ذكرى انقلاب 8 شباط الأسود 1963 في أمسية نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي

المحرر موضوع: ذكرى انقلاب 8 شباط الأسود 1963 في أمسية نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي  (زيارة 1051 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل محمد الكحـط

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 652
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ذكرى انقلاب 8 شباط الأسود 1963 
في أمسية نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي

 
 
تقرير: محمد الكحط - ستوكهولم
تصوير: سمير مزبان


أستهل نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم برنامجه الثقافي لهذا الموسم بأمسية استذكارية لانقلاب البعث الفاشي في 8 شباط الأسود عام 1963 حيث قام النادي يوم الجمعة المصادف 6 شباط 2009 بعرض فلمين تسجيليين عن ذلك اليوم المشؤوم، تحدث فيهما شهود عيان ومشاركون في الأحداث.         

   

في بداية الأمسية رحب الأستاذ فرات المحسن باسم الهيئة الإدارية واللجنة الثقافية في نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي بالحضور الكريم ثم دعاهم للوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء شعبنا. بعد ذلك تحدث مستذكرا تلك الردة السوداء التي مرت بالعراق وبثورته الفتية قائلا:
((ونحن إذ  نسترجع معكم يوم انقلاب 8 شباط الفاشي وذكرى تلك الأيام الدامية، نريد في هذا، التأكيد على الواجب الأخلاقي الذي يقع على عاتقنا جميعا في مهمة مقاومة الإرهابيين والظلاميين وأفكار وأفعال الإقصاء ولكي لا تتكرر مثل تلك الجريمة البشعة. نتذكر اليوم أعمال الإبادة الجماعية التي نفذتها وحوش قطعان "الحرس القومي" الفاشي والتي استشهد فيها خيرة أبناء وطننا من الوطنيين والديمقراطيين ودعاة الخير والتقدم والسلام. نتذكر تلك الأيام السوداء حين تحول العراق لسجن كبير و ساحة مطاردة وإرهاب وتعذيب وإعدامات بالجملة، تطبيقا لنص البيان المشؤوم المرقم (13) الذي أصدرته قيادة البعث متمثلة بالمقبور رشيد مصلح والذي أباح فيه إبادة الصفوة من أبناء شعبنا أينما وجدوا.
ولا ننسى كذلك اليوم تذكر المقاومة المجيدة والباسلة التي اجترحها أبناء شعبنا في مواجهة وحوش الانقلابيين في مناطق كثيرة من العراق وخاصة في بغداد مثل مدينة الكاظمية ومدينة الحرية والشعلة والثورة وحي الكريمات والشواكة وعكَد الأكراد هذا الحي الذي أرعب الانقلابيين فوجهوا جل حقدهم نحو أبنائه البررة. ولم ينسوا حقدهم الأصفر الخبيث فكرروا جريمتهم بحق أبنائه حين عادوا إلى السلطة مرة أخرى عام 1968، فوجهوا انتقامهم الحاقد حيث أداروا عمليات تطهير عرقي وتهجير قسري ضد أبناء شعبنا من الكرد الفيلية وبالذات من سكنة هذا الحي.
من الضروري، ونحن نستذكر عبر الماضي ودروسه أن ندعو اليوم لسد الطريق أمام من يريد العودة إلى تكرار تجربة 8 شباط الدامية، أن نتذكر تلك الجريمة ونستقي الدروس ونتمعن في تجربة وفكر حزب البعث الذي قاد العراق في مرحلتين الأولى عام 1963 والثانية عام 1968 حتى عام 2003 .حيث قاد العراق نحو دمار كامل ليس فقط في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعلاقات الدولية وإنما في تعميم أعراف السياسات غير الأخلاقية وأساليب الجريمة ضد مخالفي الرأي وممارستها دون ضمير إنساني وإنما بتشف وسادية غريبة. وزرع المقابر الجماعية في مختلف بقاع الوطن. ومازال أبناء هذا الفكر ولحد اليوم على ذات المنهج يمارسون جرائمهم ويسرفون في غيهم وتأخذهم العزة بالإثم ولذا لم يبادر أحد منهم ولحد الآن للاعتذار من الشعب العراقي على ما اقترفوا بحقه من جرائم.
نحن اليوم، إذ نستذكر، ونعيد التذكير بتلك الأيام السوداء، فليس هذا للتأسي  وإنما للاستفادة من الحدث لمصلحة شعبنا العراقي، وأيضا لتعزيز قدراتنا للسير نحو بناء دولة الحريات والقانون وترصين جبهة القوى الديمقراطية ودعاة السلام ومن اجل إنهاء العنف والنزاعات المسلحة وبناء العراق الحضاري الديمقراطي الدستوري الفدرالي الموحد.)).

بعدها تم عرض الفلم الأول عن معركة وزارة الدفاع يوم الانقلاب تحدث فيه من شارك في المعركة داخل أو أمام وزارة الدفاع وهم:
ـ المحامي مسعود عباس ضابط الخفر في الانضباط العسكري لوزارة الدفاع ليلة حدوث الانقلاب.
ـ نعيم سعيد فيصل مرافق الشهيد وصفي طاهر.
ـ الدكتور حميد فرج حافظ رئيس رابطة السجناء السياسيين العراقيين.
ـ خالد المرسومي شاهد عيان على المعارك التي دارت أمام وزارة الدفاع.
وتخلل الفلم مشاهد وثائقية عن الجيش العراقي والأحداث وصور للزعيم الراحل الشهيد عبد الكريم قاسم ورفاقه الأماجد.

الفلم الأخر أستعرض أحداث المقاومة التي دارت رحاها في معظم القصبات والمدن والمحافظات العراقية، ومنها مدينة الكاظمية حيث تحدثت بعض الشخصيات من أهالي الكاظمية ممن شارك في مقاومة انقلاب 8 شباط الدموي عن التصدي البطولي للانقلابين من قبل أهالي المدينة وما أعقب ذلك من جرائم بشعة بحق الأهالي.

كانت الأفلام من أنتاج قناة الحرية الفضائية وإخراج الفنان حمد المطيري.

كما قدمت الشاعرة ثناء السام قصيدة في المناسبة استذكرت فيها اعتقال والدها وعمها العالم الجليل الفقيد عبد الجبار عبد الله في ذلك اليوم الأسود، حضر الأمسية عدد  كبير من جمهور النادي ومريديه ومنهم من عاصر تلك الأحداث وكان شاهدا عليها، ثمن الجميع الأمسية، على أمل أن يعيش العراق وشعبه بعيداً عن تكرار مآسي تلك المرحلة السوداء، وأن يعيد بناء كيانه بالشكل الحضاري الخالي من العنف والإرهاب ويرتقي بين أمم المعمورة بمشروعه ونموذجه الديمقراطي.