شاهد فضيحتين عراقيتين بتذكرة واحدة


المحرر موضوع: شاهد فضيحتين عراقيتين بتذكرة واحدة  (زيارة 893 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ali selman

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 14
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شاهد فضيحتين عراقيتين بتذكرة واحدة
المؤلف: علي الحسناوي


لا تكتفوا بالقراءة .. إذ لم تعُد اللغة العربية بكل مدلولاتها, القواعدية والإنشائية, قادرة على إستيعاب حجم التداعيات الكارثية التي بدأت تتسيد جسد الرياضة العراقية المتهالك اصلا تحت تأثيرات صراعات الأخوة الأعداء بل لابد من وقفةٍ حازمةٍ إتجاه كل ما يتسبب بالإنتقاص من عراقية الأنشطة الرياضية العراقية في كل مكان.
فكلمات مثل (بلغ السيل الزبى) لم تعُد تفي بالغرض, وتعابير عامية مثل (كبُرَ الشق وضاقت الرقعة) لم تعُد هي الأخرى  تكفي حجم الحزن الدفين والمعلن الذي بدأ يطحن أكبادنا ولكنه وعلى الرغم من دوي صوته المحلي والعربي والدولي لم يتمكن ولحد الآن من إيقاظ ضمير نائم أو أن يُلجم فم شاتم.
وعلى الرغم من أن الجرح العراقي القَطَري لم يندمل بعد ونحن نشاهد أبطال آسيا مُخدرون ومُغيبون في حالة من الوله القَطَري الكروي وهم يتلقون الصفعة تلو الأخرى في مباراة التأهل المونديالي أقل ما يُقال عنها أنها كانت وبحق مباراة العجز العراقي بلا منازع. أقول وعلى الرغم من أننا نحاول في الوقت عينه من إيجاد تضامن حقيقي لتكملة المشوار إلا إننا نجد أنفسنا اليوم أمام حالات أخرى من التداعيات وعلى شكل فضائح أبطالها هذه المرة ثلة من اسود الرافدين ولكن في محفل رياضي آخر وفي نشاطات رياضية أخرى تختلف كل الإختلاف عن كرة القدم ولكنها تتشابه معها في عراقية المنشأ والمصدر.
المسرحية الأولى:
قاعة العرض: مدينة جوهر ـ ماليزيا. زمان العرض: 15 ـ 25 نيسان 2008. البطل: النجم العراقي عباس سلام
العنوان: بطولة آسيا للشباب في كرة الريشة.
يبتدأ المشهد الأول بظهور النجم العراقي ـ الألماني عباس سلام على ساحة الملعب متحديا النجم الأردني ليتفوق عليه بشوطين وسط هالة عراقية  وآسيوية من الزهو والتصفيق الحاد ليعود اللاعب عباس إلى منصته ولاشيء فيه يدل على عراقيته إلا اسمه.
بعدها يبتدأ المشهد الثاني بصراع محتدم بين العراقي عباس سلام والنجم المالديفي حيث يتمكن العراقي وهذه المرة أيضا من إغراق النجم المالديفي في بحور الجزر المالديفية الجميلة. وتكرارا لنفس المشهد السابق يعود العراقي عباس مكللاً بالعزة والنصر المؤزر.
الفصل الثاني: يعلن مدير البطولة تأهل العراقي عباس نحو المرحلة الثانية لمقابلة المتأهل البنغلاديشي وهو ما جعل نجمنا العراقي الألماني ينتفض لللقضاء على خصمه خلال هذه المرحلة. ولكن وبدون سابق إنذار يتدخل طاقم التحكيم لهدر عراقيتنا أولاً وينتقص من لاعبنا ثانيا كونه لم يكن يرتدي ما يشير إلى عراقيته (لا باللون ولا بالأسم ولا بالرقم) ليُعلن حكم النزال بعد قليل خسارة لاعبنا العراقي وإبعاده من البطولة (بالضربة العراقية) التي وجهها له مدربه لعدم معرفته بلوائح ونصوص البطولة التي تقتضي أن يمثل العراق من هو قادر على إرتداء الزي العراقي.
المخرج الذي وقف على نصوص سيناريو هذه المسرحية يقول (لم نتمكن وعند البحث في كل زوايا وخفايا ماليزيا من العثور على قميص للمنتخب الوطني العراقي كما إننا (والله يشهد) لم نجد من يتمكن من كتابة أسم البطل العراقي عباس باللغة الأنكليزية كما إننا (والله أعلم وبشرف العراق) لم نتمكن من الحصول على تسلسل ترقيم اللاعب في منتخبنا الذي تكون من ثلاثة نجوم فقط.
المسرحية الثانية:
قاعة العرض: القاهرة ـ جمهورية مصر العربية. زمان العرض: نيسان 2008. الأبطال: نادي الدفاع المدني العراقي بمشاركة نادي الوسط العراقي. العنوان: بطولة التايكواندو
يبتدأ المشهد الأول بوصول كلا الوفدين وبطائرتين مختلفتين إلى أرض (أم الدنيا) وهم يمنّون النفس بالزيارة والتسيارة . فالزيارة تعني الفوز والتألق والتسيارة تعني التبضع والتسوق. وعلى الرغم من أبطالنا كانوا يحملون الأخضرين في جيوبهم (الدولار الأخضر والجواز الأخضر) إلا أنهم فشلوا في إجتياز الحاجز الأول بغية إنفاق الأخضر الثاني. والسبب يعود إلى لعنة الجواز العراقي من حرف (أس) الذي أكل عليه الدهر والشرب ولا زال البعض منا يجد فيه الغاية والوسيلة والمهرب. هذا الأمر أدى إلى قيام السلطات المصرية في ميناء القاهرة الجوي إلى إحتجاز أبطالنا لفترة زادت عن الثلاثة ايام إنتظاراً (لإعادتهم) إلى أرض الرافدين غير مختومين بختم أرض الكنانة. وهو ما يعني ضمناً حرمانهم من المشاركة في البطولة التي تكبّدوا من أجلها مصاريف وتعاريف من تذاكر سفر وغيرها.
إستطلاع آراء المشاهدين: أجمع العديد من الذين شاهدوا هاتين المسرحيتين على إثارة سؤال واحد وهو من المسؤول عن (مرمطة) عراقيتنا وعراقيينا وهل يصح حقا أن لا يعلم البعض منا من أن جواز أس (ميتعبرش بتعريفه) في جمهورية مصر العربية المباركة  وإن لاعبنا عباس سلام المشارك في بطولة ماليزيا يريد أن يزهو بقميص عراقيته على الرغم من ألمانيته المفروضة. جاءت لحظة إنزال الستار الاسود.