الاخبار و الاحداث > الاخبار العالمية

خلاف في مصر حول مشروع قانون يبيح الإجهاض والتعقيم بسبب الفقر . العلماء تخوفوا من تلاعب الأطباء والعل

(1/1)

HEVAR:
العلماء تخوفوا من تلاعب الأطباء والعلاقات غير الشرعية
خلاف في مصر حول مشروع قانون يبيح الإجهاض والتعقيم بسبب الفقر
 
|القاهرة - من أحمد خليل|

أثار مشروع «قانون المسؤولية الطبية في مصر» جدلا واسعا على جميع المستويات، خصوصا أنه يتضمن مادتين لاباحة الاجهاض والتعقيم بسبب الفقر، ففي الوقت الذي رأى فيه البعض أن المشكلة السكانية في مصر هي أساس جميع الأزمات والمشكلات التي تواجه التنمية بها، وبالتالي لابد من مواجهتها بجميع الطرق والوسائل، حتى لو كان من بينها الاجهاض والتعقيم، رأى فريق آخر من رجال الدين والقانونيين أن تقنين الاجهاض والتعقيم سيخلف مشكلات اجتماعية لا حصر لها، وسيشجع على انتشار الرذيلة والزواج العرفي وغيره من أنواع الزواج التي تنتج عنها مشاكل عديدة.
أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق جامعة القاهرة البرلمانية السابقة الدكتورة فوزية عبدالستار، أشارت الى أن القانون المصري أعطى الطبيب الحق في اجراء عمليات جراحية مختلفة لانقاذ حياة المريض، ومنها عمليات الاجهاض اذا كانت هناك خطورة مؤكدة على حياة الأم في حال استمرار الحمل، ويحكم كل هذا أخلاقيات مهنة الطب.
وأضافت لـ «الراي»: اضافة مواد لقانون المسؤولية الطبية الجديد تبيح عمليات الاجهاض والتعقيم المتعمد بسبب الفقر هو أمر مرفوض تماما لأنه يتعارض مع شرع الله، ومن شأنه أن يضر بالمجتمع ككل، وسيساعد على انتشار الجرائم غير الأخلاقية، وسيفتح الباب أمام كثير من الأطباء لمخالفة أخلاق المهنة تحت مظلة القانون.
أما رئيسة جمعية «هي» لخدمات المرأة في مصر عفاف السيد فترفض بشدة فكرة «التعقيم» المتعمد، مؤكدة أنه تعدٍ على حقوق المرأة، أما الاجهاض فهو مشروع اذا كانت هناك ضرورة لذلك.
وقالت لـ «الراي»: من حق المرأة أن تجري عملية الاجهاض اذا رغبت في ذلك، ولكن في نطاق محدود، وبشرط ألا يكون عمر الجنين تجاوز الـ 4 أشهر، أما الاجهاض والتعقيم المتعمد بسبب الفقر فهذا شيء غير مقبول، لأن الفقر نسبي، ولا يستطيع أحد أن يحدد حاله سواء أكان غنيا أو فقيرا، خصوصا أن الأحوال قد تتغير الى النقيض في وقت قصير.
وشددت على ضرورة توعية الناس بمخاطر الزيادة السكانية بطرق أكثر فاعلية، واقناعهم بضرورة تنظيم النسل كحل فعال ومناسب لهذه الأزمة، واقترحت اصدار قانون يقر عدم زيادة أطفال الأسرة على طفلين.
من جهتها، حذرت أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في مصر الدكتورة عزة كريم من حدوث كوارث اجتماعية عنيفة في حال اقرار قانون يسمح بالاجهاض والتعقيم المتعمد هربا من الفقر، وقالت لـ «الراي»: مثل هذا القانون يفتح الباب واسعا أمام تلاعب الأطباء، وزيادة العلاقات غير المشروعة، ويشجع على الزواج العرفي وما يترتب عليه من مشاكل لا حصر لها.
وأكدت أن الفقر ليس ذنبا ولا جريمة حتى يعاقب عليها البشر، خصوصا النساء اللاتي يقع عليهن العبء الأكبر في حالة الاجهاض أو التعقيم.
وعن رأي الدين في هذه القضية المثيرة، أكد الداعية الاسلامي المصري الشيخ يوسف البدري، أن الاسلام حرم قتل النفس، وأن علماء وفقهاء المسلمين أجمعوا على عدم اباحة الاجهاض، وتعقيم النساء لأي سبب خصوصا ادعاء الفقر.
وقال لـ «الراي»: على المسؤولين في اللجنة الطبية بالبرلمان المصري وقف هذا المشروع فورا لأنه حرب على الله ودينه الحنيف. واتفق معه في الرأي عضو مجمع البحوث الاسلامية بالأزهر الشريف الدكتور عبدالمعطي بيومي، وأضاف لـ «الراي»: محظور شرعا الاجهاض وتعقيم النساء بسبب الفقر، وعلى المسؤولين البحث عن بدائل أخرى لحل المشكلة السكانية، ويمكن ذلك عن طريق تنظيم الأسرة، وتوزيع السكان على مناطق عمرانية جديدة.
وأكد أن مثل هذا القانون من شأنه تدمير المجتمع كاملا، ويفتح الباب واسعا أمام كل ما هو مخالف لشرع الله.
ومن جهته، أكد رئيس لجنة الصحة بالبرلمان المصري نقيب الأطباء المصريين الدكتور حمدي السيد أن مشروع قانون التعقيم والاجهاض لايزال قيد البحث، ولم يصدر بشأنه قرار حتى الآن.
وقال لـ «الراي»: لا توجد في مشروع قانون المسؤولية الطبية مواد تبيح الاجهاض والتعقيم بسبب الفقر، موضحا أن أخلاقيات المهنة لا تسمح بذلك.
 
 
 
 http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=204775&date=22052010
 

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة