المنظـمـة الآثـوريـة الـديمقـراطيـة فـي عيـدهـا (الـ ٦٠)


المحرر موضوع: المنظـمـة الآثـوريـة الـديمقـراطيـة فـي عيـدهـا (الـ ٦٠)  (زيارة 218 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل غسان يونان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 251
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
المنظـمـة الآثـوريـة الـديمقـراطيـة فـي عيـدهـا
(الـ ٦٠)

غسـان يـونـان؛
كلمـة حـقّ لا بـدّ مـن أن تـُقـال ولا بـدّ للتـاريـخ أن يُسـجـل.

إن المعـاناة والمـآسـي التـي لحقـت بشـعبنـا الآشـوري علـى مـر مئـات، لا بـل آلاف السـنين، ولا تـزال آثـارهـا حتـى يـومنـا هـذا تعمـق الجـرح فينـا وتـؤثـر علـى المسـيرة أو طـريق الجـلجـلـة التـي نمشـيهـا، حـاملـين نجمـة آشــور وصليبنـا المثقلّـين بـدمـاء ودمـوع مَـن سـبقنـا، نتطلـع أو نحـلـم بـغــدٍ يـلـمّ شـملنـا معـاً فـي أرض الآبـاء والأجـداد.

نحـن، كشـعبٍ وقضيـةٍ لـم ننهـزم، فبالـرغـم مـن فظاعـة الأعمـال الإجـراميـة التـي مـورسـت بحـقنـا، وبالـرغـم مـن قسـاوة المـراحـل التي مـرت علينـا، لـم ننهـزم، تقهـقـرنـا فيهـا، تعثرت مسـيرتنـا التـاريخيـة، سـقطنـا ووقعنـا فـي تجـارب جمـّة، لكننـا وفـي كـل سـقطـةٍ ووقعـةٍ كنـّا ننهـض مـرفـوعـي الـرأس، أكـثر إصراراً وثبـاتـاً وتشـبثـاً بمبـادئنـا، وهـا نحـن اليـوم وبفضـل كـل تلـك التضحيـات، نحـاول تحقيق "حلـم العـودة"، العـودة إلـى الجـذور، إلـى نيـنـوى، مـدينـة الآلهـة وعاصمـة الآشـوريـين، نعـود إليهـا لنسـتمـد منهـا العظمـة والقـوة والعنفـوان والمجـد لأعـرق إمبراطوريـة عـرفهـا التـاريـخ.

أَمّـا اليـوم، فـالـشـعب الآشـوري (وبكل مسـمّيـاتـه) فـي خطـرٍ يهـدد وجـوده وكيـانـه حـيث تتـلاطمـه أمـواج التطـرف والفتنـة ورفض قبـول الآخـر، هـذه الحـالات المتطـرفـة واللاواعيـة تـدعـونا إلـى الـوعـي القـومـي والوطني والسـياسـي والتـرفـع عـن كـل الصغـائـر مـن أجـل المحافظـة علـى اسـتمراريـة وجـودنـا الحـر فـي المنطقـة ومـن أجـل المحافظـة أيضـاً علـى مقـومـات وجـودنـا مـن تـاريـخ وهـويـة ولغـة وعادات وتقاليـد، التـي هـي مـدعاة فخـرٍ واعتـزاز وشـرف لنـا.

انطـلاقـاً ممـا ورد أعـلاه، ولئـلا يعيـد التـاريـخ نفسـه، انتفضـت مجمـوعـة مـن الشـباب الآشـوري المثقـف فـي مـدينـة القـامشـلي وقـُرى الخـابـور (سـوريـا) وراحت تبحث عـن السُـبل الآيلـة علـى المحـافظـة علـى اسـتمراريـة وجـودنـا الحـر فـي المنطقـة، تحفظـه القـوانـين والدسـاتـير المتقـدمـة والعادلـة، فكـانت فـكرة تـأسـيـس "المنظمـة الآثوريـة الـديمقـراطـيـة" (فـي  ١٥ تمـوز ١٩٥٧) والتـي بفضلهـا انتشـر الـوعـي القـومـي لـدى أبنـاء شـعبنـا مـن الشـابات والشـباب، وأتت النشـاطات والسـهرات والمناشـير لتعـم معظـم المـدن والقـُرى السـوريـة ذات الغالبيـة العظمـى مـن أبنـاء شـعبنـا، واتسـعت رقعتهـا لتصل المهجـر تبـاعـاً.

وهنـا، لا بـد مـن ذكـر دور المنظمـة الآثوريـة الـديمقـراطـيـة فـي المسـار التـاريخـي التـي لعبتـه علـى السـاحـتـين الآشـوريـة والإقليمـة.

أمـّا آشـوريـاً، فكـانت المنظمـة ذات النفـس الطـويل فـي محـاولاتهـا المسـتمـرة فـي التقـارب فـي وجهـات النظـر بـين قيـادات تنظيمـاتنـا وكـان لهـا الفضـل فـي العـديـد مـن المـرات فـي بنـاء الجسـور بـين تلـك التنظيمـات، أَمّـا التضحيـات، فـلا حـاجـة لسـردهـا لأن ذلـك مـن الـواجبـات تجـاه قضيتنـا المقـدسـة، لكــن أسـمح لنفسـي فقـط بـذكـر محطـة أو اثنتـين للتـاريـخ فقـط:
•   اعتقـال مجمـوعـة قيـاديـة مـن المنظمـة مـن قبـل أجـهزة المخـابرات السـوريـة لفـترة وصلـت إلـى السـتة أشـهر. تقـريبـاً.
•   مـؤخراً اعتقـال رئيـس مكتبهـا السـياسـي الأسـتاذ گـابـي مـوشـى ورفيقيـه لفـترة طـويلـة وفـي سـوريـا أيضـاً.
إنهـا محطـات تاريخيـة لا بـد مـن التـوقف عنـدهـا لأخـذ العِـبر.

أَمّـا إقليميـاً: فـكان انخـراطهـا فـي المعـارضـة السـوريـة حيث كـانت الصـورة فـي بـداياتهـا غـير واضحـة وكـان شـعبنـا فـي حـالة تـرقبٍّ وانتظـارِ جـلاء المشـهد السـياسـي والعسـكري فـي سـوريـا، ومـع مـرور الـوقت بـاتت المعارضـة السـوريـة معـارضات واحتـوت علـى فصائل ارهـابيـة مـرتبطـة بـأجنـدات إقليميـة، ولكـن وبالـرغـم مـن ذلك اسـتمرت المنظمـة الآثوريـة الديمقراطيـة فـي المحـافظـة علـى عضويتها فـي المعارضـة مـا أدى إلـى عـدم رضـى أو قبـول ذلك ضمـن مجتمعنـا (بـكـل انتماءاتـه وتوجهـاتـه) وحـتى داخـل المنظمـة بـالـذات.
لكنـه خيـار ديمقـراطـي حـر اتخـذتـه قيـادتهـا ولسـنا فـي وارد التـدخـل فـي أمـورٍ داخليـة لأيٍّ مـن مـؤسـسـات شـعبنـا  ونتـرك الكلمـة الأخـيرة للتـاريـخ.

لكــن، لـو اعتمـدنا خطـاً بيـانيـاً لمجـريـات الأمـور ولمـا قـامت بـه المنظمـة الآثوريـة الـديمقـراطـيـة ومنـذ تـأسـيـسهـا، لـوجـدنـا بصمـاتهـا الإيجـابيـة فـي العـديـد مـن المـراحـل والمحطـات فـي خـدمـة القضيـة التـي نناضل مـن أجـلهـا معـاً، إذ أن أعمـالهـا وتضحياتهـا وعطاءاتهـا سـوف تكـون فـي الصفـوف الأمـاميـة وبنفـس الـوقـت تتمتـع بتنظيـمٍ هيكلـي وإداري متقـدم إن فـي الأمـور الـداخليـة أو بمحـاولاتهـا الإيجابيـة فـي حلحلـة العـقـد فـي حـال انـوجـدت ضمـن تنظيمـات شـعبنـا.

وبهـذه المناسـبـة التـاريخيـة لا يسـعنا إلاّ أن ننحـني إجـلالاً وإكبـاراً لكـل التضحيـات والعطـاءات التـي قـدمتهـا المنظمـة وإلـى المـزيـد مـن التقـدم والتقـارب بـين كـافـة تنظيمـاتنـا لمـا فيـه خـير القضيـة التـي نـؤمـن بـأحقيتهـا وبقـدسـيتهـا.

مسـؤول العـلاقـات العـامـة
                فـي
الاتحـاد الآشـوري العـالمـي




غير متصل انطوان الصنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3987
    • مشاهدة الملف الشخصي
العزيز رابي غسان يونان المحترم مسـؤول العـلاقـات العـامـة فـي الاتحـاد الآشـوري العـالمـي

شلاما وايقارا

اولا ارجو ان تكون بخير وصحة جيدة مع العائلة الكريمة وثانيا شكرا جزيلا عزيزي رابي غسان على مقالكم التحليلي الرائع اعلاه واني شخصيا اعتبر المنظمة الاثورية الديمقراطية والاتحاد الاشوري العالمي من اقرب التنظيمات القومية لشعبنا القريبة الى ضميري وقلبي وعقلي ووجداني فكريا ومبدئيا واتمنى لهما دائما كل التوفيق والنجاح

نعم عزيزي رابي غسان ان المنظمة الاثورية الديمقراطية تأسست في الخامس عشر من تموز عام 1957 بمدينة القامشلي في سوريا كنتيجة نضالية وفكرية وتنظيمية لعقود طويلة من معاناة ابناء امتنا الاشورية وكنتيجة طبيعية ايضا لمخاض طويل دام عقودا من الزمن وخلاصة لرؤى وأفكار وتوجهات ونضال الرواد الاوائل من حركتنا القومية الرائدة امثال امير شهداء شعبنا قداسة البطريرك مثلث الرحمة مار (بنيامين شمعون) والاميرة الاشورية (سورما خانم) والبطريرك الشهيد قداسة مار (ايشاي شمعون) والقائد القومي المعروف  (اغا بطرس) و الشهيد (اشور يوسف بيت هربوت) والشهيد (فريدون أتورايا) و الملفان (نعوم فائق) و المفكرون (فريد نزها) و (سنحاريب بالي) و (شكري جرموقلي) وغيرهم الكثير ممن ناضلوا في سبيل الحفاظ على وحدة هوية امتنا ونيل حقوقها القومية المشروعة لذلك يعتبر تأسيس المنظمة الآثورية الديمقراطية كأول تنظيم سياسي قومي حديث في صفوف شعبنا تقريبا وعلى أيدي نخبة من شباب شعبنا الواعي والمؤمن بوحدة شعبنا القومية

ممَن تأثروا بمعاناة شعبهم وأدركوا بحسهم القومي العالي أن الحفاظ على الهوية القومية لشعبنا وبلوغ كامل حقوقه المشروعة في الوطن ورفع الغبن والحرمان والتهميش والظلم الذي لحق به لا يمكن أن يتحقق إلا بالعمل السياسي القومي المنظم من أجل وضع قضية التنوع القومي في إطارها الوطني الديمقراطي والدستوري الصحيح على أسس الشراكة الكاملة والمواطنة الحقة والعيش المشترك وهنا لا بد من التأكيد ان المنظمة الآثورية الديمقراطية تؤمن بأننا امة واحدة وشعب واحد وتناضل من اجل الحفاظ على الوجود القومي لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري وتحقيق تطلعاته القومية المشروعة في وطنه التاريخي في بلاد ما بين النهرين وان المراحل التاريخية المتعددة من حضارة شعبنا في سومرية وآكدية وبابلية وكلدانية وآشورية وآرامية وسريانية هي جميعاً تسميات قومية لها مدلولات حضارية عرف بها شعبنا وفق السياق التاريخي لكل تسمية وتؤمن المنظمة كذلك ان شعبنا له الحق بالعيش على أرض وطنه الاصلي متمتعاً بكامل حقوقه القومية والإنسانية والتاريخية بالتساوي مع كافة المكونات التي تشاركه العيش على هذه الأرض في إطار ديمقراطي يتميز بالعدالة والمساواة والحرية وسيادة القانون

عزيزي رابي غسان ان عناصر القومية الاشورية متكاملة منذ الالآف السنين ورغم تعرض تلك العناصر لمحاولات المحو والصهر الشوفيني من قبل الغزاة والاستبداد والعنصريين الا انها اطلت على القرن الواحد والعشرين وهي ما زالت تحمل في طياتها كل معاني الرباط القومي الواحد ولشعبها فبقيت الأرض مشتركة ـ بيث نهرين ـ تجمع هذا الشعب حتى اليوم ورغم تشتته القسري في بداية القرن العشرين وبقيت لغته الواحدة ذخيرة حية للانسانية جمعاء وعاداته وتقاليده وفلكلوره سمة تميزه عن غيره من شعوب المنطقة وكما لاقى من الآلام ما اشترك بها كل الشعب الاشوري على اختلاف طوائفه وأصبح له اليوم تطلع واحد نحو انتماء واحد والى مصير واحد ومستقبل واحد

لهذا اختار مؤسسي المنظمة الاثورية الديمقراطية (مطكستا) التسمية الاثورية لحزبهم وليس السريانية رغم انتمائهم للكنيسة السريانية الآرثوذكسية وان هذا الاختيار  لم يكن إعتباطاً او عاطفيا او من اجل غاية محددة وإنما جاء كنتيجة طبيعية لقراءتهم برؤية عميقة وبوعي قومي وسياسي ثاقب وناضج وكامل لتاريخ امتنا وللظروف المحيطة بشعبنا في تلك الفترة بأعتبارها تسمية تاريخية حضارية لأمتنا وقد ورثها ابناء واحفاد امتنا هذه التسمية من أجدادهم العظام وأستعملوها كهوية قومية

ختاما ولمناسبة الذكرى الستون لتأسيس المنظمة اتقدم الى قيادة المنظمة بكافة مستوياتها وكوادرها وقواعدها ومؤازريها بأجمل التهاني والتبريكات آملي ان تتحول مناسبة تاسيس هذه المنظمة المناضلة فرصة لنيل شعبنا في سوريا كامل حقوقه القومية المشروعة والمرتبطة بحلّ وطني ديمقراطي شامل ينطلق من مفهوم الشراكة الوطنية الكاملة ويستند لقيم ومفاهيم العيش المشترك وبالتعاون والتنسيق مع كافة القوى القومية والوطنية والديمقراطية في سوريا مع تأكيدنا على الإقرار الدستوري لحالة التنوع القومي في البلاد والاعتراف بالوجود والهوية القومية والثقافية لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري باعتباره شعبا أصليا وضمان كافة حقوقه القومية والوطنية والسياسية والتاريخية المشروعة واعتبار لغته وثقافته السريانية لغة وثقافة وطنية وذلك ضمن إطار وحدة البلاد أرضا وشعبا ونتمنى للمنظمة اضطراد التقدم والنجاح في خدمة قضايا شعبنا وامتنا مع تقديري

                                         اخوكم
                                      انطوان الصنا