هل الخمر محللة في المسيحية

<< < (5/7) > >>

Senalko:
اخ ضياء, اذا كان الكتاب لايذكر ان الناس كانو سكارى في خمر المسيح الذي حوله من ماء, هل هذا يبرر انه لن يكون خمرا؟؟ ربما كان هناك من سكر وربما الناس لن يكونو يشربو في الاعراس كثيرا للسكر, ولكن قصدي من القصة ان الخمر هو الخمر.

الكتاب المقدس فيه لهجة قوية ضد السكر من وراء الخمرة وليس الخمرة نفسها, هناك فرق كبير بين الاثنين.


اذا كنت مصرا ان الخمرة محرمة في العهد القديم والجديد, فاتمنى منك ان ارى الايات التي تثبت ذلك


الرب يباركك ويحفظك

Tobi:
الاتهامات

يتهم البعض المسيحية بأنها تبيح الخمر، ويحاولون إثبات ذلك بعدة ادعاءات منها:
1ـ تحويل المسيح الماء إلى خمر في عرس قانا الجليل (يوحنا إصحاح 2)
2ـ يقولون أنه مكتوب في الإنجيل (قليل من الخمر يصلح المعدة)
3ـ يقولون أن الكنيسة تستخدم الخمر في التناول.
فدعونا نرد على هذه الادعاءات.

الاتهام الأول

تحويل الماء إلى خمر في عرس قانا الجليل
يقول المعترضون أن المسيح حول الماء إلى خمر في عرس قانا الجليل وهذا دليل على إباحة المسيحية للخمر.!!
الـــــرد

إن من يقرأ هذه المعجزة في الكتاب المقدس يدرك أن هذه الخمر التي حولت من الماء:

1ـ قد أفاقت السكارى: (يو2: 9و10) إذ نقرأ: "فلما ذاق رئيس المتكأ الماء المتحول خمرا … دعا رئيس المتكأ العريس وقال له: كل إنسان إنما يضع الخمر الجيدة أولا، ومتى سكروا حينئذ الدون. أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيدة إلى الآن"

والملاحظ أن الذي يشرب الخمر تتخدر مناطق الحس في فمه، فبعد قدر معين من الخمر لا يحس بطعم الخمر، ولكن رئيس المتكأ عندما ذاق الماء المتحول إلى خمر فاق من سكره وميز طعم الخمر الجيدة فكأنه استرد حاسة التذوق. وهكذا عتب على العريس قائلا له: كل إنسان إنما يضع الخمر الجيدة أولا، ومتى سكروا حينئذ الدون. أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيدة إلى الآن"
إذن فهي خمر غير عادية لا تسكر بل على العكس تفيق. فمن يتهم المسيحية بإباحة الخمر استنادا على هذه الحادثة فهو غير محق.

2ـ والواقع أن هذا الماء المتحول إلى خمر إنما يرمز للامتلاء بالروح القدس: حيث يقول بولس الرسول في رسالته إلى أهل أفسس (إصحاح 5: 18) "لا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح".

فقد ربط الرسول بين الخمر والامتلاء بالروح القدس، الذي يعطي مفاعيل أسمى مما تعطي الخمر العادية حيث يفيق السكارى من مشروبات العالم الغاشة، وينعش حياتهم ليشعروا بنعمة الله.

الاتهام الثاني

يقولون أنه مكتوب في الإنجيل (قليل من الخمر يصلح المعدة)

الــرد
الواقع أن هذه العبارة التي يستخدمونها هي عبارة محرفة وليست "قليل من الخمر يصلح المعدة"، وإنما صحة الآية هي هكذا: "لا تكن فيما بعد شراب ماء بل استعمل خمرا قليلا من أجل معدتك وأسقامك الكثيرة" (الرسالة الأولى إلى تيموثاوس إصحاح 5: 23)
وواضح من هذه الآية أن تيموثاس كان يعاني من أمراض وأسقام كثيرة في المعدة.
وكانت الخمر وسيلة العلاج لمثل هذه الأسقام، فلعلك تذكر مثل السامري الصالح الذي وجد إنسانا كان قد وقع بين اللصوص فجرحوه، وعندما مر به السامري الصالح "ضمد جراحاته وصب عليها زيتا وخمرا ..." (لوقا 10: 34).
إذن فوصية بولس الرسول لتيموثاوس باستعمال خمر قليل هو للعلاج من الأسقام الكثيرة، وليس لمجرد التلذذ بشرب الخمر.
رأيت عزيزي القارئ أن هذا الاتهام أيضا هو اتهام باطل لا أساس له من الصحة.

الاتهام الثالث
استخدام الخمر في العشاء الرباني
يقولون أن الكنيسة تستخدم الخمر في التناول. ويدللون بذلك على زعمهم بأن المسيحية تبيح شرب الخمر!!
الــرد

الواقع أن السيد المسيح قال عن نفسه في إنجيل يوحنا: "أنا الكرمة الحقيقية" (يو15: 1)
وقال أيضا عن أتباعه: "أنتم الأغصان" (يو15: 5)
وكما تسري عصارة الكرمة في الأغصان لتغذيها، هكذا اتخذ السيد المسيح عصارة الكرمة لتشير إلى دمه المقدس الذي نتناوله فيسري في عروقنا ليقدس دماءنا وكياننا الداخلي كله.
إذن فالسيد المسيح لم يعطنا عصير الكرمة لنتلذذ به ونسكر به، بل أعطاه لنا لهدف مقدس كسر طاهر لا يدركه إلا المؤمنون.

الخمر ورأي الكتاب المقدس

أولاً: درجات تعاطي الخمر

بقراءتنا في سفر الأمثال الاصحاح الثالث والعشرين نجد أن هناك ثلاث درجات لتعاطي الخمو هي:
(1) الدرجة الأولى: درجة الإدمان:
وهذه الدرجة واضحة في الآيات التالية: "لمن الويل لمن الشقاوة لمن المخاصمات لمن الكرب لمن الجروح بلا سبب لمن ازمهرار العينين؟ للذين يدمنون الخمر،"(أم 23 :29و30)
(2) الدرجة الثانية: درجة الشرب فقط:
إذ تقول الآية الثلاثون "... لمن الكرب لمن الجروح بلا سبب لمن ازمهرار العينين؟ ... للذين يدخلون في طلب الشراب الممزوج" (أم23: 30)
(3) الدرجة الثالثة: مجرد النظر إليها: (31) "لا تنظر إلى الخمر إذا احمرت حين تظهر حبابها (تألقت) في الكأس وساغت (سالت) مرقرقة. في الآخر تلسع كالحية وتلدغ كالأفعوان".
(4) الدرجة الرابعة: عدم الجلوس مع الشاربين:
(أم 23: 20) "لا تكن بين شريبي الخمر بين المتلفين أجسادهم"

ثانياً: امتداح الرب لعدم شرب الخمر

لقد وضح الرب في سفر أرميا مدحه لعدم شرب الخمر إذ قال:
"ثم صارت كلمة الرب إلى أرميا قائلة: هكذا قال رب الجنود .. اذهب وقل لرجال يهوذا وسكان أورشليم قد أقيم كلام يوناداب بن ركاب الذي أوصى به بنيه أن لا يشربوا خمرا، فلم يشربوا إلى هذا اليوم لأنهم سمعوا وصية أبيهم. وأنا قد كلمتكم مبكرا ومكلما ولم تسمعوا لي". (إر35: 12ـ 14)

يعاتب الرب شعبه هنا بطاعة أبناء يوناداب لوصية أبيهم بعد شرب الخمر، أما هذا الشعب فلا يطيع وصايا الرب!!

ثالثاً: نهى الرب عن السكر بالخمر
نعود فنذكر بقول الرب على لسان بولس الرسول في رسالته إلى أهل أفسس "لا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح" (إصحاح 5: 18).
ونهي الرب عن السكر بالخمر يتبعه وصية إيجابية للامتلاء بالروح القدس.

والواقع أن الإنسان الذي ذاق حلاوة المسيح وسكر بخمر حبه وامتلأ بروح قدسه لا يفكر في تعاطي الخمر بكل أنواعها ودرجاتها، مهما كانت لذتها، هذا ما يوضحه الكتاب المقدس بقوله: "النفس الشبعانة تدوس العسل"(أم27: 7 )

zaya.nabati:
الاخت العزيزة Tobi
تقبلي مني كل الاعجاب والانبهار لردك المشبع للروح أتصدقين لقد أعددت اليوم رداً مناسباً للذين  يقولون بأن المسيحية تحلل الخمرة وان القليل منها يصلح المعدة لكن أنت سبقتيني بالرد الذي شفى غليلي وأفرح قلبي
كثيراُ فأرجو من الذين يحللون ما حرم الله في الكتاب المقدس ويحرمون ماحلله الله بحسب مزاجهم دون التطرق الى أو قراءة الكتاب المقدس مجرد أنهم سمعوها من بعض رجال الدين مع الاسف الذين يشربون الخمرة ويقولون أن القليل منها محلل وقد سألتُ احدهم وكان جوابه كما ذكرت أنهُ محلل في حالة عدم السكر ناسين أو متناسين ماقالوه الله في كتبه المقدس
أدعوهم ليقرأون ردكِ المبدع لكي لاتكون لهم حجج فيما يدعونه

تقبلي مني كل الاحترام لشخصك الكريم
تحياتي أخوك ضياء يوسف

Denkha.Joola:

الاخت توبي اؤيدكي تاييد كامل لما ذكرتي
توضيح رائع فعلا لهذا الموضوع كما اسلف الاخ ضياء و صراحة انا لا املك اي معلومات عنه والمعلومات التي اعطيتنا اياها فعلا انها معلومات رائعة عن معنى الخمر في المسيحية الذي ليس مسكرا وانما يستعمل للافاق من السكرة اي كرمز ( للخمر المقدس الذي يفيق الخاطيء من خطيئته ) وانا في تاييد كامل لما ذكرتي
 وعلمنا الرب يسوع الذي حررنا بالنعمة
اذ قال في الاية الشهيرة ((ليس كل شيء يدخل في فم الانسان ينجس الانسان بل كل شيء يخرج من فم الانسان هو الذي ينجس الانسان) وهنا طبعا ان شربنا الخمر نسكر وان سكرنا ينجس ما يخرج من فمنا وهذا بحد ذاته منعا للخمر من قبل المسيح الذي حرر ضميرنا بنعمته
وايضا نرى ان المسيح في احد اياته يضع الخمر في خانة الخطاة اذ يقول في لوقا الاصحاح السابع (32  يشبهون اولادا جالسين في السوق ينادون بعضهم بعضا و يقولون زمرنا لكم فلم ترقصوا نحنا لكم فلم تبكوا* 33  لانه جاء يوحنا المعمدان لا ياكل خبزا و لا يشرب خمرا فتقولون به شيطان* 34  جاء ابن الانسان ياكل و يشرب فتقولون هوذا انسان اكول و شريب خمر محب للعشارين و الخطاة* 35  و الحكمة تبررت من جميع بنيها*) واعتقد ان المسيح واضح في الاية اعلاه
وفي النهاية من يريد ان يشرب الخمر فليشرب ولكن ليس للسكرة وانما للافاق من السكرة (كما ذكرتي اخت توبي) ارجو ان يكون قصدي واضحا
احترامي للجميع على المناقشات الجميلة


جوليان جورج:
اولا اني اشكر كل الي شاركوا بهل الموضوع الي صارلا مدة طويلة والنقاش لحد هسة مستمر واني نقطتي جانت واضحة واكو هواية ايات تدل على الشي كتبتا بس مع الاسف صعوبة تقبل الحقيقة بهل الزمن صارت شي عادي وصرنا نحلل الشي الي مانكدر نقاوما او نعيش بدونا مهما جان المسيح واضح بهل الشان يمل كال ( اترك كل شي واتعبني) يعني هاي الامور كلها لازم يصير النا بيها قرار نهائي اذا احنا فعلا نريد نكون مسيحين ونعوف كلشي ونروح ورا المسيح والي صار انو هواية اعضاء عارضوني وماقبلوا هذا الشي ومااعرف على شنو استندوا بس اني وبكل صراحة اكره الخمر ومااحب فكرة انو الفرحة لازم يكون وياها خمر علمود تكمل بس لانه احنا فرحتنا ناقصة دائما نفكر بانه الخمر يكملها مع انه المسيح هو اليكملها لان هو سبب كل فرحة بس احنا ننسى هذا الشي ونشرب حتى تكمل الفرحة اتمنى يكون الموضع وضح هواية امور ماكانت واضحة لهواية اعضاء

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

[*] الصفحة السابقة