إتحاد الأندية الآشورية في السويد وإشكالات المؤتمر العام


المحرر موضوع: إتحاد الأندية الآشورية في السويد وإشكالات المؤتمر العام  (زيارة 519 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ميخائيل مـمـو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 553
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
إتحاد الأندية الآشورية في السويد وإشكالات المؤتمر العام

بقلم: ميخائيل ممو


الإتحاد كلمة مقدسة.. نعم الإتحاد كلمة مقدسة ، والإيمان بتقديس مفاهيم تلك الكلمة يحقق الإنسان ما يصبو إليه إلى العُلى وشرف العمل. ولكن حين يحيد الإنسان عن مفهوم تلك الكلمة لأسباب تفرضها عليه المنافع الشخصية يكون شبيهاً بذلك الثعلب المراوغ بجلبابه البشري لإقناع من هم حوله من ضعفاء النفوس بلقمة ما لإشباع بخلهم، أو بكأس من الماء لإرواء عطشهم ومقتضياتهم الذاتية.

ومن ناحية أخرى وكما يُقال بأنه في الإتحاد قوة. حقيقة مُثلى لا يمكن نكرانها، حتى من الذين لا يفقهون فحوى صياغتها من الأميين قراءة وكتابة، ولكن متى ما يمتثل بها من له ذرة من الفهم والعقلانية تجده بمطامعه الشخصية ومصالحه المبيتة يكون قد تغافل عنها ليستجمع أعداد الضعفاء على تحقيق مآربه بقوة ضعفهم مقابل من هم ضد ما يؤمن به ليتمكن من فرض السيطرة في المجال الذي يعمل فيه.

فإن سألتني لماذا كل هذا الهذيان المنطقي ـ دعني أنعته بالهذيان ـ لكوني لاحظت بأم عيني وعلى مقربة مثل تلك السلبيات في مجتمعنا المتناثر في دول الشتات، وعلى وفق خاص ومتميز في بلدان الإغتراب التي تدعم جمعياتنا في مناطق تواجد تجمعاتنا السكانية ناهيك عما هو في الوطن الأم. على سبيل المثال ماذا تنتظر من إنسان نفعي ، وبالآحرى من مجموعة على شاكلته حين تضطر به ظروف الحاجة أن يسيل لعابه بإستشارتك وطلب معونتك في حاجة تبرر مواقفه السلبية بغية الدعم والإسناد؟ وبالتالي يدير ظهره عنك في الوقت الذي تكشف حقيقته. أليس هذه خيانة لا يمكن التغاضي عنها؟! أليس هذا التصرف من الذين يثبتون بمعرفتهم  وفي قرارة نفسهم بأنهم يجرمون على أنفسهم؟! أليس هذا الإعتقاد طبيعة يتحلى بها مرضى النفوس ولا ثقة لهم بأنفسهم؟! ألا تظن ـ عزيزي القارئ ـ بأن أمثال هكذا أشخاص مصابون بداء النقص؟! أظنك حتماً تتفق معي ما أنا ذاهب إليه، وحتماً لك ما تضيف إليه إن كنت حقاً ممن عايشت هكذا نوعية من البشر، وأخص بالذات في مجتمعنا الآشوري وبكافة تسميات مكونات.
ولكي أقشر البيضة من شكل تكوينها البيضوي الملون كألوان عيد الفصح الذي لا يل عنهم، أود الإشارة إلى هيئة إتحاد الأندية الآشورية في السويد في مؤتمره المنعقد بتاريخ 26 آذار 2017 بمدينة نورشوبينغ أن يتخذ قراراً بعقد المؤتمر في أحد أقدم الأندية الآشورية في نورشوبينغ، ويعلن عن ذلك في كتبه الرسمية المرسلة للأندية عن طريق البريد الألكتروني البالغ عددها 26 جمعية تحت مظلة الإتحاد. وبالتالي فجأة ولأسباب مجهولة ومخفية، غير منطقية وعقلانية وبشكل مباغت يغير قراره لعقد المؤتمر في فندق تعادل مصاريفه إعالة ما يزيد عن عشرين عائلة مهاجرة مع تكليف مراقبين مؤجرين لساعات معدودات بغية الحفاظ على الأمن (حسب الإدعاء) وكأنما نحن في حرب ضد بعضنا. وهذا ما لم يحصل على مدى يزيد عن أكثر من ثلاثين عاماً في مؤتمرات إتحاد الأندية الدورية منذ تاسيسه، علماً بأن إقامته في النادي الآشوري دون أية تكاليف أي مجاناً وبتوفير كافة الخدمات بدليل دةورته الإنتخابية السابقة على إقامته في نادي بابيلون الآشوري بمدينة يونشوبينغ.

النقطة الثانية والملاحظة الأهم أن تتصرف هيئة إدارة الإتحاد بتخفيض نسبة عدد الممثلين لنواديهم لمن لهم حق المشاركة في المؤتمر وفق عدد الأعضاء المسجلين رسمياً، وذلك بغية ضمان ما تضمره الهيئة في حال التصويت لمعرفتهم بأن عدد المعارضين لأخطائهم في قرارات المؤتمر سيكون أعلى من أصواتهم ، مما جعل بعض الأندية أن تحتج بشكل مباشر على المغالطات والتجاوزات على حق تلك الأندية، إضافة لذلك إنهاء تمثيل ممثلي ناديين وتحريمهم من المشاركة لمواقفهم الصريحة.

النقطة الثالثة: الإسلوب التهجمي والإستهجاني أثناء إنعقاد المؤتمر من قبل رئيس الإتحاد الذي جعل نادي تبرو أن ينسحب مباشرة منذ البدء رغم تمثيله رسمياً بإثنين من الأعضاء في المؤتمر. إضافة لإشكال حصل سهواً مع أقدم وأول نادٍ آشوري في السويد.

النقطة الرابعة: مماطلة هيئة الإتحاد متمثلة برئيسها المتزمت في عدم الإستجابة والتفاهم مع أكثر من 12 جمعية وقعت رسميأً على تصرفات رئيس هيئىة الإتحاد. مما إضطر ممثلو تلك الأندية الإنسحاب من المؤتمر لدى التصويت على أخطائهم بمشاركة ناديين والتي كانت نتائجها 22 صوتاً للهيئة  مقابل 21 للأندية المعارضة لسياسة الإتحاد. علماً بأنه هناك ما يزيد عن ثلاثة أندية معارضة لم يقبل دخولهم في التصويت لأسباب تكتيكية. وكذلك لناديين من المعارضين لم يحضرا لأسباب خاصة خارج نطاق إرادتهم وعدم قناعتهم بالإضافة إلى نادي تبرو الذي ترك القاعة وفق النقطة الثالثة. فإن كان نادي تبرو باقياً لكانت النتائج في صالح المعارضة وفق قرار الهيئة العامة.

النقطة الخامسة: وفق علمنا بأن المدققين هم أعلى سلطة في تبرءة الهيئة من مسؤولياتهم، وبما أن موقف المدقق السيد رمسن ياقو لم يكن على قناعة بالحسابات التي تم تبذيرها فقد رفض تأييد ما تم إظهاره وكشفه عن هيئة الإتحاد، ودارت بين الهيئة  ورمسن مكاتبة طويلة بذلك الشأن. ولا أعلم هنا كيف تم تبرءة الهيئة من خلاصة الحسابات التي تعد بما لا تحصى من الصرفيات. ثم كيف يمكن الإعتماد على شخص واحد وهو السيد سركون وكذلك خلو التبرئة من بعض التواقيع لمسؤولين آخرين.

النقطة السادسة: المعروف بأنه من واجب ومسؤوليات رئيس الإتحاد أن يجيب على تساؤلات واستفسارات ومكالمات أعضاء الأندية، ولكن تحسست بأن من عليه صبغة المعارضة وكشف الحقائق يتغافل مكالمته الهاتفية ليغيض الطرف عنه عمّا في جعبته. رغم ارسال التسجيلات الصوتية الندائية لأكثر من خمسة نداءات، ليجيب بالتالي بعبارة " أكتب ما لديك" ولا أريد أن أخوض أكثر في هذه المعمعة، ولكن سأقول: ماذا نتوقع من هكذا مسؤول إن لم يعرف معنى الإحترام والتقدير؟! وفي أية درجة من الأخلاق نضعها؟! علماً بأنه يشغل منصب مكتب الإتحاد كموظف براتب شهري ورئيساً للإتحاد أيضاً ورب العمل، إضافة لموظف أو موظفين في الإتحاد يحيلان الأسئلة بأنها من مهمات الرئيس، ولكن دون إجابة مباشرة من قبله.

النقطة السابعة: تساؤلي هنا، ما معنى أن يتزمت رئيس الإتحاد ويلتزم برأيه للحفاظ على تواجده في هيئة الإتحاد ما لم تكن هناك من مصلحة شخصية أو نواقص وتجاوزات كما كشفها المدقق رمسن ياقو، وتم تزويد كافة الأندية بملاحظاته المطولة في العديد من الصفحات.

النقطة الثامنة: أنا لا أعلم كيف يمكن لرئيس هيئة الإتحاد كعمل طوعي ويتولى درجة وظيفية فيه براتب شهري محترم وكرب العمل في ذات الوقت. عايشت الإتحاد منذ تاسيسه وتوليت مهام نائب الرئيس ورئيس تحرير مجلة حويودو لعدة سنوات ولم نتقاضى لا أنا ولا الرئيس أي قرش ما عدا الذين كانوا قد شغلوا درجة موظفين أو مستخدمين في مكتب الإتحاد بشكل رسمي بعد موافقة كافة أعضاء هيئة الإتحاد بالإجماع. أما أن يتم استغلال قوة الضعفاء فهذه مسألة فيها وجهة نظر.

النقطة التاسعة: إن ما إكتشفته من رئيس الإتحاد حين يكون في مأزق مع نادٍ / جمعية ما من نوادينا يتصدى له، وخاصة من الناطقين باللهجة الشرقية، عادة ما يتولى مكالمتي هاتفياً للتدخل بغية حل المشكلة أو سوء التفاهم. ولكن بعد أن بلغ السيل الزبى في موقفي من أخطائه إنقلبت الآية، وذلك على آثر توقيعي بتصرفاته الخاطئة مع أكثر من 12 جمعية في إحتجاجها على تصرفاته الشخصية.

النقطة العاشرة: حينما علم بذلك ، باغتني في يوم ما بمكالمتي وزيارتي في بيتي لأسحب توقيعي من مجموعة المعارضين لمواقفه السلبية. بعد محادثة كشفت له عن تصرفاته الخاطئة ما بين الإعتراف ببعضها ونكران القسم منها، ولا أريد هنا أن أكشف كل ما دار سوى واحدة منها عن إقدامه على تنظيم الكونفيشن الأوربي الذي رفضه بعد محادثة لأكثر من عام، وعدم موافقته على الإتيان به لكون الفكرة كانت من نادينا بالإتفاق مع أربعة أندية أوربية وأندية المنطقة الوسطى والجنوبية في السويد، حيث تم إقتباس الفكرة وتنفيذها بأهوائه الشخصية دون أن نعلم بما أقدم عليه، وتم تسميته الكونفيشن الأول، علماً بأنه كان قد شارك هو شخصياً وبإسم إتحاد الأندية الآشورية في السويد، وذلك في الكونفيشن الأول في لندن (الموضوع له تفرعات أخرى ولكن أكتفي بهذا القدر).

النقطة الحادية عشر: تساؤلي هنا ، هل أن الكونفيشن الأوربي للأندية الآشورية يقتصر فقط على السويد وألمانيا ونصف هولندا ( النصف الآخر أعني به من كانوا السبب في إقامة الكونفيشن الأول في لندن ولم يتم إعلامهم عن ذلك أو إستدعائهم) ليتساءلوا مني فيما بعد  بإستغراب عن تلك التصرفات.

النقطة الثانية عشر: تساؤلي هنا، هل أن الإتحادات شئ (ألمانيا والسويد ونصف هولندا شئ ، ونوادينا التي ليس فيها إتحادات في دولهم شئ آخر؟  وبشكل خاص الدنمرك والنرويج  وفنلندا وأثينا وروسيا وأرمينيا ووو). أتساءل هنا ماذا يُعنى بذلك؟! أليس من حق تلك الجمعيات الآشورية من المشاركة في ذلك الكونفيشن كجمعيات آشورية.
ومن ثم أيهما الأقرب والأولى في ذلك تلك النوادي أم شخصيات إنفرادية من أمريكا وكندا ولندن لا علاقة لهم حتى بأندية دولهم وليسوا أعضاء فيها. والأدهى من ذلك أيهما الأولى تلك الشخصيات المستضافة رسمياً (لأسباب شخصية) أو الذين يناضلون على أرض الوطن الأم بلاد ما بين النهرين بتواجد أحد قادة الحركة الديمقراطية الآشورية الذي لم تعطى له الفرصة للحديث على أقل ما يمكن بخمس دقائق رغم تواجده وتأخره في الحضور يوم الإفتتاحية لأسباب خارج إرادته.

النقطة الثالثة عشر: هل من المنطق أن يتصل رئيس الإتحاد بأعضاء الهيئات الإدارية للأندية بغية التأكد عن مواقفهم من أخطاء الإتحاد ، وفيما إذا كانوا على ذات الرأي الموقع من قبل رئيس النادي أو السكرتير. أليس هذا التصرف نوعاً من التجسس بما يتعارض والنظام الداخلي للإتحاد والأندية أيضاً؟!

النقطة الرابعة عشر: ليس بإستطاعة هيئة الإتحاد أن تجبر الأندية عن إرسال المعلومات الكاملة عن كل الأعضاء من مسددي اشتراكات العضوية في نواديهم، وبالإمكان الإكتفاء بالأسماء، وفي حال عدم تنفيذ الطلب بإمكان الإتحاد زيارة الأندية والتأكد من ذلك في سجلاتهم. علماً بأن العديد من الأعضاء لا يملأوا استمارات العضوية بكافة المعلومات لأسباب خاصة. 


وهنا في الخاتمة دعني عزيزي القارئ أكتفي بهدا القدر معتمداَ تلك النقاط التي هي أكثر من ذلك، ومن لم يستعب مضامينها سأضطر لتجاوز ما نوهت عنه في أي إستفسار أو أي تساؤل منطقي لخدمة مجتمعنا ونوادينا ومؤسساتنا التي لا زالت تجهل الحقائق وتتغاضى عنها. وهنا لا أستثني مناداة أحزابنا وكنائسنا ونوادينا التي لا تقل شأناً من تلك الإشكالات في دول المهجر وحتى في الوطن الأم، بغية أن يعودوا لرشدهم ويعترفوا بما هو في الصالح العام لتحقيق مفهوم ما بدأنا به بأن في الإتحاد قوة.  وأن لا تدع جانباً أية مجموعة مهيمنة على دفة الأمور مقولة ( الإعتراف بالخطأ فضيلة ) ومن دون الإعتراف هو تشتيت مفهوم الوحدة ونخر جسد الإئتلاف لنعيش حالة الضعف دوماً. وسبحان الذي لا يخطأ. وأن لا تتخذ كلمتي هذه من باب الإستهجان والتشهير طالما إعتمدت فيها نور الحقيقة في كل ما ذهبت إليه وعن كثب وواقع عايشناه وألفناه.
وفي نهاية المطاف أسترجي من الطرفين أي من مسؤولي الأندية المعارضة الذين انسحبوا من المؤتمر ومن مسؤولي الأندية المتبقية أن يتفهموا  واقعنا المضني الذي يشتتنا، وأن يَعْمدوا إلى إيجاد حل من حالة التشرذم كحال تعدد أحزابنا وإنقسام كنائسنا ، فالطاولة المستديرة والإعتراف بالتنازلات من الطرفين هي السبيل الوحيد لحل الأزمة قبل تفاقمها، وكذلك ـ لا بأس ـ من فرض شروط منطقية من الطرفين هي أيضاً ـ نوعاً ما ـ من الممهدات للخروج من المهاترات اللامجدية.
إن كنا حقاً من المؤمنين بمفهوم كلمة الوحدة القومية والتآلف، عندها يبدو الصالح من الطالح ، وتنكشف نوايا المصلحة العامة من المصالح الخاصة.
وبرجائي هذا إن لم نتوصل لأية نتيجة نكون بمثابة من يقول لنا: أصلحوا أنفسكم أولاً  وإتفقوا ليمكننا دعمكم وإسنادكم في مطالبكم، وإلا سنظل موضع شك وحيرة بنظر السلطات التي تمد يد العون لواقعنا المتردي الذي نعيشه في الوطن الأم وديار الشتات. وذلك كما حصل لبعض المؤسسات التي عاشت ذات المعمعة وخسر الطرفان المتنازعان لأسباب شخصية. فدعونا نتخذ تجربة من تلك السلبيات.