تاملات في زمن ميلاد الرب "الجزء الأول"

المحرر موضوع: تاملات في زمن ميلاد الرب "الجزء الأول"  (زيارة 2668 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Al Berwary

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 94
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تاملات في زمن ميلاد الرب
الجزء الأول
 
بقلم نافع شابو البرواري
يسوع المسيح" نور العالم"
الكتاب المقدس يتكلم عن عدد من الألقاب التي لُقّب بها الرب يسوع المسيح ، ومن احد هذه الألقاب هو "النور" حيث يقول "أنا هو نور العالم ".
االنور في الكتاب المقدّس يعني: الصلاح,الطهارة,القداسة,والحق ,والثقة ويرتبط النور أيضا بالحق في أنّه يكشف عمّا هو كائن ، سواء صالح أم شرير و يخبرنا الكتاب المقدس في سفر العدد (8:1,4 ) ما يلي:
"وكلّم الرب موسى قائلا: "قل لهرون اذا رفعت السّرج السبعة فباتجاه المنارة تضيئها "
كانت المنارة تضيئ للكهنة وهم يؤدون واجباتهم  كما كان النور تعبيرا عن محضر الله . وما زالت المنارة الذهبية أحد الرموز العظمى للأيمان اليهودي. وقد نظر يسوع المسيح الى هذه المنارة التي كانت تظوي هيكل سليمان وقال "أنا نور العالم"(يوحنا 8:12 ) .
فالمنارة في العهد القديم هي رمز ليسوع المسيح نور العالم في العهد الجديد"أنا نور العالم ,من يتبعني لا يمشي في الظلام,بل يكون له نورالحياة"(يوحنا 8:12 ) .
وكانت الشموع في الهيكل عند اليهود رمزا الى عمود النار الذي قاد شعب بني أسرائيل في البريّة "(خروج 13:21 ) .
فنحن المسيحييون نشعل الشموع في المذبح المقدّس اشارة ورمز ليسوع المسيح نور العالم ,وكذلك يوضع القربان المقدس في كأس مطلي بالذهب ,ويحمل المؤمنون شموع  تضيئ اشارة الى أننا ايضا اصبحنا نور العالم"انتم نور العالم.لاتخفى مدينة على جبل ولا يوقد سراج ويوضع  تحت المكيال ولكن على مكان مرتفع حتى يضيء لجميع الذين هم في البيت"(متى 5:14,15 ) .
ان المسيحي الحقيقي يجب أن يعكس نوره على الآخرين فهو يجب :
1-أن لايصمت  عن الشهادة للرب عندما يلزم الكلام .
2-أن لا يساير الأغلبية التي احيانا تتنازل عن الحق في سبيل مصالحهاالخاصة , فعندما يتطلب القرار الشهادة للحق على المؤمن ان يقول الحق .   
3- المسيحي يجب أن لاينكر النور الذي هو فيه والذي يُميّزهُ عن الآخرين لأنه يعكس نورالمسيح في حياته
وانكار ذلك يعني انكاره للرب يسوع المسيح .
4-الخطيئة تجعل نور المسيح فينا يخبو وينطفي  فعلى المؤمنين عدم التسامح مع الخطيئة .
5-على المسيحي أن يشهد للأخرين مصدر نوره  بالبشارة بالخبر السار ويقول الرسول بولس "الويل لي ان لم ابشّر" فعلينا أن نكون منارا للآخرين وللعالم كله.وان نكون نورا من أجل الله .
".....ويضيء العقلاء كضياء الأفلاك في السماء,والذين هدوا كثيرا من الناس الى الحق يضيئون كالكواكب الى الدهر والأبد"(دانيال 12:3 ) .
وقد تنبأ  الأنبياء في العهد القديم بمجيئ المسيح الذي بنوره تنفتح عيون العميان روحيا وجسديا ويقهر الظلام
ظلام الخطيئة والموت وها هو اشعيا النبي يقول:
"   الشعب السالك في الظلام راى نورا ساطعا والجالسون  في ارض الموت وظلاله  اشرق عليهم النور(9:1  اشعيا) . في زمن الظلمة  الحالكة ,وعد الله بأرسال نور  يشرق على كل انسان جالس في ظل الموت وهو"عجيب مشير اله قدير" لقد تحققت نبوءة اشعيا هذه في مولد المسيح واقامة ملكوته الأبدي ، حيث
يقول الرسول بولس" لأنّ الله الذي قال أن يشرق نور من ظلمة ,هوالذي أشرق في قلوبنا,لأنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح"(2كورنتوس 4:6 ) .
ويقول المزمور كذلك : "وبنورك نرى النور"(مز36:9 ) .
أما أشعيا النبي يقول في  نبوآته عن الذي سياتي بأنه مصدر النور الذي سيشرق على كل انسان يقبله فيزيل الظلام من حياته وسوف يعيش في نورالمسيح والذي يعيش في النور لايتعثر في طريقه بينما الذي لا يقبل المسيح في حياته فهو سيعيش في نفق مظلم لا يستطيع لوحده الخروج منه ،
"قومي أستنيري فنورك جاء ,ومجد الرب أشرق عليك .ها هو الظلام يغطي الأرض ,والسواد الكثيف يشمل الأمم .أما عليك فيشرق الرب ّ وفوقك يتراءى مجده .فتسير الأمم في نوركِ والملوك في ضياء اشراقك "(اشعيا60:1,2 ) .
نعم النور هو يدل على الحياة فكلنا يعرف ان النباتات لا تستطيع العيش دون ضوء الشمس ، 
وهكذا النائمون في ظلمة الليل كانهم أموات وعندما تشرق الشمس ينهض النائمون ، 
هكذا الرب يسوع المسيح عندما يشرق نوره علينا نقوم من الموت (موت الخطيئة ) لأن بنوره يطّهر خطيئتنا
وبنوره الذي ينعكس علينا نصبح نحن ايضا نور للعالم كما قال الرب(أنتم نور العالم).
الله نور:
يقول البشير يوحنا :
"وهذه البشرى التي سمعناها منه ونحملها اليكم هي انّ الله نور لا ظلام فيه .فاذا قلنا أننا نشاركه ونحن نسلك في الظلام كنّا كاذبين ولا نعمل الحق,أما اذا سرنا في النور كما  هو في النور,شارك بعضنا بعضا ,ودم ابنه يسوع يطهرنا من كل خطيئة)(1يوحنا1:5,6 ) .
ويقول أيضا  عن الذين لايقبلون نور العالم" يسوع المسيح"انّهم سيدانون ،
"...اما الذي لايؤمن به فقد صدرعليه حكم الدينونة لأنّه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد وهذا هو الحكم :انّ  النور قد جاء الى العالم ولكن الناس احبّوا الظلمة أكثر من النور لأنّ أعمالهم كانت شريرة"(يوحنا 3:36 )
تقول احدى النساء التي تخلّصت من ظلمة الخطيئة:
"كنت كلمّا أقوم بخطوة أدوس في ظلمتي الخاصة(الخطيئة) ظلمة الزنى- المخدرات-الخوف, كانت الشمس ورائي أمّا الآن أدرت وجهي للشمس الى نور المسيح فتغيّرت حياتي"
نعم يسوع المسيح هو نور العالم الذي يفتح عيون العميان الذين يعيشون في الظلمة كما فتح عيون الأعمى كما ورد في انجيل البشير يوحنا(يوحنا9:6 ) .
ويخبرنا اشعيا النبي عن هذه الحقيقة :حقيقة انّ الرب يسوع المسيح يفتح عيون الناس ليبصروا ويعرفوا حقيقته .
فيسوع المسيح هو شمس البرّ وبنوره نصبح كالأقمار نعكس نوره كما يقول الرسول بولس"وأعملوا كلّ شئ من غير تذمّر ولا خصام ,حتى تكونوا أنقياء لا لوم عليكم وأبناء الله بلا عيب في جيل ضال فاسد,تضيئون فيه كالكواكب ,في الكون "فيلبي 12:14
"لأنكم جميعا أبناء النوروأبناء النهار,فما نحن من الليل ولا من الظلام"(تسالونيكي5:5 ) .
"بالأمس كنتم ظلاما ,وانتم اليوم نور في الرب فسيروا سيرة ابناء النور ,فثمر النور يكون في كلّ صلاح وتقوى وحق .فتعلمّوا ما يرضي الربّ ولا تشاركوا في أعمال الظلام الباطلة ,بل الأولى أن تكشفوها.....انهض ايّها النائم وقم من بين الأموات يضيئ لك المسيح"(افسس5 ) .
نعم استفق ايّها الأنسان وانظر وجه يسوع الطفل المستلقي في المذود لينير وجهك ،
قم ايّها المسترخي من مستنقع الموت لتتمتع باشراق نور المسيح ،
لماذا ترى ولا تبصر ؟ لماذا تسمع ولا تفهم ؟ لماذا تقسّي قلبك ليصبح مثل الحجر؟
المسيح يقول لك"من يتبعني لا يمشي في الظلام  بل يكون له نور الحياة ...أنا نور العالم,مادُمت في  العالم)(يوحنا 8:23 ) .
ظهر يوحنا النبي ليعترف ليشهد للنور بقولهِ :   
"الكلمة هو النور الحق ,جاء الى العالم  لينير كل انسان وكان في العالم وبه كان العالم وما عرفه العالم"(يوحنا 1:9 ) .
المسيح هو مصدر الحياة ونور الناس وهو يضيئ في الظلام ,والظلام لايدركه.
"وفي ذلك اليوم يسمع الصمّ اقوال الكتاب ,وتبصر عيون العمي بعد الأنغلاق على السواد"(اشعيا 29:18 ) .
هو الكاشف كل  كنوز الأسرار وقاهر الموت والظلام لأنه نور العالم وخالق الأكوان وملك الملوك ورئيس السلام ورب الأرباب ومصدر الحق و الحياة ومخلص الشعوب وبكر الخليقة الجديدة  وصورة الله الجوهرية.
تنبا زكريا النبي عنه قائلا على لسان الأمم "نذهب معكم ,فنحن سمعنا أنّ الله معكم"(زكريا 8,9 ) .
قم وتب ايّها المتمرّغ في وحل الخطيئة ويسوع المسيح يطهّرك بدمه وينير لك الطريق  "سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي) ايها الراقدون في القبور استيقظوا  ,لانَ واهب الحياة قادم اليكم ،
ياشعوب المشرق أنظروا الى نجمة المشرق راقبوا قدوم ملك السلام كما فعل الملوك الثلاثة عندما تابعوا نجم المشرق الذي قادهم الى الطفل يسوع المسيح ،
ويا شعوب المغرب تواضعوا وهلّموا خاشعين للسجود لطفل المذود ،
ياجميع الشعوب هلموا تعالوا الي بيت لحم لتروا هناك العجب ،
مبارك الاتي باسم الرب مبارك ثمر بطنك ياعذراء مريم لانك حملت في بطنك من ياتي ليخلصنا من وادي ظل الموت ويقودنا الى ينابيع المياه الصافية فكل العالم يهنئك هذه الأيام وكل الأيام  والى الأبد .
 يقول الرب يسوع في رسائل الأنخطافات  للسيدة ميرنا الصوفانية(السورية) :
"أبنتي ,هي أمي (اشارة الى مريم العذراء)التي ولدت’ منها.من أكرمها أكرمني ,من ذكرها ذكرني . ومن طلب منها نال لأنها أمي ."(الجمعة 14:8:1987 ) .
"أنا الخالق .خلقتها (مريم العذراء)لتخلقني ,افرحوا لفرح السماء,لأن أبنة الآب (مريم)وأم الإله ,وعروس    الروح ولدت .أبتهجوا لأبتهاج الأرض ,لأن خلاصكم قد تحقق"(الأربعاء 7:9:1985 ) .
"أبنائي سلامي اعطيكم ,لكن أنتم أيّ شئ أعطيتموني"(الأحد 14:8:1988 ) .
"أعطيكم قلبي لأمتلك قلبكم"من نظر الّي أرسم صورتي فيه "(الأربعاء 26:11:1986 ) .
"وصيتي الأخيرة لكم :
ارجعوا كل واحد الى بيته ,ولكن أحملوا الشرق في قلوبكم .من هنا انبثق نور من جديد أنتم شعائه ,لعالم أغوته المادة والشهوة والشهرة حتى كاد أن يفقد القيم ،
امّا أنتم :
حافظوا على شرقيتكم ,لا تسمحوا أن تسلب أرادتكم ,حريتكم ,وأيمانكم في هذا الشرق"(سبت النور . 10:4:2004 ) .
 السؤال المطروح الى كلّ مسيحيي الشرق وخاصة العراقيين  هل نحن نحافظ اليوم على ايماننا الذي سلّمه لنا ابائنا كامانة .وهل نحن نمثل نور المسيح في هذا الشرق الذي يعيش في عتمة الليل؟
علينا التأمل في هذه الأيام المباركة لنستقبل يسوع الطفل في قلوبنا لينوّر حياتنا ويجدّدها ،
وشكرا لكم والى اللقاء في الجزء الثاني من تأملاتنا في زمن الميلاد .




غير متصل وردااسحاق

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 472
    • مشاهدة الملف الشخصي
شلاما عمخون
نشكرك على جهودك وبحثك بدقة عن الآيات وتنسيقها بهدا الشكل المجدي . كدلك عنوان الموضوع منير مثل كلماته التي مصدرها يسوع نور العالم . حقاً انه نور لجميع الأمم هدا الدي أعطانا رسالته لننشرها قال عنا أنتم نور العالم ونورنا هو من مصدره ، ووصيته الأخيرة لنا أن ندهب الى جميع الأمم لنشرها والويل للدي لا يساهم بنشرها كما قال الرسول بولس الويل لي أن لم أبشر .طريقة التبشير اليوم اصبحت سهلة جدا لكي تننقل الكلمة الى العطاشى والعائشين في الظلمة لكي نحررهم. ليكن الرب معكم والى مقالات اخرى بعون الرب.

Cxense Display


 

Cxense Display