بين المجلس والحكمة ضاع "الأمل" !


المحرر موضوع: بين المجلس والحكمة ضاع "الأمل" !  (زيارة 194 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أثيرالشرع

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 7
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بين المجلس والحكمة ضاع "الأمل" !
أثيرالشرع
تُعرّف السِياسة : "بأنها لغةً مُعالجة الأمور، أما إصطلاحاً فتعرف بأنها رعاية كافة شؤون الدولة الداخلية، والخارجية؛ وتعرف أيضاً بأنها سياسة تقوم على توزيع النفوذ والقوة ضمن حدود مجتمع ما، وتعرف كذلك بأنها العلاقة بين الحكام والمحكومين في الدولة، وطرق وإجراءات تؤدي إلى إتخاذ قرارات من أجل المجتمعات والمجموعات البشرية، والتعريف الأقرب فالسياسة : فنٌّ يقوم على دراسة الواقع السياسي وتغييره موضوعيا"ً.
من هنا نستطيع الولوج لمفهوم السياسة؛ ومن يستطيع إدارة الدولة وجميع مفاصلها؟ مع الأخذ بميزة الخبرة والعمر والمهارة.
تفاجئ جمهور المجلس الأعلى الإسلامي العراقي بإنسحاب السيد عمار الحكيم من قيادة المجلس الأعلى؛ حيث تداولت وسائل الإعلام والمقربين عدة أسباب أدت لإنسحاب السيدعمار الحكيم وإعلانه تياراً جديدة أسماه "الحكمة" تاركاً إرث عمه وأبيه لخمس قيادات من مجموع سبع بعد وقوف السيد عادل عبدالمهدي بالمنتصف، ثم إعلانه شبه الإعتزال من السياسة.
لم تكن الأسباب التي تطورت وأدت لإنفصال القائد الشاب عمار الحكيم عن القادة الخمس الكهول كما وصفهم إعلام تياره الجديد، أسباباً تتأجج لتخلخل الوضع العام لأكبر فصيل إن صح التعبير؛ للمعارضة العراقية التي قارعت نظام الديكتاتور صدام حسين، حيث كان من الممكن تلافي المسببات مهما كان حجمها للحفاظ على مكتسبات كثيرة قد يخسرها تيار الحكمة الجديد.
أن كهول المجلس الأعلى، يمتلكون عدة حقائب سياسية ربما لم تظهر بعد؛ بسبب عدم وضوح الرؤيا وضبابية السياسة التي إنتهجها السيد عمار الحكيم، ووصلت إلى حد إتخاذ القرار الفردي دون مشاورة أعضاء الهيئة القيادية للمجلس الاعلى والتي تتمثل بـ : ( الشيخ جلال الدين الصغير، الشيخ همام حمودي، الشيخ محمد تقي المولى، السيد صدر الدين القبانجي، المهندس باقر الزبيدي وأخيراً الدكتور عادل عبدالمهدي) الذي أعلن إعتزاله؛ مع التحفظ على الأسباب الحقيقية التي دعته للوقوف في المنتصف.
قد نشهد صراعاً سياسياً لم يبدأ بعد بين كهول المجلس الأعلى الذين يمتلكون خزيناً وإرثاً سياسياً لا يمكن الإستهانة به، وبين من أسمتهم بعض وسائل الإعلام "مراهقي السياسة" وهم الفريق الإعلامي المنسجم الذي يدعم السيد عمارالحكيم، لمن ستكون الغلبة؟ لذلك التيار الإسلامي الذي أسسه شهيدالمحراب السيد محمدباقرالحكيم (قدس) أم لتياراً ولد من رحم خلافات لم يستطع السيدعمارالحكيم حلها وإحتواء الكهول الخمس المخضرمين في عالم السياسة.