ܡܫܝܼܚܵܐ ܒܡܲܠܟܘܼܬܵܐ ܕܫܡܲܝܵܐ.

95
في اعقاب التفجير الارهابي في بغديده - سهل نينوى الاسبوع الفائت وجه عضوي البرلمان الاوربي السيدان غلين فورد (حزب العمال البريطاني) وجارلس تانوك (حزب المحافظين البريطاني) رسالة الى جريدة الغارديان واسعة الانتشار جددا فيها تضامنهما وموقفهما من دعم الشعب الاشوري في العراق.
الجدير بالذكر ان السيدين فورد وتانوك هما من رعاة منظمة (حماية الاشوريين) (Save The Assyrians) التي تتخذ من لندن مقرا لها ويديرها الناشط القومي المعروف السيد اندي درمو وعملت خلال سنوات على التعريف بشعبنا ومعاناته وكسب الدعم والتاييد له.
وفي اتصال مع المنظمة بعد هذه الرسالة اكدت على مطالبتها من الحكومة العراقية والادارات الحكومية في بغديدة للتحقيق عن الحادث وجلب المسؤولين عنه الى العدالة.
لمعرفة المزيد عن المنظمة اعلاه: www.savetheassyrians.org

ادناه الترجمة الحرفية للرسالة مع نصها الانكليزي:
رسالة الى هيئة تحرير جريدة الغارديان:
الارهاب في العراق ومعاناة الاشوريين
[/b]
ايها السادة،
في الوقت الذي انسحبت فيه القوات الامريكية من مدن العراق الرئيسية في الايام السابقة، فانه كان هناك انباء مزعجة عن سلسلة من الهجمات التفجيرية التي استهدفت المدنيين الابرياء. وقد تم نشر التقارير والتنديد بهذه الهجمات على نطاق واسع.
على اية حال فان هناك حادثة شنيعة اودت بحياة ثمانية اشخاص واصابة ثلاثة اطفال بجروح بليغة الا انها بقيت على نطاق واسع دون تغطية.

في 29 حزيران حدث انفجار كبير لسيارة ملغومة خارج مستشفى الحمدانية في مدينة بغديدة في سهل نينوى شمال العراق. وهذه مدينة اشورية مسيحية كبيرة وجميع الضحايا كانوا مسيحيين. والهجوم تم اغفاله من قبل وسائل الاعلام العالمية وبضمنها محطات التلفزة في الشرق الاوسط كقناة الجزيرة. لان اثارة السؤال عن من فجر بغديدة سيزعزع صورة العراق بانه يتالف من الشيعة والسنة والكرد فحسب.

من المؤسف، ان هذا يمثل نمطا سائدا يتعمد تجاهل معاناة الاقلية الاشورية المسيحية، الذين هم الابناء الاصليين للعراق. فقد عانى الاشوريون وما زالوا يعانون كثيرا بسبب الصراع. فمعظم الهجمات ضدهم لا يتم التعريف بها، وكذلك تدنيس العديد من اديرتهم القديمة. ان حقيقة نزوح الكثيرين منهم خارج البلاد، وحقيقة ان الباقين منهم هم في مناطق هي نسبيا غير كثيفة كما في سهل نينوى، يمكن لها ان تساهم في التجاهل العام لمعاناتهم المستمرة.

 الاشوريون هم تاريخيا شعب مسالم. انهم يودون العيش بتناغم مع جيرانهم العرب والكرد في العراق الجديد الذي يوفر لهم الحماية وحقوق الانسان الاساسية.
انهم يستحقون منا الدعم في هذه الاوقات الصعبة.

المخلصين لكم
غلين فورد، عضو البرلمان الاوربي (حزب العمل)
جارلس تانوك، عضو البرلمان الاوربي، حزب المحافظين)

مكتب عضو البرلمان الاوربي غاين فورد
البرلمان الاوربي
3 تموز 2009

Letter to the Editor: Terrorism in Iraq and the plight of the Assyrians

Sir,
As US forces have withdrawn from Iraq’s main cities and towns in recent days, there has been a disturbing spate of bomb attacks aimed at innocent civilians. Most of these attacks have been rightly both condemned and reported upon widely.
 
However there is one major outrage, that claimed eight lives and severely injured three children has gone largely un-reported. On 29th June a large car bomb exploded outside Al- Hamdania Hospital , in the town of Baghdeda in the Nineveh Plains area of Northern Iraq . This is a largely Christian Assyrian town and the victims were all Christians. The attack was passed over by the World media, including Middle Eastern television stations such as Al Jazeera. Because to ask the question who bombed Baghdeda is to undermine the image of Iraq as a Country merely of Shiites, Sunnis and Kurds.
 
Sadly, representing a more general pattern of deliberately ignoring the plight of the Assyrian Christian minority, the original inhabitants of Iraq. The Assyrians have suffered disproportionately as a result of the conflict, and continue to do so. Most of the attacks against them go un-reported, as has the desecration of many of their ancient Monasteries. The fact that so many have fled the country, and that those remain are in relatively under-populated areas such as the Ninevah Plains, may contribute to a general ignorance about their continuing plight.
 
The Assyrians remain historically a peaceful people. They wish to live in harmony with their Arab and Kurdish neighbors in a new Iraq that offers them both protection and fundamental human rights.
 
They deserve our support in these difficult times.
 
Yours sincerely,
 
Glyn Ford Member MEP (Lab)
Charles Tannock MEP (Con)
  
Office of Glyn Ford MEP
European Parliament
03.07.2009

96
قراءة فيما وراء المشهد الكلداني

- المتصفح لمواقع شعبنا الالكترونية يجد تخمة في النشر في موضوع وحدة شعبنا الدستورية بين كتابات ترحب بتضمين دستور الاقليم لحقيقة وحدة شعبنا وكتابات رافضة لتوحيده وداعية لتمزيقه. اتصفت الكتابات التقسيمية باعتماد (النسخ واللصق) (copy & paste) لاعطاء الانطباع بان هناك عددا هائلا من نخب المثقفين يشتركون في رفض توحيد شعبنا ولهم حججهم الكثيرة التي تحتاج هذا الكم من الكتابات، في حين ان معظمها كان نسخا ولصقا من احدها للاخر ومن بيان الاساقفة وهيئة التنظيمات الكلدانية. كما ترافقت مع قائمة طويلة من اسماء المؤسسات كانت تقنية غوغل للبحث كفيلة لمعرفة وجودها ونشاطها او عدمه!!

- موضوعي لا يستهدف ان يكون رقما اخر في مسلسل هذه المقالات. في هذا الموضوع ساحاول كعادتي عدم التوقف عند ظواهر الامور بل التوجه الى ما يكمن وراءها من حيث الاسباب التي تشكل المشهد القائم وغايات القائمين على ترسيمه والنتائج المترتبة عليه، وذلك في مسعى واجتهاد متواضع لتنمية الوعي الثقافي لابناء شعبنا وخلق راي عام يتفاعل مع القضايا ويمارس حقه في النقد والتحليل واثارة الاسئلة بعيدا عن اسر المواقف والولاءات بكل اشكالها.
ان اكثر ما نفتقر اليه في اداءنا هو الانسان الذي يمارس واجبه في تحكيم الهبة الربانية الممنوحة له، العقل، في تعامله مع ما يظهر في واجهة مشهدنا القومي منه او الوطني او الكنسي وغيرها، فعوض ان يسبح في عمق المشهد ويثير التساؤلات ويبحث عن اجوبة نراه، وللاسف، يلغي هذه الهبة وينقاد مع ظاهر الامور والحجج لمجرد انها الاسهل او لمجرد انها تاتي من جهة او مرجعية يدين لها بالولاء.

- فرحت عندما بلغني ان غبطة الكاردينال دلي وجه رسالة الى فخامة الرئيس بارزاني لاني، وكما اي انسان اخر في هذه الحال، توقعت ان غبطته وجه التهنئة لانجاز الاستحقاق الدستوري، وانه شكر قيادات الاقليم على تبنيها الحكم الذاتي للقوميات الصغيرة، وانه شكره لان الدستور وحد شعبنا خاصة وان الوحدة هي هدف مسيحاني، وتحقيقه يغبط الرعية فكيف لا يغتبط به راعيها. ولكني توقعت ايضا ان يكون غبطته عبر عن قلقه من دور الاسلام في الدستور ودعا للتكافؤ بين الاديان.
ولكن، والحق يقال، دهشت حين وجدت غبطته دعا وبالحاح الى تمزيق الشعب الذي ينتمي اليه رغم كل ما يعانيه جسد هذا الشعب اساسا من هزال.. رنت في اذني كلمات غبطته في مناسبة سابقة عندما قال حينها: (لا تسالوني عن المسيحيين بل اسالوني عن العراقيين). فسالت نفسي اين اصبحنا من روحية هذا التصريح..
بصراحة مؤلمة فان غبطة البطريرك دلي فشل في اختبار الابوة التي تقف على مسافة واحدة من ابناءها. ولنا في البطريرك السرياني زكا عيواص مثالا رائعا عندما رفض التخلي عن موقفه الابوي ورفض الوقوف مع فريق من ابناء كنيسته في وجه الفريق الاخر عندما عانى ابناء كنيسته في اوربا تحديدا خلافات وانقسامات بسبب قضية مماثلة في ثمانينات القرن السابق. ولنا في البطريرك الماروني مثالا اخر حيث يرفض الانحياز الى فريق ضد اخر من ابناء كنيسته.
بالتاكيد فان عدم وقوف البطريركية الكلدانية موقفا ابويا واحدا مع ابناءها سيهز صورتها، كما هو واقع الحال الذي نشهده، وربما يدفع الى المزيد من الرفض شكلا ومضمونا خاصة اذا ما اصرت البطريركية على دعوتها التقسيمية في المراحل القادمة ومن بينها دستور العراق المركزي. وما اتمناه قلبيا ان يراجع غبطته موقفه ويقف موقفا ابويا من جميع ابناءه ولا يدفع بموقعه وبموقع المؤسسة البطريركية الى التقاطع مع ابناء الكنيسة.
  
- كما قلت فاني لن اخوض في هذا المقال في موضوعة التسمية.. واحيل الراغبين لمعرفة موقفي منها الى ما سبق لي كتابته ونشره (الرابط 1). ولن اتوجه بالرد على التقسيميين بل احيل كل منهم الى زميله ليجيبه!! (الرابط2).
فشهادة شاهد من اهلها هي الشهادة الاكثر قبولا.

- الواضح ان المشهد الكلداني يعاني خلطا كبيرا في الامور مما يستدعي اولا غربلتها. فهناك خلط بين سؤالين محوريين:
هل نحن شعب واحد ام لا؟ وفيما لو نحن شعب واحد فما هي تسمية هذا الشعب؟
والخلط بين هذين السؤالين يؤدي الى خلط في المواقف من حيث انه وبسبب عدم منهجية الحوار فان الرافض لتسمية معينة ولكنه متفق على اننا شعب واحد تراه يصنف (بفتح النون) في ذات خندق وجبهة الرافضين لكوننا شعب واحد.
بداية يجب فك التشابك والخلط بين المواقف في المشهد الكلداني القائم من خلال فك التشابك والخلط بين هذين السؤالين.
(يقتصر الحديث على المشهد الكلداني لانه لا توجد مؤسسة سياسية او كنيسة اشورية او سريانية تدعو الى تمزيق شعبنا بل على العكس فانهم جميعا دعوا والتزموا توحيده ليس لاكتشاف اكتشفوه مؤخرا وليس مسايرة لتيار بل لوعي متاصل وايمان راسخ بان وحدة شعبنا حقيقة تاريخية وموضوعية قائمة. طبعا هذا لا يعني بتاتا ان جميع الكلدان يدعون لتمزيق شعبنا، بل على العكس تماما فان دعاة التمزيق ليسوا الا اقلية هامشية بين اكثرية كلدانية شعبية ومؤسساتية تؤمن بوحدة شعبنا.)

- ينقسم الرافضون في المشهد الكلداني الى مجموعتين.. الاولى تؤمن باننا شعب واحد ولكنها لا تتفق على التسمية الشاملة الكلدانية السريانية الاشورية، من حيث انه لا يجوز تسمية شعب بتسمية ثلاثية. فمنها من يدعو الى اعتماد تسمية الاراميين (الاب البير ابونا مثلا)(3)، ومنها من يدعو الى الحوار لاعتماد ايا من التسميات المفردة (الاسقف الدكتور ساكو مثلا)(4). ومنها من لا يمانع اعتماد اية تسمية فالمهم هو وحدة الشعب (الاسقف ربان القس)(5)
فيما ترفض المجموعة الثانية مبدا كوننا شعب واحد. والى هذه المجموعة بات ينتمي حاليا الكاردينال دلي، الاسقف جمو، المجلس القومي الكلداني، وجميعهم كانوا الى الامس القريب جدا خلاف ما هم عليه اليوم. اضافة الى الاتحاد الديمقراطي الكلداني وعدد من الاخوة الكتاب.

- ليس هناك الكثير لنقوله للمجموعة الاولى المؤمنة بوحدة شعبنا والمختلفة، او بالاحرى المجتهدة، في اعتماد تسمية مفردة له.
ما نقوله هو ان العملية الدستورية في العراق لم يكن ممكنا لها ان تتوقف بانتظار اتفاقنا على تسمية مفردة ليتم اعتمادها في النصوص الدستورية في المركز او الاقليم. لذا كان لا بد من اعتماد تسمية توافقية تضمن وحدة شعبنا وحقوقه. والتسمية الشاملة هي افضل الخيارات المتاحة لتحقيق هذا الهدف.
ومع اعتماد الدستور تسمية شاملة تضمن وحدة شعبنا وتؤسس لحقوقه القومية، فانه يمكن لنا اطلاق حوار داخلي هادئ وموضوعي في اعتماد تسمية مفردة له، وهو حوار طويل وشاق بسبب ما يتسم به واقعنا من هشاشة من جهة وصراعات كنسية وتخندقات طائفية من جهة اخرى ناهيك عن تقاطع المصالح واستعدادات البعض للتضحية بالصالح العام من اجل موقف او مصلحة شخصية او فئوية.
لقد قلنا ونكرر القول ان التسمية الشاملة ليست تسمية قومية حياتية، فلا احد منا كفرد او عائلة او مؤسسة يجيب عن انتماءه القومي بانه: كلداني سرياني اشوري. بل كل منا سيجيب وفق ما تربى عليه بانه اشوري او سرياني او كلداني. ولا غضاضة في ذلك، وليستعمل كل منا التسمية التي ترعرع فيها ولكن المهم انه يقصد ويعبر فيها عن جميع ابناء شعبنا.
ان التسمية الشاملة هي تسمية دستورية وتشريعية تضمن وحدة شعبنا ووحدة حقوقه وتؤسس لمرحلة من الحوار الداخلي لاعتماد تسمية مفردة بناء على الحقائق التاريخية ومعطياتها.
من هنا، ورغم ان لي قناعتي ودرايتي المتواضعة باي التسميات المفردة هي المتوافقة مع الحقائق التاريخية والموضوعية، الا اني لا اجد اشكالية فيما ذهب اليه الاسقف ساكو والاب ابونا من حيث اننا شعب واحد وان موضوع التسمية المفردة هو موضوع للحوار الموضوعي القائم على احترام الراي والراي الاخر. ولا اجد مشكلة في الحوار بين المؤمنين بوحدة شعبنا والمجتهدين باعتماد التسمية الكلدانية المفردة له.

- اما بالنسبة للمجموعة الثانية التي لا تؤمن بوحدة شعبنا وتدعو بكل الوسائل والطرق المتاحة الى تمزيقه فان هناك الكثير مما يتطلب الوقوف عنده ليس بمقارعة الحجج فحسب بل، والاهم من ذلك، في محاولة معرفة لماذا هذا الموقف التمزيقي؟
مؤسساتيا فان المجموعة هذه تضم الموقف الرسمي للكنسية الكلدانية (البطريرك والمجلس السنهاديقي)، وان كانت في الواقع لا تضم كل الاساقفة الكلدان حيث هناك بينهم من اعلن جهارا موقفه برفض تقسيم شعبنا (الاسقف ربان مثلا) ومنهم من كتب ليقول باننا شعب واحد (الاسقف ساكو مثلا)، ولنا من المعطيات ما يؤكد ان هناك اساقفة عديدون ليسوا مع تقسيم شعبنا.
كما تضم الاتحاد الديمقراطي الكلداني والمجلس القومي الكلداني.
بداية، فاني اجد نقلة نوعية وتطور ايجابي في المؤسسة الكنسية الكلدانية من حيث ان هذه الكنيسة التي على مدى قرن واكثر انقلبت على هويتها القومية والثقافية وتبنت العربية لغة وهوية وثقافة لها وفي جميع المستويات، بل وسوقت للعروبة انتماء قوميا وفكريا وثقافيا لابناءها، تعود اليوم لتقول بهوية قومية وثقافية كلدانية. ما نتمناه ان لا يكون الامر مجرد نكاية بل ان يكون موقفا يتم التزام مترتباته واستحقاقاته في الحياة اليومية للمؤسسة الكنسية الكلدانية وفي الحياة اليومية لابناءها. وقد سبق لي الاشارة الى هذه الاستحقاقات في مقال سابق.(الرابط6)
الكنيسة الكلدانية، بصورة عامة مع استثناءات في ابرشيات محددة، باتت كنيسة عربية وهذا يؤلمنا جميعا.
واذا كان الكاردينال دلي يعتقد ان من حقه طلب اعادة الاعتبار للكلدان في دستور الاقليم فان من حق الكلدان عليه ان يطالبوه باعادة الاعتبار لهويتهم وثقافتهم ولغتهم في كنيستهم، وبداية بقلايتها البطريركية ومجامعها السنهاديقية.

ليس من حق احد التدخل في خصوصيات الاخر، ولكن من حقنا ان نستنتج من خصوصيات الانسان قناعاته والتزاماته.
 فمثلا، يحق لنا ان نستنتج ان من سمى اولاده عشتار، نينوى، سركون، الخ.. هو انسان ذو توجهات قومية.
ومن حقنا ان نستنتج ان البطريرك الذي يكون توقيعه الشخصي بالسريانية هو بطريرك ملتزم بثقافة ولغة وهوية شعبه.
وهكذا في الرسائل البطريركية وغيرها. فهل سنجد هذا الالتزام في المؤسسة البطريركية الكلدانية؟ دعونا ننتظر لنرى وحينها ندرك هل كان بيان الاساقفة ورسالة البطريرك قناعة ام نكاية.

- لماذا الاصرار على طلب تقسيم شعبنا؟ ولماذا الاصرار على عزل الكلدان عن السريان والاشوريين؟
سؤال ليس هناك من يصدق ان ما يتم تسويقه من ذرائع هي الاسباب الحقيقة لهذا الاصرار.
فليس هناك من يصدق (حتى البطريرك دلي والاسقف جمو وبقية الداعين لتمزيق شعبنا) ان هناك هوية قومية كلدانية تتمايز بخصائصها عن السريان والاشوريين. وان الكلدان مختلفون عن الاشوريين والسريان كاختلافهم عن الكرد والعرب والتركمان، ورابطهم المشترك هو المسيحية فقط (هناك ايضا عرب مسيحيون).
وليس هناك من يصدق (حتى البطريرك دلي والاسقف جمو وبقية الداعين لتمزيق شعبنا) ان ابناء العم في قرية كوماني هم قوميتين مختلفتين. وان الاقشة اليوم من بيت ابونا هم قومية مختلفة عن اولاد عمومتهم من العائلة البطريركية الشمعونية، التي هي الاب الروحي للعمل القومي الاشوري المعاصر. وان المركايى هم قومية مختلفة عن هلمون وكيرامون. و و و
كما ليس هناك من يصدق انه بمجرد تغيير الانتماء الكنسي لابرشيات وقرى بين النهرين وتحولها الى الكثلكة فانه يعني تغييرا في الانتماء والهوية القومية لهم من الاشورية الى الكلدانية.

- ثم، اذا كانت الكلدانية ليست تسمية بين تسميات تطلق على شعب واحد، واذا كان الكلدان هوية وانتماء ووجود قومي قائم لذاته هو غير الاشوريين والسريان، فلماذا لا يوجد كلدان بخصائص قومية كلدانية خارج السلطة البطريركية الكلدانية كما هو حال الاشوريين والسريان حيث لهم كنائس وابرشيات ورعيات كاثوليكية وارثوذكسية وبروتستانتية اضافة الى الكنائس الأم؟
في الكنيستين المشرقية والسريانية الارثوذكسية فان التسميتين الاشورية والسريانية تدلان على شعب وهوية وانتماء وخصائص قومية ليست محددة او مرتبطة بالسلطة البطريركية والحدود الكنسية لهاتين الكنيستين. ولذلك فان كلتا الكنيستان لا تعيشان ازمة هوية في تعريف الاشوري او السرياني. فلا البطريرك مار دنخا يعتبر الاشوريون فقط من هم من اتباع كنيسته، ولا البطريرك مار زكا يعتبر السريان فقط من هم من اتباع كنيسته. وينعكس ذلك ايضا في فهمهم والتزامهم لوحدة شعبنا، فكلا البطريركين يؤمنان ويلتزمان حقيقة كوننا شعب واحد وكلا منهما يستخدم التسمية المفردة التي يراها الانسب تاريخيا وموضوعيا وان بقية التسميات، برايه، هي تسميات كنسية ضمن الشعب الواحد.
اما مع الكنيسة الكلدانية والبطريرك الكلداني فالامر مختلف تماما. حيث لا وجود لتسمية وهوية وانتماء كلداني خارج الكنيسة الكلدانية، ويوم يخرج الكلداني عن السلطة البطريركية الكلدانية فهو لا يعود كلدانيا.
وكذا الوحدة، فالبطريرك الكلداني لا يؤمن بوحدة شعبنا. الامر كان سيكون مختلفا لو ان الكنيسة والبطريرك الكلداني التزما كوننا شعب واحد واعتمدا التسمية الكلدانية المفردة للدلالة على كل الشعب، فعندها كان سيكون في ذات موقف بطريرك الكنيسة المشرقية والسريانية، وعندها كان سيكون ضمن المجموعة الاولى التي اشرنا اليها في بدء مقالنا وهي المجموعة الكلدانية التي تؤمن باننا شعب واحد ولكن تجتهد وتقترح تبني تسمية مفردة بدل التسمية الشاملة.
من الاجحاف مساواة موقف الكنيسة الكلدانية وبطريركها مار عمانوئيل دلي بمواقف كنيسة المشرق وبطريركها مار دنخا وكنيسة السريان الارثوذكس وبطريركها مار زكا عيواص، فالاخيران يؤمنان اننا شعب واحد وانهما بحسب قناعتهما وادراكهما يعتمدان السريانية او الاشورية كتسمية مفردة للدلالة على هذا الشعب. في حين ان الكنيسة الكلدانية وبطريركها لا يؤمنان اننا شعب واحد وبالتالي رفضا حتى التسمية الشاملة.
وهذا الفارق جوهري واساسي وانعكس على موقفيهما من الدستور، حيث رحبت كنيسة المشرق على لسان بطريركها بوحدة شعبنا في الدستور والتي جاءت بصيغة التسمية الشاملة، في حين دعا البطريرك الكلداني الى تمزيق شعبنا في الدستور.

- كما في كل قضية، فانه حالما تسوق ذرائع واهية لها في العلن فانه لا بد من وجود اسباب حقيقية لا يتم التصريح بها.. فما هي يا ترى؟ برايي المتواضع هناك عدة اسباب تقف ما وراء المشهد الكلداني القائم، وتحديدا الكنسي منه. بعضها يخص الكنيسة الكلدانية ككل وبعضها مرتبط بواقع ابرشياتها واساقفتها وطموحاتهم داخلها.

- يعتقد الكثيرون ان السبب الاساسي لدعوة البطريركية الكلدانية الى عزل الكلدان عن شعبنا هو ان البطريركية مقتنعة في قرارة نفسها واعتمادا على درايتها بحقائق التاريخ ومعطيات الواقع ان التسمية الكلدانية هي تسمية مذهبية اطلقت على "النساطرة" ممن تحولوا الى الكثلكة واتحدوا مع الكنيسة الرومانية، وانها تسمية محصورة باطار الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، وبناء على هذه القناعة فان الكنيسة الكلدانية لا تعطي بعدا قوميا شاملا للتسمية الكلدانية كما هو حال التسميتين الاشورية والسريانية، لانها في قرارة نفسها تدرك ان ذلك مناف للحقائق التاريخية والموضوعية. وان الكنيسة والمرجعية الكلدانية تعاني اشكالية وازمة حقيقية في تحديد الهوية الكلدانية، ولعل الاسئلة اعلاه عن تحديد الهوية الكلدانية وعناصرها وحدودها وعن كوماني والقوش وغيرها اسئلة تدعم هذا الاعتقاد.

- اذا اردنا فهم موقف الكنيسة الكلدانية ودوافعه وغاياته فان هناك حقائق لا ينبغي التغاضي عنها عن الكنيسة الكلدانية وسلطتها ودورها في الاحداث في تاريخ شعبنا منذ الولادة المعروفة لهذه الكنيسة.
واذا كان المقال يضيق بسرد هذا الدور او تقييمه في مختلف محطاته فانه يمكن اختصاره بالقول ان الكنيسة الكلدانية وبسبب كونها الكنيسة الاكبر عددا وقدرة اقتصادية ونفوذا سياسيا والكنيسة الاقوى التي تستنبط جزءا كبيرا من قوتها من مرجعيتها الفاتيكانية من ناحية وضعف الكنائس الاخرى النسبي وانشقاق كنيسة المشرق على نفسها ووجود المرجعية البطريركية المشرقية والسريانية خارج العراق من ناحية اخرى فان الكنيسة الكلدانية لهذه الاسباب وغيرها مجتمعة كانت دوما مرجعية لا تعلوها مرجعية اخرى في شان "مسيحيي" العراق، وكانت الناطقة باسمهم في المحافل والمؤسسات السياسية الوطنية والدولية، وكانت المرجعية التي تتشاور معها الحكومة العراقية في الامور التي تتطلب مشورة مرجعية "مسيحية".
واليوم مع اعادة البناء الشاملة التي يمر فيها العراق دستوريا ومؤسساتيا واداريا بل وذهنيا ايضا، فان هذا الدور يتلاشى وينحسر ويتحدد في امور كنسية ودينية بحتة. ومن هنا فان السلطة الكنسية الكلدانية، شانها شان كل السلطات الاوليجاركية عبر التاريخ، تقاوم هذا التغيير وتتشبث بدورها وسلطتها ووصايتها على شعبها "المسيحي".
 
- من هذا المنطلق يمكن لنا ان نفهم لماذا تصر الكنيسة الكلدانية ورجالاتها والمتناغمين معها من كتاب على اعتماد تسميات اقل ما يقال عنها انها تبغي التشويه والتضليل المتعمد للامور. فتسميات مثل "شعبنا المسيحي" و"احزابنا المسيحية" و"الحكم الذاتي للمسيحيين" وغيرها لا تاتي بحسن نية وببراءة ولا يتم الاصرار عليها اعتباطا بل بنية وغاية مقصودة تماما.
فيوم نكون شعبا "مسيحيا" فحسب، ويوم تكون احزابنا "مسيحية" فهل من شك في حق الكنيسة المسيحية التحدث باسمنا؟
وهل من شك في ان اكبر "احزابنا المسيحية" هي "كنائسنا"؟ وهل من شك في ان اكبر هذه "الاحزاب" هو الكنيسة الكلدانية؟
واليس من نتائج ذلك ان يكون للكنيسة الكلدانية حق التحدث باسمنا في امورنا ليس الكنسية منها فحسب؟
اليس من نتائج ذلك ان تقوم الكنيسة بترشيح الممثلين "المسيحيين" هنا او هناك؟
اليس اصرار الكنيسة الكلدانية في كركوك على "حقها" في تسمية المرشحين "المسيحيين" في مجلس مدينة كركوك (بخلاف كل سياقات ترشيح اعضاء المجلس من الكرد والعرب والتركمان) سببا في حرمان شعبنا من عضوية المجلس المذكور؟
واليس من نتائج ذلك ان يتحقق عمليا وبالممارسة ما يتم انكاره شفاهيا بان الكنيسة ليست مؤسسة سياسية وانها ليست بديلة للاحزاب السياسية وغيرها مما تعودنا سماعه؟
لا احد ينكر حق الكنيسة في ان يكون لها كلمتها وموقفها من مختلف الامور والقضايا القومية والوطنية ولكن ليس من موقع مؤسسة سياسية.

- الدفاع عن السلطة الاوليجاركية والوصاية على الشعب هو احد اسباب الدعوة الى عزل الكلدان عن بقية ابناء شعبنا.
فيوم يكون الكلدان معزولين عن اخوتهم فان الكنيسة الكلدانية تكون المصدر الاساسي للسلطة والمرجعية الوحيدة (الدينية والدنيوية) التي لا مجال لاية مرجعية اخرى من الاحزاب والمؤسسات الكلدانية ان تنافسها او تشاركها، خاصة وان جميع هؤلاء اعلنوا ضمنا او جهارا بانهم مؤسسات واحزاب تحت مظلة الكنيسة وتحت خيمة المرجعية البطريركية.
اليس التئام مؤتمر حزبي سياسي كلداني وعقد الاجتماعات السياسية الكلدانية تحت جبة الاساقفة دليلا على ذلك؟
واليس اعتماد المؤسسات الكلدانية التقسيمية المدنية والسياسية بيان الاساقفة الكلدان مرجعا ووثيقة لهم دليلا على ذلك؟
حتى يمكن القول ان المجلس القومي الكلداني، مثلا، بات واقعيا احد مؤسسات الكنيسة الكلدانية.
في حين انه حينما يكون الكلدان مع اخوتهم فان الكنيسة الكلدانية ستكون، كما بقية كنائس شعبنا، مؤسسة دينية ومرجعية روحانية لها احترامها وقيمتها وتقديرها دون ان تكون لها الوصاية والمرجعية في القضايا السياسية والدنيوية الاخرى.

- ومن هذا المنطلق (الدفاع عن السلطة التقليدية الموروثة والوصاية على الشعب في كل شؤونه) نفهم ايضا موقف الكنيسة الكلدانية الرافض لمطلب الحكم الذاتي لشعبنا.
فيوم يمتلك شعبنا مؤسساته المدنية وسلطاته التشريعية والتنفيذية المنتخبة والمنبثقة منه فانه لن تعود الكنيسة سلطة ومرجعية وممثلة لهذا الشعب، وسوف يتحدد دورها وسلطتها في شانها الاختصاصي الديني والكنسي.
في شعب يمارس حكما ذاتيا لتدبير شؤونه لن يكون البطريرك والاسقف والكاهن مرجعيات لامور مدنية وسياسية بل شخصيات ومرجعيات في مجال اختصاصهم الكنسي فحسب.
طبعا لا احد ينكر الشخصية المعنوية والاعتبارية للمؤسسة الكنسية ومرجعياتها ولكن في منظومة الحكم الذاتي هناك تحديد للصلاحيات والاختصاصات، وهذا بالتاكيد سيحدد صلاحيات ونفوذ المرجعيات الكنسية ولذلك فانها ترفض الحكم الذاتي.

- ومن موقف الرفض للحكم الذاتي نفهم تعمد تسويق المفاهيم المغلوطة تماما عنه وتشويهه.
فتارة يصرون على تسميته الحكم الذاتي "للمسيحيين" وتارة يصرون على توصيفه بالغيتو!! وانهم يرفضون عزل "المسيحيين" عن العراقيين فالمسيحيين يعيشون في كل العراق، وكأن الحكم الذاتي هو تهجير وترحيل لمسيحيي بغداد والبصرة وغيرها الى منطقة محددة ووضعهم فيها كعلبة السردين!! وتارة يتهمون الحكم الذاتي بانه مطلب قادم من المهجر!!
بل ويصل الامر الى تحميل مطلب الحكم الذاتي دماء الابرياء من ضحايا الارهاب الموجه ضد شعبنا!! انه لعمري تبرير لم يتوقع الارهابيون يوما ان يقدمه ضحاياهم هدية لهم.
لا حاجة بي للرد على هذه المغالطات فقد قيل في ذلك ما يكفي. (الرابط7)

الاسقف جمو ودوره في المشهد القائم
- اذا كانت الاسباب اعلاه ترتبط بالكنيسة الكلدانية ككل فان هناك اسبابا اخرى لا تقل اهمية وترتبط بابرشيات واساقفة محددين يتحركون وفق واقع ابرشياتهم ومنطلقاتهم ليدفعوا باتجاه تمزيق جسد شعبنا.
ولست اذيع سرا ان نيافة الاسقف سرهد جمو، اسقف غرب اميركا للكلدان، هو الداعية الرئيسي في مخطط تمزيق شعبنا.
المشهد الحالي هو فصل اخر ضمن المؤامرة التي شارك فيها نيافته تخطيطا وتنفيذا والتي استهدفت الشعب الاشوري وكنيسة المشرق الاشورية في الولايات المتحدة الامريكية تحديدا. فلماذا؟
من الحقائق المعروفة ان شعبنا بات مهجريا وان الولايات المتحدة تستضيف اكبر جاليات شعبنا واكثرها قدرات اقتصادية ومؤسساتية واكاديمية التي تتضاعف اهميتها من اهمية الولايات المتحدة نفسها خاصة بعد الدور المحوري لها في العراق وعموم الشرق الاوسط حيث وطننا الأم. وتقليديا فان المؤسسات القومية الاشورية وكنيسة المشرق الاشورية ولاسباب مختلفة يضيق بها المجال هنا كانت تمتلك دورا رياديا وقياديا في هذه الجالية.
الاسقف جمو الذي يطمح لقيادة هذه الجالية، ويقول الكثيرون انه ومن خلالها يفترش الطريق الى السدة البطريركية، كان لا بد له من خلخلة وزعزعة هذه المؤسسات والكنيسة المشرقية، ليصبح هو مرجعية مطلقة للجالية ومؤسساتها.  
وقد وجد الادوات المناسبة لتحقيق ضالته، فكنسيا كان شريكه السيد الدكتور اشور سورو، وسياسيا كان السيد يوناذم كنا.

- فالدكتور اشور سورو الذي كان اسقفا فاعلا حينها في كنيسة المشرق شارك في مخطط النيل من شعبنا وكنيسة المشرق بوعي وشراكة ودعم تام من الاسقف جمو، حيث اعلن تمرده على الكنيسة وفرض عليها صراعا قاسيا استنزف الجهد والمال والوقت واساء الى سمعة الكنيسة والحق افدح الاضرار بالنسيج الاجتماعي والمؤسساتي لشعبنا.
فلو كان الدكتور سورو يتحرك فقط بموجب قناعاته الايمانية وبان المعتقد القويم هو الكثلكة لكان انتقل بسلاسة الى الكنيسة الكاثوليكية كما نصحناه منذ الايام الاولى لتمرده دون ان يثير هذا الصراع والازمة بكل ما اتصفت به من قذارات. ولكن الهدف كان ابعد من ذلك الا وهو الاساءة والنيل من شعبنا ومؤسساته وكنيسة المشرق تمهيدا للهيمنة على مقدرات ومؤسسات شعبنا انطلاقا من الولايات المتحدة. فكان الذي كان.
ليس هناك من جاهل اليوم لا يدرك ان الاسقف جمو هو الاب الروحي للدكتور سورو ومحركه وشريكه في هذا المخطط.
وما تحول الدكتور سورو (الذي هو اقدم بكثير في الرسامة الاسقفية) الى اسقفا بالتبني في ابرشية الاسقف جمو الا دليل على التبعية الشخصية المهينة. فلحد اليوم فان الكنيسة الكلدانية لم تقبل الدكتور سورو اسقفا من اساقفتها ولكن الاسقف جمو يروج له ويسوقه في ابرشيته كاسقف!!

- اما الشريك الاخر لمخطط الاسقف جمو فهو السيد يوناذم كنا وحركته الديمقراطية الاشورية والمؤسسات والشخصيات التي تسير في فلكه في الولايات المتحدة حيث وبسبب قصر النظر المزمن الذي يتصفون به التحقوا بزواج مصلحة مع تمرد الدكتور اشور سورو بل وقادوا التعبئة الشعبية والاعلامية للتمرد.
لقد اخطا السيد يوناذم كنا كعادته الحساب هذه المرة ايضا. فما تم تصويره له من مكاسب وهيمنة ومقدرات سياسية واقتصادية وجماهيرية سيضع يده عليها كونه الشريك السياسي للتمرد وكونه يوفر الغطاء القومي له (حتى ان مريديه روجوا في حملاتهم الاعلامية الداعمة للتمرد بان السيد سورو وحركته هي تتويج لمسيرة شهداء الحركة الاوائل يوبرت ويوسف ويوخنا) لم يحصد منها سوى قبضة ريح.
على العكس تماما فقد سقط القناع عن السيد يوناذم وحركته وخبا بريقها وانكمش دورها وحشرت نفسها في زاوية ضيقة مرفوضة من الجميع وبينهم من شاركتهم في التمرد الذين استغلوها لتحقيق غاياتهم في الاساءة الى كنيسة المشرق وفي تحطيم المؤسسات القومية التي وبسبب مشاركتها في التمرد وتسويقها له باتت اليوم مرفوضة وتلاشى دورها حد الاضمحلال.
الرابح الوحيد من التمرد هو الاسقف جمو حيث حقق الكثير مما خطط له من استنزاف للجهود والاموال وزرع الضغينة والاحقاد بين ابناء البيت الواحد وشل وانكماش للمؤسسات من جهة وتعزيز لمكانته الشخصية في الكنيسة الكاثوليكية.
 
- يتحاجج البعض ان الاسقف جمو يسلك بدافع رد الفعل على مواقف بعض الاشوريين المتطرفين في محيط ابرشيته، افرادا او مؤسسات اعلامية، فاقول انه ورغم ان هذه ذريعة مردودة لاسباب عديدة يضيق بها المجال فانه وباختصار شديد نقول انه لو ان الاسقف جمو بما يمثله من مرجعية كنسية يسلك كرد فعل على هذا او ذاك فانه يضع نفسه (وقد وضعها فعلا) في موقع التكافؤ والمساواة معهم وهذا بحد ذاته اكبر تقدير ودعم معنوي يقدمه لهم نيافته من حيث يدري او لا يدري.

- بقي ان نقول ولو باختصار عن دور بعض الشيوعيين السابقين من الكلدان في المشهد القائم.
انها فعلا ظاهرة تثير الاستغراب في اسباب تحول الانسان الاممي الذي التزم تحطيم الفواصل والجدران بين الامم الى انسان طائفي يلتزم بناء الجدران والاسيجة بين ابناء الشعب الواحد.
انها فعلا ظاهرة غريبة في اسباب تحول الانسان العلماني الذي التزم تحييد الدين ومؤسساته من الشان السياسي الى انسان مذهبي يلتزم بيان اساقفة منهاج عمل سياسي له.
لقد كتب اخرون واوفوا الامر حقه. شخصيا لا اجد سوى ان العلة الحقيقية تكمن في تكوين الشخص وما يتحكم بمواقفه من دوافع يبدو في هذه الحالة انها لم تكن يوما، وليست هي الان، منطلقات وقناعات مبدئية بل ردود افعال شخصية احيانا او بحث عن مكاسب شخصية انتهازية احيانا اخرى، وربما الاثنين معا.

نتائج المشهد الكلداني القائم
بعد ان قدمنا باسهاب الاسباب وراء المشهد القائم فاننا نعرض باختصار بعض نتائج هذا المشهد فنقول ان بين نتائج المشهد:
- زعزعة صورة الكنيسة الكلدانية ومرجعيتها البطريركية. وهذا ما بدانا نتلمسه لمس اليد ويعبر عن نفسه بانماط مختلفة.
الى الامس القريب كان الانطباع بان الكنيسة الكلدانية هي كنيسة مؤسساتية تمارس الروية في مواقفها التي تاتي بمستوى المسؤولية وتتسم بالاتزان. واليوم، ومع هذا المشهد من الاصرار على تمزيق شعبنا ومن حملة التشويه وبث المغالطات بشان وحدة شعبنا وحقه في الحكم الذاتي اهتزت الصورة وبات الكثيرون يستنتجون ان ما يحرك قرارات الكنيسة ليس الصالح العام، كما ان الكثيرين باتوا يستنتجون ان اباء الكنيسة ربما هم مرجعيات علمية في حقل اختصاصهم (لاهوت، قانون كنسي، ليتورجيا) ولكنهم ليسوا افضل حالا من ابناء الكنيسة في الشان العام، بل وان النخب السياسية والفكرية تتقدم عليهم باشواط في هذا الامر.

- حالة الرفض العلني للكنيسة ومواقفها من حيث تمزيقها لشعبنا ومن حيث تدخلها في شؤون ليست من واجبها مما يجعل تدخلها سلبيا. واذا كانت اشكال الرفض البادية للعيان هي كتابات نخب الكلدان المثقفة التي تجاوزت التابو الموروث في تعاملها مع المرجعيات الكنسية الكلدانية، فانه وبحسب درايتنا ومتابعتنا للامور فان حالة الرفض في العديد من المواقع تتجه نحو الخروج عن الكنيسة وخاصة من قبل اشوريي ايران من اتباع الكنيسة الكلدانية في الولايات المتحدة، وهي امور مرشحة للتصعيد ما لم تبادر الكنيسة الكلدانية وتتراجع عن موقفها التمزيقي لوحدة شعبنا.

- حيث ان حدود الشان القومي هي اوسع من حدود اية كنيسة محددة، وحيث ان جميع كنائس شعبنا، باستثناء الكلدانية، هي مع وحدة شعبنا وداعمة لحقوقه التي تطالب وتلتزم العمل من اجلها مؤسساته السياسية، فان الموقف الحالي للكنيسة الكلدانية سيكون له اثره السلبي في العلاقات بين كنائس شعبنا وفي مختلف المستويات.

- وفي المقابل فانه وبسبب النشئة الدينية والالتزام الكنسي الذي هو جزء مهم في شخصيتنا الفردية والجمعية فان الموقف السلبي لاية كنيسة من وحدة شعبنا وحقوقه سيعطل الكثير من طاقات شعبنا ويلحق الاذى به ويزيد من معاناته. وهذا ما لا نتمناه لاية كنيسة.

العوامل التي ساعدت على هذا المشهد للكنيسة الكلدانية
باختصار نقول، ربما نعود اليه لاحقا للاستفاضة، ان اهم الاسباب التي دفعت الكنيسة الكلدانية الى هذا المشهد هي:
- ضعف المؤسسات المدنية والاحزاب الكلدانية ويفاعة تجربتها وافتقارها الى الرؤية الفكرية الواضحة للعديد من الاسئلة وفي مقدمتها الهوية القومية وحدود العلاقة والتداخل بين ما هو ديني وما هو قومي.
- الدعم المادي والمعنوي والاعلامي الكبير الذي قدمه السيد سركيس اغاجان وهيئة رئاسة المجلس الشعبي لبعض الشخصيات الكلدانية وتسويقها بخلاف حجمها حتى صدقت نفسها انها مؤسسة وشخصيات تتحكم بقرار الشعب فتمردت على عهدها مع من دعمها. نتمنى ان تكون هذه التجربة درسا للاستفادة منه وتصحيحه خاصة وان الرئاسة الحالية للمجلس ضاعفت الخطا عندما قررت التخلي في انتخابات الاقليم عن الاحزاب والمؤسسات القومية الاشورية والكلدانية المؤمنة بوحدة شعبنا وحقه في الحكم الذاتي ودفعت للتنافس ضدهم وقام المجلس بتشكيل قائمته من احزاب خارج الاحزاب المتحالفة معه ليتنافس ضد الاحزاب المتحالفة معه!! وهذا ما سنستعرضه في مقالات قادمة عن المشهد الانتخابي في الاقليم اذا اتيح لنا الوقت.
- قصر نظر بعض احزابنا القومية التي، ولتحقيق مكاسب انية في صراعاتها الحزبية، فتحت باب التدخل في الشان السياسي للمرجعيات الكنسية التي حققت لها المكاسب على المدى الاني ولكنها باتت لاحقا عائقا ومعيقا لتحقيق الطموح القومي.
فيوم تقدمت الحلل الاسقفية الصفوف الاولى لما سمي في حينه مؤتمر بغداد القومي فان هذه الاحزاب التي اتاحت ذلك المشهد فتحت ومن يومها الباب لمشهد اليوم. واذا كان فتح الباب لم يتطلب سوى بطاقة دعوة وكرسي في الصف الامامي فان اغلاقه استنزف وسيستنزف الكثير من الجهد والوقت والفرص المهدورة.
ويوم تهافتت الاحزاب على قبول الكوتا الدينية (باستثناء الحزب الوطني الاشوري الذي رفضها بوضوح تام) فانها اعادت فتح الباب للوصاية السياسية للمرجعيات الكنسية على شعبنا.
- النشئة الدينية والولاء الكنسي لمجتمعنا، وبخاصة لابناء الكنيسة الكلدانية حيث الانتماء العقائدي الكاثوليكي انتماء يسمو على اي انتماء اخر بل، وفي العديد من الاحيان، لا يسمح فضاءه لممارسة انتماء اخر خاصة القومي منه. انها ليست مصادفة ان تكون الكنائس الكاثوليكية اقل الكنائس اهتماما باللغة والتراث والثقافة القومية لابناءها، واقل الكنائس التي تحصن ابناءها من الهويات القومية الدخيلة من المحيط.
- الطائفية التي تتحكم بالعملية السياسية في العراق

وختاما، اذا كان المقال بالغا في الصراحة فانها صراحة الاخ مع اخيه، واذا كانت بعض فقراته مؤلمة فانه الم الانسان وشكواه وهو يرى التهديدات الحقيقية تعصف بوجود شعبه ومستقبله ورغم ذلك، يصر البعض، على استنزاف الجهد والوقت في صراعات جانبية وحروب دونكيشوتية.
المعذرة كل المعذرة على الصراحة المؤلمة!!

والرب يبارك الجميع

القس عمانوئيل يوخنا
المانيا في 6 تموز 2009



الروابط:
الرابط 1: كتابي (حربنا الاهلية.. حرب التسمية):
www.capiraq.org/Books/Civil_War.pdf
او مقالي: (في الاعادة افادة):
http://www.ishtartv.com/articles/print-artcl.php?id=286
الرابط 2: احيل غبطة الكاردينال دلي الى الموقف الصريح بالصوت والصورة لنيافة الاسقف جمو!!!
http://www.atranaya.org/MarSarhad.wmv
واحيل نيافة الاسقف جمو الى مواقف غبطة الكاردينال دلي!!!
www.atranaya.org/MarDally_01.pdf
www.atranaya.org/MarDally_02.pdf
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,233591.msg3421260.html#msg3421260
واحيل السيد ضياء بطرس الى موقف الدكتور حكمت حكيم!!
http://www.keldo.ws/cgi-bin/ikonboard/topic.cgi?forum=48&topic=32146
واحيل الدكتور الحكيم الى مواقف السيد ضياء بطرس!!
http://www.baqofa.com/forum/forum_posts.asp?TID=23892&PID=148229
واحيل الاثنان، الدكتور الحكيم والسيد بطرس، الى زيارتهما الى لبنان!!
http://www.kaldaya.net/2009/03/Mar03_09_A8_Hikmat_Petros_Lebanon.html
الرابط 3: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,314329.0.html
الرابط 4: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,315929.0.html
الرابط 5: http://www.ishtartv.com/interviews,92.html
الرابط 6: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,298490.0.html
الرابط 7: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,292699.0.html


97
فخامة السيد مسعود بارزاني، رئيس اقليم كوردستان العراق
دولة السيد نجيرفان بارزاني، رئيس وزراء حكومة اقليم كوردستان - العراق
معالي السيد عدنان مفتي، رئيس برلمان اقليم كوردستان العراق،


تحية محبة وتقدير،
نتوجه اليكم، ومن خلالكم الى ابناء شعب اقليم كوردستان وعموم ابناء الشعب العراقي، بالتقدير والامتنان على موقفكم التاريخي النبيل مع شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ودعمكم لحقه وبقية المكونات القومية من التركمان والعرب في الحكم الذاتي.
كما نتوجه اليكم بالتقدير والامتنان الكبيرين على الموقف الحريص الذي التزمتموه تجاه وحدة شعبنا وصيانتها في دستور اقليم كوردستان بما يعكس الارادة المشتركة لشعبنا في حماية وحدته التاريخية من محاولات النيل منها لمآرب شخصية وفئوية ضيقة.

ان اقرار الحكم الذاتي وصيانة وحدة شعبنا هي تجسيد للوفاء الذي للقيادة الكودرستانية تجاه شهداء ومناضلي حركة التحرر الكوردستانية من ابناء شعبنا وللمؤنفلين من عوائله، وشهادة وفاء لابناء عشرات قرى وقصبات شعبنا التي قام بتدميرها النظام السابق دون تمييز في انتماءها المذهبي او اللهجوي او المناطقي.

ان ما تضمنه دستور اقليم كوردستان من اعتراف بالوجود القومي للقوميات الصغيرة وضمان لحقوقها هو سابقة في دساتير العراق ومنطقة الشرق الاوسط.
ونحن نامل، بجهود مؤسسات وفعاليات وقوى شعبينا، ان تكون هذه السابقة نموذجا للاحتذاء به في دستور العراق المركزي وبقية دول المنطقة التي ما زالت تفتقر دساتيرها الى الاقرار بوجود وحقوق ابناء القوميات من الكورد والكلدان السريان الاشوريين والارمن وبقية المكونات القومية لشعوب هذه الدول.


السادة الكرام،
لا يسعنا في رسالة الشكر والامتنان هذه الا ان نتوجه بالشكر والتقدير لكافة احزاب ومؤسسات وفعاليات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري الذين التزموا العمل من اجل تحقيق هذا المكسب الذي هو من الجميع والى الجميع.
فلولا عمل الجميع لما تحقق للجميع ما تحقق.
ونهنئ شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بهذه السابقة الدستورية التاريخية في الاعتراف بوجوده شعبا حيا واحدا موحدا وبحقه في الحكم الذاتي مع بقية ابناء وشعب اقليم كوردستان العراق في جمهورية العراق الفدرالي.

اننا ندعو الجميع الى صف الصفوف وتعزيز الجهود لتحقيق بقية الاستحقاقات وفي مقدمتها تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي وتطبيقها بما يضمن لابناء المناطق المشمولة بها حق التعبير عن ارادتهم وخيارهم، وبما يحقق لشعبنا الاتصال والتواصل بين وجوده الديموغرافي في اقليم كوردستان وفي سهل نينوى.
نشكركم مرة اخرى ونتمنى لكم الموفقية في مسيرة العطاء. والرب يبارككم..

القس عمانوئيل يوخنا
ممثل منظمة (CAPNI) للمساعدات الانسانية
25 حزيران 2009

98
في نقل حي ومباشر على القنوات التلفزيونية لجلسة برلمان اقليم كردستان تمت قراءة نصوص مواد دستور اقليم كردستان وفيها تم تعديل المواد المتعلقة بشعبنا الكلداني السرياني الاشوري حيث تم اعتماد التسمية الشاملة والموحدة.
وهذا التعديل ياتي نتيجة لتجاوب القيادات الكردستانية مع مطالب شعبنا واحزابه ومؤسساته وفاعليه المتشبثة بوحدته، وهو يعكس حرص قيادة الاقليم على تحقيق التطلعات والطموحات والرغبات المشروعة والحقيقية لابناء الاقليم بمختلف انتماءاته.

وسيكون لنا حديث في الموضوع

القس عمانوئيل يوخنا

99
السادة في قيادة الاقليم: حان وقت الخيار، فماذا ستختارون؟
[/b]

القس عمانوئيل يوخنا

منذ تحرير العراق من نظام الطاغية واطلاق عملية اعادة بناء سياسية مؤسساتية ودستورية له انشغل العراقيون بجميع انتماءاتهم القومية والدينية وبمختلف مشاربهم السياسية في هذه العملية ساعين جميعا الى ضمان تحقيق مطامحهم وامالهم وقناعاتهم في العراق الجديد.
وشعبنا الكلداني السرياني الاشوري كان له دوره ومساهمته في العملية.. ولكن شتان بين دوره وطموحاته وبين ادوار وطموحات بقية شركاء الوطن.
فلا حجمنا ودورنا كان فاعلا بسبب عوامل الفرقة والانقسام والصراع الحزبي التناحري الذي فرضه البعض على الجميع. ولا مطامحنا كانت بحجم انتماءنا التاريخي الى الوطن، كما لم تكن بحجم التحديات والتهديدات التي يتعرض لها وجودنا في الوطن.
بل وان اكثر مطامحنا صعوبة واكثرها استنزافا للجهد والوقت والفرص هو طموح تعريفنا لانفسنا!!
بكلمات اخرى فان ما هو الالفباء وما هو بديهي ومرتكز بناء الطموحات بات طموحا صعبا بحد ذاته!!

لقد دخلنا العملية السياسية وها هي تتقدم الى خط نهايتها ونحن ما نزال في نقطة انطلاقها ومربعها الاول.
ست سنوات ونيف ونحن نهدر الجهد والوقت في حوارات طرشان عقيمة لنثبت اننا شعب واحد وانتماء واحد ولغة واحدة وثقافة واحدة وتاريخ واحد ومصير واحد.
ست سنوات ونيف وما زال البعض مصرا على انكار كل حقائق التاريخ والجغرافيا والحياة والمنطق لغاية في نفسه، جاعلا من نفسه ومن شعبنا سخرية العصر.
اليوم، ومع تقدم العملية السياسية الى خط النهاية، ومع اقتراب لحظات الحسم الدستوري فانه لم يبق لنا ما نقدمه لهؤلاء البعض من حجج وادلة لاقناعهم ما داموا ركبوا رؤوسهم واصروا على الانقلاب على قناعاتهم (راجع الهامش 1) من اجل تحقيق ما في نفوسهم. ليسامحهم الرب.

اليوم، باتت العملية السياسية والاستحقاقات الدستورية فيما يخص شعبنا امام احد خيارين:
فاما نحن شعب واحد بتسمية شاملة هي كلداني سرياني اشوري
او نحن ثلاثة: كلدان وسريان واشوريون كما هم العرب والكرد والتركمان
وامام هذا الانقسام الحاد وامام لحظة القرار بشان الدستور الذي ليس حكرا في ايدينا بل على العكس تماما فنحن اقل المؤثرين فيه قدرة، فان حسم الخيارات هي امام شركاءنا في الوطن.
ونقطة البداية في الحسم هي في يد الاخوة الكرد شركاءنا في التاريخ والجغرافيا والنضال والمستقبل كون دستور اقليم كردستان هو في مرحلة الاقرار النهائي. والى الاخوة الكرد وقياداتهم السياسية وممثليهم البرلمانيين ونخبهم الفكرية والثقافية اتوجه بهذا المقال الذي هو طرح سياسي براغماتي وبمثابة خارطة طريق لاتخاذ القرار وتحديد الخيار، ونامل ان يتسع صدر قيادات الاقليم على الملاحظات الصريحة الواردة فيه:

- نحن نقر وندرك تماما ان المشكلة هي داخلية.. ونحن نقر ونعترف اننا فشلنا في حلها لاسباب عديدة في مقدمتها الواقع المتردي الذي يعيشه شعبنا بعد قرون من الاضطهاد والتمييز، وبعد قرون من الانقسام الكنسي الحاد عموديا وافقيا، وبسبب ضعف المؤسسات السياسية وضعف تجربتها. فهذه الامور وغيرها مجتمعة اتاحت الفرصة للبعض من ابناء شعبنا الاستفادة من هذا الانقسام للاستثمار الذاتي والفئوي.

- نحن نقر وندرك تماما ان القيادات الكردستانية لها من اولويات وقضايا وهموم في الساحات الكردستانية والعراقية والاقليمية والدولية ما يكفي، وان تحميلها وزر مشكلتنا الداخلية هو عبء اضافي وقضية اضافية كان الاجدر بنا حلها داخليا وبذلك نخفف على شركاءنا عوض الاستثقال عليهم.
ولكننا ندرك ايضا ان هناك شراكة تاريخية لشعبنا مع الشعب الكردي، ولنا شراكة نضالية ارتوت بدماء الشهداء من شعبينا، ولنا مسؤولية وشراكة مستقبلية لبناء الاقليم والعراق الفدرالي.
وهذه الشراكات تجعلنا صريحين في مطالبتنا دعم القيادات الكردية في تجاوز اشكالياتنا.

- نحن نقر وندرك تماما ان القيادة الكردية تضع مصلحة الاقليم وشعبه في اولى اولوياتها، بل ونحن مؤمنون تماما بان هذا هو واجبها الضميري والتزامها الاخلاقي والقومي تجاه شعب الاقليم. وفي هذا الالتزام فان هناك مواقف وقرارات قد لا ترضي هذا الطرف او ذاك، ولكن القيادة الكردية تتبناها بسبب مسؤوليتها وحرصها على الصالح العام والمستقبل الافضل. فنحن ندرك تماما ان واجب القيادة ليس ارضاء هذا او ذاك بل التزام مسؤولياتها تجاه مستقبل شعب كردستان بعيدا عن المحاباة لاي طرف.

- في مسالة حسم خيار وحدة شعبنا في دستور اقليم كردستان فاننا ندرك ان خلافنا الداخلي وضع القيادة السياسية للاقليم امام خيارين لا ثالث لهما:
فاما ان تتبنى التسمية الشاملة الثلاثية لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري او تتبنى تفريق شعبنا الى مكونات ثلاث وتعريفه بانهم الكلدان والسريان والاشوريين.
ونحن ندرك انه لا يمكن ارضاء الطرفين، بل لا بد من اختيار احد الخيارين ورفض الاخر. لا بد من "ارضاء" طرف و"اغضاب" اخر، فلا يمكن ارضاء الاثنين.
فاي الخيارين تقرر قيادة الاقليم؟

- بمنطق براغماتي صريح وواضح اقول:
انه في حال اختارت القيادة الكردستانية توحيد شعبنا دستوريا فانها سترضي الاغلبية الساحقة من ابناء شعبنا ومؤسساته وسترضي ارواح الراقدين والشهداء والمؤنفلين من ابناء شعبنا في الحركة التحررية الكردية من الشهيد الاول اثنيئيل وقيصر وهرمز مالك جكو وطليا وفرنسو حريري وفرنسيس شابو وتوما توماس وابو نصير والاسقف مار يوالاها والاب بولص بيدارو وعشرات العوائل المؤنفلة.
وستثير امتعاض وغضب فئة ضيقة في الوطن ومرجعيتها في ما وراء البحار..
اما "التهمة" التي ستوجه الى القيادة الكردستانية فستكون انها قامت بتوحيد شعبنا، خاصة وان التسمية الشاملة لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري لا تلغي او تطمس او تقصي التسمية الكلدانية بل تضعها في مدى قومي شامل واوسع من اي اطار كنسي او مذهبي محدد.
ان تهمة توحيد شعبنا لعمري هي تهمة تستحق الفخر والاعتزاز.

- اما في حال اختارت القيادة الكردية ارضاء الفئة التقسيمية واختارت تقسيم شعبنا دستوريا فانه يعني بالضرورة اغضاب الاكثرية الساحقة من ابناء ومؤسسات شعبنا وبخاصة من هم في الوطن وتهميشهم.
والتهمة ستكون ان القيادة الكردية قامت بتقسيم شعبنا.

وهي تهمة سيكون لها صداها وتاثيرها اليوم ومستقبلا.

- نضيف القول ان مسلسل الترضيات لن ينتهي. فالاهداف الحقيقية للمطالبين بتقسيم شعبنا ليست حرصهم على هوية وثقافة ومستقبل ووجود شعبنا، وما حجم التعريب الذي تبنوه الا دليل على ذلك، بل انه المكاسب والمناصب. اقول ان مسلسل الترضيات لن ينتهي معهم، فمع اي وزير او مدير عام او قنصل او او او من ابناء شعبنا يتصادف انه ليس كلدانيا او ليس من انصارهم سيطالبون باخر مقابل لهم في محاصصة مقيتة!! ومع اية مؤسسة تحمل التسمية الشاملة او السريانية سيطالبون بمؤسسة مماثلة!!
فمقابل المديرية العامة للثقافة السريانية يجب ان تكون مديرية اخرى للثقافة الكلدانية!! ومقابل التعليم السرياني يجب ان يكون هناك التعليم الكلداني!! وهكذا..

- جميعنا يعلم ان هناك بين شعبنا البعض ممن سعى ويسعى للاساءة الى القيادات الكردية والشراكة بين شعبنا والشعب الكردي. وجميعنا يعلم ان هذا البعض لم يتردد في فبركة بعض الامور وانتقاء اخرى وتهويلها وترويجها في المهجر ووظف مواليه وانصاره في حملة دعائية مستمرة للاساءة الى القيادات الكردية وتجربة الاقليم، ونظم لاجل ذلك "مظاهرات" واطلق منابر اعلامية ومواقع الكترونية وعقد ندوات وغيرها..
واقام تحالفات معلنة ومبطنة في الوطن مع بقايا نظام وايديولوجية البعث العروبية لاعاقة مسيرة الاقليم، واستغل ماسي شعبنا والارهاب الذي استهدفه لتوجيه التهم جزافا، ويرفض تطبيق المادة 140.
واذا كانت مؤسسات واحزاب وشخصيات ومثقفي شعبنا من المؤمنين بالشراكة التاريخية مع القيادة والشعب الكردي من جهة وحقائق واقع الحال في الاقليم من مكاسب متحققة او في طور التحقيق لشعبنا من جهة اخرى قد افقدت هذا البعض مصداقيته وبات مرفوضا من الاغلبية الساحقة لشعبنا في الوطن والمهجر، فان خيار تقسيم شعبنا سيكون الجائزة الكبرى التي ستقدمها القيادة الكردية لهذا البعض، وتتيح لهم الحجة والدليل لوضع القيادات الكردستانية في كفة واحدة مع قوى التعنصر القومي العروبي والتعصب الطائفي المستحكم في بقية مؤسسات ومناطق العراق.

- ان المحاججة بالقول بان هناك دستورا عراقيا هو مرجعية عليا لدستور الاقليم هي حجة مردودة وباطلة. فجميعنا يعلم ان هناك الكثير من المواد التي فيها دستور الاقليم متطور عن مسودة دستور العراق. وجميعنا يسعى الى جعل دستور الاقليم نموذجا متطورا للاقتداء به في دستور العراق ودساتير المنطقة.
بل وفي موضوع البحث تحديدا فان مسودة دستور العراق لا تشير الى السريان في ذكرها لشعبنا وبقية مكونات العراق، فهل يعني هذا ان دستور الاقليم يجب ان لا يشير الى السريان ايضا!!!

- انه سؤال يفرض نفسه ماهو راي قيادة الاقليم لو افترضنا ان بابا شيخ الفلاني في العراق او الامير علان في المهجر افتى او ان مسؤولا لتنظيم ايزيدي ادعى ان الازيدية ليسوا كردا. فهل سينصاع الكرد الى الامر باعتباره حق انساني يجب تنفيذه؟ وهل ستتسامح القوى الكردية مع اية قوى عربية تتبنى فتوى البابا شيخ او الامير او دعوة ذاك السياسي؟ ام انهم سيحاربون حتما حربا مشروعة من اجل صون وحدة شعبهم؟ وماهو راي قيادة الاقليم لو كانت الازمة داخل الشعب الكردي؟ هل كانوا سيرتضون بان يقرر عنهم بعض رجال الدين؟ هل يرضى الكرد ان يمثلهم الملا كريكار (مثلا) وان تتخذ تصرفاته ومقولاته كدلالة على مواقف الشعب الكردي وقياداته؟
فلماذا نكون ملزمين بخيارات مطارنة عبر البحار لهم حساباتهم في ابرشياتهم وطموحاتهم في مؤسساتهم؟

- نحن لا ندعو القيادة الكردية الى خيار لا تدرك حقيقته وموضوعيته، بل بعكس ذلك تماما.
نحن ندعو القيادة الكردية الى تبني الخيار الذي تلمسته لمس اليد وعايشته يوميا في تجربة المعيشة اليومية المشتركة مع شعبنا في الاقليم.

نحن ندعو القيادة الكردية الى خيار حقيقة ابناء كواني، دهى وداوودية، كوندى كوسه ومانكيش، شقلاوة وديانا، كانى ماسى وشرانش، وغيرها الكثير الكثير..
نحن ندعو القيادة الكردية الى خيار ذكرياتها وتجاربها مع هرمز مالك جكو، بولص بيدارو، فرنسو حريري، فرنسيس شابو، توما توماس وغيرهم الكثير الكثير..
نحن ندعو القيادة الكردية الى خيار معايشتها اليوم مع المطران ربان القس والاسقف مار اسحق يوسف واخوتهم وابناءهم من ابناء شعبنا.

- ونحن لا ندعو القيادة الكردية الى خيار لم يختاره شعبنا في تفاصيل العملية السياسية في الاقليم والعراق.. بل على العكس ندعوها الى الخيار الذي عبرت عنه صناديق الاقتراع في انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة حيث لم ينل دعاة تقسيم شعبنا الا ما يقل عن خمسة بالمائة مقابل الاغلبية المطلقة من ابناء شعبنا الذين اختاروا مختلف القوائم الاخرى المؤمنة والملتزمة بوحدة شعبنا.
نحن ندعو القيادة الكردية الى تبني الخيار الذي تتلمسه في الاكثرية المطلقة من احزاب ومؤسسات وناشطي وعموم ابناء شعبنا في الاقليم.

- ورغم كل الدلائل الحياتية اليومية، ورغم كل الدلائل التاريخية والتجارب السياسية التي يعرفها جميعنا عن وحدة شعبنا، فانه اذا كانت القيادة الكردية تريد "غطاء" او "مخرجا" قانونيا يزيل "العتب" و"الحرج" عنها، فاننا نقترح عليها الاحتكام الى شعبنا من خلال اجراء استفتاء بين ابناء شعبنا في الاقليم في خيار انهم شعب كلداني سرياني اشوري واحد ام انهم ثلاثة.
لنحتكم الى شعبنا ونحترم خياراته.


اليوم، قيادة الاقليم امام مفترق طريق بالنسبة لعلاقتها بشعبنا.
فهل ترضى ان تضع نفسها في هذا الموقف الصعب حيث كل شعبنا وقواه السياسية مع الوحدة؟
انه خيار نضعه على طاولة القيادة السياسية في اقليم كوردستان التي نحن على ثقة بحكمتها ودرايتها وشعورها بالمسؤولية.

والرب يبارك الجميع..

الهامش 1:
- استمع الى الاسقف سرهد جمو يتحدث بالصوت والصورة ان الكلدان هم اشوريون، والاشوريون هم كلدان.. فالاثنان هم شعب واحد.
الرابط: http://www.atranaya.org/MarSarhad.wmv

- ادناه اقتباسات من مواقف البطريرك عمانوئيل دلي التي يؤكد فيها انهم واحد وفي كل مرة يسميهم بتسمية تلاءم الموسم:
في الصفحة الخامسة من اطروحته للدكتوراه يقول ما يلي: (ان الكلدان والاشوريين تاريخيا يشكلون جماعة واحدة تشترك في تراث ديني ولغوي وعرقي وقومي نشأ في تربة حضارة بلاد ما بين النهرين)
الرابط: www.atranaya.org/MarDally_01.pdf
وفي رسالته الى مجلس الحكم بتاريخ 22 ك2 2004 يؤكد انهم شعب واحد باسم كلدواشوريين.
الرابط: www.atranaya.org/MarDally_02.pdf
وفي رسالته الى لجنة الدستور العراقي في 7 حزيران 2005 يدعو الى فصل الكلدان عن الاشوريين.
الرابط: www.atranaya.org/MarDally_03.pdf
وفي لقاءه مع عنكاوة كوم في 27 ت1 2008 يقول: (أؤكد أننا الكلدان الآشوريين السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي.)
الرابط: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,233591.msg3421260.html#msg3421260
وفي الموسم الحالي فان الكلدان والاشوريين ليسا شعبا واحدا!!

- وادناه اقتباس حرفي من مقابلة لموقع عنكاوة كوم مع السيد حكمت حكيم بتاريخ 20 ك1 2004 حيث يلتزم فيها بالتسمية الشاملة:
الرابط: http://www.keldo.ws/cgi-bin/ikonboard/topic.cgi?forum=48&topic=32146
س: شاركت  في مؤتمر المنبر الديمقراطي الكلداني الذي عقد مؤخرا في ميشيغن، ما هي علاقتك بهذا التنظيم؟
ج: فعلاً  حضرت جلسة الأفتتاح بعد أن دعيت للحضور كضيف شرف على أفتتاح المؤتمر، وفي اليوم الثاني من المؤتمر خصصت لي ساعة للحديث حول الوضع السياسي في العراق وحول الانتخابات والعملية السياسية الجارية في العراق. وبودي أن أذكر بهذا الخصوص بأنني لست عضواً في المنبر الديمقراطي الكلداني ولكنني أتعاطف وأدعم توجهاته الاساسية المتمثلة في العمل من أجل وحدة أبناء شعبنا الكلداني الأشوري السرياني وأيمانه بالرأي والرأي الآخر ودعمه للعملية السياسية الجارية في بلدنا من اجل أقامة نظام ديمقراطي فيدرالي تعددي تداولي في العراق، كما يعمل من أجل تحقيق طموحات شعبنا في الوحدة وأنجاز الحقوق القومية والأدارية والسياسية لأبناء شعبنا بالتكاتف والعمل الجاد والمخلص مع كافة تنظيمات وأحزاب شعبنا الكلداني الآشوري السرياني.
انتهى الاقتباس..
ونسال: اذا كانوا انقلبوا على ذاتهم فهل قيادات الاقليم وشعبنا وشراكته مع الشعب الكردي ملزمة بهذا الانقلاب؟

100
نشر موقع اعلام الاتحاد الوطني الكردستاني الصيغة الاخيرة لدستور اقليم كوردستان العراق وفيها نص صريح بحق شعبنا في الحكم الذاتي.
حيث نصت المادة 35 على ما يلي:
(يضمن هذا الدستور الحقوق القومية والثقافية والادارية للتركمان، العرب، الكلدان والسريان والاشوريين، الارمن بما فيها الحكم الذاتي حيثما تكون لاي مكون منهم اكثرية سكانية وينظم ذلك بقانون.)

ولكن الدستور تبنى تقسيم شعبنا الى كلدان وسريان واشوريين بوضع الواوات التقسيمية بينها مع وضع الفوارز بينها وبين المكونات الاخرى!!، حيث يرد في المادة 5 ما يلي:
(يتكون شعب اقليم كودردستان من الكورد، التركمان، العرب، الكلدان والسريان والاشوريين، الارمن وغيرهم ممن هم من مواطني اقليم كوردستان)

وسيكون لنا حديث في الامر.

ادناه الرابط الى الوثيقة:
http://pukmedia.com/News/22-06-2009/parllaman.pdf

101
الى نيافة الاسقف الدكتور مار سرهد جمو الجزيل الاحترام

تحية في الرب،
تابعت ومن على المنابر الاعلامية المتاحة محاضرتكم الاخيرة في كاليفورنيا وبخاصة ما ورد فيها عن شعبنا في سوريا وايران، وقد وجدت فيها العديد من المغالطات والتشويهات التي لا تستوي مع الحقائق التاريخية والموضوعية، اضافة الى ما تضمنته من خلط في المفاهيم والانتماءات والخصوصيات بين ما هو وطني وما هو قومي، وما هو قومي وما هو ديني، ناهيكم عن ما تضمنته من استشهادات لغوية ولهجوية خاطئة.
وانطلاقا من ايماني بقيم الحوار الموضوعي، والتزاما باليات هكذا حوار حضاري متمدن، واعتمادا على ثقتي برحابة صدر نيافتكم، وبهدف توسيع دائرة المعرفة وتبادل الراي واغناءه بالراي الاخر لما فيه في نهاية المطاف خدمة الحقيقة وصالح شعبنا فاني، وبتواضع ومحبة كاملة، ادعو نيافتكم الى مناظرة مفتوحة لمناقشة الموضوع.
انني في الوقت الذي فيه على ثقة بسعة صدر نيافتكم في تحقيق هذه المناظرة، فان ما ارجوه منكم هو اعلامي بموافقتكم المبدئية على هذه المناظرة في الاسبوعين القادمين، مع ابقاء الخيار والقرار لنيافتكم لتحديد الوقت والمكان لاقامتها في شهري تموز واب المقبلين مع الرجاء باعلامي بالموعد المناسب لنيافتكم قبل مدة كافية لا تقل عن ثلاثة اسابيع لتهيئة متطلبات الحضور والمشاركة في المناظرة المفتوحة ودعوة ابناء شعبنا ومؤسساته القومية والثقافية والاعلامية الراغبة بحضورها.
يرجى الاتصال على البريد الالكتروني:
Youkhana-at-web.de
متمنين لكم الصحة والعافية
صلوا لاجلي


اخوكم في الانتماء الديني والقومي والوطني
القس عمانوئيل يوخنا
المانيا 17 حزيران 2009

[/font]

102
يقول رب المجد: انا هو القيامة والحياة..

عمو بابا انسان بحجم الوطن
عمو بابا اشوري بحجم العراق
من لا يعرف عمو بابا لا يعرف العراق
ومن لا يحزن على عمو بابا لن يحزن على العراق

رحمك الله في جنان الخلد

القس عمانوئيل يوخنا

103
تمنيات للزمن الاتي
من وحي مقررات السنهادوس الكلداني المقدس
[/b]

انهى المجمع السنهاديقي المقدس للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية اعماله في عنكاوة ولم يتسنى لنا الاطلاع على مقررات وتوصيات المجمع المقدس التي نحن على ثقة بانها لخدمة الكنيسة ومؤمنيها ولما فيه تمجيد الرب القدوس وصالح شعبه.
الا اننا ومن خلال المنابر الاعلامية اطلعنا على احد مقررات المجمع السينودي المقدس، وهو المتعلق بالتسمية القومية الكلدانية والمطالبة يتثبيتها دستوريا، وهو ذات الموقف المعلن في 3 ايلول 2003 من المطارنة الكلدان (في حينها كان الكرسي البطريركي الكلداني شاغرا بعد انتقال البطريرك الراحل مار روفائيل بيداويذ ومن قبل رسامة غبطة البطريرك الحالي مار عمانوئيل دلي) وهو ذات الموقف الذي اعلنه البطريرك دلي في رسالته المؤرخة  في 7 حزيران 2005 الى مختلف المرجعيات السياسية العراقية.
صحيح ان هذا الموقف يختلف عن موقف غبطته في رسالته 22 كانون الثاني 2004 المعنونة الى اعضاء مجلس الحكم حينها، وفيها يتبنى تسمية (كلدواشوريون)، وتختلف ايضا عن تصريحه قبل مدة لموقع عنكاوة باننا (اراميون)، الا انني لست مطلقا وباي حال من الاحوال بصدد مناقشة موضوعة التسمية التي اوضحت رؤيتي وموقفي منها في مجموعة مقالات مفصلة وجمعتها وطبعتها في كتاب معروف يحمل اسم (حربنا الاهلية.. حرب التسمية) وهو متاح على الانترنت على الرابط:
www.capiraq.org/Books/Civil_War.pdf
كما لست بوارد مناقشة قرار المجمع السنهاديقي الكلداني المقدس، فاني احترم حق اية مؤسسة او مرجعية اتخاذ ما تراه صحيحا وصائبا لخدمة ومصلحة ابناءها وشعبها.

ما اود طرحه في هذا المقال المقتضب هو بعض التمنيات على الكنيسة الكلدانية بمختلف مكونات هيكليتها. تمنيات تسعى الى تجسيد موقف المجمع السنهاديقي وتعزيزه في الاداء اليومي والحياتي للكنيسة واكليروسها وابناءها.
وبالتاكيد فهي تمنيات وحاشا ان اقولها او اقدمها بصيغة من يقدم نصيحة او يحدد برامج، حاشا لكاهن خاطئ مثلي ان يتوجه الى سنهادوس مقدس بغير التمني الذي يخاطب فيه الابن ابيه.
هذه التمنيات المتواضعة تاتي من قناعة شخصية بان اية مؤسسة او مرجعية، كنسية كانت ام علمانية، لا بد ان تكون متجانسة ومتناغمة مع ذاتها من حيث ان تطبيقاتها واعمالها وبرامجها تاتي متوافقة وغير متناقضة مع مبادئها ومقرراتها.
تمنياتي المتواضعة هي من وحي قرار السنهادوس الكلداني وهي في خانة ترسيخ الهوية والانتماء القومي الكلداني بين ابناء الكنيسة الكلدانية وتعزيز مقومات وعناصر هذه الهوية وهذا الانتماء.
فاقول:
اتمنى ان تحل عبارة ومصطلح (الشعب الكلداني)، (شعبنا الكلداني)، (كلدان العراق) وغيرها محل عبارة ومصطلح (الشعب المسيحي)، (شعبنا المسيحي)، (مسيحيو العراق) وغيرها في تصريحات الاكليروس الكلداني عند التحدث عن واقع وحقوق ومستقبل الشعب الكلداني في العراق.
اتمنى ان تعيد الكنيسة الكلدانية لغة السورث (او السريانية او الكلدانية او الارامية او او او او) لغة رسائلها البطريركية والاسقفية في مختلف المناسبات، كعيد الميلاد والقيامة وغيرها. وتعيدها لغة مخاطبة اكليروسها لابناء الكنيسة في المناسبات المختلفة ومن بينها الرسامات (شخصيا كنت حاضرا في كنيسة مار يوسف ببغداد يوم رسامة البطريرك مار عمانوئيل دلي بطريركا لبابل على الكلدان، وفي ختام طقوس الرسامة وجه غبطته كلمة بكافة اللغات التي يجيدها (اتذكر منها العربية واللاتينية والانكليزية والفرنسية) ما عدا لغة السورث حيث استثناها.
اتمنى ان تعيد الكنيسة الكلدانية لغة السورث (او السريانية او الكلدانية او الارامية او او او او) لغة مجامعها ومقرراتها السنهاديقية المقدسة.
اتمنى ان تعيد الكنيسة الكلدانية الاعتبار للغة السورث (او السريانية او الكلدانية او الارامية او او او او) في طقوسها بعد ما شهدته هذه الطقوس من تعريب.

وذات الشيئ في الكتابة والادب ومن منطلق اهتماماتي اللغوية والادبية من جهة، ومن درايتي بدور اباء الكنيسة الكلدانية في اللغة السريانية وادابها (المطران توما اودو والمطران اوجين منا شاهدان من الذاكرة القريبة) فاقول:
اتمنى ان تهتم الكنيسة الكلدانية بالتراث الادبي واللغوي المكتوب بالسورث (الفصحى واللهجات الحديثة على حد سواء).
اتمنى ان تركز الكنيسة الكلدانية على تعلم اكليروسها وعلمانييها السورث كتابة وقراءة (قبل مائة عام كان في الاكليروس الكلداني من لا يجيد الالفباء العربية فكان يكتب بالحرف السرياني ليقرا بالعربية (وهو ما اصطلح عليه الكرشونية)، واليوم فان معظم الاكليروس يكتب بالالفباء العربية ليقرا السورث).
اتمنى ان تشجع الكنيسة الكلدانية ابناءها لتعلم لغة الام (السورث او الكلدانية او الارامية او او او) في المدارس الرسمية وفي الدورات الصيفية الكنسية او في المؤسسات المدنية والاندية الكلدانية
اتمنى ان اجد السورث (او الكلدانية او الارامية او او او) لغة اساسية ورئيسية في التقويم والنشرات الاخبارية والمجلات والاصدارات ومختلف الفعاليات الكنسية الكلدانية.
اتمنى ان تشجع الكنيسة الكلدانية عوائلها على تسمية اطفالهم باسماء كلدانية او نهرينية اصيلة

واخيرا، فاني اتمنى على الكنيسة الكلدانية، كما على الكنيستين الاشورية والسريانية، ان يسعوا الاجابة على السؤال عن هل سيكون هناك ابناء لهم في العراق بعد عقد او عقدين من الزمن الاتي؟

القس عمانوئيل يوخنا
[/font]

104
ܡܢ ܕܠܐ ܝܕܥܠܗ ܠܡܠܦܢܐ ܪܒܐ ܗܘܪܡܙܕ ܒܝܬ ܐܒܘܢܐ، ܠܐ ܝܕܥ ܡܕܡ ܥܠ ܡܠܦܢ̈ܐ ܕܐܘܡܬܐ ܐܬܘܪܝܬܐ ܒܙܒܼܢܐ ܕܩܐܡ
ܘܡܢ ܕܠܐ ܩܪܐܠܗ ܠܟܬܝܒܼ̈ܬܐ ܕܡܠܦܢܐ ܗܘܪܡܙܕ ܒܝܬ ܐܒܘܢܐ، ܠܐ ܩܪܐܠܗ ܡܕܡ ܥܠ ܬܫܥܝܬܐ ܕܐܘܡܬܐ ܐܬܘܪܝܬܐ
ܣܓܝ ܟܪܝܐܠܢ ܚܘܣܪܢܐ ܕܗܢܐ ܡܠܦܢܐ ܛܪܩܐ ܒܗܢܐ ܙܒܼܢܐ ܕܝܬܝܪ ܣܢܝܩܝܢܢ ܒܗ ܥܠ ܡܠܦܢ̈ܝ ܩܘܫܬܐ
ܐܠܐ ܨܒܼܝܢܐܠܗ ܕܡܪܝܐ، ܫܘܒܼܚܐ ܠܫܡܗ، ܘܠܝܬܠܢ ܣܛܪ ܡܢ ܕܢܐܡܪ: ܐܬܬܢܝܚ ܒܫܠܡܐ ܡܠܦܢܢ، ܕܘܟܼܪܢܟܼ ܠܥܠܡ ܩܝܡܐܠܗ ܓܘ ܒܢܝ̈ ܐܘܡܬܐ ܘܐܬܪܐ ܢܗܪܝܢܝܐ ܩܕܝܫܐ
ܐܠܗܐ ܝܗܒܼܠ ܡܣܝܒܪܢܘܬܐ ܠܒܢܝ̈ ܒܝܬܟ ܙܥܘܪܐ، ܘܠܒܢܝ ܒܝܬܟ ܪܒܐ ܕܝܠܗ ܟܠܗ ܥܡܐ ܐܬܘܪܝܐ
ܐܝܢ ܘܐܡܝܢ


ܩܫܝܫܐ ܥܡܢܘܐܝܠ ܝܘܚܢܢ
ܘܒܢܝ ܒܝܬܐ
ܐܠܡܢܝܐ 29 ܢܝܣܢ 2009