ما هو مفهوم فصل الدين عن الدولة (السياسة)؟


المحرر موضوع: ما هو مفهوم فصل الدين عن الدولة (السياسة)؟  (زيارة 3265 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1805
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ما هو مفهوم فصل الدين عن الدولة (السياسة)؟

يكثر الحديث بين الحين والآخر عن تدخّل رجال الدين في السياسة وهناك من يختلط عليه الأمر حين يجعل من نفسه الحكم الذي يضع  الخطوط الحمراء ويقَرِّر ما يحق لرجل الدين القيام به أو الامتناع عنه من دون الرجوع الى الأسباب الحقيقية وراء قيام الحركات التحررية في الغرب حصراً والتي أدّت الى فصل الدين عن الدولة .

من المعروف أن الكنيسة الغربية وابتداءً من تحوّل الآمبراطورية الرومانية الى المسيحية على يد الامبراطور الروماني قسطنطين الأوّل نشأت وللمرة الأولى في التاريخ علاقة حميمة بين الدين والدولة وأصبحت الكنيسة بالتدريج ذات تأثير مباشر في تسيير الأمور السياسية للسلطة الى أن وصل بها الأمر في القرون الوسطى الى فرض السيطرة شبه التامة على مقاليد الحكم حيث لم يكن بالامكان وعلى سبيل المثال تتويج ملك من دون موافقة الكنيسة ومباركتها .

استطاب بعض رجال الكنيسة هذه الحالة وأخذوا يفرضون تعاليمهم ومفاهيمهم على الجميع وان كانت تتعارض أحياناً كثيرة مع تطلّعات الشعوب الغربية المغلوبة على أمرها في تلك الحقبة تحت ظلم البرجوازية والاقطاع المدعوم ظاهرياً من قبل الكنيسة وهذا الوضع أدّى الى التذمّر والتململ لدى تلك الشعوب الى أن تطوّر الى حركات مقاومة تطالب بمنع رجال الدين من التدخّل في شؤون الدولة والتفرّغ للشؤون الروحية الخاصة بهم ونجحوا في مسعاهم في التخلّص من سيطرة الكنيسة والبرجوازية والاقطاع معاً.

كانت النتيجة المباشرة لذلك الفصل أن بدأت الدول الغربية بسنّ دساتير مدنية عصرية نابعة من روح المبادئ المسيحية فتحت الطريق أمام التقدّم الكبير الحاصل في كل نواحي الحياة في بلدانها وفي نفس الوقت قدّم هذا الفصل بين السلطتين خدمة كبيرة للكنيسة نفسها عن طريق ابعادها عن دهاليز السياسة وجعلها تتفرّغ لرسالتها الروحية .

الحال في الدول الشمولية وعلى رأسها الدول العربية والاسلامية يبقى مختلفاً لأنّ الاسلام يجمع بين الدين والدولة ويصعب فصل السلطتين عن بعضهما ولذلك نرى هذه الدول تضع في مقدِّمة دساتيرها مادة تقول بأنّ الاسلام دين الدولة وطالما حافظت على هذا المفهوم فسيكون من الصعب عليها ان لم يكن من المستحيل اللحاق بالركب الحضاري لدول الغرب.

عودة الى عنوان المقالة  واللغط الحاصل حول كل حركة يقوم بها أيّ رجل دين في  كنائسنا المشرقية وما يتبع ذلك من قيام البعض ولأسباب خاصة بهم بوضع خطوط حمراء لرجال الدين محاولين سلبهم من أبسط حقوقهم الوطنية والانسانية التي يتمتّع بها عامة الناس وربّما يأتي تأسيس الرابطة الكلدانية في مقدّمة المواضيع التي حصلت على كم هائل من التشريح والتحليل وكل يفسِّر الأمر على هواه وقد اعتبرها كثيرون تدخّلاً مرفوضاً في السياسة واعتبرها آخرون عامل تفرقة لأنّها لا تشمل كافة الطوائف في حين ينظر البعض اليها كونها أخوية مسيحية تحت جناح البطريركية الكلدانية وما شابه ذلك من اجتهادات غير واقعية تصطدم بالنظام الأساسي لهذه الرابطة الذي يفنِّدها .

في دول الشرق الأوسط التي تتناقص فيها أعدادنا بشكل مخيف لا نجد ما يمكن أن يسمّى تدخّلاً في السياسة من قبل رجال الدين المسيحي لأنّهم  معزولون عنها كلياً ولا يوجد أيّ وجه شبه بين وضعهم ووضع رجال الدين في الغرب قبل فصل السلطتين والقليل المتاح أمام رجل الدين في الشرق ويمكن اعتباره تدخّلاً في السياسة  هو الانتماء الى الأحزاب السياسية والتدخّل في شؤونها أو الوقوف مع بعضها ضدّ البعض الآخر وهذا الأمر مرفوض ويندر حصوله الا في حالات فردية نادرة حين ينتمي رجل دين هنا أو هناك الى حزب سياسي بصفته الشخصية.
 
أمّا أن يبدي رجل الدين رأيه في الأمور السياسية أو أن يدلي بصوته عند حصول انتخابات عامة في البلد أو أن يجري مقابلة مع الاعلام بمختلف أنواعه أو عندما يوجّه أبناء رعيته الوجهة التي يراها الأصلح لهم وان كانت تتعلّق بالقضايا السياسية فاني لا أعتبر ذلك تدخُّلاً بالسياسة العامة بأي شكل من الأشكال وانّما حقّاً شخصياً له كفرد من المجتمع أوّلاً أو ما يحتّمه عليه مركزه كراعٍ مسؤول عن المؤمنين ضمن كنيسته ثانياً  وفي كل الأحوال تبقى أفكاره وآراؤه غير ملزمة ولا تحمل أيّة سلطة قانونية للتنفيذ.

بناءً على كل ما تقدّم أرى أنّ على جميع الكتاب ذوي العلاقة التوقّف عن هذا التشريح غير المبرّر ضدّ رجل الدين الذي يحاول قدر المستطاع ايجاد بعض الحلول للأوضاع المأساوية التي يمر بها ابناء شعبنا وبالصورة التي يراها الأنسب حسب تقديره وفهمه للوضع الذي يعايشه والابتعاد عن أسلوب التجريح وتصفية الحسابات لأنّ من يعمل يمكن أن يخطئ ولا أعني بهذا التوقّف عن النقد الهادف والبنأء بعيداً عن أسلوب التهجّم والتجريح تكون الغاية منه التنبيه عن خطأ بغية تصحيحه .






غير متصل كوركيس أوراها منصور

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 790
  • الجنس: ذكر
  • الوحدة عنوان القوة
    • مشاهدة الملف الشخصي
اقتباس
بناءً على كل ما تقدّم أرى أنّ على جميع الكتاب ذوي العلاقة التوقّف عن هذا التشريح غير المبرّر ضدّ رجل الدين الذي يحاول قدر المستطاع ايجاد بعض الحلول للأوضاع المأساوية التي يمر بها ابناء شعبنا وبالصورة التي يراها الأنسب حسب تقديره وفهمه للوضع الذي يعايشه والابتعاد عن أسلوب التجريح وتصفية الحسابات لأنّ من يعمل يمكن أن يخطئ ولا أعني بهذا التوقّف عن النقد الهادف والبنأء بعيداً عن أسلوب التهجّم والتجريح تكون الغاية منه التنبيه عن خطأ بغية تصحيحه .


اخي العزيز عبدالاحد سليمان بولس المحترم

تحليل دقيق لمفهوم فصل الدين عن السياسة والذي استفادت منه الدول المتقدمة وأوروبا تحديدا، وهي التي عانت من التدخل الفعلي لرجال الكنيسة انذاك في أمور السلطة وفرض آرائهم في الكثير من الأمور الأخرى وخاصة في أساليب الحكم والسلطة والتشريع.
وهذا الأمر لم يحدث عندنا أبدا وإنما اقتصر دور رئاسة كنيستنا على التوجيه من هذا الشأن او ذاك والتحذير احيانا من أمور قد تكون نتائجها وخيمة ومضرة كما في موضوع تسليح فئات معينة من أبناء الأمة لتصبح ميليشيات غير نظامية حالها حال ميليشيات الأحزاب الاسلامية مثل بدر والدعوة وحزب الله العراقي التي استغلت لقتل أبناء الشعب العراقي من اجل أجندة سياسية طائفية واليوم أصبحت جميع هذه الميليشيات  في دائرة الاتهام الرسمي من قبل الامم المتحدة.

اما موضوع تدخل البعض من كتابنا في هذا الشأن من خلال النقد الهدام والتهجم على رئاسة الكنيسة فهي الاخرى مبرمجة وتدخل في خانة التشويش او التقليل من دور كنيستنا الكبير في كونها صمام الأمان لمن تبقى من أبناء الأمة في الوطن وهناك جهات لا يروق لهم هذا النشاط الكنسي ليتهجموا على رئيس كنيستنا وينتقدوه دون مبرر.

هؤلاء الكتاب راوا في فسحة الحرية الممنوحة لهم وفي عدم الرد على تخرصاتهم رأوها فرصة اما لإرضاء جهات معينة تريد احداث بلبلة وأما انهم موجهين ومسيرين من الذين لا يريدون لكنيستنا ان تكون حية وحاضرة على مسرح الحياة لتعمل وتوجه وتحذر وتشجع عندما يكون الامر إيجابيا.

 كما وهناك أشباه  كتاب لا عمل لهم!!! قد وجدوا في نشاطات غبطة البطرك وتحركاته ومقابلاته  وفي بيانات البطريركية وإعلامها  مادة دسمة يتناولونها كمواضيع ومقالات لكي تبقيهم يشعرون بوجودهم في الحياة وتجذبهم مشدودين لشاشات كومبيوتراتهم منتظرين تعليق هذا او رد ذلك ليستمروا في النقد والتهجم لغرض تمشية الوقت وقتل فراغهم والانكى في هؤلاء انهم يأتون بآمثلة تمثل ثقافاتهم البالية  او يدعمون كتاباتهم بآيات من الكتاب المقدس يقتبسونها من العم كوكل لذر الرماد في العيون وحتى يعطوا مصداقية لكتاباتهم وفي النهاية يذيلون كتاباتهم بعبارات مثل بارك الله بك اخي او الرب يبارك وغيرها من الكلمات المسمومة من الداخل والمغلفة بالعسل الإيماني من الخارج  ولكنهم في الحقيقة يزرعون الخبث من اجل الهدم والمزيد من التفرقة والأنتقاص من قيمة هذه الرئاسة وأعمالها !!!

وهؤلاء لن يتوقفوا ولكنهم غير مؤثرين وهم معروفين (وقد عروا أنفسهم بتوجههم هذا) وهم قلة ولا يتجاوز عددهم عن عدد أصابع اليد الواحدة وتراهم في مقالتهم التافهة  يجاملون احدهم الاخر وربما يصدقون بعضهم البعض بأنهم على صح وهم بذلك يضحكون على  أنفسهم !!!

لن يستطيع احدهم (من المذكورين في أعلاه) التأثير على عمل الكنيسة الإيجابي والتوجيهي او التشجيعي احيانا ما دامت الكنيسة ورجالها الكرام  ينطلقون من واجباتهم الدينية والإنسانية وشكرا.

كوركيس اوراها منصور



غير متصل نذار عناي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 456
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ العزيز عبد الاحد المحترم
تحيه طيبه
ارجوا ان تسمح لي بهذه المداخله البسيطه

بعيدا عن التعمق في تفسير العلاقه بين الدين والسياسه. ان ما يحدث في العراق وخاصة بعد ٢٠٠٣ هو ان الجزء الاكبر من العمل السياسي اصبح طابعه ديني, فالسياسه مسخره لخدمة الدين والدين مسخر لخدمة السياسه. فالقرار السياسي في العراق اصبح اما مقترحا من قبل رجل الدين او بمباركة او موافقه رجل الدين. وحتى السياسيين الذين ليست لديهم ميول دينيه لكي ينجحوا في مواصلة مسيرتهم اصبح لزاما عليهم الحصول على مباركه رجال الدين.
ونتيجة لهذه البيئه والظروف اصبحت انظار ابناء شعبنا شاخصه الى ابائنا الروحيين متأملين منهم ان يكون لهم دورا فعالا اسوة برجال الدين الاخرين. ولذلك فأن تحركات رجال الدين والكنيسه - والذي يعتبرها البعض تدخلا في السياسه - هو ليس برغبتهم وان كانوا هم ايضا مواطنين وعليهم التزام اخلاقي  وانما هو مطلب الشعب ومن متطلبات الواقع, بل اصبح مفروضا عليهم فرضا.
اعتقد ان هذا بعيدا عن تفهم او رؤية كاتب غير مسؤول او مسير او من ليس قلبه وروحه في الوطن.
مع احترامي لشخصكم الكريم والقراء الاعزاء
نذار عناي


غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1805
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

اخي العزيز عبدالاحد سليمان بولس المحترم
اما موضوع تدخل البعض من كتابنا في هذا الشأن من خلال النقد الهدام والتهجم على رئاسة الكنيسة فهي الاخرى مبرمجة وتدخل في خانة التشويش او التقليل من دور كنيستنا الكبير في كونها صمام الأمان لمن تبقى من أبناء الأمة في الوطن وهناك جهات لا يروق لهم هذا النشاط الكنسي ليتهجموا على رئيس كنيستنا وينتقدوه دون مبرر.

هؤلاء الكتاب راوا في فسحة الحرية الممنوحة لهم وفي عدم الرد على تخرصاتهم رأوها فرصة اما لإرضاء جهات معينة تريد احداث بلبلة وأما انهم موجهين ومسيرين من الذين لا يريدون لكنيستنا ان تكون حية وحاضرة على مسرح الحياة لتعمل وتوجه وتحذر وتشجع عندما يكون الامر إيجابيا.

وهؤلاء لن يتوقفوا ولكنهم غير مؤثرين وهم معروفين (وقد عروا أنفسهم بتوجههم هذا) وهم قلة ولا يتجاوز عددهم عن عدد أصابع اليد الواحدة وتراهم في مقالتهم التافهة  يجاملون احدهم الاخر وربما يصدقون بعضهم البعض بأنهم على صح وهم بذلك يضحكون على  أنفسهم !!!

كوركيس اوراها منصور


الأخ العزيز كوركيس اوراها منصور المحترم

أشكرك على مرورك وعلى تطابق أفكارك مع الفكرة المعروضة في المقالة وقد أضفت الكثير من النقاط التوضيحية التي حاولتُ التقليل من تفاصيلها تلافياً  للاطالة .

عندما يفشل البعض في الاتيان بما فيه الخير العام يحاولون تغطية فشلهم عن طريق الاقلال من أهمية ما يقوم به الآخرون من أعمال مفيدة  وهنا تكمن عقدة الشعور بالنقص لدى هذا البعض.

نعم استغلّ بعض الموجّهين والمسيّرين وأضيف اليهم المستأجرين فسحة الحرية المتاحة أمامهم لزرع بذور التشكيك في كل عمل صالح تقوم به الكنيسة أو أيّة جهة أخرى تحاول التقليل من مآسي وآلام اخوتنا المنكوبين داخل الوطن الممزَّق.

ولك مني كل المحبة والتقدير



غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1098
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز عبدالأحد سليمان المحترم
تحية طيبة
تحدّثتَ بشكل رائع وسلس عن موضوع فصل الدين عن الدولة والأسباب التي أدّتْ الى سن قوانين بهذا الصدد، هذا طبعاً عندما تكون هناك دولة قانون ومؤسسات تنصف مواطنيها وتتعامل معهم سواسية.
هناك عدة أسئلة تطرح نفسها هنا منها:
١-هل يمكننا إعتبار عراق اليوم دولة تتسم بهذه المواصفات؟
٢-هل يمكننا تطبيق هذه القاعدة في نظام مبني على المحاصصة الطائفية تؤدي فيه المراجع الدينية للطوائف الكبرى الدور الأهم في تسييرشؤون مايسمى ب (الدولة) ؟
٣- هل بإمكان من ينتقد رجال ديننا من الكتاب والسياسيين القيام بالدور الذي تقوم به الكنيسة في التخفيف عن معاناة الذين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها في العراء؟
٤- هل بإمكانهم وقف نفوذ المرجعيات الدينية الكبرى ومنعها من التدخل في السياسة وشؤون مايسمى بالدولة؟

فعن أي فصل يتحدثون، وفصل ماذا عن ماذا، إنْ لم تكن هناك دولة أصلاً؟
الذي يعرف بأنه عاجز تماما وأصغر من أن يؤثر في الأمور، عليه أن يحترم نفسه ويصطف خلف من هو أقدرمنه على فعل ذلك لمصلحة شعبنا، إن كان يحب شعبنا كما يدّعي، ولايهم من يكون هذا الأقدر، رجل دين أو غيره ، لأن هذه المرحلة تتطلب ذلك وليس فلسفات فارغة.
شكرا أخي عبدالأحد لأثارتكَ هذه المسألة المهمة (فصل الدين عن الدولة) والتي أصبحت الشماعة التي يعلق عليها الفاشلون أسباب عجزهم ويبررون هجومهم على كل ما يصدر عن البطريركية الكلدانية ورئيسها خصوصاً.



متصل قشو ابراهيم نيروا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3936
    • مشاهدة الملف الشخصي

غير متصل يوخنا البرواري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 346
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ الفاضل عبد الاحد سليمان بولص

لا يجرؤ المشرع المسلم الفصل بين مفهومي الدين والدولة في البلدان ذات الغالبية المسلمة , والسبب قناعاتهم الراسخة بأن الاسلام هو دين ودولة في آن واحد ,  ونحن كمسيحيين عانينا الامرين من تشريعات" كهذه ,  لكن بصبرنا وثباتنا وتحملنا ,  تمكنا من الحفاظ على ايماننا المسيحي , اما فيما يخص اباء الكنيسة لدينا  فهم على الاغلب بعيدين عن ممارسة اي دور سياسي , الا بالقدر الذي يحفظ رعيتهم ومصالحها , وبالتالي من الاجحاف مطالبتهم من قبل البعض بالكف عن شيء هم بعدين عنه اصلا" ,,  اتفق مع ما تفضلت به ,, الرب يحفظك ويبارك بيك



غير متصل مسعود النوفلي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 386
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

اخي العزيز الأستاذ عبدالاحد سليمان المحترم
شلاما

هناك مفاهيم عديدة من بينها لرجال الدين الكبار، ورؤساء الدول والفلاسفة والعلماء.
ومثلما تفضّلت توجد في دساتير المجتمعات التي تؤمن بالديمقراطية والحرية كنهج وطريق حياة فقرات خاصة عن الفصل بين الدين والسياسة. اتمنى من رجال الدين النظر الى دستور اقوى دولة في العالم والتمعُّن في قراءته لمعرفة تطور القوانين والمفاهيم التي فصلت السياسة عن الدين، وكمثال أضع امامكم الدستور الأمريكي:

https://en.wikipedia.org/wiki/Separation_of_church_and_state_in_the_United_States#Politics_and_religion_in_the_United_States
اقتباس

أمّا أن يبدي رجل الدين رأيه في الأمور السياسية أو أن يدلي بصوته عند حصول انتخابات عامة في البلد أو أن يجري مقابلة مع الاعلام بمختلف أنواعه أو عندما يوجّه أبناء رعيته الوجهة التي يراها الأصلح لهم وان كانت تتعلّق بالقضايا السياسية فاني لا أعتبر ذلك تدخُّلاً بالسياسة العامة بأي شكل من الأشكال وانّما حقّاً شخصياً له كفرد من المجتمع أوّلاً أو ما يحتّمه عليه مركزه كراعٍ مسؤول عن المؤمنين ضمن كنيسته ثانياً  وفي كل الأحوال تبقى أفكاره وآراؤه غير ملزمة ولا تحمل أيّة سلطة قانونية للتنفيذ.
التعليق:
عندما يبدي رجل الدين رأيه في مسألة ما، أو أن يُدلي بصوته، أو أن يجري مقابلة لتوضيح نقطة مهمة فلا بأس واتفق معك، لكن أنا أختلف معك قليلاً في توجيه الرعية في بوصلة خاصة وفق رأيه فقط.
 لماذا الأختلاف؟
الرعية ليست اثنية واحدة وبفكرٍ واحدٍ وقالب واحدٍ، وإنما الرعية مُتشتّتة ومتوزّعة بحسب الولاءآت والأفكار والأجندات، فهل ستوافق الرعية بأجمعها على آراء الراعي؟ الجواب كلا. كما تفضّلت تبقى آراءه وأفكاره غير ملزمة وبدون سلطة تنفيذية. من هذا المنطلق من الأفضل أن يترك الأمور السياسية لصانعيها.
نحن شعب صغير ينتمي الى كنائس مُتعددة وفي كل كنيسة هناك مَن يعمل مع الأحزاب الغير مسيحية، منها الماركسية والكوردستانية والعلمانية المختلفة وتحت مظلة الأحزاب الأسلامية كذلك، فهل يوافق الجميع على الرأي الموجّه اليهم؟ كلا والف كلا. إضافة لأحزاب ابناء شعبنا المختلفة، فكيف سيكون موقف المسؤول في التوجيه والدعاية؟ إذا عمل ذلك سيقع في ورطة وخيبة أمل، فمن الأفضل أن يبتعد الراعي ويترك ما يتعلق بالسياسة والأنتخابات الى شعبه. لدينا امثلة عن الفشل الذريع الذي وقع به رجال الدين من الماضي القريب عندما وقفوا مع الأخ ضد اخيه ومع قائمة ضد أخرى ومن إثنية واحدة!
هناك نقاط كثيرة اخي العزيز عبدالأحد منها الدعايات الأنتخابية، إذا وضع فلان لافتة على الكنيسة او قام بتأجير قاعة الكنيسة لغرض مُعيّن فمن حق المعارض المنتمي الى نفس الكنيسة أن يضع لافتته على جدار الكنيسة ومن حقّه ايضا تأجير القاعة للدعاية لحزبه من منطلق العدالة والحرية والمساواة بين الجميع. على الراعي أن يسمع ما يرغب به ابنائه بالتساوي.
كما نعلم بأن مسؤولية راعي الكنيسة موازية الى مسؤولية رئيس الدولة بالتشبيه المجازي. الرئيس ينظر الى جميع افراد الشعب بنفس المعيار والقوانين والعدالة. مثلاً الرئيس لا يُفرّق بين المؤيد للأجهاض وعكسه، أو بين الشخص المثلي وغيره الطبيعي، او بين المؤمن الحقيقي والكاذب، او بين الملحد وعكسه. في الكنيسة الواحدة هناك فروقات كثيرة ضمنياً وهذا هو الواقع. عادة رؤساء كنائسنا المشرقية لا يهتمون بالسياسة إلا ما ندر.
نقطة اخيرة وقد تكلّم عنها قبلي أخينا العزيز كوركيس اوراها عن بعض الكتبة. ارغب أن اضيف بأن الذي لا يحترم اسم اثنيته التي يؤمن بها، أو اسم ابيه، فسوف لا يحترم الآخرين بضمنهم رئيس كنيسته، والدليل انهم يحتقرون اسمهم عندما يستخدمونه في التهجّم والأنتقاص والتزوير وسرق الصور، بعضهم يأتي بعدة اسماء مخفية وعلنية، ولا يعلمون بأنهم في الأساس يسيؤون الى اسم اثنيتهم إن كانوا يؤمنون بها حقّاً وحقيقة واسم كنيستهم كذلك، والمجهول يرفضه الشعب حتى وإن وضع الصليب على صدره او في موقعه تمويهاً لكسب الأنظار.
دمتم
مع اطيب تحياتي وشكراً



غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1805
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأستاذ الفاضل نذار عناي المحترم

تحية وتقدير

أشكرك على ملاحظاتك التي جاءت في الصميم ويسعدني مرورك لقناعتي وتقييمي لكل ما يسطّره قلمك من كلام موزون وأفكار رصينة.

نعم العراق بعد سنة 2003 تحوّل الى ملعب يسرح ويمرح فيه دعاة الدين الذي يتمّ تمرير كل  الموبقات باسمه وقد استغلوه كأداة لتنفيذ مشاريعهم في الغزو واقتسام الغنائم الى أن أوصلوا البلد الى حافة هاوية مخيفة.

رجال الدين المسيحيون في العراق ضائعون في هذه المعمعة ولا دور لهم في تسيير الأمور وعندما يطلقون صرخة ألم هنا وهناك في محاولة للتخفيف عن كاهل أبنائهم الذين يذوقون الأمرين ولا ملاذ آخر يلجأون اليه غير رجال الدين ينبري المسيّرون كما تفضّلت وسميتهم لاسكات صرخة الألم تلك حين يعتبرونها تدخّلاً في السياسة وهم لا يجرأون على الاشارة الى ما تقوم به الحيتان الكبيرة ولو بتلميحٍ خجول.

كان الله في عون رجال الدين المسيحيين واخوتنا المبتلين داخل جدران ما  يُسَمّى بالوطن وبارك الرب بأفكارك النيّرة




غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1805
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز جاك يوسف الهوزي المحترم

أشكرك على مرورك وعلى أفكارك النيّرة والأسئلة المنطقية التي تثيرها حول الوضع القائم في العراق والذي تعاني منه الأقليات الدينية المسالمة بشكل خاص لأنّها لا تملك ميليشيات تدافع عنها وليس لها من تلجأ اليه غير رئاسات طوائفها التي تعمل كل ما باستطاعتها للتخفيف من الأوضاع المزرية التي تعصف بالجميع ومع ذلك يعترض البعض على أيّ تحرّك يقوم به رجال الدين معطين لأنفسهم حقّاً لا يملكونه في وضع خطوط حمراء لهذا وذاك .

ردّاً على أسئلتك بحسب تسلسلها أقول وبحسب قناعتي الشخصية ما يلي :

1- في العراق لا توجد دولة مؤسّسات انّما دولة مرجعيات دينية وميليشيات.

2- يستحيل فصل الدين عن الدولة في نظام مبني على المحاصصة الطائفية تسعى فيه الطوائف الكبرى لاحتواء بعضها البعض ولا تترك أيّة فسحة لآراء الأقليات الدينية الصغيرة.

3- الانتقاد يأتي لاثبات وجود مهزوز ولو كان بامكان أولائك الكتاب والسياسيين  القيام ولو بجزء بسيط مما تقوم به الكنيسة لتملّصوا عن القيام به.

4- لا بدّ أنّ الكتاب والسياسيين المعنيين قد وضعوا لأنفسهم خطوطاً حمراء كتلك التي يضعونها لرجال الدين المسيحي تصدّهم عن الاشارة الى ما تقوم به المرجعيات الدينية الكبرى وجعجعتهم لا تتعدّى جدران البيت الذي ينتمون اليه مع الأسف.

وتقبّل خالص تحياتي وتقديري



غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1805
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز قشو ابراهيم نيروا المحترم

أشكرك على مداخلتك الجميلة كجمال لغتنا التي تكتب بها وأقدِّر عالياً تقييمك لشخصي ولكتاباتي.

نعم للدولة قواعدها وطرقها الخاصة وللكنيسة قوانينها وطقسها ولا يجوز أن يكون هناك تدخّل من قبل طرف في شؤون الطرف الآخر.

تقبّل تحياتي والرب يحفظك.



غير متصل thair60

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 948
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ الفاضل عبدالواحد سليمان بولس المحترم
تحية
لكل إنسان الحق في التدخل في السياسة ان كان علمانيا او رجل الدين،  وهذا لا يضر او يفيد الا الشخص بعينه. لان مفهوم التعامل بالسياسة يختلف اذا كان المؤدي فيه شخصية فردية ام كان من كيان او هيئة تمثيلية تمثل وتعمل من منطلق المجموعة.
كنيستنا في العراق ومن خلال قرائتا لتاريخها استطاعت من سياستها الدينية المختلطة بالسياسة ، رغم بعض النكبات التي اصابتها ،ان تقاوم وتحتفظ بمؤيدها الاكثر من 19 قرنا، اي لم نسمع من رجالاتها في كل تلك الفترة انهم تعاملوا بسياسة الخنوع والاستسلام للآخرين  كما هو حاصل الان، بل في كثير من الأوقات كنّا نسمع من رجالاتها انهم كانوا يدفعوا بأهالي قراهم ومدنهم بان يحملوا السلاح ويدافعوا عن مبادئهم و هويتهم المسيحية ، وهناك قصص استشهادية كثيرة لكل بلده من بلداتنا.
منذ منتصف القرن الماضي ، ومنذ ان بدأت موجات الهجرة تنتشر بين المسيحيين التي جاءت من نتيجة شعور المسيحيين بعدم الأمان من بقائهم في بلادهم من نتيجة عدم تفاعلهم في المجتمع سياسيا ودينيا ايضا، ومن نتيجة استغلال الآخرين لضعفهم، بدأت الهجرة تخلخل الوجود المسيحي لحد الان،.
نعود الى موضوع الاختلاف في مفهوم السياسة ان جاء التدخل بالسياسة من شخص بعينه ،رجل دين ام علماني،فهذا ليس له تأثير على الآخرين ال بقدر معين. ولكن ان جاء التدخل من رجل يمثل كيان ديني او كيان علماني سياسي، فان هذا المفهوم يختلف ويكون له تأثير كبير ان لم تكون للأكثرية رأيا فيه.
فالصراع الحالي بين العلمانيين وكنيستنا  بموضوع السياسة ،جاء من نتيجة اعتماد الطرف على الطرف الاخر في تمشية بعض الصعوبات التي يواجهها احدهم في امر ما  معين لا يستطيع تمريره، فيريد ان يمرره عن طريق الطرف الثاني الاخر. ومنها تبدأ الكتابات والتعليقات بين الأطراف وهذا الامر طبيعي.
بموضوع اخر عن ما طرحه الأخ كوركيس حول الكتاب وليسمح لي الاستاذ عبدالاحد
اعتقد ان الكاتب الحقيقي لا يحتاج الى هوية ليقول عن نفسه بانه كاتب. الكاتب هو من يستطيع ان يؤثر على الآخرين بكتاباته وقناعاته ويستطيع ان يقراء ويكتب جمل أفكاره  للآخرين بمفهوميته ليفهما الاخرين عنه ببساطة من دون تعقيد. اعتقد ان الكاتب الجيد هو الذي يهتم بأفكاره لتؤثر تلك الأفكار على الاخرين من القرّاء ، وعليه ان يهتم لكل رد ياتيه من قراءه  حتى وان كان سطرا واحدا، وعليه ان يحلل ذلك السطر بكل الاتجاهات ليخرج منه موضوعا لفكرة معينة.
وعلى الكاتب ان لا يدخل بمهاترات مع معارضي أفكاره صغارا كانوا ام كبارا، او ان يخونهم او غيرها من التهم الجازمة.باعتقادي ان القارىء هو الذي يفصل للذي يريد ان يقراء له، وهو الذي يحدد ويعطي الهوية للكاتب من غيره
لذا استاذي العزيز كوركيس  لا تهتم للذين يعارضون  افكارك ، بعد ان أصبحت الساحة مفتوحة للجميع  ، فالجميع لهم الحرية بنقل افكارهم على هذه الشاشة من غير تأطير ، وَلَكُم مني تحياتي
اخوكم
ثائر حيدو



غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1805
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز يوخنا البرواري المحترم

شكراً على مداخلتك الموجزة بكلماتها والغنية بمعانيها وأنا معك بأنّ الاسلام دين ودولة لا يمكن الفصل بينهما الا عن طريق اقامة حكم علماني وكان هدف الاسلام  منذ نشوئه تأسيس دولة الخلافة غرضها الأوّل الغزو الذي لم يقف عند حدّ الاستيلاء على الأرض بل تعدّاه الى تخيير شعوب الدول المغلوبة على أمرها بين ثلاثة شروط أحلاها مر كالعلقم وهي الاسلام أو دفع الجزية أو قطع الرقاب .

نعم بقوة ايماننا حافظنا على وجودنا في بلداننا الأصلية على مدى يزيد عن 1400 سنة رغم كل الصعوبات والاضطهاد الذي مورس ولا يزال يمارس ضدّنا حالياً وبشراسة غير طبيعية قد تؤدّي في الأخير الى تبخّر القليل المتبقي منا هناك اذا استمرّت هذه الأوضاع على حالها ولذلك مطلوب منا اليوم أكثر من أيّ وقت مضى التكاتف والتضامن بدل تسطير الاعتراضات السقيمة من قبل البعض ضدّ كل بادرة خير يقوم بها أحد رجال ديننا.

مع التقدير



غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1805
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز والأستاذ الفاضل مسعود النوفلي المحترم

شلاما

شكراً على ملاحظاتك التفصيلية القيّمة وأنا أتّفق معك كلياً بأنّه لا يصح أن يتدخّل  رجل الدين في الأمور السياسية التي ترتبط بالسلطة المدنية ولا يحق له توجيه الناس لتأييد جهة سياسية ضدّ أخرى كما حدث في الماضي القريب ولكن لا يحقّ لأحد  أن يضع أمامه خطوط حمراء كما يفعل البعض حين يعتبرون طرح الآراء الشخصية غير الملزمة تدخُّلاً في السياسة.

ما أحوجنا الى لم الشمل والتكاتف في هذه الظروف الصعبة بدل البلبلة التي يخلقها بعض أدعياء الاصلاح لغايات خاصة ومكشوفة.

وتقبّل تحياتي وتقديري



غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1805
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مقتبس من: thair60 link=topic=813780.msg7479123#msg7479123 date=14680787لك94
الاستاذ الفاضل عبدالاحد سليمان بولس المحترم
تحية
نعود الى موضوع الاختلاف في مفهوم السياسة ان جاء التدخل بالسياسة من شخص بعينه ،رجل دين ام علماني،فهذا ليس له تأثير على الآخرين ال بقدر معين. ولكن ان جاء التدخل من رجل يمثل كيان ديني او كيان علماني سياسي، فان هذا المفهوم يختلف ويكون له تأثير كبير ان لم تكون للأكثرية رأيا فيه.
فالصراع الحالي بين العلمانيين وكنيستنا  بموضوع السياسة ،جاء من نتيجة اعتماد الطرف على الطرف الاخر في تمشية بعض الصعوبات التي يواجهها احدهم في امر ما  معين لا يستطيع تمريره، فيريد ان يمرره عن طريق الطرف الثاني الاخر. ومنها تبدأ الكتابات والتعليقات بين الأطراف وهذا الامر طبيعي.
اخوكم
ثائر حيدو


الأخ العزيز ثائر حيدو المحترم

شكراً على آرائك حول الفصل بين الدين والسياسة وقدر تعلّق الأمر برجال الدين المسيحيين في الشرق المسلم فانيّ أرى بأنّ ليس لديهم أيّ دور يؤدّونه في العمل السياسي بمفهومه العام المتعلّق بتسيير امور الدولة وشؤون المواطنين لأنّ هذه الباب مغلقة بوجوههم عكس أقرانهم المسلمين الذين أصبحوا ذوي سطوة وسيطرة شبه تامّة على كل ما يتعلّق بالسياسة العامة للبلد وأقصد العراق بالتحديد.

 كل رأي يطرحه رجل دين مسيحي أو أي فرد آخر سواء كان يمثّل ذاته أو طائفة أو حزباّ سياسياّ فانّ ما يصرِّح به عندما لا يكون شريكاً في الحكم لا يعدو عن كونه وجهة نظر لا تأثير لها على الرأي العام وليست لها قوة قانونية للتنفيذ وتبقى غير ملزمة لأحّد وأنا لا اعتبر مثل هذه التصريحات او البيانات تدخّلاً في السياسة .

لا أعتقد أنّ هناك صراعاً بين الكنيسة وبين العلمانيين انّما نقاش ونقد لبعض التصريحات التي يدلي بها رجل الدين أمام الاعلام أو بيانات ينشرها  في مواقع التواصل الاجتماعي وهي كما قلتُ غير ملزمة في كل الأحوال يستغلها بعض  الكتاب وسيلة للانتقاد ووضع خطوط حمراء لأصحابها ولغايات ظاهرها المعلن يختلف عما يصبون اليه.

وتقبّل تحياتي