لنقف جميعا بوجه الهجمة الهمجية الرجعية


المحرر موضوع: لنقف جميعا بوجه الهجمة الهمجية الرجعية  (زيارة 242 مرات)

0 الأعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فرات المحسن

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 255
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

لنقف جميعا بوجه الهجمة الهمجية الرجعية


في كل مرة وحين يتطلع شعبنا الصابر المكابر لاستقبال زمن تنفرج فيه الأوضاع ويحل السلام في ربوع الوطن، يخرج علينا برلمان العراق بمادة كريه وقاسية ترفع من حدة الكراهية والخصومة والتفرقة بين أبناء شعبنا.
ففي الوقت الذي سجلت قواتنا المسلحة نصرها الكبير على قوى الشر والظلام داعش، وبتنا نترقب من الحكومة والأحزاب المشاركة فيها بجميع تلاوينها ومسمياتها ومن البرلمان كمنظومة  تشريعية، أن تجد في تلك الانتصارات حافزا لمحاسبة مغتصبي وسراق المال العام والفاسدين ومن تسبب بكل تلك الجرائم التي حدثت، منذ الاقتتال الطائفي والتفجيرات وصولا إلى احتلال ما يقارب ثلث أرض العراق وضياعها على يد داعش،  والتي سببت بقسوتها ولؤمها استشهاد الآلاف من شباب العراق وتهجير الناس وتدمير المدن، نفاجئ ومعنا العالم، بطلب ذلك البرلمان تشريع قانون جديد للأحوال الشخصية وهو ما يعني تعديل قانون 188 لعام 1959، وجعل هذا التعديل قاعدة للتفرقة بين المذاهب، وهذا يعني رفع حالة الخصومات والتعديات بين أبناء الشعب الواحد وجعل القانون ينقسم  ويتشظى ليذهب إلى مذاهب وشيع، وأخطر ما في هذا القانون القبيح، هو التشريع والتحليل لزواج القاصرات، وهذا الأمر مخالف لبنود الدستور العراقي الذي أقره الجميع وصوت عليه الشعب، وكذلك سوف يكون مخالفا للمعاهدات والعهود والمواثيق التي أقرتها الأمم المتحدة فيما يخص الطفولة وحمايتها وحقوق المرأة والمساواة .
أننا في منتدى الحوار الثقافي في ستوكهولم ندين بشدة هذه التشريعات المجحفة واللئيمة والذاهبة بالمجتمع إلى درك التخلف والتناحر، والتي تجعل المرأة سلعة تباع وتشترى ويعتدا على حقوقها وحقوق الأطفال، ونرى أيضا أن تشريع مثل هذا القانون ليس إلا قبول ومواكبة وتماثل مع النصوص الداعشية التي استباحت حقوق الإنسان بالقتل والاغتصاب وبيع النساء وإحلال شريعة الغاب طيلة احتلالها لمدن العراق، ولن نفرق بين من سوف يشرع هذا القانون وداعش في طبيعته الجرمية ومحاولة جعل الأطفال والنساء سلع وجواري.
أننا في منتدى الحوار الثقافي العراقي في ستوكهولم نرفع أيادينا وأصواتنا لندين ونستنكر هذه المحاولة القذرة ونعدها اعتداءا صارخا على بلدنا العزيز العراق وطعنة نجلاء في تاريخه وتراثه وحياة شعبه وتطلعاته نحو السمو والرفعة.
لنقف جميعا بوجه هذه الهجمة الهمجية الظلامية.

منتدى الحوار الثقافي العراقي في ستوكهولم

ستوكهولم في 10 / 11 / 2017