السيد المحترم موفق نيسكو
في التطرق لمثل هذه المواضيع يجب على المرء ان يكون اكثر تبحرا والماما ليتجنب اللوم على نفسه لذا ارى بانك لم تاتينا بجديد....كان عليك ان تترجم لنا مقدمة القاموس للعلامه توما اودو لتقتاة علما اكثر من الذي في المراجع اليهودية... عزيزي السيد نيسكو ليس كل من خط سطر هنا و سطرا هناك اصبح عالما نسيها يعتمد عليه.....
ارجو ان لااكون قد ازعجتك تقبل تحياتي
بارخ آشور د إيله شورايا
ܕܐܘܕ ܕܢܚܐ
وهنا يكتب الاستاذ والباحث الآشوري آشور كيواركيس ويوضح لك هذا الاسم السرياني الدخيل بشكل اكادمي ومنطقي افضل من ادعائك لك الأقتباس:
http://www.atour.com/government/docs/20020108a.html - " سُريان " : عبارة مستوردة، أطلقت ليس على الشعب الآشوري كما يزعم البعض، بل على كلّ أبناء كنيسة المشرق الأمّ التي أسّسها تلامذة المسيح، الذين قَدِموا من سوريا(غربي الفرات)، وسميت كنيسة المشرق "سورييتا " نسبة إلى "سوريا"، وهذا ما يؤكده جميع الباحثين المختصين في اللغة و تاريخ الكنيسة أمثال المطران مار سويريوس إسحق ساكا(1)، المطران أداي شير(2) ، الأب الدكتور يوسف حبّي(3)....
وكنيسة المشرق ضمّت عدّة شعوبٍ غير الآشوريين فعبارة "سُريان" لا تخصّ الآشوريين وحدهم، كون هنالك عربٌ كثيرون تنصّروا ودخلوا هذه الكنيسة؛ منهم عرب فلسطين الذين تعلّموا السريانيّة وأضحت لغتهم المحكية (4)، وعرب الجزيرة السورية الذين قدموا من اليمن والحجاز(المناذرة وبني تغلب وقبيلة الطّي) وتنصّروا في القرن الرابع على يد مار أخودامة جاثليق المشرق ومار يعقوب النصيبيني(5) ، ويذكر البطريرك الراحل مار أفرام برصوم الأوّل، مطراناً للقبائل العربية التي قدمت من الحجاز وأقامت بين سوريا وما بين النهرين وكان اسمه "جرجس أسقف العرب"(6)، طبعاً هؤلاء سُمّوا سُرياناً، أما إذا كان العرب أيضاً من "شعبنا"، فهذا شأن آخر.
فكنيسة المشرق كانت "كنيسة سوريا"، تماماً كما سمّيت لفترة طويلة " كنيسة فارس" لأنها نشأت وعَظمت ضمن الإمبراطورية الفارسية.
أمّا المؤرّخ الآشوري بنيامين أرسانس، فيعلّق على عبارة "سوريايا" ويقول بصريح العبارة: " أن اسم "سوريايا" حلّ علينا كسرطانٍ امتدّت فروعه الخبيثة ليتآكل الأمّة الآشوريّة ويفتتها بحيث أنّ قسماً كبيراً من الشعب الآشوري يعيش الإنشقاقات، بدون هويّة " (7)، ونلاحظ كمثال يؤكّد هذه المقولة، مدوّنات المؤرّخين القدماء، مثلاً يتكلّم أوسابيوس القيصري عن الفيلسوف الآشوري "برديصان" واصفاً إياه بعبارة (sSyrio) أي "سوري" (سُرياني)، بينما برديصان هو من مواليد أورهي... وحتّى في التاريخ الحديث عرّفنا الغربيون مراراً كطائفة، أو بإسم لا يمت بصلة إلى قوميتنا كذكر بعض الصحف العالمية الغربية للآشوريين بعبارة " Syrians " (

وتعني "سوريين"، ونلاحظ عادة الخطأ عينه لدى مطالعتنا في أبحاث المستشرقين الأجانب، عندما يقصدوننا بعبارة "سُريان"(Syrians) كمسيحيين، وغيرها الكثير.
أما بالنسبة للبدعة القائلة أ نّ أصل كلمة " سُرياني" هو " Assyrian " فهذا مجرّد ادعاء يمثل عشوائية بعض النظريات التاريخية التي تطرح من قبل غير أصحاب الإختصاص، فعبارة "Assyrian" ليست يونانية إنما إنكليزية حديثة، بينما " آشوري" في اليونانية أو الرومانبة المسيطرة آنذاك، كانت وما زالت تلفظ "Assyrios " فلو كان العرب نقلوا العبارة بحرفيتها من اللفظ اليوناني إلى العربي، وبوجود الإدغام على حرف "السّين" الشّمسي، لكانت أصبحت بالعربية " السِّريوسيين"، فمن أين جاءت " يان" في آخر عبارة "سُريان" ؟؟. علماً أن العرب غالباً ما يلحقون " الألف والنون" إلى إسم النسبة للبلدان ، مثالاً على ذلك: أمريكي - أمريكاني - أمريكان، سوري - سورياني(الأصل الصحيح للكلمة) - سوريان(يأتي حرف السّين في " سُريان" مضموماً وليس مكسوراً كما في Assyrian ).
أضف إلى ذلك أنّ كلمة " سُريان" تترجم إلى الإنكليزية "Syrian " (9) و ليس "Syriac " فهذه الأخيرة لا تعني إلا " لغة سوريا" (9)، تماماً كما لا يصحّ قول
" The Aramaic People" بل " The Aramean People " أو لا يصحّ قول " Arabic People The" ، بل "The Arab People " إذاً، " الكنيسة السريانية" هي: " The Syrian Church " أي " الكنيسة السوريّة " ، و"سريان" تعني أبناء كنيسة سوريا ولغتهم "Syriac" أي لغة سوريا (9) ، وهم ينتمون إلى عدّة شعوب وليس إلى الآشوريين فحسب، ثم أن " Syrios " أطلقت قبل الإسلام، حينما كان سكان سوريا جميعهم من المسيحيين، لذلك واكبت عبارة "سُريان" المسيحيين بدون غيرهم، وكلّ طائفة تسلسلت من كنيسة المشرق هي سُريانية (نسبة إلى سوريا)، وليس السُريان الأورثوذوكس وحدهم... ولكننا نسمّى "سُريان" كمسيحيين فقط، كونه ليس لعبارة "سريان" أي معنى قومي، ولا علاقة لها بالآشورية حصراً، فلماذا نضيفها إلى جانب الأسم الآشوري؟