صدور رواية سقوط سرداب لـ نوزت شمدين


المحرر موضوع: صدور رواية سقوط سرداب لـ نوزت شمدين  (زيارة 1548 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مــراقـــــــــب

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 5812
    • مشاهدة الملف الشخصي
صدور رواية سقوط سرداب لـ نوزت شمدين

صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، رواية جديدة للروائي العراقي "نوزت شمدين"، حملت عنوان " سقوط سرداب" تتألف من 176 صفحة من القطع المتوسط، وتمثل ثاني عمل روائي للكاتب بعد الأولى التي حملت عنوان" نصف قمر".
العمل يدور عن "ثائر" وهو شاب من مدينة الموصل حاصل على شهادة في القانون، تخفيه والدته في سرداب سنوات طويلة، لمنع تكرار ما حصل لوالده الذي قتل في حرب الثمانينيات، ولا سيما انه الوحيد لها بين خمس بنات، تنجح في إقناعهن مع العالم المحيط، بأن ولدها فر من العسكرية الى خارج البلاد.
  في ظلام السرداب وعزلته، يجد ثائر نفسه، مع خوف مستمر من شبح الإعدام رميا بالرصاص بسبب هروبه من الجيش. ولا يربطه بالعالم سوى والدته التي تهبط اليه في السرداب لدقائق صباح كل جمعة لتزويده بالطعام، وكذلك راديو يرصد به أحداث العراق بدءاً من سنة 1991 مرورا بسنوات الحصار. وفي قلبه بذرة عشق لحبيبة سيطرت على كيانه في سنوات الدراسة القانونية الاربع، دون أن يتبادل معها ولاحتى كلمة واحدة على الرغم من تواجدهما في قاعة دراسية واحدة، حلم بالحرية والحبيبة يكبران معه في السرداب يوماً بعد يوم، عاماً بعد آخر.
يكتشف من خلال ذاكرة جدته، وآلاف الكتب التي ورثها عن جده، نسيج التآلف والتعايش الاجتماعي في مدينة الموصل خلال عقود مضت"  جميل أفندي كان محبوب المسيحيين واليهود والايزيديين في الموصل، كان يذهب إلى أماكنهم المقدسة في أعيادهم داخل المدينة أو في قرقوش وبرطلة والشيخان، ويستقبل في بيته في منطقة الميدان العشرات منهم في عيدي الفطر والأضحى. كان يحكي دائماً عن المسيحي عبود الطمبرجي الذي أصلح منارة الحدباء ورفض استلام مجيدي واحد لان المنارة واقعة ضمن بيت الرب".
ويقول نوزت شمدين في تذييل كتابه: "  السجناء وحدهم يعرفون المعنى الحقيقي للصبر. يعيشون تجاربهم الجسدية والنفسية بتفاصيل غير منقوصة. فيشعرون بآلام الأمراض وأوجاعها إلى أقصى المديات. ويمنحون ذكرياتهم القديمة وهي تمر في البال كل ما يملكوه من حزن ودموع ويضحكون ملء أفواههم لأتفه لحظة سعادة تصادفهم ويخترعونها لأنفسهم إذا لزم الأمر لكي لا تجف قلوبهم. توصلت إلى هذه القناعات الإنسانية بعد أن صرت واحداً منهم، بل وأحيانا كنت أحسدهم لأنهم مُعلنون ويواصلون حياتهم في المساحات والمدد المقررة لهم في سجونهم.  خلافاً لسجوني السرية المتداخلة التي لم أكن فيها سوى شبح لا أكثر".
 
  نوزت شمدين من مواليد الموصل 1973، يقيم في النرويج حالياً بعد خروجه من الموصل قبل أيام من سيطرة داعش عليها في حزيران 2014، أصدر رواية نصف قمر عن دار الشؤون الثقافية العامة  بغداد" 2002" وأعيد طبعها عن منشورات مومنت في لندن "2015، و الموصل في بكين -مقالات_ 2013، وقادمون ياعتيق: قصص_ 2014. وقصة ناج من الموصل- كتاب باللغة الانكليزية عن منظمة الايكورن في النرويج- 2014.