مطران جـديـد في أستراليا عـلى الرحـب بك بـين أبناء رعـيتـك قـبل أن نعـرفـك ــ الحـلقة الثالثة


المحرر موضوع: مطران جـديـد في أستراليا عـلى الرحـب بك بـين أبناء رعـيتـك قـبل أن نعـرفـك ــ الحـلقة الثالثة  (زيارة 633 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3679
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مطران جـديـد في أستراليا عـلى الرحـب بك بـين أبناء رعـيتـك قـبل أن نعـرفـك
الحـلقة الثالثة

بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني
 
ملاحـظة :
إن الأحـداث المحـزنة والمتـسارعة التي ألمَّـتْ بأبناء شعـبنا المسيحي في الأيام الماضية الأخـيرة ، هي تـكـرار لِما عانى مثـلها أجـدادنا منـذ 1400 سنة والتي كانت مؤلمة ومثيرة ، فالإضطهادات عَـبر التأريخ كـثيرة ، راح ضحـيتها مئات الآلاف بل وأكـثر من المسيحـيّـين الأبرياء والقـيادات الكـنسية الـقـديرة ، ورغـم أنّ العـين كانت ولا تـزال بصيرة والـيـد قـصيرة ، لكـن الحـياة إستـمرَّت مع الناجـين منهم بإيمان راسخ وهـمة كـبـيرة .
الحـل المسيحي : لا تـقاموا الشر بالشـر .... إذا إضطهدوكم في مدينة ، فأهـربوا إلى غـيرها .
الحـل الشخـصي : يصعـب إملاء الحـلول والتوجـيهات والإقـتـراحات عـلى مَن يعاني من هـذا الشر وتبعاته ، ولكـن كل مرء حـسب ظروفه يخـتار الحـل الأفـضل له ، وما بـوسعـنا لا نـقـصره معه .
في سـياق آخـر : سألني البعـض إنْ كـنـتُ أعـرف مسبقاً المطران المرشح لأبرشية أستراليا ! فأجـبتُ : لا أكـتب دعاية له كي أرفع من شأنه ، ولستُ ضده لأعـبِّـر عـن كـرهي له ، ولا أتملق إليه لأستـفـيـد منه ، كـل ذلك لأني لا أعـرفه ، وإنما بحـسن نية أسلط الضوء عـلى مساره ، عـساه أنْ :
يتجـنب تعـثـره بحجـر لا يتـوقـعه أمامه

سيادة المطران القادم إلى أستراليا ......... أهلاً بك في أبرشيتـك
الكـرسي الأحـمر الأقـدر ، يتحـمّل مسؤولية أكـبر ، ويتخـذ القـرارات بصورة أيـسر ... فلا تهـتم إنْ لم تكـن لـديك خـبرة أسقـفـية تليـدة !! فإن سنين كـهنـوتك المحـدودة ، ومعاضدة كهـنة أبرشيتك الجـديـدة ودعـم أبناء الجالية الودودة ، ستكـون معـك في خـدمة إيمان ومؤمني الكـنيسة الكاثـوليكـية الكـلـدانية المجـيـدة ، بصورة رشـيـدة في مطرانيتـك العـتيـدة ..... واضعاً نـصب عـينيك أنَّ صاحـب المنـصب الأرفع واللقب الأسطع والنـفـوذ الأوسع ـ يتوازن بصورة أنجع ـ إذا كان ذا قـلب يخـشع وعـين تـدمع ....
حـين نـتأمل إنجـيل الرب وهـو يقـول ــ صلوا ولا تملوا ــ ليس يعـني تـكـريس 24 في 7 في 12 من سنين حـياتـنا ، للصلاة كما يحـلو لبعـض الواعـظين حـين يعـلِّمونـنا ، فـيـزرعـون مشاعـر الـذنب في نـفـوسنا ، فـنحـس بالـتـقـصير مـدى عـمرنا ... بل الأجـمل أن يكـرزوا فـينا بأنها توصية شـكـر للرب وراحة لـنا ، بنموذج رائع للصلاة .... أبانا .
إنّ المسيح نـفـسه ما كان يقـضي كـل حـياته بالـتـضرع إلى الله عـز وجـل ....... وإلاّ ما كان يجـد فـرصة لإمتهان النجارة في العـمل ، ولا مع تلاميـذه في البحـيرة والحـقـل ، ولا لموعـظته عـلى الجـبل ، ولا لتعـليمه في الهـيكل لزرع ثـقة الخلاص في نـفـوس فاقـدي الصبر والأمل ......
ولا كان يتـوفـر له وقـت لإخـراج الشياطين من أجـساد ضحاياها ، ولا قـبول دعـوات الضيافة من أصحابها وحـفلة عـرس قانا وأفـراحها ، بل كان مصير الـبشرية محـتـوم إنـقـراضها في غـضون 100 سنة  من عـمرها .   
وماذا عـن أبـينا إبراهـيم في العـهـد الـقـديم ! إنه يعـتـز بكـلـدانية أور جـذوره وهـو في ديار مهجـره ، بـدليل إصراره عـلى أنْ يخـطب لإسحاق إبنه فـتاة من آرام النهـرين أرض آبائه ! وهـكـذا فـعـل إسحاق  ليعـقـوب فـتاهُ ... أما كان ذلك تمجـيـداً لأصله ؟
من جانب آخـر نـقـرأ عـن أعـمى أريحا المستـعـطي والمؤمن بقـدرة المسيح الإلهـية ، صرخ طالباً منه الشفاء : يا يسوع إبن داود إرحـمني ! ..... أما المسيح وهـو يـدخـل هـيكـل أروشليم ، والجموع تعـرفه آتياً بإسم الرب هـتـفـوا له : أوشعـنا لإبن داود ! ...... إذن رغـم معـرفـتهم به مسيحاً إلهاً وبإسم الرب آتياً !! نادوه بإسم ــ داود ــ منبعه فـخـراً له وإفـتخاراً به ، دون إحـتـساب الـزلات مع أوريّا في ماضيه ، ولا الباقي من أخـطائه ، وهـو القائل : قال الرب لـربي ....
ثم مار ﭘـولص الرسول في معـرض دفاعه عـن نفـسه في القـلعة بأورشليم قال : أنا يهـودي ومواطن روماني ! ولم يقـل أنا مسيحي أبشـر بالمسيح !! .... فـتلك لها أوقاتها .
نعـم إن الأولـوية هي التأمّل في أبـدية خلاصنا ، والإقـتـداء بالمسيح خـط مشع أملـنا ، ومن أجـله نجاهـد جهاداً حـسناً فـهـو هـدفـنا .... ولكـن طالما مُـنِحـتْ الحـياة لـنا ، أليس جـديراً أن نـتخـذ من تلك الأمثـلة عـبرة تـدعـونا إلى مواصلة خـلودنا عَـبر الأجـيال من بعـدنا ، أليس الواجـب يقـتـضي أن نـشيِّـد بـيتـنا بأيـدينا عـلى الأرض التي خـلقها الله وخـلقـنا ؟ ألا تـرى أن الفـكـرة الجـميلة تـناسـبنا : إعـمل ليومك كأنـك تعـيش أبـداً وإعـمل لآخـرتـك كأنك تموت غـداً ؟ .   
أنت تـدري بأنَّ أصلـنا ومنبعـنا وتراثـنا وكـيانـنا ، متلألـئة في حُـذرتـنا حـين تـذكـر الكـلـدان شعـبنا منـذ القـرن الرابع من ميلاد مخـلصنا ، واقـفـين مُـنبهـرين في مساء الجـمعة من صلواتـنا ، بالإضافة إلى فخـر ﭘـطريركـية بابل حاملة إسمنا ، وغـبطة ﭘاطريركها يرأس كـنيستـنا الكاثـوليكـية للكـلـدان شعـبنا ...... فـما رأيك بعـد إستلام مهامّـك كـمطران في أبرشيتـنا ، وصوتك محـترم بـينـنا ... هـل ستـقـول إنّ الموضوع لا يخـصنا ، نـتـركه لعـلمانيّـينا ..... ولكـن من خـلفِـنا تهَـيمن عـلى سـذاجة جـمعـيات وتجـميعـيات لغايات مجـهـولة عـلينا ، يا سيادة أسقـفـنا ؟
ألا تستحـق هـويتـنا الكـلـدانية رفع رايتها تمجـيـداً لها منك ومنا ، دون أن تعـني نشاطاً سياسياً كالـذي يـروّج الـبعـض من القادة لـتبرير تجـنبهم المشاركة في هـذا الـنـشاط معـنا ، ولكـنهم يمارسـونه بطرق أخـرى في غـيابنا فـيستحـوذون عـلى ما تمنحه ! دوائر فـرص الـتعـددية في عـصرنا ..... ولا يكـتـفـون بما لله لله بأيـديهم ، وإنما حـتى الـذي لـقـيصر وأبناء قـيصر مشـفـوط عـنـد اللاهي ! وعـنـدهم ! ؟ .
وبـودّنا الإفـصاح عـن أنـنا لا نهـدف إلى إسترجاع المنـدثـر من ماضينا ولا إعادة بناء النافـورات والمعـلقات من جـنائـنـنا ، ولا أن نحـيي عـظام نبوخـذنـصر الـرميم في مقابرنا ، ولا أن نـنحـت مجـدداً أوثان أجـدادنا ، بل الغاية هي الإعـتـزاز بلغـتـنا وإحـياء تـراثـنا وحـضارة آبائـنا والحـفاظ عـلى إسمنا لتـكـون محـفـزاً لتـقـدمنا في عـصرنا الحالي نحـو مستـقـبلنا ، فـهـل أنت معـنا أم معاكـساً لـنا ؟ ..... وإنـتـظر مكـرّماً ، الحـلقة الرابعة من سلسلتـنا .
***********
الحـلقة الثانية : مَرحباً بك قـبل أنْ نعـرفك... مطراناً قادماً إلى أستراليا أبرشيتك
http://batnaya.net/forum/showthread.php?t=202045
***********
الحـلقة الأولى : مَرحباً بك قـبل أنْ نعـرفك... سيادة المطران القادم إلى أستراليا
http://www.karemlash4u.com/vb/showthread.php?t=229261





غير متصل عبد الاحد قلــو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1555
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألا تستحـق هـويتـنا الكـلـدانية رفع رايتها تمجـيـداً لها منك ومنا ، دون أن تعـني نشاطاً سياسياً كالـذي يـروّج الـبعـض من القادة لـتبرير تجـنبهم المشاركة في هـذا الـنـشاط معـنا ، ولكـنهم يمارسـونه بطرق أخـرى في غـيابنا فـيستحـوذون عـلى ما تمنحه ! دوائر فـرص الـتعـددية في عـصرنا.؟
الاخ العزيز مايكل سيبي..مع التحية
كنيستنا الكاثوليكية لشعبها الكلداني تبقى شامخة وموجودة لمدى الاجيال عند الحفاظ على هويتها وبالاخص في بلدان المهجر، فألى ذلك ياسيادة المطران الجديد القادم لأستراليا..تحيتي 



غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3679
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي عـبـد قـلـو
لا تـستـغـرب ، إذا فـقـد الإنـسان هـويته لا نعـرفه ، سـوى إنـسان .