اللقاء الاول للمجالس الثقافية البغدادية
مع دار الثقافة والنشر الكردية
لكل بلد من بلدان العالم حضارته وثقافته التي يعتز بها كونها الشعلة المتوهجة التي تعكس حقيقة وشخصية الانسان .
وفي العراق بلد الحضارات والعلم والثقافة وتحديداً في عاصمتها العريقة بغداد والتي كانت في يوم ما عاصمة للفكر والحضارة الانسانية شهدت تكون مجالس ومنتديات ادبية وثقافية.
دار الثقافة والنشر الكردية وبرعاية وكيل وزارة الثقافة مدير عام الدار وكالة السيد ( فوزي الاتروشي ) كان لها الشرف بإقامة ندوة حوارية في اللقاء السنوي الاول مع المجالس الثقافية البغدادية .
الندوة التي اقيمت صبيحة الاربعاء 1/4/2015 ضيفت مجموعة من رؤساء المجالس والمنتديات الثقافية البغدادية وعدداَ من المعنيين بالشأن الثقافي العراقي ناقشوا خلالها دور المجالس الثقافية في اغناء التنوع والتعددية للمشهد الثقافي العراقي .
وفي كلمة ترحيبية لقسم العلاقات والاعلام اكدت الاعلامية الاء الجبوري ان اقلام المثقفين العراقيين قارعت الكراهية والحقد واللؤم لتزرع في مجالسهاالديمقراطية وحقوق الانسان وها هي اليوم ومن خلال المجالس والمنتديات الثقافية تشكل درعاَ حصينا ضد قوى الظلام والهمجية مضيفة اننا بحاجة الى ان يحب بعضنا البعض رغم الالام والمعاناة التي نعيشها والتي رغم كل شيء لم تفقدنا انسانيتنا.
دار الثقافة والنشر الكوردية هي دار كل كوردي وعربي وتركماني وسرياني واشوري هكذا بدأ وكيل وزارة الثقافة مدير عام الدار السيد (فوزي الاتروشي) كلمته , قائلاً: ان كل عراقي مؤمن يجب ان يعيش في دولة المواطنة وهو الاسلوب الصحيح الذي يجب ان يمارس كما هو الحال في العديد من دول العالم.
واكد الاتروشي ان المجالس والمنتديات الثقافية هي وزارة الثقافة الحقيقية المبثوثة في الازقة والشوارع والمقاهي واننا وفينا بوعدنا بان تكون قاعة دار الثقافة والنشر الكوردية مرتكزاً اساسياً لتلاقح ثقافي حقيقي اخضر بين جميع مكونات الشعب العراقي .
واقامة هذه الفعالية تأكيداً على مشاركة المجالس الثقافية في نشاطات الوزارة.
واوضح الاتروشي انه طوال (35) عاماً عمدت الدولة وبشكل عمدي الى تكريس الاغتراب بين المكونات واصبح العربي لايعرف اقل الاشياء عن الكوردي او التركماني او السرياني, وكانت هناك هوية صماء تنفي الجميع وفي النهاية تنتحر وقد انتحرت .
وشدد الاتروشي على انه ليس هناك أي حاجز بين اللغات والثقافات والاقوام، مضيفا بعد عام (1991) اقدم الكورد على خطوة لها الكثير من التداعيات الايجابية حين يتم تعليم الاطفال في كوردستان على ثقافته الكوردية وتعليمه احدى اللغات الاجنبية لانه وبسبب الممارسات القمعية للنظام السابق فهم الكثيرون من الكورد ان تعلم اللغة العربية يعتبر تعريباً بالمعنى السلبي للكلمةالعربية، في حين ان تعلم اللغة العربية هو نافذة مفتوحة على العلوم والاداب والثقافات بشكل ايجابي اذا ما تم بصورة تلقائية قائم على القناعة وليس الاكراه.
واكد الاتروشي ان وزارة الثقافة تفخر بما انجزته المجالس والمنتديات الثقافية البغدادية وهي تفتح المجال للمشاركة في نشاطاتها الثقافية وذلك من خلال وجود ممثل عن الوزارة يقوم بمتابعة نشاطات تلك المجالس، فضلا عن تقديم كمية محددة من كتاب معين تتم مناقشته من قبل الكاتب او أي مختص اخر لنشر الثقافة في المجتمع العراقي ، وتقديم مطبوعات منوعة من قبل الوزارة لاصحاب المجالس وروادها ونشر نشاطات تلك المجالس ضمن اصدارات الوزارة.
واختتم وكيل الوزارة كلمته بإعلانه تخصيص غرفة بمكتبه في ديوان الوزارة لممثل المجالس والمنتديات الثقافية البغدادية بغية التنسيق اليومي واقامة النشاطات المشتركة وتوزيع المجلة التي تصدر عن المجالس من خلال شراكة عمل حقيقية.
من جهته اكد رئيس رابطة المجالس الثقافية البغدادية صادق الربيعي ان المجالس الثقافية ولدت من رمم بيوت بغدادية أولا وأخرى في المحافظات ثانيا تميزت بعراقتها.
واوضح الربيعي ان الشراكة الحقيقية لا بد ان تقضي على سموم السياسة التي قتلت ثقافتنا وذلك برفع المستوى الثقافي العراقي للقضاء على تلك السموم.
بعدها بدأت الاعلامية الاء الجبوري بإدارة الندوة الحوارية فقدمت الصحفي عادل العرداوي باعتباره المنسق للمجالس والمنتديات الثقافية البغدادية, الذي قدم بدوره لمحة تاريخية عن تاريخ تأسيس المجالس, موكدا ان تاريخ وجود المجالس الادبية والمنتديات الثقافية يمتد الى فترة العصور الذهبية لازدهار الثقافة العربية يوم كانت بغداد قطب الرحى للعالمين العربي والاسلامي.
واكد العرداوي على ضرورة ان تأخذ المجالس الادبية والثقافية البغدادية مدياتها الواسعة وان تحظى برعاية ومتابعة وزارة الثقافة كونها تمثل واقعاً ثقافياً مهماً.
واضاف العرداوي ان بغداد امتازت عن غيرها من المدن بانتشار ظاهرة المجالس والمنتديات الادبية والتي شكلت صفحات مضيئة ورئة اخرى تضاف الى المراكز والمؤسسات الثقافية الرسمية, مبينا ان تلك المجالس حافظت على النفس الوطني كونها لم تخض في الشؤون السياسية والدينية المذهبية وكانت الثقافة قاسمها المشترك الذي من خلاله استطاعت النجاح.
واختتم الصحفي عادل العرداوي حواره بتقديم شكره وامتنانه لدار الثقافة والنشر الكوردية ممثلة بمديرها العام وكالة السيد (فوزي الاتروشي) والى وزارة الثقافة لاحتضانها اللقاء السنوي الاول للمجالس الثقافية البغدادية.
وطالبت الدكتورة آمال كاشف الغطاء سليلة عائلة آلـ (كاشف الغطاء) ضرورة ان تتجاوز المجالس والمنتديات الثقافية جميع الخلافات والتجاوزات وتعمل على نزع فتيل الانتقام والكراهية التي زرعتها الانظمة السابقة وان تعنى بالدور الجديد الذي يمر به العراق وهو الالفة والمحبة.
واكدت الدكتورة آمال كاشف الغطاء انه لولا الشخصيات الادبية والثقافية المتعددة والتي لها الفضل والمساهمة في النشاطات التي تعنى بالشأن الثقافي العراقي لما استمر مجلسها في القيام بواجباته الثقافية والادبية ونشر الوعي الثقافي بين المجالس والمنتديات الاخرى مطالبة بضرورة التنوع بين جميع الشخصيات الفكرية والادبية والثقافية من خلال التأكيد على نبذ كراهية الماضي ونشر الوعي الثقافي.
وفي سؤال لمديرة الندوة، الاعلامية الاء الجبوري حول تجربة المرأة العراقية في المجالس الثقافية قالت الدكتورة امال كاشف الغطاء ان المرأة لم تكن لها ان تبرز سابقا كونها كانت مجهولة وذلك بسبب تحملها مسؤولياتها المنزلية فكان لها شرف المحافظة على النسيج الاجتماعي وديمومة الاسرة العراقية ولكنها برزت بعد عام 2003 وكان عليها ان تجتاز مسيرة طويلة من خلال العمل الوظيفي الشاق، فضلا عن مسؤولياتها البيتية، معربة عن سعادتها بتواجدها في دار الثقافة والنشر الكوردية .
وشهدت الندوة الحوارية مداخلات واسعة شارك فيها من كان حاضرا ناقشوا خلالها الواقع الثقافي للمجالس الادبية البغدادية ودورها في بناء وتعزيز المشهد الثقافي العراقي وتم الاتفاق على عقد اجتماعات شهرية.
شعبة العلاقات والاعلام
في مكتب فوزي الاتروشي
وكيل وزارة الثقافة
مدير عام دار الثقافة والنشر الكوردية وكالة
1/4/2015