مقدمة قراءة تأويلية عن حضارة وادي الرافدين لكتاب متميّز

المحرر موضوع: مقدمة قراءة تأويلية عن حضارة وادي الرافدين لكتاب متميّز  (زيارة 1872 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبد الحسين شعبان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 634
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مقدمة
قراءة تأويلية عن حضارة وادي الرافدين لكتاب متميّز

بقلم: عبد الحسين شعبان*
بلغة رشيقة وجملة أنيقة ومعنى عميق يقدّم الدكتور عبد الوهاب حميد رشيد مؤلفه الجديد الموسوم" حضارة وادي الرافدين- ميزوبوتاميا، الحياة الدينية والحياة الاجتماعية والافكار الفلسفية"، والمؤلِّف كما أعرف باحث اقتصادي متخصص، وله دراسات وأبحاث ومؤلفات قيّمة في مجال العلاقات الاقتصادية العربية والتكامل الاقتصادي العربي والتجارة الخارجية والأمن الغذائي العربي والصناعة التحويلية وغيرها، مثلما له اهتمامات متنوّعة، بالعلوم الاجتماعية والتاريخية والفلسفية وفي قضايا الاصلاح والديمقراطية. وهو كاتب جزل العطاء رفد المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات والكتب والترجمات.
أستطيع القول أن كتاب الدكتور رشيد هو كتاب سسيو ثقافي تاريخي، فهو لم يترك شاردة أو واردة في حضارات مجتمع وادي الرافدين، الاّ وطرحها وناقش فيها، وغاص في بحثها وفي التنقيب عنها بمعول "جيولوجي" متمرّس يعرف صنعته جيداً، وقد استهدف الباحث المساهمة في رفع درجة الوعي الثقافي وتنميته من خلال منظور نقدي موضوعي، إزاء الذات، وفي إطار مراجعة شاملة لا تشمل الماضي وقراءاته وتأويلاته حسب، بقدر ما تشمل الحاضر أيضاً، لاسيما الفكر السائد، وكيف يتعاطى مع التراث وكيف ينظر الى التاريخ؟ تاريخنا وتاريخ الآخر!!
 كأنني أقرأ ما يريده المؤلف من وراء السطور، فالعراق الذي تصدّر نشرات الأخبار على مدى يزيد عن ثلاثة عقود من الزمان، وما يزال حتى الآن، ظلّ ينزف ويعاني ويتبدد لدرجة الذوبان أحياناً، وحتى لو كانت المسألة تتعلق بواقع مؤقت، ظرفي، طارئ، لكن العراق المستمر منذ نحو 7 آلاف عام، وهو الذي يقدّمه الدكتور عبد الوهاب حميد رشيد: العراق الدائم ، الستراتيجي، المتكامل، عراق الحضارة الكونية الاولى، ظل بعيداً وملتبساً بإغراض أو دونه أحياناً، حيث تختلف زاوية النظر الى التاريخ ودلالاته، ولعل القراءة التأويلية لهذا الجهد المضني، الذي قام به المؤلف في سفره الجميل، إنما تستهدف الاستعارة والاستذكار والتبصّر وأخذ العبر والدروس.
لقد عاش الانسان ما قبل حضارة وادي الرافدين في الكهوف القصية لمنطقة كردستان شمال العراق، قبل أكثر من 120 ألف سنة حسب الاكتشافات التاريخية المدنية، وانتقل الى المناطق المكشوفة لانتاج القوت بعد أن كانت وظيفته جمعه ، وبعد أن عرف الزراعة والاستيطان عندما بدأت في جنوب العراق قبل 6000-5000 قبل الميلاد، ووصلت أوروبا بعد 3500 سنة.
العراق أو " بلاد الشمس" Sun Land"   وهو اسمه السومري، أو كما يطلق عليه "بلاد ما بين النهرين" أو بلاد الرافدين " ميزوبوتوميا" " بحر دجلة والفرات" كما كنّاه مؤسس بحور الشعر العربي وأوزانه الخليل بن أحمد الفراهيدي. هو عراق أول حضارة بشرية أنجبها الانسان: الحضارة السومرية والآشورية والبابلية ومركز الاشعاع الفكري في الحضارة العربية – الاسلامية، يوم كانت بغداد منارة المجد وقبلة العلم والفكر والثقافة، وهي التي صانت تراث الفكر اليوناني من الضياع وواصلت آفاق الدنيا بخير ما أنجبته البشرية.
    لا عجب أن يحتضن العراق أول مؤسسة تمثيلية (برلمان) قبل ما يزيد عن أربعة آلاف عام، فهو الذي بنى أول مجتمع سياسي منظم (دولة المدنية السومرية) وأقام أول نظام ملكي، مؤسساً لتقاليد ملكية وعلاقة الحاكم بالمحكوم، استناداً الى نظرية الحق الالهي، وذلك قبل نظرية توماس هوبز الانكليزي بأكثر من 4500 سنة.
   إذا أردنا الحديث عن "الدولة الوطنية الموحدة" فنموذجها سرجون الأكدي وحمورابي البابلي اللذان حاولا بناء دولة المدينة أو المدن المتقاربة، وسنّا أول القوانين، مثلما كُتبت في العراق أولى الملاحم البطولية كما هي ملحمة كلكامش. والعراق هو بلد الأبجدية الأول، الذي فكّ رموز الحرف وعرف نظام الكتابة، حيث أصبح الانسان بفضله ولأول مرّة في التاريخ قادراً على حفظ ذاكرة أجيال وتاريخ أمم ومعتقدات شعب وتراث وثقافة وأدب الانسان.
وفي العراق ولد أول مجمّع سكني في العالم، مثلما تم وضع أسس علوم الرياضيات والفلك والطب والكيمياء، تلك التي ظلّت تطعم أوروبا على مدى قرون، وفي العراق وضعت أسس الأنظمة الدينية، الذي تشكّلت منها الديانات الثلاث اليهودية والمسيحية والاسلام، وقبل ذلك كان الكتاب المقدس يمثل "ملحمة الخليقة البابلية"، ويعتبر السومريون هم أصل العراقيين وهم أجداد ابراهيم الخليل الأب الأكبر لليهود والمسيحيين والعرب. فالعراقيون الأوائل اكتشفوا الزراعة وصنعوا آلات الحياكة والخياطة وابتكروا انتاج الفخار والعجلة والمراكب الشراعية واستخدموا معدن النحاس والقصدير، مثلما أبدعوا في الفنون والعمران .
على مدى 17 فصلاً يقدّم المؤلِّف صورة العراق التاريخية هذه، ابتداءً من بيئته الطبيعية وعصور ما قبل التاريخ وعصور التاريخ والكتابة والتدوين ونشوء أولى المجتمعات السياسية المنظمة (عصر فجر السلالات) والامبراطوريات السومرية والآشورية والبابلية، ويعرض نظمها القانونية المتطوّرة وعلومها ومعارفها وحياتها اليومية والعائلية ومعتقداتها الدينية وافكارها الفلسفية ومناهجها التحليلية.
ومع كل ذلك فثمت مفارقة سبق أن أوردتها في كتابي " عاصفة على بلاد الشمس" الصادر عن دار الكنوز الأدبية في العام 1994 بالقول: " من يستطيع اليوم أن يتخيّل أن بلداً بمثل هذه الصفات العصية وبمثل هذا العمق البعيد الغور في التاريخ والمعرفة والتمدّن، سيقترن إسمه في عالم اليوم بأبعد ما يمكن من مسافة عن جذوره، حيث يبلغ الاستبداد والقسوة حداً لا نظير لهما..." ولعله قدر غاشم أن يخيّم على العراق اليوم عنف لا حدود له وانقسام وتشتت مذهبي وطائفي وإثني، لاسيما بعد وقوعه تحت الاحتلال.
أهي مفارقة أخرى حين تجتمع في العراق كل هذه المزايا التي لا تجتمع في بلد؟ دولة شاسعة نسبياً، وخيرات مادية وفيرة بما فيها الموارد الطبيعية، لاسيما النفط والغاز، وأنهار وزراعة، وبشر مبدعون، هم أساس الحضارات على مرّ التاريخ، وفي الوقت نفسه احتراب وطغيان ومحاولات إذلال واجتياح وعدوان، أهي نقمة السماء أم تناقض الاشياء!!؟
وقد انفتح جرح الدولة العراقية الحديثة التي تأسست في العام 1921 منذ أن تدفق النفط في أرض العراق، وأصبح شلالاً للدم هادراً، وقد شهد العراق في العقود الثلاثة ونيّف الماضية ثلاث حروب كبرى وحصار دولي جائر دام نحو 13 عاماً واحتلال دخل عامه الثامن، وما زال العراق يئن ويعاني وإن تبدّلت الوجوه والأقنعة والمبررات، سواءً كان في مسرح اللامعقول أو حفل تنكري أو مهرجان للفرح الزائف أو كان ذلك شكل من أشكال الكوميديا السوداء!.
قيمة الكتاب أنه يحاول تقديم قراءة غير تقليدية للحضارة التي بناها الاجداد وأخذت تشرق بنورها منذ حوالي 3000 سنة قبل الميلاد، وهي ما تزال تعيش معنا بهذا القدر أو ذاك، في الأفكار والفلسفات والمعتقدات والعادات والتقاليد والممارسات.
   يتابع المؤلِّف من خلال معطيات ومقارنات ومقاربات بين الماضي والحاضر، فيتوصل الى أن السومريين الذين أسسوا هذه الحضارات يستمرون في رسم بعض ملاحم الأفكار والمعتقدات والانجازات،  في المراحل التالية لحضارة وادي الرافدين.
وإذا كانت حضارة وادي الرافدين الأولى في تنظيم المجتمع السياسي، لاسيما الحقوق والواجبات في مجالات العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وبخاصة تنظيم العلاقات بين النخب الحاكمة وعموم الناس، فإن ذلك تبلور في قوانين أصيلة، متجسّدة في حضارة تقوم على الكتابة والعلم والقانون والنظام، وبذلك تعتبر حضارة وادي الرافدين المعلّم الأول للحضارة البشرية المعاصرة.
لقد نظّمت قوانين حضارة وادي الرافدين إضافة الى شؤون الحكم، قضايا الزراعة والأحوال الشخصية والزواج والعقود وتسجيلها، ولعل "مبدأ القوة القاهرة" و"مبدأ عدم جواز التعسف في استخدام الحق الفردي"، و"مبدأ القصد الجرمي"، هي من المبادئ القانونية التي ما تزال معمولاً بها حتى الآن، والتي وصلتنا من حضارة وادي الرافدين الاولى.
واتّبعت قوانين حضارة وادي الرافدين تقاليد كتابية متشابهة، في المقدمة والخاتمة وغلبت على القوانين السومرية " مبدأ الإصلاح والتعويض" في معاقبة المذنبين، بدلاً من "الانتقام والقصاص"، المستند الى قاعدة " العين بالعين والسن بالسن" وهو ما أخذت به شريعة حمورابي لاحقاً، إضافة الى أساليب التعذيب بما فيها بتر أجزاء من الجسم، وهو المبدأ الذي نقلته الشريعة العبرانية ثم أخذت به الشريعة الاسلامية .
لقد أنجبت حضارة وادي الرافدين بدءًا من العهد السومري ووصولاً الى شريعة حمورابي البابلية، وقبلها أولى المحاولات الاصلاحية في التاريخ البشري وأقصد بذلك إصلاحات أوروكاجينا وهي أورونيمجينا (2400 ق.م.) فكراً قانونياً متقدماً، لاسيما اصلاح نظام الضرائب، كما أرست هذه القواعد مبادئ " الحرية في حدود القانون" و"ان الوظيفة مهما علت لا تعفي صاحبها من المسؤولية"، خصوصاً بعد اندلاع تمرّد، على حكام لكش (تلو – منطقة الفرات) حيث مهّد ذلك للقيام بالاصلاحات المعروفة بـ أوروكاجينا/ أورونيمجينا، التي تكاد ترتقي الى مستوى القانون لولا خلّوها من المقدمة والخاتمة المعروفة، التي كانت من تقاليد القوانين السومرية.
   ويعتبر قانون أورونمو 2113-2096 ق.م أقدم قانون مدّون في تاريخ وادي الرافدين وفي تاريخ البشرية جمعاء. أما قانون حمورابي فهو أحدث وأكمل وأنضج قانون مكتشف في وادي الرافدين، ويمثل الانجازات القانونية الرائعة في الحضارة البشرية، وهو سابق على قانون الامبراطور الروماني جستنيان بنحو ألفي عام.
   لقد صدر قانون حمورابي في العام 1770 ق.م، وهو أول قانون موحّد تطبقه سلطة مدنية، وتعتبر شريعة حمورابي قطعة فريدة بطولها وعرضها ورشاقتها ودقة أسلوبها والضوء الساطع الذي يكفي على مجتمع تلك القبة المتطورة جداً على حد تعبير المؤلف. وإذا كان القانون الحديث هو مجموعة من القواعد التي تصدرها سلطة عليا تشريعية (ملك أو برلمان) وتطبقه سلطة تنفيذية (حكومة) بفرض العقاب في حال الاخلال بقواعد القانون أو الامتناع عن تنفيذها، فإن سلطة قضائية هي التي تصدر مثل هذا الحكم، ولعل هذه الرؤية تقترب من قوانين حمورابي.
   وإذا كان مثل هذا القانون المتطور قد وجد، فحسبي القول أن هناك مجتمعاً متطوراً قد نشأ، وقد عرض المؤلف على نحو عميق الحياة الاجتماعية للطبقات والفئات والشرائح الاجتماعية لمجتمع وادي الرافدين الذي يقوم على طبقتين أساسيتين هما: الأحرار والعبيد، إضافة الى نظام أسري حيث كانت الأسرة الوحدة المحمورية الأساسية للنظام الاجتماعي لمجتمع وادي الرافدين، وهو نظام أبوي حاله حال النظام السياسي، وتميّزت الأسرة في العهد السومري بقوة روابطها وفقاً للمبدأ القائل " الصداقة تدوم يوماً والقرابة تدوم الى الأبد".
ولعلّ العائلة العراقية الحالية تتشابه مع العائلة البابلية القديمة، فالأب هو رب الأسرة وبيده جميع السلطات والصلاحيات الخاصة بادارة وإعالة أسرته، شأن شأن الملك في إدارة مملكته، واحترامه واجب مقدس. واشتهرت العائلة بكثرة إنجاب الأطفال ويعتبر ذلك فضيلة وواجباً دينياً مقدساً، كما أن محاولات تنظيم الانجاب ما تزال تصطدم بالكثير من المعوّقات في الوقت الحاضر، سواءً على المستوى العراقي أو العربي، استناداً الى هذه الاعتبارات، إضافة الى اعتبارات عشائرية واجتماعية أخرى.
يقول جورج رو في كتابه " العراق القديم " ترجمة وتعليق د. حسين علوان حسين، الصادر في بغداد، عن دار الشؤون الثقافية، العام 1986 " بالنسبة لنا نحن أبناء القرن العشرين يجدر بنا أن نعترف بديننا لسكان وادي الرافدين القدماء. وفي الوقت الذي نقدم فيه على كبح جماح الذرة ونعدُّ أنفسنا لاكتشاف النجوم فإن من العدل أن نتذكّر بأننا ندين للبابليين بالمبادئ الأساسية لرياضياتنا وفلكنا بضمنها نظامنا في الأرقام ذات القيمة المرتبية والنظام الستيني الذي ما نزال نقسّم بواسطته دائراتنا وساعاتنا".
ويذكر الباحث السويدي زيتر هولم: ليست حضارات وادي الرافدين السومرية والبابلية أقدم الحضارات في التاريخ حسب، بل إننا نجد أنفسنا في هذه الحضارات ، أساطيرنا وملاحمنا وحتى ديننا، نعم إن الكثير ممما تعلمناه ناظرين اليه كإرث للإغريق واليهود يعود الى هذه الحضارات (المقصودة حضارات وادي الرافدين) والأمر له علاقة أيضاً بمجال الكيمياء والمعادن وبحقل الجغرافيا حيث تركت حضارة وادي الرافدين أول خارطة للعالم ( 600 ق.ب) إضافة الى مجال الفنون والعمارة وغيرها.
وتشكل الكتابة الصورية (من الصور) والكتابة المسمارية مسألة مهمة وأساسية في الثقافة والتاريخ والفكر العالمي، خصوصاً مع بداية ظهور المدارس الرسمية خارج المعابد، حيث احتلّ الكاتب منزلة اجتماعية رفيعة في حضارة وادي الرافدين ، ويذكر نص سومري "الكتابة هي أم الخطباء وأبو التلاميذ " والكاتب الجيد هو من أتقن مهنته جيداً.
ولعل من أبرز خصائص حضارة وادي الرافدين هو الارث الأدبي والملحمي اللذان يتسمان بالأصالة والتنوّع، وهما مع حضارة وادي النيل يشكلان أساس الملاحم والقصص الأسطورية القديمة، خصوصاً تلك التي تتناول الحياة والموت والخلود والخير والشر وقضايا الحب والقصص الروحية والعاطفية وأساطير خلق الكون والانسان وغيرها، وهو ما يغطيه المؤلِّف على نحو ممتع وشيّق وجميل.
   إن مؤلَّف الدكتور عبد الوهاب رشيد ليس كتاب واحد، بل هو كتبٌ في كتاب، ولعل ثقافته الموسوعية هي التي كانت وراء هذه الغزارة في المعلومات والدأب في التنقيب في المصادر والمراجع المهمة العربية والأجنبية، التي زادها عمقاً الهوامش والشروحات والمقارنات والتدقيقات التي جاءت لتؤلف وحدة موضوع متجاورة فصولاً أو فروعاً ومتممة ومكمّلة ومضيفة .
إن الكتاب بعد أن يسلط الضوء على تاريخ حضارة وادي الرافدين وفلسفتها وقوانينها وحياتها الاجتماعية، يطرح اسئلة تتعلق بكيفية قراءة التراث والنظر الى الماضي وتأثيره على الفكر الإنساني بما فيه حياتنا الراهنة، وهو لا يسعى لتقديم إجابات نهائية أو كاملة شأنه شأن أي عمل فكري لكنه يسعى الى نقد ما هو سائد باجتهاد ودون محاكاة استشراقية، وفي الوقت نفسه دون ادّعاء بالفخر أو الأفضلية المنحازة سلفاً، لكنه يقدّم ذلك ممزوجاً باعتزاز كبير بمشاركة فاعلة لحضارة وادي الرافدين الاولى، في الحضارة الانسانية، والتي لا يمكن الحديث عن الحضارة الكونية، دون دراستها والتعرّف عليها.
الكتاب إضاءة جديدة لتاريخ حضارة وادي الرافدين ببعدها الثقافي والأدبي- الملحمي والسسيولوجي والتاريخي والقانوني والعلمي- المعرفي، وهو مساهمة جادة وعلمية لباحث متمرّس وكاتب ومترجم، استطاع أن يطوّع وسيلته الابداعية بحثاً عن الحقيقة والدفاع عنها، وقناعتي أن هذا الكتاب يشكّل إضافة متميّزة الى المكتبة العربية ورفداً معرفياً متميّزاً لكاتب متميّز .
عبد الحسين شعبان
أكاديمي ومفكر عراقي له مؤلفات عديدة.
     9/9/2010

مقدمة لكتاب الدكتور عبد الوهاب رشيد، ط/2، ستوكهولم ، 2010