الأسبوع الثاني من أيام الثقافة العربية السويدية في مالمو/الجزء الرابع


المحرر موضوع: الأسبوع الثاني من أيام الثقافة العربية السويدية في مالمو/الجزء الرابع  (زيارة 5170 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يحيى غازي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 107
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأسبوع الثاني من أيام الثقافة العربية السويدية في مالمو/الجزء الرابع


الشعر هو فن جمع المتعة بالحقيقة
صمويل جونسون/ مؤلف إنكليزي

يحيى غازي الأميري


اليوم هو السبت 14 /11 اليوم الثاني من الأسبوع الثاني من أيام الثقافية العربية السويدية , يشارك فيه نخبة من الشعراء المبدعين
( كارين لينتز, عدنان الصائغ, فرهاد شاكلي, أرنه زارينغ, ماريا ليندبيرغ, الفنان الموسيقار  فلاح صبار).

كلفت من قبل اللجنة المنظمة لمهرجان الأيام الثقافية بالتقديم للأمسية وكذلك بالتقديم للشعراء الخمسة المشاركين في هذه  الأمسية وكذلك التقديم للفنان الموسيقار فلاح صبار .

اختير مكان الأمسية قاعة الكنيسة العالمية في منطقة صوفيا لوند في مالمو, المجاورة لمقر الجمعية الثقافية العراقية في مالمو، قاعة جميلة, تقاطر الحضور من المهتمين بالأدب والشعر, في الموعد المحدد بدأت فعاليات هذا المساء .

تتصدر الصالة شاشة كبيرة في مقدمة القاعة تعرض النصوص المشاركة وفقرات برنامج الأمسية, كان قد شارك بإعدادها وتقديمها مشكوراً الدكتور الأديب إبراهيم إسماعيل.

توجهت إلى المنصة,لأعلن بدأ الأمسية, استهليت الاحتفالية بكلمات ترحيب بالحضور الكريم باللغة السويدية ببضعة  أسطر*, لوجود شعراء مشاركين وضيوف سويديين يشاركوننا بهذه الأمسية لا يعرفون اللغة العربية.


صورة لـيحيى غازي الأميري يقدم للأمسية, من أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو

وبعدها قدمت كلمة ترحيب بالحضور والمشاركين في الأمسية باللغة العربية وكذلك كلمة تقديم للأمسية أدناه نصها.

 أيها الحفل الكريم  طاب مسائكم

أهلا وسهلا ً بكم في أمسيتنا هذه والتي تأتى استكمالاً لمهرجان أيام الثقافة العربية السويدية, وأمسية يومنا هذا مخصصة للقراءات الشعرية, ويشاركنا فيها نخبة طيبة من الشعراء المبدعين, فيشاركنا من العراق الشاعران المبدعان عدنان الصائغ, وفرهاد شاكلي, وثلاثة شعراء مبدعين من السويد, كارين لينتز, ماريا ليندبرغ, وارنه زارينغ, ويشاركنا عازفا على العود الفنان المبدع فلاح صبار في وصلات موسيقية, ويشاركنا الفنان المسرحي علي ريسان بقراءة النصوص الشعرية المترجمة للعربية, للشعراء السويديين وكذلك قصائد الشاعر فرهاد شاكلي والتي يقرئها الشاعر باللغة الكردية، وذلك بعد قراءة كل شاعر لقصائده.
لقد تم ترجمة جميع القصائد المشاركة في هذه الأمسية من اللغة السويدية إلى اللغة العربية بقلم الفنانة التشكيلية المبدعة ملاك مظلوم.

 سيداتي سادتي الحضور الأفاضل
 
اجمل ما في الشعر عندما يؤثر في النفوس فتراه يهز القلوب, ويداعب الأحاسيس ويهيج العواطف, فتتفاعل وتتناغم معه.

لم يقتصر الشعر على مدرسة واحدة فله مدارس متعددة ومجالات وأساليب وفنون وأهداف واسعة كثيرة متنوعة (السياسي والاجتماعي والوجداني )

سوف أقتطع مقطع من, مقدمة كتبت بقلم العلامة المرحوم منير القاضي رئيس المجمع العلمي العراقي في العهد الملكي العراقي , كتبت تقديما ً لديوان شعر( نبض الوجدان ) (1) للشاعر العراقي المرحوم حافظ جميل, وقد اخترتها لجمالية وصفها لما فيها من تمازج جميل بين إبداع الفنان والشعر والطبيعة فكتب يقول فيها ( الشعر وليد الطبيعة، وترجمان بهائها ، ولسانها المفصح عما حوته من العجائب الباهرة، التي دفعت المصور إلى محاكاة ما أبدعته من الصور الجميلة ،وساقت الموسيقار إلى تقليد ما نطقت به من الأصوات الرخيمة ، فضل يحرك أوتار قيثارته حامدا ً أو شاكيا، ضاحكا أو باكيا . وأشغل الشاعر بنظم ما اوحته إليه من شعور واحساس وما كتبته في صحائف ذهنه من فلسفة وحكمة، فنطق يهيم في ربوعها الفسيحة مسبحا بحمدها ومقدسا عظم شانها، يردد صداه تكرر العصور ومر الدهور، وحركت النحات إلى تقليد ما سوته يدها ونقشه إزميلها.فسبحان من أبدع الطبيعة وذرأ الخليقة.      
نعم .أن الشاعر والمصور والموسيقار والنحات أناس اختلفت مظاهرهم، واتحدت ضمائرهم ،كلهم عاشق للطبيعة ،وامق بها، شغف ببداعتها، متحير في إدراك كننها، كل منهم يمثل للناس حسنها الباهر، ويشرح أمرها العجيب).

الحضور الكريم
 نبدأ احتفالنا هذا بمشاركة الفنان المبدع فلاح صبار يشاركنا أمسيتنا هذه بمعزوفة موسيقية شجية على أوتار العود. وقرأت شيء من البطاقة التعريفية للفنان فلاح صبار والتي تضمنت التالي :


صورة للفنان فلاح صبار يفتتح الأمسية بقطعة موسيقية عزفاً على العود

الفنان المبدع فلاح صبار
موسيقي عراقي ولد عام 1950
حصل على الشهادة الجامعية في الحقوق
درس الموسيقى وكان عضوا في الفرقة القومية العراقية عام 1971-1972 وأسس مع عدد من الفنانين فرقة بابل الفنية في دمشق.
ساهم في العديد من المهرجانات الفنية العربية والأجنبية.
عمل كموسيقي في المسرح
لحن العديد من القصائد والأغاني .
حصل على الجائزة الأولى في مهرجان دمشق للموسيقى عام 1977.

قدم بعدها الفنان فلاح صبار معزوفة موسيقية جميلة نالت إعجاب الحضور وتفاعلوا معها, فصفقوا له بحرارة , أعطت القطعة الموسيقية لجو الأمسية رونق ودفيء.

جانب من الحضور, أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو
 
جانب من الحضور, أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو

جاءت بعدها الفقرة التالية الشاعرة السويدية كارين لينتز وكانت المشاركة الأولى, قرأت بتمهل البطاقة التعريفية لها, والتي تضمنت المعلومات التالية :

الشاعرة السويدية كارين لينتز


شاعرة وكاتبة وصحفية سويدية مشهورة.
ولدت في مدينة كارلسكرونا ، وتقيم حاليا في أوكارب
حصلت على الماجستير في علم اللغات الحديثة من جامعة لوند
عملت رئيسة للمقهى الثقافي ، ورئيسة لأتحاد كتاب جنوب السويد ، ومدرسة لغات و مراسلة صحفية ومديرة مكتبة
صدرت لها عدة كتب ودواوين منها :
عندما كنا صباح ما
رحيل الساحرات
حصلت على العديد من الجوائز منها :
الجائزة الثقافية الكبرى لكتاب سكونا
الجائزة الثقافية لمحافظة مالمو
الجائزة الثقافية لمدينة بورلوف

وقبل أن أدعوها للتفضل لقراءاتها الشعرية , قرأت لها قصيدة مترجمة من السويدية للعربية ومنشورة في العديد من المواقع ومنها موقع الورشة الفنية, موقع النور,وقبل قراءة النص كنت قد كلفت الصديق الأديب طارق حرب بالتحدث للشاعرة كارين بذلك والتي رحبت بالفكرة . القصيدة بعنوان : ملعقتان من نسيم عليل , ترجمة الأستاذ طارق حرب.

ملعقتان من نسيم عليل

في رحلات معينة اصطحب معي وصفاتي السرية
نأخذ ليلة فاترة
وقمراً اصفراً في كبد السماء
وحزمة من النجوم
ونأخذ قطعة منتقاة من ساحل
وملعقتين من نسيم عليل
ونضع الكل في رمل مسخن جيداً
نمزجهم بحذر
نحضر صلصة من كلمة حنان
ونضع فيها جزءاً من القلب
وقليلاً من الحب
ونطيبها بقليل من الألم
ثم نرش عليها عسل التمر
وتقدم ساخنة
وهي مُعَدَّة لشخصين
مع قليل من الروم حسب الرغبة


صورة للشاعرة السويدية كارين لينتز, أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو


بعدها دعيت الشاعرة لقراءة نصوصها الشعرية, وبعد انتهائها من القراءة, قام بعدها الفنان على ريسان بقراءة قصائدها المترجمة  للعربية التي شاركت فيها. وأدناه نص إحدى قصائدها باللغة العربية من ترجمة الفنانة ملاك مظلوم

أقيس الغرفة جيئة وذهابا
أفتح الشرفة
أدع الغيمة تدخل
وتنقب
تحرر المكان الخانق و
تحلق أنت نحو الداخل و الخارج
تأخذ معك الغرفة حين تطير
تتوازن وتترك العتبة
حيث تزهر ثانية جميع زهور الياقوت
وتحفز على الهمهات الخافتة .
تبقى أنت في العلية طويلاً

المشارك الثاني في الأمسية الشاعر العراقي الكوردي, فرهاد شاكلي قدمت البطاقة التعريفة له والتي تضمنت المعلومات التالية :
 
الشاعر فرهاد شاكلي

ولد الشاعر،المترجم،والباحث فرهاد شاكلي عام 1951 في قرية شاكه ل/ قضاء كفري/محافظة كركوك،وقد اكمل مرحلة دراسته الابتدائية في قريته ،ومرحلتي دراسته المتوسطة والثانوية في كفري،واستكمل دراسته الجامعية ببغداد،ثم نال درجة الماجستير في السويد،حيث يقيم هنالك قرابة ثلاثة عقود، ويدرّس في جامعة اوبسالا منذ سنوات عديدة...
يعد فرهاد شاكلي مع لطيف هلمت من أوائل المجددين في حركة الشعر الكردي الحديث بعد (المرحلة الكورانية)منذ أواخر ستينات القرن الماضي...ولقد أصدر منذ 1973 باللّغتين الكردية والسويدية ست مجموعات شعرية،وحظيت العشرات من قصائده  بالترجمة إلى عدة لغات :الإنكليزية،السويدية،العربية،الفارسية،والتركية...وهو مترجم بين اللغات:الكردية،السويدية،الإنكليزية،العربية،والفارسية،وقد ترجم خمسة كتب،كما أنه صحفي أيضا،فضلاً عن كونه باحثاً؛إذ نشر العديد من بحوثه ودراساته الأدبية باللغات:الكردية،الإنكليزية،والسويدية،منها كتاباه (الكوردايتي في مم وزين خاني)و ( النثر الفني الكردي)اللذان ترجما إلى اللغتين السويدية والتركية.
ولقد جرّب شاكلي قلمه في مضمار كتابة القصة القصيرة؛فحالفه النّجاح في بضع منها،وهي مجموعته(رائحة الظّلام )باللغة الكردية،والتي صدرت طبعتها الأولى عام1977-في ستوكهولم،وطبعتها الثانية في 1999 بأربيل .


صورة للشاعر فرهاد شاكلي, أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو

قرأ الشاعر فرهاد قصائده باللغة الكردية وبعد انتهائه من قراءة نصوصه , قرأ الفنان علي ريسان قصائده باللغة العربية ,علماً أن الترجمة للعربية كانت من قبل الشاعر فرهاد شاركلي, لكونه يكتب الشعر بالعربية والسويدية أيضاً .


جانب من الحضور, أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو


 
جانب من الحضور, أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو

بعدها جاء دور الشاعرة السويدية ماريا  ليندبرغ , قدمت شيء عن بطاقتها التعريفية أدناه نصه :

الشاعرة السويدية ماريا ليندبرغ
ولدت عام 1970 في مدينة يوتوبوري وترعرعت في سمولاند بين البحيرات والأسماك والسراخس والرحلات اليومية على طول مجرى الغابات وفي السهوب المغطاة بالثلج. كتبت الشعر مبكراً ونشرت في العديد من المجلات.. بدأت مشروع الصورة ـ القصيدة مع شريك عمرها وأقامت العديد من المعارض في المدن السويدية.

صورة للشاعرة السويدية ماريا ليندبرغ, أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو

قرأت مجموعة من قصائدها بصوت عذب,كانت نصوص قصائدها تظهر على الشاشة باللغة السويدية, بعد انتهاء قراءتها من نصوصها الشعرية صفق لها الحضور بحرارة,  ثم  قرأ بعدها الفنان علي ريسان قصائدها المشاركة باللغة العربية . وأدناه  إحدى قصائدها من ترجمة الفنانة التشكيلة ملاك مظلوم.
الرماد

حين أدلف عبر الباب إلى الداخل..
أدق الأرض بقدمي ..
ناثرة بقايا الثلج .
يجفف مالك الحانة يديه ..
أرى قبالتي ساعة الحائط ..
أومئ برأسي
وأنا أخطو نحو الطاولة
المطلة على الحانة كلها ..
وأتهاوى بحذر في حضن المقعد ..

لم يضع يديه على كتفي ..
لم يسأل عن أحوالي ..
أو عن خاصتي وأحبتي ..
ظل فقط واقفاً إلى يميني ..
يجفف بنظرة منكسرة
الشريحة الخشبية المتغضة الرقيقة
الخالية من الرماد

جانب من الحضور, أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو
 
 
جانب من الحضور, أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو

المشاركة الرابعة من حصة  الشاعر المبدع عدنان الصائغ, ابتدأت التقديم له والتعريف ببطاقته التعريفية, أنه شاعر كثير العطاء وكثير المشاركات أيضا ً.
 بعدها قرأت شيء من بطاقته التعريفية وقد تضمنت المعلومات التالية :



الشاعر العراقي عدنان الصائغ, أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو

ولد في مدينة الكوفة في العراق عام 1955. عمل في الصحف والمجلات العراقية والعربية في الوطن والمنفى.  غادر العراق صيف 1993 نتيجة للمضايقات الفكرية والسياسية التي تعرض لها. وتنقل في بلدان عديدة، منها عمان وبيروت، حتى وصوله إلى السويد خريف 1996 ثم استقراره في لندن منذ منتصف 2004.. شارك في العديد من المهرجانات الشعرية في السويد ولندن وهولندا وألمانيا والنرويج والدنمرك وبغداد وعمان وبيروت ودمشق والقاهرة وصنعاء وعدن والخرطوم والدوحة.
صدرت له المجاميع الشعرية التالية:
انتظريني تحت نصب الحرية 1984، أغنيات على جسر الكوفة، العصافير لا تحب الرصاص، سماء في خوذة، مرايا لشعرها الطويل، غيمة الصمغ، تحت سماء غريبة ، خرجتٌ من الحرب سهواً ، نشيد اوروك ، صراخ بحجم وطن ، تأبط منفى.
تُرجم الكثير من شعره إلى: الإنجليزية والهولندية والإيرانية والكردية والأسبانية والالمانية والرومانية والدنماركية والنرويجية والفرنسية والسويدية. وصدرت له بعض الترجمات في كتب .
  
حصل على جائزة هيلمان هاميت العالمية Hellman Hammett للإبداع وحرية التعبير، عام 1996 في نيويورك.
حصل على جائزة مهرجان الشعر العالمي في روتردام عام 1997 Poetry International Award.
حصل على الجائزة السنوية لإتحاد الكتاب السويدين - فرع الجنوب, للعام 2005 في مالمو.
•    عضو اتحاد الأدباء العراقيين.
•   عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب.
•   عضو اتحاد الصحفيين العراقيين.
•   عضو اتحاد الصحفيين العرب.
•   عضو منظمة الصحفيين العالميين.
•   عضو اتحاد الأدباء السويديين
•   عضو نادي القلم الدولي في السويد.
وأضفت على بطاقته التعريفية مقطع صغير  منشور في موقع الشاعر الخاص على الانترنيت, تحت فصل سيرة ذاتيه من إعداد د. حسن السوداني , أدناه نص المقطع "  أول قصيدة كتبها في عمر العاشرة عن والده الذي كان يرقد في مستشفى الكوفة مصاباً بمرض السل والسكري وقد بكت والدته حين وقعت القصيدة بين يديها صدفة وعبر عن دموعها فيما بعد بأنها الشهادة الأولى في حياتي الشعرية... "
وبعد أن قرأت بطاقته التعريفية قرأت له نص منشور أحفظه وأردده مع نفسي أحيانا, رغم صغر النص, لكن فيه حلاوة وإبداع في الفكرة والسبك. وانقل النص كما مدون في الموقع الشخصي له.
(......)

قال أبي:
لا تقصصْ رؤياكَ على أحدٍ
فالشارعُ ملغومٌ بالآذانْ
كلُّ أذنٍ
يربطها سلكٌ سرّيٌ بالأخرى
حتى تصلَ السلطانْ
أعلن الشاعر أن قصائده التي سوف يقراها بهذه الاحتفالية يقدمها هدية إلى ذكرى صديقه الشاعر السويدي ستافان ويسلاندرStaffan Wieslander الذي توفي قبل بضعة اشهر , أثر مرض عضال لم يمهله طويلاً.
بعدها قرا الصائغ مجموعة من قصائده والتي أستمتع وتفاعل معه الحضور وقاطعه بالتصفيق أكثر من مرة. ومن القصائد التي قرأها:
أبواب , العراق, الحلاج , حنين وغيرها. وقد اخترت قصيدة الحلاج في تغطيتي الأخبارية لهذه الأمسية .
الحلاج

أصعدني الحلاجُ إلى أعلى طابق
في بغداد
وأراني كلَّ مآذنها
ومعابدها
وكنائسها ذات الأجراسْ
وأشار إلي:
- أحصِ
كم دعوات حرّى تتصاعد يومياً من أعماقِ الناسْ
لكن لا أحداً
حاولَ أن يصعدَ
في معناهُ إلى رؤياهُ
كي يوقظَهُ
ويريهِ..
ما عاثَ طغاةُ الأرضِ
وما اشتطَّ الفقهاءُ
وما فعلَ الحراسْ

صورة التقطت من الشاشة المعروضة لقصيدة الحلاج مترجمة من العربية للسويدية

والمشاركة التالية والتي كانت خاتمة القراءات الشعرية لهذه الأمسية هي للشاعر السويدي أرنة زارينغ , وقبل أن يتفضل بالقراءة , قرأت مقطع من قصيدة  " الكتابة على كُــل البحور "(2)  والقصيدة للشاعر اللبناني المبدع د. خريستو نجم , ومعروف عنه أنه يكتب الكثير من شعر الحب الغزل, فاخترت المقطع أدناه من القصيدة وقرأته على الحضور والذي يقول فيه :
الكتابة على كُــل البحور
حينما صــافَـحتني بينَ الحضورْ        خـِلــتُ أنَّ الشمسَ في كفِّـي تدورْ
وكأن السبعةَ الشهْـبَ مَعـــــــي         كُلَّــما أومَــــأْتِ رشتْــني بـنــــورْ
حينما صافحتني صــارتْ يَـدي        تَـكْتبُ الشعرَ علــــــى كل البحورْ
والقوافي أمطرتْ مـنْ ساعدي        لتغنيكِ علــــــــــــى مَـر العصورْ
 
الشاعر السويدي أرنه زارينغ, أيام الثقافة العربية السويدية / من أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو

ثم قرأت شيء عن البطاقة الشخصية التعريفية بالشاعر السويدي أرنه زارينغ والتي جاءت كما أدناه :
ولد عام 1935 في فيرملاند قريبا ً من الحدود النرويجية ،  موظف في الشؤون الاجتماعية وصحفي، وهو يميل إلى التساؤل والتفكير بترو فيما يخص المسائل الحياتية. وهو لا يميل إلى اللغة الغير مفهومة والغير ضرورية في كتابة الشعر.
لكنه أيضا ضد متطلبات البساطة والسطحية المباشرة والتي نعتقد بأنها تقودنا إلى جعل الثقافة متاحة للجميع لو اننا جعلنا شعرنا يفتقر إلى ظلال الأشياء وليست الأشياء نفسها. ولكي نجعل شعرنا مفهوماً أو قابل للفهم فيجب أن يعكس ويحتوي صعوبات الحياة. وإذا لم يحتوي الشعر على هذه الصعوبات فسوف لا يتعرف القارئ على نفسه فيه.
متزوج وله ابنان . والقول الذي يؤمن به هو :
(الأشياء الأكثر أهمية في الحياة تقال بأقل الكلمات)
كاتبه المفضل البير كامو ، تاديوس روزيفيتش شاعر بولوني وستيج كليسون مؤلف سويدي .
يحب التزلج تحت ضوء القمر والتجوال مشياً لمسافات طويلة ، والمعكرونة.
قرأ  الشاعر أرنه زارينغ مجموعة من قصائده بصوت هادئ,وابتسامة جميلة, صفق له الحضور بعد الإنتهاء من قراءاته الشعرية .
وكانت خاتمة الفنان علي ريسان قراءته  ثلاثة قصائد للشاعر أرنه مترجمة للعربية , تفاعل مع القراءة بصوته المسرحي الجميل !
لقد كان الفنان علي ريسان موفق في قراءاته الشعرية فقد شد الحضور له أثناء القراءات.

مسك ختام الأمسية  الشعرية العربية السويدية كانت للفنان المبدع فلاح صبار قدم للحضور أغنية وطنية عن العراق جميلة الكلمات واللحن, تفاعل الحضور بكل جوارحهم مع نغمات عوده وصوته الشجي, وقاطعه الحضور  بالتصفيق أكثر من مرة .  
  

الفنان القدير فلاح صبار, أيام الثقافة العربية السويدية / من أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو

بعد انتهاء الفنان فلاح صبار من مشاركته الرائعة , كانت باقات الورد قد أعدت للمشاركين , فأعلنت بالتسلسل كما بدأنا مبتدئين بالفنان فلاح صبار وختمناها بالشاعر السويدي أرنه زارينغ وقد استقبلها الفنان فلاح صبار والشعراء المشاركين بفرح وابتسامة, فشكرت الحضور الكريم والمشاركين باسم للجنة المنظمة للمهرجان, ولجود متسع من الوقت, دعونا الحضور لتبادل التحيات والأحاديث الودية والتقاط الصور التذكارية فخرجت منها بمساعدة ولدي مخلد بهذه الصور الجميلة التي أضعها في نهاية التقرير مع خالص الود واصدق التحيات, ونتمنى أن نكون قد نقلنا شيء مفيد عن هذه الأمسية .


من اليسار علي ريسان, يحيى الأميري, جابر الأسدي, عدنان الصائغ, فائق الربيعي والأستاذ ....
, من أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو

 
من اليسار يحيى الأميري, جابر الأسدي, عدنان الصائغ, فائق الربيعي وفي الخلف الكاتب محمد الكوفي من أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو






  
صورة تذكارية  تجمع مجموعة من الأدباء والحضور في الأمسية, أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو
 
صورة تذكارية  تجمع مجموعة من الأدباء والحضور في الأمسية, من أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو

من اليسار الزميل أبو ريما والفنان المسرحي رياض محمد  , يحيى الأميري والفنان فلاح صبار, أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو
 
 
من اليسار أحمد الصائغ وبجانبه شقيقه الشاعر عدنان واثنان من ضيوف الأمسية  وفي أقصى اليمين الشاعر فرهاد شاكلي, أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو  

 
 
مخلد الأميري عبد خلف الأميري وزوجته, وبجانبهم مجموعة من الأدباء / أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو



  
من اليسار يحيى الأميري والشاعر فرهاد شاكلي,أيام الثقافة العربية السويدية / مالمو

في الختام اقدم جزيل الشكر للدكتور الأديب إبراهيم إسماعيل والأديب طارق حرب لمساعدتنا في تهيئة المعلومات التعريفية للمشاركين في الأمسية.

يحيى غازي الأميري
كتبت في مالمو 26/11/2009
  
هوامش وتعاريف مكملة لمقالتنا  
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ورد المقطع في صفحة رقم 1 من ديوان نبض الوجدان للشاعر حافظ جميل / الطبعة الأولى مطبعة الرابطة  ببغداد عام  1957  
(2) وردت القصيدة في كتاب أروع ما قيل في الحب والغزل, ص161 والكتاب من تأليف أميل ناصيف, منشورات دار الجرس, طرابلس ـ لبنان.

* أدناه نص الكلمة الترحيبية القصيرة التي قرأتها في الأمسية باللغة السويدية:

God kvall och valkomna till vara svenska arabiska kulturkvallar.
Ikvall har vi poseikvall vi ska lyssna pa fem kanda poeter tva irakiska poeter Adnan Al-Sayegh och Farhan Shakely, och tre svenskar poeter Karin Lentz, Maria Lindberg och Arne Zaring