الصحافية مريم نرمه رومايا رائدة الصحافة النسائية في العراق


المحرر موضوع: الصحافية مريم نرمه رومايا رائدة الصحافة النسائية في العراق  (زيارة 716 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نــوري حســينو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 98
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الصحافية مريم نرمه رومايا رائدة الصحافة النسائية في العراق

تعتبر الصحافة السلطة الرابعة بعد السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية.
وتسمى كذلك سلطة صاحبة الجلالة لما لها من تأثيرفعال على الجماهير.وكان بعض
الحكام التاريخيين العظام يخشون سلطة لصحافة كنابليون بونابرت وغيره.
وأول صحيفة عراقية صدرت في العراق هي صحيفة الزوراء التي أسسها والـــــي
بغداد العثماني مدحت باشا في سنة1869 وظهرت بعدها جريدة الموصل سنة1885
وجريدة البصرة سنة1895.

وبعدها ظهرت بعض الصحف في المدن العراقية الاخرى كالنجف وكربلاء وكركوك
والحلة وغيرها. وبقيت الصحافة العراقية حكرا على الرجال.
أما الصحافة العراقية النسائية فقد ظهرت بعد الانقلاب العسكري الذي قام به بكر صدقي
عام1936.وكانت الصحفية الكلدانية مريم نرمه رومايا من مدينة تلكيف هي الرائدة فـي
مجال الصحافة النسائية اذ حصلت على أول امتيازلاصدارجريدة فتاة العرب التي كان
مديرها المسؤول المحامي صالح مراد وذلك سنة1937.
والرائدة الصحفية مريم نرمه رومايا محاربة قديمة في بلاط صاحبة الجلالة = الصحافة
وهي فارسة مغوارة من فرسانها وحاملة لواء الكلمة الهادفة والنقد الموضوعـــــي البناء
والسباقة بين نساء عصرها للخوض في معارك الصحافة انذاك.

وكان لمقالات مريم نرمه في جريدتها أكبر الاثر في نفوس العراقيات أذ غـــرزت الثقة
بأنفسهن وجعلتهن أكثر تفاؤلا بمستقبل المرأة في بلاد الرافدين وطـــــــــالبت بحقوقهن
ومساواتهن بالرجال لبناء المجتمع العراقي المتخلف يومذاك.

ولا نعدو الحقيقة اذا قلنا ان الصحافية الكلدانية مريم نرمه كانت تحمل من الشــــجاعة
والجرأة ما جعلانها تتميز عن نساء عصرها لنشاطها الصحافي المتميز جنبا الـى جنب
مع أخيها الرجل مما ترك أكبر الاثر في نفوس بنات جنسها حيث شــــــــجعتهن على
المطالعة والتعلم والتثقف.
أما ولادتها فكانت في مدينة تلكيف )زهرة المدن الكلدانية) في سنة1885 أما زوجـها
فهو منصور شمعون كلوزي من مواليد 1879 .
وفي سنة1945 كتب الزوجان وصيتهما وأهـــــــدت  دارها الكبيرة لاديرة الرهبنات
الكلدانية الثلاث مقابل قيام الرهبنة بدفنها وزوجها في ديرالربان هرمزد وكذلك طــبع
كتابها =مذكرات شخصية= وتضاف الى الكتاب شهادة تاريخية لها منحها اياها رئيس
الوزراء العراقي الاسبق المرحوم عبدالمحسن السعدون ونقل مكتبتها وضمها الى مكتبة
دير الربان هرمزد .في مدينة القوش الباسلة.
وفي سنة 1972 توفيت مريم نرمه وأقيمت الصلاة على روحها الطاهرة حســــــب
وصيتها في كنيسة مار يوسف في منطقة الخربندة ببغداد ثـــــــــم كلفت الرهبنة الاب
عمانوئيل موسى الراهب لمرافقتها وحيدا الى مثواها الآخير.فحمل نعشها فـــي سيارة
اجرة ولم يشيعها احد سواه وقد توقف الموكب في كنيسة دير مار كوركيس في منطقة
بعويرة القريبة من مدينة تلكيف ثم الى كنيسة تلكيف فدير السيدة في مدينة القــــــوش
  لاقامة الصلاة على روحها واخيراديــرالربان هرمزد في القــــــوش ايضــــــا حيث
وريت الثرى في مثواها الاخير.
أما فيما يخص كتابها فلم ير النور ولم يتم طبعه= حسب وصيتها= ويبدو ان يد الاهمال
قد امتدت اليه ولم يعد له أثر. أما مكتبتها الخاصة فقد نقلت الى ديرالربان هرمزد حسب
وصيتها لتضم الى مكتبته وقد نقلت جميعها مؤخرا الى دير الكلــــدان في بغداد لتحفظ
هناك.
والجدير بالذكر ان دير الربان هرمزد كان قد هجر سنة1987 وأهمل وانسحب جميع
رهبانه منتقلين الى دير السيدة المقدس المجاور لمدينة القوش.
هذه نبذة مختصرة من سيرة المرحومة مريم نرمه رومايا رائدة الصحافة النسوية في
بلاد وادي الرافين وأول صحفية كلدانية في العراق الحديث...
نوري حسينو/ اعلامي عراقي ورئيس تحرير مجلة= صوت المهجر =  ديترويت