مابين الثائرـ جيفاراـ والصقر الخالدـ مامه ريشه ـ !

المحرر موضوع: مابين الثائرـ جيفاراـ والصقر الخالدـ مامه ريشه ـ !  (زيارة 4279 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوحنا بيداويد

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1392
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ملاحظة
 تم نقل هذا المقال من صفحة الصوت العراقي لاهمية الشخصيتين  في السياسية والنضال على البشرية في قرن العشرين
يوحنا بيداويد
 

                              مابين الثائرـ جيفاراـ والصقر الخالدـ مامه ريشه ـ !

جلال جرمكا
 
أن الطريق مظلم وحالك ، فأذا لم تحترق أنت وأنا ، فمن سينير الطريق...؟؟ ـ الثائر جيفارا ـ
هل تعلمون لماذا أحب الشيعة ـ ألأمام على ـ ؟بكل بساطة لأنه كان ثائراٌ وشجاعاٌ وناصر المظلومين ـ الثائر مامه ريشه ـ ويسألونك عن الثوار..... فقل لهـم : أنهم رجال شجعان يتحدون المستحيل... يفتشون عن الموت والموت يهرب منهم مذعوراٌ ... ولكن أين المفر؟؟؟.
أنهم رجال وقبل أن يلتحقوا بركب الثوار والثورة ، حفروا قبورهم بأيديهم ووضعوا ألأكفان على ألأكتاف وألأرواح على ألأيادي وينادون بصوت واحد ( أن أختلفت اللغات ) :
أين أنت ياعـدونا ؟؟؟ نحن قادمون!!.
أنهم شجعان بمعنى الشجاعة... صلابتهم كالفولاذ... عزيمتهم كالليوث... البنادق في ألأيادي وألأصابع على الزناد... يتحدون كافةالظروف الصعبة فلا الأمطار ولاالثلوج ولاالرياح ولاالحرالشديد ولا الجوع والعطش ، بأستطاعتها أن تقلل ـ مثقال ذرة ـ من صولاتهم البطولية !!.
أنهم رجال وأن كانوا أقل عدداٌ بآلاف المرات من جيوش ألأعداء ، الا أن واحدهم يقاتل مئة...لابل الف!!.
سلاحهم بسيط... طعامهم أبسط.. ملابسهم نفس مايرتديه الفلاح المعدوم، ومع ذلك يقفون بوجه الطائرة والدبابة والمدرعة... ألأدهى أنهم تحدوا حتى ألأسلحة الفتاكة !!.
الثائر الحقيقي من أمثال ( جيفارا ومامه ريشه ) كل بلدان العالم أوطانهم .. أينما وجد الظلم ، هم هناك .. أينما وجد ألأضطهاد ، هم هناك... بأختصار ، شعارهم الثورة ومساندة الشعوب المضطهدة وأنتزاع الحقوق لأصحاب الحق ومهما كلفهم من أمر!!.
الحياة بالنسبة لهم تعني الحرية... كرامة ألأنسان فوق كل شىء ومساندة المظلوم رسالتهم ألأسمى بعيداٌ عن العرق والديانة واللـون... ألأنسان يجب أن يعيش بكرامة ... والثورة مستمرة.
وحينما نذكر هؤلال ألأبطال ونأخذهما نموذجاٌ ، هذا لايعني أن الساحة خالية :
• في أفريقيا العشرات من جيفارا ومامه ريشة .
• في آسيا المئات منهم.
• في ألأمريكيتين هنالك المئات المئات!!.
أينما وجد الظلم وألأضطهاد وأشتعلت الثورة سيولد ألف الف جيفارا ومامه ريشة.
حول تلك الحالة ، يقول الثائر ـ جيفارا ـ :
أنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجه الى مظلوم في هذه الدنيا ، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني!!. نعم أنهم الثوار... الثائر هو ـ البيشمركة ــ وأنه الفدائي... وأنه المقاتل من أجل قضية... تختلف ألأسماء ولكن الهدف واحد لاغير، النصر أم الشهادة ، تحرير الوطن من الطغاة ، ( كوردستان يانه مان ) ...... ، ياترى ما الفرق؟؟.
قائمة الثوار الشجعان تطول وتطول ... لها أول ولكنها بالتأكيد ليس لها آخر...!.
قائمة الشهداء الخالدون أطول... تأريخهم ناصع مملؤة بالبطولات والتضحيات ، يفتخر بهم جيل بعد جيل .. الثائر ليس ملكاٌ لأبناء جلدته وشعبه فقط... أنهم كالهواء والماء وضؤ الشمس ممكن للجميع ألأستفدة منهم والتباهي بهم وسرد بطولاتهم في كل زمان ومكان... أنهم خالدون بالرغم من سنوات الشهادة!! ، يظلوا على ألألسنة ، يتذكرهم الكتاب والشعراء وتتحول بطولاتهم الى أفلام سينمائية ويشاهدها الملايين!!.
ألأمثلة كثيرة وكثيرة .....تشي جيفارا.. مامه ريشه... وهل يخفى القمر..؟؟.
ألأول الغائب الحاضر في كل سنة في كل شهر وكل يوم وكل ساعة... ياترى من هو ذلك الطبيب ألأرجنتيني الذي دخل عقول ووجدان كل الثوار ومحبي الحرية في أنحاء المعمورة؟؟؟ ، أي ساحر هذا الذي أحبه الصغار قبل الكبار والشيوخ قبل الشباب؟؟؟:
ـ ولد أرنستو تشي جيفارا عام 1928 من عائلة برجوازية أرجنتينية , ودرس الطب في جامعةبلاده ألأرجنتين وتخرج عام/ 1952 ومارس مهنته بين فقراء المدن والفلاحين ووهب نفسه لهم وكان صديقهم ، وطاف قبيل تخرجه من كلية الطب مع صديقه ألبرتو غراندو معظم دول أمريكا الجنوبية على الدراجة النارية , فزار إضافة لبلده الأرجنتين , التشيلي وبوليفيا وبيرووكولومبيا والإكوادور وبنما , وذلك بهدف التعرف على ظروف الناس وأحوالهم وأحوال أمريكاالجنوبية بشكل عام مستجيبا لرغبته بملاقاة الشعب والإختلاط به ومساعدة الفقراء والمرضى. وكان يدعو خلال جولته للإنتفاضة ضد اللاعدالة الإجتماعية والقهر السياسي , وكرس نفسه منذ ذلك الحين ثائرا أو محرضا على الثورة أو شريكا فيها حيثما أمكن ذلك , فسافر عام 1953 الى كولومبيا ليتعرف على الثورة التي كانت مشتعلة فيها وعلى أهداف هذه الثورة وأساليبها , ثم هاجرالى المكسيك وهي البلد الأمريكي اللاتيني الأكثر ديموقراطية والتي كانت ملجأ للثوار الأمريكان اللاتين من كل مكان. لكن الأم عُرفت بأنها مثقفة ونشطة وهي التي نفخت في الفتى من روحها الشغوفة بتاريخ الأرجنتين، بل وأمريكا اللاتينية كلها.. وربته على سِيَر المحررين العظام أو "آباء الوطن"، وعلى قصائد الشعر لا سيما الشعر الأسباني والأدب الفرنسي. كان الفتى النحيل الذي لا يتعدى طوله 173 سم يمارس الرياضة بانتظام لمواجهة نوبات الربو المزمن التي كانت تنتابه منذ صغره. أما روحه فكانت لاذعة ساخرة من كل شيء حتى من نفسه، وقد أجمعت آراء من اقتربوا منه أنه كان يحمل داخله تناقضا عجيبا بين الجرأة والخجل، وكان دافئ الصوت عميقه، كما كان جذابا وعبثي المظهر كذلك. اضطرت العائلة إلى ترك العاصمة والانتقال إلى مكان أكثر جفافا؛ لأجل صحة الفتى العليل، وفي أثناء ذلك كان اللقاء الأول بين أرنستو والفقر المدقع والوضع الاجتماعي المتدني في أمريكا اللاتينية.

جيفارا الطبيب :
في مارس 1947 عادت الأسرة إلى العاصمة ليلتحق الفتى بكلية الطب، وعند نهاية المرحلة الأولى لدراسته حين كان في الحادية والعشرين من عمره قام بجولة طويلة استمرت حوالي 8 أشهر على الدراجة البخارية نحو شمال القارة مع صديق طبيب كان أكبر منه سنا وأقرب إلى السياسة.
ومن هنا بدأ استكشاف الواقع الاجتماعي للقارة، وبدأ وعيه يتفتح ويعرف أن في الحياة هموما أكثر من مرضه الذي كان الهاجس الأول لأسرته؛ فرأى حياة الجماعات الهندية، وعاين بنفسه النقص في الغذاء والقمع.. ومارس الطب مع عمال أحد المناجم وهو ما حدا بالبعض أن يصفه بأنه من الأطباء الحمر الأوروبيين في القرن 19 الذين انحازوا إلى المذاهب الاجتماعية الثورية بفعل خبرتهم في الأمراض التي تنهش الفقراء.

ليصبح شيوعياً
وفي عام 1953 بعد حصوله على إجازته الطبية قام برحلته الثانية وكانت إلى جواتيمالا، حيث ساند رئيسها الشاب الذي كان يقوم بمحاولات إصلاح أفشلتها تدخلات المخابرات الأمريكية، وقامت ثورة شعبية تندد بهذه التدخلات؛ ما أدى لمقتل 9 آلاف شخص، فآمن الطبيب المتطوع الذي يمارس هواياته الصغيرة: التصوير وصيد الفراشات، أن الشعوب المسلحة فقط هي القادرة على صنع مقدراتها واستحقاق الحياة الفضلى. وفي عام 1955 قابل "هيلدا" المناضلة اليسارية من "بيرون" في منفاها في جواتيمالا، فتزوجها وأنجب منها طفلته الأولى، والعجيب أن هيلدا هي التي جعلته يقرأ للمرة الأولى بعض الكلاسيكيات الماركسية، إضافة إلى لينين وتروتسكي وماو.

جيفارا وكاسترو :
غادر "جيفارا" جواتيمالا إثر سقوط النظام الشعبي بها بفعل الضربات الاستعمارية التي دعمتها الولايات المتحدة، مصطحبا زوجته إلى المكسيك التي كانت آنذاك ملجأ جميع الثوار في أمريكا اللاتينية. وصادف ان قام فيدل كاسترو في نفس الفترة من عام 1953 بالهجوم على قلعة موناكو , وفشل هجومه وسجن وحوكم وألقى دفاعا في المحكمة هو بمثابة بيان سياسي أو حتى برنامج سياسي , مما أدى بأرنستو جيفارا لأن يعجب بكاسترو ومحاولاته الثورية , ويتشوق للتعرف اليه واللقاء به , وهذا ما تحقق عام 1955 بعد ان خرج كاسترو من السجن وهاجر الى المكسيك , وقويت العلاقة بين الرجلين وخططا معا لغزو كوبا وتحريرها من الدكتاتور باتيستا جهز الرجلان حملة من 82 ثائر أقلعوا الى كوبا على سفينة غرانما " ومن يومها سميّ ارنستوجيفارا بـ تشي - رفيق " , وما ان وصلوا شواطئها حتى كشف امرهم فاشتعلت معركة بينهم وبين جيش باتيستا , ولم يسلم منهم سوى عشرين ثائرا إستطاعوا الوصول الى جبال سيرامايستراالتي تضم أفقر فلاحي كوبا , وانطلقت ثورتهم من هناك , تمارس حرب العصابات لمدة سنتين الى ان دخل جيفارا العاصمة هافانا في اليوم الأول من عام 1959 قبل ان يدخلها كاسترو , وهرب باتيستا ونجحت الثورة الكوبية كان قيام الانقلاب العسكري في كوبا في 10 مارس 1952 سبب تعارف جيفارا بفيدل كاسترو الذي يذكره في يومياته قائلا: "جاء فيدل كاسترو إلى المكسيك باحثا عن أرض حيادية من أجل تهيئة رجاله للعمل الحاسم".. وهكذا التقى الاثنان، وعلى حين كان كاسترو يؤمن أنه من المحررين، فإن جيفارا كان دوما يردد مقولته: "المحررون لا وجود لهم؛ فالشعوب وحدها هي التي تحرر نفسها". واتفق الاثنان على مبدأ "الكف عن التباكي، وبدء المقاومة المسلحة".

بعد الثورة :
وتزوج من زوجته الثانية "إليدا مارش"، وأنجب منها أربعة أبناء بعد أن طلّق زوجته الأولى.
وقتها كان "تشي جيفارا" قد وصل إلى أعلى رتبة عسكرية (قائد)، ثم تولى بعد استقرار الحكومة الثورية الجديدة -وعلى رأسها فيدل كاسترو- مناصب:
- سفير منتدب إلى الهيئات الدولية الكبرى.
- منظم الميليشيا.
- رئيس البنك المركزي.
- مسئول التخطيط.
- وزير الصناعة.
ومن مواقعه تلك قام جيفارا بالتصدي بكل قوة لتدخلات الولايات المتحدة؛ فقرر تأميم جميع مصالح الدولة بالاتفاق مع كاسترو؛ فشددت الولايات المتحدة الحصار، وهو ما جعل كوبا تتجه تدريجيا نحو الاتحاد السوفيتي وقتها. كما أعلن عن مساندته حركات التحرير في كل من: تشيلي، وفيتنام، والجزائر.

ثورات جيفارا
وعلى الرغم من العلاقة العميقة القوية بين جيفارا وكاسترو، فإن اختلافا في وجهتي نظريهما حدث بعد فترة؛ فقد كان كاسترو منحازا بشدة إلى الاتحاد السوفيتي، وكان يهاجم باقي الدول الاشتراكية. وبعد نجاح الثورة عين جيفارا سفيرا متجولا للثورة الكوبية , وزار العديد من البلدان الغير منحازة والتقى بقيادتها مثل عبد الناصر في مصر ونهرو في الهند وتيتو في يوغوسلافيا وسوكارنو في اندونيسيا , كما وزار ايطاليا واليابان وباكستان وغيرها عين جيفارا رئيسا للمعهد الوطني للأبحاث الزراعية ثم عين وزيرا ورئيسا للمصرف المركزي عام 1961 وصار الرجل الثاني بعد كاسترو , وحاول خلال السنوات الأولى لنجاح الثورة تصنيع كوبا إقتنع هو وكاسترو بضرورة انحياز الثورة الكوبية الى اليسار العالمي وعقدا تحالفا مع الإتحاد السوفياتي ثم تمتن هذا التحالف أثر أزمة الصواريخ السوفيتية في كوبا , وبعدها رأى جيفارا امكانية نجاح الثورة في بلدان العالم الثالث والبلدان المستعمرة وشارك في المؤتمر الآسيوي الأفريقي الذي عقد في الجزائر عام 1965 , والتقى قادة الثورة الجزائرية وحرض البلدان الآسيوية والأفريقية على الثورة , ومنذ ذلك الحين تعمق خلافه مع السياسة السوفييتية التي كان يراها سياسة تسوية ومساومة مع الإمبريالية , وطرح شعاره الشهير " لا حياة خارج الثورة - ولتوجد فيتنام ثانية وثالثة وأكثر " وكان يكرر هذا في كل مكان وأراد إنجاح الثورة في الكونغو ففشل , ثم ترك كل مناصبه الرسمية والحزبية في كوبا واتجه الى بوليفيا ليقود حربا شعبية فيها . وكان فى اصطدم جيفارا بالممارسات الوحشية والفاسدة التي كان يقوم بها قادة حكومة الثورة وقتها، والتي كانت على عكس ما يرى في الماركسية من إنسانية.. فكان قرار جيفارا مغادرة كوبا متجها إلى الكونغو الديمقراطية (زائير)، وأرسل برسالة إلى كاسترو في أكتوبر 1965 تخلى فيها نهائيا عن مسؤولياته في قيادة الحزب، وعن منصبه كوزير، وعن رتبته كقائد، وعن وضعه ككوبي، إلا أنه أعلن عن أن هناك روابط طبيعة أخرى لا يمكن القضاء عليها بالأوراق الرسمية، كما عبر عن حبه العميق لكاسترو ولكوبا، وحنينه لأيام النضال المشترك. وذهب "تشي" لأفريقيا مساندا للثورات التحررية، قائدا لـ 125 كوبيا، ولكن فشلت التجربة الأفريقية لأسباب عديدة، منها عدم تعاون رؤوس الثورة الأفارقة، واختلاف المناخ واللغة، وانتهى الأمر بجيفارا في أحد المستشفيات في براغ للنقاهة، وزاره كاسترو بنفسه ليرجوه العودة.

بوليفيا والثورة الأخيرة
بعد إقامة قصيرة في كوبا إثر العودة من زائير اتجه جيفارا إلى بوليفيا التي اختارها، ربما لأن بها أعلى نسبة من السكان الهنود في القارة. لم يكن مشروع "تشي" خلق حركة مسلحة بوليفية، بل التحضير لرص صفوف الحركات التحررية في أمريكا اللاتينية لمجابهة النزعة الأمريكية المستغلة لثروات دول القارة. وقد قام "تشي" بقيادة مجموعة من المحاربين لتحقيق هذه الأهداف، وقام أثناء تلك الفترة الواقعة بين 7 نوفمبر 1966 و7 أكتوبر 1976 بكتابه يوميات المعركة. وعن هذه اليوميات يروي فيدل كاسترو: "كانت كتابة اليوميات عادة عند تشي لازمته منذ أيام ثورة كوبا التي كنا فيها معا، كان يقف وسط الغابات وفي وقت الراحة ويمسك بالقلم يسجل به ما يرى أنه جدير بالتسجيل، هذه اليوميات لم تُكتب بقصد النشر، وإنما كُتبت في اللحظات القليلة النادرة التي كان يستريح فيها وسط كفاح بطولي يفوق طاقة البشر".

اللحظات الأخيرة
في يوم 8 أكتوبر 1967 وفي أحد وديان بوليفيا الضيقة هاجمت قوات الجيش البوليفي المكونة من 1500 فرد مجموعة جيفارا المكونة من 16 فردا، وقد ظل جيفارا ورفاقه يقاتلون 6 ساعات كاملة وهو شيء نادر الحدوث في حرب العصابات في منطقة صخرية وعرة، تجعل حتى الاتصال بينهم شبه مستحيل.
وقد استمر "تشي" في القتال حتى بعد موت جميع أفراد المجموعة رغم إصابته بجروح في ساقه إلى أن دُمّرت بندقيته (M-2) وضاع مخزن مسدسه وهو ما يفسر وقوعه في الأسر حيا.
نُقل "تشي" إلى قرية "لاهيجيراس"، وبقي حيا لمدة 24 ساعة، ورفض أن يتبادل كلمة واحدة مع من أسروه.
وفي مدرسة القرية نفذ ضابط الصف "ماريو تيران" تعليمات ضابطيه: "ميجيل أيوروا" و"أندريس سيلنيش" بإطلاق النار على "تشي".
دخل ماريو عليه مترددا فقال له جيفارا: "أطلق النار، لا تخف؛ إنك ببساطة ستقتل مجرد رجل"، ولكنه تراجع، ثم عاد مرة أخرى بعد أن كرر الضابطان الأوامر له فأخذ يطلق الرصاص من أعلى إلى أسفل تحت الخصر حيث كانت الأوامر واضحة بعدم توجيه النيران إلى القلب أو الرأس حتى تطول فترة احتضاره، إلى أن قام رقيب ثمل بإطلاق رصاصه من مسدسه في الجانب الأيسر فأنهى حياته. وقد رفضت السلطات البوليفية تسليم جثته لأخيه أو حتى تعريف أحد بمكانه أو بمقبرته حتى لا تكون مزارا للثوار من كل أنحاء العالم.
جيفارا الرمز والأسطورة
اغتيل جيفارا, هو ذاك الطبيب والشاعر, هو الثائر وصائد الفراشات. وحتى بعد مرور وقت طويل على مقتله, ما زالت بعض الاسئلة من الصعب الاجابة عليها, فلم يحسم احد حتى اليوم أمر الوشاية بجيفارا. وأيضاً لا أحد يعرف أين قبر جيفارا الحقيقي مع أن البعض زعم اكتشافه.
ففي عام 1998 وبعد مرور 30 عاما على رحيله انتشرت في العالم كله حمّى جيفارا؛ حيث البحث الدءوب عن مقبرته، وطباعة صوره على الملابس والأدوات ودراسة سيرته وصدور الكتب عنه.
اصبح جيفارا رمز الثورة واليسار في العالم اجمع, فيراه اليساريون صفحة ناصعة في تاريخهم المليء بالانكسارات والأخطاء، وأسطورة لا يمكن تكرارها على مستوى العمل السياسي العسكري، وهذا ما تؤيده مقولته الرائعة لكل مناضل ومؤمن بمبدأ على اختلاف اتجاهه "لا يستطيع المرء أن يكون متأكدا من أن هنالك شيئا يعيش من أجله إلا إذا كان مستعدا للموت في سبيله".
هذا هو الثائر الخالد ـ جيفارا ـ ، حٌرام علي أن أنكر شجاعة وصلابة ذلك البطل الخالد ، ولكن الا ترون معي أنه كان محظوظاٌ ، فهو لايزال مادة ( دسمة ) للكثيرين من الصحفيين والكتاب ولاتزال سيرته وبطولاته فوق كل البطولات ، ولكن من يتابع ( بدقة وحيادية ) سيرى ومن بين ـ البيشمركة ـ العشرات ونسخة طبق ألأصل من جيفارا ولكن كانت هنالك ـ تعتيماٌ أعلامياٌ ـ على بطولاتهم وصولاتهم ، وفي نفس الوقت هنالك تقصيراٌ كبيراٌ من الكتاب والصحفيون والشعراء الكورد في هذه الناحية !!!:
ـ ياترى كم هم الكتاب والصحفيون الذين تطرقوا الى حياة وبطولات مامه ريشةالبطل!!!؟؟.
ـ كم هم عدد الشعراء بأستثناء الشاعرة ( كزال أحمد ) ذكروا مامه ريشة في قصائدهم ؟؟.
عند المقارنة بين ألأثنين ( جيفارا ومامه ريشة ) سنرى العجب العجاب:
ـ آلآف المواضيع من دراسات ومقالات كتبت عن جيفارا.
ـ عشرات القاصد نظمت لجيفارا!!.
وهذه أحدى النماذج للشاعر أحمد فؤاد نجم :

صرخة جيفارا

جيفارا مات
جيفارا مات
اخر خبر فى الراديوهات
وفى الكنايس
والجوامع
وفى الحواري
والشوارع
وع القهاوي وع البارات
جيفارا مات
واتمد حبل الدردشه
والتعليقات
مات المناضل المثال
ياميت خسارة على الرجال
مات الجدع فوق مدفعة جوه الغابات
جسد نضالة بمصرعه
ومن سكات
لا طبالين يفرقعوا
ولا اعلانات
ما رايكم دام عزكم
ياانتيكات
يا غرقانين فى المأكولات
والملبوسات
يا دافيانين
ومولعين الدفايات
يا محفلطين يا ملمعين
ياجيمسنات
يا بتوع نضال اخر زمن
فى العوامات
ما رايكم دام عزكم
جيفارا مات
لاطنطنة
ولا شنشنه
ولا اعلامات واستعلامات
**
عينى عليه ساعه القضا
من غير رفاقه تودعه
يطلع انينه للفضا
يزعق
ولا مين يسمعه
يمكن صرخ من الالم
من لسعه النار ف الحشا
يمكن ضحك
او ابتسم
او ارتعش
او انتشى
يمكن لفظ اخر نفس
كلمه وادع
لجل الجياع
يمكن وصيه
للى حاضنين القضيه
فى الصراع
صور كتير
ملو الخيال
والف مليون احتمال
لكن اكيد
اكيد اكيد
ولاجدال
جيفارا مات
موتة رجال
ياشغالين ومحرومين
يا مسلسلين رجلين وراس
خلاص خلاص
مالكوش خلاص
غير بالبنادق والرصاص
دا منطق العصر السعيد
عصر الزنوج والامريكان
الكلمه للنار والحديد
والعدل اخرس او جبان
صرخه جيفار يا عبيد
في اى موطن او مكان
مافيش بديل
مافيش مناص
يا تجهزوا جيش الخلاص
يا تقولوا على العالم خلاص
ياترى أي شاعر كوردي قال هكذا قصيدة بحق البطل ـ مامه ريشة ـ ؟؟ .
أرجو أن أكون مخطئاٌ وكتبوا الكثير وأنا لم أطلع على تلك القصائد .... أتمنى أن أطلع على قصائدهم وعهد الرجال سوف أحفظها عن ظهر قلب!!.
الثاني وهو ألأخر الغائب الحاضر في قلوب ووجدان كل مظلوم وكل مضطهد وكل ثائر أينما وجدوا ، نعم أنه الثائر الخالد ـ مامه ريشة ـ صقر كرميان ،أمل الفقراء والمعدومين وهمة الثوار والمقاتلين الشرفاء أينما كانوا!!.
من هـو مامه ريشة ؟؟؟:
بعيداٌ عن ألأعلام ، أهتم به الناس البسطاء وتغنوا ببطولاته.. شجاعته .. صبره .. تضحياته .. لقد هددوا بها السلطة واجهزتها القمعية ، كان يكفي بأنتشار خبر مفاده :
أن مامه ريشه سيدخل كركوك ( هذه الليلة )!!.
كل ألأجهزة وبضمنها قيادة الجيش ألأول ( الفيلق ألأول ) بأستخباراتها ومغاويرها يدخلون أنذار من الدرجة ألأولى حاولت جاهداٌ أن أعرف ولو القليل عن ذلك البطل وتلك ألأسطورة ، فالمعلوم أننا في عصر العولمة ، حيث ( شبيك لبيك ) ولكن للأسف الشديد لم أحصل على مبتغاي وتلك دليل لاتقبل النقاش أن ماكتب عن ذلك البطل هو قليل وقليل جداٌ ... فيا للأسف!!.... لذلك جمعت ذاكرتي و ( عصرتها ) فتذكرت هذه المعلومات :
أسمه نجم الدين ، ولد ترعرع في أحدى القرى التابعة الى منطقة ( كرميان ) القريبة من مدينة كركوك ، منذ نعومة أظفاره تعلق وتربى على حب كوردستان وشعر بالقهر وألأضطهاد كباقي أهالي تلك المنطقة .
التحق بصفوف الثوار وهو لم يتجاوز العقدين من العمر ، مع التحاقه سرعان مابرز من بين المئات وبذلك كان الصمام ألأمان لأكثرية العمليات الخطرة ، أشتهر بسرعة البرق وأمسى العدو يحسبون له الف الف حساب ، وبعد فترة قصيرة يستلم مسؤلية قيادة العمليات العسكرية في أخطر مناطق كوردستان سخونة وخطراٌ ، نعم لقد أختار (كرميان ) وأنطلق كالصقر وكالنمر الجريح يحقق ألأنتصارات الواحدة تلو ألأخرى ... وأين ؟؟ في تلك ألأراضي المنبسطة والمجاورة لمدينة كركوك حيث فيها :
• مقر قيادة الفيلق ألأول .
• مقر أحدى فرق الحرس الجمهوري .
• مقر منظومة ألأستخبارات الشرقية وعشرات المراكز ألأستخباراتية كأستخبارات الفيلق ومواقع الفيلق وغيرها .
• مقر قيادة مكتب تنظيم الشمال لحزب البعث ، حيث تواجد حزبي بدرجة عضو قيادة قطرية لحزب البعث .
• مقر قيادة قاعدة كركوك الجوية حيث عشرات المقاتلات المختلفة والسمتيات .
• مقر مديريات للأمن وألأمن الشمالي .
• مقر تنظيمات حزب البعث قي جانبي كركوك .
• آلآلآف من الجيش الشعبي والمتطوعين من الكورد والعرب والتركمان.
لقد أستطاع ـ مامه ريشه ـ ونفر قليل من رفاقه أن يزرعوا الرعب والهلع بين كل تلك ألأجهزة والعساكر والطائرات والمدفعية!!!.
ياترى أي بطل أسطوري ذلك الشهيد الخالد؟؟؟ ، وأية ثقة كان يحملها بقضيته وبشعبه وبرفاقه وبالتالي بنفسه؟؟؟.
بعد أن عجزت السلطة وبكل تلك القدرات من النيل منه ، لذلك لجأت الى أساليباٌ دنيئة وخبثة ، أستطاعوا من أستدراجه بواسطة أحد العملاء بحجة أنه يروم التعاون مع الثورة ومد يد المساعدة لهم !!، وأثناء ألأجتماع غدروا به وقتلوه!!! ....... نعم بكل بساطة يستشهد ذلك البطل... أستشهاده كانت خسارة للجميع .
بالمناسبة لقبه ـ مامه ريشة ـ تعني ـ العم الملتحي ـ ، حيث كان يضع لحية جميلة ، ومن شدة حبهم له صار الشباب يقلدونه في تلك التقليعة الجميلة !!.
أنا لا أستخف بقدرات وأمكانيات ـ جيفارا ـ ولكن التأريخ بقول أن أحد أسباب أنتصار الثوار في كوبا كانت ضعف أمكانيات الدكتاتور الحاكم( باتيستا) وقلة أسلحته بوجه الثوار!!.
ولكن ياترى هل ممكن أحداٌ كان وحتى آلآن يستخف بأمكانيات وقدرات النظام السابق ومن كافة النواحي؟؟؟.
مامه ريشه كان ولايزال عظيماٌ ولكنه ( غدر ) بسبب عدم تسليط ألأضواء عليه!! ، فعدى الناس البسطاء وهم (ألأهم ) هنالك أهمالاٌ واضحاٌ بحقه ورفاقه ومن كافة الجهات!! ، ياترى ماهو السبب؟؟؟ ، الجواب عند القيادة لكون مامه ريشة لايزال رمزاٌ لكل الوطنيين ألأحرار في أنحاء المعمورة ، حاله لايقل عن الثائر جيفارا ولايزال ألأسطورة رقم واحد في أنحاء كوردستان وله تقديره الخاص بين الناس البسطاء!!!.
¯¯¯¯¯¯¯¯¯¯
عضو ألأتحاد الدولي للصحافة ومنظمة العفو الدولية في سويسرا