الفنان الملتزم صاحب الصوت المفعم بالحنين رحيل المطرب فؤاد سالم غريبًا في دمشق


المحرر موضوع: الفنان الملتزم صاحب الصوت المفعم بالحنين رحيل المطرب فؤاد سالم غريبًا في دمشق  (زيارة 4893 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 33105
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الفنان الملتزم صاحب الصوت المفعم بالحنين 
رحيل المطرب فؤاد سالم غريبًا في دمشق


فؤاد سالم

عنكاوا كوم / ايلاف / عبدالجبار العتابي
توفي صباح اليوم الفنان العراقي، فؤاد سالم، في العاصمة السورية دمشق، عن عمرٍ يناهز الثمانية والستين عامًا بعد صراعٍ طويلٍ مع المرض


بغداد: بعد صراع مرير مع المرض توفي صباح يوم السبت الفنان العراقي، فؤاد سالم، في أحد مستشفيات العاصمة السورية دمشق، عن عمر يناهز الـ68 عامًا، عاش أكثر من نصفه في الغربة والمنافي بسبب الظروف السياسية في العراق، وعانى خلال السنتين الأخيرتين من مشاكل صحية أدّت إلى إصابته بتلف في أنسجة الدماغ أفقده القدرة على النطق والحركة.

وعلمت "ايلاف" من نجله حسن، أن أسرة الراحل في دمشق تستعدّ لنقل جثمانه إلى العراق ليدفن في مقبرة السلام في محافظة النجف، في ما ارتفعت نداءات لتطالب الحكومة العراقية بتهيئة استقبال مشرّف له، أما محبّوه فهم يستعدون لاستقبال جثمانه في مطار بغداد الدولي بلافتات تنعيه وتؤكّد على أصالته والتزامه الفني ونضاله.

والراحل مطرب مميّز بصوته العذب وأغانيه المعبّرة، ترك بصمة في الذاكرة الجمعية للمجتمع العراقي من خلال أغانيه الوطنية والعاطفية والأوبريتات الخالدة التي قدّمها، فضلًا عن نضاله ضد الأنظمة المستبّدة بصوته ووجوده الإنساني، فكان بحق رمزًا من رموز الفن العراقي الملتزم الذي أسرج أغنياته للفقراء والمناضلين والعشّاق، وكانت أعماله مثل منشورات سرية تتنقل بين الناس وتحمل همومهم وتمنحهم الأمل بالحرية والمحبة والجمال. لم يأبه للتهديدات والضغوطات والإغراءات، فكان يغني بملء إرادته للعراق وللحرية، وحينما حدث التغيير الكبير كان أول العائدين إلى العراق فجاء إلى بغداد ومن ثم ذهب إلى مدينته البصرة ليعانق كل شيء فيها.

سيرته الذاتية لا يمكن اختصارها بسطور بسيطة ولا يمكن الوقوف عند أغنية دون أخرى، إسمه الحقيقي فالح حسن بريج من مواليد محافظة البصرة (قضاء التنومة) عام 1945، بدأ نشاطه الفني بالعزف على آلة الأوكورديون ثم انضمّ إلى فرقة "نادي الميناء الموسيقية"، وأشرف على تمرينه الفنان مجيد العلي، بدأ الغناء عام 1963 وكان متأثرًا بالمطرب العراقي الكبير ناظم الغزالي، فكان أول ظهور علني له مع أول أوبريت غنائي عراقي عنوانه "بيادر الخير" في بداية السبعينيات وكان من إخراج الفنان قصي البصري، ثم أتبعه بعد عام بأوبريت "المطرقة"، ظهر للمرة الأولى على شاشة التلفزيون العراقي عام 1968 من خلال برنامج "وجه لوجه"، تبناه في بداية الأمر عازف القانون الفنان سالم حسين ومنحه إسمه "فؤاد سالم" الذي اشتهر به، ولحّن له أول أغنية في حياته الفنية وهي "سوار الذهب" وكانت من كلمات جودت التميمي، ثمّ غنى "موبدينه نودع عيون الحبايب" التي لحنها محمد نوشي عام 1975.

غادرالعراق لأسباب سياسية عام 1977 بعدما فُصِل من معهد الفنون الجميلة، من ثم مُنع من الغناء في الأماكن العامة، ومُنع من دخول مبنى الإذاعة والتلفزيون قبل أن يتعرّض للإعتقال، وقال ذات مرة: "إستطعت ذات مرة أن أغني في مكان ما، لكنهم انتظروني في الخارج وأشبعوني ضربًا بأعقاب المسدسات وجعلوا دمائي تسيل على الأرض، عندها أيقنت أن لا مكان لي في العراق لأنهم سيقتلوني في المرة المقبلة، فغادرت العراق وقلبي على كفي". هرب إلى الكويت وخلال الفترة الأولى لخروجه من العراق كان يتنقل في منطقة الخليج، لكنه اضطر بسبب مضايقات النظام السابق إلى مغادرة الخليج والتوجّه إلى أميركا التي تركها فيما بعد واستقر في سوريا وكانت خاتمة حياته فيها.

قال فؤاد عن نفسه: "أنا من عائلة أرستقراطية ولكن ليست برجوازية، وبيت "بريج" معروفون في البصرة، وكانوا يرون في تحولي إلى الغناء أمرًا غريبًا، فأنا حالة شاذة بالنسبة للعائلة".

ويؤكد فؤاد سالم أنه ينتمي إلى أسرة المبدعين الذي لفتهم الغربة، وهو يشير إلى أحزانه يوم شاهد الشاعر بدر شاكر السياب وهو على فراش المرض في الكويت وكيف بكى على حاله وحال الأدباء العراقيين الذين لفتهم الغربة، قال: "لما رأيت السياب في هذه الحالة، مريضًا ورجله ضعيفة، بكيت، فهل يعقل رجل عظيم مثله يصل به المرض إلى هذه الحالة".

وأضاف: "أنتمي إلى هذه العائلة المبدعة، هؤلاء هم الناس الكبار الذين تربّوا على الإبداع وربّونا وأعطونا الكثير ونحن لم نعط شيئًا، ومنن المؤسف أن تموت الفنانة زينب في الغربة وكذلك الجواهري والبياتي ومصطفى جمال الدين، نحن نطالب بحقوق المثقفين والمبدعين الذين ماتوا، ولا بد أن نجد إنسانًا يقيمهــم، لأن التاريــخ سيتذكره"، وهكذا إنضم فؤاد سالم لقافلة المبدعين الكبار الذين ماتوا في الغربة.

رحل جسد المطرب فؤاد سالم في الساعة الثالثة من صباح يوم السبت (21\12\2013)، وسيبقى إسمه خالدًا في ذاكرة كل الشرفاء وروحه تغرّد في الفضاءات:  "يا طير الرايح لبلادي، أخذ عيوني تشوف بلادي، مشتاق لأهلي الطيبين، مشتاق لهم من سنين، يا عيني يا بلادي"، فيما لسان الحال يردّد ما قاله الشاعر محمد غازي الـخرس : "مات فؤاد سالم، يا للعجب، أيموت من يحمل في صوته كل ذلك الحنين؟". 
- See more at: http://www.elaph.com/Web/Entertainment/2013/12/859768.html?entry=editors_choice#sthash.InBsrKuf.MaIKZdiz.dpuf

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية



غير متصل جاسم الحلفي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 358
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نعي فنان الشعب فؤاد سالم
« رد #1 في: 20:52 21/12/2013 »
  نعي فنان الشعب فؤاد سالم 
 

حملت اخبار دمشق نبأ رحيل الفنان المبدع فؤاد سالم، يوم امس الجمعة 20 كانون الاول 2010، عن 68 سنة.
رحل "ابو حسن" بعد صراع طويل ومرير خاضه مع المرض، وتطلع في اثنائه عبثا الى نجدة واسعاف من الدولة، التي كافح بثبات من اجل قيامها وهو يخوض الصراع ضد النظام الدكتاتوري الغاشم المباد، بابداعه الغنائي والموسيقي وبنشاطه الثقافي والسياسي الوطني .
رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفني، وهب فيها العراقيين بعضا من اجمل الاعمال الغنائية والموسيقية، التي عرفوها في النصف الثاني من القرن العشرين، واحتل موقعا لامعا بين المخضرمين من وجوه الغناء والتلحين العراقيين، وترك بصمته المميزة في لوح الابداع الغنائي والموسيقي العراقي الحديث.
وغادر عالمنا بعد حياة ممتلئة مضطرمة، شكل الالتزام الوطني الثابت والتمسك بقضية الكادحين والمحرومين والوفاء لها، قطبها الآخر بجانب الابداع والعطاء الفنيين. وذلك ما جسدته القائمة الطويلة من الاغاني السياسية – الوطنية المكافحة، التي ترددت طويلا على الالسن، واسهمت بنصيبها المؤثر في إذكاء روح النضال والتحدي الثوري لعهود الاستبداد والعسف والقهر، وفي تقريب يوم الخلاص من النظام الصدامي الجائر.
نودع في فؤاد سالم مبدعا كبيرا يستحق عن جدارة، بما كرس لشعبنا ووطننا في حياته من جهد وإنجاز ثقافيين مشهودين، وبما خلف وراءه من تركة فنية حية وغنية،  لقب "فنان الشعب العراقي".
ونودع في فؤاد سالم شخصية وطنية مرموقة، وقفت على الدوام باقدام راسخة في صف الشعب وجماهيره المضطهدة المسحوقة، وفي وجه اعدائهم ومستضعفيهم ومستغليهم.
العزاء الحار لعائلة الفقيد المفجوعة. والمواساة الصادقة لرفاقه واصدقائه ومحبيه الكثيرين، داخل العراق وخارجه.
سيبقى فؤاد سالم حيا في قلوب العراقيين، وستظل ذكراه نابضة منيرة.

م س للحزب الشيوعي العراقي
21 كانون الاول 2013   




غير متصل KARIM ADNAN

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 34
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: نعي فنان الشعب فؤاد سالم
« رد #2 في: 21:10 21/12/2013 »
رحيل الفنان فؤاد سالم خسارة للفن العراقي لان الراحل كان عظيم بشخصيته وتاريخه الفني وحضوره الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته ولاهله وللاقربائه ومحبيه الصبر والسلوان

اخي جاسم ممكن ان تصحح تاريخ الوفاة رجاءا لانك كتبت (حملت اخبار دمشق نبأ رحيل الفنان المبدع فؤاد سالم، يوم امس الجمعة 20 كانون الاول 2010، عن 68 سنة وشكرا


غير متصل wesammomika

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1326
  • الجنس: ذكر
  • السريان الآراميون شعب وأُمة مُستقلة عن الكلدوآثور
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: نعي فنان الشعب فؤاد سالم
« رد #3 في: 21:18 21/12/2013 »
أشكرك جزيلا زميلي جاسم الحلفي المحترم على الخبر ،
اننا فقدنا فنانا مبدعا قارع النظام الدكتاتوري وجلاوزته بقود واقتدار الى ان تم نفيه وتهجيره من بلده الحبيب العراق ،،
كان الفنان المرحوم فؤاد سالم انسانا مبدعا بأغانيه المفعمة بروح الوطنية والمحنة الى بلدنا العراق وقد عرفناه فنان صاحب مبدأ لم يتنازل عنه ومن خلال أغانييه الوطنية الجميلة ومنها (ياطير الرايح لبلادي) حيث كنت شخصيا أستمع بهذه الاغنية عندما كنت في أربيل _عينكاوة وأثناء التحاقي بين صفوف (الحركة الديمقراطية الاشورية) وحنيني الى بلدتي العزيزة بغديدا والى أصدقائي ومحلتي وهذا كان في عام 2000 أي قبل سقوط النظام وكنت أستمتع  بأغاني المرحوم فؤاد سالم وفي بعض الاحيان كنت أبكي على بلدتي بغديدا وعلى أيام الطفولة الجميلة التي قضيتها في بلدتي بغديدا السريانية ،،
لذا نقف اجلالا واحتراما لمطرب الغربة الفنان فؤاد سالم الذي أتحفنا بأغانيه الوطنية .والرحمة والاكرام له والصبر والسلوان لذويه ومحبيه وأصدقائه جميعا
وستبقى ذكراه خالدة في قلوبنا جميعا ،،،الراحة الابدية اعطه يارب وليكن مثواه الجنة ،،امين .


وسام موميكا _ بغديدا السريانية


>لُغَتنا السريانية الآرامية هي هويتنا القومية .
>أُعاهد شعبي بِمواصلة النضال حتى إدراج إسم السريان الآراميون في دستور العراق .
(نصف المعرفة أكثر خطورة من الجهل)
ܐܪܡܝܐ

غير متصل سرياني ارامي قوميتي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 101
  • الارامية قومية اصيلة ومتجذرة في بلاد النهرين
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: نعي فنان الشعب فؤاد سالم
« رد #4 في: 21:31 21/12/2013 »
نعم انه لخبر أليم لفقدان مطرب وطني لازالت أغانييه تطربنا الى يومنا هذا

الرحمة له والصبر والسلوان لجميع محبيه ،


                                                                                                     


                                                                                                     سرياني ارامي قوميتي
                                                                     

واثق الخطى يمشي ملكا

متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22669
    • مشاهدة الملف الشخصي
فؤاد سالم يموت في دمشق بعيدا عن عراق أحبه
رحيل ألمع أصوات جيل السبعينات في الغناء العراقي في العاصمة السورية دمشق بعد أكثر من ربع قرن من الاغتراب.

رحيل الصوت الملتاع

عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين


ودع الفنان العراقي فؤاد سالمالجمعة في العاصمة السورية دمشقسنوات عمر قضى نصفه مغتربا، بعد رحلة مريرة مع الغناء امتدت من البصرة إلى بغداد والكويت والشارقة حتى الولايات المتحدة وأخيرا دمشق التي لم يستطع مغادرتها بسبب المرض والعجز.

وتوفي سالم الذي لقب بمطرب الشعب عن عمر 68 عاما بعد سنوات من المرض والوحدة وعدم اللامبالاة التي واجهها من قبل الجهات الرسمية في بلده العراق.

وعانى الفنان الراحل في السنتين الأخيرتين من مشاكل صحية أدّت إلى إصابته بتلف في أنسجة الدماغ أفقده القدرة على النطق والحركة.

وغادر الفنان الراحل بلاده نهاية السبعينات إلى مدينة الكويت خشية من الملاحقات الأمنية بسبب انتمائه إلى الحزب الشيوعي العراقي، ولمع نجمه في الكويت بعد تعاون مع الملحن طالب غالي إضافة إلى استمرار اتصاله بالملحن ذياب خليل في مدينة البصرة.

وأدى قصيدة غريب على الخليج للشاعر الراحل بدر شاكر السياب بلحن معبر لطالب غالي في تجسيد حسي لغربته واستذكار للسياب الذي كتب القصيدة في إحدى مستشفيات الكويت.

عرف فؤاد سالم بانه أقدر جيل السبعينات في الغناء العراقي، وبدأ مشواره بأغنية "وين يالمحبوب" التي استوحى لحنها الفنان كوكب حمزة من المراثي الحسينية، وتواصل تعاونه مع أغلب أجيال الملحنين العراقيين، فغنى لعميد الغناء العراقي عباس جميل من جيل الخمسينات "ثلاث نخلات" مثلما غنى لطالب القره غولي من جيل السبعينات "إلعب ياشوق" وتعامل مع الفنان سالم حسين في أغنية "سوار الذهب" التي كتب كلماتها جودت التميمي، ثمّ ذاع صيته باغنية "موبدينه نودع عيون الحبايب" للفنان محمد نوشي منتصف السبعينات، كما تعامل مع الملحنين محمد جواد أموري وياسين الراوي.

تعد سنوات الثمانينات من القرن الماضي ألمع فترات الفنان الراحل في مدينة الكويت عندما أدى أجمل أغنياته وتداول الجمهور العراقي وفي أغلب دول الخليج العربي أشرطة ألبوماته المسجلة التي كانت تصدر عن شركة "النظائر".

واشتهرت أغنيته "مشكورة" التي كانت تعبر عن قصة عاطفية بين الجمهور في دول الخليج العربي وسوريا والاردن، مع أغاني كثيرة مثل "ودعونا" "هلي"... لكن نجاحه لم يستمر في الكويت بسبب الضغوطات السياسية التي واجهها، الأمر الذي دفعه إلى مغادرتها إلى الإمارات ومن ثم إلى الولايات المتحدة لبضع سنوات ليعود بعدها منذ نهاية التسعينات للاستقرار في دمشق حتى رحل فيها.

ومع ان فؤاد سالم عاد الى العراق بعد عام 2003 في أكثر من زيارة الا انه لم يجد له مكانا في وطن مشغول بتوزيع الغنائم بين الأحزاب الدينية والطائفية، ففضل غربته في دمشق على الرغم من الظروف الصعبة التي عاشها في السنوات الأخيرة.

يتميز فؤاد سالم عن أبناء جيله حسين نعمة وفاضل عواد وياس خضر وسعدون جابر، بقدرته على أداء المقام العراقي والأغنية الريفية بنفس مستوى أدائه أغنية البيئات التي تجمع روح الأغنية البغدادية مع الأطوار الأخرى.

وكان مجتهدا في الحصول على النص المعبر واللحن المتوافق مع صوته على الرغم من ابتعاده عن وطنه.

يحسب لفؤاد سالم الذي عاش طول عمره معارضا للنظام العراقي السابق، إلا انه لم يقع في لجة الأحزاب المتنافسة بعد احتلال العراق عام 2003، وبقى مخلصا لوطنيته، فيما صوته يردد "أنه ذاك انا العراقي المامشى بكل روجه قلبه اتنفس برئتي النخل ويروح لهناك النفس بيه مني طاري".
http://www.middle-east-online.com/?id=168094

 



غير متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 15209
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
هكذا اصبح حال المبدعين العراقيين يرحلون وهم بعيدين عن وطنهم
الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته
أنا لله وأنا اليه راجعون


may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ
                   
            

متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22669
    • مشاهدة الملف الشخصي
فؤاد سالم أغترب من أجل الوطن ومات غريبا عن العراق
رحيل ألمع أصوات جيل السبعينات في الغناء العراقي مغتربا عن بلده في العاصمة السورية دمشق.
العرب  [نُشر في 22/12/2013، العدد: 9417، ص(24)]

فنان الشعب صوت ملتاع

عنكاوا كوم/العرب 
دمشق - ودع الفنان العراقي فؤاد سالم سنوات عمر قضى نصفه مغتربا أمس في العاصمة السورية دمشق، بعد رحلة مريرة مع الغناء امتدت من البصرة إلى بغداد والكويت والشارقة حتى الولايات المتحدة وأخيرا دمشق التي لم يستطع مغادرتها بسبب المرض والعجز.
وتوفي سالم الذي لقب بمطرب الشعب عن عمر 68 عاما بعد سنوات من المرض والوحدة وعدم اللامبالاة التي واجهها من قبل الجهات الرسمية في بلده العراق.

وعانى الفنان الراحل في السنتين الأخيرتين من مشاكل صحية أدّت إلى إصابته بتلف في أنسجة الدماغ أفقده القدرة على النطق والحركة.

وغادر الفنان الراحل بلاده نهاية السبعينات إلى مدينة الكويت خشية من الملاحقات الأمنية بسبب انتمائه إلى الحزب الشيوعي العراقي، ولمع نجمه في الكويت بعد تعاون مع الملحن طالب غالي إضافة إلى استمرار اتصاله بالملحن ذياب خليل في مدينة البصرة.

وأدى قصيدة غريب على الخليج للشاعر الراحل بدر شاكر السياب بلحن معبر لطالب غالي في تجسيد حسي لغربته واستذكار للسياب الذي كتب القصيدة في إحدى مستشفيات الكويت.

عرف فؤاد سالم بانه أقدر جيل السبعينات في الغناء العراقي، وبدأ مشواره بأغنية "وين يالمحبوب" التي استوحى لحنها الفنان كوكب حمزة من المراثي الحسينية، وتواصل تعاونه مع أغلب أجيال الملحنين العراقيين، فغنى لعميد الغناء العراقي عباس جميل من جيل الخمسينات "تلاث نخلات" مثلما غنى لطالب القره غولي من جيل السبعينات "إلعب ياشوق" وتعامل مع الفنان سالم حسين في أغنية "سوار الذهب" التي كتب كلماتها جودت التميمي، ثمّ ذاع صيته باغنية "موبدينه نودع عيون الحبايب" للفنان محمد نوشي منتصف السبعينات، كما تعامل مع الملحنين محمد جواد أموري وياسين الراوي.

تعد سنوات الثمانيات من القرن الماضي ألمع فترات الفنان الراحل في مدينة الكويت عندما أدى أجمل أغنياته وتداول الجمهور العراقي وفي أغلب دول الخليج العربي أشرطة ألبوماته المسجلة التي كانت تصدر عن شركة "النظائر".

واشتهرت أغنيته "مشكورة" التي كانت تعبر عن قصة عاطفية بين الجمهور في دول الخليج العربي وسوريا والاردن، مع أغاني كثيرة مثل "ودعونا" "هلي"... لكن نجاحه لم يستمر في الكويت بسبب الضغوطات السياسية التي واجهها، الأمر الذي دفعه إلى مغادرتها إلى الإمارات ومن ثم إلى الولايات المتحدة لبضع سنوات ليعود بعدها منذ نهاية التسعينات للاستقرار في دمشق حتى رحل فيها.

ومع ان فؤاد سالم عاد الى العراق بعد عام 2003 في أكثر من زيارة الا انه لم يجد له مكانا في وطن مشغول بتوزيع الغنائم بين الأحزاب الدينية والطائفية، ففضل غربته في دمشق على الرغم من الظروف الصعبة التي عاشها في السنوات الأخيرة.

يتميز فؤاد سالم عن أبناء جيله حسين نعمة وفاضل عواد وياس خضر وسعدون جابر، بقدرته على أداء المقام العراقي والأغنية الريفية بنفس مستوى أدائه أغنية البيئات التي تجمع روح الأغنية البغدادية مع الأطوار الأخرى.

وكان مجتهدا في الحصول على النص المعبر واللحن المتوافق مع صوته على الرغم من ابتعاده عن وطنه.

يحسب لفؤاد سالم الذي عاش طول عمره معارضا للنظام العراقي السابق، إلا انه لم يقع في لجة الأحزاب المتنافسة بعد احتلال العراق عام 2003، وبقى مخلصا لوطنيته، فيما صوته يردد "أنه ذاك انا العراقي المامشى بكل روجه قلبه اتنفس برئتي النخل ويروح لهناك النفس بيه مني طاري".