تحية لذكرى ثورة14تموز المجيدة


المحرر موضوع: تحية لذكرى ثورة14تموز المجيدة  (زيارة 258 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سـعيد شـامـايـا

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 31
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تحية لذكرى ثورة14تموز المجيدة
هدية لقارئي بعض الذكريات التي تبقى عزيزة شاخصة، لان لها دلالات صنعت شيئا مهما من تاريخ العراق خصوصا ومفارقات لنكباته ومآسيه ، وما يعانيه الوطن ايضا نحن الشعب ما نعانيه بعد تلك الاحلام الجميلة
تمر كل سنة ذكرى ثورة تموز ومن عاشها يحيها حزينا خجولا وكأنه نفسه شارك في خذلانها واغتيال اهدافها واحلام شعبها، يحيها متذكرا تلك الايام الممتلئة حوبا ونشاطا بل عنفوانا دون كلل، كان المخلصون منغمرون بامور متنوعة منها مصلحة الوطن، او جهودا بانية ترعى مستقبل الشعب ومصلحته وخدمات مغبونيه خصوصا الطبقات الدونيا والمثقفين، وكأن كل مخلص مسؤول ان لا تفوته فرصة اصلاح لتركات الماضي او تبشير بمتطلبات الثورة من اصلاح وبناء وتخطيط لاحلام بقيمة الثورة العظيمة التي جاءت لكل الشعب، وأن كل الشعب هو مسؤول عنها وعن تحقيق اهدافها، ففي كل قرية اوحيي من احياء المدينة العراقية احتفالات ولقاءات ووعود واحلام بقينا نمضغها ونحن نراها تتلاشى.
من الذكريات كنا وفدا متواضعا من القوش نزور بغداد في الذكرى السنوية الاولى ونحن نحل مهنئين القادة يقودنا المرحوم المناضل الياس كهاري، منها ونحن نهنئ الوزيرة نزيهة الدليمي التي سالتنا : ماذا عن الموصل واحتفالاتها ؟ قلنا باسف : لقد زارها احد قادة تموز ومسح بخطابه افراحها وزرع الشكوك بدلها وحمّل المخلص لعروبته ان يكون وحدويا قوميا فأُشيع شعار (وحدة عربية لاشرقية ولا غربية) وكان اول مسمار في جسم ثورة تموز وما درينا انه مهد الطريق للدكتاتورية والتعصب القومي التائه البعيد عن امال الشعب وطموحاته، وقلنا للوزيرة الطيبة : لقد تلقانا ابناء البلدات في طريقنا من الموصل الى بغدا مراهقون يقفون في طريق السيارات هاتفين ذات الشعار  وآخر(وحدة وحدة عربية لا اتحاد فذرالي)، ويتصاعد الالم حين بات ذلك الاختلاف سببا في قتل الروح الوطنية والتمهيد للدكتاتورية وبذربذورشرور مستقبلية دمرت العراق وشعبه وكانت تلك البلدات والمحافظات المتعصبة الضحية الاولى لتلك الشرور واصبح اولئك المرددين لتلك الشعارات وعوائلهم واولادهم الضحايا المبكرون لها لانهم جُندوا لاغتيال ثورة تموز في محاولة اولى في مؤامرة الشواف التي اخمدها الشعب قبل الجيش، لكن سياسية الزعيم وعفا الله عما سلف كانت سوءا على حساب من صان الثورة، لتتاح الفرص لمؤامرة 8شباط الاسود التي اغتالت ثورة تموز و الذي كان بداية لمآسي العراق وشعبه والذي مهد للدولة الاسلامية أن تجد في الموصل مأوى لدى البعث الذي اراد العودة الى الحكم بعد التغييرباي ثمن حتى إن كان هدم العراق ونكبة شعبه، وهذا حصل لعاوائل آوت الارهابيين قبل تسليم الموصل لداعش باحتفال مؤلم معيب وخذلان لا يليق بجيش العراق.
ومن الذين زرناهم بتلك المناسبة السعيدة المناضل مصطفى البرزاني العائد وصحبه الثوار من روسيا بعد غياب طويل، كان قد حل في قصر نوري السعيد الهارب،المطل على دجلة، وكان من زواره في ذلك اليوم وفد من شبيبة حلبجة، وجدناه غاضبا يعاتبهم على الصراع بين الاحزاب مرددا : كوردستان لا تتطلب صراع الاحزاب بل أن المرحلة تتطلب منا وحدة الاكراد نحن المغدورين سياسيا ووطنيا، علينا ان نقف موحدين بكل اتجاهاتنا وافكارنا، لا أن تتصارعوا من أجل نشاطات واحتفالات تفرقكم (وكان قد حصل في حلبجة خصام ذهب ضحيته استشهاد شاب واصابة آخرون)
والتفت الينا مرحبا ومعاتبا وهو يراقب اربعة من الوفد في زي القوشي المشابه للزي للكوردي : إن كنتم أكرادا علام التحدث بالعربية ؟ أجبته بالسورانية التي تعلمتها في السليمانية : نحن من القوش الجسرالاجتماعي والتجاري المادي الذي يربط الموصل بكوردستان(دهوك وزاخو) ومن وفدنا من يتحدث الكوردية ذي اللهجة البادينانية وانت تتحدث بالسورانية . قال بحماس : هي الكوردية حيثما كانت حتى في روسيا، وحدثنا كيف منحه الاتحاد السوفياتي فرصة تأسيس ولاية كوردية لكنه لم يوفق بسببتشتت وتوزيع الاكراد في ولايات عدة وما حصلوا عليه من مواقع ومناصب كما حدثنا عن طموحته في عودته من اجل كوردستان والعراق.
ومن الذكريات التي لا تنسى ذكريات شبابنا خصوصا المعلمين الذي كانوا يشغلون معظم القرى الايزدية فتحملوا برفقة فلاحينا من الشباب لتشكيل الجمعيات الفلاحية في القرى الايزدية، وكانت تتم العملية بما يشبه المحاضرة والحوار اسئلة واجوبة تنور الفلاحين حول اهمية الجمعية الفلاحية حقوقهم وكان ابناء القرية يصرون ان نختم العمل باحتفال لثورة تموز! غناء ورقص وعشاء، هكذا كانت الاجواء الفة وحب  وثقة بالاخر،دون خوف من غدر او استغلال للاخر .
اليوم ارسل تهنئتي حزينا خجولا فقط عزاؤنا بانتصارات جيشنا لتحرير العراق من دنس الارهابيين المتوحشين ضد الحضارة والانسانية، تهنئة لذكرى ثورة تموز وتهنئة لجيشنا الباسل . 
                                                             سعيد شامايا
                                                           13/7/2017