التحرش الجنسي بالنساء والآطفال .. بين الحياء و كيفية محاربته

(1/1)

أبو يوأنس:
 موضوع التحرش الجنسي بالسيدات او الآطفال في مراحل العمر المختلفة لا يقل في خطورته عن ما تتعرض له الدول من مخاطر ما يطلق عليه الآرهاب !! لكن الارهاب الذي نسمع عنه كثيرا نري له مقاومين او محاربين ضده لكن التحرش الجنسي والذي يعتبر من أنواع  الارهاب المسكوت عنه سايسيا واجتماعيا لم نري له مقاومين او محاربين بنفس قوة اعداء الارهاب الآخر بالرغم من انه لا يقل خطورة علي المجتمعات  ولما كان هذا الموضوع مهما وددت ان اكتب لكم  محاولا وضع  بعض اللمسات او التعريفات والتحذيران حتي لا يكون لنا ذنبا في هذا الجرم لسكوتنا عن التعريف به ومحاولة محاربتة ولو بالكلمة التي قد يكون لها أثراً فعالاً  جداً.  وقد دأبت الجمعيات الحقوقية على إيجاد تعريف واضح وصريح للتحرش الجنسي، حيث صنفته ضمن خانة السلوك الجنسي غير المرحب به، «مثل الاتصال الجسدي والتعرض للفرد، وملاحظات الاختلاط الجنسي، وعرض المواد الإباحية والمطالب الجنسية سواء بالقول أو من خلال الفعل..
ويمكن تعريف التحرش الجنسي علي انه محاولة استثارة الأنثى جنسيا بدون رغبتها. و يشمل اللمس أو الكلام أو المحادثات التليفونية أو المجاملات الغير بريئة. يحدث التحرش عادة من رجل فى موقع القوة بالنسبة للأنثى مثل المدرس و التلميذة ، الطبيب و المريضة ، أو حتى رجل دين و متعبدة. و لكن الحالات الأكثر و الأغلب هى التى تحدث فى مكان العمل.

ورأى تقرير للأمم المتحدة أن مجموعة واسعة من أشكال التحرش الجنسي محظورة في معظم الدول النامية بموجب القانون..
من أمثلة هذا السلوك:
النظرة الخبيثة أو ذات المعنى للأنثى بينما تمر من أمام الشخص. التلفظ بألفاظ ذات معنى جنسى ... تعليق صور جنسية أو تعليقات جنسية فى مكان يعرف الشخص أنها سوف ترى هذه الأشياء. لمس الجسد... النكات أو القصص الجنسية التى تحمل أكثر من معنى.
الإصرار على دعوتها مرارا إلى طعام أو شراب أو نزهات برغم الرفض المتكرر.
الإصرار على توصيلها إلى المنزل أو توصيلها إلى العمل رغم الرفض المتكرر.
طلب أن تعمل ساعات إضافية بعد مواعيد العمل مع عدم وجود ضرورة لذلك.
قالت لي : عندما أسير في الشارع أضطر إلى إقفال أذني كي أوازن خطواتي وإلا سأقع أرضاً من خجلي»، حيث يحلو لبعض الشبان العاطلين عن العمل الجلوس على قارعة الطريق، والتحرش بكل عابرة سبيل في أسطوانة لا تفرق بين الجميلة والقبيحة، الطويلة والقصيرة، الصغيرة والكبيرة، المهم أن تنطلق تلك الاسطوانة عندما تمر إحدى الفتيات بالقرب منهم. وأمامها خياران، إما المواجهة التي لا تعرف عقباها، وإما السكوت والتظاهر بأنها لا تسمع شيئاً !!
قد تبدو بعض العبارات أقل حدّة، لكن التحرشات اللفظية قد تصل إلى مستوى من الوقاحة يصبح معه السكوت أمراً صعباً، خصوصاً أن هذه العادة أصبحت شائعة في كل الدول العربية، ونادراً ما تقوم الجمعيات الأهلية أو القانون المدني بمواجهتها..
هناك جمعيات تصنفها ضمن خانة السلوك الاجتماعي الذي يقع ضمن نوع التصرفات الصبيانية، غير أن هناك من يرى أن هذه الظاهرة بلغت من الخطورة ما لم يعد بالإمكان السكوت عنه، إذ إنها تؤشر إلى نزعة ذكورية نحو العنف الجنسي، وتعكس نظرة دونية تجاه المرأة ككائن جنسي، فضلاً عن أنها تشكّل شرارة للكثير من المشاكل الاجتماعية من خلال إشارتها إلى فراغ وكبت يعاني منه الشباب.
إحصائية مثيرة نشرتها إحدى الصحف اللبنانية تشير إلى أنّ ثلث نساء لبنان تعرضن لحوادث التحرش أو الاعتداء أو الإساءة اللفظية.

المرأة تخشى التبليغ
أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم وجود أي ضوابط اجتماعية وغياب قانون يحمي النساء من مختلف أشكال التحرش الجنسي، بما فيها التحرش اللفظي الذي هو مؤذ بقدر ما هو مذل، وعدم وجود وعي اجتماعي يحتم مواجهة تلك الإساءة التي تتعرض لها المرأة، مع غياب التعريف الواضح لمصطلح التحرش اللفظي.
أن معظم النساء لا يملكن الجرأة للتبليغ عن حالات التحرّش الجنسي، بسبب نظرة المجتمع التي تحمل المرأة غالباً مسؤولية ما يقع عليها من أذىَ خصوصاً ما يندرج منه في إطار التحرش الجنسي. فكيف تعرف الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة التحرش الجنسي؟
أنّ معظم السيدات اللواتي يلجأن إلى القضاء لرفع قضية ضد المتحرشين لا يلبثن أن يتراجعن عنها، خصوصاً عندما لا يصل التحرش إلى حد الاغتصاب، حيث لا يمكن إثبات الواقعة من دون دليل ملموس غالباً ما تفتقر إليه المدعيات، خصوصاً أن التحرش يحصل في غرف مغلقة، ما يجعل الشكوى تفتقد ركنها الأساسي وهو الدليل.

ولقد أخذت بعض الجمعيات النسائية على عاتقها هذه المهمة، من خلال تقديمها خدمات المشورة القانونية لضحايا الاعتداء الجنسي، ومن بين هذه الجمعيات جمعية مكافحة العنف ضد المرأة، التي تستمع إلى ضحايا تعرّضنَ للتحرش الجنسي، لتعليمهن حقوقهنّ القانونية وكيفية التعامل مع التحرش.
وبدأت الجمعية بالضغط لتعديل المواد التي تنطوي على تمييز في قانون العقوبات واستحداث قوانين جديدة من شأنها أن توفر المزيد من الحماية للمرأة.
+++++++
وانطلاقاً مما تقدم، تغيب الإحصاءات الدقيقة عن ضحايا التحرش، وإن كانت ضحايا الاغتصاب هن الأكثر إثارة للاهتمام، علماً أن التحرش قد يتطور ليصبح اغتصاباً، في ظل عدم وجود قوانين جذرية تعاقب المعتدي..
واخيرا كيف تتعاملين مع هذا السلوك السئ ( التحرش الجنسي)؟

لا تلومي نفسك ، أو الظروف ، فالتحرش الجنسى هو جذب انتباه جنسى مفروض عليكى دون أدنى ذنب لكى.
+++++++
تذكري الأحداث التى تحدث لك من قبل المتحرش و إن أمكن أكتبيها بتواريخها و ماحدث.
++++++++
تحدثي مع آخرين موثوق فيهم سواء من داخل مكان العمل أو خارجه.
++++++++
حاولي أن تجد منفذ قانونى للشكوى حسب مكان العمل.
++++++++
حاولي بحكمة أن تجدى آخرين فى المكان تعرضوا للتحرش من نفس الشخص ، و ذلك لمحاولة بناء تحالف صغير يوفر الدعم لكم فى مواجهة المتحرش مستقبلا.
++++++++++
يجب مواجهة المتحرش و الإعلان بوضوح و صراحة و دون أدنى مواربة أنك لست سعيدة بهذه التلميحات ، و أنك لم و لن يكون لك أى شغف أو رغبة فى اقامة علاقة من أى نوع مع المتحرش
++++++++
كيف يمكن تلاشي تعرضك للتحرش الجنسي ؟؟ بالطبع هذا يختلف من مجتمع إلي أخر لكن هناك عدة وسائل يمكن معها تلاشي هذا العمل المشين واللأنساني الذي يمكن لآي فتاة او سيدة ان تتعرض له..
التعقل ، و الحذر ، و الحكمة هم الأساس فى التعامل مع هذه المضايقات. و يجب أيضا تذكر القاعدة الذهبية أن الوقاية خير من العلاج ، فإذا أمكن تجنب الأماكن أو المواقف التى يمكن أن تؤدى إلى هذه المواقف فهذا هو الأفضل.
+++++++++
إذا حدثت المضايقة فى الشارع ، يجب على الأنثى أن تدخل فى الحال إلى أى محل أو مبنى به أخرين حتى لا تكون وحدها.
+++++++++
لو كانت فى وسيلة مواصلات ، و الشخص يحاول الميل عليها أو لمسها ، يجب أن تترك المكان فورا و تذهب إلى مكان آخر ، أو أن تضع شنطة أو أى شئ كبير كحاجز بينهم.
+++++++++
يمكن أن تطلب بأدب و لكن بمنتهى الحزم من الشخص أن يبعد عنها. ففى بعض الأحيان عندما يجد الشخص المضايق أن الأنثى لديها جرأة و شجاعة فإنه ينسحب فورا.
+++++++++
الرد العنيف غير محبذ ، لكن إذا فشلت كل الحلول ووصل الأمر إلى حد مزعج جدا ، فهنا يمكن الرد العنيف مثل: دفعه باليد لكى يبعد ، أو حتى ضربه على الوجه ، و لكن تذكر أن هذا الرد له مشاكله لذا لا يمكن اللجوء إليه إلا فى الحالات الخطيرة.

وأخيرا يجب ان تعلم كل فتاة ان الشخص الذي يقع منه هذا الفعل يعتبره علماء علم النفس بأنه غير سوي وبذلك يجب الحذر في التعامل معه إن انه يجب ان نتعامل معه علي انه مريض إن انه يجب ان تتعاملين معه بكل حكمة وحذر..
   
واثناء متابعتي لبرنامج (مساواة) علي قناة الحرة التي تبث من العراق .. وكان موضوع النقاش عن زنا المحارم في الدول العربية وبالآخص بالسعودية والامارات العربية المتحدة.. وكانتا ضيفتا البرنامج أثنتان من المتخصصات الآولي الاستاذة نادية بوهناد رئيس جمعية الامارات النفسية ومدير عام السيكولوجيا والتدريب بالامارات.. والضيفة الثانية هي الاستاذة الكاتبة السعودية بارعة الزبيدي.. والحديث كان عن الحوادث التي تقع بدولتي الضيفتان ويكون طرفاها من الاقارب فالمعتدي والمعتدي عليه هنا اقارب.. وبعد سرد بعض التفصيلات والحوادث الدقيقة والتي لا مجال للكتابه عنها هنا رايت ان انقل لكم بعد الاحصائيات المرعبة التي ذُكٍرَت اثناء الحوار .. أهمها أن هناك ثلاث وعشرون بالمائة من ألاطفال السعوديين اغتصبوا جنسياً !! واثنان وستون بالمائة من هؤلاء الاطفال لم يبوحوا لآهلهم عن ما تعرضوا له.. اما الشئ الخطير جداً هو ان ستة واربعين بالمائة من طلبة العاصمة السعودية الرياض قد اصبحوا من الشواز جنسياً في الوقت الذي يعتبر خمس وعشرون بالمائة من طلبة مدينة جدة من الشواز أيضاً.. اما الامارات فكل اسبوع يدخل ثلاث حالات علي الاقل مستشفي الامارات المركزي من اللواتي وقع عليهم اعتداء جنسي من المحارم.. ويفسر الاطباء النفسيون زيادة نسبة الشواز في هذه الدول لسبب ان هؤلاء الشواز قد سبق وقوع اعتداء جنسي عليهم وهم صغار مما ترتب عليه هذا المرض النفسي الذي ما لبس إلا ان اصبح عضويا وخطيرا واصبح الحال علي ما هو عليه الان..
وبعد: هناك سبل وطرق وقاية سردتها في مقالي الاساسي حتي يمكن ان نتلاشي بها هذا العدو الخطير والحدث الرهيب والفعل الحقير والآثم الكبير فوجب علينا ان نعلم غيرنا ما تعلمناه نحن حتي لا نكون مقصرين في الامانة التي وكلنا عليها.. أحفظ نفسك طاهراً..
ملحوظة : يقصد بزنا المحارم .. الزنا الذي يقع من احد الآقارب علي قريب له مثل زنا الاخ مع الاخت والعم مع ابنة اخية والخال مع ابنة اخته .. وهكذا

وقانا الرب وأياكم هذه الآفعال الشريرة وحفظ الرب نسائناو اولادنا وبناتنا من أبليس عدو الخير

تصفح

[0] فهرس الرسائل