مار فيلكسينوس يوحنا دولباني، مطران ماردين 1885 - 1969 (قدّيس القرن العشرين)


المحرر موضوع: مار فيلكسينوس يوحنا دولباني، مطران ماردين 1885 - 1969 (قدّيس القرن العشرين)  (زيارة 1174 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Soffanieh Ifram

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 2
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

*أقامت الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في استوكهولم ـ السويد، بالتعاون مع المنظمات المدنية السريانية الآرامية مساء الأحد 01.11.2009، أمسية مميزة لتخليد ذكرى مرور أربعون عاماً لانتقال العلامة المطران مار فيلوكسينوس يوحنا دولباني مطران ماردين وتوابعها للسريان الأرثوذكس 1885 – 1969. وبحضور لفيف من رجال الدين يترأسهم المطران مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم مطران حلب والمطران مار ديوسقوروس بنيامين أتاش النائب البطريركي في السويد وبحضور قارب الخمسمائة شخص صفقوا طويلاً وسبحوا ومجدوا الرب لانجازات المطران دولباني في التعليم والكتابة ـ حيث ألف أكثر من سبعين وغيرهما.
وقد ألقى في هذه المناسبة أربعة متخصصين تناولوا حياة المطران العلامة كل من زاوية معينة غطت جوانب حياته وفكره. وقد استهلها السيد جوني مسو رئيس الاتحاد السرياني العالمي القادم من هولندا والمتخصص بالتاريخ الشرقي وركز في كلمته على ما قاله الكُتّاب المستشرقين والمؤرخين الغربيين عن المطران يوحنا دولباني ومآثره في الحقل الديني والتاريخي حيث كان يعبر من خلالها عن سريانيته الآرامية.
وألقى نيافة المطران يوحنا إبراهيم الكلمة التالية التي تناول فيها الجوانب الروحية والحياة الرهبانية الحقة التي كان يعيشها الطيب الذكر مار يوحنا دولباني والقداسة التي كانت كهالة تحيط به من خلال ايمانه وتواضعه وانسحاقه بالخدمة وغزارة  كتاباته التي أغنت الكنيسة في العصر الأخير.
ثم ألقى الدكتور أسعد أسعد المتخصص بالعلوم واللغات الشرقية والمحاضر بجامعة ستوكهولم كلمة تناول فيها الأصول والجذور الآرامية التي كان ينتمي إليها المطران وكيف عبر عنها في مقدمات معظم كتبه حيث كان يخاطب فيها القارئ الآرامي ويركز على تعلم اللغة السريانية الآرامية موثقاً كل ما ذكره بشكل أكاديمي وعلمي أعجب له الحاضرون.
وأخيرا كان الدور للدكتور آحو حداد القادم من سويسرا والذي عاصر وتتلمذ على يد المطران دولباني وأصبح مدرساً في ديره دير الزعفران لفترة من الزمن حيث سرد ما عرفه عن قرب من صفات ومميزات وايمان ومعرفة وعلم المطران بما يليق بمكانته المقدسة.
وبعد الصلاة الربانية اختتمت الأمسية بفرح وافتخار بالنعمة التي منحها الرب لكنيسته بشخص مار فيلوكسينوس يوحنا دولباني - صلواته معنا.
*مار فيلكسينوس يوحنا دولباني
عملاق اللغة السريانية الآراميّة خدمها بقلبه ولسانه وقلمه بزّ جميع العلماء السريانين في القرن العشرين في هذا المضمار، لا بل كان على مستوى علماء السريان الذين برزوا على الساحة الثقافية في القرون السابع والثامن والتاسع، واكب الحركة الفكرية في أوائل هذا القرن منذ بزوغها لا بل كان أحد اللذين فجّروا طاقاتها، وأسهم في رسم خطوطها الأولى، إنّ تاريخنا الكنسي يرمقه بعين الإكبار والإجلال، ويعتزّ به أي اعتزاز.
هو يوحنا بن القس يوسف دولباني، ولد في ماردين سنة 1885، تلقى الدورس السريانية والعربية والتركية في مدارس الطائفة، والكبوشيين في ماردين، وفي عام 1907 اعتزل في دير السيّدة المعروف بالناطف، عاكفاً على العبادة، ممارساً أعمال النسك والتقشّف، وفي عام 1908 اتّشح بالاسكيم الرهباني في كنيسة دير الزعفران، وعاد إلى ديره مواظباً على حياة النسك ولبث هكذا أكثر من ثلاث سنوات ثم انتقل إلى دير الزعفران بحسب الأمر البطريركي ليتولى مهمة التعليم في المدرسة البطريركية الجديدة في الدير، كما عمل في تحري مجلة الحكمة التي صدرت عام 1913 في ماردين، هذا بالإضافة إلى خدمات إدارية أخرى قدّمها لهذا الدير المقدّس، أمّا عنايته بالفقراء والأيتام والمحتاجين فحدث عنها ولا حرج.
وفي عام 1918 رسمه البطريرك الياس الثالث كاهناً، وانضمّ إلى حاشيته بعد سنة من رسامته فرافقه في زياراته الرسولية التفقديّة إلى بعض الأبرشيات، ثم أوفده البطريرك لقضاء خدمات كنسية في كل من حمص والقدس وحلب، واستقرّ أخيراً في أضنة حيث انصرف إلى خدمة المدرسة والميتم لمدة ثلاث سنوات، وفي عام 1922 سافر إلى بيروت وهناك بذل قصارى جهده لتأسيس ميتم بعد أن أغلق في أضنة، كما كان يتفقّد الشعب السرياني في بيروت المشتّت ويقيم الصلاة في أحد دور المؤمنين، ثم استأجر موضعاً خاصاً جعله محلاً لإقامة الصلاة والتّدريس، ثم استدعاه البطريرك إلى دير الزعفران ومكث فيه ثلاث سنوات، وفي سنة 1925 رافق البطريرك الياس إلى سورية ثم القدس حيث أخذ يلقي الدروس السريانية والدينية في المدرسة ويساعد في سير أعمال المطبعة وتحرير مجلة الحكمة التي استؤنفت في عام 1927، وفي أوائل سنة 1932 عاد إلى دير الزعفران على أثر مرض ألم به، وفي عام 1933 عينه البطريرك أفرام برصوم نائباً بطريركياً لأبرشية ماردين ودير الزعفران وتوابعهما.
وظلّ هكذا حتى سنة 1947 حيث رقّاه البطريرك أفرام مطراناً لأبرشية ماردين وسماه (فيلكسينوس) وأدّى من ثم واجبه الأسقفي والرعائي بكلّ أمانة واستقامة، جاعلاً نفسه مثالاً للقداسة والتقوى، منصرفاً إلى التأليف والتصنيف والوعظ، دون أن يتخلّى عن حياة النسك والتقشف التي دأب عليها منذ طفولته تقريباً، فلا غرو إذا ما أطلق عليه (قديس القرن العشرين)، حتى إنّ روحانيته وقدساته طغت على حياته العلمية والأدبية، انتقل إلى الأمجاد السماوية عام 1969.
لقد ترك مؤلفات عديدة تربو على الخمسين كتاباً وفي اللغات الثلاث، السريانية، والعربية، والتركية، وتتناول مواضيع مختلفة في الدين، واللغة، والتاريخ، واللاهوت وسير القديسين. صلاته معنا.
##عثرنا في مكتبة خاصة على كتيبين له يمكن اعتبارهما نموذجين من كتبه العديدة:
الأول صدر عام 1955
تحت عنوان:  المختار في الأسرار؛ يتناول أسرار الكنيسة السبعة..
الكتيب الثاني: صدر عام 1958 
تحت عنوان الأقطاب في شهيرات الكتاب..
كتب عل غلاف الكتيب الأول (المختار في الأسرار)
عنوان الكتيب المختار في الأسرار
تأليف: فيلكسينوس يوحنا دولباني
مطران ماردين وتوابعها
يرصد ريعه لمنفعة دير الزعفران
1955
مطبعة الضاد – حلب
وفي الصفحة الداخلية للكتيب؛ إهداء خاص بخط يده وتوقيعه يتضمن الكلمات التالية:
تقدمة روحية إلى ابنة الخالة العزيزة السيدة صوفيا 1959 الإمضاء: فيلكسينوس يوحنا دولباني مطران ماردين
في الصفحة الثانية من الكتيب إذن بطبعه:
نأذن بطبعه:
في حمص  14 – كانون الثاني – 1954 التوقيع:
اغناطيوس افرام الأول
بطريرك انطاكية وسائر المشرق
-          في الصفحة الثالثة من الكتيب تمهيد:
بعد حمد الله سبحانه أقول:
هذه خطب ألقيت على مسامع الشعب المؤمن في الكنيسة الكاتدرائية بماردين، ولما رأيت أثرها في القلوب اللينة النقية لاستنادها إلى الكتب المقدسة القاطعة، وإلى بيّنات ملافنة الكنيسة الراهنة الساطعة، فتعميما للفائدة جمعتها وأحببت نشرها في هذا الكتيب الذي سميته " المختار في الأسرار " وأملي وطيد أنها تنفع من يطالعها بروح الإيمان والإخلاص، وذلك منتهى غايتي.
-          في الصفحة الرابعة من الكتيب  مقدمة:
في الأسرار عموما. وفي سرّ المعمودية:
بما أن معرفة كنه الأسرار البيعية وكيفية اقتبالها من الأمور الضرورية التي تقينا سبل الضلالة والخطية، وتخولنا نعما سماوية، لذلك عزمت أن أكلمكم عنها، لأن بواسطتها نجني ثمار الفداء الذي أكمله ربنا يسوع المسيح بآلامه، وهي العتق من الخطيئة الجدية، والولادة الثانية، والنصيب في ميراث الملكوت، والنمو والثبات في الحياة الروحية، والاغتذاء بالقوت الحي والمحي، وتداوي الأمراض الروحية، وبعض الجسدية، وقبول بركة النسل الصالح، والتمكن من إكمال الخدم السموية، أمور كلها ضرورية معرفتها، وكثيرة فائدتها،وجزيلة لذتها، ولنا وثيق الأمل أنكم ستصغون بانتباه لما يقال فيها، لتعلموا كيفية وضعها، وطريقة استعمالها وخدمتها، لتنالوا بركتها وفوائدها.
وبما أن أول الأسرار هو سرّ المعمودية لذلك أبدأ الكلام به، متكلا على الرب واضع الأسرار وعريس الكنيسة، الذي إياه أسأل أن يرطب لساني بغيث نعمته حتى يلذ ما ينطق به لمسامعكم فينعش نفوسكم ويكون لكم باعث نعم وخيرات عديدة سموية.
ويضم الكتيب واحد وستون صفحة (61) من النوع الصغير مبوبة على النحو الآتي:
-          الباب الأول – العماد
-          الفصل الأول: في فاعلية سر المعمودية وفوائدها
-          الفصل الثاني: في ترتيب سرّ المعمودية
-          الفصل الثالث: ختام وحث
-          الباب الثاني -  في الميرون
-          الفصل الأول: في وضع سرّ الميرون
-          الفصل الثاني: في فوائد سرّ الميرون
-          الفصل الثالث: ختام وحث
-          الباب الثالث – في سر القربان
-          الفصل الأول: في ماهية القربان وتأسيسه
-          الفصل الثاني: في أقوال آباء الكنيسة عنه
-          الفصل الثالث: ختام وحث
-          الباب الرابع -  في سرّ التوبة
-          الفصل الأول: في تأسيس سرّ التوبة وكلام الأقدمين عنه
-          الفصل الثاني: في الإقبال على منبر الاعتراف
-          الفصل الثالث: في شروط التوبة
-          الباب الخامس – في الكهنوت
-          الفصل الأول: في الكهنوت وأقسامه
-          الفصل الثاني: في واجبات الكهنوت
-          الباب السادس – في سرّ مسحة المرضى
-          الباب السابع  -  في سرّ الزواج
http://iframalsiriani.jeeran.com