الاخبار و الاحداث > أخبار العراق

القاعدة تفرض سيطرتها على الأنبار وتمنع خروج النساء من البيوت

(1/1)

noor goorg:
القاعدة تفرض سيطرتها على الأنبار وتمنع خروج النساء من البيوت
   
     


في فصل من كتاب بوش “ نقاط القرار” الذي بيع منه أكثر من 1.1 مليون نسخة
اعداد - القسم السياسي
في الحلقة السابقة تحدث بوش عن المؤيدين لقرار زيادة القوات والمعارضين له وكيف وافق الكونغرس على القرار، كما تناول في حديثه القلق الدائم من حدوث أزمة كتفجيرات سامراء على الرغم من تحسن الأوضاع الأمنية في العراق،


وعن الصعوبات التي واجهت توقيع لائحة تقر التمويل الكامل للقوات من دون ربط ذلك بجدول للإنسحاب. وفي هذه الحلقة يتحدث بوش عن تحرير الانبار التي كانت تعد من ابرز معاقل تنظيم القاعدة، وعن زيارته لتلك المحافظة ولقائه الحميم بشيوخها الأبطال، ويتناول بالحديث انطلاق مجالس الصحوات وعملية صولة الفرسان التي قادها دولة رئيس الوزراء نوري المالكي لبسط الأمن في محافظة البصرة.ويصل بوش في مذكراته إلى الأحداث التي سبقت ورافقت وتلت تطهير محافظة الانبار من زمر القاعدة فيقول ان "الأنبار هي أكبر محافظات العراق، وهي عبارة عن صحراء منبسطة مترامية الأطراف تمتد من غربي بغداد إلى الحدود مع سوريا والأردن والسعودية. والأنبار، بمساحتها البالغة ثلاثة وخمسين ألف ميل مربع، تغطي مساحة تعادل تقريباً مساحة ولاية نيويورك، ومعظم سكانها من العرب السنة. وقد بقيت هذه المحافظة على مدى أربع سنوات معقلاً للمتمردين وملاذاً للقاعدة.
استولت القاعدة على المدن الرئيسة في الأنبار .. وتغلغلت في قوات الأمن .. وفرضت آيديولوجيتها على السكان. وكما فعلت طالبان، راحت القاعدة تمنع النساء من مغادرة بيوتهن إلا بصحبة ذكر من العائلة وتحظر ممارسة الرياضة أو أي نشاط ترفيهي. كانت تهاجم القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية وكل من يقاومها. وبحلول عام 2006 غدت الأنبار ساحة لما معدله واحداً وأربعين هجمة في اليوم."
ويتابع حديثه: "ثم وقعت في يد قواتنا وثيقة للقاعدة ذات مرة كشفت عن وجود هيكل معقد لحكومة في الأنبار بما في ذلك وزارة للتعليم وأخرى للخدمات الاجتاعية و "وحدة للإعدام". كانت أجهزة مخابراتنا على اقتناع بأن الأنبار سوف تكون منطلق القاعدة مستقبلاً لتخطيط الهجمات على الولايات المتحدة، وفي آب 2005 كتب ضابط مخابرات أقدم تابع لفيلق المارينز تقريراً نال انتشاراً واسعاً حينها خلص فيه إلى أن المحافظة قد أفلتت وضاعت.
ثم تغير كل شيء. فقد نظر شعب الأنبار إلى حياته تحت ظل القاعدة فساءه ما رأى. وبدءاً من أواسط عام 2006 أخذ شيوخ العشائر يتحدون معاً لاستعادة محافظتهم من يد المتطرفين. واجتذبت الصحوة ألوف المتطوعين."
ثم يتناول الجهد العسكري موضحا "وكجزء من حملة دفق القوات أرسلنا أربعة آلاف عنصر إضافي من المارينز إلى الأنبار لدعم شيوخ العشائر وتعزيز ثقتهم, وولى كثير من جهاديي القاعدة الأدبار إلى الصحراء. هبط العنف في المحافظة فاقت نسبته الـ 90 بالمائة. وفي ظرف أشهر تمكن أهالي الأنبار الشجعان – بمساندة من قواتنا – من استعادة محافظتهم. وبذلك تحول الملاذ الآمن للقاعدة إلى مسرح لأعظم هزيمة تشهدها آيديولوجيتها.""
بوش يزور الانبار
وينتقل بوش إلى وصف رحلته إلى المحافظة "في يوم العمل 2007 قمت بزيارة مفاجئة للأنبار، اجتازت الطائرة الرئاسية في طيرانها ما بدا وكأنه كثيباً رملياً عملاقا ثم حطت في قاعدة الأسد الجوية، وهي رقعة من الإسفلت الأسود وسط أميال وأميال من اللون البني. نزلنا سلم الطائرة وسط حرارة ملهبة وبسرعة انتقلنا إلى غرفة مكيفة في القاعدة. هناك رحت أستمع إلى تقرير موجز تبعه لقاء بمجموعة من شيوخ العشائر الذين بدأوا انتفاضة الأنبار. كانوا أناساً عفويين طبعتهم خشونة بيئتهم بطابعها وانعكست على تصرفاتهم، وذكرني سلوكهم الودي المفعم بالحيوية والحركة بالأهالي المحليين من غرب تكساس. ولكن بدلاً من ارتداء بنطلونات الجينز والجزم الجلدية كانوا يرتدون أثواباً فضفاضة تغطي الجسم كله وعلى رؤوسهم أغطية ملونة."
ثم يتابع "كان اولئك الشيوخ يبتسمون فخورين وهم يروون لي كيف فعلوا ما فعلوه. وانخفض العنف انخفاضاً دراماتيكياً وفتحت دوائر المحافظة ومجالس المدن لتباشر عملها وجلس القضاة للفصل في القضايا وإحقاق العدالة. وبمساعدة من حملة الدفق المدني التي كنا نقوم بها تمكن مجلس المحافظة في الرمادي من أن يعيد فتح أبوابه بحضور خمسة وثلاثين عضواً في جلسته الافتتاحية."
ويقول بوش ان ذلك اللقاء حضره رئيس الوزراء المالكي ورئيس الجمهورية جلال الطالباني، ويواصل الحديث: " كان أمراً مثيراً وغريباً بالنسبة لي أن أرى المالكي الشيعي، والطالباني الكردي، في غرفة تغص بالشيوخ السنة وهم يتناقشون ويتحاورون في مستقبل بلدهم. وعندما سألهم رئيس الوزراء عما يطلبونه منه قدموا له قائمة طويلة من الطلبات: مزيد من التخصيصات، مزيد من المعدات، ومزيد من العمل على البنى التحتية. وشكا إليهم المالكي بأن الميزانية لا يمكنها سد كل تلك الإحتياجات التي يطلبونها، فتدخل الطالباني لحل بعض نقاط الخلاف وجلست أنا أنظر مبتهجاً مأخوذاً بذلك المشهد. لقد بدأت الديمقراطية تفعل فعلها في العراق."
ويقول بوش انه شكر الشيوخ على كرم ضيافتهم وشجاعتهم في الحرب على الإرهاب فرد عليه أحد الشيوخ باعتزاز والسرور يعلو وجهه: "إذا ما احتجت إلينا فإنني ورجالي مستعدون للذهاب معك إلى أفغانستان!"
جدل في الكونغرس
ومن الانبار ينتقل بوش إلى واشنطن التي كانت في طنين ولغط، حسب وصفه، عندما وصل إليها بترايوس وكروكر في 10 أيلول للإدلاء بشهادتيهما أمام الكونغرس وإعطاء التوصيات بشأن التحرك المستقبلي في العراق "وكان الديمقراطيون قد سبق أن تعهدوا منذ أشهر باستخدام تلك الشهادات لقطع التمويل عن الحرب. وفي تموز أعلنت صحيفة نيويورك تايمز صراحة أن القضية في العراق "قد خسرت" ودعت للقيام بانسحاب شامل رغم وجود احتمال بأن يؤدي هذا الإنسحاب الفوري إلى ما وصفته الصحيفة بكل صراحة وبالنص بـ "مزيد من أعمال التطهير العرقي التي ربما

http://www.alsabaah.com/paper.php?source=akbar&mlf=interpage&sid=113001

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة