كتاب جديد: “المسرح المسيحي في العراق” ضمن سلسلة المسرح الإبداعي


المحرر موضوع: كتاب جديد: “المسرح المسيحي في العراق” ضمن سلسلة المسرح الإبداعي  (زيارة 469 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 30860
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
“المسرح المسيحي في العراق” ضمن سلسلة المسرح الإبداعي
عنكاوا دوت كوم - الصباح الجديد – ياسمين خضر

صدر عن دار الشؤون الثقافية العامة، وضمن سلسلة المسرح الإبداعي، كتاب المسرح المسيحي في العراق للكاتب أ. د. علي محمد هادي الربيعي، بواقع 407 صفحة.
يتضمن الكتاب أربعة فصول، تناول الفصل الأول الطائفة المسيحية، ودورها في نهضة العراق الحديث، إما الفصل الثاني فتناول فيه إشكالية البداية، والريادة المسرحية، وضم الفصل الثالث توثيق العروض المسرحية.
الفصل الأخير كان عن “أعلام المسرحيون”، تطرق فيه إلى تاريخ مسيحيو العراق بعد منتصف القرن الأول الميلادي، حيث انتشرت المسيحية، وتركزت في منطقة (حدياب) التي تعرف اليوم بأربيل، ودهوك، وسليمانية.
وفي إثناء السيطرة الساسانية الفارسية على العراق، تعرض المسيحيون إلى شتى أنواع العذابات، والقتل، وخصوصاً في عهد ملك (سابور الثاني 309 ـ 379م) الملقب بذي الأكتاف.
تحسنت حالة مسيحيو العراق نسبياً منذ بداية القرن الخامس ميلادي وصعوداً، حيث أخذت الديانة المسيحية تنتشر بسرعة، وفي شتى المجالات مثل التعليم، والصحافة، والطباعة، والفن، والأدب والمسرح، وبرز مجموعة من المسرحيون منهم سليم حسون، سليمان غزاله، وحنا الرسام، ونوئيل فيا.
تناول الكتاب حياة إحدى الشخصيات، وهو الأديب المسرحي سليم حسون، الذي ولد في مدينة الموصل سنة 1837م دخل في بداية حياته مدرسة الآباء الدومنيكان، حيث اختاره الآباء معلماً في مدرسة، بعد أن وجدوا فيه نبوغاً، وتفوقاً في اللغة العربية، حتى احتل الكرسي الأول في التعليم، بعد أستاذه نعوم فتح الله سحار.
أمضى حسون في التعليم أكثر من ربع قرن وحقق خلال شوطه التعليمي حضوراً مرصوداً في مجال تخصصه، وأوكلت إليه مهمة التصحيح اللغوي للكتب العربية التي أصدرتها مطبعة الدومنيكان.
قام بتأليف كتب مدرسية منهجية مقررة على الطلبة من هذه الكتب(أصول تصريف والإعراب 1899،الأجوبة الشافية لصرف والنحو 1906، مختصر مفيد في أسلوب الصرف والنحو 1906، الذهب لتهذيب أحداث العرب 1911).
لم يقتصر نشاط حسون على مجال التربية والتعليم، حيث انتقل بين معلم ومشرف في معارف الموصل والبصرة، إضافة لنشاطه في مجال الصحافة والإعلام، إذ أوكلت إليه الأشراف على مجلة (إكليل الورد) التي صدرت باللغة العربية في الموصل 1902، وامتازت قصائده في أسلوب شعره العذب، ورصانة في بنائه لمعانيه الجميلة التي تسهل على القارئ فهمها، وصدرت له أيضا جريدة (العالم العربي) الذي صدر العدد الأول منها في السابع والعشرين من شهر آذار 1924.
ولم يكن حسون بعيداَ عن المسرح، حيث انغمس فيه منذ أيامه الأولى في المدرسة كمشاهد للعروض المسرحية منها (استشهاد مارتر سيسيوس)، وأخرجها بنفسه لطلبة المدرسة في سنة 1902 كشفت المسرحية عن الطبيعة الأخلاقية التربوية، وهي قيمة طالما أكد عليها رجال الدين المسيحيون في مسرحياتهم.
ويعد هذا الكتاب هو السادس للمؤلف نفسه، بعد كتبه الذي سبقته، وهو تاريخ المسرح في الحلة ج1، ج2 2006، والخيال في الفلسفة، والأدب المسرحي 2012 ومسرحيات المفقودة لنعوم فتح الله سحار وهي من القطع المتوسطة الحجم.

لمكتبة المسرحية: المسرح المسيحي في العراق.. دراسة توثيقية
المدى / د.سلوى جرجيس سلمان

اثبتت الدراسات ان العراقيين القدامى عرفوا اشكالا قريبة من مظاهر الشكل المسرحي بدءا مـن العصر البابلي في  أعـياد رأس السنة  البابلـية ، وصولا الى العصر العباسي الـذي  شـهـد ظهوربعض الصور التمثيلية  ، من مثل  السماجة والقصخون  امثال  الرجل الصوفي  وابن  المغازلي ، فضلا عـن الشعائر الدينية التي كانت تقام في شهر محرم ، والتي كانت تتضمن  مظاهر قريبة من التمثيل المسرحي ، والتي سميت في ما بعد بمسرح التعزية.
كما عـرف العـراق  فـنونا شعـبية  احتـوت على  مظاهـر تمثـيـلية ، مـن مثـل  خـيال الـظـل  والقرقوز ، متمثلة باحتفالات (مظفرالدين) بالمولد النبوي  ، وتمثيليات (حكومة حسن باشا ) في الموصل ،وهذه الفنون مهدت الطريق لاستقبال المسرح الحديث  في اواخر القرن التاسع عشر، ولاسيما على ايدي الطوائف المسيحية في الموصل .
وعن هذه البدايات - بدايات المسرح - على ايدي الطوائف المسيـحية  في  الـعراق يقـدم لـنا الاستاذ الدكتور  ( علي محمد هادي الربيعي ) كتاب ( المسرح المسيحي في العراق  - دراسة توثيقية)  الصادر عن مؤسسة  دار الـصادق الـثقافية –  العراق ، وجـاء الـكتاب  في مـقـدمـة  واربعة  فصول  وملاحق .
يبدأ المؤلف مقدمة الكتاب  بالقول (( مسيحيو  العراق وطنيون ،وهم  من سكانه  القدامى ، واستوطنوا فيه منذ أقدم العصور، ----)) ص  5، وهذا القول  يؤكد عراقـة انتماء المسيحيين  الى العراق ، بل  ويضفي عليهم صفة الوطنية . ثم يتحدث بشيء من التفصيل عن بـداية وجود المسيحيين  في العراق بعد منتصف القرن الاول الميلادي ، وعن احوالهم  طيلة  قرون مختلفة ، فضلا عن حضورهم الطيب في العراق ، واسهامهم  الثقافي والفكري والعلمي ، ولاسيما  في مجال المسرح ، ويعلل المؤلف تبني المسيحيين لفكرة ضرورة وجود  المسرح انطلاقا من مبدأ ان المسيحية  تعنى  (( بابراز درامية العالم والضمير البشري ، وان تاريخ  البشرية  ليس  في نظرها  الاَ مأساة  تنتهي بالصليب  وآلامه ، والعالـم عـبارة عن مسرح  ذي ثلاثة مناظرهي  : السماء (الفردوس) والارض والجحيم . وانطلاقا من هذه الرؤى نهض  رجال الدين الى  حمل الفن المسرحي الى مدارس العراق  وكنائسه  بعدما وجدوا فيه مبعثا  تربويا  وتعليميا  واخلاقيا نجحوا في مسعاهم ،وراحوا يمارسونه تأليفا وتعريبا واخراجا وتمثيلا.))ص8
وايمانا من المؤلف بأهمية متابعة وتوثيق هذا النشاط  بادر بالبحث والتوثيق والأرشفة ، ولم يكن  انجاز هذا العمل  بالشيء اليسير، الا ان حبه  لفن المسرح الهمه  الصبر على  تحمل عناء  اتمامه ، وتقديمه للمهتمين بهذا المجال.
تم تقسيم الكتاب على اربعة فصول : الفصل الاول منه جاء تحت عنوان (الطائفة المسيحية ودورها في نهضة العراق الحديث ) .
وكان للصحافة دور لايقـل عن دور المدارس ،حيث  بــدا التحول الفكري  والثقافي واضحا في الفرد العراقي في النصف الثاني من القرن( 19)  من خلال اصدار مجلات  وجرائد عراقية تتناول موضوعات  فكرية وثقافية  وادبية  ودينية ، فضلا عن نشرات مطبوعة باحجام مختلفة ،وكانت هذه الصحف تنشر بلغات عديدة بالفرنسية والعربية ، ومن اشهر المجلات التي حقـقت انتشارا على المستوى المحلي والدولي مجلة ( لغة العرب) التي اصدرت من قبل الاب انستاس الكرملي عام 1911م .
اما الفصل الثاني الذي عنونه المؤلف بـ (اشكالية البداية والريادة المسرحية ) فيقدم فيه معلومة جديدة في تاريخ المسرح  العراقي لينفي من خلالها خبرا تداولته بعض الكتب .
وفي ما يخص الفصل الثالث ( توثيق العروض المسرحية) ، فان المؤلف بدأ بتوثيق العروض التي قدمت من قبل  الطائفة المسيحية تأليفا وترجمة وتمثيلا واخراجا من اول عرض عام 1874م لرواية (يوسف الصديق ) في بغداد .
وجاء الفصل الرابع تحت عنوان ( أعلام مسرحيون ) وقد قدم فيه المؤلف عرضا  وافيا  لابرز اعلام المسرح المسيحي امثال : ( سليم حسون ) ، و(سليمان غزالة ) ، و( حنا الرسام ) و(سليمان الصائغ ) ، و(سهيل قاشا ) ،  و( بهنام سليم حبابة) واخرون.


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية