عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - جورج ايشو

صفحات: [1]
1
ترجمة كاملة لصلوات المساء وقبل النوم والصباح
صَدرَ في مدينة ولنكتون- نيوزلندا الترجمة العربية الكاملة للصلوات الطقسية المسائية، وقبل النوم (عدن دماخ)، والصّباحية بحسب طقس كنيسة المشرق، والسبب وراء هذا العمل هو تلبية احتياجات ابناء كنيسة المشرق للكتب العربية وايضا ليتسنى لقراء هذه اللغة الاطلاع على الكنز الموجود في كتبنا الطقسية. الكتاب متوسط الحجم يقع في 138 صفحة. 

للخورنات الراغبة باقتناء نسخة من الكتاب، ارجو المراسلة عبر البريد التالي:
Denatra77@gmail.com

والكتاب ايضا مُتاح في موقع امازون
https://amzn.to/2pfrdSl
او في موقع Google Play Sotre
https://play.google.com/store/books/details?id=qYBvDwAAQBAJ
صور من الكتاب:

2
مبادرة طيبة، الرب يبارك تعب محبة الجميع وبالاخص نيافة الاسقف مار عوديشو اوراهام.
وشكرًا للتغطية رابي العزيز.

تقبل محبتي
جورح ايشو

3
رابي العزيز ميخائيل ممو شكرًا لتدوينك عن هذا الكتاب القيم، والشكر ايضا للخور اسقف دانييل شمعون للتأليف والرب يبارك هذا العمل الرائع.
كيف يتم الحصول عليه من خارج السويد؟
وشكرًا
جورج ايشو

4
مقلسا شماشا بهنام موسى.. امين بارخ مار..
عزيزي الشماس بهنام اولاً: لم اسمع عن كنيسة "المشرق السريانية (الاشوريون والكلدان الحاليون الجدد)" ولا اعرف شيء عنها، ربما انك تتحدث عن ابناء الكنيسة السريانية لليعاقبة المنوفوزيون. ثانيًا، لا اثق بما (ينقله) السيد موفق نيسكو، والسبب، تجده في الرد الذي لم يستطيع حضرته مجابهته.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,758584.msg7341209.html#msg7341209

تقبل فائق احترامي وتقديري لشخصك الكريم.
جورج ايشو


5
الاستاذ العزيز سامي ديشو
سلام ونعمة
شكرًا لمرورك الكريم على الموضوع.
نعم. ما اتيت به في مدخلتك صحيح اذ ان التاريخ الكنسي يكشف لنا التدخل السياسي في صنع القرارات في الكنيسة، ولا سيما اختيار الاساقفة والبطاركة، لكن، لم يكن ذلك على طول الخط؛ اذ التاريخ ايضا يكشف بوجود حالات مارستها الكنيسة فيها معارضة للسلطة السياسية، والنتيجة كانت الاضطهادات.

تقبل فائق محبتي لشخص الكريم
جورج ايشو

6
صلاحيات البطريرك في كنيسة المشرق وآلية اختيار الاساقفة.

الشماس جورج ايشو

   سألني بعض الاخوة الاحبة حول موضوع السلطة الكنسية وصلاحياتها في كنيسة المشرق وبالاخص في ما يخص اختيار الاشخاص لنوال درجة الاسقفية.  في الحقيقة، الموضوع ليس عسر الفهم ولا يحتاج الى جهد كبير لتوضيح ماهيته، اذ ان القوانين الكنسية واضحة ولا تحتاج الى تفاسير لفهمها.

على العموم، قبل الدخول في موضوع صلاحيات البطريرك في كنيسة المشرق يجب علينا ان نتعرج حول آلية اختيار الاشخاص لنوال درجة الاسقفية، بعدها نناقش فكرة قانونية الانفراد في القرارات الكنسية من قبل البطريرك. لكن...يجب ان ننوه باننا نتحدث عن القوانين الكنسية التي تخص كنيسة المشرق وليس اي كنيسة او فرع اخر.

  يبين لنا التاريخ الكنسي بان اختيار الاساقفة، منذ القرن الخامس للميلادي، ارتبط بشكل مباشر بالحياة الرهبانية، اي ان الاشخاص كان يتم اختيارهم لنوال نعمة الاسقفية من السلك الرهباني. لكن قبل ذلك الوقت كان يتم اختيار علمانيين وفي بعض الاحيان متزوجين لنوال الرسامة، غير ان ذلك كان له شروط صارمة  لم يكن باستطاعة  اي كنيسة تجاهلها.

  على سبيل المثال، ينبه الرسول بولس مار تيموثاوس ان لا يتهاون في اختيار الاشخاص المناسبين لدرجة الاسقفية: " فيجب أن يكون الأسقف بلا لوم، بعل امرأة واحدة، صاحيا، عاقلا، محتشما، مضيفا للغرباء، صالحا للتعليم، غير مدمن الخمر، ولا ضراب، ولا طامع بالربح القبيح، بل حليما، غير مخاصم، ولا محب للمال، يدبر بيته حسنا، له أولاد في الخضوع بكل وقار. وإنما إن كان أحد لا يعرف أن يدبر بيته، فكيف يعتني بكنيسة الله؟ غير حديث الإيمان لئلا يتصلف فيسقط في دينونة إبليس. ويجب أيضا أن تكون له شهادة حسنة من الذين هم من خارج، لئلا يسقط في تعيير وفخ إبليس"

  اما في كتاب تعاليم الرسل يقول الكاتب بان الاشخاص الراغبين في نوال الاسقفية يجب يكونون طاهرين وبلا علة. ومتصفين بكل الصفات الحسنة. لا يكون عمرهم دون الخمسون. أن وجد واحد ينقص عن هذا الحد وحسنت سيرته يرسم. معتدلي القامة. مملوئين من كل تعليم. دربي اللسان. محبين للسلام بين الناس. لا يكونون سكيرين. ولا محبين للعالم. ولا مستجدى الدخول إلى الإيمان. ولا غضوبين. يحسن أن يكونوا غير متزوجين. وإلا فليكن بعلًا لامرأة واحدة. ويكونون قد ربوا أولادهم بخوف الله. وجوب الرضى عند رسامتهم من كل الشعب والكهنة.

  وفي قوانين كنيسة المشرق، تتردد باستمرار الشروط السلوكية والايمانية والعقائدية التي يجب ان تتوفر في الشخص الراغب بنوال الاسقفية. على سبيل المثال، مجمع مار اسحق 410م، والذي هو عبارة عن مرآة عاكسة للقوانين الغربية، يشترط ان " يجتمع الاساقفة الى المدينة وسألون بروية باحثين عن رجل يعين المساكين يستضيف الغرباء، يريح المتضايقين، يشبع اليتامى والارامل، لا يعكي فضة بالربا ولا يقبل رشوة، لا يحابي في القضاء، يبعد عن نفسه الكبرياء والشراهة، يلهج بالكلام الحيد والحكمة وعلم الكتب المقدسة ليلا ونهارًا، وله دراية وتميز لاصلاح كل الواجبات الكنسية الضرورية للخدمة .

  اما في مجمع مار حزقايل 576م  يعتبر الجمع الاداة الاولى لاختيار الاسقف، وليس كما يزعم البعض او بالأحرى يتجاهل البعض هذا العنصر المهم في الكنيسة. يحرص المجمع على "وجوب ان يحرّضوا اهالي المدينة- التي يتواجد فيها الشخص- لكي يختاروا شخصًا مناسبًا يرسمونه (اي ان القرار بيد اهالي المدينة وليس بيد البطريرك او المطران او الاساقفة).

  ويقرّ مجمع مار طيمثاوس الثاني 1318م   بان لا تتم رسامة اي شخص للاكيريكية ان لم يتم امتحانه واختُبر في امور كثيرة. ان يكون مزدانًا بالايمان وتعليم ربنا، ومتميز في خشية الله. وبان تواضعه، ومحبته، وتمرسه (الثقافي)، وحكمته. ويتحلى بالخصال الحميدة الثلاث المذكورة في القوانين وهي: العقل المستقيم والسليم، وعلم الكتب المقدسة، والكمال في تعليم الايمان القويم (الارثوذكسي) المتجسد في واقع الاعمال بكل قداسة.

  اما عن انفراد البطريرك بقرارات استثنائية، رغم ممانعة الشعب، ليس فيها اي شرعية قانونية كنسية ولا يمت للايمان المسيحي باي صلة. هناك حالة من الخلط لدي البعض بين الانصياع للدرجة البطريركية كأعلى درجة في الكنيسة، وبين هيكلية الكنيسة الاسقفية bishopric Episkopon. ماذا نعني؟ الكنائس الرسولية تعتمد في ادارة الكنيسة وفق مفهوم "الاول بين المتساوين" (The first among Equals)  ليس هناك انفراد لاي عضو اسقفي في الكنيسة الا في مفهومها الاداري الجماعي وليس الاداري الانفرادي. بمعنى المجامع الكنسية وضعت لتجنب انفراد البطريرك بالقرارات الكنسية، وان يخضع هو نفسه لم يتم مناقشته بالأجماع في الاجتماع. وهذا ما يؤكده مجمع مار يوسف انه على المطران او البطريرك ان يفعل كل شيء بمشورة الجماعة. وان القضية التي تُعالج، يكون وقعها اعظم ان تمت بامتحان العديد من الاساقفة.  وايضا الغضب الذي تأثر به البطريرك مار فافا 322م اثناء الاجتماع السنهدريني خير دليل على القرارات البطريركية الانفرادية لم تكن مسموحًا بها في كنيسة المشرق. لذلك، اكرر بان الانصياع للقوانين التي يصدرها البطريرك تأتي ضمن آلية متعارف عليها ضمن الكنائس الرسولية ولا يمكن اغفالها الا لغاية في نفس يعقوب.

لذلك، الاعتراض على القرارات الانفرادية التي تصدر من البطريرك مسموحٌ بها وليس لها اي دخل بالتجاوز على السلطة الجاثليقية. وهناك قصص كنسية تخبرنا  حين قام اباء اساقفة وعلمانيين بالاعتراض على قرارات انفرادية واعمال سلوكية غير مسيحية اتخذها واقترفها بطاركة منهم مار يوسف ومار نرساي ومار اليشاع وغيرهم من اساقفة ومطارنة. ليس هناك احد معصوم، العصمة لله وحده، والاعتراض مسموح به في الكنيسة على اكبر سلطة، لكن يجب ان يقترن بالهيكلية الاسقفية. اي لا يجوز للعلماني التطاول على البطريرك، او الاسقف عدم الانصياع لاوامر البطريرك التي اتخذت في المجمع باجماع الاساقفة، لكن اي قرار فردي يتفرد به البطريرك وبالاخص الذي يمس مصير الكنيسة لا يجب ان ينصاع اليه احد.
   ومن له أذنان للسمع فليسمع...

7
الاستاذ والاخ العزيز فاروق كوركيس
طاب يومك،
اولاً اشكر مرورك الكريم على الموضوع واتشرف بردك وقراءة مقالاتي.. الرب يبارك حياتك.
في الحقيقة رؤيتك حيال الموضوع جوهرية ولا خلاف عليها، فالأركان الاساسية لنوال الحياة الابدية قائمة على اساس واحد وهو الله.  لكن اخالفك الرأي في موضوع الاسكتولوجية والتدبير الخلاصي بين الانسان والله " وهي مقومات روحية  بين الأنسان والرب" كما تعلم ان الله لم يخلص البشر بدون وساطة روحية ومادية، الروحية تعود للابن الاقنوم الثاني، والمادية تتجلى في تجسد ذلك الاقنوم.. بمعنى ان الله لم يعمل لخلاص البشر دون هذا او ذاك.. وهذا الشيء ينطبق ايضا في الحياة بعد الصعود، المسيح يعمل من خلال الكنيسة من اجل خلاص البشرية، والا لما بذل دمه من اجلها... لذلك شرعت نيموتولوجية الكنيسة ببناء العقائد والقوانين التي ارسخت بواسطة المسيح نفسه وهذا ما يؤكده الكتاب المقدس والتقليد الرسولي.. ومن ضمن هذه العقائد الايمانية هو سرّ التوبة الذي يعود للقرون الاولى..
نعم، الايات التي اقتبستها تؤكد فكرة انفرادية الله في صنع القرارات المصيرية، لكن، السلطة اعطيت ايضا للكهنوت.. وهناك مئات الايات التي تؤكد ذلك.
في المسيح
اخوك جورج ايشو

رابي الشماس الحبيب والقدير عوديشو يوخنا،
طاب يومك،
شكرًا لمرورك الكريم ولإيضاحك الموضوع
الفرقة التي لا تؤمن بسرّ التوبة اما ان تكون علمانية او ملحدة او بروتستنتية.. وهذا الشيء لن يؤثر على مصداقية الكتاب المقدس والتقليد الرسولي الذي يؤكد وجود السرّ.. 
طاب يومك رابي العزيز

ܡܝܩܪܐ ܪܒܝܼ ܩܫܘ ܐܒܪܐܗܡ ܫܠܡܐ ܡܢ ܐܠܗܐ ܒܒܐ ܕܡܪܢ ܕܝܼܫܘܥ ܩܒܠ،
ܛܥܢܬܐ ܕܡܢܬܐ ܐܬܠܝ ܡܢ ܡܝܩܪܘܬܟ ܠܦܘܬ ܫܪܟܬܘܟ ܘܡܢܗܪܬܘܟ ܓܘ ܕܗܐ ܡܠܘܐܐ
ܐܠܗܐ ܒܪܟܠܘܟ


8
على ماذا تريدني ان ارد ان كان ردك اصلا ليس له علاقة بالموضوع؟؟ انا واثق بانك لم تقرأ الموضوع لوكنت فعلت ذلك لوجدت بنفسك اني لم اذكر اي شيء عن اسماء كنائسنا.. فقط ذكرت كنيسة المشرق؛ المكان التي ذُكرت فيه اسماء كنائسنا تجده مُذيلة في صفحة المصادر... كتابان من الكنيسة الكلدانية واحد لمار جاك اسحق والاخر لمار لويس ساكو.. ربما خانتك عينك وفكرت باني كاتب السطور؟؟؟؟

استمتع بوقتك المتبقي في الحياة ودعك من امور المبارزة فلن تصل بها الى مبتغاك...

9
العزيز مايكل،
بالرغم من معرفتي  بنواياك غير الطبية المبطنة في ردك والذي هو عبارة عن تغريدة خارج السرب (ليس له اي صلة بالموضوع)، استسمحك لطفًا ان تحاور باسلوب اكادمي، ليس من اجلي صدقني لكن من اجل وقار شيبتك واسلوب اكادميتك..
 

11
السيد موفق نيسكو
طاب يومك
كما نوهتُ لحضرتك في المقال الذي فيه برهنت عدم امانتك في  تعاملك مع التاريخي الكنسي والمدني ايضا، وهنا أيضا اقول لك بانك لا تفرق بين التاريخ الكنسي والمدني ايضا...
رابط المقال
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,758584.msg7341209.html#msg7341209

لو كنت حضرتك تفرق بين الاثنين، لكانت المقدمة نفسها التي وضعها الاب البير كفيلة لتحديد مسار مبتغاك من المقال هذا..
المقدمة تؤكد ان الكاتب يتعامل مع التاريخ الكنسي وليس المدني.. امهات الكتب التاريخية تؤكد بان الشعب الذي قبل المسيحية هم احفاد بابل واشور، لكن بالطبع لن لن تقوم بالتعامل معها لأنها ببساطة لن تخدم المبتغى الذي تريده

إن الكتاب الذي ننقله للعربية هو لأستاذ كبير في جامعات أوربا، والكتاب يبرهن أن للمؤلف سعة اطلاع على شؤون المسيحيين منذ القرون الأولى إلى الآن، وقد تطلب منه دراسات طويلة ورحلات عديدة إلى منطقة بين النهرين وتعرَّف على سكانها واطلع على كل ما يتعلق بهم، وهو ينقلها إلى القارئ بدقة مدهشة، وأرى أن الكتاب يزودنا بكل ما يترتب على المسيحي أن يعرف جذور كنيسته وتاريخها وإيمانها عبر الأجيال الطويلة، لذلك فالكتاب ضروري لكل محب لتاريخ كنيسته وأتمنى أن يقرءوه الجميع، وحبذا لو يسعى الجميع للحصول على الكتاب، ونشره في المجتمع، ونسأل الرب أن يكون حب الكنيسة والإطلاع على تاريخها بعيداً عن الانغلاق العرقي والتزمت الطائفي، بل مزيد من الانفتاح وإن اختلفوا معنا (ألبير أبونا)

12
السيد مارتن طاب يومك
تمنى ما شئت فإنه لن يمنعك احد من التمني وأرجو ان تتحقق جميعها.
احترامي لشخصك الكريم

13
الباحث الاشوري اشور كيواركيس
سلام ونعمة..
في البداية لم اقل على الكنيسة ان تدخل في السياسة، لكن ان تستخدم السياسة من اجل المصلحة العامة.
 الاسباب الاربعة او على الاقل الثلاثة الاولى التي طرحتها حضرتك تنطبق ايضا على الاحزاب السياسية، فلماذا ندعم ونبرر هذه وننقد تلك؟ رابي العزيز، العباءة الدينية التي تنتقدها اليوم كانت نفسها التي وقفت بوجه المخططات الاستعمارية التي كانت تهدف لمحو الامة الاشورية من الوجود، فلولها لكانت هويتنا اليوم اما، فارسية او اغريقية او عربية ، او مغولية، او عثمانية، او كردية..
نعم اتفق معك بوجود تآمر وضغوطات خارجية هدفها اركاع وتقيد الكنيسة تحت السيطرة، وهناك خوف وخنوع من قبل الكنيسة من الوقوف بوجهها، لكنها بحسب رأيي حالة استثنائية واجزم لك بانها زائلة لو بدأت القلة الإكليريكية التي انخرطت في السياسة بسحب نفسها من المهاترات الحزبية والانصياع للقوانين الكنسية.
اخيرًا وليس اخرًا، الاتفاق بين طرف يدعم الكنيسة وبين اخر يدعم السياسة او النشاط القومي المستقل امر صعب لكنه ليس مستحيلاً.

احترامي لشخصك الكريم

14
الاخ العزيز يوخنا البرواري شلاما وايقار
احترم وجهة نظرك. استخدام الكنيسة للسياسة لا يعني الانخراط فيها. من حق الكنيسة ان تبدي نقدها في المجال الذي يمس مصلحتها. وهذا تؤيدي فيه بقولك "نقد بناء للاداء السياسي بغاية تصويبه نحو اهدافه المرسومة هو الحل الانجع  لهذه المعضله , وهذا يتحقق  بتشخيص  مكامن الخلل في المؤسسات السياسية القائمة الآن والعاملة على ساحتنا القومي  .  "  نعم. اتفق معك بوجود تأخير في هذا الشأن، لكنه ليس المنتهى  .
احترامي لشخصك الكريم

15

بدل السياسة والسياسيين...الم يحن الوقت لتقود كنيسة المشرق الاشورية رعاياها؟

الشماس جورج ايشو

هل اقحام الكنيسة نفسها في الامور السياسية امر مرفوض؟

     يعتقد الكثير بانه من مصلحة الكنيسة عدم التدخل في الامور السياسية وذلك لم لها من مفاهيم معقدة لا تتلاءم مع التعاليم المسيحية. ففي وجهة نظر الكثير، ابتعاد الكنيسة عن السياسة يعني الحفاظ على قدسية الكنيسة من الفساد الذي يملأ عالم السياسة- على الرغم من وجود علاقات تاريخية متميزة بين الكنيسة والسياسة، وقد اعتبرت هذه العلاقة في الكثير من الاحيان شرطا أساسيا لبناء النظام الاجتماعي، الا انها تلاشت في عالمنا المعاصر.

    لكن، في الحقيقة هذا الاعتقاد غير منصف ويعتبر حقيقة غير مكتملة. لماذا؟ ببساطة لانه لا يفرق بين الانخراط في العالم السياسي وتحنِك الانسان نفسه في ايدولوجياته من اجل دوافع حزبية لها اجندات سياسية بعيدة عن الالتزامات الكنسيّة، وبين استخدام السياسة كوسيلة مدنية من اجل المصلحة العامة. نعم. ليس من مصلحة الكنيسة ان تفرش السجادة الحمراء تحت اقدام اليساريين او اليمينيين وذلك لاستخدام منابرها من اجل الترويج لأجندتهم السياسية. لكن، في الوقت نفسه، من مصلحة الكنيسة ان تحمي ابناءها ومصالحها من الأجندات المناوئة التي تروج لها المنابر الاخرى.  من حق الكنيسة ان تقف بوجه الاجندات التي تتعارض، ليس فقط التعاليم المسيحية، لكن ايضا التي تعكر مسيرتها الاجتماعية او المدنية ايضا.
    كمسيحيون، مع وجود تركيز غير منقطع في تعاليمنا على الملكوت السماوي، والحياة الابدية، لا يعني البتة تجردنا من مسؤولية المواطنة وأن نكون غير مخلصين للسلطة والحكومة الدنيوية. اذ ليس هناك دلائل كتابية تمنع الكنيسة من استخدام السياسة في حياتها اليومية، على العكس، الكتاب المقدس واضح "اعطوا ما لقيصر" وايضا "لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة، لأنه ليس سلطان إلا من الله، والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله." هذا يعني، ان الكنيسة (مرغمة) على ان تتعامل مع السياسة وليس في السياسة من اجل تيسير امورها وفق الشرائع الكتابية المقدسة. لكن، عليها اولاً ان تكون كنيسة مستقلة غير خاضعة لأي جهة سياسية.

ماذا نقصد من هذا؟
  لو قمنا بالتركيز على الواقع الذي تعيشه كنيسة المشرق الاشورية بشطريها في العراق، فسوف نلاحظ انها امست كنيسة خاضعة- على الاقل في المجال السياسي- لكل ما يملى عليها من قبل البرلمانيين. تحديد المصير اصبح امرًا مرهونًا بيد السياسة والسياسيين، لم يعد باستطاعة الكنيسة ان تنقد أي فكرة او اجندة سياسية سواء ان كانت كردية، او شيعية، او سنية، وذلك بحجة التدخل السياسي. القرارات السياسية المصيرية اصبحت بيد المقاعد البرلمانية الخمس، لا دور بارز للكنيسة في الاليات التي تٌعتمد تحت قبة البرلمان لتحديد المصير... اصبح الكل من الجزء وليس العكس.. الممثلون البرلمانيون المسيحيون اصبحوا هم صناع القرار من غير الرجوع للكنيسة، بعكس ما نلتمسه لدى الكنائس الاخر، والتي ينصاع لها البرلمانيون كالكنيسة القبطية على سبيل المثال.

المشكلة..
  لكن المشكلة اننا شعب متشتت ومنقسم على ذاته والاشياء التي تفرقنا اكثر من التي تجمعنا. الميول الحزبي، وما اكثرها، هي احدى المشاكل التي لها دور كبير وتأثير سلبي في مسيرة الكنيسة. لدينا اكليروس في الكنيسة لهم ميول حزبي عميق، وهذا الميول يدفعهم لان يرتبوا اوراقهم السياسية والدخول في تنافس حزبي ضد احزاب سياسية اشورية اخرى. اسباب كثيرة تدفعهم للقيام بهذه المنافسة اهمها: النزاع الاقليمي الدائر بين الاكراد والعرب. هذه المسألة كانت ولا تزال من العوائق الكبيرة امام امكانية صنع قرار ذاتي يروم الى تحديد مصيرنا في المنطقة بعيدًا عن الاجندات الخارجية. لكن مع كل الاسف، الكنيسة، سواء كان ذلك "ممنهجاً" أو تصرفاً "فرديّاً" فيها بعض الأيديولوجيات الحزبية التي من شانها تزرع الفتن بين ابناءها.
   
ما نتمناه..
  على كنيسة المشرق الاشورية ان تفرض سلطتها على الجميع بشكل مستقل. ليس من مصلحة الكنيسة ان تعتمد على قرارات تُتخذ من قبل اشخاص بعيدين عن ثقافتها الاخلاقية. ليست الكنيسة مجبرة على ان تتحمل شيزوفرينية السياسيين. ليست مجبرة ان تدفع فاتورة الانقسام الحزبي بين هذا وذاك. عليها ان تحمي حقوق رعاياها مستندتًا على سلطتها الروحية والمدنية. نعم. هذا ما نتمناه.؛ ان تكون الكنيسة مستقلة في تفكيرها وان تُملي على السياسيين لغتها واضعتًا مصلحة شعبها الاشوري بمختلف انتمائه الكنسي فوق كل شيء؛ نعم وحدها الكنيسة  تعرف ماذا تريده الرعية؛ ليست مجبرة ان تسلم مصيرها بيد اشخاص بعيدين عن تعاليمها المقدسة.   

[/size]

16
ولا يزال البعض يرد من دون تفكير... ويلٌ لنا.

تحية لك رابي شوكت وشكرًا لك ولمحبتك الصادقة لبني جلدتك.

جورج ايشو

17
السيد جوي حداد طاب يومك
امين بارخ مار
على ما اعتقد اننا ندور في المحور العلماني نفسه.. كنت قد كتبتُ مقالاً عن مرشح علماني من الشعب الاشوري مؤمن ومُدافع حنك عن القضية المثليّة، والانكئ من هذا كله، ان لهذه القضية المشمئزة انصار علمانيين مُطلقين على انفسهم مسيحيين.
اخوك
الشماس جورج ايشو
الرابط المقال
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=872662.0

18
الاخوة المتحاورن
سلام رب المجد مع روحكم
في البداية، اتأسف لو كان الموضوع قد اثار حفيظة البعض منكم. اذ كما هو واضح فقد استساغ مضمونه وفق الايديولوجية او الميول السياسي او الاجتماعي الذي يتبعه المحاور. لانه من الواضح ان اغلب الاراء سواء كانت المسترسلة منها اوغيرها  تتفق على ان الموضوع فيه علامة استفهام كبيرة. اكثر المتحاورون  يرون فيه انعطاف تسقيطي للسيد لاماسو.

السيد منير، في الحقيقة، من الناحية الفلسفية والسيكولوجية، رأيك ورأي حبرك البابا لا يهماني اطلاقا، غير انه من الناحية الدينية فانه من واجبي ان اصد الرأيين وفق الشرائع الكتابية والكنسية. زد على هذا، القوانين الكنيسة الكاثوليكية صريحة حيال هذا الموضوع وهي تنافي ما اتى به البابا. علاوة على هذا كله، انا اتحدث عن الاخلاقيات المسيحية الكتابية والارثذوكسية. الدالة يجب ان تنوط بما يقوله الكتاب المقدس وكنيستنا المشرق الاشورية لا غيرها.. اما اذا كنت كاثوليكي ومؤمن بما اتى به حبرك، مع انه يعارض قوانين كنيسته، فهنيأً لك ذلك. تقول: " هذه هي مشيئة الله هكذا خلقهم و لله في خلقه شؤون ؟" نصيحة اخوية  لا تكتب عن شيء لا علم لك به. دعك من الكتاب المقدس ولا تقوّل لله ما لم يقله او  يعمله.

الاخ والاعلامي كامل كوندز، مع احترامي لشخص الكريم، التساقيط السياسية خيال تنسجه في فكرك من اجل تبرير موقف لشخط تحتذي به اكثر من الاخلاقيات والمبادى الانسانية وهذه شيمت العلمانيين السياسيين البعدين عن الاعراف الاجتماعية والدينية. تبطينك لايديولوجياتكم الليبرالية ليس سوى لعبة سياسية بائسة لن تنمو كثيرًا في ضل وجود كنيسة مقدسة تتصدى لها. تقول: "  وكيف لك كشخص أن تقرر كيف وماذا يتقبل المجتمع الاشوري وكيف تصف المثليين باللاخلاقية" في القوانين الكنسية احدى واجبات الشماس هي التصدي للبدع والمهرطقين، وها انا ذا أمام هذه المسؤولية التاريخية والدينية والثقافية والأخلاقية ويجب اتمامها. (راجع مجمع مار اسحاق 410). وارجو منك التقيد باداب الحوار بغض النظر عن الاختلاف في رأي.

 
السيد مارتن،  لا تدع لاختلاف في الراي يفسد للود قضيه وليس من الائق ان تقوم بشخصنة المواضيع. الهي هو خالق الكون، وقد اتيتك بما شرعه في كتابه المقدس بفم انبيائه وقديسيه، قم بنقفد الموضوع وفق مضمونه الاجتماعي والديني.

رابي العزيز حكمت كاكوز.. اشكر مرورك الكريم.. تعليقك على المقال يبين مدى حرصك وفهمك للموضوع من مختلف جوانبه. رابي العزيز تقبل فائق احترامي لشخص الكريم.

السيد والاعلامي الحبيب ماجد هوزيا سلام الرب مجد..
اخي العزيز، اود ان اقول لحضرتك، في المرة القادمة عندما تلتقي بالسيد لاماسو، ارجو منك طرح الموضوع هذا واساله لماذا تأخرتُ في كتابة الموضوع الى اليوم، وارجو منك ان تقل له ان يفصل لك كل شيء بالتفصيل، هذا اولاً.
 ثانيًا، تقول: " انا و اغلبية الشعب تعلمنا ان نكون ضد هذه الحالات الشاذة تبعا لتقاليد و اخلاق و شريعة و دين ولا خطأ في كل ما تعلمناه.. لكن الا ترون معي اننا بعد عيشنا في بلاد الغرب بدأنا نتقبل افكار كانت محرمة علي مجتمعنا و عاداتنا و اخلاقنا و ديننا؟ و لا بد انكما تعرفان انكما من ضمن الاف الالاف من شعبنا ممن لم يكن يقبل فكرة ان يكون احد ابناءه او احد اقرباءه او احدى قريباته مطلّقا مثلا؟ او مطمورا في وحل المخدرات او ان يقبل فكرة الصديقة girlfriend او حتى العشيقة مع انه متزوج او ان يلطخ يده بالسلام على شخص يسلك طريق الخطيئة ؟ لكن كل ذلك حدث و كل الشعب اصبح مع مرور الوقت يتقبل هذه الافكار مع عيشه في الغرب..و لا تنكرون انكما مع كل الشعب لا بد انكما مررتما باحدى هذه الحالات و تسامحتما مع ذلك الشخص المخطيء القريب لكما، لان افكاركما تغيرت بمرور الوقت تطبعا بالعادات و التقاليد الغربية و اصبحتما بعيدين عن الموروث..لان الانسانية تتطور نحو الافضل "
الرد:
في البداية، كنيستنا المقدسة ومؤمنيها براءة من هذه المغالطات الفكرية التي تريد احشارها على غرار الواقع الذي تعيشه انت ومن يدلو بدلوك في الغرب.. على اي الاحوال التاريخ الكنسي يا صاحبي العزيز عموماً يتشكل من جمعية دينية التي لها جانب يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتغيرات التاريخية المتعاقبة والذي يحدده المفهوم اللاهوتي بالعنصر البشري وارتباطه وتأثيره داخل تلك الجمعية الدينية يكون على مدار الزمن. لذلك فالتاريخ الكنسي هو عنصر الكنيسة البشري، لأنه عرضة للتقلبات السياسية والاجتماعية، اما العنصر الالهي والذي يُشكل جوهر واساس الكنيسة والذي يتألف من: ايمان، اسرار، التعاليم الكتابية الصحيحة، الليتورجية...الخ فلا ينتمي بتاتاً الى التاريخ ومتقلباته لأنه ببساطة ابديّ ولا يتبدل او يتغير اطلاقاً، غير انه يُشكل وحدة متكاملة مع العنصر البشري. ولكن اذا اختلف الناس في فهم هذا العنصر الالهي وبالأخص الذين لهم ميول الى العنصر البشري او العلماني فبالتأكيد ادراجه سوف يكون ضمن التاريخ البشري، وتحديده او تفسير وجوده سوف يرتبط بالمقام الاول بالذين بدأوا بتطبيقه في الكنيسة الاولى من اجل زمن محدد ولأجل فئة محددة، وبالتالي فان دوره في التاريخ سوف ينطوي او يذبل تدريجياً داخل المفاهيم التاريخية البشرية الاخرى، وفي النهاية سوف يخضع للتغيرات التاريخية على مر الاجيال ويُقاد من قبل العنصر البشري بدلاً من ان يُخضع ذاك العنصر المتمرد تحت قيادته. والسبب وراء هذا التفسير او التغير الذي طرأ او قد يطرأ على  العنصر الالهي هو التأثير المباشر التي طالت الكنيسة خلال مسيرتها بالعوامل الخارجية منها صراعها مع العلمانية والتطورات العلمية الحديثة.. وايضا المتقلبات الاجتماعية التي بدأت تتأثر الشرائع العلمانية التي لها ما لها من سلبيات لا تتوافق مع مبادئنا المسيحية والانسانية.
،اما عن التساقيط السياسية اكرربانها خيال تنسجه في فكرك من اجل تبرير موقف لشخط تحتذي به اكثر من الاخلاقيات والمبادى الانسانية وهذه شيمت العلمانيين السياسيين البعدين عن الاعراف الاجتماعية والدينية.
تقبل فائق حبتي لشخصك الكريم

ابو نيسان: عندما استيقظ من النوم سوف اقول لك لماذا انتظرت كل هذه المدة.

السيد سامي: شكرًا لمرورك، لكن ارجو منك ان تنقد الموضوع ودعك من الذي ارسلني او من دفعني للكتابة.

السيد بزنايا: رابط الموضوع موجود فأين الفبركة؟؟؟



19
ما هكذا تورد الإبل يا سيد نينب لاماسو

الشماس جورج ايشو

  يبدو بان الإيديولوجيات الليبرالية العلمانية و الديمقراطية الغربية بدأت تتوغل في مجتمعاتنا الشرقية المعروفة باصالة تقاليدها وثقافاتها وعاداتها وايمانها المسيحي المقدس. فقد بدأت تلوح في افاق مجتمعنا الاشوري نكسة اخرى غير اخلاقية لا وبل غير انسانية لا تقرها الشرائع أخلاقياً ودينياً واجتماعياً والتي تتعلق بالشذوذ او المثلية الجنسية. 
 لستُ في صدد تقديم شرح كامل عن الشذوذ الجنسي، غير ان اريد ان اتعرج الى القول الذي يتبناه مناصري هذه الظاهرة الغير اخلاقية ومن بينهم السيد نينب لاماسو- الذي قدم دعمه الكامل للاشخاص المثليين- يعتبرون  بان الشذوذ الجنسي ليس شذوذاً اخلاقيًا كما يعتبره البعض،  بل هو ميول طبيعي متوافق مع الشرائع السماوية  وقبوله يأتي من خلال فرض الواقع على أنه شيء طبيعي لا يستدعي أي مشاعر سلبية  التي منها تولد الاكتائب والخجل ومساعدة  الاشخص المتحولين جنسيًا للمجاهرة بسلوكهم. التصريح الذي  صرح به السيد لاماسو من خلال تعليقه على الخبر الذي نشرته قناة Assyria TV في السويد  وذلك بسبب خروج بعض الاشخاص المثليين المطالبين بحقوقهم الجنسية يؤكد هذا الادعاء؛ اذ يقول السيد لماسو: " انا من الاشوريين المتبايين (heterosexual) غير اني ادعم بشكل كامل كل المثليين الاشوريين. اعتقد ان هؤلاء الاشوريون الشجعان كانوا بالفعل شجعان حتى استطاعوا ان يتظاهروا بشكل علني كجزء من مسيرة (قوس قزح السويدي).تقبل فائق احترامي لكونك شجاعًا جدًا."
الذي يغفله السيد لماسو وغيره من مناصري الشذوذ الجنسي بان شعبنا الاشوري هو اكبر بكثير من هذه التفاهات الغير اخلاقية التي  يريد ان يحلل ممارستها بين ابناء هذا الشعب المقدس الذي يرتبط بمبادئ مسيحية متعمقة ومتجذرة في كينونته المقدسة. فشعبنا الاشوري يعتبر من الشعوب الاولى التي آمنت بالبشارة المسيحية المقدسة والتي ترفض جملة وتفصيلا اي شكلا من اشكال الشذوذ الجنسي.
وهنا اريد ان اتعرج الى الفكر المسيحي ووجهة نظره عن الشذوذ الجنسي فقط  لكي يتعرف السيد لماسو على الجرم الاخلاقي الذي ارتكبه ويرتكبه بحق هذا الشعب المقدس. الكتاب المقدس يتحدث بوضوح عن أن ممارسة الشذوذ الجنسي هي خطيئة. ففي (تكوين 1:19 -13 ولاويين 22:18 رومية 26:1 – 27 و كورنثوس الأولي 9:6). وفي كورنثوس يتحدث عن أن الشذوذ الجنسي هو نتيجة لانكار وعدم اطاعة الله. ويقول الكتاب انه عندما يستمر الانسان في عدم ايمانه وابتعاده عن الله فأن الله "يسلمه" لخطايا أعمق وأخطر حتي يريه خطورة الحياة المنفصلة عن الله التي بلا رجاء ولا أمل. وكورنثوس الأولي 9:6 يتحدث عن أن مضاجعوا الذكور أي (الشاذون جنسيا) لن يرثوا ملكوت الله.

ان الله لا يخلق الانسان برغبات جنسية شاذة. ولكن الكتاب المقدس يخبرنا أن الانسان يصبح شاذا بسبب خطيئته (رومية 24:1- 27) ونتيجة لاختياره. ربما يولد الشخص بدوافع معينة للشذوذ تماما كما يولد بعض الأشخاص بدوافع الخطيئة أو العنف. ولكن للانسان أن يختار أن يخضع لدوافعه أو أن يتغلب عليها. ان ولد شخصا بدوافع للغضب والعنف هل يبرر هذا تصرفاته؟ كلا – وهو نفس الشيء بالنسبة للشذوذ الجنسي.

اذن، الكتاب المقدس يؤكد بان الشذوذ الجنسي لا يزال خطيئة تغضب الله. أنها واحدة من كثير من الخطايا المذكورة في كورنثوس الأولي 9:6 – 10 والتي تتسبب في انفصال الانسان عن الله وحرمانه من ان يرث ملكوت السموات. وتبعا لما يقوله الكتاب المقدس، أن الله يمنح الغفران لكل من يلجاء اليه وان كان شاذ جنسيا أو سارق أو قاتل. ويعد ايضا الله الذين يؤمنون ويقبلون الخلاص الممنوح لهم من خلال ابنه يسوع المسيح بالانتصارعلي الخطيئة (كورنثوس الأولي 11:6 و كورنثوس الثانية 17:5). (got question)

في الخاتمة اقول: " لا يستطيع أعمى أن يقود أعمى وإلا كلاهُما وقعا في حفرة" شعبنا وكنيسته المقدسة واعي ولا اعتقد بانهم سوف يتقبلون مثل هذه الافكار والممارسات الغير اخلاقية التي يناصرها السيد لماسو ومن يدلو بدلوه. كنيستنا المقدسة لن تسمح لنفسها  بان يتوغل بين صفوف مؤمنيها اشخاص باثواب حملان وهم في حقيقتهم ذئاب خاطفة يدسون افكار وبدع لا تمت لابماننا المسيحي بصلة.

الخبر وتعليق السيد نينب لماسو

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1757147287898050&id=1432074767071972

 

20
الاستاذ والاخ العزيز الاعلامي  نذار عناي
سلام رب المجد تقبل،
الاستاذ  العزيز، معالجتي لموضوع الصلاة من اجل الراقدين يأتي من منحى لاهوتي-باتريولوجي (patriology)، اي ان الموضوع يخص المفاهيم الروحانية التي يريد البعض بقطع اواصرها بين العالم الروحاني والدنيوي. وانا اتفق مع سؤالك التوضيحي (explanatory question) الذي طرحته بخصوص فاعلية الصلاة من اجل الاحياء. فالكتاب المقدس يخبرنا "وكل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه (متى 22:21). بلا شك الصلاة قادرة على ان تغير السلوك الاخلاقي في حالة امتزاجها بالأيمان.
تقبل فائق احترامي وتقديري لشخصك الكريم
جورج


21
رابي العزيز الشماس بطرس آدم
سلام رب المجد تقبل
شكرًا لك ولكلماتك الطيبة والمشجعة... الرب يبارك حياتك.
رابي  العزيز، اعلم بان الكنيسة الكاثوليكية تؤمن بوجود المطهر purgatory، وهذا بالحقيقة يختلف عن ما تؤمن به كنيستنا المشرق الرسولية والكنائس الأرثدوكسية بخصوص حالة الراقدين، لكن في اخر المطاف هناك فكرة ايمانية واحدة تتفق عليها الكنائس الرسولية جميعها الا وهي الراقدون يحتاجون الى صلاة الكنيسة...
رابي  العزيز مرة اخرى اشكر مرورك وتقبل فائق احترامي وتقديري لشخص الكريم
الشماس جورج ايشو

22
ردك يبين انك لم تقرأ المقال او انك لا تفرق بين الخطيئة و الذنب

23
اهمية الصلاة من اجل الراقدين- تحليل لاهوتي بحسب مفهوم كنيسة المشرق

الشماس جورج ايشو


الصلاة الجماعية
لو غصنا في اعماق ليتورجية كنيسة المشرق، فسوف نجد بان الصلاة الجماعية او الشركة الكنسيّة تعتبر الركيزة الاساسية في العبادة الطقسية. نـُظمت الصلوات على اساس مفهوم لاهوتي ممتزج بقناعة ايمانية يربط بين الحقائق المنظورة المتجسدة في الماديات، والحقائق الغير المنظورة المتعلقة بالروحانيات. والكنيسة في تفسيرها للمفاهيم الكتابية المقدسة، قدمت الصلاة ضمن اطارها الأيماني القويم الذي تؤكد فيه أن هناك إله واحد، وأنها على استعداد دائم ومستمر للتواصل معه، وان الصلاة ليست فقط وسيلة روحية نتحدث فيها مع الله، ولكن أيضا بواسطتها نعلن اتحادنا الكامل مع العالم الروحاني الغير منظور المتمثل بالأقانيم المقدسة، والملائكة، والقديسين. هذا المفهوم الروحاني يتجلى حقيقة عقيدته في مقدمة الصلاة الربانية التي علمها الرب يسوع المسيح لتلاميذه. الله الغير المنظور يُعلن عن ابوته في شخص يسوع المسيح. هذا ايضا ما اكده الرسول بولس في رسالته الى اهل رومية "ويكون في الموضع الذي قيل لهم فيه: لستم شعبي، أنه هناك يدعون أبناء الله الحي." على اساس هذا البيان اللاهوتي للصلاة، وضعت الكنيسة صلوات عدة ومختلفة لها معانٍ روحية وعميقة، تكشف من خلالها صِلتها المستمرة مع العالم الروحاني، من امثلتها: صلاة القداس الالهي، والاعياد، والتذكارات... وايضا صلاة من اجل الراقدين التي هي محور دراستنا في هذا المقال.

تركيبة الصلاة

 تتألف الصلاة من أجزاء مختلفة، كل جزء فيها يعبر عن مدلول روحاني. على سبيل المثال، يوجد قراءات من فصول العهد القديم وذلك لتعزية وتذكير الحاضرين  بالمواعيد الإلهية والتي تتضمن موت وقيامة الراقدين؛  وايضا اجزاء من المداريش (ابيات او قصيدة شعرية تضرعية) فيها تقدم الكنيسة الخضوع لإرادة الله والتضرع من اجل الراقد؛ والجزء الاخر خُصص للعونياثا (تراتيل ذات الحان حزينة) لها معاني اسكاتولوجية (الايمان بالآخرة) كثيرة وعميقة تتمحور حول المجيء الثاني، الدينونة، والحياة الابدية. تنقسم هذه الصلوات الى قسمين: القسم الاول والاكثر يتلى في صلاة الجنازة، والقسم الثاني وهو الاقل يتلى في اليوم الثاني؛ وفي اليوم الثالث تقدم الكنيسة الذبيحة الالهية من اجل الراقد او الراقدة.

اهمية الصلاة من اجل الراقدين

عندما يرتبط موضوع ما بمفاهيم روحية مُبهمة، كالموت على سبيل المثال، فان الحديث عنه يصبح صعبًا بالنسبة للمستوى الادراكي البشري. لا يمكن للعقل البشري ان يفهم وان يفسر الحياة بعد الموت. لذلك نجد الكثير من الاسئلة التي تطرح حول موضوع الحياة بعد الموت: ماذا يحدث عندما يموت المؤمن؟ هل أرواح الموتى واعية؟ هل يشاركون بنشاط في ما يجري من حولهم، أم أنهم لا يزالون نائمين حتى يوم القيامة؟ هل هم على علم بما يحدث هنا على الأرض؟ هل ما زالوا يشاركون بطريقة أو بأخرى في حياتنا اليومية؟ هل القديسين - الذين عاشوا حياة مقدسة خاصة لخدمة الله - لا تزال روحهم تلعب دورا نشطا في الكنيسة اليوم؟ هل من الممكن أن نطلب منهم الصلاة من أجلنا والتدخل نيابة عنا؟ كل هذه الاسئلة وغيرها عالجتها الكنيسة وفق المفاهيم الكتابية، وعلى اساسها، نُظمت الصلوات الطقسية التي تعتبر امثولة حية تُترجم ايمانها العميق  بالسماويات، وصياغتها يعكس المفهوم الجوهري اللاهوتي العقائدي. والكنيسة منذ تأسيسها آمنت بان الشركة الروحية بين الاحياء والمنتقلين لا يعقها او ينهيها الموت، بل على العكس، تزداد حميتًا في اواصرها. وهذا الايمان يأتي عن قناعة لاهوتية بوحدة جسد المسيح بين الأحياء والمنتقلين؛ لأن الذين انتقلوا يكملون حياتهم خارج جسدهم، بروحهم التي تبقى محافظةً على صلتها الالهية الخاصة، هذا ما اكده الكثير من القديسين.   
 والايمان الكنسي حول موضوع الراقدين على رجاء القيامة- سواء كانوا قديسين او غير قديسين- يستند على شواهد كتابية تتمحور حول ثلاث نقاط رئيسية وهي:
1.   رحمة الله غير محدودة.
2.   شركة القديسين في جسد المسيح ثابتة ومستمرة.
3.   الخطايا المميتة تختلف عن الزلات او الهفوات.

الكتاب المقدس يشهد بأن المؤمنين الأحياء يحتاجون إلى معونة الصلاة من بعضهم البعض، على اساس هذا التعليم، تعلمت الكنيسة بان تتواصل في التعبير عن محبتها للمنتقلين وذلك عن طريق الصلاة، فهؤلاء الذين انتقلوا يظلون محتاجين إلى معونة الصلاة من إخوتهم على الأرض وذلك لأسباب عدة اهمها:
 
التوسُّل إلى الله من أجل مغفرة ذنوبهم. هذا التصريح قد يصعب على البعض تقبله... لكن الكتاب المقدس واضح حول هذا الموضوع في قول الرب يسوع المسيح بوجود مغفرة فى العالم الآتى " ومن قال كلمة على ابن الإنسان يغفر له وأما من قال على الروح القدس فلن يُغفر له لا فى هذا العالم ولا فى الآتى." (متى 12:32). هذا يعني بان هناك خطايا غير مميتة، الزلات او الهفوات، يغفرها الله للمنتقل وذلك عن طريق الصلاة التي تقدمها الكنيسة من اجل الراقدين على حساب رحمة الله الغير محدودة، والا فماذا يعني الرب بقوله (.. فلن يغفر له لا في هذا العالم ولا في الاتي؟) هل يوجد خطايا تغفر في العالم الاتي غير التجديف على الروح؟ نعم، بكل تأكيد.. الذنوب. ما دام زمان القيامة العامة والدينونة لم يحلَّ بعد، الصلاة تستطيع ان تلتمس رحمة الله التي لا حدود لها حتى وإن كان باب التوبة قد أُغلِقَ في وجه الراقدين. علاوة على هذا، يصرح القديس يوحنا  " إن رأى أحد أخاه يخطئ خطية ليست للموت ، يطلب فيعطيه حياه ، للذين يخطئون ليس للموت … كل إثم خطية ، وتوجد خطية ليست للموت " (1يو5 :16 ، 17) . هذه الخطايا التي يتكلم عنها الرسول يوحنا هي نفسها التي ذكرها الرب يسوع في الصلاة الربانية "واغفر لنا ذنوبنا..." هذه الذنوب قد لا يُحسب لها حساب كبير كالخطايا، لذلك قد ينسى الشخص تقديم التوبة عنها، والكنيسة تأخذ على عاتقها فعل التذكير وتتوسل الى الله لكي يغفر تلك الذنوب. والقديس يوحنا ذهبي الفم يؤكد من منطلق تعليم الكتاب المقدس درجات العذاب تتفاوت في ما بينها. اذ جاء في قول الرب يسوع في انجيل لوقا: "وأما ذلك العبد الذي يعلم إرادة سيده ولا يستعد ولا يفعل بحسب إرادته، فيضرب كثيرا. ولكن الذي لا يعلم، ويفعل ما يستحق ضربات، يضرب قليلا. فكل من أعطي كثيرا يطلب منه كثير، ومن يودعونه كثيرا يطالبونه بأكثر" (12: 47-48)، ومن هنا يرى القديس يوحنا أنه يمكن تقديم بعض المعونة للمذنبين عن طريق الصلاة وتقديم الصدقات نيابة عنهم لكي يغفر ذنوبهم او سهواتهم التي لم يشعروا بها كما قال المرنم... (مزمور19: 12). وهذا يتناغم مع ما قاله الطوباوي يشوع ابن سيراخ: "لا تمنع معروفك عن الميت" (سيراخ7: 37).  من الناحية العقلانية لا يوجد شيء نستطيع تقديمه للميت سوى تقديم الصلاة وصدقات باسمه. وهذا ما فعله يهوذا المكابي حين جمع من كل واحد تقدمة، فبلغ المجموع ألفي درهم من الفضة، فأرسلها إلى أورشليم ليقدم بها ذبيحة عن الخطيئة. وكان ذلك من أحسن الصنيع وأتقاه لاعتقاده قيامة الموتى،  لأنه لو لم يكن مترجيا قيامة الذين سقطوا؛ لكانت صلاته من أجل الموتى باطلا وعبثا.(2 مكابيين 12 :39- 46). وهذا ما تيقنه بولس الرسول ايضا في رسالته الى تلميذه تيموثاوس. ففي هذه الرسالة يذكر الرسول تلميذًا اخر اسمه  أونيسيفوروس المسيحي المؤمن الذي كان يعتني بالقديس بولس أثناء وجوده في السجن، والذي تعرض لخطر شخصي كبير اثناء خدمة الرسول. كان هذا الرجل خدومًا جدًا اذ قال بولس عنه: " لأنه مرارا كثيرة أراحني ولم يخجل بسلسلتي، بل لما كان في رومية ، طلبني بأوفر اجتهاد فوجدني... ان يخدم في أفسس أنت تعرفه جيدا." (2 تيم 1: 16-18). جميع المؤشرات، بالتحديد سياق هذا النص، تؤكد بان أونيسيفوروس كان قد استشهد- ربما خلال اضطهاد نيرون- قبل كتابة الرسالة الثانية الى تيموثاوس. تقريبا جميع المفسرين يعترفون بأن أونيسيفوروس كان ميتًا. حديث بولس الرسول عنه في صيغته الماضي يثبت ذلك. لكن رغم ذلك لم يتوان بولس من ان يصلي عليه صلاة تضرعية يطلب فيها الرحمة له "ليعطه الرب أن يجد رحمة من الرب في ذلك اليوم" (2 تيم 1: 18). هذه ليست مجرد تعبير عن العاطفة، بل هي صلاة من اجل راقد. بولس، الذي كان يعرف سابقا باسم شاول الفريسي، كان معروفًا في غيرته وتمسكه بالتعاليم والتقاليد اليهودية. والصلاة اليهودية للموتى لم تكن لدى بولس ذات ممارسة فظيعة أو غير نافعة؛ على العكس، اذ كان ينظر إلى الصلاة للموتى كممارسة سليمة وضرورية. وهذا التعليم والتقليد المقدسين تسلمتها الكنيسة من الاباء الاولين الذين كانوا شهودًا لخدمة الرسل.

الخاتمة

تعترف الكنيسة بان الموت لا يمكن ابدًا أن يقطع اواصر المحبة المسيحية التي وحدت الجميع في جسد المسيح، حتى بعد الموت.  هذه  الثقة التواصلية بين الاحياء والاموات التي زرعتها الكنيسة في نفوس ابنائها نابعة من ايمان الكنيسة بكلمة الله الحية؛ وكلمة الله تخبرنا بوضوح بان الراقدين يحتاجون الى صلاة الكنيسة لكي تتشفع متضرعة ان تُغفر ذنوبهم وان يجعلهم الرب مستحقين ان يدخلوا ملكوته المقدسة.
.
ترتيلة تتلى في صلاة الراقدين في اليوم الاول
[/u]
من الأزل وإلى الأبد: كن في سلام يا مسكن هذا الدهر، لا يستطيع ان يخلص كل من يقتنيه. ها انا ذاهب وأنظر بلد النور، الذي فيه يطوف الصديقون المجاهدون.
لا يوجد في يديه الخلاص: كن في سلام ايها العالم الفاني، الذي سوف يُبطل فخره وينقطع مجده. اذهبُ وانظر مدينة الصديقين اورشليم السماوية. 
بركة الرب عليكم: كونوا في سلام يا اخوتي واصدقائي، الرب يرد اجر محبتكم. كلما تجتمعون في البيت المقدس ( الكنيسة)، اذكروني في صلواتكم.
جميع عظامي تقول: مباركٌ يومك يا ابن العلي، الذي يأتي ويشق الهاوية.  ممجدٌ انبعاثك الذي تنتظره الاجيال السابقة والحاضرة.
هم يبيدوا وانت باقٍ: هذا العالم يمضي، وتبطل جميع شهواته. طوبى للذي يهيئ زادًا للعالم الذي لا يفنى.
تطلبه ولا تجده: رأيتُ العالم يُبلي ويبيد، بسبب الشر الذي امتلك عليه، اسرعتُ واحتميتُ بصليب المحي لابن السيد الكل
رجاء كل الارض: ليس لنا رجاء نفتخر به، الا صليبك غافر آثامنا، الذي اصبح لنا سورًا عاليًا، يُخلصنا من الشرور.
اسمعنا في الصبح نعمتك: سيدنا، بمراحمك اسمِع للذين يؤمنون ويشكرون اسمك، ذلك الصوت الذي اسمعته للخاطئة حين غفرت خطاياها.
كم هو حسناٌ وجميل: بصوت تمجيد الملائكة،  تعجبتُ كثيرًا اذ يصرخون قائلين لبني البشر ارجعوا وتوبوا عن ذنوبكم.
سبحوه بصوتاً وهتافًا: بصوت القرن والبوق يُبعث جميع الموتى ويُصعدون المجد للاب والابن والروح القدس الذي يحينا.
ارتفعَ صوته وتزعزعت الارض: كذاك الصوت الذي سمعه لعازر هكذا يصدي صوته الذي يحي الموتى. يٌرهب ويزلزل شر الموت، ويأتي بأجساد لا تفسد.
طأطأ السماء ونزل: طأطأت ملكوت السماء لدى المائتين لتفتقدهم، وترجع ادم وانساله الى الملكوت التي خرج منها.
بهاءً ومجدًا قدامه: في يوم شروق المسيح الملك الذي يُحيّ الاموات ويُغير الحياة، الصديقون سوف يحلِقون لاستقباله على السحاب. صلوا من اجلي ليكون نصيبي معهم.
ترسل روحك فتخلق: عن طريق وصيتك ايها الملك المسيح خلِصَ الخطأة الذين كانوا هالكين واضاءت الدنيا التي كانت مظلمة، كما قمت من بين القبور اقم جنسنا.
معًا الاثرياء والمساكين: كل انسان في درب الموت يسير، ولا يبقى حتى الصديقين. وكل واحد منهم يجري ليأخذ حسبما عمله في هذا العالم.
احبائي واصدقائي تجاه علتي وقفوا:  احبائي تركوني وتباعدون عني،  وكذلك مقتنياتي اصبحت لآخرين، وحدها ذنوبي تطوقوني، ويُفزعني يوم الدينونة.
طار على اجنحة الرياح: هف ونزل رئيس الملائكة عند القديسة بنت داود واعطاها رسالة مكتوب فيها: سلام وامان لبني البشر.
رواهم كما من قعر عظيم: الرسل كانوا ينابيع مباركة في ارض ناشفة ويابسة، ورووا العالم من سواقيً روحيةً، صلاتهم تكون سورًا لجنسنا. 


24
الكنيسة ومفهوم العنصرية القومية: بين ايدولوجية العلمانية و لاهوتية المسيحية

جورج ايشو

مقدمة لابد منها 

  لو بحثنا في مفهوم القيم الاجتماعية سوف نجده ذلك المفهوم الذي يتكون من خصائص أو صفات تولد العادات و المبادئ الأخلاقية التي يتقبلها ويمارسها الفرد في الكثير من تفاصيل حياته اليومية. تصبح هذه القيم، في ما بعد، الأداة الفعالة للحفاظ على النظام ووحدة  التماسك الاجتماعي، وايضا المعيار الاساسي للحكم على أنماط السلوك الفردي. السلوك الذي ينقاد بعد ذلك باهتماماته الاجتماعية، وبقدراته الفكرية والعملية، وعلى عمل علاقات اجتماعية قوية مع الاخرين وذلك لبناء نسيج اجتماعي متماسك ومتجانس. وهذه القيم الاجتماعية، اساس سلوكها الاخلاقي- او الايديولوجي في حال خلطها بمفاهيم علمانية- منوط بمفاهيم مختلفة باختلاف انتماء الانسان المذهبي و متغيراته الثقافية، مما يجعلها قيم شبه مستقلة، بل منقادة، غير ثابتة،  ممتزجة، من الصعب فصلها  عن المفاهيم المذهبية التي اكتنفتها،  كالدينية، او العلمانية، او غيرها من المفاهيم المذهبية؛ بالرغم من ان ذوي الاختصاصات الاجتماعية واللاهوتية يرون بأن القيم الاجتماعية لم تكن في اساسها متأثرة  تحت متشعبات مذهبية كثيرة، بل كانت ذات طابعين مذهبيين فقط لا ثالث لهما:  ديني او علماني، استقت منهما مفاهيمها الاخلاقية او الغير اخلاقية التي اعتنقها الفرد منذ بداية حياته الدنيوية. من بين المفاهيم الغير او اللاأخلاقية التي تتولد لدى الانسان وذلك تحت تأثيرات مفاهيم ثقافية مختلفة والتي لها ما لها من ايديولوجيات كيدية ذات ديباجة علمانية هو مفهوم العنصرية القومية؛ المفهوم الذي يُحدر ويُفتت اغلب المجتمعات ذات المزيج العرقي التي مُرست ولا تزال تـُمارس  فيها نوعًا من أشكال التمير العنصري القومي.

ايدولوجية علمانية

  متخصصو علم الاجتماع يرون بان للعنصرية القومية مفاهيم علمانية مختلفة لها تشعبات فلسفية واجتماعية متعددة النظريات- ونحن لسنا في صدد اعطاء تفسير شامل عنها- تتجلى تأثيراتها في ضل غياب ثقافة التقبل للطبيعة التعددية بين الطبقات الاجتماعية وطوائفها لتكوّن مظاهر جديدة بأشكال مختلفة تثير قلق المجتمع. وهذه المفاهيم الفكرية تصبح سلوكًا اجتماعيًّا شاذًا وذلك بسبب المتغير الثقافي الدخيل الذي يصيب المجتمع. لكن من الناحية العلمانية، في الكثير من الاحيان قد تسوغ افعال السلوك العنصري، القومي على وجه التحديد، في حالة وجود أيديولوجية عنصرية حقيقية تولد مصالح لتربط او لتعزز مكانة الاطراف المعنية. واكثر الاشكل وضوحًا للعنصرية القومية يتم العثور عليها اليوم هي التي يضفى عليها طابع مؤسسي (institutionalized racism).  والعنصرية المؤسسية تحكمها معايير سلوكية تدعم ذلك التفكير العنصري الذي يثير العنصرية الفعالة. في اي الاحوال، الضحية  يبقى المجتمع نفسه الذي يتكون من الفئات المعنية والغير معنية في ذلك الصراع السلوكي.
ومن امثلة العنصرية المؤسسية التي بدأت تلوح بوادرها في افاق شعبنا البابلي-الاشوري نجدها اليوم تتجلى في فكر الكنيسة المعاصرة. اذ لم يعد مخفيًا لمتابعي نشاطات كنائسنا النهج والانعطافات الفكرية العلمانية التي بدأت تتسم بطابع العنصرية (او التميزي) القومية، ان صح التعبير، والتي شرعت الكنيسة بتبنيها خلال مسيرتها المعاصرة؛  فأيديولوجية بعض الكليريكين العلمانية بدأت تتضح معالمها في الكثير من المناسبات التي  فيها لم ولا يتوانو في توضيح التميز العرقي والقومي الموجود بين ابناء امتنا المسيحية سواء ان كان على الصعيد التاريخي او الكنسيّ او السياسي.  بلا شك هذا الانعطاف او النهج مبرراته، من الناحية العلمانية، تساغ نتائجه من قبل داعمي فكرة التميز العنصري والذين هم اساسًا النواة الاولى التي اوْجدَت وبلورت هذا النهج الجديد في فكر الكنيسة المعاصرة. وانا اؤكد على انه نهج جديد اذ لم تكن الكنيسة ملمة به قبل ذلك، غير ان هذا الشيء تغير كليًا بعد ان اقحم عرابو التميز العنصري الأيديولوجيات العلمانية في مسيرة الكنيسة المسيحية. لهذا وغيرها من الاسباب بدأت العلمانية تتوغل وتتجذر وتزاحم الفكر المسيحاني، بحيث اصبحت الكنيسة اسيرة افكار علمانية عنصرية تهدف لزرع الانقسام  بين ابنائها ولكبح مسيرتها التبشيرية التي كرزت الكنيسة مسيرتها من اجله. 

  لاهوتية المسيحية        

  في المسيحية يرى علماء اللاهوت بأن الأيديولوجيات العلمانية والسلوكيات العنصرية المعاصرة ليست الا حلقة طويلة في سلسلة الحضارة الانسانية. تأصلت في واقع الخطيئة منذ نشأة الإنسانية، كما يمكننا أن نرى ذلك في الروايات التوراتية الكثيرة. ويعزز العهد الجديد هذا التفسير من خلال محبة الله للبشرية في صوْن كرامة جميع الأشخاص ووحدتهم الأساسية واحقيتهم في الإخاء، لأن الجميع يوحدهم المسيح. يظهر هذا الشيء في سر التجسد الذي اعلن الله ذاته في شخص ابنه يسوع المسيح الذي هو صورة الله غير المنظورة. لذلك، عندما نأتي لتصنيف العلاقة بين امة وامة او بين ابناء الشعب الواحد، من المهم أن نضع جانبا الأفكار الحديثة العلمانية التي تتجذر في العرق- على الرغم من أن حواس الأمة والانساب واللغة والقبيلة والمملكة موجودة في قصة خلاص الكتاب المقدس، إلا أنها ترتبط بشكل مباشر بالعلاقة البيولوجية. غير ان من وجهة نظر الله، الخلاصية، النسب الأكثر أهمية هو الروحي: الموت يأتي للنسب البيولوجي والحياة للنسب الروحي. وهنا يأتي دور الكنيسة باكليريكيها في وسط هذا العالم المتقلب لتعزز وتنمي العلاقة الربانية بين البشر والله. فالشعب الذي استبد وصُلح مع الله يشكل جسد وروح واحد في المسيح. عيد العنصرة خير دليل على هذه الوحدة، اذ ان العالم آنذاك  بمختلف انتمائه القومي ووحَدْته تجسدت في ألِسنة النار التي كانت ترمز للروح القدس.
لذلك، من المنطقي ان يتذكر الاكليريكين دائمًا الهدف المسيحاني الذي يتوّجب عليهم ان يحققوه خلال مسيرتهم الرعويّة الا وهو وحدة الجنس البشري في شخص المسيح- على الاقل هذا ما يؤكد عليه بولس الرسول في اغلب رسائله. الانقسامات العرقية والقومية وغيرها من المُسميات العلمانية ألغيت بصلب المسيح على خشبة الصليب. لكن في نفس الوقت، لا يجب ان يُفهم هذا الشيء على انه بمثابة نكران للانتماء القومي! كلا، لسنا نقصد هذا ابدًا. ما نقصده هو ان لا يكون شعورنا القومي اداة في يد الايديولوجيات العلمانية. وهذا ما نتمناه ايضا من رعاة كنائسنا. فلا يمكن ان يتعرج المؤمن بين الفرقتين، (العلمانية والمسيحية). فالأيدولوجية العلمانية لها نظرة مغايرة تمامًا عن التي نرها في لاهوتية المسيحية.

الخاتمة

  لسنا ضد القومية او ضد التفاخر بأمجاد الحضارة البشرية، لكننا ضد زرع الكره والعنصرية بين ابناء الكنيسة . المبادئ الاخلاقية التي تنسجم مع الدعوة المسيحية يجب ان تتجرد من الشوائب الايديولوجية. وايضا على الكنيسة أن تدرس بوضوح شرور العنصرية القومية؛ وان ترفضها لا بل ان تدين التصرفات التي من شأنها ان تولد العنصرية القومية؛ وان تتبنى دائما المواقف الإنجيلية التي تدعو الجميع إلى التصرف بطريقة عقلانية روحانية تلغي الكراهية وتزرع المحبة التي بدونها لا حياة لأبناء الكنيسة.   

25
الاستاذ اخيقر طاب يومك
1)   مع احترامي لوجهة نظرك وتحليلك الغير موضوعي،  يبدوا ان الامور قد تشابكت لديك رابي العزيز. المسيحية منذ نشأتها في العالم اليهودي اقرّت، وفق النظم والشرائع السماوية المتوارثة، بان تعدد الزوجات غير مسموح. والادلة الكتابية كثيرة ادعوك لزيارة الموقع ادناه
http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/09-Al-Zoga-Al-Wahda-in-Coptic-Church/Monogamy-in-Christianity-27-Verses-1.html
2)   الرابط الذي وضعته والمنسوب للانبا بيشو مفبرك (ربما من قبل (مسلم). ولا يوجد فيه اي ندامة لعدم وجود تعدد للزوجات.. ادعو القراء الاعزاء لمشاهدته والتعليق..
3)   اما بالنسبة للقديس اغسطينوس، نعم، اذ هو يؤكد على الزوجة الواحدة؟؟؟ لكن، اين هو المصدر الذي اقتبسته والذي فيه يؤكد القديس (St. Augustine) "اغسطينوس" على أن مبدأ "تعدد الزوجات" قد تم منعه بسبب "العرف اليوناني الروماني" لا وفقا لتعاليم الكتاب المقدس أو "المجامع الكنسية": المصدر الرئيسي؟؟؟
4)   اتيت بأمثلة ركيكة جدًا تحاول فيها تعزيز موضوعك. على سبيل المثال: تستند على المهرطقين البروتستانت امثال مارتن لوثر، فيليب الأول لاندغراف هسن، فيليب ملانكتون ، مارتن بوزير.. وفقًا للمؤرخين، مارتن لوثر كان اساسًا مصابًا بوكعة نفسية غير مستقرة. وايضاً تستند على الكاتب المهرطق Stephen Edward Robinson الذي يتبع المذهب اللاهوت العلماني.  والانك من هذا كله انك تقتبس من البدعة الكبيرة المورمونية، لا اعرف انك كان لديك درايّة بهذا البدعة ام لا؟
5)   سيدي الكريم، لو ارد الدخول في مثل هكذا نقشات، فعليك ان تكون على درايّة كبيرة بما قاله اباء الكنيسة والتي تعتمد عليهم الكنائس الرسولية اجمعهن.
واخيرًا رابي العزيز اقول لك،  ألا يكفينا التخلف، والقتل، والزنى، والمكر، والكذب، والسكر، والفسق، والتجديف، والمثلية، والشذوذ الجنسي، تريد ان تلصق هذه بينا ايضا.

تحياتي
جورج ايشو

26
السيد الاستاذ اخيقر يوخنا المحترم
طاب يومك
المسألة ليست في الكمية بقدر ماهي في النوعية. الوقع يفرض علينا القول بان "الكمية" في امتنا الاشورية ليست سوى عبارة عن تخلف لا حدود له- وصديقك الكاهن، الغير مذكور اسمه في مقالك، خير مثال على ذلك. اما بالنسبة "للنوعية" فالبرغم من حنكها، غير انها كشاة تُساق وراء الكمية.

احترامي لشخصك العزيز
جورج ايشو 

27
أكد مصدر أمني في مدينة اوكلاند النيوزلندية أنه تم العثور يوم السبت الماضي 20/05/2017 على جثة المأسوف على  شبابه المرحوم (جيما شمعون زيا)، ذو اربعين عامًا، والذي لقي حتفه على يد ثلاثة اشخاص وذلك في مقر سكنه في ظروف غامضة. حسب ما اكدته المصادر الامنية بان احد المجرمين اعتقل فيما تتواصل الجهود للبحث عن الشخصين الآخرين.

الراحة الأبدية أعطه يا رب  ونورك الدائم فليضيء له ولذويه واقاربه واصدقائه الصبر والسلوان.

الشماس جورج ايشو

الخبر
http://m.nzherald.co.nz/nz/news/article.cfm?c_id=1&objectid=11860895

28
تحليل منطقي وفي الصميم..
الرب يبارك حياتك د. عبدالله رابي.
تحياتي
جورج ايشو

29
اخي العزيز روبن شكرًا مرة اخرى.. ارجو منك مراجعة تاريخ كتابة التوراة.
تحياتي لشخصك الكريم

رابي العزيز تـيري بـطرس.. شكرًا لمرورك على الموضوع وعلى المداخلة.
حالنا حال الشعوب القديمة ، كنا مؤمنين بوجود اله خالق لكن وثني ولم يحمل سمات الالوهية كالتي هي في (الاها). كل الشعوب القديمة كان لها ميول ديني روحاني، وكلها وضعت شرائع وطقوس خاصة بها، غير انها تلاشت امام الكرازة المسيحية البسيطة. لذلك اعيد واكرر، الاشوريون لم يكونوا متميزين عن غيرهم من الشعوب الوثنية، حالهم حال البابليين (الذين فاقوهم في القدسية) والمصرين والكنعانيين...لخ.
تقبل فائق احترامي وتقديري لشخصك العزيز

30
الاخ والباحث الاشوري المحترم اشور كيواركيس
سلام ونعمة..
رابي العزيز كما اسلفتُ، ملوكنا الاشوريين كانت لهم أيديولوجيات سياسية لرفع من شأن الهتهم.. واذا لحظت معي معظم الادلة التاريخية التي تخص عظمة الوهية اشور لا تتعدى القرن العاشر قبل الميلاد، أي حين كانت اشور قوة جبارة، والصلاة التي نقلتها حضرتك خير مثال على ذلك القول. ولكي نؤكد ادعائنا هذا نستطيع ان نسأل، اين هو دور اشور في قصة الخلق؟ لا يوجد أي ذكر حتى لاسمه. لذلك اشور ليس بخالق.
اما عن قولك "وكأن قائل هذه الصلاة تقصّد منذ أكثر من 2722 سنة أن يواجه المشككين من أحفاده، فكل ما في الأمر هو أن "الله" بالإنكليزية هو "غاد" وبالفرنسية "ديو" وبالآرامية "آلاها" وبالآشورية "آشور" – نحن آشوريون وليس من الخطأ أن نذكر الخالق كما هو بلغتنا ومن أراد التحدث بالآرامية فهو حر كما نحن أحرار"
أتأسف للقول لحضرتك فلتكن صادقا في صياغة افكارك ولا تكن مبطنة. الكل يعلم بان ما تقوله حضرتك هو نصف الحقيقة، اما النصف الاخر من الحقيقة هو ان المشكلة ليست في استبدال الاسم من "الاها" الى "اشور" بل ما يحتويه الاسم نفسه "اشور" من معانٍ تختلف جذريا عن التي لدى "الاها". فاشور ليس الله الذي نعبده وانت اول من تشاطرني القول. اذ اشور لا يتفق مع "الاها" العهد القديم وله تحفظات على بعض التعاليم المسيحية. لذلك اخي العزيز لا اتفق معك حول ما طرحت، غير اني احترم رايك.
تقبل فائق محبتي لشخصك الكريم

خرافة الخلق البابلية موجودة على الرابط التالي:
http://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/278.html

31
الاخ العزيز روني جيلو المحترم
سلام ونعمة
صاحبي العزيز، اتأسف للقول بان ردك ليس في محله. فكما هو واضح لديك، المقال الذي طرحته انا يُناقش موضوع الديانة الاشورية وبالتحديد الوهية اشور وليس عن المسيحية او اليهودية،. فان كان لديك شيء يُفند النقاط التي تخص الوهية اشور، فارجو منك ان تطرحها لمناقشتها برحابة صدر. غير هذا، قم بنشر مقال يُنقد المسيحية وانا على استعداد لمناقشته مع حضرتك.
الرب يبارك حياتك
السيد Zaye Evelyn المحترم
شكرًا لمرورك على الموضوع.. لكن اقول لك ايضا بانك تغرد خارج السرب. ارجو قراءة موضوعي مرة اخرى والرد على النقاط بأسلوب اكاديمي.
سلام ونعمة

السيد مارتن البازي المحترم
احترم شعورك العاطفي تجاه هذه المسالة، لكنه اسلوب غير مؤثر في المنهج العلمي.  هل بإمكانك اعطاء تفسير منطقي متكامل الجوانب عن الاله اشور وعن عملية خلقه للكون؟ فان كان الخالق وعملية خلقه غير منطقية، (مع العلم ان اشور لم يقم بعملية الخلق) اذاً الفكرة سوف تكون مجرد اسطورة وثنية ليس الا. ان لم تقم بدراسة قصة الخلق البابلية الاشورية، احيلك الى الرابط التالي الذي فيه شرح لقصة الخلق، فأرجو منك مراجعتها قبل اطلاق او بناء نظريات وهمية وخرافية عن اشور ونشرها بين ابناء جلدتنا  مع جل احترامي لشخصكم العزيز.
http://www.sacred-texts.com/ane/mba/mba13.htm

الاخ العزيز روبن المحترم
سلام ونعمة
تحليلك لمفهوم استخدام مصطلح الوثنية غير منصف. اي ديانة تقوم على مبادئ او نظريات خرافية (كالاشورية) لا بد ان تكون وثنية. وفي الاساس الوثنية هو مصطلح مشتق من الكلمة اللاتينية pagan، وهو ما يعني "غير مشارك، او شيء مستبعد عن المجموعة  التي تعتبر الأكثر تميزا. لذلك، اطلاقه على الديانات الاخرى غير السماوية يعتبر شيء منطقي.
وايضا تحليلك لمفهوم السماوية غير منصف ايضا. لماذا؟ لان الديانة اليهودية او المسيحية على وجه التحديد المُكملة لفكر الله تعتبر ديانة سماوية، لان الله (الذي يعتبر في السماء) هو مؤسسها وليس كما تقول. 
اما عن الادعاء بأن الزرادشتية  أقدم ديانة توحيدية وأن تأثيرها طال اليهودية والمسيحية هو ببساطة ادعاء باطل وغير صحيح البتة. أصول الزرادشتية تنحدر من القرن السادس قبل الميلاد، إلا أنها دخلت في التاريخ المدني في القرن الخامس قبل الميلاد. هذا على النقيض من الكتاب المقدس، حيث وضع معظم المؤرخين والعلماء كتابة أسفار موسى الخمسة (سفر التكوين التثنية التي كتبها موسى) بين 1446-1406 قبل الميلاد أثناء تجوال إسرائيل في الصحراء. وهذا يعني أن العهد القديم يسبق تاريخ أفيستا (النص الديني الرسمي للزرادشتية) بنحو 900 عام.
والرب يبارك
الاستاذ والاخ العزيز سامي هاويل المحترم
في البداية، دعني اقولك لشخصك الكريم بان احدى واجبات الشماس، وذلك بحسب مفهوم كنيسة المشرق، ان يقف ضد الهراطقة. وهذا ما افعله.
ثانيًا، تقول: برأيي ولكونك تحمل درجة كهنوتية كان الأجدر بك البحث في أسباب شحة الأيمان المسيحي في اوساط رجال الدين في كنيستنا المشرقية وكثرة صراعاتهم ونزاعاتهم والتي تعتبر السبب الرئيسي في نفور الكثير من أبناء رعياتهم واللجوء الى الكنائس الأنجيلية والقبطية وبعض الكنائس الأخرى". 
الرد: هذا ما قمت و اقوم به والدليل المقالات والمرئيات التي طرحتها في هذا المجال. تستطيع مراجعتها.
تقول: "عوضا عن تطرقك الى موضوع يبدو أنك بحاجة الى البحث فيه بشكل أعمق وأدق، لكي لا تقع في مغالطات كالتي وردت في مقالك أعلاه"
الرد: اخي العزيز، اسمح لي ان اقول لك دعك من الاتهامات الاعتباطية، اذا كنت على دراية كاملة بالمُغالطات التي وردت في الموضوع، فحبذا لو تقوم بنقدها.     
تقول: "أخترت هذا الموضوع وأسترسلت فيه وكأنه السبب الأوحد في تراجع كنائسنا وغياب الأيمان المسيحي في أرساط الشعب الآشوري، وهذا أمر يثير الأستغراب"
الرد: القاعدة الفزيائية تقول لكل فعل رد فعل مساوي له بالمقدار ومعاكس له بالاتجاه. وهذا ينطبق تماما على الموضوع الذي طرحته. هناك امامي هرطقة فلابد التصدي لها.
وفي الحقيقة لا اعلم ما دخل النبوءات والمزامير التي سطرتها بهذا الموضوع؟ وايضا من اين اتيت بالتشبيه الذي اطلاقته عن رمز اشور؟ فهذا اسلوب مجازي او تشبهي. كـ BBC= Bathroom, Building, Company
واخيرًا اخي العزيز، كما قلت سابقا انا ضد هذه الهرطقة والافكار التي سوف اطرحها بالتأكيد لن تعجب البعض وهذه مشكلتهم وليست مشكلتي.
تحياتي لشخصك الكريم 

32
تسليط الضوء على بعض المفاهيم الخاطئة التي يعتقدها بعض الاشوريين تجاه ايماننا المسيحي
المقدمة
 ان الديانة (الحياة) المسيحية خلال مسيرتها كانت ولا تزال عُرضة للاضطهاد والتشويه والتزييف والنقد العشوائي والهزء والتهكم من قبل اناس، مع كل الاسف، لم يفهموا بشارتها  الفريدة والمقدسة. فمفاهيمها الايمانية تعارضت بشكل واضح مع الكثير من المعتقدات الدينية والمفاهيم الفلسفية والمدنية والسياسية الوثنية القديمة. لا تزال ايضا في صراع مع العلمانية والتطورات العلمية الحديثة التي اصبح جل همها دحض النظريات الكوسمولوجية الكتابية - كقصة الخلق على سبيل المثال- والاصرار على وجود اصل مادي في قصة التكوين الكوسمولوجي، بالرغم من تعثر العلماء لإعطاء تفسير دقيق او ايجاد اصل وجودي او سرمدي لهذه المادة. ناهيك ايضا عن المعتقدات الميثولوجية والشرائع القديمة التي اوجدت في الشرق الاوسط القديم والتي يدعي بعض النقاد بانها القاعدة الاساسية التي اعتمد عليها كُـتاب التوراة في تدوين مؤلفاتهم.
 بلا شك هذه الانتقادات وغيرها كان لها تأثير سلبي على بعض البسطاء من ابناء امتنا الاشورية المسيحية. ففي الواقع اوصلت هذه الانتقادات بعض الاخوة الى الاحاد؛ والبعض الاخر بدأ يتعرج بين الفرقتين وذلك من خلال الوقوع في هرطقة الماركونيَّة:  قبول المسيحية ورفض اليهودية؛ والاخر كاليهودي التقليدي اوقع نفسه في مستنقع القومية وتاريخها العظيم الذي يَنْأى بان يتنازل امام كتاب (توراة) مؤلفوه كانوا ذات يوم عبيدًا لأسيادهم. وبناءً على هذا المفهوم او النظريات، شرع هؤلاء الاخوة بطرح طروحات نقدية غريبة وغير عقلانية، تنقد، ليس فقط التوراة، بل ايضا ايماننا المسيحي بشكل عام. ومن خلال هذا المنبر، سوف اسلط الضوء على بعض تلك المفاهيم التي  بدأت تلوح بوادرها وتنتشر منذ فترة بين ابناء شعبنا والتي مع كل الاسف لم تصدْ او تنتقدْ من قبل الكنيسة  او المؤسسات الخاضعة لها. بل على العكس، هناك اكليريكين يدعمون فكرة بان اجدادهم الاشوريين كانوا اصلاً يؤمنون بإله وجودي سرمدي توحيدي.
ومن بين تلك المواضيع التي تطرح بتكرر والتي احب ان اناقشها من خلال هذا المنبر وعلى ثلاثة اجزاء هي كالاتي:
1.   الاله اشور
2.   سياسية اليهود العدائية ضد الاشوريين من خلال الكتب الدينية (التوراة والانجيل)
3.   دور المسيحية في إضعاف قدراتنا السياسية والاجتماعية.   
والغاية من هذا الطرح، ليس فقط لتأكيد صحة وقدسية الكتب المقدسة، وانما ايضا لتبين الدساس والتشويه والضلال الذي يرغب البعض بنشره، ليس فقط من العلمانيين، ولكن ايضا من اصحاب الرتب الكنسية كما اسلفتُ. واملي بان لا يُفهم الموضوع  كانه بمثابة معادية المفكرين، فالاختلاف في الآراء لا يفسد المودة كما يُقال، وانما غايتنا هي التصدي للأفكار ليس الا.
  وفي هذا المقال لستُ في صدد كتابة بحث  تحليلي تاريخي وعلمي شامل عن الديانة الاشورية، لكن فقط عن ألوهية اشور. والهدف من هذا هو   لدحض لا عقلانية المفاهيم ((irrational لدى بعض الاشخاص الذين يزعمون بان اشور هو الاله الحقيقي؛ وان الاشوريين كانوا في غنى  عن الرسالة السماوية التي اتى بها اليهود (اعداءهم) و المسحيين من بعدهم من اورشاليم الى ديارهم. اذ يعتبرونها شرائع وعقائد وطقوس يهودية لم تكن اسمى من التي كانت عند اجدادهم.
..................................

الوهية اشور بين الميثولوجية والايتومولوجية
في الميثولوجية
  يعتقد البعض بان سكان بلاد ما بين النهرين، وفي مقدمتهم الاشوريون ، تميزوا دون سواهم في معرفة الاله الخالق. ففي الاساطير المحفوظة لنا في الالواح الطينية نجد بان الشعوب القديمة كانت لها الهة متعددة تـُعبد في معابد اختلفت في ما بينها وذلك بحسب مرتبة الاله وقامته الروحية. تجلى هذا الاله (الالهة) عبر التاريخ بأسماء مختلفة. منهم (انو Anu ) خالق السماء و (إنليل Enlil) السومري (سن، شماش، اداد، نرجال ، نابو، انورتا، نسكو.) وضمن هذا التعدد الالهي،  كان (اشور)، على الاقل في القرن الثاني قبل الميلاد، الاله الاكبر بين مجمع الالهة الاشورية، اذ كان متزوج من عشتار والتي كانت تأتي في المقام الثاني بين الالهة بعد اشور. كان له تأثيرًا كبيرًا بين مجمع الالهة. ومن الغريب في الامر ان تأثيره لا يزال كبيرًا وحاضرًا لدى بعض الاشخاص!

واعتـُبر آشور، في ديانة بلاد ما بين النهرين، إلهًا لمدينة آشور والإله القومي لآشوريين. ففي البداية كانت تقتصر الوهيته على المدينة التي تشاطرت اسمه (اشور) والتي تسمى حديثًا بمدينة (الشرقاط) والتي هي بالاساس (آشوركات). لكن، منذ الالف الثاني قبل الميلاد، بسط نفوذه بين ابناء الشعب الشمالي لبلاد النهرين، ليكون بعد ذلك ندًا للإله البابلي مردوخ (مردوك). وبسبب التنافس على السلطة السياسية والعسكرية بين آشور وبابل، اعطيت لاحقا لأشور خصائص ومميزات الإله الوطني البابلي مردوخ. فعلى سبيل المثال، بدأت مقارنته مع إنليل (وهو أحد أهم الآلهة في الميثولوجية السومرية والأكادية ويعتبر اله الهواء او الرعود)، وذلك اسوة بمردوخ الذي استبدل بإنليل في بابل ورفعت مكانته الالوهية بواسطة الملك حمورابي. وهناك بعض المصادر تؤكد بان مردوخ هو من (منح اشور منذ الابد الهة الاقانيم الاربعة لتمجيده حتى لا يتهرب من ذلك احد.) لا بل ان مكانة مردوخ فاقت اشور اكثر بكثير لدرجة ان مردوخ شُّبه بنجم متلألأ في السماء من خلاله تـُعرف ازمنة اخطار متنوعة. اما  ابان حكم الملك الآشوري سرجون الثاني (721-705 قبل الميلاد)، كانت هناك دوافع دينية وسياسية حثت الملك لان يضع مكانة اشور مع مكانة (أنشار) والد الاله (أنو: ملك الالهة.) وفي عهد الملك سنحاريب- الذي خلف سرجون في الحكم- كانت له ايضا محاولات متعدة لنقل بعض الشعائر والطقوس الدينية البابلية الخاصة بمردوخ الى عظمة اشور. امثلة هذا النقل نجده  في الطقوس البابلية الدينية التي كان الكهنة الاشوريون يمارسونها مع اضافة بعض التعديلات البسيطة عليها.
 واما الدوافع التي دفعت في تعظيم مكانة (اشور) لم تكن فقط وليدة مشاعر دينية، وانما  كانت مبنية ايضا على أيديولوجيات سياسية واجتماعية كمنت في ارساخ مفاهيم دينية تحكم وتسيطر على مفاصل المجتمع. تـُطبقت تلك الايديولوجيات ايضا في بابل وذلك تحت مساعي توحيد الشعبين (الاشوري والبابلي) وذلك بعد الغزوات المدمرة المستمرة التي قادها ملوك اشور ضد البابليين.

ولم يخطئ الباحثون حين قالوا بان صورة الاله آشور افتقرت إلى الكثير من المميزات الالوهية الحقيقية، اذ لم تحتوي على مُقومات الالوهية التي تمتع بها غيره من الالهة إلا على الشيء اليسير والذي تضمن في ميزته كإله لمدينة قوية وحربية أصبحت عاصمة للإمبراطورية كبيرة. لا بل ايضا، قامته الالوهية لم تكن ارفع من باقي الالهة, فعلى سبيل المثال، في الصلاة التي قدمها (تجلات فلاسر الاول)  يلتمس من (انو وادادا) ان يلتفتا اليه دائما ويباركانه  بركاتهما، عليه وعلى نسليه الكهنوتي، ليثبتاه كالجبال الى الابد امام اشور (اثور- المدينة) والهتها. (الهتها يقصد بها "مدينة اشور" لأنها جاءت مؤنثة) .
 ولهذا السبب عينه، يؤكد عدد من الباحثين بان روح الدين والعقيدة في الاشورية كانتا من وحي التقاليد العتيقة لسيبار (في سومر) واوروك وبابل، وقد تناولها التعديلات المهمة لتلائم العبقرية الحربية. غير انها بقيت ديانة تقليدي قديمة، تنهج نهج الديانات الاخرى والتي تعتبر ديانات وثنية و(polytheism) اي متعدة الالهة. وهذا التعدد الالهي وحده كفيل بان يهدم المعتقدات الوثنية التي يحاول البعض نشرها بين ابناء امتنا. فعلى سبيل المثال، البعض يدعي بان الاشوريين كانوا من الشعوب الاوائل التي آمنت بوجود خالق للكون، ومنهم استوحت الديانة اليهودية معتقداتها الالوهية والتي جسدت وكوّنت الاله الخالق (الله في العربية.) لكن، في الحقيقة هذا الاعتقاد يصطدم بمفاهيم منطقية وعقلانية وتاريخية تؤكد غير ذلك تمامًا. فعلى سبيل المثال:
•   الديانة اليهودية هي الديانة الوحيدة التي امنت بفكرة  Monotheism الإيمان بالله الواحد، عكس الديانات الشرقية القديمة التي امنت بفكرة (polytheism) تعدد الالهة.
•   فكرة سرمدية الاله Eternality ليست بموجودة في الديانات الشرقية، فالألوهية مخلوقة وليست سرمدية، على عكس اليهودية.
•   فكرة كلِّي الوجود Omnipresent لم تكن موجودة في الديانات الشرقية، والدليل فكرة التعدد الالهي التي خصصت لكل اله عمل مختلف، على عكس الاله في اليهودية تماما، اذ حضور (إلوهيم) كان ملموسًا و حقيقًيًا في العالم القديم وذلك بإثباتات وادلة دامغة.
•   الاستمرارية Continuity عامل اخر نستنتج منه بطلان وخرافة الديانة الاشورية. اذ بعد سقوط نينوى تلاشت الهتها معها، عكس الديانة اليهودية تمامًا. فرغم الدمار الذي لحق بها- وبالمسيحية من بعدها التي بشرت بالإله نفسه- لا يزال حضوره قويًا في العالم كله.
وبناءً على ما جاء اعلاه، نستطيع القول بان الديانة الاشورية كانت ديانة متعدة الالهة، ووثنية، اسوة بباقي الديانات الشرقية الاخرى.


الايتومولوجية
اما عن الحديث الذي يدور حول اسم اشور واشتقاقه اللغوي وتعريفه التأويلي، يعتقد البعض بان اشور مشتق من شورايا اي البداية. وايضا ان اشور كان يُطلق على الاله (رب الكل)، كما هو الحال مع لفظة الجلالة (الله). لكن هذه المزاعم تنقصها ادلة تاريخية. اذ لم يتطرق اي من الباحثين او المؤرخين لتحليل الاسم، او اعطاء تفسير يربط بين الكينونة البشرية والالهية للإله اشور. جميع التعاريف تدل على انه اسم علم ليس الا.
زد على هذا كله، في اللغة الاكدية يُترجم اسم الجلالة (الله) الى ايلو(ilu)، الذي استخدامه كان بكثرة، حتى في التلمود والكتب اليهودية على شكل (إلوهيم)، ناهيك عن الاسماء الكثيرة المركبة التي تبدأ او تنتهي بهذا الاسم. فعلى سبيل المثال لا الحصر: اربيل (أربائيلو) تعني (اربعة الهة)، وهذه المدينة يعود تاريخها لأكثر من خمسة الاف سنة، اي قبل ظهور القوة الاشورية. حسناً، لو كان اشور، كما يزعم البعض، يطلق على الله او كان بمثابة الله في اللغة الاشورية، لماذا لم يستخدمه الاشوريين بدل من (ايل)؟ وماذا عن اسم او لفظة (ايل) ماذا كان بالنسبة للآشوريين؟ اذ ان جميع النصوص تؤكد بان (ايل) هو اللقب الوحيد الذي كان يطلق على الالهة.
اما بالنسبة الى التفسير التأويلي الذي يراد به ربط اسم (اشور) مع (شورايا) اي البداية، فهذا ايضا يـُعتبر من المُحاولات اليائسة  التي يُطلقها مروجو هذه الهرطقة وذلك لعدم وجود اي مصادر واضحة تُفسر لفظة اشور الى شورايا. كما قلتُ سابقا، يستطيع اهل الفصاحة والبلاغة من إعطاء تفاسير مجازية لهذا المصطلح، غير انه يبقى تأويل مجازي للفظة.

الخاتمة
ان الديانة الاشورية ديانة وثنية، حالها حال الديانات الشرقية القديمة الوثنية. مرت بتطورات كثيرة عبرة التاريخ الى ان تلاشت تدريجيًا بعد انهار الامبراطورية الاشورية. وباعتقادي هذا التلاشي هو مثال حي على ضعف، وهشاشة، وعجز اشور الاله وغيره من الالهة الذين لم تكن لديهم القدرة لحماية شعبهم وانفسهم. وهذا التلاشي اساسًا كان يجب ان يكون مثالاً حيًا يتخذه هؤلاء الاخوة قبل طرح افكارهم. وعليه، ادعوهم لمراجعة افكارهم والتأمل مليًا فيما هم مقدمون عليه.

الشماس جورج ايشو

33
سيادة المطران مار ميلس زيا جزيل الاحترام
الاخوة الكهنة المباركون
ابرشية كنيسة المشرق الاشورية في سدني استراليا
سلام رب المجد معكم
بمناسبة ترقية ورسامة اباء كهنة اجلاء لا يسعني الا ان   أتقدم لكم بأسمى آيات التهاني والتبريكات راجين من الرب يسوع المسيح ان يمد يده ويبارك الاباء الكهنة من اجل اتمام مشيئته.
الرب يبارك
جورج ايشو

34
نجاحكم يعني نجاح الامة...
نجاح الكلية ليس الا احد الجوانب المتميزة التي يتمتع بها سيادة المطران مار ميلس زيا.. نهنئكم شماسنا العزيز ونهنئ جميع الكوادر الذين عملوا ويعملون من اجل انجاح هذا المشروع الثقافي التاريخي.. الرب يبارك ويمد يده من اجل مشاريع اخرى...
دمتم سالمين
جورج ايشو

35
السيد المحامي يعكوب  ابونا المحترم
طاب يومك
شكرًا جزيلا لطرحك هذا الموضوع المهم.
1)   احب ان انوه لحضرتك بان الدراسات اللاهوتية التي تـُدرس في الجامعات الكاثوليكية هي عبارة عن مزيج من الفلسفة واللاهوت التحريري او الليبيرالي (Liberal Theology) ، هدفه تغير النظام التقليدي، والثقافي، والكتابي التاريخي للكتاب المقدس وفصله عن الحرفية وتجريده من النظام التأويلي. هذا المنهج يتم نقده من قبل الكنائس الأرثدوكسية والطوائف البروتستنتية، اذ يعتبر تهديدًا كبيرًا وتشويهًا حقيقًا للكتاب المقدس.
2)   بسبب هذ الانحراف التعليمي في علم الاهوت، تبنت الكنيسة الكاثوليكية حركات هرطوقية كان لها الدور الكبير في تسهيل الاعتماد على Liberal Theology وهي: حركة Feminism, charismatic movement, Biblical Ideology .
3)   مع احترامي الشديد للمطران مار يوسف توما ، فاختصاصه هو الأنثروبولوجي، لا دخل له في الـ Science حتى يقوم بتحليل الكتاب المقدس وفق المنهجية العلمي، فنقده للكتاب المقدس نقد ادبي وليس له اهمي كبيرة في علم النقد الكتابي.   

وشكرًا لك
جورج ايشو

36
السيد نزار ملاخا المحترم
في الحقيقة، بحسب الاختصاص الادبي او العلمي الذي تمتلكه والذي قمت بدراسته في الجامعة لنوال (البكالوريوس، والماستر، بعدها شهادة الدكتوراه) لا بد اذا ان تكون ملما على درجة كبيرة في ذلك الاختصاص.  ان كنت مؤرخا، او باحث تاريخي، فيجب عليك ان تعرف الكثير عن التاريخي الذي قمت بالاختصاص به، وشهادة الدكتوراه هي غير دليلك على ذلك، اذ تستطيع ان تؤهلك لان تكون استاذ جامعي، والاساتذة الجامعين لهم المام كبير في اختصاصاتهم. على الاقل هذا ما اراه في اساتذتي الجامعيين..

37
انا اشوري، عربي، بابلي  قبل ان اكون مسيحي... قراءة لاهوتية لهذا الادعاء

الشماس جورج ايشو

  قبل الدخول في صلب الموضوع اود ان انوه للأخوة والاساتذة القراء بان الأيدولوجية الاجتماعية التي امتلكها تجاه موضوع القومية ترتكز على اساس الاصالة والافتخار بالحضارة الاشورية، والمقالات الي كَتبتُها ضد الطوائف الكنسية التي لا تعترف بقوميتها الاشورية، كالكلدانية والسريانية على سبيل المثال، تشهد على ذلك. لكن،  حدودها لم يتجاوز المنطق او المنهجية العلمية او التاريخية او السلوكية. لكن بالرغم من محبتي الكبيرة لامتي الاشورية، لم اعترف بكثير من الاشياء التي فيها تطرف او حتى المبالغة في تقيم عظمتها في كثير من النواحي. على سبيل المثال، لم اعترف، بل حتى قمتُ بنقد موضوع Assyrian theism ،الايمان الاشوري بالله الخالق كالذي نجده في المسيحية (رد بسيط موجود في اسفل الموضوع). وايضا لم اعترف بوضع القومية في اطار واحد مع المسيحية.   لا اقول بانه يجب ان نفصلهما، لكن لا يجب المبالغة، كما فعلها احد الإكليريكين حين قال: "من يسيء للامة الاشورية سوف اقطعه من الكنيسة"!!! هذه مبالغة كبيرة بل حتى تجاوز على الوصية الالهية.  نكراننا للقومية الاشورية (لا سمح الله) لن يؤثر على الحياة الروحية، بل لا يوجد اي صلة بينهما. احب واحترم واتفاخر بقوميتي الاشورية وباسم كنيستي الاشورية لكن ليس لدي الاستعداد لمقارنتها او وضعها في اطار واحد بجانب المسيحية...
  حسنا لنعود الى موضوعنا. يقول بعض الاخوة بحسب أيديولوجيتهم في قراءة الموضوع والتعبير عن الأحاسيس والشعور القومي بانهم يفتخرون بكونهم مسيحيين لكنهم يُؤكدون بانهم اشوريين قبل ان يكون مسيحيين. هل هذا الادعاء صحيح؟ اقول بحسب الفكر الثيوولجي، وبحسب قصة الخلق التوراتية، والتي يعتبرها البعض مع كل الاسف أسطورية او خرافية، الانسان الاول خـُلق على صورة الله ومثاله، خـُلق متألهًا (موضوع تأله الانسان الاول لا يزال جدليًا بين النقاد)، خـُلق مجرّد من الشعور الاجتماعي في البداية وبعدها اجتماعيًا، خـُلق  قبل الشعور القومي، وكان لدى الله في فكره وبعدها في حضوره الملموس. اذاً، الانسان كان لدى الله دون اي شعور قومي. لكن بحسب قصة الخلق، هذا الانسان سقط في الخطيئة وشرع بتأسيس حياة اجتماعية تختلف اختلافًا كبيرًا عنما كان عليه في السابق. وبدأت الاجيال تتعاقب والحضارات تتأسس تحت مسميات جغرافية، وليست اثنية،  مختلفة، حتى بلوغ مطافها الى القرن الذي فيه تجسد ابن الله الكلمة.
  دور التجسد الرئيسي كان ولا يزال لإيعاده صورة الانسان الساقطة الى ما كانت عليه (متألهًا). تجسدت مفاهيمه (التجسد) في الايمان والمعتقدات المسيحية التي احتوت فيها العوامل الالهية والتي اتاحت لنا التقرب والتعمق في هذا سر العظيم، واهم تلك المفاهيم هو مفهوم البنوة الغير كاملة التي ننلها عن طريق المسيح بواسطة المسيحية. البنوة التي سوف تكتمل ملمحها بعد القيامة والتمتع بالذات الالهية في ملكوت الله. البنوة التي اراد الله اعطاءها للانسان الاول، لكن سقوطه (اي الانسان) منعه (اي الله) من  ذلك.  اذا باختصار شديد، الله ارد عن طريق المسيحية ارجاعنا الى حضن الالوهية. لذلك، المسيحية ليست ديانة او لقب لملة او جماعة ما لتـُقارن مع القومية كما يفعل البعض، بل هي حياة نحيا فيها وفق السلوكيات الالهية التي وضعها الله فيها، والذي يتمنى عن طريقها ان يرجعنا اليه.
  كنا مع الله، لكنا سقطنا واصبح لدينا اختلافات ومسميات مذهبية وطائفية كثيرة، والله تجسد ليرجعنا اليه. اذا، استطيع ان اقول: كنتُ ابناً لله (حتى وان كان جزئيًا) قبل ان اكون اشوريًا، او عربيًا، او بابليًا...لخ.  بعد السقوط الآدمي، ادخلت المفاهيم الاجتماعية (ومنها مفهوم القومية)  في العقل البشري لتصبح الوسيلة الرئيسية  في التعامل بين الشعوب على اساس الانفراد الكينوني. غير ان الله تجسد ليرجعنا الى الصورة التي تتجرد منها كل هذه المفاهيم الاجتماعية لنكون ابناء واخوة مع المسيح في ملكوته.  بمعنى اخر، كنت مخلوقًا للبنوة الالهية قبل ان اكون اشوريًا، والمسيح حقق ذلك المبتغى عن طريق المفاهيم المسيحية.
وهذا ما قال الرسول بولس:
(بل إني أحسب كل شيء أيضا خسارة من أجل فضل معرفة المسيح يسوع ربي، الذي من أجله خسرت كل الأشياء، وأنا أحسبها نفاية لكي أربح المسيح) فيلبي 3:8




 


38
الدكتور جميل حنا
تحية اشورية
نشكر جهودك الاكادمية التي تظهر عظمة امتنا الاشورية.
شكرًا لك.

جورج ايشو

39
على الرحب والسعة شماسنا الحبيب. اتمنى ان تنشر الخبر بين ابناء الكنيسة ليقموا بتحميل القصص وسماعها ليتعرفوا على عظمة اباء كنيسة المشرق، علهم لم يسمعوا بهم من قبل.
اخوك
جورج ايشو

40
             تعقيب على الحوار الذي دار بين الاعلامي ولسن يونان من اذاعة sbs والمطران مار يعقوب دانيال

  الشماس جورج ايشو 

اجر الاعلامي الاشوري ولسن يونان من اذاعة sbs لقاءًا جريئاً مع نيافة المطران مار يعقوب دانيال مطران الكنيسة الشرقية القديمة (الصحيح كنيسة المشرق القديمة). وخلال اللقاء طرح السيد ولسن، بجراءة معهودة كما يعرفه الجميع، امور كنسيّة تخص الوضع الداخلي والخارجي لكنيسة المشرق القديمة. ومن هنا، من خلال هذا المنبر، نريد ان نسلط الضوء على بعض الأسئلة والاجوبة التي نـُقشت خلال اللقاء.

عن فشل الوحدة..

 في مستهل اللقاء تطرق السيد ولسن الى موضوع فشل الوحدة بين شطريّ كنيسة المشرق الاشورية وذلك لمناقشته بصورة واضحة وصريحة وشفافة. فبخصوص هذا الموضوع طرح السيد ولسن على نيافة المطران تساؤلات جريئة تمحورت حول الخطوة الوحدوية التي اتخذتها كنيسة المشرق القديمة وما كان يدور في فلكها من افكار مختلفة النوايا.  اذ تساءل عن العراقيل التي افشلت الوحدة بين الشطرين منها: رئاسة البطريرك مار ادي الثاني، والتوقيت، وايضا وضع الشروط. بحسب اعتقادي وبحسب ما نسمعه من انتقادات تناقضية بين الطرفين حيال موضوع الوحدة وحيال العراقيل التي سببت فشله، الامر كان ولا يزال يحتاج الى مناظرة علنيّة بين الشطريّن وذلك لتجنب اهمال او عدم وضع الامور في اطارها الصحيح من قِبل الطرف الآخر، وهذا بالضبط ما دفعني لكتابة هذا المقال. اذ بحسب رؤيتي المتواضعة ان الاجوبة التي واجه نيافة المطران تلك التساؤلات كانت تحمل في طياتها افكار ايديولوجية تعمل الى اظهار الحقيقة عن طريق حقيقة اخرى تتشابك وتميل الى الانحيازية بعض الشيء. هذا كان واضحًا، على سبيل المثال، في تصريحات نيافته حول جثلقة البطريرك مار ادي الثاني لكلا الشطرين بعد نياحة البطريرك مار دنخا الرابع، وحينما قال بان الموضوع لم يكن ذا اهميّة وكنا (اي كنيسة المشرق القديمة)  مُنتهين منه ولم يخطر ببالنا بان يكون المعوق الرئيسي لإتمام الوحدة بين الشقيّن. بالطبع هذا الاعتقاد استُندَ على ما جاء به المجمع الكنسيّ لكنيسة المشرق الاشورية برئاسة مثلث الرحمات مار دنخا الرابع في عام 1999 بخصوص قبول الدرجات الإكليريكية لكنيسة المشرق القديمة. نعم، هذه حقيقة، لكن اظهارها بهذه الصورة ليس شفافاً وقد يخلط الاوراق. بمعنى، ان ما قال نيافته لا يعتبر بالحري حقيقة مطلقة، بل لها مسوغات او عوامل مبررة يروم نيافته من خلالها التجنب لإظهار الحقيقة المطلقة والتي اساسًا باتت معروفة للجميع. فعلى سبيل المثال، احدى الحقائق الواقعية التي تتعلق برئاسة البطريرك مار ادي الثاني لكنيسة المشرق القديمة، تكمن في ضعف شخصية البطريرك مار ادي الثاني في ادارة دفة كنيسة المشرق القديمة، لست في صدد توجيه الاتهام او ادانة احد، لكنها الحقيقة المطلقة التي تغاضى ويتغاضى  عنها اكليريكوس كنيسة المشرق القديمة، لذلك، ما قيل في عام 1999 غير الذي حدث بعد هذا التاريخ بسنوات. ففارق التوقيت وما حدث بين طيات تلك الفترة يحتم على العاقل ان يميز وان يرتب الاوراق مرة اخرى، وهذا ما فعلته كنيسة المشرق الاشورية، وذلك لتجنب الوقوع في انتقادات كنسية خارجية والجانب الوحدوي او الذي يسعى للوحدة الكنسية في غنى عنها. لذلك، الالتفاف وراء حقيقة لم تعد مطلقة لا يعد سوى محاولة لتميل الخط المستقيم تجاه هدف ايديولوجي لرمي الكرة في الجانب او الملعب الاخرى. وانا اصرح بهذا الشيء مُستنَد على الواقع الكنسيّ الذي تعيشه كنيسة المشرق القديمة والذي اساسًا بات مكشوفًا للجميع.

الامور الداخلية..

بعد هذه الاسئلة الخارجية تطرق السيد ولسن على الوضع الداخلي لكنيسة المشرق القديمة وما آلا اليه من انحطاط وبالأخص بعد توقيف و خروج بعض الاساقفة والمطارنة من الخدمة الكنسية. اكرر، مع احترامي الشديد للمطران مار يعقوب دانيال، لم يكن موفقًا في تقديم الاجابات الصريحة والمباشرة. خروج الاساقفة والمطارنة وتقديم الاستقالات لم يكن موسمًا كنسيًا، بل كان هناك اسباب كنسيّة مؤثرة والتي باتت واضحة للجميع دفعت تلك النخبة لتقديم استقالاتهم، يتبعهم كهنة وشمامسة مع ابرشياتهم في دول مختلفة، ولا حاجة لنا لذكر الاسماء. على الرغم من ان الاسقفين اللذين قدما استقالتهما من الخدمة الكنسية كانت رسامتهما اساسًا فيها تجاوز للقوانين الكنسيّة لكنيسة المشرق، اذ ان القوانين الكنسيّة الجامعة تنص على عدم وضع يد الكهنوت على المرتسم وبالأخص اذا كانت درجة الاسقفية ان لم يتجاوز الثلاثين من عمره. لكن مع كل الاسف لايزال هذا التجاوز قائم الى يومنا هذا اذ ان القوانين الكنسيّ اصبحت مغيبة ومركونة في صفحات الكتب الكنسيّة، ولا يتم اعتمادها كأساس في التعاملات الكنسيّة بين الإكليريكين والعلمانيين.   

ويجب ان ننوه هنا بانه ليس بالحري ان تكون الرئاسة الكنسيّة السبب الوحيد الذي جعل اولئك الاساقفة والمطارنة ان يخرجوا من الخدمة الكنسية، فالتنظيم الكنسيّ وبالتحديد داخل مجمعه المقدس  فيه بعض من عدم الوفاق بين الاكليركوس، وهذا ومع الأسباب الاخر، كان كفيلاً لان يُظهر الضعف والخلافات التي كانت موجودة في المجمع المقدس. لذلك، بحسب رأي، كان يجدر بسيادة المطران عدم تقديم مبررات تتنافى مع الحقيقة، او على الاقل وضع الامور في اطارها الصحيح. نحن اليوم نعيش في عالم اصبح قرية صغيرة فيها تتناقل الاخبار بين دقيقة واخرى.

 واما الحديث الذي دار عن الاسقف الموقوف مار ماري عمانوئيل، فأقول بان تسوية موضوعه وارجاع المياه الى مجاريها، او على الاقل توضيح النوايا، يحتاج الى الحديث مع كلا الفريقين لإظهار الحقيقة. فسيادة المطران يعرف تمامًا بان موضوع الاسقف تم تسويته من قبل جهة معينة ولم يكلل ذلك بالأجماع في المجمع المقدس. وهذا كان ولا يزال فيه الكثير من التأثيرات السلبية التي اوقع عربوا ذلك القرار كنيسة المشرق القديمة في استراليا ونيوزيلندا في مشاكل مختلفة بين ابناء الرعية، لا وبل تأثير الموضوع طال ابرشيات اخر في ارجاء المعمورة. لستُ في صدد الدفاع عن الاسقف الموقوف مار ماري، لكن  كما قلت للأخوة والاخوات الذين طلبوا منا الكتابة حيال الموضوع، بان موضوع الاسقف يجب ان يُحْلّ فقط بالقوانين الكنسيّة غير ذلك سوف يُعمق هوة التشرذم بين ابناء الكنيسة. ونحن على استعداد تام لمناقشة الموضوع برمته مع الجميع.

 وبعدها يتابع السيد ولسن تساؤلاته الجريئة بإرجاع المطران مار يعقوب الى القصة التي حدثت قبل ثلاث سنوات والتي خصت الاخوة والاخوات الذين طردوا او حرموا من الكنيسة والذين سبب طردهم بدخول الكنيسة الى عمق المحاكم وصرف مبلغ قدره 1,000000 مليون دولار استرالي يتوزع بين المحكمة والتعويض بعدما تم سحب الدعوة ضدهم من قبل الكنيسة.  نقطتان مهمتان ذكرهما المطران حول هذا الموضوع: اولاً) لم يكن الآمر الناهي في موضوع طردهم، ثانيًا) اذ ان القوانين الكنيسة (وهنا يدور الحديث عن الدستور الداخلي للكنيسة Constitution) يتطلب من الكهنة والشمامسة ان يتدخلوا في هذا الموضوع وبالإجماع يكون تقرير المصير. 

وبخصوص هذا الموضوع اقول:
اولا، المطران يقول بان الدستور(Constitution) يتطلب من الهيئة الادارية التدخل في هذا الموضوع.
تعليقنا هو كلاتي: بحسب قوانين كنيسة المشرق لا يحق لأي شخص علماني مهما كان تأثيره كبيرًا ان يتدخل في شؤن الكنيسة. ولا اعرف اين هو المنطق من اتخاذ المطران مار يعقوب الدستور الاداري مرجعًا كنسيًا له وإقحامه لتحديد مصير المؤمنين داخل الكنيسة. المرجع الاساسي هو الكتاب المقدس والقوانين الكنسية، وانا استفسر اليس هذان المصدران كفيلان بتحديد واجبات المطران؟ يقول المطران بانه لم يكن موافق على طردهم، وان الموضوع كان معلقًا لمدة سنتين، الى ان دع  بعض الاشخاص (والذين هم اساسًا النخبة الحاكمة التي لها الدور الرئيسي في تسير امور الكنيسة) هم الذين صوتوا لهذا القرار!!! بالله عليك هل هذا منطق كنسيّ؟ اذا كان هناك اكليريكين لا يعرفون شيء من القوانين الكنيسة، فكيف يعتمد المطران على علمانيين لا حول لهم ولا قوة أكاديمية  وكنسية؟ بحسب المرجع الكنسي، الاوامر الناهية تصدر من الاسقف والمطران، بخلاف هذا الشيء ليس سواء اظهار عجز السلطة الكنسيّة داخل الكنيسة، او ان الكنيسة باتت سجينة للدستور الادارية الذي جعل الاكليركين بمثابة موظفين يعملون لحساب الهيئة الادارية، وهذه مصيبة اكبر، اذ ان القرارات الكنسيّة سوف تتعلق بما يمليه العلماني وليس الاكليريكي. خير مثال على هذا التدخل العلماني وابتعاد السلطة الكنسيّة في حسم القرارات المصيرية كان واضحًا في معرفة الكنيسة، وذلك بعد فوات الاوان، ان القوانين الكنسيّة لا تخول الكنيسة من وضع اي شخص علماني تحت وطأة الحرم الكنسيّ ان لم يكن جرمه كبيرًا. غير ان الفأس كان قد وقع على الرأس، فقد اعتمد راعي الكنيسة على الدستور العلماني كمرجع اساسي في هذا الشأن ولم يستخدم سلطته الكنسيّة لحل النزاع الذي كان قائمًا وقتها بين الاخوة.

ثانيًا، يقول سيادة المطران بانه لم يتمنَ بان يُطرد هؤلاء الاشخاص او ان يحرموا. وهنا استفسر ما هو دورك اذا في الكنيسة يا سيادة المطران؟ مع احترامي الشديد لسيادتك اليس هذا عجز في ادارتكم للكنيسة؟ اليست القوانين الكنسيّة تحثك لان تكون الراعي على انفس المؤمنين فأين هو هذا الدور يا سيادة المطران اذا كان الدستور الكنسيّ المرجع الاساسي لسيادتك؟؟

 بعدها يدير السيد ولسن دفة الحوار ليتجه بعد ذلك وكالعادة بالهجوم على طقوس الكنيسة المقدسة والملل الذي يكتنفها بحسب رأيه. مع احترامي الشديد للسيد ولسن فهو انسان علماني كرس حياته في العلمانية فلا يجوز له الحديث بالنيابة عن الكنيسة برمتها. اذاعة SBS تعمل 24 ساعة سبعة ايام في الاسبوع، نسمع فيها اشياء تقشعر منها الابدان، لماذا لا يطلب السيد ولسن من القائمين على الاذاعة بتقصير مدة اذاعتها وذلك للملل الذي يصيب الكثير بدل الحديث عن الرموز الجوهرية التي وضعها اباؤنا القديسين في الكتب الطقسية كطقس الزواج على سبيل المثال؟ لماذا لا يقوم السيد ولسن بتقصير مدة الحفلات التي تتواصل لمدة 5 او 6 ساعات والفرقة تعزف انواع مختلفة من الاغاني والتي القسم الاكبر منها لا يكون مفهومًا للبعض، العربية على سبيل المثال للذين ولدوا و ترعرعوا في بلدان المهجر، لكنهم رغم ذلك يرقصون على انغمها كأن لهم درايّة بما يقوله المغني!!!  وانا اساسًا لا اعاتب السيد ولسن لأنه بصراحة ضحية للانحطاط الفكري والروحي الذي اصاب ويصب كنيسة المشرق، فوجد نفسه في بيئة كنسية لم يتواجد فيها اناس قديسين، وبالأخص رهبان، يحبون الصلاة بطقوسها الرائعة. بل عتبي على الاكليريكين الذين يسعون هم ايضا جاهدين للانقياد وراء رغبات العلمانيين وتغير مسار الكنيسة لتتلأم مع الزمن الحاضر بدل توظيف طاقتهم من اجل تنمية الفكر الروحاني في الكنيسة. وهذا بعينه يعكس الفرق الشاسع بين كنيسة المشرق بكل فروعها وبين الكنائس الأرثدوكسية التي لا تزال تحتفظ بقدسية مؤمنيها وطقوسها الجميلة. زد على هذا كله اباؤنا القديسين على فم مار عبديشوع الصوباوي يقول من زاد او من أنقص من هذه الصلوات يضرب كثيرًا. وانا بالحقيقة لا اعرف، لماذا يتهجم السيد ولسن ومن يدلوا بدلوه على الطقوس الكنسية وكأنها جذر لكل مشاكلنا الكنسيّة. وايضا اتعجب اذا كان السيد ولسن لا يستطيع ان يقف ساعة او ساعتان في الكنيسة ليُمجد اسم الله فكيف اذا سيقف امامه في الملكوت بتسابيح بلا انقطاع؟؟ لذلك نصيحتي للسيد ولسن اذا اردت ان تحاور اناس حول هذا الموضوع فليكن حوارك اذاًمع راهب ترعرع في بحر الصلاة وطقوس الكنيسة، وبما ان هذا النسل قد انقطع من كنيسة المشرق، انصحك بان تتحدث مع رهبان في الكنيسة القبطية والأرثدوكسية بصورة عامة فرائحة قداستهم طالت السماء وهم لا يزالوا يحتفظون ببركات طقوسهم الجميلة.

واخيرًا، لقد كان لي الكثير ان اقوله في هذا المقال غير ان اكتفيتُ بما نصصته اعلاه حيال النقاط التي دارت بين السيد ولسن والمطران مار يعقوب دانيال. اتمنى ان لا يُفهم الموضوع بمثابة نقد او تهجم شخصي سواء على الاكليركين  او الاشخاص العلمانيين. سعيتُ ان اظهر الجانب الاخر الذي اما ان يكون في الكثير من الاحيان منسيًا بقصد او من غير قصد او ان يكون مطروحًا لكن بصورة لا تمت للواقع بصلة. بحسب رأي هذا النقد او غيره قد يساعد في بناء مجتمعنا الكنسيّ او بصورة ادق ارجاع هيكليته الى ما كانت عليه ان نحن حسبنا وحللنا النقد وتقبلناه بصورة منفتحة.  لا اروم الى خلط الاوراق او دفع الامور الى التفاقم اكثر مما هي عليه،  لكني اسعى الى اظهار الحقيقة كما هي والتي باتت بين نصاب العلمانيين.

وايضا من هنا احث اكليروس كنيسة المشرق القديمة على اعادة بنيان هيكل الكنيسة الخارجي والداخلي قبل الحديث عن الوحدة مع كنيسة المشرق الاشورية. لان الكنيسة بحاجة الى  ركيزة اساسية تنطلق من خلالها الى رسم خارطة جديدة تساعدها على اتمام مهماتها الكنسية والاجتماعية قبل اي شيء اخر ليكون لها أهمية كبيرة وحضور كنسيّ بين جميع الكنائس.   




الحوار
http://www.ankawa.org/vshare/view/8587/mar-yako-daniel/

41
تسجيل صوتي لقصص اباء كنيسة المشرق 
هناك الكثير من الاباء القديسين في كنيسة المشرق الذين استطاعوا ان ينيروا الكنيسة بقداستهم وتعاليمهم، غير ان الكثير منهم، مع كل الاسف، لم تصل سيرتهم العطرة لكثير من ابناء كنيستنا المقدسة وذلك لأسباب عدة، منها قد يكون الاهمال او عدم المقدرة على القراءة او عدم امتلاك الكتب. على اي الاحوال، قمنا عن طريق اذاعة المشرق، بتسجيل قصص ابائنا القديسين الذين وصلت اعمالهم ورائحة قداستهم الى السماء.
المصادر التي اعتمدنا عليها هي الانكليزية والعربية والسريانية. اما التسجيل فهو باللهجة الاشورية المحكية.
 
صلواتهم تكون معنا
من على موقع يوتيوب
https://www.youtube.com/playlist?list=PLXKfvyjJ7_dV99QowioI5bDMsShAXNcJF

http://mdnkha.com/mdnkha/1.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/2.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/3.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/4.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/5.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/6.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/7.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/8.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/9.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/10.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/11.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/12.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/13.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/14.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/15.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/16.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/17.mp3
http://mdnkha.com/mdnkha/18.mp3

42
السيد د. اسعد صوما
سيدي العزيز، اذا كنت انت وكل من يُشاطر ارائك حول وجود اللغة الارامية الحديثة لا تستطيع ان تتحدث وتكتب اللغة (الآرامية القديمة او المتوسطة) والتي هي بالأساس (لغة اكدية باللهجة اشورية وبابلية) الا ان تتوسط بالقاموس لتجلب المعنى من هنا وهناك فهذا يعني بان هذه ليست لغتك الام، بال هي لغة آرامية (اي غربية كما اطلق عليها العبرانيون) اذ ان معنى الارامية (مع زلاما بشيقا اي خفيف للاف) يعني غريب.  انت تقول (قِذمّايو) اي في البداية او البدء، وانا اقول (قَذْمايا) اي في البداية او البدء، والارامي يقول (براشيث) اي في البداية او البدء. انا وانت نتحدث الاكدية (بلهجتها الاشورية والبابلية).

43
السيد فاروق يوسف الاناء ينضح بما فيه، و من فضلة القلب يتكلم اللسان. ليس بالجديد ان نسمع هذا من ابناء الكنيسة الكلدانية، فان كان البعض منهم قال باننا أي الكلدان (الصحيح كلدي) والعرب واحد، فما تنتظر من هكذا اشخاص.

44
السيد جيمس المحترم.
تحية طيبة
اشكر مرورك الكريم على الموضوع.
بخصوص مُداخلتك اقول لك: فلتكن لديك رؤية واسعة حيال الموضوع قبل الرد عليه، حشو الكلام الغير المنطقي لا ينفع ابدًا. هذا اولاً. ثانيًا، عندما تقول: " وجب عليك ان تعرف الكثير عن الانقسام في الكنيسة واسبابه وبعدها لك الحق ان تكتب ما تشاء" وايضا " كل من هب ودب صار كاتبا ومحللا سياسيا." يا صاحبي العزيز، انا لم اتشرف بمعرفتك ولا اعرف من اين انت، فكيف تكتب عني وكأنك تعرفني؟ وانصحك ان تتجنب عبارات غير لائقة كـــ " عودوا الى رشدكم وخلونا ساكتين احسن" هذا سوف يحط من مكانتك ليس الا.
 على اية حال، لو تقم بقراءة المقال مرة اخرى فستجد بانني لم ادخل في تفاصيل الانقسام بل عن فشل الوحدة. لكن، اذا كانت لديك الدراية الكاملة بخصوص انشقاق الشطرين وقانونية الرسامة، فقم يا صدقي العزيز بكتابة مقال حول الموضوع وانا بدوري سوف اقوم بالرد عليك، لكن نصيحتي لحرضتك ان تتجنب فعل ذلك.
يكفكم يا صاحبي العزيز الجلوس في دهاليز الماضي، نحن كأمة وكنيسة نتفتت، فالذي لا يروقك اليوم سوف تبكي عليه في المستقبل.
في المسيح

الاستاذ القدير والكاتب القومي والسياسي السيد تيري بطرس المحترم
تحية اشورية
اشكر مرورك ومُداخلتك على الموضوع وبسبب ما كتبتهُ حضرتك، اصر بان لو كان هناك دورًا اساسيًا للعلمانيين في الحوارات الوحدوية بين الشطرين، لكان هناك حلول ذو نتائج كبيرة. فما تفضلت به رابي العزيز من خطوات عملية لو كان طـُبق على ارض الواقع لكانت نتائجه ايجابية.
الرب يبارك حياتك.
جورج ايشو

45
المرصد الاشوري:

بث تنظيم "الدولة الإسلامية" يوم امس الأربعاء المصادف في 7 تشرين الأول 2015 ، شريطا مصورا يظهر فيه إعدام ثلاثة متخطفين آشوريين كانوا من بين الذين اختطفهم التنظيم الإرهابي من القرى والبلدات الآشورية في محافظة الحسكة منذ 23 شباط 2015، والبالغ عددهم حتى هذه اللحظة 185 مختطف بينهم عشرات النساء والأطفال.
 
ويظهر الشريط المصور قيام ثلاثة عناصر من تنظيم داعش بإطلاق النار على روؤس المختطفين الثلاثة الذين عرفوا عن هويتهم قبل عملية الإعدام وهم : عبد المسيح عزاريا نويا (36 عاماً) وآشـور إبراهام من قرية تل جزيرة الآشورية ـ محافظة الحسكة ، وبسام عيسى ميشائيل (39 عاماً) من قرية تل شميرام الآشورية ـ محافظة الحسكة، وقد نفذت عملية الاعدام بإطلاق الرصاص على رؤوس الضحايا من الخلف.
 
وهذا وظهر في التسجيل أيضاً ثلاثة مختطفين اخرين يرتدون الزي البرتقالي المعد لتنفيذ الاعدامات عند تنظيم داعش، وهم
1.   زيا جورج ايليا
2.   ويليم يوخنا ملحم
3.   مارتن تمرس تمرس
وأطلقوا نداء استغاثة لانقاذهم بأسرع ما يمكن وإلا سيكون مصيرهم كمصير من تم إعدامه.
وأفادت مصادر  للمرصد الاشوري لحقوق الانسان بان عملية الإعدام جرت على الاراضي السورية في منطقة الشدادي، ويرجح انها نفذت خلال فترة عيد الأضحى.
 
وتعتبر هذه الجريمة الأولى من نوعها بحق مختطفيين مسيحيين في سوريا لدى تنظيم داعش، كما ان لديه أيضاً بالاضافة إلى 185 مختطف اشوري مسيحي من محافظة الحسكة السورية، اكثر من 100 عائلة مسيحية مختطفة من بلدة القريتين المتاخمة للبادية السورية، والتابعة لمحافظة حمص (85 كم عن مركز مدينة حمص)، وذلك بعد سيطرت التنظيم الإرهابي على البلدة يوم 5 أب 2015.

المجد والخلود لشهدائنا الابرار

46
الاستاذ المهندس الاشوري رابي خوشابا سولاقا
تـحية اشورية تقبل.
رابي الحبيب، اشكر مرورك وكلماتك الطيبة والمشجعة دائمًا. اتفق معك رابي العزيز عن سلبية تكرار النقاش حول هذا الموضوع، لكن في نفس الوقت، باعتقادي، التكرار الهادف والبناء يدفعنا للتفكر في عثرات الماضي لتجنبها في المستقبل في حال تبلورها، وهذا ما دفعني لطرح المقال بشكله النقدي، عسى ان يؤثر في النخبة الحاكمة للتفكير مرة اخرى بجدية اكبر عن مفهوم الوحدة الكنسيّ.
دمت لنا سالمًا رابي الحبيب. تقبل خالص محبتي لك وللأسرة الكريمة.     

47
السيد علاء رفعت
طاب يومك

صدقني تمنيت لو اجيب على أسئلتك البسيطة، لكن بسبب اسلوبك وعدم تقيدك بآداب الحوار منعي من الدخول في نقاش غير متحضر معك. لذلك اقول لك، اطمأن فلن (ادوخك).
وفي المقابل لم اتهجم على السيد نيسكو، وازيد لمعلوماتك بانه قام بالرد على بعض ردودنا لكنه طرحها في مقال اخر لي لم يتعلق بالموضوع. فمثلما قام بذلك، كذلك انا اقوم بنفسى الشيء.
ودعني اهمس شيء اخر في اذنك، اظهار احترامك لاشخاص بكلمة رابي او انت افقه مني او عالم....الى اخره، لا يعني بانهم بالفعل كذلك، والدليل في نقدنا تجاه الذي يطعنون كنيستنا المقدسة  فحوى ردودنا لا ينطبق مع ذلك.

احترامي لشخصك الكريم

48
السيد بهنام موسى
تحية طيبة
اولا، لو كان لديك اسلوب اكاديمي كما تقول لما كنت طرحت مواضيع متشابكة في ردك على السيد ابرام شبيرا.
ثانيا، الأستاذ موفق قام بالرد على بعض الاجوبة لكن في مقال اخر  لم يكن ذو صلة ورده لم يكن كاملا.
ثالثا، انتم تتعلمون من المهندس موفق الذي ينقل معلومات عن تاريخ كنستي دون تحليلها مسبقا باسلوب نقدي، والدليل سوف ننشره في ردود اخرى لاحقا.
رابعا، انا اتحدك بمحبة اخوية ان تقوم بالرد على الاجوبة كلها لو كنت علما في التاريخ الكنسي.
ولك مني فائق الاحترام والتقدير.

49
الشماس بهنام موسى
سلام ونعمة المسيح.
لو كانت لديك دراية أكاديمية تاريخية ليتك اذًا يا شماسنا العزيز ان تقوم بالرد على الاجوبة التي لم يستطيع السيد موفق نيسكو الرد عليها،وانا على استعداد تام ان اناظر حضرك
 واليك الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,758584.msg7334400.html#msg7334400

50
رابي العزيز ابو سنحاريب
شلاما وايقارا.
شكرًا لمرورك الكريم على الموضوع. الذي تقولهُ قيل من قِبل احد المطارنة الموجودين حاليا. لكن نتمنى من الله ان يحدث التقارب دون ذلك.
تقبل خالص محبتي لشخصكم العزيز.

الاخ الشماس العزيز عوديشو يوخنا المحترم.
سلام ونعمة.
اخي الحبيب، لا اشكك ابدًا في كلامك ، لكن صدقني الذي يصلنا عبر القارات ليس سوى ما نقرأه من المواقع الإلكترونية. لو تلاحظ عزيز الشماس لم استفسر لماذا لم يقبلوا برئاسة البطريرك ولا احب ان استطرق عن هذا الموضوع، لكن مثلما قلتُ سابقًا الوحدة اكبر من رئاسة الكرسي، البطريرك مار ادي الثاني ليس بإنسان خالد فالكل يتسابق الى الموت، لكن بحسب نظرة اخوتك الذين هم في كنيسة المشرق القديمة، فهم يعتقدون بان بقائه على السلطة للكنيستين كان الحل الامثل، لكن بالطبع الكثير اكد، وانا منهم، بانه لم يكن الخيار الوحيد.
تقبل تحياتي شاكرًا مرورك الكريم.

الاستاذ العزيز يوسف بيت نوهرا
سلام رب المجد.
شكرًا لمرورك الكريم ولنصائحك القيمة ارجو ان يكون ذلك.
تقبل فائق احترامي وتقدير لشخصكم الكريم.

اخي الحبيب الاستاذ الشماس مسعود هرمز النوفلي
سلام ونعمة.
رابي شكرًا لمرورك ولكلماتك المشجعة املي ان تنجح الكنيستين في القريب العاجل في إزالة الحواجز التي تعرقل الوحدة لتتمكنا من معالجة الوحدة بصورة صحيحة.
الرب يبارك حياتك.

الاستاذ الاعلامي العزيز هنري سركيس
سلام ونعمة المسيح
شكرًا لمرورك الكريم ولردك الراقي والهادف من اجل تنوير مفهوم الوحدة والذي تاه بين دهاليز الماضي. اتمنى ان تكون هناك حلول منطقية  تدفعنا على الاقل للتفكر مرة اخرى بترجمة مفهوم الوحدة وتطبيقه على ارض الواقع بصورة صحيحة.
تقبل فائق محبتي واحترامي لشخصكم العزيز.

My beloved David Ankawa, the Lord Jesus Christ, the incarnated Word, came down from His divine dwelling took our human flesh, died for our sins, and resurrected for our salvation. Now, Saint Paul said: “And through thy knowledge shall the weak brother perish, for whom Christ died?” My beloved, if Jesus died for one person to unite His body, how much than the church will do to unite more than 25,000?
In Jesus
Ur G.E

رابي الحبيب المهندس قيصر شهباز
سلام رب المجد معك روحك.
رابي الحبيب اشكر مرورك الكريم ومداخلتك القيمة. وانا اضم صوتي لصوتك واتمنى ان تمحى كل المشاكل العالقة لكي يكون هناك انفتاح مقدس لاجل خدمة الامة والكنيسة المقدسة.
الرب يحفظ خروجك ودخولك.

Spg
سلام ونعمة المسيح
اخي/اختي العزيز/ة
لا اعرف لماذا تُبهم اسم الكاتب مع العلم لم اتشرف ابدًا بنقد قلمك الحر قبلاً؟! على اي حال، قد اكون مخطأ، لكنني اراك اخي العزيز تغرد خارج السرب. لكن مع هذا اشكر تواجدك الكريم في المقال والرب يحفظ حياتك.

51
اسباب فشل الوحدة بين شطريّ كنيسة المشرق الاشورية والقديمة

جورج ايشو

  الكثير منا تأمل خيرًا في الحراك الكنسيّ الذي دفع في الآونة الاخيرة شقيّ كنيسة المشرق (الاشورية والقديمة) للجلوس على طاولة الحوار لمناقشات فكرة توحيد هذين الشقيّن. وفي هذا الصدد كتبَ الكثير منا بعض المقترحات التي ارتأينا ان تكون عامل مساعد لإيجاد المفاهيم الصحيحة ولتكوين قاعدة مشتركة تـُبنى عليها الشروط او المقترحات المنطقية.  لكن مع كل الاسف، لم يكتب لهذه المحاولة النجاح، وذلك لأسباب عدة غدت معروفة للجميع. فقد انطويت هذه المحاولة، مثل غيرها من المحاولات، كصفحة فاشلة في كتاب التاريخ الاشوري الحديث والذي اصبح يعج بصفحات مخيبة للآمال. وبما اننا مهتمون مثل غيرنا بمسيرة امتنا وكنيستها المقدسة، رأينا انه من المهمّ ان نتناول الاسباب المهمة التي ادت الى فشل تلك الجهود الرامية لتحقيق هدف الوحدة والذي كنا نتمنى حدوثه بالأخص في هذه الظروف المؤلمة. ومن خلال قراءتنا وتحليلنا لمسيرة الكنيستين تيّقنا بان الايديولوجية هي الطريقة الوحيدة والانسب لتحليل تلك الاسباب، وليس الثيولوجية او العقائدية كما ينبغي فعله عند الحديث عن الكنيسة. لأنه ببساطة الكنيستين هما في الاصل كنيسة واحدة، غير انهما تفرقتا بسبب عامل مشترك سيطر على العقليات الاكليريكية قبل الانشقاق هو العامل الأيديولوجي.  والفكر او المصطلح "أيديولوجي"  كما يعلم القارئ الكريم بان له تعاريف كثيرة ومختلفة، غير ان العالِم اللاهوتي دايفيد كلينس يعتبره: "افكار تخدم مصالح فئة معينة، على الارجح الذين لديهم السلطة." او "مجموعة افكار تتمسك بها طائفة او جمعيةٌ مهيمنة." وبناءً على هذا التعريف، استطيع ان اجزم  بان الحاجز الذي تعثرت به المحاولات الساعية لوحدة الشقيّن لم تكن سوى افكار عشائرية، تبلورت وتغلغلت في عقول فئة معينة من ابناء امتنا الاشورية لتصبح بعد ذلك النواة الاولى للفكر الأيديولوجي. عُـمَّدت  هذه الافكار في جرْن العقيدة ورُبطت بمفاهيمها واهدافها الاجتماعية امور عقائدية لتتعقد بذلك الامور اكثر مما تصوّر عرابُها، اذ حملت في طياتها مصالح شخصية اسرت الكنيسة من جميع الجوانب، عقائديًا و اجتماعيًا بل وحتى لاهوتيًا وذلك لو ركزنا على عامل الانحطاط والشلل الفكري والروحي الذي اصاب مسيرته الروحية بسبب الانشقاق.

مهما يكن من امر، الاسباب التي نريد التركيز عليها في هذا المقال نعتبرها جزءا من الافكار والمصالح الشخصية التي كانت اهميتها اكبر بكثير من الوحدة الكنسيّة نفسها.

الاسباب:

1.   هدف الوحدة
لو قمنا بتحليل مفهوم الوحدة على اساس الخطوة الاولى التي بدأتها كنيسة المشرق القديمة والتي تمثلت بعقد مجمع سُداسي بين الشقيّن وذلك بعد نياحة البطريرك مار دنخا الرابع، فسوف نلاحظ بان هدف الوحدة لم يكن لديه مقومات الوحدة الكاملة، اذ كان يضم في طياته افكار ايديولوجية. نستطيع ان نفسر هذا القول من خلال هدف اعضاء كنيسة المشرق القديمة من تلك الاجتماعات والذي تركز على نقطة محددة تعلقت بجثلقة  البطريرك مار أدى الثاني لكلا الشقين. هذا يعني، من الناحية الايدولوجية ان مصير الوحدة واهميتها ارتبطت بصورة مباشرة بتسنم السلطة الكنسيّة. وبناءً على هذا التركيز السلطوي، والذي اعتبر شرط اساسي ولا يمكن التنازل عنه، بدأ المفهوم الوحدوي ينحصر في دور الرئاسة فقط متجاهلاً بذلك الوحدة الكاملة ومقوماتها. لذلك، ملامح الغاية تجلت لدى اعضاء كنيسة المشرق الاشورية والذين بدورهم رفضوا هذا المقترح منذ البداية. لا اقول بان اعضاء كنيسة المشرق القديمة لم يكن لديهم مرونة في شروطهم، ولا تقيم صحيح للمبادئ ومقومات الوحدة، لكن استطيع ان اجزم بان هذا الشرط نال مكانة اعظم من الوحدة نفسها، وهذا وحده كان كفيلاً لإفشال الوحدة الكنسيّة. على الرغم من أن المجمع السينودوسي لكنيسة المشرق الآشورية والمنعقد عام 1999 برئاسة المثلث الرحمات مار دنخا الرابع الجاثليق البطريرك، وكتاب قداسته إلى قداسة مار أدى الثاني جاثليق بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة المؤرخ في 3 إيار 1999 والذي يتضمن الاعتراف بــ وقبول جميع الدرجات الرتب الكهنوتية (شليمون داود اوراهم).

2.   التوقيت

اما بالنسبة للتوقيت فهو سبب اخر يتعلق بصورة مباشرة بهدف الوحدة. اي نعم ان الوقت كان مناسبًا لطرح الموضوع وذلك على اساس هناك بطريرك قائم ومعترف به من كلا الجانبين، لكن التوقيت كان ينقصه خلفية تاريخية. اذ ان الكثر من النقّاد يعتقد بان كنيسة المشرق الاشورية كانت دائمًا السباقة في طرح مبادرة الوحدة بين الشقين، وان كنيسة المشرق القديمة في كثير من الاحيان تغاضت عن هذه المبادرات، وهذا بعينه دفع بعض النقاد للتساؤل عن نية كنيسة المشرق القديمة من هذا الطرح وبالتحديد في هذا الوقت. اين كانت من قبل؟ ولماذا سارعت بطرح مبادرة الوحدة مباشرة بعد نياحة البطريرك مار دنخا الرابع؟ على الرغم  من ان  كنيسة المشرق القديمة كان لديها مبادرات لمعالجة الوحدة بين الشقين والتي وعلى ما اظن طرحت قبل رسامة مثلث الرحمات مار دنخا الرابع وايضا بعد سيامته خصوصا في الثمانينيات، لكن هذه المبادرات توقفت بل تلاشت في التسعينيات مما جعل التوقيت الاخير لطرح المبادرة هشًا بعض الشيء. بسبب هذا الامر، ابدًا لم يكن التوقيت مناسبًا مثلما اعتقد البعض، فقد اتضحت غايته الايديولوجية في التكريز على السلطة. 

3.   التنظيم الداخلي لكنيسة المشرق القديمة وما آل اليه من تغيرات سلبية

لم يعد مخفيًا على احد حجم المشاكل الداخلية الكثيرة التي مرت وتمر بها كنيسة المشرق القديمة لأكثر من عشرين عامًا. فالتنظيم الداخلي اهتزت اساساته منذ خروج وتوقيف مطارنة واساقفة واباء كهنة وشمامسة من الخدمة الكنسيّة، ونتيجة لذلك، خسرت الكنيسة الكثير من رعاياها في دولاً مختلفة احتجاجًا على ذلك. وبالتالي لم يعد لدى رئاسة الكنيسة غير انها تعتمد على المحاكم العامة لاسترجاع ما تبقى من ملكياتها الكنسيّة، وهذا تطلب صرف اموال طائلة من اجل اتمام المهمة. على اي حال، بسبب هذه المشاكل، التأثير بلا شك كان كبيرًا وسلبيًا على مسيرة الكنيسة، فعلى سبيل المثال: لم تستطيع الكنيسة ان يكون لها مدارًا واسعًا في  ثقافة الاكليريكين وبالتحديد الذين هم بدرجة اساقفة ومطارنة لعصر جهودهم في نتاجات ثقافية ولاهوتية;  وضع يد الرسامة الكهنوتية على اشخاص لم يكونون مستأهلين لتلك الخدمة المقدسة لا روحيًا ولا ثقافيًا (الذين سوف تكون لدينا وقفة اخرى تجاههم) وذلك لملء الفراغ الاكليريكي; اهمال بعض القوانين الكنسيّة والذي سبب تأجج الوضع الداخلي الحالي (سوف نتحدث عن هذه النقطة بالتفصيل في مقال اخر وذلك لتعلقها بأمور كثير منها ابطال الرسامة الكهنوتية من بعض الاساقفة). هذا التخلخل الذي حدث في الكنيسة لعب دورًا كبيرًا في عدم اتمام الوحدة وذلك وفق التحليل التالي: يعلم الكثير من ابناء كنيسة المشرق القديمة بان نظرة كنيسة المشرق الاشورية لكنيستهم لا تحمل في باطنها معانٍ تدل على التكافؤ الكنسي، وعلى ما اعتقد هذا الشيء لا نقاش فيه، فالكنيسة القديمة لا تقارن بالكنيسة الاشورية والتي بدأت تكون لها قاعدة صلبة ولها ما لها من انجازات في شتى المجالات، لذلك نستطيع القول بان كنيسة المشرق القديمة تـُعتبر، وبالأخص في هذه الظروف، جزءًا من الكل وليس لها مُقومات كنسية لتجعلها ندً متكافئً للكنيسة الاشورية، هذه حقيقة ولا يمكن تجاهلها. لذلك، فقد فـُرض على الكنيسة القديمة، بصورة غير مباشرة، لتندمج في كنيسة المشرق الاشورية دون شروط مسبقة، على الاقل هذا ما فكر به الكثير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعية.
 
4.   تجاهل كنيسة المشرق الاشورية لمفهوم الوحدة

لو نظرنا الى الشرط الرئيسي الذي اعتمدته كنيسة المشرق الاشورية  كقاعدة اساسية مشتركة لديمومة الحوار بين الشقين والذي تعلق بمصير البطريرك مار ادي الثاني، فسوف نلاحظ بان له جوانب ايديولوجية. فعلى سبيل المثال، ان كنيسة المشرق الاشورية    بتركيزها على هذا الشرط دون غيره  لم تضع في الحسبان التأثير الايجابي الكبير الذي كان من شأنه ان يحقق الكثير لبناء امتنا بوحدة هذين الشقين. كان من الاجدر على اباء كنيسة المشرق الاشورية عدم ربط مصير الوحدة ونتائجها العظيمة بشخصية البطريرك مار ادي. وانا برأي كان من الافضل اقامة مجمع كنسيّ كبير يضم كل الإكليريكين، من ضمنهم الموقوفين من كنيسة المشرق القديمة، لمناقشة موضوع ومصير البطريرك مار ادى الثاني، وايضا اجراء استفتاء عادل بين ابناء الكنيستين. لكن مع الاسف هذه الآلية لم تـُعتمد لان كنيسة المشرق الاشورية حددت موقفها تجاه سلطة البطريرك مار ادى. ومنها نستنتج بان مصير كنيسة المشرق حُدد من قبل اشخاص كان لهم دوافع شخصي اكثر مما كانت كنسيّة.

5.   تغير التقويم من غريغوري الى يولياني

احد الشروط المهمة التي وضعت امام كنيسة المشرق الاشورية هو الرجوع الى التقويم اليولياني الذي تعتمده اغلب الكنائس الأرثوذكسية في الشرق والغرب وكنيسة المشرق القديمة لا تزال تلتزم بهذا التقويم. لكن الكنيسة الاشورية لم تدخل في تفاصيل هذا الشرط بحجة اعتراضها لسلطة البطريرك مار ادي. الغريب في الامر هو ان اعضاء المجمع المقدس للكنيسة الاشورية لم يقدموا اي ضمانات خطيّة تلزمهم بعمل جميع المقترحات المقدمة من قِبل الكنيسة القديمة في حال استقالة البطريرك مار ادي الثاني من منصبه، جل همهم حول هذا الموضوع كان يتعلق باستقالة البطريرك من منصبه. وانا شخصيًا  اعتبر بان هذا الشرط هو من الشروط المهمة الذي افشل المساعي الوحدوية، ببساطة لان ابناء كنيسة المشرق القديمة هم اناس محافظون Conservatives يميلون الى العنصرية بعض الشيء، الكثر منهم تعثر بسبب هذا التقويم.  لذلك كان من المهم اخذ بعين الاعتبار كيف يفكر الاخوة الذين نريد الالتحام بهم مرة اخرى، قبل التفكر في رئاسة الكنيسة.

6.   عدم اقحام العلمانيين لتحديد مصير السلطة الكنسية

بالرغم من ان اعضاء كنيسة المشرق القديمة اتاحوا لأبناء كنيستهم ارسال مقترحاتهم حول موضوع الوحدة، لكن كان ينقصها التنظيم. مثلما قلتُ سابقًا وهذا الشيء اصبح معلومًا للجميع بان للبطريرك مار ادي الثاني مناهضون كثر مثلما لديه مناصرون، لذلك كان يجدر بأعضاء كنيسة المشرق القديمة عمل استفتاء شامل لجميع الرعايا، حتى الذي هم خارج السلطة الكنسيّة، لتقرير مصير رئاسة البطريرك، الشعب هو الوحيد الذي يقرر من يحكمه وذلك وفق المبادئ والقوانين الكنسيّة.

الخاتمة

بالرغم من ان كنيسة المشرق الاشورية اقامت لها راعيًا وهو البطريرك مار كوركيس الثالث، لا اجد اي سببًا يعترض الكنيستين من اعادة حوار الوحدة مرة اخرى. اذ ان الوقت هو الانسب لطرح المبادرة مما كان قبل شهور، وذلك لوجود راعيًا على الكنيسة، لا يوجد ضعف اداري لكي يستغل من قبل احد. ولا اقول بان الموضوع سهل، متطلباته وبلوغ غايته صعبٌ على الإكليريكين ما ان لم يتدخل العلمانيين ايضا، لكن في نفس الوقت يعتبر بسبطًا جدًا لو ركز على نتائجه الايجابية.



52
رابي الاستاذ الشماس مسعود النوفلي المحترم.
بالرغم من ان وجهة الموضوع نقدية ولها ما لها من مبررات تتركز على توضيح مسالة او (مسائل) تتعلق بأمور الكنيسة الكلدانية، غير اني احيك على هذا المقال الرائع. 
الرب يبارك حياتك.
جورج ايشو

53
قداسة البطريرك مار كوركيس صليوا الثالث جاثليق 121 للكرسي الرسولي لمار توما الرسول.
اصحاب الغبطة والنيافة.
عامة الشعب في الامة الاشورية المسيحية.
سلام من الذي كان والكائن والذي سوف يكون مسيح ملك الملوك.
بفرح كبير تلقينا نبأ اختيار روح الرب عن طريق المجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية المقدسة رجل الايمان صاحب الغبطة مار كوركيس صليوا ليعتلي الكرسي الرسولي خلفا لمثلث الرحمات مار دنخا الرابع، ليصبح البطريرك الـ121 على كرسي مار توما الرسول. لذلك اتقدم باحر التهاني، طالبًا من ربنا يسوع المسيح ان يمد يداه، مثلما كان منذ الابد، ويبارك البطريرك بكل بركة روحية في السماوات وان يقدسه وكنيسته المقدسة تحت رعاية خادمه البطريرك مار كيوركيس صليوا الثالث.
جورج ايشو

54
الاخ والاستاذ الاعلامي سيزار ميخا هرمز
اشكر مرورك الكريم على المقال، اعتز اعتزازًا كبيرًا بتواجدك وقراءة تعليقاتك المحترمة والبناءة.

اخي الحبيب سيزار، في البداية دعني اقول لك بان كلمة (العيد) كلمة اصلها اكدي معنها (بين فترة وفترة) مستبطنة من الاسم  (عِدن) اي الوقت. واستـُخدمت الكلمة (العيد)  قديمًا في سفر الخروج من قبل الله جلت قدرته او من قبل (الآلهة الوثنية لدى الاشوريين والبابليين)  لكي يستمر الاحتفال بالعيد ولا اظن بان لها علاقة بالفرحة. 
اخي العزيز، تفسيرنا واحتفالنا بالعيد في كنائسنا (الكلدانية والاشورية والقديمة) التوى مفهومهما بشكل غريب. الفرحة ليست مُحرمة، لكن يجب ان تتقيد بالمفاهيم والسلوك الدينية والاخلاقية ويجب ان تـُميز الوقت والمكان. فلو نظرنا الى العيد بنظرة علمانية، فحتمًا فرحتنا لن تكتمل في الركوع وتقديم الصلوات من اجل العالم ان لم يكن هناك بذخ وشرب ورقص وغناء، ومثالك عن العماد والتناول خير دليل على نظرتنا العلمانية حيال طقوسنا اعيادنا...وهذا كله لا وجود له في قاموسنا الكنسي، هذا كله من اختراع اناس شغوفين لزيادة الاثم.
ذنب الكنيسة اخي سيزار هو عدم وجود جراءة في الوعظ والكرازة. الكنيسة لا تستطيع ان تحرم هذه الاشياء وذلك خشية من ان تفقد مؤمنيها، كما قال لي احد القسوس حينما اعترضنا على ادخال الغناء في فناء او حديقة الكنيسة في يوم تذكار القديس قال لنا: (دعهم يرقصون في الحديقة وبعدها يصلون داخل الهيكل لربما يقبلهم الله ويرجعوا اليه). اليست هذه قمة المهزلة؟ اين دور الكنيسة في هذا؟ زد على هذا كله، الجمعيات و المؤسسات التي تعارض تعاليمنا وتتجاوز على معتقداتنا حتى وان كانت من صلبنا فلسنا بحاجة لها. الكنيسة تقود الجمعيات وليس العكس. 
في المسيح
اخوك جورج ايشو

55
عيد الصليب في استراليا ومعاناة شعبنا في الشرق

                    ليست المرة الاولى التي اكتب عن التجاوزات الكنسية التي تقترف من قبل المدعوين (مسيحيين) في بلاد المهجر. ففي كل عام نشاهد بين شهر واخر تجاوزات علنية ضد المحرمات والطقوس الدينية وذلك بمباركة الاكليريكين.  فعلى الرغم من جلاء المعاناة والبؤس الذي يخنق ابناء شعبنا في العراق وسوريا، والمستقبل المجهول الذي يخفي في طياته ألم اخر يحرقنا على اللذين اختطفوا وهم تحت رحمة الارهابيين ولا نعرف شيء عن احوالهم، وعلى الذين هُجروا وهم عالقون بين مطرقة داعش وسندان التقاعس الدولي، وعلى الاباء والأمهات الذين يبكون على حال اطفالهم واحفادهم وووولخ، كل هذا مع كل الاسف لا يؤثر قط على الذين  يعيشون في المهجر . اذ ان بعض من ابناء شعبنا في المهجر لا يزالوا يعيشون في قصورهم العاجية مفرطين رباطهم عن ذلك الواقع المر والمؤلم الذي يكتنف حياة كثير من ابناء شعبنا. وهذا بالتحديد ما يدفعنا للحكم بان هؤلاء القوم لم تكن ابدًا لديهم مواقف انسانية صادقة تعكس حزنهم وتوجعهم لما يحدث لإخوتهم في العراق.  اذ ان المواقف الصادقة ثابتة ولا تتغير لكي تمت للواقع بصلة. غير ان مع كل الاسف مواقف بعض المدعوين مسيحين في سدني وبالتحديد في تذكار عيد الصليب عكسوا لنا صورة غير مشرفة لا بل حتى اتجرأ للقول بانها صورة مُخيبة ومخجلة جدًا اذ يستاء ويتذمر المرء منها تحديدا في مثل هكذا اوقات.

اذ نحن نعلم علم اليقين، بان التاريخ يشهد والطقوس الكنسية تؤكد بان جميع المناسبات الدينية لها طقوس كنسية معينة، هو تقليد كنسي متعارف عليه لدى جميع الكنائس الرسولية. ومناسبة تذكار ابائنا القديسين او الاعياد الدينية التي وضعتها الكنيسة من اجل المنفعة الروحية لابنائها لها طقوس روحية، تتعالى بالنفس والروح الى القدسية. غير ان احباؤنا في سدني ضربوا هذه كلها بعرض الحائط وانساقوا وراء رغباتهم الدنيوية. فبدل التضرع وزيادة الطلبات في المناسبات الدينية لأجل من هم متضررين في جميع انحاء العالم وبالأخص لأجل شعبنا المنكوب، نرى هؤلاء الاخوة الاحباء يرقصون بكل برود على جراح ابناء شعبهم وذلك في تذكار عيد الصليب.

 كما قلت سابقاً  نحن اعتدنا في كنائسنا بان نشاهد مثل هكذا مواقف مغزية في ايام الاعياد الطقسية والتذكارات، ولسنا متعجبين من ذلك، لكن الذي يحيرونا هو غياب دور الكنيسة في هذه المناسبات. اين رجال الدين؟ لماذا لا يوجد توعية كنسية حيال ما يجري؟ الم يكن من الافضل عوض الرقص والغناء، السجود والركوع امام الصليب طالبين من الذي عُلق عليه ان يرحمنا وان يمد يد المعونة الى اخواتنا المنكوبين من جراء المعارك في بلاد المشرق؟ 

على اي حال، اي شخص حر في تقيم المواقف، واي شخص حر في تصرفاته، لكن لو كان الحديث عن جماعة تعكس هويتنا الدينية  بين الامم والكنائس الاخر، فهذا يتطلب من الجميع وقفة  احتجاج، اذ لا يجب على الاطلاق ان تشوّه الكنيسة برمتها بسبب تصرفات هؤلاء القوم ولا يجب على  رجال الكنيسة ان يصمتوا حيال ذلك. ففي سكوتهم عنما يجري تنساق الكنيسة بطريقة او اخر لان يكون لها دور اساسي في تلك التجاوزات، على الرغم من ان الواقع يؤكد ذلك، لكن لنتمنى ان  يستيقظ رجال الدين من سباتهم وان يعلموا   هؤلاء القوم الذين يشوهونا تعاليمنا المقدسية وطقوسنا العظيمة، والذين هم اساساً  ضحية الإهمال الكنسي، ان يكفوا عن ما هم فاعلون. لذلك اطلب من المطران مار ميلس زيا والمطران مار يعقوب دانيال وغيرهما ان يمنعوا هذه الخرفات في ايام العيد وان يضعوا حدًا لهذه المهزلة.

الخير وراء القصد
جورج ايشو

56
3 بليون شخص في العالم يرزح تحت خط الفقر، 30% من ابناء شعبنا (السورايا) يعيش بدون مأوى والاخ الكاتب لا يزال يبحث عن الابرة في كومة قش.

57
الفرق كبير بين الحراك السياسي والثقافي والاجتماعي الاشوري بين الامس واليوم. ففي عصرنا دور المؤسسات (الغير كنسية) بات ضعيفًا جدًا وليس له تأثير واضح مثلما كان من قبل. لذلك اتفق مع السيد (تخومنايا) حبذا لو اقتدَ وخطَ الاخرون بنهج مؤسسي احزابنا ومؤسساتنا القومي الاشورية.

شـكرًا لك رابي العزيز انطوان الصنا على هذه المقالة الرائعة.
تقبل تحياتي
جورج ايشو

58
يقول علماء السيكولوجية و سوسيولوجية بان الشخص عندما لا يريد الاعتراف بالحقيقة يتجنب ذلك بخلق حقيقة وهمية Delusional Reality.
السيد زيد ميشو
المقالة (او الـ SMS) عبارة عن اسطوانة مشروخة.يا ليتك لا تكتب عن اشياء لا تخصك.

59
رابي العزيز الاستاذ شوكت توماس المحترم
طاب يومك!
رابي العزيز الكثير يعتقد بان تأسيس الرابطة الكلدانية جاء من اجل افشال المساعي (الانفصالية) التي اقدم عليها المطران سرهد جمو في مؤتمراته المذهبة-الطائفية تحت شعار النهضة الكلدانية. لذلك لا اعتقد بان الرابطة لها "صدق الرغبة لتحقيق الخير لشعبنا الكلدواشوري السرياني" (ارجو ان اكون مخطأّ في تخميني) والدليل بان الهدف من تأسيسها وكما قالها البطريرك مار لويس جاء"لبناء البيت الكلداني". لذلك هذه الرابطة تعتبر انشقاق اخر في جسد الامة. وعلى رأي الشاعر احمد مطر:
أكثَرُ الأشياءِِ في بَلدَتِنـا الأحـزابُ والفَقْـرُ وحالاتُ الطّـلاقِ . عِنـدَنا عشرَةُ أحـزابٍ ونِصفُ الحِزبِ في كُلِّ زُقــاقِ ! كُلُّهـا يسعـى إلى نبْـذِ الشِّقاقِ ! كُلّها يَنشَقُّ في السّاعـةِ شَقّينِ ويَنشَـقُّ على الشَّقّينِ شَـقَّانِ وَيَنشقّانِ عن شَقّيهِما .. من أجـلِ تحقيـقِ الوِفـاقِ ! جَمَـراتٌ تَتهـاوى شَـرَراً والبَـرْدُ بـاقِ ثُمّ لا يبقـى لها إلاّ رمـادُ ا لإ حتِـر ا قِ ! ** لَـمْ يَعُـدْ عنـدي رَفيـقٌ رَغْـمَ أنَّ البلـدَةَ اكتَظّتْ بآلافِ الرّفـاقِ ! ولِـذا شَكّلتُ من نَفسـيَ حِزبـاً ثُـمّ إنّـي - مِثلَ كلِّ النّاسِ – أعلَنتُ عن الحِـزْبِ انشِقاقي !

تقبل فائق احترامي وتقدير لشخصكم الكريم.
الشماس جورج ايشو

60
رابي العزيز المهندس خوشابا سولاقا المحترم.
تحية اشورية تقبل
الحال يختلف باختلاف المجتمعات. المشكلة رابي العزيز تكمن في الروتين والفارغ الذي يعيشهُ هؤلاء الاصدقاء. فلو كان لديهم هدف سَّامي يعملون بجد وهمة من اجل تحقيقه، لكان وقتهم (في الانترنيت) يقْتصر على البحث العلمي والاستمرار في زيادة الثقافة، وليس في رشق الناس بالكلمات البذيئة. 
الرب يبارك حياتك وحياة العائلة الكريمة
الشماس جورج ايشو

61
المنبر الحر / رد: وداعا يا اختي
« في: 08:39 11/07/2015  »
السيد العزيز نبيل توما
الربُ يرحم اختكم المباركة ويُقيمنها من يمينه ويعطيكم الصبر والسلوان.
تقبل تعازي الحارة
الشماس جورج ايشو

62
الاخ الغالي الأستاذ يوسف المحترم،                       
شكرا لمرورك على الموضوع.
ما اتيت به في ردك الكريم هو الحقيقة التي يتجاهل البعض مناقشتها قبل الدخول في حوارات وحدوية. لهذا الشيء جميع المناقشات التي تخص وحدتنا تصل الى طريق مسدود وذلك بسبب تجاهل لب الموضوع.
تقبل خالص محبتي                                                                                                       
رابي الحبيب الأستاذ اخيقر يوخنا
سلام ونعمة
رابي انا احترم رؤيتك وقناعتك حول ما جاء به غبطة البطريرك مار لويس ساكو، وكنت اتفق مع تحليلك عن مقصد غبطة البطريرك في مفهوم الوحدة مع الكنيسة الكاثوليكية في حال لو كان واقع الكنيسة الكلدانية يتجاوب مع مقصد الطرح، لكن الواقع شيء والطرح شيء ثاني.
تقبل خالص محبتي رابي العزيز.
                 
السيد العزيز مايكل سيبي         
شكرا لمرورك الكريم ولردك المبهم.

رابي الاخ المهندس خوشابا سولاقا المحترم
سلام ونعمة
اتشرف دائما بمداخلاتك البناءة والتي تتسم بطابعها المحايد.
اشكر مرورك الكريم.
تقبل خالص محبتي رابي الحبيب.

63
دعوة البطريرك مار لويس ساكو للوحدة الكنسيّة وشروطها: نظرة عقائدية

بداية احب ان انوه للأخوة القراء الاعزاء بان المقالة هذه كانت بالأساس مطولة بعض الشيء وذلك بسبب احتوائها نقاط نقدية مختلفة الجوانب نويتُ طرحها قبل هذا الوقت. لكن بسبب تشعب الآراء حوْل هذا الموضوع والتي طـُرحت من قِبل الاخوة الكتاب امثال: د. ليون برخو، والمنهدس خوشابا سولاقا، والاستاذ عبدالاحد سليمان بولص،والاستاذ انطوان لصنا، والاستاذ نزار حنا، وغيرهم من الناقدين وغير الناقدين، ارتأيت عدم نشر المقالة بنمطها السابق وذلك خشية من تطابق المحتوى مع طروحات الاخوة الاعزاء لتجنب التكرار او السرقة الفكرية. لذا قمت بحذف بعض النقاط والتي كانت تتشابها بشكلها البسيط مع طروحات الاخوة الافاضل بأسلوبهم الراقي الاكاديمي. على اية حال، كما هو واضح من عنوان الموضوع، الجانب الذي اريد ان اعرج اليه في هذه المقالة هو الجانب العقائدي. التاريخي والمؤسساتي نـُقش بإسهاب في مقالة  د. برخو.
.............

"عودوا الى جذوركم و اشربوا الماء من ينابيعكم"

لا يختلف اثنان في ان الدور الرعوي الذي يمارسه غبطة البطرير مار لويس روفائيل ساكو خلق ردة فعل ايجابية كبيرة بين ابناء الكنيسة الكلدانية والكنائس الاخرى. فمنذ اعتلائه سدة البطريركية وغبطته يحاول بكل جديّة ومسعى ان يطبق شعاره المدوي(الاصالة - الوحدة – التجدد)، (رغم تحفظي من مفهوم التجدد). وعلى هذا النهج بادرَ غبطته بتاريخ 23 / حزيران / 2015 باقتراح بعض الاقتراحات الشخصية محاولاً بطريقة معقولة ايجاد المفاهيم والحجج المقنعة والمؤثرة وفق المعايير المنطقية والواقعية والتي من خلالها يستطيع تجسيد مفهوم الوحدة الكنسيّة على ارض الواقع حتى وان كان ذلك يقتضي منه التخلي عن منصبه الرئاسي.
اقتراحات غبطته والتي نحن بصدد تحليليها ضمن سياقها العقائدي، تتمحور حوْل نقطتين رئيسيتين، الاولى تخص تسمية كنيسة المشرق والثانية تتعلق بالوحدة مع الكرسي الروماني. بالرغم من ان الموضوع يتطلب منا الدخول في اروقة التاريخ الكنسي والبحث عن الاسباب ودوافعها التي ادت الى انشقاق كنيسة المشرق، سنتجنب هذا الشيء وذلك لكون الموضوع برمته نـُقش في كتب ومقالات كثيرة بيّنت الادوار السلبية التي لعبتها الكنائس والجمعيات والمؤسسات المختلفة  وعلى رأسها الكنيسة الكاثوليكية في شق صفوف كنيسة المشرق. احيل القارئ الكريم الى كتاب (صفحات مطوية من تاريخ الكنيسة الكلدانية للكاتب المرحوم د.هرمز ابونا).
غبطته يتناول بعض المقترحات الشخصية استجابة لموضوع الوحدة اذ يستهلها  بـ"اعتماد تسمية كنسيّة واحدة: كنيسة المشرق كما كانت طوال قرون عديدة وليس تسميات فئوية، مما يُعطيها قوة وزخمّا، وتغدو أنموذج تقتدي به كنائس أخرى. "
 في الحقيقة لا احد يستطيع ان ينكر بان الاقتراح هو الامْثل في بداية شق طريق الوحدة الكنسيّة، فمن دوافعه التخلي عن الالقاب او التسميات المصطنعة والرجوع الى اصل التسمية لتكوين قاعدة اساسية تقوم عليها مبادئ الوحدة وصياغة مفاهيمها في مجمع متكامل بين الافرع الثلاثة لكنيسة المشرق. لكن، في الحقيقة المقترح بصيغته المطروحة يبقى قاصرًا عن ايجاد الحل المنطقي والجذري لموضوع التسمية وذلك لأسباب عديدة منها: تاريخ الكنيسة الكلدانية الحديث الذي يرتبط بمفاهيم ايمانية وعقائدية تختلف بعض الشيء في جوهرها عن التي تحتضنها كنيسة المشرق الاشورية بشيقيها. اذ انْ التسمية الموحدة "كنيسة المشرق" لا نستطيع جردها من مدلولاتها العقائدية والتاريخية في خطوة نيتها التغير لمُلائمة الواقع. فان هذه التسمية ارتكز عليها ايمان ابائنا القديسين، فلو اردنا العودة لاعتمادها كتسمية موحدة فيجب والحال هذه ربط كل المفاهيم الكنسيّة بتلك التسمية الموحدة التي كما يقول غبطته كانت موجودة لقرون عديدة. وبحسب اعتقادي ان الاقتراح اساسا لن يتقبله القوميون من كلا الطرفين لمعرفتهم بان الكنيسة كانت ولا تزال الجهة الوحيدة القادرة ان تحفظ لهم هويتهم القومية من الضياع. وبهذا فان المقترح لا يحل المشكلة الاساسية والتي ترتبط بالقومية.
ويتابع غبطته بطرح اقتراح استطيع ان اقول غريب بعض الشيء، كما لاحظه بعض الاخوة النقاد، اذ يقترح بان تكون شركة الايمان والوحدة مع الكرسي الروماني  كقاعدة أساسية وجوهرية للوحدة. اذ يعتقد غبطته ان هذه  الوحدة هي بمثابة قوة وليست انتقاصًا، ويقر علانية بان لا يوجد فرق في العقيدة الا بالتعبير اللفظي. لذلك يحلّلْ دعوة فكّ ارتباط كنيسة المشرق مع كرسي روما خسارة كبيرة وضعف. اذ يُفهمنا غبطته بان الوحدة لا تعني ذوبان هويتنا الكنسية الخاصّة في نمط واحد، بل نحافظ على الوحدة في التعددية ونبقى كنيسة واحدة جامعة رسولية، كنيسة مشرقية تحافظ على خصوصية الإدارة والقوانين والطقوس والتقاليد ودعمها من خلال احترام صلاحيات البطريرك والسينودس.
لا أخفي على القارئ الكريم بان هذا المقترح كان الدافع الرئيسي الذي دفعني لكتابة هذه المقالة، لأنه  يحتوي على تصريحات فيها بعض التناقضات مع احترامي الشديد لغبطة البطريرك مار لويس ساكو.  ففي اقتراحه هذا يؤكد غبطته بصورة لا نقاش فيها بانْ " تكون شركة الايمان والوحدة مع الكرسي الروماني  كقاعدة أساسية وجوهرية للوحدة."
اولاً) شركتنا الاساسية مع الكاثوليك لا بد ان تلزمنا للخضوع للكرسي الروماني. فالعقيدة الكاثوليكية تعترف بـ "اولوية البابا الروماني" (Primacy of the Bishop of Rome) وهذا يعني بان المساواة بين بطريرك كنيسة المشرق والبابا الروماني سوف تلغى تلقائيا، وهذا، عقائديًا، مرفوض جُملة وتفصيلاً. لان هذا المفهوم لا نجد له اثرًا في تاريخ الكنيسة الجامعة بصورة عامة وكنيسة المشرق بصورة خاصة. بل ما نجده هو مفهوم  "الاول بين المتساوين" (The first among Equals) وفق المفهوم الأرثوذكسي، اي ان البابا الروماني لا يختلف منصبه عن منصب بطريرك ساليق وقطيسفون ولا عن أي بطريرك اخر.
ثانياً) بعض الامور العقائدية الكنيسة الكاثوليكية تختلف او تخالف عقيدتنا (الأرثدوكسية) ، حالنا حال الكنائس الأرثدوكسية التي تعارض الكاثوليك في بعض الجوانب العقائدية. السؤال هنا، هل الشركة الايمانية مع الكاثوليك سوف تحتم علينا قبول الامور العقائدية المتخالف عليها امثال: انبثاق الروح القدس من الاب والابن (filioque)، المطهر (Purgatory)، او المحبول بها بلا دنس (Immaculate Conception) او اولوية البابا الروماني (Primacy of the Bishop of Rome) وغيرها..؟
ثالثاً) لو اخذنا هذا الموضوع وقمنا بتحليليه ضمن سياقه الايماني وفق التقليد الرسولي فسوف نجد بانه يناقض تمامًا مفهوم الوحدة المسيحية. اذ ان الوحدة المسيحية منذ نشأتها في عهد الرسل لم تشترط ان يكون الكرسي الروماني الاساس لإكمال حلقة الوحدة بين الاخوة، فهذا الزعم تعارضه الكنائس الأرثدوكسية والمنوفزية، وهو احد الاسباب الرئيسية الذي يمنع تقارب هذه الكنائس مع الكاثوليك. فالمفهوم يعتبر احد الاركان الرئيسية في العقيدة الكاثوليكية غير ان الكنائس الأرثدوكسية لا تعترف به اطلاقًا. كما حدث في عهد البابا ليو (1878-1903) الذي كتب رسالة رعوية يقول فيها: بأنّ الاتحاد الكنسي يُمْكن أَنْ يَكُونَ فقط بالاعتراف بانّ البابا هو الحبر الأعلى والحاكم الروحي والدنيوي على الكنيسةِ العالميةِ، والممثل الوحيد للسيد المسيح على الأرضِ ووكيل كُلّ النعمة. غير انه في عام 1895 جُبه هذا المفهوم برد قوي من قبل الكنائس الأرثوذكسي يرفضون فيها الوحدة التي تشترط ان يكون فيها البابا الحبر الاعلى، مستندين حججهم باقوال من الكتاب المقدس والاباء الذين اقروا بان البطاركة جميعهم متساوين في الدرجة الاسقفية. ولا ابالغ لو قلت بان المقترح بصورته المطروحة سيخضعنا للكاثوليك ويبعدنا لتحقيق الوحدة التحامية  مع الأرثدوكس. اذ ان كنيسة المشرق الاشورية قد بدأت بحوارات غير رسمية مع الكنائس الأرثدوكسية ومنها الكنيسة الروسية من اجل الوصول للتقارب الكنسي. لذلك،  نستطيع ان نؤكد بان الوحدة المشترطة للخضوع للكرسي البابوي انما هي ليست بوحدة التحامية متكاملة مبنية على اساس التساوي بين الكراسي الرسولية، وليست ايضا خطوة من اجل التقارب الكنسي، لكنها في الحقيقة وحدة امتزاجية خضوعية متناقصة ناجمة عن عجز كنسي سبَبه كان السلطة نفسها التي يريد غبطته ان نخضع لها. لستُ اقصد التشبث بالأخطاء الماضية التي اقترفتها الكنيسة الكاثوليكية ضد كنيسة المشرق واعتمادها كحجج واقعية لتفادي الوحدة الكنسية، غير انني اطرح النقطة فقط لتوضيح الاسباب التي ادأت الى عجز كنيسة المشرق. 
رابعاً) يعتقد غبطته ان هذه  الوحدة هي بمثابة قوة وليست انتقاصًا. وبالحقيقة ان هذا الاعتقاد في اطاره العلماني صحيح. الكنيسة الكاثوليكية هي اكبر الكنائس الرسولية من حيث العدد (على الاقل حتى الان)، اذ يتبعها اكثر من مليار تابع، ولها تفوق في مجالات كثيرة منها الثقافية، والاجتماعية، وايضا السياسية تحت غطاء السلطة الثيوقراطية (Theocracy)، فهذا كله كما قال غبطته خسارة كبيرة وضعف لو فكّكنا ارتباط كنيسة المشرق مع كرسي روما. لــكن، لو وضعنا الاعتقاد في الاطار المسيحاني فسوف نجده يتعارض مع المفاهيم الروحانية. لماذا؟ لان الله له كل المجد أفكاره ليست كأفكارنا، ولا طرقه كطرقنا. فهو وحده القادر على تحريك ابسط الخلائق لاجل خدمته. فلو كان بمقدوره، جلت قدرته، تنصير العالم الغربي بواسطة رجل بسيط مثل بولس الرسول، او هزيمة 150,000 جندي بواسطة ملاك واحد، فله القدرة ايضا على تقويّة كنيسة المشرق كما فعل في السابق بأوصال عدد مؤمنيها الى 80 مليون مؤمن دون الحاجة الى القوة الكاثوليكية. وبصراحة اقولها، ان هذا الاعتقاد (قوة وليست انتقاصًا) يذكرني بالأمة اليهودية التي كلما كان الله يعاقبها على خطاياها كلما كانت تزدادُ زيغاناً وتلتجأ الى القوة الاشورية او المصرية. وعلاوة على هذا كله، القوة المبنية على مصالح شخصية  ليست بالقوة الانتقائية أي الاختيارية، لكنها قوة مفروضة تنطوي تحت مفهوم الاستغلال، ومثل هكذا قوة نحن لسنا بحاجة اليها بتاتاً. بمعنى، لو رفضت الكنيسة الكاثوليكية استخدام قوتها لبنيان الكنائس الاخرى الغير خاضعة للسلطة الباباوية، فبرأي لا يوجد تفسير لهذا الفعل سواء ان الكنيسة الكاثوليكية لا تمت للإيمان المسيحي بصلة. لان الشرْكة المسيحية في جوهرها وأصالتها الحقيقية لا يفصلها أي شيء حتى لو كانت امور عقائدية صِيغة بالمفاهيم الرسولية، لان التعاليم المسيحي واضحة "إني أريد رحمة لا ذبيحة" (متى 9:13).
 اما اذا وجهنا نظرنا الى الواقع الذي تعيشه الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق على وجه التحديد، فسوف نجده مطابقاً ولا يختلف عن الواقع الذي تعيشه الكنائس الغير كاثوليكية. فعلى سبيل المثال، جميع الكنائس ترزح تحت نير الاضطهاد ولا يوجد أي امتياز كاثوليكي ليميز الكنيسة الكلدانية عن بقية الكنائس. ربما لكان الامر مقنعاً لو كنا نعيش في بداية القرن الثامن عشر وسط تقلباته السياسية والتي اطاحت بنصف مسيحي المشرق. فقد كان للكنيسة الكاثوليكية آنذاك منافذ كثيرة تمر من خلالها اجندات سياسية تخدم الجانب السياسي والديني معاً. على الاقل هذا  ما كان يعتقده القس حنا زلو الموصلي الذي انذرهُ عيسى بك قائممقام الحميدية  باحتمال قيام بعض الاشخص المسلمين بارتكاب جرائم ضد النصارى، فجاوبه القس حنا " نحن كاثوليك ليس لدينا علاقة بالارمن" (دماء بريئة للاب سهيل قاشا ص63). لكن الحال يختلف اليوم، فالسياسية لا ترحب بالدين والدين لا يتأقلم مع السياسية، والتأثير الكاثوليكي في السياسية اصبح خجولاً جدًا حيث اقتصر على الاستنكارات والشعارات الرنانة ليس الا.  فأين القوة في هذه الحالة؟ فلو كان لدى الكاثوليك قوة حقيقة لكانت اساسًا استغلتها من اجل انقاذ نفسها. فالكنيسة منذ اكثر من 40 سنة وهي تمر بأزمات كثيرة ومختلفة وبدأ يظهر تأثيرها في عدد الكنائس التي اغلقت في الدول الغربية. اكثر من 150 كنيسة كاثوليكية اغلقت في اقل من 20 سنة، هذا ان لم يكن العدد مضاعف، ففي امريكا وحدها تم اغلاق اكثر من 30 كنيسة كاثوليكية وذلك لاسباب مختلفة، منها نقص عدد المؤمنين في الابرشيات.
خامسًا) يؤكد غبطته بان الوحدة لا تعني ذوبان هويتنا الكنسية الخاصّة في نمط واحد، بل نحافظ على الوحدة في التعددية ونبقى كنيسة واحدة جامعة رسولية، كنيسة مشرقية تحافظ على خصوصية الإدارة والقوانين والطقوس والتقاليد ودعمها من خلال احترام صلاحيات البطريرك والسينودس. كنت اتمنى من غبطته ان يضع الامور في اطارها الصحيح وتفسيرها على اساس الواقع الحقيقي الذي تعيشه الكنيسة الكلدانية في داخل وخارج العراق. ففي الواقع ان دور السلطة الباباوية تأثيره كبير جدًا على الكنيسة الكلدانية اذ يخالف قول البطريرك اعلاه. فلجميعنا علم كما اكد ذلك د. برخو بان الكنيسة الكلدانية خسرت الكثير من استقلاليتها بسبب التدخل الكاثوليكي; فوحدتها لا تعتبر وحدة التحامية تكاملية، بل وحدة امتزاجية، يحركها اسقف كاردينالي درجته وسلطته اكبر من البطريرك الكلداني; والبطريرك الكلداني له سلطة كنسيّة محددة وفق القوانين التابعة للكنيسة الكاثوليكية، فهو، مع كل الاسف، بمثابة مطران ان صح التعبير يدير احد فروع الكنيسة الكاثوليكية، اذ لا سلطة له حتى لإيقاف كاهن او راهب مخالف دون الرجوع الى السلطة العليا; القوانين الكنسيّة الخاصة بكنيسة المشرق ليست سواء قوانين غُربله من قبل الكنيسة الكاثوليكية لتلاءم موقفها السيادي على الكنيسة الكلدانية; الطقوس الكنسيّة الكلدانية ادخل فيها تعديلات لا تمت لكنيسة المشرق بصلة; اباء قديسين حـُذفوا من الكتب الطقسية بقرار كاثوليكي منهم (مار ديودورس ومار ثيودورس ومار نسطورس); ناهيك عن المحاضرات والاصدارات الصوتية والكتابية التي تطعن في ايمان كنيسة المشرق من قبل بعض الكهنة الكلدان الكاثوليك. فهل هذا حقاً يعتبر حفاظاً للخصوصية الإدارة والقوانين والطقوس والتقاليد الكنسية بشكلها الاصلي ؟ اترك الجواب للقارئ الكريم.
الخلاصة، ان الجاهل وحده هو الذي يقف ضد الوحدة الكنسية، فهي مطلب سماوي ويجب علينا ان نعمل من اجل تحقيقها وبالاخص بين كنائسنا الشرقية. لكن، يجب يكون ذلك على اساس احترام رسولية وتاريخ الكنائس الاخرى. اذ لا يجوز لأي كنيسة اخر مهما بلغت قوتها لان تجرد رسولية، وقوانين، وسلطة الكنائس الاخرى وذلك  بحجة الشرْكة الايماني. الكنيسة الكاثوليكية لها معتقداتها الخاصة بها، وهذه المعتقدات يوجد فيها المقدسة بتقليدها الرسولي والدخيل ايضا. والحق يُقال بان التاريخ الكنسي يشهد بان هناك امتياز للكرسي الروماني، لكن ليس بحسب المعتقد الكاثوليكي الحديث. وشركتنا معها لها اهمية كبيرة لنا، غير ان هذه الشراكة الايماني يجب ان تقوم على اساس المساواة وعدم التدخل في الشؤون الكنسية.  اما غير ذلك فهو محاولة لطمس الهوية الكنسية في عمق تاريخي اخر ونحن لسنا مجبرين لتجذير هويتنا في تربة اخرى غير تربتنا.
ومن هنا ادعو غبطة البطريرك مار لويس ساكو لتحقيق الوحدة مع شطري كنيسة المشرق الاشورية، وذلك بامتثال غبطته لجميع القوانين المقدسة التي سنها اباء كنيسة المشرق والرجوع الى حضن كنيسة المشرق دون اي شروط مسبقة. بعدها نستطيع ككنيسة موحدة بقوانينها المقدسة تطبيق شروط الشرْكة الكنسيّة مع الكاثوليك وفق القاعدة المسيحية.

الشماس جورج ايشو

64
رابي العزيز المهندس خوشابا سولاقا
تحية اشورية
الدعوة لها ايجابيات كثيرة، منها، على الاقل، بناء هيكل كنسي متين يخدم المصلحة العامة ويحرر الاسم المشرقي لكنيستنا المقدسة من عبودية القوقعة التي تأثيرها طال امده. دعواتنا ان يصل صدى مقالكم الكريم الى اذان ذوي السلطة الكنسية.
الرب يحفظكم والعائلة سالمين
 الشماس جورج ايشو

65
الاستاذ المهندس رابي خوشابا سولاقا
تحية اخوية مملوءة بحب مسيحي اشوري تقبل
في البداية اشكر محبتك وتنازلك لقراءة ما اكتب في هذا الموقع الموقر، مرورك على الموضوع هو بمثابة شرف كبير لي ومعك الاخوة الافاضل جميعهم بدون استثناء.
رابي العزيز، لقد قرأتُ مقالكم "رسالة مفتوحة ودعوة رجاء... المحترمون"  ساعة طرحهُ في المنبر الحر، وكنت ارومُ نشر رد على ما ذهبت اليه افكاركم المحنكة والعميقة في المنحى الكنسي والقومي والتي لها نيّة صريحة وصادقة لإتمام وجلب الخير لامتنا وكنيستها المضطهدة، لكن حجر عثرة كانت لي المشاغل.
اتشرف بوجدك وبأرائك المنطقية التي منبعها افكار لها تحاليل متشبعة بدراسات مختلفة.
الرب يبارك تعب محبتك للامة والكنيسة الاشورية
   الشماس جورج ايشو

66
رابي العزيز ابو سنحاريب
تحية اشورية
شكرًا لمرورك الكريم واتمنى من كل قلبي ان يتم ما قلته.
تقبل تحياتي رابي العزيز.

الشماس العزيز نمئيل بيركو
اشكر مرورك الكريم على الموضوع وايضا اشكر مداخلتك القيمة.
شماسنا العزيز، القوانين الكنسية كثيرة ومختلفة، فهناك على سبيل المثال قوانين جوهرية وضعها اباؤنا استكمالاً للوصايا السماوية لا تتغير مع الحياة، وان المساس بها بالفعل شيء محرم، منها النقاوية والانطاكية والقسطنطينية. لكن في نفس الوقت هناك قوانين اخرى داخلية قابلة للتغير، فلو كنت تقصد القوانين الداخلية نعم هذه القوانين تتغير مع متطلبات الحياة فعلى سبيل المثال هناك قانون داخلي يمنع البنت او الامرأة بان تكسو نفسها بلباس الرجل، هذا القانون وما شابهه تستطيع الكنيسة تغيره.
وانا اتفق معك في جميع الفقرات التي اتيت بها واحترم رأيك. واعْلم ان الطرح هنا يُفرع الآراء ويدفع الناقد الى الخوص في تفاصيل الموضوع لتبّين نتائجه الايجابية والسلبية، لكن في نفس الوقت شخصنة الامور بتفاصيلها السلبية لن يوصلنا الى الحل. ما حدث بين دهاليز الاربعين سنة لن يغير الوضع المؤسف الذين نعيشه اليوم، فلنهتم بما هو قادم.
تقبل خالص محبتي شماسنا العزيز.

الاستاذ العزيز ايشو شليمون.
سلام ونعمة المسيح
رابي العزيز، اشكر مرورك ومُداخلتك القيمة على الموضوع واتمنى من الرب ان يصل صوت تضرعك الى العرش الالهي.
بالفعل رابي العزيز، هناك من الاكليريكين بين الكنيستين لا يتحدثون مع بعضهم البعض، أي انهم في مخاصمة تامة، ولا اعرف كيف تدفعهم الجرأة عديمة المحبة للمطالبة بالوحدة الكنسية؟؟ (تركوا الاصغر واهتموا بالأكبر). 
تقبل خالص محبتي

الاخ العزيز سامي ديشو
تحية اشورية
شكرًا لمرورك الكريم على الموضوع، وانا ارفع صلاتي مع عطر الايمان طالبًا من الله ان يستجيب لنا من أجل وحدة الكنيسة.

الاخ والاستاذ العزيز عبدالاحد سليمان، سلام ونعمة
شكرًا للمرور الكريم.
تقبل فائق احترامي وتقديري

رابي العزيز قشو ابراهيم نيروا شكرًا لمرورك الكريم على الموضوع.
تقبل خالص محبتي

السيد العزيز فاروق كيوركيس
سلام ونعمة. شكرًا لمرورك الكريم على الموضوع.
اخي العزيز فاروق، كما نوهت للشماس نمئيل اعلاه، لا داعي لدخول في أروقة الماضي والتشبث بسلبيتيه، يكفي ان نتائجه لا تزال تعمي عيوننا. ولا اعلم ما دخل الموضوع بالحركة الديمقراطية زوعا؟؟ هناك مقترحان ونقدهما جائز لكن وفق الاطار المحدد للموضوع.
لك مني فائق الاحترام والتقدير.

My beloved David Ankawa,
First of all, I do appreciate your comments as well as your opinions. Just to clear things up, I’m not in a position to argue about any distorted options that were discussed in the past regarding the unity of our divided church. Also, my topic is not about that. However, even if I say something about your arguments still it will be an underlying assumption and there will be no benefit from it.
I do admit your logical questions are the core of the past problem that most of us, unfortunately, have no ability, at all, to go over it and start a new start point. Thus, let’s concern about today and leave the past behind.
Thanks
My greetings.

الاخ العزيز sgb شكرًا لمرورك الكريم.
انا احترم رأيك في الشطر الاول من ردك الكريم، وايضا احترم خيارك الثالث. لكن في الحقيقة لا اعلم ما دخل نقل الكرسي الرسولي بالموضوع، فانا لم اذكر هذا الشيء في المقالة؟
تقبل خالص محبتي

67
 الوحدة بين شطري كنيسة المشرق الاشورية والقديمة تعتمد على خيارين لا ثالث لهما

مقدمة لا بد منها:

     بلا شك ان موضوع الوحدة الكنسية هو من المواضيع المهمة الذي يتجذر في اعماق الفكر المسيحي. اذ يعتبر الشريان الاساسي لنمو الكنيسة الروحي والاداري وحلقة وصل بين تاريخيها وحاضرها ومستقبلها; ليس فقط على الصعيد الديني وانما على الصعيد الاجتماعي والسياسي ايضًا. اذ ان الشعوب القديمة، وبالأخص الشرقية منها، منذ ازمنة غابرة ارتبطت مسيرتها عبر التاريخ بشكل كبير بالتيار الديني الذي كان له الدور الرئيسي في حماية الدولة ووحدتها ورص الصفوف بين ابناء الشعب. الامة اليهودية هي خير مثال على ذلك، اذ يعود انتشارها وازدهارها بفضل العامل الديني الذي وثـِق به عامة الشعب، وقد  تم في الكثير من الاحيان استغلاله لتحقيق الوحدة بين طبقات الشعب المختلفة من اجل دوافع شخصية كما كان الحال مع (هيرودس الملك). ويرجع فضل انتشار المسيحية في عصورها الاولى الى عامل الوحدة الذي ركـّزَ عليه بولس الرسول في جميع رسائله. وفي عالمنا المعاصر تتجلّى قوة الوحدة الكنسية، على اساس تقليدها الرسولي، في التقدم والازدهار الذي نلتمسه من قبل كنائس مختلفة منها الكاثوليكية، والأرثدوكسية بصورة عامة. بالطبع يجب ان نشير بان قوة الوحدة وثبات قواعدها يعتمد بالضرورة على القوة الداخلية للكنيسة والتي تتمثل بالإيمان وعمل الروح القدس بين الاكليريكين اولاً ومن ثم العلمانيين. فان لم تُستغل مواهب الروح القدس من اجل التقدم والازدهار التبشيري، فحتمًا ان عمل الوحدة ومفهومها الروحي سوف يضمحل داخل ابناء الكنيسة، لتتولد بعد ذلك المشاحنات والمخاصمات لتصل الى درجة الانشقاق. لذلك، يجب علينا ان نفهم جيدًا بان تجاهل او اغفال موضوع الوحدة الكنسي امر يهدد، ليس فقط ديمومة الكنيسة، لكن وجودنا ايضا كأمة واحدة تربطها اواصر المحبة والاخوة والتي اتسمت بقدرتها على التطور الحضاري والتعايش السلمي لقرون طويلة .

    بعد هذه المقدمة القصيرة التي سعيتُ ان يكون لها تأثير ايجابي على محتوى المقالة لا بد لي ان انوه للقارئ الكريم بان الخيارين اللذين اريد طرحهما يُعالجان موضوع السلطة الكنسية بين شطري كنيسة المشرق الاشورية والقديمة ليس اكثر. المناقشات التي حدثت بين الكنيستين وما وضع من مقترحات اخرى على الطاولة لم نخوص في اعماقها وليس لدينا ادنى فكرة عن الخلافات الاخرى القائمة بينهما. بالرغم من معرفتنا بوجود خلاف ظاهر ومعلن للجميع الذي يتعلق بموضوع التقويم. كما ارجو ان يـُقاس الخياران بمقاييس محايدة ترتقي الى المستوى الذي من خلاله نستطيع كأبناء كنيسة واحدة ان نواجه الصراعات او الخلافات القائمة بين الكنيستين. لان هذة الصراعات والتي تتضمن عوامل كثيرة لها ما لها من عواقب مريرة من خلالها قد يتمكن بعض ضعاف النفوس من تحقيق مأربهم لإفشال هذا الحدث المهم الذي ينتظره ويتمناه الكثير من ابناء الرعيتين. وانا لا استثني احدًا لمواجهة هذه الصراعات، اذ كلي ايمان بان كل انسان مسيحي بصورة عامة  مدعو للعمل من أجل تحقيق الوحدة الكنيسة بكِلا المفهومين الروحي والاداري. لذلك، لا يجب ان نخسر هذه الفرصة الثمينة والتي قد تكون بمثابة منعطف جديد يمهد لانطلاقة جديدة نحو مجد كنسي جديد يُعيد امجاد كنيسة المشرق مرة اخرى.

  اما الخياران اللذان اريد طرحهما في هذه المقالة، اساسهما مبنيٌ على ايمان راسخ بان كِلتا الكنيستين انما هما في الاصل كنيسة واحدة، وان جميع القوانين الروحية والادارية التي وضعها اباؤنا القديسين تبقى ثابتة كأساس راسخ لبـُنية الهيكل الكنسي. وهذا يتطلب من المجمع المقدس الموحد (الاشورية القديمة) ان يُطبق تلك القوانين على ارض الواقع، تاركاً خلفه الآراء الغير المنطقية التي تطالب بتغير او شطب البعض من هذه القوانين لتلام مع مزاجهم وميولهم العلماني.

بين الكنيستين

   كما هو معلوم للجميع ان الكنيستين المشرق الاشورية والمشرق القديمة بدأتا من منطلق مفهوم الوحدة  باتخاذ خطوات جدية اكثر من اجل تطبيق المفهوم على ارض الواقع. لاحت بوادر هذه الخطوات، حتى وان كانت متأخرة بعض الشيء، يوم عـُقدت اجتماعات اخوية بين هذين الشطرين وتم فيها تقديم المقترحات من كِلا الجانبين لمعالجة الانشقاق الكنسي الذي فرق ابناء الامة الواحدة لأربعة عقود من الزمن. كتب الكثير من الاساتذة المختصين في الشأن الكنسي والقومي آرائهم حول مدى جدية ونجاح هذا الحدث الكبير. طرح البعض مقترحات مقنعة ومنطقية، والبعض الاخر شكك في قدرة الطرفين لإيجاد حل للنزاع القائم والذي سُميّ بالنزاع العشائري، والبعض الاخر  تجاهل الموضوع تمامًا وذلك بسبب صعوبته. مهما يكن من امر، المقالات التي نـُشرت تسعى بطريقة او اخرى الى نبذ الشقاق وايجاد حل يرضي الطرفين من اجل تحقيق الوحدة. ومن هنا، وفي ظل التحديات الكبيرة والمختلفة التي تواجهها كنيستنا المشرق في ارض الوطن، دعوتُ نفسي بنفسي للدخول من باب المناقشات وطرح الآراء حول هذا الموضوع، رغم ان بعض الاصدقاء الاحبة الذين اكن لهم كل الاحترام والتقدير كانوا قد طلبوا مني منذ زمن ان ادلو بدلوي حول هذا الموضوع لكن لأسباب شخصية تجاهلتُ الامر في حينها. 
على اية حال، لجميعنا علم ان المسألة الاكثر تعقيدًا بين شطري كنيسة المشرق تكمن في رئاسة الكرسي الرسولي (مار توما)، على الاقل هذا ما التمسناه بعد نياحة غبطة البطريرك مار دنخا الرابع. ان كنيسة المشرق الاشورية كانت واضحة وصريحة في بيناتها الرسمية والغير الرسمية من هدف انعقاد المجمع المقدس في مدينة اربيل يوم 2 من حزيران 2015. اذ ان الهدف الاساسي من ذلك الاجتماع كان لانتخاب راعي جديد للكنيسة المقدسة خلفاً لمثلث الرحمات غبطة البطريرك الراحل مار دنخا الرابع. ففي البيان الختامي بتاريخ 5 حزيران 2015 تنص الفقرة السادسة على "أن المجمع ارتأى وبالإجماع  تأجيل انتخاب البطريرك الجديد الى 16 ايلول 2015 القادم وتتم الرسامة في يوم الاحد 27 ايلول 2015"
هذه الفقرة هي بمثابة رسالة واضحة وصريحة الى المجمع المقدس لكنيسة المشرق القديمة مفادها عدم قبول المقترح الذي قد يكون طرح اثناء المناقشات بين الكنيستين والذي يتعلق برئاسة مار ادي الثاني  للكرسي الرسولي  بعد رحيل غبطة البطريرك مار دنخا الرابع. وكنيسة المشرق القديمة وعلى لسان غبطة البطريرك مار ادي الثاني بصورة غير رسمية قدمت اعتراضها على نـّيّة كنيسة المشرق برسامة بطريرك جديد وعدم قبول المقترح وذلك وفقاً لما جاء في الفقرة اعلاه. وهذا يعني بان أمل الوحدة بين الشطرين اصبح ضئيلاً جدًا. لكن، لو فكرنا وعمِلنا ما بوسعنا من اجل نـُصرة المصلحة العامة على مصالحنا الشخصية، فلا بد اذا ان نجد بصيص من الامل يدفعنا الى المضي قدُمًا من اجل تكميل المسيرة. لقد اشرت اعلاه بان كنيسة المشرق الاشورية، مبدئيًا، ترفض رئاسة البطريرك مار ادي الثاني، لكنها في نفس الوقت لا تعترض على ان يُرشح مطارنة من كنيسة المشرق القديمة للانتخاب البطريركي في المجمع الموحد. اذ تنص الفقرة السادسة من البيان الختامي على ما يلي: " داعيا اكليروس وابناء الكنيستين للصلاة من اجل انجاز توحيد الكنيسة وانتخاب ورسامة البطريرك الجديد الذي يختاره الروح القدس من بين مطارنة واساقفة المجمع الذي سينعقد في ايلول 2015 والذي تلتزم الكنيسة بذل كل مساعيها ان يكون مجمعا واحدا وموحدا من اجل مجد اسم الرب وصالح كنيسته المقدسة وشعبه المؤمن." اي كنيسة المشرق الاشورية، بصورة غير مباشرة، تحث على ان يكون هناك تنازل كبير من قبل الكنيسة الشرقية القديمة والذي يخص رئاسة الكنيسة.

 من هنا يأتي الخيار الاول: يستطيع غبطة البطريرك مار ادي الثاني التنحي عن الخدمة الكنسية واعطاء المجال للاساقفة والمطارنة بين الكنيستين ليختار الروح القدس من بينهم عن طريق القرعة المقدسة في مجمع موحد البطريرك الجديد. فهذا الشيء، كنسيًا، مقبول وليس فيه اي شك كما يزعم او يظن البعض. فهناك اشخاص كثر استطاعوا ان يغيروا اتجاهاتهم وان يتنازلوا عن مكانتهم المرموقة حينما اقتضى الامر ذلك. وهذا ما طالعناه في بعض الكتب وما اختبرناه في حياتنا المعاصرة من اشخاص غيروا اتجاهاتهم وتنازلوا عن كل شيء ثمين يخصهم من اجل تيسير امور الاخرين او من اجل المصلحة العامة، واخص الذكر البطريرك مار عمانوئيل دلي بطريرك الكنيسة الكلدانية سابقا. لا اقول بان الخيار بسيط وسوف يلقى قبولا واسعا في كنيسة المشرق القديمة، فالبطريرك مار ادى الثاني لغبطته مناصرين كثر سوف يقفوا ضد هذا الخيار ولن يتنازلوا عن رغبتهم التي يطمحون فيها اقامة غبطته بطريركاً لكلا الشطرين. لكن لو اردنا ان نتخلص من الانشقاق الكنسي فهذا هو احد المقترحات الموجودة امامنا، زد على ذلك، هناك تأكيد واضح على قبول مرشحين من كنيسة المشرق القديمة للكرسي الرسولي (كما تنص الفقرة اعلاه) فهذا يعني احتمال اختيار بطريرك من كنيسة المشرق القديمة على الكرسي الرسولي.

اما الخيار الثاني فهو كالاتي: تستطيع كنيسة المشرق الاشورية ان تختار مرشحها للكرسي الرسولي لكن تنصيبه يبقى خلفًا لغبطة البطريرك مار ادي الثاني. بمعنى ان البطريرك مار ادي الثاني يترأس الكرسي الرسولي، ولكن بعد انتقاله من الحياة الفانية، اطال الله في عمره، تلقائيًا يكون المرشح السابق لكنيسة المشرق الاشورية بطريركًا جديدًا بدون اي انتخاب كنسي. وبحسب علمي فان هذا الخيار اساسًا كان قد طرح من قبل كنيسة المشرق الاشورية في السابق. وعلى ما اعتقد الخيار له ايجابيات كثيرة تدعم الجديّة في تقيم موقف الوحدة، واظهار النوايا بين الشطرين. اي ان كنيسة المشرق الاشورية لو قبلت بهذا الخيار فان الكنيستين، بعد تجاوزهما الحاجز السلطوية، تستطيعان حل باقي الامور المتعلقة بمرور الزمن تحت سلطة كنسية واحدة سواء في زمن البطريرك مار ادي او من يأتي من بعد غبطته، المهم هو العامل الوحدوي الذي سوف يفسح المجال للتقارب الفكري بين الشطرين اكثر من السابق. وبحسب ظني فان المصالح الكنسية في المستقبل لان تتأثر باقامة البطريرك مار ادى الثاني على الكرسي البطريركي، فكنيستنا المشرق معروفة بنضامها المجمعي والقرارت التي تصنع من قبل المجمع المقدس لا بد ان تكون بالاجماع.
 
الخاتمة
  نحن نعيش في زمن، المحبة التي فيه تبرد يومًا بعد يوم وذلك لأسباب مختلفة اكثر من ان تعد، فلا بد لنا كأمة اشورية لها تاريخ عريق وكنيسة مقدسة نعمل ما بوسعنا كيلا ننجرف اكثر نحو المنعطفات السلبية  وتبرد محبتنا تجاه بعضنا البعض بسبب الانقسامات التي تفرقنا. الكنيسة وحدها لها القدرة في حمايتنا من خطر التلاشي، وياليتنا نعي هذا الخطر الذي بات بالفعل يهددنا وارض اجدادنا تصرخُ حزينةً لتأكد لنا هذا الشيء. بلا شك ان هذه المسؤولية الكبيرة تقع بالدرجة الاولى على عاتق ذوي السلطة الكنسية الذين بيدهم الحل والربط، اذ نرجو منهم وضع نصب اعينهم امتهم وكنيستهم قبل مناصبهم.

الشماس جورج ايشو

68
عاشت الايادي رابي اخيقر موضوع بسيط وغني جدًا.
شكرًا للموضوع وللكتاب الثمين الذي ذكرته، لقد قمت بتحميلهُ.
شكرًا لك مرة اخرى.
تقبل تحياتي
جورج ايشو

69
الاخ الاستاذ سيزار ميخا المحترم
الموضوع الذي تطرق اليه غبطة البطريرك مار لويس ساكو جزيل الاحترام يعتبر من المواضيع العميقة جدًا ولا يمكن تلخيصه وتجريده من تاريخه الطويل بمجرد قبوله او نفيه. انا لا اقول بان غبطته لم يكن موفقاً في تصريحه، لكن استطيع ان اؤكد لحضرتك بان التصريح ينقصه الكثير من الحجج الاجتماعية واللاهوتية، لذلك كان يجدر بغبطته ان يصرح وفق المعاير الاجتماعية واللاهوتية حول هذا الموضوع (وغبطته سيد العارفين). اي صحيح اتراك اليوم ليس لهم دخل بأتراك العثمان، لكن لو بقي اتراك اليوم يتفاخرون بأمجاد العثمان ففي الموضوع (ان). 
ولك مني فائق الاحترام والتقدير
الشماس جورج ايشو
 
بحث اجتماعي لاهوتي كتبتهُ حول هذا الموضوع:

National and International Forgiveness
A few people can doubt the importance and influence of forgiveness, both in human life in general, and in spiritual life and thought in particular. In this essay, we will engage with certain theological and socio-political aspects to argue whether if there is a space for forgiveness at a national and international level.
Since the rise of the first civilisations over the past seven thousand years, national and international conflicts have never ended. Living a peaceful life has become a dream for many individuals and nations. There is no possibility to live in a home, society, country or even in the whole world a life without conflicts. Racism, religious extremism, dictatorism, genocide, lack of freedom and civil wars are terminologies that we see and hear every day in the news. However, still in this dark world many are trying their best, through various channels, to find solutions that can make peoples live a moral and peaceful life on this planet earth. For example, one mission of the United Nations High Commissioner for Human Rights is to ensure the universal enjoyment of all human rights. Of course, there is no doubt that even these high global organisations are sometimes weak and unable to fulfil their missions in some countries.
In any case, conflicts have become a part of the socio-political life of all nations. Unfortunately, there is no possibility of avoiding them or erasing their past events as some countries recently are trying to do. Rather, in any conflict, it is important to review the history and identify the conflict in order to prevent its consequences from reoccurring again. Of course, there will be a price to pay for following this procedure. For instance, if there is a nation had been brutally oppressed by other nation or by its dictatorial government and it is calling for justice, the oppressors must then acknowledge, apologise and request forgiveness and  take full responsibility for their wrongdoings.Nava Löwenheim believes that it has become increasingly accepted to demand apologise and seek for forgiveness from nations for their wrongdoings. Demands such as these have created a tendency in the international arena to issue political apologies. Since the last decade of the twentieth century a variety of apologies and expressions of regret have been issued by leaders and governments (for example, Tony Blair's expression of regret in 1997 for the Irish Potato Famine; Japan's apologies for its aggression in the Second World War; Germany's Chancellor Schroeder's request for forgiveness from the Russian people for the horrors of WWII (in May 2005); and in 2000, the Belgium prime minister requested forgiveness for his country's part in failing to prevent the Rwanda genocide). 
However, some countries as we will see in our Turkey’s examples, deliberately, use an obscure expression to avoid or to render a common and apposite expression. Instead of asking for forgiveness for their wrongdoings, they only apologise and express their sorrow without any further moral actions. There is no doubt that those countries are aware of the conception and consequences of requesting an international forgiveness. Significant political, legal, and moral implications such as, the obligation of compensation will be required. That is why, internationally, many conflicts between offenders and victims are still complex, intractable and endless.
However, it is true that some oppressed countries can forgive but, that does not mean they will forget about their past oppression and not seek for justice. At the international level, there is no possibility for forgiveness to be offered without repentance, and there is no achievement from repentance without justice.
Justice and forgiveness are often considered to be opposites. As we know, justice demands to punish or blame the wrongdoers. However, that also depends on the way that we usually think of justice. Perhaps some retaliators think of it in terms of retributive justice, a process that only seeks to punish wrongdoers in order to balance things out again. Also if possible, it will even restore things to their original state, compensate for past wrongs, and bring the state back to an entirely equal starting point. However, we should note that there is another conception of justice, one in which forgiveness has a significant role to play. This conception of justice focuses not on the past events or retribution but on the future that can bring a justice characterized by peace.
 On the other hand, forgiveness is the aim of the restoration of a relationship. Its concept usually associated with individual relations rather than collective relations. To forgive means willingly to adopt a new way of response to wrongdoings. Perhaps, this is the only phrase or way in which the perpetrator and victim can meet their requirements. Some people, however, believe that forgiveness does not mean to deny or forget about the wrongdoing that has taken place, but, rather is to respond to the wrongdoing and to demand for assurance not to repeat it in the future. Löwenheim believes that the expectation in asking for forgiveness is atonement, and the objective is reconciliation.  However, some of those nations who had been oppressed they do believe that forgiveness does not have the power to help them toward achieving their justice. For instance, during the attack of Georgia on South Ossetia in 2008, an Ossetian priest, after the destruction of his city, told RT that he is not able to preach forgiveness.  Löwenheim stated: “Requesting forgiveness carries significant political, legal, and moral implications (such as, the obligation to compensate an injured party), and this is important enough to warrant studying why states request forgiveness for grave wrongs committed in the past.”  Only victims can forgive, and only perpetrators who deliberately imposed harms can be forgiven.
However, not many people are happy for allowing the criminals to escape punishment  and also not many perpetrators are willing to repent, particularly if the wrongdoing had been deliberately committed. This is the result of how people understand the conception of vengeance and forgiveness. For some, vengeance is the impulse to retaliate when wrongs are done. Minnow believes that through vengeance, we express our basic self-respect.  However, Minnow also agrees “there is a possible danger can occur from a vengeful motive that can lead people to exact more than necessary, they could become hateful themselves by committing the reciprocal act of violence.”  The act of vengeance then has no satisfaction or future guaranteed. When Archbishop Tutu was talking to people in Rwanda about retributive justice, he told them that there is no future without forgiveness.  However, as I have mentioned above forgiveness has a positive impact on individuals and communities, yet that does not mean can be applied or complied in some complicated cases. In Rwanda genocide that took place in year 1994, almost one million people have lost their lives. In my opinion, it would have been naïve and unwise if Rwanda’s victims were asked to forgive while their perpetrators remained free and not repented or more precisely justice was not yet served. When Archbishop Tutu visited Rwanda and preached over there about forgiveness, half of justice was already served to the people of Rwanda that was embodied by capturing the perpetrators. The second half was served by punishing them. However, we are not suggesting that Rwanda victims should not have forgiven their perpetrators, but their perpetrators should have been punished while they have been forgiven. A national or international Forgiveness does not diminish the justice. This is what Saint Paul said “Let every person be subject to the governing authorities. For there is no authority except from God, and those that exist have been instituted by God… but if you do wrong, be afraid, for he does not bear the sword in vain.”(Rom 13:1-4).
Assyrians are among those nations who have been brutally oppressed by different nations. However, at the national level, the crucial massacre was committed by the Iraqi government in August 1933 during the systematic targeting of Assyrians of Northern Iraq. The massacre of Simele devastated 63 Assyrian villages in Dohuk and Mosul, which ultimately led to the deaths of an estimated more than 3,000 innocent Assyrians. As a result of those tragedies, the term of forgiveness was and is wiped out of their memories. Most of the Assyrians are no longer willing to forgive their perpetrators unless justice should be served first.
Another example that helps us to reflect on this matter would be the constant and latent conflict that is between Turkey and Armenia. During World War I, more precisely in the collapse of the Ottoman Empire, the authorities of Turkish Empire known by (Young Turkish) carried out one of the largest Genocides in 20th century, destroying vast portions of its minorities such as Armenian, Greek and Assyrian population. The Armenian minority, however, had been oppressed more than others. Vahakn Dadrian stated that: “The Genocide followed decades of persecution, punctuated by two similar but smaller rounds of massacres in the 1894-96 and 1909 periods that claimed two hundred thousand Armenian deaths. In all, over one million Armenians were put to death during World War I.”   Add to this death figure another three hundred thousand Assyrians were killed during that time. Moreover, several hundred thousand of Armenians and Assyrians were perished during their escapable journey from death.
However, in 2015, the governments of twenty-four countries, including Russia, France, as well as forty-three states of the United States of America and recently Catholic Chruch, have recognized the events as genocide. Of course, the government of Turkey has never taken responsibility or accepted that genocide.They claim that there was no organized campaign to wipe out Armenians and no evidence of any such orders from the Ottoman authorities. 
Turkey always has  irresponsible respond toward this complicated situation. In April 25, 2015 Turkish officials and world leaders marked the World War I Allied Gallipoli campaign, a bloody battle won by the Ottoman Empire. Armenia has accused Ankara of deliberately bringing the remembrance forward to overshadow Armenian Genocide commemorations.  Thus, it has no intention of expressing genuine apology and repentance for the harm it had caused for the minority victims of its population.
So, according to Turkey’s action would it be considered wrong if Arminian people refuse to forgive Turkey and keep demanding for Justice? Theologically speaking, forgiveness is unconditional and is it not dependent on the repentance of the offenders. If we are called to be ambassadors of the gospel of Jesus Christ, then we must act according to the word of God. People are called to forgive their enemies. However, their enemies are also called to repentance.Regardless of the consequences of repentance justice must also be applied.For instance, if the Turkish government is willing to recognise the Armenian Genocide, in this case, the government must then, willingly, compensate Armenia. However, if Turkey keep denying the Armenian Genocide, then the implication will be an earthly intervention of justice which is the one that Saint Paul mentioned (Rom 13 1:4). As a result of this conflict, Armenia would have the absolute right to sue Turkey in the International Criminal Court and European Court of Human Rights. It would not be considered wrong to pursue various legal remedies for the huge losses that Armenia and other nations had suffered between 1915 and 1923.
 However, our example is limited to the point that Turkey would never ask for forgiveness. If Turkey changes its way toward Armenian Genocide, in this case, Arminian has then to bridge a good relationship with Turkey that will be based on forgiveness. Armenian people have to move on and recognise their genocide is part of Turkey’s past not as present. Archbishop Tutu stated that: “Ture forgiveness deals with past, all of the past, to make the future possible.” 
Asking for forgiveness then is the core of solving any complicated situations, whether at national level between one country and its population or at international level dealing with different countries. In this essay, we tried to answer the question whether if there is a space for forgiveness at a national and international level. Our indirect answer was yes there is a possibility of forgiveness, but it depends on how we understand it.  For example, we have argued that forgiveness without repentance or justice cannot be offered, and there is no achievement from repentance without justice. Offenders are urged to take responsibility and accountability for a past transgression that was done be them. Victims are also urged to forgive their offenders but without forgetting their past. In my opinion, only through this way forgiveness can be offered, and only through this way future can be built upon a solid base.

70
الاساتذة المحاورون الاعزاء
سلام ونعمة
بداية، اشكر مروركم  ومُداخلتكم وكلماتكم القيمة على الموضوع، واتأسف منكم لتأخري في الرد وذلك بسبب المشاغل..
في الحقيقة معظم الردود منطقية ولا يختلف عليها اثنان، اذ تتضمن حقائق تاريخية واستنتاجات صحيحة مبنية على دلائل واقعية ترتبط بواقعنا المعاصر وبالتحديد ما جاء به الاستاذ المهندس خوشابا سولاقا، اذ جميع الاخوة الافاضل  استدلوا بما اتيت به، وانا ايضا اوافقك الرأي، خصوصًا بما قلته في الشطر الاول من ردك الكريم. لأنني على يقين تام بان كنيسة المشرق لها جذور اشورية متجذرة في المملكة  الاشورية "اوسرهوني"، وانا اساسًا لم اطعن في هذه الحقيقة. المقالة رابي العزيز واضحة لها نقطة اساسية ومحددة تتركز على فصل المبالغة في تقديس القومية وفرضها كشرط اساسي على المرشح البطريركي، وهذا الطلب مبنيٌ على اساس ان كنيسة المشرق الاشورية هي نفسها كنيسة المشرق والتي عُرفت قبلا بالكنيسة النسطورية، فان كان الامر كذلك، فلا بد اذًا ان نفكر وان استنتج وفق المعاير القانونية الكنسية التي تضم الكل في الواحد، وان نتبع اجدادنا واباؤنا الذي خدموا في الكنيسة بتلك الشروط والمقاييس المسيحانية نفسها التي تجمع الكل بدون تميز.
في الشطر الثاني رابي العزيز خوشابا تقول: " لأن الكثلكة عملياً هي مذهب أممي على مستوى العالم وتضم في صفوفها كاثوليك من كل القوميات في العالم ، ولكن على مستوى الدول التي يتواجد فيها الكاثوليك يتم اختيار البطريرك من القومية التي تستعمل الكنيسة لغتها في ممارسة طقوسها كما هو حال الكاثوليك الكلدان والسريان والأرمن والأقباط  " وتختم الرد بالقول: " ونحن في الغالب على يقين من أن بطاركة الكنائس الكاثوليكية في دول العالم كافة يتم اختيارهم من القومية التي تمثل هوية الدولة القومية . ما المشكلة في ذلك يا شماسنا العزيز ؟؟"
وانا اقول:
الحال هذا ينطبق تمامًا على كنيسة المشرق وفق المعادلة التالية: (كنيسة المشرق= الكنيسة الكاثوليكية) (كنيسة المشرق الاشورية = الكنيسة الكاثوليكية الرومانية) على سبيل المثال (مار أبرم موكان الهندي = البابا فرنسيس الارجنتيني). وان راجعنا التاريخ الكنسي لكنيسة المشرق  لتيقننا بان هذه المعادلة انطبقت في عهد كثير من البطاركة ومنهم بالتحديد  مار طيمثاوس الاول الذي ترأس كرسي المشرق في فترة اختلفت فيها اللغات والعادات والتقاليد عن اشوريته بين الفارسية والعربية. في كتاب The Lost History of Christianity يقول المؤلف PHILIP JENKINS بان مار طيمثاوس كان " يُعتبر الزعيم الروحي المسيحي الاكثر اهمية في وقته، واكثر تأثيرًا من البابا الغربي في روما ومن البطريرك الأرثودوكسي في القسطنطينية. ربع العالم المسيحي نظر الى طيمثاوس كزعيم روحي وسياسي على حد سواء." اذ يصف المؤلف كنيسة المشرق "بكنيسة طيمثاوس." ولا عجب في ذلك فهو الزعيم الروحي الأعظم الذي اوصل كنيسة المشرق الى مناطق بعيدة في ارجاء المعمورة، وله يعود الفضل في تقوية نفوذ كنيسة المشرق في الصين والهند واليابان. وفي صفحات اخرى من الكتاب يتعجب المؤلف من قدرة مار طيمثاوس في ادارة امور اكبر كنيسة في العالم آنذاك والتي كانت تنتشر في اسيا الصغرى، وقبادوقية، وبلاد الشام، وما بين النهرين، وفلسطين، وفارس، وديار العرب والهند. ولا نستثني البطريرك مار يهولا الذي ابلى بلاءً حسناً في تسير امور كنيستنا في العهد المغولي.
ومن هنا اؤكد مرة اخرى بان الكنيسة لا يجب ان تتمايل عن المفهوم المسيحاني  وتقحم نفسها في امور دنيوية، فلا يجب اغفال اساقفة او مطارنة او رهبان من القوميات الاخرى بسبب شرط القومية الاشورية، قد نجد فيهم ممن لديهم الامكانيات الروحية والادارية ترفع من شأن الكنيسة الى قمة اخرى. وفقاً للقوانين الكنسية لهم الحق في تمثيل كنيسة المشرق الاشورية، فالكنيسة هي ملكوت سماوي وليست مؤسسة اجتماعية تعمل من اجل القضايا الاجتماعية. والذي اكتبه رابي العزيز يأتي من المنحى الكنسي، الحجج التي تطرح في النقد يجب ان توافق ذلك المنحى. القومية، اللغة، والتراث هذه كلها تدرس في علم الاجتماع (سوسيولوچى) ولا اظن بان البطريرك الاشوري القومية له دخل في حمايتها، فان كان الامر كذلك لكانت القرى الاشورية المستكردة والمعربة والمعثمنة، وايضا الاثار التي دمرت في نينوى باقية في عهد البطاركة القوميون الذين سبقونا وايضا الذين عاصرونا. زد على هذا كله، رسالة الكنيسة واضحة جدًا( لا تحبوا العالم ولا الاشياء التي في العالم  يوحنا الأولي 15:2). وبحسب رأي لو اقحمت الكنيسة في هذا الامر، فهذا ليس الا دليل واضح على فشل مؤسساتنا الثقافية والاجتماعية لعدم قدرتهم في حماية وتنمية الفكر القومي في نفوس ابناء شعبنا.

ولكم مني كل المحبة والتقدير
الشماس جورج ايشو



71
عنصرية بعض الاشوريين في مسألة اختيار البطريرك الجديد

   تعتبر الكنيسة من المنظور اللاهوتي البسيط بيتًا مقدسًا يتحد فيه المؤمنون بالمسيح في جسد واحد. والبيت هذا أسّسه الرب يسوع المسيح من بضعة أشخاص منتخبون، كان اغلبهم من الطبقة الفقيرة، دعاهم الرب ليعملوا ويحصدوا في حقله. اذ قبـْل صعوده الى السماء وعدهم بأن يلبسوا قوة من العلاء ليكونوا له شهودًا في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وحتى أقاصي الأرض. ومن هذا المنطلق التبشيري، تباركت ارضنا، ما بين النهرين، بأقدام المبشرين برسالة الانجيل. فبعد صعود السيد المسيح فعلَ التلاميذ حسبما أمرهم، اذ قاموا بتوزيع المناطق التي قسَّمها الروح القدس ليتجهوا أليها حاملين رسالة المسيح، فتشتت التلاميذ مع السبعين رسولاً إلى كل إرجاء العالم، فكانت حصة الغرب من نصيب القديس بولس الرسول ولوقا الطبيب ومرقس الإنجيلي وسيلا... أما حصة الشرق فكانت من نصيب بطرس الرسول ويعقوب وتوما وتلميذه مار ادي ومن ثم مار ماري... وغيرهم من الرسل.

   من قِبل هؤلاء القوم تأسست كنيسة المشرق بكرسيها "ساليق وقطيسفون"، فقد أنشأت لها قاعدة متينة مبنية على فكر روحاني بحْت يتجذر في عمق الاصالة الرسولية والتي اختلفت وامتزجت فيها القوميات من الاشوريين، البابليين، الفرتيين، الفرس والعرب، ومنهم الى الصينين، واليابانيين، والمنغوليين وغيرهم من الاقوام. وهذا التعدد القومي في كنيسة المشرق لم يكن على مستوى العلمانيين فقط، بل طال الهرم الكنسي ايضًا، فهناك من كان يتبوأ مكانة اكليريكية امتدت الى الرئاسة الكنيسة منهم على سبيل المثال لا الحصر مار يعقوب (اليهودي) ومار يهوالا (المنغولي). وان دل هذا على شيء إنما يدل على ان كنيسة المشرق ومن خلال المصادر التاريخية والكنسية كانت كنيسة غير قومية، ان صح التعبير، لأنها لم تكن تابعة لشعب محدد، على الرغم من وجودها في الاراضي الاشورية، بل كانت متعددة الاقْوام. من هنا نستطيع القول بان ابائنا لم يهتموا كثيرًا بموضوع القومية، فهم ايضًا ساروا على خطى القديس بولس الرسول الذي حسب كل شيء نفاية لكي يربح المسيح (في 3:8). وهذا لا يعني البتة  بان المرء كان عليه ان يتجرد من هويته القومية بعد قبوله المسيحية، كلا، فهذا لم يكن في حسبان احد من الرسل ولا الاباء القديسين ولا حتى ايضا من دعاة القومية آنذاك، لكن في الحقيقة لم تكن لدى الاباء رغبة لتمجيد وتقديس الاثنين في اطار واحد كما نلتمسه اليوم.

   وهذه الحقيقة التاريخية قد تكون غائبة او مـُتجاهلة عن اذهان بعض الاشخاص الذين شرعوا بكتابة مقالات في مسألة انتخاب البطريرك الجديد لكنيسة المشرق الاشورية وذلك بعد انتقال مثلث الرحمات البطريرك مار دنخا الرابع. الآراء المطروحة حول هذا الموضوع اختلفت باختلاف الفكر والمصالح والتوجه السياسي للكُتّاب، غير ان معظمها يتمحور حول نقطة رئيسية متفق عليها من قبل الجميع الا وهي ان يكون البطريرك المنتخب قوميًا (على وجه التحديد اشوريًا) كأسلافه. وتركيزي على هذه النقطة بالتحديد دون غيرها هو لأنني من الاشخاص الاشوريين الذين ينتقدون فكرة دنيوية، خاطئة، غير لاهوتية، مبنية على فكر وشعور علماني غير روحاني، يتبنها بعض القوميين منهم اكليريكين، وهي فكرة الاتحاد بين القومية والمسيحية او الكنيسة بصورة خاصة. فالكثير من الاشخاص يعِظّون من على المنابر بان القومية والكنيسة هي بمثابة الروح والجسد فلا يمكن فصلهما؟؟ لا اعرف من اين جاءوا بهذا المفهوم، لان كل المفاهيم اللاهوتية والدراسات الباترولوجية والكتابات النسكية والقصص الابائية لم تـُعلّمْنا هذا المفهوم! على العكس، فمن خلال تلك المعطيات نتأكد بان القومية لم تكن مهمة بالنسبة للنساك الذين انكروا ذواتهم في الاديُرة، وكذلك ايضا الاساقفة والمطارنة والبطاركة كلهم عمِلّوا بالقاعدة الروحية المتوارثة من قبل الاباء والتي بُنيت على اساس وفكر واحد الا وهو نكران الذات.  اذ لم تكن الكنيسة آنذاك تهمها قومية البطرك بقدر ما كانت تهمها روحانيته. لا اقول بانهم كانوا موفقين في ذلك المنهج، لكن على الاقل استطاعوا ان يشعلوا نار الحب المسيحي في نفوس 80 مليون مسيحي وان يحفظوا لنا ارثنا التاريخي والكنسي واللغوي على ارض الاباء.

   على اية حال، موضوعنا والنقطة التي نحن بصددها كما اشرتُ اعلاه بان بعض الاشوريين يطالبون بان يكون البطريرك قوميًا. نحن نعرف (على الاقل كما هو معروف في كنيستنا المقدسة) بان الانتخاب يكون عن طريق القرعة والروح القدس هو الذي يختار خليفة لمار توما الرسول، والمجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية يضم اباء من نخبة مثقفة ذو امكانيات وقامات روحية وادارية تمكنهم من تكملة مسيرة الكنيسة المقدسة، ولا اشك البتة بان جميعهم على استعداد كامل لحمل المسؤولية التاريخية والدخول في جهاد روحي وجسدي من اجل ديمومة الكنيسة المقدسة. لكن، المجمع ايضًا يضم اباء من القومية الهندية، وبحسب المطاليب الاشورية فان الشرط القومي لا ينطبق عليهم، فهل لديهم الحق للترشيح ام انهم محذوفين من قائمة  العنصريين؟ واين هو عمل الروح القدس في الاختيار؟ لذلك، هذا الشرط القومي ليس مهمًا ولا يجب اساسًا اقحامه في الشروط الكنسية لان القوانين الكنسية الجامعة  لم تلمح شيءً عن هذا الشرط فلا داعي ان تجعلوا الكنيسة المقدسة ان تكسر القوانين.

....للموضوع تكملة

والرب يبارك
الشماس جورج ايشو






72
اخي الحبيب سيزار
تحية طيبة,
قبل ايام صرح السيد مسعود برزاني امام شخصيات مسيحية تصريحات مبطنة لها اهداف تخدم مصالحه المهيمنة على حقوق شعبنا، اذ قال: (على ابناء شعبنا تقرير مصيره) معنها ببساطة، ام نكون لنا ادارة ذاتية لمناطقنا تحت سيادة الاكراد (الدولة المزمعة) او تحت نير السنة، او تحت عبودية الشيعة. ودافع القول الخبيث هذا وراءه  مصيبة وهي : عندما يبدأ الامريكان بتقسيم العراق فلا بد ان يكون هناك قتال بين الفرق الثلاثة من اجل ضم اراضي اكثر تحت سيطرة كل دولة. فانت يا ابن عمي حلها مع من سوف نقاتل؟ هل سنقاتل مع الاكرد ام السنة او الشيعة؟ تقرير مصيرنا لابد ان يكون له ثمن وثمنه باهظ جدًا... الحرب الاهلية العراقية على حافت الطريق، ولا بد بسرعة ان نقرر مصيرنا...

دمت طيبًا
جورج ايشة

73
خبر انتقال قداسة البطريرك مار دنخا الرابع الى الاخدار السماوية الا وهو بالفعل خبر حزين جدًا ومؤلم بالاخص  في ظل هذ الظروف العصيبة التي يمر بها شعبنا الاشوري.
نبتهل الى الرب يسوع المسيح ان يحضنه مع الابرار والقديسين في ملكوته السماوي وان يذكرنا امام عرش النعمة.

الشماس جورج ايشو

74
سيدي العزيز د.حبيب تومي، هذه ليست الا رسالة واضحة وصريحية يُرسلها هؤلاء السادة الى العراقي المسلم، وبالاخص، المتزمت باننا شعب غير مرغوب به في هذا البلد، اذ يجب ان يُضطهد حتى ان يدفع الجزية او الخروج من ديارنا، والايام القادمة كفيلة وسوف تبين نواياهم الغبيثة تجاهنا.

والرب يحفظ شعبنا المسكين
جورج ايشو

75

السيد سامر الياس
الف مبروك على هذا الانجاز الادبي.
لقد جاء في الوقت المناسب
الرب يبارك
الشماس جورج ايشو

76
الدكتورة هلين ملكو
مبروك لكِ وللعائلة الكريمة هذا الانجاز الثقافي الكبير.
الرب يبارك

الشماس جورج ايشو

77
السيد فردريك متي المحترم
الف مبروك على الماجستر وان شاء الرب يوم الدكتوراه.

تحياتي
الشماس جورج ايشو

78
رابي العزيز اخيقر يوخنا
سلام ونعمة
في البداية شكرًا للتواصل
لقد قمت بقراءة المقالة والتي تقول في خاتمتها بانك كنت تنوي ان تضيفها كرَدْ في المقالة التي نشرناها عن حقيقة الايقونات في كنيسة المشرق على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,759062.msg7336621.html#msg7336621

وعن هذا اقول رابي العزيز، ان المقالة هذه، في الحقيقة، لا يوجد فيها اي صلة بالمقالة التي تحاول ان ترد عليها، اذ انك تتناول فيها احداث لتاريخ غربي لم يمت لتاريخ كنيسة المشرق بصلة، وايضا توضح بصورة سطحية ومبسطة شرح لمعنى الأيقونات المقدسة وتربطها بالتماثيل الوثنية متجاهلاً بذلك الاف المصادر الكنسية التي تدحض هذه الفكرة الغير المسيحية. واساسًا انا لم اقم بوضع شرح لمعنى الايقونات، فكل ما قمت به هو اظهار حقيقة وجود الايقونات في كنيسة المشرق بالمصادر التاريخية. لذلك رابي العزيز لو كنت ملزمًا على الرد لكنت حصرت مناقشك حول التاريخ الكنسي المشرقي ودحض ما اتينا به، اما اذا كان طرح المقالة بعيدًا عن النقد فلهذا حديثٌ اخر.
على اية حال، يوجد لدي بعض الملاحظات حول ما اتيت به في هذا المقالة، ارجو ان يتسع صدرك لقراءتها.
تقول: "وكما نفهمه من قرائتنا لتاريخ الكنائس الشرقية فان   كنيسة المشرق انذاك  - وحاليا الكنيسة الاشورية وكنيسة المشرق القديمة - ابتعدت -وما زالت كذلك - عن استعمال الايقونات داخل كنائسها ."
الرد: حبذا لو رابي العزيز ان تضع لنا تلك المصادر التاريخي التي توضح سبب امتناع كنيسة المشرق من استخدام الايقونات، لكي نقوم بمناقشتها؟ (بالطبع مع علمنا السابق بعدم وجود اي مصدر يوضح سبب ممانع كنيسة المشرق للأيقونات).
المعلوم رابي العزيز بان كنيسة المشرق عمرها لم تترك استخدام الايقونات، فهناك مصادر اخرى، غير التي طرحنا، تؤكد على وجود الايقونات في كنيسة المشرق الى القرن نهاية القرن الثالث عشر، وسوف نقوم بطرحنا ان اذن الرب.
وتقول: "املين ان تبقى كنائس المشرق على نهجها السابق"
عن اي النهج تتحدث رابي العزيز؟ فان كنت تقصد نهج كنيسة المشرق والمتمثلة على سبيل المثال بمار سوريشوع، مار اوا، مار يهوالا، مار دنخا وغيرهم من اباء ومعلمي كنيسة المشرق الى نهاية القرن الرابع عشر، فنعم انا اتمنى ايضا ان ترجع كنائسنا وتنهج النهج نفسه، لانه ببساطة الايقونات كانت موجودة في نهجهم الكنسي. اي شيء اخر بعيد عن هذا النهج لا نعترف به اذ يـُعتبر دخيل وغريب ويجب نقده بكل قوّة.
واذا كنت فكرة ارجاع الايقونات المقدسة داخل كنائسنا لا تروقك، فهذه قناعتك ولا احد يجبرك على تغيرها، غير انك رابي الحبيب لا يجب ان تقوم بطعنها بأسلوب ينافي الايمان المسيحي الرسولي، فكل الكنائس الرسولية منذ بزوغ فجرها زُينت كنائسها بالأيقونات المقدسة وكنيسة المشرق حالها حال تلك الكنائس المقدسة.

احترامي لشخصك الكريم
الشماس جورج ايشو

79
رابي الحبيب موفق سلام ونعمة
لقد طلبت من حضرتك ان تقوم بالرد على جميع النقاط التي تخص موضوع النقاش، فهناك ردود تاريخية اخرى اريد ان اناقشه معك قد تجعلك تعيد حسابتك حول انطكة كنيسة المشرق.
 الرابط هناhttp://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,758584.0.html
وشكرا

80
الاخوة المتحاورون
شكراً لاهتمامك وتعليقكم على الموضوع الرب يبارك حياتكم.
رابي الحبيب موفق نيسكو، لدينا رد قصير لما اتيت به في هذه المقالة ارجو منك مراجع لرابط التالي. والرب يبارك جياتك
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,758584.0.html

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

81
رابي الحبيب موفق نيسكو
سلام ونعمة المسيح
شكرًا لتوضعك ولردك الكريم على المقالة.
تنويه بسيط رابي الحبيب، قد اخيب أملكَ من هذا الرد القصير مقارنة لما بذلته من جهد في نقل المعلومات او المصادر التاريخية وكتابة المقالة. فأرجو المعذرة.
 رابي موفق، لقد قمتُ سابقاً بالرد على 18 فقرة مما اتيتَ به في مقالتك تلك، ولم تقم بالرد الا على ثلاث نقاط، وهي في الاساس خارج نطاق الموضوع الذي طرحته الا وهو: انطكة كنيسة المشرق وتجريدها من رسوليتها. على الرغم من ان هناك نقطة واحدة ترتبط بالموضوع والتي تتحدث فيها عن اسماء بطاركة كنيسة المشرق ورسامتهم في انطاكيا، وهذه الفقرة قمنا بالرد عليها في الرد (السادس). ويوجد الكثير من الردود حول هذا الموضوع، غير اني سأتمهل في الرد، لحين قيامك رابي الحبيب بالرد على النقاط كلها، واذا كنت قد كتبتها في الاجزاء الاخرى، فاستسمحك لطفاً ان تقوم باقتباسها ولصقها في مقالتي هذه حسب الترتيب، لنناقش الامور بالطريقة التي تجمع ولا تفرق.
رابي الحبيب تقول:
"نعم استطيع، ولكن الحقيقة أنا هنا لم أريد أن أجيبك أصلاً، فلو كان غيرك لقلنا حقهُ، أمّا أنت تقول هكذا كلام فهو أمر أكثر من مستغرب، والسبب: وهل يوجد كتاب واحد في العالم كله يتحدث عن المجامع المسكونية لا يعرف أن مجمع نيقية الاول325م والقسطنطنية الثاني381م كان ليس بحضور بطريرك أنطاكية فحسب، بل أن المجمعين كانا برئاسة بطريرك أنطاكية، وأن مار ملاطيوس توفي أثناء انعقاد المجمع الثاني وله صورة جميلة تُزيّن كثير من الكتب التي تتحدث عن مجمع 381م، ولأني كما ذكرت هذه موجودة كل كتب العالم على الإطلاق، ولكن بما إني لاحظت انه عندك نسخة من التاريخ السعردي فراجع ذلك في (ذكر مجمع نيقية ج1ص67 أو277 لأنه هناك ترقيمان، وعن ملاطيوس ج2ص159 أو271، علماً أن مار اسطثاوس السرياني هو أول من  فكَّر بعقد مجمع مسكوني ضد آريوس (الاب د. كاميللو بالين، تاريخ المسيحية ص 158)، وقد عقد مجمعاً في أنطاكية سنة 324م بحضور56 أسقف للغرض (ر. المؤرخ اليوناني الشهير خريسوستمس مع نص الرسالة ص113)، وان القديس اسطثاوس استقبل الإمبراطور قسطنطين الكبير بخطبة رائعة وجلس عن يمين الإمبراطور في المجمع بشهادة المؤرخ تيودوريطس ك1 فصل21، ورسالة البابا فيلكس الثالث.

الرد، رابي الحبيب، المصادر التاريخية كلها (الغير معربة) تؤكد بان المشاركين في المجامع كان يطلق عليهم لقب (اسقف (Bishop راجع يوسابيوس حول هذا الموضوع، وايضا قم بمراجعة كتاب Christion Theology للمؤرخ Millard Frickson.

اما عن قولك بان مار نسطورس سرياني القومية ووضعك المصادر التاريخية لإثبات ذلك، اقول لك رابي الحبيب التالي:
في الابحاث العلمية الأكاديمية، هذه المصادر التي سطرتها هنا يطلق عليها: المصادر الثانوية (secondary sources) والمصادر الاخرى المعاصرة للحدث او القريبة من التقليد بفارق زمني بسيط يطلق عليها: المصادر الاساسية (primary sources)، لذلك لا يوجد سند او مصدر تاريخي اساسي يثبت زعم القول بان مار نسطورس كان سرياني. وبالسنبة لطلبك في النقطة الرابعة، قلت باني تمنيت ان يكون اشوري.

اما عن النقاط الاخرى والتي تتعلق بالعقيدة ومن يقبل من، لم افتح بابها، بل انت من قام بهذا الموضوع رابي الحبيب، ورّدنا كان بالمثل. اي نعم يوجد شْركة كنسية بين الكنائس (الدي-منوفيزية) هذا لا شك فيه والرب يبارك هذه الشركة الى دهر الدهور، لكن لا اظن بان هناك شْركة (دي-منوفيزية) مع الكنائس الروسية واليونانية، فالكنيسة القبطية تعمل من اجل حل هذه المشاكل العالقة. نعم لا احد يستطيع ان ينكر بان كنيسة المشرق لا يوجد لها شركة ايمانية وعقائدية مع الكنائس الرسولية، على الاقل الى وقتنا الحاضر، غير ان هناك حراك كنسي مشرقي تقوده كنيسة المشرق الاشورية لمعالجة المواضيع اللاهوتية والعقائدية، وان كان الرب قد عمل بعصا موسى فبالتأكيد له القدرة ايضا ان يعمل في كنيسة تبحث عن الوحدة مع الكنائس الرسولية، وعلى العموم معظم الكنائس بدأت تتيقن بان مجمع افسس اساء فهم المصطلحات اللاهوتية المستخدمة عن طريق مار نسطورس ، وهذا بعينه كان كفيلاً لانشقاق الكنيسة.
ختاماً رابي الحبيب، اشكر مرورك وردك الكريم على المقالة، واتمنى ان نستمر في مناقشة هذا الموضوع، مؤكداً لك احترامي الشديد لشخصك وتواضعك الكريم.

رد السيد موفق نيسكو
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,760216.0.html

الرب يبارك حياتك.
الشماس جورج ايشو

82
الاخوة المتحاورن، رابي الحبيب لينر، ارجو المعذرة من حضرتكم لعدم الرد.
اخي الحبيب الشماس سامي القس شمعون
سلام ونعمة
شماسنا العزيز، مع الاسف ارجع واقول لك بإصرار واحترام شديدين بان تقيّمك لمقومات الحوار والتقيد او احترام آدابها في ردك الثاني لم يكن موفقـًا اطلاقـًا. لماذا؟ لان تكرار الجُملة وما تحملها من معانٍ سلبية مبطنة رغم التنويه، لا يعني الا عدم احترام رغبة الكاتب، فأين التقيد في اصرارك هذا يا عزيزي الشماس؟ لا اعلم ان كان التعليم يختلف بين جامعة واخرى، لكن فقط للتنويه، في احدى واجباتي الجامعية، 10 دراجات فقدتها بسبب استخدامي لكلمة twist ضد المؤرخين.
شماسنا الحبيب، ردك الثاني لم يختلف كثيرًا عن سابقه الا بنقطة واحدة والمتضمنة في اعطاء الجواب الشافي " الطقوس لن تتغير"، وهذه النقطة يا شماسنا العزيز هي الوحيدة التي ترتبط بموضعنا، اما الباقي ليس الا محاولة يائسة لجرنا الى نقاش كنسي مفبرك هدفه الخصام وزرع التفرقة ليس الا.
تتهمني ببناء افكار غير صحيحة ضد كنيسة المشرق الاشورية وتقول بانها جاهزة لتجسيدها على الورق وطرحها بأسلوب لا يلوح للحقيقة بصلة، مع العلم ان العقل والمنطق السليم لا يتفقان مع هذا القول، والسبب ببساطة هو اني اكتب ما اجده على ارض الواقع، اذ لستُ مثلك يا شماسنا الحبيب افقه في السيكولوجية لأتمتع بمهارة التشخيص النفسي كمهارة الماركيز دي ساد وفق منهجه السادي، او كوليم فونت وحركته البنيوية، فاختصاصي هو اللاهوت والتاريخ الكنسي، اتعامل مع المواضيع وفق المعايير المنهجية والواقعية. وهذا بالتحديد يدفع اللوم المفبرك عني والذي بطريقة او اخرى تريد لصقه بي بالأخص ساعة قولك "تتمنى ان يحدث لتتحدث عنه، وتدينه." اولم يتكلم سيادة المطران مار مليس عن المواكبة والتغير؟ الم تكن ردة فعلنا متوافقة مع المضمون؟ فاين البناء الغير الصحيح والتمني الباطل يا شماسنا العزيز؟   
الكتاب المقدس يُدرس ضمن منهجية النقد الادبي، ليس من اجل الطعن بمصداقيته، لكن على العكس، من اجل اثبات مصداقيته. نقدنا لكنيسة المشرق الاشورية حول بعض المواضيع البسيطة يتبنى الفكرة او المنهجية نفسها، وطرحنا هذا يثبت ذلك.
شماسنا الحبيب، لو كنا نتصيد في المياه العكرة، لبحثنا اذاً في صفحات التاريخ المطوية، وما ادراك ما هي الصفحات المطوية، وطرحنا احداثها بشكلها المؤلم، لكن يقيناً منا بانها لن تجلب سوى زيادة الانشقاق بين ابناء البيت الواحد.
للمرة العاشرة اقولها لك يا شماسنا العزيز باني انتمي لكنيسة المشرق، لا اعرف سواها ولم اتربَ الا على تراثها، ولم اتعلمْ الا من ابائها، فان قلت لي اين هي هذه الكنيسة المقدسة، اقول لك بانها متجذرة في كنيسة المشرق الاشورية والقديمة، وان كنت تفتخر وتقول بان كنيسة المشرق الاشورية هي الوحيدة ككنيسة حاملة اللواء المشرقي، اقول لك انه لفخر لنا جميع، فلنعمل اذا من اجل الوحدة، واذا قال اخوانك في القديمة بانهم الاصح فالنقل لنا فخر فلنعمل من اجل الوحدة.
ختاماً اقول لك ويمن الرب شاهد باني لا احمل في قلبي وفكري اي فكر سيء ضد كنيسة المشرق الاشورية، اكتب بدافع المحبة ليس الا.
والرب يبارك حياتك وحيتنا جميعاً
الشماس جورج ايشو 

83
رابي الحبيب لينرد
 تتساءل: "فلا اعلم ماحاجتنا اليوم لبعض الاشياء التي لا تتلائم وعصرنا" اقول لك بان نقطة الاختلاف تبدأ من هنا. في الكتاب المقدس بعهديه يوجد فيهما قصص لا تتلاءم، ليس فقط مع عصرنا هذا بل مع كل العصور، فهل هذا يعني علينا بحذفها من الكتاب المقدس او لا نقوم بقراءتها؟ رابي العزيز اذا كان روح الله هو نفسه الذي ساقَ أولئك لكتابة تلك القصص فبالتأكيد هو نفسه الذي ساقَ اباؤنا لكتابة تلك النصوص في الليتروجية. مٌجابهة الاباء لا يأتي عن طريق حذف ما كتبوه بل تطبيقه من اجل نوال البركة. ولا احد يمنعنا من ممارسة الطقوس باللهجة المحكية لكي يفهم الجمع.
 تتعجب باننا نميل الى الكنائس الأرثدوكسية وهم اساسا لا يعترفون بنا. وما المشكلة في ذلك؟ اولم تقم كنيستنا بالدور نفسه عندما كانت تتربع على عرش يتبعه 80 مليون مؤمن؟ اذا كانت كنيستي المشرق تفتقر الى الروحانية فلا يجب علينا سلبها من الكنائس الأرثدوكسية. 

السيد مايكل نورت الموضوع

الشماس سامي القس شمعون
في البداية احب ان انوه بان اسمي هو: جورج ايشو. وايضا انا شخص تابع (لكنيسة المشرق) فالمصطلحات الحديثة والتي تفرقنا لستُ مؤمناً بها، فأرجو ان لا تقارن هذه الكنيسة بتلك الاخرى.
والاحظ شماسنا العزيز،  بانك تستخدم في ردودك ضد كتاباتي تعابير ومصطلحات لا تليق بمقام كاتب كان يطمح لنوال الدكتوراه. فعلى سبيل المثال عندما تقول (تحاول ان تصورها في رأسك) هذا شيء اسمه عدم التقيد بآداب الحوار. والشيء الاخر شماسنا العزيز، هو اني ابدًا لا ارى لك كتابات او ردود ضد الاشخاص الذين يطعنون برسولية كنيسة المشرق وتاريخها العريق، فلا اعرف ما هو السبب؟
اما عن ردك اقول لك بصراحة ليس سوى كلام انشائي لا يُعالج كثيراً الموضوع الذي طرحتهُ. لقد ذكرتُ بان هناك جوانب في الكنيسة يجب ان تواكب العصر وقد ذكرَ البعض منها  السيد مايكل في رده، فان كنت تعتقد يا عزيزي الشماس باني ضد هذه الاشياء او غيرها فانت مخطأ، بل هناك اشياء اكبر من هذه والتي لها صلة وثيقة بالأخلاق المسيحية. فعلى سبيل المثال من جوانب مواكبة العصر هناك: تحليل للمُسكر وبيعه وادخل واراداته الى حضن الكنيسة، تحليل الغناء، عدم المبالاة باحتشام المرأة داخل وخارج الكنيسة، عدم معاقبة الاشخاص الذين يتلاعبون بمنظوم الجزية (tax)..الخ.... لا اقول بان كنيسة المشرق الاشورية تقترف هذه الاشياء؛ حاشا، فنحن فقط نظهر بعض الجوانب التي تتعلق بموضوع مواكبة العصر، على الرغم من انني لم اخوض في تفاصيل المواكبة لان سيادة المطران مار مليس جزيل الاحترام لم يتحدث عنها بالتفصيل. لكن ربطتُ موضوع المواكبة مع تغير او تعديل الكتب الطقسية، وهذا ما ذكره المطران. السؤال هنا، ما دخل تغير الكتب بمواكبة العصر؟ واكرر انا لا اقصد تغير الكتب من لغة او لهجة الى اخرى، فنحن في رعية مار كوركيس الشهيد صار لنا 5 سنوات تقريباً ونحن نصلي جميع الصلوات الطقسية باللهجة المحكية واخوتي الشمامسة يقمون بقراءة الكتب الطقسية من اللغة القديمة الى اللهجة المحكية اثناء الخدمة، ونحن اساسا قمنا بترجمة كتاب الصلوات المسائية وبجهد ابونا لينرد ككجونا وابونا يوخنا ياقو فانا لا اتحدث عن اللغة. لكن الذي اريد ان اعرفه من حضرتك في حالة وجود فكرة ثابتة لتغير او تقصير الصلوات الطقسية ما دخل هذا بالشباب والعائلة المسيحية التي تحيطها شهوات العالم وبمواكبة العصر؟ هل يعني تقليل الصلوات سوف يُبعد المشاكل الروحية والنفسية والجسدية من المؤمنين؟ فانا التمس من حضرتك بان كنيسة المشرق الاشورية تعتزم على تغير الكتب الطقسية؟ فان كان كذلك فهل هذا يعني بان دور الروح القدس لم يكن مهماً وانه كان مخطئاً او لم يدرك العواقب التي سوف تتشكل في المستقبل بعد ان أعان الاباء في كتابة الكتب الطقسية؟  وانا اتعجب بما يحدث لنا، فالكنيسة القبطية لم تسقط حرفاً واحدًا من كتبها الليتروجية وتقاليدها وعادلتها، والرب يباركها لازالت تتمتع بوجود اشخاص قديسين بمواهب مختلفة يجذبون انظارنا. فلا اعلم ما هو الاختلاف بين روحهم وروحنا؟ مع العلم ان كنيستنا كانت قبلاً، بل لافتخرنّ واقول افضل من الكنيسة القبطية في جميع الجوانب، فما هو الخلل الان؟
شماسنا العزيز، لا احاول البتة المساس بقدسية كنيسة المشرق الاشورية، فالذي كتبتهُ يأتي من باب الحرص على قدسيتها، اما ان كنت تعتقد غير ذلك فصدقني هذه ليست مشكلتي، فانا سبق وان قمت بنقد الكنيسة الشرقية القديمة على بعض التصرفات، فمن يريد ان يسمع فليسمع، ومن الثمار تعرف الشجرة...

السيد عبد الاحد قلــو، شكراً لكلمات الطيبة والرب يبارك حياتك.
لو كان الروح القدس لم يكن موجودًا في كنيسة المشرق (على المذهب النسطوري) لكانت الكنيسة الكلدانية في خبر كان او بالحقيقة لما كان لها وجود اساسًا.
اما عن المصطلحات اللاهوتية وعن الفكر اللاهوتي لاباء كنيسة المشرق، راجع الروابط التالية
  القديس مار نسطورس
http://www.ankawa.com/forum/index.php?action=profile;area=showposts;u=3361
نسطور وكتاب هرقليد الدمشقي
http://www.mdnkha.com/articles.php?action=show&id=145
مسيحانية القديس مار نسطورس
http://www.mdnkha.com/articles.php?action=show&id=144

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

84
اقتباس
عزيزي هنري

على سيرة البالتاك ... أنت أيضا تذكرني بحديث على البالتاك (حوالي عام 2004)، حين جمعت شلة من الآشوريين الطائفيين ودعيتموني لنقاش حول "الهوية الآرامية" وعندها قلت لكم لكي أسلّم الجدل العقيم لا أكثر:

"لنتفق إذا على أن يكون المؤمن بآشوريته آشوريا، والمدّعي بالآرامية آراميا، ولنكف عن تضييع الوقت ونتعاون كآشوريين وآراميين"

اتفقتم معي وعندها سألتكم :

"نحن نريد أرض آشور – هذه هي قضيتنا، وأنتم ما هي قضيتكم لكي نتعاون ؟"

فكان جوابكم المضحك المبكي أنكم تريدون خروج الجيش السوري من لبنان !!

لذلك عزيز، إذا كنت فعلا مناضل آرامي، تفضل وطالب بآرامستانك لكي يأخذك البسطاء على محمل الجد، وأقول هذا لصالح حلمك العصافيري لا أكثر، رغم أنك حين احتجت لشهادة الليسانس في التاريخ أظهرت نفسك على حقيقتك الآشورية عام  1982 أمام اللجنة المشرفة على أطروحتك "نكبة السريان الرهاويين".

وكما نقولها باللبنانية : غيــّـر الموجة


آشور كيواركيس - بيروت

منطق سليم

85
نيمتولوجية كنيسة المشرق الاشورية في ضوء ما قاله المطران مار ميلس زيا جزيل الاحترام

ان احد المفاهيم اللاهوتية الشائعة تـُعرف الكنيسة بأنها اتحاد المؤمنين بالمسيح كأعضاء في جسد واحد. فبعدما أسّس الرب يسوع المسيح كنيسته الاولى من بضعة أشخاص منتخبون، والذين كانوا اغلبهم من الطبقة الفقيرة، دعاهم ليعملوا في حقله، ووعدهم بأن يلبسوا قوة من العلاء متى صعد هو إلى السماء، ليكونوا له شهودًا في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وحتى أقاصي الأرض. والهدف الذي اراد الرب يسوع تحقيقه عن طريق هؤلاء الاشخاص هو تشكيل جمعية دينية تعمل من اجل توحيد الكل في الواحد، بإيمان وتعليم واحد، وخدمة الهية مقدسة تقدس الكل بالواحد، وذلك لأجل البلوغ الى الكمال الادبي والاخلاقي لتبرير النفس والجسد وخلاص الروح بنعمة الواحد. وبما ان الكنيسة هي جمعية من البشر وانطلاقها كان من عالم يهودي متشبع بعادات وممارسات تراثية، دينية على وجْه التحديد، والتي كان لها تأثيراً واضحاً على مسيرة الكنيسة الاولى،  كان ولابد لتلك العادات ان تصطدم وان تتأثر في جوانب مختلفة بالعادات التراثية الاخرى -الغير يهودية- بعد تعاقب اعضاء من مختلف القوميات وبالأخص ذوي التأثير الكبير على سير وتطور حياة الكنيسة بشكل عام.  غير ان دور الروح القدس(نيمتولوجي) كان بارزاً ومهماً في مسألة التهيئة الارضية المشتركة لاحتواء جميع المؤمنين بغض النظر عن انتمائهم القومي، وعاداتهم، وتقاليدهم، اوجدها الروح من خلال القوانين الرسولية وبعدها الابائية (patristic canons) والتي لعبت دورًا رئيسياً في تاريخ الكنيسة في الحفاظ على ديمومتها رغم كل التقلبات والحوادث التي مرّت عليها منذ تأسيسها حتى وقتنا الحاضر، وهذا الدور يـُعرف في القاموس اللاهوتي بالعنصر الالهي.

 والتاريخ الكنسي عموماً يتشكل من تلك الجمعية الدينية التي لها جانب يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتغيرات التاريخية المتعاقبة والذي يحدده المفهوم اللاهوتي بالعنصر البشري وارتباطه وتأثيره داخل تلك الجمعية الدينية يكون على مدار الزمن. لذلك فالتاريخ الكنسي هو عنصر الكنيسة البشري، لأنه عرضة للتقلبات السياسية والاجتماعية، اما العنصر الالهي والذي يُشكل جوهر واساس الكنيسة والذي يتألف من: ايمان، اسرار، التعاليم الكتابية الصحيحة، الليتورجية...الخ فلا ينتمي بتاتاً الى التاريخ ومتقلباته لأنه ببساطة ابديّ ولا يتبدل او يتغير اطلاقاً، غير انه يُشكل وحدة متكاملة مع العنصر البشري. ولكن اذا اختلف الناس في فهم هذا العنصر الالهي وبالأخص الذين لهم ميول الى العنصر البشري او العلماني فبالتأكيد ادراجه سوف يكون ضمن التاريخ البشري، وتحديده او تفسير وجوده سوف يرتبط بالمقام الاول بالذين بدأوا بتطبيقه في الكنيسة الاولى من اجل زمن محدد ولأجل فئة محددة، وبالتالي فان دوره في التاريخ سوف ينطوي او يذبل تدريجياً داخل المفاهيم التاريخية البشرية الاخرى، وفي النهاية سوف يخضع للتغيرات التاريخية على مر الاجيال ويُقاد من قبل العنصر البشري بدلاً من ان يُخضع ذاك العنصر المتمرد تحت قيادته. والسبب وراء هذا التفسير او التغير الذي طرأ او قد يطرأ على  العنصر الالهي هو التأثير المباشر التي طالت الكنيسة خلال مسيرتها بالعوامل الخارجية منها: الحروب، الاضطهادات، الانشقاقات الكنسية والتي تسببت في ادخال الكنائس في صراعات عقائدية بين بعضها البعض ووضعها امام تحديات جديدة كانت في غنى عنها. لكن بالرغم من هذا، هناك كنائس رسولية وبالتحديد الأرثدوكسية تمكنت من الحفاظ على تعاليمها الابائية حتى وان كانت قد صادفت عوائق على مر التاريخ من قبل بعض اعضائها الذين تراجعوا عن تعاليمها، غير ان تأثيرهم لم يزعزع مكانتها، بل على العكس زاد صلابتها، وبالقوة الالهية الكائنة فيها استطاعت ان تثبت على عهدها مع الله، اذ انها لم تحافظ فقط على الايمان بل ايضا على الخدمة والاسرار المقدسة متممةٍ اياها وفق المقاييس الروحية التي تسلمتها من الاباء. 

وهذا ما قامت به ايضا كنيستنا المشرق المقدسة الرسولية والتي عُرفت (بالكنيسة النسطورية)، فرغم كل الاحداث المريرة التي عصفت بها عبر التاريخ الا انها استطاعت الحفاظ على ديمومتها الرسولية، حالها حال شقيقاتها من الكنائس الرسولية، بغض النظر عن التقلص الكبير الذي حدث في عدد مؤمنيها والذي يعود لأسباب داخلية اكثر منها خارجية ولسنا بصدد الخوض في تفاصيلها. التدبير الالهي في القوانين المقدسة والاسرار الكنسية وعباداتها وطقوسها القديمة والتقيد بجميع القوانين الكنسية لازالت، على الاقل الى وقتنا الحاضر، تمارسها الكنيسة وفق الشروط المحكمة والمقدسة التي أودعها الروح القدس داخل الفكر الابائي ومنهم الى الاجيال المتعاقبة. غير ان الحاضر شيء وما يخبأه المستقبل شيء اخر، لكون الكنيسة بدأت في الآونة الاخيرة  تواجه تحديات ذات ميول علمانية منبعها اناس علمانيين يدفعون بالكنيسة الى منحى جديد يتسم بطابع دنيوي، في نظرهم هو بمثابة طفرة كنسية تعمل من اجل مواكبة العصر والتخلص من الطقوس وممارساتها المملة كما قالها احد الكتاب القوميين. غير ان هذا المنحى في الحقيقة ليس الا البداية للابتعاد تدريجياً عن الفكر الابائي والانخراط  او الانسياق عن قصد او غير قصد وراء افكار علمانية غرضها تجريد الكنيسة من روحانيتها. وهذا ما يشدني للقول بان كنيسة المشرق الاشورية بدأت مع الاسف تتأثر بهذا الميول العلماني وتحدياته للتراث الكنسي الروحاني. قد اكون مخطأ في تقيمي او تفسيري للموقف، غير ان ما لمسناه في المقابلة التلفزيونية للإذاعة SBS الاسترالية مع المطران مار مليس لا اقول بان التأثير بدا واضحا في حديث سيادته، غير بوادره بدأت تلوح في الافق ولا يمكن تجاهلها.  فعندما يقول سيادته بان الكنيسة يجب ان تواكب العصر، وايضا التخطيط للقيام ببعض التعديلات على الكتب الليتورجية من اجل ارضاء فكر علماني ضيق على حسب ما اظن ، ليس الا جانب واضح من التأثير العلماني. بالرغم من ان سيادته لم يكن واضحاً حول موضوع المواكبة العصرية ولم يدخل في تفاصيلها، الا ان طرح الفكرة في تلك المقابلة بشكلها المبهم يجعلنا نفكر بان هناك خطوة قد تحمل في طياتها التأثير على هيكلية الكنيسة الروحي، وهذا ما دفعنا للكتابة، لان الفكرة غريبة وليس لها مصدر في القاموس الابائي. فمنذ متى كانت الكنيسة تقوم بمواكبة العصر؟ على العكس، تعاليم المسيحية واضحة وصريحة تجاه هذا الموضوع، العصر الذي يريد سيادته ان تواكبه الكنيسة يمتلكه الشيطان (يو 14: 30)، فكيف نستطيع ان نـُخضع الكنيسة لرئاسة الشيطان؟ أي نعم لا ننكر بان هناك جوانب في حياة الكنسية لا بد ان تتمشى مع العصر، وقد تكون نفسها تلك الجوانب التي يريد سيادة المطران تحقيقها ، غير ان لبّ الكنيسة، والذي يتمثل بالعنصر الالهي كما اشرنا اعلاه، لا يجب ان يتأثر بهذه العصرنة الدنيوية. فعلى سبيل المثال، منذ ان وضِعت الكتب الطقسية في كنيستنا مختومة بالقوانين الجوهرية لم يدخل فيها تعديلات من اجل التقليل، بل على العكس، التعديلات ادخلت من اجل الزيادة، والتاريخ والقوانين الكنسية كلها تشهد بان الكنيسة لم تنصاع للفكر العلماني ولم تدخل أي تعديلات في الكتب الطقسية. لسنا الوحيدين في هذا الموضوع، فالكنائس الأرثوذكسية ايضا  لم يطرأ أي تعديل او تغير في كتبهم الطقسية، لذلك يجب علينا نحن ايضا ككنيسة رسولية ان نحافظ على الكتب الطقسية بأمانة  حالنا حال تلك الكنائس. اباؤنا جميعهم كانوا يخدمون بحسب ما هو منصوص في هذه الكتب التي بينا ايدينا ولا احد يستطيع ان ينكر بان رائحة قداستهم الزكية كانت تطول السماء، فلماذا اذاً نريد التغير؟ نحن لسنا بحاجة لتك الخطوة، فكنيستنا لا تحتاج الى تغير الكتب بل جعل روح الله يعمل بحرية في الكنيسة ليتمتع المؤمنون بروحانية تلك الكتب والتي نتمنى ان تترجم الى اللهجة المحكيّة. لذلك رجاؤنا ان يكون هناك اصلاح كنسي روحاني يُلهب الكنيسة بنار الروح القدس ليغير قلوب الكثير ليعملوا من اجل وحدة كنيسة المشرق والحفاظ على طقوسها الجميلة.

وفي خاتمة المقال اتمنى بان لا اكون في فكر البعض بمثابة شخص يهاجم كنيسة المشرق الاشورية، الهنا شاهد بان كنيسة المشرق الاشورية هي كنيستي المقدسة الرسولية الجامعة، وطرحي هذا يعكس  مدى حبي وتقدير للكنيسة، ما نتمناه هو ان تحافظ وان تتمسك الكنيسة بجوهرها الاصيل وان لا تعير اهمية للفكر العلماني الضيق الذي يروم لإسقاط الكنيسة من روحانيتها وجعلها كمنظمة دنيوية حالها حال المنظمات الاخرى.

 

والرب يبارك الجميع

الشماس جورج ايشو

 

86
الاخ مارتن بني المحترم
 صدقني بودي ان نثور، لما لا؟ اليس من حقنا ان نفعل ذلك؟  لكن نرجع ونقول "لا حياة لمن تنادي"

وشكراً
جورج ايشو

88
النقد المطروح مقتبس جملة وتفصيلا من موقع (بروتستنتي) اي البدعة التي ظهرت في القرن السادس عشر.

اما الشرح التالي للايقونات المقدسة مقتبس من موقع ارثذوكسي:

As we know, the Old Testament places the making of images of God under a strict ban. The first commandment of the Mosaic Decalogue reads: “You shall not make for yourself an image in the form of anything in heaven above or on the earth beneath or in the waters below. You shall not bow down to them or worship them; for I, the Lord your God, am a jealous God” (Ex. 20:4-5). Any image of the invisible God would be the fruit of human imagination and falsehood towards God; worshiping an image would be tantamount to worshiping a creation instead of the Creator. The New Testament, however, reveals a God Who became man, visible to human beings. With the same insistence of Moses’ assertion that people did not see God on Sinai, the apostle asserts that they did see Him: “We have seen his glory, the glory of the one and only Son, who came from the Father” (Jn. 1:14); “That which was from the beginning, which we have heard, which we have seen with our eyes, which we have looked at… the Word of life” (1 Jn. 1:1). And while Moses declares that the people of Israel did not see “any form” but only heard God’s voice, St. Paul calls Christ “the image of the invisible God” (Col. 1:15), and of Himself Christ says: “Anyone who has seen me has seen the Father”. The invisible Father reveals Himself to the world through His image, His icon, through Jesus Christ, the invisible God who became a visible man.

What is invisible cannot be depicted but what is visible can be since it is no longer the fruit of one’s imagination but a material reality. The Old Testament prohibition to make images of the invisible God, according to St. John of Damascus, adumbrates the possibility to do so when God becomes visible. St. John says, “It is obvious that at that time [before Christ] you could not make an image of the invisible God, but when you see the Formless One become man for your sake, then you will make images of Him in His human form. When you contemplate God becoming man, then you can depict Him clothed in human form. When the invisible One becomes visible to us, you may then draw His likeness…Paint everything with words and colours both in books and on boards”.[10]

In his Historical Road of Eastern Orthodoxy Archpriest Alexander Schmemann offers an excellent interpretation of the veneration of icons and its fundamental importance for the assertion of a truly Christological position: “Because God united with man fully, an image of the Man Christ is also an image of God; as Florovsky has said, everything that is human in Christ is now the living image of God. And in this union matter itself is made new and becomes worthy of praise. ‘I do not bow down to matter, but to the Creator of matter, Who for my sake took on substance and Who through matter accomplished my salvation, and I shall not cease to honor matter, through which my salvation was accomplished.’[11] This Christological definition of the icon and its veneration forms the substance of the doctrine promulgated by the Seventh Ecumenical Council. The entire Christological dispute, in fact, reaches its climax with this council, which gave the icon its final ‘cosmic’ meaning… In this way the justification of icon veneration brought to a close the dogmatic dialectic of the age of the universal councils.  This dialectic concentrated, as we have already seen, on two fundamental themes of Christian revelation: the Trinity and the Incarnation. In this respect the ‘faith of the Seven Ecumenical Councils and of the Fathers’ is the everlasting and immutable foundation of Orthodoxy”.[12]

This theological guideline, given its final form during the struggle against the iconoclast heresy of the 8th – 9th centuries, had been implicitly present in the Church since early times. Already in the catacombs of Rome we can see images of Christ, typically in the context of particular episodes in Gospel history.

The accepted image of Christ and its theological justification were also formulated in the period of the iconoclastic disputes.  The doctrine is expressed with utmost clarity in the kontakion for the Feast of Orthodoxy: “No one could describe the Word of the Father; but when He took flesh from you, O Theotokos, He accepted to be described, and restored the fallen image to its former beauty. We confess and proclaim our salvation in word and images”. This poem, composed by St. Theophanes the Metropolitan of Nicea, one of the defenders of icon-veneration in the 9th century, speaks of God the Word becoming “describable” in the light of the incarnation. Having assumed fallen human nature, Christ restored in human beings the image of God according to which we were created. When divine beauty (Slav. ‘goodness’) merged with human malevolence it saved human nature. It is this salvation that is depicted in icons (“images”) and in sacred texts (“word”).

The Byzantine icon is not merely an image of the man Jesus but precisely God become man. This is what distinguishes the Orthodox icon from Renaissance religious art which represents Christ “humanized”. Commenting on this distinction, L. Ouspensky writes, “The Church has ‘eyes to see’ just as it has ‘ears to hear’. Therefore, she hears the word of God in the Gospel written in human words. She also sees Christ with the eyes of unshakable faith in His divinity. This is why she presents Him on an icon not as an ordinary man but as the God-Man in His glory even at the moment of His utter dereliction”… It is for this reason that the Orthodox Church never portrays Christ in her icons simply as a human being suffering physically and mentally, as in Western sacred painting.[13]

The icon is closely bound up with dogma and is unthinkable outside its dogmatic context. Through artistic means, the icon communicates the essential doctrines of Christianity of the Holy Trinity, the Incarnation, salvation and human deification.

Events in Gospel history are largely interpreted in iconography primarily in a doctrinal context. Canonical Orthodox icons, for instance, never depict the resurrection of Christ but instead His ascent from hell, leading the Old Testament righteous. The representation of Christ rising from the grave, often with a banner in his hands,[14] is of a very late origin and is linked stylistically to Western prototypes. The Orthodox Tradition knows only the image of Christ emerging from hell, and this corresponds to the liturgical remembrance of the Resurrection of Christ.  Liturgical texts from the Octoechos and the Pentecostarion interpret this event purely from the dogmatic perspective.

The anthropological meaning of the icon

Every icon is anthropological in its content. There is no icon without the image of a person, be it the God-Man Jesus Christ or the Most Holy Mother of God or one of the saints. The only exceptions are symbolic images[15] and the depictions of angels (but even angels are shown as manlike). There are no landscape or still-life icons. Landscapes, plants, animals, household objects – all can be found in an icon if the subject-matter so requires, but the chief protagonist in any iconographic image is a person.

At the same time, the icon is not a portrait. It does not claim to convey the exact appearance of a particular saint. We do not know how the older saints looked, though we do have at our disposal many photographs of holy persons recently canonized. The comparison of a saint’s photograph with his icon demonstrates vividly that the icon-painter strives to present only the most characteristic features of the saint’s appearance. He may be recognizable in the icon yet he is different; his features, refined and ennobled, give him an iconic semblance.

The icon exhibits a person in his or her transformed and deified state. L. Ouspensky writes, “The icon is an image of a human being truly filled with the passion-searing and all-sanctifying grace of the Holy Spirit. Therefore, his flesh is depicted as essentially different from the ordinary corruptible flesh of a human being. The icon communicates a certain spiritual reality: sober, based on a spiritual experience and completely free of any exaltation. If grace illumines the whole person so that his entire spirit, body and soul are engulfed in prayer and dwell in divine light, then the icon visibly portrays this person who has become a living icon, the likeness of God”.[16] According to Archimandrite Zenon, the icon is “the appearance of a transformed and deified creature, that same transformed humankind which Christ revealed in his person”.[17]

According to biblical revelation, we humans were created in the image and after the likeness of God (Gen. 1:26). Some Church Fathers distinguish the image of God (something originally given by God to man) from His likeness (the goal man achieves through obedience to God’s will and a life of virtue). St. John of Damascus writes, “God created man endowed with a visible and invisible nature by his own hands according to His image and likeness, forming the body from the earth and through His breathing upon it giving it a rational and intellectual soul, which we call the divine image. That which is ‘according to the image’ is manifest in the intellect and free will. That which is ‘according to the likeness’ is manifest in such likeness in virtue as is possible”.[18]

As a result of the fall, the image of God in man was darkened and distorted, but not altogether lost. Fallen man was like an icon that had been darkened by time and candle-black and which needed to be cleaned for it to shine in its original beauty. This purification occurred with the incarnation of the Son of God Who, through the action of the Holy Spirit, restored the fallen image to its former beauty. But man himself needs to make an ascetic effort so that the grace of God may not be futile in him and that he may be able to receive it.

Christian asceticism is a path to the spiritual transformation – such as revealed in an icon – of a human person. The Orthodox icon is a teacher of the ascetic life in as much as it teaches us the doctrine of faith. The iconographer paints a saint’s hands and feet thinner than they are in real life, while the facial features: the nose, eyes and ears, more oblong. In some cases, as in Dionysius’s icons, the proportions of the human body are distorted by elongations of the body and by the reduction of the head size by a half. All these and many other artistic techniques are employed to convey the spiritual change that happens to human flesh as a result of the ascetic feat of a saint and the transforming impact made on it by the Holy Spirit.

Human flesh as depicted in icons differs radically from the flesh that is drawn in conventional painting. This is manifestly obvious when icons are set side by side with the realistic art of the Renaissance. Comparing Old Russian icons with Ruben’s canvases that depict corpulent human flesh in all its naked ugliness, Ye. Trubetskoy affirms that the icon sets a new understanding of life against the biological, bestial, idolatrous life of fallen man.[19] The most important thing in an icon, Trubetskoy believes, is “the joy of the definitive victory of the God-Man over bestial man and the bringing of all humanity and all creatures into a church”. He adds, however, that “man should be prepared for this joy by performing a feat. He cannot enter the membership of a church of God just as he is because there is no room in it for an uncircumcised heart, corpulence and self-satisying flesh. It is for this reason that icons cannot be painted of living people”.[20]

The icon of a saint shows not so much a process as a result, not so much a way as a destination point, not so much a movement towards a goal but as a goal in itself. In an icon we see someone who does not struggle with the passions but has overcome them, who does not seek the Heavenly Kingdom but has already reached it. In this sense, the icon is not dynamic but static. The principal character of an icon is never depicted in movement: he or she is either standing or sitting (exceptional are the hagiographical border scenes which will be considered shortly). Only secondary characters are shown in motion, such as the Magi in the icon of the Nativity of Christ, or heroes of highly populated compositions, these being only illustrative in nature.

For the same reason, an icon never portrays a saint painted in profile but almost always frontal or sometimes, if the subject so requires, in semi-profile. Only those not venerated are painted in profile, as are subordinate characters such as the Magi, or negative figures, such as Judas the betrayer at the Mystical Supper. Animals are also depicted in profile. The horse mounted by St. George the Conqueror is always in profile, as is the snake struck by the saint, while the saint himself always turns to the viewer full face.

According to St. Gregory of Nyssa, after the resurrection everyone will receive a new body which will differ from the previous material one, just as the body of Christ after His Resurrection differed from His earthly body. The new, “glorified” human body will be immaterial, luminous and light, but will preserve the likeness of the material body. At the same time, according to St. Gregory, it will have none of the defects of the material body, such as mutilations or signs of old age.[21] In a similar way, an icon should preserve the bearing of a saint’s material body but should not reproduce his or her physical defects.

The icon avoids depicting pain and suffering naturalistically. It does not set itself the goal of making an emotional impact on the viewer. It is altogether alien to any emotionality, any anguish. For this reason the Byzantine and Russian icon of the crucifixion, unlike its Western version, depicts Christ as dead rather than suffering. Christ’s last words on the cross were “It is finished” (Jn. 19:30). The icon shows what happened after that, not what preceded it, not the process but the result, thereby presenting what actually happened. Pain, suffering, and agony were what attracted Western Renaissance and they abound in representations of the suffering Christ.  In an icon, however, all of this remains out of sight. The Orthodox icon of the crucifixion may show a dead Christ, but He is no less beautiful than in icons depicting Him alive.

The most significant point of an icon is the face. Early icon-painters distinguished between “the personal” and “the pre-personal”.  This understanding included the background, landscape, and clothes, which were painted by apprentices, while the face was painted by the master himself.[22] The spiritual center of an iconic face is the eyes.  Seldom do they look straight into the viewer’s eyes but more often as if over the viewer, not so much into his eyes as into his soul. “The personal” includes not only the face but also arms. On icons, arms are often very expressive. Saints are usually depicted with their arms raised and palms open to the viewer. A typical gesture, such as the icon of Our Lady of the Sign (Oranta), symbolizes an appeal to God in prayer.

The cosmic meaning of the icon

While the principal character of an icon is a person, its background often represents an image of the transformed cosmos. In this sense, an icon is cosmic since it shows nature but nature in its eschatological and changed state.

According to Christian understanding, the original harmony which existed in nature before the fall, was violated by an act of disobedience. Nature, therefore, suffers together with man and awaits redemption together with man. St. Paul says of this: “For the creation waits in eager expectation for the children of God to be revealed. For the creation was subjected to frustration, not by its own choice, but by the will of the one who subjected it, in hope that the creation itself will be liberated from its bondage to decay and brought into the freedom and glory of the children of God. We know that the whole[23] creation has been groaning as in the pains of childbirth right up to the present time” (Rom. 8:19-22).

The icon reflects the eschatological, apokatastatic, redeemed and deified state of nature. The features of a donkey or a horse are, in an icon, as refined as those of a person, and, accordingly, the eyes of animals in icons are human, not those of a donkey or a horse. We see in icons the earth and the sky, trees and grass, the sun and the moon, birds and fish, animals and reptiles yet all are subjected to a single design and constitute a single church in which God reigns. In iconographic compositions such as “Let everything that breathes praise the Lord!”, “Let them praise the name of the Lord”, “Let all those that seek thee be glad and rejoice in thee”, Ye. Trubetskoy writes, “one can see all the creatures under the skies united in the glorification of running animals, singing birds and even fish swimming in water. And in all these icons, the architectural design to which all of creation is subjected is invariably depicted in the form of church – cathedral: to it the angels aspire, in it the saints assemble, round it the paradise green twine, and at its foot or around it the animals throng”.[24]

The philosopher sees “conceived in man, this new order of relations spreading to the lower creation. A whole cosmic revolution is accomplished: love and compassion open up in man the beginning of a new creation. And this new creation finds its own image in iconography: through the intercession of saints the church of God opens for the lower creation, giving room in itself to its spiritual image”.[25]

In some, though quite rare cases, nature is shown not as the background but as the principal object of the church artist’s attention, as for instance, in mosaics and frescoes devoted to the creation. An excellent prototype of this kind is in the mosaics at St. Mark’s Basilica, Venice (8th cent.), in which the six days of creation are depicted inside a gigantic circle divided into a multitude of segments. These mosaics, together with a number of icons and frescoes, both Byzantine and Old Russian, depict nature as animated. In the mosaic of the Ravenna baptistery (6th cent.), dedicated to the Baptism of the Lord, Christ is immersed in the waters of the Jordan up to His waist, with John the Baptist on his right and the Jordan on his left personified as an old man with long grey hair, a long beard and a green branch in his hand. In old icons of the Baptism we often see in the water two small creatures, male and female, resembling human beings. The male symbolizes the River Jordan; the female the sea (an allusion to Ps. 114:3: “The sea looked and fled, the Jordan turned back”). Some see in these figures certain relics of heathen antiquity. But I think they point rather to an iconographer’s perception of nature as a living organism capable of receiving the grace of God and responding to the presence of God. Coming down into the waters of the Jordan, Christ by Himself sanctifies the entire nature of water, which joyfully met and accepted the incarnate God: this truth is shown by the human-like creatures depicted in the icons of the Baptism of the Lord.

In some Old Russian icons of Pentecost, a man wearing a royal crown is depicted in a dark niche at the bottom, with the inscription “cosmos” over him. This representation is sometimes interpreted as a symbol of the universe enlightened by the action of the Holy Spirit through the apostolic message. Ye. Trubetskoy sees in the “cosmos tsar” a symbol of the ancient cosmos enslaved by sin to which the church embracing the world and filled with the grace of the Holy Spirit is opposed: “It appears from the very opposition of Pentecost to the cosmos tsar that the church in which the apostles preside is understood as a new world and a new kingdom: it is the cosmic ideal which should deliver the real cosmos from captivity. To give a room in itself to the royal captive who is to be saved, the church should coincide with the universe: it should include not only a new heaven but also a new earth. And the tongues of fire over the apostles clearly show how the power that is to accomplish this cosmic revolution is understood”.[26]

The Greek word “cosmos” means beauty and goodness. In Dionysius the Areopagite’s treatise “On the Divine Names”, beauty is interpreted as one of the names of God. For Dionysius, God is perfect Beauty “on account of the beauty communicated from Itself to all beautiful things, in a manner appropriate to each, and as Cause of the good harmony and brightness of all things which flashes like light to all the beautifying distributions of its fontal ray, and as calling all things to Itself), and as collecting all in all to Itself. And it is called Beautiful”. Every earthly beauty pre-exists in the divine Beauty as its first cause.[27]

In his book, characteristically entitled “The World as the Fulfilment of Beauty”, the Russian philosopher N. Lossky writes, “Beauty is an absolute value, that is, a value which has a positive meaning for every person capable of perceiving it…  Perfect beauty is the fullness of Being which contains the totality of all absolute values”.[28]

Nature, cosmos, the entire material universe is a reflection of divine beauty, and this is what the icon is called to reveal. It is possible for the world to participate in divine beauty but only to the extent that it “has not submitted to vanity” and has not lost the ability to sense the presence of God. In the fallen world, beauty co-exists with ugliness. However, just as evil is not a full-fledged “partner” of goodness, but only the absence of goodness – its inability to oppose what is good – neither does the ugliness of this world prevail over beauty. “Beauty and ugliness are not spread in the world evenly: on the whole, beauty prevails”, asserts N. Lossky.[29] In the icon, however, there is the absolute prevalence of beauty and almost total absence of ugliness. Even the serpent in the icon of St. George and the devils in the scene of the Last Judgment look less threatening and repulsive than many characters in the art of Bosch and Goya.

The liturgical meaning of the icon

The icon’s purpose is liturgical; it is an integral part of liturgical space, which is the church, and an indispensable participant in divine services. “The icon is essentially… by no means an image intended for private devotional veneration”, Hieromonk Gabriel Bunge writes, “Its theological place is primarily the liturgy in which the message of the Word is complemented by the message of the icon”.[30] Outside church and liturgy, the icon largely loses its meaning. Certainly, every Christian has the right to hang an icon at home, but he has this right only in so far as his home is a continuation of the church and his life a continuation of the liturgy. A gallery is the wrong place for icons. “An icon in a gallery is nonsense, for it does not live there but only exists as does a dried flower in a herbarium or a pinned butterfly in a collector’s box”.[31]

The icon participates in the liturgy along with the Gospel and the other sacred objects. In the tradition of the Orthodox Church, the Gospel is not only a book for reading but also a liturgically revered object: during the liturgy the Gospel is solemnly brought out for the faithful to kiss. In a similar way, the icon as “Gospel in color” is an object not only to be contemplated but also to be venerated with prayer. The icon is kissed, censed and venerated with ground and waist bows. It is not the painted board before which a Christian bows but before the person depicted on it.  According to St. Basil the Great, “the honour paid to the image passes on to the prototype”.[32]

The meaning of the icon as an object of liturgical veneration was expounded in the dogmatic definition of the Seventh Ecumenical Council which resolved that “icons should be kissed and that they are an object of veneration and honor, but not of real worship, which is reserved for Him Who is the subject of our faith and is proper for the divine nature”. The fathers of the Council, following St. John of Damascus, distinguished between worship (latreia), which is due to God, and veneration (proskynesis), which is due to an angel or a deified man, be it the Most Holy Mother of God or one of the saints.

Early churches used to be decorated not so much with icons painted on boards as with frescoes, which is the earliest model of Orthodox iconography. Even in the catacombs, frescoes occupied a place of importance. In the post-Constantine era churches existed that were painted with frescoes all over, from top to bottom and on all four walls. The richest churches were decorated with mosaics along with the frescoes.

The most obvious difference between a fresco and an icon is that a fresco cannot be removed from a church. It is tightly “fastened” to the wall and is tied for good to the church where it has been painted. The fresco lives with the church; it ages together with it, is restored together with it and dies together with it. Bound as it is with a church, the fresco is an organic part of its liturgical space. The subject-matter of frescoes, just as that of icons, corresponds to moments in the liturgical year. During the course of a year, the Church remembers the fundamental events of biblical and gospel history, events from the life of the Most Holy Mother of God and from the history of the Church. Each day of the church calendar is devoted to the memory of particular saints – martyrs, holy bishops, venerable fathers, confessors, most pious princes, fools in Christ, etc. Accordingly, a fresco can depict church feasts of our Lord, our Lady, the saints, as well as scenes from the Old and New Testaments. Events related to a particular theme are normally placed in a row. The church is designed and built as a single whole, hence the themes of its frescoes correspond to the liturgical cycle and also reflect its specific dedications. For instance, in a church dedicated to the Most Holy Mother of God, the frescoes will depict Her life, while in a church dedicated to St. Nicholas there are illustrations related to the life of the saint.

Icons painted on wooden panels in tempera on ivory ground or executed in the encaustic technique became widespread in the post-Constantinian period. In the early Byzantine church, however, there were few icons. Images of our Saviour and of the Mother of God could be placed before the sanctuary, while church walls were decorated exclusively or almost exclusively with frescoes.  Byzantine churches did not have multi-tiered iconostases; the sanctuary was separated from the nave by a low barrier which did not conceal the actions in the sanctuary from the eyes of the faithful. To this day, most iconostases in the Greek East are single-tiered with low holy gates and more often without holy gates at all. Multi-tiered iconostases became widespread in Russia in the post-Mongolian era, and the number of tiers tended to increase with the centuries, with three-tiered iconostases appearing in the 15th century, four in the 16th century, and five, six and seven in the 17th century.

The development of the iconostasis in Old Russia has a profound theological rationale which has been studied in detail by a number of scholars. The architectonics of the iconostasis is integral and complete.  In that its themes correspond to those of the frescoes, the subjects of the icons often repeat those of the frescoes. The theological objective of the iconostasis is not to conceal anything from the faithful but rather to reveal to worshippers the reality of which every icon is a window. According to Florensky, the iconostasis “does not conceal something from the faithful… On the contrary, it points out for them, half blinded as they are, the mysteries of the sanctuary, opening for them, lame and crippled, the entrance to a different world locked for them by their own stagnation and crying out to their deaf ears about the Kingdom of Heaven”.[33]

In the early Christian Church it was typical for all the faithful, both clergy and laity, to take an active part in the liturgy. In wall paintings of that period an important place was given to depictions of the Eucharist. The underlying Eucharistic message was already borne by such early Christian wall symbols as a cup, a fish, a lamb, a basket with loaves of bread, a vine, or a bird pecking at a vine. In the Byzantine period, all church frescoes were centered thematically on the sanctuary, which remained open and painted with images bearing an immediate relation to the Eucharist. Among such images was “the Communion of the Apostles”, “The Mystical Supper”, images of the writers of the Liturgy, especially Basil the Great and John Chrysostom, as well church hymnographers. All of these images were designed to attune the faithful to a Eucharistic mode and to prepare them for fully-fledged participation in the Liturgy and the partaking of the Body and Blood of Christ.

Changes introduced over time in the iconography were equally dictated by changes in Eucharistic awareness. In the Synodal period (18th-19th centuries), the custom of taking communion only once or several times a year finally prevailed in Russian Orthodox devotion. In most cases, people came to church to “stand through” the liturgy, not to partake of Christ’s Holy Gifts. The decline in Eucharistic sensitivity corresponded fully to a decline in church art, which led to the substitution of iconography by a realistic “academic” painting.  At the same time ancient modal chant was replaced by polyphonic singing. Church frescoes of that period, bearing only a distant thematic resemblance to the old prototypes, were gradually stripped of all the age-old features of iconography that distinguished it from secular art.

The revival of Eucharistic devotion in the early 20th century and the desire for frequent communion by the faithful, as well as attempts to surmount the barrier between the clergy and the people, were processes that coincided with the “discovery” of the icon and with a new interest in traditional iconography. Church artists of the early 20th century began to find a way to revive canonical icon-painting. This search continued among the Russian émigrés, especially in the work of iconographers such as Father Gregory (Krug). It has been fulfilled in our own day in the icons and frescoes by Archimandrite Zenon and other masters who seek to restore old traditions.

The mystical meaning of the icon

The icon is mystical. It is inseparably bound up with the spiritual life of a Christian, with his experience of communion with God and his relationship to the spiritual world. At the same time the icon reflects the mystical experience of the whole Church, not only her individual members. The personal spiritual experience of an artist cannot reflect this mystery in his icons; rather it is perceived in the life of the Church and tested by it. Theophanes the Greek, Andrew Rublev and other masters of the past possessed profound inner spiritual life. But they did not paint “from themselves”; their icons are deeply rooted in church Tradition, which embraces the total age-old experience of the Church.

Many revered icon-painters were also great contemplators and mystics. With reference to Daniel the Black and Andrew Rublev, St. Joseph of Volotsk acknowledges the “illustrious icon-painters, Daniel and his disciple Andrew…, who have nothing but virtue and nothing but zeal for fasting and monastic life so that they may be considered worthy of God’s grace and succeed only in gaining God’s love for them never to be exercised about what is temporal but to have  their mind and thoughts uplifted to the immaterial and divine light…, on the very feast day of the radiant Resurrection, sitting in the clergy stalls with the all-honorable and divine icons before them and looking at them unceasingly, they are filled with divine joy and luminosity, and they work and appear like this not only on days such as this but also on days not devoted to painting”.[34]

The experience of contemplating the divine light mentioned in this text is reflected in many icons, both Byzantine and Russian. It is characteristic especially of icons painted in the period of Byzantine hesychasm (the 11th-15th centuries) and of Russian icons and frescoes (the 14-15th centuries). In accordance with the hesychastic teaching on the light of Tabor as the Uncreated Light, the face of the Saviour, of the Most Holy Theotokos and of the saints in icons and wall paintings of that period were often highlighted by zinc white, a classical example being Theophanes the Greek’s frescoes in the church of the Transfiguration of Our Saviour in Novgorod. Among widespread images of that time is that of our Saviour in a white garment with golden rays emanating from His body – an image based on the Gospel account of the Lord’s Transfiguration. The ample use of gold in icon-painting during the hesychastic period is also believed to be associated with the teaching on the Uncreated Light.

The icon grows from prayers, and there can be no real icon without prayer. Archimandrite Zenon says, “The icon is an embodied prayer. It is created in prayer and for prayer, whose driving force is the love of God and yearning for Him as perfect Beauty”.[35] As the fruit of prayer, the icon is also a school of prayer for those who contemplate it and pray before it. By its entire spiritual structure the icon disposes one to prayer. At the same time, prayer takes us beyond the icon, placing us before the very prototype – the Lord Jesus Christ, the Mother of God, a saint.

There are known cases when, during prayer before an icon, people have seen the person depicted come alive. This occurred to St. Silouan of Mount Athos.  According to his biographer, Archimandrite Sophrony, St. Silouan saw the living Christ “during vespers, in the church… on the right side of the holy gates where there is a local icon of our Saviour, he saw living Christ… It is impossible to describe the state he was in at that hour. We know from the mouth and writings of the blessed Starets that he was illuminated at that moment by Divine light, that he was taken out from this world and raised to heaven by the Spirit where he heard ineffable words and that at that moment he was given as if a new birth from above”.[36]

Icons appear not only to saints but also to all Christians and even to sinners. The story behind the icon of the Theotokos, the Unexpected Joy recounts that “a certain man, a criminal, who used to come to the Most Holy Mother of God every day to pray”. Once during a prayer, the Mother of God appeared before him and reproached him for his sinful life. In Russia icons such as this were called “miraculously appearing”.

The question of miracle-working and, more generally, of the relationship between icons and miracles requires special consideration. At this time I would like to dwell on a certain phenomenon which has become widespread, namely, the seeping of holy myrrh or fragrant essences from icons. How is this phenomenon to be understood? First of all, it should be said that the exuding of myrrh is an undeniable and repeatedly recorded fact which cannot be challenged. But a fact is one thing and its interpretation is another. When this phenomenon is seen as the sign of an encroaching apocalypse or the coming of the antichrist, this is no more than a private opinion which bears no relationship with the seeping miracle. I should think that the outpouring of holy essences by icons is not a gloomy foreboding of impending disasters, but on the contrary, a manifestation of God’s grace sent to give consolation and spiritual strength to the faithful. An icon exuding myrrh testifies to the real presence of the one who is depicted on it: it assure us that God, His Most Holy Mother and the saints are close at hand.

A theological interpretation of this occurrence requires spiritual wisdom and soundness. Any agitation, hysterics or panic is inappropriate and harmful to the Church. The pursuit of a “miracle for the sake of miracle” in general has never been normative for true Christians. Christ Himself refused to give the Jews “a sign”, stressing that the only true sign is His own descent to the grave and His resurrection.

The ethical meaning of the icons

In conclusion, I would like to say a few words about the ethical meaning of the icon in the context of today’s confrontation between Christianity and so-called “post-Christian” secular humanism.

“The present state of Christianity in the world is compared customarily to its situation in the early centuries of its existence”, writes L. Ouspensky. “But while in the early ages, Christianity had before it a heathen world, in our days it stands before a de-Christianized world which has grown on the ground of apostasy. And now in the face of precisely this world, Orthodoxy ‘is called to bear witness’ to the Truth which it transmits through its liturgy and icon. Hence the need to realize and express the dogma of the veneration of icons as applied to modern reality, to the demands and quests of the modern man”.[37]

The secular world is ruled by individualism and egotism. People are disunited, each living for himself and many suffering from chronic loneliness. The notion of sacrifice and readiness to give one’s life for the sake of the other is alien to modern man. Feelings of mutual responsibility have dissolved only to be replaced by an instinctive self-preservation.

Christianity, however, speaks to man as a member of a single conciliar organism responsible not only to itself but also to God and to other people. The Church binds people into one body whose head is the God-Man Jesus Christ.  In eschatological terms, the unity of the body of the faithful is the prototype of that unity to which all humanity is called. In the Kingdom of God, all will be united with Him and with one another by the same love as unites the Three Persons of the Holy Trinity. The image of the Holy Trinity reveals to humanity the spiritual unity to which it is called. And the Church, despite any disunity, individualism or egotism, will tirelessly remind the world of this lofty calling.

The conflict between Christianity and the de-Christianized world is especially obvious in the field of morality. What prevails in secular society is a liberal moral standard that rejects the existence of an absolute ethical norm. Under this standard, whatever is not unlawful or does not violate the rights of others is admissible. Any notion of sin is absent from secular vocabulary; each decides for himself his own moral criterion. Secular morals have repudiated the traditional idea of marriage and marital fidelity and desacralized the ideals of motherhood and childbearing. It has opposed these venerable ideals with “free love”, hedonism and the propaganda of vice and sin. Female emancipation and the desire for gender equality in all things have led to a radical decrease in the birth rate and an acute demographic crisis in most countries where secular morality prevails.

In stark contrast to all modern tendencies, the Church continues to preach, just as she has done for centuries, chastity and marital fidelity and to insist on the inadmissibility of unnatural vices. The Church not only condemns abortion as a cardinal sin but also equates it with murder. The Church believes motherhood to be the highest calling of woman and having many children to be the highest blessing from God. The Orthodox Church glorifies motherhood in the person of the Mother of God whom she honors as “more honorable than the Cherubim and more glorious without compare than the Seraphim”. The image of the Mother with the Infant in her arms gently clinging to her cheek – is the ideal that the Orthodox Church offers to every Christian woman. This image, present in all Orthodox churches in an endless variety of types, possesses great spiritual appeal and moral power. And as long as the Church exists, she, regardless of the spirit of the time, will remind woman of her calling to motherhood and childbearing.

Modern morality has also desacralized death, turning it into a gloomy rite deprived of any positive content. People fear death, are ashamed of it, avoid speaking about it. Some prefer to leave life voluntarily without waiting for a natural end. Euthanasia, a suicide committed with the help of doctors, is becoming increasingly popular. Those who live a life without God die as aimlessly and meaninglessly as they lived, spiritually empty and abandoned by God.

An Orthodox believer asks God at every service for a Christian end to his life, painless, shameless and peaceful. He prays for deliverance from sudden death so that he may repent and die in peace with God and his neighbours. The end of a Christian’s life is not death but a transition to life eternal. A visible reminder of this is the icon of the Dormition of the Most Holy Theotokos in which She is depicted lying on her deathbed surrounded by the apostles and angels, Her soul symbolized by an infant taken by Christ in his arms. Death is progress to a new life, more beautiful than that on earth.  Beyond the threshold of death Christ meets the Christian soul: this is the message borne by the image of the Dormition. And the Church, in spite of all materialistic ideas about life and death, will always proclaim this truth to humanity.

One can produce many other examples of icons that proclaim particular moral truths. Essentially, every icon bears a powerful moral charge. The icon reminds modern man that, apart from the world in which he lives, there is also the other world; apart from the values preached by irreligious humanism, there are other spiritual values; apart from the ethical norms established by secular society, there are other standards and norms.

The defence of basic norms, of Christian ethics, has become one of the most important tasks for us today. It is not only a matter of mission but also a matter of the survival of the Christian civilization. For without absolute norms in a human community that finds itself in a situation of total relativism where any principle can be challenged and abolished, society is ultimately doomed to complete degradation.

In the struggle for preserving the ideals of the Gospel in human souls, in the struggle against the forces of evil which are so complicated and manifold that we sometimes cannot rely even on rational logic, what can come to our aid is the beauty of outstanding works of genuine art. In the words of Fr Alexander,  “I believe that art (from ‘the Christian point of view’) is not only possible and, so to say, justified, but also that only art can be ‘the one thing that is needed’ in Christianity and possibly only art is justified. We can recognize Christ everywhere – in the Gospel (a book), in an icon (painting), in the liturgy (the fullness of art)”.[38]

To end, I would like to say a few words about the exceptional importance of the icon in Orthodoxy and its witness before the world. In the minds of many, especially in the West, Orthodoxy is identified first of all with Byzantine and Old Russian icons. Few are familiar with Orthodox theology, fewer know the social teaching of the Orthodox Church, and even fewer enter Orthodox churches. But reproductions of Byzantine and Russian icons can be seen in the Orthodox, Catholic, Protestant and even non-Christian milieux. The icon is a silent and eloquent preacher of Orthodoxy not only within the Church but also in an environment that is alien and sometimes even hostile to her. According to L. Ouspensky, “While in the period of iconoclasm the Church struggled for the icon, in our time it is the icon that struggles for the Church”.[39] The icon struggles for Orthodoxy, truth and beauty. Ultimately, however, it struggles for the human soul because it is in the salvation of souls that the goal and meaning for the existence of the Church lies.

89
ان الذي قدسنا بيمينه شاهد باني لم اقصد ان اجرحك شعورك فكل ما قصدته ان تصحح العنوان فقط، فانا عالم بقامتك الثقافية حتى وان كنت ناقد لها. على اية حال اسف على ازعاجك.
 

90
 فائدة علمية ;)
لكن رابي العزيز مايكل تنويه بسيط وارجو ان لا ازيد شيءًعلى علمك سوى التذكير، Narcissism تـُعتبر (اسم) و Personality (اسم) فلا يجوز جمع اسمين في الانكليزية فيجب وضع Narcissistic (الصفة) قبل الاسم.

 وشكرًا لك 
الشماس جورج ايشو

91
رابي العزيز اخيقر سلام ونعمة
الكنائس الرسولية جميعها تمتلك الايقونات، والغريب في الامر بان تلك الكناس لا تزال الى يومنا هذا تنجب قديسين ذو قامة روحية عالية، ليس فقط اي قديسين ولكن صانعي العجائب، عكس كيستنا التي لا علاق لها باي قطرة من الروحانية بل على العكس اقدس شخص في كنستنا الحالية زلاته طالت السماء. فالننظر والنتعلم من كنائس الارثذوكس او من الكنيسة القبطية على سبيل المثال، حياتها الروحية متعمقة جدا ولها رباط متين بالتاريخ الكنسي والتراث الابائي. عكس كنيستنا التي تريد ان تسابق الزمن.                                                                                             
اما بخصوص ما تقول بانها بدعة، فحضرتك رابي العزيز تناقض المصادر التاريخية فالمصادر تقول بان كيستنا هي التي اوجدت هذه الفكرة المقدسة.

والرب يبارك
الشماس جورج ايشو

92
الاخوة الاحبة
عودة اخرى وسلام الرب معكم.
السيد عبد الاحد قلو: شكرًا للمشاعر وللكلمات الطيبة. اخي الحبيب قد نختلف في طرحنا لكن المهم ان نتذكر دائمًا هناك معمودية تجمعنا. اولاً، بالنسبة لاستنتاجك بان كنيسة المشرق قبلت الايمان النسطوري (مجبورة) هذا الكلام لا صحة تاريخية وعقائدية له، فالمصادر كلها تـُشير بان كنيسة المشرق دافعت عن ايمانها ولم تكن مجبورة البتة. بخصوص هذا الموضوع راجع ردنا على السيد موفق نيسكو من الرابط التالي: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,758584.msg7334400.html#msg7334400
ثانياً كما اشرت في المقالة هناك ادلة بان الايقونات كانت موجودة الى القرن الحادي عشر، وعلى ما اظن الساسانيون لم يكونوا موجودين ابان تلك الفترة. اشكر مرورك الكريم على الموضوع والرب يبارك.

السيد نيسن: اخي الحبيب مفهوم الايقونات ليس مذكورًا في العهد الجديد بالصيغة التي تريدها حضرتك، غير ان هناك شيء اسمه التقليد الكنسي، فمثلما هناك مفاهيم لاهوتية جوهرية، ونصوص كتابية، ورسائل بولسية واحاديث (اقاويل رسولية) لم تذكر في العهد الجديد غير ان الكنيسة نقلتها جيلاً بعد جيلاً وهناك امثلة كثيرة منها: رشم الصليب ليس موجودًا في الكتاب، الاقانيم نفسها ليست موجودة في الكتاب والكثير. لو سمحت الظروف لنا وشاء الرب سوف نقوم يومًا ما بكتابة موضوع حول هذا الموضوع. والرب يبارك حياتك.

رابي ادي بيث بنامين: شكرًا لمرورك الكريم، وبالحقيقة نتمنى من الجميع ان يرجعوا الى كنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية وهي كنيسة المشرق. والرب يبارك.

السيد بيت نهرين: شكرًا للمداخلة وللكلمات الطيبة.

وشكرًا
جورج ايشو

93
الاخوة الاحبة
سلام ونعمة
الاستاذ فريد: شكراً للمُداخلة وللكلمات الطيبة، اما بخصوص تحليلك للقوانين فانا ايضاً اشاطرك الرأي فيما تقوله. الرب يبارك حياتك.

الاستاذ نيسان: هناك فرق لغوي بين صورة (icon) وصنم (idol)، فكلمة او مصطلح icon  جذره الايتمولوجي يوناني من εἰκών و idol من εἴδωλον وانا اتحدث عن الصورة  εἰκών. بخصوص الاقانيم، فانا اتحدث بصورة عامة ولا اعني الاقانيم فقط. اما بخصوص استفسارك عن مُشاهدتي او الذي سبقونا  للأيقونات داخل الكنيسة، فالمقال واضح بهذا الشأن، لقد اكدتُ بالمصادر التاريخية بان كنيسة المشرق منذ بدايتها كانت هياكلها تـُزيّنها الايقونات غير انها نـُزعت منها وذلك في زمن لربما كانت الكنيسة منشغلة بالصراعات. سيدي الكريم، بخصوص المصادر الكتابية التي تطلبها مني عن الايقونات، فقط نوهتُ باني لا اريد ان ادخل في شرح الايقونات، تستطيع ببساطة عمل بحث في الانترنيت فستجد ما تبحث عنه. غير انني احيلك الى كتاب تاريخ الكنيسة المفصل ص234. اما بخصوص الآية الكتابية التي ذكرتها والتي تقول باني وضعتها لكني مررتُ عليها مرور الكرام، فاحب ان اقول لك اخي الحبيب وبصراحة، الاية ليس لها علاقة بالايقونة، فالبعض مع كل احترامي لهم، لم يفهموا معنى تلك الاية، فان كانت تلك الاية تتعلق بالايقونة، لما امَرَ الله موسى بان يصنع كروبين ويضعهما على طرف غطاء تابوت العهد، وبعدها يقوم بني اسرائيل بالسجود امام تابوت العهد. الوصية اخي الحبيب ليس لها علاقة بالأيقونة، فالمسيحية لا تعبد المخلوق دون الخالق. ارجو ان تراجع الكتب حول هذا الموضوع.  اما بخصوص تكرار طلبك للاستشهاد بالكتاب المقدس، فانا اكرر لك ايضا اخي الحبيب باني كتبت المقال للتأكيد بان الايقونات كانت موجودة في الكنيسة وليس لشرح معنى الايقونة. على أية حال تستطيع ملاحظة ما قاله الرسول بولس للغلاطيين: " أيها الغلاطيون الأغبياء، من رقاكم حتى لا تذعنوا للحق؟ أنتم الذين أمام عيونكم قد رسم يسوع المسيح بينكم مصلوبا" دمت سالمًا اخي الحبيب.

الشماس نمئيل بيركو: شماسنا الحبيب، ارجع واكرر باني لا اعالج الموضوع من الناحية التفسيرية، فهذه موجودة في كتب ومقالات كثيرة، ونحن نعلم جيدًا باننا لا نسجد للتماثيل، فهذا الفكر يستخدمها البروتستانت ليطعنوا بقدسية الايقونات، فالصنم شيء والايقونة شيء ثانٍ، فأرجو ان لا نخلط هذا بذاك. اما بخصوص قولك بان الفكرة  غربية، فانا اثبتُ بالمصادر بانها فكرة شرقية قبل ان تكون غربية. شكرًا لمرورك الكريم شماسنا العزيز.

رابي العزيز اخيقر شلاما وايقارا: الشواهد اعلاه دامغة ولا يحتاج المرء بان يشك في مصداقيتها فهي مصادر كنسية قديمة. الرب يعطيك الصحة والسلامة.

تقبلوا خالص تحياتي

94
حقيقة الأيقونات المسيحية في كنيسة المشرق في المصادر التاريخية
ان الجدال حول استخدام الايقونات او الرسومات المسيحية داخل الكنيسة كان وما زال مستمراً بين المؤيدين والمعارضين. فقد دخلت الكنيسة منذ عصوراً خلت في جدالات حادة مع الذين عارضوا استخدام الايقونات داخل الكنسية. غير ان حدة ذلك الجدال تفاقم بشكل كبير في القرن الثامن الميلادي حينما اصدر الامبراطور ليو الثالث مرسوماً دعى فيه إلى عدم السجود للأيقونات واخراجها من حضن الكنيسة. وقد اسفر هذا المرسوم عن مقتل الكثير من مؤيدي الايقونات والذين عـُرفوا بعد ذلك بشهداء الايقونات. لكن على الرغم من ذلك، لم يمنع ذلك الاضطهاد  ان تظهر شخصيات لاهوتية دافعت بشدة عن استخدام الايقونات داخل وخارج الكنيسة. فعلى سبيل المثال، ظهر في تلك الفترة يوحنا الدمشقي الذي اقدم على تكريس ثلاث مؤلفات كاملة اثبت فيها صحة إكرام الأيقونات وشجب المرسوم الإمبراطوري بشدة. ساهمت منشوراته في هذا الخصوص بازدياد شعبيته بشكل كبير ليس فقط لأنه عارض الإمبراطور بل أيضًا بسبب أسلوب كتابته الأدبي البسيط الذي كان مفهومًا لدى عامة الناس مما أدى إلى تصاعد الجدل في الموضوع. وبسبب الثقة التي زرعها وسط الكنيسة، التف حول بعض المؤمنين ليحرضوا عامة الشعب المسيحي على التمرد ضد مرسوم تحطيم او ازالت  الأيقونات من الكنائس. والسبب وراء هذا العصيان الذي اقدم عليه يوحنا وغيره من المدافعين يعود ببساطة الى اعتقادهم بان الأيقونة تُساعد المؤمن على بنيان إيمانه وتوسع معرفته في السلوك المسيحي. اذ تُعتبر أمثولة حية وبسيطة يتعلم منها جميع المؤمنين دون تمييز بين لسان ولسان، يُترجمها الأمي بلغة بسيطة، كمن يقرأ كتاب أو يسمع عظة، ويلتمس فيها المُتعلمون والمُثقفون ما تعجز المؤلفات من الإفصاح عنه. و تعتبر ايضا وسيطاً روحيًا  داخل الكنيسة. اذ بإمكانها ان تجمع الفكر المتشتت  داخل ذلك الاطار الصغير موجهة اياه الى منحى روحاني عميق ليتصل دون انقطاع  بالمشاعر الروحانية الصافية. لذلك حرصت الكنائس جميعها دون استثناء على استخدام الايقونات داخل هياكل الكنيسة. غير ان المفاهيم العقائدية والعبادات الطقسية بخصوص الايقونات تختلف بين كنيسة وكنيسة، اذ على سبيل المثال الكنائس الأرثدوكسية تدرجها ضمن عبادتها الطقسية وهذا ما ترفضه بعض الكنائس.
على اية حال نحن لسنا بصدد تقديم تفسير شامل عن الايقونات الكنسية، فهناك مواقع وكتب كثيرة تتكلم بهذا الخصوص، ما نريده في الحقيقة هو ان نتساءل عن ما اذا كانت كنيسة المشرق قد استخدمت الايقونات في هياكلها ام لا؟ لأنه من الواضح بانها الكنيسة الوحيدة بين الكنائس الرسولية التي لا تعترف او لا تستخدم الايقونات في كنائسها. فهل هناك سند او مصدر تاريخي يؤيد هذا الموقف المعارض  تجاه استخدام الايقونات؟ ام ان الموقف لا يعتبر إلا حالة استثنائية خضعت الكنيسة له قبلاً وذلك لتجنب سوء الفهم؟ وان كان كذلك فهل هذا يعني بان الكنيسة كانت تستخدم الايقونات قبلاً داخل هياكلها؟ ومتى اضطرت الكنيسة في مُمانعة الاكليريكين من استخدام الايقونات داخل الهياكل؟ 
القصص التاريخية حول هذا الموضوع تختلف في ما بينها، فهناك من يقول بان الايقونات كانت تستخدم في كنيسة المشرق قبل ظهور الاسلام غير ان الجائليق مار طيمثاوس الاول (728-823) منع استخدامها وذلك بعد الجدال الذي حدث بينه وبين الخليفة المهدي. اذ حُكم على الكنيسة ابان تلك الفترة  بانها تعبد الاصنام وهذا ما يُخالف شرع الله والوصية الالهية  التي ذكرت  في سفر الخروج "لا تصنع لك منحوتًا". واراء اخرى تقول بان الكنيسة استخدمت الايقونات في الكنائس بالأخص التي لم تكن خاضعة للدولة الاسلامية الى القرن الخامس عشر بعد الغزو الترك-المغولي الذي دمر الهيكل الكنسي لكنيسة المشرق. وهناك رأي اخر يقول بان الكنيسة منذ نشأتها لم تستخدم الايقونات في الكنيسة والدليل بان المجامع الكنسية والتي عُقدت قبل ظهور الاسلام بين 410م الى 676م والتي بلغت 13 مجمعًا، ناهيك عن القوانين الابائية، لم تخص اي قانون يقترن بالأيقونات؟ فهل هذا يعني بان كنيسة المشرق لم تستخدم الايقونات داخل البيعات؟ 
بالطبع الاجابة على هذا السؤال ليس سهلا اطلاقاً، بالرغم من وجود مصادر دامغة تـُثبت بان كنيسة المشرق استخدمت الايقونات في كنائسها، وهذا ما سوف نثبته،  غير ان عدم  بقاء الشواهد العمرانية الكنسية لا يؤهلنا بتاتاً لإعطاء اجابة مباشرة. والاسباب وراء انهيار الابنية الكنسية مختلفة، اهمها هي ان الكنائس الشرقية في الشرق عموماً كانت اغلبها تـُبنى من الطين، الرمل، المياه، التبن. والبناء الطيني قد يدوم لسنين عديدة لكنه لا يُقاوم  كالحجر او الطابوق الذي استخدمه الغرب في بناء كنائسهم. وهذا ما تؤكده، على سبيل المثال, كنيسة الجبيل النسطورية في السعودية. لا يعرف عنها الكثير إلا أنها يعتقد بانتمائها إلى الأسقفيات النسطورية الخمس المعروف وجودها في منطقة الخليج في القرن الرابع.
اما اذا كانت تسمح الظروف لأجدادنا ببناء كنيسة من الحجر او الطابوق، فان الايقونات او الرُسومات الكنسية كانت تُرسم على جُدران الهيكل. فعلى سبيل المثال، هناك كنيسة تعود للقرن الرابع عشر لاتزال موجودة في مدينة فاماغوستا القبرصية، تنتمي للقسم الشمالي من جزيرة قبرص، اذ يؤكد كبار المؤرخين وعلماء الاثار بانها بنيت على يد رهبان من كنيسة المشرق، ورُسم على جدرانها رسومات للسيد المسيح والقديسين. غير ان هناك شكوك تدفع البعض بالقول بان البناء الكنسي لا يعود لكنيسة المشرق، على الرغم من وجود خطوط واسماء سريانية مكتوبة على الجدار بشكله الشرقي.
على اية حال، لا اظن وجود الابنية العمرانية من عدمها قد يشكل عائقاً كبيراً يمنعنا من محاولة غربلة المصادر التاريخية  لنتمكن من تحديد موقف كنيسة المشرق تجاه الايقونات الكنسية. فكما ذكرتُ اعلاه هناك مصادر تاريخية تـُثبت بان الأيقونات او الرسومات المسيحية كانت تـُستخدم في كنيسة المشرق. فان قمنا بمراجعة المصادر الكنسية، فسوف نجد فيها قصص تساعدنا للوصول الى الاجابة التي نبحث عنها. والغريب في الامر، ان تلك القصص تكشف لنا ليس فقط وجود الايقونات في الكنائس، بل حتى الاعتراف بان كنيسة المشرق هي اولى الكنائس في المسيحية التي قامت بامتلاك واستخدام الايقونات.
الشواهد التاريخية
1.   رواية ملك ادسا وحنانيا الرسام
تقول المصادر الكنسية، منها تعليم ادي، بان ملك الرها (ابجر) كان مريض فسمع عن اخبار السيد المسيح في اورشليم، فبعث له برسالة عن طريق ساعي البريد حنانيا يساله فيها ان يأتي ويشفيه من مرضه، غير ان المسيح وعده بان يرسل احد تلاميذه ليفعل ذلك. وحنانيا هذا كان ينوي ان يرسم المسيح، غير ان المسيح اخذ منديلاً ومسح وجهه وطُبع عليه واعطاه لحنانيا. وهذ القصة مـذكورة في مصادرة تاريخية كثيرة، منها يوسابيوس القيصرى القرن الرابع، والمؤرخ  Evagrius Scholasticus القرن السادس.  ويقول يوسابيوس، بان المُراسلات بين المسيح وابجر، والايقونة وغيرها من الاشياء كانت محفوظة في خزانة الملك نفسه.
2.   اعمال مار ماري
مار ماري الرسول وهو تلميذ مار ادي الرسول، ويُعتبر البطريرك الثاني بعد مار ادي في سلسلة بطاركة كنيسة المشرق. يروي ماري بن سليمان مؤلف كتاب اخبار فطاركة المشرق، بان مار ماري بعد بلوغه دستمسيان عند بحر فارس، نشر التعاليم المسيحية هناك، وصوّر في البيعة (الكنيسة) صورة السيدة (العذراء مريم) واشخاص ابرار بعد شخص سيدنا (المسيح) لتستنير قلوب المؤمنين برؤيتها، وذلك على غرار ما فعله السيد المسيح في ارساله المنديل الى ابجر وعليه صورته، اي صورة المسيح. ومن هنا يتبين بوضوح بان كنيسة المشرق كانت تستخدم الايقونات في كنائسها منذ القرون الاولى دون ادنى شك.
3.   قصص القديسين
هناك قصص للقديسين  تؤكد ايضاً بوضوح بان الايقونات كانت تستخدم في كنيسة المشرق. ففي عهد البطريرك ما يوحنا السابع 1057م هناك قصة حدثت اذ تبيّن بجلاء بان كنيسة المشرق كان يوجد داخل هياكلها ايقونات مختلفة. وهذه القصة قد رواها القس ابو العلا الواسطي عن ابي الخير المعروف بابن الوكيل قائلاً: "كنت مُقيماً بدير المداين وكان فيه قس شيخ يعرف بـ بختيشوع  وكان له ولد شماس معه في الدير وكان هذا الصبي ينزل في الليل الى الهيكل من غير ان يعلم به احد ممن كانوا هناك، فقد كان هذا الشماس يأخذ الصليب والانجيل من على المذبح ويضعهما في بيت الاباء (قد يكون بيت ذخائر الشهداء) ويصلي هناك. غير ان في احد الايام رآهُ حارس الكنيسة وابلغ الرهبان بذلك. قام الرهبان بمراقبة ذلك الشماس، وفي اليوم التالي بعدما دخل الهيكل واخرج الصليب والانجيل كالعادة، دخل عليه الرهبان وطالبوه بان يُفسر لهم هذا الفعل، لان دخول الشماس الى قدس الاقداس اذ لم يكن مسموحاً به فرد الشماس على الرهبان وقال:  "لستُ انا بل ان هذا الشخص قال لي ان افعل ذلك، فمد يده الى صورة البطريرك مار اسحاق الموجودة في الهيكل".  (راجع ماري بن سليمان ص121). وفي عهد مار مكيخا 1109م يُقال بان شخصاً طبيباً كان يُعارض البطريرك مار مكيخا، وفي احد الايام ذهب الى عزاء احد المؤمنين فقيل له بان البطريرك موجود في البيعة (الكنيسة) التي كانت فيها صورة العذراء مريم صلوتها تكون مع الكل. اما في زمن القديس مار سوريشوع الجاثليق، قيل ان ملك الروم (موريقي) كان له اشتياق غير عادي ليرى القديس مار سوريشوع وذلك بسبب الفضائل وحياة القداسة التي سمعها عنه، فبعث مصوّرون ليرسموا صورته. غير ان القديس لم يُوافق على الطلب وذلك بسبب تواضعه وعدم اهليته لرسم صورته. وهذا ان دل على شيء انما يدل على ان بطريرك كنيسة المشرق لم يعترض بتاتاً على رسم الايقونات، بل على العكس، جوابه يدل وبوضوح تام ان الاشخاص المؤهلين هم من يجب ان تـُرسم صورهم.(راجع تاريخ السعردي 2 ص114)
4.   في الكتب الطقسية
يوجد في كُتبنا الطقسية دلائل اخرى تـُثبت بان الايقونات كانت موجودة ليس فقط في الهياكل ولكن ايضاً في المذابح (او قدس الاقداس). فعلى سبيل المثال لا الحصر في كتاب طقس الكاهن ( حالياً كتاب الاسرار المقدسة)، عندما يقوم الاسقف بمسح المذبح، يتطلب منه ايضاً ان يمسح الايقونة التي فوق المذبح.
اما في كتب الصلوات يوجد في كتاب (الخوذرا) ترتيلة يُذكر فيها الايقونة بكل وضوح: " كنيستك، يا مخلص، تحمل الخزينة السماوية والثروات في الأسرار التي انت أغدقتها عليها والتي تستميت منها الملجأ والأمل: الكتاب العظيم عن إعلانك، وخشبة صليبك المسجود له، وجمالا ايقونتك الانسانية؛ هذه الأسرار العظيمة."
يوجد ايضا الكثير من الدلائل التي توضح بان كنيسة المشرق كانت تستخدم الايقونات في الكنائس، غير اننا اكتفينا بنقل هذه المصادر ليتعرف المؤمن بان كنيسة المشرق كانت تستخدم الايقونات في كنائسها اسوةً ببقية الكنائس الرسولية. لذلك الم يحن الوقت لكي تعود هذه الايقونات الجميلة الى اماكنها المقدسة؟ الم يحن الوقت لرعاة الكنائس الذي يمسكون زمام الامور، ولهم السلطة المطلقة للحل والربط ،ليُراجعوا المصادر التاريخية ويفتشوا الكتب الطقسية ليتأكدوا عن حقيقة تواجد الايقونات منذ عصور خلت في الكنيسة؟ أي نعم لا يوجد أي تلميح في القوانين الكنسية بخصوص استخدام الايقونات، لكن في المقابل لا يوجد ايضاً أي قانون يمنع استخدامها. لذلك نتمنى بان نرَ الايقونات مرة اخرى داخل كنائسنا.

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

95
السيد زيد ميشو سلام ونعمة
شكرا للتنبيه لقد قمت بتعديل اسم الموضوع.
بخصوص ما اتيت به اود ان اذكرك باني قلت لا انوب احد في هذا الرد. والاب خوشابا معروف وانا واثق بان لديه الامكانية على الرد.
لقد قمنا بالرد لان التاريخ واضح والسيد موفق مع كل احترامي له لم يكن امينا في طرحه. 
وشكرا
رابي اخيقر شلاما وايقارا
شكرا للمداخلة وانا ممن يتابعون ما تكتب والرب يباركك.
وشكرا                                   
                                 

96
رابي العزيز موفق نيسكو
سلام ونعمة
لقد قمتُ بالاطلاع على ردك الكريم الذي طرحته بخصوص ما جاء به الاب  الأركذياقون خوشابا كوركيس من نقدًا في مقالة السيد زيد ميشو، وانا مُتيقن بان حضرتك اكدت بإصرار في ردك ذاك بانك لن ترد على أي تعليق او رد الا الذي يُطرح من قِبل الاب خوشابا كوركيس. وفي الحقيقة لا اعلم ما هي الحكمة او الهدف من هذا الامتناع؟ فالموقف كانه بمثابة تحدي بينك وبين الاب خوشابا، مع العلم ان الموضوع نفسه لا يرتبط بالأب خوشابا فقط، حتى وان كان ردك عليه بصورة مباشرة، غير ان الموضوع عام وهناك أراء اخرى تستطيع ان تبيّن وتنقد وتحاور حضرتك بطريقة حضارية وشفافة تجاه ما كتبتهُ في ردك ذاك. على أية حال، انا شخصيًا لا اطالبك بالرد على هذا المقال ان كنت قد عزمت بان ترد على الاب خوشابا فقط، ولكن بسبب الثقة التي اظهرتها عندما قلت في ردك بانك وجدت نفسك  أمام مسؤولية تاريخية ودينية وثقافية وأخلاقية، فوَجَبَ عليك الرد، فيجب عليك اذًا ان تعلم بان هناك اشخاص اخرون لديهم الشعور ذاته تجاه ما اتيت به، وانا واحد منهم، حتى وان كنتُ غير مؤهلاً بنقد شخص ذو قامة ثقافية عالية مثل حضرتك، لكوني ما زلتُ طالبًا لاهوتيًا في المرحلة الثالثة متخصص في الدراسات الكتابية والتاريخ الكنسي ecclesiastical history في جامعة اوتاكو في نيوزلندا.
وقبل الدخول في صلب الموضوع، وتبيّن الحقيقة ونقد ما اتيت به من مُغالطات تاريخية سواء كان عن قصد او غير قصد، احب ان انوه لحضرتك باني لا انوب احدًا في هذا النقد سوى نفسي وذلك بصفتي خادم لكنيسة المشرق والتي عُرفت من قِبل المناهضين بالكنيسة النسطورية. واحب ايضًا ان انوه بان المصادر التي استندتُ عليها في ردي هذا كلها موجودة في مكتبتي الخاصة، وتذكيري هذا يأتي من باب الحرص على ان النقد هذا مبنيًا على المصدر نفسه وليس منقولا من كتب نقلت المصدر بالأخص التي لا تمت لكنيسة المشرق بصلة.
اولاً، رابي الحبيب تقول بان: " مار توما لم يؤسس كنيسة أسقفية ولم يرسم أسقفاً في العراق بل مرَّ سنة 46 وحسب التقليد الملباري سنة 52م بالعراق وبشَّر وعمّد في طريقه بعض من التقى بهم ومنهم عائلة برحذبشابا من تكريت"
الرد: هذا القول له دافع سلبي مُبطن، فحضرتك تروم  ان تـُجرد كنيسة المشرق من رسوليتها، غير ان مُبررك مع الاسف لا يوفي بالغرض واليك السبب:  ان هيكل الاسقفية (bishopric) في الكنيسة الاولى والتي تمثلت بالرسل والسبعين تلميذًا، بُنيت على اساس الصلاحية التي اعطاها المسيح للتلاميذ (مر16:15)، وخير مثال على ذلك هو ‏يعقوب‏ ‏الرسول‏ ‏أسقف‏ ‏أورشليم. لذلك، نستطيع القول بان مار ادي الرسول هو بمثابة الاسقف الاول الذي ارسل من اورشليم بأمر من السيد المسيح نفسه عن طريق مار توما (راجع يوسابيوس ص52)، فلا داعي لان يرسم الرسول مار توما اساقفة، يكفي انه بشَّر وعمّد، فالاسقف الرسولي موجود في الخدمة الكنسية في بلاد ما بين النهرين. ويوجد مصادر أخرى تقول أن انتشار المسيحية في بلاد ما بين النهرين، كان منذ القرن الاول الميلادي، على يد ثلاث من تلاميذ السيد المسيح ألاثني عشر، وهم مار بطرس وتوما وبرتلماوس. (راجع المسيحية في الموصل ص11). وعلاوة على ذلك، يؤكد المؤرخ يوسابيوس ايضًا بان مار بولس الرسول قد زار بلاد ما بين النهرين.

ثانياً، تقول: " علماً أن المقصود في سيرة مار توما في الكتب أنه بشَّر الفرثين ليس بالضرورة أن تعني بلد ما بين النهرين لأنه عندما وصل توما الهند كان ملكها كودفر خاضعاً للدولة الفرثية (دائرة المعارف البريطانية مج 23 ص 308)"
الرد: رابي الحبيب، عندما انقضى عهد السلوقين من سورية سنة 64 ق.م، استطاع الجيش الروماني من السيطرة على سورية، غير ان البرتين طمعوا فيها ايضًا واردوا السيطرة عليها، لكن الرد كان حاسمًا من قبل الجيش الروماني الذي اوقع خسائر فادحة بالجيش البرتي في معارك مختلفة اخرها سنة 195م عندما توغل الرومان في العراق وتمكنوا من الاستيلاء على مُدن كثيرة. الهدف من هذا السرد هو فقط لإظهار حالة الضعف العسكري الذي وصلت اليه الجيوش البرتية ابان تلك الفترة.(راجع تاريخ الدول اليونانية والفارسية ص38) لان تلك الفترة بالتحديد شهدت تغيرات سياسية بين الحاكم والمحكوم، فعلى سبيل المثال، شهد القرن الأول وبداية القرن الثاني الميلادي ظهور الإمبراطورية الهندية (كوشان) والتي امتدت عبر الأجزاء الشمالية من شبه قارة الهند. حيث تمكنت جيوش كانيشكا من غزو أراضي كاشغر وكوتان وياركانت، في منطقة حوض تاريم المعروف هذه الأيام بـ شينجيانغ، الصين. وتم فتح طريق مباشر من كاندهارا إلى الصين حيث ظل تحت سيطرة كوشان لأكثر من 100 عام. لذلك فهل يعقل بأن الملك الهندي كان خاضعًا للبرتين ابان تلك الفترة؟ فلا اعتقد ذلك. تستطيع مُراجعة تاريخ الدولة الهندية بين القرن الثاني ق.م  الى القرن الثالث عشر ميلاديًا.
ثالثاً، تقول: "إن مار أدي وماري وآجي لم يؤسسوا كنيسة أسقفية في بابل، بل في أربيل واورهاي فقط، وأول أسقف معروف في العراق هو أسقف أربيل فقيدا سنة 104م، وأريد أن أوضح أن بابل ليست بابل الحلة بل مدينة قطسيفون سلوقية (المدائن) التي كانت مقراً لملوك الفرس التي سُمَّيت بابل، وأول أسقف في التاريخ للمدائن هو فافا بن عجا السرياني أو الآرامي +329م تقريباً،"
الرد: في الحقيقة لا اعلم ما هو المصدر الذي استقيتَ منه هذا القول. لان المصادر التي بحوزتنا تقول غير ذلك. فعلى سبيل المثال يقول ماري بن سليمان ان: "ماري الرسول بدأ بالدعوة ونصّر الناس في بابل والاهواز وسائر كور دجلة وفارس وكشكر، وقام هلقانا من اهل الراذانيين ببناء ثلاثمائة وستين بيعة متوزعة بين تلك المناطق الجنوبية. بعد ذلك توجه مار ماري الى سليق شرقي المدائن." لذلك، من هنا نستطيع ان نجزم بان بابل هي نفسها (الحلة)، لكون جميع هذه البيعات لا تستطيع حصرها في المدائن، ولا تستطيع ان تنكر بان المناطق الجنوبية في العراق كانت تكتظ بالجالية اليهودية التي كان يدرك الرسول ماري بانه لا بد ان يكرز بينهم. (بخصوص الجالية اليهودية في العراق راجع يوسفيوس ص154). وعلاوة على ذلك، فان ماري بن سليمان يخبرنا بان مار ماري توجه الى المدائن، أي هناك ذكر لبابل و المدائن. وهذا ما يؤكده ايضًا المؤرخ ابراهيم في كتابه The death of the nation ناقلاً قوله عن (التلمود اليهودي)، بان الجالية اليهودي في بابل (الحلة) قبلت التبشير المسيحي.  لذلك منطقيًا لا بد ان تقام الاساقفة على بابل، فعدد مثل هكذا بيعات في المناطق الجنوبية لا بد ان يتواجد فيها اساقفة لكي يُديرونها.
رابعاً، تقول: " أسقف في التاريخ للمدائن هو فافا بن عجا السرياني أو الآرامي +329م تقريباً، علماً أن فافا لم يحمل لقب مطران بل أسقف، وأول من حمل لقب مطران هو مار شمعون ابن الصباغين، واول من حصل على لقب جاثليق هو مار اسحق سنة 410م، ومن رسم فافا هو احادبوية أسقف اربيل العاشر واشترك في رسامته داود أسقف ميسان (البصرة)، أي أن البصرة كان لها أسقف قبل المدائن (بابل).
الرد: رابي الحبيب، انت تعلم جيدًا بان الباحث الامين هو من يتناول كل المدونات التاريخية المرتبطة بموضوع النقد، ويغربل كل شيء بعقل منفتح ومنهجية محكمة حتى يتسنى له ان يكتب ما يدور في خاطره من طروحات تاريخية.  وعلى ما يبدوا بانك بعيد بعض الشيء عن هذا الارتباط، وهذا واضح من طرحك للنقد الذي ينقصه الدلائل التاريخية. وللرد على هذه الفقرة نقول: لما وصل دامطرنوس البطرك الانطاكي وجميع الذين سباهم الملك سابور الى مدينة جندسابور، قيل لدامطرنوس بان يدبر من معه في السبي برتبة البطركة، غير انه امتنعَ وكان رد البطريرك الانطاكي كالاتي: " معاذ الله ان افعل ما لم تعطيه الروح القدس ولا سُلطان لي عليه اذ ان الرئاسة هي لغيري وهو فافا البطرك". فلما سمع فافا هذا القول والامتناع، طلب منه ان يتسمّى بالمطرنة، وجعله مطرانًا على جنديسابور" (راجع  ماري ص8 و تاريخ السعردي ج3 ص216).  اليس هذا تأكيدًا دامغًا على ان كنيسة المشرق كانت مستقلة في تلك الفترة وما قبلها اداريًا عن الكنائس الغربية؟ فالمصادر تؤكد بان مار فافا كان البطريرك ابان حكم سابور.
خامساً، تقول: "برغم أن المهم هو أن جنابك قلت أن كنيستك الموقرة انفصلت عن أنطاكية سنة 410م"
الرد: رابي الحبيب، كنيسة المشرق كانت لها شْركة كاملة ليس فقط مع الكنيسة الانطاكية بل مع كنائس الغرب جميعهن، فجميع الدلائل التاريخية الكنسية تـُثبت بان اباء كنيسة المشرق تحدثوا دومًا عن الاباء الغربين بمعنى روما وقسطنطينية والاسكندرية وانطاكية، ولا يوجد مصدر واحد يُثبت بان اباء كنيسة المشرق اخصوا الكنيسة الانطاكية وحدها دو غيرها في مجامعهم كسلطة كنسية. وهناك ايضا اسباب كثيرة قد تجعلك تعيد حسابك حول هذه المسالة اذكر منها، سيامة مار ابريس قريب مار يوسف النجار، فقبل سيامته على الكرسي المشرقي وقع خلاف بين الذين كانوا يريدون نوال الكرسي، غير ان الاختيار بمعونة الروح القدس وقع على مار ابريس العبراني من اورشليم. السؤال هنا رابي العزيز لماذا لم يتدخل الكرسي الانطاكي في هذا الموضوع لو كانت كنيسة المشرق بحسب ادعائك تابعة لها؟  وايضا لماذا لم تنوب الكنيسة الانطاكية، كونها الام، كنيسة المشرق في الاجتماع الذي عُقد عن طريق الرسائل لبحث مسالة عيد القيامة والذي شارك فيه جميع كنائس العالم آنذاك وذلك عام 170م ؟ اذ اننا نرى الاباء الغربين يطلبون موافقة اساقفة اسراهوني والمدن المجاورة لها دون إذن الكرسي الانطاكي. (راجع يوسابيوس ص235).
سادساً، تقول: " تقول إن الانفصال عن الكنيسة السريانية الأنطاكية الأم حدث سنة 497م."
الرد: في السنة 140م قام اباء الكنائس الغربية جميعهم (وليس الكنيسة السريانية الانطاكية كما تدعي) بارسال رسالة عن طريق شخص اسمه آغوطا الى اخوتهم من الاساقفة في المشرق، قرّروا فيها اعطاء الصلاحية الكاملة للأساقفة هناك بإقامة بطريركهم دون اللجوء الى اساقفة الغرب. وهنا احب ان انوه بان الصلاحية كانت تنحصر فقط على رتبة التثبيت او التتمة (شوملايا). (راجع the concise collection of synodical  canons  ص401)  وهذا ما يؤكده ماري بن سليمان بعد الحادثة التي وقع فيها احادبوية. (راجع ماري ص6). زد على ذلك، ان البطاركة الغربين الاربعة معهم اسقف اورشليم بعثوا برسالة اخرى الى اساقفة كنيسة المشرق، بعد اعتراضهم على جثلقة مار فافا منهم مار برصوما، يؤكدون في تلك الرسالة ان (البطريرك الرسمي لكرسي المشرق هو فافا). (راجع the concise.. ص402) وايضا (chronicle of Arbela ص 390) وهذا يكشف لنا، بان الذي كان مزمعًا ان يُجرد من كرسيّ البطركة لم يكن اسقفًا او مطرانًا عاديًا، بل كان بطريركـًا معروفـًا بين الغرب. 
سابعاً، تقول: " ولم ينفصل اسحق بل بقى خاضعاً للبطريرك الأنطاكي وقد خُلقت له مشاكل من أساقفته وكاد أن يسجن لولا تدخل البطريرك الأنطاكي السرياني فرفيريوس (+412م) وعدد من الآباء الأنطاكيين لدى الملك يزدجر الفارسي"
الرد: رابي الحبيب، يبدو لي بانك كنت معاصرًا لمار اسحق وقد اخبرك بكل شيء، فحبذا لو تضع لنا المصدر الذي يسند ادعاؤك لكي نستطيع مناقشتك. فمثلما اوضحنا لك بالمصادر بان كنيسة المشرق كانت منذ نشأتها كنيسة مستقلة اداريًا عن الكنائس الغربية، نتمنى منك ايضا ان تضع لنا المصادر. لان ادعاءك هذا هش ويُشوّه الحقيقة التي تؤكد بان مار اسحق لم يكن ابدًا خاضعًا للسلطة الانطاكية، لو كنت اخضعتهُ للسلطة الغربية لكان الامرُ مُقنعًا.
ثامناً، تقول: " متحدون ومرتبطون بالغربين بصفة تلاميذ وأبناء مثل اتحاد الرأس بالجسد!(راجع فقرة 57)"
الرد: رابي الحبيب هذا لا يعني البتة بان كنيسة المشرق كانت خاضعة للسلطة الغربية بمعنى الـ  heteronomy. لكن الغرب كان يتدخل بصفة الحاكم لحل النزاع الذي كان يثور بين الاساقفة من اجل نوال الكرسي البطريركي، وايضا التدخل كان للتوسط لإنهاء الاضطهاد الذي كان يثيره المجوس ضد اباء الكنيسة. والمثال نستطيع ان نجده في المجمع نفسه الذي اقر فيه الاساقفة بان الاباء الغربين كانوا  سند لهم في الضيقات التي كانت تثور من قبل الحاقدين المجوس. واذا تلاحظ المصادر الكنسية كلها، واهمها المجامع الكنسية، فلن تجدها تميّز او تُحدّد الكنيسة الانطاكية في أي شيء دون غيرها، فالحديث كان دائمًا بصيغة الشموّلية (الكنائس الغربية).
تاسعاً، تقول " وأن الجاثليق بابوية +484 كان قد وجه رسالة جوابية (بالسريانية) إلى أساقفة السريان الغربين  (ماري، فطاركة كرسي المشرق ص31)
الرد: رابي الحبيب، بصراحة اقول لك بان الشك يدفعني للقول بانك لست بالباحث الامين، فلو كنت كذلك لتناولت المصادر المهمة وطرحتها باسلوب اكاديمي، هذا اللهم ان كان لديك المصادر، فان كنتَ تكتب من غير مصادر فهذه مصيبة، ام ان كنت تكتب ولديك المصادر فهذه مصيبة اكبر لأنك لست امينًا في نقلك. فما تنقله يُعتبر تشويه للحقيقة، فلا يوجد مصدر واحد يؤكد ادعاءك هذا، فجميع الرسائل التي كانت تـُرسل من قبل اساقفة كنيسة المشرق، اما كانت تُرسل للكنائس الغربية بصورة عامة، او الى الملك الغربي بصورة خاصة. اما بخصوص رسالة مار بابوي، فمن قال لك بانه راسلَ اساقفة السريان؟ رابي الحبيب، اسف، لكني اتحداك لو اتيتنا بمصدر واحد يؤكد هذا الادعاء، فالمصادر جميعها تؤكد بان الرسالة كانت قد كتبت الى الملك زينون ملك الروم (راج ماري ص 41 وليس ص31 كما اشرت في ردك).
عاشراً، تقول: "الانفصال بدأ من عهد الجاثليق آقاق 485- 496م الذي مال الى النسطرة، وفي عهده جاء رهبان من شمال بين النهرين إلى قطسيفون في طريقهم إلى أنطاكية لطلب الرسامة، ولم يرضوا أن يضع آقاق يده عليهم وسألوه ومن معه لماذا انتم متمردين على بطريرك أنطاكية، فأجابوهم ليس بسبب العقيدة بل الحرب وتعدُّ الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الانفصال سنة 486م، وأن آقاق أول سنة شرعي فقط وبعدها غير شرعي، وبعد تدقيقي للأمور بشكل مفصَّل وصلت إلى أن أقاق مال إلى النسطرة وتمرَّد ومات متمرداً "
  الرد: السيد ايشو شليمون قام بالرد على هذه الفقرة، واليك ما جاء به: " لا اريد التعليق على محتوى هذه الفقرة لانها لا تستحق التعليق عليها ولكن قل لي بالله عليك ان كنت تعرف جغرافية العراق/ من يروم الذهاب من شمال بلاد النهرين وهو في طريقه الى انطاكيا لطلب الرسامه كيف يمر بقطسيفون؟" وانا ازيد واقول لحضرتك مرة اخرى لا يوجد مصدر واحد يؤكد هذا الادعاء، على العكس، مار اقاق كان منذ نشأته مُقاوماً لكل مذهب يخالف مذهبه وبالأخص المونوفيزية او اليعقوبية او اصحاب الطبيعة الواحدة، فقد وَضعَ رسائل عديدة تدحض هذا الفكر الهرطوقي. (راجع تاريخ السعردي ج2 25 وماري 43).
احدى عشر، تقول: "لكن الانفصال الحقيقي كان في مجمع الجاثليق بابي سنة 497م، وحتى في مجمع بابي فقد تَحزَّب أسقفان للكنيسة الأنطاكية السريانية الأم هما فافا أسقف بيث لافط زميل فليكسنوس المنبجي، وزيدد أسقف ريواردشير فارس (ألبير ابونا الكنيسة السريانية الشرقية ج1ص87)"
الرد: أ) رابي الحبيب، بعد ان انقلب الغربيون على اساتذة الايمان القويم منهم مار ديودورس ومار ثيودورس، كان ولا بد لاباء كنيسة المشرق ان يحددوا موقفهم ازاء ما حدث في الغرب، فبعد ان قاموا بمراجعة المفاهيم الكرستولوجية ومقارنتها بتعاليم الاباء الاولين، اتضح بان الغرب زاغ عن الايمان في تفسير المفهوم الكرستولجي، وبالأخص اتباع الطبيعة الواحدة، لذلك قام اباء كنيسة المشرق بالانفصال التام عن الكنائس الغربية.
ب‌)   مراجعتك للتاريخ والمصادر ليست دقيقة البتة، فانت تقول بان فافا تحزب للكنيسة الانطاكية السريانية، وبخصوص هذا نقول: ان مجمع مار بابي اقر بان فافا بيث لافط زاغ عن الايمان القويم، لكن عن أي الايمان تحدثوا؟ اذا كنت تقصد انه انحاز الى الايمان المونوفيزي فانت مخطأ، لان توما المرجي يخبرنا بان سهدون كان قد زاغ الى الايمان او المذهب الخلقدوني او الملكي (الكاثوليكي الحالي)(اخبار الرؤساء ص69)، لذلك فانه من المحتمل بان فافا قد يكون مال الى الايمان الخلقدوني، لان الصيغ الكرستولوجية الخلقدونية قريبة جدًا من الصيغ التي كانت لدى اباء كنيسة المشرق.
ت‌)   اما بخصوص زيدد  أسقف ريواردشير ، فالمجمع يقر انه لم يزغ عن الايمان القويم، غير انه رفض سلطة مار بابي لذلك اعطاه المجمع مهلة شهر ليقبل الطاعة، ولكي نتأكد من ذلك، فان الحكم الذي اصدر بحق فافا في حالة عدم قبوله الايمان القويم كان الحرمان، غير ان الحكم بحق يزدد كان مجرد الجرد من الرتبة الكنسية، ودارسي القوانين الكنسية يعرفون جيدًا الفرق بين هذا وذاك ومتى تستخدم هذه الاحكام. (راجع مجامع كنيسة المشرق ص200).
اثنا عشر، تقول: " علماً أن عقيدة الكنيسة السريانية الشرقية لم تُحدد في مجمع آقاق كما ذكرتَ جنابك، ولكنها بقيت مشوهة وغير مستقرة بين النسطورية والأرثوذكسية، واعتناق كنيستك العقيدة النسطوري بصورة واضحة ورسمية مكتوبة كان في مجمع ايشوعياب سنة 585م، وثبتت نهائياً في مجمع غريغور سنة 605م"
الرد: بالحقيقة لا اريد ان اتعمق في مسألة العقيدة، فهناك كتب كثيرة ومجامع غير رسمية شرحت بالتفصيل الفكر النسطوري، تستطيع مراجعة  المجامع البرو-اورنتي، لاننا بصراجة قد سأمنا من هذه الاسطوانة المشروخة،  فكل الدلائل اللاهوتية تشير على ان كنيسة المشرق لم تتبنَ الفكر النسطوري ( الذي نُسب خطأ الى القديس نسطورس)، بل الكنيسة حافظت على الفكر الكرستولوجي القويم. وكنيسة المشرق كانت ومازالت تـُبجل مار نسطورس، فهو قديس بكل ما تحمله الكلمة من معنى وهذا ما اكده اباؤنا القديسين. غير ان كنيسة المشرق لم تتعلم من هذا القديس، ولكي اصحح لك اخطاءك والتي انا على يقين تام بانك قمت باقتباسها من كتب ضد كنيسة المشرق، تقول بان العقيدة النسطورية ثـُبتت في مجمع مار غريغور. حسناً، لو كان الامر كذلك، لقام الاباء والحال هذه بالدفاع عن العقيدة النسطورية والتي ابتكرها نسطورس، لكن لماذا لا يوجد ذكر اسمه في المجامع الكنسية؟ فكل المجامع تؤكد فقط بحزم على ان يُعترف بقانونية تفاسير الطوباوي مار ثيودورس وحرم كل من لا يعتمدها رسمياً. فاين مار نسطورس من هذا كله؟ لذلك رابي العزيز، مرة اخرى اتأسف واقول اتحداك لو اتيتنا بمصدر كنسي واحد يدعي بان كنيسة المشرق تبنت العقيدة النسطورية. فكل ما جاء بخصوص مار نسطورس وقبول تعاليمه من قِبل كنيسة المشرق ليس سوى محض افتراءات الصقتها الكنائس الغربية بكنيسة المشرق.
ثلاثة عشر، تقول: "علماً أن الانفصال لم يشمل كل السريان بل بقى أرثوذكس كثيرين"
الرد: عن أي الارثوذكس تتحدث؟ هل عن اليونانيون، ام البيزنطيون، ام الرومانيون، ام الاورشليميون..لخ فكل هؤلاء ادعوا بانهم ارثوذكس (ايمان قويم)، ومازالت الكنائس اليونانية، والروسية، والاورشليمية وغيرها من اتباع العقيدة الخلقدونية يُلقبون بالأرثوذكسيين، فهل انت تتحدث عن هؤلاء، ام انك تقصد غير ذلك؟ فلو كنت رابي العزيز تعتقد بان السريان اليعقوبيين او المنوفيزيين اصحاب الطبيعة الواحدة هم ارثوذكس، فيجب عليك اولاً ان تبرهن ذلك. فالذي نعرفه عن السريان المنوفيزين وغيرهم هم Oriental Orthodoxy وضعَ هذا اللقب عليهم لتفريقهم عن العائلة الارثوذكسية الرسمية.
اربعة عشر، تقول: " وحتى نسطور نفسه الذي كان قومياً سريانياً أنطاكيّاً بامتياز (وكلامي هنا هو عن حسه القومي فقط وليس العقائدي!)، فعندما رشقه البابا كيرلس الاسكندري بالحرومات صرخ نسطور من على منبر الكنيسة بحَسرة قائلاً: انظروا إن هذا المصري إنه يحاربني بين كهنتي، حتى في وسط شعبي، أليس المصري هو العدو الدائم للقسطنطينية وأنطاكية؟.(الأب يوسف الشماس المخلصي، خلاصة تاريخ الكنيسة الملكية ص 125)، (للمزيد راجع كتابي مار ملاطيوس السرياني العظيم ص 125-132.)
الرد: انا عن نفسي افتخر بان يكون مار نسطورس سرياني (اشوري)، لكن اين الدليل الذي يثبت صحة ما تقول؟ جميع المصادر تثبت بان مار نسطورس يوناني الجنسية. فأرجو منك ان تعطينا الدليل الدامغ الذي يثبت صحة ما تدعي، ولا تقتبس لنا من كتب نفسها لا تملك الدليل، فهذا هو الاسلوب الحكيم الذي يتبعه الجميع في النقد المنهجي.
خمسة عشر، تقول: " والمهم في هذا الموضوع أبونا هو: إن كنيستك هي أنطاكيَّة كما قلتَ، فلا تهتم وافتخر بذلك لأنها منسوبة لبطرس مؤسس كنيسة أنطاكية السريانية وليس النسطورية أو الآشورية أو الفارسية أو بقية الأسماء الكثيرة" 
الرد: لقد ذكرنا سلفًا بالمصادر الدامغة بان كنيسة المشرق لم تكن انطاكية، او يعقوبية، او منوفيزية، او دي-خلقدونية، او سريانية، او غربية، او بقية الاسماء الكثيرة، بل انها لقبت بكنيسة المشرق المقدسة الجامعة الرسولية. 
ستة عشر، تقول: وهنا لدي سؤال لجنابك، إذا كُنتَ متحمساً لهذه الدرجة إلى بابل (وأنا مع تحمسك) لأن اسم الكنيسة هو بابل (المدائن) التي كانت عاصمة الفرس، وهذا ما يتفق أيضاً مع بقية الكنائس الرسولية التقليدية الأربعة أنطاكية والقسطنطينية وروما والإسكندرية والقدس المرتبط اسمها بعاصمة البلد التي نشأ فيه الكرسي الأسقفي في وقتها، وليس العودة إلى أسماء تاريخية منقرضة، أو تسميتها بالمشرق فقط التي ليس لها مدلول واضح بعد حذف كلمة السريانية، فهناك 30 كنيسة بالعالم اسمها الشرقية، وعليه إذاً لماذا لا تُسمِّي كنيستك الموقرة بكنيسة بابل؟، فقد تكلم مجمع إيشوعياب الأول سنة 585م عن كرسي بابل، ونجد عبد يشوع الصوباوي (+1318م) يُسمي كرسي المدائن بكرسي بابل، ولماذا لا تعترض على القسم الذي سَمَّى كنيسته بالآشورية أسوةً بأحد أقطاب كنيستك الذي قال لي: أننا خلصنا من النسطورية فوقعنا بالآشورية، علماً أحد أسباب انفصال الكنيسة السريانية الشرقية عن كنيسة أنطاكية الأم كان هو ضغط الدولة الفارسية التي كانت تطمح أن يصبح لها كنيسة باسم عاصمتها أسوةً بالبقية، فحققت ذلك مستغلةً الخلاف الفكري النسطوري والخلاف السلطوي ممثلاً ببرصوم النصيبيني وآخرين (وهناك سبب آخر مهم جداً ساعد في تحقيق الانفصال سأذكره في الجزء الثاني لعلاقته بالآشوريين القدماء والأسباط العشرة اليهودية الضائعة.
الرد: رابي الحبيب، مع كل الاسف فقرتك هذه تـُظهر بوضوح الضغينة التي تحملها تجاه الامة الاشورية وكنيسة المشرق، وهذا بالتحديد ما يدفعني للشك بانه السبب الرئيسي الذي دفع حضرتك لكتابة الموضوع كله. لانه كما هو واضح ان المنطق والمنهجية العلمية والنقد البناء لا وجود لها في طرحك.
أ‌)   بخصوص ما اتيت به، فللجميع علم بان الكنائس الرسولية لم تنشأ على اساس الحس القومي او الطائفي او العرقي، هذا خطأ فاضح، فالكنيسة الانطاكية لم تكن انطاكية او سريانية بالحس او المفهوم الذي تريد ان تعكسه من خلال طرحك، بل كانت مُجرّد مدينة شرقية ذو خليط سُكاني، خاضعة للإمبراطورية الرومانية، فلولا تنصّر الملك قسطنطين لكانت انطاكيا وثنية مائة بالمائة او لكان حالها اسوةً بالسبع الكنائس التي ذكرها الرسول يوحنا في سفر الرؤيا، وعدد مؤمنيها لكان ضئيلاً جدًا. علاوة على ذلك، الذين بشروا الانطاكيين كانوا يهودًا، والذين جلسوا على الكرسي الانطاكي اما كانوا رومانيين او يونانيين امثال إفوديوس و إغناطيوس وهارون وكورنيليوس وغيرهم. لذلك اكرر لحضرتك بان الكنيسة الاولى لم تكن تحمل الحس القومي، بل على العكس هذا ما عارضه بولس الرسول في رسالته الى (فيلبي 3:7). اما بخصوص تسمية كنيسة المشرق بالاشورية، فانا شخصيًا كنت وما زلتُ غير مقتنع بهذه الاضافة، والاسباب ذكرتها مسبقاً في مقالات عدة، لكن في نفس الوقت نستطيع ان نتسأل ما هو الخلال في ذلك؟ فالتغير او الاضافة لا يـُغير المفهوم، وهذا اسوة ببقية الكنائس، فالكنيسة الاسكندرية لم تعد بعد تـُعرف بهذا الاسم، فقد استـُبدلَ بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وكنيستك الانطاكية لم تسلم من هذا الموضوع ايضًا، فاسم كنيستك الحالي هو "الكنيسة السريانية الارثوذكسية، فلا وجود لكنيسة انطاكية بعد الان، بل حتى المدينة الانطاكية التي يعرفها التاريخ لم تعد بعد موجودة، لذلك كنيسة المشرق لم تسلم من هذا التغير الطفيف. على الرغم من هذا كله، اباء كنيسة المشرق حبذوا، كما هو منصوص في المجامع المحلية، ان تُسمى الكنيسة "كنيسة المشرق الرسولية الجامعة المقدسة". ونحن نتمنى ونطلب من الرب ان ترجع الكنيسة الكلدانية والاشورية والقديمة تحت اسم وايمان كنيسة المشرق كما كانت قبلاً.
ب‌)   تقول بان الاسم الاشوري منقرض، حالك حال الاخوة المتعصبين من الكلدان. لكن دعنا من كمية المصادر الهائلة التي تثبت عكس ما تقول ولنتوقف عند نبوءة اشعياء (الاصحاح 19) "في ذلك اليوم تكون سكة من مصر إلى أشور فيجيء الأشوريون إلى مصر والمصريون إلى أشور ويعبد المصريون مع الأشوريين في ذلك اليوم يكون إسرائيل ثلثا لمصر ولأشور بركة في الأرض." قل لي بالله عليك من سوف يحقق هذه النبوءة بكلا المفهومين المجازي والحرفي بعد ان مَحيتَ الامة الاشورية من الوجود؟ افلا تعتقد رابي العزيز بادعائك هذا بأنك تتجاوز على النبوءة الالهية؟
ت‌)   لِمرّات عدة قمتَ، حالك حال الاب البير ابونا، بتلقيب كنيسة المشرق بالكنيسة السريانية، علماً ان الاب البير قام بطرح الطبع الاولى والثانية من كتابه (تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية) تحت اسم (تاريخ الكنيسة الشرقية)، ولا نعرف الدوافع التي جعلته ان يُغير اسم الكتاب. على أية حال، انت تعلم جيدًا بانه لا يوجد مصدر واحد يؤكد بان الكنيسة كانت تُسمى قبلاً بالكنيسة السريانية. جُلّ المصادر تعود الى القرن التاسع. وحتى في ذلك الزمان السريان الغربيين (اليعاقبة) اقرّوا علنًا ان اسمهم الحقيقي الاصلي ليس سرياني بل كلداني اثوري. وهذا ما اكده ديونوسيوس التلمحريّ الذي عاش في النصف الاول من الجيل التاسع، بان جذور الكنيسة الانطاكية هي بابلية اشورية بحتة. (راجع كلدواثور ج2 ص5).
سبعة عشر، تقول: " أرجو أن تذكر اسم جاثليق أو بطريرك واحد لكنيستك الذي شارك في مجمع (نيقية 325، قسطنطنية 381، افسس الأول 431، افسس الثاني 449، خلقيدونية 451)، أو أي مجمع آخر مسكوني مع كنائس أُخرى منذ بداية المسيحية والى اليوم."
الرد: وهل تستطيع حضرتك ان تذكر اسماء الاكليريكين الغربين الذين شاركوا في المجمع برتبة البطريرك؟ او على الاقل البطريرك الانطاكي؟ سيدي الكريم جميع الذي شاركوا في المجمع كانوا اساقفة ليس الا. وهذا بالتحديد ما طرحتُ شخصيًا في هذا العام خلال دراستنا الجامعية للمفهوم الكرستولوجي:
"The Council of Nicaea was opened by the Emperor Constantine in 325, the exact date is uncertain. The number of bishops present is also unknown, but the possible total was about 300 or 318 as some claim. In this Council, however, the vast majority of 300 bishops, from different regions issued a creed affirmed that Jesus Christ is: “Son of God, begotten of the Father before all worlds, Light of Light, very God of very God, begotten, not made, being of one substance with the Father.” 
وعلاوة على ذلك، فان فافا البطريرك كان مُلزمًا ان يذهب الى هناك، غير انه تخلف وذلك لكبر سنه وضعف حركته، لذلك نابه مار شمعون برصباعي ومار شهدوست، والبعض يقول بان مار شمعون كان ينوي الذهاب غير انه ارسل ما افرام ومار يعقوب النصيبي. (راجع تاريخ السعردي ج1 ص58).
ثمانية عشر، تقول: "والى اليوم كنيستك لا تملك شْركه كنسية مع أية كنيسة رسولية في العالم على الإطلاق (طبعاً باستثناء كنيسة المشرق الآشورية التي انفصلت عنها كنيستك سنة 1968م)، فمن الناحية الرسمية لا تستطيع جنابك أن تشترك في عمل الذبيحة الإلهية وقراءة الكلام الجوهري (كسر الخبز والخمر) مع أي كاهن آخر من كنيسة كاثوليكية  أو أرثوذكسية خلقيدونية (اليونان، روسيا، رومانيا، صربيا، بلغاريا، السريان الملكيين (الروم الأرثوذكس).الخ، أو أرثوذكسية لاخلقيدونية (سريان، أقباط، أرمن، أحباش)، ولا حتى مع الانكليكانية"
الرد: رابي العزيز، ان لم اكن متوهمًا، فانت تنتمي الى الكنيسة السريانية الارثوذكسية والتي تـُعرف بالمنوفيزية، او اليعقوبية. فان كان ذلك صحيحًا، فهل تستطيع كنيستك أن تشترك في عمل الذبيحة الإلهية وقراءة الكلام الجوهري (كسر الخبز والخمر) مع أي كاهن آخر من كنيسة كاثوليكية  أو أرثوذكسية خلقيدونية (اليونان، روسيا، رومانيا، صربيا، بلغاريا، السريان الملكيين (الروم الأرثوذكس)؟ رابي الحبيب، الى حد هذه الساعة، انت تـُعتبر هرطوقي في عين هذه الكناس ولا تستطيع المشاركة في أي الاسرار الكنسية السبعة. لهذا اذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجارة. 

واختم هذا المقال بالقول ان كنيسة المشرق عمرها لم تكن تحت سُلطة أي كنيسة اخرى، فرسوليتها واستقلالها الاداري عُرفت من قِبل الجميع منذ نشأة المسيحية في بلاد ما بين النهرين، اذ زارها على الاقل ثلاث من رُسل المسيح، وهذا بشهادة كبار المؤرخين. حضنت قوميات مختلفة، اشوريون، بابليون، فارسيون، صينيون، هنديون..لخ. اسمها تغير عبر التاريخ، حالها حال بعض الكنائس الاخرى، غير ان ايمانها القويم بقي ثابتًا دو تغير. لا ننكر البتة بان التفسير الحرفي والتأويلي للكتب المقدسة عند اباء الكنيسة الانطاكية امثال مار ديودورس ومار ثيودورس كان تأثيره كبيرًا جدًا في كنيسة المشرق ، اذ اُعتبِروا احد اعمدة كنيسة المشرق وبالأخص ذكرًا مار ثيودورس. ويوجد الكثير من اساتذة اللاهوت يتفقون بان مار ثيودورس حُرم ظُلمًا .حتى الكنيسة الانطاكية الخلقدونية الى يومنا هذا تتأسف لحرمان شخص علّامة وقديس مثله. لكن هذا لا يعني بان اساتذة كنيسة المشرق كان تتخلف عنهم في شيء، فهناك اسماء لامعة استطاعت بجدارة ان تثبت وجودها في حقل تفسير الكتب الالهية امثال مار افراهاط وما ابرام ومار نرساي وغيرهم من الاساتذة.

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو
ساعدني في هذا الرد اخي الشماس نينوس ايشو.



97
السيد ميشو المحترم.
عجبي وكل العجب، تكتب عن المُعطيات التاريخية لكنيسة المشرق، وعن لاهوتها القويم، بعدها تقول لي (لا اعرف من هو مار ثيودورس). انا متيقن بانك كباقي الاشخاص تكتب ما قد سمعت او قرأت من اشخاص وليس ما قمت بتحليله بنفسك. وهذا بالتحديد ما يجعلك يا سيدي الفاضل، مع كل احترامي لك، كشخص عديم الدراية وليس لك أي وزن ثقافي وسط النقاد؟ فلو كان عكس ذلك، لكنت على الاقل تفكر قليلاً في ايجاد الرابط الذي يربط الكنيسة الكلدانية (الكلدية) بكنيسة المشرق. فعلى سبيل المثال، لكان من الاجدر ان تسأل الكهنة والمطارنة ذو الثقافة العالية عن الحرومات التي وضعت على كنيستكم الكلدانية بعد انشقاقها. اسال الكاهن، لماذا تقدس تذكار مار نرسي وهو نسطوري حرم كل من لا يعترف بمذهبه؟ الا يجدر بك ان تجرده من قائمة القداسة؟ لماذا تقدس مار اسحاق وهو من اصر على تقرأ كتب مار ثيودورس في مجمع الرهبان؟ لماذا تقدس مارن اثقن وهو راهب مُتتلمذ على يد قديس دافع عن المذهب النسطوري (وهو الربان موشي). لماذا تربط كنيستك بكنيسة المشرق وتقول بان ابائنا وصول الى الهند والصين ...ولخ، اليس هم من دافعوا عن المذهب النسطوري وانت اليوم طاعن هذا المذهب، فاين العدل والمنطق في هذا؟ اليست كنيستك قامت بشطب اسماء القديسين من كتاب (الخذورا) ووضعت الاسماء المناسبة منها من المذهب الكاثوليكي، فبأي حق تتكلمون عن كنيسة المشرق؟ لذلك، اكرر، اذا كنت لا تعرف من هو مار ثيودورس، فنصيحة اخوية، لا تدخل نفسك في جدالات انت في غنى عنها. ان كان كبار اساقفتك ولاهوتيك، رضخوا لأوامر بابا روما، وتم ويتم تدريجيًا حل المشاكل العقائدية والايمانية بين الكنيستين، اعني كنيسة المشرق والكنيسة الكاثوليكية، فمن انت يا صحبي لكي تـُلفق اشياء باطلة تمّ ويتم دحضها في المجامع الرسمية. 

98
ان تقارب كنيسة المشرق الاشورية من الكنيسة الكاثوليكية بنفس المفهوم اللاهوتي الذي كان لدى ابائنا القديسين منذ بداية المسيحية الى يومنا هذا، ليس الا كنار تحرق المنشقين عن كنيسة المشرق.

السيد زيد المحترم
الخرافات التي تتحدث عنها لستُ صانعها،  فعلى سبيل المثال عندما يقول القديس مار ايشوعياب (الذي تبجله كنيستك الكلدية المصطنعة وتقر بان لها صلة تاريخية بالكنيسة التي كان يترأسها ذات يوم):
"ان من يتجرأ ويفعل سرًا او جهرًا ضد ما قلنا (الطعن او التشهير بتعاليم مار ثيودورس) يكون محرومًا وغريبًا عن ساشر الجماعات المسيحية، حتى يرعوي ويصبح تلميذا مخلصًا للمعلمين الذين تهجًم عليهم بجنون." (وعلى ما اعتقد هذا ما فعلته الكنيسة الكلدانية).
الخرافة التي تتحدث عنها يا سيدي الفاضل لم تتمحصها قبلاً او على الاقل لم تلق توعية كنسية صادقة لكي تفهم ماذا يدور خلف قضبانك. فاسمع ما يقوله القديس مار غريغور احد بطاركة كنيسة المشرق والتي تفتخر كنيستك بعظمتها:
"فان تجاسر احدنا، في الخفاء او العَلن، وشمت او شتم استاذ الحقيقية (مار ثيودورس)، فليكن محرومًا من قبل الحقيقة نفسها."
هذا غير المقالات التي كتبها القديس ما نرسي والذي يدافع ويحرم فيها كل من لا يحترم (المفسر). لو تحب استطيع ان اسردها لك بالتفصيل الممل فقد لكي تتعلم ما هو موقعك و موقع كنيستك من فكر الاباء.

99
الاخ زيد (اسم عربي) المحترم.
سلام ونعمة
معلومة لوجه الله. عشرة مجامع كنسية عقدتها كنيسة المشرق منذ القرن السادس والى القرن الرابع عشر،  اغلبها دافع عن المصطلحات والتعاليم الكرستولوجية التي استخدمها القديس مار نسطورس، واغلب تلك المجامع حرمت كل انسان يطعن بتعاليم مار ثيودورس ومار نسطورس. تلقائيًا اخي العزيز انت والكنيسة الكلدانية (الصحيح كلدية) تحت حرمان الاباء، ولا صلة لكم بكنيسة المشرق.
 

100
اخي الحبيب سيزار ميخا المحترم
سلام ونعمة
بداية اشكر مرورك الكريم على الموضوع واشكر مداخلتك القيمة.
اخي الحبيب سيزار، لقد قلت اشياء جميلة جدًا، لكن هناك نقطة واحدة اختلف معك فيها. اذ تقول: "وانا لا ارى اي مشكلة ان يكون هناك فقرة الرقص الفلكوري فهذا من تراثنا". بصراحة اخي العزيز انا لا اتفق معك في هذه النقطة، لان هذا الرقص حتى وان كان فولكلور تراثي ليس بكنسي،  يبقى دنيوي ولا يمت للطقوس الكنسية باي صلة، فلا يجب ان نخلط الحابل بل نابل. بصراحة اخي الحبيب لا اعرف ما دخل اغنية (كما اي باينا زورتي) بتذكار القديس؟ لقد ادخل هذا الرقص التراثي واغانيهِ في كل الاشياء والدليل حتى الطقوس الكنسية لم تسلم منه. فلذلك يجب علينا ان نبطل هذا الشيء وان نرجع الى حضن الطقوس كما هي الكنائس الاخرى.
وشكرًا لك مقدمًا لقراءة هذه السطور..
في المسيح
جورج ايشو
 


101
تذكار القديس مار زيا في استراليا وعذاب شعبنا المسيحي في العراق

كل مشكلة قمت بحلها أصبحت قاعدة استعملتها بعد ذلك لحل مشاكل أخرى (رينيه ديكارت).

لقد كانت واقعة مؤلمة ومُحزنة حينما شاهدنا عبر شاشات التلفاز والمواقع الإلكترونية وقوع مدينة نينوى (الموصل)  التاريخية العظيمة بيد العصابات الارهابية (داعش). واللامُ تعاظم اكثر عندما رأينا اطفالاً ونساءً ورجالاً وشيوخاً من مختلف الاديان والطوائف يُقتلون ويُنهبون ويُغتصبون ويُهجرون من مُدنهم وقـُراهم. ونزفَ الجرحُ اكثر حينما تابعنا بحزن بالغ اخبار سقوط سهل نينوى الذي كان يعج بكثافة سكانية مسيحية كبيرة، ليتشرد بعد ذلك سُكانه المساكين تاركين ورائهم  كل شيء ثمين تحت ايدي عصابات داعش الارهابية.

مئات الالف من العوائل المسيحية اتخذوا المُدن الشمالية العراقية ملاذاً لهم، كما فعل غيرهم، هاربين من بطش داعش الشيطاني. فبحسب الاخبار التي نرصدها هنا وهناك، يوجد قسم كبير من هذه العوائل المُشردة يعيش في فُقر حاد بلا مأوى، عدا الساحات التابعة للكنائس، ولا يمتلكون القدرة للأكل حتى الشبع، وليس لديهم الطمأنينة للعيش بفرح وسلام كما يهوون، وذلك خوفًا من الغد الاتي.

المأساة هي مأساة حقيقة، لدرجة ان كثير من الشخصيات السياسية لدول كبيرة شجبت هذه الافعال الشنيعة المرتكبة بحق شعبنا، والبعض منهم زار المتضررين في شمال العراق. هذا ايضًا ناهيك عن المظاهرات الكثيرة التي اقيمت في بلدان مختلفة لتندد بالاضطهاد الذي طال ابناء شعبنا المسيحي. صلوات وتضرعات كثيرة بالسنِة مختلفة اقيمت في اماكن عديدة من اجل اخوتنا المُضطهدين في العراق. مساعدات من كل صوب ارسلت من اجل هؤلاء المساكين.

لكن مع كل الاسف، بالرغم من وضوح المأساة التي يعيشها ابناء شعبنا في العراق والتي قد تقودنا الى كارثة انسانية خطيرة لا يعلم عواقبها الا الله، غير ان بعض من ابناء شعبنا في المهجر لا يزالوا يعيشون في قصورهم العاجية مفرطين رباطهم عن الواقع المر والمؤلم الذي يكتنف حياة كثير من ابناء شعبنا. وهذا بالتحديد ما يدفعنا للحكم بان هؤلاء القوم لم تكن ابدًا لديهم مواقف انسانية صادقة تعكس حزنهم وتوجعهم لما يحدث لإخوتهم في العراق.  اذ ان المواقف الصادقة ثابتة ولا تتغير لكي تمت للواقع بصلة. غير ان مع كل الاسف مواقف بعض الاحباء في كنيسة مار زيا الطوباوي في سدني وبالتحديد في تذكار القديس مار زيا الطوباوي بتاريخ 28 / 09 / 2014 عكست لنا صورة غير مشرفة لا بل حتى اتجرأ للقول بانها مواقف مُخيبة ومخجلة جدًا اذ يستاء ويتذمر المرء منها تحديدا في مثل هكذا اوقات.

اذ نحن نعلم علم اليقين، بان التاريخ يشهد والطقوس الكنسية تؤكد بان جميع المناسبات الدينية لها طقوس كنسية معينة، هو تقليد كنسي متعارف عليه لدى جميع الكنائس الرسولية. ومناسبة تذكار ابائنا القديسين هي احدى المناسبات الدينية القديمة التي وضعتها الكنيسة ليتذكر المؤمنين فيها عظمة وقوة الرب التي عملت في ابائنا القديسين وايضا لكي يتبارك عامة الشعب بصلواتهم وبتضرعاتهم من اجلنا ومن اجل العالم اجمع. غير ان احباؤنا في كنيسة مار زيا الطوباوي في سدني فاجأونا بموقف لم يكن في الحسبان، بالأخص في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها ابناء شعبنا في العراق. فبدل التضرع وزيادة الطلبات في المناسبات الدينية لأجل من هم متضررين في جميع انحاء العالم وبالأخص لأجل شعبنا المنكوب، نرى هؤلاء الاخوة الاحباء يرقصون بكل برود على جراح ابناء شعبهم وذلك في تذكار مار زيا الطوباوي.

 اي نعم نحن اعتدنا في كنائسنا بان نشاهد مثل هكذا مواقف سلبية في تذكار القديسين، رقص، غناء، وصرف مبالغ طائلة على اللحوم والتي كان من الافضل ارسالها للمحتاجين (على رأي عادل امام في مسرحية الواد سيد الشغال "بعزموا ناس في عندهم لحمة برّدو") غير اننا بصراحة لم نكن نتوقعها على الاقل في مثل هكذا ظروف. فحتى ان كان لدى هؤلاء الاخوة رؤية مختلفة حول ما يحدث في العراق وفي الشرق الاوسط عمومًا، فلا يجب ان يتصرفوا كما لو ان شيء لم يحدث، فهناك اناس ينزفون كل يوم ولا يستطيعوا ان يستريحوا لدقيقة واحدة من هم هذه الحياة، فلماذا اذا لا يحترم هذا الشيء؟

على اي حال، اي شخص حر في تقيم المواقف، واي شخص حر في تصرفاته، لكن لو كان الحديث عن جماعة في داخل الكنيسة، فهذا يتطلب من الجميع وقفة تأمل واحتجاج، اذ لا يجب على الاطلاق ان تشوّه الكنيسة برمتها بسبب بعض الاشخاص الذين اقل ما نستطيع ان نقول عنهم بانهم اناس غير مكترثين لا يريدون عمل الخير ابدًا. فلو كانوا بالفعل يريدون عمل الخير لكان لديهم الان حراك ديني او سياسي او اجتماعي فعال ومستمر يهدف لإيجاد حل دائمي او على الاقل حل مؤقت ليرفع عن  كاهل المتضررين اولاً والذين يمدون لهم يد المساعدة ثانيًا أعباء ثقيلة وضغوطًات هائلة والتي باتت تكبر يومًا بعد يوم.

 لذلك نتمنى من اخوتنا هؤلاء بان يتصرفوا كما يلق بأبناء النور وان يوجهوا انظارهم دائما الى معاناة شعبنا ويشعروا بهم في كل وقت وان يتشبثوا بالطقوس الكنسية التي هي رمز افتخارنا .

الخير وراء القصد
جورج ايشو


بعض الصور من تذكار القديس مار زيا في ساحة كنيسة مار زيا الطوباوي سدني.   



كمية اللحوم التي طبخت في ذلك اليوم!!!!!


هذه صورة لتذكار مار مينا العجابي في الكنيسة القبطية


مقطع من محاضرة الأسقف مار ماري عمانوئيل عن تذكار القديسين
https://www.youtube.com/watch?v=nxYy9FA4oTo

102
طوبى لك ايها العبد الامين، كنت امينا على القليل فساقيمك على الكثير ادخل الى فرح سيدك..
السماء تفرحُ وجوقة الملاكة يتهللُ وفرح القديسين يكتملُ بوصول نيافتك الى موطن النورانيين. اذكر عبيدك ايها العبد الصالح امام عرش النعمة، وتشفع لمقاطعتك الكنسية (كركوك) التي خدمت فيها، تشفع مع مار شمعون برصباعي ومارن عميه ومارن اثقن وغيرهم من قافلة القديسين ليحل السلام فيها وفي العراق اجمع.
طوبك ايها العبد الصالح
الشماس جورج ايشو

رابي شليمون، كنت اتمنى لو ترفق  نبذة مختصرة عن حياة المطران مار نرسي.
وشكرًا

103
اين هو دور علماء وشيوخ الاسلام... هل يعني سكوتهم على الارهاب علامةٌ للرضى؟
ان الجرائم الوحشية التي تتعرض لها الاقليات الدينية في العراق وسوريا على وجه التحديد، من قبل عصابات داعش الارهابية، ليست الا حقيقة واضحة تبين مدى وحشية وجهل ومرض هؤلاء القوم. والجميع بات يتفق على ان افكارهم الهمجية لا تمت للإنسانية بصلة. بل حتى الدين الاسلامي، الذي تستند عليه هذه العصابات لتمرير اجندتها تحت غطائه، بريء من افعالهم الشنيعة. لكن قد يكون بسبب هذه الاقلية المنحرفة عن المبادئ الاسلامية، بدأ هذا الدين ايضا يتلطخ ويعكس صورة غير مشرفة للعالم بصورة عامة(انظر الرابط ادناه). اذ اصبح معروفًا لدى الجميع، بان الاشخاص الذين ينتسبون للقاعدة انما هم جميعًا مسلمون متطرفون ينتمون للمذهب السُني، هدفهم الوحيد هو التخريب والدمار، وقتل الابرياء وتشويه الدين الاسلامي.

على اي حال، الذي يُحير العقل ويجعل المرء يتسأل مغتاظاً، ليس ما يقوم به هؤلاء الارهابيون تجاه الانسانية، انما بالحري صمت شيوخ وعلماء الاسلام تجاه ما يحدث للإنسانية. اذ كما قلت انفاً ان الارهاب يقتل باسم الاسلام، لكن لماذا اذًا لا تـُدان هذه الجرائم وتـُفتى ضدها من قبل شيوخ الاسلام  في جميع انحاء العالم؟ نعلم علم اليقين بان هناك شيوخ لهم مكانة عالية وصوت مسموع في الخارج والداخل وذلك بسبب تسلحهم بالعلم والشريعة الاسلامية والثقافة والأدب والحكمة والدراية العامة، لماذا اذاً لا يفتي هؤلاء ضد ما يحدث من قبل داعش والقاعدة بصورة عامة من جرائم بشعة تحت مسميات الدين الاسلامي؟ لماذا لا يُهج علماء الاسلام مشاعر المسلمون لكي يقفوا جميعهم وقفة رجلُ واحد ضد هذه الأفعال الارهابية؟ الا يقول الاسلام بان الله حرم الظلم والقتل والسلب..  لماذا اذًا لا تفتي شيوخ المملكة العربية السعودية وشيوخ الازهر في مصر وشيوخ تركيا وغيرهم، ضد هذه الكيانات الارهابية التي وبحسب زعمهم انما هي كيانات متطرفة تحمل افكار ليس لها علاقة بالدين الاسلامي. فقد اكد مرارًا الكثير من المسلم المعتدل بان هذه التنظيمات الارهابية لا تمت للإسلام بصلة، لكن ماذا بعد ذلك؟ فهذا الكلام ظاهريًا قد يكون معقولاً، غير ان الواقع لا ينطبق مع هذا القول، لا بل بالعكس، الواقع نفسه يفرض على العاقل عدم تصديق ذلك ولأسباب عدة اذكر منها:

أولاً، رغم بشاعة الافعال الارهابية التي تـُرتكب من قبل التنظيمات الارهابية كتنظيم داعش في العراق وسوريا، والتي تعتبر بحسب زعم الشيوخ بانها افعال اسلامية متطرفة، لم نرَ الى حد هذه اللحظة منتدى اسلامي عالمي يدين ما تقوم به هذه التنظيمات تحت غطاء الاسلام. اذ ليس كافيًا تبرئة موقف الامة الاسلامية باسرها من هذه الافعال الشنيعة التي تقوم بها هذه العصابات في العراق وسوريا من خلال شجب واستنكار وتنديد فقط في خطب ايام الجمع، كالتي اعتدنا سماعها من قبل بعض الشيوخ الخير الذي لطالما ندد بجرائم القاعدة في خطب كثيرة، غير ان صوتهم مع كل الاسف لا يجد اذنًا صاغية. فعليه ان كان علماء الدين الاسلامي يريدون بالفعل تبرئة الدين الاسلامي من هذه الافعال البشعة، يجب عليهم اذا  ان يعقدوا مؤتمرات وندوات عالمية سنوية تهدف من خلالها الى حرم اي تنظيم يمس الانسانية باي شكل من الاشكال ويتاجر باسم الدين، وفرض رقابة على الشيوخ المتطرف الذي يحمل سموم تجاه كل من يخالف الدين الاسلامي، وبناء هيكل اسلامي صلب يحمي الفكر اسلامي ويتقبل الفكر العلماني في نفس الوقت.

ثانيًا، المبادئ الاساسية التي يتلقاها الشخص الجديد المُنتسب الى القاعدة ليقتل باسم الاسلام، انما هي بالحقيقة مبادئ مرتبطة بشكل مباشر بالآيات والاحاديث القرآنية، كالقتل، والنهب، والتعذيب، ودفع الجزية.. وغيرها، والتي هي اساسًا بحسب تفسير بعض علماء الدين انـُزلت لعصر كان المسلمون فيه يخوضون صراعات مختلفة في بداية انتشارهم. لذلك، وبعد هذا الفارق الزمني، مازالت هذه الآيات تحمل في طياتها المفهوم الذي انزلت من اجله قبل 1400 عام، ولا زالت مع كل الاسف تـُدَرّس من قبل الشيوخ والمدرسين والاباء في المدارس والجوامع والبيوت، وبحسب المنطق لا بد ان يتم تطبيقها على ارض الواقع اذا كانت تحمل الفكر الذي كانت تحمله قبلاً. ولذلك تجنبًا لأي اساءة فهم او تفسير للقرآن والاحاديث، يجب على الشيوخ مراجعة تلك الآيات. ونحن نعلم انه من غير المعقول شطب هذه الآيات من القرآن والاحاديث، اذا لا احد يقدر او يتجاسر لطلب ذلك، لكن على ما اعتقد بإمكان الشيوخ على الاقل، الابتعاد عن التفسير الحرفي والتركيز على تبسيط  وتفسير الآيات والاحاديث بصورة مجازية ليتوسع المعنى الرمزي لها، ويتم بعد ذلك تثبيتها كشرط اسلامي اساسي لتفسير الآيات الحساسة في جميع المنابر، والمدارس الدينية والمدنية، بدل التفاسير التي يعتمدها الشيوخ كلاً على هواه.

ثالثًا، لتكوين خلية ارهابيًا لا يعني ان المرء يجب عليه الذهاب والقتال في صفوف الارهابيين، فهناك طرق اخرى تأهلك او تجعلك ارهابيًا. فعلى سبيل المثال هناك اشخاص مسلمون متطرفون يهيجون الشباب من اجل تنظيم مظاهرات داعمة ومؤيدة للتنظيمات الارهابية، كما شهدنا البعض منها في الدول الغربية والتي تؤيد داعش. فلو كان هناك منتدى اسلامي عالمي يرفض تمامًا تنظيم مثل هكذا تظاهرات ويندد بما تحمله من سلبيات على المجتمع والدين الاسلامي، فحتمًا لكان الوضع غير، على الاقل من الناحية المعنوية، ولكان دين الاسلام بريء من التهم التي تنسب اليه بسبب هؤلاء الاشخاص. لكن مع كل الاسف هذا الشيء لم يحدث ولا اعتقد انه سوف يحدث في يومًا ما، وتطاول المتطرفين في الدول الغربية يزداد يومًا بعد اخر ويعكس على المجتمع الغربي المبادئ الاسلامية التي تقول عنها الشيوخ انها بعيدة كل البعد عن هؤلاء المتطرفين. 
https://www.youtube.com/watch?v=rP6U6Hhy_2M




الشماس
جورج ايشو

104
هشاشة الفكر السياسي داخل البرلمان العراقي

سبق وان كتب كثير من الكتاب السياسيين وغير السياسيين عن هشاشة الثقافة السياسية التي يمتلكها الاشخاص الذين يمثلون شعبهم وطوائفهم في البرلمان العراقي. فبعد ان تعرض العراق الى الغزو البربري، والذي لا يقل وحشية عن الغزو المغولي، وبعد ان باتت مدنه تنهار وتتفكك الى مقاطعات طائفية صغيرة، لا حول لها ولا قوة، وتدمير البنية التحتية، وسحق الشعب تحت النيران، وغير هذا كله، لا يزال الأخوة الأشاوس في البرلمان العراقي يتشاجرون من اجل السلطة ورئاسة السلطة، مُتجاهلين النار التي اشتعلت في نينوى وما جاورها والتي بدأت تندفع الى مدن اخرى حتى تحرق العراق بأكمله وبمن فيه. 
على أي حال، موضوع خراب العراق لا يتعلق فقط بهشاشة الفكر السياسي لدى الساسة العراقيين، بالرغم من محورية تأثيره الكبير، غير ان العامل الرئيسي اكبر بكثير من الحكومة العراقية، لا بل حتى من الحكومات العربية. فلم يعد مبهمًا أمام المجتمع الدولي كله، بان ما يجري في العراق وباقي الدول العربية مثل سوريا وليبيا، ليس هو الا مخطط امريكي صهيوني يهدف الى التقسيم الديمغرافي على اساس طائفي او عنصري. الدلائل على صحة هذا القول كثيرة، ولا حاجة لنا لان نقتبس من هنا وهناك، غير اننا سوف نلفت القارئ الكريم لبعض الافعال والتصاريح المحلية والدولية التي، لربما، من شأنها، ان توضح بعض الامور التي تؤكد على عدم مصداقية ما يفعله هؤلاء الاشخاص تجاه العراق وابناءه.
اولاً، لو بدأنا من الجانب العراقي، ومن داخل البرلمان، على سبيل المثال، فالخراب، والدمار، والانهيار الذي يواجهه العراق بعد سقوط نينوى، اساسه هشاشة الحكومة المتمركزة في بغداد. فانعدام الفكر السياسي، والحس الوطني، وتعشعش الفكر الطائفي، وعدم الشعور بالمسؤولية تجاه ما يحدث في العراق، بغض النظر عن الخلافات السياسية، وطمع المالكي بولاية ثالثة، وكثرة الاحزاب التي لا منفعة منها، جعل العراق يعيش ويواجه مصير لم يشهد مثله الا في الكتب التاريخية. 
ثانيًا، الفكر الكردي في اقامة دولة كردية يُعتبر احد اهم العوامل الاساسية التي ادت الى سقوط نينوى وانهيار الامن العراقي. لا احد يستطيع ان ينكر بعد الان، وبالأخص بعد تصريحات السيد مسعود، بان النية الكردية لتقسيم العراق كانت موجودة منذ زمن بعيد. وهذا يدفعنا للقول، وبحسب المنطق اذ كانت الفكرة والاصرار متواجدتان لا بد اذًا ان يكون لهما حركة سياسية تعمل من اجل تحقيق ذلك الفكر. اما الاساليب لدفع العجلة بسرعة ولتطبيق ذلك الفكر على ارض الواقع فهي معروفة للداني والقاصي فلا حاجة لذكرها. غير اننا نستطيع ان ننوه شيء واحد والذي قد يؤكد صحة القول، ونستطيع ان نلتمسه في التدخل الامريكي عن طريق اربيل، الذي اقل ما نستطيع ان نقول عنه هو بمثابة مهزلة واضحة، كشفت الغطاء عن المستور، وكشفت ايضًا هشاشة الفكر السياسي العراقي. فبعد ان بدأ المجتمع الدولي بالضغط على الولايات المتحدة لتحديد دورها من هذه الازمة، خرج علينا بارك اوباما بالقول علنًا: "ان الضربات الجوية الامريكية محدودة بحسب الموقف وهي من اجل تأمين محافظة اربيل الكردية والدبلوماسيين الامريكيين المتواجدين هناك." بتعبير عراقي: "خلتحتَرِك محافظات العراق الباقية، اهمشي المحافظات الكردية." وانا بصرحة لا اشك البتة بان القاعدة الامريكية الموجودة في اربيل لها اتصال مباشرة مع قُوَّاد داعش الارهابية، وذلك لاجتنابهم الضربات الجوية العراقية في حالة خروج رتلهم العسكري الى النقطة المتفق عليها مسبقًا. فالمجال الجوي العراقي حُبسَ داخل الرادار الامريكي الموجود في اربيل، وهذا يعني أي عملية جوية عراقية توّجه ضد داعش لن تـُكبدهم خسائر كبيرة وذلك بسبب استباقية المعلومات العسكرية الامريكية والتي تصلهم من اربيل. واما عن مسرحية قتل داعش بسلاح الجوي الامريكي، لن تعبر الا على السادة في البرلمان السياسي، وذلك لعدم ادراكهم اللعبة الامريكية او على الاقل يتجاهلون ادراك ذلك للمنافع الشخصية على حساب الدم العراقي. فالعالم باسره يعلم ان داعش هو صنع امريكي اوروبي واسباب اقامته متنوعة فمثلاً: 1) استقطاب الارهابيين الذين يقطنون البلدان الغربية في بلد واحد، 2) شد الخناق ومحاصرة سوريا من جميع الاطراف، 3) ضرب ايران بهذا الجيش بعد اقامة دولته. فلا يعقل بعد صرف ملايين الدولارات على داعش، وبعد العناد الروسي-الايراني ضد امريكا بسبب القضية السورية،  ان امريكا سوف تخدم العراق كعراق موحد؟ نعم، سوف تخدم الاكراد لكن ليس الطوائف الاخرى كالطائفة الشيعية والمسيحية، واليزيدية.  الشي هذا لن تقبله امريكا واي عاقل بسيط يستطيع ادراك ذلك، لكن البرلمان العراقي لا يريد ادراك ذلك وما زال ينتظر شيء صالح يخرج من الحكومة الامريكية.  
ثالثاً)  الدور الاقليمي في الازمة العراقية بات واضحًا للجميع. ان دول الخليج، بقيادة المملكة العربية السعودية، لن يرتاح لهم جفن ولن تنام لهم عين، لو استقر العراق تحت السيطرة الشيعية والذين يعتبرون من اشد اعداء اهل السنة والصهاينة الذين اصبحوا حلفاء لدول الخليج والذين لن يقبلوا ان يقوم العراق كدولة ذات سيادة وكيان قوي تعاديهم في المستقبل. فالا حاجة لان تكون سياسي محنك لتفهم هذا الشيء. وايضا دول الخليج لم تكن تحلم في أي زمن بان ترتفع صادراتها النفطية بعد هذه النكسة، فلماذا تسهم بشكل فعل ومباشر من اجل حل الازمة العراقية؟ فلا اعتقد بان حلفاء امريكا من دول الخليج سوف يَتْركُوا امريكا تشن غارات على داعش المرتزقة الذين يعملون لصالحهم!
رابعًا) روسيا قد تكون لها نية سليمة تجاه العراق، وتريد بالفعل انهاء هذه الازمة، لكن اذا كان هناك تعارض لمصالحها، فلن تتدخل لأنهاء الازمة. روسيا حالها حال دول الخليج، لها استفادة من الوضع الحالي الذي يواجهه العراق، وذلك لزيادة صادراتها النفطية، وتدخلها يقتصر على المعدات العسكرية كالطائرات الحربية، على سبيل المثال، وعلى جهود العسكريين العراقيين. لكن العراق كان يطمح اكثر من ذلك، كالتدخل الجوي المباشر، غير ان روسيا لم تقم بالموافقة على هذا الطلب.
هناك الكثير و الكثير من العوامل التي تدفع البلدان الغربية والعربية للنيل من العراق وسيادته ووحدة ارضه، لكن المشكلة تكمن في انعدام الرؤية السياسية عند النواب في البرلمان، التي اطاحت بالبلاد وجعلته يواجه مصيرًا كان بإمكان تفاديه لولا التعصب المذهبي والطائفي الذي تعشعش في عقولهم. 
جورج ايشو    

105
في  الحقيقة، قبل دخولي في صلب الموضوع، اود ان انوه باني قبل كتابتي لهذه المقالة كنت قد شرعتُ قبل عدة ايام بكتابة مقالة عن الهجمة البربرية التي اجتاحت العراق وبالتحديد في مدينة نينوى وما الات اليه من خراب ودمار على يد العصابات الارهابية المُسلحة، وقتل سُكانها على الاساس الطائفي وتهجير الالف من المسيحين لتفريغ المدينة من سُكانها الاصلين. لكن بسبب بعض المشاكل وبسبب الضغوطات الجامعية لم يتسن لي فعل ذلك. لذلك لا يسعنا الا ان نرفع صلتنا الى ربنا ومخلصنا يسوع المسيح ليفك حصار هذه المدينة وكل المدن التي وقعت تحت ايدي هؤلاء الارهابين وان يرجع الامن والامان الى وطننا العزيز العراق.
..........................................................................
هل يجوز وضع يميّن الكهنوت على هذا الشخص؟

السادة البطاركة، والمطارنة، والاساقفة، مع الكهنة والشمامسة من جميع الكنائس العالم وبمختلف انتمائهم العرقي والطائفي، سلام الرب يسوع المسيح تقبلوا.
في الحقيقة، يوجد لدي سؤال يدور في مُخيلتي منذ زمن، واود بصراحة ان اطرحه على سيادتكم وعلى جميع عامة الشعب المسيحي، عسى ولعلى ان اجد الجواب لديكم، لأني بالحقيقة لستُ اعلم.

الكتاب المقدس، وبالأخص الرسائل البولسية، والقوانين الكنسية، واضحة جدًا في طريقة اختيار الكاهن. فعلى سبيل المثال، نعلم بان ابوتكم عندما يتقدم احد الاشخاص لطلب الكهنوت، لا بد ان تستفسروا عنه من الرعية التي ينتمي لها، وذلك لمعرفة تاريخه وتفاصيل حياته بالتدقيق وما يحمله من قامة روحية تأهله لنوال هذه الدرجة المقدسة. لكن هل يجوز لأبوتكم ان ترسموا شخص وهو على سبيل المثال: لديه ابن غير شرعي؟ فأرجو الاجابة لأني لست اعلم؟ هل يجوز رسامته وهو قد كسر بتولية عذراء عفيفة، وذلك بعد ان اقناعها بانه سوف يتزوجها غير انه ولى وهرب من هذا الفعل الشنيع؟ فأرجو الاجابة لأني لست اعلم؟ وهل يجوز ان ترسموه بعد ان قام بتغير اسمه وذلك بسبب تجاوزاته على الدولة؟ فأرجو الاجابة لأني لست اعلم؟ وهل يجوز ان ترسموه وهو لم يتخرج من معهد ويقول انه خريج معهد؟ فأرجو الاجابة لأني لست اعلم؟ والذي يزيد الطين بلة ايها السادة المقدسين بالروح القدس، ان هذه الاشياء قد يقترفها وهو في احدى الدرجات الكنسية، فهل سوف ترسموه. فأرجو الاجابة لأني لست اعلم؟
وهناك اشياء اخرى، لكن ما اعلمه بان واحدة من هذه الخطايا الكبرى، تفرض على الكنيسة بان تجرده من الدرجة التي هو عليها وتحرمه، كما تنص الدسقولية والقوانين الكنسية، فهل انا محق في هذا؟ فأرجو الاجابة لأني لست اعلم؟ هل يوجد هناك مبررات تستطيع من خلالها ان تكسر القاعدة او القوانين؟  فأرجو الاجابة لأني لست اعلم؟

ان هذا الشخص الوهمي الذي بنيتُ تساؤلاتي عليه، لا يمت باحد بصلة، لانه مجرد شخصية وهمية، وارجو من الله ان لا يظهر يومًا ما في الواقع لا سامح الله، لكي لا يـُلطخ اسم الكنيسة التي ينتمي لها.

اختم هذه المقالة القصيرة بهذه القصة:
في احدى الايام وبينما كنت اقضي خدمتي الالزامية في الفيلق الاول في الكتيبة الانبوبة 137، عُقبَتُ من قبل الرائد "رائد ابراهيم" بسبب مشادة كلامية حصلت بيننا، واتذكر باني قلت له: "هل تقبل هذا على ابنك وان يُعاقب بهذه الطريقة؟ قال لي"  لو كان ابني يتصرف مثلك لكنت اقلعته!!"




والرب يبارك الجميع
جورج ايشو






106
بسم الذي خلق الكون

في الحقيقة خبر حزين جدًا. فقبل اسبوع كان الدكتور يحتفل بتوقيع كتابه الجديد!!
لكن هذه هي ارادة الله..
اعلم علم اليقين بان الفاجعة مرة استاذ امير، لكن بقلب حزين نطلب من الله ان يعزيكم انت والعائلة اجمعها.

ليقيمه الرب مع الابرار والقديسين.

جورج ايشو

107
سجال بين البابا فرنسيس ونتنياهو حول لغة السيد المسيح


ذكرت الاذاعة الاسرائيلية، ان سجالا حصل بين البابا فرنسيس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن اللغة التي كان يتحدثها السيد المسيح قبل ألفي عام.
واشارت الاذاعة الى ان نتنياهو اشار خلا للقائه البابا، الى وجود صلة قوية بين اليهودية والمسيحية، قائلا: "المسيح كان هنا.. على هذه الأرض، وكان يتحدث العبرية". فقاطعه البابا قائلا "بل الآرامية". فرد نتنياهو بالقول "كان يتحدث الآرامية لكنه كان على دراية بالعبرية".
وتعليقا على ذلك، قال أستاذ اللغويات الإسرائيلي، جلعاد زوكرمان، إن "كلا من نتنياهو والبابا كان على حق. وأضاف، ان اللغة الآرامية، وهي لغة سامية التي اندثرت تقريبا، ترتبط كثيرا بالعبرية، موضحا ان اللغة الأم للمسيح هي الآرامية، لكنه كان يعرف العبرية أيضا لأنه كانت هناك كتابات دينية قديمة بالعبرية. واعتبر ان العبرية كانت لغة الطبقات الدنيا في أيام السيد المسيح، أي طبقات الناس الذين اهتم بأمرهم.
 
من جهة ثانية، اعتبر نتنياهو، ان قبول البابا فرنسيس الأول، بابا الفاتيكان لدعوته زيارة نصب تذكاري أقيم للإسرائيليين الذين قتلوا في عمليات نفذها فلسطينيون، إنما تأتي رداً على وقوف البابا أمام الجدار الفاصل في بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية.
ونقل عوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، عن نتنياهو قوله: "أود أن أشكر قداسة البابا على تلبيته طلبي بزيارة النصب التذكاري لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب، وقد شرحت للبابا أن إقامة الجدار الأمني أدت إلى تفادي سقوط ضحايا جدد خطط لها الإرهاب الفلسطيني الذي يستمر أيضا الآن لاستهدافنا".

الاذاعة الاسرائيلية
ترجمة:غسان محمد

باللغة الانكليزية
من موقع rt

Pope Francis was caught in an argument with Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu on Monday over the language Jesus Christ spoke.

On the last day of his trip to the Middle East the pontiff met with Netanyahu at a public event in Notre Dame Center in Jerusalem.

During his comments about a strong connection between Judaism and Christianity and tolerance towards Christians in Israel, Netanyahu told the Francis: "Jesus was here, in this land. He spoke Hebrew."

"Aramaic," the pontiff interjected.

"He spoke Aramaic, but he knew Hebrew," Netanyahu shot back.

The difference of opinion reignites a historic debate about the language Jesus spoke two millennia ago.

"Jesus was a native Aramaic speaker," Israeli linguistics professor Ghil'ad Zuckermann told Reuters. "But he would have also known Hebrew because there were extant religious writings in Hebrew."

Zuckermann added that during Jesus' time, Hebrew was spoken by the lower classes - "the kind of people he ministered to."

Aramaic is closely related to Hebrew and was widely spoken across the ancient Middle East. Today it is mostly defunct and is used only by small isolated communities.

On Monday Pope Francis concluded his three day visit to the Middle East. In efforts to encourage the stalled peace process he invited Israeli President Shimon Peres and Palestinian President Mahmoud Abbas to the Vatican next month.

108
سلام ومحبة
ربما هذا الموضوع قد يؤيد البحث
تعريف الكلدان في الصلاة الطقسية لكنيسة المشرق.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,434005.msg4752568.html#msg4752568

109
أظن ان الأخوة المتعصبين من اتباع كنيسة المشرق الآشورية يفضلون تحول النساطرة الى دين آخر بدل الكاثوليكية  أو بمعنى آخر أي دين او مذهب غير الكنيسة الكلدانية وهذا امر مؤسف خاصة وان الجميع مسيحيون.
 هنري لايارد الذي اصبح بقدرة قادر باحثا ومؤرخا هو ذلك اللص الحقير الذي اشترى الذمم وسرق آثار نينيوى ونمرود غيرها بتكليف من المتحف البريطاني وشحنها على الأكلاك عبر نهر دجلة الى البصرة ومنها الى انكلترا.
كان في قرية مار ياقو دير كبير للآباء الدومينيكيين وفيه مدرسة داخلية مجانية معظم طلابها من من ابناء العشائر الاثورية من مناطق اشيثا وتياري وما جاورهما ولكوني من ابناء قرية مار ياقو أصلا فلم اسمع بأنهم اجبروا احد اولائك الطلاب على اعتناق الكثلكة وهناك عدد كبير منهم كتب عن فترة دراسته وحبذا لو اتحفنا الأخ آشور كيوركيس بما يؤيد طروحاته نقلا عن المتبقي من اولائك الطلاب او عن ابنائهم وربما احفادم.
لو انطلق الجميع من مبدأ كون الآشوري والكلداني والسرياني يتبعون ربا واحدا ويتلون نفس قانون الأيمان في كنائسهم لكان وضعنا افضل بكثير مما نحن عليه والتعصب غير المبرر لا يمكن أن يحل مشاكلنا.



اي ربٌ هذا يجعلك تسيء الى الاموات بهذه الكلمات..؟ عجبي على التعليم المسيحي.. 

110
سيدي الكريم عبد الاحد
سلام ومحبة
الكتاب المقدس يقول: المحبة تستر كثرة من الخطايا " ( 1 بط 4 : 8 ) فان كنت بالفعل ثابت في الايمان لما كنت تفضح خطايا الاخرين.
بصورة بسيطة من ليس له المحبة ليس له المسيح.

هذا ما قاله الكتاب.
سلام ونعمة

111
مصادر المقالة مصادر ركيكة وليس لها اي قيمة اكادمية. لو كان هذا المقال بمثابة essay لكانت الجامعة قد سحبت درجة الدكتوراه منك، مع احترامي الشديد لك.

112
سيدي العزيز مهدي
الغرب لم يسمع عن الاكراد الا في اواخر القرن السابع عشر، ولا يوجد اي قسم في امهات الجماعات الغربية يُدرس شيء اسمه (الحضارة الكردية). فكل ما يعرف عن الاكراد انهم اقوام هندو غربية او من نازحي قوقاز. بمقدوركم تغير الواقع لكن ليس التاريخ سيدي العزيز.

جورج ايشو

113
السيد سام درمو
تحية اشورية

مع كل الاسف التجارب السياسية والاجتماعية والدينية المريرة التي خاضها شعبنا الاشوري مع الشعب الكردي، اثبتت دون شك، بان معظم رؤساء الاكرد ان لم يكن كلهم، تنحوا عن تقديم  الخير لشعبنا الاشوري، والتاريخ يثبت ذلك. الرسلة اعلاه وذكر شعبنا الاشوري فيها لم تكن سوى وسيلة وذلك لتعزيز وتمرير الاجندة الكردية الى الخارجية الامريكية. الظاهر غير المبطن اخي العزيز.

الشماس جورج ايشو

115
نتمنا الموفقية للجميع، مع علمنا ان الاجندات الخارجية ثقلها اكبر بكثير من المقاعد المخصص لشعبنا الاشوري.

116
سيدي الكريم، معارضتنا الاشورية دفعت ببعض الشباب المتحمس، وليس الكل، الى بذل دمهم من اجل قضية جوهرية، والتي لم تكن نيتها السيطرة على منطقة معينة، بل من اجل حقوقنا الشرعية  في عموم العراق. في عهد صدام، الشباب الاشوري المتحمس، دافع من اجل قضيتهم الاشورية وحقوقهم الشرعية، وهذه المعارضة لطالما تزامنت مع القضية الكردية والتي، الاخيرة، سُندت من قبل الدول الغربية والصهاينة غير ان قضيتنا لم يُسمع صداها حتى اقليميًا. لذلك لا تجد ذكرًا للمعارضة الاشورية بعد الاتفاق الامريكي الكردية على الساحة العراقية.

117
الباحث الاشوري اشور المحترم
سلام ومحبة
 المعطيات التاريخية سواء كانت قديمة او معاصرة، كلها تشير بشكل دامغ على ان المذابح البشعة التي ارتكبت بحق شعبنا الاشوري من مختلف انتمائه الطائفي اقترفت بيد الحكومات التركية والعربية وايضا بيد العشائر الكردية، هذا تاريخ ولا يمكن اخفائه. لكن، التفكير القومي لا يجب ان يتخطى الايدولوجية السياسية . الواقع يحكم على شعبنا الاشوري ان يتعامل مع الاحزاب الحاكمة على اساس التعايش السلمي وليس على اساس السيطرة. السياسات الكبرى او التفكير السياسي الدولي، لن ينفعنا نحن كامة ضعيفة لا حوة لها ولا قوة. التفكير الجيفاري (جيفارا) لن يتلاءم مع قوة سياستنا الداخلية التي وبكل جدارة اخفقت في الكثر من المجالات. لذلك دغدغت المشاعر القومية في زمن يحكم القوي على الضعيف لن تنفع.
مع كل احترامي لتاريخ امتنا الاشورية
الشماس جورج ايشو 

118
شكرًا لك شماسنا العزيز  الموضوع بالفعل يستحق التأمل.
الرب يباركك

هذه صورة لموقف الباص في اليابان.

119
اخوتي في المسيح
لم اُدخل احد النار، فهذا افتراء، ما قلته هو حرمان، وهذا ما حدث مع البروتستانتية التي سببت الكنيسة الكاثوليكية في فصلها عن الكنيسة الرسولية. نعم هناك حرمان وهذا ما اعلنه وصّدقه اباء كنيسة المشرق، فما بالكم تتذمرون مما قيل وكتب من قبل الاباء.
الاحبة، الجميع يعترف، واكبر كبار اللاهوتيين، ان القديس مار نسطورس فُهم خطأ، والدلالة، ان الحكم عليه كان من قبل مجمع افسس عشوائياً، والكنيسة الكاثوليكية لا تعترف بصيغة افسس في التجسد، فلا تقحموا الحابل بل النابل. كنيسة المشرق دخلت في صراعات لاهوتية وسياسية لم تكن الطرف الاول فيها ولم تكن الخصم الاول. الانشقاق الثاني الذي حدث في كنيسة المشرق، لم يكن له علاقة بالحرومات بقدر ما كان له علاقة بالسياسية. ها الكنيسة الكاثوليكية تعترف بصحة ايمان التجدسي النسطوري، اذاً، اباء كنيسة المشرق كانوا محقين في قبول البطريرك القديس مار نسطورس كمعلم غربي، والاساقفة الذين تنافروا من ايمانه قبل 300 سنة كانوا وما زالوا على خطأ. راجعوا المجامع اخوتي الاحبة التي تعتقدون بانكم على صلة بها، فان كانت تلك المجامع تحكم عليكم سلبًا، فكفاكم ربط كنيستكم بكنيسة المشرق الجبارة، لهذا السبب قلت واقول بان كنيستكم هي صناعة كاثوليكية.

120
قلتها سابقًا واقولها مرة اخرى، الكنيسة الكلدانية هي صناعة كاثوليكية، وكل من فيها محروم من قبل اباء كنيسة المشرق (النسطورية) في مجمع مار اسحاق، مار يهبالاه، مار داد ايشوع، مار اقاق، مار بابي، مار يوسف، مار حزقيال، مار ايشوعياب، مار سبريشوع، مار غريغور، مار كوركيس، مار خنان ايشوع، مار طيمثاوس الاول والثاني، واخيرًا مجمع الاساقفة اجمعهم؟؟ وازيد على هذا، جميع الاباء الذين تقدس الكنيسة الكلدانية ذكراهم مثل ار نرساي ومار اسحاق مار هرمزد ومار بر عيتا، ومار اثقان ومار يوسب بوسنايا ومار موشي، وغيرهم، كانوا من مدافعي الايمان النسطورية؟؟ كل هؤلاء وغيرهم وضعوا المنشقين عن الكنيسة (النسطورية) تحت الحرمان.
اذا كان هؤلاء القديسين لم يفهموا الايمان القويم، اذاً، ليس من حق الكنيسة الكلدانية الافتخار بتاريخهم النسطورية، اما في حال ربط الكنيسة الكلدانية بكنيسة المشرق، نعود ونقول الجميع تحت الحرمان.  
راجعوا المجامع بعدها قوموا بتقليل وبمهاجمة كنيسة المشرق، التي حاشا ان تكون اشورية او قديمة او كلدانية صفات غير تاريخية وضعت لتفريق ابناء كنيسة المشرق ليس الا.

جورج ايشو

121
رابي بولص المحترم:
اسمح لي ان اقول لك بانك غير منصف اطلاقًا، اوهل يعقل رابي العزيز ان تقوم بترديد الاسطوانة المشروخة وتنسب الجهل لإبائنا القديسين حين تقول (نعم اجدادي كانوا نساطرة ولما اكتشفوا بأنهم على خطأ) بعدها تعود لتطالب الكُتاب بمحاورتك بشفافية وتقول باني لا اسيء الى احد؟ نسب الجهل الى الاباء اليس بإساءة؟
على اي حال، المناظرات وكما تعرف، لا تقوم على محاور مبني على اساس اعتقادات انحيازية، بل يجب ان تكون محايدة في كل شيء.

في المسيح

122

شلام ات مارن

كما قلتها سابقًا في مقالات عدة، ليس كل من يقرأ كتاب او كتابان يخول نفسه بنفسه بعد ذلك في ان يتفلسف، المواضيع اللاهوتية في الجامعات الغربية، تدرس بجانب الفلسفة، والتاريخ، واللغة (العبرية والآرامية واليونانية)، فليس من العدل ان يقوم احد الاشخاص بقراءة مقالة واحدة عن التجسد، بعدها ينسج افكار لاهوتية وينشرها في غضون يوم، والتي لربما تحتاج الى اشهر دراسية.

السيد عبد الاحد سليمان بولص:  أكبر علماء وفلاسفة اللاهوت الذين درسنا وندرس تحت ايدهم يقلون بان مار نسطورس فـُهم خطأ، والتعابير اللاهوتية التي اطلقها لوصف تجسد المسيح، كانت ومازالت التعابير الاكثر منطقية لتفسير هذا السر العظيم، والكنيسة الكاثوليكية التي تنتمي اليها تعترف بصحة تعاليم مار نسطورس التجسدية، فلا تخالف قرارات الكنيسة الكاثوليكية.
اخي العزيز، حينما تقول "نعم اجدادي كانوا نساطرة ولما اكتشفوا بأنهم على خطأ عدلوا مسارهم عن قناعة وايمان وكل انسان حر في اتخاذ مثل هذا القرار." عن اي الاباء تتحدث؟؟؟ هل تعلم اخي الحبيب بانك وكنيستك المنشقة عن كنيسة المشرق، تحت حرمان كل من: مجمع مار اسحاق، مار يهبالاه، مار داد ايشوع، مار اقاق، مار بابي، مار يوسف، مار حزقيال، مار ايشوعياب، مار سبريشوع، مار غريغور، مار كوركيس، مار خنان ايشوع، مار طيمثاوس الاول والثاني، واخيرًا مجمع الاساقفة اجمعهم؟؟ هل تعلم ان القديسين الذين تقدسون تذكارهم مثل مار نرساي ومار اسحاق مار هرمزد ومار بر عيتا، ومار اثقان ومار يوسب بوسنايا ومار موشي، وغيرهم، كانوا من مدافعي الايمان النسطورية؟؟ اوهل تعلم بانهم وضعوا كل انسان تحت الحرمان اذا ما اقدم على نكران ايمانه (النسطوري)؟؟ فعن أي الاجداد تتحدث يا صدقي العزيز؟؟ الكنيسة الكلدانية ليس لها أي علاقة بأبطال الايمان المشرقي او بكنيسة المشرق، ايمانها ليس ايمان الاباء، طقوسها باتت معربة، فكيف تربطون هذه الكنيسة بالكنيسة النسطورية الجبارة؟؟؟  ارجوك لا تنزعج من هذه الحقيقة، فالتاريخ يحكم بين المخاصمين. 
في المسيح
الشماس جورج ايشو

123

روسيا اليوم

أكد مسؤول في المعارضة السورية أن المطرانين المختطفين في شمال سورية الشهر الماضي هما في صحة جيدة. وقال عبد الاحد سطيفو عضو لجنة كلفها الائتلاف الوطني السوري المعارض ملاحقة قضية المطرانين على هامش اجتماع للمعارضة السورية في اسطنبول يوم 25 مايو/ايار "المعلومة الوحيدة الاكيدة بالنسبة الينا هي قيام طبيب بزيارة المطرانين قبل يومين او ثلاثة، وهما بصحة جيدة". وقال سطيفو ان اللجنة فشلت في اجراء اتصال مباشر مع الخاطفين موضحا انها "تتلقى الكثير من المعلومات المتناقضة حول هوية الخاطفين ومطالبتهم بدفع فدية"، مضيفا أن "عصابات اجرامية هي التي تقوم احيانا بعمليات خطف من هذا النوع، واحيانا يكون نظام الاسد وراءها، ولنكن صريحين فان مجموعات من الجيش السوري الحر تقوم احيانا باعمال خطف من هذا النوع لاجراء مبادلات". وتابع سطيفو ان "المطرانين معروفان في سورية بنشاطهما في المجال الانساني ودفاعهما عن التعايش السلمي بين مختلف المجموعات الدينية في المجتمع السوري. وخطفهما يوجه رسالة الى المسيحيين في سورية وفي المنطقة، لذلك نحرص بالفعل على اطلاق سراحهما".
 المصدر: ا ف ب

http://arabic.rt.com/news/616508/ :روسيا اليوم

124
هوذا بيتكم يترك لكم خرابًا..(13:35)

شعبنا اشوري او كلداني او سرياني او ارامي. او كلداني اشوري سرياني. او اشوري فقط او كلداني فقط او سرياني فقط. المهم هوذا بيتكم يتكم يترك لكم خرابًا..(13:35). الرجاء عدم استنفاذ طاقتكم في كتابة ردود اجابية او سلبية..اقسم بخالق الكون لن تجدي نفعًا  وهذا كلنا نعرفه..مع احترامي لسيد صنا وللجميع

فقط رأي عابر ليس بالضرورة اعطاء له اي اعتبار..

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

125
السيد ابو سنحاريب
في البداية، وضع الثقل على كنيسة المشرق الاشورية في مسالة حرم (الاسقف) اشور سورو في هذا الموضوع غير عادل اطلاقاً. الحرمان الكنسي على الاسقف كان بمثابة ردة فعل لافعال وافكار غير صحيحة التي كان وما زال يعتنقها الاسقف سورو،  والتي لا تجد لها مكانًا في قوانين كنيسة المشرق منذ نشأتها، هذا من جهة ام جهة اخرى، الحرمان الكنسي وقع عليه بموجب قوانين تم وضعها في كنيسة المشرق قبل 100 سنة تقريبًا، وهذا هو دافع اخر يقر بحرم الاسقف.
ثانياً، لمَ لا توجه دعوك هذه الى الاسقف مار باوي سورو لكي يقوم بتقديم اعتذاره لكنيسة المشرق الاشورية، ويمكن للكنيسة بعد ذلك ان تقبل اعتذاره ولكن بشروط كنسية يجب ان يتبعها المخالف وبالاخص ان كان بمثابة اسقف. فعلى سبيل المثال ان اقر الاسقف باوي بأخطائه فعلى الكنيسة ان تقاص المذنب بحياة نسكية لمدة ثلاث سنوات في الدير كما جاء في مجامع كنيسة المشرق.
أي صحيح، ان الانجيل يعلمنا التواضع، لكن في نفس الوقت يعلمنا ان يكون الرعاة ساهرين على قطيعهم.
والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

موضوع ذات صلة
لماذا تم تحريم الأسقف مار باوي سورو وتجريده من رتبته الكنسية؟
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,265438.msg3633324.html#msg3633324

126
ارجو عدم اهمال العظام، يرجى الحفاظ عليها الى حين ان يتحنن الرب لمعرفة صاحبها.
والرب  يبارك

127
السيد هنري كيفا
سلام رب المجد.
سيدي العزيز هناك فرق شاسع بين المطالعة وبين الدراسة. فانت على ما يبدو تـُطالع الكتب من غير دراسة كاملة. لان أمهات الجامعات العالمية لا تتفق مع ما تقول. وعن التخصص سيدي الكريم، بما انك وكما تقول انك مختص في التاريخ يعني هناك مـُختص اجاز لك ان تتحصص في هذا المجال، وهذا دور الجامعات التي ندرس فيها. ندرس من اجل التخصص. طيب سؤالي، هلا تكرمت وقلت لنا من اجاز لك التخصص في التاريخ؟ وهل هو تاريخ عام ام تاريخ كنسي؟ لانه وكما هو واضح من كتاباتك التي هي عبارة عن مقتطفات المستشرقين انك تنقل من المنحى الكنسي ليس الا!!
وشكرًا
جورج ايشو

128
السيد عدنان حسين
على ما اظن السبب المخفي الاخر هو الضغوطات الايرانية على الحكومة العراقية، قضية سورية هي قضية ايران من جهة و السعودية والقطر من جهة اخرى، فمصير العراق اقليميًا متوقف على القضية السورية.

وشكرًا
جورج ابشو

129
الرب يعطيها الراحة الابدية مع جميع القديسين ويعزي اهلها واقاربها واصدقائها.

130
سلسة لن تنقطع حلقاتها في الشرق الاوسط

الراحة الابدية لشهيدنا البار والصبر والسلوان لذوبه

131
رابي العزيز الخوري ابرام اوراها، شكرًا لتصفحك وردك على الموضوع. الكتاب المقدس يقول ان طلبنا بايمان "كل شئ مستطاع للمؤمن." مرقس 23:9 . بالتأكيد ان كان هناك اناس يطلبون بايمان من اجل وحدة الكنيسة، فلابد ان الرب سيستجيب لهم. الرب قادر على كل شيء. شكرًا لك مرة اخرى.

السيد ابو سنحاريب المحترم. شكرًا لمرورك الكريم.

الشماس جورج ايشو


132
ܡܝܩܪܐ ܪܒܝ ܩܫܘ ܐܒܪܗܡ ܗܘܬ ܒܣܝܡ ܪܒܐ ܥܠ ܚܒܪܢܘܟ ܛܒܡܢܐܹ
ܐܠܗܐ ܢܛܪܠܘܟ

133
الجاثليق مار طيمثاوس الاول في كتاب The Lost History of Christianity

  قبل اربعة اشهر تقريبًا، ذهبتُ مع بعض الاصدقاء الى مركز المدينة (ولينكتون) لشراء بعض الحاجات، وفي طريقنا مررنا بمكتبة صغيرة تبيع كتب مسيحية بمختلف مذاهبها. دخلنا وبقينا فيها لمدة نصف ساعة نتصفح الكتب التي تشد انظارنا. وبينما الجميع كانوا منشغلين بتصفح الكتب، لفت انتباهي كتاب متوسط الحجم تحت عنوان The Lost History of Christianity، اخذت الكتاب وتصفحته فرأيت انه يتحدث عن تاريخ كنيسة المشرق. قمتُ بشراء الكتاب بقيمة 20 دولارًا. لكن بسبب الضغوطات الجامعية، قمت بركن الكتاب في احد رفوف مكتبتي، ولم يتسنَ لي قراءته الا قبل اسبوع.

 الكتاب بصورة مختصرة، والذي يقع في 315 صفحة من الحجم المتوسط، يتحدث بصورة عامة عن تاريخ كنيسة المشرق بفرعيها النسطوري واليعقوبي (القاب اطلقتها الكنيسة الغربية) وعن تاريخ كنيسة المشرق النسطورية بصورة مُفصلة. اذ يسرد المؤلف بصورة حماسية وتذمرية في نفس الوقت، تاريخ كنيسة المشرق الذي اُغفل من قِبل كُتـّاب التاريخ الغربين (الأوروبيين). اذ يعتقد المؤلف والذي هو PHILIP JENKINS من خلال رؤيته المنهجية، بان العصور الذهبية التي انتشرت فيها الديانة المسيحية في البلدان الشرقية والافريقية والاسيوية عن طريق كنيسة المشرق لأكثر من عشرة قرون، لم تحظ تلك العصور بالتدوين في التاريخ الكنسي العام (General ecclesiastical history) ،  فتاريخ كنيسة المشرق لم يتلقَ اي أهمية في الكتب التاريخية الغربية  الا الشيء اليسير، اذ لم يتطرق الكثير منهم الى تدوين تاريخ هذه الكنيسة العريقة وما كانت تقدمه للبشرية في انحاء كثيرة من العالم، رغم معرفتهم بثقل وجودها، ورسالة المبشر الكاثوليكي John of Montecorvino و John of Cora اللذين تواجدا في الصين 1289م تعتبر خير دليل على ذلك، اذ يقول Montecorvino في رسالته التي ارسلها الى بابا كنيسة روما هذا القول: " هناك جماعة مسيحية نسطورية، تتزايد بشكل كبير في هذه المناطق (الصينية)، لا يسمحون لأي مسيحي يخالف ايمانهم ببناء اي كنيسة صغيرة. ويتابع قائلاً: عمدنا 6,000 شخص بين سنة 1294 الى 1035م، بينما هم عمدوا 30,000."    

 على اي حال، ما همني وشدني لمتابعة قراءة الكتاب، هو انبهار و اعجاب المؤلف ببعض الشخصيات الدينية (النسطورية) التي كان لها دور رئيسي في ازدهار وتوسيع الحركات التبشيرية، منهم الجائليق مار طيمثاوس الاول (728-823). اذ يتحدث المؤلف عن الجائليق مار طيمثاوس الاول، بصورة إعجابيه ومبهرة، ففي صفحة 6 يُشبَه المؤلف حماسة مار طيمثاوس بالملك شارلمان (742-  814 Charlemagne) ملك الفرنجة. وفي نفس الصفحة يقول عنه المؤلف:  "ان مهنة مار طيمثاوس البطريركية انتزعت كل الاشياء التي نعرفها في التاريخ، من حيث انتشارها الجغرافي، وعلاقاتها مع القِوى السياسية، ومداها الثقافي، وتفاعلها مع الديانات الاخرى." ولا اعتقد وجود اي مبالغة في هذا التقدير، اذ سبق وكشف السيد المسيح للربان مار ابراهام (بر دشنداد)  المكانة العظيمة التي سيتبوؤها في المستقبل. فحين التقى مار طيمثاوس وهو بعد صبي في دير الكائن في قرية صفصافا، اكد له الربان: "انك ستصبح بطريركاً في ارض المشرق كلها، والرب سيرفع من شأنك حتى لا يكون مثلك من قبلك ولن يكون من بعدك، وستظل اثنتين واربعين سنة على رأس ابرشيات المسيح كلها." ويتابع المؤلف اعجابه بمار طيمثاوس قائلاً: " يعتبر طيمثاوس الزعيم الروحي المسيحي الاكثر اهمية في وقته، واكثر تأثيرًا من البابا الغربي في روما ومن البطريرك الأرثودوكسي في القسطنطينية. ربع العالم المسيحي، نظر الى طيمثاوس كزعيم روحي وسياسي على حد سواء." وفي صفحة 7 يصف كنيسة المشرق "بكنيسة طيمثاوس." ولا عجب في ذلك فهو الزعيم الروحي الأعظم الذي اوصل كنيسة المشرق الى مناطق بعيدة في ارجاء المعمورة، وله يعود الفضل في تقوية نفوذ كنيسة المشرق في الصين والهند واليابان. وفي صفحات اخرى من الكتاب يتعجب المؤلف من قدرة مار طيمثاوس في ادارة امور اكبر كنيسة في العالم آنذاك والتي كانت تنتشر في اسيا الصغرى، وقبادوقية، وبلاد الشام، وما بين النهرين، وفلسطين، وفارس، وديار العرب والهند. وهناك الكثير من الانجازات التي يسردها المؤلف في أسلوب إطرائي يذهل القراء، بحيث يجعلنا نحن ابناء كنيسة المشرق (النسطورية) نتفاخر ونتباهى بآبائنا العظام الذين خدموا كلمة الانجيل بكل حب وصدق وامانة، واستطاعوا ان يتركوا لنا ارثاً عظيمًا من الإنجازات وتاريخاً ناصعًا يتشرف به كل من ينتمي الى هذه الكنيسة المقدسة.    

لجاثليق مار طيمثاوس الاول
 ولد القديس مار طيمثاوس الاول سنة 728م من أسرة مسيحية تقية. في عمر الصبا اخذه عمه مار كوركيس اسقف بيت بغاش وارسله الى دير في وادي صفصافا في منطقة المرج. وتعلم على يد الربان مار ابراهام بر دشنداد، اذ تلقى العلوم الدينية والمدنية واللغتين العربية واليونانية بجانب اللغة السريانية. بعد تعليمه، رسم اسقفًا على بغاش سنة 770م في عهد الخليفة المهدي. رسم بطريركًا في يوم الاحد 7 ايار سنة 780م. وبعد توليه منصب الجثلقة، أخذ يصلح شؤون الكنيسة ويُدير دفتها بكل كفاءة وعناية تحت الرعاية الربانية. دأبَ على تهذيب الاقليروس وتعيين اساقفة قديرين. ارسل عدد كبير من الاساقفة والرهبان لتقوية نفوذ كنيسة المشرق في البلاد الآسيوية والهند. وارسل مبشرين الى مناطقة كثيرة في بلاد فارس. يقر الجميع بان العهد الذي تسنم فيه مار طيمثاوس المنصب البطريركي، بلغت فيه كنيسة المشرق ذروة المجد والعظمة. أدار الكنيسة بحكمة فائقة لمدة 42 سنة، وافته المنية في التاسع من شهر كانون الثاتي سنة 823م عن عمر 95 سنة. ودفن جسده الطاهر في بغداد في دير كليليشوع.
لمار طيمثاوس كتب عديدة، اذ يقول عبديشوع الصوباوي "ان طيمثاوس وضع كتابا في الكواكب، وفي الاحكام الكنسيّة والاجزاء المجمعية، وكتاب على اسئلة تخص التاريخ ورسائل عديدة،" ومواعظ الاحاد لمدار السنة وشرحًا لغريغوريوس النزينزي، وكتب جدالية مع الطرف المنوفيزي، ومع الخليفة المهدي الذي يُعتبر اول جدال او مناظرة مسيحية اسلامية في التاريخ.

صلواته تكون مع جميعنا
الشماس جورج ايشو

 

ايقونة مار طيمثاوس من كتاب The Debate on Christian faith between Patriarch Timothy I and Caliph Mahdi in 781 A.D.

 

خارطة تبين انتشار كنيسة المشرق


134
فساد الاخلاق اشد فتكًا بالإنسان من اي مرض

 حينما يُحْدر الانسان بإرادته الحرة، بأخلاقهِ وقيمه الى قاع الظلمة، فانه حتمًا سوف يتحول اما الى انسان مجنون لا يستطيع التميز بين أفعال الخير والشر، او الى انسان اشبه بالحيوانات الشرسة، فاقدًا مميزات الطبيعة البشرية المثالية التي لطالما حضت على صراع السلوك السيء والذي يدفع بالأخلاق الى الانحطاط. وعندما يفقد الانسان اخلاقه، وبالأخص ذو الطبقة النبيلة، لا ينحرف عن مسار الصلاح بنفسه وحسب، بل يسعى جاهدًا لإيقاع بأنفس بائسة كي تكون بمثابة الوان مختلفة تبدد شواذ سواده في المجتمع، تحيطه كحاشية الملوك، تتملق له وقتما يشاء، تغطي افعاله التعيسة والشنيعة التي يقشعر بدن المرء منها ساعة ذكرها. وهذا الامر(فساد الاخلاق)  قد يكون غير مهم وغير مؤثر ان كان يخص اناس غير معروفين، لا يتبوؤون مكانة مرموقة في المجتمع سواء في الحياة العلمانية او الروحية، لكن بالحري الوضع سوف يكون مختلف ان كان يخص اناس معروفين، لهم مكانتهم في المجتمع، ويكون ذا تأثير كبير ان كان اولئك ذوي سلطة علمانية او دينية مؤثرة في المحيط الاجتماعي والسياسي معًا.

الافعال التي يقوم بها هؤلاء المساكين لن تحتسب لهم خيرا إلا إذا حققت لهم منافع شخصية لتشبع غرائز بواطنهم الشهوانية، اذ انهم دائما يطلبون ما تبتغيه انفسهم رغم معرفتهم ببشاعة تلك الامور التي  تدور في فكرهم المضطرب. والغريب في الامر انهم لا يتقون لعبة الاخفاء، فما يفعلونه في الليل ينادى به في النهار. ليظهر بذلك فحاشة الافكار العميقة التي يتحفظون بها في قعرهم، لتنكشف نواياهم الشنيعة امام الجميع. ليلجؤوا بعد ذلك الى لعبة تصنع العفة.  ففساد اخلاقهم المنكشف يحاولون بالجهد تغطيته بلباس العفة، ليوهموا اصحاب العقول البسيطة بل حتى النيرة انهم ابرياء من كل ما قيل وقال. ليزيدوا بذلك الطينة بلة، فبدل الاعتراف بالخطأ وطلب المسامحة، تجدهم يلبسون طبيعة الحيوانات الشرسة التي تدافع عن صيدها، هم ايضا يدافعون عن غرائزهم الشهوانية بطريقة استفزازية، لتتجلى صورتهم الوهمية كأناس صالحون لم يصنعوا شيءً طالحاً، رغم فواح رائحة افعالهم النتنة والتي اصبحت عسر على المرء تحملها.    

وهذا بعينه قمة الاستفزاز، تراهم امام عيونك يتظاهرون بالعفة غير ان اعمالهم المشمئزة كفيلة لإخراجهم الى الظلمة البرانية وانزال اشد العقاب بهم. لكن مع كل الاسف، عفتهم المزيفة تلك غسلت واخضعت ادمغةَ كثيرة، جعلتهم ينقادون الى اعمالهم الطالحة ليكون هم ايضا شركاء في الافعال وشهود زورًا في الاقوال. ولا اعلم أي عقلاً هذا يختارُ بمحض ارادته طريقً يؤدي الى الهلاك؟ واي عقلاً هذا يبني بجهد من اجل التدمير؟ و يا ليتهم يستريحون بما هم فاعلون، بل انا على يقين تام ان ضمائرهم دائمًا تؤنبهم حيال ما يقمون به تجاه اسيادهم. وهؤلاء الاسياد البؤساء الذين يصنعون مثل هكذا اناس، لا يهمهم في الامر شيء بل حتى لا يهمهم مصير اولئك الناس الذين اغُتسلتْ ادمغتهم واستـُبدوا، طالما انهم يلعبون دورهم بشكل جيد في تزيف الحقائق لخداع بعض الناس لبعض الوقت. متناسون ان خداعهم ذاك لن يطول على كل الناس في كل الوقت.

 اشخاصٌ كثر استطاعوا ان يغيروا اتجاهاتهم وان يتنازلوا عن ممتلكاتهم  وعن مكانتهم المرموقة حينما اقتضى الامر ذلك. وهذا ما طالعناه في بعض الكتب وما اختبرناه في حياتنا المعاصرة من بعض الابطال الذين غيروا اتجاهاتهم وتنازلوا عن كل شيء ثمين يخصهم من اجل تيسير امور الاخرين او من اجل المصلحة العامة. غير ان الذين فسدت اخلاقهم لا يفكرون الا بأنفسهم، كل همهم ينصب في كيفية خداع الناس بشخصيتهم النرجسية تلك، ليسوقوا اناس هذا عددهم كالعبيد باتجاه أهدافهم ومصالحهم ومبادئهم المريضة التي تضمن ديمومة بقائهم على ما هم عليه من هوان.

اذن، الم يحن الوقت لنقلْ لهؤلاء المساكين اننا ضقنا درعًا من افعالكم وافعال من يحيطونكم؟ الم يحن الوقت لنقلْ لهؤلاء الاشخاص ان فساد اخلاقكم هو اشد فتكًا من أي مرض قد يصيب جسدكم وانه يجب عليكم علاجه في اسرع وقت ممكن؟ لأنه لا يمكن لكم الاحتماء طويلاً تحت الحجاب او القيام بمهزلة تحت القناع، لان حبل الكذب دائما قصير، الامور المخفية لابد ان يأتي يوم وتتجلى امام الجميع، وفي ذلك الوقت، ساعة مثولكم امام القضاة، لن ينفعكم الكلام المدهن ولن يحرركم الندم، الا الاختفاء في عمق الارض سيكون حلكم الوحيد، وهذا بالحقيقة ما لا نرجوه لكم، بل ما نرجوه منكم هو التعقل والحياد عن الباطل والعودة الى جادة الصواب من اجل مصلحة الجميع.    

الشماس جورج ايشو


135
ܒܣܡܐ ܓܢܘܟ ܥܙܝܙܐ

ܡܫܡܫܢܐ  ܓܝܘܪܓܝܣ ܝܫܘܥ

136
روسيا اليوم

منظمة مسيحية سورية: "جبهة النصرة" تعدت على ممتلكات ورموز مسيحية في محافظة الحسكة


AFP
منظمة مسيحية سورية: "جبهة النصرة" تعدت على ممتلكات ورموز مسيحية في محافظة الحسكة
أكدت منظمة "الآثورية الديمقراطية" أن عناصر من "جبهة النصرة"، وهي إحدى المجموعات المسلحة المنطوية تحت ما يعرف بـ"الجيش السوري الحر"، تعدت على ممتلكات مسيحية في مناطق من محافظة الحسكة شمال سورية والقريبة من الحدود مع تركيا.
وطالبت المنظمة المسيحية السريانية الأشورية التي لها حضور نوعي في محافظة الحسكة وفي المهجر في بيان لها صدر يوم 4 ديسمبر/كانون الأول، رئيس وأعضاء هيئة الرئاسة في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية "بوضع حد للعناصر غير المنضبطة من الجيش الحر أو المحسوبين عليه".
وقالت المنظمة "نريد أن نلفت عنايتكم إلى أنه ومنذ يومين حصلت ممارسات وسلوكيات شاذة ومستهجنة من بعض عناصر الجيش الحر أو من المحسوبين عليه من الكتائب المسلحة المتمركزة في مدينة رأس العين". وأضافت المنظمة التي تطالب بالحقوق الثقافية والفكرية والاجتماعية للسريان والآشوريين في سورية أنه من هذه الممارسات "الاعتداء على الممتلكات الخاصة وسرقة منازل فارغة من أهلها، واقتحام كنيسة السريان الارثوذكس في رأس العين وتدنيس الرموز الدينية المسيحية من صلبان وصور، وكذلك تخريب محتويات مدرسة السريان فيها".
وأكدت المنظمة التي اعتقل مئات من كوادرها من قبل سلطات النظام السوري منذ عشرات السنين أنه "جرى احتجاز أهالي بعض ممن يشتبه بأنهم شبيحة النظام لحين تسليم أنفسهم، وفي هذا استنساخ لممارسات النظام الذي كان يحتجز أهالي المعارضين لإرغامهم على تسليم أنفسهم لأجهزة المخابرات". وقالت المنظمة إنه "وفي سياق متصل أقدمت في اليومين الأخيرين عناصر تنسب نفسها إلى الجيش الحر أو جبهة النصرة على إقامة حواجز على طريق تل تمر ـ الرقة على إيقاف باصات المسافرين.. واعتراضها وتهديد وإهانة الركاب المسيحيين وغيرهم من أبناء المكونات الأخرى وشتم رموزهم ومقدساتهم".
وأوضحت المنظمة التي تملك قاعدة شعبية واسعة بين المسيحيين السريان والاشوريين أن "هذه الممارسات بلا شك لا تمت بأية صلة إلى ثقافة وتقاليد وأعراف المجتمع السوري التي انبنت تاريخيا على التآخي وقيم العيش المشترك واحترام الخصوصيات الدينية، كما وتتعارض كليا مع تعاليم وقيم الإسلام السمحاء، كما وتسيء إلى سمعة الثورة السورية المباركة وتحرفها عن أهدافها النبيلة، وتصب في خدمة أجندة النظام الاستبدادي والرامية إلى إثارة الفتن والأحقاد بين السوريين".
ودعت المنظمة قوى المعارضة الممثلة بالائتلاف للتدخل جديا "من أجل تنفيس الاحتقان والتوتر المتصاعد بين الإخوة العرب والأكراد في مدن وبلدات الجزيرة السورية حيث تسوء الأوضاع بتسارع كبير بسبب التحريض المتبادل وشحن النفوس في تغذية مشاعر الحقد والكراهية بين الطرفين، وما لذلك من تداعيات وانعكاسات سلبية على السلم الأهلي ووحدة النسيج الوطني".
المصدر: القدس العربي
    
 

138
مـن آمــن بـي وإن مــات فـسـيـحـيـا
تناولت صفحات الفيس بوك خبر يفيد بسقوط ضحية من ابناء شعبنا المسيحي في سوريا. والشهيدة باسكال كلود زرز استشهدت إثر إصابتها بطلق رصاص ناري اثر اشتباكات في أثناء عودتها أمس الثلاثاء الى حلب بأحد الباصات على طريق المعرة وهي من مواليد 1994 الرحمة لها ولذويها وأصدقائها التعزية - فليكن ذكرها مؤبداً - مراسم الدفن لم تحدد بعد بانتظار استلام جثمان الشهيدة من حماه

الله يرحم جميع شهداء سوريا



139
مـن آمــن بـي وإن مــات فـسـيـحـيـا
تناولت صفحات الفيس بوك خبر يفيد بسقوط ضحية من ابناء شعبنا المسيحي في سوريا. والشهيدة باسكال كلود زرز استشهدت إثر إصابتها بطلق رصاص ناري اثر اشتباكات في أثناء عودتها أمس الثلاثاء الى حلب بأحد الباصات على طريق المعرة وهي من مواليد 1994 الرحمة لها ولذويها وأصدقائها التعزية - فليكن ذكرها مؤبداً - مراسم الدفن لم تحدد بعد بانتظار استلام جثمان الشهيدة من حماه

الله يرحم جميع شهداء سوريا



140
الشماس العزيز رياض دنخا المحترم
حصولك على شهادة الماجستير لانه بالحقيقة فخر كبير لابناء جاليتنا الاشورية في نيوزلندا. الرب يبارك والرب يقويك لتشق طريقك نحو الدكتوراه.

تحاتي
الشماس جورج ايشو  

142
اجندة خارجية تعمل من اجل سحقنا. مستقبل ابناء شعبنا في العراق بات واضحًا، لا مـكان لنا في العراق. الكرد يهاجموننا من الشمال، والعُرب من الوسط والجنوب. ولا حياة لمن تنادي.  

143

روسيا اليوم
اعلن مصدر محلي في بلدة ربلة السورية مساء الثلاثاء 25 سبتمبر/ايلول ان عدد المسيحيين الذين تم اختطافهم على يد مسلحين مجهولين بلغ 218 مزارعا وعاملا من ابناء البلدة الواقعة جنوب-غرب حمص قرب الحدود اللبنانية.


نقطةحراسة سورية على الحدود مع لبنان

ونقلت وكالة "يونايتد برس إنترناشونال" عن المصدر قوله أن "المسلحين تابعوا منذ الاثنين عملية اختطاف المسيحيين على الطرقات المؤدية الى ربلة حتى وصل عدد أبناء البلدة المختطفين الى 218 شخصا من المزارعين الذين كانوا يقومون بقطف التفاح في مزارعهم، إضافة الى العمال بمن فيهم نساء وشيوخ"، موضحا أنه تم الإفراج عن النساء صباح الثلاثاء.

واكد المصدر أن المسلحين يحتجزون الرهائن في مدرسة بلدة جوسيه الرسمية قرب الحدود اللبنانية، قائلا ان المعلومات تشير الى أن "الخاطفين سيطالبون بفدية أو بمطالب خاصة مقابل الإفراج عن الرهائن".

وكان مصدر محلي في ربلة قال الاثنين ان "مسلحين سوريين من منطقة جوسيه القريبة من الحدود اللبنانيةـالسورية المشتركة، ومعهم مسلحون لبنانيون، قاموا باختطاف نحو 150 مزارعا من بلدة ربلة أثناء قيامهم بقطف التفاح في مزارع البلدة".

هذا وذكر موقع "الانتقاد" ان قائد ما يسمى بـ"كتيبة الفاروق" موفق الجرذان، الملقب بـ"أبو الصوف"، هو من قاد عملية الاختطاف في قرية ربلة، بمشاركة مسلحين لبنانيين، في وقت أفادت فيه بعض المعلومات ان الافراج عن المختطفين مشروط بشروط لم تعلن عنها الجهة الخاطفة بعد".

من جانبها افادت وكالة "فيدس" الفاتيكانية الثلاثاء بان المختطفين في قرية ربلة السورية قرب الحدود اللبنانية هم مزارعون من طائفة الروم الكاثوليك.

يذكر أن مسلحين حاصروا منذ نحو شهر بلدة ربلة التي يقطنها نحو 12 ألف مسيحي، وقطعوا عنها الماء والمازوت والكهرباء قبل أن يتدخل الجيش السوري ويفك الحصار عنها.


144
اسف لكن بالله عليكم هل هذه تعاليم مسيحية؟ هل هذا القديس الذي طلب منكم ان تبذروا الاف الدولارات على الاكل والشرب؟ الم يكن من الافضل ارسالها الى الفقراء الذين يمتون جوعًا؟ وهل حثكم هذا القديس ان تعزفوا وتطبلوا وتغنوا على شرف اسمه؟ اولم يكن من الافضل ان تلبسوا المسوح وتتشفعوا به وبالأخص في مثل هذه الظروف العصيبة لكي يتشفع قدام عرش النعمة ليتحنن الرب المليك على ابنائنا شعبنا في الشرق؟
لكن ماذا نقول: "اضرب الراعي لأبدد الرعية"

على فكرة الكنيسة الوحيدة التي تشوه تذكار القديسين هي كنيسة المشرق بأفرعها الثلاث الاشورية والكلدانية والقديمة.
والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

145
سعر الكتاب مع كلفة الشحن 20 دولار امريكي.

يمكن ان يكون الدفع عبر موقع paypal.

للطب ارسل بريدك الالكتروني.

وشكرًا

146
مبالغ طائلة تصرف بين الاكليريكين بحجة تفقد الرعية في الخارج الم بكن من الافضل رفع سمعة الهاتف وتفقد الرعية، وحفظ مبلغ السفرية لمثل هؤلاء المساكين؟؟

147
اصدرت خورنة مار كوركيس الشهيد لكنيسة المشرق القديمة في نيوزلندا- ولنكتون، كتابًا جديدًا وهو عبارة عن ترجمة عربية كاملة لصلوات المساء الطقسية لكنيسة المشرق. الكتاب من الحجم المتوسط ويقع في 96 صفحة.
المترجمون
الاب افرام سليمان متى: صلوات التراتيل القصيرة وصلوات الكاهن.
الاب يوخنا ياقو يوخنا: صلوات الشهداء.
الشماس جورج ايشو سيفو: تعديل المزامير بحسب النسخة البسيطة (بشيطتا)  وترجمة بعض صلوات الكاهن.
التنقيح اللغوي: الاب افرام سليمان متى.
تصميم الكتاب: الشماس جورج ايشو.


لكل من يرغب في اقتناء نسخة من الكتاب، ارجو المراسلة عبر البريد التالي:
Denatra77@gmail.com

صور من الكتاب:



.







148
الف مبروك
والرب يبارك وينير نورك اكثر واكثر لتنير دروب ابناء كنيسة المشرق ولتبدد ظلمة الاشرار.
الشماس جورج ايشو

149
هذه نسخة منحولة لإنجيل برنابا، ولا صحة تاريخية او أكاديمية لها، يعود عمرها الى القرن التاسع على الاغلب. وهي تعود لبعض المنشقين عن الكنيسة السريانية المنوفزية الذين كانوا يتواجدون في تركيا. كان يجدر بالكادر الاعلامي لموقع عنكاوا عدم نشر الخبر، لكونه خبر يطعن بإيماننا المسيحي.
والرب يبارك
الشماس جورج ايشو

150
الرب يبارك
مبروك لك ولشعبنا الاشوري هذا الاحتراف.

الشماس جورج ايشو

151
الرب يبارك تعب محبة الذين شاركوا ضد هذا المشروع وبالتحديد "تحية احترام لكل شباب عنكاوا" الرب يباركم ويحفظكم.

الشماس جورج ايشو

152
السيد وسام المحترم
شكرًا لك
على ما اعتقد ان التقليد الكنسي يخبرنا عن هذا الصوم، ان المؤمنين يجب ان  يصوموا صوم انقطاعي لمدة ثلاث ايام، اي لا ماء ولا مآكل، وذلك من بعد صلاة المساء (الرمش) والى اليوم الثالث من بعد صلاة الظهر (ايماما).

والرب يبارك
الشماس جورج ايشو

153
الف مبروك وان شاء الله يتلقى النجاح

الرب يبارك
الشماس جورج ايشو

154
الاخت المباركة
سلام ومحبة المسيح

قال احد الفلاسفة: "لو عَرفت الله بماذا يفكر ، اذا لا بوجد اله" حقيقتًا خفية هي حكمة الله حول هذا الموضوع. فقد كان القديس انطونيوس يتحاور مع الله حول هذا الموضوع بعينه. والله جلت قدرته منعه من ذلك, قائلاً له "يا انطونيوس فكر بخلاص نفسك".

لكن بحسب ارشاد بعض الاباء منهم القديس يوحنا ذهبي الفم ومار اغسطينوس، نستطيع القول بان الخطيئة هي التي تشوه الانسان وليس الله. الله خلق كل شيء جميل وحسن، غير ان الخطيئة التي استقرت  في الطبيعة البشرية شوهت تلك الصورة الجميلة التي خلقها الله وينتج عن ذلك اُناس غير كاملين متشوهين بسبب الخطيئة.
فعلى سبيل المثال، لو كانت الام مدمنة سكائر، فلابد ان يتأثر الطفل او الجنين بسكائرها، وينتج عن ذلك كما قلت طفل مشوه.

155
ابناء كنيسة المشرق بين التشبث بالماضي واهمال الحاضر.

  عُرفت كنيسة المشرق، منذ بزوغ نورها في بلاد ما بين النهرين منذ القرن الاول للميلاد الى القرن الرابع عشر، بكنيسة  حاملة للواء المسيحي. اذ استطاع أبناؤها (الاشوريون البابليون) بين القرن الرابع والرابع عشر، ايصال ايمانها المسيحي القويم الى مناطق بعيدة جدًا في ارجاء المعمورة، حتى وصلت الى مجد لم تصله اي كنيسة في ذلك الزمان. ويتعجب مؤرخو التاريخ الكنسي Ecclesiastical History من قدرة رهبانها الفائقة للطبيعة البشرية في مواصلتهم لنشر الايمان المسيحي مشيًا على الاقدام، رغم الظروف القاسية التي كانت تعيشها الكنيسة في بلادهم ما بين النهرين. فدافع محبة المسيح، كما قال احد المؤرخين، طغى على كل الضيقات التي كانوا يواجهونها.  لذلك بصبرهم ودمهم واخلاصهم الا محدود، امست كنيسة المشرق كنيسة عريقة، حتى وصل عدد مؤمنيها في القرن الرابع عشر حوالي 80 مليون مؤمن.   
غير انها ومع كل الاسف، لم تثبت في ذلك المجد، فقد حُربت من قبل الشيطان بمحاربات قوية وعنيفة، من الداخل والخارج. فقد استطاع الملعون خارجيًا، ان يشعل نار الكره والحقد ضد المسيحين داخل قلوب الحكام الذي كانوا يستولون على زمام الحكم ليقتلوا ويبيدوا ابناء هذه البيعة المقدسة، كما يشهد التاريخ بذلك. وداخليًا، تلاعب الملعون، بعقول بعض الاكليريكين من الكنيسة الرومانية ومن الطائفة البروتستنتية، ليختاروا طريق بليعام، ويهاجموا ابناء هذه الكنيسة المقدسة لشقها، في زمن كان دماء ضحاياها يصل حتى الركب. ليقيموا بعد ذلك الرومان كنيسة جديدة تحت اسم الكلدانية، والبروتستانت، فرقة تابعة للخط الكلفني في ايران. وما ان اصيبت الكنيسة بداء الانشقاق عام 1858م حتى انتشر بسرعة في هيكلها، لنشهد في عام 1964 انشقاق اخر، يفرق بين ابناء الكنيسة الواحدة، لتكون لكنيسة المشرق الرسولية بعد ذلك صفات دخيلة كـ (الاشورية والكلدانية والقديمة) والتي وضِعت فقط لزيادة الانشقاق بين ابناء الكنيسة الواحدة.
 واليوم، في وسط هذا الانقسام، كل فرع من هذه الافرع الثلاثة المنشقة عن كنيسة المشرق، يفتخر بمجد كنيسته، اذ يعتبر نفسه الوريث الشرعي لرسوليتها، كما تشهد خطاباتهم ومحاضراتهم وكتاباتهم ومقالاتهم التي نسمعها ونقرأها بين الحين والحين، والتي يُطرح البعض منها بأسلوب يثير الاستفزاز. ما يهمنا وما نصبوا لطرحه في هذه المقالة، بجزع على حال الكنيسة، هو ايجاد حل ايجابي نتمكن من خلاله استقطاع الفكر العتيق الذي يسيطر على ابناء هذه الكنيسة في جعلهم يتشبثون بالماضي ويهملون الحاضر، وان نحث اكليريكيينا بان يضعوا الخطط والمعاير الصحيحة التي يستطيعوا من خلالها العمل ما بوسعهم ليتمكنوا من اجراء اصلاحات كنسية تهدف الى ارجاع كيان كنيسة المشرق كما كان من قبل. وقولنا (متشبثو الماضي)  ليس معناه ان نلغي ماضينا العريق، والا نفتخر بما وصلت اليه حضارتنا العريقة على وجه العموم وكنيستنا المشرق على وجه الخصوص، كلا البتة، فالفيلسوف الروماني شيشرون قال: "ان كنت لا تعرف ما حدث قبل ولادتك، فذلك يعني انك ستبقى طفلاً" لكن حرصنا يدفعنا لإيقاظ مؤمنو كنيستنا كيلا يتشبثوا بالماضي وحده ويتجاهلوا الاخطاء التي اصابت كيان الكنيسة والتي ما زالت تؤثر بشكل كبير في وقتنا الحاضر على اتمام خدمة كنيسة المشرق في نشر رسالة المسيح، ومنها الخطأ القاتل الذي يُفني وجودها تدريجيًا وهو الانقسام.
فلجميعنا علم بأن كنيسة المشرق منقسمة على ذاتها (كلدانية اشورية قديمة) "واي بيت منقسم على ذاته لن يثبت (متى 12:25)." ولسنا في صدد الدخول في اسباب الانقسام وتبريراته والولوج في صفحات التاريخ لنبين الاخطاء، لكن في التجاهل البين الذي نلتمسه من قبل بعض الاكليريكين في عدم الاكتراث بوحدة الكنيسة، وايضا دوّرنا نحن كمؤمنين الخجول الذي اقتصر على الطاعة العمياء لما يُملى علينا من قبل بعض رجال الدين، حتى وان كانت النتائج سلبية، خائفون من اظهار الحق كيلا نجرحهم.  فالمعلوم تاريخيًا ان مؤمني بلا ما بين النهرين والفرس والترك والصين واليابان والمغول وبلاد العرب كانوا تحت رعاية كنيسة المشرق، فلم يكن هناك أي كنيسة حملت صفة "الكلدانية او الاشورية او القديمة" هذه الصفات التي اوجدت كنتيجة للشعور القومي والطائفي، اللذان تسللا وعكرا صفو ابناء الكنيسة عن طريق احزاب او اشخاص سياسيين او اكليريكين كانوا بالحق يجهلون التعاليم الكنسية وتاريخها العريق، والذين مع احترامي الشديد لتاريخهم ونضالهم ودمائهم، خلطوا بين مبادئ الشعور القومي وطائفيته وبين مبادئ الكنيسة، ووضعوهما في اطار وجوهر واحد كيلا يتم فصلهما، مكوّنين بذلك فكرًا شيزوفرنيًا داخل الفرد الذي يصعب عليه بعد ذلك ان يفرق بين مبادئ ومفهوم القومية وبين تعاليم المسيحية، والدليل ما نلتمسه اليوم من بعض العلمانيين والاكليريكين، الذين يخلطون المفهومين القومي والكنسي واضعين ايهما في جوهر واحد.
اما بخصوص ايمان الكنيسة المقدسة، فهناك قوانين وضعها اباؤنا القديسين في مجامعهم المقدسة والتي هي بمثابة الاساس والقاعدة والمقياس والعامل الاول والاخير الذي يبين مدى صحة ايمان الفرد المنتمي للكنيسة، لذلك فان فن التضليل والتشويه الذي يلعبه البعض لإخفاء الحقائق وتعويج المعطيات التاريخية، لا يجدي نفعًا، لكون الحقائق مكشوفة وواضحة للكل. وحبل الكذب قصير.
لذلك نتساءل، لماذا لا يتجرأ متشبثو الماضي ومُهملو الحاضر من رجال الدين القول باننا بالفعل منقسمون وكنيستنا تحتاج الى وقفة جادة من الكل لتوحيدها؟ ولماذا لا يتجرأ مؤمنو (العلمانيون) كنيسة المشرق الذين هم اساس الكنيسة، الوقوف بوجه رجال الدين الذين لا يروق لهم وحدة الكنيسة وذلك لأسباب قومية او طائفية او رئاسية التي سممت وتسمم فكرنا؟ فهل التشبث بالماضي والافتخار بمجد الكنيسة ونحن في وسط الانشقاق يكفيان لجعلنا ابناء صالحين ومخلصين لكنيستنا؟ كلا ثم كلا، فواجبنا تجاه كنيستنا اكير بكثير من ذلك، فيجب علينا نحن كمؤمنين ان نحث اكليريكيينا من الافرع الثالثة، ان يراجعوا التاريخ وان يعيدوا كنيستنا المقدسة كما كانت. فكفانا خطابات تملقية تعبر عن ما بداخل العقل وليس عن ما بداخل القلب، فحال الكنيسة يتدهور والنتائج واضحة جدًا في زيادة عدد الطوائف البروتستنتية في داخل القطر وخارجه وكلهم كانوا ذات يوم من اتباع كنيستنا المقدسة. وايضا من الاحتجاجات والاعتراضات التي تـُقدم من قبل الابرشيات التابعة لتلك الكنائس.  فان لم نضع حد لذلك، فكنيستنا لابد ان يأتي يوم وهو ليس بالبعيد ان تشبه بالكنائس التي كانت ذات يوم في اسيا (رؤ 1:4) وتنطوي تحت صفحات التاريخ.
 
والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو


156
الراحة الابدية لروحهما.
من اجل اسمك يا رب ومن اجل بيعتك، اشرق بنورك على العراق; والتبدد يداك شر الاشرار، ليعرفوا انت هو الرب العظيم المهوبُ اسمه بين الشعوب.

جورج ايشو

157
الاخت العزيزة
سلام رب المجد
ما هي آلية المساعدة؟

وشكرًا
الشماس جورج ايشو

158
بارك الرب ويبارك الكاهن مرقس زيا لخدمة كنيسة المشرق.

الشماس جورج ايشو

159
زيارة مباركة لقداسة البطريرك مار دنخا الرابع.
جهود حكيمة للمطران مار ميلس يثنى لها الشكر لروح القدس.
الرب يبارك تعب محبتكم وينير اعمالكم الصالحة لخدمة ووحدة ابناء كنيسة المشرق.

الشماس جورج ايشو


161
أعلن مصدر في الشرطة النيوزلندية في العاصمة ولينكتون، بان في تمام الساعة 11:35 وجدت امرأة عراقية من أصل أبناء شعبنا المسيحي في عمرها الأربعين، مقتولة طعناً في ممر بيتها الكائن في منطقة الستراثمورت في ناحية مريمار  Raukawa St Strathmore, Wellington. وأكد المصدر نفسه، بان زوجها البالغ من العمر ألـ 50 عامًا ، وجد هو الأخر مصابًا بجروح خطيرة مما اضطُر لنقليه الى المشفى . وقال المفتش Steve Vaughan بان البحث ما زال مستمر لمعرفة هوية القاتل.
الضحية "ايمان" صاحبة ثلاث بنات وولد تحت سن العشرين. وصلت الى نيوزلندا قبل ثلاث سنوات تقريبًا.


للمزيد راجع المواقع التالي
http://www.3news.co.nz/Woman-stabbed-to-death-in-Strathmore/tabid/423/articleID/224390/Default.aspx
 

والرب يرحم

162
موضوع جميل وسلِس، الرب يبارك تعب محبتك ابونا.

الشماس جورج ايشو

163
 بتاريخ 03/07/2011 شاركت مدرسة النصيبين التابعة لكنيسة المشرق القديمة نيوزلندا/ ولينكتون، في المحاضرة الدينية التي ألقاها  الاب الفاضل كريستوذولس، من الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية، والتي تحدثها فيها عن دور الكنيسة في قيادة المجتمع، وايضا عن دور الشباب في إحياء روح الكنيسة. 
 وقد استغرقت المحاضرة زهاء الساعة والنصف، بعد ذلك توجه الحاضرون الى داخل القاعة التابعة لكنيسة مار اندراوس اليونانية لتناول وجبة العشاء.

  الهيئة التدريسية لكنيسة مار كوركيس الشهيد.









164
الف الف مبروك حقاً شعبنا المسيحي فخور بكِ
الرب يبارك تعبكِ وعقبال الشهادات العليا.

جورج ايشو

165
All we can say is: we really proud of you.
well done and may the Lord Jesus Christ bless you

George Esho

166
الرب يبارك تعب دراستكِ
الف الف مبروك وعقبال شهادة الدكتوراه.

الشماس جورج ايشو

167
الرب يبارك عمل الجنة الثقافية، ويبارك تعب محبة الاب الدكتور سالم ساكا.

جورج ايشو

169
الرب يبارك تعب محبتك ابونا. نتمنى لك العمر المديد.
وشكر خاص للسيد يوحنا بداويذ والسيد فريد عبد الاحد على هذه المقابلة.

170
المسيح قام بالحقيقة قام..
اخي الحبيب بابا عابد،  اختي العزيزة ماريا ايشوع، رابي العزيز مسعود هرمز، اشكر مروركم الكريم على الموضوع وكلماتكم الطيبة.
كل عام وانتم بخير. الرب يجمع شعبنا المسيحي تحت خيمته المقدسة.

اخوكم الشماس جورج ايشو

171
سلام رب المجد
هذه صلاة طلبة للقديس مار غريغوريوس الناريكي من كتاب التراث الارمني

http://www.mdnkha.com/videos.php?action=show&id=50


والرب يبارك الجميع

172
تعرفتُ عليك من خلال موقع عنكاوا من الاخبار والتقارير التي تنشرها والتي تعكس صدقكَ وإخلاصك لبني أمتك.
الف الف مبروك و الرب يبارك زواجكما.

اخوك
الشماس جورج ايشو

173
قداس عيد قيامة المسيح في نيوزيلند

المسيح قام بالحقيقة قام
في صبيحة يوم الاحد المصادف 24-04-11 احتفلت رعية مار كوركيس الشهيد في مدينة ولينكتون/نيوزلند لكنيسة المشرق القديمة، بعيد قيامة المسيح من بين الاموت، حيث أقام الأب إبرام أوراها بثيون راعي الخورنة، قداسًا الإلهيًا وذلك بعد صلاة المساء والسهر والصبح التي تقام قبل العيد بحسب طقوس كنيسة المشرق. هذا وقد شارك في هذا القداس جميع غفير من أبناء الرعية.   

بعض الصور من عدسة اندريوس كوريال
 
































174
وما دخل قيامة المسيح بالحفلات؟
[/color][/size]

 حين التحدث عن الأعياد الكنسية، فإننا نقصد بذلك التوجه الى الكنيسة والسهر لتلاوة الصلوات الطقسية وتناول جسد ودم المسيح بكل أدب وخشوع. اذ كما هو معلوم لأبناء الكنائس الرسولية، ان الأعياد جميعها، مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالطقوس الكنسية وبالكتاب المقدس، ولا يجوز البتة ولصالح المرء أياً كان، المساس بها، لكونها مرتبة بنظام الهي منذ تأسيس الخليقة. (اشعياء 6)

غير اننا ومع كل الاسف نجد أبناء شعبنا المسيحي، من مختلف انتمائه المذهبي في ارض الوطن الحبيب والمهجر، يقحم الأعياد الدينية المسيحية والتي تمتلك طقوسًا روحية جميلة، في احتفالات علمانية خداعة، تناقض تمامًا المبادئ المسيحية الروحية، وتلوث صفاءها ونقاءها بغبار الرقص والغنى والسكر واللبس الفاسق الذي بتنا نجده في ابسط الأمسيات بشكل مُلفت للنظر.

 فها ان عيد القيامة المجيدة على الابواب والملائكة تتحضر لتنشد أنشودة القيامة للبكر القائم من الاموت فادي بني البشر يسوع المسيح، واما ابناء كنيستنا نجدهم  يتحضرون للرقص والسكر والعربدة واللبس الفاحش وذلك باقامة حفلات صاخبة تعارض المبادئ المسيحية كما قلنا سابقا.

 العجيب في الأمر اننا لا نرَ الكنيسة تقف ضد هذه الحفلات وتوعظ المؤمنين عن الخطورة التي تكمن وراء الذاهب إليها، بل على العكس، فاننا نجد بعض الاباء الكهنة يدعمون اللجان التابعة للكنيسة لإقامة حفلات وذلك لاسباب ماديةا، متناسين الوصية الإلهية التي تمنع دخول ملكوت الله أي انسان يفعل تلك الامور ((1 كورنثوس 6:9)).

  لذلك نطالب كنيسة المشرق ان تمنع أبنائها من إقامة حفلات باسم الأعياد الدينية، فكما قلنا لا يوجد أي حلقة وصل بينهما. وحتى ان كان القائمون على هذه الحفلات من غير المؤمنين، تستطيع الكنيسة توعية الشعب وحثهم على عدم الذهاب اليها، لانها مكرهة عند الرب.

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

175
Congratulations on your great accomplishment
our Lord Jesus Christ bless you

George Esho

176
الراحة الابدية لروح المرحوم الشماس حنا قلابات
والرب يسوع يُعزي اهله واقاربه.

الشماس جورج ايشو

177
الرب يبارك مجهود الراعي والرعية
وشكرًا لكل من ساهم في بناء هذا المشروع.

الشماس جورج ايشو

178
الاخوة والاخوات مستمعي اذاعة صوت الراعي الصالح سلام رب المجد معكم.

نود ان نحيطكم علمًا بان فريق العمل في اذاعة صوت الراعي الصالح (التي تبث في نيوزلندا) يستطيع استقبال رسائلكم عبر البريد الالكتروني التالي:
rayavoice@gmail.com

وشكرًا لكم
ادارة الاذاعة
الشماس إسحاق ياقو

179
احد أبناء شعبنا يُطعن سبع مرات في العاصمة النيوزلندية ويلنكتون

تقرير/ جورج ايشو

 في صبيحة يوم السبت الماضي،  تعرض احد ابناء شعبنا الآشوري، وهو السيد شليمون ياقو، عضو الهيئة الإدارية لكنيسة المشرق القديمة في نيوزلندا، الى الطعن سبع مرات من قبل مجهول.

ويقول السيد شليمون، البالغ من العمر 60 سنة، وهو سائق تكسي يعمل في شركة كيوي كاب (KiwiCaps)والتي تعود لأبناء شعبنا الشوري، انه "بعد ان قمتُ بإيصال ذلك الشخص الى المكان المُراد إليه، قام بسرعة جنونية بطعن جسمي بالسكين، وانا أقاومه محاولاً اخذ السكين من بين يده، غير إنني لم افلح في ذلك واستطاع طعني سبع مرات، الى ان هرب، وتركني بين الحي والميت، الى ان جاء احد السواق التكسي وقام بنقلي الى المستشفى، وهناك أدخلتُ الى غرفة الطوارئ، وأجريت لي العمليات أللازمة، وانا الان بخير والحمد لله".

ومازالت عمليات البحث من قبل السلطات الحكومية مستمرة عن هذا المجرم. 

ومن الجدير بالذكر، انه في العالم الماضي، قام احد الأشخاص، بطعن وقتل سائق اجرة هندي في مدينة اوكلند. 

للمزيد عن هذا الخبر، قم بزيارة الرابط التالي
http://www.3news.co.nz/Stabbed-taxi-driver-says-cameras-wont-work/tabid/423/articleID/204568/Default.aspx



180
أختي العزيزة ماري ايشوع، شكرًا لمُداخلتكِ، الرب يبارك حياتكِ، حال طبعي الصلاة سوف ارسلها لكِ.
تقبلي فائق احترامي وتقديري

بابا عبد، مرورك مُشرف، وشكرك ودعائك، كقلادة مزينة بأجمل الأحجار الثمينة، الرب يبارك حياتك، وشكرًا لك

تقبل تحياتي
الشماس جورج ايشو

181
الف مبروك والرب يبارك
ان شاء الله يوم شهادة الدكتوراه

تحياتي
الشماس جورج ايشو

182
الرب يبارك والف مبروك ان شاء الله يوم شهادة الدكتوراه.

الشماس جورج ايشو .

183

http://www.mdnkha.com/videos.php?action=show&id=49

ارجو ان تنال رضاكم

اطيب تحية
الشماس جورج ايشو

184
May God Bless her Soul and Rest her in his Kingdom for all eternity

George Esho

185
أنا هو الطريق والحق والحياة من أمن بي وان مات فسيحيا

خبر مؤسف جديد يُضاف في سجل الاخبار المؤسفة التي تخيم على أبناء شعبنا المسيحي.
الراحة الابدي لروح الفقيد الدكتور دوني جورج، والصبر والسلوان لذويه.

الشماس جورج ايشو

186
الراعي الحكيم الدكتور المطران مار لويس ساكو الرب يبارك حياتك ويبارك رعيتك.
وشكرًا لهذه الرسالة، التي ومع كل الاسف، يصعب على البعض الكتابة بمثلها وذلك لانشغالهم ببطونهم وأموالهم وقوميتهم وسياستهم  الهوجاء....

صلي يا ابتي الى الرب لكي يخلص كنيسته  من يد هؤلاء الأشرار ويوحدها كما شاء.
 

الرب يعوض تعب محبتك
خادمك الشماس
جورج ايشو

187
رابي الحبيب مرقس اسكندر... المصدر بين يديك

رابي الحبيب في البداية اشكر تواضعك الرفيع لقراءة مقالتي والرد عليها.
الذي اعرفه عن نفسي اني لا اكتب مقالاً وبالأخص ان كان تاريخًا.. ان لم أكن متأكد من المصادر سواء ان كانت (أجنبية او عربية  او آشورية).

ولضيق الوقت الذي لدي، لن ادخل معك في حوار حول الموضوع الذي طرحتهُ بخصوص مار نرساي، لكني سأكتفي بتلبية طلبك بخصوص المصدر الذي استقيتُ منه المعلومات.

واريد ان انوه أيضًا بوجود خطأ في مقالتي حول رقم الصفحة. اذ لقد كتبتُ:
"في صفحة 11 من كتاب ميامر مار نرساي، جاء عن الكلدانيين ها القول:" غير ان رقم الصفحة الصحيح هو 24 وليس 11 فهذه الصفحة الأخيرة كانت تعود الى مصدر آخر غير أني لم أرفق ذلك المصدر واكتفيتُ بكتاب مار نرساي.

واليك رابي الحبيب المصدر...






والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

ملاحظة/ رابي الحبيب، لا اكترث بماذا تريد ان تناديني، يكفيني انك تصل للحقيقة.

188
هل حقـًا كان القديس مار نرساي كلدانيًا (كلدي)

تطرق احد الأخوة الشمامسة من الكنيسة الآشورية الكاثوليكية والمعروفة من قبل الكنائس الغربية بالكنيسة الكلدانية التي تأسست في أواخر القرن السابع عشر على يد مبشري الكنيسة الكاثوليكية، بالحديث عن  القديس مار نرساي والمعروف بقيثارة الروح ولسان المشرق وشاعرها. وقد نسبه في مقالته التي  تحدث فيها عن صوم نينوى، الى الشعب  الكلداني (الصحيح= الكلدي) الذي كان يجاور دولة بابل من ناحية الجنوب.

ولكي نصحح الخطأ الذي اقترفه هذا الشماس بحق هذا القديس الآشوري التابع للمذهب المشرقي والمعروف آنذاك بالنسطورية، سوف نورد ما قاله القديس نفسه في مقالاته عن الكلدانية التي ومع كل الأسف لم تحظ بترجمة عربية. 

في صفحة 11 من كتاب ميامر مار نرساي، جاء عن الكلدانيين ها القول:

اليك أدعو (يا إبراهيم) يا أب البشر، ستكون ويكون زرعك. ولأنك أحببتني، وكرهت الضلال والكلديوثا (والكلدية).(انتهى الاقتباس).
 
دليل قاطع على ان القديس مار نرساي الاشوري، كان يقصد بالكلديوثا (السحرة)، لان اسم الكلدان يعني السحرة او المنجمون.
 
وفي صفحة 90 من نفس الكتاب ، يقول عن المجوس الذين زاروا أورشليم وواجهوا الملك هيرودس هذا القول:
سمع الكلديون، وعد الكلمة، لم يبحثوا في الخبث المستور في فكر (الملك هيرودس)، رحلوا الملوك الودعاء ببساطة من قدام الملك. (انتهى الاقتباس).
وفي صفحة 92 وهي تكملة لزيارة المجوس يقول عن هؤلاء الملوك الذين زاروا الملك هيرودس هذا القول:
تأكد بعد ذلك هيرودس الملك بان الآشوريين قد خدعوه... (انتهى الاقتباس).
وهذا دليل اخر بان الذين زاروا الطفل يسوع، كانوا آشوريين، غير انهم كانوا من أتباع السحرة والمنجمين (كلداية).

فهل يعقل إذا ايها الشماس بان القديس مار نرساي المولود في نبع الإمبراطورية الآشورية في قرية عين دلبي المجاورة لدهوك، بان يكون كلدانيًا وان يصف شعبه بالسحرة؟؟
 

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو
افتخر باشوريتي المسيحية


189
رأس السنة البابلية7311 وعلم لبليونتولوجي

  يعتبر علم لبليونتولوجي (Paleontology) من الأقسام المهمة الذي لا يمكن الاستغناء عنه في دراسة علم الأرض (Geoscience)، اذ يهتم بدراسة بقايا الأحياء القديمة من نبات وحيوان وبشر وجماد، وذلك من خلال التعرف وفحص العظام المكتشفة من باطن الأرض والتي تعود للكائنات الحية البشرية والحيوانية. ويقوم أيضا بدراسة مكونات الصخور وتاريخ الألواح القديمة سواء كانت خشبية او طينية، لمعرفة عمرها وفك رموزها المنقوشة بيد ناقشيها، وذلك من خلال دراسة عميقة قد تستغرق سنين عديدة لفك رمز لوحي طيني صغير.

ويعتبر جورج كوفييه الفرنسي في القرن الثامن عشر مؤسس هذا القسم، رغم الشكوك التي تدور حول صحة هذا الزعم. 

وهناك مدارس عديدة ظهرت بين أعوام 1850م 1990م، أولت اهتمامًا بالغًا على تدريس هذا العلم وتصنيفه ضمن الأقسام التي اهتمت بعلم الأرض والتاريخ، وأبرزت علماء، تمكنوا بفضل التطور الواضح والسريع الذي حدث في علم التكنولوجية من استكشاف العديد من الألواح والهياكل العظمية والمومياءات ومُدن مخفية كانت ذات يوم إمبراطورية حاكمة.

وينقسم علماء هذا القسم أو العلماء بصورة عامة الى قسمين:

قسم يدعم ويؤمن بنظرية ان الأرض او الكون، تكوّنه وتطوره جاء من مدة تزيد عن ملايين السنين! وان عمر الارض يزيد عن ملايين السنين وذلك من خلال الاستناد على نظريات خيالية كثيرة تم دحضها من قبل معارضيها وأبرزها التي تسمى Big Bang  مع اختلاف نظرياتها المتعددة (غير انها بصورة عامة تعتبر ان الكون تكوّن من خلال كتلة كثيفة انفجرت في الكون وأدت إلى تكوين هذا الكون الشاسع). وتسند هذه النظرية الكنيسة الكاثوليكية اذ تعتبرها النظرية الأقرب الى المنطق، بعد ان وضعت قصة الخلق ضمن النظريات او القصص الأسطورية.

اما القسم الثاني، فهو القسم الذي يؤمن بان  الكون عمره لا يزيد عن سبعة ألاف سنة اما تكوّنه وتطوره فهنا ايضا يختلف علماءه. فمنهم من يؤمن بنظرية التطور العدمي، أي ان الكون تكون من عدم، ومنهم من يؤمن بنظرية الـ Big Bang لكن حصرها في مدة زمنية لا تتراوح بين عشر الى خمسة عشر الف سنة.  ومنهم من يؤمن بوجود خالق للكون، مستندون على  نظرية او قصة الخلق في الكتاب المقدس، وابرز علماء هذا القسم هو Dr Kent Hovind الذي حقق نجاحًا كبير في دحض النظريات التي تعارض قصة الخلق والتطور الذي حدث بعد الطوفان على الارض، وأيضًا إثبات صحة الكتاب المقدس، فله العديد من المناظرات التي دحضَ فيه قصة Big Bang  وايضا نظرية ان عمر الارض يزيد عن ملايين السنين، والتي مع كل الأسف مازال البعض من الاكليريكين ينظر لها كنظرية صحيحة ومتكاملة وتتوافق مع قصة الخلق في الكتاب المقدس كما جاء ذكرها في مجلة الفكر المسيحي العدد 460 في باب المعجم.

والعالم Kent Hovind اثبت في العديد من المناظرات والمحاضرات والتي هي أساسًا موجودة على النيت، بان عمر الارض هو6000 سنة وذلك من خلال الاستناد على قصة الخلق وعلى دراسة النظريات الأخرى التي عارضت الكتاب المقدس، ودحضها من خلال مُقارنتها بالعديد من النظريات وبالطبيعة.

وقد سبق Kent Hovind العديد من الاباء القديسين الذين امنوا بان عمر الأرض لن يتجاوز السبعة الاف سنة، فهناك على سبيل المثال القديس مار افراهاط الحكيم والقديس مار افرام وغيرهم من الآباء الذين نوه في كتاباتهم بان زمن مجيء المسيح لا بد ان يكون مع نهاية العالم وقد قدروا بان نهاية الارض سوف يكون في اليوم السابع أي بعد مرور سبعة الاف سنة على عمر الارض.

ومن هنا لا بد لنا القول: طبقا لنظرية ودراسات العالم Kent Hovind والاباء القديسين، فلا يمكن القول بان هناك سنة بابلية تتجاوز السبعة الاف سنة فهذا غير صحيح، على الاقل من ناحية الكتاب المقدس. فاي دارس لعلم الارض يقوم بمتابعة ما يقوم به Kent Hovind من مناظرات في دحض نظريات علم التطور والـ Big Bang سوف يستوثق  بان عمر الارض لا يتجاوز السبعة الاف سنة، ولا يمكن إعطاء تفاسير خيالية ممزوجة بوقائع تاريخية ليُسند بها نظرية علم التطور او الـ Big Bang كما يحلوا للبعض فعله.  فيجب اولا دحض النظرية التي تفّند مزاعم النظرية الاخرى لكي يتم اثبات صحتها، كما يفعل العالم Kent Hovind بدحض النظريات التي تدحض نظرية او قصة الخلق.
فان كنا نريد ان نثبت بان عمر الارض يتجاوز السبعة الاف سنة، فعلينا اذاً ان نفند ما يقوله العلماء الذين يسندون فكرة الخليقة وبان عمر الارض طبقًا لقصة الخليقة لا يتجاوز السبعة الاف سنة. في ذلك الحين نستطيع القول بان هناك سنة بابلية عمرها 7311.
 

بعض المحاضرات و المناظرات للدكتور Kent Hovind

 http://www.youtube.com/watch?v=JZR022_GbzU

http://www.youtube.com/watch?v=szBTl3S24MY

http://www.youtube.com/watch?v=xMpk7WerFWw

http://www.youtube.com/watch?v=WNuHuG517lI



والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

190
شكرًا لك ايها الشماس العزيز.
موضوع قيم الرب يبارك حياتك.

لكن لي مُداخلة بسيطة، اذ هناك في الشطر الثاني من الموضوع تقول ان يونان اعطى خلاصًا لينيوى، فاعتقد الاصح ان يكون اوصل او يبشر الخلاص، كما قلتَ قبل ذلك. 

تقبل فائق احترمي وتقديري
الشماس جورج ايشو

191
مصر بعد مبارك، سوف تكون وبلا شك شبيه بالعراق وافغانستان، هذا ان لم تكن الاسوأ.

192
موضوع قيم
بوركت جهودك
وشكرًا لك

اخوك في نعمة المسيح
الشماس جورج ايشو

193
الاصدقاء الاعزاء: ماري، nahidha ،بابا عابد ، والشماس فريد عبد الاحد، شكرًا لمروركم ولكلماتكم الطيبة الرب يبارك حياتكم.
رابي الحبيب الشماس فريد عبد الاحد منصور، كل عام وانت بالف خير وعيدك مبارك، وشكرًا لتهنئتك .

تقبلوا فائق احترامي وتقديري
اخوكم في نعمة المسيح
الشماس جورج ايشو

194
خطيئة يهوذا الاسخريوطي.. ماذا كانت؟

الشماس جورج ايشو



يتفق اغلب المؤمنين ومن مُطلعي الكتاب المقدس العهد الجديد بان يهوذا الاسخريوطي، احد الاثني عشر تلميذاً الذين رافقوا السيد المسيح خلال إقامته على الأرض، من اضعف التلاميذ إيماناً بالرب يسوع المسيح. حيث ان الفترة الزمنية التي قضها مع السيد المسيح ومع التلاميذ، كانت في حالة نزاع دائم ومتواصل بين الأرضيات والسماويات، او بين الروحيات والجسديات، ولم يستطيع ان يدير حياته نحو الاتجاه الصحيح. رغم ان السيد المسيح قد اختاره للخدمة الرسولية ليكون احد تلاميذه، وأوكله مهمة حمل صندوق جمع المال للفقراء، إلا انه لم يُأهل نفسه لان يكون أهلاً لتلك الخدمة. فنراه من خلال النصوص الكتابية ينجرف وراء أفكاره وشهواته وحبه للمال، حتى تجرأ ببيع سيده وتسليمه لرؤساء اليهود بثلاثين من الفضة؛ وقال عنه السيد المسيح مخاطباً تلاميذه في ساعة عشاء الفصح (ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الإنسان. كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد) (مت 26:24)؛ وان قمنا بمراجعة هذا التصريح أو (الإعلان)، فسنجده من التصريحات النادرة والمخيفة التي إعلنها الرب يسوع المسيح في العهد الجديد عن هلاك شخصاً ما، والسبب لكونه لا يتوافق مع محبته ورحمته وطول أناته تجاه بني البشر، إذ الكتاب يقول عن الله انه، "اله غفور وحنان
ورحيم طويل الروح وكثير الرحمة" (نح 9:17)، فهل يعقل هذا الاله الرحيم والغفور، لم يكن يقدر ان يغفر ليهوذا فعلته تلك؟ والجواب نعم بكل تأكيد كان يقدر، لكن في حالة إدراك يهوذا الخطيئة وتشخيصها.



لكن ان سألنا أنفسنا، ماذا كانت يا ترى خطيئة يهوذا الاسخريوطي التي لم يستطيع إدراكها والتي استحقت هذه الإدانة من فم المسيح ومن الروح القدس الناطق في الأنبياء؟ (اذ ان هناك أيضاً نبوات أخرى جاءت في العهد القديم بخصوصه (يهوذا الاسخريوطي) بفم داود النبي (مز 69:25)، وأعيد ذكرها في سفر الإعمال بفم بطرس الرسل هامة الرسل (اع 1:16).





معظم دارسي الكـتاب المقدس سوى أن كانوا من المسيحيين أو غيرهم، يعتقدون بان الخطيئة التي اقترفها يهوذا الاسخريوطي، هي: "خيانته لسيد المسيح". فمن خلال النصوص الواضحة والصريحة في الكتاب المقدس العهد الجديد، نرى ان السيد المسيح يُسلم للصلب على يد يهوذا الاسخروطي، وقد جاءت الآية (مت 26:24) مطابقة لذات الفعل الذي اقترفه يهوذا (الخيانة).



حسناً لكن ان قمنا بمراجعة النصوص التوراتية، فسوف نجد ان ذلك لا يتفق مع مراحم الرب؟. او لن يكون هناك عدالة في الحكم. اذ ان يهوذا يـُحاكم على خطيئة لم تكن أبشع من خطيئة الإدانة والصلب التي اقترفها اليهود والرومانيين! لكننا لا نرى السيد المسيح في أي موضع في الكتاب المقدس يصرح بأي تصريح خطير عن الأشخاص الذين صلبوه، او بمعنى آخر، لم نر المسيح يحدد الأخطاء تحديدا فردياً، فحديثه عن الأخطاء والخطاة كان في صورة جماعية يشمل الجميع دون استثناء. وليس كما فعل مع يهوذا الاسخريوطي.



ولكي نوضح هذا الموضوع ونفهم ونعرف الخطيئة التي وقع فيها يهوذا الاسخريوطي، يتوجب علينا أولاً مراجعة نصوص الكتاب المقدس العهد الجديد، والاستعانة ببعض الدراسات اللاهوتية التي طـُرحت خصيصا لمعالجة هذا الأمر.





من الكتاب المقدس

ذُكر اسم يهوذا الاسخريوطي في العهد الجديد تسعة عشر مرة، ومنها: في لائحة الرسل (مت 10:4 ؛ مر 3:19؛ لو 6:16) مع عبارة خائن. ولا تروي أي من الأناجيل الازائية[1] أي حديث له مع السيد المسيح، الا محادثته مع السنهدرين (مت 26: 14_16)، وموقفه في العشاء الأخير (مت 16:25)، وقبلته ليسوع المسيح (مت 27: 3_10). و يوحنا الإنجيلي يذكر أيضا حدثين: انزعاجه وقت سكب الطيب على يسوع (يو 12: 4_6)، وإعلان يسوع عن شيطنته (يو 6: 71).

وكما يبدوا من خلال مراجعتنا للآيات أعلاه وأيضاً الأحداث التي ذُكرَ فيها يهوذا الاسخريوطي، ان ارتباطه بيسوع المسيح لم يكن على أساس إيمانه بكون المسيح ابن الله الحي ومخلص البشرية!، الا انه رأى فيه مسيحاً ارضياً، مسيحاً ليخلص الامة اليهودية ويحررها من مملكة الرومان، كما كان الاعتقاد اليهودي سائدا عن شخص المسيح المنتظر. لكن بما ان المسيح جاء بخلاف ذلك الفكر ورفضَ المملكة الأرضية، وفرض الإيمان بالقيم الروحية (يو 6: 15)، لم يـُستحسن هذا المفهوم لدى يهوذا، فقرر الانسحاب وتسليم المسيح الى المحاكمة، فبعد العشاء الأخير الذي تناوله مع المسيح (26: 25) دخله الشيطان فراح يتفق مع رؤساء اليهود ليسلمهم المسيح بثلاثين من الفضة (مت 26: 15). وجاء الى بستان الجتسيماني على رأس جمهور كبير من الجند، ليخون معلمه بقبلة خبيثة (يو 18: 2_9). لكنه بعد ان رأى الحكم السنهدرين ان المسيح سيـُقتل، ندم على ما فعل ورد الفضة إلى أعضاء السنهدرين. وبدأ ضميره يؤنبه لكونه اسلم دماً زكياً، فذهب وشنق نفسه (مت 27: 2_9). ويذكر سفر الاعمال ان يهوذا بعدما شنق نفسه انكسر جذع الشجرة الذي كان يحمله فوقع وانشق من الوسط (اع 1: 18).

من الدراسات اللاهوتية

وفي عام 1970 اتفق بعض العلماء في علم ألاهوت بوضع دراسة خاصة حول موضوع "خطيئة يهوذا الاسخريوطي" وكانت خـُلاصة تلك الدراسة، عدم إدانة يهوذا الاسخريوطي كخائن ومسلم المسيح، لكن كانسان سياسي ومحتقر رحمة الله. فمن خلال النصوص التي ذكر فيها يهوذا يتبين بجلاء مـُحاولات المسيح لإنقاذ يهوذا من الافكار الشيطانية التي كانت تسيطر عليه، فهناك على سبيل المثال ساعة العشاء الأخير (26: 20_21) ان السيد المسيح تحدث عن خائنه وسط الجماعة دون ان يُشير اليه، كان مهتماً بخلاص نفسه دون ان يجرح إحساسه. وفي نفس المشهد (يو 13: 27) نراه بغمز لقمته ويعطيها ليهوذا، مستخدما وسيلة عرفت بين القبائل المتبربرة، اذ انهم لا يخونون من يأكلون معهم من طعام واحد. استخدم المسيح هذه الوسيلة ليردع بها يهوذا من فعله المزمع ان يفعله. الا ان يهوذا لم يسمع للمسيح. وايضا في اللقاء الأخير في بستان الجتسيماني، بعد القبلة المزيفة التي قـَبـَلَ بها يهوذا السيد المسيح، يقول له المسيح: يا صاحب لماذا جئت (مت 26: 50)، كأنه يريد القول:  "نعم لا تهتم حتى ان خـُنتني، فمازلت صاحباً لي، اذهب وتوب عن فعلتك، فانا سوف اسامحك، لا تذهب وتشنق نفسك، اذهب واطلب المغفرة وانا سوف أسامحك، رحمتي تكفيك، صديقك "بطرس" سوف ينكرني كما بينت له ذلك، الا انه سوف يتوب وتغفر خطيئته، توب أنت أيضا.." إلا انه يحتقر هذه الرحمة ويضرب اليد الممدود لخلاصه ويذهب ويشنق نفسه.



فخطيئة يهوذا الاسخريوطي لم تكن "الخيانة" كما يعتقد البعض، فبطرس خان المسيح بنكرانه معرفته، لكنه ندم وبكى بكاء مريراً (مت 26: 75) وطلب المغفرة، فقبله المسيح. قائد المئة والذين معه صلبوا المسيح لكنهم تابوا وقبله المسيح (مت 27:54)، وكثير ممن كانوا في ساعة المحاكمة يصرخون "اصلبه" تابوا وقبلهم المسيح (اع 2:41)، لكن يهوذا لم يفعل كما فعل بطرس او غيره، فقد كان اليأس يملئ قلبه، فظن ان الله لن يرحمه ولن يقبل توبته لان جرمه اكبر بكثير من ان يوصف، فاحتقر الرحمة الإلهية وذهب وشنق نفسه ظناً منه انه سيوفي الدين الذي عليه، بهذا الفعل.



الخاتمة

كثير من الأحيان نقع في أخطاء مـُختلفة، سواء ان كانت عن قصد او عن غير قصد، المهم هو، اننا نقع في شبكة الشيطان عن جهل. والبعض منا خاصة الذين لهم عشرة طيبة مع المسيح، ان وقعوا في الخطيئة، تسوّد الحياة في اعيونهم ويقعون في دوامة القلق مدةَ طويلة، وفي بعض الاحيان ان كانت الخطيئة قبيحة جداً، يعيشون في حالة يائس وإحباط وعذاب الضمير طيلة فترة حياتهم، ثم بعد ذلك يشكّون في قدرة الله ورحمته ويفقدون سلامهم.

لذلك نقول لا نجعل الخطيئة تفوق مراحم الرب، ونحاول ان نـُصلح الموقف بخطأ آخر، كما فعل يهوذا الاسخريوطي، فالمسيح مات من اجل الخطاة، وهو الذي يـُصلح نفوسنا، ليس علينا نحن الخطاة الا ان نتوب كلما وقعنا في شبكة الشيطان، لكن بعدم تجربة الله واستغلاله، فبولس الرسول يحذرنا اذ يقول: " ام تستهين بغنى لطفه وامهاله وطول اناته غير عالم ان لطف الله انما يقتادك الى التوبة" لكن نحاول جاهدين ان نكره الخطيئة ونتوب باستمرار عن أي فعل رديء لا يرضي الله، فالله حتما سوف يقبلنا كما قبل الابن الضال (لو 15:21).



وأخيراً اختم هذا المقال بقصة من الرهبنة الروسية عن التوبة.

يحكى ان رجـُلاً كان مُقيدا بخطيئة الكذب، دعَ الله ان يخلصه من هذا الشيطان، حاول قدر الإمكان ان يبتعد عن هذه الخطيئة، إلا إن عدم أمانته وعدم صدقه في التوبة، جعلاه يكذب مراتً عديدة، واستمرت معه هذه الخطيئة لاكثر من عشرة سنوات. واخيراً في احد الأيام، ذهب الى الكنيسة وسجد امام ايقونة المسيح، رفع صوته وبكى بكاءً شديداً وقال للمسيح: أرجوك يا سيدي ومخلصي يسوع المسيح اقبلني واقبل توبتي وكن حصناً لي وابعد عني عدوا الخير، فكما قـَبلتَ توبة بطرس الرسول، إقبل توبتي انا أيضاً... وفي ذلك الوقت ظهر الشيطان ووقف إمام إيقونة المسيح وقال: انك قاضي غير عادل، فقط طرحتني من الفردوس من اجل خطيئة واحدة، في حين انك تقبل هذا الإنسان الذي أخطئ اكثر من مرة لعشرة سنوات متتالية؟. فاين عدالتك؟... جوابه السيد المسيح قائلاً: ايها التنين الشرير، هل انت غير راضي بعدٌ بما تفعله، لقد ملئت العالم شرورا، وطرحت الكثير في هوتك، فهل وضعت عينك على هذا المسكين؟ لقد سفكتُ دمي لأحرره من مكايدك، فهل تريدني ان لا اقبله، فأنت كلما يخطئ تقبله بكل فرح، فلماذا تغتاظ ان قبلته انا ايضا كما تفعل انت؟ اذهب ايها التنين الشرير وتوقف عن فعل الشرور بعد ذلك تعال لنتحاجج.


والرب يبارك الجميع
http://www.assyrianray.com/inf2/articles.php?action=show&id=420

---------------------------------
[1] الازائية تعني الأناجيل متى ومرقس ولوقا وفي الانكليزية تسمى synoptic gospels

195
الكلدان في كتاب "الدراسات اللغوية الآشورية القديمة والمعاصرة دراسة مقارنة"


في العام الماضي اصدر الباحث الآشوري الأستاذ عوديشو ملكو اشيثا كتاباً بعنوان " الدراسات اللغوية الآشورية القديمة والمعاصرة دراسة مقارنة" وهو عبارة عن رسالة ماجستير قدمت إلى المعهد التاريخ العربي والتراث العلمي للدراسات العليا/بغداد، بحسب ما جاء ذكره في الصفحة الثانية.

والكتاب الذي يقع في 350 صفحة من الحجم المتوسط، يتناول مواضيع هامة وقيمة حول تاريخ شعبنا الآشوري، اذ يسلط الضوء على: العصور التاريخية التي مرت بها الحضارة الآشورية من العصر الحجري مرورا بالعصر المتوسط والعصر الحديث، وأيضا يتناول الكتاب موضوع العلوم واللغة ودراسة مقارنة بين اللغة الاشورية القديمة والمعاصرة، وغيرها من الأبحاث التاريخية.

ومن بين المواضيع التاريخية التي تناولها الكتاب، موضوع "الكلدان" او "الكلدي". ففي الفصل الثالث المبحث الثاني صفحة 188، يستعرض لنا المؤلف ثلاث تسميات مقاربة في اللفظ (كلديون، كلدان، كنيسة كلدانية، خالديس (كالدي، خالدي) ويبيّن الاختلاف بينهم.

وقد أحببنا أن نضع لقرائنا الأحبة هذه الاختلافات التي وضعها لنا الباحث الأستاذ عوديشو ملكو اشيثا، لتوضيح للبعض ومنهم دعاة القومية "الكلدانية" أو أن صح التعبير قومية "السحر والمنجمين" الخطأ الذي يرتكبونه بحق شعبنا الاشوري.

حتى وان كان البعض منهم لن يتفق مع هذا البحث، والذين هم اصلاً من الانفصاليين الذين يحاولون قدر الإمكان تمزيق جسد هذه الأمة بمقالات واهية خالية من الحقائق التاريخية. إلا إن الحقائق يجب ان تسرد والحقيقة يجب ان تقال.

وهنا ادناه نضع للقارئ الكريم البحث المختصر الذي وضع الباحث الاشوري عوديشو ملكو اشيثا.





يتحدث الأستاذ عوديشو ملكو في صفحة 188 عن تلك الاختلافات ويقول:

هكذا اصبحت لدينا اربع تسميات متقاربة في اللفظ ] كلـديون، كلـدان، كنيسة كلدانية، خالديس (كالدي، خالدي)[. ولك منها مدلولها وزمانها ومكانها وتختلف أحداها عن الأخرى، ولاجل توضيح ذلك لابد من القول:

اولا: الكلديون، هم "القبائل الكلدية التي استقرت في الجنوب الغربي من ارض الرافدين.. ولم يرحب سكان بابل..بوجود هؤلاء الذي كان اصلا بدواً من بلاد العرب" انظر (توينبي، ارنولد، تاريخ البشرية، المصدر السابق، ص156) ومن الجدير القول عن هؤلاء الكلديين الذين سكنوا منطقة الاهوار_ بلاد البحر في أقصى العراق الجنوبي حوالي القرن التاسع ق.م. "جميع المصادر من الفترة الاشورية تسمى الأقوام التي استقرت (بلاد كلديا). وقد شاع استخدم مصطلح "الكلدانيون" في المؤلفات الأجنبية والعربية بتأثير من صياغة الاسم في العهد القديم، اما اسمهم الصريح فهو الذي أطلقه عليهم الآشوريون دون تحوير تسميتهم الكلديين وبلادهم كلدو وليس الكلدانيين... من الأدلة الكتابية وما جاء عند سترابون وما رواه العهد القديم، يستدل بان الكلديين ومن القبائل العربية التي نزحت من جنوبي الجزيرة العربية، وانتشرت على ساحل الخليج العربي والأقسام الجنوبية من العراق": (محمد، حياة إبراهيم، نبوخذ نصر الثاني، بغداد 1983، ص32_33).
وعن هؤلاء الكلديين وتدخلهم المستمر في شؤون بابل وإثارتهم المشاكل في جنوب البلاد عموماً وعن طبيعة تحالفاتهم المستمرة مع عيلام لزعزعة الأمن الآشوري. انظر:
] وما يليها [Van De Meroop, Marc, op. cit, p23
وعن موقع ومساحة الأرض التي كانوا يسيطرون عليها في بلاد البحر (أقصى جنوب العراق) والتي أخضعها سرجون الثاني للسيطرة الاشورية ([Van De Meroop, Marc, op. cit, p227

ثانياً: الكلدان، تسمية (صفة) ظهرت من خلال ترجمة العهد القديم الى اللغات الغربية كما جاء اعلاه وكانت تطلق على السحرة والمنجمين وقراء الفال في كل من بابل واشور على حد سواء. وقد وردت عنهم وعن ممارستهم الفلك والسحر والتنجيم مئات الاشارات في الكتاب المقدس وتصانيف المؤلفين الاوائل من الاشوريين وغيرهم. وعلى سبيل المثال:
1. جاء في سفر دانيال (العهد القديم) عندما دعى الملك الكلدي بلشصر الحكماء والمختصون بالفلك والسحر والتنجيم "وصرخ الملك بصوت شديد ان يُدخلوا المجوس والكلدانيين والمنجمين، واجاب الملك وقال لحكماء بابل.." (دانيال 5:7).
وفي نفس الاصحاح جاء ما يلي"وفي تلك الليلة قتل بلشصر ملك الكلدانيين" (دانيال، 5:30) من هنا، ومع ترجمات العهد القديم الى اللغات الاوربية بدأ اللغظ والخلط بين الكلدان (السحرة والمنجمين) وبين الكلديين الذين مر ذكرهم.
2. ان وصف اور العاصمة السومرية بــ(اور الكدانيين) في كتاب (التوراة) والذي وضعه احبار وكهنة اليهود ايام السبي البابلي (القرن السادس ق.م)، والذي هو عبارة من تاريخهم الاجتماعي والسياسي (كنعان، جورجي، تاريخ الله "ايل العالي" الطبيعة الثالثة، بيروت 1996). لم تنطلق الا للتهكم من بناء الحضارة العراقية الأوائل (السومريون)، اذ ان دور اور السياسي والحضاري المباشر كان قد زال قبل وضع التوراة بألف وخمسمائة عام أي (2006) ق.م. فلا يعقل ان يكون كتّاب التوراة يعنون ان اور كانت كلدانية عرقاً (جنساً) بل حتماً انهم قصدوا من هذه الصفة وصم اهل اور (السومريون) بنقيصة امتهان السحر والتنجيم! فبدلاً من ان يقولوا، ] اور السحرة [ قالوا ] اور الكلدان[. لان الكلدانية في اللغات العراقية القديمة كانت تعني التنجيم والعرافة والسحر..لخ : (انظر المطران منا، واجين، دليل الراغبين في اللغة الاراميين، الموصل 1900، ص338).
3. ان أي دارس واعي لكنتاب المقدس يدرك فوراً ودورن معانات، بان ما وردا في اسفار العهد القديم، عن الكلدان والكلدنة، يُشير برمته الى حقيقة كونها مهنة تتعلق بقراءة الفأل والعرافة والسحر ومتابعة النجوم (التنجيم). وهي شيء والكلد والكلديين كشعب رحل تسللوا الى بلاد البحر (جنوب العراق، منطقة الاهوار)، من ثم حكموا بابل ومعظم البلاد لفترة (612_539)ق.م باسم الدولة الكلدية او امبراطورية بابل الحديثة، شيء اخر.
ومن الاسم (كلدان) تم اشتقاق الفعل (كَلدَنَ) في الاشورية المعاصرة، وهو الذي مارس عملية السحر والعرافة والتنجيم وحتى الكهنة ورصد الأفلاك (ܟܠܕܢ ̤̱̤ܟܠܕܘܢܐ) و (ܟܠܕܝ ܟܘܠܕܝܐ). للمزيد انظر (القواميس الاشورية والسريانية). وهذا بحد ثاته لدليل على ان الكلدنة وكلدانها مهنة خاصة كان يمتهنها نفر من المختصين في المجتمع العراقي القديم في بابل خصوصاً.
وفي الموروث الكنسي الاشوري القديم، ورد الكثير مما يوحي بل يؤكد صراحة وبوضوح، بان الكلدان والكلدانية تعني اناس يمارسون التنجيم والعرافة..لخ وما نراه يفيد القاريء ويخدم الحقيقة العلمية هنا، وهو الاستشهاد باري بعض الكبار العلماء العراقيين من اعلام الكنيسة المشرقية الاشورية، والذين عاشوا في العراق قبل القرن الخامس الميلادي، أي في وقت قريب من وجود الكلدان (السحرة) في المجتمع العراقي بالقرب منهم وبينهم.

أ_ برديصان: يعد من اقدم المسيحيين الاشوريين الذين كتبوا عن هذا الموضوع، وهو من مواليد الرها في بلاد الرافدين، في 11 تموز 154م ، كان فيلسوفاً وثنياً ثم مسيحياً آلفَ وكتب الكثير، ولكن كتابه اليتيم الذي وصلنا نحن ابناء هذا العصر هو (شرائع البلدان). والذي الفه قبل نهاية القرن الثاني للميلاد. وردت فيه تفاصيل كثيرة عن ماهية الكدان ومهنة الكلدنة. كما انه سمى هذه المهنة بالكلدنة سواء لدى اهل بابل او اهل مصر. مما يعني ان تلاميذ برديصان لم يستطيعوا التميز بين سحر بابل وسحر مصر. وفي أدناه نقتطف من الكتاب المذكور هذه المقاطع، وهي من ترجمة (الاب البير ابونا في مجلة المجمع العلمي العراقي_ هيئة اللغة السريانية، عدد 12، 1988،ص: 279).
] 1_ قال لنا (برديصان) اعلم انا ايضا، يا فيلبس ويا بريما، ان ثم اناس يدعون كلدانيين (منجمين) واخرين ممن يهون هذه المهنة، كما كنتُ انا ذاتي أهواها مدى.
2_ فان هذه المهنة كاذبة عند الكلدانيين.
3_ وهناك قدر، كما يقول الكلدانييون، اذا لا يجري كل شيء حسب إرادتنا.
4_ قال برديصان: هل قرأت كتب الكلدانيين (المنجمين) الذين في بابل، وفيها قد كتب ماذا تفعل الكواكب في امتزاجها عند ميلاد البشر.
5_ قال عويذا: لقد قرأت كتب التنجيم (الكلدنة: ܟܠܕܝܘܬܐ )، ولكني لا اعلم اياً منها يعود الى البابليين واياً الى المصريين.
6_ ورد في كتاب الكلدانيين (المنجمين)، انه جينما يتواجد هرمز مع الزهرة في منطقة هرمز، ينتج مصورين نحاتين وصيارفة...
7_ قلتٌ له: يا أبانا برديصان، اما نحن فقد أطلعتنا عن هذه الامور، ونعلم انها حقيقة. ولكنك تعلم ان الكلدانيين (المنجمين) يقولون ان الارض مقسومة الى سبعة اجزاء تدعى اقاليم وكل من هذه (الكواكب) السبعة مسلط على تلك الاجزاء.
8_ قال لي: ] يا ابني فيلبس، اعلم اولاً ان كلدانيين اخترعوا هذا الكلام لتضليل الناس[.

ب _ مار يقوب افراهاط المتوقي عام 346م ولد مار يعقوب افراهاط في نينوى وخدم الكنيسة فيها برتبة اسقف. ومن قال برتبة مطران، ابان فترة البطريرك مار بابا والشهيد مار شمعون برصباعي في ساليق. ومن آثاره الكتابية الباقية مجموعة تضم ثلاث وعشرين بينة او مقالة (ܬܚܘܝܬܐ) تعالج مواضيع إيمانية مسيحية وانسانية، وتسعى الى دحض تعاليم المجوس وغيرهم. وهو ايضا اورد الكثير في مصنفة هذا عن (الكلدان والكلدانية) واصفاً إياها بمهنة او علم للارتزاق من خلال العرافة وقراءة الطالع...لخ
ولغرض الاستشهاد بقوله نورد مقطعاً واحداً فقط. اذ قال:
]ܦܠܚܝܙ ܟܠܕܝܘܬܐ ܝܘܠܦܢܐ ܘܒܒܠ[: والذي ترجمته ]وهم يمارسون التنجيم علم بابل[.

ج _ مار نرساي: المتوفى 502م هو ايضاً اشوري عراقي ولد في قرية عين دولبي (دولبي) قرب دهوك والى غربها. وقد وصلتنا ثلاث مجلدات شبه كاملة من مؤلفاته القيمة. ورد فيها كما عند غيره الكثير من مقاطع والعبارات التي تؤكد ما هي الكلدنة!، سوف نكتفي بمقطع واحد من أقواله القيمة في هذا الخصوص:
] ܒܟܠܕܝܘܬܐ ܛܥܘ ܛܥܝܐ ܘܐܥܠܘ ܚܠܩܐ ܘܠܢܗܝܪܐ ܥܒܕܘ ܡܙܝܐ ܕܡܘܬܐ ܘܚܝܐ[
والذي ترجمته ] بالكلدنة (التنجيم) ضل الضالون واعتمدوا الأقدار: وجعلوا من الكواكب ارباب الموت والحياة[ . ولدينا الكثير من الذي خلفه لنا هؤلاء الاباء الثلاث وغيرهم في هذا المجال، لو تم جرده ودراسته فذلك يتطلب مجلدات عدة.

3_ الكدان المعاصرون (اتباع الكنيسة الكلدانية في العراق) تكونت النواة الاولى لهؤلاء الكلدان عندما أغوى المبشرون الفرنسسكان راهب اشوري نسطوري من دير ربن هرمز قرب القوش، اسمه يوخنا سولاقا وأقنعه بالذهاب معهم الى روما، بغية جعله رأس رمح لدخول الى جسد المسيحية الاشورية.
وفي روما رسمه البابا يوليوس الثالث بطريركاً سنة (1553م) وبعد عودته الى سعرت شمال بلاد الرافدين، اغضب العثمانيون بحملته التبشيرية لصاح الغرب، فسجنه وأعدمه باشا ديار بكر سنة (1555م). استمرت روما وبكل الوسائل في محاولة إيجاد موطئ قدم ملائم لها في بلاد الرافدين من خلال شق صف الكنيسة الاشورية، الى ان استحصلت البراءة السلطانية العثمانية بالملة الكلدانية كطائفة مستقلة بين الطوائف الكثيرة في الامبراطورية العثمانية، وذلك سنة (1844م). وطلقت على رئيس هذه الطائفة لقب بطريرك بابل على الكلدان، مرة اخرى بسبب تأثر الغرب بروايات العهد القديم حول بابل والكلدان (السحرة) والسبي البابلي...لخ.
والا فأين أوجه الربط بين الاشوريين النساطرة من القوش وديار بكر وامد واورمي، الذين تحولوا من مذهب مسيحي الى اخر، وبين بابل والكلدان والكلديين......لخ. انظر: (ابونا، هرمز م . الاشوريون بعد سقوط نينوى، المجلد الثامن" صفحات مطوية من تاريخ الكنيسة الكلدانية" لندن 2004). بالإضافة الى المئات من الكتب والدراسات التي تتحدث عن الكنيسة الاشورية ونشاطات التبشيرية في الشرق.

4_ كلدي (خلدي)، اقوام من الاوراتيين، كانوا يعبدون الإله (Khaldis ( في الماضي.

ملاحظة تم إعادة تنضيد هذا البحث بواسطة الشماس جورج ايشو.

وتابع موضوع اخر عن الكلدان
http://www.assyrianray.com/inf2/articles.php?action=show&id=380
وموضوع اخر
http://www.assyrianray.com/inf2/articles.php?action=show&id=376


والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

196
شكرًا لك شماسنا الحبيب.

197
مبروك لكم ولنا هذا الانجاز.
حبذا  ايها الشماس العزيز لو قمتم بوضع مقطع ليتيسر لنا سماع الصوت وجُودته.
ومن اين نستطيع ان نحصل عليه؟

والرب يبارك
الشماس جورج ايشو

198
السيد هنري بدروس كيفا المحترم
سلام ومحبة المسيح

شكرًا لتواضعك الكريم والاجابة على الاستفسارات التي طرحتُها لك مسبقاً.
سيدي العزيز حتى وان اختلفنا في وجهات النظر، فلا يعني ذلك اننا متعادون، اي صحيح لا اتفق معك حول هذا التحليل ولا ايضًا مع علماء اكسفور، الذين يفتخر بهم احد الكتًاب من ابناء شعبنا المسيح، لدرجة انه، أحط من نفسه وكتبَ مقال، يُجهلنا وينعتنا بتعابير تعارض تعاليم المسيح، فقط لاننا عارضنا هؤلاء العلماء. لكن في نفس الوقت لا استطيع ان أحط من قيمته/ وقيمتهم، فمن انا لكي اقوم بذلك.

 اخي الحبيب هناك بحث ، سوف نقوم بنشره قريبًا بمشيئة الخالق مع الترجمة الانكليزية ونرسلها ايضًا الى جامعة اكسفورد، لكن ليس في هذا الوقت وبالاخص في هذه الاوضاع المزرية التي يمر بها شعبنا المسيحي. بعد ذلك ان كان لديك او أي كاتب اخر، أي اعتراض عليه، فمرحبًا به، لكن اتمنى أن يبقى ضمن حدود الأخوة واحترام وجهات النظر.

وشكرا لك
اخوك الشماس جورج ايشو

199
كم هم أغبياء هؤلاء الإرهابيين فيوم بعد يوم يؤكدون صحة تعاليم ربنا يسوع المسيح حين قال: انه سوف يأتي اناس ويقتلونكم ويعتقدون بانهم يخدمون الله... لكن لا تخافوهم لانهم لا يستطيعوا ان يقتلوا الروح.

الرب يرحم اختنا الشهيدة ويقيمها مع القديسين والابرار


200
سيدي الكريم هنري كيفا
سلام من الذي له السلام الرب الواحد يسوع الناصري
أولا وقبل كل شيء كل عام وانت بخير.

لن أطيل في الكلام، لكن دعني اقول لك ولعلمائك شيء بصورة عشوائية: أليس من الغريب ان يكون اعتماد هؤلاء العلماء الذين تفتخر بهم، على التاريخ الارامي على مصادر أرخت (بضم الألف) بواسطة مؤرخين اعتمدوا أساسًا على مُدونات غير آرامية؟ اوليس غريبًا يا سيدي العزيز حين تتصفح التاريخ الارامي في أي كتاب تاريخي، لا تجد لهم اي أساس  جغرافي في المنطقة؟ وان اغلب علماءك يعتمدون على كتاب التوراة الذي لعبَ دورًا أساسيًا في تحديد هويّة المجتمعات القديمة بجانب المصادر الاغريقية والرومانية!!!
اين تاريخهم يا سيدي الكريم الذي نقشوه بأيديهم؟ اين دولتهم؟ اين هي إمبراطوريتهم التي فرضت على الدولة الاشورية والعيلامية والفارسية  استخدام لغتهم الآرامية؟ والاهم من ذلك  ياسيدي الحبيب لماذا لم نجدْ لهم ذكرًا في مؤلفات الآباء الأوليين في كنيسة المشرق التي وكما تزعمون انها كانت تستخدم لغتهم الآرامية؟

فهذه التساؤلات وغيرها بحاجة الى إجابات منطقية وموضوعية، وليس التهجم بكلمات تحط من مستوى الكّاتب والكتابة.

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو


 

201
بالرغم انه لا يوجد شيء اسمه اللغة الارامية، الا انه  شيء عظيم ان نرى لغتنا الشرقية تـُدرس في الدول الاوروبية .

بارك الله بهذا المجهود.

202
من طفل صغير الى بابا يسوع

 بابا يسوع، قبل أكثر من 2000 سنة، ولدتَ في مغارة صغيرة في بيت لحم، يحضنك القش وتحيط بك الحيوانات، والرعاة والمجوس يقدمون لك الهدايا والسجود. لم يكن في حسبان احد أنّ ملكًا عظيمًا سيولد بهذا الشكل البسيط، غير أنّ حكمتك القديرة فاقت تصورات وتوقعات بني البشر، اذ حيرت ملوكًا وسلاطين بميلادك العجيب هذا، وكيف لا فأنت القائل (افكاري ليست افكاركم ولا طرقكم طرقي اش 55 - 8.

  بابا يسوع، في بيتنا الذي نعيش فيه أنا وأخي الصغير بعد مقتل أبي وأمي في كنيسة سيدة النجاة، وتحت شجرة الميلاد، التي قمنا بترتيبها وتزينها معًا، وضعنا تحتها مغارة صغيرة، لا تشابه مغارتك التي ولدت فيها في بيت لحم والتي يزينها معظم أطفال العالم. فهنا بدلنا القش بالطين وبدلنا المذود بقميص ابي الملطخ بالدم، وبدلنا الرعاة والمجوس، بإرهابيين يحملون السلاح، وبدلنا الحيوانات أليفة بحيوانات مفترسة متعطشة للدماء، وأخيرًا لم نضعْ في المغارة تمثال والدتك القديسة الطاهرة مريم وأبيك الجسدي القديس يوسف، لا لشيء لكن لخوفنا عليهما من القتل. 

 اعذرني بابا يسوع على هذه المغارة ان لم تعجبك فهذه مغارة عراقية وليست مغارة أورشليمية او امريكية او استرالية....واعذرني ان كنت أحزنك او اجرح شعورك بهذه المغارة، لكن هذا هو الواقع الذي اعيشه في العراق وانت تعرف كم هو اليم.

 ميلادك سعيد

ابنك

الشماس جورج ايشو

203
تهديدات القاعدة لمسيحي العراق
ومسؤولية الحكومة الجديدة في الحماية والرد

  مرّة أخرى، خرجتْ الذئاب من أوكارها المظلمة والنتنة، لتـُفسد سُّكون الليل وهـُدوء الطبيعة، بعويلها المزعج، باحثة عن صيد حي وسهل، أو عن فـُتات صيد هنا أو هناك، لتسد به جوعها، او لتشبع غريزتها في القتل، كما هي بطبعها متعطشة دومًا للدماء.

  فها هي القاعدة الإسلامية المتطرفة في العراق، التي تشبه تلك الذئاب، تخرج من وكْرها المظلم، لتهدَّد مسيحي العراق بالقتل باسم الدين الإسلامي، مُشوَهةً بذلك تعاليمه التي أنزلت على الإسلام بحق النصارى (ولتجدنّ أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنّا نصارى، ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون} (المائدة  82)، وغيرها من الآيات، التي تعكس نـُبل الإسلام في التعامل مع إخوانهم النصارى.

 فبعد أنْ أشبعت غريزتها الحيوانية في قتل الأبرياء في كنيسة سيدة النجاة، ظهرت مرة أخرى بلا خجل ولا حياء، لتهدد الشعب المسيحي من مُختلف انتمائه القومي، بالقتل فيما أن لم يرضخوا لمطالبها التي تحثهم على العمل بها دون أي شرط او اعتراض، كأنّ هؤلاء السفهاء يعيشون في زمن الفتوحات الإسلامية وزمن نشر دعوتها! وحتى في ذلك الحين ان راجعنا صفحات التاريخ لن نقرأ فيها عن أي فاتح مُسلم او أي خليفة او أموي حنك، يصنع قبحًا بحق النصارى بهذا الشكل الذي نـُشاهده في عصرنا من هؤلاء المجرمين المرتزقة الذين يعملون لصالح أعداء البشرية ولصالح أعداء الدين الإسلامي قبل المسيحي.

 ومن الغريب في الأمر، ان هذا التهديد قد تزامن مع قيام الحكومة (الإسلامية الشيعية) الجديدة في العراق، بعد نزاع دام شهور على السلطة بين البرلمانيين، وان دل هذا على شيء انما يدل على تحدي القاعدة لدور الحكومة السياسي وإظهار عجزها في حماية أبناء شعبنا المسيحي، كما تبيَّن في مجزرة كنيسة سيدة النجاة، حين سقط اكثر من خمسين شهيداً، وذلك بسبب سوء القيادة للأجهزة الأمنية ومكافحة الإرهاب، وأيضًا سوء توجيه مسؤول عملية تحرير الرهائن، الذي لم يكلف نفسه التفكير والتخطيط بجدية أكثر إزاء ذلك الموقف الرهيب والخطير، الذي خلف الدمار وراءه.   

 وهذا التهديد سواء ان كان ذو بـُعد سياسي واسع او ديني متطرف، في كلتا الحالتين يرتكز على قاعدة مشبوهة تتكئ على أجندات خارجية لها صلة بمخططات مريضة تحاول تفريغ العراق والعالم الشرقي من الوجود المسيحي، بقوة السلاح، كما هو واضح وجلي من تركيز القاعدة على الهدف المسيحي في العراق، لكونه الهدف الوحيد الذي لا يمتلك سند يقف وراءه ليحميه من المخاطر، وأيضًا لكونه من أقدم الشعوب الموجودة على ارض الرافدين، فله تعود الأرض وكل خيراتها، فهو الآشوري البابلي الذي حكم بلاد الرافدين وسيطر على مناطق كثيرة لأعوام مديدة قبل انهيار كيانه السياسي والعسكري على يد الأجانب.

 ومع كل الأسف ان هذه التيارات الإرهابية المتطرفة في العراق، لا تجد أي مُقاومة من قبل الحكومة لتتصدى لمخططها الإرهابية، كما نلتمسه في دول عربية أخرى كالأردن ومصر وسوريا.. فهي تعمل باعمال إرهابية كبيرة في منتهى السهولة، وكنيسة سيدة النجاة غير دليل لذلك.

 لذلك وبعد هذا التهديد وقيام الحكومة الجديدة، التي صرحت ووعدت وعودًا كثيرة لكنها لم تفِ بها، نسألها، كيف سوف تتعامل مع هذا التهديد، فلا يجوز إغفاله وتمريره مرور الكرام، خصوصًا بعد حادثة سيدة النجاة، والقتل العشوائي الذي يـُقترف أمام أعيون المسْؤولين بين حين وحين، والذي قد يهدد بقاءنا على ارض الأجداد. فيجب على الحكومة ان تتعامل مع هذه المواقف بجدية أكثر وتطارد هؤلاء الذئاب وتخرجهم من أوكارهم المظلمة لينالوا ما اقترفته يداهم، ولإعادة الأمن والأمان في العراق، فهذا باعتقادنا أهم من ملاحقة بيع الخمور ومنع الرسم في المعاهد الفنية!

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

204
من نشاطات كنيسة المشرق القديمة نيوزلندا

 في يوم الجمعة المصادف 10/12/2010 اجتمع راعي كنيستنا الاب ابرام اوراها بثيون، في السفارة الامريكية بالسيدة فرح بيندث الممثلة الخاصة للمسلمين في وزارة الخارجية الامريكية، وقد دار الحديث حول الأوضاع الأمنية في العراق، وما يصيب شعبنا المسيحي هناك، وبالاخص المجزرة الرهبية في كنيسة سيدة النجاة في بغداد، والخُطط المستقبلية التي سوف تتخذها الدول الكبرى لحماية شعبنا المسيحي.

 بدعوى من اللجنة التعليمية للكتاب المقدس لكنيسة مار كوركيس الشهيد، زار كنيستنا في يوم الأحد المصادف 19/12/2010 وفي الساعة السابعة مساءً، الاب كرستودولوس من الكنيسة اليونانية الأرثوذوكسية. وقد ألقى محاضرة بعنوان (الميلاد) والتي استغرقت زهاء الساعة والنصف. وكان من بين المشاركين راعي الخورنة الاب ابرام اوراها بثيون ولجنة شباب كنيسة المشرق الاشورية.











205
المدعي العامّ النيوزلندي يزور كنيسة المشرق القديمة

 في يوم الأحد المصادف 19/12/2010 زارَ كنيسة المشرق القديمة ، السيد كريس فنلايسن (Chris Finlyson) المدعي العامّ ومسئول العلاقات العامة في نيوزلندا.

 ففي نهاية القداس ألقى الأب إبرام أورها بثيون راعي الخورنة، كلمة باللغة الانكليزية مُرحبًا فيها بسيادته وشاكرًا دعمه المستمر لجاليتنا الاشورية في نيوزلندا، وأيضًا موضحًا فيها عن حجم المأساة التي يمر بها شعبنا العراقي بصورة عامة وشعبنا المسيحي بصورة خاصة.

 وبعد ذلك وجه السيد المدعي العالم كلمة مُعبرًا عن تأسفهِ لما يصيب أبناء شعبنا المسيحي في العراق، ووعد بالتحدث الى وزير الهجرة النيوزلندية لمد يد المساعدة للذين ينون الهجرة الى نيوزلندا، والذين هاجروا العراق الى الدول المجاورة وذلك بسبب الأوضاع الأمنية  الغير مستقرة، رغم إننا أكدنا لسيادته وذلك بعد القداس بان ذلك ليس حلاً، فالحكومة مُطالبة بحماية ابناء شعبنا المسيحيين وضبط الأمن ومُحاسبة كل فتوى تُحلل قتلهم وتهجيرهم من ارض أجدادهم.

 وكان ضمن المتواجدين في هذا اللقاء رئيس اللجنة المركزية لكنيسة المشرق والسيد رئيس الجمعية الآشورية في نيوزلندا وأعضاء من الحركة الديمقراطية الآشورية. 








206
مبارك لك ابتي العزيز الدرجة الكهنوتية, الرب يزيد من حكمته عليك ويمنحك القوى والثبات لترعى قطيعه,بصلوات الطاهرة مريم 

الشماس جورج ايشو

207
سيادة الدكتور المطران مار لويس ساكو رئيس اساقفة الكنيسة الكلدانية في كركوك جزيل الاحترام
بعد تقبيل يمينكم...

  نهنّئ نيافتك وأبناء شعبنا المسيحي عمُومًا والكنيسة الكلدانية خصُوصًا، لِهذا الوسام ألسلامي، الذي هو اجر لتعب محبتك وصبرك وإخلاصك لشعبك المسيحي العراقي من شمالهِ الى جنوبهِ ومن مختلف انتمائه الطائفي، وتقديراً لمواقفك الشُجاعة والنبيلة لتجسيد مفهوم الوحدة والتعايش بين الديانات في بلاد الأنبياء بلاد ما بين النهرين.

مرة أخرى نيافتك نكرر التهنئة القلبية راجينا من الله ابو ربنا يسوع المسيح ان يُثبتكم في محبتهِ بصلوات الطاهرة مريم والدة المسيح.

خادمكم
الشماس جورج ايشو
خادم كنيسة المشرق   

208
Well done brother, nice and integrable job, may the Lord of lords Jesus Christ bless you

My greetings
George Esho

209
مظاهرة استنكارية في العاصمة النيوزلندية ولينكتون

 نظمت لجنة الشاب التابعة لكنيسة المشرق القديمة "مار كوركيس الشهيد" بالتعاون مع لجنة الشباب لكنيسة المشرق الآشورية مار عوديشو، مسيرة احتجاجية ضد الإعمال الإرهابية التي تستهدف ابناء شعبنا المسيحي في العراق وبالأخص الاحداث الاخيرة البشعة التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد والتي راح ضحيتها اثنان وخمسون شخصا منهم من الرجال والنساء، وأطفال لم يتجاوز عمرهم الرابعة.

  ففي الساعة الواحدة ظهرً من يوم الثلاثاء المصادف 23/11/10، شهدت شوارع العاصمة النيوزلندية "ولينكتون" تجمع كبير لأبناء شعبنا الكلدان السريان الآشوريين.




 حيث انطلقت الجموع الغفيرة من Bond St مرورا بالشارع التجاري Lambton Quay، منددون بعبارات احتجاجية علت سماء ولينكتون ضد الإعمال الإرهابية التي طالت وتطول أبناء شعبنا المسيحي في العراق.



وبعد مسيرة دامت ساعة واحدة، وصلت الجموع الكبيرة إلى ساحة البرلمان النيوزلندي.


بعد ذلك قام منظم المسيرة السيد اوكن القس ابرام بثيون، باستقبال الجموع شاكراً حضورهم ودعمهم  المتواصل.


بعد ذلك قام الشماس جورج ايشو بتلاوة الصلاة الربانية باللغة الاشورية، وتلتها دقيقة صمت على ارواح الشهداء الذين سقطوا في مذبحة كنيسة النجاة. 


ثم قامت الشاعرة الآشورية "يونيا" بإلقاء قصيدة باللغة الآشورية، معبرة فيها عن الظلم والمأساة التي يعيشها أبناء شعبنا المسيحي في العراق.


بعد ذلك رتلت الآنسة هلين متي، ترتيلة الشهداء، من تأليف الأب أبرام أوراها بثون. 


وقد شارك في هذه المسيرة السيد "كيث لوك" العضو في البرلمان النيوزلندي من حزب الاخضر، بكلمة رحب فيها بالجموع، واظهر تأسفه على المذبحة البشعة التي تعرض لها شعبنا في كنيسة سيدة النجاة، وما يحدث له من قتل وتهجير وتفجير منازلهم في الآونة الأخيرة.




بعد ذلك قام السيد ادوار اوراها سادا عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر الآشوري العام، بإلقاء كلمة باللغة الاشورية والانكليزية، مُطالبا فيها المجتمع الدولي للتصدي لهذه العمليات الإرهابية التي تطول أبناء شعبنا في العراق.



ثم قامت السيدة انبتا متي والآنسة مارتينا لاجين مُنظمتا المسيرة، بالقاء كلمة عبرتا فيها عن حجم المأساة  التي أصابت وتصيب أبناء شعبنا الكلدان السريان الاشوريين في العراق، اذ أظهرتا من خلال كلمتهما تقلص عدد المسيحيين في العراق منذ عام 2003 الى 2010، وطلبتا المجتمع الدولي بالتدخل لحل هذه ألازمة الراهنة، ووقف العدوان ضد أبناء شعبنا المُسالمين.   



وفي الختام شكرَ كل من السيد رئيس اللجنة المركزية لكنيسة المشرق القديمة السيد عمانوئيل متى، والسيد اوكن القس ابرام اوراها، الجمع لمُشاركته في هذه المسيرة.

وقد تابعت المسيرة وسائل الأعلام المحلية بما فيها قنوات التلفاز والصحافة.

































210
بحسب تصريحات السيد المالكي مذبحة سيدة النجاة سوف تتكرر.


   أن العراق بعد سقوط نظامه ألبعثي عام 2003م، يعيش وضْع امني وسياسي متدهور، لاسيما في هذه الفترة التي  انعدم فيها حُكم السلطة المركزية، وفقدان الأمن في اغلب المحافظات. فقيام عناصر طائفية متطرفة لها صلة بجهات خارجية بالسيطرة على المناطق التي تتواجد فيها بأغلبية ساحقة، وقيام تلك العناصر بخرق القانون، بإعمال تخريبية وإرهابية أمام أعيون المسئولين ضد المواطنين الذين يرفضون أفكارهم الانفصالية المريضة، هو اكبر دليل على انعدام السلطة والأمن في العراق.

  وقد أصبح العراق في السنوات الست الأخيرة ولاسيما في وسطه وجنوبه، ساحة مفتوحة للصراع الطائفي، وبلا شك ساحة مفتوحة لاستقطاب الإرهابيين من مُختلف الدول الإسلامية، كما هو مُخطط له من قبل الدول المجاورة، بمباركة أمريكية وصهيونية، ناهيك عن الخصومات السياسية بين البرلمانيين والأحزاب التي بدأت تميل الى الحركات الدينية ذات الطابع الطائفي.

 وبسبب هذه الفوضى السياسية إلى تعم عموم العراق، بدأ الشعب العراقي بمختلف انتمائه الطائفي يدفع فاتورة الحساب، وبالأخص شعبنا المسيحي، ففي يوم 31/10/2010 دفعَ هذا الشعب الأصيل الذي وّجد على هذه الأرض منذ قديم الزمان، في كنيسة سيدة النجاة، حساب لتلك الفوضى السياسية التي يعيشها بلاده، مع انه لم يكن طرفاً فيها، غير انه دفعها بكل حب وتواضع، إيماناً منه وحباً للأرض التي عاش عليها أجداده منذ أكثر من 6000 سنة.


 مذبحة كنيسة سيدة النجاة التي حصدت 52 نفساً مُسالمة من الأطفال والشيوخ والرجال الدين وشباب، قد عكست بجلاء ليس فقط الوجه الحقيقي للإرهاب، أو الفكر الإسلامي المتطرف، وإنما أيضاً عجز دور الحكومة العراقية في حماية الشعب ودُور عبادته، وهذا ما أشاد به اغلب النقاد والمفكرين المتابعين الأحداث السياسية العراقية من داخل وخارج الوطن.

 فبعد هذه المجزرة الرهيبة التي وقعت في كنيسة سيدة النجاة والتي هزت الرأي العام (بحسب ردود افعال الصحف) والأحداث السابقة التي طالت أبناء شعبنا في الموصل وتفجير بيوت المسيحيين في الوقت الحاضر من مناطق مختلفة في بغداد، والاغتيالات الفردية، تؤكد بكل وضوح على فشل وعجز الحكومة في حماية شعبنا العراقي، وتصريحات السيد المالكي التي صرحَ بها خلال زيارته كنيسة سيدة النجاة تـُثبت صحة قولنا هذا، حين اعلن بانه سوف يعين عدد من الشباب المسيحيين لحماية الكنائس!!!

  افليس هذا الإعلان ينبع من عجز وفشل الحكومة في مواجهة الإرهاب، ويدفع أبناء شعبنا المسيحي لدبروا أمورهم ويحموا أنفسهم بنفسهم ولا يتكلوا على أجهزة الأمن؟ فان كانت الحكومة والأجهزة الأمنية التي تمتلك جميع متطلبات ضبط الأمن غير قادرة على ضبط الأمن، فهل يعتقد المالكي بان حراس لا يمتلكون خبرة في مجال الأمن سوف يستطيعوا فعل ذلك، وأساساً نحن لم نسمع في أي دولة في العالم ان الحكومة تطلُب من الشعب حماية نفسه بنفسه، فواجب الحكومة ان تحميهم وليس العكس.

وعلاوة على ذلك أليس هذا التصريح يدل بان هناك هجمات أخرى قادمة ويحثنا السيد المالكي على حماية أنفسنا في المستقبل! نعم بلا أدنى شك، مذبحة كنيسة سيدة النجاة سوف تتكرر أن بقي العراق في هذه الفوضى السياسية، وعليه نحن نُطالب الحكومة بحماية دولية، ولا نريد سماع المزيد من الوعود الخائبة، لان بقاء شعبنا المسيحي في المنطقة بات مهددا بسبب فشل الحكومة في حمايتنا، لكونه الأكثر استهدافا في العمليات الإرهابية وذلك بسبب الفكر الإسلامي المتطرف الذي بات ينتشر وبسرعة كبيرة في العراق نتيجة غياب القانون.

والرب يبارك الجميع
 الشماس جورج ايشو
 

211
وان رحل جسدك عنا لكن روح فنك ما زالت ترفرف فوقنا
الراحة الأبدية لروح الفنان الآشوري الأصيل جورج هومه
والصبر والسلوان للعائلة الكريمة ولكل الأقارب والأصدقاء

الشماس جورج ايشو

212
الرب يبارك وان شاء الله يوم شهادة الدكتوراه
الف مبروك

الشماس جورج ايشو

213
عمي افتحوا عينوكم وانظروا، مأساة شعبنا المسيحي ليس لها أي دخل بالممثلين، ولا بالسياسية، فهذه وسيلة من احد الوسائل التي يعلبها الشيطان، نعم أنها الحرب مع الشيطان، انها حرب روحية، فاسمعوا نصيحتي ايها الاخوة، فتقريباً استخدمنا جميع الحلول ولم ينفع احد منها، فصوم نينوى هو الحل الوحيد، فتطلب الكنائس بمختلف انتماءها المذهبي، بان تفرض على مؤمنيها صوم نينوى لمدة ثلاث ايام والتضرع الى الله له كل المجد، ليبعد عنا هذه المحنة ولن نخسر شيء، فمادمنا سوف نؤمن بأنه سيسمع... فهو امين وعادل بان ينجينا، لان الله له المجد يقول لنا لا تتكلوا على البشر.. فلنتكل عليه، رحمة بهؤلاء الأبرياء الذين سقطوا وهم في بيتهِ العزيز، فليقوم جميع رؤساء الكنائس بتحديد ثلاث ايام لصوم والصلاة والتضرع قدم الله لينجينا... فغير هذا فكله باطل

214
(صوت العراق) - عمان - ، ا ف ب - دان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني "التفجيرات الارهابية" التي اودت بحياة نحو مئة شخص في بغداد، مؤكدا وقوف الاردن الى جانب العراق في "التصدي للارهاب بكافة صوره واشكاله".

ووفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي الاردني، بعث العاهل الاردني ببرقية تعزية الى الرئيس العراقي جلال طالباني الاحد "دان فيها التفجيرين الارهابيين اللذين وقعا قرب وزارة العدل ومجلس محافظة بغداد".

واكد الملك عبد الله الثاني "وقوف الاردن وتضامنه مع العراق الشقيق في التصدي للارهاب بكافة صوره وأشكاله". كما اعرب "للرئيس العراقي وأسر الضحايا عن اصدق مشاعر التعزية والمواساة".
http://www.sotaliraq.com/iraqnews.php?id=50343

215
الف مبروك والرب يبارك حياتكم ويحميكم بصلوات الطاهرة مريم
اخوكم
الشماس جورج ايشو

216
الرب يسمع صلواتكم ويبارك عملكم، وتكون هذه التراتيل المقدسة الرسولية بركة لكل من يسمعها.
صلوات وشفاعة الطاهرة مريم شفيعة كنيستكم تكون معكم.

وشكرا لكم
الشماس جورج ايشو

217
                                     اعتذار.. ورد على مقال الشماس سامي القس شمعون المحترم

  شماسنا الحبيب سامي القس شمعون المحترم، غمرني فرح كبير وسعادة اكبر، حين أعلمتُ من قبل بعض الإخوة، بان هناك مقال منشور في موقع عنكاوا كوم، جاء رداً لما كتبتهُ في مقالنا الأخير والذي كان تحت عنوان "رسالة عتاب الى كنيسة المشرق الآشورية". وبهجتي كانت اكبر حين علمتُ بان شخصك الكريم من قام بالرد على ذلك المقال، وذلك لمدى الاحترام والتقدير الذي أكنه لك، حتى وان لم أتشرف بمعرفتك شخصياً. لكن بصراحة يا شماسنا  الحبيب صُدمت وشعرتُ بالأسف لما قرأته من كلمات مُسيئة لشخصنا، والتي على ما اعتقد جاءت من زاوية عنصرية كنسية ضيقة تحمل في طياتها الكثير من المغالطات! بالحق خاب املي  كثيراً، لاني لم اتوقع ان يكون ردك بهذا الأسلوب، وخاصة انك شماس كنسي مُتعلم...! وعلى الرغم من ذلك يا شماسنا الحبيب فانا وبكل صدق اعتذر منك، لان مقالتي ربما قد استفزتك بطريقة او باخرى. 

 
 شماسنا الحبيب، قبل الدخول في صلب الموضوع، دعني اذكرك بمسالة ربما قد نسيتها ساعة كتابتك المقال وهي: الدينونة لله وحده جلت قدرته!

 وتذكيري هذا يأتي رداً كما ذكرتُ آنفاً  لما قرأته وأحسستهُ في مقالك من كلمات، و أفكار، وظنون غير صحيحة ولا صلة لها بالحقيقة لا من قريب ولا من بعيد، الله جلت قدرته وحده يعرف أنها باطلة، وانا سوف اتجنب الرد عليها بالمثل وذلك محبةً وعملاً بالوصية الإلهية، وأيضاً تقديرا لدرجة الشموسية التي لكلانا.     
 
و بخصوص (عتابي لكنيسة المشرق الاشورية)  اقول لك وللذين راسلوني، العتاب كان نابعا من قلب صادق لا يحمل أي سوء تجاه كنيسة المشرق الاشورية، بغض النظر عن فحوَ العتاب انا اؤمن بان لدي الحق في ان اعاتب لكوني ابن كنيسة المشرق.
ان كان آباء وأنبياء دخلوا في عِتاب مع الله، ولم يجازيهم، بل تنازل جلت قدرته ودخل معهم في حوار، افلا يرتضي  اسيادي من كنيسة المشرق بعتاب بسيط من خادمهم؟

 لقد تعلمتُ مُنذ نعومة أظافري ان أقيس نفسي وروحي وإيماني بالحق، الذي هو المسيح، لكونه المقياس الوحيد الذي يستطيع ان يرشدنا الى الصواب، ومنه وبه ندير دفة حياتنا للاتجاه المسيحاني الصحيح، غير ذلك فكله باطل..
فصلي من اجل ضعفي.

أولا، رابي الحبيب في بداية مقالك تقول:
"منذ فترة يا شماسنا العزيز جورج ايشو وانا اتابع ما تقوم به على  قدم وساق في مقالات باطنية المنحى ضد كنيسة المشرق الاشورية لا لشيء الا لغاية في نفس يعقوب"

طيب، بدء السؤال الذي أريد أن اطرحه لماذا لم تقم بالرد على تلك المقالات السابقة التي كنتُ قد ذكرتُ فيها كنيسة المشرق الآشورية للسببين كان الغرض منها مناقشة موضوع الوحدة: أولها انشقاقها عن التقويم، والثاني تركيب الصفة الاشورية مع الاسم الأصلي للكنيسة. فلماذا يا شماسنا الحبيب لم تقم بالرد في ذلك الوقت كما فعل احد الآباء الكهنة الأفاضل بدلاً من القول انني اكتب مقالات باطنية المنحى؟  فهل كنت تخشى مواجهة الحقيقة ام ماذا؟ رغم  انك نسيت انني في تلك المقالات تحدثتُ أيضا عن الكنيسة الكلدانية والقديمة، وعن اسباب اختلاف ابناء الكنيسة الواحدة  (المشرق).

 ثانياً رابي العزيز انت تقول:
"ارجو ان تتكرم وترينا متى بادرت الكنيسة الشرقية القديمة شقيقتيها الآشورية اوالكلدانية بخصوص رغبتها في الوحدة التامة، وأقرته في احد مجامعها السينودسية كخطة عمل تجاه الآخر وأرست لجان لمتابعة ذلك تحقيقاً لرغبة المسيح في الوحدة الذي تتباكى من اجلها الآن بسبب زيارة أسقف الهند الى العراق؟"

 في البداية، هناك فلم مرئي، (فيدو) مصور، وهو عبارة عن لقاء قداسة أبينا البطريرك مار ادي الثاني بالرعية، خلال فترة تواجد قداسته في استراليا على ما أظن عام 1987 ان لم تخُني الذاكرة!، لاني شاهدتُ ذلك اللقاء منذ زمن بعيد، استسمحك لطفاً ايها الشماس الحبيب قم بالاطلاع على هذا اللقاء، واستمع لكل كلمة قالها قداسته بخصوص الوحدة الكنسية، اذ فيه يعود الى تاريخ أقدم من تاريخ زيارته لاستراليا ويتحدث عن مبادرة الوحدة بين الكنيستين الشقيقتين.
 وان لم تجد الفيلم، ابعث برسالة وانا سوف اقوم بارساله لك بكل محبة، وذلك لتتعرف على بادرة الوحدة ومن كان السابق في الطرح، وأنا على يقين تام انك لم تسمع به قبلاً.

 وعلاوة على ذلك، قامَ المجمع السنهدرين المقدس لكنيسة المشرق القديمة في ايار 2009 بالموافقة على ما طرحه قداسة ابينا البطريرك مار دنخا الرابع بخصوص عقد مجمع للتحاور حول موضوع الوحدة، وهذا ان دل على شيء انما يدل على رغبة المجمع للم الشمل. الا انه بسبب المشاكل الداخلية والتي ومع كل الأسف كان صانعوها أناس ضعفاء النفوس تسللوا خلسة لتحطيم ذلك الحدث التاريخي الذي كان الجميع ينتظره باشتياق، لم يرَ النور.
 
وبخصوص ذكرك للكنيسة الكلدانية ككنيسة مبادرة للوحدة، فانك بهذا يا شماسنا العزيز تعارض المجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية و تناقض أيضاً قول اسقف/مطران تابع لكنيسة المشرق الاشورية وسوف أتجنب ذكر تفاصيل الموضوع.

 ثالثاً، تقول:
"ألم تكن كنيسة المشرق الاشورية هي المبادرة دوماً الى التقريب بين الأشقاء من خلال مقررات راسخة في مجامعها المقدسة القاضية بالحوار من اجل الوحدة، والتي اعقبتها لقاءات وحوارات وزيارات اصحاب القداسة والغبطة والنيافة الى جميع رؤساء الكنائس المسيحية، فلم نستثني  احداً منهم حتى الكنيسة القبطية التي لازالت تعشعش في هرطقتها التاريخية الخاطئة للنسطرة؟"

 نعم، هذا القول لا غبار عليه، فالله ابو ربنا يعلم اننا نحترم ذلك لا بل نصلي ليلاً ونهاراً لكي يُبقى كنيسة المشرق الاشورية في وعلى هذا المنوال الى ان يتم ذات الفعل. لكن  اولاً، بخصوص كنيسة المشرق القديمة، فحبذا لو تقوم يا شماسنا الحبيب قبل ان  تنساق في تبجيل مبادرات كنيسة المشرق الاشورية باعادة النظر في سجل تاريخ  كنيسة المشرق القديمة وما قدمته من مقترحات بخصوص الوحدة الكنسية وذلك بعد رسامة البطريرك مار دنخا الرابع وما كان رد قداسته في ذلك الحين. ثانياً، زيارة اصحاب القداسة والغبطة والنيافة الى جميع رؤساء الكنائس المسيحية جاءت لمعالجة ايمان كنيسة المشرق والقضية النسطورية وليس من اجل الوحدة، فلا تخلط الحابل بالنابل.


رابعاً ، وعن قولك:

"الم تنجح كنيسة المشرق الاشورية في كسر التقوقع والانعزال العقائدي الذي فرض حولها، منذ وصول قداسة البطريرك مار دنخا الى السدة البطريركية فانفتحت الكنيسة على الجميع لتبين ماهية ايمانها القويم وتصحح ما لحق بها زوراً من الظن المشوب بإيمانها؟ الم تعمل بكل جدية على رأب الصدع الذي شرخته مجامع القرون الاولى المسيحية؟ "

  أتشرف بهذا الفعل، ساجداً لعظمة الروح القدس الذي عمل في قداسة ابينا البطريرك مار دنخا الرابع ونيافة الاسقف مار ابرام ونيافة الأسقف مار باوي سورو الذين استطاعوا تكملة ميسرة الآباء في الدفاع عن إيمانهم المستقيم.. لكن.. يا شماسنا الحبيب، حاول مراجعة الكتب والدراسات التي وضعت بخصوص كنيسة المشرق (النسطورية)، التي وُجدت قبل وجود قداسة ابينا مار دنخا الرابع على الكرسي ألبطريركي، وقبل ولادة الاساقفة الاجلاء. اذ دافعت عن قضية القديس مار نسطورس (الذي لا يعتبر قديساً في كنيستك). فهناك على سبيل المثال لا الحصر في بداية عام 1905 دراسة بواسطة فريدريك لوفس، وأيضا بعد ذلك بواسطة بول بيدجان عام 1910 ، وليونارد هودجس عام 1925 ... وغيرهم من الدارسين. فليس من العدل يا شماسنا الحبيب ان ننسى كل هؤلاء وندخل على تعبهم من غير شكرهم.
 وفي المقابل معظم الكنائس مازالت غير منفتحة لكنيسة المشرق رغم الدراسات التي وضعت حول صحة ايمان كنيسة المشرق وقديسها البطريرك مار نسطورس، فلا تسبق الأحداث وتوهم القارئ بان هناك انفتاح، فان كانت (كنيستك) ليس لها اسم في مجمع كنائس الشرق الأوسط الى حد هذه اللحظة.. فاين هو الانفتاح يا شماسنا الحبيب الذي تتحدث عنه؟ واين هو كسر التقوقع العقائدي، فهناك مبادرة كرستولوجية واحدة بين كنيسة المشرق الاشورية والكنيسة الكاثوليكية ليس الا.

"الم يكن قداسة البطريرك مار دنخا الرابع اول من بادر الى جمع البطريركين مار روفائيل بيذاويد رحمه الله ومار ادى الثاني في مذبح واحد وقداس واحد في كنيسة المشرق الاشورية بداعي الوحدة ؟ "

راجع ردنا على الفقرة الثالثة (الرب يبارك حياة قداسته ويمنحه القوة والثبات لخدمة كنيسة المسيح)

خامساً، وعن قولك
" لم تكن دعوة كنيسة المشرق الاشورية لاشقائها من مختلف الكنائس على ارض قريبة من كنيسة كوخي جنوب بغداد عام 2000 مناسبة للالتقاط الصور وجمعها في البوم تذكاري جميل او كانت تجمعاً بروتوكولياً فضفاضاً. "

 شماسنا الحبيب، ربما تكون على صواب، لم تكون الزيارة للالتقاط الصور.. لكن.. هل كانت هناك أجندة مدروسة مسبقاً حُضرت لمناقشة موضوع الوحدة في العراق، ام ان الأجندة طُرحة بدفعة واحدة اثناء الزيارة الى كوخي  او ساعة التقاطهم الصور؟؟

 سادساً، تقول:
" يبدو ان مهنتك الاعلامية/ الكنسية،  بدء يشوبها الغبار المضلل وفاتك ان تمسح نظاراتك الوحدوية لتنظر ابعد من انف الحدث، فانا اتعجب/ لا اتعجب، من اتهامك لخلو كنيستنا من مبادرات الوحدة وكنيستنا لازالت لحد هذه اللحظة هي من تنتظر ان تخرج للنور ردود لمبادراتها الوحدوية من بين ايدي الكنيسة الشرقية القديمة!"   

 شماسنا الحبيب مبادرات كنيسة المشرق الاشورية جاءت بعد ان تم......... بالدرجة الاكليريكية لكنيسة المشرق القديمة (الفراغ جاء حباً للوحدة المنتظرة).

رابي الحبيب، انا لستُ بإعلامي ولا شيء، فمازلت  أتعلم الكتابة، اعمل بجهد من اجل رسالة المسيح وكنيسته المشرق التي أبحرتُ في تاريخها الجميل من زمن بعيد، منتقلاً من مكان ومن دير ومن كنيسة الى أخرى، نعم رابي الحبيب انا اعمل من اجل وحدة الكنيسة التي مع كل الاسف طعنتَ وتـُطعن في مصداقيتها...

 نظرياً ومن دون أي شك نعم كنيسة المشرق الآشورية طرحت موضوع الوحدة رسمياً، وان كنيسة المشرق القديمة أَجّلْت عقد المجمع بين الكنيستين الى إشعار أخر.. لكن هذا لا يعني تأجيل الزيارات وتأجيل المبادرات الأخرى؟ فالوحدة ليست في عقد مجمع فقط، بل هناك تطبيقات اخرى لا حصر لها لا تقل أهمية من عقد المجمع.


 سابعاً، تقول:
"اسألك لما تجاهلت/ تعمدت التجاهل، لنتائج سينودس كنيسة الشرقية القديمة المنعقد في ايار 2009 في بغداد؟ 

ولكونك مشرف على موقع الشعاع الآشوري والتي تنشر فيه اخبار الكنيسة الشرقية القديمة اولا باول،  أسالك كيف مرت عليك مرور الكرام/ كطيف عابر على جنح الظلام خبر السينودس المنعقد في بغداد عام 2009، القاضي بالموافقة على مقترح كنيسة المشرق الاشورية حول الحوار حول الوحدة؟!"


 انا لم أتجاهل نتائج ذلك المجمع، الذي مبدئيا وكما هو معلوم للجميع، ان مجمع كنيسة المشرق القديمة وافق على المقترح المُقدم من قبل كنيسة المشرق الاشورية، بروح مسيحية صادقة رغم الظروف القاسية التي تحيطه، لكن.. رسالتي تلك جاءت نتيجة وصول اسقفنا الجليل الى منطقة قريبة جدا من منطقة البطريركية، ولكون ابناء شعبنا العراقي بصورة عامة وشعبنا المسيحي بصورة خاصة يعيشون في أوضاع غير آمنة، تحث القادمين من الخارج على الاطمئنان على حالهم عن قرب، وبالأخص لو كان الامر متعلق بأبناء كنيسة المشرق.   

ثامناً،  تقول:
"لا تنسى/ نسيت بعمد، ان كنيسة المشرق الاشورية هي من بادرت ولاكثر من مرة للحوار مع القديمة وكان اخرها رسالة من قداسة البطريرك ماردنخا الرابع عام 2005 لاخيه قداسة مار ادى لفتح حوار حول الاتحاد الكامل بين الكنيستين، واستغرق الامر ولدواعي امنية تعيشها بغداد كما ورد في الرد، اربع سنوات لبدء الرد على الحوار الا انه ما لبث ان توقف لاسباب يجهلها الرأي العام، وتم إعلام السينودس المنعقد في الهند بهذا الإرجاء!
فهل كانت/لم تكن، كنيسة المشرق الاشورية هي من تراجعت عن خطى حوار الوحدة؟"

شماسنا الحبيب راجع الفلم الذي أخبرتك عنه آنفا، للتعرف من كان السباق  في طرح موضوع الوحدة. (رغم انني ايضا لا اشكك ابدا في مبادرات كنيسة المشرق الآشورية للوحدة).

"وانا اتعجب / لا اتعجب، فبينما كان خبر موافقة سينودس الكنيسة الشرقية القديمة عام 2009 على مقترح سينودس كنيسة المشرق الاشورية عام 2005 بخصوص الوحدة يتصدر المواقع الالكترونية والإعلامية، فلماذا لم نجد خبر الغاء الحوار او إرجاءه حول الوحدة في أي موقع اعلامي؟"

 شماسنا الحبيب، هناك امور لا يجب على الرأي العام معرفتها، (الا ان تسللت خلسة، فلهذا حديث اخر)، لكن الكنيسة ليست مجبرة على تقديم مبررات حول مسائل داخلية او بمعنى أدق خصوصية. وهذا ما انطبق على كنيسة المشرق القديمة ساعة تأجيلها الطلب ، فانها اكتفت بتقديم الاعتذار والتأجيل. الا انها مازالت موافقة على المقترح.
وانا أساسا لا أريد أن الولوج في مسائل خصوصية تعلقت بكنيسة المشرق الاشورية، والتي تسربت للإعلام خلسة و تحدث عنها مسبقاً، ولم نطالب في ذلك الوقت بالمثل..

تاسعاً، وقولك
"رابعاً: لا ادري / ادري، لماذا تعمدت شطب زيارة غبطة المطران مار كيوركيس ونيافة الاسقف مار يوخنا يوسف الى كنيسة القديسة شموني في الدورة بتاريخ 27 من شهر ايلول الماضي وهذه الكنيسة تابعة للبطريركية الشرقية القديمة!"
 
 شماسنا العزيز، أين تذهب بفكرك لا اعرف؟، فانا أتحدث عن زيارة تحمل معها رغبة صادقة في معرفة اوضاع الراعي والرعية عن قرب واخذ البركة الرعوية. لكن مع هذا كانت بركة كبيرة، والرب يعوض تعب محبتهم.

"لماذا تحاول ان تخلط الاوراق وتسوق هذه الزيارة من عدمها، كاحترام او عدم احترام، للكنيسة الشرقية القديمة من قبل كنيستنا؟ "

رابي الحبيب، لا تقل كنستي وكنيستك، فهذا بعينه قمة التعصب، يكفي القول كنيسة المشرق التي كانت (كنيستك) تستخدمها في العراق عام 1983 (راجع كتاب القذمواثر الطبعة الاولى) بعد ذلك لاحظ التغير الذي طرأ على التسمية في الطبعة الثانية بزيادة الصفة (الاشورية) عام  1997.

على أي حال، انا لم اقول انه عدم احترام، فهذا واسمح لي تلفيق واهي، ويستطيع القارئ الكريم ان يرجع للمقال ليتأكد بنفسه. انما سالت بمحبة اخوية لماذا لم يذهب الاسقف الجديد لزيارة قداسة ابينا البطريرك، فيا شماسنا الحبيب لا تـُلفق أقاويل باطلة لم افكر بها أساسا.   


عاشراً، وعن وقولك:
"وعن العتاب بين الاحباب، ومن يعاتب من، لزيارة هنا او زيارة هناك، او تهرب من لقاء، او التحجج لرفض لقاء، اساءة هنا، اساءة هناك، فاجزم لك ان الذاكرة الغير المسيحية، تحتفظ بسجلات لابطالها، الا ان الروح  المسيحية وذاكرتها السمحة، تامرنا ان ننسى ونسامح ونغفر لمن اساء الينا في الماضي، وننسى امر اصحاب الايادي الملوثة ورذاذها، والا فنحن اكبر كذابين امام الله عند تلاوتنا للصلاة الربية فنقول"  واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن ايضا للمذنبين الينا" ( مت 6:9 ). فمن لم يغفر لاخيه فهو اكبر كذاب امام الله في طلبه الغفران عن ذنوبه. الميزان السماوي يتوقف على الميزان الارضي! "

 شماسنا الحبيب، قم بمراجعة كتاب اشوريون ام كلدان للاسقف مار عمانوئيل يوسف الذي نُشر عام (2008) أي بعد مضي ثمان سنوات على الزيارة الى كوخي، صفحة (257) وراجع رد الاب الدكتور خوشابا كوركيس عن بعض المُغالطات الي جاء بها الاسقف مار عمانوئيل حول كنيسة المشرق القديمة، بعد ذلك تعال وعاتبني.

وان لم يكفيك ذلك يا شماسنا الحبيب، مستعد ان أضع لك لقاء احد الأشخاص الذي أهمش عبر قناة عشتار الطرف الاخر.. او لقاء شخص اخر  يقول اشياء لا تمت للايمان المسيحي باي صلة ضد الطرف الاخر..!
لكن على الرغم من ذلك اقول لك: كلامك هذا ينبع من الكتاب المقدس، لكن حبذا لو قلته مسبقا لهؤلاء الاشخاص وليس لمواجهة موضوعي.

احدى عشر، تقول:
"خامساً: ارى انك تناقض نفسك بوصفك الكنيسة الكلدانية بانها (تعكس الطقوس الكنسية فقط ولا علاقة لها بالإيمان القويم)، اليس هذا الكلام هو قمة التعصب الكنسي الذي يتـأتـى من العزلة في البرج العاجي، واستصغاراً واتهاماً لايمان الكنيسة الكلدانية؟ ثم تعود في نهاية مقالك وتصفها بانها الاخرى تسعى للوحدة من خلال تبادل زيارات بين مرؤوسي الكنيستين، لتقع في  مطب عدم التميز اللغوي بين كلمتي "اللقاء والحوار".

 رابي الحبيب، ارجو ان لا تحزن من هذا الكلام، فالفقرة هذه تعكس لي بأنك لا تعرف شيء عن ايمان كنيسة المشرق! او على الأقل لم تقم بدراسة ايمان كنيسة المشرق مسبقاً وقارنته  بإيمان الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية؟ فان لم تقم بذلك، فهناك الالف المصادر التي تـؤكد الاختلاف العقائدي والايماني بين الكنيستين، فارجو منك التكرم ودراستها قبل التهجم.

واما عن قولك:
"()، اليس هذا الكلام هو قمة التعصب الكنسي الذي يتـأتـى من العزلة في البرج العاجي، واستصغاراً واتهاماً لايمان الكنيسة الكلدانية؟) "

 اقول لك فليسامحك الرب على هذه التهمة التي تتهمني بها، فهل قول الحق أصبح استصغاراً؟ هل مقارنة ايمان ارثوذكسي بايمان كاثوليكي اصبح لديك استصغاراً في حين انها الحقيقة المعروفة لدى الجميع!
 
فان كان احد الاساقفة من الكنيسة الكلدانية هاجم ايمان كنيسة المشرق، فهل تهاجمني لأني اقول الحق وأقارن بحسب دراستي ورؤيتي المتواضعة للموضوع بين ايماني كنيسة المشرق (الأرثوذوكسي) وبين الكنيسة الكلدانية الكاثوليكي ؟ 
وعلاوة على هذا وذاك، المجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية نفسه فرق بين ايمان كنيسة المشرق وبين ايمان الكنيسة الكلدانية، وذلك في كلمة قداسة ابينا مار دنخا.
فلا تدور يا شماسنا الحبيب، وتلصق بي تهم لا تليق اولاً بمقامك كشماس ولا تتفق مع القول الذي جئتُ به. 

واما بخصوص الزيارات اسواء كانت لقاءات او حوارات، فالغاية منها هو تعزيز العلاقات بين الكنيستين الشقيقتين. والتي لربما بمشيئة الله تساعد الى لم الشمل، فغير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله (لو 18:27)
 

اثني عشر، تقول:
"سادساً: شخصيا يا عزيزي الشماس، ارى انك غير مكترث بالوحدة لا بل تسبح جاهداً ضد تيارها وانك تحاول ان تلعب وتشوه العلاقة المتينة بين الكنيستين، المشرق الآشورية والشرقية القديمة في العراق، ووجدت خبر زيارة نيافة الأسقف مار يوخنا يوسف اليها فرصة لنفاذ فايروسات التضليل والتسميم في الأجواء الوحدوية هناك التي ان لم تفرضها كوننا ابناء كنيسة واحدة، اوامة اشورية واحدة، فأن وباء الارهاب الاعمى وعنفه ألعدمي، يخبرنا وبكل بساطة وبلا حاجة الى عقد لقاءات او حوارات، بأننا شعب واحد! "

شكرا  لهذه العبارات، فهذا حال الإنسان، الذي يمتلئ قلبه وفكره بتعصب كنسي غير مسيحي.  الرب يبارك حياتك. 

ثلاثة عشر، تقول:
"اذا كان هذا كلامك قبل فترة لقداسة البطريرك مار ادى الثاني وتجرأت واعتبرت تفكير قداسته غير صائب، وتفكيرك هو الصائب، اليس هذا  تناقضاً لنفسك بنفسك الآن، بعد برهة من الزمان، وتعتبر "التفكير الغير الصائب" هي طريق الى الوحدة؟"

  شماس يا شماس (الفتنة اشد من القتل)، ألعلب دورك بأسلوب نظيف، ويكفيك قفزاً من فقرة الى اخرى بأسلوب استفزازي.
 التفكير الغير الصائب هذا عنينا به الذين صوتوا للمقترح، فلا تتلاعب بالنص، فالمعروف هو هناك اناس قاموا بالتصويت على المقترح. فلا تـُقحم قداسة ابينا البطريرك مار ادي الثاني في هذا الموضوع،  فحرصك الشديد عليه كنت اتمنى ان تظهره متى طرح الاسقف مار عمانوئيل يوسف كتابه المُشار اعلاه وما جاء به بخصوص البطريرك مار ادي الثاني وكنيسة المشرق القديمة، وهناك امور كثيرة بالدلائل استطيع ان اسطرها لك... فكنت أتمنى ان تقف وقفة الجندي المشرقي المؤمن (كما انت الان) وتطالبهم بعدم الكتابة والتفوه بمثل ذلك ضد أحبابهم...

 لكن رغم ذلك اقول لك، تقديم اعتراضنا حول موضوع التقويم، كان ذلك من جهة كنيسة المشرق التي كانت تتمسك بهذا التقويم، فمنذ ولادتها والى يوم ظهور التقويم الجديد، كانت تتمسك بهذا التقويم. الى ان انشقت كنيسة المشرق الاشورية والكلدانية عنه (عن التقويم).

أربعة عشر تقول:
"لا تمارس تضليلا في عتابك لكنيسة المشرق الاشورية بمقالتك بادعائك ان خطوة تغير التقويم هي خطوة وحدوية، بينما تشير اعلاه انها خطوة ليست من اجل التقارب؟ "
 
 اتعجب من تحليلك للنص يا شماسنا الحبيب!... فقد طـُرح مقترح لتغير التقويم، وصوتوا عليه الجميع، وانا تحدثتُ عن وجهة نظر الطرف الاخر، فالمسالة بالنسبة لهم هي مسالة تقارب، اما بالنسبة لي شخصياً فلا اعتقد انها كذلك، كما قلت ذلك مسبقاً، فلا يوجد أي تضليل يا شماسنا الحبيب، فهذا كله يخرج من مخيلتك ليس الا.

"بخصوص مقالتك المعنونة (لا حزب سياسي يستطيع ان يوحد شعبنا ولا فلسفة لاهوتية تستطيع ان توحد كنيستنا )، فقد استبان لي منها ان اليأس قد اصبح لك تـَرَفْ لا تقدر على دفع ثمن مغادرة مقاعده! وهذا حال المتشائمين.

عجبي من المتباكين على نبع الوحدة، وهم الذين أهالوا عليها التراب!!! "

 وَهّم ليس إلا ... رغم إنني اتكلت في ذلك المقال على السيد المسيح وحده الذي يستطيع ان يجمعنا، وذلك لكون المسالة معقدة جداً، واكبر مما تتخيل، لكنك تعتبرها حالة من اليأس، فهذه وجهة نظرك البشرية الغير مسيحية، هدفها التقليل من الروحانية، والاتكال على الفكر البشري، الذي بسببه خسرت وتخسر كنيستنا المشرق عدد كبير من المؤمنين، الذين تحولوا الى كنائس اخر.

وأخيراً تقول:
"صح النوم أقولها لكل من نام طويلاً واستيقظ لدقائق، لينشر مقالات منسوجة من حرير الوحدة زوراً ليطعن بالاخر، ويتظاهر بمقالاته المتناقضة بانه يريد ان يحطم الاصنام الظاهرة، وهو يحمل في الخفاء بعشرات غيرها طاهرة."

على الاقل يا شماسنا الحبيب اننا نكتب، حتى وان كانت لدقائق، فالدقيقة الواحدة كافية لتيقظ الذين في سبات عميق، كما هو حال إنذار الساعة. لكن نحن نقول لك.. عيبُ على كل إنسان من كان يعلم ولم يُعلم، عيبُ على كل انسان يعلم هناك انشقاق وتشرذم بين ابناء كنيسة المشرق ولم يكتب عن ذلك حتى وان كان لثواني، عيبُ على الانسان الذي يعلم بان الوحدة مطلب الهي ولم يكتب عنها مسبقاً، عيبُ على كل إنسان، اهتم بمناصب الاكليريكين ولم يهتم بمصير المؤمنين الذين ابتعدوا عن الكنيسة بسببهم، لا بال عيب على كل انسان يخلط الحابل بالنابل ويساوي بين الاشورية والمسيحية كجوهر واحد، لا بل عيب للذي يعرف ان كنيسة المشرق لم تكن ابداً ذو طابع قومي، لكنه يجعلها تكون كذلك، عيب ثم عيب للذي يعرف الحقيقة ولا يكتب عنها، خائفاً من عتب الناس له، محاولا حجب الشمس بالغربال.
 
وفي الختام اقول:

شماسنا الحبيب، كن واثقاً، بان كل ما أتيتَ به من ظنون تجاه شخصنا، ليس صحيحاً البتة، فربما قد خانني التعبير هنا او هناك، او ربما (المعنى كان في قلب الشاعر)، لكن عمري لم اخلط الاوراق ولم اخطط لفعل شيطاني، فهناك أحباء من كنيستنا المشرق الاشورية لي معهم صلة طيبة، واحتفظ لهم بمواقف ايجابية جميلة، تجاه كنيستهم المشرق القديمة ويعرفونني جيداً، ويشهدون لمدى الحب والاحترام الذي اكنه لكنيسة المشرق الاشورية، لايماني المطلق بانها كنيستي المشرق، التي عمرها لم تكن اشورية وعمرها لم تكن قديمة او كلدانية، بل كانت كنيسة مشرقية جامعة. 

  ونحن كلنا اخوة في المسيح، الا ان التعصب الاعمى يا شماسنا الحبيب جعل منا ان نقول كنستي وكنيستك، وهذه هي الحقيقة المرة التي ننتقدها والتي لا يتقبلها البعض.

 وكوني عضو في جسد كنيسة المشرق القديمة برئاسة قداسة ابينا الفاضل مار ادي الثاني، وفي نفس الوقت اعتبر نفسي بنفسي خادم لكنيسة المشرق الاشورية، وهذا ينطبق تماماً مع الكنيسة الكلدانية، كما علمنا كاهن كنيستنا الاب الفاضل ابرام اوراها، اطال الله في عمره، لا ارى أي مانع في ان اقول كلمة الحق، و لا يمنع ان نرشد بعضنا البعض بمحبة المسيح، فمن هنا نعلم اننا نخاف ونهتم بمصير كل انسان تابع لكنيسة المشرق بأفرعها على وجه الخصوص. فلا داعي اذن من التعصب واستخدام تعابير غير مرضية بالمرة لتجريح الطرف الاخر.

 نعم اقر واعترف ربما قد عكستُ صورةً غير طيبة (لكنيستك) ساعة قولي: باني لا أجد أي مبادرة ايجابية تتعلق بوحدة الكنيسة من جانب كنيسة المشرق الآشورية؟!  فانا قصدتُ منها زيارة الاسقف مار يوخنا يوسف الى بطريرك كنيسة المشرق القديمة، وبالأخص لكونه من الهند، ونحن نعرف الصلة الطيبة التي كانت تربط كنيسة المشرق القديمة بكنيسة المشرق في الهند... وتأكد لم ولن نحمل أي سوء تجاه (كنيستك).


 ونصيحتي لك ايها الشماس الحبيب، احرص جيداً ايها الوقور ان تستغل طاقتك وان تهتم أيضاً بكتابة مواضيع تدافع فيها على ايمان كنيستك، بدل الاتكال على مجامع تستعطفك وتعتبرك انسان هرطوقي وتدخل معك في حوار لاهوتي غير رسمي... فقط لترشدك (أي المجامع) الى الطريق الصحيح  القويم الذي يتبعونه هم، كما جاء على لسان بعض الاساقفة من كنائس مختلفة.

 واخيرا اقدم اعتذاري لكنيسة المشرق الاشورية، ولأعضائها المقدسين بروح القدس، ان كنت قد ظلمتـُها  في مقالي الأخير.


والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

ملاحظة/ شماسنا الحبيب أرسل المقال الى البريد الاكتروني ونحن بكل محبة سوف ننشره لك.
أطيب تحية. 


218
الف الف مبروك والرب يبارك، وان شاء الله يوم شهادة الدكتوراه

اخوكِ في نعمة المسيح
الشماس جورج ايشو

219
رسالة عِتاب الى كنيسة المشرق الاشورية
بسم الذي خلق الكون الله الواحد ابو ربنا يسوع المسيح



قداسة أبينا البطريرك مار دنخا الرابع بطريرك كنيسة المشرق الآشورية
سيادة المطارنة الإجلاء
نيافة الأساقفة الأحباء
الآباء الكهنة الأعزاء
الشمامسة المحترمون
الإخوة والأخوات في كنيسة المشرق الآشورية
نعمة لكم وسلام من ابو ربنا ومخلصنا يسوع المسيح تقبلوا. 
 
 أسيادي وآبائي وإخوتي الأحباء في كنستي المشرق الاشورية، اعلم علم اليقين، أن جميعنا يعمل بكل طاقته وبمحبة اخوية يجمعنا بها الروح القدس، من اجل خدمة رسالة المسيح وكنسته المقدسة، والسير على النهج المسيحاني الصحيح وسط تيارات وأمواج هذه الحياة العنفية، وتحت ثقل القتل، والتهجير، والسلب، والخوف الذي يرزح تحته شعبنا المسيحي في العراق بصورة خاصة، ووسط التجارب المُتوالية، سواء إنْ كانت تجارب روحية او فكرية او جسدية، والتي اشتدت في الآونة الأخيرة وذلك لعرقلة مسيرة الرسالة الإلهية المقدسة، كما هو واضح وجلي. 
 
 واعلم انه بسبب الانشقاقات في كنيسة المشرق، أصبح لدينا ثلاث أسماء لكنيسة واحدة، كنيسة المشرق القديمة، الاشورية والكلدانية، رغم إنْ الأخيرة تعكس الطقوس الكنسية فقط ولا علاقة لها بالإيمان القويم. وان الجميع يعمل من اجل توحيد هذه الكنائس مرة أخرى لكنيسة واحدة كما كانت قبلاً (كنيسة المشرق).
 
 واعلم انه من جُملة المُحاولات التوحيدية التي تقوم بها كنائسنا، هي بادرة قداسة أبينا البطريرك مار ادي الثاني لكنيسة المشرق القديمة في تغير تقويم عيد الميلاد المجيد من تقويم قديم (يولياني) الى الجديد (الغريغوري) وذلك لتقريب المسافة بين كنائس شعبنا من اجل التوحيد.
 
 وأيضاً هناك مُُحاولة قداسة أبينا البطريرك، مار عمانوئيل دلي بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، في زياراته المتتالية لرئاسة كنيسة المشرق القديمة، والعكس ايضا، وذلك من اجل تقريب المسافات بين الكنيستين، وإيجاد حلول سلمية لمصير شعبنا المسيحي.
 
 غير إنني ومع كل الأسف، لا اعلم لماذا لا أجد أي مبادرة ايجابية تتعلق بوحدة الكنيسة من جانب كنيسة المشرق الآشورية؟!

 فقد عزمتُ على ان لا اكتب هذا المقال الا بعد ان أتأكد بان الموضوع الذي انتظرهُ لن يتحقق، على الاقل الى ساعة كتابتي لهذا المقال.
 
 فقد نـُشر قبل أيام خبر وصول نيافة الحبر الجليل مار يوخنا يوسف أسقف كنيسة المشرق الآشورية في الهند إلى العراق، وأيضاً خبر تقديسه الذبيحة الإلهية في كنيسة مار عوديشو في منطقة كراج الأمانة في بغداد ومناطق أُخر (راجع الرابط ادناه). و السؤال الذي أحب ان أساله بروح مسيحية، بعيد كل البعد عن التعصب الكنسي الذي ومع كل الاسف قد اعمى بصير البعض منا، هو: لماذا لم يقوم الموكب الزائر بزيارة قداسة ابينا مار ادي الثاني في مقر البطريركية؟
 فان كنا نتحدث بمحبة المسيح وان كنا نبحث عن وحدة كنسية حقيقية، فلماذا إذن لم يقوم نيافة المطران مار كوركيس ونيافة الأسقف ما يوخنا بالتوجه إلى مقر البطريركية لكنيسة المشرق القديمة يوم وصله الى بغداد، لتفقد الراعي والرعية، مع العلم ان المسافة بين  كنيسة مار عوديشو وبطريركية كنيسة المشرق القديمة لا تبعد الا مئات الكيلو مترات!
 
 الموضوع ليس موضوع الزيارة فقط، بقدر ما هو موضوع الوحدة بين كنيسة المشرق، لكون الزيارة كانت سوف تحمل في طياتها الكثير بشان ازالة النزاعات المتواجدة في كنيسة المشرق بافرعها، والتخطيط من اجل الوحدة. نعم، هذا ما كانت سوف تحمله الزيارة والتي كنا وأنا أولهم متوقعها من كنيسة المشرق الأشورية ومن الوكيل ألبطريركي المطران مار كوركيس صليو ومار يوخنا يوسف بان يقوما بها.
 
الا انه ومع كل اسف إلى حين كتابتي المقال هذا، لم اجد او اقرأ أي شيء يتعلق بخصوص هذه الموضوع. فان كانا سوف يكون أي خطوة سوف تتخذ حول هذا الموضوع بصورة ايجابية، فأعذروا عجلتي وتسرُعي في الحكم، فكلنا بشر، وجلا من لا يخطأ. اما في حالة عدم وجود اي شيء، فاكرر ما قلته مُسبقا، مُقتبساً ذلك من الكتاب المقدس (كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب .
وكل مدينة او بيت منقسم على ذاته لا يثبت) (مت 12:25 )
 
والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

خبر زيارة مار يوخنا يوسف الى العراق

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,445360.0.html


220
اقتباس
تعالوا يا منكسري القلوب
سيغمر السلام قلوبكم

رغم قلبنا المنكسر بالخطيئة، ورغم هذا النداء الصالح، إلا إننا من كثرة الخطيئة لا نسمع له.

شكرا لك ابونا الرب يعوض تعب محبتك
الشماس جورج ايشو

221
هل تعتقد أن الكداني (الكلدي) ساذج لدرجة أن يضلهُ  الاثوري؟

  يكتـُب بعض الإخوة من أبناء الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، بين ألحين والآخر، مقالات غير واقعية بعيدة كل البُعد عن النقد البناء، والتي لا تـُمثل سوى آرائهم وأفكارهم الانفصالية، والتي تهدف إلى زيادة الانقسام بين أبناء الشعب الواحد، والتي يـُجملونها بتعابير وكلمات بذيئة لا تليق بمقامهم ومكانتهم الثقافية، فقط ليُمتّعوا الأشخاص الذين يشاطرون أفكارهم الانفصالية ليس إلا، وينفروا  منهم الأغلبية التي لا تنقاد إلى بهتانهم.
 
 لان هؤلاء الكُتـّاب المحترمون، يمكثون في دائرة فكريّة محدودة، مـُنفصلة عن جـسد الأمة، ولا يوجد شريان واحد يربطهم بذلك الجسد، متقوقعون في تلك الدائرة لوحدهم، فهم في كف وشعبنا في كف آخر، لأنهم متمسكون بفكر منحرف قد أعمى بصيرتهم، لا يخدم سوى مصالحهم المريضة ليس إلا. 

 فمن جُملة ما يكتـُبونه هؤلاء الكُتـّاب عن الآشوريين، شركائهم وإخوانهم في الدين والتاريخ والثقافة والدم، هو ما يسمونه اليوم "بالتأشور" أو "التأثور" رغم أن الأخيرة يـُراد بها تصغير أو تقليل من شأن أبناء الشعب الآشوري، إذ بحسب وهّمهم وادعائهم أن اسم "اثوري" هو اسم مُصطنع من قبل الأجانب، الذين توّاجدوا في بلاد ما بين النهرين آبان انحطاط السيطرة العثمانية!. ناسون أو يجهلون أنها صفة ثانية نعتز بها لكونها مشتقة من أثور المدينة الآشورية.

  فقد أطلقوا هؤلاء القلّة الذين عددهم لا يزيد على عدد أصابع اليد، على الشخص الكلداني الذي يعترف بقوميتهِ الآشورية "بالمتأشر" أو كما جاء في مقال آخر "بالمتأثور"، وذلك لنكرانه قوميته الأصلية وانضمامه إلى قومية أخرى، كما يتخيل لهم ذلك. وقيل أن الآشوريين أضلوا الكلدان الذين يصفونهم "بالمتأشرون"،  بأضاليل  لا نعرف ما هي!، اذ كنا نتمنى منهم ان يُشيروا إليها في كتاباتهم، حيث لم يتيسر لنا معرفة من كان له الدور القيادي الأول في التضليل؟ ومتى كان؟ لم يـُذكرونَ بحدث تاريخي واحد يـصادق زعمهم ذاك. 

  وأنا شخصياً أتعجب من هذه الادعاءات و أتسال، أفلا يفكرون قليلاً قبل الكتابة؟ أفلا يهمهم مصلحة شعبنا الواحد قبل أن ينشروا كتاباتهم نلك؟  لكني اشك في ذلك، لأنه كما هو واضح من المواضيع التي يكتبونها حوْل هذا الموضوع، خالية تماماً من المصداقية.

  فان قمنا بمراجعة ما يزعمون به عن المُضل الذي يـضل او بمعنى أدق الذي ضَللَ الكلداني او "المتأشر"، فسوْف نجدهم ينشرون أقاويل باطلة، لا بل مسيئة للعقلية البشرية، لأننا أن أحصينا وأفرزنا عدد الكلدان الذين دافعوا عن قوميتهم الاشورية، فسوْف نجدهم من اثقف الطبقة وأكثرها علماً في الكنيسة الكلدانية.

 فمثلاً إن تحدثنا عن المطران مار توما ادو، وهو عالم كبير وضليع في اللغة السريانية، نجدهُ يُترجم كلمة الكلدان (المفروض ان تكون قوميته)، في قاموسه ص 465 (المنجمون) أي الشخص او الأشخاص الذين لهم العلم او درْاية بعلم الفلك.

  وجاء ذكر هذه الصفة (الكلدان)، في كتاب "ميامير مار نرساي" في صفحة 99، ان هيرودس الملك دعا أبناء المدينة العظيمة  أثور، ليذهبوا ويقدموا هدياهم للمك المولود (يسوع المسيح)، الذي تبعوا نجمهُ من المشرق، وهي إشارة واضحة ان الآشوريين كان لهم العلم بأمور الفلك والذي تعلمه من جيرانهم البابليين.

 وأيضاً جاء ذكرهم على لسان القديس مار افرام الشماس حين قال في قصيدته (مناغاة مريم وسجود المجوس للمسيح) نقلا عن كتاب الاشوريون ومقومات الوجود للباحث عوديشو ملكو، صفحة 14.
 "عوضاً عم مجاميع المسبيين التي نزلت الى اشور، قدمت الينا قوافل المجوس...من خلال رسله استعبد (الملك) احاز نفسه اشور. اما انت فمن خلال رسلهم استعبدتهم، ولك ايها المسجود سجد الاشداء الذين كانوا يُسجدون".
ومن هنا نعلم ان الذين توجه الى بيت لحم هم آشوريو الجنس، كما تؤكد مصادر كثيرة، مع أشخاص منجمين (كلدان)

 حسنا، لنسال هؤلاء الكُتـّاب الذين ينشرون أباطيل وادعاءات واهية، هل كان هناك آشوري واحد في أيام المطران مار توما اودو، ضلل و حث المطران لان يـُترجم اسم (الكلدان) الى (المنجم)؟ او ابعد من ذلك، هل كان هناك انسان آشوري ضَللَ القديسان مار افرام ومار نرساي ليُذكرا أبناء الشعب الآشوري في قصة الميلاد؟ فلا اعتقد ذلك، فالمنطق والعقل يؤكدان غير ذلك.
 
  هذا من جانب هؤلاء الآباء. وماذا عن البقية، ماذا عن البطريرك مار روفائيل الاول بداويذ الذي صَرحَ علناً انه آشوري كما جاء في خطابه في أمريكا. وماذا عن العلامة الراحل هرمز أبونا الذي تملئ رفوف مكتبات شعبنا أبحاثهُ التاريخية وغيره من المتعلمين، فهل كانوا هؤلاء جميعهم متخلفين وان آشوري بسيط الذي تقولون عنه، جاهل وغير مُتعلم، ساكن الكهوف، إنسان حجري، استطاع بجهله أن يـُضلل هؤلاء القوم؟ فاحكموا بالعقل والمنطق. 

 فالذين تقولون عنهم ان الآشوريين  أضلوهم ، هم نفسهم فتشوا وبحثوا في التاريخ وألفوا كُتباً لم تكن قبلاً موجودة لتشوش فكرهم القومي المزعوم.

 فعيبٌ عليكم إذا أيها الإخوة الأفاضل أن تستخدموا تعابير مزيفة لا أساس تاريخي لها، ضد إخوانكم، فنحن شئتم أم أبيتم أبناء شعب واحد، وشركائكم في دم المسيح.

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو


222
الصنم الآشوري بدأ بالتحدث عن طهارة القديسين... اقرعوا الأجراس.

 في إحدى المحاضرات الدينية التي نلقيها كل يوم سبت في كنيسة المشرق القديمة مع كاهن الكنيسة وإخوة الرب،  استطرقتا على موضوع "إسرائيل" وكيف ان بعض المتخلفين المحسوبين على أبناء الأمة الآشورية، يؤنبننا على الصلاة التي نرفعها لله ليحفظ إسرائيل،  وعلى قرأتنا من نصوص توراتية ومن الانجيل، وبعض الجهال، يزيدون على جهلهم، بقولهم لماذا تؤمنوا بالمسيح، هو انسان يهودي وما شأن الأمة الآشورية به. وبعضهم من نزقهم يقولون بان اليهود كانوا السبب الرئيسي في اسقاط الامبراطورية الاشورية، وانهم من كرههم للآشوريين ادخلوا ديانتهم الخاصة بهم الى الدولة الاشورية التي كانت اساسا تؤمن بالله والذي هو (اشور) والذي يذهب البعض بطريقته الخاصة بتجميل الاسم وتفسيره على هواهم من غير ادلة تاريخية على انه (اله البدء) غير عالمين ان السومرين مبتكري اللغة، كانوا يدعوّنَ الله له كل المجد (allallû) أي الله بمعنى انه كان هناك لقب خاص في اللغة السومرية عن الله سوى كانوا يقصدون الله خالق الكون العظيم ام الله الصنم لا اعلم، لكن المهم هو انه كان هناك اسم يدل على الله وهو (allallû) والذي استنبطً منه (الله) في اللغة العربية.

وفي مقال نشره الدخيل على الاشورية السيد زيا اوديشو، عن القديسة مارت شموني وأولادها، يحاسبنا او بالأحرى، يحاسب كنيسة المشرق والكنيسة الجامعة، لتقديسهم الطاهرة الطوباوية مارت شموني واولادها، معتبرا اياها يهودية ولا علاقة لها بشعبنا الاشوري!   

الذي لا يفهمه هذا الدخيل، ان في المسيحية لا يوجد يهودي او اشوري، فكلنا في المسيح واحد.  والطهارة مرحلة يصلها الانسان بعد ان يسلم ذاته للمسيح (الله)، بمعنى يملك المسيح على عرش قلبه، والانسان الذي يصل لتلك المرحلة، يقتفي خطوات سيده (المسيح) الذي وهو يهودي، بذل نفسه من اجل العالم اجمع بما فيهم، الاشورية!

 فيتحاور الدخيل هذا مع نفسه وينعتنا بالبؤساء قائلاً:
(من قال لكم لو أن هذه السيدة كانت موجودة في زمن فرض المسيحية على الناس عنوة، في عهد الإمبراطور الروماني قسطنطين، كانت ستقبله وتعتنقه برحابة مُتخَلِّيةً عن دينها اليهودي؟ أم أنها كانت ستستشهد وأولادها فداءً ليهوديتها كما فعلت مع الإغريق؟ وهل أنتم متأكدون لو أنها قديسة يهودية وروحها تحوم فوقكم أنها راضية عن إشادتكم مزارات مسيحية لها؟ وبناء كنائس مسيحية بإسمها؟ لا أعتقد ذلك يا أيها البؤساء!. )

 أليس هذا نزقاً؟ اهل إلى هذه الدرجة قد اعمى الصنم الاشوري بصيرتك لكي تتفوه بمثل هذا القول؟ افلا تعلم ايها الدخيل ان روح الله هو هو لا يتغير هو عامل وناطق ولا تغير فيه، وقد عمل مع الطوباوية شموني، كما عمل مع بطرس الرسول وغيره من التلاميذ، افلا تعلم ايها الدخيل ان روح الله روح ثابت؟ فهل تعتقد ايها الدخيل عندما يصل الانسان الى مرحلة القداسة الكاملة، يهتم بالأرضيات كما هو فكركم، كلا فالذي يـُنكر ذاته فروح الله الذي هو الأمس واليوم والى الابد يعمل فيه. فان كنت تجهل كل ذلك لماذا لا تطلب من اهل المعرفة ان يعلموك ويرشدوك الى طريق الخلاص والى معرفة الله الحق، بدل الصنم الاشوري الذي تعبده.

 فإباؤنا القديسون وبالاخص اباء كنيسة المشرق، وضعوا تذكار هذه القديسة الطاهرة، لنتعلم منها حبها الكبير لربها الله، إذ بذلت نفسها الغالية من اجل ان لا تفرط بذلك الحب النقي، وليس كجبنكم، فنحن نعظمها كسائر الاباء القديسين ليس لكونها يهودية كما تزعم انت وغيرك بهذا القول الواهي، بل نقدسها لانها أبنة الله له المجد, نقدسها لانها استطاعت بلا خوف ان تمنح حياتها للذي وهبها الحياة، نعم نقدسها لطهارتها، وليس ليهوديتها.

وفي المقابل، الا تعلم ايها الدخيل ان الآباء الطوباوين الذين خدموا كنيسة المشرق، منهم من كان من الامة اليهودية؟ وألم تقرأ ما كُتب في الصلوات الطقسية عن ضلالهم وقتلهم للمسيح؟ فلماذا لم يعترضوا على تلك النصوص التي كانوا هم بأنفسهم يزمرونها ويرتلونها ليلاً ونهاراً؟ الم يكونوا يهودا ومن حقهم الدفاع عن هويتهم وكرامتهم اليهودية؟

 لكنهم لم يفكروا كما تفكر انت اليوم، فهم تيقنوا ان لا يهودي ولا اشوري في الحياة المسيحية، التي تطعن بها انت والدخلاء أمثالك، والذين يـُكفرون وينددون بالصنم اشور كاله الذي كان ملك و اسمه اسم علم عادي، حاربُ وحطم، وقهر مُدن كثيرة، ولجبروته تلك، عظّمه ابناء شعبه، كما كان مردوخ في بابل، وفرعون  في مصر، وغيرهم من الملوك.

 وعلاوة على هذا وذاك، في الكتاب المقدس نجد ان المسيح نفسه يلعن اورشليم التي هي خاصته، وفي المقابل نحن نصلي كل يوم لكي ندخل أورشليم، فهل نحن نقصد بالاورشليم التي لعنها المسيح ام أورشليم السماوية التي لم تـُبنى بيد انسان؟. بالطبع نحن نقصد بتلك لأورشليم السماوية التي أعدها الله للذين يحبونه. وفي المقابل هل تستطيع انت ايها الدخيل على الاشورية ان تلعن نينوى ان لم تحفظ وصاياك، كما فعل المسيح باورشليم؟
 
 واذكرك انه بعد ان قـُهر صنمك اشور عام 612ق.م، بيد الاجانب من الكلدين والإيرانيين، لم تستطيع (اليوهيته) ان تحميه وتحمي شعبه، بل سكن الجبال كما جاءت نبوءة الله عليه، كان شعبه ولغته وثقافته تنقرض وتتصاهر في العيلامية والمادية والزرشتاسبة والفارسية.

 الى ان جاءت كنيسة المشرق المسيحية بإبائها ومنهم اليهوديين، أشرقت على ظلام الآشورية المتبقية من الإمبراطورية العظيمة، وأحيت جسدها الخامل لتجعلها تتنفس من جديد وتعود من الزوال الى البقاء والتجديد والاستمرار.

نعم، هي المسيحية بيهوديتها، حافظت على وجودنا نحن ابناء الشعب الاشوري، و ندين لهم بالمعروف، ونقدس كتبهم التي سلمها الله لهم ليحفظوها، كشعب مختار له. فلولا التوراة الذي يقرأه العالم بأسره، فلم يكن شعبنا الاشوري معروف بين الامم.

 مراراًُ كثيرة وانا اعيش في الخارج، سالتُ اناس فبما اذا يعرفون (الاشوريون) Assyrians))! معظمهم قال: هل تقصد الذين جاء ذكرهم في الكتاب المقدس؟ افهل تأتي انت وغيرك اليوم لتطعن بكتاب اثبت وجودك بين الامم؟.
لأنك حق تسكن في ظلام بائس.
 
واخيراً لاوضح لهذا الدخيل وغيره من المحسوبين على الامة الاشورية، مسالة مهمة ذكرتها في بداية المقال وهي: مسالة صلاتنا لاسرائيل:

مرات كثيرة وكما أشرتُ آنفاً، يسألنا بعض من الدخلاء او الذين صَعدَ عندهم الشعوري القومي اكثر من اللازم، لماذا تـُصلون الى  اسرائيل؟

 ونحن نقول: ان كان الكتاب المقدس يعلمنا ان لا يهودي ولا اممي في المسيح، افهل نرجع نحن ونقاوم الكتاب؟ حشا، لكن الموضوع هو، ان يعقوب ابن اسحاق عندما كان هارباً من وجه اخيه عيسو (سفر تكوين 32) وحين عودته الى موطنه بعد الغربة، واجهه انسان وتصارع معه طوال الليل، وكان هذا الانسان المسيح او بالاحرى اقنومه (Hypostasis) "الكلمة" الذي لم يكن متجسد بعد، صارعه الى وجه النهار، الى ان استأذن يعقوب من المسيح او الاقنوم ان يباركه، فباركه وغير اسمه، فدعا اسمه "اسرائيل". وفي تفسير الكتاب المقدس يقول عن هذا الاسم ان صراع مع الله. وان قمنا بمراجعة الكتب التفسيرية فسوف نجد

اولاً في كتاب  By, Mar Audisho Bar Brikha The order of Ecclesiastical Regulation
صفحة 61 في فصل تعاريف الأسماء يـُفسر اسم إسرائيل بانه (رأى الله). ومن هنا نستطيع ان نقول نحن نذكر اسم اسرائيل قليس نقصد اسرائلي الجنسية، بل اننا نصلي الى الانسان الذي (راى الله) ففي ساعة قولنا أحفظ إسرائيل من كل ضيقاته، يعني الكتاب بها  احفظ الذي رأى وجهك، لكي لا تزول قدمه ويتبع الشر.
 
ثانياً عندما غير الرب اسم يعقوب لاسرائيل، فانه ايضاً يدل على دعوة جديدة للخدمة الإلهية، فهناك بطرس غُيرَ اسمه من قبل المسيح وذلك من اجل الخدمة، وليس بالضرورة ان يكون لها معنا قومياً، فانها دعوى للدخول الى حياة جديدة.

واختم مقالي بالقول، ان كنت تريد ايها الدخيل انت وغيرك ممن يكتبون ويشاطرون أفكارك الشريرة، فاقرأ وتعمق في الكتب قبل الكتابة، وتجنب المقالات التي لا تجني نفعاً، حاول ان توصل أفكارك بطرق سليمة، يحترمك فيها الجميع. وأنصحك ان تهتم لخلاص نفسك.

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو


.........................
اعتز باشوررتي المسيحية وليست الوثنية.

223
عنكاوا كوم لحظة لو سمحتـُم… قواعد النشر في المنتديات من يلتزم بها؟

الإخوة الأحباء في إدارة موقع عنكاوا كوم  اسمحوا لي..

  قبل كل شيء.. اعلم جيدا ان هناك في موقعكم الموقر "عنكاوا كوم" حرية في الرأي والرأي الآخر، واعلم جيداً لا يوجد إي قيد أو شرط يمنع من نشر اي مقال سوى تلك التي تخالف شروط النشر، كالسب والطعن في أشخاص..لخ، واعلم جيداً أنكم أحرار في موقعكم ولكم الحرية المطلقة في حذف ونشر المواضيع التي ترغبون فيها.
 لكني اعلم ايضاً ان موقعكم الموقر، مرتبط باسم شعبنا المسيحي، كما هو واضح من اسمه وشعاره وصورة الكنيسة الموجودة في الوكو logo، يعني حتى وان لم يكن موقعكم الموقر ذو ميول مسيحاني، الا انه يتبع شعب مسيحي كما هو واضح. حسناً أفلا يجدر بكم يا أخوتي الأعزاء والحال هذه الالتزام بالضوابط الدينية المسيحية واحترم مسيحانية شعبنا المسيحي كما يليق به.  فلا يعقل تجاهل ذلك كله من اجل مقال تافه لا نفع منه. 

وعلاوة على هذا وذاك، في قواعد النشر في المنتديات هناك فقرتان مهمتان عن قوانين النشر: 
ب‌.   إذا افتقرت المساهمة إلى المصدر الموثوق، فمن حق الموقع المطالبة بذلك من الكاتب وإلا تحذف مساهمته.
ت‌.   .  تُحذف الردود التي تمس القوميات والشعوب والديانات و توجيه الشتائم لها ونرجو في هذا المضمار التفريق والتميز بين الشعوب والاحزاب والقيادات.

ولكن للأسف موقعكم الموقر لا يلتزم بهما! فهناك مقال نشره المدعو سامي ابراهيم، وهو الثاني في المنتدى، يطعن في الله له كل المجد، وعلى ما يبدو سيكون سلسلة طويلة من سلسلته الشيطانية، فلا يعقل إبقاء هذا المقال الذي يطعن في الله ولا يُحذف، في حين الفقرة (ت) تؤكد على حذف الموضوع، فلا اعلم لماذا يتم نشر المقال؟ فان كنتم تحذفون مقال يطعن في شخص ما، فيمكننكم ان تعتبروا الله شخص عادي واحذفوا المقال!

وفي الفقرة (ب) اعلاه تنص على حذف المساهمة اذا افتقرت على المصدر الموثوق، فهل المدعو سامي  لديه مصدر موثوق يؤكد على عدم وجود الله..؟

فارجو من الادارة الموقرة الالتزام بالشروط، فان  كانت المواقع الاسلامي لا تنشر مثل هكذا مقالات، فكم بالحري انتم والشعار المسيحي الموجود في اعلى الصفحة واسم الموقع (عنكاوا) والمواضيع والأخبار المسيحية التي تتشر في موقعكم!!
 
الحيادية وحرية الرأي يجب ان تكونان بدون تجريح.

وهذا لا ياتي من ضعفنا في مواجهة مثل هكذا مقالات فنحن مستعدون ان نراسل الأخ عبر الايمل ونثبت له وجود الله له كل المجد، لكن لكي لا نوجد عثرة للبسطاء.

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

224
رابي د. ليون برخو... ما أسهل أن نكتب الحقيقة التي يصعب تطبيقها

  كم هو جميلٌ أن نسمع ونقرأ من كتّاب ذو ثقافة عالية، مواضيع حيادية تهدف إلى توحيد أبناء شعبنا المتشتت والمنقسم على ذاته لسنوات كثيرة، وبالأخص في مثل هذه الظروف العصيبة التي يمر بها وطننا الغالي العراق بصورة عامة، وشعبنا المسيحي بصورة خاصة، اذ اننا بالحقيقة بأمس الحاجة لهؤلاء الكتّاب الذين يشبهون كأم تربت على ظّهر طفلها لتـُشعره بالأمان، وتهدأ من روعه. فيداهم التي تكتب هذه المقالات من المستحيل ان تكون خالية من المصداقية، حتى وان كان حبر على ورق او حروف على صفحة الكترونية لكنها تبقى تعابير صادقة خالية من الشوائب، لها مصداقيتها ونزاهتها في الكتابة، (هذا على الأقل ما تعكسه كتاباتهم، أم أن كان هناك دوافع أخرى لغاية في قلب يعقوب، فلا قوة لنا لتنبئ).

  ومن بين هؤلاء المثقفين الوحدويين الذين يكتبون عن وحدة أبناء شعبنا  الدكتور ليون برخو،. إذ كما هو معلوم للجميع أنّ السيد برخو هو من احد الكتاب النشطين المهتمين بوحدة شعبنا، إذ له مقالات كثيرة حول هذا الموضوع، رغم اعتزازه (بكلدنته)، إلا انه يبقى مُصر على وحدة شعبنا. إذ يتفق مع الأغلبية الساحقة التي تندد باننا شعب واحد له تاريخ  مشترك وتراث وانتماء واحد وتجمعنا ثقافة واحدة ودين واحد، ولا يجوز فصلنا وتقسيمنا إلى أجزاء كما يُحاول بعض الانفصاليون، لكوّن هذا الجزء لا يمكن تجزيئه وان تم، فحتما سوف يخرب.   

  وفي مقاله الأخير المنشور في مواقع عديدة ومن بينهم موقع عنكاوا كوم تحت عنوان "كل هذه الشراكة في اللغة والتراث والتاريخ والإنقساميون كلدانا وأشوريين يقولون لسنا شعبا واحد" تناول السيد برخو كعادته وبحسب إيمانه المُطلق بوحدة شعبنا، موضوع الوحدة  مجدداَ. فقد نبه بقوة على إننا شعب واحد يجمعنا تاريخ مشترك كما نوهنا آنفاً.

وبعد قراءتي للموضوع أحببت ان اطرح بعض التساؤلات المهمة التي من الممكن أن السيد برخو لم يفكر بها قبل كتابته للموضوع  او انه لمعرفته بصعوبتها لم يستطرق عليها.  لكون هذه التساؤلات من الصعب تحقيقها على ارض الواقع. لذلك أحببتُ ان استفسر عن وحدة شعبنا التي كتب عنها الدكتور ليون ومن غيره الذين يكتبون على هذا المنوال.

  رابي د. ليون لقد ذكرت في مقالك بأننا الكلدان السريان الآشوريين شعب واحد، طيب فلنتحدث بموضوعية أكثر ونكن واقعيين.

في البداية الجميع يعلم اننا منقسمون الى ثلاثة فئات.


1_فئة من أبناء الشعب الآشوري يقولون: باننا شعب واحد وهو الشعب الاشوري، اذ هذه الفئة تحتوي على 90% من الآشوريين وخليط من الكلدان والسريان لنقل 20% من الكلدان و 40% من السريان. (النسبة المئوية للكلدان والسريان مجرد فرضية *) على أي حال، هذه الفئة تؤمن بالاسم الآشوري وبالقومية الآشورية، واغلبهم أن لم يكن كلهم ينُكروا على الكلدان والسريان قوميتهم، قائلين: الكلدان والسريان، هم ايضاً آشوريين. يهتمون بتوحيد شعبنا تحت الاسم والقومية الاشورية، ولا مجال للنقاش معهم حول حل بديل، قناعتهم هذه ولا يريدون ان يتخلوا عنها. اما عن الـ 10% الباقية فهم لا يهتمون بأي شيء.

2_ فئة من ابناء الشعب الكلداني وهم بنسبة 60%، والنسبة هذه بحسب النتائج الأخيرة للانتخابات، وقد أرفقنا الفئة التي تؤمن بالوحدة لكن بدون ان تـُفرط  بقوميتها الكلدانية، وهم الذين يتعاملون مع الأحزاب الآشورية ككلدان القومية. هذه الفئة تؤمن بالاسم الكلداني وبالقومية الكلدانية، و لن تجد فيها أي شخص اشوري او سرياني يدعم افكارهم، بل العكس فمنهم تجد يؤمن بالاسم والقومية الاشورية، كما جاء اعلاه، وايضا من يؤمن بالقومية (الآرامية). واما الـ 20% الباقية، فهم مع المنتصر  كلداني او اشوري او سرياني.

3_ فئة من ابناء الشعب السرياني وهم بنسبة 60%، وهذه الفئة تؤمن بالقومية الآرامية ولا تفرط بها مهما كلفها من امر.
  ( واذا تلاحظ معي رابي العزيز،  على ارض الواقع فلن تجد اشوري واحد يناصر أي من الفئتين، اهو جهل ام علم لا اعلم!!)

  طيب رابي برخو، لنترك الورق والحبر الى جنب او بمعنى اخر لنترك النظرية ونأتي الى التطبيق. انت تقول اننا شعب واحد وهذا كلام جميل  ولا يعلى عليه، لكن  ما هو اسم هذا الشعب؟ اهو اشوري ام كلداني ام سرياني؟ طيب ان اخذنا برأي بعض الاخوة الذي يقولون: أي اسم من هذه الاسماء يدل على تاريخ شعبنا فلا يوجد أي خلاف ان اتخذنا واحدٌ منها لنوحد شعبنا.... لكن لحظة .. هل سوف يوافق ابناء شعبنا على هذا الحل؟ فلا اعتقد ذلك، فالواقع يقول غير ذلك، فلنحاول ان لا نغطي الشمس  بالغربال، فانا وانت والجميع يعلم علم اليقين ان الواقع الذي يحياه ابناء شعبنا لن يتقبل هذه الفكرة؟ والدليل الاسم المركب الذي لا يعترف به قسم كبير من جميع الاطراف سوى كانت اشورية ام كلدانية ام سريانية. فالاشوري ان لم يكن المتعلم فالجاهل لن يقبل بالاسم الكلداني، والكلداني كذلك بالتسمية الاشورية وكذلك السرياني، هذا واقع ولست اشمت بأي من التسميات.

  طيب فما هو الحل اذن؟ فليس من المنطق ان نكتب من غير دراسة الواقع! ولا هو الحل في ايجاد حلول ورقية ولا يمكن تطبيقها على ارض الواقع. أي نعم اقر واعترف ان مسالة التسمية وتحديد القومية ليست بالهينة فهي معقدة وتحتاج الى دراسة جدية من قبل المختصين في الدراسات التاريخية، لكن في نفس الوقت الخلافات حول هذا الموضوع تتزايد بين ابناء شعبنا وانت صاحب تجربة في ذلك، أفلا يجب رابي العزيز أن تحل على ارض الوقع بدل الكتابات الورقية؟،  فمنذ سقوط النظام السابق في العراق نسمع خطابات كنسية وسياسية و اجتماعية وثقافية عن وحدة شعبنا، والجميع يردد نفس الكلام، ولم توُصلنا خطاباتهم وكتاباتهم للوحدة؟؟ وهل تعرف لماذا يا رابي العزيز، لكونها خطابات إنشائية يصعب تطبيقها،  والإنسان الواقعي لا يقبل بالمسائل النظرية بقدر ما يحب التطبيقية، وهذا حال معظم الطلاب، وهو اشبه بحال شعبنا اليوم، الذي شبع من الخطابات والحلول والنظريات الورقية العسرة تطبيقها، ولا يجد شيء يتحقق على ارض الواقع.
 
 فما هو الحل اذن يا رابي العزيز؟ هل يكفي ان نقول اننا شعب واحد ولا نستطيع تحديد اسمه ؟ ام يكفينا الاسم المركب الذي هو كفيل بتوحيدنا كشعب واحد مادم لا يوجد لدينا القدرة الكافية لفعل لذلك؟
   

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

 

............................................
* الجميع يعرف ان هناك اشخاص من الكلدان والسريان، يعترفون بالقومية الاشورية، لذلك وضعنا هذه النسبة المقاربة.

225
أطالب رئاسة كنيسة المشرق القديمة والآشورية بإرسال رسالة تنبيه الى القناة القبطية.   

   حين التحدث عن كنيسة المشرق، فإننا نقصد بذلك القديس مار شمعون برصباعي ومار افرام الشماس ومار نرساي ومار اسحاق النينوي  ويوحنا الدلياتي.. وغيرهم من الآباء القديسين والرهبان المتوحدين الذين بتعاليمهم ودمهم الزكي استطاعوا إيصال بشارة السيد المسيح إلى أقاصي الأرض، وذلك مشياً على الأقدام، فالتاريخ يخبرنا وذلك بشهادة كبار المؤرخين عن كنيسة المشرق: أنها كانت الكنيسة الوحيدة التي استطاعت إيصال البشارة المقدسة إلى مناطق كثيرة في العالم.  فمنذ بداية القرن السادس الميلادي نجد الرجل العظيم والبطريرك الحكيم مار طيمثاوس الأول يقوم بتقوية نفوذ كنيسة المشرق في الصين والهند وبلاد فارس، بتعين أساقفة لهم وإرسال عدد كبير  من الرهبان.  منذ ذلك الحين إلى نهاية القرن الثالث عشر توسعت إرسالياتها التبشيرية بشكل عجيب، وبلغت حداً لم تبلغه أي كنيسة أخرى على وجه الأرض. فقد غطت جميع بقاع القسم الشرقي والغربي من قارة آسيا، وعلى الجانب الشمالي، لدرجة كان يسهل معها معرفة المناطق التي لم تصلها، لأنها كانت قليلة، ولكن يصعب التعرف على المناطق التي وصلتها لكثرتها.(هرمز ابونا، المجلد الثامن 22). ويقول المؤرخ القبطي عزيز عطية (تاريخ الكنيسة 249)، عن الامتداد التبشير لكنيسة المشرق بين الأمم هذا القول: " وكان النجاح المذهل للتبشير الاسيوي راجعا لسلسة من العوامل الداخلية، فمع حماسهم الزائد لنشر الايمان، تواجد نظام ديري وكنسي مستعد للعمل والتضحية بالنفس. وفوق ذلك توجيه سليم وحديث، ساعد في نهضتهم التبشيرية. اذ حيثما استقروا، أقاموا أسقفية جديدة ومدرسة ذات مكتبة ومستشفى". هذا غير المراجع والشواهد العمرانية الموجودة في البلاد الآسيوية الصين واليابان ومنغوليا.

  لكن بسبب الاضطهادات الفارسية والعربية والمغولية والتركية المتزامنة التي طالت هذه الكنيسة، فان هيكلها العام بدأ بالانحطاط وبالتحديد في فترة الاحتلال المغولي للعراق 1291، حيث أصابها الكثير من الضعف والتراجع، وتقلصَ عدد مؤمنيها الذين راحوا ضحية الحروب الكاسحة. وانحصرت إرسالياتها التبشيرية في المناطق ذو الغالبية المسيحية التابعين لها، وذلك خشية انجرافهم وراء ديانات وتعاليم أخر ، مما أدى في ذلك خسارتها  مراكز كثيرة في المناطق الخليجية والآسيوية.
وفي السيطرة العثمانية وابان الحرب الكونية، تقلصَ عدد مؤمنيها بشكل مؤلم، وذلك بعد انشقاق بعض مؤمنيها في عام 1838م وإتباعهم المذهب الكاثوليكي، مما أدى إلى ولادة الكنيسة الكلدانية الحالية. في حين بقيّ الشـّقّ الآخر من هذه الكنيسة متمسكاً بتعاليم آبائهم  المقدسة، واتخذوا موطنهم التاريخي بلاد اشور في شمال العراق مسكنا لهم ليـُدافعوا عن وجودهم القومي والكنسي بوجه المستعمرين، وكنتيجة لذلك خسر عدد كبير جداً حياتهم في مجازر دموية اقترفت بحقهم من قبل الأتراك والأكراد.   

  لكن بمعونة الله الذي أراد أن يُبقي نسلاً لهذه الكنيسة المقدسة، فاليوم يتواجد أبنائها في دول كثير من العالم، ومازالوا متمسكين بتلك التعاليم والطقوس المقدسة التي حفظتها لهم دماء زكية لعدة قرون، غير أنهم في ضل هذه الظروف العصيبة يواجهون مشكلة من نوع آخر. ففي الفترة التي يرفع فيها الكثير من المؤمنين من كنائس مختلفة صلواتهم وتضرعاتهم إلى الله لكي يحمي أبناء هذه الكنيسة من القتل والسلب والتهجير في بلادهم ومقر أقامتهم العراق، يقوم بعض الأشخاص من الكنيسة القبطية وبالأخص من الاكليريكين بتلفيق تـُهم وأكاذيب باطلة ضد إيمان كنيسة المشرق، بحجة ان كنيسة المشرق هي كنيسة هرطوقية تقوم بتقديس مار نسطورس ومار ديؤدورس ومار ثيؤدورس الذين حرمتهم الكنيسة الجامعة،  وتهرطق كيرلس!. لذلك نشاهد ونقرأ بين الحين والحين برامج ومواضيع و كتب تـُـنشر من قبل هذه الكنيسة خالية من المصداقية تشوه وتطعن في إيمان كنيسة المشرق، وذلك فقط لتشويه تعاليمها في العالم العربي. وقد جاء ذلك بعد أن قامت هذه الكنيسة بإيقاف الحوار اللاهوتي مع كنيسة المشرق في عام 1996، وذلك بعد البيان الذي  أصدره البابا شنودة بهذا الشأن. وقد تزايدت هجماتها بشكل مـُلفت للنظر بعد الاتفاق الذي جرى بين الكنيسة الكاثوليكية وكنيسة المشرق حول صحة إيمانها والموافقة على الكريستولوجية.(راجع المحلق رقم 1) هذا غير الكنائس الأخر لتي بدأت تدرك انه كان هناك سوء تفاهم لغوي بين القسطنطينية والاسكندرية، وان التعاليم التي هاجمها كيرلس كانت تعاليم أرثوذكسية، وانه كان مـُتسرعاً في حكمه.   

على إي حال السؤال الذي نريد أن نطرحه في هذا المقال هو: هل من العدل أن تقوم الكنيسة القبطية ببث برامج بالغة العربية عبر قناتها الفضائية ولفق تهم واهية ضد كنيسة المشرق من غير إعطاءها الفرصة لدفاع عن نفسها؟ من المعروف أدبياً عند إيقاف الحوار بين طرفين فلا يجوز لأي طرف أن يقوم بمتابعة الحوار مادام الطرف الثاني غير موجود، فلماذا إذن لا تنهج الكنيسة القبطية هذا النهج؟ لماذا تستمر على مهاجمة كنيسة المشرق بأسلوب غير مسيحي ولا تتجرأ معاودة الحوار مجددا وان تـُعلن مناظرة على الهواء مباشرةَ بدل تقويل كنيسة المشرق ما لم تـُعلم به؟
 
 فلا أظن أن العقلية المتحضرة تتفق مع هذه الإستراتيجية المرفوضة التي تقوم بها الكنيسة القبطية ضد كنيسة المشرق! كانت هناك محاولات قامت بها كنيسة المشرق وكنائس آخر في القرن المنصرم لتوضيح صحة ايمان كنيسة المشرق في مجمع برو اورينتي، غير انها باءت بالفشل وذلك لإصرار الكنيسة القبطية على هرطقة تعاليمها، واعلان انسحابها من ذلك المجمع من غير إعطاء أي مبرر للأعضاء المشرفين!!. وقد قيل ان البابا شنودة في احد اجتماعه بأساقفة كنيسة المشرق، انه لم يعترض على التعاليم التي تؤمن بها كنيسة المشرق، لكنه طالب الأساقفة ان يحرموا القديس مار نسطورس ومار ديودورس ومار ثيؤدورس!!

مهما يكن من امر فالكنيسة القبطية حرة في قراراتها، غير انها ليست حرة في الطعن والتشويه وتلفيق التهم ضد كنيسة المشرق، فإما ان تعاود الحوار مع كنيسة المشرق لتأخذ الأمور مجراها الطبيعي، او انها تغلق هذا الملف نهائيا ولا تقوم بتشويه التعاليم.

وانا ومن خلال هذا المقال أطالب رئاسة كنيسة المشرق القديمة والآشورية بإرسال رسالة اعتراض الى المجمع المقدس للكنيسة القبطية لتعريفهم بالتجاوز الذي يحدث من خلال قناتهم الفضائية.

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو   



  وهناك ايضا دراسات من أشخاص محايدين حول صحة ايمان القديس مار نسطورس الذي تتهمه الكنيسة القبطية بانه هرطوقي.
راجع الرابطان أدناه
http://www.assyrianray.com/inf2/articles.php?action=show&id=363

http://www.assyrianray.com/inf2/articles.php?action=show&id=321


   ملحق رقم 1
بيان كيستولوجى مشترك بين الكنيسة الكاثوليكية وكنيسة المشرق الأشورية
 
يقدم قداسة البابا يوحنا بولس الثانى أسقف روما وبابا الكنيسة الكاثوليكية، مع قداسة مار دنخا كاثوليكوس بطريرك كنيسة المشرق الأشورية، الشكر لله الذى دفعهما إلى هذا اللقاء الأخوى الجديد.
 
يعتبر الإثنان هذا اللقاء خطوة أساسية فى الطريق نحو عودة الشركة الكاملة بين الكنيستين. وحقاً من الآن فصاعداً يمكنهما معاً أن يعلنا أمام العالم إيمانهما المشترك فى سر التجسد.
*  *  *
إننا كورثة وحماة للإيمان المسلم من الرسل والمصاغ فى قانون إيمان نيقية بواسطة آباءنا المشتركين، فإننا نعترف برب واحد يسوع المسيح، إبن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، الذى فى ملء الزمان، نزل من السماء وصار إنسان من أجل خلاصنا. إن كلمة الله الشخص الثانى من الثالوث القدوس، تجسد بقوة الروح القدس باتخاذه من القديسة العذراء مريم جسداً محيياً بروح عاقلة، واتحد به بغير ذوبان منذ لحظة الحبل به.
 
لذلك فإن ربنا يسوع المسيح هو إله حقيقى وإنسان حقيقى، كامل فى لاهوته وكامل فى ناسوته، مساو للآب ومساوى لنا فى كل شئ ما خلا الخطية. وقد اتحد لاهوته بناسوته فى شخص واحد، بغير اختلاط أو تغير، وبغير إنقسام أو إنفصال. و احفتظ فى نفسه بالطبيعتين الإلهية والإنسانية على اختلافهما، بكل خواصهما وإمكانياتهما وعملهما. لكن ليس بإنشاء "واحدة وأخرى" لكن باتحاد اللاهوت بالناسوت فى نفس الشخص الواحد الفريد، لإبن الله والرب يسوع المسيح، الذى هو هدف العبادة الوحيد.
 
هكذا فإن المسيح ليس "إنساناً عادياً" تبناه الله ليقيم فيه ويلهمه، كما هو الحال مع الأبرار والأنبياء. لكن نفس الله الكلمة المولود من الآب قبل كل الوجود بدون بداية بحسب لاهوته، ولد من أم بلا أب فى آخر الأيام بحسب ناسوته. إن الناسوت الذى ولدته القديسة العذراء مريم هو دائماً لابن الله نفسه. هذا هو السبب فى أن كنيسة المشرق الأشورية تدعو فى صلواتها العذراء مريم "أم المسيح إلهنا ومخلصنا". وفى ضوء نفس هذا الإيمان نفسه فإن تراث الكاثوليك يدعون العذراء مريم "والدة الإله" وأيضاً "والدة المسيح". وإن كل منا يدرك صحة وشرعية هذه التعبيرات لنفس الإيمان، وكلانا يحترم ما تفضله كل كنيسة فى حياتها الليتورجية وتقواها.
 
هذا هو الإيمان الفريد الذى نعترف به عن سر المسيح. لقد قادت الصراعات الماضية إلى حرومات ضد أشخاص وصياغات. لكن روح الرب سمح لنا أن نفهم بطريقة أفضل اليوم أن الانقسامات التى تأدت بهذه الطريقة كان اغلبها نتيجة سوء فهم.
 
مهما كانت خلافاتنا الكريستولوجية فإننا نجد أنفسنا اليوم فى وحدة الإعتراف بنفس الإيمان فى ابن الله الذى صار إنساناً حتى نصير نحن أولاد لله بنعمته. إننا نتمنى من الآن فصاعداً أن نشهد معاً لهذا الإيمان بالواحد الذى هو الطريق والحق والحياة، ونعلن ذلك بطرق مناسبة لمعاصرينا، حتى يؤمن العالم بإنجيل الخلاص.
*  *  *
إن سر التجسد الذى نشترك فى الاعتراف به ليس حقيقة مجردة ومنعزلة. إنه يشير إلى ابن الله الذى أرسل لأجل خلاصنا. وتدبير الخلاص الذى ترجع أصوله إلى الشركة السرية للثالوث القدوس -الآب والابن والروح القدس- يبلغ تمامه خلال المشاركة فى هذه الشركة، بالنعمة، فى الكنيسة الواحدة المقدسة الجامعة الرسولية، التى هى شعب الله، جسد المسيح، وهيكل الروح القدس.
 
يصير المؤمنون أعضاء فى هذا الجسد خلال سر المعمودية بالماء وفعل الروح القدس الذى به يولدون ميلاداً جديداً كخليقة جديدة. ويتم تثبيتهم بختم الروح القدس الذى يمنح سر المسحة. إن شركتهم مع الله ومع بعضهم البعض تصل إلى كمال إدراكها بالاحتفال بهبة المسيح الفريدة فى سر الافخارستيا. هذه الشركة تنتظر أعضاء الكنيسة الخطاة حينما يتصالحون مع الله ومع بعضهم البعض خلال سر الغفران. أما سر السيامة لخدمة الكهنوت فى الخلافة الرسولية فإنه يؤكد أصالة الإيمان والأسرار والشركة فى كل كنيسة محلية.
 
وإذ نحيا هذا الإيمان وهذه الأسرار، فإنه يتبع ذلك بالتالى أن الكنائس الكاثوليكية المعينة والكنائس الأشورية المعينة يمكنها أن تعترف ببعضها البعض ككنائس شقيقة. أن نكون فى شركة كاملة وشاملة فإن هذا يستلزم إجماعاً على مضمون الإيمان والأسرار وقوام الكنيسة. حيث أن هذا الاجماع الذى نتمناه لم يتحقق بعد فإننا مع الأسف لا يمكننا أن نحتفل معاً بالافخارستيا التى هى علامة الاستعادة الكاملة للشركة الكنسية.
 
لكن على الرغم من ذلك، فإن الشركة الروحية العميقة فى الإيمان والثقة المتبادلة الموجودة حالياً بين الكنيستين تؤهلنا من الآن فصاعداً أن نشهد معاً لرسالة الإنجيل ونتعاون فى مواقف رعوية معينة، بما فى ذلك على وجه الخصوص مجالات التعليم الوعظى وتكوين كهنة المستقبل.
 
وإذ نشكر الله أنه جعلنا نعيد اكتشاف ما يوحّدنا بالفعل فى الإيمان والأسرار، فإننا نتعهد أن نعمل كل ما يمكن لإزالة عقبات الماضى التى لازالت تعوق بلوغ الشركة الكاملة بين الكنيستين، حتى نستجيب بطريقة أفضل لدعوة الرب للوحدة، هذه الوحدة التى يجب بالطبع أن يعبر عنها بطريقة مرئية. ولتخطى هذه العقبات فإننا الآن نؤسس لجنة مختلطة للحوار اللاهوتى بين الكنيسة الكاثوليكية وكنيسة المشرق الأشورية.
 
كاتدرائية القديس بطرس فى 11 نوفمبر 1994
 
الكاثوليكوس مار دنخا الرابع               يوحنا بولس الثانى

-------------------------------------------------------------------------------------------


226
الرب يسوع المسيح يبارك كهنوتك ابتي العزيز
ويجعل منك لسان الغرب كما كان القديس مار نرساي لساناً للمشرق.
والرب يُبعد عنك عدو الخير بصلوات الطاهرة مريم والدة المسيح.

خادمك
الشماس جورج ايشو

227
نعم هناك كلـّديا وهناك كلدايا يا سيد العزيز

   لم يعد لشعبنا المسكين والمنقسم على ذاته (قومياً وكنسياً) مواضيع أخرى يتحدث فيها غير تلك التي تتحدث عن التسمية المركبة والقومية المصطنعة. فهناك شعب واحد يدافع عن قوميتين، شعب دافعَ منذ نهاية القرن السابع عشر عن التاريخ الآشوري والاسم الآشوري والحضارة الآشورية، ودفاعه هذا أجبره ان يعطي خسائر بشرية ومادية كبيرة، وشعب دافعَ عن الهوية الكلدانية منذ مطلع التسعينات من القرن المنصرم (وهذه بشهادة الكّتاب الكلدانيين)  ومن غير ان يـُكلف نفسه العناء في ذلك.
  والغريب في الأمر أن هناك أشخاص من الشعب الكلداني ذوي علم ومعرفة ودراية كاملة بالكتب التاريخية، نراهم يدافعون عن القومية الاشورية بشدة وبدون اي تملق، فهناك على سبيل المثال لا الحصر، كتـّاب من عشيرة (ابونا) ومنهم العلامة الراحل د. هرمز ابونا، وهناك من الكنيسة الكلدانية (قداسة البطريرك الراحل مار روفائيل الاول بداويذ)، وكان لي أيضا اصدقاء من عشيرة "الداوديين" وايضا هناك من عشيرة "المالح" والعديد من هؤلاء الأشخاص ومن مختلف العشائر والمناطق الكلدانية نراهم يدافعون عن القومية الاشورية. فهل هؤلاء يا ترى كانوا يجهلون حقيقة القومية الكلدانية، أم أن الأحزاب الآشورية جعلتهم يتأشرون؟  ام انهم كانوا على يقين بان هناك فرق بين الانتماء العرقي او القومي والانتماء الديني الكنسي.

  على أي حال موضوع التشكيك بالقومية الكلدانية ليس موضوع مُفتعل من قبل الآشوريين كما يزعم البعض، فهناك آلاف المصادر والكتب التي شككت في ذلك قبل ولادة الأحزاب الاشورية، واغلبها محايدة تماماً. ولن يكون هناك طعناً بالقومية الكلدانية ان طرحنا ما هو مطـُروح مسبقا في تلك الكتب والمصادر الكثيرة. 
 
  ونحن في هذا المقال لن ندخل في تفاصيل تاريخية عن الهوية الكلدانية، فقد أصبحت من أمّل المواضيع وذلك لكثر تكرارها، سنكتفي بالرد على المقال الذي نشره السيد منصور توما تحت عنوان (الكلدان في الصلاة الطقسية باتوا كابوسآ يورق منامهم). وبالأخص على الفقرات التي جاءت رداً لما كتـبناه عن الكلدان في المقال الذي نشرناه في عنكاوا كوم تحت عنوان (تعريف الكلدان في الصلاة الطقسية لكنيسة المشرق ).
واستطيع القول قبل الدخول في التعقيب، ان المقال الذي نشرهُ السيد منصور توما يحمل في طياته سوء فهم لأحداث تاريخية تتعلق بأبناء شعبنا الآشوري بمختلف انتمائه الطائفي، فمن الواضح ان المقال قد نـُشرَ من منظور "كلداني" متعصب، مما أدى بالكاتب الى نشر المقال من غير مراجعة تاريخية او حتى تبين الخطأ الذي حاول ان يجده في مقالنا الذي جاء ذكره آنفاً. ونجد ايضا في المقال الذي نشره السيد توما، إساءة واضحة وجلية  لأشخاص ولكتاباتهم ومؤلفاتهم، سوى ان كانوا من بين الأحياء أو من الراقدين. والحقيقة هذه ليست المرة الأولى التي نقرأ فيها لهؤلاء الأشخاص وغيرهم من المتعصبين هكذا مقالات تحمل عبارات مُسيئة ضد الذين ينتقدون كتاباتهم او قوميتهم، فهناك الكثير من هؤلاء الإخوة الذين يكتبون ضد كل من يكتب سلباً عن الهوية "الكلدانية". وهم معروفين ولا نحتاج ان نشخصهم. لكن فقط لتذكير القارئ الكريم بأسلوب الكتابة الذي يتبعه هؤلاء الاخوة. 

وايضا احب ان أضيف باني لا استثني نفسي من هذا التعصب القومي، فربما تكون كتاباتي "البسيطة" للبعض تنبع من نبع اشوري متعصب على قوميته، وقد تكون جارحة لقسم من الشريحة الكلدانية، ولا استثني ايضاً غيري من الكتـّاب الاشوريين الذين يكتبون عن الهوية الاشورية، وبالأخص ذكراً المحسوبين على الشعب الاشوري، الذين يخلطون الحابل بالنابل في كتاباتهم، ولا يفرقون بين القومية وبين الوثنية الاشورية، أو أن صح التعبير بين الانتماء الوطني وبين اله اشور الوثني.

على أي حال ما نحن بصدده في هذا المقال هو مقال السيد منصور توما (الكلدان في الصلاة الطقسية باتوا كابوسآ يورق منامهم).

   يقول السيد منصور توما محللا مقالنا: " وبالطبع السيد ايشو لا يفرق بين السحر والتنجيم بدليل انه كتبهما في سياق واحد وكأنهما يدلان على معنى واحد "
ونحن نقول للسيد منصور: لو كنت يا سيدي العزيز راجعت مقالك قبل نشره، لعرفت اننا ننقل التاريخ كما هو، وليس كما تدعي اننا لا نفرق بينهما. في كتاب (علوم البابليين تأليف مرغريت روثن وترجمة الاب الراحل د. يوسف حبي) صفحة 9 جاء فيها "لقد كان الكلدانيون حقا ارباب "العلم المقدس" او علم الهيئة والعرافة، حيث يمتزج الدين بالسحر" انتهى الاقتباس. نقول للسيد منصور: الكلدان او بحسب الترجمة الأصلية للكتاب (كلديون) كانوا يؤمنون بعلم الفلك، فهذه كانت ديانتهم امتزجت بالسحر والعرافة، لذلك أصبح كلا المرادفين في إطار واحد ولا يمكن فصلهما، فالدين كان (التنجيم) والسحر هو (السحر). فلم يكن هناك أي Encyclopedia كلدانية كما تقول، فهناك فرق شاسع وواضح بين "الكلديين" وبين البابليين، واي صبي يدرس التاريخ يستطيع ان يفرق بين الامبراطورية البابلية وبين الكلديون الذين كانوا دائما مصدر إزعاج للإمبراطورية البابلية والاشورية. والدليل جاء في كتب (بلاد ما بين النهرين للمؤلف ل. ديلا بورت) صفحة 61 "عاد مردواخ بالادن (الكلدي)  بمساعدة هليوشو ملك عيلام وحكم بضعة شهور وهزمه سنحاريب تحت أسور كيش ودخل العاصمة (البابلية) في غير عناء ثم اجتاح "كلديا" جميعاً وابعد 20800 من سكانها الى مكان اخر" انتهى الاقتباس، فأن كان الكلديون شعباً بابلياً ، لماذا كانوا يهجمون بين الحين والحين على بابل ليستولوا على حكمها! فهل يعقل ان يخرب الابن او الأب بيت أبيه؟ ولما لم يـُبعد الملك سنحاريب من سكان بابل كما فعل بسكان "كلديا" والجواب يا سيدي الكريم لانه لم يكن هناك أي علاقة بينهما، فمملكة بابل كانت تحت السيطرة الاشورية آنذاك، (فمكة ادرى بشعبها)، وترابُط اسم الكلدنة باسم بابل جاء بعد السيطرة الكلدية على بابل، وانتبه نحن نتحدث عن الكلديين وليس (الكلدانيين). واذا تلاحظ معي فالتاريخ يستخدم التسمية الصحيحة للشعب "الكلدي" وليس "الكلدان" فهناك فرق بين تسمية "كلدي" وبين "الكلداية" التي جاءت الأخيرة ذكرها في الصلاة الطقسية لكنيسة المشرق. ويوجد بين يدي كتب ومصادر كثيرة تـُفرق بين بابل و كلدي. فلا تتلاعبوا وتخلطوا الحابل بالنابل. 

  ويتابع السيد منصور تحليله ويقول: وإذا ما رجعنا الى المعنى الذي وضعه للكلدان سابقا والذي هو " سحرة ومنجمين " ووضعناه بدل الشعب  الكلداني في شرحه المذكور اعلاه يخرج قوله كالأتي ( وعليه ، فاما هؤلاء هم من السحرة والمنجمين " ... ، او انهم من أتباع السحرة والمنجمين ؟) انتهى الاقتباس.
  رغم اني كنت أتمنى من السيد منصور ان ينقد ما عنيته عن "الكلدان" في تلك الصلاة بصورة شاملة وليس انتقاء فقرة سطحية وتجنب لب الموضوع، الا انه يأتي بخلاف ذلك. مهما يكن من امر، فبالنسبة لهذه الفقرة اقول: انتم تقلون بأنكم "كلدان" ولستم بالسحرة والمنجمين، وانا على يقين تام انكم تقصدون "كلدي" إلا إن الفأس وقع على الرأس ولا يمكنكم تنجب هذا الخطأ، على أي حال، التاريخ والقواميس تقول بان هذه التسمية (الكلدان) هي صفة (للسحر والتنجيم) لذلك أخذتُ في مقالي بكلا الرأيين: "فاما هؤلاء هم من الشعب الكلداني ( أي كما تزعمون) لكنهم لم يكونوا مؤمنين بالديانة المسيحية ، او انهم من أتباع السحرة والمنجمين ؟ ( كما هو معروف في المصادر والقواميس). ولا اعرف اذا كان السيد منصور قد بحث في القواميس حتى العبرية الحديثة عن كلمة (الكلدان).  وفي المقابل لا اعلم أساسا لماذا يتهمني والسيد مسعود هرمو النوفلي بأننا من قمنا بوضع هذه الصفة لهذه التسمية؟؟

اما بخصوص الختم الكنسي الذي ذكرته، فهذا الموضوع تم مناقشته بالتفصيل في كتاب (اشوريون ام كلدان للاسقف مار عمانوئيل يوسف صفحة 228)، ويستطيع القارئ الكريم ان يقرأ بالتفصيل حول هذا الموضوع.
ونستطيع أيضاً ان نرجع إلى المنطق والعقل، لنوضح هذا الأمر أيضا إن كان يسبب لكم مشكلة.
  بناء على معطيات التاريخ الكنسي لكنيسة المشرق، فلم نسمع او نقرأ لأحد من آبائها انهم قاموا بتسمية كنيسة المشرق بلـ"الكلدانية" ولا كذلك بالاشورية فقد كانت كنيسة جامعة مقدسة رسولية، الا انها في القرون الاولى لانتشارها عُرفت من قبل البعض بكنيسة (ساليق وقطيسفون) وايضا بكنيسة فارس وبعد القرن الثاني كانت تـُعرف بكنيسة المشرق، وعُرفت لاحقاً من قبل مُعارضيها في القرن السادس بالكنيسة النسطورية،.
  وبعد الانقسام الثاني الذي حدث في شرخ كنيسة المشرق وبعد ان استطاع المبشرون الكاثوليك إغواء الراهب النسطوري من دير ربن هرمز قرب القوش، اسمه يوخنا سولاقا وأقنعه بالذهاب معهم الى روما. منذ ذلك الحين ظهرة الكنيسة الكلدانية الحديثة التي لم يعترف بها قسم كبير من اتباع كنيسة المشرق، ولو كان عكس ذلك، لكانت العشائر الكلدانية على الأقل ومنهم بيت (ابونا) انقادوا الى كنيسة شعبهم الجديدة القديمة! إلا إننا نرى عكس ذلك، فنراهم يصفون أتباعها هذه الكنيسة بالقليباية (المتحولون)، ولا اعلم ان كان هناك في ذلك الزمان (زوعا) او أي حزب اشوري حثهم على ذلك؟
 
وقصة الختم الذي يرجع تاريخه الى منتصف القرن التاسع عشر، فقد كان يُستخدم لتصديق الوثائق الرسمية في ذلك الوقت ليس الا، والدليل لن تجد لا قبل وجود القنصلية البريطانية في الموصل ولا بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، أي من البطاركة من كنيسة المشرق يختم بصفته بطريرك الكنيسة الكلدانية.

وعن آيات الكتاب المقدس، لعدم سيعة الوقت اقول: لا تتعب نفسك بالبحث، فليس كما تعتقد، راجع اللغة الأصلية للكتاب المقدس، وستجد الاختلاف في التسمية. وان لم تكن تعرف من هي اللغة الاصلية للكتاب المقدس اسأل أهل المعرفة. 

وأخيراً أقول، أي نعم هناك اختلاف بين ما طرحته وبين ما طرَحهُ الزميل مسعود هرمز النوفلي حول موضوع الكلدان في الصلاة الطقسية لكنيسة المشرق، الا هذا لا يمنع ان يكون هناك وجهات نظر مختلفة، ولكن مُكملة بعضها البعض.  المهم هو، الصلاة لا تذكر لا كلداني ولا اشوري ولا سرياني، فقد كان هناك شعب مسيحي (أي أتباع المسيح) وشعب وثني، وكما قلنا سابقاً، كنيسة المشرق عمرها لم تحصر نفسها في قالب القومية، فقد كانت كنيسة مشرقية جامعة مقدسة رسولية، والتسميات الحديثة التي أرفقت مع التسمية الأصلية مرجعها  تعصب قومي ليس الا، وهي غير صحيحة ولا اساس تاريخي لها، واللبيب تكفيه الإشارة.

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو




228
الف مبروك اخي العزيز والرب يبارك حياتك
الشماس جورج ايشو

229
تعريف الكلدان في الصلاة الطقسية لكنيسة المشرق.

بقلم: الشماس جورج ايشو



في الصلاة الطقسية لكنيسة المشرق، صلاة المساء من يوم الجمعة (الرمش) والتي توجد في كتاب (القذمواثر) في صفحة 248 (بحسب طبعة بغداد 1983) وايضا كتاب (الخوذرا)، يتم فيها ذكر "الكلدايي" "الكلدان". وبحسب ادعاءات بعض الاخوة من الكنيسة الكلدانية الذين يزعمون بان هذه الصلاة ذكرت (الكلدان) كشعب قائم بذاته موجود ابان تلك الفترة، وليس كما ياتي به البعض والمصادر الكثيرة (بالسحرة والمنجمين)... وهذا الشعب اليوم موجود واغلبه من إتباع الكنيسة الكلدانية.

وعليه فإننا سنحاول بمشيئة الرب ان نفند قولهم هذا، وذلك من خلال مراجعتنا لنص الصلاة.


يقول مؤلف الصلاة والذي يـُعتقد بانه (المطران مار ماروثا)

النص السرياني:




الترجمة العربية:
ملك الأعالي مع جنوده. كان عوناً لجماعة المؤمنين. صَدَرَ أمر لقتل الشهداء الأبرار بالسيف. الكلدان وهم واقفين رافعين الأصبع ويقولون: عظيم هو إله المؤمنين الذي لا يُرى ويُخَلِّصَهُمْ.

حسناً لنأخذ الفقرة او المقطع الاول، اذ يقول:
ملك الأعالي مع جنوده. كان عوناً لجماعة المؤمنين. صَدَرَ أمر لقتل الشهداء الأبرار بالسيف. . والمعلوم هو تم اصدر امرأ او مرسوماً لقتل المؤمنين

ثم يلي ذلك المقطع، مقطعا ثانيا، والذي يتحدث عن الكلدان (السحرة والمنجمين): تعجّبَ الكلدان وهم واقفين رافعين الأصبع ويقولون: عظيم هو إله المؤمنين الذي لا يُرى ويُخَلِّصَهُمْ. والمقصود بهذا المقطع هو:

بعد ان حكم الملك الساساني شابور الثاني بقتل المسيحيين وذلك في سنة 341م في الاضطهاد الأربعيني. رأى الكلداني، تلك المذبحة البشعة، وكيف كان المؤمنون يجاهرون باسم المسيح. فوقفوا أي (الكلدان) ورفعوا الإصبع وقالوا: عظيمُ هو اله المؤمنين الذي لا يرى ويخلصهم. والمعلوم تاريخاً ومن المصادر المتوفرة بكثرة، ان الكلدان (كلداي) صفة ظهرت من خلال ترجمة العهد القديم الى اللغات الغربية وكانت تطلق على السحرة والمنجمين، لذلك عندما رأى هؤلاء (السحرة والمنجمين الذين كانوا يؤمنون بعلـّم الفلك) إيمان المسيحيين بربهم الله الواحد وبالديانة المسيحية، رفعوا الإصبع ودلوا بدلوهم عن الإله الحي. والنص واضح ولا يحتاج الى جهد لفهمه، فهناك فئة من (مؤمنين أي مسيحيين) وفئة (كلدان، سحرة ومنجمين)

طيب بعض الاخوة في الكنيسة الكلدانية يقولون: بان الكلدان المذكورين في هذا النص ليسوا (بالسحرة والمنجمين) كما تزعم المصادر الهائلة، بال هم أبناء الشعب الكلداني الذي سيطر على بابل والمناطق المجاورة في القرن الخامس قبل الميلاد. واليوم تجد اغلبهم تابعين للكنيسة الكلدانية.

حسناً فإن كان كذلك، فالكلدان والحال هذه لم يكونوا يعتنقون المسيحية في ذلك الوقت أي في عام (341م)او في الاضطهاد الاربعيني والديانة المسيحية توغلت في صفوفهم بعد الاضطهاد الاربعيني. والدليل النص الذي يعتبرهم أشخاص غير مؤمنين بالله، فهم انفسهم يفرقون بين اله المسيحيين وإلههم. كما هو واضح " عظيمُ هو اله المؤمنين الذي لا يرى ويخلصهم" أي اله المسيحيين وليس اله (الكلدان).
والا ان كانوا من المؤمنين بالله وبمسيحيه، فلما لم يقولوا: عظيمٌ هو إلهنا او ربنا، فلماذا نجدهم ينسبون العظمة الى (اله المؤمنين)؟.
وعليه، فاما هؤلاء هم من الشعب الكلداني لكنهم لم يكونوا مؤمنين بالديانة المسيحية، او انهم من أتباع السحرة والمنجمين؟

وفي الختام اقول: كنيسة المشرق عمرها ومن المصادر والكتابات المتوفرة لدينا، لم يأخذها الطابع القومي أبداً. فقد كانت كنيسة جامعة مقدسة رسولية، تجمع تحت أحضانها أشخاص من مختلف البلدان والأعراق، فلم تفكر يوماً ان تنحاز لطرف ما، فحت الشعب الاشوري الذي تأسست في منطقته في بداية مسيرتها، لم تنحاز اليه، فقد بقيت كنيسة مشرقية جامعة مقدسة رسولية.

والرب يبارك الجميع

230
ببركة الأب ابرام اوراها بثيو راعي خورنة مار كوركيس الشهيد وإشراف الشماس جورج ايشو والشماس نينوس ايشو، تقيم مدرسة النصيبين التابعة للكنيسة الشرقية القديمة في نيوزلندا/ وليكتون، كل  يوم الاحد، دراسة خاصة للكتاب المقدس باللغة الانكليزية بدءً من البشير (متى). وقد أقيم  في يوم الاحد الماضي في قاعة الكنيسة الامتحان الثاني  للصفوف المتقدمة والذي احتوى على الإصحاحات 5,6,7,8.

صور من الامتحان

















232
الف الف مبروك أختي العزيزة والرب يبارك بكِ
بالحقيقة انه خبر سار رغم حزننا في الخبر الآخر عن اختطاف احد ابناء شعبنا، الرب يمد له يد العون، ويمنحكِ انتِ ايضاً القوة والعزم لتُحققي أمنياتكِ.

والرب يبارك شعبنا 
اخوكِ في نعمة المسيح
الشماس جورج ايشو

233
بركة كبيرة للجالية المسيحية في نيوزلندا.
نتمنى لك اقامة سعيدة بمشيئة الله.
والرب يعوض تعب محبتك ابونا.

الشماس جورج ايشو

234
المشكلة هي: هناك بعض الإخوة من ناكري قوميتهم الاشورية، يقرأون كتاب او كتابان لمؤلفين حنقوا على الشعب الاشوري، بعدها يقومون هؤلاء الاخوة بكتابة مقالات واهية معتمدين على أولائك المؤلفين.

شكرا لك رابي ايفان على هذا المقال
الشماس جورج ايشو   

235
ألف مبروك لأبرشية كركوك الدوّرة التعْليمة الصيفية
ومبروك لسيادة الحبر الجليل المطران د. مار لويس ساكو
ان شاء الرب يوم تخرج الدوّرة

تحياتي
الشماس جورج ايشو


236
إخوتي الأعزاء من الكنيسة الكلدانية
لا تخلطوا الحابل بالنابل، فمع احترامي الشديد لكل من وقع ضحية في هذه المذبحة الشنيعة، الا أن سببها لم يكن سببا سياسياً او قومياً او كلدانياً كما هو واضح وجلي، فارجوا التميز بين مذابح اقترفت بسبب الانتماء القومي ومذابح اقترفت بسبب الانتماء الديني

237
صوريا/ شهادة حية لآلام المسيحيين في العراق..

        صوريا القرية الآشورية الصغيرة، التي ينتمي معظم أهلها إلى المذهب الكاثوليكي المسيحي. لم تسلم هي الأخرى من وحشية وهمجية النظام البعثي المستبد، إذ شـخصت لنا المذبحة التي اقترفت بحق أهلها المُسالمين، بربرية ونازية الحزب ألبعثي العراقي، بعد وصوله إلى الحكم بقيادة احمد حسن بكر.

  ففي عام 1969/09/10، كما هو مُدوّن في مذكرات المعاصرين والذين كانوا شهود عيان، أقدمت القوات العراقية، بقيادة الضابط عبد المجيد الجحيش، بمحاصرة القرية الريفية (صوريا) وذلك بسبب انفجار لغم في سيارة عسكريه بالقرب منها تابعة للجيش العراقي، مما اضطرت إحدى الكتائب من الكتيبة العراقية بقيادة الضابط (النازي) عبد المجيد الجحيش، أن تتوجه بسرعة باتجاه القرية الريفية لجمع سكانها لمعرفة منفذ تلك العملية. 

  ويقول الكاتب شوقي بدري الذي كتبَ عن هذه المذبحة، " بالطريقه النازية التي كان يمارسها الألمان في البلاد المحتلة اتجه الجيش لأقرب قرية (صوريا) وجمعوا كل الناس وطلبوا منهم ان يأتوا بمن وضع اللغم."

  وبالفعل استطاعت تلك الكتيبة أن تجمع أهالي القرية البسطاء، رغم أن صوريا القرية الريفية البسيطة، التي لم يكن أهلها من دعاة القومية ولا من منظمي الأحزاب القومية، ولم يتواجد فيهم أي شعور قومي ليجعلهم يقاومون السلطة الحكومية، إلا أنهم اضطروا في ذلك اليوم المأساوي أن يُقدموا تبريراً للحدث المفبرك الذي تورطت فيه.

  ففي صبيحة ذلك اليوم المأساوي، بداء الضابط المجحف (الجحيش) بمحاكمتهم وإجبارهم على الاعتراف بشيء لم تقترفه يداهم. ورغم كل التوسّلات والالتماسات ألتي أبداها أهل القرية، وتأكيدهم ان ليس لهم أي علاقة بالموضوع المفبرك، وأيضا مُناشدة الكاهن الموصلي حنا قاشا الذي كان يؤدي مراسيم صلاة العيد الصباحية مع مجموعة مؤمنة في كنيسة في قرية صوريا الذي فوجئ بدخول جيش حزب البعث واتهام القرية بتهم باطلة. لم تلقى أي آذانً صاغية، فإصرار الضابط على قتل هؤلاء المساكين كان دافعا قويا يجعله يتجاهل صراخهم وتوسلاتهم.

  فأسرع المتجند الشيطاني (الجحيش) بإعطاء أوامره الشيطانية، بقتل وإحراق الجميع الذين تواجد ابان تلك الساعة المأساوية، التي أصبحت وصمة عار على جبين كل من شاركه في تلك المذبحة.     

   وقد قدر عدد الضحايا الذي خلفتها تلك المذبحة وبحسب ما ذهب إليه البرزاني في مذكرته إلى هيئه الأمم المتحدة. "وابيد في يوم 16 أيلول 97 مواطناً قتلاً وجرحاً هم كل سكان قريه صوريا غرب زاخو على نهر الخابور"، ورغم كل هذه الشناعة التي اقترفت بحق هؤلاء المساكين، ورغم فظاعة المذبحة، إلا إنها لم تتلقى أي اهتمام من العالم العربي آنذاك.
 
  وهنا تبقى صوريا إحدى حلقة من حلقات سلسة الآلام التي طوقت أبناء شعبنا المسيحي، شهادة حية في التاريخ العراقي الحديث.

والرب يبارك الجميع 
الشماس جورج ايشو

   

238
ألف مبروك سيدتي/آنستي، شمعون البازي شهادة الماجستير، وان شاء الله يوم الدكتوراه.

والرب يبارك
الشماس جورج ايشو

239
الف الف مبروك د. يوسف اقليمس

الشماس جورج ايشو

240
من امن بي وان مات فسيحيا
الرب ينيح روح المرحوم الدكتور حكمت في فردوس النعيم مع الملائكة والقديسين.

الشماس
جورج ايشو

241
شكرا على القصيدة رابي عادل
الشماس جورج ايشو

242
رسالتي الى قداسة أبينا البطريرك مار ادي الثاني جزيل الاحترام.

سيادة البطريرك مار ادي الثاني بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة في العالم

 بعد تقبيل يمينكم والانحناء أمامكم، اسمح لعبدكم ان يتحدث لقداستكم بخصوص ما جاء في المجمع السنهدوسي حول قرار تحويل عيد الميلاد المجيد من التقويم القديم الى التقويم الجديد.

بعد بركتكم..

أولا: وقبل الدخول في صلب الموضوع أود انوه لقداستكم بأننا هنا في نيوزلندا لم توزع علينا أي أوراق بخصوص الاستفتاء فيما اذا رغبنا بالتحويل من التقويم القديم الى التقويم الجديد، فلا اعلم كيف وصلت إليكم أصواتنا من نيوزلندا.


يقول احد الدارسين في علْم أللاهوت "إذا أرادت امة  ٌما ان تزدهر في جميع مجالات الحياة فعليها اذن ان تنظر نحو المستقبل، اما اذا أرادت كنيسة ما ان تزدهر في الحياة المسيحية، فعليها اذن ان تنظر الى الماضي"، وهذا منطقياً للغاية، لكون الكنيسة لا تتماشى مع العصر ولا يتفق مفهومها الكنسي المسيحي مع مفهوم العصر، لكون الاثنين يتماشيان في طريق مغاير تماما. و نحن كمسيحيين يجب علينا ان نقود العصر من خلال الكنيسة وليس العكس .
فازدهار أي كنيسة لا ياتي من خلال مواكبة العصر بل الرجوع الى الفكر المسيحي الأصيل الذي كان في داخل الكنيسة الأولى، والتي تأسست على يد رجال من طبقة فقيرة اعتبرها الارستقراطيون طبقة خاملة لا نفع منها سوى لخدمة الآخرين.  غير ان هذه الطبقة الفقيرة بعد ان حل الروح القدس عليها استطاعت ان تُفحم هؤلاء الارسيتقراطيين في جدالات موسوية و أرسطوطاليسة و أفلاطونية، وجعلتهم ينسحبون في الكثير من المناسبات من امام هيبة هؤلاء البسطاء، وبالأخص امام معلمي المسكونة القديس بطرس الرسول والقديس بولس. ولم يتوقف عمل الروح القدس عند الكنيسة الاولى وحسب، بل نجد التاريخ يذكر لنا آباء قديسين جاءوا بعد أولائك  الصيادين فعمل الروح القدس فيهم كما عمل في من كان قبلهم ومنهم القديس " ديادورس واثناسيوس وباسليوس ويوحنا ذهبي الفم وثيؤدورس ونسطورس.." وغيرهم ممن دافعوا عن الايمان المُسلم لهم من قبل الرسل واغنوا الكنيسة بتعاليمهم الروحية. 

ومن هؤلاء الآباء الذين اختارهم المسيح ليخدموا كنيسته، آباء اختارهم ليجلسوا على كرسي كنيسة المشرق القديس البار البطريرك مار اسحق 395م الذي أكد في مجمعه " بان يعمل العيد المقدس، بكر الاعياد المباركة واليوم المجيد ميلاد مخلصنا المسيح ودنخة (الظهور) ويصوم الكل سوية الصوم الكامل" ونحن نعلم ان كنيسة المشرق ومنذ نشأتها كانت متمسكة بالتقويم القديم، حتى بعد ان ظهرا لتقويم الغربي عام 1581، فلم تنقاد الكنيسة الى هذا التقويم ليس لكون التقويم الغربي (شيطاني) كما لقبته بعض الكنائس الارثذوكسية، لكن لكون التقليد يخبرنا بان آباؤنا حافظوا على التقليد المسلم.

 وربما ندرك السر الذي جعلهم ومنهم الكنائس الارثذوكسية بالاحتفاظ بهذا التقويم، وذلك من خلال أعجوبة النور، فنحن نعلم ان (النور) او (النار) الذي يخرج من قبر المسيح في يوم عيد القيامة يخرج بحسب التقويم القديم، وان دل ذلك على شيء، وإنما يدل على ان حياة المسيح التي رتبها الآباء الأولين وبإرشاد الروح القدس كانت بحسب التقويم القديم، لذلك جاءت إشارة النور التي تفصل بين التقويم القديم والجديد هي إشارة واضحة على مباركة السيد المسيح لهذا التقويم.   

وبهذا يكون ربط عيد ميلاد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح ليس ربطاً تاريخياً او زمنياً فحسب، او مثلما ياتي به بعض السُذج بالقول "لا اهمية منه"، لكنه في الحقيقة يرتبط بمسالة إيمانية حتى وان لم تكن خلاصية، وايضا في الوقت ذاته يرتبط بتقليد رسولي، لانه مترابط مع أحداث السيد المسيح التي عاشها على الارض، لذلك يجب علينا المحافظة على هذا الحدث الكبير كما حافظ عليه آباؤنا القديسين الإجلاء.

اما من الناحية الطقسية، فان التغير التقويمي الذي طرأ على عيد الميلاد، سوف يسبب خلل في الطقس، لكون الفارق سوف يتغير بين عيد القيامة في التقويم الجديد وبين القديم، لذلك سوف يتطلب منا في التقويم القديم الرجوع لممارسة بعض الصلوات الطقسية للتهيئة للعيد الكبير!. فإما ان يتغير التقويم بأكمله او لا  التغير، والحل الأخير هو الأنسب.

اما بخصوص ربط الموضوع بمسالة التقارب بين الكنائس الشقيقة، فعلى ما اعتقد واسمحوا لي ان اقول ذلك انه تفكير غير صائب، فتغير التقويم لعيد الميلاد لا يحل مسالة انشقاق الكنيسة الكلدانية عن كنيسة الام  ولا يُُقرب المسافة مع كنيسة المشرق الاشورية.

وقد جاء في الخبر ان"قسم كبير من أبناء الكنيسة يعيشون اليوم في البلدان الأوروبية والولايات المتحدة وكندا واستراليا ونيوزيلندا حيث يحتفل المسيحيون في هذه البلدان بعيد الميلاد المجيد حسب التقويم الجديد "الغريغوري". طيب بحسب هذه الفقرة فان التغير جاء على الأكثر من اجل ابناء الكنيسة الذين يعشون في الخارج وليس من اجل التقارب.
 
 فلنكن  واقعيين ونتحدث بموضوعية اكثر، فمسالة انشقاق الكنيسة الكلدانية عن كنيسة الام هي مسالة إيمانية عقائدية فلا يحلها التغير في التقويم لعيد الميلاد، فهناك مقالات من اساقفة من الكنيسة الكلدانية نفسها هاجموا ايمان كنيسة المشرق، فهل تغير عيد الميلاد الى التقويم الجديد سوف يغير التفكير؟ كلا ثم كلا لان الموضوع واضح ولا يحتاج الى تعمق فلسفي او لاهوتي، وعلاوة على هذا وذاك فان الكنيستين الكلدانية والاشورية هما اللتان انشقتا عن التقويم القديم، فلماذا يتم التغير من اجل المنشق؟ فاكرر وأقولها: مسالة التقارب بين كنائسنا المنشقة، مسالة تحتاج الى دراسة جدية، و الى تنازلات كثيرة وكبيرة، تحتاج الى الصدق وقول الحق، وليس التغير في التقويم. فهناك شروط ايمانية يجب دراستها قبل ان يتم التقارب، فاذا تم الموافقة على تلك الشروط بين الكنائس المنشقة فحتماً سوف يكون هناك تقارب بينهم بدون أي تغير في التقويم.

وايضا هناك من بين كنائس شعبنا الكنيسة السريانية المنوفيزية فهم يعتمدون التقويم القديم (اليولياني) في الكنيسة، فلماذا إذاً لا تقوم هذه الكنيسة بتغير التقويم من القديم الى الجديد فقط من اجل التقارب؟؟

وفي المقابل يعتبر ايمان كنيسة المشرق إيمانناً ارثذوكسياً كما هو واضح في الصلاوات الطقسية. طيب، الكنائس الارثذوكسية جميعها تتمسك بهذا العيد بحسب التقويم القديم، فلماذا نحن فقط يجب علينا ان نسير خلف المنشقين؟؟ اليس بالحري بهم ان يعودوا هم الى الاصل؟

وفي الختام اود اقول نحن لسنا في موضع الطعن او النقد في القرار، لكن لكل انسان حرية في الرأي، فما جئتُ به اعلاه يؤكد مصداقية موضوعي، فمسالة التقارب ليست في تغير التقويم من والى، والجميع يعلم ذلك، فالتقارب الفكري المسيحي هو المطلوب في هذه المسالة، وقبول إيمان الاخر وهو الأساس في الموضوع كله. ونحن ككنيسة المشرق يجب علينا المحافظة على ايمان الآباء وتقليد الكنيسة. فاذا كنا نريد ان نتقارب مع الكنائس المنشقة عن كنيسة المشرق، فيجب على تلك الكنائس ان تعترف بإيمان الكنيسة التي انشقت منها وفي ذلك سوف يكون هناك تواصل وتقارب بين الكنائس من غير إجراء أي تغير في التقويم.



والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو
خادم كنيسة المشرق فقط 



243
عجبي.....لم تصلنا اي نسخة من الاستفتاء هنا في نيوزلندا لكي نتمكن من الاستفتاء؟؟؟
 

244
هل يوجد خطر على كنائسنا الرسولية المشرقية من قبل البروتستانت؟

 لا احد ينكر ان البدعة البروتستنتية المنتشرة حالياً في الكثير من دول العالم، باتت البدعة الأكثر خطراً على حياة الانسان المسيحي! فهي البدعة التي انشقت عن الكنيسة الكاثوليكية في أواخر القرن الرابع عشر على يد بعض الأشخاص من دعاة الإصلاح الديني، الذين وجهوا انتقادات لاذعة الى الكنائس الرسولية واحتجاجات عقائدية ضد الكنيسة الكاثوليكية ومنهم: جون وايكليف، يان هوز مارتن لوثر، جيرولا سافونا.. وغيرهم من منتقدي الايمان الكاثوليكي. ويؤكد نخبة من الدارسين بأن هذه البدعة (البروتستنتية) هي الارتداد التي تحدث عنها القديس بولس في رسالته الى اهل تسالونيكي الثانية (2:3).


اما عن تاريخ انتشارها في الشرق عموماً، فقد تزامن مع فترة ضعف الإمبراطورية العثمانية وانحطاطها، حيث تؤكد مذكرات المستشرقين الذين تواجدوا آبان تلك الفترة انتشار هذه البدعة ببطء شديد مقارنة بالفترة التبشيرية للكنيسة الكاثوليكية، وذلك بعد ان منحت لهما الإمبراطورية العثمانية امتيازات تبشيرية في المناطق التي كانت تسيطر عليها.

وكان لهذه الامتيازات تأثيراً واضحاً وفعالاً على ابناء الكنائس الرسولية القاطنين تحت الحكم العثماني وبالأخص "كنيسة المشرق". اذ شرعت الجماعات البروتستانتية بالتوغل والتبشير بمعتقدات مسيحية لا تمد للإيمان الارثذوكسي القويم باي صلة، وقد استغلوا مبشري هذه البدعة الظروف العصيبة التي كان يعيشها العالم الشرقي بصورة عامة وشعبنا المسيحي بصورة خاصة. فقد تزامنت منح تلك الامتيازات التبشيرية مع ظروف قاسية كانت تحيط العالم الشرقي آنذاك، منها الحروب المستمرة التي كانت بين الغرب والإمبراطورية العثمانية، والتعصب الديني لدى غير المسيحيين الذي كان ومازال المحور الرئيسي لكل الماسي التي يمر بها شعبنا المسيحي. 

اما سر نجاح مبشري البروتستانت في نشر معتقداتهم بين صفوف ابناء كنيسة المشرق فلم يكن له أي صلة بالمبادئ الايمانية او الثقافية او التعليمية بتاتا، وكما هو واضح في سجلات التاريخ وصفحات المستشرقين. فقد كان علة انتشار هذه البدعة بين صفوف ابناء كنيسة المشرق لأسباب جلية ذُكرت في معظم الكتب المحادية ونذكر منها:

اولاً: استغلال مبشري البروتستانت الحالة المزرية التي كان يعشها الشعب المسيحي في عهد الإمبراطورية العثمانية كالقتل، والتهجير، والفقر...لخ
ثانياً: الانشقاق الذي أحدثه باباوات روما في كنيسة المشرق وولادة الكنيسة الكلدانية، مما ادى الى التنافر بين ابناء الشعب الواحد
ثالثاً: الضعف في التعليم المسيحي وفقدان الجانب الإرشادي الروحي.
رابعا: إحراق معظم كتب اباء كنيسة المشرق من قبل الكنيسة الكلدانية بعد انشقاقها عن كنيسة الام وأيضا من قبل الجماعات البروتستنتية. 
خامسا: وهناك ايضا اسباب اخرى كان لها تأثير فردي على ابناء هذه الكنائس الرسولية وبالأخص (الحالة المادية) والتي كانت وما زالت  احد الاسباب الرئيسية التي يعاني منها ابناء كنيسة المشرق كما اشرنا انفا.



لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل كنيسة المشرق بأفرعها الثلاث المنشقة عن كنيسة الام مازالت تتأثر بهذه البدعة؟

والجواب وبكل بساطة نعم وبكل تأكيد، اذ ان الواقع المرير الذي نعيشه كأبناء لكنيسة المشرق يحتم علينا ان نقول ذلك وبكل حزن! فهناك المئات من ابناء هذه الكنيسة انقادوا الى ضلال هذه البدعة وذلك لاسباب عديدة والتي لا تختلف عن الاسباب التي ذكرناها أعلاه فقط باضافة الجانب الإعلامي والانشقاقي.

اولاً: عن الجانب الإعلامي، تحديدا "قناة فضائية مسيحية" ، يعتبر الجانب الأكثر تأثيرا على حياة المجتمع بصورة عامة، وذلك لسهولة وسرعة إيصال الفكرة الى المشاهد او المستمع. ويعتبر ايضا سلاح ذو حدين، فمن خلاله يستطيع المرء ان يمرر افكارا ايجابية او سلبية، ونحن ككنيسة المشرق مع كل الأسف لا يوجد لدينا قناة فضائية مسيحية خاصة تستطيع من خلالها توعية أبنائها من خلال مواضيع دينية وثقافية وتاريخية...لخ، كالتي عند بعض الكنائس.
لكن ان حولت نظرك الى الجانب البروتستنتي فسوف تجد لديهم مئات القنوات والإذاعات وبلغات مختلفة ليجذبون الناس الى تعاليمهم. وإضافة لكل هذه القنوات التي يمتلكونها، نجد الإخوة في قناة عشتار يضاعفونها وذلك من خلال إذاعة برامج تعود لهذه البدعة ليدعموا فيها حركة انتشارهم بين ابناء كنائسنا. فهذا باعتقادي امر خطير ويجب معالجته من قبل رؤساء كنائسنا.


ثانياً: الانقسام وحالة التشرذم التي تعاني منها كنيسة المشرق.

 كما قلنا في مقالات سابقة، ان الكنيسة الشرقية القديمة وكنيسة المشرق الاشورية والكنيسة الكلدانية، هم في الاصل كنيسة واحدة، انشقوا عن البعض لاسباب إيمانية رئاسية كما هو واضح عند الكنيسة الكلدانية، و رئاسية تقويمية كما هو الحال بين الكنيسة الشرقية القديمة وكنيسة المشرق الاشورية، وكلهم وكما قال الدكتور المطران لويس ساكو " انشقوا عن كنيسة الام" والعجيب في الامر، رغم وجود ألاف الكتب والمصادر القديمة بخصوص تاريخ كنيسة المشرق وعن الانشقاقات التي طالتها وهي واضحة ولا تحتاج الى جهد لفهمها، تجد ان هذه الكنائس لا تعير أي أهمية لما حدث في السابق، وكانه لم يحدث شيء! فقط لتنفرد بالرئاسة ا وقطع امل في وحدة كنيسة المشرق! 
ولهذا السبب عينه يفل عدد ليس بالقليل من ابناء كنيسة المشرق الى كنائس اخرى وذلك ابتعاداً عن: اللا محبة والتشبث بالطقوس وانعدام الجانب الروحي، وعدم اطاعة الانجيل وعدم قبول الاخر وقطع الامل في توحيد كنيسة المشرق.

والذي يحزن القلب ويدمي العين هو قول بعض المؤمنين من هذه الكنائس: (كل راعي وكنيسته" كأنّ هذه الكنائس لم تكن يوما كنيسة واحدة!
على أي حال ونحن نقول لهؤلاء الإخوة: قول الكتاب واضح وصريح: " كل بيت منقسم على ذاته يخرب " فكنيسة المشرق كانت واحدة فلا يستطيع أي فرع ان يسند نفسه في الانشقاق، كلام المسيح لا يتغير، وعلاوة على ذلك فان نتائج الانشقاق بدأت تظهر، فهناك مئات من المؤمنين التابعين لهذه الكنائس بدؤوا ينضمون الى كنائس أخرى، واستطيع إثبات ذلك بالبرهان. فان أردنا اذاً الحفاظ على هويتنا المسيحية ورسولية كنيسة المشرق، فعلينا اذا تصفية حساباتنا القديمة والدخول في نقاشات جادة من اجل تغير الواقع المرير الذي يعشه أبناء كنيسة المشرق وإيجاد طرق "مسيحية" تقودنا الى الوحدة الرسولية .

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو



 

245
الف مبروك دكتور عمار
تمنياتنا لك بالتوفيق

I was wondering if you could put your dissertation here for us
وشكرا لك

الشماس جورج ايشو

246
الف الف مبروك د. فرنكلين
من نجاح الى نجاح

الرب يبارك
الشماس جورج ايشو