ساكو يدعو المجتمع الدولي لمنع حصول "انتهاكات" بحق الأقليات

المحرر موضوع: ساكو يدعو المجتمع الدولي لمنع حصول "انتهاكات" بحق الأقليات  (زيارة 209 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 23545
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ساكو يدعو المجتمع الدولي لمنع حصول "انتهاكات" بحق الأقليات

عنكاوا دوت كوم / المدى / كركوك / مروان ابراهيم

دعا بطريرك الكلدان في العراق والعالم، المجتمع الدولي، لمنع حصول "انتهاكات كارثية" أخرى بحق الأقليات الدينية في الشرق الأوسط، وطالب بتغيير نافذ للدساتير والقوانين وإصلاحها ضماناً لتحقق العدالة والمساواة والكرامة للجميع على أساس المواطنة الواحدة، وقيام دولة مدنية تعد نفسها مسؤولة عن حماية الجميع والحفاظ على حقوقهم كاملة، وتشجيع المرجعيات الدينية على تبني خطاب معتدل يعمق الشعور بالمواطنة، وإصلاح برامج التربية لترسيخ مفاهيم الاحترام وتعزز قيم التسامح والحوار بين الديانات والمذاهب، ونبذ الفرقة والكراهية وروح الانتقام.
وقال البطريرك ساكو، في حديث الى (المدى برس) من العاصمة الفرنسية باريس، إن "جلسة مجلس الأمن الدولي، التي عقدت في،(27 من آذار 2015 الجاري)، لمناقشة واقع الأقليات في الشرق الأوسط، والأوضاع الإنسانية التي عاشوها من جراء سيطرة داعش على مناطقهم، كانت ناجحة"، معرباً عن "شكر المسيحيين العميق، بمكوناتهم الاثنية والثقافية، والأقليات الأخرى الممتحنة في الشرق الأوسط، إلى الحكومة الفرنسية بعامة، ووزير خارجيّتها، لوران فابيوس بخاصة، على تلك المبادرة الإنسانية الرائدة".
وأضاف بطريرك الكلدان في العراق والعالم، أن "الجلسة كانت مهمة ومميزة جداً وبادرة من شأنها إيصال رسالة العراق والإنسانية للمجتمع الدولي"، مشيراً إلى أن "السنة الحالية توافق الذكرى المئوية لمذابح المسيحيين سنة 1915، حيث يعيشون اليوم، بعد مئة سنة تماماً وضعاً مأساويا مماثلاً، مما يدفع بالآلاف منهم إلى الهجرة، ما يشكل خسارة كبيرة للجميع".
وأوضح البطريرك ساكو، أن "رسالتنا أبلغت لأعضاء مجلس الأمن بكل صراحة، بشأن التأثير السلبي لما سمي بالربيع العربي على المسيحيين، في حين لو أتيحت لهم فرصة التناغم ضمن النسيج المتنوع في المنطقة، لكانوا قوة دافعة للسلام والاستقرار والتقدم"، وتابع لقد "أطلقت رسالة أخرى من على منبر الأمم المتحدة بوحي من القيم الإنسانية والروحية، مفادها أن التعايش الايجابي على أسس العدالة والسلام، بروح المحبة والمواطنة، ينبغي أن يبقى في أعلى سلم أولويات مجلس الأمن والأمم المتحدة".
واستطرد بطريرك الكلدان في العراق والعالم، لقد "دعوت إلى دعم الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، لتحرير كافة المدن العراقية"، مؤكداً على أن "المسيحيين وباقي المكونات كالايزيدية والشبك والتركمان خصوصاً، يطالبون بضرورة تحرير الموصل وبلدات سهل نينوى، وتوفير حماية دولية لسكانها المرحلين قسراً من خلال إقامة منطقة آمنة لهم، وإصدار قانون يضمن حقوق ملكية أراضيهم ليتمكنوا بالتالي من العودة إلى بيوتهم ومواصلة حياتهم الطبيعية، لتقوم الحكومة الاتحادية بتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم".
ورأى البطريرك ساكو، أن "المشكلة الأساس تكمن في فهم الدين والدولة والمواطنة، والفرد والجماعة ودور المرأة والتربية الوطنية، وإمكانيّة العيش معاً بسلام واحترام"، متهماً التيارات الإسلاميّة المتطرفة بأنها "ترفض العيش مع غير المسلمين، وتعمل على اضطهادهم واقتلاعهم من بيوتهم وجذورهم وشطب تاريخهم".
واعتبر بطريرك الكلدان في العراق والعالم، أن ذلك "يشكل أزمة فكر، واحتكار السلطة، وتعطيل المؤسسات، وتقييد الحريات، ما يشكل وضعاً مخيفاً يتطلب إرساء ثوابت على مستوى القانون الدولي لمنع حصول انتهاكات كارثية أخرى بحق الإنسان والإنسانية"، مستدركاً "ينبغي في الوقت ذاته عدم تعميم أفعال أولئك الإرهابيين، على المسلمين كافة، لأن هناك أغلبية مسالمة وصامتة منهم ترفض تسييس الدين، وتقبل العيش المشترك في إطار دولة مدنية، دولة القانون والمؤسسات".
ومضى البطريرك ساكو قائلاً، إن "السلام والاستقرار لا يتحققان بالحلول العسكرية وحدها، فهي غير قادرة على تفكيك ذلك الفكر المنغلق الذي يدمر البشر والحجر"، مؤكداً أن "الأمر يتطلب من المجتمع الدولي، ومن ضمنه جامعة الدول العربية، ومؤتمر الدول الإسلامية، اتخاذ قرارات قانونية وإجراءات حاسمة من خلال تبني حلول سياسية وثقافية وتربوية مناسبة تحافظ على النسيج الوطني المتمثل بالأشخاص والجماعات على اختلاف دياناتهم وانتماءاتهم، وتصون حقوقهم وتوطد العلاقات بينهم".
وحذر بطريرك الكلدان في العراق والعالم، العالم من "خطر قد يكون أكبر، يتمثل بوجود ملايين الأطفال والأحداث الذين حرموا من متابعة التعليم، وملايين اللاجئين في المخيمات من دون عناية واهتمام"، مشدداً على أن "الإحباط والبطالة والفقر قد يدفع بهم ليكونوا بسهولة بيئة جيدة للانتقام والتطرف، ما يتطلب الاهتمام باللاجئين وتلبية حاجاتهم والتخفيف من معاناتهم".
واقترح البطريرك ساكو، على وزراء خارجية عدة دول، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، "خطة عملية للخروج من تلك الحلقة المفرغة تتضمن المطالبة من منطلق الأمم المتحدة بتغيير نافذ للدساتير والقوانين وإصلاحها ضماماً لتحقق العدالة والمساواة والكرامة للجميع على أساس المواطنة الواحدة، من دون اعطاء امتياز للبعض على حساب البعض، وضرورة قيام مشروع دولة مدنية تقف على مساحة واحدة من الجميع، وتعتبر نفسها مسؤولة عن حماية الجميع والحفاظ على حقوقهم كاملة".
وزاد بطريرك الكلدان في العراق والعالم، أن "المقترح تضمن تشجيع المرجعيات الدينية على تبني خطاب معتدل يعمق الشعور بالمواطنة، أي ثقافة انتماء الناس إلى وطنهم وليس إلى طوائفهم أو عشائرهم، وإصلاح برامج التربية المدرسية، لترسيخ مفاهيم الاحترام بين المواطنين، وتعزز قيم التسامح والحوار بين الديانات والمذاهب، ونبذ الفرقة والكراهية وروح الانتقام، وتحصنهم من عواقب التطرف والعنف والإرهاب من خلال تقديم فهم صحيح للنصوص الدينية وعدم السماح باجتزائها من سياقها".
ودعا البطريرك ساكو، المجتمع الدولي أيضاً، إلى "إصدار قانون لتجريم ومحاسبة الدول والأفراد ممن يمولون الجماعات الإرهابية بالفكر والمال والسلاح، باعتبارها جرائم تهدد السلم الاجتماعي"، وبضرورة "تطوير منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني، ودعمها بحيث يكون دورها، ليس استشاريا حسب، بل تنفيذيا مسؤولا، على النطاق الإقليمي والدولي".
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية