روما (9 آذار/مارس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
اتّهم المجلس الوطني السوري المعارض كلاً من تنظيم الدولة الإسلامية والاتحاد الديمقراطي الكردي بأنهما ينفذان سياسية تطهير عرقي بحق السريان الآشوريين والعرب في الجزيرة السورية، الأمر الذي أثار حفيظة الأكراد الذين نفوا هذا الأمر وشنوا هجوماً على المجلس الذي يضم بعضوية أكراد أيضاً
وقال المجلس الوطني السوري إن قوات النظام السوري ومعهم "حلفائهم" من قوات (حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ـ ب ي د) استغلوا الهجمات والأعمال الإرهابية التي قام بها تنظيم الدولة الإسلامية على قرى في جنوب نهر الخابور في محافظة الحسكة شمال شرق سورية تسببت بقتل وخطف واحتجاز العشرات من الآشوريين، ليقوموا بـ "ضرب وحدة الشعب السوري باستهدافهم مكوناً أصيلاً من مكوناته هو المكون السرياني الآشوري، إضافة إلى المكون العربي، مستغلين انشغال الشعب السوري وتكريسه كل طاقاته في معركة الحرية والكرامة وإسقاط نظام الظلم والإرهاب الأسدي"، حسب ذكره
وأدان المجلس ما جرى ويجري في هذه القرى وحذّر من وقوع مجازر بحق المخطوفين والمهجرين والمفقودين، وطالب المجتمع الدولي بـ"تحرك على مستوى هذه الجرائم الخطيرة التي تستهدف الوجود العربي، ومحو كل وجود وأثر للسريان الآشوريين"، ورأى أن حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يمتلك قوات عسكرية باسم (وحدات حماية الشعب)، تعمل على "تغيير البنية السكانية السورية وفرض واقع جديد في الجزيرة السورية يلغي تنوعها الثقافي والديني والقومي"، حسب وصفه.
وكان ناشطون من سكان المنطقة قد ادّعوا أن وحدات حماية الشعب الكردية التي دخلت إلى القرى العربية والآشورية ارتكبت انتهاكات بحق سكانها وحرقت قرى ومارست تطهير عرقي بذريعة أنهم حاضنة لتنظيم الدولة الإسلامية، وخاصة في ناحية تل حميس التي تشكل صلة الوصل بين سنجار العراق في الجنوب، والقامشلي السورية في الشمال، ما يكسبها أهمية لدى الأكراد.
لكن الوحدات الكردية نفت هذه الاتهامات، واعتبرتها "حلقة في مسلسل الترويج لتشويه سمعتها"، كما هاجم ناشطون أكراد المجلس الوطني وأعضائه، وأعلنوا عن نيّتهم مقاطعته
إلى ذلك أكّدت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سورية أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي لم يستجب لاتفاقية دهوك الموقعة مع المجلس الكردي برعاية رئاسة إقليم كردستان العراق، ومنع المجلس الوطني الكردي من المشاركة في الدفاع عن مناطقه ضد تنظيم الدولة الإسلامية وفرض التجنيد الإجباري ورفض كذلك الإفراج عن السجناء ومعتقلي الرأي، وحاول التدخل في الشؤون الداخلية للمجلس، ودعا لوقف العمل باتفاقية دهوك لقطع الطريق أمام الاتحاد الديمقراطي
وكان الأكراد (وحدات حمية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي) وقوات البشمركة الكردية العراقية قد هاجموا تنظيم (الدولة الإسلامية) لطرده من قرى آشورية احتلها، وشاركت معهم بعض الفصائل المسيحية المسلحة قليلة العدد والتسليح، وهي أول مرة تهتم فيها القوات الكردية بمقاتلة التنظيم في أي مكان بسورية لا يسكنه أكراد، لكن أهالي وسكان من هذه القرى وقرى أخرى عربية قريبة منها أكّدوا أن تلك القوات وبعد أن استعادت القرى، قامت بحرق الكثير من البيوت وشنّت حملة تهجير، وهو أمر أكّده ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية بشكل رسمي وأدانه.