هل ننسى أفضال احلام عرب عصفورة المسرح العراقي ؟
لمناسبة اليوم العالمي للمسرح
لطيف نعمان
عندما نشرت مقالا في الفيس بوك قبل شهرين من هذا التاريخ عن مذكراتي مع الصديقه الرائعه والفنانه المتألقه احلام عرب ، دخل العديد من الاصدقاء والصديقات معي في دردشه على الخاص يشكرونني ، ويصفون تلك المبادره بالوفاء .. كنت اجيبهم : - هذه أحلام ..هل ننسى أفضالها علينا يوم كنا نفتقر الى العنصر النسوي ايام الدراسه في بداية واواسط السبعينات في النشاطات الصفيه والعامه ؟؟
انها لم تتوانى لحظة واحدة في اسعافنا بمشاركاتها الرائعه بصدق قل نظيره ..
كانت تهرول نحو البروفه .. تتقافز من نشاط لآخر ، ومن صف لصف ، ومن قاعة لأخرى .. لابل حتى المماشي والممرات كانت تتزين ببروفات احلام ، وتتزوق بصوتها العذب ..
كانت بقية الاقسام (الموسيقى والتشكيل) عندما يسمعون صوتها يقولون هذه احلام تتمرن على المسرحيه الفلانيه لابد ان نترقب يوم العرض لمشاهدة العرض ..
وفي قادم الايام صار حظور احلام وصوتها يصدح في جميع مسارح بغداد بالابداع والتألق والتواصل ، ولم تترك حتى مراكز الشباب الا وزوّقتها بنشاطها المسرحي تمثيلا واخراجا ..
كما انها لم تبخل على الاطفال ايضا حيث اعطت مساحة مهمه من اهتمامها ووقتها للعمل في مجال مسرح الطفل في عدة مسرحيات كتب لها النجاح والتألق ..
كذا الحال فيما يتعلق بالنشاط الدرامي على شاشة التلفاز سواء في مجال التمثيليات ، أو المسلسلات .. ولازال عطاؤها متواصل ويتدفق حيوية ونشاطا ..
بالامس احتفل العالم كله باليوم العالمي للمسرح 27/3 وتستمر هذه الاحتفالات لعدة اسابيع وفي بعض الدول المتحضره لاكثر من شهر ..
في هذه الايام بالذات أتذكر مبدعي مسرحنا عادة الراحلين والاحياء ، ولعل صديقتي احلام تقف في طليعة قائمة المبدعات العراقيات ، فأنا أرى من الامانه بمكان أن نتذكرها ونقف عندها في هذه الايام ولو ببعض الاسطر وفاء لما قدمته وتقدمه في نضالها كمبدعه .. ربما أخفقت الحكومات والمسؤولين ان تضعها في مقامها المناسب ، حيث ان أحلام عرب كان يجب أن تكون معروفه عربيا ودوليا ، لكنها وللاسف الشديد كانت ضحيه لصدقها ونبلها ومبادئها ..
كيف ننسى احلام وروعتها ، وحلاوتها ، ومواقفها المشرفه ، وأصالتها ؟..انها ابنة استاذنا الكبير الراحل بهنام شليمون ميخائل قديس المسرح العراقي الاول دون منازع ، تتلمذت عل يده ، وغرفت من بحر اخلاقه وابداعه الكثير ..
الا تستأهل منا أن نتذكرها ولو بمقال ، أو مذكرات تكون هي البطله فيها ؟..
يقينا أنا أرى وأشعر بالكم الهائل من المشاعر ، والكلمات الجيّاشه تنبع من رحم المسرحيات الغزيرة التي ابدعت فيها أحلام عرب يوم كنا ندرس المسرح معا .. فهي لم تدع مسرحيه خلال طيلة سنوات الدراسه الا وتركت بصمتها فيها ، ولم تترك صديق أو صديقه الا وتركت فيه اثرا طيبا ، وخلدت في مذكراته موقفا مشرفا ..
أيها الاصدقاء والصديقات مهما كتبت وقلت لن افي جزء من عطاءات مجنونتنا احلام عرب ..
يا احلام عيدك مبارك في اليوم العالمي للمسرح ادعو لك دوام التواصل والعطاء والابداع ياعصفورة مسرحنا ..
عنكاوا 29/3/2015