مؤتمر عن "النوافير في الطقوس السريانية" في "الكسليك" ببيروت


المحرر موضوع: مؤتمر عن "النوافير في الطقوس السريانية" في "الكسليك" ببيروت  (زيارة 514 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 30372
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مؤتمر عن "النوافير في الطقوس السريانية" في "الكسليك"

عنكاوا دوت كوم/Lebanon24
نظّم معهد الليتورجيا وقسم الدراسات السريانية والإنطاكية في كلية العلوم الدينية والمشرقية في جامعة الروح القدس- الكسليك مؤتمراً دولياً بعنوان "النوافير في الطقوس السريانية"، حضره بطريرك السريان الكاثوليك، اغناطيوس يوسف الثالث يونان، قدس الأب العام نعمة الله الهاشم، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية، رئيس أساقفة قبرص للموارنة المطران يوسف سويف، النائب البطريركي المطران جوزف نفّاع، رئيس أساقفة صور للموارنة المطران شكرالله نبيل الحاج، الأب العام مالك بوطانوس، الأم العامة صونيا الغصين، عميد كلية اللاهوت الحبرية الأب الياس جمهوري ممثلاً رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة، عميد كلية العلوم الدينية والمشرقية الأب يوسف طنوس، مدير معهد الليتورجيا الأب زياد صقر، رئيس قسم الدراسات السريانية والإنطاكية الأب عبدو بدوي، وحشد من الآباء العامين والمدبرين السابقين والآباء والأخوات والعمداء والأساتذة والطلاب. وقد حضر وشارك في اليوم الثاني من المؤتمر.

الأب صقر

وألقى كلمة الإفتتاح مدير معهد الليتورجيا في جامعة الروح القدس- الكسليك الأب زياد صقر مشيراً إلى أنّ "المعهد، كما جرت العادة كل عام، يستكمل سلسلة محاضراته، ويفخر بما أنجز وينجز في مضمار الليتورجيات خدمةً للكنيسة وأجيالها القادمة، ويسعد مع أخيه قسم الدراسات السريانيّة والإنطاكيّة بلقيا روّاد الكلمة والمريدين استنطاق الأصول لمعرفة جذور هويتنا الروحية من خلال موضوع مؤتمرنا الليتورجي السادس عن "النوافير في الطقوس السريانية" والتي يعود تاريخها الى العهد الرسوليّ المـجيد".

وأضاف: "إنّ النوافير الـمصاغة في قلب الكنيسة تنبثق من وعيها لعظمة السر الإلهي الذي نحتفل به لنصير واحداً منه ومعه".

وخلص إلى القول: "لذلك، تعتبر النوافير غذاءً للإيمان، وهي تضع صلاتنا اليوم في مكانة القلب من مسارنا التاريخي كشعب الله. ينبغي أن نعرف هذه النوافير ونتأمّل في مصادرها ونستشفّ مقصدها. لا يرتبط الاهتمام بمعرفة هذا الماضي القريب أو البعيد بأسبابٍ تاريخيّةٍ فحسب، بل هو يضفي المزيد من الأصالة على الصلاة والمشاركة في الإفخارستيّا، إذ تشرك ما نقوم به هنا وهناك بما تقوم به الكنيسة جمعاء في كلِّ زمانٍ ومكان. من خلال هذه النوافير، تكشف الكنيسة عن وجهها المصلِّي".

الأب بدوي

كما كانت كلمة مقتضبة لرئيس قسم الدراسات السريانية والإنطاكية في جامعة الروح القدس- الكسليك الأب عبدو بدوي، وقال فيها: "يتشرف قسم الدراسات السريانية الأنطاكية هذا العام بمشاركة معهد الليتورجيا في لقائه حول النوافير السريانية. معظم المواضيع المطروحة هي ليتورجية وسريانية وأنطاكية في آن واحد. إن كنيستنا السريانية بجميع تفرعاتها هي الأغنى والأوسع بعدد نوافيرها التي تستحق أن تدرس وأن يستفاد منها".

الأب طنوس

ثم تحدّث عميد كلية العلوم الدينية والمشرقية في جامعة الروح القدس- الكسليك الأب يوسف طنوس معتبراً أنّ "جامعة الروح القدس الحريصة على التراث والهوية السريانية تُدرك أهمية العودة إلى الجذور والإضاءة على كنوز الحضارة السريانية الإنطاكية، ودراستها بطريقة علمية وعملية من كافة جوانبها، ونشرها. لذلك هي لا تألو جهداً من أجل تشجيع الباحثين على دراسة هذا التراث القيّم والغنيّ لإظهار أصالته ومضامينه وجماله، وللغرف منه والعودة إليه عندما تدعو الحاجة".

وأردف قائلاً: "وانطلاقاً من مسؤوليتها التربوية والأكاديمية والبحثية، ومن أهدافها المتعلّقة بالبحث والتعليم والحفاظ على التراث ونشره، وتجاوباً مع رسالة الجامعة، تهدف كلية العلوم الدينية والمشرقية إلى تسليط الضوء على النوافير في الطقوس السريانية: ماهيتها، تاريخها، أعدادها، مؤلّفوها، تطور استخدامها في كل الطقوس السريانية، لاهوتها، ترجماتها وتعريف الأجيال الطالعة عليها".

وختم بالقول: "في زمن العولمة الجارفة، ومع الاضطهادات الدينية والعرقية، وحفاظاً على التراث، وخوفاً من ضياع الهوية السريانية للنوافير، بما تتضمّن من لاهوت وروحانية وليتورجيا وألحان، كان لابد من الدعوة إلى هذا المؤتمر من أجل دراسة النوافير ومقارنتها واستخراج كنوزها والتعريف بها".

الأب جمهوري

بعد ذلك، كانت كلمة لعميد كلية اللاهوت الحبرية الأب الياس جمهوري ممثلاً رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة، وجاء فيها: "عندما يتبادر إلى ذهننا كلمة "طقوس"، يُرجِّع صداها تعب وسهر معهد الليتورجيا في ورشة الإصلاح التي قام بها من خلال العودة إلى الجذور ومن خلال نخبة من الآباء البحاثَّة والملهمين في استعادة التراث على مدى ما يُقارب الخمسين سنة في نشر القديم المتجدِّد (وقد بلغ حتى هذا المؤتمر 166 مرجعًا في منشوراته: 7 للفروض الليتورجية، و65 للمتعيِّد والرتب، 56 مجلَّدًا لسلسلة محاضراته و38 من المصادر الليتورجية المارونية)".

وركّز في كلمته على محوريين، الأول بعنوان "من وحي تقليد الكنائس السريانية"، يهدف إلى الحثّ الدؤوب للوصول إلى جواب ولو جزئي على السؤال التالي: هل سيتوحَّدُ السريان؟ على الأقل في ليتورجيَّتهم خاصة إذا افترضنا وحدة المصدر وتناغم المعاني وبساطتها في اللغة السريانيَّة... خاصةً وأن النوافير السريانية الغربية والشرقية تُشكِّلان نصف العائلات الأنافورية والتي تضم، معهما، التقليد الإسكندري والتقليد الروماني".

أما الثاني، فيحمل عنوان "من وحي تعليم الكنيسة الجامعة"، وقد وجّه من خلاله رسالة مفادها: "لأنّ العمل على النص النافوري السرياني الموحَّد، يتطلّب عملاً كنسيًّا جامعًا، فلتشترك فيه كل الكنائس السريانيَّة مُجتمعة باعتبار أن الليتورجيا يمكنها أن تجعل الوحدة أمرًا ممكنًا، فيُصبح هذا المؤتمر وما سيلحقه "حجر الأساس" في نهضة سريانية نطمح إليها جميعنا... خاصةً وأنّ الدستور الليتورجي، في العدد 22، يُحتِّم على أي شخص ولو كاهناً، أن يُضيف، بسلطانه الخاص، أو يَحذف أو يُغيّر أي شيء في الليتورجيا، تسعى الكنائس السريانية أن لا تقف على أمجاد ماضيها بل تكون قدوةً في التعبير عن أكثر الحقائق المقدسة حتى يتمكن "الشعب المسيحي، ضمنَ حدود ما هو ممكن، أن يُدركها بسهولةٍ، وأن يشتركَ فيها اشتراكاً كاملاً وفعالاً وجماعياً"، حسب الدستور في الليتورجيا، العدد 21".

الأباتي خليفة

وختاماً، ألقى الأباتي الياس خليفة المحاضرة الافتتاحية بعنوان "النوافير عند البطريرك الدويهي". فاعتبر أنّ "البطريرك اسطفان الدويهي لربما كان أول من قام بدراسة موسّعة وشاملة حول النوافير السريانية في العصر الحديث وفي كل العصور أيضاً. وقلم بذلك حوالى سنة 1675، كما جاء في رسالة كتبها إلى الكاردينال لو بوييون في باريس في 8 آب 1675. وقد تكلّم فيها عن مؤلَّفه الضخم "المنائر العشر" الذي عُرف خطأً بـ "منارة الأقداس". لقد تضمّنت دراسة الدويهي خلاصة نقدية شاملة لما سبقها من الدراسات في الكنيسة السريانية. فالذين كتبوا وشرحوا القداس الإلهي كما كان يُحتفل فيه في أيامهم في الكنيسة السريانية الإنطاكية، قد قرأهم الدويهي بتمعّن، وغالباً ما رجع إليهم. وهذه دلالة على أنّه كان يعتبر أنّ الكنيسة السريانية هي واحدة بالرغم من الإنشقاقات التي حصلت فيها. لنا من مؤلّف الدويهي 3 نسخ، كُتبت في أيامه وتحت إشرافه، ووصلت إلينا نسخاً عدة إلى أن نشره المعلّق رشيد الشرتوني في جزءين في عامي 1895 و 1896، أي بعد حوالى 200 سنة من موت الدويهي".

طاولات مستديرة

ثم عقدت طاولات مستديرة شارك فيها نخبة من اللاهوتيين والليتورجيين والمتخصصين من مطارنة وآباء وإخوة وأخوات... من لبنان والولايات المتحدة الأميركية والنمسا ورومانيا وفرنسا والهند لمناقشة المواضيع التالية: النوافير في مخطوط طاميش رقم 34: 32 نافوراً؛ النوافير السريانية المارونية: أدبها الليتورجي وهيكلتها اللاهوتية؛ التراتيل في النوافير السريانية؛ النوافير بحسب المخطوطات السريانية المارونية؛ نافور مار مخايل الكبير؛ النوافير السريانية في مخطوط يوحنا ابن كعبوش؛ نوافير سريانية متأخرة: نافور المفريان مار باسيليوس عبد الغني نموذجاً


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية