حوار مع الشاعرة زينة حسن


المحرر موضوع: حوار مع الشاعرة زينة حسن  (زيارة 272 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل خالد ديريك

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 14
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حوار مع الشاعرة زينة حسن
« في: 21:12 09/10/2017 »

حوار مع الشاعرة زينة حسن

ـ انا أحب الهندسة وأحب الشعر فالشعر هندسة كلمات أيضاً.
ـ لابد من التأثر ببعض الشعراء ولكن ليس التأثر هو من ينجب الشعراء.
ـ تأثرت بـ سليم بركات ذاك الكُردي المنجم للغة العربية.
ـ لا أجد في نفسي ذلك الارتقاء لألقب بالشاعرة. أنا اكتب... اكتب فحسب.
ـ لا أحمل منجلاً ومعولاً كي أبدأ بتنجير الكلمات أقولها لأني أشعرها فقط.
ـ عفرين، قَبل الله الأرض ذات مساء فكانت عفرين.
ـ أنا امرأة تصنع طقوسها بنفسها، فنجان قهوة وموسيقا هادئة وبعض كلمات.
ـ طموحاتي أن ترى دولة كُردستان النور وأن تتوقف الحرب السورية واكتب القصيدة الكُردية مستقبلاً.

Mêrga ramanخالد ديريك: نرحب بحضرتك في صحيفة واحة الفكر
. كيف يمكن أن تقدم زينة حسن نفسها للقراء؟
زينه حسن: أهلا بكم صحيفة واحة الفكرMêrga raman
سأقدم نفسي الابنة الشرعية لجبال كورداغ (مدينة عفرين بمحافظة حلب) تلك الجبال الممتدة في روج آفا ـ شمال سوريا. أحمل في قلبي أشجار الزيتون زاد وطن.


خالد ديريك: متى راودت الأستاذة زينة فكرة كتابة الشعر، وهل تولدت أولى قصائدكِ بالصدفة أم نتيجة مأساة أو فرح ما أو غير ذلك؟
زينه حسن: أنا والكتابة لنا قصة غريبة. يقال إن الموهبة تظهر في سن مبكر وإن لم تلق العناية فتهمل، فتعود للظهور مرة أخرى في سن متأخر نوعاً ما، وهذا ما جرى معي.
في طفولتي المبكرة كنت أتكلم الكُردية "اللهجة الكورمانجية "ولا أعلم كلمة واحدة باللغة العربية، ولدى دراستي في المرحلة الابتدائية لاحظت ميل جارف في نفسي لكتابة موضوعات التعبير في ذلك الوقت، حتى إني كنت رائدة على مستوى أحياء حلب في التعبير الأدبي ،وفي المرحلة الإعدادية والثانوية كذلك الأمر، حتى إنه كان من المقرر إرسالي من قبل إدارة المدرسة إلى دمشق للخوض في مسابقة على مستوى القطر، ولكن ظروفي منعتني من الذهاب ،ومن ثم توجهت للجامعة، كنت اكتب خواطر صغيره بين الحين والآخر ولكن في قرارة نفسي كنت أشعر إنني ابتعد وابتعد عن عالم الأدب، العالم الذي كان شغفي.
فيما بعد توجهت إلى العمل وأخذتني الحياة إلى أن جاءت الأزمة السورية. لا أعرف هل كنت أهرب من العالم البائس حينذاك أو أن عطش روحي كان قد طفح ولابد من التهدئة وبعض الارتواء.  قرأت خلال سنتين الكثير من الأعمال التي كنت مراراً أجلتها، فوجدت نفسي أمسك القلم واكتب من جديد.


خالد ديريك: ماذا تعني لحضرتك الشعر والكتابة؟
الكتابة، الشعر، الموسيقا.... هي عوالم روح،
هي تلك السماء التي تسمو والأرض التي تفوح الحياة والأشجار التي ترقص.


خالد ديريك: ما الذي أجبر مهندسة زينة حسن أو جعلها تكتب الشعر، الذي هو بعيد عن مجالها العلمي، وماذا عن زينة المهندسة؟

في الحقيقة، أنا أسأل نفسي دائماً هذا السؤال. الإنشاءات والحسابات الدقيقة ومشاريع المياه التي قمت بدراستها وحتى العمل كَرئيسة لوحدة مياه لمنطقة في مدينة عفرين، حيث كان كل الموجودين في هذا المجال هم رجال لأنه بالفعل يستعصي على المرأة حين يتطلب الوجود في أوقات خارج العمل وما إلى ذلك، ولكن آمل أن أكون تركت الأثر الجيد.
انا أحب الهندسة وأحب الشعر فالشعر هندسة كلمات أيضاً.
لدى الكتاب السوريين مثلاً كان هناك السيد "فيصل خرتش" خريج كلية الآداب قسم اللغة العربية، والسيد" نهاد سيريس "كان مهندس على ما اعتقد، كلاهما كتبا للدراما السورية وكان النجاح حليف سيريس أكثر من فيصل.



خالد ديريك: هل تأثرت الشاعرة زينة حسن بأحد الشعراء، وهل هذا التأثير ضروري حتى يصبح الإنسان شاعراً؟
زينة حسن: لابد من التأثر ببعض الشعراء ولكن ليس التأثر هو من ينجب الشعراء.
الحقيقة وبعيداً عن الخوض في الأمور الدين الآن ولكنني تأثرت جداً بالقرآن الكريم الذي فيه تشعر وكأن اللغة العربية هي هنا وهكذا بما فيه من الإعجاز والبيان.
تأثرت بشعر محمود درويش وفي طريقة إلقاءه للقصيدة
تأثرت بسليم بركات ذاك الكُردي المنجم للغة العربية
وكذلك ببعض الكتاب الغرب.
وهنا أريد بالفعل التنويه إلى أنني لا أجد في نفسي ذلك الارتقاء لألقب بالشاعرة. أنا اكتب.... اكتب فحسب.
لكن ربما أستطيع أن أنقل إحساسي بشكل شفيف وبدون تكليف.
أميل للبساطة فيما اكتب ولا أحمل منجلاً ومعولاً كي أبدأ بتنجير الكلمات
أقولها لأني أشعرها فقط.


خالد ديريك: هل للشعر دور في النهوض بالمجتمعات حالياً؟
زينة حسن: لا شك إنه كان وسيبقى للشعر ذلك الدور ولاسيما لأننا كَشعب شرقي عاطفي إلى حد كبير.
والكلمة تفعل مفعولها السحري لدينا.


خالد ديريك: كيف كانت الحالة الثقافية في مدينة عفرين، برأي حضرتك ما هو الوصف الأنسب الذي يليق بها؟
زينة حسن: عفرين، قَبل الله الأرض ذات مساء فكانت عفرين.
لا يمكنني أن أمر بعفرين بدون أن أداعب زيتونها.
الوضع في عفرين وفي وسط نزوح الغالبية إلى أوروبا ودول الجوار مازالت تزدهر بالباقيين الصامدين فيها.
اتحاد مثقفي عفرين يقوم بنشاطات جيدة ففي هذا الشهر سيقام "مهرجان القصيدة الكُردية" وهناك الكثير من الأقلام في عفرين تكتب باللغة الأم وهذه الحقيقة لهو جميل ومبعث فرح. اتمنى السلام لمدينة السلام عفرين.


خالد ديريك: كيف هي رحلة الغربة واللجوء مع الاستاذة زينة حسن على مختلف الصعد؟
زينة حسن: كانت ولازالت رحلة شاقة
ولكنني امرأة تصنع طقوسها بنفسها، فنجان قهوة وموسيقا هادئة وبعض كلمات فلا أشعر بالوحدة وأشجار الزيتون في قلبي تؤنس مساءاتي.


 
خالد ديريك: ماذا عن طموحات الشاعرة زينة حسن الآن وهي في بلاد اللجوء؟
لعل الكتابة ستنضج أكثر وسط انتقالي إلى وعاء كبير.... وكبير جداً وهو الاغتراب. طموحاتي أن ترى دولة كُردستان النور وأن تتوقف الحرب السورية وكل الحروب في العالم، وأن اكتب القصيدة الكُردية مستقبلاً.