ملتقى سيدني الثقافي ( تفقتا) بالتعاون مع مركز يونان هوزايا: سهل نينوى بعد التحرير .. الى اين؟


المحرر موضوع: ملتقى سيدني الثقافي ( تفقتا) بالتعاون مع مركز يونان هوزايا: سهل نينوى بعد التحرير .. الى اين؟  (زيارة 1374 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Tpaqta- Sydney

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 73
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سهل نينوى بعد التحرير .. الى اين؟
[/size][/color]

تسونامي دمر شعبنا ومناطقه في ساعات.. فأي مستقبل له؟
ثلاث قراءات مختلفة قدمها اساتذة في ملتقى سيدني الثقافي ( تفقتا) بالتعاون مع مركز يونان هوزايا للدراسات المستقبلية ، مساء الخميس 16 آذار 2017 في قاعة لانتانا.
وقدم الرؤى المعمقة الاستاذ اسكندر بيقاشا في محوره الذي عنونه الصراع على سهل نينوى  مبينا ان صعود قوى طائفية وتغير مستوى القوة لدى جهة واخرى شجع العمل على التغيير الديموغرافي وفرض واقع السيطرة على الارض. وقراءة لما حدث في السنوات الماضية فقد قامت قوى بتجيير اصوات الناخبين وسرقتها علنا وخفت اصوات اهل الارض والاقليات وبخاصة السريان الكلدان الاشوريين.

[/url

[url=http://uploads.ankawa.com/]

واستناد بعض تلك القوى المتحكمة في المنطقة الى المادة 140 من الدستور صارت ركيزة للتغيير الديموغرافي ثم تحولت المادة نفسها الى مشكلة. وتصارع العرب والكورد على ادارة الموصل صار كارثة للأقليات والمسيحيين بخاصة ، مما فرض واقعا جغرافيا جديدا.. برغم توازيه مع صراعات طائفية تعمل كل جهة على استبعاد من لا قوة له للسيطرة بسهولة وايهام الاخر بقوته. تضارب المصالح والصراع الاقتصادي وتوسيع رقع الاراضي على حساب الاقليات صار سمة العصر الحالي لان الفرصة مؤاتية للتأثير ديموغرافيا والتأثير على القرارات.
فما مطلب الحكم الذاتي واستحداث محافظة الا جزء من المخطط للسيطرة على الاراضي. وقال الاستاذ الاعلامي اسكندر ان مستقبل الصراع في سهل نينوى سيكون اشد واسوأ ما بعد داعش لأن القوى المسيطرة قد وزعت وقسمت المنطقة وفرضتها واقعا منذ اليوم. فالكورد والشيعة يلعبان لعبا قوية لملأ الفراغ السكاني في المنطقة. ولا علاج لشعبنا سوى التوحد والمطالبة بحماية دولية لتخلق الثقة ليعود شعبنا الى مناطقه.
والرؤية الاخرى قدمها الاستاذ علاء مهدي  بعنوان نظرة استشرافية لسهل نينوى بعد التحرير قال فيها لا استسيغ اطلاق التسميات هنا وهناك في نفس طائفي.. الشيء الذي أسس له منذ ان عمل الانكليز في تأسيس الدولة العراقية. فمنذ ذلك الحين اكدوا ان السياسة للسنة والتجارة للشيعة ولم يمنحوا للاقليات والتسميات الاخرى شيئا فلماذا؟ لذا فان الاساس وضعه الانكليزوعليه تعمقت مفاهيم الطائفية والعشائرية والقومية وغيرها المدمرة للشعوب.
ويلاحظ اليوم كما في الامس ان العالم المتمدن والمتحضر سكت عن الابادات الجماعية التي حدثت تحت انظاره، واليوم يعيد التاريخ نفسه بظهور مطامح ومطامع من قوى صغيرة وكبيرة من قبل دول مثل تركيا وايران ودول اخرى.
اما بشأن المستقبل فلا يعتقد الاستاذ علاء ان الاقليات بقادرة على اقامة حكم ذاتي  او غيره من المسميات لان قوى خارجية تعبث وترسم وتخطط بما هو في صالحها. والسؤال هو من بامكانه بناء المنطقة ؟ واول شيء ينبغي عمله هو المحافظة وبناء البشر الذي منه من هاجر ومنه من نزح الى مستقبل مبهم ومنه من ضاع في دول اوربا  فكيف العمل على جمعهم واعادتهم.  هذه مسؤولية حكومات ودول واحزاب مؤثرة. واذا تم اعادة البناء والاعمار فمن يعيد بناء الاثار المدمرة ومن يعيد جمالية العراق في تلك المنطقة. واكد ان الجانب النفسي ايضا كيف يتهيأ شعب اضطهد ودمرت نفسيته.كل شيء تدمر وينبغي تعويض البشر ماديا ومعنويا وتعويض شرائح المجتمع التي اضاعت اعمارها مثل الطلبة وغيرهم. ثم قال الحقيقة الاخرى التي يجب ان تطرح اي ضمان يعطى لتحقيق هدف العودة والحكم الذاتي او المحافظة ؟ ليس هناك سوى ان يقوم عراق حر ديمقراطي يستند على الدستور وحقوق الانسان  وبعيدا عن الهويات الجانبية واعتماد المواطنة بشكل رئيس واساسي.
اما القراءة الثالثة فقدمها الدكتور يوسف للو والتي كانت بعنوان قراءة تاريخية نفسية اجتماعية لسهل نينوى وقال فيها لقراءة هذا الحدث او الاحداث التي مرت فيجب قراءة التاريخ ولا نتجاهل الواقع.  ونظرة الى التاريخ نجد انحسار المسيحية من الجنوب ومن الشمال على مر التاريخ ثم الهجرات المتكررة التي تدل على عدم الاستقرار.
واكد ان الواقع اليوم يقوم على تفجير البيوت بعد اخراج اهلها منها. واستهداف رجال الدين  واغتيال الشباب من ابناء شعبنا واخيرا غزوة الموصل التي اتت على كل شئ حتى تجريد المهجرين من اوراق هوياتهم والعمل على تمزيق النسيج الاجتماعي الذي كان.
واكد ان ما يحدث اليوم والموصل على ابواب التحرير او ما يدعونه تحرير  له اساس في عهود ماضية فما اقتطاع الاراضي الزراعية من اهاليها واطفاءها ثم القيام بتوزيعها الى جماعات مختارة لم يكن الا للتغيير الديموغرافي ينفذ بطرق خبيثة. القيام بدفع الشبك من قبل ايران لاغراء الناس بالبيع او الاستيلاء على املاكهم بشتى الطرق ورشوة الموظفين لتزييف المعاملات وغيرها  دليل على صراعات اقليمية تنفذ اجنداتها  بواسطة وكلاءها.
وقال الدكتور يوسف ان ما يحصل في سنجار يضع اليزيديين وقودا للصراع هناك. ونحن ايضا وقود للصراعات في المنطقة. لقد مررنا بتسونامي دمر شعبنا ومناطقه في ساعات. والى اليوم الدليل قائم في النازحين الذين يعيشون مأساتهم بصمت وصراع نفسي عميق.
نستنتج من كل هذا ان غزوة الموصل خلقت نظاما فكريا غريبا في ارضية مهيئة في نينوى اشد فتكا من السلاح. وبينت الاحداث انه كان هناك تواطؤ بين الحكومة وداعش والقوى الاخرى في المنطقة. ونتساءل اليوم من يعيد بناء نفسية الانسان المنكسر ومن يعيد فسيفساء العيش المشترك حين انقلب الجار على جاره فجيران الخبز والملح ينهب املاك جاره.
واشار الدكتور ان هناك علامات واضحة على ما تم رسمه للمنطقة على سبيل المثال لم يعد الناس الى برطلة بعد فقد تم فتح مكتب لبيع وشراء العقارات وهناك من يبني مجمعا سكنيا ضخما جدا  والسؤال من سيسكن فيه؟ والاهم ان القوى التي تحرر المنطقة تكمل التخريب والتدمير  فهل هناك مستقبل سؤال تركه الدكتور للجمهور للاجابة عليه.
هذا وحضر جمهور كبير هذه الندوة التي ادارها الاستاذ مدحت البازي واعطى اخيرا الفرصة للجمهور بالمشاركة بارائهم او طرح تساؤلاتهم.

عادل دنو
اعلام تفقتا 




























]