حوار مع ألشاعر ألكبير نينوس نيراري


المحرر موضوع: حوار مع ألشاعر ألكبير نينوس نيراري  (زيارة 5702 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edison Haidow

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 601
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 


                                                     حاوره / أديسون هيدو

تجربته الشعرية الثرية , وقدرته المميزة في توليد ألقصيدة , جعلته ينفرد من بين شعراء جيله من ألآشوريين ويتربع على عرش مملكة الشعر في زمن أمتدت مساحاته ما بين ألوطن والمنافي ..

قدرته تكمن بمفرداته ألتي يفتقدها الشعراء ألآخرين , يختارها , يطوعها ويصقلها وينعمها مثل معماري ماهر يبحث أحجارا من فوضى ألحجر , تحس بأنها ليست مجرد مفردات ولا حتى صيغ أو تعابير وأنما صوراَ للرؤيا والتفكير وألتأمل , منتقاة بعناية فائقة ذي خصوصية مميزة , متجددة ومتجرأة في مضامينها الشعرية ألموقظة للوعي ...

منظومة متكاملة جاءت حصيلة تراكم معرفي من ألأطلاع ألدائم والقراءة والثقافة وألأستزادة المستمرة من مناهل ألمعرفة , مكونة رصيدا وأرثا معرفيا هائلا أدت في النهاية الى بلورة تجربته الممتدة لأكثر من ثلاث عقود جعلته فيها مميزا في توليد صوره ألشعرية الساحرة ...
يمكن وصفه بألمِرآة ألصادقة لواقع مجتمعه وأحوال أمته , تنعكس فيها معاناة شعبه مع ذاته , يختزن في قلبه حبا وشوقا ألى غد مشرق , يسكبهما خواطرا ورسوما شعرية رائعة في حس مرهف تنشد ألحرية وألأنعتاق .
 
أنه الشاعر الآشوري ألكبير نينوس نيراري ألذي ألتقيته على هامش ألأمسية ألشعرية ألجميلة ألتي أقامها في مدينة كوتنبيرغ السويدية مؤخرا فكان معه هذا ألحوار .....

ـــ في البداية مرحبا بك في السويد ومرحبا بك في موقع زهريرا ...
شكرا جزيلا ..

ـــ قبل ألدخول في الحوار والدردشة نتسائل من هو نينوس نيراري ... ولماذا ( نيراري )  ؟
أنا نينوس أندريوس .. أنسان بسيط  .. شاعر متواضع .. عشق أمته فكتب عنها الكثير وعشق حبيبته فكتب عنها ألكثير ... أنا شاعر مباشر ....  كتاباتي واقعية .. قصائدي واقعية ..  وأحيانا أتحول الى أنسان رومانسي  ..
ولدت في مدينة الموصل محلة الدواسة عام 1954 .. في أحداث الشواف من عام 1959 أنتقلنا وعائلتي الى قضاء تلكيف لمدة سنتين ومن ثم الى ناحية زمار في عين زالة التي أنتقلنا اليها بحكم عمل والدي في شركة نفط العراق وبقينا فيها حتى عام 1965 حيث أنهيت دراستي ألأبتدائية , ومن ثم أنتقلنا الى مدينة كركوك ألنفطية حيث دخلت ألمدرسة ألآثورية ألأهلية وتعلمت فيها لغة ألأم لمدة سنتان , ثم متوسطة ألشرقية وثانوية ألحكمة ومن بعدها دخلت جامعة السليمانية عام 1976 والتي لم أستطيع أكمال دراستي فيها بعد ثلاث سنوات من دخولها لظروف سياسية أجبرتني على ألرحيل وترك ألعراق عام 1979 الى اليونان / أثينا لمدة عام حيث مارست ألكثير من ألفعاليات والنشاطات ألقومية فيها كأفتتاحنا للمدرسة ألآثورية لتعليم لغة ألأم في منطقة ( كالاماكي )  , هاجرت بعدها الى ألولايات المتحدة ألأميريكية والتي فيها أكملت دراستي ألعلمية في ألحقل ألألكتروني في أحدى ألمعاهد هناك وحصلت على ألدبلوم ألعالي ..
في أميركا شاركت في ندوات ثقافية وسياسية كثيرة وقدمت برامج في ألتلفزيون ألآشوري وألأذاعات ألآشورية منها أذاعة  ( كخوا دليلي ) نجم ألليل في شيكاغو وكنت فيها مقدما لبرنامج قيثارة ألليل وبرنامج ألوان ....
 أما لماذا نيراري فقد أنسبته لقبا لي تيمنا واعجابا بأسماء ملوكنا ألآشوريين ألعظماء مثل أدد نيراري وآشور نيراري وغيرهم وألذي يعني مساعدي أو معيني فأطلقت على نفسي اسم نينوس نيراري ... هذا باختصار .

ـــ نينوس نيراري ألذي هاجر مدينته كركوك .. ماذا حمل معه من هذه المدينة التي تعتبر في نظر الكثيرين منبع ألأدباء والشعراء والفنانين والسياسيين ؟
مدينة كركوك لها فضل كبير علي  وأحمل منها ألكثير ألكثير من ألذكريات وألصور ألجميلة ونحن مجموعة من ألأصدقاء ألأدباء وألشعراء أمثال جيمس أيشا , وردة نسطورس , ولسن داديشو وشقيقي هرمز أندريوس , أخيقر ماما , سركون ماما , أدور يوئيل , وألكثيرين ألذين لا تحضرني اسمائهم , كنا نلتقي ونناقش ألقضايا ألأدبية ونسترسل في ألقاء ألقصائد ألشعرية وننتقد بعضنا ألآخر وننمي مواهبنا بهذه أللقاءات ألتي فتحت قريحتي ألشعرية وبدأت من عام  1972  أكتب قصائدَ مغناة باللغة ألآشورية بعد أن كنت أكتبها بالعربية ...

ـــ عذرا للمقاطعة ... وأنت تذكر هذه ألأسماء من شعرائنا وكما هو معروف في فترة ستينات ألقرن ألماضي كان هناك ما سمي ( بجماعة كركوك )  ضمت أسماءا كبيرة في عالم ألشعر مثل جان دمو وسركون بولص وجاسم ألعزاوي ويوسف سعيد وغيرها من ألأسماء .. هل تعتبر تجربتكم مماثلة لهذه ألجماعة , وهل يصح أن نطلق عليكم جماعة ألسبعينات ؟
ربما كانت شبيهة بذلك ولكنها كانت من قبيل ألصدفة ومتواضعة في تطلعاتها بعكس ألذين ذكرتهم  حيث ألنضوج ألفكري والأدبي والسياسي لديهم , نحن في السبعينات لم يكن لدينا تلك ألمساحات من ألحرية  لننشر قصائدنا في ألمجلا ت وألجرائد ولم يكن بأستطاعتنا ألقائها في ألأذاعات وألتلفزيون ولا أن نطرح دواوين شعربسبب ألقيود ألفكرية التي كانت تفرض علينا وخوفنا من ألسلطة التي كانت تراقب كل تحركاتنا ولقاءاتنا وأنت تعرف ذلك ...

ـــ  في تلك ألفترة .. هل تأثرت بشاعر .. بأسلوب شعري معين .. ؟
أنا تأثرت بقصائد أكثر مما تأثرت بشاعر ... قصائد بدر شاكر السياب .. عبد ألوهاب البياتي , نزار قباني , أدونيس وقصائد لشعراء من أبناء شعبنا مثل سركون بولص وجان دمو , نعوم فائق , فريدون آثورايا , جان ألخاص ,  أويقم بت قليتا وغيرها من ألنتاجات ألشعرية التي كانت متناولة بين أيدينا وقتها للشعراء ألعالميين كرامبو وناظم حكمت وغيرهم ...

ـــ  هل من شاعر أنتقدك وكان بمثابة ألموجه لك في مسيرتك ألشعرية  ؟
في ألحقيقة كان لي أستاذ في أللغة ألعربية له فضل كبير علي حيث كنت أقرأ قصائدي عليه فكان ينقحها لغويا ويعطي بعض ألافكار ألتي كانت دافعا مشجعا لي ساعدتني على صقل موهبتي وتعلم أللغة العربية بصورة أفضل , وكذلك لقاءاتنا ومجالسنا ألشعرية التي ساعدتني أيضا على تكوين شخصيتي ألشعرية من خلال ألكم ألهائل من القصائد ألتي كنا نلقيها في تلك الجلسات .

ـــ لنعود ألى ألبداية .. لكل أنسان بداية , أثر , نقطة تحول .. هناك مفترق طرق ,  لماذا أخترت ألشعر ..  وبالتحديد متى كانت بدايتك ألحقيقية مع نظم ألشعر .. وهل تتذكر أول قصيدة ؟
ألدافع كان قوميا .. أنت تعلم في بداية ألسبعينات وما تلاها من سنين كانت ألظروف ألسياسية لشعبنا قاسية .. نظام أستبدادي شمولي .. بدأ بسياسة ألتهميش وألألغاء ضد ألقوميات ألأخرى ألغير ألعربية ومن ألمعروف عن مدينة كركوك هي تضم كل مكونات ألشعب العراقي .. كنا كآشوريين متحدين نوعا ما لذلك ألظروف فيها جعلتني أن أعبر عن ما يخالجني من أحساس وشعور بألتحدي لكل ما يجري عن طريق ألقصيدة .. فكان عشقي لهذه ألأمة هو ألذي دفعني لأن أكتب أول قصيدة بأللغة ألعربية  وكانت بعنوان ( نداء ألملوك ) ألتي تخيلت فيها ملوكنا ألعظام يطلبون منا أعادة أمجادنا , تأريخنا , هيبة أمتنا ألعظيمة وقد أستوحيتها من حادثة حصلت لي كانت نقطة تحول في حياتي .. ففي أحدى ليالي كركوك ألصيفية كنت مستلقيا على ظهري أنظر ألى ألسماء وما فيها من لأليء .. وأتخيل مدى عظمتها , محاولا فك أسرارها  وعد نجومها كطفل صغير .. عند ذاك أنفجرت في داخلي براكينَ من كلمات سميتها شعرا فكانت ألبداية لولادة أول قصيدة في مسيرتي ألشعرية ..

ـــ  هل كان لك أهتمامات شعرية , دراسة , هل كنت تقرأ شعرا , تطالع دواوين شعرية قبلها  ... ؟
جائت من باب ألصدفة .. لم يكن لي أطلاع على ألشعر , لم يكن لي أي أرتباط بألشعر أبدا ... ولكن ما حدث لي قبل ذلك بسنين ولأنقل ألحقائق بصدق .. كنت في حفلة تخرج لطلاب ألمدرسة ألآثورية ألأهلية في كركوك .. طلب مني أحد ألأساتذة وكان أسمه ( جليل ) , أن ألقي قصيدة كان مطلعها  أنا ألعالي .. أنا ألعالي .. وسحري في ألعلالي .. فوقفت على ألمسرح وألقيتها بحماس منقطع ألنظير صفق لي ألجمهور ألكبير من ألطلاب وعوائلهم ألذين طلبوها مرة ثانية فألقيتها مرة أخرى .. هذه ألحادثة لم تترك لي أثرا حيث نسيتها وذهبت وقتها أدراج ألرياح .. ألى أن جائت (  ألليلة ألموعودة  ) من ذلك أليوم ألصيفي ألجميل .

ـــ الآن وأنت شاعر كبير .. ما هي أبرز محطة في حياتك ساهمت في تشكيل هويتك ألشعرية  ومن ثم ألأنطلاق نحو مملكة ألشعر ألتي تتربع على عرشها  ... ؟
هناك مقولة لفيلسوف يقول فيها  ( اعظم شيء تعلمته في حياتي هو أنني لا أعلم شيئا )
ألمسيرة ألشعرية هي مسيرة بلا نهاية .. لدينا في علم ألرياضيات رمز ( ما لا نهاية ) كذلك في ألشعر يجب أن نكون مواظبون دائما وأن نقرأ ونطلع لأن ألشعر محيط بلا نهاية .. ثقفت نفسي ذاتيا وقرات كثيرا في علوم ألفلسفة وألسياسة وألفن وألأدب وغيرها من ألعلوم كأدراك مني بأن ألشاعر يجب أن يكون مطلعا ومحتاجا الى جميع ألعلوم .. لربما قد لاحظت وجود بعض ألأسماء في قصائدي مثل أينشتاين , بيكاسو , دافنشي , سبارتاكوس رموز تأريخية .. رموز واقعية ورموز علمية .. هذه تغذي  ألشعر , تصقله وتغذيه في نفس ألوقت .

ـــ لديك تجارب ومحصلة من ألمعاناة مع ألنظام ألسابق .. هل أفرزت هذه ألتجربة لديك شيئا ما وأنت في ألمهجر .. هل أوحت لك شيئا في مسيرتك ألشعرية  ؟
طبعا .. ألنظام ألسابق كان أحد ( الحوافز ) في كتابتي للقصائد ألقومية .. حيث كان عامل سلبي ونتيجة أيجابية .. تتذكر في عام 1977 حاول ألنظام في سلسلة أساليبه في تعريب قوميتنا فكتبت قصيدة بأللغة ألآشورية اسميتها  ( ملكوتا د رشيعي  )  مملكة ألطغاة جسدت فيها رفضنا وأستنكارنا للنظام ألذي حاول أن يشوه أسمنا ويغيره بعد أن غير اسماء مؤسساتنا ألقومية وألأندية وحاول ألغاء تأريخنا وهويتنا وزرع ألشقاق بين ألأمة ألواحدة ... ألقيت هذه ألقصيدة في أحدى ألمناسبات في ألسليمانية وأنا طالب جامعي فيها بحضور بعض ألمسؤولين من حزب ألبعث بكل ثقة وجرأة  ولم أبه لأي شيء ..
مع قصائد أخرى كتبتها وقتها في ألوطن وأخرى في دول ألمنافي لم يكن بأستطاعتي نشرها الى أن وصلت أميركا حيث أخذت طريقها للنشر في مجلات عديدة منها مجلة ألقيثارة ومجلة ألمنتدى ألتي كانت تصدر في ديترويت ومواقع ألكترونية منها عنكاوا .. عشتار .. كتابات وغيرها .

ـــ هذه ألتجربة ألغنية وقد أصبحت ألآن شاعرا آشوريا كبيرا ومعروف على ألمستوى ألقومي .. سؤالي أين يقف نينوس نيراري وسط ألثلاثية ( ألعمود .. ألتفعيلة .. ألنثر ) أي منهما تحبذ في كتابة قصائدك بألعربية  ؟
في ألعربية أكتب قصائد في ألشعر ألحر أو ألمسترسل وألقصيدة ألنثرية  وألعمودية .. في ألفترة ألأخيرة ركزت على قصيدة ألشعر ألحر أكثر وألتي تتميز بوزن وقافية ولكنها ليست عمودية ... أي بمعنى وجوابا على سؤالك أميل ألى ألشعر ألحر .

ـــ هل لأنه يصل ألى ألمتلقي بسهولة أكثر أم لصعوبة ألكتابة بألنظم  ؟
ألشاعر ألجيد يجب أن يتقن جميع فنون ألشعر ,هناك حقيقة أود أن أقولها بأن ألشعر ليس فنا وأنما ألفن هو أن تكتب شعرا جميلا  ... هناك شعراء داديين متمردين .. شعراء رومانسيين ... شعراء كلاسيكيين ألقاب تطلق ...  ألشعر ألعمودي  يتمسك بهيكل ألقصيدة أي ألموسيقى ألخارجية ... أما  ألحر فهو متمسك بألموسيقى ألداخلية للشعر وفيه نستطيع أن نغير أكثر لأننا نتلاعب في ألوزن أي ألتفاعيل .. نحددها نحن ونستطيع أن نغير ألقافية متى شئنا .. بعكس ألعمودي حيث ألتفاعيل محددة .. ويجب أن أذكر نقطة مهمة وهي عندما بدأ بدر شاكر ألسياب ونازك ألملائكة كتابة ألقصيدة في ألشعر ألحر لا أفهم لماذا قالوا بأنهم تأثروا بألغرب وكتبوا شعرا حرا .. حسب مفهومي وقناعتي أنهم لم يتأثروا بالغرب ولكن هم درسوا تراث ألنهرين تراث آشور وبابل فكانت ألقصائد تكتب بطريقة ألشعر ألحر كملحمة كَلكَامش وبدأ ألخليقة واينانا وآدابا وغيرها .. كلها شعر حر ...

ـــ لديك قصائد في ألشعر ألحر ما بين رومانسية وقومية .. أيهما أكثر قربا أليك  ؟
هناك بيت من ألشعر أقول فيه ..
أنا مطارد عندما يحمل كفي ألحقيبة ..
وكأنني أحمل وجه ألحبيبة ..
للصورة وألمفهوم تماثل ..
ففي ألحقيبة وجه ألحبيبة .. وفي ألحبيبة سر ألحقيبة  أو روحها ..
لذلك ألقضية وألحبيبة لدي سيان ...

ـــ ولكنك في قصيدة ( خلجات ) تقول ..
ألرومانسية .. كنيستي التي تعمدت في مائها .. هل تعيش زمن ألشاعرية أم أنها لديك فقط في سراديب ألخيال ... ؟
ألرومانسية كألهواء ألذي نستنشقه .. لا تغيب عنا ولا تموت ولكنها تضعف بسبب بعض ألظروف .. أنها كمخلوق يجدد نفسه .. ولها تأثير ألموقع ألذي تعيش فيه .. ففي ألشرق تتلمسها أكثر من ألغرب ..

ـــ في قصائدك .. هل تهتم بالبناء ألمعماري أم أن ألقصيدة لديك تولد عفويا  ... ؟
كلتا ألحالتين موجودة لدي ... لو حدث فعل خارجي .. لو حصلت حادثة .. أبني ألقصيدة بعد تأثيري بما حدث .. وهناك أشياء تنبع من داخلي .. أشياء تهاجمني من ألخارج وأخرى تهاجمني من ألداخل ..

ـــ لدينا شعراء أشوريين كبار .. ماذا تقول عنهم ... ؟
مثلا يوسب بت يوسب .... ؟
شاعر ثائر ويحب ألتغيير .

شاكر سيفو ... ؟
شاعر محدث .. له أسلوب يعجبني كثيرا ... وعميق في معانيه  .

فهد أسحق ... ؟
شاعر من شعراء ألمستقبل .. واثق من نفسه كثيرا .

نينوس آحو ... ؟
من ألشعراء ألذين أثروا على ألأدب ألسرياني وأثر على ألكثيرين من ألشعراء وله قيمه  جمالية وقيمة ألقائية محببة ... أحد ألاصدقاء سألني يوما  ما ألفرق بينك وبين نينوس آحو أجبته
نينوس آحو سياسي يكتب شعرا .. أما أنا فشاعرُ اكتب في ألسياسة .

ـــ وماذا عن ألنساء .. لدينا نساء شاعرات  .. ؟
تعجبني ألجرأة في شاعراتنا .. وهن كثيرات وقد أثبتن وجودهن في ألساحة ألشعرية منهن فيفيان صليوة .. دينا ميخائيل .. شميرام أسحق .. غادة ألبندك .. مارينا بنجامين ألتي تكتب بألآشورية  وغيرهن ..

ـــ وماذا عن شقيقك ألشاعر هرمز أندريوس  ... ؟
هرمز شاعر ثوري ومبدأي .. اسلوبه مؤثر جدا .. ألظاهرة ألمميزة لديه أنه يحفظ قصائده عن ظهر قلبه ... له أسلوبه ألخاص وشاعر متمكن جدا ويعرف كيف ينتقي كلماته  ...

ـــ لديك تجربة وحيدة في الكتابة .. وهو كتاب سنحاريب ألقرن ألعشرين عن ألقائد ألاشوري الخالد آغا بطرس .. لماذا أخترت ألكتابة عنه .. هل لأنه ( بازيا  )  .. ؟
( يبتسم ) .. هذا ألسؤال وجه لي وقيل لي هل لأنه من عشيرتك ... أجبته وهل كان ألشهيد يوسب زيباري من عشيرتي عندما كتبت عنه .. وهل كان ألشهيد مار بنيامين بازيا عندما كتبت عنه ... وهل كان فرنسيس شابو وعمو بابا وغيرهم ... طبعا لا ... أنه من رموز ألأمة ألخالدين ومكتبتنا كانت تفتقد عن كتاب يروي سيرة حياة هذا ألبطل .. حيث كنا نسمع عنه ولم نكن نعرف عنه ألكثير .. مجرد قائد ومناضل .. لذلك كان هذا حافزا لي دفعني لأن أبحث عنه  خمسة أعوام بين ألمصادر وألوثائق وألمقالات ألتي كتبت عنه وجمعتها في كتاب صدر في ألبداية بأللغة ألاشورية ومن ثم تُرجِم الى ألعربية بواسطة ألأستاذ ألأديب فاضل بولا .

ـــ  أخيرا ... وضعنا ألقومي الآن يمر بأزمة .. وطننا ألآن يمر بأزمة .. شعبنا في ظرف لا يحسد عليه ...  ماذا تقول  ؟
في نهاية حديثي أوجه كلمتي الى جميع ألمنظمات ألتي تعمل في أمتنا .. أن تدرك أننا أمام أمرُ خطير أِما أن نكون أو لا نكون .. لندع ألشقاقات وألنزاعات جانبا ونفكر قوميا في مصير هذه ألأمة .. ونفهم ألوضع في ألوطن ألعراق ... أن أمتنا لاجئة سياسية وأنها ستغتال سياسيا .. أن ألتأريخ سينصف كل شخص أذا عمل لصالح شعبه وعمل من أجل أمته ووحدتها .. ستذكره بخير .. وأذا عمل من أجل مصالحه ألشخصية وشقاق ألامة سيلقى في مزبلة ألتأريخ .

                                                         *  *  *  *  *  *  *
مقاطع من قصائد ألشاعر  ........


                                  لا تقرؤا هذه القصيدة

                               إحذروا من هذه القصيده
                               لا تقل صلافتها عن تطاولات الجريده
                               لا تعطي ثمارا مفيده
                               هي ساقطة
                               هي لا تتحلى بالأخلاق الحميده
                               كل ما قالته للسلطان ـ العبيط ـ
                               كلام بسيط
                               انت لقيـــــط
                               قامت القائمه
                               صحت الأمة النائمه
                               هذه حالة خطره
                               الدولة مستنفره
                               يتورق غصن القصيدة كالشجره
                               رغم إرهاب السلطة القذره
                               سوف تبقى القصيدة منتصره
 
                                         *    *    *

                                           اقبل تربتكم

                               خنت الأبجدية واستبدلت الحروفا
                               وهجرت القلعة واستوطنت الكهوفا
                               صادقت الذئاب فاصبحت ذليلا ، خروفا
                               يا من ثرتم واستبسلتم وحفرتم خنادق
                               ورسمنم اجمل لوحات الحرية من افواه البنادق
                               إن من جاؤوا بعدكم
                               حصروا الأنطلاقات في حجرات الفنادق .
 
                                                  *   *   *
                                             التهميش
 

                                    مضحكة هذه التشكيله
                                    اسقطتم قوافيكم
                                    شوهتم جمال التفعيله
                                    ما عاد العراق قصيدة شعر
                                    تتناقلها الأصوات الجميله
                                    اسكتم لغة الديموقراطيه
                                    وتحدثتم لغة الدم قراطيه
                                    متكلسة في ضمائركم قيمة الأنسان
                                    هل اصابكم عمى الألوان
                                    فتناطحتم كالثيران
                                    مزقتم بعضكم من اجل الوزارات
                                    صفقتم للصفقات
                                    ادمنتم اللا اخلاقيات
                                    وطعنتم ظهر التضحيات
                                    فالبعض استعان بالميليشيات
                                    والبعض شكل عصابات
                                    فيكم من تصدم
                                    بالعنف تقدم
                                    مرحى بوزارات الطوائف
                                    مبكية هذه الطرائف
                                    مرحى بالحكومة الفسيفسائيه
                                    مرحى بالدولة الأفلاطونيه

 
                                                 *   *   *
                                                  المطرقة والسندان

                                     هل نسيتم للسلطة إسلوب القصاب
                                     هل تذكرتم إن انظمة الشرق
                                     لا تنطق غير لغة الأرهاب
                                     الريشة في يدها تبكي
                                     وهي ترسم حبلا ، عمودا واعناقا لشباب
                                     إما ان تكون خروفا ترعى الحشيش
                                     او يخزوا في ...... الشيش
                                     الويل لنا من هذا الطاغوت
                                     بالأكراه يقنعنا نصفه ناسوت
                                     نصفه لاهوت
                                     يتغلغل بين الناس
                                     يتحكم في الأنفاس
                                     نرجسي يهذي ، وسواس
                                     يده اليمنى ساطور
                                     واليسرى فاس
                                     والشعب شريحة لحم تقطع في الأكياس

  *   *  *
العبور إلى الواحد والعشرين

ساصلي لأجل الألفية الثالثه
اسال الباري ان يبقيك لي
كي تدوم الحياه
واصلي لأجل ينابيع عينيك
حتى تجري المياه
فضعي كفيك على كفيا
عاهديني انك لا ترقدين
إلا فوق كتفيا
عاهديني انك سوف تكونين نصفا مني
لأكون صديقا وفيا
نقدر ان نغير وجه التاريخ
فنفاوم إسلوب الحاكم الهمجي
نسرق من تحت وسادته مكيافيلي
ونداهم وكر الأمير
نخمد النار في يد نيرون
نمنعه من ان يحرق روما
فنؤسـس دولة إفلاطون
ونزور مسلة حمورابي
ننقل الشرع والقانون

                                         *    *   *
                                                خـلجـات

                                  لا يهم إذا كنت منفيا خارج الوطن
                                 المهم ان لا يكون الوطن منفيا خارجي

                                 المنجنيق لا يلغي اسوار الكلمة المحصنة

                                 يا صديقي
                                 ذلك الذي جئت تبحث عنه
                                 والذي ساعدتك في البحث عنه
                                 فلم تلقه ، ولم القه
                                 هو انا
 
                                 يا صديقي
                                 لا تفند ما اقول
                                 إذا توسدت افكار ماركس
                                 وتلحفت اقوال انجلز
                                 وفرشت خطابات ليتين
                                 إذا، انت شيوعي
 
                                 انا معتدل
                                 لا اقول للحاكم نعم
                                 ولا اقول لا
                                 بل اقول نع + لا
 
                                 إسـمحوا ان اقدم لكم نفسي
                                 انا ـ لا ـ الرافضة

                                        *  *  *
كيف احرك قصيدتي

لا اشـبه بعضا من شعراء الأستثنائيه
القصيدة عندي تولد سالمة
فـي ظروف طبيعيه
لا اذكر يوما إن كانت قيصريه
فجنين القصيدة ينمو فـي رجة ذاتيه
لا ياتي من تلقيح خارجي
كوليد الأنابيب الأختباريه
     كلما باشرت الكتابه
تغزوني جيوش الكابه
اتبخر مثل السحابه
فالرقابه
تلسع جلدي كالذبابه
فاحس من النوم حتـى ارى
فـي وجهي فوهة دبابه

لست ادري كيف اقاوم هذا الأحباط
هذا الواقع الساقط قبل الأسقاط
القصيدة ترفض اي نوع من الأنواط
الأفضل ان تـجرع السم القاتل
فتسمى سقراط
من ان تغدو مهرجة فـي البلاط
      ***