أزمة الكرد السوريين في " أحزابهم "


المحرر موضوع: أزمة الكرد السوريين في " أحزابهم "  (زيارة 169 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صلاح بدرالدين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 659
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أزمة الكرد السوريين في " أحزابهم "
                                                                           
صلاح بدرالدين

   مايحصل على الساحة السورية في هذه المرحلة الانتقالية وبعد انقضاء سنوات ست من عمر الثورة السورية وبعد كل القتل والدمار من جانب نظام الاستبداد ومن مصادرة لقرار السوريين وحروب مباشرة وبالوكالة حول النفوذ والمصالح الأجنبية واحتلال عسكري من أربعة دول ومايقارب عشرة منظمات ميليشياوية طائفية الى جانب تراجع الثورة الى حدود الجمود وتساقط المعارضة التي قادها عمليا وسياسيا وبشكل عام حركات الاسلام السياسي التي نصبت شخوصا ( قوميين وليبراليين ويساريين ) وأحيانا بالواجهة في سبيل التضليل والاستهلاك والتي ادعت انها الممثل الشرعي والوحيد للشعب وثورته نقول مانشهده الآن من ألاعيب روسية وأمريكية في وضح النهار وتقلبات تركية أسرع من البرق ومن خطط ايرانية مبيتة على مستوى عموم الوطن نلحظ ( شبيهها ) وبصورة مصغرة في الساحة الكردية السورية والفرق أن أبطالها عندنا من الوكلاء " الحزبيين " .
        أوساط واسعة لايستهان بها من الوطنيين الكرد السوريين المستقلين ومن نخبهم الثقافية والسياسية وأجيالهم الجديدة وقد تشكل الرأي الغالب في المجتمع الكردي ومنذ أمد بعيد ليس نظريا فحسب بل بحكم المعايشة والوقائع والنكسات الصادمة على أرض الواقع لم تعد تعتبر السيستيم الحزبي الراهن محركا ملائما لنضال الحركة الوطنية الكردية أو معبرا صادقا عن دورها وأهدافها أو حاملا لبرنامجها ومشروعها القومي والوطني فقيادات أحزاب ( المجلسين ) من المتحكمة بسلطة الأمر الواقع أو الباحثة عن محاصصتها لاتعير أي انتباه الى مستقبل كرد سوريا بقدر ما تنطلق من العقلية الحزبية المؤدلجة وتقديم الخدمات لمرجعياتها الخارجية في ظل صمتها المزمن ازاء التطورات السريعة على المستويين الوطني السوري والقومي الكردستاني وعدم الافصاح عن مواقفها الراهنة والمستقبلية بعد اخفاقاتها المتكررة حتى في ارساء تفاهمات بين بعضها البعض أو حماية أنفسها من الانقسامات .
    وأمام هذا المشهد القاتم وكما هو لافت لم يعد مهما لدى كرد سوريا مايجري داخل تلك الأحزاب أو في ما بينها ولم تعد بذات قيمة انعقاد اجتماع هذا الحزب أو ذاك بسبب انعدام الثقة بين الناس وفقدان المصداقية من داخل قيادات تلك الأحزاب وماألحقت من أذى بالقضية الكردية وبمستقبل الكرد ودورهم في الحياة السياسية والنضال الوطني بصورة عامة .
   أما ماأعلن عن منع سلطة حزب – ب ي د – لانعقاد ( المؤتمر الرابع للمجلس الوطني الكردي ) بالقامشلي هذا اليوم فبالاضافة الى أن الخبر لم يحظ باهتمام القريب والبعيد بقدر ما أثار جملة من التساؤلات المشروعة ومنها :
    على ضوء معرفة – المجلس – وكل المراقبين أن – ب ي د – وعلى منوال حزبه ( الأم ب ك ك ) ليست حركة ديموقراطية بل تنظيما عسكريتاريا شموليا يتداخل عضويا مع الامتدادات المشابهة من جانب نظام الأسد والميليشيات الايرانية ولايتقبل المخالف لماذا يدعي ( المجلس ) أنه سيعقد مؤتمره في ظل سلطة يقودها – ب ي د – ؟ وهل دخول البعض الى القاعة باسم عقد المؤتمرمسرحية حبكتها قيادة ( المجلس ) للتخلص من العبىء والاحراج وتهربا من المحاسبة والمساءلة ؟ ثم هل شعر أحد أن قيادة ( المجلس ) الراهنة هيأت الوثائق والمشاريع ومقترحات التجديد والاصلاح لعرضها على المؤتمر " غير " المنشود ؟ وهل علم أحد عن توفر مواقف مستجدة تحول دون تفاقم الصراعات والعودة الى الحوار والتفاهم وتجنيب الكرد نكسات أخرى متوقعة ؟ وهل يطلعنا أحد على أسباب سماح سلطة – ب ي د – لحضور مسؤولين حزبيين ومجلسيين واقامتهم بحرية في القامشلي ومنع بعض أقرانهم وبينهم رئيس مجلسهم ؟ .
وأخيرا نتساءل ماذا عن مشروع – بزاف – المعلن في وسائل الاعلام حول تجديد ( المجلس ) واصلاحه وتبديل هيكليته وبرنامجه واسمه وسياساته ومن خلال مؤتمره الرابع وعبر لجنة تحضيرية بغالبية من المستقلين والشباب حتى يصار بشكل ديموقراطي ازاحة التحكم الحزبي الفاسد عن كاهله ومده بالدماء الجديدة وشق طريقه حاملا المشروع القومي والوطني الكردي السوري واعادة الاتحاد والتفاهم الى صفوف الكرد السوريين واعادة بناء التحالفات الوطنية والقومية والخارجية انطلاقا من مصالح الشعب الكردي وصيانة وتعزيز شخصيته المستقلة   .
  كفاكم يامعشر الأحزاب تضليلا لشعبنا فقضيتنا ومصيرنا لم يعد رهنا على تصفيات حساباتكم الحزبية والفئوية والشخصية ومايتحكم بحاضرنا ومستقبلنا ليس أصحاب المصالح الخاصة بل هو هاجس مهمة اعادة بناء الحركة الوطنية هو المشروع القومي والوطني الذي نبحث عنه ولن نتوقف بعد الآن على أخباركم المملة التي تهد العزائم ولاتبشر بالخير بل سنبقى على أهبة الاستعداد وفي معمعة الفعل والتفكير للاجابة على التساؤل التاريخي : مالعمل غدا .