عيد الشعانين

المحرر موضوع: عيد الشعانين  (زيارة 258 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل pawel

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1015
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
عيد الشعانين
« في: 13:24 24/03/2013 »
عيد الشعانين


 إرتبط هذا العيد بالأطفال وبهتاف الأطفال. في هذا العيد تزدان كنائسنا بأطفال يزدهون بأجمل الملابس وأبهى الشموع نفرح بهم نفتخر بهم نبتسم ونضحك ويسوع يفرح ويسر . انهم ابرياء وهم مثالنا في الحياة المسيحية ( من لا يعود كالأطفال لا يدخل ملكوت السماوات ) لأن الطفولة هي البرأة والطهارة ، الطفولة لا تعرف الحقد تسامح وتحب تنظر بالعين البرأة لا بالنية الشريرة . الطفل  هو الكائن المتكل دوما على والديه يلقي ذاته بين يديهما بثقة. هم مثالنا في السعي الى البراءة من جديد الى امتلاك النظرة الصافية وسرعة المسامحة والقدرة على المحبة إنهم مثال لنا في الإتكال على الله والإرتماء بين يديه دون تردد وبثقة لا حد لها هم مثال لنا بثيابهم اليوم في ضرورة أن نعيد النقاوة الى ثوب معموديتنا من جديد ثوبا لبسناه ناصعا ولطخناه بخطايا كثيرة فلنعد اليه نقاوته بتوبتنا الصادقة فنصرخ مع الأطفال بفرح الأطفال وحبهم "هوشعنا ابن داود" ، نعلن يسوع مخلصنا وفادينا والملك الأوحد على حياتنا . 

 بالأمس هتفوا اليهود : هوشعنا مبارك الآتي باسم الرب ) لأنهم رأوا قدرته بأقامه لعازر من القبر ، رأوا فيه مخلصا من المحتل الروماني لكن نفس هؤلاء سوف تصرخ حناجرهم بصلبه . أرادوه أمير حرب فجاء أمير سلام أرادوه رجل سيف فأعلن أنه يلقي نار الحب في الأرض وكم كانت رغبته أن تشتعل الأرض حبا. لم يكن هو المخلص المطلوب وكان من الأفضل له أن يرحل ونحن اليوم كم نجد كلام يسوع مزعجا يدعونا الى التضحية الى المغفرة الى المحبة يدعونا الى حمل صلبان حياتنا الى السير في الطريق الضيق تمزق أشواكه أقدامنا نفتش عن الحلول السهلة نسمح للحقد أن يملك في قلوبنا، نعتنق منطق الإنتقام ونريد أن نحل مشاكلنا بسيف قوتنا الذاتية كما الشعب القديم نزيل يسوع من حياتنا لنقدر أن نحل مشاكلنا بطرقنا الخاصة نصرخ " فليرفع "، نزيله من حياتنا نحيا انقساما بين ما نؤمن به وما نطبقه .

 الجموع تصرخ هوشعنا ونحن معهم لكن نتسأل عن العلاقة التي تربطنا بالرب لنصرخ له هوشعنا ؟؟ احيانا تقتصر معرفتنا بالرب على معرفة نظرية ننتظره كما إنتظره اليهود مخلص زمني أو سياسي . الشعب اليهودي إنتظر المسيح واستقبله لأنه المخلص ولما رأى أن طريقة يسوع لا تعجبه صرخ في اليوم التالي "إصلبه". ونحن هل ننتظر الرب يسوع كما هو ونؤمن به ونتبعه كما يريد هو وعلى طريقته أو اتبعه لأنه سيخلصني من أخطاء معينة من حرب معينة من إضطهاد من موت.. وإذا رأيت طريقة الرب مختلفة عن تفكيري أتركه وأصرخ أصلبه ؟ كم من المرات نطلب من يسوع حلولا سريعة وسحرية، لا نرضى بيسوع المسالم الذي يسالمني مع ذاتي أنا أرفض ذاتي وواقعي وضعفي  وطاقاتي وشكلي وخطيئتي، وأريد المسيح الذي يقتلعها وليس يسوع الذي يسالمني معها لينميني وينضجني لأجد أنا لها حلا لأنه يريدني أن اكون سيدا على ذاتي . أرفض الحل الذي يستلزم الجهد والتضحية والتسليم المطلق للرب الحل الذي ينمي شخصيتي وأطلب حلا سريعا وسحريا، أطلب برأبا الذي يقود ثورة ضد الرومان، أطلب ثورة على واقعي ثورة خارج المسيح قد تهدم هيكل الروح القدس قد تهدم الإنسان الناضج الذي عليه أن يحمل المسيح إلى الأمم ..
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .