وادي قنوبين (قاديشا) .. هدية الله للبنان

المحرر موضوع: وادي قنوبين (قاديشا) .. هدية الله للبنان  (زيارة 15072 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Leila Gorguis

  • leila
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 869
  • الجنس: أنثى
  • لبنان .. قلبي !!
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
وادي قنوبين (قاديشا) .. هدية الله للبنان

   
يقع وادي قاديشا في قضاء بشري في شمال لبنان
يبعد عن العاصمة بيروت 121 كلم ويرتفع عن سطح البحر 1500 م

   



ليلى كوركيس / لبنان

هناك .. حيث الطبيعة لا تنام بعد أن كثُرت أوتارها وبات كل شيئ فيها يعزف، طربتُ.
لا الخرير بصامتٍ ولا الطيور بناعسة ولا الحفيف بمالً بل هو عاشق بأبى البعاد...
سرتُ في مسالك وادي قاديشا التي تفيئها الأشجار، أستفذُّ حواسي الخمس وأنهل من "معتقات" التاريخ صوراً تحنو علي في ليالي الشتات
.


هذه المشاهد ترافق الزوار طيلة سيرهم في الوادي
[/color]



على صهوته "غابة الأرز"، عروس لبنان وسر خلوده، وتحت أقدامه ساحل شمالي مترنخ بالأساطير.
عشقته قبل أن أزوره. لطالما أخبرني عنه والدي في طفولتي، وعرض لنا التلفاز معالمه ودروبه المحفوفة بمخاطر الحرب ومخططات "أبطالها".
زرته في رحلتي الى لبنان مثلما وعدت نفسي سابقاً.
ناديتُ إسمي في أعماقه ليرجع لي الصدى مباركاً من لمس صخوره وكهوفه ومياهه حيث عاش القديسون والمؤمنون بالله وبالإنسان. فيه تكثر الأدعية والأمنيات. هو معبد للطبيعة الخالدة.

منه أطل لبنان على العالم كموطن للموارنة و"للمارونية" ولا يزال
...

نافذة من نوافذ البطريركية المارونية المطلة على جدران الوادي
[/b][/color]


نافذة أخرى أيضاً من نوافذ البطريركية
[/b][/color]


نافذة مطلة على باحة الدير
[/b][/color]
 

"وادي قنوبين" هدية الله للبنان !
وجد الموارنة الأوائل بين أحضان جباله المكان الأقرب لمخاطبة الخالق والملجأ الآمن من شرور الحروب والسياسات الشنعاء. هناك شيدت أهم الأديرة المسيحية ونُقشت في صخوره الكنائس وكهوف المتصوفين والنساك
.


الكهوف
[/b][/color] 

أما اليوم حين تصل الى مدخله تُدرك أن الطبيعة مهما قست تظل هي الأوفى للإنسان وهي الملجأ وفيها كل الأجوبة. وللمحافظة على هذا الواقع في وادي قنوبين، كُتب عل مدخله ما تنقله لنا هذه الصورة


من أهم الأديرة فيه، مقر البطريركية المارونية من العام 1400 م حتى العام 1790 م.

مدخل المقر البطريركي في الدير ونرى جانباً من الترميمات التي تجري حالياً
[/b][/color] 

وترد المعلومات المنشورة في الدير كالتالي : "في عام 1440 نقل البطريرك يوحنا الجاجي مقر البطريركية من ميفوق الى دير قنوبين وذلك بسبب إضطهاد حاكم طرابلس للموارنة ... ومنذ عام 1440 حتى منتصف القرن الثامن عشر نجد أن البطاركة الموارنة استقروا في وادي قنوبين، الدير الذي يُقال أن تيودوس الكبير بناه على أقدام الأرز (75 ب.م.) ومنذ ذلك الحين كانت رسائل البابوات توجه الى المقر البطريركي في وادي قنوبين وكنيسته. بالإضافة الى ذلك، فقد كان وادي قنوبين المركز الكاثوليكي الوحيد في الشرق قبل القرن الثامن عشر وكان هدف الحجّاج القادمين من الغرب."

الدرج المؤدي الى الصرح البطريركي
[/b][/color]


من الأديرة المهمة أيضاً، دير مار أليشا الشاهد على ولادة الرهبنة المارونية اللبنانية في عام 1695 ،ودير مار أنطونيوس قزحيا وهو مقر أول صحافة مكتوبة في لبنان في القرن السادس عشر.

دير مار أليشا أو ليشع والكهوف المنتشرة من حوله
[/b][/color]


كيف عاش البطاركة الموارنة الأوائل في صرحهم في قنوبين؟
[/color][/size][/font]
غرفة نوم البطاركة في دير قنوبين
[/b][/color]

يروي لنا نص الرحالة جان لا روك (1690) : "كان البطاركة يعيشون في الفقر. صرحهم قلاية مربعة منحوتة في الصخر وفيها نافذة تطل على كنيسة المغارة. كانوا يصلون هناك على ضوء قنديل وضع في فجوة الجدار. أما حاشيتهم فكانت مؤلفة من 8 أو 9 أساقفة و20 راهباً. قال فيهم أحد المشرقيين : ليس عندهم الا عصاً من خشب، لكنهم أساقفة من ذهب. حياتهم كلها كانت إرشاداً متواصلاً ليس فقط للرهبان، ولكن أيضاً لرؤساء الأساقفة والأساقفة الذين يلازمونهم دائماً. شعار حياتهم الدائم كان : عمل وصلاة.
رهبان قنوبين يرجعون الى تقليد القديس انطونيوس. إنهم ينذرون حياة قشفة وتوفير الضيافة للجميع. وفوق كل شيئ، عندهم بساطة رائعة. يتكون لباسهم من فستان من الصوف الأسود، ضيق، يصل الى تحت الركبة، ومن طرحة من نفس القماش أو من شعر الماعز، ومن قلنسوة صغيرة، عراة الأرجل. يمارسون الإمتناع عن أكل اللحم بدقة ... دير قنوبين كان يضم لوحده 300 راهباً وحوالي 800 مغارة تشاهد على مدى الوادي، في كل منها متوحد يعيش تحت طاعة وتدبير الدير ... كما أن الكثيرين من النساك قد ذبحوا في مغاورهم أيام الإضطهاد."


صورة عن التنكيل الذي تعرضت له كنيسة الدير أيام الإضطهادات
[/b][/color] 

أما الترميمات التي تجرى في دير قنوبين فهي قائمة وإن ببطء. كما وأجمعت المشاورات على تأهيل المنطقة وتبليط الطريق المؤدي الى الوادي لتسهيل عملية وصول الزوار في كل فصول السنة.

جانب من الترميمات التي تجرى في الدير
[/b][/color] 


جانب من الترميمات التي تجرى في الدير
[/b][/color]


ويبدو ان الترميمات في قنوبين ولبنان لم تقتصر فقط على الحجر لا بل طالت أيضاً المجتمع والجانب الثقافي منه. بالإضافة الى الندوات الثقافية ومعارض الكتب التي نشطت في السنوات الأخيرة لفت إنتباهي ملصق معلق على الباب الرئيسي للكنسية القديمة في البطريركية، يعلن عن دورة لتعليم اللغة السريانية. ومن الجدير ذكره ان مخطوطات اللغة السريانية متواجدة في كل الأماكن المارونية المقدسة في لبنان، وأذكر على سبيل المثال دير مارشربل عنايا ومحبسته، دير القديسة رفقا، دير مار نعمة الله الحرديني ...


وفي نهاية زيارتي، إلتفتُّ الى كتف الوادي وجبهة جباله العالية.. أرمق من البعيد غابات الأرز وقبب الكنائس المزروعة في القرى والمدن المجاورة، لأُدرك أن المجد قد أعطيَ للبنان يوم وُلدت الأرض فانتصبت جبال وامتدت سهول وفاضت مياه وغرَّد المتوسط من الشمال الى الجنوب...

وأيقنتُ كيف للبنان أن يموت ما دام للنهار شروق ولليل غروب ولنا العزّة يوم انتمينا الى أرضه الطيبة.

وفهمتُ أيضاً وأيضاً لماذا كتب جبران خليل جبران، إبن مدينة بشري والأرز وقنوبين :
"لو لم يكن لبنان وطني لاخترتُ لبنان وطناً لي"
.


مدينة بشري
[/b][/color] 


ليلى كوركيس -  Leila Gorguis
        www.ankawa.com

sarina patio

  • زائر
بسمتا خاتا عززتا ليلي سارينا

غير متصل Leila Gorguis

  • leila
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 869
  • الجنس: أنثى
  • لبنان .. قلبي !!
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
المطران مظلوم رئيساً
لمجموعة الحفاظ على تراث وادي قاديشا
[/b] [/size][/color]


الديمان "النهار" (06 أيلول 2005 - العدد 22422) :

انعقدت الجمعية العمومية لمجموعة الحفاظ على تراث وادي قاديشا في مركزها في الكرسي البطريركي القديم في الديمان، بدعوة من ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير نائبه المطران سمير مظلوم، في حضور مستشار المجموعة القانوني النائب غسان مخيبر، قائمقام بشري نبيل خبازي، رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري نوفل الشدراوي، رؤساء بلديات قضاءي بشري وزغرتا، وممثلي الرهبانية اللبنانية والمريمية، وعدد من الجمعيات البيئية المعنية، ورئيس الهيئة الادارية السابقة واعضائها وناشطين.

بداية كلمة ترحيب للمطران مظلوم دعا فيها الى توحيد الارادات وفتح آفاق عمل واسعة وجديدة للانطلاق بورشة العناية الفعلية بالوادي، بعد اعوام طويلة من تبعثر هذه الارادات والطاقات.

وقال: "اننا اليوم امام تحدي الوفاء والامانة لهذا الارث الروحي والوطني القائم في الوادي المقدس، والعالم الذي اختاره منظرا ثقافيا فريدا يتطلع الينا، والى مدى قدرتنا على النهوض بهذا التحدي".

ثم ناقشت الجمعية اقتراحين لتعديلين في نظامها الداخلي:  الاول يقضي بترؤس الاسقف الذي ينتدبه البطريرك الماروني الهيئة الادارية بصورة دائمة، والثاني بتخصيص اتحادي بلديات قضاءي بشري وزغرتا بممثلين في الهيئة الادارية، فأقر الاقتراحان بالاجماع. ثم جرت مناقشة التقريرين المالي والاداري وتبرئة ذمة الهيئة الادارية السابق، وانتخاب هيئة ادارية جديدة على الشكل الآتي:

المطران سمير مظلوم رئيسا، والاعضاء: ممثلو الرهبانية اللبنانية والرهبانية المريمية وبلديات بشري، حدشيت، بقاعكفرا، حدث الجبة، طورزا، سرعل، عربة قزحيا، واهدن زغرتا، "لجنة اصدقاء غابة الارز"، الجمعية اللبنانية للابحاث الجوفية، مؤسسة الرئيس رينه معوض، الناشط لوسيان عواد، مختار وادي قنوبين طوني خطار بصفته مستشارا دائما.

وعينت الهيئة موعدا لاجتماعها المقبل في 9 الجاري ليتم فيه انتخاب نائب رئيس وأميني سر وصندوق، واقرار خطة السنة المقبلة واعداد الموازنة.

وفي الختام تم التسليم والتسلم بين المهندس الكسي مكرزل المنتهية ولايته في رئاسة المجموعة، وبين المطران مظلوم الرئيس الجديد، الذي تسلم ختم الجمعية من مكرزل وسائر الاوراق والمستندات.


ليلى كوركيس -  Leila Gorguis
        www.ankawa.com

غير متصل Leila Gorguis

  • leila
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 869
  • الجنس: أنثى
  • لبنان .. قلبي !!
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

اختتام الحلقة الدراسية لوضع خطة لإدارة وادي قاديشا
تنمية مستدامة وحمايته بيئيا وتراثياً وروحياً
[/size]


النهار - الثلاثاء 31  كانون الثاني  2006 - السنة 72 - العدد 22562 :

بدعوة من البطريركية  المارونية،  ممثلة بالمطران سمير مظلوم رئيس "مجموعة  الحفاظ على وادي قاديشا"، ومنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، عقد في 26 الجاري و27 منه في المقر الاقليمي للاونيسكو  في بيروت اجتماع حضره وزير الثقافة طارق متري وعدد من الخبراء اللبنانيين والاجانب، تبادل خلاله المجتمعون في اليوم الاول  الآراء في مجموعة من الافكار تمهيدا لعرضها في اليوم التالي على اجتماع موسع ضم ممثلين لوزارة البيئة والزراعة ومجلس الانماء والاعمار ووزارة الثقافة اضافة الى ممثلين عن المديرية العامة للتنظيم المدني والمديرية العامة للآثار  وبحضور غسان مخيبر، المستشار القانوني لمجموعة الحفاظ على وادي قاديشا، وعدد من رؤساء بلديات منطقتي بشري واهدن وناشطين في حماية البيئة والاقتصاد والتراث وادارة المحميات.

تناول المجتمعون مجموعة المحاور التي تثير اشكاليات في منطقتي بشري واهدن بفعل وضع موقع وادي قاديشا وارز الرب على لائحة التراث العالمي، ومسؤولية السلطات اللبنانية والمجتمع الاهلي اللبناني وخصوصاً السلطات المحلية البلدية ومواطني هاتين المنطقتين  في وضع برنامج لحماية وادارة الوادي المقدس آخذا في الاعتبار همين اساسيين وضعا بالتوازي مع بعضهما البعض:

الاول الحماية بكل ابعادها الروحية والتراثية والبيئية.

والثاني التنمية المستدامة للوادي  ومحيطه على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما فيها تنمية السياحة في المنطقة.

كذلك تدارسوا مجموعة من الافكار وتوافقوا على ان وضع خطة للادارة والحماية يتطلب وقتا وتعاونا ومشاركة كاملة بين المعنيين كافة بوضعها، وان الاطار الافضل  لاجراء ذلك سوف يكون ضمن اطار "مجموعة الحفاظ على وادي قاديشا" التي سوف تستمر في الانعقاد كمؤتمر دائم حتى بلوغ الاهداف المنشودة.

واطلعوا على مجموعة التحديات التي تواجه المنطقة واهاليها والتي تتطلب معالجة على المدى الآني المباشر وعلى المديين المتوسط والبعيد. ومن هذه التحديات:

1 ادارة مشاريع البنى التحتية اللازمة من صرف صحي وتنظيمها،  وادارة النفايات الصلبة والطرق ووسائل الانتقال من المحيط الى داخل  الوادي المقدس.

2 اهمية اطلاق حوار جدي مع الادارات الرسمية المعنية وخصوصا مديرية التنظيم المدني لمراجعة المخطط التوجيهي  في شكل يحفظ مصالح الجميع من دون ارغام احد.

3 تطوير الاثر الايجابي اقتصاديا واجتماعيا على المنطقة مع المحافظة على الاماكن الدينية الروحية كمركز جذب يتوقع له ان يتطور في شكل مطرد بعد تطويب البطريرك الدويهي.

اما عن مصادر التمويل الضرورية لمواكبة وضع مثل هذه الافكار حيّز التنفيذ،  فقر الرأي على مراجعة العديد من المصادر الدولية والمحلية.

وتداولوا ايضا في التشريعات الضرورية وفي تعديل ما صدر منها بما يفيد صيانة حقوق اهالي المنطقة في التنمية والوادي المقدس في الحماية.

وتقرر في الختام الاستمرار في تحضير الدراسات ضمن افكار ومشاريع لعرضها  تباعا على البطريركية المارونية  كونها الراعي الاول للوادي المقدس،  وعلى بلديات منطقتي بشري واهدن ومجموعة الحفاظ على وادي قاديشا كي يجري التداول بها مع اعضائها من رهبانيات وبلديات وجمعيات بيئية وناشطين، وكذلك مع سائر المؤسسات الدولية الرسمية المعنية والمحلية  والعالمية ومنها وزارتا الزراعة والبيئة ومنظمة الاونيسكو ومديريتا التنظيم المدني والآثار.


[/font][/b]
ليلى كوركيس -  Leila Gorguis
        www.ankawa.com

غير متصل Leila Gorguis

  • leila
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 869
  • الجنس: أنثى
  • لبنان .. قلبي !!
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

تنظيف مجرى نهر قاديشا
[/font][/b][/color][/size]




جريدة النهار - السبت 27  أيار  2006 - السنة 72 - العدد 22671
شارك رؤساء بلديات قضاء بشري وهيئاتها الاختيارية والاهلية، الكشاف الماروني وطلاب المدارس في بشري والقضاء ومسؤولو جميعة "كوراي" الفرنسية في حملة تنظيف مجرى نهر قاديشا ضمن الوادي المقدس. بدأت الحملة من محيط دير مار ليشع الاثري من بشري، ومنه نزولا الى سائر اقسام المجرى في نطاق حدشيت، بقرقاشا، حصرون وبزعون وصولا الى وادي قنوبين. وشملت اعمال التنظيف رفع النفايات على انواعها من محيط مجرى النهر وجانبي الطرق العامة والفرعية المؤدية اليه والى عدد من المواقع الروحية والأثرية في نطاق الوادي. واكب الحملة عناصر الصليب الاحمر والدفاع المدني وشرطة بلدية بشري وحراس اتحاد بلديات القضاء وعناصر من الحركات الشبابية المهتمة في الشؤون البيئية. اختتمت الحملة بقداس في كنيسة الكرسي البطريركي القديم في قنوبين.



ليلى كوركيس -  Leila Gorguis
        www.ankawa.com