الاشوريون ودرس الاستفتاء،،،كبوة ،،ام ،،،صحوة ؟


المحرر موضوع: الاشوريون ودرس الاستفتاء،،،كبوة ،،ام ،،،صحوة ؟  (زيارة 522 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3527
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاشوريون ودرس الاستفتاء،،،كبوة ،،ام ،،،صحوة ؟
ابو سنحاريب

من المتعارف عليه حاليا بان من حق كل قوم ان يكون مستقلا في حياته وبما يضمن له حرية انشاء وطن قومي خاص به ووفق المفاهيم المعاصرة حول حقوق الانسان
ويشهد التاريخ بان هناك  عدة قوميات حارب ابناءها في سبيل استقلالهم من سطوة الاقوام الاخرى وقدموا في تلك المنازلة السياسية خساءر قد لا تعوض من الارواح والاملاك ،
وربما  هناك قوميات نجحت في تحقيق غاياتها واهدافها السياسية ، فيما ان بعض القوميات الاخرى لم تفلح في تحقيق ما كانت تصبو اليه
وقد يكون  هناك عدة اسباب وراء النجاح او الفشل السياسي لتلك القوميات الطامحة لنيل حقوقها كاملة واستقلالها الذاتي 
ومن اسباب الفشل ،  ان يكون توقيت اعلان الاستقلال غير مناسب وفق الاوضاع الاقتصادية والسياسية للمنطقة ومحيطها   خاصة  اذا كانت تلك النزعات الانفصالية قد تشكل تهديد للجوار
او تشكل تهديد سياسيا لاكثر من طرف واحد من الجيران  مما يجعل تلك الاطراف المحيطة بهم يشكلون تحالفا سياسيا لاجهاض اية محاولة انفصالية وخاصة اذا كانت تلك المنطقة لا تملك منفذا بحريا لها مما يجعلها تحت رحمة الجيران في قفل الحدود والاجراءات الموءذية الاخرى التي قد يلجا اليها الجيران المعارضين مما يتسبب في اجهاض معظم المشاريع والنشاطات الاقتصادية والتي هي عصب الحياة المادية لاي مجتمع
فيما قد تكون المشاكل السياسية بين الاحزاب السياسية القومية سببا اخر في ضعف الجدار السياسي لتلك القومية
وقد ينتج من تلك المشاكل ان ينفصل طرف سياسي ويتفق مع الحكومة المركزية للبلد مما يشكل ذلك الموقف من ضربة قوية  تسقط  الجدار السياسي الداخلي او تفككه وتشتته بحيث تقود تلك المواقف في النهاية الى ضياع مركزية القرا.ر السياسي فتسقط القيادة السياسية وتتشظى الى زعامات سياسية متنافسة فيما بينها لاحتلال موقع متقدم في المنازلة السياسية وبذلك تتلهى تلك الاحزاب بنزاعاتها واختلافاتها الداخلية وتنسى تدريجيا ما كانت تدعو اليه اصلا كجبهة سياسية تمثل تلك القومية ،
ويقود ذلك الموقف   ايضا الى فقدان ثقة الجماهير. بتلك الاحزاب  واجهاض الامال السياسية في الاستقلال فيما بعد
وقد يعتبر البعض ان هذا الفشل السياسي في اعلان الاستقلال هو كبوة قاتلة في مطبات سياسية كبيرة يصعب او قد يستحيل  الخروج  منها
بينما لو نظرنا الى واقع الحال لما نشاهده مثلا لمحاولة انفصال كاتالونيا من اسبانيا ، فرغم نجاح  الاستفتاء الشعبي في الاستقلال الا ان للمركز سلطة قانونية الغت الاستفتاء
ولم تنال كاتالونيا اي تايد من الدول الاخرى
 وهكذا نجد ان هذا الفشل السياسي قد يكون بمثابة  صحوة الشعوب لحقاءق  سياسية  وارادات اجنبية ومصالح الدول المحيطة  بها والتي تشكل حاجزا منيعا امام كل النزعات الاستقلالية في المستقبل
وبهذة الهزة السياسية العنيفة تصحى الشعوب الحالمة بالاستقلال بحقيقة واقعها الجغرافي ووامكانياتها المادية الاخرى في العيش  باستقلال ذاتي
فليس كل ما تشتهى الشعوب تناله ،ولذلك على الشعوب الذكية ان تقرا الواقع جيدا وتخطط وفق ذلك الواقع بعيدا عن الاحلام السياسية التي تطرحها احزاب قومية  فشلت ولن تتجاسر بعد هذة التجربة المريرة في الدعوة الى تكرار  نفس المحاولات السابقة التي  تم قراءة الفاتحة السياسية عليها واصبحت مدفونه في ذاكرة الشعب الذي اصيب بصدمة عنيفة فقد اي امل حتى في مجرد التفكير بذلك الحلم السياسي الطوباوي
ومن اجل تطور المجتمع بعد هذة السقطة السياسية القاتلة ، فان  على تلك الاحزاب ان تجد  ايديولوجية سياسية جديدة تدعو الى الاندماج في المجتمع الكبير بروح التعاون والمحبة الوطنية لكي يعيش كل فرد ضمن المجتمع الكبير  باعتباره عضوا فاعلا في اسرة كبيرة
وبعيدا عن مشاعر التفرقة والتهميش والاذلال التي كانت الاحزاب القومية تبثها في ابناءها لايجاد مبرر سياسي للمطالبة بالاستقلال
وكما نرى اليوم ان الانسان يميل الى التنوع الثقافي في المجتمع لان الحياة ضمن وسط واحد بثقافة واحدة اصبحت مملة وغير مقبولة
ونجد ان مجتمعنا العراقي يعتبر من اغنى المجتمعات في العالم حيث نجد عدة قوميات في البلد ذات ثقافات متنوعة مما يجعل كل فرد عراقي له اصدقاء يفتخر بهم من كل القوميات الاخرى فتجد ان الاشوري له اصدقاء  يفتخر بهم من اكراد وعرب ويزيديين وشبك وصابءة وتركمان  ومن  كل  القوميات العراقية الاخرى
ونفس الشيء بالنسبة للكردي والعربي والاخرين
فنحن شعب عراقي واحد واسرة  كبيرة واحدة ونستطيع بعد الانتهاء من داعش ان نعيش جميعا تحت راية  قانون عراقي واحد  لا يفرق بين اشوري وغيره وبحرية واستقرار وامان
ولذلك فالرسالة السياسية الجديدة هي ان نشجع التنوع الثقافي لكل القوميات العراقية ليزداد التماسك  والافتخار الوطني لكل العراقيين