صدور رواية (شظايا فيروز)للروائي العراقي نوزت شمدين


المحرر موضوع: صدور رواية (شظايا فيروز)للروائي العراقي نوزت شمدين  (زيارة 424 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مــراقـــــــــب

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 5425
    • مشاهدة الملف الشخصي
صدور رواية (شظايا فيروز)للروائي العراقي نوزت شمدين

صدرت للروائي العراقي نوزت شمدين، رواية جديدة حملت عنوان( شظايا فيروز)
عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت،  ضمت 284 صفحة من القطع
المتوسط.

تتحدث الرواية عن شاب عربي  مسلم يدعى(مراد) من قرى غرب جبل سنجار(غرب
نينوى) يقع في حب فتاة أيزيدية كردية(فيروز) من قرى شرق الجبل. وبسبب
حاجزي الدين واللغة يكتفي مراد بمراقبتها في المكان الذي تبيع فيه البصل
على جانب طريق قريب من قريته( أم نهود)، في حين تُبقي هي حدود التجاهل
فاصلاً بينهما بسبب تعاليم الدين التي تحرم أي علاقة بين( إيزيدية ومسلم)
ويستمران على هذا الحال لأكثر من سنة يقود خلالها مراد حملة في قريته
والقرى المجاورة لإعادة أهلها الى ما كانوا عليه من علاقات أخوية مع
الإيزيديين في القرى والمجمعات القريبة ، متحدياً بذلك تشدد أخيه غير
الشقيق(وضاح) المنتمي للدولة الإسلامية. والوضع القائم في نينوى بنحو عام
قبلها بسنوات حيث صراع دموي بين قوى الأمن من جيش وشرطة، وفصائل دينية
مسلحة حولت الموصل والبلدات المحيطة بها الى ساحة حرب شوارع لم تهدأ قط.

 وفي مطلع شهر آب 2014، يهاجم تنظيم(داعش) قضاء سنجار بما فيها من بلدات
وقرى، ويرتكب عناصره مجازر بحق الرجال الإيزيديين هناك، ويختطفون النساء
كسبايا ومن بينهن(فيروز) ويقتادونهن الى مناطق نفوذهم.

عندما يكتشف مراد ذلك، لا يجد أمامه غير الخروج من الحياد الذي كان فيه
ويعلن مبايعته للتنظيم لكي يستطيع البحث عن فيروز وتحريرها وإعادتها الى
حياتها.

يسير النص في مسارين،  الأول تسرد فيه فيروز تفاصيل أسرها مع شقيقتيها
وعمتها، وأماكن تنقلهن في البلدات قبل ان يصلن الى مدينة الموصل. والثاني
يسرد فيه راو عليم رحلة مراد المحفوفة بالمخاطر، واستظهار خبايا التنظيم
من النواحي الإدارية والعسكرية والتشريعية، والتغييرات الجوهرية التي
أحدثها في جميع المستويات داخل مدينة الموصل التي صارت عاصمة للخلافة ،
فضلاً عن وصف للدمار الذي حل بمرافقها التاريخية والعمرانية.

تظهر بين المسارين شخصية إشكالية(الحاج بومة)، قضى خمساً وستين سنة من
عمره يسجل أسماء الموتى في سجلات اكتظت بها إحدى غرف منزله،
يسميها(المقبرة)، عاصر الأنظمة العراقية المتعاقبة من الملكية مرورا
بفترة البعث والاحتلال الأمريكي للعراق وما تلاها من سطوة التنظيمات
المسلحة وصولا الى دولة الخلافة، حبه وارتباطه بالموصل منعاه من مغادرتها
وكان لقبه يتغير بتغير الأنظمة الحاكمة( بومة، الرفيق بومة، الحاج بومة).
شارك مراد في رحلة بحثه عن فيروز مؤمنا بالظلم والتعدي الكبيرين اللذين
وقعا على الأيزيدية، وتعديا ذلك بوضع خطة لتحرير السبايا بنحو عام.

وكان نوزت شمدين قد أصدر روايتين سابقتين (نصف قمر) عن دار الشؤون
الثقافية العامة بغداد2002، وطبعة ثانية عن منشورات مومنت في لندن 2015.
و(سقوط سرداب) عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت 2015، وصدرت
نسختها الكردية عن دار انديشته في السليماني- العراق 2017. وترجمت الى
الانكليزية والألمانية.