تقرير دولي جديد: الاقليات في العراق على وشك الاختفاء والجاني الاكبر داعش .. واتهام لوحدات الحشد الشعبي والبيشمركة الكردية بارتكاب جرائم ضدهم ايضا


المحرر موضوع: تقرير دولي جديد: الاقليات في العراق على وشك الاختفاء والجاني الاكبر داعش .. واتهام لوحدات الحشد الشعبي والبيشمركة الكردية بارتكاب جرائم ضدهم ايضا  (زيارة 2247 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 34196
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاقليات في العراق على وشك الاختفاء


عنكاوا كوم/ موقع "رووداو" الانكليزي/ ترجمة واعداد ريفان الحكيم

يقول تقرير جديد من مجموعه مختصة بمراقبة حقوق الانسان والمنظمات المناصرة، ان الاقليات في العراق مهددة وعلى وشك الزوال كليا.
وبحسب التقرير فقد تعرض المسيحيون، والايزيديون، والكاكائيون، والتركمان والشبك في العراق للقتل والخطف والزواج القسري والإبادة الجماعية والاغتصاب والتعذيب والتشويه والمعاملة القاسية والتجنيد الالزامي للأطفال، والأسلحة الكيميائية وتدمير الممتلكات والتراث الثقافي والديني والتشريد والنهب.

ويقول مارك لاتيمر المدير التنفيذي لمجموعه حقوق الاقليات - وهو احد معدي التقرير- ان ثلاث عشر سنة من الحرب في العراق كان لها عواقب وخيمة على المجتمع العراقي على المدى البعيد وقد كان اثر ذلك على الاقليات كارثي.
واضاف.. كان صدام رهيبا، والوضع رهيب منذ ذلك الحين. عشرات الالاف من الاقليات الاثنية والدينية قد قتلوا والملايين هربوا للحفاظ على حياتهم.

نسبة المسيحيين قد تناقصت من 1.4 مليون الى 250 الف. وهجر الايزيديون والكاكائيون والتركمان والشبك من مناطقهم.
وليم سبينس من معهد القانون الدولي وحقوق الانسان _وهو ايضا من معدي التقرير_ يقول ان عوائل دمرت، نهبت المنازل والشركات والمزارع، والتراث تم بيعه او تهديمه.

واضاف.. الناجون لن يتبقى لديهم ما يعودوا لأجله ما لم يتخذ العراق والمجتمع الدولي اجراءات اكثر قوة لتلبية احتياجات الاقليات.
الكثير من الذين هجروا لا يرغبون في العودة الى مناطقهم ومنازلهم حتى عند تحسن الاوضاع الامنية والمعيشية. 42% من المهجرين داخليا في وسط وجنوب العراق اخبروا الامم المتحدة بأنهم ينوون العودة الى بيوتهم و35% منهم لم يحسموا امرهم بعد.

 في اقليم كردستان العراق والمناطق الشمالية الواقعة تحت سيطرة الأكراد 22% من المهجرين وغالبيتهم من المسيحيين والايزيديين عبروا عن رغبتهم بالعودة الى منازلهم.

ويقول المسؤولون المسيحيون انهم لا يؤمنون بإمكانية عيش "حياة كريمة" في العراق. في بغداد، بقي فقط 15% من مجتمعها المسيحي والاخرين هجروا داخليا او فروا من البلد بشكل دائم. 

وتشير التقارير الى ان العديد من الايزيديين يخشون العودة الى ديارهم بالرغم من رغبتهم الرجوع الى منازلهم. وتراجعت اعداد الايزيديين بشكل هائل بسبب الابادة الجماعية التي ارتكبت بحقهم.

بعض الاقليات بدأت بتشكيل ميليشيات خاصة يتم تدريبها من قبل قوات البيشمركة والقوات الدولية للمشاركة في المعارك ضد تنظيم داعش ولحماية مناطقهم. ويوجد حاليا الوية مسيحية وايزيدية ضمن قوات البيشمركة.

ويقول التقرير ان البعض يعتقدون انه لم يعد لديهم موطن في العراق وخاصة في المناطق الواقعة خارج اقليم كردستان، والكثير منهم يسافرون الى خارج البلاد. وكان العراق ثالث اكبر دولة من حيث نسبة اللاجئين الذين وصلوا الى اوربا في عامي 2015 و 2016.

في الوقت الذي يقول فيه التقرير ان تنظيم داعش هو الجاني الرئيسي والاكبر في هذه الجرائم، يتهم التقرير ايضا قوات الامن العراقية ووحدات الحشد الشعبي (بما فيما ذلك الميليشيات الطائفية) والبيشمركة الكردية بارتكاب جرائم ضد العراقيين من المسيحيين والايزيديين والكاكائيين والتركمان والشبك منذ سقوط الموصل بيد داعش عام 2014.

ونقل التقرير عن منظمة العفو الدولية اتهام حكومة اقليم كردستان بتدميرها المنازل والمحلات في محافظات نينوى، كركوك وديالى وذلك من خلال قوات البيشمركة والاساييش خاصتها وذلك بعد ان تمكنت قوات البيشمركة من استعادتها من سيطرة تنظيم داعش.

ويقول التقرير ايضا ان قوات الامن الكردية قامت بتنفيذ مداهمات واعتقالات تعسفية في كركوك وطردت بالقوة العوائل النازحة داخليا ودمرت مساكنهم، وكانت البعض من تلك العوائل تتهم بعلاقتها مع تنظيم داعش.

التقرير ايضا اثار المخاوف بشأن االاوضاع في مخيمات اللاجئين داخليا، نقلا عن تقارير تفيد بعدم كفاية المساكن والإمدادات الاساسية للحياة، فضلا عن عدم الحصول على الرعاية الصحية والتعليم وتقييد حرية التنقل من قبل القوات المسلحة.

معدي التقرير يتهمون حكومتي بغداد واربيل بعدم اعاء الاولوية لاحتياجات الاقليات و عدم معالجة قضايا العدالة والمصالحة. وحثوا السلطات المحلية والدولية للبدء فورا بالتخطيط لمرحلة ما بعد داعش من اجل اعادة الامن والسماح للأقليات بالعودة الى منازلهم ومصادر عيشهم.

وكانت حكومة اقليم كردستان قد استجابت في وقت سابق لاتهامات بانتهاكات نفذت من قبل قوات الامن التابعة لها، نافية ممارستها سياسة ممنهجة للتميز ضد الاقليات والعرب وبينت استعدادها للتعاون مع المنظمات الدولية في التحقيق في حالات انتهاك وتقديم الجناة للعدالة.

ويستضيف اقليم كردستان ما يقرب من 1.8 مليون نازح عراقي وسوري، مما ادى الى حدوث زيادة بنسبة 30% في عدد سكان الاقليم. وفي نفس الوقت يشهد الاقليم انخفاضا كبيرا في ايراداته بسبب انخفاض اسعار النفط الى ادنى مستوياتها وتوقف بغداد عن اعطاء حكومة اقليم كردستان حصته من الميزانية الوطنية.
ا
لوكالات الدولية لمساعدة النازحين والمهجرين والعاملة في الاقليم تواجه ايضا ازمة مالية، وبلغت نسبة تمويل "نداء التمويل" للامم المتحدة فقط 33% مما اضطر المنظمة لالغاء بعض برامجها الخدمية بما في ذلك برنامج الرعاية الصحية في الخطوط الامامية.
وفي مقابلات اجريت معهم في التقرير، قال بعض الافراد من الاقليات ان املهم خاب بالحكومتين العراقية والكردستانية وكذلك الحال بالنسبة للوكالات الدولية ومن ضمنها منظمة الامم المتحدة.

التقرير المعنون "لا رجعة للوطن: الاقليات في العراق على وشك ألاختفاء انجز من قبل كل من:  مجموعه حقوق الاقليات ألدولية، معهد القانون الدولي وحقوق الانسان، لا سلام بدون عدالة، منظمة الامم والشعوب الغير ممثلة، و مركز وقف اطلاق النار للحقوق المدنية

للاطلاع على التقرير الكامل بالانكليزية:
www.ankawa.com/pdf/MRG_CFRep_Iraq_Jun16_4.pdf


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية