العقيد الطيار (ايدن خطيب زادة ) لم يعدم بسبب رفض قصف حلبجة بالسلاح الكيمياوي ...؟!


المحرر موضوع: العقيد الطيار (ايدن خطيب زادة ) لم يعدم بسبب رفض قصف حلبجة بالسلاح الكيمياوي ...؟!  (زيارة 559 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل شه مال عادل سليم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 222
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
العقيد الطيار (ايدن خطيب زادة ) لم يعدم بسبب رفض قصف حلبجة بالسلاح الكيمياوي ...؟!

شه مال عادل سليم

إلى وزير  شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة اقليم  كردستان ـ العراق
إلى وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان ـ العراق
إلى السلطة القضائية في إقليم كردستان ـ العراق
إلى السيد( كوران ادهم)  رئيس هيئة المحامين في قضية حلبجة لدى المحكمة الجنائية العراقية العليا
إلى محافظ مدينة حلبجة
إلى جمعية ضحايا القصف الكيمياوي في حلبجة ....
إلى اهالي حلبجة وعوائل ضحايا السلاح الكيمياوي ....
إلى المنظمات والجمعيات الإنسانية في إقليم كردستان ـ العراق
إلى كل من يهمه الامر .....
 
نستذكر هذه الايام وبالمٍ بالغ  احدى جرائم النظام الدكتاتوري المباد الذي ارتكب  مجزرة ( حلبجة ) وتحديدا في 16 اذار عام 1988 , والتي راح ضحيتَها الاف الابرياء في عملية إبادة جماعية بالأسلحة الكيمياوية ( المحرمة دوليأ ) ,والتي  مازالت آثارها شاهدا حيا على ما فعله البعث المقبور بالشعب الكردي .
وبهذه المناسبة الاليمة  نشرت في بعض الصحف المحلية ومواقع الانترنت  وفي جميع مواقع التواصل  الاجتماعي دفعة واحدة  مقالات ( مفبركة ) عن العقيد الطيار(ايدن مصطفى خطيب زادة)  و الذي كان ضابطا في طيران الجيش العراقي البائد ,وكتبوا  بان الطيارالمذكور  اعدم بسبب(  رفضه قصف حلبجة بالسلاح الكيمياوي ) ,  واكثر من هذا طلب البعض من الجهات المعنية في اقليم كردستان ان ( يقيموا للطيارالمعدوم  تمثالا في حلبجة لموقفه ورفضه قصف حلبجة بالسموم القاتلة او على الاقل  إنصافه بوصغ صورته في متحف شهداء حلبجة )  ...!!.
في حين الكل يعرف بأن حلبجة قصفت في اذار 1988، بينما الشهيد تم اعتقاله في بداية  1987 ( حسب شهادة زوجته السيدة  تركان قصاب باشى وهي عضو مجلس محافظة كركوك ( عن الكتلة التركمانية )  لفضائية ( توركمان إلي ) واصدقاء الشهيد  المقربين  منهم ( د, طورهان كتانة وفلاح يازار اوغلو) الذي كتب يقول بان العقيد الطيار ( ايدن خطيب زادة اعتقل بسبب نشاطه وعمله في مجال الحركة التركمانية العراقية  , وانه أرسل رسالة الى أهله من السجن قبل إعدامه وكانت مكتوبة بخط يده وموجهه الى أهله وشعبه التركماني جاء في متنها : ( الى أهلي وشعبي التركمان لتبق رؤوسكم مرفوعة لأنني سأرحل مرفوع الرأس ، ها قد ضحيت عملي وجاهي ومنصبي لأجلكم) , كما كتب احد اصدقائه المقربين بان  نشر مقالات عن الطيار ( خطيب زادة ) والادعاء بانه اعدم بسبب رفضه قصف حلبجة هو من اجل (  تهميش النضال التركماني من جهة و محاولة لتمييع او الغاء القضية التركمانية في العراق من جهة ثانية ,اضافة الى شهادات اخرى كتبت عن ( ايدن خطيب زادة ) من قبل عائلته واقربائه واصدقائه ورفاقه على سبيل المثال لاالحصر السيد ( محمد مهدي بيات ونورالدين قرة قابلان وابراهيم آوجي وشقيقة الطيار (ايدن خطيب زاده ) السيدة ( ميسونة خطيب زادة )(1 ) والتي تطرقت في كتاباتها الى :  اسباب اعتقال الطيار (خطيب زادة ) في عام 1987 واعدامه في 1988 .
 اضافة الى الرسالة التي وصلتني يوم امس  من موقع (نحن التركمان ـ Bez Turkmeniz .) والتي اكدت بان العقيد الطيار ( خطيب زادة )  اعدم من قبل النظام الصدامي عام 1988 بعد اعتقاله في عام 1987 ( الرسالة محفوظة في ارشيفي  ) .
كما كتب احد اصدقاء الطيار المقربين وهو الكاتب  ) Hasim Muhtaroglu )   عن قضية  اعدام  (أيدن خطيب زادة ورفاقه) ويقول نصأ  : (
في ثمانينات من القرن الماضي وبالتحديد عام 1988 وضمن تصفيات شخصيات التركمانية السياسية من قبل النظام السابق قامت الاجهزة الامنية الصدامية الاستخبارات العسكرية (الشعبة الخامسة) باعتقال العقيد الطيار الشهيد ايدن حميد مصطفى أعقبتة اعتقال زوجته السيدة توركان قصاب باشي العضوة في مجلس  محافظة كركوك حالياً واعتقال كل من المناضلين الشهيدين يشار جنكيز ومالك حميد صديق وقد جرت محاكمة كل من المناضل آيدن طيار ويشار جنكيز ومالك حميد في محكمة الثورة وحكم على كل من الشهيدين ايدن طيار ومالك حميد صديق بالإعدام شنقاً حتى الموت ونفذ الحكم بحقهم فعلاً وحكم على المناضل يشار جنكيز بالمؤبد وقضى محكوميته في سجن ابو غريب قسم الاحكام الخاصة وأفرجت عن السيدة توركان قصاب باشي من قبل الاستخبارات العامة.
والجدير بالذكر هنا أن بعض المواقع في شبكة التواصل الاجتماعي قد ذكروا او ربطوا قضية الشهيد العقيد ايدن طيار بقضية ضرب حلبجة وادعوا بأن ايدن طيار قد كلف بتلك المهمة فرفض الشهيد لذا اعدم بسببها ولكن هذا الادعاء كاذب ومجرد من الحقيقة لأن الشهيد التركماني ايدن طيار كان في تلك الاثناء معتقلاً وقبل عدة اشهر من قبل الاستخبارات العامة (الشعبة الخامسة) ورفاقه الاثنين بتهمة انتمائهم بقضية التركمانية وليس بقضية حلبجة كما يدعون وأن جمعيتنا جمعية قشلة كركوك للشهداء والسجناء السياسيين لتركمان العراق يدون هذه الحقيقة للأمانة وللتاريخ.
علما ان تاريخ اعتقال الشهيد كان بتاريخ 1987/5/13  , وتم اعدامه بتاريخ  1988/10/26 ) .....

اضافة الى هذه الادلة والبراهين القطعية التي تثبت عدم صحة ربط قضية اعدام  العقيد الطيار ( ايدن خطيب زادة ) بقضية رفضه ضرب وقصف ( حلبجة بالاسلحة الكيمياوية ) , ورداً على هذه الاشاعات والروايات الملفقة والمغرضة والمنافية للحقيقة  التي ظهرت في الآونة الاخيرة  في الصحف الكردية وبعض المواقع العراقية  والتي تتناقل قصة استشهاد الطيار ( خطيب زادة ) بصورة مشوهة وبعيدة عن الحقيقة والمنطق ,
 التقينا بعضو  مجلس محافظة صلاح الدين السيد  (سبهان ملا جياد )(2 ) والذي رافق  العقيد الطيار( خطيب زادة )  في اقبية سجن ( ابو غريب ) سيء الصيت  مطلع الثمانينات من القرن الماضي ,وذالك  من أجل الوصول للحقيقة , أيا كانت,  وإعلانها وكشفها أمام الرأى العام  واهالي ( حلبجة ) بشكل خاص .....
 وكان لنا معه اللقاء التالي :

* السيد سبهان ملا جياد , هل لك ان تخبرني عن الطيار ( ايدن خطيب زادة ) ، متى قابلته، وأين قابلته، وكيف بدا ذلك ؟
 
ـ التقيت الطيار( آيدن خطيب زادة )  في قاطع الاعدام في سجن ابو غريب ، انا حكمت بالاعدام يوم 13تموز عام 1988 و كنت في القاطع الاول من قاطعين,  وبعد مضي ثلاثة اشهر تقريباً تم دمج القاطعين معاً (الاول والثاني), عندها كانت زنزانتي مقابله لزنزانته والمسافه بيننا لاتزيد عن (اربعة امتار ) لذلك كنا نتحدث كثيرا عن كل شيء ماعدا قضايانا الخاصه وظروف اعتقالنا , كان الحديث فيها محدود جداً وهذا من عادة السجناء ان لايتحدثوا عن وضعهم الخاص الذي لمح لي عنه انهم هو وشخص آخر معه اسمه على ما اتذكر (مالك) كانوا متهمين  (بتهمة  الننشاط الوطني التركماني المعارض  )
وعلى ضوء ذلك حكموا بالاعدام , وجودهم في قسم الاعدام يعني انهم اعترفوا او على الاقل ايدوا التهمه المتهمين بها , هذا كل مااستطعت معرفته منهم وقد يكون لهم علاقة ما ببعض الاشخاص الذين كانوا في الجبل حينها لانه كان دائم السؤال عن اوضاعنا في الجبل عندما عرف عن كوني كنت مع (البيشمرگه),  وسأل عن بعض الاشخاص من كركوك لا اتذكر اسماؤهم حالياً .... !!

* هل اعتقاله كان بسبب دعوى كيدية كما يقال  ؟
ـ من الصعب اثبات ذلك لكنها ربما تكون وشايه او تسجيل لمكالمات او حديث يعني اكيد هناك طرف ثالث لكن من الصعب اثباته حاليا لانه الوحيد الذي يعرف هذه الحقيقه ....

*شهادتك تنفي ما ينشر هنا وهناك بان الطيار اعدم بسبب رفضه قصف حلبجة بالسلاح الكيمياوي؟
ـ نحن لم نكن في زنزانه واحده بل متقابلين وعندما نتحدث يسمعنا بقية المحكومين كما اسلف سابقأ ,  لذلك الحديث دائما يكون مقتضب او مختصر , ولكن( لم يرد في احاديثه اي شيئ حول هذا الموضوع ) ...؟!

* دٌون في موسوعة القوات المسلحة العراقية الجزء 17 تأليف لجنة عسكرية من وزارة الدفاع عام 1986م  , دٌون بان الطيار ( ايدن خطيب زادة ) استشهد اثناء تأديته لواجبه بعد ان  كلف بواجب نقل تموين الى القطعات المرابطة فوق الجبال في محافظة (السليمانية)  وفي منطقة ( قليسان )تحديداً,  واثناء الواجب تعرضت طائرتة الى نيران معادية مما تسبب في تحطم الطائرة واستشهد على اثرها مع عدد من طاقم الطائرة، وان اسمه مدون في قائمة شهداء سلاح الجو العراقي  , ماهو تعليقك على ذالك ؟

ـ لا تعليق لدي على ذلك , لانها معلومة مجافية للحقيقه .
 الطيار ( ايدن خطيب زادة ) اٌعدم في سجن ابو غريب , واتذكر جيدا عندما أخذوه من زنزانته لتنفيذ الحكم قال : اودعكم احبتي واصدقائي وانا ذاهب لأموت لأجل قضيتي ...!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ شقيقة الشهيد (آيدن مصطفى خطيب زادة ) , انتمت إلى الجبهة التركمانية بعد سقوط النظام البائد واصبحت مسؤولة إعلام في هيئة اتحاد النساء التركمان، شاركت في المؤتمر التركماني الثالث وانتخبت عضوة في مجلس التركمان ثم عضوة هيئة تنفيذية / مسؤولة إعلام الجبهة التركمانية العراقية,  كما كانت عضوة في الهيئة العليا لفضائية تركمان ايلي , شاركت في مؤتمرات داخل القطر، وخارجه في المؤتمر الثاني لنساء العالم التركي والذي أقيم في أنقرة في كانون الأول/2003 وانتخبت عضوة فيه, كما شاركت في المؤتمر الثاني لدول البلقان لنساء العالم التركي والذي أقيم في مدينة قيصري التركية في مايس/ 2005, شاركت في مؤتمر المقابر الجماعية في لندن ممثلة عن تركمان العراق في ايلول /2006 , كما وشاركت في عدة مؤتمرات داخل العراق  ومنها المصالحة الوطنية في بغداد. توفيت في 8ـ 2 ـ 2012   اثر مرض عضال لم يمهلها طويلا وحسب تصريح رئيس الجبهة التركمانية العراقية بان المرحومة قد ابلغته شخصيا بوصيتها وان (يلف نعشها بالعلم القومي التركماني في رحلتها الاخيرة الى عالم الخلود)  .
2 ـ المهندس سبهان ملا جياد ,  مواليد 1954 شرقاط ـ نينوى ,  واحد من المناضلين الاشداء الذين واكبوا مسيرة الحركة الوطنية العراقية منذ نعومة اظفاره , التحق بقوات( البيشمركة )في الثمانينات من القرن الماضي , اعتقل في  23ـ 10 ـ1987 في العهد الدكتاتوري المقبور وتعرض الى ابشع انواع التعذيب التي تفوق الوصف , حكم في 13 ـ7 ـ1988  بالاعدام شنقأ حتى الموت , وعندما توقفت الحرب العراقيه الايرانيه توقف تنفيذ احكام الاعدام لاكثر من شهر, افرج عنه ضمن عفو عام في29 ـ 1 ـ 1989, وهو الان عضو مجلس محافظة صلاح الدين .
ملاحظة (1 ): لمعرفة تفاصيل قضية اعدام العقيد  الطيار ( ايدن مصطفى خطيب زادة ) ـ راجع مؤسسة الشهداء التابعة لرئاسة الوزراء   ـ رقم القرار 638 \ 17  ـ رقم التقاعدي  1131455010 , و جمعية السجناء السياسين وعوائل شهداء تركمان العراق .
ملاحظة( 2 ): تم ارسال نتيجة البحث والتحقيق الذي اجريته فيما يتعلق بقضية اعتقال واعدام المقدم الطيارالتركماني  ( ايدن مصطفى خطيب زادة ) الى الجهات المعنية الرسمية وغير الرسمية في العراق وإقليم كردستان  .
ملاحظة( 3  ) : كشاهد على جريمة العصر ( الانفال) الاكثر من سيئة الصيت , اطالب الجهات المعنية في إقليم كردستان بفتح ملف العقيد الطيار ( ايدن مصطفى خطيب زادة ) لاسباب عديدة منها , ان اسم الطيار وتفاصيل كثيرة اخرى عن حياته ووظيفته وتاريخ استشهاده في صفوف القوات الجوية العراقية موثق في(: موسوعة القوات المسلحة العراقية الجزء 17 تأليف لجنة عسكرية من وزارة الدفاع عام 1986م ,  وايضأ في قائمة الشهداء القوة الجوية العراقية  في عهد النظام  البائد)  , وان تعلن عن نتائج التحقيق  بشكل علني وشفاف للراي العام .


17 اذار ـ 2017