الموصل – الأسد – الأحزاب – الأقليات


المحرر موضوع: الموصل – الأسد – الأحزاب – الأقليات  (زيارة 160 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صلاح بدرالدين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 635
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
( الموصل – الأسد – الأحزاب – الأقليات )
         
                                                                           
صلاح بدرالدين

 من المؤكد أن دحر ارهابيي – داعش – والقضاء عليهم عسكريا في الموصل يعد حدثا كبيرا ولم يكن بالأمر السهل حيث أخذ وقتا وكلف أرواحا وامكانيات ضخمة ومن حق الشعب العراقي وحكومته وكل مكوناته والتحالف الدولي الاحتفال بالانتصار وتحرير الموصل كثاني أكبر مدينة عراقية وهنا يجب عدم تجاهل ماقدمه البيشمركة من شهداء وشعب كردستان من تضحيات في الأشهر الأولى قبل بدء معركة تحرير الموصل وتطهير العديد من المناطق والمدن والبلدات في محافظة نينوى وعلى تخوم المدينة وفي محافظتي اربيل وكركوك اضافة الى تحمل الجزء الأكبر من مهام ايواء ومساعدة مئات آلاف النازحين والتي كانت تمهيدا ومقدمة لقيام الجيش العراقي باستكمال مهمة التحرير وعلى عقلاء العراق وخصوصا من بيدهم السلطة عدم نكران الجميل والانصياع للغة العقل وعدم التجاوب مع دعوات الفتنة من دعاة الطائفية وأسيادهم في طهران والتجاوب مع ارادة شعب كردستان في استفتاء تقرير المصير .
- 2 –
للكاتب السعودي القدير – خالد الدخيل – مقالة مهمة هذا اليوم في صحيفة – الحياة – حول الارهاب والموقف من نظام الأسد بحيث يشير صراحة الى الموقف المريب وغير المفهوم من جانب مصر والامارات حول رحيل الأسد ونظامه وهو محق بذلك وقد نشر مقالته في وقت يمضي الروس والايرانييون في تطويع المقاومين ودعم النظام ويستمر المجتمع الدولي وتركيا والنظام العربي الرسمي في خذلان الشعب السوري والتنكر لثورته بل الاعتداء على المهجرين السوريين في لبنان واذا كانت دولة الامارات لاتسمح للسوري – الفقير – الاقتراب من حدودها فانها تستقبل أموال آل الأسد المسروقة فان السعودية تقوم منذ حوالي الاسبوع بضيق الخناق على السوريين المقيمين لديها بفرض بضعة مئات من الدولارات شهريا على مرافقي المقيمين أي الزوجات وألاولاد فهل أن هذه المواقف والاجراءات رسائل ضاغطة لعودة السوريين الى حضن نظام الأسد ؟
 3 -
 أعترف مسبقا أن " لو " لن يقدم ولن يؤخر ولكن لو كان العامل الذاتي في الحركة الكردية مكتملا لساهم في تفعيل العامل الموضوعي بوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه قرار شعب كردستان العراق في اجراء استفتاء تقرير المصير أقله المشاركون من مجموعة العشرين الكبار في قمة – هامبورغ – خاصة وأن الحالة الكردية الراهنة تؤكد توفر حظوظ وشروط لاشقائنا في أربيل لتطوير أوضاعهم نحو الأحسن غير متوفرة في الأجزاء الأخرى نعم هناك أكثر من خلل وعائق داخل البيت الكردي يحيط بهذا العامل وأكثره سلبا وخطورة وايذاء خطط وأفعال التيار المغامر وواجهته العملية جماعات – ب ك ك – التي خلقت ذرائع للأطراف الدولية لغض الطرف عن ارادة شعب الاقليم وأشعلت جبهات جانبية لارباك المشهد وتورطت في مخططات جاهزة للتنفيذ ( داخل كردستان وفي العراق ) لعرقلة عملية الاستفتاء كل ذلك قد يسيء ويؤخر ويزيد الخسائر ولكن لن يوقف عجلة التاريخ أبدا
 4 -
 الآن وبشكل متأخر جدا بدأت الأحزاب الكردية في ( المجلسين ) تتباكى على – عفرين – الى جانب تبادل الاتهامات بالتآمر والتواطؤ مع نظام الاستبداد وتركيا أما الغالبية الساحقة من شعبنا الكردي بوطنييه المستقلين ومناضليه الشرفاء وشبابه فقد أدركوا منذ توافد جحافل المسلحين من – قنديل – والدخول في عقد صفقات مع النظام بشهادة الايرانيين ومنذ اعلان – المجلس الكردي – على الأسس الهشة المعروفة أن المستقبل ينذر بالشر والكرد معرضون للهجرة ومناطقهم تحت التهديد وقضيتهم في تراجع بعد أن عزلتها الأحزاب من حاضنتها الوطنية واذا كان الكرد السورييون قد فقدوا الثقة بقيادات تلك الأحزاب وكل مايصدر عنها باستثناء اتهاماتها المتبادلة بينها فانهم وكحق من حقوقهم الطبيعية لن يبقوا متفرجين الى مالانهاية وسيواصلون المساعي الانقاذية لاعادة بناء حركتهم ( تنظيما وبرنامجا وقيادة ) والكل أمام مسؤولياتهم التاريخية المصيرية قولا وعملا لتحقيق المرتجى .
 5 -
 ذكرني البيان الصادر باستانبول باسم ( الأقليات ) بما حدث في لبنان قبل نحو اربعة عقود فخلال وجودي " القسري " في بيروت والذي صادف بدايات الحرب الأهلية طرح قائد ( الجبهة اللبنانية ) الراحل الشيخ بشير الجميل وبتنسيق مع الأوساط الاسرائيلية مشروع مؤتمر الأقليات في الشرق الأوسط والتي حددت بالمسيحيين واليهود والكرد والأمازيغ والدروز والأرمن على وجه الخصوص وكان واضحا أن الهدف الأساسي من المؤتمر هو اقامة اصطفاف ضد العرب على أنهم الأكثرية المضطهدة للآخرين طبعا لم ينجح المشروع ولم تتجاوب الغالبية من المكونات المشار اليها بسبب عدم تمييزه بين الأنظمة والحكومات المستبدة وبين الشعب المسالم ونفيه لوجود قوى وفئات عربية ديموقراطية وتحويله عملية معارضة الاستبداد والتغيير الديموقراطي الى صراع عنصري بين الشعوب والقوميات وصولا الى الحرب الأهلية وهذه مايسعى اليها النظام الحاكم ومحاولته استخدام المكونات المحرومة لأجندة سياسية خارجية وكبش فداء .