"وسيم شعيا" ماركة مسجلة في فن النحت على الفواكه


المحرر موضوع: "وسيم شعيا" ماركة مسجلة في فن النحت على الفواكه  (زيارة 631 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بهنام شابا شمني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 444
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
"وسيم شعيا" ماركة مسجلة في فن النحت على الفواكه


بهنام شابا شَمَنّـي

أقيم على ارض معرض اربيل الدولي في اربيل عاصمة اقليم كوردستان العراق للفترة من 4 ـ 6 ايار الجاري معرض الشرق الاوسط للسياحة 2017 بمشاركة نحو 200 شركة ومؤسسة سياحية محلية وعربية واقليمية ودولية وحضي المعرض الذي أعتبر الاكبر من نوعه في المنطقة باهتمام حكومي واعلامي وحضور جماهيري ايضا لما يشكله قطاع السياحة من اهمية اقتصادية للبلد، فهو احد المصادر المهمة للعملة الصعبة، بالاضافة لما يتمتع به اقليم كوردستان من طبيعة خلابة ومناطق سياحية لو استثمرت بالشكل الصحيح لضاهت اهم المناطق السياحية في العالم، فكان المعرض فرصة لجذب الاستثمارات السياحية الى الاقليم.

وسط آلاف الزوار وانت تتجول بين أجنحة المعرض يفاجئك المشهد باحد أبناء شعبنا من أبناء برطلة (برطلي) المشاركين في المعرض ممثلا عن المؤسسة السياحية التي يعمل فيها بالترويج لها ولكن باسلوبه الخاص إنه الرسام والنحات "وسيم شعيا" الذي خطفه العمل السياحي من الرسم والنحت ليعمل في فن الطبخ، فهو مساعد شيف في فندق "كلاسي" أحد فنادق بلدة عنكاوا.

"وسيم شعيا" بدلا من أن ينحت على الصخر أخذ ينحت على الخضراوات والفواكه مما يزيد من شهيتها بالجمال الذي يُدخله في منظرها وهي تشكل شخوصا تراثية وأشكال فنية رائعة، حتى أصبح "وسيم شعيا" (ماركة مسجلة) في جميع المعارض المشارك فيها، فقبل فترة كان مشاركا في معرض السياحة والفلكلور الشعبي الذي أقيم في عنكاوا.

"وسيم" خريج فنون تشكيلية، يعمل مدرسا للرسم وقد توجه الى العمل السياحي بعد التهجير كمصدر لتأمين الرزق لعائلته ولمواجهة ظروف التهجير الصعبة ومن خلال عمله في المطبخ ولكي لا يبتعد عن مجال اختصاصه كان ينحت هذه الاشكال اثناء العمل، لفت ذلك أنظار المسؤولين في الفندق فطلبوا منه الاستمرار في هذا المجال. يقوم وسيم دائما ما نزين البوفيهات في الفندق بهذه الاشكال النحتية الجميلة وخصوصا عندما تكون هناك في الفندق شخصيات ومهرجانات واجتماعات مهمة. يضيف وسيم أن أعماله في المعرض وخارجه تلقى اعجابا منقطع النظير من قبل الزوار والمشاهدين فهو فن جديد أو غريب بعض الشيء في المنطقة.

يتابع الاشكال التي يختارها تكون ملفتة للنظر ويستوحيها من خياله أو من الطبيعة وهناك أشياء مبتكرة، لافتا الى ان لنوعية الفواكه ومدى نضجها أهمية في عملية النحت وفي الفترة التي يمكن ان تقاوم فيها الظروف المناخية, لذلك فهي تحتاج الى نوع من المداراة للاحتفاظ بها لمدة أطول تصل الى ثلاثة أيام.

لم يسبق لوسيم ان شاهد مثل هذا الفن في العراق ويريد به ان يقول ان بامكانك ان تصنع الجمال من كل شيء بين يديك.

وسيم مثلما هو بارع في الرسم والنحت كذلك هو بارع في اعداد الاطباق الشهية لمختلف الاكلات الشرقية والغربية وتعلم ذلك من فترة طويلة عاشها منفردا. وذكر وسيم ان لا يمكن للطبخ ان يسرقه من الفن فهو كل دنياه ولا يجد نفسه الا فيه. واخيرا ينتظر وسيم العودة الى برطلي ليعيد الجمال اليها بلوحاته الفنية.