غبطة البطريرك: جهودك مشكورة , ولكن .... ؟

المحرر موضوع: غبطة البطريرك: جهودك مشكورة , ولكن .... ؟  (زيارة 891 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صباح قيا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 480
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
غبطة البطريرك: جهودك مشكورة , ولكن .... ؟
د. صباح قيّا
في حوار مع أحد الآباء اللاتين الذي كان مرشداً لأخوية الشباب الجامعي المسيحي في كنيسة العذراء فاطمة في بغداد , وكمحاولة منه للتخفيف عن معاناة البعض من وقع الهزيمة المخجلة لأمة "  يعرب " خلال حرب الأيام الستة في حزيران عام 1967 على يد من توهمت أن بإمكانها إلقاء ما تطلق عليه بالدولة  " اللقيطة "  في البحر حال ما تدق ساعة الصفر , والتي أثبتت الأحداث أن تلك الأمة كلماتها لا  تعد ولا تحصى , ولكن ما تحققه على أرض الواقع لا يتعدى الصفر .... ما قاله الأب الجليل : إن اليهود مشكلة للغرب أكثر من كونهم مشكلة للعرب , ولم يجد الغرب سبيلاً لحل المشكلة إلا بتهجيرهم إلى حيث يشاؤون , علماً أنه كانت هنالك محاولات لجمعهم في " كيوبيك " وربما في أماكن منتخبة أخرى ’ رفضها القادة اليهود جميعاً وأصروا على فلسطين , وهذا ما حصل ... لا أشك في ما قاله الأب إطلاقاً .. لم يتشفع لليهود إلا بعد أن  قيل عن نكبتهم على يد النازية الألمانية ... لقد كان اليهودي يمثل الشخصية المنبوذة في كافة قصص وروايات وروائع الأدب العالمي , ولم يكن مسموحاً له بالإنتماء إلى النوادي الإجتماعية في معظم الدول الأوربية , وفي بعضها لا يسمح له حتى  الوقوف  في طابور مع المنتظرين الآخرين .. وباختصار لم يكن مرغوباً به إطلاقاً بل مرفوضاً بإصرار .. ما كان زماناً قد أصبح اليوم في خبر كان .. وتم إسدال الستار تقريباً بعد تبرئتهم من دم المسيح .. وانتهى كل شئ بالعمل بما جاء بوثيقة حقوق الإنسان .
وجد الغرب نفسه بعد الحرب الكونية الثانية أمام معضلة جديدة تتمثل بالنظام الأممي لدولة تتطور بسرعة متميزة , وتسير على نفس النهج دول أخرى , وتدعو له احزاب أوربية واسعة الإنتشار , وتقاتل من أجله حركات مسلحة في أمريكا اللاتينية خصوصاً وربما أفريقيا , وتعمل لتحقيقه تنظيمات سياسية ممتدة في كافة أرجاء المعمورة . وعلى حين غرة , سقط المارد وتهاوى كل جبروته بفعل سياسة ما أطلق عليها مهندسها " ألبيروسترويكا والغلاسنوست " والتي تعني إعادة الهيكلة أو ألتشكيل , والإنفتاح أو الإصلاح . وتتابعت دول ذلك النظام بالسقوط السريع الواحدة بعد الأخرى . وبعد ان توحدت إثنتان ,  تمزقت أخريات إلى دويلات . تداعى الفكر عند التطبيق ,  وتلاشى قادته , وخاب ظن من حمله وقدم بسببه التضحيات الجسام  وبالأخص في دول العالم الثالث ومنهم بلدي الحبيب .     
ليس بالغريب أن تملأ الحركات الدينية الفراغ الناتج عن سقوط الأنظمة الإشتراكية الأممية في العالم  , وأفول  المشاعر القومية في الوطن العربي نتيجة الهزائم والنكسات المتلاحقة وخيبة الأمل باحزابه وتنظيماته السياسية المتواجدة على الساحة , وانحسار الحكم العلماني أو الشبه العلماني بسبب أو آخر والذي يتحمل الغرب  وزره  الأكبر سواء كان قصوراً منه في تقدير الموقف أو كجزء من مخططه المستقبلي للمنطقة . ومما زاد في تأجيجج العامل الديني استلام الملالي دفة الحكم في إيران من جهة واندلاع الحرب العراقية الإيرانية , وانتخاب البابا يوحنا بولس الثاني من جهة أخرى  ومساهمته المؤثرة في دحرجة الحكومات الشيوعية في بولندا وبقية أوربا الشرقية . ثم جاءت الريح الصفراء  من باكستان ليبدأ عصر التخلف والتطرف من قبل مجموعة مغمورة باسم طالبان بحجة القضاء على الحكم الشيوعي في أفغانستان ,وكان لها ما كان .
يواجه الغرب اليوم واقعا خطيراً . استطاع التطرف الديني مباغتته  في عقر داره عند مهاجمته مركز التجارة الدولي في نيويورك , ثم مأساة أنفاق لندن , وحوادث متفرقة هنا وهنالك . ويعلم الغرب جيداً بأن المسلسل الإرهابي  لن ينتهي  ما دامت هنالك خلايا نائمة بين جوانحه ,  ونفوس متعاطفة  رغم ترعرعها تحت خيمته ... إستطاع التخلص من مشكلة اليهود بتشكيل دولتهم , ومن الأممية بإسقاط دولتها العظمى ودويلاتها .. كيف الخلاص من السرطان الجديد ؟ .... أفضل السبل أن ينقل المعركة خارج ارضه ,  ويدفع بالمتطرفين بعيداً عنه . وهذا لن يتم إلا بتشكيل كيان يلجأون إليه ويدافعون عنه ... وتم ذلك بالفعل باعلان " دولة الخلافة " وتدفق الإسلاميين نحوها بحماس ... لا أبالغ لو ذكرت أن الغرب لا تهمه سوى مصالحه , ومصالحه فوق كل اعتبار . لن يبالي بمن سيموت من المسيحيين خصوصاً والملل الأخرى عموماً ما دام ذلك لن يطال كيانه ... لن يدافع عن المسيحيين بسبب مسيحيتهم ’ وإلا دافع عنهم مع اليونان أمام تركيا , ومع الصرب أمام البوسنة ... يدّعي الحق ولكنه يغتال الحق عند الضرورة .
ألغرب بحاجة لمسيحيي الشرق بهدف الموازنة . لقد اصبح الدين الإسلامي حقيقة ملموسة في العالم الغربي لا يمكن تجاهلها , وأنه في ازدياد ملحوظ .... ألغرب يعي جيداً صعوبة اندماج معظم المسلمين مع مجتمعهم الجديد , بل بالأحرى ينفر منه الكثير لدرجة العداء والحقد . والغرب يعلم أن الخطورة تكمن في الجيل الحالي وربما الأجيال اللاحقة . وقد يسأل الغرب نفسه : لماذا أودعهم السجون وأطعمهم مجاناً ليناموا هنيئاً  ؟ . إذن لأهيئ لهم الطريق للسفر حيث البكاء وصرير الأسنان . وهذا الذي يحصل بالفعل .
كيف أصدق بأن الذي هزم جيش المليون شر هزيمة ببضع أسابيع لن يستطع دحر بضعة آلاف لملوم من هنا وهناك ... نعم يتمكن من ذلك متى شاء , ولكن ليس الآن ولا في القريب العاجل , وإنما بعد ان يتيقن بأن الفكر المتطرف غادره إلى غير رجعة , وأن من يظل بينه فقط الذي  يتقبل التعايش معه و ويرضى بثقافته وقيمه ,  ولن يتعكر مزاجه حتى  للرسوم الكاريكاتيرية المسيئة وغيرالمسيئة .
ما العمل , ونحن إلى أين ؟ الجواب ببساطة : ألعمل من واقع الحال . ماساة شعبنا ستطول وربما لن تزول . لا أعتقد بأن المهجرين بامكانهم العودة لديارهم آمنين . أما مسألة منطقة آمنة ’ فلن يعمل لها الغرب إلا إذا ساهمت بخدمة مصالحه . يحضرني جواب أحد الساسة العرب عند سؤاله عن مصير إسرائيل , قوله أن الغرب نفسه سينهي دويلة إسرائيل متى ما شعر بأن مصلحته مع العرب وليس معها ... فهل هنالك مصلحة إقليمية للغرب لكي يدعم ويساهم في خلق المنطقة الآمنة لشعبنا المشتت  ؟ ؟
غبطة البطريرك الكلي الطوبى .. جهودك مشكورة ونِعمَ ما قلت .,, ولكن الغرب لن يقدم خطوة بلا أجر , ولن يمشي بدرب لن يجني منه الثمر . هاجسه الآني الفكر المتطرف , ولحين تحديده أو القضاء عليه سيظل شعبك في معاناته يدفع الثمن , ولن يخفف  عذابه ويتوقف نزيف جرحه حتى يصل باكستان ، وقد بانت بالأمس مؤشراته .   

   

 

غير متصل عبد الاحد قلــو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 766
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مقتبس من المقال:
اقتباس
إستطاع التخلص من مشكلة اليهود بتشكيل دولتهم , ومن الأممية بإسقاط دولتها العظمى ودويلاتها .. كيف الخلاص من السرطان الجديد ؟ .... أفضل السبل أن ينقل المعركة خارج ارضه ,  ويدفع بالمتطرفين بعيداً عنه . وهذا لن يتم إلا بتشكيل كيان يلجأون إليه ويدافعون عنه ... وتم ذلك بالفعل باعلان " دولة الخلافة " وتدفق الإسلاميين نحوها بحماس

الاخ الدكتور صباح قيا..مع التحية والتقدير
وذلك فعلا مافاعله الغرب، ربما تمادى كثيرا في استقبال اشكال واصناف من البشر بغض النظر عن هويتهم ودينهم ولونهم وو.. وقبِل بالمعارضين السياسيين والدينيين ايضا.. ولكن وصل لمرحلة ان يتخلص من الذين لا ينسجمون مع ثقافة دول الغرب ، بالاخص المصرين على نقل مخلفاتهم لها،  فكان ظهور داعش والقاعدة وغيرها التي وفروا لهم بيئة لأحتضان افكارهم السليطة في دول الشرق اوسطية، معززة بالقوة ليتم سحب المندفعين المراد التخلص منهم.. وعلى كولة المثل خلّي نارهم تأكل حطبهم.. وعليه لا أرى هنالك اية فرصة للعيش بكرامة لمن يخالف عقيدتهم .. وخوفنا من المستقبل القريب على مسيحيينا والاقليات الاخرى..دمت أخا.

غير متصل زيد ميشو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1279
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الدكتور العزيز صباح قيا
ممتع استرسالك الذي يبدأ وينتهي في مسار لا يسلكه إلا الواثق من امكانيات العالية والتي من خلالها يصل إلى الهدف من يتبع الأشارت بنباهة
ولولا من حصل دون حاصل يذكر على القاب كان فيما مضى تطلق على علية المثقفين واصبحت مشرعة لمن هبّ ودب....لقت لك ...تحليل واستنتاج سياسي رائع
 
مشكلة المشاكل بـ ... مسؤول فاسد .. ومدافع عنه
والخلل...كل الخلل يظهر جلياً بطبعة قدم على الظهور المنحنية

غير متصل صباح قيا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 480
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أشكر الأخت نبيلة المالح على إعلامي بواسطة البريد الألكتروني بأن الترجمة المعروفة عن " البيروسترويكا " هي " إعادة البناء " . حقاً " ألحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض " .

ألأخ عبد الأحد قلو
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك القيمة .
في نقاش مع أحد الإخوة العاملين معي
قلت : إني لا أقلق على جيلكم بل على أولادكم
قال : نحن نحذرهم من غسيل الدماغ
قلت : هذا إيمان وعقيدة وليس غسيل دماغ , كيف تستطيعون إقناعهم
قال : خطباء المساجد مستمرون بالتوجيه حول ذلك
قلت : هذا لا يكفي , بل المطلوب القيام بتظاهرات سلمية ومسيرات تبدأ من المساجد وتندد بما يحصل وذلك كي يعي أطفالكم بأن ما يتشدد به المتطرفون ليس صحيحا
قال : لماذ دائما تجعلوننا في موقع المتهم ويجب أن ندافع عن أنفسنا ?
قلت : إذن لماذا خرجت التظاهرات وبعنف ضد الرسوم الكاريكاتيرية ?
صعق من إجابتي وظهر على وجهه الشحوب والإحراج ولم يجد الكلمات المناسبة لتخرجه من هذا المأزق .
حقيقة لا بد من الإقرار بها أن الجنة تفتح للإسلامي  إذا كسب لدينه أو قاتل في سبيل الله ... ألعالم بأجمعه يجب أن يستسلم له كي يسلم .
تحياتي

ألأخ زيد
سلام المحبة
شكراً لنقدك الإيجابي والتشجيعي . ألسياسة متداخلة  في كل مرافق الحياة . ولا بد من رسم سياسة لكل مشروع واختصاص وما شاكل , وحتى في الطب هنالك Medical Politics
أما سياسة سياسيينا فإني أدعو الرب أن يبعدني عنها وعنهم إلى يوم الدين ... آمين
تحياتي[/b][/b][/b][/size]

غير متصل زيد ميشو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1279
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
د. صباح قيا
إسمح لي ان انقل لكم رد الأخ والصديق العزيز صفاء حراق لوجود صعوبة في فتح حساب له في الموقع
مع احترامي الكبير لكلاكما

عزيزي الدكتور صباح
المقاله رائعه، كذلك طريقه استرسالك بالامور منذ تأسيس دوله اسرائيل وحتى الان، وعلاقه كل مايجري حالياً في الشرق، وتأثيره على شعبنا المسيحي اللذي يعاني الامرين من الاٍرهاب اللعب بهم من قبل مختلف الدول كورقه لتحقيق مآرب سياسية، وانا اؤيدك ان الغرب لا يكترث بهم ولا بدينهم المسيحي اللذي يدفعون بدمهم ثمناً لإيمانهم به.  ولكن ماهو الحل، هل البقاء وانتظار الشهاده؟ ام الهجرة والانصهار وفقدان الهويه ؟
ولو سمحت لي وبرأي المتواضع جدا ان أضيف على مقالتك، حتماً سياتي اليوم عاجلاً ام اجلاً، ان يتجرع الغرب بالكاس اللذي شربناه ونشربه منذ وجودنا وايماننا وحينها لاينفع الندم
شكرا مره اخرى على مقالاتك الرائعه واللتي تتحفنا بها
صفاء حراق
مشكلة المشاكل بـ ... مسؤول فاسد .. ومدافع عنه
والخلل...كل الخلل يظهر جلياً بطبعة قدم على الظهور المنحنية

متصل ناصر عجمايا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1374
    • مشاهدة الملف الشخصي
الدكتور الاستاذ صباح المحترم
اتقدم بالشكر والتقدير لجهودكم وتحليلكم الموفق
لكنني أسأل هل نحن المسيحيين نستوعب ..... لكمة ..ولكن؟؟!!
أنني أشك بذلك
والسبب هي أنانيتنا الخاصة الفردية المستأصلة بينا منذ الصغر(الكرسي والمال)
الأثنان من الصعوبة اقلاعهما من أدمغتنا.. وللأسف الكرسي والمال يتم الأحتفاظ بهما على حساب الشعوب المظلومة والمقهورة ، وقول الحق والحقيقة مر وعلقم في نظر الذاتيين والمصلحيين ، لأن حقيقتهم تقرأ لادين ولا أيمان فقط ثرثرة وكلام مسعول..
وعليه شعبنا المسيحي سيدفع الثمن الباهض كما دفعه عبر قرون متعددة منذ 1400 عام ولحد الآن
محبتي وتقديري العالي لشخصكم الكريم والاخوة المتداخلين جميعاً لأغناء الموضوع
منصور عجمايا

غير متصل صباح قيا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 480
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عزيزي ألأخ صفاء
سلام المحبة
                    مبروك عيد القيامة المجيد
أشكر أولاً الأخ زيد على نقله مداخلتك القيمة وقد سررت بها وبكلماتك الإطرائية للمقال وآمل أن تستمر في رفد الموقع بتعليقاتك وإضافاتك مستقبلاً وبدون " واسطة " .
رغم كوني , كما تعلم , لم أنجذب يوماَ للتنظيمات السياسية ولكن أغالط نفسي لو أنكرت اهتمامي بما يجري على الساحة الدولية وخاصة ما يخص شؤون شعبنا وبلدنا المعذب .
ألغرب المتمثل بقيادته الأمريكية ومخططاته البريطانية يتجرع السم منذ زمن بعيد ولكن بجرعات غير قاتلة , والمشكلة أنه يصنع السموم أو يساهم في صناعتها أو تطويرها بما يتلاءم مع الهدف الذي من أجله يخترعها  , ولا بد أن تصل حواسه بعض من أبخرتها . ما أتمناه أن يفلح الغرب في دفع السم الذي أوجده حالياً عن جوفه خارجاَ قبل أن يستفحل تأثيره وحينها كما أنت ذكرت لن ينفع الندم .
تحياتي

غير متصل صباح قيا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 480
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألأخ ناصر عجمايا
سلام المحبة
                        مبروك عيد القيامة المجيد
شكراً لمرورك ولتثمينك الجميل للمقال والذي سيظل موضع تقديري وامتناني  وخاصة أنه صدر من  كاتب وسياسي معروف .
ألعقلية الشرقية يستهويها المديح ولن تتحمل النقد مهما كان طفيفاَ , أما حب الكراسي فهي غريزة متأصلة في ألأعماق منذ فجرالحضارة على أرض الرافدين وتمسك الأباطرة والملوك والخلافة القبلية بالحكم وراثة والتي انتقلت إلى الجمهوريات الملكية إلى عهد قريب .
هنالك من لا يستوعب كلمة " لكن " ظناَ منه أنها تنسف كل مجهوده , أو أنها نقدية تستهدف الهدم فقط , وليس بالضرورة أن يكون ذلك هو المقصود . ما استهدفته في مقالي من استخدامها هو الإشارة لبعض الحقائق من وجهة نظري حول مسألة حضور غبطته جلسة مجلس الأمن دون المساس بجوهر كلمته وأهدافها ولغبطته الحرية المطلقة بأخذها بنظر الإعتبار أم لا  . 
نعم .. شعبنا يدفع الثمن الباهض منذ اعتناقه المسيحية وقد ذاق الأمرين على يد الفرس ثم على يد حملة رايات السيف . آمل أن يصل هدف المقال لغبطته مع قناعتي أن غبطته على دراية تامة وقناعة كاملة بأن الغرب لن يقدم دعماً بدون مقابل , وهنا تأتي كلمة " ولكن " للضرورة أحكام .
تحياتي