القوات الاتحاديّة تكمل انتشارها عند "الخطّ الأزرق" وخلاف حول معبر فيشخابور


المحرر موضوع: القوات الاتحاديّة تكمل انتشارها عند "الخطّ الأزرق" وخلاف حول معبر فيشخابور  (زيارة 1021 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 30847
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

عنكاوا كوم / المدى / بغداد / وائل نعمة

وراء المواقف السياسية المتشنجة حول أزمة إقليم كردستان، تعقد البيشمركة اجتماعات ميدانية مع القيادة الاتحادية للاتفاق على نشر القطعات العسكرية في المناطق الواقعة خارج الإقليم.
وتبدي قيادة البيشمركة "مرونة واضحة" للانسحاب من مناطق في نينوى في محاولة لنزع فتيل الازمة التي اندلعت منذ الاسبوع الماضي.
وتوصلت جولات المباحثات بين الطرفين الى قبول الجانب الكردي بالعودة الى حدود 2003، أو ما يعرف بـ"الخط الازرق" وهو خط عرض 36.
ويأتي هذا التطور بعد ايام من تحذيرات أطلقتها جهات كردية في نينوى من سعي بغداد لانتزاع مناطق في نينوى بـ"القوة" كما حدث في بلدة ألتون كوبري، شمال كركوك.
بالرغم من التفاهمات الاخيرة، لكن الخلاف يكمن في احتساب بعض المناطق الغنية بالنفط ضمن الخط "الخط الازرق" او خارجه. وتقدمت القوات الكردية على الخط أكثر من مرة خلال 14 عاما، بعضها كان بطلب من أطراف عراقية ودولية.

وكانت بغداد قد اتفقت، في إحدى المرات على بقاء البيشمركة في مناطق قرب الموصل العام الماضي، بحسب مسؤولين كرد.

بعد استفتاء استقلال كردستان، في ايلول الماضي، طالبت الحكومة الاتحادية قوات البيشمركة بالعودة الى حدود ماقبل 10 حزيران 2014.

لكن بعد عملية الانتشار الاخيرة في محافظة كركوك، عادت الحكومة لتتحدث عن ضرورة العودة لحدود 19 آذار 2003.

وكانت القوات الاتحادية قد انتشرت، الاسبوع الماضي، في مناطق متنازع عليها في كركوك وديالى وصلاح الدين ونينوى على ضوء اتفاق أبرم مع القيادة العسكرية الاتحادية.
وعقب الازمة الاخيرة، قال رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بأن "خطوط التماس مع البيشمركة ستكون حدود 16 تشرين الاول 2016"، وهي الحدود التي سبقت عملية تحرير الموصل.

حدود الخط الأزرق
بدوره يقول عصمت رجب، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني في نينوى، ان "الاتفاقية التي أبرمت بين البيشمركة والقوات العراقية قبل عملية استعادة الموصل، أكدت بقاء القوات الكردية في المواقع التي ستحررها".
ويؤكد رجب، في تصريح لـ(المدى) أمس، ان "عملية الانتشار في المحافظة قد شهدت تجاوزات على حدود 2016"، لافتا الى ان "الجيش العراقي لم يكن موجودا، قبل ذلك التاريخ، في زمار ومناطق في سنجار واخرى في سهل نينوى".
وانتشرت القوات الاتحادية، خلال الايام الماضية، في قضاء مخمور وبعشيقة وسد الموصل وناحية العوينات وقضاء سنجار وناحية ربيعة والمناطق في سهل نينوى.
وقال المسؤول الكردي ان "تواجد القوات الكردية في تلك المناطق جاء بفعل انسحاب القوات الاتحادية بعد ظهور داعش، وطلب بغداد منا المشاركة لتحرير الموصل".
وأشار القيادي في الديمقراطي الكردستاني الى ان "الاتفاق قبل تحرير الموصل كان يتضمن نشر قوات الجيش والحشد العشائري، لكن ما حدث انه تم نشر فصائل من الحشد الشعبي".
وتقول الحكومة الاتحادية، بحسب تصريح سابق للمتحدث سعد الحديثي لـ(المدى)، ان "اتفاق تحرير الموصل، نص على أن أي تحرك للبيشمركة في تلك المعركة يعتبر مؤقتاً".
ويؤكد عصمت رجب، مسؤول الفرع 14 في الحزب الديمقراطي، أن "البيشمركة طبقت كل بنود اتفاقية العودة الى ماقبل حدود 2016 و2014، لكن هناك جهات سياسية واغلبها تابعة للحشد الشعبي تريد الرجوع الى الخط الازرق".
وكان زعيم عصائب اهل الحق قيس الخزعلي قال، عقب تحرير الموصل في تموز الماضي، ان "انتهاء المعركة في الموصل مهم لكنه ليس نهائيا". واعتبر ان "مرحلة ما بعد داعش يجب أن تتناسب مع حجم التضحيات التي تم تقديمها، ولن نسمح للإقليم بتجاوز حدود ما قبل 2003 المسمى بالخط الأزرق".
ويقول عصمت رجب ان "البيشمركة تجاوزت الخط الازرق بطلب من اطراف عراقية والتحالف الدولي الذي قاد عملية الإطاحة بالنظام السابق في 2003"، مؤكدا ان "هذه الجهات طلبت حماية بعض المناطق مثل سد الموصل".
وبعد اندلاع انتفاضة 1991، حدد قرار مجلس الامن الدولي رقم 688 "الخط الارزق" كمنطقة أمنية تشمل محافظات دهوك وأربيل والسليمانية، يمنع دخولها من قبل الجيش السابق.
وبحسب جهات شيعية في نينوى فان قطعات البيشمركة ما زالت تسيطر على مناطق في المحافظة، أبرزها قضاء شيخان الغني بالنفط، 60 كم شمال الموصل، ومناطق اخرى قرب محافظتي أربيل ودهوك.
لكن القيادي الكردي يشدد على ان "القوات الكردية لاتريد إراقة الدماء، وأن هناك مفاوضات مع القوات العسكرية الاتحادية للاتفاق على وضع المناطق المتبقية في نينوى"، مبينا ان "بغداد تريد الوصول الى منطقة العمادية (90 كم عن شمال شرق مدينة دهوك)".
وفي غضون ذلك، قالت مصادر عسكرية مطلعة ان "القوات العراقية استطلعت، قبل بضعة ايام، الحدود العراقية السورية من جهة ربيعة".
وتوقعت المصادر، التي تحدثت لـ(المدى) شريطة عدم الكشف عن هويتها، ان يكون هناك تحرك على الحدود ربما يهدف للسيطرة على المعابر وقد يتطور الى الانتشار في قضاء زاخو ومعبر فيشخابور.
وبحسب الخطة العسكرية، التي لدى القوات الاتحادية، فانه يجب على البيشمركة في نينوى، العودة الى خلف جسر ناحية كلك القريبة من محافظة اربيل، وبعد ناحية فايدة الواقعة الى الجنوب من دهوك، بالاضافة الى معبر فيشخابور.
اتفاقات الميدان
لكن هاشم البريفكاني، نائب رئيس اللجنة الامنية في نينوى، يقول ان "تلك المناطق داخل الخط الازرق ومن ضمنها شيخان والقوش، باستثناء فيشخابور".
وينفي البريفكاني، في اتصال مع (المدى) امس، ان يكون مجلس نينوى ناقش التحركات العسكرية الاخيرة في المحافظة، لكنه يؤكد أن "العودة الى حدود 2003 قد اكتملت تقريبا، ولم يتبق منها إلا مناطق قليلة".
وكان جباور ياور، أمين عام وزارة البيشمركة، قد أكد في لقاء سابق مع (المدى) الاسبوع الماضي، ان "عملية الانتشار تنفذ من طرف واحد من دون الاتفاق مع البيشمركة".
من جهته يؤكد البريفكاني أن "عملية تسليم المناطق لاتجري وفق اتفاق ستراتجي او على مستوى القيادات، وانما وفق ظروف كل منطقة تتقدم اليها القوات الاتحادية".
ويؤكد المسؤول الامني في نينوى ان "الحوارات تكون عادة بين قادة المحاور العسكرية من طرف البيشمركة والقوات الاتحادية".


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية